ديوان الشعر العربي المغرب
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

ديوان الشعر العربي المغرب

on

  • 655 views

 

Statistics

Views

Total Views
655
Views on SlideShare
655
Embed Views
0

Actions

Likes
1
Downloads
9
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Adobe PDF

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

ديوان الشعر العربي المغرب ديوان الشعر العربي المغرب Document Transcript

  • ‫نال�شعر المغربي‬ ‫�إعداد وتقديم: �إدري�س علو�ش‬ ‫ما ي�شبه التقديم حيث ال تبرير...‬ ‫لي�س �سهالً في �شيء كتابة مقدمة لعمل �أنطولوجي �أيا ً كان، وفي اعتقادي �أن كتابة هذه المقدمة كان �أ�صعب من‬ ‫ِ‬ ‫اختيار الن�صو�ص الم�ساهمة في هذه الأنطولوجيا، وفي اعتقادي �أي�ضا �أني رغم هذا الجهد المثابر لم �أوف ال�شعر‬ ‫المغربي حقه، فهو �أرخبيالت متعددة ومتنوعة من المتون الن�صية. وعلى الرغم من كل التراكمات والتجارب‬ ‫والعقود والأجيال، فال�شعر المغربي ال يزال قارة مجهولة، هكذا �أعتقد...‬ ‫ال�شعر المغربي مكتوب ب�أكثر من لغة، وهذا معطى مو�ضوعي ولي�س مجاالً للإدعاء، فهو مكتوب بالأمازيغية،‬ ‫والعربية، والدارجة، والإ�سبانية، والفرن�سية وربما مكتوب بلغات �أخرى... لكننا في هذا العمل ارت�أينا االنت�صار‬ ‫�إلى الن�ص ال�شعري العربي المكتوب بالف�صحى معنى ومبنى. لكن من داخل هذه العربية الف�صحى هناك تجارب‬ ‫متعددة ومختلفة ومتنوعة من حيث الر�ؤى والمتخيل والمعايير والتجارب والأ�شكال. �سي�ستطيع قارئ هذه‬ ‫الأنطولوجيا �إدراك هذه الخ�صو�صية، وهي لي�ست خ�صو�صية مغربية �صرفة، �إنها تالزم ال�شعر العربي في كل‬ ‫مكان و�أنى وجد، حتى ال ندعي االحتكار. فالتجارب عادة �أقوى من الأهداف المحددة �سالفا ً.‬ ‫وقد حاولنا في حدود ما �سمحت به عملية تجميع هذه الن�صو�ص �أن نراعي الح�ضور المكثف والوازن لهذا التعدد‬ ‫واالختالف والتنوع، وهي مكونات �أغنت الم�شهد ال�شعري المغربي، ومكنته من التميز والفرادة.‬ ‫فالق�صيدة المغربية ق�صيدة �إ�شكالية تف�سح المجال والأفق معا ً لتعدد الأ�سئلة حول راهنها، ما�ضيها �أي�ضا‬ ‫و�أفق انتظارها. ق�صيدة منفلتة ومغايرة تجد لها جذورا في الأفق الوجودي الذي يعي�ش قلقه الإن�سان المعا�صر،‬ ‫وتجدها �أحيانا ً موغلة في التجريد والال معنى، وفي �أحيان �أخرى غارقة في الرومان�سية، بما فيها الرومان�سية‬ ‫الثورية.‬ ‫�صحيح �أن الق�صيدة تتفاوت من �شاعر لآخر، ح�سب ر�ؤية هذا الأخير للكون والعالم والتفا�صيل، لكنها تظل دوما ً‬ ‫تنت�سب لنف�س التربة و�إن تعددت ذراتها، والتجربة ال�شعرية المغربية الحديثة في ظل ما راكمته من ن�صو�ص كما ً‬ ‫ْ‬ ‫وكيفا ً ت�ستحق الكثير من االنتباه والمتابعة والمواكبة، و�أهم ما في هذه التجارب هو ما تخلقه كخال�صة روحية:‬ ‫وهي �أن ال�شعر المغربي الآن حداثي في �أ�سا�سه و�إن�ساني بامتياز في م�ضامينه ور�ؤاه.‬ ‫ال �أريد �أن �أجد لي تبريراً ما، �أبرر به وعبره ما اعتراني من �أخطاء و�أنا ب�صدد هذا العمل، وان كان الجوهر �أن من‬ ‫�سيقف من بعدي على هذه الأخطاء �سيكون �أمام انطولوجيا جديدة، �ستنتابه بال�ضرورة �أخطاء �أخرى لتبقى دوما ً‬ ‫م�شروعا ً مفتوحا ً على الفعل والعمل والجهد والمثابرة. م�شروعا ً مفتوحا ً على الم�ستقبل ولي�س على الذي م�ضى‬ ‫وولى وانتهى.‬ ‫لي�س هناك عمل كامل، دائما ً ت�ؤخذ الأمور بن�سبيتها على م�ستوى النتائج. لذا من باب تح�صيل الحا�صل �أن ال‬ ‫�أدعي لعملي هذا الكمال.. لكنني �أعتقد جازما ً �أنه �سيظل دوما ً عمالً قابال لبلورة محتوياته، وهذا هو الأهم والأهم‬ ‫�أقوى جدارة من المهم.‬ ‫ثمة من �ساعدني في هذا العمل، ومد لي يد المحبة العالية، ويد العون والم�ساعدة والن�صح والت�شجيع، �أذكر‬ ‫و�أ�ستح�ضر تحديدا ً: الناقد وال�شاعر عبد ال�سالم الم�ساوي، وال�شاعر والمترجم المهدي �أخريف، لذا �أعتبر �أقل ما‬ ‫يمكن من الواجب هو �أن �أ�شكرهما وبكل حب على م�ساعدتي لإنجاز هذه الأنطولوجيا / المختارات.‬ ‫ويبقى دوما على حد قول «هولدرلين»: ما تبقى ي�ؤ�س�سه ال�شعراء.‬ ‫‬ ‫�إدري�س علو�ش‬ ‫)�أ�صيلة: 21 �أكتوبر7002(‬ ‫عادل �سيوي‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫تواكب هذا العدد �أعمالٌ مختارة لنُخبة من الفنانين الت�شكيليين العرب‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫منتقاة من مجموعات ال�سيد �صالح بركات – كاليري �أجيال – بيروت.‬ ‫وهم:‬ ‫محمد القا�سمي، �سامية حلبي، �سعدي الكعبي، �سمير ال�صايغ، �سمير‬ ‫خداج، �ضياء العزاوي، عبداهلل بن عنتر، ناظم الجعفري، محمود جالل، محمد‬ ‫عبلة، �آرام، منيرة القا�ضي، ميلود بو كر�ش، فاتح المدر�س، �شعيبية تالّل،‬ ‫عارف الري�س، عبدالقادر الر�سام، ف�ؤاد الفتيح، عادل ال�سيوي، خالد‬ ‫الجادر، فائق ح�سن، جورج مرعب و يحي التركي.‬ ‫�سنعتمد العملَ بهذا التقليد في المختارات الت�شكيلية لمواكبة ن�شر كل‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫الأجزاء التي ي�ضمها «ديوان ال�شعر العربي في الربع الأخير من القرن‬ ‫الع�شرين».‬ ‫�إنطالقا ً من العالقة الم�شتبكة �أفقيا ً وعموديا ً بين الن�ص والت�شكيل الفني‬ ‫في الم�ساحة المت�سعة �أكثر و�أكثر للتجريد في ال�شعر والر�سم الحديث‬ ‫و�سعيا ً وراء تعبير �أعمق و�أغنى لعالقة اللغة العربية بالر�سم عبر فن الخط‬ ‫3‬ ‫والحرف التي �شاعت في الأداء الحديث للفنانين العرب ف�إن «كتاب في‬ ‫جريدة» يحاول من خالل �إ�شراك �أكبر عدد من الفنانين الت�شكيليين �إلى‬ ‫جانب ال�شعراء تكثيف االداء ال�شعري منظوراً ومقروءا ً بكل �أدواته ورموزه‬ ‫ِّ َ‬ ‫و�إيحاءاته.‬ ‫�شوقي عبدالأمير‬ ‫‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫اقر�أوا «كتاب في جريدة» الأربعاء الأول من كل �شهر على‬ ‫‪www.kitabfijarida.com‬‬ ‫برعاية كل من م�ؤ�س�سة ‪ MBI Al Jaber Foundation‬ومنظمة اليون�سكو ‪ Unesco‬وبم�شاركة كبريات ال�صحف‬ ‫اليومية العربية ونخبةٍ رائدةٍ من الأدباء والمفكرين، يتوا�صل �أكبر م�شروع ثقافي م�شترك «كتاب في جريدة»‬ ‫من �أجل ن�شر المعرفة وتعميم القراءة و�إعادة و�شائج الإت�صال بين عموم النا�س ونخبة الفكر والإبداع في‬ ‫المجتمع العربي ليقدم هديته كل �شهر ب�أكثر من مليوني ن�سخةٍ لكتاب من روائع الأدب والفكر قديمه‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحديثه.‬ ‫�سعادة ال�سيد كوي�شيرو مات�سورا ‪ Koïchiro Matsuura‬مدير عام اليون�سكو ومعالي ال�شيخ‬ ‫محمد بن عي�سى الجابر ‪MBI Al Jaber‬‬ ‫ال�صفحة الرئي�سية للموقع االلكترونيل«كتاب في جريدة» .‬ ‫2‬
  • ‫المهدي �أخريف‬ ‫�شاعر له العديد من الكتب في ال�شعر والنثر والترجمة منها «ب��اب البحر»‬ ‫)3891(,‬ ‫«�سماء‬ ‫خفي�ضة» )9891(, «ترانيم لت�سلية البحر» )2991(، «�شم�س �أولى» )5991(,«قبر هيلين» )8991(‬ ‫«�ضو�ضاء نب�ش في حوا�شي الفجر» )8991(، و«في الثلث الخالي من البيا�ض» )2002(.. ومن‬ ‫ترجماته «مختارات من �شعر فرناندو بي�سوا»، «اللهب ال��م��زدوج»، لأوكتافيو ب��اث، و«راع��ي‬ ‫القطيع» لألبيرتو كاييرو.‬ ‫من �صفحة لأُخرى‬ ‫ِْ َ ْ ٍَ ْ َ‬ ‫�أ ْنت‬ ‫َ‬ ‫ال ُتريد‬ ‫ُ‬ ‫�أن تك ُتب‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫ما كَ َت ْبت؟!‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ح�سناً!‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫�إن‬ ‫َ َ ََ‬ ‫ا َّتك�أت على يدي‬ ‫�سقَط الر ِنين‬ ‫َ َ َّ ُ‬ ‫من ج ُيوب خاوية‬ ‫ِ ْ ُ ٍ َ ْ‬ ‫ْ ِ ْ ُ ُ َ ِّ َ ِ َّ ْ ِ‬ ‫ فلتلتقطه بمكبرات ال�صمت -‬‫َ‬ ‫�إن ا َّتك�أت على ال َّنا ِفذة‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫قطفت غُ ُيوما‬ ‫ً‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ َ َ ُ َ َّ‬ ‫هي ذَا ُتها المعل َبة في‬ ‫القوا ِفي‬ ‫َ‬ ‫َ ََ ُ‬ ‫ما العمل ؟‬ ‫الحرب طويلة‬ ‫َ ْ ُ َ ٌَ‬ ‫ِ َ ِ َ ِ‬ ‫ولأن تكون ِفي عداد المفقُودين‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫�أهون‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫من �أن تبقَى الأ�سير الأبدِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ي‬ ‫َّ‬ ‫ِ ْ ْ ْ‬ ‫ِلك ِلما ِتي.‬ ‫َ َ‬ ‫ِللحقيقة‬ ‫ْ َ ِ ْ‬ ‫�أريد و�صفة جديدة‬ ‫ُ َ ْ ً َ ِ َْ‬ ‫ِلمحوِ ما كَ تبت‬ ‫َ ْ َ ْ ُ‬ ‫مر َت ْين‬ ‫َ َّ‬ ‫و�أكْ ُتب‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِّ ُ ِ َ َ ِ ْ َ ْ َ ٍ‬ ‫�أبدل المزاج من �صفحة‬ ‫لأخرى‬ ‫ْ َ‬ ‫�أبدل ال َّنظرة‬ ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫�أبدل ال َّنظرة �إ َلى ال�سقف‬ ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫�أبدل ال َّنظرة �إلى الخلف‬ ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬ ‫ما وراء ال َّنظرة‬ ‫َ ََ َ ْ َ‬ ‫�أ ْند�س‬ ‫َ ُّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِفي �شقُوق َن ْيزك رماد‬ ‫َ ََ ْ‬ ‫م ْنها‬ ‫ِ َ‬ ‫�أن ال�سقف ت�شقق‬ ‫َّ َّ َ َ َ‬ ‫مرات، من عقم دوا ِتي،‬ ‫َ َّ ٍ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ‬ ‫ح َّتى ِفي ال َّنوم...‬ ‫ِْ‬ ‫َ‬ ‫و�أكْ ُتب‬ ‫ُ‬ ‫�أحتك بيدِ‬ ‫ْ ُّ َ ي البعيدة ..‬ ‫َ َْ‬ ‫معا نغو�ص ِفي ال�سراب ..‬ ‫َّ َ ْ‬ ‫َ ً ُ ُ‬ ‫وها �أ َنا �أمرن الل�سان‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِّ ُ ِّ َ‬ ‫على ز َبدٍ‬ ‫ََ َ‬ ‫تخثر ِفي خ َيا ِلي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وم ْنها‬ ‫َِ َ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫�أن الحا ِئط‬ ‫�أ�ضحى ِف ْنجانا َيقر�أ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ً َْ‬ ‫ملهاتِ‬ ‫َ ْ َ ي بالجهرِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ ُ ْ ِ ٍْ‬ ‫�سهاد ِن�صف قرن‬ ‫�شاب ِفي الق َنا ِني‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫وم ْنها...‬ ‫َِ َ‬ ‫�شاب ِفي القنا ِني‬ ‫َ َ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫و َلم َي�شف ِفي الدواة‬ ‫َ ْ ِ َّ‬ ‫َيا �إلهِ ي!‬ ‫ِفي و�سع حرو ِفي‬ ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬ ‫�أن تلعب دور ال�شاهدِ‬ ‫ِ‬ ‫�ضد ْي َنا‬ ‫ِ َّ‬ ‫ْ َْ َ َ ْ َ‬ ‫ �أي �ضد ال َّن�ص و�ضدي -‬‫ْ ِ َّ ِّ َ ِ ِّ‬ ‫من غَ ْيرِ ِق َناع‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ ْ ُ‬ ‫ِفي و�سع حرو ِفي �أن ت�شكو ِني‬ ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِلـ«ع َيارِ ال�شعرِ » – �إذا مت –‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ِّ ْ‬ ‫و َل ْيت بو�سعي �أن �أتبحر ِفي المطلق‬ ‫ُ َْْ‬ ‫َ َ ُ ْ ِ ْ َ َّ َ‬ ‫َِ ٍ ْ َ ُ َ ِ‬ ‫بومي�ض َيقطع �أ ْنفا�سي.‬ ‫بين بَيَا�ض ْينِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِفي و�سع رفُو ِفي‬ ‫ُ ْ ِ ُ‬ ‫ْ َ َ َ َ َّ َّ ْ َ‬ ‫�أن ت ْنهار علي اللحظة‬ ‫َ‬ ‫ال �شيء �س َيحدث.‬ ‫َ َْ َ ْ ُ ُ‬ ‫ماذا َبعد ؟‬ ‫ُْ‬ ‫َ‬ ‫�أثمة �شيء َيحدث بالفعل‬ ‫َّ َ َ ْ ٌ ْ ُ ُ ِ ْ ِ‬ ‫ه َنا‬ ‫ُ‬ ‫ح ْيث َيد َتمحو �أ ْنف ِ‬ ‫َ ُ ٌ ْ ُ َ ا�سي‬ ‫ِفي َب ْيت البحر‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫لكن َبيا�ضات �أعلى من‬ ‫َّ‬ ‫ٍ َْ ِ ْ‬ ‫ِّ َ ْ ِ ُ َ ِ‬ ‫كَ ِلما ِتي في ال َّن�ص ُتجرجر �أ ْنفا�سي‬ ‫َ‬ ‫ِفي الجهة الأخرى‬ ‫ِ َِ ْ َ‬ ‫ِ ْ َِ‬ ‫من هذي ال�صفحة – �إق ِل ْبها –‬ ‫َّ ْ َ ِ ْ َ‬ ‫تظهر واوات ال ت�ش ِبه واوا ِتي‬ ‫ْ َُ َ َ ٌ‬ ‫ْ ُ َ َ‬ ‫تظهر‬ ‫ْ َُ‬ ‫�أظفار‬ ‫ْ َ ٌ‬ ‫ت�صلح‬ ‫ْ ُُ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َّ ْ ِ َ َ‬ ‫للر�سم على القُ�ض َبان‬ ‫وتمرق � َّأيام م ْنثوره‬ ‫َ ْ ُ ٌ َ َْ‬ ‫من َتحت الحذْ ف الفاغِ‬ ‫ِ ْ ْ ِ َ ِ َ رِ فَاه‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ ِ ٍ‬ ‫ِبكل �س َياق‬ ‫َ ِ ْ ْ َ ِ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫و�أ َنا من َل�سعات الح ْبرِ ال َّنا�شف‬ ‫َ ِْ‬ ‫ِفي حلقي‬ ‫َتطلع �أ َّنات و ِنداءات َتطلع‬ ‫َُْ ٌ َ َ َ ٌ َُْ‬ ‫من قَعرِ ر�ؤَاي‬ ‫ِ ْ ْ ُ َ‬ ‫َ َ ُ ِ‬ ‫وح ْيث َيدي المثلى‬ ‫ُ‬ ‫ِفي َلوح و�أ َنا ِفي َلوح‬ ‫ْ ٍ‬ ‫ْ ٍ َ‬ ‫ِ‬ ‫�أبحث عن َن�صي الغا ِئب‬ ‫ْ َ ُ َ ْ ِّ‬ ‫ال فَرق �إذن َب ْين َب َيا�ض ْين‬ ‫ْ َ ْ َ َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫هما غَ دي المح ُتوم‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫�أ َنا قدو ِتي الحا ِئط‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫والحا ِئط بالذات‬ ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬ ‫وليت بو�سع �سطورِ ي‬ ‫�أن َتك ُتم ما ال َيحدث‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ْ ْ َ َ‬ ‫ِفي الوا ِقع ثمة �أ�ش َياء‬ ‫َ ِ َّ ْ ٌ‬ ‫َتحدث بالفعل ولكن‬ ‫ْ ُ ُ ِِْ ِ ْ‬ ‫َل ْي�س تماماً...‬ ‫َ َ‬ ‫�س َت ْت َبع ِني ح َّتى ِق َيام الداب ِة‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ َّ َّ‬ ‫ْ ُّ َ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫َتل َتف علي «براوِ ل» من �ص ْنعة‬ ‫َّ‬ ‫قُدام الماي ِة‬ ‫َّ ِ َ َ‬ ‫َيلتف علي َنعيب البوم‬ ‫ْ ُّ َ َ َّ ِ ُ ُ ِ‬ ‫َ ْ َْ ُ ْ َ ُ َ‬ ‫ِلمن َتقرع �أجرا�سك‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ ِ ْ ُ َِ‬ ‫َيا هو ْلدرلين ِبهذي الحا َنة؟!‬ ‫ِفي و�سعي �أن �أع ِلن‬ ‫ُ ِْ ْ ْ َ‬ ‫كُ را�سي هذا قفطانا لل َّنثرِ الم ْنظوم‬ ‫َّ ِ َ ْ َ ً‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ف�أ َنا ال �أم ِلك‬ ‫�إاله‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هذا الب ْيت وهذا الكرا�س‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫وما من �شي ٍء َيحدث‬ ‫ََ ِ ْ َ ْ ْ ُ ُ‬ ‫ِفي غُ رفَة �أحالم حدا ِثي فَات زما ُنه.‬ ‫ْ ِ ْ ِ َ َ ٍّ َ َ َ ْ‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫م ْنذ �س ِنين و�أ َنا ِبالع َت َبة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ٌ َ ِ‬ ‫هلْ �أحد بالباب؟ ِل َيدخلْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ َ ْ ٌ َ ِ‬ ‫َلو حرف بالبال كَ ذ ِلك، د ْند َنة،‬ ‫َ َ َ ٌ‬ ‫دقة م�سمارٍ في َنع�ش فلتدخلْ‬ ‫ْ ٍ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ْ َّ ْ َ ِ‬ ‫مرحى ِفي ظهر ال�صفحة.. ال فرق‬ ‫َْ َ‬ ‫رجاء‬ ‫َ َ ً‬ ‫ح َّتى الأ ْلفاظ ال�شاقة مرحى..‬ ‫َ ُ َّ َّ ُ‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ ٌ َ َ‬ ‫فَردة ت ْنوين..�أ�سالك �شا ِئكة ح َّتى‬ ‫َْ‬ ‫ٌ َ‬ ‫ِ‬ ‫من معطف كاواباطا �أو من م�صح ِ‬ ‫ِ ْ ِْ َ ِ‬ ‫ْ ُ ْ َف‬ ‫َ ٍ‬ ‫�إ ْن�شاد المو َتى، �ص ْيحات ِفي واد‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫َ ِ َ ْ‬ ‫فلتدخلْ . ال فَرق فقط فلتدخلْ‬ ‫ْ َ ْ ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ولتترك َباب ال�صفحة مف ُتوحا‬ ‫َ ُ ْ َ َّ ْ َ ِ َ ْ ً‬ ‫ِل ِندا ِء الغرقَى‬ ‫َ َْ‬ ‫من �أمثا ِلي‬ ‫ِ ْ ْ‬ ‫ْ ُّ ُ َ ِ‬ ‫ِفي َبحرِ الظلمات‬ ‫�أ َنا بالع َت َبة‬ ‫َ ْ‬ ‫َّ ْ ُ َ َ َ ِ‬ ‫َبددت الخطوات‬ ‫ُّ ُ ِ‬ ‫ورا ِئي الطرقات الأر َبع‬ ‫ْ ِ‬ ‫ََ‬ ‫و�أمامِ‬ ‫َ ي‬ ‫ِب�ضع نقاط ا�ستِ‬ ‫ْ ُ ِ ْ فهام‬ ‫َ ٍ‬ ‫تج َنح ِللحذْ ف وحو ِلي ال ُّنون‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ َ َ ْ‬ ‫ال ُّنون ال ُّنون وال �سطح‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫فدعو ِني من َبعد‬ ‫ِ ْ ُْ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫طريحا‬ ‫ً‬ ‫ِفي بئر ذوا ِتي‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ ُ ْ َ‬ ‫�أنظر �إي�ضاحَ اتِي فِي ن�ص خا�ص لم ين�شر بَعْ د ولم يُكتب،‬ ‫ُ ََْ َ ْ‬ ‫َ ٍّ َ ٍّ ْ ُ ْ َ ْ‬ ‫ِ َِ ََ َ ِ َِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫عُ نوَانهُ: دَع الكتابة، �ضع القناعَ !‬ ‫5‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫ت�صميم و �إخراج‬ ‫الراعي‬ ‫محمد بن عي�سى الجابر‬ ‫‪Mind the gap, Beirut‬‬ ‫‪MBI AL JABER FOUNDATION‬‬ ‫الإ�ست�شارات الفنية‬ ‫الم�ؤ�س�س‬ ‫�شوقي عبد الأمير‬ ‫�صالح بركات‬ ‫غاليري �أجيال، بيروت.‬ ‫المدير التنفيذي‬ ‫المطبعة‬ ‫ندى دالّل دوغان‬ ‫پول نا�سيميان‬ ‫�سكرتاريا وطباعة‬ ‫الإ�ست�شارات القانونية‬ ‫المحرر الأدبي‬ ‫ّ‬ ‫المتابعة والتن�سيق‬ ‫هناء عيد‬ ‫محمد مظلوم‬ ‫«القوتلي وم�شاركوه ـ محامون»‬ ‫محمد ق�شمر‬ ‫عبد اهلل بن عنتر‬ ‫المقر‬ ‫َ َّ‬ ‫بيروت، لبنان‬ ‫ي�صدر بالتعاون‬ ‫مع وزارة الثقافة‬ ‫الهيئة اال�ست�شارية‬ ‫�أدوني�س‬ ‫�أحمد ال�صياد‬ ‫ّ‬ ‫�أحمد بن عثمان التويجري‬ ‫�أحمد ولد عبد القادر‬ ‫جابر ع�صفور‬ ‫جودت فخر الدين‬ ‫�سيد يا�سين‬ ‫عبد اهلل الغذامي‬ ‫عبد اهلل يتيم‬ ‫عبد العزيز المقالح‬ ‫عبد الغفار ح�سين‬ ‫عبد الوهاب بو حديبة‬ ‫فريال غزول‬ ‫محمد ربيع‬ ‫مهدي الحافظ‬ ‫نا�صر الظاهري‬ ‫نا�صر العثمان‬ ‫نهاد ابراهيم با�شا‬ ‫ّ‬ ‫ه�شام ن�شابة‬ ‫يمنى العيد‬ ‫ال�صحف ال�شريكة‬ ‫الأحداث الخرطوم‬ ‫الأيام رام اهلل‬ ‫الأيام المنامة‬ ‫ت�شرين دم�شق‬ ‫الثورة �صنعاء‬ ‫الخليج الإمارات‬ ‫الد�ستور عمان‬ ‫ّ‬ ‫الر�أي عمان‬ ‫ّ‬ ‫الراية الدوحة‬ ‫الريا�ض الريا�ض‬ ‫ال�شعب الجزائر‬ ‫ال�شعب نواك�شوط‬ ‫ال�صباح بغداد‬ ‫العرب تون�س، طرابل�س الغرب ولندن‬ ‫مجلة العربي الكويت‬ ‫القاهرة القاهرة‬ ‫القد�س العربي لندن‬ ‫النهار بيروت‬ ‫الوطن م�سقط‬ ‫�شعيبية تالّل‬ ‫كتاب في جريدة‬ ‫عدد رقم 211‬ ‫)5 كانون الأول 7002)‬ ‫الطابق ال�ساد�س، �سنتر دلفن،‬ ‫�شارع �شوران، الرو�شة‬ ‫بيروت، لبنان‬ ‫تلفون/ فاك�س 538 868 )1-169+(‬ ‫تلفون 912 033 )3-169+(‬ ‫‪kitabfj@cyberia.net.lb‬‬ ‫‪kitabfijarida@hotmail.com‬‬ ‫خ�ضع ترتيب �أ�سماء الهيئة الإ�ست�شارية وال�صحف للت�سل�سل‬ ‫الألفبائي ح�سب اال�سم الأول‬ ‫�صورة الغالف الخارجي: للفنان محمد القا�سمي‬ ‫4‬
  • ‫محمد الأ�شعري‬ ‫من مواليد مدينة زرهون‬ ‫«مكنا�س»1591 �شاعر وكاتب ي�شغل من�صب وزير الثقافة منذ 8991.‬ ‫�صدر له في ال�شعر: «�صهيل الخيل الجريحة»، )8791(، «عينان ب�سعة الحلم» )1891(، «يومية‬ ‫النار وال�سفر» )3891(، «�سيرة المطر» )8891(، «مائيات» )4991(، «حكايات �صخرية» )0002(،‬ ‫«ق�صائد نائية» )6002(. وفي النثر: «يوم �صعب»، ق�ص�ص )0991(، «جنوب الروح»، رواية )6991(.‬ ‫ج�سد خارج حقلها‬ ‫�إلى محمد القا�سمي‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫رجل في اللوحة يبدو مترنحا‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫�أو مندفعا نحو �سقوط و�شيك‬ ‫ً َ‬ ‫�أو متردداً يم�شي،‬ ‫ِّ‬ ‫و ال يم�شي‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫فوق ر�أ�سه تماما مربع مو�صول بزاوية‬ ‫َ‬ ‫ً ُ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫تنزل حتى �أ�سفل ج�سد ِه‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫هلْ هي م�شنقة،‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫�أم مجرد �سقف واطئ ؟!‬ ‫ٍ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫خلفه في العمق لمعان مر�آة مهملة،‬ ‫ُ‬ ‫ُْ‬ ‫ثم بقعة خ�ضراء بال معنى‬ ‫َّ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫�سوى التماعة �ضوئها الأخاذ‬ ‫ويميناً، �إلى �أق�صى البيا�ض‬ ‫َ‬ ‫تنمو زهرة بال لون‬ ‫تكاد �أوراقها ت�صير معطفا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وفي المعطف طيف امر�أة‬ ‫ُ‬ ‫ِ َّ ٍ‬ ‫ال يظهر منها �سوى خطوط قبعة‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫بال لون هي الأخرى‬ ‫ثم ي�ساراً تعود الزهرة نف�سها‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ٍ َّ ٍ‬ ‫ب�أوراق مبتلة‬ ‫ونفهم من ذلك �أن المر�أة تبكي‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫و�أن الرجل المتر َّنح‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ربما‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫�سقط‬ ‫ٍ‬ ‫من �شرفة‬ ‫ٍ‬ ‫بعيدة‬ ‫ِ‬ ‫وخارج اللوحة‬ ‫َ‬ ‫هنا حيث �أجل�س الآن‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُيوجد رجل �آخر‬ ‫ُ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يت�أمل اللوحة‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وفي �أق�صى ج�سد ِه‬ ‫ُبقعة خ�ضراء‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫بال معنى‬ ‫ِ‬ ‫�سوى خفقها المكتوم‬ ‫ِ‬ ‫قطْ عة �سماء‬ ‫ُ َ‬ ‫انْف�صـــــال‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ال يوجد �شيء في العلبة التي �أفتحها‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أعرف ذلك‬ ‫ولكنني �أخطو ب�أمل فا ِترٍ في الفراغ‬ ‫الذي‬ ‫تمنحه لي‬ ‫ْ‬ ‫وعندما �أهم بالتراجع مك�سوراً‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫�ألمح وجهي في العلبة‬ ‫ُ‬ ‫ف�أطبق عليهِ‬ ‫ب�إحكام‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫و�أم�ضي‬ ‫ٍ‬ ‫بال وجه‬ ‫ٍ‬ ‫وال علبة‬ ‫لم �أعد �أحلم بالبحرِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫فيما م�ضى كنت �أحلم �أن تكون لي‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫قطعة بحرٍ‬ ‫ُ‬ ‫كما كان دائما لعائلتي قطعة �أر�ض بها‬ ‫ً‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫كروم‬ ‫ٌ‬ ‫و�أ�شجار تين وزيتون..‬ ‫ُ ٍ‬ ‫لم �أكن �أحب الأر�ض..‬ ‫َ‬ ‫ِ ّ ُّ‬ ‫كنت �أحب الأ�شجار، و�أبغ�ض الأر�ض‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫الأر�ض ثقيلة جداً، ثخينة... مليئة...‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫�صامتة‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫كنت �أقول لنف�سي‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�أما �أنا ف�إن �أر�ضي لن تكون �سوى قطعة‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫بحرٍ زرقاء‬ ‫َ‬ ‫خفيفة، �شفافة، �صافية‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫�أبني عليها زورقا كبيراً بنوافذ عاليةٍ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫و�أن�شر ب�صري على �صفحتها الالمعة‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫مبتهجا بكون �أ�شجاري كلها تحت‬ ‫َ‬ ‫الماء‬ ‫وقطعاني �أي�ضا‬ ‫ً‬ ‫وم�سافاتي المت�شابكة‬ ‫فيما م�ضى كنت �أحلم بالبحرِ هكذا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ثم غيرت �أحالمي‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫لأن �شيئا ما حدث لي‬ ‫َّ ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫�أوحدث للبحر‬ ‫َ‬ ‫ف�صرت �أحلم بقطعة �سما ٍء زرقاء‬ ‫ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫يَدك في يَد الريح‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫�أن تكون عاديا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َب�شر َا عاديا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫تعمل، وتنام‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وت�أخذ �أوالدك من المدر�سة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وتدخن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وتدفع �أق�ساط بيتك الجديد‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫باطل وقب�ض ريح‬ ‫ُ ٍ‬ ‫�أن تكون هام�شيا‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫و�ض ْيعا‬ ‫َ ِ ً‬ ‫و�أرخ�ص من فل�س‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫�أن تكون مرتع�شاً، مطف�أً متقل�صا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫�أو تكون بهيا متدفقا �شر�سا والمعا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ ً‬ ‫ٌ‬ ‫باطل وقب�ض ريح‬ ‫ُ ٍ‬ ‫�أن تكون �شاعراً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫�أو حتى ناقداً‬ ‫�أو �سكيراً �أو �شاذاً‬ ‫�أو مغروراً بنف�سك‬ ‫�سعيدا ب�أنك �أنت ول�ست �أحداً غيرك‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫باطل وقب�ض رِ ْيح‬ ‫ٌ َ ُ ٍ‬ ‫ً‬ ‫�أن تكون رجال‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫�أو امر�أة‬ ‫ِ‬ ‫�أو كلبا �صغيراً تربيه امر�أة‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫�أو رجال يربيه كلب‬ ‫ً ِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫�أو حماراً تع�سا يحمل �أغرا�ض النا�س‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أو حتى حماراً �سعيداً‬ ‫ٌ‬ ‫باطل وقب�ض ريح‬ ‫ُ ٍ‬ ‫�أنت لن تكون �شيئا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫�إال �إذا و�ضعت َيدك في يدِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫الريح..‬ ‫ِ‬ ‫و َتال�شيت.‬ ‫�أن تكون عا�شقا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م�ضطربا‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫تجري وراء امر�أة بعينها‬ ‫َ‬ ‫معتقدا �أنها الج َّنة التي وعدت بها‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ُ َ‬ ‫و�أنها يوم تكون لك‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�ستنبت عند قدميك غمامة زرقاء‬ ‫ٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫وينهمر مطر حولك، وتلعب‬ ‫ُ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ال�سحابات في راحتك‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫باطل وقب�ض ريح.‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬ ‫فقط قطعة �سما ٍء زرقاء‬ ‫ُ‬ ‫تكون لي وحدي،‬ ‫ُ ْ‬ ‫�أنثر فيها ري�شي‬ ‫ُ‬ ‫و�أحلق عاليا بعيداً‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫كما يليق ب�شخ�ص يملك ال�سماء...‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫َ َ ً‬ ‫�أن تكون َبطال‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تحملك الأكتاف للأعالي‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫وينب�ض ا�سمك في الأنا�شيد‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫وتذعن لك الأعناق والقامات‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫وتفتح لك المدن �أبوابها، و�أهازيج‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ن�سا ِئها‬ ‫ٌ‬ ‫باطل وقب�ض ريح.‬ ‫ُ ٍ‬ ‫7‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫عزيز �أزغاي‬ ‫من مواليد 4 نوفمبر 5691 بالدار البي�ضاء. حا�صل على الإجازة في التاريخ القديم �سنة 0991.‬ ‫�شاعر وم�ست�شار �صحفي، يقيم بالرباط. ا�شتغل م�س�ؤوالً عن الق�سم الثقافي ب�أ�سبوعية «الن�شرة»‬ ‫لمدة �سبع �سنوات. �صدرت له مجموعة �شعرية «ال �أحد في النافذة» )8991(.‬ ‫عارف الري�س‬ ‫ّ‬ ‫رجل يتخيل الخيبة‬ ‫ربما �س�أكون، بعد قليل،‬ ‫ُ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫في مكان �آخر،‬ ‫�أدخن �سجائر وطنية‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�أ�شتم العالم من ثقوب العائلة،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ربما �س�أنازع خيالي الفحل‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫كلما فرت مني الن�ساء.‬ ‫َّ ْ‬ ‫وربما، �أي�ضاً، فكرت،‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫و�أنا �أح�سب العمر بالأخطاءِ‬ ‫،‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫�أنني لم �أكذب بما فيه الكفاية،‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ولم �أدع الغيمة البنية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫تنام في �سريري.‬ ‫ُ‬ ‫هذا يليق ب�سائح في �صحراء عالقات،‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫مع �إ�ضافة لقطة على الم�شهد:‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫�أن يتخيل الرجل الخيبة‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫في بيجامةٍ‬ ‫للعجزة.‬ ‫�أَ�سود.. �أ�سود‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لم يقلْ لي �أي �أحدٍ‬ ‫:‬ ‫ْ ُّ‬ ‫لماذا الأ�سود دائما في حداد؟‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫لماذا هو حزين‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫في يقين اللغة؟‬ ‫ِ‬ ‫ربما كان في الأمرِ حكمة �أخرى‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫غير ما تراه العين.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫�أنا ال �أ�شك في اهلل‬ ‫و�أمريكا‬ ‫َ‬ ‫ويوفرون الخيول الطرية‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫لمناديل الم�سل�سالت.‬ ‫ِ‬ ‫ودالي.‬ ‫لكني �أرى الأ�سود وجوداً �آخر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في قمي�ص �أبي�ض،‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫وفي الحليب المكدرِ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫برتو�ش خفيفة.‬ ‫ٍ‬ ‫«�أحبيبي في القمر»‬ ‫ُ‬ ‫(يقول ال�سيناريو)‬ ‫َ‬ ‫لكن العقل في الأبناك.‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫هكذا �أتذكر، في �صورة قاتمة،‬ ‫ُ‬ ‫�ضحكة «مارتن لوتر كينغ» مثالً،‬ ‫و�أن�سى بيا�ض الر�صا�ص.‬ ‫َ َّ‬ ‫تعلم – ما �أمكن – من الأفالم‬ ‫ْ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ثم انتبه الآن،‬ ‫َّ ِ َ‬ ‫�سن�صور الكارثة.‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫في �أموا�س الحالقة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫�أنظر �إلى الخلف،‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وحدها الأ�سفار والعطل والقهقهات‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تتقدم الأرباح‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫مثل جي�ش بال �أمجاد.‬ ‫ٍ‬ ‫كبريت بال مقابل‬ ‫ٌ‬ ‫ال تنحن �أمام الكهرباء‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫تعلم – ما �أمكن –‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫من عمود العا�صفةِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫و�أترك العظام تتجمد‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫من فرط الإعجاز.‬ ‫الحدة كبريت بال مقابل‬ ‫َّ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫وال �أحد يفنى‬ ‫َ‬ ‫من فائ�ض البيا�ض.‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫لكل لقطة تفا�صيلها في �أموا�س‬ ‫ِ‬ ‫الحالقة،‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫مثلما لكل حديث ن�صيبه‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِ‬ ‫في اجترارِ الرغوة.‬ ‫ما الذي �سيخ�سره المهرج‬ ‫ُُ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ب�سبب القَهقَهات؟‬ ‫ال �شيء – من جانبي –‬ ‫َ‬ ‫ي�ستحق المفاج�أة.‬ ‫ُّ‬ ‫مثل دفترِ تمارين،‬ ‫َ‬ ‫�أعيد ال�سعادة نف�سها بماكياج �أخف،‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ َ‬ ‫حين ُي�صبح للأخطا ِء القدرة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫على امتالك الحق.‬ ‫ِّ‬ ‫ُِ‬ ‫لكلٍّ �سريره في ُنزل العاطفة.‬ ‫ُ‬ ‫الكذابون يبيعون اليان�صيب‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في رهان العائلةِ‬ ‫ِ‬ ‫،‬ ‫الجلو�س �إلى الت�أمل‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫كان افترا�ضا وا�ضحا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الكت�شاف الحرائق في الليل،‬ ‫6‬ ‫كان تمرينا لحيوان الكنغر،‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫كي يقفز من بيت في الجيب‬ ‫ِ‬ ‫�إلى �آخر في طفولة ال�صعلكة.‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫كلُّ خطوة كانت مح�سوبة‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫باكتمال الحوا�س،‬ ‫ِ‬ ‫حين كان الأعمى - من فرط الطيران -‬ ‫َ َ‬ ‫ينظر �إلى الم�صائدِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وال يتع َّثر بالجثث.‬ ‫ُ‬ ‫ما حدث كان في الظهرِ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫في قاهرة المعز‬ ‫َّ‬ ‫في عمان‬ ‫َ‬ ‫�أو في �صنعاء..‬ ‫َ‬ ‫في باري�س �أو جنيف‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�أو في روتردام..‬ ‫في الثرو ِة �أو التما�س‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أو في قلةِ‬ ‫الحيلة..‬ ‫في الأقدام‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫�أو في البنزين الذي ب�أق�ساط..‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫في الألغام �أو في حقول القطن..‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫في الأبي�ض‬ ‫ِ‬ ‫في الأ�سودِ‬ ‫..‬ ‫......‬ ‫ما حدث كان في الظهرِ ،‬ ‫َ َ‬ ‫بال �ضجيج‬ ‫ٍ‬ ‫َّ ٍ‬ ‫وبدقة واثقة!‬
  • ‫محمد ب�شكار‬ ‫من مواليد 9691 بمدينة الرباط. يعمل �صحافياً. �صدر له: «مالئكة في م�صحات الجحيم»،‬ ‫«من�شورات �شراع» و «طنجة».‬ ‫قَاب �شاهدتين‬ ‫َ َ‬ ‫1‬ ‫�س�أ ْن ُثر َنرد هواي كَ َنجم, و�أقر�أ ما ره َن ْته‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ُ َْ َ َ َ ْ ٍ َ َْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُُ‬ ‫َيداي لطاولة الظلمات: �أ�ص ْبح‬ ‫ُ ٌ‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫�س َي ْبزغ من كَ هف جمجمة‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫راق�صتها خيول خطاي ِب�سنبكها‬ ‫ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫الملكي:‬ ‫َ َ ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫�أليل...‬ ‫فَكيف �س�أد ِلجكم ُنور ع ْي ِني وقَد‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ َ ْ ُ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ر َّتج ْته البالد ِبهدب ال�س َنان. رتاجا‬ ‫ً‬ ‫ُ ُ ْ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫رتاجا.. وغَ َّنت عماي. وقالت:‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫رفا ُتك �أر�ض فَمرحى‬ ‫ٌ َ ْ‬ ‫الرحى‬ ‫َّ‬ ‫دا ِئر ِفي‬ ‫َ ٌ‬ ‫�شراك هواكَ ا‬ ‫ِ َ ِ َ َ‬ ‫َ ِّ ُ َ ْ َ َّ ِ‬ ‫ُيعجل در�س الدقا ِئق كَ القَمح, كَ ي‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َي َتغذَّ ى الزمان على خ ْبزِ ها؛ (كان �شرفة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ ُ َ‬ ‫كل الجياع ُيطلُّ‬ ‫ِّ‬ ‫ون منه على �سغبي,‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫فَيرون بالدا كَ جارِ ية بين �سيفين بالدم‬ ‫َ َْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ًَ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ُ‬ ‫يحتلم �إحليل فتكهما..):‬ ‫فيا عبثا‬ ‫ً‬ ‫َير َتدي حلال من �سديم,‬ ‫ُ ً ِ ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ ِ َ‬ ‫ويدخل م ْثل المحارب � َّأيامنا �شاهراً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫نخلة‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫ال تلين, كَ �ضلع‬ ‫ال�صحارى الم َنزه عن كُ ل �آدم,‬ ‫ُ َّ َ ْ ِّ َ ْ‬ ‫َّ َ‬ ‫�أرِ ق‬ ‫ََ َ‬ ‫دمك ال َّن َبوي‬ ‫لأب�صرني في مراياه �أرعى يدي‬ ‫َّ‬ ‫َ َ ُ َْ‬ ‫على ج�سد امر�أة حر َث ْته المكائِ‬ ‫د ح َّتى‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫غَ دا‬ ‫َ‬ ‫وطنا من ِفخاخ‬ ‫َ َ ِ ْ َ‬ ‫2‬ ‫ْ ِ‬ ‫�آن لي �أن �أ�شي:‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ ُُ ِ‬ ‫�أ- ال�س ْيف � ْإبرة ر ْتق ِل َثوب الملوك...‬ ‫َّ ُ َ ُ َ‬ ‫ِ ُْ ِ ْ ِ‬ ‫ج- جلد ج�سمي كي�س ِلخ ْبزٍ ُي�شم�سه‬ ‫ٌ ُ‬ ‫ِّ ُ ُ‬ ‫الفقَراء‬ ‫ُ ُ‬ ‫ََ ُ ُ ِ َ ِ‬ ‫على �شرفات الجحيم..‬ ‫ب- القلب فَج ِلحافر خيل تدق‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫�سنابكه مطرقات ال�ض َيا ِء‬ ‫َ ُ ِ ْ َ ُ ِّ‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫بما �أثمل ْتك ِبه الروح. نز دما َي َتخ َّثر‬ ‫ُ َّ ً َ‬ ‫كال�سم في وردة‬ ‫ََْ‬ ‫ُّ ِّ‬ ‫ِ‬ ‫َْ‬ ‫القلب؛ يا ح ْبر؛‬ ‫ُ‬ ‫يا مهرقا َبددا..‬ ‫ُْ ً َ‬ ‫ِبك و�شحت �صدرِ َية ال�سر, و�شحت‬ ‫َ َ َّ ْ ُ َ ْ‬ ‫ِّ ِّ َ َّ ْ ُ‬ ‫�شعبا يدق‬ ‫َ ْ ً ُ ُّ‬ ‫مهامز قيدي؛ مهامز �أ ْنخابه ال َّت َترية‬ ‫َِ َ‬ ‫َّ‬ ‫ََ َِ ْ‬ ‫تحت‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫حذا ِء الهزائم: كُ‬ ‫ْنت‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِل َتارِ يخه الم َتهجد كال�س ْيف‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ ِ‬ ‫في قُنزعات المها ِبل‬ ‫َ ِ‬ ‫موروث‬ ‫َْ ْ‬ ‫فَيزهو فَرا�ش الأنين..‬ ‫ْ‬ ‫ث- العمر م ْنخطف, قَاب �شاهِ‬ ‫َ َ د َت ْين‬ ‫َ ِ‬ ‫ُُْ ُ َ ٌ‬ ‫و َيدخل �سهرة حا َن ِته الأز ِل َّية..‬ ‫َ ْ ُ ٌ َ ََْ‬ ‫َ َ‬ ‫3‬ ‫�أرِ ق فَمك الأقحواني �أ�سمع رجع‬ ‫ْ َ َ ْ ُ‬ ‫َ ُ َ ْ َ‬ ‫َّ َ‬ ‫ال�شذى وعقُوداً‬ ‫ُ‬ ‫من الريح تبرِ مها في موا ِئد جرحي‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِّ‬ ‫ََ َ ُ ْ َ‬ ‫عا�صفة‬ ‫َ ِ ٌَ‬ ‫�صعقت حجراً‬ ‫َ َ ْ َ َ‬ ‫َ َ ِ َ َ‬ ‫َي َتدحرج ِفي الهذيان؛ فال‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫ال�سقف �سقف‬ ‫َّ ْ ُ َ ْ ٌ‬ ‫َ َ‬ ‫ِل َيحمل عني رديم ال�سماء؛ وال‬ ‫ْ ِ َ َ َ َ َّ‬ ‫ال�شجرات َبرِ يدي الى الغ ْيم, ح ْيث‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫�أ�ؤثث بالري�ش‬ ‫ِّ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ط ْيرا �س َي ْنكر خالقه, ويطير ِلذا ِبحه‬ ‫َُ‬ ‫البر َبرِ ي ِل َي�شرب‬ ‫ْ ُ‬ ‫َْ‬ ‫َْ َ ِ‬ ‫بين َيد ْيه دمي الم َترمل. ح ْيث‬ ‫ُ َ ِّ ِ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫العميقة‬ ‫َُ‬ ‫َت�شرب حافة وجهي‬ ‫ْ َ ُ َ َ َ ْ‬ ‫وتر ُنو ِب�أقراطها القَمريةِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫ر َّنامة �شجنا‬ ‫َ َ َ ً‬ ‫َ َ ِ‬ ‫كَ الحدا ِئق, حين َت َنام, ُتحلزِ ن ع�شب‬ ‫َ ُ َ ْ ُ ُ ْ َ‬ ‫ال�ضفا ِئر‬ ‫َّ َ‬ ‫فَوق �إوز مخداتي ال ِ‬ ‫ْ َ َ ِ‬ ‫َ َّ َ آ�س َنة..‬ ‫4‬ ‫ِ‬ ‫َنذرت ِل َنف�سي َنف�سي, كَ ماء ِلماء,‬ ‫َ ْ ُ ْ َ ْ َ‬ ‫وقدت بنف�سي‬ ‫َ ُ ْ َ‬ ‫طوفَان َنف�سي.. كَ َنهر �شر ْبت �س ُيوفا‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫من الرمل, حتى ر�أيت بنف�سي.. َنف�سي‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َت ْن�سل في مزقي مزقاً. كان‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�إ�سمي و�شما ووجهي الع َبارة؛ وجهي‬ ‫ْ َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ َ ٍ‬ ‫َ‬ ‫�أعمق من زمن قاده الهذيان ِلمح َبرة ال‬ ‫ُ‬ ‫ٍ َ‬ ‫َتغي�ض:‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫ه َنا ِلك‬ ‫َلملمت موتاي‬ ‫َْ ُ َْ َ‬ ‫في كفن‬ ‫ٍ‬ ‫قد َب�سطته مثل طرو�س‬ ‫ْ َ ُ ِ َ ُ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ي�ضيق على طو ِلها ع�شب الأر�ض. قلت‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِلح ْبر تجندل م ْثل الغرالة في قلم‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الرعب: ُنز‬ ‫ف�ؤاد الففتيح‬ ‫9‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫�أحمد بركات‬ ‫ولد بالدار البي�ضاء بتاريخ 91 ماي 0691 وتوفي �سنة 4991. ا�شتغل �صحافيا بجريدة «بيان‬ ‫اليوم» بالبي�ضاء. �صدر له عمالن �شعريان: «�أبداً لن �أ�ساعد الزلزال» )1991( و «دفاتر الخ�سران»‬ ‫)4991(.‬ ‫لن �أ�ساعد الزلزال‬ ‫ُ‬ ‫حذر، ك�أني �أحمل في كفي الوردة التي‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫توبخ العالم‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َ‬ ‫الأ�شياء الأكثر فداحة:‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قلب �شاعرٍ في حاجة قٌ�صوى �إلى لغةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫والأ�سطح القليلة المتبقية من خراب‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫البارحة‬ ‫ِّ‬ ‫حذر، �أخطو ك�ني ذاهب على خط‬ ‫أ ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ِنزاع‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ َّ َ ِ ْ َ َ‬ ‫وك�أن معي ر�سائل لجنود‬ ‫َ ٍ‬ ‫وراية جديدة لمع�سكرٍ جديد‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بينما الثواني التي ت�أتي من الورا ِء‬ ‫تق�صف العمر‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هكذا…‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫بكثافة الرماد‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫معدن الحروب الأولى‬ ‫ُ‬ ‫ت�صوغ الثواني �صحراءها الحقيقية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و�أنا حذر، �أخطو نحوكم وك�أن‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫ال�سحب الأخيرة تحملني‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�أمطارها الأخيرة‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ربما يكون الماء �س�ؤاال حقيقيا‬ ‫َّ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫هناك العربات تمر بطيئة‬ ‫وعلي �أن �أجيب بلهجة العط�ش‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫َّ ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ربما حتى �أ�صل �إلى القرى المعلقةِ‬ ‫َ‬ ‫في ك�أنها ت�سير في حلم‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هناك قطع الغيم في الف�ضاء‬ ‫�شمو�س طفول ِتكم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ال ت�شبه �سرب طائرات خائفة‬ ‫علي �أن �أجتاز هذا الج�سر الأخير و�أن‬ ‫َ ْ‬ ‫َّ ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫هناك امر�أة تقترب من الخام�سةِ‬ ‫َ‬ ‫�أتعلم ال�سهر مع �أقمارٍ‬ ‫م�ساء‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ َّ َ َ َ‬ ‫َ ً‬ ‫ُ ٍ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫تنتظرني‬ ‫مقبلة من لي ٍال مقبلة حتى �أ�شيخ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫�س�أذهب عما قَريب‬ ‫و�أنا �أجتاز هذا الج�سر الأخير‬ ‫ُ‬ ‫ُ ًَّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫هل �أ�ستطيع �أن �أقول ب�صراحتي الكاذبة: دون �أن �أعرف لماذا الآن �أ�شبه الحب‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫بكتاب التاريخ‬ ‫ل�ست حذراً لأنني‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�أحب‬ ‫�أعرفكم واحداً واحداً ؟؟‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أحيانا �أتوزع قبائل تتناحر على بالد‬ ‫لكن، �أين �أخبئ هذه الأر�ض الجديدة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً َّ ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫وهمية‬ ‫التي تتكون في عين التلميذ؟‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أحيانا �أ�ضيع‬ ‫وماذا �سيقول المعلم‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ولكنني دائما �أحمل في كفي الوردة‬ ‫�إذا �س�أله ال َّنهر؟‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫التي توبخ العالم‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍….‬ ‫حذر، �ألوح من بعيد‬ ‫ُ ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ ُ َ َ‬ ‫ٍ‬ ‫لأعوام بعيدة‬ ‫ٍ‬ ‫و� ُ‬ ‫أعرف – بالبداهة - �أنني عما قريب‬ ‫َّ‬ ‫�س�أذهب مع الأ�شياء‬ ‫ُ ََ‬ ‫التي تبحث عن �أ�سمائها فوق �سما ٍء‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أجمل ولن �أ�ساعد الزلزال !!!‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫فقط، �س�أقف لحظة �أخرى‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫تحت �ساعة الميدان الكبيرةِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫خالد الجادر‬ ‫8‬
  • ‫محمد بنطلحة‬ ‫من مواليد مدينة فا�س �سنة 0591. ح�صل على الإجازة من كلية الآداب والعلوم الإن�سانية بفا�س‬ ‫�سنة 2791 وعلى �شهادة ا�ستكمال الدرو�س من نف�س الكلية، عام 8791. وفي �سنة 7891 ح�صل‬ ‫على دكتوراه ال�سلك الثالث من فرن�سا. �صدر له: «ن�شيد البجع» )9891(، «غيمة �أو حجر» )0991(،‬ ‫«�سدوم» )2991(، «بعك�س الماء» )0002( و«ليتني �أعمى» )2002(.‬ ‫محمد عبلة‬ ‫قنديل في الريح‬ ‫دوننا قنب،‬ ‫ٌ‬ ‫وحدوج،‬ ‫ٌ‬ ‫و�أديرةٌ.‬ ‫دوننا حانة مل�ؤها الزنج.‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يا �أيهذا الجلي�س الذي يت�صيد‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ في حيزٍ ال وجود له -‬‫َ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫علة للوجود!‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫�أفي عروة الزقِّ‬ ‫َ‬ ‫�سوف تجور ب�أب�صارنا‬ ‫ُ‬ ‫دمن،‬ ‫ٌ‬ ‫وتالع؟‬ ‫ٌ‬ ‫َّ ٍ‬ ‫وفي خطة للتماهي‬ ‫�سنقت�ص من �شد ِة القيظ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫ْ‬ ‫بالحر ِ‬ ‫ْ ث في الماء ؟‬ ‫�أو‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫بالت�سلل‬ ‫من داخل الن�ص‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫نحو المن�صةِ‬ ‫َّ ؟‬ ‫�سيان.‬ ‫َّ َ‬ ‫نحن اجتر�أنا على النون‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫في غيبة الكاف،‬ ‫ثم عقرنا زهاء قطيعين‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫من غرر الذكريات التي لم تع�ش‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫قط‬ ‫تحت‬ ‫َ‬ ‫�شنا�شيل‬ ‫ِ‬ ‫بيت الق�صيدِ‬ ‫ِ‬ ‫.‬ ‫معاً،‬ ‫كانت الريح،‬ ‫ُ‬ ‫ترفع ق�صراً من ال�شمع‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫بين يدينا.‬ ‫َ‬ ‫وك َّنا �سنثني من الدهرِ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫�أوله،‬ ‫َّ ُ‬ ‫فانثنينا:‬ ‫�أنا‬ ‫قد‬ ‫ْ‬ ‫�شربت‬ ‫ُ‬ ‫دموع ال�صحارى.‬ ‫ُ َ‬ ‫و�أنت عجمت قداحي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ب�أل�سنة ال َّنمل.‬ ‫ِ‬ ‫يا للمدارة!‬ ‫ٌ‬ ‫ما �إن بدا �سنبك ُي�شبه النجم‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫حتى عبدنا رماد البريق الذي‬ ‫َ‬ ‫�شحذته‬ ‫ُ‬ ‫دموع ال ًَّتما�سيح،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ثم ختمنا‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ‬ ‫على �صلوات الغبارِ المدجن‬ ‫َّ‬ ‫باللف،‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫والدوران،‬ ‫ِ ِ َّ ِ‬ ‫وتنويم عقدة ذنب الطريدة.‬ ‫ِ‬ ‫يا �أيهذا الجلي�س الذي‬ ‫ُ‬ ‫حنكته‬ ‫ُ‬ ‫ على م�ض�ض -‬‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫حيل،‬ ‫ُ‬ ‫و�أباطيل!‬ ‫هل كان �شيء‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫يقارب‬ ‫ُ‬ ‫ في هام�ش الطر�س -‬‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫�أطماع قو�س الع�صاة ال�صناديدِ‬ ‫ِ‬ ‫؟‬ ‫َ ِ‬ ‫�أو كان‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ بين رفات الخطى -‬‫َ‬ ‫فهر�س يت�أب ُ‬ ‫َّط ذاكرة الرمل؟‬ ‫َ َّ‬ ‫كانت ر�ؤانا‬ ‫مر�صعة‬ ‫َّ ً‬ ‫بعظام القرابين.‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫والغرف القزحيات كن‬ ‫ُ َّ‬ ‫�سيرفعن‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫ زلفى �إلى كل نقع مثار -‬‫ٍ ُ‬ ‫�سريرين فخمين‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫�سهل �إذن‬ ‫ٌ ْ‬ ‫مثلما هو ممتنع‬ ‫ُ ٌ‬ ‫11‬ ‫َ‬ ‫�أن تحول مناطيدنا‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫دون �سرد التفا�صيل:‬ ‫ِ‬ ‫�ضيف �أتانا .‬ ‫ٌ‬ ‫و�ضيف يفلُّ ق�سي ر�ؤانا،‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ويحذف‬ ‫ِ‬ ‫ت�سعة �أع�شارِ هذي الق�صيدة،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�أو تلك،‬ ‫ثم‬ ‫َّ‬ ‫ُيحملق‬ ‫ُ‬ ‫في اليتي �سلةِ‬ ‫َّ‬ ‫المهمالت،‬ ‫ِ‬ ‫ويجل�س لل�شرب.‬ ‫ُ‬ ‫�سيان.‬ ‫َّ َ‬ ‫يا �أيهذا الجلي�س الذي لم‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫يحنكه‬ ‫ُ‬ ‫بعد‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�أنين حطام الأباريق!‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ها قد بدت حانة مل�ؤها الز ْنج.‬ ‫ٌ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫فلنحتملْ‬ ‫ جيداً -‬‫َ ُْ ِ‬ ‫جرعة العمق.‬ ‫ٍ‬ ‫ولنرتجلْ دورقا من دخان،‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫و�أل�سنة من خزف‬ ‫ً‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫عائ�شة الب�صري‬ ‫من مواليد 0691, حا�صلة على الإجازة في اللغة العربية. �صدر لها:«�شرفة مطف�أة» و«م�ساءات»‬ ‫و«�أرق المالئكة».‬ ‫عزلة الرمل‬ ‫ُ ِ‬ ‫لي�س غروبا ما بال�شم�س،‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫هو ال�ضوء ُيلم ِلم �أهدابه‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫في حقَا ِئب الظلم ِة ِل َينام.‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َل ْي�س �شفقا ما في الأُفُق،‬ ‫َ َ َ ً‬ ‫هو الرمل َيلعق �سيقان الحجرِ ،‬ ‫ُ َْ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ُ َ َ ً‬ ‫ِ‬ ‫ف َت َتورد الزرقة خجال من �شغف العا�شق.‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫كثبان..‬ ‫ٌ‬ ‫�أج�ساد َلم َتح َترِ ق َبعد ِب�أَ‬ ‫ِ ِ َ ٍَْ‬ ‫ٌ ْ ْ ْ ْ ُ نامل �شهوة،‬ ‫َت َتوحد في عرا ٍء موح�ش،‬ ‫ٍ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ َ ْ‬ ‫ُت�صيخ ال�سمع ِلخطوٍ م َتوج�س،‬ ‫ُ َ ِّ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫و ُلهاث َي ْنمو َب ْين َتجاويف الوديانِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫�أحرا�شا من الخوف.‬ ‫ً‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُ‬ ‫الرمل في عزلته،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫كاهن يلوك �صلوا ِته على �صفيح �ساخن‬ ‫ٍ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫�شفاعة ِلخطايا الب�شرِ ،‬ ‫ََ‬ ‫َ ًَ َ‬ ‫ٍ َ ِ ٍّ‬ ‫َ‬ ‫ف ُتعيد الريح تراتيل عهود م ْن�سية.‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫خ�شو َنة الرمل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫�أُ ْلب�سني خرقة الت�صوف،‬ ‫ُ ِ ََْ‬ ‫حافية �أَده�س �أ�شواكا �سرية الأ�سما ِء،‬ ‫ً ِ ّ َ ْ‬ ‫ً َْ ُ‬ ‫ُ َِْ‬ ‫و�أ�صيح في المطلق :‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ما �سر الحياة في البدءِ‬ ‫َْ؟‬ ‫ِ ُّ‬ ‫ُِ‬ ‫ما حكمة الرمل في عدم الت�شابه؟‬ ‫ِ ْ َُ‬ ‫ِ‬ ‫َ َِ‬ ‫وماذا َبعد هاوية الموت وم�صب‬ ‫َْ‬ ‫ِ َ ْ ِ َ َ ِّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫الأَ َبد َّية؟‬ ‫فَيرد ال�صدى �صداه :‬ ‫َ ُ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ال �سر ُيخفى عن �صفا ِء ال�سرير ِة،‬ ‫ِ َّ ْ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫حدقي م ِليا في مرايا الحجرِ ،‬ ‫َ ِّ َ ً‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َت�أْتيك الر�ؤى مبايِعة بين َيد ْيك.‬ ‫ُ ًَ‬ ‫ُ َ ْ َ ْ ِ‬ ‫اب َتعد النهار عن �ضو ِئه.‬ ‫ْ ََ‬ ‫ال �أُفُق َيحجب الماء عن �سر ِه.‬ ‫َ ْ ُ ُ‬ ‫َ َ ْ ِ ّ‬ ‫�صمت �أ�سود َيعمي الب�صيرةَ،‬ ‫َ ْ ٌ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ال مفر من َتلم�س ُنتوءات الظلمةِ‬ ‫َ َ َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫،‬ ‫ْ َ ُّ ِ‬ ‫ً ِ ْ َ ِ َ ُّ ِ‬ ‫عارية من ز ْيف ال َتمدن،‬ ‫ِ ُّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫من ال�صخب والحديد والدخان؟‬ ‫َْْ ِ‬ ‫هلْ �أَدمعت ِل ُنواح الناي و�شدوِ‬ ‫ِ َ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫الحجرِ ؟‬ ‫َ َ‬ ‫َ ّ ِ ِ ْ‬ ‫هلْ َتهج ْيت حكمة البد ِء في �أنا�شيدِ‬ ‫ََ َْ‬ ‫البدوِ‬ ‫َْ‬ ‫َ ِ‬ ‫دون ذكْ رِ الأ�سما ِء..؟‬ ‫َ َّ ِ‬ ‫ُ َِْ‬ ‫هلْ جر ْبت ال�صراخ في مطلق الفراغ؟‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫�ضامر هذا الليل،‬ ‫ٌ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫َلوال َتكور الريح على �صدرِ التربة،‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫وا ْنعكا�س النجوم في �صقيل الحجرِ .‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِلف ْتح م�سالك الطريق...‬ ‫َ ِ‬ ‫اب َتلع ْتنا الع َتمة،‬ ‫َ َُ‬ ‫ْ ََ‬ ‫ِ‬ ‫ال َت�صقَت �أج�سادنا بالحديد‬ ‫َ ْ ْ ُ‬ ‫َ َّ ِ‬ ‫و َتفتتت الأ�صابع على ال�سياج.‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫هاوية الظلمة �أ�شهى من ال�ضو ِء....‬ ‫َُ َْ ِ ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫بعد قليل،‬ ‫ٍ‬ ‫ْ ِ‬ ‫�س َت َتدفَّق الهواج�س بين الأودية‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫المهجورةِ‬ ‫،‬ ‫�س َيهم�س الرمل ِلظاللهِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫:‬ ‫َ ِْ ُ‬ ‫هذه التالل �أعرِ فُها،‬ ‫ُ ْ‬ ‫و َي�شتاقُني حليب النوق َب ْين �أَ�ضرا�س‬ ‫ِ َ ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫البعيرِ‬ ‫َ‬ ‫ورائحة الزع َترِ البري.‬ ‫ُ ْ َ ِّ‬ ‫ِ‬ ‫على عتبة المدينة،‬ ‫خم ْنت:‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫�س ُ�أغْ ِلق الن�ص على ع َتم ِت ِه،‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ ّْ ُ ِ ْ ِ ُ ِ‬ ‫كَ ي ال َي�سيح الرمل من َب ْين ال�شقوق،‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ُ َ ً‬ ‫َتذكَّ رت در�سا في الج ْبرِ‬ ‫َ‬ ‫«ال ُي�أطر ما ال �أ�ضالع َله»‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫مرجع ّية �سا ِئ َبة‬ ‫ٌ‬ ‫َْ ِ ِ ٌ‬ ‫وفَراغ معنا ال معنى َله.‬ ‫ُ َْ ً َْ ُ‬ ‫ال ذاكرة للرمل،‬ ‫َ َّ ِ‬ ‫وال وثوق في مهاوي الأقدام،‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ه َّبة هوا ٍء ع َبرت‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ومحت �آثار الخطوِ و �سائِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ب الكالم.‬ ‫ِ‬ ‫ََ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫من بعيدٍ‬ ‫�سمعت ال�صدى ُيعيد �صداه:‬ ‫َ ِ ْ ُ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ال رهبا ِنية �إال ِللرمل في مواجع‬ ‫َ ْ َّ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال�صحرا ِء.‬ ‫ا ْنكم�شت الأ�صوات،‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُلغة واحدة ال َتكفي.‬ ‫ٌ‬ ‫ٌَ‬ ‫....بيا�ضات،‬ ‫ٌ‬ ‫ال �صوت َيعلو على �صمت ال�صحراءِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫.‬ ‫َ ْ‬ ‫َتحت خ ْيمة من و َبرٍ ،‬ ‫ْ َ َ ٍَ ِ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫بين رائحة الحطب وفُقاعات ال�شاي،‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ َ ِ‬ ‫َتمتد َيد الغريب خلف الم�شهد،‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ ُ‬ ‫ُتعدل مواقع النجوم..‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫من َلم�س ِته ا ْن َت�شت نجمة‬ ‫ٌ‬ ‫ِ ْ ْ َ ِ َ ْ‬ ‫وغادرت �سرير ال�سما ِء.‬ ‫ََ ْ‬ ‫َ َّ‬ ‫�شفافة مرايا ال�سما ِء،‬ ‫َ ٌََّ َ‬ ‫ال حجب بين الب�شرِ وكالم اهلل.‬ ‫ُ ُ َ َ ََ‬ ‫ِ‬ ‫خفف الخطو،‬ ‫َ ِّ ِ َ ْ َ‬ ‫هنا �سرة الكون،‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫ِ ُّ َ ِ ِ ُ َ ِ‬ ‫�سر البد ِء وكتاب الأَزل.‬ ‫َ ّْ‬ ‫ِ‬ ‫ف َتو�ض�أ ِبطهارة الرمل‬ ‫ِ‬ ‫ثم �صل �صالة الغجرِ �أمام هذا البها ِء.‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫تاهت طرق العود ِة َب ْين م�سا ِلك العز َل ِة،‬ ‫ِ ُْ‬ ‫َ ْ ُ ُ ُ ََْ َ َ‬ ‫ََ ْ ُ ُ ِ َ ُ ِ‬ ‫ال َتمعت عيون الليل َب ْين �شقوق ال�صخرِ .‬ ‫ُ‬ ‫�شردت �سحليات �أذْهلها فُ�ضول الغربا ِء.‬ ‫َ َُ ْ ِ ِ ّ ٌ َ‬ ‫ُ َْ ِ‬ ‫اختفى القَمر من �شرف ِته‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َْ ِ‬ ‫حداد َا على موت عالم«م َتح�ضر».‬ ‫ٍ ُ َ‬ ‫َ ّ ٌ ْ ٌ َ ٌَ‬ ‫�سراب/ فراغٌ / َتوحد /وح�شة /ظم�أ...‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫�أو�صاف ِلل�صحرا ِء ولروحي رِ داء.‬ ‫ْ ََ ِ‬ ‫َلو عرفَت ال�صحراء م ْن َبع العط�ش،‬ ‫ُ َ َ َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َل َبرِ َئت روحي من دمل الحياة.‬ ‫ِ ْ َُِ‬ ‫ْ‬ ‫مخرم رِ داء الريح في ال�صحرا ِء.‬ ‫ُ َ َّ ٌ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫�أج�ساد ال مر ِئ ّية َتل َتف ِب�أج�سادنا‬ ‫ٌ َ ْ ٌ ْ ُّ‬ ‫ِ‬ ‫و َُتف َتح في �أرواحنا نوافذ زمن غابرٍ ،‬ ‫َ ٍ‬ ‫ْ ُ‬ ‫بقايا �أ�صوات َ �أرقَها الحنين �إلى الآتي،‬ ‫ُ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫َ‬ ‫هو المجنون َيلفح الرمل بقدمين‬ ‫ِ‬ ‫ُ َْ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫حافيتين،‬ ‫ِ‬ ‫وينادي َل ْياله �إلى �سريرِ الب ْيدا ِء.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ْ ِ‬ ‫هلْ َتح�س�ست َنقاوة ال�صحوِ ؟‬ ‫ََ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫هلْ �أَغْ راك الرمل باالغْ ِت ِ‬ ‫ُ‬ ‫�سال،‬ ‫ُند َبة �ضو ٍء‬ ‫ْ ُ‬ ‫�أَ ْيقظت غَ فوة الزمن،‬ ‫َ ْ ََْ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ‬ ‫كما لوِ �أَننا م ْتنا قليالً،‬ ‫كما لو كُ نا توابيت على مع َبرٍ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫َتن َتظر َت�صريحا للعبورِ ...‬ ‫ً‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫01‬
  • ‫محمد بودويك‬ ‫من مواليد مدينة فا�س �سنة 0591. ح�صل على الإجازة من كلية الآداب والعلوم الإن�سانية بفا�س‬ ‫�سنة 2791 وعلى �شهادة ا�ستكمال الدرو�س من نف�س الكلية، عام 8791. وفي �سنة 7891 ح�صل‬ ‫على دكتوراه ال�سلك الثالث من فرن�سا. �صدر له: «ن�شيد البجع» )9891(، «غيمة �أو حجر» )0991(،‬ ‫«�سدوم» )2991(، «بعك�س الماء» )0002( و«ليتني �أعمى» )2002(.‬ ‫دماء �أعمق مـن الظالل‬ ‫1-�صـباح الخـير‬ ‫ُ‬ ‫يا �صباحا يرتدي قمبازاً مق�صباً.....‬ ‫ً‬ ‫ُ َّ‬ ‫�صباح الخير للذي كنته‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حردونا‬ ‫ً‬ ‫على جلد ِه رائحة الحلفاء‬ ‫ِ َ ُ ُ‬ ‫وفتيت الفحم وال�سخام‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫�صباح الخير‬ ‫ُ‬ ‫لل�شقي ُي�شوي الطُّ‬ ‫يور‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫على كبريت �أم ِه الم�سروق‬ ‫ِّ‬ ‫َ ِ‬ ‫للنجم على �ضفة ال َّنهر الملوث‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫�أني�سي في خريرِ الدم والعوم‬ ‫ِ‬ ‫وال�ضو ِء القادم‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫�صفوفا كجي�ش ب�ألوية م�شتعلة‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ ُ‬ ‫ِ‬ ‫نحو كهوف الخ�سران‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫لأمي الحميرا ِء المليكة‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫مهدهدةِ‬ ‫الجنائزِ للنوم‬ ‫ِ‬ ‫�صباح الخير‬ ‫ُ‬ ‫يا عظامي المقرورة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫يا ا�صطكاكي من �سغب ون�صب‬ ‫وعم�ش قذاني‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫�صباح الخير للم�سرات الجائعة‬ ‫ُ‬ ‫للأخ�ضرِ الياب�س‬ ‫ِ‬ ‫للقمرِ الحليب‬ ‫يف�ض�ض �سقوف الم َباني‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫للهوا ِء الأ�سود الالذع‬ ‫ِ‬ ‫ُيراق�ص تالل المنحدر‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِّ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫للمتاح من الرحب في كف الورد والزهرات ....‬ ‫ُ ِ‬ ‫َّ َ َ‬ ‫للن�سا ِء الالئي �شي ْب َنني‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫منذ القرن الما�ضي‬ ‫ْ‬ ‫وغربنني فال محجة تبدو‬ ‫َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫بلْ وحل �سقنني �إليه ف�أنا‬ ‫ُ‬ ‫ِّ َ ً‬ ‫�أتغلغل �أ�سيراً ..�أربي �أمال‬ ‫في النجاة عبر ال َّثواني!‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫�صباح الخير لل�ضباب‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫على قرميدها والدخان يتلون في جيدها‬ ‫َّ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫بكم لون دحوته ف�سباني ..‬ ‫ُ‬ ‫�صباح الخير للوادي الأ�صفرِ‬ ‫ُ‬ ‫النائم فوق الأ�شباح والأ�سرارِ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ينتظر �صداي‬ ‫ٍ‬ ‫فج�أة يعيدني �إلى ناي بعيد‬ ‫ٍ‬ ‫ويردني �إلى �أناي!‬ ‫ُّ‬ ‫لموقد الفحم الحجري‬ ‫لدم �أبي الذي قر�أت في‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫قناديله جرجي وهيغو والمارتين‬ ‫وال�سباعي والعم نجيب..‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫�صباح الغريب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أيها الطفل الناحل‬ ‫ِّ َ‬ ‫َ‬ ‫يا للهوك وعلوك‬ ‫يا لهولي و�ضع ِتي‬ ‫َ ِ َ‬ ‫كلُّ �شتا ٍء �أ�صغي لعويلي‬ ‫ْ‬ ‫مهروال �إلي‬ ‫ُ‬ ‫ً َّ‬ ‫ثلج وغياب.‬ ‫2-خـواء طـنان‬ ‫هنا َيتثاءب التراب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ً‬ ‫مثقال ب�أ�سمال الفراغ‬ ‫ََ ِ‬ ‫كيف �أو�صد باب الكَ‬ ‫ُ َ الم..‬ ‫َ‬ ‫كيف �ألوي عنق ال َّثرثرة..‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كيف �أ�ستجمع قب�ضتي‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫و..�أهوي على دمي؟‬ ‫ْ‬ ‫3-فينومـينولوجيا‬ ‫ٍ‬ ‫ياه.!!‬ ‫ُ ُ‬ ‫فُتح الباب منذ دهرٍ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ولم �أتوقف عن الطرق‬ ‫ْ َّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ي�ضج بال َّن�شيد‬ ‫ُّ‬ ‫متى ما ر�آني ..‬ ‫نهر �إغريقي‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫ال يخون.‬ ‫ُ‬ ‫�سـرنمة..‬ ‫بخطانا المتلع ِثمة‬ ‫ُ‬ ‫ُ َْ‬ ‫َن ْبني �أع�شا�شا‬ ‫ً‬ ‫في الهوا ِء‬ ‫للهوا ِء...‬ ‫ُ‬ ‫ون�سدل العين‬ ‫َ‬ ‫على الما�ضي‬ ‫ٍ‬ ‫ب�شهود غزيرين‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫في حلبة �سباق �أخيرٍ‬ ‫نرفع �أيدينا اعتذاراً‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خوفا من �سقوط و�شيك‬ ‫ً‬ ‫و�سط حطام كَ ثيرٍ‬ ‫َ َ ُ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ورماد يخلل‬ ‫وجودنا‬ ‫َ‬ ‫ون�ضحك كالبلهاءِ‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وقد‬ ‫ْ‬ ‫�أحكم الموت‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫قب�ضة الأعمى‬ ‫َ‬ ‫على �أقفائنا.‬ ‫ٍ‬ ‫كم نتظاهر ب�أ�سنان بي�ضاء‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ َّ ٍ‬ ‫وذيول ملونة‬ ‫ك�أن المرايا‬ ‫ٍ‬ ‫غير من�صوبة ‬ ‫ُ‬ ‫4-نهر هيراقليط�س‬ ‫نهــر‬ ‫ٌ‬ ‫ُيبدل وجه َته‬ ‫ِّ ُ ُ ْ ُ‬ ‫َ ُ ُّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫كلما �أ�ضجره ال�سعال‬ ‫يغي�ض‬ ‫ُ‬ ‫فتراه م�صفراً‬ ‫ُ ُ َّ‬ ‫كلما اعتاله‬ ‫ً‬ ‫الزناة والمهربون‬ ‫ُ‬ ‫ِّ َ‬ ‫�أو‬ ‫ْ‬ ‫بالت‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫في �أحدا ِقه‬ ‫ن�سوة البل�شون.‬ ‫ُ‬ ‫نهر‬ ‫ٌ‬ ‫محمود جالل‬ ‫31‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫محمد بني�س‬ ‫ول��د بفا�س �سنة 8491، ا�شتغل �أ�ستاذاً بالثانوي بالمحمدية ثم �أ�ستاذاً بالمدر�سة العليا‬ ‫ل�ل�أ���س��ات��ذة ب��ال��دار ال��ب��ي�����ض��اء، يعمل ح��ال��ي �ا ً بكلية الآداب وال��ع��ل��وم الإن�����س��ان��ي��ة ب��ال��رب��اط.‬ ‫من �أعماله ال�شعرية: «ما قبل الكالم»، « �شيء من اال�ضطهاد»، «وجه متوهج عبر امتداد الزمن»،‬ ‫«ورقة البهاء»، «هبة الفراغ». وله كذلك مجموعة من الدرا�سات: «ظاهرة ال�شعر المعا�صر في‬ ‫المغرب»، «حداثة ال�س�ؤال» و«ال�شعر العربي الحديث، بنياته و�إبداالتها...». كما له �إ�سهامات في الترجمة.‬ ‫عبد القادر الر�سام‬ ‫�أحجار وحدهـا‬ ‫َ ٌ ْ ََ‬ ‫�إلى برنار نويـل‬ ‫معي حجر‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫تكون ليلة �سرب‬ ‫ّ َ ً‬ ‫ٌ‬ ‫من الأحجار وجـه‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وحده يمتد في �أر�ض هي ال�صحراء‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ َ‬ ‫لي �أوراق نائمة على كَ تفي‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫�س�أتبع قلت‬ ‫ُ ُ‬ ‫رع�ش َتها‬ ‫ْ‬ ‫على جلدِ‬ ‫ْ الرمال تكاد تهرب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫كلما اق َتربت يداي‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫من النعومة تحت‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫�ضو ٍء خافت‬ ‫ي�سري بطيئـا يقطف الغيمات من رمل‬ ‫ً‬ ‫ُ ْ ِ ْ ٍْ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫�إلى �سعف‬ ‫ِ‬ ‫تجمع في �سواد الليلْ‬ ‫ّ َ‬ ‫ُ ّ ٍ‬ ‫نجوم مثلث ولربما‬ ‫ّ‬ ‫الحوراء‬ ‫َ ْ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫على باب ُتردد �صرخة عبرت بكامل‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫َ ْ‬ ‫حرهـا‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تلك القوافل ل�ست �أب�صرها‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫ٍ‬ ‫ولك ّني �أ�صدق برد �أخدود‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫تو�سط برد ليل‬ ‫ٍ‬ ‫هلْ ت�ساوت في ال�صدى �أ�شالء �أزمنة‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫�أم الكلمات ت�شحب‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ ُ ُ‬ ‫كلما ا�صطدمت ِبرابيةٍ‬ ‫ْ َ من الأحجارِ في‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫�صدرٍ‬ ‫ْ‬ ‫يجف‬ ‫ّ‬ ‫كَ قطرةٍ‬ ‫ِ‬ ‫فوق اللهيب‬ ‫ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫وكلما �أمعنت في الأثرِ الذي يبقَى‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أ�صدق‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�أن ما يم�ضي بطيئا �سوف ي�أتي‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ً ِْ‬ ‫و�شمة للوعد‬ ‫�أزرق‬ ‫َ‬ ‫�ضاحكا‬ ‫ِ ً‬ ‫ٍ‬ ‫ي�ضع الطيوب على مياه‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُ‬ ‫�أنا الرحال‬ ‫ُ ّ ً‬ ‫يتركُ ني الهواء مبلال‬ ‫كنت ارتع�شت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الليل‬ ‫بحر من �شمو�س‬ ‫ٌ ْ ُ ٍ‬ ‫�أو �شمو�س في �صعود يدي‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫�إ َلى ليل �أقي�س الوقت بالن�سـيان‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�سهر ُتك الأخيرة جاءني نغم‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫تفي�ض‬ ‫ُ‬ ‫�سما�ؤه بطيورِ �صم ٍ‬ ‫ْت‬ ‫ُ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫المعات‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خاف�ضات ري�ش �أجنحة‬ ‫َ‬ ‫تالم�س خفـقة في ال�سر لألأة‬ ‫ً‬ ‫ُ ْ ً‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫تراك وال تراها‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫واحة �أخرى لكل حجارة هجرت �إليك‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ً ّ َ‬ ‫لعلّ معراجا تنزل واحتمى َ‬ ‫َ بك‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫في مكان ال�شوق‬ ‫�أحجار‬ ‫ٌ‬ ‫ت�صب الماء فوق �صفائها الليلي‬ ‫َ َ‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫�أ�شكال من البلّ‬ ‫َ ورِ دائرة‬ ‫ٌ‬ ‫ّ َ‬ ‫ُ ُّ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫تهب عليك من حجرٍ تم�سك بالرمال‬ ‫َ‬ ‫انه�ض‬ ‫ْ‬ ‫�إلى بع�ض تكلم وا�ستوى‬ ‫ْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وجها لأزمنةٍ‬ ‫ً‬ ‫ت�ضيع وال ت�ضيع ا�صعد‬ ‫ُ ْ ْ‬ ‫ُ‬ ‫�إلى حجرٍ َتجمع حوله �صمت يظلُّ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ‬ ‫هناك‬ ‫�أبعد من عوا ِء الذئب في ال�صحرا ِء‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫حيث ال ّناي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫رق وحيث مركبة الهوا ِء كتابة �سالت‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ت�سبق الأحجار‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ َ ّ‬ ‫�صرخ َتها ك�أن العابرين تكلموا‬ ‫َ ْ‬ ‫جمعا‬ ‫ْ ً‬ ‫ك�أن حداءهم‬ ‫ّ ُ َ ْ‬ ‫يم�شي من الأحجار للأحجارِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫�صوب دم‬ ‫َ ٍ‬ ‫ُيرافق �شاعراً غ ّنى‬ ‫ُ‬ ‫على �أُفقٍ بال �أُفقٍ‬ ‫لي الأحجار‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لي �أي�ضا مال�س ُتها‬ ‫ً‬ ‫21‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ا ْنحراف ي�ستقر برودة الأحجارِ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ْ‬ ‫تكبر‬ ‫ُ‬ ‫في �شمول الليل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫م�ضطجعا �أرى ال ّنجمات عارية‬ ‫ً‬ ‫ُ ْ‬ ‫ً َ‬ ‫ِ‬ ‫لها �أحوا�ضها ح ّتى الو�صول‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫�إليك من نارِ‬ ‫التبدد فيك رعـد‬ ‫ِّ ِ ْ ٌ‬ ‫ْ‬ ‫يكت�سي بال�ضو ِء منعك�سا على جـبل‬ ‫ُ ِ ً‬ ‫َ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫منارة حيرة‬ ‫ُ‬ ‫كانت قد انف�صلت عن الطرقات‬ ‫ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫فهلْ تتوقف الأنفا�س‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫في ليل‬ ‫ٍ‬ ‫يوحد بين �أحجارٍ ت�ضيء م�سافة‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫ِّ‬ ‫ال�شك التي اختلطت‬ ‫ْ‬ ‫ب�أمزاج الغبارِ‬ ‫ِ ُ‬ ‫غ�شاء �أفكارٍ تمزق‬ ‫ّ َ‬ ‫ِ ُ‬ ‫لم يعد حجر‬ ‫ْ َ ٌ‬ ‫قريبا �أو‬ ‫ً‬ ‫بعيداً‬ ‫�أنت تلم�سه خفيفا‬ ‫ُ َ ً‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫مثبِتا كفا على برد على نارٍ‬ ‫ُ ً ًّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ٍ ّ‬ ‫على وجه ت�شظى فوق �سطـح‬ ‫َ ْ ٍ‬ ‫كله‬ ‫ُّ ُ‬ ‫�أحجار‬ ‫َ ْ‬
  • ‫محمد حجي محمد‬ ‫�شاعر مغربي من مواليد 8591. حا�صل على �شهادة �إجازة في علم االجتماع من جامعة �سيدي محمد‬ ‫بن عبد اهلل بمدينة فا�س. حا�صل على �شهادة الأهلية في الفل�سفة والفكر الإ�سالمي. حا�صل على‬ ‫دبلوم في علم النف�س. ي�شتغل �أ�ستاذا لمادة الفل�سفة. �صدر له: «ذئب الفلوات»، �شعر )5991(،‬ ‫«الكتابة والموت»، «درا�سات في حديث الجثة»، كتاب جماعي )8991(، «�صباح ال يعني �أحداً»،‬ ‫�شعر )7002(.‬ ‫�أنت والفراغ وبنادق ال�ضجر‬ ‫مرة �أخرى‬ ‫َّ ً‬ ‫يحا�صرني �صيفك‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِِ‬ ‫بحرائقه‬ ‫َ َ ِ َّ ِ‬ ‫وكَ �سل الظهيرة‬ ‫مرة �أخرى‬ ‫َّ ً‬ ‫تحا�صرك ِ البيوت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫بالفراغ‬ ‫ِ‬ ‫وبنادق ال�ضجر‬ ‫ِ َّ‬ ‫الطق�س الذي في الخارج‬ ‫ُ‬ ‫جحيم لي�س ُيطاق‬ ‫ُ‬ ‫ٌ َ‬ ‫فالهواء خانق‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫بغيرِ ما حد‬ ‫ٍّ‬ ‫والغبار الذي‬ ‫ُ‬ ‫تغدقه علينا �شوارعك‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بالمجان‬ ‫َ َّ ِ ُّ ِ‬ ‫مثل القبعات الزرق‬ ‫�أراه منت�شراً‬ ‫ُ ُ‬ ‫في خيا�شيم ِ العابرين‬ ‫َ‬ ‫مرة �أخرى‬ ‫َّ ً‬ ‫نهارك‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫قائظ‬ ‫� َّأيتها المدينة‬ ‫ُ‬ ‫والموتى في المقاهي كعاداتهم‬ ‫ي�شتمون العالم‬ ‫َ َ َ‬ ‫ٍ‬ ‫بكلمات‬ ‫َ‬ ‫ال ُنبل فيها‬ ‫ب�أعدادهم الهائلة‬ ‫ِِ ْ َ‬ ‫ً‬ ‫طويال‬ ‫�سيعمرون‬ ‫ِّ َ‬ ‫َ‬ ‫هناك‬ ‫و�إن غادروا‬ ‫ْ‬ ‫تركوا للع�شيرة‬ ‫موائد‬ ‫َ‬ ‫تجيد‬ ‫ُ‬ ‫التل�ص�ص‬ ‫ُّ َ‬ ‫وكرا�سي تقتن�ص �أخطاء الأحيا ِء حيناً،‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫وحينا تقذفُهم ِبحجارة‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫من �ضغ ْي َنة‬ ‫فداحات خارجة للتو‬ ‫ََ ِ ِ‬ ‫بر�أ�س مليء بالعواْ�صف‬ ‫ٍ‬ ‫تنه�ض عادة من رميم �سباتك‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫ال�ضلوع محطَّ‬ ‫ُ ُ مة تماما‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫ك�أنها خارجة للتو من غارات غادرة‬ ‫ٌ ِّ‬ ‫وقبل �أن تلقي ببقايا نومك‬ ‫َ ْ‬ ‫�إلى �أح�ضان المغ�سلة‬ ‫ِ َْ‬ ‫قبل �أن �أفند خيبا ِتك بمداد ظفرٍ زاْئف ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ِّ َ‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫�سنمزق معا قارة من عمائم الغيوم‬ ‫ِّ ُ ً‬ ‫ِ ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ون�سوق قبائل بط�شها‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِ‬ ‫حتى البحارِ الق�صية‬ ‫ول َّنك قاْ�س َية‬ ‫أ ِ َ ِ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫على العنادل‬ ‫منحازة كما دائما‬ ‫ً‬ ‫�إلى طابور الموتى‬ ‫�أنا�شدك �شيئا من المالئكة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫� َّأي ُتها‬ ‫المدينة‬ ‫ُ‬ ‫العادلة‬ ‫ُ‬ ‫في توزيع الي�أ�س‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫على ال�شعرا ِء‬ ‫ُ‬ ‫قدري يا �سقراط‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�أقود حقول �أرقك‬ ‫ُ‬ ‫�إلى قطيع ِ‬ ‫�سبابات فا�سدة‬ ‫قدري : �ألقن الأو�س والخزرج مبادئ‬ ‫َ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ال�شم�س‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫وبالغة جمجمة اليو َنان‬ ‫َ‬ ‫ولأن وجهي عاج‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫بكوابي�س ال تنقطع‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�س�ألوذ بمقهاك الأليفة‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٍ ْ ْ ِ‬ ‫وبر�شفة من قَهوة �صبح م�ستعارة‬ ‫ٍ ُ‬ ‫�س�أطرد عن مزاجك كلَّ ال�سحب‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫�إلى �أين‬ ‫َ‬ ‫�ستقذفني فداحاتك‬ ‫�أيها ال�صباح‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫�إلى جذاذات �أتم َّنى لتقليع ِتها �أن تبيد‬ ‫ْ َ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫�أم �إلى كلمات تعبق بعادات القفار..؟!‬ ‫ُ‬ ‫فلماذا‬ ‫ال ُتطلقي‬ ‫ر�صا�صة الرحمة‬ ‫ً َّ‬ ‫على �آخرِ �شدوٍ‬ ‫وتن�صرفي‬ ‫غير �آ�سفة؟‬ ‫َ‬ ‫51‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫عبد الحميد جماهري‬ ‫�شاعر ي�شتغل بال�صحافة.�صدر له في ال�شعر : «مهن الوهم»، 1991. وفي الترجمة: «تذكرة ذهاب‬ ‫و�إياب �إلى الجحيم» و «مذكرات محمد الراي�س»، 0002.‬ ‫حتى الموت ال يكفي‬ ‫ْ‬ ‫ح َّتى الموت ال يكفي‬ ‫ُ‬ ‫لكي �أ�سوي ج�سدي ع�ضلة �سليمة‬ ‫ً َ‬ ‫ْ َ ِّ َ َ‬ ‫للأ�شيا ِء ال�سهرانة‬ ‫َّ‬ ‫يقر�أ بها الطين‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وكرا�سات الما ِء‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وما يخفيه الحي الخفي‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫في الجذورِ العميقة (لل�سروِ )‬ ‫ُ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ِ‬ ‫وحده البحر ي�شتق من المغامرات‬ ‫ُّ‬ ‫َ َُ َ ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫القديمة‬ ‫قلبا وحياة للذّ اكرة‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ٌ َ ِّ ُ َ‬ ‫َنجم ي�سدد نيزك الهاوية العالية‬ ‫ِ‬ ‫�إلى خ�صرِ الوردة‬ ‫ويتمم للرمل امتالءه‬ ‫ُ‬ ‫ِّ ُ َّ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ِبمطرٍ‬ ‫يهوي من �سرة الغ ْيم خليله‬ ‫ُُ‬ ‫ِ ْ ُ َّ َ ِ‬ ‫ال�ضوء وك�أ�سه الطين‬ ‫ُ ُ ِّ ُ‬ ‫َّ ْ ُ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ح َّتى الموت ال يكفي‬ ‫َ‬ ‫ِ َ‬ ‫لت�أتي الق�صيدة والقرامطة ال ّنهاريون‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫هل تكون الأر�ض بعيدة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حينما نكون �أحياء‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫وتدنو‬ ‫ب�ضر َب ِة �س ْيف ؟ و َتخبو‬ ‫َ ْ َ ٍ َ ْ‬ ‫و�إذا �آ�ستوى المعنى ترابا للروح‬ ‫َ‬ ‫ً ُّ‬ ‫هلْ �أ�صيلة زلزله للحوا�س‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ ّ‬ ‫�أم �ضيف الطفولة‬ ‫على الما ِء والجرح؟‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫يرمم الماء لغ َته بما يحترِ ق منها‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫في ينابيع ال�شهوات.‬ ‫ّ‬ ‫ف�أ�س�أَل: هلْ ج ّثة ال َت ْن�سى‬ ‫َ ْ ُ َ ُ ٌ َ َ‬ ‫تظلّ ج َّثتي ؟‬ ‫�أنا ا َّلذي يحيا مو َته‬ ‫َْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫كلما عمد ْته المدن بال ُّنبو ِة والأقبِيه؟‬ ‫ُ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صاحبي لماذا تقي�س عمر البحرِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َِ‬ ‫بالأ�صابع المقطوعة‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫و�صيد الم�صادفات ال�سعيدة‬ ‫َْ‬ ‫وت�صدق الخ�ضة القاتلة‬ ‫َّ َ‬ ‫َ ِّ‬ ‫و ُت�صدق �أ ّنك �شامة البحرِ الخفية‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫َّ‬ ‫ِ َ ّ‬ ‫وال ت�صدق �أن ال ّنرج�سة الليليه‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫قُرب باب المقبرة‬ ‫ُت�ضيء بال�شذى وحده‬ ‫ُ َّ‬ ‫َ َُ‬ ‫كيما ينطفيء ال َنجم‬ ‫ُ ْ ُ‬ ‫و�أنير قلبك وخ ْيمة الفرح.‬ ‫ُ َ َ َ َ ََ‬ ‫كُ لما قلت الأحبة‬ ‫ّ ُْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ق�صدت �أَ‬ ‫ُ غْ �صاني ا َّلتي َت ْبكي‬ ‫ّ ُْ َْ‬ ‫وكلما قلت قلبي‬ ‫�أَق�صد مجد الأَر�ض وجمرة اللغه.‬ ‫ْ ِ ُ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َّْ‬ ‫ِ‬ ‫ح َّتى الموت ال َيكفي‬ ‫ُ‬ ‫ُنغ ّني �أكثر مما نتنف�س.‬ ‫َّ ّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫نبكي �أكثر مـ ...نا‬ ‫ّ‬ ‫ك�أ ّنما كلُّ الأمهات مغت�ص َبات.‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫�سيكذب الغ�سق لو يرمي على الأفق‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫بوعو ُله‬ ‫وعلى ال�سفن‬ ‫ُّ‬ ‫قبل �أن ي�أتي ال�شاعر ال�ص َّياد‬ ‫َْ ْ‬ ‫ُ ّ ُ‬ ‫ب�أني ِن ِه‬ ‫ُّ ِ‬ ‫وتردد المحبين‬ ‫ِّ‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫فح َّتى الموت ال يكفي‬ ‫لن�ص َنع طريدة �سليمة لهذا الم�ساء!‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ْ َ‬ ‫لم َن َترجلْ بعد عن �سفن �إيثاكا‬ ‫ُ ُِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لم نحرق �شواطيء الأودي�سة بعد‬ ‫ْ‬ ‫َ ُْ‬ ‫لي َتنا �أعدا�ؤنا‬ ‫ِلنك�سر على خ�صورِ نا خ�صور ِن�سا ِئنا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و َن�سبِي مجد َنا.‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫فائق ح�سن‬ ‫41‬
  • ‫جالل الحكماوي‬ ‫ولد بمدينة الدار البي�ضاء عام 5691. يعمل مدر�سا ً للغة الفرن�سية. حا�صل على �شهادة الإجازة في‬ ‫الأدب الفرن�سي، ودبلوم المدر�سة العليا للأ�ساتذة بمكنا�س. ع�ضو هيئة تحرير مجلة (�إ�سراف).‬ ‫�صدر له: «�شهادة عزوبة» )7991(، «اذهبوا قليالً �إلى ال�سينما» )0002(.‬ ‫موبيليت �أحمد بركات‬ ‫�إلى ح�سن حلمي‬ ‫موبيليت حمراء‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يجوب بها‬ ‫ُ‬ ‫�أحمد خريطة �أمريكا الجنوبية‬ ‫َّ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫يتوقف في مقاهيها‬ ‫ُ‬ ‫في �أ�سوا ِقها‬ ‫في حانا ِتها‬ ‫ي�صافح فيها‬ ‫ُ‬ ‫بابلو‬ ‫خورخي‬ ‫جبران‬ ‫علي‬ ‫بالل‬ ‫ُيخرج من جيبِه ِ �صقراً ورقيا‬ ‫َ ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُيطلقه عاليا في حقول الر�أ�سمال‬ ‫ُ َ ً‬ ‫الرمزي‬ ‫ِّ‬ ‫موبيليت حمراء‬ ‫ٌ َ ُ‬ ‫يقودها‬ ‫ُ‬ ‫�أحمد‬ ‫ُ‬ ‫�إلى يباب ال�صخورِ ال�سودا ِء‬ ‫ِ ُّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫�إلى �أر�ض ما ملكت يدي‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫الأر�ض‬ ‫ُ‬ ‫التي �سابقت فيها الموبيليت �أرواح‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫الهنود الحمرِ‬ ‫ِ ُ‬ ‫ال يعود منها �شعراء �أمريكا الجنوبية‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الحالمون‬ ‫ٌ ُ ٌ‬ ‫�أخوة الأر�ض �صقر مح َّنط‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫تعود الموبيليت الحمراء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يمتطيها‬ ‫ً‬ ‫بركات جذال‬ ‫ُ‬ ‫كعادتهِ‬ ‫وراءه امر�أة كولومبية مليحة‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُتدعى مر�سيدي�س‬ ‫َ‬ ‫تخرج من �صرتها البدوية‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫�أرانب‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مناديل زرقاء‬ ‫َ‬ ‫ق�صائد تفعيلة، بغمازة ابن الع�شرين،‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫�شنب ال�شاعرِ ال�ضليل،‬ ‫َ‬ ‫�أ�شياء �أخرى.‬ ‫َ‬ ‫المر�أة الكولومبية تن�صب خيمة الوبرِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قرب نخلةِ‬ ‫�أحمد‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تنوح‬ ‫ُ‬ ‫وتقطفين الوردة الحمراء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫التي كادت تختنق‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫في رواية بالك �ألبوم لحنيف قري�شي؟‬ ‫ُ ْ‬ ‫عثرت فقط‬ ‫ٍ‬ ‫َّ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫على بطاقة َبريدية قَديمة‬ ‫يبت�سم فيها �شون بين‬ ‫ُ‬ ‫�أحيانا‬ ‫ً‬ ‫�أفكر في ابت�سامةِ‬ ‫�أحمد‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫في ابت�سام ِته الفرا�ش ِة‬ ‫ِ ََ َ‬ ‫َِِْ‬ ‫ُّ‬ ‫هي ُتحط على مقود‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الموبيليت‬ ‫خفيفة‬ ‫ً‬ ‫مرحة‬ ‫ً‬ ‫ثم‬ ‫َّ‬ ‫تطيييييييييييييييييييييييييييييييييير‬ ‫�إلى...‬ ‫حيث �أحكي له كلَّ يوم تقريبا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫�أخبار �أمريكا الجنوبية‬ ‫َ‬ ‫(المر�أة الكولومبية)‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بالبريد الإلكتروني.‬ ‫ِ‬ ‫ْ ٍّ‬ ‫ما من �شك، �إ َّنك الآن‬ ‫َ‬ ‫(بعد �سعادة الفل�سفة الزوجية)‬ ‫َت�ضحكين، َت�ضحكين‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫�شعرك الأ�سود جامح‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫كح�صان عربي �أ�صيل �أ�ضاع ِبداية‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ٍّ‬ ‫الطريق‬ ‫َّ ْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِقطعان، قطعان الذئاب القطبية‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ُتخرج �أل�سنتها الحمراء لتلعق بابل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫قدميك.‬ ‫فنجري معا‬ ‫ً‬ ‫نجري نجري بثقةِ‬ ‫جندي‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫(ال ُيطلق ال َّنار عمداً على جريح عراقي‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ٍّ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫في خيمة اهلل الممزقة)‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫�سيجد باب الج َّنة‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫هناك‬ ‫ِ‬ ‫و�ضعت لأول مرة يدي في يدك‬ ‫ُ َّ ِ َّ ٍ ْ‬ ‫ف�صار قر�ص ال�شم�س قطع َنقد ذَه َب َّية‬ ‫َ ُ َّ ْ ِ‬ ‫َ ٍْ َ ً‬ ‫ا�شترينا بها‬ ‫َبرمجية حب م�ستعملة‬ ‫ً‬ ‫ْ َ ُ ٍّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫مل�صقات ت�شي غيفارا‬ ‫ُ‬ ‫ٍ َّ‬ ‫وورود جه َّنم كلها‬ ‫َ‬ ‫ف�صار العالم ج�سراً عِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ْ مالقا‬ ‫ْ ً‬ ‫َ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ي�ضج بالع�شاق الم�سافرين �إلينا.‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫�أما الأ�سد فيفتر�س كبده َينام‬ ‫ُ ْ ُ َُ ُ‬ ‫مفكراً في بطن روبي و�سروال �إيمنيم‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الف�ضفا�ض‬ ‫َ ْ‬ ‫هما ُيغنيان «ق�صة حياتهما»‬ ‫ِّ ٍ َ ِ ٍ‬ ‫لمت�سولة �صغ ْيرة ُتدعى �سو�سو.‬ ‫لم تذْ هبين �إلى كاليفورنيا ؟‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫�سو�سو ال�شيطانة التي كنت تفرقعين‬ ‫ُ‬ ‫قبلها الطائرة في الهواء‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قبل �أن ت�ضع يديها الد�سمتين حول‬ ‫َ‬ ‫عنقي.‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ها �أنت تذهبين �إلى حيث دالفين‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الهيب-هوب‬ ‫ُ‬ ‫ت�أكل البيتزا ت�شرب الكوكاكوال‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُتطارد فتيات البيكيني الطاهرات‬ ‫ُ‬ ‫ب�سيارات ريا�ضيةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ من عظام تنين �أ�سقمه‬ ‫ِ ٍ‬ ‫َُ‬ ‫الحب في فيلم �أبي فوق ال�شجرة‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫كنت الدمية � َّإياها في تلفزيون ِق َيامة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تكره الهواء المثقل بكهربا ِء ال َّتما�سيح‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الأ�سد يت�أمل معركة ال ينهزم فيها التنين.‬ ‫ُ َّ ُ َ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ـ نحن؟‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ـ ماذا فعلنا بجبال الباقات التي‬ ‫ابتكرناها وردة‬ ‫ً‬ ‫وردة بكالمنا الطويل الطويل عن التنين‬ ‫ً‬ ‫ِ ِ ِّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الذي ال ينهزم في بالد ‪ Sol y Mar‬؟‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َيلمحك ِ الأ�سد من كوكب افترا�ضي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍّ‬ ‫ٍ‬ ‫بعيد‬ ‫ً َْ ٍ َ ِ ٍَ‬ ‫ِ‬ ‫ـ �أنت َتبت�سمين وحيدة ِلفقمة وح ْيدة‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫م ْثلك‬ ‫ِ‬ ‫ِّ َ ُ ِ‬ ‫ـ الدالفين المت�أنقة ذات الأقراط الذهبية‬ ‫َّ‬ ‫ـ نظارات ‪Ray Ban‬‬ ‫ـ قفازات بونجور، بون�سوار‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫تتفح�صك عن كثب‬ ‫مثلما يتفح�ص تجار �أنفر�س اليهود‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫خاتما من الما�س‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫وجدوه في حلق قر�صان عربي قتلته‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍّ‬ ‫ال�صبابة‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫قبل قيامة نيويورك‬ ‫وبعدها‬ ‫َ‬ ‫لم �أعثر عليك �أنا‬ ‫ْ‬ ‫حين ذهب التنين مع الريح‬ ‫َ‬ ‫في فيلم وثائقي عن �أخطارِ الأنترنت‬ ‫ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫(ال�سيارات ال�سيارات ال�سيارات‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ال�سيارات‬ ‫َّ ُ‬ ‫ال�سيارات ال�سيارات ال�سيارات‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ال�سيارات)‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫تلك ال�سيارات‬ ‫َّ ُ‬ ‫ي�سوقُها �شباب مهاجر من �إيطاليا �أو‬ ‫َ ٌ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫هولندا‬ ‫فهلْ �ستقولين‬ ‫َ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫(رغم َبريق القالدات الذهبية مو�سيقى‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الراي)‬ ‫َّ ْ‬ ‫‪Il fait bon‬‬ ‫�أم �ستنظرين �إلى عظام التنين‬ ‫ِ ِّ‬ ‫َ‬ ‫البي�ضا ِء ال�سودا ِء البي�ضا ِء ال�سودا ِء البي�ضا ِء‬ ‫ال�سودا ِء،‬ ‫�إلخ‬ ‫71‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫محمد ال�صابر‬ ‫من مواليد الدار البي�ضاء يزاول مهنة المحاماة. �صدر له: «زهرة البراري» )9891(، «الور�شان»‬ ‫)3991(، «ولع با�ﻷر�ض 1» )6991(، «ولع با�ﻷر�ض 2» )8991(، «وحدي �ﺃخم�ش العتمة» )2002( ،‬ ‫«الجبل لي�س عقالنياً» )7002(.‬ ‫بائع الورد‬ ‫�إلى روح والدي محمد ال�صابر‬ ‫الع�شب الذي يتمخ�ض‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فتكون رائحة‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫محملة بالما�ضي وبالحبق البري‬ ‫ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫هو العزلة‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫الخاوية من الداخل �أو بحيرة البط‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫عندما تطفو في ذاكرة‬ ‫ِ‬ ‫الهوا ِء الخفيف‬ ‫هو �أي�ضا‬ ‫ً‬ ‫�صدى �صراخي‬ ‫ُ‬ ‫الذي حب�سته بين‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ ُ ٍ‬ ‫�أربعة جدران‬ ‫حتى �صار‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫كالخوخ الجاف‬ ‫ِ‬ ‫هو ال�سكينة‬ ‫ُ‬ ‫حيث تن�ضج الأ�شياء التي ت�ؤلمنا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وتمنحنا ال�سعادة‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ال�شبيهة بالم�شي من غيرِ هدف‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫نم�شي فقط‬ ‫َ‬ ‫لندرك‬ ‫�أخيراً �أننا م�شينا‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫هو النداء الذي مثل جر�س المدر�سة‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ب�إن�شاده ركب �أع�صاب البرق،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫والرعد �شيده ب�آالم‬ ‫َ َّ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ال�شعراء التي مثل �أ�صوات‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫الحطابين الغريبة َتنبت في �أح�شا ِء الغ ْيم‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫الذي الينتمي �إال لنف�سه‬ ‫ُ‬ ‫حيث مزامير وطبول و�شالالت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الفقدان التي انقر�ضت، وجحافل‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫المخيالت التي لم نعثر عليها في‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫الكتب‬ ‫القديمة،‬ ‫الذي لكم يمر جانبا ب�أ�صوا ِته المبهمة‬ ‫ً‬ ‫ِ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬ ‫مثل تمايل القَ�صب،‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أحيا لأقولك‬ ‫َ‬ ‫�أقولك لأحيا‬ ‫ال فرق‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ َ َ َ‬ ‫أ َ‬ ‫ول َّنك ترتع�ش من المطر‬ ‫فتبدو كما لو كنت ُت�صلي‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ِ‬ ‫الطيورِ المهاجرة‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫وانحناءات ظالل القَ�صب‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫وليالي ال�شتا ِء الطويلة المدونة‬ ‫ِ‬ ‫في الكتب‬ ‫َ َ‬ ‫حيث تنزوي وحدك‬ ‫ُ‬ ‫ت�شذَّ ب الورد‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َبعيداً عن نباتات الد َّلب المح�شوة‬ ‫ِ َ‬ ‫َّ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫ب�أ�سرارِ ال�شرق،‬ ‫وعن �أ�شجارِ الخروب الوح�شي الذي‬ ‫ُّ‬ ‫ك�أ�صابع التنين‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وعن عوا�صف ال�صحرا ِء المحملة‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫بالبرق‬ ‫ِ‬ ‫وعن الح�شرجات‬ ‫تدب في �أو�صال الرعد حتى ينبت‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ َّ‬ ‫للريح زغب ُيلهم ال�شعراء‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫في قلوبنا‬ ‫ُ‬ ‫ما الذي �ستقول لنا‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫عندما �ستفرغ من �صال ِتك‬ ‫ولأ َّنك �أول من ر�أى‬ ‫َ َّ ُ َ ْ َ‬ ‫الطيور تحتحت ال�ضوء‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بغنائها‬ ‫هل كان لنا �أال نحيا‬ ‫َ‬ ‫لنلم�س‬ ‫َ‬ ‫ال�صمت بعد �أن زبرته الريح‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حتى �صار كالقطيفة.‬ ‫َ‬ ‫وهلْ كان لنا‬ ‫َ‬ ‫�أال نلم�س الأحالم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ب�أ�صا ِبعنا المرتجفةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كالخريف‬ ‫ونتح�س�س حطامنا‬ ‫َ ُ َ‬ ‫الذي‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫يحيط بنا كغابة البلوط.‬ ‫َ‬ ‫�أنا مثلك‬ ‫بطيء ودافئ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫لي�س لي �إخوة‬ ‫ٌ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫غير الجداول التي ُتغذيني‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫و�ضفافي المل�ساء التي تت�آكل ِبخفة‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫الفرا�ش، مثلك‬ ‫�ﺃطعم الحيوانات الهرِ مة ع ْندما تنبطح‬ ‫ِ َ َ ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫في ليل عزل ِتها، ومثلك‬ ‫ِ‬ ‫�ﺃجمع لها الأخبار من التبن وجذورِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الق�صب‬ ‫قبل �أن �ﺃ�صدح بالأغاني‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫و�أنا �ألج الغابة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وال �أتخلى عن �أ�شيائي :‬ ‫�ﺃح�ضن طيني و�صل�صالي‬ ‫ُ‬ ‫وتياراتي �أتخل�ص منها فت�سقط في‬ ‫ُ‬ ‫�أح�شائي‬ ‫حيث ح�شود الطيورِ التي بمناقير‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫كالموزِ ، والطيور التي ت�سكن التيارات‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫والطيور التي ُيغطي �أرجلها ري�ش‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وهي ت�صدح بالف�صول‬ ‫ُ‬ ‫فا�صدح بغنائي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عندما ت�أخذ قيعاني في الت�آكل‬ ‫�إذ �أنا‬ ‫ْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫كعراف القُرون الغابرة‬ ‫ِ َ‬ ‫بمنخف�ضاتي التي تتجمهر في �أعماقي‬ ‫ُ‬ ‫ويكفيني عمري الذي ينحدر من عمر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫النجوم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ عندما تظهر علي مالمح االكتئاب -‬‫ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫لأق�شر �ضوء ال َّنهار‬ ‫َ‬ ‫ِّ َ‬ ‫ننطفئ‬ ‫ُ‬ ‫غير‬ ‫َ‬ ‫�أننا ال نخمد‬ ‫ُ‬ ‫�إذ في داخ ِلنا‬ ‫ْ‬ ‫مراكب وداع وفيرة ومخذولة‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫تغمرنا‬ ‫ُ‬ ‫مثلما يغمر ال�ضوء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عظامنا المهملة‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫ت�سير، ت�سير فاتحة طريقَها‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بين الكوابي�س، والذَّ‬ ‫كريات‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫الم�ؤ ِلمةِ‬ ‫ُ .‬ ‫ربما جنود َيتدافعون‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫حولَ‬ ‫ال َّنار‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫في ال�شتا ِء البارد‬ ‫ما ر�أيناه نجمة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وربما غناء‬ ‫َّ ِ ٌ‬ ‫ي�سبح عاريا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫مع الغيم‬ ‫ِ‬ ‫ما ر�أيناه عراكا بين القَبائل‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هلْ َن�ستطيع �أن نكون‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫�أكثر ر�سوخا‬ ‫ً‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫من �صم ِتك‬ ‫الذي هو �أعناق‬ ‫ُ‬ ‫61‬ ‫والتهم �أنفا�س الخدر‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫المنت�شرِ كالطاعات،‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�أ�ستريح من ال�سباحة في الن�سيان‬ ‫َ‬ ‫�إذ وحدهم الحدادون يملكون‬ ‫َ‬ ‫الحقيقة:‬ ‫َ‬ ‫طالما ر�صدوها في مطارقِ‬ ‫ُ‬ ‫هم التي تقول‬ ‫دوما نعم وهي تهوي على المقاب�ض‬ ‫ً‬ ‫والمناجل‬ ‫نعم وهي تهوي على ال�سكاكين‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫وال�س ِ‬ ‫ُّ يوف والرماح‬ ‫ِّ ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫نعم وهي َتهوي على الخناجرِ والقُيود‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫َِ ِ‬ ‫والأفكارِ العظ ْيمة‬ ‫نعم‬ ‫ْ‬ ‫نعم‬ ‫ْ‬ ‫�إلى �أن يكون بريق حريري‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫مثل حو�صلة الحمامة،‬ ‫َ‬ ‫بريق يمنحني الأمل‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫الأمل‬ ‫الذي ال ي�شيخ‬ ‫ُ‬ ‫لأنه يع�شق الم�شي الحلزوني‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫والظالل الكثيفة‬ ‫َ‬ ‫التي مثل الفلين تغلف �أنفا�س الي�أ�س‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِّ ِ ِّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ليبقى طريا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫و�أبقى جواره ال �أملك �شيئا‬ ‫ً‬ ‫َُ‬ ‫و�أخاف �أن �أ�ضيع ما ال �ﺃ‬ ‫ُ‬ ‫ملك‬ ‫ُ ْ ِّ َ‬ ‫ال �ﺃ�سمع �شيئا‬ ‫ُ ً‬ ‫و�أخاف �أن �ﺃفقد ما ال �ﺃ�سمع‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ال �أتذكر �شيئا‬ ‫ُ‬ ‫و�أخاف �أن �ﺃفقد ذاكرتي المح�شوة‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫بال َّن�سيان‬ ‫وحدي‬ ‫ْ‬ ‫وحدي ِبعِ‬ ‫ْ ظام حقيقتي‬ ‫َ َ‬ ‫التي تت�صبب عرقا‬ ‫َّ ُ َ ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫فقط هناك قريبا مني �صوتي:‬ ‫ً ِّ‬ ‫ال�ضوء المولع بق�ضم �أظا ِفرِ ِه‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ًَّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال�ضوء ذو المخالب المقو�سة‬ ‫ُ‬ ‫والأرجل التي ُت�شبه المجاديف‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫ال�ضوء الذي انقر�ض منذ � ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫آالف ال�سنين.‬ ‫ُ‬
  • ‫عبد الكريم الطبال‬ ‫ولد �سنة 1391. در�س بالقرويين ثم التحق بالمعهد العالي لتطوان. ح�صل على الإج��ازة في‬ ‫الدرا�سات الإ�سالمية. ا�شتغل بالتعليم الثانوي قبل �أن يتقاعد. من �أعماله ال�شعرية: «الطريق �إلى‬ ‫الإن�سان» )1791(، «الأ�شياء المنك�سرة» )4791(، «الب�ستان» )8891(، «عابر �سبيل» )3991(،‬ ‫«�آخر الم�ساء»، «�شجر البيا�ض»، «القب�ض على الماء»، «في قارب واحد»، «وعازف البيانو» )7002(.‬ ‫�آرام‬ ‫ق�صيدة‬ ‫�أتذكَّ ر حين �أتي ُتك‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ذات خريف‬ ‫وما في يدي �صولجان‬ ‫ٌ‬ ‫ْ َ‬ ‫وال ذهب‬ ‫ٌ‬ ‫وما في الوفا�ض‬ ‫ِ‬ ‫�سوى بع�ض دمع‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وبع�ض ق�صائد غائمة‬ ‫ِ‬ ‫فان�سدلت على‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫�سماء بيا�ض‬ ‫َ ٍ‬ ‫ودالية للهديل‬ ‫ً‬ ‫و�أندل�سا في �إهاب جديد‬ ‫ً‬ ‫فقلت: هو المهرجان. �إذن‬ ‫�أينكم يا نوار�س �أندل�س‬ ‫ٍ‬ ‫يا �شدادة البرابر‬ ‫ُ‬ ‫هذا هو العر�ش ثانية‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫بين طلك...‬ ‫يا نخلتي.. الم�صطفاة؟‬ ‫�أتذكَّ ر حين �أتيتك‬ ‫ُ َ‬ ‫وفي كل حين‬ ‫ِّ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫�أعود ب�شاردة‬ ‫ُ‬ ‫متفردةٍ‬ ‫ِّ في البهاء‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫�أتذكَّ ر حين �أتيتك‬ ‫ُ َ‬ ‫ملتحفا بالم�سا ِء‬ ‫ُ‬ ‫ً َ َ‬ ‫وكنت بقايا‬ ‫ُ‬ ‫على ظاهرِ اليدِ‬ ‫�أو فوق ما ٍء‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫فو�شيت ِني في يديك‬ ‫ّ‬ ‫َ ٍْ‬ ‫حديقة ورد‬ ‫ِ‬ ‫وما �شئت من �شجرٍ‬ ‫وغنا ٍء‬ ‫وو�شيتني مرة ثانية‬ ‫ًّ ً‬ ‫ّ‬ ‫في بيا�ض البرا ِن�س‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫�سيفا �صقيال‬ ‫ً‬ ‫وخيال م�سومة‬ ‫ً ُ َّ ً‬ ‫وفوار�س‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫عادت من الحرب‬ ‫ْ‬ ‫مثقلة بال�سالم‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫في موكب‬ ‫ناك�س الر�أ�س‬ ‫ِ ّ ِ‬ ‫منك�سرِ الروح‬ ‫ُّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِ‬ ‫في �صفرة الميتين‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫فانب�سطت على الأر�ض‬ ‫ِ‬ ‫لي‬ ‫غرفة.. في مدى البحرِ‬ ‫ٌ‬ ‫ذاهبة في ال�سماء‬ ‫َّ‬ ‫وكانت‬ ‫ْ‬ ‫كما يخرِ �صون-‬‫ُ‬ ‫م�سورة بالبنادق‬ ‫ُ َّ ً‬ ‫�ضيقة مثل قطرة حبرٍ‬ ‫ً‬ ‫مهي�أة‬ ‫َّ ً‬ ‫لأكون ال�سجين‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫فكنت الطليق‬ ‫ِ‬ ‫وكنت لي الـمهر‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِ‬ ‫همت به في المجاهل‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫�أ�ستبق الريح حينا‬ ‫ً‬ ‫ُ ِّ َ‬ ‫و�أ�ستبق الحلم حينا‬ ‫ً‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫91‬ ‫وو�شيتني مرة ثالثة‬ ‫ًّ ً‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫في �سقوف الم�ساجد‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫فوق القباب الوطيئة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫في �أغنيات الجبال‬ ‫نجمة‬ ‫ً‬ ‫ال تم�س الغيوم‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ذ�ؤاباتها‬ ‫ُ‬ ‫�أو تطول �إليها‬ ‫يد الم�ستحيل..‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫فيا نخلتي الم�صطفاة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�سالما عليك‬ ‫ً‬ ‫�سالما‬ ‫ً‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�إن كنت في منزل القلب‬ ‫ِ‬ ‫منك‬ ‫مقيما‬ ‫ُ ً‬ ‫مقيما‬ ‫ُ ً‬ ‫�إلى �أبد ال�شعرا ِء.‬ ‫ِ ُّ‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫�أحمد ها�شم الري�سوني‬ ‫ولد ب�أ�صيلة �سنة 0691. �أ�ستاذ جامعي، حا�صل على �شهادة الدكتوراه في الآداب �صدر له:‬ ‫«الجبل الأخ�ضر» )8991(، «مرتيليات» )9991(، «النور» )0002(.‬ ‫ق�صر الري�سوني‬ ‫َّ ٌ‬ ‫َّ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫�شبابيك روحية م�ضوعة‬ ‫�شبابيك م ْنتقاة بحنين �أزرق‬ ‫ٌ ُ ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍّ ْ‬ ‫حنين مائي قائظ‬ ‫�أزرقٌ ، باب الغمام‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ثم ينظر جهة المدى‬ ‫ُ‬ ‫حيث النيلة الم�سواة‬ ‫ُ ُ َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وثمة قَب�س جيري‬ ‫ٌّ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ينظر جهة ال�صدى‬ ‫ُ‬ ‫يم�سح فرحة الر ْيح‬ ‫َ ِّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫بنجم الم�ساء‬ ‫ِ َ َ ْ‬ ‫فرحة الإ�صباح‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫�أزرقٌ ..‬ ‫ِ‬ ‫تمرح بتالبيبه‬ ‫ُ‬ ‫ز َّل ْيجات فاغرات غَ دها‬ ‫ٌ ِ ٌ َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ِ‬ ‫ز ّليجات تكتب و َلع ال ّتحيات‬ ‫ٌ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫�ضحى العيد‬ ‫ْ‬ ‫ثم تم�سح ورق الطفولةِ‬ ‫َ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ز ّليجات، ت�شهد،‬ ‫ٌ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وزليجات ت�سهر‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫خلف �شبابيك ال�ضحى‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫�أزرقٌ‬ ‫�أزرقٌ‬ ‫و�أخ�ضر‬ ‫ُ‬ ‫باب ال�صهيلْ ،‬ ‫ُ ّ‬ ‫ثم...‬ ‫َّ‬ ‫هذا الفناء الأ�صيلْ ،‬ ‫ُ‬ ‫�شهقة روح‬ ‫َُْ ُ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫�أو �صليل �ضياء!!؟؟‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ف�سيف�ساء المرح ال َّناعم‬ ‫ُ َ َ ِ‬ ‫ُيغم�ض الجفن تحت الفو ْيق‬ ‫َُ ْ‬ ‫ِْ ُ َ ْ َ‬ ‫�أو قلْ مرح الزجاج ال�شامي‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ َ ُ ُّ‬ ‫زليجات �صهباوات‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫طفقن يخ�صفن مرايا‬ ‫ِْ َ‬ ‫ّ ِ‬ ‫الع�شيات‬ ‫يخ�صفن جير ال ُّنذور‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫المدلهمة في �س ْبحات‬ ‫ُ‬ ‫الغ�سق‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫�أزرقٌ غ�سقي‬ ‫َ ٌّ‬ ‫هو الباب‬ ‫ُ‬ ‫�أزرقٌ باب الروح‬ ‫ُ ُّ ِ‬ ‫ب�شبابيكه المدلهمة‬ ‫َّ‬ ‫وبرجه المائي غَ بِق...‬ ‫ُّ ٌ‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫ُ ْ ِ َّ ِ‬ ‫م َّتكئ فوق عوينات الرحيق‬ ‫ُ ِ ٌ‬ ‫النيلي،‬ ‫ِّ‬ ‫َيمرق ا�شتباكات الطِّ‬ ‫يقان،‬ ‫ُْ ُ ْ‬ ‫ثم قلْ :‬ ‫ُ‬ ‫فُو ْيق الفناء‬ ‫َ َ ِ ْ‬ ‫خ�شب �أزرقٌ حلمه‬ ‫َ ٌ ْ‬ ‫ُ ُُْ‬ ‫م ْثخن هذا الخ�شب‬ ‫ُ َ ٌ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫برذاذ النظر‬ ‫ِ َّ ْ‬ ‫م ْثخن ز ّليج الزوايا،‬ ‫ُ َ ٌ ُ ّ‬ ‫ورخام ال�سكينة‬ ‫ُ ُ ّ ْ‬ ‫�شبابيك م�شرئبات‬ ‫ٌ ُ َّ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫نحو ذَوات الف�ؤاد‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫نحو َبهوٍ �صاف‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫�شبيه بالقَ�صيد‬ ‫ْ‬ ‫�أو قلْ عي ُنه هو‬ ‫ُ ْ ُ ُ‬ ‫ْ َ ِ ّ ِ‬ ‫َنحو ذَات ال�شبابيك‬ ‫�أو ز ّليجات مرِ حات‬ ‫ٌ َ َ ٌ‬ ‫قلْ هذا..‬ ‫ُ‬ ‫يا هذا..‬ ‫ْ‬ ‫وافتح �أزرق ال�شبابيك.‬ ‫َ ّ‬ ‫ناظم الجعفري‬ ‫81‬
  • ‫�إدري�س علو�ش‬ ‫من مواليد �أ�صيلة 4691 �شاعر ويعمل بال�صحافة مرا�سالً لمجلة الهدف. �صدر له: «الطفل‬ ‫البحري» )0991(، «دفتر الموتى» )8991(، «مرثية حذاء» )6002(، «فار�س ال�شهداء» )7002(‬ ‫�أ�صدر عددين من مجلة مرافئ ال�شعرية: 89 / 9991.‬ ‫ِ ْ ُ ُّ َ ِ‬ ‫الل َّْيلُ مهنَة ال�شعراء .. وكَفى ..!‬ ‫�س َ�أخ َتبِر‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ع َتبة الم�ساء‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫�إذَا �شاءت ذَخيرة الوقت‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫حيث فقَاعات ال�صباح ا َّلذي ولَّ‬ ‫َى‬ ‫ُ َ َ ُ َّ‬ ‫ِ ْ َ َ َّ‬ ‫تنقر م�سمار الظهِ يرة…‬ ‫ْ ِ‬ ‫و�أَ�س َتعير‬ ‫ِ َّ‬ ‫من خطوات الطريق‬ ‫ِ ْ‬ ‫َبو�صلة ِل�شرخ يتف َّتت ذّرات…‬ ‫ْ َ َ َ ْ ٍ َ ُ‬ ‫�أُ ْبحر – هكذا – في القَ�صيدة،‬ ‫ِ ُ‬ ‫وعرا ِء المع َنى،‬ ‫َ َ َْ‬ ‫ِ‬ ‫في ا ْن�سياب الالَّ�شيء، في ت�صدع‬ ‫ُّ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َْ‬ ‫الفل�سفة، في هدم العمران، في محارِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َُْ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ال َّنهر، في محوِ ال�شكل، في رق�ص‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ال َّنافُورة، في هذيانِ‬ ‫ِّ‬ ‫ال�شك، في‬ ‫َ‬ ‫ََ ِ‬ ‫َ‬ ‫عر�صات الأقَاليم، في فَوا ِتير المحفظة،‬ ‫َ‬ ‫في جزر المجازِ ، في وقع الك ْبو ِة، في‬ ‫ُ ُ َ َ‬ ‫َِْ َ َ‬ ‫وهج البالَغة، في دكْ َنة الق َناة الأُولى،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ِ َ‬ ‫في م ْن َتهى الخ ِ‬ ‫َ ريف، في جزر ال ّإياب،‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِفي حزن يوم الإثنين، في �شطحات‬ ‫َ َ َ‬ ‫الفيزياء، في َبهو ال�صحوِ ، في �شرفة‬ ‫ْ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫�أُ ْن�سي الحاج، في غَ ليون تروت�سكي،‬ ‫َ ّ‬ ‫في خ�صر فيفي عبده تماما..في َنثر‬ ‫القَ�صيدة…‬ ‫ِ َ‬ ‫َ ُ ِ َْ َ َ ِْ َ َ َ َ ِ‬ ‫�أُراوِ د مروحة الأَمك َنة و َتاج الك ِلمات،‬ ‫والنهايات ِبدايات �أَع َتقد ِلقفرِ �آخر،‬ ‫َ َ ٌ ْ ِ ُ َْ َ‬ ‫ِّ َ َ‬ ‫والفراغ بقُوة الأَ‬ ‫ََ َ‬ ‫�شياء ُي�صبح مقبرة..!‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ال �أَكْ ثرث ِلر�صيف اللغة، لقاء الن�سيان‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُّ َ‬ ‫ِّ‬ ‫�أه ِتف ِلظلي، ال�سكارى وحدهم‬ ‫َ َ ْ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫قَادِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫رون على حلّ �إ�ضراب ال َّتارِ يخ،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِْ‬ ‫ََ‬ ‫وال�شعراء ِفي ِنهاية القَرن مج َبرون على‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َنقر قَ�صا ِئدهم ِفي �أَجهزة ال تعرف ما‬ ‫ْ‬ ‫الخيال..؟!‬ ‫نديمي في الك�أ�س‬ ‫َّ ِ‬ ‫َّ‬ ‫في المحبة.. والال حرب..!‬ ‫َ‬ ‫َيحدث �أَن ُت�سمى‬ ‫ْ ُ ُ ْ َّ‬ ‫ال َّتفا�صيل ِبرمتها حياة،‬ ‫َ ُ َّ َ‬ ‫و�صوت المع َنى خرِ يف‬ ‫ُ َْ َ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُيرا ِب�ض في مدار ال ّتيه..‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ما الذي يحدث الآن في دوالب‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫المو�سيقي‬ ‫و�أنت.؟‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ ْ َّ َّ‬ ‫ما خط ُبك، َلو �أَن الليل ا ْنزاح عن غَ �سق‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ال�صبح..؟‬ ‫وك�أْ�سك، هلْ �شرِ ْب َته عن �آخرهِ‬ ‫ُ َ‬ ‫�أوالً..؟‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫من َيقوى على فيزياء الح ْتف‬ ‫َ َْ‬ ‫ِ‬ ‫غَ ْيرك- ..!‬‫ٍ‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫والعمر �أَبجدية مق�صلة بالية‬ ‫ُْ‬ ‫تتوقع �سقوط � ِ‬ ‫َ‬ ‫أناملك في الهواء..‬ ‫َ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫معك �أنا في خراب الن�ص،‬ ‫ِّ‬ ‫ِ‬ ‫واللحظة،‬ ‫ِ‬ ‫والق�صيدة..!‬ ‫(كُ لما �ضاقَت الع َبارةُ…‬ ‫َّ َ َ ِ ِ َ‬ ‫�أَذْهب لحال �سبيلي..!)‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫م�س َتق َبلك العدم حين َي�س َتجمع‬ ‫ُ ْ ْ ُ َ ََُ َ ْ ْ ُ‬ ‫الوقت عقارب ال�ساعة‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ َّ‬ ‫في فَم الرمل..‬ ‫ِ َّ‬ ‫َ ِ‬ ‫نديمي في غُ رف الأَر�ض‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َ ْ َ ِ‬ ‫في الهوا ِء الم ْثخن ِبرع�شة‬ ‫َ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫الز ْلزال..!‬ ‫ُ َّ َ ِ‬ ‫ه َّيا َن�صعد معا �سلم الوظيفة‬ ‫َ ْ َُ‬ ‫َنت�سلى ِبراتب ال�شهر الم ْبحوح‬ ‫َ ِ َّ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ ُ َ ِ‬ ‫ُنحاكي رق�ص الغربان‬ ‫ُنرتب فَواني�س ال َّنهار‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫�أما الليل، فهو مهنة ال�شعرا ِء‬ ‫ُّ‬ ‫.. وكفى …‬ ‫َ ُ َ َ ِ‬ ‫ف َناء الج�سد‬ ‫وِ الَدة �أُخرى ِلأَر�ض‬ ‫ْ ٍ‬ ‫ٌ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫تعرف َتجاعيد الوجه‬ ‫َ ْ‬ ‫و�أَ�سرار الجبين..‬ ‫ْ َ َ‬ ‫الحكمة‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫…( ال جدوى الأَ�شيا ِء‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫�أَ�شالء..!)‬ ‫ْ ً‬ ‫ِ ُْ َ‬ ‫�سفرك غَ ْيب الآ ِتي‬ ‫ُ‬ ‫وما َتبقى‬ ‫َّ‬ ‫حا َنات ال�شوق �أَدرى‬ ‫َّ ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِبه َيامهِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫�ضحى..‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ ُّ ِ ِ‬ ‫�سر الكتَاب‬ ‫�أَ ْنت الوا ِفد من ده�شة الحزن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ ِ ُ ْ‬ ‫َي�أْ�سركَ‬ ‫َ ُ غَ د الر�شح‬ ‫ُ َّ ْ‬ ‫و�سدى ُتعا ِند‬ ‫َ ُ ً َ ُ‬ ‫�سر الك َتاب…‬ ‫ِ َّ ِ ْ‬ ‫ما َيحدث‬ ‫َ ْ ُ ُ‬ ‫هو الالَّ�شيء‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫وع ْيناك الخ َيا َنة‬ ‫َ َ‬ ‫هلْ ر�أيت عدا كَ وكَ ب َيرقُ�ص‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ٍ ْ ُ‬ ‫ِلمتاهة ال�شم�س‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫و�أَقدام‬ ‫َ َْ‬ ‫َلك َتخطو في ز َبد الأَ�ش َياء..‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫الحقيقة عدم م�ش َتهى‬ ‫َ ُ ٌ ُ ْ‬ ‫والأَمكنة قفر بارد‬ ‫ْ ِ ُ ٌَْ ٌ‬ ‫والروح �صحراء..!‬ ‫ُّ ُ َ ْ َ ٌ‬ ‫12‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫محمود عبد الغني‬ ‫من مواليد مدينة خريبكة �سنة 7691. حا�صل على �شهادة الإجازة في الأدب العربي. يهيئ‬ ‫بحثا ً جامعيا ً حول الرواية العربية. �صدر له: «مجرة تحت الأر�ض»،‬ ‫�سعداء من قر�أوا عولي�س‬ ‫�أزور الغابة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫لماذا �أزور الغابة با�ستمرار؟‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫هل يرقد �أبي هناك‬ ‫ُ‬ ‫ومعه �شم�سه المهجورةُ،‬ ‫ُ ُ‬ ‫ََ ُ‬ ‫وكلبه الوفي‬ ‫ُُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫الذي ُير�سل نباحه �إلى �أبعد نقطة؟‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫هل �أزورها‬ ‫ُ‬ ‫لأن �إخوتي،‬ ‫َّ‬ ‫الذين �ألقيت نظرتي الأخيرة عليهم،‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ال يجدون �شيئا ي�أكلونه‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫غير ع�شب بين ال�صخر‬ ‫َ ُ ٍ َ َّ‬ ‫وزجاجات �شراب‬ ‫ِ َ‬ ‫تلمع تحت ال�سراج؟‬ ‫ُ‬ ‫َ ِّ‬ ‫�أم لأن الكالب تلهث ورائي‬ ‫ْ َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫على طريقٍ‬ ‫خدرها الليل؟‬ ‫َّ َ‬ ‫اليد الغريقة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫زائري العظيم،‬ ‫هل قر�أت عولي�س؟‬ ‫َ‬ ‫جئت لتنقذَ‬ ‫يدي الغريقة.‬ ‫َ‬ ‫كيف �صار ذلك؟‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ر�أيت ما حدث‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫«عودة �صانع الكمان» )3002(.‬ ‫ٍ‬ ‫على جداريات كثيرة.‬ ‫بمودة كانت الأيادي تغرق،‬ ‫ًَّ‬ ‫وت�شرب الماء جرعة واحدة.‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ف�أبقى من باب لباب‬ ‫�سائال عما حدث، وكَ ْيف؟‬ ‫َ‬ ‫ً َّ َ َ َ‬ ‫فيما الآخرون‬ ‫َ‬ ‫ينتظرون �أن يتقي�أ‬ ‫َ ْ‬ ‫الماء يدي،‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫تحت غراب ينعق.‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الجزيرة تنتظر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أعرف �أنك‬ ‫�أكملت الدورةَ،‬ ‫َ‬ ‫وتريد الذهاب �إلى الجزيرة.‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�أنا الوحيد الذي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يعرف ذلك.‬ ‫ُ‬ ‫لكني �أخاف‬ ‫�أن تخ�سر كلَّ �شيء.‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫هذا ما �سجلته‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫في ال�صفحة الأولى والثانية والثالثة.‬ ‫لماذا تذهب �إلى هناك؟‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ْ َ‬ ‫هل لوحت لك يد واختفت؟‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫�أم �أ َّنها لم تعد تنتظر‬ ‫ْ ُْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫�أحداً �سواك،‬ ‫بعد �أن لو َثها الرحالة‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ ْ َّ‬ ‫كنت �أتوقع‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫كنت �أتوقع‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫�أن يدق الجر�س،‬ ‫ْ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وي�سرع النا�س �إلى �أفواه‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تتكلم لغة ب�سيطة،‬ ‫ً‬ ‫َّ ُ ً‬ ‫كلما طفت جلود �آدمية‬ ‫ْ ُ ٌ َّ‬ ‫فوق ما ِء البركة.‬ ‫َ‬ ‫والبدر المنير‬ ‫ُ‬ ‫يخيط كلَّ �شيء ب�أ�سالك تلمع،‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ك�أ َّنها نب�ضات في كل دقيقة.‬ ‫ٌ‬ ‫هل كنت ت�سمع �صوتا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫بين الخرائب؟‬ ‫َ‬ ‫�صوت م�سموع كالهموم.‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫غرابك ُيراقبك‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫غرابك واقف ُيراقبك.‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ّ َ‬ ‫مد يدك على الخريطة،‬ ‫َّ ِ‬ ‫َ‬ ‫فرق ال�ضيوف على الأزقة،‬ ‫ِّ‬ ‫َّ ِ‬ ‫وقف �أمام المحطات الأخرى.‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫قبلتك الج�سور‬ ‫ُ‬ ‫الراغبة في االنهيار.‬ ‫ُ‬ ‫�أ�شرب،‬ ‫ْ‬ ‫ال �سم في �شرا ِب َ‬ ‫َ َ ك.‬ ‫َّ‬ ‫الجار الثالث �س َي�أتي‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫حين َيرى �أنوارك.‬ ‫َ‬ ‫جورج مرعب‬ ‫02‬
  • ‫�أحمد المجاطي‬ ‫ولد بمدينة الدار البي�ضاء �سنة 6391. در�س ب�إحدى الجامعات ال�سورية بدم�شق، ومنها ح�صل على‬ ‫�شهادة الإجازة. �أحرز على دبلوم الدرا�سات العليا �سنة 1791 ودكتوراه الدولة 2991 من كلية‬ ‫الآداب والعلوم الإن�سانية بالرباط. وكان يعمل �أ�ستاذا ً بنف�س الكلية. توفي بمدينة الرباط �سنة‬ ‫5991. ح�صل على جائزة ابن زيدون لل�شعر بمدريد �سنة 5891 عن ديوانه (الفرو�سية) و�صدر له‬ ‫ديوان واحد �إلى جانب درا�سته الجامعية حول �أزمة الحداثة في ال�شعر العربي.‬ ‫َّ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ك�أن اهلل لم ي�صدع به‬ ‫�سيفا‬ ‫ً‬ ‫و�شم�سا‬ ‫َ َ ْ َ ً‬ ‫ورجاءا‬ ‫ََ َ َ‬ ‫كتابَة على �شاطئ طنجة‬ ‫ِ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ِّ ِ‬ ‫جبل الريف على خا�صرة الفجر‬ ‫تع َّثر‬ ‫َّ ِ‬ ‫هبت الريح من ال�شرق‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫زهت في الأُ‬ ‫فْق الغربي‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ِّ‬ ‫غابات ال�صنوبر‬ ‫ُ َّ ْ‬ ‫ال تقلْ للك�أ�س هذا وطن‬ ‫ِ َ َ َ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫اهلل‬ ‫فَفي ط ْنجة‬ ‫ِ ْ َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َي ْبقَى اهلل في محرا ِب ِه الخلفي‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫ِّ‬ ‫عط�شان‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫و َي�س َت�أ�سد قَي�صر‬ ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫ليته مال على مراك�ش ال�شمطا ِء‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫نخال‬ ‫ِ‬ ‫وعلى كثبان وارزازات‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ماءاً‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫�آه �أم�سى جبل الريف �سراديب‬ ‫َ‬ ‫وعاد ال�صمت منبر‬ ‫َ َ َ َّ ُ ِ ْ‬ ‫ال تقلْ للك�أ�س هذا وطن‬ ‫ِ َ َ َ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫اهلل‬ ‫فَفي ط ْنجة‬ ‫ِ ْ َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َي ْبقَى اهلل في محرا ِب ِه الخلفي‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫ِّ‬ ‫عط�شان‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫و َي�س َت�أ�سد قَي�صر‬ ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ْ‬ ‫هل �شربت ال�شاي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في �أ�سوا ِقها ال�سفلى‬ ‫ُّ‬ ‫غم�ست العام‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في اللحظةِ‬ ‫َّ‬ ‫واللحظة‬ ‫َ‬ ‫في ال�سبعين عام‬ ‫َّ َ ْ‬ ‫�أم �شققت النهر في �أح�شا ِئها‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫قلت:‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫هي اليرموك‬ ‫والزالقة الح�سناء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫من �أ�سما ِئها‬ ‫قلت:‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫هي الحرف‬ ‫ِ‬ ‫على �شاهدة القبر.‬ ‫يغني‬ ‫ِ‬ ‫وعلى �سارية الق�صرِ‬ ‫يموت‬ ‫ْ‬ ‫وعرفت اهللَ‬ ‫ِ ُّ ِ‬ ‫في محبرة الرعب‬ ‫َ‬ ‫وقامو�س ال�سكوت‬ ‫ِ‬ ‫الخمــارة‬ ‫َتفتح الك�أ�س �أقباءها‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تتواتر فيها ال ُّنعوت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ َ ِ ٍَ‬ ‫تتنكر في ثوب عا�شقة‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ِ ُ ِ‬ ‫تنثر الورد من �شرفَات الب ُيوت‬ ‫ُ ََْ‬ ‫حيـن �أخلو ِبها‬ ‫َ‬ ‫ِ َْ‬ ‫ِ‬ ‫بعد منت�صف الليل‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫تر�شق في الخ�صلة الم�ستريحة‬ ‫ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫زنبقة‬ ‫ً‬ ‫تفتح ال�صدر لي وال�شوارع‬ ‫ُ‬ ‫ًُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ت�ضحك من وجهي الم�س َتدِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ ْيـر‬ ‫ً‬ ‫قــليـال‬ ‫تباد ُلـني قبلة‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�آه، خدها بادر حين �أوغل في البعد‬ ‫ٍ ُّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُّ َ َ ِ‬ ‫وامتد بيني وبين الزجاجة‬ ‫َّ‬ ‫�صوت الم�ؤذِّن:‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫�إن العمائم تنبت كالفطر‬ ‫َّ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫مثل ال ُّنجوم على كَ ِتف الج َنراالت‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وال�سجون التي تملأ الرحب‬ ‫َ‬ ‫بين الرباط و�ص َنعاء‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫مثل الج�سورِ التي ن�سفت‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫خط بارليف‬ ‫�أين الطريق �إلى جبل ال�ش ْيخ‬ ‫ُ‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫َ‬ ‫تخرج الأكفان من �أجدا ِثها‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يوما‬ ‫ً‬ ‫وتبقى ها هنا الع ْتمة‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫وال�سائحة الحمقاء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫والمقهى الذي اعتدنا به الموت‬ ‫َ‬ ‫م�ساءاً‬ ‫ربما عاج بنا الفجر على دائرة من‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َنهوى‬ ‫قليالً:‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫«فخططنا من نقا الرمل ولم تحفظ»‬ ‫َّ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ويبقى الحرف م�صلوبا على �سارية‬ ‫ً‬ ‫ُ َ‬ ‫الق�صرِ‬ ‫32‬ ‫َنك�شت َتحت حاجبِها‬ ‫َ َ ْ ْ َ َ ِ َ‬ ‫ْ ُّ ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫�أ�شعلت للزبون المعلب‬ ‫�سيجارة‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫هكذا يتغير طعم النبيذ المع َّتـق‬ ‫َّ ُ ُ‬ ‫تعبر �سبتة بين اللفافةِ‬ ‫والتبغ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ت�سقط بيني وبين الزبون المعلب‬ ‫�أغنية‬ ‫�آه‬ ‫...‬ ‫تتناثر �أجنحة اللحن‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ َ ُ ُ ِ‬ ‫ت�أخذ �شكل الوجوه التي تتوهج‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫حول المواْ ِئد:‬ ‫ً‬ ‫هلْ ت�أكلين قليال من اللوز‬ ‫عيناك َثر َثارتان‬ ‫ِ ْ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫عرفتك قبل اجتيازِ الجماْرِ ك..‬ ‫�سبتة‬ ‫كانت محاورتي تع�شق الرق�ص‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫تنزع من جــرحهـــا َب�سمــــــة‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫وتغني‬ ‫ِّ‬ ‫ليحتمي اللحن بالذَّ اكرة...‬ ‫ْ ُ‬ ‫�إن ن�صف الزجاجةِ‬ ‫َيكفي‬ ‫َّ‬ ‫َ ُّ‬ ‫�إذا �أقفل البار �أبوابه‬ ‫َ ُ َْ َُ‬ ‫وانتهينا �إلى ردهة المد والجزرِ‬ ‫ِ ِّ‬ ‫ْ‬ ‫وال�صبوة العاثرة‬ ‫َّ‬ ‫تخلع الك�أ�س �أ�سماءها‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تتواتر فيها النعوت‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ َ ٍ‬ ‫تتنكر في ثوب زنزانة‬ ‫ُ‬ ‫تنثر الورد من �شرفات البيوت‬ ‫َ‬ ‫ُ ِ ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫ثريا ماجدولين‬ ‫�شاعرة وناقدة، حا�صلة على دبلوم الدرا�سات العليا �سنة 3002 وتعمل حاليا ً بالرباط. �صدر لها‬ ‫ثالثة دواوين �شعرية : «�أوراق الرماد» )3991(، «المتعبون» )0002(، «�سماء ت�شبهني قليالً»‬ ‫)5002(. ولها م�ؤلفات م�شتركة في مجال النقد والم�سرح: «دينامية الفعل الدرامي في م�سرح‬ ‫ال�سيد حافظ» )5002(، «عبد الرحمن مجيد الربيعي روائياً»، درا�سات )4891(.‬ ‫وقالَت الْمحارة ِللْبَحر‬ ‫َ ِ َ َُ ْ‬ ‫على حافَّة الل ْيل‬ ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬ ‫ِ ُ َ ْ ِ‬ ‫�أَ�سير وحدي‬ ‫�إِ َلى ا ْلقَ�صيدة‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫َي ْت َبع ِني خطوي‬ ‫َي�س ِبق ِني‬ ‫ْ ُ‬ ‫�صداي‬ ‫َ‬ ‫على حافَّة الل ْيل‬ ‫ََ َ ِ َ ِ‬ ‫�أُالحق هم�سة ال َّنجم ا ْلوحيد‬ ‫ِ ُ َ ْ َ َ ْ ِ َ‬ ‫َ ََ ِ‬ ‫�أَج ِل�س قُبا َلة ا ْلورق‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ ُ ُّ‬ ‫و�أَخط:‬ ‫ِلل َبحرِ َلوعة ا ْلموج الظامئ دوما ِللرمال‬ ‫ْ ْ ْ َ ُ َ ْ ِ َّ ِ ِ َ ْ ً ِّ‬ ‫ولي هذا الاْ ْن ِتظار‬ ‫َ َ‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫ْ َُْ ِ َ ْ ِ‬ ‫كَ م َيلزمني من ا ْلوِ ديان‬ ‫كَ ي �أَغْ �سل َ�أحداقي‬ ‫ْ ِ َ ْ‬ ‫ِ ْ َ َ ِ َّ‬ ‫من وجع الل ْيل ؟‬ ‫كَ م َيلزمني من ا ْلغ ْيم‬ ‫ْ َُْ ِ َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫كَ ي �أُخفي‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫ومي�ض ع ْي َني ؟‬ ‫َ َ َ َّ‬ ‫كَ م َيلزمني من ال�شم�س‬ ‫ْ ْ َ ُ ِ َ َّ ْ ِ‬ ‫ْ ِ َ ِ ِّ‬ ‫كَ ي �أُغادر ظلي‬ ‫و�أَ ْنف�ض ُتراب الل ْيل عني ؟‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ َّ ِ َ ِّ‬ ‫�شهِ َّية ِقطعة ال�ضو ِء‬ ‫َ ٌ ْ َ ُ َّ ْ‬ ‫خلف الزجاج‬ ‫َ ْ َ ُّ‬ ‫غَ ْير �أَني‬ ‫َ ِّ‬ ‫�أَرتاد َل ْيلي‬ ‫ْ ُ‬ ‫م�ضمخة ِبال�سهاد‬ ‫ُ َ َّ َ ً ُّ‬ ‫و�أَ ْترك ج�سدي‬ ‫َ ُ ُ َ َ‬ ‫َي�سير وحده‬ ‫ُ َ ْ َُ‬ ‫�إِلى حافَّة الل ْيل‬ ‫َ ِ َّ ِ‬ ‫م َتوجا ِبا ْل َبيا�ض‬ ‫ُ َّ ً‬ ‫ها �أَ َنا‬ ‫َ‬ ‫على حافَّةِ‬ ‫َ َ َ الل ْيل‬ ‫َّ ِ‬ ‫وحدي‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ ُ ََ‬ ‫�أَ َّتكئ على حجرِ ا ْلك ِلمات‬ ‫َ َ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫و�أَمحو مرايا ال�صمت‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ََ ِ‬ ‫ِبورق ال ُّنعا�س‬ ‫َ ْ ُ ُ ِ‬ ‫و�أَر�سم غَ دي ا ْلم�شدود‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َب ْين قَو�س ْين‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫(�أَو �أَد َنى)‬ ‫ْ ْ‬ ‫ها هي ورد ِتي‬ ‫َ ِ َ ََْ‬ ‫ُ َّ َ‬ ‫ْ ُ َ َ‬ ‫َتعرِ �ض ع�سيل َتها ا ْلم�ؤَجلة‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ‬ ‫و َتقطع ح ْبلها ال�سري‬ ‫ُّ ِّ َ‬ ‫وحدها،‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ها هي‬ ‫َ َ‬ ‫َتج ِل�س عر�ش ا ْلخواء‬ ‫ْ ُ َ ْ َ َ‬ ‫و ُتردد‬ ‫َ َ ِّ ُ‬ ‫َ ُ َ ِّ ُ ُّ ْ ِ‬ ‫ما قَا َله �سيد ال�صدفَة‬ ‫المر�أَ ِة الن�سيان ...‬ ‫ْ َ ِّ ْ‬ ‫مرة �أُخرى‬ ‫َ َّ ً ْ َ‬ ‫على حافَّة الل ْيل‬ ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬ ‫وحدي‬ ‫َ ْ‬ ‫�أُغَ ادِ‬ ‫ر ج�سدي‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ ْ َ َّ ِ ُ ِ ِ ِ‬ ‫و�أَقر ُ�أ لل�سواد ا ْلموغل ِبجواري‬ ‫َ‬ ‫قَ�صيدتي الأخيرة:‬ ‫ِ َ ْ َ‬ ‫َّ ْ ُ َ ِ َ‬ ‫اَل�سهو خطي َئ ُتك �أَ ُّيها الزمن‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫ٍ َ ِّ ُ ُ ُ ُ‬ ‫كُ لُّ �آت ُيغلفه ا ْلمحال‬ ‫ٍ‬ ‫كُ لُّ �آت‬ ‫غ َياب‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ْ ِ‬ ‫وال �شيء في الأُفْق‬ ‫َ َ َْ‬ ‫ٍ‬ ‫غَ ْير غُ ر َبة ناعِ‬ ‫�سة‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫وه َن ْيهات من �شجن‬ ‫ٍ ِ ْ َ َ ٍ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫وفُتات امر�أَة ..‬ ‫َْ‬ ‫على حافَّة الل ْيل‬ ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬ ‫�أَج ِل�س‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ ِ َّ ِ َ ْ ِ‬ ‫في �شرك الل ْيل وحدي‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫ووحدي‬ ‫�أَ َت َبدد‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ ٍَ‬ ‫كَ غ ْيمة‬ ‫ِ ِ َّ‬ ‫في حا�ش َية الطريق.‬ ‫�ضياء العزاوي‬ ‫ّ‬ ‫ها �أَ َنا‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ ً ِ ْ َ ٍ‬ ‫�أَع ُبر َل ْيال من رماد‬ ‫�إِ َلى َل ْيل من حميم‬ ‫ٍ ِ ْ َ‬ ‫22‬
  • ‫�إدري�س الملياني‬ ‫ولد بمدينة فا�س �سنة 5491. تلقى تعليمه االبتدائي والثانوي بمدينة الدار البي�ضاء. ثم التحق‬ ‫بجامعة دم�شق لمتابعة درا�سته الجامعية. حا�صل على �شهادة الإجازة في الأدب العربي من كلية‬ ‫الآداب والعلوم الإن�سانية بفا�س. در�س اللغة الرو�سية والأدب الرو�سي بمو�سكو. يعمل ب�سلك‬ ‫التدري�س بمدينة ال��دار البي�ضاء منذ عام 0791. �صدر له: «�أ�شعار للنا�س الطيبين»، ديوان‬ ‫م�شترك مع ال�صغير الم�سكيني و�أحمد هناوي ال�شظيامي )7691(، «في مدار ال�شم�س رغم النفي»‬ ‫)4791(، «في �ضيافة الحريق» )4991(.‬ ‫دوناتو�س‬ ‫في البد ِء كان البحر‬ ‫َ َ ْ ُ‬ ‫م�سكونا ِبده�ش ِته الأليفةِ‬ ‫ً َ ْ َ ِ‬ ‫،‬ ‫َ‬ ‫يح�ضن الأنهار، مفتونا بحوريا ِتها،‬ ‫َ َ ً‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫م ِلكا على عر�ش الجداوِ ل‬ ‫َ َ ً‬ ‫َْ ِ‬ ‫والقَبا ِئل‬ ‫َ ِ‬ ‫والقُرى المو�صو َلةِ‬ ‫َ ْ ُ الظلَّ‬ ‫بالتين‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والزيتون‬ ‫والنخل‬ ‫ِ‬ ‫�أهزوجة من �سهل �سو�س،‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫رق�صة ريفية حرى،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫على �إيقاع‬ ‫ِ‬ ‫مزمارٍ وطبل‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ت�أخذ امر�أة �إملكيلية‬ ‫ً‬ ‫بذراع‬ ‫ِ‬ ‫فار�سها‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫وتدخل خيمة‬ ‫ً‬ ‫ليزفَّها‬ ‫ٌ ِ‬ ‫�شيخ �إليه: با�سم دوناتو�س!‬ ‫ِ‬ ‫كانت تكتب الأر�ض‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫اعتراف البحرِ ،‬ ‫في قدا�سها اليومي‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫تكتب وهو ُيملي‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫طوبى لدوناتو�س بعلي!‬ ‫قدا�س‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أيها الإيل الجليل‬ ‫ُّ‬ ‫بيت لن�سكنه‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫وفي تمرٍ لن�أكله‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وفي ركن التعارف‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫كي نب ّثك لوعة الع�شاق‬ ‫�أ�شواقا م�ضمخة الر�سا ِئل‬ ‫ً ُ َّ ً َّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لي�س َيحملها �إليك‬ ‫َ‬ ‫بريد �ساع �أو ر�سول‬ ‫ٌ ٍ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أيها الإيل الجليل‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫تجلَّ في لأرتديك‬ ‫َّ‬ ‫وترتديني جبة‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫من�سوجة بيديك‬ ‫ً‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫من جلد الوعول‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أيها الإيل الجليل‬ ‫ُّ‬ ‫تملَّ في تملَّ َ‬ ‫فيك‬ ‫َّ‬ ‫تجد كني (عبداً ورباً)‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫�إ َّنه �إثنان (لي�س له مثيل)‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أيها الإيل الجليل‬ ‫ُّ‬ ‫تجلَّ في ع ْنقاْء مغربةٍ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ْ َ ِ ٍ‬ ‫لنبد�أ من جد ْيد،‬ ‫ٍْ ِ‬ ‫دورة ال َّتكوين من جيل ِلج ْيل‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫طوبى لدوناتو�س طفلي!‬ ‫َ ِ‬ ‫كن بي جد ْيراً، كن د ِل ْيلي � َّأيها الع ْنقَاء‬ ‫ْ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫�أكن لك الدليل في الإ�سراء‬ ‫الحمد لي �إزار‬ ‫ُ ْ‬ ‫والحب لي رداء يا رائيا لي في دجى‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫ً ْ‬ ‫الظلماء‬ ‫(ما في الديارِ‬ ‫�سوى مالب�سي) ومالي‬ ‫ََ‬ ‫في الورى �إال هيولى من هباء‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫�أنا ح�ضي�ض القبة الزرقاء‬ ‫ُ َّ ِ َّ‬ ‫والطائر الحميلق في الجوزا ِء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كي‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫�أ�صل‬ ‫�أخلع لي العذار‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫لك‬ ‫في‬ ‫َّ‬ ‫ولي‬ ‫لي‬ ‫ْ‬ ‫�سورة العنقاء‬ ‫ُيووو يويويو يوووه!‬ ‫زغرودة م�سدودة الأ�صدا ِء‬ ‫ُ‬ ‫ٌ َ‬ ‫ت�أتي ِبها الأنواء‬ ‫َ‬ ‫يووويا َيهوه!‬ ‫ينه�ض من رماد ِه الع ْنقَاء‬ ‫ُ ِ ْ ََ ِ َ‬ ‫َ ْ ِ ِ َ‬ ‫يدور حول َنف�سه البِيكاْر‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫في َبرزخ من َنار‬ ‫ٍ ْ‬ ‫ْ‬ ‫عا�صفة هو… جاء جاء‬ ‫ٌ‬ ‫َ َ‬ ‫من ظلمة العما ِء لل�ضيا ِء‬ ‫ِّ‬ ‫ِ ََ‬ ‫�أ�سراره مك�شوفة‬ ‫ٌ‬ ‫ُُ َ‬ ‫وك�شفه �أ�سرار‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫يم�شي على الما ِء و َيم�شي في الهواءِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫م�ست�أن�سا بوح�شة ال�صحراء‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ً ِ‬ ‫و�ضائقا ِب�سع ِة ال�سما ِء‬ ‫َ َّ َ‬ ‫ِّ َّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫يدخل في �سم الخياط والبحارِ‬ ‫يبرق �أو يرعد �أو يمطر بالأنوار‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ك�أ َّنه الطوفان فان‬ ‫ُ ُّ ُ‬ ‫والع�صف والآكان‬ ‫ُ‬ ‫والرب والإن�سان‬ ‫ُّ‬ ‫هو (الحمى والحي) والأح َياء‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫(عبد ورب �إ َّنه �إثنان)‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ ُ‬ ‫من طين �آدم ومن طين ِته حواء‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ ُ‬ ‫ِ‬ ‫تع�شقه الحور ويهوى حوريات الما ِء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َّ‬ ‫يردني مني �إلي كلما ا�ستوى‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ ٌ‬ ‫على الجودي فلك، وا�ستوى الربان‬ ‫َّ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫في ركنه الم�صون، فوق عر�شه الو�ضا ِء‬ ‫َّ‬ ‫على الجبين هالة بي�ضاء‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يخبر عني ويقولني بال �أ�سماء‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ْ َ‬ ‫ترتيل‬ ‫ُ‬ ‫طوووبى لد ووونا ااااا‬ ‫توووو�س طوووووبى ل….. ي‬ ‫دووووونااااااا �إي……ل‬ ‫منيرة القا�ضي‬ ‫52‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫فاتحة مر�شيد‬ ‫�شاعرة وطبيبة حائزة على الدكتوراه في الطب �سنة 5891. �صدر لها :«�إيماءات» )2002(، «ورق‬ ‫عا�شق» )3002(، «تعال نمطر» )6002(، «�أي �سواد تخفي يا قو�س قزح»، باللغتين العربية‬ ‫ُ‬ ‫والفرن�سية، الترجمة الفرن�سية لعبد الرحمان طنكول )6002(، «حروف و�ألوان» (حقيبة فنية) عمل‬ ‫م�شترك )6002(، «لحظات ال غير» ، رواية )7002(.‬ ‫ر�شفات‬ ‫�أ�سر‬ ‫لماذا‬ ‫كلما ا�ستهواني المدى‬ ‫ّ ْ‬ ‫َ‬ ‫ي�أ�سرني الج�سد؟‬ ‫ِ ُ‬ ‫كي تحيا‬ ‫كما الموج‬ ‫ُ‬ ‫ينفث‬ ‫ُ‬ ‫�أنفا�سه الأخيرة‬ ‫على الرمل‬ ‫َّ‬ ‫الذي ال يرتوي‬ ‫ُ ّ ٍ‬ ‫�أموت مرات‬ ‫لكي تحيا‬ ‫كي �أحيا‬ ‫�أ�سترق‬ ‫ُ‬ ‫من �شبق‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الزمن المارق‬ ‫ّ‬ ‫رع�شة‬ ‫ً‬ ‫كيما �أموت‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِ‬ ‫من ال�سكينة‬ ‫نزيف‬ ‫ُ‬ ‫تنزف‬ ‫الروح‬ ‫ُّ ُ‬ ‫مني‬ ‫ِّ‬ ‫ال �أثر‬ ‫َ‬ ‫لدمائي‬ ‫على‬ ‫القلم‬ ‫ََْ‬ ‫ماء القلب‬ ‫�أهو الظم�أ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َيجعل ِني‬ ‫�أرى الماء‬ ‫َ َ‬ ‫حيث ال�سراب؟‬ ‫ُ َّ َ ُ‬ ‫�أم هوِ الحب‬ ‫ْ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫بخيل‬ ‫َْ ِ‬ ‫بما ِء القلب؟‬ ‫حب الهث‬ ‫َّ َّ َ‬ ‫لأن حبك‬ ‫الهث كالهروب‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُيالحقني الزمن‬ ‫َّ ُ‬ ‫ب�أح�ضا ِنك‬ ‫حافة فرحي‬ ‫لم َي َتجا�سر الحزن‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ ِ ٍ‬ ‫على طرق َباب‬ ‫�أنت خلفه‬ ‫َ َ َُ‬ ‫ت�سلق‬ ‫َ ّْ‬ ‫ِ‬ ‫حافة فَرحي‬ ‫َّ َ َ ْ‬ ‫ج�شع‬ ‫ُتطعمه‬ ‫ِ ُُ‬ ‫كرز ال ّثغرِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َي�ضطرم‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫جوعه‬ ‫ُ ْ ُُ‬ ‫معاودة‬ ‫عاد‬ ‫َ‬ ‫َبعد قَط ْيعةٍ‬ ‫َْ ِ‬ ‫ي�أمر الحب‬ ‫َّ‬ ‫ُُ‬ ‫�أن ُيعاد‬ ‫َ‬ ‫تذعن‬ ‫َ ُ‬ ‫يح�ضن الرماد‬ ‫ُ ُ َّ َ‬ ‫�أجمل اللقاء‬ ‫تهدر ال َّنف�س‬ ‫ِ ُ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫في ا ْن ِتظارِ ِه‬ ‫ْ ُ ّ‬ ‫�أجمل اللقاء‬ ‫ما لي�س ُينتظر‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�سعدي الكعبي‬ ‫42‬
  • ‫وفاء العمراني‬ ‫من مواليد 0691 بمدينة الق�صر الكبير ب�شمال المغرب. حا�صلة على �شهادة الإجازة بكلية الآداب‬ ‫والعلوم الإن�سانية بالرباط �سنة 2891 و�شهادة ا�ستكمال الدرو�س من نف�س الكلية �سنة 4891.‬ ‫تعمل �أ�ستاذة بكلية الآداب والعلوم الإن�سانية بالمحمدية. �صدر لها: «الأنخاب»، «�أنين الأعالي»،‬ ‫«فتنة الأقا�صي» و «هيئت لك».‬ ‫بَقايَاي الَّتي �أَتْعبَ ْت ِني‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ا َّلتي �أ ْتع َب ْتني‬ ‫َ‬ ‫�أَحملها �صخرة‬ ‫ْ ُِ َ ْ ًَ‬ ‫ُ َ ْ َ َ ْ ِ‬ ‫�أ ُنوء بها َتحت �شرنقَات‬ ‫العمرِ‬ ‫ُْ‬ ‫�أُموهها‬ ‫َ ِّ ُ َ‬ ‫َ ْ ُ ُ َ‬ ‫و�أَر ِتق خ ُيوط عز َل ِتها‬ ‫ُْ َ‬ ‫َتكبر َنا�ضحة في مرايا‬ ‫ُُ ِ َ ً‬ ‫َ َ‬ ‫ال َّأيام‬ ‫ِ‬ ‫َترعى فَرح الأ�ش َيا ِء ا َّلتي‬ ‫َْ َ َ ْ‬ ‫غَ ادر ْتني �سريعا‬ ‫َ ً‬ ‫ََ‬ ‫و َلم �أُغَ ادِ‬ ‫رها‬ ‫َْ‬ ‫َ ْ‬ ‫�آخانِ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫َ ي الرحيل‬ ‫و َن�شب حكم َته‬ ‫َ َ َ ِ ْ َ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫في �أ ْنفا�سي‬ ‫�أَظلُّ �أ�صعد فَجر كَ ِلماتي‬ ‫َ ْ َُ ْ َ َ‬ ‫�أَ�س َت ْنبِت ع�شب َنايا ِتها‬ ‫ْ ُ ُ ْ َ َ َ‬ ‫َتخرج خطواتي من �ضو ِء‬ ‫ْ ُ ُ ُ ُ َ ِ ْ َ ْ‬ ‫�شكها‬ ‫َ ِّ َ‬ ‫وتهدر في غَ وري الدروب...‬ ‫ْ َ ٌُّ ُ ُ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ ْ ِ ْ ِ ُ ُ َ َ‬ ‫بالـموج �أعجن خبز طرِ يقي‬ ‫َْ ِ‬ ‫َب َيا�ض ِفي الوقت‬ ‫ٌ‬ ‫َب َيا�ض في ال�سرير ِة‬ ‫ٌ‬ ‫َّ َ‬ ‫َب َيا�ض ِفي الأبجد َّيةِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ٌ‬ ‫�صودرت الأ ْلَ‬ ‫ُ ِ َ ِ‬ ‫وان عن‬ ‫َ ُ ْ‬ ‫�صوتي البا ِقي‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ال مكان‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫َ َ ُ َ َ َّ ِ‬ ‫لي رحابة الب�شرية‬ ‫ولون البها ِء‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫وما ال ُيطال من جدا ِئل‬ ‫ُ ْ َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ال�سما ِء...‬ ‫َّ َ‬ ‫َبقاياي ا َّلتي �أتَْ‬ ‫عب ْتني‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َترحل بي �إ َلى ذروةٍ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َْ‬ ‫في الال زمن‬ ‫َّ َ َ ِ‬ ‫َْ ُ ََْ ْ َ ِ‬ ‫َتقدح ورد الأحزان‬ ‫َْ ِ‬ ‫و ُت ْنعم على القلب‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫َ ْ ْ َ ِ‬ ‫ِب َن َيا�شين من �أَهوال‬ ‫ميلود بو كر�ش‬ ‫72‬ ‫الوفَا ِء‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫�أَ ْن َت�سب �إلَ‬ ‫ُ ْيها‬ ‫َ‬ ‫و�أُخرِ ج من �ضلعِ‬ ‫َ ْ ُ ِ ْ ِ ْي‬ ‫َ‬ ‫الـمك�سورِ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫غَ ْيمة ُتروي كُ لَّ هذا‬ ‫َ ً َ ِّ‬ ‫اله َباء...‬ ‫َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ما �شكو ِ‬ ‫َ ْ َ ِ‬ ‫َ اك يا ريح الأعماق‬ ‫الآهلة بالأَعالي؟!‬ ‫ِ ََ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫لك غبطة الكالم‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫و ِلي �أن �أ�س ِلمك ظمئي‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ َ ِ َ َ‬ ‫و�أَقر َ�أ في وادِ‬ ‫َ ي الحوا�س‬ ‫َ َ ِّ‬ ‫َ َْ‬ ‫معا ِني ال�صحراء...‬ ‫َ َ َ َّ ْ َ‬ ‫َ ْ ُ ِ‬ ‫�ضو�ؤك، بقاياي،‬ ‫َ‬ ‫َ َّ ٌ َّ ٍ َ ُ َ ٍ‬ ‫ح�ضا َنة ِل ُن ُبوة م ْنذورة‬ ‫ْ َ َ َ َ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫جعل ْتني �أجمل من الـموت‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫و�أ�شهى من رحيق‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ا َلحياة‬ ‫َ‬ ‫َتح َّية ِلخ�ضر ِة ِ‬ ‫ِ ً ُ ْ َ الجراح‬ ‫َ ِ‬ ‫ََ‬ ‫على الجبين‬ ‫َ ِ‬ ‫�أُو ِقظ رواء الروح‬ ‫ُ ُ َ َ ُّ ِ‬ ‫و�أعزِ ف، اليوم،‬ ‫َ ْ ُ ََْ‬ ‫ع ْند َلة ال�ص َباح...‬ ‫َ َ َ َّ‬ ‫َبقَاياي ا َّل ِتي �أَ ْتعب ْت ِني و�أنََ‬ ‫ََ َ ا‬ ‫َ َ‬ ‫َْ‬ ‫َن َتوغَّ ل �سوِ ًّيا �إ َلى �أَعلى‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ َ ِ ِ ْ َ َ َ َّ‬ ‫و�أَ ْن�أى من اج ِترارِ هذا الظالَم‬ ‫ِبا ْن ِتظارِ �أَر�ض للقَرارِ‬ ‫َ ْ ٍ ْ َ‬ ‫وق ِليل من فَرح ال�سماء...‬ ‫َ َ ٍ ِ ْ َ ِ َّ َ‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫عبد ال�سالم الم�ساوي‬ ‫ُ‬ ‫من مواليد �إقليم تاونات �شمالي المغرب عام 8591. دبلوم الدرا�سات العليا في الأدب العربي‬ ‫الحديث عن ر�سالة بعنوان: «البنيات الدالة في �شعر �أمل دنقل»، دكتوراه الدولة في الأدب‬ ‫العربي المعا�صر �سنة 3002، عن �أطروحة بعنوان: «الموت في ال�شعر العربي المعا�صر».‬ ‫�صدر له: «خطاب �إلى قريتي»، �شعر )6891(، «البنيات الدالة في �شعر �أمل دنقل»، درا�سة‬ ‫)4991(، «�سقوف المجاز»، �شعر )9991(، «عناكب من دم المكان»، �سرد )1002(، «ع�صافير‬ ‫الو�شاية»، �شعر )3002(، «�إيقاعات ملونة»، قراءات في ال�شعر المغربي المعا�صر )6002(.‬ ‫هذا جناه ال�شعر علي...‬ ‫َ ُ ِّ ْ ُ َ َّ‬ ‫حرري الأخ�ضر‬ ‫ْ َ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫من فُ�صولك‬ ‫وا ْتركي الربيع َْي�أتي‬ ‫َّ‬ ‫و�ساعديني كي �أرفَع‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ َّ َ ً‬ ‫هذه ال�سماء قليال‬ ‫فَوق �سمائي‬ ‫ْ َ‬ ‫وفوق غُ ُيوم ذَكّ ر ْتني‬ ‫ْ‬ ‫ب�أن عينيك بحار‬ ‫ٌ‬ ‫ّ َ ْ‬ ‫َ ُ َ ٍ‬ ‫و�أ ّني مح�ض خيال‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫تائه عن مزارك..‬ ‫هلْ ك ْنت واقعيا ع ْندما دعو ُتك‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫لإعادة الدم‬ ‫َّ ِ‬ ‫�إلى �صخرته‬ ‫َ ْ‬ ‫والر�أ�س المقطُ‬ ‫ْ وعة‬ ‫َ‬ ‫�إلى ج َّثتها الهاربة‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫والقَلب ا ْلخا�شع‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�إلى �صدر ال َّنزوات؟!‬ ‫َ ْ‬ ‫وكَ م َيكفي لِ‬ ‫ن ْن�سى‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫�أن الحب في المتاحف �صالة‬ ‫َ ِ ِ َ ٌ‬ ‫ّ ُ َّ‬ ‫و�أن التاريخ الذي ا�شتر ْينا‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ‬ ‫كان �أ�ضغاث �أفْكار‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫في كَ ف ال�صائغ المغمور‬ ‫ّ َّ‬ ‫َُْ‬ ‫فَحرري الأَخ�ضر‬ ‫ْ ْ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫واجلدي �صدري ب�أُغْ نية فار�سية‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ّ‬ ‫كَ ي �أَم�شي في �شوارع دم�شق حافيا‬ ‫ً‬ ‫َ ِ َ ْ َ‬ ‫ْ ْ‬ ‫في جنازةٍ‬ ‫�أبدية‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫هلْ َتك ُتبين الآن على �شاهدتي:‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫هذا جناه عليه ال�شعر‬ ‫َ ُ ِ ِّ ُ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫وما جنى علي �أحد‬ ‫َ َ َّ‬ ‫�أو َت�شربين قَهوة ا ْلغفرانِ‬ ‫ْ َ َ ْ َ ُْ‬ ‫في باحة من كلمات؟‬ ‫َ ٍ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ها َنحن الآن َن�ستدرك ما فات‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ ْ َ ْ َ‬ ‫من َن ْب�ض َلم ُي�ؤمن بمن �أيقظه‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫من غَ فوةٍ‬ ‫ْ ْ فادحة‬ ‫َ‬ ‫وها َنحن ندرب الأَ‬ ‫ْ ُ ِّ ُ ْ �صابع‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫على ر�سم الم�س َتحيل‬ ‫َ َ ْ ِ ُ‬ ‫ففي ال�سياق قَمر َيعتلي �صهوة ال�سماء‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ّ ِ َ ٌ ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫الّتي: هلْ ُت�ساعدي َنني على رفْعها‬ ‫فَوق هوا ٍء �ض َّيعني؟‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫وفي ال�سياق وجهك المال ِئكي‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫عبثا ُيقر ُئني ما َتي�سر‬ ‫َ ً ْ‬ ‫َّ‬ ‫من مجد ا ْلخ�صلتين‬ ‫ِ ْ َ ْ ِ ُ ْ ْ‬ ‫َّ ْ ُ ِ‬ ‫وما َتعلمت �سوى �أن الفار�سية التي‬ ‫َّ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ‬ ‫َبكت‬ ‫ْ‬ ‫قَد �أَ�ضاءت عا�صفة من العط�ش‬ ‫ً َ َ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ْ َ َّ ُ َّ ِ‬ ‫َتحت القُب ِة المذه َبة‬ ‫َّ ْ‬ ‫الآن يم�شي الحبر في ال�سطر‬ ‫َ ْ‬ ‫ُْ‬ ‫وال َيم�شي ا ْلكالم‬ ‫ْ ْ َ ُ‬ ‫ْ َ ْ ُ‬ ‫اَلآن َتر َتبك ا ْلقَ�صيدة‬ ‫َُ‬ ‫في �أَوج َن�شوتها‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫كَ ي َتكوني َلها قَا ِفية‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫و�أكون ا ْلحطام‬ ‫َ َّ ْ ِ‬ ‫�أنا الغريب ا َّلذي َتوهمت‬ ‫َ ُ‬ ‫ومن �أَعطى لل َّتماثيل مالمحه‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ََ ْ ْ‬ ‫و�أف َتى:‬ ‫َ ْ‬ ‫ب�أن الطريق ُنقطة‬ ‫َّ ّ َ ْ َ ٌ‬ ‫وا ْلخطو م�سافَة‬ ‫َ َ ْ َ َ‬ ‫وا ْلع�شق رحابة‬ ‫َ َ ٌَ‬ ‫َ‬ ‫وا ْلعمر �سحابة‬ ‫َ َُْ َ َ َ‬ ‫فَحرري الأَخ�ضر‬ ‫ْ ْ َ َ‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ ِ‬ ‫كَ ي �أَ�صير َب�صيراً بع ْي َن ْي ِ‬ ‫َ ك‬ ‫ْ‬ ‫وا ْتركي الربيع َي�أْتي‬ ‫َّ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ ْ َ ْ ُ ْ َ‬ ‫من مجد خ�صل َت ْيك‬ ‫ٍََْ‬ ‫�إ َلى قلعة‬ ‫�أكون بها �ص َنما‬ ‫َ ً‬ ‫ُ‬ ‫وتكونين ا ْلعذْ راء..‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ما غيرت ال�صور �شخو�صها‬ ‫َّ ِ ُّ ُ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ذلك ا ْلم�ساء‬ ‫َ َ‬ ‫َّ‬ ‫ع ْندما َتمزق َنعلي في الطريق‬ ‫َ َ َّ ْ‬ ‫ف�أدركني �شيخ المحبة‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫وما كُ ْنت �أدري ب�أني‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫�أَ�سير �إلى ج ْنب الحريق..‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫و�أنا الغريب الذي َتوهم ِ‬ ‫َّ ْ ت‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أنا من عرى دمه‬ ‫َ ْ َ َّ َ َ ُ‬ ‫في مقام ال َّنهاو ْند‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ف�أع َتق كمانا من ذَبح و�شيك‬ ‫َ ْ َ َ ً‬ ‫ٍْ َ‬ ‫َتعالي َنقت�سم �سلة الخ ِ‬ ‫ْ ْ ْ َ ّ َ ريف‬ ‫ٍ‬ ‫فالربيع �آت مفعما بالرغَ بات!!‬ ‫ً َّ‬ ‫َّ‬ ‫يحيى التركي‬ ‫62‬
  • ‫محمد الميموني‬ ‫ولد بمدينة �شف�شاون المغرب �سنة 6391. عمل �أ�ستاذا في التعليم الثانوي بمدينة طنجة من‬ ‫ُ‬ ‫6691 �إلى 2791, ثم مديرا ً للثانوية في مدينة تطوان. االعمال ال�شعرية المن�شورة «�آخر �أعوام‬ ‫العقم» )4791(، «الحلم في زمن الوهم» )2991(، «طريق النهر» )5991(، «�شجر خفي الظل»‬ ‫)9991(، «الأعمال ال�شعرية الكاملة» )2002(. وله كتب �أخرى في النقد الأدبي والترجمة.‬ ‫�شجرة مهجورة‬ ‫الألم‬ ‫�صالة وخ�شوع طيـبان‬ ‫َ ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫وال جـدوى‬ ‫َ‬ ‫و�أنت المتفرج البعيد‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫والمهرج المعزولُ‬ ‫ِّ‬ ‫وال�شجرة المن�سية المهجورة‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ َ ٍ‬ ‫بال ظـلّ مهيب‬ ‫�أو طيورٍ �أو ثمار‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫�أ َّنى لها �أن تعرف البوح‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و�أن تقترف الخطيئة‬ ‫ْ ِ‬ ‫ولم تـملْ �أغ�صانـها‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�أو ترتع�ش �أوراقـها‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ََ ِ‬ ‫من �شـغـب الطير‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ومن ج�سارة الرياح.‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫واحتجزوا �أمهات بال نفـ�س‬ ‫َ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ووجوها بال �سـمة‬ ‫ِ‬ ‫و�صبايا على عـتـبات الحداد.‬ ‫َ‬ ‫و�ضعوه �أماما‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ولم َيعرفوا الطفل فيه‬ ‫ْ‬ ‫الذي كان َيع�شق جارتـه‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َُ‬ ‫ويكاب ِـر في خـيال ٍء عفيف.‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫الألم �إقليم قا�س �ضيق‬ ‫ٌ ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َبعيد ومجاور‬ ‫ٌ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫مـ ْن�سي ب�سـكا ِنه.‬ ‫َ ٌّ ُ‬ ‫�إلى متى �أُ ِ‬ ‫�شيح عنه‬ ‫ُ ُ‬ ‫و�أنا المـتاخم‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ول�ست في منجاة‬ ‫ُ‬ ‫مهما كان ال�سد عاليا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫ْ‬ ‫والنوافذ عمياء.‬ ‫ُ‬ ‫ٌ َ ٌّ‬ ‫الألم رفيق فـظ ناعم‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫مـواز لأنفا�س هذا الج�سد‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫المفتون بالحياة‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫وراعي موت الج�سد المزامـن.‬ ‫اختراع‬ ‫ْ َ‬ ‫�أنا مثــلك حائر مرتاب‬ ‫ٌ ُ ٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫تنال مني مثلما تنال منك‬ ‫ُ ِّ‬ ‫«الكـ ْيف» و«المتـى» و«الأين»‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫دونما ُبرهان‬ ‫ْ‬ ‫لعـلني �أراك الآن عاريا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كما تراني عاريا‬ ‫ً‬ ‫في �ساحة الغبار .‬ ‫ِ ُ ْ‬ ‫فما جدوى «الكــيف» و«الأين» و‬ ‫َْ َ‬ ‫َْ‬ ‫«المتى»‬ ‫َ‬ ‫�إذا كنا معا‬ ‫ً‬ ‫ُ ِْ‬ ‫جزءاً من حـزن هذا العالم.‬ ‫َ‬ ‫فاختـر لي ا�سما تـر�ضاه‬ ‫ْ ً َْ ُ‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫�أما �أنا فاخترت �أن �أخترعك‬ ‫ُ ْ‬ ‫بعيداً عن م َتاه ِة الأ�سماء.‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫الألم حزين وم�سا ِلم‬ ‫ُ َ ٌ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫و�صامت قـربا ِني‬ ‫ٌ ُْ ّ ٌ‬ ‫لـدى قـد�س الأقـدا�س‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ومدنـ�س الدنا�س.‬ ‫أ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫بطل‬ ‫َبـطال تـوجوه‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫وقالوا له‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ َّ َ‬ ‫�سـر �أماما وقاتل عدوك‬ ‫ً‬ ‫ِ ْ‬ ‫حتى تـموتا معا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫نـ�صبوه �أمام ِقـناعه‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫ٍ‬ ‫وجها لوجه‬ ‫ً‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫على جـرف الموت‬ ‫واحتجبوا با ل�شعار‬ ‫ْ‬ ‫خطفوا قُـبلة من فم امر�أةٍ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫تت�أهب للموت �أو ِ‬ ‫ُ َ ْ ِ للحداد‬ ‫َ ْ‬ ‫وقالوا له‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫�سر �أماما وقاتلْ عدوك حتى تموتا معا‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫واحتفوا بالن�شيد الرتيب‬ ‫وبالعـلم المت�آكل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فاتح مدر�س‬ ‫ّ‬ ‫92‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫جمال المو�ساوي‬ ‫مواليد 0791. �إجازة في العلوم االقت�صادية الرباط 5991. له مجموعة �شعرية بعنوان «كتاب‬ ‫الظل» )1002(. حاز على جائزة بيت ال�شعر بالمغرب لأف�ضل �أول مجموعة �شعرية عن «كتاب‬ ‫الظل» )2002(.‬ ‫انخطاف‬ ‫ٍ‬ ‫دو َنما خوف‬ ‫ُ‬ ‫تت�آكل الفكرة بين �أ�صابع ِ الكف‬ ‫ِّ‬ ‫ُ َ‬ ‫الواحدة.‬ ‫ْ ٍ‬ ‫بينما �أرجوحة تهتف بي من بعيد.‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ْ‬ ‫الأرجوحة ذا ُتها‬ ‫ُ‬ ‫ت�سكن في قلبي دائماً.‬ ‫ُ ْ ْ‬ ‫كَ ما لو �أني‬ ‫َ‬ ‫�أتنف�س في غورٍ �سحيقٍ م�سافة �أخرى.‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫كما لو �أن دمي ُيعيد ِني �إلى الغروب‬ ‫ُ ُ‬ ‫َّ َ ْ‬ ‫منفرداً ِبخطوات م�ؤلمة، ِب�صالة �آهلةٍ‬ ‫َ َ ٍ ُ ٍ َ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َ ٍ‬ ‫ِ ٍ ِ‬ ‫ِبالكالم. و ِبوردة َت�سيح على �س َياج من‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َبها ٍء.‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫لو �أثير الآن، في هذه ال�صورة،‬ ‫ُ َ‬ ‫وجه امر�أة ُتلوح بِ‬ ‫َ َ ْ َ ٍ ِّ ُ ع ْي َنيِها �إلى �شم�س‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫الخرِ ْيف‬ ‫لو �أ�ستطيع محو اللغة المع ِتمة‬ ‫ُ َ ْ َ ِ ُْ ََ‬ ‫ُ َ ِ َ ْ ِ‬ ‫الحت�ضنت ع َتبات الخوف‬ ‫ولأ�شعلت لي ج�سداً من ح ِن ْين ومن‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َبها ٍء.‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫غير �أن الفكرةَ، في هذه اللحظة،‬ ‫َ َّ‬ ‫احتفلت بي‬ ‫ْ‬ ‫والعالم‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫خراب م�سرف في ال�سهوِ :‬ ‫َّ ْ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫�أين‬ ‫َ‬ ‫ُتقيم �أيها ال�ضوء؟‬ ‫ُ ُّ‬ ‫َّ ُ‬ ‫كلما �أو�صد القلب َبابه‬ ‫َ‬ ‫ُ َُ‬ ‫َّ َ‬ ‫واعدني ال�شفق.‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫كلما واعد ِني ال�شفق‬ ‫َّ َ َ َ‬ ‫َّ َ ُ‬ ‫ارتقيت الفجوة التي َتعود بي‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ َ ْ ََ ْ‬ ‫�إلى‬ ‫حيث‬ ‫ُ‬ ‫ال �أرى.‬ ‫ْ‬ ‫وكلما ارتقيت كً اْن الموت �صدِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ َ َ ْ ُ َ يقي‬ ‫الفرد.‬ ‫َْ‬ ‫هكذا �آخيت الم�ساء‬ ‫ُ َ َ َ‬ ‫ِ ُِ َِ‬ ‫لأُن�صت للحيوانات المق ْيمة على �شفا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٍَ‬ ‫َل ْيلة‬ ‫َّ ِ ِ‬ ‫لأكتب عن ال�صاعد ْين �إلي من الفجرِ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫لأقول‬ ‫َثمة حلم مع ِتم في ال�سرِ ْيرِ ِة‬ ‫َّ َ ٌ ُ ْ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫يرتب �أ�شالءه في انخطاف الع ْين‬ ‫َ ِ‬ ‫َُ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫في �صحرا ِء الأبدية. و َيحلم‬ ‫َّ ِ َ ْ ُ ُ‬ ‫ْ َ ْ َ‬ ‫بجحيم وافرٍ .‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫باللعنة.‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وبكلمات َيقول �إ ًَّنها متمردة‬ ‫ُ ِّ ٌ‬ ‫على ال�شكل‬ ‫ِ‬ ‫و�أي�ضا على الجوهرٍ الم�سيج بالغ َبارِ ،‬ ‫ً‬ ‫ِّ ِ ُ‬ ‫ِ‬ ‫�أو في ان�سحاب ال َّنورِ .‬ ‫ذاكرة ال�شاعر الأنيق‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِّ‬ ‫يحلم بريح من ال�شك تزحف �إليه‬ ‫ُ ٍ ْ‬ ‫ُ ََ َ َِ‬ ‫و َيت�ساءل مع الغ ْيمة التي تغ�سل دمه‬ ‫ُ ََُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫كلَّ فَجرٍ‬ ‫ْ‬ ‫عن �سر ِه‬ ‫ْ ِّ‬ ‫عن مكمن ال�سهوِ الذي ال يبرحه.‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْ َ ْ َ ِ َّ ْ‬ ‫و�أحيانا ين�سج مع الموت و�ش ْيجة قُربى‬ ‫ً‬ ‫ُ ََ َ ْ ِ َ ِ َ َ ْ‬ ‫كي َي ْن�سى جح ْيمه‬ ‫ْ َ ْ َ ِ َُ‬ ‫ِ‬ ‫وي�سرح في العالم م ِل َيئا بالعزلة.‬ ‫َ ْ َ ِ َ ً‬ ‫�إلى محمود دروي�ش‬ ‫�شكراً‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫لغيمة في و�ضح الذَّ اكرة‬ ‫ِ‬ ‫ُّ َ َ َّ ِ‬ ‫تعد َنف�سها للطرِ ْيق.‬ ‫المر�آة‬ ‫ُ‬ ‫مطف�أة‬ ‫ٌ‬ ‫ال تقول له �شيئا‬ ‫ُ ُ ً‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ ِ‬ ‫عن وجه َيرقى في الظلمات‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ُ َ ِ‬ ‫عن �سفَرِ العمرِ في الج�سد الم ْتعب‬ ‫ْ َ‬ ‫ُْ‬ ‫عن خ�سارات ج�سورة ما ف ِت َئت‬ ‫ْ َ َ ٍ َ ُ ْ ٍ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َِِ‬ ‫تن�شب �أوجاعها في دمه…‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫كان َله‬ ‫َ ُ‬ ‫�سرب �أحالم ملونة وخفايا‬ ‫ُ‬ ‫ٍ ُ َّ ٍ َ َ َ َ‬ ‫ال ُتدركُ ها عين. كان َله ج َّنة قاب‬ ‫َ ُ ٌ َ‬ ‫َ ٌ‬ ‫الف ْي�ض‬ ‫َ ِ‬ ‫ُت�ؤتي َنع ْيمها. كان َله �أي�ضا مدارات‬ ‫َ ُ ْ َ ً ََ ٌ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُت�شبه ما ال ي َّت�سع القلب َله من فَرح.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ْ َ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫كان َله…‬ ‫َ ُ‬ ‫كان َله…‬ ‫َ ُ‬ ‫�أن ُيح�شد �أ�سئلة‬ ‫ِّ َ ْ ً‬ ‫ْ‬ ‫�أن َيمدح َنف�سه في حذرٍ من الآخرين‬ ‫ْ ْ َ َ ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ ٍ ْ ْ َ ٍ‬ ‫خوف �أن يخطفوا حمامات من �أجوبة‬ ‫َ ْ‬ ‫لم يعرفْها �أبداً. عن وجود َنا ِق�ص‬ ‫ْ ُ ُ ٍ ْ ٍ‬ ‫ْ َ َ ِ َ ُ َ ٍ‬ ‫وعن هواْج�س مبهمة‬ ‫عن مرف�إٍ من ح ِن ْين‬ ‫َ ٍ‬ ‫ْ‬ ‫َله �سحر،‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ َ َ ٍ ِ ٍ‬ ‫عن حدث َبع ْيد‬ ‫ُ‬ ‫حيث ت�شتبك الحوا�س من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ ٍَ‬ ‫�أجل غَ ْيمة من ال�ضو ِء.‬ ‫َّ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫عن ظنون كَ ثيرة من �أجل �أن‬ ‫ٍ ْ ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ َ َ ِ‬ ‫يفتح العقل �س َتائر الغ ْيب‬ ‫َ‬ ‫َ ُ ِّ ٍ‬ ‫عن �سرِ يرِ لأفْكارٍ مدمرة‬ ‫ْ َ‬ ‫ٍ ُ َّ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫عن �أحالم ملبدة ب�أجرا�س ال ُّنبوءة،‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫�أجرا�س ع ْنها قَلب ال�شاعرِ َيفِ‬ ‫ُ َّ ِ‬ ‫ْي�ض‬ ‫ُ‬ ‫ٍ َ َ‬ ‫�سمير خداج‬ ‫ّ‬ ‫82‬
  • ‫ح�سن نجمي‬ ‫من مواليد مار�س 0691 بمدينة ابن احمد (اقليم �سطات). حا�صل على الدكتوراه في الآداب.‬ ‫�صدر له: «لك الإمارة �أيتها الخزامى» )2891(، «�سقط �سهوا» )0991(، «الرياح البنية» )3991(،‬ ‫بالإ�شتراك مع الفنان محمد القا�سمي، «حياة �صغيرة» )5991(، «الحجاب»، رواية )6991(، «النا�س‬ ‫وال�سلطة»، (مقاالت، طنجة 7991)، «م�سار فكر» (حوار – �سيرة ذاتية مع المهدي المنجرة، مراك�ش‬ ‫7991–بالإ�شتراك مع محمد بهجاجي)، «الكالم المباح» (حوار–�سيرة ذاتية مع �أحمد ف�ؤاد نجم،‬ ‫7891)، «ال�شاعر والتجربة» (ن�صو�ص نقدية، 9991)، «�شعرية الف�ضاء» (درا�سة نقدية 0002)،‬ ‫«�شعرية الأنقا�ض» )3002(، «الم�ستحمات» )2002(، «�أبدية �صغيرة» )2002(، «على انفراد» )6002(.‬ ‫�أبي‬ ‫ِ‬ ‫من كَ ْثرة ما �صاحب الأر�ض ــ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُُ ً‬ ‫�صار جلبابه تال من غُ بار.‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫لك ْثرةِ‬ ‫َ ما َتراكَ م غُ َباْره ــ‬ ‫َ َ َ ُُ‬ ‫�أ�صبح ُتراباً.‬ ‫َ‬ ‫..............‬ ‫ْ ِ‬ ‫وعاد �إلى �أ�ص ِله.‬ ‫َ َ َ ْ‬ ‫ال�شهيد‬ ‫�أخذناه من ال�شم�س و�أ�ض�أناه.‬ ‫َّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وغط�سنا ج ْثما َنه في قَو�س قَزح.‬ ‫ْ ِ‬ ‫َّ ْ ُ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫وحين لم َنعثر َله على قَبرٍ‬ ‫َ َ ْ ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َتركناه يزين المل�صقات.‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ ُ َ َ ِ ِ َ َ ْ ُ‬ ‫وقَعد َنا نتفرج عل ْيه م ْثل معطوبي‬ ‫َ َْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ٍ‬ ‫حرب.‬ ‫ح�سن نجمي‬ ‫مروح ُتك معطلة ــ‬ ‫ْ َ َ َ ُ َّ ٌ‬ ‫ِّ ُ َ َ‬ ‫كيف ُنحرك َيد ْيك؟‬ ‫َ‬ ‫�أكملْ هذا ال�صمت في الرحاْب؟‬ ‫َ‬ ‫ِّ َ‬ ‫�أكلُّ هذه اال�ستطاالت لنفقٍ واحدٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫؟‬ ‫لعلَّ روحك مغلقة؟‬ ‫ُ َ ُْ ٌ‬ ‫................‬ ‫................‬ ‫�أُوه. دع الباب مفتوحا‬ ‫َ َ َ ً‬ ‫ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أنظر عم ْيقا في �س َتار ال َّنا ِفذة.‬ ‫ْ َِ ً‬ ‫�سامية حلبي‬ ‫13‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬
  • ‫مالكة العا�صمي‬ ‫ولدت بمدينة مراك�ش �سنة 6491. ح�صلت على الإجازة في الأدب العربي وعلى �شهادة الدرا�سات‬ ‫الأدبية واللغوية المقارنة. كما ح�صلت على دبلوم الدرا�سات العليا �سنة 7891 من كلية الآداب‬ ‫والعلوم الإن�سانية بالرباط. من �إ�صدارتها ال�شعرية: «كتابات خارج الأ�سوار» )8991(، «�أ�صوات‬ ‫حنجرة ميتة» )9891(، «�شيء له �أ�سماء» )7991(.‬ ‫�إبداع‬ ‫�أخلع في الليل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫عذاري‬ ‫و�أفتح �شم�سي‬ ‫ُ‬ ‫كاملة‬ ‫ً‬ ‫ويجن جنوني‬ ‫ُّ ُ‬ ‫ي�سكنني‬ ‫وهج‬ ‫ٌ‬ ‫�أرعن‬ ‫ٌ‬ ‫�أتموج‬ ‫َّ ُ‬ ‫كالبحرِ المتالطم‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫عند المد‬ ‫َ ِّ‬ ‫وتتالحق �أنوائي‬ ‫ُ‬ ‫عارمة‬ ‫ً‬ ‫وي�شع�شع ُنوري‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أت�ألّق‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫كالبرق الراك�ض‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َِ‬ ‫من خلف الغ ْيمة‬ ‫ْ‬ ‫�أتوهج‬ ‫َّ ُ‬ ‫كالم�شكاةِ‬ ‫بنورِ اهلل‬ ‫و�أمعن في غيي‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫�أتربع‬ ‫َّ ُ‬ ‫�س َّيدة ال ْإبداْع‬ ‫َ ََ َ ِ‬ ‫على َنهد ال َّنجمةِ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫يكتمل جنوني وفُنوني‬ ‫ُ ُ‬ ‫يز�أر‬ ‫ُ‬ ‫في �أرجائي،‬ ‫�أقبيتي‬ ‫ِ‬ ‫�سلطان الغابة‬ ‫ُ‬ ‫يز�أر‬ ‫ُ‬ ‫�أ�سدي‬ ‫َ ِ ْ‬ ‫ْ َ ٍ‬ ‫من و َله بال َّنجم الأحمرِ‬ ‫ْ ِ ْ َ‬ ‫يخترق الآفــــاق ….‬ ‫ُ‬ ‫�سمير ال�صايغ‬ ‫03‬
  • ‫23‬ ‫عدد 211‬ ‫5 كانون الأول 7002‬