Child psychology

1,050 views
918 views

Published on

ابراهيم العناني

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
1,050
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
11
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Child psychology

  1. 1. ‫.‪Arab British Academy for Higher Education‬‬ ‫األكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي‬ ‫بحث في‬ ‫ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮة‬ ‫ﻋﻠﻢ ﻧﻔﺲ اﻟﻄﻔـﻞ‬‫الطالبة : سمية بدر الدين بحرو‬ ‫ﲨﻴﻊ اﳊﻘﻮق ﳏﻔﻮﻇﺔ © اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﱪﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ‬ ‫1‬ ‫‪www.abahe.co.uk‬‬
  2. 2. ‫المـقـدمـة:‬‫اإلن سان ف ي ھ ذه األرض ھ و مح ور الحي اة وب ه ي تم بن اء الح ضارات والمجتمع ات. ويم ر اإلن سان‬‫بمراح ل مختلف ة ف ي حيات ه من ذ ال والدة وحت ى مغ ادرة ھ ذه األرض، فتب دأ بالطفول ة ث م المراھق ة‬‫فالكھول ة وأخي راً ال شيخوخة. وبم ا أن مرحل ة الطفول ة تعتب ر حج ر األس اس ف ي بن اء شخ صية ھ ذا‬‫اإلنسان، ولمالھا من أھمية كبيرة في نجاحه أو ف شله ل ذا الب د م ن ت سليط ال ضوء عل ى ھ ذه المرحل ة‬‫المھمة في حياته والسعي إلنشاء شخصية سوية تسعى لتكون فاعلة وناجحة في مجتمعھا. ل ذا أرادت‬‫الباحثة دراسة بعض الجوانب المھمة في ھذه المرحلة للمساھمة في إظھ ار أھمي ة التربي ة ال صحيحة‬ ‫لبناء جيل ناجح.‬ ‫تعريف مرحلة الطفولة المبكرة :‬‫تبدأ مرحلة الطفولة المبكرة بنھاية العام الثاني من حياة الطفل، وتستمر حتى بداية الع ام الخ امس أو‬‫ال سادس و تعتب ر مرحل ة مھم ة ف ي حي اة الطف ل، حي ث أن نم وه فيھ ا يك ون س ريعا ً وبخاص ة النم و‬‫العقلي، وت شھد ھ ذه المرحل ة مجموع ة م ن التغي رات الت ي تط رأ عل ى الطف ل ك االتزان وال تحكم ف ي‬‫عملية اإلخراج وزيادة الميل إلى الحرية، ومحاولة التعرف على البيئة المحيط ة، والنم و ال سريع ف ي‬‫اللغة، ونمو م ا اكت سبه م ن مھ ارات الوال دين، وتك وين المف اھيم االجتماعي ة ، وب زوغ األن ا األعل ى،‬‫والتفرق ة ب ين ال صواب والخط أ والخي ر وال شر، وبداي ة نم و ال ذات وازدي اد وض وح الف وارق ف ي‬‫ة.‬ ‫ة المرحل‬ ‫ي نھاي‬ ‫الم ف‬ ‫حة المع‬ ‫صبح واض‬ ‫ىت‬ ‫صية حت‬ ‫الشخ‬‫وكلم ا كان ت ھ ذه المرحل ة س وية وتتمت ع باإلس تقرار الع اطفي والنف سي م ع وج ود رواف د ثقافي ة وعناي ة‬‫ورعاي ة وحن ان, كلم ا نم ت وتفتح ت لك سب المواھ ب وأص بحت شخ صية قوي ة ف ي المجتم ع.‬‫وبالعكس, فإن وج ود م شاحنات ب ين ال زوجين وت وتر م ستمر وم شاكل وص خب وع دم اس تقرار، وع دم‬‫كسب الطفل للحنان والعط ف, ك ل ھ ذا ي ؤثر س لبا ً عل ى الطف ل فينم و ببيئ ة مري ضة وي صبح منحرف ا ً أو‬‫مشاغبا ً أو مجرما ً أو عبئا ً على المجتمع، وفي ھذه الحال ة ف إن الع الج والت صحيح غالب ا ً م ا يك ون ص عبا ً‬ ‫جداً.‬‫إن الطفل بحاجة أن يشعر باإلھتمام والحنان والرعاية، والمخاطبة والحوار واالستماع له وحل م شاكله،‬ ‫وتوجيھه بطريقة لطيفة..‬‫2‬
  3. 3. ‫أھمية مرحلة الطفولة المبكرة:‬‫تعد مرحلة الطفولة المبكرة م ن أھ م مراح ل الطفول ة الت ي يم ر بھ ا االن سان ف ي حيات ه ، ففيھ ا ت شتد‬‫قابليته للت أثر بالعوام ل المحيط ة ، وتنف تح ميول ه واتجاھات ه ، ويكت سب ألوان ا م ن المعرف ة والمف اھيم‬‫والقيم وأساليب التفكي ر ومب ادئ ال سلوك ، مم ا يجع ل ال سنوات األول ى حاس مة ف ي م ستقبله ، وتظ ل‬ ‫آثارھا العميقة في تكوينه مدى العمر.‬ ‫لقد اھتم العلماء بھذه الفترة وصرفوا جزءاً كبيراً من أبحاثھم لدراسة ھذه المرحلة، يقول )عبد الرحمن‬‫8991 م ( أن ك ل علم اء ال نفس تقريب ا ً ق د اجمع وا عل ى أھمي ة مرحل ة الطفول ة المبك رة وأنھ ا ف ي غاي ة‬‫األھمية، فمدرسة التحليل النفسي مثالً ركزت على ھذه المرحلة تركيزاً بالغ ا ً. وي رى فروي د أن شخ صية‬‫الف رد تتك ون خ الل الخم س س نوات األول ى ، واھتم ت "أن ا فروي د" بھ ذه المرحل ة، غي ر أنھ ا قال ت ب أن‬ ‫خبرات الطفولة تعتبر مشكالت حاضرة بالنسبة لألطفال )الغامدي ، 0002 م(.‬‫كم ا أش ار ھ ورني وف روم وس وليفان وأريك سون إل ى أھمي ة الطفول ة المبك رة، فم ثالً ي رى س وليفان‬‫وأريكسون أن المراھق السوي ھو الطفل الذي مر خالل طفولته بنمو سوي. يقول )عبد الرحمن ، 8991‬‫م( "أن األحداث خالل مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً ھام ا ً ف ي ت شكيل شخ صية الف رد وھ و م ا ي ؤثر‬‫عل ى طبيع ة الشخ صية خ الل المراھق ة ، فالطف ل ال سوي نف سيا ً تك ون فرص ة عب وره للمراھق ة محفوف ة‬ ‫بالنجاح أكثر من غيره".‬‫وت رى الباحث ة أن ھ ذه المرحل ة ي تم فيھ ا تحدي د ماھي ة شخ صية الطف ل, ورس م مع الم س لوكياتھا, وتبل ور‬ ‫قدراتھا الذھنية واإلجتماعية .‬‫ونظ راً لمعرفتن ا م ا لمرحل ة الطفول ة المبك رة م ن أھمي ة كب رى ف ي بن اء شخ صية اإلن سان تب رز لن ا‬ ‫أھمية معرفة مطالب النمو لدى الطفل..‬ ‫مطالب النمو:‬‫عرف ) الھنداوي ، 2002 م ( مطالب النمو بأنھا مدى تحقيق الفرد لحاجاته وإشباعه لرغبات ه وفق ا‬‫لم ستويات نـ ضجه وتط ـور خبرات ه الت ي تتناس ب م ع س نه “ ول ذلك فمطل ب النم و ھ ي عب ارة ع ن‬ ‫مجموعة من السلوكيات المشتركة بين مجموعة األفراد الذين ھم في عمر واحد أو مرحلة واحدة.‬‫3‬
  4. 4. ‫تتأثر مطالب النمو بمظاھر النمو العضوي للفرد، وبمع ايير الثقاف ة ال سائدة ف ي المجتم ع ، وبم ستوى‬ ‫طموح األفراد و تنمو ھذه المطالب بالتدرج من حيث التعقيد والتطور من مرحلة إلى أخرى.‬‫ھذه المطالب تم وضعھا قبل أكثر من نصف قرن واستجدت في حياتنا اليومية متغي رات تكنولوجي ة‬ ‫وثقافية واجتماعية عديدة أثرت بھا، ويعتبر ھافجيرست أول من اھتم بدراسة ھذا المفھوم .‬ ‫و سنذكر اآلن أھم مطالب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة:‬ ‫- المحافظة على الحياة .‬ ‫- تعلم المشي .‬ ‫- تعلم استخدام العضالت الصغيرة .‬ ‫- تعلم االكل .‬ ‫- تعلم ضبط االخراج وعاداته .‬ ‫- تعلم الفروق بين الجنسين .‬ ‫- تعلم المھارات الجسمية الحركية الالزمة لأللعاب ، وألوان النشاط العادية .‬ ‫- تعلم المھارات االساسية في القراءة والكتابة والحساب .‬ ‫- تعلم قواعد االمن والسالمة .‬ ‫- تعلم المشاركة في المسئولية .‬ ‫- تعلم ممارسة االستقالل الشخصي .‬ ‫- تكوين مفاھيم بسيطة عن الواقع االجتماعي .‬ ‫- تعلم ضبط االنفعاالت وضبط النفس .‬ ‫- نمو مفھوم الذات واكتساب اتجاه سليم نحو الذات .‬ ‫العوامل المؤثرة على النمو في مرحلة الطفولة المبكرة:‬ ‫ھي العوامل التي تسبب حدوث التغيرات التي تالحظ في النمو .وتتعدد العوامل التي تؤثر في النمو‬‫وتتكامل في الوقت نفسه ، وھي في جملتھا عوامل حيوية نفسية تربوية اجتماعية و ثقافية . )زھران‬ ‫،5002 م( وتنقسم إلى عوامل داخلية وخارجية :‬ ‫العوامل الداخلية :‬‫الوراثة :ھي انتق ال ال سمات م ن الوال دين إل ى أوالدھم ا ، وتمث ل الوراث ة ك ل العوام ل الداخلي ة الت ي‬‫كانت موجودة عند بدء الحياة . )زھران ،5002 م( وتبين الوراثة أن الخ صائص الج سمية لألطف ال‬‫4‬
  5. 5. ‫يمكن التنبؤ بھا م ن الخ صائص الت ي نعرفھ ا ف ي الوال دين . ولك ن ف ي الوق ت نف سه ، نج د أن بع ض‬‫االطفال يختلفون عن الوالدين اختالفا جوھريا بسبب وجود سمة وراثية متنحية من جي ل س ابق ، أي‬ ‫متنحية أو مختفية وراء السمة المتغلبة أو السائدة ، وعلى ھذا ال يلزم دائما أن يشبه الطفل والديه.‬ ‫العوامل الخارجية والتي تتضمن )البيئة – الغذاء – النضج – التعلم(:‬‫البيئ ة: ت ؤثر البيئ ة ت أثيراً مباش راً أو غي ر مباش ر عل ى الف رد ، وت شمل البيئ ة المادي ة واالجتماعي ة‬‫والثقافية والح ضارية . ولھ ا دور كبي ر حي ث ت سھم ف ي ت شكيل شخ صية الف رد الن امي ، وف ي تعي ين‬‫أنماط سلوكه و أسالبيه في مجابھة مواقف الحياة. وسنتحدث عن كل أھمية وأثر كل بيئة على حدى:‬‫البيئة االجتماعية : ھي التي يع يش فيھ ا الطف ل من ذ أن ي رى الن ور ، ت شكله اجتماعي ا ، وتحول ه إل ى‬ ‫شخصية اجتماعية متميزة . أما أھم العوامل االجتماعية المؤثرة في نمو الطفل فھي كالتالي:‬ ‫ا- األسرة:‬‫األسرة ھي المحضن األول للطفل وھي المؤسسة الغير رسمية األول ى الت ي تت ولى رعاي ـة وح ضانة‬‫الطفل ، ولذلك فالطفل انعكاس ألس رته ولق يم ھ ذه األس رة وتب رز أھمي ة األس رة ف ي عملي ـة التنـ شئة‬‫االجتماعية وھذا ألن االعتقادات والعادات التي يكت سبھا الف رد ف ي طفولت ه تك ون نتيج ة تقلي د وتلق ين‬‫الوالـدين للطفل ، كما يتـأثر الطفل كثيراً بالعالقة بالوالدين فالبيئة التسلطية تعيق نمو األطفال السليم.‬‫وإلى ذلك يشير )عالون ة ،1002 م ( " إن الع ائالت المت سامحة ج داً م ع األطف ال ت ساعد ف ي تق ديم‬‫نموھم الحركي أكثر من العائالت التي تكون أقل تسامحا ً ، فالتسامح يوفر فرص ة أكب ر لألطف ال ك ي‬ ‫يتحركوا.. ".‬‫وال نبالغ إذا سمينا طفل ھذه المرحلة بطفل المنزل ، فالطفل يظل مـالزما ً للمنـزل خالل ھ ذه الفت رة.‬‫وفي أواخر الطفولة المبكرة ينتقل الطفل إلى الروضة وعليه فالطف ل ف ي ھ ذه المرحل ة أكث ر الت صاقا ً‬‫بوالديه فھو ال يفارقھم إال نادراً ويعتب ر وج ود األم بج واره وبال ذات ف ي بداي ة الطفول ة المبك رة ن وع‬ ‫من األمان لذاته.‬‫وترى الباحثة ضرورة تن شئة الطف ل ف ي أس رة متفاھم ة ي سودھا الح ب والتع اطف واالحت رام ليك ون‬ ‫شخصا ً سويا ً في المستقبل.‬‫5‬
  6. 6. ‫ب- الروضة: في الفترة المتأخرة من الطفولة المبكرة يدخل الطفل في الغالب ري اض األطف ال ، مم ا‬‫يمھد لالنتقال من جو المنزل إل ى ج و ش بيه بج و المدرس ة، غي ر أن ه يغل ب علي ه اللع ب. ف ي ري اض‬‫األطف ال تتوس ع العالق ـات االجتماعي ة ل دى الطف ل لت شمل معلم ة ال صف ورف اق ال صف ، وال ذين‬‫يشكلون أول نواة لجماعة الرفاق. ويتعلم الطفل في ھذه الفترة قوانين العالقات االجتماعية المب سطة،‬‫بل ويبدأ في ممارسة بعض ھ ذه االس ـتراتيجيات ، فم ثالً ل ن يع ود ألخ ذ كرت ه م ن ب ين زمالئ ه عن د‬‫عدم رضاه عن أحد الزمالء ، بل يبدأ باإلحساس بالمسؤولية نحو زمالئ ه واللعب ة، فھ و يح ب اللع ب‬‫الجم اعي. كم ا ي ستطيع الطف ل ف ي ري اض األطف ال ال تخلص م ن الذاتي ة والتمرك ز ح ول ال ذات م ن‬‫خ الل اللع ـب الجم اعي وس ماع آراء زمالئ ه ح ول نف س الموض وع ، وي تعلم أن للموض وع الواح د‬‫الكثير من وجھـات النظـر المخالفة لوجھ ة نظ ره ، وت ستطيع المعلم ة العم ل عل ى اس تثارة ذل ك ع ن‬ ‫طريق طرح العديد من الموضـوعات وإتاحة الفرصة لكل طفل في إبداء رأيه في ھذه القضية.‬‫ل ذا تقت رح الباحث ة التركي ز عل ى تأھي ل الم سؤوالت ع ن مرحل ة الروض ات ت أھيالً تربوي ا ً لم ساندة‬ ‫األسرة في بناء شخصية سوية لألطفال.‬‫البيئة الحضارية : ت سھم ھ ذه البيئ ة ف ي عملي ة النم و االجتم اعي للف رد ، وال دليل عل ى ذل ك اخ تالف‬ ‫األدوار االجتماعية لكل من الجنسين في البيئات والثقافات المختلفة.‬‫البيئ ة الجغرافي ة: ت ؤثر بم ا تفرض ه ف ي النم و م ن ظ روف طبيعي ة واقت صادية وب شرية ... إل خ .‬‫وب النظر إل ى ال سالالت واألجن اس الب شرية ف ي م شارق األرض ومغاربھ ا ش مالھا وجنوبھ ا ، تج د‬ ‫فروقا ً ترجع إلى حد كبير إلى االختالف في البيئة الجغرافية.‬‫الغذاء :إن المواد الغذائية لھا وظائف حيوية ھامة، فالكربوھيدرات والمواد الدھنية لھا دور في تولي د‬‫الطاقة الالزمة لتحريك العضالت وتشغيل الفك ر، والبروتين ات لھ ا دور ف ي بن اء أن سجة الج سم عن د‬‫النم و، أم ا األم الح المعدني ة والفيتامين ات والم اء فلھ ا دور ف ي إم داد الج سم بالعناص ر والمركب ات‬ ‫االساسية لحفظ الصحة ومساعدة النمو )علي عويضة ،4791( .‬‫ويؤدي الغذاء غير الكافي أو غير الكامل إلى إخفاق الفرد في تحقي ق إمكان ات نم وه، كم ا ي ؤدي إل ى‬‫أمراض خاصة كاألسقريوط ولين العظام ، وباإلضافة إل ى أن ه ي ؤدي إل ى ض عف الف رد ف ي مقاوم ة‬ ‫االمراض.‬‫6‬
  7. 7. ‫ويؤدي سوء التغذية إلى تأخير النم و ونق ص الن شاط والتبل د وال سقم والھ زال وربم ا الم وت . “يق ول‬‫)الزغب ي ، 1002 م( “إن س وء التغذي ة ف ي الطفول ة المبك رة ق د ي ؤثر عل ى جوان ب كثي رة م ن‬ ‫الشخصية وقد يكون من الصعب تعويضه في المراحل الالحقة. "‬‫كم ا أن اض طراب الت وازن الغ ذائي وع دم تناس ق الم واد الغذائي ة ) البروتيني ة والدھني ة وال سكرية‬‫والنشوية والزاللية وبعض األمالح المعدنية والفيتامينات .. إلخ ( ي ؤدي إل ى اض طراب النم و ب صفة‬ ‫عامة .‬‫النضج والتعلم: كل سلوك يظل في انتظار بل وغ البن اء الج سمى درج ة كافي ة م ن الن ضج للقي ام بھ ذا‬ ‫السلوك.‬‫بينما ال تعلم ھ و التغي ر ف ي ال سلوك نتيج ة للخب رة والممارس ة ، وي تعلم األطف ال الجدي د م ن ال سلوك‬‫بصفة مستمرة. وتتضمن عملية التعلم النشاط العقلي الذي يمارس فيه الفرد نوعا ً من الخبرة الجديدة،‬‫وما يتمخض عن ھذا من نتائج ، سواء كانت في شكل معارف أو مھارات أو عادات أو اتجاھ ات أو‬ ‫قيم أو معايير ، وتلعب التربية دوراً مھما ً في ھذا الصدد .‬‫ويتفاعل كل من النضج والتعلم ويؤثران معا في عملية النمو ، ويالحظ أن معظم أنماط السلوك تنمو‬ ‫وتتطور بفعل النضج والتعلم معا ً.‬ ‫جوانب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة:‬ ‫النمو الجسمي والحركي:‬‫تتميز ھذه المرحلة بزيادة الوزن بالن سبة لل ذكور واإلن اث ، حي ث يبل غ وزن الطف ل ف ـي نھاي ـة ھ ـذه‬‫المرحلة سبعة أمثال وزنه عند الوالدة. غير أن الذكور أكثر تفوقا ً من اإلناث في ھ ذه الزي ادة. وتن تج‬‫ھذه الزيادة نتيجة نمو العضالت. وبالنسبة للعظام فتزداد في النمو، محولة شكل الطف ل الرض يع إل ى‬ ‫ِّ‬‫ش كل الطف ل ال صغير. ويكتم ل ف ي ھ ذه المرحل ة نم و األس نان المؤقت ة مم ا يمك ن الطف ل م ن تن اول‬‫الطعام. وفي نھاية ھذه المرحلة تبدأ األسنان المؤقتة ) اللبنية( بالسقوط إذانا ً ببدايـة ظھـور األس ـنان‬‫الدائمة. وينبغي على الوال دين تعل يم األطف ال عل ى بع ض ال سلوكيات الجي دة ع ن االھتم ـام باألس ـنان‬‫والحفاظ عليھا من التسوس. أما بالنسبة للجھاز العصبي فيستمر بالنمو في ھذه المرحلة ويتفوق نموه‬ ‫على سائر األجھزة عند الطفل.‬‫7‬
  8. 8. ‫في سن الثالثة ويستطيع الطفل الجري بسالسة والقفز كما يمكنه غسل يديه وتجفيفھا واألكل بالمعلق ة‬‫بنفسه ، كما يستجيب الطفل لتوجيھات والديه والخاص ـة بقـ ضاء الحاج ة حي ث أن ه مھي أ ف سيولوجيا ً‬ ‫في ھذه الفترة لضبط عملية اإلخراج والتحكم فيھا.‬‫أما في سن الخامسة يستطيع الطفل السيطرة نوعا ً ما على العضالت الدقيقة إلى حد ما، حي ث ي تمكن‬ ‫ً‬‫من مـسك القلـم والمقـص. وكذلك نجد أن طفل الخامسة يستطيع أن يرسم خطوطا ً م ستقيمة ف ي ك ل‬‫االتجاھات . ويحب أطفال الخامسة في العادة ممارسة الجري ولك ن ل يس ل ذات الج ري ولك ن لھ دف‬‫وھ و جع ل الج ري وس يلة ل سبق أقران ه وف ي بع ض األحي ان م ن يكب رونھم.‬ ‫النمو العقلي المعرفي:‬ ‫تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة ما قبل العمليـات المنطقيـة والتي يعرفھا بياجيه على أنھا‬ ‫ّ‬ ‫“مقدرة الطفل على الدخول في عمليات ذھنية أساسية معينة، لعـدم تـوفر المنطق الالزم لذلك".‬‫وعلى ذلك فإن الطفل في ھذه المرحلة يتسم في تفكيـره بالبـساطة والسذاجة، وذو بعد واحد ، فھو ال‬ ‫يستطيع تركيز انتباھه على أكثر من جانب واحد فقط من الشيء المعروض أمامه، ولھذه الخاصية‬ ‫أثر في كثير من العمليات المعرفية .‬ ‫النمو النفسي:‬‫اھتم ت مدرس ة التحلي ل النف سي ب صفة عام ة بمرحل ة الطفول ة المبك رة والخب رات المؤلم ة المكت سبة‬‫فيھا، والطفل الذي يتحرك في بيئته وينطلق في عالم جديد من الخبرة دون االعتم اد عل ى والدي ه ف ي‬‫كل ما يرغب يكون قد طور شعوراً بالمبادأة، أما إذا استمر في اعتم اده ال شديد عل ـى والدي ـه وع دم‬‫استطاعته الخروج إلى الع الم المح يط ب ه دون موافقتھم ا الم سبقة فإن ه س وف يط ور ش عوراً بال ذنب،‬‫وھذا يدل على مـدى األھمية التي تكتسبھا ھذه المرحل ة وم دى أھمي ة تعام ل الوال دين معھ ا، فم رور‬‫الطفل بحل مرضي ألزمة المبادأة مقابل الشعور بال ذنب تعتم د عل ى مق دار التن شئة االجتماعي ة الت ي‬‫نشأ عليھا، فكلما أعط ي طف ل ھ ذه المرحل ة مزي داً م ن الحري ة ف ي الحرك ة بحي ث يتح رى وي ستجلي‬‫ويستكشف ما حوله دون كبت لمبادأته أو صد لھا كان نموه النفسي و االجتماعي ي سير نح و ال صحة‬ ‫والتوافق والسواء.‬‫8‬
  9. 9. ‫النمو االجتماعي :‬‫يرتبط الطفل بأمه ارتباط ا ً وثيق ا ً ف ي ھ ذه المرحل ة ألنھ ا م صدر إش باع لحاجات ه، وم ع تق دم س ـنوات‬‫عم ـره يتن اقص اعتم اده عل ى أم ه ت دريجيا ً وي زداد اس تقالله االجتم اعي عن دما تكتم ل قدرت ه عل ى‬ ‫المشي، حيث يتمكن من التحرك ألماكن جديدة مما يسھل التواصل االجتماعي.‬‫ولك ي ي زداد اندماج ه ف ـي األن شطة االجتماعي ة يقل ل الطف ل م ن اللع ب االنف رادي، ويمي ل للع ب م ع‬‫الجماعة. يقول ) الريماوي، 8991 م (: “إن الطفل ال ذي يھ تم بأقران ه ويق ضي وقت ا ً أط ول معھ م ،‬‫ويقبل أن يعطي ويأخذ ھو طفل ذو كف اءة اجتماعي ة “، ولك ن م ع ھ ذا ف إن الطف ل ل م ي ستقل اس تقالالً‬‫تاما ً عن الكبار وعن المنزل ب ل ھ و ف ي مرحل ة بيني ة ب ين االعتمادي ة واالس تقاللية. وإل ى ھ ذا ي شير‬‫)الھن داوي، 2002 م( بقول ه “يتميزال سلوك االجتم اعي ف ي ال سنوات )3-5( ب التعلق الكل ي ب المنزل‬‫ومن فيه من الكبار، وال يتميز الطفل بعد باالستقالل ال ذاتي ولكن ه ب ين ب ين، فھ و ال ي زال ف ي حاج ة‬‫ألمه في بعض أموره “. ويع د اللع ب م ن أھ م وأب رز مالم ح التواص ل االجتم اعي ف ي حي اة الطف ل،‬‫حيث تتركز الحيـاة االجتماعية عن د الطف ل ف ي ھ ذه المرحل ة عل ى اللع ب وال ذي م ن خالل ه ي ستطيع‬‫تكوين عالقات جديدة وتنمية مبدأ اللعب التعاوني. كما يلجأ الطفل لحل مشكالت قد تعترض خالفات ه‬ ‫مع اآلخرين.‬ ‫الجانب النفسي واالنفعالي:‬‫تتسم ھذه المرحلة باالنفعاالت والتي تتسم بالحدة ، حيث تعرف بمرحلة عدم التوازن ، فيكون الطف ل‬‫سھل االستثارة، ويصدق ھذا الوصف خاصة على الفترة من )5.2-5.3( سـنة و )5.5 -6.6( سنة‬‫) أبو حطب ، 9991 م(. وينشأ في ھذه الفترة عن د الطف ل مفھ وم ال ذات واإلحـ ساس بھ ا وإدراكھ ا.‬‫وأب رز انفع االت األطف ال ف ي مرحل ة الطفول ة المبك رة ھ ي : الخ وف والغ ضب والغي رة.‬ ‫النمو اللغوي:‬‫يعرف بياجيه اللغة بأنھا “ إشارة للبنى المعرفية القائمة لدى األطفال “ )قطـامي ، 002 م( ، ويعتبر‬‫النمو اللغوي في أسرع مراحله في الطفولة المبكرة، وي ساعد النم و اللغ وي الطف ل عل ى التعبي ر ع ن‬‫ذات ه وتك وين العالق ات االجتماعي ة والتفاع ل م ع المحيط ين ب ه، كم ا ي سھل النم و العقل ي والمعرف ي‬‫للطفل. فاللغة ھـي نتاج النمو العقلي ودلي ل علي ه وكلم ا زاد نم و الطف ل عقلي ا ً نج د أن فھم ه للكلم ات‬‫يزداد ، كما أن الكالم مؤشر عل ى النم و العقل ي . يق ول ) الھن داوي، 2002 م ( “الطف ل ال ذي ي تكلم‬‫9‬
  10. 10. ‫أوالً يكون أذكى من الطفل الذي فـي عمره ويتأخر كالم ه، وي رتبط الت أخر اللغ وي ال شديد بال ضعف‬ ‫العقلي ".‬‫يرى بياجيه أن ھذه المرحلة تتميز بحديث الطفل عن ذاته وتمركزه ح ول ذات ه ف ي الح ديث ب ل حت ى‬‫مـع وجود األطفال قد يتحدث مع ذاته إذا لم يجد من ينصت إليه ، فيقول ) قط امي، 0002 م (: “إن‬‫بياجي ه ي ـرى أن ح والي %05 م ن ح ديث طف ل ال سادسة متمرك ز ح ول ذات ه ".‬‫في حين يرى فايقات سكي أن ح ديث األطف ال ال ي دل عل ى تمرك زھم ح ول ذواتھ م وم ا ھ و إال وس يط‬‫لحل المشكالت. كم ا ي رى أن ھن اك عالق ة ب ين اللغ ة والتفكي ر والمج ال االجتم اعي ال ذي يوج د في ه‬‫الطفل، بينما يرى بياجيه أن اللغة تعبر عن البنى المعرفي ة الموج ودة ل دى الطف ل ول ذلك فھ و ي رتبط‬‫ارتباط ا ً وثيق ا ً ب ين تط ـور اللغ ة والنم و العقل ي المعرف ي. ويت أثر النم و اللغ وي ب اختالط الطف ل‬‫بالراش دين وبت وفر وس ائل اإلع الم وب الجنس، فالبن ات أس رع م ـن البني ين تكلم ا ً وأح سن نطق ا ً، كم ا‬ ‫يساعد في تطور اللغة تفاعل الطفل مع البيئة المحيطة به.‬ ‫النمو الخلُقي:‬ ‫ُ‬‫إن تعلم القيم االجتماعية والقدرة على التطبيع االجتماعي من خالل التن شئة االجتماعي ة وال تمكن م ن‬‫قواع د الخل ُ ق والت ي تعم ل عل ى نم و الجان ب الخلُق ي عن د الف رد ھ ي م ن اھتمام ات مدرس ة التحلي ل‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫النفسي، و ينصح في تربي ة الطف ل أن ي تم إك سابه الق يم والمع ايير م ن خ الل الفع ل ول يس م ن خ الل‬‫القول، وكذلك فقد قيل أن أفضل قاعدة لتعليم ال سلوك األخالق ي ھ ي أن نق ول للطف ل افع ل كم ا نفع ل‬‫ول يس افع ل كم ا نق ول، وذل ك ألن الطف ل ي تعلم م ن المحيط ين ب ه وم ن أفع الھم أكث ر م ن أق والھم .‬‫ويـ شير ) الجـ سماني ،4991 م ( ال ى ذل ك بقول ه “وھن ا ينھ ى المرب ون ع ن التذب ذب ف ي األوام ر‬‫والنواھي “ ويعني ذلك عدم زجر الطفل عند فعل سلوك في يوم والتسامح معه لنفس السلوك في يوم‬‫آخ ر. والطف ل ف ي ھ ذه المرحل ة يفع ل ال صواب أو يتجن ب الخط أ دون معرف ة لم اذا توص ف بع ض‬‫األعم ال بال صواب واألخ رى بالخط أ. وف ي العم وم ف إن طف ل الطفول ة المبك رة وب األخص مرحل ة‬‫رياض األطفال 3- 5 سنوات يكون في م ستوى م ا قب ل الع رف ف ي المرحل ة األول ى، والت ي تع رف‬‫بأخالقي ة العق اب والطاع ة، أي أن ك تج ده ف ي الروض ة يفع ل أو ال يفع ل ال سلوك بن اءاً عل ى مب دأ‬ ‫الخشية من العقـاب أو الـرغبة فـي الحصول على ثواب.‬‫01‬
  11. 11. ‫طرق التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة:‬‫إن سنوات الطفل األولى عظيمة األھمية ألنھا الفترة التي يبدأ بھا باكتساب مھاراته الجسدية والعقلي ة‬‫واالجتماعي ة االساس ية والت ي ت ستمر ف ي التط ور م ع نم وه ، وتعل يم األطف ال ف ي مرحل ة الطفول ة‬ ‫المبكرة ھو مسؤولية األھل بالدرجة األولى .‬‫وھناك عدة طرق تساعدھم في توفير التعليم النافع للطفل في مختلف مراحل نموه ، ونستعرض ھنا‬ ‫بعضا ً من طرق التعليم في الجوانب المختلفة من حياة الطفل :‬ ‫1- تعلم التحرك :‬‫ھن اك ألع اب ت ساعد الطف ل عل ى النم و الج سدي منھ ا ، أن واع الھياك ل ذات العج الت وعرب ة ال دفع‬ ‫وألعاب الجلوس والركوب وعربات للشد ونفق للزحف واللعب الھزازة .‬ ‫مثال : النزول والصعود على الدرج ، حركة القرفصاء ، الوقوف على رجل واحدة .‬ ‫2- تعلم اإلبداع :‬‫يتعلم الطفل اإلبداع عن طريق ما يقدم له من مواد تساعده على التعبير ع ن نف سه وعل ى االبتك ار ،‬ ‫وتكشف رسوم الولد عن تبصر لكيفية رؤيته للعالم .‬‫ومن الممكن توسيع نطاق الرسم عند الطفل ليتخطى بذلك قلم التلوين والفرشاة ، فعن طريق الطالء‬‫باليد أو األصابع فإنه يخ وض تجرب ة لم سية جدي دة ، والط الء باإلس فنجة والطباع ة ب األوراق تعتب ر‬‫مقدمة جيدة للكتابة، وتوفير العجينة والصلصال له ينم ي اإلب داع لدي ه حي ث أنھ ا تمنح ه الق درة عل ى‬ ‫إعداد أشياء دائمة وتعطيه اإلحساس باإلنجاز مما يدفعه إلى مزيد من االبتكار واإلبداع .‬ ‫3- تطوير المھارات الفكرية :‬‫ت شمل المھ ارات الفكري ة ال تعلم وال ذاكرة والتفكي ر واالس تنباط ، ورغ م أن ه ي صعب عل ى األطف ال‬‫استيعاب المفاھيم في ھذه المرحلة المبكرة .، إال أن ھناك طرقا ً تعليمية تساعد على ذل ك وت سھل ف ي‬ ‫استيعاب ھذه المفاھيم .‬‫ومنھا لعب ة العث ور عل ى متط ابق وم ن ش أنھا ت دريب مھ ارات المالحظ ة عن د الطف ل وم ساعدته ف ي‬‫تصنيف البنود ، ولعبة إخ راج ال دخيل م ن مجموع ة م ن األش ياء تجعل ه يفھ م جي داً طبيع ة األش ياء ،‬‫وفي لعبة داخل وخارج التي تتمثل في م لء ك يس ص غير وتفريغ ه ، ف إن فرص ة للتفكي ر تتول د ل دى‬‫11‬
  12. 12. ‫الطفل في كيفية مشاركة شيئين المساحة نفسھا في وقت معين وعدم التقائھما ف ي وق ت واح د ، وھ ذا‬ ‫يعلمه التفكير في األضداد.‬ ‫4- اكتساب حب الذات :‬‫إن تفاعل الطفل مع العديد من األشخاص في عدة مستويات تساعده في صقل فھم ه لھويت ه ، فاللق اء‬ ‫بالغرباء يساعده في تكوين نماذج األدوار في العالم وتحسين قدرته على التعامل معھا .‬‫كما أن ھناك عدة طرق عملية تفيد في ذلك عن طريق اللعب ، فوض ع بع ض ال دمى المتحرك ة ب ين‬‫يديه وسرد القصص يحوله إلى شخص اخر لفترة ، ويؤل ف أح داثا ً ال يمك ن التعبي ر عنھ ا ف ي الحي اة‬‫الواقعية ، ومن المفيد إعداد كتاب مصور عنه وعن عائلته فذلك يساعد على تذكر األحداث ، ويؤك د‬ ‫له أنه ھو الولد الصغير نفسه الذي كان بطل مغامرات القصة مما يعزز ثقته بنفسه وقدراته.‬ ‫اللعب في الطفولة المبكرة وأثره على النمو :‬‫إن اللع ب ال يق ل أھمي ة وقيم ة ع ن الح ب والرعاي ة للطف ل ، فع ن طريق ه ال يج رب األطف ال المتع ة‬ ‫والتسلية فقط بل يطورون شخصياتھم وذواتھم ويدركون نجاح قدراتھم وخبراتھم .‬‫إن اللعب يفتح لألطفال أبواب اإلبدع والخيال ، فھو المسؤول عن نمو قراءاتھم وتفكيرھم ومھاراتھم‬‫في حل المشكالت إضافة إلى مھاراتھم الحركية الدقيقة ، وعن طريقه يتعامل األطف ال م ع ع واطفھم‬‫ويفھمون ويفسرون العالم من حولھم ، ويساعدھم في تعلم معنى العالقات أو المھارات االجتماعي ة ،‬ ‫وبشكل عام فإن أھمية اللعب تبرز لنا باعتباره محفزاً ألعمال األطفال على اختالفھا.‬‫وھناك عالق ة وثيق ة ب ين اللع ب والنم و ، حي ث أن الدراس ات المنتظم ة الت ي أجراھ ا ب احثون وم نھم‬‫ماري شيريدن تثبت أن الوظائف التي يحققھا اللعب لكل طفل لحظة بلحظة ويوم بيوم ھ ي ج زء م ن‬ ‫اإلسھامات األوسع التي يقدمھا اللعب للنمو الشامل لكل طفل ، أي أنه يساعد األطفال في نموھم .‬ ‫وسيتم سرد بعض أنواع اللعب والتي تسھم في تقدم نمو الطفل في مجاالت نموه المختلفة :‬ ‫1- اللعب النشط :‬‫وتتجلى أھميته في النمو البدني حيث يتطلب ھذا النوع من اللعب استخدام الرأس والجذع واألطراف‬ ‫في الجلوس والزحف والوقوف والركض ، وھو وسيلة الكتساب القوة والرشاقة والتنسيق .‬‫21‬
  13. 13. ‫2- اللعب بالمحاكاة :‬‫يقل د األطف ال األفع ال الت ي يرونھ ا أم امھم ، ويمث ل س لوك المحاك اة مي زة ھام ة م ن مزاي ا النم و‬‫االجتم اعي والمعرف ي والرم زي ، ويعك س اللع ب بالمحاك اة م ا ي راه الطف ل وم ا ي سمعه م ن حول ه‬‫وخاصه في سياقه اليومي واالجتماعي والثقافي ، ويعتبر م ن أن واع اللع ب ال ضرورية لي تعلم الطف ل‬‫على اسرع الط رق وأكثرھ ا فعالي ة ف ي القي ام باألعم ال المفي دة ل ه فم ثال يقل د الطف ل ف ي س ن مبك رة‬‫سائق الباص بع د ركوب ه ف ي الب اص ع دة م رات وم شاھدته لع دد م ن ال سائقين وھ م يق ودون الب اص‬ ‫.)السيد سليمان ،5002 م(.‬ ‫3- اللعب البنائي :‬‫يتج سد اللع ب البن ائي ف ي تك وين أو بن اء وتركي ب ش يء ، مث ل تك وين ب رج باس تخدام الم ستطيالت‬‫البالستيكية ، ويتطلب ھذا الن وع م ن اللع ب دم ج الحرك ات الدقيق ة والق درة الح سية والفھ م المعرف ي‬ ‫والرمزي .‬ ‫4- اللعب الخيالي :‬‫يبدأ األطفال في ايجاد مواقف خيالية يميل ون ال ى ت صديقھا عل ى أنھ ا واقعي ة ، ويع د اللع ب الخي الي‬‫فرصة لوضع الرؤى والمھارات موضع التنفيذ وھو بھذا يعتمد على توظيف الخيال واالبداع ، مثال‬ ‫: الحصان ، العصاية .‬ ‫5- األلعاب ذات القواعد :‬‫وتحتاج لقدر من الفھم واالستيعاب لمفھوم المشاركة وأخذ األدوار واللعب النظيف والتسجيل الدقيق‬‫للنت ائج ، ويب دأ األطف ال بممارس ة ھ ذا الن وع م ن األلع اب ف ي س ن الرابع ة عن دما تب دأ مجموع ات‬ ‫صغيرة منھم في ارتجال قواعدھا وقوانينھا الخاصة بھا للقيام باللعب التعاوني.‬‫وللكبار دوركبير ومحوري في ت أمين ظ روف اللع ب المناس بة لألطف ال وت وفير مجاالت ه المختلف ة ..‬ ‫والبد لھم من أخذ االمور التالية بعين االعتبار:‬‫31‬
  14. 14. ‫1- المكان :‬‫حيث يجب أن يكون واسعا ً بما فيه الكفاية ليتناسب مع األنشطة الحرة للطفل والتي تتناسب مع عمره‬‫وعملية تقدم نموه ، كما يجب أن يكون آمنا ً ومناسبا ً ويساعد الطف ل عل ى القي ام بعملي ات االستك شاف‬ ‫واالستقصاء.‬ ‫2- المصادر :‬‫من األھمية تأمين مصادر مثيرة ومناسبة لعمر الطفل ومرحلة نم وه ، ويج ب أن يتأك د الع املون ف ي‬‫مج ال الطفول ة المبك رة أن تك ون م صادر اللع ب ممثل ة للمجتم ع المن وع الثقاف ة وفح ص ك ل أدوات‬ ‫اللعب من أجل األمان والسالمة .‬ ‫3- الوقت :‬‫يعتم د الللع ب العف وي عل ى إعط اء الطف ل فرص ة االن شغال باألن شطة دون ح دوث أي مقاطع ات ،‬ ‫ويجب اعطاء األطفال الوقت الكافي للقيام بكل ما يشغل اھتماماتھم .‬ ‫4- األصدقاء :‬‫يحتاج الطفل إلى زمالء في اللعب في ك ل مراح ل نم وه ، وھ و يحت اج ال ى م شاركة مربي ه الكب ار ،‬‫ومن المھم للطفل أن يكون ق ادراً عل ى التواص ل والتفاع ل م ع األطف ال ف ي نف س العم ر ، ويج ب أن‬ ‫تتوفر حماسة الكبار وتشجيعھم لألطفال عند الطلب.‬‫وال بد من الذكر أن ھناك مجموعة من الظروف التي يمكن أن تحدث في حياة الطف ل والت ي تقل ل أو‬‫تطفأ من دافعية الطفل على اللعب ، وتشمل ھذه الظروف المرض وسوء التغذية والح وادث المفجع ة‬ ‫والصدمات مثل وفاة أحد الوالدين أو االساءة في المعاملة والتعسف وظھور ووجود حاجات خاصة‬‫وتقترح الباحثة أن تكون ھناك ندوات توعية لألمھات إلي ضاح أھمي ة اللع ب ف ي حي اة الطف ل ، ل يس‬ ‫بقصد التسلية وإضاعة الوقت فحسب، بل بإعتباره وسيلة ھامة للتلعم وكسب المھارات.‬‫41‬
  15. 15. ‫االتجاھات الحديثة في تربية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة:‬‫إن االھتمام بالطفولة من أھم المعايير التي يقاس بھا تقدم المجتمعات ألن تربي ة األطف ال ، وإع دادھم‬ ‫لمواجھة التحديات الحضارية التي تفرضھا حتمية التطور يعد اھتماما ً بواقع األمة ومستقبلھا.‬‫ل ذا توج ه األم م اھتمام ا بالغ ا ً إل ى الدراس ات ف ي مج ال الطفول ة ، س عيا ً وراء فھ م طبيع ة االطف ال ،‬ ‫وإدراك حاجاتھم ومعرفة سلوكھم.‬ ‫ولھذا كان التوجه لالھتمام برياض االطفال ، وذلك في عدة نواحي يمكن تلخيصھا بما يلي :‬ ‫1- االتجاھات الحديثة في أھداف رياض االطفال :‬‫تنمي ة الق يم الخلقي ة واالجتماعي ة باعتبارھ ا األس اس ف ي تك وين الشخ صية ، وخاص ة الق يم المت صلة‬‫بالجد والمثابرة والدقة والحماس واالستقالل الذاتي إلى جانب الصفاء واإلخالص وااللت زام ، وتأكي د‬‫أھمي ة الق يم ال سلوكية كالتع اون وال سرعة والنظ ام ، وأھمي ة تنمي ة االتجاھ ات اإليجابي ة نح و ال ذات‬‫ونحو األبوين واألسرة ونحو المعلمات والروضة ونحو التعل يم ب صفة عام ة ، وتنمي ة روح الجماع ة‬ ‫والمشاركة الجماعية والتفاعل االجتماعى وحب العمل واحترام العاملين وتنمية الضمير.‬‫وأس ھمت االتجاھ ات الحديث ة ف ي تحدي د أھ داف ري اض األطف ال ف ي س يادة النظ رة المتكامل ة للطف ل‬‫وخصائصه ومظاھر نموه ، وضرورة التعامل معه ف ي إط ار كل ي ال يتج زأ ، وأص بح تحقي ق النم و‬ ‫المتكامل للطفل ھدفا ً أساسيا ً في جميع رياض االطفال .‬ ‫2- االتجاھات الحديثة في وظائف رياض االطفال :‬‫ت شير االتجاھ ات الحديث ة ف ي أدبي ات مرحل ة التعل يم م ا قب ل المدرس ى إل ى ات ساع وظ ائف ري اض‬ ‫األطفال في المجتمعات المعاصرة لتغطي عديداً من جوانب النمو .‬ ‫ومن أھم الوظائف :‬ ‫- الوظيفة التعويضية وذلك بتوفير ظروف بيئية مالئمة لفرص النمو والتعلم األفضل.‬ ‫الوظيفة التربوية اإلنمائية والتي توفر أساليب التنمية الشاملة لألطفال .‬ ‫-‬ ‫- التمھيد للمدرسة واالستعداد لھا.‬ ‫مساعدة أولياء االمور على تفھم حاجات أطفالھم وكيفية إشباعھا .‬ ‫-‬‫التنشئة االجتماعية للطفل وتوفير الرعاية التربوية والنفسية ليتحق ق لھ م التكي ف االجتم اعي ف ي‬ ‫-‬ ‫المستقبل.‬‫51‬
  16. 16. ‫رعاية االطفال أثناء غياب أمھاتھم في العمل.‬ ‫-‬ ‫3- االتجاھات الحديثة في كيفية إشباع حاجات الطفولة :‬‫الش ك أن لك ل مرحل ة م ن مراح ل النم و خصائ صھا ومطالبھ ا الت ي تقت ضيھا العوام ل البيولوجي ة‬‫واالجتماعية والثقافي ة والشخ صية ، وم ن ال ضروري للف رد أن ي شبع حاجات ه وفق ا ً لمطال ب المرحل ة‬‫التي يمر بھا ، حتى يستطيع التكيف معھا ولما بعدھا من مراحل ، وتنحصر مطالب مرحل ة الطفول ة‬ ‫المبكرة بصفة عامة بما يلي :‬ ‫- تنمية اإلحساس بالثقة في النفس وفي الغير.‬ ‫- تنمية اإلحساس باستقالل الذات.‬ ‫- تنمية المبادرة.‬ ‫- تنمية االبتكار.‬ ‫- تحمل المسئولية.‬ ‫مشكالت النمو في الطفولة المبكرة:‬‫تتميز مراحل الطفولة بخصائص تفرضھا البيئة وأنماط التنشئة ، وتعرض الطفل لمشكالت نفسية أو‬‫اضطراب سلوكه يشير إلى عدم ان سجام ت صرفات الطف ل ف ي جان ب أو أكث ر م ع الم ألوف ف ي بيئت ه‬‫االجتماعية ، ودليل على إخفاق الطفل ف ي إح راز ض وابط للتفاع ل المتوق ع من ه. وتتن وع الم شكالت‬‫النفسية في الطفولة حسب مراحل النمو ، وليس ھناك مشكالت لھ ا س بب واح د ، وھ ذا م ن س نن ﷲ‬‫تعالى في الخلق ، فالمشكالت الكبيرة والشائعة ال تنشأ بسبب عامل واحد ، وال يمكن أيضا حلھا م ن‬ ‫خالل مقترح أو تصرف أو موقف واحد .‬‫والمشكالت معظمھا ليس عضويا ً أو وراثيا ً ، وإنما يعود إلى طريقة التن شئة وإل ى البيئ ة الت ي يع يش‬ ‫فيھا الطفل .‬ ‫مشكلة التبول الالإرادي :‬‫إن التبول الالإرادي من أكثر االضطرابات شيوعا ً في مرحلة الطفولة ، والذي يظھ ر ف ي ع دم ق درة‬‫الطف ل عل ى ال سيطرة عل ى مثانت ه ، ف ال ي ستطيع ال تحكم ف ي ان سياب الب ول. ويع رف علم اء ال نفس‬‫اضطراب التبول بأنه حالة انسكاب البول ال إراديا ليالً أو نھاراً أو ليال ونھاراً معا ً لدى طف ل تج اوز‬‫61‬
  17. 17. ‫عمره 3 -4 سنوات ، وھو السن الذي الذي يتوق ع عن ده ال تحكم دون أن يك ون ھن اك س بب ع ضوي‬ ‫خلف ذلك، على أن يتكرر ذلك مرتين في األسبوع ، أو على االقل ثالث مرات شھريا ً .‬‫وأسباب التبول الالإرادي ترجع إلى األسباب الفسيولوجية الع ضوية واألس باب االجتماعي ة التربوي ة،‬ ‫ُ‬‫حيث أن االسلوب الذي يعامل به األطفال أو يتعايشون معه ينعكس إم ا بظھ ور بع ض االض طرابات‬ ‫أو عدم ظھورھا ، كما أن األسباب النفسية لھا دور كبير على ظھور مشكلة التبول الالإرادي.‬‫يق ول ) عكاش ة، 8991 م ( “وأھ م األس ـباب للتب ـول ال الإرادي القل ق النف سي، وعام ل المناف سة‬‫والغيرة من والدة طفل أصغر واھتمام األسرة بالطفـل الجدي ـد، فھن ا ي نكص الطف ل األكب ر ويب دأ ف ي‬ ‫التبول، وذلك إلثارة العائلة الشعوريا ً، وجذب االھتمام الكافي له "‬ ‫أساليب التغلب على المشكلة :‬ ‫1- توعية األھل بالمشكلة وكيفية التعامل معھا.‬ ‫2- امتناع الطفل عن شرب السوائل ليالً .‬ ‫3- معرفة سبب التوتر أو القلق ومعالجته .‬‫4- أحيانا يكف الطفل عن التبول في فراشه مدة من الزمن ، ثم يعود إليه ، وفي ھذه الحال ة ف إن م ن‬‫الفيد جدا أن نتعرف على أسباب ذلك ، وفي الغالب يكون عناك ح ادث مع ين أث ار لدي ه درج ة عالي ة‬ ‫من القلق والتوتر والخوف .‬ ‫5- استحسان قرب الحمام من غرفة الطفل .‬ ‫6- تدريب الطفل على االستيقاظ ليالً .‬ ‫7- استخدام أسلوب المكافأة والعقوبة .‬ ‫مشكلة مص األصابع :‬‫حركات يقوم بھا الطفل في األسابيع األولى من عمره، ولكن الخطورة تكمن عن استمرار الطفل ف ي‬‫ھـذا السلوك، وھذا يدل على نكوص الطفل لمرحلة الرضاعة، وحسب تفسير فرويد فق د يك ون س بب‬‫ذل ـك الـ سلوك اض طراب العالق ة ب ين الطف ل ووالدي ه أو المحيط ين ب ه . ول ذلك ي صف ) عكاش ة،‬ ‫8991 م( الطفل الممارس لھـذا السلوك بوجود توتر داخلي وقلق ذاتي وصراعات نفسية للفرد.‬‫ترجع أسباب م ص األص ابع إل ى المتع ة والراح ة ونظ ام التغذي ة، كم ا أن للعوام ل النف سية دور مھ م‬‫فعدم إشباع الحاجات النفسية و الم رور بأوق ات ال ضيق والعن اء تنم ي حاج ة الطف ل للم ص ، إض افة‬‫71‬
  18. 18. ‫إلى انخفاض مستوى التوافق والتنفيس عن الطاقة الزائدة و قصر فترة الرضاعة و افتقاد الطف ل إل ى‬ ‫اللھاية و التوتر االسري .‬ ‫أساليب التغلب على المشكلة :‬ ‫1- التجاھل .‬ ‫2- توجيه الطفل بحب .‬ ‫3- إبعاد المثيرات الشرطية .‬ ‫4- توفير بدائل للمص .‬ ‫5- السماح للطفل باالختالط .‬ ‫6- المكافآت والتعزيز.‬ ‫7- إيھام الطفل .‬ ‫8- االستشارة الطبية والنفسية .‬ ‫مشكلة سورة الغضب :‬‫غالبا ً ما تظھر ھذه المشكلة في عمر س نتين إل ى ال ثالث س نوات فھ ي س نوات ال سلبية والذاتي ة ، وق د‬‫تكون شديدة فيكسر الطفل أشياء ثمينة أو يضرب رأسه إال أنھا تق ل كلم ا كب ر حت ى تختف ي عن د س ن‬ ‫العاشرة . وتظھر على أشكال عدة منھا الصراخ والشتم وكسر تألشياء والتدحرج على األرض .‬ ‫أسباب المشكلة:‬ ‫‪ ‬فترات التغير األساسية كاستقبال مولود جديد أو االنتقال إلى المدرسة .‬ ‫‪ ‬تقليد الكبار في السلوك المبالغ فيه عندما يكونون في حالة غضب.‬ ‫‪ ‬عدم ممارسة الطفل لنشاطات تمتص طاقاته الجسمية.‬ ‫‪ ‬تظھر المشكلة أكثر في الطفل النشيط والعنيد.‬‫‪ ‬صدام بين شخصية الطفل وإرادة أھله وإن لم يستطع األھل التعامل ن ع الم شكلة تكف ي ث ورة‬ ‫غضب واحدة حتى تصبح عادة .‬ ‫‪ ‬عدم االستقرار النفسي كعدم انسجام الوالدين .‬‫81‬
  19. 19. ‫‪ ‬المبالغ ة ف ي االعتن اء بالطف ل وتدليل ه ف ال يع رف ح دوده ، أو العك س أي ال شدة وال صرامة‬ ‫وطلب الطاعة الفورية تولد ھذه الثورات .‬ ‫أساليب معالجة المشكلة :‬ ‫‪ ‬تقديم المثل األعلى من قبل الوالدين في ضبط النفس والھدوء .‬ ‫‪ ‬عدم السخرية واالستھزاء بالطفل وإظھاره بمظھر العاجز .‬ ‫‪ ‬االبتعاد عن أسلوب اإلجبار وإشعار الطفل بأھميته.‬‫‪ ‬استغالل طاقات الطفل في اللعب والرياضة وحثه على تنظيم وقته وقد تكون ألعاب التركيب‬ ‫مناسبة لتعليمه على الصبر.‬ ‫‪ ‬عدم مناقشة مشاكله مع اآلخرين على مسمع منه .‬‫‪ ‬تعويد الطفل عل ى تنف يس نوب ات غ ضبه وكي ف يعالجھ ا كم ا ورد ف ي ال سنة النبوي ة وت دعيم‬ ‫ذلك ببعض القصص .‬ ‫‪ ‬التأكد من سالمة الجسم وخلوه من األمراض .‬ ‫‪ ‬إعطاؤه تعليمات واضحة فال صراخ وال وعيد .‬ ‫‪ ‬اإلھمال وإشعار الطفل باالمباالة وعدم االكتراث له حتى يسكت ويھدأ ثم يتم الحوار .‬ ‫مشكلة الخوف:‬‫الخوف ھو حالة انفعالية طبيعية تشعر بھا كل الكائنات الحية في بعض المواق ف. فاألص وات العالي ة‬‫الفجائية ھي من أھم المثيرات األولى للخوف في الطفولة المبكرة ، وفيما بين السنة الثانية والخام سة‬‫تزداد مثي رات الخ وف م ثال ك أن يخ اف الطف ل م ن األم اكن الغريب ة وم ن الغرب اء وم ن الوق وع ف ي‬ ‫مكان مرتفع ومن الحيوانات التي لم يألفھا ويخاف من تكرار الخبرات المؤلمة .‬ ‫أنواع المخاوف :‬‫محسوسة ذات مصادر حقيقة : كالخوف من الطبيب أو المدرسة أو األشياء المرتبطة بمواقف مخيف ة‬ ‫كرؤية الطبيب يعطي حقنة ألحد أفراد العائلة .‬ ‫مصادر غير محسوسة : كما يربي البعض أبناؤه على الخرافات والغولة والسحر.‬‫91‬
  20. 20. ‫أساليب معالجة الخوف :‬ ‫‪ ‬االستماع لمخاوف الطفل .‬ ‫‪ ‬التفرقة بين الخوف الطبيعي والمرضي.‬ ‫‪ ‬تجنب تھديد الطفل بسحب حب أبويه من حين آلخر كي ال يفقد اآلمان.‬ ‫‪ ‬عدم إخافة الطفل إال فيما يجب الحذر منه.‬ ‫‪ ‬وضع الطفل بين مجموعة من األطفال.‬ ‫‪ ‬التقليل من الزواجر والنواھي.‬ ‫‪ ‬عدم قص القصص الخرافية .‬ ‫‪ ‬عدم فرض الرجولة على الطفل كي يمتنع عن الخوف.‬ ‫‪ ‬عدم نقل تخوف األھل للطفل كأن تظھر األم لطفلھا خوفھا من القطط مثالً.‬ ‫مشكلة قضم االظافر :‬ ‫يعتبر قضم االظافر من اضطرابات الوظائف الفمية مثل عدم اإلحساس بالطعم أو عدم القدرة على‬ ‫البلع .. وغيرھا ، وأغلب األطفال ممن يقضمون أظافرھم قلقون ، ويقضم الطفل في الغالب أظافره‬ ‫ليتخفف من حدة شعوره أو ينجو من القلق أو يخفف منه . يقول ) زيدان، 4991م( أن قضم‬ ‫األظافر نمط انسحابي يبعد صاحبه عن مجابھة الواقع ويساعد على االستغراق في السرحان ،‬‫وأحالم اليقظة وعدم القدرة على التركيز ويصاحب ذلك تـوتر وقلق وتزداد كلما قابلت الطفل حاالت‬ ‫فشل أوحرمان أو صعوبات.‬ ‫وأسباب قضم األظافرترجع إلى سوء التوافق االنفعالي و عقاب الطفل لنفسه و إحاطته بتوقعات‬ ‫أكبر من إمكاناته وقد يكون تقليد لآلخرين.‬ ‫أساليب التغلب على المشكلة :‬ ‫1- تقليم االظافر أوالً بأول.‬ ‫2- إبعاد الطفل عن اإلثارات المستمرة .‬ ‫3- استخدام القيود كما ذكرنا سابقا ً بموضوع مص األصابع .‬ ‫4- المكافآت والتعزيز .‬‫02‬
  21. 21. ‫5- توجيه الطفل بالمخاطر الصحية من جراء استمراره بقضم أظافره.‬ ‫ّ‬ ‫6- استخدام أجھزة التسجيل .‬ ‫7- ممارسة األنشطة .‬ ‫8- االستشارات النفسية .‬ ‫مشكلة العدوان :‬‫ھو سلوك يقصد به المعتدى إيذاء لشخص اآلخر ، كما أن ه ن وع م ن ال سلوك االجتم اعي يھ دف إل ى‬‫تحقيق رغبة صاحبه في السيطرة وإيذاء الغير أو الذات تعوي ضا ً ع ن الحرم ان ب سبب التثب يط ، فھ و‬ ‫يعد استجابة طبيعية لإلحباط.‬ ‫ولقد أصبح العدوان في العصر الحالي ظاھرة سلوكية واسعة االنتشار تكاد تشمل العالم بأسره .‬‫إن م ن أھ م أس باب الع دوان رغب ة الطف ل ف ي ال تخلص م ن ال سلطة، يراف ق ذل ك ش عوره بالف شل‬‫والحرمان. وعلى الجانب اآلخر فإن الحب ال شديد والحماي ة الزائ دة م ن األس رة تعتب ر ع امالً م ؤثراً‬‫في ذلك، إضافة إل ى أن ش عور الطف ل بالغ ضب وش عوره بع دم األم ان وع دم الثق ة أو النب ذ واإلھان ة‬ ‫والتوبيخ تنمي العدوان في نفسه .‬‫إن العدوان يتم تعلمه أيضا ً عن طريق النموذج، وفي كثير من األحيان تكون الغيرة ھي الدافع خلفه،‬ ‫أو الشعور بالنقص والرغبة في جذب االنتباه .‬ ‫أساليب التغلب على المشكلة :‬ ‫1- اكتشاف الميول العدوانية لدى األطفال باكراً.‬ ‫2- توفير جو غير متساھل .‬ ‫3- الحد من النماذج العدوانية .‬ ‫4- معاونة الطفل كي يقاوم المواقف المحبطة .‬ ‫5- تعزيز السلوك الالعدواني .‬ ‫6- البعد عن األساليب المؤلمة مع العدوانيين من األطفال .‬ ‫7- إبداء االھتمام بالشخص الذي وقع عليه العدوان .‬ ‫8- إعطاء الوقت الكافي للعب مع األقران .‬ ‫9- تعاون األسرة في تقويم ھذه المشكلة.‬‫12‬
  22. 22. ‫الخـاتـمـة :‬‫مم ا س بق يت ضح معن ى الطفول ة المبك رة وأھميتھ ا ف ي بن اء حي اة الطف ل الم ستقبلية ، كم ا يت ضح دور‬‫األھ ل الكبي ر ف ي تنميتھ ا التنمي ة ال صحيحة المتوازن ة ، فالطفول ة ف ي ھ ذه المرحل ة لھ ا مطال ب‬‫واحتياج ات الب د م ن توفيرھ ا واالھتم ام بھ ا ، وھ ي تت أثر بالعدي د م ن العوام ل الخارجي ة الت ي يمك ن‬‫للمربي التأثير عليھا تأثيراً مباشرا كالبيئ ة االجتماعي ة بم ا تت ضمنه م ن جوان ب كاألس رة والمدرس ة ،‬‫كما أنه من المھم جداً تحقيق التعلم المناسب لھذه المرحلة وتقديمه بطرق وأساليب تناسب عقلية الطفل‬ ‫وإمكاناته.‬‫إن االھتمام بھذه المرحلة وااللمام بمتطلباتھا يساعد على نمو صحي متوازن في جميع جوانب النم و‬‫الت ي ت م ذكرھ ا ف ي البح ث وك ذلك االھتم ام بفھ م الم شكالت الت ي تواج ه االطف ال ف ي ھ ذه المرحل ة‬‫ومعرف ة أس بابھا لت داركھا وعالجھ ا بالطريق ة ال صحيحة . ولعلن ا نج د ف ي االتجاھ ات الحديث ة الت ي‬‫ظھ رت ھ ذا االدارك واالھتم ام ال ذي يھ دف إل ى أن ي صبح الطف ل ف ي الم ستقبل ف رداً ف اعالً ف ي‬ ‫مجتمعه ، ومتمتعا ً بصحة بدنية ونفسية وعقلية .‬‫22‬
  23. 23. ‫المراجع‬ ‫- د.نھلة الدباس ، )4002م( : محاضرات في التربية لبناء أسرة سعيدة .‬ ‫- د. حامد عبد السالم زھران ، )5002م( : علم نفس النمو في الطفولة والمراھقة.‬ ‫- دوروثي اينون ، )0002م( : دليل التعليم المبكر لألطفال .‬ ‫- ‪ ، Mary D Sheridan‬ترجمة محمد طالب السيد سليمان )2002م(: اللعب‬ ‫في الطفولة المبكرة .‬ ‫- د.شبل بدران ، )0002م( : االتجاھات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة .‬ ‫- أ.د.عبد الكريم بكار ، )0102م( : مشكالت األطفال .‬ ‫- د.زكريا الشربيني ، )0102م( : المشكالت النفسية عند االطفال.‬ ‫- بندر حمدان أحمد الزھراني : مرحلة الطفولة المبكرة .‬‫32‬
  24. 24. ‫اﻟﻔﻬﺮس‬ ‫رقم الصفحة‬ ‫الموضوع‬ ‫2‬ ‫المقدمة‬ ‫2‬ ‫مرحلة الطفولة المبكرة وتعريفھا‬ ‫3‬ ‫أھمية مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫3‬ ‫مطالب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫4‬ ‫العوامل المؤثرة على النمو في مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫4‬ ‫1. داخلية‬ ‫5‬ ‫2. خارجية تنقسم إلى :‬ ‫5‬ ‫اجتماعية‬ ‫‪‬‬ ‫5‬ ‫‪ o‬األسرة‬ ‫5‬ ‫‪ o‬الروضة‬ ‫6‬ ‫حضارية‬ ‫‪‬‬ ‫6‬ ‫جغرافية‬ ‫‪‬‬ ‫6‬ ‫الغذاء‬ ‫‪‬‬ ‫7‬ ‫النضج والتعلم‬ ‫‪‬‬ ‫7‬ ‫جوانب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫7‬ ‫النمو الجسمي الحركي‬ ‫‪‬‬ ‫8‬ ‫النموالعقلي المعرفي‬ ‫‪‬‬ ‫8‬ ‫النمو النفسي‬ ‫‪‬‬ ‫9‬ ‫النمو االجتماعي‬ ‫‪‬‬ ‫9 ‬ ‫الجانب النفسي و االنفعالي‬ ‫‪‬‬ ‫9‬ ‫النمو اللغوي‬ ‫‪‬‬‫42‬
  25. 25. ‫01‬ ‫النمو الخلقي‬ ‫‪‬‬ ‫11‬ ‫طرق التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫11‬ ‫تعلم التحرك‬ ‫‪‬‬ ‫11‬ ‫تعلم اإلبداع‬ ‫‪‬‬ ‫11‬ ‫تطوير المھارات الفكرية‬ ‫‪‬‬ ‫21‬ ‫اكتساب حب الذات‬ ‫‪‬‬ ‫21‬ ‫اللعب في الطفولة المبكرة وأثره على النمو في ھذه المرحلة‬ ‫21‬ ‫اللعب النشط‬ ‫‪‬‬ ‫31‬ ‫اللعب بالمحاكاة‬ ‫‪‬‬ ‫31‬ ‫اللعب البنائي‬ ‫‪‬‬ ‫31‬ ‫اللعب الخيالي‬ ‫‪‬‬ ‫31‬ ‫األلعاب ذات القواعد‬ ‫‪‬‬ ‫51‬ ‫االتجاھات الحديثة في تربية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة‬ ‫61‬ ‫مشكالت النمو في الطفولة المبكرة‬ ‫61‬ ‫مشكلة التبول الالإرادي‬ ‫‪‬‬ ‫71‬ ‫مشكلة مص األصابع‬ ‫‪‬‬ ‫81‬ ‫مشكلة سورة الغضب‬ ‫‪‬‬ ‫91‬ ‫مشكلة الخوف‬ ‫‪‬‬ ‫02‬ ‫مشكلة قضم األظافر‬ ‫‪‬‬ ‫12‬ ‫مشكلة العدوان‬ ‫‪‬‬ ‫22‬ ‫الخاتمة‬ ‫32‬ ‫المراجع‬ ‫ﲨﻴﻊ اﳊﻘﻮق ﳏﻔﻮﻇﺔ © اﻷﻛﺎدﳝﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﱪﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ‬‫52‬

×