Your SlideShare is downloading. ×

مقال عن النحو

2,581

Published on

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total Views
2,581
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
26
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫كتبهاحماده إبراهيم ، في 21 أغسطس 0102 الساعة: 34:00 ص‬ ‫مكانة الدراسات النحوية العربية:‬‫ظلت الشارات إلى إسيهام العرب المسيلمين نادرة فيي دراسيات الغربييين اللغويية. إذ تعمُد كثي ٌ مين كتيب تارييخ‬ ‫ر‬‫البحث اللغوي إما إلى تجاهل ذلك السهام أو التقليل منه إذا َ َرتْه. ومن ذلك ما يقوله ج. س. جرين: "من اللفت‬ ‫ذك‬‫للنظيير أنييه يبدو أن العرب لم يسييهموا بشيييء فييي دراسيية اللغيية يمكيين أن يقارن بدراسيياتهم التييي أدت إلى إغناء‬ ‫الرياضيات، والفلك، والطبيعة، والطب، والتاريخ الطبيعي وتطويرها")16(.‬‫وإذا ميا ُكير تارييخ النحيو العربيي فكثي ًا ميا ُقرن بأثير أجنيبي أسيهم فيي نشوئه. ومين ذلك القول بأن النحيو العربيي‬ ‫ر ي‬ ‫ذ‬‫متأثير بالدراسيات اليونانيية، أو متأثير بالدراسيات الهنديية. لكين هذا الحال تغيير خصيو ًا ميع ازدهار الدراسيات‬ ‫ص‬‫اللسيانية المتأثرة بفكير تشومسيكي. ذلك أنيه ينظير إلى اللغات عمومًا على أنهيا تم ّلت لشييء واحيد عام فيي بنيى‬ ‫ث‬‫النسيان مخصيوصين بيه. لذلك ل نسيتغرب التشابهات الكثيرة العميقية بيين اللغات كميا ل نسيتغرب أن يصيل بنيو‬‫النسان في دراسة لغاتهم إلى نتائج متشابهة. ونتيجة لهذا الثر بدأ تو ّه جديد يهتم بالدراسات العربية في الغرب‬ ‫ج‬ ‫من حيث البحث في تاريخ النحو العربي.‬‫ومن أوائل البحاث الحديثة المتأثرة بالفكر اللساني لتشومسكي وتنحو هذا المنحى مقال كتبه ديفد بترسون بعنوان‬‫"بعيض الوسيائل التفسييرية عنيد النحوييين العرب")26(. ويناقيش فييه لجوء النحوييين العرب إلى التأوييل والتجرييد،‬‫ويختمييه بقوله: ". . . يجييب أن يكون واضحًيا ميين النقاش الذي تقدم أن النحويييين العرب لم يكونوا وصييفيين ل‬‫يهتمون إل بالظاهير فيي أيية حال. بيل هيم بنيويون بالمعنيى نفسيه الذي يصيّف بيه أكثير الدرس اللسياني فيي القرن‬ ‫ن‬‫العشريين، ومين ِمنيه النحيو التوليدي التحويلي بأنيه بنيوي يي لقيد كان النحويون العرب مهتميين بالتحلييل البنيوي‬ ‫ض‬‫الذي يصيل الشكال بعضهيا ببعيض، وذلك ميا يؤدي إلى تفسييرها. ومين اللفيت للنظير أن تكون بعيض تحليلتهيم‬‫مجردة ومصيوغة بمصيطلحات تشبيه ميا يسيتعمله اللسيانيون اليوم. . . ومميا ييب ّن دلي َ نجا ِهيم يُبينه أن عملهيم لم‬ ‫ل ح‬ ‫ي‬‫ُتجاوز إل فيي حالت قليلة")36(. ولنتذكير هنيا ميا قاله مايكيل برييم فيي مقدمية رسيالته للدكتوراه، وهيو ميا أشيير إلييه‬ ‫ي‬‫مين قبيل فيي هذا البحيث. وهناك أعمال كثيرة اهتميت بهذا الجانيب، لكننيي سيوف أهتيم هنيا بعدد مين البحاث التيي‬ ‫صدرت أخيرا.‬‫ومن أشهر العاملين في هذا التجاه مايكل كارتر؛ فقد كتب عد ًا كبي ًا من المقالت والكتب عن موضوع تاريخ‬ ‫د ر‬‫النحو العربي خصو ًا ما يتعلق بكتاب سيبويه)46(. ومن ذلك المقال ُ والكتب التالية: "عشرون درهمًا في كتاب‬ ‫ت‬ ‫ص‬‫)‬ ‫سيبويه")56(. ويتحدث فيه عن استعمال سيبويه لهذا التعبير للتمثيل في كثير من الحيان. و"أصول النحو العربي"‬‫66(، و"نحوي عربيييي مييين القرن الثامييين الميلدي")76(، و"الصيييرف والخلف: مسييياهمة النحيييو العربيييي")86(،‬‫و"اللسييانيات العربييية")96( وهييو كتاب حقييق فيييه مخطوطًيا عرب ّا ي نحو ّا ي هييو "نور السييجية فييي حييل المسييائل‬ ‫ي‬ ‫ي‬‫الجروميية" لمؤلفيه سييدي محميد الشربينيي الذي عاش فيي القرن السيادس عشير الميلدي فيي مصير وترجميه إلى‬‫النجليزيية. وتحوي الترجمية إلى جانيب النيص العربيي وترجمتيه إلى اللغية النجليزيية تعليقات مفصيلة عين مسيائل‬ ‫النحو العربي والخلف فيها ومناقشة بعض البحاث الحديثة التي ناقشت بعض القضايا التي ُكرت في الكتاب.‬ ‫ذ‬‫ويختميه بفهارس لليات القرآنيية والبيات الشعريية التيي اسيتشهد بهيا والسيماء والمؤلفيين وعناويين الكتيب. زيادة‬‫على ذلك فهناك اثنتيا عشرة صيفحة تحوي المصيطلحات العربيية المسيتعملة وترجمتهيا إلى مصيطلحات إنجليزيية.‬‫و"اسييتعمال أسييماء العلم فييي كتاب سيييبويه أداة للختبار")07(، و"متييى صييارت كلميية "النحييو" اسي ًا للنحييو")17(،‬ ‫م‬‫و"المصطلح "سبب" في النحو العربي")27(، وغير ذلك كثير. كما أسهم مع كيس فريستيغ في تحرير كتاب بعنوان‬‫"دراسيات فيي تارييخ النحيو العربيي 2")37(. ويحوي اثنيين وعشريين مقا ً تهتيم كلهيا بتارييخ النحيو العربيي وهيي‬ ‫ل‬ ‫حصيلة مؤتمر ُقد في جامعة نيمنجن في المانيا سنة 7891م.‬ ‫ع‬‫ويقول المحرران فيي مقدميية هذا الكتاب "يمكيين أن يشار هنيا إلى نقطتييين مهمتييين يعنييى بهمييا مؤرخ اللسيانيات:‬‫فالولى أن الهتمام العميييق الظاهير الن باللسيانيات العربييية هييو مين غييير شيك نتيجيية لتطور اللسيانيات العاميية‬‫وصيقْلها؛ إذ َضيع هذا التطو ُ العلما َ الغربييين فيي مسيتوى يمكنهيم فييه أن يقدروا عميق التفكيير اللسياني العربيي‬ ‫ء‬ ‫ر‬ ‫و‬‫ود ّته. وبغض النظر عن النواحي التي يمكن أن تكون اللسانيات النظرية قد فشلت في إنجازها في الدوائر العلمية‬ ‫ق‬‫الغربيية إل أنهيا أسيهمت مين غيير شيك إسيها ًا موجبًا فيي فهمنيا للسيانيات غيير الغربيية. والنقطية الثانيية أن مين‬ ‫م‬‫الواضييح أنييه على المسييتوى النظري الكّي أو على المسييتوى التطييبيقي كليهمييا هناك بعييض الدروس التييي يمكيين‬ ‫ل‬‫للسانيات الحديثة أن تتعلمها من النحويين العرب القدماء. إن مفهوم الكليات اللسانية في القل ربما ل يمكن نقاشه‬
  • 2. ‫الن مين غيير أن نتأميل فيي التنظيرات المشابهية فيي اللغية العربيية، حييث يجيب أل يؤكيد تطيبيق كثيير مين معطيات‬‫اللسانيات المعاصرة من غير الشارة إلى التقاليد اللسانية التي تعد اللغة العربية أشهرها من حيث النضج الذي ل‬‫يقل عن نضج النظمة اللسانية المألوفة كالهندية أو الصينية. إن المهتم باللسانيات العامة الذي يعرف العربية أو‬‫هيو على اسيتعداد لن يتعلم مين العربيية ميا يم ّنيه مين فهيم محتوى المقالت التيي تحويهيا هذه المجموعية ربميا يجيد‬ ‫ك‬ ‫بعض المعلومات التي يمكن أن تقود إلى تعديل بعض آرائه التي تأسست كلها على التقاليد الغربية.‬‫أميا بخصيوص ميا تتصيف بيه المقالت التيي تؤ ّخ للنشاط النحوي العربيي فيي هذه المجموعية فيقول المحرران:‬ ‫ر‬‫"الملحظ في )المقالت التي تهتم بتاريخ بعض النحويين( أنها تتعدى حدود المناهج التقليدية في البحث، تلك التي‬‫تركز أسا ًا على التفصيلت الخاصة ب ِ َر حياة النحويين، وتنحو إلى فحص إنتاجهم العلمي بوصفه منظومة من‬ ‫سي‬ ‫س‬‫الفكار الثابتيية التييي لبييد أنهييم حصييلوا عليهييا ميين سييابقيهم، وبهذه الطريقيية لم ُعترف إل بوجود عدد قليييل ميين‬ ‫ي‬‫العباقرة". أميا البدييل فهيو: "كميا يتيبين مين عدد مين المقالت فيي هذه المجموعية، فقيد كان النحوي المسيلم ح ّا فيي‬ ‫ر‬‫تطويير أي رأي يراه معقو ً ومتماشيًا ميع دينيه، لذلك يجيب أن يتوقيف القارئ المعاصير عين النظير إلى السيلم‬ ‫ل‬‫على أنه عنص ُ َبْت، وأن ينظر بدلً عن ذلك إلى الخصوصية والمبادرة التي كان المثقفون المسلمون أحرا ًا في‬ ‫ر‬ ‫رك‬ ‫اتخاذها".‬‫وكتبييت المقال الول فييي هذه المجموعيية جورجينييا أيوب بعنوان ""وهذا مييا ل يقال" فييي كتاب سيييبويه: مفهوم‬ ‫التمثيل")47(. وتحدثت فيه عن مفهوم التمثيل الذي يتكرر إيراده في كتاب سيبويه أداة من أدوات التحليل.‬‫وكتيب رمزي بعلبكييي عين "العراب والبناء: مين المادة اللسيانية إلى النظرييية النحوييية")57(. ويناقيش فيييه هذييين‬ ‫المصطلحين ويرى أن سيبويه ضحى بالختلفات اللهجية في سبيل تكوين نظرية لسانية منضبطة.‬‫وكتب مونيك برناردز عن "النحوي البصري أبي عمرو الجرمي: موقعه بين سيبويه والمبرد")67( ويحاول فيه أن‬‫يؤرخ لراء الجرمي. ومنها ما يخص العتراض على بعض آراء سيبويه. ويكتب هانز هنريش بيستر فيلت عن‬‫"الفصيل الذي كتبيه ابين فرغون عين النحيو العربيي فيي كتابيه جواميع العلوم")77(. ويكتيب هارتموت بويزن عين‬‫"غوليوم بوسييتال )0151 ي ي 1851م( وكتابييه عيين مصييطلحات النحييو العربييي")87(. ويكتييب مايكييل كارتيير عيين‬‫"قاضيي، قاضٍ، قاضيْ: ميا العنصير الغرييب بينهيا؟")97(. ويرى أن الشكيل غيير الممكين منهيا هيو )قاض( وذلك‬ ‫ي‬‫اعتما ًا على فحصييه لكتاب سيييبويه. ويرى أن وجود )قاض( فييي كتاب سيييبويه كان نتيجيية خطييأ ميين الناسييخ‬ ‫د‬‫والمحققيين. وكتيب جانيوس دانيكيي عين "النظريية الصيوتية للميبرد")08(. ويرى أنهيا لم تأت بشييء جدييد يتجاوز‬‫نظريية سييبويه. وكتيب كنجيا ديفنيي عين "مناهيج الفراء اللسيانية فيي كتابيه معانيي القرآن" )18(. ويقارن بيين مناهيج‬‫الفراء ومناهيج سييبويه، فيرى أن الفراء لم يكين مهت ّاي بالتنظيير أسيا ًا بيل أتيى تنظيره انطلقًا مين تفسييره لبعيض‬ ‫س‬ ‫م‬‫اليات. أما سييبويه فكان هدفيه صوغ نظريية متماسيكة للغة العربية ويأتي بالنصوص لتدعيم ذلك التنظيير. وكتيب‬‫جوزييف ديشيي عين "معالجية النحوييين العرب للمصيطلح "حرف"")28(. وكتيب ايفرهارد ديترز عين "جميع المادة‬‫اللغويية عنيد العرب قديمًا وحديثيا")38(. ويتحدث فييه عين التقنيات التيي اسيتخدمها العلماء العرب القدماء فيي جميع‬‫المادة اللغويية. ويرى أنهيم أخذوا اللغية مين ثلثية مصيادر: القرآن الكرييم، والشعير الجاهلي، وكلم البدو. وتختلف‬‫هذه المسيتويات بعضهيا عين بعيض، وذلك ميا أ ّري فيي وصيف اللغية العربيية، إذ َحَت النظري ُ إلى النظير إلى هذه‬ ‫ة‬ ‫ن‬ ‫ث‬‫المصيادر الثلثية كأنهيا متماثلة. وكتيب بيو جمعية الخضير عين الفرق الذي يراه بيين النحيو العربيي الذي يعطيي‬‫الهميية للكلمية والمدارس اللسيانية الحديثية التيي تعطيي الولويية للجملة. ويرى أنيه يجيب أن نقرأ التفكيير اللسياني‬‫العربيي قراءة تعطيي الولويية للجملة. كميا يرى أنيه يجيب أن نقرأ التفكيير اللسياني العربيي قراءة جديدة تقوم على‬‫الخيذ والعطاء بينيه وبينالمدارس اللسيانية الحديثية)48(. وكتيب عبيد العالي العمرانيي جمال عين الربيط بيين المسيند‬‫والمسيند إلييه)58(. وكتبيت روزاليين جوايين عين "الحتجاج بالقوى فيي الفقيه والنحيو والكلم")68(. ويعنيي الحتجاج‬‫بالقوى أنيه إذا صيح أمير فيي شييء أقيل فهيو يصيح أيضًا فيي شييء أقوى منيه. ومثيل ذلك أن يقول القائد اليونانيي‬‫زينوفون لجنوده "إنييه مييا دام أن جيشًا أقييل ميين الجنود اليونان اسييتطاع هزيميية الفرس وفتييح مدنهييم فإن الجنود‬‫اليونانيين ل بد أنهم يستطيعون مثل ذلك". وتتبعت الكاتبة استعمال هذه الحجة عند الشافعي في الفقه وعند سيبويه‬ ‫في النحو وعند المتكلمين كالجاحظ‬‫ومين الميبرزين فيي السيهام بدراسية النحيو العربيي كذلك جوناثان أوينيز. فقيد كتيب عد ًا كيبي ًا مين المقالت التيي‬ ‫د ر‬‫تناقييش قضايييا مختلفيية فييي النظرييية النحوييية العربييية. وسييوف أتناول هنييا كتابييين حديثييين له فييي هذا الموضوع.‬‫والكتاب الول هو "مقدمة للنظرية العربية النحوية في القرون الوسطى". ويقع في 163 صفحة)69(. ويتألف من‬‫مقدمية وثمانيية فصيول وثلثية ملحيق وقائمية بالمراجيع وثلثية فهارس. ويشيير فيي المدخيل الذي صي ّر بيه الكتاب‬ ‫د‬
  • 3. ‫إلى أن الفكرة التي مؤداها أن الممارسة اللسانية العربية ُمكن أن ُفهم حق الفهم من خلل المبادئ اللسانية العامة‬ ‫ت‬ ‫ي‬‫لم تبدأ إل فيي أوائل السيبعينيات مين القرن العشريين. ويلحيظ فيي المقدمية أن كلمية "القرون الوسيطى" التيي تظهير‬‫في عنوان الكتاب يجب أل ُفهم منها الفهم المألوف في الدراسات الغربية التي يمكن فيها أن تشير هذه العبارة إلى‬ ‫ي‬‫غموض المنهج وتعقيده. ذلك أن النظرية العربية النحوية في تلك الفترة تتشابه مع النظرية اللسانية المعاصرة في‬‫عدد من المور الساسية، وهو ما يجعل مناقشتها أسهل للقارئ الغربي. ويشير كذلك إلى أنه يمكن البرهنة على‬‫أن أحيد السيباب التيي أدت إلى عدم تقديير النظريية العربيية حيين اكتشفهيا الغربيون فيي القرن التاسيع عشير إ ّان‬ ‫ب‬‫تك ّن التقالييد السيتشراقية، أنيه لم يكين فيي الحضارة الوروبيية فيي تلك الفترة ميا يماثلهيا. ولم توضيع هذه النظريية‬ ‫و‬ ‫في منظور أفضل إل مع التقاليد البنيوية التي أتى بها دي سوسور وبلومفيلد وتشومسكي)79(.‬ ‫جيرار تروبو ونشأة النحو العربي - عمر حسن ال ِ ّام / جامعة السراء - الردن‬ ‫قي‬‫ر‬‫ويبدو أنّ هذا الحسا َ بأصال ِ النح ِ العربي قد َ ّ صامدً خل َ المسيرة الطويلة لهذا العلم، ولم تظهر بواد ُ‬ ‫ا ل‬ ‫ظل‬ ‫ة و‬ ‫س‬‫التشكيصك فصي أصصالته إ ّ بعصد قيام المؤسصسة السصتشراقية بطرح بعضِص السصئل ِ حول أصصال ِ هذا البناء ال ُحْكَم‬ ‫م‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫ل‬‫للنحصصو العربصصي، والتصصصريح بأنّص هناك آثارً يونانيصصة: نحوي ً ومنطقيصصة قصصد أسصصهمت بشكلٍ ملحوظصٍ فصصي بلورةِ‬ ‫ص‬ ‫ة‬ ‫ا‬‫التصص ّرا ِ المب ّرة للنحا ِ العرب وهصم ُش ّدون بنا َ النحصو العربصي، وكان المسصتشرق اللمان ‪ Mer‬هصو أول مصن‬ ‫ء‬ ‫ي َي‬ ‫ة‬ ‫و ت ك‬‫زعصم أنّ المنطصق اليونانصي قصد أ ّرص فصي النحوِ العربصي على مسصتوى المفاهيصم والمصصطلحات)2(، وأ ّده فصي هذه‬ ‫ي‬ ‫ث‬‫النظرة غيصصر واح ٍ مصصن المسصصتشرقين منهصصم المسصصتشرق الفرنسصصي هنري فليصصش، واللمانصصي كارل بروكلمان‬ ‫د‬‫وغيرهمصا، وتا َعهصم مصن اللغوييصن العرب إبراهيصم مصصطفى وأحمصد أميصن وإبراهيصم َ ّومصي مدكور)3(، وربمصا كان‬ ‫بي‬ ‫ب‬‫ص‬‫كتاب المسصصتشرق الهولندي كيصصس كيرسصصتينغ «عناصصصر يونانيصصة فصصي الفكصصر اللغوي العربصصي »مصصن آخصصر البحوثِ‬ ‫الستشراقية في هذا المجال.‬‫مصن جانصب آخصر، رفضَ بعضُص الباحثيصن اللغوييصن هذه النظرة، وأ ّدوا أصصالة النح ِ العربصي، ولع ّ المسصتشرق‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ك‬ ‫ص‬‫النكليزي ‪ Carter‬أن يكون مصن أهصم المسصتشرقين الذي دافعوا عصن أصصال ِ النحصو العربصي)4(، وكذا فعصل ت ّام‬ ‫م‬ ‫ة‬‫حسّان الذي ط ّر الموقفَص القديصم لبصي سصعيد السصيرافي، و َ َصَص إلى أنّ وجودَ بعضِص المصصطلحات المنطقيصة فصي‬ ‫خل‬ ‫و‬ ‫ص‬ ‫بنية النح ِ العربي ليس دلي ً على تأثير المنطق اليوناني، بل هو من مقتضيات التفكير العقل ّ السديد)5(.‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫و‬‫فصي هذا السصياق ال ُحْ َدمِص مصن النقاش حول أصصال ِ النحصو العربصي تأتصي دراسصة المسصتشرق الفرنسصي جيرار تروبصو‬ ‫ة‬ ‫م ت‬ ‫لهذه القضيصة حيصث َ ّم بحث ً علمي ً دقيق ً)6( َ َضَص على منهجي ٍ علميصة قائمصة على السّصبْ ِ والتحلي ِ والسصتنتاج‬ ‫ل‬ ‫ر‬ ‫ة‬ ‫ا ا نه‬ ‫ا‬ ‫قد‬‫واستنطاقِ النظام الداخلي للنحو العربي، ثم الموازنة بينه وبين النظام الداخلي للنح ِ اليوناني، ليتوصل بعد ذلك‬ ‫و‬ ‫إلى أصال ِ النح ِ العربي على مستوى المفاهيم والمصطلحات والتص ّرات العقلية لبنية النظام النحوي.‬ ‫و‬ ‫ة و‬‫انطلق جيرار تروبصو فصي دراسصته هذه مصن ثلثِص نواحٍ: الناحيصة اللسصانية، والناحيصة اللغويصة، والناحيصة التاريخيصة.‬ ‫ص‬‫فصب ّ َ فصي الناحيصة اللسصانية: أنّ هناك اختلف ً جوهري ً بيصن نظامِص تقسصيم الكلم فصي النحصو العربصي القائم على السصم‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ين‬‫والفعصل والحرف، وبيصن نظيرهِ فصي النظام النحوي اليونانصي القائم على ثمانيصة أقسصام هصي: الحرف، المجموع،‬ ‫ص‬ ‫ال ّباط، الفاصلة، السم، الكلمة، الوقعة، القول.‬ ‫ر‬‫ا‬‫ثصم ب ّنص أنصه ليصس لقسصم الحروفِص اليونانصي نظي ٌ فصي النحصو العربصي، لنّ سصيب َيْ ِ لم يجعصل حروفَص الهجاء قسصم ً‬ ‫وه‬ ‫ر‬ ‫ي‬‫مسصتق ً فصي تقسصيمه كمصا فعصل أرسصطو، وكذلك ليصس لقسصم المجموع اليونانصي ِسْص ٌ يقابله فصي النحوِ العربصي، لنّ‬ ‫ق م‬ ‫ل‬‫مفهومَص المجموعَص المر ّبص مصن حرفٍص غيصر ُصَص ّت وحرفٍص ُصَص ّت، مفهومٌص صصوت ّ يختلف عصن مفهوم الحرف‬ ‫ي‬ ‫م و‬ ‫م و‬ ‫ك‬ ‫الساكن والحرف المتح ّك الذي نجده عند سيبويه.‬ ‫ر‬‫أما قس ُ الرباط اليوناني، فهو نظي ٌ لجز ٍ من قسم الحرف العربي، وث ّ َ فر ٌ بينهما، فالرباط اليوناني خالٍ من‬ ‫َمة ق‬ ‫ر ء‬ ‫م‬ ‫المعنى، لك ّ الحرف في النح ِ العربي لف ٌ جا َ لمعنى.‬ ‫ظ ء‬ ‫و‬ ‫ن‬‫أمصا قسص ُ الفاصصلة المشتم ُ على آل ِ التعريصف والسصم الموصصول، فهمصا فصي النحصو اليونانصي لفظانِص خاليانِص مصن‬ ‫ة‬ ‫ل‬ ‫م‬‫المعنى، وليس لهذا القسم نظي ٌ فصي النحصو العربي، لنّ السمَ الموصو َ اسص ٌ غير تامّ يحتاج إلى صل ٍ فهصو من‬ ‫ة‬ ‫ل م‬ ‫ر‬ ‫السماء، كما أ ّ التعريف من الحروف التي جا َت لمعنى.‬ ‫ء‬ ‫ن‬‫نعصم، هناك تشابهٌص فصي مفهوم السصم بيصن اليونانِص والعرب، لكنّ السص َ عنصد أرسصطو مث ً لفظٌص له معن ً يد ّ على‬ ‫ى ل‬ ‫ل‬ ‫م‬
  • 4. ‫شيء، َيْ َ أنه عند سيبوي ِ لف ٌ يق ُ على الشيء، فهو ذلك الشيء بعي ِه.‬ ‫ْن‬ ‫ه ظ ع‬ ‫بد‬‫ويتيبين مين هذا العرض الموجيز للكتاب أنيه يضيع بيين أيدينيا تاريخًا للنحيو العربيي يختلف عين ميا تعودنيا علييه فيي‬‫كتيب تارييخ النحيو التيي ل تعطيي اهتمامًا كافيًا لدراسية تطور النحيو نفسيه وتاريخيه، بيل تهتيم بدلً مين ذلك بحياة‬‫النحويين وسرد القصص التي تروى عنهم. ويعطي تاريخ النحو في هذا الكتاب معنى للختلفات التي نجدها بين‬ ‫النحويين ويرصد التطورات التي مر بها هذا النحو حتى استقر.‬‫ولم تكيين دراسيية النحييو العربييي فقييط هييي التييي لفتييت انتباه اللسييانيين الغربيييين المعاصييرين، بييل كان ال َ َوض‬ ‫عر‬‫موضوعًا للدراسة كذلك. ومن الذين درسوا العروض العربي اللسان ّ الشهير موريس هاله)121(وألن برنس .‬ ‫)221(‬ ‫ي‬‫لكن أكثر الدراسات الحديثة تفصي ً هي دراسة جون مالنج التي ناقش فيها كثي ًا من النقد الذي و ّه إلى العروض‬ ‫ج‬ ‫ر‬ ‫ل‬‫العربي في الغرب، وب ّن أن نظرية الخليل محْكمة ج ّا إذا نظر إليها على أنها تجريد يمكن أن ُشتقّ منه البحور‬ ‫ت‬ ‫د‬ ‫ي‬‫السيتة عشير، كميا يمكين أن تصياغ العلل والزحافات صيياغة مشابهية لصيياغة القواعيد الصيواتية والصيرفية التيي‬ ‫جاءت بها المدرسة التوليدية التحويلية)321(.‬‫وليس بالمكان ي كما قدمت ي عرض ك ّ ما كتب في الفترة الخيرة عن النحو العربي، لكن المطلع على الكتابين‬ ‫ل‬‫الذيين عرضتهميا سييفاجأ بعدد البحوث التيي كتبيت وسييفاجأ بتنوعهيا وعمقهيا حتيى ليمكين القول إنيه لم يترك جانيب‬ ‫من جوانب النحو لم يدرس.‬ ‫الهوامش‬ ‫1ي عبد السلم المسدي. اللسانيات وأسسها المعرفية )تونس: الدار التونسية للنشر، 6891( ص ص 11 ي 02‬‫2ي ي عبييد القادر الفاسييي الفهري، "اللسييانيات العربييية: نماذج للحصيييلة ونماذج للفاق" فييي: تقدم اللسييانيات فييي‬ ‫القطار العربية. تحرير عبد القادر الفاسي الفهري )بيروت: دار الغرب‬‫* نشرت فيي مجلة مجميع اللغية العربيية الردنيي، العدد 35، السينة الحاديية والعشرون، ذو القعدة 7141هيي، ربييع‬ ‫الخر 8141هي، ص ص 11 ي 36‬‫• انظصر «نشأة النحصو العربصي فصي ضوء كتاب سصيبويه »جيرار تروبصو، مجلة مجمصع اللغصة الردنصي، 2891، ص‬ ‫521‬ ‫• نشأة النحو العربي في ضوء كتاب سيبويه: 021.‬‫• الصصصول، دراسصصة اسصصتمولوجية لصصصول الفكصصر اللغوي العربصصي، د. ت ّام حس ّان، دار الثقافصصة، الدار البيضاء،‬ ‫ص‬ ‫م‬ ‫1141هص،‬‫• المرجصع السصابق، وانظصر «عناصصر يونانيصة فصي الفكصر اللغوي العربصي«، كيصس كيرسصتينغ، ترجمصة د. محمود‬‫كناكري، عالم الكتصب الحديصث، الردن، ط 2، 3002م، ص 81-02. ولتمام الفائدة انظصر: منطصق أرسصطو والنحصو‬ ‫العربي، إبراهيم بيومي مدكور، مجلة مجمع اللغة العربية/القاهرة، 3591، ص 833-643.‬

×