بحث عن العنــــــف الأســــــري   وآثاره على الأسرة والمجتمع
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Like this? Share it with your network

Share

بحث عن العنــــــف الأســــــري وآثاره على الأسرة والمجتمع

  • 29,716 views
Uploaded on

بحث عن ...

بحث عن
العنــــــف الأســــــري

وآثاره على الأسرة والمجتمع

  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Be the first to comment
No Downloads

Views

Total Views
29,716
On Slideshare
29,716
From Embeds
0
Number of Embeds
0

Actions

Shares
Downloads
168
Comments
0
Likes
6

Embeds 0

No embeds

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
    No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫بحث عن‬ ‫العنــــــف الســــــري‬ ‫وآثاره على السرة والمجتمع‬ ‫متطلب من ضمن متطلبات مرحلة الماجستير تخصص العل ج الرسري‬ ‫إعداد‬ ‫عبد ا بن أحمد العلف‬ ‫‪Al-alaf@hotmail.com‬‬
  • 2. ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫العنــــــــــــــــف الســــــــــــري‬ ‫مقدمة‬ ‫الحمد لله وحده والصلة والسل م على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:‬ ‫فيتناول الباحث تحت هذا العنوان ما يلي:-‬ ‫• تعريف العنف السري وأنواعه.‬ ‫• العنف السري: السباب والنتائج.‬ ‫•‬ ‫ضحايا العنف السري.‬ ‫• نماذج من العنف بين الوزواج.‬ ‫• العنف ضد البناء .. طريق لمزيد من العنف واليأس.‬ ‫• العنف السري من منظور إسلمي.‬ ‫• سبل الوقاية من العنف السري‬ ‫• الخاتمة والتوصيات.‬ ‫• المراجع.‬ ‫2‬
  • 3. ‫تعريف العنف السري وأنواعه‬ ‫المقصود بالعنف السري:‬ ‫أوال: العنف هو: استخدا م القوة المادية أو المعنوية للحاق الذى بآخر استخداما غير‬ ‫ :ً‬ ‫مشروع.‬ ‫.ٍ‬ ‫ثانيا: أن العنف السري يشمل عنف الزوج تجاه وزوجته، وعنف الزوجة تجاه وزوجها،‬ ‫وعنف الوالدين تجاه الوالد وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي‬ ‫واللفظي وبالتهديد، والعنف االجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بـ)قتل‬ ‫الشرف(.‬ ‫ثالثا: للعنف أسبابه التي يمكن تلخيصها في التالي:‬ ‫أ - ضعف الواوزع الديني وسوء الفهم.‬ ‫ب - سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة.‬ ‫ج - غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل السرة.‬ ‫د - سوء االختيار وعد م التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية.‬ ‫هـ - ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة.‬ ‫رابعا: يترتب على العنف السري آثار خطيرة على الزوجين والوالد والمجتمع.‬ ‫ويمكن تعريف العنف العائلي ) ‪ ( FAMILY VIOLENCE‬بما يلي:‬ ‫هو كل استخدا م للقوه بطريقة غير شرعية من قبل شخص بالغ في العائلة‬ ‫ضد أفراد آخرين من هذه العائلة؟‬ ‫تعريف السرة:‬ ‫السرة: هي المؤسسة االجتماعية التي تنشأ من اقتران رجل وامرأة بعقد يرمي إلى‬ ‫إنشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع، وأهم أركانها، الزوج، والزوجة، والوالد.‬ ‫3‬
  • 4. ‫أركان السرة:‬ ‫فأركان السرة بناء على ما تقد م هي:‬ ‫ :ً‬ ‫1. الزوج.‬ ‫2. الزوجة.‬ ‫3. الوالد.‬ ‫يعرف البعض العنف بأنه نمط من أنماط السلوك يتضمن إيذاء الخرين، وقد‬ ‫فّ‬ ‫يكون مصحوبا في بعض الحيان بانفعاالت.‬ ‫ونجد الدكتور مصطفى عمر يعرف العنف بأنه ) كل فعل أو تهديد به يتضمن‬ ‫فّ‬ ‫استخدا م القوة بهدف إلحاق الذى والضرر بالنفس أو بالخرين وبممتلكاتهم (.‬ ‫أما اللجنة المريكية لدراسة أسباب العنف في الواليات المتحدة المريكية عا م‬ ‫0891 م فقد عرفت العنف بأنه ) استخدا م أو تهديد باستخدا م القوة لضمان تحقيق‬ ‫هدف خاص ضد إرادة شخص(.‬ ‫** العنف السري)1(:‬ ‫هو أحد أنواع العنف وأهمها وأخطرها، وقد حظي هذا النوع من العنف‬ ‫باالهتما م والدراسة كون السرة هي ركيزة المجتمع، وأهم بنية فيه، والعنف السري‬ ‫هو نمط من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على‬ ‫الضعيف لتسخيره في تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة مستخدما بذلك كل وسائل‬ ‫العنف، سواء كان جسديا أو لفظيا أو معنويا، وليس بالضرورة أن يكون الممارس‬ ‫للعنف هو أحد البوين، وإنما القوى في السرة، وال نستغرب أن يكون الممارس‬ ‫سَ‬ ‫ضده العنف هو أحد الوالدين إذا وصل لمرحلة العجز وكبر السن.‬ ‫وعلى ذلك فإن العنف السري هو أحد أنواع االعتداء اللفظي أو الجسدي أو‬ ‫الجنسي والصادر من قبل القوى في السرة ضد فرد أو الفراد الخرين وهم‬ ‫يمثلون الفئة الضعف، مما يترتب عليه أضرار بدنية أو نفسية أو اجتماعية.‬ ‫1)( بتصرف من : ورلقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/ الشارلقة في المؤتمر العربي اللقليمي لحماية الرسرة.‬ ‫4‬
  • 5. ‫** ضحايا العنف:‬ ‫هم الفراد الضعف في السرة ممن ال يستطيعون أن يصدون عن أنفسهم‬ ‫الذى الواقع عليهم من قبل من هم القوى بين أفراد السرة، إذن ضحايا العنف هم‬ ‫الذين يقع عليهم ضرر أيا كان نوعه، نتيجة تعرضهم للعنف على يد أحد أفراد أسرهم.‬ ‫** السرة:‬ ‫هي أهم وأخطر مؤسسة تربوية في المجتمعات، ففي أحضانها يبدأ النشء‬ ‫بتعلم مبادئ الحياة، والسرة هي عبارة عن مجموعة من الفراد يجمع بينهم رابط‬ ‫مقدس وهو الزواج، ونتيجة هذا الرابط تمتد الحياة من خلل الطفال الذين يواصلون‬ ‫مسيرة الحياة، وهم جميعا يعيشون في بيت واحد.‬ ‫والسرة نوعان: النوع الول هو السرة الممتدة أو السرة المركبة وهي التي‬ ‫تضم البناء والباء والجداد وتكون السلطة فيها بطبعة الحال للكبر سنا من الذكور،‬ ‫وهذا النوع من السر كان منتشرا في دولة المارات لفترة ليست بالبعيدة.‬ ‫والنوع الخر من السر هو السرة النووية، وهي منتشرة الن في دولة‬ ‫المارات العربية المتحدة، وهي عبارة عن أسر صغيرة تضم البوين ومن يعولون‬ ‫من أبناء، وتعتبر هذه السرة مستقلة بذاتها اقتصاديا واجتماعيا، وتشرف على تربية‬ ‫أبنائها دون تدخل من أطراف أو أفراد آخرين من العائلة الكبيرة.‬ ‫وللعلم فالسرة الماراتية تعتبر وسط بين السرة الممتدة والسرة النووية،‬ ‫فهي ال تستطيع أن تنفصل نهائيا عن السرة ال م أو السرة الصل خاصة في‬ ‫العلقات االجتماعية، وإنما تنفصل عنها اقتصاديا فقط.‬ ‫** الوقاية من العنف:‬ ‫كلمة وقاية جاءت من الصل اللغوي "وقي"، وهي بمعنى حمي، فالوقاية إذن‬ ‫هي الحماية، والحماية تعني أن هناك ما يخشى عليه، فل بد أن تؤخذ التدابير قبل أن‬ ‫فّ‬ ‫يلحق الضرر به، ومعنى هذا أن هناك خطر محدق بهذا المراد حمايته، بمعنى آخر‬ ‫الصيانة من الذى والحماية منه ،هذا من الناحية اللغوية، أما في مجال الجريمة‬ ‫5‬
  • 6. ‫والعنف مهما كان نوعه، فالوقاية تعني اقتلع جذور الجريمة ومنع أسبابها من خلل‬ ‫التخفيف من آثار العوامل التي تنشأ الجريمة في ظلها.‬ ‫6‬
  • 7. ‫أنــــواع العنــــف‬ ‫)2(‬ ‫للعنف أنواع كثيرة وعديدة، منه المادي المحسوس والملموس النتائج، الواضح‬ ‫على الضحية، ومنه المعنوي الذي ال نجد آثاره في بادئ المر على هيئة الضحية، لنه‬ ‫ال يترك أثرا واضحا على الجسد وإنما آثاره تكون في النفس.‬ ‫وفيما يلي استعراض لنواع العنف مع ذكر أمثلة عليها:‬ ‫• العنف المادي‬ ‫1- اليذاء الجسدي‬ ‫وهو كل ما قد يؤذي الجسد ويضره نتيجة تعرضه للعنف، مهما كانت درجة‬ ‫الضرر.‬ ‫2- القتل‬ ‫وهو من أبشع أنواع العنف، وأشدها قسوة، ولعل معظمها يكون دفاعا عن‬ ‫الشرف، ويكاد هذا النوع من العنف أن يكون منعدما في مجتمع دولة المارات‬ ‫العربية المتحدة، وذلك لطبيعته المحافظة.‬ ‫3- االعتداءات الجنسية‬ ‫إذا عد القتل من أبشع أنواع العنف، فأعتقد أنه ال يوجد أبشع وال أفظع من‬ ‫االغتصاب، فبالقتل تنتهي حياة الضحية بعد أن يتجرع الال م والمعاناة لفترة محدودة،‬ ‫أما في االغتصاب فتتجرع الضحية الال م النفسية، وتلوزمها االضطرابات االنفعالية ما‬ ‫قدر لها أن تعيش‬ ‫• العنف المعنوي والحسي‬ ‫1- اليذاء اللفظي:‬ ‫وهو عبارة عن كل ما يؤذي مشاعر الضحية من شتم وسب أو أي كل م يحمل‬ ‫التجريح، أو وصف الضحية بصفات مزرية مما يشعرها باالمتهان أو االنتقاص من‬ ‫قدرها.‬ ‫2- الحبس المنزلي أو انتقاص الحرية:‬ ‫2)( المصدر السابق.‬ ‫7‬
  • 8. ‫وهو أمر مرفوض كلية لن فيه نوع من أنواع االستعباد، وسيدنا عمر بن‬ ‫الخطاب يقول ) متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا(.‬ ‫والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض السر وذلك اتقاء لشر الضحية لنه قد‬ ‫بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف. وربما هذا النوع من العنف‬ ‫المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات، حتى وإن لم تكن هناك أسباب داعية‬ ‫لممارسته‬ ‫3- الطرد من المنزل:‬ ‫إن كان النوع السابق يمارس ضد الناث فهذا النوع من العنف يمارس ضد‬ ‫الذكور وذلك العتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها، وهذا النوع من‬ ‫العنف يعد الطلقة الخيرة التي يستخدمها البوان عند عد م التمكن من تهذيب سلوك‬ ‫االبن الضحية.‬ ‫8‬
  • 9. ‫العنف السري: السباب والنتائج‬ ‫هناك أسباب كثيرة تدفع النسان نحو استخدا م العنف، تتحد فيها ضروب العنف‬ ‫سياسي أ م اجتماعي أ م أسري- غالبا، وقد تنفرد بعض أنواع العنف في بعض‬‫السباب، إال فّ أن الدوافع تتحد في العم الغلب وإن يكن هناك اختلف بين ضروب‬ ‫العنف، وأنواعه، فإن هذا االختلف ال يكون في الدوافع، وإنما في الهداف التي‬ ‫يرمى إليها من وراء استخدا م العنف، كما سيأتي توضيحه.‬ ‫دوافع العنف السري:‬ ‫إن الدوافع التي يندفع النسان بمقتضاها نحو العنف السري يمكن تقسيمها‬ ‫إلى قسمين هما:‬ ‫1- الدوافع الذاتية:‬ ‫ونعني بهذا النوع من الدوافع تلك الدوافع التي تنبع من ذات النسان، ونفسه،‬ ‫والتي تقوده نحو العنف السري، وهذا النوع من الدوافع يمكن أن يقسم إلى‬ ‫قسمين كذلك وهما:‬ ‫آ- الدوافع الذاتية التي تكونت في نفس النسان نتيجة ظروف خارجية من‬ ‫قبيل، الهمال، وسوء المعاملة، والعنف - الذي تعرض له النسان منذ طفولته- إلى‬ ‫غيرها من الظروف التي ترافق النسان والتي أدت تراكم نواوزع نفسية مختلفة،‬ ‫تمخضت بعقد نفسية قادت في النهاية إلى التعويض عن الظروف السابقة الذكر‬ ‫باللجوء إلى العنف داخل السرة.‬ ‫لقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن الطفل الذي يتعرض للعنف إبان فترة طفولته‬ ‫يكون أكثر ميل :ً نحو استخدا م العنف من ذلك الطفل الذي لم يتعرض للعنف فترة‬ ‫طفولته.‬ ‫ب- الدوافع التي يحملها النسان منذ تكوينه، والتي نشأت نتيجة سلوكيات‬ ‫مخالفة للشرع كان الباء قد اقترفوها مما انعكس أثر ذلك -تكوينا- على الطفل،‬ ‫ويمكن درج العامل الوراثي ضمن هذه الدوافع.‬ ‫2- الدوافع االقتصادية:‬ ‫9‬
  • 10. ‫إن هذه الدوافع مما تشترك فيها ضروب العنف الخرى مع العنف السري، إال فّ‬ ‫أن االختلف بينهما كما سبق أن بينا هو في الهداف التي ترمى من وراء العنف‬ ‫فّ‬ ‫بدافع اقتصادي.‬ ‫ففي محيط السرة ال يرو م الب الحصول على منافع اقتصادية من وراء‬ ‫استخدامه العنف إوزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغا لشحنة الخيبة والفقر الذي‬ ‫تنعكس آثاره بعنف من قبل الب إوزاء السرة. أما في غير العنف السري فإن الهدف‬ ‫من وراء استخدا م العنف إنما هو الحصول على النفع المادي.‬ ‫3- الدوافع االجتماعية:‬ ‫إن هذا النوع من الدوافع يتمثل في العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما‬ ‫والتي تتطلب من الرجل -حسب مقتضيات هذه التقاليد- قدرا من الرجولة بحيث ال‬ ‫يتوسل في قيادة أسرته بغير العنف، والقوة، وذلك أنهما المقياس الذي يمكن من‬ ‫خللهما معرفة المقدار الذي يتصف به النسان من الرجولة، وإال فّ فهو ساقط من‬ ‫عداد الرجال.‬ ‫إن هذا النوع من الدوافع يتناسب طرديا مع الثقافة التي يحملها المجتمع،‬ ‫وخصوصا الثقافة السرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي،‬ ‫كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعد م في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من‬ ‫ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع‬ ‫باختلف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.‬ ‫المر الذي تجب الشارة إليه أن بعض أفراد هذه المجتمعات قد ال يكونون‬ ‫مؤمنين بهذه العادات والتقاليد، ولكنهما ينساقون ورائها بدافع الضغط االجتماعي.‬ ‫نتائج العنف:‬ ‫إن الضرار المترتبة على العنف ال تنال من مورس العنف عليهم حسب وإنما‬ ‫تمتد آثارها إلى أبعد من ذلك بكثير ولذلك ندرج الثار المختلفة للعنف السري‬ ‫كالتالي:‬ ‫01‬
  • 11. ‫1- أثر العنف في من مورس بحقه:‬ ‫هناك آثار كثيرة على من مورس العنف الرسري في حقه منها:‬ ‫آ- تسبب العنف في نشوء العقد النفسية التي قد تتطور وتتفاقم إلى حال ت مرضية.‬ ‫ب- زيادة احتمال انتهاج هذا الشخص -الذي عانى من العنف- النهج ذاته الذي‬ ‫مورس في حقه.‬ ‫2- أثر العنف على الرسرة:‬ ‫إن أثر العنف لو توقف في حدود الفرد الذي عانى من العنف لكان الخطب أهون،‬ ‫ولكن المر يتعدى ذلك في التأثير على الرسرة ذاتها، رسواء الرسرة الكبيرة التي قد‬ ‫يحاول الشخص الذي يعنف انتقامه منها، أو التي رسيكونها مستقبال.‬ ‫.ً‬ ‫ِّ‬ ‫3- أثر العنف الرسري على المجتمع:‬ ‫نظرا لكون الرسرة نواة المجتمع فإن أي تهديد رسيوجه نحوها -من خالل العنف‬ ‫الرسري- رسيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأرسره. هذه بعض آثار العنف‬ ‫ذكرتها باقتضاب.‬ ‫ومما أود الاشارة إليه هو أن البعض يعتبر العنف مما دعا إليه الدين الرسالمي‬ ‫مبررا العنف الذي يستخدمه حيال عائلته، ولكن كون الرسال م دعا إلى العنف ل نصيب‬ ‫لهذا القول من الصحة، فالدين الرسالمي هو الدين الذي ينبذ العنف بكافة أنواعه،‬ ‫وعلى جميع العصعدة، وخصوعصا على عصعيد الرسرة هذه المؤرسسة التي حرص‬ ‫الدين الرسالمي أاشد الحرص على حمايتها من النهيار وذلك منذ كونها مشروعا قيد‬ ‫الدرس، إلى حين عصيرورتها كيانا قائما.‬ ‫إن ما دعا إليه الدين الرسالمي من التنبيه ل يعد في واقعه عنفا، وإنما هو‬ ‫أرسلوب عالجي يرمى من وراءه الحفاظ على كيان الرسرة، وحمايتها من النهيار.‬ ‫ثم إن هذا التنبيه لم يترك الدين الرسالمي تقديره إلى الب بحيث يكون عقابه‬ ‫وفق ما يراه هو، وبدون ضوابط واشروط، وإنما وضع الدين الرسالمي ضوابط‬ ‫واشروطا ل يحق للب أن يتخطاها وإل ك ّ كان مخالفا للحكا م الشرعية.‬ ‫11‬
  • 12. ‫ولجل إيقاف القارئ الكريم على بعض تلك الضوابط، وعلى الهدف من التنبيه‬ ‫نورد هنا النقاط التالية:‬ ‫1- إن الهدف من التنبيه التي أقرها الدين الرسالمي إنما هو إيقاف المخطئ‬ ‫على خطئه، كي ل يعود لمثله، وليس الهدف من التنبيه هو النتقا م والتشفي من‬ ‫المعاقب -بالفتح-.‬ ‫2- ضرورة تنارسب التنبيه مع الخطأ المرتكب، فمن غير المنطقي أن يحر م‬ ‫الطفل من الطعا م طيلة يو م كامل لمجرد مشيه حافيا مثال.‬ ‫.ً‬ ‫3- أن ل يكون التنبيه هو الخطوة الولى التي يلجأ إليها في عالج الخطأ، وإنما‬ ‫يجب أن تسبقه مرحلة النصح ولفت النظر كالميا حسب، فإن تكرر ذلك يمكن عندها‬ ‫اللجوء إلى التنبيه.‬ ‫4- أن ل يقود التنبيه إلى المساس بكرامة من يعاقب، كأن يعاقب على مرأى.ً‬ ‫بَ‬ ‫بَ‬ ‫ومسمع من الخرين، وإنما تراعى السرية في ذلك قدر المكان.‬ ‫5- المر الخامس والذي يعد من أهم المور على الطال ق هو ضرورة تعريف‬ ‫الخطأ من الصواب، وإل ك ّ فمن غير المعقول تنبيه من ل يعرف الخطأ من الصواب.‬ ‫6- تنــــويـــع طبيعــــة التنبيه وعد م التركــــيز على نــوع واحـــد منه، مما قد‬ ‫يألفه من يعاقب فـــال يعــد يؤثر فيه.‬ ‫بَ‬ ‫7- ضرورة نسيان الخطاء السابقة المعاقب عليها وعد م التذكير بها.‬ ‫أرسباب العنف الموجة للمرأة:‬ ‫• زيادة الختالط بالجانب.‬ ‫• تفريغ الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الزوج في زوجته.‬ ‫• الظروف المعيشية القارسية.‬ ‫• تناول المسكرا ت.‬ ‫• تدخل الهل في الشئون الرسرية.‬ ‫• أرسلوب بعض النساء المتمثل في التسلط والعناد.‬ ‫21‬
  • 13. ‫• المبادئ التي تربى عليها بعض الرجال منذ الصغر كالتعود على العنف، وعد م‬ ‫احترا م الخرين، وعد م تمكنه من تلبية الحاجا ت الرسرية الرسارسية، مما ينعكس على‬ ‫رسلوكه النفسي والجتماعي.‬ ‫• الجهل بأرسس الحياة الزوجية والحقو ق والواجبا ت المترتبة على الزوجين.‬ ‫• تفشي المية.‬ ‫• تدني المستوى التعليمي.‬ ‫• ضعف الوعي الديني والثقافي.‬ ‫• تدني المستوى القتصادي للرسرة، مما يدفع ببعض أفرادها لتفريغ اشحنا ت‬ ‫معاناتهم السلبية نتيجة الضغوط المعيشية، فتكون النتيجة تعرض بعض أفراد الرسرة‬ ‫للعنف.‬ ‫• تدني المستوى التعليمي للبوين مما يؤدي لنعدا م الوعي بشتى أنواعه.‬ ‫• الظروف الرسرية كتعدد الزوجا ت، والزواج من غير المواطنا ت، مما يشعر البناء‬ ‫بالدونية، فيدفعهم – عادة– للتمرد الذي يترتب عليه بطبيعة الحال التعرض للعنف،‬ ‫وخاعصة من قبل ال م لنها ترى أنه قد أهانها بهذا السلوك. بالضافة لزواج كبار السن‬ ‫من فتيا ت عصغيرا ت.‬ ‫• مصادرة حريا ت البناء وخاعصة الفتيا ت وحرمانهن من أبسط الحقو ق.‬ ‫• تسلط الاشقاء الذكور.‬ ‫• رفقة السوء.‬ ‫31‬
  • 14. ‫العنــــف الرســــري‬ ‫)3(‬ ‫العنف الرسري.. من المتسبب فيه الزوج أ م الزوجة ؟‬ ‫أ م البيئة المحيطة ؟‬ ‫أ م المغروس في النفوس منذ الطفولة ؟‬ ‫إن الحياة الزوجية مسرح يمثل عليه الزواج ما تعرضوا له في طفولتهم ، فمن‬ ‫اشب على عداء ل اشعوري لوالديه ، كان أدنى أن يصب عداءه على اشريكه في‬ ‫الزواج 00 من اشاهد أمه تهين والده وتذله اشب وفي نفسه اشيء ضد المرأة ،‬ ‫والطفلة إذا اشاهد ت والدها يهين أمها ويضربها ، غررست تلك المناظر وتعمقت في‬ ‫نفسها وكرهت الرجل ، فإذا كبر الطفل والطفلة وكون كل منهما أرسرة ، كانت تلك‬ ‫المناظر التي تعيش في ل اشعورهما ) العقل الباطن ( حتى إذا ما حدث أي خالف أو‬ ‫مشكلة وهذا طبيعي أن يحدث داخل الرسرة ظهر ت على مسرح الحداث تلك‬ ‫الشخصيا ت التي ما زالت تعيش في العقل الباطن ، فالزوجة ترى في زوجها‬ ‫اشخصية والدها الذي كان يضرب أمها ، والزوج يرى في زوجته اشخصية والدته التي‬ ‫كانت تهين والده ، وقد يكون العكس عصحيحا ، ومن هنا يبدأ كل منهما في التهيؤ‬ ‫للدفاع عن نفسه ، وما زالت تلك المناظر من الماضي البعيد ماثلة أما م عينيهما ، فهي‬ ‫ل تريد أن تضرب مثل أمها، وهو ل يريد أن يهان مثل أبيه ، كل ذلك إذا ما وعصلت‬ ‫ُ‬ ‫المناقشا ت إلى حد الصياح ورفع اليادي 0‬ ‫3)( أبو هاشم المهدي.‬ ‫41‬
  • 15. ‫أما الطفل الذي نشأ مدلال مسرف في التكال على والديه رسنجده إن لم يجد‬ ‫في اشريكه ذلك فسيثور ويغضب ويتمرد كما كان يفعل في طفولته ، أما الطفل الذي‬ ‫لم يذ ق طعم العطف في عصغره عز عليه أن يشعر به فيما بعد ، وارستحال أن يهبه‬ ‫لغيره ، أما من اشب اشاعرا بالنقص حقيقي أو موهو م ضعيف الثقة بنفسه كان اشديد‬ ‫الغيرة في زواجه ، اشديد الحسارسية لية مالحظة أو نقد ، أما من اشب أنانيا مسرفا‬ ‫في حبه لنفسه ، عاجزا عن حب غيره ، كان زواجه ناقصا يعجز عن التضحية التي‬ ‫يتطلبها كل زواج رسعيد ، وإن رزقا الزوجان بأطفال كان هؤلء الطفال هم كباش‬ ‫الفداء 0‬ ‫وهنا نتعرف على الرسباب التي تسبب في حدوث المشاحنا ت والعنف ، وأن‬ ‫منشأها نفسي، ونتبين أن لحياة الطفولة أثرها الفعال ، وللرسرة دورها الخطير في‬ ‫حياة الفراد والمجتمع ، فالرسرة لها التأثير في تعيين اشخصيا ت أفرادها وتشكلها‬ ‫وتوجهها إلى الخير أو الشر وإلى الصحة أو المرض وإلى السواء أو الشذوذ, وقد‬ ‫يكون رسبب العنف والمشاحنا ت والخصوما ت من البيئة المحيطة بالزوجين ، إما أهل‬ ‫الزوجة بتدخالتهم وعد م رضا الزوج عن ذلك ، وإما بتدخل أهل الزوج وعد م رضا‬ ‫الزوجة عن ذلك ، ومن هنا تنشأ الخالفا ت والمشاحنا ت التي قد تصل إلى مد اليادي‬ ‫، وقد يعود الزوج من عمله متعبا محمال بهمومه ول يجد الراحة في البيت ، بل يجد‬ ‫زوجة بانتظاره ، وبدل من تهيئة الجو المريح له لينسى همو م ومتاعب العمل ، يجدها‬ ‫51‬
  • 16. ‫رسببا آخرا في متاعبه ، مما يجعله يقو م بأفعال ورسلوكيا ت ل إرادية قد تصل حد‬ ‫العنف ، ولم تتصرف الزوجة بحكمة عندما اشعر ت بتعب زوجها ، فكانت السبب‬ ‫المبااشر لحدوث الخصا م والكال م الذي قد يصل إلى العنف .‬ ‫وللمعلومية فإن العنف وتوتر العالقة بين الوالدين تؤثر في رسلوك البناء ، حيث‬ ‫أثبتت الدرارسا ت والبحاث ذلك ، حيث أن الخالفا ت والمشاحنا ت والعنف الحاعصل بين‬ ‫الزوجين تؤثر على رسلوك البناء ، كما أن تربيتهم لن تصل إلى الطريقة المثلى ،‬ ‫وتخلق في البيت جوا من التوتر يؤثر في حياة البناء تأثيرا بالغا ، وتحدث عصعوبا ت‬ ‫في التكيف 0‬ ‫وإذا الخصا م أو العنف أدى إلى انقطاع كامل أو ما هو قريب منه في العالقة بين‬ ‫الوالدين وأعصبح البيت متصدعا ومتهدما غدا البيت من الجحيم في نظر البناء ، وإن‬ ‫عااشا الزوجان معا مراعاة لجميع أبنائهما ، لكن ليس بينهما أي مودة أو اتصال أو‬ ‫تقارب ، عاش البناء أجواء الطال ق النفسي والذي هو أاشد وقعا وتأثيرا على‬ ‫نفسيا ت البناء من الطال ق الحقيقي 0‬ ‫وحتى يجنب الباء والمها ت البناء مثل تلك الجواء والبيئا ت الموبوءة فعليهما‬ ‫التنازل عن بعض المطالب والتفاهم والبتعاد عن الطفال أثناء المناقشة ، كما يجب‬ ‫البتعاد وتجنب الرسباب التي قد تؤدي بهما إلى الخصا م والمشاحنا ت ومن ثم مد اليد‬ ‫والعنف 0‬ ‫61‬
  • 17. ‫وليعلم الزوج والزوجة أنهما في هذه الحياة امتداد للجنس البشري ، لهما ررسالة في‬ ‫الحياة رستنتهي بنهايتهما ورسيحملها غيرهما من بعدهما ، فليتركا لهما ذكرى حسنة‬ ‫وحميدة 0‬ ‫كما أنني أرى أن الرسرة المبنية على الرسس الصحيحة لتكوين الرسرة الرسالمية لن‬ ‫يحدث فيها العنف، لن الزوج الموعصوف والمتسم بالخال ق والدين لن تمتد يده‬ ‫لزوجته وأبنائه ، وتلك الزوجة التي اختير ت على أرساس دينها لن تمتد يدها لتضرب‬ ‫زوجها ، ولن ينطق لسانها بما يؤذي زوجها ، ورسيمنعها حياؤها ودينها ومن ذلك ، وقد‬ ‫قال ررسولنا الكريم عليه الصالة والسال م : )) خيركم خيركم لهله ، وأنا خيركم لهلي‬ ‫(( وقال أيضا : )) أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة..(( دمتم بصحة‬ ‫وعافية وعيش هنيء 0‬ ‫71‬
  • 18. ‫ضحــــايا العنــــــف الرسري‬ ‫)4(‬ ‫عند الحديث عن العنف يجدر بنا الاشارة للفئا ت المتضررة من العنف أو التي‬ ‫تسمى بضحايا العنف، وهم بطبيعة الحال الفئة الضعيفة بين أفراد الرسرة وغالبا ما‬ ‫تحتاج لرعاية خاعصة، وفيما يلي أبرز الفئا ت التي تتعرض للعنف الرسري.‬ ‫* الطفال:‬ ‫هم من أبرز الفئا ت تعرضا للعنف لنهم الكثر ضعفا، كما أنهم من أكثر الفئا ت حاجة‬ ‫للرعاية والعتناء.‬ ‫* النساء:‬ ‫نظرا لطبيعة المرأة الضعيفة ولرغبتها المستمرة في التضحية حفاظا على كيان‬ ‫أرسرتها، وأرسس بيتها نجدها تقبل بالتنازل عن حقوقها وترتضي أن تكون ضحية‬ ‫للعنف الرسري حفاظا على البناء بالذا ت، ولعل أبرز أنواع العنف الذي تتعرض له‬ ‫المرأة في دولة المارا ت هو العنف المعنوي على يد الزوج، وذلك بناء على الحال ت‬ ‫التي ترد لدار التربية للفتيا ت، ونتيجة الدرارسا ت التي تقو م بها الختصاعصيا ت‬ ‫النفسيا ت والجتماعيا ت، ويتمثل العنف المعنوي الممارس ضدهن في التهميش، أو‬ ‫التجريح.‬ ‫*‬ ‫المعاقين:‬ ‫إن القدرا ت الكامنة والطاقا ت المتوهجة في هذه الفئة تتعطل كثيرا بظلمهم‬ ‫وتهميشهم وعد م المبالة بهم و تحقيرهم، وعزلهم عن المجتمع الخارجي لخجل‬ ‫أرسرهم منهم، وهم يعانون بذلك نتيجة العنف المعنوي الممارس ضدهم، وهذه‬ ‫الفئة قد تعاني نوعين من العنف، العنف الرسري بين أفراد أرسرهم محضنهم‬ ‫الدفيء، والعنف المؤرسسي بين طاقم المؤرسسة التي من المفترض أن ترعاهم‬ ‫بعناية خاعصة لنهم فئا ت خاعصة.‬ ‫*‬ ‫المسنين:‬ ‫هم الكبر رسنا بين أفراد الرسرة وممن يحتاجون للرعاية والهتما م‬ ‫لضعفهم الجسدي والذهني، ولعلهم الجدر بذلك الهتما م لنهم أدوا ما عليهم من‬ ‫واجبا ت تجاه أفراد أرسرهم ويرون أنه من حقهم المطالبة بالعناية والهتما م كرد‬ ‫4)( بتصرف من : ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات ــ مصدر سابق.‬ ‫81‬
  • 19. ‫للجميل، ولكن الحاعصل أنهم يعانون من عد م الهتما م من المجتمع المحيط بهم‬ ‫ومن أرسرهم بالذا ت، كما إنهم يعانون من التهميش، وهذه الفئة أيضا تقع تحت طائلة‬ ‫نوعين من العنف، العنف الرسري، والعنف المؤرسسي." من القائمين على رعاية‬ ‫المسنين وغيرهم"‬ ‫91‬
  • 20. ‫نماذج من العنف بين الزواج‬ ‫)5(‬ ‫من أاشهر حوادث قتل الزواج ، حادثة زوجة قتلت زوجها نتيجة لبخله واشذوذه‬ ‫وجبروته ، واعترفت نعمة فوزي محمد "82 رسنة" ربة منزل بقتل زوجها محمد مهدي‬ ‫محمد "13 رسنة" رسائق تاكسي.وقالت نعمة "كرهت زوجي واشذوذه،وجبروته ،‬ ‫وفشلت في إعادته إلي الطريق الصحيح ، عصدقوني أعصر علي مماررسة اشذوذه معي‬ ‫، ورفض طالقي ، لم يترك لي طريقا لعبور هذه المحنة من أجل طفلنا والثالث‬ ‫القاد م في الطريق ، رسوي قتله لتخلص من كابورسه الذي عشت فيه خمس رسنوا ت‬ ‫متواعصلة لدخل السجن ويعيش الطفالن في الشارع !! ، وتضيف نعمة "تحملت بخله‬ ‫لكن ما ل أتحمله أنه كان يصر علي مماررسة الشذوذ معي خاعصة بعد ولدتي طفلين‬ ‫وطالبته بأن يتوقف عن ذلك لكن دون جدوى، ذهبت إلي إدارة الفتوى بالزهر‬ ‫لرسألهم عن هذا التصرف من جانب زوجي فأخبروني أنه مخالف للشرع‬ ‫وحرا م،ولذلك طالبته بالتوقف عن هذا الرسلوب وكان يرفض".‬ ‫وتروي نعمة عن الجريمة القتل أنه فجر يو م الحادث " عاد زوجي من العمل‬ ‫بعد منتصف الليل وكنت أقو م بتنظيف الشقة، ودخل حجرته لينا م وذهبت إليه ليفتح‬ ‫علبة رسمن بسكين ، لكنه طلبني وأمسك بي بقوة ليمارس اشذوذه لكنني لم أعد‬ ‫احتمل هذه التصرفا ت منه أمسكت بالسكين لتهديده إل أنه أعصيب في بطنه ورسالت‬ ‫منه الدماء بغزارة حاولت وقف الدماء بمالءة السرير بلفها حول بطنه ووضع قطن‬ ‫علي الجرح لكن دون جدوي".‬ ‫حادثة أخرى:‬ ‫تخلصت احدي الزوجا ت من اشك زوجها المفرط بتخديره ثم ذبحته بالسكين‬ ‫ودفنت جثته في الشقة وعصبت فوقها خررسانة حتى ل يكتشف أحد أمرها. وقالت أنها‬ ‫كانت تخطط لقتل زوجها أكثر من مرة ولكنها فشلت حتى راودتها فكرة تخديره وبعد‬ ‫أن فقد الوعي ذبحته بالسكين وحفر ت حفرة بالشقة المجاورة لشقتها في نفس‬ ‫المنزل الذي يمتلكه الزوج وعصبت خررسانة مسلحة على الجثة لخفاء معالمها وبناء‬ ‫جدار فوقها لعزلها عن بقية الشقة.‬ ‫5)( الدكتور سعيد عبد العظيم أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية للطب النفسي. بتصرف‬ ‫02‬
  • 21. ‫حادثة ثلثة:‬ ‫زوجة مصرية أخري وتدعي سنية قامت بقتل زوجها بعد أن أذاقها المر ، حيث‬ ‫قامت بتهشيم رأس زوجها بأنبوبة الغاز ، ويذكر أن سنية كانت زوجة رجل عديم‬ ‫"النخوة" بحيث لم يكتف بشذوذه معها، بل تجاوز ذلك إلى استدعاء أصدقاء السوء‬ ‫إلى بيته وأمر زوجته بأن تمارس الجنس معهم!! ، كان هذا المشهد المقزز يمنح‬ ‫الزوج الشعور بمتعة شاذة ، وكانت الزوجة في البداية ترفض ممارسة الجنس مع‬ ‫الرجال أمام أنظار زوجها ، لكنها استجابت في النهاية بعد أن هددها بإلقائها في‬ ‫الشارع. فضلت سنية التكتم على هذه العادة السيئة أمل في أن يعود الزوج إلى‬ ‫رشده، ثم اعتادت على ممارسة الجنس مع الرجال الغرباء، وأدمنت على تلك‬ ‫العلقات الجنسية المتعددة التي أصبحت من برنامج حياتها العادية فالضيوف كانوا‬ ‫في منتهى السخاء معها ومع زوجها، إلي أن وقع زوج سنية في خطأ لم تستطع‬ ‫الزوجة أن تغفره له ، كانت سنية قد أنجبت طفلة من زواج سابق، وعندما تزوجت‬ ‫مرة أخرى تركت ابنتها في رعاية أمها، فشبت الطفلة وصارت فتاة شابة في مقتبل‬ ‫العمر، ويبدو أنها راقت في عيني الزوج الذي كان ينتظر الفرصة السانحة ليقتنصها.‬ ‫جاءت الفتاة لزيارة أمها في منزلها، وكان الزوج هناك بمفرده، فرحب بابنة زوجته،‬ ‫ودعاها للجلوس في انتظار وصول أمها،وبعد أن اطمأنت الفتاة، حاول الزوج أن‬ ‫يباغتها ويعتدي عليها، لكنها قاومته بعنف، ورغم ذلك نجح في أن يشل حركتها، وفي‬ ‫اللحظة التي كاد أن يلتهمها، وصلت زوجته التي هالها المشهد ، لم تدر الزوجة ماذا‬ ‫تفعل، فوجدت أمامها أنبوبة الغاز فهشمت بها رأس زوجها، ثم استدعت الشرطة.‬ ‫العنف ضد البناء .... طريق لمزيد من العنف واليأس‬ ‫العنف السري هو عنف بدني ومعنوي يترك أضراره دائما وسائله الضرب ,‬ ‫والحبس في غرفة مغلقة أو مظلمة، وتشغيل الطفال في أعمال ل تتفق مع‬ ‫قدراتهم العقلية والجسمية, إضافة إلى اليذاء.‬ ‫12‬
  • 22. ‫وكذلك إهمال تعليم الطفال , وإهمال الرعاية الطبية , ونقص الشراف‬ ‫والهتمام, والهمال العاطفي وتزويج القاصرات .‬ ‫أما أضرار العنف الذي يقوم به الوالدان ضد البناء , فهي عديدة , أهمها انهيار‬ ‫الشعور بتقدير الذات للممارس عليه العنف , والتعثر الدراسي , والهروب من المنزل‬ ‫والنتحار والصدمة العقلية .‬ ‫ظاهرة منتشرة: ظاهرة العنف السري واقعة في كل المجتمعات سواء‬ ‫العربية أو الجنبية . مع وجود فارق مهم وهو أن المجتمع الغربي يعترف بوجود‬ ‫هذه المشكلة , بعكس المجتمعات العربية التي تعتبرها من الخصوصيات , بل من‬ ‫المور المحظور تناولها حتى مع اقرب الناس .‬ ‫أما أسباب العنف فهي نابعة من اثر عميق سواء حدث في الماضي أو الحاضر‬ ‫.‬ ‫والسباب ذات الجذور القديمة تكون نابعة من مشكلت سابقة أو عنف سابق‬ ‫سواء من قبل الباء أو احد أفراد العائلة . أما الثر الحاضر فتكون جذوره مشكلة‬ ‫حالية . على سبيل المثال فقدان الزوج أو الب عمله , قد يدفعه إلى ممارسة العنف‬ ‫على أولده , وبالتالي فإن الشخص الذي ينحدر من أسرة مارس احد أفرادها العنف‬ ‫عليه , ففي اغلب الحيان انه سيمارس الدور نفسه , لذا من الضروري معرفة شكل‬ ‫علقة الم المعتدية على أولدها بوالدتها في صغرها . وفي الغالب تكون تعرضت‬ ‫هي نفسها للعنف , لذا فبالنسبة لها تعتقد أن ما تقوم به من عنف تجاه أولدها هو‬ ‫أمر عادي كونه مورس عليها ومن حقها اليوم أن تفعل الشيء نفسه .‬ ‫هناك سبب آخر وهو عدم إمكانية الم التأقلم مع مجتمع غريب عنها فإذا كانت‬ ‫الم غير متأقلمة, فهي ل تستطيع التأقلم مع المجتمع الجديد وتتحول حياتها إلى كتلة‬ ‫من الضغوط النفسية والجتماعية وتتحول إلى ممارسة العنف كونها ل تستطيع أن‬ ‫تعبر عن حزنها وغمها، فتفجر الزمة في أولدها, وفي غالبية المر يكون الضحية‬ ‫الطفل البكر, وفي بعض الحالت يتجه عنف الم إلى ابنة محددة لن حماتها تخص‬ ‫22‬
  • 23. ‫تلك البنت بمودة كبيرة , في حين ل تكون الم على وفاق مع حماتها , فتصب جام‬ ‫غضبها على هذه الفتاة , هذا بالضافة إلى أسباب أخرى .‬ ‫وحول انعكاسات ممارسة العنف ضد البناء :‬ ‫يختلف تأثير العنف من شخصية إلى أخرى, وأيضا حسب نوعية العنف‬ ‫الممارس والشخص الذي يقوم به، إضافة إلى جنس الطفل أن كان ولدا أم بنتا ,‬ ‫وتشكل علقة الضحية بالمعتدي وعلقته بمن حوله , لكن في معظم الحالت فإن‬ ‫الضحية يصبح فردا ذا شخصية محطمة .‬ ‫فالطفال الذين يتعرضون للعنف غالبا ما يكون لديهم استعداد لممارسة‬ ‫العنف ذاته ضد أنفسهم أو ضد الخرين , إضافة إلى حدوث حالت النتحار والكتئاب‬ ‫والجرام والنحراف , وكلها مؤشرات لعدم المقدرة على التعامل مع المجتمع بسبب‬ ‫تدهور المهارات الذهنية من مستوى الذكاء إلى التدهور الدراسي ومشكلت كبيرة‬ ‫تحصل بعد الرتباط بالخر لتكوين أسرة والسبب في ذلك أن هؤلء الضحايا يعانون‬ ‫من حالة مرضية نفسية سببها أن الذكريات وصور العنف التي تعرضوا لها حية في‬ ‫ذاكرتهم , مما يسبب لهم حالة من الخوف المستمر يترتب عليه عدم الثقة بالنفس‬ ‫وبالخرين .‬ ‫كيفية معالجة ضحايا العنف السري :‬ ‫إن مهمة الخصائي النفسي بالدرجة الولى العمل على تطوير الثقة بالنفس‬ ‫لدى الطفل وإبعاده عن جو العنف والشخص الذي مارس عليه العنف .‬ ‫ومن أهم الخطوات الواجب اتخاذها هي اقناع الضحية بأن ل دخل له بالعنف‬ ‫الذي مورس عليه , لن النسان الضحية وخاصة منذ سن صغيرة يكون لديه هذه‬ ‫القناعة .‬ ‫العاطفة قبل المادة‬ ‫إن الفرق بين المجتمعات العربية والغربية في هذا الجانب , انه في الغرب‬ ‫توجد مراكز بالمكان اللجوء إليها , حيث تتم حماية ضحايا العنف السري .‬ ‫32‬
  • 24. ‫أما في بلدنا فل توجد مثل هذه المراكز . وفي بعض الحيان قد يلجأ بعض‬ ‫ضحايا العنف من البناء إلى الشرطة , إل أن الشرطة ل تأخذ بشكوى ابن على والده‬ ‫أو والدته , وبالتالي فإن مثل هذه الحالت نادرة جدا , خاصة أن مجتمعاتنا متداخلة‬ ‫ومترابطة , ومثل هذه المشكلت ل يمكن طرحها على بساط الحوار . وهذا ل يقتصر‬ ‫فقط على ممارسة العنف على البناء , بل أن الزوجات أيضا ل يتجرأن على تقديم‬ ‫شكوى على أزواجهن في حال تعرضهن للعنف بمختلف أنواعه .‬ ‫ومن جانب آخر في حال لجوء الفتى أو الفتاة ممن تعرضوا للعنف السري‬ ‫إلى الشرطة فل تستطيع حمايتهم لعدم توافر أماكن خاصة لذلك وإذا ما قدم شكوى‬ ‫فلبد من وجود أدلة وشهود ول احد من الخوة يجرؤ على الشهادة ضد أمه أو والده,‬ ‫فيرجع المتعرض للعنف السري مهزوما إلى منزله, ويفقد احترام وتعاطف الخرين‬ ‫معه , إضافة إلى زيادة حدة العنف عليه .‬ ‫إن المشكلة تكمن في عدم وعي المهات لمتطلبات المراحل العمرية للبناء‬ ‫والتي تتغير باستمرار , وبمدى أهمية توفير العاطفة قبل المادة للولد .‬ ‫وهذه الحالة تدفع الفتيات خاصة إلى البحث عن بديل يمدها بالعاطفة والحنان‬ ‫الذي تحتاجه , ما يؤدي إلى غيرة الم , من هنا يبدأ الشرخ في العلقة بين الهل‬ ‫والبناء وإذا لم يتداركوا المر سريعا , فالمسألة قد تصل إلى مرحلة انحراف الولد‬ ‫مما يعني أنهم وقعوا في مرحلة اليأس .‬ ‫42‬
  • 25. ‫العنف السري من منظور إسلمي‬ ‫)6(‬ ‫لقد خلق ا تعالى آدم وخلق حواء من نفس واحدة وجعل أول مسكن‬ ‫اسري وبيت زوجي لهما )الجنة( ثم شاء ا تعالى وبعد صراع وغواية من الشيطان‬ ‫أن يهبطهما إلى الرض حتى يعمراها وبنوهم بالعدل والخير وقد رعاهم ا‬ ‫بالرسالت السماوية عبر الزمان وبدعوة النبياء والمرسلين التي قامت في‬ ‫المجتمعات النسانية حتى ختامها )القران الكريم( وبدعوة خاتم المرسلين )محمد(‬ ‫صلى ا عليه وسلم، كل ذلك من سعادة الدنيا وسعادة الخرة بعودتهم )النسانية(‬ ‫إلى الجنة إل من زاغ عن الحق وحاد عن منهج السماء العادل . وانعم عليهما بالذرية‬ ‫)الطفال( حتى تكتمل سعادتهم .‬ ‫نعم وانحرفت البشرية عبر العصور في معظمها عن عدالة السماء وأوقعت‬ ‫كثيرا من الظلم على مجتمعاتها هنا وهناك، وكان من ابشع الظلم هو العنف‬ ‫الجتماعي أو السري الذي نسف معاني المودة والسكينة والمحبة والرحمة داخل‬ ‫السرة الواحدة خلل ما أراد ا عز وجل: )ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم‬ ‫أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك ليات لقوم يتفكرون(.‬ ‫فألحق الذى بالحياة الزوجية والسرية وبخاصة الطفال.‬ ‫وصار هذا العنف السري ظاهرة بين سرية وعلنية ، والعلني قليل أمام مال‬ ‫يعلم وما يجري خفية تحت ستار العادات والتقاليد والعراف والقوانين وكل ذلك‬ ‫خلفا للتوجيه السلمي والتشريع اللهي والنور الرباني والعقل المستنير النساني.‬ ‫لقد صارت كثير من النساء والطفال وقليل من الرجال يعيشون أجواء من‬ ‫القهر والعنف والرهاب السري الذي يمارس تحت جنح الظلم وبعيدا عن أعين‬ ‫الناس وسمع وبصر ورعاية المسؤولين في المجتمع في كل من مواقعهم ...‬ ‫والدهى والمر أن يمارس من أرباب هذه السر الذين استأمنهم ا تعالى عليهم‬ ‫حماية ورعاية وعناية ومودة ورحمة وأمنا ... وضاع الحال ابعد من ذلك حينما جنحت‬ ‫بعض القوانين والنظمة في جوانب عديدة عن العدل اللهي... والفهم المنصف ...‬ ‫ورحمة النسان لخيه النسان بسبب هذا الفتور أو ذلك الضطراب أو هاتيك التجاهل‬ ‫6)( د. حمدي مراد .‬ ‫52‬
  • 26. ‫في بعض النظمة والقوانين والقضاء لحقيقة رحمة ا بالعباد وأمر ا بهذه‬ ‫الرحمة بينهم ... من هنا أصاب هذا الخسف والظلم سكون هذه السر وعصف‬ ‫باستقرارها وزرع فيها البغضاء ومشاعر الضياع وفقدان معنى الحياة .‬ ‫والبشع من هذا وذاك محاولة ربط هذا العنف وهذه العدوانية وكأنها من‬ ‫الدين أو الرجولة أو مسؤولية الزوج أو من التربية أو من العادات والتقاليد والعراف‬ ‫الجتماعية الساسية والمهمة ... ولكن الحقيقة الواحدة والقول الواحد أن كل هذا‬ ‫براء من ادعاءاتهم الظالمة فوق ممارساتهم للظلم .‬ ‫لقد طمسوا ملمح ومعاني ابتسامة الحياة عن وجه المرأة المستضعفة ووجه‬ ‫الطفل البريء وانشئوا كل تعابير اليأس من هذه الحياة وتمنى الخروج منها والفرار‬ ‫عنها.‬ ‫ومن هنا كان اللجوء إلى مسالك شتى ومزالق مختلفة كثيرا ما ينجم عنها‬ ‫النحراف بأنواعه وألوانه ثم ليقع مسلسل الظلم الرهيب مرة ومرات أخرى تحت‬ ‫شعار وقانون ردع المنحرفين .‬ ‫وهكذا ... فإذا المجتمع في واقع غير قليل وان لم يظهر بجلء ووضوح يعيش بركانا‬ ‫اجتماعيا مأساويا يدمر ذاته بذاته.. واسمحوا لي أن أبدا بتعريف العنف كما افهمه‬ ‫أقول :‬ ‫)هو كل فعل أو قول أو همس أو إشارة أو حركة أو صمت ... يعكس أية نسبة‬ ‫من الذى مهما تدنت أكان جسديا أم معنويا أو ماديا أو نفسيا ... وان ذلك يعد من‬ ‫العتداء(.‬ ‫قال تعالى :) ول تعتدوا إن ا ل يحب المعتدين (.‬ ‫وقال تعالى :) ويل لكل همزة لمزة(.‬ ‫وقال تعالى :) ول يغتب بعضكم بعضا (.‬ ‫وقال عليه الصلة والسلم :) وان الرجل ليقول الكلمة ل يلقي لها بال فيهوي‬ ‫بها في نار جهنم سبعين خريفا (.‬ ‫62‬
  • 27. ‫ولقد حرصت الرسالت السماوية وحرص السلم بكل دقة ووضوح وحسم‬ ‫حول العلقة النسانية بين بني البشر كيف تكون وبخاصة بين الرجل والمرأة‬ ‫والطفال وأنها علقة الروح الواحدة والجسد الواحد والمصلحة الواحدة من اجل‬ ‫حياة فاضلة سعيدة كريمة ملؤها المحبة والمن والسلم . ثم ما يعكسه هذا على‬ ‫الطفال سلبا أو إيجابا فهي حلقات متصلة .‬ ‫ولقد أوردت العديد من الدراسات العلمية والستطلعات الجتماعية نسبا‬ ‫راجحة حول العنف ضد المرأة وضد الرجل كذلك ، ولكن المرأة على الدوام هي‬ ‫التي كانت ول تزال حصتها حصة السد في هذا العنف . ثم الطفال الذين يقع عليهم‬ ‫أكثر من شكل من أشكال العنف فمنه غير المباشر وهو كل عنف يقع في السرة‬ ‫على غيرهم وبخاصة الم هو عنف يصيب مشاعرهم وقلوبهم وأفكارهم وسلوكهم‬ ‫هذا بالضافة إلى ما يصيبهم مباشرة من الباء وكذلك من المهات وهذه جريمة‬ ‫عظيمة لنها خيانة من الوالدين أو أحدهما لهذه المانة وهي الولد كذلك ما يلحق‬ ‫بالطفال من عنف المجتمع بشتى أشكاله وأنواعه وتفاوت مخاطره وآثاره وان ما‬ ‫يلحق المرأة من عنف يلحق بالطفال وهذه بعض الحصاءات:‬ ‫في الوليات المتحدة المريكية كانت النسبة كآلتي:-‬ ‫• )%59( ضد الزوجات ) الناث (.‬ ‫• )%5( ضد الزواج ) الذكور (.‬ ‫• ومثل ذلك أو قريب منه جدا في أوروبا .‬ ‫• أما في مجتمعات العالم الثالث ومنها الردن فقد كانت النسبة كآلتي :‬ ‫• )%79( ضد الزوجات ) الناث (.‬ ‫• )%3( ضد الزواج ) الذكور (.‬ ‫هذا وانه من خلل استطلعاتي لملفات قضائية وخبرتي الشخصية بالتحكيم‬ ‫القضائي،وكذلك جولت الصلح ذات البين وبالذات بين الزواج والذي ليكاد يمر يوم‬ ‫بالفعل إل ولنا في ذلك مشاركة ما.‬ ‫72‬
  • 28. ‫هذا بالضافة إلى خبرتي أثناء عملي في جامعات عربية وإسلمية وأجنبية‬ ‫…… واستبيانات كنت قد أعددتها وفرزتها فكانت أمامي النتائج التالية :‬ ‫• أن نسبة عنف الرجـال تجاه زوجاتـهم جسديا بضـرب مبرح + نفسيا حوالي )5%(.‬ ‫• وان نسـبة عنف الرجال تجاه زوجاتهم جسديا بضـرب خفيف + نفسيا حوالي )‬ ‫01%(.‬ ‫• وان نسبة عنف الرجال تجاه زوجاتهم نفسيا بالكلم القاسي حوالي )02%(.‬ ‫• وان نسبة عنف الرجال تجاه زوجاتهم نفسيا بالهمال حوالي )51%(.‬ ‫ولقد أثبتت تفاصيل الدراسات اثر وخطورة هذا العنف على المهات بالنسبة‬ ‫للطفال ماديا ومعنويا .. جسديا ونفسيا ... وأثره على مستقبل حياتهم وصحتهم‬ ‫وتعليمهم وأخلقهم وسلوكهم .‬ ‫وهذا يعني أن نسـبة )05%( من السر تعاني من عنف واضـح متفاوت، وان‬ ‫أل )05%( مستورة الحال وا اعلم بالحال . فانظر ماذا يعني ذلك بالنسبة للطفال‬ ‫في المقابل .‬ ‫والذي فاجأني أن معظم المشاكل ناتجة في عمقها عن سوء التعامل الزوجي‬ ‫أي الجهل بالثقافة الزوجية الدينية والدبية والنانية الجنسية تصل إلى أكثر من )06%(‬ ‫من المشاكل ، وان )04%( ناتج عن فرق مستوى الوعي والفهم والمزاج والظن .‬ ‫وما يعكسه ذلك حتما من عنف على الطفال .‬ ‫ولعلي أوصى بمجموعة من التوصيات في هذا الشأن تخفف من هذه‬ ‫الظاهرة الظالمة المستورة طبقا للواقع ومعالجة لصل المشكلة فيما اعتقد .‬ ‫وعلقته بعد ذلك على راحة الطفال وسعادتهم .‬ ‫أول : في الحقل الجتماعي قبل الزواج :‬ ‫♦‬ ‫أن تكون هناك كفاءة متناسبة بين الخطيبين وبخاصة الثقافة والوعي‬ ‫والمؤهل والصحة والعمر.‬ ‫♦‬ ‫أن يكون الزواج قائما مسبقا على محبة بين الخطيبين وليس برغبة‬ ‫الهل فقط .‬ ‫82‬
  • 29. ‫♦‬ ‫أن يسبق الزواج ثقافة جنسية كافية بأبعادها وأخلقها .‬ ‫♦‬ ‫الفحص الطبي قبل الزواج .‬ ‫♦‬ ‫أن يسبق الزواج توعية كافية بحقوق الزوجين وعمق العلقة السامية‬ ‫بينهما . وحقوق أطفالهم عليهم بعد ذلك .‬ ‫ثانيا : توصية لولي المر :‬ ‫أن يجوز له تقرير منع الضرب للزوجات في غياب الوعي السري الكافي وغيب‬ ‫الورع والتقوى بين الزوجين غالبا وليس هذا منعا أو رفضا أو اعتراضا على ما جاء‬ ‫في الية الكريمة وإنما لضرورة ما عليه المجتمع وتزول الضرورة بزوال العلة . كذلك‬ ‫منع ضرب الطفال لنه محرم شرعا وتحريم كل ما من شانه أن يسيء إليهم أو‬ ‫يؤذي أجسادهم أو مشاعرهم وترويعهم وتجويعهم وتشريدهم وجرحهم وحبسهم‬ ‫وتعذيبهم واغتصابهم .‬ ‫ثالثا : على صعيد المن :‬ ‫دعم جهاز حماية السرة ماديا وقانونيا وتفعيل دوره وتوسيع صلحياته‬ ‫بخصوص المرأة والطفل وحمايتهما من كل أشكال العنف .‬ ‫رابعا : على الصعيد الشعبي :‬ ‫تشكيل لجان لحماية السرة في كل حي لتسهيل سرعة وسهولة التصال ورفع‬ ‫الحرج المعروف بالذهاب لمراكز المن، بسبب بعض العادات والتقاليد حتى تلعب‬ ‫دورا فاعل في أمن واستقرار السرة أطفال ونساء .‬ ‫خامسا : على صعيد القضاء :‬ ‫التفريق السريع بين الزوجين في حال عدم إمكانية الصلح ونشوء قضية‬ ‫الشقاق والنزاع ، وإنجاز طلب الزوجة بسرعة انفصالها عن زوجها بسلطة القاضي،‬ ‫وذلك بخلعها نفسها مع تخفيف أسباب التعجيز لهذا الخلع لنجازه بسهولة حماية‬ ‫للسرة من مخاطر بعض الزواج السفهاء وخطر أذاهم على الزوجة والطفال ...‬ ‫حينما ل يجدي الصلح .‬ ‫سادسا : على الصعيد العلمي :‬ ‫92‬
  • 30. ‫توعية الجمهور بقضية العنف، ودعوة الناس من أقارب وجيران بالبلغ عن‬ ‫قضايا العنف مستورة لجراءات وقائية قبل فوات الوان أكانت على المهات أو‬ ‫الزوجات أو الطفال .‬ ‫سابعا : تشديد العقوبة :‬ ‫وذلك على مرتكبي جرائم الشرف ، فهي ل دينية ول إنسانية ، والتوعية في‬ ‫ذلك ولخطورتها على السرة والطفال والنظمة والعنف الخطير الذي تشكله .‬ ‫ثامنا : إيقاف عادة الجلو :‬ ‫الجراء القسري الظالم لقوله تعالى :) ول تزر وازرة وزر أخرى (. مأساويا‬ ‫على السر والطفال فهم يتعرضوا لظلم ونوع من العنف الذي يسيء لحياتهم في‬ ‫مناحيها المختلفة .‬ ‫أما عن دور العلماء:‬ ‫بالنسبة للعلماء: وهم المفكرون والمشرعون أكان بشرع ا إليهم بالقانون‬ ‫الوضعي، أم القضاة شرعيون أم نظاميون، فان دورهم يتمثل بشكل رئيسي في‬ ‫أحكام معاني ومقاصد الشرع الحكيم وأعمال العقل الراقي العادل السليم في‬ ‫إنجاز القوانين والنظمة التشريعات والتعليمات ... التي من شانها أن تنصف المرأة‬ ‫والنثى والطفل لنرقى بحياتهم التي هي ميزان الحياة في كل أبعادها وأحوالها، وان‬ ‫يتجنبوا الخضوع النفسي لية أسباب ذاتية أو تأثيرات جانبية أو عادات أو مفاهيم سلبية‬ ‫... حتى يعود النصاب بالحق إلى أهله في أدق حلقات الحياة النسانية والمصير‬ ‫البشري ... وان يعلموا )أن الذكر والنثى، والرجل والمرأة، والطفال( هم شيء‬ ‫واحد، وإطار واحد وجوهر واحد .‬ ‫وهذا يعني أن عليهم أول إعادة النظر بهذه القوانين والنظمة والتشريعات‬ ‫والتعليمات وبحثها من جديد بتلك الروح التي ذكرت ، وبذلك العمق الذي أشرت ... ثم‬ ‫التوقف عن إضافات جديدة إل على هذه القاعدة وهذا الساس .‬ ‫ولعل ذلك يتطلب تشكيل لجان حيادية على أعلى المستويات التخصصية في‬ ‫ذلك، وإنشاء ندوة أو ... دائمة النعقاد بأمانة تتابع إنجازاتها تستمر لمدة ما ... ل تزيد‬ ‫03‬
  • 31. ‫على سنة واحدة لتصل أخيرا إلى الغاية المنشودة ووضع كل المقترحات الشاملة‬ ‫لذلك ، ثم تعميقها على شكل حلقات بحث ومؤتمرات في العالمين العربي‬ ‫والسلمي على مدار سنة أخرى وحتى تكون السنة الثالثة ثمرة نقطفها بعد كل تلك‬ ‫الجهود المباركة ونحن نتطلع إلى غد افضل بالنسبة لسرة عربية سعيدة بأطفالها .‬ ‫أما بالنسبة لدور المئمة والوعاظ والخطباء : فاعتقد أن رسالتهم واضحة ل‬ ‫لبس فيها ... ... فهذا قوله عليه الصلة والسل م : ) العلماء ورثة النبياء (.‬ ‫فهم المقصود الشامل لمعنى الدعوة إلى الهداية والطريق المستقيم لسعادة‬ ‫الدنيا والخرة ... هي الدعوة لمجتمع إنساني آمن مستقر ... هي الدعوة للخوة‬ ‫والمحبة … هي الدعوة للتعاون على البر والتقوى ... هي الدعوة للسلوك المثل‬ ‫في علقة النسان بأخيه النسان بعامة ... وعلقة الزوجين والطفال خاصة ... ولن‬ ‫صل ح الكليات ل يكون إل بصل ح الجزمئيات ، ولن العلقة بين الجزمئيات والكليات‬ ‫علقة جدلية وثابتة ومتكاملة ل تقبل التجاهل أو الهمال أو الضطراب ... ولن‬ ‫القاعدة والصل هما أساس أي بناء شامل يقو م بقيامه ويسقط بسقوطه ويضعف‬ ‫بضعفه ... وهذا ما يترك بصماته على أطفالنا حتما .‬ ‫أن على الدعاة بكل أسمامئهم ومسمياتهم ... أن يعلموا هذه الحقيقة والمكانة‬ ‫الخطيرة التي يتبوءونها ... ويقفون على سدتها ... وهم المسؤولون عنها أما م ا‬ ‫وعباده .. نعم .. عليهم أن ينهضوا بهذه المسؤولية بكل أمانة وصدق ووضو ح وثبات،‬ ‫وان يزيلوا ما علق من شوامئب في أذهان الناس وقلوبهم من مفاهيم ومعاني‬ ‫مخالفة لرسالت السماء واحترا م عقل النسان الذي خلقه ا نعمة لسعادة هذا‬ ‫النسان ذكرا وأنثى ... كبارا وأطفال .‬ ‫إننا نرفض هذه المهاترات التي تدعو لوضع الحواجز بين الرجل والمرأة ...‬ ‫والتي هددت وتهدد حياة السرة وأطفالها وبالتالي حياة المجتمع في كل أماكن‬ ‫وجوده ... نعم تهدد استقراره ... كفانا نزاعا في غير موضوعه ... وخلفا ل يجوز أن‬ ‫ينشا أصل وصراعا ل يكسب منه أحد ... وأين المصير دوما أما م مثل هذه الصراعات‬ ‫الجتماعية الظالمة سوى الضياع لفلذات الكباد ولشركاء وشقامئق مسيرة الحياة ...‬ ‫13‬
  • 32. ‫ل بل أنها التعاسة التي ما بعدها تعاسة ... وسوء العاقبة التي ما بعدها سوء عاقبة‬ ‫... انه نداء ... ونداء ... ونداء ... لكل المعنيين بهذا الشأن والمجال ... من اجل‬ ‫أسرة سعيدة وأطفال سعداء ومجتمع سعيد.‬ ‫(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)‬ ‫فناقوس الخطر ل يزال يدق ...‬ ‫وصوته ل يزال يرتفع ...‬ ‫وصداه ل يزال يزيد ...‬ ‫والمل بكم جميعا مبشر أن شاء ا .‬ ‫23‬
  • 33. ‫سبل الوقاية من العنف السري‬ ‫* أول: اللتزا م الديني:‬ ‫ :ً‬ ‫رأت غالبية العينة أن أهم الحلول تكمن في اللتزا م بتعاليم السل م والخذ بتعاليمه‬ ‫السمحة وتطبيقها في الحياة السرية، سواء كان ذلك على صعيد اختيار الزوجين، أو‬ ‫تسمية البناء، أو تربيتهم والتعامل معهم، أو احترا م البوين، وجعل السل م هو دين‬ ‫للحياة وليس للعبادات فقط، مع ضرورة وتوضيح مقصد الشرع من اليات والحاديث‬ ‫التي ورد فيها ذكر الضرب حتى ل تستغل باسم السل م.‬ ‫* ثانيا: السرة:‬ ‫ :ً‬ ‫لكون السرة هي النواة الولى في التنشئة وإكساب أفرادها السلوك القويم، فقد‬ ‫وقع على كاهلها العبء الكبير، حيث إنها مطالبة بعدة مسئوليات، وفي عدة مجالت‬ ‫لحماية أفراد السرة من العنف، ومن تلك ل مسئوليات:‬ ‫• إتباع الساليب الواعية في التحاور بين أفراد السرة.‬ ‫• المساواة في التعامل مع البناء.‬ ‫• إشباع احتياجات البناء النفسية والجتماعية والسلوكية، وكذلك المادية.‬ ‫• المشاركة الحسية والمعنوية مع البناء، ومصادقتهم لبث الثقة في نفوسهم.‬ ‫• التقليل من مشاهدة مناظر العنف على أجهزة التلفزة.‬ ‫• عد م العتماد على المربيات في إدارة شئون السرة.‬ ‫• الحد من ظاهرة تعدد الزوجات، وخاصة الجنبيات.‬ ‫• غرس القيم والمبادئ والخلق في نفوس البناء منذ الصغر.‬ ‫• متابعة البناء وتوجيه سلوكهم.‬ ‫• تنمية المهارات البداعية والمواهب الدفينة لدى البناء.‬ ‫• تنمية العواطف الكامنة من حب الوطن والمجتمع والنتماء إليهما.‬ ‫• حسن العشرة بين البوين، والحد من ظاهرة الطلق.‬ ‫• العتناء بثقاة ربة البيت.‬ ‫* ثالثا: العل م:‬ ‫33‬
  • 34. ‫للعل م دور مهم في توجيه السلوكيات وتقويمها، وقد رأت العينة التي تم‬ ‫استطلع رأيها أن دور العل م يتبلور في التي:‬ ‫• تخصيص قنوات إعلمية تساعد السرة في تخطي العنف السري.‬ ‫• الستفادة من الفواصل العلنية لبث رسامئل توعوية.‬ ‫ةّ‬ ‫• نشر الثقافة السرية حول احترا م الجنس الخر، مع تعريف الرجل بحقوق المرأة.‬ ‫• تدريب السرة على كيفية مواجهة المشكلت، مع توعية المهات بضرورة مراعاة‬ ‫المراحل العمرية للطفل من خلل البرامج الموجهة.‬ ‫• الكشف عن السباب التي تؤدي للعنف مع الوقاية منه.‬ ‫• تسليط الضوء على العنف السري من خلل الستشهاد بالدلة عليه، وتوعية السر‬ ‫بنتامئجه النفسية والجتماعية وآثارها السلبية على المجتمع والفرد.‬ ‫• طباعة ونشر كتيبات تبين الثار النفسية للعنف على الطفال.‬ ‫* رابعا: المدرسة:‬ ‫لم يعد دور المدرسة قاصرا على التعليم خاصة ونحن في حقبة زمنية تمكن‬ ‫النسان فيها من معالجة المعلومات بهدف التعلم من خلل وسامئل التصال‬ ‫المختلفة، لذا لبد أن يكون للمدرسة دور بارز في التوعية المجتمعية وتوجيه السلوك‬ ‫ةّ‬ ‫لدى الفراد من خلل ما تعده من برامج وتتبناه من مشاريع، وبين استطلع الرأي أن‬ ‫العينة ترى دور المدرسة في الوقاية من العنف السري يتبلور في ما يلي:‬ ‫• الهتما م بتوعية الباء والمهات من خلل طر ح القضايا المجتمعية وإيجاد الحلول‬ ‫الناجعة.‬ ‫• محاربة السلوكيات الدخيلة على المجتمع.‬ ‫• إبراز أهمية العمل التطوعي.‬ ‫• المساهمة بتقديم التبرعات.‬ ‫• المساهمة بالفكار والراء للحد من البطالة.‬ ‫• تقديم المقترحات المقننة للحد من ظاهرة العمالة الوافدة.‬ ‫* خامسا: المؤسسات الحكومية‬ ‫43‬
  • 35. ‫أما المؤسسات الحكومية غير سالفة الذكر فتقع عليها بعضا من المسئوليات كل‬ ‫حسب اختصاصه، وقد تمثلت الدوار المناطة بهم في التي:‬ ‫• تخصيص مواقع على النترنت لتقديم الستشارات السرية.‬ ‫• تقديم الخدمات القانونية.‬ ‫• سن القوانين لحماية السرة وأفرادها من العنف السري، ومتابعة تنفيذها.‬ ‫• الحد من البطالة ومالها من آثار سلبية.‬ ‫• الحد من ظاهرة العمالة الوافدة، خاصة تلك التي ل ترتبط بثقافتنا العربية‬ ‫والسلمية.‬ ‫• تسخير وسامئل التصال لتوعية السر وتبصيرها بالعنف السري من خلل الرسامئل‬ ‫القصيرة.‬ ‫• إلزا م المقبلين على الزواج بضرورة خضوعهم لدورات تدريبية حول تربية البناء،‬ ‫والعلقات الزوجية والسرية.‬ ‫• تأهيل المتزوجين وإكسابهم مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلت.‬ ‫• إقامة الدورات التدريبية للبوين حول السيطرة على النفعالت الجسدية والنفسية‬ ‫واللفظية.‬ ‫• إيجاد مراكز للمتضررين من العنف السري للهتما م بقضاياهم و لحمايتهم وإعادة‬ ‫تأهيلهم.‬ ‫• توضيح القوانين والعقوبات لدى الفراد على مستخدمي العنف ضد البناء.‬ ‫• ضرورة توفير دور حضانة في مقار عمل المهات تحت إشراف الجهات المختصة.‬ ‫• ضرورة وجود اختصاصيين نفسيين واستشاريين اجتماعيين للعناية بشئون السرة.‬ ‫• التواصل مع المراكز السرية المختلفة لتبادل الخبرات والطاقات.‬ ‫نجد من نتامئج استطلع الرأي أن سبل وقاية السرة من العنف السري واجب وطني‬ ‫تجتمع فيه جميع مؤسسات المجتمع الرسمية الهلية، وكذلك الفراد.‬ ‫أما عن الطرق المتبعة في الحد من العنف السري فرأت العينة أن التوعية الدينية‬ ‫والجتماعية والفكرية والثقافية والقانونية، بالضافة لتبصير أفراد المجتمع بالحقوق التي‬ ‫يتمتعون بها والواجبات المكلفين بها من أفضل السبل للحد من هذه الظاهرة، على أن‬ ‫53‬
  • 36. ‫تأخذ هذه التوعية أشكال :ً عدة متمثلة في التدريب وورش العمل والتأهيل والمحاضرات‬ ‫والكتيبات والنشرات بالضافة لعقد المؤتمرات والندوات مستفيدين من كل الوسامئل‬ ‫المتاحة كأجهزة العل م والتصال بالضافة لمؤسسات المجتمع الحكومية وغيرها.‬ ‫63‬
  • 37. ‫التوصيـــات والخلصـــة‬ ‫بعد النتامئج التي تم التوصل إليها من خلل استطلع الرأي للشريحة الجتماعية‬ ‫المستهدفة، إضافة لما ورد في مواقع أخرى من تلك الورقة، فإن أبرز التوصيات هي‬ ‫ما يلي:‬ ‫1. نشر الوعي الديني من خلل وسامئل العل م والمناهج الدراسية ومراكز التوجيه‬ ‫في المجتمع.‬ ‫2. رصد مظاهر العنف السري من خلل مؤسسات متخصصة، والعمل على‬ ‫تحليلها والتعامل معها بصورة علمية وفق النظريات التربوية والجتماعية.‬ ‫3. التنسيق بين المؤسسات المجتمعية في سبيل معالجة ظواهر العنف السري‬ ‫ومحاصرة أسبابه.‬ ‫4. رعاية ضحايا العنف السري من خلل مؤسسات الرعاية الجتماعية الرسمية‬ ‫والهلية، تحسبا لستفحال أدوار غير إيجابية لهم في المستقبل.‬ ‫إطلق مشروعات مجتمعية توفر الخدمات الجتماعية والمادية والمعنوية‬ ‫للسر ذات الحتياجات الخاصة، والتي يمكن أن تكون مصدرا للعنف السري.‬ ‫** مسببات العنف السري:‬ ‫أثبتت الدراسات على مستوى العالم الغربي والعربي أيضا وبما فيها السعودي‬ ‫حسب مقال في جريدة الوطن يو م الربعاء الموافق 5 ربيع الخر 7241هـ أن ابرز‬ ‫المسببات وأكثرها انتشارا هو تعاطي الكحول والمخدرات.‬ ‫يأتي بعده في الترتيب المراض النفسية والجتماعية لدى أحد الزوجين أو كلهما.‬ ‫ثم اضطراب العلقة بين الزوجين لي سبب آخر غير المذكورين أعله.‬ ‫** دوافع العنف السري:‬ ‫1. الدوافع الذاتية:‬ ‫وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات النسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف‬ ‫السري‬ ‫2. الدوافع القتصادية:‬ ‫73‬
  • 38. ‫في محيط السرة ل يرو م الب الحصول على منافع اقتصادية من وراء‬ ‫استخدامه العنف إزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغا لشحنة الخيبة والفقر الذي‬ ‫تنعكس آثاره بعنف من قبل الب إزاء السرة.‬ ‫3. الدوافع الجتماعية:‬ ‫العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل -حسب‬ ‫مقتضيات هذه التقاليد- قدرا من الرجولة في قيادة أسرته من خلل العنف، والقوة،‬ ‫وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته، وإل ةّ فهو ساقط من عداد الرجال.‬ ‫و هذا النوع من الدوافع يتناسب طرديا مع الثقافة التي يحملها المجتمع،‬ ‫وخصوصا الثقافة السرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي،‬ ‫كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعد م في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من‬ ‫ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع‬ ‫باختلف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.‬ ‫83‬
  • 39. ‫المـــراجـــع‬ ‫1‬ ‫ورقة عمل مقدمة من دار التربية للفتيات/ الشارقة في المؤتمر العربي‬ ‫القليمي لحماية السرة. المقا م في الردن.‬ ‫2‬ ‫موقع المستشار ‪/http://www.almostshar.com‬‬ ‫3‬ ‫شريط السرة ــ صل ح الراشد.‬ ‫4‬ ‫بعض الحلقات التلفزيونية المهتمة بالسرة.‬ ‫5‬ ‫جريدة الوطن يو م الربعاء الموافق 5 ربيع الخر 7241هـ‬ ‫93‬