Your SlideShare is downloading. ×

تربية المواطنة

5,423

Published on

Published in: Education, Technology, Business
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total Views
5,423
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
141
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫تربية المواطنة‬ ‫وغرس ثقافة المجتمع المدني‬ ‫إعـــداد‬ ‫د. صالح بن درويش معمار‬ ‫أستاذ المناهج واإلشراف التربوي المساعد‬ ‫وعميد كلية المعلمين بالمدينة المنورة‬
  • 2. ‫المقدمة‬ ‫الحمد هلل رب العالمٌن والصبلة والسبلم على رسوله األمٌن سٌدنا محمد وعلى آله وصحبه‬ ‫أجمعٌن.‬ ‫لعله من المفٌد البدء بوصؾ مختصر لواقع التعلٌم فً ببلدنا لنبٌن مدى بعده عن تحقٌق هدؾ‬ ‫تربٌة المواطنة الصالحة والثقافة المدنٌة الفعالة والسلوك المدنً الجاد وبالتالً معرفة مدى بعدها‬ ‫عن تكوٌن رأسمال اجتماعً قوي . فتعلٌمنا ٌقوم على التلقٌن والحفظ واالستذكار وكؤن ال مدرس‬ ‫ٌودع مجموعة من المعلومات فً بنك ٌستردها الطالب فً وقت االمتحانات وهو ما ٌسمى بالتعلٌم‬ ‫البنكً. ونبه إلى سلبٌات هذا النوع من التعلٌم عبدالحمٌد (7991،عدد، 75،64) عندما نقل عن‬ ‫المربً الفٌلسوؾ البرازٌلً باول فرٌري الفرق بٌن التعلٌم الحواري والتعلٌم البنكً ح ٌث بٌن أن‬ ‫. وٌجعل المجتمع تسوده ثقافة‬ ‫التعلٌم البنكً ٌسلب المتعلم ذاتٌته وحرٌته وٌجعله تابعا ًا مققوراًا‬ ‫الصمت بدالًا من الحوار وثقافة الققر بدالًا من ثقافة اإلنتاج.‬ ‫إن التعلٌم التقلٌدي المعمول به فً مدارسنا الٌوم الذي ٌقوم على التوصٌل ذي االتجاه الواحد‬ ‫( ‪ )One Way Communication‬الذي ٌقتصر على اإلرسال من قبل المعلم واالستقبال من‬ ‫المتعلم ال ٌوفً باحتٌاجات العصر لمخرجات تعلٌمٌة ذات مقارات اجتماعٌة تواصلٌة ومقارات‬ ‫تقنٌة ومقارات معرفٌة بحثٌة عالٌة. إن تحدٌات العصر تتطلب تؤسٌس بنٌة معرفٌة تربوٌة تنمً‬ ‫فً األفراد القدرة على الوعً بالذات وتعلٌم الذات وتقوٌمقا , ونقد الذات وتؽٌرها عبر تبنً‬ ‫وأسالٌب التواصل االجتماعً . ٌجب أن ٌعتمد تعلٌمنا على‬ ‫أسالٌب التعلم والتعلٌم اإلبداعً‬ ‫التواصل المزدوج ‪ٌ Two Ways Communication‬جب أن نإسس البنٌة المعرفٌة التربوٌة‬ ‫لدى الطالب على أساس العبلقة التواصلٌة ولٌس أساس العبلقة الرأسٌة الفوقٌة التسلطٌة.‬ ‫المنوفً‬ ‫وقد فرق بٌن هذٌن النوعٌن من الع القة بٌن الطالب والمعلم‬ ‫(7991، عدد64، 781) بقوله "إن التعلٌم الناجح ٌقوم على فلسفة حل المشكلة القادرة على كسر‬ ‫الحواجز الرأسٌة التً تمٌز العبلقة التقلٌدٌة بٌن المعلم والتلمٌذ وتدعوا إلى إنشاء عبلقة قابمة على‬ ‫الحوار األفقً حٌث ٌنتفى وجود مدرس الطالب وطالب المدرس لٌحل محلقا عبلقة المدرس‬ ‫والطالب، والطالب والمدرس معا ًا فً حل المشكبلت . فالمعلم ٌتعلم أٌضا ًا من خبلل حواره مع‬ ‫الطلبة كما أن الطلب ال ٌدرسون فقط بل ٌتعلمون "‬ ‫ة‬ ‫وقد بٌن الكٌبلنً (8141، 22) أن هذه العبلقة الرأسٌة أو العمودٌة كما أسماها تجعل اإلنسان‬ ‫ٌسمع دون مناقشة وٌنفذ ما ٌإمر دون مساءلة وهً بالتالً تقٌس الصواب والخطؤ والفضٌلة‬ ‫1‬
  • 3. ‫والرذٌلة طبقا ًا لمقٌاس ماذا سٌقال عنً وقد نقى الرسول ‪ ‬أن ٌكون اإلنسان إمعة إن أحسن الناس‬ ‫أحسن وإن أساإا أساء . كما بٌن المإلؾ أن هذه العبلقة الرأسٌة تزٌد درجة االعتماد على اآلخر .‬ ‫والقرآن الكرٌم سمى المعتمد على الؽٌر– كبلًا –". واإلنسان الكل ال ٌؤتً بخٌر أٌنما ٌوجه.‬ ‫فإذا استمرت هذه العبلقة قابمة بٌن المعلم والطالب ؾ ال نحصد إال مزٌداًا من تفشً التقلٌد‬ ‫واالعتماد على اآلخر فً مختلؾ النشاطات االجتماعٌة وعلى جمٌع المستوٌات فالشباب من‬ ‫الرجال والنساء ٌقلدون اآلخرٌن وٌعتمدون على ؼٌرهم فً مؤكلقم ومشربقم وهم ٌقلدونقم فً‬ ‫على حكومته وبالتالً تقل‬ ‫أزٌابقم وتوجقاتقم . فالمرإوس ٌعتمد على ربٌسه والمجتمع ٌعتمد‬ ‫فاعلٌات األفراد فتقل فرص البناء االجتماعً المشترك؛ نتٌجة النتشار ثقافة االعتماد على اآلخر‬ ‫وتصبح فكرة العمل من أجل النفع العام فكرة لبعض أفراد المجتمع ولٌست فكرة ٌحرص علٌقا‬ ‫الجمٌع وفكرة المبادرة الذاتٌة والمشاركة فً النفع العام ( ‪ )Collective Benefit‬ال تعرؾ إال‬ ‫من خبلل الكتب، وتكون المحصلة النقابٌة قلة الرأسمال االجتماعً وبالتالً ضعؾ أداء مإسسات‬ ‫المجتمع المدنً إن وجدت.‬ ‫هذا هو األثر السلبً للطرٌقة التربوٌة والتعلٌمٌة القابمة فما بالك عندما تتضافر سلبٌة الطرٌقة‬ ‫مع سلبٌة المحتوى والبرا مج والمناشط فتخلوا البرامج والمحتوى والمناشط والمقارات المدرسٌة‬ ‫والحٌاتٌة من مواد وآلٌات زٌادة الرأسمال االجتماعً.‬ ‫إن خلو مناهجنا وبرامجنا ومناشطنا التعلٌمٌة من المحتوى العملً المتدرج (ولٌس النظري )‬ ‫بحسب المراحل التً ترسخ مفقوم المنفعة للجمٌع وأربح وٌربح اآل خرون وخلوها من العمل على‬ ‫بناء التصورات الذهنٌة لتقوٌة التعاضد وخلوها من آلٌات تفقم اآلخرٌن والتكاتؾ مع اآلخرٌن‬ ‫لقد سمى‬ ‫ٌإدي إلى قلة فاعلٌة الفرد وبالتالً إلى قلة فاعلٌة المجتمع.‬ ‫كوفً (0002، 952) تكوٌن عادة المنفعة للجمٌع و أربح وٌربح اآلخرون وعادة التعاون الخبلق‬ ‫وتفقم اآلخرٌن (بالنصر الجماعً). وهذا ٌعنً إذا لم تقم التربٌة والتعلٌم بإٌجاد المناشط والمحتوى‬ ‫والبٌبة التً تتبنى تلك العادات والتصورات فلن ٌكون هنا نصر جماعً ولن ٌكون هناك رأسمال‬ ‫اجتماعً قوي ٌجابه التحدٌات وٌنتصر على األزمات. إن ؼرس الروح المدنٌة والسلوك المدنً‬ ‫الذي ٌمثله الحرص على النصر الجماعً والمنفعة للجمٌع وتفقم اآلخرٌن من خبلل األنشطة‬ ‫الصفٌة وؼٌر الصفٌة والمنقجٌة وؼٌر المنقجٌة مسبولٌة التربٌة والتعلٌم ألنه كما تقول عدلً‬ ‫(9991،عدد1، 9) إنه ال ٌوجد مجتمع ٌلتزم كل مواطنٌه بالروح المدنٌة والسلوك المدنً مالم‬ ‫2‬
  • 4. ‫توفر مإسسات التربٌة والتعلٌم حٌزاًا من نشاطقا التعلٌمً والتربوي لؽرس هذه السلوكٌات لدى‬ ‫الناشبة من أجل إٌجاد المجتمع المدنً الصحً.‬ ‫وقد أكدت هذا الطلب قندٌل (9991،عدد3،3) حٌث قالت "إن المجتمع المدنً قد ٌتطور إلى‬ ‫أشكا ل وممارسات مختلفة، ال تقود بالضرورة إلى ما ٌعرؾ بالمجتمع المدنً الصحً‬ ‫(‪ .)Healthy Civil Society‬من هنا برزت أهمٌة أن تقوم مإسسات التربٌة والتعلٌم بقذا الدور‬ ‫الذي أكدته ( تٌبتٌس، 5241، عدد 701، 92) عند حدٌثقا عن تعلٌم حقوق اإلنسان حٌث قالت :‬ ‫" للتعلٌم فً الواقع دور ٌإدٌه فً الدفاع عن حقوق اإلنسان ودعم التنمٌة اإلنسانٌة وتعزٌز المجتمع‬ ‫المدنً".‬ ‫إال أن مإسسات التربٌة والتعلٌم فً ببلدنا ال تقوم بقذا الدور على رؼم من أن ثقافة وسلوك‬ ‫(حقوق‬ ‫المجتمع المدنً كانت من ضمن ثقافتنا اإلسبلمٌة كما أكده كل من شاوي فً موضوع‬ ‫اإلنسان هل هً بضاعة ؼربٌة؟ ) (5241، عدد 701، 8). ومراد فً موضوع (استراتٌجٌة تعلٌم‬ ‫إال أن القوٌفلً‬ ‫حقوق اإلنسان ) (5241، عدد 701، 51)‬ ‫(5241، عدد 701، 34) بٌنت أن النصوص التً تضمن حقوق اإلنسان والتً تعتب ر جزءاًا ال‬ ‫َّ‬ ‫ٌتجزأ من مطلوبات المجتمع المدنً موجودة فً وثٌقة التعلٌم بالمملكة منذ ربع قرن من الزمان إال‬ ‫أن وجودها وجوداًا نظرٌا ًا فقط ال صلة له بالوجود العملً التطبٌقً.‬ ‫لقذه األسباب كلقا ٌقدم الباحث هذه الدراسة لت رى الساحة التربوٌة بما حتاجه المجتمع‬ ‫ي‬ ‫ث‬ ‫ولتقوم المإسسات التربوٌة بتفعٌل هذا الدور القام من أدوارها ومسبولٌاتقا.‬ ‫3‬
  • 5. ‫أسئلة الدراسة:‬ ‫- ما مفقوم مواطنة والمفاهٌم المرتبطة به ؟‬ ‫ال‬ ‫- ما مفقوم المجتمع المدنً ومتعلقاته ؟‬ ‫- ما األهداؾ واألسالٌب والمحتوى لتربٌة المواطنة وثقافة المجتمع المدنً ؟‬ ‫- ما التصور المقترح لتربٌة المواطنة وؼرس ثقافة المجتمع ؟‬ ‫أهداف الدراسة:‬ ‫- التعرؾ على مفقوم المواطنة وما دار حولقا من تعرٌفات.‬ ‫- التعرؾ على مفقوم المجتمع المدنً وجذوره التارٌخٌة واإلسبلمٌة وما دار حولقا من‬ ‫مناقشات.‬ ‫- التعرؾ على األسالٌب و محتوى واألهداؾ والعوامل األخرى فً تربٌة المواطنة‬ ‫ال‬ ‫وغرس ثقافة المجتمع المدنً.‬ ‫أهمٌة الدراسة:‬ ‫- ٌعتبر هذا البحث من البحوث الحدٌثة فً هذا المجال.‬ ‫- ٌد القٌبة العلٌا لسٌاسة التعلٌم.‬ ‫ٌؾ‬ ‫- د وكالة الوزارة للتطوٌر التربوي.‬ ‫ٌفً‬ ‫ذٌن لبرام ج تعزٌز المواطنة والسلوك المدنً.‬ ‫- ٌفٌد المسبولٌن المنؾ‬ ‫منهج الدراسة:‬ ‫فً ضوء مشكلة البحث و أهدافه فإن البحث فً جملته وتفصٌبلته ٌركز على المنقج النظري‬ ‫الوصفً التحلٌلً ‪ Descriptive Method‬من خبلل عرض المفاهٌم المتعلقة بالموضوع‬ ‫وؼرس ثقافة المجتمع‬ ‫وتحلٌلقا ومناقشتقا وعرض المحتوى والكٌفٌة التً تبنى بقا المواطنة‬ ‫صبلح للمحافظة على وحدة األمة واستقرارها‬ ‫المدنً وذلك استجابة للمتؽٌرات ولحركة اإل‬ ‫المجتمع ولضمان استمرار مكتسبات‬ ‫ولضمان استمرارٌتقا بحالة الصحة والعافٌة التً ٌعٌشقا‬ ‫الوطن خبلل المبة عام السابقة من مسٌرتقا الوحدوٌة التطوٌرٌة.‬ ‫4‬
  • 6. ‫اإلطار الفكري والنظري‬ ‫ٌشمل اإلطار النظري والفكري عرض بعض التعارٌؾ الخاصة بالمواطنة مناقشتقا ومن ثم‬ ‫الخروج بتعرٌؾ ٌتفق مع أهداؾ البحث وكذلك الحال مع تعارٌؾ "المجتمع المدنً " وتطور هذا‬ ‫المصطلح التارٌخً والمفقوم اإلسبلمً له مع عرض موجز لجذوره التارٌخٌة والمناقشات التً‬ ‫دارت حوله.‬ ‫المواطنة:‬ ‫فٌما ٌتعلق بالتفرٌق‬ ‫لمصطلح المواطنة وخاصة‬ ‫هناك عدد من التعارٌؾ‬ ‫بٌن المواطنة ‪ Citizenship‬والوطنٌة ‪ Patiotism‬فاألولى تؤتً بمعنى حب الوطن والثانٌة تؤتً‬ ‫بمعنى ؾ المواطن التً تحدد حقوقه وواجباته (العامر, 6241, 96), وهذا ٌعنً الوطنٌة عملٌة‬ ‫صة‬ ‫( حبٌب ,‬ ‫ال‬ ‫شعورٌة فكرٌة والمواطنة ممارسة عم لٌة وهذا عكس ما ذهب إلٌه كل‬ ‫6241, 691), وما ذكره عن (إسماعٌل, 8991, 691), إذ ٌر كل منقما أن الوطنٌة أكثر عمقا ًا‬ ‫من المواطنة وأعلى درجة المواطنة حٌث أن المواطنة تمثل العملٌة الشعورٌة والوطنٌة تمثل‬ ‫عملٌة الممارسة والفعل.‬ ‫أما الباحث فإنه ٌرى بؤن المواطنة والوطنٌة عملٌتان متبلزمتان ٌكمل كل منقما اآلخر لذلك‬ ‫نجد قاموس علم االجتماع كما ذكر (الحبٌب 6241، 691) عرؾ المواطنة بؤنقا عبلقة اجتماعٌة‬ ‫تقوم بٌن فرد طبٌعً ومجتمع سٌاسً (دولة ) ومن خبلل هذه العبلقة ٌقدم الطرؾ األول الوالء‬ ‫وٌتولى الطرؾ الثانً الحماٌة.‬ ‫ح, 6241، 442) تحت مفقوم المواطنة أن المواطنة هً صفة ٌنالقا الفرد‬ ‫ي‬‫وقد ذكر (الصب‬ ‫من الناس لٌتمتع بالمشاركة الكاملة فً دولة لقا حدود إقلٌمٌة, وتعرؾ أٌضا ًا بؤنقا إلتزامات متبادلة‬ ‫بٌن األشخاص والدولة فالشخص ٌحصل على حقوقه السٌاسٌة والمدنٌة نتٌجة انتماء ه إلى مجتمع‬ ‫معٌن ولكن علٌه فً الوقت نفسه واجبات ٌتحتم علٌه أن ٌإدٌقا.‬ ‫نخ ص مما ذكر سابقا ًا عن التعرٌفات أن المواطنة هً : شعور الفرد باالنتماء والوالء للوطن‬ ‫ل‬ ‫واللقٌادة السٌاسٌة, ٌستلزم ذلك التزام كل من الطرفٌن القٌام بواجباته تجاه اآلخر من خبلل القوانٌن‬ ‫والعبلقات والروابط والصبلة التً تضمن الحرٌة المنضبطة وفق اإلطار المرجعً لؤلمة وقبول‬ ‫اآلخر مقما اختلفت ظروفه وأحواله ولونه وجنسه ومذهبه . وهذا ٌعنً ضرورة مشاركة الفرد فً‬ ‫الشبون المدنٌة والسٌاسٌة وضرورة قٌام الدولة بضمان حقوق المواطنٌن لٌتحقق تؤكٌد القوٌة‬ ‫وتوطٌنقا واالنتماء الصادق والوالء الفاعل للوطن والعمل على رفعته واستقراره , من هنا ٌمكن‬ ‫5‬
  • 7. ‫أن ٌإكد الباحث ضرورة أن تقوم التربٌة والتعلٌم بكافة مإسساته المختلفة على تنمٌة أي مفقوم أو‬ ‫مقارة أو تنمٌة اتجاه ٌرتبط بتؤكٌد القوٌة واالنتماء الصادق للوطن والعمل المخلص على رفعته ؛‬ ‫ولتربٌة المواطنة البد أن تكون هناك برامج ومناشط تعالج الحقوق والواجبات والقوٌة واالنتماء‬ ‫والحرٌة وقبول اآلخر والمشاركة السٌاسٌة والمدنٌة.‬ ‫رداًا على الشبه ة التً أشار إلٌه ا بعض المستشرقٌن بؤن المواطنة ؼر ب عن اإلسبلم ومنقم‬ ‫ية‬ ‫المستشرق برنارد لوٌس الذي ٌدعً بؤ ن مفقوم المواطنة ؼرٌب تماما ًا عن اإلسبلم بحجة أن هذا‬ ‫(الزنٌدي,‬ ‫المفقوم الذي ٌعنً المشاركة فً الشبون المدنٌة ؼٌر موجود فً اللؽة العربٌة‬ ‫6241, 32) الذي رد علٌه عدد من الباحثٌن الذٌن أكدوا أن لفظة المواطنة تحمل فً مضمونقا‬ ‫ر المجتمع.‬ ‫حقوق وواجبات مبادلة من عناص‬ ‫وٌبٌن الباحث أن انتشار نظام األوقاؾ فً جمٌع مناح الحٌاة فً المراحل األولى من ظقور‬ ‫اإلسبلم هو خٌر دلٌل على المشاركة المدنٌة كما أن االهتمام بقٌة عناصر المواطنة األخرى ؼٌر‬ ‫ب‬ ‫الحقوق والواجبات والمشاركة كالقوٌة والحرٌة وقبول اآلخر والقوانٌن العبلقات والروابط ٌإكد‬ ‫وجود مفقوم ا لمواطنة فً اإلسبلم وهذا ما ذكره (القحطانً, 6241, 69) عندما عرؾ المواطنة‬ ‫بالمفقوم اإلسبلمً بقوله "هً مجم وعة من العالقات والروابط والصبلة التً تنشؤ بٌن دار اإلسبلم‬ ‫وكل من ٌقطن هذه الدار سواء كانوا مسلمٌن أم ذمٌٌن أم مستؤمنٌن"‬ ‫مع المدنً:‬ ‫المجت‬ ‫وفق أهداؾ هذه الدراسة ٌقوم الباحث بعرض التطور التارٌخً لمفقوم المجتمع المدنً بدءاًا‬ ‫من الجذور التارٌخٌة والمرجعٌة اإلسبلمٌة له وانتقاالًا إلى تطور هذا المفقوم منذ القرن السابع‬ ‫وحتى عصرنا الحاضر. ثم ٌنتقل إلى عرض محاوالت تعرٌؾ هذا المفقوم لٌخلص إلى تعرٌؾ‬ ‫إجرابً ٌتناسب مع أهداؾ الدراسة.‬ ‫6‬
  • 8. ‫الجذور التارٌخٌة والمرجعٌة اإلسالمٌة للمجتمع المدنً:‬ ‫إن فكرة المجتمع المدنً بمفقومه الواسع وفً كثٌر من محاورها لٌست فكرة جدٌدة على‬ ‫المجتمعات اإلنسانٌة وإن كانت قد تبلورت بصورتقا الحالٌة ومن خبلل التطورات االجتماعٌة فً‬ ‫العالم الؽربً الحدٌث منذ القرن التاسع عشر. لقد كانت فكرة المجتمع المدنً اإلسبلمً ووظابفه‬ ‫واضحة منذ بداٌة الدعوة اإلسبلمٌة وقد أقر بقذه الحقٌقة "براٌن تٌرنر " فً مقالته "االستشراق‬ ‫المجتمع‬ ‫ومشكلة المجتمع المدنً فً اإلسبلم " حٌث ٌقول "فإن القول بؽٌاب ما ٌوازي مفقوم‬ ‫" (باقادر، 3002، 357) وإننا نإكد أن التطورات‬ ‫المدنً فً المجتمعات اإلسبلمٌة أسطورة‬ ‫الحدٌثة لمفقوم المجتمع المدنًَّ منذ أن بدأ فً الؽرب إنما استمد جذوره من واقع ممارسة المجتمع‬ ‫اإلسبلمً وإن لم ٌطلق على تلك الممارسات "المجتمع المدنً " فً ذلك الحٌن . وبناء اًا علٌه فإن‬ ‫الباحث سٌعرض األركان األساسٌة للمجتمع المدنً والتً تبٌن أن تلك الممارسات تدخل ضمن‬ ‫مفقوم المجتمع المدنً فً مفقومه الحدٌث وهً"‬ ‫- أن المجتمع هو مصدر الرقابة والمحاسبة لؤلداء الحكومً.‬ ‫- أن المجتمع المدنً له سمات مشتركة منقا الطوعٌة والتطوعٌة واالستقبلل ٌة والجمعٌة‬ ‫والمإسسٌة.‬ ‫- إن المجتمع المدنً ٌقوم على قٌم من أهمقا االحترام والتسامح والتعاون والتكامل وحق‬ ‫االختبلؾ والحرٌة (األنصاري،1002 ،301).‬ ‫ومن هذه المحاور ٌمكن أن نقول إن المجتمع المدنً ٌقوم على مرتكزات ثبلث هً:‬ ‫1 – الفعل اإلرادي الحر وحرٌة التعبٌر.‬ ‫2 – التنظٌم الجماعً والدور الرقابً.‬ ‫3 – التمٌز بالبعد األخبلقً القٌمً كالحرٌة والتسامح واالحترام وحق االختبلؾ والتباٌن.‬ ‫فالحق سبحانه وتعالى حمَل المجتمع واجب الرقابة العامة على مستوٌٌن : المستوى الخاص‬ ‫َ َّ َ ّ‬ ‫الذي ٌقوم به بعض أفراد األمة . بقوله ‪        ‬‬ ‫(آل عمران 401)‬ ‫‪        ‬‬ ‫7‬
  • 9. ‫‪   ‬‬ ‫كما ٌحمل مسبولٌة الرقابة جمٌع أفراد المجتمع بقوله‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪              ‬‬ ‫(التوبة170)‬ ‫وٌإكد اإلسبلم حرٌة التعبٌر ففً الحدٌث الشرٌؾ ٌقول المصطفى ‪" ‬الدٌن النصٌحة قلنا لمن‬ ‫ٌا رسول هللا، قال : هلل ولكتابه ولرسوله وألبمة المسلمٌن وعامتقم " رواه مسلم . وحذر اإلسبلم‬ ‫المسلمٌن من مؽبة عدم قٌام المجتمع بدوره الرقابً والتعبٌر عن ذلك حٌث ٌقول ‪" ‬إن الناس إذا‬ ‫" كما قال ‪" ‬لتؤمرن بالمعروؾ‬ ‫رأوا الظالم ولم ٌؤخذوا على ٌدٌه أوشك هللا أن ٌعمقم بعقاب‬ ‫ولتنقون عن المنكر أو لٌوشكن هللا أن ٌبعث علٌكم عقابا ًا منه ثم تدعونه فبل ٌستجاب لكم".‬ ‫‪        ‬‬ ‫وقد أكد اإلسبلم حق االختبلؾ‬ ‫‪               ‬‬ ‫(الحجرات 31)‬ ‫‪      ‬‬ ‫كما نقى القرآن عن االفتراق والخبلؾ بسبب هذا االختبلؾ‬ ‫‪              ‬‬ ‫(الشورى 31)‬ ‫‪    ‬‬ ‫وعلى مدى التارٌخ اإلسبلمً هناك صور متعددة لؤلعمال التطوعٌة فً المجتمع اإلسبلمً‬ ‫فً م جال التعلٌم وإنشاء دور العبادة والمدارس والمستشفٌات والمبلجا ورعاٌة األٌتام وإنشاء‬ ‫األربطة والمكتبات العامة وكان للوقؾ كمإسسة اجتماعٌة الدور الكبٌر والقٌام بتلك األعمال‬ ‫(البشري،3002 ،566).‬ ‫8‬
  • 10. ‫باإلضافة إلى ما ذكرنا من مإسسات اجتماعٌة هناك نوع آخر من المإسسات‬ ‫(األنصاري، 1002، عدد272، 211) مثل:-‬ ‫- نقابات الحرؾ والصنابع‬ ‫منذ القرن السابع القجري كان لكل أهل الصنع قٌادة تحت مسمى شٌخ الصنعة ٌراقب جودة‬ ‫الصناعة كما ٌدافع عن حقوق الصناع وكانت هذه النقابات وسٌلة من وسابل الضبط االجتماعً.‬ ‫- جماعات العلماء والقضاة وأهل اإلفتاء‬ ‫لقد استطاع العلماء أن ٌحتفظوا باستقبللٌة نسبٌة عن السلطة فً كثٌر من األحوال وحافظو‬ ‫على الكٌان االجتماعً للمجتمع اإلسبلمً وخاصة فً عقود التدهور السٌاسً . وقد كان الناس‬ ‫ٌلجإون إلٌقم لقضاء حوابجقم وحماٌتقم من البطش واألذى.‬ ‫أذكر أنه كان هن اك وقؾ اسمه وقؾ الخطباء فً المدٌنة المنورة أخبرنً بؤهدافه أحد‬ ‫المعاصرٌن القدماء لذلك الزمان. ومما أخبرنً به أن رٌع هذا الوقؾ كان ٌصرؾ على خطباء‬ ‫المسجد النبوي الشرٌؾ وؼٌرهم، لٌحرر خطباء الجمعة من سٌطرة اآلخرٌن علٌقم بسبب‬ ‫احتٌاجقم لقم، وبقذا ٌضمن الوقؾ أن تك ون خطب الجمعة بعٌدة عن سٌطرة السلطة التنفٌذٌة،‬ ‫شرٌطة أن تلتزم الخطب بالقواعد الشرعٌة.‬ ‫- نقابات التجار‬ ‫ٌرأس هذه النقابات تاجر ٌسمى الشاهبندر وقد كان ٌقوم بخدمة التجار والدفاع عنقم ورفع‬ ‫الظلم عنقم عند جباٌة الضرابب منقم.‬ ‫- جماعات الفرق الصوفٌة‬ ‫لعبت الطرق الصوفٌة التً انتقجت نقجا ًا شرعٌا ًا دوراًا سٌاسٌا ًا واجتماعٌا ًا مقما ًا فً المجتمع‬ ‫اإلسبلمً. وقد قامت هذه الطرق بحفظ جوانب من المجتمع من التساقط فً الوقت الذي بلػ فٌه‬ ‫النظام السٌاسً مداه فً الفساد والترؾ.‬ ‫- جماعات الشطار والعٌارٌن‬ ‫هم جماعة من المعدمٌن العاطلٌن وأصحاب المقن المحتقرة تعٌش على هامش المجتمع وفً‬ ‫حالة تمرد دابم على المجتمع مطالبٌن بتحقٌق العدالة االجتماعٌة مما أكسب تمردهم بعداًا سٌاسٌا ًا.‬ ‫بعد هذا العرض لقذه المحاور ومناقشتقا فً ضوء المرجعٌة والممارسات االجتماعٌة عبر‬ ‫مع المدنً له أصول وجذور فً اإلسبلم على الرؼم مما ذكره‬ ‫التارٌخ ٌتضح لنا أن مفقوم المجت‬ ‫البعض من أن المسلمٌن عرفوا المجتمع المدٌنً الذي ٌقابله المجتمع البدوي ولم ٌعرفوا المجتمع‬ ‫9‬
  • 11. ‫المدنً بمفقومه الواسع وإنما عرفوا المجتمع المدٌنً نسبة إلى أعمار المدن‬ ‫(أبو حبلوة، 9991،عدد3، 41) كما أن البعض اآلخر أراد أن ٌسمٌه تسمٌة أخرى مثل المجتمع‬ ‫األهلً بحجة أن تنقصه بعض الوظابؾ فً الممارسة . وٌسمٌه آخرون مإسسات األمة مثل سٌؾ‬ ‫الدٌن عبدالفتاح إسماعٌل بحجة أن هذا المصطلح نبت فً بٌبة وظروؾ ؼٌر إسبلمٌة (جنحانً،‬ ‫إسماعٌل ،3002)‬ ‫ورداًا على تلك اآلراء ومناقشتقا نورد اآلتً:-‬ ‫أووًال: إن العالم انفتح بعضه على بعض وأصبحت بعض الكلمات والمصطلحات الجدٌدة أو‬ ‫ًا‬ ‫– لفظا ًا أو ترجمة – أهل الحضارة السابدة .‬ ‫ُ‬ ‫المجددة المؤخوذة من أمم أخرى ت َتداول بلؽة‬ ‫فالحضارة السابدة تؽزو األمم األخرى بؤلفاظقا كما تؽزوها بثقاؾ تقا وهذا ما حصل لحضارة‬ ‫. وال‬ ‫المسلمٌن سابقا ًا فكثٌر من المفردات والمصطلحات العربٌة موجودة فً اللؽة اإلنجلٌزٌة‬ ‫ضرورة ألن نبحث عن ألفاظ مؽاٌرة للمترجم من المصطلحات كبدٌل عن المصطلح الؽربً كما‬ ‫فعل سٌؾ الدٌن عبدالفتاح إسماعٌل عندما استبدل مإسسات المجتمع المدنً بمإسسات األمة . ال‬ ‫ضرورة إلى ذلك طالما أن ذلك المصطلح ال ٌتعارض مع المضمون أو الؽاٌة العامة وٌمكن‬ ‫توظٌفه لخدمة ذلك المضمون حتى وإن تطور ذلك المفقوم فً بٌبة مؽاٌرة وفً ظروؾ ؼٌر‬ ‫ًا‬ ‫ظروؾ المجتمعات اإلسبلمٌة حتى وإن تطور نتٌجة للصراعات الطبقٌة بٌن أهل البلد الواحد فً‬ ‫أوروبا أو نتٌجة للصراعات بٌن الدول األوربٌة نفسقا.‬ ‫انٌا ًال : إن مفقوم المجتمع المدنً مثله مثل مفقوم الدٌمقراطٌة ٌعتبر أداة ومنقجا ًا‬ ‫ًا‬ ‫(ولٌس عقٌدة) ٌؤخذ صبؽة العقٌدة التً تتبناه المجتمع المدنً أداة وأسلوب بؤخذ الصبؽة اإلسبلمٌة‬ ‫ؾ‬ ‫ابتداء من ممارسا ته السابقة كما ٌمكن أن ٌؤخذ الصبؽة اإلسبلمٌة فً ممارسته البلحقة المستجدة‬ ‫فبل ضرورة للخٌفة والتوجس من بعض المفاهٌم التً تطورت فً الؽرب طالما وظفت توظٌفا ًا‬ ‫ٌتفق مع اإلطار المرجعً لؤلمة من أجل خدمة ؼاٌتقا الكبرى . وإذا قمنا برفض الترجمة اللفظٌة‬ ‫لقذا المفقوم نا نكون أوقعنا أنفسنا فً حرج التناقض فكٌؾ نقبل مصطلح الدٌمقراطٌة الوارد‬ ‫فإن‬ ‫من الؽرب ونرفض ترجمة مصطلح المجتمع المدنً . فكٌؾ نقبل بعض المفاهٌم ونرفض األخرى‬ ‫. وأكد التنبٌه إلى عدم الوقوع فً التناقض‬ ‫التً نشؤت فً نفس الظروؾ ولنفس األؼراض‬ ‫(جنحانً،3002، 352) حٌث ٌقول "نحن إذاًا أمام نفس الموقؾ السلبً تجاه المفاهٌم التً نشؤت‬ ‫وعُرفت فً الؽرب... والسبب الوحٌد هو أنقا ؼربٌة المصدر والمرجع . إن هذا الموقؾ ٌنطبق‬ ‫01‬
  • 12. ‫على مفاهٌم أخرى ذات مصدرٌة ومرجعٌة ؼربٌة مثل الدٌمقراطٌة وحقوق اإلنسان ونظام‬ ‫االنتخابات".‬ ‫ال ا ًال: إن ما ذكره البعض من أن التسمٌة التً تنطبق على مإسسات المجتمع اإلسبلمً هً‬ ‫المجتمع المدٌنً أو األهلً أكثر من تسمٌتقا بالمجتمع المدنً، أمر فٌه مؽالطة وؼٌر صحٌح‬ ‫لسببٌن: األول أن هذه التسمٌة قد مرت بمراحل بدءاًا من المجتمع الطبٌعً أو البدابً ٌقابله‬ ‫المجتمع المدٌنً نسبة إلى المدينة ثم المجتمع األهلً ٌقابله المجتمع الدٌنً ثم المجتمع السٌاسً‬ ‫ٌقابله المجتمع ؼٌر السٌاسً ثم أخٌراًا المجتمع المدنً الذي ٌجمع كل تلك التسمٌات. لقد مرت على‬ ‫المجتمعات تطورات وظروؾ أدت إلى تسمٌتقا تلك المسمٌات وقد أشار إلى هذا المعنً‬ ‫(جنحانً،3002، 652) عندما قا ل "إن استراتٌجٌة قوى المجتمع المدنً قد تطورت انطبلقا ًا من‬ ‫الممارسات وحسب تجدد الظروؾ وتؽٌر األوضاع ". فبل ٌضٌر المجتمع اإلسبلمً إن كان فً‬ ‫بداٌة تكوٌنه مجتمعا مدٌنٌنا ًا أو أهلٌا ًا ثم تطور ألن ٌكون مجتمعا ًا مدنٌا ًا ألن المجتمع المدٌنً مرحلة‬ ‫انتقالٌة إلى المجتمع المدنً وضرورة إلى اكتمال الدولة وتحولقا إلى مجتمع مدنً (األنصاري،‬ ‫5991، 881) السبب الثانً أن األركان الربٌسة فً مفقوم المجتمع المدنً التً طرحت تنطبق‬ ‫. وبالتالً تصبح المطالبة‬ ‫كل االنطباق على المجتمع اإلسبلمً فً مرحلة من مراحل تطوره‬ ‫بتفعٌل دور المجتمع المدنً أمراًا مشروعا ًا.‬ ‫رااعا ًال: وإذا كان إسماعٌل وؼٌره ٌستنكر تسمٌة مإسسات المجتمع المدنً وسماها مإسسات‬ ‫األمة بحجة أننا ال نستطٌع أن نفصل المصطلح عن الروح والظروؾ التً خلقته وأن هذه الروح‬ ‫. وقد‬ ‫الخفٌة للمصطلح تعمل كقارض من القوارض ضد المجتمع الذي استعار هذا المصطلح‬ ‫استعار إسماعٌل كلمة "القوارض" وجملة "ال ٌمكن فصلقا عن روحقا " من مالك بن بنً رحمة‬ ‫هللا علٌه حٌث ٌقول "فجمٌع أنواع الحلول ذات الصبؽة االجتماعٌة التً نقتبسقا عن ببلد أخرى‬ ‫ثبتت فٌقا صبلحٌاتقا... هً صحٌحة فً هذه الببلد على وجه التؤكٌد، ولكنقا تقتضً عند التطبٌق‬ ‫عناصر مكملة ال تؤتً معقا، وال ٌمكن أن تؤتً معقا... وال ٌمكن فصلقا عن المحٌط االجتماعً‬ ‫فً ببلدها أي ال ٌمكن فصلقا عن روحقا" (ابن نبً،3991)‬ ‫نقول إن إسماعٌل قد فقم مالك بن بنً خطؤ عندما استشقد به فً هذا الموقع ألن مالك بن نبً‬ ‫كان ٌتحدث عن الحلول ولم ٌكن ٌتحدث عن المصطلحات . صحٌح أن المصطلح جزء من الحل‬ ‫ولكنه لٌس كل الحل ونحن نختار من األجزاء ما ٌتناسب مع ظروفنا وإطارنا المرجعً ونترك‬ ‫األجزاء األخرى هذا من ناحٌة ومن ناحٌة ثانٌة أكد مالك فً موضع آخر فً آخر الصفحة عندما‬ ‫11‬
  • 13. ‫قال "لٌس أوهن وال أضعؾ أن نرفض االستنارة بتجار ب اآلخرٌن واإلفادة من جقودهم، ولكن‬ ‫بشرط أن نرد الحل المستعار إلى أصول البلد المستعٌرة " وقد حذرنا رحمه هللا (79،2931) من‬ ‫ًا‬ ‫فصل الحلول للمشكبلت سواء كانت مستوردة أو محلٌة عن روح األمة العامة وهً الؽاٌة من‬ ‫وجودها وعن روح األمة الخاصة وهً الؽاٌة من هذا العمل فً إطار ؼاٌتقا العامة، عندما ذكرنا‬ ‫بفقدان فاعلٌة الزكاة وخطبة الجمعة فً حٌاتنا الٌومٌة ال لسبب إال ألنقا لم توصل بروحقا التً‬ ‫ًا‬ ‫انبعثت منقا. وبناء علٌه فإن المقترح الذي ٌطلب من خبلله زٌادة فاعلٌة المجتمع المدنً عبر قٌام‬ ‫مإسساته مشروط بؤن ٌرتبط باألسس األخبلقٌة وبالؽاٌة العامة من الوجود والؽاٌة الخاصة من هذا‬ ‫العمل فبل خٌر فً جقد اجتماعً ٌنفصل عن الروح العامة لؤلمة وٌنفصل عن القوى األخبلقٌة‬ ‫التً تسانده.‬ ‫تطور مفهوم المجتمع المدنً منذ القرن السااع عشر مٌالدي:‬ ‫لقد نشؤ هذا المفقوم نتٌجة للصراعات الداخلٌة داخل الدول ا ألوربٌة ونتٌجة للصراعات التً‬ ‫قامت بٌن الدول األوربٌة بعضقا مع بعض والتً أدت إلى حروب أهلٌة وحروب بٌن الدول راح‬ ‫ضحٌتقا مبات اآلالؾ من األوربٌٌن. إن الصراعات الطبقٌة التً اتسمت بقا دول أوربا منذ القرن‬ ‫السادس عشر أدت إلى ظقور هذا المفقوم على مراحل متعددة وصور مختلفة حتى تبلور معنى‬ ‫هذا المفقوم بصورته الحالٌة وٌمكننا أن نختار عدد من المحطات التارٌخٌة لتطور هذا المفقوم كما‬ ‫(أبوحبلوة،‬ ‫(عبداللطٌؾ، 6991، العدد 5)،‬ ‫وردت عند عدد من الباحثٌن‬ ‫9991، العدد 3)، (الجنحانً، 9991، العدد 3)، (كومار، 1002، ع دد 701)، (أوفة، 1002،‬ ‫عدد 701).‬ ‫المحطة األولى: ظقر مفقوم المجتمع المدنً ٌقابل المجتمع السٌاسً فً القرن السابع عشر‬ ‫المٌبلدي عندما ظقرت نظرٌة العقد االجتماعً إلدارة الدولة بدٌبلًا عن الحق اإللقً للملوك فً‬ ‫الحكم. ورواد هذه االنطبلقة هم على التوالً هوبز (8851–9061) لوك (2361–4071). إذ‬ ‫ٌرى لوك إن الؽاٌة من اتحاد الناس فً المجتمع المدنً هو المحافظة على أمبلك األفراد، إال أن‬ ‫هوبز ٌرى أن ؼاٌة المجتمع المدنً هو تحقٌق األمن والسبلم ووقؾ التقاتل الذي ٌنشؤ فً حالة‬ ‫عدم قٌام المجتمع المدنً بواجباته . وقد أكد جان جاك رسو (2171– 8771) تنظٌم المجتمع ضد‬ ‫نظرٌة الحق اإللقً. من هنا ٌبدو أن التمٌٌز هنا فً هذه المحطة بٌن المجتمع الطبٌعً والسٌاسً‬ ‫من ناحٌة وبٌن المجتمع المدنً من ناحٌة أخرى.‬ ‫21‬
  • 14. ‫وهٌجل‬ ‫المحطة ال انٌة: هً محطة آدم سمٌث (0971 – 3271 ,‪)Adam Smith‬‬ ‫(1381 – 0771 ,‪ )Hegel‬وماركس (3381 – 8181 ,‪ )Marx‬وهً محطة دخول االقتصاد‬ ‫والتنافس ووسابل اإلنتاج فً المفقوم . وٌنتقً صراع األفكار بٌن هإالء الثبلثة إلى االتفاق على‬ ‫النظر إلى هذا المفقوم بالمقارنة بدور الدولة فمنقم من ٌرى بؤن العبلقة بٌن الدولة والمجتمع‬ ‫عبلقة تعارض ومنقم من ٌر ى بؤن العبلقة هً عبلقة مركبة من التعارض والتكامل وعلى رأس‬ ‫هذا االتجاه هٌجل (عبداللطٌؾ، 6991، 69).‬ ‫ش‬ ‫: هً محطة المفكر اإلٌطالً انطونٌو ؼرام‬ ‫المحطة ال ال ة‬ ‫(7391 – 1681, ‪ )Antonio Gramsci‬فالمجتمع المدنً عنده هو مجموعة البنى القومٌة مثل‬ ‫النقابات واألحزاب والصحافة . وٌعتبر المجتمع المدنً فً رأٌه هو الرأي العام ؼٌر الرسمً‬ ‫والمجتمع المدنً مجال للتنافس األٌدلوجً كما كان المجتمع المدنً مجاالًا للمنافسة االقتصادٌة عند‬ ‫ن ٌكونا‬ ‫ماركس وهو منطقة التوسط بٌن الدولة والمواطن وأن الدولة والمجتمع المدنً ٌجب أ‬ ‫ملتحمٌن ومجال التنافس عنده لٌس فقط مجال االقتصاد بل ٌشمل أٌضا ًا مجال التنافس األٌدلوجً‬ ‫(عبداللطٌؾ، 6991، 57).‬ ‫من المبلحظ أن هذه المحطات الثبلث قد اندمج بعض عناصرها مع بعضه البعض فً الفكر‬ ‫سٌة وإقامة التوازن بٌن‬ ‫االجتماعً المعاصر لٌوظؾ فً إطار الدفاع عن مبدأ المشاركة السٌا‬ ‫الدولة والمجتمع .‬ ‫كما نخلص من المحطات الثبلثة السابقة أن أطروحات هوبز ولوك تدور حول المجتمع‬ ‫السٌاسً. وأن الدولة التً تجسد المصلحة العامة ضرورة من ضرورات النمو االجتماعً كما أن‬ ‫هٌجل ركز على فكرة قٌام المجتمع المدنً بالتوسط بٌن الدولة والمواطن أما ؼرامش فقد أبرز‬ ‫أهمٌة التبلحم بٌن المجتمع والدولة.‬ ‫31‬
  • 15. ‫المحطة الرااعة لمفقوم المجتمع المدنً:‬ ‫فً هذه المحطة لم ٌظقر مفقوم المجتمع المدنً نتٌجة لتحول الدول من النظم السلطوٌة إلى‬ ‫النظم التعددٌة ولكن المجتمع المدنً فً هذه المحطة ظقر تعبٌراًا عن أزمة م تعددة األبعاد (عدلً،‬ ‫9991، عدد 1، 37) ظقر هذا المفقوم بعد أن أخفقت عدد من دول أوربا القومٌة من تحقٌق‬ ‫الرفاهٌة المطلوبة لشعوبقا فً الثمانٌنات وطرحت من جدٌد العبلقة بٌن الدولة والمجتمع المدنً‬ ‫حماٌة البٌبة‬ ‫فظقرت أشكال جدٌدة للعمل االجتماعً مثل مناهضة التسلح النووي، وحركات‬ ‫وحركات السبلم والمرأة والدفاع عن الحقوق المدنٌة وكانت هذه الجمعٌات والقٌبات ال تنتقد‬ ‫الحكومة فقط وإنما تنتقد أٌضا ًا األحزاب المنافسة بعٌداًا عن التنظٌم الحزبً الصارم.‬ ‫أما فً أوربا الشرقٌة فقد ظقر مفقوم المجتمع المدنً إثر التحوالت التً جرت فً دو ل مثل‬ ‫بولندا والمجر وألمانٌا الشرقٌة. وقام بقذا التحول المإسسات االجتماعٌة التً كانت خارج سٌطرة‬ ‫الحزب الشٌوعً. لقد قامت هذه المإسسات بإحداث تحول تلك الدول من النظم السلطوٌة إلى النظم‬ ‫التعددٌة وهذا عكس ما حصل فً أوربا الؽربٌة.‬ ‫وكذلك الحال مع دول العالم الثا لث أو بلدان الجنوب إذ استخدام مصطلح المجتمع المدنً فً‬ ‫تلك البلدان لئلشارة إلى دور المجتمعات االجتماعٌة فً إحداث التحول من النظم السلطوٌة إلى‬ ‫. إن‬ ‫النظم التعددٌة كما كان الحال لبعض دول أمرٌكا البلتٌنٌة كالبرازٌل وجنوب آسٌا كالفلبٌن‬ ‫الحدٌث عن المجتمع المدنً ي أوربا الؽربٌة وأوربا الشرقٌة ٌقودنا إلى التفرٌق بٌن ما ٌسمٌه‬ ‫ؾ‬ ‫بعض الباحثٌن المجتمع المدنً األول والمجتمع المدنً الثانً.‬ ‫ٌقصد بالمجتمع المدنً األول هو المجتمع الذي أرست قواعده المجتمعات األوربٌة فً القرن‬ ‫لة والمجتمع . كما ٌقصد بالمجتمع‬ ‫الثامن عشر والتاسع عشر من أجل إقامة التوازن بٌن الدو‬ ‫المدنً الثانً المفقوم الذي تبنته أوربا الشرقٌة من أجل تقٌبة المقاومة ضد الحكم المطلق (فولً،‬ ‫إدوارد، 8991، 11) والحدٌث عن المجتمع المدنً األول والثانً ٌقودنا إلى شبكات العمل المدنً‬ ‫ب ًا‬ ‫األفقٌة والرأسٌة وشبكات العمل األفقٌة تكون عٌدة عن االرتباط السٌاسً وأن تكون مستقلة عن‬ ‫. والحقٌقة أن‬ ‫العمل السٌاسً أما شبكة العمل المدنً الرأسٌة فتكون مرتبطة بالقوى السٌاسٌة‬ ‫الباحث ال ٌتفق مع أؼراض هذه التقسٌمات سواء كانت تتعلق بالمجتمع المدنً األول أو المجتمع‬ ‫المدنً الثانً أو شبكة العمل المدنً الرأسً أو شبكة العمل المدنً األفقً ألن إطار العمل وأركان‬ ‫. فإقامة التوازن بٌن الدولة‬ ‫المجتمع المدنً التً ذكرناها سلفا ًا تتعارض مع هذه التقسٌمات‬ ‫. وكٌؾ‬ ‫والمجتمع ال ٌعنً الوقوؾ ضد نظم الحكم بقدر ما ٌعنً المشاركة السٌاسٌة والمدنٌة‬ ‫41‬
  • 16. ‫تتحقق المشاركة السٌاسٌة والمدنٌة م ن مثل شبكة العمل المدنً الرأسٌة إذا كان ٌتم تعلم التكافل‬ ‫وتطبٌقه وتولٌد الثقة وتٌسٌر االتصال وأنماط العمل الجماعً داخل كل جمعٌة أو مجموعة وال‬ ‫(فولً،‬ ‫ٌنتقل العمل إلى خارجه إلى تعببة المإسسات سواء كانت ذات قضاٌا سٌاسٌة أو مدنٌة‬ ‫إدوارد، 8991، عدد 68، 01).‬ ‫مجتمع المدنً هو مزٌج من المجتمع المدنً األول بؤؼراضه والمجتمع المدنً الثانً هو‬ ‫فال‬ ‫مزٌج من أنشطة شبكات العمل المدنً األفقٌة والرأسٌة.‬ ‫محاووت التعرٌف االمفهوم:‬ ‫ٌقوم الباحث بعرض بعض التعرٌفات لقذا المفقوم ثم ٌنتقل إلى عرض تعرٌفه اإلجرابً الذي‬ ‫ٌتسق مع أهداؾ هذه الدراسة. قدم (عبداللطٌؾ، 6991، 27) تعرٌفٌن عن المجتمع المدنً وهما‬ ‫على النحو التالً: "المجتمع المدنً هو النسق السٌاسً المتطور الذي ٌتٌح ضرورة تمفصله فً‬ ‫مإسسات مراقبة المشاركة السٌاسٌة "، "المجتمع المدنً هو كل المإسسات التً تتٌح لؤلفراد‬ ‫التمكن من المٌزات والم نافع العامة دون تدخل أو توسط من الحكومة"‬ ‫كما نقل األنصاري (1002، 001) تعرٌؾ سعد الدٌن إبراهٌم هو: "المجتمع المدنً مجموعة‬ ‫التنظٌمات التطوعٌة الحرة التً تمؤل المجال العام بٌن األسرة والدولة لتحقٌق مصالح أفرادها‬ ‫ملتزمة فً ذلك بقٌم ومعاٌٌر التراضً والتسامح وا إلدارة السلٌمة للتنوع واالختبلؾ ". وهناك‬ ‫تعرٌؾ آخر لسٌؾ الدٌن عبدالفتاح إسماعٌل (الجنحانً، إسماعٌل، 3002، 98) ونص على أن‬ ‫المجتمع المدنً هو "المإسسات السٌاسٌة واالقتصادٌة واالجتماعٌة والثقافٌة التً تعمل فً‬ ‫مٌادٌنقا المختلفة فً استقبلل عن سلطة الدولة لتحقٌق أ ؼراض متعددة، منقا أؼراض سٌاسٌة‬ ‫كالمشاركة فً صنع القرار على المستوى القومً ومثال ذلك األحزاب السٌاسٌة ومنقا أؼراض‬ ‫اقتصادٌة كالدفاع عن المصالح االقتصادٌة ألعضاء النقابة ومنقا أؼراض ثقافٌة كما فً اتحادات‬ ‫الكتاب والمثقفٌن والجمعٌات الثقافٌة التً تقدؾ إلى نشر ا لوعً الثقافً وفقا ًا التجاه أعضاء كل‬ ‫". هذه جملة من‬ ‫جمعٌة ومنقا أؼراض اجتماعٌة لئلسقام فً العمل االجتماعً لتحقٌق التنمٌة‬ ‫التعارٌؾ لقذا المفقوم التً ٌمكن االستفادة منقا لصٌاؼة التعرٌؾ اإلجرابً لٌتفق مع أهداؾ‬ ‫الدراسة وإن كان عبدالفتاح إسماعٌل قد انتقد تعرٌفات ا لمصطلح بما فٌقا التعرٌؾ األخٌر ألسباب‬ ‫منقجٌة وألسباب تارٌخٌة لٌخلص إلى مصطلح بدٌل بدالًا من تعرٌؾ المصطلح المترجم، إال أن‬ ‫الباحث ال ٌتفق معه فً ذلك النقد لؤلسباب التً ذكرت سابقا ًا عند مناقشة المصطلح البدٌل وألن‬ ‫المقم فً نظر الباحث عند استخدام المفاهٌم السٌاس ٌة واالجتماعٌة – التً ظقرت فً الحضارة‬ ‫51‬
  • 17. ‫المعاصرة بوجه جدٌد ومكونات إضافٌة بسبب تؽٌرات ظروؾ الزمان على الرؼم من أن لقذا‬ ‫المفقوم جذور تارٌخٌة فً بعض الحضارات األخرى – لٌس سٌاققا التارٌخً أو تكوٌناتقا الجدٌدة‬ ‫وإنما قٌم ومبادئ المجتمع المستخدم والمستفٌد من تلك المفاهٌم.‬ ‫وعلٌه فإن التعرٌؾ اإلجرابً ٌكون "المجتمع الذي تعمل مإسساته التطوعٌة واالقتصادٌة‬ ‫والسٌاسٌة واالجتماعٌة والثقافٌة فً استقبلل نسبً عن سلطة الدولة وفق الضوابط الشرعٌة فً‬ ‫ظل سٌادة القانون وفً ظل كفالة الدستور لحقوق المواطنة وحقوق اإلنسان الشرعٌة وحقوق‬ ‫المشاركة السٌاسٌة لتحقٌق العدالة االجتماعٌة والسبلم واألمن الوطنً والتنمٌة المستدامة والفاعلٌة‬ ‫الضرورٌة" ٌمكننا أن نقول إن كل مإسسات المجتمع المدنً التً ذكرناها ضرورة من ضرورات‬ ‫العصر . فتكون المإسسات السٌاسٌة من أجل المشاركة فً صنع القرار وتكون المإسسات‬ ‫اال قتصادٌة من أجل الدفاع عن المصالح االقتصادٌة ألصحاب المقن واالرتقاء بمستوى المقنة كما‬ ‫تكون المإسسات الثقافٌة من أجل نشر الوعً بالقم العام لؤلمة والوعً باتجاه الجمعٌات فً ظل‬ ‫الضوابط الشرعٌة. أما المإسسات االجتماعٌة فقً من أجل اإلسقام فً العمل االجتماعً لتحقًق‬ ‫التنمٌة االجتماعٌة.‬ ‫بعد تفكٌك المفقوم وتحلٌله تارٌخٌا ًا وفكرٌا ًا ٌمكننا اآلن أن نعٌد تركٌبة وفق األطر المرجعٌة‬ ‫(الجنحانً، 9991، 3، 53) حٌث ٌقول "إن‬ ‫التً أوضحناها سابق اًا من خبلل اقتباس ما ذكره‬ ‫المجتمع المدنً والدولة لٌسا مفقومٌن متقابلٌن فً نظرنا بل هما مفه ومان متبلزمان ومتكامبلن،‬ ‫فبل ٌمكن أن ٌنقض المجتمع المدنً، وٌإدي رسالته فً المناعة والتقدم من دون دولة قوٌة تقوم‬ ‫على مإسسات دستورٌة ممثلة، وتعمل على فرض القانون، كما أنه من الصعب أن نتصور دولة‬ ‫وطنٌة قوٌة ٌلتؾ حولقا أؼلبٌة المواطنٌن من دون مجتمع مدنً ٌسندها"‬ ‫حلٌة‬ ‫وبناءاًا علٌه فبل بد من تجدٌد تصمٌم العبلقات بٌن الدولة والمجتمع والمجتمعات الم‬ ‫(كومار، 1002، عدد 701، 35) – وفق ما أكده الباحث – من الرجوع إلى المرجعٌة الشرعٌة‬ ‫اإلسبلمٌة وبناء على متؽٌرات العصر والبٌبة.‬ ‫61‬
  • 18. ‫تراٌة المواطنة و قافة المجتمع المدنً‬ ‫هً : أهداؾ التربٌة على المواطنة‬ ‫ٌش مل هذا الجزء من الدراسة على عدد من المحاور‬ ‫ت‬ ‫وثقافة المجتمع المدنً وقٌمقا ومقاراتقا كما ٌشمل محتوى ومواضٌع واستراتٌجٌات وأسالٌب‬ ‫التربٌة على المواطنة وثقافة المجتمع المدنً.‬ ‫األهداف:‬ ‫ي من خبلل أدبٌات التربٌة الوطنٌة‬‫تتحدد أهداؾ التربٌة على المواطنة وثقافة المجتمع المدن‬ ‫كما ذكر (العبدالكرٌم واألنصاري , 6291 ص611), واألهداؾ المتعلقة بالمواطنة فً مراحل‬ ‫التعلٌم العام عند (الحبٌب, 6241 ص 812), وأهداؾ التربٌة المدنٌة عند آخرٌن وبعد االطبلع‬ ‫على العدٌد من الدراسات المختلفة ٌمكن أن تتحدد أهداؾ هذا النوع من التربٌة على النحو التالً:‬ ‫- ترسٌخ القٌم اإلٌمانٌة والقٌم الخلقٌة من أجل المحافظة على اإلطار المرجعً للمجتمع .‬ ‫- التؤكٌد على تحمل المسبولٌة واحترام الحرٌات العامة والمحافظة على النظام والممتلكات‬ ‫العامة.‬ ‫- تنمٌة الحس اإلنسانً والحس االجتماعً وااللتزام الخ لقً تجاه اآلخرٌن بما فٌقا تقدٌر‬ ‫الروابط اإلنسانٌة بٌن الشعوب واحترام الرأي والرأي اآلخر.‬ ‫- إبراز قٌمة العمل والمقارات الٌومٌة الحٌاتٌة وتقدٌر االجتقاد والمبادرة وإدارة الوقت‬ ‫واإلتقان والتعاون والمشاركة فً اتخاذ القرار.‬ ‫- تنمٌة روح الوالء واالعتزاز واالنتماء لل وطن واألمة العربً ة واإلسبلمٌة وعقٌدتقا‬ ‫وفكرها لقا.‬ ‫ومث‬ ‫- تزوٌد التبلمٌذ بمفقوم الدولة والمجتمع وكٌؾ ٌمكنقم القٌام بؤدوارهم لٌكونوا أعضاء‬ ‫فاعلٌن.‬ ‫- تٌسٌر وتفعٌل االنخراط فً الجماعة والمجتمع من خبلل التعرؾ على مإسسات المجتمع‬ ‫المدنً وأدوار كل منقا ومساعدتقا فً ٌذ برامجقا عبر المشاركات الطبلبٌة.‬ ‫تنؾ‬ ‫71‬
  • 19. ‫القٌم:‬ ‫ذكر عدد من الباحثٌن عدد من قٌم التربٌة على المواطنة تحت عناوٌن مختلفة أهمقا ما ذكره‬ ‫كل من : (الحبٌب , 6241), (وسمٌث : 3002‪ ,)smith‬قام الباحث بتلخٌص ما ذكره الباحثان‬ ‫السابقان وؼٌرهم من الباحثٌن على النحو التالً:‬ ‫- السبلم والتعاٌش السلمً.‬ ‫- حقوق اإلنسان والعدالة.‬ ‫- المسبولٌة االجتماعٌة والحرٌة فً اإلطار المرجعً لؤلمة.‬ ‫- الشورى والدٌمقراطٌة والمشاركة الفعالة.‬ ‫- المساواة وتكافإ الفرص.‬ ‫- قٌم العمل المنتج الفردي والتعاونً.‬ ‫- التضحٌة والتسامح.‬ ‫- حب الوطن والوالء للدولة.‬ ‫المهارات:‬ ‫ذكر باترك (9991 ,‪ )Patriek‬ثبلثة أنواع من المقارات الربٌسٌة لقذا النوع من التربٌة‬ ‫ٌندرج تحتقا عدد آخر من المقارات الضرورٌة أضافقا الباحث لتقسٌمات باترك:‬ ‫- مقارات التفاعل وٌندرج تحتقا مقارات االتصال والتعاون.‬ ‫محاسبة الفردٌة‬ ‫- مقارات المراقبة وٌندرج تحتقا مقارات التفكٌر الناقد وآلٌات ال‬ ‫والجماعٌة.‬ ‫- مقارات التؤثٌر وٌندرج تحتقا مقارات المبادرة والمنفعة للجمٌع والعمل من أجل الذات‬ ‫ومن أجل اآلخرٌن.‬ ‫81‬
  • 20. ‫المحتوى والمواضٌع:‬ ‫كتب عدد من الباحثٌن عن المحتوى والمواضٌع لقذا النوع من التربٌة منقم‬ ‫(العامر, 6241), (والعبدالكرٌم, والنصار, 6241), إال أن ما ذكره (الصبٌح , 6241), نقبلًا عن‬ ‫الوثٌقة الصادرة فً برٌطانٌا عن التربٌة الوطنٌة كان من أهمقا وأشملقا وهً على النحو التالً:‬ ‫- القضاٌا المعاصرة المحلٌة والدولٌة مع العناٌة باألدلة وما ٌتعلق من أفكار وقضاٌا وتفسٌر‬ ‫أهمٌتقا وتحلٌل مضامٌنقا.‬ ‫- الحقوق والمسبولٌات فً المجتمع الدٌمقراطً (وٌمكن أن نضٌؾ إلٌقا المجتمع الشوري‬ ‫الذي ٌقتم ببناء ثقافة المسبولٌة االجتماعٌة لدى األفراد).‬ ‫- الفرص المتاحة لؤلفراد والجماعات التطوعٌة من أجل إحداث تؽٌٌر فً المجتمع والبٌبة‬ ‫ٌر.‬ ‫والقٌم التً تستند إلٌقا المحاوالت فً التفس‬ ‫- كٌفٌة عمل االقتصاد المحلً العالمً بما فً ذلك آلٌات تكوٌن الثروة واستخدامقا.‬ ‫- أسباب الصراع والطرق المختلفة لمعالجة وإدراك اآلثار النافعة فً بعض األحٌان الناتجة‬ ‫عن االختبلؾ.‬ ‫- تشابك المصالح المجتمعٌة المختلفة والمصالح الدولٌة وأثر العولمة على المجتمع‬ ‫اإلنسانً.‬ ‫وٌمكن أن ٌضاؾ إلٌقا مواضٌع أخرى من أهمقا:‬ ‫- القضاٌا البٌبٌة والمنقا مشكبلت التلوث بؤنواعه المختلفة ومشكبلت الطاقة ونضوبقا‬ ‫ومشكبلت النمو السكانً وقلة الموارد ودور األفراد والجماعات فً زٌادة و راكم تلك المشكبلت‬ ‫ت‬ ‫أو التقلٌل منقا وطرق م عالجاتقا على المستوى فردي والمستوى الجماعً.‬ ‫ال‬ ‫اوستراتٌجٌات واألسالٌب :‬ ‫تنوعت االستراتٌجٌات واألسالٌب فً تربٌة المواطنة بٌن دول العالم كما ظقر هذا التنوع‬ ‫فقناك اختبلؾ فً االستراتٌجٌات‬ ‫أٌضا ًا داخل الدولة الواحدة كالوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‬ ‫. لقد تراوح التنوع فً االستراتٌجٌات واألسالٌب فً تربٌة‬ ‫واألسالٌب من والٌة إلى أخرى‬ ‫كذلك عبر‬ ‫المواطنة عبر المواد االجتماعٌة أو عبر مادة مستقلة تحت مسمى التربٌة الوطنٌة و‬ ‫استراتٌجٌات ٌم التربٌة الوطنٌة دون إفراد مادة مستقلة لقذا الؽرض كما هو حاصل فً الٌابان‬ ‫تعل‬ ‫9991 تعلم تربٌة المواطنة من خبلل المواد االجتماعٌة فقد‬ ‫أما برٌطانٌا التً كانت قبل عام‬ ‫أفردت لقذا النوع من التربٌة مادة مستقلة بعد هذا التارٌخ . أما الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة فقد‬ ‫91‬
  • 21. ‫, واألمر ٌختلؾ من والٌة إلى‬ ‫زاوجت بٌن تعلٌمقا عبر المواد االجتماعٌة وعبر مادة مستقلة‬ ‫أخرى كما ذكر سالفا ًا, ولقد طت هذه االستراتٌجٌات واألسالٌب لدى تلك الدول بالمنقج الخفً‬ ‫ارتب‬ ‫الذي ٌتمثل فً السٌاسات المدرسٌة والممارسات العبلقات التً تنشؤ بٌن الطبلب أنفسقم وبٌن‬ ‫الطبلب والمعلمٌن مع بعضقم البعض وبٌن الطبلب واإلدارة (الحبٌب, 6241).‬ ‫الدراسات السااقة:‬ ‫أكدت دراسة (الحبٌب , 6241), أهمٌة دور األسرة واإلعبلم والمسجد واألندٌة الثقافٌة‬ ‫والرٌاضٌة فً تربٌة المواطنة و اعة ثقافة المجتمع المدنً ؛ حٌث أشار الباحث أن المدرسة ال‬ ‫إش‬ ‫ٌمكنقا أن تحقق أهدافقا ما لم ٌكن هناك تفاعل وتعاون وتنسٌق بٌن المدرسة والبٌت والمجتمع‬ ‫تعزٌز وتؤكٌد الخبرات المكتسب.‬ ‫ة‬ ‫ل‬ ‫وكذلك دراسة (الحامد , 6241), التً نقل فٌقا عن (بسٌتك , 3141), "أن التربٌة الوطنٌة‬ ‫صارت تدرس بجمٌع المدراس فً برٌطانٌا كجزء من منقج التعلٌم القومً لكن ؼرس المعنى‬ ‫الحقٌقً للمواطنة ال ٌتم إال بتظافر جقود المدرسة وبقٌة مإسسات المجتمع .." وقد أكد الحامد فً‬ ‫دراسته على دور األسرة ودور المسجد فً تربٌة المواطنة.‬ ‫وأشار جالستون (1002,‪ )Galston‬فً دراسته أن ضعؾ الوعً السٌاسً لخرٌجً‬ ‫الجامعات فً المجتمع األمرٌكً ٌعود إلى عدم مشاركة المجتمع المدرسة والجامعة فً تربٌة‬ ‫المواطنة؛ وذكر أنه لكً ٌتحقق التعلٌم الصحٌح للمواطنة فً المدارس البد من شراكة مع المجتمع‬ ‫والتفاعل معه بشكل إٌجابً.‬ ‫ت بعداًا آخر ؼٌر مشاركة مإسسة التنشبة االجتماعٌة‬ ‫أما دراسة (متولً, 6141) فقد أضاؾ‬ ‫؛ وهً طرٌقة وأسلوب تدرٌس هذا المحتوى‬ ‫لضمان األثر اإلٌجابً لتدرٌس التربٌة الوطنٌة‬ ‫باإلضافة إلى التكامل بٌن المدرسة ومإس سات المجتمع كما بٌن إن التركٌز على أهمٌة العمل‬ ‫الوطنً لدى الطبلب باإلضافة إلى مناقشة قضاٌا المواطنة ضمن جو الفصول الدراسٌة المفتوحة‬ ‫أعطى أفضل النتابج.‬ ‫إال أن دراسة فرنك ل (0002 ,‪ ,)Frinkle‬التً لم ٌشر فٌقا إلى شراكة مإسسات المجتمع‬ ‫أثبت أن تعلٌم مفاهٌم تربٌة المواطنة فً المدارس ٌسقم فً إشاعة ثقافة إحترام الرأي والرأي‬ ‫اآلخر والتعاون مع اآلخرٌن.‬ ‫02‬
  • 22. ‫كما أظقرت نتابج دراسة هان (9991 ,‪ ,)Hahn‬التطبٌقٌة التً أجرٌت فً ست دول من دول‬ ‫العالم إختبلفا ًا فً ثقافة المواطنة بٌن طبلب تلك الدول ؛ وأعاد الباحث هذا االختبلؾ إلى النظم‬ ‫واألسالٌب والممارسات الصفٌة.‬ ‫لقد بٌنت لنا بعض الدراسات السابقة التً عرضت أن تدرٌس تربٌة المواطنة والتربٌة المدنٌة‬ ‫والوطنٌة كان لقا أثراًا إٌجابٌا ًا فً احترام المكتسبات الوطنٌة وتعزٌز التماسك االجتماعً واالنتماء‬ ‫الوطنً والبعض اآلخر من الدراسات أظقر أن األثر اإل ٌجابً كان ضعٌفا ًا أو معدوما ًا . وقد عزا‬ ‫البعض ذلك إلى عدم قٌام المإسسات االجتماعٌة بدورها المطلوب أما البعض اآلخر فقد عزا‬ ‫ضعؾ أو انعدام األثر اإلٌجابً لتربٌة المواطنة وؼرس الثقافة المدنٌة إلى االستراتٌجٌات‬ ‫واألسالٌب والطرابق المتبعة كما عزبت إلى الممارسات صفٌة والنظم التعلٌمٌة.‬ ‫ال‬ ‫ا ًا‬ ‫بنء على نتابج الدراسات السابقة وألن التربٌة الوطنٌة فً مدارسنا لم تنجح بالشكل المطلوب‬ ‫(العامر ,‬ ‫فً التربٌة على المواطنة وتعزٌز ثقافة المجتمع المدنً كما أشار كل من‬ ‫6241)و(العبدالكرٌم والنصار , 6241) وكما ظقر مإخراًا فً الواقع ال معاصر؛ فإن التصور‬ ‫المقترح الذي تقدمه هذه الدراسة لقذا النوع من التربٌة لم ٌقتصر على المحتوى فقط بل تضمن‬ ‫أٌضا ًا األسالٌب واألنشطة واألهداؾ والبٌبة العلم ٌة , كما تضمن مشاركة مإسسات التنشبة‬ ‫االجتماعٌة.‬ ‫ور المقترح‬ ‫التص‬ ‫هناك عدد من األسالٌب والطرق التً ٌتم بقا ترب ٌة ناء المواطنة والسلوك المدنً؛ منقا‬ ‫وب‬ ‫األسلوب التقلٌدي و األسلوب التقنً واألسلوب البنابً التجر بً, (الحبٌب, 6241, 901).‬ ‫ي‬ ‫.‬ ‫: هو األسلوب الذي ٌعتمد على الحفظ واالستظقار‬ ‫األسلوب التقلٌدي‬ ‫أما األسلوب التقنً: فٌعتمد على األنشطة المختلفة وؼالبا ًا ما ٌكون عن طرٌق اإلجابة على األسبلة‬ ‫وكتابة القوابم كقابمة الحقوق وقابمة الواجبات , واألسلوب البنابً التجرٌبً فٌقوم على الممارسة‬ ‫ق أنشطة معدة بشكل متكامل ووفق المشاركة فً مإسسات المجتمع المدنً الرسمً كالجمعٌات‬ ‫وؾ‬ ‫والمجالس النٌابٌة فً المدرسة والتمثٌل النسبً والقٌام باألعمال التطوعٌة داخل المدرسة وخارجقا‬ ‫ًا‬ ‫االشتراك المإسسات التطوعٌة وبناء علٌه فإن الباحث ٌعرض هذا تصور ووفق األسلوب التقنً‬ ‫ال‬ ‫واألسلوب التجرٌبً البنابً داخل المدرسة مع التنسٌق والشراكة مع مإسسات التنشبة االجتماعٌة‬ ‫األخرى.‬ ‫12‬
  • 23. ‫حث أوالًا بعرض بعض محتوٌات مجاالت األهداؾ الثبلثة‬ ‫كما قام البا‬ ‫(األهداؾ المعرفٌة والوجدانٌة والسلوكٌة) تحت مسمى الرأسمال المعرفً و الرأسمال الوجدانً و‬ ‫الرأسمال المقاري من أجل تعزٌز الوطنٌة والسلوك المدنً لدى الطبلب.‬ ‫كما قام ثانٌا ًا بعرض الكٌفٌة التً تنم ى من خبللقا هذه األهداؾ (الرسامٌل) عن طرٌق إٌجاد‬ ‫البٌبة ال علمٌة الفاعلة والمناهج والمناشط المناسبة وطرق التدرٌس التفاعلٌة الحوارٌة وطرق‬ ‫تي‬ ‫التقوٌم المتنوعة باإلضافة إلى العناٌة بالحصول على معلمٌن أكفاء.‬ ‫أووًال: محتوى مجاوت األهداف:‬ ‫هً مجاالت األهداؾ الثبلثة : المجال المعرفً والوجدانً والمقاري الذي أطلق علٌقا الباحث‬ ‫فً هذه الدراسة الرأسمال المعرفً والوجدانً والمقاري.‬ ‫‪‬الرأسمال المعرفً (‪:)Cognitive Capital‬‬ ‫ٌقصد بالرأسمال المعرفً كل األهداؾ التربوٌة والتعلٌمٌة التً تحقق اكتساب المعرفة فقما ًا‬ ‫وتطبٌقا ًا وتوظٌفا ًا وإنتاجا ًا بما فٌقا المعارؾ التقنٌة والعلمٌة واالجتماعٌة التً تسٌر وفق إطار‬ ‫. وٌتمثل الرأسمال المعرفً فً الحقابق‬ ‫الرأسمال الثقافً وإطار تكوٌن الرأسمال االجتماعً‬ ‫والمفاهٌم والمبادئ والنظرٌات . ومن هذه الحقابق : الحقابق الزمانٌة والمكانٌة، واألحداث‬ ‫التارٌخٌة، والشخص ٌات اإلسبلمٌة والعالمٌة التً تعزز الفاعلٌة والتبلحم وترفع الرأسمال‬ ‫االجتماعً وتسٌر وفق إطار الرأسمال الثقافً . وكذالك الحال مع المفاهٌم والنظرٌات . ومن هذه‬ ‫المفاهٌم: الشورى والمشاورة واألمر بالمعروؾ والنقً عن المنكر والعدل واإلحسان، والمساواة‬ ‫والحرٌة والرحمة والرأفة والسبلم والتسامح والدٌمقراطٌة والسلوك المدنً . ومإسسات المجتمع‬ ‫المدنً . وفصل السلطات الثبلثة والوالء، والمواطنة، واالنتخابات، والحقوق والواجبات،‬ ‫والمشاركة الفعالة، والثقافة المدنٌة، والسلوك المدنً، وأشكال الضعؾ وأشكال القوة.‬ ‫ومن التعامٌم التً تناسب فً هذا المجال: "ٌزداد اعتماد األمم والشعوب على بعضقا البعض‬ ‫ٌوما ًا بعد ٌوم ". "للناس فً المجتمع أدوار ومسبولٌات ٌقومون بمد ودعم للمإسسات االجتماعٌة ".‬ ‫" إن التبلحم االجتماعً والتمسك بالقٌم الخلقٌة والدٌنٌة ٌمد أفراد المجتمع بالدعم النفسً وٌخفؾ‬ ‫الضؽوط واإلضرابات ". "ال ٌحق لؤلفراد أن ٌقوموا بؤعمال تعرض الصحة والسبلمة العامة‬ ‫وممتلكات اآلخر للخطر"‬ ‫ومن النظرٌات التً تسٌر وفق الرأسمال الثقافً : النظرٌات التً تإكد أن العلم ٌدعو لئلٌمان،‬ ‫والتً تبٌن أن اإلنسان والكون لم ٌخلقا من العدم، وكذلك النظرٌات التً تقتم بالقضاٌا ا الجتماعٌة‬ ‫22‬
  • 24. ‫ًا‬ ‫والمعتقدات واألفكار السابدة بدء من األسرة وانتقاء بالمجتمع اإلنسانً العالمً والتً تعزز مفقوم‬ ‫التقوى.‬ ‫‪‬الرأسمال الوجدانً (‪:)Affective capital‬‬ ‫هو كل األهداؾ التربوٌة والتعلٌمٌة التً تكون االتجاهات والقٌم والمٌول . كما تشمل معاٌٌر‬ ‫القبول والرفض والحب والكره واالهتمامات واألحكام والتقدٌرات ومن أمثلتقا:‬ ‫تكوٌن عادة أن ٌحب اإلنسان لؽٌره ما ٌحبه لنفسه وأن ٌعامل الناس بما ٌحب أن ٌعاملوه به.‬ ‫- تقدٌر قٌمة وجود الرأي والرأي اآلخر من أجل إثراء البٌبة الثقافٌة والمعرفٌة.‬ ‫- اإلعبلء من قٌمة التسامح وقٌمة إشاعة ثقافة السبلم.‬ ‫- اإلعبلء من قٌمة اإلخبلص واألمانة والنزاهة.‬ ‫- االهتمام بخدمة المجتمع وتقدٌر العمل الجماعً التعاونً.‬ ‫- تقدٌر قٌمة الحٌاة لنفسه وقٌمتقا لؽٌره.‬ ‫- االهتمام بالمشاركة باألعمال التطوعٌة.‬ ‫- االهتمام بالمثابرة والجد واإلتقان والتحلً بالصبر وروح المبادرة.‬ ‫- االهتمام بمبدأ الشورى ودوره التشرٌعً والرقابً.‬ ‫- تحمل مسبولٌة الدفاع عن اآلخرٌن.‬ ‫- تقدٌر التراث اإلسبلمً والتراث الوطنً.‬ ‫- اإلعبلء من شؤن حقوق اإلنسان والدفاع عنقا.‬ ‫- االهتمام بالمحافظة على ممتلكات المجتمع العامة.‬ ‫- االهتمام بقٌمة الوالء لمبادئ األمة.‬ ‫- تقدٌر قٌمة التقوى فً جم ٌع مجاالت الحٌاة.‬ ‫32‬
  • 25. ‫‪‬الرأسمال المهاري( ‪:) psychomotor capital‬‬ ‫هو كل األهداؾ التربوٌة والتعلٌمة التً تحقق التدرٌب على أنواع التفكٌر وأسالٌب البحث‬ ‫والتقصً واالبتكار والمقارات الحٌاتٌة الضرورٌة االجتماعٌة والفردٌة الجسمٌة منقا والٌدوٌة‬ ‫والتخصصٌة والصحٌة التً ت حقق معاٌٌر التقوى، وتشمل مقارات التفكٌر وجمع المعلومات‬ ‫والبٌانات واستقصابقا وتحلٌلقا وتفسٌرها ووضع الحلول، ومقارات التخطٌط وتقوٌم الذات وتقوٌم‬ ‫. ومن أمثلة‬ ‫اآلخرٌن، ومقارات الحوار والمناقشة، ومقارات توظٌؾ المعلومات وتطبٌققا‬ ‫المقارات الضرورٌة للتربٌة الوطنٌة واألمن الوطنً التً تدخل ضمن المقارات األساسٌة الثبلثة :‬ ‫التفاعل, والتؤثٌر, والمراقبة:‬ ‫(‪ )Dependence‬إلى درجة‬ ‫- مقارات االنتقال من درجة االعتماد على اآلخرٌن‬ ‫االستقبلل عن اآلخرٌن (‪ )Independence‬ثم االنتقال إلى درجة تبادل االعتماد على اآلخرٌن‬ ‫(‪.)Interdependence‬‬ ‫- مقارات المناقشة والحوار وأخذ المعلومات وإعطابقا ( ‪.)Give-and-take talk‬‬ ‫- مقارات المبادرة وتحمل المسبولٌة وتشمل تحدٌد األهداؾ وترتٌب األولوٌات والعمل‬ ‫على االستفادة من دابرة تؤثٌر الفرد، وترك دابرة تؤثٌر الؽٌر للؽٌر.‬ ‫- مقارات المشاركة فً المناقشات السٌاسٌة والمهارات التً تفسر االتصال السٌاسً.‬ ‫- مقارات التفكٌر الناقد والنقد اإلٌجابً.‬ ‫- مقارات التفرٌق بٌن وجقات النظر والحقٌقٌة.‬ ‫- مقارات العمل التطوعً والمشاركة االجتماعٌة والتعاون الجماعً.‬ ‫- مقارات ممارسة القٌم الدٌنٌة واألخبلقٌة التً تجعله فوق العالم وبالتالً تجعل قٌم اإلنسان‬ ‫فً العالم واإلنسان أمام العالم ٌسٌر وفق تلك القٌم الدٌنٌة واألخبلقٌة لٌتحقق وعد هللا لئلنسان‬ ‫بالتكرٌم.‬ ‫- مقارات التوسط فً حل النزاعات والعمل على حلقا.‬ ‫- مقارات المشاركة فً صنع القرار فٌما ٌتعلق بالقضاٌا المدرسٌة.‬ ‫(الثقافة‬ ‫- مقارات البحث ومطالعة كل جدٌد فً موضوع التربٌة المدنٌة‬ ‫المدنٌة – السلوك المدنً الفعال).‬ ‫- مقارات االنتماء والعضوٌة الفرٌقٌة والجماعٌة المدنٌة فً المجتمع.‬ ‫انٌا ًال: كٌفٌة تنمٌة واناء األهداف‬ ‫42‬
  • 26. ‫بعد الحدٌث عن الرأس مال المعرفً والوجدانً والمقاري ننتقل إلى الحدٌث عن الكٌفٌة ي‬ ‫الت‬ ‫نمً بقا هذه الرسامٌل عبر إٌجاد بٌبة تعلٌمٌة فاعلة ومناهج وأنشطة مناسبة وطرق تدرٌس‬ ‫ت‬ ‫تفاعلٌة حوارٌة وطرق تقوٌم متنوعة باإلضافة إلى معلمٌن أكفاء.‬ ‫‪‬الاٌئة التعلٌمٌة:‬ ‫تعد البٌبة التعلٌمة المدرسٌة والمناخ الصفً من أهم العناصر والمكونات األساسٌة التً تعمل‬ ‫على حقٌق األهداؾ التربوٌة والتعلٌمٌة للعملٌة التعلٌمٌة بمختلؾ جوانبقا بما فٌقا الثقافة المدنٌة‬ ‫ت‬ ‫والسلوك المدنً الفعال من خبلل الروح االجتماعٌة السابدة فً المدرسة التً تسمٌه "منتسوري "‬ ‫مجتمع التبلحم (كٌاراندا، 3991، 99) ومن خبلل تنمٌة الحس االجتماعً فً بٌبة التعل كما بٌنت‬ ‫م‬ ‫منتسوري "إن المدرسة هً المكان الذي ٌنمو فٌه اإلحساس االجتماعً من خبلل إكساب التلمٌذ‬ ‫التوازن بٌن الدافع والمانع . التوازن بٌن الدافع الشخصً نحو تحقٌق أهدافه ورؼباته والمانع‬ ‫االجتماعً الذي ٌمنعه من أن ٌكون ذلك على حساب أهداؾ ورؼبات ؼٌره من الطبلب . وهكذا‬ ‫تنمو الثقافة االجتماعٌة والسلوك االجتماعً الواضح داخل المدرسة لٌمتد إلى واقع الحٌاة خارج‬ ‫المدرسة حٌث أن ارتباط المدرسة كمجتمع صؽٌر بالمجتمع الكبٌر ضرورة من ضرورات إقامة‬ ‫المجتمع المدنً الفعال . وقد حدد سلٌمان (6141، 78) ثبلث محاور لقٌام المدرسة بوظٌفته ا‬ ‫االجتماعٌة وبدورها فً تربٌة وؼرس الثقافة المدنٌة والسلوك المدنً الفعال وهذه المحاور هً:‬ ‫1 – محور التنظٌمات الداخلٌة التً تتم داخل المدرسة.‬ ‫2 – محور التنظٌمات الخارجٌة المرتبطة بالمدرسة.‬ ‫3 – محور التنظٌمات الخارجٌة لتقدٌم الدعم والخدمة للمدرسة.‬ ‫مات االجتماعٌة داخل المدرسة وتشمل مشاركة الطبلب فً بعض المجالس‬ ‫1 – التنظً‬ ‫المدرسٌة مثل مجلس إدارة المدرسة ومجلس رواد الفصول ومجلس حوار المعلمٌن ومجالس‬ ‫اآلباء ومجلس إدارة الفصل ومجلس الحكم الذاتً والنشاط مثل مجلس شورى الطبلب وجماعة‬ ‫النشاط المختلفة مثل جماعة المحافظة على البٌبة والجمعٌات التعاونٌة‬ ‫2 – ارتباط المدرسة بتنظٌمات خارجٌة من أجل المساهمة فً تنمٌة المجتمع المحلً مثل‬ ‫السماح لمراكز الخدمة العامة المحلٌة باستخدام المبانً والمنشآت المدرسٌة بعد انتقاء الٌوم‬ ‫المدرسً أو خبلل العطبلت، والسماح ألهالً وشباب الحً المحٌط بالمدرسة باستخدام المبلعب‬ ‫والقاعات والساحات لتنفٌذ األلعاب والتمرٌنات الرٌاضٌة واألنشطة الترفٌقٌة والثقافٌة. والمشاركة‬ ‫فً مشروعات الخدمة العامة التً تقدؾ إلى إتاحة الفرصة للطبلب لخدمة مجتمعقم من خبلل‬ ‫52‬
  • 27. ‫الجقود التطوعٌة فً أسابٌع وأٌام الخدمة العامة ومشروع "اخدم بلدك" والمشاركة فً معسكرات‬ ‫العمل التطوعً التً تقام فً المناطق التً تحتاجقا والمشاركة فً الجمعٌات الخٌرٌة التطوعٌة .‬ ‫كما أنه البد من تكوٌن شراكة حقٌقٌة بٌن المدرسة ومإسسات التنشبة االجتماعٌة فً تربٌة‬ ‫وبٌن األسرة والمسجد والنادي‬ ‫المواطنة والبد من اعتبارها مسبولٌة مشتركة بٌن المدرسة‬ ‫واإلعبلم. والبد من إٌجاد قنوات التواصل بٌن تلك المإسسات للتوعٌة وقٌام النشء بؤدوارهم فً‬ ‫جمٌع مجاالت الحٌاة ومشاركتقم عالم الكبار فً تلك األدوار بقدر مستوٌاتقم العمرٌة والبدنٌة‬ ‫والعلمٌة والبد أن نعتبر إٌقاظ حس المسبولٌة االجتماعً ة لدى الطبلب مسبولٌة مشتركة بٌن‬ ‫الجمٌع جنبا ًا إلى جنب مع المدرسة.‬ ‫3 – االستفادة من المجتمع المحلً وتنظٌماته لدعم وخدمة المدرسة واالستفادة من خبرات‬ ‫أولٌاء األمور للمشاركة فً تٌسٌر أمور المدرسة واتخاذ القرارات القامة من ناحٌة، وتضمٌن‬ ‫محتوى المنقج وأنشطته بعض أهداؾ المجتمع المحلً من ناحٌة أخرى وٌشمل ذلك إشراك أولٌاء‬ ‫األمور فً مناشط المدرسة وتوجٌه مناهجقا وبرامجقا ووضع الخطط التنظٌمٌة إلدارة المدرسة‬ ‫ًا‬ ‫وبناء علٌه البد من التذكٌر بضرورة تفعٌل قرار وزارة التربٌة والتعلٌم الصادر قبل سنوات‬ ‫الخاص بفتح بعض مدارس األحٌا ء لممارسة األنشطة الرٌاضٌة والثقافٌة من قبل أبناء الحً فً‬ ‫أوقات الفراغ بعد أن وضعت له مٌزانٌة خاصة.‬ ‫62‬
  • 28. ‫‪‬المنهج والمحتوى:‬ ‫ذكر كل من عودة فً "دراسته التربٌة المدنٌة أساس مدرسة المستقبل " (4241) والبٌبلوي‬ ‫(7991، عدد 64، 98) والمنوفً (7991، عدد 64، 071) وسعادة فً كتابه "مناهج الدراسات‬ ‫االجتماعٌة" (4891) ما ٌحتاجه المجتمع المدنً من قٌم ومفاهٌم واتجاهات ومقارات ومعارؾ‬ ‫ومعلومات وحقابق من مإسسات التربٌة والتعلٌم . قام الباحث باالستفادة مما ذكره هإالء وؼٌرهم‬ ‫حول الموضوع من أجل ربط المنقج بالحاجات الفعلٌة للمجتمع على الم ستوى المحلً والوطنً .‬ ‫ومن هذه الحقابق والمعارؾ والقٌم واالتجاهات:‬ ‫- حقابق عن التخلؾ التقنً والحضاري الذي تعٌشه األمة اإلسبلمٌة وكٌفٌة التخلص منه.‬ ‫- حقابق عن االختراق الثقافً الذي ٌمارسه الؽرب على األمم الضعٌفة فً ظل العولمة.‬ ‫- حقابق عن التقمٌش االقتصادي الذي ٌمار سه العالم المتقدم على العالم اإلسبلمً بسبب‬ ‫الفرقة والتشرذم.‬ ‫- حقابق ومعلومات عن التنمٌط السٌاسً الذي ٌمارسه الؽرب ضد العالم اآلخر وهو جزء‬ ‫من االختراق الثقافً وذلك عن طرٌق محاصرة العالم بعدد من القوانٌن والمعاهدات الدولٌة التً‬ ‫تلزمقم باعتماد قبول نمطقم الخاص بالدٌمقراطٌة وحقوق اإلنسان والحرٌات الفردٌة.‬ ‫- حقابق ومعلومات عن تؤصٌل القوٌة الثقافٌة لمقابلة االختراق الثقافً.‬ ‫– الذي نرٌد – من مإسسات التربٌة‬ ‫وهناك عدد من القٌم التً ٌطلبقا المجتمع المدنً‬ ‫والتعلٌم:‬ ‫- القٌم الدٌنٌة التً تإكد القوٌة األصلٌة وتدعم قٌم االنتما ء إلى أهل التقوى لٌتحقق للفرد‬ ‫الكرامة اإلنسانٌة المنشودة.‬ ‫- قٌم العلم ومن أمثلتقا : التفكٌر العلمً، والتفكٌر الناقد، والقدرة على تحلٌل المعلومات‬ ‫واستنباطقا واستخدامقا، والمرونة، والنسبٌة، والتجرٌب، والموضوعٌة.‬ ‫- قٌم العمل الجماعً ومنقا : التعاون، وإدراك العبلقة بٌن الحقوق والواجبات، واحترام‬ ‫اآلخرٌن والمشاركة اإلٌجابٌة فً األعمال التطوعٌة، الشفافٌة والمحاسبة، واإلدارة السلٌمة‬ ‫للخبلفات والصراعات.‬ ‫- قٌم الدٌمقراطٌة ومنقا: الحوار، واالنفتاح العقلً، واالستقبلل الفكري، والتصحٌح الذاتً،‬ ‫وتقدٌر الرأي اآلخر والتعددٌة وأن ٌح ب لآلخر ما ٌحبه لنفسه وأن ٌعامل الناس بما ٌحب أن‬ ‫ٌعاملوه به.‬ ‫72‬
  • 29. ‫- قٌم التعامل مع العالم: السبلم، التسامح، االعتماد المتبادل والحساسٌة الثقافٌة.‬ ‫- قٌم العمل المنتج ومنقا : المثابرة واإلنجاز والدقة والتنظٌم الجٌد السرعة فً اإلنجاز مع‬ ‫اإلتقان واالقتصاد فً الجقد والموارد.‬ ‫‪‬األنشطة:‬ ‫لقد أورد سعادة (8491، 731) عدد من الشروط التً ٌجب أن تراعى عندما ٌشترك التبلمٌذ‬ ‫فً عملٌة التعلم من خبلل األنشطة التعلٌمٌة المختلفة، منقا:‬ ‫- أن تشمل األنشطة صٌاؼة الفرضٌات واختبارها عن طرٌق جمع وتحلٌل البٌانات.‬ ‫- كما تشمل األنشطة برامج التفاعل مع اآلخرٌن وصنع القرارات االجتماعٌة.‬ ‫- أن تتم النشاطات فً جو ٌدعم احترام التبلمٌذ لبعضقم البعض وأن تتم فً بٌبة تحترم فٌه‬ ‫حقوق التبلمٌذ وخصوصٌاتقم.‬ ‫ومن األنشطة القامة فً مناهج التربٌة المدنٌة، األنشطة التالٌة:‬ ‫ل المدرسة إلى االتصال‬ ‫- أنشطة االتصال السٌاسً واإلداري بدءاًا من االتصال داخ‬ ‫خارجقا.‬ ‫- األنشطة الخاصة بحماٌة البٌبة بدءاًاًَا من البٌبة المدرسٌة والمنزلٌة إلى البٌبة المحلٌة‬ ‫والوطنٌة.‬ ‫- أنشطة التعود على طاعة النظام والقانون.‬ ‫- أنشطة التصرؾ على أساس المبادئ والقٌم الدٌنٌة.‬ ‫- أنشطة المشاركة فً وضع الخطط التنظٌمٌة ووضع الضو ابط والقوانٌن إلدارة الفصل‬ ‫وإدارة المدرسة.‬ ‫- أنشطة المشاركة فً مجالس الشورى الذي صدر القرار مإخراًا بتنظٌماته وبدأ العمل به‬ ‫فً بعض مناطق المملكة.‬ ‫- أنشطة برامج تعلٌم المواطنة.‬ ‫- أنشطة االشتراك فً الجمعٌات الخٌرٌة وؼٌرها من األعمال التطوعٌة مع أنشطة زٌارة‬ ‫ات المجتمع المدنً التطوعٌة، ومنقا منظمات الدفاع ومناصرة الحقوق.‬ ‫كل مإسس‬ ‫- أنشطة القٌام باألعمال التطوعٌة داخل المدرسة وفً البٌبة المحٌطة.‬ ‫- أنشطة المشاركة فً حل النزاعات والخبلفات.‬ ‫- أنشطة مراقبة األداء. بدءاًا من مراقبة أداء أجقزة المدرسة.‬ ‫82‬
  • 30. ‫- أنشطة تشجٌع النزاهة ومحاربة فساد عن طرٌق تفعٌل آلٌات مراقبة األداء . وقد أكدت‬ ‫ال‬ ‫"لجنة مراقبة األداء‬ ‫على دور المدرسة فً ترسٌخ مفقوم النزاهة واألمانة ومحاربة الفساد‬ ‫ومحاربة الفساد" فً مجلس الشورى الذي تم مناقشته منقوالًا عن التلفزٌون ٌوم الجمعة الموافق 4‬ ‫ربٌع األول عام 5241هـ.‬ ‫‪‬طرائق التدرٌس:‬ ‫لقد أكد كل من (عبدالحمٌد، 7991) والمنوفً (7991) فً حدٌثٌقما عن الطرٌقة الحوارٌة‬ ‫فً التعلٌم الضرر الناتج عن اتباع طرٌقة التلقٌن فً التعلٌم وبٌنا أن الطرٌقة الحوارٌة تكون‬ ‫العبلقة فٌقا بٌن المعلم والطالب عبلقة أفقٌة . وأن العبلقة بٌن المعلم والطالب فً طرٌق ة التلقٌن‬ ‫هً عبلقة رأسٌة التً ال تإدي إال إلى القولبة والنمطٌة وسٌادة ثقافة الصمت والعٌش فً حالة‬ ‫الققر؛ حٌث ٌكون الحراك االجتماعً الناتج من هذا النوع من التعلٌم فً المجتمع هو حراك‬ ‫ًاّ‬ ‫أفقًًَا ولٌس رأسٌا ًا بمعنى أن ٌبقى أبناء كل طبقة فً المجتمع ٌتبعون طبقتقم ال ٌتحركون رأسٌا ًا‬ ‫إلى الطبقات األعلى. أما التعلٌم الذي ٌتبع الطرٌقة الحوارٌة فإن الحراك االجتماعً ٌكون رأسٌا ًا‬ ‫حٌث تمكن هذه الطرٌقة المتعلم من امتبلك المقارات والقدرات التً تإهله لبلستفادة من الفرص‬ ‫المتاحة لبلرتقاء بنفسه ومجتمعه إلى األعلى فالحراك االجتماعً ال رأسً هو أمر مطلوب فً‬ ‫المجتمع المدنً الذي نرٌد من خبلل ا تباع الطرٌقة الحوارٌة األفقٌة وما ٌتبعقا من آلٌات فً‬ ‫التعلٌم. أما الحراك االجتماعً األفقً فقو أمر مرفوض والناتج من طرٌقة التلقٌن الرأسٌة فً‬ ‫التعلٌم. وبقذا تكون الطرٌقة الحوارٌة ومشتقاتقا هً الطرٌقة الم طلوب إتباعقا . ومن توابع هذه‬ ‫الطرٌقة ونتابجقا اآلتً:‬ ‫- تدرٌب المتعلم كٌفٌة التعلم.‬ ‫- تدرٌب المتعلم على األسالٌب العلمٌة لحل المشكبلت.‬ ‫- مزج الفكر مع العلم، والعلم مع العمل.‬ ‫- اعتماد التفكٌر العلمً والتفكٌر المنظم الذي ٌمكن أن ٌستخدمه المتعلم فً شبون حٌاته‬ ‫كلقا.‬ ‫- الوصول بالمتعلم لدرجة النضج العقلً والنضج العاطفً.‬ ‫- أن ٌعلم المتعلم نفسه وٌعلم ؼٌره فقو تعلٌم من الجمٌع وإلى الجمٌع.‬ ‫ومن الطرق التابعة:‬ ‫‪Opservesrion‬‬ ‫- طرٌقة المبلحظة‬ ‫92‬
  • 31. ‫‪Research‬‬ ‫- طرٌقة البحث‬ ‫التً تقوم على صٌاؼة الفرضٌات واختبارها عن طرٌق جمع وتحلٌل البٌانات.‬ ‫‪Inquiry‬‬ ‫- والطرٌقة االستقصابٌة‬ ‫‪Case study‬‬ ‫- وطرٌقة دراسة الحالة‬ ‫‪Role-playing‬‬ ‫- وطرٌقة لعب األدوار‬ ‫‪Simulation Games‬‬ ‫- وطرٌقة ألعاب المحاكاة‬ ‫هذه هً أهم الطرق التعلٌمٌة التً ٌمكن أن تسقم فً الحراك االجتماعً الرأسً وبالتالً‬ ‫ق اللحمة االجتماعٌة التً ٌرتفع بسببقا الرأسمال االجتماعً فً المجتمع المدنً المطلوب.‬ ‫تحقً‬ ‫‪‬التقوٌم:‬ ‫إن للتقوٌم التربوي والتعلٌمً دور أساسً فً تحسٌن العملٌة التعلٌمة من أجل الحصول على‬ ‫مخرجات تعلٌمٌة تحقق األهداؾ المرجوة . فالتقوٌم ٌجب أن ال ٌقتصر على التبلمٌذ بل ال بد أن‬ ‫ٌشمل جمٌع المدخبلت والعملٌات فً العملٌة التعلٌمٌة فتشمل المدخبلت المادٌة والبشرٌة‬ ‫ًا‬ ‫والتعلٌمات والتنظٌمات كما ٌشمل جمٌع األنشطة والفعالٌات داخل المدرسة سواء كانت هذه‬ ‫ماعٌة‬ ‫الفعالٌات واألنشطة داخل الفصل كالتدرٌس أو خارجه كالنشاطات الثقافٌة والرٌاضٌة واالجت‬ ‫وؼٌرها . فتقوٌم برنامج تنمٌة الثقافة المدنٌة والسلوك المدنً الفعال البد أن ٌشمل جمٌع هذه‬ ‫الجوانب وسنحصر الحدٌث وبإٌجاز شدٌد على تقوٌم التبلمٌذ ونعرض أهم طرق التقوٌم التً‬ ‫تتناسب مع هذا المشروع ومنقا:‬ ‫- المبلحظة المباشرة: ٌبلحظ السلوك المدنً للطبلب وانتما بقم الوطنً داخل المدرسة أثناء‬ ‫القٌام باألنشطة وتعدٌل السلوك المطلوب أوالًا بؤول بحسب البرنامج المعد لذلك.‬ ‫- التقوٌم الذاتً: ٌقوم التبلمٌذ بتقوٌم تصرفاتقم وتوجقاتقم ومعلوماتقم بعد تزوٌدهم بؤدوات‬ ‫الفحص البلزمة.‬ ‫- مشاركة التبلمٌذ معلمٌقم عملٌة التقوٌم : عن طرٌق إعط ابقم فرصة لتصحٌح البٌانات‬ ‫ومراجعة طرٌقة التصحٌح ووضع األسبلة.‬ ‫- تقوٌم ناتج عن اللقاءات: وذلك برصد فاعلٌة الطبلب ومشاركتقم فً األنشطة.‬ ‫- التقوٌم الجماعً: ٌقوم التبلمٌذ بتقوٌم أدابقم الجماعً بؤنفسقم.‬ ‫03‬
  • 32. ‫ى المتبعة وٌستخدم‬ ‫هذه بعض أنواع التقوٌم المستخدمة باإلضافة إلى طرق التقوٌم األخر‬ ‫الطبلب وأولٌاء األمور أٌضا ًا هذه الطرق لمشاركة المدرسة فً تقوٌم أدابقا لمعرفة مدى تحقٌققا‬ ‫ألهدافقا وأهداؾ الطبلب والمجتمع المحلً المطلوبة منقا.‬ ‫‪‬المعلم الكفء:‬ ‫الشك أن المعلم ٌتحمل العبء األكبر من العملٌة التعلٌمٌة وقد أثبتت الدراسات أن 06% من‬ ‫نجاح العملٌة التعلٌمٌة ٌتوقؾ على كفاءة المعلم واهتمام المعلم وحماسته . ومن هنا كان البد أن‬ ‫ٌعد المعلم إعداداًا أكادٌمٌا ًا ومقنٌا وثقافٌا وأخبلقٌا عالً المستوى؛ حتى ٌتمكن من أداء واجبه على‬ ‫ة ) القٌام بقذا اإلعداد الذي‬ ‫الوجه األكمل. وعلى الكلٌات التربوٌة: (كلٌات المعلمٌن وكلٌات التربً‬ ‫ٌتوافق مع التؽٌرات التقنٌة واالجتماعٌة والعالمٌة . إذ لم ٌعد المعلم الكؾء هو المعلم الذي ٌلقن‬ ‫التبلمٌذ الدرس تلقٌنا ًا وٌنقل إلى أدمؽتقم ما ٌجعلقم ٌتفوقون فً االختبارات التحصٌلٌة ولٌس هو‬ ‫المعلم الذي ٌشتقر بالضبط الصارم ولٌس هو المعلم الذي تكون عبلقته بطبلبه هً عبلقة رأسٌة‬ ‫فوقٌة تسلطٌة بل إن المعلم الكؾء هو الذي ٌنشا عبلقة حوارٌة أفقٌة مع طبلبه:‬ ‫- المعلم الكؾء هو المعلم الذي ٌنمً لدى التبلمٌذ القدرة على تعلٌم الذات ونقد الذات‬ ‫وتقوٌم الذات وتجدٌدها وٌكون همه كٌؾ ٌعلم الطالب أن ٌصبح قا دراًا على تعلٌم نفسه وتجدٌد‬ ‫ذاته.‬ ‫- المعلم الكؾء هو المعلم الذي ٌقوم بدور الوسٌط والمنسق والمشجع والمحفز.‬ ‫- المعلم الكؾء هو الذي ٌسمح بالحوار وٌشجعه وٌسمح باالختبلؾ وتعدد اآلراء.‬ ‫- المعلم الكؾء هو الذي ٌعمل على تنمٌة ملكة اإلبداع عند طبلبه من خبلل األنشطة‬ ‫التباعدٌة والتقاربٌة.‬ ‫- المعلم الكؾء هو الذي ٌعود تبلمٌذه على أسالٌب البحث العلمً من وضع الفروض‬ ‫واختبارها وتحلٌل البٌانات وتفسٌرها للوصول إلى حل المشكبلت.‬ ‫- المعلم الكؾء لٌس المعلم الذي ٌحل مشكبلت التبلمٌذ بل هو الذي ٌساعدهم فقط على حل‬ ‫مشكبلتقم الحٌاتٌة االجتماعٌة والتعلٌمٌة.‬ ‫- المعلم الكؾء هو الذي ٌإكد على تؤصٌل القوٌة الثقافٌة لمجتمعقم من خبلل قوله وفعله.‬ ‫كل هذه المطلوبات التً تحقق الكفاٌة التربوٌة والتعلٌمٌة لدى المعلم ٌلزمقا برامج تربوٌة‬ ‫رى لتتحقق‬ ‫أثناء فترة اإلعداد والتؤهٌل وبرامج تدرٌبٌة على رأس العمل كما ٌلزمقا برامج أخ‬ ‫الكفاٌة فً التربٌة المدنٌة التً تزود الطبلب بالثقافة المدنٌة والسلوك المدنً الفعال ومن هذه‬ ‫13‬
  • 33. ‫البرامج ما ذكرناه عن المناهج واألنشطة والطرق والبٌبة التعلٌمٌة والتقوٌم ولكن بصورة تتفق مع‬ ‫إعداد الطالب المتدرب لٌكون معلما ًا ولٌس إلعداده للحٌاة كما هو الحال مع طالب التعلٌم العام .‬ ‫‪‬الخالصة:‬ ‫لقد ذكرت القوٌفلً (5241، عدد 701، 54) ثبلثة مداخل لتضمٌن المناهج التعلٌمٌة تعلٌم‬ ‫حقوق اإلنسان وهذه المداخل هً:‬ ‫- مدخل الوحدات المدرسٌة : ٌعتمد هذا المدخل على إدخال موضوعات تتعلق بالثقافة‬ ‫المدنٌة ضمن أحد المواد الدراسٌة.‬ ‫- الم دخل االندماجً: وٌعنً إدخال موضوعات التربٌة المدنٌة فً كل المواد التعلٌمٌة.‬ ‫- المدخل المستقل: وٌعنً إدخال مادة التربٌة المدنٌة كمادة مستقلة ضمن برنامج المدرسة.‬ ‫إن تصور القوٌفلً (5241، عدد 701، 54) فً اعتماد مدخل الوحدات المدرسٌة فً تعلٌم‬ ‫حقوق اإلنسان ال ٌتفق مع أهداؾ هذه الدراسة، ألن حقوق اإلنسان جزء واحد من أجزاء الحقوق‬ ‫المدنٌة والسٌاسٌة وكل الحقوق التً ٌضطلع بقا المجتمع المدنً، هذا من ناحٌة ومن ناحٌة أخرى،‬ ‫فإننا نرى بؤن تربٌة المواطنة تعلٌم الثقافة المدنٌة والسلوك المدنً ٌكون عن طرٌق المدخل‬ ‫المستقل والمدخل االندماجً معا ًا باإلضافة إلى اعتماد تقٌبة البٌبة التعلٌمٌة كلقا بما فٌقا اإلدارٌٌن‬ ‫والمعلمٌن والطبلب للممارسة الفعلٌة للسلوك المدنً المطلوب طوال العام الدراسً بإشراك‬ ‫الجمٌع فً أعمال تطوعٌة داخل المدرسة وخارجقا واشتراك الجمٌع مع أولٌاء األمور فً اتخاذ‬ ‫القرارات ووضع البرامج السابقة وبالتالً ٌكون مقترحنا على النحو التالً:‬ ‫أووًال: اعتماد مادة مستقلة لتربٌة المواطنة الصالحة والثقافة المدنٌة الفعالة والسلوك المدنً‬ ‫الجاد؛ تدرس على مدى السنوات الدراسٌة بحسب العمر الزمنً للطبلب وقدراتقم بالصورة التً‬ ‫ذكرت سابقا ًا والتً ختلؾ عن مادة التربٌة الوطنٌة المعمول بقا حالٌا ًا وبالتالً تكون هذه المادة‬ ‫ت‬ ‫بدٌبلًا عنقا.‬ ‫انٌا ًال: اعتماد دمج فقرات تخص موضوع المجتمع المدنً داخل بعض المواد لربط فقرات‬ ‫المجتمع المدنً بفقرات هذه المواد وخاصة المواد االجتماعٌة . هذا من ناحٌة ومن ناحٌة ثانٌة‬ ‫اعتماد بعض مواضٌع الثقافة المدنٌة والمواطنة الصالحة والسلوك المدنً فً بعض المواد‬ ‫األخرى لتقوم هذه المواد بالدور التوكٌدي للثقافة والسلوك المدنً . ومن أمثلة هذه المواد المطالعة‬ ‫العامة والمطالعة الحرة والنصوص ومادة التعبٌر واإلنشاء؛ كما أنه على المدرسة القٌام ببعض‬ ‫23‬
  • 34. ‫األنشطة المدرسٌة كالتمثٌلٌات والمسرحٌات والقصص التً تبٌن أثر قوله ‪" ‬انصر أخاك ظالما ًا‬ ‫أو مظلوما ًا" وؼٌرها من مفاهٌم المجتمع المدنً وكذلك إجراء بعض المسابقات بٌن الطبلب لتؤكٌد‬ ‫هذه األهداؾ.‬ ‫ال ا ًال: تقٌبة البٌبة التعلٌمٌة كاملة، أشخاصاًا، وأفكاراًا، وأمكنة، و برامجا ًا وأنشطة، لتربٌة ثقافة‬ ‫ًا‬ ‫السلوك المدنً المطلوب خبلل العمل الٌومً للمدرسة.‬ ‫رااعا ًال: التنسٌق والمشاركة مع مإسسات التنشبة االجتماعٌة األخرى.‬ ‫33‬
  • 35. ‫المراجع‬ ‫1. أوفة، كبلوس (1002) المجتمع المدنً والنظام االجتماعً، ترجمة أحمد محمود،‬ ‫الثقافة العالمٌة عدد 701 المجلس الوطنً للثقافة والفنون، الكوٌت.‬ ‫3،‬ ‫2. أبو حبلوة، كرٌم (9991) إعادة االعتبار لمفقوم المجتمع المدنً، عالم الفكر عدد‬ ‫المجلس الوطنً للثقافة والفنون الكوٌت.‬ ‫3. إسماعٌل، ٌحٌى (6041) منقج السنة فً العبلقة بٌن الحاكم والمحكوم، دار الوفاء،‬ ‫ورة.‬ ‫المنص‬ ‫4. األنصاري، محمد جابر (5991) التؤزم السٌاسً عند العرب وموقؾ اإلسبلم، المإسسة‬ ‫العربٌة للدراسات والنشر، بٌروت.‬ ‫5. األنصاري، عبدالحمٌد (1002) نحو مفقوم عربً إسبلمً للمجتمع المدنً، المستقبل‬ ‫العربً، عدد272، مركز دراسات الوحدة العربٌة، لبنان.‬ ‫6. باقادر، أبو بكر أحم د (3002) تحوالت عبلقة الوقؾ بمإسسات المجتمع المدنً فً بلدان‬ ‫(بحوث فكرٌة ) مركز‬ ‫شبه الجزٌرة العربٌة، نظام الوقؾ والمجتمع المدنً فً الوطن العربً‬ ‫دراسات الوحدة العربٌة واألمانة العامة لؤلوقاؾ بدولة الكوٌت، الكوٌت.‬ ‫7. البٌبلوي، حسن (7991) التعلٌم واحتٌاجات المجتمع المدنً فً القرن 12، التربٌة‬ ‫المعاصرة، عدد 64، رابطة التربٌة الحدٌثة، القاهرة.‬ ‫8. بن نبً، مالك (4931) مٌبلد مجتمع، شبكة العبلقات االجتماعٌة، دار الفكر، بٌروت.‬ ‫9. بن نبً، مالك (0241) القضاٌا الكبرى دار الفكر المعاصر، بٌروت.‬ ‫01. البشرى، طارق (3002) تحوالت عبلقة الوقؾ بمإسسات المجتمع المدنً فً بلدان‬ ‫وادي النٌل، ندوة نظام الوقؾ والمجتمع المدنً فً الوطن العربً، مركز دراسات الوحدة العربٌة‬ ‫واألمانة العامة لؤلوقاؾ بالكوٌت، الكوٌت.‬ ‫11. تٌبٌتس، فٌاٌسٌا (5241) نماذج فً طور البروز لتعلٌم حقوق اإلنسان المعرفة 701،‬ ‫وزارة التربٌة والتعلٌم، الرٌاض.‬ ‫21. حانً، الحبٌب – إسماعٌل سٌؾ ن عبدالفتاح (3002) المجتمع المدنً وأبعاده‬ ‫الدي‬ ‫الجن‬ ‫الفكرٌة، دار الفكر المعاصر، بٌروت.‬ ‫31. حانً، الحبٌب (9991) المجتمع المد نً بٌن النظرٌة والممارسة، عالم الفكر عدد‬ ‫الجن‬ ‫3، المجلس الوطنً للثقافة والفنون، الكوٌت.‬ ‫43‬
  • 36. ‫41. الحامد, محمد بن معجم (6241), الشراكة والتنسٌق فً تربٌة المواطنة, اللقاء 31 لقادة‬ ‫العمل التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم, الباحة.‬ ‫51. الحبٌب , فقد إبراهٌم , (6241), تربٌة المواطنة : االتجاهات المعاصرة فً تربٌة‬ ‫المواطنة, اللقاء 31 لقادة العمل التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم, الباحة.‬ ‫,‬ ‫, (6241), مبدأ المواطنة فً المجتمع السعودي‬ ‫61. الزنٌدي , عبدالرحمن بن زٌد‬ ‫اللقاء 31 لقادة العمل التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم, الباحة.‬ ‫71. سعادة، جودت أحمد (4891) مناهج الدراسات االجتماعٌة، ط 1 دار العلم للمبلٌٌن،‬ ‫بٌروت.‬ ‫81. سلٌمان، عدلً (6141) الوظٌفة االجتماعٌة للمدرسة، دار الفكر العربً، القاهرة.‬ ‫91. الشاوي، توفٌق (2141) فقه الشورى واالستشارة مطابع درا الوفاء، المنصورة.‬ ‫02. الصبٌح, عبدهللا بن ناصر , (6241), المواطنة كما ٌتصورها طبلب المرحلة الثانوٌة‬ ‫فً المملكة عربٌة السعودٌة وعبلقة ذلك ببعض المإسسات االجتماعٌة , اللقاء 31 لقادة العمل‬ ‫ال‬ ‫التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم, الباحة.‬ ‫12. العامر , عثمان بن صالح , (6241), أثر االنفتاح الثقافً على مفقوم المواطنة‬ ‫لدى الشباب السعودي (دراسة استكشافٌة), اء 31 لقادة العمل التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم,‬ ‫اللق‬ ‫الباحة.‬ ‫22. عبد الحمٌد، طلعت (7991) التربٌة فً المجتمع : دراسة فً علم اجتماع التربٌة‬ ‫المعاصرة عدد64، رابطة التربٌة الحدٌثة، القاهرة.‬ ‫32. العبد الكرٌم, راشد بن حسٌن والنصار, صالح عبدالعزٌز, (6241) التربٌة الوطنٌة ي‬ ‫ؾ‬ ‫,‬ ‫مدارس المملكة العربٌة السعودٌة دراسة تحلٌلٌة مقارنة فً ضوء التوجٌقات التربوٌة الحدٌثة‬ ‫اللقاء 31 لقادة العمل التربوي, وزارة التربٌة والتعلٌم, الباحة.‬ ‫42. عدلً، هوٌدا (9991) المجتمع المدنً : المفقوم واألركان واإلشكالٌات، المجلة‬ ‫االجتماعٌة القومٌة عدد 1، المركز القومً للبحوث االجتماعٌة، القاهرة.‬ ‫52. عدلً، هوٌدا (9991) المقومات الثقافٌة للمجتمع المدنً فً مصر، المجلة االجتماعٌة‬ ‫القومٌة، عدد 1 المركز القومً للبحوث االجتماعٌة، القاهرة.‬ ‫62. فولً، إدوارد (8991) مفارقات المجتمع المدنً، ترجمة محمد أحمد إسماعٌل علً،‬ ‫الثقافة العالمٌة عدد68 ، المجلس الوطنً للثقافة والفنون واآلداب بدولة الكوٌت، الكوٌت.‬ ‫53‬
  • 37. ‫(8991), (مفقومقا وأهدافقا , تدرٌسقا )‬ ‫72. القحطانً , سالم علً , التربٌة الوطنٌة‬ ‫مكتب التربٌة العربً لدول الخلٌج, رسالة الخلٌج العربً.‬ ‫82. قندٌل، أمانً (9991) تطور المجتمع الم دنً فً مصر، المجلة االجتماعٌة القومٌة،‬ ‫عدد3 المركز القومً للبحوث االجتماعٌة، القاهرة.‬ ‫92. القوٌفلً، إٌمان (5241) نظرٌا ًا كل شًء موجود ! حقوق اإلنسان فً مناهج التعلٌم‬ ‫السعودي، المعرفة عدد701، وزارة التربٌة والتعلٌم، الرٌاض.‬ ‫03. كوفً، ستٌفن (0002) العادات السبع للناس األكثر فاعلٌة، دروس فعالة فً عملٌة‬ ‫التؽٌٌر الشخصً، مكتبة جرٌر، المملكة العربٌة السعودٌة.‬ ‫13. كومار، كرٌشان (1002) حول مصطلح المجتمع المدنً ترجمة عدنان جرجس الثقافة‬ ‫العالمٌة عدد701، المجلس الوطنً للثقافة والفنون، الكوٌت.‬ ‫23. الكٌبلنً، ماجد عرسان (2141) األمة المسلم ة، مفقومقا، مقوماتقا، إخراجقا، العصر‬ ‫الحدٌث، لبنان.‬ ‫33. الكٌبلنً، ماجد عرسان (8141) التربٌة والتجدٌد وتنمٌة الفاعلٌة عند المسلم المعاصر،‬ ‫مإسسة الرٌان، لبنان.‬ ‫43. لٌاراندا، مٌرٌبل (3991) التربٌة االجتماعٌة فً رٌاض األطفال ترجمة قوري محمد‬ ‫عبدالحمٌد عٌسى وعبدالفتاح حسن عبدالفتاح، دار الفكر العربً، القاهرة.‬ ‫53. متولً, مصطفى محمد (6141) تقوٌم التجارب المستخدمة فً تنوٌع التعلٌم الثانوي فً‬ ‫ضوء أهدافقا, مكتب التربٌة العربً لدول الخلٌج, الرٌاض.‬ ‫63. المنوفً، محمد إبراهٌم (7991) التعلٌم المصري وتحدٌات العولمة، التربً المعاصرة،‬ ‫ة‬ ‫عدد64، رابطة التربة الحدٌثة، القاهرة.‬ ‫63‬
  • 38. 37. Frinkel, S. (2000) Can Tolerance be Taught? Adult civic Education and the development of Democratic values, Apaper Presented for the conference. Rethinking Democracy in the new Millennium "university of Houston, Feb. 16 – 12. 38. Galston, William (2001) "political Knowledge and civic Education" in Annual Review oh Political science Vol,4 : 217 – 234. 39. Hahn, Carole (1999) Citizinship education: an impirical study of policy, practices. nd outcomes. Oxfrd Review of Education, vol. 25, 231 – 250 . 40. Patrick, John (1999)The concept of citizenship in education for democracy . http:// www.indiana.edu/ssdc/citcondig.htn. 41. Smith, Alan (2003)Citizenship education in northern Ireland, beyond national identity? Cambridge Journal of Education. 33,1,15–31 37

×