تدريس اللغة الأمازيغية وسؤال التأطير التربوي
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

تدريس اللغة الأمازيغية وسؤال التأطير التربوي

on

  • 1,174 views

 

Statistics

Views

Total Views
1,174
Views on SlideShare
1,174
Embed Views
0

Actions

Likes
1
Downloads
23
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Adobe PDF

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

تدريس اللغة الأمازيغية وسؤال التأطير التربوي  تدريس اللغة الأمازيغية وسؤال التأطير التربوي Document Transcript

  • ‫تدريس اللغة األمازيغية وسؤال التأطري الرتبوي‬ ‫ذ. موالي العربي الحسناوي العلوي(*)‬ ‫مقدمة:‬‫في سياق إعادة هيكلة منظومة التربية والتكوين، شهد تاريخ المدرسة المغربية حدثا غير مسبوق، تجلى في إدماج اللغة األمازيغية‬‫في المنظومة التربوية الوطنية سنة 2003. األمر الذي شكل قيمة مضافة في مدارسنا لما له من إيجابيات على المديين المتوسط والبعيد؛‬‫عبر إعادة بناء شخصية وهوية اإلنسان المغربي على مبدأ التعدد في ظل الوحدة، غير أن هذا اإلدماج لم يتم دون مواجهة مجموعة من‬ ‫الصعوبات واإلكراهات الذاتية منها والموضوعية.‬‫اآلن ومع تجاوز تدريس اللغة األمازيغية مرحلة االنطالق ابتداء من الموسم الدراسي 2003/2003، وصوال إلى يومنا هذا، وفي‬‫غضون هذا الحيز الزمني عرف الحقل التربوي مبادرات كثيرة وحركية الفتة وتغيرات طالت القوانين والمراسيم، والمناهج والبرامج‬‫والبيداغوجيات والمقاربات، وبطبيعة الحال لم يكن أمر تدريس اللغة األمازيغية بمنأى عن ذلك. تأسيسا على ذلك، وبعد هذه المدة‬‫الزمنية، وبعد هذا التراكم النوعي والكمي الذي ترتب عن ذلك اإلدماج، يحق لنا أن نتساءل: ما حجم مساهمة الفاعلين التربويين الذين‬‫أسند لهم أمر تدريسها وتأطيرها؟ كيف هو واقع التأطير التربوي لتدريس اللغة األمازيغية بالتعليم االبتدائي؟ وكيف يتعامل المفتشون‬‫التربويون لهذا السلك مع هذا المعطى في حياتهم المهنية؟ ما اإلكراهات التي يواجهها المفتش التربوي في تأطيره لذلك؟ ما االقتراحات‬ ‫الكفيلة بتجاوزها؟.‬‫وبالرغم من كوننا واعين تمام الوعي بأننا أمام فعاليات كثيرة تتعامل مع/ في المدرسة في إطار هذه المادة، فمن المفيد أن نشير إلى أننا‬ ‫سنركز على المدرسة االبتدائية العمومية في هيكلتها الحالية، وعلى المفتش(ة) التربوي(ة) في المنطقة/ المقاطعة التربوية.‬ ‫1- يف تدريس األمازيغية:‬ ‫1-1السياق التاريخي:‬‫شهدت بالدنا في السنوات العشر وأكثر األخيرة مجموعة من التحوالت والوقائع الهامة جعلتها في منعطف تاريخي حاسم. تدل‬‫على ذلك القرارات التي اتخذت في عدد من المجاالت، والتي تعد بحق قرارات غير مسبوقة، مما ساهم في خلق مناخ عام سمح بتعميق‬‫النقاش والتواصل. وقد أدى هذا الوعي الشمولي إلى نقل العديد من القضايا من الهامش إلى الواجهة، مما جعل كل األطراف مقتنعة‬ ‫بأهمية إعادة ترتيب البيت وفتح باب "المصالحة الوطنية" على مصراعيه أمام مغرب المستقبل.‬‫لم يكن ممكنا في سياق كهذا أال يتم التفكير في موضوع األمازيغية هوية وثقافة ولغة، كما لم يكن فتح هذا الملف دون أن يقفز‬ ‫إلى الواجهة سؤال التربية والتعليم.‬ ‫هذا السياق الذي اتخذ فيه القرار السياسي بإدراج األمازيغية في منظومتنا التربوية اتصف بالمواصفات التالية:‬ ‫من الناحية السياسية تولي جاللة الملك محمد السادس الحكم مع ما رافق ذلك من طموحات وتطلعات وانتظارات جديدة.‬ ‫‪‬‬ ‫ظهور أشكال من المراجعة والمساءلة والنقد والحوار والتوافق، واللغة األمازيغية لم تكن بمنأى عن هذه الدينامية.‬ ‫‪‬‬‫إن العنوان الناظم لهذه المرحلة، هو بناء المجتمع الحداثي الديمقراطي، مما يعني أن األمازيغية قد انتقلت وبشكل حاسم‬ ‫‪‬‬‫م ن موقع الطابو إلى أحد العناصر الداعمة لالنتقال نحو الديمقراطية، لتصبح بذلك أحد ثوابت الوطنية المغربية وأحد أسس‬ ‫السيادة في المغرب المعاصر.‬‫فرض هذا السياق تجاوز السجال العمومي القديم حول موضوع األمازيغية الذي كان يؤطره منطق صراع الوجود،‬ ‫‪‬‬ ‫واالنتقال به إلى نقاش سياسي وعلمي حول أجرأة القرار السياسي ووضعه موضع التنفيذ.‬ ‫2-1المرجعيات:‬‫يستمد تدريس اللغة األمازيغية مشروعيته من مرجعيات سياسية وفكرية وحقوقية حديثة، تتمثل المرجعية السياسية في خطاب‬‫العرش 30 يوليوز2331، والذي اعتبر اللغة األمازيغية مكونا أساسيا لثقافة وطنية متعددة تقتضي نهج سياسة لغوية جديدة تستوجب‬‫العناية الالئقة بها بخلق مؤسسة تعنى بجمع وتنميط األمازيغية للتمكن من تسهيل تدريسها لكافة المواطنين باعتبارها مسؤولية وطنية‬‫وملكا لكافة المغاربة، وكذلك خطاب أجدير 12 أكتوبر 2331 والذي ورد فيه أن النهوض باألمازيغية " مسؤولية ألنه ال يمكن ألي‬‫ثقافة وطنية التنكر لجذورها التاريخية" ، هذا باإلضافة إلى الظهير المحدث والمنظم للمعهد الملكي للثقافة األمازيغية، والذي يقضي‬‫ب:" ضرورة إدراج األمازيغية في المنظومة التربوية وضمان إشعاعها في الفضاء االجتماعي والثقافي واإلعالمي الوطني والجهوي‬ ‫والمحلي".‬ ‫1‬
  • ‫إن أهمية القرارات المتضمنة في هذه المرجعية السياسية ، وكذا أهمية السياق الذي اتخذت فيه، إنما تبرز انطالقا من قرارات‬‫سياسية سابقة كالقرار الذي اتخذه الملك الراحل الحسن الثاني في خطاب 31 غشت 1992 والقاضي بتدريس األمازيغية على األقل في‬ ‫التعليم االبتدائي، وكذا ما تضمنه الميثاق الوطني للتربية والتكوين .‬‫أما المرجعية الفكرية لتدريس األمازيغية فتتمثل في أدبيات ومواقف ونظريات الفاعلين األمازيغيين من أكاديميين ومبدعين‬ ‫ونشطاء جمعويين، وقد عملت هذه الفئة على إرساء التوجهات التي ستتبلور في المرجعية السياسية أعاله.‬‫أما المرجعية الحقوقية فتتمثل في ما راكمه المنتظم الدولي من إعالنات ومواثيق وعهود داخل منظومة حقوق اإلنسان الكونية،‬‫ونذكر من هذه المرجعيات اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان 1192، والعهد الدولي المتعلق بالحقوق االقتصادية واالجتماعية‬‫والثقافية1192، والعهد الدولي المتعلق بالحقوق السياسية والمدنية1192، واالتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال الميز‬‫العنصري9192، واإلعالن العالمي لليونسكو حول التعدد الثقافي1331، وهي المرجعيات التي نصت كلها على ضرورة حماية حقوق‬ ‫المجموعات في إرثها الثقافي والرمزي،وعلى النهوض بلغاتها األصلية في التعليم واإلعالم وكافة القطاعات الحيوية.‬ ‫3-1االختيارات والتوجهات:‬ ‫اللغة األمازيغية لغة وطنية لكل المغاربة بدون استثناء، وينبغي أن تدرس لجميع التالميذ في كل مناطق المغرب دون‬ ‫‪‬‬ ‫تمييز بين الناطقين باألمازيغية أو بالعربية، كما يجب أن تخضع لنفس معايير التقويم التي تخضع لها باقي المواد‬ ‫الدراسية.‬ ‫ينبغي أن يكون تدريس األمازيغية معمما على كافة أسالك التعليم من األولي إلى الباكلوريا، وذلك خالل الفترة الممتدة‬ ‫‪‬‬ ‫مابين 0331 و2231، وبحصة 0 ساعات أسبوعية.‬ ‫ينبغي أن توحد اللغة األمازيغية بشكل تدريجي انطالقا من فروعها الثالثة الكبرى، وذلك باالعتماد على قواعد علمية‬ ‫‪‬‬ ‫تمكن من االنتقال بها من التنوع اللهجي إلى اللغة المعيار.‬ ‫ينبغي أن تدرس اللغة األمازيغية بالجامعة وفي مراكز تكوين األساتذة .‬ ‫‪‬‬ ‫يستوجب األمر إدماج اللغة األمازيغية في التعليم بحمولتها الثقافية والحضارية المتكاملة.‬ ‫‪‬‬ ‫4-1الغايات والمبادئ:‬ ‫يرتكز منهاج تدريس اللغة األمازيغية على الغايات والمبادئ التالية :‬ ‫‪‬‬ ‫المساهمة في تحقيق الغايات الكبرى المحددة لنظام التربية والتكوين، وخاصة منها ما يتعلق بالتربية على قيم العقيدة‬ ‫‪‬‬ ‫اإلسالمية، وقيم الهوية الحضارية ومبادئها األخالقية والثقافية، وقيم المواطنة، وقيم حقوق اإلنسان ومبادئها الكونية؛‬ ‫تقوية الوعي بالذات المغربية وبمقومات الشخصية الوطنية قصد تنمية ملكات اإلبداع، انطالقا من الذات والخروج من‬ ‫‪‬‬ ‫التبعية الفكرية وترسيخ روح المواطنة المغربية؛‬ ‫االنطالق من الفلسفة التي حددتها الوزارة، والمتمثلة في اعتماد مدخل التربية على القيم وتنمية كفايات المتعلم والتربية‬ ‫‪‬‬ ‫على االختيار، كأرضية أساسية في بناء المناهج التربوية من أجل تكوين مواطن متوازن قادر على رفع التحديات‬ ‫المستقبلية؛‬ ‫تمكين الثقافة واللغة األمازيغيتين من االضطالع بدورهما كامال في التنمية المحلية والوطنية؛‬ ‫‪‬‬ ‫تدريس اللغة األمازيغية باعتبارها لغة التواصل اليومي واإلبداع الثقافي، مع مراعاة تحوالت وحاجات المجتمع المغربي‬ ‫‪‬‬ ‫الحديث في جميع الميادين والحفاظ على الحمولة الثقافية والحضارية للغة األمازيغية؛‬ ‫تعميم تدريس اللغة األمازيغية لجميع المتمدرسين في مجموع التراب الوطني وفي مختلف األسالك التعليمية.‬ ‫‪‬‬ ‫تمكين المتعلمين من اإللمام بالبعد األمازيغي للثقافة والحضارة المغربيتين، مع التفتح على الثقافات والحضارات األخرى‬ ‫‪‬‬ ‫والتعامل إيجابيا مع المستجدات العلمية والتكنولوجية.‬ ‫5-1الرهانات الكبرى:‬ ‫أ- الرهان المعرفي:‬‫ال يتعلق أمر إدماج اللغة األمازيغية بمجرد تدريس لغة تواصل، بل إنه إدماج منظومة متكاملة ليست اللغة إال أحد عناصرها.‬‫في ضوء ذلك من المنتظر أن ينتج عن إدماج اللغة األمازيغية في التعليم – إذا ما تم بالشكل المطلوب – ما يمكن أن يسمى بثورة‬‫معرفية، وذلك عن طريق إعادة االعتبار لكم هائل من المعارف واألخبار والشخصيات واألعالم والمصطلحات واألحداث والوقائع‬‫واآلداب والفنون التي تم السكوت عنها من قبل. والشك أن من شأن هذه الثورة المعرفية والثقافية أن تبعث من جديد كل الرموز التي‬ ‫ّ‬‫غطاها النسيان، كما ستمكن من إعادة ربط الحاضر بالماضي، وتحقق نوعا من المصالحة مع الذات سيكون لها أثر إيجابي على مستقبل‬ ‫بالدنا، وعلى مشاركته في الرصيد اإلنساني العام.‬ ‫2‬
  • ‫ب - الرهان التنموي:‬‫ثمة رهان تنموي قوي لدى كل ثقافة مبعثه ارتباط التنمية باإلنسان تحديدا. األمر الذي يجعل أي مشروع تنموي اليأخذ بعين‬‫االعتبار ثقافة اإلنسان في شموليتها معرضا للفشل، حيث إنّ أولى خطوات إنجاح المشروع التنموي هي التأطير والتوعية والتحسيس‬‫بغرض إدماج الفرد في دينامية المشروع، وخلق الروابط االجتماعية والشروط النفسية والذهنية لنجاحه. بهذا المعنى فإن لكل ثقافة‬‫دور تنموي حيوي ال ينكر، غير أن تفعيله يتوقف على االختيارات السياسية المتبناة، والدور التنموي لألمازيغية اليوم دور قابل للتحقق‬ ‫عبر فعالية النظام التعليمي وانفتاح المؤسسة على محيطها.‬ ‫ج- الرهان السياسي:‬‫إن تدريس األمازيغية من شأنه أن يربي المتعلمين والمتعلمات على قيم التعدد واالختالف والتسامح، وهذا ما يساهم بشكل فعال‬‫في إشاعة ثقافة الحوار والحس الواقعي التشاركي والمنتج، ذلك أن تعريف المتعلم(ة) بواقعه الثقافي المتعدد يخلق لديه وعيا باالنتماء‬‫الهوياتي وبتعدد أبعاد شخصيته الثقافي ة، مما يشعره بالطمأنينة االجتماعية، والتي تنشأ أصال في المدرسة، حيث يشعر الطفل منذ‬‫نعومة أظفاره بمكانته الطبيعية داخل فضاء المؤسسة التي تحترم هويته وثقافته، والتي يوجد بينها وبين األسرة والمحيط السوسيو ثقافي‬ ‫جسور ممدودة.‬ ‫2- يف سؤال التأطري الرتبوي لتدريس اللغة األمازيغية:‬ ‫2-1 عود على بدء:‬‫إن الراصد والمتتبع لتدريس اللغة األمازيغية وتأطيرها منذ إدراجها في المنظومة التربوية الوطنية إلى اليوم، يقف على جوانب‬ ‫االختالل التالية:‬‫وجود هوة عميقة جدا بين القول والفعل، بين الخطاب المتضمن في المذكرات الوزارية لما ينبغي أن يكون عليه تدريس‬ ‫‪‬‬ ‫وتأطير اللغة األمازيغية، وبين ما هو كائن في الممارسة التدريسية اليومية والتأطيرية؛‬‫هناك اختالالت مهولة في الممارسة المرتبطة بتدريس و تأطير اللغة األمازيغية، وتهم كل المستويات ( النيابة، هيأة‬ ‫‪‬‬ ‫التفتيش، والمدراس االبتدائية)؛‬ ‫التحظى اللغة األمازيغية بما تحظى به سائر المواد؛‬ ‫‪‬‬‫نادرا ما يحترم الغالف الزمني المخصص للغة األمازيغية نتيجة األسباب المذكورة سلفا، ذلك أن النقص الناتج عن‬ ‫‪‬‬‫التكوين يقزم من حجم مكونات المادة، حيث يتم االقتصار على تدريس مكونات وأنشطة بعينها (آليات الكتابة بتيفيناغ‬ ‫على الخصوص وجزء من التعبير الشفهي فقط) دون باقي األنشطة المكونة للدرس األمازيغي؛‬‫هناك من المدرسين والمدرسات من ال يدرس األمازيغية إطالقا رغم ثبوتها في جداول الحصص الخاصة بهم، وهناك‬ ‫‪‬‬ ‫من يدرس مواد أخرى في الحصص المخصصة لألمازيغية‬‫مدة الدورات التكوينية – إن وجدت أصال - غير كافية الكتساب الكفايات األساسية لتدريس اللغة األمازيغية؛ أو‬ ‫‪‬‬ ‫لتأطيرها، وعدم انتظامها كما تنص عليها المذكرات الوزارية؛‬ ‫شبه غياب التكوين المستمر في األمازيغية بالنسبة لألساتذة ؛‬ ‫‪‬‬‫محدودية الدورات التكوينية في تدريس اللغة األمازيغية، والتي ال يصاحبها ما يكفي من التأطير والتتبع والمصاحبة‬ ‫‪‬‬‫الميدانية من طرف المفتشين نظرا النعدام الندوات واللقاءات التربوية والدروس التجريبية والورشات التكوينية األمر‬ ‫الذي يؤدي إلى صعوبة تعامل األساتذة بما يكفي مع الدرس األمازيغي؛‬‫صعوبة تأطير ومراقبة مكون اللغة األمازيغية من طرف هيئة التفتيش لكون مجموعة منهم لم تتلق التكوين الكافي،‬ ‫‪‬‬ ‫وعدم تفرغهم لتأطير األمازيغية؛‬‫اعتبار األمازيغية عبئا إضافيا من طرف هيأة التفتيش في غياب تطبيق مقتضيات المذكرة الوزارية رقم 111الصادرة‬ ‫‪‬‬‫في 21 رمضان 9112 الموافق 11 شتنبر 1331، التي تدعو إلى اعتماد مبدأ التكافؤ العددي بين المفتشين المكلفين‬ ‫باألمازيغية و زمالئهم غير المكلفين بتأطيرها وتتبعها.‬‫غياب تنويع طرق التنشيط التربوي والتأطير من طرف المفتش في المحاور واألنشطة المرتبطة باألمازيغية، مع‬ ‫‪‬‬ ‫االعتماد على تقديم التوجيهات لألساتذة شفهيا فقط.‬‫عدم قدرة المفتشين(ات) المكلفين بتأطير تدريس اللغة األمازيغية على إنجاز التقارير باللغة األمازيغية، وبحرف‬ ‫‪‬‬ ‫تيفيناغ.‬ ‫عدم إدراج المفتشين متغير األمازيغية في عمليات تقويم األساتذة؛‬ ‫‪‬‬ ‫شبه غياب التأطير التربوي لتدريس اللغة األمازيغية في الميدان.‬ ‫‪‬‬ ‫3‬
  • ‫2-2 اقتراحات وتوصيات:‬ ‫في ضوء النتائج المذكورة أعاله، نقترح ونوصي باآلتي:‬‫تحديد وبوضوح وضع األمازيغية وآفاقها في المنظومة التربوية الوطنية عن طريق وضع إطار واضح ومنسجم‬ ‫‪‬‬ ‫لتدريس اللغة األمازيغية وثقافتها ، وهو ما نصبو إليه جميعا كفاعلين تربويين خصوصا بعد ترسيم اللغة األمازيغية؛‬‫وضع استراتيجية واضحة وناجعة إلنجاح مشروع تدريس اللغة األمازيغية، عن طريق إعداد خطط ومناهج وخرائط‬ ‫‪‬‬‫مدرسية كفيلة بالحصول على جودة تربوية أمازيغية كما وكيفا، خاصة مع الحركية الحالية التي تعرفها وزارة التربية‬ ‫الوطنية، ومع إحداث الخلية المركزية لتدريس اللغة األمازيغية.‬ ‫تفعيل وتحيين الترسانة التنظيمية الناظمة لتدريس وتأطير اللغة األمازيغية؛‬ ‫‪‬‬ ‫ضمان التكوين األساس والمستمر للجميع في األمازيغية: األساتذة والمفتشون والمديرون والخلية اإلقليمية...؛‬ ‫‪‬‬ ‫بعث الروح في الدورات التكوينية لفائدة األساتذة(ات) والمفتشين(ات)؛‬ ‫‪‬‬‫اعتماد المقاربة المعرفية الثقافية أثناء تكوين األساتذة والمفتشين باعتبارها المدخل األساس إلقناع المدرس(ة)‬ ‫‪‬‬‫والمفتش(ة) سيكولوجيا بأهمية األمازيغية وتعريفهما بالحمولة الحضارية والثقافية والعلمية لهذه اللغة ، قبل المقاربة‬ ‫اللغوية الصرفة وتقديم األبجدية والكتابة األمازيغية ؛‬ ‫توفير العدة البيداغوجية والشروط التربوية الكفيلة بإنجاح الدرس األمازيغي بالمؤسسات التي تدرّ س بها األمازيغية؛‬ ‫‪‬‬ ‫اعتماد تجربة التخصص سواء لدى األساتذة(ات) أو المفتشين(ات)؛‬ ‫‪‬‬‫انخراط الجميع كل في نطاق اختصاصه من أجل االرتقاء بهذا المشروع الوطني إلى األفضل، في إطار مدرسة‬ ‫‪‬‬ ‫للجميع.‬ ‫خاتمة :‬‫كان انشغالنا هو استقصاء واقع التأطير التربوي لتدريس اللغة األمازيغية، ولم يكن هذا األمر هينا وسهال وواضحا، ألن االشتغال‬‫بقضايا ومكونات المسألة التربوية في مجتمعنا محفوف بمخاطر التوجهات والمسار والمقاصد، وبالتالي صعوبة قراءة النتائج وتأويلها‬ ‫ضمن سياق متمايز محدد في الزمان والمكان، سياق مفتوح على التباين واالختالف والنسبية.‬‫ورغم استحضارنا إلكراهات الواقع والصعوبات التي تقف دون ممارسة تأطيرية تربوية لتدريس اللغة األمازيغية في المستوى‬‫المطلوب، فقد تبين لنا أن خطاب تدريس اللغة األمازيغية وتأطيرها التربوي لم يرق إلى مستوى االنتظارات والتطلعات، وكأن الفاعلين‬‫التربويين قبلوا بتدريسها بكثير من الغموض، واالندفاع، واالرتجال، والتجزيء دون التسلح بأدنى ميكانيزمات التجديد والتطوير من أجل‬ ‫بناء المستقبل.‬‫"أخيرا، إن تدريس األمازيغية قرار تم ربطه منذ البداية بالمشروع الحداثي الديمقراطي الشامل، ومن تم فمستقبل المغرب رهين‬ ‫ّ‬ ‫1‬ ‫بنجاح أبنائه في وضع األسس الفكرية والثقافية لهذا المشروع.".‬‫(*)مفتش تربوي / نيابة طنجة – أصيلة‬ ‫الهوامش:‬‫1) عصيد أحمد، " سياسة تدبير الشأن األمازيغي بالمغرب بين التعاقد السياسي وسياسة االستيعاب"منشورات المرصد األمازيغي للحقوق والحريات، الدار‬ ‫البيضاء، 2003، ص.001.‬ ‫4‬