Your SlideShare is downloading. ×
آخر وصايا الرسول للمسلمين
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

آخر وصايا الرسول للمسلمين

1,491

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
1,491
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
32
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. فى خطبة الوداع وفى أيامه الأخيرة آخر وصايا الرسول للمسلمين صلى الله عليه وسلم
  • 2.
    • بعد أن أتم النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ الرسالة ، وفُتحت مكة ،
    • ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، فرض الله الحج على الناس وذلك
    • في أواخر السنة التاسعة من الهجرة ، فعزم رسول الله - صلى الله
    • عليه وسلم - على الحج ، وأعلن ذلك ، فتسامع الناس أن رسول الله
    • صلى الله عليه وسلم - يريد الحج هذا العام ، فقدم المدينة خلق
    • كثير كلهم يريد أن يحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن
    • يأتم به . فخرج من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة من
    • السنة العاشرة للهجرة ، وانطلق بعد الظهر حتى بلغ ذي الحليفة ،
    • فاغتسل لإحرامه وادهن وتطيب ، ولبس إزاره ورداءه ، وقلد بدنه ،
    • ثم أهل بالحج والعمرة وقرن بينهما ، ويقال لها : حجة البلاغ، وحجة
    • الإسلام، وحجة الوداع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع فيها
    • الناس . والله أعلم .
  • 3. النص النبوي لخطبة الوداع
    • اجتمع حوله مائة ألف وأربعة وعشرون أو أربعة وأربعون ألفاً من
    • الناس، فقام فيهم خطيباً، وألقى هذه الخطبة الجامعة‏ فى عرفات : ‏
    • ‏ (‏ أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا
    • بهذا الموقف أبداً‏ )‏‏.‏ (‏ إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم
    • هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا‏ .‏ ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت
    • قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من
    • دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ـ وكان مسترضعاً في بني سعد فقتلته
    • هُذَيْل ـ وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن
    • عبد المطلب، فإنه موضوع كله‏ )‏‏.‏
  • 4.
    • (‏ فاتقوا اللّه في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه، واستحللتم
    • فروجهن بكلمة اللّه، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن
    • فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح،ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
    • بالمعروف‏ )‏‏.‏ (‏ وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب
    • اللّه‏ )‏‏.‏ (‏ أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم،
    • وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، طيبة بها
    • أنفسكم، وتحجون بيت ربكم، وأطيعوا أولات أمركم، تدخلوا جنة ربكم‏ )‏‏.‏
    • ‏ (‏ وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون‏؟‏‏ )‏ قالوا‏ :‏ نشهد أنك قد بلغت وأديت
    • ونصحت‏ .‏ فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس :‏
    • ‏ (‏ اللهم اشهد‏ )‏ ثلاث مرات‏ .‏
  • 5.
    • وبعد أن فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الخطبة نزل عليه
    • قوله تعالى‏ :‏ ‏ {‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
    • الإِسْلاَمَ دِينًا‏ } ‏ ‏[‏ المائدة‏ :‏ 3‏]‏ ، ولما نزلت بكي عمر، فقال له النبي صلى
    • الله عليه وسلم‏ :‏ ‏ (‏ ما يبكيك‏؟‏‏ ) ‏ قال‏ :‏ أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا،
    • فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال‏ :‏ ‏ (‏ صدقت‏ )‏‏.‏
    • وخطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ـ عاشر ذي الحجة ـ أيضاً
    • حين ارتفع الضحي .
    • وأعاد في خطبته هذه بعض ما كان ألقاه أمس،
  • 6.
    • فقد روي الشيخان عن أبي بكرة قال‏ :‏ خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم
    • يوم النحر، قال‏ :‏ ‏ (‏ إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات
    • والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات،
    • ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضَر الذي بين جمادي
    • وشعبان‏ )‏‏.‏ وقال‏ :‏ ‏(‏ أي شهر هذا‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى
    • ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال‏ :‏ ‏ (‏ أليس ذا الحجة‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏ بلي‏؟‏ قال‏ :‏
    • ‏ (‏ أي بلد هذا‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه
    • بغير اسمه، قال‏ :‏ ‏ (‏ أليست البلدة‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏ بلي‏ .‏ قال‏ :‏ ‏(‏ فأي يوم هذا‏؟‏‏ ) ‏ قلنا‏ :‏
    • الله ورسوله أعلم‏ .‏ فسكت حتى ظننا أنه سيسمي ه بغير اسمه، قال‏ :‏
    • ‏ (‏ أليس يوم النحر‏؟‏‏ )‏ قلنا‏ :‏ بلي‏ .‏ قال‏ :‏ ‏ (‏ فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم
    • عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا‏ )‏‏.‏
  • 7.
    • (‏ وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً
    • يضرب بعضكم رقاب بعض‏ )‏‏. (‏ ألا هل بلغت‏؟‏‏ )‏ قالوا‏ :‏ نعم، قال‏ :‏ ‏ (‏ اللهم
    • اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فَرُبَّ مُبَلَّغ أوعي من سامع‏ )‏‏.‏
    • وفي رواية أنه قال في تلك الخطبة‏ :‏ ‏(‏ ألا لا يجني جَانٍ إلا على نفسه،
    • ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد
    • يئس أن يُعْبَد في بلدكم هذا أبداً، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون
    • من أعمالكم، فسيرضى به‏ )‏‏.‏
    • وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضاً ، فقد روي أبو داود بإسناد
    • حسن عن سَرَّاءِ بنت نَبْهَانَ قالت‏ :‏ خطبنا رسول الله صلى الله عليه
    • وسلم يوم الرءوس، فقال‏ :‏ ‏ (‏ أليس هذا أوسط أيام التشريق‏ )‏‏.‏ وكانت
    • خطبته في هذا اليوم مثل خطبته يوم النحر، ووقعت هذه الخطبة عقب
    • نزول سورة النصر‏ .‏
  • 8.
    • بعض م ما تضمنته خطبة الوداع من مبادئ وتوصيات
    • 1 - حرمة سفك الدماء بغير حق، وإقرارا للعدالة والمساواة ، حيث
    • المساواة بين الحاكم والمحكوم، وبين الغني والفقير، والقوي
    • والضعيف، والصغير ، والأبيض والأسود والأحمر، والرجل والمرأة،
    • في الحقوق الإنسانية .. فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله
    • وعرضه ..
    • 2- دفن الجاهلية ووضعها تحت الأقدام لحقارته ا .. حيث وضع رسول
    • الله أخلاق ومبادئ وقيم الجاهلية، وتصوراتها ومظاهرها وشعاراتها
    • وكبريائها وعنجهيتها، وعقائدها وأحكامها وأعرافها، كل ذلك وضع
    • النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تحت قدمه ..
  • 9.
    • 3- الوصية بالنساء خيرا، و أنهن عوان ( أي أسيرات ) لا يملكون
    • لأنفسهن شيئا، فإن الإسلام أعطى للمرأة حقوقها ووصى بها وجعلها
    • بنتا في بيت أبيها، وزوجة في بيت زوجها وهي سيدة ذلك البيت ..
    • أعطاها حقها في الميراث، وكانت من قبل لا تأخذ شيئا .. جعل لها
    • كرامة وكانت من قبل تباع وتشترى .. وجعل لها رأيا ولم يكن لها من
    • قبل رأي .. فهذا هو الإسلام جعلها مصانة في بيتها معززة في حياتها ..
    • 4 - التمسك بكتاب الله والاعتصام به فهو سبيل العزة والنصر والنجاح
    • في الدنيا والآخرة، ولما كانت الأمة متمسكة به ومجتمعة تحت خليفة
    • واحد، كانت في عزة وكرامة تهابها الأمم ويذل لها الملوك والتاريخ
    • خير شاهد .. ولما تركت الأمة كتاب ربها تمزقت وتفرقت، فاجتمع
    • عليها الأعداء، شقت وعاشت في مذلة وضياع .
  • 10.
    • 5- حرمة الربا، لأنه النظام الذي يسحق الفقراء، ويجعل المجتمع
    • طبقيا يمتلئ بالأحقاد والضغائن ويكثر فيه الجرائم ويعرض المجتمع
    • للحرب مع الله،وأي نصر في معركة تكون مع الله، فلا يكون إلا الشقاء
    • والتعاسة، وقلة الخير والبركة، فلا خير من الأرض إلا القليل ولا من
    • السماء إلا النذر اليسير ..
    • 6- التحذير من الشيطان، فإنه يأس من المؤمن لكنه رضي باليسير من
    • المحقرات التي نظن أنها بسيطة، وهي في الحقيقة مدخل للشيطان إلى
    • القلب فيفسده ويهلك الإنسان بعد ذلك ..
  • 11.
    • 7- شمول الخطبة لأمور الدنيا والآخرة ، فهي قد عالجت شئون الحياة
    • الاجتماعية، من علاقة الأخ بأخيه، والمرأة بزوجها، والأفراد بالمجتمع
    • والحاكم بالمحكوم، والعبد بربه سبحانه وتعالى، وحذرت من الشيطان،
    • وبينت أسس الدين ومقاصد الشريعة، وأنهم سوف يلقون ربهم
    • فيسألهم عن أعمالهم في الآخرة ..
    • 8- على الداعية البلاغ وليس عليه النتائج، وهو أمر محسوم من
    • القرآن { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } والنبي - صلى الله عليه وسلم -
    • يقرر ذلك أن الداعية عليه أن يبذل قصارى جهده ومبلغ طاقته، وجل
    • وقته، وأكثر ماله، وكل ما يملك، في سبيل دعوته، ولا ينتظر النتيجة
    • ولا يحاسب عليها هل التزم الناس معه أم لا ..
  • 12.
    • وهكذا كانت هذه الوصايا الجامعة والقيم النافعة تمهد السبيل إلى
    • الاستقرار الأسري والتوازن الاقتصادي والتكافل الاجتماعي والتعارف
    • الإنساني، قياما بواجب الدعوة إلى هذا الدين بالتي هي أحسن ..
    • وهكذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجه ، بعد أن بين
    • للمسلمين مناسكهم ، وأعلمهم ما فرض الله عليهم في حجهم ، وما
    • حرم عليهم ، فكانت حجة البلاغ ، وحجة الإسلام ، وحجة الوداع ، ولم
    • يمكث بعدها أشهرا ًحتى وافاه الأجل ، فصلوات الله وسلامه عليه إلى
    • يوم الدين .
    • كم هي البشرية اليوم بحاجة ماسَّة - بعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه
    • - إلى مراجعة نفسها وتدارك أمرها والاهتداء بهدي من أرسله الله
    • رحمة للعالمين، فهل تفيء البشرية إلى رشدها أم تبقى في غيِّها لا
    • تلوي على أحد، ولا تُقيم وزنًا لدين أو خلق .
  • 13.
    • طلائع التوديع
    • ولما تكاملت الدعوة وسيطر الإسلام على الموقف،أخذت طلائع التوديع
    • للحياة والأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتتضح
    • بعباراته وأفعاله‏ .‏
    • إنه اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا
    • يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في
    • حجة الوداع‏ :‏ (‏ إني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف
    • أبداً‏ )‏ ، وقال وهو عند جمرة العقبة‏ :‏ (‏ خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج
    • بعد عامي هذا‏ )‏ ، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق،
    • فعرف أنه الوداع وأنه نعيت إليه نفسه‏ .‏
  • 14.
    • وفي أوائل صفر سنة 11 هـ خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد،
    • فصلي على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر
    • فقال‏ :‏ ‏ (‏ إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني لأنظر إلى حوضي الآن،
    • وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما
    • أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها‏ )‏‏ .
    • ( صحيح البخارى – المغازى ) .‏
  • 15.
    • وصايا الرسول فى أيامه الأخيرة ‏
    • قبل الوفاة بخمسة أيام‏‏
    • ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه،
    • فاشتد به الوجع وغمي، فقال‏ :‏ ‏ (‏ هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي،
    • حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم‏ )‏ ، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا
    • عليه الماء حتى طفق يقول‏ :‏ ‏ (‏ حسبكم، حسبكم‏ )‏‏ .‏
    • وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد
    • عصب رأسه بعصابة دسمة حتى جلس على المنبر، وكان آخر مجلس
    • جلسه، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال‏ :‏ ‏ (‏ أيها الناس، إلي‏ )‏ ، فثابوا إليه،
    • فقال ـ فيما قال‏ :‏ ‏ (‏ لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم
    • مساجد‏ )‏ ـ وفي رواية‏ :‏ ‏ (‏ قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور
    • أنبيائهم مساجد‏ )‏ ـ وقال‏ :‏ ‏ (‏ لا تتخذوا قبري وثناً يعبد‏ )‏‏. ‏
  • 16.
    • وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏ :‏ ‏ (‏ من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري
    • فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏ )‏‏.‏
    • ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولي
    • في الشحناء وغيرها‏ .‏ فقال رجل‏ :‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال‏ :‏
    • ‏ (‏ أعطه يا فضل‏ )‏ ، ثم أوصي بالأنصار قائلاً‏ :‏ (‏ أوصيكم بالأنصار، فإنهم
    • كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من
    • مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم‏ )‏ ، وفي رواية أنه قال‏ :‏ ‏ (‏ إن الناس
    • يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم
    • أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن
    • مسيئهم‏ )‏‏.‏ ثم قال‏ :‏ ‏(‏ إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما
    • شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده‏ )‏‏. ‏ قال أبو سعيد الخدري‏ :‏ فبكي
    • أبو بكر‏ .‏ قال‏ :‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له،
  • 17.
    • فقال الناس‏ :‏ انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه
    • وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده،
    • وهو يقول‏ :‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا‏ .‏ فكان رسول الله صلى الله عليه
    • وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا‏ .‏
    • ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏(‏ إن من أم َ نّ الناس على ّ في
    • صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر
    • خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد،
    • إلا باب أبي بكر‏ )‏‏.‏
  • 18.
    • قبل أربعة أيام‏
    • ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال ـ وقد اشتد به الوجع‏ :‏ ‏ (‏ هلموا
    • أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده‏ )‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال
    • عمر‏ :‏ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف
    • أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول‏ :‏ قربوا يكتب لكم رسول الله
    • صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط
    • والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏(‏ قوموا عني‏ )‏‏.‏
    • وأوصى ذلك اليوم بثلاث‏ : ‏ أوصي بإخراج اليهود والنصاري والمشركين
    • من جزيرة العرب، وأوصي بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما
    • الثالث فنسيه الراوي‏ .‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو
    • تنفيذ جيش أسامة، أو هي‏ :‏(‏ الصلاة وما ملكت أيمانكم‏ )‏‏.‏
  • 19.
    • قبل ثلاثة أيام
    • قال جابر‏ :‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو
    • يقول‏ :‏‏ (‏ ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظـن بالله‏ )‏‏.‏
    • وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس‏ :‏ (‏ لعنة الله على اليهود
    • والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين
    • دينان بأرض العرب‏ )‏‏.‏
    • وأوصى الناس فقال‏ :‏ ‏ (‏ الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم‏ )‏ ، كــرر ذلك
    • مــراراً‏ .‏
    صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم المراجع
  • 20.
    • - كتاب الرحيق المختوم لمؤلفه صفي الرحمن المباركفوري   فاز بالجائزة الأولى في مسابقة السيرة النبوية العالمية التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي، الكتاب بالموقع التالى :
    • http :// saaid . net / book / open . php?cat = 94&book = 835
    • - خطبة الوداع فوائد وفرائد إعداد الدكتور محمد أحمد عبد الغني بالموقع التالى
    • http:// saaid.net/book/open.php?cat =99&book=4078
    المراجع [email_address]

×