48

Loading...

Flash Player 9 (or above) is needed to view presentations.
We have detected that you do not have it on your computer. To install it, go here.

0 comments

Post a comment

    Post a comment
    Embed Video
    Edit your comment Cancel

    Favorites, Groups & Events

    48 - Presentation Transcript

    1. المجهولون
      • הקצין , פקד עאינו עטאללה , העיד בפני ועדת אור כי רייף ירה צרור כדורים חיים מעל ראשי שלושה ממכובדי כפר מנדה . לדבריו , השוטרים לא הפסיקו אותו מכיוון שלרייף לא אומרים מה לעשות . 04.06.01, 13:44 ynet
      " רייף מסר הודעה כוזבת על הטמנת פצצה " מעצרו של רב פקד גיא רייף , החשוד שניסה " ליצור תמונת שווא של מרד ערבי ישראלי נגד המשטרה ", הוארך פעם נוספת . בדיון התברר שהוא חשוד בהודעת שווא על הטמנת פצצה בתחנת המשטרה במשגב , ובשני מקרי ירי . 12.04.01, ynet
    2. 6;10;06
      • استنادا إلى وثائق الأرشيف الصهيونيباحث إسرائيلي يروي قصة التطهير العرقي في فلسطين
      •  
      • وديع عواودة-حيفا
      • كشف باحث إسرائيلي بارز في كتاب جديد أن اسرائيل قامت عام 1948 بعملية تطهير عرقي وفقا لخطة مفصلة وأنها تواصل ذلك ضد الفلسطينيين حتى اليوم بطرق أخرى .
      • وكان الدكتور إيلان بابه، وهو محاضر في جامعة حيفا وناشط سلام، قد أصدر كتابا باللغة الانجليزية في لندن بعنوان " التطهير العرقي في فلسطين " ثبّت فيه تورط إسرائيل بجريمة ضد البشرية عام  1948 استنادا إلى وثائق ومراسلات داخلية من أرشيفات الصهيونية تفتح للمرة الأولى .
      • وقارب بابه بين التطهير العرقي للفلسطينيين والعملية نفسها في يوغسلافيا في التسعينيات، مشددا على أن الطريق الوحيدة والممكنة لإنهاء النزاع تكمن في عودة اللاجئين وإقامة دولة ثنائية القومية ذات بنية ديمقراطية حقيقية على أراضي فلسطين التاريخية .
      • وحسب البحث الجديد، وضعت الصهيونية خطة مكتوبة للتطهير العرقي في فلسطين قبل النكبة بسنوات تم تطويرها تدريجيا إلى أن تبلورت نهائيا فيما يعرف بالخطة " د ".
      • إسرائيل تواصل سياسة العزل والإبعاد بحق الفلسطينيين منذ 1948 ( الفرنسية - أرشيف ) طرد العرب ويورد الكتاب رسالة كتبها ديفد بن غوريون لابنه عام 1937 أكد فيها رؤيته بضرورة طرد العرب من فلسطين عنوة عندما تحين اللحظة المناسبة كالحرب مثلا .
      • أما الخطة " د " التي بلورت نهائيا على يد ديفد بن غوريون و 11 قائدا صهيونيا عام 48 فشملت توزيع البلاد إلى مناطق جغرافية أوكلت لقادة " الهجاناة " عملية التطهير فيها .
      • وأكد الباحث أن فكرة التطهير العرقي ولدت مع نشوء الصهيونية التي حولتها إلى خطة عندما بات اليهود يشكلون ثلث سكان البلاد، مشيرا إلى أن الصهيونية استخدمت حرب 1948 وسيلة لتطبيق خطة التطهير العرقي بخلاف أبحاث المؤرخين الإسرائيليين الجدد الذين اعتبروا أن التطهير جاء نتيجة للحرب .
      • وتقوم الخطة على تطويق المدن والقرى العربية من ثلاث جهات وترك الجهة الرابعة مفتوحة لتمكين السكان من النزوح وإطلاق النار على المدنيين وهدم المنازل بالمتفجرات وسرقة الممتلكات بشكل منهجي .
      • كما تضمنت الخطة اقتراف مذابح ضد المدنيين في الأرياف الفلسطينية لإرهاب السكان ودفعهم للنزوح، لافتا إلى أن الصهيونية نفذت مجزرة في بعض القرى قبيل احتلال المدن الكبرى، كما حصل في طبريا ( مذبحة ناصر الدين ) وحيفا ( مذبحة الطيرة ) والقدس ( دير ياسين ).
      • الأطفال لم يسلموا من التطهير الذي تشنه إسرائيل منذ عقود ( الفرنسية - أرشيف ) تدمير وتهجير ولفت د . بابه إلى أن الصهيونية خططت لتطبيق برنامجها في غضون ستة أشهر، لكنها تمكنت من ذلك في كثير من الأحيان في أقل من ذلك بكثير، منوها إلى أنها دمرت 530 قرية وأفرغت 11 مدينة من سكانها .
      • وأضاف أن الخطة كانت تقوم بالأساس على معلومات استخباراتية هائلة عن الفلسطينيين منذ ثلاثينيات القرن الماضي تتعلق بعدد السكان وأعمارهم وأسمائهم وعدد البنادق والأشجار والمواشي والدجاجات بل الثمرات على كل شجرة في القرى الفلسطينية، وذلك ضمن آلاف " ملفات القرى " التي كانت جزءا من التحضير للتطهير .
      • وردا على سؤال " الجزيرة نت " أوضح الباحث بابه أن الصهيونية طردت 750 ألف فلسطيني من أراضي 48 فيما بقي 10% من سكانها بعد أن نجوا من التهجير لعدة أسباب، منها قرار القادة الميدانيين بمخالفة الأوامر وتوسط بعض وجهاء القرى المقربين من الصهيونية كما حصل في قرى مرج بن عامر إضافة لبعض البلدات المسيحية .
      • وأشار بابه إلى أن دوافع كتابة بحثه هذا ترتبط بإثراء المعرفة وبكتابة دراسة تاريخية مهنية إضافة للموقف الأخلاقي وأضاف  " لا أستطيع أن أكتب بشكل بارد حول تطهير عرقي سيما أن ذلك يتواصل حتى اليوم من خلال تضييق الخناق على فلسطينيي القدس والحصار الاقتصادي على سكان الضفة وغزة ".
      • ونوه الكاتب إلى دور الانتداب في التسليح وتدمير القيادات العربية في الثورة الكبرى عام  1936 وبإقناع الصهيونية بأن الدولة لا تقام بتسمين المستعمرات وحسب إنما بقوة السلاح . ______________ الجزيرة نت
    3.  
    4. 22,9,06
      • كتاب إسرائيلي يكشف مجازر اللد والرملة عام 1948
      • مقابر ضحايا مجازر اللد والرملة عام 1948 ( الجزيرة نت )
      • وديع عواودة
      وديع عواودة مقابر ضحايا مجازر اللد والرملة عام 1948 ( الجزيرة نت )
      • كشف كتاب إسرائيلي جديد عن فظائع ارتكبتها الحركة الصهيونية خلال نكبة الشعب الفلسطيني عام 48 ، وشملت عمليات قتل وسبي ونهب تعرضت لها الأرياف والمدن الفلسطينية . كما يفرد فصلا مفصلا لما تعرضت له مدينتا اللد والرملة خلال احتلالهما . ويعترف مؤلف كتاب " جناح الترانيم " أوري ياروم، وهو ضابط كبير بسلاح الجو الإسرائيلي ومن أنصار زعيم حركة الترانسفير رحفعام زئيفي، أنه ما زال يحتفظ بساعة كبيرة معلقة في منزله منذ أن سرقها من أحد منازل اللد عام 48 ، مشيرا إلى أنه يشعر بتأنيب الضمير لا على التهجير إنما على الساعة فيقول " كلما تحرك عقرب الساعة يمنة ويسرة يلازمني شعور وكأنها تتحدث لي وتقول لماذا سرقتني ". طوابير الفارين " مؤلف الكتاب يكشف أن عمليات إطلاق النار على المدنيين المهجرين جاءت بتعليمات عسكرية من إسحق رابين " ويصف ياروم بعض المشاهد المروعة لطرد أهالي اللد والرملة نحو رام الله بالضفة الغربية ضمن عملية داني، فيقول " كلما دنونا من الطريق إلى خارج اللد تراءت لنا عائلات كثيرة تفر مشيا على الأقدام وبالمراكب والعربات والدراجات الهوائية، ونساء وجوههن بارزة الحمرة وتقطر عرقا تحمل أطفالا يصرخون فيسارعن بالهرب خوفا ". ويصف الكاتب مشاهد طوابير الأهالي الفارين، وقد اختلطت بقطائع أغنام، وسط زوابع من الغبار وقبالته تجثم سيارة جيب على إحدى التلال وهي تحمل مدفعا رشاشا كان يطلق زخات من الرصاص فوق رؤوس " الهاربين " مرة كل بضع دقائق وعندها كانوا يحثون الخطى بما تبقى لهم من طاقة . وكان أهالي اللد والرملة نتيجة الطرد وطول الطريق إلى الضفة الغربية وإطلاق النار صوبهم، قد بدؤوا يرمون بأملاكهم التي حملوها على جانبي الطريق . وكشف المؤلف في تصريح لصحيفة معاريف ما لم يضمنه كتابه من أن عمليات إطلاق النار على المدنيين المهجرين جاءت بتعليمات عسكرية من إسحق رابين، وهو القائد المسؤول بالجيش الإسرائيلي عن احتلال المنطقة . ويستحضر الكتاب قصص جنود سطوا على طوابير المهجرين وأمروا النساء بتسليمهم الحلي والمصاغات التي كانت بحوزتهن، وكشف عن وجود لجنة خاصة بالغنائم . وأوضح أن بعض معارفه قد حذروه من نشر وقائع الكتاب فيما غضب بعضهم الآخر، مشيرا إلى أنه صمم على نقل حقيقة ما جرى " ففي الحروب يقتل البشر ويقوم الجنود بسرقة السلاسل من رقاب القتلى ". كما روى ياروم مشاهداته عن قيام الجنود بقتل مسنين فلسطينيين بقوا بمنازلهم إضافة لعمليات تعذيب الفلسطينيين من قبل الاستخبارات العسكرية . وأضاف أنه نام ذات ليلة " على سطح بيت المختار مقابل مستوطنة كفار دنئيل قرية طيرة دندن - شمال غرب اللد " واستيقظ في الصباح على أصوات صراخ جنوني أطلقه أسرى فلسطينيون . اعترافات هامة " الكتاب ينطوي على اعترافات هامة أبرزها كشف مسؤولية رابين وإيغال ألون ودافيد بن غوريون عن تهجير سكان مدينتي اللد والرملة " وتعليقا على ذلك، أكد المؤرخ مصطفى كبها في تصريح للجزيرة نت أن الكتاب ينطوي على اعترافات هامة أبرزها كشف مسؤولية رابين وإيغال ألون ودافيد بن غوريون عن تهجير سكان مدينتي اللد والرملة . يُذكر أن مدينة اللد قد شهدت في الثاني عشر من يوليو / تموز 1948 واحدة من أبشع المجازر السبعين التي تعرض لها الفلسطينيون خلال ذلك العام، حيث قتل العشرات داخل مسجد دهمش وحرقت جثامين الضحايا بمقبرة المدينة . وأكد فائق أبو منّة، وهو أحد سكان المدينة، أنه شاهد هذه المجزرة وأجبر هو وآخرون على إخراج الجثث وإشعال النار بها بعد طمرها بأكوام من الحطب . ـــــــــــــــ مراسل الجزيرة نتالمصدر : الجزيرة
      • القدس المحتلة - خدمة قدس برس
      • ي ُ ستدل من تقرير نشره أمس مركز " مساواة " حول وضع السلطات العربية وفلسطينيي 48 للعام 2003 أن 337 ألف طفل من عرب 48 يعيشون تحت خطر الفقر . كما يتبين أن الأطفال العرب الفقراء يشكلون 60 في المائة من إجمالي الفقراء في الدولة العبرية .
      • وحسب التقرير، ف إ ن نحو 44 في المائة من العائلات العربية في الدولة العبرية في العام 2003 تعيش تحت خط الفقر . مشيرة إلى أن هذه المعطيات سترتفع في العام القريب القادم بمعدل 4 في المائة أخرى بسبب تقليص الحكومة للمخصصات .
      • ويشير التقرير أن متوسط دخل الفرد لدى عرب 48 هو 970 دولار ا أمريكي ا في الشهر، والتي هي نحو 60 في المائة من متوسط الأجر في الوسط اليهودي
      • وذكر أن متوسط وفيات المواليد في الوسط العربي يصل إلى 9 مواليد لكل ألف ولادة ناجحة، مقابل 4 مواليد في أوساط السكان اليهود . ويشير التقرير إلى أن الوضع خطير على نحو خاص في منطقة النقب ، حيث يتوفى 17 وليد ا لكل ألف حالة ولادة ناجحة .
    5.  
    6.  
    7. 2 ,2, 2006 المركز العربي للتخطيط البديل http :// www . ac - ap . org / The arab center for alternative planing                                                                                                                                                   
      • نسبة اكتظاظ العرب اعلى بالثلث منها عند اليهود
      • تقسيم الدولة لمناطق افضلية ا و ب , محكمة العدل العيا“هناك خطا ما بالقضية“
      • يصادرون اراضي من سخنين لمسغاف و يقيمون عليها مصانع , نسبة حصة يهودي مسغاف من الارض اكبر ب 40 من مواطن سخنين
      • يبدو ان رحم المراة الفلسطينية بات يهدد مستقبل اسرائيل كدولة يهودية اكثر من الجيوش العربية .. وهذا ما يفسر الانشغال المتزايد لاسرائيل ب " الخطر الديموغرافي " الذي يشكله المواطنون العرب . خلال العام المنقضي اثيرت هذه القضية في محافل رسم السياسات الاستراتيجية وفي الاعلام بشكل بارز ودراماتيكي كما انعكس في التصريحات الجديدة للوزيرين نتانياهو وليبرمان، لكنها طالما كانت تطرح على اجندة حكومات اسرائيل المتعاقبة استمرارا لفكرة الحركة الصهيونية منذ نشاتها والداعية لاقامة دولة يهودية خالية من السكان الاصلانيين . وبرز ذلك في دعاية الصهيونية وقتذاك عندما روجت لفكرتها ب " اقامة دولة لشعب بلا ارض على ارض بلا شعب ". في العام 1948 جاءت النكبة وليدة هذه الفكرة حيث نفذت عمليات ترحيل للفلسطينيين عبر ارتكاب المذابح والترهيب . وشهد الجزء الذي اعد لقيام اسرائيل حسب قرار التقسيم من 29.11.1947 اهتماما صهيونيا فائقا لتنظيفه من الفلسطينيين ولم يبق فيه سوى قلة قليلة جدا منهم في حيفا ويافا واللد والرملة وعكا . وقد نجت قريتان فقط في هذا الجزء هما جسر الزرقاء والفريديس الساحليتين وتمت عمليات اخلاء البلاد من سكانها الفلسطينيين بموجب خطة عرفت ب " الخطة د ." .
      • ومع تشكيل الدولة العبرية تنبه ساستها الى مخاطر تكاثر من بقي على ارض الوطن على الصبغة اليهودية التي ارادوها له ففرض الحكم العسكري حتى العام 1968 من اجل ضبط الامن وللضغط عليهم ومحاصرتهم ، علما ان نسبة الزيادة الطبيعية لديهم تبلغ اليوم 3.4% مقابل 2.2% لدى اليهود ( بما يشمل اعداد القادمين الجدد ). وهذا ما يدفع مختصي احصاء اسرائيليين وفلسطينيين الى التنبؤ بان الفلسطينيين في فلسطين التاريخية سيصبحون الاغلبية في العام 2020 . المحامي محمد ميعاري قال في حديث ل " عرب 48" ان اسرائيل ارادت بالحكم العسكري ترهيب من تبقى ودفعهم للمغادرة واستخدام قوانين الطوارىء لهذه الغاية ، ومذبحة كفر قاسم في اكتوبر / تشرين ثاني 1956 هو دليل مادي على ذلك . ويعتبر ميعاري ان رئيس الحكومة الاول دافيد بن غوريون هو المهندس الاساسي للبرامج الرامية لتكريس يهودية الدولة ومحاصرة من صمد من فلسطينيي 48 بتضييق الخناق عليهم وافقارهم و مصادرة اراضيهم تمهيدا لحشرهم في اقل مساحة ممكنة ودفع اجيالهم للرحيل
      • استنادا الى هذه السياسات تبنت حكومات اسرائيل المختلفة مخططات " تهويد الجليل والنقب " التي صادرت الارض العربية مما ادى الى انفجار يوم الارض الاول في اذار 1976. الا ان فلسطينيي 48 تشبثوا بالارض
      • تفاقمت مشاعر القلق لدى اسرائيل ازاء ارتفاع نسبة المواطنين العرب وباتت ارحام المراة العربية تقض مضاجع قياداتها ، وقد عرف عن رئيسة حكومتها السابقة جولدا مئير قولها انها لا تقوى على اغماض عينيها عندما تسمع بولادة طفل عربي . في العام 1967 تشكل بقرار حكومي ما يعرف ب " المجلس الديموغرافي الشعبي " لمكافحة الخطر السكاني العربي وفي العام 2002 تم احياؤه بعد توقفه لسنوات وقد اوصى مؤخرا بمضاعفة الجهود لاستقدام المهاجرين الجدد ، اللذين تراجعت اعدادهم كثيرا بسبب الانتفاضة، وتهويد غير اليهود ممن وصل منهم للبلاد ومواصلة منح الاسرائيليين في الخارج المواطنة الكاملة وحق الانتخاب
      • طالب رئيس تحرير صحيفة “كل العرب” التي تصدر في الناصرة المستشار القضائي للحكومة “الإسرائيلية” ميني مزوز في رسالة أمس باصدار أوامره الفورية للشرطة بفتح ملف تحقيق جزائي ضد وزير المواصلات المستقيل افيجدور ليبرمان لقيامه بممارسة العنصرية . وأكد رئيس تحرير الصحيفة زهير اندراوس في شكواه ان ليبرمان كرر تصريحاته ودعواته العنصرية لترحيل فلسطينيي الأراضي المحتلة في 1948 استناداً إلى خطة مبلورة كانت “شبكة مجلات يديعوت أحرونوت” قد نشرتها في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، لافتاً إلى ان ذلك يشكل مخالفة جنائية حسب المادة 144 من القانون الجنائي “الإسرائيلي” الذي يحظر التحريض العنصري .
      • وأوضح أندراوس في رسالته ان ليبرمان لم يكتف بنشر أفكار ودعوات الترانسفير، بل أقدم على التقاء ممثلين من البلاد وخارجها، شارحاً أمامهم ملامح خطته، خلافاً للقانون، علاوة على نشره اعلانات في الصحف التي تصدر بالروسية، دعا فيها “الإسرائيليين” من أصل روسي إلى تأييد خطة ترحيل فلسطينيي 1948 من أراضيهم ووطنهم . وضمن إعلاناته هذه شدد على أن المواطنين العرب يتعاونون بشكل فعّال مع “الإرهاب الفلسطيني” .
      • الاثنين ١٤ حزيران ( يونيو ) ٢٠٠٤
      • هدم بيت في النقب
      يصدر هذا التقرير بدعم من الإتحاد الأوروبي وأيكو المؤسسة العربية لحقوق ا لإ نسان האגודה הערבית לזכויות האדם Arab Association for Human Rights حزيران 2006
      • كما شهد العام تصعيداً في تعامل الدولة الرسمي مع المواطنين العرب من حيث التشديد على سياسة تمزيق العائلات العربية، ومنع جمع الشمل بحجة الأمن والخطر الدمغرافي من خلال التعديلات الحكومية على قانون المواطنة العنصري
      • بالنسبة لبعض كبار الساسة والقادة العسكريين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون وقائد أركان جيش الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعلون، فإن عملية التهويد توصف على أنها استكمال " لحرب الاستقلال " التي بدأت في 1948 ، والتي تم أثناءها طرد وترحيل 80 بالمائة من السكان الفلسطينيين الأصليين – نحو 750 ألف نسمة – من بيوتهم إلى مناطق خارج حدود الدولة الجديدة
      • وبعد تفريغ البلاد من الفلسطينيين، سَنًًت إسرائيل " قانون العودة " لعام 1950 ، وهو يعتبر حجر الأساس في تشريع عملية التهويد، حيث يعطي هذا القانون لكل يهودي في كافة أنحاء العالم الحق في الهجرة إلى إسرائيل . وحسب الإحصاءات الصادرة عن الوكالة اليهودية، فقد هاجر قرابة الثلاثة ملايين يهودي إلى إسرائيل بموجب هذا القانون على مدار ستة عقود .
      • ولكن رغم النجاح الذي حصدته عملية التهويد في وسط البلاد، حيث أضحت هناك أغلبية يهودية واضحة، ما زال يهود إسرائيل يعتبرون عملية التهويد غير منتهية في المناطق التي تضم مجمل السكان العرب، أو ما يسموها " بمناطق المحيط " ، وهي : الجليل في شمال البلاد؛ وصحراء النقب الجنوبية الواسعة؛ ومنطقة المثلث
      • القرى ل 40
      • وظهرت المؤشرات لرؤية شارون ووزرائه لمهمة تهويد الجليل والنقب – وعن العلاقة الوثيقة بين هذه السياسة والمنطق الديموغرافي وراء فك الارتباط مع غزة – وذلك حين أعلنت الحكومة في شهر شباط أن المستوطنين الذين تم إخلاؤهم [ من غزة ] وتوطنوا في الجليل أو النقب، سوف يتلقون تعويضات إضافية . أوكلت إلى شمعون بيريس، نائب رئيس الوزراء، حقيبة " تطوير النقب والجليل " والبحث عن التمويل اللازم لهذه المهمة . وفي خطاب له أعلن : " إن تطوير النقب والجليل هو أم مشروع صهيوني في السنوات القادمة ." كما كان بيرس على اتصال دائم بالرئيس بوش لتأمين مساعدات بقيمة 2.1 مليار دولار، كانت إدارة واشنطن قد تعهدت بتقديمها لتسهيل عملية فك الارتباط . وقد وافقت واشنطن على رصد أكثر من نصف تلك الأموال لـ " تطوير " الجليل والنقب .
      • كما رصدت الحكومة الإسرائيلية الأموال لتحقيق هدف تهويد هاتين المنطقتين . في شهر آذار، قدمت " اللجنة الوزارية الخاصة بتطوير النقب والجليل " ، التي يرأسها بيريس، 450 مليون دولار لتأسيس أغلبية يهودية في الجليل والنقب خلال السنوات الخمس القادمة . وقد خططت الحكومة لإنفاق نحو نصف هذا المبلغ على مشاريع التهويد في سنة 2006 ، مع مبلغ مساو من منح التنمية الأمريكية . وقد تم تصميم " خطط تطوير الجليل والنقب " لضمان أن يكون ما لا يقل عن ثلث سكان إسرائيل – مليوني نسمة، معظمهم من اليهود – مقيمين في هاتين المنطقتين مع حلول العام 2010
      • بدأت عملية مصادرة أراضي المواطنين العرب في النقب منذ إنشاء الدولة اليهودية . فقد أجبرت العديد من القبائل على الرحيل في الخمسينات وترك أراضيهم الزراعية التقليدية، التي أعلنت مناطق عسكرية مغلقة، وأعيد تسكين المرحلين في الأراضي الجديدة في " منطقة السياج " ، قريباً من بئر السبع، حيث أضحى بإمكان السلطات مراقبة تحركاتهم بسهولة أكبر . ومنذ منتصف السبعينات، صودرت 230 ألف دونم إضافية من المزارعين العرب، حيث تم تشجيع ما لا يقل عن نصف سكان المناطق العرب– أي نحو 70 ألف نسمة – على الانتقال إلى سبع مدن مكتظة، وكلها تقع في أسفل السلم الاقتصادي–الاجتماعي . وظلت البقية الباقية منهم تعيش في تجمعاتها الريفية والقرى، التي ترفض الدولة الاعتراف بها والتي يحرمها القانون من الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء . كما تعاني المساكن العربية تهديدا مستمرا بالهدم . وشرطة النقب، التي تتكون من قوات خاصة تعرف باسم " الدوريات الخضراء " ، مسئولة عن مواصلة ممارسة الضغط على سكان القرى غير المعترف بها، بحيث يضطر هؤلاء السكان للرحيل عن أراضيهم . وتقوم الشرطة بهذا العمل من خلال الهدم المنهجي للمنازل وتدمير المحاصيل الزراعية بين الفينة والأخرى . [1]
      • [1] لمزيد من التفاصيل حول المواطنين العرب في النقب، راجعوا التقارير التالية : تقرير المؤسسة " العرب البدو في النقب " ( بالانجليزية ) ؛ تقرير المؤسسة " القرى الغير معترف بها في النقب " ( أيار 2003) ( بالانجليزية ) ؛ تقرير المؤسسة " كل الوسائل شرعية : إبادة محاصيل زراعية للمواطنين البدو في النقب من قبل الدولة بواسطة رشها بمواد كيماوية من الجو " ( تموز 2004). كل تقارير المؤسسة العربية موجودة على موقع المؤسسة في شبكة الإنترنت www.arabhra.org .
      • ورغم أن الحقيقة اليوم تشير إلى أن المواطنين العرب يعيشون على اثنين بالمائة فقط من أراضي النقب، إلا أن المواطنين اليهود ما زالوا يعتبرونهم " غزاة " لأراضي الدولة . ففي مسح لليهود المقيمين في النقب، أجرتها الـ " هوت نيتوورك " في شهر كانون الأول، تبين أن واحد من كل خمسة مستطلعين دعموا طرد المواطنين العرب أو نقلهم خارج البلاد؛ ونحو 52% من المستطلعين رأوا أن المواطنين العرب يحاولون احتلال أراضي الدولة بشكل غير قانوني .
      • وبشكل فردي، حذر غورا أيلاند، رئيس " مجلس الأمن الوطني " ، من الخطر الذي يشكله ارتفاع معدلات الإنجاب بين المواطنين العرب في النقب . وقال إنه شكل فريق عمل من الخبراء لإعداد خطة وطنية لحل " مشكلة بدو النقب " – على حد تعبيره .
      • نشرت قوات شرطة اللواء الجنوبي على موقعها الإلكتروني تقريرا عن " قطاع البدو ". وبناء على هذا التقرير فإن " كل المجتمع البدوي العربي في النقب هو مجتمع مجرم بطبيعته ."
      • مجلس أبو بسمة الأقليمي . وقد أسست وزارة الداخلية هذا المجلس سنة 2003 ليضطلع بدور الإشراف على تحول تسع تجمعات عربية غير معترف بها إلى " قرى " معترف بها .
      • وقد منحت القرى الجديدة المعترف بها أسماء عبرية بدون التشاور مع السكان المحليين : " أم متنان " على سبيل المثال، تحولت إلى " بتسليت " ؛ " بير هداج " أصبحت " بير هايل " ؛ " طرابين الصانع " تحولت إلى " ناحال شاريا " ؛ " والأطرش " أصبحت " حولدا ."
      • الحكومة ولجنة التخطيط والبناء في المنطقة الجنوبية كانوا يشجعون العائلات اليهودية على بناء المزارع والمساكن على آلاف الدونمات من الأرض لمنع المواطنين العرب من زراعتها . ومع حلول 2003 ، كان هناك نحو 59 من هذه المزارع الفردية تحتل 20 ألف دونم من الأرض . وهناك خطة لبناء المزيد .
      • وسوف يتم الاستيلاء على أراض عربية أخرى في النقب لبناء خمس مدن يهودية،
      • تهويد الجليل
      • في حزيران عقد مؤتمر بعنوان " مؤتمر الجليل 2005: تطوير الجليل كهدف وطني، " وذلك في كلية " أورت براودة " في المدينة اليهودية " كرميئيل ". ثلاثة من كبار المسئولين في الحكومة السابقة – رئيس الوزراء أرئيل شارون، وزير المالية بنيامين نتنياهو، ووزيرة التعليم ليمور ليفانت – حضروا هذا المؤتمر، الذي لم يدع إليه أي من القادة أو المشاركين العرب، رغم أن معظم السكان في الجليل هم من العرب . وفي خطابه، ناقش شارون خطة فك الارتباط مع غزة قائلا : " إن خطة فك الارتباط ليست مجرد انسحاب من غزة بل تهدف أيضا إلى زيادة عدد اليهود المستوطنين في الجليل والنقب والقدس الكبرى ." وأضاف : " يتم تحقيق تطوير الجليل من خلال بناء تجمعات يهودية جديدة ... إن تطوير الجليل والنقب من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الحكومة لتحقيقها ."
      • وقال أن الحكومة سوف تستثمر في المنطقة وهذا يشمل بناء نظام للسكة الحديد وصفقات للمقاولين وتخفيضات على أسعار الأراضي السكنية . وقد اشتملت رزمة الحوافز الخاصة على خصم قدره 13% على الضرائب ومستردات على الضرائب البلدية وذلك للراغبين في الاستيطان في الجليل، بما في ذلك طبريا والكرمل وبيسان ( بيت شان ) ومعلوت ونهاريا ونتسيريت عيليت وعكا والعفولة . وقد وقعت العشرات من شركات البناء اتفاقيات مع الحكومة لزيادة عدد السكان اليهود في الجليل والعمل جنبا إلى جنبا مع تسعة مجالس إقليمية وهيئات سياحة محلية . وساهمت في بناء هذه المستوطنات الجمعيات الصهيونية الدولية، بما فيها الوكالة اليهودية .
      • وقد تغاضت عملية " تطوير " الجليل من أجل السكان اليهود عن النقص الحاد في الشقق والوظائف بين التجمعات العربية وعن عدم تزويد القرى والمدن العربية بالخدمات البلدية الأساسية .
      • وقد عملت على انتزاع ملكية الأراض من الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم في عام 1948 ، وكذلك من التجمعات الفلسطينية التي ضمتها دولة إسرائيل الجديدة . ومن خلال مكتب القيم على أملاك الغائبين، صادرت إسرائيل جل أراضي الفلسطينيين الذين أجبروا على الفرار أو تم تهجيرهم خلال حرب 1948. كما قامت بتدمير أكثر من 400 قرية فلسطينية تم إخلاؤها خلال الحرب، وكانت في العادة تنقل ملكية أراضي هذه القرى إلى مجموعات المزارعين اليهود محولة إياها إلى كيبوتسات و قرى تعاونية .
      • كذلك، منذ عام 1948 ، تم انتزاع ملكية أراضي تابعة لمدن وقرى عربية في إسرائيل بحجج مختلفة : الحاجة لإنشاء مناطق إطلاق نار عسكرية؛ تأسيس مناطق محمية وحدائق عامة وطنية؛ توفير المساحة للغابات؛ وبناء الطرق . وما زالت المصادرات مستمرة حتى يومنا هذا . وعادة ما يتم نقل ملكية الأراضي المصادرة الى التجمعات اليهودية بشكل حصري ولا يسمح لغيرهم باستغلالها . وبعد عقود من مصادرة الأراضي أضحت معظم القرى والمدن العربية تفتقر لمساحة تكفي للتوسع الطبيعي أو لتطوير مناطق صناعية . ونجد اليوم أن 93 بالمائة من الأراضي داخل إسرائيل قد تمت مصاتدرتها بالفعل، ولا يحق للمواطنين العرب الاستفادة منها حتى وإن كانت قريبة من أماكن تجمعاتهم
      • وقد نجحت الدولة في فرض الرقابة على إمكانية حصول المواطنين العرب على الأراضي المصادرة عبر سياسة تعزيز الفصل الشديد بين مناطق السكان العرب واليهود . وحتى في المدن المختلطة، التي تتواجد فيها أقلية عربية لا بأس بها تعيش جنبا إلى جنب مع أغلبية يهودية واضحة، [1] فإن السكان العرب يقطنون في جيتوهات معزولة ملحقة بالمدن اليهودية . وقد تحققت إدارة الأراضي بما يخدم مصالح السكان اليهود عبر مؤسستين، هما : دائرة أراضي إسرائيل والصندوق القومي اليهودي، الذين حظيا باعتراف ومكانة خاصة بموجب القانون الإسرائيلي .
      • من الناحية العملية، فقد عمل الجهازان بشكل حثيث معا على إدارة الأراضي داخل إسرائيل . وبموجب صفقات تم الاتفاق عليها مع الدولة في عقودها الأولى، منح الصندوق القومي اليهودي " أراضي دولة " وبات يمتلك اليوم 17 بالمائة من الأراضي الإسرائيلية . وحسب ميثاقه، فإن هذا الصندوق يمتلك الأراضي على شكل وقفية للشعب اليهودي في كافة أنحاء العالم، وهو بالتالي " ملزم " بالتمييز ضد المواطنين العرب عند توزيع الأراضي الخاضعة لسلطته . وقد تم مصادرة 76 بالمائة إضافية من الأراضي ومنحت صفة " أراضي الدولة ". وتدير دائرة أراضي إسرائيل كل من أراضي الدولة والأراضي التي يمتلكها الصندوق القومي اليهودي . ورغم كون دائرة الأراضي هيئة حكومية، إلا أن أعضاء مجلس إدارتها ينتمون للصندوق القومي اليهودي، مما يعني أن أهداف الصندوق التخطيطية الخاصة تحدد أيضا أهداف التخطيط لدى دائرة الأراضي .
      • [1]
      • مدينة نتسيرت ع ي ليت في الشمال مدينة مختلطة بسبب ازدياد عدد العائلات العربية من مدينة الناصرة والقرى المجاورة التي سكنت فيها، الأمر الذي أدى الى اعتراض ناشطين سياسيين يهود، إذ وصفوا هذا الازدياد بـ " الغزو ". أنظروا التقارير في صحيفة " يديعوت هجليل " في تاريخ 22/10/2004 و 29/10/2004 ( بالعبرية ) ، وكذلك التقرير في صحيفة " كل هعيمق فهجليل " في تاريخ 16/9/2005 ( بالعبرية ). وفي الآونة الاخيرة، تعالت في المدينة اصوات تنادي بتنفيذ مخطط لتهويد المدينة، يرتكز على رؤية مستقبلية لزيادة طابع اليهودي للمدينة . آخر هذه التفوهات كانت لعضو المجلس البلدي، ممثل حزب الليكود شيمعون جابسو، الذي تقدم باقتراح فعلي لسن قانون مبني على هذه الرؤية وعرضه على المجلس البلدي في محاولة لاقراره والمصادقة عليه واخراجه الى حيز التنفيذ . وبموجب الاقتراح العنصري، سيمنع بيع البيوت في المدينة لمواطنين عرب، كما سيمنع بيع قسائم للبناء للعرب داخل نفوذ المدينة . وسيتضمن الاقتراح كذلك تغيير اسماء الاحياء العربية الى اسماء يهودية، بالاضافة الى تغيير اسماء الشوارع ( أنظروا التقرير في صحيفة كل العرب من تاريخ 24/3/2006).
      • وفي تشريع سنه الكنيست سنة 1965 يعرف باسم " قانون التخطيط والبناء " ، أنشئت هيئات تخطيط على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، ويرأس كافة الهيئات مسئولون يهود . كما عين المخططون كل تلك المناطق لأغراض التطوير في إسرائيل، إضافة لمناطق خضراء ومناطق للاستخدام الزراعي . ويمنع القانون الناس من العيش خارج المناطق التي عينت كمناطق تطويرية . قانون التخطيط والبناء حدد، في حينه، 123 منطقة تجمع سكاني عربية، وحدد القانون نفسه حدود المناطق التطويرية لهذه التجمعات، التي ما تكون بالعادة مساحة صغيرة تطوق المناطق المبني عليها . ولم تتم المصادقة على أي بلدة عربية جديدة منذ ذلك الحين، [1] ومن الجهة الثانية هناك أكثر من 900 تجمع سكاني يهودي اليوم وما فتئت الدولة تصادق على إنشاء تجمعات جديدة .
      • [1] الإستثناء الوحيد كان عند إنشاء مجموعة من البلدات للمواطنين العرب البدو، وخاصة في منطقة النقب . ولكن هذه التجمعات لم تكن جديدة بل إنها مجرد حصلت على اعتراف الدولة بها كتجمعات قائمة، بحيث يمكن تركيز المواطنين البدو الآخرين فيها ضمن حدودها بعد طردهم من أراضيهم والإستيلاء عليها .
      • من خلال وضع حدود صارمة للمناطق التي يمكن للعرب العيش فيها، فقد تمكنت الدولة من تصنيف كافة المناطق الأخرى التي يسكنها عرب ، والتي لم يتم الإعتراف بها وفق قانون التخطيط والبناء كمناطق للسكن، على أنها مساكن غير شرعية، سواء كانت قائمة قبل إنشاء إسرائيل سنة 1948 أم لا . وقد لحق هذا الأمر العشرات من القرى العربية في كافة أرجاء البلاد، وبخاصة التجمعات العربية البدوية، التي أصبحت وبأثر رجعي تعتبر تجمعات " غير قانونية ". ولا " يعترف " القانون بهذه التجمعات، وبالتالي لا يحق لها تلقي أي خدمات مثل الكهرباء أو المياه أو شبكات المجاري أو الهاتف من شركات المصلحة العامة . ومن وجهة النظر التخطيطية، فإن هذه القرى غير مرئية لدى الحكومة أو لدى سلطات التخطيط، ولذلك لا يتم مدها بطرق أو مدارس أو مراكز صحية
      • ونظرا لغياب أي جهاز تخطيطي يمكن لهذه القرى غير المعترف بها أن تتقدم إليه بطلبات للحصول على تراخيص البناء، فإن منازل السكان تصبح " غير قانونية " وهي عرضة للهدم . ويتم احتساب تكاليف عمليات الهدم هذه على حساب أصحاب المنازل . نحو مائة ألف مواطن عربي – أي واحد من كل عشرة – يعيش في القرى غير المعترف بها .
      • إن الأثر الشامل لنظام إدارة الأراضي، الذي تمثله دائرة أراضي إسرائيل والصندوق القومي اليهودي وقانون التخطيط والبناء للعام 1965 ، هو خنق المواطنين العرب في تجمعات تنقصها الأراضي ولا تتوفر فيها مساحات للتوسع . والنتيجة الرئيسية لهذه الممارسات هي الانتشار الكبير للمباني غير المرخصة، مع التهديد بهدم المنازل في كل من القرى العربية المعترف بها وغير المعترف بها
      • تشير البيانات الإحصائية لعام 2001 حول شمال البلاد – حيث يعيش ما يقارب نصف السكان العرب – إلى أن 490 ألف مواطن عربي يعيشون على مساحة 390 كيلومتر مربع، في حين يسكن 560 ألف مواطن يهودي على مساحة 2900 كيلومتر مربع . أي بعبارة أخرى، خصص لليهود ستة أضعاف مساحة الأراضي المخصصة للعرب . وهكذا، فإن مؤشرات الكثافة السكانية في المدن العربية لدرجة عالية . فهي تبين أن 41 ألف عربي يعيشون في كل كيلومتر مربع في مدينة عربية، مقارنة مع 1600 يهودي لكل كيلومتر مربع في المدن اليهودية
    8. حين يعتقد بأن 44 بالمئة لن يتمكنوا من بناء أو شراء منزل جديد، إما بسبب نقص التمويل أو بسبب قلة الأراضي ا لمتاحة لهم للبناء . وقد تبين بشكل واضح نقص الأراضي الذي يواجه البلدات العربية عندما أعلنت قرية مجد الكروم في الجليل أنها لم تعد تتوفر لديها الأراضي للأحياء والأموات على حد سواء . وقد قدمت القرية طلبات إلى لجنة التخطيط والبناء في الشمال ولدائرة أراضي إسرائيل لبحث عن مواقع ممكنة لبناء مقبرة جديدة في سنة 1996 و 2001 ، ولكنها تلقت سنة 2002 رفضا لطلبها . وقد أعلن شيخ القرية، الشيخ علي إدريس، أن " سكان مجد الكروم يصلون إلى 12 ألف نسمة وأن هناك حاجة لدفن ما بين 40 و 45 شخص سنويا . وعندما يتوفى أي شخص فإننا عادة لا ندري أين ندفنه . لقد اضطررنا في السابق لفتح قبور قديمة . وأحيانا لم تكن الجثث في داخل الأضرحة قد تحللت بالكامل فنضطر لإعادة طمر القبر ونبحث عن حفرة جديدة نفتحها ."
    9. وفي أذار، سمع سكان قرية جت في منطقة المثلث الصغيرة، بأن لجنة حدود عينتها الدولة توصي بمصادرة ما يقارب 1000 دونم من الأرض التابعة لتلك القرية ونقلها لملكية المجلس الإقليمي اليهودي " مينشي ". وقد تم تشكيل اللجنة لتعيين الحدود الجديدة لقرية جت ولقرية باقة الغربية المجارة لها، بعيد صدور قرار بدمج المجلسين القرويين . وتعتبر تلك الأراضي ملكية خاصة لأهالي جت، وهي آخر احتياطي أراضي متوفر لتلك القرية . حتى سنة 2000 كانت قرية الجت تمتلك نفس مساحة الأراضي التي كانت تمتلكها سنة 1961 والمقدرة بـ 6700 دونم، رغم أن عدد سكانها قد زاد بأربعة أضعاف ليصل من 2100 نسمة إلى 8500 نسمة، ولكن منذ ذلك التاريخ باشرت الدولة بمصادرة أراضي قرية جت . وفي خلال السنوات القليلة الماضية صودر نحو 3400 دونم من مساحة القرية لبناء شارع عابر إسرائيل . الخطة الهيكلية الإقليمية " تمام 6" [1] تنص أيضا على مصادرة أراضي إضافية من قرية جت لإضافتها للمناطق الخضراء، مما يهدد 70 منزلا مبنيا بالهدم . وبعد قرارات التخطيط هذه، سوف تصبح قرية جت محاصرة من كافة الجهات وتحرم من إمكانية التوسع . وأعلنت " سلطة المحميات الطبيعية " في شهر نيسان عن نيتها مصادرة 3000 دونم إلى الجانب الغربي من قرية فسوطة بالقرب من الحدود اللبنانية، حتى يتم تحويلها لمحمية طبيعية . ومن بين هذه الأراضي هناك 1000 دونم تستخدم حاليا لأغراض الزراعة ورعاية الحيوانات – وهي آخر أرض تركت للقرية للغايات الزراعية منذ أن صادرت الدولة كافة أراضيها الأخرى . [1]
      • وتمتلك اليوم سخنين فقط 10,000 دونم، بينما في العام 1948 كانت تمتلك 100,000 دونم . ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكان القرية البالغ عددهم حاليا 24 ألف نسمة خلال العشرين سنة القادمة . أما ميسغاف المجاورة، والتي تضم تجمعات ريفية صغيرة محيطة بسخنين، فإن سكانها يبلغون 19 ألف نسمة ولكنهم يحظون بـ 190,000 ألف دونم . ويتوفر لمسغاف 25 ضعفا من مساحة الأراضي لكل واحد من سكانها، مقارنة مع المخصص لسكان سخنين . ولم يكن القرار مفاجئا تماما، حيث إن رئيس اللجنة كان البروفسور جدعون بيغر، وهو عضو قيادي في حزب " إسرائيل بيتنا " الذي يرأسه عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، والذي يدعو إلى ترحيل المواطنين العرب من البلاد .
      • في الشهر نفسه أعلنت وزارة المواصلات أن حي صغير في مدينة شفاعمرو العربية، حي سركيس، سوف يتم مصادرته لبناء شارع عابر إسرائيل، حيث سيتم بناء تقاطع طريق كبير مما يستدعي تدمير 12 منزلا في الحي وتشريد 25 عائلة .
      • ففي شهر آذار صرح وزير الخارجية أوفير بينيس ( حزب العمل ) ، بأن 30 ألف مبنى في النقب غير قانونية، وهي بالتالي عرضة للهدم . وتقع معظم هذه المباني في الـ 45 قرية العربية التي ترفض الدولة الاعتراف بها، وهي تجمعات أصبحت كل مبانيها " غير قانونية " ، رغم أن عددا كبيرا منها يقع أيضاً في التجمعات المعترف بها . ويسود الاعتقاد بوجود عدد مماثل من البيوت " غير الشرعية " في المدن والقرى العربية في شمال البلاد، وتقع هذه المساكن مرة أخرى في التجمعات المعترف بها وغير المعترف بها .
      • وقد كشف بينيس في الوقت ذاته أن وزارته أصدرت 350 أمر هدم ضد البيوت العربية في النقب، في حين أصدرت لجنة البناء والتخطيط 350 أمر هدم أخرى . ولاحقا في السنة نفسها وصل عدد تلك الأوامر إلى 1200.
      • حيث هدم نحو 132 منزل عربي سنة 2003 مقارنة مع 113 منزلا سنة 2002. وارتفع العدد إلى 150 حالة هدم سنة 2004. [1] بالإضافة لذلك يشير التقرير إلى أن معظم المباني غير المرخصة في التجمعات العربية تكون على أراضي بملكية خاصة للعرب، أما البناء غير المرخص للبيوت اليهودية فيكون على أراضي تمتلكها الدولة .
      • [1] إذا ما أضفنا منطقة الجليل والمثلث والقدس ترتفع الأرقام . فعلى سبيل المثال، سنة 2003 هدم ما مجموعه 500 منزل .
      • في حزيران هدمت بلدية حيفا منزل باسم ومريم بشكار، بعد أن كانت عائلتهما تسكن في المكان نفسه لسبعين سنة . وقد أصدرت المحكمة أمر الهدم قبل خمس سنوات مدعية أن المنطقة قد تم تخصيصها لمنطقة صناعية . وقامت الشرطة الموكل إليها تنفيذ الأمر بإغلاق المنطقة في الساعة العاشرة صباحا وهجمت على نشطاء السلام اليهود والعرب الذين كانوا يدافعون عن البيت
      • وبالتنسيق مع بلدية اللد، أحضرت دائرة الأراضي عدداً من رجال الشرطة لهدم ثلاثة بيوت في اللد يوم 22 كانون أول، وذلك بعد بضعة أسابيع من إصدار أوامر الهدم وقبل أن تتمكن العائلات المتضررة من الاستئناف . احدى العائلات، عائلة الخواجة، قالت أن قوات الأمن تقدمت منها قبل بضعة أسابيع تعرض عليها حماية بيتها من الهدم إن هي وافقت للتعامل والتخابر معها .
      وكشف متحدث رسمي عن مجلسي دالية الكرمل وعسفيا بالقرب من حيفا في شهر حزيران أنه بسبب النقص الحاد في الأراضي فإن 2000 بيت في هذين التجمعين بنيت بشكل غير قانوني وهي بالتالي عرضة للهدم .
      • تدمير المحاصيل الزراعية
      • في الفترة ما بين 2002 و 2005 ، أبادت دائرة أراضي إسرائيل نحو 35,200 دونم من الأراضي الزراعية في النقب . وكانت هذه الأراضي مزروعة بالقمح والشعير من قبل المواطنين العرب في النقب، الذين يسكنون في القرى غير المعترف بها، وهي تشكل بالنسبة لهم مصدرا أساسيا ووحيدا للرزق .
      • تمت عملية إبادة المحاصيل بواسطة رشها من الجو بمادة كيماوية باسم " راوند - أب " (Round up) بواسطة طائرات إستأجرتها دائرة الأراضي . وحسب تقرير أصدرته المؤسسة العربية في تموز 2004 ، [1] فإن عملية الرش تمت :
      • بشكل مفاجئ ودون تحذير المواطنين مسبقا؛
      • دون اللجوء الى الاجراء القانوني الذي يمنح المواطنين حق الاستماع الى طعوناتهم قبل تنفيذ عملية الرش؛
      • ودون منح المواطنين أية امكانية للتوجه الى القضاء مسبقا لمنع تنفيذ عملية الرش، أو فحص مدى قانونيتها على الأقل؛
      • ودون الأخذ بعين الاعتبار حقيقة وجود نزاع بين المواطنين العرب وبين دائرة الأراضي، منذ عدة سنوات، حول ملكية الأراضي الزراعية التي تم رشها لم يتم حسمه بعد؛
      • ودون مراعاة حقيقة تواجد بعض المواطنين العرب في المناطق الزراعية، في بعض الحالات التي تمت فيها عمليات الرش، الأمر الذي أدى عمليا الى تساقط المواد الكيماوية عليهم واستنشاقهم لها، وهو ما أدى الى صعوبات التنفس، الصداع، الدوخان والشعور بضعف عام في الجسم، واضطر بعضهم الى العلاج الطبي؛
      • ودون الأخذ بعين الاعتبار حقيقة وجود العديد من الأبحاث التي تشير الى وجود مخاطر عديدة على صحة الانسان والحيوان جراء استعمال هذه المواد الكيماوية، التي تستعمل منذ عدة سنوات لابادة الأعشاب السائبة وغيرها من النباتات الضارة . كما إن تعليمات استعمال هذه المواد المرفقة تمنع استعمالها عن طريق الرش جوا، ناهيك عن الاستعمال قرب أماكن السكن .
      • وردا على التماس قدم للمحكمة العليا في آذار 2004 لمنع استخدام طريقة رش المبيدات الكيماوية من الجو لابادة المحاصيل الزراعية، اعترفت دائرة الأراضي أنها استخدمت مادة كيماوية غير مرخصة . فقد صرحت عن استخدام مادتين – هما راوند أب وغليفوسات – وهما مرخصتان من قبل وزارة الزراعة، ولكن المادة الثالثة، وتعرف باسم التيفون، لم تكن مرخصة . واعترفت دائرة الأراضي أيضاً أن هذه المادة غير المرخصة كانت تشكل أكثر من ربع المواد المرشوشة المستخدمة سنة 2004 ضد المحاصيل الزراعية . [1] " كل الوسائل شرعية " ، الملاحظة 2 أعلاه .
    10.  
    11.  
    12.  
    13.  
    14.  
    15.  
    16.  
    17. في أيار 2002 ، أصدرت الحكومة الإسرائيلية القرار رقم 1813 حول موضوع " معالجة قضايا المقيمين غير القانونيين في الدولة، وسياسة لم الشمل لعائلات أحد أفرادها من أصل فلسطيني أو من الضفة الغربية والقطاع ". ونص القرار على أن الإجراء العام المتبع في قضايا منح المواطنة، بشكل تدريجي، ( الإجراء المدرج ) لأزواج / زوجات مواطنين إسرائيليين، لا يسري على أزواج أو زوجات لمواطنين إسرائيليين، الذين هم من أصل فلسطيني أو من سكان السلطة الفلسطينية
      • حتى محكمة جنوب أفريقيا وفي أوج فترة الفصل العنصري، رفضت عام 1980 التصديق على أوامر مشابهة للقانون الإسرائيلي بسبب مناقضتها للحقّ في الحياة العائلية .
      • قدم مركز عدالة في أيلول 2001 ، إلتماساً بإسم 49 ملتمساً منهم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إتحاد لجان أولياء أمور الطلاب العرب القطري ولجنة متابعة التعليم العربي، ضد وزيرة التعليم، مطالباً فيه إقالة رئيس " سلطة المعارف البدوية " ، موشيه شوحط، بسبب تصريحاته العنصرية ضد العرب في النقب، والتي نشرت شهر تموز 2001 في صحيفة يهودية امريكية تصدر بنيويورك، جاء فيها على لسان شوحط أن للبدو " شهوة للدم , يتزوجون كثيرا وينجبون 30 ولدا ويواصلون التوسع في بلداتهم غير القانونية ويسيطرون على اراضي الدولة ." كما اضاف شوحط بان " حسب ثقافتهم فهم يقضون حاجتهم خارج البيت . وهم لا يجيدون انزال الماء في المراحيض ."
    18. في تشرين الأول 2003 ، قدم مركز عدالة إلتماساً للمحكمة العليا بإسمه وبإسم لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، ضد دائرة أراضي إسرائيل (" المنهال ") ، ووزير المالية، ووزير التجارة والصناعة، مطالباً المحكمة بإبطال قرار دائرة الأراضي رقم 952 ، والذي ينص على منح تخفيض بقيمة 90% من سعر تأجير الأراضي للبناء لفترة طويلة للجنود الذين أدّوا الخدمة العسكرية ويسكنون في مناطق أفضلية " أ " و " ب " ، التي لا يتجاوز عدد وحدات السكن فيها 500 وحدة سكنية
    19. ويذكران الكيرن كييمت تملك اليوم حوالي 2.555 مليون دونم، أي 13% من أراضي الدولة
      • وتزداد كمية الأراضي التي تملكها الكيرن كييمت مع السنوات
      • للكيرن كييمت نصف اعضاء مجلس دائرة أراضي إسرائيل المقرر لسياسة توزيع الاراضي في الدولة .
      • منذ سنة 1948 صودرت غالبية الأراضي العربية وأصبحت بملكية الدولة أو بملكية مؤسسات صهيونية التي تخدم اليهود فقط، مثل الوكالة اليهودية والكيرن كييمت . وكانت نتيجة هذه السياسات سيطرة الدولة على 93% من الأراضي،
      • في يوم 9.12.2004 قدمت الكيرن كييمت ردها على الإلتماسين الذين قدمهما مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن . وفي ردها، ادعت الكيرن كييمت أنها اشترت الأراضي التي بحيازتها من أصحابها بواسطة الأموال التي تبرع بها اليهود من أرجاء العالم لكي يتم بها شراء الأراضي في إسرائيل وتوزيعها على اليهود . وادعت الكيرن كييمت أن إخلاصها هو فقط للشعب اليهودي وليس للجمهور في إسرائيل، وأنها تعمل فقط من أجل اليهود .
      • وطالبت الكيرن كييمت المحكمة بعدم البث والقرار في الالتماس كونه يتطرق الى قضايا ايديولوجية تتعلق بطبيعة وتعريف دولة اسرائيل كدولة يهودية , كما وتتعلق بالعلاقة ما بين اليهود في اسرائيل اليهود في الشتات . الكيرن كييمت اضافت وادعت ان " المساواه لا تعني حق فلان السكن تحديدا في ارض علان . كما لا يحق لليهودي السكن تحديدا في اراضي الوقف الاسلامي او على ارض تابعة لاحدى الكنائس , هكذا لا يحق لمن ليس يهودي اختيار ارض موهوبة لليهود , من اجل تحقيق حقه في المساواة ".
      • وسأل القاضي جبران مدعي النيابة إذا ما كانت هناك دولة أخرى في العالم قد قامت برش كيماويات على المحاصيل التي يمتلكها مواطنون، بغرض حملهم على مغادرة أرضهم . وقررت المحكمة إن الحظر سيظل مؤقتا حتى يتم إصدار الحكم النهائي في القضية
      • وقد أفيد في شهر أيار، أن عائلة سيف نعيم، البالغ من العمر ستة أعوام، والذي ولد بفشل في الكبد، واجهت رفض شركة الكهرباء تزويد الكهرباء لبيتها في قرية عرب النعيم بالجليل ( بيت متنقل ). وقد اكتسبت قرية عرب النعيم اعترافا رسمياً سنة 1999 ، بعد أن كانت غير معترف بها طيلة عدة عقود، ولكن ما زال سكانها يعيشون في ظروف مجحفة في أكواخ من الصفيح وخيام وبدون أي خدمات، لأن لجنة التخطيط والبناء ترفض المصادقة على المخطط الهيكلي للقرية . وعندما خرج سيف من المستشفى بعد إجراء عملية له في الكبد، أصر طبيبه على أن تنتقل عائلته من كوخ الصفيح . ورغم حصول العائلة على تصريح من السلطات للعيش في بيت متنقل، إلا أنها لم تنجح في الحصول على خدمات الكهرباء . ويحتاج سيف إلى تبريد دوائه باستمرار وإلى علاج يتم عبر جهاز كهربائي . ورفضت وزارة الداخلية ومكتب رئيس الوزراء طلبات العائلة لتزويدها بالكهرباء . وقد تساءل والد سيف : " لماذا تتوفر الكهرباء للمواشي في المزرعة [ اليهودية ] المجاورة في حين يحرم منها ولدنا؟ " في حزيران، وبعد نشر قصة سيف، بدأت شركة الكهرباء الإسرائيلية بتمديد كوابل في القرية وقام وزير الإسكان السابق بنيامين بن أليعازر بزيارة للعائلة ليعدها بأنه سيتم مدها بالكهرباء في وقت قريب . وفي النهاية، فقد تم ربط منزل سيف – ومنزله فقط –بالكهرباء .
      • ولكن في قصة اخرى مماثلة، لم تكن النهاية مفرحة كقصة سيف نعيم . فقد توفي المعاق يوسف سواعد في أيلول، بعد أن رفض طلب تزويد قريته الحسينية غير المعترف بها بالكهرباء . يوسف، الذي كان يعاني من مرض وراثي يمنع جسمه من النمو بشكل طبيعي، كان بحاجة لعلاج من جهاز يدار بالكهرباء . ولأن العائلة لم تتمكن من استخدام هذا الجهاز فقد ساء وضع الولد بشكل سريع وتوفي بعد أن دخل المستشفى . وقال والده إن ابنه الكبير توفي بالطريقة نفسها قبل ست سنوات، وأن طفليه الآخرين يعانيان الخطر نفسه، وأضاف أن وزارة البنية التحتية رفضت منحه تصريح لتزويد القرية بالكهرباء .
      • وفي تموز أفيد بأن عائلة إيناس الأطرش (3 سنوات ) ، والتي تعاني من مرض السرطان وبحاجة لتكييف هواء للمحافظة على درجة حرارة جسمها مستقرة، قد تلقت رفضا بطلبها تمديد الكهرباء لمنزلها في قرية الأطرش غير المعترف بها في النقب . وتقع كوابل الكهرباء على بعد بضعة مئات الأمتار فقط من منزلها ولكن المسئولين في الحكومة رفضوا كافة الطلبات التي تقدمت بها تلك العائلة
      • الحقيقة أن العائلة لم تكن قد اختارت العيش في قرية الأطرش، بل هي تعيش هناك منذ عدة أجيال،
      • نحو 750 ألف فلسطيني – أو 80 بالمائة من السكان الأصليين – طردوا أو أجبروا على الرحيل من دولة إسرائيل الجديدة خلال تلك الحرب . ويحرمهم قانون المواطنة من كافة حقوق المواطنة وإلى الأبد . وعلى النقيض من اليهود، الذين يحق لهم أن يختاروا المجيء للعيش في إسرائيل متى رغبوا في ذلك، فإن الفلسطينيين يحرمون وبشكل فعال من العودة لمنازلهم ويحرمون للأبد من إمكانية المواطنة في وطنهم
      • هناك فقط نحو 150 ألف فلسطيني ممن تمكنوا من البقاء داخل حدود الدولة الجديدة – وأبناؤهم – ممن يحق لهم المواطنة الإسرائيلية . وكما سنلحظ في فصول أخرى، فإن هذه المواطنة أقل شأنا من المواطنة اليهودية في كافة مناحي الحياة تقريبا . مع ذلك فإن المواطنين الفلسطينيين – الذين يعرفون رسميا باسم " عرب إسرائيل " – يتمتعون في الظاهر بمساواة رسمية : جوازات سفر إسرائيلية والحق في التصويت في الانتخابات . مع ذلك، حتى هذه المواطنة الرسمية مشوهة : على عكس المواطنين اليهود فإن القانون يمنع المواطنين العرب من جلب عائلاتهم إلى إسرائيل كمواطنين . وهناك استحالة هجرة أو لم شمل عائلات لمن هم من " غير اليهود ".
      • في لقاء عقده مجلس الأمن القومي، أشار رئيس المجلس، الجنرال جيورا أيلاند، إلى القيود المفروضة على الفلسطينيين المتزوجين من مواطنين إسرائيليين، والتي ينص عليها قانون المواطنة المعدل، على انها وسيلة " للتغلب على الشيطان الديموغرافي ".
      • وقد برر مؤيدو القانون سنه بالاحتياجات الأمنية، نظرا لزيادة الانخراط في " العمليات الانتحارية " بين سكان الضفة الغربية وغزة ممن حصلوا على وضع قانوني رسمي في إسرائيل عبر لم الشمل . وقد كان هذا نفس السبب الذي أعلنه مكتب المدعي العام ردا على التماس قدم للمحكمة العليا في تموز 2003 لإلغاء القانون . [1] ولكن تم التخلي عن العذر الأمني في حظر لم الشمل في شهر نيسان . فقد أعلن رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون، في اجتماع خاص للوزارة، أن القضية هي قضية مبدئية وتتعلق بالهوية اليهودية للدولة وليس بالقضية الأمنية : " ليست هناك حاجة للاختباء وراء ذرائع أمنية، فثمة حاجة لتحقيق وجود دولة يهودية ." [1] إلتماس المحكمة العليا رقم 03/7052 عدالة–المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل وآخرون ضد وزير الداخلية وآخرين . وقد أصدرت المحكمة العليا قرارها النهائي في القضية في تاريخ 14/5/2006 وقد رفضت المحكمة الإلتماس، حيث انها قررت أن القانون ساري المفعول .
      • ففي آذار 2004 ، على سبيل المثال، كشف النقاب عن أنه قد طلب من عمال عرب في موقع بناء في الكنيست في القدس أن يعتمروا خوذات معلمة بصليب أحمر لتمييزهم عن غيرهم من العمال .
      • وفي تطور مشابه للأحداث، فقد أدخلت الحكومة بندا جديدا على بطاقات الهوية في شهر آب، يطالب المواطنين العرب بكتابة اسم جدهم حتى يمكن تمييزهم عن اليهود
      • فقد كان رد الحكومة على الوفيات الـ 13 أن أنشأت لجنة تحقيق بقيادة قاضي المحكمة العليا المتقاعد ثيودور أور ( في حينه كان ما زال يشغل منصب قاضي ). وفي تقرير نشر في أيلول 2003 ، انتقدت لجنة أور بشدة معاملة الشرطة للمواطنين العرب على أنهم أعداء، وانتقد التقرير الدولة للتمييز ضد المواطنين العرب في الكثير من مناحي الحياة . وقد دعت اللجنة الحكومة للمبادرة بعمليات إصلاح جوهرية تهدف إلى تعزيز الأمن بين المواطنين العرب وبتعزيز شعورهم بأن الدولة تقدر قيمتهم، بما في ذلك منح قطع أرض إضافية للبلدات العربية المكتظة
      • بالسكان . وقد ردت الحكومة على توصيات اللجنة من خلال إنشاء لجنة لابيد، التي تكونت بشكل أساسي من وزراء من اليمين والتي أصدرت تقريرها الخاص في صيف 2004. وقد تغاضت لجنة لابيد عن كافة توصيات القاضي أور تقريبا، وكانت من مقترحاتها الأساسية أنه يجب أن يطلب من المواطنين العرب الانخراط في الخدمة الوطنية كبديل عن الخدمة العسكرية، قبل النظر في طلبهم الحصول على حقوق متساوية .
      • ول قد تم استخدام الخدمة في الجيش، دائما، لتبرير التمييز ضد المواطنين العرب ولحرمانهم من حقوقهم . وكما نلاحظ،، فإن هذه الالتزامات غير مفروضة على كافة اليهود : فالكثير منهم معفي من الخدمة، بما في ذلك أعداد كبيرة تدفع لها الدولة أموالا طائلة لاستكمال دراساتها الدينية
      • مع اقتراب السنة الدراسية الجديدة، نشرت " لجنة متابعة قضايا التعليم العربي " تقريرا في شهر آب يشمل مسحا ل 64 بلدة وقرية عربية، ويبين وجود نقص قدره 1800 غرفة صفية . وعندما شملت القرى غير المعترف بها في النقب في المسح، حيث يصل النقص في الغرف الصفية إلى 900 غرفة، ارتفع العدد الإجمالي إلى 2700. ومن هنا ارتأت اللجنة أن النقص يقدر بـ 5000 غرفة صفية إذا ما أخذنا بالحسبان كافة البلدات العربية
      • تنفق الدولة بالمتوسط 190 دولار على كل طالب عربي، فإنها تنفق 1100 دولار على كل طالب يهودي . ويصل معدل التسرب بين التلاميذ العرب إلى 12% – ويصل إلى 70% في القرى غير المعترف بها في النقب – علما أنه لا يتخطى 6% بين الطلاب اليهود . كذلك فإن نسبة 31% فقط من الطلاب العرب ينجحون في الثانوية العامة مقارنة مع 53% من الطلاب اليهود
      • وتظهر مشكلة نقص التمويل جليا في مدرسة بلدة الكسيفة المعترف بها في النقب، حيث أضرب المدرسون الطلاب لأكثر من شهر حتى وافقت وزارة المعارف على تخصيص بعض التمويل للمدرسة لتعمير مبانيها الخطرة . وقد أخذت الحكومة هذا القرار بعد أن شددت جمعية " الجليل " على الظروف الصحية السيئة وغياب السلامة في هذه المدرسة، بما في ذلك السقف المصنوع من الاسبست والذي يسرب موادا ضارة تسبب أمراضا خطيرة مثل السرطان . وقد قررت وزارة المعارف إغلاق المدرسة ودفع 45 ألف دولار لقاء أعمال اشتملت على نقل الأسبست . ويعتقد الأهالي أن معدلات انتشار مرض السرطان قد ارتفعت بين الطلاب في حين أصاب المرض أربعة مدرسين
    20.  
    21.  
      • كما قررت البلدية جعل الطلاب العرب يدفعون 85 دولار سنويا (370 شاقل تقريباً ) مقابل الوجبات الساخنة . وقد التمس الأهالي لدى مدير البلدية لتوفير الوجبات الساخنة مجانيا، كما هو الحال في المدارس اليهودية
      • وفي قرية أبو تلول غير المعترف بها في النقب، فرغم أن عدد السكان يصل إلى 12 ألف نسمة، فإن القرية لا تحظى سوى بمدرسة ابتدائية تدرس 2600 تلميذ حتى الصف التاسع . وقد تبين من دراسة ، قدمت إلى المحكمة العليا في آذار باسم 35 فتاة عربية من القرية للمطالبة ببناء مدرسة ثانوية هناك، فأنه بسبب العادات البدوية التي تمنع على النساء السفر خارج القرية، فقد توقفت معظم الفتيات عن التوجه للمدرسة بعد الصف التاسع . وبينت أبحاث أخرى أن القرى التي كانت تتوفر فيها مدارس ثانوية تشهد معدلات أعلى من الفتيات الملتحقات بالمدرسة تقارب معدلات التحاق الصبيان . وفي أبو التلول يعيش 750 فتى وفتاة في عمر من الواجب فيه الإلتحاق بالمدرسة الثانوية، ولكن 173 منهم فقط ملتحقون بالمدرسة .
      • فقد كان رحبعام زئيفي ( الملقب بـ " غاندي ") ، جنرالاً سابقا في الجيش الإسرائيلي وعضو كنيست ورئيس حزب " موليديت " في الكنيست . وقد استندت أيديولوجية حزبه على فكرة الترحيل " الطوعي " للعرب من كافة مناطق " أرض إسرائيل التاريخية ". وكان زئيفي من اليمين المتطرف، وقد اعتبر الكثير من اليهود الإسرائيليين مواقفه هذه عنصرية . وقد شغل منصب وزير السياحة، حتى اغتياله من قبل مسلح فلسطيني في القدس في تشرين أول 2001.
      • وفي تموز صادقت الكنيست، بأغلبية ساحقة، على قانون لتخليد ذكرى رحفعام زئيفي، 2005. في المراحل التي سبقت إجراءات سن القانون، قررت لجنة الوزراء لشؤون التشريع تأييد اقتراح القانون، وبذلك حظي اقتراح القانون بتأييد الحكومة . [1] هدف القانون، وفق البند 1 ، هو " تخليد ذكرى زئيفي وتعريف الأجيال بتاريخه وتراثه " ، عن طريق إقامة مركز رحفعام زئيفي للبحث التاريخي والجغرافي والآثار في أرض إسرائيل، بحيث يشمل :
      • معهد أبحاث يحمل اسم زئيفي، يهدف إلى توسيع وإغناء المعرفة المرتبطة بسياسة إسرائيل ومجتمعها وثقافتها واقتصادها ودفاعها، مع التركيز على " رؤية " زئيفي و " أعماله " و " تراثه ". ومن بين النشاطات الأخرى، سوف يجري المعهد حفريات أثرية؛
      • إنشاء معلم تذكاري في القدس، يشمل معرضا دائما يستذكر حياة زئيفي و " أعماله " وتراثه " ؛
      • في كل سنة في يوم 17 تشرين الثاني ( تاريخ اغتياله ) سيجرى احتفال للدولة بالقرب من ضريحه . وستنكس الأعلام في المؤسسات الوطنية ومعسكرات الجيش الإسرائيلي، وسيدرس في المدارس عن " شخصيته " و " أعماله " بناء على مواد يعدها مركز زئيفي .
      • إنشاء مكتبة تختص بالمواضيع المتعلقة بأرض إسرائيل وشعبها، بما في ذلك كتب من مكتبة زئيفي؛
      • وستمول الدولة هذا المركز بتكلفة تصل إلى مليون دولار سنويا .
      • ويعني تبني هذا التشريع، أن الدولة، عمليا، تتبنى وجهة نظر عنصرية تدعو الى طرد مواطنين من وطنهم، وتمنحها صبغة رسمية على شكل قانون . بل أكثر من ذلك، يشمل القانون تدريس تراث زئيفي في المدارس، بما في ذلك في المدارس العربية . هذا الأمر يعني أن المدارس العربية ستضطر الى تدريس تراثه وتمجيد فكرة طردهم من أرض وطنهم !!
      • [1] داليا شحوري، " والآن، يوم ذكرى رسمي لأبو الترانسفير الطوعي " ، هآرتس 14/3/2005 ( بالعبرية ).
      • في تموز، رفضت بلدية مدينة اللد، وبدون أي مبررات، طلبا من والد تامر حسنين للالتحاق بمدرسة يهودية في المدينة . وقد رفض طلب مماثل لتلك الأسرة في العام 2004. ولقد تقدمت السيدة حسنين بهذا الطلب لدى وزارة المعارف نظرا للصعوبات التي يواجهها ابنها في السفر مسافات طويلة للذهاب إلى أقرب مدرسة عربية
      • وقد أصدرت بلدية اللد ووزارة المعارف ردا مشتركا لاستئناف عدالة في شهر أب مبينتين أن قرار رفض تامر كان لحماية مصالح الصبي، حيث إن المدرسة " تقع في منطقة يهودية، وكل طلابها من اليهود، وبرنامجها التعليمي لا يناسب الطلاب العرب ." وأضافت البلدية أنه قد تكون هناك مخاوف من عدم قدرة الفتى على " التأقلم مع البيئة الجديدة والانسجام مع الطلاب الآخرين في المدرسة ." وفي رد عدالة، قالت إن هذا الموقف " يصل إلى درجة العنصرية على أساس الانتماء الوطني " وأن البلدية ووزارة المعارف " تحاولان تحديد سياسة جديدة لـ’الفصل العرقي‘ داخل النظام التعليمي ."
      • . فقد ارتفعت معدلات النجاح في المدارس العربية بنسبة 2.5 بالمائة مسجلة زيادة من 36.6% سنة 2003 إلى 38.8% سنة 2004 ، ولكن معدلات النجاح بين الطلبة العرب ظلت أقل بـ 20% من معدلات نجاح الطلبة اليهود . وفي تقرير نشره في كانون الأول مركز " أدفا " للمساواة، ظهر أنه في حين أن 31% من الطلاب اليهود قد التحقوا بالجامعات، لم يتمكن سوى 13.4% من الطلاب العرب من التسجيل في الجامعة . وحسب مؤشر كفاءة ونمو المدارس الذي أعدته وزارة المعارف، فإن علامات الطلاب العرب كانت أقل بكثير من نظرائهم اليهود . وقد ظهر من نتائج التعليم العربي أنه على مقياس 100 ، فإن طلاب الصف الثامن حصلوا بالمتوسط على العلامات التالية : 48 في الرياضيات، 52 في اللغة الإنجليزية و -54 في اللغة العربية؛ بينما كانت علامات نظرائهم اليهود على نفس المقياس 65 في الرياضيات، 72 في اللغة الإنجليزية و -77 في اللغة العبرية .
      • وفيما يتعلق بمسألة آخرى ذات علاقة، فقد ظهرت تقارير في شهر تموز تبين أن وزارة المعارف تميز ضد الطلاب العرب في برنامج صمم لمساعدة الطلاب الذين فشلوا في اجتياز امتحان البجروت لمعاودة التقدم للامتحان . وقد وضعت الوزارة برنامج " الفصل الثالث " قبل عدة سنوات لتسمح للطلاب الذين أخفقوا في الامتحان أن يلتحقوا بدورات تقوية . وأفادت الوزارة أن معدلات النجاح بين الملتحقين بهذه الدورات بلغت 72 بالمائة . وقد نفذ البرنامج في 30 مدينة في كافة أنحاء البلاد، ولكن لم يكن أي منها في البلدات العربية .
    22. 2005
      • بدأت الجامعات الإسرائيلية برفع سن القبول في الكثير من المواضيع الأكاديمية المعروضة كشرط من شروط الالتحاق . ورغم انطباق تلك الشروط على الطلاب اليهود والعرب، إلا أن الهدف منها على ما يبدو هو الحد من إمكانية التحاق الطلاب العرب بهذه المواضيع . فعادة ما يتقدم الطلاب العرب بطلبات التحاق للجامعة في عمر أصغر من الطلاب اليهود نظرا لعدم تأديتهم للخدمة العسكرية . ولذلك، يتوجب على الطلاب العرب الراغبين في التسجيل في هذه المواضيع الانتظار لمدة عامين أو ثلاث بعد التخرج من المدرسة الثانوية، قبل أن تقبلهم الجامعات في برامجها . وفي كثير من الحيان، يجبر الكثير من الطلاب العرب على الدراسة في الخارج حيث يتكبدون مصاريف أعلى ويواجهون مشاكل عندما يرغبون في العودة للحياة والعمل بعد انتهاء دراستهم . إلا أن شرط سن الإلتحاق لا ينطبق على الطلاب اليهود الذين يختارون عدم الانخراط في الخدمة العسكرية بغرض الدراسة .
      • فعلى سبيل المثال، وضعت جامعة تل أبيب شرط التحاق جديد ينص بالتحديد على أن الراغبين في دراسة العمل الاجتماعي والتمريض والمعالجة بالطبيعة يجب ألا يقل عمرهم عن 20 سنة . وفي جامعة حيفا، فإن الطلبة الراغبين في الانضمام لمواضيع الأحياء، الرياضيات، الفيزياء وعلوم الحاسوب يجب ألا تقل أعمارهم عن 19 سنة . وفي العديد من الجامعات، فإن أدنى عمر يسمح فيه بالالتحاق في كلية الطب وطب الأسنان هو 21 سنة .
      • د . دافيد بوقاعي، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة حيفا، فقد استغل مناسبات عدة خلال محاضراته في الفصل الأول من السنة الدراسية 2004-2005 ، ليطلق تفوهات عنصرية ضد " العرب ". فعلى حد زعمه، الإرهاب هو مشكلة العربي، والنبي محمد كان الأرهابي الأول . وقال د . بوقاعي أيضا إنه " يجب أن نطلق على المخربين رصاصة في الرأس أمام عائلاتهم " لكي نردعهم، و " أن نهدم بيتا كاملا على رؤوس ساكنيه " لكي نصفي مطلوبا واحدا . وفي مناسبة أخرى، قال د . بوقاعي إن " العرب هم فقط كحول وجنس " ، كما قال إن " العرب هم أغبياء ولم يسهموا بأي شيء للإنسانية ". وفي إطار درسه في موضوع " المشروع العربي وقضية فلسطين " وزع ورقة، كتب فيها، فيما كتب : " لذا، يؤكد الإنثروبولوجيون، أن العربي أو المسلم عندما يفتتح كلامه باللفظ " والله " ، فهو على ما يبدو ينوي الكذب ". [1]
      • أما مقالات د . بوقاعي " العلمية " فهي تعزز أيضا توجهاته العنصرية . ففي واحدة من مقالاته كتب يقول : " لن تجد لدى العرب الظاهرة المميزة جدا للثقافة اليهودية - المسيحية، التشككات، الشعور بالذنب، الطريقة التي تعذب نفسها : " ربما نحن لسنا على ما يرام مائة بالمائة " أو " ربما كان يجب أن نفعل أو نرد بشكل آخر ". هذه الظواهر ليست معروفة بتاتا في المجتمع العربي - الإسلامي تجاه الأغراب . لا توجد لديهم تشككات إزاء مواقفهم أو إزاء أن العدل الى جانبهم . لا يوجد لديهم أي شعور بالذنب بأنهم ربما أخطأوا . كما لا يوجد لديهم تأنيب ضمير أو ندم مهما كان على أنهم ربما ظلموا أحدا ما . ظاهرة الذين يقتلون بواسطة الانتحار، المسماة مخربين انتحاريين، هو إثبات قاطع . لا يوجد استنكار، لا يوجد ندم، لا توجد مشكلة ضمير لدى العربي والمسلمين، ولا في أي مكان، ولا في أي طبقة إجتماعية، ولا في أي مكانة إجتماعية ". [2] وفي المقالة نفسها، يضيف بوقاعي : " وفوق كل شيء، الوجه الأكثر أهمية في فهم الشخصية العربية هو واقع التواصل بين الخنوع والتذلل أمام من لديه قوة لأول وهلة من جهة، وبين وحشية قاسية، عنيفة، فوضوية ومنفلتة من الجهة الثانية ."
      • وقد استدعت تعليقات د . بوقاعي استنكار عصبة مناهضة التشهير، التي مركزها في الولايات المتحدة . كين جاكوبسون، المدير القطري لهذه العصبة، أخبر صحيفة هآرتس : " إن مثل هذه التعميمات مزعجة للغاية ... وقعت مقالة د . بوقاعي في فخ الصور النمطية القديمة والمؤذية، التي تنم عن عنصرية قد تكون شديدة التدمير ... يجب أن نعلم نحن اليهود أفضل من أي شخص آخر أنه لا يجوز التفوه بعبارات من هذا النوع ." وقد أنكر د . بوقاعي أن يكون قد أطلق التعليقات المنسوبة إليه، ولكن نائب المستشار القضائي للحكومة، شاي نيتسان، أمر رجال الشرطة بالتحقيق مع د . بوقاعي بشبهة التحريض على العنصرية . ولم يستكمل هذا التحقيق بعد .
      • [1] ميرون ربوبورت، " لا تزعجوني " ، هآرتس ( ملحق آخر الأسبوع ) 29/4/2005 ( بالعبرية ) .
      • [2] دافيد بوقاعي، " الفشل الثقافي الأول في التفكير : الطبع العربي " ، من " الثقافة السياسية العربية - الإسلامية : مدخل ضروري لفهم السياسة العربية والنزاع الإسرائيلي - العربي " ، 2003 ( بالعبرية ).
      • طالب قادة الطلاب العرب في جامعة حيفا بإقالة مدعية جامعة حيفا، المحامية أييلت تسور ، من منصبها . و جاء هذا في أعقاب تصريحات تسور العنصرية خلال لقاء معها نشر في صحيفة نقابة الطلاب العامة في جامعة حيفا ( بيسك زمان، العدد السادس، تشرين الثاني 2005) في تقرير حول لجان الطاعة ضد الطلاب . حيث كشف التقرير أنّ 80% من الطلاب الذين يستدعون للجان طاعة في جامعة حيفا هم من العرب .
      • وكانت المحامية تسور قد صرحت خلال المقابلة التي أجريت معها بأن السبب من وراء هذه النسبة المرتفعة هو ما وصفته بـ " الفوارق الثقافية " أو " ثقافة اخرى ". وعلى ضوء هذا التصريح، رد قادة الطلاب العرب في الجا معة، انه " اذا كان هذا هو توجه المدعية العامة اذاً فلا عجب أن 95% من الطلاب الذين يحاكمون امام لجان الطاعة، تتمّ إدانتهم ".
      • . كان هؤلاء الطلاب قد اعترضوا على تعليقات وتصريحات عنصرية أصدرها د . دافيد بوقاعي . [1] [1] انظروا القسم ( ج ) من هذا الفصل .
      • والتي تصل نسبة الطلاب العرب فيها الى 25% ، لا يمكن ان تكون وليدة صدفة
      • لأنهم تظاهروا خارج القاعة التي كانت تستضيف مؤتمر بعنوان " المسألة الديموغرافية والسياسة الديموغرافية في إسرائيل ."
      • وفي شهر تشرين الثاني أفاد مكتب التشغيل أن أسوأ 29 منطقة في البلاد فيما يتعلق بالبطالة كانت، وبدون استثناء، مناطق عرب
      • وقد أدت معدلات الفقر والبطالة العالية لدى العرب إلى إقصائهم عن التمثيل في الخدمات المدنية . حيث يشكل العرب فقط 12 من أصل 376 مستخدم في وزارة المعارف، وواحد من أصل 106 يعملون في وزارة البناء والإسكان، و 12 من مجموع 399 موظفين في وزارة العدل، ولا يعمل أي منهم ضمن الـ 73 مستخدم في وزارة المالية .
      • في الشهر ذاته، نشرت دائرة الإحصاء المركزية إحصاءات تفيد بوجود ما يقارب 1.3 مليون مواطن عربي، منهم نحو 628 ألف طفل – أو ما نسبته 47 بالمائة من تعداد السكان العرب . وأفادت أن 54 بالمائة منهم يعيشون تحت خط الفقر، كما هو حال 50 بالمئة من الأسر العربية . أضف إلى ذلك أن ما يقارب 133 ألف طفل، أو 23 بالمائة من تعداد الأطفال العرب، يعيشون في كنف أسر كلا الأبوين فيها عاطل عن العمل .
      • ووجدت دراسة مشابهة أجرتها وزارة التجارة والصناعة أن الخريج اليهودي يتلقى بالمتوسط راتبا يفوق راتب مثيله العربي بنحو 30 بالمائة . وفي وظائف مثل المحاماة والهندسة، يتلقى الخريج العربي نصف ما يكسبه الخريج اليهودي .
      • كذلك، ظهر من دراسة نشرتها جامعة بن غوريون في بئر السبع أن واحدا من كل ستة أطفال عرب في النقب يعاني من سوء التغذية ونقص الوزن . فقد وجد التقرير أن احتمال إصابة أطفال العرب المقيمين في القرى غير المعترف بها بسوء التغذية يصل إلى أكثر من ضعف (2.4 مرات ) احتمال إصابة الأطفال في المناطق المعترف بها في النقب . وكشفت ورقة أخرى أن 17 بالمائة من الآباء اليهود كانوا أحيانا يرسلون أبناءهم بدون وجبة إفطار للمدرسة . أما بين المواطنين العرب في النقب، فلم يتمكن 48 بالمائة من الآباء تزويد أبنائهم بالطعام أثناء اليوم المدرسي .
      • فقد بين تقرير صادر عن جمعية " سيكوي " للعام 2003-2004 في شهر شباط أن الفقر يستفحل بنسبة 55.6 بالمائة بين السكان العرب قبل تلقي المساعدات، وينخفض قليلا ليصل إلى 44.7 بالمائة بعد تلقي المساعدات . أما في القطاع اليهودي، فإن نسبة الفقر قبل المساعدات تصل إلى 30.8 بالمائة وتهبط إلى 14.5 بالمائة بفضل المساعدات . أي أنه حتى مع تلقي المساعدات، يظل احتمال أن يعاني العرب من الفقر أعلى بثلاثة أضعاف من اليهود .
      • فقد قطعت مؤسسة التأمين الوطني مساعداتها بشكل تعسفي بنسبة 20 بالمائة مما تقدمه للسكان العرب في شمالي البلاد . وكان سبب قطع المساعدات هو سياسة المؤسسة بوقفها إذا كان المتلقي يمتلك عقارا يمكنه من الناحية النظرية أن يدر عليه دخلا . وهذا يؤثر، على الأغلب، على المواطنين العرب الذين يمتلكون أراضي خاصة، بينما يمتلك المواطنون اليهود حقوق إيجار طويلة الأمد من الحكومة لقاء استخدامهم لأراضي الدولة ( حيث أن غالبية اليهود يسكنون على أراضي الدولة بينما غالبية العرب يسكنون على أراضي بملكية خاصة ).
      • وأفيد في آذار أن وزارة العدل كانت تعفي المواطنين اليهود المتدينين، وهم يشكلون واحدة من شريحة السكان الأفقر في إسرائيل، من شروط يفرضها قانون التأمين الوطني، الذي ينص على أنه يجوز وقف مساعدات التأمين للمنتفعين المالكين لسيارة خاصة أو الذين يسافرون للخارج . وبموجب التعديلات الجديدة، يستمر اليهود المتدينون بتلقي المساعدات حتى إذا ما انتهكوا تلك الشروط . كما يعفون من البحث بشكل حثيث عن عمل أو زيارة مكاتب العمل أسبوعيا . أما المواطنون العرب، وهم أيضا من أفقر المواطنين في إسرائيل، فإنهم غير معفيين بموجب هذا التعديل
      • وقد تجلى التمييز الصارخ تجاه المواطنين العرب في ميزانية الدولة العامة في آذار . فهم وإن كانوا يشكلون 20 بالمائة من تعداد السكان، فإن بلداتهم لا تتلقى سوى 3 بالمائة من ميزانية عام 2005. ولم تحصل البلدات العربية على أي من المنح البالغة 530 مليون دولار التي توزعها وزارة الداخلية على البلديات المحلية، كما لا تتلقى هذه البلدات ولو جزءا يسيرا من الـ 150 مليون دولار المخصصة لتخفيف ديون البلديات . فقد خصص للبلدات العربية فقط 8 مليون دولار من أصل 36 مليون دولار في ميزانية التطوير العامة . ولم تتلق البلدات العربية سوى 17 مليون دولار من أصل 1.6 مليار دولار مخصصة لمشاريع الإسكان، على الرغم من وجود مخططات لبناء أحياء جديدة في ثمان قرى عربية .
      • كما أقرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية شهر حزيران، أنها قامت بالتعاقد مع شركة ميلغام الخاصة، التي كانت تجبي رسوم ترخيص التلفزيونات مرتفعة من المواطنين العرب فقط
      • وقد قام مدير فندق " حوف هاتماريم " بفصل زياد حتحوت، طباخ عربي، لأنه تكلم بالعربية مع زملائه العرب
      • عندما زار المواطن العربي أديب روحانا ، في شهر أيلول، مطعم " ماك دونالدز " ، طلب وجبته باللغة العربية لموظف عربي . وقد وصل الحوار لمسامع المشرفة على المطعم، التي طردت الموظف العربي لأنه رد باللغة العربية على روحانا
      • على الرغم من كون اللغة العربية لغة رسمية في الدولة إلى جانب اللغة العبرية، إلا أن الهيئات الرسمية نادرا ما تستخدمها – بدءا بمكاتب الحكومة والوزارات مرورا بالجامعات والمستشفيات والمحاكم . وعادة ما يتم تحذير العمال العرب الذين يخدمون في شركات يديرها يهود بألا يستخدموا اللغة العربية، حتى مع الموظفين العرب الآخرين ومع الزبائن العرب . وحتى صدور قرار مؤخرا من المحكمة العليا، لم تكن اللغة العربية مستخدمة على شارات الشوارع، حتى في المدن المختلطة . و يفترض أن تحمل يافطات التحذير والتعليمات كلا اللغتين، ولكنها في الغالب لا تكون كذلك .
      • في بحث لكافة شركات التأمين الصحي والمصارف، أجراه في تموز " مركز مناهضة العنصرية " ، تبين أن صندوق المرضى كوبات حوليم وبنك لئومي كانا الوحيدين اللذين تتوفر لديهما خدمة عملاء باللغة العربية . وقد بين المسح أن كافة شركات التأمين الصحي والمصارف كانت توفر هذه الخدمة بالعبرية والإنجليزية والروسية فقط .
      • ولم تكن تلك المرة الأولى التي وجد فيها " ماك دونالدز " يمنع الحديث بالعربية . ففي بداية عام 2004 ، عاملة من الرملة – كانت قد استحقت مكافأة العاملة النشيطة في ذلك الفرع – فصلت من عملها لأنها تحدثت بالعربية . وادعى مطعم " ماك دونالدز " لاحقا أنها طردت بسبب سوء الأداء، ولكن المراسلات الداخلية في المطعم بينت أن السبب كان تحدثها باللغة العربية .
      • تم إقصاء القرى والمدن العربية من دراسة نشرتها وزارة الصحة في آذار حول المخاطر الصحية البيئية التي تواجه البلدات الإسرائيلية . من البلدات الـ 26 المشمولة في الدراسة، لم تكن هناك أي بلدة عربية، رغم أن التجمعات العربية تعاني من ارتفاع معدل المخاطر الصحية وبشكل ملحوظ . فمعدلات انتشار السرطان بين المواطنين العرب، على سبيل المثال، زادت إلى أكثر من الضعف بين الرجال وارتفعت بنسبة 123% بين النساء . وتنتشر التوقعات بأن ازدياد معدلات الإصابة بالسرطان في الشمال مرتبط بالتلوث البيئي، وبخاصة التلوث بفعل المصانع الجديدة التي شيدت على مقربة من البلدات العربية كالناصرة وسخنين ومنطقة الشاغور . ويعتقد أن الزيادة السريعة في انتشار مرض السرطان خلال السنوات الأخيرة في كفركنا، وهي قرية عربية قريبة من الناصرة، يرجع إلى تلوث الهواء من مصنع الزجاج القريب " فينيتسيا ". ورغم زيادة حالات الإصابة بالسرطان، فإن هذه البلدة لم تدرج على قائمة وزارة الصحة . في مقابل ذلك، فإن الناصرة العليا، وهي بلدة يهودية قريبة من الناصرة وكفركنا، مذكورة في المسح، بينما لم تظهر الناصرة نفسها فيه .
      • مع تقليص المساعدات الاجتماعية، إلى عدم تمكن الأسر العربية من تحمل تكاليف الرعاية الصحية . وحسب معلومات صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية، فإن 39 بالمائة من المواطنين العرب توقفوا عن استخدام الدواء بسبب الصعوبات الاقتصادية، مقارنة مع 13 بالمائة من اليهود
      • شهر آب عندما ظهرت إحصاءات نشرها المركز الوطني لمكافحة الأمراض التابع لوزارة الصحة . فقد بينت البيانات المنشورة أن الرجال العرب يعيشون في المتوسط 3.4 سنوات أقل من الرجال اليهود، وأن متوسط عمر النساء العربيات يقل بـ 4 سنوات عن النساء اليهوديات . وكشفت البيانات أيضا أن معدلات الوفاة بسبب أمراض القلب بين الرجال العرب سنة 2003 كانت أعلى بنسبة 28.4% من الوفيات لنفس السبب بين الرجال اليهود، وكانت أعلى بنسبة 66.5% بين النساء العربيات مقارنة مع النساء اليهوديات
      • منذ تأسيس الدولة عام 1948. فإبان وبعد الحرب عملت الدولة على تدمير أكثر من 400 قرية فلسطينية من خلال هدم المنازل لمنع اللاجئين من العودة لممتلكاتهم . وفي بعض الحالات دمر الجيش المباني الدينية والمقامات المقدسة، ولكن في حالات أخرى كثيرة تركها قائمة، حيث ظلت الأثر الوحيد المتبقي من القرى المهجرة . ويعتقد معظم المفكرون أن الدولة أبقت على هذه المعالم خشية فقدان الشرعية الدولية إذا ما رأى العالم أنها تدمر المواقع الدينية المسيحية والإسلامية على نطاق واسع .
      • ورغم عدم المساس بالأماكن المقدسة، فإن السلطات قد عمدت إلى إبقائها بعيدا عن متناول المواطنيون العرب – حتى أولئك المواطنين الذين بقوا يعيشون في الدولة الجديدة كمهجرين ولاجئين في وطنهم (" الغائبون الحاضرون "). فقد أعلنت الحكومة القرى المهجرة مناطق عسكرية مغلقة، وكان هذا عموما يسبق تسليم أراضيها للتجمعات الزراعية اليهودية على شاكلة الكيبوتسات والقرى التعاونية . في العادة كانت هذه التجمعات اليهودية تستخدم المساجد والكنائس كمبان زراعية تخزن فيها الحبوب أو تستخدمها كإسطبلات وزرائب للأبقار والماشية . وفي تجمعات يهودية أخرى، تحولت أماكن العبادة إلى حانات وملاهي ليلية . وقد وثق تقرير أعدته المؤسسة العربية لحقوق الإنسان هذه الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأماكن المقدسة العربية . [1] وورد في التقرير أن 252 موقعا مقدسا قد دمروا أو وضعوا بمنأى عن المواطنين العرب بعد العام 1948.
      • حتى المقابر في القرى المهجرة لم تسلم من الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة بحق المساجد والكنائس . فقد أهمل معظمها، وهناك تقارير عن كيبوتسات وتجمعات إسكانية أو طرق بنيت فوق أضرحة هذه المقابر . وما زال اللاجئون في الداخل يناضلون حتى يسمح لهم بالحصول على معاملة كريمة لرفات أحبائهم [1] " تدنيس الأرض المقدسة : إنتهاك قدسية مواقع إسلامية ومسيحية مقدسة في إسرائيل " ( كانون أول 2004).
      • وقد سيجت دائرة أراضي إسرائيل في شهر آب مسجدا قديما في قرية حطين المهجرة بالقرب من طبريا . ويعد جامع حطين من أهم الجوامع في الشرق الأوسط لأنه بني بأمر من صلاح الدين الأيوبي في القرن الثاني عشر . ووضعت على الجامع والسياج يافطات باللغة العبرية تحمل تحذير : " خطر : يمنع العبور أو الاجتياز ".
      • لقد تبين في شهر أيار أن مقبرة إسلامية تاريخية تعود للحقبة المملوكية (1250 – 1500 م .) ، تقع في منطقة أم التوت القريبة من قرية الفريديس، قد تضررت بشكل بالغ بفعل العمال القائمون على بناء شارع عابر إسرائيل . وقد اكتشفت سلطة الآثار الإسرائيلية أربعة قبور إسلامية وقبرين آخرين في الموقع . ورغم اكتشاف هذ ه القبور، فقد أعلنت شركة البناء أنه سمح لها بمواصلة العمل، مما هدد بتدمير القبور بشكل كامل . في المقابل، عندما تم اكتشاف قبور يهودية في المنطقة نفسها، تم تعليق أعمال البناء لإيجاد حل يسمح بعدم تجريف القبور اليهودية
      • عندما وردت معلومات عن النية في تحويل جامع في قيساريا إلى مطعم يدعى " هيلينا ". وقد تفاخرت " شركة تطوير قيساريا " بافتتاح المطعم الجديد على أنه إحدى إنجازاتها العمرانية . وقد نشرت إعلانات عن افتتاح المطعم في الصحف اليهودية، واشتمل موقع الصور الإلكتروني للمطعم [1] على صورة تبرز أصحاب المطعم يحملون زجاجات مشروبات روحية وتبرز خلفهم مئذنة الجامع .
      • [
      • واكتشف جمعية الأقصى في شهر تموز أن مجلس " هوف هاكارميل " قام بتدنيس مقبرة في قرية عين غزال المهجرة، حيث تم جرف 700 متر مربع من الأرض، التي كانت تضم القبور . وقال المجلس إنه احتاج لحفر المنطقة لإخفاء مكب النفايات الذي أنشئ بالقرب من مستوطنة " عوفر ".
      • أما مقبرة الجثامين، الواقعة في قرية الجثامين المهجرة بالقرب من يافا، فقد تعرضت للتدنيس عندما أنشأ فيها عمال من بلدية تل أبيب أنابيب لخط مجار . وكانت المحاكم قد أصدرت حكماً سابقا بأن هذه مقبرة إسلامية ولذلك فهي محمية .
      • كما اقتحم معتدون أكثر من ثلاثين كفنا في مقبرة الشيخ صالح في النقب ودمروها . وقد اكتشفت أعمال التدمير أثناء جنازة شاب في شهر آب
      • رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع في شهر آذار التماسا تقدم به الشيخ موسى أبو القيعان لإبطال قرار محكمة الصلح هدم مسجد كان قد بناه في قريته غير المعترف بها، أم الحران حيث انه لا يتوفر في القرية أي مكان للعبادة . وقد أصدرت وزارة الداخلية في تموز 2003 أمرا بهدم المسجد وبدأت الدولة بعد سنة من ذلك التاريخ محاكمة الشيخ على بناء المسجد بشكل غير قانوني . في بداية عام 2005 أمرت محكمة الصلح الشيخ ذا الـ 86 عاما بهدم المسجد في غضون 21 يوما ودفع غرامة مالية قدرها 30 ألف شاقل (6700 دولار ) وحكمت عليه بالسجن 120 يوما .
      • كهذة سنة 1956 ، فقد صادقت الحكومة على فرض منع تجوال شامل على المناطق العربية في إسرائيل القريبة من الضفة الغربية . وفرض منع التجول في قرية كفر قاسم بعد إخطار قصير الأمد في وقت الظهيرة، ولم يمنح الإخطار المواطنين زمنا كافيا للتحضير لذلك . وبينما كان يعود سكان القرية العرب من حقولهم، أطلق الجنود المتواجدون على الحاجز لمراقبة منع التجول النار عليهم من مسافة قريبة، وحصدوا بذلك 49 رجل وامرأة وطفل . وقد عقدت محاكمة سريعة للحد من الاحتجاج الدولي على الحادث، وتلقى الجنود المسئولون عن الحادث علاوة أثناء جلسات الاستماع وعوملوا معاملة " الأبطال " حسبما نقلت صحف ذلك الوقت . أما قائدهم فقد " جرم " بالذنب وعوقب بدفع غرامة قدرها شاقل واحد .
      • أما في تشرين أول 2000 فقد خرج المواطنون العرب للشوارع يحتجون على قمع إسرائيل الوحشي للفلسطينيين، في أول أيام اندلاع الانتفاضة الثانية . وخلال الأسبوع الأول من تشرين الأول، أطلق رجال الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي على المتظاهرين العزل في المدن والقرى العربية . وتبين لاحقا أن قائد قوات الشرطة، أليك رون، كان قد أصدر أوامره لوحدة القنص المحاربة للإرهاب للذهاب إلى أم الفحم والناصرة . وقتل ما مجموعه 12 مواطن عربي وعامل من غزة على يد رجال الشرطة في الشمال، كما تعرض مئات المتظاهرين لجراح تتراوح بين طفيفة ل خطيرة
      • ، وافق باراك في نهاية الأمر على تشكيل لجنة تحقيق في تشرين الثاني 2000 برئاسة قاضي المحكمة العليا ثيودور أور . وقاطع معظم المواطنين العرب الانتخابات وخسر باراك فيها، ولكن لجنة أور بدأت جلسات الاستماع في شباط 2001 عشية هزيمة باراك في الانتخابات .
      • وأصدرت لجنة أور تقريرها في أيلول 2003 ، الذي استنتجت فيه أن الشرطة قد تصرفت بإهمال شديد وأنها عاملت المواطنون العرب كما لو كانوا أعداء؛ [1] وأن الشرطة قد انتهكت قواعدها الخاصة المتعلقة بإطلاق النار . وقالت اللجنة أنه كان هناك دليل كاف على أن اثنين من رجال الشرطة كانا مسئولين عن ثلاثة من حالات القتل . وحثت اللجنة وزارة العدل على إعادة فتح التحقيق المجمد – بتأخير ثلاث سنوات – لمحاكمة المسئولين عن مقتل المتظاهرين الثلاثة عشر .
      • وعموماً، فقد حذرت اللجنة من وجود تمييز تجاه المواطنين العرب في كافة مناحي الحياة تقريبا وأن هناك ضرورة لتحسين وضعهم وتوطيد العلاقات بين المجموعتين العرقيتين . وردا على ذلك، أنشأت الحكومة برئاسة شاورن لجنة برئاسة وزير العدل السابق يوسف لابيد ( لجنة لابيد ). وشملت اللجنة أعضاء من وزراء أحزاب اليمين، كان الكثير منهم قد عارض تأسيس لجنة أور منذ البداية . وأصدرت هذه اللجنة تقريرها بعد تسعة شهور، وكانت توصياتها معاكسة تماماً توصيات لجنة أور .
      • أما طلب لجنة أور بإعادة فتح التحقيق مع ضباط الشرطة الذين أطلقوا النار، فقد أجله وزير العدل لعدة شهور . وأدلى القاضي أور بخطاب في أيلول 2004 ، بمناسبة مرور عام على صدور تقريره، وشجب في خطابه عدم اتخاذ الحكومة لأي إجراءات في هذا الصدد . وقد قررت وزارة العدل فتح الملف ثانية سنة 2005.
      • [1] راجعوا تقرير المؤسسة العربية : " أربع سنوات على أكتوبر : عنف الشرطة تجاه المواطنين العرب - الفلسطينيين خلال العام الأول من نشر تقرير لجنة أور " ( أيلول 2004).
      • وفي حزيران اتهم القاضي أور الحكومة مرة أخرى بأنها أخفقت في تنفيذ أي من توصياته . وخلال اجتماع للجنة الداخلية في الكنيست لمناقشة توصيات لجنة لابيد، شدد على أن استنتاج لجنته كان بأن هناك تمييز يتواصل منذ عدة سنوات تجاه الأقلية العربية . واستطرد قائلا بأن المؤسسات الرسمية لم تُجبر على العمل لتحسين وضع الأقلية . واضاف : " من المحزن أن رئيس وزرائنا يطلق الوعود ولكن لا شيء يحدث على أرض الواقع حتى الآن . فلم يستخدموا أي مدير عربي في أي مؤسسة رسمية كما تغاضوا عن متابعة القرارات التي تبعت ذلك ... يبدو أنه لم تبذل أي جهود لتنفيذ قرارات اللجنة ." وأنهى القاضي أور حديثة قائلا بأن أهم أسباب مظاهرات تشرين الأول 2000 كانت السياسات التمييزية تجاه المواطنين العرب في كافة المجالات .
      • أما في أيلول، بمناسبة الذكرى الثانية لتقرير القاضي أور ومع اقتراب الذكرى الخامسة لمقتل المتظاهرين العرب الثلاثة عشر على يد رجال الشرطة، أعلنت وزارة العدل استنتاجات تحقيقاتها في مؤتمر صحفي . وقال قسم التحقيق مع الشرطة أنه لن تتم معاقبة أي من رجال الشرطة عن حالات القتل هذه بسبب عدم كفاية الأدلة لرفع قضية ضد المسئولين .
      • أما في أيلول، بمناسبة الذكرى الثانية لتقرير القاضي أور ومع اقتراب الذكرى الخامسة لمقتل المتظاهرين العرب الثلاثة عشر على يد رجال الشرطة، أعلنت وزارة العدل استنتاجات تحقيقاتها في مؤتمر صحفي . وقال قسم التحقيق مع الشرطة أنه لن تتم معاقبة أي من رجال الشرطة عن حالات القتل هذه بسبب عدم كفاية الأدلة لرفع قضية ضد المسئولين .
      • البروفسور شمعون شامير، وهو مستشرق وأحد أعضاء لجنة أور، اتهم قسم التحقيق مع الشرطة بأنه لم يأخذ بالحسبان الأدلة التي وجدتها لجنة أور نفسها . وأضاف أن هذا القسم لم يحمل توصيات اللجنة محمل الجد، مما يفسر عدم معاقبة أي شخص . وأوصى بشدة أن يعيد القسم تقييم استنتاجاته بسبب فقدانها للمصداقية، وبخاصة فيما يتعلق بالشكاوى التي يتقدم بها الوسط العربي .
      • وأضافت عدالة أن قسم التحقيق مع الشرطة تبنى أثناء التحقيق رأي الشرطة، القائل بأن المتظاهرين في أحداث تشرين أول 2000 كانوا " يشنون حربا " على الدولة، وبهذا بررت جلب القناصة المحاربين للإرهاب وقتل المتظاهرين باعتبارهم يقاتلون إلى جانب العدو . كما علقت عدالة على إجراءات التحقيق التي اتبعها القسم والذي لم يجري تحقيقه في وقت وقوع الحدث، وكذلك علقت على فشله في جمع الأدلة من مسرح الجريمة وشهادة رجال الشرطة أنفسهم .
      • أحد ضباط الشرطة في تحقيقات لجنة أور، إسحق شيموني، حصل على ترقية من نقيب إلى محقق رئيسي في منطقة " ماعونا " التي تضم بلدة ترشيحا العربية . وكان شيموني أحد الضباط الثلاثة الذين طاردوا أسيل عاصلة في حقول زيتون أثناء أحداث تشرين أول 2000 ، وعثر بعدها على عاصلة قتيلا تحت شجرة زيتون . وأثناء التحقيق في قضية مقتل عاصلة، رفض شيموني إجراء اختبار الكذب رغم إخضاع الضابطين الآخرين له لمثل هذا الإختبار .
      • الدراسة التي أجراها البروفسور أرييه راتنر من جامعة حيفا والتي بينت عدم التساوي في المعاملة بين اليهود والعرب في الجهاز القانوني . وقد كشفت الدراسة أنه في حالة المخالفات المتشابهة، فإن القضاة كانوا يحكمون على المدعى عليهم العرب بعقوبات أشد من تلك التي يحكمون بها على المدعى عليهم اليهود، وأنهم كانوا يحكمون على العرب بالسجن أكثر مما يفعلون تجاه اليهود . وبينت الدراسة أيضا أنه في ظل الظروف نفسها، فإن 33 بالمائة من المدعى عليهم اليهود جرموا وعوقبوا بالسجن، مقابل 74 بالمائة من المدعى عليهم العرب .
      • وفي آب نشر مراقب الدولة تقرير الرقابة السنوي، مبينا أن الكثير من الشكاوى بحق الشرطة التي تقدم إلى قسم التحقيق مع الشرطة التابعة لوزارة العدل لم تؤخذ على محمل الجد . وحسب مراقب الدولة، فقد جرى التحقيق في واحدة من كل 20 شكوى فقط، وفي بعض الأحوال كان يتم ترقية رجل الشرطة الذي ترفع بحقه شكوى إلى رتبة أعلى، بينما يكون ما زال مشتبها به . وفي معظم الأحوال عند التحقيق مع رجال الشرطة، يغلق الملف بسبب الادعاء بعدم كفاية الأدلة التي تجرمهم
      • الدولة، منذ نشأتها، مع الأقلية العربية في إسرائيل على أنها تشكل " تهديداً أمنياً " لها . ورغم أن معظم المائة وخمسين ألف فلسطيني الذين بقوا داخل حدود الدولة خلال حرب 1948 قد منحوا المواطنة الرسمية – أي جواز سفر إسرائيلي وحق التصويت في الانتخابات – إلا أنهم حرموا من معظم الحقوق الديموقراطية الأخرى التي يتمتع بها المواطنون اليهود . فقد عاشوا حتى سنة 1966 في ظل حكم عسكري، كان للمسئولين فيه سلطة شبه مطلقة للتحكم في حياتهم، حيث لم يسمح للمواطنين العرب بالسفر أو العمل خارج نطاق تجمعاتهم السكنية بدون الحصول على إذن خاص من الحاكم العسكري المحلي، وأغلقت كل صحفهم ( بخلاف واحدة [1] ) ، ولم يسمح لهم بتأسيس أحزابهم السياسية أو عقد اجتماعات سياسية علنية . وتأسست أول حركة سياسية مستقلة، وهو حركة " الأرض " ، سنة 1961 لشن حملة لتنفيذ خطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة سنة 1947 ( أي حل الدولتين ) ، ولكن قوات الأمن قمعت زعماء الحزب حتى أخرجته خارج القانون سنة 1965.
      • وحتى مع انتهاء الحكم العسكري سنة 1966 ، فإن القيود الأمنية المفروضة على الأقلية العربية لم تنتهي . فلم تتخل إسرائيل أبدا عن حالة الطوارئ المعلنة سنة 1948 ، مما يعطي السلطات صلاحيات واسعة لانتهاك حقوق الإنسان الأساسية . كما تبنت في قوانينها الجديدة الكثير من أحكام الطوارئ التي كانت السلطات البريطانية قد فرضتها على البلاد إبان الانتداب، وهذه الأحكام تمنح السلطات الكثير من الصلاحيات، مثل إغلاق الصحف واعتقال الأفراد بدون تهمة أو محاكمة، كما لا يمكن الطعن بها في المحاكم .
      • ونادرا ما استخدمت هذه الصلاحيات ضد السكان اليهود : حتى أعضاء حزب " كاخ " ، وهو منظمة يهودية إرهابية أعلنت على أنها خارجة عن القانون في الثمانينات بسبب سياستها المعادية للعرب، ما زالوا ينشرون مواقفهم السياسية وينظمون المظاهرات بدون الخوف من الاعتقال . [2] أما الناشطون السياسيون والمفكرون والزعماء الدينيون العرب، فعلى عكس اليهود، يتعرضون في الغالب للتوقيف والتحقيق والاعتقال بتهم واهية وغير محددة، وأحيانا بتهمة الانتماء إلى منظمات " ممنوعة ." وفي الآونة الأخيرة، يظهر توجه ملحوظ نحو منع المواطنين العرب من السفر إلى الخارج، بدون إبداء الأسباب .
      • [1] وهي جريدة الإتحاد الشيوعية، حيث أنها استفادت من رعاية شيوعيين يهود بارزين .
      • [2] في الواقع، التقييد الوحيد الذي عانوا منه نشطاء كاخ هو منع الحركة من الترشح في الانتخابات للكنيست فقط .
      • المواطنان العربيان، نضال عواودة وابن عمه بكر عواودة ( مدير " مركز مكافحة العنصرية ") ، منعا من الصعود إلى الطائرة العائدة من فيينا في شهر تموز على يد موظفي الأمن الإسرائيليين في مطار فيينا . وقد كان الرجلان في النمسا لتلقي علاج طبي، وعندما وصلا إلى المطار خضعا لتحقيق استمر لعدة ساعات على يد موظفي الأمن التابعين لخطوط الطيران الإسرائيلية إل - عال، والذين طالبوهم بإثباتٍ على أسباب الزيارة وأسماء الأطباء الذين التقوا بهم . وبعد التحقيق، منع الرجلان من الركوب على متن الطائرة لأن ضباط الأمن قالوا إنهم لم يتمكنوا من فحص حاسوبهما المحمول . وقد طلب طاقم الأمن منهم ركوب الطيران النمساوي بدلا من الخطوط الجوية الإسرائيلية، وفعلاً في النهاية أجبر الرجلان على العودة إلى بلدهما بواسطة شركة طيران نمساوية .
      • وقد أفيد في كانون أول عن ابتسام مراعنة، مخرجة أفلام من قرية الفريديس، أنها أجبرت على الخضوع لعمليات تفتيش مهينة على يد طاقم إل - عال، عندما سافرت إلى هولندا، وأيضاً في رحلة الرجوع إلى إسرائيل . وروت مراعنة : " لقد كنت في مطار [ بن غوريون ] مع بعض مخرجي الأفلام اليهود في طريقي إلى مهرجان الأفلام الدولي الهولندي . وبدأت السلطات تنظر إلى جوازات سفرنا حسب الإجراء المتبع، رغم أن جواز سفري أنا قد مرر على الموظفين . وطرحت علي وقتها أسئلة شخصية . أخذوا حقيبة يدي، وفحصوها، ثم أعادوها لي مع قطعة معدنية خاصة فيها، وهي جهاز مراقبة خاص . وواصلوا تفتيش حقائبي لمدة ساعة . وقد شعرت بالإهانة والإذلال . وعندما عدت من هولندا، كانت هذه الإجراءات تطفلية أكثر . فقد أجبروني على خلع ملابسي وتركوني شبه عارية في غرفة خاصة . ومن ثم أدركوا أن السلك المعدني في حمالة الصدر التي أرتديها هو المسئول عن الصوت الصادر عن [ جهاز الفحص المعدني الخاص ]. وقد شعرت كفلسطيني أجبر على خلع ملابسه على الحاجز ."
      • في تشرين أول، تعرض الموسيقي حبيب شحادة لمعاملة مهينة في المطار، عند عودته من جنوب أفريقيا . فقد أخضع للتحقيق حول الأماكن التي جابها أثناء الرحلة وطلب منه الدخول إلى غرفة خاصة للتفتيش البدني، والذي تم، حسب قوله، بطريقة مذلة أيما إذلال . وقد صودرت محفظته وواحدة من حقائبه، ووضعت حاجياته في ثلاثة أكياس وأجبر على جر هذه الأكياس أمام المسافرين الآخرين في المطار . وصودرت منه أيضا أدوات الحمام والحلاقة ولم تعاد إليه أبدا .
      • في كانون الأول، وضع قاسم قاسم، وهو مواطن فلسطيني من فنلندة الذي يرأس عصبة اللاجئين الفلسطينيين في أوروبا، على قائمة الشرف في مؤتمر " حق العودة " في الناصرة . ولكن بعد ساعتين من التفتيش في مطار إيلات، منع من الدخول وأجبر على العودة إلى دياره على متن الطائرة التالية
      • ولإسرائيل تاريخ حافل وطويل بمنع المواطنين العرب من العمل في مطاراتها وخطوطها الجوية، سواء كان ذلك كطيارين أو مضيفين . فلم يتم تعيين أي طيار عربي على متن الخطوط الجوية الإسرائيلية، وكانت هناك قلة قليلة من حالات تعيين مضيفين عرب على هذه الخطوط . هناك قضية حدثت مؤخرا لنسرين أبو ربيعة من حيفا، التي التحقت بدورة المضيفات الخاصة بخطوط إل - عال . وأفادت نسرين : " لقد أدركت أن المشاركة في هذه الدورة أمر حساس حيث إنني من الأقلية [ العربية ] ولكنني قررت أن أمضي بمشروعي . وكنت الطالبة الوحيدة من كافة المشاركين في الدورة التي لم يسمح لها بدخول منطقة مطار بن غوريون بحرية . وكان هناك دائما حارس برفقتي أينما ذهبت حتى عندما كان علي قياس زي المضيفات والخضوع للفحص الطبي ." وفي النهاية تم طرد نسرين من الدورة بسبب " التأخير في أوراقها " ، وذلك بغض النظر عن كون نسرين طالبة ممتازة وأنها كانت قد حصلت على علامة 95 في امتحاناتها . وقد شكك أحد زملائها بنزاهة إل - عال قائلا إن نسرين كانت الطالبة الوحيدة التي تم التعامل معها على أنها " تهديد أمني ."
      • ، بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء السابق، تفوه في خطاب له أمام جمهور غفير في كانون أول 2003 ، أن مواطني الدولة العرب يشكلون " مشكلة ديموغرافية ". إيفي إيتام، زعيم " الحزب الديني الوطني " المتطرف ووزير إسكان سابقاً، سمى المواطنين العرب بــ " السرطان " في العام 2002 ، وكذلك فعل موشي آيالون عندما كان رئيس أركان الجيش . وفي تشرين أول 2004 أشار جدعون عيزرا، وزير الأمن العام السابق، إلى المواطنين العرب على أنهم " المصيبة الكبرى " للدولة اليهودية . [1]
      • [1] لمزيداً من التفاصيل، راجعوا تقرير المؤسسة العربية " القاتل واحد والمسئولون كثر " ، الهامش 15 أعلاه .
      • إستطلاع رأي أجراه معهد " جيوفوتوغرافي " في الوسط اليهودي في إسرائيل بمناسبة حلول اليوم العالمي لمكافحة التمييز العنصري في 21 آذار، ظهرت باينة العنصرية الواسعة والشديدة الموجهة تجاه المواطنين العرب . فمن بين اليهود المستطلعين :
      • 38 بالمائة قالوا إنهم لن يشتروا سيارة مستعملة من عربي؛
      • 53 بالمائة قالوا إنهم غير مستعدين للعيش مع جيران عرب؛
      • وفي استطلاع آخر للرأي أجراه بعد ذلك مركز مدار ( المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله ) على عينة من 501 يهودي إسرائيلي، تبين أن 59 بالمائة من المستطلعين يفضلون تشجيع المواطنين العرب على الهجرة من إسرائيل، يبنما 42 بالمائة يؤمنون إيمانا شديدا بذلك في حين 17 بالمائة آخرين يميلون للاتفاق مع هذا الرأي .
      • في أيار، عكيفا زمرمان، كاتب وصحفي، كتب في صحيفة هاتسوفي قائلاً : " إن الدين الإسلامي يشبه الدودة التي تلتهم كل شيء إيجابي في الحياة الإنسانية . ويعد الإسلام اليوم العدو الأول للإنسانية جمعاء، وليس فقط لليهود ."
      • رئيس بلدية مدينة الرملة، يوآف ليفي، تفوه بتصريحات تهديدية وتحريضية تجاه المواطنين العرب في مقابلة أجرتها معه صحيفة " معاريف " في شهر أيار . فقد قال : " أتاني شاب عربي وقال : ’ أخبرني كيف تريدنا أن نصوت لك عندما تكون لديك يافطة إعلانات تقول ’الناس مع الجولان‘ . عندها أوقفته وقلت له : ’ اسمع، لقد اتيت هنا لمناقشة قضايا تشمل توفير المياه والمجاري والبنية التحتية . إذا رغب الوسط العربي في مواجهتي بالقضايا الوطنية، فسوف أكون أول من يطلق النار عليهم . في كل مرة أطلق النار على عربي أنا أظل على قيد الحياة وهم يموتون، ولهذا اغرب عن وجهي ."
      • وأعلن المستشار القضائي للحكومة في كانون الأول عن إغلاق ملف التحقيق مع مسئولين منتخبين في مدينة أشكلون اليهودية، كانوا يحرضون ضد المواطنين العرب، حيث لم تنسب إليهم أية تهمة . ففي 2004 ، كشفت صحيفة هآرتس أنه في اجتمع المجلس للمدينة، ناقش السياسيين من معظم الأحزاب اليهودية طرد العرب من المدينة . وقد كان عنوان الاجتماع " ظاهرة العرب والبدو الساكنين في أشكلون، "
      • وأثناء مقابلة مع محطة الراديو الإسرائيلية " ريشيت بيت " صرح ليبرمان : " لقد قلنا دائما إن مشكلة العرب في إسرائيل تأخذ صفة الأسبقية مقارنة مع المشكلة الفلسطينية . فمشكلة أم الفحم أكبر وأعمق من مشكلة جنين لأن القادة والسكان العرب في هذه المدينة يشاركون في أعمال إرهابية بينما تتغاضى السلطات الإسرائيلية عن ذلك . إننا نؤمن أنه لن يكون هناك حل للمشكلة الفلسطينية بدون حل مشكلة العرب في إسرائيل ." وأضاف : " إنني أريد دولة يهودية آمنة . ولست مستعدا أن أعطي الفلسطينيين أرضا بدون أن أحصل على مقابل لها ... إنني أرغب في دولة يهودية متواصلة وأحادية العرق توحد البلاد وتجعلها قوية ... إن الهدف هو الحصول على دولة يهودية نظيفة ."
      • وفي شهر آب، إعتدت مجموعة يهود في حافلة متوجهة نحو حائط المبكى في القدس على أم لستة أطفال من الناصرة . المرأة، التي لم ترغب في الإفصاح عن اسمها، كانت في طريقها لزيارة المسجد الأقصى مع ابنها، ولكن بدلا من ركوب الحافلة رقم 11 ، استقلت الحافلة رقم 1 ، التي يأخذها المتدينون اليهود إلى حائط المبكى . وتروي المرأة : " عندما صعدت إلى الحافلة نظر إلى المسافرون اليهود باستهجان وفجأة وبدون سابق إنذار أتى مسافران نحوي وحاولا نزع الحجاب عن رأسي، ومن ثم بدءا بضربي وركلي . أبرزت لهما هويتي [ الإسرائيلية ] ولكنهما سرقاها مني ورفضا إعادتها لي ." واضافت : " بينما حدث هذا كنت خائفة للغاية . فقد كانت حياة ابني في خطر ... سمعت شتائم وملاحظات عنصرية حولي أشعرتني بسوء أشد نظرا لعدم تمكني من الدفاع عن نفسي ." وعندما نزلت المرأة من الباص بالقرب من حائط المبكى، اقتربت من أحد رجال الشرطة وشرحت له ما حدث . وعندما روت له ما حدث معها ووصفت المعتدين عليها بـ " الحيوانات " ، ضربها على وجهها وقال لها : " أنت عربية، اذهبي للناس الذين سوف يدافعون عنك ."
      • 4 آب أطلق هارب من الجيش الإسرائيلي، عيدان ناثان زادا، النار على حافلة في مدينة شفاعمرو العربية في الجليل، قاتلا أربعة أشخاص ومسببا جروحا لخمسة عشر آخرين، جروح ثلاثة منهم خطيرة . وقال الشهود إن عيدان استقل باص إيغيد رقم 165 من حيفا وهو يحمل مسدسه الرشاش ويلبس ثياب المتدينين اليهود، ويعتمر اللحية والكبة ( الطاقية اليهودية ). وعندما وصلت الحافلة إلى حي الدروز في المدينة أطلق النار وقتل في الهجوم سائاق الحافلة، ميشيل باحوث (56 عاما ) ؛ نادر حايك (52 عاما ) ؛ والأختين دينا تركي (21 عاما ) ، وهزار (23 عاما ).
      • في أيلول تم توقيف ثلاثة من المتدينين اليهود على مدخل شفاعمرو، لأنهم كانوا يعلقون يافطات تعبر عن دعمهم لعيدان . وقد صرحت الشرطة أن الرجال – الذين كانوا في منتصف العشرينات – هم من مؤيدي حركة كاخ . وقد بينت اليافطات عيدان وهو متأزرا بزي الصلاة ويحمل كتابا للحاخام مئيير كاهانا، مؤسسة حركة كاخ
      • في تشرين أول نصب مستوطنو غزة السابقون معلما تذكاريا لاستذكار عيدان . ويتكون المعلم التذكاري غير الرسمي من مشنقة، غير أن السلطات لم تقدم المتورطين في بناء هذا النصب التذكاري للمحكمة
    23. جدار الفصل بين حي بيارة شنير العربي باللد وموشاف نير تسفي اليهودي
      • تتميز دولة إسرائيل بالفصل الجغرافي بين الأقلية الفلسطينية والأغلبية اليهودية . وباستثناء المدن المختلطة، التي توجد فيها أغلبية مطلقة من المواطنين اليهود الى جانب نسبة كبيرة من المواطنين العرب الفلسطينيين [1] ، فإن أغلبية الأقلية الفلسطينية تقطن في بلدات [2] خاصة بها، فيما تعيش الأغلبية اليهودية في بلدات خاصة بها أيضًا . ومثل هذا الفصل الجغرافي يجري أيضًا في المدن المختلطة : تعيش أغلبية الأقلية الفلسطينية في أحياء خاصة بها، مفصولة عن الأحياء التي تعيش فيها الأغلبية اليهودية .
      • [1] مثل المدن حيفا، عكا، يافا، اللد والرملة . وفي السنوات الأخيرة أصبحت مدينة نتسيرت عليت في الشمال مدينة مختلطة بسبب ازدياد عدد العائلات العربية من مدينة الناصرة والقرى المجاورة التي سكنت فيها، الأمر الذي أدى الى اعتراض ناشطين سياسيين يهود، إذ وصفوا هذا الازدياد بـ " الغزو ". أنظروا التقارير في صحيفة " يديعوت هجليل " في تاريخ 22/10/2004 و 29/10/2004 ( بالعبرية ) ، وكذلك التقرير في صحيفة " كل هعيمق فهجليل " في تاريخ 16/9/2005 ( بالعبرية ).
      • [2] المقصود هنا بمصطلح " بلدات " القرى والمدن العربية واليهودية، خلافًا لمعنى هذا المصطلح من الناحية التنظيمية . ويأتي استخدام هذا المصطلح للاختصار والتسهيل فقط .
      • وقد قوبلت محاولات عائلات عربية السكن في بلدات خصصت لليهود فقط، أو في أحياء يهودية داخل المدينة نفسها، على الأغلب من أجل البحث عن جودة حياة أفضل [1] ، بمعارضة شديدة من جانب السكان اليهود من منطلقات عنصرية . هكذا، على سبيل المثال، في شهر آذار 2004 علقت في بلدة مجدال، الواقعة على شاطىء بحيرة طبريا ، إعلانات من قبل " لجنة العمل من أجل مغدال " جاء فيها ما يلي : " خطر على مجدال وسكانها !!! إستيقظوا !!! بعد أن يهدموا الدولة كلها هم يريدون السيطرة على مجدال أيضا، نشهد في الفترة الأخيرة محاولة سيطرة عناصر غير يهودية على البلدة ... حاليا يسود الهدوء ... لكن هذا الهدوء هو هدوء مؤقت وهم ينتظرون اللحظة المناسبة لكي يحققوا أهدافهم ... إذ أن مصطلح " تحرير البلاد " تعلموه منّا ... متى نصحو؟ عندما لا تستطيع بناتنا الخروج من البيت؟ عندما لا يستطيع الأولاد اللعب في رياض الأطفال؟ عندما تهبط أسعار الشقق؟ عندما تصبح مجدال معقل نشاط التعصب القومي؟ عندما يصل الإجرام والرعب الى مداخل بيوتنا؟ عندما تدوّي أجراس الكنائس؟ عندما يفزع المؤذن أسماعنا؟ لا يجوز أن ندع ذلك يحدث، ممنوع السكوت [1] البلدات العربية، وكذلك الأحياء العربية في المدن المختلطة، مهملة، مقارنة بالبلدات والأحياء اليهودية .
      • ويشكل هذا الفصل ثمرة تطور تاريخي حدث تلقائيًا، قبل قيام الدولة وبعد قيامها . غير أنه، يمكن القول اليوم أن مصدره هو طريقة تخصيص الأراضي التي تملكها الدولة أو تقع تحت سيطرتها، وتشكل نحو 93% من مجمل الأراضي في الدولة، وهو ثمرة تنظيم مقصود ومخطط من قبل السلطة : تتصرف الدولة في الأراضي التي تملكها أو تقع تحت سيطرتها من خلال نهج يخلق فصلا جغرافياً كهذا [1] ، عندما تخصص أراض للتطوير والبناء بشكل منفصل للمجموعتين السكانيتين [2] .
      • [1] أ . بنبنستي، " منفصل لكن متساو في تخصيص أراضي إسرائيل للسكن " ، عيوني مشباط ك . أ (3) ، 769 ، ص 771 ( بالعبرية ).
      • [2] تجدر الإشارة هنا أن تخصيص الأراضي التي بملكية أو تحت سيطرة الدولة للتطوير والبناء يتم فقط للأغلبية اليهودية، بينما الأقلية الفلسطينية لا تحظى بهذا التخصيص إلا في حالات قليلة ونادرة . وحقيقة هي، أنه منذ قيام الدولة لم يتم تأسيس ولو حتى بلدة عربية واحدة، رغم أن الأقلية الفلسطينية إزدادت بـ 750% ( من 160,000 في عام 1948 الى 1,200,000 تقريبًا في عام 2004).
      • فإننا نشهد في السنوات الأخيرة بناء وإقامة أسوار وجدران فصل بين البلدات العربية والبلدات اليهودية داخل إسرائيل، وفي أماكن أخرى بين الأحياء العربية والأحياء اليهودية داخل المدينة نفسها، ويتم هذا بمبادرة الأغلبية اليهودية والمؤسسة اليهودية [1] . وهدف هذه الأسوار والجدران هو الفصل بين الأغلبية اليهودية والأقلية الفلسطينية، ومنع الإتصال الفعلي، وحتى حجب الرؤية، بين المجموعتين السكانيتين، من أجل " حماية " الأغلبية اليهودية من الأقلية الفلسطينية .
      • [1] وفي أحد الأماكن، تم ذلك بموجب قرار الحكومة . حول هذا الموضوع أنظروا الفصل الثاني فيما يلي .
      • وتعتقد المؤسسة العربية لحقوق الإنسان بأن هذه الأسوار والجدران هي تعبير عن عقلية " الفصل العنصري " و " الغيتو " ، المتجذرة في المؤسسة الإسرائيلية والأغلبية اليهودية، بكل ما يتعلق بعلاقاتها مع الأقلية الفلسطينية، علمًا أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحظر مثل هذا الفصل بشكل واضح [1] ، حيال نتائجه الكارثية في جنوب أفريقيا، التي انعكست في نظام الأبرتهايد سيء الصيت .
      • [1] أنظروا البند الثالث للإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من العام 1965.
      • تجدر الإشارة هنا أن تخصيص الأراضي التي بملكية أو تحت سيطرة الدولة للتطوير والبناء يتم فقط للأغلبية اليهودية، بينما الأقلية الفلسطينية لا تحظى بهذا التخصيص إلا في حالات قليلة ونادرة . وحقيقة هي، أنه منذ قيام الدولة لم يتم تأسيس ولو حتى بلدة عربية واحدة، رغم أن الأقلية الفلسطينية إزدادت بـ 750% ( من 160,000 في عام 1948 الى 1,200,000 تقريبًا في عام 2004).
      • تجدر الإشارة هنا أن تخصيص الأراضي التي بملكية أو تحت سيطرة الدولة للتطوير والبناء يتم فقط للأغلبية اليهودية، بينما الأقلية الفلسطينية لا تحظى بهذا التخصيص إلا في حالات قليلة ونادرة . وحقيقة هي، أنه منذ قيام الدولة لم يتم تأسيس ولو حتى بلدة عربية واحدة، رغم أن الأقلية الفلسطينية إزدادت بـ 750% ( من 160,000 في عام 1948 الى 1,200,000 تقريبًا في عام 2004).
      • تبث رسالة إهانة وانحطاط قومي، إجتماعي، ثقافي واقتصادي تجاهها وتمس بالكرامة الشخصية لأفرادها
    24. السور الترابي بين جسر الزرقاء وقيساريا
      • جسر الزرقاء هي قرية عربية تقع في منطقة الشارون الشمالي، بمحاذاة شاطىء البحر الأبيض المتوسط . يحد القرية من الشمال وادي التماسيح وكيبوتس معغان ميخائيل، ومن جهتها الشمالية تحد مدينة قيساريا ومن الشرق الشارع السريع رقم 2 ( حيفا - تل أبيب ). يبلغ تعداد سكان القرية 10,751 نسمة، وتقع في التدريج 2 على السلم الاجتماعي - الاقتصادي لوزارة الداخلية . وتعاني القرية منذ سنوات طويلة اكتظاظًا كبيرًا وافتقارًا لأراض للبناء، والمرافق العامة والطرق المؤدية إليها، وإهمالا من جانب السلطات المختلفة، الأمر الذي أدى الى ارتفاع في مستوى الجريمة وتعاطي المخدرات [1]
      • قيساريا هي مدينة ميناء قديمة على الشاطىء الشمالي لمنطقة الشارون . حتى عام 1948 عاش في المدينة 960 فلسطينيًا و 160 يهوديًا . وفي سنة 1948 كانت من بين المدن الأولى التي نفذ فيها طرد مبرمج للفلسطينيين وهدم البيوت على أيدي الـ " هغانا ". أما اليوم، فيقطنها اليهود فقط، وتعتبر مدينة سياحية تدار من قبل " شركة تطوير قيساريا " [1] . ويعد سكانها من الطبقة العليا، وينتمي جزء منهم الى العشر الأعلى .
      • [1] من كتاب وليد الخالدي، " كي لا ننسى " ( مركز الدراسات الفلسطينية ) ، ص 128-129..
      • جسر الزرقاء وقيساريا هما جارتان متاخمتان على طول الحدود الجنوبية لجسر الزرقاء . وهناك منطقة فاصلة بين البلدتين خطط لشق طريق إلتفافي فيها، بحيث يربط الشارع السريع رقم 2 بمركز القرية ومناطق البحر . وهذا الطريق ضروري لتطوير القرية وبدونه لا يمكن الوصول الى الأحياء الجنوبية والغربية والمنطقة السياحية المقترحة في منطقة شاطىء البحر [1] .
      • غير أنه، في شهر تشرين الثاني 2002 فوجىء سكان جسر الزرقاء بالشروع في أعمال بناء لسور ترابي يقام في المنطقة الفاصلة، بهدف الفصل بين البلدتين . وقد تمت إقامة السور من قبل شركة تطوير قيساريا وبتمويلها [2] ، بدون ترخيص قانوني [3] ، ودون التنسيق مع مجلس جسر الزرقاء المحلي وبدون علم سكان القرية . ويصل الى طول 1-1.5 كم وبارتفاع 4-5 أمتار، في حين غرست على جوانبه أشجار ليكتسب منظرًا " طبيعيًا " ، وتم تمهيد درب للسير على امتداد قمته [4] .
      • [1] رسالة يعقوب جبران ( مهندس المجلس المحلي جسر الزرقاء ) لآدم كولمان ( مخطط لوائي، وزارة الداخلية ) ، في تاريخ 15/5/2005.
      • [2] رسالة أرييه سمحوني ( رئيس المجلس الإقليمي حوف هكرميل ) الى أعضاء مجلس جسر الزرقاء، في تاريخ 26/2/2003.
      • [3] رسالة يونه دافيد ( مسؤول التفتيش اللوائي، وحدة مراقبة البناء، وزارة الداخلية - دائرة لواء حيفا ) الى راحل شليم ( مهندسة لجنة حوف هكرمل ) ، في تاريخ 22/12/2002.
      • [4] أنظروا الصور في ملحق ( ب ).
      • وصف الجدار من قبل شركة تطوير قيساريا بأنه " سور مانع للصوت ". وحسب ادعائهم أقيم السور كرد على " إزعاجات " صوتية يعاني منها سكان قيساريا بسبب الضجيج الذي يسببه سكان جسر الزرقاء ( المؤذن، موسيقى صاخبة، حفلات وإطلاق نار فرح وألعاب نارية ) [1] . كما ادعي أن السور يحمي سكان قيساريا من " آفة " السرقات التي يتعرضون لها، كون سكان جسر الزرقاء " يتسللون " الى قيساريا ويسرقون أغراضًا من ساحات البيوت [2] . كما ادّعوا أيضًا، أن مجاورة الأحياء الشمالية من قيساريا للقرية العربية خفض من قيمة الأملاك غير المنقولة في هذه المنطقة .
      • غير أنه، من الصعب قبول هذه الادعاءات. أولا، الجدار ما هو إلا سور ترابي، ومهما ارتفع فإنه لا يمكن أن يمنع الضجيج، إذا وجد أصلا، من جسر الزرقاء [1] . ثانيًا، السور الترابي لا يمكن أن يمنع سكان جسر الزرقاء من الدخول الى قيساريا، إذ هناك إمكانية للتسلق عليه بسهولة، وحتى السير فوقه على كل امتداده، فما زال السور مفتوحًا وغير مغلق بشكل محكم. وثالثًا، كما يظهر من الصور في ملحق ( ب )، هنالك مناطق في المنطقة الفاصلة، من الجهة الغربية والشرقية، لم يتم بناء السور عليها، وتشكل منفذًا مفتوحًا بين البلدتين.
      • [1] وفعلا، أكدت إحدى القاطنات في قيساريا أن السور لم ينجح في تخفيف الضجيج بشكل جدي. من مقابلة أجرتها المؤسسة العربية لحقوق الإنسان مع ميري رافيه، من سكان قيساريا، في تاريخ 10/11/2005.
      • ويصف سكان جسر الزرقاء هذا السور بـ " الجدار العنصري ". ويشعر السكان بأن الهدف من وراء إقامة هذا السور هو تضييق الخناق عليهم حتى يرحلوا الى مكان آخر، حيث أغلقوا في وجههم الجهة الشمالية للقرية بـ " متنزه وطني " والجنوبية بالجدار، علمًا أن الجهة الشرقية محدودة بالشارع السريع رقم 2 والجهة الجنوبية بالبحر . والآن، في الوضع القائم، ليس هناك أية إمكانية لتطوّر القرية [1] .
      • [1] ليلي غليلي ( ملاحظة 13 أعلاه ).
    25. الجدار بين حي الجواريش وحي غاني دان في مدينة الرملة
      • " في أحد مقاطع جدار الفصل الفاصل بين حي الجواريش العربي وحي غاني دان اليهودي توجد في الجهة اليهودية حديقة ألعاب صغيرة . يمكن الدخول إليها من جهة الحي اليهودي فقط ، أما من جهة الحي العربي فالجدار يحول دون ذلك . بين الفينة والأخرى يندفع الأولاد العرب الكبار من فوق الجدار، أما الصغار فوجدوا لهم حلا آخر . أصوات الأولاد اليهود على الأرجوحة والأرجوحة الدوارة من الجهة الثانية للجدار جذبت قلوبهم . وبحكمة الأطفال، وربما بناءً على معرفة اكتسبوها من مشاهدة مشاهد شبيهة في التلفزيون يقوم بها الكبار، خرجوا الى المهمة : بهدوء وصبر، حفروا أنفاقًا صغيرة تحت الجدار .
      • الأولاد اليهود، الذين لاحت لهم فرصة للعبة جديدة، إنضموا إليهم بفرح وسرور . وهكذا زحفوا على الأرض، الأولاد اليهود من هنا، والأولاد العرب من هناك، وحفروا ثلاثة أنفاق ضيقة، تمكن من دخول ولد بعمر أربعة أو خمسة أعوام . بعد أن استكملوا العملية السرية، كانوا يزحفون بسرور من جهة الى الأخرى، يلعبون مع بعضهم البعض .
      • ... في الأسابيع الأخيرة، قبيل افتتاح السنة الدراسية، غرس شخص ما ألواح صبار شوكية في مداخل الأنفاق، كجزء من البستنة، وذلك للحيلولة دون تسلل الأطفال الصغار ... وأظهر فحص قصير، أن البلدية هي التي غرست ألواح الصبار " [1] .
      • الرملة هي مدينة في السهل الداخلي في لواء المركز، تقع على الطريق بين تل أبيب والقدس . تحولت الى مدينة مختلطة في عام 1948 ، بعد أن احتلتها القوات الاسرائيلية وطردت معظم سكانها ( العرب ): من بين نحو 20 ألف نسمة بقي فيها 1 ,500 نسمة فقط .
    26. الجدار بين حي بيارة شنير في اللد وموشاف نير تسفي
      • تقع مدينة اللد على أطراف السهل الساحلي، بجوار مدينة الرملة . في عام 1948 تحوّلت الى مدينة مختلطة ( في حين أنه من بين 40 ألف مواطن فلسطيني عاشوا فيها، تبقى فقط ألف مواطن ).
      • ادعاء آخر يرددونه وهو، أن أسعار الشقق السكنية هبطت بنحو 40% بسبب قربها من الحي العربي [1] . ومن هنا، فإن الجدار " مطلوب " كي " يحميهم ". سكرتير الموشاف، يارون ليفي، تدلل بشكل قاطع على الخلفية والدوافع الحقيقية من وراء إقامة الجدار . فحسب قوله، أقترح إقامة جدار ضخم يفصل بين الحي والموشاف لكي " يمنع المرور وحتى يحجب الرؤية " [1] ، ولا يوجد أي ذكر لإزعاجات صوتية وضجيج في أقواله . بالإضافة الى ذلك، تحدث عودد أرنون، مهندس بلدية اللد، حول الهدف الحقيقي للجدار عندما قال " لا يدور الحديث عن جدار مانع للصوت، بل عن سور باطون بارتفاع أربعة أمتار، وظيفته الفصل بين نير تسفي وبيارة شنير " [2] .
      • ويدل قرار الحكومة بتمويل جدار الفصل في اللد على أن إقامة الأسوار والجدران ليست مشكلة محلية نابعة من إزعاجات صوتية وسرقات، كما حاول السكان اليهود إظهار ذلك، إنما هي موضوع " وطني " هام للغاية، يتعلق بالمحافظة على الطابع اليهودي للدولة، بشكل عام، وقطع الصلة مع الأقلية الفلسطينية، بشكل خاص
      • في تاريخ 21/7/2002 اتخذ قرار الحكومة رقم 2264 بشأن ترميم الأحياء في مدينة اللد . ووفق نص تفسير القرار، فإنه يأتي لمعالجة ضائقة طبقات السكان الضعيفة، بما في ذلك العرب في اللد . إلا أن القرار شمل أيضًا ما يلي :
      • " تكليف وزارة المواصلات ووزارة البناء والإسكان بإقامة جدار مانع للصوت بين حي بيارة شنير وموشاف نير تسفي وتقديم خطة عمل لتنفيذ المشروع المذكور الى مدير عام مكتب رئيس الحكومة، خلال 14 يومًا ".
      • وفرضت الحكومة على وزارة المواصلات وعلى وزارة الإسكان تمويل إقامة الجدار من ميزانيتهما . ويدور الحديث عن مبلغ إجمالي مقداره 3 ملايين شاقل، بحيث تتحمل كل وزارة نصف المبلغ .
    27. صورة من الجو . من جهة اليمين : قيساريا، من جهة اليسار : جسر الزرقاء في الوسط : السور الترابي
    28. نظرة جانبية من جهة جسر الزرقاء من الأسفل
    29. الجدار بين حي الجواريش وحي غاني دان في مدينة الرملة
    30. حفرة قام الأطفال بحفرها تحت الجدار
    31. الجدار بين حي بيارة شنير في اللد وموشاف نير تسفي
    32.  
    33.  
    34.  
    35.  
    36.  
    37.  
    38.  
    39.  
    40.  
    41.  
    42.  
    43.  
    44.  
    45.  
    46.  
    47.  
    48.  
    49.  
    50.  
    51.  
    52.  
    53.  
    54.  
    55.  
    56.  
    57.  
    58.  
    59.  
    60.  
    61.  
    62.  
    63.  
    64.  
    65. توزيع مساحات تطوير الصناعة , التي تشرف عليها وزارة الصناعة والتجارة , بين السلطات المحلية في بداية العام 2003
    66.  
    67.  
    68.  
    69.  
      • ما قبل 1948 قد لا تكفي كلمة " النكبة " للايفاء بالتعبير عما حصل للشعب الفلسطيني، وخاصة اذا ما نظرنا إلى ما تلاها من احداث دامية وصعوبات قاسية . ان ما حل بالشعب الفلسطيني من جراء احتلال ارضه وبلاده فلسطين من قبل مهاجرين يهود جاءوا على فترات، وشكلوا على ارضه وبدلا منه كيانا جديدا قام على انقاضه، وعلى حساب تواجده الذي استمر متواصلا لفترات طويلة من التاريخ المغرق في القدم والحضارة . كانت عملية قاسية صعبة، عندما وجد الشعب الفلسطيني نفسه ضحية انتداب بريطاني، كلف من قبل عصبة الامم المتحدة، بعد حرب عالمية مؤلمة، للاشراف على تنفيذ وعد بريطاني، باقامة وطن لليهود في فلسطين، حيث سلخت فلسطين عن محيطها العربي، ووضعت في معركة دامية، قضى فيها اعداد كبيرة من الشباب الفلسطيني، الذي وقف امام سلطات انتداب بريطاني، تدعم هجرة اليهود إلى فلسطين، وتمنع أي نشاط فلسطيني ضد هذه الهجرة، التي كلفت الشعب الفلسطيني ثورات وثورات واضرابات عامة ومظاهرات واحتجاجات . جابه الفلسطينيون الغزاة بكل ما يملكون من قوة وعزم، وكانت مجابهاتهم متنوعة الاشكال والوسائل، وتثبتوا في الارض، ودافعوا عنها، وحتى عندما دخلت الجيوش العربية للدفاع عن فلسطين، كان جيش الهاغاناة قد احتل اجزاء كبيرة من فلسطين، ووضع خططا اخرى لاحتلال مناطق جديدة، ومارس انواع البطش والارهاب ضد ساكني القرى والمدن الفلسطينية، ولم تستطع تلك الجيوش الا ان تعود من حيث اتت . ان في النكبة دروسا هامة، لا بد ان يعيشها الشعب الفلسطيني ويتوارثها جيلا بعد جيل، فقد خطط لهذا الشعب ان يندثر في عالم القوة والبطش، وان تنسى الاجيال ما حدث، وان تظل فلسطين في عالم النسيان، ضائعة ممحوة عن خريطة العالم الارضية . اول هذه الدروس، ان الانتداب البريطاني على فلسطين ، لم ينجز الهدف الاساسي من المادة 22 الواردة في ميثاق عصبة الامم، وهو الذي كان يقتضي ان يقود الشعب الفلسطيني إلى الاستقلال التام . فبعد عشرات السنين التي مضت على الانتداب، لم تظهر اية مؤسسات للحكم المستقل . وكل ما تم خلال هذه المدة هو السماح لليهود بالهجرة المكثفة إلى فلسطين، برغم ارادة الفلسطينيين المواطنين الاصليين، الذين كانوا يعبرون عن معارضتهم وغضبهم بالمقاومة الشعبية والاضرابات العامة، والتي كانت تقابلها سلطات الانتداب بتشكيل اللجان، التي كانت تصل إلى نتيجة واحدة، وهي ان الغضبات الفلسطينية كلها، كانت نتيجة المهاجرين اليهود، ورغبة الفلسطينيين في تحقيق استقلال وطنهم، مخافة انشاء وطن قومي لليهود في بلادهم، وفي كل الاحوال كانت سلطات الانتداب عاجزة عن تحقيق توصيات اللجان، بسبب مقاومة اليهود لاية محاولة بريطانية لتحديد الهجرة ومنح الفلسطينيين استقلالهم، والذين كانوا يصرون على تقسيم فلسطين بينهم وبين ساكنيها من مواطنيها الاصليين . الأمم المتحدة وقرار التقسيم يأتي بعد ذلك درس آخر، يتمثل في احالة قضية فلسطين إلى الامم المتحدة، حيث اخفق العرب في اصدار قرار بمنح فلسطين استقلالها . صوتت الامم المتحدة إلى جانب تقسيم فلسطين إلى دولتين، وتكون بذلك هيئة الامم المتحدة، التي ورثت عصبة الامم المتحدة، قد ساهمت في النكبة الفلسطينية، عندما اصدرت قرار التقسيم، ورعته في جميع مراحل تنفيذه . كان ذلك متمثلا في قراراتها حول سير اعمال الحرب التي دارت في فلسطين، وفي قبول اسرائيل عضوا في الامم المتحدة، التي كانت اكثر دول العالم تحديا لقرارات الامم المتحدة واستخفافا بها، وتحديا لمبادئها وشرائعها، حيث دأبت اسرائيل منذ اعلانها على ممارسة سياسة عدوانية على حدودها، وقامت باعتداءات عديدة .
      • أن القرى المذكورة كانت تحت نظام الحكم العسكري , وكان منع التجول الليلي بين الساعة العاشرة ليلاً والرابعة فجراً أمراً دائماً .
      • وتم في الساعة الواحدة من بعد  الظهر لقاء بين العقيد شدمي وملينكي , قائد وحدة حرس الحدود , وأمره شدمي بفرض نظام منع التجول في كفر قاسم , كفر برا , جلجولية , الطيرة , الطيبة , قلنسوة , بير السكة وإبثان إبتداءاً من الساعة الخامسة مساءً وليس من الساعة العاشرة كالمعتاد .
      • وأصدر ملينكي أوامره بفرض منع تجول صارم وتطبيقه بوسيلة إطلاق النار , وعندما سأله ملينكي ماذا سيكون مصير المواطن العائد من عمله دون علم بأمر منع التجول , أجاب شدمي " الله يرحمه ".
    70. وسلم النقيب ليفي المسؤولية عن كفر قاسم , كفر برا , جلجولية والطيرة
      • ومن بينهم الملازم جبريئل دهان الذي تسلم المسؤولية عن كفر قاسم , وكرر على مسامعهم أوامر ملينكي . ومباشرة بعد ذلك إجتمع دهان بجنوده قبل الوصول للموقع , وشرح لهم طبيعة المهمة التي ألقيت على عاتقهم , وأمرهم بفرض منع التجول , وإطلاق النار , وقتل كل إنسان يظهر من بعد الساعة الخامسة مساء خارج بيته دون التفريق بين رجال ونساء وأطفال وعائدين من خارج القرية , ونهاهم عن الدخول إلى البيوت وقتل نزلانها موضحاً لهم أن هذا سيعتبر عملية إغتيال , بينما قتل الناس خارج بيوتهم أثناء منع التجول يعتبر قتلاً , وهو عملية قانونية لجندي أثناء أداء مهمته .
    71. يوم 29 تشرين الأول 1956 بدأ العدوان الثلاثي على مصر شنته إسرائيل بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا بهدف الإطاحة بنظام جمال عبدالناصر بعد تأميمه قناة السويس , وتأييده العلني للثورة
      • ومن الجدير ذكره أنه بإستثناء كفر قاسم , تعامل الضباط في بقية القرى مع الأوامر الصارمة بمرونة , وكل حسب أسلوبه الخاص , ومنعوا وقوع مجازر بين العائدين من العمل الذين جهلوا الوضع داخل قراهم . وبشكل عام سمحوا لهم بدخول بيوتهم حتى بعد أن فرض منع التجول . ولكن كان معروفاً أن هؤلاء الضباط لم ينفذوا الأوامر نصاً وروحاً كما شاء قائدهم ملينكي .
    72. نص قرار المحكمة
      • وسرى منع التجول في الخامسة , وأعلم مختار القرية بأمر المنع في الساعة الرابعة والنصف . وخلال الساعة الأولى لمنع التجول ( بين الساعة الخامسة والسادسة ) قتل في كفر قاسم 47 مواطناً وجرح مواطنون آخرون بجروح بليغة . وقتل منهم طفل في السادسة من عمره ( عبدالله شاكر عيسى ) في مركز القرية , وثلاثة آخرون ( من بينهم فتى في الخامسة عشرة ) في شمال القرية , أما الـ 43 الباقون فقتلوا في المدخل الغربي .
      • وتداولت المحكمة قضية مقتل الـ 43 في المدخل الغربي فقط . أما قضية الطفل والمواطنين الثلثاة الآخرين الذين قتلوا في مركز القرية وشمالها , فلم تدرج في جدول أعمال المحكمة , ولم تتضح ملابساتها . وقد أدرج هؤلاء الضحايا خطاً في لائحة الإتهام , وطلب النائب العام بتبرئة المتهمين من تهمة قتلهم .
    73. منهم طفل في السادسة من عمره ( عبدالله شاكر عيسى ) في مركز القرية , وثلاثة آخرون ( من بينهم فتى في الخامسة عشرة ) في شمال القرية , أما الـ 43 الباقون فقتلوا في المدخل الغربي .
      • بين الـ 43 قتيلاً في المدخل الغربي للقرية كان هناك سبعة من الأولاد والبنات , رياض في الثامنة , جمال في الحادية عشرة , فتحي في الثانية عشرة , رشيقة في الثانية عشرة , لطيفة في الثانية عشرة , فاطمة في الرابعة عشرة , وزهدية في الرابعة عشرة , وكذلك تسع نساء شابات ومسنات منهم حلوة في السادسة والستين .
      • رغم أن المجزرة وقعت في 29 تشرين الأول , إلا أن تفاصيلها منعت من الوصول للرأي العام حتى 17 كانون الأول , أي بعد مرور شهر ونصف , ونشر أو خبر في الصحف بعد أسبوع من المجزرة بتاريخ 6 تشرين الثاني . وأفاد الخبر أنه : " تشكلت لجنة تحقيق للبت في أحداث كفر قاسم , جلجولية والطيبة ". وأضاف أن " بعض العرب قتلوا وأصيبوا أثناء منع التجول الذي فرض على هذه القرى في 29 تشرين الأول .
      • في الثاني من تشرين ثاين 1958 إستهلت محكمة العقيد شدمي بعد توجهه بن غوريون مطالباً إياه بإجراء محاكمة نزيهة حتى يستنى له الدفاع عن سمعته التي تشوهت أثر محاكمة المقدم ملينكي الخاضع لأوامره . ورغم أن الحكم الهزيل بتبرئته من القتل وتغريمه بدفع قرش واحد بقي محفوراً
      • في صحيفة " حداشوت " من تاريخ 25 تشرين الأول عام 1991, الذي صادف مرور 35 عاماً على وقوع المجزرة , كشف الصحافي روبيك روزنتل حقيقة ملابسات المذبحة , وذلك بعد إجرائه بحثاً حول المجزرة لغرض كتابة مسرحية حول الموضوع , فإلتقى الكثير من الشخصيات التي كان لها ضلع بالموضوع , وسمح له بقراءة محاضر محكمتي ملينكي والعقيد شدمي في الأرشيف التابع لجيش الدفاع الإسرائيلي , ووثائق لم يكشف عنها قبل ذلك . ويقول روزنتل أنه ليس من الممكن فهم المذبحة دون معرفة المخطط العسكري المذهل الذي شكل الخلفية لها , والذي يحمل إسم " خلد ". ويستهدف هذا المخطط إخلاء المواطنين العرب من المثلث ليس واضحاً إلى أين , وذلك في إطار حرب محتملة مع الأردن عشية العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
      • السبب الرئيسي لإلغاء عملية " خلد " لم يأت إحتراماً لحقوق العرب , أو خوفاً من الرأي العام , بل لسبب سياسي أمني من الدرجة الأولى , وهو الإلتزام الإسرائيلي بعدم الإعتداء على الأردن حسب الإتفاق الثلاثي الموقع من الحكومات فرنسا وبريطانيا وإسرائيل في سيفير بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس . هذا الإتفاق الذي إعتبر سرياً لتغطية المؤامرة الإستعمارية ضد مصر . ولكن في حالة حدوث إعتداء أردني على إسرائيل تلتزم الحكومة البريطانية بعدم التدخل لصالح الأردن ".
      • وأدخل هذا البند حسب طلب من بريطانيا التي كانت في تلك الفترة مرتبطة بإتفاق دفاعي مع الأردن يلزمها بتقديم المساعدة الجوية للأردن في حال الإعتداء عليها . النزاع بين إسرائيل والحكومة البريطانية حول سياسة بريطانيا في الأردن , وسرية الإتفاق عشية العدوان على مصر , نبعاً من حرص بريطانيا على الحفاظ على علاقاتها الودية بالدول العربية , والتستر على علاقاتها الحميمة مع إسرائيل
      • في الأول من شباط عام 1959 إستأنف ملينكي وزملاؤه أمام محكمة عسكرية جلس فيها خمسة قضاة برئاسة موشيه لانداو وكان من أعضائها منير بعيل . وبعد ثلاثة شهور قررت المحكمة أن الأحكام التي بلغ أقصاها 17 عاماً كانت قاصية , فخفض أقصاها إلى 14  عاماً , وأطلق على الفور سراح المتهمين الذين حوكموا بأحكام خفيفة . وفيما بعد حصل ملينكي والآخرون على العفو , وأخلي سبيلهم في نهاية عام 1959, ولم يقبع في السجون أي من مرتكبي المجزرة أكثر من ثلاث سنوات . أما العقيد شدمي الذي أعطى الأوامر فقد إقتصر حكمه على توبيخ وغرامة رمزية بقيمة قرش واحد , بسبب فرضه منع التجول خارج نطاق صلاحيته , وهي دون شك تهمة هزيلة مقارنة بخطورة الحادث
      • في الثاني من تشرين الأول 1996 نشر الصحافي يوسي ملمان في صحيفة " هآرتس " مقالاً كشف فيه أنه قبل شهر من العدوان الثلاثي على مصر وقعت إسرائيل إتفاقية للتعاون في المجال النووي بينها وبين فرنسا . وبعد إنتهاء العملية العدوانية الفاشلة عوضت فرنسا إسرائيل بمفاعل نووي ذي قابلية لإنتاج قنابل نووية وهذا حسب مصادر خارجية
      • بعد سنوات قال ملينكي أن بن غوريون عرض عليه صفقة مبطنة تنص على العفو مقابل الصمت . وقد قوى تعاطف بن غوريون عند ملينكي الشعور بأنه الضحية وليس المجرم , وخاصة بعد أن وفر له بن غوريون منصب ضابط الأمن في المفاعل النووي في ديمونا . واليوم يمكننا أن نعي بالصورة أوضح العلاقة بين صمت ملينكي ومنصبه في المفاعل النووي , ثمرة المؤامرة الثلاثية ضد العالم العربي وعلى رأسه مصر .
    74.  
      • عام 1948 القوانين العُثمانيه وبنت على أساسها الظالم والجائر قوانينها المُتعلقه بملكية الأرض واهمُها قانون الطابو العثماني اللذي أتاح أبان الحُكم العثماني لأِقليه عربيه محدوده تسجيل الأرض في الطابو [ قانون الملكيه ], وذلك بسبب الشروط الإستبداديه اللتي فرضتها الدوله العثمانيه على العرب أصحاب الأرض الأصليين من خلال قانون الطابو لِعام 1858 واللذي ربط تسجيل مُلكية ألأرض في الطابو بِشرط ألخِدمه في الجيش العثماني من جهه وبِدفع الرسوم والضرائب الباهِظه من جهه ثانيه , وبالتالي عدم تَمكُن الفلاحين الفلسطينيين [ اصحاب الأرض الأصليين ] الوفاء بالشُروط العثمانيه تبعا " للوضِع الإقتصادي الصعب الناتِج عن سِياسة الإستبداد والإستِغلال العثمانيه , مِما جعل تسجيل الأرض في الطابو يقتصر على طبقةالإقطاعيين والأفنديه والمُقربين من السلطه العثمانيه بِالرغم من أنّ أكثرية الفلاحين الفلسطينيين والعرب كانوا وما زالوا يملِكون سندات تُثبِت وُجودهُم وتصرفهُم باِلأرض على مدى أجيال . كان هذا الوضع معروفا " للحركه الصهيونيه ومُؤسسي الدوله الإسرائيليه اللتي
      • 1948 من خلال مُصادرة الأراضي الزراعيه [ أكثرية العرب في فلسطين كانت تعتاش على الزراعه ] دون طرح أو بِناء مُقومات إقتصاديه بديله للعرب , وبالتالي مُصادرة ألأراضي العربيه كَأَساس إقتصادي رئِيسي ومن ثُم تَحوِيل مناطق عرب 48 إلى مُجرد مُعسكرات بشريه تنقُصها البُنيه التحتيه والمُقومات ألإقتصاديه حتى يومنا هذا .
      • رزق وحيد يُسَهِل على إسرائيل السيطره على العرب في حال حُدوثْ إِحتِجاجات أو مُظاهرات عربيه يَصعُب السيطره عَليها , وذلك من خلال مَنِع العمال العرب من التَوَجُه أماكن عَملَهُم في إسرائيل من جهه وَمَنِع إِدْخال المواد التموينيه والإستهلاكيه إلى المناطق العربيه من جهه ثانيه
      • غيراليهود " وفي احسن الاحوال " ميعوطيم "
    75. مظاهرة بسخنين : حكومة اسرائيل ظماى للدم 31.07.06 اتيلا شومبلبي
    76. تحليل اول 200 تعليق على الخبر اعلاه
      • لا يخاف قسم من اليهود العواقب القانونية من تهديد العرب بالقتل , يكون المشاركون بالشبكوت من الشباب عموما وفي جيل الخدمة العسكرية التي تتيح لهم تطبيق رغباتهم
      • يديعوت احرونوت جريدة الوسط اما جرائد اليمين فانها اكثر تطرفا
      • تشير المعطيات الى توجهات عامة ليست دقيقة , فمثلا وصف الكثير من اليهود عرب 48 بانهم خونة ولكنه لم يحدد موقفه من قتلهم , مقاطعتهم اقتصاديا او تهجيرهم
      • وكذلك فان الذين يؤيدون التهجير فيتوقع منهم مقاطعة العرب اقتصاديا حتى ذلك الحين
      • ركز معظم المشاركين على قضية معينه ولخصها ببضعة كلمات او جمل قصيرة , ولو فسح لهم المجال للاطناب لكان يتوقع ان تزداد نسبة مؤيدي التهجير
      • كثير من التعقيبات الباقية تضمنت على اهانات وكلمات بذيئة ولم يعارض التيار العام من ال 200 تعقيب سوى بعض العرب و ربما يهودي او اثنين
    77. محمد ابو يونس (26 سنة ) من سخنين 30.11,2005
      • ويروي محمد قصته فيقول : انهيت دراستي الجامعية في جامعة حيفا قبل سنتين في موضوعي الاقتصاد والحسابات وحتى اتمكن من العمل كان يجب عليّ ان اتدرب لمدة سنتين وطوال العامين الماضيين ارسلت اكثر من 700 سيرة ذاتية لمكاتب حسابات من المطلة حتى ايلات لكنني لم اتلق اي رد رغم ان توجهي كان بناء على اعلانات نشرت في الصحف وتطلب خريجين مثلي بدون خبرة سابقة
      • ارسلت وارسلت لكنني لم اتلق جوابا كما حدث الامر ذاته مع زميل آخر لي فخطرت لي فكرة تغيير اسمي فارسلت نفس السيرة الذاتية الى المكاتب التي سبق وارسلت اليها بإسم أمير الذي يوحي بأن صاحبه يهودي دون ان اذكر اسم العائلة .
      •  
      • وفوجئ محمد خلال اسبوع بالمكلمات تنهال عليه من كل جانب حيث دعي الى 6 مقابلات خلال شهر ونصف الشهر
      • اليوم يعمل محمد في الدهان وينتظر الفرج الذي لا يراه قادما من منطقة المركز .
    78. 17,8,2006
      • كشف المؤتمر الإقتصادي الذي عقده المركز اليهودي العربي للتطوير الإقتصادي في هرتسليا الشهر الفائت بمشاركة صندوق أدنوار، والذي يشارك فيه بالأســـاس مديرون لصــــناعة الهايتك في إســـرائيل وقليلون من العـرب - كــشف عن أن نحو 1375 من العرب خريجي الجامعات لا يعملون في مهنتهم التي درسوا لها وذلك برغم أن الســــوق الإسرائيلية تحتاج الى نحو ألف من العاملين المهنيين بشكل ملحّ ..
      • فقد أعرب حازم غرّة عن خيبة كبيرة كونه يقعد في البيت منذ تخرجه قبل نحو تسعة شهور علما أنه أرسل سيرة حياته الى نحو خمسين شركة لم تكلف إحداها حتى أن تردّ عليه .. حيث أنه على قناعة تامة بأن إسمه هو الحائل بينه وبين العمل الذي درس له لمدة خمس سنوات ..
      •  
    79. 14.7.2006
      • عبد الرحمن محمد عقاد (18 سنة ) من قرية جت لخمس ساعات من العذاب والاذلال، خلال تفتيش شرطي في مدينة حيفا، وذلك يوم الجمعة الماضي بينما كان عائدا من معهد التخنيون مع صديقه الى محطة القطار ليعودوا الى بيوتهم في قرية جت .
      • حوالي الساعة 11 قبل ظهر يوم الجمعة الماضي استقلينا حافلة رقم 17 من التخنيون الى محطة القطار قرب ميناء حيفا لاستقل القطار الى بينيامينا وهناك كان والدي ينتظرني لنعود الى البيت ، وكان معي حقيبتان الاولى فيها كتب دراسية والاخرى فيها ملابسي وكان مع صديقي ثلاث حقائب ووضعنا حقائبنا داخل الحافلة وعند المحطة قبل الاخيرة اتصل سائق الحافلة بالشرطة وقال لهم : يسافر معي شاب اظنه من حماس ومعه حقائب وما ان نزلنا من الحافلة واذا بعشرات افراد الشرطة والوحدات الخاصة يحيطون بي وبزميلي ففصلوا بيننا كل الى جهة فاردت ان اخرج بطاقتي فرفض الشرطي وامرني بالقاء محفظتي والبطاقة على الارض فسقطت منها الهوية ورآها انها اسرائيلية لكنه صوب المسدس الى رأسي وطلب مني ان اضع يديّ على رأسي وبعدها ، والمسدس في راسي ، امرني بالتجرد من ملابسي كاملة ، ثم وضع الاغلال في يدي وامرني ان امشي 200 متر حافي القدمين وكان الشارع يغلي كالرمضاء، ولما وصلت الى المكان المطلوب طلب مني ان انبطح على الارض ففعلت والمسدس مصوب على راسي واخذ يستجوبني . وبعد الاستجواب نقلوني بسيارة شرطة ومكثت فيها حوالي 20 دقيقة مغلول اليدين بعدها اعطوني البنطال لالبسه وفكوا اغلالي ثم طلبوا مني تفريغ الحقائب للتفتيش ».
      •  
      • ويضيف عبدالرحمن :« بعدها عدت الى دورية الشرطة ونقلوني الى جهة لا اعرفها لكن أظن أنها بناية شرطة وفي الطريق ضربني احدهم بعقب المسدس على راسي وبقيت هناك ساعتين ونصف الساعة بعدها نقلوني الى محطة القطار بعد ان قالوا لي انه كانت اخبارية ان رجلا سيأتي في هذه الساعة لينفذ عملية تفجير ».
      •  
      • http:// www.panet.co.il/ysc.php?ac = showarticle&article_id =37868&category_id=1
      •  
    80.  
    81.  
    82.  
    83.  
    84.  
    85.  
    86.  
    87.  
    88. المصادر
      • 1) http://www.momken.org/entima2utari7.php
      • 2) eqraa.com
      • 3) ac-ap.org

    + mobadaratonamobadaratona, 2 years ago

    custom

    2265 views, 0 favs, 1 embeds more stats

    More info about this document

    © All Rights Reserved

    Go to text version

    • Total Views 2265
      • 2264 on SlideShare
      • 1 from embeds
    • Comments 0
    • Favorites 0
    • Downloads 4
    Most viewed embeds
    • 1 views on http://192.168.10.100

    more

    All embeds
    • 1 views on http://192.168.10.100

    less

    Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
    Flag as inappropriate

    Select your reason for flagging this presentation as inappropriate. If needed, use the feedback form to let us know more details.

    Cancel
    File a copyright complaint
    Having problems? Go to our helpdesk?