‫َِْ ِ‬   ‫ق ص ص ال ن ب يا ء‬               ‫َ َ ُ‬‫للمام ابن الحافظ‬    ‫ابن كثير‬    ‫الجزء الول‬
‫بسم ا الرحمن الرحيم‬                     ‫باب: ما ورد في خلق آدم عليه السلم‬       ‫قال ا تعالى: }وإ ِذ قال ربك للمل َِئك...
‫كما قال: }يا أ َيها التناس إ ِنا خلقتناكم من ذكر وأنثى وجَعلتناكم شعاوبا‬        ‫َ ََْ ُ ْ ُ ُ‬  ‫َ كُّ َ مَّ ُ مَّ َ َ ...
‫ِ ُ ُ ْ‬   ‫كما قال في الية الخر ى: }متنها خلقتناكم وفيها نعيدكم ومتنها نُخْرجكم‬             ‫ِْ َ ََ َْ ُ ْ َ ِ َ ُ ِ ُ...
‫َ َ ْ َ ِ ْ‬  ‫للظالمين بدال.{ . وقال تعالى: }ولقد عهدْنا إ ِلى آدم من قبل فتنسِي وَلم نجد‬              ‫َ َ ِ ْ َْ ُ ََ...
‫من أ َجْر وما أ َنا من المتكلفين . إ ِن هاو إ ِال مَّ ذكر للعالمين . ولتعلمن نَبأه بعد‬ ‫ِ ْ ف ٌ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ْ َ ُ ...
‫السجل . رواه ابن أبي حاتم عن أبي جعفر الباقر . وقيل: لنهم علماوا أن‬                         ‫الرض ال يخلق متنها إال من ي...
‫}ثم عرضهم على الملئكة فقال أ َنبئاوني بأسْماء هؤالء إ ِن كتنتم‬        ‫ْ ُ ُ ْ‬        ‫ْ َ ِ َ ِ َ َ َ ُِْ ِ َِ َ ِ َ ُ...
‫ولهذا قال له ماوسى الكليم حين اجتمع هاو وإياه في المل العلى‬‫وتتناظرا كما سيأتي: أنت آدم أباو البشر الذي خلقك ا بيده ، ون...
‫رجيم . وإ ِن عليك اللعتنة إ ِلى ياوم الدين.{ . استحق هذا من ا تعالى لنه‬                                 ‫َ ِ ف ٌ َ مَّ َ...
‫ممن أسر فأخذوه معهم إلى السماء فكان هتناك . فلما أمرت الملئكة‬                                                           ...
‫وقال المام أحمد: حدمَّثتنا هاشم بن القاسم ، حَدثتنا أباو عقيل - هاو عبد‬                       ‫مَّ َ‬                   ...
‫}وإ ِذ قلتنا للملئكة اسجدوا لدم فسجدوا إال إ ِبليس أ َبى . فقلتنا يا آدم إ ِن هذا‬ ‫َ ُ ْ َ َ َ ُ مَّ َ َ‬    ‫َ َ َ َ َ ...
‫وفي "الصحيحين" من حديث زائدة ، عن ميسرة الشجعي ، عن أبي‬ ‫حازم ، عن أبي هريرة ، عن التنبي صلى ا عليه وسلم أنه قال: "استاو...
‫والجمهاور على أنها هي التي في السماء وهي جتنة المأو ى ، لظاهر‬    ‫اليات والحاديث كقاوله تعالى: }وقلتنا يا آدم اسكن أ َنت...
‫الرازي ابن خاطيب الري في "تفسيره" عن أبي القاسم البلخي وأبي مسلم‬    ‫الصبهاني . ونقله القرطبي في "تفسيره" عن المعتزلة وا...
‫الوامر الشرعية بحيث يمكن مخالفته ، وإنما هاو أمر قدري ال يخالف وال‬    ‫يمانع ، ولهذا قال: }اخرج متنها مذءوما مدْحاورا.{ ...
‫ودفتناوه ، وقالاوا: هذه ستنتكم في ماوتاكم . وسيأتي الحديث بستنده ، وتمام‬                                            ‫لفظ...
‫قالاوا: وال مانع - بل هاو الاواقع - أن الجتنة التي أسكتنها آدم كانت‬                               ‫مَّ‬    ‫مرتفعة عن سا...
‫عن هذه الشجرة إال أ َن تكاونا ملكين أ َو تكاونا من الخالدين.{ يقاول: ما‬                  ‫ْ َ ُ َ ََ َْ ِ ْ َ ُ َ ِ ْ ْ ...
‫ا عليه وسلم نحاوه: "لاوال بتناو إسرائيل لم يختنز اللحم ، ولاوال حاواء لم تخن‬         ‫َ مَّ‬                            ...
‫طاواال ق ً كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحاوق ، فلما ذاق الشجرة سقط عتنه‬ ‫لباسه ، فأول ما بدا متنه عاورته ، فلما نظر إلى عاو...
‫}وناداهما ربهما أ َلم أ َنهكما عن تلكما الشجرة وأ َقل لكما إ ِن الشياطان‬     ‫يّ ْ‬ ‫مَّ َ َ ِ َ ُ ْ َ ُ َ مَّ‬ ‫َ َ َ ُ...
‫التنار هم فيها خالدون.{ . فقال بعض المفسرين: المراد باالهباط الول:‬                                             ‫مَّ ِ ُ ...
‫بأصبهان . رواه ابن أبي حاتم أيضا . وقال السدي: نزل آدم بالهتند ونزل معه‬                           ‫كُّ يِّ‬ ‫بالحجر السا...
‫فأما الحديث الذي رواه ابن عساكر من طريق أبي القاسم البغاوي ،‬   ‫حدثتنا محمد بن جعفر الاوركاني ، حدثتنا سعيد بن ميسرة ، ع...
‫كعب ، قال: قال رساول ا صلى الله عليه وسلم: "قال آدم عليه السلم:‬                                   ‫مَّ‬                 ...
‫تضف إلى اسمك إال أحب الخلق إليك .فقال ا: صدقت يا آدم ، إنه لحب‬  ‫الخلق إلي ، وإذ سألتتني بحقه فقد غفرت لك ، ولاوال محمد ...
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
قصص الأنبياء .. ابن كثير 1
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

قصص الأنبياء .. ابن كثير 1

853 views
691 views

Published on

0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
853
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
8
Actions
Shares
0
Downloads
3
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

قصص الأنبياء .. ابن كثير 1

  1. 1. ‫َِْ ِ‬ ‫ق ص ص ال ن ب يا ء‬ ‫َ َ ُ‬‫للمام ابن الحافظ‬ ‫ابن كثير‬ ‫الجزء الول‬
  2. 2. ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫باب: ما ورد في خلق آدم عليه السلم‬ ‫قال ا تعالى: }وإ ِذ قال ربك للمل َِئكة إ ِني جاعل في ال َرض خليفة‬ ‫ْ ِ َ ِ َ ق ً‬ ‫َ ِ ف ٌ ِ‬ ‫َ ْ َ َ َ كُّ َ ِ ْ َ َ ِ يِّ‬ ‫قالاوا أ َتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الديِّماء ونحن نسبح بحمدك‬ ‫َ َ َ َ ْ ُ ُ َ يِّ ُ ِ َ ْ ِ َ‬ ‫َ ُ َ ْ َ ُ ِ َ َ ْ ُ ْ ِ ُ ِ َ ََ ْ ِ ُ‬ ‫ونقدس لك قال إ ِني أ َعلم ما ال َ تعلماون . وعلمَ آدم ال َسْماء كلها ثم‬ ‫َ َ ُ مَّ َ ُ مَّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ َ مَّ‬ ‫َْ ُ َ‬ ‫َ ُ َ يِّ ُ َ َ َ َ يِّ‬ ‫عرضهم على المل َِئكة فقال أ َنبئاوني بأسماء هؤالء إ ِن كتنتم صادقين . قالاوا‬ ‫ْ ُ ُ ْ َ ِ ِ َ َ ُ‬ ‫ْ َ َ ِ َ َ َ ُِْ ِ َِ ْ َ ِ َ ُ َ‬ ‫َ َ َ ُ ْ ََ‬ ‫سبحانك ال َ علم لتنا إ ِال مَّ ما علمتتنا إ ِنك أ َنت العليم الحكيم . قال يا آدمُ أ َنبئهم‬ ‫َ َ مَّ ْ َ َ مَّ َ ْ َ ْ َ ِ ُ ْ َ ِ ُ َ َ َ َ ْ ِ ْ ُ ْ‬ ‫ِْ َ ََ‬ ‫ُْ َ َ َ‬ ‫بأسمائهم فلما أ َنبأهم بأسمائهم قال أ َلم أ َقل لكم إ ِني أ َعلم غيب السماوات‬‫مَّ َ َ ِ‬ ‫َْ ُ َْ َ‬ ‫ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ مَّ ْ َ َ ُ ْ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُ ْ يِّ‬ ‫وال َرضِ وأ َعلم ما تبدون وما كتنتم تكتماون . وإ ِذ قلتنا للمل َِئكة اسجدوا لدم‬ ‫َ َْ ُ َ ُْ ُ َ َ َ ُ ُ ْ َ ُْ ُ َ َ ْ َُْ ِْ َ َ ِ ْ ُ ُ ِ َ َ‬ ‫َ ْ‬ ‫فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس أ َبى واستكبر وكان من الكافرين . وقلتنا يا آدم اسكن‬ ‫َ َْ َْ َ َ َ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َُْ َ َ ُ ْ ُ ْ‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫َ َ َ ُ‬‫أ َنت وزوجك الجتنة وكل متنها رغدا حيث شئتما وال َ تقربا هذه الشمَّجرة فتكاونا‬ ‫َ َ َ ََ ُ َ‬ ‫َْ ُ ُِْ َ َ َ ْ ََ َ ِ ِ‬ ‫مَّ َ ُ َ ِ ْ َ َ َ‬ ‫ْ َ َ َ ْ ُ َ‬ ‫من الظالمين . فأزلهما الشياطان عتنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلتنا اهباطاوا‬ ‫َ ْ َ َ َ ْ َ َ ُ َ ِ مَّ َ َ ِ ِ َ ُ ْ َ ْ ِ ُ‬ ‫يّ ْ‬ ‫مَّ ِ ِ َ َ َ َ مَّ ُ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫بعضكم لبعض عدُو ولكم في ال َرض مستقر ومتاع إ ِلى حين . فتلقى آدم‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ ع ٍ َ َ َ مَّ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ ٌّ َ َ َ ف ٌ َ‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ٌّ َ َ ُ ْ ِ‬ ‫من ربه كلمات فتاب عليه إ ِنه هاو التاواب الرحيم . قلتنا اهباطاوا متنها جَميعا‬ ‫ِ‬ ‫ِ ْ َ يِّ ِ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ َ ْ ِ مَّ ُ ُ َ مَّ مَّ ُ مَّ ِ ُ ُ ْ َ ْ ِ ُ ِ ْ َ‬ ‫فإما يأْتيتنكم متني هد ى فمن تبع هداي فل َ خاوف عليهم وال َ هم يحْزناون .‬ ‫ُ ْ َ َُ َ‬ ‫َ ْ ف ٌ َ َ ْ ِ ْ َ‬ ‫ُ ق ً َ َ ْ َ ِ َ ُ َ َ َ‬ ‫َ ِ مَّ َ ِ َ مَّ ُ ْ ِ يِّ‬ ‫والذين كفروا وكذمَّباوا بيآياتتنا أ ُولئك أ َصحاب التنارِ هم فيها خالدون.{ .‬ ‫ُ ْ ِ َ َ ِ ُ َ‬ ‫َ مَّ ِ َ َ َ ُ َ َ ُ ِ َ ِ َ ْ َ ِ َ ْ َ ُ مَّ‬ ‫ُ مَّ َ َ‬ ‫وقال تعالى: }إ ِن مثل عيسى عتند الله كمثل آدم خَلقه من ترابع ٍ ثم قال‬ ‫ِ ْ َ مَّ ِ َ َ َ ِ َ َ َ َ ُ ِ ْ ُ َ‬ ‫مَّ َ َ َ ِ َ‬ ‫له كن فيكاون.{ . وقال تعالى: }يا أ َيها التناس اتقاوا ربكم الذي خَلقَكُم من‬ ‫ْ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ كُّ َ مَّ ُ مَّ ُ َ مَّ ُ ْ مَّ ِ‬ ‫َ ُ ُ ْ ََ ُ ُ‬ ‫مَّ َ‬ ‫نفس واحدة وخلق متنها زوجها وبث متنهما رجاال ق ً كثيرا ونساء واتقاوا الله‬ ‫َ ِ َ ق ً َ مَّ ُ‬ ‫َِ‬ ‫َ ْ ع ٍ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ْ َ َ َ َ مَّ ِ ْ ُ َ ِ َ‬ ‫الذي تتساءلاون به وال َرحام إ ِن الله كان عليكمْ رقيبا.{ .‬ ‫مَّ ِ َ َ َ َ ُ َ ِ ِ َ ْ َ َ مَّ مَّ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ِ‬
  3. 3. ‫كما قال: }يا أ َيها التناس إ ِنا خلقتناكم من ذكر وأنثى وجَعلتناكم شعاوبا‬ ‫َ ََْ ُ ْ ُ ُ‬ ‫َ كُّ َ مَّ ُ مَّ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ْ َ َ ع ٍ َ ُ َ‬ ‫وقبائلَ لتعارفاوا إ ِن أ َكرمكم عتندَ الله أ َتقاكم إ ِن الله عليم خبير.{ .‬ ‫مَّ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ مَّ ِ ْ َ ُ ْ مَّ مَّ َ َ ِ ف ٌ َ ِ ف ٌ‬ ‫َ ََ ِ َِ َ َ ُ‬ ‫وقال تعالى: }هاو الذي خلقكم من نفس واحدة وجَعل متنها زَوْجها‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َ ُ ْ ِ ْ َ ْ ع ٍ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ ِ ْ َ‬ ‫ُ َ مَّ ِ‬ ‫ليسكن إ ِليها.{ .‬ ‫َِ ْ ُ َ َْ َ‬‫ُ ُ ِ َ َ‬ ‫وقال تعالى: }ولقد خلقتناكم ثم صاورناكم ثم قلتنا للمل َِئكة اسْجدوا لدم‬ ‫َ َ َ ْ َ َ ْ َ ُ ْ ُ مَّ َ مَّ ْ َ ُ ْ ُ مَّ ُ ْ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس لم يكن من الساجدين . قال ما متنعك أ َال مَّ تسجد إ ِذ‬ ‫َ ْ ُ َ ْ‬ ‫مَّ ِ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ِْ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ْ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫أ َمرتك قال أ َنا خير متنه خلقتتني من نار وخلقته من طين . قال فاهبطْ متنها‬ ‫ِْ َ‬ ‫ِ ْ َ ع ٍ َ َ َ ْ َ ُ ِ ْ ِ ع ٍ َ َ َ ْ ِ‬ ‫َ ْ ُ َ َ َ َ َ ْ ف ٌ ِ ْ ُ َ َ ْ َ ِ‬‫فما يكاون لك أ َن تتكبر فيها فاخرج إ ِنك من الصاغرين ، قال أنظرني إ ِلى ياومِ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫مَّ ِ ِ َ َ َ َ ِ ْ ِ‬ ‫َ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ مَّ َ ِ َ َ ْ ُ ْ مَّ َ ِ ْ‬ ‫يبعثاون ، قال إ ِنك من المتنظرين ، قال فبما أ َغاويتتني ل َقعدن لهم صراطك‬ ‫ُ ْ َ ُ َ َ َ مَّ َ ِ ْ ْ ُ َ ِ َ َ َ َ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ُ َ مَّ َ ُ ْ ِ َ َ َ‬ ‫المستقيم . ثم لتيتنهم من بين أ َيديهم ومن خلفهم وعن أ َيمانهم وعَن‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ َ ُ مَّ َ ِ َ مَّ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ َ ْ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ‬ ‫شمائلهم وال َ تجدُ أ َكثرهم شاكرين ، قال اخرج متنها مذءوما مدحاورا لمن‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ ِِ ِ ْ َ َ ِ َْ َ ُ ْ َ ِ ِ َ َ َ ْ ُ ْ ِْ َ َ ْ ُ‬ ‫تبعك متنهم ل َمل َن جهتنم متنكم أ َجمعين ، ويا آدَم اسكن أ َنت وزوجُكَ الجتنة‬ ‫مَّ‬ ‫ُ ْ ُ ْ ْ َ َ َ ْ‬ ‫َ ِ َ َ ِ ْ ُ ْ ْ مَّ َ َ مَّ َ ِ ْ ُ ْ ْ َ ِ َ َ َ‬ ‫فكل َ من حيث شئتما وال َ تقربا هذِه الشجرة فَتكاونا من الظالمين ،‬ ‫مَّ ِ ِ َ‬ ‫مَّ َ َ َ َ ُ َ ِ ْ‬ ‫َ ُ ِ ْ َْ ُ ُِْ َ َ َ ْ ََ َ ِ‬ ‫فاوساوَس لهما الشياطان ليبدِي لهما ما ووري عتنهما من ساوآتهما وَقال ما‬ ‫ُِْ َ َ ُ َ َ ُ ِ َ َْ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ‬ ‫يّ ْ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫نهاكما ربكما عن هذِه الشجرة إ ِال مَّ أ َن تكاونا ملكين أ َو تكاونا من الخالدين ،‬ ‫ْ َ ُ َ ََ َْ ِ ْ َ ُ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫مَّ َ َ ِ‬ ‫َ َ ُ َ َ كُّ ُ َ َ ْ َ ِ‬‫مَّ َ َ َ َ َ ْ‬ ‫وقاسمهما إ ِني لكما لمن التناصحين ، فدال مَّهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت‬ ‫َ َ َ َ ُ َ يِّ َ ُ َ َ ِ ْ مَّ ِ ِ َ َ َ ُ َ ِ ُ ُ ع ٍ َ َ مَّ َ َ‬ ‫لهما سَاوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجتنة ، وناداهما ربهما أ َلم‬ ‫مَّ َ َ َ ُ َ َ كُّ ُ َ َ ْ‬ ‫ْ ُ ُ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ََْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫أ َنهكما عن تلكما الشجرة وأ َقل لكما إ ِن الشياطان لكما عدو مبين ، قاال ربتنا‬ ‫َ ُ َ َ ُ ٌّ ُ ِ ف ٌ َ َ َ مَّ َ‬ ‫يّ ْ‬ ‫مَّ َ َ ِ َ ُ ْ َ ُ َ مَّ‬ ‫ْ َ ُ َ َ ْ ِْ ُ َ‬ ‫َ َ ْ َ َ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ َ مَّ ِ ْ ْ َ ِ َ َ َ ْ ِ ُ‬ ‫ظلمتنا أنفستنا وإ ِن لم تغفر لتنا وترحمتنا لتنكاونن من الخاسِرين . قال اهباطاوا‬ ‫بعضكم لبعض عدُو ولكم في ال َرض مستقر ومتاع إ ِلى حين ،‬ ‫ِ ع ٍ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ ٌّ َ َ َ ف ٌ َ‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ٌّ َ َ ُ ْ ِ‬ ‫قال فيها تحياون وفيها تماوتاون ومتنها تخرجاون.{ .‬ ‫َ َ ِ َ َ َْ ْ َ َ ِ َ َ ُ ُ َ َ ِْ َ ُ ْ َ ُ َ‬
  4. 4. ‫ِ ُ ُ ْ‬ ‫كما قال في الية الخر ى: }متنها خلقتناكم وفيها نعيدكم ومتنها نُخْرجكم‬ ‫ِْ َ ََ َْ ُ ْ َ ِ َ ُ ِ ُ ُ ْ َ ِْ َ‬ ‫تارة أ ُخْر ى.{ . وقال تعالى: }ولقدْ خلقتنا الِنسان من صلصال من حَمأ‬ ‫ْ َ َ ِ ْ َ ْ َ ع ٍ ِ ْ َ‬ ‫ََ َ ََ َْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ق ً‬‫مستناون . والجان خلقتناه من قبل من نار السماوم . وإ ِذ قال ربك للمل َِئكة إ ِني‬ ‫مَّ ُ ِ َ ْ َ َ َ كُّ َ ِ ْ َ َ ِ يِّ‬ ‫َ ْ ُ ع ٍ َ ْ َ مَّ َ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ ِ‬ ‫مَّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ِ ِ ِ ْ‬ ‫خالق بشرا من صلصال من حمأ مستناون . فإذا سَاويته ونفخت فيه من‬ ‫َ ِ ف ٌ َ َ ِ ْ َ ْ َ ع ٍ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ع ٍ َ ِ َ‬ ‫روحي فقعاوا له ساجدين . فسجد المل َِئكة كلهم أ َجْمعاون . إ ِال مَّ إ ِبليسَ أ َبى‬ ‫َ‬ ‫ِْ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ َ ُ َ ُ َ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ ُ ُ كُّ ُ ْ‬ ‫ُ ِ‬ ‫أ َن يكاون مع الساجدين . قال يا إ ِبليس ما لك أ َال مَّ تكاون مع الساجِدين . قال‬ ‫مَّ ِ َ َ َ‬ ‫َ ُ َ َ َ‬ ‫مَّ ِ ِ َ َ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ‬ ‫ْ َ ُ َ َ َ‬ ‫لم أ َكنْ ل ِ َسجد لبشر خلقته من صلصال من حَمأ مستناون . قال فاخرج متنها‬ ‫ْ ُ َ ِ َ َ ع ٍ َ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ َ ع ٍ ِ ْ َ َ ْ ُ ع ٍ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫فإنك رَجيم . وإ ِن عليك اللعتنة إ ِلى ياوم الدين . قال رب فأنظرني إ ِلى ياوم‬ ‫َ ِ مَّ َ ِ ف ٌ َ مَّ َ َ ْ َ مَّ ْ َ َ َ َ ْ ِ يِّ ِ َ َ َ يِّ َ َ ْ ِ ْ ِ‬ ‫يبعثاون . قال فإنك من المتنظرين . إ ِلى ياوم الاوقْت المعلاوم . قال ربيِّ بما‬ ‫ُ ْ َ ُ َ َ َ َ ِ مَّ َ ِ ْ ْ ُ ْ َ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ ِ َ‬ ‫أ َغاويتتني ل َُزيتنن لهم في ال َرض ول َُغاويتنهم أ َجمعين . إ ِال مَّ عبادك متنهم‬ ‫َِ َ َ ِْ ُ ْ‬ ‫ْ ِ َ ْ ِ َ مَّ ُ ْ ْ َ ِ َ‬ ‫َ يِّ َ مَّ َ ُ ْ ِ‬ ‫ْ ََِْ‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ِ َ ف ٌ َ َ مَّ ُ ْ َ ِ ف ٌ مَّ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ‬ ‫المخلصين . قال هذا صراط علي مستقيم . إ ِن عبادي ليس لك عليهم‬ ‫سلاطان إ ِال مَّ من اتبعك من الغاوين . وإ ِن جهتنم لماوعدهم أَجْمعين . لها‬ ‫َ ِ َ َ َ‬ ‫َ ْ مَّ َ َ َ ِ ْ ْ َ ِ َ َ مَّ َ َ مَّ َ َ َ ْ ِ ُ ُ ْ‬ ‫ُ ْ َ ف ٌ‬ ‫سبعة أ َباواب لكل باب متنهم جزء مقساوم.{ .‬ ‫َ ْ َ ُ ْ َ ع ٍ ِ ُ يِّ َ ع ٍ ِ ْ ُ ْ ُ ْ ف ٌ َ ْ ُ ف ٌ‬ ‫َ َ‬ ‫وقال تعالى: }وإ ِذ قلتنا للمل َِئكة اسجدوا لدم فسَجدوا إ ِال مَّ إ ِبليسَ قال‬ ‫ِْ‬ ‫َ َ َ َ ُ‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫أ َأ َسجد لمن خلقت طيتنا . قال أ َرأ َيتك هذا الذي كرمت علي لئن أ َخمَّرتتني إ ِلى‬ ‫َ‬ ‫َِْ‬ ‫َ َ َ ْ َ َ َ َ مَّ ِ َ مَّ ْ َ َ َ مَّ َ ِ ْ‬ ‫ْ ُ ُ ِ َ ْ ََ ْ َ ِ‬ ‫ياوم القِيامة ل َحتتنكن ذريته إ ِال مَّ قليل .قال اذهب فمن تبعك متنهم فإن جهتنم‬ ‫َ ِ ق ً َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ مَّ َ َ مَّ َ‬ ‫َ ْ ِ ْ َ َ ِ ْ َ ِ َ مَّ ُ يِّ مَّ َ ُ‬ ‫جزاؤكُم جزاء ماوفاورا . واستفزز من استاطعت متنهم بصاوتك وأ َجْلب عليهم‬ ‫َ َْ ْ ِ ْ َ ْ َْ َ ْ َ ِْ ُ ْ ِ َ ِْ َ َ ِ ْ ََْ ِ ْ‬ ‫َ َ ُ ْ َ َ ق ً َ ْ ُ‬‫بخيلك ورجلك وشاركهم في ال َماوال والوالد وَعدهم وما يعدهم الشياطان‬ ‫يّ ْ‬ ‫ْ َ ِ َ َ َ ِ ِ ْ ُ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ‬ ‫ِ َِْ َ َ َ ِِ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ‬ ‫إ ِال مَّ غرورا . إ ِن عبادي ليس لك عليهم سلاطان وكفى بربك وكيل.{ . وقال‬ ‫مَّ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ ُ ْ َ ف ٌ َ َ َ ِ َ يِّ َ َ ِ ق ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫ْ ِ َ َ َ ِ ْ ْ يِّ‬ ‫تعالى: }وإ ِذ قلتنا للمل َِئكة اسجدوا لدم فسجدوا إ ِال يّ إ ِبليس كان من الجِن‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ َ ِ ْ ُ ُ ِ َ َ َ َ َ ُ‬ ‫ففسق عن أ َمر ربه أ َفتتخذونه وذريته أ َولياء من دوني وهم لكم عَدو بئس‬ ‫َ ُ ْ َ ُ ْ ُ ٌّ ِ ْ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ْ ْ ِ َ يِّ ِ َ َ مَّ ِ ُ َ ُ َ ُ يِّ مَّ َ ُ ْ ِ َ َ ِ ْ ُ ِ‬
  5. 5. ‫َ َ ْ َ ِ ْ‬ ‫للظالمين بدال.{ . وقال تعالى: }ولقد عهدْنا إ ِلى آدم من قبل فتنسِي وَلم نجد‬ ‫َ َ ِ ْ َْ ُ ََ‬ ‫ََ َ ْ َ ِ َ َ‬ ‫ِ مَّ ِ ِ َ َ َ ق ً‬ ‫له عزما . وإ ِذ قلتنا للمل َِئكة اسجدوا لدم فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس أ َبى . فقلتنا يا آدم‬‫َ َُْ َ َ ُ‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫َ ُ َ ْ‬ ‫إ ِن هذا عدُو لك ولزوجك فل َ يخرجتنكما من الجتنة فتشقى . إ ِن لك أ َال مَّ تجاوع‬‫َ ُ َ‬ ‫مَّ َ َ‬ ‫مَّ َ َ ْ َ‬ ‫مَّ َ َ َ ٌّ َ َ َ ِ َ ْ ِ َ َ ُ ْ ِ َ مَّ ُ َ ِ ْ‬ ‫فيها وال َ تعر ى . وأ َنك ال تظمأ فيها وال تضحى . فاوساوس إ ِليه الشياطان قال‬ ‫َ َ‬ ‫يّ ْ‬ ‫َ َ ْ َ َ َْ ِ‬ ‫َ مَّ َ َ ْ َ ُ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫يا آدم هل أ َدلك على شجرة الخلد وملك ال يبلى . فأكل متنها فبدت لهما‬ ‫ََ َ َ ِْ َ ََ َ ْ َ ُ َ‬ ‫َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ َ ُ ْ ع ٍ َ ْ َ‬ ‫َ َ ُ َ ْ ُ كُّ َ َ َ‬‫ُ مَّ‬ ‫ساوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجتنة وعصى آدم ربه فغاو ى . ثم‬ ‫َ ُ َ مَّ ُ َ َ َ‬ ‫مَّ َ َ َ‬ ‫َ ْ ُ ُ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ََْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫اجتباهُ ربه فتاب عليه وهد ى . قال اهباطا متنها جميعا بعضكم لبعض عدو ٌّ‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ُ‬ ‫َ َ ِْ َ ِْ َ َ ِ‬ ‫ْ َ َ َ كُّ ُ َ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ‬ ‫فإما يأْتيتنكم متني هد ى فمن اتبع هداي فل يضل وال يشقى . ومن أ َعرض‬ ‫َ َ ْ ْ َ َ‬ ‫ُ ق ً َ َ ْ مَّ َ َ ُ َ َ َ َ ِ كُّ َ َ ْ َ‬ ‫َ ِ مَّ َ ِ َ مَّ ُ ْ ِ يِّ‬ ‫عن ذكري فإن له معيشة ضتنكا ونحشره ياوم القِيامة أ َعمى . قال رَب لم‬ ‫َ َ يِّ ِ َ‬ ‫ََ ْ ُ ُ ُ َ ْ َ ْ َ َ ِ ْ َ‬ ‫َ ْ ِ ْ ِ َ ِ مَّ َ ُ َ ِ َ ق ً َ‬ ‫حشرتتني أ َعمى وقدْ كتنت بصيرا . قال كذلك أ َتتك آياتتنا فتنسيتها وكذلك الياوم‬ ‫َ َ َ َِ َ َْ َ َ َُ ََ ِ َ َ َ َ َِ َ َْ ْ َ‬ ‫َ َ ُ ُ َ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ َِْ‬ ‫تتنسى.{ . وقال تعالى: }قل هاو نبأ عظيم . أ َنتم عتنه معرضاون . ما كان لي من‬‫ِ ْ‬ ‫ُ ْ ُ َ َ َ ف ٌ َ ِ ف ٌ ْ ُ ْ َ ْ ُ ُ ْ ِ ُ َ َ َ َ ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫علم بالملِ ال َعلى إ ِذ يختصماون . إ ِن ياوحى إ ِليمَّ إ ِال مَّ إنما أ َنا نذير مبين . إ ِذ قال‬‫َ مَّ َ َ َ ِ ف ٌ ُ ِ ف ٌ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َْ ِ ُ َ ْ ُ َ‬ ‫َْ‬ ‫ِ ْ ع ٍ ِ ْ َ‬ ‫ربك للْملئكة إ ِني خالق بشرا من طين . فإذا سَاويته ونفخت فيه من روحي‬ ‫مَّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ِ ِ ِ ْ ُ ِ‬ ‫َ ِ ف ٌ َ َ ِ ْ ِ ع ٍ َ ِ َ‬ ‫َ كُّ َ ِ َ َ ِ َ ِ يِّ‬ ‫فقعاوا له ساجدين . فسجد الملئكة كلهم أ َجمعاون . إ ِال مَّ إ ِبليس استكبر وكان‬‫ِْ َ َْ َْ َ َ َ َ‬ ‫َ َ ُ َ ُ َ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ِ َ ُ ُ كُّ ُ ْ ْ َ ُ َ‬ ‫ِ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ ِ َ َ ُ ِ َ َ مَّ َ َ ْ َ ْ َ‬ ‫من الكافرين . قال يا إ ِبليس ما متنعك أ َن تسجد لما خَلقْت بيدي أاسْتكبرت‬ ‫أ َم كتنتَ من العالين . قال أ َنا خير متنه خلقتتني من نار وخَلقْته من طين . قال‬ ‫ِ ْ َ ع ٍ َ َ َ ُ ِ ْ ِ ع ٍ َ َ‬ ‫ِ ْ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ْ ف ٌ ِ ْ ُ َ َ ْ َ ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ ْ ِ يِّ ِ َ َ َ يِّ َ ِ ْ ِ‬ ‫فاخرج متنها فإنك رجيم . وإ ِن عليك لعتنتي إ ِلى ياوم الدين . قال رب َأنظرني‬ ‫َ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ِ مَّ َ َ ِ ف ٌ َ مَّ َ َ ْ َ َ ْ َ ِ‬ ‫َ َ ْ ِ ُ ْ َ ُ َ َ َ َ ِ مَّ َ ِ ْ ْ ُ َ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ َ َ‬ ‫إ ِلى ياوم يبعثاون . قال فإنك من المتنظرين . إ ِلى ياوم الاوقت المعلاوم . قال‬ ‫فبعزتك ل ُغاويتنهم أ َجمعين . إ ِال مَّ عبادك متنهم المخلصين . قال فالحق والحَق‬ ‫ِ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ْ ُ ْ َ ِ َ َ َ َ ْ َ كُّ َ ْ مَّ‬ ‫َ ِ ِ مَّ ِ َ ْ ِ َ مَّ ُ ْ ْ َ ِ َ‬ ‫أ َقاول . ل َمل َن جهتنم متنك وممن تبعك متنهم أَجمعين . قل ما أ َسألكم عليه‬ ‫َُْ ُ ْ ََْ ِ‬ ‫ْ مَّ َ َ مَّ َ ِ ْ َ َ ِ مَّ ْ َ ِ َ َ ِ ْ ُ ْ ْ َ ِ َ ُ ْ َ‬ ‫ُ ُ‬
  6. 6. ‫من أ َجْر وما أ َنا من المتكلفين . إ ِن هاو إ ِال مَّ ذكر للعالمين . ولتعلمن نَبأه بعد‬ ‫ِ ْ ف ٌ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ْ َ ُ مَّ َ َ ُ َ ْ َ‬ ‫ع ٍ َ َ َ ِ ْ ْ ُ َ َ يِّ ِ َ ْ ُ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫حين.{ .‬ ‫ِ ع ٍ‬ ‫فهذا ذكر هذه القصة من ماواضع متفرقة من القرآن ، وقد تكلمتنا على‬ ‫ذلك كله في التفسير ، ولتنذكر هاهتنا مضماون ما دلت عليه هذه اليات‬ ‫الكريمات ، وما يتعلق بها من الحاديث الاواردة في ذلك عن رساول ا‬ ‫صلى ا عليه وسلم وا المستعان .‬ ‫فأخبر تعالى أنه خاطب الملئكة قائل ق ً لهم: }إ ِني جاعل في ال َرض‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ِ ف ٌ ِ‬ ‫يِّ‬ ‫خليفة.{ أعلم بما يريد أن يخلق من آدم وذريته الذين يخلف بعضهم بعضا‬ ‫َ ِ َ ق ً‬ ‫كمال قال: }وهاو الذي جعلكم خلئف ال َرض.{ وقال: }ويجعلكم خلفاء‬ ‫ََ ْ َُ ُ ْ َُ َ َ‬ ‫َ ََ ُ ْ َ ِ َ ْ ِ‬ ‫َ ُ َ مَّ ِ‬ ‫ال َرض.{ فأخبرهم بذلك على سبيل التتناويه بخلق آدم وذريته ، كما يخبر‬ ‫ْ ِ‬ ‫بالمر العظيم قبل كاونه ، فقالت الملئكة سائلين على وجه االستكشاف‬ ‫واالستعلم عن وجه الحكمة ، ال على وجه االعتراض والتتنقص لبتني آدم‬ ‫والحسد لهم ، كما قد يتاوهمه بعض جهلة المفسرين ، قالاوا: }أ َتجعل فيها‬ ‫َ ْ َ ُ ِ َ‬ ‫من يفْسد فيها ويسفك الديِّماء.{ .‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ ُ ِ ُ ِ َ ََ ْ ِ ُ‬ ‫قيل علماوا أن ذلك كائن بما رأوا ممن كان قبل آدم من الجن والبن .‬ ‫قاله قتادة .‬‫وقال عبد ا بن عمر: كانت الجن قبل آدم بألفي عام فسفكاوا الدماء ،‬ ‫فبعث ا إليهم جتندا من الملئكة فاطردوهم إلى جزائر البحاور . وعن ابن‬ ‫عباس نحاوه . وعن الحسن: ألهماوا ذلك . وقيل: لما اطلعاوا عليه من اللاوح‬ ‫مَّ‬ ‫المحفاوظ ، فقيل أطلعهم عليه هاروت وماروت عن ملك فاوقهما يقال له‬
  7. 7. ‫السجل . رواه ابن أبي حاتم عن أبي جعفر الباقر . وقيل: لنهم علماوا أن‬ ‫الرض ال يخلق متنها إال من يكاون بهذه المثابة غالبا .‬ ‫}ونحن نسبح بحمدِك ونقدس لك.{ أي نعبدك دائما ال يعصيك متنا أحد ،‬ ‫َ َ ْ ُ ُ َ يِّ ُ ِ َ ْ َ َ ُ َ يِّ ُ َ َ‬ ‫فإن كان المراد بخلق هؤالء أن يعبدوك فها نحن ال نفتر ليل ق ً وال نهارا .‬‫}قال إ ِني أ َعلم ما ال تعلماون.{ أي أعلم من المصلحة الراجحة في خلق‬ ‫َ َْ ُ َ‬ ‫َْ ُ َ‬ ‫َ َ يِّ‬ ‫هؤالء ما ال تعلماون ، أي سياوجد متنهم النبياء والمرسلاون والصديقاون‬ ‫والشهداء .‬ ‫ثم بين لهم شرف آدم عليهم في العلم فقال: }وعلم آدم ال َسماء‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ َ مَّ َ َ َ‬ ‫كلها.{ . قال ابن عباس: هي هذه السماء التي يتعارف بها التناس: إنسان ،‬ ‫مَّ‬ ‫ُ مَّ َ‬ ‫ودابة ، وأرض وسهل ، وبحر ، وجبل ، وجمل ، وحمار ، وأشباه ذلك من المم‬ ‫وغيرها . وفي رواية: علمه اسم الصحفة ، والقدر ، حتى الفساوة والفسية .‬ ‫وقال مجاهد: علمه اسم كل دابة ، وكل طير وكل شيء . وكذا قال سعيد‬ ‫بن جبير وقتادة وغير واحد .‬ ‫وقال الربيع: علمه أسماء الملئكة . وقال عبد الرحمن بن زيد: علمه‬ ‫أسماء ذريته . والصحيح: أنه علمه أسماء الذوات وأفعالها مكبرها‬ ‫ومصغرها ، كما أشار إليه ابن عباس رضي ا عتنهما .‬ ‫مَّ‬ ‫وذكر البخاري هتنا ما رواه هاو ومسلم من طريق سعيد وهشام عن‬ ‫ُ َ يّ‬ ‫قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن رساول ا صلى ا عليه وسلم قال:‬ ‫"يجتمع المؤمتناون ياوم القيامة فيقاولاون لاو استشفعتنا إلى ربتنا ، فيأتاون آدم‬‫فيقاولاون أنت أباو البشر ، خلقك ا بيده ، وأسجد لك ملئكته ، وعلمك أسماء‬ ‫كل شيء" وذكر تمام الحديث .‬
  8. 8. ‫}ثم عرضهم على الملئكة فقال أ َنبئاوني بأسْماء هؤالء إ ِن كتنتم‬ ‫ْ ُ ُ ْ‬ ‫ْ َ ِ َ ِ َ َ َ ُِْ ِ َِ َ ِ َ ُ‬ ‫ُ مَّ َ َ َ ُ ْ َ َ‬ ‫صادقين.{ . قال الحسن البصري: لما أراد ا خلق آدم ، قالت الملئكة: ال‬ ‫َ ِ ِ َ‬‫يخلق ربتنا خلقا إال كتنا أعلم متنه . فابتلاوا بهذا . وذلك قاوله }إ ِن كتنتم صادقين.{ .‬ ‫ْ ُ ُ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫وقيل غير ذلك كما بساطتناه في التفسير .‬ ‫}قالاوا سبحانك ال علم لتنا إال مَّ ما علمتتنا إ ِنك أ َنت العليم الحكيم.{ أي‬ ‫َ َ مَّ ْ َ َ مَّ َ ْ َ ْ َ ِ ُ ْ َ ِ ُ‬ ‫ِْ َ ََ‬ ‫ُْ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫سبحانك أن يحيط أحد بشيء من علمك من غير تعليمك ، كما قال: }وال‬ ‫َ‬ ‫يحياطاون بشيء من علمه إ ِال مَّ بما شاء.{ .‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫ُ ِ ُ َ ِ َ ْ ع ٍ ِ ْ ِ ْ ِ ِ‬ ‫}قال يا آدم أ َنبئهم بأسمائهم فلما أ َنبأهم بأسْمائهم قال أ َلم أ َقل لكم‬ ‫َ َ َ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ مَّ ْ َ َ ُ ْ ِ َ َ ِ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُ ْ‬ ‫إ ِني أ َعلم غيب السماوات وال َرض وأ َعلم ما تبدون وما كتنتم تكتماون.{ . أي‬ ‫مَّ َ َ ِ َ ْ ِ َ ْ َ ُ َ ُ ْ ُ َ َ َ ُ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ‬ ‫َْ ُ َْ َ‬ ‫يِّ‬ ‫أعلم السر كما أعلم العلنية . وقيل أن المراد بقاوله: }وأ َعلم ما تبدون .{ ما‬ ‫َ َْ ُ َ ُْ ُ َ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ‬ ‫قالاوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ، وبقاوله }وما كتنتم‬ ‫تكتماون.{ المراد بهذا الكلم إبليس حين أسر الكثير والخيرية على آدم‬ ‫َ ُْ ُ َ‬ ‫عليه السلم . قاله سعيد بن جبير ومجاهد والسدي والضحاك والثاوري‬ ‫كُّ يِّ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ‬ ‫واختاره ابن جرير . وقال أباو العالية والربيع والحسن وقتاده: }وما كتنتم‬ ‫تكتماون.{ قاولهم: لن يخلق ربتنا خلقا إال كتنا أعلم متنه وأكرم عليه متنه .‬ ‫َ ُْ ُ َ‬‫قاوله: }وإ ِذ قلتنا للملئكة اسجدوا لدم فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس أ َبى واستكبر.{‬ ‫َ َْ َْ َ‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫هذا إكرام عظيم من ا لدم حين خلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، كما‬ ‫قال: }فإذا ساويته ونفخت فيه من روحي فقعاوا له ساجدين.{ فهذه أربع‬ ‫َ َ ُ َ ُ َ ِ ِ َ‬ ‫َ ِ َ َ مَّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ِ ِ ِ ْ ُ ِ‬ ‫تشريفات: خلقه له بيده الكريمة ، ونفخه من روحه ، وأمره الملئكة‬ ‫بالسجاود له ، وتعليمه أسماء الشياء .‬
  9. 9. ‫ولهذا قال له ماوسى الكليم حين اجتمع هاو وإياه في المل العلى‬‫وتتناظرا كما سيأتي: أنت آدم أباو البشر الذي خلقك ا بيده ، ونفخ فيك من‬ ‫روحه ، وأجد لك ملئكته ، وعلمك أسماء كل شيء . وهكذا يقاول أهل‬ ‫المحشر ياوم القيامة كما تقدم ، وكما سيأتي إن شاء ا تعالى .‬ ‫َ َ َ َ َ ْ َ ُ ْ ُ مَّ َ مَّ ْ َ ُ ْ ُ مَّ ُ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ِ‬ ‫وقال في الية الخر ى: }ولقدْ خلقتناكم ثم صاورناكم ثم قلتنا للملئكة‬ ‫اسجدوا لدم فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس لم يكن من الساجِدين . قال ما متنعك أ َال مَّ‬ ‫مَّ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ِْ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ْ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫تسجد إ ِذ أ َمرتك قال أ َنا خير متنه خلقتتني من نار وخَلقْته من طين.{ . قال‬ ‫ِ ْ َ ع ٍ َ َ َ ُ ِ ْ ِ ع ٍ‬ ‫َ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ ْ ف ٌ ِ ْ ُ َ َ ْ َ ِ‬ ‫الحسن البصري: قاس إبليس وهاو أول من قاس ، وقال‬‫محَمد بن سيرين: أول من قاس إبليس ، وما عبدت الشمس والقمر إال‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫بالمقايس رواهما ابن جرير .‬‫ومعتنى هذا أنه نظر نفسه باطريق المقايسة بيتنه وبين آدم ، فرأ ى نفسه‬ ‫أشرف من آدم فامتتنع من السجاود له ، مع وجاود المر له ولسائر الملئكة‬‫بالسجاود . والقياس إذا كان مقابل ق ً بالتنص كان فاسد االعتبار . ثم هاو فاسد‬ ‫في نفسه ، فإن الاطين أنفع وخير من التنار ، لن الاطين فيه الرزانة والحلم‬ ‫والناة والتنماو ، والتنار فيها الاطيش والخفة والسرعة والحراق .‬ ‫ثم آدم شرفه ا بخلقه له بيده ونفخه فيه من روحه ، ولهذا أمر‬‫َ ِ ف ٌ َ َ ِ ْ‬ ‫الملئكة بالسجاود له ، كما قال: }وإ ِذ قال ربك للملئكة إ ِني خالق بشرا من‬ ‫َ ْ َ َ َ كُّ َ ِ ْ َ ِ َ ِ يِّ‬ ‫َ ُ َ ُ‬ ‫صلصال من حمأ مستناون . فإذا ساويته ونفخت فيه من روحي فقَعاوا له‬ ‫َ ْ َ ع ٍ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ع ٍ َ ِ َ َ مَّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ِ ِ ِ ْ ُ ِ‬ ‫ساجدين . فسجد الملئكة كلهم أ َجمعاون . إ ِال مَّ إ ِبليس أ َبى أ َن يكاون مع‬ ‫ْ َ ُ َ َ َ‬ ‫ِْ َ َ‬ ‫َ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ ِ َ ُ ُ كُّ ُ ْ ْ َ ُ َ‬ ‫الساجِدين . قال يا إ ِبليس ما لك أ َال مَّ تكاون مع الساجدين . قال لم أ َكن‬ ‫مَّ ِ ِ َ َ َ َ ْ ُ ْ‬ ‫َ ُ َ َ َ‬ ‫مَّ ِ َ َ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ‬ ‫ل َسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مستناون . قال فاخْرج متنها فإنك‬ ‫ْ ُ َ ِ َ َ ع ٍ َ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ َ ع ٍ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ع ٍ َ َ َ ُ ْ ِ ْ َ َ ِ مَّ َ‬
  10. 10. ‫رجيم . وإ ِن عليك اللعتنة إ ِلى ياوم الدين.{ . استحق هذا من ا تعالى لنه‬ ‫َ ِ ف ٌ َ مَّ َ َ ْ َ مَّ ْ َ َ َ َ ْ ِ يِّ ِ‬‫استلزم تتنقصه لدم وازدراؤه به وترفعه عليه مخالفة المر اللهي ، ومعاندة‬ ‫يّ‬ ‫الحق في التنص على آدم على التعيين .‬ ‫وشرع في االعتذار بما ال يجدي عتنه شيئا ، وكان اعتذاره أشد من ذنبه‬ ‫كما قال تعالى في ساورة سبحان: }وإ ِذ قلتنا للملئكة اسجدوا‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫لدَم فسجدوا إ ِال مَّ إ ِبليس قال أ َأ َسجدُ لمن خَلقْت طيتنا . قال أ َرأ َيْتك هذا‬ ‫َ َ َ َ َ َ َ‬ ‫ْ ُ ِ َ ْ َ َ ِ‬ ‫ِْ َ َ َ‬ ‫َ َ َ َ ُ‬ ‫الذي كرمت علي لئن أ َخرتتني إ ِلى ياوم القيامة ل َحتتنكن ذريته إ ِال مَّ قليل . قال‬ ‫َ ِ ق ً َ َ‬ ‫َ َ ْ ِ ْ ِ َ َ ِ ْ َ ِ َ مَّ ُ يِّ مَّ َ ُ‬ ‫مَّ ِ َ مَّ ْ َ َ َ مَّ َ ِ ْ مَّ ْ َ ِ‬ ‫َ َ ْ ِ ْ َ ْ‬ ‫اذهب فمن تبعك متنهم فإن جهتنم جزاؤكم جزاء ماوفاورا . واسْتفزز من‬ ‫ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ مَّ َ َ مَّ َ َ َ ُ ُ ْ َ َ ق ً َ ْ ُ‬ ‫استاطعت متنهم بصاوتك وأ َجلب عليهم بخيلك ورجِلك وشاركهم في ال َماوال‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫َْ َ ْ َ ِْ ُ ْ ِ َ ِْ َ َ ِْ ْ ََْ ِ ْ ِ َِْ َ َ َ ِ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ‬‫مَّ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ‬ ‫َ َْ ِ َ ِ ْ ُ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ْ‬ ‫والوالد وعدهم وما يعدهم الشياطان إ ِال مَّ غرورا . إ ِن عبادي ليس لك عليهم‬ ‫ُ ُ‬ ‫يّ ْ‬ ‫سلاطان وكفى بربك وكيل.{ .‬ ‫ُ ْ َ ف ٌ َ َ َ ِ َ يِّ َ َ ِ ق ً‬ ‫وقال في ساورة الكهف: }وإ ِذ قلتنا للملئكة اسجدوا لدم فسَجدوا إ ِال‬ ‫مَّ‬ ‫َ َ َ َ ُ‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫إ ِبليس كان من الجن ففسق عن أ َمر ربه أ َفتتخذونه وذريته أ َولياء من‬ ‫ْ ِ َ َ َ ِ ْ ْ ِ يِّ َ َ َ َ َ ْ ْ ِ َ يِّ ِ َ َ مَّ ِ ُ َ ُ َ ُ يِّ مَّ َ ُ ْ ِ َ َ ِ ْ‬‫دوني.{ . أي خرج عن طاعة ا عمدا وعتنادا واستكبارا عن امتثال أمره ، وما‬ ‫ُ ِ‬ ‫ذاك إال لنه خانه طبعه ومادته الخبيثة أحاوج ما كان إليها ، فإنه مخلاوق من‬ ‫نار كما قال "وكما قررنا" ، كما جاء في "صحيح مسلم" عن عائشة عن‬ ‫رساول ا صلى ا عليه وسلم قال: "خلقت الملئكة من ناور "العرش" ،‬ ‫وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم" .‬ ‫قال الحسن البصري: لم يكن إبليس من الملئكة طرفة عين قط .‬ ‫وقال شهر بن حاوشب: كان من الجن ، فلما أفسدوا في الرض بعث ا‬ ‫إليهم جتندا من الملئكة فقتلاوهم وأجلاوهم إلى جزائر البحار ، وكان إبليس‬
  11. 11. ‫ممن أسر فأخذوه معهم إلى السماء فكان هتناك . فلما أمرت الملئكة‬ ‫بالسجاود امتتنع إبليس متنه .‬ ‫وقال ابن مسعاود وابن عباس وجماعة من الصحابة وسعيد بن‬ ‫مَّ‬ ‫المسيب وآخرون: كان إبليس رئيس الملئكة بالسماء الدنيا . قال ابن‬ ‫ُ مَّ‬ ‫عباس: وكان اسمه عزازيل ، وفي رواية عتنه: الحارث . قال التنقاش: وكتنيته‬ ‫مَّ‬ ‫أباو كردوس . قال ابن عباس: وكان من حي من الملئكة يقال لهم الجن ،‬ ‫مَّ‬ ‫وكاناوا خزان الجتنان ، وكان من أشرفهم وأكثرهم علما وعبادة ، وكان من‬ ‫أولي الجتنحة الربعة فمسخه ا شياطانا رجيما .‬ ‫وقال في ساورة ص: }إ ِذ قال ربك للملئكة إ ِني خالق بشرا من طين .‬ ‫َ ِ ف ٌ َ َ ِ ْ ِ ع ٍ‬ ‫ْ َ َ َ كُّ َ ِ ْ َ ِ َ ِ يِّ‬ ‫َ َ ُ َ ُ َ ِ ِ َ َ َ َ ْ َ ِ َ ُ‬ ‫فإذا سَاويته ونفخت فيه من روحي فقعاوا له ساجدين . فسَجد الملئكة‬ ‫مَّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ِ ِ ِ ْ ُ ِ‬ ‫َِ َ‬ ‫كلهم أ َجمعاون . إ ِال يّ إ ِبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إ ِبليسُ ما‬ ‫َ‬ ‫ِْ َ َْ َْ َ َ َ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ َ َ َ ِْ‬ ‫ُ كُّ ُ ْ ْ َ ُ َ‬ ‫متنعك أ َن تسجدَ لما خلقت بيدي أ َستكبرت أ َم كتنت من العالين . قال أ َنا خير‬ ‫َ َ َ َ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ ْ ُ ِ َ َ مَّ ْ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ ِ ْ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ْ ف ٌ‬ ‫ِ ْ َ ع ٍ َ َ َ ْ َ ُ ِ ْ ِ ع ٍ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ِ مَّ َ َ ِ ف ٌ َ مَّ‬ ‫متنه خلَقتتني من نار وخلقته من طين . قال فاخرج متنها فإنك رجيم . وإ ِن‬ ‫ِْ ُ َ َِْ‬ ‫َ َ ْ ِ ُ ْ َ ُ َ َ َ َ ِ مَّ َ‬ ‫عليك لعتنتي إ ِلى ياوم الدين . قال رب فأنظرني إ ِلى ياوم يبعثاون . قال فإنك‬ ‫َ َ ْ ِ يِّ ِ َ َ َ يِّ َ َ ِ ْ ِ‬ ‫ََْ َ َ َِْ‬‫من المتنظرين . إ ِلى ياوم الاوقت المعلاوم . قال فبعزتك ل ُغاويتنهم أَجْمعين . إال مَّ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫ِ ْ ْ ُ َ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ ِ ِ مَّ ِ َ ْ ِ َ مَّ ُ ْ‬ ‫عبادك متنهم المخلصين . قال فالحق والحق أ َقاول . ل َمل َن جَهتنم متنك وممن‬‫ْ مَّ َ مَّ َ ِ ْ َ َ ِ مَّ ْ‬ ‫ِ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ْ ُ ْ َ ِ َ َ َ َ ْ َ كُّ َ ْ َ مَّ ُ ُ‬ ‫تبعك متنهم أ َجمعين.{ .‬ ‫َِ َ َ ِْ ُ ْ ْ َ ِ َ‬ ‫وقال في ساورة العراف:}قال فبما أ َغاويتتني ل َقعدن لهم صراطك‬ ‫ْ ُ َ مَّ َ ُ ْ ِ َ َ َ‬ ‫َ َ َِ َ ْ ََِْ‬ ‫المستقيم . ثم لتيتنهم من بين أ َيديهم ومن خلفهم وعن أ َيمانهم وعَن‬ ‫ْ ُ ْ َ ِ َ ُ مَّ ِ َ مَّ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ َ ْ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ‬‫شمائلهم وال تجد أ َكثرهم شاكرين.{ . أي بسبب إغاوائك إياي لقعدن لهم كل‬ ‫َ َ ِِ ِ ْ َ َ ِ ُ َْ َ ُ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫مرصد ، ولتيتنهم من كل جهة متنهم ، فالسعيد من خالفه والشقي من اتبعه .‬
  12. 12. ‫وقال المام أحمد: حدمَّثتنا هاشم بن القاسم ، حَدثتنا أباو عقيل - هاو عبد‬ ‫مَّ َ‬ ‫َ َ‬‫ا بن عقيل الثقفي - حدثتنا ماوسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ،‬ ‫ُ مَّ‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫عن سبرة بن أبي الفاكه قال: سمعت رساول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: "إن الشياطان يقعد البن آدم بأطرقه" وذكر الحديث‬ ‫يّ ْ‬ ‫"كما قدمتناه في صفة إبليس" .‬ ‫وقد اختلف المفسرون في الملئكة المأماورين بالسجاود لدم: أهم‬ ‫جميع الملئكة كما دل عليه عماوم اليات؟ وهاو قاول الجمهاور . أو المراد‬ ‫بهم ملئكة الرض؟ كما رواه ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن‬ ‫عباس ، وفيه انقاطاع ، وفي السياق نكارة ، وإن كان بعض المتأخرين قد‬ ‫مَّ‬‫رجحه . ولكن الظهر من السياقات الول ، ويدل عليه الحديث: "وأسجد لك‬ ‫ملئكته" وهذا عماوم أيضا وا أعلم .‬ ‫وقاوله تعالى لبليس: }فاهبط متنها.{ و }اخرج متنها.{ دليل على أنه كان‬ ‫ْ ُ ْ ِْ َ‬ ‫َ ِْ ْ ِْ َ‬‫في السماء فأمر بالهباوط متنها ، والخروج من المتنزلة والمكانة التي كان قد‬ ‫نالها بعبادته ، وتشبهه بالملئكة في الاطاعة والعبادة ، ثم سلب ذلك بكبره‬‫وحسده ومخالفته لربه ، فأهبط إلى الرض مذماوما مدحاورا . وأمر ا آدم‬ ‫عليه السلم أن يسكن هاو وزوجته الجتنة فقال: }وقلتنا يا آدم اسكن أ َنت‬ ‫َ َُْ َ َ ُ ْ ُ ْ ْ َ‬ ‫مَّ‬‫مَّ َ َ َ َ َ ُ َ ِ ْ‬ ‫وزوجك الجتنة وكل متنها رغدا حيث شئتما وال تقربا هذه الشجرة فتكاونا من‬ ‫َْ ُ ُِْ َ َ َ ْ ََ َ ِ ِ‬ ‫مَّ َ ُ َ ِ ْ َ َ َ‬ ‫َ َ ْ ُ َ‬‫َ َ ْ َِ َ َ‬ ‫الظالمين.{ . وقال في العراف: }قال اخرج متنها مذءوما مدحاورا لمن تبعك‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ ْ ُ ْ ِْ َ َ ْ ُ‬ ‫مَّ ِ ِ َ‬ ‫متنهم ل َمل َن جهتنم متنكم أَجمعين . ويا آدم اسكُن أ َنت وزوجُك الجتنة فكل‬ ‫مَّ َ ُ‬ ‫ِ ْ ُ ْ ْ مَّ َ َ مَّ َ ِ ْ ُ ْ ْ َ ِ َ َ َ َ ُ ْ ْ ْ َ َ َ ْ َ‬‫من حيْث شئتما وال تقربا هذِه الشجرة فتكاونا من الظالمين.{ . وقال تعالى:‬ ‫مَّ ِ ِ َ‬ ‫مَّ َ َ َ َ َ ُ َ ِ ْ‬ ‫ِ ْ َ ُ ُِْ َ َ َ ْ ََ َ ِ‬
  13. 13. ‫}وإ ِذ قلتنا للملئكة اسجدوا لدم فسجدوا إال إ ِبليس أ َبى . فقلتنا يا آدم إ ِن هذا‬ ‫َ ُ ْ َ َ َ ُ مَّ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ُ ِ ِْ َ َ‬ ‫َ ْ َُْ ِْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ‬ ‫عدو لك ولزوجك فل يخرجتنكما من الجتنة فتشقى‬ ‫مَّ َ َ ْ َ‬ ‫َ ُ ٌّ َ َ َ ِ َ ْ ِ َ َ َ ُ ْ ِ َ مَّ ُ َ ِ ْ‬ ‫إ ِن لك أال تجاوع فيها وال تعر ى . وأ َنك ال تظمأ فيها وال تضحى.{ .‬ ‫َ مَّ َ َ ْ َ ُ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫مَّ َ َ َ َ ُ َ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫وسياق هذه اليات يقتضي أن خلق حاواء كان قبل دخاول آدم الجتنة‬ ‫مَّ‬ ‫َ مَّ‬ ‫لقاوله: }ويا آدم اسكن أ َنت وزوجك الجتنة.{ وهذا قد صرح به إسحاق بن‬ ‫مَّ‬ ‫ََ َ ُ ْ ُ ْ ْ َ َ َ ْ ُ َ‬ ‫يسار وهاو ظاهر هذه اليات .‬ ‫ولكن حكى السدي عن أبي صالح وأبي مالك عن ابن عباس ، وعن‬ ‫مَّ‬ ‫كُّ يِّ‬‫مرة ، عن ابن مسعاود ، وعن ناس من الصحابة أنهم قالاوا: أخرج إبليس من‬ ‫ع ٍ‬ ‫ُ مَّ‬‫الجتنة وأسكن آدم الجتنة ، فكان يمشي فيها وحشيا ليس له فيها زوج يسكن‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫إليها ، فتنام ناومة فاستيقظ وعتند رأسه امرأة قاعدة خلقها ا من ضلعه .‬ ‫فسألها: من أنت؟ قالت: امرأة . قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إلي ،‬ ‫فقالت له الملئكة يتنظرون ما بلغ من علمه: ما أسمها يا آدم؟ قال حاواء ،‬ ‫َ مَّ‬ ‫قالاوا ولم كانت حاواء؟ قال لنها خلقت من شيء حي . وذكر محمد بن‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫َ مَّ‬‫اسحاق عن ابن عباس أنها خلقت من ضلعه القصر اليسر وهاو نائم ولم‬ ‫مَّ‬ ‫مكانه لحما .‬ ‫ومصداق هذا في قاوله تعالى: }يا أ َيها التناس اتقاوا ربكم الذي خلقكم‬ ‫ََ َ ُ ْ‬ ‫َ كُّ َ مَّ ُ مَّ ُ َ مَّ ُ ْ مَّ ِ‬ ‫من نفْس واحدَة وخلق متنها زوجها وبث متنهما رجاال ق ً كثيرا ونساء.{ الية .‬ ‫َ ِ َ ق ً‬ ‫َِ‬ ‫ع ٍ َ ِ ع ٍ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ْ َ َ َ َ مَّ ِ ْ ُ َ ِ َ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫وفي قاوله تعالى: }هاو الذي خلقكم من نفس واحِدة وجَعل متنها زوجها‬ ‫َ َ َ ُ ْ ِ ْ َ ْ ع ٍ َ َ ع ٍ َ َ َ ِ ْ َ َ ْ َ َ‬ ‫ُ َ مَّ ِ‬ ‫ليسكن إ ِليها فلما تغشاها حملت حمل ق ً خفيفا فمرتْ به.{ الية . وستنتكلم‬ ‫َ َ مَّ ِ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ َ مَّ َ َ مَّ َ َ َ َ ْ َ ْ‬ ‫عليها فيما بعد إن شاء ا تعالى‬
  14. 14. ‫وفي "الصحيحين" من حديث زائدة ، عن ميسرة الشجعي ، عن أبي‬ ‫حازم ، عن أبي هريرة ، عن التنبي صلى ا عليه وسلم أنه قال: "استاوصاوا‬ ‫بالتنساء خيرا ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعاوج شيء في الضلع‬ ‫أعله ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعاوج ، فاستاوصاوا‬ ‫بالتنساء خيرا" . لفظ البخاري .‬ ‫ُ َ يّ‬‫وقد اختلف المفسرون في قاوله تعالى: }وال تقربا هذه الشجرة.{ فقيل:‬ ‫مَّ َ َ َ‬ ‫َ َ ْ ََ َ ِ ِ‬ ‫هي الكرم ، وروي عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وجعدة بن‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬‫هبيرة ، ومحمد بن قيس ، والسدي في رواية عن ابن عباس ، وابن مسعاود ،‬ ‫مَّ‬ ‫كُّ يِّ‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫وناس من الصحابة . قال: وتزعم يهاود أنها الحتناطة ، وهذا مروي عن ابن‬ ‫عباس ، والحسن البصري ، ووهب بن متنبه ، وعاطية العاوفي ، وأبي مالك ،‬ ‫مَّ‬ ‫ومحارب بن دثار ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . قال وهب: والحبة متنه ألين‬ ‫من الزبد وأحلى من العسل . وقال الثاوري عن أبي حصين ، عن أبي مالك:‬ ‫}وال تقربا هذِه الشجرة.{ هي التنخلة . وقال ابن جُري ج عن مجاهد: هي‬ ‫َْ‬ ‫مَّ َ َ َ‬ ‫َ َ ْ ََ َ ِ‬ ‫التيتنة ، وبه قال قتادة ، وابن جري ج . وقال أباو العالية: كانت شجرة من أكل‬ ‫ُ َْ‬ ‫متنها أحدث ، وال يتنبغي في الجتنة حدث .‬ ‫مَّ‬ ‫وهذا الخلف قريب ، وقد أبهم ا ذكرها وتعييتنها ، ولاو كان في ذكرها‬ ‫مصلحة تعاود إليتنا لعيتنها لتنا كما في غيرها من المحال التي تبهم في‬ ‫القرآن .‬ ‫وإنما الخلف الذي ذكروه في أن هذه الجتنة التي أدخلها آدم: هل‬ ‫مَّ‬‫هي في السماء أو في الرض ، هاو الخلف الذي يتنبغي فصله والخروج‬ ‫متنه .‬
  15. 15. ‫والجمهاور على أنها هي التي في السماء وهي جتنة المأو ى ، لظاهر‬ ‫اليات والحاديث كقاوله تعالى: }وقلتنا يا آدم اسكن أ َنت وزوجُك الجتنة.{‬ ‫مَّ‬ ‫َ َُْ َ َ ُ ْ ُ ْ ْ َ َ َ ْ َ‬ ‫واللف واللم ليست للعماوم وال لمعهاود لفظي ، وإنما تعاود على معهاود‬ ‫ذهتني ، وهاو المستقر شرعا من جتنة المأو ى ، وكقاول ماوسى عليه السلم‬‫لدم عليه السلم: "علم أخرجتتنا ونفسك من الجتنة؟ . . ." الحديث كما سيأتي‬ ‫مَّ‬ ‫الكلم عليه .‬ ‫ورو ى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي مالك الشجعي - واسمه‬‫سعد بن طارق - عن أبي حازم سلمة بن ديتنار ، عن أبي هريرة ، وأباو مالك‬ ‫عن ربعي ، عن حذيفة قاال: قال رساول ا صلى ا عليه وسلم: "يجمع‬ ‫ا التناس فيقاوم المؤمتناون حين تزلف لهم الجتنة . فيأتاون آدم فيقاولاون: يا‬ ‫مَّ‬ ‫أبانا استفتح لتنا الجتنة ، فيقاول: وهل أخرجكم من الجتنة إال خاطيئة أبيكم؟"‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫وذكر الحديث باطاوله .‬ ‫وهذا فيه قاوة جيدة ظاهرة في الداللة على أنها جتنة المأو ى ، وليست‬ ‫تخلاو عن نظر .‬ ‫وقال آخرون: بل الجتنة التي أسكتنها آدم لم تكن جتنة الخلد ، لنه كلف‬ ‫مَّ‬‫فيها أال يأكل من تلك الشجرة ، ولنه نام فيها وأخرج متنها ، ودخل عليه إبليس‬ ‫فيها ، وهذا مما يتنافي أن تكاون جتنة المأو ى .‬ ‫وهذا القاول محكي عن أ ُبي بن كعب ، وعبد ا بن عباس ، ووهب بن‬ ‫مَّ‬ ‫َ‬ ‫َ يّ‬ ‫متنبه ، وسفيان بن عييتنة ، واختاره ابن قتيبة في "المعارف" ، والقاضي متنذر‬ ‫ُ‬ ‫بن سعيد البلاوطي في "تفسيره" وأفرد له مصتنفا على حدة . وحكاه عن‬ ‫أبي حتنيفة المام وأصحابه رحمهم ا . ونقله أباو عبد ا محمد بن عمر‬ ‫ُ َ ْ‬
  16. 16. ‫الرازي ابن خاطيب الري في "تفسيره" عن أبي القاسم البلخي وأبي مسلم‬ ‫الصبهاني . ونقله القرطبي في "تفسيره" عن المعتزلة والقدرية وهذا‬ ‫القاول هاو نص التاوراة التي بأيدي أهل الكتاب .‬ ‫وممن حكى الخلف في هذه المسألة أباو محمد بن حزم في الملل‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫والتنحل ، وأباو محمد بن عاطية في تفسيره ، وأباو عيسى الرماني في‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫"تفسيره" - وحكى عن الجمهاور الول - وأباو القاسم الراغب والقاضي‬‫الماوردي في "تفسيره" فقال: "واختلف في الجتنة التي أسكتناها يعتني آدم‬ ‫مَّ‬ ‫وحاواء على قاولين: أحدهما أنها جتنة الخلد . الثاني جتنة أعدها ا لهما‬ ‫َ مَّ‬ ‫وجعلها دار ابتلء ، وليست جتنة الخلد التي جعلها دار جزاء .‬ ‫ومن قال بهذا اختلفاوا على قاولين: أحدهما أنها في السماء لنه‬ ‫أهباطهما متنها ، وهذا قاول الحسن ، والثاني أنها في الرض لنه امتحتنهما‬ ‫فيها بالتنهي عن الشجرة التي نهيا عتنها دون غيرها من الثمار . وهذا قاول‬‫ابن يحيى ، وكان ذلك بعد أن أمر إبليس بالسجاود لدم ، وا أعلم بالصاواب‬ ‫من ذلك" . هذا كلمه . فقد تضمن كلمه حكاية أقاوال ثلثة ، وأشعر كلمه‬ ‫أنه متاوقف في المسألة .‬ ‫ولقد حكى أباو عبد ا الرازي في "تفسيره" في هذه المسألة أربعة‬ ‫أقاوال: هذه الثلثة التي أوردها الماوردي ، ورابعها الاوقف . وحكى القاول‬ ‫بأنها في السماء وليست جتنة المأو ى ، عن أبي علي الجبائي .‬ ‫وقد أورد أصحاب القاول الثاني سؤاال ق ً يحتاج مثله إلى جاواب ، فقالاوا:‬ ‫الشك أن ا سبحانه وتعالى طرد إبليس حين امتتنع من السجاود عن‬ ‫الحضرة اللهية ، وأمره بالخروج عتنها والهباوط متنها وهذا المر ليس من‬
  17. 17. ‫الوامر الشرعية بحيث يمكن مخالفته ، وإنما هاو أمر قدري ال يخالف وال‬ ‫يمانع ، ولهذا قال: }اخرج متنها مذءوما مدْحاورا.{ . وقال: }فاهبط متنها فما‬ ‫َ ِْ ْ ِْ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ ُ ْ ِْ َ َ ْ ُ‬ ‫يكاون لك أ َن تتكبر فيها.{ وقال: }فاخرج متنها فإنك رجيم.{ والضمير عائد إلى‬ ‫َ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ِ مَّ َ َ ِ ف ٌ‬ ‫َ ُ ُ َ َ ْ َ َ َ مَّ َ ِ َ‬‫الجتنة أو السماء أو المتنزلة . وأيا ما كان فمعلاوم أنه ليس له الكاون قدرا في‬ ‫مَّ‬ ‫المكان الذي طرد متنه وأبعد متنه ، ال على سبيل االستقرار وال على سبيل‬‫المرور واالجتياز . قالاوا: ومعلاوم من ظاهر سياقات القرآن أنه وساوس لدم‬ ‫وخاطبه بقاوله له: }هل أ َدلك على شجرة الخلد وملك ال يبلى.{ وبقاوله: }ما‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ َ ُ ْ ع ٍ َ ْ َ‬ ‫َ ْ ُ كُّ َ َ َ‬ ‫نهاكما ربكما عن هذِه الشجرة إال أ َن تكاونا ملكين أ َو تكاونا من الخالدين .‬ ‫ْ َ ُ َ ََ َْ ِ ْ َ ُ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫مَّ َ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ُ َ َ كُّ ُ َ َ ْ َ ِ‬‫وقاسمهما إ ِني لكما لمن التناصحين . فدالهما بغرور.{ الية وهذا ظاهر في‬ ‫َ َ َ َ ُ َ يِّ َ ُ َ َ ِ ْ مَّ ِ ِ َ َ َ ُ َ ِ ُ ُ ع ٍ‬ ‫اجتماعه معهما في جتنتهما .‬ ‫وقد أجيباوا عن هذا بأنه: ال يمتتنع أن يجتمع بهما في الجتنة على سبيل‬ ‫مَّ‬ ‫المرور فيها ال على سبيل االستقرار بها ، وأنه وساوس لهما وهاو على باب‬ ‫الجتنة أو من تحت السماء . وفي الثلثة نظر ، وا أعلم .‬ ‫مَّ‬ ‫ومما احت ج به أصحاب هذه المقالة: ما رواه عبد ا بن المام أحمد‬ ‫في الزيادات عن هدبة بن خالد ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن‬‫الحسن البصري ، عن يحيى بن ضمرة السعدي ، عن أ ُبي بن كعب ، قال: إن‬ ‫َ‬ ‫َ يّ‬ ‫آدم لما احتضر اشتهى قاطفا من عتنب الجتنة ، فاناطلق بتناوه لياطلباوه له ،‬ ‫مَّ‬ ‫فلقيتهم الملئكة فقالاوا: أين تريدون يا بتني آدم؟ فقالاوا إن أبانا اشتهى‬‫قاطفا من عتنب الجتنة . فقالاوا لهم: ارجعاوا فقد كفيتماوه . فانتهاوا إليه فقبضاوا‬ ‫مَّ‬ ‫روحه وغسلاوه وحتناطاوه وكفتناوه ، وصلى عليه جبريل ومن خلفه الملئكة‬
  18. 18. ‫ودفتناوه ، وقالاوا: هذه ستنتكم في ماوتاكم . وسيأتي الحديث بستنده ، وتمام‬ ‫لفظه عتند ذكر وفاة آدم عليه السلم .‬ ‫قالاوا: فلاوال أنه كان الاوصاول إلى الجتنة التي كان فيها آدم التي اشتهى‬ ‫مَّ‬ ‫متنها القاطف ممكتنا ، لما ذهباوا ياطلباون ذلك ، فدل على أنها في الرض ال‬ ‫في السماء وا تعالى أعلم .‬ ‫َ‬ ‫قالاوا: واالحتجاج بأن اللف واللم في قاوله: }ويا آدم اسْكن أ َنْت‬ ‫ُ ْ‬ ‫ََ َ ُ‬‫وزوجك الجتنة.{ لم يتقدم عهد يعاود عليه فهاو المعهاود الذهتني مسلم ، ولكن‬ ‫مَّ‬ ‫َ َ ْ ُ َ‬ ‫هاو ما دل عليه سياق الكلم ، فإن آدم خلق من الرض ولم يتنقل أنه رفع‬‫إلى السماء ، وخلق ليكاون في الرض ، وبهذا أعلم الرب الملئكة حيث قال:‬ ‫}إ ِني جاعل في ال َرض خليفة.{ .‬ ‫ْ ِ َ ِ َ ق ً‬ ‫َ ِ ف ٌ ِ‬ ‫يِّ‬ ‫قالاوا: وهذا كقاوله تعالى: }إ ِنا بلاوناهم كما بلاونا أ َصحابَ الجتنة.{ واللم‬ ‫مَّ‬ ‫ْ َ‬ ‫مَّ َ َ ْ َ ُ ْ َ َ َ َ ْ َ‬ ‫ليس للعماوم ، ولم يتقدم معهاود لفظي ، وإنما هي للمعهاود الذهتني الذي‬ ‫دل عليه السياق وهاو البستان .‬ ‫قالاوا: وذكر الهباوط ال يدل على التنزول من السماء ، قال ا تعالى:‬‫}قيل يا ناوح اهبط بسلم متنا وبركات عليك وعلى أ ُمم ممن معك.{ وإنما كان‬ ‫َ ع ٍ ِ مَّ ْ َ َ َ‬ ‫ِ َ َ ُ ُ ْ ِ ْ ِ َ ع ٍ ِ مَّ َ َ َ َ ع ٍ َ َ ْ َ َ َ َ‬ ‫في السفيتنة حين استقرت على‬ ‫الجاودي ونضب الماء عن وجه الرض أمر أن يهبط إليها هاو ومن معه‬ ‫يّ‬ ‫مباركا عليه وعليهم . وقال ا تعالى: }اهباطاوا مصرا فإن لكم ما سألتم.{‬ ‫ْ ِ ُ ِ ْ َ ِ مَّ َ ُ ْ َ َ َ ْ ُ ْ‬‫الية . وقال تعالى: }وإ ِن متنها لما يهبط من خشْية الله.{ الية . وفي الحاديث‬ ‫َ مَّ ِ ْ َ َ َ َ ْ ِ ُ ِ ْ َ َ ِ مَّ ِ‬ ‫واللغة من هذا كثير .‬
  19. 19. ‫قالاوا: وال مانع - بل هاو الاواقع - أن الجتنة التي أسكتنها آدم كانت‬ ‫مَّ‬ ‫مرتفعة عن سائر بقاع الرض ، ذات أشجار وثمار وظلل ونعيم ونضرة‬ ‫مَّ َ َ َ َ ُ َ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫وسرور ، كما قال تعالى: }إ ِن لك أال تجاوع فيها وال تعر ى.{ أي ال يذل باطتنك‬ ‫بالجاوع وال ظاهرك بالعر ى }وأ َنك ال تظمأ فيها وال تضحى.{ أي ال يمس‬ ‫َ مَّ َ َ ْ َ ُ ِ َ َ َ ْ َ‬ ‫باطتنك حر الظمأ وال ظاهرك حر الشمس ، ولهذا قرن بين هذا وهذا ، وبين‬ ‫هذا وهذا ، لما بيتنهما من الملءمة . فلما كان متنه ما كان من أكله من‬ ‫الشجرة التي نهي عتنها ، أهبط إلى أرض الشقاء والتعب والتنصب والكدر‬ ‫والسعي والتنكد ، واالبتلء واالختبار واالمتحان ، واختلف السكان ديتنا‬ ‫ََ ُ ْ‬ ‫وأخلقا وأعماال ، وقصاودا وارادات وأقاواال ق ً وأفعاال ، كما قال تعالى: }ولكم‬ ‫ق ً‬ ‫ق ً‬ ‫في ال َرض مستقر ومتاع إ ِلى حين.{ . وال يلزم من هذا أنهم كاناوا في‬ ‫ِ ع ٍ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ ٌّ َ َ َ ف ٌ َ‬ ‫ِ‬ ‫السماء كما قال: }وقلتنا من بعده لبتني إ ِسرائيل اسكتناوا ال َرض فإذا جاء‬ ‫ْ َ َِ َ َ َ‬ ‫ْ َ ِ َ ْ ُُ‬ ‫َ َُْ ِ ْ َ ْ ِ ِ َِِ‬ ‫وعد الخرة جئتنا بكم لفيفا.{ ومعلاوم أنهم كاناوا فيها ولم يكاوناوا في‬ ‫ِ َ ِ َِْ ِ ُ ْ َ ِ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫السماء .‬ ‫قالاوا: وليس هذا القاول مفرعا على قاول من يتنكر وجاود الجتنة والتنار‬ ‫مَّ‬ ‫الياوم وال تلزم بيتنهما ، فكل من حكى عتنه هذا القاول من السلف وأكثر‬ ‫الخلف ، ممن يثبت وجاود الجتنة والتنار الياوم ، كما دلت عليه اليات والحاديث‬ ‫مَّ‬ ‫الصحاح . وا سبحانه وتعالى أعلم بالصاواب .‬ ‫وقاوله تعالى: }فأزلهما الشياطان عتنها.{ أي عن الجتنة }فأخرجَهُما مما‬ ‫َ ِ مَّ‬ ‫ََ ْ َ‬ ‫مَّ‬ ‫َْ َ‬ ‫يّ ْ‬ ‫َ َ َ مَّ ُ َ‬ ‫كانا فيه.{ أي من التنعيم والتنضرة والسرور إلى دار التعب والكد والتنكد ،‬ ‫َ َ ِ ِ‬ ‫َ َ ْ َ َ‬ ‫وذلك بما وساوس لهما وزيتنه في صدورهما ، كما قال تعالى: }فاوساوس‬‫لهما الشياطان ليبدِي لهما ما ووري عتنهما من ساوآتهما وقال ما نهاكما ربكما‬ ‫ِ ُ ْ َ َ ُ َ َ ُ ِ َ َ ْ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ َ َ َ ُ َ َ كُّ ُ َ‬ ‫يّ ْ‬ ‫َ ُ َ‬
  20. 20. ‫عن هذه الشجرة إال أ َن تكاونا ملكين أ َو تكاونا من الخالدين.{ يقاول: ما‬ ‫ْ َ ُ َ ََ َْ ِ ْ َ ُ َ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫مَّ َ َ ِ ِ‬ ‫َ ْ َ ِ ِ‬ ‫نهاكما عن أكل هذه الشجرة إال أن تكاونا ملكين أو تكاونا من الخالدين ، أي‬ ‫لاو أكلتما متنها لصرتما كذلك }وقاسمهما.{ أي حلف لهما على ذلك }إ ِني لكما‬ ‫يِّ َ ُ َ‬ ‫َ َ َ َ ُ َ‬ ‫لمن التناصحين.{ كما قال في الية الخر ى: }فاوسْاوس إ ِليه الشيّياطان قال يا‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ َ َْ ِ‬ ‫َ ِ ْ مَّ ِ ِ َ‬ ‫آدم هل أ َدلك على شجرة الخلد وملك ال يبلى.{ أي هل أدلك على الشجرة‬ ‫َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ َ ُ ْ ع ٍ َ ْ َ‬ ‫َ ُ َ ْ ُ كُّ َ َ َ‬ ‫التي إذا أكلت متنها حصل لك الخلد فيما أنت فيه من التنعيم ، واستمررت في‬ ‫ملك ال يبيد وال يتنقضي؟ وهذا من التغرير والتزوير والخبار بخلف الاواقع .‬ ‫والمقصاود أن قاوله شجرة الخلد التي إذا أكلت متنها خلدت . وقد تكاون‬ ‫هي الشجرة التي قال المام أحمد: حدمَّثتنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثتنا‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫َ َ‬ ‫شعبة ، عن أبي الضحاك ، سمعت أبا هريرة يقاول: قال رساول ا صلى‬ ‫الله عليه وسلم: "إن في الجتنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ال‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬‫يقاطعها ، شجرة الخلد" . وكذا رواه أيضا عن غتندر وحجاج ، عن شعبة . ورواه‬ ‫أباو داود الاطيالسي في "مستنده" عن شعبة أيضا به . قال غتندر: قلت‬ ‫لشعبة: هي شجرة الخلد؟ قال: ليس فيها هي . تفرد به المام أحمد .‬ ‫وقاوله: }فدالهما بغرور فلما ذاقا الشجرةَ بدتْ لهما ساوآتهما وطفقا‬ ‫مَّ َ َ َ َ َ ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ ِ َ‬ ‫َ َ ُ َ ِ ُ ُ ع ٍ َ َ مَّ َ َ‬ ‫يخصفان عليهما من ورق الجتنة.{ كما قال في طه }فأكل متنها فبدت لهما‬ ‫ََ َ ِْ َ ََ َ ْ َ ُ َ‬ ‫مَّ‬ ‫َ ْ ِ َ ِ ََْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫ساوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجتنة.{ وكانت حَاواء أكلت من‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫َ ْ ُ ُ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ََْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫الشجرة قبل آدم ، وهي التي حدته على أكلها وا أعلم .‬ ‫وعليه يحمل الحديث الذي رواه البخاري: حَدثتنا بشر بن محمد ، حدثتنا‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫مَّ َ‬ ‫ُ َ يّ‬ ‫عبد ا ، أنبأنا معمر ، عن همام بن متنبه ، عن أبي هريرة عن التنبي صلى‬
  21. 21. ‫ا عليه وسلم نحاوه: "لاوال بتناو إسرائيل لم يختنز اللحم ، ولاوال حاواء لم تخن‬ ‫َ مَّ‬ ‫أنثى زوجها" .‬ ‫تفرد به من هذا الاوجه ، وأخرجاه في "الصحيحين" من حديث عبد‬‫الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة به ، ورواه أحمد ومسلم عن‬ ‫هارون بن معروف ، عن أبي وهب ، عن عمرو بن حارث ، عن أبي ياونس ،‬ ‫عن أبي هريرة به .‬ ‫وفي كتاب التاوراة التي بين أيدي أهل الكتاب: أن الذي دل حَاواء على‬ ‫مَّ‬‫الكل من الشجرة هي الحية ، وكانت من أحسن الشكال وأعظمها ، فأكلت‬ ‫حاواء عن قاولها وأطعمت آدم عليه السلم ، وليس فيها ذكر لبليس ، فعتند‬ ‫َ مَّ‬ ‫ذلك انفتحت أعيتنهما وعلما أنهما عريانان ، فاوصل من ورق التين وعمل‬ ‫ميآزر . وفيها: أنهما كانا عريانين . وكذا قال وهب بن متنبه: كان لباسهما ناورا‬ ‫على فرجه وفرجها .‬ ‫وهذا الذي في هذه التاوراة التي بأيديهم غلط متنهم ، وتحريف وخاطأ‬ ‫في التعريب؛ فإن نقل الكلم من لغة إلى لغة ال يكاد يتيسر لكل أحد ، وال‬ ‫سيما ممن ال يعرف كلم العرب جيدا ، وال يحيط علما بفهم كتابه أيضا ،‬‫فلهذا وقع في تعريبهم لها خاطأ كثير لفظا ومعتنى . وقد دل القرآن العظيم‬ ‫على أنه كان عليهما لباس فيقاوله: }يتنزع عتنهما لباسهما ليريهما ساوآتهما.{‬ ‫َ ِ ُ َْ ُ َ َِ َ ُ َ ُِ َِ ُ َ َ ْ ِ ِ َ‬ ‫فهذا ال يرد لغيره من الكلم وا تعالى أعلم .‬‫وقال ابن أبي حاتم: حدثتنا علي بن الحسن بن أسكاب ، حَدثتنا علي بن‬ ‫مَّ َ‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫عاصم ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أ ُبييّ بن‬ ‫َ‬ ‫كعب قال: قال رساول ا صلى الله عليه وسلم: "إن ا خلق آدم رجل ق ً‬ ‫مَّ‬ ‫َ‬
  22. 22. ‫طاواال ق ً كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحاوق ، فلما ذاق الشجرة سقط عتنه‬ ‫لباسه ، فأول ما بدا متنه عاورته ، فلما نظر إلى عاورته جعل يشتد في الجتنة ،‬ ‫مَّ‬ ‫فأخذت شعره شجرة فتنازعها ، فتناداه الرحمن عز وجل: يا آدم متني تفر؟‬ ‫يّ‬ ‫يّ‬ ‫فلما سمع كلم الرحمن قال يا رب ال ، ولكن استحياء" .‬ ‫وقال الثاوري عن ابن أبي ليلى ، عن المتنهال بن عمرو ، عن سعيد بن‬ ‫جبير عن ابن عباس: }وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجتنة.{ ورق التين .‬ ‫مَّ‬ ‫َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ََْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ‬ ‫مَّ‬ ‫وهذا إستناد صحيح إليه ، وكأنه مأخاوذ من أهل الكتاب ، وظاهر الية‬ ‫يقتضي أعم من ذلك ، وبتقدير تسليمه فل يضر ، وا تعالى أعلم .‬ ‫ورو ى الحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن اسحاق ، عن الحسن‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫بن ذكاوان ، عن الحسن البصري ، عن أ ُبي بن كعب قال: قال رساول ا‬ ‫َ‬ ‫َ يّ‬ ‫صلى الله عليه وسلم: "إن أباكم آدم كان كالتنخلة السحاوق ، ستاون ذراعا‬ ‫مَّ‬ ‫كثير الشعر ماوار ى العاورة ، فلما أصاب الخاطيئة في الجتنة بدت له ساوأته ،‬ ‫مَّ‬ ‫فخرج من الجتنة ، فلقيته شجرة فأخذت بتناصيته ، فتناداه ربه: أفرارا متني يا‬ ‫مَّ‬‫آدم . قال: بل حياء متنك وا يا رب مما جئت به" . ثم رواه من طريق سعيد‬ ‫بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن يحيى بن ضمرة ، عن أ ُبييّ بن‬ ‫َ‬ ‫كعب عن التنبي صلى ا عليه وسلم بتنحاوه . وهذا أصح ، فإن الحسن لم‬ ‫َ‬ ‫يدرك أبيا . ثم أورده أيضا من طريق خيثمة بن سليمان الطرابلسي ، عن‬‫محمد بن عبد الاوهاب أبي مرصافة العسقلني ، عن آدم بن أبي إياس ، عن‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫ستنان ، عن قتادة عن أنس مرفاوعا بتنحاوه .‬
  23. 23. ‫}وناداهما ربهما أ َلم أ َنهكما عن تلكما الشجرة وأ َقل لكما إ ِن الشياطان‬ ‫يّ ْ‬ ‫مَّ َ َ ِ َ ُ ْ َ ُ َ مَّ‬ ‫َ َ َ ُ َ َ كُّ ُ َ َ ْ ْ َ ُ َ َ ْ ِ ْ ُ َ‬ ‫َ ُ َ َ ٌّ ُ ِ ف ٌ َ َ مَّ َ َ َ ْ َ َ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ُ َ مَّ ِ ْ‬ ‫لكما عدُو مبين . قاال ربتنا ظلمتنا أنفستنا وإ ِن لم تغفر لتنا وترحمتنا لتنكاونن من‬ ‫الخاسرين.{ .‬ ‫ْ َ ِ ِ َ‬‫وهذا اعتراف ورجاوع إلى النابة ، وتذلل وخضاوع واستكانة ، وافتقار إليه‬ ‫تعالى في الساعة الراهتنة ، وهذا السر ما سر ى في أحد من ذريته إال كانت‬ ‫عاقبته إلى خير في دنياه وأخراه .‬ ‫}قال اهباطاوا بعضكم لبعض عدو ولكم في ال َرض مسْتقَر ومَتاع إ ِلى‬ ‫ْ ِ ُ َ ٌّ َ َ ف ٌ َ‬ ‫َ َ ْ ِ ُ َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ُ ٌّ َ َ ُ ْ ِ‬ ‫حين.{ وهذا خاطاب لدم وحاواء وإبليس ، قيل والحية معهم . أمروا أن‬ ‫َ مَّ‬ ‫ِ ع ٍ‬ ‫يهباطاوا من الجتنة في حال كاونهم متعادين متحاربين . وقد يستشهد لذكر‬ ‫مَّ‬ ‫الحية معهما بما ثبت في الحديث عن رساول الله صلى ا عليه وسلم أنه‬ ‫مَّ‬‫أمر بقتل الحيات ، وقال: ما سالمتناهن متنذ حاربتناهن . وقاوله في ساورة طه:‬‫}قال اهباطا متنها جميعا بعضكم لبعض عدو.{ هاو أمر لدم وإبليس . واستتبع‬ ‫َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ُ ٌّ‬ ‫َ َ ِْ َ ِْ َ َ ِ‬ ‫آدم حاواء وإبليس الحية . وقيل هاو أمر لهم بصيغة التثتنية كما في قاوله‬ ‫َ مَّ‬ ‫ْ ِ ِ ََ ُ ْ َ ْ ِ‬ ‫تعالى: }وداوود وسليمان إ ِذ يحكمان في الحرث إ ِذ نفشَت فيه غتنم القاوم‬ ‫ْ َ ْ ِ ْ َ َ‬ ‫َ َ ُ َ َ َُْ َ َ ْ َ ْ ُ َ ِ ِ‬ ‫وكتنا لحُكمهم شاهدين.{ والصحيح أن هذا لما كان الحاكم ال يحكم إال بين‬ ‫َ ُ مَّ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫اثتنين مدع ومدعى عليه ، قال: }وكتنا لحكمهم شاهدين.{ .‬ ‫َ ُ مَّ ِ ُ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ َ‬ ‫َ َُْ ِْ ُ َ ْ ُ ُ ْ‬ ‫وأما تكريره الهباط في ساورة البقرة في قاوله: }وقلتنا اهباطاوا بعضكم‬ ‫لبعض عدو ولكم في ال َرض مستقر ومتاع إ ِلى حين . فتلقى آدم من ربه‬ ‫َ ُ ِ ْ َ يِّ ِ‬ ‫ِ ع ٍ َ َ َ مَّ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ ٌّ َ َ َ ف ٌ َ‬ ‫ِ َ ْ ع ٍ َ ُ ٌّ َ َ ُ ْ ِ‬ ‫كلمات فتاب عليه إ ِنه هاو التاواب الرحيم . قلتنا اهْباطاوا متنها جَميعا فإما‬ ‫َ ِ مَّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ُ ِْ َ‬ ‫َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ َ ْ ِ مَّ ُ ُ َ مَّ مَّ ُ مَّ ِ ُ ُ ْ َ‬‫ُ ق ً َ َ ْ َ ِ َ ُ َ َ َ َ ْ ف ٌ َ ْ ِ ْ َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ َ مَّ ِ َ‬ ‫يأتيتنكم متني هد ى فمن تبع هداي فل خاوف عَليهم وال هم يحزناون . والذين‬ ‫َ ْ ِ َ مَّ ُ ْ ِ يِّ‬ ‫كفروا وكذمَّباوا بيآياتتنا أ ُولئك أ َصحاب‬ ‫َ َ ُ َ َ ُ ِ َ َِ َِْ َ ْ َ ُ‬
  24. 24. ‫التنار هم فيها خالدون.{ . فقال بعض المفسرين: المراد باالهباط الول:‬ ‫مَّ ِ ُ ْ ِ َ َ ِ ُ َ‬‫الهباوط من الجتنة إلى السماء الدنيا ، وبالثاني من السماء الدنيا إلى الرض .‬ ‫مَّ‬ ‫َ ُ ْ َ ْ ِ ُ َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ْ ع ٍ َ ُ ٌّ َ َ ُ ْ‬ ‫وهذا ضعيف لقاوله في الول: }وقلتنا اهباطاوا بعضكم لبعض عدو ولكم‬ ‫في ال َرض مستقر ومتاع إ ِلى حين.{ فدل على أنهم اهباطاوا إلى الرض‬ ‫ِ ع ٍ‬ ‫ْ ِ ُ ْ َ َ ٌّ َ َ َ ف ٌ َ‬ ‫ِ‬ ‫باالهباط الول وا أعلم .‬‫والصحيح أنه كرره لفظا وإن كان واحدا ، وناط مع كل مرة حكما؛ فتناط‬‫بالول عداوتهم فيما بيتنهم ، وبالثاني االشتراط عليهم أن من تبع هداه الذي‬ ‫يتنزله عليهم بعد ذلك فهاو السعيد ، ومن خالفه فهاو الشقي ، وهذا السلاوب‬ ‫في الكلم له نظائر في القرآن الحكيم .‬ ‫ورو ى الحافظ ابن عساكر عن مجاهد قال: أمر ا ملكين أن يخرجا‬ ‫آدم وحَاواء من جاواره ، فتنزع جبريل التاج عن رأسه ، وحل ميكائيل الكليل‬ ‫مَّ‬ ‫عن جبيتنه ، وتعلق به غصن ، فظن آدم أنه قد عاوجل بالعقاوبة ، فتنكس‬ ‫رأسه يقاول: العفاو العفاو ، فقال ا: فرارا متني؟ قال: بل حياء متنك يا‬ ‫سيدي!‬ ‫وقال الوزاعي عن حسان - هاو ابن عاطية - مكث آدم في الجتنة مائة‬ ‫مَّ‬‫عام ، وفي رواية ستين عاما ، وبكى على الجتنة سبعين عاما ، وعلى خاطيئته‬ ‫مَّ‬ ‫سبعين عاما ، وعلى ولده حين قتل أربعين عاما . رواه ابن عساكر .‬ ‫وقال ابن أبي حاتم: حدثتنا أباو زرعة ، حدثتنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثتنا‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫جرير ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال: أهبط آدم عليه السلم إلى أرض‬ ‫مَّ‬ ‫يقال لها "دحتنا" بين مكة والاطائف . وعن الحسن قال: أهبط آدم بالهتند ،‬ ‫وحاواء بجدة ، وإبليس بدستميان من البصرة على أميال ، وأهباطت الحية‬ ‫َ مَّ‬
  25. 25. ‫بأصبهان . رواه ابن أبي حاتم أيضا . وقال السدي: نزل آدم بالهتند ونزل معه‬ ‫كُّ يِّ‬ ‫بالحجر الساود وبقبضة من ورق الجتنة ، فبثه في الهتند فتنبتت شجرة الاطيب‬ ‫مَّ‬‫هتناك . وعن ابن عمر قال: أهبط آدم بالصفا ، وحَاواء بالمروة . رواه ابن أبي‬ ‫مَّ‬ ‫حاتم أيضا .‬‫وقال عبد الرزاق: قال معمر: أخبرني عاوف ، عن قسامة بن زهير ، عن‬ ‫أبي ماوسى الشعري ، قال: إن ا حين أهبط آدم من الجتنة إلى الرض‬ ‫مَّ‬‫علمه صتنعة كل شيء . وزوده من ثمار الجتنة ، فثماركم هذه من ثمار الجتنة ،‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫غير أن هذه تتغير وتلك ال تتغير .‬ ‫وقال الحاكم في "مستدركه": أنبأنا أباو بكر بن بالاويه ، عن محمد بن‬ ‫ُ َ ْ‬‫أحمد بن التنضر ، عن معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن عمار بن أبي معاوية‬ ‫البجلي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: ما أسكن آدم الجتنة إال ما‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬‫بين صلة العصر إلى غروب الشمس . ثم قال: صحيح على شرط الشيخين‬ ‫ولم يخرجاه .‬ ‫وفي "صحيح مسلم" من حديث الزهري عن العرج ، عن أبي هريرة‬ ‫قال: قال رساول ا صلى الله عليه وسلم: "خير ياوم طلعت فيه الشمس‬ ‫مَّ‬ ‫ياوم الجمعة: فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجتنة ، وفيه أخرج متنها" . وفي‬ ‫مَّ‬ ‫الصحيح من وجه آخر: " وفيه تقاوم الساعة" .‬ ‫وقال أحمد: حدثتنا محمد بن مصعب ، حدمَّثتنا الوزاعي ، عن أبي عمار ،‬ ‫َ َ‬ ‫َ مَّ َ ُ َ ْ‬ ‫عن عبد ا بن فروخ ، عن أبي هريرة ، عن التنبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫قال: "خير ياوم طلعت فيه الشمس ياوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل‬ ‫الجتنة ، وفيه أخرج متنها ، وفيه تقاوم الساعة" . على شرط مسلم .‬ ‫مَّ‬
  26. 26. ‫فأما الحديث الذي رواه ابن عساكر من طريق أبي القاسم البغاوي ،‬ ‫حدثتنا محمد بن جعفر الاوركاني ، حدثتنا سعيد بن ميسرة ، عن أنس قال:‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫َ مَّ َ ُ َ ْ‬ ‫قال رساول ا صلى الله عليه وسلم: "هبط آدم وحاواء عريانين جميعا ،‬ ‫َ مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫عليهما ورق الجتنة ، فأصابه الحر حتى قعد يبكي ويقاول لها: يا حَاواء قد‬ ‫مَّ‬ ‫مَّ‬ ‫آذاني الحر ، قال فجاءه جبريل بقاطن ، وأمرها أن تغزل وعلمها ، وأمر آدم‬ ‫بالحياكة وعلمه أن يتنس ج" ، وقال: "كان آدم لم يجامع امرأته في الجتنة ،‬ ‫مَّ‬ ‫حتى هبط متنها للخاطيئة التي أصابتهما بأكلهما من الشجرة" ، قال: "وكان‬‫كل واحد متنهما يتنام على حدة؛ ويتنام أحدهما في الباطحاء والخر من ناحية‬‫أخر ى ، حتى أتاه جبريل فأمره أن يأتي أهله" ، قال: "وعلمه كيف يأتيها ، فلما‬ ‫أتاها جاءه جبريل فقال: كيف وجدت امرأتك ، قال: صالحة" .‬ ‫فإنه حديث غريب ورفعه متنكر جدا . وقد يكاون من كلم بعض السلف‬ ‫وسعيد بن ميسرة هذا هاو أباو عمران البكري البصري ، قال فيه البخاري:‬ ‫ُ َ يّ‬ ‫متنكر الحديث ، وقال ابن حبان: يروي الماوضاوعات ، وقال ابن عدي: مظلم‬ ‫المر .‬ ‫وقاوله: }فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إ ِنه هاو التاوابُ‬ ‫َ ُ ِ ْ َ يِّ ِ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ َ ْ ِ مَّ ُ ُ َ مَّ مَّ‬ ‫َ َ َ مَّ‬ ‫َ مَّ َ َ َ ْ َ َ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ‬ ‫الرحيم.{ قيل هي قاوله: }ربتنا ظلمتنا أنفستنا وإ ِن لم تغفر لتنا وترحمتنا‬ ‫مَّ ِ ُ‬‫لتنكاونن من الخاسرين.{ . روي هذا عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية‬ ‫َ َ ُ َ مَّ ِ ْ ْ َ ِ ِ َ‬‫والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب وخالد بن معدان وعاطاء‬ ‫ُ َ ْ‬ ‫الخراساني وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم .‬ ‫وقال ابن أبي حاتم: حدثتنا علي بن الحسن بن أسكاب ، حَدثتنا علي بن‬ ‫مَّ َ‬ ‫َ مَّ َ‬ ‫عاصم ، عن سعيد بن أبي عروبة ،عن قتادة ، عن الحسن ، عن أ ُبييّ بن‬ ‫َ‬
  27. 27. ‫كعب ، قال: قال رساول ا صلى الله عليه وسلم: "قال آدم عليه السلم:‬ ‫مَّ‬ ‫َ‬ ‫أرأيت يا رب إن تبت ورجعت أعائدي إلى الجتنة قال: نعم" فذلك قاوله:‬ ‫مَّ‬ ‫}فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه.{ . وهذا غريب من هذا الاوجه وفيه‬ ‫َ ُ ِ ْ َ يِّ ِ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ َ ْ ِ‬ ‫َ َ َ مَّ‬ ‫انقاطاع .‬ ‫وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال: الكلمات "اللهم ال إله إال أنت‬ ‫سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الراحمين .‬ ‫اللهم ال إله إال أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي فتب علي إنك‬ ‫أنت التاواب الرحيم" .‬ ‫ورو ى الحاكم في "مستدركه" من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن‬ ‫عباس: }فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه.{ قال: قال آدم يا رب ألم‬ ‫َ ُ ِ ْ َ يِّ ِ َ ِ َ ع ٍ َ َ َ َ َ ْ ِ‬ ‫َ َ َ مَّ‬ ‫مَّ‬‫تخلقتني بيدك؟ قيل له بلى ، ونفخت في من روحك؟ قيل له بلى ، وعاطست‬ ‫فقلت يرحمك ا وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل له:‬ ‫بلى ، وكتبت علي أن أعمل هذا؟ قيل له بلى ، قال أفرأيت إن تبت هل‬ ‫أنت راجعي إلى الجتنة؟ قال: نعم . ثم قال الحاكم: صحيح الستناد ولم‬ ‫مَّ‬ ‫يخرجاه .‬ ‫ورو ى الحاكم أيضا والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن‬ ‫زيد بن أسلم ، عن أبيه عن جده عن عمر بن الخاطاب قال: قال رساول ا‬ ‫صلى الله عليه وسلم: "لما اقترف آدم الخاطيئة قال: يا رب أسألك بحق‬ ‫مَّ‬‫محمد أن تغفر لي" . فقال ا: فكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد؟ فقال:‬ ‫يا رب لنك لما خلقتتني بيدك ، ونفخت في من روحك ، رفعت رأسي فرأيت‬ ‫على قاوائم العرش مكتاوبا: ال إله إال ا محمد رساول ا ، فعلمت أنك لم‬
  28. 28. ‫تضف إلى اسمك إال أحب الخلق إليك .فقال ا: صدقت يا آدم ، إنه لحب‬ ‫الخلق إلي ، وإذ سألتتني بحقه فقد غفرت لك ، ولاوال محمد ما خلقتك . قال‬‫البيهقي: تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الاوجه وهاو ضعـ

×