• Like
العقد الفريد الجزء الأول   الملف الثاني
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

العقد الفريد الجزء الأول الملف الثاني

  • 672 views
Published

 

  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Be the first to comment
    Be the first to like this
No Downloads

Views

Total Views
672
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0

Actions

Shares
Downloads
7
Comments
0
Likes
0

Embeds 0

No embeds

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
    No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫تحامل الجاهل على العالم‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم: ويل لعالم أمر من جاهله.‬ ‫ لْ م ٍ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقالوا: إذا أردت أن تفحم عالما فأحرضره جاهال.‬ ‫ ً‬ ‫ ً لْ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫وقالوا: ل تناظر جاهال.‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫وقالوا: ل تناظر جاهال ول لجوجا فإنه يجعل المناظرة ذريعة إلى التعلم بغير شكر.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: آرحموا عزيزا ذل ارحموا غنيا افتقر آرحموا عالما ضاع بين وجاء‬ ‫ ً‬ ‫اّ‬ ‫ ً مّ لْ‬‫كياسان إلى الخليل بن أحمد ياسأله عن شيء ففكر فيه الخليل ليجيبه فلما استفتح الكال م قال له: ل أدري‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ما تقول فأنشأ الخليل يقول: لو كنت تعلم ما أقول عذرتتي أو كنت أجلهل ما تقول عذلتكا لكن جلهلت‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ ً يَ يَ لْ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتكا وقال حبيب: وعاذل عذلته في عذله فظن أني جاهل من‬ ‫ ٌ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ َّ ِّ‬ ‫ْلِ م ٍ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫جلهله ما غبن المغبون مثل عقله من لك يوما بأخيك كله تبجيل العلماء وتعظيملهم الشعبي قال: ركب‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُِّ ْلِ‬ ‫يَ لْْلِ يَ يَ ً‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫زيد بن ثابت فأخذ عبد ال بن عباس بركابه فقال: ل تفعل بابن عم رسول ال صلى ال عليه فقال:‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫قال زيد: أرني يدك فلما أخر ج يده قبللها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بابن عم نبينا.‬ ‫ِّ ِّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ يَ َّ‬ ‫وقالو: خدمة العالم عبادة.‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضوان ال عليه: من حق العالم عليك إذا أتيته أن تاسلم عليه خاصة وعلى‬ ‫َّ‬ ‫ُ يَِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫القو م عامة وتجلس قدامه ول تشر بيدك ول تغمز بعيليك ول تقل: قال فالن خالف قولك ول تأخذ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ يَ لْ ُ يَ‬ ‫بثوبه ول تلح عليه في الاسؤال فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي ل يزال ياسقط عليك منلها شيء.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقالوا: إذا جلاست إلى العالم فاسل تفقلها ول تاسل تعنتا.‬ ‫يَ يَ لْ يَ يَ ً‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ يَ يَ ُّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫عويص الماسائل‬ ‫الوزاعي عن عبد ال بن سعد عن الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان قال: نلهى رسول ال صلى‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ال عليه وسلم عن الغلوطات.‬ ‫قال الوزاعي: يعني صعاب الماسائل.‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫وكان ابن سيرين إذا سلئل عن ماسألة فيلها أغلوطة قال للاسائل: أماسكلها حتى ناسأل عنلها أخاك إبليس.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬‫وسأل عمر بن الخطاب رضي ال عنه علي بن أبي طالب كر م ال وجلهه فقال: ما تقول في رجل أمه‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫عند رجل آخر فقال: يماسك عنلها أراد عمر أن الرجل يموت وأمه عند رجل آخر وقول علي يماسك‬ ‫ُ يّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫عنلها.‬ ‫يريد الزو ج يماسك عن أ م الميت حتى تاستبر ئ من طريق الميراث.‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ ُ‬ ‫وسأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة يجدها الناسان في ثوبه أو في خفه أو في جبلهته من حصى‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ ٌ ُ يَ‬ ‫الماسجد فقال: ار م بلها قال الرجل: زعموا أنلها تصيح حتى ترد إلى الماسجد فقال: دعلها تصيح حتى‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ينشق حلقلها فقال الرجل: سبحان ال! وللها حلق قال: فمن أين تصيح وسأل رجل مالك بن أنس عن‬ ‫ ٌ يَ يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬
  • 2. ‫قوله تعالى: " الرحمن على العر ش آستو ى " كيف هذا الستواء قال: الستواء معقول والكيف‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫َّ لْ ُ يَيَ لْ لْ يَ لْ‬ ‫مجلهول ول أظنك إل رجل سوء.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ مّ‬‫ورو ى مالك بن أنس الحديث عن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فال‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يدخل يده في الناء حتى يغاسللها فإن أحدكم ل يدري أين باتت يده.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ ْلِ َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫فقال له رجل: فكيف نصنع في الملهراس أبا عبد ال - والملهراس: حو ض مكة الذي يتوضأ الناس فيه‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫- فقال: من ال العلم وعلى الرسول البال غ ومنا التاسليم أمروا الحديث.‬ ‫ْلِ ُّ‬ ‫مّ َّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وقيل لبن عباس رضي ال عنلهما: ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجو م الاسماء قال: يكفيه منلها‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ًمّ‬ ‫َّ‬ ‫كوكب الجوزاء.‬ ‫و ُلئل علي بن أبي طالب رضوان ال عليه: أين كان ربنا قبل أن يخلق الاسماء والر ض فقال: أين:‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫سْلِ‬ ‫توجب المكان وكان ال عز وجل ول مكان.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫التصحيف‬ ‫وذكر الصمعي رجال بالتصحيف فقال: كان ياسمع فيعي غير ما ياسمع ويكتب غير ما وعى ويقرأ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ً‬ ‫مّ‬ ‫في الكتاب غير ما هو فيه.‬ ‫وذكر آخر رجال بالتصحيف فقال: كان إذا ناسخ الكتاب مرتين عاد سريانيا.‬ ‫ُ لْ ً‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً َّ‬ ‫مّ‬ ‫طلب العلم لغير ال‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: إذا أعطي الناس العلم ومنعوا العمل وتحابوا باللاسن وتباغرضوا‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ لْ ُ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫بالقلوب وتقاطعوا في الرحا م لعنلهم ال فأصملهم وأعمى أبصارهم.‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: أل أخبركم بشر الناس قالوا: بلى يا رسول ال العلماء إذا فاسدوا.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ لْ‬ ‫وقال الفرضيل بن عيا ض: كان العلماء ربيع الناس إذ رآهم المريض لم ياسره أن يكون صحيحا وإذا‬ ‫يَ ً‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُيَ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫نظر إليلهم الفقير لم يود أن يكون غنيا " وقد صاروا اليو م فتنة للناس ".‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال عياسى بن مريم عليه الاسال م: سيكون في آخر الزمان علماء يزهدون في الدنيا ول يزهدون‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ويرغبون في الخرة ول يرغبون ينلهون عن إتيان الولة ول ينتلهون يقربون الغنياء ويبعدون‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫الفقراء ويتباسطون للكبراء وينقبرضون عن الحقراء أوللئك إخوان الشياطين وأعداء الرحمن.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال محمد بن واسع: لن تطلب الدنيا بأقبح مما تطلب به الخرة خير من أن تطلبلها بأحاسن مما‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫تطلب به الخرة.‬ ‫يَ‬‫وقال الحاسن: العلم علمان علم في القلب فذاك العلم النافع وعلم في اللاسان فذاك حجة ال على عباده.‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: إن الزبانية ل تخر ج إلى فقيه ول إلى حملة القران إل قالوا للهم:‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫إليكم عنا دونكم عبدة الوثان.‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ ُ‬ ‫فيشتكون إلى ال فيقول: ليس من علم كمن لم يعلم.‬ ‫يَ‬ ‫يَْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬
  • 3. ‫وقال مالك بن دينار: من طلب العلم لنفاسه فالقليل منه يكفيه ومن طلبه للناس فحوائج الناس كثيرة.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقال ابن شبرمة: ذهب العلم إل غبرات في أوعية سوء.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: من طلب العلم لربع دخل النار: من طلبه ليباهي به العلماء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ لْ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫وليماري به الاسفلهاء ولياستميل به وجوه الناس إليه أو ليأخذ به من الاسلطان.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫وتكلم مالك بن دينار فأبكى أصحابه ثم افتقد مصحفه فنظر إلى أصحابه وكللهم يبكي فقال: ويحكم!‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫مّ‬‫كلكم يبكي فمن أخذ هذا المصحف قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي أبو سليمان في طريق الحج: يا‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫أحمد إن ال قال لموسى بن عمران: مر ظلمة بني إسرائيل أن ل يذكروني فإني ل أذكر من ذكرني‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ مّ‬ ‫منلهم إل بلعنة حتى ياسكت.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ويحك يا أحمد! بلغني أنه من حج بمال من غير حله ثم لبى قالت ال تبارك وتعالى: ل لبيك ول‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫مّ م ٍ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫سعديك حتى تؤدي ما بيديك فال يؤمننا أن يقال لنا ذلك.‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫باب من أخبار العلماء والدباء‬ ‫أملى أبو عبد ال محمد بن عبد الاسال م الخشني.‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫إن عبد ال بن عباس ُلئل عن أبي بكر رضي ال عنه فقال: كان وال خيرا كله مع الحدة التي كانت‬ ‫ لْ ْلِ مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫َّ سيَ‬ ‫يَ‬ ‫فيه.‬ ‫قالوا: فأخبرنا عن عمر رضوان ال عليه.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫قال: كان وال كالطير الحذر الذي نصب فخ له فلهو يخاف أن يقع فيه.‬ ‫مّ‬ ‫قالوا فأخبرنا عن عثمان قال: كان وال صواما قواما.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬‫قالوا: فأخبرنا عن علي بن أبي طالب رضوان ال عليه قال: كان وال ممن حو ى علما وحلما حاسبك‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ ً‬ ‫مّ‬‫من رجل أعزته سابقته وقدمته قرابته من رسول ال صلى ال عليه وسلم فقلما أشرف على شيء إل‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ناله.‬ ‫يَ‬ ‫قالوا: يقال إنه كان محدودا قال: أنتم تقولونه.‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫وذكروا أن رجال أتى الحاسن فقال أبا سعيد إنلهم يزعمون أنك تبغض عليا فبكى حتى اخرضلت لحيته‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫اّ يَ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ثم قال كان علي بن أبي طالب سلهما صائبا من مرامي ال على عدوه ورباني هذه المة وذا فرضللها‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ يَ َّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُّ ُ‬ ‫وذا قرابة قريبة من رسول ال صلى ال عليه وسلم لم يكن بالنلئومة عن أمر ال ول بالملولة في حق‬ ‫يَُ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ م ٍ يَ‬ ‫ال ول بالاسروقة لمال ال أعطى القران عزائمه ففاز منه بريا ض مونقة وأعال م بينة ذاك عل ُّ بن‬ ‫ي‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫أبي طالب يا لكع.‬ ‫ُ يَ‬ ‫وسلئل خالد بن صفوان عن الحاسن البصري فقال: كان أشبه الناس عالنية باسريرة وسريرة بعالنية‬ ‫يَ يَ ْلِ يَ‬ ‫ ً يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واخذ الناس لنفاسه بما يأمر به غيره.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫" يا له " من رجل استغنى عما في أيدي الناس من دنياهم واحتاجوا إلى ما في يديه من دينلهم.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ يَ‬
  • 4. ‫ُ‬ ‫ودخل عروة بن الزبير باستانا لعبد الملك بن مروان فقال عروة: ما أحاسن هذا الباستان! فقال له عبد‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫الملك: أنت وال أحاسن منه إن هذا يؤتي أكله كل عا م وأنت تؤتي أكلك كل يو م.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫وقال محمد بن شلهاب الزهري: دخلت على عبد الملك بن مروان في رجال من أهل المدينة فرآني‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ مّ‬ ‫ُ‬‫أحدثلهم سنا فقال: من أنت فانتاسبت إليه فعرفني فقال: لقد كان أبوك وعمك نعاقين في فتنة ابن الزبير‬ ‫ُّ‬ ‫ُ َّ يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ اّ‬‫قلت: يا أمير المؤمنين مثلك إذا عفا يعد وإذا صفح لم يثرب قال لي: أين نشأت قلت بالمدينة قال: عند‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫من طلبت قلت: عند ابن ياسار وقبيصة ابن ذؤيب وسعيد بن الماسيب قال لي: وأين كنت من عروة بن‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫الزبير فإنه بحر ل تكدره الدلء.‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬‫وذكر الصحابة عند الحاسن البصري فقال: رحملهم ال شلهدوا وغبنا وعلموا وجلهلنا فما اجتمعوا عليه‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ يَْلِ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اتبعنا وما اختلفوا فيه وقفنا.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬‫يَ‬‫وقال جعفر بن سليمان: سمعت عبد الرحمن بن ملهدي يقول: ما رأيت أحدا أقشف من شعبة ول أعبد‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ ً لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫من سفيان ول أحفظ من ابن المبارك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال: ما رأيت مثل ثالثة: عطاء بن أبي رباح بمكة ومحمد بن سيرين بالعراق ورجاء بن حيوة‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫بالشا م.‬ ‫وقيل لهل مكة: كيف كان عطاء بن أبي رباح فيكم فقالوا: كان مثل العافية التي ل يعرف فرضللها‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫حتى تفقد.‬ ‫ُ لْ‬ ‫وكان عطاء بن أبي رباح أسود أعور أفطس أشل أعر ج ثم يَمي وأمه سوادء تاسمى بركة.‬ ‫ُ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ع ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وكان الحنف بن قيس: أعور أعر ج ولكنه إذا تكلم جال عن نفاسه.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال الشعبي: لول أني زوحمت في الرحم ما قامت لحد معي قائمة وكان توأما.‬ ‫يَ ً‬ ‫َّ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫َّ‬‫وقيل لطاووس: هذا قتادة يريد أن يأتيك قال: للئن جاء لقومن قيل إنه فقيه قال: ابليس أفقه منه قال: "‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫رب بما أغويتني ".‬ ‫يَ ِّ ْلِ يَ لْ يَ يَ‬ ‫وقال الشعبي: القرضاة أربعة: عمر وعلي وعبد ال وأبو موسى.‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ مّ ُ‬ ‫وقال الحاسن: ثالثة صحبوا النبي صلى ال عليه وسلم البن والب والجد: عبد الرحمن بن أبي بكر‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫بن أبي قحافة ومعن بن يزيد بن الخنس الاسلمي.‬ ‫ُّ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وكان عبيد ال بن عبد ال بن عتبة بن ماسعود فقيلها شاعرا وكان أحد الاسبعة من فقلهاء المدينة.‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫وقال عمر بن عبد العزيز: وددت لو أن لي مجلاسا من عبيد ا مّ بن عبد ال بن عتبة بن ماسعود لم‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ل‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يفتني.‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫ولقيه سعيد بن الماسيب فقال له: أنت الفقيه الشاعر قال: ل بد للمصدور أن ينفث.‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ِّ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وكتب عبيد ال بن عبد ال إلى عمر بن عبد العزيز وبلغه عنه شيء يكرهه: أبا حفص أتاني عنك‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫قول قطعت به وضاق به جوابي أبا حفص فال أدري أرغمي تريد بما تحاول أ م عتابي فإن تك عاتبا‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫تعتب وإل فما عودي إذا بيراع غاب وقد فارقت أعظم منك رزءا وواريت الحبة في التراب وقد‬ ‫ُ ْلِ َّ‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ لْ‬ ‫ ً يَ‬ ‫عزوا علي واسلموني معا فلباست بعدهم ثيابي وكان خالد بن يزيد بن معاوية أبو هاشم عالما كثير‬ ‫ُ ُ يَ ْلِ ُ‬ ‫ ً يَيَ لْ ُ ُ ْلِ‬ ‫ لْ لْ يَ‬ ‫يَ اّ‬
  • 5. ‫الدراسة للكتب وربما قال الشعر ومن قوله: هل أنت منتفع بعل مك مرة والعلم نافع ومن المشير‬ ‫ْلِ ْلِ لْ ْلِ م ٍ ُ‬ ‫يَ اّ‬ ‫ُ لْ ْلِ ٌ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫عليك بال رأي الماسدد أنت سامع الموت حو ض ل محا لة فيه كل الخلق شارع وقال عمر بن عبد‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُّ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫العزيز: ما ولدت أمية مثل خالد بن يزيد ما أستثني عثمان ول غيره.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ لْ ُ ُ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫وكان الحاسن في جنازة فيلها نوائح ومعه سعيد بن جبير فلهم سعيد بالنصراف فقال له الحاسن: إن‬ ‫َّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حاسنا أسرع ذلك في دينك.‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وعن عياسى بن إسماعيل عن ابن عائشة عن ابن المبارك قال: علمني سفيان الثوري اختصار‬ ‫َّ لْ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫الحديث.‬‫وقال الصمعي: حدثنا شعبة قال: دخلت المدينة فإذا لمالك حلقة وإذا نافع قد مات قبل ذلك باسنة وذلك‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ َّ ُ‬ ‫سنة ثماني عشرة ومائة.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال أبو الحاسن بن محمد: ما خلق ال أحدا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين كان يؤتى‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫بالحاديث قد خلطت وقلبت فيقول: هذا الحديث لذا وذا للهذا فيكون كما قال.‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال شريك: إني لسمع الكلمة فيتغير للها لوني.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ ً‬ ‫وقال ابن المبارك: كل من ذكر لي عنه وجدته دون ما ذكر إل حيوة بن شريح وأبا عون.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وكان حيوة بن شريح يقعد للناس فتقول له أمه: قم يا حيوة ألق الشعير للدجا ج فيقو م.‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً ُ لْ يَ لْ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال أبو الحاسن: سمع سليمان التيمي من سفيان الثوري ثالثة آلف حديث.‬ ‫مّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬‫وكان يحيى بن اليمان يذهب بابنه داود كل مذهب فقال له يوما كان رسول ال صلى ال عليه وسلم ثم‬ ‫ ً‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫كان عبد ال ثم كان علقمة ثم كان إبراهيم ثم كان منصور ثم كان سفيان.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ثم كان وكيع قم يا داود: يعني أنه أهل للمامة.‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ومات داود سنة أربع ومائتين.‬ ‫وقال الحاسن: حدثني أبي قال: أمر الحجا ج أن ل يؤ م بالكوفة إل عربي.‬ ‫مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫وكان يحيى بن وثاب يؤ م قومه بني أسد وهو مولى للهم فقالوا: اعتزل فقال: ليس عن مثلي نلهى أنا‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ مّ يَ مّ يَ‬ ‫لحق بالعرب فأبوا فأتى الحجا ج فقرأ فقال: من هذا.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ ٌ يَ‬ ‫فقالوا: يحيى بن وثاب قال: ماله قالوا: أمرت أن ل يؤ م إل عربي فنحاه قومه فقال.‬ ‫مّ يَ مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ليس عن مثل هذا نلهيت يصلي بلهم.‬ ‫يَ ُ ُ ِّ‬ ‫ْلِ‬‫قال: فصلى بلهم الفجر والظلهر والعصر والمغرب والعشاء ثم قال: اطلبوا إماما غيري إنما أردت أن‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ل تاستذلوني فأما إذ صار المر إلي فأنا أؤمكم ل ول كرامة.‬ ‫مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقال الحاسن: كان يحيى بن اليمان يصلي بقومه فتعصب عليه قو م منلهم.‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ ِّ‬
  • 6. ‫فقالوا: ل تصل بنا ل نرضاك إن تقدمت نحيناك: فجاء بالاسيف فاسل منه أربع أصابع ثم وضعه في‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ َّ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫المحراب وقال: ل يدنو منى أحذ إل ملت الاسيف منه فقالوا: بيننا وبينك شريك فقدموه إلى شريك‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫فقالوا: إن هذا كان يصلي بنا وكرهناه فقال للهم شريك: من هو قالوا: يحيى بن اليمان فقال: يا أعداء‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ يَِّ‬ ‫ال وهل بالكوفة أحد يشبه يحيى ل يصلي بكم غيره.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫فلما حرضرته الوفاة قال لبنه داود: يا بني كان ديني يذهب مع هؤلء فإن اضطروه إليك بعدي فال‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫تصل بلهم.‬ ‫ُ ِّ‬ ‫وقال يحيى بن اليمان: تزوجت أ م داود وما كان عندي ليلة العرس إل بطيخة أكلت أنا نصفلها وهي‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫نصفلها وولدت داود فما كان عندنا شيء نلفه فيه فاشتريت له كاسوة بحبتين فلففناه فيلها.‬ ‫َّ يَ يَ يَ‬ ‫ُ ُ لْ‬ ‫يَُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫وقال الحاسن بن محمد: كان لعلي ضفيرتان ولبن ماسعود ضفيرتان.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ ْلِ‬‫وذكر عبد الملك بن مروان روحا فقال: ما أعطي أحد ما أعطي أبو زرعة أعطي فقه الحجاز ودهاء‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُ لْ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ ٌ ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫أهل العراق وطاعة أهل الشا م.‬ ‫يَ‬‫وروي أن مالك بن أنس كان يذكر عثمان وعليا وطلحة والزبير فيقول: وال ما اقتتلوا إل على الثريد‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ ً يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫ُ ْلِ مّ يَ يَ‬ ‫العفر.‬ ‫ لْ‬‫ذكر هذا محمد بن يزيد في الكامل " ثم " قال: فأما أبو سعيد الحاسن البصري فإنه كان ينكر الحكومة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ول ير ى رأيلهم وكان إذا جلس فتمكن في مجلاسه ذكر عثمان فترحم عليه ثالثا ولعن قتلته ثالثا "‬ ‫ ً‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ويقول: لو لم نلعنلهم للعنا " ثم يذكر عليا فيقول: لم يزل علي أمير المؤمنين صلوات ال عليه مظفرا‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ م ٍ يَُ ْلِ مّ‬ ‫مؤيدا بالنعم حتى حكم ثم يقول: ولم تحكم والحق معك أل تمرضي قدما ل أبا لك.‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وهذه الكلمة وإن كان فيلها جفاء فإن بعض العرب يأتي بلها على معنى المدح فيقول: انظر في أمر‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫رعيتك ل أبا لك " وأنت على الحق " 0 رب العباد ما لنا وما لكا قد كنت تاسقينا فما بدا لكا أنزل‬ ‫يَ يَ يَ يَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ِّ ْلِ‬ ‫َّ‬‫يَ لْ ى‬‫علينا الغيث ل أبا لكا وقال ابن أبي الحواري: قلت لاسفيان: بلغني في قول ال عز وجل: " إل من أت يَ‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫ال بقلب سليم ".‬ ‫ْلِ يَ لْ م ٍ يَْلِ م ٍ‬ ‫أنه الذي يلقى ال وليس في قلبه أحد غيره.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫قال: فبكى وقال: ما سمعت منذ ثالثين سنة أحاسن من هذا.‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬‫وقال ابن المبارك: كنت مع محمد بن النرضر الحارثي في سفينة فقلت: بأي شيء أستخر ج منه الكال م‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فقلت: ما تقول في الصو م في الاسفر قال: إنما هي المبادرة يا بن أخي.‬ ‫ُ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫فجاءني وال بفتيا غير فتيا إبراهيم والشعبي.‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ ُ لْ‬ ‫وقال الفرضيل بن عيا ض: اجتمع محمد بن واسع ومالك بن دينار في مجلس بالبصرة فقال مالك بن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ ً يَ‬ ‫دينار: ما هو إل ال أو النار فقال محمد بن واسع لمن كان عنده: كنا نقول: ما هو إل عفو ال أو‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫النار.‬ ‫قال مالك بن دينار: إنه ليعجبني أن تكون للناسان معيشة قدر ما يقوته.‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ُ لْ‬ ‫ُ ُ ْلِ‬ ‫فقال محمد بن واسع: ما هو إل كما تقول: وليس يعجبني أن يصبح الرجل وليس له غداء ويماسي‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫وليس له عشاء وهو مع ذلك را ض عن ال عز وجل.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ‬
  • 7. ‫فقال مالك: ما أحوجني إلى أن يعظني مثلك.‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬‫وكان يجلس إلى سفيان فتى كثير الفكرة طويل الطراق فأراد سفيان أن يحركه لياسمع كالمه فقال: يا‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫فتى إن من كان قبلنا مروا على خيل عتاق وبقينا على حمير دبرة.‬ ‫يَ ْلِ يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال: يا أبا عبد ال إن كنا على الطريق فما أسرع لحوقنا بالقو م.‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫الصمعي عن شعبة قال: ما أحدثكم عن أحد ممن تعرفون وممن ل تعرفون إل وأيوب ويونس وابن‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عون " وسليمان " خير منلهم.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬‫قال الصمعي: وحدثني سال م بن أبي مطيع قال: أيوب أفقلهلهم: وسليمان التيمي أعبدهم ويونس أشدهم‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫" زهدا " عند الدراهم وابن عون أضبطلهم لنفاسه في الكال م.‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫" الصمعي قال حدثنا نافع بن أبي نعيم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: ألف عن ألف خير من‬ ‫ ٌ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫واحد عن واحد " فالن عن فالن " ينتزع الاسنة من أيديكم ".‬ ‫مّ‬ ‫وكان إبراهيم النخعي في طريق فلقيه العم ش فانصرف معه فقال له: يا إبراهيم إن الناس إذا رأونا‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً َّ مّ‬ ‫قالوا: أعم ش وأعور قال: وما عليك أن يأثموا ونؤجر قال: وما عليك أن ياسلموا وناسلم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ورو ى سفيان الثوري عن واصل الحدب قال: قلت لبراهيم: إن سعيد بن جبير يقول: " ك ُّ امرأة‬ ‫ل‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أتزوجلها طالق " ليس بشيء.‬ ‫مّ‬ ‫فقال له إبراهيم: قل له ينقع أسته في الماء البارد.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫قال: فقلت لاسعيد ما أمرني به فقال: قل له: إذا مررت بوادي النوكى فاحلل به.‬ ‫ُ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال محمد بن مناذر: خذوا عن مالك وعن ابن عون ول ترووا أحاديت ابن داب وقال آخر: أيلها‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫الطالب علما آيت حماد بن زيد فاقتبس حلما وعلما ثم قيده بقيد وقيل لبي نواس: قد بعثوا في أبي‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫عبيدة والصمعي ليجمعوا بينلهما قال: أما أبو عبيدة فإن مكنوه من سفره قرأ عليلهم أساطير الولين‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وأما الصمعي فبلبل في قفص يطربلهم بصفيره.‬ ‫ْلِ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫مّ ُ‬ ‫مّ‬ ‫وذكروا عند المنصور محمد بن إسحاق وعياسى بن دأب فقال أما ابن إسحاق فأعلم الناس بالاسيرة‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وأما ابن دأب فإذا أخرجته عن داحس والغبراء لم يحاسن شيلئا.‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقال المأمون رحمه ال تعالى: من أراد للهوا بال حر ج فلياسمع كال م الحاسن الظالبي.‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ‬ ‫وسلئل العتابي عن الحاسن الطالبي فقال: إن جلياسه لطيب عشرته لطرب من البل على الحداء ومن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫مّ يَْلِ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫الثمل على الغناء.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫قوللهم في حملة القرآن وقال رجل لبراهيم النخعي: إني أختم القران كل ثالث قال: ليتك تختمه كل‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ َّ مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ثالثين وتدري أي شيء تقرأ.‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال الحارث العور: حدثني علي بن أبي طالب رضي ال عنه قال: سمعت رسول ال صلى ال‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ُّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫عليه وسلم يقول: كتاب ال فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس باللهزل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫هو الذي ل تزيغ به الهواء ول يشبع منه العلماء ول يخلق على كثرة الرد ول تنقرضي عجائبه هو‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْيَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬
  • 8. ‫الذي من تركه من جبار قصمه ال ومن ابتغى اللهد ى في غيره أضله ال هو حبل ال المتين والذكر‬ ‫ِّ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَمّ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫العظيم والصراط الماستقيم خذها إليك يا أعور.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ً لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقيل للنبي صلى ال عليه وسلم عجل عليك الشيب يا رسول ال قال: شيبتني هود وأخواتلها.‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫وقال عبد ال بن ماسعود: الحواميم ديبا ج القرآن.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال: إذا رتعت رتعت في ريا ض دمثة أتأنق فيلهن.‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُ يَ ُ‬ ‫وقالت عائشة رضي ال تعالى عنلها: كانت تنزل علينا الية في علهد رسول ال صلى ال عليه وقال‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫صلى ال عليه وسلم: سيكون في أمتي قو م يقرأون القرآن ل يجاوز تراقيلهم يمرقون من الدين كما‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يمرق الاسلهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة.‬ ‫ُّ يَ لْ ْلِ يَْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫وقال: إن الزبانية لسرع إلى فاساق حملة القرآن منلهم إلى عبدة الوثان فيشكون إلى ربلهم فيقول:‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ مّ يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ليس من علم كمن لم يعلم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَْلِ م ٍ يَ‬ ‫وقال الحاسن: حملة القرآن ثالثة نفر: رجل اتخذه برضاعة ينقله من مصر إلى مصر يطلب به ما عند‬ ‫يَ لُْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً يَ لْ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫الناس ورجل حفظ حروفه وضيع حدوده واستدر به الولة واستطال به على أهل بلده وقد كثر هذا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫مّ ُ ُ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫الرضرب في حملة القرآن ل كثرهم ال عز وجل ورجل قرأ القرآن فوضع دواءه على داء قلبه فاسلهر‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ليلته وهملت عيناه وتاسربل الخشوع وارتد ى الوقار واستشعر الحزن ووال للهذا الرضرب من حملة‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫القران أقل من الكبريت الحمر بلهم ياسقي ال الغيث وينزل النصر ويدفع البالء.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ُ ِّ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫مّ‬ ‫العقل م ٍوقال سحبان وائل: العقل بالتجارب لن عقل الغريزة ُلم إلى عقل التجربة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ لْ يَ ْلِ سَّ‬ ‫يَ لْ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ولذلك قال علي بن أبي طالب رضوان ال عليه: رأي الشيخ خير من مشلهد الغال م.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫ُّ‬‫وقال الحاسن البصري: لاسان العاقل من وراء قلبه فإذا أراد الكال م تفكر فإن كان له قال وإن كان عليه‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫سكت.‬ ‫وقلب الحمق من وراء لاسانه فإذا أراد أن يقول قال " فإن كان له سكت وإن كان عليه قال ".‬ ‫يَ يَ‬ ‫َّ‬‫وقال محمد بن الغاز: دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فتكلم عنده بكال م أعجب سليمان فأراد أن‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يختبره لينظر أعقله على قدر كالمه أ م ل فوجده مرضعوفا فقال: فرضل العقل على المنطق حكمة‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫وفرضل المنطق على العقل هجنة وخير المور ما صدقت بعرضلها بعرضا وأنشد: وما المرء أل‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫الصغران لاسانه ومعقوله والجاسم خلق مصور فإن تمر منه ما يروق فربما أمر مذاق العود والعود‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ لْ يَ لْ ُ‬ ‫ لْ ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫أخرضر ومن أحاسن ما قيل في هذا المعنى قول زهير: وكائن تر ى من صامت لك معجب زيادته أو‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫نقصه في التكلم لاسان الفتى نصف فؤاده فلم يبق إل صورة اللحم والد م وقال علي رضي ال عنه:‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ ِّ‬ ‫ُ يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫العقل في الدما غ والرضحك في الكبد والرأفة في الطحال والصوت في الرئة.‬ ‫َّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫لئل المغيرة بن شعبة عن عمر بن الخطاب رضوان ال عليه فقال: كان وال أفرضل من أن يخدع‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫وسْلِ ُ‬ ‫وأعقل من أن يخدع وهو القائل: لاست بخب والخب ل يخدعني.‬ ‫ُ ْلِ يَ يّ ْلِ يَ ُّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال زياد: ليس العاقل الذي إذا وقع في المر احتال له ولكن العاقل يحتال للمر حتى ل يقع فيه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل لعمرو بن العاص: ما العقل فقال: الصابة بالظن ومعرفة ما يكون بما قد كان.‬ ‫ُ َّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬
  • 9. ‫وقال عمر بن الخطاب رضي ال عنه: من لم ينفعه ظنه لم ينفعه يقينه.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضي ال عنه وذكر ابن عباس رضي ال عنلهما فقال: لقد كان ينظر إلى‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫الغيب من ستر لْرقيق.‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقالوا: العاقل فطن متغافل.‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫وقال معاوية: العقل مكيال ثلثه فطنة وثلثاه تغافل.‬ ‫ُُ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وقال المغيرة بن شعبة لعمر بن الخطاب رضي ال عنه إذ عزله عن كتابة أبي موسى: أعن عجز‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ ُ يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫عزلتني أ م عن خيانة فقال: ل عن واحدة منلهما ولكني كرهت أن أحمل على العامة فرضل عقلك.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫وقال معاوية لعمرو بن العاص: ما بلغ من عقلك قال: ما دخلت في شيء قط إل خرجت وقال‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫الصمعي: ما سمعت الحاسن بن سلهل مذ صار في مرتبة الوزارة يتمثل إل بلهذين البيتين: وما بقيت‬ ‫يَ مّ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫ُ‬ ‫من اللذات إل محادثة الرجال ذوي العقول وقد كانوا إذا ذكروا قليال فقد صاروا أقل من القليل وقال‬ ‫يَْلِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ ً‬ ‫َّ مّ‬ ‫محمد بن عبد ال بن طاهر " ويروي لمحمود الوراق ": لعمرك ما بالعقل يكتاسب الغنى ول‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ ُ‬‫باكتاساب المال يكتاسب العقل وكم من قليل المال يحمد فرضله وآخر ذ ى مال وليس له فرضل وما سبقت‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫من جاهل قط نعمة إلى أحد إل أضر بلها الجلهل وذو اللب إن لم يعط أحمدت عقله وإن هو أعطى‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُّ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫م ٍ‬ ‫اّ ْلِ لْ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫زانه القول والفعل وقال محمد بن مناذر: وتر ى الناس كثيرا فإذا عد أهل العقل قلوا في العدد ل يقل‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ لْ ً ْلِ لْ ُ‬ ‫المرء في القصد ول يعد م القلة من لم يقتصد ل تعد لْشرا وعد خيرا ول تخلف الوعد وعجل ما تعد‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ يَ ِّ‬ ‫ُ لْْلِ‬ ‫ ً‬ ‫اّ ْلِ‬ ‫ْلِيَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يعرف عقل المرء في أربع مشيته أوللها والحرك ودور عينيه وألفاظه بعد عليلهن يدور الفلك وربما‬ ‫يَ ُ َّ‬ ‫مّ يَ ُ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ يَ لْ يَ لْ ْلِ‬‫ لْ يَْلِ ْلِ لْ َّ يَ‬‫أخلفن إل التي آخرها منلهن سمين لك هذي دليالت على عقله والعقل في أركانه كالملك إن صح صح‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫المرء من بعده ويلهلك المرء إذا ما هلك فانظر إلى مخر ج تدبيره وعقله ليس إلى ما ملك فربما خلط‬ ‫ُّ يََّ‬ ‫ لْْلِ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْْلِ‬ ‫ُ‬ ‫أهل الحجا وقد يكون النوك في ذي الناسك فإن إما م سال عن فاضل فادلل على العاقل ل أ م لك وكان‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫هوذة بن علي الحنفي يجيز لطيمة كاسر ى في كل عا م - واللطيمة عير تحمل الطيب والبز - فوفد‬ ‫يَ‬ ‫ِّ يَ يَ مّ‬ ‫ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫ِّ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ لْ ْلِ‬ ‫مّ يَ مّ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫على كاسر ى فاسأله عن بنيه فاسمى له عددا فقال: أيلهم أحب إليك قال: الصغير حتى يكبر والغائب‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫حتى يرجع والمريض حتى يفيق فقال له: ما غذاؤك في بلدك قال: الخبز فقال كاسر ى لجلاسائه: هذا‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫عقل الخبز يفرضله على عقول أهل البوادي الذين غذاؤهم اللبن والتمر.‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ِّ يَيَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وهوذة بن علي الحنفي هو الذي يقول فيه أعشى بكر: له أكاليل بالياقوت فرضللها صواغلها ل تر ى‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ َّ ً‬ ‫ُ‬ ‫عيبا ول طبعا وقال أبو عبيدة عن أبي عمرو: لم يتتو ج معدي قط وإنما كانت التيجان لليمن فاسألته‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ مّ يَ ِّ مّ ُّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫عن هوذة بن علي الحنفي فقال: إنما كانت خرزات تنظم له.‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫وقد كتب النبي صلى ال عليه وسلم إلى هوذة بن علي يدعوه إلى السال م كما كتب إلى الملوك.‬ ‫مّ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وفي بعض الحديث: إن ال عز وجل لما خلق العقل قال: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ لْ ْلِ لْ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫فقال: وعزتي وجاللي ما خلقت خلقا أحب إلي منك ول وضعتك إل في أحب الخلق إلي.‬ ‫يَ ِّ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ يَ لْ ً َّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫وبالعقل أدرك الناس معرفة ال عز وجل ول يشك فيه أحد من أهل العقول يقول ال عز وج مّ في‬ ‫ل‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ مّ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫جميع المم: " ويَلئن سألتلهم من خلقلهم ليقولن ال ".‬ ‫يَلْلِ لْ يَ لْ يَ ُ لْ يَ لْ يَيَ يَ ُ لْ يَ يَ ُ ُ مّ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال أهل التفاسير في قول ال " قاسم لذي حجر " قالوا: لذي عقل.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقالوا: ظن العاقل كلهانة.‬ ‫ُّ‬
  • 10. ‫وقال الحاسن البصري: لو كان للناس كللهم عقول خربت الدنيا.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ُ يَ لْ مّ‬ ‫وقال الشاعر: يعد رفيع القو م من كان عاقال وإن لم يكن في قومه بحاسيب وإن حل أرضا عا ش فيلها‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ يَ ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫بعقله وما عاقل في بلده بغريب وقال الحنف بن قيس أنا للعاقل المدبر أرجى مني للحمق المقبل.‬ ‫ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬‫مّ‬‫" قال: ولما أهبط ال عز وجل آد م عليه الاسال م إلى الر ض أتاه جبريل عليه الاسال م فقال له: يا آد م إن‬ ‫م ٍ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ال عز وجل قد حباك بثالث خصال لتختار منلها واحدة وتتخلى عن اثنتين قال: وما هن قال: الحياء‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫والدين والعقل.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫قال آد م: الللهم إني اخترت العقل.‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ‬‫فقال جبريل عليه الاسال م للحياء والدين: ارتفعا قال: لن نرتفع قال جبريل عليه الاسال م: أعصيتما قال:‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ل ولكنا أمرنا أن ل نفارق العقل حيث كان.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫وقال صلى ال عليه وسلم: ل تقتدوا بمن لياست له عقدة.‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال: وما خلق ال خلقا أحب إليه من العقل.‬ ‫يَ ً َّ‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: العقل ضربان: عقل الطبيعة وعقل التجربة وكالهما يحتا ج إليه ويؤدي إلى المنفعة.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫َّ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وكان يقال: ل يكون أحد أحب إليك من وزير صالح وافر العقل كامل الدب حنيك الاسن بصير‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ م ٍ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ُ‬ ‫بالمور فإذا ظفرت به فال تباعده فإن العاقل ليس يمانعك نصيحته وإن جفت.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ لْ َّ‬ ‫يَ ْلِ لْ يَ‬ ‫وكان يقال: غريزة عقل ل يرضيع معلها عمل.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وكان يقال: أجل الشياء أصال وأحالها ثمرة صالح العمال وحاسن الدب وعقل ماستعمل.‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: التجارب ليس للها غاية والعاقل منلها في الزيادة.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫ومما يؤكد هذا قول الشاعر: ومكتوب في الحكمة: إن العاقل ل يغتر بمودة الكذوب ول يثق بنصيحته‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫مّ لْ َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ويقال: من فاته العقل والفتوة فرأس ماله الجلهل.‬ ‫ُ ُ َّ يَ لْ ُ ْلِ يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ويقال: من عير الناس الشيء ورضيه لنفاسه فذاك الحمق نفاسه.‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وكان يقال: العاقل دائم المودة والحمق سريع القطيعة.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫وكان يقال: صديق كل امر ئ عقله وعدوه جلهله.‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: المعجب لحوح والعاقل منه في مؤونه.‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ْلِ يَ ُ‬ ‫وأما العجب فإنه الجلهل والكبر.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫وقيل: أعلى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقال من ظلم من هو دونه.‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ويقال: ما شيء بأحاسن من عقل زانه حلم وحلم زانه علم وعلم زانه صدق وصدق زانه عمل وعمل‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫زانه رفق.‬ ‫ْلِ لْ‬
  • 11. ‫وكان عمر بن الخطاب رضى ال عنه يقول: ليس العاقل من عرف الخير من الشر بل العاق ُ من‬ ‫ل يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫عرف " خير " الشرين ويقال: عدو عاقل أحب إلي من صدي م ٍ جاهل.‬ ‫ق‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬‫وكان يقال: الز م ذا العقل وذا الكر م واسترسل إليه وإياك وفراقه إذا كان كريما ول عليك أن تصحب‬ ‫ ً‬ ‫العاقل وإن كان غير محمود الكر م لكن احترس من شين أخالقه وانتفع بعقله ول تدع وكان يقال:‬ ‫قطيعة الحمق مثل صلة العاقل.‬ ‫وقال الحاسن: ما أودع ال تعالى أمرأ عقال إل استنقذه به يوما ما.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬‫وأتى رجل من بني مجاشع إلى النبي صلى ال عليه وسلم فقال: يا رسول ال ألاست أفرضل قومي قال‬ ‫ ٌ‬ ‫ ٌ‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم: إن كان لك عقل فلك فرضل وإن كان لك تقي فلك دين وإن كان لك مال‬ ‫ ٌ‬ ‫فلك حاسب وإن كان لك خلق فلك مروءة.‬ ‫قال: تفاخر صفوان بن أمية مع رجل فقال صفوان: أنا صفوان بن أمية بخ بخ فبلغ ذلك عمر بن‬ ‫م ٍ م ٍ‬ ‫ال‬ ‫الخطاب رضي ال عنه فقال: ويلك! إن كان لك دين فإن لك حاسبا وإن كان لك عقل فإن لك أص ً‬ ‫ ً‬ ‫وإن كان لك خلق فلك مروءة وإل فأنت شر من حمار.‬ ‫ ٌ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: كر م الرجل دينه ومروءته عقله وحاسبه خلقه.‬ ‫وقال: وكل ال عز وجل الحرمان بالعقل ووكل الرزق بالجلهل ليعتبر العاقل فيعلم أن ليس له في‬ ‫الرزق حيلة.‬ ‫وقال بزرجملهر: ل ينبغي للعاقل أن ينزل بلدا ليس فيه خماسة: سلطان قاهر وقا ض عدل وسق قائمة‬ ‫م ٍ‬ ‫ ً‬ ‫ونلهر جار وطبيب عالم.‬ ‫م ٍ م ٍ‬ ‫وقال أيرضا: العاقل ل يرجو ما يعنف برجائه ول ياسأل ما يخاف منعه ول يمتلهن ما ل ياستعين سلئل‬ ‫ ً‬ ‫أعرابي: أي السباب أعون على تذكية العقل وأيلها أعون على صالح الاسيرة فقال: أعونلها على‬ ‫تذكية العقل التعلم وأعونلها على صالح الاسيرة القناعة.‬ ‫وسلئل عن أجود المواطن أن يختبر فيه العقل فقال: عند التدبير.‬ ‫مّ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫و ُلئل: هل يعمل العاقل بغير الصواب فقال: ما كل ما عمل بإذن العقل فلهو صواب.‬ ‫مّ ُ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫سْلِ‬ ‫وسلئل: أي الشياء أدل على عقل العاقل قال: حاسن التدبير.‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫وسلئل: أي منافع العقل أعظم قال: اجتناب الذنوب.‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫وقال بزرجملهر: أفره ما يكون من الدواب ل غنى بلها عن الاسوط وأعف من تكون من الناساء ل غنى‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ لْ يَ ُّ يَ‬ ‫مّ مّ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ لْ يَ ْلِ لْ‬ ‫بلها عن الزو ج وأعقل من يكون من الرجال ل غنى به عن مشورة ذوي اللباب.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫ ً لْ يَ لْ‬ ‫سلئل أعرابي عن العقل متى يعرف قال: إذا نلهاك عقلك عما ل ينبغي فأنت عاقل.‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: العقل نور في القلب نفرق به بين الحق والباطل وبالعقل عرف‬ ‫يَ لْ ُ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ ُ ِّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫الحالل والحرا م وعرفت شرائع السال م ومواقع الحكا م وجعله ال نورا في قلوب عباده يلهديلهم إلى‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫ُ ً ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫هد ى ويصدهم عن رد ى.‬ ‫يَ‬ ‫ُ ً يَ ُ ُّ‬
  • 12. ‫" ومن جاللة قدر العقل أن ال تعالى لم يخاطب إل ذوي العقول فقال عز وجل: " إنما يتذكر أولو‬ ‫يَ يَ يَ َّ ُ ُ ُ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ يَ لْ َّ مّ‬ ‫اللباب ".‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫وقال: " لتنذر من كان حيا ".‬ ‫ْلِ ُ لْ ْلِ يَ يَ لْ يَ يَ يَاّ‬ ‫أي عاقال وقال: " إن في ذلك لذكر ى لمن كان له وقال النبي صلى ال عليه وسلم: العاقل يحلم عمن‬ ‫يَ لُْ مّ‬ ‫ْلِ مّ يَْلِ يَ يَ ْلِ لْ يَ يَ لْ يَ يَ ُ‬ ‫ظلم ويتواضع لمن هو دونه وياسابق إلى البر من فوقه.‬ ‫ْلِ مّ يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَيَ يَ‬ ‫وإذا رأ ى باب بر أنتلهزه وإذا عرضت له فتنة اعتصم بال وتنكبلها.‬ ‫مّ يَ يَ َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ يّ‬ ‫وقال صلى ال عليه وسلم: قوا م المرء عقله ول دين لمن ل عقل له.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ يَ لُْ‬ ‫وإذا كان العقل أشرف أعالق النفس وكان بقدر تمكنه فيلها يكون سموها لطلب الفرضائل وعلوها‬ ‫ُّ‬ ‫يَيَ‬ ‫ُ ُ ُ ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫لبتغاء المنازل كانت قيمة كل امر ىء عقله وحليته التي يحاسن بلها في أعين الناظرين فرضله.‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ ْلِ لْ يَ ُ‬ ‫ْلِ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ولعبد ال بن محمد: تأمل بعينيك هذا النا م وكن بعض من صانه نبله فحلية كل فتى فرضله وقيمة كل‬ ‫ُ لُْ ُ ْلِ ُ َّ ً يَ لُْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫َّ يَ َّ يَ لْ يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫آمر ىء عقله ول تتكل في طالب العال على ناسب ثابت أصله فما من فتى زانه أهله بشيء وخالفه‬ ‫م ٍ ًيَ‬ ‫ ً يَ ُ‬ ‫م ٍ يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫م ٍ لْ‬ ‫فعله ويقال: العقل إدراك الشياء على حقائقلها فمن أدرك شيلئا على حقيقته فقد كمل عقله.‬ ‫يَ ُ يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ لْ‬ ‫ْلِ لُْ ُ‬ ‫وقيل: العقل مرآه الرجل.‬ ‫َّ ُ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫أخذه بعض الشعراء فقال: فإذا كان عليلها صدأ فلهو جلهاله وإذا أخلصه الل ه صقال وصفا له فلهي‬ ‫ْلِ ً يَ يَ يَ لْ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫تعطي كل حي ناظر فيلها مثاله ولخر: ل تراني أبدا أك ر م ذا المال لماله ل ول تزري بمن يع قل‬ ‫ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ً ُ ْلِ ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ لْ ْلِ ُ َّ يّ‬‫يَ ُ‬‫عندي سوء حاله إنما أقرضي على ذا ك وهذا بفعاله أنا كالمرآة ألقى كل وجه بمثاله كيفما قلبني الدهر‬ ‫يََّ‬ ‫م ٍ ْلِ‬ ‫ لْ ْلِ ْلِ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ‬ ‫يَيَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ ُ ُ ْلِ‬ ‫يجدني من رجاله ولبعرضلهم: إذا لم يكن للمرء عقل فإنه وإن كان ذا نبل على الناس هين وإن كان ذا‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ م ٍ‬ ‫يَ ُ لْ ْلِ لْ يَ لْ ْلِ يَ لْ ٌ َّ‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ ْلِ يَ‬‫عقل أجل لعقله وأفرضل عقل عقل من يتدين وقال آخر: ويقال: إن العقل عين القلب فإذا لم يكن للمرء‬ ‫يَ ُ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ُ ْلِ َّ يَ لْ يَ ُ يَ لْ لْ ُ يَ لْ يَ يَ َّ‬ ‫عقل كان قلبه أكمه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال صالح بن جناح: أل إن عقل المرء عينا فؤاده وإن لم يكن عقل فال يبصر القلب وقال بعض‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ َّ لْ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫الفالسفة: اللهو ى مصاد العقل.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬‫ولعبد ال بن ميحمد: ثالث من كن فيه حو ى الفرضل وإن كان راغبا عن سواها: صحة العقل والتماسك‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ْلِ َّ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ َّ‬ ‫بالعدل وتنزيه نفاسه عن هواها.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬‫ولمحمد بن الحاسن بن دريد: وآفة العقل اللهو ى فمن عال على هواه عقله فقد نجا وقال بعض الحكماء:‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ يَ ُ ُ يَ يَ يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ما عبد ال بشيء أحب إليه من العقل وما عصي بشيء أحب إليه من الاستر.‬ ‫َّ لْ‬ ‫ْلِ َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫وقال ماسلمة بن عبد الملك: ما قرأت كتابا قط لحد إل عرفت عقله منه.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ً ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال يحيى بن خالد: ثالثة أشياء تدل على عقول أربابلها: الكتاب يدل على عقل كاتبه والرسول يدل‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫على عقل مرسله واللهدية تدل على عقل ملهديلها.‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫واستعمل عمر بن عبد العزيز رجال فقيل له: إنه حديث الاسن ول نراه يرضبط عملك فأخذ العلهد منه‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وقال: ما أراك ترضبط عملك لحداثتك فقال الفتى: وليس يزيد المرء جلهال ول عمى إذا كان ذا عقل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ً‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫حداثة سنه فقال عمر: صدق ورد عليه علهده.‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ يَ ْلِ‬
  • 13. ‫وقال جثامة بن قيس يصف عاقال: بصير بأعقاب المور كأئما تخاطبه من كل أمر عواقبه ولغيره‬ ‫ُُ‬ ‫مّ م ٍ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ ً يَ ْلِ ٌ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَمّ‬ ‫في المعنى: بصير بأعقاب المور كأنما ير ى بصواب الرأي ما هو واقع وقال شبيب بن شيبة لخالد‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬‫بن صفوان: إني لعرف أمرا ل يتالقى فيه اثنان إل وجب النجح بينلهما قال له خالد: ما هو قال العقل‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫فإن العاقل ل ياسأل إل ما يجوز ول يرد عما يمكن.‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫فقال له خالد: نعيت إلي نفاسي إنا أهل بيت ل يموت منا أحد حتى ير ى خلفه.‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ ٌ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫وقال عبد ال بن الحاسن لبنه محمد يا بني احذر الجاهل وإن كان لك ناصحا كما تحذر العاق يَ إذا‬ ‫ل‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ْلِ َّ ك‬ ‫كان لك عدوا ويوشك الجاهل أن تورطك مشورته في بعض اغترارك فياسبق إليك مكر العاقل وإيا يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً ُ ْلِ‬ ‫ومعاداة الرجال فإنك ل تعلمن منلها مكر حليم عاقل أو معاندة جاهل.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ يَْلِ‬ ‫يَ لْيَ يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات ال عليه: ل مال أعود من عقل ول فقر أضر من‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫جلهل.‬ ‫يَ‬ ‫ويقال: ل مروءة لمن ل عقل له.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال بعض الحكماء: لو استغنى أحد عن الدب لستغنى عنه العاقل ول ينتفع بالدب من ل عقل له‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ ً‬ ‫كما ل ينتفع بالرياضة إل النجيب.‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: بالعقل تنال لذة الدنيا لن العاقل ل ياسعى إل في ثالث: مزية لمعا ش أو منفعة لمعاد أو‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫لذة في غير محر م.‬ ‫ُ‬ ‫ولبعرضلهم: إذا أحببت أقواما فالصق بأهل العقل منلهم والحياء فإن العقل ليس له إذا ما تفاضلت‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ لْ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫الفرضائل من كفاء لمحمد بن يزيد: وأفرضل قاسم ال للمرء عقله وليس من الخيرات شيء يقاربه إذا‬ ‫ ٌ ُ ْلِ ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخالقه ومآربه يعي ش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يجري علمه وتجاربه فزين الفتى في الناس صحة عقله وإن كان محصورا عليه مكاسبه وشين الفتى‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ َّ ُ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ لْ ُ يَ ً يَ يَ ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه ومناسبه ولبعرضلهم: العقل يأمر بالعفاف وبالتقى وإليه يأوي‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ُ يَ ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ ْلِمّ‬ ‫الحلم حين يؤول فإن استطعت فخذ بفرضلك فرضله إن العقول ير ى للها تفرضيل ولبعرضلهم: إذا جمع‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْيَ َّ ُ ُ‬ ‫يَ ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫الفات فالبخل شرها وشر من البخل المواعيد والمطل ول خير في عقل إذا لم يكن غنى ول خير في‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ ُ لْ يَ‬ ‫غمد إذا لم يكن نصل وإن كان للناسان عقل فعقله هو النصل والناسان من بعده فرضل ولبعرضلهم:‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لُْ ُ يَ لْ‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ م ٍ‬‫م‬‫يمثل ذو العقل في نفاسه مصائبه قبل أن تنزل فإن نزلت بغتة لم ترعه لما كان في نفاسه مثال رأ ى الله َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يفرضي إلى آخر فصير آخره أول الحكمة قال النبي صلى ال عليه وسلم: ما أخلص عبد العمل ل‬ ‫يَ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫ْلِ م ٍ يَ َّ يَ يَ َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫أربعين يوما إل ظلهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لاسانه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ ْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫وقال عليه الصالة والاسال م: الحكمة ضالة المؤمن يأخذها ممن سمعلها ول يبالي من أي وعاء‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫مّ ُ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫خرجت.‬ ‫يَ‬ ‫وقال عليه الصالة والاسال م: ل ترضعوا الحكمة عند غير أهللها فتظلموها ول تمنعوها أهللها فتظلموهم.‬ ‫يَ يَ يَ لْْلِ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الحكماء: ل يطلب الرجل حكمة إل بحكمة عنده.‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقالوا: إذا وجدتم الحكمة مطروحة على الاسكك فخذوها.‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ يَ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وفي الحديث: خذوا الحكمة ولو من ألاسنة المشركين.‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬
  • 14. ‫وقال زياد: أيلها الناس ل يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تننتفعوا بأحاسن ما تاسمعون منا فإن الشاعر‬ ‫مّ ْلِ َّ‬ ‫ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يقول: اعمل بعلمي وإن قصرت في عملي ينفعك قولي ول يرضررك تقصيري قيل لقس بن ساعدة:‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ لْ يَ يَ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ َّ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ما أفرضل المعرفة قال معرفة الرجل نفاسه قيل له: فما أفرضل العلم قال: وقوف المرء عند علمه قيل‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫له: فما أفرضل المروءة قال: استبقاء الرجل ماء وجلهه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الحاسن: التقدير نصف الكاسب والتؤدة نصف العقل وحاسن طلب الحاجة نصف العلم.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫اّ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ مّ لْ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫وقالوا: ل عقل كالتدبير ول ورع كالكف ول حاسب كحاسن الخلق ول غنى كرضا عن ال وأحق ما‬ ‫مّ يَ ُّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقالوا: أفرضل البر الرحمة ورأس المودة السترسال ورأس العقوق مكاتمة الدنين ورأس ال يَقل‬ ‫يَ لْ ع لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ِّ مّ‬ ‫الصابة بالظن.‬ ‫مّ‬‫وقالوا: التفكر نور والغفلة ظلمة والجلهالة ضاللة والعلم حياة والول سابق والخر لحق والاسعيد من‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫وعظ بغيره.‬ ‫ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫حدث أبو حاتم قال: حدثني أبو عبيدة قال: حدثني غير واحد من هوازن من أولي العلم وبعرضلهم قد‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫أدرك أبوه الجاهلية " أو جده " قالوا: اجتمع عامر بن الظرب العدواني وحممة بن رافع الدوسي -‬ ‫ْلِ َّ لْ مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّ‬‫ويزعم الناساب أن ليلى بنت الظرب أ م دوس وزينب بنت الظرب أ م ثقيف " وهو قياسي " - عند ملك‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ُ ُّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ ُّ‬ ‫من ملوك حمير فقال: تاساء ل حتى أسمع ما تقولن.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فقال عامر لحممة: أين تحب أن تكون أياديك قال: عند ذي الرثية العديم وعند ذي الخلة الكريم‬ ‫مّ يَ‬ ‫َّ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫والمعاسر الغريم والماسترضعف اللهرضيم.‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ لْ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ‬ ‫قال: من أحق الناس بالمقت قال: الفقير المختال والرضعيف الصوال والعيي القوال قال: فمن أحق‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ مّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫الناس بالمنع قال: الحريص الكاند والماستميد الحاسد والملحف الواجد.‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫قال: فمن أجدر الناس بالصنيعة قال: من إذا أعطى شكر وإذا منع عذر وإذا مطل صبر وإذا قد م‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫العلهد ذكر قال: من أكر م الناس عشرة قال: من إذا قرب منح " وإذا بعد مدح " وإذا ظلم صفح وإذا‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ُ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ضويق سمح قال: من أل م الناس قال: من إذا سأل خرضع وإذا سلئل منع وإذا ملك كنع ظاهره جشع‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وباطنه طبع.‬ ‫يَ‬ ‫قال: فمن أحلم الناس قال: من عفا إذا قدر وأجمل إذا انتصر ولم تطغه عزة الظفر.‬ ‫ُ لْ ْلِ ْلِ َّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫قال: فمن أحز م الناس قال: من ل أخذ رقاب المور بيديه وجعل العواقب نصب عينيه ونبذ التلهيب‬ ‫يَ ُ لْ يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫دبر أذنيه.‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫قال: فمن أخرق الناس قال: من ركب الخطار واعتاسف العثار وأسرع في البدار قبل القتدار.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫قال: من أجود الناس قال: من بذل المجلهود ولم يأس على المعلهود.‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ ُ‬ ‫قال: من أبلغ الناس قال: من جلى المعنى المزيز باللفظ الوجيز وطبق المفصل قبل التحزيز.‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ يََّ‬ ‫يَ يَ‬‫قال: من أنعم الناس عيشا قال: من تحلى بالعفاف ورضي بالكفاف وتجاوز ما يخاف إلى مال يخاف.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ً‬
  • 15. ‫قال: فمن أشقى الناس قال: من حاسد على النعم وسخط على القاسم واستشعر الند م على فوت ما لم‬ ‫ لْ‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يحتم.‬ ‫ُ‬ ‫قال: من أغنى الناس قال: من آستشعر الياس وأظلهر التجمل للناس واستكثر قليل النعم ولم ياسخط‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫على القاسم.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫قال: فمن أحكم الناس قال: من صمت فادكر ونظر فاعتبر ووعظ فازدجر.‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫قال: من أجلهل الناس قال: من رأ ى الخرق مغنما والتجاوز مغرما.‬ ‫َّ يَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫وقال أبو عبيدة: الخلة: الحاجة والخلة: الصداقة.‬ ‫َُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫والكاند: الذي يكفر النعمة والكنود: الكفور والماستميد: مثل الماستمير وهو الماستعطي.‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ومنه اشتقاق المائدة.‬ ‫لنلها تماد.‬ ‫ ً ُ‬ ‫وكنع: تقبض يقال منه: تكنع جلده إذا تقبض.‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ يَ ً ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ يَ يَ َّ ُ‬ ‫يريد أنه مماسك بخيل.‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫والجشع: أسوأ الحرص.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫والطبع " الدنس.‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫والعتاساف: ركوب الطريق على غير هداية وركوب المر على غير معرفة.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫والمزيز: من قوللهم: هذا أمز من هذا أي أفرضل منه وأزيد.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫والمطبق من الاسيوف: الذي يصيب المفاصل ل يجاوزها.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫وقال عمرو بن العاص: ثالث ل أناة فيلهن: المبادرة بالعمل الصالح ودفن الميت وتزويج الكفء.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ِّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ ٌ‬‫وقالوا: ثالثة ل يند م على ما سلف إليلهم: ال عز وجل فيما عمل له والمولى الشكور فيما أسد ى إليه‬ ‫ُ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫والر ض الكريمة فيما بذر فيلها.‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقالوا: ثالثة ل بقاء للها: ظل الغما م وصحبة الشرار والثناء الكاذب.‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ ُّ يَ‬ ‫وقالوا: ثالثة ل تكون إل في ثالثة: الغنى في النفس والشرف في التواضع والكر م في التقو ى.‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫مّ‬‫وقالوا ثالثة ل تعرف إل عند ثالثة ذو البأس ل يعرف إل عند اللقاء وذو المانة ل يعرف إل عند‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫الخذ والعطاء.‬ ‫يَ‬ ‫والخوان ل يعرفون إل عند النوائب.‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬
  • 16. ‫وقالوا: من طلب ثالثة لم ياسلم من ثالثة: من طلب المال بالكيمياء لم ياسلم من الفالس ومن طلب‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫الدين بالفلاسفة لم ياسلم من الزندقة ومن طلب الفقه بغرائب الحديث لم ياسلم من الكذب.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫وقالوا: عليكم بثالث: جالاسوا الكبراء وخالطوا الحكماء وسائلوا العلماء.‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقال عمر بن الخطاب رضوان ال عليه: أخوف ما أخاف عليكم شح مطاع وهو ى متبع وإعجاب‬ ‫يَ ً ُ َّ‬ ‫ُ ٌّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫المرء بنفاسه.‬‫واجتمعت علماء العرب والعجم على أربع كلمات: ل تحمل على ظنك ما ل تطيق ول تعمل عمال ل‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ينفعك ول تغتر بامرأة ول تثق بمال وإن كثر.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫يَ لْ‬‫وقال الرياحي في خطبته بالمربد: يا بني رياح ل تحقروا صغيرا تأخذون عنه فإني أخذت من الثعلب‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ لْ ْلِ لْ يَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫روغانه ومن القرد حكايته ومن الاسنور ضرعه ومن الكلب نصرته.‬ ‫ُ يَ‬ ‫ِّ َّ لْ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ومن ابن آو ى حذره ولقد تعلمت من القمر سير الليل ومن الشمس ظلهور الحين بعد الحين.‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ لْ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقالوا: ابن آد م هو العالم الكبير الذي جمع ال فيه العالم كله فكان فيه باسالة الليث وصبر الحمار‬ ‫يَ لْ لْ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وحرص الخنزير وحذر الغراب وروغان الثعلب وضرع الاسنور وحكاية القرد ولما قتل كاسري‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ْلِ لْ‬‫بزرجملهر وجد في منطقته مكتوبا: إذا كان الغدر في الناس ْلِباعا فالثقة بالناس عجز وإذا كان القدر‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ط يَ ً‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ ْلِ لْ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ لْ‬ ‫حقا فالحرص باطل وإذا كان الموت راصدا فالطمأنينة حمق.‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ً لْ ْلِ لْ‬ ‫وقال أبو عمرو بن العالء: خذ الخير من أهله ودع الشر لهله.‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال عمر بن الخطاب رضي ال عنه: ل تنلهكوا وجه الر ض فإن شحمتلها في وجلهلها.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال: بع الحيوان أحاسن ما يكون في عينك.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫وقال: فرقوا بين المنايا واجعلوا من الرأس رأسين ول تلبثوا بدرا معجزة.‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫وقالوا: إذا قدمت المصيبة تركت التعزية وإذا قد م الخاء سم يَ الثناء.‬ ‫يَ ُج َّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫وفي كتاب لللهند: ينبغي للعاقل أن يدع التماس ما ل سبيل إليه للئال يعد جاهال كرجل أراد أن يجري‬ ‫ُ‬ ‫ ً يَ ُ‬ ‫مّ ُ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫الاسفن في البر والعجل في البحر وذلك ما ل سبيل إليه.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقالوا: إحاسان الماسيء أن يكف عنك أذاه وإساءة المحاسن أن يمنعك جدواه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ ُ َّ‬ ‫ُ‬‫مّ‬‫وقال الحاسن البصري: اقدعوا هذه النفوس فإنلها طلعة وحادثوها بالذكر فإنلها سريعة الدثور فإنكم إل‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ لْ مّ يَ‬ ‫تقدعوها تنزع بكم إلى شر غاية.‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يقول: حادثوها بالحكمة كما يحادث الاسيف بالصقال فإنلها سريعة الدثور يريد الصدأ الذي يعر ض‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫للاسيف.‬ ‫واقدعوها: من قدعت أنف الجمل إذا دفعته.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬‫فإنلها طلعة يريد متطلعة إلى قال أردشير بن بابك: إن للذان مجة وللقلوب ملال ففرقوا بين الحكمتين‬ ‫يَيَ يَ ِّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫ُيَ‬ ‫يكن ذلك استجماما.‬ ‫ ً‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ لْ‬
  • 17. ‫البالغة وصفتلها‬ ‫قيل لعمرو بن عبيد: ما البالغة قال: ما بلغك الجنة وعدل بك عن النار قال الاسائل: ليس هذا أريد‬ ‫ُ‬ ‫َّ يَ يَ ْلِ‬ ‫يََّ‬ ‫ُ‬ ‫قال: فما بصرك مواضع رشدك وعواقب غيك قال: ليس هذا أريد قال: من لم يحاسن أن ياسكت لم‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ِّ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫يَ َّ‬‫يحاسن أن ياسمع ومن لم يحاسن أن ياسمع لم يحاسن أن ياسأل ومن لم يحاسن أن ياسأل لم يحاسن أن يقول:‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫قال: ليس هذا أريد قال قال النبي صلى ال عليه وسلم: إنا معشر " النبيين " بكاء - أي قليلو الكال م‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وهو جمع بكىء - وكانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله قال الاسائل: ليس هذا أريد قال:‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫فكأنك تريد تخير اللفاظ في حاسن إفلها م قال: نعم قال: إنك إن أردت تقرير حجة ال في عقول‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ يَ يَ ُّ‬ ‫المكلفين وتخفيف المؤونة على الماستمعين وتزيين المعاني في قلوب الماستفلهمين باللفاظ الحاسنة‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يََّ‬ ‫رغبة في سرعة استجابتلهم ونفي الشواغل عن قلوبلهم بالموعظة الناطقة عن الكتاب والاسنة كنت قد‬ ‫ُّ َّ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫أوتيت فصل الخطاب.‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل لبعرضلهم: ما البالغة قال: معرفة الوصل من الفصل.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقيل لخر: ما البالغة قال: إيجاز الكال م وحذف الفرضول وتقريب البعيد.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقيل لبعرضلهم: ما البالغة قال: أن ل يؤتى القائل من سوء فلهم الاسامع ول يؤتى الاسامع من وقال‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫معاوية لصحار العبدي: ما البالغة قال: أن تجيب فال تبطئ وتصيب فال تخطئ.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ م ٍ يَ لْ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ثم قال: أقلني يا أمير المؤمنين قال: قد أقلتك.‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫مّ‬ ‫قال: ل تبطئ ول تخطئ.‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫قال أبو حاتم: استطال الكال م الول فاستقال وتكلم بأوجز منه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وسمع خالد بن صفوان رجال يتكلم ويكثر فقال اعلم رحمك ال أن البالغة لياست بحفة اللاسان وكثرة‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ ً مّ ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫اللهذيان ولكنلها بإصابة المعنى والقصد إلى الحجة.‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫فقال له: أبا صفوان ما من ذنب أعظم من اتفاق الصنعة.‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وتكلم ربيعة الرأي يوما فأكثر " وأعجب بالذي كان منه " وإلى جنبه أعرابي فالتفت إليه فقال: ما‬ ‫يَ‬ ‫ٌّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫تعدون البالغة يا أعرابي قال: قلة الكال م وإيجاز الصواب قال: فما تعدون العي قال: ما كنت فيه منذ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫ْلِمّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫اليو م.‬ ‫فكأنما ألقمه حجرا.‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ومن أمثاللهم في البالغة قوللهم: يقل الحز ويطبق المفصل.‬ ‫ُ ُ ْلِ مّ مّ ُ ِّ لْ ْلِ لْ‬ ‫َّ ً يَ مّ‬ ‫وذلك أنلهم شبلهوا البليغ الموجز الذي يقل الكال م ويصيب الفصول والمعاني بالجزار الرفيق يقل حز‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَْلِ‬ ‫مّ يَ مّ‬ ‫اللحم ويصيب مفاصله.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ومثله قوللهم: يرضع اللهناء مواضع النقب أي ل يتكلم إل فيما يجب فيه الكال م مثل الطالي الرفيق الذي‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْلِ لْ يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يرضع اللهناء مواضع النقب.‬ ‫ُّ‬ ‫ لْ‬ ‫وقوللهم: قرطس فالن فأصاب الثغرة وأصاب عين القرطاس.‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬
  • 18. ‫كل هذا مثل للمصيب في كالمه الموجز في لفظه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫" قيل للعتابي: ما البالغة قال: إظلهار ما غمض من الحق وتصوير الباطل في صورة الحق.‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقيل لعرابي: من أبلغ الناس قال: أسلهللهم لفظا وأحاسنلهم بديلهة.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ يَ ً‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫وقيل لخر: ما البالغة فقال: نشر الكال م بمعانيه إذا قصر و ُاسن التأليف له إذا طال.‬ ‫يَ ُ ح لْ‬ ‫وقيل لخر: ما البالغة فقال: قرع الحجة ودنو الحاجة.‬ ‫َّ ْلِ ُ ُ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقيل لخر: ما البالغة قال: اليجاز في غير عجز والطناب في غير خطل.‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫وقيل لغيره: ما البالغة قال: إقالل في إيجاز وصواب مع سرعة جواب.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫قيل لليوناني: ما البالغة قال: تصحيح القاسا م واختيار الكال م.‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل لبعرضلهم: من أبلغ الناس قال: من ترك الفرضول واقتصر على اليجاز.‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: رسول الرجل مكان رأيه وكتابه مكان عقله.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال جعفر بن محمد عليه الاسال م: سمي البليغ بليغا لنه يبلغ حاجته بأهون سعيه.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫وسلئل بعض الحكماء عن البالغة فقال: من أخذ معاني كثيرة فأداها بألفاظ قليلة وأخذ معاني قليلة‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فولد منلها لفظا كثيرا فلهو بليغ.‬ ‫ ً ْلِ يَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫وقالوا: البالغة ما كان من الكال م حاسنا عند استماعه موجزا عند بديلهته.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ ً‬ ‫وقيل: البالغة: لمحة دالة على ما في الرضمير.‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬‫وقال بعرضلهم: إذا كفاك اليجاز فالكثار عي وإنما يحاسن اليجاز إذا كان هو البيان: ولبعرضلهم: خير‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ُ‬‫الكال م قليل على كثير دليل والعي معنى قصير يحويه لفظ طويل وقال بعض الكتاب: البالغة معرفة‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ ٌ يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ ُ يَ‬ ‫يَ يَْلِ ُ ْلِ ُّ يَ‬ ‫م ٍ يَ ُ‬ ‫الفصل من الوصل.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وأحاسن الكال م القصد وإصابة المعنى.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال الشاعر: وإذا نطقت فال تكن أشرا وآقصد فخير الناس من قصدا وقال آخر: وما أحد يكون له‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً يَ ْلِ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫مقال فياسلم من مال م أو أثا م وقال: الدهر ينقص تارة ويطول والمرء يصمت مرة ويقول والقول‬ ‫يَ َّ ً يَ ُ‬ ‫ ً يَ ُ يَ لْ ُ يَ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫يَ ٌ يَ لْيَ‬ ‫مختلف إذا حصلته بعض يرد وبعرضه مقبول إذا وضح الصواب فال تدعه فإنك كلمكا ذقت الصوابا‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ يَ لْ مّ مّ ُ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫َّ يَ لْ ٌ يَ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وجدت له على الللهوات بردا كبرد الماء حين صفا وطابا وقال آخر: ليس شأن البليغ إرساله القو ل‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ً يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬‫بطول السلهاب والكثار إنما شأنه التلطف للمع - نى بحاسن اليراد والصدار وجوه البالغة البالغة‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ ُ َّ ُّ ْلِ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫تكون على أربعة أوجه: تكون باللفظ والخط والشارة والدللة وكل منلها له حظ من البالغة والبيان‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ٌّ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫وموضع ل يجوز فيه غيره ومنه قوللهم: لكل مقا م مقال ولكل كال م جواب ورب إشارة أبلغ من لفظ.‬ ‫ ً‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فأما الخط والشارة فمفلهومان عند الخاصة أو أكثر العامة.‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬
  • 19. ‫يَ‬ ‫وأما الدللة: فكل شيء دلك على شيء فقد أخبرك به كما قال الحكيم: أشلهد أن الاسموات والر ض‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ ِّ‬ ‫آيات دالت وشواهد قائمات كل يؤدي عنك الحجة ويشلهد لك بالربوبية.‬ ‫ُّ‬ ‫َّ يَ‬ ‫ٌّ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬‫يَ‬‫وقال آخر: سل الر ض " فقل ": من شق أنلهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك فإن لم تجبك إخبارا‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫أجابتك اعتبارا.‬ ‫ ً‬‫ ٌ‬‫لقد ْلِلئت أبغي لنفاسي مجيرا ف ْلِلئت الجبال و ْلِلئت البحورا فقال لي البحر إذ ْلِلئته وكيف يجير ضرير‬ ‫ُ‬ ‫ُ ج لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ً يَج لْ لْ يَ يَ ج لْ ُ ُ ُ يَ‬ ‫ج لْ ُ ْلِ ْلِ يَ لْ‬ ‫ضريرا وقال آخر: نطقت عينه بما في الرضمير وقال نصيب بن رباح: فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب يريد: لو سكتوا لثنت عليك حقائب البل التي يحتقبلها الركب من‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ ُ ُ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫هباتك.‬ ‫ْلِ‬ ‫وهذا الثناء إنما هو بالدللة ل باللفظ.‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫وقال حبيب.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫الدار ناطقة ولياست تنطق بدثورها أن الجديد سيخلق وهذا في قديم الشعر وحديثه وطارف الكال م‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لُْ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫وتليده أكثر من أن يحيط به وصف أو يأتي من ورائه نعت.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال رجل للعتابي: ما البالغة قال: كل من بلغك حاجته وأفلهمك معناه بال إعادة ول حباسة ول‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫استعانة فلهو بليغ.‬ ‫يَ‬ ‫قالوا: قد فلهمنا العادة والحباسة فما معنى الستعانة قال.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أن يقول عند مقاطع كالمه: اسمع مني وافلهم عني أو يماسح ُثنونه أو يفتل أصابعه أو يكثر التفاته‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ع لْ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫من غير موجب أو يتاساءل من غير سعلة أو ينبلهر في كالمه.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الشاعر: مليء ببلهر والتفات وسعلة وماسحة عثنون وفتل الصابع وهذا كله من العي.‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ ُ لْ يَ لْ ْلِ ُ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫وقال أبرويز لكاتبه: اعلم أن دعائم المقالت أربع إن التمس للها خاماسة لم توجد وإن نقصت منلها‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫واحدة لم تتم وهي: سؤالك الشيء وسؤالك عن الشيء وأمرك بالشيء وإخبارك عن الشيء.‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫فإذا طلبت فأسجح وإذا سألت فأوضح وإذا أمرت فأحكم وإذا أخبرت فحقق.‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫وأجمع الكثير مما تريد في القليل مما تقول.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يريد الكال م الذي تقل حروفه وتكثر معانيه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال ربيعة الرأي: إني لسمع الحديث عطال فأشنفه وأقرطه فيحاسن وما زدت فيه شيلئا ول غيرت‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ ُ لْ ً ً ِّ ُ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫له معنى.‬ ‫وقالوا: خير الكال م ما لم يحتج بعده إلى كال م.‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫" وقال يحيى: الكال م ذو فنون وخيره ما وفق له القائل وانتفع به الاسامع وللحاسن بن جعفر: وفي‬ ‫يَ‬ ‫ُُ‬‫الصمت ستر للعي وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما وصف أعرابي بليغا فقال: كأن اللاسن ريرضت لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫مّ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ ُ ِّ‬ ‫ لْ ْلِ يَ ٌ يَ ِّ ْلِ‬ ‫فما تنعقد إل على وده ول تنطق إل ببيانه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ ْلِ‬
  • 20. ‫وصف أبو الوجيه بالغة رجل فقال: كان وال يشول بلاسانه شولن البروق ويتخلل به تخلل الحية ".‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫مّ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وللعرب من موجز اللفظ ولطيف المعنى فصول عجيبة وبدائع غريبة وسنأتي على صدر منلها إن‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫شاء ال تعالى.‬ ‫فصول من البالغة‬ ‫قد م قتيبة بن ماسلم خراسان واليا عليلها فقال: من كان في يده شيء من مال عبد ال بن خاز م فلينبذه‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وإن كان في فيه فليلفظه وإن كان في صدره فلينفثه.‬ ‫يَ لْ يَ لْ يَ لْ ُ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ‬ ‫فعجب الناس من حاسن ما فصل.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬‫وقيل لبي الاسمال السدي أيا م معاوية: كيف تركت الناس قال: تركتلهم بين مظلو م ل ينتصف وظالم‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ ُ‬ ‫َّ ً‬ ‫ل ينتلهي.‬ ‫يَ‬‫وقيل لشبيب بن شيبة عند باب الرشيد: كيف رأيت الناس قال: رأيت الداخل راجيا والخار ج راضيا.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬‫وقال حاسان بن ثابت في عبد ال بن عباس: إذا قال لم يترك مقال لقائل بملتقطات ل نر ى بينلها فرضال‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫م ٍ لْ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫كفي وشفي ما في النفوس ولم يدع لذي إربة في القول جدا ول هزل ولقي الحاسين بن علي رضوان‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ اّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ال عليلهما الفرزدق في ماسيره إلى العراق فاسأله عن الناس فقال: القلوب معك والاسيوف عليك‬ ‫ُّ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫والنصر في الاسماء.‬ ‫َّ‬ ‫وقيل لمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الاسال م: كم بين المشرق والمغرب فقال: ماسيرة يو م‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫للشمس قيل له: فكم بين الاسماء والر ض قال: ماسيرة ساعة لدعوة ماستجابة.‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقيل لعرابي: كم بين موضع كذا وموضع كذا قال: بيا ض يو م وسواد ليلة.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫وشكا قو م إلى الماسيح عليه الاسال م ذنوبلهم فقال: اتركوها تغفر لكم.‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضي ال عنه: قيمة كل إناسان ما يحاسن.‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫وقيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء قال: الجل قيل له: فما أبعد شيء قال: المل قيل له:‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫فما أوح ش شيء قال: الميت قيل له: فما آنس شيء قال: الصاحب المواتي.‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫مر عمرو بن عبيد باسارق يقطع فقال: سارق الاسريرة يقطع سارق العالنية.‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقيل للخليل بن أحمد: مالك تروي الشعر ول تقوله قال: لني كالماسن أشحذ ول أقطع.‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ يَ مّ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقيل لعقيل بن علفة: ما لك ل تطيل اللهجاء قال: يكفيك من القالدة ما أحاط بالعنق.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ ًَّ يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ومر خالد بن صفوان برجل صلبه الخليفة فقال: أنبتته الطاعة وحصدته المعصية.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ومر أعرابي برجل صلبه الاسلطان فقال: من طلق الدنيا فالخرة صاحبته ومن فارق الحق ومن‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَمّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫َّ يَ‬‫النطق بالدللة ما حدث به العباس بن الفر ج الرياشي قال: نزل النعمان بن المنذر ومعه عد مّ بن زيد‬ ‫ي‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ِّ‬ ‫العبادي في ظل شجرة مورقة ليللهو النعمان هناك فقال له عدي: أبيت اللعن أتدري ما تقول هذه‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ مّ‬
  • 21. ‫الشجرة قال: ما تقول قال تقول: رب شرب قد أناخوا حولنا يمزجون الخمر بالماء الزلل ثم أضحوا‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ م ٍ‬ ‫عصف الدهر بلهم وكذاك الدهر حال بعد حال فتنغص على النعمان ما هو فيه.‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫" وقال ابن العرابي: قلت للفرضل: ما اليجاز عندك قال: حذف الفرضول وتقريب البعيد ".‬ ‫وقال رجل لخالد بن صفوان: إنك لتكثر قال: أكثر لرضربين أحدهما فيما ل تغني فيه القلة والخر‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫لتمرين اللاسان فإن حباسه يورث العقلة.‬ ‫ُ‬ ‫َّ يَ لْ ُ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫وكان خالد بن صفوان يقول: ل تكون بليغا حتى تكلم أمتك الاسوداء في الليلة الظلماء في الحاجة‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ِّ يَ‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫الملهمة بما تتكلم به في نادي قومك.‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫وإنما اللاسان عرضو إذا مرنته مرن وإذا تركته لكن كاليد تخشنلها بالممارسة والبدن الذي تقويه برفع‬ ‫ُ ِّ يَ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ ِّ ْلِ ُ يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫الحجر وما أشبلهه والرجل إذا عودت المشي مشت.‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ِّ لْ‬ ‫وكان نوفل بن ماساحق إذا دخل على امرأته صمت فإذا خر ج عنلها تكلم فقالت له: إذا كنت وذكر‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫شبيب بن شيبة خالد بن صفوان فقال: ليس له صديق في الاسر ول عدو في العالنية.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ٌّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫وهذا كال م ل يعرف قدره إل أهل صناعته.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫" ووصف رجل آخر فقال: أتيناه فأخر ج لاسانه كأنه مخراق لعب.‬ ‫يَ مّ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ودخل معن بن زائدة على المنصور يقارب خطوه فقال المنصور: لقد كبرت سنك قال: في طاعتك‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫قال: وإنك لجلد قال: على أعدائك قال: أر ى فيك بقية قال: هي لك.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وكان عبد ال بن عباس بليغا فقال فيه معاوية: إذا قال لم يترك مقال ولم يقف لعي ولم يثن اللاسان‬ ‫يَ ْلِ لْ ْلِ مّ ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫على هجر يصرف بالقول اللاسان إذا انتحى وينظر في أعطافه نظر الصقر وتكلم صعصعة بن‬ ‫مّ يَ لْ يَ يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُ يَ ِّ ُ‬ ‫صوحان عند معاوية فعرق فقال له معاوية: بلهرك القول قال: الجياد نرضاحة بالعرق.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫ُ ْلِ لْ‬‫وكتب ابن سيابة إلى عمرو بن بانة: إن الدهر قد كلح فجرح وطمح فجمح وأفاسد ما صلح فإن لم تعن‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَيَ يَ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫عليه فرضح.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ومدح رجل من طيئ كال م رجل فقال: هذا الكال م يكتفي بأوله ويشتفي بأخراه.‬ ‫ُ لْ يَ ً لْ‬ ‫ُ ُ لْ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ووصف أعرابي رجال فقال: إن رفدك لنجيح وإن خيرك لصريح وإن منعك لمريح.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫َّ ْلِ لْ يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ودخل إياس بن معاوية الشا م وهو غال م فقد م خصما له إلى قا ض لعبد الملك " وكان خصمه شيخا‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ‬ ‫ ً‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫كبيرا ".‬ ‫ ً‬ ‫فقال له القاضي: أتقد م شيخا كبيرأ فقال له إياس: الحق أكبر منه قال له: اسكت قال.‬ ‫ُّ ُ‬ ‫ ً يَ‬ ‫ ً‬ ‫ِّ‬ ‫فمن ينطق بحجتي قال: ما أظنك تقول حقا حتى تقو م قال: أشلهد أن ل إله إل ال.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫اّ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فقا م القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره بالخبر فقال: اقض حاجته الاساعة وأخرجه من الشا م ل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يفاسد علي الناس.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬
  • 22. ‫ومن السجاع قول ابن القرية وقد دعي لكال م فاحتبس القول عليه فقال: قد طال الاسمر وسقط القمر‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ِّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫واشتد المطر فما أنتظر.‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫فأجابه فتى من عبد القيس: قد طال الرق وسقط الشفق فلينطق من نطق.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫قال أحمد بن يوسف الكاتب: دخلت على المأمون وبيده كتاب لعمرو بن ماسعدة وهو يصعد في ذراه‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ويقو م مرة ويقعد أخر ى ففعل ذلك مرارا ثم التفت إلي فقال: أحاسبك مفكرا فيما رأيت قلت: نعم وقى‬ ‫يَ ُ م ٍ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ ُ ِّ ً‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ َّ يَ لْ‬ ‫ال عز وجل أمير المؤمنين المكاره فقال: ليس بمكروه ولكن قرأت كالما نظير خبر خبرني به‬ ‫يَ ْلِ يَ م ٍ يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫مّ‬ ‫الرشيد سمعته يقول: إن البالغة لتقارب من المعنى البعيد وتباعد من حشو الكال م ودللة بالقليل على‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫َّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الكثير.‬ ‫فلم أتوهم أن هذا الكال م ياستتب على هذه الصفة حتى قرأت هذا الكتاب فكان استعطافا على الجند‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ لْ يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ يّ مّ‬ ‫وهو: كتابي إلى أمير المؤمنين أيده ال ومن قبلي من أجناده وقواده في الطاعة والنقياد على أفرضل‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ َّ يَ مّ يَ ْلِ يَ‬ ‫ما تكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقلهم واختلت أحواللهم.‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ً لْ مّ‬ ‫فأمر بإعطائلهم ثمانية أشلهر.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ووقع جعفر البرمكي إلى كتابه: إن استطعتم أن تكون كتبكم توقيعات فافعلوا.‬ ‫ُ ً يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫وأمره هارون الرشيد أن يعزل أخاه الفرضل عن الخاتم ويأخذه إليه عزل لطيفا.‬ ‫يَ لْ ً يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فكتب إليه: قد رأ ى أمير المؤمنين أن ينقل خاتم خالفته من يمينك إلى شمالك فكتب إليه الفرضل: ما‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَيَ‬ ‫انتقلت عني نعمة صارت إليك ول خصتك دوني.‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬‫ووقع جعفر في رقعة رجل تنصل إليه من ذنب: تقدمت لك طاعة وظلهرت منك نصيحة كانت بينلهما‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫نبوة ولن تغلب سيلئة حاسنتين.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال الفرضل بن يحيى لبيه: ما لنا ناسدي إلى الناس المعروف فال نر ى من الاسرور في وجوهلهم عند‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫انصرافلهم ببرنا ما نراه في وجوهلهم عند آنصرافلهم ببر غيرنا فقال له يحيى: إن آمال الناس فينا‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫أطول منلها في غيرنا وإنما ياسر الناسان بما بلغه أمله.‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَِّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫قيل ليحيى: ما الكر م قال: ملك في زي ماسكين قيل: فما الفرعنة قال: ماسكين في بط ش عفريت قيل:‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ مّ ْلِ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ُ‬ ‫فما الجود قال: عفو بعد قدرة.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫أتي المأمون برجل قد وجب عليه الحد فقال وهو يرضرب: قتلتني يا أمير المؤمنين قال: الح َّ قتلك‬ ‫ق يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قال: ارحمني قال: لاست أرحم بك ممن أوجب عليك الحد.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ‬‫وسأل المأمون عبد ال بن طاهر في شيء فأسرع يفي ذلك فقال له المأمون: فإن ال عز وج مّ قد قطع‬ ‫مّ ل يَ‬ ‫مّ‬ ‫عذر العجول بما مكنه من التثبت وأوجب الحجة على القلق بما بصره من فرضل الناة.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ لْ ُ َّ‬ ‫ُّ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫قال: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أكتبه قال: نعم فكتبه.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫قال إبراهيم بن الملهدي قال لي المأمون: أنت الخليفة السود قلت: يا أمير المؤمنين أنت مننت علي‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫بالعفو وقد قال عبد بني الحاسحاس: أشعار عبد بني الحاسحاس قمن له عند الفخار مقا م الصل‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ لْ يَ لْ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫والورق إن كنت عبدا فنفاسي حرة كرما أو أسود الجلد إني أبيض الخلق فقال المأمون: يا عم خرجك‬ ‫ُّ مّ‬ ‫يَ لْ ُ ُُ ْلِ‬ ‫ُ ِّ يَ يَ ً يَ يَ لْ يَ لْ لْ‬ ‫ُ يَ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫اللهزل إلى الجد ثم أنشأ يقول: ليس يزري الاسواد بالرجل الشلهم ول بالفتى الديب الريب إن يكن‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ْلِ َّ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬
  • 23. ‫للاسواد منك نصيب فبيا ض الخالق منك نصيبي قال المأمون: أستحاسن من قول الحكماء: الجود بذل‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ٌ يَ يَ‬ ‫مّ ْلِ‬ ‫الموجود والبخل بطر بالمعبود عز وجل.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬‫قالت أ م جعفر زبيدة بنت جعفر للمأمون حين دخلت عليه بعد قتل ابنلها: الحمد ل الذي ادخرك لي لما‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫أثكلني ولدي ما ثكلت ولدا كنت لي عوضا منه.‬ ‫ ً‬ ‫ ً يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫فلما خرجت قال المأمون لحمد بن أبي خالد: ما ظننت أن ناساء جبلن على مثل هذا الصبر".‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ْلِ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال أبو جعفر لعمرو بن عبيد: أعني بأصحابك يا أبا عثمان قال: ارفع علم الحق يتبعك أهله.‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَيَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫آفات البالغة‬‫قال محمد بن منصور كاتب إبراهيم وكان شاعرا راويا وطالبا للنحو عالمة قال سمعت أبا دواد " بن‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫جرير اليادي " وجر ى شيء من ذكر الخطب وتمييز الكال م فقال: تلخيص المعاني رفق والستعانة‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫بالغريب عجز والتشادق في غير أهل البادية نقص والنظر في عيون الناس عي ومس اللحية هلع‬ ‫يَيَ‬ ‫ْلِ مّ يَ ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫والخرو ج عما بني عليه الكال م إسلهاب.‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قال: وسمعته يقول: رأس الخطابة الطبع وعمودها الدربة " وجناحاها رواية الكال م " وحليلها‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ لْ يَ ُ‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫العراب وبلهاؤها تخير اللفظ والمحبة مقرونة بقلة الستكراه.‬ ‫مّ‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫وأنشدني بيتا في خطباء إياد: يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي المالحظ خيفة الرقباء وقال ابن‬ ‫ْلِ يَ يَ ُّ ْلِ‬ ‫ ً يَ لْ يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫العرابي: قلت للفرضل: ما اليجاز عندك قال: حذف الفرضول وتقريب البعيد.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫مّ‬‫وتكلم ابن الاسماك يوما وجارية له تاسمع " كالمه " فلما دخل " إليلها " قال للها: كيف سمعت كالمي "‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬‫قالت: ما أحاسنه! لول أنك تكثر ترداده! قال: أردده حتى يفلهمه من لم يفلهمه " قالت: إلى أن تفلهمه من‬ ‫ ً يَ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫لم يفلهمه يكون " قد " مله من فلهمه.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يََّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫باب الحلم ودفع الاسيلئة بالحاسنة‬ ‫َّييَ ُ لْ يَ لْ ْلِ َّ ْلِ يَ يَ لْ يَ يَ يَ َّ ْلِ يَ لْ يَ يَ يَ يَ لْ يَ ُ‬ ‫قال ال تبارك وتعالى: " ول تاستو ى الحاسنة ول الاس ِّلئة ادفع بالتي هي أحاسن فإذا الذي بينك وبينه‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫عداوة كأنه ولي حميم.‬ ‫يَ يَ يَ يَ َّ ُ يَ ٌّ يَ ْلِ‬ ‫وما يلقاها إل الذين صبروا وما يلقاها إل ذو حظ عظيم ".‬ ‫يّ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ ُيَ يَ يَ ْلِ َّ ْلِ يَ يَ يَ ُ يَ يَ يَ ُ ً َّ ْلِ‬‫وقال رجل لعمرو بن العاص: وال لتفرغن لك قال: هنالك وقعت في الشغل قال: كأنك تلهددني وال‬ ‫َّ َّ‬ ‫للئن قلت لي كلمة لقولن لك عشرا قال: وانت وال للئن قلت لي عشرا لم اقل لك واحدة وقال رجل‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ِّ‬ ‫لبي بكر رضي ال عنه: وال لسبنك سبا يدخل القبر معك قال: معك يدخل ل معي.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫اّ يَ لْ‬ ‫مّ يَ ُ َّ‬ ‫وقيل لعمرو بن عبيد: لقد وقع فيك اليو م أيوب الاسختياني حتى رحمناك قال: إياه فارحموا.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ لْ ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وشتم رجل الشعبي فقال له: إن كنت صادقا فغفر ال لي وإن كنت كاذبا فغفر ال لك.‬ ‫يَ ً‬ ‫مّ‬ ‫ ً يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ يَ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫وشتم رجل أبا ذر فقال: يا هذا ل تغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا فإنا ل نكافيء من عمى ال‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ ُّ يَ لْ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ٌ يَ اّ‬ ‫يَ‬ ‫فينا بأكثر من أن نطيع ال فيه.‬ ‫ُ‬
  • 24. ‫ومر الماسيح بن مريم عليه الصالة والاسال م بقو م من اليلهود فقالوا له شرا فقال خيرا فقيل له: وقال‬ ‫يَ‬ ‫اّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫الشاعر: ثالبني عمرو وثالبته فأثم المثلوب والثالب قلت له خيرا وقال الخنى كل على صاحبه كاذب‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ ُ ُ‬ ‫ُ ِّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ٌ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وقال آخر.‬ ‫وذي رحم قلمت أظفار ضغنه بحلمي عنه حين ليس له حلم إذا سمته وصل القرابة سامني قطيعتلها‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُ يَ لْ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫ْلِ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ م ٍ يَمّ لْ يَ‬ ‫تلك الاسفاهة والثم فداويته بالحلم والمرء قادر على سلهمه ما كان في كفه الاسلهم " وعن النبي صلى‬ ‫يَ ِّ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ ٌ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ال عليه وسلم: ما تجرع عبد في الدنيا جرعة أحب إلى ال من جرعة غيظ ردها بحلم أو جرعة‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ ً‬ ‫مّ يَ‬‫مصيبة ردها بصبر " وكتب رجل إلى صديق له وبلغه أنه وقع فيه: للئن ساءني أن نلتني بماساءة لقد‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫سرني أني خطرت ببالك وأنشد طاهر بن عبد العزيز: إذا ما خليلي أسا مرة وقد كان فيما مرضى‬ ‫يَ يَ َّ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ يَ ِّ يَ مّ لْ ُ‬‫مجمال ذكرت المقد م من فعله فلم يفاسد الخر الول قيل للحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم قال: من‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ َّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ‬ ‫قيس بن عاصم المنقري رأيته قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه حتى أتي برجل‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ يَ ِّ يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ مّ‬ ‫مكتوف ورجل مقتول فقيل له: هذا ابن أخيك قتل ابنك فوال ما حل حبوته ول قطع كالمه ثم التفت‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫إلى ابن أخيه فقال له: يا بن أخي أثمت بربك ورميت نفاسك ب يَلهمك وقتلت ابن عمك.‬ ‫يَ‬ ‫يَ اس لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬‫ثم قال لبن له آخر: قم يا بني فوار أخاك وحل كتاف ابن عمك وسق إلى أمه مائة ناقة دية ابنلها فإنلها‬ ‫يَ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ ْلِ‬ ‫ْلِ‬‫غريبة ثم أنشأ يقول: إني امرؤ ل شائن حاسبي دنس يلهجنه ول أفن من منقر في بيت مكرمة والغصن‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ْلِ لْ م ٍ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ ٌ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ينبت حوله الغصن خطباء حي يقول قائللهم بيض الوجوه أعفه لاسن ل يفطنون لعيب جارهم وهم‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ ُ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫لحفظ جواره فطن وقال رجل للحنف بن قيس: علمني الحلم يا أبا بحر قال: هو الذل يا بن أخي‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫أفتصبر عليه وقال الحنف: لاست حليما ولكني أتحالم.‬ ‫ ً مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬‫وقيل " له ": من أحلم: أنت أ م معاوية قال: تا ل ما رأيت أجلهل منكم إن معاوية يقدر فيحلم وأنا أحلم‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ يَ لُْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ول أقدر فكيف أقاس عليه أو أدانيه! قال: إن شلئت أخبرتك ب يَلة وإن شلئت بخلتين وإن شلئت بثالث‬ ‫يََّ‬ ‫ُ خَّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫قال: فما الخلة قال: كان أقو ى الناس على نفاسه قال: فما الخلتان قال: كان موقي الشر ملقي الخير‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُيَ مّ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يََّ‬ ‫قال: فما الثالث قال: كان ل يجلهل ول يبغي ول يبخل.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫وقيل لقيس بن عاصم: ما الحلم قال: أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك.‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقالوا: ما قرن شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم ومن عفو إلى قدرة.‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫وقال لقمان الحكيم: ثالثة ل تعرفلهم إل في ثالثة: ل تعرف الحليم إل عند الغرضب ول الشجاع إل‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫عند الحرب ول تعرف أخاك إل إذا احتجت إليه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال الشاعر: لياست الحال م في حي الرضا إنما الحال م في حين الغرضب وفي الحديث.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫أقرب ما يكون المرء من غرضب ال إذا غرضب.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وقال الحاسن: المؤمن حليم ل يجلهل وإن جلهل عليه وتال قول ال عز وجل: " وإذا خاطبلهم الجاهلون‬ ‫يَ يَ ُ لْ‬ ‫َّ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫قالوا سالما ".‬ ‫يَ ُ يَ ً‬ ‫وقال معاوية: إني لستحي من ربي أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو جلهل أكبر من حلمي وقال‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫مؤرق العجلي: ما تكلمت في الغرضب بكلمة ندمت عليلها في الرضا.‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ ِّ ْلِ لْ مّ‬ ‫وقال يزيد بن أبي حبيب: إنما غرضبي في نعلي فإذا سمعت ما أكره أخذتلهما ومرضيت.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقالوا: إذا غرضب الرجل فلياستلق على قفاه وإذا عيي فليراوح بين رجليه.‬ ‫ْلِ لْيَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫ُ يَ لْ يَ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬
  • 25. ‫وقيل للحنف: ما الحلم فقال: قول إن لم يكن فعل وصمت إن ضر قول.‬ ‫يَ َّ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وقال " أمير المؤمنين " علي بن أبي طالب رضي ال عنه: من لنت كلمته وجبت محبته.‬ ‫يَ َّ ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ ٌ‬ ‫وقال: حلمك على الاسفيه يكثر أنصارك عليه.‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وقال الحنف: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬‫ُ‬‫وقال: رب غيظ تجرعته مخافة ما هو أشد منه وأنشد: رضيت ببعض الذل خوف جميعه كذلك بعض‬ ‫يَ‬ ‫ُّ ِّ‬ ‫ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫الشر أهون من بعض وأسمع رجل عمر بن عبد العزيز بعض ما يكره فقال ل عليك إنما أردت أن‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ياستفزني الشيطان بعزة الاسلطان فأنال منك اليو م ما تناله مني غدا انصرف إذا شلئت.‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ َّ‬ ‫وقال الشاعر في هذا المعنى: لن يدرك المجد أقوا م وإن كرموا حتى يذلوا وإن عزوا لقوا م ويشتموا‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ْلُِ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ لْ ً لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫فتر ى اللوان كاسفة ل ذل عجز ولكن ذل أحال م إذا قيلت العوراء أغرضى كأنه ذليل بال ذل ولو شاء‬ ‫ُ ِّ‬ ‫مّ يَْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ ُ ِّ لْ‬ ‫يَ يَ لْ م ٍ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫لنتصر وأحاسن بيت في الحلم قول كعب بن زهير: إذا أنت لم تعر ض عن الجلهل والخنى أصبت‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫حليما أو أصابك جاهل وقال الحنف آفة الحلم الذل.‬ ‫ُ ُ ْلِ لْ مّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ً‬ ‫وقال ل حلم لمن ل سفيه له.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫وقال: ما قل سفلهاء قو م إل ذلوا.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ُ‬‫وأنشد: لبد للاسودد من رماح ومن رجال مصلتي الاسالح يدافعون دونه بالراح ومن سفيه دائم النباح‬ ‫ْلِ لْ يَ م ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ ُ يَ‬ ‫ْلِ ْلِ م ٍ ُ َّيَ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ اّ‬ ‫وقال النابغة الجعدي: ول خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا " ول خير في‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ يَ‬ ‫يَ ُ لْ يَ ُ يَ ُ ْلِ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ لْ م ٍ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬‫جلهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد المر أصدرا " ولما أنشد هذين البيتن للنبي صلى ال عليه وسلم‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال: ل يفرضض ال فاك " قال ": فعا ش مائة وثالثين سنة لم تنغض له ثنية.‬ ‫ ً يَ لْ يَ لْ يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫وقالوا: ل يظلهر الحلم إل مع النتصار كما ل يظلهر العفو إل مع القتدار.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫وقال الصمعي: سمعت أعرابيا يقول: كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فر خ الطائر قلت: وما حلم‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ ً‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫فر خ الطائر قال: إنه يخر ج من بيرضة في رأس نيق ول يتحول حتى يتوفر ريشه ويقو ى على‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫الطيران.‬ ‫ ٌ‬ ‫" وللشننداني: وفي اللين ضعف والشراسة هيبة ومن ل يلهب يحمل على مركب وعر وللفقر خير‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ ُ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ٌ يَ‬ ‫يَ لْ ٌ َّ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ لْ مّ‬ ‫من غنى في دناءة وللموت خير من حياة على صغر وما كل حين ينفع الحلم أهله ول كل حال يقبح‬ ‫ُ َّ م ٍ يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ لْ ْلِ لْ ُ يَ لْيَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ ً يَ لْ يَ ُ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫الجلهل بالصبر وما بي على من لن لي من فظاظة ولكنني فظ أبي على القاسر وقال آخر في مدح‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ يَ يَ م ٍ مّ يَ مّ يَ ٌّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ يَ ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ مّ ْلِ لْ يَ لْ ٌ‬ ‫الحلم: إني أر ى الحلم محمودا عواقبه والجلهل أفنى من القوا م أقواما ولاسابق: ألم تر أن الحلم زين‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ يَ لْ ُ ً‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫ماسود لصاحبه والجلهل للمرء شائن فكن دافنا للجلهل بالحلم تاس لْترح من الجلهل إن الحلم للجلهل دافن‬ ‫مّ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ ِّ ٌ‬ ‫ولغيره: فيا رب هب لي منك حلما فإنني أر ى الحلم لم يند م عليه حليم وقال بعض الحكماء: ما حال‬ ‫يَ‬ ‫ ً ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ ً‬ ‫ِّ يَ لْ‬ ‫عندي أفرضل من غيظ أتجرعه.‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وقال بعرضلهم: وفي الحلم ردع للاسفيه عن الذ ى وفي الخرق إغراء فال تك أخرقا فتند م إذ ل تنفعنك‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫ ٌ يَ يَ ُ يَ لْ يَ يَ يَ يَ لْ يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ ٌ َّ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ندامة كما ند م المغبون لما تفرقا وقال علي عليه الاسال م: أول ْلِو ض الحليم عن حلمه أن الناس‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ ع يَ‬ ‫ْلِ يَ لْ ُ ُ يَ يَ يَ يَ َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫أنصاره على الجاهل.‬ ‫ُ‬ ‫سلئل كاسر ى أنو شروان: ما قدر الحلم فقال: وكيف تعرف قدر ما لم ير كماله أحد.‬ ‫يَ يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬
  • 26. ‫وقال معاوية لخالد بن المعمر: كيف حبك لعلي بن أبي طالب عليه الاسال م قال: أحبه لثالث خصال:‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُُّ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫على حلمه إذا غرضب وعلى صدقة إذا قال وعلى وفائه إذا وعد.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫وكان يقال: ثالث من كن فيه استكمل اليمان: من إذا غرضب لم يخرجه غرضبه عن الحق ومن إذا‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ لْ يَ يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ يَ ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫رضي لم يخرجه رضاه إلى الظلم والباطل ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ ُ ْلِ ْلِ ُ‬ ‫وقال عمر بن الخطاب رضي ال عنه: إذا سمعت الكلمة تؤذيك فطأطىء للها حتى تتخطاك.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الحاسن: إنما يعرف الحلم عند الغرضب.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فإذا لم تغرضب لم تكن حليما وقال الشاعر: وليس يتم الحلم للمرء راضيا إذا هو عند الاسخط لم يتحلم‬ ‫يَ يَ ْلَِّ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫يَ ْلِ اّ ْلِ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬‫وقال بعض الحكماء: إن أفرضل واد تر ى به الحلم فإذا لم تكن حليما فتحلم فإذا لم تكن عليما فتعلم فقلما‬ ‫يَْلِ ً ِّ َّ‬ ‫يَْلِ ً مّ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ م ٍ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫تشبه رجل بقو م إل كان منلهم.‬ ‫ ٌ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫وقال بعرضلهم: الحلم عدة على الاسفيه لنك ل تقابل سفيلها بالعرا ض عنه والستخفاف بفعله إل‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫أذللته.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ويقال: ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ولكن الحليم من ظلم فحلم ثم قدر فعفا.‬ ‫ُْلِ يَ يَُ مّ يَ يَ يَ يَ‬ ‫َّ يَْلِ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫يَْلِ يَ ُْلِ يَ يَُ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫وللحنف أو غيره: ولربما ضحك الحليم من الذ ى وفؤاده من حره يتأوه ولربما شكل الحليم لاسانه‬ ‫يَ ِّ يَ يَ َّ ُ ً َّ يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫حذر الجواب وإنه لمفوه وقيل: ما استب اثنان إل غلب ألملهما.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ مّ ُ يَ َّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫وقال الحنف: وجدت الحلم أنصر لي من الرجال.‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال بعرضلهم: إياك وعزة الغرضب فإنلها تصيرك إلى ذل العتذار.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ َّ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫وقيل: من حلم ساد ومن تفلهم ازداد.‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ يَُ‬ ‫وقال الحنف: ما نازعني أحد قط إل أخذت أمري بإحد ى ثالث: إن كان فوقي عرفت قدره وإن كان‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫دوني أكرمت نفاسي عنه وإن كان مثلي تفرضلت عليه.‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ولقد أحاسن الذي أخذ هذا المعنى فنظمه فقال: إذا كان دوني من بليت بجلهله أبيت لنفاسي أن تقارع‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫بالجلهل وإن كان مثلي ثم جاء بزلة هويت لصفحي أن يرضاف إلى العدل وان كنت أدنى منه قدرا‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يََّ يَ ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ومنصبا عرفت له حق التقد م والفرضل وفي مثله قال بعض الشعراء: سألز م نفاسي الصفح عن كل‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ لْ ْلِ ً يَ‬ ‫مذنب وإن كثرت منه إلي الجرائم ول الناس إل واحد من ثالثة شريف ومشروف ومثل مقاو م فأما‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫ ٌ‬ ‫م ٍ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ لْ م ٍ‬ ‫الذي فوقي فأعرف فرضله وأتبع فيه الحق والحق قائم وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫نفاسي وإن ل م لئم وأما الذين مثلي فإن زل أو هفا تفرضلت إن الفرضل للحر لز م ولصر م بن قيس‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ مّ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ لْ َّ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ويقال إنلها لعلي عليه الاسال م: أصم عن الكلم المحفظات وأحلم والحلم بي أشبه فال تغترر برواء‬ ‫ُ‬ ‫يَْلِ ُ لْ ْلِ ْلِ يَ لُْ ُ ْلِ لْ ُ يَ لْ يَ ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ يَ يَ ُّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫الرجال وما زخرفوا لك أو موهوا فكم من فتى يعجب الناظرين له ألاسن وله أوجه ينا م إذا حرضر‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ ُ ٌ‬ ‫يَ يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫المكرمات وعند الدناءة ياستنبه وللحاسن بن رجاء: أحب مكار م الخالق جلهدي وأكره أن أعيب وأن‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ْلِ ُّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ يَ ْلِ‬‫أعابا وأصفح عن سباب الناس حلما وشر الناس من يلهو ى الاسبابا ومن هاب الرجال تلهيبوه ومن حقر‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ِّ يَ يَ يَ َّ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ لْ ً ُّ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ يَ لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫الرجال فلن يلهابا ومن قرضت الرجال له حقوقا ولم يقض الحقوق فما أصابا وقال محمد بن علي‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ ً‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫رضوان ال عنلهما: من حلم وقى عرضه ومن جادت كفه حاسن ثناؤه ومن أصلح ماله استغنى ومن‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُّ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَُ يَ يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫احتمل المكروه كثرت محاسنه ومن صبر حمد أمره ومن كظم غيظه فشا إحاسانه ومن عفا عن‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ُ ْلِ ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫الذنوب كثرت أياديه ومن اتقى ال كفاه ما أهمه.‬ ‫َّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬
  • 27. ‫وسأل أمير المؤمنين علي عليه الاسال م كبيرا من كبراء الفرس: أي شيء لملوككم كان أحمد عندكم‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫قال: كان لردشير فرضل الاسبق في المملكة غير أن أحمدهم سيرة أنو شروان.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫قال: فأي أخالقه كان أغلب عليه قال: الحلم والناة.‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫قال: هما توأمان ينتجلهما علو اللهمة.‬ ‫ُ مّ َّ‬ ‫ُ‬ ‫إني وهبت لظالمي ظلمي وغفرت ذاك له على علم ورأيته أسد ى إلي يدا لما أبان بجلهله حلمي‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ ْلِ يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ يَ يَ لْ‬‫ لْ‬‫رجعت إساءته عليه وإح ساني إلي مرضاعف الغنم وغدوت ذا أجر ومحمدة وغدا بكاسب الظلم والثم‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ لْ ُ يَ لْ م ٍ يَ لْ م ٍ‬ ‫َّ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫وكأنما الحاسان كان له وأنا الماسيء إليه في الحكم ما زال يظلمني وأرحمه حتى رثيت له من الظلم‬ ‫ُّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫ولمحمد بن زياد يصف حلماء: نخاللهم في الناس صما عن الخنى وخرسا عن الفحشاء عند التلهاجر‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ يَ ْلِ ُ لْ ً‬ ‫ُ َّ ً‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ومرضى إذا لوقوا حياء وعفة وعند الحفاظ كالليوث الخوادر كأن للهم وصما يخافون عاره وما ذاك‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ ً ْلِ َّ‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫إل لتقاء المعاير وله أيرضا: وأرفع نفاسي عن نفوس وربما تذللت في إكراملها لنفوس وإن رامني‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫يوما خاسيس بجلهله أبى ال أن أرضى بعر ض خاسيس ولبعرضلهم: وإذا استشارك من تود فقل له أطع‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ يَ مّ ُ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ يَ‬ ‫ُ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ ٌ يَ لْ يَ‬ ‫الحليم إذا الحليم نلهاكا واعلم بأنك لن تاسود ولن تر ى سبل الرشاد إذا أطعت هواكا وقال آخر: وكن‬ ‫ ً ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ُ يَ يَ يَ‬ ‫يَْلِ‬ ‫معدنا للحلم واصفح عن الذ ى فإنك راء ما عملت وسامع وأح لْبب إذا أجبت حثا مقاربا فإنك ل تدري‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ ُ ْلِ ً‬ ‫ْلِ ُ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ ً ْلِ‬ ‫متى أنت نازع وأبغض إذا أبغرضت غير مباين فإنك ل تدري متى أنت راجع "‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫باب الاسودد‬ ‫قيل لعدي بن حاتم: ما الاسودد قال: الاسيد الحمق في ماله الذليل في عرضه المطرح لحقده.‬ ‫ُ َّ ْلِ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ‬ ‫وقيل لقيس بن عاصم: بم سودك قومك قال: بكف الذ ى وبذل الند ى ونصر المولى.‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال رجل للحنف بم سودك قومك وما أنت بأشرفلهم بيتا ول أصبحلهم وجلها ول أحاسنلهم خلقا قال:‬ ‫ُُ ً‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ ً ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬‫بخالف ما فيك با بن أخي قال: وما ذاك قال: بتركي من أمرك ما ل يعنيني كما عناك من أمري ما ل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يعنيك.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬‫وقال عمر بن الخطاب رضي ال عنه لرجل: من سيد قومك قال: أنا قال كذبت لو كنت كذلك لم تقله.‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ِّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫وقال ابن الكلبي: قد م أوس بن حارثة بن ل م الطائي وحاتم ب ُ عبد ال الطائي على النعمان بن المنذر‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ ن‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫فقال لياس بن قبيصة الطائي: أيلهما أفرضل قال: أبيت اللعن أيلها الملك.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫إني من أحدهما ولكن سللهما عن أنفاسلهما فإنلهما يخبرانك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ِّ‬‫فدخل عليه أوس فقال أنت أفرضل أ م حاتم فقال: أبيت اللعن إن أدنى ولد حاتم أفرضل مني ولو كنت أنا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫وولدي ومالي لحاتم لنلهبنا في غداة واحدة.‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ يَ‬‫يَ يَ‬‫ثم دخل عليه حاتم فقال له: أنت أفرضل أ م أوس فقال: أبيت اللعن إن أدنى وسأل عبد الملك بن مروان‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫روح بن زنباع عن مالك بن ماسمع فقال: لو غرضب مالك لغرضب معه مائة ألف سيف ل ياسأله واحد‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫منلهم: لم غرضبت فقال عبد الملك: هذا وال الاسودد.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أبو حاتم عن العتبي قال: أهد ى ملك اليمن سبع جزائر إلى مكة وأوصى أن ينحرها أعز قرشي بلها‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فأتت وأبو سفيان عروس بلهند فقالت له هند: يا هذا ل تشغلك الناساء عن هذه الكرومة التي لعلك أن‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫تاسبق إليلها فقال للها: يا هذه ذري زوجك وما اختار لنفاسه فوال ل نحرها أحد إل نحرته.‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬
  • 28. ‫فكانت في عقللها حتى خر ج إليلها بعد الاسابع فنحرها.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُُ‬‫ونظر رجل إلى معاوية وهو غال م صغير فقال: إني أظن أن هذا الغال م سياسود قومه فاسمعته أمه هند‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫فقالت: ثكلته إذا إن لم ياسد غير قومه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ ُ ً‬ ‫وقال اللهيثم بن عدي: كانوا يقولون: إذا كان الصبي سابل الغرة طويل الغرلة ملتاث الزرة فذاك‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ ِّ‬ ‫الذي ل يشك في سودده.‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ودخل ضمرة بن ضمرة على النعمان بن المنذر وكانت به دمامة شديدة فالتفت النعمان إلى أصحابه‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال: تاسمع بالمعيدي خير من أن ترإه.‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬‫فقال: أيلها الملك إنما المرء بأصغريه قلبه ولاسانه فإن قال قال ببيان وإن قاتل قاتل بجنان قال: صدقت‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫وبحق سودك قومك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ مّ‬ ‫وقيل لعرابة الوسي: بم سودك قومك قال: بأربع خالل: أنخدع للهم في مالي وأذل للهم في عرضي‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫َّ يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ول أحقر صغيرهم ول أحاسد كبيرهم.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ لْ يَ ْلِ‬ ‫وفي عرابة الوسي يقول الشما خ وهو " ابن " ضرار: رأيت عرابة الوسي ياسمو إلى الخيرات‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ َّ‬ ‫ لْ مّ‬ ‫يَ‬ ‫منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين وقالوا: ياسود الرجل بأربعة أشياء: بالعقل‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ م ٍ‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫والدب والعلم والمال.‬ ‫ْلِ‬ ‫وكان سلم بن نوفل سيد بني كنانة فوثب رجل على ابنه وابن أخيه فجرحلهما فأتي به فقال " له ": ما‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫أمنك من انتقامي قال: فلم سودناك إذا إل أن تكظم الغيظ وتحلم عن الجاهل وتحتمل المكروه فخلى‬ ‫مّ‬ ‫يَ لُْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ يَ َّ لْ‬ ‫يَ‬‫سبيله فقال فيه الشاعر: ياسود أقوا م ولياسوا باسادة بل الاسيد الصنديد سلم بن نوفل وقال ابن الكلبي: قال‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫لي خالد العنبري: ما تعدون الاسودد قلت: أما في الجاهلية فالرياسة وأما في السال م فالولية وخير‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ ٌ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫من ذا وذاك التقو ى قال: صدقت كان أبي يقول: لم يدرك الول الشرف إل بالعقل ولم يدرك الخر‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ ُ مّ‬ ‫إل بما أدرك به الول قلت له: صدق أبوك إنما ساد الحنف بن قيس بحلمه ومالك بن ماسمع بحب‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫مّ يَ لْ يَ‬ ‫العشيرة له وقتيبة بن ماسلم بدهائه وساد الملهلب بلهذه الخالل كللها.‬ ‫مّ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ يَمّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الصمعي قال: قيل لعرابي يقال له منتجع بن نبلهان: ما الاسميدع قال: الاسيد الموطأ الكناف.‬ ‫مّ ُ يَ مّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫وكان عمر بن الخطاب " رضي ال عنه " يفر ش له فرا ش في بيته في وقت خالفته فال يجلس عليه‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫أحد إل العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم لبي سفيان: كل الصيد في جوف الفرأ.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫والفرأ: الحمار الوحشي وهو ملهموز وجمعه فراء ومعناه: أنه في الناس مثل الحمار الوحشي في‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫الوح ش.‬ ‫ودخل عمرو بن العاص مكة فرأ ى قوما من قري ش قد تحلقوا حلقة فلما رأوه رموا بأبصارهم إليه‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ ً ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫فعدل إليلهم فقال: أحاسبكم كنتم في شيء من ذكري قالوا: أجل كنا نماثل بينك وبن أخيك هشا م أيكما‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫أفرضل.‬ ‫فقال عمرو: إن للهشا م علي أربعة: أمه ابنة هشا م بن المغيرة وأمي من قد عرفتم وكان أحب الناس‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫إلى أبيه مني وقد عرفتم معرفة الوالد وأسلم قبلي واستشلهد وبقيت.‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬
  • 29. ‫قال قيس بن عاصم لبنيه لما حرضرته الوفاة: " يا بني " احفظوا عني فال أحد أنصح لكم مني أما إذا‬ ‫مّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫أنامت فاسودوا كباركم ول تاسودوا صغاركم فيحقر الناس كباركم.‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ْلِ ُّ يَ ِّ ْلِ يَ يَ‬ ‫وقال الحنف بن قيس: الاسودد مع الاسواد.‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬‫وهذا المعنى يحتمل وجلهين من التفاسير: أحدهما أن يكون أراد بالاسواد سواد الشعر يقول: من لم ياسد‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫مع الحداثة لم ياسد مع الشيخوخة.‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫والوجه الخر أن يكون أراد بالاسواد سواد الناس ودهماءهم يقول: من لم يطر له اسم على ألاسنة‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫العامة بالاسودد لم ينفعه ما طار له في الخاصة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫مّ‬ ‫وقال أبان بن ماسلمة: ولاسنا كقو م محدثين سيادة ير ى ما للها ول تحس فعاللها ماساعيلهم مقصورة في‬ ‫يَ ٌ‬ ‫ُ يَ مّ يَ ُ يَ ْلِ ُ يَ يَ‬ ‫ْلِ ً ُ يَ‬ ‫يَ لْ ُ ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ يَ لْ‬ ‫بيوتلهم وماسعاتنا ذبيان طرا عياللها اللهيثم بن عدي قال: لما انفرد سفيان بن عيينة ومات نظراؤه من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ ُ ُ اّ ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ ْلِ‬ ‫العلماء تكاثر الناس عليه فأنشأ يقول: خلت الديار فاسدت غير يَماسود ومن الشقاء تفردي بالاسودد‬ ‫يَ لْ ُ يَ َّ ْلِ يَ َّ يَ يَ‬ ‫ِّ ُ يَ ُ‬ ‫يَيَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫سودد الرجل بنفاسه قال النبي صلى ال عليه وسلم: من أسرع به عمله لم يبطىء به حاسبه ومن أبطأ‬ ‫يَ يَ ُ يَ يَ‬ ‫يَ يَُ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫به عمله لم ياسرع به حاسبه وقال قس بن ساعدة: من فاته حاسب نفاسه لم ينفعه حاسب أبيه.‬ ‫ُ‬ ‫وقال الشاعر: نفس عصا م سودت عصاما وعلمته الكر والقداما وقال عبد ال بن معاوية: لاسنا وإن‬ ‫ ً‬ ‫كرمت أوائلنا يوما على الحاساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا وقال قس بن‬ ‫ ً‬‫ ً‬‫ساعدة: لقرضين بين العرب بقرضية لم يقض بلها أحد قبلي ول يردها أحد بعدي أيما رجل رمى رجال‬ ‫ ٌ‬ ‫ ٌ‬ ‫بمالمة دونلها كر م فال لو م عليه وأيما رجل أدعى كرما دونه لؤ م فال كر م له.‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫وقالت عائشة رضي ال عنلها: كل كر م دونه لؤ م فاللؤ م أولى به وكل لو م دونه كر م فالكر م أولى به.‬ ‫ ً‬ ‫تريد أن أولى المور بالناسان خصال نفاسه فإن كان كريما وآباؤه للئا م لم يرضره ذلك وإن كان للئيما‬ ‫ ً‬ ‫وآباؤه كرا م لم ينفعه ذلك.‬ ‫ ٌ‬‫وإني وإن كنت ابن سيد عامر وفارسلها المشلهور في كل موكب فما سودتني عامر عن وراثة أبى ال‬ ‫م ٍ‬ ‫ ٌ‬ ‫م ٍ‬ ‫أن أسمو بجد ول أب وتكلم رجل عند عبد الملك بن مروان بكال م ذهب فيه كل مذهب فأعجب عبد‬ ‫م ٍ‬ ‫الملك ما سمع من كالمه فقل له: ابن من أنت قال: أنا ابن نفاسي يا أمير المؤمنين التي بلها توصلت‬ ‫إليك قال: صدقت.‬ ‫فأخذ الشاعر هذا المعنى فقال: ما لي عقلي وهمتي حاسبي ما أنا مولى ول أنا عربي إذا انتمى منتم‬ ‫إلى أحد فإنني منتم إلى أدبي وقال بعض المحدثين: رأيت رجال بني دالق ملوكا بفرضل تجاراتلهم‬ ‫ ً‬ ‫م ٍ‬ ‫م ٍ‬ ‫وبربرنا عند حيطانلهم يخوضون في ذكر أمواتلهم وما الناس إل بأبدانلهم وأحاسابلهم في حر اماتلهم‬ ‫المروءة قال النبي صلى ال عليه وسلم: ل دين إل بمروءة.‬ ‫وقال ربيعة الرأي: المروءة ست خصال: ثالثة في الحرضر وثالثة في الاسفر فأما التي في الاسفر:‬ ‫فبذل الزاد وحاسن الخلق ومداعبه الرفيق وأما التي في الحرضر: فتالوة القرآن ولزو م الماساجد‬ ‫وعفاف الفر ج.‬ ‫وقال عمر بن الخطاب رضي ال عنه: المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة ومروءة باطنة فالمروءة‬ ‫الظاهرة الريا ش والمروءة الباطنة العفاف.‬‫وقد م وفد على معاوية فقال للهم: ما تعدون المروءة قالوا: العفاف وإصالح المعيشة قال اسمع يا يزيد.‬
  • 30. ‫وقيل لبي هريرة: ما المروءة قال: تقو ى تال وتفقد الرضيعة.‬ ‫وقيل للحنف: ما المروءة قال: العفة والحرفة.‬ ‫وقال عبد ال بن عمر رضي ال عنلهما: إنا معشر قري ش ل نعد الحلم والجود سوددا ونعمد العفاف‬ ‫ ً‬ ‫وإصالح المال مروءة.‬ ‫قال الحنف: ل مروءة لكذوب ول سودد لبخيل ول ورع لاسيء الخلق وقال النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم: تجاوزوا لذوي المروآت عن عثراتلهم فوالذي نفاسي بيده إن أحدهم ليعثر وإن يده لبيد ال.‬ ‫ ً‬ ‫وقال العتبي عن أبيه: ل تتم مروءة الرجل إل بخمس: أن يكون عالما صادقا عاقال ذا بيان ماستغينا‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫عن الناس.‬ ‫وقال الشاعر: وما المرء إل حيث يجعل نفاسه ففي صالح الخالق نفاسك فاجعل وقيل لعبد الملك بن‬ ‫مروان: أكان مصعب بن الزبير يشرب الطالء فقال: لو علم مصعب أن الماء يفاسد مروءته ما شر‬ ‫به.‬ ‫وقالوا: من أخذ من الديك ثالثة أشياء ومن الغراب ثالثة أشياء تم بلها أدبه ومروءته: من أخذ من‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫الديك سخاءه وشجاعته وغيرته ومن الغراب بكوره لطلب الرزق وشدة حذره وستر سفاده.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫َّ يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَيَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫طبقات الرجال قال خالد بن صفوان: الناس ثالث طبقات: طبقة علماء وطبقة خطباء وطبقة أدباء‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ يَ لْ‬ ‫ورجرجة بين ذلك يغلون السعار ويرضيقون السواق ويكدرون المياه.‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ لُْ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫وقال الحاسن: الرجال ثالثة: فرجل كالغذاء ل ياستغنى عنه ورجل كالدواء ل يحتا ج إليه إل حينا بعد‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫حين ورجل كالداء ل يحتا ج إليه أبدا.‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقال مطرف بن عبد ال بن الشخير: الناس ثالثة: ناس وناسناس وناس غماسوا في ماء الناس.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ ٌ يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ِّ ِّ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫وقال الخليل بن أحمد: الرجال أربعة: فرجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاسلوه ورجل يدري‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ يَُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ يَ لْ ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ول يدري أنه يدري فذلك الناسي فذكروه ورجل ل يدري ويدري أنه ل يدري فذلك الجاهل فعلموه‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ورجل ل يدري ول يدري أنه ل يدري فذلك الحمق فارفرضوه.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬‫وقال الشاعر: أليس من البلو ى بأنك جاهل وأنك ل تدري بأنك ل تدري إذا كنت ل تدري ولاست كمن‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْيَ ُ‬ ‫در ى فكيف إذا تدري بأنك ل تدري ولخر: وما الداء إل أن تعلم جاهال ويزعم جلهال أنه منك أعلم‬ ‫ ً‬ ‫ ً يَ لْ ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضي ال عنه: الناس ثالثة: عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة ورعاع‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ ٌ َّ‬ ‫مّ مّ‬ ‫همج يميلون مع كل ريح.‬ ‫يَ يَ ٌ‬‫وقالت الحكماء: الخوان ثالثة: فأ خ يخلص لك وده ويبذل لك رفده وياستفر غ في ملهمك جلهده وأ خ ذو‬ ‫ُ ِّ ُ لْ يَ ٌ‬ ‫ْلِ لْ يَ يَ يَ لْ‬ ‫َّ يَ لْ ُ ُ‬ ‫ ٌ ُ لْْلِ‬ ‫ْلِ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫نية يقتصر بك على حاسن نيته دون رفده ومعونته وأ خ يتملق لك بلاسانه ويتشاغل عنك بشانه‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ مّ يَ لْ‬ ‫ويوسعك من كذبه وأيمانه.‬ ‫يَ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الشعبي.‬ ‫مّ‬ ‫مر رجل بعبد ال بن ماسعود فقال لصحابه: هذا ل يعلم ول يعلم أنه ل يعلم ول يتعلم ممن يعلم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ َّ ُ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: كن عالما أو متعلما ول تكن الثالثة فتلهلك.‬ ‫يَ يَ لْْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ يَ ً‬ ‫ُ لْ‬
  • 31. ‫الغوغاء الغوغاء: الدبا وهي صغار الجراد وشبه بلها سواد الناس.‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫وذكر الغوغاء عند عبد ال بن عباس فقال: ما اجتمعوا قط إل ضروا ول افترقوا إل نفعوا وقيل له:‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫قد علمنا ما ضر اجتماعلهم فما نفع افتراقلهم قال: يذهب الحجا م إلى دكانه والحداد إلى أكياره وكل‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَْلِ لْ‬ ‫صانع إلى صناعته.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ونظر عمر بن الخطاب رضي ال عنه إلى قو م يتبعون رجال أخذ في ريبة فقال: ل مرحبا بلهذه‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫الوجوه التي ل تر ى إل في كل شر.‬ ‫ِّ اّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬‫وقال حبيب بن أوس الطائي: إن ْلِلئت أن ياسود ظنك كله فأجله في هذا الاسواد العظم وقال دعبل: ما‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫َّ ْلِ لْ‬ ‫ لْ ش لْ يَ يَ لْ يَ َّ يَ ُّ ُُّ ُ يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫أكثر الناس ل بل ما أقللهم ال يعلم أني لم أقل فندا إني لفتح يَيني حين أفتحلها على كثير ولكن ل‬ ‫ لْ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫يَ ُ لْ يَ يَ يَ ِّ لْ ع لْ ْلِ يَ يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ ِّ‬ ‫يَ يَ لْ يَ َّ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫أر ى أحدا الثقالء قالت عائشة أ م المؤمنين رضي ال عنلها: نزلت آية في الثقالء: " فإذا طعمتم‬ ‫ُّ‬ ‫ لْ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫فانتشروا ول ماستأناسين لحديث ".‬ ‫ ً لْ يَ لْ ْلِ ْلِ ْلِ يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ ً‬ ‫وقال الشعبي: من فاتته ركعتا الفجر فليلعن الثقالء.‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ‬ ‫وقيل لجالينوس: بم صار الرجل الثقيل أثقل من الحمل الثقيل فقال: لن الرجل الثقيل إنما ثقله على‬ ‫ْلِ يَُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫القلب دون الجوارح.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫والحمل الثقيل ياستعين فيه المرء بالجوارح.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ َّ يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫وكان أبو هريرة إذا استثقل رجال قال: الللهم اغفر له وأرحنا منه.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫وكان العم ش إذا حرضر مجلاسه ثقيل يقول: فما الفيل تحمله ميتا بأثقل من بعض جالسنا وقال أبو‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ ُ يَ لْ ْلُِ يَ ِّ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫حنيفة للعم ش وأتاه عائدا في مرضه: لول أن أثقل عليك أبا محمد لعدتك وال في كل يو م مرتين‬ ‫يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫فقال له العم ش: وال يا بن أخي أنت ثقيل علي وأنت في بيتك فكيف لو جلئتني في كل يو م مرتين.‬ ‫يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫وذكر رجل ثقيال كان يجلس إليه فقال: وال إني لبغض شقي الذي يليه إذا جلس إلي.‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫مّ ْلِ ُ لْ ْلِ ُ ْلِ ِّ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫ ٌ ً‬ ‫ونق ش رجل على خاتمه: أبرمت فقم.‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ يَ يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫فكان إذا جلس إليه ثقيل ناوله إياه وقال: اقرأ ما على هذا الخاتم.‬ ‫ ٌ يَ ْلِ َّ‬ ‫يَ‬ ‫وكان حماد بن سلمة إذا رأ ى من ياستثقله قال: " ربنا اكشف يَنا العذاب إنا مؤمنون ".‬ ‫ لْ ع يَ يَ يَ يَ ْلِ َّ ُ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقال بشار العقيلي في ثقيل يكنى أبا عمران: ربما يثقل الجلي ُ وإن كا ن حنيفا في كفة الميزان ولقد‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ ً‬ ‫يَْلِ س لْ يَ‬ ‫ُ َّ يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ مّ يَ ْلِ ُ‬ ‫مّ‬ ‫قلت إذ أطل على القو م ثقيل يربي على ثلهالن كيف ل تحمل المانة أر ض حملت فوقلها أبا ُمران‬ ‫ع لْ‬ ‫يَ يَيَ لْ يَ‬ ‫يَ يَ ُ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَيَ يَ لْ يَ ْلِ ُ لْ يَيَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬‫أنت يا هذا ثقيل وثقيل وثقيل أنت في المنظر إناسا ن وفي الميزان فيل وقال الحاسن بن هانئ في رجل‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬‫ثقيل: ثقيل يطالعنا من أمم إذا سره رغم أنفي ألم أقوله له إذا بدا ل بدا ول حملته إلينا قد م فقدت خيالك‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ ْلِ ُ يَ ْلِ ُ‬ ‫ل من عمى وصوت كالمك ل من صمم وله فيه: وما أظن ال ْلِالص منجيتي منك ول الفلك أيلها‬ ‫يَ ق يَ يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ يَ م ٍ‬ ‫الرجل ولو ركبت البراق أدركني منك على نأي دارك الثقل هل لك فيما ملكته هبة تاخذه جملة‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ ً يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬‫وترتحل وله فيه: يا من على الجالس كالفتق كالمك التخدي ش في الحلق هل لك في مالي وما قد حوت‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ً لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يداي من جل ومن دق أل يا جبل المقت ال ذي أرسى فما يبرح لقد أكثرت تفكيري فما أدري لما‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يّ‬ ‫يَ يَ‬‫تصلح فما تصلح أن تلهجى ول تصلح أن تمدح أهد ى رجل من الثقالء إلى رجل من الظرفاء جمال ثم‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ُ ُ لْ يَ يَ لْ‬ ‫ لْ ُ لْ يَ يَ‬ ‫يَ لُْ لْ‬ ‫ُ‬ ‫نزل عليه حتى أبرمه فقال فيه: يا مبرما أهد ى جمل خذ وانصرف ألفي جمل قال وما أوقارها قلت‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬‫ُ‬‫زبيب وعاسل قال ومن يقودها قلت له ألفا رجل قال ومن ياسوقلها قلت له ألفا بطل قال وما لباسلهم قلت‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ لْ يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ُ لْ يَ يَ ُ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ ٌ يَ يَ لْ‬
  • 32. ‫حلي وحلل قال وما سالحلهم قلت سيوف وأسل قال عبيد لي إذن قلت نعم ثم خول قال بلهذا فاكتبوا‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُْلِ ً ُيَ‬ ‫ب‬ ‫إذن عليكم لي سجل قال وقد أثقلتكم قلت له فوق الثقل قال فإني راحل قلت العجل ثم العجل يا كوك يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ٌ ُ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫الشؤ م ومن أربى على نحس زحل يا جبال من جبل في جبل فوق جبل وقال الحمدوني في رجل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ م ٍ‬ ‫ ً ْلِ يَ يَ م ٍ‬ ‫ لْ ُ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫بغيض مقيت: أيابن البغيرضة وابن البغيض ومن هو في البغض ل يلحق سألتك بال إل صدقت‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وعلمي بأنك ل تصدق أتبغض نفاسك من بغرضلها وإل فأنت إذن أحمق وله فيه: في حمير الناس إن‬ ‫ لْ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫كنت من الناس تعد ولقد أنبلئت: إبليس إذا راك يصد ولحبيب الطائي في مثله أي في رجل مقيت: يا‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ ُّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫من تبرمت الدنيا بطلعته كما تبرمت الجفان بالرمد وللحاسن بن هانئ في الفرضل الرقاشي: رأيت‬ ‫ ً مّ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ َّ‬ ‫الرقاشي في موضع وكان إلي بغيرضا مقيتا فقال اقترح بعض ما تشتلهي فقلت اقترحت عليك الاسكوتا‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫وأنشد الشعبي: إني بليت بمعشر نوكى أخفلهم ثقيل بله إذا جالاستلهم صدئت لقربلهم العقول ل يفلهموني‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ يَ ْلِ يَ لْ ُ لْ ُ ُ‬ ‫ُ لْ ُ لْ ٌ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ ُّ مّ ُْلِ ُ يَ‬‫قوللهم ويدق عنلهم ما أقول فلهم كثير بي كما أني بقربلهم قليل وقال العتبي: كتب الكاسائي إلى الرقاشي:‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ُ لْ مّ‬ ‫ِّ ُ لْ‬ ‫يَ ُ ُ ْلِ ٌ‬ ‫يَ ْلِ ُّ‬‫شكوت إلينا مجانينكم وأشكو إليك مجانيننا وأنشأت تذكر قذاركم فأنتن وأقذر بمن عندنا فلول الاسالمة‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ لْ يَ لْ ْلِ لْ يَ لْ ْلِ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ُ مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫كنا كلهم ولول البالء لكانوا كنا وقال حبيب الطائي: وقال حبيب: يا من له في وجلهه إذ بدا كنوز‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ً يَ ُ لْ يَ‬ ‫قارون من البغض لو فر شيء قط من شكله فر إذا بعرضك من بعض كونك في صلب أبينا الذي‬ ‫ِّ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ً‬ ‫ٌّ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫أهبطنا جمعا إلى الر ض وقال أبو حاتم: وأنشدني أبو زيد النصاري النحوي صاحب النوادر: وجه‬ ‫ُ َّ‬ ‫مّ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ يَ مّ‬ ‫يحيى يدعو إلى البصق فيه غير أني أصون عنه بصاقي قال أبو حاتم: وأنشدني العتبي: له وجه يحل‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫البصق فيه ويحر م أن يلقى بالتحية قال وأنشدني: قميص أبي أمية ما علمتم وأوسخ منه جلد أبي أميه‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫ لْ يَ ُ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫التفاؤل بالسماء سأل عمر بن الخطاب رضي ال عنه رجال أراد أن ياستعين به على عمل عن اسمه‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ُ‬ ‫واسم أبيه.‬ ‫فقال: ظالم بن سراقة فقال: تظلم أنت وياسرق أبوك ولم ياستعن به في شيء.‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وأقبل رجل إلى عمر بن الخطاب فقال له عمر: ما اسمك فقال: شلهاب ابن حرقة قال: ممن قال: من‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫أهل حرة النار قال: وأين ماسكنك قال: بذات لظى قال: اذهب فإن أهلك قد احترقوا.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فكان كما قال عمر رضي ال عنه.‬ ‫ولقي عمر بن الخطاب رضي ال عنه ماسروق بن الجدع فقال له: من أنت قال: ماسروق بن‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫الجدع.‬ ‫قال: سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول: الجدع شيطان.‬ ‫ُ‬ ‫ورو ى سفيان عن هشا م الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال: كتب رسول ال صلى ال عليه وسلم‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫إلى أمرائه: ل تبردوا بريدا إل حاسن الوجه حاسن السم.‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ‬ ‫ولما فر غ الملهلب بن أبي صفرة من حرب الزارقة وجه بالفتح إلى الحجا ج رجال يقال له مالك بن‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ مّ‬ ‫َّ‬ ‫بشير فلما دخل على الحجا ج قال له: ما اسمك قال: مالك بن بشير محال: ملك وبشارة.‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وإذا تكون كريلهة فرجتلها أدعو بأسلم مرة ورباح يريد التطير بأسلم ورباح للاسالمة والربح.‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ مّ‬ ‫ لْ يَ َّ ً يَ ُ‬ ‫ ٌ يَ َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫الرياشي عن الصمعي قال: لما قد م رسول ال صلى ال عليه وسلم المدينه على رجل من النصار‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫فصاح الرجل بغالميه: يا سالم ويا ياسار فقال رسول صلى ال عليه وسلم: سلمت لنا الدار في ياسر.‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ ً ُ يَ‬ ‫وقال سعيد بن الماسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي: قد م جدي حزن بن أبي وهب على النبي‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ ِّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫صلى ال عليه وسلم فقال له: كيف اسمك قال: حزن قال له رسول ال صلى ال عليه وسلم: بل ملهل‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫قال: ما كنت لدع اسما سمتني به أمي قال: سعيد: فإنا لنجد تلك الحزونة في أخالقنا إلى اليو م.‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ يَ يَ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ ً يَ مّ‬ ‫ُ‬
  • 33. ‫وإنما تطيرت العرب من الغراب للغربة إذ كان اسمه مشتقا منلها.‬ ‫ُ ُ لْ يَ اّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقال أبو الشيص: أشاقك والليل ملقي الجران غراب ينوح على غصن بان وفي نعبات الغراب‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ ُ ٌ يَ ُ ْلِ‬ ‫ ً ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫اغتراب وفي البان بين بعيد التداني ولخر في الاسفرجل: خوف الفراق لن شطر هجائه سفر وحق‬ ‫مّ يَ لْ ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫َّ يَ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫له بأن يتطيرا ولخر في الاسوسن: ياذا الذي أهد ئ لنا الاسوسنا ما كنت في إهدائه محاسنا شطر اسمه‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ يَ لْ ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ لْ يَ‬ ‫َّ‬ ‫َّ لْ‬ ‫يَ يَ يَ اّ يَ‬‫سوء فقد سؤتني ياليت أني لم أر يَالاسوسنا ولخر في التر ج: أهد ى إليه حبيبه أترجة فبكى وأشفق من‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ْلِ ُ ُ لْ ُ مّ يَ يَ يَ‬ ‫ لْ ُ يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ه مّ‬ ‫عيافة زاجر خاف التبدل والتلون إنلها لونان باطنلها خالف الظاهر وقال الطائي في الحما م: ُن‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُّ مّ يَ لْ‬ ‫يَ َّ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫الحما م فإن كاسرت عيافة من حائلهن فإنلهن حما م وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة فلما أراد‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ ً ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫الخرو ج سأللها أن تعطيه خاتم ذهب في يدها ليذكرها به قالت: إن ذهب وأخاف أن تذهب ولكن هذا‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫العود فلعلك أن تعود.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫باب الطيرة‬‫قال النبي صلى ال عليه وسلم: ثالثة ل يكاد ياسلم منلهن أحد: الطيرة والظن والحاسد قيل: فما المخر ج‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫منلهن يا رسول ال قال: إذا تطيرت فال ترجع وإذا ظننت فال تحقق وإذا حاسدت فال تبغ.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫وقال أبو حاتم: الاسانح ما ولك ميامنه والبارح ما ولك مياسره والجابه ما استقبلك من تجاهك‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫والقعيد الذي يأتيك من خلفك.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: ل عدو ى ول طيرة.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫وقال: ليس منا من تطير.‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫وقال: إذا رأ ى أحدكم الطيرة فقال: الللهم ل طير إل طيرك ول خير إل خيرك ول إله غيرك لم‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَيَ‬ ‫ترضره.‬‫يَ‬‫وقد كانت العرب تتطير ويأتي ذلك في أشعارهم وقال بعرضلهم: وما صدقتك الطير يو م لقيتنا وما كان‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫من دلك فينا بخابر وقال حاسان رضي ال تعالى عنه: لتاسمعن وشيكا في ديارهم ال أكبر يا ثارات‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫َّ يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫عثمانا وقال الحاسن بن هانئ: قا م المير بأمر ال في البشر واستقبل الملك في ماستقبل الثمر فالطير‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫تخبرنا والطير صادقة عن طيب عي ش وعن طول من العمر وقال الشيباني: لما قد م قتيبة بن ماسلم‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ ْلِ يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫واليا على خراسان قا م خطيبا فاسقطت المخصرة من يده فتطير بلها أهل خراسان فقال: أيلها الناس‬ ‫ ً ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ ً يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ليس كما ظننتم ولكنه كما قال الشاعر: فألقت عصاها واستقرت بلها النو ى كما قر عينا باليا ْلِ‬ ‫ب‬ ‫يَ يَ لْ ً‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫الماسافر اتخاذ الخوان وما يجب للهم رو ى الوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن داود قال لبنه‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬‫ ً‬‫سليمان عليلهما الاسال م: يا بني ل تاستقل عدوا واحدا ول تاستكثر ألف صديق ول تاستبدل بأ خ قديم أخا‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ يَ يَ مّ يَ يَ ً‬ ‫ُ‬ ‫ماستحدثا ما استقا م لك.‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ً‬ ‫وفي الحديث المرفوع: المرء كثير بأخيه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫وقاد شبيب بن شيبة إخوان الصفاء خير مكاسب الدنيا هم زينة في الرخاء وعدة في البالء ومعونة‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫ْلِ ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫على العداء.‬ ‫لعمرك ما مال الفتى بذخيرة ولكن إخوان الصفاء الذخائر وقال الحنف بن قيس: خير الخوان إن‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫استغنيت عنه لم يزدك في المودة وإن احتجت إليه لم ينقصك منلها وإن كوثرت عرضدك وإن‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫استرفدت رفدك وأنشد: أخوك الذي إن تدعه لملمة يجبك وإن تغرضب إلى الاسيف يغرضب ولخر:‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ ْلِ ُْلِ ِّ ُ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬
  • 34. ‫أخاك أخاك إن من ل أخا له كاساع إلى اللهيجا بغير سالح وإ مّ ابن عم المرء فاعلم جناحه وهل‬ ‫ لْيَ يَ ُ‬ ‫يَ مّ يَ لْ‬ ‫ن‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً يَ م ٍ‬ ‫يَ يَ يَ يَ يَ مّ يَ‬ ‫ينلهض البازي بغير جناح ومما يجب للصديق على الصديق النصيحة جلهده.‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ لْ يَ يَ‬ ‫ ً لْ‬ ‫فقد قالوا: صديق الرجل مرآته تريه حاسناته وسيآته.‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقالوا الصديق من صدقك وده وبذل لك رفده.‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ يَ ُ مّ يَ يَ‬ ‫َّ ْلِ‬‫" وقالوا: أربعة ل تعرف إل عند أربعة: ل يعرف الشجاع إل عند الحرب ول الحليم إل عند الغرضب‬ ‫يَ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ول المين إل عند الخذ والعطاء ول الخوان إل عند النوائب ".‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقالوا: خير الخوان من أقبل عليك إذا أدبر الزمان عنك.‬ ‫يَ‬ ‫وقال الشاعر: إن الكرا م إذا ما أسلهلوا ذكروا من كان يألفلهم في المنزل الخشن ولخر: البر من كر م‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَيَ يَ ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ ُ يَ يَ يَ ُ يَ‬ ‫الطبيعة والمن مفاسدة الصنيعة ترك التعلهد للصدي ق يكون داعية القطيعة أنشد محمد بن يزيد المبرد‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ ُّ‬ ‫يَ مّ يَ لْ‬ ‫لعبد الصمد بن المعذل في الحاسن بن إبراهيم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يا من فدت نفاسه نفاسي ومن جعلت له وقاء لما يخشى وأخشاه أبلغ أخاك وان شط المزار به أني وإن‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ لْْلِ‬ ‫ْلِ يَ ً ْلِ يَ‬ ‫ُُ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫كنت ل ألقاه ألقاه وأن طرفي موصول برؤيته وإن تباعد عن مثواي مثواه ال يعلم أني لاست أذكره‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫مّ لْيَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫مّ يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫ُ ُ‬‫وكيف يذكره من ليس يناساه عدوا فلهل حاسن لم يحوه حاسن وهل فتى عدلت جدواه جدواه فالدهر يفنى‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ ٌ يَ لْ ْلِ يَ يَ يَ لْ يَ يَ يَ‬ ‫ ً ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ول تفنى مكارمه والقطر يحمى ول تحصى عطاياه وقيل لبعض الولة: كم صديقا لك قال: ل أدري‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ ُ لْ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫الدنيا مقبلة علي والناس كللهم أصدقائي وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عني.‬ ‫يَ لْ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ ُ لْ ْلِ‬ ‫ونر ى فنعرف بالعدا وة والبعاد لمن تباعد ونبيت في شفق علي - ك ربيلئة والليل هاجد أصناف‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ يَ يَيَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ ُ لْ‬‫الخوان قال العتابي: الخوان ثالثة أصناف: فرع بائن من أصله وأصل متصل بفرعه وفرع ليس له‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫أصل.‬ ‫فأما الفرع البائن من أصله فإخاء بني على مودة ثم انقطعت فحفظ على ذما م الصحبة وأما الصل‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫مّ‬‫المتصل بفرعه فإخاء أصله الكر م وأغصانه التقو ى وأما الفرع الذي ل أصل له فالمموه الظاهر الذي‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ليس له باطن.‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: الصاحب رقعة في قميصك فانظر بم ترقعه.‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ويقال: من عالمة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا ولعدوه عدوا.‬ ‫َّ ً‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬‫وقد م دحية الكلبي على أمير المؤمنين علي عليه الاسال م فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلاسه فقال‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ لْ يَ لْ مّ‬ ‫علي عليه الاسال م: صديق عدوي داخل في عداواتي وإني لمن ود الصديق ودود فال تقربا مني وأنت‬ ‫يَ ُ يَ لْ يَ ً مّ‬ ‫ِّ يَ يَ َّ َّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ُ يَ ُ ِّ‬ ‫ٌّ‬‫صديقه فإن الذي بين القلوب بعيد تود عدوي ثم تزعم أنني صديقك إن الرأي عنك لعازب وليس أخي‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ مّ َّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ يَ ُّ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫من دوني رأي عينه ولكن أخي من دوني وهو غائب وقال آخر: ليس الصديق الذي إن زل صاحبه‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يوما رأ ى الذنب منه غير مغفور وإن أضاع له حقا فعاتبه فيه أتاه بتزويق المعاذير إن الصديق الذي‬ ‫مّ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ ً يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً يَيَ‬ ‫ألقاه يعذر لي ما ليس صاحبه فيه بمعذور وقال الخر: كم من أ خ لم يلده أبوكا وأ خ أبوه أبو يَ قد‬ ‫ُ ك‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُ ت ُ ُ‬ ‫يجفوكا صاف الكرا م إذا أردت إخاءهم واعلم بأن أخا الحفاظ أخوكا والناس ما استغنيت كن يَ أخاهم‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ لْيَ مّ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬‫وإذا افتقرت إليلهم رفرضوكا وقال بعرضلهم: أخوك الذي إن قمت بالاسيف عامدا لترضربه لم ياستغشك في‬ ‫ْلِ ً يَ لْ ْلِ يَ يَ لْ َّ‬ ‫يَ ً لْ‬ ‫يَ ُ يَ يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَْلِ يَ‬ ‫الود وإن جلئت تبغي كفه لتبينلها لبادر إشفاقا عليك من الرد إن كنت متخذا خليال فتنق وانتقد الخليال‬ ‫َّ مّ لْ يَ ُ َّ ً يَْلِ ً يَ يَ َّ لْ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫مّ ُ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ ِّ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ ُ ْلِ ً ً‬ ‫من لم يكن لك منصفا في الود فابغ به بديال ولقلما تلقى الللئيم عليك إل ماستطيال وللعطوي: صن الود‬ ‫َّ يَ‬ ‫يََّ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫إل عن الكرمين ومن بمؤاخاته تشرف ول تغترر من ذوي خلة بما موهوا لك أو زخرفوا وكم من‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ لْ ْلِ يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ ُ يَ ْلِ يَ لْ ُ ُ‬ ‫ِّ يَ‬
  • 35. ‫أ خ ظاهر وده ضمير مودته أحيف إذا أنت عاتبته في الخا ء تنكر منه الذي تعرف وكتب العباس بن‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫اّ يَ ْلِ ُ يَ مّ يَ لْ يَ‬ ‫جرير إلى الحاسن بن مخلد: ارع الخاء أبا محم د للذي يصفو وصنه وإذا رأيت منافاسا في نيل‬ ‫يَ ُ ْلِ ً‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مكرمة فكنه إن الصديق هو الذي يرعاك حيث تغيب عنه فإذا كشفت إخاءه أحمدت ما كشفت منه‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫مّ‬ ‫وقال آخر: خير إخوانك آلمشارك في المر وأين الشريك في المر أينا الذي إن شلهدت زادك في البر‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ يَ لْ يَ َّ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وإن غبت كان أذنا وعينا وقال آخر: ومن البالء أ خ جنايته علق بنا ولغيرنا سلبه ولخر: إذا رأيت‬ ‫يَيَ ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَيَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫ لْ ً يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫انحرافا من أخي ثقة ضاقت علي برحب الر ض أوطاني فإن صددت بوجلهي كي لئه فالعين‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ لْ يَ لْ أكافيَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ لْ مّ ُ‬ ‫ْلِ ْلِ م ٍ‬ ‫ ً‬ ‫غرضبى وقلبي غير غرضبان وكتب بعرضلهم إلى محمد بن بشار: من لم يردك فال ترده لتكن ك يَن لم‬ ‫ُ ْلِ يَ ُ لْ يَم لْ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫تاستفده باعد أخاك لبعده وإذا دنا شبرا فزده كم من أ خ لك يا ب يَ ب مّ ا ر وأمك لم تلده وأخي مناسبة‬ ‫ْلِ ُ يَ‬ ‫يَْلِ لْ‬ ‫ن يَ ش م ٍ ُ ُّ‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ ْلِ لْ ً ْلِ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ لْ ْلِ لْ‬ ‫ياسو ءك غيبه لم تفتقده من يأنس الخوان لم يبد العتاب ولم يعده عاتب أخاك إذا هفا واعطف لْ بودك‬ ‫ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ ُ ُ يَ لْ ُ‬‫واستعده وإذا أتاك بعيبه وا ش فقل لم تعتمده معاتبة الصديق واستبقاء مودته قالت الحكماء: مما يجب‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫ْلِ يَ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫ لْ يَ ْلِ لْ‬ ‫للصديق على الصديق الغرضاء عن زلته والتجاوز عن سيآته فإن رجع وأعتب وإل عاتبته بال‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ‬ ‫إكثار فإن كثرة العتاب مدرجة للقطيعة.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضي ال عنه: ل تقطع أخاك على ارتياب ول تلهجره دون استعتاب.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫وقال أبو الدرداء: من لك بأخيك كله.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫وقالوا أي الرجال الملهذب.‬ ‫ُ َّ‬ ‫مّ‬ ‫وقال بشار العقيلي: إذا أنت لم تشرب مرارا على القذ ى ظ ْلِلئت وأي الناس تصفو مشاربه وقالوا:‬ ‫يَ يَ يَم لْ يَ ُ َّ يَ لْ يَ ْلِ ُ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ مّ‬ ‫مّ‬ ‫معاتبة ال خ خير من فقده.‬ ‫يَ ٌ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫إذا ذهب العتاب فليس ود ويبقى الود ما بقي العتاب ولمحمد بن أبان: إذا أنا لم أصبر على الذنب من‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ ٌ يَ لْ يَ ُ ُّ يَ ْلِ ْلِ يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬‫أ خ وكنت أجازيه فأين التفاضل " إذا ما دهاني مفصل فقطعته بقيت وما لي للنلهوص مفاصل " ولكن لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ ً يَ يَ ُ‬ ‫ْلِ لْ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُُ‬ ‫م ٍ‬ ‫أداويه فإن صح سرني وإن هو أعيا كان فيه تحامل وقال الحنف: من حق الصديق أن يتحمل ثالثا:‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ مّ َّ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫ لْ يَ َّ اّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ظلم الغرضب وظلم الدالة وظلم اللهفوة.‬ ‫مّ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لعبد ال بن معاوية: ولاست ببادي صاحبي بقطيعة ولاست بمف م ٍ سره حين يغرضب عليك بإخوان‬ ‫ لْ ُ يَ‬ ‫ُ ُ لْ ش ْلِ َّ‬ ‫ْلِ يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫الثقات فإنلهم قليل فصللهم دون من كنت تصحب وما الخدن إل من صفا لك وده ومن هو ذو نصح‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ مّ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ٌ يَ ْلِ لْ ُ يَ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫وأنت مغيب ما ياستجلب الخاء والمودة ولين الكلمة قال علي بن أبي طالب عليه الاسال م: من لنت‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫كلمته وجبت محبته.‬ ‫ُّ‬ ‫يَْلِ يَ يَ‬‫وأنشد: وعلى الصديق أل يلقى صديقه إل بما يحب ول يؤذي جلياسه فيما هو عنه بمعزل ول يأتي ما‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫يعيب مثله ول يعيب ما يأتي شكله.‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْيَ‬ ‫يَ‬‫وقد قال المتوكل الليثي: ل تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وقال عمر بن الخطاب‬ ‫يَ مّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ ْلِ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ ُُ ْلِ يَ لْ ْلِ يَ ْلِ لْيَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫رضي ال عنه: ثالث تثبت لك الود في صدر أخيك: أن تبدأه بالاسال م وتوسع له في المجلس وتدعوه‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً َّ‬ ‫يَ‬ ‫بأحب السماء إليه.‬ ‫مّ‬ ‫وقال: ليس شيء أبلغ في خير ول شر من صاحب.‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ يَ‬‫وقال الشاعر: إن كنت تبغي المر أو أصله وشاهدا يخبر عن غائب فاعتبر الر ض بأشباهلها واعتبر‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ يَ ْلِ‬ ‫ ً ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫الصاحب بالصاحب لعدي بن زيد: عن المرء ل تاسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي و‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُّ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬‫لعمرو بن جميل التغلبي: سأصبر من صديقي إن جفاني على كل الذ ى إل اللهوانا فإن الحر يأنف في‬ ‫يَ يَ يَ مّ ُ َّ يَ يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ لْيَ‬
  • 36. ‫خالء وإن حرضر الجماعة أن يلهانا وقال رجل لمطيع بن إياس: ْلِلئتك خاطبا مودتك قال: قد زوجتكلها‬ ‫يَ َّ‬ ‫ ً يَ يَ َّ‬ ‫جُّ‬ ‫ ٌ ُ ْلِ‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫على شرط أن تجعل صداقلها أن ل تاسمع في مقال الناس.‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ويقال في المثل: من لم يزدرد الريق لم ياستكثر من الصديق.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ن يَ لْ يَ‬ ‫وما أحاسن ما قال إبراهيم بن العباس: يا صديقي الذي بذلت له الو د وأنزلته على أحشائي إ مّ عينا‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أقذيتلها لتراعي ك على ما بلها من القذاء ما بلها حاجة إليك ولكن هي معقودة بحبل الوفاء ولبن أبي‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫حاز م: ار ض من المرء في مودته بما يؤدي إليك ظاهره من يَكشف الناس ل ير ى أحدا تص مّ منه له‬ ‫ ً يَ ْلِح‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ ي لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫سرائره توشك أن ل تتم وصل أ خ في كل زلته تنافره إن ساءني صاحبي احتملت وإن سر فإني‬ ‫َّ‬ ‫ لْ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫مّ يَ مّ ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ م ٍ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫أخوه شاكره أصفح عن ذنبه وإن طلب ال عذر فإني عليه عاذره ولغيره: لقد أصبحت نفاسي علي‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ُ لْ يَ مّ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ يَيَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫شفيقة ومثلي على أهل الوفاء شفيق أسر بما فيه سرورك إنني جدير بمكنون الخاء حقيق عدو لمن‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫َّ يَ ْلِ‬ ‫ُُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ ً ْلِ لْ‬ ‫عاديت سلم ماسالم لكل آمر ئ يلهو ى هواك صديق ولبي عبد ال بن عرفة: همو م رجال في أمور‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ لْ ُ ً ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ُ ْلِ ٌ‬‫كثيرة وهمي من الدنيا صديق ماساعد يكون كروح بين جاسمين فرقا فجاسماهما جاسمان والروح واحد‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُ ِّ يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ م ٍ يَ ِّ‬ ‫قال بعض الحكماء: الخاء جوهرة رقيقة وهي ما لم توقلها وتحرسلها معرضة للفات فر ض الخاء‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ يَ ِّ يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫بالحد له حتى تصل إلى قربه وبالكظم حتى يعتذر إليك من ظلمك وبالرضى حتى ل تاستكثر من‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَيَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫نفاسك الفرضل ول من أخيك التقصير.‬ ‫َّ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫لمحمود الوراق: ل بر أعظم من ماساعدة فاشكر أخاك على ماساعدته وإذا هفا فأقله هفوته حتى يعود‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ ُ يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫أخا كعادته فالصفح عن زلل الصديق وإن أعياك خير من معاندته من لم يدرك ولم ترده لم ياستفدك‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫ولم تفده قرب صديقك ما نأ ى وزد التقارب واستزده وإذا وهت أركان ود من أخي ثقة فشده فرضل‬ ‫يّ يَ ْلِ يَ يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ لْ يَ ِّ لْ ْلِ يَ‬‫الصداقة على القرابة قيل لبزرجملهر: من أحب إليك: أخوك أ م صديقك فقال: ما أحب أخي إل إذا كان‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫لي صديقا.‬ ‫ ً‬ ‫وقال أكثم بن صيفي: القرابة تحتا ج إلى مودة والمودة ل تحتا ج إلى قرابة.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقال عبد ال بن عباس: القرابة تقطع والمعروف يكفر وما رأيت كتقارب القلوب.‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقالوا: إياكم ومن تكرهه قلوبكم فإن القلوب تجاري القلوب.‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫وقال عبد ال بن طاهر الخراساني: أميل مع الذما م على ابن أمي وأحمل للصديق على الشقي ْلِ وإن‬ ‫ِّ ْلِ ق‬ ‫ِّ ْلِ لْ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ألفيتني ملكا مطاعا فإنك واجدي عبد الصديق أفرق بين معروفي ومني وأجمع بين مالي والحقوق‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَْلِ ً ُ يَ‬‫ولقد سبرت الناس ثم خبرتلهم ووصفت ما وصفوا من السباب فإذا القرابة ل تقرب قاطعا وإذا المودة‬ ‫يَ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫ُ ُ يَ ِّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫أقرب الناساب وللمبرد: ما القرب إل لمن صحت مودته ولم يخنك وليس القرب للناسب كم من قريب‬ ‫ُ لْ ً يَ ْلِ ْلِ يَ‬ ‫يَ ُ لْ‬ ‫يَ يَ يَ َّ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫دوي الصدر مرضطغن ومن بعيد سليم غير مقترب وقالت الحكماء: رب أ خ لك لم تلده أمك.‬ ‫يَْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ م ٍ يَْلِ‬ ‫يَ ْلِ مّ َّ لْ ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫وقالوا: القريب من قرب نفعه.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقالوا: رب بعيد أقرب من قريب.‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ م ٍ‬‫وقال آخر: رب بعيد ناصح الجيب وابن أب متلهم الغيب وقال آخر: أخو ثقة ياسر ببعض شاني وإن لم‬ ‫ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ُ ْلِ م ٍ ُ يَ‬ ‫ْلِ ُ لْ يَ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫تدنه مني قرابه أحب إلي من ألفي قريب لبيت صدورهم لي ماسترابه وقال آخر: قد يجمع المال غير‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫ لْ لْ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ ُّ َّ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُآكله ويأكل المال غير من جمعه فار ض من الدهر ما أتاك به من قرعينا بعيشه نفعه وقال.‬ ‫يَ َّ يَ لْ يَ يَ لْ ْلِ يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫لكل شيء من اللهمو م سعه والليل والصبح ل بقاء معه ل تحقرن الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد‬ ‫ ً َّ ُ ُ‬ ‫يَ يََّ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ ْلِ يَ مّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫رفعه وقال ابن هرمة: ل درك من فتى فجعت به يو م البقيع حوادث اليا م ه مّ إذا نزل الوفود ببابه‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫يَ ش‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ً يَ‬ ‫مّ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬
  • 37. ‫سلهل الحجاب مؤدب الخدا م وإذا رأيت صديقه وشقيقه لم تدر أيلهما أخو الرحا م التحبب إلى الناس‬ ‫يَ لْ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ ْلِ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫في الحديث المرفوع: أحب الناس إلى ال أكثرهم تحببا إلى الناس.‬ ‫يَ يَ ُّ ً‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وفيه أيرضا: إذا أحب ال عبدا حببه إلى الناس.‬ ‫ ً َّ‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫ومن قولنا في هذا المعنى.‬‫وجه عليه من الحياء سكينة ومحبة تجري مع النفاس وإذا أحب ال يوما عبده ألقى عليه محبة للناس‬ ‫َّ مّ‬ ‫ ً يَ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ يَ ٌ‬ ‫ لْ ٌ‬‫وكتب عمر بن الخطاب رضي ال عنه إلى سعد بن أبي وقاص: إن ال إذا أحب عبدا حببه إلى خلقه‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ ً َّ‬ ‫مّ‬ ‫فاعتبر منزلتك من ال بمنزلتك من الناس واعلم أن مالك عند ال مثل ما للناس عندك.‬ ‫ُ‬ ‫ لْ مّ‬ ‫وقال أبو دهمان لاسعيد بن ماسلم ووقف إلى بابه فحجبه حينا ثم أذن له فمثل بين يديه وقال: إ َّ هذا‬ ‫ن‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫المر الذي صار إليك وفي يديك قد كان في يدي غيرك فأماسى وال حديثا إن خيرا فخير وإن شرا‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫فشر قتحبب إلى عباد ال بحاسن البشر وتاسلهيل الحجاب ولين الجانب فإن حب عباد ال موصول‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬‫بحب ال وبغرضلهم موصول ببغض ال لنلهم شلهداء ال على خلقه ورقباؤه على من أعو ج عن سبيله.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الجارود: سوء الخلق يفاسد العمل كما يفاسد الخل العاسل.‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ لْ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل لمعاوية: من أحب الناس إليك قال: من كانت له عندي يد صالحة قيل له: ثم من قال: من كانت‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫لي عنده يد صالحة.‬ ‫ْلِ لْ ٌ‬ ‫وقال محمد بن يزيد النحوي: أتيت الخليل فوجدته جالاسا على طنفاسة صغيرة فوسع لي وكرهت أن‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫أضيق عليه فانقبرضت فأخذ بعرضدي وقربي إلى نفاسه وقال: إنه ل يرضيق سم الخياط بمتحابين ول‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫تاسع الدنيا متباغرضين.‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ومن قولنا في هذا المعنى.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫صل من هويت وإن أبد ى معاتبة فأطيب العي ش وصل بين إلفين واقطع حبائل خدن ل تالئمه فربما‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ لْ م ٍ ُ‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ ً يَ ُ يَ لْ يَ ٌ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ضاقت الدنيا بإثنين صفة المحبة أبو بكر الوراق قال: سأل المأمون عبد ال بن طاهر ذا الرياستين‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ ُّ‬ ‫عن الحب ما هو فقال: يا أمير المؤمنين إذا تقادحت جواهر النفوس المتقاطعة بوصل المشاكلة‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫انبعثت منلها لمحة نور تاسترضيء بلها بواطن العرضاء فتحرك لشراقلها طبائع الحياة فيتصور من‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ذلك خلق حاضر للنفس متصل بخواطرها ياسمى الحب.‬ ‫ُ َّ ْلِ يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وسلئل حماد الراوية عن الحب فقال: شجرة أصللها الفكر وعروقلها الذكر وأغصانلها الاسلهر وأوراقلها‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫السقا م وثمرتلها المنية.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال معاذ بن سلهل: الحب أصعب ما ركب وأسكر ما شرب وأفظع ما لقي وأحلى ما اشتلهي وأوجع‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْيَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ ٌ‬ ‫ما بطن وأشلهى ما علن وهو كما قال الشاعر: وللحب آيات إذا هي صرحت تبدت عالمات للها غرر‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫صفر فباطنه سقم وظاهره جو ى وأوله ذكر وآخره فكر وقالوا: ل يكن حبك كلفا ول بغرضك سرفا.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ مّ يَيَ‬ ‫َُّ‬ ‫ْلِ ُ يَ يَ‬ ‫ لْ ُ ْلِ ُ ُ لْ‬ ‫وقال بشار العقيلي.‬ ‫ُ يَ لْ ِّ‬ ‫َّ‬ ‫هل تعلمين وراء الحب منزلة تدني إليك فإن الحب أقصاني وقال غيره: أحبك حبا لو تحبين مثله‬ ‫يَ ْلِ لْيَ‬ ‫ُ ُ ْلِ ِّ ُ‬ ‫َّ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ُ مّ يَ ً ُ لْ‬ ‫يَ لْيَ ْلِ يَ يَ‬‫أصابك من وجد علي جنون لطيفا مع الحشاء أما نلهاره فدمع وأما ليله فأنين من حديث ابن أبي يَيبة‬ ‫ش لْ‬ ‫ُ يَ لْ ٌ مّ يَ لُْ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ م ٍ مّ ُ ُ ُ يَ ْلِ ً‬ ‫عن النبي صلى ال عليه وسلم: ل تقطع من كان يواصل أباك تطفيء بذلك نوره فإن ودك ود أبيك.‬ ‫ُ يَ مّ ُ َّ ُ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬
  • 38. ‫وقال عبد ال بن ماسعود: من بر الحي بالميت أن يصل من كان يصل أباه.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫ِّ ِّ‬ ‫ْلِ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال أبو بكر: الحب والبغض يتوارثان.‬ ‫ُ ُ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ومن أمثاللهم في هذا المعنى: ل تقتن من كلب سوء جروا.‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ ً‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫وقال الشاعر: ترجو الوليد وقد أعياك والده وما رجاؤك بعد الوالد الولدا واجتمع عند ملك من ملوك‬ ‫يَ يَْلِ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫العرب.‬ ‫تميم بن مر وبكر بن وائل فوقعت بينلهما منازعة ومفاخرة فقال: أيلها الملك أعطنا سيفين نتجالد بلهما‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ مّ‬ ‫بين يديك حتى تعلم أينا أجلد.‬ ‫يَ ُّ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫فأمر الملك فنحت للهما سيفان من عودين فأعطاهما " إياهما " فجعال يرضطربان مليا من النلهار فقال‬ ‫يَ اّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ ْلِ‬‫بكر بن وائل: لو كان سيفانا حديدا قطعا قال تميم بن مر: أو نحتا من جندل تصدعا أساجلك العداوة ما‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ ً مّ ُ ْلِ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫بقينا فقال له بكر: وإن متنا نورثلها البنينا فيقال إن عداوة بكر وتميم من أجل ذلك إلى اليو م.‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫ لْ ْلِ لْ ُ يَ ِّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫أبو زيد: قال أبو عبيدة: بني دكان باسجاستان بنته بكر بن وائل فلهدمته تميم ثم بنته تميم فلهدمته بكر‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫فتواقعوا في ذلك أربعة وعشرين وقعة.‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫فقال ابن حلزة اليشكري في ذلك: قربي ياخلي ويحك درعي لقحت حربنا وحرب تميم إخوة قرشوا‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُّ يَ لْ ْلِ ْلِ لْ يَ ْلِ يَ يَ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِِّ يَ لْ ُ‬ ‫الذنوب علينا في حديث من دهرهم وقديم طلبوا صلحنا ولت أوان إن ما يطلبون فوق النجو م الحاسد‬ ‫ُّ ُ‬ ‫يَ يَ م ٍ َّ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫قال علي رضي ال عنه: ل راحة لحاسود ول إخاء لملول ول محب لاسيىء الخلق.‬ ‫ُ ْلِ َّ يَ ِّ ُ ً‬ ‫يَ يَُ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ‬ ‫وقال الحاسن: ما رأيت ظالما أشبه بمظلو م من حاسد نفس دائم وحزن لز م وغم لينفد.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫ ً يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: كاد الحاسد يغلب القدر.‬ ‫يَ يَ لْْلِ يَ يَ‬ ‫وقال معاوية: كل الناس أقدر أرضيلهم إل حاسد نعمة فإنه ل يرضيه إل زواللها.‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ لْ ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬‫وقال الشاعر: كل العداوة قد ترجى إماتتلها إل عداوة من عاداك من حاسد وقال عبد ال بن ماسعود: ل‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫تعادوا نعم ال قيل له: ومن يعادي نعم ال قال: الذين يحاسدون الناس على ما آتاهم ال من فرضله.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ْلِ يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ْلِ يَ‬ ‫يقول ال في بعض الكتب: الحاسود عدو نعمتي متاسخط لقرضائي غير را ض بقاسمتي.‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ ْلِ لْ يَ ُ يَ ِّ ٌ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ويقال: الحاسد أول ذنب عصي ال به في الاسماء وأول ذنب عصي ال به في الر ض فأما في الاسماء‬ ‫مّ‬ ‫مّ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ مّ يَ لْ‬ ‫فحاسد إبليس لد م وأما في الر ض فحاسد قابيل هابيل.‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال بعض أهل التفاسير في قوله تعالى: " ربنا أرنا اللذين أضالنا من الجن والنس نجعللهما تحت‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ يَ َّ يَ لْ ْلِ يَ يَ ْلِ يَ لْ لْ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫أقدامنا ليكونا من السفلين ".‬ ‫ لْ يَْلِ‬ ‫ْلِ يَ ُ يَ‬ ‫إنه أراد بالذي من الجن إبليس والذي من النس قابيل وذلك أن إبليس أول من سن الكفر وقابيل أول‬ ‫مّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫من سن القتل وإنما كان أصل ذلك كله الحاسد.‬ ‫يَ َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ولبي العتاهية: فيا رب إن الناس ل ينصفونني وكيف ولو أنصفتلهم ظلموني وإن كان لي شيء‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ ُ يَيَ ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ِّ مّ‬ ‫تصدوا لخذه وإن جلئت أبغي سيبلهم منعوني وإن ناللهم بذلي فال شكر عندهم وإن أنا لم أبذل للهم‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫ لْ ْلِ يَ لْ يَ يَ ُ‬ ‫يَ ِّ لْ لْ‬ ‫شتموني وإن طرقتني نقمة فرحوا بلها وإن صحبتني نعمة ح يَدوني سأمنع قلبي أن يحن إليلهم‬ ‫يَ َّ ُ‬ ‫يَيَ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ ْلِ ْلِ لْ يَ ٌ يَاس ُ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ لْ يَ ٌ يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ يَ ُ‬
  • 39. ‫وأحجب عنلهم ناظري وجفوني أبو عبيدة معمر بن المثني قال: مر قيس بن زهير ببالد غطفان فرأ ى‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ثروة وعددا فكره ذلك فقيل له: أياسوؤك ما ياسر الناس قال: إنك ل تدري أن مع النعمة والثروة‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ ً يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ ً‬ ‫التحاسد والتخاذل وأن مع القلة التحاسد والتناصر.‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ ْلِ مّ‬ ‫َّ يَ‬ ‫وكان يقال: ما أثر ى قو م قط إل تحاسدوا وتخاذلوا.‬ ‫ لْ يَ يَ لْ ُّ يَ‬ ‫وقال بعض الحكماء: ألز م الناس للكآبة أربعة: رجل حديد ورجل حاسود وخليط الدباء علي بن بشر‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫المروزي قال: كتب إلي ابن المبارك هذه البيات: كل العداوة قد ترجى إماتتلها إل عداوة من لْ عاداك‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ َّ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ُّ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫من حاسد فإن في القلب منلها عقدة عقدت وليس يفتحلها راق إلى البد إل الله فإن يرحم تحل به وإن‬ ‫يَ لْ ُ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ ً ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ ْلِ ْلِ مّ‬ ‫أباه فال ترجوه من أحد ُلئل بعض الحكماء: أي أعدائك ل تحب أن يعود لك صديقا قال ": الحاسد‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ُ ْلِ مّ يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ُ‬ ‫سْلِ يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫الذي ل يرده إلى " مودتي " إل زوال نعمتي.‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫وقال سليمان التيمي: الحاسد يرضعف اليقين وياسلهر العين ويثر اللهم.‬ ‫يَ ْلِ ُ لْ ْلِ يَ لْ ُ ْلِ ُ مّ‬ ‫َّ لْ ْلِ مّ يَ ُ ْلِ‬ ‫ُيَ‬ ‫الحنف بن قيس صلى على حارثة بن قدامة الاسعدي فقال: رحمك ال كنت ل تحاسد غنيا ول تحقر‬ ‫ لْ ُ يَ ً‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ لْ مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَِّ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫فقيرا.‬ ‫يَ‬ ‫وكان يقال: ل يوجد الحر حريصا ول الكريم حاسدا.‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ ً‬ ‫ُ يَ ُ ُّ يَ ْلِ ً‬ ‫ُ‬ ‫وقال بعض الحكماء: أجلهد البالء أن تظلهر الخلة وتطول المدة وتعجز الحيلة ثم ل تعد م صديقا موليا‬ ‫ لْ يَ يَ ْلِ ً ُ يَِّ‬ ‫يَ لْ يَ يَ يََّ يَ ُ ْلِ ُ َّ يَ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫وابن عم شامتا وجارا حاسدا ووليا قد تحول عدوا وزوجة مخ لْتلعة وجارية ماستبيعة وعبدا يحقرك‬ ‫يَ ً يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫اّ يَ لْ ُ ْلِ‬ ‫ ً ْلِ يَ اّ يَ يَ َّ‬ ‫ ً‬ ‫يّ‬ ‫وولدا ينتلهرك فانظر أين موضع جلهدك في اللهرب: لرجل من قري ش: وإذا ما ال أسد ى نعمة لم‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ لْ يَ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً يَ‬ ‫يرضرها قول أعداء النعم وقيل: إذا سرك أن تاسلم من الحاسد فعم عليه أمرك.‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ ِّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫وكانت عائشة رضى ال عنلها تتمثل بلهذين البيتين: إذا ما الدهر جر على أناس حوادثه أنا خ بآخرينا‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ يَ يَ يَ َّ يَ يَ َّ‬ ‫فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا ولبعرضلهم: إياك والحاسد الذي هو آفة فتوقه وتوق‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫ُ لْ َّ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫غيرة من حاسد إن الحاسود إذا أرك مودة بالقول فلهو لك العدو المجتلهد الليث بن سعد قال: بلغني أن‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ُ ُّ ُ لْ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ َّ ً يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ يَ ْلِ َّ يَ ُ يَ‬ ‫إبليس لقي نوحا صلى ال عليه وسلم فقال له إبليس: اتق الحاسد والشح فإني حاسدت آد م فخرجت من‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ً‬ ‫الجنة وشح آد م على شجرة واحدة منع منلها حتى خر ج من الجنة.‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫وقال الحاسن: أصول الشر " ثالثة " وفروعه ستة فالصول الثالثة: الحاسد والحرص وحب الدنيا.‬ ‫ُ اّ ُّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫والفروع الاستة: " حب النو م وحب الشبع وحب الراحة وحب الرئاسة وحب الثناء وحب الفخر.‬ ‫ُ ُّ يَ لْ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ُ مّ ِّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬‫وقال الحاسن: يحاسد أحدهم أخاه حتى يقع في سريرته وما يعرف عالنيته ويلومه على ما ل يعلمه منه‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ يَُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫ويتعلم منه في الصداقة ما يعيره به إذا كانت العداوة وال ما أر ى هذا بماسلم.‬ ‫ُ لْْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ابن أبي الدنيا قال: بلغني عن عمر بن ذر أنه قال: الللهم من أرادنا بشر فاكفناه بأي حكميك شلئت إما‬ ‫مّ‬ ‫ِّ ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫بتوبة وإما براحة.‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قال ابن عباس: ما حاسدت أحدا على هاتين " الكلمتين ".‬ ‫ُ ً‬ ‫وقال ابن عباس: ل تحقرن كلمة الحكمة أن تاسمعلها من الفاجر فإنما مثله كما قال الول: رب رمية‬ ‫ُ َّ يَ لْ يَ‬ ‫يَ يَُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫من غير را م.‬ ‫وقال بعض الحكماء: ما أمحق لليمان ول أهتك للاستر من الحاسد وذلك أن الحاسد معاند لحكم ال.‬ ‫يَ ً‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬
  • 40. ‫با غ على عباده عات على ربه يعتد نعم ال نقما ومزيده غيرا وعدل قرضائة حيفا للناس حال وله حال‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ يَ‬ ‫مّ ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ يَ مّ ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫ليس يلهدأ ول ينا م جشعه ول ينفعه عيشه محتقر لنعم ال عليه متاسخط ما جرت به أقداره ل يبرد‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ لْ ُ ُ لْ ْلِ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫غليله ول تؤمن غوائله إن سالمته وترك وأن واصلته قطعك وإن صرمته سبقك.‬ ‫يَ يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ذكر حاسد عند بعض الحكماء فقال: يا عجبا لرجل أسلكه الشيطان ملهاوي الرضاللة وأورده قحم‬ ‫ُ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ ْلِ‬‫اللهلكة فصار لنعم ال تعالى بالمرصاد إن أناللها من أحب من عباده أشعر قلبه السف على ما لم يقدر‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ لْ ْلِ ُ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫له وأغاره الكلف بما لم يكن ليناله.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَيَ ُ‬‫اصبر على حاسد الحاسو د فإن صبرك قاتله النار تأكل بعرضلها إن لم تجد ما تاكله وقال عبد الملك بن‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ لْ يَ يَ ُ َّ ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫مروان للحجاح: إنه ليس من أحد إل وهو يعرف عيب نفاسه فصف لي عيوبك.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫قال: أعفنى يا أمير المؤمنين قال: لاست أفعل قال: أنا لجو ج لدود حقود حاسود قال: ما في إبليس شر‬ ‫يَ ُ يَ ُ يَ ُ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫من هذا.‬ ‫وقال المنصور لاسليمان بن معاوية الملهلبي: ما أسرع الناس إلى قومك! فقال: يا أمير المؤمنين: إن‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫العرانين تلقاها محاسدة ولن تر ى لللئا م الناس حاسادا وأنشد أبو موسى لنصر بن سيار: إني نشأت‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ ُ يَ ِّ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫وحاسادي ذوو عدد يا ذا المعار ج ل تنقص للهم عددا إن يحاسدوني على حاسن البالء بلهم فمثل حاسن‬ ‫ْلِ لْ ُ لْ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ لْ ُ ً‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ يَ يَ م ٍ‬ ‫ُ َّ‬‫بالئي جر لي حاسدا وقال آخر: إن يحاسدوني فإني غير لئملهم قبلي من الناس أهل الفرضل قد حاسدوا‬ ‫ُ ْلِ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫فدا م لي وللهم ما بي وما بلهم وما أكثرنا غيظا بما يجد إن الغراب وكان يمشي مشية فيما مرضى من‬ ‫ْلِ لْ يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ ً يَ ْلِ يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫سالف الحوال حاسد القطاة فرا م يمشي مشيلها فأصابه ضرب من العقال " فأضل مشيته وأخطأ‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ يَ لْ ٌ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ لْ يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مشيلها فلذاك كنوه أبا مرقال " وقال حبيب الطائي: وإذا أراد ال نشر فرضيلة طويت أتاح للها لاسان‬ ‫يَ يَ يَ م ٍ ُ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫حاسود لول اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود وقال محمد بن مناذر: بأيلها‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ْلِ ُ يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ ُ يَ ْلِ ُ ْلِ لْ‬ ‫العائبي وما بي من عيب أل ترعوي وتزدجر هل لك عندي وتر فتطلبه أ م أنت مما أتيت معتذر إن‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ٌ يَ لُْ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ يَ ْلِ يَ لْ يَ ْلِ ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬‫يَ ُ لْ يَ يَ ُ‬‫يك قاسم الله فرضلني وأنت صلد ما فيك معتصر فالحمد والشكر والثناء له وللحاسود التراب والحجر‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ ُ يَ لْ ُ‬‫فما الذي يجتني جلياسك أو يبدو له منك حين يختبر اقرأ لنا سورة تذكرنا فإن خير المواعظ الاسور أو‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ لْ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ لْ يَ لْ ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫من أعاجيب جاهليتنا فإنلها حكمة ومختبر أو آرو عن فارس لنا مثال فإن أمثاللها لنا عبر فإن تكن قد‬ ‫ْلِ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ ٌ ُ لْ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫جلهلت ذاك وذا ففيك للناظرين معتبر فغن صوتا تشجى النفوس به وبعض ما قد أتيت يغتفر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً ُ لْ يَ‬ ‫ْلِ ْلِ ُ لْ يَ يَ يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫الصمعي قال: كان رجل من أهل البصرة بذيلئا شريرا يؤذي جيرانه ويشتم أعراضلهم فأتاه رجل‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ْلِ ِّ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫فوعظه فقال له: ما بال جيرانك يشكونك قال: إنلهم يحاسدونني قال له: على أي شيء يحاسدونك قال:‬ ‫يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫على الصلب قال: وكيف ذاك قال: أقبل معي.‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فأقبل معه إلى جيرانه فقعد متحازنا فقالوا له: ما لك قال: طرق الليلة كتاب معاوية أنا أصلب أنا‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ ً‬ ‫مّ‬ ‫ومالك بن المنذر وفالن وفالن - فذكر رجال من أشراف أهل البصرة - فوثبوا عليه وقالوا: يا عدو‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ ً‬‫ال أنت تصلب مع هؤلء ول كرامة لك! فالتفت إلى الرجل فقال: أما تراهم قد حاسدوني على الصلب‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ‬ ‫فكيف لو كان خيرا! وقيل لبي عاصم النبيل: إن يحيى بن سعيد يحاسدك وربما قرضك فأنشأ يقول:‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫فلاست بحي ول ميت إذا لم تعاد ولم تحاسد كتب عمر بن الخطاب رضي ال عنه إلى أبي موسى‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫يَ يّ‬ ‫الشعري: مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ول يتجاوروا.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ ُ يَ‬ ‫وقال أكثم بن صيفي: تباعدوا في الدار تقاربوا في المودة.‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫وقالوا: أزهد الناس في عالم أهله.‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬‫ ٌ‬‫فر ج بن سال م قال: وقف أمية بن السكر على ابن عم له فقال: نشدتك بالبيت الذي طاف حوله رجال‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫بنوه من لؤي بن غالب فإنك قد جربتني فوجدتني أعينك في الجلى وأكفيك جانبي وإن دب من قومي‬ ‫َّ‬ ‫ُمّ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫إليك عداوة عقاربلهم دبت إليلهم عقاربي قال أكذلك أنت قال: نعم قال: فما بال ملئبرك ل يزال إلي‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ ً‬
  • 41. ‫دسياسا قال: ل أعود قال: قد رضيت وعفا ال عما سلف وقال يحيى بن سعيد: من أراد أن يبين عمله‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ويظلهر علمه فليجلس في غير مجلس رهطه.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقالوا القارب هم العقارب.‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقيل لعطاء بن مصعب: كيف غلبت على البرامكة وكان عندهم من هو آدب منك قال: كنت بعيد‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ن‬ ‫الدار منلهم غريب السم عظيم الكبر صغير الجر م كثير اللتوإء فقربني إليلهم وقال رجل لخالد ب ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫صفوان: إني أحبك قال: وما يمنعك من ذلك ولاست لك بجار ول أ خ ول ابن عم.‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يريد أن الحاسد موكل بالدنى فالدنى.‬ ‫ُ‬ ‫الشيباني قال: خر ج أبو العباس أمير المؤمنين متنزها بالنبار فأمعن في نزهتة وانتبذ من أصحابه‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫فوافي خباء لعرابي.‬ ‫يَ مّ‬ ‫ ً‬ ‫فقال له العرابي: ممن الرجل قال: من كنانة قال: من أي كنانة قال: من أبغض كنانة إلى كنانة قال:‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ ْلِ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫فأنت إذا من قري ش قال: نعم قال: فمن أي قري ش قال: من أبغض قري ش إلى قري ش قال: فأنت إذا من‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ ً ُ‬ ‫ولد عبد المطلب قال: نعم قال: فمن أي ولد عبد المطلب أنت قال: من أبغض ولد عبد المطلب إلى‬ ‫مّ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ولد عبد المطلب قال: فأنت إذا أمير المؤمنين الاسال م عليك يا أمير المؤمنين ورحمة ال وبركاته.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ُ‬ ‫ُ‬ ‫فاستحاسن ما رأ ى منه وأمر له بجائزة.‬ ‫يَ‬ ‫وقال ذو الصبع العدواني.‬ ‫يَ لْ يَ مّ‬‫لي ابن عم على ما كان من خلق محاسد لي أقليه ويقليني أزر ى بنا أننا شالت نعامتنا فخالني عونه أو‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫ُُ ُ ْلِ ٌ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫يّ‬ ‫يَ‬ ‫خلته دوني يا عمرو إل تدع شتمي ومنقصتي أضربك حتى تقول اللهامة اسقوني ماذا علي وإن كنتم‬ ‫يَيَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫ذوي رحمي أن ل أحبكم إن لم تحبوني وقال آخر: ملهال بني عمنا ملهال موالينا لتنبشوا بيننا ما كان‬ ‫يَ لْ ْلِ ً‬ ‫ ً يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ ْلِ‬ ‫مدفونا ل تطمعوا أن تلهينونا ونكرمكم وأن نكف الذ ى عنكم وتؤذونا ال يعلم أنا لنحبكم ول نلومكم‬ ‫يَ ُ‬ ‫اّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ ً يَ‬‫إن لم تحبونا وقال آخر: ولقد سبرت الناس ثم خبرتلهم ووصفت ما وصفوا من السباب فإذا القرابة ل‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ُّ‬ ‫تقرب قاطعا وإذا المودة أقرب الناساب المشاكلة ومعرفة الرجل لصاحبه قالوا: أقرب القرابة‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫المشاكلة وقالوا: الصاحب المناسب.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال حبيب: وقلت أخي قالوا أ خ من قرابة فقلت للهم إن الشكول أقارب وقال أيرضا: ذو الود مني وذو‬ ‫مّ ِّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫القربى بمنزلة وإخوتي أسوة عندي وإخواني وقال أيرضا: إن نفترق ناسبا يؤلف بيننا أدب أقمناه مقا م‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫ ً لْ يَ لْ يَ ْلِ لْ يَ يَ ً ُ ِّ لْ‬ ‫م ٍ لْ يَ ُ ٌ‬ ‫ُ لْ‬ ‫الوالد أو نختلف فالوصل منا ماؤه عذب تحدر من غما م واحد وقال آخر: إن النفوس لجناد ُجندة‬ ‫ لْ ٌ م يَ ً يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ م ٍ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ لْ ُ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫بالذن من ربنا تجري وتختلف فما تعارف منلها فلهو مؤتلف وما تناكر منلها فلهو مختلف وقال رسول‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫يَ ِّ يَ لْ‬ ‫ لْ‬‫ال صلى ال عليه وسلم: النفس أجناد مجندة وإنلها لتتشا م في اللهو ى كما تتشا م الخيل فما تعارف منلها‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ لْ ُ َّ‬ ‫ائتلف وما تناكر منلها اختلف.‬‫يَ‬ ‫وقال صلى ال عليه وسلم: الصاحب رقعة في الثوب فلينظر الناسان بم يرقع ثوبه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ‬ ‫ُ ُ لْ‬ ‫وقال عليه الصالة والاسال م: امتحنوا الناس بإخوانلهم.‬ ‫ْلِ‬ ‫وقال الشاعر: فاعتبر الر ض بأشباهلها واعتبر الصاحب بالصاحب وقيل: كل إلف إلى إلفه ينزع‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال الشاعر: وقال امرؤ القيس: أجارتنا إنا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب ناسيب وقال آخر: إذا‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫كنت في قو م فصاحب خيارهم ول تصحب الرد ى فترد ى مع الردي عن المرء ل تاسأل وسل لْ عن‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي وقال آخر: اصحب ذوي الفرضل وأهل الدين فالمرء مناسوب إلى‬ ‫ ٌ‬ ‫ لْ ُ يَ‬ ‫ لْ ِّ‬ ‫ لْ يَ ْلِ يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬
  • 42. ‫القرين أيوب بن سليمان قال: حدثنا أبان بن عياسى عن أبيه عن ابن القاسم قال: بينما سليمان بن داود‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬‫عليلهما الاسال م تحمله الريح إذ مر بناسر واقع على قصر فقال له: كم لك مذ وقعت هاهنا قال: سبعمائة‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ مّ يَ لْ‬‫سنة قال: فمن بنى هذا القصر قال: ل أدري هكذا وجدته ثم نظر فإذا فيه كتاب منقور بأبيات من شعر‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫وهي: خرجنا من قر ى اصطخر إلى القصر فقلناه فمن ياسأل عن القصر فمبنيا وجدناه فال تصحب‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ م ٍ‬ ‫ُ يَ‬ ‫أخا الاسوء وإياك وإياه يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ماشاه وفي الناس من الناس مقاييس وأشباه‬ ‫ ٌ‬ ‫م ٍ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ لْ ْلِ َّ يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ يَ يَ لْ ً ُ لْ‬ ‫وفي العين غنى للعين أن تنطق أفواه الاسعاية والبغي قال ال تعالى ذكره: " يا أيلها الناس إنما بغيكم‬ ‫يَ ُّ يَ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫على أنفاسكم ".‬ ‫ لْ ُ ْلِ‬ ‫وقال عز وجل: " ثم بغي عليه لينصرنه ال ".‬ ‫يَ ُ ْلِ يَ يَيَ لْ ْلِ يَ يَ لْ ُ يَ ً ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫وقال الشاعر: فال تاسبق إلى أحد ببغي فإن البغي مصرعه وخيم وقال العتابي: بغيت فلم تقع إل‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫م ٍ ْلِ يَ لْ م ٍ ْلِ َّ يَ لْ يَ‬‫صريعا كذاك البغي يصرع كل باغي وقال المأمون يوما لبعض ولده: إياك وأن تصغي لستما م ٍ قول‬ ‫ع‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫الاسعاة فإنه ما سعى رجل برجل إل انحط من قدره عندي ما ل يتالفاه أبدا.‬ ‫ ً‬ ‫مّ يَ لْ ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ووقع في رقعة ساع: سننظر أصدقت أ م كنت من الكاذبين.‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫ووقع في رقعة رجل سعى إليه ببعض عماله: قد سمعنا ما ذكره ال عز وجل في كتابه فانصرف‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫رحمك ال.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫فكان إذا ذكر عند الاسعاة قال: ما ظنكم بقو م يلعنلهم ال على الصدق ثم كشف عن ذلك فإذا هو لغير‬ ‫ِّ‬ ‫ لْ م ٍ يَ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫رشدة فقال: أنا أبو عمرو وما كذبت ول كذبت.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫حدثني أبي عن جدي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال: الاساعي لغير رشدة.‬ ‫ْلِ يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫مّ َّ‬ ‫وسأل رجل عبد الملك الخلوة فقال لصحابه: إذا ْلِلئتم فقوموا.‬ ‫ش لْ ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ٌ يَ‬‫فلما تلهيأ الرجل للكال م قال له: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفاسي منك أو تكذبني فإنه ل رأي لكذوب أو‬ ‫يَ لْ يَ ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ َّيَ‬ ‫تاسعى إلي بأحد وإن شلئت أقلتك قال: أقلني.‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ودخل رجل على الوليد بن عبد الملك وهو والي دمشق لبيه فقال: للمير عندي نصيحة فقال: إن‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫كانت لنا فاذكرها وإن كانت لغيرنا فال حاجة لنا فيلها قال: جار لي عصى وفر من بعثه قال: أما أنت‬ ‫يَ يَ يَ َّ ْلِ لْ يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫فتخبر أنك جار سوء وإن شلئت أرسلنا معك فإن كنت صادقا أقصيناك وإن كنت كاذبا عاقبناك وإن‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ً‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ َّ‬ ‫شلئت تاركناك قال: تاركني.‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وفي سير العجم: أن رجال وشى برجل إلى السكندر فقال: أتحب أن تقبل منه عليك ومنك عليه قال:‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ل قال: فكف الشر يكف عنك الشر.‬ ‫ُّ‬ ‫ُ يَ ُّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫وقال الشاعر: إذا الواشي نعى يوما صديقا فال تدع الصديق ل يَول واشي وقال ذو الرياستين: قبول‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ق لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫النميمة شر من النميمة لن النميمة دللة والقبول إجازة وليس من ذكر الاسعاة عند المأمون فقال‬ ‫يَ ُ ْلِ ُّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫لرجل ممن حرضر: لو لم يكن من عيبلهم إل أنلهم أصدق ما يكونون أبغض ما يكونون إلى ال تعالى "‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫لكفاهم ".‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫وعاتب مصعب بن الزبير الحنف في شيء فأنكره فقال: أخبرني الثقة قال: كال إن الثقة ل يبلغ.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫وقد جعل ال الاسامع شريك القائل.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬
  • 43. ‫فقال: " سماعون للكذب أكالون للاسحت ".‬ ‫ُّ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ َّ ُ‬ ‫ ً ُّ‬ ‫وقيل: حاسبك من شر سماعه.‬ ‫ُ‬ ‫يّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال الشاعر: لعمرك ما سب المير عدوه ولكنما سب المير المبلغ وقال آخر: ل تقبلن نميمة بلغتلها‬ ‫َّ يَ ً ُِّ يَ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫َّ يَ َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وتحفظن من الذي أنباكلها إن الذي أنباك عنه نميمة سيدب عنك بمثللها قد حاكلها ل تنقشن برجل‬ ‫َّ ْلِ لْ‬ ‫يَ ً يَ يَ ْلِ ُّ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ يَ َّ ْلِ‬ ‫غيرك شوكة فتفي برجلك رجل من قد شاكلها وقال دعبل: وقد قطع الواشون ما كان بيننا ونحن إلى‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ً يَ يَ‬‫أن نوصل الحبل أحو ج وكانوا أناسا كنت آمن غيبلهم فراحوا على ما ل نحب فأدلجوا الغيبة قال النبي‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ مّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ لْ يَ‬ ‫ُ ْلِ يَ يَ يَ لْ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫صلى ال عليه وسلم: إذا قلت في الرجل ما فيه فقد اغتبته وإذا قلت ما ليس فيه فقد بلهته: ومر محمد‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬‫سيرين بقو م فقال إليه رجل منلهم فقال: أبا بكر إنا قد نلنا منك فحللنا فقال: " إني " ل أحل لك ما حر م‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَِّ‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ال عليك " فأما ما كان إلي فلهو لك ".‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وكان رقبة بن مصقلة جالاسا مع أصحابه فذكروا رجال بشيء فاطلع ذلك الرجل فقال " له " بعض‬ ‫ُ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫أصحابه: أل أخبره بما قلنا فيه للئال تكون غيبة قال: أخبره حتى تكون نميمة.‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫اغتاب رجل رجال عند قتيبة بن ماسلم فقال له " قتيبة ": أماسك عليك أيلها الرجل فوال لقد تلمظت‬ ‫يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫بمرضغة طالما لفظلها الكرا م.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫اّ‬ ‫محمد بن ماسلم الطائفي قال: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال له: بلغني أنك نلت مني قال: نفاسي أعز‬ ‫ْلِ لْ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫" علي " من ذلك.‬ ‫وقال رجل لبكر بن محمد بن عصمة: بلغني أنك تقع في قال: أنت إذا علي أكر م من نفاسي.‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫يَ ً‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ووقع رجل في طلحة والزبير عند سعد بن أبي وقاص فقال له: اسكت فإن الذي بيننا لم يبلغ وعاب‬ ‫يَ لُْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫رجل رجال عند بعض الشراف فقال له: قد استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيوب الناس‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫لن طالب العيوب إنما يطلبلها بقدر ما فيه منلها أما سمعت قول الشاعر: ل تلهتكن من ماساوي الناس‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ما ستروا فيلهتك ال سترا من ماساويكا واذكر محاسن ما فيلهم إذا ذكروا ول تعب أحدا منلهم بما فيكا‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ لْ ً‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ يَ‬ ‫ْلِ لْ ً ْلِ يَ ْلِ يَ‬ ‫ُ يَ يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫وقال آخر: ل تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وابدأ بنفاسك فانلهلها عن غيلها فإذا‬ ‫يَ يَ ِّ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ُ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫ُُ م ٍ‬ ‫يَ‬ ‫انتلهت عنه فأنت حكيم وقال محمد بن الاسماك: تجنب القول في أخيك لخلتين: أما واحدة فعلك تعيبه‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫بشيء هو فيك وأما الخر ى فإن يكن ال عافاك مما ابتاله به كان شكرك ال على العافية تعبيرا‬ ‫ُ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ يَ ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫لخيك على البالء.‬ ‫يَ‬ ‫وقيل لبعض الحكماء: فالن يعيبك قال: إنما يقر ض الدرهم الوازن.‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫" قيل لبزرجملهر: هل تعلم أحدا ل عيب فيه قال: إن الذي ل عيب فيه ل يموت ".‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ يَ لْ يَ ُ‬ ‫وقيل لعمرو بن عبيد: لقد وقع فيك أيوب الاسختياني حتى رحمناك قال: إياه فارحموا.‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ لْ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫" وقال ابن عباس: اذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به ودع منه ما تحب أن يدع وقد م‬ ‫ُ ْلِ ُّ يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫العالء بن الحرضرمي على النبي صلى ال عليه وسلم فقال له: هل تروي من الشعر لئا قال: نعم‬ ‫شييَيَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫قال: فأنشدني فأنشده: تحبب ذوي الضغان تاسب نفوسلهم تحببك القربى فقد ترقع النعل وإن دحاسوا‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ َّ يَ لْ‬ ‫يَ يَ يَ يَ ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫بالكره فاعف تكرما وإن غيبوا عنك الحديث فال تاسل فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ لْ يَ ُ ُّ ً‬ ‫وراءك لم يقل فقال النبي عليه الاسال م: إن من الشعر لحكمة.‬ ‫ِّ يَ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬‫وقال الحاسن البصري: ل غيبة في ثالثة: فاسق مجاهر " بالفاسق " وإما م جائر وصاحب بدعة لم يدع‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫بدعته.‬ ‫ْلِ لْ‬
  • 44. ‫وكتب الكاسائي إلى الرقاشي: تركت الماسجد آلجا م ع والترك له ريبه فال نافلة تقرضي ول تقرضي‬ ‫يَ‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫لمكتوبه وأخبارك تأتينا على العال م منصوبه قال النبي عليه الصالة والاسال م: شر الناس من اتقاه‬ ‫مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫الناس لشره.‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫وقال عليه الصالة والاسال م: إذا لقيت الللئيم فخالفه وإذا لقيت الكريم فخالطه.‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وقال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه قو م وإن قلوبنا لتلعنلهم وسلئل شبيب بن شيبة عن خالد بن‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫ِّ‬ ‫صفوان فقال: ليس له صديق في الاسر ول عدو في العالنية.‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال الحنف: رب رجل ل تغيب فوائده وإن غاب وآخر ل ياسلم منه جلياسه وإن احترس.‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫وقال كثير بن هراسة: إن من الناس ناسا ينقصونك إذا زدتلهم وتلهون عندهم إذا خاصصتلهم ليس‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫لرضاهم موضع تعرفه ول لاسخطلهم موضع تحذره فإذا عرفت أوللئك بأعيانلهم فابذل للهم موضع‬ ‫ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫المودة واحرملهم موضع يكن ما بذلت للهم من المودة حائال دون شرهم وما حرمتلهم من الخاصة‬ ‫يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫قاطعا لحرمتلهم.‬ ‫ ً لْ‬ ‫وأنشد العتبي: لي صديق ير ى حقوقي عليه نافالت وحقه الدهر فرضا لو قطعت البالد طول إليه ثم‬ ‫يَ ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫م ٍ َّ‬ ‫ ٌ يَ يَ ُ‬ ‫ُ لْ مّ‬‫ُّ مّ‬‫من بعد طوللها سرت عرضا لرأ ى ما فعلت غير كثير وآشتلهى أن يزيد في الر ض أرضا اسقلهم الاسم‬ ‫ لْ يَ لْ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫ْلِ لْ ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫إن ظفرت بلهم وآمز ج للهم من لاسانك العاسال كتب سلهل بن هارون إلى موسى بن عمران في أبي‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫اللهذيل العالف: إن الرضمير إذا سألتك حاجة لبي اللهذيل خالف ما أبدي " فألن له كنفا ليحاسن ظنه‬ ‫اّ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ ً‬ ‫ ً يَ‬ ‫مّ َّ ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫في غير منفعة ول رفد " حتى إذا طالت شقاوة جده وعناؤه فاجبلهه بالرد وقال صالح بن عبد‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ لْ يَ ُ يَ ِّ يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫القدوس: تجنب صديق الاسوء وآصر م حباله وإن لم تجد عنه محيصا فداره ومن يطلب المعروف من‬ ‫ لْ‬ ‫ ً يَ يَ ْلِ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُُ‬ ‫غير أهله يجده وراء البحر أو في قراره ول في عر ض الاسموات جنة ولكنلها محفوفة بالمكاره وقال‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يََّ ٌ مّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ يَ لْ يَ يَ‬ ‫آخر: بالء ليس يشبلهه بالء عداوة غير ذي حاسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه ليرتع من يَ في‬ ‫ك‬ ‫ْلِ لْ ً يَ ُ لْ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ م ٍ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ ٌ يَ ُ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫عر ض مصون عر ض على أبي ماسلم صاحب الدعوة فرس جواد فقال لقواده: لماذا يصلح مثل هذا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫الفرس قالت الحكماء: جبل الناس على ذ م زمانلهم وقلة الرضا عن أهل عصرهم فمنه قوللهم: رضا‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ ِّ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الناس غاية ل تدرك.‬ ‫ُ ٌ ُ‬ ‫وقوللهم: ل سبيل إلى الاسالمة من ألاسنة العامة.‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وقوللهم: الناس يعيرون ول يغفرون وال يغفر ول يعير.‬ ‫ُ ِّ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ مّ‬ ‫وفي الحديث: لو أن المؤمن كالقدح المقو م لقال الناس: ليت ولو.‬ ‫ْلِ لْ ُ مّ‬‫وقال الشاعر: من لبس الناس لم ياسلم من الناس وضرسوه بأنياب وأضراس هشا م بن عروة عن أبيه‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ َّ ُ ُ يَ لْ يَ م ٍ يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫عن عائشة أنلها قالت: رحم ال لبيدا كان يقول: ذهب الذين يعا ش في أكنافلهم وبقيت في خلف كجلد‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ ْلِ ً ً‬ ‫الجرب فكيف لو أبصر زماننا هذا.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ ْلِ‬ ‫قال عروة: ونحن نقول: رحم ال عائشة فكيف لو أدركت زماننا هذا.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وكان بعرضلهم يقول: ذهب الناس وبقي الناسناس فكيف لو أدرك زماننا هذا.‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ يَ يَ لْ‬ ‫دخل ماسلم بن يزيد بن وهب على عبد الملك بن مروان.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬
  • 45. ‫فقال له عبد الملك: أي زمان أدركت أفرضل وأي الملوك أكمل قال: أما الملوك فلم أر إل حامدا أو‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ذاما وأما الزمان فيرفع أقواما وكللهم يذ م زمانه لنه يبلي جديدهم ويفرق عديدهم ويلهر م صغيرهم‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً مّ يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫اّ‬ ‫ويلهلك كبيرهم.‬ ‫يَ يَ‬ ‫أيا دهر إن كنت عاديتنا فلها قد صنعت بنا ما كفاكا جعلت الشرار علينا خيارا ووليتنا بعد وجه قفاكا‬ ‫يَ لْ م ٍ يَ‬ ‫ْلِ ً يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫وقال آخر: إذا كان الزمان زمان تيم وعكل فالاسال م على الزمان زمان صار فيه الصدر عجزا وصار‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ م ٍ لْ م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫الز ج قدا م الاسنان لعل زماننا سيعود يوما كما عاد الزمان على بطان أبو جعفر الشيباني قال: أتانا‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫مّ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ مّ ُ َّ‬ ‫يوما أبو مياس الشاعر ونحن في جماعة فقال: ما أنتم " فيه " وما تتذاكرون قلنا: نذكر الزمان‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ ً‬ ‫وفاساده قال: كال إنما الزمان وعاء وما ألقي فيه من خير أو شر كان على حاله ثم أنشأ يقول: أر ى‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫حلال تصان على أناس وأخالقا تداس فما تصان يقولون الزمان به فاساد وهم فاسدوا وما فاسد الزمان‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ٌ ُ يَ‬ ‫ ً ُ يَ ُ يَ ُ يَ يَ ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ ً ُ‬ ‫أنشد فر ج بن سال م: هذا الزمان الذي كنا نحذره فيما يحدث كعب وابن ماسعود إن دا م ذا الدهر لم‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ْلِ َّ ُ َّ ُ‬ ‫مّ‬ ‫نحزن على أحد يموت منا ولم نفرح بمولود لم أبك في زمن لم أر ض خلته إل بكيت عليه حين‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ينصر م وقال آخر في طاهر بن الحاسين: إذا كانت الدنيا تنال بطاهر تجنبت منلها كل ما فيه طاهر‬ ‫َّ‬ ‫م ٍ يَ يَ َّ‬ ‫ُ ً ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ مّ‬ ‫وأعرضت عنلها عفة وتكرما وأرجأتلها حتى تدور الدوائر وقال مؤمن بن سعيد في معقل الرضبي‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ يَ ُّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وابن أخيه عثمان: لقد ذلت الدنيا وقد ذل أهللها وقد مللها أهل الند ى والتفرضل إذا كانت الدنيا تميل‬ ‫ُّ يَ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يََّ‬ ‫مّ ُ‬ ‫َّ‬ ‫بخيرها إلى مثل عثمان ومثل المحول ففي است ا م دنيانا وفي آست ا م خيرها وفي آست آ م عثمان‬ ‫يَمّ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ْلِ ً م ٍ ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وفي آست ا م معقل وقال محمد بن مناذر: يا طالب الشعار والنحو هذا زمان فاسد الحشو نلهاره‬ ‫ ٌ ُ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫أوح ش من ليله ونشوه من أخبث النشو فدع طالب النحو ل تبغه ول تقل شعرا ول ترو فما يجوز‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ ْلِ‬ ‫ لْ يَ مّ لْ يَ يَ ْلِ يَ يَ َّ‬ ‫ لْ ً يَ لْ يَ لْ ُ‬ ‫اليو م إل آمرؤ ماستحكم العزف أو الشدو رجاء دون أقربه الاسحاب ووعد مثل ما لمع الاسرا ُ ودهر‬ ‫يَ َّ يَ ب يَ لْ‬ ‫َّ ُ يَ يَ لْ ٌ ُ‬ ‫َّ لْ يَ ٌ ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ ُ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫سادت العبدان فيه وعاثت في جوانبه الذئاب وأيا م خلت من كل خير ودنيا قد توزعلها الكالب كالب‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫ِّ يَ لْ م ٍ ُ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫لو سألتلهم ترابا لقالوا عندنا آنقطع التراب يعاقب من أساء القول فيلهم وإن يحاسن فليس له ثواب كتب‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ُ يَ ً‬ ‫عمرو بن بحر الجاحظ إلى بعض إخوانه في ذ م الزمان: باسم ال الرحمن الرحيم حفظك ال حفظ من‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وفقه للقناعة واستعمله في الطاعة.‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫كتبت إليك وحالي حال من كثفت غمومه وأشكلت عليه أموره واشتبه عليه حال دهره ومخر ج أمره‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقل عنده من يثق بوفائه أو يحمد مغبة إخائه لستحالة زماننا وفاساد أيامنا ودولة أنذالنا.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ َّ‬‫وقدما كان يقال من قد م الحياء على نفاسه وحكم الصدق في قوله وآثر الحق في أموره ونبذ المشتبلهات‬ ‫يَ يَ ُ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ِّ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ ً‬ ‫عليه من شلئونه تمت له الاسالمة وفاز بوفور حظ العافية.‬ ‫ُ ْلِ مّ‬ ‫يَ ٌ لْ‬‫وحمد مغبة مكروه العاقبة فنظرنا إذ حال عندنا حكمه وتحولت دولته فوجدنا الحياء متصال بالحرمان‬ ‫َّ ً ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ يَ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ لْ ُ لْ ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫والصدق آفة على المال والقصد في الطلب برك استعمال القحة وإخالق العر ض في طريق التوكل‬ ‫مّ‬ ‫ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ِّ لْ ً ْلِ‬ ‫دليال على سخافة الرأي إذا صارت الخطوة الاسابقة والنعمة الاسابغة في لؤ م النية وتناول الرزق من‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ ِّ َّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫جلهة محاشاة الوفاء ومالباسة معرة العار.‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ثم نظرنا في تعقب المتعقب لقولنا والكاسر لحجتنا فأقمنا له علما واضحا وشاهدا قائما ومنارا بينا إذ‬ ‫ ً ِّ ً‬ ‫ْلِ ً ً‬ ‫ْلِ‬ ‫ ًيَ ً‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ُ مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وجدنا من فيه الاسفولية الواضحة والمثالب الفاضحة والكذب المبرح والخلف المصرح والجلهالة‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ ُ يَ مّ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫المفرطة والركاكة الماستخفة وضعف اليقين والستيثاب وسرعة الغرضب والخفة قد استكمل سروره‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫واعتدلت أموره وفاز بالاسلهم الغلب والحظ الوفر والقدر الرفيع والجواب الطائع والمر النافذ إن‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ َّ يَ يَ‬ ‫مّ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ِّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫زل قيل حكم وإن أخطأ قيل أصاب وإن هذ ى في كالمه وهو يقظان قيل رؤيا صادقة في سنة مباركة‬ ‫ْلِ يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫فلهذه حجتنا " أبقاك ال " على من زعم أن الجلهل يخفض وأن الحمق يرضع وأن النوك يردي وأن‬ ‫مّ َّ لْ ُ لْ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫مّ لْ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫الكذب يرضر وأن الخلف يزري.‬ ‫مّ ُ يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ‬
  • 46. ‫ثم نظرنا في الوفاء والمانة والنبل والبراعة وحاسن المذهب وكماله المروءة وسعة الصدر وقلة‬ ‫َّ لْ مّ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫ُ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫الغرضب وكر م الطبيعة والفائق في سعة علمه والحاكم على نفاسه والغالب للهواه فوجدنا فالن بن فالن‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ثم وجدنا الزمان لم ينصفه من حقه ول قا م له بوظائف فرضه.‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ ً لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ووجدنا فرضائله القائمة له قاعده به.‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫فلهذا دليل على أن الطالح أجد ى من الصالح وأن الفرضل قد مرضى زمانه وعفت آثاره وصارت‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫الدائرة عليه كما كانت الدائرة على ضده ووجدنا العقل يشقى به قرينه كما أن الجلهل والحمق يحظى‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ يَ لْ يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫به خدينه.‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ ْلِ ُ يَ لْ لْ يَ‬ ‫ووجدنا الشعر ناطقا على الزمان ومعربا عن تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتلهم ولقلهم بالجلهل فعل‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫ُ لْ ً‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫أخي الجلهل وخلط إذا لقت يوما مخلطا يخلط في قول صحيح وفي هزل فإني رأيت المرء يش لْقى‬ ‫ُ يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ لْ ِّ‬ ‫يَ لْ م ٍ يَ‬ ‫يَ لْ ً ُ يَِّ ُ يَِّ‬ ‫يَِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬‫بعقله كما كان قبل اليو م ياسعد بالعقل فبقيت أبقاك ال مثل من أصبح على أوفاز ومن النقلة على جلهاز‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ل تاسو غ له نعمة ول يطعم عينيه غمرضة في أهاويل يباكره مكروهلها وتراوحه عقابيللها فلو أن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬‫الدعاء أجيب والترضرع سمع لكانت اللهدة العظمى والرجفة الكبر ى فليت الذي يا أخي ما أستبطلئه من‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ مّ ُ‬ ‫يَ ً ُ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫النفخة ومن فجأة الصيحة قرضي فحان وأذن به فكان فوال ما عذبت أمة برجفة ول ريح ول سخطة‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ٌ يَ‬ ‫مّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫مّ لْ‬‫عذاب عيني برؤية المغايظة المرضنية والخبار الملهلكة كأن الزمان توكل بعذابي أو انتصب ليالمي‬ ‫َّ يَ يَ‬ ‫مّ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ مّ ُ لْ ُ‬ ‫فما عي ش من ل ياسر بأ خ شقيق " ول خدن شفيق " ول يصطبح في أول نلهاره إل برؤية من تكره "‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫رؤيته " ونغمة من تغمه طلعته فبدل ال " لي أي أخي بالماسكن ماسكنا وبالربع ربعا فقد طالت الغمة‬ ‫ُ‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ُ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وواطنت الكربة ادللهمت الظلمة وخمد الاسرا ج وتباطأ النفرا ج.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ُّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫" والاسال م ".‬ ‫فاساد الخوان‬ ‫قال أبو الدرداء: كان الناس ورقا ل شوك فيه فصاروا شوكا ل ورق فيه.‬ ‫يَ لْ ً يَ يَ‬ ‫يَ يَ ً يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫وقيل لعروة بن الزبير: أل تنتقل إلى المدينة قال: ما بقى بالمدينة إل حاسد على نعمة أو شامت‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫بمصيبة.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫الخشني قال أنشدني الرياشي: إذا ذهب التكر م والوفاء وباد رجاله وبقي الغثاء وأسلمني الزمان إلى‬ ‫َّ ُ‬ ‫ْلِ ُ يَ ْلِ ُ يَ ُ يَ لْيَ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ِّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫رجال كأمثال الذئاب للها عواء صديق كلما استغنيت عنلهم وأعداء إذا جلهد البالء إذا ما جلئتلهم‬ ‫يَ يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ م ٍ لْ‬ ‫يتدافعوني كأني أجرب آذاه داء أقول - ول أل م على مقال - على الخوان كللهم العفاء وقالت‬ ‫يَ‬ ‫ُِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ‬‫الحكماء: ل شيء أضيع من مودة من ل وفاء له: واصطناع من ل شكر عنده والكريم يود الكريم عن‬ ‫ُ يَ يَ ُّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫لقية واحدة والللئيم ل يصل أحدا إل عن رغبة أو رهبة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫وفي كتاب لللهند: إن الرجل الاسوء ل يتغير عن طبعه كما أن الشجرة المرة لو طليتلها بالعاسل لم‬ ‫يَ‬ ‫يَيَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫َّ َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ يَ مّ‬ ‫ ً لْ‬ ‫مّ َّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وسمع رجل أبا العتاهية ينشد: فار م بطرفك حيث شئ ت فال تر ى إل بخيال " فقال له: بخلت الناس‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫كللهم قال: فأكذبني باسخي واحد ".‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ًَّ‬ ‫وقال أيرضا في هذا المعنى: ل در أبيك أي زمان أصبحت فيه وأي أهل زمان كل يوازنك المودة‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ مّ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ‬ ‫مّ ُّ يَ‬ ‫جاهدا يعطي ويأخذ منك بالميزان فإذا رأ ى رجحان حبة خردل مالت مودته مع الرجحان وقال فيه‬ ‫اّ‬ ‫ لْ يَ َّ ُ‬ ‫ُ لْ يَ يَ َّ يَ لْ م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ ً ُ لْ ْلِ‬ ‫أيرضا: أر ى قوما وجوهلهم حاسان إذا كانت حوائجلهم إلينا وإن كانت حوائجنا إليلهم يقبح حاسن أوجلهلهم‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ُ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ ً ُ ُ ُ ُ ْلِ ٌ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫علينا فإن منع الشحة ما لديلهم فإنا سوف نمنح ما لدينا وقال: موالينا إذا احتاجوا إلينا ولي يَ لنا إذا‬ ‫س‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَيَ‬ ‫احتجنا موالى للبكري: كان في سري وجلهري ثقتي لاست عنه في ملهم أحترس ستر البغض بألفاظ‬ ‫ُ ْلِ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫يَ مّ‬
  • 47. ‫مّ يَ يَ ُ‬ ‫اللهو ى وادعى الود بغ ش ودلس إن رآني قال لي خيرا وإن غبت عنه الود بغ ش ودلس ثم لما أمكنته‬ ‫يَ ً لْ‬ ‫ لْ‬ ‫يَيَ‬ ‫َّ م ٍ ُ َّ ْلِ‬ ‫فرصة حمل الاسيف على مجر ى النفس وأراد الروح لكن خا يَه قدر أيقظ من كان نعس وأنشد العتبي:‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ لْ ن ُ يَ يَ ٌ يَ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً لْ ٌ يَ يَ‬ ‫إذا كنت تغرضب من غير ذنب وتعتب من غير جر م عليا طلبت رضاك فإن عزني عددتك ميتا وإن‬ ‫يَ َّ يَ لْ ُ يَ يَ لْ ً‬ ‫يَ ُ لْ يَيَ مّ يَ ُ ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫كنت حيا فال تعجبن بما في يديكا فأكثر منه الذي في يديا وقال ابن أبي حاز م: وصاحب كان لي‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ ً يَ مّ‬ ‫وكنت له أشفق من والد على ولد كنا كاساق تاسعى بلها قد م أو كذراع نيطت إلى عرضد حتى إذا دبت‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ٌ يَ ْلِ م ٍ‬ ‫م ٍ يَيَ يَيَ ْلِ ُ مّ يَ يَ م ٍ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫الحوادث في عظمي وحل الزمان من عقدي وخل كان يخفض لي جناحا أعاد غنى فنابذني جماحا‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ً‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ يّ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ُّ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫فقلت له ولي نفس عزوف إذا حميت تقحمت الرماحا سأبدل بالمطامع فيك يأسا وباليأس آستراح من‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫اّ‬ ‫يَ يَ ُ يَ يَ‬ ‫ُ ُ يَْلِ يَ لْ يَ ُ‬ ‫ ٌ ْلِ لْ‬ ‫استراحا وقال عبد ال بن معاوية بن " عبد ال بن " جعفر: وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة فإن‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ‬ ‫عرضت أيقنت أن ل أخا ليا فال زاد ما بيني وبينك بعد ما بلوتك في الحاجات إل تماديا كالنا غني‬ ‫يَ ْلِ ْلِ يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَيَ لْ ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين الاسخط تبدي‬ ‫مّ يَ ُّ ُ ْلِ‬ ‫ِّ يَ لْ م ٍ ٌ‬ ‫ُ ِّ يَ‬ ‫ُّ يَ ْلِ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫الماساويا وقال البحتري: أشرق أ م أغرب يا سعيد وأنقص من ذمامي أو أزيد عدتني عن نصيبين‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ ُ يَ يَ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫ُ يَ لْ ُ‬ ‫يَ ِّ ً‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُيَ ُن ْلِ ٌ‬ ‫العوادي فبختى أبله فيلها بليد وخلفني الزمان على رجال وجوهلهم وأيديلهم حديد للهم حلل فله َّ بيض‬ ‫ لْ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ م ٍ ُ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَْلِ ُ يََّ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ يَ لْ‬ ‫وأخالق سمجن فلهن سود وقالوا لو مدحت فتى كريما فقلت وكيف لي بفتى كريم بليت ومر بي‬ ‫ ً يَ ُْلِ ُ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ً يَ ْلِ ً ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫ ٌ يَ ُ‬ ‫خماسون حول وحاسبك بالمجرب من عليم فال أحد يعد ليو م خير ول أحد يعود على عديم وقال: قد‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫يَ ٌ ُ يَ ُّ ْلِ لْ م ٍ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ ً يَ لْ ُ لْ ُ يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫بلوت الناس طرا لم أحد في الناس حرا صار حلو الناس في العي ن إذا ما ذيق مرا وقال: من سال‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫عني أطلق ت حبالي من حباله أو أجد الوصل سارع ت بجلهدي في وصاله إنما أحذو على فع ل‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ يَ يَ مّ يَ‬ ‫ِّ يَ يَ لْيَ ُ ْلِ ْلِ‬‫صديقي بمثاله غير ماستجد إذا ازور ر كأني من عياله لن تراني أبدا أع ظم ذا مال لماله ل ول أزر ى‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ لْ م ٍ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْيَ م ٍ‬ ‫بمن يع قل عندي سوء حاله ومن قولنا في هذا المعنى: أبا صالح جاءت على الناس غفلة على غفلة‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫م ٍ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫بانت بكل كريم فليت اللي باتوا يفادون باللى أقاموا فيفد ى ظاعن بمقيم وياليتلها الكبر ى فتطو ى‬ ‫يَ ُ لْ يَ ُ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ُ لْ يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِّ يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫سماؤنا للها وتمد الر ض مد أديم فما الموت إل عي ش كل مبخل وما العي ش إل موت كل ذميم وأعذر‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ ُ يَ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ َّ يَ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫م ٍ يَ ْلِ ُ‬ ‫ما أدمى الجفون من البكا كريم رأ ى الدنيا بكف للئيم ومثله في هذا المعنى: أبا صالح أين الكرا م‬ ‫ُ‬ ‫اّ يَ مّ يَ‬ ‫ُ يَ ٌ يَ‬ ‫ُ يَ‬‫يَ ْلِ يَ‬‫بأسرهم أفدني كريما فالكريم رضاء أحقا يقول الناس في جود حاتم وابن سنان كان فيه سخاء عذيري‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ يَ ُ اّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫من خلق تخلق منلهم غباء ولؤ م فاضح وجفاء حجارة بخل ما يَجود وربما تفجر من صم الحجارة ماء‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ َّ يَ َّ‬ ‫ ٌ يَ ْلِ ُ ُ لْ م ٍ ت ُ‬ ‫يَ ٌ ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ يَ يََّ‬ ‫ولو أن موسى جاء يرضرب بالعصا لما انبجاست من ضربه البخالء بقاء للئا م الناس موت عليلهم كما‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫يَ ُ ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫أن موت الكرمين بقاء ساق ترنح يشدو فوقه ساق كأنه لحنين الصوت مشتاق يا ضيعة الشعر في‬ ‫يَ لْ يَ يَ ِّ‬ ‫َّ لْ ْلِ ُ لْ ُ‬ ‫ ٌ يَ مّ يَ لْ ُ يَ ُ ُ مّ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬‫بله جرامقة تشابلهت منلهم في اللؤ م أخالق " غلت باعناقلهم أيد مقفعة ل بوركت منلهم أيد وأعناق كأنما‬ ‫ُ ُ يَ م ٍ يَ‬ ‫َُّ َّ ْلِ يَ م ٍ ُ يَ َّ يَ ٌ ُ‬ ‫ُّ لْ‬ ‫ُُ‬ ‫م ٍ يَ‬ ‫ُ لْ م ٍ يَ‬ ‫بينلهم في منع سائللهم وحبس نائللهم علهد وميثاق كم سقتلهم بأماديحي وقدتلهم نحو المعالي فما انقادوا‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ول اناساقوا وإن نبا بي في ساحاتلهم وطن فالر ض واسعة والناس أفراق ما كنت أول ظمآن بملهملهة‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يغره من سراب القفر رقراق رزق من ال أرضاهم وأسخطني ال للنوك المعتوه رزاق يا قابض‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ٌ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫الكف ل زالت مقبرضة فما أنامللها للناس أرزاق وغب إذا شلئت حتى ل تر ى أبدا فما لفقدك في‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ‬‫الحشاء إقالق ول إليك سبيل الجود شارعة ول عليك لنور المجد إشراق لم يكتنفني رجاء ل ول أمل‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫إل تكنفه ذل وإمالق يتحامون لقائي مثل ما يتحامون لقاء السد طلعتي أثقل في أعينلهم وعلى أنفاسلهم‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ يَ لْ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ‬ ‫مّ ُ مّ‬ ‫من أحد لو رأوني وسط بحر لم يكن أحد يأخذ منلهم بيد ى "‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ لْ لْ م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫باب في الكبر‬‫قال النبي صلى ال عليه وسلم: يقول ال تبارك وتعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫واحدا منلهما قصمته وأهنته.‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫وقال عليه الاسال م: ل يدخل حرضرة القدس متكبر.‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال: فرضل الزار في النار.‬ ‫يَ‬ ‫معناه: من سحب ذيله في الخيالء قاده ذلك إلى النار.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬
  • 48. ‫و " نظر الحاسن إلى عبد ال بن الهتم يخطر في الماسجد فقال: انظروا إلى هذا ليس منه عرضو إل‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ول عليه نعمة وللشيطان في لعنة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقال سعد بن أبي وقاص لبنه: يا بني: إياك والكبر وليكن فيما تاستعين به على تركه: علمك بالذي‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ يَ لْ ُ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫منه كنت والذي إليه تصير وكيف الكبر مع النطفة التي منلها ُلقت والرحم التي منلها قذفت والغذاء‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫خْلِ يَ‬ ‫ُّ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫الذي به غذيت.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫وقال يحيى بن حيان: الشريف إذا تقو ى تواضع والوضيع إذا تقو ى تكبر.‬ ‫َّ يَ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَمّ‬‫وقال بعض الحكماء: كيف ياستقر الكبر فيمن خلق من تراب وطوي على القذر وجر ى مجر ى البول.‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ مّ ْلِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫وذكر الحاسن المتكبرين فقال: يلفي أحدهم ينص " رقبته " نصا ينفض مذرويه ويرضرب أصدريه‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يملخ في الباطل ملخا يقول: ها أناذا فاعرفوني قد عرفناك يا أحمق مقتك ال ومقتك الصالحون.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لُْ‬ ‫ووقف عيينة بن حصن بباب عمر بن الخطاب رضي ال عنه فقال: استأذنوا لي على أمير المؤمنين‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقولوا له: هذا ابن الخيار بالباب.‬ ‫ُ‬‫فأذن له فلما دخل عليه قال له: أنت ابن الخيار قال نعم قال له: بل أنت ابن الشرار وأما ابن الخيار‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫فلهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل لعبيد ال بن ظبيان: كثر ال في العشيرة أمثالك فقال: لقد سألتم ال شططا.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقيل لرجل من بني عبد الدار عظيم الكبر: أل تأتي الخليفة قال: أخشى أل يحمل الجاسر شرفي.‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل له: أل تلبس فإن البرد شديد قال: حاسبي يدفلئني.‬ ‫يَ يَ ُ لْ‬ ‫َّ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫قيل للحجا ج: كيف وجدت منزلك بالعراق أيلها المير قال: خير منزل لو أدركت بلها أربعة نفر‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫فتقربت إلى ال سبحانه وتعالى بدمائلهم قيل له: ومن هم قال: مقاتل بن ماسمع ولي سجاستان فأتاه‬ ‫ْلِ لْ يَْلِ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫الناس فأعطاهم الموال فلما قد م البصرة باسط له الناس أرديتلهم فمشى عليلها فقال: لمثل هذا فليعمل‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫العاملون.‬ ‫ْلُِ‬ ‫وعبيد ال بن ظبيان خطب خطبة أوجز فيلها فناداه الناس من أعرا ض الماسجد.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ ُ لْ يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫كثر ال فينا أمثالك قال: لقد كلفتم ربكم شططا.‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ومعبد بن زرارة كان ذات يو م جالاسا على طريق فمرت به امرأة فقالت: يا عبد ال أين الطريق‬ ‫َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُر َّ‬ ‫لمكان كذا فقال لمثلي يقال يا عبد ال! ويلك! وأبو الاسمال ال يَنفي أضل ناقته فقال: وال للئن لم ت يَد‬ ‫مّ‬ ‫َّ يَ‬ ‫َّ مّ ح يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫علي ناقتي ل صليت أبدا.‬ ‫ ً‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫وقال ناقل الحديث: وناسي الحجا ج نفاسه وهو خامس هؤلء الربعة بل هو أشدهم كفرا وأعظملهم‬ ‫ُّ ُ لْ ً لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫إلحادا حين كتب إلى عبد الملك بن مروان في عطاسة عطاسلها فشمته أصحابه ورد عليلهم: بلغني ما‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫كان من عطاس أمير المؤمنين وتشميت أصحابه له ورده عليلهم فيا ليتني كنت معلهم فأفوز فوزا‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫عظيما.‬ ‫وكتابه إليه: إن خليفة الرجل في أهله أكر م عليه من رسوله إليلهم وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫أعلى منزلة من المرسلين.‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ً‬ ‫يَ‬
  • 49. ‫العتبي قال: رأيت محرزا مولى باهلة يطوف على بغلة بين الصفا والمروة ثم رأيته بعد ذلك على‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ لْ ْلِ يَ يَ‬ ‫ُ لْ مّ‬ ‫جاسر بغداد راجال فقلت له: أراجل أنت في مثل هذا الموضع قال: نعم إني ركبت في موضع يمشي‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫ ً ُ‬ ‫ْلِ لْ يَ لْ‬ ‫الناس فيه فكان حقيقا على ال أن يرجلني في موضع يركب الناس فيه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫وقال بعض الحكماء " لبنه: يا بني عليك بالترحيب والبشر وإياك والتقطيب والكبر فأن الحرار‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أحب إليلهم أن يلقوا بما يحبون ويحرموا من أن يلقوا بما يكرهون ويعطوا.‬ ‫ ً لْ يَ لْ‬ ‫ُ لْ يَ لْ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ ً لْ يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫فانظر إلى خصلة غطت على مثل اللؤ م فالزملها وانظر إلى خصلة عفت على مثل الكرة فاجتنبلها.‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ يَ مّ‬ ‫ألم تاسمع قول حاتم الطائي: أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ويخصب عندي المحل جديب وما‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ُّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫الخصب للضياف أن يكثر القر ى ولكنما وجه الكريم خصيب وقال محمود الوراق: التيه مفاسدة‬ ‫ِّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ يَ ْلِ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫للدين منقصة للعقل لمجلبة للذ م والاسخط منع العطاء وباسط الوجه أحاسن من بذل العطاء بوجه غير‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫منباسط وقال أيرضا: بشر البخيل يكاد يصلح بخله والتيه مفاسدة لكل جواد ونقيصة تبقى على أيامه‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ ُ يَ لْ‬ ‫ لْْلِ ُ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً ْلِ لْ ُ‬‫وماسبة في الهل والولد وقال آخر في الكبر: مع الر ض يا بن الر ض في الطيران أتأمل أن ترقى‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ َّ‬ ‫إلى الدبران حماه مكان البعد من أن تناله باسلهم من البلو ى يد الحدثان التاسامح مع النعمة والتذلل مع‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ يَ يَ ُ‬ ‫المصيبة قالوا: من عز بإقبال الدهر ذل بإدباره.‬ ‫َّ يَ مّ ْلِ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫وقالوا: من أبطره الغنى أذله الفقر.‬ ‫ْلِ يَ مّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫وقالوا: من ولي ولية ير ى نفاسه أكبر منلها لم يتغير للها ومن ولي ولية يراها أكبر من نفاسه تغير‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ يَ‬ ‫للها.‬ ‫وقال يحيى بن حيان: الشريف إذا تقو ى تواضع والوضيع إذا تقو ى تكبر.‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫يَمّ‬ ‫وقال كاسر ى: احذروا صولة الكريم إذا جاع والللئيم إذا شبع.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫وكتب علي بن الجلهم إلى ابن الزيات: أبا جعفر عر ج على خلطائكا وأقصر قليال من مد ى غلوائكا‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ يَ يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫اّ‬ ‫فإن كنت قد أوتيت في اليو م رفعة فإن رجائي في غد كرجائكا وقال عبد العزيز بن زرارة الكالبي:‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫ْلِ لْ ً مّ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ يَ يَ ُ لْ‬ ‫إذا نال لم يفرح وليس لنكبة ألمت به بالخاشع المترضائل وقال الحاسن بن هانئ: لقد حزنت فلم أمت‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ترحا ولقد فرحت فلم أمت فرحا كتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي بن أبي طالب عليه الاسال م‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ياسأله عن حاله فكتب إليه علي رضي ال عنه: فإن تاسأليني كيف أنت فإنني جليد على عض الزمان‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ٌ‬ ‫ لْ يَ ْلِ مّ يَ يَ‬ ‫ٌّ‬ ‫صليب عزيز علي أن تر ى بي كآبة فيفرح وا ش أو ياساء حبيب ما جاء في ذ م الحمق والجلهل قال‬ ‫م ٍ ُ يَ يَ ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَْلِ ُ يَ ْلِ ٌ اّ لْ ُ‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم: " الجاهل يظلم من خالطه ويعتدي على من هو دونه ويتطاول على من‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫هو فوقه ويتكلم بغير تمييز وإن رأ ى كريمة أعر ض عنلها وإن عرضت فتنة أردته وتلهور فيلها.‬ ‫َّ‬ ‫ لْ لْ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال أبو الدرداء: عالمة الجاهل ثالث: العجب وكثرة المنطق وأن ينلهى عن شيء ويأتيه.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫وقال أردشير: حاسبكم دللة على عيب الجلهل أن كل الناس تنفر منه وتغرضب من أن تناسب وكان‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يقال: ل تغررك من الجاهل قرابة ول أخوة ول إلف فإن أحق الناس بتحريق النار أقربلهم منلها.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ َّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل: خصلتان تقربانك من الحمق كثرة اللتفات وسرعة الجواب.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقيل: ل تصطحب الجاهل فإنه يريد أن ينفعك فيرضرك.‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ مّ ُ‬ ‫يَ لْ‬
  • 50. ‫ولبعرضلهم: لكل داء دواء ياستطب به إل الحماقة أعيت من يداويلها ولبى العتاهية: احذر الحمق أن‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ يَ ُ يَ‬ ‫ِّ يَ م ٍ ٌ‬‫تصحبه إنما الحمق كالثوب الخلق كلما رقعته من جانب زعزعته الريح يوما فانخرق أو كصدع في‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫م ٍ يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَيَ لْ َّ يَ َّ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫زجا ج فاح ش هل تر ى صدع زجا ج يلتصق فإذا عاتبته كي يرعوي زاد شرا وتماد ى في الحمق‬ ‫ُ‬ ‫يَ اّ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ م ٍ يَ لْ‬ ‫م ٍ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫باب في التواضع‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم: من تواضع ل رفعه ال.‬ ‫يَ يَ يَ يَ مّ يَ‬‫وقال عبد الملك بن مروان رفعه إلى النبي صلى ال عليه وسلم: أفرضل الرجال من تواضع عن رفعة‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وزهد عن قدرة وأنصف عن قوة.‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال ابن الاسماك لعياسى بن موسى: تواضعك في شرفك أكبر من شرفك.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وأصبح النجاشي يوما جالاسا على الر ض والتا ج عليه فأعظمت بطارقته ذلك وسألوه عن الاسبب‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ ً‬ ‫مّ ً‬ ‫مّ‬‫الذي أوجبه فقال: إني وجدت فيما أنزل ال على الماسيح: إذا أنعمت على عبدي نعمة فتواضع أتممتلها‬ ‫يَ لْ ُ يَيَ يَ لْ ْلِ ْلِ ً يَ يَ يَ يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫عليه وإنه ولد لي هذه الليلة م فتواضعت شكرا ل.‬ ‫ ً مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ غال ٌ‬ ‫ُ‬ ‫خر ج عمر بن الخطاب رضي ال عنه ويده على المعلى بن الجارود العبدي فلقيته امرأة من قري ش‬ ‫ ٌ ُ يَ‬ ‫يَ لْ ِّ يَ يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬‫فقالت له: يا عمر فوقف للها فقالت: كنا نعرفك مدة عميرا ثم صرت من بعد عمير عمر ثم صرت من‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ ً ُ ً‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ يَ ُ يَ‬ ‫بعد عمر أمير المؤمنين فاتق ال يا بن الخطاب وانظر في أمور الناس فإنه من خاف الوعيد قرب‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫عليه البعيد ومن خاف الموت خشي الفوت.‬ ‫يَ يَ يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فقال المعلى: إيلها يا أمة ال فقد أبكيت أمير المؤمنين.‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ مّ‬ ‫فقال له عمر: اسكت أتدري من هذه " ويحك " هذه خولة بنت حكيم التي سمع ال قوللها من سمائه‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فعمر أحر ى أن ياسمع قوللها ويقتدي به.‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال أبو عباد " الكاتب ": ما جلس إلي رجل قط إل خيل إلي أني سأجلس إليه.‬ ‫يَ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬‫وسلئل الحاسن عن التواضع فقال: هو أن تخر ج من بيتك فال تلقى أحدا إل رأيت له الفرضل وقال رجل‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫لبكر بن عبد ال: علمني التواضع فقال: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: سبقني إلى السال م والعمل‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَِّ‬ ‫يَ‬ ‫الصالح فلهو خير مني وإذا رأيت " من هو " أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والعمل الاسيئ فأنا‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫شر منه.‬ ‫ٌّ‬ ‫يَ‬ ‫وقال أبو العتاهية: يا من تشرف بالدنيا وزينتلها ليس التشرف رفع الطين بالطين إذا أردت شريف‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ يَ لْ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫اّ‬ ‫يَ‬ ‫الناس كللهم فانظر إلى ملك في زي ماسكين " ذاك الذي عظمت في الناس همته وذاك يصلح للدنيا‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ْلِ َّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ ِّ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَْلِ‬ ‫ِّ ْلِ ُ ُ لْ‬ ‫وللدين " الرفق والناة قال النبي صلى ال عليه وسلم: من أوتي حظه من الرفق فقد أوتي حظه من‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ً ْلِ يَ َّ‬ ‫ِّ‬ ‫خير الدنيا والخرة.‬ ‫يَ لْ ُ‬‫وقالت الحكماء: يدرك بالرفق ما ل يدرك بالعنف أل تر ى أ مّ الماء على لينه يقطع الحجر على شدته‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ن‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً لْ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫وقال أشجع " بن عمرو " الاسلمي لجعفر بن يحيى بن خالد: وقال النابغة: الرفق يمن والناة سعادة‬ ‫يَ ُ‬ ‫ِّ لْ ُ ُ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُّيَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫فاستأن في رفق تالق نجاحا وقالوا: العجل بريد الزلل.‬ ‫يَ يَ ْلِ ُ َّ‬ ‫ْلِ لْ ُ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ لْ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫َّ ُ‬ ‫أخذ القطامى التغلبي هذا المعنى فقال: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع الماستعجل الزلل‬ ‫ُ يَ ُ يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ ُ يَ ِّ‬ ‫ْلِ َّ ْلِ مّ‬ ‫يَ‬ ‫وقال عدي بن زيد: قد يدرك المبطىء من حظه والحين قد ياسبق جلهد الحريص استراحة الرجل‬ ‫يَ لْ ُ ُ لْ يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫مّ لْ يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ ُ ُ لْ ْلِ ُ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ ُّ‬ ‫بمكنون سره إلى صديقة تقول العرب: أفرضيت إليك بشقوري.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ُ‬
  • 51. ‫وأطلعتك على عجري وبجري.‬ ‫ُ يَ‬ ‫ ً يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫لوكان في جاسدي برص ما كتمته.‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال ال تبارك وتعالى: " لكل نبأ ماستقر ".‬ ‫ْلِ ُ ِّ يَ يَم ٍ ُ لْ يَ يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫وقالت الحكماء: لكل سر ماستودع.‬ ‫مّ ْلِ مّ ُ‬ ‫وقالوا: مكاتمة الدنين صريح العقوق.‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ م ٍ‬ ‫وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي وجرعته من مر ما أتجرع " ول بد من شكو ى إلى ذي حفيظة‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ َّ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ً‬ ‫إذا جعلت أسرار نفس تطلع " وقال حبيب: شكوت وما الشكو ى لمثلي عادة ولكن تفيض النفس عند‬ ‫ُ‬ ‫ لْ يَ ْلِ ُ‬ ‫َّ لْ يَ ْلِ ْلِ لْ يَ ٌ‬ ‫يَ يََّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ‬ ‫امتالئلها وأنشد أبو الحاسن محمد البصري: لعب اللهو ى بمعالمي ورسومي ودفنت حيا تحت رد م‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ْلِ لْ ُ اّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ َّ يَ ْلِ يَ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ يَ ً‬ ‫همومي وشكوت همي حين ضقت ومن شكا هما يرضيق به فغير ملو م وقال آخر: إذا لم أطق صبرا‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ اّ ْلِ ُ‬ ‫ْلِ لْ ُ يَ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ُ ُ ْلِ‬‫رجعت إلى الشكو ى وناديت تحت الليل يا سامع النجو ى وأمطرت صحن الخد غيثا من البكا على كبد‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ لْ يَ يَ يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫حر ى لترو ى فما ترو ى الستدلل باللحظ على الرضمير قالت الحكماء: العين باب القلب فما كان في‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ َّ ْلِ يَ لْ يَ‬ ‫القلب ظلهر في العين.‬ ‫يَ‬ ‫أبو حاتم عن الصمعي عن يونس بن مصعب عن عثمان بن إبراهيم بن محمد قال: إني لعرف في‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ‬ ‫العين إذا عرفت وأعرف فيلها إذا أنكرت وأعرف فيلها إذا لم تعرف ولم تنكر أما إذا عرفت فتخواص‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ يَ يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫وأما إذا أنكرت فتجحظ وأما إذا لم تعرف ولم تنكر فتاسجو.‬ ‫ُ لْ يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وقال صريع الغواني: جلنا عالمات المودة بيننا مصايد لحظ هن أخفي من الاسحر فأعرف فيلها‬ ‫ُ‬ ‫ِّ لْ ْلِ‬ ‫ لْ يَ يَ َّ يَ لْ يَ ْلِ يَ يَ لْ م ٍ يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫الوصل في لين طرفلها وأعرف فيلها اللهجر في النظر الشزر وقال محمود الوراق: إن العيون على‬ ‫مّ ُ‬ ‫ ٌ مّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫القلوب شواهد فبغيرضلها لك بين وحبيبلها وإذا تالحظت العيون تفاوضت وتحدثت عما تجن قلوبلها‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ ٌّ ْلِ ُ‬ ‫يَ ْلِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ينطقن والفواه صامتة فما يخفي عليك يَ لئلها ومريبلها وقال ابن أبي حاز م: خذ من العي ش ما كفي‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ يَ لْ‬ ‫بريُ يَ ُ‬ ‫ْلِ ٌ يَ لْ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ لْ يَ‬ ‫ومن الدهر ما صفا عين من ل يحب وصلك تبدي لك آلجفا ومن قولنا في هذا المعنى: صاحب في‬ ‫يَ لْ ُ لْ ْلِ يَ لْ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ َّ‬ ‫ْلِ لْت‬ ‫الحب مكذوب دمعة للشوق ماسكوب وقال الحاسن بن هانئ: وإني لطير العين بالعين زاجر فقد كد ُ‬ ‫يَ لْ يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ مّ ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ ُ ُ يَ لْ‬ ‫ل يخفي علي ضمير الستدلل بالرضمير على الرضمير كتب حكيم إلى حكيم: إذا أردت معرفة مالك‬ ‫ ً يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ لْ يَيَ َّ يَ ْلِ ُ‬ ‫عندي فرضع يدك على صدرك فكما تجدني كذلك أجدك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقالوا: إياكم ومن تبغرضه قلوبكم فإن القلوب تجازي القلوب.‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫وقال ذو الصبع: ل أسأل الناس عما في ضمائرهم ما في ضميري للهم من ذاك يكفينى وقال محمود‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫الوراق: ل تاسألن المرء عما عنده واستمل ما في قلبه من قلبكا إن كان بغرضا كان عندك مثله أو كان‬ ‫ْلِ لُْ‬ ‫ُ لْ ً‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ لْ ً ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫حبا فاز منك بحبكا الصابة بالظن قيل لعمرو بن العاص: ما العقل قال الصابة بالظن ومعرفة ما‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً ِّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يكون بما قد كان.‬ ‫وقال علي بن أبي طالب رضي ال عنه: ل در عباس إن كان لينظر إلى الغيب من ستر رقيق.‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ ُّ‬ ‫ ٌ‬ ‫وقال الشاعر: وقلما يفجأ المكروه صاحبه حتى ير ى لوجوه الشر أسبابا وإنما ركب ال العقل في‬ ‫يَ‬ ‫َّ مّ لْ يَ ً مّ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ ُ‬ ‫يَمّ يَ لْ‬ ‫الناسان دون سائر الحيوان لياستدل بالظاهر على الباطن ويفلهم الكثير بالقليل.‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ومن قولنا في هذا المعنى: يا غافال ما ير ى إل محاسنه ولو در ى ما رأ ى إل ماساويه انظر إلى باطن‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫الدنيا فظاهرها كل البلهائم يجري طرفلها فيه تقديم القرابة وتفرضيل المعارف قال الشيباني: أول من‬ ‫يَ َّ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫اّ‬
  • 52. ‫آثر القرابة والولياء عثمان بن عفان رضي ال عنه وقال: كان عمر بن الخطاب رضي ال عنه‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يمنع أقاربه ابتغاء وجه ال.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فال ير ى أفرضل من عمر.‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال لما آو ى طريد النبي صلى ال عليه وسلم: ما نقم الناس علي أن وصلت رحما وقربت وقيل‬ ‫ ً يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَيَ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬‫لمعاوية بن أبي سفيان: إن آذنك يقد م معارفه وأصدقاءه في الذن على أشراف الناس ووجوهلهم فقال:‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ْلِ يَ ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ويلكم! إن المعرفة لتنفع في الكلب العقور والجمل الصؤول فكيف في رجل حاسيب ذي كر م ودين.‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال رجل لزياد: أصلح ال المير إن هذا يدل بمكانة يدعيلها منك قال: نعم وأخبرك بما ينفعه من‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ْلِ مّ يَ م ٍ يَ َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ ْلِ‬ ‫ذلك إن كان الحق له عليك أخذتك به أخذا شديدا وإن كان لك عليه قرضيته عنه.‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وقال الشاعر: أقول لجاري إن أتاني مخاصما يدل بحق أو يدل بباطل إذا لم يصل خيري وأنت‬ ‫يَ ْلِ لْ لْ‬ ‫ ً ُ ْلِ ُ ِّ ُ ْلِ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مجاوري إليك فما شري إليك بواصل العتبي قال: ولي عبد ا مّ بن خالد بن عبد ال القاسري " قرضاء‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ ً ل ُ‬ ‫يَيَ‬ ‫ْلِ ُ لْ مّ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫" البصرة فكان يحابى أهل مودته فقيل له: أي رجل أنت لول أنك تحابي! قال: وما خير الصديق إذا‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫لم يقطع لصديقه قطعة من دينه.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وولي ابن شبرمة قرضاء البصرة وهو كاره فأحاسن الاسيرة.‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَْلِ‬ ‫فلما عزل اجتمع إليه أهل خاصته ومودته فقال للهم: وال لقد وليت هذه الولية وأنا كاره وعزلت‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬ ‫عنلها وأنا كاره وما بي من ذلك إل مخافة أن يلي هذه الوجوه من ل يعرف حقلها.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ثم تمثل بقول الشاعر: بلى إن أقواما أخاف عليلهم إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع " وتقول العامة:‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ ُّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَيَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫محبة الاسلطان أرد عليك من شلهودك " وقال الشاعر: إذا كان المير عليك خصما فليس بقاب م ٍ منك‬ ‫ل‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫الشلهودا وقال زياد: أحب الولية لثالث وأكرهلها لثالث: أحبلها لنفع الولياء وضر العداء‬ ‫َّ يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫واسترخاص الشياء وأكرهلها لروعة البريد وقرب العزل وشماتة العدو.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ويقول الحكماء: أحق من شاركك في النعمة شركاؤك في المصيبة.‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ ُّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫أخذه الشاعر فقال: وإن أولى الموالي أن تواسيه عند الاسرور لمن آساك في الحزن إن الكرا م إذا ما‬ ‫يَ مّ ْلِ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫أسلهلوا ذكروا من كان يألفلهم في المنزل الخشن وقال حبيب: قبح الله عداوة ل تتقى ومودة يدلى بلها‬ ‫يَ َّ ً ُ لْيَ‬ ‫ ً ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ُ يَ يَ‬ ‫ل تنفع فرضل العشيرة قال علي بن أبي طالب رضي ال عنه: عشيرة الرجل خير للرجل من الرجل‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ ُ‬ ‫يَ لْ يَ ُ‬ ‫للعشيرة إن كف عنلهم يدا واحدة كفوا عنه أيديا كثيرة مع مودتلهم وحفاظلهم ونصرتلهم.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬‫إن الرجل ليغرضب للرجل ل يعرفه إل بناسبه وسأتلو عليكم في ذلك آيات من كتاب ال " تعالى " قال‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫م ٍ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لُْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ال عز وجل فيما حكاه عن لوط: " لو أن لي بكم قوة أو آو ى إلى ركن شديد "! يعني العشيرة ولم‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ َّ ْلِ ْلِ ُ ُ مّ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ مّ‬ ‫يكن للوط عشيرة: فوالذي نفاسي بيده ما بعث ال نبيا من بعده إل في ثروة من قومه ومنعة من‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫اّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬‫يَ لْ ً‬‫عشيرته ثم ذكر شعيبا إذ قال له قومه: " إنا لنراك فينا ضعيفا ولول رهطك لرجمناك " وكان مكفوفا‬ ‫يَ يَ يَ لْ يَ‬ ‫ْلِ ً يَ لْ يَ‬ ‫َّ يَ يَ يَ يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وال ما هابوا " ال ول هابوا " إل عشيرته.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫وقبل لبزرجملهر: ما تقول في ابن العم قال: هو عدوك وعدو عدوك.‬ ‫ُّ مّ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِ ُ ُ لْ لْ ْلِ‬ ‫الدين من حديث عائشة عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال: الدين ينقص ذا الحاسب.‬ ‫يَ‬ ‫َّ لْ ُ يَ لْ ُ‬ ‫َّ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫وقال عمر " أل إن " لسيفع أسيفع جلهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال: سبق الحا ج أل وإنه قد‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫أدان معرضا وأصبح قدرين به فمن كان له عنده شيء فليأتنا بالغداة وقال مولى قرضاعة: فلو كنت‬ ‫يَ ُ‬ ‫ لْ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ْلِ يَ‬
  • 53. ‫مولى قيس غيالن لم تجد علي لناسان من الناس درهما ولكنني مولى قرضاعة كللها فلاست أبالي أن‬ ‫ُ‬ ‫ُِّ‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ يَ لْ يَ لْ يَ يَ‬ ‫أدين وتغرما وقال آخر: إذا ما قرضيت الدين بالدين لم يكن قرضاء ولكن كان غرما على غر م وقال‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً لْ ً‬ ‫ُ يَ يَ ْلِ‬ ‫ لْ يَ َّ يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫سفيان الثوري: الدين هم بالليل وذل بالنلهار فإذا أراد ال أن يذل عبدا جعله قالدة في عنقه.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ يَ يَ ً يَ ْلِ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫مّ َّ يَ ٌ ً‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ ْلِ ٌ‬ ‫ورأ ى عمر بن الخطاب رضي ال عنه رجال متقنعا فقال له: كان لقمان الحكيم يقول: القناع ريبة‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً ُ ِّ ً‬ ‫ُ‬ ‫بالليل ذل بالنلهار فقال الرجل: إن لقمان الحكيم لم يكن عليه دين.‬ ‫ُ مّ ُ‬ ‫ُ ٌّ‬ ‫وقال المقنع الكندي: يعيبونني بالدين قومي وإنما تداينت في أشياء تكاسبلهم حمدا إذا أكلوا لحمي‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ مّ يَ ْلِ‬ ‫وفرت لحوملهم وإن هدموا مجدي بنيت للهم مجدا وقالت الحكماء: ليس لكذاب مروءة.‬ ‫يَ مّ ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ ُ‬ ‫وقالوا: من عرف بالكذب لم يجز صدقه.‬ ‫يَ ُ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: ل يجوز الكذب في جد ول هزل.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال: ل يكون المؤمن كذابا.‬ ‫يَ اّ‬ ‫وقال عبد ال بن عمر: خلف الوعد ثلث النفاق.‬ ‫يَ لْ ْلِ ُُ ِّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال حبيب الطائي في عيا ش: يا أكثر الناس وعدا حشوه خل ٌ وأكثر الناس قول حشوه كذ ُ ومن‬ ‫ ً يَ لْ ُ يَ ْلِب‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ ُ ُ لْف‬ ‫يَ مّ‬ ‫ِّ‬‫قولنا في هذا المعنى: صحيفة أفنيت ليت بلها وعاسى عنوانلها راحة الراجي إذا يلئاسا وعد له هاجس في‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ يَ لْ ٌ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ لْ ٌ‬ ‫يَ ْلِ ٌ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫القلب قد برمت أحشاء صدري به من طول ما آنحباسا مواعد غرني منلها وميض سنى حتى مددت‬ ‫يَ ْلِ ُ يَ يَ‬ ‫ ٌ يَ َّ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫أيلها الكف مقتباسا فصادفت حجرا لو كنت ترضربه من لؤمه بعصا موسى لما آنبجاسا كأنما صيغ من‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ يَ يَ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ ْلِ ُ لْ يَ يَ ُ‬ ‫ لْ يَ ً‬ ‫ ً مّ لْ يَ ْلِ يَ‬ ‫بخل ومن كذب فكان ذاك له روحا وذا نفاسا والقول به اعلم أن الاسامع شريك القائل في الشر.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫قال ال " تعالى ": " سماعون للكذب ".‬ ‫ُ يَ ْلِ لْ يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫وقال العتبي: حدثني أبي عن سعد القصير قال: نظر إلي عمرو بن عتبة ورجل يشتم رجال بين يدي‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫فقال لي ويلك - وما قال لي ويلك قبللها - نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لاسانك عن الكال م به‬ ‫ُ ِّ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫فإن الاسامع شريك القائل وإنه عمد إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك ولو ردت كلمة جاهل في‬ ‫ُ َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫فيه لاسعد رادها كما شقي قائللها.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ ْلِ يَ ُّ‬ ‫باب الدب في العيادة مر ض‬ ‫يَ ْلِ‬‫أبو عمرو بن العالء فدخل عليه رجل من أصحابه فقال له: أريد أن أساهرك الليلة قال له: أنت معافي‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬‫وأنا مبتلي فالعافية ل تدعك أن تاسلهر والبالء ل يدعني أن أنا م وأسأل ال أن يلهب لهل العافية الشكر‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً لْ يَ‬ ‫ولهل البالء الصبر.‬ ‫َّ‬ ‫ودخل كثير عزة على عبد العزيز بن مروان وهو مريض فقال: لو أن سرورك ل يتم إل بأن تاسلم‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ُ‬‫وأسقم لدعوت ربي أن يصرف ما بك إلي ولكن أسأل ال لك أيلها المير العافية ولي في كنفك النعمة.‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫فرضحك وأمر له بجائزة فخر ج وهو يقول: ونعود سيدنا وسيد يَغيرنا ليت التشكي كان بالعواد لو كان‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ يَ لْ‬ ‫ُ ِّ يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يقبل فدية لفديته بالمصطفي من طارفي وتالدي وكتب رجل من أهل الدب إلى عليل: نبلئت أنك‬ ‫ُ ِّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ ْلِ لْ ٌ يَ يَ لْ ُ ُ لْ‬‫ر‬‫معتل فقلت للهم نفاسي الفداء له من كل محذور يا ليت علته بي ثم كان له أجر العليل وأني غير مأجو ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ْلِمّ‬ ‫مّ يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ مّ ُ يَ‬ ‫وكتب آخر إلى عليل: وقيناك لو نعطى اللهو ى فيك والمنى لكان بنا الشكو ى وكان لك الجر وكان‬ ‫ لْ ُ‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫شاعر يختلف إلى يحيى بن خالد بن برمك ويمتدحه فغاب عنه أياما لعلة عرضت له أيلهذا المير‬ ‫مّ‬ ‫اّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫أكرمك الل ه وأبقاك لي بقاء طويال أجميال تراه أصلحك ال لكيما أراه أيرضا جميال أنني قد أقمت‬ ‫ ً يَ ً َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ً يَ ْلِ يَ يَ يَ ً‬
  • 54. ‫عنك قليال ل تر ى منفذا إلي رسول ألذنب فما علمت سو ى الشك ر لما قد أوليتنيه جزيال أ م مالل فما‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَْلِ لْ ُ‬ ‫يَ لْ يَْلِ ً ُ يَ ُ لْ ً َّ يَ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫علمتك للحا فظ مثلي على الزمان ملول قد أتى ال بالصالح فما أن كرت مما علهدت إل قليال وأكلت‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ مّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَْلِ لْ ً‬ ‫الدرا ج وهو غذاء أفلت علتي عليه أفول وكأني قدمت قبلك آتي ك غدا إن أجد إليك سبيال فكتب إليه‬ ‫يَ‬ ‫ ً يَ ْلِ لْ‬ ‫يَيَ ِّ يَ ْلِ لْ ُ ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِمّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫اّ َّ‬ ‫الوزير يعتذر: دفع ال عنك نائبة الده ر وحاشاك أن تكون عليال أشلهد ال ما علمت وما ذا يَ من‬ ‫يَ ك‬ ‫ُ‬ ‫يَْلِ يَ ُ لْ ْلِ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫العذر جائزا مقبول ولعلي لو قد علمت لعاود تك شلهرا وكان ذاك قليال أعزر على بأن أراك عليال أو‬ ‫يَ‬ ‫يَْلِ يَ لْ ْلِ لْ‬ ‫يَْلِ لْ ُ يَ لْ ُ يَ يَ ً‬ ‫يَ يَِّ‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫أن يكون بك الاسقا م نزيال فوددت أني مالك لاسالمتي فأعيرها لك بكرة وأصيال فتكون تبقى سالما‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ً يَ‬ ‫ ٌ يَ يَ ْلِ ُ يَ‬ ‫يَ يَ يَ لْ ُ يَ‬ ‫َّ ُ‬ ‫باسالمتي وأكون مما قد عراك بديال هذا أ خ لك يشتكي ما تشتكي وكذا الخليل إذا أحب خليال ومر ض‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ َّ يَ‬ ‫ ٌ يَ لْ‬ ‫يَ يَ يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يحيى بن خالد فكان إسماعيل بن صبيح الكاتب إذا دخل عليه يعوده وقف عند رأسه ودعا له ثم‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يخر ج فياسأل الحاجب عن منامه وشرابه وطعامه فلما أفاق قال يحيى بن خالد: ما عادني في مرضي‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫هذا إل إسماعيل ابن صبيح.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال الشاعر: عيادة المرء يو م بين يومين وجلاسة لك مثل اللحظ بالعين ل تبرمن مريرضا في ماساءلة‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ َّ يَ‬ ‫ْلِ لْ َّ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫يكفيك من ذاك تاسآل بحرفين وقال بكر بن عبد ال لقو م عادوه في مرضه فأطالوا الجلوس عنده:‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫المريض يعاد والصحيح يزار.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال سفيان الثوري: حمق العواد أشد على المرضى من أمراضلهم يجيلئون في غير وقت ويطيلون‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫مّ لْ مّ ُ لْ ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫الجلوس.‬‫ودخل رجل على عمر بن عبد العزيز يعوده في مرضه فاسأله عن علته فلما أخبره قال: من هذه العلة‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫مات فالن ومات فالن.‬ ‫فقال له عمر: إذا عدت المرضى فال تنع إليلهم الموتى وإذا خرجت عنا فال تعد إلينا.‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال ابن عباس: إذا دخلتم على الرجل وهو في الموت فبشروه ليلقى ربه وهو حاسن الظن ولقنوه‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫الشلهادة ول ترضجروه.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ومر ض العم ش فأبرمه الناس بالاسؤال عن حاله فكتب قصته في كتاب وجعله عند رأسه فإذا سأله‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫أحد قال: عندك القصة في الكتاب فاقرأها.‬ ‫ْلِ َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ولبعرضلهم: مر ض الحبيب فعدته فمرضت من حذري عليه وأتى إلي يعودني فبرئت من نظري إليه‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ يَ َّ يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ُ لْ ُ يَ ْلِ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ومر ض محمد بن عبد ال بن طاهر فكتب إلى أخيه عبيد ال بن عبد ال: إني وجدت على جفا ئك من‬ ‫ُ يَيَ يَ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬‫فعالك شاهدا إني اعتللت في فقد ت سو ى رسولك عائدا ولو اعتللت فلم أجد سببا إليك ماساعدا فأجابه:‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ ْلِ‬ ‫ْلِ يَ ْلِ يَ‬‫يَ‬‫كحلت مقلتي بشوك القتاد لم أذق مذ حممت طعم الرقاد يا أخي الباذل المودة والنا زل من مقلتي مكان‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ لْ ُ ْلِ لْ يَ يَ لْ ُّ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ْلِ ُ لْ‬ ‫الاسواد منعتني عليك رقة قلبي من دخولي إليك في العواد لو ْلِأذني سمعت منك أنينا لتفر ى مع النين‬ ‫ ً يَ يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ لْ بُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ َّ ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فؤادي ولمحمد بن يزيد: يا عليال أفديك من ألم العل ة هل لي إلى اللقاء سبيل إن يحل! دونك الحجاب‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَْلِ ً لْ ْلِ‬ ‫فما يح جب عني بك الرضنى والعويل وأنشد محمد بن يزيد قال أنشدني أبو دهمان لنفاسه وقد دخل‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫على بعض المراء يعوده: بأنفاسنا ل بالطوارف والتلد نقيك الذي تخفي من الاسقم أو تبدي بنا معشر‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫العواد ما بك من أذ ى فإن أشفقوا مما أقول فبي وحدي وكتب أبو تما م الطائي إلى مالك بن يَوق في‬ ‫ط لْ‬ ‫يَ ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ‬ ‫شكاة له: كم لوعة للند ى وكم قلق للمجد والمكرمات في قلقك ودخل محمد بن عبد ال على المتوكل‬ ‫يَيَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ م ٍ ِّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫في شكاة له يعوده فقال: ال يدفع عن نفس الما م لنا وكلنا للمنايا دونه غر ض فليت أن الذي يعروه‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫من مر ض العائدين جميعا ل به المر ض فبالما م لنا من غيرنا عو ض وليس في غيره منه لنا عو ض‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫فما أبالي إذا ما نفاسه سلمت لو باد كل عباد ال وانقرضوا وقال آخر في بعض المراء: واعتل‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ يَْلِ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فاعتلت الدنيا لعلته واعتل فاعتل فيه البأس والكر م لما استقل أنار المجد وانقشعت عنه الرضبابة‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِمّ‬ ‫والحزان والاسقم وبلغ قياسا مجنون بني عامر أن ليلى بالعراق مريرضة فقال: يقولون ليلى بالعراق‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫ لْ‬ ‫مريرضة فما لك تجفوها وأنت صديق شفي ال مرضى بالعراق فإنني على كل شاك بالعراق شفيق‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ م ٍ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬
  • 55. ‫ولمحمد بن عبد ال بن طاهر: ألباسك ال منه عافية تغنيك عن دعوتي وعن جلدك وقال غيره: يا‬ ‫يَيَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫أملي كيف أنت من ألمك وكيف ما تشتكيه من سقمك هذان يومان لي أعدهما مذ لم تلح لي بروق‬ ‫ُُ‬ ‫ُ يَ ً‬ ‫ُّ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مبتاسمك حاسدت حماك حين قيل لنا بأنلها قبلتك فوق فمك ولاسحيم عبد بني الحاسحاس: تجمعن شتى‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّيَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ ُ مّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫من ثالث وأربع وواحدة حتى كملن ثمانيا وأقبلن من أقصى الخيا م يعدنني أل إنما بعض العوائد دائيا‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ ْلِ يَ ُ لْ‬ ‫يَ ُ يَ يَ لْ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫ لْ‬ ‫وللعباس بن الحف: قالت مرضت فعدتلها فتبرمت وهي الصحيحة والمريض العائد وال لو قاست‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ لْ‬ ‫القلوب كقلبلها ما رق للولد الرضعيف الوالد وقال الواثق: ل بك الاسقم ولكن كان بي وبنفاسي وبأمي‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ مّ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ ً ْلِ‬ ‫وأبي قيل لي إنك صدعت فما خالطت سمعي حتى دير بي وقولك للعواد كيف ترونه فقالوا قتيال قلت‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ لُْ ْلِ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ِّ يَ‬ ‫ْلِ‬‫أهون هالك للئن ساءني أن نلتني بماساءة لقد سرني أني خطرت ببالك ومن قولنا في هذا المعنى: روح‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ م ٍ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫الند ى بين أثواب العال وصب يعتن في جاسد للمجد موصوب ما أنت وحدك مكاسوا شحوب ضنى بل‬ ‫يَ يَ لْ ُ اّ ُ يَ يَ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫َّ‬ ‫كلنا بك من مرضنى ومشحوب يا من عليه حجاب من جاللته وإن بدا لك يوما غير محجوب ألقى‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ يَ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫ُ‬‫عليك يدا للرضر كاشفة كشاف ضر نبي ال أيوب ومثله من قولنا: ل غرو إن نال منك الاسقم والرضرر‬ ‫ُّ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ ً يَ َّ ُ ُّ مّ‬ ‫ُّ‬ ‫ ً‬ ‫قد تكاسف الشمس ل بل يخاسف القمر يا غرة القمر الذاوي غرضارتلها فدا لنورك مني الاسمع والبصر‬ ‫ُ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ْلِ ً ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ُ مّ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬‫إن يمس جاسمك موعوكا بصالية فلهكذا يوعك الرضرغامة اللهصر أنت الحاسا م فإن تقلل مرضاربه فقبله‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ ُ لْيَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ُ ً‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ما يفل الصار م الذكر روح من المجد في جثمان مكرمة كأنما الصبح من خديه ينفجر ل غرو إن نال‬ ‫يَ َّ يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ يَ مّ ِّ‬ ‫منك الاسقم ما سأل قد يكاسف البدر أحيانا إذا كمال ما تشتكي علة في الدهر واحدة إل اشتكي الجود‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ْلِاّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ ً يَ ُ‬ ‫يَ يَ ُ لْ يَ ُ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫من وجد بلها علال الدب في العتناق أبو بكر بن محمد قال: حدثنا سعيد بن " إسحاق عن علي بن‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِيَ‬ ‫يَ لْ م ٍ‬ ‫يونس المديني " قال: كنت جالاسا عند مالك " بن أنس " فإذا سفيان بن عيينة ياستأذن بالباب فقال‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫مالك: رجل صالح صاحب سنة أدخلوه فدخل فقال: الاسال م عليكم ورحمة ال وبركاته فرد الاسال م‬ ‫يَ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ ٌ‬‫ُ‬‫فقال: م خاص وعا م عليك يا أبا عبد ال ورحمة ال فقال مالك: وعليك الاسال م يا أبا محمد ورحمة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫سال ٌ‬ ‫ال فصافحه مالك وقال: يا أبا محمد لول أنلها بدعة لعانقناك فقال سفيان: قد عانق من هو خير منا‬ ‫ ٌ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال مالك: جعفرا قال: نعم فقال مالك: ذاك حديث خاص يا أبا محمد‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ ً‬ ‫ليس بعا م فقال سفيان: ما عم جعفرا يعمنا وما خصه يخصنا إذا كنا صالحين أفتأذن لي أن أحدث في‬ ‫ُ َّ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ‬ ‫َّ ُ مّ‬ ‫ ً يَ ُ مّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫مجلاسك قال: نعم يا أبا محمد فقال: حدثني عبد ال بن طاوس عن أبيه عن عبد ال بن عباس أنه لما‬ ‫مّ‬ ‫قد م جعفر من أر ض الحبشة اعتنقه النبي صلى ال عليه وسلم وقبل بين عينيه وقال: جعفر أشبه‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَيَ‬ ‫الناس بي خلقا‬ ‫باب الدب في إصالح المعيشة‬ ‫قالوا: من أشبع أرضه عمال أشبعت " بيته " خبزا.‬ ‫ُ ً‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقالوا: يقول الثوب لصاحبه: أكرمني داخال أكرمك خارجا.‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ ُ لْ ْلِ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقالت عائشة: المغزل بيد المرأة أحاسن من الرمح بيد المجاهد في سبيل ال.‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫وقال عمر بن الخطاب: ل تنلهكوا وجه الر ض فإن شحملها في وجلهلها.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال: فرقوا بين المنايا واجعلوا من الرأس رأسين.‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫وقال: أملكوا العجين فإنه أحد الريعين.‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫وقال أبو بكر لغال م له كان يتجر بالثياب: إذا كان الثوب سابغا فانشره وأنت قائم وإذا كان قصيرا‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫فانشره وأنت جالس وإنما البيع مكاس.‬ ‫ لْ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال عبد الملك بن مروان: من كان في يده شيء فليصلحه فإنه في زمان إن احتا ج فيه فأول ما يبذل‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ لْ ُ لْ‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫دينه.‬ ‫ُ‬
  • 56. ‫باب الدب في المؤاكلة‬ ‫قال النبي صلى ال عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان محمد بن‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫سال م الجمحي قال: قال بالل بن أبي بردة وهو أمير على البصرة للجارود بن أبي سترة اللهذلي:‬ ‫يَ لْ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ ُ‬‫أتحرضر طعا م هذا الشيخ - يعني عبد العلى بن عبد ال بن عامر - قال: نعم قال: فصفه لي قال: نأتيه‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫فنجده منبطحا - يعني نائما - فنجلس حتى ياستيقظ فيأذن فناساقطه الحديث فإن حدثناه أحاسن الستماع‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫وإن حدثنا أحاسن الحديث ثم يدعو بمائدته وقد تقد م إلى جواريه وأملهات أولده أن ل تلطفه واحدة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ يَ‬ ‫منلهن " إل " إذا وضعت مائدته ثم يقبل خبازه فيمثل بين يديه قائما فيقول له: ما عندك فيقول: عندي‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كذا وكذا فيعدد ما عنده - يريد بذلك أن يحبس كل رجل نفاسه وشلهوته على ما يريد من الطعا م وتقبل‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ِّ‬‫اللوان من هاهنا ومن هاهنا فتوضع على المائدة ثم يؤتى بثريدة شلهباء من الفلفل رقطاء من الحمص‬ ‫ لْ ْلِ َّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ذات حفافين من العراق فيأكل معذرا حتى إذا ظن أن القو م قد كادوا يمتللئون جثا على ركبتيه ثم‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ْلِ ً‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ ْلِ لْ‬ ‫استأنف الكل معلهم.‬ ‫قال ابن أبي بردة: ل ذر عبد العلى ما أربط جأشه على وقع الضراس.‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫حرضر أعرابي سفرة هشا م بن عبد الملك فبينا هو يأكل معه إذ تعلقت شعرة في لقمة العرابي.‬ ‫مّ‬ ‫يَ ٌ ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ ُ يَ‬ ‫فقال له هشا م: عندك شعرة في لقمتك يا أعرابي فقال: وإنك لتالحظني مالحظة من ير ى الشعرة في‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫لقمتي وال ل أكلت عندك أبدا.‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ثم خر ج وهو يقول: وللموت خير من زيارة باخل يالحظ أطراف الكيل على عمد محمد بن يزيد‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ ٌ‬ ‫قال: أكل قائد لبي جعفر المنصور معه يوما وكان على المائدة محمد الملهدي وصالح ابناه فبينا‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫الرجل يأكل من ثريدة بين أيديلهم إذ سقط بعض الطعا م من فيه في الغرضارة وكأن الملهدي وأخاه عافا‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫الكل معه فأخذ أبو جعفر الطعا م الذي سقط من فم الرجل فأكله.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫فالتفت إليه الرجل فقال: يا أمير المؤمنين أما الدنيا فلهي أقل وأياسر من أن أتركلها لك لكن وال‬ ‫ُّ‬ ‫مّ ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫لتركن في مرضاتك الدنيا والخرة.‬ ‫ُّ‬ ‫وحدث إبراهيم بن الاسندي قال: كان فتى من بني هاشم يدخل على المنصور كثيرا " ياسلم من بعيد‬ ‫ ً ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ِّ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫وينصرف ".‬ ‫يَ لْ‬ ‫فأتاه يوما فأدناه ثم دعاه إلى الغداء فقال: قد تغذيت.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫فأملهله الربيع حاجب المنصور حتى ظن أنه لم يفلهم الخطيلئة فلما انصرف وصار وراء الاستر دفع‬ ‫ِّ يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫في قفاه.‬ ‫يَ‬ ‫فلما رأ ى من الحاجب دفعه في قفاه شكا الفتى حالته وما ناله إلى عمومته فأقبلوا من غد إلى أبي‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫جعفر وقالوا: إن الربيع نال من هذا الفتى كذا وكذا فقال للهم أبو جعفر: إن الربيع ل يقد م على مثل‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫هذا إل وفي يده حجة فإن شلئتم أماسكنا عن ذلك وأغرضينا وإن شلئتم سألته وأسمعتكم قالوا: بل ياسأله‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫أمير المؤمنين وناسمع.‬ ‫ُ‬ ‫فدعاه فاسأله فقال: إن هذا الفتى كان يأتي فياسلم وينصرف من بعيد فلما كان أمس أدناه أمير المؤمنين‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ِّ يَ‬ ‫مّ‬ ‫حتى سلم من قرب وتبذل بين يديه ودعاه إلى غدائه فبلغ من جلهله بحق المرتبة التي أحله فيلها أن‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫قال: قد تغديت وإذا هو ليس عنده لمن أكل مع أمير المؤمنين وشاركه في يده إل سد خلة الجوع‬ ‫اّ يَمّ‬ ‫ُّ‬ ‫ومثل هذا ل يقومه القول دون الفعل.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ِّ‬
  • 57. ‫فاسكت القو م وانصرفوا.‬ ‫ُ‬‫وقال بكر بن عبيد ال: أحق الناس بلطمة من أني طعاما لم يدع إليه وأحق الناس بلطمتين من يقول له‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ ً ُ لْ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫صاحب البيت اجلس ها هنا فيقول: ل ها هنا وأحق الناس بثالث لطمات من دعي إلى طعا م فقال‬ ‫ُ‬ ‫اّ‬ ‫لصاحب المنزل: ادع ربة البيت تأكل معنا.‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫وقال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ: ل ينبغي للفتى أن يكون مكحال ول مقببا ول مكوكبا ول‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ ِّ ً‬ ‫ُ لْ ً‬ ‫شكامدا ول حرامدا ول نقامدا ثم فاسره فقال: أما المكحل فالذي يتعرق العظم حتى يدعه كأنه مكحلة‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُ ً‬ ‫عا ج والمقبب فالذي يركب اللحم بين يديه حتى يجعله كأنه قبة.‬ ‫ُ مّ‬ ‫ْلِ ُ ِّ‬ ‫ ً يَ ِّ‬ ‫والمكوكب: الذي يبصق في الطاست ويتنخم فيلها حتى يصير بصاقه كأنه الكواكب في الطاست.‬ ‫َّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫والحرامد: الذي يأتي في وقت الغداء والعشاء فيقول: ما تأكلون فيقولون من بغرضه: سما فيدخل يده‬ ‫ُ اّ ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ويقول في حرا م العي ش بعدكم.‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫والشكامد: الذي يتبع اللقمة بأخر ى قبل أن ياسيغلها فيختنق كأنه ديك قد ابتلع فأرة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫والنقامد: الذي يرضع الطعا م بين يديه ويأكل من بين يدي غيره.‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬‫ومن الدب: أن يبدأ صاحب الطعا م بغاسل يده قبل الطعا م ثم يقول لجلاسائه: من شاء منكم فليغاسل فإذا‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫غاسل بعد الطعا م فليقدملهم ويتأخر.‬ ‫يَ لْ ُ يَ يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال العلماء: ل يؤ م ذو سلطان في لاسطانه ول يجلس على تكرمته إل بإذنه.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال زياد: ل ياسلم على قاد م بين يدي أمير المؤمنين: ودخل عبد ال بن عباس على معاوية وعنده‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫م ٍ‬ ‫ُ يََّ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫زياد فرحب به معاوية ووسع له إلى جنبه وأقبل عليه ياسائله ويحادثه وزياد ساكت فقال له ابن‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫عباس: كيف حالك أبا المغيرة كأنك أردت أن تحدث بيننا وبينك هجرة فقال: ل ولكنه ل ياسلم على‬ ‫ُ َّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫قاد م بين يدي أمير المؤمنين.‬ ‫قال ابن عباس: ما أدركت الناس إل وهم ياسلمون على إخوانلهم بين يدي أمرائلهم.‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫فقال له معاوية: كف عنه يابن عباس فإنك ل تشاء أن تغلب إل غلبت.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫الشيباني قال: بصق ابن مروان فقصر في بصقته فوقعت في طرف الباساط فقا م رجل من المجلس‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫فماسحه بكمه.‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫فقال عبد الملك بن مروان: أربعة ل ياستحي من خدمتلهم: الما م والعالم والوالد والرضيف.‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال يحيى بن خالد: ماساءلة الملوك عن حاللها من تحية النوكى فإذا أردت أن تقول: كيف أصبح‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ َّ لْ يَ‬ ‫ُ يَ ُ ْلِ‬ ‫المير فقل: صبح ال المير بالنعمة والكرامة وإن كان عليال فأردت أن تاسأله عن حاله فقل: أنزل‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ال على المير الشفاء والرحمة.‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ‬ ‫وقالوا: إذا زادك الملك إكراما فزده إعظاما ماذا جعلك عبدا فاجعله ربا ول تديمن النظر إليه ول‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫اّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً ْلِ لْ‬ ‫يَْلِ‬ ‫تكثر من الدعاء له في كل كلمة.‬ ‫ِّ م ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ول تتغير له إذا سخط ول تغتر به إذا رضي ول تلحف في ماسألته.‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬
  • 58. ‫وقالوا: الملوك ل تاسال ول تشمت ول تكيف.‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫وقال الشاعر: إن الملوك ل يخاطبونا ول إذا ملوا يعاتبونا وفي المقال ل ينازعونا وفي العطاس ل‬ ‫ُ يَ يَ ُ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَُ ُ يَ يَ ُ يَ‬ ‫ْلِ َّ ُ يَ ُ يَ يَ ُ يَ‬ ‫يشمتونا وفي الخطاب ل يكيفونا يثنى عليلهم ويبجلونا فافلهم وصاتي ل تكن مجنونا وقالوا: من تما م‬ ‫ُ يَ لْ ُ‬ ‫ُ يَ ً يَ لْ يَ يَ‬ ‫ُ يَ َّ ُ يَ ُ‬ ‫ُ يَ ً يَ‬ ‫خدمة الملوك أن يقرب الخاد م إليه نعليه ول يدعه يمشي إليلهما ويجعل النعل اليمنى قبالة الرجل‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫يَ لْيَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫اليمنى والياسر ى قبالة الرجل الياسر ى وإذا رأ ى متكأ يحتا ج إلى إصالح أصلحه ول ينتظر فيه أمره‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْيَ يَ‬ ‫ُ َّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫ويتفقد الدواة قبل أن يأمره وينفض عنلها الغبار إذا قربلها إليه وإن رأ ى بين يديه قرطاسا قد تباعد عنه‬ ‫ْلِ لْ ً‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ ُ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫قربه إليه ووضعه بي يديه على كاسره.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ مّ‬‫وقال أصحاب معاوية لمعاوية: إنا ربما جلاسنا عندك فوق مقدار شلهوتك فأنت تكره أن تاستخفنا فتأمر‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ َّ‬ ‫ لْ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَيَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫بالقيا م ونحن نكره أن نثقل عليك في الجلوس فلو جعلت لنا عالمة نعرف بلها ذلك فقال: عالمة ذلك‬ ‫ُ‬ ‫ ً يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫أن أقول: إذا شلئتم.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫وقيل مثل ذلك لعبد الملك بن مروان فقال.‬ ‫ُ‬ ‫إذا وضعت الخيزرانة.‬ ‫ُ يَ لْ ُ‬‫وما سمعت بألطف معنى ول أكمل أدبا ول أحاسن مذهبا في ماساءلة الملوك من شبيب بن شيبة وقوله‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ ً‬ ‫يَ يَ يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫لبي جعفر: أصلحك ال إني أحب المعرفة وأجلك عن الاسؤال.‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ْلِمّ‬ ‫ُ ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْيَ يَ يَ‬ ‫فقال له: فالن بن فالن.‬ ‫ُ‬ ‫باب الكناية والتعريض‬ ‫ ٌ‬ ‫ومن أحاسن الكناية اللطيفة عن المعنى الذي يقبح ظاهره: قيل لعمر بن عبد العزيز وقد نبت له حبن‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫تحت أنثييه: أين نبت بك هذا الحبن قال بين الرانفة والصفن.‬ ‫َّ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ يَ يَ لْ‬ ‫وقال آخر ونبت به حبن في إبطه: أين نبت بك هذا الحبن قال: تحت منكبي.‬ ‫يَ لْ ْلِ مّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ‬‫وقد كنى ال تعالى في كتابة عن الجماع بالمالماسة وعن الحدث بالغائط فقال: " أو جاء أحد منكم من‬ ‫يَ لْ يَ يَ يَ يَ ٌ ْلِ لْ ُ ْلِ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫الغائط " والغائط: الفحص " وهو المطملئن من الر ض " وجمعه: غيطان.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ ْلِ‬ ‫" وقالوا ما للهذا الرسول يأكل الطعا م ".‬ ‫ ً ُ َّ يَ‬ ‫ُ يَ ْلِ يَ ُّ‬ ‫وإنما كنى " به " عن الحدث.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫وقال تعالى: " واضمم يدك إلى جناحك تخر ج بيرضاء من غير سوء ".‬ ‫يَ يَ ْلِ يَ يَ لْ ُ لْ يَ لْ يَ يَ ْلِ لْ يَ لْ ً م ٍ‬ ‫ لْ ُ لْ يَ يَ يَ‬ ‫فكنى " بالاسوء " عن البرص.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ودخل الربيع بن زياد على النعمان بن المنذر وبه وضح فقال: ما هذا البيا ض بك فقال: سيف ال‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫مّ‬ ‫جاله.‬‫ودخل حارثة بن بدر على زياد وفي وجلهه أثر فقال له زياد: ما هذا الثر الذي في وجلهك قال: ركبت‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫فرسي الشقر فجمح بي فقال: أما إنك لو ركبت الشلهب لما فعل ذلك.‬ ‫يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ‬
  • 59. ‫فكنى حارثة بالشقر عن النبيذ وكنى زياد بالشلهب عن اللبن.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫إذا ما مات ميت من تميم وسرك أن يعي ش فجيء بزاد بخبز أو بتمر أو باسمن أو الشيء الملفف في‬ ‫ْلِ ُيَ يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫البجاد تراه يطوف في الفاق حرصا ليأكل رأس لقمان بن عاد ما هذا الشيء الملفف في البجاد قال‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫الحنف: الاسخينة يا أمير المؤمنين.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬‫قال معاوية: واحدة بأخر ى والبادي أظلم - والاسخينة طعا م كانت تعمله قري ش من دقيق وهو الخريزة‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫فكانت تاسب به وفيه يقول حاسان بن ثابت: زعمت سخينة أن ستغلب ربلها وليغلبن مغالب الغالب‬ ‫ُ لْْلِ مّ ُ ْلِ‬ ‫يَ لْْلِ يَ مّ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫َّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال آخر: تعشوا من خزيرتلهم فناموا ولما عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن مصر‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وولها ابن أبي سرح دخل عمرو على عثمان وعليه جبة محشوة فقال له عثمان: ما حشو جبتك يا‬ ‫يَ لْ ُمّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫عمرو قال: أنا قال: قد علمت أنك فيلها.‬ ‫ُ‬ ‫ثم قال له يا عمرو: أشعرت أن اللقاح درت بعدك ألبانلها فقال: لنكم أعجفتم أولدها.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فكنى عثمان عن خرا ج مصر باللقاح وكنى عمرو عن جور الوالي بعده وأنه حر م الرزق أهل‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫العطاء ووفره على الاسلطان.‬ ‫َّ‬ ‫وكان في المدينة رجل ياسمى جعدة يرجل شعره ويتعر ض للناساء المعزبات فكتب رجل من أل أبلغ‬ ‫ ٌ يَ يَ يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ ِّ‬ ‫ ٌ ُ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬‫أبا حفص رسول فد ى لك من أخي ثقة إزاري قالئصنا هداك ال إنا شغلنا عنكم زمن الحصار يعقللهن‬ ‫ْلِ ُ يَ ُِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ يَ م ٍ يَ ْلِ يَ ْلِ ُ يَ يَ مّ مّ ُ ْلِ‬ ‫ ً ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫جعد شيظمي و ْلِلئس معقل الذود الظؤار فكنى بالقالئص عن الناساء.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ب لْ يَ ُ يَ ُّ ً لْ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وعر ض برجل يقال له جعدة.‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫فاسأل عنه عمر فدل عليه فجز شعره ونفاه عن المدينة.‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫وسمع عمر بن الخطاب امرأة في الطواف تقول: فمنلهن من تاسقى بعذب مبرد نقا خ فتلكم عند ذلك‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ َّ ُ لْ يَ يَ لْ ُ ً‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ ُ‬‫قرت ومنلهن من تاسقى بأخرضرآجن أجا ج ولول خشية ال فرت ففلهم شكواها فبعث إلى زوجلها فوجده‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ ُ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫متغير الفم.‬ ‫ِّ‬ ‫فخيره بين خماسمائة من الدراهم وطالقلها.‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫فاختار الدراهم فأعطاه وطلقلها.‬ ‫يَمّ‬ ‫َّ‬‫ودخل على زياد رجل من أشراف البصرة فقال له زياد: أين ماسكنك من البصرة قال: في وسطلها قال‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬‫له: كم لك من الولد قال: تاسعة فلما خر ج من عنده قيل له: إنه ليس كذلك في كل ما سألته وليس له من‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫الولد إل واحد وهو ساكن في طرف البصرة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ مّ‬‫فلما عاد إليه سأله زياد عن ذلك فقال له: ما كذبتك لي تاسعة من الولد قدمت منلهم ثمانية فلهم لي وبقي‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫معي واحد فال أدري إلي يكون أ م علي ومنزلي بين المدينة والجبانة فأنا بين الحياء والموات‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫فمنزلي في وسط البصرة قال: صدقت.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِيَ‬ ‫يَ‬ ‫الكناية يور ى بلها عن الكذب والكفر لما هز م الحجا ج عبد الرحمن بن الشعث وقتل أصحابه وأسر‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫بعرضلهم كتب إليه عبد الملك بن مروان أن يعر ض السر ى على الاسيف فمن أقر منلهم بالكفر خلى‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫سبيله ومن أبى يقتله فأتي منلهم بعامر الشعبي ومطرف ابن عبد ال بن الشخير وسعيد بن جبير فأما‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫مّ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ يَ يَ لْ ُ‬ ‫الشعبي ومطرف فذهبا إلى التعريض والكناية ولم يصرحا بالكفر فقبل كالملهما وعفا عنلهما وأما‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫سعيد ابن جبير فأبى ذلك فقتل.‬ ‫ُ‬
  • 60. ‫يَ‬ ‫وكان مما عر ض به الشعبي فقال أصلح ال المير نبا المنزل وأحزن بنا الجناب واستحلاسنا الخوف‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫واكتحلنا الاسلهر وخبطتنا فتنة لم نكن فيلها بررة أتقياء ول فجرة أقوياء.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬‫قال صدق وال ما بروا بخروجلهم علينا ول قووا خليا عنه ثم قد م " إليه " مطرف بن عبد ال فقال له‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ ُ يَمّ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫يَ‬ ‫الحجا ج: أتقر على نفاسك بالكفر قال: إن من شق العصا وسفك الدماء ونكث البيعة وأخاف الماسلمين‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ يَ ُ ْلِ مّ‬ ‫لجدير بالكفر قال: خليا عنه.‬‫ ٌ‬ ‫ثم قد م إليه سعيد بن جبير فقال له: أتقر على ولما ولي الواثق وأقعد للناس أحمد بن أبي دواد للمحنة‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫مّ ُ مّ‬‫ُ‬‫في القرآن ودعا إليه الفقلهاء أتي فيلهم بالحارث بن ماسكين فقيل له: أتشلهد أن القرآن مخلوق قال: أشلهد‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أن التوراة والنجيل والزبور والقرآن هذه الربعة مخلوقة ومد أصابعه الربع فعر ض بلها وكنى عن‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫خلق القرآن وخلص ملهجته من القتل: وعجز أحمد بن نصر فقيه بغداد عن الكناية فأباها فقتل‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫وصلب.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ودخل بعض الناساك على بعض الخلفاء فدعاه إلى طعامه فقال له: الصائم ل يأكل يا أمير المؤمنين‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫وما أذكي نفاسي بل ال يزكي من يشاء وإنما كره طعامه.‬ ‫ُ يَ ِّ يَ‬ ‫ِّ‬‫الصمعي عن عياسى بن عمر قال بينما ابن عربا ض يمشي مقدما لطيته إذ استقبلته الخوار ج يجزون‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ُ لْ ْلِ ً ْلِ َّ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫الناس باسيوفلهم فقال للهم: هل خر ج إليكم في اليلهود شيء قالوا: ل قال: فامرضوا راشدين فمرضوا‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وتركوه.‬ ‫مّ‬ ‫ولقي شيطان الطاق رجال من الخوار ج وبيده سيف فقال له الخارجي: وال لقتلنك أو تبرأ من علي‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫فقال له: أنا من علي ومن عثمان بريء " يريد أنه من علي وبريء من عثمان " 0 أبو بكر بن أبي‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫شيبة قال: قال الوليد " بن عقبة " على المنبر بالكوفة: أقاسم على من سماني أشعر بركا إل قا م "‬ ‫يَ مّ يَ يَ يَ لْ ً‬ ‫ ً ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فخر ج عني " فقا م إليه رجل من أهل الكوفة فقال له: ومن هذا الذي يقو م " وقال معاوية لصعصعة‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫بن صوحان: اصعد المنبر فالعن عليا " فامتنع من ذلك وقال: أو تعفيني قال: ل.‬ ‫ُ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫فصعد المنبر فحمد ال وأثنى عليه ثم قال: معاشر الناس إن معاوية أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه‬ ‫َّ ً يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ال ".‬ ‫الكناية عن الكذب في طريق المدح‬ ‫يَ لْ ل َّ ْلِ‬ ‫المدائني قال: أتي العريان بن اللهيثم بغال م سكران فقال له: من أنت فقال: أنا ابن الذي ل ينز ُ الدهر‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ‬ ‫قدره وإن نزلت يوما فاسوف تعود تر ى الناس أفواجا إلى ضوء ناره فمنلهم قيا م حوللها وقعود فظنه‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ٌ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ولدا لبعض الشراف فأمر بتخليته.‬ ‫ ً‬ ‫فلما كشف عنه قيل له: إنه ابن باقالني.‬ ‫مّ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ودخل رجل على عياسى بن موسى وعنده ابن شبرمة " القاضي " فقال له: أتعرف هذا الرجل -‬ ‫ُ لْ‬ ‫وكان رمي عنده بريبة - فقال " نعم " إن له بيتا وقدما وشرفا فخلى سبيله.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ً مّ‬ ‫يَ يَ ً‬ ‫ُ‬‫ ً‬‫فلما انصرف ابن شبرمة قال له " أصحابه ": أكنت تعرف هذا الرجل قال: ل ولكني عرف أن له بيتا‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يأوي إليه وقدما يمشي عليلها وشرفه أذناه ومنكباه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ‬ ‫وخطب رجل لرجل إلى قو م فاسألوه: ما حرفته فقال: هو نخاس الدواب فزوجوه فلما كشف عنه‬ ‫مّ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وجدوه يبيع الاسنانير فلما عنفوه في ذلك قال: أو ما الاسنانير دواب ما كذبتكم في شيء.‬ ‫يَ‬ ‫مّ ِّ‬ ‫َّ‬
  • 61. ‫ودخل معلى الطائي على ابن الاسري يعوده في مرضه فأنشده شعرا يقول فيه: فأقاسم إن من الله‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫َّ ْلِ مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫بصحة ونال الاسري بن الاسري شفاء لرتحلن العيس شلهرا بحجة وأعتق شكرإ سالما وصفاء فلما‬ ‫مّ‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫ ً ْلِ‬ ‫َّ ْلِ ُ ُ ْلِ ِّ يَ يَ يَ ْلِِّ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫خر ج من عنده قال له أصحابه: وال ما نعلم عبدك سالما ول عبدك صفاء فمن أردت أن تعتق قال‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫هما هرتان عندي والحج فريرضة واجبة فما علي في قولي شيءإن شاء ال تعالى.‬ ‫يَيَ ِّ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫باب في الكناية والتعريض في طريق الدعابة‬ ‫سلئل ابن سيرين عن رجل فقال: توفي البارحة.‬ ‫ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فلما رأ ى جزع الاسائل قال: " ال يتوفى النفس حين موتلها والتي لم تمت في مناملها " وإنما أردت‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫بالوفاة النو م.‬ ‫يَ‬ ‫ومر ض زياد فدخل عليه شريح القاضي يعوده.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫فلما خر ج بعث إليه ماسروق بن الجدع ياسأله: كيف تركت المير قال: تركته يأمر وينلهى فقال‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ُ ُ ْلِ لْ يَ‬ ‫ِّ يَ‬ ‫ماسروق: إن شريحا صاحب تعريض " عويص " وكان سنان بن مكمل النميري ياساير عمر بن‬ ‫ُ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ُ ِّ ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫هبيرة الفزاري يوما على بغلة فقال له ابن هبيرة: غض من عنان بغلتك فقال: إنلها مكتوبة أصلح ال‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ ً‬ ‫يَ‬ ‫المير.‬ ‫يَ‬ ‫أراد ابن هبيرة قول جرير: فغض الطرف إنك من نمير فال كعبا بلغت ول كالبا وأراد سنان قول‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ َّ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫الشاعر: ل تأمنن فزاريا خلوت به على قلوصك واكتبلها بأسيار ومر رجل من بني تميم برجل من‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ لْ ْلِ مّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَُ‬ ‫يَ يَ يَ َّ ً يَ يَ‬ ‫بني نمير على يده بازي فقال التميمي للنميري: هذا البازي لك فقال له النميري: نعم وهو أهد ى من‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫مّ‬ ‫َّ ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫القطا.‬ ‫يَ‬ ‫أراد التميمي قول جرير: أنا البازي المطل على نمير أتحت للها من الجو انصبابا وأراد النميري قول‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ يَ لْ ُ ْلِ لْ ُ‬ ‫ُ ْلِ مّ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫الطرماح: تميم بطرق اللؤ م أهد ى من القطا ولو سلكت سبل المكار م ضلت ودخل رجل من محارب‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫يََّ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ُّ‬ ‫ِّ ْلِ لْ يَ‬ ‫على عبد ال بن يزيد اللهاللي وهو والي أرمينية وقريب منه غدير فيه ضفادع فقال عبد ال بن يزيد:‬ ‫يَ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬‫ما تركتنا شيو خ محارب ننا م الليلة فقال له المحاربي: أصلح ال المير أو تدري لم ذلك قال: ولم قال:‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫لنلها أضفت برقعا للها قال: قبحك ال تنق بال شيء شيو خ محارب وما خلتلها كانت تري ش ول تبر ى‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫ُ ُ ُ يَ ْلِ‬ ‫مّ يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ ُ لْ ُ ً‬ ‫مّ‬ ‫ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت فدل عليلها صوتلها حية البحر وأراد المحاربي قول الشاعر: لكل‬ ‫ُّ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ َّ يَ يَ يَ‬ ‫ لْ َّ‬ ‫يَ ْلِ م ٍ يَ‬ ‫يَ‬ ‫هاللي من اللؤ م برقع ولبن يزيد برقع وقميص ُ وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم: استعر ض لي‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫اّ ُ لْ ُ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫هذين الفرسين فقال: أحدهما أج ش والخر هزيم يعني قول النجاشي: ونجى ابن هند سابح ذو عاللة‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫مّ يَ َّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أج ش هزيم والرماح دواني فقال معاوية: أما إن صاحبلهما على ما فيه " ل " يشلئب بكنائنه.‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫وكان عبد الرحمن يرمى بكنته.‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وشاور زياد رجال من ثقاته في آمرأة يتزوجلها فقال: ل خير لك فيلها إني رأيت رجال يقبللها فتركلها‬ ‫ ً ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ٌ‬ ‫وخالفه الرجل إليلها وتزوجلها.‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬‫فلما بلغ زيادا خبره أرسل إليه وقال له: أما قلت لي إنك رأيت رجال يقبللها قال: نعم رأيت أباها يقبللها.‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ ً ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫وقال أعرابي لعمر بن الخطاب رضي ال عنه: يا أمير المؤمنين احملني وسحيما على جمل فقال:‬ ‫ُ يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬‫نشدتك ال يا أعرابي أسحيم هذازق قال: نعم ثم قال: من لم ينفعه ظنه لم ينفعه وودع رجل رجال كان‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫مّ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يبغرضه فقال: امض في سر من حفظ ال وحجاب من كالءته.‬ ‫ْلِ‬ ‫يّ ْلِ ْلِ لْ‬ ‫ُ لْ ْلِ ُ‬ ‫ففطن له الرجل فقال: رفع ال مكانك وشد ظلهرك وجعلك منظورا إليك.‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬
  • 62. ‫والشيباني قال: كان ابن أبي عتيق صاحب هزل وللهو واسمه عبد ال بن محمد بن أبي بكر "‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫الصديق رضي ال عنلهم " وكانت له آمرأة من أشراف قري ش وكان للها فتيات يغنين في العراس‬ ‫ ٌ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬‫والمآتم فأمرت جارية منلهن أن تغني بشعر للها قالته في زوجلها فتغنت الجارية وهو ياسمع: ذهب الله‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫ ً‬ ‫بما تعي ش به وقمرت لبك أيما قمر أنفقت مالك غير محتشم في كل زانية وفي الخمر فقال للجارية:‬ ‫ِّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫لمن هذا الشعر قالت: لمولتي.‬ ‫ لْ‬ ‫ ً‬‫فأخذ قرطاسا فكتبه وخر ج به فإذا هو بعبد ال بن عمر بن الخطاب فقال: يا أبا عبد الرحمن قف قليال‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ً‬ ‫أكلمك فوقف عبد ال بن عمر فقال: ما تر ى فيمن هجاني بلهذا الشعر وأنشد البيتن قال: أر ى أن تعفو‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫وتصفح قال: أما وإل للئن لقيته لنيكنه فأخذ ابن عمر ينكله و يَزجره وقال: قبحك ال.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ يَ ُ ي لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬‫ثم لقيه بعد ذلك بأيا م فلما أبصره ابن عمر أعر ض عنه بوجلهه فاستقبله ابن أبي عتيق فقال له: سألتك‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫بالقبر ومن فيه إل سمعت مني حرفين فوله قفاه وأنصت له قال: علمت أبا عبد الرحمن أني لقيت‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫قائل ذلك الشعر ونكته فصعق عبد ال ولبط به فلما رأ ى ما نزل به دنا من أذنه وقال: أصلحك ال‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫إنلها امرأتي " فالنة ".‬ ‫فقا م ابن عمر وقبل ما بي عينيه " وتباسم ضاحكا ".‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫باب في الصمت‬‫كان لقمان الحكيم يجلس إلى داود صلى اله عليه وسلم " مقتباسا " وكان عبدا أسود فوجده وهو يعمل‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ُ‬‫درعا من حديد فعجب منه ولم ير درعا قبل ذلك فلم ياسأله لقمان عما يعمل ولم يخبره داود حتى تمت‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ لْ ً‬ ‫ْلِ لْ ً‬ ‫الدرع بعد سنة فقاسلها داود على نفاسه وقال: زرد طافا ليو م ْلِرافا.‬ ‫ق يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫تفاسيره: درع حصينة ليو م قتال.‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫فقال لقمان: الصمت حكم وقليل فاعله.‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫وقال أبو عبيد ال كاتب الملهد ى: كن على التماس الحظ بالاسكوت أحرص منك على التماسه بالكال م‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫إن البالء موكل بالمنطق.‬ ‫يَ يَ ٌ‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫وقال أبو الدرداء: أنصف أذنيك من فيك فإنما جعل لك أذنان اثنان وفم واحد لتاسمع أكثر مما تقوله‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ابن عوف عن الحاسن قال: جلاسوا عند معاوية فتكلموا وسكت الحنف فقال معاوية: مالك ل تتكلم أبا‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫بحر قال: أخافك إن صدقت وأخاف ال إن كذبت.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقال الملهلب بن أبي صفرة: لن أر ى لعقل الرجل فرضال على لاسانه أحب إلي من أن أر ى للاسانه‬ ‫ُّ َّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ُ َّ‬ ‫فرضال على عقله.‬ ‫وقالوا: من ضاق صدره اتاسع لاسانه ومن كثر كالمه كثر سقطه ومن ساء خلقه قل صديقه.‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ يَ يَ‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال هر م ابن حيان: صاحب الكال م بين إحد ى منزلتين إن قصر فيه خصم وإن أغرق فيه أثم.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫وقال شبيب بن شيبة: من سمع الكلمة يكرهلها فاسكت عنلها انقطع ضرها عنه.‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال أكثم بن صيفي: مقتل الرجل بين فكيه.‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ لْ مّ يَ لْ‬ ‫ُ‬
  • 63. ‫وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحاسين بن علي بن أبي طالب رضي ال عنلهم: يموت الفتى من‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫عثرة بلاسانه وليس يموت المرء من عثرة الرجل فعثرته من فيه ترمي برأسه وعثرته بالرجل تبرا‬ ‫ِّ لْ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ لْ ْلِ‬ ‫ِّ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫على ملهل وقال الشاعر: الحلم زين والاسكوت سالمة فإذا نطقت فال تكن مكثارا ما إن ندمت على‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ يَ يَ ُ لْ يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ لْ ْلِ يَ لْ ٌ‬ ‫يَ لْ‬ ‫سكوتي مرة لكن ندمت على الكال م مرارا وقال لحاسن بن هانيء: خل ْلِجنبيك لرامي وامض عنه‬ ‫ْلِ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ اّ‬ ‫ُُ‬‫باسال م رب لفظ ساق آجا ل ْلِلئا م وفلئا م إنما الاسالم من أل جم فاه بلجا م وقال بعض الحكماء: حظي من‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ ُ يَ لْ يَ ُ ْلِْلِ يَ‬ ‫فيَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫الصمت لي ونفعه مقصور علي وحظي من الكال م لغيري ووباله راجع علي.‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَيَ َّ‬ ‫يَ لْ ُ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقالوا: إذا أعجبك الكال م فاصمت.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال رجل لعمر بن عبد العزيز: متى أتكلم قال: إذا اشتلهيت أن تصمت قال: فمتى أصمت قال: إذا‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ لْ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫اشتلهيت أن تتكلم.‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫وقال النبي صلى ال عليه وسلم: ما أعطي العبد شرا من طالقة اللاسان.‬ ‫مّ‬ ‫ لْ يَ ُ مّ ْلِ يَ‬ ‫وسمع عبد ال بن الهتم رجال يتكلم فيخطىء فقال: بكالمك رزق الصمت المحبة.‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫باب في المنطق‬ ‫قال الذين فرضلوا المنطق: إنما بعثت النبياء بالكال م ولم يبعثوا بالاسكوت.‬ ‫ُّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وبالكال م وصف فرضل الصمت ولم يوصف القول بالصمت وبالكال م يؤمر بالمعروف وينلهى عن‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْلِ يَ لْ‬ ‫يَيَ يَ‬ ‫المنكر ويعظم ال وياسبح بحمده " والبيان من الكال م هو الذي من ال به على عباده فقال: " خلق‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ َّ مّ ُ َّ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫الناسان علمه البيان ".‬ ‫ لْ يَ يََّ يَ ُ يَ يَ‬ ‫والعلم كله ل يؤديه إلى أوعية القلوب إل اللاسان فنفع المنطق عا م لقائله وسامعه " ومن بلغه " ونفع‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُّ ُ ِّ‬ ‫الصمت خاص بفاعله.‬ ‫ْلِ‬ ‫وأعدل شيء قيل في الصمت والمنطق قوللهم: الكال م في الخير كله أفرضل من الصمت والصمت في‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫الشر كله أفرضل من الكال م.‬ ‫ُ‬ ‫ِّ مّ‬‫وقال عبد ال المبارك صاحب الرقائق يرثي مالك بن أنس المدني: صموت إذا ما الصمت زين أهله‬ ‫ُ يَ َّ يَ يَ يَ‬ ‫يَ يَ مّ يَ ُ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وفتاق أبكار الكال م المختم وعى ما وعى القرآن من كل حكمة وسيطت له الداب باللحم والد م وقال‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ ْلِ لْ يَ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ َّ يَ يَ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫عمر بن الخطاب: ترك الحركة غفلة.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقال بكر بن عبد ال المزني: طول الصمت حباسة.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ مّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقالوا: الصمت نو م والكال م يقظة.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫وقالوا: ما شيء ثني إل قصر إل الكال م فإنه كلما ثني طال.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ ً‬ ‫" وقال الشاعر: الصمت ُشيمته فإن أبد ى مقال كان فصال أبد ى الاسكوت فإن تك - لم لم يدع في‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ يَ يَ‬ ‫ لْ لْ يَ يَ يَ ً‬‫القول فرضال " محمد بن سيرين قال: ما رأيت على آمرأة أجمل من شحم ول رأيت على رجل أجمل‬ ‫ُ يَيَ يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَيَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫من فصاحة.‬‫وقال ال تبارك و تعالى فيما حكاه عن نبيه موسى صلى ال عليه وسلم وآستيحاشه بعد م الفصاحة: "‬ ‫ْلِ مّ‬ ‫م ٍ‬ ‫مّ‬ ‫وأخي هرون هو أفصح مني لاسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ".‬ ‫ُ ُ يَ يَ لْ يَ ُ ْلِ ِّ ْلِ يَ يَ يَ لْ ْلِ لْ ُ يَ ْلِ يَ ْلِ لْ يَ ُ يَ ِّ ُ‬ ‫يَ‬
  • 64. ‫آفات المنطق تكلم ابن الاسماك يوما وجارية له تاسمع كالمه فلما دخل قال للها: كيف سمعت كالمي‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬‫قالت: ما أحاسنه لول أنك تردده قال: أردده ليفلهمه من لم يفلهمه قالت: إلى أن يفلهمه من لم يفلهمه يمله‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫من فلهمه.‬ ‫يَ ْلِ يَ‬ ‫" الصمعي قال ": قال معاوية يوما لجلاسائه: أي الناس أفصح فقال رجل من الاسماط: يا أمير‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬‫المؤمنين قو م قد ارتفعوا عن رتة العراق وتياسروا عن كشكشة بكر وتيامنوا عن: شنشنة تغلب ليس‬ ‫يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫فيلهم غمغمة قرضاعة ول طمطمانية حمير.‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫قال: من هم قال: قومك يا أمير المؤمنين قري ش قال: صدقت فمن أنت قال: من جر م قال الصمعي:‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫جر م فصحى الناس.‬ ‫يَ لْ ُ لْ يَ‬ ‫قال أبو العباس محمد بن يزيد النحوي.‬ ‫يَ مّ‬ ‫التمتمة في المنطق‬ ‫يَ‬‫التردد في التاء والعقلة: هي التواء اللاسان عند إرادة الكال م والحباسة: تعذر الكال م عند إرادته واللفف:‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫إدخال حرف في حرف والرتة: كالرتج تمنع أول الكال م فإذا جاء منه شيء اتصل به".‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫والغمغمة: أن تاسمع الصوت ول يبين لك تقطيع الحروف.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وأما الرتة: فإنلها تكون غريزية وقال الراجز: يأيلها المخلط الرت ويقال إنلها تكثر في الشراف.‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫وأما الغمغمة: فإنلها قد تكون من الكال م وغيره.‬ ‫يَ لْ‬ ‫لنلها صوت من ل يفلهم تقطيع حروفه.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫قال عنترة: " وصاحب ناديته فغمغما يريد لبيك وما تكلما قد صار من خوف الكال م أعجما "‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ ُ ُ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫والطمطمة: أن يكون الكال م مشبلها لكال م العجم واللكنة: أن تعتر ض في الكال م اللغة العجمية -‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ لْ ْلِ ً‬ ‫ لْ‬ ‫وسنفاسر هذا حرفا حرفا وما قيل فيه إن شاء ال - واللثغة: أن يعدل بحرف إلى حرف والغنة: أن‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ يَ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ِّ‬ ‫يشرب الحرف صوت الخيشو م والخنة: أشد منلها والزخيم: يَذف الكال م والفأفأة: التردد في الفاء:‬ ‫ح لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ ت‬ ‫يقال: رجل فأفاء تقديره فاعال ونظيره من الكال م ساباط وخاتا م يامي ذات الجورب المنشق أخذ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫خاتامي بغير حق وقال آخر: ليس بفأفاء ول تمتا م ول محب سقط الكال م وأما كشكشة تميم: فإن بني‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يّ يَ يَ يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ يَ يَ ِّ‬ ‫عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليلها أبدلت منلها شينا لقرب الشين من الكاف في‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬‫المخر ج وقال راجزهم: هل لك أن تنتفعي وأنفع ش فتدخلين اللذ معي في اللذ مع ش وأما كاسكاسة بكر.‬ ‫َّ لْ يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫فقو م منلهم يبدلون من الكاف سينا كما فعل التميميون في الشين.‬ ‫ُ‬ ‫وأما طمطمانية حمير: ففيلها يقول عنترة: تأوي له قلص النعا م كما أوت حزق يمانية لعجم طمطم‬ ‫يَ ْلِ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ ٌ ْلِ يَ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ُُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫وكان صلهيب أبو يحيى رحمه ال يرترضخ لكنة رومية.‬ ‫مّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم: صلهيب سابق الرو م.‬ ‫ُ‬ ‫وكان عبيد ال بن زياد يرترضخ لكنة فارسية من قبل زو ج أمه شيرويه السواري.‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫وكان زياد العجم وهو رجل من بني عبد القيس.‬
  • 65. ‫ ً‬ ‫يرترضخ لكنة أعجمية وأنشد الملهلب في مدحه إياه: بريد الاسلطان - وذلك أن بين التاء والطاء ناسبا‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫لن التاء من مخر ج الطاء.‬ ‫وأما الغنة فتاستحاسن من الجارية الحديثة الاسن.‬ ‫ُ ُ‬ ‫قال ابن الرقاع " في الظبية ": تزجي أغن كأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها وقال ابن‬ ‫َّ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ٌ‬ ‫ُ لْ ْلِ يَ يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫المقفع: إذا كثر تقليب اللاسان رقت حواشيه ولنت عذبته.‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْْلِ ِّ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫وقال العتابي: إذا حبس اللاسان عن الستعمال اشتدت عليه مخار ج الحروف.‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫وقال الراجز: كأن فيه لففا إذا نطق من طول تحبيس وهم وأرق‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ يَ‬ ‫باب في العراب واللحن‬ ‫أبو عبيدة قال: مر الشعبي بقو م من الموالي يتذاكرون النحو فقال للهم: للئن أصلحتموه إنكم لول من‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ً ِّ ُّ يَ لْ‬ ‫ُ يَ‬ ‫أفاسده.‬ ‫قال أبو عبيدة: ليته سمع لحن صفوان وخالد بن صفوان وخاقان والفتح بن خاقان والوليد بن عبد‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫الملك.‬ ‫وقال عبد الملك بن مروان: اللحن في الكال م أقبح من التفتيق في الثوب والجدري في الوجه.‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫وقيل له: لقد عجل عليك الشيب يا أمير المؤمنين قال: شيبنى ارتقاء المنابر وتوقع اللحن.‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال الحجا ج لبن يعمر: أتاسمعني ألحن قال: ل إل أنه ربما يَبقك لاسانك ببعرضه في آن وآن قال:‬ ‫س يَ يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ يَ يَ‬ ‫َّ‬ ‫فإذا كان ذلك فعرفني.‬ ‫يَ ِّ‬ ‫وقال المأمون لبي علي المعروف بأبي يعلى المنقري: بلغني أنك أمي وأنك ل تقيم الشعر وأنك‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ِّ مّ‬ ‫ْلِ لْ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫تلحن في كالمك فقال: يا أمير المؤمنين أما اللحن فربما سبقني لاساني بالشيء منه وأما المية و يَاسر‬ ‫ِّ َّ ك لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫الشعر فقد كان النبي صلى ال عليه وسلم أميا وكان ل ينشد الشعر قال المأمون: سألتك عن ثالثة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ ً اّ‬‫عيوب فيك فزدتني عيبا رابعا وهو الجلهل ياجاهل إن ذلك في النبي صلى ال عليه وسلم فرضيلة وفيك‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ً‬ ‫ لْ‬ ‫وفي أمثالك نقيصة وإنما منع ذلك النبي صلى ال عليه وسلم لنفي الظنة عنه ل لعيب في الشعر‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ِّ َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ُ لْ يَ يَ لُْ ْلِ لْ يَ لْْلِ ْلِ ْلِ لْ ْلِ يَ م ٍ يَ يَ ُ ُّ ُ ْلِ يَ ْلِ ْلِ يَ ْلِ يَ لْ يَ يَ‬ ‫والكتاب وقد قال تبارك وتعالى: " وما كنت تتلو من قبله من كتاب ول تخطه بيمينك إذا لرتاب‬ ‫المبطلون ".‬ ‫ لْ ُ لْ ْلُِ يَ‬ ‫وقال عبد الملك بن مروان: العراب جمال للوضيع واللحن هجنة على الشريف.‬ ‫َّ ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ ٌ يَ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫وقال: تعلموا النحو كما تتعلمون الاسنن والفرائض.‬ ‫اّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫وقال رجل للحاسن: إن لنا إماما يلحن قال: أميطوه " عنكم فإن العراب حلية الكال م ".‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫ ٌ‬ ‫وقال الشاعر: النحو يباسط من لاسان اللكن والمرء تكرمه إذا لم يلحن فإذا طلبت من العلو م أجللها‬ ‫ُ يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ يَ ْلِ‬ ‫ُ ُ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ ُ يَ لْ ُ‬ ‫فأجللها منلها مقيم اللاسن وقال آخر: النحو صعب وطويل سلمه إذا ارتقى فيه الذي ل يعلمه زلت به‬ ‫يَ لْ ُ لْ يََّ لْ‬ ‫ُ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫يَ ُّ‬ ‫إلى الحرضيض قدمه يريد أن يعربه فيعجمه وقال رجل للحاسن: يا أبو سعيد فقال: أحاسب أن الدوانق‬ ‫ لْ يَ ُ مّ َّ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ ُ ُ ُ ُ لْ يَ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫شغلتك عن أن تقول: يا أبا سعيد.‬ ‫يَ يَ لْ‬
  • 66. ‫وكان عمر بن عبد العزيز جالاسا عند الوليد بن عبد الملك وكان الوليد لحانا فقال: ياغال م ادع لي‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫صالح فقال الغال م: ياصالحا قال له الوليد: انقص ألفا فقال عمر: وأنت يا أمير المؤمنين فزد ألفا.‬ ‫ْلِ لْ ً‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫ودخل على الوليد بن عبد الملك رجل من أشراف قري ش فقال له الوليد: من ختنك قال له: فالن‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫اليلهودي فقال: ما تقول ويحك! قال: لعلك إنما تاسأل عن ختني يا أمير المؤمنين هو فالن بن فالن.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫وقال عبد الملك بن مروان: أضر بنا في الوليد حبنا له فلم نلزمه البادية.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫وقد ياستثقل العراب في بعض المواضع كما ياستخف اللحن في بعرضلها.‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري: منطق بارع وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنا‬ ‫ ً‬ ‫ ٌ يَ ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫وذلك أنه من حكى نادرة مرضحكة وأراد أن يوفي حروفلها حظلها من العراب طمس حاسنلها‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ ً ُ‬ ‫يَ‬‫وأخرجلها عن مقدارها أل تر ى أن مزبدا المديني أكل طعاما فكظه فقيل له: أل تقي قال: وما أقي خبز‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫ُ يَ ِّ يَ ْلِ مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫نقي ولحم طري مرتي طالق لو وجدت هذا فيلئا لكلته.‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ يَ يَ‬ ‫قال: وكذلك ياستقبح العراب في غير موضعه كما استقبح من عياسى بن عمر إذ قال وابن هبيرة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وحكي عن بعض المغربين في اللحن أن جارية له غنته: إذا ما سمعت اللو م فيلها رفرضته فيدخل من‬ ‫يَ يَ لْ‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫أذن ويخر ج من أخر ى فقال للها: من أخر ى يا فاعلة أما علمتك أن " من " تخفض.‬ ‫يَ‬ ‫ِّ م ٍ‬ ‫ْلِ ُ ْلِ‬ ‫ْلِ ُ يَ‬ ‫ُ لْ م ٍ يَ‬ ‫وقال رجل لشريح: ما تقول في رجل توفي وترك أباه وأخيه فقال له: أباه وأخاه فقال: كم لباه وأخاه‬ ‫ُ يَ‬ ‫قال لبيه وأخيه قال: أنت علمتني فما أصنع وقال بعض الشعراء وأدرك عليه رجل من المتفصحين‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يقال له حفص لحنا في شعره وكان حفص به اختالف في عينيه وتشويه في وجلهه فقال فيه: لقد كان‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫في عينيك يا حفص شاغل وأنف كمثل الطود عما تتبع تتبع لحنا من كال م مرق ش وخلقك مبن مّ من‬ ‫يَ لْ لْ ي‬ ‫م ٍ ُ يَ َّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ َّ يَ يَ مّ‬ ‫َّ‬ ‫ ٌ ْلِ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ‬ ‫اللحن أجمع فعينك إقواء وأنفك مكفأ ووجلهك إبطاء فما فيك مرقع‬ ‫َّ لْ يَ‬ ‫باب في اللحن والتصحيف‬ ‫وكان أبو حنيفة لحانا على أنه كان في الفتيا ولطف النظر واحد زمانه.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ يَ َّ ً‬‫وسأله رجل يوما فقال له: ما تقول في رجل تناول صخرة فرضرب بلها رأس رجل فقتله أتقيده به قال:‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً‬ ‫ل ولو وكان بشر المرياسي يقول لجلاسائه: قرضى ال لكم الحوائج على أحاسن الوجوه وأهنؤها فاسمع‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ ْلِ مّ‬ ‫قاسم التمار قوما يرضحكون فقال: هذا كما قال الشاعر: إن سليمى وال يكلؤها ضنت بشيء ما كان‬ ‫َّ‬ ‫ُّ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫ ً يَ لْ‬ ‫َّ مّ‬ ‫يرزؤها وبشر المرياسي رأس في الرأي وقاسم التمار متقد م في أصحاب الكال م واحتجاجه لبشر‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫َّ مّ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫أعجب من لحن بشر.‬ ‫ُ يَ لْ ْلِ‬‫ودخل شبيب بن شيبة على إسحاق بن عياسى يعزيه عن طفل أصيب به فقال في بعض كالمه: أصلح‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ لْ ُ ْلِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬‫ال المير إن الطفل ل يزال محبنظيا على باب الجنة يقول: ل أدخل حتى يدخل أبواي قال إسحاق بن‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ لْ‬ ‫مّ‬‫عياسى: سبحان ال! ماذا جلئت به إنما هو محبنطى أما سمعت قول الراجز: إني إذا أنشدت ل أحبنطي‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫ول أحب كثرة التمطي قال شبيب: ألي يقال مثل هذا وما بين ل بتيلها أعلم مني بلها فقال له إسحاق:‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ْلِ ُّ يَ‬ ‫وهذه أيرضا أللبصرة لبتان يالكع فأبان بتقريعه عواره فأخجله فاسكت.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ ً‬ ‫قوله المحبنطي: الممتنع امتناع طلب ل امتناع إباء وهو بالطاء غير معجمة ورواه شبيب بالظاء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫المعجمة.‬ ‫وقوله ما بين ل بتيلها خطأ إذ ليس للبصرة لبتان وإنما الالبة للمدينة نوادر من الكال م يقال: ماء نقا خ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫للماء العذب وماء فرات وهو أعذب العذب وماء قعاع وهو شديد الملوحة وماء حراق وهو الذي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬
  • 67. ‫يحرق من ملوحته وماء شروب وهو دون العذب قليال وماء ماسوس وهو دون الشروب وماء شريب‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وهو العذب.‬ ‫اجتمع المفرضل الرضبي وعبد الملك بن قريب الصمعي فأنشد المفرضل: تصمت بالملك تولبا جذعا‬ ‫يَ لْ ً يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫فقال له السمعي: تولبا جدعا والجدع: الاسيء الغذاء.‬ ‫ ً يَ ْلِ ً يَ ْلِ‬ ‫فرضج المفرضل وأكثر فقال له الصمعي: لو نفخت في الشبور ما نفعك تكلم بكال م اللئمل وأصب.‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ يَ مّ يَ‬ ‫وقال مروان بن أبي حفصة في قو م من رواة الشعر ل يعلمون ما هو على كثرة استكثارهم من‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫روايته: زوامل للشعار ل علم عندهم بجيدها إل كعلم الباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫ِّ ْلِ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫بأوساقه أو راح ما في الغرائر‬ ‫ لْ‬ ‫باب نوادر من النحو‬ ‫وإن كالبا هذه عشر أبطن وأنت بر ىء من قبائللها العشر قال: فجعلت أعجب من قوله عشر أبطن "‬ ‫يَ لْ يَ يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ ُ م ٍ‬ ‫َّ ْلِ ً‬‫ت‬‫حيث أنث لنه عنى القبيلة " فلما رأ ى عجبي قال: أليس هكذا قول الخر: وكان مجني دون من كن ُ‬ ‫ْلِ يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ يَ‬‫أتقي ثالث شخوص كاعبان ومعصر وقال أبو زيد قلت للخليل: لم قالوا في تصغير واصل: أو يصل‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ولم يقولوا وويصل قال: كرهوا أن يشبه كالملهم بنبح الكالب.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال أبو السود الدؤلي: من العرب من يقول: لول ى لكان كذا وكذا.‬ ‫ُّ يَ‬ ‫وقال الشاعر: وكم موطن لولي طحت كما هوي بأجرامه من قنة النيق منلهوي وكذلك لول أنتم‬ ‫يَ‬ ‫مّ ِّ ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫يَ م ٍ‬ ‫ولولكم ابتداء وخبره محذوف.‬ ‫ ٌ‬ ‫وقال أبو زيد: وراء وقدا م ل يصرفان لنلهما مؤنثان وتصغير قدا م قديدمة وتصغير وراء وريلئة‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫َّ ُ َّ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫وقدا م خماسة أحرف لن الدال مشددة: فأسقطوا اللف لنلها زائدة وللئال يصغر اسم على خماسة‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫أحرف.‬ ‫أبو حاتم قال: يقال أ م بينة المومة: وعم بين العمومة.‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ‬ ‫ٌّ ِّ‬ ‫ويقال: مأمو م إذ شج أ م رأسه.‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ورجل ممو م: إذأ أصابه المو م.‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫وقال المازني.‬ ‫مّ‬ ‫يقال في حاسب الرجل أرفة ووصمة وابنة وكذلك يقال للعصا إذا كان فيلها عيب.‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ويقال: قذيت عينه إذا أصاجلها الرمد.‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫وقد يقال في التقديم والتأخير مثل قول الشاعر: شر يوميلها وأغواه للها ركبت عنز بحد ج حمال يريد:‬ ‫يَ ْلِ لْ يَ لْ ْلِ لْ يَ يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ركبت عنز " بحد ج جمال في شر يوميلها: نصب لنه ظرف.‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫وقد ياسمى الشيء باسم الشيء إذا جاوره.‬ ‫ُ‬
  • 68. ‫قال الفرزدق: أخذنا بآفاق الاسماء عليكم لنا قمراها والنجو م الطوالع قوله: لنا قمراها: يريد الشمس‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ ُ‬ ‫يَ‬ ‫والقمر.‬ ‫وكذلك قول الناس في العمرين: أبي بكر وعمر.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الرياشي: يقال أخذ قرضتلها وكعبتلها إذا أخذ عذرتلها.‬ ‫ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫قال أبو عبيدة: المعيون الذي ليس له منظر ول مخبر والمعين - الذي قد أصيب بالعين.‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫والمعين: الماء الظاهر.‬ ‫أبو عبيدة قال: سمعت رؤبة يقول: أباريق يريد على الريق.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الصمعي قال: لقي أبو عمرو بن العالء عياسى بن عمر.‬‫فقال له: كيف رحلك قال: ما تزداد إل مثالة قال: فما هذه المعيوراء التي تركض يريد ما هذه الحمير‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫التي تركب.‬ ‫يَ‬ ‫قال الصمعي: إنما يقال: اقرأ عليه الاسال م.‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫وأنشد: اقرأ على عصر الشباب تحية وإذا لقيت ددا فقطنى من دد وقال الفرزدق: وما سبق القياسي‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ ً يَ لْ‬ ‫يَ لْ َّ‬ ‫من ضعف عقله ولكن طفت علماء قلفة خالد " أراد: على الماء فحذف ".‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ يَ لْ ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وهذا آخر كتاب سيبويه.‬ ‫وقال بعض الوراقين: رأيت يا حماد في الصيد أرانبا تؤخذ باليدي إن ذوي النحو للهم أنفس معروفة‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬‫يَ ُ لْ يَ‬‫بالمكر والكيد يرضرب عبد ال زيدا وما يريد عبد ال من زيد وأنشد أبو زيد النصاري: يا قرط قرط‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫حيي ل أبالكم ياقرط إني عليكم خائف حذر قلتم له اهج تميما ل أبا لكم في فم قائل هذا الترا ُ‬ ‫ُّ ب‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ يَ ً‬ ‫ ٌ يَ ُ ُ ُ م ٍ‬ ‫ُ ُ ُ مّ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫والحجر فإن بيت تميم ذو سمعت به بيت به رأست في عزها مرضر ذو هنا في مكان الذي ل يتغير‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ ِّ ُ‬ ‫ ٌ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫عن حاله في جميع العراب.‬ ‫وهذه لغة طيء تجعل ذو في مكان الذي.‬‫حب المدامة ذو سمعت به لم يبق في لغيرها فرضال وبعض العرب يقول: ل أباك في مكان ل أبا لك "‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ اّ ُ يَ‬ ‫ولن أبا لك " مرضاف.‬‫لذلك بقيت اللف ولو كانت غير معربة لقلت: ل أب لك بغير ألف: وليس في الضافة شيء يشبه هذا‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫لنه حال بين المرضاف والمرضاف إليه وقال الشاعر: أبالموت الذي ل بد أني مالق ل أباك تخوفيني‬ ‫ْلِ ُ يَ ِّ ْلِ‬ ‫ ً م ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وقال آخر: وقد مات شماح ومات مزرد وأي كريم ل أباك يخلد وأنشد الفراء لبن مالك العقيلي: إذا‬ ‫ُ مّ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ ُ َّ ُ‬ ‫ُ يَ ِّ يَ مّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إل من وراء وراء هذا مثل قوللهم: بين بين.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫وقال محمود الوراق: مز ج للصدود وصاللهن فكان أمرا بين يَين وقال الفرزدق: وإذا الرجال رأوا‬ ‫مّ‬ ‫ ً يَ لْ يَ ب لْ يَ‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يزيد رأيتلهم خرضع الرقاب نواكس البصار قال أبو العباس محمد بن يزيد النحوي: في هذا البيت‬ ‫َّ مّ‬ ‫مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ ُ يَ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫شيء ماستطرف عند أهل النحو.‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ‬
  • 69. ‫وذلك أنه جمع فاعل على فواعل وإذا كان هكذا لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق لنك تقول: ضاربة‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وضوارب ول يقال في المذكر فواعل إل في موضعين وذلك قوللهم: فوارس وهوالك ولكنه اضطر‬ ‫مّ‬ ‫في الشعر فأخرجه عن الصل ولول الرضرورة ما جاز له.‬ ‫مّ‬ ‫َّ‬ ‫وقال أبو غاسان " رفيع بن سلمة " تلميذ أبي عبيدة " المعروف بدماذ يخاطب أبا عثمان النحوي‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَيَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ‬ ‫مّ‬ ‫المازني ": تفكرت في النحو حتى ملل ت وأتعبت نفاسي له والبدن وأتعبت بكرا وأصحابه بكل‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ لْ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَْلِ ُ يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫مّ يَ َّ لْ ُ‬ ‫الماسائل في كل فن سو ى أن بابا عليه العفا ء للفاء ياليته لم يكن فكنت بظاهره عالما وكنت بباطنه ذا‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ يَ ُ‬ ‫يَ ُ ْلِ لْ‬ ‫مّ يَ ْلِ يَ َّ ً‬ ‫يَ‬ ‫فطن وللواو باب إلى جنبه من المقت أحاسبه قد لعن إذا قلت هاتوا لما يقا ل لاست بآتيك أو تأتين "‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُُ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ ً يَ لْ يَ ْلِ يَ مّ‬ ‫أجيبوا لما قيل هذا كذا على النصب قالوا لضمار أن وما إن رأيت للها موضعا فأعرف ما قيل إل‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫بفن‬ ‫باب في الغريب والتقعيب‬ ‫دخل أبو علقمة على أعين الطبيب فقال: أصلحك ال أكلت من لحو م هذه الجوازل وط ْلِلئت طاسأة‬ ‫يَاس لْ يَ لْيَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فأصابني وجع بين الوابلة ودأية العنق فلم يزل ينمو ويربو حتى خالط الخلب والشراسيف فلهل عندك‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ ٌ‬ ‫دواء قال: نعم خذ خربقا وسلفقا وشبرقا فزهزقه " وزقزقه " و اغاسله بماء ذوب واشربه فقال له أبو‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ ً ْلِ لْ ً يَ لْ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ ً‬ ‫علقمة: لم أفلهمك فقال: ما أفلهمتك إل كما أفلهمتني.‬ ‫يَ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وقال له مرة أخر ى: إني أجد معمعة وقرقرة فقال: أما معمعة فال أعرفلها وأما القرقرة: فرضراط لم‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ ُ‬ ‫ينرضج.‬ ‫يَ لْ يَ‬‫يَ لْ ً‬‫وقال أبو السود الدؤلي لبي علقمة: ما حال ابنك قال: أخذته الحمى فطبخته طبخا ورضخته رضخا‬ ‫ ً يَ يَ‬ ‫َّ يَ يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ مّ‬ ‫" وفتخته فتخا " فتركته فرخا قال: فما فعلت زوجته التي كانت تشاره وتلهاره وتماره وتزاره قال:‬ ‫مّ‬ ‫ُ مّ ُ مّ ُ مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫يَ يَ يَ لْ ً‬ ‫طلقلها.‬ ‫يََّ‬ ‫فتزوجت بعده فحظيت وبظيت فقال له: قد عرفنا " حظيت " فما " بظيت " قال: حرف من الغريب‬ ‫يَ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫َّ‬ ‫لم يبلغك فقال: يابن أخي كل حرف ل يعرفه عمك فاستره كما تاستر الاسنور خرأها.‬ ‫ُ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ودعا أبو علقمة بحجا م يحجمه فقال له: أنق غاسل المحاجم واشدد قصب المالز م وأرهف ظبات‬ ‫ُ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ْلِ يَ لْ يَ‬ ‫يَ َّ يَ لْ ْلِ ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫المشارط وأسرع الوضع وعجل النزع وليكن شرطكم وخزا ومصك نلهزا ول تردن آتيا ول تكرهن‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫يَ ُ َّ يَ‬ ‫يَ َّ يَ لْ‬ ‫ لْ ُ يَ لْ ُ يَ لْ‬ ‫ لْ يَ ِّ َّ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫آبيا.‬ ‫ ً‬ ‫فوضع الحجا م محاجمه في جونته ومرضى عنه.‬ ‫ُ‬ ‫مّ يَ‬ ‫وسمع أعرابي أبا المكنون النحوي " في حلقته " وهو يقول في دعاء الستاسقاء: الللهم ربنا وإللهنا‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ومولنا فصل على محمد نبينا " الللهم " ومن أراد بنا سوءا فأحط ذلك الاسوء به كإحاطة القالئد‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ‬ ‫ِّ‬‫بأعناق الولئد ثم أرسخه على هامته كرسو خ الاسجيل على ها م أصحاب الفيل الللهم اسقنا غيثا مغيثا "‬ ‫يَ لْ ً ُ‬ ‫ِّ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ لْ‬ ‫مريلئا " مريعا مجلجال ماسحنفرا " هزجا " سحا سفوحا طبقا غدقا مثعنجرا ناقعا لعامتنا وغير ضار‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَ يَ ُ لْ يَ لْ‬ ‫يَ َّ ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫يَ ْلِ ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫لخاصتنا.‬ ‫َّ‬‫فقال العرابي: يا خليفة نوح هذا الطوفان ورب الكعبة دعني حتى آوي إلى جبل يعصمني من الماء.‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫ِّ‬ ‫اّ‬ ‫مّ‬ ‫وسمعه مرة أخر ى يقول في يو م برد: إن هذا يو م بلة عصبصب بارد هلوف فارتعد العرابي وقال:‬ ‫ْلَِّ لْ‬ ‫مّ يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫وال هذا مما يزيدني بردا.‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬
  • 70. ‫وخطب أبو بكر المنكور فأغرب في خطبته وتقعر في كالمه وعند أصل المنبر رجل من أهل الكوفة‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يقال له حن ش فقال لرجل إلى جنبه: إني لبغض الخطيب يكون فصيحا بليغا متقعرا.‬ ‫ ً ً ً يَ ِّ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫وسمعه أبو بكر المنكور الخطيب.‬ ‫ُ‬ ‫فقال له: ما أحوجك يا حن ش إلى مدحر ج مفتول لي الجالز لدن الملهزة عظيم الثمرة تؤخذ به من‬ ‫مّ ُ‬ ‫يَ لْ يَ مّ‬ ‫ُ يَ لْ يَ لْ‬ ‫مغرز العنق إلى عجب الذنب " فتعلى به " فتكثر له وقال حبيب الطائي: فما لك بالغريب يد ولكن‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫تعاطيك الغريب من الغريب أما لو أن جلهلك عاد علما إذا لرسخت في علم الغيوب ومن قولنا نمدح‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ لْ ً‬ ‫يَ ْلِ ْلِ يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ يَ‬ ‫يَ‬ ‫مّ ْلِ‬ ‫رجال باستاسلهال اللفظ وحاسن الكال م: قول كأن فريده لاسحر على ذهن اللبيب ل يشملئز على اللاسا ن‬ ‫يَ‬ ‫َّ‬ ‫يَ ْلِ يَ ْلِ لْ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ول يشذ عن القلوب لم يغل في شنع اللغا ت ول توح ش بالغريب سيف تقلد مثله عطف القرضيب على‬ ‫يَ يَ يَمّ لْيَ ُ يَ لْ يَ يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ ْلِ اّ‬ ‫يَ لْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫القرضيب هذا تجذ به الرقا ب وذا تجذ به الخطوب‬ ‫ُُ‬ ‫ُ يَ مّ ْلِ ِّ يَ ُ يَ ُ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫باب في تكليف الرجل ما ليس من طبعه‬ ‫قالوا: ليس الفقه بالتفقه ول الفصاحة بالتفصح لنه ل يزيد متزيد في كالمه إل لنقص يجده في نفاسه.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫ومما اتفقت عليه العرب والعجم قوللهم: الطبع أملك.‬ ‫َّ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقال حفص بن النعمان: المرء يصنع نفاسه فمتى ما تبله ينزع إلى العرق.‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ لْ ً ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ لْ يَ لْ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يأيلها المتحلي غير شيمته ومن شمائله التبديل والملق ارجع إلى خيمك المعروف ديدنة إن التخلق‬ ‫يَ لْ يَ ُ َّ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ ُ يَيَ ُ لْ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يأتي دونه الخلق وقال آخر: ومن يبتدع ما ليس من خيم نفاسه يدعه ويغلبه على النفس خيملها وقال‬ ‫ْلِ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ لْ يَ يَ لْ يَ لْْلِ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ُُ‬ ‫ُ‬ ‫آخر: كل امر ىء راجع يوما لشيمته وإن تخلق أخالقا إلى حين وقال الخريمي: يال م أبو الفرضل في‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ ً‬ ‫ لْ يَ يَ ً يَ‬ ‫م ٍ ْلِ ٌ ً ْلِ ْلِ يَ‬ ‫ُّ‬ ‫جوده وهل يملك البحر أل يفيرضا وقال أبو السود الدؤلي: ولئمة لمتك يا فيض في الند ى ف ُلت للها‬ ‫َّ يَ ق لْ ُ‬ ‫م ٍ يَ يَ يَ لْ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ لْ يَ لْْلِ يَ ُ يَ مّ يَ ْلِ يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫هل يقدح اللو م في البحر أرادت لتثني الفيض عن عادة الند ى ومن ذا الذي يثنى الاسحاب عن القطر‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ ْلِ يَ يَ يَ لْ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ َّ لْ ُ‬ ‫وقال حبيب: تعود باسط الكف حتى لو انه ثناها لقبض لم تجبه أنامله وقال آخر: وقالوا: إن ملكا من‬ ‫يَْلِ ً‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ يَ لْ م ٍ ُ لْ يَ ْلُِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ يَ َّ يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬‫مّ يَيَك‬‫ملوك فارس كان له وزير حاز م مجرب فكان يصدر عن رأيه ويتعرف اليمن في مشورته ثم إنه هل يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ذلك الملك وقا م بعده ولد له معجب بنفاسه ماستبد برأيه " فلم ينزل ذلك الوزير منزلته ول آهتبل رأيه‬ ‫يَ‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ ً ٌّ‬ ‫ ٌ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫" ومشورته فقيل له: إن أباك كان ل يقطع أمرا دونه فقال: كان يغلط فيه وسأمتحنه بنفاسي.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ لْيَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فأرسل إليه فقال له: أيلهما أغلب على الرجل: الدب أو الطبيعة فقال له الوزير: الطبيعة أغل ُ لنلها‬ ‫ ً ب‬ ‫ُ‬ ‫ لْ ُ‬ ‫مّ‬ ‫أصل والدب فرع وكل فرع يرجع إلى أصله.‬ ‫يَ لْ ٌ مّ يَ لْ يَ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫فدعا " الملك " باسفرته فلما وضعت أقبلت سنانير بأيديلها الشمع فوقفت حول الاسفرة فقال للوزير:‬ ‫ُّ‬ ‫َّ ُ‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫اعتبر خطأك وضعف مذهبك متى كان أبو هذه الاسنانير شماعا.‬ ‫يَ َّ ً‬ ‫يَ يَيَ يَ يَ لْ يَ يَ لْ‬ ‫فاسكت عنه الوزير وقال: أملهلني في الجواب إلى الليلة المقبلة فقال: ذلك لك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬‫فخر ج الوزير فدعا بغال م له فقال: التمس لي فأرا واربطه في خيط لئني به فأتاه به الغال م فعقده في‬ ‫ُ‬ ‫يَ وج لْ‬ ‫ لْ ً‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫سبنية وطرحه في كمه ثم راح من الغد إلى الملك فلما حرضرت سفرته أقبلت الاسنانير بالشمع حتى‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ مّ‬ ‫يَ يَ ْلِ َّ‬ ‫حفت بلها فحل الوزير الفأر من سبنيته ثم ألقاه إليلها فاستبقت الاسنانير إليه ورمت الشمع حتى كاد‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫مّ‬ ‫يَ مّ‬ ‫البيت يرضطر م عليلهم نارا.‬ ‫ ً‬ ‫ُ‬ ‫فقال الوزير: كيف رأيت غلبة الطبيعة على الدب ورجوع الفرع إلى أصله قال: صدقت ورجع إلى‬ ‫ُ يَ يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫يَ يَيَ‬ ‫ُ‬ ‫ما كان أبوه عليه معه فإنما مدار كل شيء على طبعه والتكلف مذمو م من كل وجه.‬ ‫ُّ يَ لْ‬ ‫يَ‬
  • 71. ‫قال ال " تبارك وتعالى " لنبيه صلى ال عليه وسلم: قل يا محمد: " وما أنا من المتكلفين ".‬ ‫يَ يَ يَ ْلِ يَ ُ يَ ِّ‬ ‫مّ‬ ‫وقالوا: من تطبع بغير طبعه نزعته العادة حتى ترده إلى طبعه كما أن الماء إذا أسخنته ثم تركته "‬ ‫مّ يَ يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ساعة " عاد إلى طبعه من البرودة والشجرة المرة لو طليتلها بالعاسل ل تثمر إل مرا.‬ ‫ُ اّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ مّ‬ ‫يَ‬ ‫باب في ترك المشاراة والمماراة‬ ‫دخل الاسائب بن صيفي على النبي صلى ال عليه وسلم فقال: أتعرفني يا رسول ال قال: وكيف ل‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ مّ‬ ‫ِّ‬ ‫أعرف شريكي في الجاهلية الذي كان ل يشار ى ول يمار ى.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫وقال ابن المقفع: المشاراة والمماراة يفاسدان الصداقة القديمة ويحالن العقدة الوثيقة وأياسر ما فيلها‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫أنلهما ذريعة إلى المنافاسة والمغالبة.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: ل تمار أخاك فإما أن تغرضبه وإما أن تكذبه.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫مّ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫وقال الشاعر: فإياك إياك المراء فإنه إلى الاسب دعاء وللصر م جالب وقال عبد ال بن عباس: ل تمار‬ ‫ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ لْ‬ ‫َّ مّ يَ ٌّ‬ ‫ْلِ يَ يَ‬ ‫َّ َّ‬ ‫فقيلها ول سفيلها فإن الفقيه يغلبك والاسفيه يؤذيك.‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ ً مّ‬ ‫ ً‬ ‫وقال صلى ال عليه وسلم: سباب المؤمن فاسوق وقتاله كفر.‬ ‫ْلِ ُ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫باب في سوء الدب‬‫يَ مّ‬‫دخل عروة بن ماسعود الثقفي على النبي صلى ال عليه وسلم فجعل يحدثه ويشير بيده إليه حتى تمس‬ ‫ُ يَ ُ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ‬‫لحيته والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول ال صلى ال عليه وسلم بيده الاسيف فقال له: اقبض‬ ‫ُ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يدك عن لحية رسول ال صلى ال عليه وسلم قبل أن ل ترجع إليك.‬ ‫ْلِ لْ يَ‬ ‫فقبض عروة يده.‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫وعروة هذا " هو " عظيم القريتين الذي قالت " فيه " قري ش: لول نزل هذا القرآن على رجل من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ُ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫القريتين عظيم.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ويقال إنه الوليد بن المغيرة المخزومي.‬ ‫مّ‬ ‫ولما قد م وفد تميم على النبي صلى ال عليه وسلم ناداه رجل " منلهم " من وراء الجدار: يا محمد‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫اخر ج إلينا.‬ ‫فأنزل ال تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم ل يعقلون ".‬ ‫يَ لْ ْلُِ‬ ‫ُ ُ ْلِ ُ‬ ‫يَ ُ يَ ُ يَ يَ ْلِ يَ‬ ‫مّ‬ ‫وفي قراءة ابن ماسعود: " بنو تميم أكثرهم ل يعقلون ".‬ ‫يَ لْ‬ ‫م ٍ ُ‬ ‫وأنزل ال في ذلك: " ل تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعرضكم بعرضا ".‬ ‫يَ لْ ً‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ لْ يَ ُ يَ َّ ُ ْلِ يَ يَ‬‫مّ‬‫ونظر أبو بكر " الصديق رضي ال عنه إلى " رجل يبيع ثوبا فقال له: أتبيع الثوب قال: ل عافاك ال‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ لْ ً‬ ‫ِّ‬ ‫قال: لقد علمتم لو تتعلمون! قل: ل وعافاك ال.‬ ‫مّ‬ ‫مّ‬ ‫وخطب الحاسن في د م.‬ ‫يَ‬
  • 72. ‫فأجابه صاحب الد م فقال: قد وضعت ذلك الد م ل ولوجوهكم.‬ ‫مّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫قال له الحاسن: أل قلت: قد وضعت ذلك ل خالصا وذكر إعرابي رجال باسوء الدب فقال: إن حدثته‬ ‫َّ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫سابقك إلى ذلك الحديث وإن تركته أخذ في لمن الديار بقنة ال ْلِجر فأنشدها حتى أتى على آخرها.‬ ‫ُ يَ ح لْ ْلِ‬ ‫ِّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فقال له الملهدي: ذهب وال من كان يقول هذا فقال له: كما ذهب وال من يقال فيه.‬ ‫مّ ُ‬ ‫يَ‬ ‫مّ يَ‬ ‫ُّ يَ‬ ‫فاستجلهله واستحمقه.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ولما رفع قطرب النحوي كتابه في القران إلى المأمون أمر له بجائزة وأذن له.‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ لْ ُ ٌ‬ ‫فلما دخل عليه قال: قد كانت عدة أمير المؤمنين أرفع من جائزته.‬ ‫ْلِ يَ ُ‬ ‫فغرضب المأمون وهم به.‬ ‫يَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫فقال له سلهل بن هارون: يا أمير المؤمنين: إنه لم يقل بذات نفاسه وإنما غلب عليه الحصر.‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ُ‬ ‫أل تراه كيف يرشح جبينه ويكاسر أصابعه فاسكن غرضب المأمون واستجلهله واستحمقه وكان الحاسن‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ‬‫اللؤللئي ليلة عند المؤمون بالرقة وهو ياسامره إذ نعس المأمون والحاسن يحدثه فقال له: نعاست يا أمير‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ يَ ِّ‬ ‫ ً‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫مّ ً‬ ‫المؤمنين.‬ ‫فانتبه فقال: سوقي ورب الكعبة يا غال م خذ بيده.‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫ودخل أبو النجم على هشا م بن عبد الملك بأرجوزته التي أوللها: الحمد ل الوهوب المجزل وهي من‬ ‫ُ لْ ْلِ‬ ‫مّ يَ ُ‬ ‫مّ‬ ‫ لْ‬ ‫ ً لْ‬ ‫أجود شعره.‬ ‫ْلِ لْ‬‫" فاستحاسنلها هشا م وأصغى إليلها " فلما أتى على قوله: والشم ُ في الجو كعين الحول غرضب هشا م‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ِّ يَ لْ‬ ‫س‬ ‫وكان أحول فأمر بصفع قفاه وإخراجه.‬ ‫ لْ يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ودخل كثير عزة على يزيد بن عبد الملك فبينا هو يحدثه إذ قال: يا أمير المؤمنين ما معنى قول إذا‬ ‫ُ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ ِّ يَ مّ‬‫ف‬‫الرطى توسد أبرديه خدود جوازيء بالرمل عين فقال له يزيد: وماذا على أمير المؤمنين أل يعر يَ‬ ‫ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫ لْ ُ ُ ُ‬ ‫ لْ يَ يَ يَ َّ‬ ‫ما قال هذا العرابي الجلف مثلك واستحمقه وأمر بإخراجه.‬ ‫ لْ‬ ‫ُ‬ ‫مّ ْلِ لْ‬ ‫ودخل كثير عزة على عبد العزيز بن مروان فأنشده مدحته التي يقول فيلها: وأنت فال تفقد ول زال‬ ‫يَ ُ لْ يَ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫ُ يَ ِّ يَ مّ‬‫منكم م يحيا في حجاب ماسدن أشم من الغادين في كل حلة يمياسون في صبغ من العصب متقن للهم‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ِّ َُّ يَ‬ ‫ْلِ يَ ُ يَ َّ ْلِ يَ ُّ يَ‬ ‫ْلِ لْ ً إما ٌ ُ َّ‬ ‫أزر حمر الحواشي يطونلها بأقداملهم في الحرضرمي الملاسن فاستحاسنلها وقال له: سل حاجتك فقال:‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫مّ ُيَ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫يَ يَ لْ يَ‬ ‫ُ ُ ٌ ُ لْ ُ يَ‬‫توليني مكان ابن رمانة كاتبك فقال له: ويلك! ذا كاتب وأنت شاعر فكيف تقو م مقامه وتاسد ماسده فلما‬ ‫يَ ُ يَ َّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫خر ج من عنده ند م وقال: عجبت لخذي خطة العجز بعدما تبين من عبد العزيز قبوللها للئن عاد عبد‬ ‫يَ ُ ُ‬ ‫يَ يَ َّ‬ ‫يَ ْلِ ُ ْلِ يَ يَ يَ لْ‬ ‫العزيز بمثللها وأمكنني منلها إذا ل أقوللها ووقف الحنف بن قيس ومحمد بن الشعث بباب معاوية‬ ‫ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ‬ ‫فأذن للحنف ثم لمحمد بن الشعث فأسرع محمد في مشيته حتى دخل قبل الحنف.‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫ ٌ‬ ‫ْلِ‬ ‫فلما رآه معاوية قال له: وال إني ما أذنت له قبلك وأنا أريد أن تدخل قبله وإنا كما نلى أموركم كذلك‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ مّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫نلى أدبكم ول يزيد متزيد في أمره إل لنقص يجده في نفاسه.‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫ُ يَ يَ ِّ‬ ‫وقال عبد الملك بن مروان: ثالثة ل ينبغي للعاقل أن ياستخف بلهم: العلماء والاسلطان والخوان.‬ ‫ لْ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬
  • 73. ‫فمن استخف بالعلماء أفاسد دينه ومن استخف بالاسلطان أفاسد دنياه ومن استخف بالخوان أفاسد‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ لْ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫مروءته.‬‫ُ‬ ‫وقال أبو الزناد: كنت كاتبا لعمر بن عبد العزيز فكان يكتب إلى عبد الحميد عامله على المدينة في‬ ‫ُ ً ُ‬ ‫ِّ‬‫المظالم فيراجعه فيلها فكتب " إليه ": إنه يخيل إلي أني لو كتبت إليك أن تعطي رجال شاة لكتبت إل مّ:‬ ‫يَ ي‬ ‫ ً م ٍ‬ ‫ُ ْلِ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫أضأنا أ م معزا ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت إلي: أذكرا أ م أنثى ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت:‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ً‬ ‫أصغيرا أ م كبيرا فإذا كتبت إليك في مظلمة " فنفذ أمري " ول تراجعني فيلها.‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫وكتب أبو جعفر إلى سلم بن قتيبة يأمره بلهد م دور من خر ج مع إبراهيم " بن عبد ال " وعقر نخللهم‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ‬ ‫فكتب إليه: بأي ذلك تبدأ بالدور أو بالنخل فكتب إليه أبو جعفر: إني لو أمرتك بإفاساد تمرهم لكتبت:‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫مّ‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫مّ‬ ‫بأي ذلك نبدأ بالصيحاني أ م بالبرني وعزله وولى محمد بن سليمان.‬ ‫مّ‬ ‫يَ لْ ْلِ مّ يَ‬ ‫َّ لْ‬ ‫مّ‬ ‫" ولمحمود الوراق: كم قد رأيت ماساءة من حيث تطمع أن تاسرا ولربما طلب الفتى لخيه منفعة‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ يَ مّ‬ ‫ُ يَ لْ‬ ‫يَ يَ ً‬ ‫مّ‬ ‫فرضرا " ودخل عدي بن أرطأة على شريح القاضي فقال له: أين أنت أصلحك ال قال: بينك وبين‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ‬ ‫يَ يَ‬ ‫الحائط قال: اسمع مني قال: قل ناسمع قال: إني رجل من أهل الشا م قال: مكان سحيق قال: وتزوجت‬ ‫ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ لْ يَ‬ ‫ِّ‬ ‫عندكم قال: بالرفاء والبنين قال: وأردت أن أرحللها قال: الرجل أحق بأهله قال: وشرطت للها دارها‬ ‫يَ ُ‬ ‫َّ ُ ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫قال: الشرط أملك قال: فاحكم الن بيننا قال: قد فعلت قال: فعلى من حكمت قال: على ابن أمك قال:‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ لْ يَ لْ‬ ‫بشلهادة من قال بشلهادة ابن أخت خالتك - أراد شريح إقراره على نفاسه بالشرط - وكان شريح‬ ‫ْلِ‬ ‫َّ لْ ْلِ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫صاحب تعريض عويص.‬ ‫ودخل شريك بن عبد ال على إسماعيل وهو يتبخر بعود فقال للخاد م: جلئنا بعود لبي عبد ال.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ‬‫فجاء ببربط فقال له إسماعيل: اكاسره " ويلك "! وقال لشريك: أخذوا البارحة في الحرس رجال ومعه‬ ‫ ً‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ‬ ‫ لْ ْلِ لْ‬ ‫ْلِ يَ‬ ‫هذا البربط.‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ ٌ‬ ‫وقال بعض الشعراء في عي الخاد م: ومتى أدعلها بكأس من الما ء أتتني بصحفة وزبيب وقال حبيب‬ ‫ْلِ ْلِ‬ ‫يَ لْ يَ‬ ‫يَ لْ‬ ‫ لْ م ٍ‬ ‫يَ يَ يَ لْ‬ ‫مّ‬ ‫في بني تغلب من أهل الجزيرة يصفلهم بالجفاء وقلة الدب مع كر م النفوس: ل رقة الحرضر اللطيف‬ ‫ْلِ َّ ُ يَ يَ ْلِ َّ‬ ‫ُّ‬ ‫ْلِيَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ يَ ُ‬ ‫يَ لْْلِ‬ ‫غذتلهم وتباعدوا عن فطنة العراب فإذا كشفتلهم وجدت لديلهم كر م النفوس وقلة الداب وكان فتى‬ ‫يَ ً‬ ‫يَ‬ ‫ْلَِّ‬ ‫ُ يَ يَ ُّ‬ ‫يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫ لْ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ُ يَ ُ‬ ‫يجالس الشعبي وكان كثير الصمت فالتفت إلى الشعبي فقال له: إني لجد في قفاي حكة أفتأمرني‬ ‫ُ‬ ‫ْلِ ِّ‬ ‫يَ‬ ‫َّ مّ‬ ‫يَ َّ‬ ‫ُ َّ لْ مّ‬ ‫ُ‬ ‫بالحجامة فقال الشعبي: الحمد ل الذي حولنا من الفقه إلى الحجامة.‬ ‫ْلِ‬ ‫ْلِ لْ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ ْلِ ُّ‬ ‫ْلِ‬ ‫" قال: وأتى أحمد بن الخصيب بعض المتظلمين يوما فأخر ج رجله من الركاب فركله بلها.‬ ‫يَ‬ ‫ِّ‬ ‫ْلِ لْيَ‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫فقال فيه قل للخليفة يابن عم محمد اشكل وزيرك إنه ركال " وبعث رجل من التجار وكيال له إلى‬ ‫ ً‬ ‫مّ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫يَ َّ يَ َّ ُ‬ ‫م ٍ لْ ُ‬ ‫يَ ِّ‬ ‫يَ ْلِ‬ ‫ لْ‬ ‫رجل من الشراف يقترضيه مال عليه فرجع إليه مرضروبا فقال له: ويلك! مالك قال: سبك فاسببته‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫ ً‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫فرضربني.‬ ‫يَ يَ يَ‬ ‫مّ‬ ‫قال: وما قال لك قال قال: أدخل ال هن الحمار في حر أ م من أرسلك قال: دعني من افترائه علي‬ ‫يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ ْلِ يَ يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ‬‫وسبه لي وأخبرني كيف جعلت أنت لير الحمار من الحرمة ما لم تجعله لحر أ م من أرسلك هال قل يَ:‬ ‫ت‬ ‫ْلِ ْلِ مّ يَ‬ ‫ْلِ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ يَ لْ ْلِ ْلِ‬ ‫يَ مّ‬ ‫أير الحمار في هن أ م من أرسلك‬ ‫يَ ْلِ يَ لْ‬ ‫ لْ ْلِ‬ ‫باب في تحنك الفتى‬ ‫قيل لعمر بن الخطاب: إن فالنا ل يعرف الشر.‬ ‫يَ‬ ‫َّ ْلِ ُ ً يَ لْ ْلِ‬ ‫ْلِ يَ ُ يَ‬ ‫قال: ذلك أحر ى أن يقع فيه.‬ ‫يَ يَ‬ ‫ لْ يَ‬
  • 74. ‫وقال سفيان الثوري: من لم يحاسن أن يتفتى لم يحاسن أن يتقر ى.‬ ‫يَ يَ يَ َّ‬ ‫ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫يَ ْلِ مّ يَ‬ ‫ُ لْ‬ ‫وقال عمرو بن العاص: ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر إنما العاقل الذي يعرف خير‬ ‫يَ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫الشرين.‬ ‫َّ‬ ‫ومثل ذلك قول الشاعر: رضيت ببعض الذل خوف جميعه كذلك بعض الشر أهون من بعض و ُلئل‬ ‫سْلِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ يَ‬ ‫يَ يَ ْلِ‬ ‫يَ ْلِ ُ‬ ‫المغيرة بن شعبة عن عمر بن الخطاب " رضي ال عنه " فقال: كان وال له فرضل يمنعه من أن‬ ‫مّ يَ لْ ٌ‬ ‫يَ مّ‬ ‫ُ يَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يخدع وعقل يمنعه من أن ينخدع.‬ ‫يَ‬ ‫يَ يَ‬ ‫يَ‬ ‫قال إياس: لاست بخب والخب ل يخدعني.‬ ‫يَ لْ‬ ‫ُ ْلِ يَ مّ‬‫وتجادل إياس والحاسن - وكان الحاسن ير ى كل ماسلم جائز الشلهادة حتى تظلهر عليه سقطة أو يجرحه‬ ‫يَ لْ ٌ ُ يَ ِّ‬ ‫يَ لْ‬ ‫يَ‬ ‫َّ ُ لْ‬ ‫يَ ُ يَ‬ ‫يَ ُ‬ ‫يَ يَ‬ ‫المشلهود عليه وكان إياس ل ير ى ذلك - فأقبل رجل إلى الحاسن فقال: إن إياسا رد شلهادتي.‬ ‫يَ يَ مّ‬ ‫مّ‬ ‫يَ‬ ‫ ٌ‬ ‫يَ‬ ‫ْلِ ٌ يَ‬ ‫فقا م معه الحاسن إليه فقال: أبا وائلة لم رددت شلهادة هذا الماسلم فقد قال صلى ال عليه وسلم: من‬ ‫ُ‬ ‫يَ‬ ‫ُ‬ ‫صلى إلى قبلتتا فلهو الماسلم له مالنا وعليه