Your SlideShare is downloading. ×
العمارة في العصر العباسي
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

العمارة في العصر العباسي

15,327
views

Published on

يحتوي هذا البحث على معلومات وصور ورسومات للعمارة في العصر العباسي

يحتوي هذا البحث على معلومات وصور ورسومات للعمارة في العصر العباسي


0 Comments
13 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total Views
15,327
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
1,553
Comments
0
Likes
13
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫ل خثلت خ ل‬ ‫1.‬ ‫1. التػر علغ ررعلالػ الررثلالفررال ملرر لالػفر مل‬‫الػ الثلالفال ملر لالػف ملل‬ ‫2.‬ ‫والخصر ص لالػ لرللل ػفر ملامير ليللرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫الخص ص لالػ للل‬ ‫3.‬ ‫الف احثلالولع.ل‬ ‫ٔ‬ ‫2. تنفير ر ر ر ررللالفد ر ر ر ر ر ا لوال ر ر ر ر ر ا لال ر ر ر ر ررلل‬ ‫اه لالفػ ل لالف ة مل‬ ‫4.‬ ‫والجف غي ر ررللل عر ر ر الوة ر ر ر لالفن ر ررلل‬ ‫والتح ثلوغ ضلالفػ ل .ل‬ ‫3. اي ررتخ التج ر ر الوا ج ي ر ر للف ر ر ل ر ررت ل‬ ‫ش ر ر ح للر ررف لالفح ل ر ر ملل ر ر للػ ل ر ر ل‬ ‫و ي ر ل لت لرريحيللل يررت مللند ر لر ر ل‬ ‫ال ا علالػف .ل‬ ‫ل‬
  • 2. ‫ً‬ ‫لشغ تلالخ رللالػب يريللحيرااليبير ً اللر لالرال ل‬‫لولتػ ر لال ولررللالػب يرريلليف ر ل ر ةلا ر لظب ظب ر ل‬ ‫ً‬ ‫ظر ر ةلغر ر مل ر ر و ,لو ر ر لت ي ررػتله ررسعلال ول ررللت ي ررػ ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬‫يرثي ر ملالفح ي ر ,لةفررللالف ر ل,لاي ر ا لالػ ر للريد ر ل‬ ‫يبي ر ا,لولررفتلر ر لا ة صد ر لاغ ا ر لواةن ي ر لشررتعلل ر ل‬ ‫ٓ‬‫صفل,لو ض صعلال االريد ل ر ل,لوشػ ص لالر لريدر ل‬ ‫الب ر ,لول ر ل ر ل ي ر للال ولررللالػب يرريلللج ر لت ر ي ل‬‫لػظف ر ررل,لوالخير ر ر ا لريدر ر ر ل اصر ر ر م,لوالر ر ر ي لغر ر ر ل م,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬ ‫ال ر علللر ر لخ ي ررللأل ررعلاخر ر ,لاولا ت ر ةلالح ر ر للر ر ل‬‫والح لر ر لل غي ررل,لوالثغر ر للحص ررنل,لول ال ررتلغ ررعل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الل ي لألعلالػب ييي لر لح ر لالجف غرللامير ليل,ل‬‫خل رربلحت ررعلاواخر ر لا لدر ر ,لر ت ر ر لال ر ر ,لوال ررع ال‬ ‫ثل ُ َػ ُّ لهسالالح ثلتع ً اللح ً لوخعي ً الر لخطليي ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الل .ل‬ ‫اللللامي ليلل‬ ‫لاي ررتف لالخ ر ررللالػب ي رريللرر ر لالف ر ر للر ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ينلل231لألعل656لل دج ملايللف مل425ليرنل,لو ر ل‬ ‫ل ػب ي رريي ل ػ ر لخل رربلالخ ر ررلل فصر ر لأل ررعلي ررنلل329ل‬ ‫ل دج م.ل‬ ‫ل‬
  • 3. ‫ل ليف لالػب يي لغ علاي لغ لال ير ةللحفر ,ل‬‫الػب ر ,لوه ر لل ر ل بي ررلل ر لر ر لل ررلل.لور ر لغ ر لل‬‫267ل للالػب يي ل ن ثلغ صرفتد للر ل ل رللألرعل‬‫الػر ا لو نر الالػ صررفلل غر ا ل.لشررد لالػصر لالػب ير ل‬‫لر ل ػر عل لػصر لالررسهب لرر للخت ررىلالفجر ل لغ ررعل‬‫الف ت ىلالػ لف ,لوللشبلا ٔلا هر لهر ل رثلالف يرال‬ ‫ٔ‬ ‫الحض ر يلأل ررعلال ر ل:لول ر لالفج ر ل لالفخت ررلل–‬ ‫ٔ‬‫التجر م,لالصررن غل,لال نر ,لال ا,لالػ ر للو ي هر .ل‬‫لر ر لالن حير ررللال ير ررفيللاير ررتف لالػب ير رري ل ل ر ر علل‬‫حتر ررعلغ ر ر لل8521,لوه ر ر لال ر ررنللالت ر ر لاحتر ررثلريد ر ر ل‬‫الفغ ةلل نرلل غر ا لغ صرفللالخ ررللو ت ر الالخ ي رلل‬‫الػب ي ر ل.لول ر لر ر لال ا ررعلر ر ٔلاة راا لواي ررػللل ر ل‬‫املب اظ للي عتل برثلخلربل رثير ,لحيرمل لرتل‬‫ٔاي للح يللواغ نتلايت لد لغ لالح لالف يايلرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫غ ا ل.ل(للث ةلال لللال ل يللر لأ ا ل)ل.ل‬
  • 4. ‫رت ملالح ل لدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬ ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬ ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬ ‫لل‬ ‫ٔ‬ ‫947ل-457لل‬ ‫231ل-631لل‬ ‫لالػب لغب لهللالال حلل‬ ‫ا‬ ‫ال حلل‬ ‫1لل‬ ‫ٔ‬ ‫457ل-577لل‬ ‫631ل-851لل‬ ‫لةػ لغب لهللالالفنص لل‬ ‫ا‬ ‫الفنص لل‬ ‫2لل‬ ‫ٔ‬ ‫577ل-587لل‬ ‫851ل-961لل‬ ‫لغب لهللاللحف لالفد يللل‬ ‫ا‬ ‫الفد يللل‬ ‫3لل‬ ‫ٔ‬ ‫587ل-687لل‬ ‫961ل-071لل‬ ‫للحف لل يعلالد يلل‬ ‫ا‬ ‫الد يلل‬ ‫4لل‬ ‫ٔ‬ ‫687ل-908لل‬ ‫071ل-391لل‬ ‫لةػ له و لال شي لل‬ ‫ا‬ ‫ه و لال شي لل‬ ‫5لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫908ل-318لل‬ ‫391ل-891لل‬ ‫لل يعللحف لاللي لل‬ ‫ا‬ ‫اللي لل‬ ‫6لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫318ل-338لل‬ ‫891ل-812لل‬ ‫لةػ لغب لهللالالف ل لل‬ ‫ا‬ ‫الف ل لل‬ ‫7لل‬ ‫ٔ‬ ‫338ل-248لل‬ ‫812ل-722لل‬ ‫للأيح للحف لالفػتص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتص لل‬ ‫8لل‬ ‫ٔ‬ ‫248ل-748لل‬ ‫722ل-232لل‬ ‫لةػ له و للال اللل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال الللل‬ ‫9لل‬ ‫ٔ‬ ‫748ل-168لل‬ ‫232ل-742لل‬ ‫لال ضثلةػ لالفت يثل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفت يثلل‬ ‫01لل‬ ‫ٔ‬ ‫168ل-268لل‬ ‫742ل-842لل‬ ‫لةػ للحف لالفنتص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفنتص لل‬ ‫11لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫268ل-668لل‬ ‫842ل-252لل‬ ‫لالػب لاحف لالف تػي ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تػي لل‬ ‫21لل‬ ‫ٔ‬ ‫668ل-968لل‬ ‫252ل-552لل‬ ‫لغب لهللاللحف لالفػتال هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتالل‬ ‫31لل‬ ‫ٔ‬ ‫968ل-078لل‬ ‫552ل-652لل‬ ‫لأيح للحف لالفدت يل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفدت يلل‬ ‫41لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫078ل-298لل‬ ‫652ل-972لل‬ ‫لالػب لاحف لالفػتف لغ علهللالل‬ ‫ا‬ ‫الفػتف لل‬ ‫51لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫298ل-309لل‬ ‫972ل-982لل‬ ‫لالػب لاحف لالفػتض ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الفػتض لل‬ ‫61لل‬ ‫ٔ‬ ‫309ل-809لل‬ ‫982ل-592لل‬ ‫للحف لغ لالف رت ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف رت لل‬ ‫71لل‬ ‫ٔ‬ ‫809ل-239لل‬ ‫592ل-023لل‬ ‫لال ضثلةػ لالف ت ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت لل‬ ‫81لل‬
  • 5. ‫رت ملالح ل لدج يلل رت ملالح ل لفي يلل‬ ‫اي لالخ ي ر ر ررللل‬ ‫الي لالفػ وعلل خ ي ر ر ررللل‬ ‫لل‬ ‫ٔ‬ ‫239ل-439لل‬ ‫023ل-223لل‬ ‫لالفنص للحف لال ه هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال ه لل‬ ‫91لل‬ ‫ٔ‬ ‫439ل-049لل‬ ‫223ل-923لل‬ ‫لالػب لاحف لال ال ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال ال لل‬ ‫02لل‬ ‫ٔ‬ ‫049ل-449لل‬ ‫923ل-333لل‬ ‫لأيح لأ اهي لالفت لهلللل‬ ‫ا‬ ‫الفت لل‬ ‫12لل‬ ‫ٔ‬ ‫449ل-649لل‬ ‫333ل-433لل‬ ‫لال ي لغب لهللالالف ت ر ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت ر لل‬ ‫22لل‬ ‫ٔ‬ ‫649ل-479لل‬ ‫433ل-363لل‬ ‫لال ي لال ضثلالفعيعلهلللل‬ ‫ا‬ ‫الفعيعلل‬ ‫32لل‬ ‫ٔ‬ ‫479ل-199لل‬ ‫363ل-183لل‬ ‫لال ضثلغب لال لالع صعلهلللل‬ ‫ا‬ ‫الع صعلل‬ ‫42لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫199ل-1301لل‬ ‫183ل-224لل‬ ‫لالػب لاحف لال ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫ال لل‬ ‫52لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫1301ل-5701لل‬ ‫224ل-764لل‬ ‫لةػ لغب لهللالال ص ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫ال ص لل‬ ‫62لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫5701ل-4901لل‬ ‫764ل-784لل‬ ‫للال ي لغب لهللالاالف ت يل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫االف ت يلل‬ ‫72لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫4901ل-8111لل‬ ‫784ل-215لل‬ ‫لالػب لاحف لالف تظد ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تظد لل‬ ‫82لل‬ ‫ٔ‬ ‫8111ل-5311لل‬ ‫215ل-925ل‬ ‫للنص لال ضثلالف ت ش ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف ت ش لل‬ ‫92ل‬ ‫ٔ‬ ‫5311ل-6311لل‬ ‫925ل-035لل‬ ‫لةػ لالفنص لال اش ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫ال اش لل‬ ‫03لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫6311ل-0611لل‬ ‫035ل-555ل‬ ‫لغب لهللاللحف لالف ت للل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الف ت لل‬ ‫13ل‬ ‫ٔ‬ ‫0611ل-0711لل‬ ‫555ل-665لل‬ ‫لالفظ ل يىلالف تنج ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تنج لل‬ ‫23لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫0711ل-0811لل‬ ‫665ل-575لل‬ ‫للحف لالح لالف تضئل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الف تضئلل‬ ‫33لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫0811ل-5221لل‬ ‫575ل-226لل‬ ‫لالػب لاحف لالن ص لل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الن ص لل‬ ‫43لل‬ ‫ٔ‬ ‫5221ل-6221لل‬ ‫226ل-326لل‬ ‫ل ص للحف لالظ ه ل ل لهللالل‬ ‫ا‬ ‫الظ ه لل‬ ‫53لل‬ ‫ٔ‬ ‫6221ل-2421لل‬ ‫326ل-046لل‬ ‫لةػ لالفنص لالف تنص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تنص لل‬ ‫63لل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫2421ل-8521لل‬ ‫046ل-656لل‬ ‫لاحف لغب لهللالالف تػص ل هلللل‬ ‫ا‬ ‫الف تػص لل‬ ‫73ل‬
  • 6. ‫ٔ‬ ‫الػص لالػب ي لالوةل231ل-ل232لهرلل‬ ‫ٔ‬‫التػ ررىل ر لالػبر لال ر حل231 ررل631ه ر:لهر لغبر لهللال ر للحفر ل ر لغ ر ل ر لغبر لهللال ر لالػبر ,لولر ل لحفيفررلللر لال ر املرر ل‬ ‫ٔ‬‫ال لغ لل501هر.لت ر لوال عللحف ل لغ لغ لل521هرل لحفيفل,لوه لالسيل ٔال لر غ ملالػب يريل,لوير لال ر حل ر ل ر هالالػ ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ل لالػف ,لوغ علال رثي لل لال غ ملواي ا ه ل.ل‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالث ل232لرل433هرلل‬‫لتخت ىلر ملالػ للر لخلبلالػص ,لول ل ب لغف له لغ ي لالي للأخلير لالفج هر و ٔلاولالف ر ت ل ُ ر ْ َغ ْ لحري لالجدر ٔلاولو رتل‬‫الح ةللأليد ,لوه للف ل تعيعلال ت ة,للند لل ل ن رعلر ليربيثلهللالأخالير لالغراولرر ل ر لال ر ر ,لولرند للر ل ر لرر لالغنر ص ل‬‫وخلرربلغن ر ل للررػىلام ف ر ,لولررند لل ر ل جب ر لغ ررعلالخ ر وةلأخالر ر ضلغ ررعللنع ررلللػينررللغ ر لل ر لالف ر ت ي لوخلرربل ػ ر ٔلا لت ررتل‬‫ال ت حر ,لوا تدرعلالر لالجدر ,لو ر لالحر والت ر لغ رعلالػصر ملوالخر ةي لغ رعلالح ر ٔلاولالفتفر ,لوظر لب لالاغ لرل,لولنت ر يل‬ ‫ٔ‬ ‫الح لوالخ ا ةلو ي ه ل.ل‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالث لمل433لرل744لهرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ر يل ر خل ػررآلةن ر لاةل ر لل ر لال ر ,لوه ر لل ر لال رريػللول ر ل خت ررىلالل ر ليرثي ر ً الغ ر لال لررعل‬‫ال ل,لر لال لػي لغ يلوا لل لر لال لعلالػ يل ي لوالح,ل ثل ف لال ةلأ لال لرعل ر ل ا لير ً ا,لأخلغفرتلال لرعل‬‫ٔ‬ ‫ثلايب ,لوي لال لوالفن ا لغ عل ع ٔلاويعل.ل‬ ‫ٔ‬ ‫لل‬
  • 7. ‫الػص لالػب ي لال ا عل744لرل095هل‬‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لي ر لخ ر لهررسعلالف ح ررللغ ررعل ةررللل ر لالػ ر ةلوالت ر ىلوامح ر لوالػعررىلغ ررعلالن ر ,لو ر ل‬ ‫ٔ‬‫ٔاحبررتد لال غيررللحبر ليبير ً الحتررعللرريػ لالحررا لالررب لغنر ل ل تر رعلاحر لالخ ر ,لرػنر ل ل ُ ِتررثلالف ت شر ل(215ل رل925ه ر)لظدر لالتر ل ل‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ٔ‬ ‫ً‬ ‫والح لغ علال غيل,لويسالالح ةلغن ل ل ُ ِتثلا ن لال اش ل(925لرل035هر)لول ل تثلل لهال لةفيػد لي ىلالف ت ش لوا ن لال اش .ل‬ ‫ً‬ ‫ل‬ ‫الػص لالػب ي لالخ لسل095لرل656هرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002لايررت تلالػ ر ا ل ن ررد ل و لال تب ر ،ل غي ه ر ,لولررعلا لالرربػآل ر لتخيررثلا لهررسعلح ررللةفي ررل,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ ٔ‬ ‫ٔ ٔ‬‫وتخ ر للر ل ررللالتر اسلاولال ر ة ل,لاولا لهررسعلايررت ليلللع ررللأللا لهررسالير ل ا ررللهر سلالخ رررل,لوهر سلالػر ا لغ ررعل‬ ‫ٔا يلالتت ل.ل‬ ‫ل‬ ‫ال لعل ػ لال ولللالػب ييللل‬‫ت ر الامل ر رلل:10-50-6002ل ػ ر لي ر ،ل ل ررللر ر ٔلا ر يلالتت ر لر ر ٔلاواخ ر لص ر ليررنلل856له ررل,لوخلرربل ػ ر ليررنتي لتف ل ر لل ر ل‬‫ير ،ل غر ا ل,ل ر ل"يرتبغر ل"ل ٔا ل حتررثلر ررعي ل,لو حت لدر ل ر لالتتر ل ر ٔلاير ع الالػر ا ل ل ر ل,واةراا ليبير مللر لت يير ل,ل‬ ‫ٔ‬‫واي ع الا ض لي ل ل د لويسلبللبن لور عي ل,لو لحر ثليرثلخلربلرر لغر لي لر رطلووصرثلالتتر لرر لر رعي لألرعل رامل,ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬‫واصبح الغ علل رللت ثلغ لخف للول لري ليي ر للتر الر رطللر ليرين ل,لو ر للػ لر لل جفيرعلا لالخعر ملالت ليرللالفب شر ملل تتر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ه لاحت ةللص ل.ل...لل‬
  • 8. ‫ٔ ٔ‬‫لل ر لالعبيػ ر لا ل ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةلا ر لالػص ر لل صفررللل ندضررللالث ريررل,لر ر ل ر ٔالاليررت ا لري ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫وا تظ للياا لاللللال تص ي,لوي تلالندضللالػ فيللر لالػص لالوةلتتفثثلر لل لللة ا له :ل‬ ‫ل‬ ‫ٔ‬ ‫الج لالوة:لح يللالتصنيى:ل‬ ‫ٔ‬ ‫للر لاشررد لالفصررن ي لرر لهررسالالػصر لل لرربل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الر ررسيلالر ررىلالف ظر ر ,لوا ر ر لأير ررح لالر ررسيليرت ر ر ل‬ ‫ال رري م,لوا ر لحني ررللالررسيلصررنىلال ر لوال ر ٔاي.لول‬ ‫ٔ‬ ‫ةررعلألررعلا ر لةػ ر لالفنص ر لال ضررثلر ر لت ةي ر ل‬ ‫الػ فر لهرسالالتجر ع,لو ر لير لالفنصر ليفر ل ر ةل‬ ‫ال رري ظ لي لررثلالػ ررث,لةير لالف ر يللر ر لالػ ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫وال ا,لر يد لت علالػ لغر ٔلا ير لوغر لغعر ل ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ي ر .لولتع ر لالػ ر للر ر لالػص ر لالػب ي ر لالوةل‬ ‫وا ت ررتلل ر لل ح ررللالت رري لال ر يلألررعلل ح ررلل‬ ‫الت و لوالت ليللر ليرت لول ي غ .ل‬ ‫يرت اللػ رللحيثلالدن يلل‬
  • 9. ‫لالث :لتنظي لالػ للامي ليل:ل‬ ‫الج‬ ‫لوص تلالػ للامي ليلل ةللغ ليللل لال للوالتنظري لرر ل‬ ‫ٔ‬ ‫الػص لالػب ي لالوة:ل‬ ‫ٓ‬ ‫لر ر لشررد لهررسالالػص ر للرري لغ ر لت رري لال ر ا لورص ر لغ ر ل‬ ‫غ لالح م.لل‬ ‫ٔ‬ ‫لولغ ر ر هلر ر ر لهر ررسالالػص ر ر ٔلاصفر ررللال ر ر لال ػر ررل:لأ‬ ‫ر ر لحني ر ررللللللل‬‫(051لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لول لر ر ر ر ر ر رربل(971لل دجر ر ر ر ر ر ر م),لوال ر ر ر ر ر ر ر رػ للللللللللللللللل‬ ‫(402لل دج م),لوا لحنبثل(142لل دج م).لل‬ ‫لوظدر لرر لال ر لامير ل لل يررت لغ فيتر ليبي تر لهفر ل‬ ‫ل يررللاهررثلال ر ٔايلرر لالػ ر ا ,لول يررللاهررثلالح ر ملرر لالف نررلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الفن م.لل‬ ‫ً ٔ‬ ‫لوح رثلهرسالالػصر ٔلا ضر ل صفررللالنحر لوظدر لرر لغ ر للال غررلل‬ ‫ل يت لغ فيت لهفر :لل يرللالبصر ملول يرللال ررل,لر ر لغر هل‬ ‫ر ر لهررسالالػص ر لل ر ٔلاصفررللالنح ر ملالبص ر ي لغي ررعل ر لغف ر لالث ر ل‬ ‫(941لل دج م),لوا لغف ول لالػ ل(451لل دج م),لولالخ يثل ر ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫احف ر ل(571لل دج ر م),لوالخ ر ل(771لل دج ر م),لويرريب ل(081ل‬ ‫ٔ‬ ‫ل دج م),لو سل لحبي ل(281لل دج م),لول لال صفرللال ر ريي ل‬ ‫ٔا لةػ لال ؤاي ,لوال ص ,لوال ا ل(802لل دج م).لل‬
  • 10. ‫ٔ‬ ‫لالث لم:لالت ةفللل لال غ لالةنبيلل‬ ‫الج‬ ‫ٔ‬‫ر ر لغ ر لل541لل دج ر ملولررعلالفنص ر لحج ر لالي ر لل ػ صررفللالج ر مل غ ر ا ,لوةفررعلح ل ر لريد ر لص ر ملالػ ف ر لل ر للخت ررىل‬ ‫ٔ‬ ‫ٓ‬‫الن اح ,لوشجعلغ رعلت ةفرلليرتر لالػ ر للوال االلر لال غر لالخر ىلألرعلال غرللالػ يرل,لوايرتج اللر ليرثير للر لالبر حثي ,ل‬‫لر ٔلا ر ه لا ر لالف ررعلالررسيلتر ة ليرتر الي ي ررللو لنررلل(757لل فرري )لوالعبير لالن ررع يللةر ةيسل ر ل ختي ر ل(177ل‬‫ل فرري ),لول ختي ر ل ر لةر ةيسل(108لل فرري ),لولةب ررثلت فيررسل ختي ر ل(908لل فرري ),لوالحجر ةلا ر ل يررىل ر ل‬ ‫لع ل(السيلخا لايف ل ي لينت ل687لول368لل في ).ل‬‫ولل ل رتىلالف ف ل فج لالت ةفلل ثلي ال ب غ لو ضي لألعليثلغ ل ت ةف ر .ليفر للػر لالف ر ف ل درسال و اليبير ال‬‫رر لخ لررللالث رررللالػ لفيررل,لر ر ٔلا ررسوالهررسعلالػ ر لللر لرنر للح ررل,لأخلت ر ف الهررسعلال رتر لرر لغصر لالظر ل,لربػثر الريدر ل‬‫الحي م,لوغ لظ لللػ هر ه لوة لػر تد لول ٔا حر لد لوصر تلهرسعلال اير لألرعلاو و ر ,لرت ةفرتللجف غر ليبير مللر لال غرلل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الػ يللألعلال تينيل,لو لي لخلبلاي ي للث رللاو و لالح ثل,لولل ٔلاه لاليب الالت ٔلا لألعلالندضللالو و يل.ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬‫وا ئلر لهسالالػص ل يتلالح فللوه ٔلاوةللجفعلغ ف لولػ لل صر لول رتبرللة لػرللوهيلرللل ت ةفرل,لوصرثلألرعلاوةل ر ظ ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬‫الػ ف لر لالتصنيىلوالت ةفللر لغد لالف ل لالرسيلاولعلغن رللر صر رل,لووهبر ليرثير اللر لل لر لوو تر ,لوير ل ر علغ رعل يرتل‬‫الح ف ررلل ر ّري ل ر لش ررل ,لو ُ خت ر لل ر ل رري لالػ ف ر لالفتف ن رري لل ر لال غ ر .لول ر ل ي ررتلالح ف ررللأل ررعلة ر لالفت ر ةفي ل‬‫الن ّ خي لوالخ ي لالس ل ت ل لتخا لال رت ,لوالفج لو ي ه لل لالػ ل ي .لوي لالف ص لل ٔلايبر لالف اصر لال يرلل‬‫ر لخلبلالػص ,لغفثلري ٔلايب لغ ف لال بلالف في لولتف ن الل لخ ل للر لت ري لظر ه ملالج خ يرل,لوتػيري لخرطلالػر ضل‬ ‫ٔ‬ ‫و ي لظ ةللحيطلال ض,لوظثل يتلالح فلل صف لحتعل اه لالفغ ةل غ ا لينلل656لل دج ملالف ارلل8521لل في .ل‬
  • 11. ‫الػف للر لغد لال شي ل‬ ‫الػف للر لغد لالد يل‬ ‫الػف للر لغد لالفد يل‬‫لصب حل ت ل‬ ‫ٔ‬ ‫ٔ‬ ‫الػف للر لغد لاللي ل‬ ‫الػف للر لغد لالف ل ل‬ ‫ص للإليت لال‬
  • 12. ‫ٔ‬‫ا لةػ لالفنص لل‬ ‫ه و لال شي ل‬
  • 13. ‫أ- مدينة بغداد المنصورة‬ ‫ٔ‬ ‫ي ت لل نل ل غ ا لاوة لغفث ل لت ل ل‬ ‫ال ولل لالػب ييل ل حث ًل لغ لغ صفل لل صر لل‬ ‫ل ولل لالج م لتتح ع ل لص لالت ل‬ ‫ٔ‬ ‫تخ لد لل لت لغ صفللول لت لاختي ل‬ ‫ل لل نل ل غ ا لوة ىل لتخعيعد ل ػ ل‬ ‫ايل لوتفحي لل ل بث لالخ ي لل‬ ‫ٔ‬ ‫الفنص ل لواغ ا , لول لة ىل لتخعيطل‬ ‫ٔ‬ ‫الف نل ل ٔاوللً‬ ‫لغ ع لال ض لوش ه ه ل‬ ‫ٔ‬ ‫الفنص ل ل بث لالب لر لاغف ة لالبن .‬ ‫لل‬‫ثغذاد إٌّصٛر – ِظمظ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
  • 14. ‫ولم تكن ظروؼ الدولة تسمح ألبي العباس باالنصراؼ إلى األعماؿ اإلعمار والبناء كما‬ ‫سمحت ألخير أبي جعفر.‬‫ولكن بغداد المنصور زالت واندثر معها قصر أبي جعفر والمسجد الجامع ولم تكشف‬ ‫التحريات حتى اآلف عن شيء يتصل بعمائر ىذا العهد.‬‫كانت دارس السالـ مدينة مدورة بلغ قطرىا ما يعادؿ (8362 متر) ومحيطها‬‫(00061 متر) كانت محاطة بسور يتألف من ثالثة جدراف تتخللها الخنادؽ وقد‬ ‫و‬‫فتحت فيها أربعة أبواب ذات ممر منكسر تتقدمها الجسور وىي موزعة توزيع متساوي‬‫على السور وفق الجهات األصلية سميت بأسماء األمصار والمدف التي تقابلها، باب‬ ‫البصرة، بالكوفة، باب دمشق، باب عرؼ بقصر الذىب واشتهر بقبتو الخضراء.‬
  • 15. ‫ونجد في بغداد المنصور تنظيماً مدىشاً وتخطيطاً محكماً لألبواب والمداخل وتناسباٌ دقيقاً في توزيع‬‫األسوار والشوارع واألحياء السكنية، (ص 89 و311) واتسعت بغداد بعد المنصور، وأضيفت إليها‬‫فيما بعد ضاحيتنا ىما الكرخ والرصافة، وعاشت عدة قروف وغدت من أكبر وأجمل عواصم العالم‬‫اإلسالمي، وأكبر كز حضاري في العالم وقتئذ. وقبل أف يدمرىا المغوؿ سنة ست وخمسين وستمئة‬ ‫مر‬‫للهجرة (8561ـ) ولذا فإنا لن نجد في بغداد ما نتحدث عهنو من عمائر المرحلة التي نحن‬ ‫بصددىا.‬ ‫ثغذاد إٌّصٛر – ِمطغ ٌألطٛار ٚاٌجٛاثبد‬
  • 16. ‫ب- مدينة سامراء‬‫أما سامراء أو سر من رأى كما دجعيت عند إنشائها، فما تزاؿ أطالؿ عمائرىا قائمة، تبرز معالمها مع‬‫األياـ، بازدياد نشاط التنقيب والتحري، وما يتلوىا من أعماؿ الترميم والصيانة التي بدأت منذ‬‫0191ـ وما تزاؿ إلى اليوـ مستمرة. أنشئت مدينة سر من رأى لتكوف حاضرة الخالفة بدال من مدينة‬ ‫السالـ في عاـ (122ىػ) - (638ـ)، في خالفة المعتصم.‬‫فلقد رغب المعتصم، ألسباب سياسية واجتماعية، في االبتعاد عن بغداد، ووجد المكاف المناسب‬‫إلقامة العاصمة الجديدة في الشماؿ، في مكاف يبعد عن بغداد قرابة مئة وثالثين كيلومتراً، وأنشئت سر‬‫من رأى، على خالؼ بغداد، دوف مخطط منتظم وأسوار، بل امتدت على مساحة كبيرة من األرض على‬‫ضفاؼ دجلة الشرقية. واتسعت سر من رأى بعد المعتصم. وأنشأ كل إلى الشماؿ منها مدينة‬ ‫المتو‬‫كلية أو الجعفرية نسبة لخليفة جعفر كل، واتصل العمراف بينها وبين سامراء حتى‬ ‫المتو‬ ‫أخرى عرؼ بالمتو‬‫لغت حداً لم تبلغو عاصمة أخرى. وتمتد أطاللها اليوـ عند سامراء الحديثة على مسافة ثالثين كيلومتراً.‬
  • 17. ‫ولم تعش سر من رأى كعاصمة أكثر من (85) عاماً، عادت العاصمة‬‫بعدىا إلى بغداد. حدث ذلك في خالفة المعتمد سنة (972ىػ/298ـ).‬‫والمعتمد ىو الخليفة الثامن من الخلفاء الذين أقاموا في سامراء ومن أىم‬‫المباني التي شيدت في سامراء جامعاً سامراء، الكبير وأبودلف، وقصر‬‫المعتصم (الجوسق الخاقاني)، وعدد من القصور والمباني األخرى، كقصر‬ ‫(المنقور) وقصر الجص وغيرىما.‬
  • 18. ‫جػ- جامع سامراء الكبير‬‫بني ىذا الجامع في عهد المعتصم سنة 122ىػ. ولكن المصادر تشير إلى أف الجامع الحالي شيده‬‫كل سنة (732ىػ/258ـ) بعد ىدـ الجامع األوؿ. وىو موجود حالياً بحالة أطالؿ، لكنها كافية‬ ‫المتو‬ ‫لتزويدنا بالكثير من المعلومات عن فن العمارة وعن تفاصيل المخطط والعناصر العمارية.‬‫وأىم ما بقي منو أسواره ومئذنتو الملوية، وتهدـ الحرـ كلياً. ذلك أف أسواره ومئذنتو بنيت من اآلجر،‬ ‫بينما أقيمت دعاماتو وأجزاؤه األخرى باللبن (الطوب غير المشوي).‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
  • 19. ‫مكوناتو‬‫تبلغ أطواؿ المسجد 042×651متراً، فهو على شكل مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب، فهو‬‫بهذا المقياس يعتبر أوسع مساجد العالم. فضالً عما أضيف إليو من جهاتو الثالث، الشرقية والغربية‬‫والشمالية، من األراضي المسورة (الزيادة)، والتي جعلت أطوالو تقدر بػ444×663متراً ومساحتو‬‫حوالي 71 ىكتاراً. وما تزاؿ ىذه الزيادة التي ظهرت ثانية في جامع ابن طولوف، موضع تساؤؿ عن‬ ‫أسبابها ووظيفتها.‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز – ػضبئذ اٌذزَ‬
  • 20. ‫فقد تكوف لنزوؿ المسافرين وأبناء السبيل، أو إلقامة األساتذة وطالب العلم، أو من‬ ‫أجل عزؿ الجامع عما حولو من األسواؽ والشوارع.‬‫أما السور الداخلي فعبارة عن جدار سميك من اآلجر سماكتو 56.2متراً. زود بأبراج‬‫دائرية، قطرىا 06.3 متراً، مبنية على قاعدة مستطيلة، وتقدر المسافة بين كل برجين‬ ‫51 متر، وبذلك يكوف عدد أبراج السور 44 برجاً.‬‫بينها أربعة في كاف، وثمانية في كل من الضلعين الصغيرين، واثنا عشر برجاً في كل‬ ‫األر‬‫من الضلعين الكبيرين ويخترؽ السور مجموعة من، يبلغ عددىا 12 بابا. متساوية‬‫الفتحة تقريباً 5.3×5.4متراً، باستثناء األربعة القريبة من كاف، فهي صغيرة، كما‬ ‫األر‬ ‫خص جدار القبلة باثنين من األبواب الصغيرة على جانبي المحراب.‬
  • 21. ‫الحرـ (قاعة الصالة) على شكل مستطيل يمتد من الشرؽ إلى الغرب ويتكوف من صفوؼ من العضائد‬‫العمودية على جدار القبلة، عددىا (42)، في كل منها تسع عضائد. وال يمكن اعتبار الحرـ مؤلفاً من‬‫بالطات أو أروقة نظراً لعدـ وجود العقود. فالسقف محموؿ مباشرة فوؽ العضائد. كما قلنا، فإف الحرـ‬ ‫و‬‫مهدوـ كلياً كذلك عضائده، التي بدا من التحريات أف شكلها مثمن ولها قاعدة مربعة. كانت أربعة من‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫أضالع المثمن مزودة بالتناوب مع األضالع األخرى بسويريات من الرخاـ.‬‫وفي أعلى جدراف الحرـ نوافذ معقودة بقوس من خمسة فصوص يستند على سويريتين من اآلجر وعلى‬ ‫مستواىا، في بقية جدراف الجامع، توجد محاريب صغيرة بدالً من النوافذ.‬‫كاف محراب القبلة يشبو اإليواف، مسقطو األفقي مستطيل، عرضو (95.2متر) وعمقو (57.1متر)، ويعلوه‬ ‫و‬‫عقداف متراكباف يستند كل منهما على سويريتين من الرخاـ الوردي الملوف. ويحيط بالمحراب إطار مستطيل،‬ ‫عثر في زواياه العليا على آثار فسيفساء ذىبية.‬‫ويبدو أف الفسيفساء كانت موجودة في أماكن أخرى بدليل رواية المقدسي عن أف جدراف المسجد مزينة‬ ‫بالميناء، كذلك ما عثر عليو العالم "ىيرتسفيلد" من الفوصوص الزجاجية خالؿ أعماؿ التنقيب.‬ ‫و‬‫المئذنة ىي أكثر أقساـ الجامع كماالً. ولقد عاشت كل ىذه القروف محافظة على وضعها األصيل. اشتهرت‬‫بالملوية بسبب شكلها المخروطي الحلزوني. فهي مؤلفة من نواة أسطوانية حولها مرقاة حلزونية تطوؼ بها‬ ‫خمس دورات باتجاه معاكس لعقرب الساعة، عرضها (3.2 متراً).‬
  • 22. ‫وتنتهي المئذنة في أعاله بغرفة مستديرة ارتفاعها ستة أمتار، مسقوفة بقية، ويزين جدارىا الخارجي‬‫ثمانية محاريب ذات عقود مدببة، يحتل الباب مكاف واحد منها. ويقدر ارتفاع المئذنة بحوالي خمسين‬ ‫متراً، إضافة إلى قاعدتها المربعة، التي ترتفع أربعة أمتار، ويبلغ طوؿ ضلعها حوالي 13 متراً.‬‫ويالحظ أف المئذنة معزولة عن الجامع، حيث تقع على محور الباب الشمالي مبتعدة عنو حوالي 72‬‫متراً. وتعتبر مئذنة سامراء ىذه طرازاً مبتكراً وفريداً، مهما قيل عن فكرة االقتباس عن الزيكورات أو‬ ‫غيرىا.‬ ‫جبِغ طبِزاء اٌىج١ز‬
  • 23. ‫د- جامع أبي دلف‬‫شيده كل حين أنشأ مدينتو الجديدة، الجعفرية، شمالي سر من رأى، كما رأينا، وبذلك يمكن‬ ‫المتو‬ ‫إرجاع تاريخ بنائو إلى حوالي عاـ (742ىػ/168ـ).‬‫ونالحظ أنو يختلف في تخطيطو وأسلوب بنائو بعض الشيء عن الجامع األوؿ، بالرغم من قرب العهد‬‫بينهما، فكالىما بني في عهد كل. وىي أيضاً مستطيل الشكل ويمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬ ‫المتو‬ ‫بمقياس 312×531 متراً فهو إذاً أصغر من الجامع األوؿ.‬ ‫جبِغ أثٟ دٌف فٟ طبِزاء‬
  • 24. ‫ونجده اليوـ وقد تهدمت أسواره (باستثناء قطعة في جداره الشمالي)، بينما بقيت عناصره الداخلية التي‬‫تؤلف الحرـ وأروقة الصحن، باستثناء السقف، ألنها شيدت بمادة اآلجر، على عكس األسوار التي شيدت‬‫باللبن. ويالحظ ىنا االختالؼ بينو وبين جامع سامراء الكبير من حيث استعماؿ اللبن واآلجر، ومن حيث‬‫العناصر الباقية والعناصر الدارسة في كل منهما. وتبلغ سماكة جدار السور 06.1 متر، بما في ذلك طبقة‬‫الجص التي تكسو وجهي الجدار. أما أبراجو فقد بنيت باللبن كسيت باآلجر. وجعلت المسافة بين كل‬ ‫و‬‫برجين 41 متراً. وزود المسجد بخمسة عشر باباً، ثالثة منها في الجدار الشمالي، وستة في كل من‬ ‫الجدارين الشرقي والغربي.‬ ‫وصحن المسجد واسع بالنسبة للقسم المغطى، تبلغ أطوالو 651×401 أمتار، أحيط برواؽ من بالطتين‬ ‫موازيتين للسور في الجدارين الشرقي والغربي، كأنهما امتداد لبالطات الحرـ الجانبية، بلغ عمقها 41‬ ‫و‬ ‫متراً. أما الرواؽ الشمالي فيتألف من بالطات عمودية على السور مكونة من صفوؼ من القناطر في كل‬ ‫منها ثالث قناطر ولو، كالحرـ، 31 قنطرة مفتوحة على الصحن.‬ ‫والحرـ يختلف في تخطيطو عن أي مسجد سابق، فهو يجمع بين البالطات الموازية لجدار القبلة كجامع‬ ‫دمشق، والبالطات العمودية عليها كالمسجد األقصى. فعند القبلة توجد بالطتاف موازيتاف لجدارىا‬ ‫عرضهما 54.01متر، من أصل عمق الحرـ الذي يبلغ 04 متراً.‬ ‫أما القسم المتبقي من الحرـ فيتكوف من بالطات عمودية على القبلة تمتد بين واجهة الحرـ المطلة على‬ ‫الصحن، والبالطتين الموازيتين للقبلة، اللتين تقدـ ذكرىا.‬
  • 25. ‫ويالحظ في جامع أبي دلف أف البالطات ىنا واضحة المعالم نظراً ألف السقف ال يأتي مباشرة فوؽ‬‫العضائد، بل فوؽ العقود، وعضائده أيضاً تختلف عن جامع سامراء الكبير، فهي مستطيلة الشكل،‬‫مزودة في كانها بسويريات من اآلجر وبعضها على شكل حرؼ ت (الالتيني) لكونها تحمل ثالثة‬ ‫أر‬ ‫عقود.‬ ‫ػضبئذ جبِغ أثٟ دٌف (طبِزاء)،‬ ‫ٚاثٓ طٌْٛٛ (اٌمب٘زح)‬
  • 26. ‫ونجد العضائد األخيرة في واجهة الحرـ، وعند التقاء بالطاتو العمودية مع البالطتين الموازيتين للقبلة،‬‫وفي واجهة الرواؽ الشمالي. والمئذنة شبيهة بالملوية، مئذنة الجامع الكبير، لكنها أصغر منها. كانت‬ ‫و‬‫بحالة أسوأ قبل ترميمها حديثاً. وىي أيضاً تقع خارج حدود المسجد وعلى محور بابو الشمالي على‬‫مسافة تقدر بعشرة أمتار. ولها أيضاً قاعدة مربعة ارتفاعها 5.2 متر. وطوؿ ضلعها 02.11 متر،‬‫زخرفت واجهاتها أيضاً بسلسلة من المحاريب وىذه المئذنة بكاملها أقل ارتفاعاً من األولى، ال يتجاوز‬ ‫ما بقي منها اليوـ الستة عشر متراً.‬ ‫ىػ- قصر المعتصم‬ ‫اشتهر قديما بالجوسق الخاقاني، وعرؼ اليوـ‬ ‫ببيت الخليفة وأنو متهدـ كلياً، إال من بوابة‬ ‫يطلق عليها اسم (باب العامة)، ومن أطالؿ‬ ‫ىنا وىناؾ، كشفت عنها أعماؿ التنقيب التي‬ ‫قامت بها البعثة األلمانية برئاسة "ىيرتسفيلد"‬ ‫والقصر من حيث مساحتو (571 ىكتاراً)‬ ‫وأقسامو أشبو بمدينة ملكية أو قلعة. يمتد من‬ ‫شواطئ نهر دجلة غرباً إلى مسافة تقدر‬ ‫لصز اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ فٟ طبِزاء‬ ‫بػ0041 متر باتجاه الشرؽ.‬
  • 27. ‫ويحتل القسم الخاص بالخليفة قسمو األوسط، بدءاً من باب العامة على الضفة الغربية. وتلي الباب‬ ‫ممرات إلى ما يسمى بقاعة العرش وما يتصل بها من أجنحة السكن. يلي ذلك باتجاه الشرؽ بالباحات‬ ‫الواسعة المزودة باألقنية والحدائق والفسافي. ثم تأتي منطقة السرداب المحفور بالصخر المزود ببرؾ‬ ‫المياه والمغائر، يليو ملعب الصوالج (البولو) المزود بشرفة عالية (لوجيا)، لإلطالؿ منها على الفضاء‬ ‫البعيد، وما فيو من حلبات الفروسية. كانت تمتد على جوانب ىذه الكتلة كزية شماالً وجنوباً، قصور‬ ‫المر‬ ‫و‬ ‫ومنشآت ومستودعات اتصل بعضها ببعض كلها مزودة بالباحات والقاعات واألروقة، ويقوـ ببينها ما‬ ‫و‬ ‫يسمى بالسرداب الكبيرة كأنو قصر صيفي بتخطيطو المعقد، الحافل بالقاعات واألروقة، تتوسطها‬ ‫و‬ ‫المغارة المحفورة في الصخر وحوض المياه الدائري (قطره 07 متراً).‬‫ومن أىم المباني تلك الدار الخاصة بالخليفة التي تميز بتصميم دقيق. أىم ما فيها جناح قاعة العرش المؤلفة‬‫من قاعة مربعة كزية مسقوفة بقبة، تتعامد عليها من جهاتها األربع قاعات مستطيلة، ثالثية البالطات مما‬ ‫مر‬‫يشبو التصميم البازيليكي. وبعدىا يأتي قسم الحريم أو السكن، ونشاىد فيو حمامات بأقسامها المتعارؼ‬‫عليو.أما البوابة التي يطلق عليها باب العامة، فإنها تطل على نهر الدجلة والسهوؿ الممتدة على ضفافو،‬ ‫وأمامها درج واسع بطوؿ 06 متراً تليو كة ماء كبيرة، مربعة الشكل، طوؿ ضلعها 721 متراً.‬ ‫بر‬‫وتتألف البوابة، وىي العنصر الوحيد القائم من القصر، من إيواف واسع في الوسط، سعتو ثمانية أمتار، وعمقو‬‫5.71 متراً وارتفاعو 21 متراً يعلوه عقد من ىذا النوع الذي أسميناه العباسي، وسقفو قبوة مزودة بحنيتين‬ ‫في كنيها، وىي مدببة قليالً.‬ ‫ر‬
  • 28. ‫وفي صدر اإليواف يوجد باب تعلوه نافذة يؤدي إلى ماوراء البوابة من الممرات والقاعات. وعلى جانبي‬‫ىذا اإليواف إيواننا صغيراف ال يتجاوز عمقهما أربعة أمتار. اختلف العلماء في معرفة حقيقة ىذه البوابة‬‫الفخمة ذات الثالثة أواوين، اعتبرىا بعضهم الباب الرئيس للقصر، بينما يرى آخروف أنها بمثابة قاعة‬‫العرش أو مجلس الخليفة حيث يستقبل الناس في إيوانها الكبير، بينما يقف الحرس والحشم في‬ ‫اإليوانين الجانبيين.‬ ‫ثٛاثخ لصز اٌّؼزصُ (اٌجٛطك اٌخبلبٟٔ – طبِزاء)‬
  • 29. ‫أما من حيث الفنوف الزخرفية، فلقد حفلت مباني القصر بأنواع الزخرفة، مما عثر عليو باقياً في مكانو أو‬‫بين األنقاض. كالوزرات ذات النقوش الجصية البديعة، والكسوة الرخامية، والرسوـ الجدارية الملونة‬ ‫(الفريسكو)، واألخشاب المدىونة باألصبغة أو المذىبة.‬ ‫لصز ثٍىٛارا فٟ طبِزاء‬
  • 30. ‫نكتفي بما قدمناه من وصف لقصر المعتصم، أكثر القصور العباسية أىمية، لما يقدمو‬‫لنا من صورة واضحة عما وصلت إليو الهندسة والتخطيط وفنوف العمارة من التطور‬‫والرقي. وال نرى حاجة لوصف القصور األخرى التي تغص بها سامراء القديمة.‬‫كالقصر الذي يطلق عليو اليوـ اسم (المنقور). وقد سماه اليعقوبي قصر بلكوارا، على‬‫اسم المنطلقة التي شيد فيها. وقد كشفت التحريات عم مخططو الذي يشبو المدينة‬‫بشوارعو وساحاتو، وبواباتو العديدة. وقصر الجص على الشفة الغربية لدجلة، عند نهر‬‫اإلسحاقي، في مكاف يعرؼ اليوـ بالحويصالت. وإلى جنوبو يوجد قصر العاشق، الذي‬‫عرؼ قديماً بالمعشوؽ. كاف للخليفة المعتمد. وىناؾ القصر الهاروني نسبة إلى‬ ‫و‬ ‫ىاروف الواثق، ويقع على الضفة الشرقية بالقرب من الجوسق الخاقاني.‬
  • 31. ‫و- قبة الصليبية‬‫ىذا البناء الصغير القائم على الشفة الغربية لنهر دجلة، بالقرب من قصر العاشق، لو شأف في تاريخ العمارة‬‫ألنو أقدـ تربة أو ضريح فخم يظهر في الحضارة اإلسالمية. وقد رجح العلماء أنو شيد ليضم قبر الخليفة‬‫محمد المنتصر بن كل عند وفاتو سنة 842ىػ (268ـ)، ثم دفن فيو بعد المعتز والمهتدي. كاف‬ ‫و‬ ‫المتو‬ ‫الخلفاء السابقوف يدفنوف في قبور داخل قصورىم.‬ ‫لجخ اٌصٍ١ج١خ فٟ طبِزاء: ِظمظ (رذذ) ِٚمطغ (فٛق)‬
  • 32. ‫والتربة المذكورة على شكل مثمن خارجي، متهدـ حالياً، ومثمن داخلي مازاؿ موجوداً. وبين المثمنين‬‫رواؽ عرضو 36.2 متر، مسقوؼ بقبوة طولية يحملها ستة عشر عقداً، يخرج كل اثنين منها من زاوية‬‫المثمن الخارجي، ويالحظ أف المثمن الخارجي كاف مزوداً بباب في كل ضلع، بينما فتح باب المثمن‬‫الداخلي أربعة فقط، تحتل الوجوه المقابلة للجهات األربع وعلى محاور متعامدة، وىي أصغر من األبواب‬‫الخارجية (عرض األولى 31.2 متر، وعرض الثانية 06.1 متر). كلها معقودة بأقواس من النوع العباسي.‬ ‫و‬ ‫والشيء الغريب في المخطط وجود غرفة مربعة الشكل داخل المثمن، متداخلة معو (ضلعها طولو ستة‬ ‫أمتار)، كانت مسقوفة بقبة تدؿ عليها آثار الحنايا كنية عند زوايا االنتقاؿ من الشكل المربع إلى‬ ‫الر‬ ‫مثمن القبة.‬ ‫وقد استخدمت في البناء لبنات من الحجر االصطناعي. يصفها كريزويل بأنها كبة من عجينة الطين‬ ‫مر‬ ‫الممزوج بالكوارتز الشديد الصالبة.‬
  • 33. ‫ز- قصر األخيضر (أموي عباسي)‬‫يقع ىذا القصر في بادية العراؽ، جنوبي غربي بغداد كربالء، يبعد عن األولى مسافة 521 كم‬ ‫و‬‫وعن الثانية 05 كم. وىو بناء حصين محاط باألسوار المنيعة. ومازاؿ التساؤؿ قائماً حوؿ سبب‬‫تشييد ىذا البناء الضخم في ىذا المكاف. وىل كاف قصراً ألحد الخلفاء أو األمراء، أو خانا على‬ ‫طريق القوافل.‬ ‫لصز األخ١ضز، ِظمظ أفمٟ – اٌؼزاق‬
  • 34. ‫إف تاريخ المبنى غير معروؼ، ولم يأت لو ذكر في كتب التراث. لكن ىناؾ ترجيحاً عند علماء اآلثار‬‫بأنو يرجع بالنسبة لهندستو وطراز عمارتو إلى بداية العهد العباسي، واستنتاجاً بأف يكوف منشئو عيسى بن‬ ‫ُ‬‫موسى ابن أخي المنصور وواليو على الكوفة، بعد عزلو من والية العهد سنة 161ىػ (877ـ). وتذكر‬‫الروايات أنو كاف يقيم في عهد المهدي في الرحبة ويتردد منها على الكوفة، مما يوحي بأف األخيضر‬‫كاف يطلق عليو وقتئذ اسم الرحبة، ألنو ال يعرؼ مكاف آخر بهذا االسم، ورحبة مالك السورية بعيدة‬ ‫جداً عن الكوفة.‬ ‫لصز األخ١ضز، ِٕظز جٛٞ‬
  • 35. ‫على أف لهذا القصر أو الحصن أىمية كبيرة في تاريخ العمارة اإلسالمية، إذ يستلفت االنتباه‬‫بتخطيطو المتقن وجودة بنائو، وتوافر عناصر فيو مبكرة في فنوف التحصين والعمارة‬‫العسكرية.وسيتضح لنا ذلك من وصف مخططو وعناصره التي ماتزاؿ قائمة، والقصر بحالة‬‫جيدة من الصيانة، فقد شيدت أسواره بالحجر الغشيم والمالط الجصي، كما استخدـ اآلجر‬‫التسقيف.‬ ‫في‬ ‫والسيما‬ ‫منو،‬ ‫أنحاء‬ ‫في‬‫ويتكوف البناء من سور حصين أقيم في داخلو قصر مسور، تحيط بو من جهاتو الثالث مساحة‬‫من األرض أعدت للحدائق والمنشآت األخرى، بينما يلتصق عند جهتو الشمالية بالسور‬ ‫الخارجي.‬‫السور الخارجي: وشكلو قريب من المربع، تبلغ أطوالو 571×961 متراً. وىناؾ بوابة مفتوحة‬‫ضمن برج كبيرة. تتوسط أضالعو األربعة، خصصت الشمالية منها للدخوؿ إلى القصر المشيد‬‫خلفها. والسور بالغ االرتفاع، يقدر ما بقي منو بػ71 متراً من أصل ارتفاعو األصلي الذي كاف‬ ‫91 متراً.‬
  • 36. ‫ويرى آخروف أنو يبلغ (12 مترا). نظراً لزواؿ الستائر العليا. ودعمت أسواره باألبراج،‬‫مسقطها في كاف ثالثة أرباع دائرة قطرىا 01.5 متر. أما األضالع فتتألف من‬ ‫األر‬‫دعامة جدارية يلتصق بها برج مسقطو نصف دائرة، قطرىا 03.3 متر. ويتوسط‬‫المسافة الكائنة بين األبراج والتي تبلغ (31 مترا) دعائم جدارية تستند عليها العقود‬ ‫التي توج الدخالت الموزعة بين األبراج في سائر أنحاء السور.‬‫وليست ىذه الدخالت للزينة بل لها وظيفة دفاعية ىامة، إذ تحدث عقودىا مع جدار‬‫السور سقاطة لصب الزيوت المغلية على المهاجمين، سعة فتحتيها 71 سنتيمتراً،‬ ‫وتستعمل من الممر الدفاعي الممتد أعلى السور.‬‫ويعتبر ىذا العنصر األوؿ من نوعو في العمارة العسكرية. فهو نوع من السقاطات أو‬ ‫الرواشن المتواصلة التي ستظهر في عهد الحروب الصليبية.‬
  • 37. ‫وتقدر سماكة السور بحوالي 06.2 متر، لكنها تصبح 06.4 متر مع الدعائم الجدارية الحاملة للعقود‬‫في داخل الجدار وخارجو وىي مسافة كافية إلقامة الممر الدفاعي فوقها والذي يحتل الطابق العلوي،‬‫وىو ممر مسقوؼ مزود بمراـ للنباؿ، يبلغ عددىا بين كل برجين أربعة مراـ، يضاؼ إليها ثالثة مراـ في‬‫قمة كل برج، حيث توجد غرفة دائرية. وتصبح خمسة في أبراج كاف. فيو رواؽ على قناطر، وجناحاف‬ ‫األر‬ ‫في كل نهما غرفتاف بينهما إيواف، ويتقدمهما في البيتين الشماليين فقط رواؽ مفتوح على الصحن.‬ ‫لصز األخ١ضز، دار األِ١ز‬
  • 38. ‫وىذه البيوت ذات طابق واحد فقط كسائر مباني القصر، باستثناء الدار الشمالية الشرقية المجاورة‬ ‫للبهو الكبير، فإنها وإياه بثالثة طوابق. ويحتل مسجد القصر الجهة الشمالية والغربية، ويتألف من صحن‬ ‫مزود برواؽ من الشرؽ والغرب. وفي جداره الشمالي باباف يؤدياف إلى الممر الذي يفصل القصر عن‬ ‫السور الخارجي. وفي الجهة الجنوبية، توجد قاعة الصالة المؤلفة من بالطة موازية لجدار القبلة،‬ ‫مسقوفة بقبرة طولية، وتنفتح على الصحن بخمس قناطر.‬ ‫أما ما دعي بالبهو الكبير فهو جناح فخم يقع بين بوابة السور الشمالية والجناح كزي، ويتألف‬ ‫المر‬ ‫من بهو واسع (7×5.51 متر)، مسقوؼ بقبوة طويلة 5.01ـ. وتتصل بو مجموعة من الغرؼ عن‬ ‫اليمين والشماؿ وساللم إلى الطابقين العلويين، يدخل إليها من قناطر في جداري البهو محمولة على‬ ‫دعائم يتقدمها أنصاؼ أعمدة. وفتح في جداري البهو اآلخرين الشمالي والجنوبي باباف، أحدىما‬ ‫يؤدي إلى البوابة الخارجية للسور والثاني إلى الجناح كزي، عبر ممرين مستعرضين. ويالحظ أف‬ ‫المر‬ ‫مكاف تقاطع ىذين الممرين مع محور األبواب مسقوؼ بقبة فوؽ أربع قناطر.‬‫إلى جانب ىذا التصميم الدقيق، نجد العناصر العمارية المتقنة ممثلة في األقباء، الطولية والمتقاطعة،‬‫المبنية باآلجر لتسقيف القاعات والممرات، وفي القباب التي تغطي بعض األماكن والقاعات المربعة، وفي‬‫العقود، وىي من نوع المدبب العباسي والمدبب العادي، الحدوي أحياناً. وىناؾ الحنايا كنية في القباب‬ ‫الر‬ ‫وأنصافها. فضالً عن عناصر العمارة العسكرية ذات القيمة الدفاعية التي وجدناىا في السور الخارجي.‬
  • 39. ‫أما من حيث الزخرفة، فإنها محدودة، تتمثل في بعض النقوش الجصية وتشكيالت اآلجر، والعناصر‬‫العمارية المستخدمة ألغراض الزخرفة، كالمحاريب والحنايا الجدارية والعقود المفصصة في الطاقات أو‬‫المشكاوات. وىناؾ في قبوة حرـ المسجد وأقباء الغرؼ المجاورة إليواف الجناح كزي دخالت‬ ‫المر‬‫زخرفية تشبو القبيبات، يفصل بينها عقود مستعرضة. يذكرنا ىذا بالسقوؼ الصندوقية في العمارة‬‫الكالسيكية. وىناؾ ساللم عديدة للصعود إلى ىذا الممر، عند كاف األربعة ووراء بوابات السور،‬ ‫األر‬ ‫باستثناء البوابة الشمالية المخصصة للوصوؿ إلى القصر، حيث تحل محل الساللم غرفتاف للحرس.‬ ‫وىذه البوابة مفتوحة في برج مستطيل يبرز‬ ‫خمسة أمتار وتبلغ أطوالو 51×5 أمتار، بينما‬ ‫تنفتح البوابات األخرى وسط أبراج دائرية.‬ ‫إضافة إلى ىذين العنصرين، السقاطات‬ ‫والمرامي، فإننا نجد من فنوف العمارة العسكرية‬ ‫األخرى في بوابات السور ما يمكن أف نطلق‬ ‫عليو الباب اإلنزالقي أو الزالقة‬ ‫‪ Portculis‬وىو عبارة عن باب من‬ ‫الحديد يسقط شاقولياً منزلقاً بين قناتين في‬ ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ ِظجذ اٌمصز‬ ‫جانبي فتحة الباب، بواسطة حباؿ ولوالب.‬
  • 40. ‫وسيصبح ىذا العنصر شائعاً بعد عدة قروف في حصوف العرب والفرنجة على السواء، المشيدة في عهد‬‫الحروب الصليبية. كذلك فإف غرفة المدخل ( كاة) مزودة بسقاطات لرمي المهاجمين، مفتوحة في‬ ‫الدر‬ ‫قبوة السقف، وفوقها غرفة عليا للحرس المولجين بإدارة عمليات السقاطات واألبواب اإلنزالقية.‬‫القصر: شيد القصر، كما قلنا، وراء البوابة الشمالية للسور مباشرة. ال يفصلو عنها سوى ممر سقوؼ،‬‫عرضو 54.3ـ يمتد شرقاً وغرباً لينتهي بالفضاء الممتد بين السور والقصر، ويؤدي كذلك إلى المسجد‬ ‫الواقع في كن الشمالي الغربي من القصر.‬ ‫الر‬ ‫وشكل القصر مستطيل يمتد من الشماؿ إلى الجنوب،‬ ‫أطوالو 211×08 متراً. وىو محاط بسور خاص تدعمو‬ ‫األبراج الدائرية. ونميز في القصر بناء ىاماً في كز،‬ ‫المر‬ ‫ً‬ ‫يتألف من صحن في الجهة الشمالية (72×07.22 متر)،‬ ‫زينت جدرانو الداخلية بسلسلة من الحنايا الجدارية أو‬ ‫المحاريب. وفي النصف الجنوبي أقيم ما يعرؼ بدار األمير‬ ‫نظراً ألميتها الخاصة، وىندستها الفخمة، لها واجهة فيها‬ ‫لصز األخ١ضز، لبػخ اٌصالح فٟ‬ ‫ثالثة أبواب، األوسط أكبرىا، ويؤدي إلى قاعة مستطيلة‬ ‫ِظجذ اٌمصز‬ ‫كاإليواف مسقوفة بقبوة طولية، خلفها قاعة أخرى مربعة،‬ ‫كانت مسقوفة بقبة.‬
  • 41. ‫ويحيط بهاتين القاعتين مجموعة من الغرؼ. وحوؿ ىذا الجناح كزي توجد مجموعة من الوحدات‬ ‫المر‬ ‫المستقلة المتالصقة يفصلها عن الجناح كزي ممر مسقوؼ. واحدة منها تقع خلف ىذا الجناح‬ ‫المر‬ ‫ولعلها للخدمات. وفي الجانبين الشرقي والغربي توجد أربعة بيوت متشابهة في تخطيطها، يتألف كل‬ ‫منها من صحن.‬ ‫خاف العطشاف‬‫يوجد في ىذه المنطقة من بادية العراؽ، وعند منتصف المسافة بين األخيضر والكوفة، البالغة حوالي‬ ‫خمسين ميالً، توجد أطالؿ قصر أو خاف، ال شك أنو أقيم لنزوؿ القوافل التي تجتاز البادية.‬‫وال يوجد ما يؤرخ البناء سوى الفن العماري الذي جعل العالم األثري كريزويل يعتقد بأنو معاصر‬‫لألخيضر أي إف عيسى بن موسى شيده حين بنى األخيضر لينزؿ فيو حين انتقالو إلى الكوفة. والبناء‬‫المذكور مربع الشكل تقريباً، طوؿ ضلعو 52 متراً. ولو سور حصين فيو بوابة واحدة مفتوحة في الجدار‬‫الشمالي، مزودة، كبوابات األخيضر، باب انزالقي. وىناؾ أربعة أبراج دائرية في كاف، وبرج نصف‬ ‫األر‬‫دائري يتوسط األضالع. ومخططو الداخلي عبارة عن صحن سماوي تحيط بو قاعات مسقوفة بأقباء‬ ‫طويلة.‬
  • 42. ‫الشاـ‬ ‫أ- آثار المدينة الرافقة "الرقَّة‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬‫مدينة أخرى يرجع الفضل في إقامتها إلى الخليفة أبي جعفر المنصور، وىي الرافقة الواقعة عند مدينة‬‫الرقة على ضفة الفرات اليسرى، كاف ذلك عاـ 551 للهجرة (277ـ). ولم تكن مدورة كبغداد بل‬‫تشبو حدوة الفرس، وقطرىا ال يتجاوز 0051 متر وأىم شيء نراه فيها اليوـ، بقية من السور، وباب‬ ‫فخم يطلق عليو باب بغداد.‬ ‫ثبة ثغذاد فٟ اٌزلخ‬
  • 43. ‫وىو الباب الوحيد الذي ما يزاؿ قائماً في السور، كانت األسوار، كما وصفها المقدسي بقولو: "يسير‬ ‫و‬‫على متنها فارساف"، يبلغ سمكها 58.5 متر وىي مبنية باللبن ومصفحة باآلجر، وفي األسفل مدماكاف‬‫من الحجر المنحوت، ومزودة باألبراج الدائرية. كذلك لم يبق من المباني سوى آثار مسجدىا الجامع،‬ ‫وما عثر عليو المنقبوف من آثار القصور العباسية خارج أسوار المدينة وداخلها.‬ ‫ويتمتع باب بغداد بأىمية خاصة لكونو يحتفظ بأقدـ العناصر العمارية العباسية بعد زواؿ بغداد‬ ‫المنصور. يلفت االنتباه بوقوعو في زاوية السور، وىي الزاوية الجنوبية الشرقية، خالفا لبوابات المدف‬ ‫األخرى. وال نعرؼ اليوـ بابا آخر للمدينة، سوى أف المقدسي (القرف الرابع الهجري) أشار على‬ ‫باب آخر يدعى باب الرىا، ويقع في الزاوية المقابلة، أي الشمالية الغربية.‬ ‫أقيم باب بغداد في برج مستطيل بقي قسم ىاـ مننو. وتبلغ مقاييس ىذا البرج 81×5.41 متر.‬ ‫وفي جداره الشرقي فتحت قنطرة الباب التي تبلغ سعتها 91.3 متر. وتتألف من عقدين متراكبين،‬ ‫لهما شكل القوس الذي أسميناه العباسي الذي يرسم من أربعة مراكز. ويوجد وراء الباب دىليز أو‬ ‫غرفة طولها (21 مترا)، مسقوفة بقبوة متقاطعة في الوسط وقبوتين طوليتين على جانبيها. وتزداف واجهة‬ ‫البرج التي ترتفع حالياً إلى أحد عشر متراً بمحاربين كبيرين على جانبي الباب زاؿ أحدىما وبقي اآلخر.‬ ‫وىو مسقوؼ بعقدين كبيرين متراكبين من النوع العباسي، ويمأل باطنو تشكيالت ىندسية من اآلجر.‬
  • 44. ‫وفي أعلى الواجهة، نجد سلسلة من المحاريب يبلغ عددىا أحد عشر محراباً، بقي منها ثمانية، ذات‬‫عقود مفصصة (خماسية الفصوص)، تعتمد على أنصاؼ أعمدة ملصقة بالجدار.‬‫أما المسجد الجامع فقد أقيم في القطاع الشمالي من المدينة وتبلغ أطوالو 801×29 متراً، وىو‬‫مهدوـ، بقي منو المئذنة وواجهة الحرـ المؤلفة من إحدى عشرة قنطرة، وترجع إلى أعماؿ التجديد التي‬ ‫جرت في عهد السلطاف نور الدين محمود بن زنكي سنة 165ىػ (5611ـ).‬ ‫وقد أظهرت الدراسات مخطط الجامع العباسي‬ ‫وبعض عناصره. ويرى كريزويل بأف ىندستو‬ ‫كانت مزيجاً بين العمارة السورية والعمارة‬ ‫الرافدية. فقد أخذ من جامع دمشق األموي‬ ‫تخطيط الحرـ ببالطاتو الثالث الموازية لجدار‬ ‫القبلة والسقوؼ الجملونية. وأخذت من العراؽ‬ ‫مادة البناء وىي اآلجر، واألروقة المزدوجة ذات‬ ‫الصفين من العمد، والسور المزود باألبراج‬ ‫الدائرية، وتعدد األبواب.‬ ‫ِظجذ اٌزلخ، ِظمظ أفمٟ - طٛر٠خ‬
  • 45. ‫ب- صهريج الرملة‬‫بناء فريد في نوعو، ما يزاؿ بحالة جيدة في أطراؼ مدينة الرملة الفلسطينية، ويسمونو اليوـ بئر العنيزية،‬‫إنو مبنى تحت األرض بالحجر المنحوت. وليس ىناؾ شك في تاريخ إنشائو لبقاء الكتابة التأسيسية‬‫المكتوبة بالخط الكوفي حتى اليوـ، تحمل تاريخ ذي الحجة عاـ اثنين وسبعين ومئة (987ـ)، أي إنو‬ ‫شيد في خالفة الرشيد.‬ ‫صٙز٠ج اٌزٍِخ - فٍظط١ٓ‬
  • 46. ‫وشكل البناء مستطيل غير منتظم (52×02 متراً وسطياً)، تحيط بو جدراف‬‫استنادية، ويغطيو سقف يرتفع حوالي ثمانية أمتار، مؤلف من أقباء طولية محمولة‬‫على عضائد وعقود موزعة على خمسة صفوؼ من القناطر، تتقاطع مع أربعة‬‫صفوؼ أخرى، مكونة فيما بينها 42 قبوة. أما شكل العقود فمدبب من النوع‬‫الذي يرسم من كزين. ولقد صنعت األقباء من مادة (خرسانية) صلبة مكونة من‬ ‫مر‬‫المونة والحجارة. ويالحظ وجود سلم في أحد كاف الصهريج للنزوؿ إليو، كما‬ ‫أر‬ ‫توجد فتحات في سقفو ألخذ المياه منو.‬
  • 47. ‫مصر:‬ ‫أ- تجيد جامع عمرو بن العاص في الفسطاط‬‫تأتي أىمية ىذا الجامع من كونو من أوائل المساجد، بل أقدـ مسجد في مصر مازاؿ قائماً حتى اليوـ.‬‫وقد ظل موضع اىتماـ الخلفاء والوالة طواؿ العهود، وجرى تجيده وتوسيعو أكثر من مرة. ولقد كانت‬‫التوسعة العباسية التي تمت عهد الخليفة المأموف، على يد واليو عبد اهلل بن طاىر سنة 212 للهجرة‬‫(828ـ)، أىم المراحل التي مر بها الجامع، حيث أصبحت مساحتو أضعاؼ المساحة التي كاف عليها‬ ‫المسجد األوؿ، وبلغت أطوالو 021×021 متراً، وىي المساحة التي يحتلها في الوقت الحاضر.‬‫إال أف التعديالت وإصالحات عديدة طرأت عليو في العهود الالحقة، والسيما حين جددت قاعة‬‫الصالة كلياً، وفق تخطيط مختلف في عاـ 3121ىػ (8971ـ)، أياـ الوالي مراد بك، كذلك تهدمت‬ ‫األروقة المحيطة بالصحن.‬‫ولكن اآلثار العمارية المتبقية من المسجد العباسي، كبعض قواعد األعمدة والقناطر، كذلك التحريات‬ ‫و‬‫التي أجريت في عاـ 2531ىػ (3391ـ)، كل ذلك مكن العالم "كريزويل" من التعرؼ على المخطط‬ ‫األصلي لتوسعة المأموف ىذه.‬
  • 48. ‫ونجد في ىذا المخطط عناصر فنية أموية، وأخرى عباسية وثالثة تفرد بها جامع عمرو. فالحرـ مؤلف‬‫من بالطات موازية للقبلة عددىا سبع متساوية في السعة، وفي كل منها 91 قنطرة. أما الصحن‬‫فمستطيل الشكل، مساحتو صغيرة، ألف رواقو الشمالية يحتل سماحة تعادؿ مساحة الحرـ، وىو‬‫مماثل لو في التخطيط أيضاً، كأنو حرـ ثاف. أما الرواقاف الجانبياف فمتماثالف أيضاً في المساحة،‬ ‫و‬‫لكنهما يختلفاف في التخطيط، فالغربي مؤلف من بالطات عمودية على جدار القبلة عددىا أربع،‬ ‫بينما ىي في الرواؽ الشرقي موازية لو، وعددىا ثماف.‬‫أبواب المسجد عديدة، خمسة في الجدار الشرقي، وثالثة في الجدار الشمالي، ومثلها في الجدار‬ ‫الغربي، وواحد في الجدار القبلي خاص بالخطيب.‬‫لم يبق من المسجد القديم (العباسي) سوى عناصر قليلة كالعقود والعمد الجدارية، وىي قريبة الشبو‬‫بباب بغداد في الرقة. وىناؾ حنايا جدارية أو محاريب متوجة بعقود مفصصة أو مروحية كعنصر‬‫زخرفي. كانت عقود القناطر في الداخل مزودة بأوتار خشبية لمقاومة الضغط. وتشاىد قطع من‬‫و‬ ‫الخشب منقوشة بالزخارؼ ذات العروؽ النباتية.‬ ‫وىذا وقد أشارت المصادر القديمة (المقدسي وياقوت) بأف جدرانو كانت مزينة بالفسيفساء.‬
  • 49. ‫ب- مقياس النيل‬ ‫بناء فريد في نوعو من حيث الوظيفة، وىو كذلك عمل من أعماؿ الهندسة الدقيقة وفن العمارة‬ ‫المتقن. ومازاؿ ىذا األثر العماري الذي تم تنفيذه في عهد الخليفة كل سنة 742ىػ (168ـ)‬ ‫المتو‬ ‫قائماً بحالة جيدة في جزيرة الروضة. وىو عبارة عن بئر محفورة في الصخر، مصممة بحيث تصل إليها‬ ‫مياه النيل عبر ثالث قنوات من مستويات مختلفة.‬ ‫أقيم وسطها عمود من الرخاـ مثمن الشكل، قطره 84 سم، ويبلغ ارتفاع العمود في األصل 91 ذراعاً‬ ‫نقشت عليو إشارات لستة عشر ذراعاً (كل ذراع مقداره 40.45 سم)، ينقسم كل منها إلى 42 جزءاً‬ ‫(قيراطاً). وفي رأس العمود تاج كورانتي. ولو قاعدة مربعة طولها 71.1 متر، كبة على حجر طاحوف‬ ‫مر‬ ‫مستدير قطره 5.1 متر.‬‫أما البئر، التي يبلغ عمقها حوالي 31 متراً، فتتألف من ثالث طبقات رئيسة، السفلى أسطوانية، قطرىا‬‫33.4 متر. وارتفاعها 3 أمتار. والطبقة الثالثة مربعة أيضاً، لكنها أكثر اتساعاً، ضلعها 02.6 متر،‬‫وارتفاعها66.7متر. وجدراف البئر مبنية من مداميك متقنة من الحجر. وينزؿ إليها بدرج يدور في أطرافو‬‫حتى القعر، وتشاىد في الجدراف أواوين قليلة العمق (48 سم)، سعتها 58.1-56.1 متر، تعلوىا عقود‬‫ذات أقواس مدببة، تعتمد على سويريات جدارية (مندمجة مع الجدار). ويتخلل الجدراف لوحات وأشرطة‬ ‫مكتوبة بالخط الكوفي، فيها آيات قرآنية.‬
  • 50. ‫يروي المؤرخ انب خلكاف أف اسم كل، وتاريخ اإلنشاء (رجب 742)، واسم المهندس كانت‬ ‫المتو‬‫منقوشة في الشريط الموجود في أعلى البئر، قبل أف تستبدؿ بو اآليات القرآنية في أياـ أحمد بن‬‫طولوف. ويذكر رحالة من األجانب أنو شاىد على الوتر الخشبي الذي كاف في أعلى عمود المقياس كتابة‬‫فيها التاريخ المشار إليو. كانت وظيفة الوتر الخشب المذكور تثبيت عمود المقياس واإلبقاء على وضعو‬ ‫و‬ ‫الشاقولي.‬‫وشوىد في قعر البئر أيضاً قاعدة من ألواح الخشب كأساس للجدراف، يستند عليها العمود أيضاً،‬ ‫ويرجح أف تكوف من خشب األرز.‬ ‫على كل حاؿ، إف استخداـ األخشاب في األساسات المائية متعارؼ عليو في العهود التاريخية.‬ ‫ونالحظ أف فوىات القنوات كلها في الجدار الشرقي موزعة على ثالث طبقات. العليا موجودة‬ ‫في صدر اإليواف. ويقدر ارتفاع الفوىة 811 سم وعرضها 001 سم. ىذا، كل ما يشاىد اليوـ‬ ‫و‬ ‫من تغطية فوؽ سطح البئر يعتبر حديث العهد.‬
  • 51. ‫جػ- جامع ابن طولوف‬‫تمكن أحمد بن طولوف، بعد أف واله الخليفة المعتمد سنة 452 للهجرة (868ـ)، من االستقالؿ‬ ‫بمصر وجعلها ملكاً وراثياً في أوالده.‬‫ودامت دولة الطولونين التي امتد سلطانها إلى أجزاء من الشاـ أيضاً، قرابة نصف قرف، وبلغت أوج‬ ‫ازدىارىا في أياـ ابنو خمارويو.‬‫وفي أواخر عهدىا استفحل الخالؼ بينها وبين الخالفة العباسية، وتمكن الخليفة المكتفي من القضاء‬ ‫عليها في عاـ 292 للهجرة (509ـ).‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ - اٌمب٘زح‬
  • 52. ‫أىم أعماؿ ابن طولوف‬‫كاف من أىم أعمالو إنشاؤه لمدينة القطائع كعاصمة جديدة بعد الفسطاط األموية، والعسكر العباسية.‬ ‫و‬‫كانت تمتد من جبل المقطم شرقاً والفسطاط شماالً. وقد شيد فيها قصراً فخماً، وجامعاً كبيراً،‬ ‫و‬‫وبيمارستاناً، وقناة معلقة تنقل مياه النيل إلى المدينة. ويعتبر الجامع الذي بدئ في بنائو سنة 362ىػ‬ ‫(678ـ) وتم خالؿ عامين.‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، ِٕظز ػبَ‬
  • 53. ‫األثر الوحيد الذي مازاؿ موجوداً من عهد ابن طولوف، بل ىو أىم اآلثار العباسية الباقية بحالة جيدة إلى‬‫يومنا. وسنجد من خالؿ دراستنا التفصيلية لهندسة الجامع األىمية الكبيرة التي يحتلها في تاريخ العمارة‬ ‫اإلسالمية، من حيث مخططو، وعناصره العمارية والزخرفية.‬‫ومهما قيل عن تأثر جامع ابن طولوف بالفن العماري الذي ساد في سامراء وجوامعها، نظرا لنشأة ابن‬‫كة العمرانية التي حفلت بها العاصمة العباسية الجديدة، كما رأينا،‬ ‫طولوف فيها ومشاىدتو االزدىار والحر‬ ‫فإف جامع ابن طولوف ليس نسخة طبق األصل من مساجد سامراء وفنوف العمارة فيها.‬ ‫ولسوؼ نشير في حينو إلى مواطن االختالؼ.‬ ‫على أف آثار االقتباس عن مساجد سامراء تبدو في استخداـ اآلجر والجص المنقوش وفي المئذنة‬ ‫المشابهة للملوية، وفي إحاطة المسجد بسور خارجي، يحجز أرضاً خالء، أي ما أطلق عليو بالزيادة،‬ ‫كما ىو الحاؿ في جامع سامراء الكبير. المخطط: شكل المسجد مستطيل منتظم أطوالو‬ ‫041×221 مترا. لو سور خاؿ من األبراج، مزود بأبواب كثيرة، سبعة في الجدار الغبي، منها اثناف‬ ‫يؤدياف إلى الحرـ مباشرة. ومثلها في الجدار الشرقي لكن ىذه مزودة بدرج، لكوف الجامع قد بني‬ ‫فوؽ مرتفع من األرض.‬
  • 54. ‫وفي السور الشمالي خمسة أبواب، منها اثناف‬ ‫يصعد إليهما بدرج في الجانب الشرقي. وفي جدار‬ ‫القبة أربعة أبواب صغيرة. أحدىا لدخوؿ األمير أو‬ ‫الخطيب. فلقد كانت دار اإلمارة مقامة عند جدار‬ ‫القبلة، كما ىي العادة، أنشأىا ابن طولوف.‬ ‫واألبواب مستطيلة، تبلغ فتة الكبيرة منها‬ ‫02.3×02.4 متراً وسطياً.‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز اٌزٚاق ٚاٌشزافبد‬‫ويحيط بالمسجد كما ذكرنا سور آخر مماثل يحجز األرض الخالء، أو الزيادة، المخصصة‬‫لمسجد واتي يبلغ عرضها حوالي 91 متر. وىي تحيط بو من ثالث جهات فقط، باستثناء‬‫الجهة الممتدة خلف جدار القبلة، لوجود دار اإلمارة عندىا. وال يعرؼ على وجو الدقة الغرض‬ ‫من وجود ىذه األرض الخالء.‬
  • 55. ‫ولعل السبب في ذلك عزؿ الجامع عما‬ ‫حولو من أسواؽ، أو ربما كاف الغرض‬ ‫استخدامها إلنزاؿ الحجاج والمسافرين.‬ ‫على، فإف المنشآت المقاومة على األرض‬ ‫الشمالية من الزيادة وىي المئذنة والموضأ‬ ‫والمبضأة لم يبق منها اليوـ سوى المئذنة.‬ ‫وبذلك تصبح التي يحتلها مسجد ابن‬ ‫طولوف مربعاً طوؿ ضلعو 261 متراً،‬ ‫جبِغ اثٓ طٌْٛٛ، لٕبطز لبػخ اٌصالح‬ ‫ومساحتو 62 ألف متر مربع.‬‫والسور الخارجي ىذا، الذي تبلغ سماكتو 23.1 متر، شبيو بالسور الداخلي، فهو خلو من األبراج‬‫أيضاً، ومزود بأبواب مماثلة تقابل األبواب المفتوحة في السور الداخلي. صحن المسجد قريب من‬‫المربع، طوؿ ضلعو 19 متر، محاط برواؽ يتألف من بالطتين، موازيتين للسور، مكونتين من صفين‬‫من القناطر المحمولة على العضائد في كل منها 31 قنطرة . ويتوسط الصحن كة ماء فوقها‬ ‫بر‬ ‫شادوراف مجدد في عهد السلطاف الجين.‬
  • 56. ‫شكل الحرـ (قاعة الصالة) مستطيل قليل العمق يمتد من الشرؽ إلى الغرب. مؤلف من خمس‬‫بالطات موازية للقبة، خالفاً لمساجد سامراء، تكونها خمسة صفوؼ من القناطر، في كل صف 71‬‫قنطرة محمولة على العضائد. ونالحظ بأف اتجاه البالطات في الحرـ يماثل تخطيط جامع دمشق‬‫األموي لكنها خالية من مجاز يقطعها، كما في الجامع األموي، وخالية من أية قبة.‬‫كي حساـ الدين‬ ‫أما القبة القائمة أماـ المحراب فهي محدثة، يرجع تاريخها إلى عهد السلطاف المملو‬ ‫الجين (696 للهجرة/ 6921 للميالد).‬ ‫المئذنة يوضعها الحاضر مشيدة بالحجر، وتتألف من ثالثة أقساـ، السفلي مربع ارتفاعو 12 متراً،‬ ‫واألوسط دائري ارتفاعو حوالي تسعة أمتار. ولهذين القسمين درج خارجي لولبي أو حلزوني‬ ‫كمئذنة سامراء. أما القسم العلوي فيتألف من طبقتين شكلهما مثمن، تعلوىما قبة صغيرة محززة‬ ‫(ذات ضلوع). وىناؾ جسر من قنطرتين يرتفع إلى مستوى سطح المسجد، يصل المئذنة‬ ‫بالمسجد.‬ ‫ولقد استرعت ولكن النقاش ينصب على األجزاء السفلى، وأوؿ ما يدعو للتأمل استعماؿ مادة‬ ‫الحجر خالفاً لما ىو عليو المسجد بكاملو الذي قلنا إنو مبني بمادة اآلجر.‬
  • 57. ‫كذلك شكل العقود والنوافذ، والحنايا المسطح التي تزين واجهات القسم السفلي، فهي ذات قوس‬ ‫و‬ ‫كي.‬ ‫حدوي، يعتر وجوده غير مألوؼ في العمائر المصرية قبل العهد المملو‬‫ولقد اطلعنا على المناقشة واآلراء التي توصل إليها كل من العالمين كريزويل وفريد شافعي، وخلصنا إلى‬‫أف مئذنة ابن طولوف كانت شبيهة بمآذف سامراء كانت مشيدة باآلجر كذلك. تهدمت كلياً مع الميضأة‬ ‫و‬‫المجاورة لها، فجددت في عهد السلطاف الجين، واستخدـ الحجر في بنائها، مع المحافظة على‬‫كي.‬‫ىندستها السابقة، وأضيف إليها القسم العلوي وفق الفن العماري السائد في العهد المملو‬‫والسلطاف المذكور قاـ بإصالحات ىامة في جامع ابن طولوف، من ذلك قبة المحراب التي تقدـ‬ ‫ذكرىا، وقبة الشادرواف القائم على كة الصحن، والمنبر الخشبي، وغير ذلك.‬ ‫بر‬‫عناصر العمارة: يتجلى فن العمارة في العناصر اإلنشائية والعناصر الزخرفية التي نجدىا في الواجهات‬‫الداخلية والخارجية وتتألف عناصر العمارة من األبواب والشبابيك والعقود والعضائد واألسقف‬ ‫والشرافات وما إليها.‬‫فواجهات الجامع الخارجية قد زودت في وسطها، وفوؽ مستوى األبواب، بسلسلة من الطاقات‬‫تتخللها محاريب زخرفية. وفي أعلى الواجهة، وعلى ارتفاع عشرة أمتار، يوجد شريط زخرفي عرضو‬‫متر، مؤلف من حبلين تتوزع بينهما نوافذ مستديرة. ثم تتوج الواجهة سلسلة من الشرافات يبلغ‬ ‫ارتفاعها المترين.‬
  • 58. ‫أما الواجهات الداخلية المحيطة بالصحن، فتتألف من سلسلة القناطر المحمولة على العضائد يتخللها‬‫بين العقود نوافذ مستطيلة ذات عقود مدببة تستند على سويريات ملتصقة بالجدار. وىذه النوافذ‬‫موجودة أيضاً بين قناطر الحرـ، لكنها لتخفيف الحمل، كعنصر زخرفي، وليست لإلنارة. وىناؾ‬ ‫و‬‫حليات زخرفية من الجص على شكل الوردات موزعة على جانبي عقود النوافذ. وتنتهي الواجهة في‬ ‫األعلى بشريط عريض من الحليات المستديرة.‬ ‫ونتساءؿ ىنا عن عدـ وجود الشرفات، السيما وأنها موجودة في أجزاء من جدراف المسجد‬ ‫الخارجية، كذلك في السور الخارجي المحيط بالزيادة، متصل بعضها ببعض على ىيئة الدرابزين.‬ ‫و‬ ‫يقوؿ كريزويل إنو شاىد في الصور القديمة للمسجد بعض الشرفات ولعل زوالها كاف بسبب أعماؿ‬ ‫إصالح متأخرة، ولكنا نتساءؿ ىنا كيف احتفظت الجدراف الخارجية بكامل شرافتها ولم يبق شرافة‬ ‫واحدة على الجدراف الداخلية.‬‫إف عقود القناطر من النوع المدبب الذي يرسم من كزين، متطاولة قليالً، أي أف ىناؾ استطالة لرجل‬ ‫مر‬‫العقد تجعل البعض يحسبو حدوياً. وتقدر فتحة العقد بحوالي أربعة أمتار ونصف (06.4). كما يبلغ‬‫متر.‬ ‫07.3‬ ‫مقدار‬ ‫العضائد‬ ‫مستوى‬ ‫عن‬ ‫قمتو‬ ‫ارتفاع‬‫ومسقط العضائد الحاملة للعقود جميعها مستطيل، أطوالو 64.2×72.1 متر. وضعت بحيث يكوف‬ ‫ضلعها الكبير في الواجهة. وقد زودت لتخفيف شكلها الضخم بسويريات ألصقت في كانها األربعة.‬ ‫أر‬
  • 59. ‫وىذه السويريات مبنية باآلجر أيضاً ولها قاعدة مربعة، وتاج ناقوسي الشكل تغطيو النقوش الجصية.‬ ‫وترتفع كل عضادة حوالي أربعة أمتار (04.4 متر).‬‫ولم يبق من السقف القديم سوى أجزاء ضئيلة، كاف سقفاً مستوياً مصنوعاً من جذوع النخل وألواح‬ ‫و‬ ‫الخشب، يحيط بو سجف (إفريز) من الخشب المزخرؼ.‬ ‫العناصر الزخرفية: النقوش الجصية ىي العنصر األساسي في الزخرفة، فهي المادة المالئمة لمادة‬ ‫اآلجر، لذا كسيت أقساـ البناء كلياً بالجص. ونقشت أماكن منو شملت أوجو العقود وبواطنها‬ ‫وشريطاً يصل بين أرجلها. كذلك تغطي النقوش الجصية إطارات النوافذ المفتوحة بين القناطر،‬ ‫و‬ ‫واإلطارات المحيطة بالشبابيك الموزعة في السور، واستخدـ الجص أيضاً في صناعة الشمسيات‬ ‫التي تمأل طاقات جدار السور الخارجي، وىي في غاية الدقة بأشكالها الهندسية المتنوعة،‬ ‫وبالرغم من عددىا الكبير لم يبق من األصل القديم سوى ثالث أو أربع في جدار الحرـ.‬ ‫وىناؾ النقش على الخشب، الذي نجد نماذج ىامة منو تبطن سواكف األبواب. أما المواضيع‬ ‫الزخرفية فهي نباتية، بينها العروؽ الملتفة، وأوراؽ العنب، والوريدات التي تتألف منها األفاريز في‬ ‫الواجهات، ونجدىا على جانبي النوافذ المفتوحة بين عقود واجهات الصحن، وىناؾ األشكاؿ‬ ‫المحارية في عقود المحاريب الزخرفية . وأخيراً نجد الكتابة الكوفية التي تؤلف شريطاً يحيط‬ ‫بسقف الحرـ، بخط كوفي جميل.‬
  • 60. ‫وفي عاـ 481ىػ (008ـ)، ولى الرشيد على أفريقيا األمير إبراىيم بن األغلب فاتجو منذ واليتو إلى‬‫االستقالؿ بحكمها، وجعل الوالية وراثية في أواله. وبقي األغالبة طواؿ فترة واليتهم تابعين للخالفة‬‫العباسية إلى أف زالت دولتهم بظهور الفاطميين الثائرين على الخالفة العباسية، حيث نجحوا في نشر‬ ‫دعوتهم واكتسحوا المغرب كلو ودخلوا القيرواف سنة 692ىػ (909ـ).‬‫كاف لدولة األغالبة مكانة مرموقة في المغرب اإلسالمي، شمل نفوذىا تونس وجزءا من الجزائر ووالية‬ ‫و‬‫طرابلس (ليبيا)، ومدت نفوذىا إلى ماوراء البحر، ففتحت صقلية في أياـ األمير زيادة اهلل بن إبراىيم،‬‫سنة 212 ىجرية (728ـ). أما من النواحي الحضارية، فقد نشطت كة اإلعمار والبناء، وأسس‬ ‫حر‬‫األغالبة عاصمتين في ضواحي القيرواف لتكونا مقراً لقصر اإلمارة، األولى عرفت بالعباسية أو مدينة‬ ‫القصر الكبير في عهد إبراىيم (األوؿ)، والثانية (رقادة) في عهد إبراىيم الثاني (362ىػ/678ـ).‬
  • 61. ‫ولكن لم يبق من ىاتين المدينتين، مع األسف، أي أثر للعمائر فوؽ سطح األرض،‬‫سوى ما يجري التنقيبعنو واكتشافو بين األنقاض. ولعل السبب في تهدمهما، ما شهدتو‬‫المنطقة من أحداث، والسيما خالؿ الغزوات المدمرة التي قامت بها قبائل بني ىالؿ‬‫وبني سليم في حواؿ يمنتصف القرف الخامس الهجري، والستخداـ اللبن واآلجر في‬ ‫البناء.‬‫لكن ما بقي من العمائر في القيرواف وسوسة مما سنتحدث عنو تفصيالً يشكل ثروة‬ ‫عمارية، ودليالً على ما حظيت بو والية إفريقيا (تونس) من االزدىار في ظل األغالبة.‬
  • 62. ‫شماؿ أفريقيا:‬ ‫أ- جامعة القيرواف‬ ‫سبقت اإلشارة في الفصل السابق إلى جامع‬ ‫القيرواف أو جامع سيدي عقبة وما حدث لو من‬ ‫ىدـ وتجديد في العهد األموي. كذلك أعيد بناؤه‬ ‫في بداية العهد العباسي (751 ىػ - 377ـ).‬ ‫ولكن الجامع الحالي في مجملو يرجع إلى‬ ‫األغالبة فقد جرى في أياـ األمير زيادة اهلل بن‬ ‫إبراىيم، ثالث حكاـ األغالبة ىدـ البناء القديم‬ ‫وإعادة بنائو وفق مخطط جديد وىندسة حديثة،‬‫جبِغ اٌم١زٚاْ - رٛٔض‬ ‫تم ذلك في عاـ (122ىػ/ 638ـ) وىكذا لم‬ ‫يبق من الجامع القديم سوى المئذنة األموية.‬
  • 63. ‫ولم يحدث بعد عملية اكلبناء األخيرة التي قاـ بها زيادة اهلل سوى إضافات أو اصالحات محدودة، تم‬‫معظمها في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم (842ىػ/168ـ)، وابنو إبراىيم الثاني أبي أحمد‬‫(262ىػ/578ـ)، وفي عهد األمراء الحفصيين خالؿ القرف السابع الهجري (الثالث عشر للميالد)،‬ ‫سنشير إليها في حينو لدى دراستنا المفصلة لعناصر الجامع.‬ ‫السور واألبواب: يشبو مسجد القيرواف بشكلو العاـ‬ ‫مساجد سامراء، فهو مستطيل يمتد من الشماؿ إلى‬ ‫الجنوب بطوؿ تقريبي قدره 021 متراً وعرض قدره‬ ‫07 متراً. ولعل أعماؿ الهدـ والتجديد العديدة التي‬ ‫جرت قبل ذلك جعلت شكلو غير منتظم. فزواياه غير‬ ‫قائمة وأضالعو غير متساوية تماماً. ولعل ذلك حدث‬ ‫من أجل توجيو قلتو نحو الكعبة، وىي ىنا منحرفة‬ ‫نحو الشرؽ. دعمت أسواره من الخارج بدعائم‬ ‫جدارية ضخمة، وفتحت فيها ثمانية أبواب، أربعة في‬ ‫كل من الجهتين الشرقية والغربية، أحدىا يؤدي إلى‬ ‫الحرـ مباشرة.‬
  • 64. ‫ويالحظ ىنا أف السور يرجع إلى مختلف العهود، وتتباين ارتفاعاتو من جهة إلى أخرى، كذلك‬ ‫و‬ ‫الدعامات الجدارية واألبواب. ىناؾ أربعة من األبواب على شكل بوابة مسقوفة بقبة، اثناف منها‬ ‫يخصاف الحرـ في الشرؽ والغرب، واآلخراف مفتوحاف على الصحن في الجهة الغربية، يرجح أنها‬ ‫أحدثت في العهد الحفصي، والسيما ذلك المفتوح على الحرـ من الجهة الشرقية (باب الال ريحانة)‬ ‫حيث تذكر الكتابة تاريخ بنائو في عهد أبي حفص سنة 396ىػ (4921ـ).‬‫اٌصذٓ ٚاألرٚلخ: ٠زجخ أْ اٌصذٓ رزن ثذْٚ أرٚلخ ػٕذ ثٕبئٗ فٟ أ٠بَ س٠بدح هللا، ٌىٕٗ‬‫وبْ ِجٍطب ثبٌزخبَ صُ أض١فذ األرٚلخ فٟ أ٠بَ األِ١ز أدّذ (أثٟ إثزا٘١ُ) فٟ دٛاٌٟ ػبَ‬‫842٘ـ (268َ). ٚ٠الدظ ػذَ اٌزجبٔض فٟ ٔظبَ األرٚلخ، ٚوذٌه اخزالف ٚاجٙبرٙب‬‫اٌّطٍخ ػٍٝ اٌصذٓ فٟ االررفبع، ِّب ٠فظز ثأػّبي رزِ١ُ ٚإصالح ٌذمزٙب، ٠زجخ أْ‬‫رىْٛ فٟ اٌؼٙذ اٌذفصٟ ثظجت األضزار اٌزٟ أصبثذ اٌّظجذ فٟ أػمبة غشٚح ثٕٟ‬ ‫٘الي فٟ ػبَ 434٘ـ (2401َ).‬
  • 65. ‫الحرـ (قاعة الصالة): مصمم على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة، وعددىا 71 بالطة،‬‫تكونها صفوؼ من القناطر عددىا 61 صفاً، ولكن ىذه الصفوؼ ال تستمر إلى جدار القبلة، بل تستند‬‫على صف مستعرض من القناطر يحدث مع جدار القبلة بالطة موازية لو، متعامدة مع بالطات الحرـ‬‫األخرى. وىي تؤلف مع البالطة الوسطى ما يشبو حالؼ التاء الالتيني. وىذا التصميم يصبح شائعاً في‬‫مساجد المغرب، كما سنرى في الفصوؿ المقبلة، وىناؾ صفاف آخراف من القناطر المستعرضة تقطع‬ ‫البالطات عند كل ثالث قناطر.‬‫ويالحظ أف تعديالت أدخلت على الحرـ في عهد الحق، أىمها إضافة صفين من القناطر على البالطة‬‫الوسطى ألصقتا بالقناطر السابقة، وقبة اماـ المحراب، يرجح كريزويل أف تكوف ىذه اإلضافة قد حدثت‬‫حوالي عاـ 842ىػ (268ـ) أياـ األمير األغلبي أبي إبراىيم أحمد، بينما ينسب كولفاف، القناطر‬ ‫المذكورة إلى أياـ ابنو إبراىيم. أما "ىوغ" فينسبها إلى عهد الحفصيين، األمر الذي نستبعده.‬‫ومن التعديالت الهامة أيضاً توسعة الحرـ من جهة الصحن بإضافة رواؽ أمامو يتألف من قنطرتين على‬‫امتداد البالطات السبع عشرة، وقبة في وسط الرواؽ تقابل قبة المحراب تعرؼ بقبة البهو. وىكذا‬ ‫أصبح للحرـ بالطة وسطى متميزة بقبتيها وبارتفاعها وسعتها عن بقية البالطات.‬‫أما تاريخ ىذه التوسعة األخيرة فيتفق كولفاف وىوغ على أنها تمت في أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)،‬ ‫بينما يرى كريزويل أنها من عهد ابنو إبراىيم (الثاني).‬
  • 66. ‫المئذنة: تتوسط المئذنة الرواؽ الشمالي، كمئذنة‬ ‫العروس في جامع دمشق، كانت خارج السور‬ ‫و‬ ‫الشمالي، مالصقة لو قبل توسعة الصحن وإنشاء‬ ‫األروقة. وىي تلفت النظر بكتلتها الضخمة،‬ ‫وتتكوف من برج مربع كبير يؤلف الطبقة السفلى‬ ‫منها، ضلعو حوالي 11 متراً في األسفل و02.01‬ ‫متراً في األعلى. وارتفاعو 91 متراً تقريباً. فوقو‬ ‫برج مربع أصغر حجماً، ارتفاعو 5 أمتار، ثم برج‬ ‫ثالث أصغر حجماً من كالثاني ارتفاعو 5.7 متر.‬ ‫ىذا وتتميز الطبقة السفلى التي تشكل القسم‬ ‫األساسي للمئذنة، إضافة لحجمها وارتفاعها،‬ ‫بحجراتها.‬‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
  • 67. ‫فبٌمبػذح ِجٕ١خ ثذجبرح وج١زح ِزجم١خ‬ ‫ِٓ اٌؼٙذ األِٛٞ، أِب ثم١خ اٌجزج‬ ‫فّجٕٟ ثذبجزح صغ١زح، لٍ١ٍخ‬ ‫االررفبع (31 طُ) رٛدٟ ػٓ ثؼذ‬ ‫ثأٔٙب ِٓ ٌجٕبد ا٢جز، ٚ٠زجخ أْ‬ ‫رىْٛ ِٓ ػٙذ األغبٌجخ. ٚفٟ ٘ذا‬ ‫اٌمظُ ثبة ٠طً ػٍٝ اٌصذٓ ٠ؼٍٖٛ‬ ‫ػمذ ػبرك ٌٗ لٛص دذٚٞ اٌشىً،‬ ‫رٍ١ٗ صالس ٔٛافذ ِظزط١ٍخ ِّبصٍخ.‬‫جبِغ اٌم١زٚاْ – اٌّئذٔخ: ٚاجٙخ ِٚظبلظ‬
  • 68. ‫والمئذنة مزودة في الداخل بدرج مسقوؼ بقبوات طولية مائلة، بحسب كل مرحلة من‬‫مراحل الدرج. أما الطبقة األخيرة باآلجر، وىي على شكل برج مربع فتح في كل‬ ‫واجهة من واجهاتو باب مقنطر وعلى جانبي كل باب محاريب عالية مسطحة.‬‫ىذا ويتوج المئذنة قبة ذات ضلوع، على شاكلة قبتي الحرـ. من المرجع أف تكوف‬‫الطبقة العيا للمئذنة من العهد الحفصي، فهي تشبو من الناحية الفنية البوابات ذوات‬‫القباب التي أضيفت في عهدىم إلى الحرـ، كبار الال ريحانة المؤرخ في عاـ 396ىػ‬ ‫(4921ـ).‬‫العقود مبنية الحجر، وألقواسها شكالف: الحدوي الدائري أي المتجاوز لنصف الدائرة،‬‫ونراه مستخدماً في بالطات الحرـ، والسيما فيما يخص المرحلة األولى التي ترجع إلى‬‫أياـ زيادة اهلل، والحدوي المدبب الذي استخدـ في المراحل الالحقة، نجده في عقود‬ ‫البالطة الوسطى (اإلضافية) وفي العقود الحاملة لقبلة المحراب.‬
  • 69. ‫األمر الذي جعل كريزويل، كما رأينا، ينسبهما إلى‬ ‫تاريخ واحد، أي إلى أياـ األمير أحمد أبي إبراىيم.‬ ‫كذلك فإف عقود الرواؽ األمامي للحرـ (التوسعة)‬ ‫من النوع الحدوي المدبب، كذلك عقود أروقة‬ ‫و‬ ‫القديمة.‬ ‫العقود‬ ‫في‬ ‫الصحن.‬ ‫إف عقود الحرـ تعتمد على األعمدة، وىي من‬ ‫الرخاـ أو الغرانيت والبروفير، يتفاوت ارتفاعها بين‬ ‫55.3 متر و68.4متر، وأكثرىا ارتفاعاً تلك التي‬ ‫تحمل عقود قبلة المحراب وتليها أعمدة البالطة‬ ‫الوسطى التي غدت تتألف قناطرىا، بعد اإلضافة‬ ‫التي أشرنا إليها، من عقدين متالصقين محمولين‬ ‫على زوج من العمد.‬‫لٕبطز اٌزٚاق فٟ جبِغ اٌم١زٚاْ‬
  • 70. ‫وىذه العمد ذات تيجاف من طراز كورانتي متطور، متنوعة األشكاؿ، جيدة النحت. وتلي التيجاف وسائد‬‫مربعة، يتفاوت ارتفاعها بحسب طوؿ األعمدة وقصرىا. وليس لبعض األعمدة قواعد ظاىرة. أما العضائد‬‫فنجدىا مستخدمة في حمل واجهات الصحن، وىي مستطيلة الشكل، زودت من األماـ باثنين من‬ ‫األعمدة.‬‫السقف مستو تحملو العقود واألعمدة، مصنوع من الخشب، لم يبق من األصل القديم سوى أجزاء‬ ‫ضئيلة مدىونة باألصبغة، وعليها زخارؼ كتابات.‬ ‫و‬ ‫ويعتبر المحراب الحالي كما تم تجميلو في أياـ األمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم في عاـ 842ىػ‬ ‫(268ـ) مع القبة التي أقيمت أمامو في عهده، تحفة نادرة، ورائعة من روائع الفن اإلسالمي،‬ ‫فتجويف المحراب نصف الدائري مكسو بألواح من الرخاـ المنقوش بالزخارؼ، كالمحاريب،‬ ‫واألشكاؿ الهندسية واألوراؽ والعروؽ النباتية، والكتابات الكوفية. والحفر فيها غائر، وتتخللها‬ ‫أجزاء مخرقة.‬ ‫َّ‬
  • 71. ‫أما طاسة المحراب، فقد كسيت بالخشب المزخرؼ باألصبغة والعروؽ النباتية. وىنك عنصر ىاـ كسيت‬‫بو واجهة المحراب أال وىو األلواح المربعة (12 سنتيمتراً) من الخزؼ ذي البريق المعدني، في كل منها‬‫موضوع زخرفي يختلف عن اآلخر. وتعتبر ىذه المجموعة النادرة من الخزؼ أقدـ ما عرؼ في العمائر‬ ‫اإلسالمية . ويحمل عقد المحراب عموداف من الرخاـ األحمر.‬‫قبة المحراب: إف القبة المقاومة أماـ المحراب، أقدـ، كما رأينا، من القبة التي أضيفت أمامها في‬‫التوسعة (قبة البهو)، كما أنها أكثر اتقاناً وصنعة فنية، غنية بالعناصر العمارية والزخرفية. يحمل القبة أربعة‬‫عقود يتوجها سجف من الخشب المزخرؼ، عليو كتابة كوفية، تليو منطقة االنتقاؿ من القاعدة المربعة‬ ‫إلى رقبة القبة.‬ ‫وىي من الداخل فقط مثمنة الشكل، تتألف من ثمانية عقود مفصصة، أربعة منها تحتل زوايا‬ ‫االنتقاؿ، وفي باطنها حنايا مفصصة على شكل الصدفة أما األربعة األخرى فتحتوي على محاريب‬ ‫مسطحة، في وسط كل منها نافذة على شكل دائرة مفصصة. وشكل الرقبة من الخارج مربع، تزين‬ ‫وجوىو المحاريب المسطح. ويلي الرقبة السفلى رقبة أخرى. وىي من الخارج على شكل مثمن،‬ ‫أضالعو مقعرة قليالً بحيث يبدو ذا شكل نجمي.‬
  • 72. ‫أما من الداخل فشكلها مستدير، يتكوف من ستة عشر‬ ‫محراباً وثماني نوافذ، بحيث تتناوب كل نافذة مع اثنين من‬ ‫المحاريب.‬ ‫ثم تأتي طاسة القبة المحززة التي يقسمها أربعة وعشروف‬ ‫ضلعاً نافرا إلى فصوص وأحواز مقعرة من الداخل، محدبة‬ ‫من الخارج.‬ ‫المقصورة والمنبر: من العناصر الفنية الهامة في جامع القيرواف،‬ ‫جبِغ اٌم١زٚاْ - اٌّذزاة‬ ‫أخشاب المقصورة والمنبر. وىذا األخير يعتبر أقدـ المنابر الموجودة‬ ‫في المساجد. يرجع تاريخو إلى أياـ األمير أحمد (أبي إبراىيم)‬ ‫األغلبي، أي إلى القرف الثالث الهجري. وىي من خشب الساج‬ ‫المواضيع‬ ‫بمختلف‬ ‫المنقوشة‬ ‫بالحشوات‬ ‫المزخرؼ‬ ‫الهندسية والعروؽ النباتية.أما المقصورة، فيرجع تاريخها إلى أياـ‬ ‫المعز بن باديس (704ىػ/ 6101ـ - 454ىػ/ 2601ـ) الذي‬ ‫حكم إفريقيا (تونس) بعد خروج الفاطميين إلى مصر، وىو من قبيلة‬ ‫صنهاجة، ولذا يطلق عليها المقصورة الصنهاجية.‬‫جبِغ اٌم١زٚاْ – لجخ اٌّذزاة‬
  • 73. ‫ب- مسجد الثالثة بيباف في القيرواف‬‫مسجد من عهد األغالبة، صغير يطلق عليو اسم مسجد "الثالثة بيباف" أو مسجد ابن خيروف.‬‫بني في عاـ 252ىػ (668ـ) في أياـ األمير محمد بن خيروف المعافري، كما تنص الكتابة‬ ‫المنقوشة بالخط الكوفي على واجهتو.‬‫وأىمية ىذا المسجد تقتصر على الواجهة بعناصرىا العمارية والزخرفية التي ترجع إلى التاريخ‬‫المذكور، وتتألف من ثالثة أبواب، األوسط أكبر من الجانبين، وىي على شكل ثالث قناطر،‬‫عقودىا حدوية مدببة قليالً، محمولة على عمد صغيرة، تعلوىا تيجاف كورانتيو، ثم وسائد مربعة‬‫تزيد في ارتفاع العقود. وفي أعلى الواجهة نقشت زخارؼ من أوراؽ العنب وشريط من الكتابة‬‫الكوفية تشير إلى تجديد المسجد سنة 448ىػ (0441ـ)، وىو التاريخ الذي شيدت فيو‬ ‫المئذنة الحالية أيضاً (جدد ىذا المسجد المبارؾ عاـ أربع وأربعين وثمانمائة).‬
  • 74. ‫جػ- كة األغالبة في القيرواف‬ ‫بر‬‫وتعرؼ بفسقية األغالبة، تقع خارج أسوار القيرواف الشمالية عند باب تونس، حيث نشاىد كتين‬ ‫بر‬‫كجزء من مشروع ىاـ للري أقامو األغالبة في عاـ 842ىػ (268ـ). والذي يهمنا من الناحية‬‫العمارية كتاف اللتاف تبدواف مستديرتين تقريباً. إحداىما صغيرة قطرىا 5.73 متر، ومؤلفة من‬ ‫البر‬‫71 ضلعاً. والكبيرة قطرىا 021 متراً، وتتألف من 84 ضلعاً. ودعمت كاف األضالع من الداخل‬ ‫أر‬‫والخارج بدعائم، وتأتي مياه الوادي أوالً إلى كة الصغيرة فتترسب فيها المياه، ثم تنتقل عبر قناة‬ ‫البر‬ ‫صغيرة إلى كة الكبيرة.‬ ‫البر‬ ‫ثزوخ األغبٌجخ فٟ اٌم١زٚاْ‬
  • 75. ‫د- رباطات سوسة والمنستير‬‫الربطات حصوف صغيرة اشتق اسمها من المرابطة، وخصصت للدفاع عن الحدود، يقطنها مقاتلوف‬‫ومتطوعة ندبوا أنفسهم للعبادة والجهاد. شيد عدد منها على سواحل إفريقيا، ولم يبق سوى القليل،‬‫الرباط الكبير في بلدة المنستير، تهدؼ معظمو، وإلى جانبو رباط النساء، شيد في عهد الرشيد‬ ‫على يد قائده ىرثمة بن أعين سنة 081ىػ (697ـ).‬ ‫رثبط طٛطخ، رٛٔض: ِظمظ اٌطبثك األرضٟ‬ ‫(رذذ) ِٚظمظ ٌمبػخ اٌصالح فٟ اٌطبثك اٌؼٍٛٞ‬ ‫(فٛق)‬
  • 76. ‫على أف أىم الربطات ىو رباط سوسة (قصر الرباط) الذي مازاؿ بحالة جيدة. ويعتبر نموذجاً كامالً‬ ‫لهذا النوع من العمائر، التي تجمع بين العمارة العسكرية، والعمارة الدينية والمدنية. وبشكل عاـ فإف‬ ‫تصميم الرباط يشبو بعض القصور األموية، كقصر الحير. فهو على شكل مربع طوؿ ضلعو حوالي‬ ‫أربعين مترا، لو سور يرتفع 5.8 متر، مبني بمداميك الحجر، ترتفع وسطياً نصف متر. ينتهي في أعاله‬ ‫بإفريز مكوف من سلسلة من المحاريب المسطح ذات قوس نصف دائري.‬ ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز خبرجٟ‬
  • 77. ‫زود السور بثمانية أبراج موزعة في كانو ومنتصف أضالعو. كلها دائرية الشكل، ماعدا برج الباب‬ ‫و‬ ‫أر‬‫الكائن في الضلع الجنوبي، فإنو مستطيل الشكل، كذلك برج الزاوية المجاورة للباب (في الجنوب‬ ‫و‬‫الشرقي)، فهو قريب من المربع. ويعلو برج الباب، غرفة مسقوفة بقية. بينما أقيم فوؽ برج الزاوية‬‫المشار إليها، منارة أسطوانية الشكل، ارتفاعها حوالي 5.51 متر، وقطرىا قريب من خمسة أمتار.‬ ‫الشك أنها كانت لألذاف وبرجاً للمراقبة.‬ ‫للرباط بوابة فخمة، تحتوي على لوحة رخامية تحمل‬ ‫كتابة تؤرخ بناءه في عهد األمير األغلبي زيادة اهلل‬ ‫سنة 602 للهجرة (128ـ).‬ ‫وفي البوابة باب خارجي تعلوه قنطرة ذات قوس‬ ‫حدوي، محمولة على عمودين لهما تاجاف كورانتياف،‬ ‫وفوقهما وساداتاف تزيداف في ارتفاع القنطرة، قد زينتا‬ ‫بالنقوش. ويلي ىذا الباب ما يسمى ( كاه)، وىي‬ ‫بالدر‬ ‫غرفة مربعة مؤلفة من أربعة عقود محمولة على العمد.‬ ‫ثم يأتي الباب الداخلي، وىو باب صغير يعلو ساكفو‬ ‫عقد عاتق نصف دائري.‬ ‫رثبط طٛطخ، ِٕظز داخٍٟ‬
  • 78. ‫ويؤدي الباب بعد ذلك غلى الصحن، عن طريق دىليز مؤلف من غرفة مسقوفة بقبوة متقاطعة، وعلى‬ ‫جانبيها غرفتاف للحرس، ثم إلى الرواؽ المسقوؼ الذي يحيط بالصحن.‬‫إف مخطط الرباط في الداخل يتكوف من صحن في الوسط، تحيط بو سلسلة من الغرؼ المفتوحة على‬‫الصحن أو على الرواؽ الذي يتقدمها. ىذا في الطابق األرضي، أما في الطابق العلوي الذي يصعد إليو‬‫من درجين متقابلين في الجهة الجنوبية من الصحن، فإف الجناح الجنوبي يتحوؿ إلى مسجد كمكوف من‬ ‫إحدى عشرة بالطة عمودية على القبلة،‬ ‫مسقوفة بقبوات طولية، يحملها عشرة صفوؼ من القناطر في كل منها قنطرتاف، ويتقاطع معها‬ ‫صف من القناطر يوازي جدار القبلة، الذي فتحت فيو نوافذ على شاكلة المرامي. وفي واجهة‬ ‫المسجد أربعة أبواب مستطيلة يعلوىا ساكف وعقد عاتق حدوي الشكل. أما المحراب فيقع في‬ ‫نهاية البالطة الوسطى.‬ ‫ويؤلف سطح المسجد والغرؼ التي تحيط ببقية الطابق العلوي، متراساً أحيط بستارة من‬ ‫الحجر، تتوجها سلسلة من الشرافات رصفت قريبة بعضها من بعض شكلها مستطيل محدب‬ ‫الرأس، في وسطها فتحة ضيقة لرمي النباؿ.‬
  • 79. ‫ىػ- جامع سوسة‬‫شيدت سنة 632ىػ (058ـ) أياـ األمير األغلبي محمد أبي العباس بن إبراىيم، كما تنص الكتابة‬‫المنقوشة على واجهة الحرـ ، وىي جزء من شريط من الكتابة الكوفية التي تعلو واجهات الصحن‬ ‫في الشرؽ والجنوب والشماؿ.‬‫الجامع بوضعو الحاضر ال يمثل الجامع األغلبي، بعد أف جرت توسعتو في أواخر القرف العاشر في‬ ‫عهد دولة صنهاجة.‬ ‫جبِغ طٛطخ اٌىج١ز - رٛٔض‬
  • 80. ‫كذلك اإلضافات التي طرأت عليو في العهد العثماني، في القرف السابع عشر، ووصلت مساحتو إلى‬ ‫و‬‫09×06 متراً. ويمكننا تمييز المسجد األغلبي الذي لم تكن تتجاوز أطوالو 75×05 متراً، وفيو صحن‬‫تحيط بو األروقة، وحرـ مكوف من 31 بالطة و21 صفاً من القناطر، عمودية على جدار القبلة، في كل‬‫صف ثالث قناطر، يتقاطع معها صفاف من القناطر يوازياف جدار القبلة، وذلك من أجل تدعيم القبوات‬ ‫الطولية التي تغطي البالطات.‬ ‫والقناطر كلها ذات عقود حدوي محمولة على عضائد قصيرة. كانت البالطة الوسطى تنتهي، كما في‬ ‫و‬ ‫مسجد القيرواف، بقبة أماـ المحراب. ثم جرت التوسعة الصنهاجية من جهة القبلة بإضافة ثالث قناطر‬ ‫أخرى على البالطات السابقة وصفين من القناطر المستعرضة، أيضاً. وجعل سقف التوسعة معقوداً‬ ‫بأقباء متقاطعة، خالفاً لألقباء األغلبية. كما زودت التوسعة بمحراب جديد وقبة أمامو.‬ ‫أما صحن المسجد فإنو محاط برواؽ مؤلف من واجهة من القناطر ذوات العقود الحدوية المحمولة‬ ‫على عضائد مسقطها على شكل حرؼ ت الالتيني أي ذات ثالثة رؤوس كي تحمل عقود عمودية‬ ‫على الجدار أيضاً، محدثة بذلك أحوازاً يتكوف الرواؽ منها، مسقوفة بقبوة طولية. أما الرواؽ الممتد‬ ‫أماـ الحرـ فقد أحدث في عاـ 6601 للهجرة (5561ـ)، كما تنص الكتابة المثبتة عليو.‬
  • 81. ‫وقد حجبت ىذه اإلضافة الواجهة األغلبية للحرـ، والنص التاريخي القديم المثبت عليها الذي‬ ‫تقدمت اإلشارة إليو.‬‫ال نجد مئذنة في جامع سوسة، سوى أف برج الزاوية الشمالية الشرقية الدائري يقوـ مقاـ المئذنة،‬‫وقد زود بشرفة لألذاف، مثمنة األضالع، مسقوفة بقبة. ولعل قياـ الرباط إلى جوار المسجد بمنارتو‬ ‫العالية، لم يحوج إلى تشييد مئذنة حقيقية.‬ ‫و- جامع بوفتاتة‬ ‫وىو من المساجد الصغيرة التي شيدت في عهد‬ ‫األغالبة، كمسج الثالثة بيباف ي القيرواف الذي تقدـ‬ ‫ذكره، إال أنو أقدـ منو، شيد سنة 322 ىجرية‬ ‫(838ـ) أياـ ثالث أمراء األغالبة (أبي عقاؿ بن‬ ‫إبراىيم). في واجهة المسجد الصغيرة (8 أمتار)،‬ ‫رواؽ أمامي ذو ثالث قناطر، تليو قاعة الصالة وىي‬ ‫مربعة تقريباً، وتنقسم إلى تسعة أحواز مسقوفة بأقباء‬ ‫طولية، محمولة على أربعة صفوؼ من القناطر‬ ‫ِظجذ ثٛفزبرخ فٟ طٛطخ‬ ‫المتعامدة، المكونة من العقود الحدوية والعضائد‬ ‫ذوات الشكل المتصالب،‬
  • 82. ‫وىكذا نجد أف األقباء والعضائد ىما العنصراف السائداف، في سائر مباني سوسة األغلبية، خالفاً‬ ‫لمباني القيرواف، ذات السقوؼ المستوية المقامة من الخشب والعمد بدالً من العضائد.‬ ‫ز- جامع الزيتونة في تونس‬ ‫كما فعل األغالبة في جامع القيرواف، جددوا‬ ‫و‬ ‫كذلك جامع تونس القديم الذي يعتبر في مجملو‬ ‫من العهد األغلبي. بالرغم من اإلصالحات‬ ‫واإلضافات التي أدخلت عليو خالؿ العهود‬ ‫المختلفة، والسيما العهد الحفصي.‬ ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ فٟ رٛٔض‬
  • 83. ‫ونشاىد اليوـ كتابة تطوؽ رقبة قبة الحرـ من الداخل، تؤرخ أعماؿ البناء في عاـ 052 للهجرة‬‫(468ـ) وتذكر أنها تمت في أياـ الخليفة العباسي المستعين، واألمير األغلبي أحمد أبي إبراىيم،‬‫(الثاني).‬ ‫اهلل‬ ‫زيادة‬ ‫خلفو‬ ‫أياـ‬ ‫في‬ ‫واستكملت‬‫ويشبو الزيتونة جامع القيرواف في تخطيطو وىندستو فالحرـ مؤلف من بالطات عمودية على القبلة‬‫عددىا 61، مقامة على 51 صفاً من القناطر، وبالطة موازية لجدار القبلة، تتوسطها عند المحراب‬ ‫قبة مماثلة لقبة القيرواف. وعدد القناطر في كل صف ست، ذا عقود حدوية محمودة على األعمدة.‬ ‫ِظجذ اٌش٠زٛٔخ، لجخ اٌّذزاة‬
  • 84. ‫كذلك ىناؾ رواؽ أماـ الحرـ، أضيف فيما بعد، تتوسط فيو تقابل قبة المحراب، على امتداد‬ ‫البالطة الوسطى، وتعرؼ بقبة باب البهو، وتمتاز بحجارة عقودىا الملونة بالتناوب بين األحمر‬ ‫السماقي واألبيض، وبعناصر زخرفية أخرى. وينسب علماء اآلثار ىذه اإلضافة مع رواؽ الصحن إلى‬ ‫أياـ أسرة بني خراساف (583ىػ/599ـ).‬ ‫حػ- جامع صفاقس الكبير‬‫البد أف نذكر في عداد عمائر األغالبة، مسجد مدينة صفاقس الذي يعتبر في عداد مساجد تونس‬‫الهامة، لكن المسجد األغلبي تغيرت معالمو بسبب ما طرأ عليو من أعماؿ التجديد واإلصالح في‬‫العهود الالحقة. وترجع عناصره الهامة إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميالديين (عهد الفاطميين‬ ‫وخلفائهم من بني زيري) وإلى التوسعة التي جرت مؤخراً في القرف الثامن عشر.‬‫وأىم ما فيو اليوـ مئذنتو المربعة المجددة في عهد بني زيرى، تزينها األطاريف والشرافات والكتابة‬‫الكوفية التي تشاىد في أعالىا. كذلك واجهة الصحن الشرقية، بمحاريبها المسطح، ذات العقود‬ ‫الحدوي المزين باطنها بالكتابات الكوفية.‬
  • 85. ‫األقاليم الشرقية:‬‫من المؤسف أال نجد في ىذه األقاليم الواسعة، التي تعج بالمدف والمراكز الحضارية، سوى النذر‬‫اليسير من عمائر العهد العباسي األوؿ، أو من عهد الدويالت المحلية التي استقلت أو كانت تتمتع بما‬‫يشبو الحكم الذاتي في ظل الخالفة العباسية، والتي ظهرت فيها أسر حاكمة محلية،فارسية أو كية،‬ ‫تر‬ ‫كالتي أتينا على ذكرىا في مقدمة ىذا الفصل.‬ ‫فلقد كاف لهذه المناطق في فارس، وخراساف (أفغانستاف) وما وراء النهر ( كستاف)، شأ، ىاـ بالنسبة‬ ‫التر‬ ‫للخالفة العباسية، اعتمدت عليها في تدعيم سلطانها، ولقد رأينا المكانة التي شغلها الفرس في‬ ‫وظائف الدولة في عهد الخلفاء األوؿ، من أسرة البرامكة وغيرىم، ورأينا كذلك أىمية الشعوب كية‬ ‫التر‬ ‫في ما وراء النهر في تكوين جيش المعتصم وقادتو.‬‫وىكذا ظهرت حواضر عدة، وازدىرت كثرت خيراتها، مثل الري ومرو وأصبهاف وشيراز وغزنة‬ ‫و‬‫وبخارى وسمرقند ونيسابور. كاف حكاـ الواليات في ىذه الحواضر يميلوف إلى الظهور بمظهر‬ ‫و‬‫السالطين، وتقليد حاضرة الخالفة في اتخاذ القصور الفخمة، وإحاطة أنفسهم بمظاىر األبهة والترؼ.‬‫وال شك أف السبب في ضآلة اآلثار العمارية ؼ ىذه المدف مبعثو ما أصابها من دمار خالؿ الحروب‬ ‫والكوارث، ولضعف مادة البناء المشيدة منها وىي اللبن واآلجر.‬
  • 86. ‫وأخيرا فالبد أف العديد من المباني المشيدة في ىذه المرحلة المبكرة اختفى وراء الكثير من أماؿ‬‫التجديد واإلعمار في العهود الالحقة. من ىذا القليل من المباني أو أجزاء المباني الباقية، وما كشفت‬‫عنو أعماؿ التنقيب، نالحظ أف الفن اإلسالمي في تلك المناطق النائية قد أثبت وجوده، وأف المباني‬ ‫شيدت وفق الخصائص الفنية العامة للعهد العباسي، ممتزجة مع التقاليد الفنية المحلية.‬ ‫وفيما يلي نستعرض أىم ىذه اآلثار العمارية:‬ ‫أ- جامع دمغاف‬ ‫دمعاف مدينة إيرانية تقع إلى الشماؿ الشرقي من‬ ‫طهراف. وقد عرؼ مسجدىا العباسي، الذي مازاؿ‬ ‫قائماً، ابسم "تارؾ خانو". وىو من أقدـ مساجد‬ ‫إيراف إذ يرجع تاريخو إلى القرف الثاني للهجرة.‬ ‫وىو مسجد صغير نسبياً (04×05 متراً) مشيد‬ ‫باآلجر ولو صحن محاط برواؽ من ثالث جهات‬ ‫يتألف من سلسلة قناطر مفتوحة على الصحن،‬ ‫تدعمها قناطر أخرى عمودية على السور، تقسم‬ ‫ِظجذ ربرن خبٔخ فٟ دِغبْ فٟ (إ٠زاْ):‬ ‫اٌّظمظ (فٛق) ِمبطغ (رذذ)‬ ‫الرواؽ إلى أحواز متساوية.‬
  • 87. ‫وفي الجهة الرابعة يوجد الحرـ، وىو قاعة مؤلفة من سبع بالطات عمودية على القبلة مسقوفة بأقباء‬ ‫طولية. محمولة على ستة صفوؼ من القناطر والعضائد. بعض عقود القناطر مدبب من النوع العباسي‬ ‫وبعضها إىليلجي. أما العضائد فهي أسطوانية كاألعمدة لكنها خالية من القواعد والتيجاف.‬‫مئذنتو المجددة من قبل األسرة الغزنوية (7201ـ) أسطوانية مخروطية، أي يتناقص طوؿ قطرىا كلما‬‫اتجهنا إلى األعلى. قد غطى سطحها كلو بزخارؼ ىندسية مكونة بتشكيالت اآلجر. وستكوف ىذه‬ ‫المئذنة نموذجاً لكثير من المآذف التي شيدت في األقاليم الشرقية على مدى عدة قروف.‬ ‫ب- جامع نابين‬‫مدينة نابين إيرانية أيضاً، تقع جنوبي طهراف. شيد مسجدىا الجامع في القرف الرابع الهجري (العاشر‬‫للميالد). صممت قاعة الصالة على أساس البالطات العمودية على جدار القبلة بواسطة قناطر من‬‫اآلجر تحملها عضائد مستطيلة وأسطوانية تزين المسجد نقوش جصية مقتبسة من سامراء، تتخللها‬‫كتابة كوفية قديمة. كذلك زينت واجهة الحرـ واألروقة المحيطة بالصحن بتشكيالت اآلجر. مئذنة‬‫المسجد، التي تعتبر أقدـ المآذف الباقية إلى اليوـ، ذات قاعدة مربعة وجذع مضلع، أضيف إليها في‬ ‫عهد الحق رأس أسطواني وشرفة لألذاف.‬
  • 88. ‫جػ- جامع بلخ‬‫بلخ من مدف أفغانستاف التاريخية. عثر فيها على أطالؿ مسجد يرجع تاريخية إلى القرف الثالث الهجري،‬‫يعتبر أوؿ نموذج لمسجد مسقوؼ بالقباب. فالحرـ المربع الشكل مسقوؼ يتسع قباب موزعة على‬ ‫ثالثة صفوؼ متساوية، وىي محمولة على عقود وعضائد أسطوانية، تكسوىا النقوش الجصية.‬
  • 89. ‫د- التربة السامانية في بخارى‬ ‫تعتبر البناء الثاني من نوعو بعد القبة‬ ‫الصليبية التي رأيناىا في سامراء. شيدت من‬ ‫اآلجر في أياـ إسماعيل الساماني، أشهر‬ ‫ملوؾ األسرة السامانية الفارسية التي حمت‬ ‫بالد ما وراء النهر، وخراساف كدولة مستقلة‬ ‫خاضعة لخالفة العباسية. فالتربة، إذف،‬ ‫يرجع تاريخها إلى القرف الرابع الهجري‬ ‫(العاشر الميالدي).‬‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ - ثخبرٜ‬
  • 90. ‫ويأتي اسم األمير أحمد بن إسماعيل في الكتابة المثبتة فوؽ الباب الشرقي. والتربة عبارة عن غرفة‬‫مربعة لها باب في كل من واجهاتها األربع على شكل إيواف قليل العمق، يعلوه عقد مدبب من النوع‬‫العباسي (يرسم من أربعة مراكز). وفي كانها دعامات جدارية أسطوانية، مسقطها األفقي ثالثة أرباع‬ ‫أر‬‫دائرة قطرىا متر واحد. وتنتهي الواجهات في األعلى بصف من النوافذ، ذات فتحات مستطيلة،‬ ‫تعلوىا عقود مدببة تستند على سويريات حلزونية من اآلجر.‬ ‫يتألف سقف التربة من قبة نصف كروية حولها أربع قبيبات في كاف، ويتم االنتقاؿ بين القاعدة‬ ‫األر‬ ‫المربعة وطاسة القبة الكبيرة بواسطة منطقة انتقاؿ تقوـ مقاـ الرقبة، تبدو من الداخل مكونة من قطاع‬ ‫مثمن، مكوف من أربع حنايا ذات عقود مدببة في كاف المربع، وأربع أخرى تحتل منتصف أضالع‬ ‫أر‬ ‫المربع، وقد ألصقت في كاف المثمن ثمانية سويريات من اآلجر. وفوؽ المثمن مضلع ذو ستة عشر‬ ‫أر‬ ‫ضلعاً، قليل االرتفاع، يحمل طاسة القبة، تستند ثمانية من أضالعو (التي تقع في كاف الثمن) على‬ ‫أر‬ ‫تيجاف السويريات التي تقدـ ذكرىا.‬
  • 91. ‫ٚ٠الدظ فٟ ٘ذا اٌزصّ١ُ اٌطز٠ف أْ ِٕطمخ االٔزمبي ٘ذٖ ال رظٙز ِٓ اٌخبرج، د١ش رذججٙب صفٛف إٌٛافذ اٌّمبِخ‬ ‫فٟ أػٍٝ اٌجذراْ اٌخبرج١خ ٚ٠فصً ث١ّٕٙب د١ش، ٔظزا ٌظّبوخ اٌجذراْ اٌىج١زح (011طُ).‬ ‫اٌززثخ اٌظبِبٔ١خ – داخً اٌمجخ‬
  • 92. ‫ىػ- مئذنتا غزنة‬‫كانت غزنة في ىذه الفترة من العهد العباسي عاصمة للدولة الغزنوية التي شملت أمالكها ما يعرؼ‬‫اليوـ بأفغانستاف (خراساف الشرقية) وجزءاً من إيراف كستاف والهند. أسسها كما سبق أف ذكرنا‬ ‫والتر‬‫زعيم كي يدعى سبكتكين سنة 663 للهجرة (779ـ). كاف والياً للسامانيين على غزنة، فاستقل‬ ‫و‬ ‫تر‬ ‫وأخذ يوسع نفوذه على حساب أمالؾ البويهيين والسامانيين في إيراف وما وراء النهر.‬ ‫ِئذٔخ غشٔخ - أفغبٔظزبْ‬
  • 93. ‫واشتهرت الدولة الغزنوية بالفتوحات الهامة التي قاـ بها ابنو السلطاف محمود في القارة الهندية لنشر‬‫اإلسالـ، مما أشاع ذكره في اآلفاؽ. ولما ظهر السالجقة وتغلبوا على الغزنويين، تخلى ىؤالء عن‬‫أكثر أمالكهم في إيراف وخراساف كرسوا جهودىم في الهند. ثم زالت الدولة الغزنوية حيث ظهر في‬ ‫و‬ ‫أفغانستاف حكاـ آخروف عرفوا بالغوريين، وذلك في عاـ 285ىػ (6811ـ).‬‫وقد عثر المنقبوف على عدد من عمائر وقصور شيدىا الغزنوين في غزنة و"الشكارى بازار" الواقعة‬‫شماؿ مدينة "بست". وبين عمائر ىذا الموقع قصر شبيو بصور العراؽ بسوره المزود بأبراج نصف‬‫دائرية ودىاليز فهمة تحف بها الغرؼ العديدة. ويتوسط القصر باحة واسعة تطل عليها األواوين‬‫والقاعات المسقوفة بالقباب ويرجع العلماء أف يكوف ىذا اقصر قد بدئ في إقامتو منذ عهد السلطاف‬‫محمود الغزنوي 883 - 124ىػ 8990-0301ـ)، بينما ينسبوف قصر غزنة إلى السلطاف مسعود‬ ‫الثالث 294-905ىػ (9901-5111ـ).‬ ‫ونج بين أطالؿ غزنة اليوـ برجين قائمين أو منارتين، شيدت األولى في عهد السلطاف مسعود األوؿ‬ ‫(القرف الحادي عشر الميالدي) في رأي بعضهم أو مسعود الثالث في رأي بعض آخر. وتتألف من‬ ‫طبقتين، العليا أسطوانية مخروطية، كما تشير الصور التي أخذت قبل سقوطها في إثر زلزاؿ. والطبقة‬‫السفلى التي ما زاؿ قائمة _(84 متراً) لها شكل نجمي ذو ثمانية رؤوس. وتغطي واجهاتها األشكاؿ‬ ‫الهندسية البارزة، والكتابات الكوفية المشجرة.‬
  • 94. ‫أما المنارة الثانية، وىي شبيهة باألولى من حيث الهندسة والزخرفة، فقد شيدت كما تذكر الكتابة‬ ‫المنقوشة عليها، في عهد السلطاف بهراـ شاه 115-445ىػ (7111-9411ـ).‬ ‫و- تربة غزنوية في إيراف‬‫يشاىد في موقع سانكبيست - (‪ )Sangbest‬القريبة من مدينة مشهد تربة لحاكم طوس‬‫الغزنوي (أرسالف جذيب)، المتوفى سنة 8201ـ، وىي مربعة الشكل، طوؿ ضلعها (5.21 متر)‬‫عليها قبة رقبتها مثمنة األضالع مزودة بحنايا كنية تتناوب مع أربع نوافذ مفتوحة ضمن عقود مدببة‬ ‫ر‬ ‫من النوع العباسي.‬ ‫ويزين طاسة القبة من الداخل تشكيالت اآلجر الجميلة وشريط تحتها من الكتابة الكوفية ،‬ ‫عرضو نصف متر، مكتوب بأحرؼ بلوف أبيض فوؽ أرضية ملونة من العروؽ النباتية.‬ ‫وىناؾ مئذنة بالقرب من التربة المذكورة ومن عهدىا، وىي من اآلجر، شكلها أسطواني مخروطي.‬
  • 95. ‫ز- تربة قابوس‬‫وىي واحدة من الترب الهامة شيدت في أياـ الدولة الزيارية، التي أتينا على ذكرىا في عداد‬‫الدويالت المستقلة تحت لواء الخالفة العباسية، والتي أسسها مرداويج ابن زيار في بالد الديلم‬‫وفارس. والتربة مشيدة على مرتفع يقع إلى الشماؿ الشرقي من جرجاف (شماؿ إيراف). وفي عاـ‬‫793ىػ (6001ـ) وىي تمثل بهندستها شكالً ثالثاً من أشكاؿ الترب التي ظهرت حتى اآلف في‬ ‫الحضارة اإلسالمية، (بعد التربتين الصليبية في سامراء، والسامانية في بخارى).‬ ‫فهي على شكل برج أسطواني يرتفع كالمسلة (55 متراً)، مسقوؼ بقبة مخروطية، وتبرز منو‬ ‫عشر دعائم مثلثية، تؤلف رؤوسها شكالً نجمياً. أما في الداخل فتصبح غرفة مستديرة قطرىا‬ ‫حوالي 5.9 متر. ولتربة باب صغير ضمن إيواف ضيق، يعلوىما عقداف من النوع العباسي‬ ‫المتطور أو الفارسي، أي إف قسمو العلوي أصبح مقوساً نحو الخارج.‬ ‫ويزين الواجهة كتابات كوفية موزعة على عشر لوحات تحتل ما بين الرؤوس البارزة.‬
  • 96. ‫حػ- تريثا يزد وعرب أتا‬‫لهاتين التربتين أىمية خاصة في تاريخ العمارة اإلسالمية، من حيث ظهور العنصر العماري الذي‬‫يعتبره مؤرخو العمارة األصل الذي اشتقت منو المقرنصات والتي سيبدأ انتشارىا في العهد‬‫السلجوقي، لتعم عمائر العالم اإلسالمي. وىذا العنصر عبارة عن حنية كنية في زوايا االنتقاؿ في‬ ‫ر‬ ‫القبة، متطورة أو منقسمة إلى ثالث حنايا أو فصوص.‬ ‫كاف يعتقد في البدء أف تربة يزد (إحدى مدف إيراف) التي ينبت كضريح لإلماـ "دافازداه" في عاـ‬ ‫و‬ ‫824ىػ (6301ـ) تحوي أقدـ نموذج لهذه الحنية المتطورة، غلى أف عثر على واحدة أقدـ‬ ‫منها في التربة المشهورة "بعرب أتا" أي (أبو العرب) المبنية في عاـ 763 للهجرة (879ـ)،‬ ‫كما تنص الكتابة التاريخية المنقوشة على الجص. وىي في بالد كستاف، عند بلدة "تيم" ،‬ ‫التر‬ ‫بالقرب من وادي "زارفشاه".‬ ‫أمر ببنائها أحد أمراء األسرة القرخانية األتراؾ الذي سيطروا على بالد ما وراء النهر، قبيل‬ ‫ظهور السالجقة وحلولهم محل السامانيين في بخارى، في آخر القرف العاشر الميالدي.‬ ‫وىذه التربة مبنية باآلجر، وشكلها مربع (طوؿ ضلعو 6 أمتار).‬
  • 97. ‫ط- تربة مجهولة‬‫تقع بالقرب من بلدة "سميراف" اإليرانية، من القرف العاشر الميالدي. يرجح أنها من عمل البويهيين.‬‫وتختلف عن ترب ذلك العصر لكونها لم تبن من اآلجر، بل الحجر الغشيم، وتتميز كذلك ببرجها‬‫المثمن الذي زودت كانو بأعمدة مندمجة من نفس مادة الحجر، وفوؽ الباب قوس معقود من النوع‬ ‫أر‬ ‫العباسي.‬ ‫ي- تربة الجيم‬ ‫وىذه التربة أيضاً من عهد البويهيين، موجودة في إيراف ببلدة "مازندراف" يرجع تاريخها إلى عاـ‬ ‫314ىػ (2201ـ). كلها أسطواني، مسقوفة بقبة مخروطية، وفي أعالىا كتابة بخط كوفي وأخرى‬ ‫باللغة البهلوية.‬ ‫اٌذجبس ٚجش٠زح اٌؼزة:‬ ‫قبل أف ننهي ىذا الفصل يبد بنا أف نلقي نظرة على آثار العباسيين في الحجاز‬ ‫والجزيرة العربية، التي كانت وال شك موضع اىتماـ العباسيين والخلفاء األوؿ‬ ‫بشكل خاص.‬
  • 98. ‫فالرشيد كاف، كما تذكر الروايات، يحج عاماً ويغزو عاماً. ولكن أين ىي العمائر التي شيدىا‬‫العباسيوف ىنا وىناؾ، في مكة والمدينة المنورة، وفي طريق الحج، وما يحتاجو من محطات لنزوؿ‬ ‫القوافل، أو قصور الستراحة الخلفاء واألمراء والحكاـ؟‬‫كل ما نعرفو عن ىذا التراث آثار ضئيلة كشفت عنها دراسات حديثة لما يسمى بدرب زبيدة (زوج‬ ‫الرشيد)، من البرؾ ومنازؿ القوافل، كة "الخربة" المستديرة الشكل.‬ ‫كبر‬ ‫الواقع شرقي الطائف، وموقع الربذة المعروؼ اليوـ باسم " كة أبو سليم" حيث يحتوي الموقع‬ ‫بر‬ ‫على كتين للماء، وآثار قصور ومساكن يجرى التنقيب فيها حديثاً من قيل قسم اآلثار بجامعة‬ ‫بر‬ ‫الملك سعود بالرياض، ولعل المستقبل القريب يكشف لنا عن المزيد.‬ ‫ولقد سبق أف أشرت في الفصل السابق إلى ما وجدتو في األروقة العثمانية في الحرـ المكي من‬ ‫العمد التي ترجع إلى أياـ التوسعة التي قاـ بها الخليفة المهدي.‬
  • 99. ‫وما مكاف عليها من كتابات بالخط الكوفي، تحيط بها زخارؼ دقيقة النقش تمثل عروؽ الكرمة.‬‫"عمل أىل الكوفة عاـ سبع وستين ومائة".‬ ‫وقد ورد في النص ما يلي:‬‫كنت المراحيض تلحق بالمساجد ولكن بعيداً عن الصحن والحرـ، وربما خارج البناء كلو. يستعملها‬‫المصلوف والسايلة والبعيدوف عن مساكنهم من أصحاب الدكاكين المجاورة، فكل منازؿ المدينة لها‬ ‫مراحيضها الخاصة.‬‫كانت كثيرة في "الزىراء"، وحيث ال يخلو منها قسم بنائي. وإف كانت المياه الوسخة والفضالت‬ ‫و‬‫تصب، خارج منازؿ المدف، في أقنية عامة في أياـ الشتاء، وفي جباب خاصة، أثناء الصيف،‬‫فاألمر كاف وما زاؿ مطروحاً بشكل آخر في "حضرموت" فمراحيض الطبقات العليا، بناؤىا بارز‬‫كالشرفات أو المشربيات، مفتوحة األسفل، ال مجارير لها، سقوفها قوية االنحدار لتسهيل وصوؿ‬ ‫الفضالت مباشرة إلى الطريق.‬
  • 100. ‫غير أف ارتفاع درجة الحرارة والتي تصل إلى خمسين مئوية في الظل، يجفف األوساخ‬‫والمياه... ربما قبل وصولها إلى األرض، حيث ال تستقر طويالً فالرقع الزراعية الضيقة‬‫بانتظارىا لتسمد بها. وىكذا أسهمت أشعة الشمس المحرقة والحاجة "النباتية" الملحة‬‫في تأمين نظافة المدينة باستمرار. كانت المراحيض، اف وجدت، في القرى اللبنانية،‬ ‫و‬‫خارج المنزؿ، تتألف من حفرة ترابية وسقف وجدراف، تشبو الغرفة الضيقة وال ما فيها.‬‫ولكن لم يلجأ دائماً إلى ىذا البناء البدائي ألنو ال يغني كثيراً عن الحقوؿ المجاورة، ال‬ ‫في حر الصيف وال برد الشتاء.‬‫"في حديث أبي أيوب األنصاري: فوجدنا مراحيضهم استقبل بها القبلة. فكنا ننحرؼ‬ ‫ونستغفر اهلل".‬
  • 101. ‫اٌّــــــزاجغ‬ ‫د/ عبد الرحيم غالب‬ ‫اٌؼّبرح اإلطالِ١خ‬‫د/ سعد زغلول عبد الحميد‬ ‫اٌؼّبرح ٚاٌفْٕٛ فٟ دٌٚخ اإلطالِ١خ‬ ‫د/ صالح لمعي مصطفى‬ ‫اٌززاس اٌّؼّبرٞ اإلطالِٟ‬ ‫د / غالب مكداشي‬ ‫ٚدذح اٌفْٕٛ اإلطالِ١خ‬ ‫أػّبي ٚثذٛصبد طبثمخ ٌطالة .‬

×