من أخلاق النبي المصطفى
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

Like this? Share it with your network

Share

من أخلاق النبي المصطفى

on

  • 1,013 views

 

Statistics

Views

Total Views
1,013
Views on SlideShare
1,013
Embed Views
0

Actions

Likes
0
Downloads
6
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Microsoft PowerPoint

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

من أخلاق النبي المصطفى Presentation Transcript

  • 1. ‫من أخلق النبي صلى‬ ‫ا عليه و سلم‬
  • 2. ‫كان خلقه القرآن‬ ‫قالت الفقيهة ال َصان الرزان الصديقة بنت الصديق عائشة رضوان ال‬ ‫ح‬ ‫•‬‫عليها وهي تصف الحبيب صلى ال عليه وسلم هذا الوصف البليغ العجيب‬ ‫حين قالت: ) كان خلقه القرآن (.‬ ‫كان قرآن ً متحرك ً بين الناس، كان إذا أمر فهو أول من يأتمر، وكان إذا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫نهى فهو أول من ينتهي، وكان إذا حد فهو أول من يقف عند حدود ال‬ ‫تبارك وتعالى.‬‫لما أمر بالعبادة قام متعبدً خاشع ً خاضع ً بين يدي ال حتى تورمت قدماه،‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫فلما سئل عن ذلك قال: ) أفل أكون عبدً شكورً؟! (.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ولما أمر بالبذل؛ أنفق كل ما يملك: ما سئل رسول ال صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم على السلم شيئا إل أعطاه . قال فجاءه رجل فأعطاه غنما بين‬‫جبلين . فرجع إلى قومه ، فقال : يا قوم أسلموا . فإن محمدا يعطي عطاء‬ ‫ل يخشى الفاقة . )صحيح مسلم(‬ ‫أمرهم بالجهاد وبذل النفس؛ فكان في مقدمة الصفوف، ل يجبن ول‬ ‫•‬ ‫يتأخر، بل كان إذا اشتد الوطيس وحميت المعارك، وفر الشجعان،‬ ‫وصمتت اللسنة الطويلة، وخطبت السيوف والرماح على منابر الرقاب؛‬ ‫قام الحبيب ينادي بأعلى صوته ويقول: ) أنا النبي ل كذب، أنا ابن عبد‬ ‫المطلب ( صلى ال عليه وسلم.‬
  • 3. ‫صفة النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫في الكتب السماوية السابقة‬ ‫• عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد ال بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني‬ ‫عن صفة رسول ال صلى ال عليه وسلم في التوراة )لن عيسى عليه‬ ‫وعلى نبينا أفضل الصلة والسلم بشر بنبينا محمدً صلى ال عليه وسلم،‬ ‫ا‬ ‫وكذلك نبي ال موسى: } َِذْ َا َ ِي َى ابْ ُ َرْ َ َ َا َ ِي إسْ َا ِي َ ِ ّي‬ ‫وإ ق ل ع س ن م يم ي بن ِ ر ئ ل إن‬ ‫َ ُو ُ ا ِ َِيْ ُمْ ُ َ ّقا ِ َا َيْ َ َ َ ّ ِ َ ال ّوْ َا ِ َ ُ َ ّرً ِ َ ُو ٍ َأْ ِي ِنْ‬ ‫رس ل ّ إل ك مصد ً لم ب ن يدي من ت ر ة ومبش ا برس ل ي ت م‬ ‫ل‬‫َعْ ِي اسْ ُ ُ َحْ َ ُ ََ ّا َا َ ُمْ ِالْ َ ّ َا ِ َاُوا َ َا ِحْ ٌ ُ ِي ٌ { ]الصف:6[.(‬ ‫مه أ مد فلم ج ءه ب بين ت ق ل هذ س ر مب ن‬ ‫بد‬ ‫فقال أي عبد ال بن عمروبن العاص أجل وال : إنه لموصوف في التوراة‬ ‫ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا‬ ‫وحرزا للميين أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ول غليظ‬ ‫ول صخاب في السواق ول يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن‬ ‫يقبضه ال تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا ل إله إل ال‬ ‫ويفتحوا بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا)الدب المفرد(‬
  • 4. ‫هدي النبي صلى ال عليه و سلم بالرفق‬ ‫بالحيوان‬ ‫• روى مسلم من حديث شداد بن أوس رضي ال عنه أن النبي‬ ‫صلى ال عليه وسلم قال: ) إن ال تعالى كتب الحسان على كل‬ ‫شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة،‬ ‫وليح ّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته (.‬ ‫د‬ ‫• في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي ال عنه أنه صلى‬‫ال عليه وسلم قال: بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش .‬ ‫إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل . فنزعت مزقها ، فاستقت له‬ ‫به ، فسقته إياه ، فغفر لها به‬ ‫كلب عطشان، وهي امرأة زانية، لكنها رحمته فغفر ال لها.‬ ‫• إذا كانت الرحمة بالكلب تغفر الخطايا للبغايا، فكيف تصنع‬ ‫الرحمة بمن وحد رب البرايا؟‬
  • 5. ‫• في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي ال عنهما أن‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم قال: ) دخلت امرأة النار في‬ ‫هرة (، أي: في قطة.‬‫• انظر! بغي تدخل الجنة في كلب، وامرأة تدخل النار في‬ ‫قطة، لماذا؟ قال صلى ال عليه وسلم: ) حبستها -أي:‬ ‫حبست القطة- فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش‬ ‫الرض‬
  • 6. ‫هديه في معاملة مخالفيه‬ ‫حرص النبي عليه الصلة والسلم على هداية قومه‬ ‫• عن عائشة رضي ال عنها أنها قالت هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال لقد‬ ‫لقيت من قومك فكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل‬ ‫بن كلل فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أفق إل في قرن‬ ‫الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إن‬ ‫ال قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم .‬ ‫قال فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد إن ال قد سمع قول قومك وأنا ملك‬ ‫الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك إن شئت أطبق عليهم الخشبين فقال رسول‬‫ال صلى ال عليه وسلم بل أرجو أن يخرج ال من أصلبهم من يعبد ال وحده ول يشرك‬ ‫به شيئا . )متفق عليه(‬ ‫• ويوم أحد كان يومً عظيم ً، نزف فيه دم النبي صلى ال عليه وسلم من جسده، وشج‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وجهه، وكسرت رباعيته، وتعرض النبي صلى ال عليه وسلم للموت الحقيقي، بل لقد‬ ‫انتشر بالفعل في الميدان خبر قتل النبي صلى ال عليه وسلم، حتى ألقى بعض الصحابة‬ ‫السلح وقالوا: وماذا نصنع بالحياة بعد موت رسول ال صلى ال عليه وسلم؟ فقام أنس‬ ‫بن النضر رضي ال عنه -وحديثه في الصحيحين- فقال لهم: )قوموا فموتوا على ما مات‬ ‫عليه رسول ال صلى ال عليه وسلم(، ونزل في هذه المعركة قول ال جل وعل: } َ َا‬ ‫وم‬‫ُ َ ّ ٌ ِ ّ َ ُو ٌ َدْ ََتْ ِنْ َبِْ ِ ال ّ ُ ُ َ َ ِيْن َا َ َوْ ُ ِ َ انْ ََبْ ُمْ ََى َعْ َا ِ ُمْ َ َنْ َنْ َِبْ‬ ‫محمد إل رس ل ق خل م ق له رسل أفإ م ت أ قتل قل ت عل أ ق بك وم ي قل‬ ‫ََى َ ِ َيْ ِ ََنْ َ ُ ّ ا َ َيْئً َ َ َجْ ِي ا ُ ال ّا ِ ِي َ { ]آل عمران:441[.‬ ‫ّ ش كر ن‬ ‫عل عقب ه فل يضر ّ ش ا وسي ز ل‬ ‫ل‬
  • 7. ‫• تصور معي أنه صلى ال عليه وسلم مشى من مكة إلى الطائف على قدميه‬ ‫أكثر من سبعين كيلو، ل توجد سيارة، ول دابة، بل مشى على قدميه‬ ‫المتعبتين الداميتين‬ ‫• طريق غير ممهدة، لم يركب حمارً، ول بغ ً، ول جوادً، ول ناقة، ومع‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ذلك لما وصل إلى الطائف سلط الشرا ُ السفها َ والصبيان على رسول‬ ‫ء‬ ‫ف‬ ‫ال صلى ال عليه وسلم، ففعلوا به ما ل يتصور البتة أن يفعله إنسان‬ ‫صاحب مروءة بإنسان غريب؛ رموه بالحجارة، سبوه، شتموه‬ ‫• لو كان الحبيب صلى ال عليه وسلم ممن ينتقمون لنفسهم وذواتهم‬‫وأشخاصهم، ولو كان الحبيب ممن خرج لذاته أو لمجد شخصي أو لنتفاع‬ ‫دنيوي حقي ٍ زائل؛ لمر النبي ملك الجبال أن يحطم هذه الرءوس الصلدة،‬ ‫ر‬ ‫والجماجم العنيدة، ولسالت دماء من الطائف ليراها أهل مكة بمكة، لكن‬ ‫اسمع ماذا قال صاحب الخلق الرفيع؟ اسمع ماذا قال الرحمة المهداة لملك‬‫الجبال؟ قال النبي صلى ال عليه وسلم: ) بل أرجو ال عز وجل أن يخرج‬ ‫من أصلبهم من يعبد ال ول يشرك به شيئً ( لم يبعث لعانً ول فحاشً،‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وإنما كما قال هو عن نفسه صلى ال عليه وسلم: ) إنما بعثت رحمة ( ،‬ ‫وكما قال ربه جل جلله: } َ َا َرْ َلْ َا َ ِ ّ َحْ َ ً ِلْ َاَ ِي َ {‬ ‫وم أ س ن ك إل ر مة ل ع لم ن‬ ‫]النبياء:701[، وكما قال ابن عباس : هو رحمة للفاجر والبار؛ فمن آمن‬ ‫وم ك ن‬ ‫به فقد تمت له النعمة، ومن كفر به أمن من العذاب في الدنيا: } َ َا َا َ‬ ‫ا ُ ِ ُ َ ّ َ ُمْ ََنْ َ ِي ِمْ { ]النفال:33[.‬ ‫ّ ليعذبه وأ ت ف ه‬ ‫ل‬
  • 8. ‫نبي الرحمة يطلق ثمامة‬ ‫• وعن أبي هريرة قال بعث رسول ال صلى ال عليه وسلم خيل قبل نجد فجاءت‬ ‫برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من‬‫سواري المسجد فخرج إليه رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة ؟‬ ‫فقال عندي يا محمد خير إن نقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد‬‫المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول ال صلى ال عليه وسلم حتى كان الغد فقال‬ ‫له ما عندك يا ثمامة ؟ فقال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل‬ ‫ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فتركه رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم حتى كان بعد الغد فقال له ما عندك يا ثمامة ؟ فقال عندي ما قلت لك إن تنعم‬ ‫تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت .‬ ‫فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد‬ ‫فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن ل إله إل ال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا‬ ‫محمد وال ما كان على وجه الرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك‬ ‫أحب الوجوه كلها إلي وال ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب‬ ‫الدين كله إلي ووال ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلد كلها‬ ‫إلي . وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول ال صلى ال‬ ‫عليه وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل أصبوت ؟ فقال ل ولكني أسلمت‬ ‫مع رسول ال صلى ال عليه وسلم وال ل يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن‬ ‫فيها رسول ال صلى ال عليه وسلم . رواه مسلم واختصره البخاري‬
  • 9. ‫ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، وكان من أعدى أعداء النبي صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم، وكان يتفنن في إيذائه، ويتفنن في تأليب القوم على النبي وعلى‬ ‫السلم‬ ‫أطلقوه، ل نريد ما ً ول شكورً ول ثنا ً.‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا‬ ‫•‬ ‫انظر إلى هذا الرجل حين أسلم؛ بدأ ُس ّر كل طاقاته، وقدراته، وإمكاناته‬ ‫ي خ‬ ‫•‬ ‫لدين ربه جل وعل، يوم أن خلع على عتبة اليمان رداء الشرك والكفر؛‬‫و ّف كل ما يملك لدين ال سبحانه وتعالى، ففرض حصارً اقتصاديً -على‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ظ‬ ‫سبيل التحقيق ل على سبيل المجاز- على مكة وأهلها.‬‫وفي رواية ابن إسحاق : )حتى اشتدت المجاعة بهم بالفعل(؛ لن القمح كان‬ ‫•‬‫يصل إليهم من اليمامة، وهو سيد أهل اليمامة؛ فمنع كل حبة قمح تصل إلى‬ ‫مكة وأهلها، إل بعد أن يأذن رسول ال.‬ ‫انظر كيف حول إحسان النبي صلى ال عليه وسلم البغض الكامن الدفين‬ ‫•‬ ‫في قلب ثمامة إلى حب مشرق، فبالحسان تأسر القلوب، وبالرفق وباللين‬ ‫تحول البغض إلى حب، وتحول الكراهية إلى قرب.‬ ‫فالعنف يهدم ول يبني، والشدة إذا استخدمت في غير موضعها تفسد ول‬ ‫•‬‫تصلح، والنبي صلى ال عليه وسلم يقول: )عليك بالرفق إن الرفق ل يكون‬ ‫في شيء إل زانه ول ينزع من شيء إل شانه، صحيح الجامع (‬
  • 10. ‫نبي الرحمة مع وهب بن عمير‬ ‫• لما رجع وفد المشركين إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى‬ ‫صفوان بن أمية في الحجر ، فقال صفوان : قبح العيش بعد قتلى بدر ، قال : أجل‬‫وال ما في العيش خير بعدهم ولول دين علي ل أجد له قضاء وعيال ل أدع لهم شيئا‬ ‫لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملت عيني منه ، إن لي عنده علة أعتل بها أقول :‬ ‫قدمت على ابني هذا السير ، ففرح صفوان بقوله وقال : علي دينك وعيالك أسوة‬ ‫عيالي في النفقة ل يسعني شيء ويعجز عنهم ، فحمله صفوان وجهزه وأمر بسيف‬ ‫عمير فصقل وسم وقال عمير لصفوان : اكتمني أياما ، فأقبل عمير حتى قدم المدينة‬ ‫فنزل بباب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فعمد إلى رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم فدخل هو وعمر بن الخطاب رضي ال عنه فقال رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم لعمر : تأخر ثم قال : ما أقدمك يا عمير ؟ قال : قدمت على أسيري عندكم ،‬ ‫قال : اصدقني ما أقدمك ؟ قال : ما قدمت إل في أسيري ، قال : فماذا شرطت‬ ‫لصفوان بن أمية في الحجر ؟ ففزع عمير وقال : ماذا شرطت له ؟ قال : تحملت له‬ ‫بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك ، وال حائل بينك وبين ذلك ، قال عمير :‬ ‫أشهد أنك رسول ال ، إن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر لم يطلع‬ ‫عليه أحد غيري وغيره فأخبرك ال به فآمنت بال ورسوله ، ثم رجع إلى مكة فدعا‬ ‫إلى السلم فأسلم على يده بشر كثير‬ ‫الراوي: أنس بن مالك - خلصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: السيوطي‬
  • 11. ‫قصة الذي تكلم أثناء الصلة‬ ‫• عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال قلت : يا رسول ال‬ ‫إنا حديث عهد بجاهلية فجاء ال بالسلم وان رجال منا يتطيرون قال ذاك‬ ‫شيء يجدونه في صدورهم فل يصدنهم ورجال منا يأتون الكهان قال فل‬ ‫تأتوهم قال يا رسول ال ورجال منا يخطون قال كان نبي من النبياء يخط‬ ‫فمن وافق خطه فذاك قال وبينا أنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم في‬‫الصلة إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك ال فحدقني القوم بأبصارهم‬ ‫فقلت واثكل أمياه مالكم تنظرون الي قال فضرب القوم بأيديهم على‬ ‫أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت فلما انصرف رسول ال صلى‬ ‫ال عليه وسلم دعاني بأبي وأمي هو ما ضربني ول كهرني ول سبني ما‬ ‫رأيت معلما قبله ول بعده أحسن تعليما منه قال ان صلتنا هذه ل يصلح‬ ‫فيها شيء من كلم الناس إنما هو التسبيح والتكبير وتلوة القرآن قال ثم‬‫اطلعت إلى غنيمة لي ترعاها جارية لي في قبل أحد والجوانية وأني اطلعت‬ ‫فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون‬ ‫فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم فأخبرته‬‫فعظم ذلك علي فقلت يا رسول ال أفل أعتقها قال ادعها فقال لها رسول ال‬ ‫صلى ال عليه وسلم أين ال عز وجل قالت في السماء قال فمن أنا قالت‬ ‫أنت رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إنها مؤمنة فاعتقها‬ ‫قال الشيخ اللباني : صحيح‬
  • 12. ‫رفقه ورحمته بأمته صلى ال عليه وسلم‬ ‫• عن أبي ُ َيْ َ َ )رضي ال عنه( َ ّ َ ُو َ ا ِ صلى ال عليه وسلم قال:‬ ‫ل‬ ‫أن رس ل ّ‬ ‫هر رة‬ ‫) َوْل َنْ َ ُ ّ على ُ ّ ِي أو على الناس َ َرْ ُ ُمْ ِال ّ َا ِ مع كل َل ٍ(‬ ‫ص ة‬ ‫لم ته ب سو ك‬ ‫أمت‬ ‫ل أ أشق‬ ‫)متفق عليه(‬ ‫تتجلى عظمة هذا الخلق النبوي حين يتخّى الحبيب صلى ال عليه وسلم عن‬ ‫ل‬ ‫استمراء أحب المور إليه, و أعزها لديه التي هي من جملة العبادة مخافة‬ ‫المشقة على أمته !!!‬‫• و عن َ َس بن َاِ ٍ قال:)ما َّيْ ُ َ َا َ ِ َا ٍ َ ّ َ َ ّ َ َ ً ول َ َ ّ من‬ ‫أ تم‬ ‫صل ت ور ء إم م قط أخف صلة‬ ‫م لك‬ ‫أن‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم َِنْ كان َ َسْ َ ُ ُ َا َ ال ّ ِ ّ َ ُ َ ّ ُ َ َا َ َ َنْ‬ ‫لي مع بك ء صبي فيخفف مخ فة أ‬ ‫وإ‬ ‫ُفْ َ َ ُ ّ ُ()متفق عليه(‬ ‫ت تن أمه‬ ‫يصلي بالناس الجماعة فيحيا لذة العبادة بالوقوف و المناجاة ل رب العالمين،‬ ‫تلك الصلة التي هي راحته و غاية أنسه و سعادته، فيخ ّفها عندما يسمع‬ ‫ف‬ ‫بكاء الصبي رحم ً بأمه !!! و رعاي ً لعاطفتها الفطرية تجاهه.‬ ‫ة‬ ‫ة‬
  • 13. ‫قصة العرابي الذي بال في طائفة المسجد‬ ‫• عن أنس بن مالك :بينما نحن في المسجد مع رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم إذ جاء أعرابي . فقام يبول في المسجد . فقال أصحاب رسول ال‬‫صلى ال عليه وسلم : مه مه . قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم "‬ ‫ل تزرموه . دعوه " فتركوه حتى بال . ثم إن رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم دعاه فقال له " إن هذه المساجد ل تصلح لشيء من هذا البول ول‬ ‫القذر . إنما هي لذكر ال عز وجل ، والصلة ، وقراءة القرآن " ، أو كما‬‫قال رسول ال صلى ال عليه وسلم . قال فأمر رجل من القوم ، فجاء بدلو‬ ‫من ماء ، فشنه عليه .) صحيح مسلم (‬ ‫• لحظ:‬ ‫– أن المسجد ما كان خاليً، فالنبي صلى ال عليه و سلم موجود فيه وجالس مع‬ ‫ا‬ ‫أصحابه.‬ ‫– صاحب الخلق، والرحمة المهداة، الذي قال ال في حقه: } ِالْ ُؤْ ِ ِي َ َ ُو ٌ‬ ‫ب م من ن ر ء ف‬‫َ ِي ٌ { ]التوبة:821[، يقول لهم: ) دعوه ل تزرموه ( يا أل )ل تزرموه( يعني: ل‬ ‫رح م‬‫تقطعوا عليه بولته، دعوه يكمل تبوله، ال أكبر! وتبول الرجل، ورسول ال جالس،‬ ‫وإذ بصاحب الخلق الكريم ينادي عليه بعدما انتهى: تعال، لكن هل شتمه، نهره،‬ ‫ضربه، جرح مشاعره؟ ل وال: فهل استهزأ به، سخر منه، تهكم عليه؟ ل وال!‬ ‫فانظر ماذا قال صلى ال عليه وسلم. قال: )إن المساجد ل تصلح لشيء من هذا(،‬ ‫اسمعوا كيف الدب؟! كيف التواضع والرحمة والحكمة والخلق؟‬
  • 14. ‫• وجاءت رواية أخرى في كتاب الدب في صحيح البخاري، أن‬ ‫هذا العرابي تأثر بأخلق النبي عليه الصلة والسلم، وبهذا‬ ‫الحلم والرفق، فأول ما دخل الصلة خلف رسول ال صلى ال‬‫عليه وسلم قام يدعو ال عز وجل، فقال: )اللهم ارحمني ومحمدً،‬ ‫ا‬ ‫ول ترحم معنا أحدً(.‬ ‫ا‬ ‫فهل تركه رسول ال؟ ل، علمه درسً آخر وبأدب فماذا قال له عليه‬ ‫ا‬ ‫الصلة والسلم؟ قال :) لقد تحجرت واسعً! ( أنت تضيق ما‬ ‫ا‬ ‫وسعه ربنا تبارك وتعالى، لماذا؟ ربنا يقول: } َ َحْ َ ِي َ ِ َتْ‬ ‫ور مت وسع‬ ‫ُ ّ َيْ ٍ { ]العراف:651[،.‬ ‫كل ش ء‬
  • 15. ‫حلمه و عفوه صلى ال عليه وسلم‬‫• عن أبي سعيد الخدري قال: )بينا النبي صلى ال عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما فقال ذو‬ ‫الخويصرة -رجل من بني تميم-: يا رسول ال اعدل قال: )ويلك من يعدل إذا لم أعدل؟(‬ ‫فقال عمر: ائذن لي فلضرب عنقه، قال: ل......()صحيح البخاري(‬‫• وعن أبي سعيد -رضي ال عنه- قال: بعث علي -رضي ال عنه- إلى النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم بذهيبة فقسمها...فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية‬ ‫محلوق فقال: اتق ال يا محمد، فقال: )من يطع ال إذا عصيت أيأمنني ال على أهل‬ ‫الرض فل تأمنونني فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه()متفق عليه(‬ ‫• يعترض له )ذو الخويصرة ( بجفاء وهو يقسم للناس ح ّهم من المال ؛ فيناديه بفظاظة يا‬ ‫ظ‬ ‫رسول ال اعدل!‬ ‫• و يأتي آخر رافعً صوته، متطاو ً عليه يدعوه باسمه)يا محمد( مج ّدا من نعت الرسالة‬ ‫ر‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫والصطفاء! فيقول بملء فمه )اتق ال يا محمد( فل تظلم في العطاء!‬ ‫إنها كلمة غاية في الشناعة و ال ّلف في حق خير البرية صلى ال عليه وسلم و أزكاهم عند‬ ‫ص‬ ‫ال تبارك وتعالى، المؤتمن على وحيه، وتبليغ رسالته، و بيان شرعه، و حلله وحرامه،‬ ‫المخ ّر حين نب ّته بين أن يكون ملكا أو عبدا فاختار العبودية، أتغ ّه لعاعة من متاع الدنيا‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ي‬ ‫فينقض عهده مع ربه! ويجرح أمانته، ويخالف رسالته و يهدم مبادئه العليا!!!‬ ‫لقد كان لتلك الكلمات الجائرة صدى عنيفً على سمع أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم،‬ ‫ا‬ ‫فأشعلت فتيل الغضب في نفوسهم، و تبادروا لقتله، فما كان من الحبيب صلى ال عليه‬ ‫وسلم إل أن منعهم ذلك، و اكتفى بالتأنيب والعتاب المؤثر )ويحك( و في رواية )ويلك،من‬ ‫يطع ال إذا عصيت أيأمنني ال على أهل الرض فل تأمنونني(، وفي رواية )أو لست‬ ‫أحق أهل الرض أن أطيع ال؟(.‬
  • 16. ‫فتح مكة‬ ‫• يبلغ العفو منتهاه حينما يدخل مكة ـ حرسها ال ـ بعد‬‫كفاح طويل في الدعوة و الجهاد في سبيل ال، فيجتمع‬‫أهلها إليه في المسجد فيقول لهم: )ما ترون أني صانع‬ ‫بكم؟( قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال:‬ ‫)اذهبوا فأنتم الطلقاء()سنن البيهقي الكبرى(‬ ‫• يا له من صفح جميل، و عفو بليغ، مأمول من ذلك‬ ‫الرجل الكريم الذي هو أهله، حيث يكون سائغا.‬ ‫• و حين تنتهك حرمات ال تعالى، فإنه يشت ّ غضبه ل‬ ‫د‬ ‫حتى يرى أثره على و جهه، فل يعف عن منكر ل‬‫يرضاه ال سبحانه، أو يحلم عن إقامة ح ّ من حدوده.‬ ‫د‬
  • 17. ‫تواضعه و لين جناحه صلى ال عليه وسلم‬ ‫• َنْ َ َ ٍ َ ّ امْ ََ ً َا َ ِي َقِْ َا َيْ ٌ َ َاَتْ َا َ ُو َ ا ِ ِ ّ ِي َِيْ َ‬ ‫ع أنس أن رأة ك ن ف ع له ش ء فق ل ي رس ل ّ إن ل إل ك‬ ‫ل‬ ‫َا َ ً َ َا َ : ) َا ُ ّ ُ َ ٍ، انْ ُ ِي َ ّ ال ّ َ ِ ِئْ ِ َ ّى َقْ ِ َ َ ِ َا َ َك(‬ ‫ح جة فق ل ي أم فلن ظر أي سكك ش ت حت أ ضي لك ح جت‬ ‫َ َ َ َ َ َا ِي َعْ ِ ال ّ ُ ِ َ ّى َ َ َتْ ِنْ َا َ ِ َا.)رواه مسلم و‬ ‫فخل معه ف ب ض طرق حت فرغ م ح جته‬ ‫البخاري(‬ ‫توافيه تلك المرأة )وفي عقلها شئ( في بعض الطرق الضيقة، المصطفة من‬‫النخيل، المسلوكة التي ل تنفك عن مرور الناس غال ًا)3(، و تسأله حاجتها،‬ ‫ب‬ ‫و ما ث ّ لول ما آنسته من الحبيب صلى ال عليه وسلم من تمام التواضع و‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫القرب من المستضعفين ، ولينه في أيديهم ومشيه في حوائجهم، وتشوق ِ‬ ‫إلى إرضا ِهم وسما ِ َكوا ُم وقضا ِ ُؤو ِهم .‬ ‫ءش ن‬ ‫عش ه‬ ‫ئ‬ ‫ا‬ ‫فيسعها النبي صلى ال عليه وسلم بعطفه المعروف و تواضعه المألوف ، ملبيً‬ ‫رغبتها بسخاوة نفس و تقدير ) َا ُ ّ ُ َ ٍ، انْ ُ ِي َ ّ ال ّ َ ِ ِئْ ِ َ ّى‬ ‫ي أم فلن ظر أي سكك ش ت حت‬ ‫َقْ ِ َ َ ِ َا َ َك( !!!‬ ‫أ ضي لك ح جت‬ ‫و خفض جنا ٍ ط ّق الوعر وال ّهل‬ ‫س‬ ‫ح و‬ ‫فلّه لين ذاع في الناس صيته‬ ‫ل‬
  • 18. ‫• َنْ ُ ّ َاِ ٍ ِنْ ِ َاِ ِ بْ ِ َ ِي ٍ َاَتْ َ َيْ ُ َ ُو َ ا ِ - صلى ال عليه وسلم - َ َ َ ِي، َ ََ ّ َ ِي ٌ‬ ‫مع أب وعلي قم ص‬ ‫ل‬ ‫ع أم خ لد ب ت خ لد ن سع د ق ل أت ت رس ل ّ‬ ‫َصْ َ ُ َا َ َ ُو ُ ا ِ - صلى ال عليه وسلم - ) َ َهْ َ َهْ(.‬ ‫سن سن‬ ‫ل‬ ‫أ فر ق ل رس ل ّ‬ ‫َا َ َبْ ُ ا ِ َ ِ َ ِالْ َ َ ِ ّ ِ َ َ َ ٌ َاَتْ: َ َ َبْ ُ َلْ َ ُ ِ َا َ ِ ال ّ ُ ّ ِ َز َ َ ِي َ ِي، َا َ َ ُو ُ ا ِ -‬ ‫ل‬ ‫ق ل ع د ّ وهي ب حبشية حسنة ق ل فذه ت أ عب بخ تم نبوة ف برن أب ق ل رس ل ّ‬ ‫ل‬ ‫صلى ال عليه وسلم -: ) َعْ َا( ُ ّ َا َ َ ُو ُ ا ِ - صلى ال عليه وسلم -: )َبِْي ََخِْ ِي ُ ّ َبِْي‬ ‫أ ل وأ لق ثم أ ل‬ ‫ل‬ ‫د ه ثم ق ل رس ل ّ‬ ‫ََخِْ ِي ُ ّ َبِْي ََخِْ ِي( َا َ َبْ ُ ا ِ : َ َ ِ َتْ َ ّى َ َ َ.)متفق عليه(‬ ‫وأ لق ثم أ ل وأ لق ق ل ع د ّ فبقي حت ذكر‬ ‫ل‬ ‫تأتيه جارية صغيرة هي : أ َة )بمفتوحة وخ ّة ميم( بنت خالد بن َعيْد بن ال َا ِ ، تك ّى أم خالد، و‬ ‫ن‬ ‫عص‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫م‬ ‫تقترب منه لترسم صورة أخرى رائعة من التواضع و العطف النبوي .‬ ‫نرى فيها ال ّبي المر ّي - صلى ال عليه وسلم - و هديه القويم في رعاية الطفال، وقربه من ال ّ َار،‬ ‫صغ‬ ‫ب‬ ‫ن‬ ‫وتل ّيهم بال ِشْر وسهولة الخلق.. والرحابة ...وشفقته على البنات خا ّة !. أل ترى إلى عظيم تقديره‬ ‫ص‬ ‫ب‬ ‫ق‬ ‫لم خالد واصطفائها من سائر القوم وتشريفها بهديته ... بعدما سأل الحضور من أصحابه عمن‬ ‫يستحقها ... وسكتوا حيرة فاستشرفوا لها وكانت تلك الجارية هي الجديرة بها َا َ: ) َنْ َ َ َ َ َنْ‬ ‫ق ل م ترون أ‬ ‫نكْ ُ َ هذه؟ فسكت القو ُ، َا َ: ائتوني بأ ّ خال ٍ(.‬ ‫م د‬ ‫م قل‬ ‫سو‬ ‫فأخذ‬ ‫إنه يدعوها بكنيتها زيادة في إكرامها والهتمام بها وجيء بها تحمل في -رواية– لحداثة س ّها – ) ََ َ َ‬ ‫ن‬ ‫ال َ ِيْ َ َ – وهي كساء من خ ّ أو صوف - بيده الشريفة فألبسه( إياها!‬ ‫ز‬ ‫خم ص ة‬ ‫وبالغ - عليه ال ّلة والسلم - في العطف عليها والحسان إليها .. وال ّر بها. ) َ َ َ َ َمْ َ ُ العلم –‬ ‫فجعل ي سح‬ ‫ب‬ ‫ص‬ ‫وهي ألوانها البارزة الصفراء أو الخضراء – بيده ويقول ماد ًا لها مثن ًا على جمالها وروعتها .. هذا‬ ‫ي‬ ‫ح‬ ‫) َ َهْ َ َهْ( بمعنى حسن، وما قالها الحبي ُ - صلى ال عليه وسلم - بالحبش ّة، وهو العرب ّ الفصيح!‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ب‬ ‫سن سن‬ ‫إل محاكاة ّلغة التي ألفتها منذ طفولتها ... وتطيي ًا لخاطرها وطم ًا في إدخال السرور والبهجة إلى‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫ل‬ ‫قلبها.‬ ‫• و َسْتم ّ الحنا ُ النبو ّ الدافئ ليحكي مشهدا مؤ ّرا من اللطف الغامر بتلك الصبية، دنت منه بعدما‬ ‫ث‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ي ر‬ ‫اطمأ ّت لتواضعه ورحمته... لفت نظرها خاتم النبوة البارز بين كتفيه )كز ّ الحجلة(.. َ َا َتْ نف ُها‬ ‫س‬ ‫فت ق‬ ‫ر‬ ‫ن‬ ‫إلى لمسه فطفقت تلعب به، مما أثار حفيظة والدها الذي نهرها بقسوة، فنهاه النبي - صلى ال عليه‬ ‫وسلم - وقال: )دعه( فاستمرت تلهو به مر ًا مستأنسة برضى النبي - صلى ال عليه وسلم - مطمئنة‬ ‫ح‬‫إلى سماحته، ثم يختم اللقاء الطيب بدعوا ٍ لها مبارك ٍ يرددها ثل ًا ويمت ّ أثرها إلى أمد ذاك اللقاء بما‬ ‫د‬ ‫ث‬ ‫ة‬ ‫ت‬ ‫يحويه من المعاني الق ّمة للتواضع وخفض الجناح‬ ‫ي‬
  • 19. ‫ع ّته و حياؤه صلى ال عليه وسلم‬ ‫ف‬ ‫• عن سالم بن عبد ال عن أبيه أن رسول ال صلى ال عليه وسلم م ّ على رجل من‬ ‫ر‬ ‫النصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم :)دعه فإ ّ الحياء‬ ‫ن‬ ‫من اليمان(.)البخاري و مسلم(‬ ‫• عن أنس قال: )لما تزوج النبي صلى ال عليه وسلم زينب أهدت له أم سليم حيسا في تور‬ ‫من حجارة فقال أنس فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم اذهب فادع لي من لقيت من‬‫المسلمين فدعوت له من لقيت فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون ووضع النبي صلى‬ ‫ال عليه وسلم يده على الطعام فدعا فيه وقال فيه ما شاء ال أن يقول ولم أدع أحدا لقيته‬ ‫إل دعوته فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث فجعل النبي‬ ‫صلى ال عليه وسلم يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا فخرج وتركهم في البيت فأنزل ال‬ ‫ت خل بي ت نبي إل أ ي ذن لك ْ إل طع م غ ر‬ ‫عز وجل: ) َا َ ّ َا اّ ِي َ آ َ ُوا ل َدْ ُُوا ُ ُو َ ال ّ ِ ّ ِ ّ َنْ ُؤْ َ َ َ ُم ِ َى َ َا ٍ َيْ َ‬ ‫ي أيه لذ ن من‬‫َا ِ ِي َ ِ َا ُ(، قال قتادة: غير متحينين طعاما، ) ََ ِنْ ِ َا ُ ِي ُمْ َادْ ُُوا(، حتى بلغ: ) َِ ُمْ‬ ‫ذلك‬ ‫ولك إذ دع ت ف خل‬ ‫ن ظر ن إن ه‬ ‫َطْ َ ُ ِ ُُو ِ ُمْ َ ُُو ِ ِ ّ((.)مسلم(‬ ‫أ هر لقل بك وقل بهن‬ ‫• عن أبي سعيد الخدري -رضي ال عنه- قال: )كان النبي صلى ال عليه وسلم أشد حياء‬ ‫من العذراء في خدرها حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى وبن مهدي قال: حدثنا شعبة‬ ‫مثله وإذا كره شيئا عرف في وجهه(.)متفق عليه(‬
  • 20. ‫• ترجمت لنا سيرته العطرة حقيقة ذلك الحياء، و تم ّنه من خلقه و سلوكه‬ ‫ك‬ ‫العملي، في مواقف شتى منها زواجه من زينب بنت جحش -رضي ال‬ ‫عنها-:‬ ‫فقد كان صلى ال عليه وسلم حديث عه ٍ بأهله، و الضياف في بيته قد‬ ‫د‬‫ة‬‫حضروا وليمته، و طعموا حتى شبعوا، و ظّوا مستأنسين بالحديث في غفل ٍ‬ ‫ل‬ ‫عن حال النبي صلى ال عليه وسلم و تك ّره من طول بقائهم، و هو يستحي‬ ‫د‬ ‫أن يواجههم بأمر الخروج من بيته، و النفراد بعروسه!‬ ‫حمله الحياء على أن يترك أخ ّ حقوق نفسه في ليلة البناء بأهله و الشوق‬ ‫ص‬ ‫إليهم، و تح ّل مشقة الحرج من أصحابه الذين أكرمهم بضيافته، و التناول‬ ‫م‬ ‫من مائدته، على أن يصارحهم بما يجول في خاطره و ما يعتمل في نفسه‬ ‫إيثارً للحياء و حرص ً على توفير الراحة و النبساط لهم.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫فتوّى الرحمن سبحانه أمره، و رفع عنه ما أه ّه، و أنزل قرآنا يتلى إلى يوم‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫القيامة يصدع بما للنبي صلى ال عليه وسلم من الح ّ العظيم من الحترام‬ ‫ق‬ ‫و التوقير و الداب المت ّينة له على أصحابه و أمته.‬ ‫ع‬ ‫و يدعونا في الوقت نفسه إلى القتداء به و التحلي بهذا الخلق الفاضل، فمن‬ ‫استحيا من ال سبحانه حق الحياء رأى نعمه و آلءه، و استشعر إساءته‬ ‫وتقصيره، و بادر بالخيرات و ترك المنكرات، و من استحيا من نفسه ع ّها‬ ‫ف‬ ‫و صانها في الخلوات، و من استحيا من الناس كف أذاه عنهم و ترك‬ ‫المجاهرة بالقبيح و السيئات‬
  • 21. ‫أمانته صلى ال عليه وسلم‬‫• لقد نشأ يتيم ً مطبوعً على المانة و الوفاء بالعهد، فل يكاد يعرف في قومه إل‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫بالمين، فيقولون:جاء المين، و ذهب المين، و ح ّ في نفوسهم و قلوبهم‬ ‫ل‬ ‫أعلى منازل الثقة و الرضى!!‬ ‫• كما د ّ على ذلك احتكامهم إليه في الجاهلية في قصة رفع الحجر السود عند‬ ‫ل‬ ‫بنائهم الكعبة المشرفة، بعد تنازعهم في استحقاق شرف رفعه و وضعه في‬ ‫محله، حتى كادوا يقتتلون لول اتفاقهم على تحكيم أول داخل يدخل المسجد‬ ‫الحرام، فكان هو محمد صلى ال عليه وسلم فلما رأوه قالوا: )هذا المين،‬ ‫رضينا هذا محمد(‬ ‫• و بلغ من ثقتهم الكبيرة في أمانته و وفائه ما اعتادوا عليه من حفظ أموالهم و‬ ‫نفائس م ّخراتهم لتكون وديعة عنده، و لم يزل هذا شأنهم حتى بعد معاداته‬ ‫د‬ ‫بسبب نب ّته و دعوتهم إلى اليمان و نبذ عبادة الوثان، فلم يخالجهم الشك في‬ ‫و‬ ‫أمانته و وفائه! و مما يدل على ذلك ترك علي بن أبي طالب -رضي ال‬ ‫عنه- بمكة بعد هجرته صلى ال عليه وسلم ليرد للناس ودائعهم التي كانت‬ ‫عنده، حتى إذا فرغ منها لحق برسول ال صلى ال عليه وسلم.‬
  • 22. ‫• لقد تحقق ذلك الخلق العظيم بأت ّ معانيه، و أحسن مراميه بعد نب ّته صلى‬ ‫و‬ ‫م‬‫ال عليه وسلم لن ال تعالى أراده خاتمً لنبيائه و رسله إلى الناس كافة، و‬ ‫ا‬ ‫ل ُم ّن من ذلك إل أمين كامل المانة، يحظى بثقة الناس فيستجيبون له و‬ ‫يك‬ ‫يؤمنون به.‬ ‫و أ ّى نبينا صلى ال عليه وسلم شرع ربنا تبارك و تعالى كما أراده ال ع ّ و‬ ‫ز‬ ‫د‬ ‫ج ّ، و بّغ آياته فلم يكتم منها حرفً و إن كان عتابً له و لوم ً، و شهد له‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫في كتابه بهذا البلغ الكامل حتى ت ّ الدين، و ظهر السلم قال تعالى:‬ ‫م‬ ‫)الْ َوْ َ َكْ َلْ ُ َ ُمْ ِي َ ُمْ ََتْ َمْ ُ َ َيْ ُمْ ِعْ َ ِي َ َ ِي ُ َ ُمْ ا ِسْل َ ِين ً(‬ ‫ي م أ م ت لك د نك وأ م ت عل ك ن مت ورض ت لك ل م د ا‬ ‫]سورة المائدة:3[.‬‫• و إن من المواقف العظيمة في أمانته ما رواه سعد -رضي ال عنه- قال لما‬ ‫كان يوم فتح مكة اختبأ عبد ال بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان‬‫فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى ال عليه وسلم فقال: يا رسول ال بايع‬ ‫عبد ال. فرفع رأسه فنظر إليه ثلثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلث، ثم أقبل‬ ‫على أصحابه فقال: )أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني‬‫كففت يدي عن بيعته فيقتله( فقالوا: ما ندري يا رسول ال ما في نفسك أل‬ ‫أومأت إلينا بعينك؟ قال: )إنه ل ينبغي لنبي أن تكون له خائنة العين(‬ ‫)رواه أبو داود و الحاكم و قال صحيح على شرط مسلم(‬
  • 23. ‫وفاؤه صلى ال عليه و سلم‬ ‫أما الوفاء فله منزلة عظيمة في أخلق النبي صلى ال عليه وسلم، فكان أوفى الناس مع‬ ‫•‬ ‫ربه تبارك و تعالى، و مع أصحابه و أزواجه و ذويه، بل و أعدائه!.‬‫و من أروع المواقف النبوية التي تتجسد فيها هذه السجية الفاضلة ؛ و فاؤه لحاطب بن أبي‬ ‫•‬‫بلتعة -رضي ال عنه- مع فعلته الكبرى و هي إفشاؤه لسر النبي صلى ال عليه وسلم في‬ ‫أشد المواقف خطورة، موقف الغزو الذي ل تغفر البشرية لمثله!لنه تجسس و خيانة‬ ‫عظمى.‬ ‫فقد كتب حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بمقدم رسول ال صلى ال عليه وسلم إليهم بجيشه‬ ‫•‬‫لفتح مكة، و أرسله خفية مع ظعينة له، فلما أطلع ال تعالى نبيه صلى ال عليه وسلم على‬ ‫ذلك و م ّنه من إحباطه، و راوده بعض أصحابه على ضرب عنقه، قال صلى ال عليه‬ ‫ك‬ ‫وسلم: )إنه قد شهد بدرً و ما يدريك لع ّ ال ا ّلع على من شهد بدرً فقال اعملوا ما‬ ‫ا‬ ‫ط‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫شئتم فقد غفرت لكم()رواه البخاري و مسلم(‬ ‫د‬ ‫فانظر إلى مبلغ وفائه لصحابه! و إن عظمت زّة أحدهم أو كبر خطؤه ما لم يكن في ح ّ‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫من حدود ال سبحانه، أو تهاون بشرعه، و أمكن تدارك الخطر قبل و قوعه.‬ ‫و لشك أن هذا الوفاء الفريد و التصرف الرشيد سيعزز ح ّ ذلك الصحابي للتوبة‬ ‫ب‬ ‫•‬ ‫النصوح من هذا الذنب الذي ل يبرره خوفه على أهله و ذويه في مكة.‬
  • 24. ‫أسلوب النبي صلى ال عليه و سلم في الدعوة‬ ‫لقد كان النبي عليه الصلة والسلم رحمة لكل العالمين، وليس كما يفهم‬ ‫•‬ ‫البعض من أنه صلى ال عليه وسلم كان رحمة للمسلمين فحسب، ك ّ، هو‬ ‫ل‬ ‫وم أ ْس ن ك إل ر مة‬ ‫رحمة للمسلمين ولغير المسلمين، قال ال تعالى: } َ َا َر َلْ َا َ ِ ّ َحْ َ ً‬ ‫ِلْ َاَ ِي َ { ]النبياء:701[؛ قال ابن عباس رضي ال عنهما: )رسول ال‬ ‫ل ع لم ن‬ ‫صلى ال عليه وسلم رحمة للفاجر والبار(، ما هذا؟ رحمة للبار؟ نعم.‬‫لكن النبي عليه الصلة والسلم رحمة للفجار للكفار؟! لماذا؟ لنه بمجرد أن‬ ‫•‬ ‫بعثه ربه تبارك وتعالى، وعده بأل يعذب القوم ما دام رسول ال فيهم، قال‬ ‫ال عز وجل: } َ َا َا َ ا ُ ِ ُ َ ّ َ ُمْ ََنْ َ ِي ِمْ { ]النفال:33[.‬ ‫وم ك ن ّ ليعذبه وأ ت ف ه‬ ‫ل‬ ‫فمن آمن به تبارك وتعالى فقد اكتملت له الرحمة في الدنيا والخرة، ومن‬ ‫•‬ ‫كفر به رحم في الدنيا، ونجا من عذاب الدنيا، وبعد ذلك يعاقبه أو يحاسبه‬ ‫ربه بما شاء وكيف شاء في الخرة.‬ ‫ومن ثم كان الحبيب صلى ال عليه وسلم رحمة للعالمين: للفجار للكفار‬ ‫•‬ ‫للبرار الموحدين والمؤمنين المصدقين به صلى ال عليه وسلم.‬
  • 25. ‫• رسول ال صلى ال عليه وسلم بعثه ربه عز وجل رحمة، ولذلك قال النبي صلى ال عليه وسلم:‬ ‫ل‬ ‫) إنما أنا رحمة مهداة ...( الحديث، وإن كان قد روي مرس ً، إل أن الحاكم قد رواه موصو ً‬ ‫ل‬ ‫بسند صحيح، وأقر الحاكم الذهبي وغيره.‬ ‫• وفي صحيح مسلم: ) عن ابي هريرة قال قيل للنبي عليه الصلة والسلم: ادع على المشركين!‬ ‫فقال: إني لم أبعث لعانً، إنما بعثت رحمة(،‬ ‫ا‬ ‫• انظر إلى رحمته بالمة عليه الصلة والسلم: النبي عليه الصلة والسلم جلس يومً فقرأ قول‬ ‫ا‬ ‫رب إنهن أ ل ن كث ا‬ ‫ال تبارك وتعالى في سورة إبراهيم على نبينا وعليه الصلة والسلم: } َ ّ ِ ّ ُ ّ َضَْلْ َ َ ِيرً‬ ‫ِنْ ال ّا ِ َ َنْ َ ِ َ ِي َِ ّ ُ ِ ّي َ َنْ َ َا ِي َِ ّ َ َ ُو ٌ َ ِي ٌ { ]إبراهيم:63[، انظر إلى كلم‬ ‫م ن س فم تبعن فإنه من وم عص ن فإنك غف ر رح م‬ ‫ا‬ ‫سيدنا الخليل، هذا كلم إبراهيم على نبينا وعليه الصلة والسلم، يقول: )رب إنهن أضللن كثيرً‬ ‫من الناس(، يعني: الصنام واللهة المكذوبة المدعاة، )فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني( لم‬ ‫يقل: فانتقم منه فأهلكه، بل قال: )فإنك غفور رحيم(.‬ ‫) فلما قرأ النبي صلى ال عليه وسلم هذه الية في حق خليل ال إبراهيم، وقرأ قول ال في عيسى‬‫على نبينا وعليه الصلة والسلم: } ِنْ ُ َ ّبْ ُمْ َِ ّ ُمْ ِ َا ُ َ َِنْ َغْ ِرْ َ ُمْ َِ ّ َ َنْ َ الْ َ ِي ُ الْ َ ِيم‬‫إ تعذ ه فإنه عب دك وإ ت ف له فإنك أ ت عز ز حك ُ‬‫{ ]المائدة:811[، بكى، فقال ال عز وجل لجبريل عليه السلم: يا جبريل! انزل إلى محمد -صلى‬ ‫ال عليه وسلم- فسله: ما الذي يبكيك؟ فنزل جبريل عليه السلم إلى النبي صلى ال عليه وسلم‬ ‫وسأله: ما الذي يبكيك؟! فقال الحبيب صلى ال عليه وسلم: أمتي! أمتي! يا جبريل، أمتي! أمتي!‬ ‫يا جبريل، فصعد جبريل إلى الملك الجليل، فقال: يبكي على أمته -وهو أعلم جل جلله- فقال ال‬ ‫تبارك وتعالى لجبريل: انزل وقل لمحمد -صلى ال عليه وسلم-: إنا سنرضيك في أمتك ول‬ ‫نسوءك (.)رواه مسلم(‬ ‫• ولذلك روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي ال عنه أن النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم قال: )لكل نبي دعوة مستجابة(، أي: كل نبي له دعوة، وعده ال تبارك وتعالى أن‬ ‫يستجيبها، ) لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته إل أنا، فإني قد اختبأت دعوتي‬ ‫شفاعة لمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء ال تعالى من مات ل يشرك بال شيئً (.)صحيح‬ ‫ا‬ ‫الجامع(‬
  • 26. ‫نبينا محمد صلى ال عليه وسلم آية من آيات ال،‬‫وعجيبة من عجائب الكون، فهو نبي الرحمة، والنعمة‬‫المهداة إلى المة، صاحب الخلق الفاضل الرفيع، وقد‬ ‫شهد ال تعالى له بقوله: ) َِ ّ َ َ َلى ُُ ٍ َ ِي ٍ(،‬ ‫وإنك لع خلق عظ م‬‫فحري بنا أن نتعرف على أخلقه صلى ال عليه وسلم‬ ‫لنقتدي بها في جميع شؤون حياتنا.‬
  • 27. ‫• من سلسلة ايمانيات لفضيلة الشيخ محمد حسان حفظه ال‬ ‫• من موقع شبكة السنة النبوية و علومها )الحلقات و‬‫الدروس:: الشمائل النبوية ( المشرف العام الدكتور فالح‬ ‫الصغير حفظه ال‬
  • 28. ‫ل تنسونا و اخوانكم المسلمين في كل بقاع الرض من‬ ‫الدعاء‬ ‫و الحمدل رب العالمين‬‫و أصلي و أبارك على المبعوث رحمة للعالمين و على آله‬ ‫و صحبه أجمعين‬