Your SlideShare is downloading. ×
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم

194

Published on

نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم

نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران الكريم

Published in: Education
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
194
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
1
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫نقض افتراءات للتشكيك في تواتر و صحة نقل القران‬ ‫الكريم‬ ‫د. ربيع أحمد‬ ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫الحمد لله وحده و الصلة و السلم على من ل نبي بعـده ، وعلى‬ ‫آله وصحبه ، أما بعد :‬ ‫1‬
  • 2. ‫فمن دأب أعداء السلم إلقاء الشبهات الواهية إلى المسلمين الفينة‬ ‫بعد الفينة للتشكيك في السلم عن طريق قلب الحقائق و المجادلة‬ ‫بالباطل و نشر الكاذيب و الخرافات و تدعيم الكاذيب و الخرافات‬ ‫بالدلة الواهية حتى تصير حقائق مسلمة عند ذوي العقول الضعيفة‬ ‫الجاهلة إذ ل يهدأ بال ، و دين ا في ازدياد .‬ ‫قال ا - سبحانه و تعالى - : ﴿ وا ُيجدالِدل اَّللِذين داَكداَفروا لِبدابْلداَبداطل لِلا ُيبْدحضاوا لِبه ابْلحق ﴾ ) سورة الكهف من‬ ‫لِ لِ لِ ا ُ لِ داَ َّ‬ ‫داَ ا ُ‬ ‫داَ داَ ا ُ‬ ‫الية 65 ( أي أ َ ن ا ل ذي ن ك ف روا ي جا د لو ن با ل با ط ل، أ َ ي :ي خا ص مو ن ال ر س لَ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ ُ َ ِ ُ َ‬ ‫ُ َ ُِ َ ِ َْ ِ ِ‬ ‫ّ ّ ِ َ َ َ ُ‬ ‫با ل با ط ل، ك ق و ل ه م في ال ر سو ل سا ح ر، شا عِ ر، كا ه ن، و ك قَ و لِ ه م في‬ ‫ٌ َ ِ ٌ َ َ ْ ِ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ ُ ِ :َ ِ ٌ‬ ‫ِ َْ ِ ِ َ َ ِْ ِ ْ ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ا ل ق رآ ن : أ َ سا طي ر ا ل َو لي ن، س ح ر، ش ع ر، ك ها ن ة، و ك سُ ؤا ل ه م ع ن أ َ ص حا ب‬ ‫ِ ْ ٌ ِ َ َ ٌ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ‬ ‫ِ ْ ٌ‬ ‫َ ِ ُ ْ ِّ َ‬ ‫ْ ُ ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ا ل ك ه ف، و ذي ا ل ق ر ن ي ن، و س ؤا ل ه م ع ن ال رو ح ع نا دا و ت ع ن تا، ل ي ب ط لوا ا ل حَ ق‬ ‫ْ‬ ‫ّ ِ َِ ً ََ ًَّ ُِْ ُِ‬ ‫ْ َ َْْ ِ َ ُ َ ِ ِ ْ َ ِ‬ ‫ْ َ ْ ِ َ ِ‬ ‫ب ج دا ل ه م و خ صا م ه م با ل با ط ل1.‬ ‫ِ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ ِ َْ ِ ِ‬ ‫والحق واضح ولكن الذين كفروا يجادلون بالباطل ليغلبوا به الحق‬ ‫ويبطلوه2.‬ ‫و فعل أعداء السلم إن دل فإنما يدل على سفاهة عقولهم و قصور‬ ‫ثقافتهم و شدة حقدهم على السلم .‬ ‫و رغم سخافة شبهاتهم وشدة بطلنها بما يغني عن إبطالها إل أن‬ ‫بعض الناس عندما تلقى إليه إحدى هذه الشبه يدخل في قلبه الريبة‬ ‫والشك ، ولو سأل أهل العلم لجابوه بما يشفي صدره ويروي ظمائه إذ‬ ‫ل يوجد شبهة يرددها أعداء السلم إل و في السلم ما يسحقها و‬ ‫يستأصل شأفتها ، و كتب أهل العلم مليئة بالردود على كل شبهة كبيرة‬ ‫كانت أو صغيرة .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ أضواء البيان للشنقيطي 603/3‬‫ في ظلل القرآن لسيد قطب 6722/4‬‫2‬
  • 3. ‫و مما أثاره أعداء السلم من شبه الزعم بأن القرآن غير متواتر ، و أن‬ ‫حفظة القرآن في العهد النبوي كانوا قليلين و أكثر حفظة القرآن قد‬ ‫ماتوا قبل جمع القرآن وتدوينه و أن وسائل و أدوات حفظ القرآن قبل‬ ‫جمعه كانت بدائية و غير مأمونة ل تكاد تحفظ شيئا فضاع من القرآن‬ ‫الكثير ، وهناك الكثير من الروايات على حد زعمهم تؤكد على ضياع‬ ‫سور و آيات من القرآن إلى غير ذلك من الشبه التي مفادها الطعن في‬ ‫تواتر القرآن و صحة نقله .‬ ‫و في هذه السطور محاولة عرض شبههم الباطلة و بيان عورها و‬ ‫فسادها فاللهم ارزقني التوفيق و السداد .‬ ‫فهرس المحتويات‬ ‫الرد على زعمهم أن طريقة إثبات المسلمين لعدم تحريف القرآن ل‬ ‫يمكن أن تكون من عند القرآن نفسه‬ ‫3‬
  • 4. ‫الرد على شبهة أن أدوات حفظ القرآن قبل جمعه كانت بدائية و غير‬ ‫مأمونة ل تكاد تحفظ شيئا فضاع من القرآن الكثير‬ ‫الرد على سؤال المغرضين كيف يكون قرآن المسلمين متواترا ،و هناك‬ ‫آيات من القرآن لم يعرفها سوى صحابي واحد ؟‬ ‫الر على شبهة أن الصحابة كانوا يضعون اليات حسب رغبتهم ، و أن‬ ‫آخر سورة براءة لم يحفظها غير واحد من الصحابة‬ ‫الرد على سؤالهم كيف يكون القرآن قد وصل إلى المسلمين كامل و قد‬ ‫مات الكثير من حفظة القرآن ؟‬ ‫الرد على سؤالهم : لماذا ترك نبي السلم المة السلمية بل مصحف‬ ‫مجموع و ل كتاب يحوي القرآن كامل ل مبعثرا ؟‬ ‫الرد على سؤالهم : كيف يجمع القرآن ثلث مرات ؟‬ ‫الرد على شبهة عدم كتابة القرآن في العهد النبوي‬ ‫الرد على تشكيكهم في تواتر القرآن بدعوى أن حفظة القرآن من‬ ‫الصحابة كانوا قليلين‬ ‫الرد على استفسارهم كيف جمع القرآن عدد كثير من الصحابة و‬ ‫المعروف بجمع القرآن منهم عدد قليل ؟‬ ‫هل قول زيد : لو ك لفونى نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عل ى م ما‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كان أمرونى به من جمع القرآن يفيد عدم كتابة القرآن في العهد‬ ‫النبوي أو أن زيدا لم يكن من حفظة القرآن ؟ .‬ ‫الرد على فهم سقيم لقول أبي بكر لعمر وزيد : اقعدا على باب المسجد‬ ‫فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب ا فاكتباه‬ ‫الرد على سؤالهم : ك ي ف و ق ع ت ال ث ق ة ب أ ص حا بِ ال ر قا ع و ص دو ر ال ر جا ل أل‬ ‫ّ َ ِ َ ُ ُ ِ ّ َ ِ‬ ‫َْ َ َ َ َ ِ ّ َ ُ َِ ْ َ‬ ‫يحتمل كذب أحدهم ؟‬ ‫الرد على زعمهم أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ل و أ َ ن ل ب ن آ د م م ث ل وا د ما ل سقطت من‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ َ ِْ َ َ ٍ َ ً‬ ‫المصحف العثماني‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ) ب ل غوا ق و م نا فَ ق د لَ قي نا ( سقطت‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫َ ْ ََ‬ ‫َّ ُ‬ ‫من المصحف العثماني‬ ‫الرد على سؤالهم : كيف يكون جمع القرآن عن إجماع من الصحابة و قد‬ ‫اعترض ابن مسعود عليه ؟ و كيف يكون القرآن متواترا عن الصحابة و‬ ‫قد اعترض ابن مسعود على المصحف العثماني ؟‬ ‫4‬
  • 5. ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون أن القرآن متواتر عن الصحابة رغم أن‬ ‫ابن مسعود أنكر المعوذتين و لم يكتبهما في مصحفه ؟‬ ‫الرد على زعمهم بنقص سورتي الحفد و الخلع من المصحف العثماني‬ ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون أن القرآن متواتر عن الصحابة رغم أن‬ ‫مصاحف بعض الصحابة تخالف المصحف العثماني ؟‬ ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون بتواتر القرآن رغم أن أسانيد قراءات‬ ‫القرآن تنتهى عند القراء العشر ؟‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ﴿ وما خ ل ق ال ذ ك ر وا ل ُنثى ﴾ زيد فيها ﴿و ما‬ ‫ّ َ َ َ ْ ْ‬ ‫ََ َ‬ ‫َ‬ ‫خلق ﴾‬ ‫الرد على زعمهم أن قوله تعالى : ﴿ حا ف ظوا ع لى ال ص ل وا تِ وال ص ل ةِ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫ََ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ا ل و س طى ﴾ نقص منه و صلة العصر‬ ‫ْ ُ ْ َ‬ ‫الرد على زعمهم بحذف آية " خمس رضعات يحرمن " من القرآن‬ ‫الرد على زعمهم أن تعدد القراءات يدل على اضطراب النص القرآني‬ ‫وتحريفه ، وسببه عدم تنقيط المصحف العثماني‬ ‫الرد على زعمهم أن قوله تعالى : ﴿ ت ب ت ي دا أ َ بي ل ه ب و ت ب ﴾ نقص منه‬ ‫َ َ ٍ ََ ّ‬ ‫َّ ْ َ َ ِ‬ ‫قد‬ ‫الرد على زعمهم أن طريقة إثبات المسلمين لعدم تحريف القرآن ل‬ ‫يمكن أن تكون من عند القرآن نفسه‬ ‫5‬
  • 6. ‫يزعم أحد المغرضين أن طريقة إثبات المسلمين لعدم تحريف القرآن‬ ‫الكريم ل يمكن أن تكون من عند القرآن نفسه و علل ذلك بأن‬ ‫الستدلل بالقرآن نفسه يؤدي إلى الدور و هو باطل و أخذ يشرح و‬ ‫يقول فإذا افترضنا وقوع زيادة في القرآن جاز أن يكون قوله تعالى :‬ ‫﴿ إ ِ نا ن ح ن ن ز ل نا ال ذّ ك ر و إ ِ نا ل ه ل حا ف ظو ن ﴾ ) الحجر الية 9 ( من جملة‬ ‫ْ َ َ ّ َ ُ َ َ ِ ُ َ‬ ‫ّ َ ْ ُ َ َّْ‬ ‫النصوص المضافة إلى القرآن، و من هنا قال : هذا أمر واضح تدخل‬ ‫فيه كل النصوص القرآنية التي تفيد حفظ القرآن من التبديل .‬ ‫ّ ْ َ َ ّ َ ُ‬ ‫و قد غفل هذا الكافر أن الذي قال ﴿ إ ِ نا ن ح ن ن ز لْ نا ال ذ ك ر و إ ِ نا ل ه‬ ‫ّ َ ْ ُ َ ّ َ‬ ‫ل حا ف ظو ن ﴾ هو الذي قال : ﴿ أ َ ف ل َ ي ت دَ ب رو ن ا لْ ق رآ ن و ل و كا ن م ن عن دِ غَ ي رِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ َ ََ ْ َ َ ِ ْ ِ‬ ‫َ ََ ّ ُ َ‬ ‫َ َ ِ ُ َ‬ ‫ال ل ه ل و ج دو ا في ه ا خ ت لفا ك ثيرا ﴾ ) سورة النساء الية 28 ( أي أفل‬ ‫َِ‬ ‫ّ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ِ ِْ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫يتفكرون في معاني القرآن فيعلمون أنه من عند ا تعالى؟ لنه ﴿ وَ ل و‬ ‫كا ن م ن ع ن د غ ي ر ال ل ه ل و ج دوا في ه ا خ تلفا كَ ثيرا ﴾ أي تناقضا كثيرا، ويقال:‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ ِْ‬ ‫َ ِ ْ ِْ ِ َْ ِ ّ ِ َ َ َ ُ‬ ‫أباطيل وكذبا كثيرا ؛ لن الختلف في قول الناس، وقول ا تعالى ل‬ ‫اختلف فيه3 .‬ ‫و لن القرآن ل تناقض فيه و ل يعارض بعضه بعضا فهو من عند ا و‬ ‫ليس من كلم بشر ، ولو اعتراه الزيادة أو التبديل لجاز أن يعارض بعضه‬ ‫بعضا ، ولوجد في القرآن ما يخالف أسلوبه البديع و نظمه الفريد ؛ لن‬ ‫كلم ا ل يشبه كلم البشر و لم يحدث أن وجد في القرآن ما يخالف نظمه‬ ‫الفريد و أسلوبه البديع و ألفاظه الفصيحة و لو حدث لنقل إلينا لتوافر‬ ‫الدواعي على نقله .‬ ‫و ما يتوهم منه الختلف والتعارض في القرآن فهو في ذهن القارئ ، و‬ ‫عند الرد لهل العلم يتضح عدم وجود التعارض ، وقد أجاب السادة‬ ‫3‬ ‫ بحر العلوم للسمرقندي 123/1‬‫6‬
  • 7. ‫العلماء عن كل ما يتوهم منه التعارض في نصوص القرآن ، و لم يتركوا‬ ‫شاردة و ل واردة .‬ ‫و الذي قال ﴿ إ ِ نا ن ح ن ن ز ل نا ال ذ ك ر و إ ِ نا ل ه لَ حا ف ظو ن ﴾ هو الذي قال :‬ ‫ّ ْ َ َ ّ َ ُ َ ِ ُ َ‬ ‫ّ َ ْ ُ َ َّْ‬ ‫ُ ِ‬ ‫﴿ أ م ي قو لو ن ا ف ت را ه ق ل ف أ تو ا ب سو ر ة م ث ل ه وا د عو ا م ن ا س ت ط ع تم من دو ن‬ ‫ّ‬ ‫َْ َ ُْ‬ ‫ْ َ ُ ُ َ َْ َ ُ ُ ْ َُْ ْ ِ ُ َ ٍ ِّْ ِ َ ْ ُ ْ َ ِ‬ ‫ال ل ه إن كن ت م صا د قي ن ﴾ ) سورة يونس الية 83 ( فكلم ا ل يشبه كلم‬ ‫ُ ُ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫ّ ِ ِ‬ ‫المخلوقين و ل يمكن لبشر أن يأتي بكلم مشابه لكلم ا ، والقول بجواز‬ ‫الزيادة علي القرآن أو تبديله تستدعي أن يكون باستطاعة البشر التيان‬ ‫بكلم يماثل القرآن ، وهذا لم يحدث قط و لو حدث لنقل إلينا لتوافر‬ ‫الدواعي على نقله .‬ ‫و العلم بتفصيل القرآن و أبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته وجرى‬ ‫ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمزني‬ ‫فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من‬ ‫جملتها حتى لو أن مدخل أدخل في كتاب سيبويه بابا من النحو ليس من‬ ‫الكتاب لع رف و م يز، و ع لم أ نه م ل ح ق وليس من أصل الكتاب وكذا القول‬ ‫ّ ُْ َ ٌ‬ ‫ُِ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫في كتاب المزني ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من‬ ‫العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء4.‬ ‫و العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع‬ ‫العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن الغاية‬ ‫اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته ... وعلماء المسلمين قد‬ ‫بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من‬ ‫إعرابه وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا‬ ‫مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟!! 5.‬ ‫ولم ينقل المسلمون القرآن لنا وحده كي يمكن فرض تطرق التحريف‬ ‫إليه ، بل نقل تفسير آياته ، ومعاني كلماته ، وأسباب نزوله ، وإعراب‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ تفسير اللوسي 52/1‬‫ تفسير اللوسي 52/1‬‫7‬
  • 8. ‫كلماته ، وشرح أحكامه ، و كل من هذا شأنه ل يمكن تغييره ول إسقاط‬ ‫شيء منه .‬ ‫و لم ينقل القرآن بالكتابة فقط كي يمكن فرض تطرق التحريف إليه ،‬ ‫بل نقل القرآن بالحفظ في الصدور آلف عن آلف و أيضا بالحفظ في‬ ‫السطور و الذي يجتمع فيه الحفظ في الصدور و السطور معا ل يمكن‬ ‫تغييره ول إسقاط شيء منه .‬ ‫الرد على شبهة أن أدوات حفظ القرآن قبل جمعه كانت بدائية و غير‬ ‫مأمونة ل تكاد تحفظ شيئا فضاع من القرآن الكثير‬ ‫يقول المغرضون : إن أدوات حفظ القرآن قبل جمعه مثل الحجارة و‬ ‫سعف النخل و العظام أدوات بدائية و غير مأمونة ل تصلح للكتابة عليها‬ ‫و ل تكاد تحفظ شيئا فضاع من القرآن الكثير ، وهذا الكلم يدل على‬ ‫جهلهم الفادح بعلوم القرآن ، و أن القرآن يؤخذ بالسماع و التلقي ل‬ ‫الكتابة و المعول عليه في نقل القرآن التلقي والسماع ل الكتابة .‬ ‫و من يريد حفظ القرآن ل يحفظه من المصحف دون سماعه القراءة‬ ‫الصحيحة من حافظ متقن سمع القراءة من حافظ متقن آخر و هكذا‬ ‫فل يؤخذ القرآن من مصحفي .‬ ‫أضف إلى ذلك أن الحجارة و سعف النخل و العظام التي كتب عليها‬ ‫بعض آيات القرآن لم تكن بحيث يمكن أن يتخيل أولئك الطاعنون أو‬ ‫يخيلوا إلى الناس أنها ل تصلح للكتابة عليها بل كانت العرب لبداوتها‬ ‫ولبعدها عن وسائل الحضارة والعمران تصطفي من أنواع الحجارة‬ ‫8‬
  • 9. ‫الموفورة عندها نوعا رقيقا يكون كالصحيفة يصلح للكتابة وللبقاء أشبه‬ ‫بما نراه اليوم من الكتابة الجميلة المنقوشة على صفحات مصنوعة مما‬ ‫نسميه الجبس .‬ ‫وكذلك سعف النخل يكشطون الخوص عنه ويكتبون في الجزء العريض‬ ‫منه بعد أن يصقلوه ويهذبوه فيكون أشبه بالصحيفة. وقل مثل هذا في‬ ‫العظام بدليل أن الروايات الواردة في ذلك نصت على نوع خاص منه‬ ‫وهو عظام الكتاف وذلك لنها عريضة رقيقة ومصقولة صالحة للكتابة‬ ‫عليها بسهولة 6.‬ ‫و القول بأن ما كان مكتوبا من القرآن على العظام ونحوها كان غير‬ ‫منظم ول مضبوط ينقضه أن ترتيب آيات القرآن كان توقيفيا ، و أن‬ ‫الرسول - صلى ا عليه وسلم - كان يرشد كتاب الوحي أن يضعوا آية‬ ‫كذا في مكان كذا من سورة كذا .‬ ‫و كان يقرئها أصحابه كذلك ويحفظها الجميع و يكتبها من ساء منهم‬ ‫لنفسه على هذا النحو حتى صار ترتيب القرآن وضبط آياته معروفا‬ ‫مستفيضا بين الصحابة حفظا و كتابة .‬ ‫ووجدوا ما كتب عند الرسول من القرآن مرتب اليات كذلك في كل‬ ‫رقعة أو عظمة و إن كانت العظام والرقاع منتشرة و كثيرة مبعثرة .‬ ‫7‬ ‫و استنتاجهم من هذا كون القرآن الحالي ل يحتوي جميع اليات التي‬ ‫نطق بها محمد استنتاج معكوس وفهم منكوس ؛ لن كتابة القرآن‬ ‫6‬ ‫7‬ ‫ مناهل العرفان ص 1/ 782‬‫ مناهل العرفان ص 1/ 372‬‫9‬
  • 10. ‫وحفظه في آن واحد في صدور آلف مؤلفة من الخلق أدعى إلى بقاء‬ ‫ذلك القرآن وأدل على أنه لم تفلت منه كلمة ول حرف. كيف وأحد‬ ‫المرين من الكتابة والحفظ كاف في هذه الثقة فما بالك إذا كان‬ ‫القرآن كله مكتوبا بخطوط أشخاص كثيرين ومحفوظا في صدور‬ ‫جماعات كثيرين8.‬ ‫أي لم ينقل القرآن بالكتابة فقط كي يمكن فرض تطرق التحريف إليه ،‬ ‫بل نقل القرآن بالحفظ في الصدور آلف عن آلف و أيضا بالحفظ في‬ ‫السطور ، و الذي يجتمع فيه الحفظ في الصدور و السطور معا ل يمكن‬ ‫تغييره ول إسقاط شيء منه .‬ ‫و لو أن العتماد في حفظ القرآن على الخذ من الصحف أو من قطع‬ ‫الحجارة أو العظام لجاز هذا الفرض ، و ليس المر كذلك ، فالمعول‬ ‫عليه في القرآن هو التلقي عن النبي - صلى ا عليه وسلم - ، أو عمن‬ ‫سمع منه، والحفظ في الصدور، وأما الكتابة فإنما كانت لتأكيد المحفوظ‬ ‫في الصدور و الوقوف على مرسوم الخط الذي هو توقيفي، ول شك أن‬ ‫الشيء إذا توارد عليه المران الحفظ و الكتابة يكون هذا أدعى إلى‬ ‫اليقين ، والوثوق به ، والطمئنان إليه، وما دام أن المعول عليه في‬ ‫القرآن الحفظ، فاحتمال ضياع بعض المكتوب فيه ل يضيرنا في شيء ،‬ ‫وإن كان هذا الحتمال بعيدا ج دا ؛ إذ كانوا يحافظون على المكتوب‬ ‫ّ‬ ‫غاية الحفظ9 .‬ ‫الرد على سؤال المغرضين كيف يكون قرآن المسلمين متواترا ،و هناك‬ ‫آيات من القرآن لم يعرفها سوى صحابي واحد ؟‬ ‫8 - مناهل العرفان ص 782‬ ‫9 - المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 392‬ ‫01‬
  • 11. ‫بتتبع بعض كتابات أهل الكفر و اللحاد وجدنا الكثير منهم يطعن في‬ ‫تواتر القرآن و يستدل على هذا الفك بأن هناك آية من كتاب ا لم‬ ‫يعرفها سوى صحابي واحد إذ قد اكتفى زيد بن ثابت برجل واحد في‬ ‫نقل بعض اليات ، و من ثم اعتمد زيد في جمع القرآن على بعض‬ ‫الروايات الحادية .‬ ‫و يسأل أحدهم : كيف يكون القرآن متوات را كله مع ما يروى من وجود‬ ‫ً‬ ‫بعض اليات عند الواحد من الصحابة ؟‬ ‫و هذا نتيجة فهمهم المغلوط لقول زيد بن ثابت - رضي ا عنه - : "‬ ‫ف ق د ت آ ي ة م ن ا ل َح زا ب حي ن ن س خ نا ا ل م ص ح ف ، ق د ك ن ت أ َ سْ م ع ر سو ل ال لّ هِ -‬ ‫َ ُ َ ُ َ‬ ‫َ ْ ُْ ُ‬ ‫َ َ ْ ُ َ ً ِ ْ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َ َْ ْ ُ ْ َ َ‬ ‫ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ي ق ر أ ُ ب ها ، فا ل ت م س نا ها ف و جَ د نا ها م ع خ ز ي م ة ب نِ‬ ‫َ َْ َ َْ َ َ َ َْ َ َ َ ُ َْ َ َ ْ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ْ َ ِ َ‬ ‫َّ‬ ‫ثا ب ت ا ل َن صا ر ي : ﴿ م ن ا ل م ؤ م ني ن ر جا ل ص د قوا ما عا ه دوا ال ل ه ع ل ي ه ﴾‬ ‫ّ َ ََْ ِ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ِ ْ ْ ُ ْ ِِ َ ِ َ ٌ َ َ ُ‬ ‫َ ِ ٍ ْ ْ َ ِ ّ‬ ‫) سورة الحزاب من الية 32 (ف أ ل ح ق نا ها في سو ر ت ها في ال م ص ح فِ "01 .‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ُ َِ َ ِ‬ ‫ََْ َ َْ َ ِ‬ ‫و قول زيد بن ثابت - رضي ا عنه – أيضا : "ف ت ت ب ع ت ال قُ رآ ن أ َ ج م ع ه م ن‬ ‫ْ َ ْ َ ُ ُ ِ َ‬ ‫َََّ ْ ُ‬ ‫ال ع س ب وال ل خا ف، و ص دو ر ال ر جا ل، ح تى و ج د تُ آ خ ر سو ر ة ال ت و ب ة م عَ أ َ بي‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ُ َ ِ ّ َْ ِ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ُ ُ ِ َ ّ َ ِ َ ُ ُ ِ ّ َ ِ َّ‬ ‫َ ْ َ َ ُ ْ َ ُ ٌ ِ ْ‬ ‫خ ز ي م ة ا ل َن صا ر ي ل م أ َ ج د ها م ع أ َ ح د غ ي ر ه ، ﴿ لَ ق د جا ء ك م ر سو ل م ن‬ ‫ْ َ ِ ّ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ٍ َْ ِ ِ‬ ‫ُ َْ َ َ‬ ‫َ ِ َ ِ‬ ‫أ َ ن ف س ك م ع زي ز ع ل ي ه ما ع ن ت م ﴾ ) سورة التوبة الية 821 حَ تى خا ت م ة‬ ‫( ّ‬ ‫ْ ُ ِ ُ ْ َ ِ ٌ ََْ ِ َ َِّ ْ‬ ‫11‬ ‫ب را ء ة ... "‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫و يقول أحد المغرضين هداه ا للسلم : )) يتبين من خلل هذا‬ ‫الحديث أن زيد بن ثابث اعتمد بخصوص اليتين الخيرتين من سورة‬ ‫التوبة على مصدر واحد فقط ؛ لن ل أحد غير أبي خزيمة كان على دراية‬ ‫بهما ولو لم يكن المر كذلك لفقدتا من القرآن .‬ ‫01‬ ‫11‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 7894‬‫ رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 6894‬‫11‬
  • 12. ‫فمن المستبعد إذن أن يكون كثير من الحفاظ قد علموا جميع القرآن‬ ‫إلى آخر حرف منه ؛ لنه كان متناثرا لدرجة أن بعض المقاطع لم يكن‬ ‫يعرفها إل القليل من الصحابة و في الحالة التي نحن بصددها كان هناك‬ ‫شاهد واحد عليها فقط - أبي خزيمة النصاري- (( .‬ ‫ُ‬ ‫و ما فهموه من هذين الحديث خلف الفهم الصحيح فالحديث الول يدل‬ ‫أن زيد بن ثابت - رضي ا عنه - كان يعرف هذه الية قبل هذه الحادثة ،‬ ‫بدليل قوله : )ف ق د ت آ ي ة م ن ا ل َح زا ب حي ن ن س خ نا ا ل م ص ح فَ ( إذ كيف‬ ‫َ َ ْ ُ َ ً ِ ْ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َ َْ ْ ُ ْ َ‬ ‫يفتقد شيئا ل يعرفه أصل ؟!! ولو لم يعرفها لم يدر هل فقد شيئا أم ل ،‬ ‫وقوله : )ق دْ ك ن ت أ َ س م ع ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م - ي ق ر أ ُ ب ها (‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ َ ْ َ ِ َ‬ ‫َ ُْ ُ ْ َ ُ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫يدل على حفظه لها أضف إلى ذلك أن زيدا نفسه كان م من جمع القرآن‬ ‫ّ‬ ‫حفظا على عهد رسول ا - صلى ا عليه وسلم - ، و جمعه طائفة كانوا‬ ‫أحياء يومئذ21 .‬ ‫ولما وجد زيد هذه الية عند خزيمة اكتفى بشهادة مكتوب خزيمة مع‬ ‫شهادة محفوظه هو و من كان معه من الرهط القرشيين، وما اعترض‬ ‫أحد من الصحابة على ذلك ف الصحابة الذين في زمن الجمع أقروا ما‬ ‫جمع ؛ فدل ذلك على موافقة هذه الية محفوظهم و مكتوبهم .‬ ‫و قول زيد بن ثابت - رضي ا عنه – في الحديث الثاني : ) فتتبعت‬ ‫القرآن أجمعه من الرقاع و الكتاف و العسب و صدور الرجال ( يفيد أن‬ ‫طريقة الجمع تعتمد على أمرين :‬ ‫1 - ما كان محفوظا في صدور الصحابة - رضوان ا عليهم - .‬ ‫2 - ما كان مكتوبا بين يدي رسول ا - ص لى ا عليه وس لم -31.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫21 - المقدمات الساسية في علوم القرآن للجديع ص 79‬ ‫31 - المنار في علوم القرآن للدكتور محمد علي الحسن ص 851‬ ‫21‬
  • 13. ‫و قول زيد بن ثابت - رضي ا عنه - : ) فتتبعت القرآن أجمعه من‬ ‫الرقاع و الكتاف و العسب و صدور الرجال ( يفيد أن القرآن قد كتب‬ ‫في عهد النبي - ص لى ا عليه و س لم - .‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و هذا الحديث يدل على دقة زيد بن ثابت - رضي ا عنه – إذ يدل أ ن‬ ‫زيدا لم يعتمد على الحفظ وحده ، بدليل أنه لم يجد آخر براءة إ ل مع‬ ‫ّ‬ ‫أبي خزيمة ، أي : كتابة ؛ لنه يحفظها ، و كثير من الصحابة يحفظونها41.‬ ‫أضف إلى ذلك أن عدم الوجدان ليس نفيا للوجود ،و عدم العلم‬ ‫بالشيء ل يكون علما بعدمه ول يكون دليل على نفي وجوده فقد‬ ‫يكون هناك من معه هذين اليتين و لم يطلع على ذلك زيد فالصحابة‬ ‫كانوا متفرقين في المصار ، والمعول عليه في القرآن حفظه في‬ ‫الصدر ل كتابته .‬ ‫و قال الزرقاني رحمه ا - : » و انتهج زيد في القرآن طريقة‬ ‫دقيقة محكمة وضعها له أبو بكر و عمر فيها ضمان لحياطة كتاب ا بما‬ ‫يليق به من تثبت بالغ و حذر دقيق وتحريات شاملة فلم يكتف بما حفظ‬ ‫في قلبه ول بما كتب بيده ول بما سمع بأذنه .‬ ‫بل جعل يتتبع ويستقصي آخذا على نفسه أن يعتمد في جمعه على‬ ‫مصدرين اثنين : أحدهما ما كتب بين يدي رسول ا - صلى ا عليه‬ ‫وسلم - .‬ ‫41‬ ‫ موسوعة علوم القرآن لعبد القادر محمد منصور ص 301‬‫31‬
  • 14. ‫و الثاني : ما كان محفوظا في صدور الرجال . و بلغ من مبالغته في‬ ‫الحيطة و الحذر أنه لم يقبل شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلن‬ ‫أنه كتب بين يدي رسول ا - صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫يدل على ذلك ما أخرجه ابن أبي داود من طريق يحيى بن عبد الرحمن‬ ‫بن حاطب قال: قدم عمر فقال : من كان تلقى من رسول ا - صلى ا‬ ‫عليه وسلم - شيئا من القرآن فليأت به وكانوا يكتبون ذلك في الصحف‬ ‫واللواح والعسب وكان ل يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان .‬ ‫و يدل عليه ما أخرجه أبو داود أيضا ولكن من طريق هشام بن عروة‬ ‫عن أبيه أن أبا بكر قال لعمر و لزيد : اقعدا على باب المسجد فمن‬ ‫جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب ا فاكتباه ا. هـ و هو حديث‬ ‫رجاله ثقات وإن كان منقطعا قال ابن حجر : المراد بالشاهدين :‬ ‫الحفظ و الكتابة .‬ ‫و قال السخاوي في جمال القراء ما يفيد أن المراد بهما رجلن عدلن‬ ‫إذ يقول ما نصه : المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين‬ ‫يدي رسول ا - صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫و لم يعتمد زيد على الحفظ وحده ، و لذلك قال في الحديث الذي رواه‬ ‫البخاري سابقا إنه لم يجد آخر سورة براءة إل مع أبي خزيمة أي لم‬ ‫يجدها مكتوبة إل مع أبي خزيمة النصاري مع أن زيدا كان يحفظها و‬ ‫كان كثيرا من الصحابة يحفظونها .‬ ‫41‬
  • 15. ‫و لكنه أراد أن يجمع بين الحفظ و الكتابة زيادة في التوثق ومبالغة‬ ‫في الحتياط . و على هذا الدستور الرشيد تم جمع القرآن بإشراف أبي‬ ‫بكر وعمر وأكابر الصحابة وإجماع المة عليه دون نكير . و كان ذلك‬ ‫منقبة خالدة ل يزال التاريخ يذكرها بالجميل لبي بكر في الشراف و‬ ‫لعمر في القتراح و لزيد في التنفيذ و للصحابة في المعاونة و القرار‬ ‫« 51.‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫و قول زيد - رضي ا عنه - : )ف ت ت ب ع ت ال قُ رآ ن أ َ ج م ع ه م ن ال ع س ب‬ ‫ْ َ ْ َ ُ ُ ِ َ‬ ‫َََّ ْ ُ‬ ‫وال ل خا ف، و ص دو ر ال ر جا ل، ح تى و ج د ت آ خ ر سو ر ة ال ت و ب ة م ع أ َ بي خُ زَ ي م ة‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َ ْ ُ ِ َ ُ َ ِ ّ َْ ِ َ َ ِ‬ ‫َ ّ َ ِ َ ُ ُ ِ ّ َ ِ َّ‬ ‫ا ل َن صا ر ي ل م أ َ ج د ها م ع أ َ ح دٍ غ ي ر ه ( يدل على أن المقصود بقوله " ل مْ‬ ‫َ‬ ‫َْ ِ ِ‬ ‫ْ َ ِ ّ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ‬ ‫أ َ ج د ها م ع أ َ ح دٍ غ ي ر ه " أي لم أجدها مكتوبة ، و لو أرد الحفظ لقال : لم‬ ‫َْ ِ ِ‬ ‫ِ ْ َ َ َ َ‬ ‫َ ْ ِ ْ َ َ َ‬ ‫أجد أحد يحفظ آخر سورة التوبة إل أبو خزيمة ، و ليس : ل م أ َ ج د ها م ع‬ ‫أ َ ح د غ ي ر ه ، والحفظ في الصدر و ليس مع النسان ، و ليس في قول‬ ‫َ ٍ َْ ِ ِ‬ ‫زيد أن أبا خزيمة هو الوحيد الذي يحفظ آخر سورة التوبة لكن معه آخر‬ ‫سورة التوبة فقد كان زيد من حفظة القرآن .‬ ‫و هناك الكثير من الصحابة قد حفظوا القرآن غير زيد كأبي بن كعب ، و‬ ‫عبد ا بن مسعود ، و عبد ا بن عمر، و معاذ بن جبل ، و الدلئل على‬ ‫ذلك كثيرة .‬ ‫قال الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه ا - : » و ح سْ ب ك د لي ل ع لى ه ذا أ َ ن ه‬ ‫َ َ ّ ُ‬ ‫َ َ ُ َ َِ ً ََ‬ ‫قا ل : إ ِ ن ه م كا نوا ي س م عو ن ر سو ل ا ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ي ق ر ؤُ ها،‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ْ َ َ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ ُ َ‬ ‫ّ ُ ْ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ف ه و ص ري ح في أ َ ن ا ل ب ح ث كا ن ع م ن ك ت ب ها فَ ق ط «61 .‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ َْ ْ َ َ َ َ ّ ْ َََ َ‬ ‫َ ُ َ َ ِ ٌ ِ‬ ‫51 - مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني 352/1‬ ‫61‬ ‫- تفسير المنار 67/11‬ ‫51‬
  • 16. ‫َ ُ َ ً‬ ‫قال ابن حجر - رحمه ا - : » قوله : ) لم أجدها مع أحد غيره ( أي : م كْ تو ب ة‬ ‫َِ َ ِ َ َ َْ َ ُ ِ ْ َ ِ‬ ‫ل ما ت ق د مَ م ن أ َ ن ه كا ن ل ي ك ت في با ل ح ف ظ دو ن ا لْ ك تا ب ة و ل ي ل ز م م ن ع دَ م‬ ‫ِ ْ ِ ْ ِ ُ َ‬ ‫ِ ْ ّ ُ َ َ َ َ َْ ِ‬ ‫ِ َ َ َ ّ‬ ‫و ج دا ن ه إ ِ يا ها حي ن ئ ذ أ َ ن ل ت كو ن ت وا ت ر ت ع ن دَ م ن ل م ي ت ل ق ها م ن ال ن ب ي -‬ ‫ِ ْ َ ِ ِ ّ َ ِ َِ ٍ ْ َ َ ُ َ َ َ َ َ ْ ِْ َ ْ َ ْ َََ ّ َ ِ َ ِّ ّ‬ ‫ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -و إ ِ ن ما كا ن ز ي دٌ ي ط ل ب ال ت ث ب ت ع م ن ت ل قا ها ب غَ ي ر‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ّ َ َ َ َْ َ ُْ ُ َّّ َ َ ّ ْ ََ ّ َ ِ ْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫وا س ط ة و ل ع ل ه م ل ما و ج د ها ز ي دٌ ع ن د أ َ بي خُ ز ي م ة ت ذ ك رو ها ك ما ت ذ ك ر ها ز ي دٌ‬ ‫َْ َ َ َ َ ّ ُ َ َ َ َ َ ّ َ َ َْ‬ ‫ِْ َ ِ‬ ‫َ ِ َ ٍ ََ َّ ُ ْ َ ّ َ َ َ َ َْ‬ ‫.‬ ‫و فا ئ د ة ال ت ت ب ع ا ل م بال غة في الستظهار و ا ل وُ قوف ع ن د ما ك ت ب ب ي ن ي د يِ‬ ‫ِْ َ َ ُِ َ َْ َ َ َ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ ِ َ ُ َّّ ِ ْ َُ َ ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -قا ل ا ل خ طا ب ي ه ذا م ما ي خ فى م عْ نا ه‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ َ ْ َ ّ ِ ّ َ َ ِ ّ َ ْ َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫و يو ه م أ َ ن ه كا ن ي ك ت في في إ ِ ث با ت ا ل ي ة ب خ ب ر ال ش خ ص ا لْ وا ح د وَ ل ي س كَ ذَ لِ كَ‬ ‫َ ِ ِ َْ َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫َْ ِ ْ َ ِ ِ ََ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َُ ِ ُ ّ ُ َ َ َ َْ ِ‬ ‫ف ق د ا ج ت م ع في ه ذِ ه ا ل ي ة ز ي د ب ن ثا ب ت و أ َ بو خُ ز ي مة وعمر وحكى بن‬ ‫َ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫َ ِ ْ َ ِ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ َ ُ‬ ‫َ َ ِ َْ َ َ ِ‬ ‫ُ َْ َ َ َ ْ َ َ َ ُ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ‬ ‫ال تي ن ع ن ال دا و د ي قا ل ل م ي ت ف ر د ب ها أ َ بو خ ز ي م ة ب ل شا ر ك ه ز ي د ب ن ثا ب ت‬ ‫ّ ُ ِ ّ َ َ َ ْ ََ َ ّ ْ ِ َ ُ‬ ‫ّ ِ َ ِ‬ ‫«71.‬ ‫و قال أبو شهبة - رحمه ا - : » العتماد في جمع القرآن كان على‬ ‫الحفظ والكتابة ، وكان غرضهم من ذلك زيادة التوثق والطمئنان ، وأن‬ ‫ما كتبوه إنما هو من عين ما كتب بين يدي رسول ا - صلى ا عليه‬ ‫وسلم - فقول زيد : لم أجدهما ، أي لم أجدهما مكتوبتين و هذا ل‬ ‫ينافي أنهما كانتا محفوظتين عند جمع يثبت بهم التواتر ، و التواتر إنما‬ ‫هو في الحفظ ل في الكتابة ، يدل على ذلك قول زيد في الرواية‬ ‫الثانية : " ففقدت آية من الحزاب كنت أسمع رسول ا يقرأ بها " ،‬ ‫فهو إذا كان حافظا لها ومتيقنا لقرآنيتها ، و كذلك من كانوا معه كانوا‬ ‫يحفظونها و لكن كان يبحث عن أصلها المكتوب .‬ ‫فإن قيل إن اتجه هذا الجواب ، واستقام في الرواية الولى ، فكيف‬ ‫يتجه في الرواية الثانية؛ فقد كانت آية الحزاب مكتوبة في الصحف التي‬ ‫كتبت في عهد الصديق قلت : لعلها انمحت وتطاير مدادها فلم يبق ما‬ ‫71‬ ‫ فتح الباري لبن حجر 51/9‬‫61‬
  • 17. ‫يدل عليها أو لعل الرضة أكلت موضعها من الصحيفة فاضطر أن يبحث‬ ‫عن أصلها المكتوب فوجده مع خزيمة بن ثابت النصاري ، على أن‬ ‫المعول عليه في القرآن التواتر الحفظي ل الكتابي «81.‬ ‫و على فرض أن زيدا قد أثبت هذه اليات منفردا ، لم يكن ذلك قادحا‬ ‫في تواتر القرآن ؛ لن التعويل في توثيق القرآن إنما هو على الرواية ،‬ ‫والتلقي طبقة عن طبقة إلى رسول ا - ص لى ا عليه وس لم - مع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تحقيق للتواتر في الرواية دون الكتابة ، بل لو لم يكتب أصل ما قدح‬ ‫في تواتره ، حيث نقل سماعا و مشافهة على سبيل التواتر في كل‬ ‫طبقة من طبقات رواته91 .‬ ‫أي تواتر القرآن لم يجئ بسبب كتابته ، و إنما جاء بسبب حفظ وتلقي‬ ‫الجمع الكثير له ، بعضهم من بعض ، تحيل العادة تواطؤهم على الكذب‬ ‫، عن مثلهم في جميع العصار إلى يومنا هذا ، حتى وصل إلينا القرآن‬ ‫غضا طريا كما أنزل ، ل تبديل فيه ول تغيير ، و ل تزييد ول نقص02.‬ ‫و رد الشيخ أبو شهبة على من يفهم أن تواتر القرآن جاء من كتابته قائل‬ ‫: » إن تواتر القرآن جاء من كونه كان - ول يزال - يحفظه اللوف ال م ؤ ل فَ ةِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫من المسلمين في كل عصر ولم يزل ينقله اللوف عن اللوف حتى وصل‬ ‫إلينا متوات را، ل تزيد فيه ول نقص، ول تغيير ول تبديل، ولو أن ال م ع وّ ل‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ً‬ ‫ع ل ي ه في التواتر التدوين والكتابة لتواترت آلف الكتب التي دونت في‬ ‫ََْ ِ‬ ‫القديم والحديث في أنواع العلوم والمعارف مع أن أي كتاب منها لم‬ ‫يحظ بالتواتر بمعناه العلمي الصحيح .‬ ‫81 - المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 682‬ ‫91 - المنار في علوم القرآن للدكتور محمد علي الحسن ص 951‬ ‫02 - كتابة الحديث في عهد النبي صلى ا عليه وسلم بين النهي والذن ص 66‬ ‫71‬
  • 18. ‫إن ال م ع و ل ع ل ي ه في التواتر الخذ والتلقي شفا ها عن جمع كثير يستحيل‬ ‫ً‬ ‫ُ َ ّ َ ََْ ِ‬ ‫تواطأهم على الكذب وهؤلء عن جمع كثير غيرهم و هكذا حتى نصل‬ ‫ُّ َ َّ ْ‬ ‫إلى المصدر الصلي الذي نقل عنه الكتاب ، و لو فرضنا أن ال س ن ة دُ و ن ت‬ ‫في عهد ال ن ب ي ومن جاء بعده من الصحابة من غير أن يحفظها بلفظها‬ ‫ِّ ّ‬ ‫هذا الجمع الكثير عن مثله لما ثبت لها التواتر ، و هذا من البدهيات التي‬ ‫نربأ بطالب مبتدئ أن يجهلها «12.‬ ‫الرد على شبهة أن الصحابة كانوا يضعون اليات حسب رغبتهم ، و أن‬ ‫آخر سورة براءة لم يحفظها غير واحد من الصحابة‬ ‫استدل بعض المغرضين بأحاديث ضعيفة فهم منها أن الصحابة كانوا‬ ‫يضعون اليات حسب رغبتهم ، و أن آخر سورة براءة لم يحفظها غير‬ ‫واحد من الصحابة ، و استدلوا بما رواه ابن أبي داود عن يحيي بن عبد‬ ‫الرحمن بن حاطب و منها : فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني رأيتكم‬ ‫تركتم آيتين فلم تكتبوهما ، قالوا : وما هما ؟ قال : تلقيا من رسول ا‬ ‫ صلى ا عليه وسلم - : لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، إلى آخر‬‫السورة ، فقال عثمان : و أنا أشهد ، فكيف ترى أن نجعلهما ؟ قال :‬ ‫اختم بهما آخر ما نزل من القرآن .‬ ‫و الرواية بتمامها عن ع مر بن م ح م د ب ن ط ل ح ة ال ل ي ثي عن محمد بن‬ ‫ُ َ ّ ِ ْ ِ َْ َ َ ِّْ‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : أراد عمر بن‬ ‫الخطاب أن يجمع القرآن ، فقام في الناس فقال : من كان تلقى من‬ ‫رسول ا - صلى ا عليه وسلم - شيئا من القرآن فليأتنا ؛ فكانوا كتبوا‬ ‫ذلك في الصحف و اللواح و العسب ، و كان ل يقبل من أح د شي ءً‬ ‫ٍ‬ ‫حتى يشهد عليه شاهدان ، فقتل عمر قبل أن يجمع ذلك إليه . فقام‬ ‫عثمان بن عفان فقال : من كان عنده شي ء من كتاب ا فليأتنا به ،‬ ‫ٌ‬ ‫وكان ل يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان ؛ قال : فجاء‬ ‫12‬ ‫ دفاع عن ال س نة ورد شبه ال م س ت ش ر قي ن والكتاب المعاصرين ص 522- 622‬‫ُ َْ ْ ِ ِ َ‬ ‫ُّ‬ ‫81‬
  • 19. ‫خزيمة بن ثابت فقال: إني قد رأيتكم قد تركتم آيتين من كتاب ا لم‬ ‫تكتبوها ؛ فقالوا : وما هما ، قال : تلقيت من رسول ا - صلى ا‬ ‫عليه وسلم - : ﴿ لقد جاءكم رسو ل من أنفسكم عزي ز عليه ما عنتم‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫حري ص عليكم بالمؤمنين رؤو ف رحي م ﴾ ، - إلى آخر السورة - , فقال‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫عثمان : و أنا أشهد أنهما من عند ا، فأين ترى أن نجعلها، فقال: اختم‬ ‫بهما آخر ما نزل من القرآن؛ فختمت بهما براءة .‬ ‫و الحديث في سنده عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي قال أبو‬ ‫زرعة ليس بالقوي22 ، و قال الذهبي فيه جهالة32 ، و عليه فالرواية فيها‬ ‫ضعف .‬ ‫و راوي الحديث يحيى بن عبد الرحمن ،و المعروف في كتب الرجال و‬ ‫التاريخ أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ولد في خلفة‬ ‫عثمان بن عفان – رضي ا عنه – 42 فكيف يحدث عن عمر بن الخطاب‬ ‫و هو لم يدركه ؟!! فالحديث فيه انقطاع في السند و المحدثون‬ ‫يطلقون على كل انقطاع في السند إرسال ، والمرسل من أنواع الضعيف‬ ‫فل يحتج به .‬ ‫و على التسليم بصحة الرواية فهي تدل على أن الصحابة كانوا ل يخشون‬ ‫في ا لومة لئم ، و أن الصحابة ل يقرون خطاءا و ل نقصا في القرآن‬ ‫الذي كتبه زيد بن ثابت و أن عمل زيد بن ثابت ليس عمل فرديا ، بل كان‬ ‫عم ل جماع يا من صحابة النبي - صلى ا عليه وسلم - ؛ ذلك أ ن زي دا أعلن‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫بين الناس ما يريد ؛ ليأتيه كل من عنده من القرآن ما هو مكتوب بما‬ ‫عنده ، و ذهب الصحابة إليه وذهب إليهم .‬ ‫22 - الضعفاء لبي زرعة 028/3‬ ‫32 - المغني في الضعفاء للذهبي 964/2‬ ‫42 - تاريخ دمشق لبن عساكر 903/46 ،الجرح و التعديل لبن أبي حاتم 661/9 ،مشاهير علماء المصار‬ ‫931/1 ، تاريخ السلم للذهبي 671/3‬ ‫91‬
  • 20. ‫و عندما وجد أحد الصحابة بعض اليات لم تكتب لم يسكت بل أنكر‬ ‫ووضعت اليات في موضعها في المصحف و العتراض كان على عدم‬ ‫كتابتها ل على عدم حفظهم لها في الصدور .‬ ‫و في الرواية شهد عثمان - ضي ا عنه - مع خزيمة بن ثابت ، و قد‬ ‫يحفظ النسان شيئا و عندما يكتبه ل يكتبه كامل و عندما يذكره أحد‬ ‫يتذكر و هذا ما حدث .‬ ‫و قول عثمان – رضي ا عنه – : " فأين ترى أن نجعلها ؟ ، فقال : اختم‬ ‫الرؤية هنا‬ ‫"‬ ‫بهما آخر ما نزل من القرآن ؛ فختمت بهما براءة‬ ‫رؤية علمية أي أين مكان اليتين حسب علمك ؟ ، و في الحديث : »من‬ ‫َ‬ ‫رأ ى منكم منك را فليغ ي ره بي ده ، فإن لم يستطع فبلسا نه ، فإن لم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ْ‬ ‫ً‬ ‫َ ٰ‬ ‫62‬ ‫52‬ ‫يستطع فبقلبه، و ذلك أضعف اليمان « رأي أي علم .‬ ‫ٰ‬ ‫و لم يرتب الصحابة آيات القرآن حسب أهوائهم ورأيهم بل رتبوا اليات‬ ‫كما سمعوها من النبي - صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫و عن ابن الزبير - رضي ا عنه - قال : قلت لعثمان : ﴿ وا ل ذي ن ي تَ و ف و نَ‬ ‫َ ّ ِ َ ُ َ ّ ْ‬ ‫م ن ك م و ي ذ رو ن أ َ زواجا ﴾ ، وقد نسختها الية الخرى فلم تكتبها، أو‬ ‫ِْ ُ ْ ََ َ ُ َ ْ‬ ‫72‬ ‫تدعها؟! قال: يا ابن أخي ل أغير شيئا من مكانه . وفي رد عثمان -‬ ‫رضي ا عنه - دليل على أن ترتيب اليات كان توقيفيا ل اجتهاديا .‬ ‫52‬ ‫- رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 94‬ ‫62 - تحفة الحوذي 6/ 393‬ ‫72 - رواه البخاري في صحيحه 4/ 6461 حديث رقم 6524‬ ‫02‬
  • 21. ‫َ ً ِ ْ ْ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫و قال زيد بن ثابت - رضي ا عنه - : "ف قَ د تُ آ ي ة م ن ا ل َح زا ب حي ن‬ ‫َ ْ‬ ‫ن س خ نا ا لْ م ص ح ف ، ق د ك ن ت أ َ س م ع ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل مَ - ي ق ر أ ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ‬ ‫َ ْ ُْ ُ ْ َ ُ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫ُ ْ َ َ‬ ‫َ َ َْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ب ها ، فا ل ت م س نا ها ف و ج دْ نا ها م ع خ ز ي م ة ب ن ثا ب ت ا ل َن صا ر ي : ﴿ م ن‬ ‫َ َْ َ َْ َ َ َ َ َ َ َ َ ُ َْ َ َ ْ ِ َ ِ ٍ ْ ْ َ ِ ّ‬ ‫ِ َ‬ ‫ا ل م ؤ م ني ن ر جا ل ص د قوا ما عا ه دوا ال ل ه ع ل ي ه ﴾ ) سورة الحزاب من الية‬ ‫ّ َ ََْ ِ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ْ ُ ْ ِِ َ ِ َ ٌ َ َ ُ‬ ‫82‬ ‫32 (ف أ ل حَ ق نا ها في سو ر ت ها في ال م ص ح ف " فهم ل يلحقون اليات حسب‬ ‫ُ ْ َ ِ‬ ‫ُ َِ َ ِ‬ ‫ََْ َْ َ ِ‬ ‫رغبتهم بل يضعونها في مكانها في المصحف .‬ ‫و ترتيب آيات القرآن ترتيب توقيفي ل مجال للجتهاد فيه بإجماع‬ ‫العلماء قال المام أبو جعفر بن الزبير : » ترتيب اليات في سورها‬ ‫وقع بتوقيف - صلى ا عليه وسلم - وأمره من غير خلف في هذا بين‬ ‫المسلمين، وإنما اختلف في ترتيب السور على ما هي عليه «92 .‬ ‫و قال السيوطي : - رحمه ا - : » ا لِ ج ما ع وال ن صو ص ا ل م ت را د ف ة عَ لى‬ ‫ُ ْ َُ َ ِ َ ُ َ‬ ‫ْ ْ َ ُ َ ّ ُ‬ ‫أ َ ن ت ر تي ب ا ل يا ت توقيفي ل شبهة في ذلك وأما ا لِ ج ما ع ف ن ق ل ه غ ي ر وا ح دٍ‬ ‫ْ ْ َ ُ ََ ََ ُ َْ ُ َ ِ‬ ‫ّ َ ِْ َ ْ َ ِ‬ ‫م ن ه م ال ز ر ك ش ي في ا ل ب ر ها ن ، و أ َ بو ج ع ف رِ ب ن ال ز ب ي ر في م نا س با ت ه «03 .‬ ‫َُ ََ ِ ِ‬ ‫َّْ ِ ِ‬ ‫َ ْ َ ْ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُْ ْ َ ِ‬ ‫ّ ْ َ ِ ّ ِ‬ ‫ِْ ُ ُ‬ ‫و ما كا ن ال ص حا ب ة – رضي ا عنهم - ل ي ر ت بوا ت ر تي با سَ م عوا ال ن ب يّ ص لى‬ ‫َّ‬‫ِّ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ ِْ ً‬ ‫ُِ َُّ‬ ‫ّ َ َ ُ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ي ق ر أ ُ ع لى خ ل ف ه لشدة تحريهم لهدي النبي ص لى ال ل هُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬‫ِ َ ِ ِ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ْ َ ََ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م – و هل يعقل أن من تردد في جمع القرآن في مصحف واحد‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫؛ لن النبي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م – لم يفعل ذلك في حياته يمكن أن‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫يرتب آيات القرآن برأيه ؟!!‬ ‫و ع ن ع ب ي د ب ن ال س با ق، أ َ ن ز ي د ب ن ثا ب ت - ر ض ي ال ل ه ع ن ه - ، قا ل : »‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ َ ّ ُ َْ ُ‬ ‫ّ َْ َ ْ َ َ ِ ٍ‬ ‫ّّ ِ‬ ‫َ ْ َُْ ِ ْ ِ‬ ‫أ َ ر س ل إ ِ ل يّ أ َ بو ب ك ر م ق ت ل أ َ ه ل ال ي ما م ة ، ف إِ ذا ع م ر ب ن ال خ طا ب ع ن د هُ « ،‬ ‫َ ّ ِ ِْ َ‬ ‫َ َ ُ َ ُ ْ ُ‬ ‫ُ َ ْ ٍ َ َْ َ ْ ِ َ َ َ ِ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫قا ل أ َ بو ب ك ر -ر ض ي ال ل ه ع ن ه - : إ ِ ن ع م ر أ َ تا ني ف قا ل : إ ِ ن ال قَ ت ل ق د ا سْ ت ح رّ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ّ ُ َ َ َ ِ‬ ‫َ َ ُ َ ْ ٍ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ‬ ‫82 - رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 7894‬ ‫92 - البرهان في تناسب سور القرآن لبي جعفر بن الزبير ص 281‬ ‫03 - التقان في علوم القرآن للسيوطي 112/1‬ ‫12‬
  • 22. ‫ْ ُ ِ ُ ّ ِ‬ ‫ي و م ال ي ما م ة ب ق را ء ال ق رآ ن، و إ ِ ني أ َ خ شى أ َ ن ي سْ ت ح ر ال قَ ت ل بال ق را ء‬ ‫ْ َ َ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ْ ِ َ ّ‬ ‫َ ْ َ َ َ َ ِ ِ ُ ّ ِ‬ ‫با ل م وا ط ن، ف ي ذ ه ب ك ثي ر م ن ال ق رآ ن، و إ ِ ني أ َ رى أ َ ن ت أ م ر ب ج م ع ال ق رآ ن،‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ْ َْ ُ َ ِ َ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ ِ َ ّ‬ ‫ِ ْ َ َ ِ ِ ََ ْ َ َ َِ ٌ ِ َ‬ ‫ق ل ت ل ع مَ ر: » ي ف ت ف ع ل ش ي ئا ل م ي ف ع ل ه ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س لّ م‬ ‫ُ ََْ ِ َ َ َ‬ ‫ُْ ُ ِ ُ َ كْ َ َ ْ َ ُ ًَْ َ ْ َ ْ َْ ُ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫َ‬ ‫ ؟« .‬‫قا ل ع م ر ه ذا وال ل ه خ ي ر، ف ل م ي ز ل ع م ر ي را ج ع ني ح تى شَ ر ح ال ل ه ص د ري‬ ‫َ َ ّ ُ َ ْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ ُ َ ُ : َ َ َ ّ ِ َ ْ ٌ »َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ُ ُ َ ِ ُ ِ‬ ‫ََ‬ ‫َ َ َْ ٌ َ َ ُ َ ٍ ّ َ َ ُ ٌ‬ ‫ل ذ ل ك، و ر أ َ ي ت في ذ ل ك ا ل ذي ر أى ع م ر« ، قا ل ز ي د :قا ل أ َ بو ب كْ ر : إ ِ ن ك ر ج ل‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫َِ َ ّ ِ‬ ‫ِ َِ َ َ َ ْ ُ ِ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫شا ب عا قِ ل ل َ ن ت ه م ك، و ق دْ ك ن ت ت ك ت ب ال و ح ي ل ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه‬ ‫َ ْ َ ِ َ ُ ِ ّ ِ -َّ‬ ‫َّ ِ ُ َ َ َ ُْ َ َ ُْ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ ّ َ‬ ‫َ ْ َ ََ ٍ ِ َ‬ ‫و س ل م - ، ف ت ت ب ع ال ق رآ ن فا ج م ع ه ، »ف وال ل ه لَ و ك ل فو ني ن ق ل ج ب ل م ن‬ ‫َ َ ّ ِ ْ َّ ُ ِ‬ ‫ُ ْ َ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫َََّ ِ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫ال ج با ل ما كا ن أ َ ث ق ل ع ل ي م ما أ َ م ر ني ب ه م ن ج م ع ال قُ رآ ن« ، ق ل ت: » ك ي ف‬ ‫َْ َ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬ ‫َ َِ‬ ‫َِ ِ َ َ َ ْ َ َ ََ ّ ِ ّ‬ ‫ت ف ع لو ن ش ي ئا ل م ي ف ع ل ه ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ؟ «.‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َ ْ َُ َ ًَْ َ ْ َ ْ َْ ُ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫قا ل ه وَ وال ل ه خ ي ر، "ف ل م ي ز ل أ َ بو ب ك ر ي را ج ع ني حَ تى شَ ر ح ال ل ه ص د ري‬ ‫َ َ ّ ُ َ ْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ََ ْ َ َ ْ ُ َ ْ ٍ ُ َ ِ ُِ‬ ‫َ َ :ُ َ ّ ِ َْ ٌ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ل ل ذي ش رَ ح ل ه ص دْ ر أ َ بي ب ك ر و ع م ر ر ض ي ال ل ه ع ن ه ما، ف ت ت ب ع ت ال ق رآ ن‬ ‫َََّ ْ ُ‬ ‫َ ْ ٍ َ ُ َ َ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ َ‬ ‫َ َ َ ُ َ َ ِ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫ِ َ ُ َ ِ‬ ‫أ َ ج م ع ه م ن ال ع س ب وال ل خا ف، و ص دو ر ال ر جا ل، حَ تى و جَ د تُ آ خ ر سو ر ة‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ُ ُ ِ َ ّ َ ِ َ ُ ُ ِ‬ ‫ْ َ ُ ُ ِ َ‬ ‫ال ت و ب ة م ع أ َ بي خ ز ي م ة ا ل َن صا ر ي ل م أ َ ج د ها م ع أ َ ح د غ ي ر ه ، ﴿ ل ق د جا ء ك مْ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ‬ ‫ْ َ ِ ّ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ٍ َْ ِ ِ‬ ‫ُ َْ َ َ‬ ‫ّ َْ ِ َ َ ِ‬ ‫َ ِ َ ِ َ َ َ َ َ َ َ ِ‬ ‫ر سو ل م ن أ َ ن ف س ك م ع زي ز ع ل ي ه ما ع ن ت م ﴾ حَ تى خا ت م ة ب را ء ة، ف كا ن ت‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ ٌ ِ ْ ْ ُ ِ ُ ْ َ ِ ٌ ََْ ِ َ َِّ ْ‬ ‫ال ص ح ف ع ن دَ أ َ بي ب ك ر ح تى ت و فا ه ال ل ه، ث م ع ن د ع م ر ح يا ت ه، ثُ م ع ن د ح ف صَ ةَ‬ ‫ّ ِْ َ َ ْ‬ ‫َ َ ّ ُ ّ ُ ُ ّ ِْ َ ُ َ َ ََ َ ُ‬ ‫َ ْ ٍ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ُ ُ ِْ‬ ‫13‬ ‫ب ن ت ع م رَ -ر ض ي ال ل ه ع ن ه - "‬ ‫َ ِ َ ّ ُ َْ ُ‬ ‫ِْ ِ ُ َ‬ ‫ُ َ ّ ْ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ ّ ِ ْ ِ‬ ‫و استدل بعض المغرضين بما رواه م ح م دُ ب ن سَ ل م ة، ع ن م ح م د ب ن‬ ‫إ ِ س حا ق، ع ن ي ح يى ب ن ع با د، ع ن أ َ بي ه ع با د ب ن ع ب د ا ب ن ال ز ب ي ر، قا لَ :‬ ‫َّْ ِ َ‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫ْ ِ َّ ٍ َ ْ ِ ِ َّ ِ ْ ِ َْ ِ‬ ‫ْ َ َ َ ْ َ َْ‬ ‫َ ْ َ َ ُ ْ‬ ‫أ َ تى ا ل حا ر ث ب ن خ ز م ة ب ها ت ي ن ا ل ي ت ي ن م ن آ خ ر ب را ء ة : ﴿ لَ ق د جا ء ك م‬ ‫ْ َ ِ ُ ْ ُ َ َ َ َ ِ َ َْ ِ ْ ََْ ِ ِ ْ ِ ِ َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ر سو ل م ن أ َ ن ف س ك م ﴾ إ ِ لى ع م ر ب ن ا ل خ طا ب ، ف قا ل :م ن م عَ ك ع لى هَ ذا‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َ ْ َ َ ََ‬ ‫ُ َ َ ْ ِ ْ َ ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ٌ ِ ْ ْ ُ ِ ُ ْ‬ ‫؟ قا ل ل أ َ د ري ، "و ا إل أ َ ني أ َ ش ه د ل س م ع ت ها م ن ر سو ل ا ص لى اُ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫ْ َ ُ َ َ ِ ُْ َ ِ ْ َ ُ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ :َ ْ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م - ، و و ع ي ت ها، و ح ف ظ ت ها " ، ف قا ل ع م ر : "و أ َ نا أ َ شْ ه د ل س م ع ت ها م نْ‬ ‫َ ُ َ َ ِ ُْ َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َ ُ َ ُ‬ ‫َ َ ِ ُْ َ‬ ‫َ َ َُْ َ‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫13‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 6894‬‫22‬
  • 23. ‫ر سو ل اِ ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - " ، ث م قا ل : لَ و كا ن ت ثل ثَ آ يا ت ل ج ع ل ت ها‬ ‫َ ٍ َ َ َُْ َ‬ ‫ْ َ َ ْ َ‬ ‫ُ ّ َ َ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫َ ُ ِ‬ ‫سو ر ة ع لى ح د ة، فا ن ظ روا سو ر ة م ن ال ق رآ ن، ف ض عو ها في ها "ف و ض ع ت ها‬ ‫َ َ َ ُْ َ‬ ‫ُ ْ ِ َ َ ُ َ ِ َ‬ ‫ُ َ ً ِ َ‬ ‫ِ َ ٍ َ ْ ُ ُ‬ ‫ُ َ ً ََ‬ ‫في آ خ ر ب را ء ة 23.‬ ‫ِ ِ َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫و الحديث ر وا ه أ َ ح م د في مسنده قال الهيثمي : »و في ه ا ب ن إ ِ س حا ق و ه وَ‬ ‫َ ِ ِ ْ ُ ْ َ َ َ ُ‬ ‫َ َ ُ ْ َ ُ‬ ‫م د ل س، و ب ق ي ة ر جا ل ه ث قا ت « 33.‬ ‫ُ َّ ٌ ََ ِّ ُ ِ َ ِ ِ ِ َ ٌ‬ ‫و قال شعيب الرنؤوط : » إسناده ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق،‬ ‫ولنقطاعه، قال الشيخ أحمد شاكر: عباد بن عبد ا بن الزبير ثقة،‬ ‫ولكنه لم يدرك قصة جمع القرآن بل ما أظنه أدرك الحار ثَ بن خزمة،‬ ‫ولئن أدركه لما كان ذلك مصححا للحديث، إذ لم ي ر وه عنه، بل أرسل‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫القص ة إرسا ل ً «43 .‬ ‫َ‬ ‫و رغم ضعف الحديث سندا فهو أيضا منكر متنا قال الشيخ أحمد شاكر :‬ ‫» وأما حديث عباد بن عبد ا بن الزبير الذي هنا ، فانه حديث منكر شاذ‬ ‫، مخالف للمتواتر المعلوم من الدين بالضرورة أن القرآن بلغه رسول‬ ‫ا لمته سورا معروفة مفصلة ، يفصل بين كل سورتين منها بالبسملة‬ ‫إل في " براءة" ليس لعمر ول لغيره أن يرتب فيه شيئا، ول أن يضع آية‬ ‫مكان آية، ول أن يجمع آيات وحدها فيجعلها سورة.‬ ‫ومعاذ ا أن يجول شيء من هذا في خاطر عمر، ثم من هذا الذي‬ ‫يقول في هذه الرواية هنا: " فوضعتها في آخر براءة" وفي رواية ابن‬ ‫أبي داود: " فألحقتها في آخر براءة" ؟ أهو الحارث بن خزمة؟ ل، فإنه لم‬ ‫يكن ممن عهد إليه بجمع القرآن في المصحف، أهو عمر؟ ل، فالسياق‬ ‫23‬ ‫33‬ ‫43‬ ‫ مسند أحمد 042/3 حديث رقم 5171 و المصاحف لبن أبي داود ص 111‬‫ مجمع الزوائد للهيثمي 53/7‬‫ تعليق الشيخ شعيب في حاشية المسند 042/3‬‫32‬
  • 24. ‫ينفيه، لن هذه الرواية تزعم أنه أمر بوضعها في براءة، فهو غير الذي‬ ‫نفذ المر، أم هو الراوي عباد بن عبد ا بن الزبير؟ ل، إنه متأخر جدا‬ ‫عن أن يدرك ذلك.‬ ‫حتى لقد قال العجلي: " وأما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بل‬ ‫تردد". وأما ن ص تفسير ابن كثير في هذه الكلمة" فوضعوها في آخر‬ ‫ُ‬ ‫براءة" فإنه غير صحيح، ومخالف لنص المسند الذي يروي عنه، ولعلها‬ ‫تحريف أو تغيير من أحد الناسخين، فهذا الحديث ضعيف السناد منكر‬ ‫المتن، وهو أحد الحاديث التي يلعب بها المستشرقون وعبيدهم عندنا،‬ ‫يزعمون أنها تطعن في ثبوت القرآن، ويفترون على أصحاب رسول ا‬ ‫ما يفترون «53 .‬ ‫َ ٍ‬ ‫قال ابن حجر – رحمه ا - : » و أ َ ما ق و ل ع م ر ل و كا ن ت ث ل ثُ آ يا ت‬ ‫َ ّ َ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ َ ْ َ َ‬ ‫ف ظا ه ر ه أ َ ن ه م كا نوا ي ؤ ل فو ن آ يا ت ال س و ر با ج ت ها د ه م و سا ئ ر ا ل َخ با رِ ت دُ ل‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ َ ِ ِ ِْ َ ِ ِ ْ َ َ ِ ُ ْ َْ‬ ‫ُ َّ ُ َ َ ِ‬ ‫َ َ ِ ُ ُ ّ ُ ْ َ ُ‬ ‫ع لى أ َ ن ه م ل م ي ف ع لوا ش ي ئا م ن ذ ل ك إ ِ ل ب ت و قي ف «63 .‬ ‫ًَْ ِ ْ َِ َ ّ َِ ْ ِ ٍ‬ ‫ّ ُ ْ َ ْ َ ْ َُ‬ ‫ََ‬ ‫قال اللوسي – رحمه ا - : » أما ترتيب الي فكونه توقيفيا مما ل‬ ‫شبهة فيه حتى نقل جمع منهم الزركشي وأبو جعفر الجماع عليه من‬ ‫غير خلف بين المسلمين و النصوص متضافرة على ذلك .‬ ‫وما يدل بظاهره من الثار على أنه اجتهادي معارض ساقط عن درجة‬ ‫العتبار كالخبر الذي أخرجه ابن أبي داود بسنده عن عبد ا بن الزبير‬ ‫عن أبيه قال : أتى الحارث بن خزيمة بهاتين اليتين من آخر سورة براءة‬ ‫فقال : أشهد أني سمعتهما من رسول ا - صلى ا تعالى عليه وسلم -‬ ‫ووعيتهما فقال عمرو أنا أشهد لقد سمعتهما ثم قال لو كانت ثلث آيات‬ ‫53 - تعليق الشيخ شعيب في حاشية المسند 142/3‬ ‫63 - فتح الباري لبن حجر 51/9‬ ‫42‬
  • 25. ‫لجعلتها سورة على حدة فانظروا آخر سورة من القرآن فألحقوهما في‬ ‫آخرها- فإنه معارض بما ل يحصى مما يدل على خلفه «73 .‬ ‫و بعض المغرضين استنتج من هذا الحديث الضعيف أن القرآن الكريم‬ ‫لم يكن كله مكتوبا على زمن الرسول ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ،‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫والحديث رغم ضعفه فل يصلح للحتجاج إل أنه أيضا ليس فيه ما يفيد أن‬ ‫ُ ََ ِ‬ ‫القرآن الكريم لم يكن كله مكتوبا على زمن الرسول ص لى ا ع ل يْ ه‬ ‫َّ‬‫و س ل م - بل يفيد أن القرآن كان مكتوبا مفرقا فآخر سورة التوبة لم‬ ‫َ َّ َ‬ ‫توجد مكتوبة إل عند هذا الصحابي و شهد صحابي آخر أنها مما كتبت‬ ‫بين يدى رسول ا ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - فكتبت في المصحف .‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫و على التسليم الجدلي أن القرآن الكريم لم يكن كله مكتوبا على زمن‬ ‫الرسول ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ل يكون ذلك قادحا في نقل القرآن ؛‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫لن التعويل في نقل القرآن و توثيقه إنما هو على الرواية و السماع‬ ‫والتلقي طبقة عن طبقة إلى رسول ا - ص لى ا عليه وس لم - .‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قال ابن الجزري – رحمه ا - : » إ ِ ن ا ل ع ت ما د في ن ق ل ا ل ق رآ ن ع لى‬ ‫َ ْ ِ ْ ُ ْ ِ ََ‬ ‫ّ ِ ِْ َ َ ِ‬ ‫ح ف ظ ا ل قُ لو ب وال ص دو ر ل ع لى ح ف ظ ا ل م صا حِ ف وا لْ ك ت ب، و ه ذ ه أ َ ش ر فُ‬ ‫ِ َ ُُ ِ َ َ ِ ِ ْ َ‬ ‫ِ ْ ِ ْ َ َ‬ ‫ّ ُ ِ َ ََ‬ ‫ِ ْ ِ ْ ُ ِ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫خ صي ص ة م ن ال ل ه ت عا لى ل ه ذِ ه ا ل ُم ة، ف في ا لْ ح دي ث ال ص حي ح ا ل ذي ر وا ه‬ ‫ّ ِ ِ ّ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ِ َ ِ ْ ّ ِ َ ِ‬ ‫َ ِ َ ٍ ِ َ ّ ِ َ َ َ‬ ‫م س ل م أ َ ن ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -قا ل : إ ِ ن ر بي قا ل لي :ق م في‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ّ َّ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ َ‬ ‫ُ ِْ ٌ ّ ِّ ّ -َّ‬ ‫ق ر ي ش ف أ ن ذِ ر ه م ف ق ل ت ل ه :ر ب إ ِ ذا ي ث ل غوا ر أ سي ح تى ي د عو ه خ ب ز ة، ف قا ل:‬ ‫َ َ ُ ُ ُْ َ ً َ َ َ‬ ‫َّ‬ ‫َْ ِ‬ ‫ُ َْ ٍ ََْ ْ ُ ْ َ ُْ ُ َ ُ َ ّ ً ََْ ُ‬ ‫م ب ت لي ك و م ب ت لي ب ك و م ن ز ل ع ل ي ك ك تا با ل ي غ سِ ل ه ا ل ما ء، ت قْ ر ؤ ه نا ئ ما‬ ‫ِ َ َ ُْ ِ ٌ ََْ َ َِ ً َ َ ْ ُ ُ ْ َ ُ َ َ ُ ُ َ ِ ً‬ ‫َُِْ َ َ َُِْ‬ ‫و ي ق ظا ن، فا ب ع ث ج ن دا أ َ ب ع ث م ث ل ه م، و قا ت ل ب م ن أ َ طا ع ك م ن ع صا ك،‬ ‫ََ ْ َ َ َ ْ َ ْ ُْ ً ْ َ ْ َِْ ُ ْ َ َ ِ ْ ِ َ ْ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫و أ َ ن ف ق ي ن ف ق ع ل ي ك.‬ ‫َ ْ ِ ْ ُْ َ ْ ََْ َ‬ ‫73‬ ‫ روح المعاني لللوسي 72/1‬‫52‬
  • 26. ‫ف أ خ ب ر ت عا لى أ َ ن ا ل ق رآ ن ل ي ح تا ج في ح ف ظ ه إ ِ لى ص حي فَ ة ت غ س ل با ل ما ء،‬ ‫َ ِ ٍ ُ ْ َ ُ ِ ْ َ ِ‬ ‫ِ ْ ِ ِ َ‬ ‫ّ ْ ُ ْ َ َ َ َْ ُ ِ‬ ‫ََ َْ َ َ َ َ‬ ‫ب ل ي ق ر ءو ه في ك ل حا ل ك ما جا ء في ص ف ة أ ُ م ت ه : " أ َ نا جي ل ه م في ص دو ر هِ مْ‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫َ ِ ُ ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ ِ ِّ ِ‬ ‫ُ ّ َ ٍ َ َ َ َ ِ‬ ‫َ ْ َ ْ َ ُ ُ ِ‬ ‫" ، و ذ ل ك ب خ ل ف أ َ ه ل ا ل ك تا ب ا ل ذي ن ل ي ح ف ظو ن ه ل في ا لْ ك ت ب و ل ي ق ر ءو ن ه‬ ‫ُُ ِ َ َ َ ْ َ ُ َ ُ‬ ‫َ َِ َ ِ ِ َ ِ ْ ِ ْ َِ ِ ّ ِ َ َ َ ْ َ ُ َ ُ َ ِ‬ ‫ك ل ه إ ِ ل ن ظ را ل ع ن ظ ه ر ق ل ب «83 .‬ ‫ُّ ُ ّ َ َ ً َ َ ْ َ ْ ِ َْ ٍ‬ ‫الرد على سؤالهم كيف يكون القرآن قد وصل إلى المسلمين كامل و قد‬ ‫مات الكثير من حفظة القرآن ؟‬ ‫يردد بعض المغرضين هداهم ا للسلم أن الكثير من حفظة القرآن‬ ‫قد مات فمن المستحيل أن يكون القرآن الحالي حاويا لجميع ما أنزل و‬ ‫قد قال ع مر بن الخطاب – رضي ا عنه - لبي بكر – رضي ا عنه -:‬ ‫ُ َ‬ ‫ْ َ َْ ِ ّ‬ ‫إ ِ ن ال ق ت لَ ق دْ ا س ت ح ر ي و م ال ي ما م ة ب ق را ء ال ق رآ ن، و إ ِ ني أ َ خ شى أ َ ن ي س ت ح ر‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ْ ِ َ ّ‬ ‫َْ َ ّ َ ْ َ َ َ َ ِ ِ ُ ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ َْ ُ َ‬ ‫ال ق ت ل بال ق را ء با ل م وا ط ن، ف ي ذْ ه ب ك ثي ر م ن ال قُ رآ ن، و إ ِ ني أ َ رى أ َ ن ت أ م ر‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ َ ّ‬ ‫َْ ُ ِ ُ ّ ِ ِ ْ َ َ ِ ِ ََ َ َ َِ ٌ ِ َ‬ ‫ب ج م ع ال ق رآ ن .‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ ْ ِ‬ ‫و عن الحسن البصري أن عمر بن الخطاب – رضي ا عنه - سأل عن آية‬ ‫من كتاب ا فقيل : كانت مع فلن، قتل يوم اليمامة, فقال: إنا لله, فأمر‬ ‫بالقرآن فجمع, فكان أول من جمعه في المصحف .‬ ‫ََ ََ ّ ُ َ َ ْ ِ َ ُ ْ ٌ َِ ٌ َ ُِ َ َُ َ ُ ُ‬ ‫و ع ن ا ب نِ ش ها ب قا ل : » ب ل غ نا أ َ ن ه كا ن أ ُ ن ز ل ق رآ ن ك ثي ر، ف ق ت ل ع ل ما ؤ ه‬ ‫ِ َ ٍ َ َ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫ي و م ا ل ي ما م ة، ا ل ذي ن كا نوا ق دْ و ع و ه ف ل م ي ع ل م ب ع د ه م و لَ م ي كْ ت ب، ف ل ما‬ ‫َ َ َ ْ ُ ََ ْ ُ َْ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ ْ ََ ّ‬ ‫َ ْ َ َْ َ َ ِ ّ ِ َ َ ُ‬ ‫َ َ َ ُ َ ْ ٍ َ ُ َ ُ َ ُْ َ ُ ْ ُ ْ َ ََ ْ ُ َ ْ َ َ َ ٍ َ ْ َ ُ ْ َ َِ َ‬ ‫ج م ع أ َ بو ب ك ر و ع م ر و ع ث ما ن ا ل ق رآ ن و ل م يو ج د م ع أ َ ح د ب ع د ه م، و ذ ل ك‬ ‫في ما ب ل غ نا، ح م ل ه م ع لى أ َ ن ي ت ب عوا ا ل ق رآ ن ف ج م عو ه في ال صّ ح ف في‬ ‫ُ ِ ِ‬ ‫ْ ُ ْ َ َ َ َ ُ ُ ِ‬ ‫ْ َِّ ُ‬ ‫َ ََ ُ ْ ََ‬ ‫ِ َ ََ ََ‬ ‫خ ل ف ة أ َ بي ب ك ر خ ش ي ة أ َ ن ي ق ت ل ر جا ل م ن ا لْ م س ل مي ن في ا لْ م وا ط ن م عَ هُ مْ‬ ‫َ َ ِ ِ َ‬ ‫ُ ِْ ِ َ ِ‬ ‫َ ْ ٍ َ َْ َ ْ ُ َْ َ ِ َ ٌ ِ َ‬ ‫ِ َ َ ِ ِ‬ ‫ِ َ َ َ ُ ْ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ َ ُ َ ُ ِْ َ َ ٍ‬ ‫ك ثي ر م ن ا ل ق رآ ن، ف ي ذ ه بوا ب ما م ع ه م م ن ا ل ق رآ ن، و ل يو ج د ع ن د أ َ ح د‬ ‫َِ ٌ ِ َ ْ ُ ْ ِ ََ ْ َُ‬ ‫ب ع د ه م، ف و ف ق ال ل ه ع ث ما ن ف ن س خ ت ل ك ال ص ح ف في ا لْ م صا ح ف، ف ب عَ ث ب ها‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ َ ِ ِ ََ‬ ‫ّ ُ َ ِ‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ َ ّ َ ّ ُ ُْ َ َ ََ َ َ ِْ َ‬ ‫83‬ ‫ النشر في القراءات العشر لبن الجزري ص 6‬‫62‬
  • 27. ‫إ ِ لى ا ل َم صا ر، و ب ث ها في ا ل م س ل مي ن « 93 ، و استدل المغرضين بهذا الحديث‬ ‫ْ ُ ِْ ِ َ‬ ‫ْ ْ َ ِ ََّ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫على أنه كان عند الق راء ا لذين قتلوا في حرب ال ر دة قرآن لم يكن عند‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫غيرهم، ولم يعلمه أحد بعدهم، فهذا يعني ذهاب جزء من القرآن .‬ ‫وقال سفيان الثوري : » وبلغنا أن ناسا من أصحاب النبي - صلى ا‬ ‫عليه و سلم - كانوا يقرؤون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف‬ ‫04‬ ‫من القرآن « .‬ ‫و استدلوا بما أخرجه أ َ بو عبيد وا بن الضريس وا بن ا ل َن با ري في‬ ‫ِ‬ ‫ْ َْ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ا ل م صا حف عن ا بن عمر قا ل : ل ي قو لن أحد كم قد أخذت ا ل ق رآن كله ما‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫»َ َ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫يدريه ما كله قد ذهب م ن ه ق رآن كثير و َ ل كن ليقل : قد أخذت ما ظهر م نْ ه‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِْ ُ ُ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫« قالوا و هذا يثبت أن القرآن الحالي ل يتضمن جميع ما كان مسطورا‬ ‫في اللوح المحفوظ .‬ ‫ْ ٌ َ ْ‬ ‫و استدلوا بما ر واه أ َ بو ن ع ي م ا ل ف ض ل ب ن د كَ ي ن قا ل ح د ث نا سَ ي ف ع ن‬ ‫ُ ُ َْ ٍ ْ َ ْ ُ ْ ُ ُ ْ ٍ َ َ َ ََّ‬ ‫َ َ‬ ‫م جا ه د قا ل : »كا ن ت ا ل َح زا ب م ث ل سو ر ة ا ل ب قَ ر ة أ َ و أ َ ط و ل وَ ل ق د ذ هَ ب ي وْ مَ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ِ ْ ْ َ ُ ِْ َ ُ َ ِ َْ َ ِ ْ ْ َ َ َ َ ْ َ‬ ‫ُ َ ِ ٍ َ َ‬ ‫14‬ ‫م س ي ل م ة ق رآ ن ك ثي ر و ل م ي ذ ه ب م ن ه ح ل ل و ل ح را م « .‬ ‫ُ َِْ َ َ ُ ْ ٌ َِ ٌ ََ ْ َ ْ َ ْ ِْ ُ َ َ ٌ َ َ َ َ ٌ‬ ‫ومن هنا استنتجوا أن كثيرا من آيات القرآن لم يكن لها قيد سوى تحفظ‬ ‫الصحابة وكان بعضهم قد قتلوا في المغازي والحروب وذهب معهم ما‬ ‫كانوا يحفظونه من قبل أن يوعز أبو بكر إلى زيد بن ثابت بجمعه فلذلك‬ ‫لم يستطع زيد أن يجمع سوى ما كان يتحفظه الحياء .‬ ‫93‬ ‫04‬ ‫14‬ ‫ المصاحف لبن أبي داود ص 99‬‫ رواه عبد الرزاق في مصنفه 923/7 ، و الدر المنثور للسيوطي 885/6‬‫ التمهيد لما في الموطأ من المعاني و السانيد 572/4‬‫72‬
  • 28. ‫َْ َ َ ْ َْ َ ّ َ ْ َ َ َ َ ِ ِ ُ ّ ِ‬ ‫أما قول عمر – رضي ا عنه - : إ ِ ن ال ق ت ل ق د ا س ت ح ر ي و م ال ي ما م ة ب ق را ء‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ َ َ َِ ٌ‬ ‫ال ق رآ ن، و إ ِ ني أ َ خ شى أ َ ن ي س ت ح ر ال ق ت ل بال ق را ء با لْ م وا ط ن، فَ ي ذ ه ب ك ثي ر‬ ‫َْ ُ ِ ُ ّ ِ ِ َ َ ِ ِ‬ ‫ْ َ َْ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ْ ِ َ ّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫م ن ال ق رآ ن فالحديث يدل على وجود عدد كثير من القراء الحياء ؛ ل َن‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ا ل خ ش ي ة إ ِ ن ما ت كو ن م ما ل م يو ج د م ن ا ل م كا ر ه ، و لو كان عدد القراء‬ ‫ْ َ َْ َ ّ َ َ ُ ُ ِ ّ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ْ َ َ ِ ِ‬ ‫الحياء قليل لقال : أ َ خ شى أ َ ن ي س ت ح ر ال ق ت لُ بال ق را ء في معركة أخرى أو‬ ‫َْ ِ ُ ّ ِ‬ ‫ْ َ َْ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫موطن آخر ، وليس أ َ خ شى أ َ ن ي س ت ح ر ال ق ت ل بال ق را ء بالمواطن .‬ ‫َْ ُ ِ ُ ّ ِ‬ ‫ْ َ َْ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫و قال الزرقاني رحمه ا - : » نفس ما كان يتحفظه الشهداء من‬ ‫القراء كان يتحفظه كثير غيرهم أيضا من الحياء الذين لم يستشهدوا‬ ‫ولم يموتوا بدليل قول عمر : و أخشى أن يموت القراء من سائر‬ ‫المواطن و معنى هذا أن القراء لم يموتوا كلهم . إنما المسألة مسألة‬ ‫خشية وخوف . و معلوم أن أبا بكر كان من الحفاظ وكذلك عمر وعثمان‬ ‫وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم وهؤلء عاشوا حتى جمع القرآن في‬ ‫الصحف وعاش منهم من عاش حتى نسخ في المصاحف وحينئذ فكتابة‬ ‫زيد ما كتبه هي كتابة لكل القرآن لم تفلت منه كلمة ول حرف « 24.‬ ‫أما أثر الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب ا، فقيل:‬ ‫كانت مع فلن فقتل يوم اليمامة، فقال: إنا لله، فأمر بالقرآن فجمع،‬ ‫فكان أول من جمعه في المصحف فهذا منقطع ؛ فإن الحسن لم يدرك‬ ‫عمر34 فالرواية ضعيفة من جهة الرواية و السند و عليه فل يصلح‬ ‫الستدلل بها و ل يلزمنا ما زعموا.‬ ‫أما من جهة المتن فقد قال محمد الكردي – رحمه ا - : » ) و يحتار‬ ‫بعضهم ( في فهم هذه الرواية كيف أن الية التي سأل عنها عمر ل‬ ‫توجد إل مع فلن الذي قتل يوم اليمامة فنقول أن منطوق الرواية ل يدل‬ ‫على حصر الية عند فلن فهناك غيره ممن يحفظها أيضا فعمر لما سمع‬ ‫24 - مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني 272/1‬ ‫34‬ ‫- فضائل القرآن لبن كثير ص 95‬ ‫82‬
  • 29. ‫بقتل فلن يوم اليمامة خاف من قتل حفاظ كلم ا تعالى أن يضيع‬ ‫القرآن فراجع أبا بكر في ذلك حتى جمعه في الصحف «44.‬ ‫َ ُ َ ْ ً ََ ُ‬ ‫و قال ابن حجر – رحمه ا - : »و وقع ع ند بن أ َ بي دا و د أ َ ي ضا ب يا ن‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫َ َ‬ ‫ال س ب ب في إ ِ شا ر ة ع م ر ب ن ا ل خ طا ب ب ذ ل ك ف أ خ ر ج م ن ط ري ق ا ل حَ س نِ أ َ نّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ّ ِ ِ َِ َ ََ ْ َ َ ِ ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫َّ ِ ِ‬ ‫ُ َ َ ََ َ َ ْ َ ٍ ِ ْ َِ ِ ّ ِ َ ِ َ َ َ ْ َ َ ُ َ ٍ َ ُِ َ َ ْ َ َْ َ َ ِ‬ ‫ع م ر س أ ل ع ن آ ي ة م ن ك تا ب ال ل ه ف قي ل كا ن ت م ع ف ل ن ف ق ت ل ي و م ا ل ي ما م ة‬ ‫ف قا ل إ ِ نا ل ل ه و أ َ م ر ب ج م ع ا ل ق رآ ن ف كا ن أ َ و ل م ن جَ م ع ه في ا لْ م ص ح ف ،‬ ‫ُ ْ َ ِ‬ ‫َ َ ُ ِ‬ ‫َ َ َ ّ ِّ ِ َ َ َ ِ َ ْ ِ ْ ُ ْ َ َ َ َ ّ َ َ ْ‬ ‫و ه ذا م ن قَ ط ع ف إ ن كا ن - الثر - م ح فو ظا ح م ل ع لى أ َ ن ا لْ م را د ب ق و ل ه‬ ‫ُ َ َ ِ َ ِْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ُ ً ُ ِ َ ََ‬ ‫َ َ َ ُْ ِ ٌ َِ ْ َ َ‬ ‫ف كا ن أ َ و ل م ن ج م ع ه أ َ ي أ َ شا ر ب ج م ع ه في خِ ل ف ة أ َ بي ب ك ر ف ن س ب ا ل جَ م عَ‬ ‫َ ْ ٍ ََ َ َ ْ ْ‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫َ َ َ ّ ُ َ ْ َ َ َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ ِ ِ ِ‬ ‫إ ِ ل ي ه ل ذ ل ك «54 .‬ ‫َْ ِ ِ َِ َ‬ ‫أما رواية الزهري عن قتل حفظة للقرآن في موقعة اليمامة فهذا من‬ ‫بلغات الزهري ،و ال زهر ي لم يشهد زمان اليمامة ، بل لم يكن ولد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يومئذ ، فحرب المرت دين كانت سنة )21( للهجرة ، وال زهر ي ولد سنة )‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫05( أو بعدها، فبينه وبين الحدث نحو أربعين عاما أو أكثر، ولم يذكر‬ ‫هذا الخبر عن أحد64 .‬ ‫و قال احمد بن سنان – رحمه ا - : » كان يحيى بن سعيد ل يرى‬ ‫إرسال الزهري وقتادة شيئا, ويقول : هو بمنزلة الريح , ويقول :‬ ‫هؤلء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه «74 .‬ ‫وقول الزهري بلغنا كقولهم يقال و يحكى و يذكر و جاء عنه كذا و‬ ‫يروى و روى عنه كذا و هذه كلها صيغة تمريض للسند ، وفي السند‬ ‫44 - تاريخ القرآن الكريم لمحمد الكردي الخطاط ص 52 - 62‬ ‫54 - فتح الباري لبن حجر 9/ 51‬ ‫64 - المقدمات الساسية في علوم القرآن لعبد ا الجديع ص 961‬ ‫74 - تهذيب التهذيب لبن حجر 893/9‬ ‫92‬
  • 30. ‫انقطاع ، و ل نعرف درجة الساقط من السند و عليه فالرواية ضعيفة‬ ‫سندا فل يلزمنا ما زعموا .‬ ‫و على التسليم الجدلي بصحة الخبر فيمكن حمله على ما نسخ تلوته و‬ ‫ما لم يتواتر ، والقرآن الذي بين أيدينا هو المنقول بالتواتر وهناك‬ ‫آيات نسخت تلوتها و لم ينسخ حكمها و عن عمر - رضي ا عنه - أنه‬ ‫قال : » كان فيما أنزل آية الرجم فقرأناها ووعيناها وعقلناها. ورجم‬ ‫رسول ا ، و رجمنا بعده . . . «84.‬ ‫و قال اللوسي – رحمه ا - : » أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما‬ ‫تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم، نعم أسقط زمن الصديق‬ ‫ما لم يتواتر وما نسخت تلوته وكان يقرأه من لم يبلغه النسخ وما لم‬ ‫يكن في العرضة الخيرة ولم يأل جهدا رضي ا تعالى عنه في‬ ‫تحقيق ذلك إل أنه لم ينتشر نوره في الفاق إل زمن ذي النورين فلهذا‬ ‫نسب إليه كما روي عن حميدة بنت يونس أن في مصحف عائشة رضي‬ ‫ا عنها إ ِ ن ال ل ه و مل ئ ك ت ه ي ص لو ن ع لى ال ن ب يّ يا أ َ ي ها ا لّ ذي ن آ م نوا ص لوا‬ ‫َّ‬ ‫ِ َ َُ‬ ‫ّ َ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ ّ َ َ َ ِ ََ ُ ُ َّ َ ََ‬ ‫ع ل ي ه و س ل موا ت س ليما - وعلى الذين يصلون الصفوف الول- وأن ذلك‬ ‫َ ِْ‬ ‫ََْ ِ َ َّ ُ‬ ‫قبل أن يغير عثمان المصاحف «94 .‬ ‫َ ْ ٍ َ َْ َ ْ‬ ‫و قول الزهري : )ف ج م عو ه في ال ص ح ف في خِ ل ف ة أ َ بي ب ك ر خ ش ي ة أ َ ن‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫ّ ُ ِ ِ‬ ‫َ َ َ ُ ُ ِ‬ ‫ي ق ت ل ر جا ل م ن ا ل م س ل مي ن في ا ل م وا ط ن م عَ ه م ك ثي ر م ن ا لْ ق رآ ن، ف ي ذ ه بوا‬ ‫ُ ْ ِ ََ ْ َُ‬ ‫ْ َ َ ِ ِ َ ُ ْ َِ ٌ ِ َ‬ ‫ُ َْ َ ِ َ ٌ ِ َ ْ ُ ِْ ِ َ ِ‬ ‫ب ما م ع ه م م ن ا ل ق رآ ن ( دليل على عدم حدوث قتل لكل حملة القرآن و‬ ‫ِ َ َ َ ُ ْ ِ َ ْ ُ ْ ِ‬ ‫أن قراء كثيرين ما زاولوا موجودين ؛ ل َن ا لْ خ ش ي ة إ ِ ن ما ت كو ن م ما ل م‬ ‫َ َْ َ ّ َ َ ُ ُ ِ ّ َ ْ‬ ‫ِ ّ‬ ‫يو ج د م نَ ا ل م كا ر ه ف خ ش ي ة أ َ ن ي ق ت ل ر جا ل م ن ا ل م سْ ل مي ن في ا ل م وا طِ ن‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َْ َ ْ ُ َْ َ ِ َ ٌ ِ َ ْ ُ ِ ِ َ ِ‬ ‫ْ َ َ ِ ِ‬ ‫ُ َ ْ ِ‬ ‫م ع ه م ك ثي ر م ن ا ل ق رآ ن أي لم يقتل هؤلء الرجال بعد .‬ ‫َ َ ُ ْ َِ ٌ ِ َ ْ ُ ْ ِ‬ ‫84‬ ‫94‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه رقم ) 2446 ( و رواه مسلم في صحيحه رقم ) 1961 ( .‬‫ روح المعاني لللوسي 62/1‬‫03‬
  • 31. ‫و أكثر ال صحابة ا لذين أمر ال نب ي - صلى ا عليه وسلم - بأخذ القرآن‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عنهم أو عرفوا بحفظه في عهده، كأب ي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد‬ ‫ّ‬ ‫بن ثابت وعبد ا بن مسعود وأبي ال درداء و عبد ا بن عمرو بن‬ ‫ّ‬ ‫العاص؛ كانوا أحياء عند الجمع ال ول للقرآن، بل أكثرهم بقي إلى‬ ‫ّ‬ ‫زمان الجمع ال ثاني في عهد عثمان .‬ ‫ّ‬ ‫فقد كان جميع القرآن عند هؤلء، فلم يكن لمقتل من قتل في حرب‬ ‫ال ر دة من أثر على شيء من القرآن05.‬ ‫ّ ّ‬ ‫و هل نص الثر أن كل حفظة القرآن الكريم كانوا في يوم اليمامة و‬ ‫أن كل حفظة القرآن ماتوا في يوم اليمامة أو مات الكثير منهم ؟!!‬ ‫وهل نص الثر أل يوجد حفظة للقرآن الكريم في باقي المواطن و‬ ‫المصار ؟!‬ ‫أما أثر سفيان الثوري فهو يقول بلغنا و هذا كقولهم يقال و يحكى و‬ ‫يذكر و جاء عنه كذا و يروى و روى عنه كذا و هذه كلها صيغة تمريض و‬ ‫تضعيف للسند ، والثوري لم يشهد زمان اليمامة, بل لم يكن ولد يومئذ,‬ ‫فحرب المرتدين كانت سنة 21 ه , و الثوري ولد سنة 59 هـ ، ففي السند‬ ‫انقطاع ، و ل نعرف درجة الساقط من السند و عليه فالرواية ضعيفة‬ ‫سندا فل يلزمنا ما زعموا .‬ ‫َ ُ ِ َ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ َ‬ ‫أما أثر ابن عمر فقد ذكره أبو عبيدة في با بُ ما ر ف ع م ن ا ل ق رآ ن ب ع د‬ ‫َ‬ ‫ن زو ل ه و ل م ي ث ب ت في ا ل م صا ح ف ص 023 ، و ذكره السيوطي في معترك‬ ‫ْ َ َ ِ ِ‬ ‫ُ ُ ِ ِ ََ ْ َُْ ُ ِ‬ ‫05‬ ‫ المقدمات الساسية في علوم القرآن لعبد ا الجديع ص 171‬‫13‬
  • 32. ‫القران في إعجاز القرآن فيما نسخ تلوته دون حكمه ثم قال ، وقد‬ ‫أورد بعضهم فيه سؤا ل ً ، و هو : ما الحكمة في رفع التلوة مع بقاء‬ ‫الحكم، وه ل ّ أبقيت التلوة ليجتمع العمل بحكمها و ثواب تلوتها ؟ .‬ ‫وأجاب صاحب الفنون بأن ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه المة في‬ ‫المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استفصال لطلب‬ ‫طريق مقطوع به، فيسرعون بأيسر شيء، كما سارع الخليل إلى ذبح‬ ‫ولده بمنام، والنائم أدنى طريق الوحيوأمثلة هذا الضرب كثيرة ، قال أبو‬ ‫عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر‬ ‫، قال ل يقو ل ن أحدكم قد أخذت القرآن كله و ما يدريه ما كله ، قد‬ ‫َ ّ‬ ‫:‬ ‫ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر 15 .‬ ‫ومن هنا يحمل أثر ابن عمر على ما نسخت تلوته فقد أسقط زمن أبو‬ ‫بكر – رضي ا عنه - ما لم يتواتر وما نسخت تلوته ، وكان يقرؤه من‬ ‫لم يبلغه النسخ .‬ ‫أما أثر مجاهد فمجاهد لم يشهد زمان اليمامة, بل لم يكن ولد يومئذ,‬ ‫فحرب المرتدين كانت سنة 21 ه, ومجاهد ولد سنة 12 هـ ، ففي السند‬ ‫انقطاع ، و ل نعرف درجة الساقط من السند و عليه فالرواية ضعيفة‬ ‫سندا فل يلزمنا ما زعموا .‬ ‫و على التسليم الجدلي بصحة الخبر فيمكن حمله على ما نسخ تلوته .‬ ‫و في ال رواية ال صحيحة لجمع القرآن على عهد أبي بكر أ نه أمر زيد بن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثابت بذلك، وجرى بينهما مراجعات ح تى اقتنع زيد، فلو كان شيء من‬ ‫ّ‬ ‫15 - معترك القران في إعجاز القرآن للسيوطي 59/1‬ ‫23‬
  • 33. ‫القرآن ذهب حقيقة، لكان ذكر ذلك أقوى في ح جة أبي بكر لقناع زيد،‬ ‫ّ‬ ‫وإ نما دفع أبا بكر لذلك الخوف على مستقبل القرآن من عوارض ال زمن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما يستفاد بوضوح من ال رواية25 .‬ ‫ّ‬ ‫أضف إلى ذلك أن أكثر ال صحابة ا لذين أمر ال نب ي - صلى ا عليه وسلم -‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بأخذ القرآن عنهم أو عرفوا بحفظه في عهده، كأب ي بن كعب ومعاذ بن‬ ‫ّ‬ ‫جبل وزيد بن ثابت وعبد ا بن مسعود وأبي ال درداء وعبد ا بن عمرو‬ ‫ّ‬ ‫بن العاص ؛ كانوا أحياء عند الجمع ال ول للقرآن ، بل أكثرهم بقي إلى‬ ‫ّ‬ ‫زمان الجمع ال ثاني في عهد عثمان .‬ ‫ّ‬ ‫فقد كان جميع القرآن عند هؤلء، فلم يكن لمقتل من قتل في حرب‬ ‫ال ر دة من أثر على شيء من القرآن35.‬ ‫ّ ّ‬ ‫و يمكن أن نقول إن كان لهذه ال رواية أصل، فيكون القرآن ا لذي لم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعلم ولم يكتب هو م ما نسخت تلوته ، فإ ن بعض ال صحابة بقي يحفظ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال شيء من المنسوخ ح تى بعد جمع القرآن ، م ما يد ل على إمكان حمل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعض من قتل في حرب ال ر دة لشيء من ذلك ، ولذلك نقول : كان‬ ‫ّ ّ‬ ‫مستند الجمع المكتوب ا لذي خ لفه رسول ا - صلى ا عليه وسلم - ،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مع ضدا بحفظ من شهد العرضة الخيرة زيد بن ثابت ، وإقرار عا مة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال صحابة عليه45.‬ ‫ّ‬ ‫و ل شك أن القرآن الكريم قد توافر له من دواعي الحفظ ما لم يتيسر‬ ‫لكتاب غيره قط ،و العلم بتفصيل القرآن و أبعاضه في صحة نقله‬ ‫كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة‬ ‫25‬ ‫35‬ ‫45‬ ‫ المقدمات الساسية في علوم القرآن لعبد ا الجديع ص 171‬‫ المقدمات الساسية في علوم القرآن لعبد ا الجديع ص 171‬‫ المقدمات الساسية في علوم القرآن لعبد ا الجديع ص 271‬‫33‬
  • 34. ‫ككتاب سيبويه والمزني فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من‬ ‫تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتى لو أن مدخل أدخل في كتاب‬ ‫سيبويه بابا من النحو ليس من الكتاب لع رف و م يز، و ع لم أ نه م ل حَ ق‬ ‫ٌ‬ ‫ّ ُْ‬ ‫ُِ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫وليس من أصل الكتاب وكذا القول في كتاب المزني ومعلوم أن العناية‬ ‫بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين‬ ‫الشعراء55.‬ ‫و العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع‬ ‫العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن الغاية‬ ‫اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته ... وعلماء المسلمين قد‬ ‫بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من‬ ‫إعرابه وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا‬ ‫مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟!! 65.‬ ‫و لله در المام الباقلني حيث قال : » ويستحيل أن يكونوا – أي‬ ‫الصحابة - إ نما تركوا إثبات ما سقط عليهم من القرآن لج لِ هلك من‬ ‫ّ‬ ‫كان يحف ظ تلك السو ر واليات، التي ترك القو م إثباتها إ ما بالقتل أو‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الموت لمرين:‬ ‫أحدهما: أنه كان ل بد في وضع العادة ومست قرها من أن يتحدث‬ ‫َ‬ ‫الباقون من ال مة بأ نه قد ذهب قرآن كثير وسور وآيات من سو ر بقيت‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منتثر ة بذهاب حفاظها، لنه ل ب دّ أن يكون عل م ذلك مشهورا مستقرا‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫عندنا في ال مة.‬ ‫ّ‬ ‫وإن كانوا ل يحفظون ذهاب الذاهب على ترتيبه ونظامه وتع ينه كما‬ ‫ّ‬ ‫يعل م أه ل بل د وإقليم من أقاليم المسلمين وقري ة من قراهم اليوم أ نّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫من حفظ من الكهف إلى الناس فإ نه لم يحفظ جميع القرآن، وأن من‬ ‫ّ‬ ‫55‬ ‫65‬ ‫ تفسير اللوسي 52/1‬‫ تفسير اللوسي 52/1‬‫43‬
  • 35. ‫حفظ عشرين آي ة من سورة البقرة فلم يحفظ سائرها، وإن ما لم‬ ‫ً‬ ‫يح ف ظه زيد من السور هي السورة التي تس مى كذا وسور ة كذا، وإن لم‬ ‫َ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫يحفظوا هم أيضا ذلك الق دْ ر .‬ ‫َ‬ ‫ل ن القرآن كان أشهر عندهم وأظهر من أن يخفى أم ره ؛ لنهم كانوا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ي ت لقون ذلك من رسول ا- ص لى ا عليه - ، سو ر ه مرتبة منظومة على‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫ّ‬ ‫َََ‬ ‫سبيل ما يتلقنه النا س اليوم ، وكان من ل يحفظ السورة منه يعل م أن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫في القرآن سور ة تدعى بكذا وإن كان ل يحفظها، هذه هي العاد ة في‬ ‫ُ‬ ‫ً ُ‬ ‫علم الناس بالقرآن ومعرفتهم بجملته حفاظا كانوا له أو غير حفاظ.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وإذا كان ذلك كذلك وجب أنه لو سقط من القرآن سو ر وآيا ت لهلك من‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫كان يحف ظ ذلك أن يع لم الباقو ن من الم ة أ نه قد ذ ه ب كثي ر من القرآن،‬ ‫ٌ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫وأن يتحدثوا بينهم حديثا ل يمك ن معه الجه ل بما ضاع من القرآن لذهاب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ح ف ظته .‬ ‫َ َ َ‬ ‫ولو كان منهم قو ل في ذلك و ت ح د ث به لوجب أن ينقل ذلك عنهم، ويتسع‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ّ َ‬ ‫ٌ‬ ‫ذك ره فيهم، وفي علمنا بأ ن ذلك لم يكن: دلي ل على بطلن هذه الدعوى‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫.‬ ‫ُ‬ ‫والوجه الخر : أنه ل يجوز في مسق ر العادة أن يتف ق القت ل والمو ت‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫والهل ك بأي وج ه كان بجميع من كان يحف ظ الذاهب من القرآن وبقا ءُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫الحافظين لغيره، كما أنه ل يجوز أن ي تفق هلك جميع من يحف ظ سور ةَ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الكهف وبقا ء جميع من يحف ظ مري م و ع ط ب كل حاف ظ لشعر جري ر وبقاء‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كل حافظ لشعر الفرزدق، وهل ك جميع المرجئة وبقا ء سائر المعتزلة .‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫53‬
  • 36. ‫و ع ط ب جميع من يحف ظ مسائل وبقا ء جميع الح فا ظ للوصايا، ك ل هذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫باط ل ممتن ع في مستقر العادة، وذلك ل يجوز فيها هل ك جميع من حفظ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫شيئا من كتاب ا، وبقا ء الحافظين لغيره منهم.‬ ‫ُ‬ ‫وإذا كان ذلك كذلك ثبت أ نه ل يجوز سقو ط شي ء من القرآن بهذا الضرب‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫من الضياع وهل ك الحفاظ له دون الحافظين لغيره، فإذا كان كذلك ثبت‬ ‫ُ‬ ‫بهذه الجملة أنه ل يجوز ضيا ع شي ء من كتاب ا تعالى وذهابه على‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫المة بوج ه من الوجوه التي عددناها ووصفناها، ول فرق بين أن يقول‬ ‫ٍ‬ ‫القائل إ ن الذاهب على المة سو ر من القرآن أو سورة منه طويل ة أو‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫قصيرة أو آيات أو آي ة من سورة لجل أ ن جميع القرآن كان ظاهرا‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫مستفيضا عندهم على‬ ‫عصر الرسول وحين أدائه إليهم و تبليغ ه لهم « 75.‬ ‫ِ‬ ‫الرد على سؤالهم : لماذا ترك نبي السلم المة السلمية بل مصحف‬ ‫مجموع و ل كتاب يحوي القرآن كامل ل مبعثرا ؟‬ ‫يتساءل كثير من المغرضين عن السر في عدم أمر النبي - صلى ا عليه‬ ‫وسلم - الصحابة بجمع القرآن في مصحف واحد و ما المانع من جمع‬ ‫القرآن في مصحف واحد في عهد النبي - صلى ا عليه وسلم - ؟‬ ‫75‬ ‫ النتصار للقرآن للباقلني 821/1‬‫63‬
  • 37. ‫و الجواب أن المانع من جمع القرآن في مصحف واحد في عهد النبي -‬ ‫صلى ا عليه وسلم - أن الوحي كان ل يزال ينزل، فيغير ا ما يشاء‬ ‫ويحكم ما يريد. فلو جمع في مصحف واحد، لتعسر أو تعذر تغييره كل‬ ‫وقت، فلما استقر القرآن بموته ، واستقرت الشريعة بموته - صلى ا‬ ‫عليه وآله وسلم - أمن الناس من زيادة القرآن ونقصه ، وأمنوا من زيادة‬ ‫اليجاب والتحريم85 فجمعوا القرآن في مصحف واحد‬ ‫ويشبه أن يكون رسول ا ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م - ، إنما لم يجمعه في‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ‬ ‫َّ‬‫مصحف واحد، لما كان يعلم من جواز ورود النسخ على أحكامه،‬ ‫ورسومه، فلما ختم ا دينه بوفاة نبيه ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ،‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫وانقطع الوحي، قيض لخلفائه الراشدين عند الحاجة إليه جمعه بين‬ ‫الدفتين 95.‬ ‫ّ ُ ََْ ِ‬ ‫و قال النووي – رحمه ا - : » وإنما لم يجعله النبي ص لى ال ل ه ع ل ي ه‬ ‫َّ‬‫و س ل م - في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادته ونسخ بعض المتلو‬ ‫َ َّ َ‬ ‫ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته - صلى ا عليه وسلم - فلما أمن أبو‬ ‫بكر وسائر أصحابه ذلك التوقع واقتضت المصلحة جمعه فعلوه رضي ا‬ ‫عنهم «06 .‬ ‫ُ ْ َ ٍ َ ِ ٍ‬ ‫و قال الزركشي – رحمه ا - : » و إ ِ ن ما ت ر ك ج م ع ه في م ص ح ف وا ح د‬ ‫ّ َ َ َ َ َ ْ َ ُ ِ‬ ‫؛ ل َن ال ن س خ كا ن ي ر د ع لى ب ع ض ف ل و ج م ع ه ث م ر ف ع ت ت ل و ة ب ع ض ل َدى‬ ‫َ ْ ٍ ََ ْ َ َ َ ُ ُ ّ ُ ِ َ ْ ِ َ َ ُ َ ْ ٍ َ ّ‬ ‫ِ ّ ّ ْ َ َ َ َ ِ ُ ََ‬ ‫إ ِ لى ا ل خ ت ل ف وا خ ت ل ط ال دي ن ف ح ف ظ ه ال ل ه في ا لْ قُ لو ب إ ِ لى ا ن ق ضا ء ز ما نِ‬ ‫ْ ِ َ ِ َ َ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫ّ ِ َ َ ِ َ ُ ّ ُ ِ‬ ‫ِ ِْ َ ِ َ ِْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫16‬ ‫ال ن س خ ث م و ف ق ل ج م ع ه الخلفاء الراشدين « .‬ ‫ّ ْ ِ ُ ّ ُ ّ َ ِ َ ْ ِ ِ‬ ‫و يضاف إلى ذلك عدم وجود دواعي لجمع القرآن في مصحف واحد‬ ‫85‬ ‫95‬ ‫06‬ ‫16‬ ‫‬‫‬‫‬‫-‬ ‫اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية ص 052‬ ‫المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لبي شامة ص 26‬ ‫التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص 681‬ ‫البرهان في علوم القرآن للزركشي ص 532‬ ‫73‬
  • 38. ‫في العهد النبوي بخلف الدواعي التي وجدت في عهد أبي بكر الصديق‬ ‫ رضي ا عنه - ، فقد كان المسلمون في عهد النبي - صلى ا عليه‬‫وسلم - بخير وأمن، والقراء كثيرون، والفتنة مأمونة، وفوق هذا‬ ‫الرسول - صلى ا عليه وسلم – بينهم و كان الصحابة إذا اختلفوا‬ ‫رجعوا إلى النبي - صلى ا عليه وسلم -ل إلى ما هو مكتوب أما في‬ ‫عهد أبي بكر فقد قتل كثير من الحفاظ حتى خيف على ضياع شيء من‬ ‫القرآن الكريم .‬ ‫و عدم جمع القرآن في مصحف واحد في العهد النبوي دليل على‬ ‫مراعاة الشريعة لحوال الناس و عدم أمر الناس بما يشق عليهم فقد‬ ‫كان النبي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - يترقب نزول الوحي من حين لخر،‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫وقد يكون منه الناسخ لشيء نزل من قبل، وكتابة القرآن لم يكن ترتيبها‬ ‫بترتيب النزول بل تكتب الية بعد نزولها حيث يشير - صلى ا عليه وسلم‬ ‫ُ‬ ‫ إلى موضع كتابتها بين آية كذا وآية كذا في سورة كذا، ولو جمع القرآن‬‫ُ‬ ‫كله بين دفتي مصحف واحد لدى هذا إلى التغيير كلما نزل شيء من‬ ‫الوحي 26 ، و في هذا مشقة على الناس إذ يلزم ذلك تغييرا مستمرا في‬ ‫الدوات التي كتب عليها .‬ ‫الرد على سؤالهم : كيف يجمع القرآن ثلث مرات ؟‬ ‫وقد يشكل على الذهن كيف يجمع الشيء الواحد ثلث مرات فإذا كان‬ ‫ج م ع في عهد الرسول - صلى ا عليه وسلم- فكيف يجمع في عهد أبي‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫26‬ ‫ مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص 521‬‫83‬
  • 39. ‫بكر - رضي ا عنه- وإذا جمع في عهد أبي بكر ثانية فكيف يجمع ثالثة‬ ‫؟.‬ ‫والجواب: أنه ل يراد بالجمع معناه الحقيقي في جميع المراحل. فالمراد‬ ‫بجمع القرآن في عهد الرسول - صلى ا عليه وسلم " كتابته وتدوينه"‬ ‫والمراد بجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق - رضي ا عنه - " جمع‬ ‫في مصحف واحد".‬ ‫والمراد بجمع القرآن في عهد عثمان - رضي ا عنه - " نسخه" في‬ ‫مصاحف متعددة ، ويظهر بهذا أن الجمع بمعناه الحقيقي كان في عهد‬ ‫أبي بكر الصديق - رضي ا عنه - 36.‬ ‫الرد على شبهة عدم كتابة القرآن في العهد النبوي‬ ‫يردد بعض المغرضين أن القرآن لم يكتب في العهد النبوي و أن النبي‬ ‫ ص لى ا عليه وس لم - لما قبض لم يكن في أيدي قومه كتاب و‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ْ ِ ّ َ ْ َُْ ٍ َ ْ َْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ َ َ ُِ َ‬ ‫يستشهدون بما رواه ال ز ه ر ي ع ن ع ب ي د ع ن ز ي د ب ن ثا ب ت قا ل :ق ب ض‬ ‫ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -و ل م ي ك ن ا لْ قُ رآ ن ج م ع في ش ي ء ، و‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫ْ ُ ُ ِ َ ِ‬ ‫ََ ْ َ ُ ِ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫يستشهدون بقول عمر : إ ِ ن ال ق ت ل ق د ا س ت ح ر ي و م ال ي ما م ة ب ق را ء ال ق رآ ن،‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫َْ َ َ ْ َْ َ ّ َ ْ َ َ َ َ ِ ِ ُ ّ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َْ ُ ِ ُ ّ ِ ِ ْ َ َ ِ ِ ََ ْ َ َ َِ ٌ ِ َ‬ ‫و إ ِ ني أ َ خ شى أ َ ن ي س ت ح ر ال ق ت ل بال ق را ء با ل م وا ط ن، ف ي ذ ه ب ك ثي ر م ن‬ ‫ْ َ َْ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ّ‬ ‫ال ق رآ ن، و إ ِ ني أ َ رى أ َ ن ت أ م ر ب ج م ع ال ق رآ ن أي سبب الخوف هو قتل‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ْ َْ ُ َ ِ َ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ ِ َ ّ‬ ‫القراء، ولو كان القرآن قد جمع وكتب لما كانت هناك علة لخوف عمر .‬ ‫و كلمهم ينم عن شدة جهلهم و سوء فهمهم فهناك سيل من النصوص‬ ‫يدل على كتابة القرآن في العهد النبوي فقد كان رسول ا - صلى ا‬ ‫عليه وسلم - إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال : " ضعوا‬ ‫36‬ ‫ دراسات في علوم القرآن الكريم لفهد الرومي ص 47‬‫93‬
  • 40. ‫هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا و كذا" 46 ، و هذا الحديث‬ ‫يدل على اتخاذ النبي - صلى ا عليه وسلم – كتبة للوحي .‬ ‫و عن زيد بن ثابت قال : كنا عند رسول ا - ص لى ا عليه وس لم -‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نؤلف القرآن من الرقاع56 ،و هذا الحديث يدل على كتابة القرآن في‬ ‫حضرة النبي - صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫ْ َ ْ َ ُ ِ َ‬ ‫و قال زيد بن ثابت - رضي ا عنه – : "فَ ت ت ب ع ت ال قُ رآ ن أ َ ج م عُ ه م ن‬ ‫ََّ ْ ُ‬ ‫ال ع س ب وال ل خا ف، و ص دو ر ال ر جا ل"66 ، و هذا الحديث يدل على أن القرآن‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ُ ُ ِ َ ّ َ ِ َ ُ ُ ِ‬ ‫كان مكتوبا في العهد النبوي على العسب و اللخاف .‬ ‫و ع ن أ ب ي س ع ي د ا ل خ دْ ر ي ، أ ن ال نب ي - صلى ا عليه وسلم - ، قا ل : "‬ ‫َ َ‬ ‫ّ ّ ّ‬ ‫َ ْ ِ ْ َ ِْ ٍ ْ ُ ِ ّ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ل َ ت ك ت ب وا ع ن ي ش يئا س وى ال ق رآ ن ، م ن ك ت ب ع ن ي شَ يئا س وى ال ق رآ ن‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ْ ََ َ َّ ْ ْ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ُُْ ْ َّ ْ َْ‬ ‫ف ل ي م ح ه "76 ، و هذا الحديث يدل أن الصحابة كانوا يكتبون القرآن في‬ ‫ََْ ْ ُ ُ‬ ‫حياة النبي - صلى ا عليه وسلم – ، و قال السيوطي : »و كا ن ال ن هي –‬ ‫َ َ َ ّ ْ‬ ‫ِ ُ ْ ِ ََ ّ َ‬ ‫أي عن كتابة الحديث حين خيف ا خ ت لطه با لْ ق رآ ن ف ل ما أمن ذ لك أذن‬ ‫َِ‬ ‫ِْ َ‬ ‫ِ‬‫في ها وقيل م خ صوص ب ك تا بة ال ح ديث م ع ا ل قُ رآن في صحي فة وا ح دة لِ ئ ل‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ َِ َ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ ّ‬ ‫ي خ تلط فيشتبه على ا ل قارئ «86 .‬ ‫ْ َ‬ ‫َْ‬ ‫و ع ن ال بَ راء -ر ض ي ال ل ه ع ن ه - ، ي قو ل : ل ما ن ز لَ ت : ﴿ ل َ ي س ت وي‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫َ ُ ُ َ ّ َ َ ْ‬ ‫َ ِ َ ّ ُ َْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ال قا ع دو ن ﴾ م ن ال م ؤ م ني ن "د عا ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه وَ سَ لّ مَ – ز يْ دا‬ ‫َ ً‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ُ ْ ِِ َ َ َ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ِ ُ َ‬ ‫46 - رواه الحاكم في المستدرك 2/ 122 وصححه ووافقه الذهبي‬ ‫56 - روه أحمد في مسنده 5/ 481 و 581 ، والحاكم في المستدرك 2/ 922 وقال : هذا حديث صحيح على‬ ‫شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه اللباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم305.‬ ‫66 - جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 6894‬ ‫76 - رواه مسلم في صحيحه 8/ 922 حديث رقم 4003‬ ‫86 - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 303/6‬ ‫04‬
  • 41. ‫، ف جا ء ب ك ت ف ف ك ت ب ها، و ش كا ا ب ن أ ُ م م ك تو م ض را ر ت ه ، ف ن ز ل ت : ﴿ ل َ‬ ‫ََ ََ ْ‬ ‫َ َ َ ْ ُ ّ َ ُْ ٍ َ َ ََ ُ‬ ‫َ َ َ ِ َِ ٍ َ َََ َ‬ ‫ي س ت وي ال قا ع دو ن م ن ال م ؤ م ني ن غ ي ر أو لي ال ض ر ر ﴾ ) سورة النساء الية‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ُ ْ ِِ َ َْ ُ ُ ِ‬ ‫َ ِ ُ َ ِ َ‬ ‫َ َْ ِ‬ ‫59 ( "96 ، و هذا الحديث يدل أن كان النبي - ص لى ا عليه وس لم - إذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أنزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب ليكتبها .‬ ‫و ع ن ا ب نِ س ل ي ما ن ب ن ز ي د ب ن ثا ب ت، ع ن أ َ بي ه، ع ن جَ د ه ز ي د ب ن ثا ب ت، قا ل:‬ ‫ّ ِ َْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ َ َ‬ ‫َُْ َ َ ْ ِ َْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ َ ْ ِ ِ َ ْ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫َ َ َ َْ ّ‬ ‫ك ن ت أ َ ك ت بُ ا ل و ح ي ع ن دَ ر سو ل ا ص لى ا ع ل ي ه و سَ ل م - ، وَ كا ن ي ش ت د‬ ‫ُ ََْ ِ َ ّ َ‬ ‫ِ - َّ‬ ‫ْ َ ْ َ ِْ َ ُ ِ‬ ‫ُْ ُ ُْ‬ ‫ن ف س ه و ي ع ر ق ع ر قا ش دي دا م ث ل ا ل ج ما ن، ث م ي س رى ع ن ه، ف أ ك ت ب وَ ه و ي م لي‬ ‫ُ َ ُ ِْ‬ ‫َْ ُ ََ ُْ ُ‬ ‫َ ِ ً ِْ َ ْ ُ َ ِ ُ ّ ُ َ ّ‬ ‫َ َ َ ُ َ ْ َ ُ َ َ ً‬ ‫ع ل ي، ف ما أ َ ف ر غ ح تى ي ث ق ل، ف إ ذا ف ر غ ت قا ل: » ا ق ر أ «ف أ ق ر أ َ ه، ف إ ن كا ن في ه‬ ‫ْ َْ ََ ْ َ ُ َِ ْ َ َ ِ ِ‬ ‫َْ ُ َ َِ َ َ َ ْ ُ َ َ‬ ‫ْ َ ُ َّ‬ ‫ََ ّ َ َ‬ ‫س ق ط أ َ قا م ه 07 ، وهذا الحديث يدل أن النبي - ص لى ا عليه وس لم - كان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ٌ َ َ ُ‬ ‫له ك تاب يكتبون له الوحي، ثم يراجعهم فيما كتبوا، حتى إذا وجد خطأ‬ ‫ُّ‬ ‫أمرهم بإصلحه .‬ ‫َ ْ َ ُ ِ‬ ‫و قول ز ي د ب ن ثا ب ت :ق ب ض ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -وَ ل م ي ك ن‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ُِ َ ِّ ّ -َّ‬ ‫َْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ‬ ‫ا ل ق رآ ن جُ م ع في ش يء أي قبض ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - و لم‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ْ ُ ْ ُ‬ ‫يكن القرآن جمع مرتب اليات والسور في مصحف واحد ، وهذا ل ينافي‬ ‫أن القرآن كتب في العهد النبوي مفرقا .‬ ‫أما قولهم لو كان القرآن قد جمع وكتب لما كانت هناك علة لخوف عمر‬ ‫فهذا الفهم السقيم معارض بكثير من النصوص الدالة على كتابة القرآن‬ ‫في العهد النبوي ،و كلم عمر بن الخطاب - رضي ا عنه - واضح حيث‬ ‫قال : إن القتل قد استح ر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن‬ ‫ّ‬ ‫يستح ر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن أي أنه يخاف أن‬ ‫ّ‬ ‫يشتد قتل القراء أي مازال كثير من القراء موجودين .‬ ‫96‬ ‫- رواه البخاري في صحيحه 42/4 حديث رقم 1382‬ ‫َّ َ ِ ّ‬ ‫07 - المعجم الكبير للطبراني 241/5 حديث رقم 8884 ، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد : ر وا ه ال ط ب را ن ي‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ب إ س نا د ي ن و ر جا ل أ َ ح د ه ما ث قا ت 752/8‬ ‫ِِ َْ َْ ِ َ ِ َ ُ َ ِ ِ َ ِ َ ٌ‬ ‫14‬
  • 42. ‫وذهاب بعض القراء قد يعني ذهاب قراء آخرين فيما بعد أي يقل عدد‬ ‫حفظة القرآن و من يحفظون الناس القرآن،والقرآن يؤخذ بالتلقي‬ ‫والسماع ل الكتابة و العتماد على الحفظ ل الكلم المكتوب لحتمال‬ ‫التصحيف و الزيادة و النقص ، و الخوف من قلة عدد القراء الذين يرجع‬ ‫إليهم عند الختلف على آية ، و الخوف من قلة عدد من يحفظ الناس‬ ‫القرآن و الخوف من قلة عدد من يحفظ القرآن ل يستلزم كون القرآن‬ ‫لم يكتب في العهد النبوي.‬ ‫الرد على تشكيكهم في تواتر القرآن بدعوى أن حفظة القرآن من‬ ‫الصحابة كانوا قليلين‬ ‫يردد المغرضون أن حفظ القران كان مقتصرا على فئة قليلة من‬ ‫الصحابة وليس على كل الصحابة أو أكثريتهم كما يدعي المسلمين و‬ ‫يردد المغرضون أيضا ما ذكره بعض الكتاب أنه لم يكن شائعا في عهد‬ ‫النبي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - حفظ القرآن جميعه كما شاع بعد إنما‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫كانوا يحفظون السورة آو جملة آيات ويتفهمون معانيها فإذا حذقوا ذلك‬ ‫انتقلوا إلى غيرها .‬ ‫و كان الصحابة إذا تعلموا من النبي عشر آيات لم يتجاوزوها حتى‬ ‫يعلموا ما فيها من العلم والعمل و يقولون تعلم عمر سورة البقرة في‬ ‫اثنتي عشرة سنة ، و يستدلون بقول أنس - رضي ا عنه - : مات النبي -‬ ‫صلى ا عليه وسلم - ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن‬ ‫جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد .‬ ‫24‬
  • 43. ‫و هذا الكلم ينم عن سوء فهمهم للنصوص و الحاديث ، و معرفتنا‬ ‫عدد معين من الصحابة قد حفظ القرآن ل يستلزم أن يكون غيرهم لم‬ ‫يحفظ القرآن فليس معنى عدم العلم العدم .‬ ‫و المعروفون بحفظ القرآن من الصحابة هم المشهورون بحفظ‬ ‫القرآن و عدم الشهرة بحفظ القرآن ل تستلزم عدم الحفظ ، وفي‬ ‫عصرنا آلف مؤلفة يحفظون القرآن لكن المشهور بالحفظ منهم قليل ،‬ ‫واشتهار بعض الناس في حرفة معينة أو عمل معين ليس معناه أن‬ ‫غيرهم ل يجيدها أو ل يعمل فيها مثل في مصر آلف مؤلفة من‬ ‫الطباء لكن المشتهرين في الطب أقل بقليل ممن لم يشتهروا .‬ ‫و حال الصحابة يشهد بأن الكثير منهم قد حفظ القرآن فقد كانوا‬ ‫يهتمون بالقرآن و يحبونه و يتدارسونه و يحرصون عليه أكثر منا و في‬ ‫العصور التي بعد الصحابة إلى عصرنا وجدنا آلف مؤلفة من الناس‬ ‫يحفظون القرآن فكيف بالصحابة و هم كانوا أشد تدينا و أقوى ذاكرة و‬ ‫عجيب بمن يصدق أن أطفال ل يتجاوزن السادسة من عمرهم يحفظون‬ ‫القرآن و ل يصدق أن يحفظ القرآن الكثير من الصحابة ؟!!‬ ‫و مما اشتهر عن ال صحابة في عهد ال نب ي - صلى ا عليه وسلم – أنهم‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كانوا ل يتجاوزون عشر آيات من القرآن حتى يتعلموها وما فيها من‬ ‫العلم والعمل ، وهذا أدعى للحفظ فالذي يعمل بما علم يسهل عليه‬ ‫تذكر ما علم بخلف من ل يعمل بما علم و الذي يتأنى في الحفظ و‬ ‫الفهم و العمل أوثق حفظا ممن ل يتأنى في الحفظ .‬ ‫وما من شك أن العمل بالعلم يقرره في النفس أبلغ تقرير وينقشه في‬ ‫صحيفة الفكر أثبت نقش على نحو ما هو معروف في فن التربية وعلم‬ ‫النفس من أن التطبيق يؤيد المعارف والمثلة تقيد القواعد ول تطبيق‬ ‫34‬
  • 44. ‫أبلغ من العمل ول مثال أمثل من التباع خصوصا المعارف الدينية فإنها‬ ‫تزكو بتنفيذها وتزيد بإتباعها 17 .‬ ‫و مما ساعد الصحابة على حفظ القرآن و مما يسر حفظهم للقرآن و‬ ‫فهمه للقرآن نزول القرآن منجما و عدم نزوله دفعة واحدة فلم ينزل‬ ‫القرآن في سنة أو سنتين بل في ثلث وعشرين سنة ، و هذا أدعى‬ ‫لتثبت في حفظ القرآن و إتقان حفظ القرآن.‬ ‫و هل معنى أن عمر - رضي ا عنه - حفظ سورة البقرة في أكثر من‬ ‫عشر سنوات أنه لم يحفظ خلل هذه الفترة سور أخرى و هو يحفظ‬ ‫سورة البقرة ،و سورة البقرة لم تنزل دفعة واحدة كي يحفظها‬ ‫الصحابة في وقت قصير و كذلك الكثير من سور القرآن و هذا أدعى‬ ‫لتثبت في حفظ القرآن و إتقان حفظ القرآن ؟!! و من هنا يتبين تفاهة‬ ‫و سوء فهم من يقول : اعتقد أن الفاروق كان بحاجة إلى ضعفي‬ ‫عمره لحفظ نصف سور القران .‬ ‫و ع ن ع با د ة ب ن ال صا م ت قا ل :كا ن ر سو ل ا ص لى ا ع ل ي ه وَ س ل م -‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫ّ ِ ِ َ َ َ َ َ ُ ُ‬ ‫َ ْ َُ َ َ ْ ِ‬ ‫ي ش غ ل، فَ إ ذا ق د م ر ج ل م ها ج ر ع لى ر سو ل ا ص لى ا ع ل ي ه وَ س ل م -‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ِ َ َ ِ َ َ ُ ٌ ُ َ ِ ٌ ََ‬ ‫ُ ْ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫د ف ع ه إ ِ لى ر ج ل م نا ي ع ل م ه ا ل ق رآ ن ، ف د ف ع إ ِ لَ ي ر سو ل ا ِ ص لى ا‬ ‫َّ‬‫ّ َ ُ ُ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ ُ ٍ ِّ ُ َّ ُ ُ ْ ُ ْ َ‬ ‫َ َ َ ُ َ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م – ر ج ل ، ف كا ن م عي في ا ل ب ي ت أ ُ ع شي ه ع شا ء أ َ ه ل ا ل ب ي ت،‬ ‫َْْ ِ َ ّ ِ َ َ َ ْ ِ َْْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َ ِ‬ ‫َ ُ ً‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ِْ ِ َ ََ‬ ‫ف ك ن ت أ ُ ق ر ئ ه ا ل ق رآ ن فا ن ص ر ف ا ن ص را ف ة إ ِ لى أ َ ه ل ه، ف ر أى أ َ ن عَ ل ي ه ح قا‬ ‫ّ َْ ِ َ ّ‬ ‫َ ُْ ُ ْ ُِ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ِ َ َ ً َ‬ ‫ف أ ه دى إ ِ ل ي ق و سا ل م أ َ ر أ َ ج و د م ن ها عو دا و ل أ َ ح سَ ن م ن ها ع ط فا، ف أ ت ي ت‬ ‫َََْ ُ‬ ‫َ ِْ َ ِ ْ ً‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ َ ْ ً َ ْ َ ْ َ َ ِْ َ ُ ً َ َ‬ ‫ََ ْ َ‬ ‫ر سو ل اِ ص لى ا ع ل ي ه و س ل م – ف ق ل ت :ما ت رى يا ر سو ل ا في ها ؟‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫َ ُْ ُ َ َ َ َ َ ُ َ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫َ ُ َ‬ ‫27‬ ‫قا ل : ج م ر ة ب ي ن ك ت ف ي ك ت ق ل د ت ها " أ َ و "ت ع ل ق ت ها " ، و هذا الحديث يدل‬ ‫ْ َ َّ َْ َ‬ ‫"َ ْ َ ٌ َْ َ َِ َْ َ َ َّ َْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫على كثرة الحفظة و على كثرة من يعلم الناس القرآن و يحفظهم .‬ ‫17 - مناهل العرفان في علوم القرآن 113/1‬ ‫27 - رواه أحمد في مسنده 724/73 حديث رقم 66722 قال شعيب الرناؤوط : إسناده حسن ، و ذكره ضياء‬ ‫الدين المقدسي في الحاديث المختارة و قال إسناده حسن 862/8‬ ‫44‬
  • 45. ‫َ ُ‬ ‫و ع ن م سْ رو ق، ذ ك ر ع ب د ال ل ه ب ن ع م رو ع ب د ال ل ه ب ن م س عو د ف قا ل ل َ أ َ زا ل‬ ‫َْ َ ّ ِ ْ َ َ ْ ُ ٍ َ َ َ :‬ ‫َ ْ َ ُ ٍ َ َ َ َْ ُ ّ ِ ْ ُ َ ْ ٍ‬ ‫أ ُ ح ب ه، س مِ ع ت ال ن ب ي ص لى ا ع ل ي ه و س لم َ- ي قو ل : خُ ذوا ال ق رآ ن م ن‬ ‫ُ ْ َ ِ ْ‬ ‫» ُ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ‬ ‫َ ْ ُ ِّ ّ -َّ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫أ َ ر ب ع ة م ن ع ب دِ ال ل ه ب ن م س عو د، و سا ل م، و م عا ذ ب ن جَ ب ل، و أ ُ ب ي ب ن ك عب‬ ‫ّ ِ ْ ِ َ ْ ُ ٍ َ َ ِ ٍ َ ُ َ ِ ْ ِ َ ٍ َ َ ّ ْ ِ َ ْ‬ ‫َْ َ ٍ ِ ْ َْ‬ ‫ٍ«37 أ َ ي ت ع ل موا م ن ه م .وا ل َر ب ع ة ا ل م ذْ كو رو ن ا ث نا ن م ن ا ل م ها ج ري ن وَ ه ما‬ ‫ُ َ‬ ‫ِْ ُ ْ َ ْ َْ َ ُ ْ َ ُ ُ َ َْ ِ ِ َ ْ ُ َ ِ ِ َ‬ ‫ْ َ َّ ُ‬ ‫ُ َْ َ َ‬ ‫ا ل م ب ت د أ ُ ب ه ما وا ث نا ن م ن ا ل َن صا ر و سا ل م ه و ا ب ن م ع قِ ل م و لى أ َ بي ح ذ ي ف ة‬ ‫ِ‬ ‫ْ َُْ َ ِ ِ َ َ َْ ِ ِ َ ْ ْ َ ِ َ َ ِ ٌ ُ َ ْ ُ َ ْ ٍ َ َْ‬ ‫ّ ُ َ َ ْ ْ َ َ ِ َ َ ُ ُ‬ ‫و م عا ذ هُ و ا ب ن ج ب ل .قا ل ا ل ك ر ما ن ي : ي ح ت م لُ أ َ ن ه أ َ را د ا لِ ع ل م ب ما ي كو ن‬ ‫َ ْ ُ ََ ٍ َ َ ْ َ ْ َ ِ ّ ُ َْ َ‬ ‫َ ُ َ ٌ‬ ‫ب ع د ه أ َ ي أ َ ن ه ؤ ل ء ا ل َر ب ع ة ي ب ق و ن ح تى ي ن ف ر دوا ب ذ ل ك .‬ ‫ِ َِ َ‬ ‫َْ َ ِ ُ‬ ‫َ ْ َ ُ ْ ّ َ ُ َ ِ ْ َْ َ ُ َْ َ ْ َ َّ‬ ‫ْ ِ‬ ‫و ت ع ق ب ب أ ن ه م ل م ي ن ف ر دوا ب ل ا ل ذي ن م ه روا في ت ج وي د ا لْ ق رآ نِ ب ع د ا ل عَ ص ر‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ّ ِ َ َ َ ُ‬ ‫َُ ُ ّ َ َِّ ُ ْ َ ْ َْ َ ِ ُ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ال ن ب و ي أ َ ض عا ف ا ل م ذ كو ري ن و ق دْ ق ت ل سا ل م م و لى أ َ بي حُ ذ ي فَ ة في وَ ق ع ة‬ ‫َْ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ُ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ ُِ َ َ ِ ٌ َ َْ‬ ‫َّ ِ ّ‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫ا ل ي ما م ة و ما ت م عا ذ في خ ل ف ة ع م ر و ما ت أ ُ ب ي وا ب ن م سْ عو د في خ ل ف ة‬ ‫ِ َ َ ِ ُ َ َ َ َ َ َ ّ َ ْ ُ َ ُ ٍ ِ‬ ‫َْ َ َ ِ َ َ َ ُ َ ٌ ِ‬ ‫َ‬ ‫ع ث ما ن و ق دْ ت أ خ ر ز ي د ب ن ثا ب ت وا ن ت ه ت إ ِ ل ي ه ال ر يا س ة في ا لْ ق را ء ة وَ عا ش‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫َّ َ ُ ِ‬ ‫ُْ َ َ َ َ ََ ّ َ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ َ َْ َ ْ َْ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ب ع د ه م زَ م نا ط وي ل فال ظا ه ر أ َ ن ه أ َ م ر با ل َخ ذِ ع ن ه م في ا لْ و ق ت ا ل ذي ص د ر‬ ‫َ ْ ِ ّ ِ‬ ‫َْ ُ ْ ِ‬ ‫ّ ِ ُ ّ ُ َ َ ِ ْ ْ‬ ‫َ ْ َ ُ ْ ًَ َ ِ ً َ‬ ‫َ ْ ِ َ َ َ ُ ْ‬ ‫في ه ذ ل ك ا ل ق و ل و ل ي ل ز م من ذلك أل ي كو ن أ َ حَ د في ذ ل ك ا لْ و ق ت شا ر ك ه م‬ ‫َِ َ‬ ‫ٌ ِ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ ِ َِ َ ْ َ ْ ُ َ َ َْ َ ُ‬ ‫في ح ف ظ ا ل ق رآ ن ب ل كان الذي ي ح ف ظو ن م ث ل ا لّ ذي حَ فِ ظو ه وَ أ َ ز ي د ج ما عَ ة‬ ‫ٌ‬ ‫َْ َ َ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ُ َ ِْ َ‬ ‫ِ ْ ِ ْ ُ ْ ِ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ِ َ‬ ‫م ن ال ص حا ب ة .و في ال ص حي ح في غ ز و ة ب ئ ر م عو ن ة أ َ ن ا ل ذي ن ق ت لوا ب ها م ن‬ ‫َ ْ َ ِ ِْ ِ َ ُ َ َ ّ ّ ِ َ ُُِ‬ ‫ّ ِ ِ ِ‬ ‫ّ َ َ ِ َ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ال ص حا ب ةِ كا ن ي قا ل ل ه م ا ل ق را ء و كا نوا سبعين رجل 47.‬ ‫ّ َ َ َ َ ُ َ ُ َ ُ ُ ْ ُ ّ ُ َ َ ُ‬ ‫و الحديث الشريف ل يدل على حصر القراء و المحفظين في هؤلء‬ ‫الربعة لكن هؤلء أحسن من يؤخذ عنهم القرآن كما تقول خذ التفسير‬ ‫من فلن أو خذ الحديث من فلن أو خذ الطب أو خذ الفقه م من فلن‬ ‫فليس معنى هذا الحصر فيمن ذكرت .‬ ‫37‬ ‫47‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 681/6 حديث رقم 9994‬‫ التقان في علوم القرآن للسيوطي 442/1‬‫54‬
  • 46. ‫و قول أنس مات النبي - صلى ا عليه وسلم – و لم يجمع القرآن غير‬ ‫أربعة : أبو الدرداء ، و معاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، و أبو يزيد "‬ ‫فليس هذا من قبيل الحصاء و التعيين ،و قد يكون مراده لم يجمع‬ ‫القرآن من النصار غير أربعة حسب علمه ، أما غيرهم من المهاجرين و‬ ‫النصار الذين ل يعلمهم فل يشملهم النفي جمعا بين هذا الحديث و بين‬ ‫النصوص الخرى التي تدل على حفظ كثير من الصحابة القرآن .‬ ‫وقد يكون المقصود بقوله لم يجمع القرآن أي لم يحفظ القرآن و‬ ‫ُ‬ ‫يحفظ ناس خه ومنسو خه ، وجمي ع وجو هه وحرو فه التي أنزل عليها غير‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫هؤلء أو يكون المقصود بقوله لم يجمع القرآن أي لم يأخذه ويجمعه‬ ‫من في رسول ا - صلى ا عليه وسلم - ويقرأه عليه كامل غير هؤلء‬ ‫ِ‬ ‫.‬ ‫قال السيوطي – رحمه ا - : »قا ل ا ل ما ز ر ي ل ي ل ز م م ن ق و ل أ َ ن س : "‬ ‫َ َ ْ َ ِ ِ ّ :َ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ َ ٍ‬ ‫َ ْ ِ ْ ْ ِ َ َ َ ِ ّ ّ ْ ِ َ‬ ‫ل م ي ج م ع ه غ ي ر ه م أ َ ن ي كو ن ا ل وا ق ع في ن ف س ا ل َم ر ك ذ لِ ك ؛ ل َن ال ت ق دي ر‬ ‫َ ْ َ ْ َ ُ ُ َْ ُ ُ ْ ْ َ ُ َ ْ َ ِ ُ ِ‬ ‫أ َ ن ه ل ي ع ل م أ َ ن س وا ه م ج م ع ه و إ ِ ل ف ك ي ف ا لِ حا ط ة ب ذ ل ك م ع ك ث ر ة ال ص حا ب ة‬ ‫ّ َ َ ِ‬ ‫ّ ُ َ َ َْ ُ ّ ِ َ ُ ْ َ َ َ ُ َ ّ َ َْ َ ْ َ َ ُ ِ َِ َ َ َ َْ َ ِ‬ ‫و ت ف ر ق ه م في ا ل ب ل د !و ه ذا ل ي ت م إ ِ ل إ ِ ن كا ن لَ ق ي ك ل وا حِ د م ن ه م ع لى‬ ‫ٍ ِْ ُ ْ ََ‬ ‫ْ َ َ ِ َ ُ ّ َ‬ ‫ََ َ ّ ِ ِ ْ ِ‬ ‫ِْ َ ِ َ َ َ َ َِ ّ ّ‬ ‫ا ن ف را د ه و أ َ خ ب ر ه ع ن ن ف س ه أ َ ن ه ل م ي ك م ل ل هُ ج م ع في ع ه د ال ن ب يّ ص لى‬ ‫َّ‬‫َ ْ ِ ِّ‬ ‫َ ْ ٌ ِ‬ ‫ْ ِ َ ِ ِ َ َْ َ ُ َ ْ َ ْ ِ ِ ّ ُ َ ْ َ ْ ُ ْ َ‬ ‫ال ل ه عليه وسلم - وهذا في غا ي ة ا ل ب ع د في ا ل عا د ة و إ ِ ذا كا نَ ا ل م ر ج ع إ ِ لى‬ ‫ْ َ ْ ِ ُ َ‬ ‫ْ َ َ ِ َ َ َ‬ ‫َ َ ِ ُْ ْ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ما في ع ل م ه ل م ي ل ز م أ َ ن ي كو ن ا ل وا ق ع ك ذَ ل ك .‬ ‫ِْ ِ ِ َ ْ َْ َ ْ ْ َ ُ َ ْ َ ِ ُ َ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫قا ل :و قَ دْ ت م س ك ب ق و ل أ َ ن س ه ذا ج ما ع ة م ن ا ل م ل حِ د ة و ل مُ ت م س ك لَ ه م‬ ‫َ َ ّ َ ِ َ ْ ِ َ ٍ َ َ َ َ َ ٌ ِ َ ْ َ َ َ ِ َ َ َ َ ّ َ ُ ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫في ه ف إ نا ل ن س ل م ح م ل ه ع لى ظا ه ر ه س ل م نا ه و لَ ك ن م ن أ َ ي ن لَ ه م أ َ ن ا ل وا قِ عَ‬ ‫َ ِ ِ ِ َّ َْ ُ َ ِ ْ ِ ْ ْ َ ُ ْ ّ ْ َ‬ ‫ِ ِ َِّ َ ُ َّ ُ َ َْ ُ ََ‬ ‫َ ْ ِ ْ ْ ِ َ ِ َ َّ َْ ُ َ ِ ْ َ َْ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ ُ ّ ِ َ ْ ّ ْ ِ ِ‬ ‫في ن ف س ا ل َم ر ك ذَ ل ك س ل م نا ه ل ك ن ل ي ل ز م م ن ك و ن ك ل م ن ا ل جَ م ا ل غَ في ر‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ َ ْ ِ‬ ‫ل م ي ح ف ظ ه ك ل ه أ َ ل ي كو ن ح ف ظ م ج مو ع ه ا ل ج م ا ل غ في ر و َ ل ي سَ م ن ش ر ط‬ ‫َْ‬ ‫َ ْ ُ َ ّ ْ ُ ُّ ُ ّ َ ُ َ َ ِ َ َ ْ ُ َ ُ ْ َ ّ ْ َ ِ ُ‬ ‫ال ت وا ت ر أ َ ن ي ح ف ظ ك ل ف ر د ج مي ع ه ب ل إ ِ ذا ح فِ ظ ا ل ك ل و ل و ع لى ال ت و زي عِ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫ّ َ ُ ِ ْ َ ْ َ َ ُ ّ َ ْ ٍ َ ِ َ ُ َ ْ َ ُ َ ْ ُ ّ ََ ْ ََ‬ ‫ك فى .‬ ‫َ َ‬ ‫64‬
  • 47. ‫و قا ل ا ل ق ر ط ب ي :ق د ق ت ل ي و م ا ل ي ما م ة س ب عو ن م ن ا لْ ق را ء ، و ق ت ل في‬ ‫َ ُِ َ ِ‬ ‫ُ ّ ِ‬ ‫َ َ َ ْ ُ ْ ُِ ّ َ ْ ُِ َ َ ْ َ َْ َ َ ِ َْ ُ َ ِ َ‬ ‫ع ه د ال ن ب يّ ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ب ب ئ ر م عو ن ة م ث ل ه ذا ا لْ ع د د .قا ل :‬ ‫َ َ ِ َ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ ِِْ ِ َ ُ َ َ ِْ ُ َ َ‬ ‫َّ‬‫َ ْ ِ ِّ‬ ‫و إ ِ ن ما خ ص أ َ ن س ا ل َر ب ع ة بال ذ ك ر ل ش د ة ت ع ل ق ه ب ه م دو ن غ ي ر ه م أ َ وْ ل ك و ن هِ مْ‬ ‫ِ َ ِْ‬ ‫َ ّ َ َ ّ َ ٌ ْ َْ َ َ ِ ّ ْ ِ ِ ِ ّ ِ َ َّ ِ ِ ِ ِ ْ ُ َ َْ ِ ِ ْ‬ ‫كا نوا في ذ ه ن ه دو ن غ ي ر ه م «57 .‬ ‫ِ ِْ ِ ُ َ َْ ِ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫و قال ابن بطال – رحمه ا - : » فقول أنس : لم يجمع القرآن غير‬ ‫أربعة. قول يتعذر العلم بحقيقة ظاهره، وله وجوه من التأويل : أحدها‬ ‫: أنه لم يجمعه على جميع الوجوه والحرف، والقراءات التى نزل بها‬ ‫إل أولئك النفر فقط وهذا غير بعيد ؛ لنه ل يجب على سائرهم ول على‬ ‫أولئك النفر أي ضا أن يجمعوا القرآن على جميع حروفه و وجوهه‬ ‫ً‬ ‫السبعة .‬ ‫و الثانى : أنه لم يجمع القرآن ويأخذه تلقي نا من في النبي - صلى ا‬ ‫ً‬ ‫عليه وسلم - غير تلك الجماعة فإن أكثرهم أخذ بعضه عنه وبعضه عن‬ ‫غيره .‬ ‫و الثالث : أن يكون لم يجمع القرآن على عهد النبي من انتصب لتلقينه‬ ‫، وأقرأ الناس له غير تلك الطبقة المذكورة .‬ ‫وقد تظاهرت الروايات بأن الئمة الربعة جمعوا القرآن على عهد النبي‬ ‫ صلى ا عليه وسلم- لجل سبقهم إلى السلم وإعظام الرسول -‬‫صلى ا عليه وسلم – لهم .‬ ‫وقد ثبت عن الصديق بقراءته في المحراب بطوال السور التي ل يتهيأ‬ ‫حفظها إل لهل القدرة على الحفظ والتقان، فروى ابن عيينة، عن‬ ‫57 - التقان في علوم القرآن للسيوطي 642/1‬ ‫74‬
  • 48. ‫الزهرى، عن أنس أن أبا بكر الصديق قرأ في الصبح بالبقرة فقال عمر:‬ ‫كادت الشمس أن تطلع فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.‬ ‫و قد علم أن كثي را من الحفاظ وأهل الدربة بالقرآن يتهيبون الصلة‬ ‫ً‬ ‫بالناس بمثل هذه السور الطوال وما هو دونها، وهذا يقتضى أن أبا‬ ‫بكر كان حاف ظا للقرآن.‬ ‫ً‬ ‫وقد صح الخبر أنه بنى مسج دا بفناء داره بمكة قبل الهجرة، وأنه كان‬ ‫ً‬ ‫يقوم فيه بالقرآن ويكثر بكاؤه ونشيجه عند قراءته فتقف عليه نساء‬ ‫المشركين وولدانهم يسمعون قراءته، لول علم النبي - صلى ا عليه‬ ‫وسلم - بذلك من أمره لم يقدمه لمامة المسلمين مع قوله: يؤم القوم‬ ‫أقرؤهم.‬ ‫وكذلك تظاهرت الروايات عن عمر أنه كان يؤم الناس بالسور الطوال،‬ ‫ْ ََْ ُ‬ ‫وقد أمهم بسورة يوسف فى الصبح فبلغ إلى قوله : ﴿ وا ب ي ضّ ت ع ي نا ه‬ ‫َ َْ‬ ‫م ن ا ل ح زْ ن ف ه و ك ظي م ﴾ ، فنشج حتى سمع بكاؤه من وراء الصفوف.‬ ‫ِ َ ْ ُ ِ َ ُ َ َ ِ ٌ‬ ‫وقرأ مرة سورة الحج فسجد فيها سجدتين. وروى عبد الملك بن عمير‬ ‫عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود قال: كان عمر أعلمنا بالله وأقرأنا‬ ‫لكتاب ا وأفقهنا في دين ا، ولول أن هذه كانت حالته، وأنه من أقرأ‬ ‫الناس لكتاب ا لم يكن أبو بكر الصديق بالذي يضم إليه زيد بن ثابت،‬ ‫ويأمرهما بجمع القرآن واعتراض ما عند الناس، ويجعل زي دا تب عا له ؛‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لنه ل يجوز أن ينصب لجمع القرآن واعتراضه من ليس بحافظ.‬ ‫وأما عثمان فقد اشتهر أنه كان ممن جمع القرآن على عهد النبي - صلى‬ ‫ا عليه وسلم - وأنه كان من أهل القيام به ، وقد قال حين أرادوا قتله‬ ‫84‬
  • 49. ‫فضربوه بالسيف على يده فمدها وقال: وا إنها لول يد خطت المفصل‬ ‫، و قالت نائلة زوجته : إن تقتلوه فإنه كان يحيى الليل بجميع القرآن فى‬ ‫ركعة .‬ ‫وكذلك على بن أبى طالب، قد عرفت حاله في فضله وثاقب فهمه ،‬ ‫وسعة علمه ومشاورة الصحابة له، وإقرارهم لفضله وتربية النبي له‬ ‫وأخذه له بفضائل الخلق، وترغيبه - صلى ا عليه وسلم - فى تخريجه‬ ‫وتعليمه، وما كان يرشحه له ويثيبه عليه من أمره نحو قوله: أقضاكم‬ ‫عل ى .‬ ‫ّ‬ ‫ومن البعيد أن يقول هذا فيه وليس من قراء المة، وقد كان يقرأ‬ ‫القرآن، وقرأ عليه أبو عبد الرحمن السلمى وغيره ، وروى همام ، عن‬ ‫ابن أبى نجيح، عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن حدثه قال : ما‬ ‫رأيت رج ل ً أقرأ للقرآن من عل ى بن أبى طالب، صلى بنا الصبح، فقرأ‬ ‫ّ‬ ‫سورة النبياء فأسقط آية، فقرأ ثم رجع إلى الية التي أسقطها فقرأها‬ ‫، ثم رجع إلى مكانه الذي انتهى إليه ل يتتعتع .‬ ‫فإذا صح ما قلناه مع ما ثبت من تقدمهم وتقدمة الرسول لهم وجب أن‬ ‫يكونوا حفا ظا للقرآن ، و أن يكون ذلك أولى من الخبار التي ذكر فيها‬ ‫ً‬ ‫أن الحفاظ كانوا على عهد رسول ا - صلى ا عليه وسلم - أربعة ليس‬ ‫منهم أحد من هؤلء الئمة القادة الذين هم عمدة الدين و فقهاء‬ ‫المسلمين «67.‬ ‫ّ َ ُ ِ َ ّ ُ َ ْ َ ْ َ ْ‬ ‫و قال أبو الوليد الباجي – رحمه ا - : » أ َ ما ما ر و ي أ َ ن ه ل م ي ج م ع‬ ‫ْ‬ ‫ا ل ق رآ ن ع لى ع ه دِ ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م غ ي ر أ َ ر ب ع ة ف إ ن ا ل م را دَ لَ م‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ -َْ ُ َْ َ ِ َِ ّ ْ ُ َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫ي س ت و ع ب ت ل قي ج مي ع ه ع ن ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م غ ي ر أ َ ر ب ع ة و أ َ ما‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ -َْ ُ َْ َ ٍ َ ّ‬ ‫َ ِ ِ ِ َ ْ ِّ ّ -َّ‬ ‫َ َْ ْ ِ ْ ََ ّ‬ ‫67‬ ‫ شرح صحيح البخاري لبن بطال 01 /442‬‫94‬
  • 50. ‫سا ئ ر ال ص حا ب ة ف كا ن ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي هِ و سَ ل م - ي ل قّ ن ال ر ج ل ال سو ر ةَ‬ ‫ّ َ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫ّ ُ ََْ َ ّ َ َُ ُ‬ ‫ّ َ َ ِ َ َ َ ِّ ّ -َّ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫وال سو ر ت ي ن و ي ل ق ن ها ه و أ َ ص حا ب ه ف م ن ه م م ن ت ل ق ن م ن ه ن ص ف ا ل ق رآ ن وَ م ن ه مْ‬ ‫ْ َ َ ُ َ ِْ ُ ْ َ ْ ََ ّ َ ِْ ُ ِ ْ َ ْ ُ ْ ِ ِْ ُ‬ ‫ّ ََْ ِ ََُ ُّ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫م ن ت ل ق ن م ن ه ث ل ث ه و أ َ ك ث ر م ن ذ ل ك أ َ و أ َ ق ل و ت ل ق ن سا ئ ر ه ع ن ال ص حا ب ة .‬ ‫ّ َ َ ِ‬ ‫َ ْ ََ ّ َ ِْ ُ َُُ ُ َ َْ َ ِ ْ َِ َ ْ َ ّ َََ ّ َ َ ِ َ ُ َ ْ‬ ‫ِّ ّ‬ ‫و ل ذ ل ك ر و ي ع ن ا ب ن م س عو د أ َ ن ه ف خ ر ع لى ن ظ را ئ ه ب أ ن ه أ َ خَ ذ م ن في ال ن ب ي‬ ‫َ ِ ْ ِ‬ ‫ُ َ َ ِ ِ َِّ ُ‬ ‫َِ َِ َ ُ ِ َ َ ْ ْ ِ َ ْ ُ ٍ ّ ُ َ ْ ٌ ََ‬ ‫َ َ ّ ُ َ َ‬ ‫ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م س ب عي ن سو ر ة م نْ ا لْ قُ رآ ن و ل خِ ل ف أ َ ن ه ج مَ ع‬ ‫ْ ِ َ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ -َْ ِ َ ُ َ ً ِ‬ ‫َّ‬‫ا ل ق رآ ن ع لى ع ه دِ ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م -و ك ذ ل ك ف ع لَ ز ي د ب ن ثا ب ت‬ ‫َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ َ َ َِ َ َ َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫ّ ُ‬ ‫كا ن ي أ خ ذُ ا ل ي ة م ن ا ل ق رآ ن ع ن ر ج ل ي ن م م ن ت ل ق ن ها ع ن ال ن ب يّ ص لى ال ل ه‬ ‫َّ‬‫ْ َ َ ِ ْ ْ ُ ْ ِ َ ْ َ َُْ ِ ِ ّ ْ ََ َّ َ َ ْ ِّ‬ ‫َ َ َْ ُ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م -و إ ِ ن و ج دَ آ ل فا م م ن ي ق ر ؤ ها و ي ح ف ظ ها و ت ل ق ن ها ع ن ال ص حا ب ة‬ ‫ّ َ َ ِ‬ ‫َ ً ِ ّ ْ َ ْ َ ُ َ ََ ْ َ ُ َ َََ َّ َ َ ْ‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ َ ْ َ َ‬ ‫إ ل أ َ ن ه كا ن ل ت ل ق ن ها ع ن ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م -ق ر ب ة و د ر ج ة «77.‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ ِ َْ ٌ َ َ َ َ ٌ‬ ‫ّ ّ ُ َ َ ََِ ِّ َ َ ْ ِّ ّ -َّ‬ ‫و قال القرطبي – رحمه ا - : »قا ل ا ب ن ال ط ي ب ر ض ي ال ل ه ع ن ه : ل‬ ‫َ‬ ‫ّّ ِ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ت د ل ه ذ هِ ا ل ثا ر ع لى أ َ ن ا ل ق رآ ن ل م ي ح ف ظ ه في ح يا ة ال ن ب ي ص لى ال ل ه‬ ‫ََ ِ ِّ ّ -َّ‬ ‫ّ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ ِ‬ ‫ْ َ ُ ََ‬ ‫َ ُ ّ َ ِ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م -و ل م ي ج م ع ه غ ي ر أ َ ر ب ع ة م ن ا ل َن صا ر ك ما قا ل أ َ ن س ب ن ما ل كٍ ،‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ ََ ْ َ ْ َ ْ ُ َْ ُ َْ َ ٍ ِ َ ْ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ُ ْ ُ َ ِ‬ ‫ف ق د ث ب ت بال ط ر ق ا ل م ت وا ت ر ة أ َ ن ه ج م ع ا ل ق رآ ن ع ث ما ن و ع ل ي وَ ت مي م ال دا ر يّ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ّ ُ ِ ْ َُ َ ِ َ ِ ّ ُ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُْ َ ُ َ َِ ّ َ ِ ٌ‬ ‫َ َ ْ ََ َ ِ‬ ‫و ع با د ة ب ن ال صا م ت و ع ب د ال ل ه ب ن ع م رو ب ن ا ل عا ص .‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ ِ َ َْ ُ ّ ِ ْ ُ َ ْ ِ ْ ُ ْ َ‬ ‫َ َُ َ ُ ْ ُ‬ ‫ف ق و ل أ َ ن س ل م ي ج م ع ا ل ق رآ ن غ ي ر أ َ ر ب ع ة، ي ح ت م ل أ َ ن ه لَ م ي ج م ع ا ل ق رآ نَ‬ ‫َ َ ْ ُ َ ٍ َ ْ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ َ َْ ُ َْ َ ٍ َ َْ ِ ُ ّ ُ ْ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ‬ ‫و أ َ خ ذ ه ت ل قي نا م ن رسول ص لى ال ل ه ع ل ي ه و سَ ل م غ ي ر ت ل ك ا ل ج ما ع ة، فَ إِ نّ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ ّ َ -َْ َ ِْ َ ْ َ َ َ ِ‬ ‫َّ‬‫َ َ َ ُ َْ ِ ً ِ ْ‬ ‫ّ َ َ ُ َِ ّ‬ ‫أ َ ك ث ر ه م أ َ خ ذ ب ع ض ه ع ن ه و ب ع ض ه م ن غ ي ر ه، و ق د ت ظا ه ر ت ال ر وا يا ت ب أ ن‬ ‫َْ َ ُ ْ َ َ َ ْ ُ ُ َْ ُ ََ ْ ُ ُ ِ ْ َْ ِ ِ َ َ ْ َ َ َ َ ِ‬ ‫ا ل َئ م ة ا ل َر ب ع ة ج م عوا ا ل ق رآ ن ع لى ع ه د ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه وَ س ل م -‬ ‫َّ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ‬ ‫َ ْ ِ ِّ ّ -َّ‬ ‫ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫ْ ِ ّ َ ْ َْ َ َ َ َ ُ‬ ‫ل َج ل س بْ ق ه م إ ِ لى ا لِ س ل م و إ ِ ع ظا م ال ر سو ل ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ل ه مْ.‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ّ ُ ِ -َّ‬ ‫ْ ْ َ ِ َ ْ َ ِ‬ ‫ِ ْ ِ َ ِ ِ ْ َ‬ ‫ق ل ت : ل م ي ذْ ك ر ا ل قا ضي، ع ب دَ ال ل ه ب ن م س عو د وسالما مولى أبي حذيفة‬ ‫ّ ِ ْ َ َ ْ ُ ٍ‬ ‫َْ‬ ‫ُْ ُ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ِ‬ ‫87‬ ‫رضى ا عنهم في ما ر أ َ ي ت، و ه ما م م ن ج م ع ا لْ قُ رآ ن « .‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ َ َ ْ ُ َ ُ َ ِ ّ ْ َ َ َ‬ ‫77 - المنتقى شرح الموطأ لبي الوليد الباجي 943/1‬ ‫87‬ ‫- تفسير القرطبي 75/1‬ ‫05‬
  • 51. ‫َ َ َ ْ َ ِ ُ َ ِ ُ ُ ّ ُ َ ْ َ ْ َ ِ‬ ‫و قال ابن كثير – رحمه ا - : »ف ه ذا ا ل ح دي ث ظا ه ر ه أ َ ن ه ل م ي ج م ع‬ ‫ا ل ق رآ ن م ن ال ص حا ب ة س وى ه ؤ ل ء ا ل َر ب ع ة فَ ق ط، و لَ ي س ه ذا ه ك ذا، ب لِ‬ ‫َ ُ َ ِ ْ َْ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ّ َ َ ِ ِ َ‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ َ‬ ‫ا ل ذي ل ش ك في ه أ َ ن ه ج م ع ه غ ي ر وا ح د م ن ا ل م ها ج ري ن أ َ ي ضا، و ل عَ ل م را دَ ه:‬ ‫ََ ّ ُ َ ُ‬ ‫َ َ ّ ِ ِ ّ ُ َ َ َ ُ َْ ُ َ ِ ٍ ِ َ ْ ُ َ ِ ِ َ ْ ً‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ ْ َ ّ‬ ‫ل م ي ج م ع ا ل ق رآ ن م ن ا ل َن صا ر؛ و ل ه ذا ذ ك ر ا ل َر ب ع ة م ن ا ل َن صا ر، وَ ه م أ ُ ب ي‬ ‫َ ْ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ َ ْ ْ َ ِ َِ َ َ َ َ َ ْ َْ َ َ ِ َ ْ ْ َ ِ‬ ‫ّ َِ ِ ِ ْ ْ َ ِ‬ ‫ب ن ك ع ب في ال ر وا ي ة ا لو لى ا ل م ت ف ق ع ل ي ها ، و في ال ثا ن ي ة م ن أ َ ف را د‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ ُّ َ ِ ََْ َ‬ ‫ّ َ َ ِ ُْ َ‬ ‫ْ ُ َ ْ ٍ ِ‬ ‫ُّ ُ ْ‬ ‫ا ل ب خا ر ي : أ َ بو ال دّ ر داء ِ، و م عا ذ ب ن ج ب ل، و ز ي د ب ن ثا ب ت، و أ َ بو ز ي د، وَ ك ل ه م‬ ‫َ ُ َ ُ ْ ُ ََ ٍ َ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ َ ُ َْ ٍ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُْ َ ِ ّ‬ ‫َ ِ ِ َ َ ِ‬ ‫م ش هو رو ن إ ِ ل أ َ با ز ي د ه ذا، ف إ ن ه غ ي ر م ع رو ف إ ِ ل في ه ذا ا لْ ح دي ث، و ق د‬ ‫َ َ‬ ‫ٍ ّ ِ‬ ‫َِّ ُ َْ ُ َ ْ ُ‬ ‫َ ْ ُ ُ َ ّ َ َْ ٍ َ َ‬ ‫ا خ ت ل ف في ا س م ه «97 .‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫ُِْ َ ِ‬ ‫ّ ِ َ ْ ُ َ ِ ِ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫و قال ابن كثير أيضا : »وال دّ لي ل ع لى أ َ ن م ن ا ل م ها ج ري ن م ن ج م ع‬ ‫ِ ُ ََ‬ ‫َ‬ ‫ا ل ق رآ ن أ َ ن ال ص دي ق، ر ض ي ال ل ه ع ن ه، ق دّ م ه ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه ع لَ ي هِ‬ ‫ّ ُ َ ْ‬ ‫ّ ّ َ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ َ َ ُ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫ْ ُ ْ َ ّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫و س ل م -في م ر ض ه إ ِ ما ما ع لى ا ل م ها ج ري ن وا ل َن صا ر، م ع أ َ ن ه ص لى ال ل ه‬ ‫ْ ُ َ ِ ِ َ َ ْ ْ َ ِ َ َ ّ ُ -َّ‬ ‫َ ً ََ‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫َ َّ َ ِ‬ ‫ََ ْ َ ّ ُ َ َ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م -قا ل : " ي ؤ م ا ل ق و م أ َ ق ر ؤ ه م ل كِ تا بِ ال ل ه "ف ل و ل أ َ ن ه كا ن‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ ُ ّ ْ َ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ ِ َ‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ َ َ‬ ‫أ َ ق ر ؤ ه م ل ك تا ب ال ل ه ل ما ق دمه عليهم هذا مضمون ما قرره ال ش ي خ أ َ بو‬ ‫ّْ ُ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ َ ُ ُ ْ ِ َِ ِ ّ ِ َ َ‬ ‫ا ل ح س ن ع ل ي ب ن إ ِ س ما عي ل ا ل َش ع ر ي، وهذا التقرير ل يدفع ولشك في هِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ َ ِ َِ ّ ْ ُ ْ َ ِ َ ْ ْ َ ِ ّ‬ ‫08.‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ ِ َ‬ ‫و ق د ج م ع ا ل حا ف ظ ا ب ن ال س م عا ن ي في ذ ل ك ج ز ءا، و ق د ب س ط ت ت ق ري ر‬ ‫َِ َ ُ ْ ً‬ ‫ّ ْ َ ِ ّ ِ‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ ُ ْ ُ‬ ‫ذ ل ك في ك تا ب م س ن دُ ال ش ي خ ي ن، ر ض ي ال ل ه ع ن ه ما.‬ ‫ّْ َْ ِ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ َ‬ ‫َِ ِ ُ َْ‬ ‫َِ َ ِ‬ ‫و م ن ه م ع ث ما ن ب ن ع فا ن و ق دْ ق ر أ َ ه في ر ك عَ ة ك ما س ن ذ ك ر ه -وَ ع ل ي ب ن أ َ بي‬ ‫َِ ّ ْ ُ ِ‬ ‫ََ ْ ُ ُ ُ‬ ‫َ ْ ٍ -َ َ‬ ‫َ ِْ ُ ْ ُْ َ ُ ْ ُ َ ّ َ َ َ َ َ ُ ِ‬ ‫ِْ ُ ْ ْ ُ‬ ‫طا ل ب ي قا ل : إ ِ ن ه ج م ع ه ع لى ت ر تي ب ما أ ُ ن ز ل، و ق د ق د م نا ه ذا .وَ م ن ه م عَ ب د‬ ‫َ ِْ ِ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ّ َْ َ َ‬ ‫َ ِ ٍ ُ َ ُ ّ ُ َ َ َ ُ ََ‬ ‫ال ل ه ب ن م س عو د، و ق د ت ق د م ع ن ه أ َ ن ه قا ل :ما م ن آية من كتاب ا إل وأنا‬ ‫ّ ِ ْ ُ َ ْ ُ ٍ َ َ ْ َ َ ّ َ َْ ُ ّ ُ َ َ َ ِ ْ‬ ‫َِ ِ ّ ِ‬ ‫أعلم أ َ ي نَ ن ز ل ت ؟ و في م ن ز ل ت؟ و ل و ع ل م ت أ َ ح دا أ َ ع ل م م ني بِ ك تا ب ال ل ه‬ ‫َْ َ ِّ‬ ‫ََ ْ َِ ْ ُ َ ً‬ ‫َ ِ َ َ ََ ْ‬ ‫ْ َ ََ ْ‬ ‫ت ب ل غ ه ا ل م ط ي ل ذَ ه ب ت إ ِ ل ي ه.‬ ‫َُْ ُ ُ ْ َ ِ ّ َ َْ ُ َْ ِ‬ ‫97 - تفسير ابن كثير 35/1‬ ‫08 - أما أثر اب ن سيرين : أن أبا بكر - ر ض يَ ا عنه - مات ولم يَ خ تم القرآن فقد ولد ابن سيرين في خلفة‬ ‫ِْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عثمان و الشخص الذي بينه وبين أبي بكر مجهول فالرواية فيها انقطاع .‬ ‫15‬
  • 52. ‫ّ َ ِ ّ ََ ِ َ ْ ِ ّ ِ‬ ‫و م ن ه م سا ل م م و لى أ َ بي ح ذ ي ف ة، كا ن م ن ال سا دا ت ال ن ج با ء وا ل َئ م ة‬ ‫ُ َْ َ َ َ َ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِْ ُ ْ َ ِ ٌ َ َْ‬ ‫ا ل َت ق يا ء و ق د ق ت ل ي و م ا ل ي ما م ة ش هي دا .و م ن ه م ا ل ح ب ر ا ل ب ح ر ع ب د ال ل ه بْ نُ‬ ‫ْ ْ َِ ِ َ َ ْ ُِ َ َ ْ َ َْ َ َ ِ َ ِ ً َ ِْ ُ ُ ْ َْ ُ َْ ْ ُ َْ ُ ّ ِ‬ ‫َّ َ‬ ‫ع با س ب نِ ع ب د ا ل م ط ل ب ا ب ن ع م ر سو ل ال ل هِ ص لى ال ل ه ع ل ي ه وَ س ل م‬ ‫ّ ُ ََْ ِ‬ ‫َّ‬‫َْ ِ ْ ُ ِّ ِ ْ ُ َ ّ َ ُ ِ ّ‬ ‫ِ ْ‬ ‫َّ‬ ‫و ت ر ج ما ن ا ل ق رآن .‬ ‫َ ُ ْ ُ َ ُ ْ ُ ْ‬‫و ق د ت ق د م ع ن م جا ه د أ َ ن ه قا ل :ق ر أ ت ا ل ق رآ ن ع لى ا ب ن ع با س م ر ت ي ن،‬ ‫ٍ َ َّْ ِ‬ ‫ْ ِ َّ‬ ‫َ َ ْ َ َ ّ َ َ ْ ُ َ ِ ٍ ّ ُ َ َ َ َْ ُ ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫أ َ ق ف ه ع ن د ك ل آ ي ة و أ َ س أ ل ه ع ن ها.‬ ‫ِ ُ ُ ِْ َ ُ ّ َ ٍ َ َُْ ُ َْ َ‬ ‫َ َ َ َ ُ ّ َ ِ ّ َ ْ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ‬ ‫و م ن ه م ع ب دُ ال ل ه ب ن ع م رو، ك ما ر وا ه ال ن سا ئ ي وا ب ن ما ج ه م ن ح دي ث ا ب ن‬ ‫ّ ِ ْ ُ َ ْ ٍ‬ ‫َ ِْ ُ ْ َْ‬ ‫ج ر ي ج ع نْ ع ب د ال ل ه ب ن أ َ بي م ل يكة، ع ن ي ح يى ب ن حَ كي م ب ن ص ف وا ن، ع ن‬ ‫ِ ِ ْ ِ َ ْ َ َ َ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ْ َ َْ‬ ‫َُْ‬ ‫َْ ِ ّ ِ ْ ِ ِ‬ ‫ُ َْ ٍ َ‬ ‫ََ َ َِ َ‬ ‫ع ب د ال ل ه ب ن ع م رو قا ل ج م ع ت ا ل ق رآ ن ف ق ر أ ت ب ه ك ل ل ي ل ة، فَ ب ل غ ذ ل ك‬ ‫َْ ِ ّ ِ ْ ِ َ ْ ٍ َ َ :َ َ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َْ ُ ِ ِ ُ ّ ََْ ٍ‬ ‫ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م ف قا ل: " ا قْ ر أ ه في شَ ه ر ".و ذ ك ر ت ما مَ‬ ‫ْ ٍ َ َ َ َ َ َ‬ ‫َْ ُ ِ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ َ َ‬ ‫َ ُ َ ّ ِ َّ‬ ‫ا ل ح دي ث «18 .‬ ‫ْ َ ِ ِ‬ ‫و قال بدر العيني – رحمه ا - : » ف إن قلت :في ر وا ية عن أنس : لم‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َِ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫يجمع ا ل ق رآن على عهد سيد نا ر سول ا - صلى ا ع ل ي ه وسلم - إ ل ّ‬ ‫أ َ ر ب عة و ك ذا في ر وا ية ال ط ب ر ي .‬ ‫َّ ِ ّ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َْ َ َ َ َ ِ‬ ‫قلت: قد ق ل نا إ ِ نه ل م ف هوم ل ه ل َن ه عدد .‬ ‫َ ُ ِ ّ ُ‬ ‫َُْ ّ َ َ ْ ُ‬ ‫و ل ئن سلم نا فا ل ج واب من و جوه: الول : أ ُ ريد ب ه ا لجمع ب ج مي ع وجوهه‬ ‫ِ َ ِ ِ‬ ‫ِ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ َ ْ َ َ‬ ‫ََِ‬ ‫ولغاته وحروفه، وقراءاته ا ل تي أنزل ها ا عز وجل .وأذن ل لمة في ها‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫و خير ها في ا ل ق را ءة ب ما شا ءت م ن ها.‬ ‫ِْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ِ َ َ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ال ثا ني : أ ُ ريد ب ه ا ل َخذ من في ر سول ا صلى ا ع ل ي ه وسلم تلقينا‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ ْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫وأخذادون وا س طة.‬ ‫َ ِ َ‬ ‫18‬ ‫ تفسير ابن كثير 45/1‬‫25‬
  • 53. ‫ِ ِ َ‬ ‫ال ثا لث : أ ُ ريد، ب ه أن ه ؤ ل ء ا ل َر ب عة ظ ه روا ب ه وانتصبوا لتلقيته وتعليمه .‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ُ َ ِ ْ َْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫ال را بع : أ ُ ريد ب ه مرسوما في مصحف أو صحف.‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ا ل خا مس :قا له أ َ بو بكر بن ا ل ع ر ب ي : أ ُ ريد ب ه أنه لم يجمع ما نسخ مِ ن ه‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َِ ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫وزيد رسمه بعد ت ل وته إ ِ ل ه ؤ ل ء ا ل َر ب عة.‬ ‫ّ َ ُ َ ِ ْ َْ َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ال سا دس :قا ل ا ل ما و ر د ي : أ ُ ريد ب ه أنه لم يذكر ه أحد عن نفسه سوى‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ِ ّ ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ه ؤ ل ء.‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ال سا بع : أ ُ ريد، ب ه أن من سوا هم ي نطق بإكماله خو فا من ال ر ياء واحتياطا‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫على النيات .و ه ؤ لء ا ل َر ب عة أظهروه لنهم كا نوا آ منين على أنفسهم، أو‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫لرأي ا قتضى ذ لك ع ندهم.‬ ‫ِْ‬ ‫َِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ال ثا من : أ ُ ريد با لجم ع ا ل ك تا بة ف ل ي ن في أن يكون غيرهم جمعه حفظا عن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ َِ َ َ َ َْ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ظهر قلبه، وأما ه ؤ ل ء فجمعوه ك تا بة وحفظوه عن ظهر ا لقلب.‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َِ َ‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ال تا سع : أن قصارى ا لمر أن أنسا قا ل: جمع ا لْ قُ رآن على عهده - صلى‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ا ع ل ي ه وسلم - أ َ ر ب عة، قد يكون ال م راد : أ َ ني ل أعلم سوى ه ؤ ل ء، وَ ل‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ‬ ‫َْ َ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ي لزمه أن يعلم كل الحافظين لكتاب ا ت عا لى.‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ا ل عا شر : أن معنى ق وله : جمع أي : سمع ل ه وأطاع .وعمل ب موج به، ك ما‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ر و ي أ َ حمد في كتاب ال ز هد : أن أ َ با ال زا ه ر ية أ َ تى أ َ با ال د ر داء، ف قا ل : إن‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ ِ ِّ‬ ‫َ‬ ‫ّ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ َ ْ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫ا بني جمع ا ل ق رآن، ف قا ل: ال ل ه م ا غ فر، إ ِ ن ما جمع ا لْ قُ رآن من سمع ل ه‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ َ‬ ‫ّ ُ ّ ْ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫وأطاع، لَ كن ي عكر على ه ذا أن ا ل خ ل فاء ا ل َر ب عة و غيرهم من ال ص حا بة‬ ‫ّ َ َ‬ ‫ْ َْ َ َ َ‬ ‫ْ َُ َ‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫كلهم كا نوا سا معين م طي عي ن ، وأما ا لذين جَ م عو ه غيرهم ، فالخلفاء‬ ‫َ ُ ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ِ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ا ل َر ب عة جم عوا ا ل ق رآن على عهد ر سول ا - صلى ا ع ل ي ه وسلم - ،‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫ذكره أ َ بو ع مرو و ع ث مان بن سعيد الداني، و قا ل أ َ بو عمر: جمعه أ َ يضا‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫َ ُْ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫على عهد ر سول ا - صلى ا ع ل ي ه وسلم - عبد ا بن ع مرو بن‬ ‫َ ْ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ا ل عا ص.‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫35‬
  • 54. ‫و عن م حَ مد بن ك عب ا لقر ظ ي: جمع ا ل ق رآن في زمن ال ن بي - صلى ا‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ َ‬ ‫ع ل ي ه وسلم - ع با دة بن ال صا مت و أ َ بو أ َ يوب خا لد بن زيد، ذكره ا بن‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫ع سا كر.‬ ‫َ َ ِ‬ ‫و عن الداني: جمعه أ َ يضا أ َ بو مو سى ا ل َش عَ ر ي ومجمع بن جا ر ية، ذكره‬ ‫َ َِ‬ ‫ْ ْ ِ ّ َ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ا بن إ ِ س حاق وقيس ا بن أبي صعصعة ع مرو بن زيد ا ل ن صا ر ي البدري،‬ ‫ْ ْ َ ِ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ذكره أ َ بو عبيد بن سلم في ح ديث مطول، وذكر ا بن حبيب في المحبر‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ج ما عة م من جمع ا ل ق رآن على عهده - صلى ا ع ل ي ه وسلم - فيهم: سعد‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ َ ِ ّ‬ ‫بن عبيد بن ال ن ع مان الوسي.‬ ‫ّ ْ َ‬ ‫و قا ل ا بن ا ل َثير :و م م ن جمع ا ل ق رآن على عهده - صلى ا ع ل ي ه وسلم - :‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ ِ ّ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫قيس بن السكن وأم ورقة بنت ن و فل، وقيل: بنت عبد ا بن ا ل حا رث‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫وذكر ا بن سعد أ َ ن ها جمعت ا ل ق رآن.‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ّ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫وذكر أ َ بو ع ب ي دة ا ل ق راء من أ َ ص حاب ال ن بي - صلى ا ع ل ي ه وسلم - ، فعد‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫ِّ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫َُْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫من ا ل م ها جرين ا ل َر ب عة و ط ل حة وسعدا وا بن م سْ عود و حُ ذ ي فة وسالما و أبا‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َْ َ َ َْ َ‬ ‫ْ ُ َ ِ‬ ‫ه ر ي رة وعبد ا بن ال سا ئب والعبادلة.‬ ‫ّ ِ‬ ‫ُ َْ َ َ‬ ‫ومن ال ن ساء عا ئ شة و ح ف صة وأم سل مة.‬ ‫َ َ‬ ‫:َ ِ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ‬ ‫وذكر ا بن أبي دا ود من ا ل م ها جرين أيضا تميم بن أ َ وس ال دا ر ي وعق بة بن‬ ‫َ‬ ‫ّ ِ ّ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫عامر .‬ ‫َ‬ ‫ومن ا ل َن صار : م عاذ ا ل ذي يكنى أ َ با حليمة و فضالة بن عبيد و مسلمة بن‬ ‫َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫مخلد ، و عن سعيد بن ج بير عن ا بن ع باس، قا ل : تو في ر سول ا -‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫صلى ا ع ل ي ه وسلم - وقد ق رأت ا ل ق رآن وَ أنا ا بن عشر س نين .‬ ‫ِِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫45‬
  • 55. ‫َ َ َ‬ ‫ََ ِ‬ ‫وقد ظهر من ه ذا أن ا لذين جم عوا ا ل ق رآن على عهده صلى ا ع ل يْ ه‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وسلم ل يحصيهم أحد و ل يضبطهم عدد .‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وذكر ال قا ضي أ َ بو بكر :ف إن قيل : إذا لم يكن د ليل خطاب فلي ش يء‬ ‫َ ْ‬ ‫َِ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫خص ه ؤُ ل ء ا ل َر ب عة بالذكر دون غيرهم؟ قيل ل ه : إ ِ نه ي ح تمل أن يكون‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ ْ َْ َ ِ‬ ‫ذ لك ل تعلق غ رض ا ل م ت ك لم بهم دون غيرهم، أو ي قول : إن ه ؤ ل ء فيهم‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َُ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫دون غيرهم.‬ ‫َ‬ ‫ف إن قلت: قد حاول بعض ا ل م ل ح دة في ه ب أن ا لْ قُ رآن شرطه ال ت وا تر في‬ ‫ّ َ ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ َ ِ َ ِ ِ َِ‬ ‫َِ‬ ‫كونه ق رآ نا، و ل بد من خبر ج ما عة أحالت ا ل عادة تواطئهم على ا ل ك ذب‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ ْ ً‬ ‫َ‬ ‫قلت ضا بط ال ت وا تر ا لعلم ب ه، وقد يحصل بقول ه ؤ ل ء ا ل َر ب عة، وَ أ َ ي ضا‬ ‫ْ ً‬ ‫َ ُ َ ِ ْ َْ َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫:َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ل ي س من شرطه أن ي ت ق بل ج ميعهم بل لو حفظه كل جُ زء م ن ه عدد ال ت وا تر‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫ْ ِْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ‬ ‫ل صا ر ت ا ل ج م لة متواترا، وقد حفظ ج ميع أ َ جْ زا ئ ه مئون ل يحصو ن «28.‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ْ ْ ُ َْ‬ ‫الرد على استفسارهم كيف جمع القرآن عدد كثير من الصحابة و‬ ‫المعروف بجمع القرآن منهم عدد قليل ؟‬ ‫يردد بعض المغرضين سؤال و استشكال ينم عن جهلهم بتاريخ‬ ‫الصحابة و بتاريخ القرآن فيقولون أنتم أيها المسلمون تقولون بأن كم‬ ‫غفير من الصحابة قد حفظ القرآن مع أن المعروف بحفظ القرآن منهم‬ ‫عدد قليل ، و الجواب أن المعروفين بحفظ القرآن من الصحابة هم‬ ‫المشهورون بحفظ القرآن و عدم الشهرة بحفظ القرآن ل تستلزم عدم‬ ‫الحفظ ، وفي عصرنا آلف مؤلفة يحفظون القرآن لكن المشهور‬ ‫28‬ ‫ عمدة القاري 62/02 - 72‬‫55‬
  • 56. ‫بالحفظ منهم قليل ، واشتهار بعض الناس في حرفة معينة أو عمل‬ ‫معين ليس معناه أن غيرهم ل يجيدها أو ل يعمل فيها مثل في مصر‬ ‫آلف مؤلفة من الطباء لكن المشتهرين في الطب أقل بقليل ممن لم‬ ‫يشتهروا .‬ ‫أضف إلى ذلك أن عدم العلم ليس علما بالعدم، وعدم الوجدان ل‬ ‫يستلزم عدم الوجود، وعدم الدليل المعين ل يستلزم عدم المدلول و‬ ‫الشيء الذي ل يثبت بدليل معين قد يثبت بدليل آخر ،و الشيء الذي ل‬ ‫يثبت بعبارة الكلم قد يثبت بإشارة الكلم ،و الشيء الذي ل يثبت‬ ‫بالتصريح قد يثبت بالتلويح ، و عدم العلم هو الجهل بالشيء وجو دا‬ ‫ً‬ ‫وعد ما، ومنتهى العلم بالعدم هو الجزم بأن الشيء معدوم ليس له‬ ‫ً‬ ‫وجود .‬ ‫و قال الباقلني – رحمه ا - : » القو ل بأ ن فلنا جمع القرآ ن ك له‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫على عهد رسول ا - صلى ا عليه وسلم - دو ن غيره قو ل يتعذ ر‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫العل م بالوصو ل إلى حقيقته، لنه ل يمك ن عل م ذلك مع قيا م رسو ل ا -‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫صلى ا عليه وسلم – بينهم ، واتصا ل نزو ل الوحي عليه .‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و العل م بتجوي ز قرآ ن ينز ل عليه في كل يوم وليلة إلى يوم يمو ت - صلى‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ا عليه وسلم - مع العلم أيضا بأنه ل يمك ن أن يقال في ك ل سورة‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫نزلت على عهد رسول ا - صلى ا عليه وسلم - إ نها قد ك ملت لجوا ز أن‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ينز ل بعد ذلك ما ي ض م إليها، و يك ت ب معها، على ما كان يأ م رهم به‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الرسول - صلى ا عليه وسلم - وإذا كان ذلك مما اتفق عليه تعذر العل م‬ ‫بأ ن فلنا قد ح ف ظ جمي ع القرآ ن على عهد رسول ا - صلى ا عليه‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫وسلم - : لن ذلك أمر ل يتح قق ويت ي قن إل بع د وفا ة رسو ل ا - صلى ا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ‬ ‫عليه وسلم - وانقطاع الوحي.‬ ‫65‬
  • 57. ‫وإذا كان ذلك كذلك لم يست جز كثير من الصحابة أن يخ ب ر عن نفسه أنه‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫قد حف ظَ جميع كتا ب ا وهو ل يدري لعله سينز ل على الرسول بع د ذلك‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫مث ل قدر ما حفظه عنه، ول يدري لعل فيما نزل ما قد ن س خ و ر ف عت‬ ‫ُ ِ َ ُ ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫تلو ت ه فلم يحفظه، ولعله قد نزل على الرسول في الساعة التي فارقه‬ ‫ُ ُ‬ ‫عليها قرآن كثير غير الذي قرأه لم يقرئه الرسول إياه وحفظه غي ره‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وألقاه إلى سواه، وإذا كان ج وز العلما ء والفضل ء منهم جمي ع هذه‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المور لم يستجيزوا أن يخ ب ر ك ل‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫واحد منهم عن نفسه ول عن غيره أنه قد حف ظ جمي ع القرآن و ج م عه،‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بل يج ب أن يتجنبوا هذا القو ل وأن يع دِ لوا عنه .‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وإذا وج ب ذلك لم يستفض بينهم عد د ح فاظ جميع ما نزل، ولم يكن لهم‬ ‫ُ ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫إلى ذلك سبيل ول طريق، ولم ين كر لج ل هذا أن يكون حف ظَ القرآ نَ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫على عهد رسول ا - صلى ا عليه وسلم - جماع ة لم ي خبروا بذلك عن‬ ‫ُ َ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫أنفسهم ول خبر به عنهم غي رهم؛ ل ن ذلك أمر ل ينتش ر ويستفي ض‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ويتق ر ر عل مه إل بعد مو ت النبي - صلى ا عليه وسلم - وانقطا ع الوح ي‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫والعلم بآخ ر ما نز ل و خ ت م به الكتا ب، وأن السور ة قد ك م لت واست ق رت‬ ‫َ ّ‬ ‫َ َُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُِ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وتم نظ مها ورتبت في مواضعها و ج م عت فيها آيا تها .‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫وإذا كان ذلك كذلك وج ب بهذه الجملة أن ل يكو ن فيما ر و ي من هذه‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الخبار حجة تدف ع ما قلناه، وأن يكون القو م الذين قالوا ذلك وخ بروا‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫بما أخبروا به عن الجتهاد وغلب ة الظ ن وأم ر غير متي قّ ن وعلى قدر ما‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫سمعوه م من قال : حفظ ت جميع القرآن، أو فلن قد حفظ جمي عه ،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫والظ ن في هذا ل حج ة فيه .‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫وقد يمكن أيضا أن يكو ن على عه دِ الرسول - صلى ا عليه وسلم -‬ ‫َ‬ ‫خلق كثير قد حفظوا القرآ ن وكتموا ذلك على أنفسهم ولم يذيعوه ول‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫دعاهم دا ع إلى إظهاره والتح دث به، ورأوا أن كتما نه وتر كَ المفا خر ةِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫وال تب جح به أولى وأفض ل لجل أن التزي ن بذلك قدح في العمل و ش و ب‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ونقص يلحق صاحبه، وإن اتف ق أن يقو ل ذلك قائل من الصحابة فلجل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫75‬
  • 58. ‫سب ب يدعو ه إلى ذلك غي ر القصد إلى التز ين به والخبار بكثر ة عل مه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وعمله، و ع ظ م مر تبته، هذا أولى المو ر بالصحابة .‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫وقد ر و ي ذلك عن ج لة منهم ، ف ر و ي أ نه قيل لعبد ا بن مسعود في‬ ‫ُ ِ َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫رجل يزعم أنه قرأ القرآ ن البارحة ، فقال : " ما له إل ك لم ته التي قال ".‬ ‫َِ ُ‬ ‫َ‬ ‫و ر و ي عن تميم الدار ي أ ن رج ل ً قال له : كم جزءا تقرأ ، فغضب تميم‬ ‫ّ ّ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫وقال : لع لك من الذين يقر أ ُ أح دهم القرآ ن في ليل ة ثم يصب ح فيقول:‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫قرأ ت القرآ ن الليل ة !‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫هذا شأ ن القوم و ش جي تهم ، فكيف يمكن مع ذلك استفاض ة حال حفظة‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫القرآن واشتها رهم به وهذه صف تهم ؟!‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقد ر و ي عن الحسن البصر ي أنه قال : " لقد أدركنا أقواما إ ن أح دهم‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ِ َ‬ ‫قد جم ع القرآ ن و ما شع ر به جا ره ، ولقد أدركنا أقواما ما كان في‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الرض عمل يقدرون على أن يعملوه سرا فيكو ن علني ة أبدا" «38.‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ َ ِ ْ َْ ٍ ِ ْ‬ ‫و قد قال النبي - صلى ا عليه وسلم - : » خ ذوا ال ق رآ ن م ن أ َ ر ب عَ ة م ن‬ ‫ُ ُ‬ ‫ع ب د ال ل ه ب ن م س عو د، و سا ل م، و م عا ذ ب ن جَ ب ل، و أ ُ ب ي ب ن ك عب ٍ«48 فهؤلء‬ ‫َْ ِ ّ ِ ْ ِ َ ْ ُ ٍ َ َ ِ ٍ َ ُ َ ِ ْ ِ َ ٍ َ َ ّ ْ ِ َ ْ‬ ‫الربعة من حفظة القرآن وهم ابن مسعود و سالم ومعاذ بن جبل و‬ ‫أبي بن كعب .‬ ‫38‬ ‫48‬ ‫ النتصار للباقلني 571/1 - 771‬‫ رواه البخاري في صحيحه 681/6 حديث رقم 9994‬‫85‬
  • 59. ‫و عن أ َ ن س بن ما ل ك قال : » ما ت النبي ولم ي ج م ع ا لْ قُ رآ ن غَ ي ر أ َ ر ب عَ ة :‬ ‫ْ َ ْ ُ َْ ٍ‬ ‫َ ْ َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ ٍ‬ ‫َ ِ‬ ‫ََ ْ ُ‬ ‫أبو ال د ر دا ء ، و م عا ذ بن ج ب ل ، و ز ي د بن ثا ب ت ، وأبو ز ي د ، قال و ن ح ن‬ ‫َْ ٍ‬ ‫َ ِ ٍ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫ََ ٍ‬ ‫َ ُ َ ُ‬ ‫ّ ْ َ ِ‬ ‫و ر ث نا ه « فهؤلء الربعة من حفظة القرآن حسب علم أنس – رضي ا‬ ‫َ َِْ ُ‬ ‫عنه - و فيهم أحد من حض النبي - صلى ا عليه وسلم – على حفظ‬ ‫القرآن منه أي عندنا حسب روايتين فقط سبعة من الصحابة يحفظون‬ ‫القرآن .‬ ‫و من حفظة القرآن من الصحابة عثمان بن أبي العاص فقد قال : »‬ ‫شكوت إلى رسول ا - صلى ا عليه وسلم - نسيان القرآن ، فضرب‬ ‫صدري بيده فقال : فذكره . قال عثمان : فما نسيت منه شيئا بعد ؛‬ ‫أحببت أن أذكره «58 فمن حفظة القرآن عثمان بن أبي العاص أي‬ ‫عندنا ثمانية من الصحابة يحفظون القرآن حسب ثلث روايات .‬ ‫و ع ن ع بْ د ال ل ه ب ن ع م رو ، قا ل: » ج م ع ت ا لْ ق رآ ن ف ق ر أ ت ه ك ل ه في ل ي لَ ة ،‬ ‫َْ ٍ‬ ‫ُ ْ َ َ َ َُْ ُ ُّ ُ ِ‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ ِ ّ ِ ْ ِ َ ْ ٍ‬ ‫ف قا ل ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - : » ِ ني أ َ خ شى أ َ ن ي طو ل ع ل ي كَ‬ ‫ْ َ ُ َ ََْ‬ ‫ْ َ‬ ‫إّ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َ َ َ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫ال ز ما ن، و أ َ ن ت م ل، فا ق ر أ ه في ش هر ٍ « .ف ق ل ت :د ع ني أ َ س ت م ت ع م ن ق و تي‬ ‫َْ ِْ ْ ِ ْ ُ ِّ‬ ‫َ ُْ ُ َ ِْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ َ ُ َ ْ َ َ ّ َ ْ َْ ُ ِ‬ ‫و ش با بي، قا ل : فا ق ر أ ه في ع ش ر ة «ق ل ت :د ع ني أ َ سْ ت م ت ع م ن ق و تي‬ ‫َ ِْ ْ ِ ْ ُ ِّ‬ ‫َ ْ َ ٍ ُْ ُ َ ِْ‬ ‫َ َ »َ ْ َ ْ ُ ِ‬ ‫َ ََ ِ‬ ‫و ش با بي ، قا ل : »فا ق ر أ ه في س ب ع «ق ل ت :د ع ني أ َ سْ ت م ت ع م ن ق و تي‬ ‫َ ِْ ْ ِ ْ ُ ِّ‬ ‫ُْ ُ َ ِْ‬ ‫َْ ٍ‬ ‫َ ْ َْ ُ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ََ ِ‬ ‫68‬ ‫و ش با بي ف أ بى « فمن حفظة القرآن عبد ا بن عمرو بن العاص أي‬ ‫َََ‬ ‫َ ََ ِ‬ ‫عندنا تسعة من الصحابة يحفظون القرآن حسب أربع روايات .‬ ‫و ر وى عا ص م ا ل َح و ل، ع ن ا ب ن س ي ر ي ن : أ َ ن ت م يما ال دا ر ي كا نَ ي ق ر أ ُ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ّ ِ ّ َ‬ ‫ْ َ ِْ‬ ‫ْ َ ُ َ ِ ْ ِ ِْ ِْ َ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ال ق رآ ن في ر ك ع ة78 ، ومعلوم أن قراءة القرآن في الصلة ل تكون إل‬ ‫َ ْ َ ٍ‬ ‫ُ ْ َ ِ‬ ‫لمن كان حاف ظا لكتاب ا فمن حفظة القرآن من الصحابة تميم‬ ‫ً‬ ‫الداري أي عندنا عشرة من الصحابة يحفظون القرآن حسب خمس‬ ‫روايات .‬ ‫58 - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ، و قال اللباني في السلسلة الصحيحة إسناده حسن‬ ‫0001/6 حديث رقم 8192‬ ‫68 - رواه ابن ماجه في سننه 824/1 حديث رقم 6431 ،و قال اللباني : صحيح‬ ‫78 - سير أعلم النبلء للذهبي 67/4 ،و الزهد لبن المبارك 254/1 حديث رقم 7721 ،وصححه‬ ‫ابن كثير في فضائل القرآن ص 752‬ ‫95‬
  • 60. ‫و ع ن ي زي دَ ب ن ع م رو ا ل م عا ف ر ي أ َ ن ه س م ع أ َ با ث و ر ال ت مي م ي88 قا ل :ق د م ت‬ ‫َ ِ ْ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ َ ِ ِ ّ ّ ُ ,َ ِ َ َ َ ْ ٍ ّ ِ ِ ّ‬ ‫ْ ِ َ ْ ٍ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫ع لى ع ث ما ن ب ن ع فا ن -ر ض ي ال ل ه ع ن ه -ف ب ي ن ما أ َ نا ع ن د ه خ ر ج ت ,ف إ ذا أ َ نا‬ ‫ُْ َ َ ْ ِ َ ّ َ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ َََْ َ َ ِْ َ ُ َ َ ْ ُ َِ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫ب و ف د أ َ ه لِ م ص ر، ف ر ج ع ت إ ِ لى ع ث ما ن ب ن ع فا ن ر ض ي ال ل ه عَ ن ه ,ف ق ل ت:‬ ‫ُْ َ َ ْ ِ َ ّ َ َ ِ َ ّ ُ ْ ُ َ ُْ ُ‬ ‫ِ ْ َ َ َ َ ْ ُ َ‬ ‫ِ َ ْ ِ ْ‬ ‫َ ْ ِ َ ََْ ِ ُ ْ ُ ُ َْ ٍ َ َ َْ َ‬ ‫أ َ رى و ف د أ َ ه ل م ص ر ق دْ ر ج عوا، خ م سي ن ع ل ي ه م ا ب ن ع د ي س، قا ل :ك ي ف‬ ‫َ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ َ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َِْ َ‬ ‫ر أ َ ي ت ه م؟ ق ل ت :ر أ َ ي ت ق و ما في و جو ه ه م ال شّ ر .قا ل :ف ط ل ع ا ب ن ع د ي سٍ م ن ب ر‬ ‫ّ َ َ َ ََ َ ْ ُ ُ َْ‬ ‫ُ ُ ِ ِ ُ‬ ‫َ َْ ُ ْ ُْ ُ َ ْ ُ َ ْ ً ِ‬ ‫ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ,ف خ ط ب ال نا س و ص لى ل َه ل ا ل مَ دي ن ة‬ ‫ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ َ َ َ ّ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َ ُ ِ ّ ِ -َّ‬ ‫ا ل ج م ع ة.‬ ‫ْ ُ ُ َ َ‬ ‫و قا ل في خ ط ب ت ه : أ َ ل إ ِ ن ا ب ن م س عو د ح د ث ني أ َ ن ه س م ع ر سو ل ال ل ه صَ لى‬ ‫ّ ُ َ ِ َ َ ُ َ ّ ِ - ّ‬ ‫ّ ْ َ َ ْ ُ ٍ َ َِّ‬ ‫ُ َِْ ِ َ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫ا ع ل ي ه و س ل م - ي قو ل : » إ ِ ن ع ث ما ن ب ن ع فا ن ك ذا و ك ذا« ، و ت ك ل م ب ك ل م ةٍ‬ ‫ََ َّ َ ِ َِ َ‬ ‫ّ ُْ َ َ ْ َ َ ّ َ َ َ َ َ َ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫أ َ ك ر ه ذ ك رَ ها، ف دَ خ ل ت ع لى ع ث ما ن -ر ض ي ال ل ه ع ن ه -و ه و م ح صو ر ,‬ ‫ُْ َ َ َ ِ َ ّ ُ َْ ُ َ ُ َ َ ْ ُ ٌ‬ ‫َ َْ ُ ََ‬ ‫ْ َ ُ ِ ْ َ‬ ‫ف ح د ث ت ه أ َ ن ا ب ن ع دَ ي س ص لى ب ه م .ف س أ ل ني ما ذا قا ل ل ه م؟ ف أ خ ب ر ت ه ،‬ ‫ََ َْ ُْ ُ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ ْ‬ ‫ِ ِ ْ َ َََِ‬ ‫َ َ ُّْ ُ ّ ْ َ ُ ْ ٍ َّ‬ ‫ف قا ل : »ك ذَ ب وال ل ه ا ب ن ع د ي س ما س م ع ها م ن ا ب ن م سْ عو د، و ل س م ع ها‬ ‫َ ِ َ َ ِ َ ْ ِ َ ُ ٍ َ َ َ ِ َ َ‬ ‫َ َ َ ّ ِ ْ ُ ُ َْ ٍ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ا ب ن م س عو د م ن ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م – ق ط.‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ْ ُ َ ْ ُ ٍ ِ ْ َ ُ ِ ّ ِ -َ ّ‬ ‫َ ِ ُ َْ َ ٍ‬ ‫و ل ق د ا خْ ت ب أ ت ع ن دَ ر بي ع ش را، ف ل و ل ما ذ ك ر ما ذ ك ر ت، إ ِ ني لَ را ب ع أ َ ر ب ع ة‬ ‫ََ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ ْ ُ ّ‬ ‫َ ْ ً‬ ‫ََْ ُ ِْ َّ‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫في ا لِ س ل م، و ج ه ز ت ج ي ش ا ل ع س ر ة، و ل ق دِ ا ئ ت م ني ر سو ل ال ل ه ص لى اُ‬ ‫َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫َْ َّ‬ ‫ْ ْ َ ِ َ َ ّ ْ ُ َْ َ ْ ُ ْ َ ِ ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫ع ل ي ه و س ل م ع لى ا ب ن ت ه، ث م ت و ف ي ت ف أ ن ك ح ني ا ل ُخ رى، وال ل ه ما ز ن ي ت، و ل‬ ‫َ ّ ِ َ ََْ ُ َ َ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫َِْ ِ ُ ّ ُ ُ َّ ْ ََْ َ َِ‬ ‫ََْ ِ َ َّ َ -ََ‬ ‫س ر ق ت في جا ه ل ي ة و ل إ ِ س ل م و ل ت غ ن ي ت، و ل ت م ن ي ت، و ل م س س ت ب ي مي ني‬ ‫ْ َ ٍ َ َ َ َّْ ُ َ َ َ َّْ ُ َ َ َ َ ْ ُ َِ ِ ِ‬ ‫َ ِِّ ٍ َ َ‬ ‫َ َ ْ ُ ِ‬ ‫َ َ ْ َ َ ْ ُ‬ ‫ف ر جي م ذ با ي ع ت ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ، و لَ ق د ج م ع ت‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ُ ْ َ َ ْ ُ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ا ل ق رآ ن ع لى ع ه دِ ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - ، و ل مَ ر ت بي ج م ع ةٌ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َ ْ َ ُ ِ ّ ِ -َّ‬ ‫ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫88 - الصواب الفهمي و قد تكرر إسناد هذا الثر في موضع آخر من تاريخ المدينة قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد ا‬ ‫بن وهب قال، حدثني ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، أنه سمع أبا ثور الفهم ي 4/ 8121 ، و المعرو ف أن يزيد بن عمرو‬ ‫ْ‬ ‫المعافري من بني صنم ، يروي عن ع بد ال ل ه بن عمرو ، وأبي ثور الفهمي و ليس أبو ثور التميمي كما في تهذيب الكمال وتاري خ‬ ‫ّ ِ ْ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫المصريين‬ ‫06‬
  • 61. ‫ُ ُ َ ِ ُ ّ ِْ ُ‬ ‫إ ِ ل و أ َ نا أ ُ ع ت ق ر ق ب ة م ذ أ َ س ل م ت، إ ِ ل أ َ ن ل أ َ ج د في ت ل ك ا لْ ج م ع ة، ث م أ ُ ع ت ق‬ ‫ِْ َ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ َ َ‬ ‫ِْ ُ َ ََ ً ُ ْ َْ ْ ُ ّ‬ ‫98‬ ‫ل ت ل ك ا ل ج م ع ة ب ع د « فمن حفظة القرآن ع ث مان ب ن ع فا ن .‬ ‫ْ َ َ ّ َ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ِِْ َ ْ ُ ُ َ ِ َ ْ ُ‬ ‫و قال ابن حجر – رحمه ا - : » وصح عن جماعة من الصحابة أنهم‬ ‫أوتروا بواحدة من غير تقدم نفل قبلها ففي كتاب محمد بن نصر وغيره‬ ‫بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة‬ ‫لم يصل غيرها «09 ، ومعلوم أن قراءة القرآن في الصلة ل يكون إل‬ ‫لمن كان حاف ظا لكتاب ا .‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫و في ترجمة أبي ع ب دِ ال ر ح م ن ال س ل م ي أنه م قْ ر ئ أ َ ه ل ا ل كو ف ة ب ل‬ ‫ُ ِ ُ ْ ِ ْ ُ َ ِ ِ َ‬ ‫َّ ِ ّ‬ ‫ّ ْ َ ِ‬ ‫َْ‬ ‫م دا ف ع ة وا س م ه ع ب د ال ل ه ب ن ح بي ب، ق ر أ َ ا ل قُ رآ ن ع لى ع ث ما ن ب ن ع فا نَ‬ ‫ُْ َ َ ْ ِ َ ّ‬ ‫ُ َ َ َ ٍ َ ْ ُ ُ َْ ُ ّ ِ ْ ُ َِ ٍ َ َ ْ ْ َ ََ‬ ‫وا ب ن مسعود19 مما يدل أن عثمان بن عفان ممن حفظ القرآن من‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫الصحابة .‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫و في ترجمة أبي السود الدؤلي قا ل أ َ بو عَ م رو ال دا ن ي :ق ر أ َ ال ق رآ ن‬ ‫ّ ِ ّ َ َ‬ ‫ْ ٍ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ع لى ع ث ما ن ، و ع ل ي29 مما يدل أن عثمان بن عفان ممن حفظ القرآن‬ ‫َ َِ ّ‬ ‫ُْ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫من الصحابة .‬ ‫و ع ن م حَ م د ب ن سي ري ن قا ل : »قا ل ت ا م ر أ َ ةُ ع ث ما ن حي ن أ َ طا فوا ب ه :‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُْ َ َ ِ َ َ ُ‬ ‫َ َ ِ ْ َ‬ ‫َ َ ْ ُ ّ ِ ْ ِ ِ ِ َ َ َ‬ ‫ت ري دو ن ق ت ل ه ؟ إ ِ ن ت ق ت لو ه أ َ و ت ت ر كو ه ف إ ن ه كا ن ي ح يي ال ل ي ل ك ل ه في رَ ك عَ ةٍ‬ ‫ْ‬ ‫ّْ َ ُّ ُ ِ‬ ‫ْ َ ُُْ ُ ْ َْ ُ ُ ُ َِّ ُ َ َ ُ ِْ‬ ‫ُ ِ ُ َ ََْ ُ‬ ‫98 - تاريخ المدينة لبن شبة 4/ 6511 و الثر عن عبد ا بن وهب ، قال : حدثني ابن لهيعة ، عن يزيد بن‬ ‫عمرو المعافري ، أنه سمع أبا ثور الفهمي ،و في سند الثر ابن لهيعة و قد حدث عنه عبد ا بن وهب أحد‬ ‫العبادلة فالحديث صحيح .‬ ‫09 - فتح الباري لبن حجر 284/2‬ ‫19 - البداية والنهاية لبن كثير 01/9 ، و تاريخ السلم للذهبي 623/5‬ ‫29 - سير أعلم النبلء 28/4‬ ‫16‬
  • 62. ‫ي ج م ع في ها ا ل ق رآ ن «39 ، ومعلوم أن قراءة القرآن في الصلة ل تكون‬ ‫َ ْ َ ُ ِ َ ْ ُ ْ َ‬ ‫إل لمن كان حاف ظا لكتاب ا ، و حسب هذه الروايات يكون عثمان بن‬ ‫ً‬ ‫عفان - رضي ا عنه - من حفظة القرآن أي عندنا حسب ما تقدم أحد‬ ‫عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫قال أبو العالية: قرأت القرآن على عمر بن الخطاب أربع مرات، وأكلت‬ ‫معه اللحم49 و ع ن ح ف ص ة ب ن ت س ي ر ي ن، قا ل ت :قا ل لي أ َ بو ال عا ل ي ة : »‬ ‫َ َِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ َ ْ َ َ ِْ ِ ِْ ِْ َ َ َ ْ َ َ ِ‬ ‫59‬ ‫ق ر أ ت ال ق رآ ن ع لى ع م ر - ض ي ا ع ن ه - ث ل َث م را ر « مما يدل أن عمر‬ ‫َ ِ َ ٍ‬ ‫ُ َْ ُ َ‬ ‫ُ َ َ ر ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ َ ََ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫بن الخطاب ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم‬ ‫اثنا عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫و قا ل م جا ه دٌ : »ق ر أ ت ا ل ق رآ ن ع لى ا ب ن عَ با س ث ل ثَ م را ت أ َ ق ف ه ع لى‬ ‫َ ّ ٍ ِ ُ ُ ََ‬ ‫ٍ َ َ‬ ‫ْ ِ ّ‬ ‫َ َْ ُ ْ ُ ْ َ ََ‬ ‫َ َ ُ َ ِ‬ ‫79‬ ‫ك ل آ ي ة « 69 ، و قال مجاهد : » قرأت القرآن على ا بن ع باس مرات «‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ّ َ ٍ‬ ‫مما يدل أن ابن عباس ممن حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫و في ترجمة أبي رجاء العطاردي عمران بن تيم البصري أنه أخذ‬ ‫القراءة عرضا عن ابن عباس - رضي ا عنهما- وتلقن القرآن من أبي‬ ‫موسى ، ولقي أبا بكر - رضي ا عنهما89 مما يدل أن ابن عباس ممن‬ ‫حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫و قال أبو عمرو الداني أن أبا العالية الرياحي رفيع بن مهران البصري‬ ‫أخذ القراءة عرضا عن أبي وزيد بن ثابت وابن عباس99 مما يدل أن‬ ‫ابن عباس ممن حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫39 - قال الهيثمي : ر وا ه ال ط ب را ن ي، و إ ِ س نا د ه ح س ن مجمع الزوائد 94/9 حديث رقم 45541 ، و‬ ‫َّ َ ِ ّ َ َْ ُ ُ َ َ ٌ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫حسنه ابن كثير ص 752‬ ‫49 - المبسوط في القراءات العشر لبي بكر النيسابوري ص 97‬ ‫59 - سير أعلم النبلء 811/5 ،و غاية النهاية في طبقات القراء لبن الجزري 582/1‬ ‫69 - فضائل الصحابة 959/2 حديث رقم 8681‬ ‫79 - التاريخ الكبير للبخاري 214/7‬ ‫89 - معرفة القراء للذهبي ص 13‬ ‫99 - معرفة القراء للذهبي ص 23‬ ‫26‬
  • 63. ‫و في ترجمة سعيد بن جبير أنه عرض القرآن على ابن عباس 001 مما‬ ‫يدل أن ابن عباس ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما‬ ‫تقدم ثلثة عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫و في ترجمة أبي السود الدؤلي قا ل أ َ بو عَ م رو ال دا ن ي :ق ر أ َ ال ق رآ ن‬ ‫ّ ِ ّ َ َ‬ ‫ْ ٍ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ع لى ع ث ما ن ، و ع ل ي101 مما يدل أن علي بن أبي طالب ممن حفظ‬ ‫َ َِ ّ‬ ‫ُْ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫القرآن من الصحابة .‬ ‫و في ترجمة أ َ بي عبد الرحمان ال سل م ي مقرئ ا لْ كو فة ب ل مدافعة ق ر أ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ ِ َ‬ ‫ّ ِ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ا ل ق رآن على ع ث مان وعلي وا بن مسعو د وسمعهم و تو في في ح دود‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َُ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫ال ث ما ني ن ل ل ه ج ر ة وروى ل ه ا ل ج ما عة201 مما يدل أن علي بن أبي طالب‬ ‫َ ُ ْ َ َ َ‬ ‫ّ َ ِ َ ِْ ِ ْ َ ِ‬ ‫ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم أربعة عشر‬ ‫صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫و في ترجمة حطان بن عبد ا الدقاشي ويقال السدوسي البصري أنه‬ ‫قرأ على أبي موسى الشعري301 مما يدل أن أبا موسى الشعري ممن‬ ‫حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫و في ترجمة أبي رجاء العطاردي عمران بن تيم البصري أنه أخذ‬ ‫القراءة عرضا عن ابن عباس - رضي ا عنهما – و تلقن القرآن من أبي‬ ‫001 - غاية النهاية في طبقات القراء لبن الجزري ص 503‬ ‫101 - سير أعلم النبلء 28/4‬ ‫201 - الوافي بالوفيات للصفدي 56/71‬ ‫301 - معرفة القراء للذهبي ص 52‬ ‫36‬
  • 64. ‫موسى ، ولقي أبا بكر - رضي ا عنهما401 مما يدل أن أبا موسى‬ ‫الشعري ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم خمسة‬ ‫عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫و المام أبو داود عبد الرحمن بن هرمز قد أخذ القراءة عرضا عن أبي‬ ‫هريرة وابن عباس501 مما يدل أن أبا هريرة ممن حفظ القرآن من‬ ‫الصحابة .‬ ‫ُ َْ َ َ‬ ‫و س عي د بن المسيب قد قرأ القرآن ع لى ا ب ن ع با س و أ َ بي ه ر ي ر ة‬ ‫ٍ َ ِ‬ ‫ْ ِ َّ‬ ‫ََ‬ ‫َ ِ ٌ‬ ‫يدل أن أبا هريرة ممن حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫601‬ ‫مما‬ ‫و قال أبو عمرو الداني : » رجال نافع الذين س ماهم خمسة : أبو جعفر‬ ‫ّ‬ ‫يزيد بن القعقاع القارئ مولى عبد ا بن ع باس بن أبي ربيعة‬ ‫ّ‬ ‫المخزومي، وأبو داود عبد الرحمن بن هرمز العرج مولى محمد بن‬ ‫ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو روح يزيد بن رومان مولى آل‬ ‫الزبير بن الع وام، وأبو عبد ا مسلم بن جندب الهذلي القاضي، وشيبة‬ ‫ّ‬ ‫بن نصاح بن سرجس بن يعقوب القاضي، مولى أ م سلمة زوج النبي -‬ ‫ّ‬ ‫صلى ا عليه وسلم - ، وقرأ هؤلء الخمسة على أبي هريرة وعبد ا بن‬ ‫عباس بن أبي ربيعة، وقرآ على أب ي بن كعب، وقرأ أب ي على رسول ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ صلى ا عليه وسلم - «701 مما يدل أن أبا هريرة ممن حفظ القرآن من‬‫الصحابة .‬ ‫و في ترجمة أبو جعفر يزيد بن القعقاع القارئ أنه أخذ القراءة عرضا‬ ‫عن عبد ا بن عباس رضي ا عنهما، وعن موله عبد ا بن عياش بن‬ ‫401 - معرفة القراء للذهبي ص 13‬ ‫501 - النشر في القراءات العشر لبن الجزري ص 211 ،، و سير أعلم النبلء 96/5 ، و انظر السبعة في‬ ‫القراءات لبي بكر بن مجاهد البغدادي ص 45‬ ‫601 - النشر في القراءات العشر لبن الجزري ص 211‬ ‫701 - جامع البيان في القراءات السبع لبي عمرو الداني 422/1‬ ‫46‬
  • 65. ‫أبي ربيعة ، و عن أبي هريرة - رضي ا عنه - 801 مما يدل أن أبا هريرة‬ ‫ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم ستة عشر‬ ‫صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫و قال ابن الثير : » قرأ ابن كثير القرآن عَ لى مجاهد، وقرأ مجاهد ع لى‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ع بد ال ل ه بن السائب «901 مما يدل أن عبد ا بن السائب ممن حفظ‬ ‫ّ ِ ْ‬ ‫َْ‬ ‫القرآن من الصحابة .‬ ‫و قال الذهبي عن عبد ا بن السائب : ع ر ض ع ل ي ه ال قُ رآ ن م جا ه د،‬ ‫ْ َ ُ َ ِ ٌ‬ ‫»َ َ َ ََْ ِ‬ ‫و ي قا ل : إ ن ع ب دَ ا ب ن ك ث ي ر ت ل َ ع ل ي ه، فالل ه أ َ ع ل م «011 مما يدل أن عبد ا‬ ‫ُ َْ ُ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫ِ َ َِْ ٍ َ‬ ‫ّ َْ‬ ‫َُ َ ُ‬ ‫بن السائب ممن حفظ القرآن من الصحابة .‬ ‫و قال مجاهد : » كنا نفخر على الناس بقارئنا عبد ا بن السائب «‬ ‫مما يدل أن عبد ا بن السائب ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا‬ ‫حسب ما تقدم سبعة عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫111‬ ‫و في ترجمة مجمع بن جارية بن عامر العطاف النصاري الصحابي قال‬ ‫ابن الجزري : » أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول ا - صلى ا‬ ‫عليه وسلم- و كان غل ما حد ثا وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫, و كان مجمع يصلي بهم فيه ثم أخربه النبي - صلى ا عليه وسلم -‬ ‫فلما كان زمان عمر كلم ليصلي بالناس فقال ل أوليس بإمام‬ ‫:‬ ‫المنافقين في مسجد الضرار فقال لعمر : وا الذي ل إله إل هو ما‬ ‫علمت بشيء من أمرهم فتركه فصلى بهم ، قال الداني : وردت الرواية‬ ‫801‬ ‫901‬ ‫011‬ ‫111‬ ‫‬‫‬‫‬‫-‬ ‫وفيات العيان لبن خلكان 472/6‬ ‫أسد الغابة لبن الثير 452/3‬ ‫سير أعلم النبلء 314/4‬ ‫غاية النهاية في طبقات القراء لبن الجزري 024/1‬ ‫56‬
  • 66. ‫عنه في حروف القرآن ، مات بالمدينة في خلفة معاوية - رضي ا عنه‬ ‫«211 مما يدل أن مجمع بن جارية ممن حفظ القرآن من الصحابة أي‬ ‫عندنا حسب ما تقدم ثمانية عشر صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫و في ترجمة أنس بن مالك بن النضر النصاري أنه روى القراءة عنه‬ ‫سما عا وردت الرواية عنه في حروف القرآن قرأ عليه قتادة ومحمد بن‬ ‫ً‬ ‫311‬ ‫مما يدل أن أنس بن مالك‬ ‫مسلم الزهري ، توفي سنة إحدى وتسعين‬ ‫ممن حفظ القرآن من الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم تسعة عشر‬ ‫صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫ُْ َ َ َ َ‬ ‫و عن أ َ نس ب ن ما ل ك : أ َ ن ح ذ ي ف ة ب ن ال ي ما ن، ق د م ع لى ع ث ما ن وَ كا ن‬ ‫ّ ُ َْ َ َ ْ َ َ َ ِ َ ِ َ ََ‬ ‫ْ َ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ي غا زي أ َ هْ ل ال ش أ م في ف ت ح أ َ ر مي ن ي ة، و أ َ ذ ر بي جا ن م ع أ َ ه ل ال ع را ق، ف أَ فْ ز عَ‬ ‫ِ َ ِ َ َ‬ ‫َْ ِ ْ ِ َِ َ َ ْ َِ َ َ َ َ ْ ِ‬ ‫ّْ ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫ح ذ ي ف ة ا خ ت ل َف ه م في ال ق را ء ة، ف قا ل ح ذَ ي ف ةُ ل ع ث ما ن : يا أ َ مي ر ال م ؤ م ني ن،‬ ‫ُ ْ ِِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ َ َ ِ َ َ َ ُ ْ َ ِ ُْ َ َ َ‬ ‫ُ َْ َ َ ِْ ُ ُ ْ ِ‬ ‫أ َ د ر ك ه ذِ ه ا ل ُم ة، ق ب ل أ َ ن ي خ ت ل فوا في ال ك تا ب ا خ ت ل َف ال ي هو د وال ن صا رى.‬ ‫َ َ ُ ِ َ ّ َ َ‬ ‫َِ ِ ِْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ َِْ ُ‬ ‫ّ َ َْ َ‬ ‫ْ ِ ْ َ ِ‬ ‫ف أ ر س ل ع ث ما ن إ ِ لى ح ف ص ة : أ َ ن أ َ ر س لي إ ِ ل ي نا بال ص ح ف ن ن س خ ها في‬ ‫ّ ُ ِ َْ َ ُ َ ِ‬ ‫ََْ ِ‬ ‫َ ْ َ َ » ْ ْ ِِ‬ ‫ََ ْ َ َ ُْ َ ُ َ‬ ‫ال م صا ح ف، ث م ن ر د ها إ ِ ل ي ك « ، ف أ ر س ل ت ب ها حَ ف ص ة إ ِ لى ع ث ما ن ، ف أَ مَ رَ زَ ي دَ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُْ َ َ‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫ََ ْ ََ ْ ِ َ‬ ‫َ َ ِ ِ ُ ّ َ ُ ّ َ َْ ِ‬ ‫ب ن ثا ب ت ، و ع ب د ال ل ه ب ن ال ز ب ي ر ، و س عي د ب ن ال عا ص ، و ع ب د ال ر ح م ن ب ن‬ ‫ّ ْ َ ِ ْ َ‬ ‫ِ َ َْ َ‬ ‫َ‬ ‫َّْ ِ َ َ ِ َ ْ َ‬ ‫ْ َ َ ِ ٍ َ َْ َ ّ ِ ْ َ‬ ‫َ َ َ ُْ َ ُ ِ ّ ْ ِ‬ ‫ال حا ر ث ب ن ه شا م ف ن س خو ها في ال م صا ح ف " ، و قا ل ع ث ما ن لل ر ه ط‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫َ ِ ِ ْ ِ ِ َ ٍ ََ َ ُ َ ِ‬ ‫ْ ٍ ِ َ‬ ‫ال ق ر ش يي نَ ال ث ل َث ة : » إ ِ ذا ا خ ت ل ف ت م أ َ ن ت م و ز ي د ب ن ثا ب ت في شَ ي ء م ن‬ ‫ََْ ُْ ْ ُْ ْ َ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ُ َ ِّ‬ ‫ال ق رآ ن فا ك ت بو ه ب ل سا ن ق ر ي ش ، ف إ ن ما ن ز ل ب ل سا ن ه م «ف ف ع لوا ح تى إ ِ ذا‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ َُ‬ ‫َِّ َ َ َ َ ِِ َ ِ ِ ْ‬ ‫ُ ْ ِ َ ُُْ ُ ِِ َ ِ ُ َْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ن س خوا ال ص ح ف في ال م صا ح ف ، ر د ع ث ما ن ال ص ح ف إ ِ لى حَ فْ ص ة ، و أ َ ر سَ ل‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ ُ َ َ‬ ‫َ َ ِ ِ َ ّ ُْ َ ُ‬ ‫ّ ُ َ ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫إ ِ لى ك ل أ ُ ف ق ب م ص ح ف م ما ن س خوا ، و أ َ م ر ب ما سِ وا ه م ن ال قُ رآ ن في ك لّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫َ ُ ِ َ‬ ‫َ َ َ ِ َ‬ ‫ُ ّ ُ ٍ ِ ُ ْ َ ٍ ِ ّ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ص حي ف ة أ َ و م ص ح ف ، أ َ ن ي ح ر ق «411 مما يدل أن عبد ا بن الزبير وسعيد‬ ‫ْ ُ ْ َ َ‬ ‫َ ِ َ ٍ ْ ُ ْ َ ٍ‬ ‫بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ممن حفظ القرآن من‬ ‫الصحابة أي عندنا حسب ما تقدم 22 صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫211 - غاية النهاية في طبقات القراء لبن الجزري 24/2 ، و انظر أسد الغابة لبن الثير 16/5 ، و تاريخ‬ ‫السلم للذهبي 635/2 ، و إكمال تهذيب الكمال للبكجري 48/11‬ ‫311 - غاية النهاية في طبقات القراء لبن الجزري 271/1‬ ‫411 - رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 7894‬ ‫66‬
  • 67. ‫و كان أبو بكر الصديق من حفظة القرآن فقد ق د مه رسول ا ص لى‬ ‫َّ‬‫َ ّ َ‬ ‫ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - في مرضه إماما على المهاجرين والنصار ، مع أنه‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫قال : " ؤ م القوم أقرؤهم لكتاب ا" ، فلول أنه كان اقرأهم لكتاب ا‬ ‫ي ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫511‬ ‫أي عندنا حسب ما تقدم 32 صحابيا يحفظ القرآن .‬ ‫لما ق د مه عليهم‬ ‫ّ َ‬ ‫َ َ َ ِ ْ ُ ْ َ َ ْ‬ ‫و قال السيوطي : » ظ ف ر ت با م ر أ َ ة م ن ال ص حا ب يا تِ ج م ع ت ا ل ق رآ ن ل م‬ ‫ّ َ ِّ‬ ‫َ ِ ْ ُ ِ ْ َ ٍ ِ َ‬ ‫ي ع د ها أ َ ح د م م ن ت ك ل م في ذ ل ك ف أ خ ر ج ا ب ن سَ ع د في ال ط ب قا ت : أ َ ن ب أ نا‬ ‫َََْ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫ْ ٍ ِ‬ ‫َِ َ ََ ْ َ َ ْ ُ‬ ‫َ ٌ ِ ّ ْ َ َّ َ ِ‬ ‫َ ُ ّ َ‬ ‫ا ل ف ض ل ب ن د ك ي ن قال ح د ث نا ا ل و لي د ب ن ع ب دِ ال ل ه ب ن ج م ي ع قا ل ح د ث ت ني‬ ‫ّ ِ ْ ِ ُ َْ ٍ َ َ :َ َِّْ‬ ‫:َ ََّ ْ َِ ُ ْ ُ َْ‬ ‫ْ َ ْ ُ ْ ُ ُ َْ ٍ‬ ‫ج د تي ع ن أ ُ م و ر ق ة ب ن ت ع ب د ال ل ه ب ن ا ل حا ر ث – و كا ن ر سو ل ال ل ه ص لى‬ ‫َ َ َ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫َ ْ ّ َ َ َ َ ِْ ِ َْ ِ ّ ِ ْ ِ ْ َ ِ ِ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ي زو ر ها و ي س مي ها ال ش هي د ة و كا ن ت ق د جَ م ع ت ا ل ق رآ نَ - أ َ نّ‬ ‫َ َ ِ ْ ُ ْ‬ ‫ّ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ْ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ُ ُ َ َُ َ ّ َ‬ ‫ر سو ل ال له ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س لم َ- حي ن غ زا ب د را قا ل ت لَ ه : أ َ ت أ ذ ن لي‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫ِ َ َ َ َ ْ ً َ َ ْ ُ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ‬ ‫َّ‬‫َ ُ َ ّ‬ ‫فأخرج معك أداوي ج ر حا ك م و َ أ ُ م ر ض م ر ضا ك م ل ع ل ال ل ه ي ه دي لي شَ ها دة‬ ‫َ َ‬ ‫َ ّ َ َ ْ َ ُ ْ َ َ ّ ّ َ ُ ْ ِ ِ‬ ‫َ ْ َ ُ ْ‬ ‫ً؟ قا ل : إ ِ ن ال ل ه م ه د ل ك ش ها د ة.‬ ‫ّ ّ َ ُ ْ ٍ َ ِ َ َ َ ً‬ ‫َ َ‬ ‫و كا ن ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -ق د أ َ م ر ها أ َ ن ت ؤ م أ َ ه ل دا ر ها و كا ن ل ها‬ ‫ْ َ ُ ّ ْ َ َ ِ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ َ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ َ -َّ‬ ‫َ َ ِ ُ َ َ‬ ‫م ؤ ذ ن ف غ م ها غ ل م ل ها و جا ر ي ة كا ن ت د ب ر ت ه ما ف ق ت ل ها في إ ِ ما ر ة ع م ر‬ ‫ُ َ ّ ٌ َ َ ّ َ ُ َ ٌ َ َ َ َ َِ ٌ َ َ ْ َّ َْ ُ َ َ ََ َ َ ِ‬ ‫ف قا ل ع مَ ر ص د ق ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه عَ ل ي ه و سَ ل م -كا ن يَ قو ل: ا ن طَ لِ قوا‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُ َْ ِ َ ّ َ َ َ ُ ُ ْ‬ ‫َ َ َ ُ ُ :َ َ َ َ ُ ُ ّ ِ -َّ‬ ‫بنا نزور الشهيدة «611 أي عندنا حسب ما تقدم 42 صحابيا و صحابية‬ ‫يحفظ القرآن .‬ ‫و ع ن ع با د ة ب ن ال صا م ت قا ل :كا ن ر سو ل ا ص لى ا ع ل ي ه وَ س ل م -‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫ّ ِ ِ َ َ َ َ َ ُ ُ‬ ‫َ ْ َُ َ َ ْ ِ‬ ‫ي ش غ ل، فَ إ ذا ق د م ر ج ل م ها ج ر ع لى ر سو ل ا ص لى ا ع ل ي ه وَ س ل م -‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ِ -َّ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ِ َ َ ِ َ َ ُ ٌ ُ َ ِ ٌ ََ‬ ‫ُ ْ َ ُ‬ ‫د ف ع ه إ ِ لى ر ج ل م نا ي ع ل م ه ا ل ق رآ ن ، ف د ف ع إ ِ لَ ي ر سو ل ا ِ ص لى ا عَ لَ ي هِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬‫ّ َ ُ ُ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ ُ ٍ ِّ ُ َّ ُ ُ ْ ُ ْ َ‬ ‫َ َ َ ُ َ‬ ‫و س ل م – ر ج ل ، ف كا ن م عي في ا ل ب ي ت أ ُ ع شي ه ع شا ء أ َ ه ل ا ل ب ي ت ، ف كُ ن ت‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َْْ ِ َ ّ ِ َ َ َ ْ ِ َْْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ َ ِ‬ ‫َ ُ ً‬ ‫َ َّ َ‬ ‫ِْ ِ َ ََ‬ ‫أ ُ ق ر ئ ه ا ل قُ رآ ن فا ن ص ر ف ا ن ص را ف ة إ ِ لى أ َ ه ل ه، ف ر أى أ َ ن ع ل ي ه ح قا ف أ ه دى‬ ‫ّ ََْ ِ َ ّ ََ ْ َ‬ ‫ْ ُِ ُ ْ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ِ َ َ ً َ‬ ‫511 - فضائل القرآن لبن كثير ص 061 و انظر النتصار للقرآن للباقلني 1/ 281 - 481‬ ‫611 - التقان في علوم القرآن للسيوطي 052/1 ، و مسند أحمد 6 / 504 حديث رقم 42372‬ ‫76‬
  • 68. ‫ِ‬ ‫إ ِ ل ي ق و سا ل م أ َ ر أ َ ج و د م ن ها عو دا و ل أ َ ح س نَ م ن ها ع ط فا، ف أ ت ي ت ر سو ل ا‬ ‫َََْ ُ َ ُ َ‬ ‫ِْ َ ِ ْ ً‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ّ َ ْ ً َ ْ َ ْ َ َ ِْ َ ُ ً َ َ‬ ‫ص لى ا ع ل ي ه و س ل م – ف ق ل ت :ما ت رى يا ر سو ل ا في ها ؟ قا ل : "‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫َ ُْ ُ َ َ َ َ َ ُ َ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬‫ج م ر ة ب ي ن ك ت ف ي ك ت ق ل دْ ت ها " أ َ و "ت ع ل ق ت ها "711 ، و هذا الحديث يدل على‬ ‫ْ َ َّ َْ َ‬ ‫َ ْ َ ٌ َْ َ َِ َْ َ َ َّ َ َ‬ ‫كثرة الحفظة و على كثرة من يعلم الناس القرآن و يحفظهم و على‬ ‫حفظ عبادة بن الصامت للقرآن أي عندنا حسب ما تقدم 52 صحابيا و‬ ‫صحابية يحفظ القرآن .‬ ‫و هذا العدد من الصحابة ممن ثبت عنه حفظ القرآن مع ما تميزوا به‬ ‫من صلح و تقوى و زهد للمتتبع سيرتهم و تاريخهم يجعل العادة تحيل‬ ‫تواطؤهم على الكذب و يثبت بهم التواتر ؛ لن التواتر على الصحيح ل‬ ‫يحصل بعدد معين .‬ ‫و قال ابن تيمية – رحمه ا - : » وأما عدد ما يحصل به التواتر، فمن‬ ‫الناس من جعل له عد دا محصو را، ثم يفرق هـؤلء، فقيـل: أكثر مـن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أربعـة، وقيل : اثنا عشر، وقيل: أربعون، وقيل: سبعون، وقيل: ثلثمائة‬ ‫وثلثة عشر، وقيل : غير ذلك. وكل هذه القوال باطلة ؛ لتكافئها في‬ ‫الدعوي .‬ ‫والصحيح الذي عليه الجمهور أن التواتر ليس له عدد محصور، والعلم‬ ‫الحاصل بخبر من الخبار يحصل في القلب ضرورة، كما يحصل الشبع‬ ‫عقيب الكل وال ري عند الشرب، وليس لما يشبع كل واحد ويرويه قدر‬ ‫ّ‬ ‫معين، بل قد يكون الشبع لكثرة الطعام، وقد يكون لجودته كاللحم،‬ ‫وقد يكون لستغناء الكل بقليله، وقد يكون لشتغال نفسه بفرح، أو‬ ‫غضب، أو حزن، ونحو ذلك.‬ ‫711 - رواه أحمد في مسنده 724/73 حديث رقم 66722 قال شعيب الرناؤوط : إسناده حسن ، و ذكره ضياء‬ ‫الدين المقدسي في الحاديث المختارة و قال إسناده حسن 862/8‬ ‫86‬
  • 69. ‫كذلك العلم الحاصل عقيب الخبر، تارة يكون لكثرة المخبرين، وإذا‬ ‫كثروا فقد يفيد خبرهم العلم، وإن كانوا كفا را. وتارة يكون لدينهم‬ ‫ً‬ ‫وضبطهم. فرب رجلين أو ثلثة يحصل مـن العلم بخبرهم ما ل يحصل‬ ‫بعشرة وعشرين، ل يوثق بدينهم وضبطهم، وتارة قـد يحصـل العلم‬ ‫بكـون كل مـن المخـبرين أخبر بمثل ما أخبر به الخر، مع العلم بأنهما‬ ‫لم يتـواطآ، وأنـه يمتنـع في العادة التفـاق في مثـل ذلك، مثـل مـن‬ ‫يـروي حدي ثا طوي ل فيـه فصول ويرويـه آخـر لم يلقـه. وتارة يحصل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫العلم بالخبر لمن عنده الفطنة والذكاء والعلم بأحـوال المخـبرين وبما‬ ‫أخبـروا بـه/ مـا ليس لمن له مثل ذلك. وتارة يحصل العلم بالخـبر؛‬ ‫لكونـه روي بحضـرة جماعة كثيرة شاركوا المخبر في العلم، ولم يكذبه‬ ‫أحد منهم؛ فإن الجماعة الكثيرة قد يمتنع تواطؤهم على الكتمان، كما‬ ‫يمتنع تواطؤهم على الكذب.‬ ‫وإذا عرف أن العلم بأخبار المخبرين له أسباب غير مجرد العدد علم أن‬ ‫من قيد العلم بعدد معين، وسوي بين جميع الخبار في ذلك فقد غلط‬ ‫غل طا عظي ما؛ ولهذا كان التواتر ينقسم إلى: عام، وخاص، فأهل العلم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بالحديث والفقه قد تواتر عندهم من السنة ما لم يتواتر عند العامة؛‬ ‫كسجود السهو، ووجوب الشفعة، وحمل العاقلة العقل، ورجم الزاني‬ ‫المحصن، وأحاديث الرؤية وعذاب القبر، والحوض والشفاعة، وأمثال‬ ‫ذلك.‬ ‫وإذا كان الخبر قد تواتر عند قوم دون قوم، وقد يحصل العلم بصدقه‬ ‫لقوم دون قوم، فمن حصل له العلم به وجب عليه التصديق به والعمل‬ ‫بمقتضاه، كما يجب ذلك في نظائره، ومن لم يحصل له العلم بذلك‬ ‫فعليه أن يسلم ذلك لهل الجماع، الذين أجمعوا على صحته، كما على‬ ‫96‬
  • 70. ‫الناس أن يسلموا الحكام المجمع عليها إلى من أجمع عليها من أهل‬ ‫العلم؛ فإن ا عصم هذه المة أن تجتمع على ضللة، وإنما يكون‬ ‫إجماعها بأن يسلم غير العالم للعالم؛ إذ غير العالم ل يكون له قول،‬ ‫وإنما القول للعالم، فكما أن من ل يعرف أدلة الحكام ل يعتد بقوله‬ ‫فمن ل يعرف طرق العلم بصحة الحديث ل يعتد بقوله، بل على كل من‬ ‫ليس بعالم أن يتبع إجماع أهل العلم «811.‬ ‫و إن قيل ل يستبعد تواطؤ الصحابة على الكذب لمصالح دينية ،‬ ‫والجواب حال الصحابة و سيرتهم العترة تنفي كذب أحد منهم فضل عن‬ ‫المجموعة منهم أضف إلى ذلك لو كا ن ه نا توهم ا ل ت فاق على ا ل ك ذب‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ِ ّ َ‬ ‫َ َ َ َُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫لظهر ذ لك في عصرهم أو بعد ذ لك إذا تطاول ال ز مان فقد كا نوا ث ل ثي ن‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ َ‬ ‫ِ‬ ‫َِ‬ ‫َِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ألفا أو أكثر و المواطأة في ما بين مثل ه ذا ا لجمع ا ل ع ظيم ل ينكتم عا دة‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫بل ي ظهر كي ف وقد ا خ ت لط بهم ال م نا ف قو ن وجواسيس ا ل ك فَ رة ك ما قا ل‬ ‫ْ َ َ َ َ َ َ‬ ‫َُ ِ ُ َ‬ ‫ََْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ت عا لى : ﴿ و في ك م سماعون ل هم ﴾‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ ُ ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫وقد كا ن في ا ل مسلمين أ َ يضا من يل قي إ ِ لى ا لك فار بالمودة وي ظهر ل هم‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫سر ر سول ا - صلى ا ع ل ي ه وسلم - في ا ل ح رب و غيره وا لِ ن سان‬ ‫َ ْ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ََْ ِ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫يضيق صدره عن سره ح تى يفشيه إ ِ لى غيره ويستكتمه ث م ال سامع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يفشيه إ ِ لى غيره ح تى يصير ظاهرا عن قريب ف لو كا ن ه نا توهم‬ ‫ََ َ َ َُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫المواطأة لظهر ذ لك فا ل ق ول ب أ ن ه كا ن بينهم مواطأة و انكتم أصل شبه‬ ‫َ ْ َ ْ َِّ ُ َ َ َ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ا لم حال و ه و ب م ن ز لة قول من ي زعم أن ا لك فار عارضوا ا لْ قُ رآن بمث ل ه ث م‬ ‫ِ ِ ِ ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َ ِ َْ َِ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫َِ‬ ‫انكتم ذ لك ف إن ه ذا ا ل ك لم با ل ت فا ق بين ا ل مسلمين شبه ا لم حال لن‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ ّ َ ِ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ‬ ‫َِ‬ ‫َِ‬ ‫َ‬ ‫ال ن بي ع ل ي ه ال س لم تحداهم في محافلهم أن ي أ توا بمثل ه ذا ا ل ق رآن أو‬ ‫َ َ ْ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ َُْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ َ‬ ‫ََْ ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫سو رة م نْ ه ف لو قد روا على ذ لك لما أعر ضوا عن ه إ ِ لى بذل ال ن فوس‬ ‫ّ ُ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ِ ُ ََ‬ ‫وا ل َم وال وا لحرم في غ ز واته .‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ ْ َ‬ ‫811‬ ‫ مجموع الفتاوى لبن تيمية 05/81 - 15‬‫07‬
  • 71. ‫َ َ ْ ُ ْ ُ َ َ ْ ِ ٍ َ‬ ‫و لو عارضوه ب ه لما خ في ذ لك فقد كا ن ا ل م شر كو ن ي وم ئ ذ أكثر من‬ ‫َِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ََ‬ ‫ا ل مسلمين و لو لم ي ظهر ا لن في ما بين ا ل مسلمين لظهر في ديار ال شرك‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ََ‬ ‫ْ ُ‬ ‫إ ِ ذ ل خوف ل هم وتلك ا ل م عار ضة ح جة ل هم لو كا نت وا لِ ن سان على نقل‬ ‫َ ْ ْ َ‬ ‫ّ َ ُ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫ا لح جة يكون أحرص م ن ه على نقل ال ش ب هة كي ف وقد نقلت ك لم مسليمة‬ ‫َ َ‬ ‫ّْ َ َ َ َ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫ْ ّ‬ ‫َ‬ ‫ومخاريق المتنبئين من غير أن يكون ل ش يء من ذ لك أصل ف ك ما تبين‬ ‫َ َ َ‬ ‫َِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ب ه ذا ال ت ق رير ا ن ق طاع توهم ا ل م عار ضة و كون ا لْ قُ رآن ح جة موج بة ل لعلم‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫ْ ِ َ‬ ‫ّ ْ ِ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫911‬ ‫قطعا ف ك ذ لك ي ن ق طع ه ذا ال ت و هم في ا ل م ت واتر من ا ل َخ بار .‬ ‫ْ َْ‬ ‫ْ َُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ َ ّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َِ َْ َ ِ‬ ‫هل قول زيد : لو ك لفونى نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عل ى م ما‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كان أمرونى به من جمع القرآن يفيد عدم كتابة القرآن في العهد‬ ‫النبوي أو أن زيدا لم يكن من حفظة القرآن ؟ .‬ ‫فهم بعض المغرضين من قول زيد بن ثابت - رضي ا عنه – عند أمره‬ ‫بجمع القرآن : " لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عل ىّ م ما‬ ‫ّ‬ ‫كان أمروني به من جمع القرآن " عدم كتابة القرآن في العهد النبوي أو‬ ‫أن زيدا لم يكن من حفظة القرآن و قالوا : إذا كان زيد م من جمع‬ ‫ّ‬ ‫القرآن في العهد النبوي و إذا كان القرآن مكتوبا في العهد النبوي‬ ‫فلماذا استعظم ذلك عند ما اقترح عليه أبو بكر أن يقوم بجمع القرآن ؟!‬ ‫و هذا فهم سقيم مخالف للنصوص الجمة الدالة على كتابة الحديث في‬ ‫العهد النبوي و على حفظ زيد بن ثابت للقرآن الكريم .‬ ‫و هل جمع نصوص القرآن المكتوبة في الرقاع واللخاف والعسب في مكان واحد -‬ ‫بعدما كانت متفرقة - وترتيبها وفق العرضة الخيرة التي عرضها جبريل - عليه السلم‬ ‫ على النبي - صلى ا عليه وسلم – أمر هين ؟!!‬‫911‬ ‫ أصول السرخسي 982/1‬‫17‬
  • 72. ‫و استعظام زيد بن ثابت - رضي ا عنه – جمع القرآن لستعظامه شأن‬ ‫القرآن و قد كان الصحابة أكثر المة استعظاما للقرآن الكريم .‬ ‫و استعظام زيد بن ثابت - رضي ا عنه – أن يجمع القرآن ؛ لنه يرى نفسه‬ ‫دون مستوى هذا العمل العظيم فالصحابة - رضي ا عنه - كانوا‬ ‫يستصغرون أنفسهم و يستشعرون أخطائهم و ل يغترون بعلمهم .‬ ‫و إن قيل لما تتبع زيد نصوص القرآن المتفرقة عند غيره و هذا عمل‬ ‫شاق رغم أنه كان من كتبة الوحي و حفظة القرآن ؟ و الجواب قال‬ ‫الزركشي : » و إ ِ ن ما ط ل ب ا ل ق رآ ن م ت ف ر قا لِ ي عا ر ض با ل م ج ت م ع ع ن د م ن‬ ‫َ ّ َ ُِ َ ْ ُ ْ ُ َُ َ ّ ً ُ َ َ َ ِ ْ ُ َْ ِ ِ ِْ َ َ ْ‬ ‫ب ق ي م م نْ ج م ع ا ل ق رآ ن ل ي ش ت ر ك ا ل ج مي ع في ع ل م ما جمع ف ل ي غي ب عَ ن‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ ِ ُ‬ ‫ِْ ِ َ‬ ‫َ َ َ ْ ُ ْ َ َِ َْ ِ َ ْ َ ِ ُ ِ‬ ‫َ ِ َ ِ ّ‬ ‫ج م ع ا ل ق رآ ن أ َ ح د ع ن د ه م ن ه ش ي ء و ل ي ر تا بُ أ َ حَ د في ما يو د ع المصحف ول‬ ‫ٌ ِ َ ُ َ ُ‬ ‫َ ْ ِ ْ ُ ْ ِ َ ٌ ِْ َ ُ ِْ ُ َ ْ ٌ َ َ َ َْ‬ ‫يشكو في أ َ ن ه ج م ع ع ن م ل ٍ م ن ه م «021 .‬ ‫ّ ُ ُ ِ َ َ ْ َ َ ِْ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫أضف إلى ذلك أن عمل زيد هو نقل عين القرآن المكتوب بين يدي‬ ‫النبي - ص لى ا عليه وسلم ل الكتابة من الحفظ زيادة في التوثيق و‬ ‫ّ‬ ‫التثبت ،و ل يكتفي بالسماع فقط دون الرجوع إلى الكتابة .‬ ‫و تتبع زيد للقرآن المكتوب عند غيره من الصحابة فيه استكمال وجوه‬ ‫قراءاته ممن عنده ما ليس عنده و كتابة الوجوه السبعة التي نزل بها‬ ‫القرآن .‬ ‫021‬ ‫ البرهان في علوم القرآن للزركشي 932/1‬‫27‬
  • 73. ‫و تتبع زيد القرآن المكتوب عند غيره من الصحابة فيه مشاركة الجميع‬ ‫حتى يكون عمله عم ل ً جماعيا و ل يكون عم ل ً أحاديا فرديا ،و المرء‬ ‫قليل بنفسه كثير بإخوانه فمشاركة الجميع تثمر ثمارا أكثر نفعا من‬ ‫مشاركة المرء بمفرده و في مشاركة الجميع ضم الجهود بعضها إلى‬ ‫بعض، و التنسيق بينها.‬ ‫الرد على فهم سقيم لقول أبي بكر لعمر وزيد : اقعدا على باب‬ ‫المسجد فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب ا فاكتباه‬ ‫فهم بعض المغرضين من قول أبي بكر لعمر وزيد : " اقعدا على باب‬ ‫المسجد فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب ا فاكتباه " أن‬ ‫من المحتمل أن تكون بعض اليات لم يتوفر لها شاهدان أو لم يلتفت‬ ‫لها أصل و استدلوا بأن عمر بن الخطاب جاء شاهدا على جملة ادعى‬ ‫قرآنيتها فرفض زيد بن ثابت دمجها في المصحف لن ابن الخطاب كان‬ ‫وحده ولم يشهد معه رج ل آخر .‬ ‫ٌ‬ ‫و هذا فهم سقيم فمن المعروف أن القرآن يؤخذ بالسماع ل الكتابة و‬ ‫الكتابة كانت للتوثيق و لزيادة التأكد من الحفظ فالكثير من الصحابة‬ ‫كانوا يحفظون القرآن ، و زيد بن ثابت كان من حفظة القرآن و عمر‬ ‫بن الخطاب كان من حفظة القرآن أضف إلى ذلك وجود الكثير من كتبة‬ ‫القرآن و زيد نفسه كان من كتبة القرآن في زمن النبي – صلى ا عليه‬ ‫و سلم - .‬ ‫37‬
  • 74. ‫َ َ ْ ُ َ ً‬ ‫و مما يدل على ذلك قول زيد بن ثابت - رضي ا عنه - : "ف ق د ت آ ي ة‬ ‫م ن ا ل َحْ زا ب حي ن ن س خ نا ا ل م ص ح ف ، ق د ك ن ت أ َ س م ع ر سو ل ال ل ه ص لى‬ ‫َ ْ ُْ ُ ْ َ ُ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫ِ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َ َْ ْ ُ ْ َ َ‬ ‫ال ل ه ع ل يْ ه و س ل م - ي ق ر أ ُ ب ها ، فا ل ت م س نا ها ف و جَ د نا ها م ع خُ ز يْ م ة ب ن ثا ب ت‬ ‫َ َ َ ْ ِ َ ِ ٍ‬ ‫َ َْ َ َْ َ َ َ َْ َ َ َ‬ ‫ّ ُ ََ ِ َ َّ َ َ ْ َ ِ َ‬ ‫ا ل َن صا رِ ي : ﴿ م ن ا ل م ؤ م ني ن ر جا ل ص دَ قوا ما عا ه دوا ال ل ه عَ ل ي ه ﴾‬ ‫ّ َ َْ ِ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ِ ْ ْ ُ ْ ِِ َ ِ َ ٌ َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫121‬ ‫) سورة الحزاب من الية 32 (ف أ ل ح ق نا ها في سو ر ت ها في ال م ص ح فِ "‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ُ َِ َ ِ‬ ‫ََْ َ َْ َ ِ‬ ‫فلن زيد يعلم هذه الية لذلك بحث عمن كتبها بين يدي رسول ا -‬ ‫ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م - ، و لو لم يكن زيد يعلمها ، و يحفظها ما علم‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َّ‬ ‫بفقدانها أصل .‬ ‫أما قولهم بأن عمر بن الخطاب جاء شاهدا على جملة ادعى قرآنيتها‬ ‫فرفض زيد بن ثابت دمجها في المصحف لن ابن الخطاب كان وحده‬ ‫ولم يشهد معه رج ل آخر فهذا مجرد ادعاء ، وعلى التسليم الجدلي‬ ‫ٌ‬ ‫بصحته فهو يدل على دقة المنهج الذي اتبعه زيد بن ثابت في جمع‬ ‫القرآن ، و لو كانت هذه الية من القرآن لحفظها الكثير من الصحابة و‬ ‫لثبتوها في المصحف ، و كان الصحابة ل يخشون في ا لومة لئم .‬ ‫الرد على سؤالهم : ك ي ف و ق ع ت ال ث ق ة ب أ ص حا بِ ال ر قا ع وَ ص دو ر ال ر جا ل‬ ‫ُ ُ ِ ّ َ ِ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫َْ َ َ َ َ ِ ّ َ ُ َِ ْ َ‬ ‫أل يحتمل كذب أحدهم ؟‬ ‫يتسائل بعض المغرضين ما أدراكم أيها المسلمون أن من يأتي لكم بآي‬ ‫مكتوبة في رقعة أنه صادق و لم يكن مؤلف لها ، و هذا السؤال ينم عن‬ ‫121‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 381/6 حديث رقم 7894‬‫47‬
  • 75. ‫جهل فادح فمن كان في لجنة جمع القرآن كان من حفظة القرآن فمثل‬ ‫هذا المر سيفتضح و الصحابة أنزه من أن يفعلوا مثل ذلك أضف إلى‬ ‫ذلك ِ أ َ ن ه م كا نوا ي ب دو ن ع ن ت أ لي ف م ع ج ز و ن ظ م م ع رو ف و ق د شا ه دوا‬ ‫ٍ َ َ ْ َ َ ُ‬ ‫ُْ ُ َ َ ْ َِْ ٍ ُ ْ ِ ٍ ََ ْ ٍ َ ْ ُ‬ ‫ّ ُ ْ َ ُ‬ ‫ت ل و ت ه م ن ال ن ب ي ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م عِ ش ري ن س ن ة ف كا نَ ت ز وي د ما‬ ‫َ ْ ِ ُ َ‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ - ْ ِ َ ََ ً َ َ‬ ‫ِ َ ََ ُ ِ َ ِّ ّ -َّ‬ ‫221‬ ‫ل ي س م ن هُ م أ مو نا و إ ِ ن ما كا ن ا ل خ و ف من ذهاب شيء من صحيحه .‬ ‫َْ َ ِْ َْ ُ ً َ ّ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫الرد على زعمهم أن آية الرجم سقطت من المصحف‬ ‫العثماني‬ ‫ادعى المغرضون أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني و من‬ ‫ثم فالقرآن محرف ، و استدلوا بقول عمر بن الخطاب : » إ ِ ن ال ل ه ب ع ث‬ ‫ّ ّ َ َ َ َ‬ ‫م ح م دا ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - بال ح ق، و أ َ ن ز ل ع ل ي ه ال ك تا ب، ف كا ن م ما‬ ‫َِ َ َ َ َ ِ ّ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ ِ َ ّ َ ْ َ َ ََْ ِ‬ ‫َّ‬‫ُ َ ّ ً‬ ‫أ َ ن ز ل ال ل هُ آ ي ة ال ر ج م ، ف ق ر أ نا ها و ع ق ل نا ها و و ع ي نا ها، ر جَ م رَ سو ل ال لّ ه -‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ََْ َ َ َ ََْ َ َ َ ََْ َ‬ ‫َ ُ ّ ْ ِ‬ ‫ْ َ َ ّ‬ ‫ْ‬ ‫ص لى ا ع ل ي ه و س ل م -و ر ج م نا ب ع د ه، ف أ خ شى إ ِ ن طا ل بال نا س ز ما نٌ أ َ ن‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ْ َ َ ِ ّ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ َ َ َ َْ َ ْ َ ُ ََ ْ َ‬ ‫َّ‬ ‫َِ ْ ِ َ ِ َ ٍ‬ ‫ي قو ل قا ئ ل :وال ل ه ما ن ج د آ ي ة ال ر ج م في ك تا ب ال ل ه، ف ي ض لوا ب ت ر ك ف ري ض ة‬ ‫َِ ِ ّ ِ ََ ِّ‬ ‫ّ ْ ِ ِ‬ ‫َ ُ َ َ ِ ٌ َ ّ ِ َ َ ِ ُ َ َ‬ ‫ْ ِ َ ِ َ‬ ‫أ َ ن ز ل ها ال لّ ه، وال ر ج م في ك تا ب ال ل ه ح ق ع لى م ن ز نى إ ِ ذا أ ُ ح ص ن م ن‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ََ‬ ‫َِ ِ ّ ِ َ ّ ََ‬ ‫ُ َ ّ ْ ُ ِ‬ ‫ْ ََ َ‬ ‫ال ر جا ل وال ن سا ء، إ ِ ذا قا م ت ال ب ي ن ة، أ َ و كا ن ال ح ب ل أ َ و ا ل ع ت را ف، ث م إ ِ نا ك نا‬ ‫ََ ُ ِ ِ ِْ َ ُ ُ ّ ّ ُّ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َ َ ِ ََّ ُ‬ ‫ّ َ ِ َ ّ َ ِ‬ ‫ن ق ر أ ُ في ما ن ق ر أ ُ م ن ك تا ب ال ل ه : أ َ ن ل َ ت ر غ بوا ع ن آ با ئ ك م، ف إ ن ه ك ف ر ب كُ م أ َ نْ‬ ‫َ ْ َ ِ ُ ْ َِّ ُ ُ ْ ٌ ِ ْ‬ ‫َ ْ َُ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ َ ِ َ َ ْ َ ِ ْ َِ ِ ّ ِ‬ ‫ت ر غ بوا ع ن آ با ئ ك م، أ َ و إ ِ ن ك ف را ب ك م أ َ ن ت ر غَ بوا ع ن آ با ئ ك م «321 .‬ ‫َ ْ َ ِ ُ ْ‬ ‫ْ ّ ُ ْ ً ِ ُ ْ ْ َ ْ ُ‬ ‫َ ْ َ ِ ُ ْ‬ ‫َ ْ َُ‬ ‫و عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان‬ ‫في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول ا - صلى ا عليه وسلم -‬ ‫وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها421.‬ ‫221 - البرهان في علوم القرآن للزركشي 832/1‬ ‫321 - رواه البخاري في صحيحه 861/8 حديث رقم 0386‬ ‫421 - حسنه اللباني في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجة حديث رقم 4491‬ ‫57‬
  • 76. ‫و قول ع مر - رضي ا عنه – : » ل و ل َ أ َ ن ي قو ل ال نا س زا د ع م ر في‬ ‫ُ َ َ ُ َ ُ ِ‬ ‫ْ َ ُ َ ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫ك تا ب ال ل ه، ل ك ت ب ت آ ي ة ال ر ج م ب ي دي «521 .‬ ‫َِ ِ ّ ِ َ ََْ ُ َ َ ّ ْ ِ َِ ِ‬ ‫و ليس في كلم عمر بن الخطاب - رضي ا عنه – ما يدل على نقص‬ ‫القرآن و أن آية الرجم سقطت من المصحف بل فيه ما يدل أن آية‬ ‫الرجم مما نسخت تلوته و بقى حكمه أي مما نسخ لفظه دون حكمه و‬ ‫منسوخ التلوة ل يكتب في المصحف .‬ ‫و قال المحاسبي : »ما رفع رسمه من ا لكتاب ولم يرفع حفظه من‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ا ل ق لوب فأ ثبت حكمه بسنة نبيه ع ل ي ه ال س لم - من ذ لك آ ية ال ر جم قا لَ‬ ‫َ‬ ‫ّ ْ‬ ‫َ‬ ‫َِ‬ ‫ّ َ‬ ‫ََْ ِ‬‫ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ُُ‬ ‫عمر -ر ضي ا عن ه - : إ ِ نا ك نا ن ق رأ : ال ش يخ وال ش ي خة إذا ز ن يا‬ ‫َََ‬ ‫َ‬ ‫ّْ‬ ‫ّ ُّ َ ْ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ّْ َ ِ‬ ‫621‬ ‫فا ر ج مو ه ما أ َ ل ب تة « .‬ ‫َ ْ ُ ُ ُ َ َّْ‬ ‫و ذكر الحديث أبو العباس المستغفري في باب ما رفع أو نسخ من‬ ‫القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصحف721 .‬ ‫و قال ابن البازري الحموي : » ما رفع خطه وحكمه ثابت نحو آية الرجم‬ ‫وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة «821 .‬ ‫َ َ ْ‬ ‫و ذكر الية السيوطي في ما ن س خ ت ل و ت ه دو ن حُ ك م ه 921 ، و قال : » و ق د‬ ‫ْ ِ ِ‬ ‫َ ُ ِ َ ِ َ َُ ُ ُ َ‬ ‫أ َ و ر د ب ع ض ه م في ه س ؤا ل و ه و ما ا ل ح ك م ة في ر ف ع ال ت ل و ة م ع ب قا ء ا ل ح ك مِ‬ ‫َ ْ ِ ّ َ َ ِ َ َ َ َ ِ ْ ُ ْ‬ ‫ْ َ َ َ ْ ُ ُ ْ ِ ِ ُ َ ً َ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ُ ِ‬ ‫و ه ل ب ق يَ ت ال ت ل و ة ل ي ج ت م ع ا ل ع م ل ب ح ك م ها وَ ث وا ب ت ل و ت ها .‬ ‫َ َ ِ ِ َ َِ َ‬ ‫َ َ ّ َ ِ ِ ّ َ َ ُ َِ َْ ِ َ ْ َ َ ُ ِ ُ ْ ِ َ‬ ‫521 - رواه البخاري في صحيحه 96/9‬ ‫621 - فهم القرآن للمحاسبي ص 893‬ ‫721 - فضائل القرآن للمستغفري 323/1‬ ‫821 - ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لبن البازري ص 91‬ ‫921 - التقان في علوم القرآن للسيوطي 28/3‬ ‫67‬
  • 77. ‫و أ َ جا ب صا ح ب ا ل ف نو ن : ب أ ن ذ ل ك ل ي ظ ه ر ب ه م ق دا ر طا ع ة ه ذ ه ا ل ُم ة في‬ ‫َ َ َ َ ِ ُ ْ ُُ ِ َِ ّ َِ َ َِ ْ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ُ َ َ ِ َ ِ ِ ْ ّ ِ ِ‬ ‫ّ ّ ِ ْ َْ ِ ِْ ْ َ ٍ ِ ََ ِ‬ ‫ا ل م سا ر ع ة إ ِ لى ب ذ ل ال ن فو س ب ط ري ق ال ظ ن م ن غ ي ر ا س ت ف صا ل ل ط ل ب‬ ‫ِ ِ َ ِ ِ‬ ‫َ ْ ِ ّ ُ‬ ‫ْ ُ َ َ َ ِ َ‬ ‫ط ري ق م ق طو ع ب ه ف ي س ر عو ن ب أ ي س ر ش ي ء ك ما سا ر ع ا ل خ لي ل إ ِ لى ذ ب ح‬ ‫َْ ِ‬ ‫َ َ َ ْ َِ ُ َ‬ ‫َ ِ ٍ َ ْ ُ ٍ ِ ِ َُ ْ ِ ُ َ َِْ َ ِ َ ْ ٍ َ َ‬ ‫031‬ ‫و ل د ه ب م نا م وا ل م نا م أ َ د نى ط ري ق ا ل و ح ي « .‬ ‫َ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬ ‫ََ ِ ِ ِ ََ ٍ َ ْ ََ ُ َْ‬ ‫و لو كان لفظ آية الرجم باقيا لبادر عمر لثباتها في المصحف و لم ي ع رج‬ ‫َ ّ‬ ‫على مقالة الناس ، لن مقال الناس ل يصلح مانعا من إثبات شيئا من‬ ‫القرآن .‬ ‫و قول عمر - رضي ا عنه – : "ف أ خ شى إ ِ ن طا ل بال نا س ز ما ن أ َ ن ي قو ل‬ ‫ِ َ َ ٌ ْ َ ُ َ‬ ‫ْ َ َ ِ ّ‬ ‫ََ ْ َ‬ ‫قا ئ ل :وال ل ه ما ن ج دُ آ ي ة ال ر ج م في ك تا ب ال ل ه " يدل أن آية الرجم ل توجد‬ ‫َِ ِ ّ ِ‬ ‫ّ ْ ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ ٌ َ ّ ِ َ َ ِ‬ ‫في القرآن بل كانت مما نسخ تلوته و بقي حكمه فيخشى أن يأتي زمان‬ ‫ل يعلم الناس حكم آية الرجم – رغم أن الحكم لم ينسخ - لعدم وجوده‬ ‫في المصحف .‬ ‫و قول عمر - رضي ا عنه – : " لول أن يقول الناس زاد عمر في كتاب‬ ‫ا لكتبت آية الرجم " يدل أن آية الرجم ليست من القرآن إذ ل يقال زاد‬ ‫في كتاب ا لما عرف أنه من القرآن .‬ ‫و ما الضير من أكل داجن لصحيفة آية منسوخة التلوة ؟‬ ‫ولو سلمنا جدل ضياع آية مكتوبة عند جميع الناس فالية محفوظة في‬ ‫صدور الكثير ، و المعول عليه الحفظ ل الكتابة .‬ ‫031 - التقان في علوم القرآن للسيوطي 18/3‬ ‫77‬
  • 78. ‫و لو أكلت داجن صحيفة آية ثابتة عند شخص فليس معنى هذا ضياع‬ ‫هذه الية ؛ لن القرآن كان يكتب عند أناس كثيرين و ضياعها عند‬ ‫شخص ل يستلزم ضياعها عند باقي الشخاص .‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ل و أ َ ن ل ب ن آ دَ م م ث ل وا د ما ل سقطت من‬ ‫َ ِْ َ َ ٍ َ ً‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ‬ ‫المصحف العثماني‬ ‫ادعى المغرضون أن آية : )ل و أ َ ن ل ب ن آ د مَ م ث ل وا د ما ل ( سقطت من‬ ‫ِْ َ َ ٍ َ ً‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ‬ ‫المصحف العثماني ، و من ثم فالقرآن محرف ، و استدلوا بما رواه‬ ‫عطاء عن ا ب ن ع با س قال س م ع ت ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م -‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫:َ ِ ْ ُ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫ي قو ل : » ل و أ َ ن ل ب ن آ د م م ث ل وا د ما ل ل َح ب أ َ ن ل ه إ ِ لَ ي ه م ث ل ه، و ل َ ي م ل ُ‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ َ ِْ َ َ ٍ َ ً َ َ ّ ّ َ ُ ْ ِ َِْ ُ َ َ ْ َ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫ع ي ن ا ب نِ آ د م إ ِ ل ال ت را ب ، و ي تو ب ال ل ه ع لى م ن تا ب « قا ل ا ب ن ع با س : »‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ ْ ُ َّ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫ََُ ُ ّ ُ ََ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫َْ َ ْ‬ ‫َ َ ّ‬ ‫َ ِ ْ ُ‬ ‫ف ل َ أ َ د ري م ن ال ق رآ ن ه و أ َ م ل َ « ، قا ل - القائل هو عطاء - :وَ س م ع ت‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ْ ِ ُ َ ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ا ب ن ال ز ب ي ر، ي قو ل ذ ل ك ع لى ال م ن ب ر131.‬ ‫َِْ ِ‬ ‫َّْ ِ َ ُ ُ َِ َ ََ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ ّ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ َ ََْ ِ‬ ‫و قد ب ع ثَ أ َ بو مو سى ا ل َش ع ر ي إ ِ لى ق را ء أ َ ه ل ا لْ ب ص ر ة، ف د خ ل ع ل ي ه‬ ‫ْ ْ َ ِ ّ َ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ث ل ث ما ئ ة ر ج ل ق دْ ق ر ءوا ا ل ق رآ ن، ف قا ل : أ َ ن ت م خ يا ر أ َ ه ل ا لْ ب ص ر ة وَ ق را ؤُ ه مْ ،‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ْ َ َ َ َ ُْ ْ َِ ُ ْ ِ َ ْ َ ِ ُ ّ‬ ‫َ َ ُ ِ َ ِ َ ُ ٍ َ َ َ ُ‬ ‫فا ت لو ه ، و ل ي طو ل ن ع ل ي ك م ا ل َم د ف ت ق س و ق لو ب ك م ، ك ما ق س ت ق لو ب م نْ‬ ‫َ َ َ ُ َ ّ ََْ ُ ُ ْ َ ُ ََ ْ ُ َ ُُ ُ ُ ْ َ َ َ َ ْ ُُ ُ َ‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫كا ن ق ب ل ك م ، و إ ِ نا ك نا ن ق ر أ ُ سو ر ة ، ك نا ن ش ب ه ها في ال طو ل وال ش د ة ب ب را ء ةَ ،‬ ‫ّ ّ ِ َِ َ َ‬ ‫ّ ِ َ‬ ‫ُ َ ً ُّ ُ َّ ُ َ ِ‬ ‫َ ّ ُّ َ ْ َ‬ ‫َ َ ََْ ُ ْ‬ ‫ف أ ن سي ت ها، غ ي ر أ َ ني ق دْ ح ف ظ ت م ن ها : ل و كا ن ل ب ن آ د م وا د يا نِ م ن ما ل ،‬ ‫ِ ْ َ ٍ‬ ‫َ ْ َ َ ِ ْ ِ َ َ َ َِ‬ ‫َ ِ ْ ُ ِْ َ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ ّ‬ ‫َُْ ِ ُ َ‬ ‫ل ب ت غى وا د يا ثا ل ثا ، و ل ي م ل ُ ج و ف ا ب ن آ د م إ ِ ل ال ت را ب ، و ك نا ن ق ر أ ُ سو ر ة ،‬ ‫ُ َ ً‬ ‫َ ُّ َ ْ َ‬ ‫ّ َ ُ‬ ‫َ ًِ َ ًِ‬ ‫َ َْ َ‬ ‫َ َ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ّ‬ ‫ك نا ن ش ب ه ها ب إ ح دى ا ل م س ب حا ت ، ف أ ن سي ت ها ، غ ي ر أ َ ني حَ ف ظ ت م ن ها : يا‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ ُ ِْ َ‬ ‫َْ َ ّ‬ ‫َُْ ِ ُ َ‬ ‫ْ ُ َّ َ ِ‬ ‫ُّ ُ َّ ُ َ ِِ ْ َ‬ ‫131‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 29/8 حديث رقم 7346‬‫87‬
  • 79. ‫أ َ ي ها ا ل ذي ن آ م نوا ل م ت قو لو ن ما ل ت ف ع لو ن ، ف ت ك ت ب شَ ها د ة في أ َ ع نا ق كُ م ،‬ ‫َْ ِ ْ‬ ‫َ َ ً ِ‬ ‫َُ َْ ُ‬ ‫ِ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ َُ َ‬ ‫ّ َ ّ ِ َ َُ‬ ‫231‬ ‫ف ت س أ لو ن ع ن ها ي و م ا ل ق يا م ة "‬ ‫َُ َُْ َ َْ َ َ ْ َ ْ َِ َ ِ‬ ‫و ليس في كلم ابن عباس - رضي ا عنه – و ل في كلم أبي موسى‬ ‫الشعري - رضي ا عنه – ما يدل على نقص القرآن و أن آية ) ل و أ َ نّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ل ب ن آ د مَ م ث ل وا د ما ل ( سقطت من المصحف بل فيه ما يدل أن آية‬ ‫ِْ َ َ ٍ َ ً‬ ‫ِ ْ ِ َ‬ ‫) ل و أ َ ن ل ب ن آ د م م ث ل وا د ما ل ( مما نسخت تلوته أي مما نسخ لفظه و‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ َ ِْ َ َ ٍ َ ً‬ ‫منسوخ التلوة ل يكتب في المصحف .‬ ‫َ ْ‬ ‫و عن أ ن س ب ن ما ل ك، أ َ ن ر سو ل ال ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م – قا ل : » ل و‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ّ َ ُ َ ّ ِ -َّ‬ ‫َ ُ ْ ُ َ ِ ٍ‬ ‫أ َ ن ل ب ن آ د م وا د يا م ن ذ ه ب أ َ ح ب أ َ ن ي كو ن ل ه وا د يا ن، و لَ ن ي م ل َ فا هُ إ ِ ل‬ ‫ّ ِ ْ ِ َ َ َ ًِ ِ ْ َ َ ٍ َ ّ ْ َ ُ َ َ ُ َ َِ ِ َ ْ َ ْ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ال ت را ب، و ي تو ب ال ل ه ع لى م ن تا ب« ، و ع ن أ َ ن س، ع ن أ ُ ب ي ، قا ل : "ك نا‬ ‫ُّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ ٍ َ ْ َ ّ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫ّ َ ُ ََُ ُ ّ ُ ََ‬ ‫ن رى ه ذا – أي ل و أ َ ن ل ب ن آ د م وا د يا -م ن ال ق رآ ن ، حَ تى ن ز لَ ت : ﴿ أ َ ل ها ك مُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ َ َ ًِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ال ت كا ث ر ﴾ ) سورة التكاثر الية 1( "331 فقول أبي حَ تى ن ز ل ت : ﴿ أ َ ل ها ك م‬ ‫ْ َ ُ ُ‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ َ ُ ُ‬ ‫ال ت كا ث ر ﴾ يدل أن ل و أ َ ن ل ب ن آ د م وا د يا لم يعد قرآنا أي أصبح من‬ ‫َ ْ ّ ِ ْ ِ َ َ َ ًِ‬ ‫ّ َ ُ ُ‬ ‫المنسوخ فنسخت هذه تلك .‬ ‫و قول ابن عباس :ف ل َ أ َ د ري م ن ال ق رآ ن هُ و أ َ م ل َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫القرآن المتلو أم من القرآن المنسوخ تلوته .‬ ‫أي ل أدري من‬ ‫و قال ابن الجوزي – رحمه ا - : »و ه ذا ال ح ديث :م ما كا ن ي ت لى في‬ ‫ِ‬ ‫ِ ّ َ َ َُْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ا ل ق رآن، ث م نسخ لفظه و ب قي حكمه، و ه ذا معنى قول أبي :ك نا نرى هَ ذا‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ََ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫من ا ل ق رآن و قوله ح تى نزلت: ﴿ أ َ ل ها كم التكاثر ﴾ أي أ َ ن ها أ َ ث ب تت ه ذا‬ ‫َ َ‬ ‫ّ َ ََْ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ُ ْ‬ ‫431‬ ‫ا ل م عنى « .‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫231 - رواه مسلم في صحيحه 627/2 حديث رقم 0501‬ ‫331 - رواه البخاري في صحيحه 39/8 حديث رقم 9346‬ ‫431 - كشف المشكل من حديث الصحيحين لبن الجوزي 76/2‬ ‫97‬
  • 80. ‫و قال القسطلني : » ) قال ابن عباس ( - رضي ا عنهما - : ) فل أدري‬ ‫من القرآن ( المنسوخ تلوته ) هو( أي الحديث المذكور ) أم ل( «531 .‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ) ب ل غوا ق و م نا ف ق د لَ قي نا (‬ ‫َ ْ ََ َ َ ْ ِ َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫سقطت من المصحف العثماني‬ ‫531‬ ‫ إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلني 052/9‬‫08‬
  • 81. ‫ادعى المغرضون أن آية : ) ل غوا ق و م نا ف قَ د لَ قي نا ( سقطت من المصحف‬ ‫َ ْ ََ َ ْ ِ َ‬ ‫بّ ُ‬ ‫َ‬ ‫العثماني ، و من ثم فالقرآن محرف ، و استدلوا بقول أ َ نس ب ن ما ل ك،‬ ‫ْ ِ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ ُ‬ ‫قا ل : » عا ال ن ب ي ص لى ا ع ل ي ه و س ل م عَ لى ا لّ ذي ن ق ت لوا ي ع ني أ َ ص حا ب ه‬ ‫َ ِْ‬ ‫ِ َ ََُ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ - َ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫َ َ د َ‬ ‫َ‬ ‫ب ب ئ ر م عو ن ة ث ل َثي ن ص با حا حي ن ي دْ عو ع لى ر ع ل، و ل ح يا ن، و عُ ص ي ة ع ص ت‬ ‫َّ َ َ َ ِ‬ ‫ِ ْ ٍ ََ َْ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫ِِْ ِ َ ُ َ َ َ ِ َ ََ ً ِ َ َ ُ‬ ‫ال ل ه و ر سو ل ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م - «قا ل أ َ ن س : "ف أ ن ز ل ال ل ه ت عا لى‬ ‫ََْ َ َ ّ ُ َ َ َ‬ ‫َ َ َ ٌ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫ّ َ َ َ ُ َ ُ -َّ‬ ‫ل ن ب ي ه ص لى ا ع ل ي ه و س ل م -في ا ل ذي ن ق ت لوا - أ َ ص حا بِ ب ئ ر م عو ن ة -ق رآ نا‬ ‫ِْ ِ َ ُ َ َ ُ ْ ً‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ ِ َ ُُِ‬ ‫ُ ََْ ِ َ َّ َ ِ‬ ‫َِِّ ِ -َّ‬ ‫ق ر أ نا ه حَ تى ن س خ ب ع د :ب ل غوا ق و م نا ف ق دْ ل قي نا ر ب نا ف ر ض ي ع نا و ر ضي نا ع ن هُ‬ ‫َ ْ ََ َ َ َ ِ َ ََّ َ َ ِ َ َّ َ َ ِ َ َْ‬ ‫ُ ِ َ َ ْ ُ َّ ُ‬ ‫َ ََْ ُ ّ‬ ‫"631 .‬ ‫و ليس في كلم أ َ نس ب ن ما ل ك - رضي ا عنه – ما يدل على نقص‬ ‫ْ ِ َ ِ ٍ‬ ‫َ‬ ‫القرآن و أن ب ل غوا ق و م نا ف ق دْ ل قي نا سقطت من المصحف بل فيه ما يدل‬ ‫َ ْ ََ َ َ َ ِ َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫أنها مما نسخت تلوته في قوله ح تى ن س خ ب ع د .‬ ‫ُ ِ َ َ ْ ُ‬ ‫:َّ‬ ‫الرد على سؤالهم : كيف يكون جمع القرآن عن إجماع من الصحابة و قد‬ ‫اعترض ابن مسعود عليه ؟ و كيف يكون القرآن متواترا عن الصحابة و‬ ‫قد اعترض ابن مسعود على المصحف العثماني ؟‬ ‫كيف يكون جمع القرآن عن إجماع من الصحابة مع أن عبد ا بن‬ ‫مسعود وهو ذو السابقة في السلم قد كره أن يتولى زيد جمع‬ ‫المصحف ، وقال : » يا معشر المسلمين كيف أعزل عن جمع المصحف‬ ‫ويتوله رجل وا لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر« ، وقال أيضا:‬ ‫» أعزل عن المصاحف وقد أخذت من ف ي رسول ا - صلى ا عليه‬ ‫ّ‬ ‫وسلم - سبعين سورة وزيد بن ثابت ذو ذؤابتين يلعب مع الصبيان« و‬ ‫في رواية » بضعا وسبعين سورة ... « .‬ ‫631‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 701/5 حديث رقم 5904‬‫18‬
  • 82. ‫والجواب :‬ ‫: أن قول ابن مسعود هذا ل يدل على عدم جواز جمع القرآن في‬ ‫المصحف، ول على أنه كان مخالفا في الجمع، وكل ما يدل عليه أنه‬ ‫يرى أنه أحق من زيد بجمع القرآن لسوابقه في السلم، على أنه قال‬ ‫هذا في وقت غضبه فلما سكت عنه الغضب أدرك حسن اختيار عثمان‬ ‫ومن معه من الصحابة لزيد بن ثابت وقد ندم على ما قال واستحيا منه‬ ‫.‬ ‫فقد روى أبو وائل هذه القصة ثم قال عقبها: إن عبد ا استحيا مما‬ ‫قال فقال: ما أنا بخيرهم ثم نزل عن المنبر ولم يكن اختيار أبي بكر‬ ‫وعثمان لزيد إل لما له من المزايا التي تؤهله لهذه المهمة الجليلة وقد‬ ‫أفصح عن هذه المزايا الصديق بقوله : إنك رجل ، شاب، عاقل، ل‬ ‫نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول ا - صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫فقد وصفه بأربع صفات ل بد منها لمن يقوم بهذا العمل وهي الشباب‬ ‫المقتضي للقوة والصبر والجلد ، والعقل وهو جماع الفضائل، والمانة‬ ‫وعدم التهمة وهي الصفة التي ل بد منها لمن يقوم بهذا العمل، وكتابة‬ ‫الوحي، وبها يتم التوثق والطمئنان ومع ذلك فقد ضم عثمان إليه ثلثة‬ ‫من أوثق الصحابة وأعلمهم ، وهذه الخصائص ل تقتضي أفضليته على‬ ‫عبد ا بن مسعود ول على أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وإنما‬ ‫تقتضي أهليته لما عهد إليه به 731.‬ ‫و قال ابن حجر : »وقد ش ق على بن م س عو د ص ر ف ه ع ن ك تا ب ة ا ل م صْ ح ف‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ْ ُ ٍ َ ْ ُ ُ َ ْ َِ َ ِ ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ح تى قا ل ما أ َ خ ر ج ه ال ت ر م ذِ ي في آ خ ر ح دي ث إ ِ ب را هي م بن سعد عن بن‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ َ‬ ‫ْ َ َ ُ ّ ْ ِ ّ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َّ‬ ‫ش ها ب م ن ط ري ق ع ب د ال ر ح م ن ب ن م ه دِ ي عَ ن ه قا ل بن شِ ها ب ف أ خ ب ر ني‬ ‫َ ٍ ََ َْ َِ‬ ‫ّ ْ َ ِ ْ ِ َ ْ ّ ْ ُ َ َ‬ ‫ِ َ ٍ ِ ْ َ ِ ِ َْ ِ‬ ‫731‬ ‫- المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 482 - 582‬ ‫28‬
  • 83. ‫ّ ِ ْ ِ َُْ َ ْ ِ َ ْ ُ ٍ ّ َْ َ ّ ِ ْ َ َ ْ ُ ٍ َ ِ َ‬ ‫ع ب ي د ال ل هِ ب ن ع ب دِ ال ل ه ب ن ع ت ب ة ب ن م س عو د أ َ ن ع ب د ال ل ه ب ن م س عو د ك ر ه‬ ‫َُْ ِ ّ ْ ِ َْ‬ ‫ل ز ي د ب ن ثا ب ت ن س خ ا ل م صا ح ف و قا ل يا م ع ش ر ا لْ م س ل مي ن أ ُ ع ز ل ع ن ن س خِ‬ ‫ُ ِْ ِ َ ْ َ ُ َ ْ َ ْ‬ ‫ِ َْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ َ ْ َ ْ َ َ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ‬ ‫ُْ ِ َ ُ ٍ‬ ‫ك تا ب ة ا ل مَ صا ح ف و ي ت و ل ها ر ج ل وال ل ه ل ق د أ َ س ل م ت و إ ِ ن ه لَ في ص ل ب ر ج ل‬ ‫َ ِ ِ َََ َ ّ َ َ ُ ٌ َ ّ ِ َ َ ْ َْ ْ ُ َ ّ ُ ِ‬ ‫َِ َ ِ ْ‬ ‫كا ف ر ي ري د زيد بن ثابت .‬ ‫َ‬ ‫َ ِ ٍ ُ ِ ُ‬ ‫وأخرج بن أ َ بي دا و د م ن ط ري ق خ م ي ر ب ن ما لِ ك با لْ خا ء مصغر س معت بن‬ ‫َ ِ‬ ‫ٍ ِ َ ِ‬ ‫َ ُ َ ِ ْ َ ِ ِ ُ َْ ِ ْ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫م س عو د ي قو ل ل ق د أ َ خ ذْ ت م ن ف ي ر سو ل ال ل ه ص لى ال ل ه ع ل ي ه و س ل م -‬ ‫ّ ُ ََْ ِ َ َّ َ‬ ‫َ ْ ُ ٍ َ ُ ُ َ َ ْ َ ُ ِ ْ ِ ّ َ ُ ِ ّ ِ -َّ‬ ‫َ‬ ‫س ب عي ن سو ر ة و إ ِ ن ز ي د ب ن ثا ب ت ل ص ب ي م ن ال ص ب يا ن ومن ط ريق أبى وا ئل‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َّْ ِ َ‬ ‫َْ ِ َ ُ َ ً َ ّ َْ َ ْ َ َ ِ ٍ َ َِ ّ ِ َ‬ ‫عن بن م س عو د ب ض عا و س ب عي ن سو ر ة و م ن ط ري ق ز ر ب ن ح ب ي ش ع ن ه م ث ل ه‬ ‫َ ْ ُ ٍ ِ ْ ً َ َْ ِ َ ُ َ ً َ ِ ْ َ ِ ِ ِ ّ ْ ِ َُْ ٍ َْ ُ َِْ ُ‬ ‫َ‬ ‫و زا د و إ ِ ن ل ز ي دِ ب ن ثا ب ت ذ ؤا ب ت ي ن .‬ ‫َ َ َ َ ّ ِ َْ ْ ِ َ ِ ٍ ُ َ ََْ ِ‬ ‫ِ ََ ْ ُ ّ ْ‬ ‫وا ل ع ذ ر ل ع ث ما ن في ذ ل ك أ َ ن ه ف ع ل ه با ل م دي ن ة و ع ب د ال ل ه با ل كو فَ ة و ل م ي ؤَ خ ر‬ ‫َِ َ ّ ُ َ ََ ُ ِ ْ َ ِ َ ِ َ َْ ُ ّ ِ ِ ْ ُ‬ ‫َ ْ ُ ْ ُ ِ ُْ َ َ ِ‬ ‫ما ع ز م ع ل ي ه م ن ذ ل ك إ ِ لى أ َ ن ي ر س ل إ ِ ل ي ه و ي ح ض ر و أ َ ي ضا ف إ نّ ع ث ما ن إ ِ ن ما‬ ‫ُْ َ َ ّ َ‬ ‫ْ ُ ْ ِ َ َْ ِ ََ ْ ُ َ َ ْ ً َِ‬ ‫َ َ َ َ ََْ ِ ِ ْ َِ َ َ‬ ‫أ َ را د ن س خ ال ص ح ف ا ل تي كا ن ت ج م ع ت في ع ه د أ َ بي ب ك ر و أ َ ن ي جْ ع ل ها‬ ‫َ ْ ٍ َ ْ َ ََ َ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫َ َ ْ ُ ِ َ ْ ِ‬ ‫ّ ُ ِ ِّ‬ ‫َ َ َ ْ َ‬ ‫م ص ح فا وا ح دا و كا ن ا ل ذي ن س خ ذ ل ك في ع ه د أ َ بي ب ك ر ه و ز ي د ب ن ثا ب ت‬ ‫َ ْ ٍ ُ َ َْ ُ ْ ُ َ ِ ٍ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫ُ ْ َ ً َ ِ ً َ َ َ ّ ِ َ َ َ َِ َ ِ‬ ‫ك ما ت ق د مَ ل ك و ن ه كا ن كا ت ب ا ل و ح ي ف كا ن ت لَ ه في ذ لِ ك أ َ و لِ ي ة ل ي س ت ل غ ي ر هِ‬ ‫َ َ ّ ّ ٌ َْ َ ْ ِ َْ ِ‬ ‫َ َ َ َ ّ ِ َ ِْ ِ َ َ َ ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ ُ ِ‬ ‫«831 .‬ ‫و كلم ابن مسعود – رضي ا عنه ل يدل على الطعن في جمع القرآن‬ ‫‬‫إنما يدل على أنه كان يرى في نفسه أنه هو الولى أن يسند إليه هذا‬ ‫الجمع ؛ لنه كان يثق بنفسه أكثر من ثقته بزيد في هذا الباب ، وذلك ل‬ ‫ينافي أنه كان يرى في زيد أهلية وكفاية للنهوض بما أسند إليه وإن كان‬ ‫هو في نصر نفسه أكفأ وأجدر غير أن المسألة تقديرية .‬ ‫ول ريب أن تقدير أبي بكر وعمر وعثمان لزيد أصدق من تقدير ابن‬ ‫مسعود له كيف وقد عرفت فيما سبق مجموعة المؤهلت والمزايا التي‬ ‫توافرت فيه حتى جعلته الجدير بتنفيذ هذه الغاية السامية. أضف إلى‬ ‫ذلك أن عثمان ضم إليه ثلثة ثم كان هو وجمهور الصحابة مشرفين‬ ‫831‬ ‫ فتح الباري لبن حجر 91/9‬‫38‬
  • 84. ‫عليهم مراقبين لهم وناهيك في عثمان أنه كان من حفاظ ومعلمي‬ ‫931‬ ‫القرآن!‬ ‫و في تاريخ دمشق لبن عساكر : » وإنما شق ذلك على ابن مسعود ؛‬ ‫لنه عدل عنه مع فضله وسنه وفوض ذلك إلى من هو بمنزلة ابنه وإنما‬ ‫ولى عثمان زيد بن ثابت لحضوه وغيبة عبد ا ولنه كان يكتب الوحي‬ ‫لرسول ا - صلى ا عليه وسلم - وكتب المصحف في عهد أبي بكر‬ ‫الصديق وقد روي عن ابن مسعود أنه رضي بذلك وتابع ووافق رأي‬ ‫عثمان في ذلك «041 .‬ ‫و م ما يدل على أن ابن مسعو د - رضى ا عنه - قد رجع ووافق رأي‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ّ‬ ‫عثمان- رضى ا عنه - أن قراءته قد رواها عاصم وحمزة والكسائي،‬ ‫وغيرهم وقراءة هؤلء الئمة موافقة للمصاحف العثمانية .‬ ‫َ‬ ‫و قال ابن حزم – رحمه ا - : » وأما ق ولهم أن مصحف عبد ا ا بن‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫م س عود خلف مصحفنا ف با طل وكذب وإفك مصحف عبد ا بن م س عود‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ََ ِ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫إ ِ ن ما في ه ق را ءته ب ل ش ك وقراءته ه ي ق را ءة عا صم ا ل م ش هو رة ع ند ج ميع‬ ‫َ ِ‬ ‫ِْ‬ ‫ْ َ ْ ُ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ َ ِ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ِ َ‬ ‫ّ َ ِ ِ ِ َ َ‬ ‫أهل ا لِ سْ لم في شرق ال د ن يا وغربها ن ق رأ ب ها ك ما ذكر نا وبغيرها قد ص حّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ َ َ َ‬ ‫َّْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫أنه كله منزل من ع ند ا ت عا لى ف بطل تعلقهم ب ه ذا وا لْ ح مد لله رب‬ ‫ِ َ َ َ َ ْ‬ ‫ََ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِْ‬ ‫ُ‬ ‫ا ل عالمين «141 .‬ ‫ْ َ‬ ‫ولو سلمنا جدل أن ابن مسعود – رضي ا عنه - أراد الطعن في صحة‬ ‫جمع القرآن ل نسلم أنه دام على هذا الطعن والنكار بدليل ما صح عنه‬ ‫أنه رجع إلى ما في مصحف عثمان وحرق مصحفه في آخرة المر حين‬ ‫931 - مناهل العرفان للزرقاني 382/1‬ ‫041 - تاريخ دمشق لبن عساكر 041/33‬ ‫141 - الفصل في الملل والهواء والنحل لبن حزم 56/2‬ ‫48‬
  • 85. ‫تبين له أن هذا هو الحق وبدليل ما صح عنه من قراءة عاصم عن‬ ‫زرعة241 .‬ ‫و ليس المعتبر في العلم بصحة النقل والقطع على ثبوته أن ل يخالف‬ ‫فيه مخالف ، وإنما المعتبر في ذلك مجيئه عن قوم بهم يثبت التواتر‬ ‫وتقوم الحجة، سواء اتفق على نقلهم أو اختلف فيه 341.‬ ‫ولو سلمنا جدل أن ابن مسعود – رضي ا عنه – طعن في صحة الجمع‬ ‫وأنه دام عليه ولم يرجع عنه ل نسلم أنه يدل على إبطال تواتر القرآن‬ ‫فإن التواتر كما أسلفنا يكفي في القطع بصحة مرويه أن ينقل عن جمع‬ ‫يؤمن تواطؤهم على الكذب بشروطه وليس من شروطه أل يخالف فيه‬ ‫مخالف حتى يقدح في تواتر القرآن أن يخالف فيه ابن مسعود أو غير‬ ‫ابن مسعود ما دام جم غفير من الصحابة قد أقروا جمع القرآن على‬ ‫هذا النحو في عهد أبي بكر مرة وفي عهد عثمان مرة أخرى 441 .‬ ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون أن القرآن متواتر عن الصحابة رغم أن‬ ‫ابن مسعود أنكر المعوذتين و لم يكتبهما في مصحفه ؟‬ ‫241‬ ‫341‬ ‫441‬ ‫ مناهل العرفان للزرقاني 382/1‬‫ النتصار للقرآن للباقلني 79/1‬‫ مناهل العرفان للزرقاني 482/1‬‫58‬
  • 86. ‫يتسائل المغرضون كيف تقولون أن القرآن متواتر عن الصحابة رغم أن‬ ‫ابن مسعود أنكر المعوذتين و لم يكتبهما في مصحفه ؟‬ ‫و الجواب الحجة عندنا في المصحف العثماني الذي أقره جميع الصحابة‬ ‫، و لم يعترض عليه أحد منهم ،و لو اعترض عليه أحد منهم لنقل ذلك ؛‬ ‫لنه مما تتوافر الدواعي على نقله .‬ ‫و العبرة في التواتر أن يروى عن جمع يحيل العقل تواطئهم على‬ ‫الكذب، ل أن يخالف فيه مخالف فظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا‬ ‫من القرآن ل يطعن في قرآنيتهما ول ينقض تواتر القرآن .‬ ‫و إنكار ابن مسعود – رضي ا عنه – للمعوذتين كان قبل أن يستيقن‬ ‫قرآنيتهما ، فلما علم ذلك وتيقنه رجع إلى رأي الجماعة، وليس أدل على‬ ‫ذلك من أن الذين تعزى قراءاتهم إلى ابن مسعود متفقون على أن‬ ‫المعوذتين من القرآن فقراءة ابن مسعود قد رواها عاصم وحمزة‬ ‫والكسائي، وغيرهم وقراءة هؤلء الئمة موافقة للمصاحف العثمانية .‬ ‫ولم يحك عن ابن مسعود – رضي ا عنه – بعد جمع القرآن أي إصرار‬ ‫أو استنكار لكتابة المعوذتين في المصحف ، ولو أنه بقي على موقفه‬ ‫من إنكار المعوذتين لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن‬ ‫عباس الذي بقي حتى خلفة عمر وهو يظن أنه لم يرد عن النبي – صلى‬ ‫ا عليه وسلم - كلم حول تحريم زواج المتعة.‬ ‫68‬
  • 87. ‫الرد على زعمهم بنقص سورتي الحفد و الخلع من المصحف‬ ‫العثماني‬ ‫زعم المغرضون أن المصحف العثماني ينقص سورتين - الحفد و‬ ‫الخلع - كان بعض الصحابة يقرأ بـهما في صلته و يكتبهما بين سور‬ ‫مصاحفهم ، وقد جاءت سورتا ال خ ل ع وال حَ فْ د في مصح ف أ ُ ب ي ب ن كعب‬ ‫ِ َ ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫، وفي مصح ف اب ن عباس، وقد ص لى بهما عمر بن الخطاب .‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و نصهما : ) اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ول نكفرك‬ ‫ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك‬ ‫نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار‬ ‫ملحق (‬ ‫و الجواب وجود سورتي الحفد و الخلع في مصاحف بعض الصحابة‬ ‫ليس على أساس أنهما من القرآن الذي استقر أمره بالعرضة الخيرة‬ ‫، و مصاحف الصحابة - رضي ا عنهم – لم تكن قاصرة على القرآن‬ ‫المتواتر بل كان فيها التأويل والدعاء و ما نسخت تلوته اعتما دا على‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫أنه ل يشكل عليهم عدم قرآنية ذلك ولكن ندرة أدوات الكتابة و كونهم‬ ‫ُ‬ ‫يكتبون القرآن لنفسهم وحدهم دون غيرهم هون عليهم ذالك ؛ لنهم‬ ‫امنوا على أنفسهم اللبس و اشتباه القرآن بغيره .‬ ‫وهاتان السورتان كانتا مما نزل من القرآن ثم نسخت تلوتهما ،‬ ‫وبقي بعض الصحابة يقرؤهما في قنوته ،و القنوت بهما في الصلة ل‬ ‫يدل على القرآنية إذ القنوت دعاء يقرأ في الصلة وليس قرآن يقرأ‬ ‫في الصلة .‬ ‫78‬
  • 88. ‫و على فرض أن بعض الصحابة أثبت هاتين السورتين في المصحف‬ ‫على أنهما قرآن فهي رواية آحادية ظنية ل تعارض القطعي الثابت‬ ‫بالتواتر كما أنها ل تكفي في إثبات كونها من القرآن ؛ لن المعول عليه‬ ‫في ثبوت القرآن التواتر 541.‬ ‫و الحجة عندنا في المصحف العثماني الذي أقره جميع الصحابة أما‬ ‫المصاحف الخاصة فهي عمل فردي من بعض الصحابة ولم يكن‬ ‫هدفهم كتابة مصحف تلتزم به المة ، و إثبات بعض الصحابة لسورة‬ ‫ليست في المصحف العثماني مما أجمع المسلمون على خلفه فل يعتد‬ ‫به .‬ ‫ولم يحك عن أحد الصحابة بعد جمع القرآن أي استنكار لعدم كتابة‬ ‫هاتين السورتين في المصحف العثماني .‬ ‫و قراءة أبي بن كعب قد رواها نافع وابن كثير وأبو عمرو، وغيرهم‬ ‫وقراءة هؤلء الئمة ليس فيها سورتا الحفد والخلع .‬ ‫و لو س لمنا جدل أن أ ُ ب يا ظ ن دعاء القنوت قرآ نا ، فأثبته في مصحفه،‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫فإن ذلك ل يطعن في تواتر القرآن، لنه انفرد به ، وقد حصل الجماع‬ ‫على ما بين الدفتين وتواتره، فل يضر بعد ذلك مخالفة من خالف.‬ ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون أن القرآن متواتر عن الصحابة رغم أن‬ ‫مصاحف بعض الصحابة تخالف المصحف العثماني ؟‬ ‫541‬ ‫ المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 882‬‫88‬
  • 89. ‫يتسائل المغرضون كيف تقولون أيها المسلمون أن القرآن متواتر عن‬ ‫الصحابة رغم أن مصاحف بعض الصحابة تخالف المصحف العثماني ؟‬ ‫و الجواب الحجة عندنا في المصحف العثماني الذي أقره جميع الصحابة‬ ‫أما المصاحف الخاصة فهي عمل فردي من بعض الصحابة ولم يكن‬ ‫هدفهم كتابة مصحف تلتزم به المة، لهذا كانت هذه المصاحف الخاصة‬ ‫غير حجة على المة ، فما عدا مصحف عثمان ل يقطع عليه ، وإنما يجري‬ ‫مجرى الحاد .‬ ‫وإذا نقل منه ما يخالف المصحف المام فهذا طبيعي، لن الواحد منهم‬ ‫كان يكتب لنفسه ، و لذلك قد يكتبون تفسيرا لبعض اليات في نفس‬ ‫المصحف وهم آمنون من اللبس، لنهم إنما يكتبون لنفسهم 641 .‬ ‫الرد على سؤالهم كيف تقولون بتواتر القرآن رغم أن أسانيد قراءات‬ ‫القرآن تنتهى عند القراء العشر ؟‬ ‫ادعى المغرضون أن القرآن غير متواتر مستدلين بأن أسانيد قراءات‬ ‫القرآن تنتهي عند القراء العشر و كأنهم فهموا من انحصار أسانيد‬ ‫قراءات القرآن إلى عدد معين أن القرآن لم يجيء عن غيرهم ، و هذا‬ ‫ينم عن جهلهم بعلوم القرآن خاصة علم القراءات .‬ ‫و القرآن الكريم رواه جمع عن جمع يستحيل العادة تواطؤهم على‬ ‫الكذب فقد رواه عن النبي ص لى ا ع ل ي ه و سَ ل م – مئات الصحابة و‬ ‫ُ ََْ ِ َ ّ َ‬ ‫َّ‬‫رواه عن مئات الصحابة آلف التابعين و هكذا إلى أن وصل إلينا ، و‬ ‫أسانيد القراءات القرآنية ما هي إل غيض من فيض من السانيد .‬ ‫641‬ ‫ أصول مذهب الشيعة المامية الثني عشرية لناصر بن عبد ا بن علي القفاري 4201/3‬‫98‬
  • 90. ‫وقد اشتهر بإقراء الناس القرآن، وتعريفهم أوجه قراءته طائفة من‬ ‫الصحابة قد احتجزوا عن الخروج إلى ميادين الفتح؛ ليعلموا الناس‬ ‫ويفقهوهم في دينهم، ويقرئوهم القرآن الكريم .‬ ‫ومن هؤلء عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب فارس السلم، احتجز‬ ‫عن الجهاد بالسيف؛ ليكون له جهاد العلم والقرآن, و أ ُ ب ي بن كعب، وزيد‬ ‫َ ّ‬ ‫بن ثابت، وعبد ا بن مسعود، وأبو الدرداء .‬ ‫وعن هؤلء أخذ كثيرون من الصحابة والتابعين، وأقرءاهم القرآن‬ ‫بوجوه القراءات، وكلها يتفق مع المكتوب عن النبي - صلى ا عليه‬ ‫وسلم -.‬ ‫ولما أخذ المقرئون للقرآن من الصحابة ينقرضون حمل التابعون ذلك‬ ‫العبء الكريم، فقاموا بحقه، ويظهر أ ن المقرئ كان يقرئ طالب القرآن‬ ‫ّ‬ ‫القراءات كلها، ويختار منها ما يطوع له لسانه من غير إعوجاج، فكان‬ ‫الصحابة وكبار التابعين يقرءون بالوجه كلها، ولكن يختار المستحفظ ما‬ ‫يقوى عليه لسانه .‬ ‫وفي آخر عصر التابعين خ لف من بعد قراء الصحابة والتابعين خلف‬ ‫ّ‬ ‫طيب، وجد التخصص في قراءة من القراءات أولى من حفظ جميعها،‬ ‫فإنه إذا كان ذلك في طاقة الصحابة ومن داناهم من كبار التابعين،‬ ‫فمن وراءهم دون ذلك؛ إذ أخذت الطبيعة العربية تضعف عن حمل‬ ‫العبء كام ل، فعني من أفاضل القراء من صغار التابعين، وتابعي‬ ‫ً‬ ‫التابعين برواية ك ل واحد منهم قراءة واحدة؛ ليسهل عليه نطقها،‬ ‫ّ‬ ‫ورووها متواترة، فكانت ال ر حال ت ش د إليهم يتل قون عنهم، ويأخذون بما‬ ‫ّ‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ َ‬ ‫يقرئه كل واحد .‬ ‫09‬
  • 91. ‫واش ت هر من هؤلء الذين خلفوا عهد الحفاظ من الصحابة الذين كانوا‬ ‫ُ ِ‬ ‫يقرئون الناس من صحابة وتابعين - اشتهر سبعة كانوا من بعد أئمة‬ ‫القراء .‬ ‫وهم : عبد ا بن عامر المتو فى سنة 811 هـ، وعبد ا بن كثير المتو فى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫سنة 021 هـ، وعاصم بن مهدلة السدي المتو فى سنة 821 هـ، وأبو عمرو‬ ‫ّ‬ ‫بن العلء شيخ الرواة المتو فى سنة 451 هـ، وحمزة بن حبيب الزياد‬ ‫ّ‬ ‫العجلي المتو فى سنة 651 هـ، ونافع بن نعيم المتو فى سنة 961 هـ،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وعلي بن حمزة الكسائي إمام الكوفيين المتو فى سنة 951 هـ، وقراءات‬ ‫ّ‬ ‫هؤلء السبعة هي المتفق عليها التي نالت الجماع، ولكل واحدة منها‬ ‫سندها المتصل المتواتر، وطريقه، وهو محفوظ في علم القراءات،‬ ‫وأجمع المسلمون على التواتر فيها .‬ ‫وقد ألحق علماء القراءات وأهل الخبرة فيها ثلثة غيرهم صحت‬ ‫قراءتهم، وثبت تواترها، وهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع المتو فى سنة‬ ‫ّ‬ ‫231 هـ، ويعقوب بن إسحاق الحضري المتو فى سنة 581 هـ، وخلف بن‬ ‫ّ‬ ‫هشام .‬ ‫وقراءات هؤلء بإضافتها إلى القراءات السبع تكون عشرة كاملة‬ ‫741‬ ‫.‬ ‫و تواتر قراءات العشرة ليس عن طريق ما د ون في السانيد، لنها ترجع‬ ‫ّ‬ ‫إلى عدد محصور، ولكن إذا نظرت إلى أن هذا العدد المحصور لم‬ ‫يختص بها، بل كانت روايته هذه يقرأ بها غيره ممن ل حصر لهم- غاية‬ ‫المر أن المد ونين اقتصروا على هؤلء ليضبطوا ما د ونوه ويحرروه-‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإنك تعلم قطعا أنها كانت متواترة ول تزال متواترة .‬ ‫فليست القراءات كالحديث مخرجها كمخرجه إذا كان مدارها على واحد‬ ‫كانت آحادية- ليس المر كذلك- ولكنها إنما نسبت إلى ذلك المام‬ ‫اصطلحا، وإل فأهل كل بلدة كانوا يقرءونها أخذوها أمما عن أمم، ولو‬ ‫741‬ ‫ المعجزة الكبرى القرآن ص 62‬‫19‬
  • 92. ‫انفرد واحد بقراءة دون أهل العلم بالقراءات لم يوافقه على ذلك أحد،‬ ‫بل كانوا يجتنبونها ويأمرون باجتنابها 841.‬ ‫و لنضرب مثل رواية حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن ال سلمي عن‬ ‫ُ‬ ‫عبد ا ابن مسعود عن النبي - صلى ا عليه وسلم- ليس معنى هذا‬ ‫السند تفرد حفص بالرواية عن عاصم فقد روى عن عاصم خلق كثير ،و‬ ‫ليس معنى هذا السند تفرد عاصم بالرواية عن أبي عبد الرحمن‬ ‫ال سلمي فقد أقرأ أبو عبد الرحمن ال سلمي خلق كثير ،و ليس معنى هذا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫السند تفرد أبي عبد الرحمن ال سلمي بالرواية عن ابن مسعود فقد أقرأ‬ ‫ُ‬ ‫ابن مسعود خلق كثير .‬ ‫و قال ابن الجزري – رحمه ا - : » إ ِ ضا فَ ة ا لْ ح رو ف وا لْ قِ را ءا ت إ ِ لى‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ َ َ َ َ ْ َ َ َْ َ‬ ‫أ َ ئ م ة ا ل ق را ء ة و ر وا ت ه م ا ل م را د ب ها أ َ ن ذ ل ك ا لْ قا ر ئ و ذ لِ ك ا لِ ما م ا خ تا ر‬ ‫ّ َِ َ‬ ‫ِ ّ ِ ْ ِ َ َ ِ َ ُ َ ِ ِ ُ ْ ُ َ ُ ِ َ‬ ‫ا ل ق را ء ة ب ذَ ل ك ا ل و ج ه م ن ال ل غ ة ح س ب ما ق ر أ َ ب ه، فآ ث ر ه ع لى غ ي ر ه، و دا وَ مَ‬ ‫َْ ِ ِ َ َ‬ ‫ْ ِ َ َ َ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ ِ َ ّ َ ِ َ َْ َ َ َ ِ ِ َ َ َ ُ ََ‬ ‫ع ل ي ه و ل ز م ه ح تى ا ش ت ه ر و ع ر ف ب ه، و ق ص دَ في ه، و أ ُ خ ذ ع ن ه ;ف ل ذ ل ك أ ُ ضي فَ‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ َ َ ُ ِ َ ِ ِ َ ُ ِ ِ ِ َ ِ َ َْ ُ َِ َِ َ‬ ‫ََْ ِ ََ ِ َ ُ َّ‬ ‫إ ِ ل ي ه دو ن غ ي ر ه م ن ا ل ق را ء، و ه ذِ ه ا لِ ضا ف ة إ ِ ضا ف ة ا خْ ت يا ر و د وا م وَ ل زو م ل‬ ‫َِ ٍ َ َ َ ٍ ُ ُ ٍ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َْ ِ ُ َ َْ ِ ِ ِ َ ْ ُ ّ ِ َ َ ِ ْ َ َ ُ‬ ‫إ ِ ضا ف ة ا خ ت را ع و ر أ ي وا ج ت ها د «941 .‬ ‫َ َ َ ِْ َ ٍ َ َْ ٍ َ ِْ َ ٍ‬ ‫و قال شهاب الدين الدمياطي – رحمه ا - : » فإن قيل : السانيد إلى‬ ‫الئمة وأسانيدهم إليه - صلى ا عليه وسلم- على ما في كتب القراءات‬ ‫أحاد ل تبلغ عدد التواتر؟ أجيب بأن انحصار السانيد المذكورة في‬ ‫طائفة ل يمنع مجيء القراءات عن غيرهم, وإنما نسبت القراءات إليهم‬ ‫لتصديهم لضبط الحروف وحفظ شيوخهم فيها, ومع كل واحد منهم في‬ ‫طبقته ما يبلغها عدد التواتر «051 .‬ ‫841 - الموسوعة القرآنية المتخصصة ص 813‬ ‫941 - النشر في القراءات العشر لبن الجزري 25/1‬ ‫051 - إتحاف فضلء البشر في القراءات الربعة عشر لشهاب الدين الدمياطي ص 9‬ ‫29‬
  • 93. ‫و قد حكى ابن الجزري – رحمه ا – عن شمس الدين محمد بن أحمد‬ ‫الخطيب بيبرود الشافعي – أنه قال : » معذور أبو شامة حيث إن‬ ‫القراءات كالحديث مخرجها كمخرجه إذا كان مدارها على واحد كانت‬ ‫آحادية وخفي عليه أنها نسبت إلى ذلك المام اصطلحا وإل فكل أهل‬ ‫بلدة كانوا يقرؤنها أخذوها أمما عن أمم ولو انفرد واحد بقراءة دون‬ ‫أهل بلده لم يوافقه على ذلك أحد بل كانوا يجتنبونها ويأمرون باجتنابها‬ ‫«.‬ ‫ثم قال ابن الجزري – رحمه ا – : » صدق ومما يدل على هذا ما قال‬ ‫ابن مجاهد قال لي قنبل قال لي القواس في سنة سبع وثلثين ومائتين:‬ ‫الق هذا الرجل - يعني البزي- فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا يعني‬ ‫" وما هو بميت" ] إبراهيم: 71[ مخففا وإنما يخفف من الميت من قد مات‬ ‫ومن لم يمت فهو مشدد, فلقيت البزي فأخبرته فقال لي: قد رجعت عنه.‬ ‫وقال محمد بن صالح؛ سمعت رجل يقول لبي عمرو: كيف تقرأ ﴿ ل‬ ‫ي ع ذ ب ع ذا ب ه أ َ ح د، ول يو ث ق و ثا ق ه أ َ ح د ﴾ ] الفجر: 62[ فقال ل يعذب‬ ‫:‬ ‫ُ َ ّ ُ َ َ َ ُ َ ٌ َ ُ ِ ُ ََ َ ُ َ ٌ‬ ‫بالكسر. فقال له الرجل: كيف وقد جاء عن النبي - صلى ا عليه وسلم-‬ ‫" يعذب" بالفتح؟ فقال له أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال سمعت‬ ‫ل‬ ‫النبي - صلى ا عليه وسلم- ما أخذته عنه، وتدري ما ذاك؟ لني أتهم‬ ‫الواحد الشاذ إذا كان على خلف ما جاءت به العامة.‬ ‫قال الشيخ أبو الحسن السخاوي : وقراءة الفتح أيضا ثابتة بالتواتر.‬ ‫قلت: صدق لنها قراءة الكسائي.‬ ‫قال السخاوي: وقد تواتر الخبر عند قوم دون قوم وإنما أنكرها أبو‬ ‫عمرو لنها لم تبلغه على وجه التواتر .‬ ‫قلت : وهذا كان من شأنهم على أن تعيين هؤلء القراء ليس بلزم ولو‬ ‫عين غير هؤلء لجاز، وتعيينهم إما لكونهم تصدوا للقراء أكثر من‬ ‫غيرهم أو لنهم شيوخ المعين كما تقدم ومن ثم كره من كره من السلف‬ ‫39‬
  • 94. ‫أن تنسب القراءة إلى أحد، روى ابن أبي داود عن إبراهيم النخغي قال:‬ ‫كانوا يكرهون سند فلن وقراءة فلن «151 .‬ ‫الرد على زعمهم أن آية : ﴿ وما خ ل ق ال ذ ك ر وا ل ُنثى ﴾ زيد فيها ﴿و ما‬ ‫ّ َ َ َ ْ ْ‬ ‫ََ َ‬ ‫َ‬ ‫خلق ﴾‬ ‫ادعى المغرضون أن آية : ﴿ وما خ ل ق ال ذ ك ر وا ل ُنثى ﴾ زيد فيها : ﴿ و ما‬ ‫ّ َ َ َ ْ ْ‬ ‫ََ َ‬ ‫َ‬ ‫خلق ﴾ و استدلوا بقول ع ل ق م ة د خ ل ت ال ش أْ م ف ص ل ي ت ر ك ع ت ي ن ، ف ق ل ت :‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫ّ َ َ َّْ ُ َ ْ ََْ ِ‬ ‫َْ َ َ َ َ َْ ُ‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫ال ل ه م ي سّ ر لي ج لي سا ، ف ر أ َ ي ت ش ي خا م ق ب ل فَ ل ما د نا ق ل ت : أ َ ر جو أ َ ن ي كو ن‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ ْ ُ َْ ً ُ ِْ ً َ ّ ََ ُْ ُ‬ ‫َِ ً‬ ‫ّ ُ ّ َ ْ ِ‬ ‫ا س ت جا ب ، قا ل :م ن أ َ ي ن أ َ ن ت ؟ ق ل ت :م ن أ َ ه ل ال كو ف ة ، قا ل : أ َ فَ ل م‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫ُْ ُ ِ ْ ْ ِ‬ ‫ِ ْ ْ َ ْ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫ي ك ن في ك م صا ح ب ال ن ع ل ي ن وال و سا د وال م ط ه ر ة ؟ أ َ و ل م ي ك ن في ك م ا ل ذي‬ ‫ََ ْ َ ُ ْ ِ ُ ُ ّ ِ‬ ‫َ ُ ْ ِ ُ ْ َ ِ ُ ّ َْْ ِ َ ِ َ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫أ ُ جي ر م ن ال ش ي طا ن؟ أ َ و ل م ي ك ن في ك م صا ح ب ال س ر ا لّ ذي ل َ ي ع ل م ه غ ي ر ه ؟‬ ‫َ َْ ُ ُ َْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ََ ْ َ ُ ْ ِ ُ ْ َ ِ ُ‬ ‫ّْ َ ِ‬ ‫ِ َ ِ َ‬ ‫ّ َ ِ‬ ‫ك ي ف ق ر أ َ ا ب ن أ ُ م ع ب د وال ل ي ل ، ف ق ر أ ت : ﴿ وال ل ي ل إ ِ ذا ي غ شى ﴾ .وَ ال ن ها ر‬ ‫َ ّْ ِ َ َ ْ َ‬ ‫َ َ َْ ُ‬ ‫َْ َ َ َ ْ ُ ّ َْ ٍ َ ّْ ِ‬ ‫إ ِ ذا ت ج لى . و ال ذّ ك ر و ا ل ُن ثى قا ل : » أ َ ق ر أ َ ني ها ال ن ب ي ص لى ا ع ل ي ه وَ س ل مَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ََْ ِ‬ ‫ِّ ّ -َّ‬ ‫ْ َ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َْ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫ ، فا ه إ ِ لى ف ي ، ف ما زا ل ه ؤ ل َء ح تى كا دوا ي ر دو ني «251 .‬‫َ ُ ّ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ ِ َّ‬ ‫ِ ّ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ّ َ َ‬ ‫و الجواب أن ال ثا ب ت في م صا ح ف ا ل َم صا ر وا ل م ت وا ت ر ﴿ وما خ ل ق ال ذ ك ر‬ ‫ََ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ ِ ْ ْ َ ِ َ ْ َُ َ ِ ُ‬ ‫ّ ِ ُ ِ‬ ‫وا ل ُنثى ﴾ ، و ما ث ب ت في ا ل ح دي ث م ن ق را ء ة :وال ذ ك ر وا ل ُن ثى :ن ق لُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ّ َ ِ َ ْ َْ‬ ‫ْ َ ِ ِ ِ ْ ِ َ َ ٍ‬ ‫َ َ ََ َ ِ‬ ‫َ ْ ْ‬ ‫351‬ ‫آ حا د م خا ل ف لل س وا د، ف ل ي ع د ق رآ نا .‬ ‫َ ٍ ُ َ ِ ٌ ِ ّ َ ِ َ َ ُ َ ّ ُ ْ ً‬ ‫151‬ ‫- منجد المقرئين ومرشد الطالبين لبن الجزري ص 97‬ ‫251‬ ‫351‬ ‫ رواه البخاري في صحيحه 82/5 حديث رقم 1673‬‫ البحر المحيط في التفسير لبي حيان الندلسي 294/01‬‫49‬
  • 95. ‫و قا ل ا ل قا ضي ابن العربي - رحمه ا - : ه ذا م ما ل ي ل ت فِ ت إ ل ي ه ب ش ر،‬ ‫»َ َ ِ ّ َ ََْ ُ َْ ِ َ َ ٌ‬ ‫َ َ ْ َ ِ‬ ‫ٍ ُ ّ َ َ َِ َ‬ ‫إ ن ما ا ل م ع و ل ع ل ي ه ما في ال ص ح ف؛ ف ل ت جو ز م خا لَ فَ ت ه ل َحَ د، ث م ب عْ د ذ ل ك‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫ّ ُ ِ َ َ َ ُ ُ ُ َ‬ ‫ّ َ ْ ُ َ ّ ُ ََْ ِ َ ِ‬ ‫ي ق ع ال ن ظ ر في ما ي وا ف ق خ ط ه م ما ل م ي ث ب ت ض ب ط ه، ح سْ ب ما ب ي نا ه في‬ ‫َ َ ُ ّ َ ُ ِ َ ُ َ ِ ُ َ ّ ُ ِ ّ َ ْ َُْ ْ َْ ُ ُ َ َ َ َّّ ُ ِ‬ ‫َ ْ ِ ِ ِ َِ ّ ْ ُ ْ َ َ َُْ ُ َِ ْ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ َ َ َ ْ ً َ ّ َ َُْ ُ‬ ‫م و ض ع ه؛ ف إ ن ا ل ق رآ ن ل ي ث ب ت ب ن ق ل ا ل وا ح د، و إ ِ ن كا ن ع د ل؛ و إ ِ ن ما ي ث ب ت‬ ‫بال ت وا ت ر ا ل ذي ي ق ع ب ه ا ل ع ل م، و ي ن ق ط ع م ع ه ا ل ع ذ ر و ت قو م ب ه ا ل حُ جّ ة ع لى‬ ‫ُ ََ‬ ‫ِ ّ َ ُ ِ ّ ِ َ َ ُ ِ ِ ْ ِْ ُ ََْ َ ِ ُ َ َ ُ ْ ُ ْ ُ ََ ُ ُ ِ ِ ْ‬ ‫ا ل خ ل ق « 451.‬ ‫ْ َْ ِ‬ ‫و قا ل ا ل ما ز ر ي - رحمه ا - : » ي ج ب أ َ ن ي ع ت قَ د في ه ذا ا لْ خ ب ر وَ ما في‬ ‫ََ ِ َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ ُ ْ ُ َْ َ ِ‬ ‫َ َ ْ َ ِ ِ ّ‬ ‫م ع نا ه أ َ ن ذ ل ك كا ن ق رآ نا ث م ن س خ و ل م ي ع ل م م ن خا ل ف ال ن س خ ف ب ق ي ع لى‬ ‫َ َْ ُ ّ َِ َ َ َ ُ ْ ً ُ ّ ُ ِ َ ََ ْ ُ َْ ْ َ ْ َ َ َ ّ ْ َ ََ ِ َ ََ‬ ‫ّ ْ ِ َ َ ََ َ ّ َ َ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َْ َ ْ َُْ َ ُ ْ ُ ْ َ ُ ُْ َ َ‬ ‫ال ن س خ قا ل و ل ع ل ه ذا و ق ع م ن ب ع ض ه م ق ب ل أ َ ن ي ب ل غ ه م م ص ح ف ع ث ما ن‬ ‫ُ ِْ ُ ُ ّ َْ ُ ٍ َ ّ َ ْ َ ُ ُ ِ ُ ْ َ ِ ُْ َ َ‬ ‫ا ل م ج م ع ع ل ي ه ا ل م ح ذو ف م ن ه ك ل م ن سو خ و أ َ ما ب ع د ظ هو ر م ص ح ف ع ث ما ن‬ ‫ْ ُ ْ َ ُ ََْ ِ ْ َ ْ ُ‬ ‫ف ل ي ظ ن بأحد منهم أنه خالف فيه .‬ ‫َ َ ُ َ ّ‬ ‫ٍ ِْ َ ْ ِ‬ ‫وأما ابن م س عو د ف ر و ي ت ع ن ه ر وا يا ت ك ثي ر ةٌ م ن ها ما لَ ي س ب ثا بِ ت ع ن د أ َ ه ل‬ ‫َ ْ ُ ٍ َ ُ َِ ْ َْ ُ ِ َ َ ٌ َِ َ ِْ َ َ ْ َ َِ‬ ‫ال ن ق ل و ما ث ب ت م ن ها م خا ل فا ل ما ق ل نا ه ف ه و م ح مو ل ع لى أ َ ن ه كا ن ي ك ت ب في‬ ‫ّ ُ َ َ َ ُْ ُ ِ‬ ‫ّ ْ ِ َ َ ََ َ ِْ َ ُ &