حل المشكلات المحيرة

1,281 views
1,103 views

Published on

يطرح البعض في بعض المواقع على شبكة الانترنت أسئلة مشكلة حول القرآ، الكريم، واعتراضات لغوية خاطئة على بعض آيات كتاب الله (القرآن الكريم)، وذلك ظنّاً من أصحابها بوجود خطأ نحوي فيها..وبعض القضايا المعضلة المحيرة وجواباً لذلك ولكشف وبيان وجه الحق والحقيقة.. في هذا الكتاب قطرة من ينبوع علوم العلاَّمة الإنساني الكبير محمّد أمين شيخو ينسف بها باطل المعترضين على كلام الله نسفاً فيذره قاعاً صفصفاً.

Published in: Spiritual
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
1,281
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
6
Actions
Shares
0
Downloads
36
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

حل المشكلات المحيرة

  1. 1. ‫حـل المشكلت‬ ‫ّ‬ ‫المحيرة‬ ‫ّ‬‫الســــــــــئلـــــــة المحــــــــــيـرة‬ ‫العتراضات الخاطئة‬ ‫الـقضـايــــــــــا المعضلـــــة‬
  2. 2. ‫من ثنايا علوم العلمة النساني‬ ‫محمد أمين شيخو‬ ‫قدس سره‬‫حـل المشكلت‬ ‫ّ ُ‬ ‫المحيرة‬ ‫ّ‬ ‫تحقيق الستاذ المربي‬ ‫2‬
  3. 3. ‫عبد القادر يحيى الشهير بالديراني‬ ‫3‬
  4. 4. ‫حل المشكلت المحيرة‬ ‫السئلة المحيرة‬ ‫العتراضات الخاطئة‬ ‫القضايا المعضلة‬ ‫العلمة النساني محمد أمين شيخو قدس سره‬‫تحقيق الستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني‬ ‫موقعنا على شبكة النترنت‬ ‫‪www.amin-sheikho.com‬‬ ‫‪info@amin-sheikho.com‬‬ ‫4‬
  5. 5. ‫السئلة المحيــرة‬ ‫ّ‬ ‫5‬
  6. 6. 6
  7. 7. ‫السؤال الول:‬‫هل تبدلت اليات في القرآن؟. الجواب: لم تبدل أية آيــة!.. حيــث‬ ‫ْ ّ‬‫ورد في القرآن: }ولقد ك ّبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا‬‫َ َ َ ْ ُذ َ ْ ُ ُ ٌ ّ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ ْ َ َ َ ُ ّ ُ ْ‬‫َُ ُ ْ َ ّ َ َ ُ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ َ ّ َ ِ َِ َ ِ ّ ََ ْ َ َ ِ ّ َ ِ‬‫وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ول مبدل لكلمات ال ولقد جــاءك مــن نب ـإ‬‫المرسلين{]النعــام: 43[. } وتمت كلمت ربك صدقا وعدل ل‬‫َ َ ّ ْ َِ َ ُ َ ّ َ ِ ْ ً َ َ ْ ً ّ‬ ‫ْ ُ ْ َِ َ‬‫مبدل لكلماته وهو السميع العليم{]النعــام: 511[. } لهم البشرى‬ ‫َ ُ ُ ُْ ْ َ‬ ‫ُ َ ّ ِ ِ َِ َ ِ ِ َ ُ َ ّ ِ ُ ْ َِ ُ‬‫في الحياة الدنيا وفي الخ ـرة ل تب ـديل لكلمــات ال ـ ذل ـك ه ـو الف ـو ُ‬‫ِ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َِ َ ِ ّ َِ َ ُ َ ْ َ ْز‬ ‫ِ ْ َ ِ ّ َْ َ ِ‬ ‫العظيم{]يونس: 46[.‬ ‫َْ ِ ُ‬‫لكن الحقيقة، نعم تبدلت بعض اليات.كمــا ورد فــي القــرآن ذاتــه.‬‫سورة البقرة 601-سورة النحل 101. }ما ننسخ من آية أو ننسها‬ ‫َ َ َ ْ ِ ْ ٍَ َ ْ ُ َِ‬‫نأت بخير منهــا أو مثلهــا أل ـم تعل ـم أن ال ـ عل ـى ك ـل ش ـيء ق ـدير{‬ ‫َ ْ ِ ِ َ ْ ٍ ّ ْ َ َ ْ ِ ِْ َ ََ ْ َ َْ ْ َ ّ ّ ََ َ ُ ّ َ ْ ٍ َ ِ ٌ‬‫]البقرة: 601[ }وإذا ب ّلنا آية مكان آية وال أعلم بما ينزل قالوا‬‫َ ِ َ َد ْ َ َ ً ّ َ َ َ ٍ َ ّ َ ْ َ ُ ِ َ ُ َ ّ ُ َ ُ ْ‬ ‫إنما أنت مفتر بل أكثرهم ل يعلمون{ ]النحل: 101[‬ ‫ِ ّ َ َ َ ُ ْ َ ٍ َ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ َ َ َْ ُ َ‬ ‫الجواب:‬‫القرآن لكل زمان ومكان توقف منه آيات وحكمها فــي زمــن،‬ ‫ٍ‬ ‫ُ َ‬‫وتطبــق آيــات أخــرى تناســب الزمــن الخــر، أمــا القــرآن ككــل‬‫وكلماته هي هي، ول يستطيع أحد أن يبــدل كلمــات القــرآن، أي‬‫يحذفها لقوله تعالى: }إنا نحن نزلنا الذكر وإنــا ل ـه لحــافظون{‬ ‫ِ ّ َ ْ ُ َ ّ ْ َ ّ ْ َ َِ ّ َ ُ َ َ ِ ُ َ‬ ‫]الحجر: 9[.‬‫فهذا القرآن منذ /0041/سنة هو هو. إنما التطبيق والحكام‬‫ففي القرآن آيات لكل زمان ويتم به المان والسلم والطمئنان.‬‫القرآن الكريم ليس خاصا بزمان أو مكان بل هو لكل الزمان‬ ‫ً‬‫والمكنة وللخواص والعوام وفيه علوم البشرية وفيه العلوم التي‬‫فيها نجاة البشرية من بداية الخلق إلى نهايته وإلــى مــا ل نهايــة‬ ‫ففيه خبر الحاضرين ونبأ السابقين وذكر اللحقين.‬ ‫7‬
  8. 8. ‫فلكل زمن يوجد أحكام تناسب هذا الزمان وهي كلها موجــودة‬ ‫ّ‬‫في القرآن ولكن متى يأمر ال بتطبيق هذه الحكام، فال سبحانه‬‫وتعــالى هــو الــذي يــأمر بتطــبيق هــذه اليــات والحكــام حســب‬ ‫َ‬‫المناسب والحكمة والخير وهذا كلمه هــو فقــط يبــدل آيــة كلهــا‬‫خير لن كلمة آية تعني أن وراءها أمر عظيم وجليل وأنها كلها‬ ‫خير بخير.‬ ‫مثال: تقول آية في الجمال، آية في العظمة.‬‫فبحسب الوضاع والظروف ولكل وضع ولكــل زمــان ولكــل‬‫مجتمع ولكل مكان هناك أحكام وآيــات خاصــة بــه منطويــة فــي‬‫القرآن الكريم، أما آيات القرآن جميعها فل يمكن أن يطرأ عليها‬‫تغيير أو تبديل قطعا أبدً لنهــا صــالحة لكــل البشــرية جماعــات‬ ‫ً ا‬ ‫وأفراد ولكن لكل زمان تناسبه آيات معينة وتوقف آيات أخرى.‬‫إذا بهذا القرآن لكل زمان أحكامه وآيــاته المناســبة لــه والــذي‬ ‫ً‬ ‫فيه سعادة البشرية وسلمته والمان.‬‫والقرآن كله يشمل كافــة الزمنــة. لــذلك فــال ل تخفــى عليــه‬‫خافية وهو العليم بكل النفوس لنه خالقها فيوقف حكم آية كــانت‬‫مفروضة بزمن معين والزمن الن قد تغير وتغير أهله، فيجري‬‫الن حكم آيات ثانية تشمل أهل الزمان الثاني وهكذا حتى تشمل‬‫البشرية كلها، لنه هو يقرر مــتى يتــم حكــم آيــات معينــة ومــتى‬‫يناسب زمانها بحسب كل واقع، أو آيات ثانيــة فــي زمــان ثــاني‬‫وأحكام مناسبة وكلها مــن نفــس القــرآن دون إضــافة أو حــذف،‬‫فال هو الخالق فقد خلق وصنع ووضع لك كافــة أحكــام صــنعه‬‫وتبقى هي صحيحة بحسب اختلف الزمان والمجتمعات وبذلك‬‫يكون القرآن مناسب لكل المجتمعات ولكــل الفــراد دون تمييــز‬‫بين مجتمع ومجتمع، فالكل يــأكلون مــن مــائدة القــرآن وينــالون‬‫جنات ربهم. فال صنعه كامل بهذا الكــون كــذلك كلمــه كامــل،‬ ‫وهو أعلم بمن خلق والمناسب له وفي أي وقت ومكان يكون.‬ ‫8‬
  9. 9. ‫فال يبدل الحكام بحسب تبدل الزمان والمناسب، ول يحذف‬‫ألفاظها ول يستطيع أحد أن يفعــل هــذا فهــذه اليــة تصــلح لهــذا‬‫الزمان وتلك تصلح لزمــان آخــر، والــتي ل تصــلح الن يؤجــل‬‫حكمهــا ويوقــف ســريانها وتطبيقهــا لزمــان تصــلح فيــه، وبــذلك‬‫يحوي القرآن الخير لكل المجتمعات البشــرية إلــى يــوم القيامــة،‬‫أما أن يأتي بشر ويغير كلمــة مــن القــرآن فهــذا مســتحيل لقــوله‬ ‫ّ‬‫تعالى: }إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون{ سورة الحجــر:‬ ‫ِ ّ َ ْ ُ َ ّ ْ َ ّ ْ َ َِ ّ َ ُ َ َ ِ ُ َ‬ ‫الية )9(.‬‫حتى رسول ال ل يستطيع أن يغير كلمــة واحــدة مــن كلمــات‬‫ال لقوله تعالى: }ولو تقول علينا بعض القاوي ـل، لخ ـذنا من ـه‬‫ََ ْ َ َ ّ َ ََ ْ َ َ ْ َ َْ َ ِ ِ َ َ ْ َ ِ ْ ُ‬‫باليمين{ سورة الحاقة: الية )44-54(: أي، كل الخير الذي‬ ‫ِ َْ ِ ِ‬‫آتيناه إياه لســحبناه منــه وحاشــاه أن يغيــر فــإن كــان الرســول ل‬ ‫يستطيع فمن يستطيع أن يبدل كلمة.‬‫أما قــوله تعــالى: }مــا ننس ـخ م ـن آي ـة..{: أي نثبــت حكمهــا‬ ‫َ َ َ ْ ِ ْ َ ٍ‬‫والنسخ هو التثبيت. فنثبت آيات على مجتمع في زمن ما }..أو‬‫َْ‬‫ننسها..{ أي: ننســؤها، أي: نؤجلهــا إلــى الزمــن المناســب لهــا‬ ‫ُ َِ‬‫}..نأت بخير منها أو ِثلها..{ آية أخرى مناسبة لهذا الزمان‬ ‫َ ْ ِ ِ َ ْ ٍ ّ ْ َ َ ْ م ِْ َ‬‫ومثلها بالخيرات التي تعم في حال تطبيقها بزمانها المناسب لها‬ ‫ّ‬‫والظروف الملئمة لها حتى يشــمل القــرآن بــذلك كافــة الزمنــة‬ ‫ّ‬‫والمجتمعات البشرية ليوم القيامة، فكما أن صنع ال كامل كذلك‬‫كلمه كامل ولكن لكل مجتمع ما يخصه من مائدة القــرآن الــتي‬ ‫ّ‬‫فيها خيرات الدنيا والخرة أي السعادة فــي الــدنيا والجنــات فــي‬ ‫الخرة.‬‫ونــورد بعــض المثلــة الــتي تؤكــد مــا تقــدم مثل )قطــع يــد‬ ‫ً‬‫السارق( وهو حكم السارق في القرآن. سنرسل لك قــانون قطــع‬‫اليد لنه بهذا الزمان ل يجوز أبدا تطبيق هذا الحكم، فإذا ســرق‬ ‫ً‬‫السارق وهو محتاج لطعام عياله وأولده وهــذا ل يطبــق عليــه‬‫القانون كما حدث في عهد عمر بن الخطاب حينمــا أوقــف قطــع‬ ‫9‬
  10. 10. ‫يد السارق في عام المجاعة بل على العكس منحهم تمــوين عــام‬‫كامل وأرسلهم إلى بلدهم وذلك بــأن طلــب مــن البلد الخــرى‬‫ّ‬‫التي لم يحدث فيها مجاعــة أن ترســل لــه المــؤن والغــذاء، فأمـد‬‫المحتاجين وبعثهم إلى بلدهم ولم يقطع يد السارق منهــم. وهــذا‬‫شرح )ننســها(، أي نؤجــل حكمهــا لفقــدان الضــمان الجتمــاعي‬ ‫لظرف معين. أي: )ننسها( فل قطع يد والمجاعة سارية.‬‫أما إن سرق وهو غيــر محتــاج فلمــاذا ســرق!. إذا هــذه علــة‬ ‫ً‬‫خبيثة غريزية في نفسه ينبغي اجتثاثها بقطع يده، فتطيــب نفســه‬‫ويصبح أهل للجنات كما يتأدب بــذلك كــل طفــل فيــه هــذه العلــة‬ ‫الغريزية وبذلك تجتث جريمة السرقة لعدة أجيال.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫وآية: }وإذا بدلنا آية مكان آية..{: أي يبدل حكــم هــذه اليــة‬ ‫َِ َ َ ّ ْ َ َ ً ّ َ َ َ ٍ‬‫وليــس أن تحــذف، لن كلم ال ـ حــوى صــنع الــ، وخل ـق ال ـ‬ ‫ُ‬‫كامل، فكمــا أن صــنع ال ـ كامــل كــذلك كلمــه كامــل، والمثــال‬‫الصحيح في ذلك: الذين يستوردون آلة فيرسل المصنعون معهــا‬‫نشرة توضح كيفية استخدام هذه اللة "كتالوك"، وكل "برغي"‬‫فيها له عمل كذلك القرآن فيه تفصيل لكل شيء فل تحــذف منــه‬‫كلمة وله عمل ولــه اســتعمال بحســب المناســب، واليــات الــتي‬ ‫أوردتموها كلها صحيحة إذا فهم معناها.‬ ‫ُِ‬‫وهذا القرآن منذ /0041/سنة لم يتبدل منه كلمة واحدة وهو‬ ‫ّ‬‫صالح لكل مجتمع تسمو بــه كمــا ســما بــالمويين حينمــا طبقــوه‬ ‫ّ‬‫وشمل ثلث أرباع العالم وكذلك الســلجقة حينمــا طبقــوه كــذلك‬‫الكراد بزمن صلح الدين والمماليك بعهد الملك الظاهر وكذلك‬ ‫التتر المسلمين بعهد تيمور والعثمانيون، وكذلك المر بالهند.‬ ‫01‬
  11. 11. ‫السؤال الثاني:‬‫ما هو عدد الملئكة الــتي تكلمــت مــع العــذراء مريــم؟. إنــه ملك‬‫واحد، كما في القرآن. }قال إنما أنا رسول رب ـك له ـب ل ـك غلم ـا‬‫َ َ ِّ َ ََ َ ُ ُ َّ ِ ِ َ َ َ ِ ُ َ ً‬ ‫َ‬ ‫زكيا{ ]مريم: 91[‬ ‫َ ِّ‬‫لكن في سورة أخــرى يتــبين أنهــم: عــدة ملئكــة.. وهــذا تنــاقض‬‫ظاهر.}إذ قالت الملئكة يا مريم إن ال ـ يبش ـرك بكِم ـة من ـه اس ـمه‬‫ِ ْ َ َ ِ ْ َ ِ َ ُ َ َ ْ َ ُ ِ ّ ّ ُ َ ّ ُ ِ ِ َل َ ٍ ّ ْ ُ ْ ُ ُ‬‫المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والخ ـرة وم ـن المقربي ـن{‬ ‫ْ َ ِ ُ ِ َ ْ ُ َ َْ َ َ ِ ً ِ ّ َْ َ ِ َ ِ َ ِ َ ْ َُ ِّ َ‬ ‫]آل عمران: 54[‬ ‫الجواب:‬‫الذي حدث لم يكن في موقف واحد بل موقفين اثنين. الموقف‬ ‫الول بشارة ولكن لم يأت أوانها.‬ ‫ِ‬‫وكانت هــذه البشــارة قبــل وقــوع الحمــل لن الملئكــة حينمــا‬‫بشروها بسيدنا عيسى ما كان يخطر ببالها أن يأتيهــا ولــد وهــي‬‫عذراء وبدون زوج ولم تكن لتعرف مقامها العظيم عند ال ومــا‬ ‫هيأه لها من إكرام فوق نساء العالمين.‬ ‫ُ‬‫إذ كانت شــديدة التواضــع ) ومن تواضع ل رفعه( وكانت‬‫بحســب اســمها )مريــم( بصــفاء ونقــاء وكــل مــن نظــرت إليهــا‬‫شاهدت الحق سبحانه وتعالى. فمريم إذن مرآة الحق جل وعل.‬ ‫ّ‬ ‫وهي الدليلة والهادية لنساء العالمين في زمانها..‬‫إذا، حينما كانت بصــلة عاليــة وإقبــال علــى الـ كــانت تــأتي‬ ‫ً‬‫أعداد من الملئكة تبشرها بسيدنا عيسى كما في الية في سورة‬ ‫ٌ‬‫آل عمران: }إذ قالت الملئكة يا مريم إن ال يب ّرك بكلمة منه‬‫ِ ْ َ َ ِ ْ َ ِ َ ُ َ َ ْ َ ُ ِ ّ ّ ُ َش ُ ِ ِ َ ِ َ ٍ ّ ْ ُ‬‫اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهـا فــي الـدنيا والخـرة ومـن‬‫ّ َْ َ ِ َ ِ َ ِ َ‬ ‫ْ ُ ُ ْ َ ِ ُ ِ َ ْ ُ َ َْ َ َ ِ ً ِ‬‫المقربين{: أي أن المسيح سيمسح الكفــر والطغيــان والحــروب‬ ‫ّ‬ ‫ْ ُ َ ِّ َ‬‫واللم من على وجه الرض حتى يوم القيامة، هذه بشــارة فــي‬ ‫الموقف الول.‬ ‫11‬
  12. 12. ‫أما الموقف الثاني فقد جاءها ملــك واحــد وهــو ســيد الملئكــة‬‫سيدنا جبريــل و}قــال إنمــا أنــا رســول رب ـك له ـب لـك غلمـا‬‫َ َ ِّ َ َ َ َ ُ ُ َّ ِ ِ َ َ َ ِ ُ َ ً‬ ‫َ‬ ‫زكيا{.‬ ‫َ ِّ‬‫وقد تم إلقاء روحانية ســيدنا عيســى عــن طريــق فمهــا وتمــت‬ ‫ّ‬‫الولدة بلحظتها بكلمة )كن كان( كما تم خلــق ســيدنا آدم بكلمــة‬ ‫ّ‬ ‫)كن فكان(.‬ ‫21‬
  13. 13. ‫السؤال الثالث:‬ ‫ما هي مدة اليوم عند ال؟.‬‫جــواب هــذا الســؤال هــو أجوبــة صــحيحة مــع أنهــا مختلفــة عــن‬ ‫بعضها. ولو كان من عند غير ال لوجدوا فيه اختلفً كثيرا.‬ ‫ً‬ ‫ا‬ ‫- ألف سنة. كما في سورة الحج 74 وسورة السجدة 5.‬‫}ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف ال وعده وإن يوما عند ربك‬‫َ َ ْ َ ْ ُِ َ َ ِ ْ َ َ ِ ََ ُ ِْ َ ّ َ ْ َ ُ َِ ّ َ ْ ً ِ َ َ ّ َ‬ ‫ُ‬ ‫كألف سنة مما تعدون{]الحج: 74[.‬ ‫ََ ْ ِ َ َ ٍ ّ ّ َ ُ ّ َ‬ ‫- خمسون ألف سنة ]سورة المعارج: 4[‬‫}...تعرج الملئكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف‬‫َ ْ ُ ُ ْ َ َ ِ َ ُ َ ّ ُ َِ ْ ِ ِ َ ْ ٍ َ َ ِ ْ َ ُ ُ َ ْ ِ َ َ ْ َ‬ ‫سنة{]المعارج: 4[.‬ ‫ََ ٍ‬ ‫الجواب:‬‫يا ليتكم يا أحباءنا اطلعتــم علــى دللــة العلمــة الكــبير محمــد‬‫أمين شيخو لتجدوا جوابكم واضحا في كتبه ومع ذلك فســنجيبكم‬ ‫ً‬ ‫إن شاء ال.‬‫إن كلمة يــوم مشــتقة مــن كلمــة أم يــؤم والمعــروف عنــدنا أن‬ ‫ّ ّ‬ ‫هناك يوم وليلة. ووسطيا /21/ساعة هو اليوم.‬ ‫ً‬‫ولكن المزروعات والمواسم والمحصولت تــؤم فــي نضــجها‬ ‫ّ‬‫ومواســمها إلــى أربعــة مراحــل زمنيــة أي أربعــة أيــام فصــلية‬‫ونسميها فصول وقد ذكرها تعالى بكلمة أيام فاليوم الفصلي هـــو‬‫ثلثة أشهر وهناك بآيات يكون فهيا اليوم لحظة واحدة مثــل آيــة‬‫}..كل يوم هو في شأ ٍ{ سورة الرحمن: الية )92(. أي كل‬ ‫ُ ّ َ ْ ٍ ُ َ ِ َ ْن‬‫لحظة من اللحظات هو تعالى في شأن وهذه تعرف من المعنـــى‬ ‫العام مثلها كمثل باقي الكلمات وعلى حسب موقعها في الجملة.‬‫فحينما تفتح أي قاموس فرض ـا إنكليــزي كقــاموس ‪Oxford‬‬ ‫ً‬‫تجد لكل كلمة حوالي /04/ معنى وهي نفسها الكلمة بذاتها هي‬‫هي. ولكنها في المجال الدبي لها معنى وفي المجال الصــناعي‬ ‫31‬
  14. 14. ‫لها معنى وفي المجال القانوني الحقوقي لها معنــى ولهــا معــاني‬ ‫أخرى في المجلت الخرى.‬‫كذلك كلمة يوم المشتقة من أم يؤم فإذا كنا نتكلم عن الفصــول‬ ‫ّ ّ‬‫فاليوم مقداره /3/أشهر يؤم إليها نضوج الثمرات وعطاءات‬ ‫ّ‬‫المواسم، وإن كنا نتكلم عن الليل والنهار فاليوم هنا /21/ساعة‬ ‫وسطية وغيرها من أمثلة.‬‫وكلمة: }..وإن يوما عند ربك..{: )عند ربببك(: يا محمد.‬ ‫َِ ّ َ ْ ً ِ َ َ ّ َ‬‫}..كألف سنة مما تعدو َ{: تنل أيها النسان في هذه الليلة‬ ‫ََ ْ ِ َ َ ٍ ّ ّ َ ُ ّ ن‬‫التي تؤم فيها بقلبك لرسول ال ـ صــلى ال ـ عليــه وســلم، والــتي‬ ‫ّ‬‫تسمى ليلة القدر وحينما وردت في سورة القــدر أنهــا خيــر مــن‬ ‫ّ‬‫ألف شهر هنا وردت بدقة أي يحتــاج ألــف ســنة، هــذا حســابها،‬‫الليلة هناك أفضل من ألــف شــهر ولكــن لــم تحــدد مــدتها حيــث‬‫وردت }خير من ألف شهر{، ولكن لــم تعيــن أمــا هنــا فعينــت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ٌ ّ ْ َْ ِ َ ْ ٍ‬ ‫بألف سنة.‬‫حينما تقدر الرسول الكريم "أي رسول مــن رســل الـ عليهــم‬ ‫ّ‬‫صلوات ال" تنتقــل إلــى تقــدير ال ـ العظيــم لنــه رســول ربــه،‬‫فيتجلى ربك على قلبك حينمــا تــؤم إليــه بلحظــة بمعيــة الرســول‬ ‫ّ‬‫بعطاءات حقيقية لو بقيت في العبــادة والطاعــة حــتى تنــل مثلهــا‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬‫يلزمك ألف عــام وأنــت علــى الســتقامة والطاعــة. فالســير مــع‬‫الرسل خطــوته كــبيرة جــدا تنــل معهــم مــا ل تنــاله مــع غيرهــم‬ ‫ً‬‫وكمثــال علــى ذلــك الحــواريين الــذين مشــوا مــع ســيدنا عيســى‬‫وصاحبوه وقدروه وناصــروه، نــالوا هــذا النــوال بهــذه الصــحبة‬ ‫وتفوقوا على غيرهم من بني البشر إذ ذاك.‬ ‫ّ‬‫والسحرة مع سيدنا موسى شاهدوا أسماء ال الحسنى، وانتقلوا‬‫إلــى شــهود قلــبي حينمــا شــاهدوا الخــرة وأحــوال أهــل الجنــة‬‫وأحوال أهل النار في لحظة واحدة حينما أموا إلى سيدنا موسى‬ ‫ّ‬‫وهذا يسمى }يوما عند ربك{، ولكنه عند ربك يا رسول ال يا‬ ‫َ ْ ً ِ َ َّ َ‬ ‫ّ‬ ‫محمد وليس بدونه. وبمقدار ألف سنة.‬ ‫41‬
  15. 15. ‫ويقول البعض أن خمسين ألف سنة هو عمــر البشــرية وليــس‬‫عمر الرض، والذي فيه شغل الملئكة يستمر على بني البشر،‬‫أوليس لكل إنسان ملئكة تحصــي أعمــاله وتقــوم بوظيفتهــا مــع‬ ‫البشر حتى يوم القيامة.‬‫لنه: }سأل ســائل بعـذاب واقـع{.ســورة المعــارج اليــة 1:‬ ‫ََ َ َ ِ ٌ ِ َ َ ٍ َ ِ ٍ‬ ‫ّ‬ ‫وهذا العذاب الواقع هو يوم القيامة.‬‫}تعرج الملئكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين‬‫َ ْ ُ ُ ْ َ َ ِ َ ُ َ ّ ُ َِ ْ ِ ِ َ ْ ٍ َ َ ِ ْ َ ُ ُ َ ْ ِ َ‬‫أل ـف س ـنة{ ســورة المعــارج اليــة 4: كسبب ورودها بالية‬ ‫َْ َ َ َ ٍ‬‫وتنتهي وظائف العمال كلها للبشرية بهــذه الم ـدة أو اليــوم هــو‬ ‫ّ‬ ‫الذي مقداره خمسون ألف سنة.‬ ‫51‬
  16. 16. ‫السؤال الرابع:‬‫من يختار الشياطين ليكونوا أصدقاء الكافرين؟ لقد ذكر في القرآن‬‫أنه: ال!. }يا بني آدم ل يفتننكـم الشـيطان كمــا أخ ـرج أب ـويكم م ـن‬‫َ َِ َ َ َ َ َِّْ ُ ُ ّ ْ َ ُ َ َ َ ْ َ َ ََ َ ْ ُ ّ َ‬‫ْ َّ ِ َ ِ ُ َ ْ ُ َ َِ َ ُ َ ُِ ِ َ ُ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِّ ُ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ ِ ُ ُ‬‫الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سـوءاتهما إنـه يراكـم هـو وقبيلـه‬‫من حيث ل ترونهم إنا جعلنــا الش ـياطين أوليــاء لل ـذين ل يؤمنــون{‬ ‫ّ َ ِ َ َ ِْ َ ِّ ِ َ َ ُ ْ ِ ُ َ‬ ‫ِ ْ َ ْ ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ ِّ َ َ ْ َ‬ ‫]العراف: 72[.‬‫وفــي موضــع آخــر مــن القــرآن نجــد أنهــم الكــافرين أنفســهم.‬ ‫ّ‬‫]العراف: 03[. }فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضللة إنهم‬‫ّ ََ ُ ِ ّ ُ ُ‬ ‫َ ِ ً َ َ َ َ ِ ً َ ّ ََ ْ ِ ُ‬‫اتخ ـذوا الش ـياطين أوليــاء مــن دون ال ـ ويحس ـبون أنهــم مهت ـدون{‬ ‫ّ َ ِ َ َ ِْ َ ِ ُ ِ ّ َ َ ْ َ ُ َ َ ّ ُ ّ ْ َ ُ َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫]العراف: 03[.‬ ‫الجواب:‬‫إنهم اتخذوا الشياطين أوليــاء ولــذلك أتــت اليــة: }إنــا جعلنــا‬ ‫ِّ َ َ ْ َ‬ ‫ّ‬‫الشياطين أولياء للذين ل يؤمنون..{. لنهم اختاروهم، ولــو لــم‬ ‫ّ َ ِ َ َ ِْ َ ِّ ِ َ َ ُ ْ ِ ُ َ‬ ‫يختاروهم لما جعلهم ال لهم أولياء.‬‫وال في هذه الدنيا أعطى النســان حريــة الختيــار والطلق‬‫وعليه المسؤولية، إن اختار الشــياطين حشــر معهــم وإن اختــار‬‫النبياء والصالحين والصديقين حشر معهم، فهــذا طريــق الجنــة‬ ‫وهذا طريق الهلك.‬‫يقول تعالى مخاطبا إبليس:}قال اذهب فمـن تبعـك منهـم فـإن‬‫َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َِ َ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ ّ‬ ‫ً‬ ‫جهنم جزاؤكم جزاء موفورا{ سورة السراء الية )36(.‬ ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ ْ َ َ ً َ ْ ُ ً‬ ‫61‬
  17. 17. ‫السؤال الخامس‬‫هل غرق فرعون أم نجى؟ نعم، غرق. }فأخذناه وجنوده فنبذناهم‬‫ََ َ ْ َ ُ َ ُ ُ َ ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ‬ ‫في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين{ ]القصص: 04[.‬ ‫ِ َْ ّ َ ُ ْ َ ْ َ َ َ َ َِ ُ ّ ِ ِ َ‬‫لكن الجواب في موضع آخر: ل لقد نجى.}فــاليوم ننجي ـك بب ـدنك‬‫َ َْ ْ َ َُ ّ َ َِ َِ َ‬‫لتكون لمـن خلفـك آيـة وإن كثيــرا مـن النــاس عـن آياتنــا لغــافلون{‬ ‫ِ َ ُ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ َ ً َِ ّ َ ِ ً ّ َ ّ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ ُِ َ‬ ‫]يونس: 29[.‬ ‫الجواب:‬‫فرعون غرق ومــات وحلــت بــه الفــات كمــا ورد فــي اليــة‬‫الولــى وفــي اليــة الثانيــة }..ننجي ـك بب ـدنك..{: أي ســيموت‬ ‫َُ ّ َ َِ َِ َ‬‫وتزهق روحه ويبقي له بدنه سالما محفوظـا ليشــاهده مــن خلفــه‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فيعتبروا فإذا اعتبر به أحد فيخفف عنه العذاب..‬ ‫ٌ ّ‬‫وبالحقيقة بــدنه فقــط بقــي ســالما أمــا هــو فقــد مــات، فاليتــان‬ ‫ً‬ ‫صحيحتان تربط إحداهما الخرى.‬‫ملحظة: ويقولون أنه ل يزال بدنه محفوظا في متحف مصر‬ ‫ً‬ ‫في الهرام يشاهدونه السياح، وال أعلم بما يقولون.‬‫أي أن النجاة نجاة بدنه مع أن روحه أزهقت ول اختلف فــي‬ ‫المعنى وليس هناك سؤال.‬ ‫71‬
  18. 18. ‫السؤال السادس:‬‫هببل سببيذهب جميببع المسببيحيين إلببى النببار؟. نعببم، جميعهببم‬‫سببيذهبون إلببى النببار. كمببا فببي سببورة آل عمببران 58 – سورة‬ ‫المائدة 27.‬‫}ومن يبتغ غير السلم دينا فلن يقبل منه وهو في الخرة من‬‫ِ َِ ِ َ‬ ‫َ َ َ ْ َ ِ َ ْ َ ِ ْ َ ِ ِ ً ََ ُ ْ َ َ ِ ْ ُ َ ُ َ ِ‬ ‫الخاسرين{ ]آل عمران: 58[.‬ ‫َْ ِِ َ‬‫}لقد كفر الذين قالوا إ ّ ال هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا‬ ‫َ َ ْ َ َ َ ّ ِ َ َ ُ ْ ِن ّ ُ َ ْ َ ِ ُ ْ ُ َ ْ َ َ َ َ َ ْ َ ِ ُ َ‬‫بني إسرائيل اعبدوا ال ربي وربكم إنه من يشرك بال فقد حرم ا ّ ـ‬ ‫َِ ِ ْ َ ِ َ ُْ ُ ْ ّ َّ َ َّ ُ ْ ِّ ُ َ ُ ْ ِ ْ ِ ّ َ َ ْ َ ّ َ ل‬ ‫عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار{ ]المائدة: 27[.‬ ‫ََ ِ ْ َ ّ َ َ َ ْ َ ُ ّ ُ َ َ ِ ّ ِ ِ َ ِ ْ َ َ ٍ‬‫وفببي موضببع آخببر نجببد الجببواب: ل!. الصببالح منهببم سببيدخل‬ ‫الجنة. سورة البقرة 26 -سورة المائدة 96.‬‫}إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن با ّ‬‫ِ ّ ّ ِ َ َُ ْ َ ّ ِ َ َ ُ ْ َ ّ َ َ َ ّ ِِ َ َ ْ َ َ ِ ِ‬‫ل‬‫َ ْ َ ْ ِ ِ ِ َ َ ِ َ َ ِ ً ََ ُ ْ َ ْ ُ ُ ْ ِ َ َ ّ ِ ْ َ َ َ ْ ٌ ََ ْ ِ ْ‬‫واليوم الخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ول خوف عليهــم‬ ‫ول هم يحزنون{ ]البقرة: 26[.‬ ‫َ َ ُ ْ َ ْ َُ َ‬‫}إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن‬‫َ ّ َ َ َْ ََ‬ ‫ِ ّ ّ ِ َ َُ ْ َ ّ ِ َ َ ُ ْ‬‫بال واليوم الخر وعمل صالحا فل خوف عليهم ول هم يحزنــون{‬ ‫ِ ّ َ ْ َ ْ ِ ِ ِ َ ِ َ َ ِ ً َ َ َ ْ ٌ ََ ْ ِ ْ َ َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ‬ ‫]المائدة: 96[.‬ ‫الجواب:‬‫أول: يا أخي هدانا ال وإياكم، كل صالح ليس مــن النصــارى‬ ‫ً‬‫فقــط. كــل صــالح مــن المســلمين ومــن النصــارى ومــن اليهــود‬‫ســيدخل الجنــة. وإن كــان غيــر صــالح مــن المســلمين ومــن‬ ‫النصارى ومن اليهود لن يدخل الجنة.‬‫غير الصالح المجرم يدخل السجن والصــالح غيــر المجــرم ل‬‫يدخل السجن. }ومن يبتغ غير السلم..{: الذي خلقنا ورزقنــا‬ ‫َ َ َ َْ ِ َ ْ َ ِ ْ َ ِ‬‫وســخر الكــون لجلنــا إن لــم نستســلم لــه ولقــوانينه الخيــرة بــل‬‫نعصيه ونخالفه ونكــون مخلوقــات مؤذيــة بعصــيانه فلــن نــدخل‬‫الجنة وهذا أمــر بــديهي ل يحتــاج لســؤال وأنــت تســأل لمــاذا ل‬ ‫81‬
  19. 19. ‫تسمع كلم السيد المسيح عليــه الســلم وهــو يقــول }..إن ـه مــن‬ ‫ِّ ُ َ‬ ‫يشرك بال فقد حرم ال عليه الجنة..{.‬ ‫ُ ْ ِ ْ ِ ّ َ َ ْ َ ّ َ ّ ََ ِ ْ َ ّ َ‬‫ثانيا: يا أخــي لــم تخصــص المســيحيين بــأنهم ســيذهبون إلــى‬ ‫ً‬‫النار. والية في سورة البقرة )26( لم تخصص بل تتكلم عن‬ ‫ّ‬ ‫المسيحيين واليهود والمسلمين.‬‫ثالثا: }..وقال المسي ُ يا بني إسرائيل اعبدوا ال ربي ورب ُم‬‫َ َ َ ْ َ ِ ح َ َ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ ُ ُ ْ ّ َ ّ َ َ ّك ْ‬ ‫ً‬‫إنه من يشرك بال فقد حرم الـ عليـه الجنـة وم ـأواه النــار ومــا‬ ‫ِ ّ ُ َ ُ ْ ِ ْ ِ ّ َ َ ْ َ ّ َ ّ ََ ِ ْ َ ّ َ َ َ ْ َ ُ ّ ُ َ َ‬‫للظالمين من أنصار{ هذا قول السيد المسيح عليه السلم وليس‬ ‫ِ ِِّ َ ِ ْ َ َ ٍ‬‫قولنا فلماذا تسألنا وتقول هل المسيحية؟!. فالســيد المســيح عليــه‬ ‫السلم هو الذي يقول.‬‫لم يخصص تعالى وكذلك السيد المسيح لم يقل )المسيحية( بل‬‫كل من يشرك بال. ولم يفرق ال بين دين ودين بقــوله: }لي ـ َ‬‫ّْ س‬‫َِ َ ِّ ُ ْ َ َ َ ِ ّ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َ ْ َ ْ ُ ً ُ ْ َ ِ ِ َ َ َ ِ ْ‬‫بأمانيكم ول أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ول يجــد‬ ‫له من دون ال وليا ول نصيرا{ سورة النساء: الية )321(.‬ ‫َ ُ ِ ُ ِ ّ َِ ّ َ َ َ ِ ً‬‫فل يســتطيع ســيدنا محمــد ول ســيدنا عيســى أن يناصــر مــن‬ ‫يعمل السوء حتى يتوب ويغير.‬ ‫91‬
  20. 20. ‫السؤال السابع‬‫هل يطلببب محمببد المببال؟. نعببم. انظببر سببورة البقببرة 591 -‬ ‫سورة النفال 14 - سورة الحديد 01.‬‫}وأنفقوا في سبيل ال ول تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن‬‫ّ ُْ َ ِ ََ ْ ِ ُ َ ْ ِ ّ‬ ‫ََ ِ ُ ْ ِ َ ِ ِ ّ َ َ ُ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ ُ ْ َِ‬ ‫ال يحب المحسنين{ ]البقرة: 591[.‬ ‫ّ ُ ِ ّ ْ ُ ْ ِِ َ‬‫}واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن ل خمسه َللرسول ولذي‬ ‫َ َْ ُ ْ َ ّ َ َ ِ ْ ُ ّ َ ْ ٍ َ َ ّ ِ ُ ُ َ ُ وِ ّ ُ ِ َِ ِ‬ ‫ّ‬‫القربى واليتــامى والمســاكين وابـن السـبيل إن كنتـم آمنتـم بــال ومــا‬ ‫ْ ُ َْ َ ََْ َ َ ْ َ َ ِ ِ َ ْ ِ ّ ِ ِ ِ ُ ُ ْ َ ُ ْ ِ ّ َ َ‬‫َ َ ْ َ ََ َ ْ ِ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ ّ ََ ُ ّ َ ْ ٍ‬‫أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان وال على كل شيء‬ ‫قدير{ ]النفال: 14[.‬‫َِ ٌ‬‫}وما لكم أل تنفقوا في سبيل ال ول ميراث السماوات والرض‬‫َ َ َ ُ ْ َ ّ ُ ِ ُ ِ َ ِ ِ ّ َ ّ ِ َ ُ ّ َ َ ِ َ َْ ْ ِ‬ ‫ِ ِ‬‫َ َ ْ َ ِ ِ ُ ّ ْ َ َ َ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ َْ ِ َ َ ْ َ ُ َ َ َ ً ّ َ‬‫ل يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة مـن‬‫ّ ِ َ َ َ ُ ِ َ ْ ُ َ َ َُ َ ُ ّ َ َ َ ّ ْ ُ ْ َ َ ّ ِ َ َ ْ َُ َ‬‫الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكل وعد ال الحسنى وال بمــا تعملــون‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫خبير{ ]الحديد: 01[.‬ ‫َِ ٌ‬‫وفي موضع آخر الجواب: ل يطلب المال. انظر سببورة يوسببف‬ ‫401 -سورة يس 12- سورة الشورى 32- سورة القلم 64.‬‫}وما تسألهم عليه من أجر إن هو إل ذكر للعالمين{ ] يوسف:‬ ‫َ َ َ َُْ ُ ْ ََ ْ ِ ِ ْ َ ْ ٍ ِ ْ ُ َ ِ ّ ِ ْ ٌ ّ ْ َ َ ِ َ‬ ‫401[.‬ ‫}اتبعوا من ل يسألكم أجرا وهم مهتدون{ ]يس: 12[.‬ ‫ّ ِ ُ َ ّ َ َُْ ُ ْ َ ْ ً َ ُ ّ ْ َ ُ َ‬‫}ذلك الذي يبشر ال عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل ل‬‫ِّ َ ِ ُ ّ‬ ‫َِ َ ّ ِ ُ َ ّ ُ ّ ِ َ َ ُ ّ ِ َ َ ُ َ َ ُِ‬ ‫ُ‬‫َ َُْ ُ ْ ََ ْ ِ َ ْ ً ِ ّ ْ َ َ ّ َ ِ ْ ُ ْ َ َ َ َ ْ َ ِ ْ َ َ َ ً ّ ِ ْ َ ُ‬‫أسألكم عليه أجرا إل المودة في القربى ومن يقتـرف حسـنة نـزد لـه‬ ‫فيها حسنا إن ال غفور شكور{ ]الشورى: 32[.‬ ‫ِ َ ُ ْ ً ِ ّ ّ َُ ٌ َ ُ ٌ‬ ‫َ‬ ‫}أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون{ ]القلم: 64[.‬ ‫َ ْ َ َُْ ُ ْ َ ْ ً َ ُ ّ ّ ْ َ ٍ ّ ْ َُ َ‬ ‫الجواب:‬‫أول: هل علمتم معاني هذه اليات قبل قولكم أنه طالب مال؟.‬ ‫ً‬‫إذ قلتم هل يطلب محمد المال وأجبتم نعم وأنتم لم تطلعــوا علــى‬ ‫ّ‬‫معاني اليات، فالية الولــى فــي ســورة البقــرة: }وأنفقــوا فــي‬ ‫ََ ِ ُ ْ ِ‬‫سبيل ال ول تلقوا بأي ـديكم إلــى التهلك ـة وأحس ـنوا إن الـ يحـ ّ‬‫ّ ُْ َ ِ ََ ْ ِ ُ َ ْ ِ ّ ّ ُ ِ ب‬ ‫َ ِ ِ ّ َ َ ُ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ ُ ْ َِ‬ ‫02‬
  21. 21. ‫المحسنين{: بهذه الية أنفقــوا فــي ســبيل ال ـ وليــس فــي ســبيل‬‫ْ ُ ْ ِِ َ‬‫محمد وكلمة: }ول تلقوا بأيديكم إلى التهلكة{: أي ل تنفقوا كل‬‫مالكم حتى أن مقدار الزكــاة بــالقرآن هــو /5.2%/ فأي حب‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للمال في /5.2%/. وليس إل في سبيل ال.‬‫ثانيا: باليـة في سـورة النفـــال: }واعلمــوا أن َــا غنمتــم مــن‬ ‫َ َْ ُ ْ َ ّم َ ِ ْ ُ ّ‬ ‫ً‬‫شيء فأن ل ـ خمس ـه وللرســول..{: أي أن الرســول هــو الــذي‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ٍ َ َ ّ ِ ُ ُ َ ُ َِ ّ ُ ِ‬ ‫ّ‬‫يضع هذا الخمس في بيت المال ويوزعها على الوجــه الثمانيــة‬‫كما في اليــة: }إنمــا ال ّ ـدقات للفق ـراء والمســاكين والعــاملين‬‫ِ ّ َ ص َ َ ُ ِ ْ ُ َ َ َ ْ َ َ ِ ِ َ ْ َ ِِ َ‬‫عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقــاب والغــارمين و ِــي س ـبيل ال ـ‬ ‫ّ َ ِ َ ْ َ ِ ِ َ َف َ ِ ِ ّ‬ ‫ََ ْ َ َ ْ ُ َّ َ ِ ُُ ُ ُ ْ َ ِ‬‫وابن السبيل فريضة من ال وال ـ علي ـم حكي ـم{ ســورة التوبــة:‬ ‫َ ْ ِ ّ ِ ِ َ ِ َ ً ّ َ ّ َ ّ َِ ٌ َ ِ ٌ‬ ‫الية )06(.‬‫وليس هناك "في الية" لمحمد أي استحقاق الوجــوه الثمانيــة.‬ ‫فلماذا أخذ رسول ال الخمس؟.‬‫صحيح أخذ الخمس كحاكم ومالك فــي شــبه الجزيــرة العربيــة‬‫لكنه وضعه في بيت المال، ينفقها ويوزعها في الوجه الثمانيـــة‬ ‫التي فرضها ال عليه وعلينا.‬‫وفي آية: }وما لكم أل تنفقوا في سبيل ال..{ وقــد بيــن هــذا‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ ُ ْ َ ّ ُ ُِ ِ َِ ِ ّ‬‫النفاق أين يوضع وأين يوزع إنه يدخل في بيت مال المســلمين‬‫ويوزع على الوجــه الثمانيــة ولــم يــرد اســم الرســول فــي هــذه‬‫الوجه الثمانيــة لجــل أن يتبعــه الخلفــاء ومــن بعــده علــى هــذه‬ ‫السيرة.‬‫ويقــول تعــالى: }ومــا محم ـد إل رســول ق ـد خل ـت مــن قبل ـه‬‫َ َ ُ َ ّ ٌ ِ ّ َ ُ ٌ َ ْ ََ ْ ِ َ ِْ ِ‬ ‫الرسل..{ سورة آل عمران: الية )441(.‬ ‫ُُّ‬‫وفي اليات التي تكلمتم عنها والتي تتحدث عن بــاقي الرســل‬‫وأنهم ل يطلبون أجــرا، فهــم رســل ال ـ والرســول محمــد منهــم‬ ‫ً‬‫كذلك ل يطلب أجرا فمن أين جئتم بهذا الهجــوم الــذي ل وجــود‬ ‫ً‬‫ول أساس له بــل العكــس باليــة الخيــرة فــي ســورة القلــم }أم‬‫َْ‬ ‫12‬
  22. 22. ‫تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلــون{: أي ل تســألهم أجــرا أبــدا‬‫ً ً‬ ‫َ ْ َُ ُ ْ َ ْ ً َ ُ ّ ّ ْ َ ٍ ّ ْ َُ َ‬ ‫وهذا ينفي ما تفضلتم به.‬ ‫22‬
  23. 23. ‫السؤال الثامن:‬‫كيف يجب على المسلمين معاملة المســيحيين واليهــود؟. يجــب أن‬‫تعاملهم أيها المســلم بإحســان. ســورة البقــرة 901. }ود كثير من‬‫َ ّ َِ ٌ ّ ْ‬‫أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفســهم‬ ‫َ ْ ِ ْ َِ ِ َ ْ َ ُ ّ َ ُ ّ َ ْ ِ ِ َ ِ ُ ْ ُّ ً َ َ ً ّ ْ ِ ِ َ ُ ِ ِ‬‫ّ َ ْ ِ َ ََّ َ َ ُ ُ ْ َ ّ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َّ َ ِْ َ ّ ِ َ ْ ِ ِ ِ ّ‬‫من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي ال ـ ب ـأمره إن‬ ‫ال على كل شيء قدير{ ]البقرة: 901[‬ ‫ّ ََ ُ ّ َ ْ ٍ َ ِ ٌ‬‫وبموضع آخر يطلب أن يعاملهم المســلم بالقتــال. كمــا فــي ســورة‬‫التوبــة 92. } قاتلوا الذين ل يؤمنون بال ول بالْيوم الخر ول‬‫ِِ ََ‬ ‫َ ُِ ْ ّ ِ َ َ ُ ْ ِ ُ َ ِ ّ َ َ ِ َ ْ ِ‬‫يحرمون ما حرم ال ورسوله ول يدينون دين الحق من الذين أوتــوا‬‫ُ َ ّ ُ َ َ َ َّ ّ َ َ ُ ُُ َ َ َِ ُ َ ِ َ ْ َ ّ ِ َ ِّ َ ُ ُ ْ‬ ‫الكتاب حتى يعطوا الجزي َ عن يد وهم صاغرون{ ]التوبة: 92[‬ ‫ْ ِ َ َ َ ّ ُ ْ ُ ْ ْ ِ ْ َة َ َ ٍ َ ُ ْ َ ِ ُ َ‬ ‫الجواب:‬‫في الية الولى في سورة البقرة ودوا أن يردوهــم مــودة ولــم‬ ‫ّ‬‫يقاتلوهم حقا ولذا فاعفوا واصفحوا عاملوهم معاملة حسنة لعلهم‬ ‫ً‬ ‫يتوبوا حيث أنهم ودوا بأنفسهم ولم ينفذوا بالعملي.‬ ‫ّ‬‫أما في الية في سورة التوبة ال يتكلم عن المجرمين الذي ل‬‫يؤمنون بال ول باليوم الخر ول يدينون دين الحق، فهم بــدؤوا‬‫التعدي بالقتال وخانوا مرارا عديدة كما هو مذكور فــي القــرآن.‬ ‫ً‬‫}الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم ل‬‫ّ ِ َ َ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ ُ ّ َ ُْ ُ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ُ ّ َ ّ ٍ َ ُ ْ َ‬‫َ ّ ُ َ َ ِ ّ َ ْ َ َ ّ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ّ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ْف ُ ْ َ َّ ُ ْ‬‫يتقون، فإمــا تثقفنه ـم فــي الح ـرب فش ـرد به ـم م ـن خل َهـم لعلهـم‬ ‫يذكرون{ سورة النفال: الية )65-75(.‬ ‫َّ ّ ُ َ‬‫هؤلء أهل الكتاب لم يقتلهم بل طردهــم وبعــث أهلهــم خلفهــم‬‫وهم بــدؤوا بالتعــدي بــأن حــاول بنــو النضــير اغتيــال الرســول‬ ‫وفشلوا.‬‫وبنو قريظة خانوا المسلمين عند الشدة بغزوة الخندق بعــد أن‬‫كــانوا معاهــدين المســلمين؛ خــانوهم فــي غــزوة الحــزاب الــتي‬‫كانت شديدة جدا على المسلمين إذ هاجم جميع العرب الوثنيـــون‬ ‫ً ً‬ ‫32‬
  24. 24. ‫المسلمين وبني قريظة خــانوا المســلمين وانضــموا للــوثنيين مــع‬‫أنهم كانوا معاهدين رسول ال، عند الشدة خانوا العهد، فلم يفعلْ‬ ‫بهم ما فعله اللمــان بــاليهود إذ حرقــوهم بــالفرن العــالي عنــدما‬ ‫قاموا بنفس الفعل ضدهم ولكنه طردهم وألحــق بهــم ذريتهــم أي‬ ‫رحمهم، كما سبق بالية الكريمة السابقة، وشرد بهم من خلفهم،‬ ‫أي: أهلهم، أزواجهم وأولدهم.‬ ‫كذلك بني قينقــاع الــذي قتلــوا المــؤمن وأعلنــوا الحــرب ضــد‬ ‫الرســول لن المــؤمن دافــع عــن المــرأة عنــدما حــاولوا كشــف‬ ‫وجهها فدافع هذا المؤمن عنها فقتلوه، بذلك أعلنوا الحــرب ضــد‬‫رسول ال فطردهم الرسول ولم يقتلهم ولم يتعـد أبــدا علــى أحــد‬ ‫ّ ً‬‫ولكن كانوا هم يبدؤون بالعتداء فيــرد عــدوانهم لن }..ال ـ َ‬ ‫ّ ل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يحب المعتدين{ سورة البقرة: الية )091(.‬ ‫ُ ِ ّ ْ ُ َْ ِ َ‬‫وبالعكس رحم أهل الكتاب لنه بعهد القوة قبــل منهــم الجزيــة‬ ‫َِ‬ ‫ولم يقبل الجزية من الوثنيين وعباد النار في بلد فارس.‬ ‫42‬
  25. 25. ‫السؤال التاسع‬‫ما الذي خلق أول، الســماوات أم الرض؟. الجــواب فــي القــرآن:‬ ‫ً‬ ‫ُِ‬‫الســماوات. والــدليل فــي اليــة التاليــة: }أأنتـم أشـد خلقـا أم السـماء‬ ‫ََ ُ ْ َ َ ّ َ ْ ً َ ِ ّ َ‬ ‫بناها{. ]النازعات: 72[.‬ ‫ََ َ‬‫لكــن ذكــر فــي ســورة أخــرى أن الــذي خلــق أول هــو الرض،‬ ‫ّ‬‫]البقرة: 92. فصلت: 9-21[.}هو الذي خلق لكم ما في الرض‬‫ُ َ ّ ِ ََ َ َ ُ ّ ِ َ ْ ِ‬‫ّ َ َ َ ّ ُ ّ َْ َ َ َ َ ٍ َ ُ َ ِ ُ ّ َ ْ ٍ‬‫جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بك ـل ش ـيء‬ ‫َ ِ ً ُ ّ ْ َ َ َِ‬ ‫عليم{ ]البقرة: 92[‬ ‫َِ ٌ‬‫}قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الرض في يومين وتجعلون له‬‫ُ ْ َ ِ ّ ُ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ِ ّ ِ ََ َ َْ ْ َ ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َُ َ َ ُ‬ ‫أندادا ذلك رب العالمين{ ]فصلت:9[‬ ‫َ َ ً َِ َ َ ّ ْ َ َ ِ َ‬ ‫الجواب:‬‫هناك موضوعان مختلفــان لمــاذا دمجتموهمــا؟. وليــس هنــاك‬‫اختلف، فاليتان الخيرتان تتكلمان عن الخلــق، فخلــق الرض‬ ‫سبق خلق السموات.‬‫والية الولى في سورة النازعات تتكلــم عــن المــداد بالحيــاة‬‫والماء والزروع والتسيير. تجلى عليها تعالى فسارت على هـــذا‬ ‫ّ‬‫النظام الكامل ول تتكلم عــن الخلــق. فالحقيقــة أن خلــق الرض‬ ‫ّ‬‫كما يتبين قبــل الســماء بــاليتين الســابقتين وبعــد الخلــق التســيير‬‫والمداد كان مــن الســماء إلــى الرض وليــس بــالعكس فــالمطر‬‫تهطل من السماء إلى الرض كذلك الشمس ترســل أشــعتها مــن‬ ‫السماء إلى الرض والقمر أيضا. وهلم جره.‬ ‫ّ‬ ‫ً‬‫وهناك الية رقم )5( في سورة السجدة: } يدبر المر من‬‫ُ َ ّ ُ َْ ْ َ ِ َ‬‫الس ـماء إلــى الرض..{ كمــا هــي فــي هــذه اليــة فــي ســورة‬ ‫َْ ْ ِ‬ ‫ّ َ ِ َِ‬ ‫النازعات.‬ ‫فليس هناك تناقض ول اختلف أبدا.‬ ‫ً‬ ‫52‬
  26. 26. ‫السؤال العاشر‬‫هل سيغفر ال لي إنسان عن أي شيء؟. نعــم. كمــا فــي القــرآن.‬ ‫]النساء: 011 – الزمر: 35[.‬‫}ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر ال يجد ال غفورا‬‫َ َ َ ْ َ ْ ُ ً َ ْ َ ِْ ْ َ ْ َ ُ ُ ّ َ ْ َ ْ ِ ِ ّ َ ِ ِ ّ َ ُ ً‬ ‫رحيما{]النساء: 011[.‬ ‫ِّ ً‬‫}قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ل تقنطوا من رحمة ال‬‫ِ‬‫ُ ْ َ ِ َ ِ َ ّ ِ َ َ ْ َ ُ ََ َ ُ ِ ِ ْ َ َ ْ َ ُ ِ ّ ْ َ ِ ّ‬ ‫إن ال يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم{ ]الزمر: 35[.‬ ‫ِ ّ ّ َ ْ ِ ُ ُّ َ َ ِ ً ِّ ُ ُ َ ْ َ ُ ُ ّ ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫وفي موضع آخر، الجواب: ل لن يغفر.‬‫}إن ال ل يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن‬ ‫ِ ّ ّ َ َ ْ ِ ُ َ ُ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ُ َ ُ َ َِ َ ِ َ َ َ ُ َ َ‬ ‫يشرك بال فقد افترى إثمً عظيما{ ]النساء: 84[‬ ‫ُ ْ ِ ْ ِ ّ ََ ِ َْ َ ِ ْ ا َ ِ ً‬‫}إن ال ل يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن‬ ‫ِ ّ ّ َ َ ْ ِ ُ َ ُ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ُ َ ُ َ َِ َ ِ َ َ َ ُ َ َ‬ ‫يشرك بال فقد ضل ضلل بعيدا{ ]النساء: 611[‬ ‫ُ ْ ِ ْ ِ ّ ََ ْ َ ّ َ َ ً َ ِ ً‬‫}إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم‬‫ِ ّ ّ ِ َ َُ ْ ُ ّ َ َ ُ ْ ُ ّ َُ ْ ُ ّ َ َ ُ ْ ُ ّ ْ َ ُ ْ ُ ْ ً ّ ْ‬ ‫يكن ال ليغفر لهم ول ليه ِيهم سبيل{ ]النساء: 731[‬ ‫َ ُ ِ ّ ِ َ ْ ِ َ َ ُ ْ َ َ ِ َ ْد َ ُ ْ َ ِ ً‬‫}استغفر لهم أو ل تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن‬ ‫ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ْ ِ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ْ َ ْ ِ َ َ ّ ً ََ‬‫َ ْ ِ َ ّ َ ُ ْ َِ َ ِ َ ّ ُ ْ َ َ ُ ْ ِ ّ َ َ ُ ِ ِ َ ّ َ َ ْ ِ ْ َ َ‬‫يغفر ال لهم ذلـك بـأنهم كفـروا بــال ورســوله والـ ل يهـدي القـوْم‬ ‫الفاسقين{ ]التوبة: 08[‬ ‫َْ ِِ َ‬‫}ذلك بأنهم آمنوا ثم ك َروا فطبع على قلوبهم فهم ل يفقهون، وإذا‬ ‫َِ َ َِ ّ ُ ْ َ َ ُ ُ ّ َف ُ َ ُ ِ َ ََ ُُ ِ ِ ْ َ ُ ْ َ َ ْ َ ُ َ َِ َ‬‫ََ ْ َ ُ ْ ُ ْ ِ ُ َ َ ْ َ ُ ُ ْ َِ ْ َ ُ ُ َ ْ َ ْ ِ َ ِْ ِ ْ َ َ ّ ُ ْ ُ ُ ٌ ُ َ ّ َ ٌ‬‫رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مســندة‬‫يحس ـبون ك ـل ص ـيحة عليه ـم ه ـم الع ـدو فاح ـذرهم قــاتلهم ال ـ أنــى‬ ‫َ ْ َ ُ َ ُ ّ َ ْ َ ٍ ََ ْ ِ ْ ُ ُ ْ َ ُ ّ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ََ ُ ُ ّ َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫يؤفكون{ ]المنافقون: 4[‬ ‫ُ َْ ُ َ‬ ‫الجواب:‬ ‫يا أخي الكريم لقد خلطت الحابل بالنابل.‬‫اليات الولى )إن ال يغفر( فما من أحد تحت سماء النبيــاء‬‫والرسل من البشر )أي ما من أحد تحت الغربال( وال أخرجنــا‬‫للدنيا من أجل أن يشفينا ويعطينا الجنــات فمهمــا أخطــأ النســان‬‫في السابق من أذى وتعدي وشرب ومخدرات....إلــخ. ثــم تــاب‬ ‫62‬
  27. 27. ‫توبة نصوحة وصدق بالتوبة فيمحو ال عنه وينسيه كل ما سبق‬‫ويدخله مع رسله مدخل كريما ويسامحه بكــل مــا ســبق، وعلــى‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫العكس يجعل سيئاتهم حسنات }..يبدل ال سيئاتهم حســـنات..{‬ ‫َُ ّ ُ ّ َّ َ ِ ِ ْ َ َ َ ٍ‬ ‫ُ‬‫ســورة الفرقــان: اليــة )07(. إذ يرى هذا التائب أنه غير‬ ‫ّ‬‫سلوكه، فيعتز بهذا التغيير فيصلي وتكون له ثقة عظيمة فيــدخل‬ ‫ّ‬‫مع النبياء على ال ويرى عظمة ال رؤية نفسية حقيقية يقينيـــة‬ ‫كما يرى حبه وعطفه عليه وعلى خلقه وجلله وجماله.‬‫إذن ال يغفر الذنوب جميعا كما في اليتين في ســورة النســاء‬ ‫ً‬ ‫)011( وفي سورة الزمر )35(.‬‫أما في اليات التي ل يغفر ال فيها، فل علقة لها في اليات‬‫ّ‬‫التي ذكرتها، واليات هذه تتحدث أن المشــرك ل يغ َــر لــه لن‬ ‫ُف‬‫المشرك تخلى عن ربه وأدار ظهره فكيف يشفيه!. وتوجه لغير‬‫ّ‬‫ال، لمن ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا بــل هــو مقهــور بــالموت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫والفناء.‬‫ل يغفر للمشرك. لنه ل يلتفت إليه فكيف يغفر له. لو التفـــت‬‫إليه ولو كان عليه أطباق السموات ومل ـء الرض ذنوب ـا لشــفى‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫ال قلبه منها ولبدله الخير. وجعله من أهل الســعادة وعفــا عــن‬ ‫كل ما مضى.‬‫باليات الولى يتكلم عن المعاصي والــذنوب والثــام أمــا فــي‬‫اليات الثانية يتحدث عن الشرك. فكيف يشــفيه وهــو قــد هــرب‬‫والتفت عنه لسواه ول يريد أن يتوجه إلى الــ، والمــرء ممنــوح‬‫حرية التصرف والختيــار، كمــا فــي الزبــور ) ابن آدم اطلبني‬ ‫تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء(.‬‫ولو سمع كلم رسل ال واتجه إلى ال لعطــاه وغفــر لــه مــا‬‫دام تائبا، فالتائب الذي غير ل يدير وجهه عــن ربــه بــل يلتفــت‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫إليه فيعطيه ال وينال سعادة الدنيا والخرة وجناتها.‬‫إذن، ل يوجــد أي تنــاقض واليــات واضــحة وضــوح شــمس‬ ‫الضحى.‬ ‫72‬
  28. 28. ‫السؤال الحادي عشر‬‫ما هــو عــدد الملئكــة الــتي قــاتلت مــن أجــل محمــد ؟. الجــواب:‬‫عددهم ثلثة آلف. ]آل عمران: 421-521[ }إذ تقول للمؤمنين‬‫ِ ْ َُ ُ ِْ ُ ْ ِِ َ‬‫ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة آلف من الملئكة منزلين، بلــى إن‬ ‫ََ َ ْ ِ ُ ْ َ ُ ِ ّ ُ ْ َ ّ ُ ِ َ َ َ ِ َ ٍ ّ َ ْ َ ِ َ ِ ُ َِ َ ََ ِ‬‫تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هـذا يمددكم ربكــم بخمســة آلف‬‫ٍ‬ ‫َ ِْ ُ ْ ََّ ُ ْ ََ ُْ ُ ّ َ ْ ِ ِ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ َّ ُ ِ َ ْ َ ِ‬ ‫من الملئكة مسومين{. ]آل عمران: 521،421[‬‫ّ َ َْ َِِ ُ َِّ َ‬‫وبســورة أخــرى، الجــواب: عــدد الملئكــة ألــف ملك. كمــا فــي‬‫القرآن ]النفال: 9-01[. }إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني‬ ‫ِ ْ َ َْ ِ ُ َ َّ ُ ْ َ َْ َ َ َ ُ ْ َّ‬ ‫ممدكم بألف من الملئكة مردفين{ ]النفال: 9[‬ ‫ُ ِ ّ ُ َِ ْ ٍ ّ َ ْ َ ِ َ ِ ُ ْ ِ ِ َ‬ ‫الجواب:‬‫بآية: }إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم ب ـألف م ـن‬‫ِ ْ َ ْ َ ِ ُ َ َّ ُ ْ َ ْ َ َ َ َ ُ ْ َّ ُ ِ ّ ُ ِ َْ ٍ ّ َ‬‫الملئكة مردفين{ هذه في وقعة بدر. ولقــد وردت هــذه اليــات‬ ‫ْ َ ِ َ ِ ُ ْ ِِ َ‬‫في سورة آل عمــران آيــة )321(. } ولقد نصركم ال ببدر‬‫ََ َ ْ َ َ َ ُ ُ ّ ِ َ ْ ٍ‬ ‫ُ‬‫وأنتم أذلة فاتقوا ال لعلكم تشكرون{. انتهى الحديث عــن وقعــة‬ ‫ّ َ َّ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ‬‫َ‬ ‫ََ ْ ُ ْ َ ِّ ٌ َ ّ ُ‬‫بدر، والن بدأ الرسول الحديث عن وقعة أحــد والــتي هــو الن‬ ‫في صددها:‬‫}إذ تقول للمؤمنين أَن يكفيكم أن يمدكم رب ُم بثلثة آلف‬‫ِ ْ َ ُ ُ ِ ْ ُ ْ ِ ِ َ َل ْ َ ْ ِ َ ُ ْ َ ْ ُ ِ ّ ُ ْ َ ّك ْ ِ َ َ َ ِ َ َ ٍ‬‫من الملئكة منزلي ـن{ هــذه فــي وقعــة أحــد ل فــي وقعــة بــدر.‬ ‫ِ َ ْ َ َ ِ َ ِ ُ ْ َِ َ‬‫يساعدوهم بوقعة أحد، لينتصروا عليهم ويحسوهم بإذنه من أول‬ ‫ّ‬‫المعركة. وهذا وقع لن الجنة تحت ظلل الســيوف، وهــي الن‬ ‫تحت ظلل الملئكة الكرام.‬‫انتهى الكلم عن وقعة أحد أيض ـا فل ذكــر للثلثــة آلف مــن‬ ‫ً‬‫الملئكة في وقعة بدر في هذه السورة بل كلها تتحدث عن وقعة‬ ‫أحد بعدها.‬ ‫82‬
  29. 29. ‫والن: }بلــى إن تص ـبروا وتتقــوا وي ـأتوكم م ـن ف ـورهم ه ـذا‬ ‫ََ ِ ْ َ ْ ِ ُ َ َ ّ ُ َ َ ْ ُ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ َ‬‫يمددكم ربكم بخمسة آلف من الملئكة مسومين{: وهــذه اليــة‬ ‫ُ ْ ِ ْ ُ ْ َّ ُ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َ ٍ ِ َ ْ َ َ ِ َ ِ ُ َ ّ ِ َ‬ ‫1‬ ‫نزلت في حمراء السد وهي بالمرحلة الثانية لوقعة أحد‬‫ففي المرحلة الولى من أحد سمعوا بــأن رســول ال ـ قــد قتــل‬ ‫ُ‬‫فتوقفوا ثم انتقلوا في المرحلة الثانية لمعركــة أحــد إلــى الهجــوم‬‫ففــر المشــركون خاســئين وللنجــاة بــأرواحهم الخبيثــة طــالبين.‬‫فالملئكة كانت فــي وقعــة بــدر ألــف ملــك عــددا وفــي المرحلــة‬ ‫ً‬‫الولى من وقعة أحد ثلثة آلف وبنهاية معركة أحد في حمراء‬ ‫السد كان الوعد الل ۤهي خمسة آلف.‬ ‫1‬‫}حين أرسل أبو سفيان أخبارا زائفة بأنه أتاه مدد جديد بغية تخويف النبي أشجع خلق ال،‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫وبث الرعب في صفوف من معه من الصحابة الكرام، ولكنه لم يفلح بل انقلــب الســحر علــى الســاحر‬ ‫ّ‬‫لنه حين لم يخافوا ظن أبو سفيان أنه قد جاءهم مدد عظيم من المدينة المنورة فألقى ال في قلبه وفــي‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬‫قلوب من معه الرعب حتى قال )لو لم تأته إمدادات عظيمة لما ثبت وهو يريد مهاجمتنا( ففر ومن‬ ‫ّ‬‫معه هاربين، والقبائل العربية تشاهد هزيمة أبو سفيان لمسافة تقارب )004كم( وقالت العرب: إن أبا‬ ‫ّ‬‫سفيان ومن معه هاربون مكسورون، عندها لم يكن هناك من يقول أن وقعة أحــد هزيمــة أبــدا. وثبــت‬ ‫ً‬‫رسول ال ومن معه كما ورد باليــات القرآنيــة التاليــة: }الـذين اس ـتجابوا ل ـ والرســول م ـن بع ـد مــا‬ ‫ّ ِ َ َْ َُ ّ َ ّ ُ ِ ِ ْ َْ ِ َ‬ ‫ِ‬‫أصابهم القرح..{ أي، في القسم الول من وقعة أحد حين ظنوا أن رسول ال قد قتــل ووقــع مــا وقــع‬ ‫ُ‬ ‫َ َ َ ُ ُ َْ ْ ُ‬‫}..للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم{. هؤلء الذين شجعوهم بحمراء السد لقتال أبو سفيان ومن‬ ‫ِّ ِ َ َ ْ َ ُ ِ ْ ُ ْ َ ّ َ ْ َ ْ ٌ َ ِ ٌ‬‫معه، كالصحابة السابقين الوائل شجعوا الذين استجابوا ل وللرسول من بعدما أصابهم القرح، هــؤلء‬‫لهم أجر عظيم }الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لك ـم فاخش ـوهم..{ هــذا مــا بثــه أبــو ســفيان‬ ‫ِّ َ َ َ َ ُُ ّ ُ ِ ّ ّ َ َ ْ َ َ ُ َ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ‬‫ليخيف الصحابة وهم في حمراء السد في نفس وقعة أحد في المرحلة الثانيــة يتــابعونه لقتــاله ولكنهــم‬‫ثبتوا ولم يخافوا وازدادوا إيمانا على إيمــانهم }..فزادهـم إيمانــا وقــالوا حسـبنا الـ..{ الـ هــو الــذي‬ ‫ُ‬ ‫َ َ َ ُ ْ ِ َ ً َ َ ُ َ ْ َُ ّ‬ ‫ً‬‫يحاسب عنا وقد وعدنا بالنصر حتما سينصرنا }..ونعم الوكيل{ وكلنــاه كــل أمرنــا فل ســلطان يعلــو‬ ‫ّ‬ ‫َِ ْ َ ْ َ ِ ُ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫عليه جل وعل.‬ ‫ّ‬‫فثلثة آلف من الملئكة بوقعة أحد لذا كان النصر علــى المشــركين ســريعا مــن بدايــة المعركــة‬ ‫ً‬‫بقوله تعالى: }..إذ تحسونهم بإذنه..{ والخمسة آلف وعدهم ال بهم بحمراء السد لو عاد أبو سفيان‬ ‫ِ ْ َ ُ ّ َ ُ ْ ِِ ْ ِ ِ‬ ‫بجيشه ولكنه انهزم }..وكفى ال المؤمنين القتال..{ سورة الحزاب: الية )52(.‬ ‫ّ ْ ُ ْ ِِ َ َِْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ََ‬‫انتصروا بالرعب لن ال بهم رؤوف رحيم وكانوا قد تعبوا بالقسم الول من معركة أحــد فــوفر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫عليهم تعالى الجهد والقتال ونصرهم نصرا عظيما دون قتال فكانت وقعة أحد وقعة نصر عظمى، فقــد‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫كان صداها على المشركين وعلى القبائل العربية التي شاهدت أبا سفيان وجيشه مهزوم ـا علــى طــول‬ ‫ً‬‫الطريق من المدينة إلى مكة، وانكشف أمر وقعة أحد بأنها وقعــة نصــر عظيمــة كمــا قــال البوصــيري‬ ‫رحمه ال:‬ ‫َ ِِ‬ ‫فصول حتف لهم أدهى من الوخم‬ ‫ٍ‬ ‫ً َْ ً ًَُُْ‬ ‫وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا‬ ‫َْ‬‫ومنذ عهد رسول ال وفي كافة العصور كان الناس يعلمون ويقولون بأن وقعة أحد نصر عظيــم‬ ‫ٍُ‬‫إل في عصرنا هذا بسبب الدسوس، فكيف يهزمون ورسول ال معهــم مقــاتل بروحــه وجســمه ونفســه‬ ‫ً‬ ‫ُ َ‬ ‫الشريفة وقول ال: }وما كان ال ليعذبهم وأنت فيهم..{ سورة النفال: الية )33(.{‬ ‫َ َ َ َ ّ ُِ َ ّ َ ُ ْ ََ ْ َ ِ ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫92‬
  30. 30. ‫السؤال الثاني عشر‬‫هل هناك حرية في التدين؟. نعم هناك حرية. سورة النفــال 65-‬ ‫سورة الكهف 92-سورة الكافرون 6.‬‫}الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في ك ّ مرة وهم ل‬‫ّ ِ َ َ َ ّ ِ ْ ُ ْ ُ ّ َ ُ ُ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ُل َ ّ ٍ َ ُ ْ َ‬‫يتقون، فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم َعلهم يذكرون{‬ ‫َّ ُ َ َِ ّ َ ْ َ َ ّ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ّ ْ ِ ِ ّ ْ َ ْ َ ُ ْ ل َّ ُ ْ َ ّ ّ ُ َ‬ ‫]النفال: 75[.‬‫}وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا‬ ‫َ ُ ِ ْ َ ّ ِ ّّ ُ ْ َ َ َ َُْ ْ ِ َ َ َ ََْ ْ ُ ْ ِّ َ َْ َْ‬‫للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغــاثوا بمــاء كالمه ـ ِ‬‫ِ ّ ِ ِ َ َ ً َ َ َ ِ ِ ْ ُ َ ِ ُ َ َِ َ ْ َ ِ ُ ُ َ ُ ِ َ َ ْ ُ ْ ل‬‫يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا{ ]الكهف: 92[ } لكم‬‫َُْ‬ ‫َ ْ ِ ْ ُ ُ َ ِ ْ َ ّ َ ُ َ َ ْ ُ ََْ ً‬ ‫دينكم ولي دين{ ]الكافرون: 6[‬ ‫ِ ُ ُ ْ َِ َ ِ ِ‬ ‫ل يوجد حرية أبدا. سورة النساء 95 -سورة النساء 101.‬‫ً‬‫}ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فل تتخذوا منهم‬‫َ ّ ْ َ ْ َ ْ ُ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ ََ ُ ُ َ َ َ َ َ َّ ِ ُ ْ ِ ْ ُ ْ‬‫أولياء حتى يهاجروا في سبيل ال فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيــث‬‫َ ِْ َ َ ّ َ ُ َ ِ ُ ْ ِ َ ِ ِ ّ َِ َ َّ ْ ْ َ ُ ُ ُ ْ َ ْ ُُ ُ ْ َ ْ ُ‬ ‫وجدتموهم ول تتخذوا منهم وليا ول نصيرا{ ]النساء: 98[‬ ‫َ َ ّ ُ ُ ْ َ َ َ ّ ِ ُ ْ ِ ْ ُ ْ َِ ّ َ َ َ ِ ً‬‫}وإذا ضربتم في الرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من‬‫َِ َ َ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ ََ ْ َ ََ ْ ُ ْ ُ َ ٌ َ َ ْ ُ ُ ْ ِ َ‬‫الصلة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لك ـم ع ـدوا‬ ‫ّ َ ِ ِ ْ ِ ُْ ْ َ َ َِْ ُ ُ ّ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ّ ْ َ ِ ِ َ َ ُ ْ َ ُ ْ َ ُ ّ‬ ‫مبينا{ ]النساء: 101[‬ ‫ِّ ً‬ ‫الجواب:‬‫في سورة النفال: }اّذين عاهدت منهم ث ـم ينقضــون عه ـدهم‬‫ل ِ َ َ َ ّ ِْ ُ ْ ُ ّ َ ُ ُ َ َ ْ َ ُ ْ‬‫في كل مرة وهم ل يتقون، فإما تثقفنهم فــي الح ـر ِ فش ـرد بهــم‬ ‫ِ ُ ّ َ ّ ٍ َ ُ ْ َ َ ّ ُ َ َِ ّ َ ْ َ َ ّ ُ ْ ِ ْ َ ْب َ َ ّ ْ ِ ِ‬ ‫من خلفهم لعلهم يذكرو َ{.‬ ‫ّ ْ َ ْ َ ُ ْ َ َّ ُ ْ َ ّ ّ ُ ن‬‫هــؤلء هــم اليهــود مــع كــل نقضــهم وعــداوتهم فقــد قــال ال ـ‬‫لرسوله شرد بهم من خلفهم أي أرسل لهم نساءهم وأطفالهم ول‬‫تقتلهم ولعل لهم رجعة، لنهم أصحاب كتاب، فال رحــم هــؤلء‬ ‫المفسدين في الرض والذين أفسدوا العالم وأفسدوا أوربا.‬‫فهو تعالى صاحب رحمة عليهم هذه في آية )75( من سورة‬ ‫النفال.‬ ‫03‬
  31. 31. ‫وفي سورة الكهف: }وقل الحق من ربكم فمــن شــاء فلي ـؤمن‬ ‫َ ُ ِ ْ َ ّ ِ ّّ ُ ْ َ َ َ َُْ ْ ِ‬‫ومن شاء فليكفر..{ إذا آمنوا منحهم ال خيرات الدنيا والخرة،‬ ‫َ َ َ ََْ ْ ُ ْ‬‫إذا كانوا صادقين منحهم الخيــرات وجعلهــم ملوك ـا ل مــن أجــل‬ ‫ً‬‫عز دنيوي والملوكية بل لتكون لهم مدارج ومعارج في الخرة،‬‫أي يمنحهم الدنيا لتكون لهم الخيرات في الخرة. وفي آية }ل ُم‬‫َك ْ‬‫دينكم ولي دين{ ل إجبار، لكن إن اعتدوا فسيرد عــدوانهم وإذا‬ ‫ِ ُ ُ ْ َِ َ ِ ِ‬ ‫لم يعتدوا )كل مين على دينه ال يعينه(.‬‫ولول أن الفرس اعتدوا واحد وثلثين اعتداء علــى المســلمين‬‫في عهد عمر بن الخطــاب، بعــد أن هــزم المســلمون جيوشــهم،‬‫ورغم ضعفهم، وقد هزمهم خالد بن الوليد، وهــم لــم يكفــوا عــن‬‫التعدي فأمر الخليفة عمر الجيــوش بالنســياح عليهــم لنهــم هــم‬ ‫المعتدون وال ل يحب المعتدين ال.‬‫خلقك إنسانا ولم يخلقك وحشا، وكلنا أخــوة أبنــاء آدم وحــواء.‬ ‫ً ّ‬ ‫ً‬‫وال هو السلم وهو يدعو إلى السلم، حتى الحرب والقتــال لــم‬‫يكتبها ال علينا ولكنهم }البشر{هــم كتبوهــا علــى أنفســهم حب ـا‬‫ُ ً‬‫بالعتداء وسلب خيــرات غيرهــم وهــم يظنــون أن ال ـ حرمهــم‬ ‫وعاملوهم بما ل يرضونه لنفسهم.‬‫أما في الية )98( من سورة النساء }ودوا لو تكفرون كما‬ ‫َ ّ ْ َ ْ َ ُْ ُ َ َ َ‬‫كفروا فتكونون سواء فل تتخذوا منهم أولياء حتى يهــاجروا فــي‬ ‫َ َ ُ ْ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ َ ّ ِ ُ ْ ِ ْ ُ ْ َ ِْ َ َ ّ َ ُ َ ِ ُ ْ ِ‬‫س ـبيل ال ـ ف ـإن تول ـوا فخ ـذوهم واقتلــوهم حي ـث َجــدتموهم و َ‬‫َ ِ ِ ّ َ ِ َ َّ ْ ْ َ ُ ُ ُ ْ َ ْ ُُ ُ ْ َ ْ ُ و َ ّ ُ ُ ْ َل‬‫تتخذوا منهم وليا ول نصيرا{ فحينما ودوا وتمنوا في أنفسهم لم‬ ‫َ ّ ِ ُ ْ ِ ْ ُ ْ َِ ّ َ َ َ ِ ً‬‫يآخذهم ال، وحينما تولوا التعدي وقتــال المســلمين وبــث الفرقــة‬‫بين القبائل العربية، حتى كانوا السبب في غــزوة الخنــدق حيــث‬‫جمعــوا القبــائل العربيــة كلهــا علــى المســلمين عنــدها، وجــب‬‫مقابلتهم، فالمسلمين لم يفرضوا عليهم دينهم ول على عباد النار‬‫ِ‬ ‫ّ‬‫}الفرس{، ولكنهم اضطروهم على دفع التعدي فليس هناك‬‫إجبــار، ولــو كــان هنــاك إجبــار لمــا تركــوا للخــوة النصــارى‬‫واليهود كنائسهم ومعابدهم، حينمــا كــان المســلمون ســادة العــالم‬ ‫13‬
  32. 32. ‫وإلى اليوم فإذا وكما قال تعالى: }ل إكراه في الدين..{ ســورة‬ ‫َََِْ ِ ّ ِ‬ ‫ً‬ ‫البقرة: الية )652(.‬‫والية في سورة النساء: )101( }وإذا ضربتم في الرض‬‫َِ َ َ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ‬‫ََ ْ َ ََ ْ ُ ْ ُ َ ٌ َ َ ْص ُ ْ ِ َ ّ َ ِ ِ ْ ِ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ َ ُ ُ‬‫فليس عليكم جناح أن تق ُروا م ـن الص ـلة إن خفت ـم أن يفتنك ـم‬ ‫الذين كفروا إن الكافري َ كانوا لكم عدوا مبينا{.‬ ‫ّ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ّ ْ َ ِ ِ ن َ ُ ْ َ ُ ْ َ ُ ّ ِّ ً‬‫ماذا تقول يا أخي في هذه الية الكافرون هم المعتدون }..إن‬‫ِّ‬ ‫ال ل يحب المعتدين{ سورة البقرة: الية )091(.‬ ‫ّ َ ُ ِ ّ ْ ُ َْ ِ َ‬ ‫23‬
  33. 33. ‫السؤال الثالث عشر‬‫كم استغرق خلق السماوات والرض؟. الجواب: لقد استغرق ستة‬ ‫أيام. وذكر ذلك في القرآن ]العراف: 45-سورة يونس 3[.‬ ‫ُِ‬‫}إن ربكم ال الذي خلق السماوات والرض في ستة أيام ثم‬‫ََ َ ّ َ َ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ّ ِ َ ّ ٍ ُ ّ‬ ‫ِ ّ َّ ُ ُ ّ ّ ِ‬‫ْ َ َ ََ ْ َ ْ ِ ُ ْ ِ ّ ْ َ ّ َ َ َ ُْ ُ ُ َ ِ ً َ ّ ْ َ َ ْ َ َ َ‬‫استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمــر‬‫َ ّ ُ َ ُ َ ّ َ ٍ ِ َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ ْ َْ ُ َ َ ْ ُ ََ َ َ ّ َ ّ‬‫والنجــوم مســخرات بــأمره أل لــه الخلــق والمــر تبــارك الــ رب‬ ‫العالمين{ ]العراف: 45[‬ ‫ََِْ َ‬‫}إن ربكم ال الذي خلق السماوات والرض في ستة أيام ثم‬‫ََ َ ّ َ َ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ّ ِ َ ّ ٍ ُ ّ‬ ‫ِ ّ َّ ُ ُ ّ ّ ِ‬‫ْ َ َ ََ ْ َ ْ ِ ُ َ ّ ُ َ ْ َ َ ِ َ ِ ٍ ِ ّ ِ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ َِ ُ ُ‬‫استوى على العرش يدبر المر ما من شفيع إل مــن بعـد إذنـه ذلكـم‬ ‫ال ربكم فاعبدوه أفل تذكرون{ ]يونس: 3[‬ ‫ّ َّ ُ ْ َ ُْ ُ ُ َ َ َ َ َ ّ ُ َ‬‫وفي موضع آخر نجد أن عدد هذه اليام هو: ثمانية أيام. كما فــي‬‫]سورة فصلت: 9-21[ }قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الرض‬‫ََ َ َْ ْ َ‬ ‫ُ ْ َِّ ُ ْ ََ ْ ُ ُ َ ِ ّ ِ‬‫ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َُ َ َ ُ َ َ ً َِ َ َ ّ ْ َ َ ِ َ َ َ َ َ ِ َ َ َ ِ َ‬‫في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي‬‫مــن فوقهــا وبــارك فيهــا وق ـدر فيهــا أقواتهــا فــي أربع ـة أيــام س ـواء‬ ‫ِ َ ْ ِ َ ََ َ َ ِ َ َ َ ّ َ ِ َ َ ْ َ َ َ ِ َ َْ َ ِ َّ ٍ َ َ‬‫للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لهــا وللرض ائتيــا‬ ‫ّ َ َ ِ َ ُ َ ٌ َ َ َ َ َ َِ َْ ْ ِ ِ ْ ِ َ‬ ‫ّ ّ ِِ َ ُ ّ ْ َ َ َِ‬‫َ ْ ً َ ْ َ ْ ً َ ََ ََ َْ َ ِ ِ َ ََ َ ُ ّ َ ْ َ َ َ َ ٍ ِ َ ْ َ ْ ِ‬‫طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فقضاهن سبع سماوات في ي ـومين‬‫ّ َْ ِ َ َ ِ َ َ ِ ْ ً‬‫وأوحى في كل سماء أمرها وزينــا الس ـماء ال ـدنيا بمصــابيح وحفظ ـا‬ ‫ّ َ‬ ‫ََ ْ َ ِ ُ ّ َ َ َ ْ َ َ َ َ ّ ّ‬ ‫ذلك تقدير العزيز العليم{. ]فصلت: 21[.‬ ‫َِ َ َ ْ ِ ُ ْ َ ِ ِ ْ َِ ِ‬ ‫الجواب:‬‫كما هو موجود في دللة العلمة النساني محمد أميــن شــيخو‬‫وشــروحها وتفصــيلتها لســيما فــي كتــاب ) الحقيقة الرهيبة‬ ‫33‬
  34. 34. ‫للسموات السبع واليببام السببتة( لو تفضلتم واطلعتم لوجدتم‬ ‫جوابكم واضحا ومع ذلك نجيبكم بإيجاز.‬ ‫ً‬‫}قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الرض في يومين..{ خلق‬ ‫ُ ْ َ ِ ّ ُ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ِ ّ ِ ََ َ َْ ْ َ ِ َ ْ َ ْ ِ‬‫هذه الكرة الرضية والتي تدور حول نفســها فــي الليــل والنهــار‬‫أي تؤم إلى الظلم والنــور كــل /21/ ساعة وسطيا واليوم /‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫21/ ساعة وسطيا.‬ ‫ً‬‫فالرض تؤم بإنتاج زرعها وضرعها بحسب هذين اليـــومين،‬ ‫ّ‬‫وحسب تزايد الليل ونقصانه، والتي يتم بهمــا حصــول الفصــول‬‫الربعة، أي: يــؤم إليهمــا النبــات والــزروع والطعــام والشــراب‬ ‫ّ‬ ‫وخلق النسان والحيوان يؤم إلى هذه اليومين.‬ ‫ّ‬‫وبما أن المواسم كلها تؤم إلى الفصول الربعة لن كلمة يــوم‬ ‫ّ‬‫من أم يؤم كما هو معلوم باللغة العربية فالفصــول الربعــة هــي‬‫ّ ّ‬‫عبارة عن أربعة أيام فصــلية للكــرة الرضــية أو أربــع مراحــل‬‫زمنية: }وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك في َــا وق ـدر فيهــا‬ ‫َ َ َ َ ِ َ َ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ََ َ َ ِ ه َ َ ّ َ ِ َ‬‫أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين{ فهؤلء اليام الربعـــة أو‬ ‫َ ْ َ َ َ ِ َ ْ َ َ ِ َ ّ ٍ َ َ ّ ّ ِِ َ‬‫الفصــول الربعــة الــذين خلقهــم الخــالق ول يــزال معهــم ومعنــا‬‫يمدهم ويمدنا بالخيرات وتؤم إليهم المواسم والمحاصيل والخلــق‬ ‫ّ‬‫كلــه وهــذا ظــاهر فيكــون الفصــول الربعــة أي اليــام الربعــة‬‫والليل والنهار يــومين والمجمــوع ســتة أيــام، لن وراء المبــاني‬‫معاني، وما فائدة المبنى إن لم يكن فيه ســكان حــتى ولــو كــانت‬ ‫قصورا مهجورة.‬ ‫ً‬‫}ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللرض ائتيا‬ ‫ّ َ َ ِ َ ُ َ ٌ َ َ َ َ َ َِ َْ ْ ِ ِ ْ ِ َ‬ ‫ُ ّ ْ َ َ َِ‬‫طوعا أو كرها قالتا أتينا طــائعين{: هــذا يــدل علــى أن الســماء‬ ‫َ ْ ً َ ْ َ ْ ً َ ََ ََ َْ َ ِ ِ َ‬‫تــأخرت بالســتجابة لوظيفتهــا فــأمر تعــالى برحمتــه أن شــجعها‬‫للعودة لوظيفتها بواسطة الرض لن السماء بتأخرها ) دخنت(‬ ‫ّ‬‫لــذلك ســألها وســأل الرض الــتي كــانت قــد اســتجابت. ليريهــا‬‫للسماء استجابة الرض "هذا كله كان فــي عــالم النفــوس وعنــد‬‫خلق المادة به تعالى" عندها تشــجعت وقــالت مــع الرض أتينــا‬ ‫43‬

×