725
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

725

on

  • 661 views

 

Statistics

Views

Total Views
661
Views on SlideShare
661
Embed Views
0

Actions

Likes
0
Downloads
3
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Adobe PDF

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

725 725 Document Transcript

  • ‫ﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻨﻌﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ‬
  • ‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫אא‬ ‫א‬ ‫)ﻋـﱪ ﺍﻻﻧﱰﻧـﺖ ﺃﻭ‬ ‫א‬ ‫אא‬ ‫ﻟﻠﻤﻜﺘﺒــﺎﺕ ﺍﻻﻟﻜﱰﻭﻧﻴــﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻗــﺮﺍﺹ ﺍﳌﺪﳎــﺔ ﺃﻭ ﺍﻯ‬ ‫א‬ ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ (‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫.‬ ‫א א‬
  • ‫ﻤﻘﺩﻤﺔ‬ ‫ﺇﻨﺼﺕ ..‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻗﻠﺒﻲ ﻴﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺃﻗﻤﺎﻁ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ ..‬ ‫ﻴﻨﺘﻔﺽ ﻋﻠﻲ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻤﻥ ﺒﻁﻥ ﺯﻤﺎﻥ ﺍﻷﺤﻼﻡ ..‬ ‫ﻴﺤﻤل ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﻷﺤﺒﺎﺏ ﻭﺘﻠﻙ ﺍﻷﻴﺎﻡ ..‬ ‫ﻫل ﻴﻔﺘﺢ ﺒﺴﺘﺎﻨﻙ ﺃﺒﻭﺍﺒﻪ ؟ !‬ ‫ﻫل ﺠﺎﺀ ﺍﻟﺩﻴﻙ ﺍﻷﺨﻀﺭ ؟!‬ ‫ﻫل ﺃ ﹰﹰﻥ ؟!!‬ ‫ﺫ‬ ‫ﺇﻨﺼﺕ ﻭﺘﻌﺎل ﺇﻟﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﻟﺭﻗﻴﺔ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺍﺜﻨﻴﻥ ..‬ ‫ﻭﺍﻟﺭﻗﻴﺔ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺜﻼﺜﺔ ...‬ ‫ﻭﺍﻟﺭﻗﻴﺔ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﻗﻠﻭﺒﺎ ﺘﻤﻨﺢ ...!!‬ ‫ﻤـﻥ ﺒﺭﺩﻴـﺔ ﺍﻷﻤـل‬ ‫ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﻤﻨﻌـﻡ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﻘـﺎﺩﺭ‬
  • ‫" ﺍﻟﺘﻤﺴـﺎﺡ ﺍﻟﺴﺤــﺭﻱ "‬ ‫ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺼﻴﻔﻴﺔ ﻤﻥ ﻟﻴﺎﻟﻲ " ﺒﺅﻭﻨﺔ " ؛ ﺠﻠﺱ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﻨﺏ – ﺭﻉ " ﻤﻬﻤﻭ ‪‬ﺎ ﻭﺤﻴـﺩﺍ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤ‪‬‬ ‫ﺃﺨﺫ ﻴﺘﻁﻠﻊ ﻤﻥ ﺸﺭﻓﺔ ﻗﺼﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ؛ ﻤﺤﺎﻭﻻ ﺘﺭﻜﻴﺯ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺸـﻐل ﻨﻔﺴـﻪ٠٠‬ ‫ﻓﺎﻷﻨﺒﺎﺀ ﻗﺩ ﺃﺘﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺒﺎﺴﺘﻌﺩﺍﺩ " ﺍﻷﻴﻭﻨﺘﻴﻭ ")١( ﻟﻺﻏﺎﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﻤﺼـﺭ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻕ ﻭﺍﻟﻐﺭﺏ ﻭﺍﻟﺠﻨﻭﺏ٠٠ ﻭﺃﺴﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻜﺎﺘﻡ ﺴﺭﻩ ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻨﻪ ﻴﺸﻡ ﺭﻴﺢ ﻤﺅﺍﻤﺭﺓ ﺘﺤﺎﻙ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺒﺄﻴﺩﻱ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ٠٠ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﻀﺎﻟﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ٠٠‬ ‫ﺍﺴﺘﺤﻀﺭ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ، ﻭﺍﺒﻨﻪ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ" ﺴﻰ- ﻨـﺏ- ﺭﻉ" ،‬ ‫ﻭﺃﺨﺫ ﻴﺯﻥ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻓﻲ ﻭﺤﺩﺘﻪ ، ﻓﺄﻯ ﻗﺭﺍﺭ ﻴﺘﺨﺫﻩ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺨﻁﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ٠‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ" ﺴﻰ- ﻨﺏ - ﺭﻉ " ﺸﺎﺒﺎ ﻻﻫﻴﺎ ، ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺭﻭﺤﺔ ﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺘـﺭﻭﻴﺽ‬ ‫ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﺭﻭﺍﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﻴﻥ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻻ ﻴﺭﻱ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻤﺅﺍﺨﺫﺓ ﻋﻠﻲ ﻭﻟﺩﻩ : ﺇﻨﻪ‬ ‫ﻴﻠﺒﻲ ﻨﺩﺍﺀ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺤﺘﻰ ﺘﻬﺩﺃ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﺘﺼﻴﺏ ﺍﻟﺸﺒﻊ .. ﻭﻻﺒﺩ ﺃﻨﻪ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﻘﻀـﻲ ﻭﻁـﺭﻩ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻬﻭﻯ ﺴﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﻤﺼﻴﺩﺓ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ... ﺤﻴﻥ ﺫﺍﻙ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺭﻱ ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻹﺩﺨﺎﻟﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺴﻤﺕ ﺍﻟﻤﻠﻙ .‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺠﺩ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺴﺒﺒﺎ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻴﺩﻓﻊ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻠﺘﺂﻤﺭ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﺴﺄل ﻨﻔﺴﻪ : "ﻤـﺎﺫﺍ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺴﺘﺼﻴﺏ ﻨﻔﻭﺫ ﺃﻋﻠﻲ ﻤﻤﺎ ﻫﻲ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ !" ﻭﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻴﻨﻬﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺈﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻭﻡ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﻜﺎﺘﻡ ﺴﺭﻩ ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﺇﻟﻴﻪ؛ " ﺴﻤﺭﺨﺕ "؛ ﻟﻭﻻ ﺃﻥ ﺩﺨل ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ ﻤﺴﺘﺄﺫﻨﺎ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ـ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﻨﺏ – ﺭﻉ " ﺍﻋﺘﺭﻑ ﺍﻟﻤﺫﻨﺏ ﺍﻷﻭل ..!!‬ ‫ﺍﻨﺘﻔﺽ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﻥ ﻤﻘﻌﺩﻩ ، ﻗﺎل :‬ ‫ـ ﺴﺭ ﺃﻤﺎﻤﻲ ..‬ ‫ﺨﺭﺝ .. ﻴﺘﻘﺩﻤﻪ " ﺴﻤﺭﺨﺕ " ؛ ﺤﺘﻰ ﺒﻠﻐﺎ ﺩﺭﺠﺎ ﻫﺎﺒﻁﺎ ؛ ﺃﺴﻠﻤﻬﻤﺎ ﺇﻟﻲ ﻏـﺭﻑ ﺍﻟﺠﻨـﺩ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺤﺭﺍﺱ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻘﺼﺭ .. ﻭﻗﻑ " ﺴﻤﺭﺨﺕ " ﺃﻤﺎﻡ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﻐﺭﻑ ، ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻓﺭﺃﻱ ﻗﺎﺌﺩ‬ ‫ﺤﺭﺴﻪ ..!!‬ ‫ﺴﻴﻁﺭ ﻋﻠﻲ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻏﺭﺱ ﻓﻴﻪ ﻋﻴﻨﻴﻥ ﻤﺘﺄﻤﻠﺘﻴﻥ . ﻗﺎل :‬ ‫ـ ﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺕ ؟!!‬
  • ‫ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ، ﻓﻘﺩ ﺃﺩﺭﻙ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻜﺎﻤﺭﺃﺓ ،‬ ‫ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﺒﻌﺎﺩ ﻤﺼﻴﺒﺘﻪ .. ﻟﻜﻨﻪ ﺒﻠﻎ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻗﺩﺭﺍ ﺠﻌﻠﻪ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻲ ﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ، ﻭﺃﻭﺘﻲ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺼﻴﺭﺓ ﻤﺎ ﻜﺸﻑ ﻟﻪ ﺩﻗﺔ ﻤﻭﻗﻔﻪ .. ﻓﻘﺒﺎﺌل " ﺍﻷﻴﻭﻨﻴﺘﻭ " ﻟﻥ ﻴﻭﻗﻔﻬﺎ ﺸﺊ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﻜـﻥ ﺤﺎﺯﻤـﺎ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺍﻤﺭﺓ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺜﺎﺒﺘﺔ ؛ ﻗﺒل ﻁﻠﻭﻉ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ...‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫ـ ﺃﻭﺩﻋﻭﻩ ﺍﻟﺴﺠﻥ ﺤﺘﻰ ﺃﺭﻱ ﺭﺃﻴﻲ ..‬ ‫ﻭﺼﻌﺩ ﺇﻟﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ ، ﻭﺠﻠﺱ ﻤﺤﺎﻭﻻ ﺘﺒﻴﻥ ﺍﻟﻬﻭﻯ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺭﻩ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺼﺎﺩﻗﺎ ﻤﻊ ﻨﻔﺴﻪ ، ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﺭﻋﻰ ﻜﻠﻤﺔ ﺭﺒﺔ ﺍﻟﻌﺩل: " ﻤﺎﻋﺕ " ، ﻭﺃﻥ ﻴﺨﻁﻭ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘـﻪ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﻫﺩﻴﻬﺎ .. ﻭﺭﺠﻊ ﺒﺫﺍﻜﺭﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﻴﺎﻡ ﺯﻭﺍﺠﻪ .. ﻭﺘﺭﺍﺀﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻤﺩﻫﺸﺔ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ‬ ‫ﻴﺤﺭﺙ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺤﺒﺎ ؛ ﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ، ﺜﻡ ﺼﻔﺕ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﺍﺭﺘﻘﺕ ، ﻭﺃﺘﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺭﺓ ﻤﺎل ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺤﻴﻭﻴﺘﻪ ﻟﻴﺘﻔﺭﻍ ﻟﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺼﻤﻴﻡ ﻤﻬﺎﻤﻪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ .. ﻜﻡ ﻨﺎﻗﺵ ﻨﻔﺴﻪ ؛ ﺁﻨـﺫﺍﻙ ؛‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ، ﻟﻜﻥ ﻨﺯﻭﻋﻪ ﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺼﺎﺭ ﻻ ﻴﻘﺘﺭﺏ ﻤﻥ ﺯﻭﺠﺘﻪ ..!!‬ ‫ﻭﺍﻨﻜﺸﻑ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻭﻟﺩﻩ ﻭﻭﺭﻴﺜﻪ ﻗﺩ ﺃﺨﺫ ﺍﻟﺠﻤﻭﺡ ﻋﻥ ﺩﻡ ﺃﻤﻪ .. ﻭﺍﺘﺴﻌﺕ ﺍﻟﻬﻭﺓ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻓﻨﻬﺽ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺴﺘﺸﻌﺭ ﺇﻋﻴﺎﺀ ، ﻭﺃﺨﺫ ﻴﻨﻘل ﺍﻟﺨﻁﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ ﺒﻁﻴﺌﺎ .. ﺍﺴﺘﻨﺩ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺴﻭﺭ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ ﺍﻟﺤﺠﺭﻯ ، ﻭﻟﻤﺱ ﻫﻭﺍﺀ ﺍﻟﻠﻴل ﺍﻟﺭﻁﻴﺏ ﺭﺃﺴﻪ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺏ ؛ ﻓﺨﻔﻑ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺌﻪ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻋﻤﻕ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻻﺤﻅ ﻤﺸﺎﻋل ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ .. ﺘﻌﻠﻕ ﺒﺼـﺭﻩ ﺒﺎﻟﻤﺸـﺎﻋل‬ ‫ﻓﺘﺤﺭﻙ ﺒﺒﻁﺀ ﻭﺍﻨﺘﻅﺎﻡ .. ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻴﺠﺭﻭﻥ ﺘﺩﺭﻴﺒﺎﺘﻬﻡ ﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻷﻭﺯﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒـﺔ ..‬ ‫ّ‬ ‫ﻨﺯل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ ، ﺭﻁﺒﺕ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻔﻌﻤﺔ ﺒﺎﻟﺭﻭﺍﺌﺢ ﺠﺴﺩﻩ ، ﻭﻟﻁﻔﺕ ﻤﻥ ﺁﻻﻤﻪ ، ﺍﻗﺘﺭﺏ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺘﻤﻠﻰ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺘﻴﻥ ﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺇﻴﻤﺎﺀﺍﺘﻬﻡ . ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫـﻭ‬ ‫ﻴﻘﺘﺭﺏ ﻟﻌﺒﺕ ﺃﺼﺎﺒﻊ ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻴﻥ ﻋﻠﻲ ﻴﺩ " ﺍﻟﻬﺎﺭ‪‬ﺏ " ﻭﻨﻔﺙ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨـﺎﻱ ﻨﻔﺜـﺔ ‪‬ـﺭﻱ..‬ ‫ﺤ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﻤﻭﺠﺕ ﻅﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻭﺇﻟﻲ ﺘﺭﺍﻨﻴﻡ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﺸﻌﺔ .. ﺃﻨﺼﺕ ﺍﻟﻤﻠﻙ :‬ ‫ﻴﺎ ﺃﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻐﺎﺌﺏ ؛ ﻴﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺤﻕ ﺍﻵﺨﺭ ..‬ ‫ﻴﺎ ﻤﻥ ﺭﻓﺽ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻷﺭﻀﻲ ﻓﺄﺸﺭﻕ ﺒﺎﻟﻨﻌﻤﺔ ..‬ ‫ﻴﺎ ﺃﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ..‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﺌﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺒﻭﺕ.. ﺍﻟﺘﺎﺌﻪ ﻓﻲ ﻗﻴﻌﺎﻥ ﺍﻟﺤﺯﻥ ..‬ ‫ﺃﻗﺒل ﺒﺎﻟﺭﻭﺡ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ..!!‬ ‫ﺍﺴﺘﻐﺭﻗﺕ ﺭﻭﺤﻪ ﻋﺫﻭﺒﺔ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺩﻴﻥ ، ﻓﺘﻁﻬـﺭ ، ﻭﺭﻕ ،‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻭﺃﺤﺱ ﺴﻜﻴﻨﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ.. ﺤﺩﺜﺘﻪ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﺴﻴﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻅﺎﻓﺭﺍ ﻅﻔﺭ ﺍﻟﺼﺩﻴﻘﻴﻥ ..!!‬ ‫ﹰ‬
  • ‫ﺴﻜﺕ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺘﻘﺩﻡ ﺼﻑ ﻤﻨﻬﻡ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺸﺭﻕ ﺭﺍﻓﻌﻴﻥ ﺃﺫﺭﻋﻬﻡ ﺒﺎﻟﻀﺭﺍﻋﺔ . ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻅﻠﻤـﺔ‬ ‫ﺍﺭﺘﻔﻊ ﺼﻭﺕ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ :‬ ‫ﺭﻉ .. ﻴﺎ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺤﻕ .. ﻋﻔﻭﻙ ﻋﻔﻭﻙ ﻋﻥ ﻭﻟﺩﻙ ﻤﻥ ﺼﻠﺒﻙ .. ﻋﻔﻭﻙ ﻋـﻥ ﻭﻟـﺩﻙ ..‬ ‫ﻭﺍﺭﺤﻡ ﻗﻠﺏ ﻟﺴﺎﺤﺭﺓ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ .. ﺃﻁﻠﻕ ﺃﺴﺭﻩ ، ﻟﻴﻌﻭﺩ ؛ ﻤﻥ ﻟﻴل ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻟﻨﻭﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ .. ﻴـﺎ‬ ‫ﻗﺎﺒل ﻗﺭﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺫﻨﺏ ﻭﺍﻟﺨﺎﻁﺊ ﻭﺍﻟﺘﺎﺌﺏ .. ﺃﻁﻠﻕ ﺃﺴﺭﻩ .. ﺤ ﹰﹰﻡ ﺃﺴـﻭﺍﺭ ﺍﻟﺨـﺭﺱ ﺍﻷﻭل ﻭﻟـﺘﻜﻥ‬ ‫ﻁ‬ ‫ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ، ﻤﻥ " ﺭﻉ " : ﺍﻟﺭﺤﻤﺔ ... !!‬ ‫ﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻟﻤﺭﺘل ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺡ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ :‬ ‫ﺃﻴﻥ ﺯﺍﻭ ... ؟‬ ‫ﻓﻌﺭﻑ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻟﻤﺭﺘل ﻟﻡ ﻴﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺘﺭﺘﻴﻠﻪ ..‬ ‫ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻗﻠﻴﻼ ؛ ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺀ ﻭﺨﻠﻭ ﺍﻟﺒﺎل ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺌﻴﻥ ، ﻭﺘﺴﺎﺀل ؛ ﻓـﻲ‬ ‫ﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻋﻥ " ﺯﺍﻭ " ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ " ﺯﺍﻭ " ﻴﺅﺩﻱ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻀﺭﺍﻋﺔ " ﻟﺭﻉ " ﺒﺼﻭﺕ ﺃﻋﻤﻕ ﺸﺠﻨﺎ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺩﺍﻫﺎ .. ﻗﺎل ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ :‬ ‫- " ﻫﺎ ﻫﻭ ﻗﺎﺩﻡ " ...‬ ‫ﺩﺨل " ﺯﺍﻭ " ؛ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻟﻤﺭﺘل ﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ ؛ ﺤﺭﻡ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ، ﺍﻨﺤﻨﻲ ﻟﻠﻜـﺎﻫﻥ‬ ‫ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﺭﺘﻴﻥ ﻭﻫﻭ ﻴﺭﺘﺠﻑ .. ﺜﻡ ﻭﻗﻑ ﻤﻨﻜﺱ ﺍﻟﺭﺃﺱ ، ﻭﻫﻤﺱ ﻤﺘﻭﺴﻼ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺭﻭﺤﻲ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻴﻙ ﻴﺎ ﺴﻴﺩﻱ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ..‬ ‫ﺘﻌﺠﺏ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻭﻗﺎل ﺒﻬﺩﺅ .‬ ‫ﻤﺎ ﺨﻁﺒﻙ ﻴﺎ " ﺯﺍﻭ " ..؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺯﺍﻭ " :‬ ‫- ﺇﻨﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﻁﻭﻴﻠﺔ ، ﻭﺨﻁﻴﺭﺓ ، ﻴﺎ ﺴﻴﺩﻱ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ..‬ ‫ﺴﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ .. ﻭﺘﻨﺒﻪ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻓﺘﺤﻭﻟـﻭﺍ ﺒﻭﺠـﻭﻫﻬﻡ ﺇﻟـﻲ " ﺯﺍﻭ "‬ ‫ﻤﺘﺴﺎﺌﻠﻴﻥ ، ﻤﺘﻭﻗﻌﻴﻥ ﺃﺴﻭﺃ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ..‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺭﺠﻼ ﻋﺠﻭﺯﺍ، ﺃﺤﺱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ ﺒﺨﻁﻭﺭﺓ ﻤﺎ ﻴﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻴـﻪ " ﺯﺍﻭ "‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﻥ ﺃﻨﺒﺎﺀ .. ﻓﺄﺸﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻴﻥ ﺒﺎﻻﻨﺼﺭﺍﻑ ، ﻓﺎﻨﺼﺭﻓﻭﺍ ﻤﺴﺭﻋﻴﻥ .‬ ‫•‬ ‫ﻗﺎل " ﺯﺍﻭ " :‬
  • ‫- ﺇﻨﻪ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ " ﺴﻲ – ﻨﺏ - ﺭﻉ " ..‬ ‫ﻓﻭﺠﺊ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺒﺼﻭﺕ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺴﺄل " ﺯﺍﻭ " :‬ ‫ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺃﺒﺴﻁ ﻨﺒﺄ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻭﻋﻠﻴﻙ ﻤﻨﻲ ﺍﻷﻤﺎﻥ " ..‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺯﺍﻭ " ؛ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ؛ ﻗﺩ ﺃﻟﻘﻲ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﻨﺴﺤﻘﺎ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﺇﻨﻬﺽ؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺯﺍﻭ " ..‬ ‫ﻨﻬﺽ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ، ﺼﻭﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻨﻅﺭﺓ ﻤﺘﻔﺭﺴﺔ ، ﻓﺭﺁﻩ ﻀﺌﻴﻼ ، ﻤﺭﺘﺠﻔﺎ ، ﻴﻌﺼﻑ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺒﻪ ﺍﻟﺨﻭﻑ .‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﺃﺒﺴﻁ ﻨﺒﺄ ﺍﻷﻤﻴﺭ ، ﻭﻻ ﺘﺨﻑ ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺯﺍﻭ " :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺌﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺩﻕ .. ﺭﺃﻴﺕ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺃﺭﺍﺩﻫﺎ ﻗﻠﺒﻲ ، ﻓﻠﻡ ﻴﺭﺩ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺘﺯﻭﻴﺠﻬﺎ ﺇﻴـﺎﻱ‬ ‫.. ﻭﺭﺩﻭﺍ ﺭﺴﻭﻟﻲ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻤﺭﺓ .. ﺤﺘﻰ ﺃﺼﺎﺒﺘﻨﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﺴﺔ ، ﻭﺩﺍﺨﻠﻨـﻲ ﺍﻟﺤـﺯﻥ ، ﻓﺎﺨﺘﻠﻴـﺕ‬ ‫ﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺤﺴﻭﻤﺎ، ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻋﻘﺩ ﻨﻴﺘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺤﺘﻰ ﺍﻤﺘﻸﺕ ﺒﻬﺎ، ﻭﺨﺭﺠﺕ ﻤﻥ ﺨﻠﻭﺘﻲ ، ﻭﻗﺼـﺩﺕ‬ ‫ﺒﻴﺕ ﺃﻤﻬﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻋﺭﻓﺘﻨﻲ ، ﻭﻋﺭﻓﺘﻬﺎ ، ﻭﻁﻠﺒﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻤﻬﺎ ﻭﺃﺒﻴﻬﺎ ﻓﺄﻋﻁﻭﻫﺎ‬ ‫ﻟﻲ .. ﻓﺭﺤﺕ ﺒﻬﺎ ﻓﺭﺤﺎ ﻋﻅﻴﻤﺎ ، ﻓﺄﺨﺭﺠﺕ ﻤﺎﻟﻲ ، ﻭﺒﻨﻴﺕ ﻟﻬﺎ ﻗﺼﺭﺍ ﻋﻠﻲ ﺤﺩﻭﺩ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴـﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟﺘﻜﻭﻥ ﻟﻲ .. ﻭﺃﺤﻁﺕ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺒﺠﻨﺎﺕ ﻭﺍﺴﻌﺔ؛ ﻟﺘﺴﺭ ﻨﻔﺴﻬﺎ .. ﻓﻬﻲ ﺃﺒﺼﺭﺕ ﺒﻲ ﻓﻲ ﺃﻭل ﻟﻴﻠﺔ ﻟﻨـﺎ‬ ‫ﻤﻌﺎ، ﻭﻜﻨﺕ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﺠﻤﻴﻼ .. ﺜﻡ ﺼﺎﺩﻨﻲ ﻫﻭﺍﻫﺎ، ﻭﺃﺴﺭﻨﻲ ﺠﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻓﺼﺭﺕ ﺃﻁﻠﺒﻬﺎ؛ ﻓﻼ ﺘﺴـﺘﺠﻴﺏ‬ ‫ﹰ‬ ‫.. ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻋﻨﺩﻱ ﻤﻴﺘﺔ، ﻻ ﺘﻔﻌل ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻌﻠﻬﺎ .. ﺤﺯﻨﺕ ،ﺍﺨﺘﻠﻴﺕ ، ﺼﻠﻴﺕ .. ﺼﻤﺕ‬ ‫.. ﺩﻋﻭﺕ ﺍﻵﻟﻬﺔ .. ﻗﺩﻤﺕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺒﻴﻥ ، ﻭﻜﻡ ﺘﻘﻠﺒﺕ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﻗﺩ ﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ﺘﺘﻨﺎﻭﺸﻨﻲ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻭﺍﻟﺸﻜﻭﻙ .‬ ‫ﺼﻤﺕ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺯﺍﻭ " ﺇﺫ ﻏﻠﺒﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ، ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ :‬ ‫ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺯﺍﻭ " ﻻ ﺘﻅﻬﺭ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻓﻲ ﺤﻀﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻙ ..!!‬ ‫ﺍﺴﺘﺄﻨﻑ " ﺯﺍﻭ " ﺤﺩﻴﺜﻪ ﺒﺼﻭﺕ ﻤﺤﻁﻡ :‬ ‫- ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻭﺍﺘﺨﺫﺕ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺨﻠﻭﺓ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻲ ﺍﻟﺠﺩﺍﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ، ﺃﺨـﺭﺝ‬ ‫ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ ﻗﺒل ﻤﺸﺭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ، ﻭﺃﻋﻭﺩ ﺘﺤﺕ ﺠﻨﺢ ﺍﻟﻅﻼﻡ ، ﻭﺍﻟﻴﻭﻡ ؛ ﻤﹰﺕ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻨﻔﺴﻲ ﺍﻨﻜﺴﺎﺭﻫﺎ، ﻭﺸﺎﻗﻨﻲ ﺍﺴﺘﺭﻭﺍﺡ ﻨﺴﻤﺎﺕ ﻤﻥ ﺠﻨﺎﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﻤﺘﻬﺎ ﻟﻬﺎ .. ﻓﻠﻤﺎ ﻫﻤﻤﺕ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ؛‬
  • ‫ﺭﺃﻴﺕ ﺤﺎﺭﺴﻬﺎ ﻴﺄﺘﻲ ﻤﻬﺭﻭﻻ ، ﻭﻴﻨﻬﺎﺭ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻲ ، ﻭﻫﻭ ﻴﺭﺘﺠﻑ ﻤﺭﺩﺩﺍ : "ﻤـﻭﻻﻱ .. ﺃﻋـﻑ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻋﻨﻲ .. ﺃﻨﺎ ﻟﻡ ﺃﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺜﻡ ، ﻭﻟﻡ ﺃﺭﻫﻤﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻴﻭﻡ " ..‬ ‫ﺨﻠﻔﺕ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﻭﺭﺍﺌﻲ ، ﻭﺩﺨﻠﺕ .. ﻭﺭﺃﻴﺘﻬﻤﺎ ﻴﺎ ﻤﻭﻻﻱ ﻋﻥ ‪‬ﻌﺩ .. ﻓﻲ ﻨـﻭﺭ ﺍﻟﻔﺠـﺭ‬ ‫ﺒ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻷﺯﺭﻕ .. ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻨﺸﻭﺍﻥ ﻴﺘﻤﺎﻴل ﻤﻊ ﺍﻟﻨﺴﻴﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺭ، ﻭﻴﻘﻔﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ .. ﻭﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺘﻐﻭﺹ ﺒﻌﺩﻩ ،‬ ‫ﻭﻴﻐﻴﺒﺎﻥ ﻁﻭﻴﻼ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ..!!‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﺎﺫﺍ ﺠﻨﺕ ﻴﺩﺍﻱ..؟! ﻭﻤﺎ ﺍﻟﺫﻯ ﺍﻗﺘﺭﻓﺘﻪ ﺤﺘﻰ ﺘﺤل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺒﺴﺎﺤﺘﻲ ..؟!! ﺇﻨﻲ ﻟـﻡ‬ ‫ﺃﻗﺩﻡ ﺇﺴﺎﺀﺓ ﻷﺤﺩ ، ﻟﻡ ﺃﻗﺘﺭﻑ ﺍﻟﺸﺭ .. ﻟﻜﻨﻨﻲ ـ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﻓﻜﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻡ .. ﻤﻸ ﻨﻔﺴﻲ‬ ‫، ﻭﻓﺎﺽ ﻤﺎﺅﻩ ﺍﻟﻤﺭﻴﺭ .. ﻋﺩﺕ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻭﻗﻔﺕ ، ﻟﻡ ﻴﺒﺼﺭ ﺒﻲ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ، ﺤﺫﺭﺘﻪ ﻤـﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﺘﻌﺭﻑ ﺍﻟﻤﺭ ﺃﺓ ، ﺃﻭ ﺤﺒﻴﺒﻬﺎ ، ﺃﻨﻲ ﺭﺃﻴﺘﻬﻤﺎ .. ﻋﺩﺕ ﺇﻟﻲ ﺨﻠﻭﺘﻲ .. ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻅﺔ ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟ ‪ ‬ﻜﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻲ‬ ‫ﻗﻭﺘﻲ ، ﻓﺠﺌﺕ ﺒﺸﺊ ﻤﻥ ﺸﻤﻊ ، ﻭﺼﻨﻌﺕ ﻤﻨﻪ ﺘﻤﺴﺎﺤﺎ ﺼﻐﻴﺭﺍ ، ﺃﻋﻁﻴﺘـﻪ ﻟﺤـﺎﺭﺱ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘـﺔ ،‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺃﻤﺭﺘﻪ ﺃﻥ ﻴﻠﻘﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺘﺤﻤﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ .. ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﺃﻤﺭﺕ ﺍﻟﺘﻤﺴﺎﺡ ﺃﻥ ﻴﻘﺒﺽ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻲ ، ﻭﻴﺒﻘﻴﻪ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ؛ ﺤﺘﻰ ﺃﺭﻱ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺤﺩﺙ ..‬ ‫•‬ ‫ﺼﻤﺕ " ﺯﺍﻭ " .. ﻟﻡ ﻴﺸﺄ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺘﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﻫﻭ ﺍﺒﻨﻪ ﺍﻷﻤﻴـﺭ "‬ ‫ﺴﻲ – ﻨﺏ – ﺭﻉ " .. ﻨﻅﺭ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ . ﻗﺎل :‬ ‫ﻴﺎﻤﻥ ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺩﻕ .. ﻟﺘﻜﻥ ﻤﺸﻴﺌﺘﻙ ...!!‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ . ﺘﻤﻨﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻟﻭ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓـﻲ ﻴـﺩﻩ ﺍﻟﻤﻴـﺯﺍﻥ ..‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻜﻡ ﻟﻪ .. ﻭﻋﺭﻑ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺤﻜﻡ ﻴﺼﺩﺭﻩ ﻻﺒﺩ ﻭﺃﻥ ﻴﻨﻔﺫ .. ﻓﻜﻠﻤﺎﺘﻪ ﺠﻤﻴﻌﻬﺎ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻗﻭﺓ ...‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻠﻙ :‬ ‫" ﻓﻠﻨﺫﻫﺏ ﺇﻟﻲ ﺒﺤﻴﺭﺓ " ﺯﺍﻭ " ..‬ ‫•‬ ‫ﺘﺤﺭﻜﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋل ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺎﺌﻤﺔ .. ﻭﻋﺒﺭﻭﺍ ﺍﻟﻨﻴل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻭﺘﻘـﺩﻤﻭﺍ ﺘﺤـﺕ‬ ‫ﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﻠﻴل ﻴﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺍﻟﺼﻤﺕ .. ﺤﺘﻰ ﺘﻨﺎﻫﻲ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻤﻠﺘﺎﻋﺎ :‬ ‫ﹰ‬ ‫- ﻭﻥ ﻨ ﹶﹶﺭ .. ﻭﻥ ﻨﻔﺭ .. ﻴﺎ ﻨﺠﻤﺔ ﻟﻴﻠﻲ ﺍﻷﺩﻫﻡ .. ﻴﺎ ﻋﻁﺭ ﺍﻟﻭﻋﺩ .. ﺃﻋﻁﻴﺘﻙ ﺇﺨﻼﺼﺎ‬ ‫ﻔ‬ ‫ﻻ ﻴﻘﻬﺭ .. ﻓﺘﻌﺎل ﺇﻟﻲ .. ﻭﺘﻌﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻉ ﺍﻟﻁﻴﻨﻲ .. ﻭﺍﺼﻌﺩ ﻟﺨﻼﺼﻲ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻗﻑ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻓﻭﻗﻑ ﻤﻭﻜﺒﻪ .. ﻜﺎﻥ ﺨﺩﻡ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻴﺤﻤﻠﻭﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋل ؛ ﻭﻗﺩ ﻭﻗﻔﻭﺍ ﻟﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﻴﺘﻠﻘﻭﻥ ﺃﻨﺒﺎﺀ ﺍﻟﻐﻭﺍﺼﻴﻥ ﺒﺨﻴﺒﺔ ﻤﺴﻌﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻔﺘﻲ ﺍﻟﻌﺎﺸﻕ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ..‬
  • ‫ﺍﻨﺘﺒﻪ ﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋل ﺍﻵﺘﻴﺔ .. ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺴﻤﺭﺨﺕ " ﻤﻌﻠﻨﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺒﺤﻀـﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺄﺨﻭﺫﺓ ﺍﻟﻠﺏ ، ﺘﺒﺭﻕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺒﺎﻟﺩﻫﺸﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺭﺓ .. ﻭﻓﺭﻋﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻁﻭﻴل ﻴﺭﺘﺠﻑ ..!!‬ ‫ﺘﻔﺭﺱ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ؛ ﻓﻠﻡ ﺘﺠﺩ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻨﻌﻤﺔ ، ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺠﻤﺎﻟﻬﺎ . ﺘﺫﻜﺭ ﺃﻴـﺎﻡ‬ ‫ﺸﺒﺎﺒﻪ ﺍﻟﻤﺒﻜﺭ، ﻭﻁﺎﻑ ﺒﻪ ﻁﺎﺌﻑ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ.. ﻭﻋﺸﻴﻘﻬﺎ ﻗﺎﺌﺩ ﺍﻟﺤﺭﺱ .. ﻗﺎل " ﻟﺯﺍﻭ " :‬ ‫ﻫﺎﺕ ﺍﻟﻔﺘﻲ ..‬ ‫ﺘﻭﺠﻪ ﺯﺍﻭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﻭﺼﺎﺡ :‬ ‫- ﻴﺎ ﻤﻥ ﺒﺭﺌﺘﻙ ﻴﺩﺍﻱ .. ُﺨﺭﺝ ..!!‬ ‫ﺃ‬ ‫ُ‬ ‫ﻓﻁﻔﺎ؛ ﻋﻠﻲ ﺴﻁﺢ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ؛ ﺘﻤﺴﺎﺡ ﻀﺨﻡ ، ﻴﻘﺒﺽ ﺒﻴﻥ ﻓﻜﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻓﺨﺫ ﺍﻟﻔﺘﻲ ، ﻭﺘﻘـﺩﻡ‬ ‫ﻨﺤﻭ " ﺯﺍﻭ"؛ ﻤﺜﻴﺭﺍ ﺒﺫﻴﻠﻪ ﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ، ﻤﺒﻌﺜﺭﺍ ﺇﻴﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻜل ﺍﺘﺠـﺎﻩ .. ﺘﻨـﺎﻭل " ﺯﺍﻭ "‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻲ ، ﻭﻗﺎل ﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻭﻗﺎل ﻟﻪ :‬ ‫- ﺇﻨﻬﺽ ..!!‬ ‫ﻨﻬﺽ ﺍﻟﻔﺘﻲ ، ﻭﺘﻠﻔﺕ ﺤﻭﻟﻪ ﻤﺘﺴﺎﺌﻼ :‬ ‫ﹰ‬ ‫- ﻤﺎ ﻫﺫﺍ ...؟!‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻋﻴﻥ ﺃﺒﻴﻪ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﺃﺩﺭﻙ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻫﻠﻙ .. ﺭﻜﻊ ﻟﻠﻔﺭﻋﻭﻥ ﻭﻨﻬـﺽ‬ ‫.. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺘﺄﻤﻠﻪ ﻴﺄﻤﻼ ﺒﺎﺭﺩﺍ ﺒﻁﻴﺌﺎ .. ﻭﺸﻌﺭﻩ ﺍﻟﻁﻭﻴل ﻤﻨﺴﺩل ﻋﻠﻲ ﻜﺘﻔﻴـﻪ ، ﻤﻠﺘﺼـﻕ‬ ‫ﺒﺠﺒﻬﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﻘﻁﺭ ﻋﻠﻲ ﻭﺠﻬﻪ ﻭﺭﻗﺒﺘﻪ ، ﻭﻴﺠﺭﻱ ﻋﻠﻲ ﺼﺩﺭﻩ ﺍﻟﻌﺭﻴﺽ؛ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﺭﻱ ﻤﺘﺄﻟﻘﺔ‬ ‫.. ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺴﻲ – ﻨﺏ – ﺭﻉ " ﻁﻭﻴل ﺍﻟﻘﺎﻤﺔ ، ﺸﺎﻤﺦ ﺍﻟﻤﻼﻤﺢ .. ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫ﺍﺒﻥ ﻤﻥ ﺃﻨﺕ ؟!‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻁﻊ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺇﺠﺎﺒﺔ ..ﺃﺸﺎﺡ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺒﻭﺠﻬﻪ .. ﻗﺎل ﺒﺼﻭﺕ ﻗﺎﺼﻑ " ﻟﺯﺍﻭ " :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺯﺍﻭ " ؛ ﺨﺫﻩ ...!!‬ ‫ﻨﻅﺭ " ﺯﺍﻭ " ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭﻨﻘل ﺍﻟﺒﺼﺭ ﺇﻟﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ.. ﺜﻡ ﺇﻨﻪ ﻨﻅـﺭ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ؛ " ﺴﻤﺭﺨﺕ " .. ﻭﻗﻑ ﺼﺎﻤﺘﺎ ﻟﻠﺤﻅﺎﺕ .. ﻜﺎﻨﺕ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺠﺎﻤـﺩﺓ‬ ‫.. ﻟﻡ ﻴﻬﻡ ﺃﺤﺩﻫﻡ ﺒﻤﺩ ﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﻟﻪ ﻻﺘﺨﺎﺫ ﻗﺭﺍﺭﻩ ..‬ ‫ﻓﺠﺄﺓ ﺍﻨﺘﻘﻠﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ، ﻓﺴﻘﻁﺘﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ .. ﺭﺁﻫﺎ ﻤﻤﺘﻠﺌﺔ ﺒﺎﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜـﻲ .. ﻨﻅـﺭ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻤﻴﺭ ؛ ﻓﺭﺁﻩ ﻴﻘﻑ ﺸﺎﻤﺨﺎ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎل ، ﻓﺎﻨﻔﺠﺭ ﺼﺎﺭﺨﺎ ، ﺼﺭﺨﺔ ﻤﻠﺘﺎﺜﻪ :‬
  • ‫- ﺨﺫﻩ ؛ ﻴﺎﻤﻥ ﺒﺭﺌﺘﻙ ﻴﺩﺍﻱ .. ﺨﺫﻩ ..!!‬ ‫ﻓﺎﻨﻘﺽ ﺍﻟﺘﻤﺴﺎﺡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺘﻲ ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻤﻪ ﺒﻔﻜﻴﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﻴﻥ .. ﻭﻏﺎﺒـﺕ ﺼـﺭﺨﺔ ﺍﻷﻤﻴـﺭ ؛‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﺎﺡ ﻴﻐﻭﺹ ﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ؛ ﺫﺍﺏ ﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ؛ ﻓﻲ ﺼﺭﺨﺔ ﻋﻅﻴﻤـﺔ،‬ ‫ﺃﻓﺭﻏﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻭﺤﻬﺎ ، ﻭﺴﻘﻁﺕ ﻤﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻤﻀﻲ ﻋﺎﺌﺩﺍ:‬ ‫- ﻓﻠﺘﺤﺭﻕ ﺍﻟﺨﺎﺌﻨﺔ ﺤﺭﻗﺎ ..!!‬ ‫ﻭﺒﺨﻁﻭ ﻭﺌﻴﺩ ؛ ﻤﻀﻲ ﻋﺎﺌﺩﺍ ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭﻩ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ ؛ ﻟﻡ ﻴﻠﺤﻅ ﺃﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﻤﻨﻪ‬ ‫ﺩﻤﻭﻋﻪ ﺍﻟﺼﺎﻤﺘﺔ .. ﻭﺴﻊ ﻤﻥ ﺨﻁﻭﻩ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻭﺩﺓ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ؛ ﻗﺒل ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﺼـﺒﺎﺡ ؛‬ ‫ﻹﻋﻼﻥ ﻗﺭﺍﺭﻩ ﺒﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻴﻭﺵ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﻨﺤﻭ ﺃﺒﻭﺏ ﻤﺼـﺭ؛ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻨـﻭﺏ، ﻭﻓﻰﺍﻟﺸـﺭﻕ ،‬ ‫ﻭﻓﻰﺍﻟﻐﺭﺏ ، ﻟﺤﻤﺎﻴﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻷﻴﻭﻨﺘﻴﻭ ..‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻤﻴﺱ ٨١/٦/١٨٩١ﻡ‬
  • ‫" ﺒﻭﻴــﺭﻭ .. ﻭﺒﺎﺯﻴــﺭ"‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺌﺔ ﺒﺎﺏ .. ﻋﺎﺼﻤﺔ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻜﻠﻬﺎ ﺁﻨﺫﺍﻙ .. ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻀﻡ ﻤﺩﻴﻨﺘﻴﻥ ﻋﻅﻴﻤﺘـﻴﻥ :‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻟﻠﻨﻴل .. ﻭﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ .. ﻭﻤﻨﻌﺎ ﻟﺘﺩﺍﺨل‬ ‫ﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺼﺎﺕ؛ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻨﺔ ﺍﻷﻗﺩﻤﻭﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﺠﻌ‪‬ل ﺤﺎﻜﻡ ﻟﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ .. ﻭﻓـﻲ ﻭﻗـﺕ‬ ‫ّ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺤﻜﺎﻴﺘﻨﺎ؛ ﻫﺫﻩ؛ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﻜﻡ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ، ﻭﻴﺤﻜﻡ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ‬ ‫" ..‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻴﺼﺤﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺭ .. ﻗﺒل ﺃﻱ ﺸﺨﺹ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﻤﺩﻴﻨﺘﻪ ..‬ ‫ﻴﻐﺘﺴل .. ﻴﻬﺭﻭل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﻤﻠﺤﻕ ﺒﻘﺼﺭﻩ .. ﻴﻠﻘﻲ ﻋﻠﻲ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ، ﻴﺘﺒﺎﺩل‬ ‫ﻭﺇﻴﺎﻫﻡ ﺍﻨﺤﻨﺎﺀﺍﺕ ، ﻴﺘﻘﺩﻤﻭﻨﻪ؛ ﺒﻌﺩﻫﺎ؛ ﻷﺩﺍﺀ ﺼﻼﺘﻪ ﺍﻟﺼﺒﺎﺤﻴﺔ .. ﻭﻜﻤﺎ ﺘﻌﻭﺩﻭﺍ ﻜـﺎﻨﻭﺍ ﻴﺒﺘﻬﻠـﻭﻥ‬ ‫ﻵﻤﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺨﻠﺩ ﻤﺠﺩﻩ ، ﻭﺃﻥ ﻴﻌﻠﻭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻥ ..!!‬ ‫ﺃﻤﺎ "ﺒﺎﺯﻴﺭ" ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﺴﺘﻐﺭﻕ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺘﻭﺴﻼﺘﻪ ﻵﻤﻭﻥ، ﻟﻴﻬﺒﻪ ﺍﻟﻘﻭﺓ ؛ ﺤﺘﻰ ﻴﻔﻲ ﺒﺄﻋﺒﺎﺀ‬ ‫ﻭﻅﻴﻔﺘﻪ ﺍﻟﺨﻁﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺜﻘﻴل ﺍﻷﻋﺒﺎﺀ ، ﻓﻁﻴﺒﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﺎﺼﻤﺔ ﻤﺼﺭ .. ﻭﻤﺼﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻡ‬ ‫.. ﻭﻓﻲ ﻜل ﺨﻁﻭﺓ؛ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺀ ﻴﺼﺎﺩﻑ ﻓﻲ ﺸﻭﺍﺭﻉ ﻁﻴﺒﺔ ﻭﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ: ﻤﻥ ﺴـﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺭﺅﻭﺱ، ﻭﺍﻟﻜﻨﻌﺎﻨﻴﻴﻥ، ﻭﺍﻟﺒﺎﺒﻠﻴﻴﻥ، ﻭﺃﺒﻨﺎﺀ ﺠﺯﺭ ﺍﻟﺒﺤﺭ .. ﺠﺎﺀﻭﺍ ﻟﻠﺘﺠـﺎﺭﺓ، ﺃﻭ ﻁﻠﺒـﺎ ﻟﻠﻌﻠـﻡ، ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﺎﺴﺎ ﻟﻠﺯﻟﻔﻲ ، ﺃﻭ ﺴﻌﻴﺎ ﻟﻤﻔﺎﺨﺭﺓ ﺍﻷﻗﺭﺍﻥ .. ﻭﻤﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﺭﻴﻔﻴﻴﻥ؛ ﻤﻥ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﻤﺼﺭ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜـﺎﻨﻭﺍ‬ ‫ﻴﺴﻌﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﻭﺭﺍﺀ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﺭﺒﺢ، ﺃﻭ ﺘﺤﻘﻴﻘﺎ ﻟﻤﻁﺎﻤﺢ، ﺃﻭ ﺤﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺩﺓ ..!!‬ ‫ّ‬ ‫ﻴﻌﻭﺩ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ؛ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﺨﻁﻭ ﺍﻟﻤﻬﺭﻭل ؛ ﻟﻴﺘﻨﺎﻭل ﺇﻓﻁﺎﺭﻩ ﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ " ﺃﻨﻲ " ،‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻴﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ: " ﺃﻨﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻫﺩﺍﺏ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ".. ﻴﺠﻠﺱ ﻗﺒﺎﻟﺘﻬﺎ، ﻴﻤﻀﻎ ﻟﻘﻴﻤﺎﺕ ﻁﻌﺎﻤﻪ؛ ﻭﻫـﻭ‬ ‫ﻤﺴﺘﻐﺭﻕ ﻓﻲ ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻘﺩﺓ..!!‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ؛ ﻓﻠﻡ ﺘﻜﻥ ﺘﻔﻴﻕ ﻤﻥ ﻭﺴﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﻗﺒل ﺍﻟﻀﺤﻰ .. ﻓﻜﺎﻨـﺕ ؛ ﺃﺜﻨـﺎﺀ ﺍﺴـﺘﻐﺭﺍﻕ‬ ‫ﺯﻭﺠﻬﺎ ؛ ﺘﺘﻘﻠﺏ ﺭﻭﺤﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﺨﺩﺭ ﺍﻟﻨﻭﻡ؛ ﻭﻁﻌﻭﻡ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ﺍﻟﻤﻨﻌﺸﺔ .. ﻭﺩﺍﺌﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻘﻭل ﻟﺯﻭﺠﻬﺎ:‬ ‫- " ﺒﺎﺯﻴﺭ"؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ.. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺘﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ؟! ..‬ ‫ﻭﺩﺍﺌﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻴﺭﺩ؛ ﺒﺂﻟﻴﺔ ﺍﻋﺘﺎﺩﻫﺎ :‬ ‫ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ؛ ﻴﺎ ﺯﻭﺠﺘﻲ؛ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻜﻭﻥ ﺼـﺎﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘـل .. ﻴﻜﻔﻴﻨـﻲ ﻟﻘﻴﻤـﺎﺕ‬ ‫ﻗﻠﻴﻠﺔ..!!‬
  • ‫ﺒﻌﺩﺌﺫ ﻴﻘﻔﺯ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻤﻥ ﻤﻘﻌﺩﻩ .. ﻴﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ، ﻓﻴﺠﺩ ﺍﻟﻜ ﹰﺎﺏ ﻤﺘﺄﻫﺒﻴﻥ ، ﻓﻴﺒـﺩﺃ‬ ‫ﹸﺘ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﻥ ﺤﻴﺙ‬ ‫ﺍﻨﺘﻬﻲ ﺒﺎﻷﻤﺱ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل ﻴﻨﺘﻬﻲ ﻗﺒل ﺍﻟﻅﻬﻴﺭﺓ ، ﻭﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤــﺎ ﻴﺘﺠـﺩﺩ، ﺇﺫﺍ‬ ‫ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟــﺒﺭﻴﺩﻋﺎﺠﻼ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺤﺭ ﻁﻴﺒﺔ؛ ﻴﻨﺯل " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻟﻴﺘﻔﻘﺩ ﺴﻴﺭ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ .. ﻭﺒﻨﻔﺴﻪ؛ ﻜﺎﻥ ﻴﻁﻤـﺌﻥ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﻨﻅﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ، ﻭﻴﻔﺘﺵ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﻜﺭﻩ ﺃﻥ ﺘﺼل ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ)٢( ﺸﻜﻭﻯ ،‬ ‫ﺃﻭ ﻤﻅﻠﻤﺔ .. ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﺼﻠﻪ ـ ﻫﻭـ ﺇﺤﺩﻯ ﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﻤﻨﻪ ..‬ ‫ﺜﻡ ﻴﺼﻌﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻨﺤﻭ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ، ﻭﻴﻘﻑ ﻤﺭﺍﻗﺒﺎ ﺴﻴﻭﻟﺔ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﺇﻟﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻤﻨﻬـﺎ‬ ‫.. ﻭﻜﺎﻥ ﺤﺭﺍﺱ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﻴﻘﻅﺔ " ﺒﺎﺯﻴﺭ ".. ﻭﺩﻗﺘﻪ .. ﻭﻴﺤﺴﺒﻭﻥ ﺃﻟﻑ ﺤﺴﺎﺏ؛ ﻗﺒـل ﺃﻥ‬ ‫ﻴﺴﻤﺤﻭﺍ ﻟﻐﺭﻴﺏ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ..‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﻁﻴﺒﺔ؛ ﺒﻔﻀل ﻤﺎ ﻴﺒﺫﻟﻪ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻬﺩ ﻭﺍﻟﻴﻘﻅﺔ ؛ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻓﺔ ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻴﺭﻴﺩﻫﺎ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﻠﻲ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ، ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻋﺎﻨﻲ ﻤـﻥ ﺘﺩﻗﻴﻘـﻪ‬ ‫ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ؛ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ؛ ﻭﺼﻐﺎﺭﻫﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻭﺍﺀ .. ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺃﻤﻴﺭ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻴﻁﻠﺏ ﺍﻟﻜﻤـﺎل‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤل..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ؛ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭﻩ ﺠﺎﺌﻌﺎ ﻤﻨﻬﻜﺎ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ " ﺁﻨـﻲ " ﻻ‬ ‫ﺘﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻋﺎﺩﺓ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺴﺘﺤﻡ ، ﻭﻴﻘﻀﻲ ﺴﺎﻋﺔ ﻭﺍﻀﻌﺎ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻓﻲ ﺇﻨﺎﺀ ﻤﻤﻠﺅ ﺒﻤﺎﺀ ﻤﻤﻠﺢ ﺩﺍﻓﺊ ..‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ " ﺁﻨﻲ " ﻻ ﺘﻔﻬﻡ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﺯﻭﺠﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﺴﺎﻋﺔ ﺍﺴﺘﻘﺒﺎﻟﻬﺎ ﺇﻴـﺎﻩ ؛ ﻜﺎﻨـﺕ‬ ‫ﺘﻜﺘﻔﻲ ﺒﺘﺒﺎﺩل ﺍﻟﻤﺠﺎﻤﻼﺕ ﺍﻟﺭﻗﻴﻘﺔ ﻤﻌﻪ .. ﻭﻴﺘﻨﺎﻭﻻﻥ ﻋﺸﺎﺀﺍ ﺨﻔﻴﻔﺎ .. ﻭﻴﺄﻭﻱ ﻜـل ﻤﻨﻬﻤـﺎ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﻤﺨﺩﻋﻪ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﺎﺯﻴﺭ "؛ ﻓﻘﺩ ﻴﻐﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻭﻡ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ، ﻭﻴﺭﺘﻔﻊ ﺸﺨﻴﺭﻩ.. ﻭﺃﻤﺎ " ﺁﻨـﻲ "؛ ﻓﻘـﺩ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺨﺭﺝ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ .. ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺘﺠﻠﺱ ﻤﺼﻭﺒﺔ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ؛ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ ﺘـﺎﺭﺓ .. ﻭﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﺘﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻱ.. ﻤﺘﺴﺎﺌﻠﺔ ﻋﻥ ﻤﻌﻨﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﻭﺩ ﻟﻭ ﺘﻐﻠﺒﺕ ﻋﻠﻲ ﺘﺤﻔﻅﻬﺎ ﻤـﻊ‬ ‫ﺯﻭﺠﻬﺎ .. ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﺎﺸﻔﺘﻪ ﺒﻤﻠﻠﻬﺎ ..!!‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺼﻠﺒﺎ .. ﻤﻐﻠﻘﺎ .. ﻻ ﻴﻬﺯ ﻭﻗﺎﺭﻩ ﺸﺊ ..!!‬ ‫ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﺼﺒﺎﺡ ﻴﻭﻡ ﺼﻴﻔﻲ ﻤﻥ ﺃﻴﺎﻡ ﺸﻬﺭ ﺒﺸﻨﺱ ..‬
  • ‫ﻗﺎﻡ " ﺒﺎﺯﻴﺭ "؛ ﻜﻌﺎﺩﺘﻪ؛ ﻓﺼﻠﻲ ، ﻭﺃﻓﻁﺭ ، ﻭﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ، ﻭﺨﺭﺝ؛ ﻟﺩﻱ ﺍﻟﻅﻬﻴﺭﺓ؛‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺸﻭﺍﺭﻉ ﻁﻴﺒﺔ ﻓﻔﻭﺠﺊ ﺒﻤﻭﻜﺏ ﻁﻭﻴل ..‬ ‫ﻭﻗﻑ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺍﻜﺏ ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺌﺔ ، ﻤﺤﺩﺜﺎ ﻨﻔﺴـﻪ ﺒـﺄﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺭﻭﺽ ﺃﻻ ﻴﺘﺨﺫ ﺃﻱ ﻤﻭﻜﺏ ﻁﺭﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺸﻭﺍﺭﻉ ﻁﻴﺒﺔ ﺇﻻ ﺒﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﻜﺘﺎﺒﻴﺔ ﻤﻨﻪ ..‬ ‫ﺼﻔﻭﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺘﻘﺘﺭﺏ .. ﻴﺤﻤﻠﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺨﺭ .. ﻴﺭﺘﻠﻭﻥ ﺘﺭﺍﺘﻴل ﺠﻨﺎﺯﻴﺔ‬ ‫؛ ﺫﺍﺕ ﺇﻴﻘﺎﻉ ﺤﺯﻴﻥ ..‬ ‫ﻤﻴﺯﺕ ﻋﻴﻨﺎ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻜﻬﻨﺔ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ" ؛ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﻤﻭﻜﺏ .. ﺤﻠﻴﻘﻭ ﺍﻟـﺭﺅﻭﺱ ..‬ ‫ﻴﺨﺒﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺩﻴﺘﻬﻡ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ، ﺘﺴﺒﻘﻬﻡ ﺭﻭﺍﺌﺤﻬﻡ ﺍﻟﻐﺭﻴﺒﺔ : ﺨﻠﻴﻁ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺨـﻭﺭ، ﻭﺍﻟﻨﻁـﺭﻭﻥ،‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺍﻟﻴﻭﺩ، ﻭﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺤﻨﻭﻁ .. ﺍﻟﺭﻭﺍﺌﺢ ﺍﻟﻤﻘﺒﻀﺔ ﺠﻌﻠﺕ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻴﺨﺘﺒﺊ ﺨﻠﻑ ﺠﺩﺍﺭ ﺩﺍﺭ ﻗﺭﻴﺒـﺔ‬ ‫ﻤﺭﺍﻗﺒﺎ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ .‬ ‫ﺼﻑ ﻤﻥ ﻜﻬﻨﺔ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ" .. ﺜﻡ ﺼﻔﻭﻑ ﻤﻥ ﻜﻬﻨﺔ "ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ" ؛ ﻤﺴﺘﻐﺭﻗﻴﻥ ﻓـﻲ‬ ‫ﺘﻼﻭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ .. ﻭﺃﻋﻘﺒﺘﻬﻡ ﺼﻔﻭﻑ ﻤﻨﺘﻅﻤﺔ ﻤﻥ "ﺍﻟﻨﺩﺍﺒﺎﺕ" .. ﻤﺭﺴﻼﺕ ﺍﻟﺸﻌﻭﺭ، ﻗـﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺼﺒﻐﻥ ﻭﺠﻭﻫﻬﻥ ﺒﺎﻟﻨﻴﻠﺔ ..‬ ‫ﻅﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺃﻨﻬﺎ ﺠﻨﺎﺯﺓ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ .. ﻓﻜﻴﻑ ﻟﻡ ﻴﺘﺼل ﺒﺨﺒﺭ ﻤﻭﺘﻪ ؟! ..‬ ‫ﺃﺒﺼﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺒﺼﻔﻭﻑ ﻤﻥ ﺸﺭﻁﺔ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ؛ ﻓـﻲ ﺃﺭﺩﻴـﺘﻬﻡ؛ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻟـﻭﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺭﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺒﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺭﺓ .. ﺍﺸﺘﺩﺕ ﺩﻫﺸﺔ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺘﻁﻠﻊ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ﺨﻠﻑ ﺼﻔﻭﻑ ﺸﺭﻁﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺒﺎﻨﺔ .. ﺭﺃﻱ ﺘﺎﺒﻭﺘﺎ ﺃﺴﻭﺩ ﺫﻫﺒﻴﺎ، ﺘﺘﻜﺴﺭ ﻋﻠﻲ ﺴﻁﻭﺤﺔ ﺃﺸﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻲ ﺍﻨﻌﻜﺎﺴﺎﺕ ﻗﻭﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﺘﺤﺕ ﻅل ﺍﻟﺘﺎﺒﻭﺕ ﻜﺎﻥ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻴﻤﺸﻲ ﺍﻟﻬﻭﻴﻨﻰ ، ﻭﺨﻠﻔﻪ ﻋﺩﺩ ﻫﺎﺌل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﺏ ..!!‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺘﻤﺎﻟﻙ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻨﻔﺴﻪ، ﻭﺩﻓﻌﺘﻪ ﺩﻫﺸﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻋﻥ ﻭﻗﺎﺭﻩ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻱ .. ﺘﻘﺩﻡ ؛‬ ‫ﻤﻥ ﻤﻜﻤﻨﻪ ﺨﻠﻑ ﺍﻟﺠﺩﺍﺭ؛ ﺼﺎﺌﺤﺎ :‬ ‫- ﺒﻭﻴﺭﻭ .. ﻴﺎ ﺃﻤﻴﺭ ﺍﻟﻐﺭﺏ ؛ ﻤﺎﺫﺍ ﺠﺎﺀ ﺒﻙ ﻋﻠﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ .. ؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺒﻭﻴﺭﻭ "؛ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻠﺘﻔﺕ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﺘﺎﺒﻭﺕ :‬ ‫- ﻭﺃﻱ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻤﻠﻜﻲ ﻴﻤﻨﻌﻨﻲ ﻤﻥ ﺩﺨﻭل ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺭﻴﺩ .. ؟!‬ ‫ﺃﺼﺎﺏ ﺍﻟﻐﻴﻅ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ، ﻭﺃﺨﺭﺠﻪ ﻋﻥ ﺤﺩﻭﺩ ﻭﻗﺎﺭﻩ ، ﻟﻜﻥ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺸـﻬﺩﻭﺍ ﺍﻟﺤﺎﺩﺜـﺔ‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺇﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺍﺼﻁﻨﻊ ﺃﻋﻅﻡ ﻤﺎ ﺃﻤﻜﻨﻪ ﻤﻥ ﻜﻴﺎﺴﺔ؛ ﻭﻀﺒﻁ ﻨﻔﺱ، ﻭﺴﺄل :‬
  • ‫ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ .. ﻤﺎ ﺸﺄﻨﻬﺎ ؟! . ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻡ ﺘﺨﻁﺭﻨﻲ ﺒﺎﺼﻁﺤﺎﺒﻙ ﺇﻴﺎﻫـﺎ ﺤﺭﺼـﺎ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ؟..‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺭﺩ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " .. ﻭﺯﺍﻤﺕ ﺍﻟﻜﻼﺏ .. ﻻ ﻴﺩﺭﻱ ﺃﺤﺩ ﻤﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﺯﻭﻡ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ .. ﻭﻴﺤﻜﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺘﺨﺭﺼﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﻁﺎﻫﺎ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺭﺸﺔ .. ﻭﻟﻜﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻗﺩ ﻤﺎﻟﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﺇﻟﻲ ﺘﺼﺩﻴﻕ ﻫﺅﻻﺀ .. ﻭﻴﺅﻜﺩ ﻜﺜﻴﺭﻭﻥ؛ ﻏﻴـﺭﻫﻡ؛ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻜﻼﺏ ﻗﺩ ﺯﺍﻤﺕ ﻜﻠﻬﺎ ﻤﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ، ﻭﺃﻨﻪ ﻻ ﺩﺨل " ﻟﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻓﻴﻤﺎ ﺤﺩﺙ .. ﻓﻘﺩ ﺍﺭﺘﻔـﻊ ﺼـﻭﺕ‬ ‫ﺍﻟﻜﻼﺏ .. ﻭﺘﺼﺎﻋﺩﺕ ﺜﻭﺭﺘﻬﺎ .. ﻭﺘﺄﺠﺞ ﻏﻀﺒﻬﺎ، ﺤﺘﻲ ﺍﺒﺘﻌﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋـﻥ ﺍﻟﻤﻭﻜـﺏ ، ﻭﺃﺨﻠـﻭﺍ‬ ‫ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻓﺭﺍﺭﺍ ﻤﻨﻬﺎ، ﻭﻭﻗﻊ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﻓﻲ ﻗﻠﺏ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ، ﻭ ﺍﻀﻁﺭ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﺤﺎﺯﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻔـﺭﺍﺭ؛‬ ‫ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻨﻘﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻜﻼﺏ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﺍﻟﺸﺭﺴﺔ ..!!‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺫﻜﺭ ﻜﻠﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻴﻭﻡ .. ﻭﻜﻠﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻓﻌﻬﺎ " ﺒﺎﺯﻴﺭ‬ ‫" ﻀﺩ " ﺒﻭﻴﺭﻭ "؛ ﻋﻠﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺃﺤﺩﻫﻡ؛ ﻜﺎﻥ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﻴﻘﺘﺭﻥ ﺒﺘﺫﻜﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻴﻭﻡ ، ﻭﻓﺭﺍﺭ " ﺒـﺎﺯﻴﺭ " ،‬ ‫ﻭﺍﺒﺘﺴﺎﻤﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻤﻐﺯﻯ ..!!‬ ‫ﻓﺎﻟﻌﺎﻤﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﻤﺎ ﺘﻨﺘﺎﺒﻬﻡ ﻤﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺴﺭﻭﺭ ﻻﻨﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻭﻗـﺎﺭ ﺍﻟﺭﺴـﻤﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘـﺎﺩ ﻟﻜﺒـﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﻅﻔﻴﻥ ..‬ ‫ﻋﺎﺩ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭﻩ ﻀﻴﻕ ﺍﻟﺼﺩﺭ .. ﻭﺠﺩ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺘﻠﻬﻭ؛ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻭﺴﻴﻘﻴﻴﻥ‬ ‫؛ ﻟﻬﻭﺍ ﺒﺭﻴﺌﺎ .. ﺴﺨﻁ ﻋﻠﻴﻬﺎ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﺩﺨل ﺤﺠﺭﺘﻪ ، ﻭﺃﻏﻠﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺨل ..‬ ‫ﻨﺸﺭ ﺃﻤﺎﻤﻪ ﻤﻠﻑ ﺒﺭﺩﻱ ﺠﺩﻴﺩ .. ﺃﻤﺴﻙ ﺒﺭﻴﺸﺘﻪ ﻜﺘﺏ :‬ ‫" ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ .. ﻋﻠﻴﻙ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ . ﻭﺒﻌﺩ .‬ ‫ﺤﺭﺼﺎ ﻤﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﺴﺘﺘﺒﺎﺏ ﺍﻷﻤﻥ .. ﻭﺭﻋﺎﻴﺔ ﻟﺤﻕ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻭﺇﻤﻌﺎﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﺨﻼﺼﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺨﺩﻤﺔ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻤﻥ ﺃﻫل ﻁﻴﺒﺔ .. ﺃﺤﻴﻁﻜﻡ ﻋﻠﻤﺎ ؛ ﺒﺄﻨﻪ ﻗﺩ ﻨﻤﺎ ﺇﻟﻲ ﻋﻠﻤﻲ ؛ ﺃﻥ ﻋﺸﺭﺓ ﻤـﻥ‬ ‫ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻗﺩ ﺴﺭﻗﺕ ، ﻭﻨﻬﺒﺕ .. ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ".‬ ‫ﻭﻜﺘﺏ ﺍﺴﻤﻪ ﻭﻭﻗﻊ ﺒﺨﺎﺘﻤﻪ . ﻭﺃﻟﻘﻲ ﺒﺎﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺇﻟﻲ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻌﺩﺍﺌﻴﻥ ﺍﻷﻓﺫﺍﺫ ﻫﺎﺘﻔﺎ ..‬ ‫- ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ..‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻭﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻷﻭل " ﺴﺎﺤﻭﺭﻉ " ﻜﺎﻥ ﺃﺭﻴﺒﺎ .. ﻗﺭﺃ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﺠﻠﺔ؛‬ ‫ﻤﺭﺓ ﺒﻌﺩ‬ ‫•‬
  • ‫ﻤﺭﺓ .. ﻭﺃﻤﺭ ﻟﻠﻌﺩﺍﺀ ﺒﺎﻟﺭﺍﺤﺔ .. ﻭﺍﻨﺘﻭﻱ ﺃﻤﺭﺍ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻓﻘﺩ ﺴﺎﺭ ﺒﻤﻭﻜﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﻋﺒﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ .. ﻭﻋﻠﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻁﺊ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻭﻗﻑ ﺼﺎﻤﺘﺎ .. ﻴﺴﺭﺡ ﺍﻟﺒﺼﺭ؛ ﻓﻲ ﺃﻓﻕ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ .. ﻭﻋﺯﺍﻩ ؛ ﻋﻥ ﻤﺸـﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺭﺤﻠﺔ ؛ ﻭﻁﻭل ﺍﻟﺴﻔﺭ؛ ﺍﺴﺘﻘﺒﺎل ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ، ﻭﺃﻭﻻﺩﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻗﺒﻠﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻬﻨـﺄﻴﻥ‬ ‫ﺒﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﻭﺼﻭل ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺘﻌﺭﻑ ﻋﺎﺩﺍﺘﻪ .. ﺍﻗﺘﺭﺒﺕ ﻤﻨﻪ ، ﻭﺃﺭﺴﻠﺕ ﻀﺤﻜﺔ ﻤﺯﻗﺯﻗﺔ ..!!‬ ‫ﺃﺒﺘﺴﻡ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻗﺎل :‬ ‫- ﻟﻡ ﻴﻁل ﻏﻴﺎﺒﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺓ ..!!‬ ‫ﺃﺭﺴﻠﺕ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻀﺤﻜﺔ ﻓﺭﺤﺔ ، ﻭﺘﺒﻌﺘﻪ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺩﺨل ﺤﺩﻭﺩ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ؛ ﻤﺴﺭﻭﺭﺓ..‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺭﺠﻼ ﻁﻭﻴﻼ ﻨﺤﻴﻼ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﺎ ﺒﺼﺭﺍﻤﺘﻪ ﻤﻊ ﻟﺼـﻭﺹ ﺍﻟﻤﻘـﺎﺒﺭ؛‬ ‫ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻘﻌﻭﻥ ﻓﻲ ﻜﻤﺎﺌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻘﻀﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﺴﺎﻫﺭﺍ ﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﺄﻭﻱ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺇﻟﻲ‬ ‫ﻓﺭﺸﻬﻡ ؛ ﻴﻤﺭﺤﺎﻥ ﻤﺭﺤﺎ .. ﻭﻴﺴﺘﻤﺘﻌﺎﻥ ﺒﺎﻷﻁﻌﻤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ، ﻭﺍﻷﺸـﺭﺒﺔ ﺍﻟﻘﻭﻴـﺔ ، ﻭﻴﺴـﺘﻤﺘﻌﺎﻥ‬ ‫ﺒﺎﻷﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﻁﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻤﺭﻴﻥ ..!!‬ ‫ﻭﻟﺩﻱ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ؛ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﺎﻡ ﻤﺘﻌﺒﺎ ، ﻟﻴﻨﻬﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻅﻬﻴﺭﺓ .. ﻭﻟﺫﺍ ﺠﻌل ﻤﺨﺩﻋﻪ ﺘﺤﺕ‬ ‫ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻴﻅل ﺭﻁﻴﺒﺎ ، ﻭﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﻟﻅﻰ ﺍﻟﺸﻤﺱ .‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻻ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﻤﺸﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤل ﻜﻤﺎ ﻴﻌﻴﺵ ﻫﻭ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ‬ ‫ﺸﺭﻁﺘﻪ ﺍﻟﺴﺭﻴﺔ ﺘﻨﻘل ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺨﺒﺎﺭ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ.. ﻭﻋﺫﺭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺼﻭﺹ ﻴﻨﺘﻤﻭﻥ ﺇﻟﻲ‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ .. ﻟﻜﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺤﻔﻴﻅﺔ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺍﺤﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘـﺭﺏ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻠـﻙ "‬ ‫ﺒﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻜﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ .. ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺼﺒﺭ ﻁﻭﻴﻼ ﻋﻠﻲ ﺼﻤﺕ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻷﻭل ، ﺒل ﺸﻔﻊ ﺸﻜﻭﺍﻩ ﺍﻷﻭﻟﻲ‬ ‫ﺒﺄﺨﺭﻯ . ﻤﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻴﺭﺴل ﻟﺠﻨﺔ ﻤﻥ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻤﻭﻅﻔﻴﻥ ﺭﺴﻤﻴﻴﻥ ، ﻴﺭﺃﺴﻬﺎ ﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻩ ﺍﻟﺨﺎﺹ‬ ‫ﻟﺸﺌﻭﻥ ﻁﻴﺒﺔ، ﻭﻴﺴﺎﻨﺩﻫﻡ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ ﺍﻷﻤﻨﺎﺀ ، ﻭﺃﻭﺼﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺒﺘﺤﺭﻱ ﺍﻟﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،‬ ‫ﻭﺇﺘﺒﺎﻉ ﺭﺒﺔ ﺍﻟﻌﺩل " ﻤﺎﻋﺕ " ؛ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻨﺘﻬﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﻨﺘﺎﺌﺞ ..‬ ‫ﻓﻲ ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ؛ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻴﻌﺒﺭﻭﻥ ﺍﻟﻨﻴل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴـﺔ ، ﺭﺁﻫـﻡ‬ ‫ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺩﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ، ﻓﺤﺩﺴﻭﺍ ﺃﻥ ﺯ ‪‬ﺍﺭﺍ ﻤﻠﻜﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻘﻬﻡ ﺇﻟﻲ ﺃﻤﻴﺭ ﺍﻟﻐﺭﺏ .. ﺃﺴﺭﻉ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺃﺤﺩﻫﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻭﺃﻨﻬﻲ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﺇﻟﻲ ﺯﻭﺠﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " .. ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ : " ﺇﻨـﻪ‬ ‫ﻤﺘﻌﺏ ﺍﻵﻥ ﻤﻥ ﺴﻬﺭﺓ ﺍﻷﻤﺱ ، ﻭﺴﻴﻜﻭﻥ ﻤﻨﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﺯﺍﺝ ؛ ﺇﺫﺍ ﻨﻬﺽ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻨﺎل ﻗﺴﻁﻪ ﻤـﻥ‬
  • ‫ﺍﻟﺭﺍﺤﺔ ..!!" ﻓﺄﻤﺭﺕ ﺒﺈﻋﺩﺍﺩ ﺍﺴﺘﻘﺒﺎل ؛ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ؛ ﻟﻠﺯﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﻴﻥ ، ﻴﻘﻴﻬﻡ ﻤﺘﺎﻋﺏ ﺍﻟﺭﺤﻠﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻭﺍﺨﺭ ﺒﺸﻨﺱ ..‬ ‫ﻤﺎ ﺃﻥ ﻭﺼﻠﺕ ﺍﻟﻤﻌﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻠﺔ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ؛ ﺤﺘﻰ ﺩﻗﺕ ﺍﻟﻤﻭﺴـﻴﻘﻲ ﺃﻟﺤـﺎﻥ ﺍﻟﺘﺭﺤﻴـﺏ‬ ‫ﺒﺎﻟﻀﻴﻭﻑ .. ﻭﻨﺯﻟﺕ ﺯﻭﺠﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﻘﺼﻭﺭﺘﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻁﺊ ﻟﺘﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻡ ﺒﻨﻔﺴﻬﺎ .. ﻭﺼﺎﺤﺒﺘﻬﻡ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻠﻁﻴﻔﺔ ﻤﻊ ﺤﺎﺸﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠﻤل ﺍﻟﻨﺩﺍﺒﺎﺕ ؛ ﻭﺃﻗﻭﻱ ﺍﻟﺨﺩﻡ ؛ ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺘﻬﻡ ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺌـﺔ ؛ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﺘﺤﻭﻟﺕ ـ ﺒﻔﻀل ﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ـ ﻤﻥ ﻤﻬﻤﺔ ﺜﻘﻴﻠﺔ؛ ﺇﻟﻲ ﻨﺯﻫﺔ ﻭﺍﺴﻌﺔ ﻤﻤﺘﻌﺔ ..‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﻁﺎﻋﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ؛ ﺒﻠﻁﻔﻬﺎ ﻭﻋﻨﺎﻴﺘﻬﺎ ﺒﺎﻷﺸﺭﺒﺔ ﺍﻟﻘﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ؛ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﺨﻠﺹ ؛ ﻤـﻥ‬ ‫ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻭﻗﺭ؛ ﻭﻤﻥ ﺃﻋﻀﺎﺌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﺭﻤﻴﻥ ؛ ﻜل ﻤﺎ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﻥ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻀـﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﺯﺍﺩ ﻤﻥ ﺴﺭﻭﺭ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ؛ ﺤﻴﻥ ﻗﺎﻡ ﻤﺭﺘﺎﺤﺎ ؛ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺠﺎﻨـﺏ ﻋﻅـﻴﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻅﺭﻑ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺼﻴل ؛ ﺃﺼﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﺼﻁﺤﺎﺒﻬﻡ ﺒﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻜﺸﻔﻬﻡ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻤﻘﺒـﺭﺓ‬ ‫ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺭﻀﺕ ﻟﻠﺴﺭﻗﺔ ، ﻭﻟﻭﻻ ﻴﻘﻅﺔ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻭﺼﺭﺍﻤﺘﻪ ﻻﻤﺘﺩﺕ ﺃﻴﺩﻱ ﺍﻟﻠﺼـﻭﺹ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺭﺒﻴﻥ ﺇﻟﻲ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ..!!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﺒﻌﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺃﻥ ﻴﺠﺩ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻭﻗﺭ ﺃﻥ ﻋﺩﺍﻟﺔ " ﻤﺎﻋـﺕ "‬ ‫ﺘﻘﺘﻀﻲ ﻤﻨﻪ ﺍﻹﺸﺎﺩﺓ ﺒﺠﻬﻭﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻭﺕ ﺃﺒﺩﻴﺔ ﺍﻷﺠﺩﺍﺩ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ؛ ﻗﻀﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﻫﻨﻴﺌﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸـﺭﺍﺏ .. ﻭﺴـﻤﺎﻉ ﻏﻨـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺩﺍﺒﺎﺕ ﺒﻜﻠﻤﺎﺘﻬﻥ ﺍﻟﺒﺎﻜﻴﺔ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺫﻜﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺎﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ، ﻭﺘﻅﻬﺭﻫﻡ ﻋﻠﻲ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻨﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻠﺤﻅـﺎﺕ‬ ‫ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺘﺴﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﻭﻴﺨﺘﻔﻲ ﻜﻤﺎ ﻴﺘﺴﺭﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻤﺎل ..‬ ‫ﻭﻓﻭﻕ ﺍﻟﺴﺭﻭﺭ ﻭﺍﻟﻌﺒﺭﺓ ؛ ﺍﻗﺘﻨﻊ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﺃﻋﻀﺎﺅﻫﺎ ﺒﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺤﻠـﻰ‬ ‫ﺒﻬﺎ ﺍﻷﻤــﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ ﺍﻟﻠﻁﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺸﺌﻭﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﻨﺠﺢ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺩﺭﻱ ﻓﻲ ﺘﺩﻋﻴﻡ ﻤﺭﻜﺯ " ﻴﻭﻴﺭﻭ " ﻭﺸﻬﺩ ﻋﻠﻲ ﻫـﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﺭﺩ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﺘﺎﻩ ﻤﻥ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ .. ﻜﺎﻥ ﺭﺩﺍ ﻗﻠﻴل ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻴﺒﺭﺉ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻤﻥ ﻜل ﺍﻻﺘﻬﺎﻤﺎﺕ ،‬ ‫ﻭﺨﺘﻤﻪ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺒﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﻟﻸﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺒﺈﺘﺒﺎﻉ ﺍﻟﻜﻴﺎﺴﺔ ..‬ ‫ﺤﺯﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ، ﻭﺃﻤﺭﻀﺘﻪ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻴﺄﺱ .. ﻓﺄﺭﺴل ﺇﻟﻲ ﺭﺌـﻴﺱ ﺸـﺭﻁﺘﻪ ،‬ ‫ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺘﻘﺭﻴﺭﺍ ﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺎ ﻋﻥ ﻟﺼﻭﺹ ﺍﻟﻤﻘﺎﺒﺭ ، ﻓﺠﺎﺀﻩ ﺍﻟﺘﻘﺭﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﺠل ؛ ﺒﻌﺩ ﺴﺎﻋﺘﻴﻥ ؛ ﻤﺅﻜﺩﺍ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻠﺼﻭﺹ ﻗﺩ ﻨﺠﺤﻭﺍ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﻭﺘﺨﺭﻴﺏ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺒﺭ ..‬ ‫ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻲ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺍﻨﺒﺴﺎﻁﻪ .. ﻭﻗﺭﺭ ﺃﻥ ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻲ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺩﻱ ..‬
  • ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﻟﻡ ﻴﺘﺒﺎﺩل ﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ، ﺒل ﺩﺨل ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺤﺠﺭﺘﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ، ﻭﺩﺒﺞ ﻟﻠﻭﺯﻴﺭ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺸﻜﻭﻯ ، ﻤﺭﻓﻘﺎ ﺒﻬﺎ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﻥ ﺘﻘﺭﻴﺭ ﺭﺌﻴﺱ ﺸﺭﻁﺘﻪ ،‬ ‫ﻤﻌﺘﺭﻀﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ، ﻤﻬﺩﺩﺍ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺭﻓﻊ ﺍﻷﻤﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ‬ ‫ﻟﻭ ﺃﻀﻁﺭﻩ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺇﻟﻲ ﺫﻟﻙ .‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒﺩﻫﺸﺔ ، ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻅﻭﺍﻫﺭ ﺍﻷﻤـﻭﺭ ﺘـﺭﺠﺢ‬ ‫ﻜﻔﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﺴﺩ ﺒﻴﻥ ﺃﻤﻴﺭﻱ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ .. ﻭﻜﻲ ﻴﺨﺭﺝ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻤﻥ ﺤﻴﺭﺘﻪ ﺃﺭﺴل ﻓﻲ ﻁﻠـﺏ ﺍﻟﻤﻠـﻑ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻜل ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ .. ﻭﺘﻭﻓﺭ ﻋﻠﻲ ﻜل ﻤﻠﻑ ﻴﻘﺭﺃﻩ ﺒـﺘﻤﻌﻥ .. ﻭﺍﻨﺘﻬـﻲ ﺇﻟـﻲ ﻗـﺭﺍﺭ‬ ‫ﺒﺎﻹﺴﺘﻨﺎﺭﻩ ﺒﺭﺃﻱ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﻴﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭﻴﻥ ﻟﻜل ﻤﻥ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻭﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴـﺔ .. ﻓﺄﺭﺴـل‬ ‫ﻴﺴﺘﺩﻋﻴﻬﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﺴﺭﻋﺔ ..!!‬ ‫ﻟﺩﻱ ﻅﻬﺭ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺩﺨل ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻟﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ، ﻭﻫﻭ ﺭﺠل ﻤﺘﻁﻬـﺭ ،‬ ‫ﻤﺸﻬﻭﺭ ﺒﺎﻻﺴﺘﻘﺎﻤﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺼﺭﺍﻤﺔ .. ﺒﺎﺩﺭﻩ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺤﻴﻥ ﺭﺁﻩ :‬ ‫- ﻨﺤﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ .. !!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ :‬ ‫- ﻟﻴﺱ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﺸﺊ ..!!‬ ‫- ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺸﻐﻭل ﺒﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﺒﻴﻥ ﺃﻤﻴﺭﻱ ﻁﻴﺒﺔ . ! ﻨﺩﻋﻭ ﻟﻬﻤﺎ ﺒﺎﻟﻬﺩﺍﻴﺔ ..!‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ .. ﻻ ﻴﻜﻔﻲ ﺍﻟﺩﻋﺎﺀ ﺒﺎﻟﻬﺩﺍﻴﺔ .. ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﻭﻗﻑ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻋﻥ ﺍﻟﺸـﻜﺎﻭﻯ‬ ‫ﻓﻲ ﺤﻕ " ﺒﻭﻴﺭﻭ"..!!‬ ‫- ﺃﻭﺍﻓﻘﻙ ﻴﺎ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻙ .. ﺃﻭﺍﻓﻘﻙ ..‬ ‫ﻭﺼﻤﺘﺎ .. ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻗﻠﻘﺎ ﻓﻲ ﺠﻠﺴﺘﻪ .. ﻭﻜﺎﻫﻥ ﻁﻴﺒﺔ ﻗﺩ ﺍﻨﺤﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﻋﺼﺎﻩ ﻭﻭﺠﻬـﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻤﺴﺘﻐﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ .. ﺃﺨﻴﺭﺍ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﻭﺠﻬﻪ ، ﻗﺎل ﻟﻠﻭﺯﻴﺭ :‬ ‫- ﺇﺤﻀﺭﻫﻤﺎ ﺃﻤﺎﻤﻙ ﻟﻴﻌﺭﺽ ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻗﻀﻴﺘﻪ ..‬ ‫ﻓﻜﺭ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺒﺭﻫﺔ ﻭﻗﺎل :‬ ‫- ﻟﻴﺤﺩﺙ ﻫﺫﺍ ﺍﻵﻥ ..‬ ‫ﻭﺃﻤﺭ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺤﺎﺠﺒﻪ ﺒﺼﺭﻑ ﺍﻟﺯﻭﺍﺭ، ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻻﺭﺘﺒﺎﻁﺎﺕ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻁـﻭل ﺍﻟﻠﻴـل ،‬ ‫ﻭﺃﺼﺩﺭ ﺃﻤﺭﻩ ﺒﺎﺴﺘﻘﺩﺍﻡ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ .‬ ‫ﺍﻨﺼﺭﻑ ﺍﻟﺤﺎﺠﺏ ، ﻓﻭﺠﻪ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﻟﻠﻜﺎﻫﻥ ﻟﻤﺼﺎﺤﺒﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﻏﺫﺍﺀ ﻋﻤل ..‬
  • ‫ﻟﻡ ﻴﺨﻁﺭ ﺒﺒﺎل " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺃﻭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺭﺘﺒﻪ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ، ﻭﻅﻥ ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻴﺭﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺃﻤﺭ ﻴﺨﺹ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ ... ﻓﺎﺤﺘﺸﺩ ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ..‬ ‫ﻭﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻭﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﻴﺘﻨﺎﻭﻻﻥ ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﺃﻗﺒل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻟﻁﻴﺒـﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴـﺔ ، ﻓـﺩﻋﺎﻩ‬ ‫ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ .. ﻭﻗﻠﺏ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺍﻷﻤﺭ؛ ﻋﻠﻲ ﻭﺠﻭﻫﻪ ﻜﻠﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﻁﺎﻋﻭﺍ ﺍﻟﺘﻭﺼل ﺇﻟﻲ ﻤﻐﺯﻱ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ..‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻐﺭﻭﺏ ﺸﻬﺩ ﻁﺭﻴﻕ " ﺭﻋﻤﺴﻴﺱ " ﻤﻭﻜﺏ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻭﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺒﻪ ﻤﻭﻜﺏ‬ ‫ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ "ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻭﺍﻟﺨﻴﻭل ﺘﺩﻕ ﺍﻷﺭﺽ ﻤﺘﺭﺍﻜﻀﺔ ﺼﺎﻋﺩﺓ ﻨﺤﻭ ﻗﺼﺭ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ .‬ ‫ﺃﻟﺘﻭﺕ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻟﻠﻌﺠﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﻜﺏ ﺃﻤﻴﺭﻫﻡ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺤﺘﻰ ﺃﻗﺒل ﻤﻭﻜـﺏ‬ ‫ﺍﻷﻤﻴﺭ‬ ‫" ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻓﺨﻠﻑ ﺯﻭﺒﻌﺔ ﻜﻨﺴﺕ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺤﺠﺭﻱ ، ﻓﺄﺜﺎﺭﺕ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻓﺄﻟﻬﺏ ﻋﻴﻭﻨﻬﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﻋﻠﻲ ﺃﺨﺭﻫﺎ .. ﻭﻤﻥ ﺭﺃﻱ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ﻻﺤﻅ ﺃﻥ ﻜﻼ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻗﺩ ﺍﺠﺘـﺎﺯ ﺤﺩﻴﻘـﺔ ﺍﻟﻘﺼـﺭ‬ ‫ﺒﺴﺭﻋﺔ .. ﻭﺃﻥ ﻜﻼ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻗﺩ ﺼﻌﺩ ﺩﺭﺝ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻗﻔﺯﺍ ..!!‬ ‫ﺤﻴﻥ ﺩﺨل " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻟﻡ ﻴﺩﻫﺸﻪ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﻴﻥ ، ﻭﻅﻥ ﺃﻥ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﻗﺩ‬ ‫ﻴﺩﻟﻭﻥ ﺒﺩﻟﻭﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ، ﻓﺎﺸﺘﺩ ﺍﺤﺘﺸﺎﺩﻩ ، ﻭﻅﻬﺭﺕ ﻋﻠﻲ ﻗﺴﻤﺎﺘﻪ ﺇﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺯﻡ .. ﻭﺴـﺭﻋﺎﻥ‬ ‫ﻤﺎ ﺘﺒﺩﺩ ﻋﺯﻤﻪ ﻓﻲ ﺩﻫﺸﺔ ﺍﺠﺘﺭﻓﺘﻪ ﺤﻴﻥ ﺃﺒﺼﺭ ﺒﺎﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺩﺍﺨﻼ ﻋﻠﻴﻬﻡ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻓﻜﺎﻥ ﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﺫﻫﻥ ﺇﺫ ﻗﻀﻲ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻠﻴل ﻭﻀﺤﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻨﺎﺌﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﺨﺩﻋـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺭﻁﺏ ، ﻭﺘﻨﺎﻭل ﻓﻲ ﻏﺫﺍﺌﻪ ﺃﺸﻬﻲ ﺍﻷﻁﻌﻤﺔ ، ﻭﺒﺎﻜﻭﺭﺍﺕ ﻓﻭﺍﻜﻪ ﺍﻟﻤﻭﺴﻡ ، ﻭﺃﺘﺎﻩ ﺭﺴﻭل ﺍﻟـﻭﺯﻴﺭ‬ ‫ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﻨﺎﻭل ﻨﺒﻴﺫﻩ ﺍﻟﻤﻔﻀل ..!!‬ ‫ﺭﺤﺏ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺒﺎﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ﺘﺭﺤﻴﺒﺎ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺒﺭﺩﺍ ﻭﺴﻼﻤﺎ .. ﻭﺠﻠﺱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .‬ ‫ﻭﺩﺨل ﺍﻟﺨﺩﻡ ﺒﺄﺼﻨﺎﻑ ﻤﻥ ﻓﻭﺍﻜﻪ ﻤﺼﺭ ﻭﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻥ .. ﻭﺸﺭﺍﺏ ﻋﺼﻴﺭ ﺍﻟﺭﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﻁﺏ‬ ‫ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺘﻨﺎﻭﻟﻭﺍ ﺍﻷﺸﺭﺒﺔ .. ﻭﻁﻌﻤﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ﻗﺎل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ :‬ ‫ـ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻰ "ﺒﺎﺯﻴﺭ" ، ﺇﻋﺭﺽ ﻗﻀﻴﺘﻙ ﺍﻵﻥ ..‬ ‫ﺤﻴﻥ ﻗﻠﺏ "ﺒﺎﺯﻴﺭ" ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﺃﺭﺘﺞ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻫﺎﺩﺌﻴﻥ .. ﺤﻘﺎ.. ﺇﻨﻪ‬ ‫ﻟﻡ ﻴﻨﻅﺭ ﻓﻰ ﻭﺠﻪ"ﺒﻭﻴﺭﻭ" ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺤﺱ ﺒﻪ ﻫﺎﺩﺌﺎ ﻫﻭ ﺍﻵﺨﺭ.. ﺃﺩﺭﻙ"ﺒﺎﺯﻴﺭ" ﺍﻟﻤﺩﻯ ﺍﻟـﺫﻱ ﺃﻭﺼـﻠﻪ‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ ﺤﻨﻘﻪ .. ﻭﻟﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺒﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺴﻠﺢ ﺒﺄﻋﻠﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻴﺎﺴﺔ.. ﻗﺎل:‬
  • ‫- ﻜﻠﻨﺎ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻭﻜﻠﻨﺎ ﻨﺭﻯ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ.. ﻓﺈﺫﺍ ﻗ ّﺭ ﺃﺤﺩﻨﺎ ﺍﻟﺴﻬﺭﻋﻠﻰﻤﺴـﺌﻭﻟﻴﺎﺘﻪ ؛‬ ‫ﺼ‬ ‫ّ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻯ ﺭﺠل ﻓﻴﻨﺎ ﻭﺍﺠﺏ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ...‬ ‫ﺴﺎﺩ ﺼﻤﺕ ﻗﺼﻴﺭ .. ﻜﺎﻥ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﻴﻥ ﺨﻼﻟﻪ ﻤﻁﺭﻗﺎ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﺼﺎﻩ ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻴﻘﻠﺏ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ .. ﺜﻡ ﻗﺎل :‬ ‫- ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻜﻠﺘﻬﺎ ـ ﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﺘﺤﺫﻴﺭﻙ ـ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﻤﻴﺭ؛ ﻗﺩﻤﺕ ﺘﻘﺭﻴﺭﺍ ﻤﻁﻭﻻ‬ ‫ﻴﺸﻬﺩ ﻟﻸﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺒﺄﻗﺼﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ..‬ ‫ﺭﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ ":‬ ‫- ﻟﻜﻨﻨﻲ ؛ ﻴﺎ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ؛ ﻗﺩ ﺃﻋﺩﺕ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻴﻙ ﺒﻁﻠﺏ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ :‬ ‫- ﻟﻌﻠﻙ ﺘﻌﺭﻑ ؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﻤﻴﺭ ؛ ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﺤﻀﻭﺭ ﺠﻤﻴﻌﺎ ؛ ﺃﻥ ﺨﻴﺭ ﻭﺴـﻴﻠﺔ‬ ‫ﻹﺜﺒﺎﺕ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻫﻭ ﻓﺤﺹ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ .. ﻭﻗﺩ ﺘﻡ ﻫﺫﺍ .. !!‬ ‫ﻗﺎل " ﺒﺎﺯﻴﺭ " :‬ ‫- ﺇﻨﻨﻲ ﻤﺩﺭﻙ ؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻙ ، ﻟﻜﻨﻲ .. !!‬ ‫ﻗﺎﻁﻌﻪ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ :‬ ‫- ﺃﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﻨﺒﻬﻙ ﺇﻟﻲ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﻓﺎﺤﺕ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﻘﺭﻴﺏ ؛ ﺤﻴﻥ ﻤﺭ ﺍﻷﻤﻴـﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫" ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺒﻤﻭﻜﺒﻪ ﻋﺎﺒﺭﺍ ﻁﻴﺒﺔ، ﺒﻌﺩ ﻋﻭﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﺴﻔﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎل ..!!‬ ‫ﻨﻅﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺇﻟﻲ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻷﻭل ﻤﺭﺓ ﻤﻨﺫ ﺩﺨﻭﻟﻬﻤﺎ .. ﺘﻔﺭﺱ ﻓﻴﻪ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺘﻴﻥ ..‬ ‫ﻻﺤﻅ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﻥ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻗﺩ ﻓﻬﻡ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻭﺩﻭﺍﻓﻌﻪ ، ﻓﺄﺴﺭﻉ ﻴﻤﺴﻙ ﺨﻴﻭﻁ ﺍﻟﻠﻘـﺎﺀ‬ ‫ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ . ﻗﺎﺌﻼ :‬ ‫- ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﺴﺠل ﺍﻵﻥ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﻟﻔﺕ ﻨﻅﺭ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ .. .ﺇﻥ ﺍﻷﻤﻴـﺭ "‬ ‫ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻟﻡ ﻴﻌﺭﺽ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺃﻱ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﻋﻥ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﺩﻴﺘﻪ .. ﻭﻟﻡ ﺃﺴﻤﻊ‬ ‫ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﺃﻋﺩ ﺃﻱ ﺘﻤﺜﺎل ﺠﻨﺎﺌﺯﻱ ﻟﻸﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ..!!‬ ‫ﻅﻬﺭﺕ ﺤﻴﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ "، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺤﻜﻴﻤﺎ ؛ ﻓﺘﺭﻜـﻪ ﻴﺘـــﺠﺭﻉ‬ ‫ﺍﻷﻤــل ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔ .. ﺴﺄل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ :‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﻴﺭﻱ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ..؟!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ :‬
  • ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻭﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻷﻭل ؛ ﻟﻴﺕ ﺃﻤﻴﺭ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻗﺩ ﺃﺒـﺩﻱ‬ ‫ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ..‬ ‫ﻭﺼﻤﺕ ﻟﺤﻅﺔ ، ﺜﻡ ﻗﺎل :‬ ‫- ﺇﻨﻨﻲ ﻤﺘﺄﻫﺏ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻴﻭﻡ ..!!‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺩ ﻤﺭﻀﻴﺎ ، ﻭﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻠﺒﺎﻗﺔ .. ﺍﺒﺘﺴﻡ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﺒﺘﺴﺎﻤﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ ، ﻭﻗﺎل :‬ ‫- ﻗﺒل ﻤﺠﺊ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﻴﻥ ؛ ﺃﻨﻌﺵ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﺎﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭﺍﻥ ﺭﻭﺤﻲ ﺒﻔﻴﻭﻀﺎﺕ ﺭﻭﺤﻴﻬﻤﺎ‬ ‫.. ﻭﻴﻅﻬﺭ ﺃﻨﻨﻲ ﺴﺄﻗﺘﺭﺡ ﺍﻗﺘﺭﺍﺤﺎ ﺒﻨﺎ ‪‬ﺍ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺜﻤﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﺀ‬ ‫ﺍﻟﺘﻔﺕ ﺍﻟﺤﻀﻭﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺯﻥ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻜﻠﻤﺎﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﻥ ، ﺜﻡ ﻗﺎل :‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺃﻗﺘﺭﺡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ ، ﻭﺘﻔـﺘﺢ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺒﺩﻋﺔ .. ﻭﻟﻌل ﻤﻥ ﺸﺄﻥ ﻫﺫﺍ ﺃﻥ ﻴﻭﺴﻊ ﻟﻤﺠﺎل ﻤﻬﻭل ﻤﻥ ﻤﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﺯﺩﻫﺎﺭ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ .. !!‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻗﺘﺭﺤﺎ ﻴﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺭﻓﻴﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻴﺎﺴﺔ ؛ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺘـﺤﺩﻯ ﺤﻤﻕ " ﺒـﺎﺯﻴﺭ " ،‬ ‫ﻭﺤﺏ " ﺒﻭﻴﺭﻭ " ﻟﻠﻜﺴل ﻤﻌﺎ . ﻭﻴﺘﻔﻕ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻟﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ..‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻟﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﺴﺄل :‬ ‫- ﺃﻭﻻ ﻴﺩﻨﺱ ﻫﺫﺍ ﺤﺭﻤﺔ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ؟! ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺒﻨﻌﻭﻤﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ؛ ﺇﻓﺘﺢ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﺒﻭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺭﺓ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﻭﻯ ..‬ ‫ﻭﺃﻨﻬﻲ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﻭﻴﺭﻭ "؛ ﺤﻴﻥ ﺒﺩﺃ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﺒﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺓ :‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺃﻗﺘﺭﺡ ...‬ ‫ﻭﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ﻭﺍﻷﻤﻴﺭ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ " ﺁﻨﻰ "، ﻴﺯﻭﺭﺍﻥ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴـﺔ ،‬ ‫ﻭﺘﺘﺴﻊ ﺃﻤﺎﻡ ﻨﻔﺴﻴﻬﻤﺎ ﺁﻓﺎﻕ ﻟﻠﻤﺘﻊ ﻭﺍﻟﻠﺫﺍﺌﺫ .. ﻓﻤﺎﻟﺕ ﻨﻔﺱ " ﺒﺎﺯﻴﺭ " ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ، ﻭﺼـﺎﺭ ﻴﺤـﺏ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ، ﻭﻴﺠﻌل ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻗﻴﻠﻭﻟﺔ ﻟﻁﻴﻔﺔ ، ﻭﺃﻤﺭ ﺒﺯﺭﻉ ﻭﺭﻭﺩ ﻭﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﻘﺘﺔ‬ ‫، ﻭﻓﻘﺩ ﻭﺠﻬﻪ ﺸﺤﻭﺒﻪ ، ﻭﻤﺎل ﺇﻟﻲ ﺍﻹﺤﻤﺭﺍﺭ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﻓﻘﺩ ﺃﻅﻬﺭﻭﺍ ﺘﺨﻭﻓﻬﻡ ﻤﻥ ﺩﻋﻭﺓ ﺃﻤﻴـﺭﻫﻡ " ﺒـﺎﺯﻴﺭ " ﺇﻟـﻰ ﺘﻨﺸـﻴﻁ‬ ‫ﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺘﻬﻡ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺜﻤﺭﺓ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ .ﻭﺍﻋﺘﺒﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺎﺕ ﺍﻹﺤﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴـﺩﺓ‬ ‫ﺸﺊ ﻤﻥ ﻗﺒﻴل ﺍﻟﺴﻤﺎﺤﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ..‬
  • ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﺘﻐﻴﺭ ﻟﺩﻴﻬﻡ .. ﻓﻘﺩ ﺼﺎﺭﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻻﺕ ﻤﻭﺍﻋﻴﺩ ﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺩ ﻤﺭﻋﻴﺔ‬ ‫، ﺘﺭﺴﺨﺕ ﺒﻤﺭﻭﺭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ، ﻭﺸﻴﺌﺎ ﺒﻌﺩ ﺸﺊ .. ﻭﺒﻌﺩ ﻤﻭﺕ ﻜل ﻤﻥ " ﺒﺎﺯﻴﺭ" ﻭ "ﺒﻭﻴﺭﻭ "؛ ﺍﻨﻬﺎﺭﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺘﻴﻥ ، ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﺍﻤﺘﺩﺍﺩﺍ ﺤﻴﻭﻴﺎ ﻟﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ .. ﺤﺘﻰ ﻻﺤﻅ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺔ ﻓﺭﻋﻭﻥ " ﺃﺭﻴﺏ " ﻓﺄﺼﺩﺭـ ﺒﺤﻜﻤﺘﻪ ﺍﻟﺴﺩﻴﺩﺓ ـ ﻤﺭﺴﻭﻤﺎ ﺒﺘﻌﻴﻴﻥ ﺃﻤﻴﺭ ﻤﻠﻜـﻲ ﻭﺍﺤـﺩ‬ ‫ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺭﻴﻥ ..‬ ‫ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ﺼﺎﺭ ﻟﻜل ﻤﻥ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻭﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﺃﻤﻴﺭ ﻤﻠﻜﻲ ﻭﺍﺤـﺩ ﻴﺴـﻴﺭ‬ ‫ﺸﺌﻭﻨﻬﻤﺎ ﻤﻌﺎ..‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ٩١/٦/١٨٩١ﻡ‬
  • ‫" ﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. "‬ ‫ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺘﻭﻟﻰ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ : " ﺒﺎﻙ . ﺃﻥ . ﺭﻥ .ﺍﻑ " ﺤﻜﻡ ﻤﺼﺭ ﻜﺎﻥ ﺇﻨﺴﺎﻨﺎ ﻁﻴﺏ ﺍﻟﻘﻠـﺏ‬ ‫.. ﺭﺍﻋﺘﻪ ﺍﻟﻤﻅﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺭﺓ .. ﻭﺴﺅ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ .. ﻭﻋﺩﻡ ﻀﺒﻁ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴل.. ﻓﻜﺎﻥ ﻴﺴـﺘﻐﺭﻕ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻭﻴﻠﻘﻲ ﺃﺴﺌﻠﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﻨﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ ﻜل ﺨﻠﺼﺎﺌﻪ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ... ﻭﻜﺎﻥ‬ ‫ﻤﻥ ﺃﺤﺏ ﻤﻥ ﻟﻘﻴﻬﻡ ﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ﺤﺩﻴﻘﺘﻪ ﺍﻟﻤﺴﻥ .. ﻜﺎﻥ ﺭﺠﻼ ﻟﻁﻴﻑ ﺍﻟﻤﻌﺸﺭ .. ﻁﻴﺏ ﺍﻟﻘﻠﺏ .. ﻨﻘـﻲ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﺍﻟﻔﻡ ..‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺘﻜﻠﻡ ؛ ﻴﺤﻜﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﺃﻋﺠﺒﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺘﻭﻟﻲ " ﺒﺎﻙ . ﺃﻥ . ﺭﻥ .ﺍﻑ " ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﺘﺨﺫ ﻤﻥ ﺼﺩﻴﻘﻪ ﻫﺫﺍ ﺴﻤﻴﺭﺍ .. ﻭﺘﻠﻙ ﻜﺎﻨﺕ‬ ‫ﻤﺭﺘﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺤﻜﺎﻴﺘﻨﺎ ﻻ ﻴﻬﻤﻨﺎ ﻜﻴﻑ ﻭﻟﺩ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻓﻜل ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻴﻥ ﺘﻠﺩﻫﻡ ﺇﻤﺭﺃﺓ .. ﻟﻜـﻥ‬ ‫ﻴﻬﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺩﺘﻪ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﺒﻠﻘﺏ ﺸﻌﺒﻲ ﻫﻭ " ﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ " ﻭﻜﺎﻥ ﺇﺴـﻤﻬﺎ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺭ " ﻨﻔﺭﺘﻴﺘﻲ " ﻭﻫﻰ ﻏﻴﺭ " ﻨﻔﺭﺘﻴﺘﻲ " ﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﺇﺨﻨﺎﺘﻭﻥ " ) ١ ( . ﻭﻴﻬﻤﻨﺎ ﺃﻴﻀـﺎ‬ ‫ﻤﺼﻴﺭ " ﺒﺎﻙ " .. ﻓﻔﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺤﻜﻤﺔ ﻏﺯﺍ ﺍﻹﺜﻴﻭﺒﻴﻭﻥ ﻤﺼﺭ .. ﻓﺘﺼﺩﻱ ﻟﻬـﻡ ﺒﺒﺴـﺎﻟﺔ .. ﻟﻜـﻨﻬﻡ‬ ‫ﻫﺯﻤﻭﻩ .. ﻭﻗﺒﻀﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﺤﻜﻤﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ ﺤﺭﻗﺎ ..‬ ‫ﻭﺒﻭﻓﺎﺘﻪ ﺴﻘﻁﺕ ﻤﺼﺭ ﻜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻴﺩﻱ ﺍﻹﺜﻴﻭﺒﻴﻴﻥ ..‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺘﻭﻟﻲ ﺒﺎﻙ ﺍﻟﺤﻜﻡ ؛ ﻭﺼﺎﺭ ﻓﺭﻋﻭﻨﺎ ﻟﻤﺼﺭ؛ ﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ، ﻭﻗﻨﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴـﺔ ..‬ ‫ِﹾ‬ ‫ﻭﻗﻀﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﻀﻰ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺴﺎﺌﺩﺓ ﻗﺒﻠﻪ، ﻷﻨﻪ ﺭﺃﻱ ﺃﻥ ﺤﻴﺎﺓ ﺒﻐﻴﺭ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺘﺒﻴﻥ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺤﺩﻭﺩ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻷﻱ ﺇﻨﺴﺎﻥ ؛ ﻤﻬﻤﺎ ﺃﻭﺘﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺼﺒﺭ ..‬ ‫ﻭﻜﻲ ﻴﻁﻤﺌﻥ ﻗﻠﺒﻪ ؛ ﺠﻌل ﻤﻥ ﻋﺎﺩﺍﺘﻪ ﺃﻥ ﻴﺤﻀﺭ ﺠﻠﺴﺔ ﺍﺤﺩﻱ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻗـﺎﻟﻴﻡ‬ ‫..ﻜﺎﻥ ﻴﻐﺘﻨﻡ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ؛ ﻭﻴﺤﻀﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻀﺔ ، ﻭﻴﺭﻱ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼل ﻓﻴﻬـﺎ ، ﻭﺃﺤﻴﺎﻨـﺎ ..‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻴﺴﺘﻨﻴﺭﻭﻥ ﺒﺭﺃﻴﻪ ...‬ ‫ﻭﺭﻏﻡ ﺘﺤﻭل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﻀﺢ ؛ ﻟﻜل ﺫﻱ ﻋﻴﻨﻴﻥ ؛ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺜﻘل ﺍﻷﻋﺒﺎﺀ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻜﺎﻫﻠﻪ .. ﻭﺫﻟﻙ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻪ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺁﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴل ﻭﺃﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .. ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ .. ﻜﺎﻥ " ﺒﺎﻙ " ﻴﻘﻀﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﻓﻲ ﻗﺩﺱ ﺃﻗﺩﺍﺱ ﺍﻟﻤﻌﺒـﺩ ﺍﻟﻤﻠﺤـﻕ‬ ‫ﺒﻘﺼﺭﻩ ، ﻭﺤﻴﺩﺍ ﻴﺼﻠﻲ ﺼﻼﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻻ ﻴﺤﻀﺭﻫﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ " ﺒﺎﻙ " ﻴـﺭﻱ ﺃﻥ ﺼـﻼﺘﻪ‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺈﻟﻬﻪ، ﻻ ﺩﺨل ﻟﻠﻜﺎﻫﻥ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻟﻌل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﻜﺎﻥ ﻨﺎﺒﻌﺎ ﻤﻥ ﺜﻘﺘﺔ ﻓـﻲ ﺍﻨﺘﺸـﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺱ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﺼﺭﻩ .. ﻓﻘﺩ ﺩﺃﺏ "ﺒﺎﻙ " ﻋﻠﻲ ﻤﺤﺎﺭﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻥ‬ ‫، ﻭﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻋﺜﺭ ﺒﻭﺍﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻥ ﻴﻔﻀﺤﻪ ، ﻭﻴﺤﺭﻤﻪ ﻤﻥ ﺭﻀﺎﺀ ﻗﻠﺒﻪ ..!!‬
  • ‫ﻭﺫﺍﺕ ﺼﺒﺎﺡ ﻁﻠﻌﺕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻋﻠﻲ " ﺒﺎﻙ " ؛ ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﻗﺩﺱ ﺍﻷﻗﺩﺍﺱ ، ﻓﺨﺭﺝ ﺼـﺎﺌﻤﺎ ؛‬ ‫ﻟﻴﺤﻀﺭ ﺃﺤﺩ ﺠﻠﺴﺎﺕ ﻤﺤﺎﻜﻤﺔ " ﺨﻨﻭﻡ " ..‬ ‫ﻤﺸﻲ ﺒﻐﻴﺭ ﻤﻭﻜﺏ .. ﻭﺩﺨل ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ .. ﻭﺠﻠﺱ ﻓﻲ ﺁﺨﺭ ﻤﻘﻌﺩ ﻓﻠﻡ ﻴﻠﺘﻔﺕ ﺃﺤـﺩ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺩﺨﻭﻟﻪ ..‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺘﻬﺎ ؛ ﺒﻴﻥ ﺭﺠﻠﻴﻥ ﻤﻥ ﻋﺎﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺏ ، ﻴﻤﻠﻙ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﺠﻤﻼ‬ ‫ﹶ‬ ‫.. ﻭﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺭﺃﻱ ﻤﺎﻟﻙ ﺍﻟﺠﻤل ﺃﺤﺩ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻵﺨﺭ ﻴﻭﻗﻊ ﺍﻷﺫﻯ ﺒﺎﻟﺠﻤل ﻓﻘﺘل ﺫﻟﻙ ﺍﻹﺒﻥ ...‬ ‫ﻗﺒﻀﺕ ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ ﻋﻠﻲ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺠﻤل ، ﻭﺠﺎﺀ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺩﻡ ﻤﻁﺎﻟﺒﺎ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺒﺘﻁﺒﻴـﻕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ .. ﻭﺴﻤﻊ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺩﻡ ﻴﻘﻭل ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ :‬ ‫- ﻗﺩ ﺘﺤﻜﻤﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻟﻤﻭﺕ ؛ ﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻟﻥ ﻴﺸﻔﻴﻨﻰ ..!!‬ ‫ﺴﺄﻟﻪ ﺭﺍﺒﻊ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﻴﻤﻴﻥ:‬ ‫- ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻴﺸﻔﻴﻙ ! .. ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﺠل ؟ !‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺠل :‬ ‫- ﻴﺸﻔﻴﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺨﺘﺎﺭ ﺍﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻟﻴﻘﺘل .‬ ‫ﻀﺠﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺒﻬﻤﻬﻤﺎﺕ ، ﻓﺄﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﻀـﺭﻴﻥ ﻁﺎﻟﺒـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﻤﺕ .. ﻭﺴﺄل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻱ :‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺫﻨﺏ ﺍﻻﺒﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺭﻴﺩﻩ ﺜﻤﻨﺎ ﻟﻭﻟﺩﻙ ..؟!!‬ ‫ﺴﺄﻟﻪ ﺍﻷﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ :‬ ‫ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺠﻨﻴﺕ ﺃﻨﺎ ﺤﺘﻰ ﺃﻋﻴﺵ ﺒﻌﺫﺍﺏ ﻓﻘﺩﻱ ﻟﻭﻟﺩﻱ ؟ !‬ ‫ﻓﺎﻨﻁﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺼﻭﺕ ﺒﻜﺎﺀ .. ﺘﺤﻭل ﺇﻟﻲ ﻨﺸﻴﺞ ، ﻓـﺄﻤﺭ ﻗﺎﻀـﻲ ﺃﻗﺼـﻰ ﺍﻟﻴﺴـﺎﺭ‬ ‫ﺒﺈﺨﺭﺍﺝ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺒﻜﻲ .. ﻓﺄﺨﺭﺝ ﺍﻟﺤﺎﺠﺏ ﺭﺠﻼ ﻋﺠﻭﺯﺍ .. ﻋﺭﻑ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ‬ ‫ﺃﻨﻪ ﻻ ﺘﺭﺒﻁﻪ ﺼﻠﺔ ﻗﺭﺍﺒﺔ ﺒﺎﻟﻁﻔل ﺍﻟﻤﻘﺘﻭل .. ﻭﺒﻌﺩ ﺨﺭﻭﺠﻪ ؛ ﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤـﺔ ﺴـﻜﻭﺕ ، ﺃﺤـﺱ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﻌﻪ ﺒﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ... ﻭﻜﻭﺍﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺩﺃ ﻴﻔﻜﺭ ﻫﻭ ﺍﻵﺨـﺭ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻤﺎﻤﻪ .. ﻭﻴﺘﻌﻤﻕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﻭﻫﺭ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ !!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻭﺍﻀﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻟﻥ ﻴﻁﻴﻠﻭﺍ ﺍﻟﺠﺩل ﻤﻊ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺩﻡ ، ﻭﺃﻨﻬﻡ ﺴﻴﺼﺩﺭﻭﻥ ﺤﻜﻤﻬﻡ‬ ‫، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﺄﻅﻬﺭ ﻨﻔﺴﻪ ...‬ ‫ﺃﺤﺩﺙ ﻅﻬﻭﺭﻩ ﺼﺩﻤﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ .. ﻭﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺃﻋﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻨﺤﻭﻩ .. ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﻓﻠﻴﺅﺠل ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﺎﻟﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ..‬
  • ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻌﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺃﻥ ﺘﺤﻭل ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﻴﺼﺩﺭ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﻓﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻓﻘﺭﺃ ﺒﺭﻴﺩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ .. ﻭﺍﺠﺘﻤﻊ ﺒﻭﺯﺭﺍﺌﻪ ﺴـﺎﻋﺔ .. ﻭﻗﻀـﻲ‬ ‫ﻭﻗﺘﺎ ﻤﻊ ﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻴﻪ ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻅﻬﻴﺭﺓ .. ﻓﺘﻁﻬﺭ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﺼﻠﻲ ﺜﻡ ﻏﻔﺎ ﻏﻔﻭﺓ ﻗﺼـﻴﺭﺓ ، ﻭﻗـﺎﻡ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﻭﺘﺼﺭﻴﻑ ﺸﺌﻭﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺤﺘﻰ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻐﺭﻭﺏ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻁﻭﺍل ﻨﻬﺎﺭﻩ ﻴﻌﻤـل ؛ ﻭﻫـﻭ‬ ‫ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ..‬ ‫ﺤﻴﻥ ﻏﺎﺒﺕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ؛ ﺃﺭﺴل ﻓﻲ ﻁﻠﺏ ﺴﻤﻴﺭﻩ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ، ﻟﻴﺸﺎﺭﻜﻪ ﻁﻌﺎﻡ ﺼﻭﻤﻪ .. ﻭﻗﺎﻡ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺼﻼﺘﻪ، ﻭﻟﻤﺎ ﺃﻗﺒل ﺴﻤﻴﺭﻩ ﻓﻭﺠﺩﻩ ﻗﺎﺌﻤﺎ؛ ﻭﻗﻑ ﺨﻠﻔﻪ ﺤﺘﻰ ﺨﺘﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ..‬ ‫ﻭﺃﺜﻨﺎﺀ ﻁﻌﺎﻤﻬﻤﺎ ﺃﺨﺫ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻴﺤﺩﺙ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺒﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ‬ ‫..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ؛ ﻭﻗﺩ ﻓﺭﻍ ﻤﻥ ﻁﻌﺎﻤﻪ ، ﻭﻏﺴل ﻴﺩﻴﻪ ﻭﻓﻤﻪ :‬ ‫- ﻴﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺸﻤﺱ ؛ " ﺒﺎﻙ . ﺃﻥ . ﺭﻥ .ﺍﻑ " ؛ ﺘﺫ ﹼﺭﻨﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺒﺤﻜﺎﻴﺔ ﺤﻜﺘﻬﺎ ﻟـﻰ‬ ‫ﻜ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺃﻤﻰ ، ﻭﺴﻤﻌﺘﻬﺎ ﺃﻤﻰ ﻤﻥ ﺃﻤﻬﺎ ، ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺩﺓ ﻨﻘﻠﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﺃﻤﻬﺎ ﺍﻟﺠﺩﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ .. ﻜﻨﺕ ﺁﻨـﺫﺍﻙ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺸﺭﺓ .. ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺼﻴﻔﻴﺔ ﻗﺎﺌﻅﺔ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺌﻅﺔ ﻜﻨﺎ ﻨﻨﺎﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯﺓ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﻘﺔ ﺃﺒﻲ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ‬ ‫ﺃﻤﻲ ﺘﺤﻜﻲ ﻟﻨﺎ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺤﺘﻰ ﻻ ﻨﻘﻀﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺭﺜﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸـﺎﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼـﻐﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ :‬ ‫" ﻓﻲ ﺃﺼﻴل ﺃﺤﺩ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﺍﻟﺸﺘﺎﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﻼﺩ ﺍﻷﺸﺎﺒﺘﻲ )١(ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺸﻘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﺇﻟﻲ ﺒﺭﻴﻥ ، ﻜﺎﻥ‬ ‫ﺭﺠل ﻁﻴﺏ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻋﺎﺌﺩﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻭﻤﻌﻪ ﻭﻟﺩﻴﻪ ..‬ ‫ﺍﻟﻭﻟﺩﺍﻥ ﺠﻤﻴﻼﻥ .. ﺴﺒﺤﻭﺍ ﻟﻠﺨﺎﻟﻕ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﻴﺤﻤل ﻋﻠﻲ ﻅﻬـﺭﻩ ﺨﺭﺠـﻪ ، ﻭﻓﻴـﻪ‬ ‫ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻟﻠﻁﻔﻠﻴﻥ .. ﺃﻤﺎ ﺒﻠﺩﻩ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻬﺭ .. ﻭﻻ ﻴﻬﻡ ﺍﺴﻤﻪ ﻫـﻭ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻭﻟﺩﺍﻩ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻷﻜﺒﺭ " ﺤﺎﺒﻲ " )٢( ﻭﺍﺴﻡ ﺍﻟﻭﻟﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻜﺎﻥ " ﺒﻴﻨﻭ " )٣(‬ ‫ﺤﻴﻥ ﻭﺼل ﺍﻟﺭﺠل ﺇﻟﻲ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻭﺠﺩ ﻗﺎﺭﺒﺎ ﺼﻐﻴﺭﺍ ﻻ ﻴﺘﺴﻊ ﻟﻐﻴﺭ ﺍﺜﻨﻴﻥ ، ﻓﻜﺭ ﺍﻟﺭﺠل‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻘل ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻤﻊ ﺍﺒﻨﻪ ﺍﻷﻜﺒﺭ .. ﻭﻴﺘﺭﻙ ﺍﻷﺼﻐﺭ ﻤﻊ ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻟﻴﻌـﻭﺩ ﻭﻴﺤﻤﻠـﻪ ..‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻡ ﺒﺄﻥ ﻴﻔﻌل ﺤﺘﻰ ﺃﺤﺱ ﺸﻴﺌﺎ ﻏﺎﻤﻀﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻘﺩﻡ ﻋﻠﻴـﻪ .. ﺸـﻰﺀ ﻻ ﻴﺒﻌـﺙ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻁﻤﺄﻨﻴﻨﺔ .. ﻨﻅﺭ ﺤﻭﻟﻪ .. ﻓﻠﻡ ﻴﺠﺩ ﺨﻁﺭﺍ ﻴﺘﻬﺩﺩ ﺍﻻﺒﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻴﺘﺭﻜﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ..ﻅﻥ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻁﺭ ﺭﺒﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻭﺠﻭﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻓﻌﻘﺩ ﻨﻴﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻴﺘﺄﻜﺩ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻤﻥ ﺨﻠﻭﻫﺎ ﻤﻥ‬
  • ‫ﻭﺤﻭﺵ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ .. ﻭﻤﻊ ﻫﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺄﻨﺱ ﺍﻷﺏ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﻁﻤﺄﻨﻴﻨﺔ ، ﻓﺄﻋﺎﺩ ﺍﻟﻨﻅﺭ ، ﻭﺘﻔﺤﺹ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ،‬ ‫ﻭﺃﻁﺎل ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺤﺘﻰ ﻗﻠﻕ ﺍﻟﻭﻟﺩﺍﻥ ، ﻓﻘﺎل " ﺒﻴﻨﻭ " :‬ ‫ﻴﺎ ﺃﺒﺘﺎﻩ .. ﺃﻨﺎ ﺒﺭﺩﺍﻥ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺤﺎﺒﻲ :‬ ‫- ﻴﺎ ﺃﺒﺘﺎﻩ .. ﻤﺘﻲ ﻨﺫﻫﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ .. ؟ !‬ ‫ﻨﻅﺭ ﺍﻷﺏ ﺇﻟﻲ ﻭﻟﺩﻴﻪ .. ﻭﺍﻨﺤﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻴﺭﺒﺕ ﻋﻠﻲ ﻅﻬﺭﻴﻬﻤﺎ .. ﻀﻤﻬﻤﺎ ﺇﻟﻲ ﺼﺩﺭﻩ ،‬ ‫ﻓﺼﻠﺼﻠﺕ ﻓﻲ ﺠﻴﺒﻪ ﻗﻁﻊ ﺍﻟﻨﻘﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﺩﻨﻴﺔ ، ﻓﺒﺭﻕ ﻟﻪ ﺨﺎﻁﺭ ..‬ ‫ﺩﺱ ﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺠﻴﺒﻪ ﻭﺃﺨﺭﺝ ﻗﻁﻌﺔ ﻋﻤﻠﺔ .. ﻭﻋﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﺩﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘـﻰ ﺘﺤﻴـﺭﻩ ،‬ ‫ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﺘﺤﺕ ﺤﻜﻡ ﺍﻟﻘﺭﻋﺔ ، ﻓﺎﺨﺘﺎﺭ " ﺤـﺎﺒﻲ " " ﺍﻟﻜﺘﺎﺒـﺔ " ﻭﺍﺨﺘـﺎﺭ " ﺒﻴﻨـﻭ " "‬ ‫ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ " .‬ ‫ﺭﻓﺭﻓﺕ ﻗﻁﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻭﺴﻘﻁﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ .. ﺍﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻟﻴﺭﻭﺍ ﻓﺈﺫﺍ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ..‬ ‫ﻓﺄﻤﺭ ﺍﻷﺏ ﻭﻟﺩﻩ " ﺒﻴﻨﻭ " ﺃﻥ ﻴﻘﻔﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺃﺨﺫ ﻤﻌﻬﻤﺎ ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﺩ ..‬ ‫ﻋﺒﺭ ﺍﻷﺏ ﺒﻭﻟﺩﻩ " ﺒﻴﻨﻭ " ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺭ .. ﻭﻫﻨﺎﻙ .. ﺍﻁﻤﺄﻥ ﻋﻠﻲ ﺨﻠﻭ ﺍﻟﺒﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺤـﻭﺵ‬ ‫.. ﻓﺄﺠﻠﺱ ﻭﻟﺩﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﺭﺝ ، ﻭﻋﺎﺩ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﺇﻟﻲ ﻭﻟﺩﻩ " ﺤﺎﺒﻲ " .. ﻤﺎ ﺃﻥ ﻗﻔﺯ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻁﺊ ﺤﺘﻰ‬ ‫ﺭﺃﻱ ﺭﺠﻼ ﻁﻭﻴﻼ ، ﻏﺭﻴﺏ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ، ﻴﺄﺘﻲ ﺠﺭﻴﺎ ؛ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺭ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻨﺎﺩﻴﻪ ﺒﺎﺴﻤﻪ ﻭﺍﺴﻡ ﺃﻤﻪ ..‬ ‫ﺩﻫﺵ ﺍﻷﺏ .. ﻭﻗﻑ .. ﻭﺍﺴﺘﻴﻘﻅﺕ ﻤﺨﺎﻭﻓﻪ ﺍﻟﻐﺎﻤﻀﺔ ، ﻓﺘﻘﺩﻡ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ ﺍﻵﺘﻲ ، ﻭﺃﻤـﺭ‬ ‫ﻭﻟﺩﻩ " ﺤﺎﺒﻲ " ﺃﻥ ﻴﻘﻑ ﻗﺭﻴﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺩﻴﺔ .‬ ‫ﻭﻜﻠﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ ﻅﻬﺭ ﻟﻸﺏ ﺃﻨﻪ ﻴﺭﺘﺩﻱ ﺭﺩﺍﺀ ﺃﺴﻭﺩ ﻓﻀﻔﺎﻀﺎ ، ﻴﺸﺒﻪ ﺃﺭﺩﻴﺔ ﻜﻬﻨﺔ ﺒﻴﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ .. ﻭﻻﺤﻅ ﺨﻠﻭ ﻴﺩﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻼﺡ ، ﻓﺎﻁﻤﺄﻨﺕ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﺍﻗﺘﺭﺏ ﻤﻨﻪ؛ ﺤﺘـﻰ ﺼـﺎﺭ ﺒﻴﻨﻬﻤـﺎ‬ ‫ﻤﺴﺎﻓﺔ ﺫﺭﺍﻉ ﻭﺍﺤﺩﺓ، ﻓﺘﻭﻗﻑ ﺍﻷﺏ ﻤﻜﺘﺸﻜﻜﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺘﺭﺍﻩ ﻋﻴﻨﺎﻩ .. ﺭﺃﻱ ﺭﺠﻼ ﺃﺸﻌل ﺒﻼ ﻤﻼﻤﺢ ...‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺴﻤﻊ ﺼﻭﺕ ﺘﻨﻔﺴﻪ ﻭﺍﻀﺤﺎ .. ﺍﺭﺘﺎﻉ ﺍﻷﺏ .. ﻗﺎل ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ :‬ ‫- ﻻ ﺘﺨﻑ ..‬ ‫ﺴﺄﻟﻪ ﺍﻷﺏ :‬ ‫- ﻤﻥ ﺃﻨﺕ .؟‬ ‫- ﺃﻨﺎ ﺍﻟﻤﻭﺕ .‬ ‫- ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺘﺭﻴﺩ ..؟‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﺃﺭﻴﺩ ﺃﺤﺩ ﻭﻟﺩﻴﻙ ؛ ﻓﺘﺨﻴﺭ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ..!!‬ ‫ﺴﻘﻁ ﻗﻠﺏ ﺍﻷﺏ ، ﻭﺴﺎﺨﺕ ﺭﻭﺤﻪ ، ﺍﻀﻁﺭﺏ ﺘﻨﻔﺴـﻪ ، ﻭﻁـﺎل ﺍﻟﺼـﻤﺕ ، ﻓﻘـﺎل‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﻗﻠﺕ ؟!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻷﺏ ؛ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺩﺍﺭﺕ ﺒﻪ ﺍﻵﻓﺎﻕ :‬ ‫- ﻫل ﻴﺼﻠﺢ ﺃﻤﺭﻙ ﺃﻥ ﺘﺄﺨﺫﻨﻲ ﻋﻭﻀﺎ ﻋﻥ ﺃﺤﺩ ﻭﻟﺩﻱ ..؟‬ ‫ﺃﻋﺠﺏ " ﺍﻟﻤﻭﺕ " ﺒﺎﻷﺏ .. ﺘﺭﺍﺠﻊ ﺨﻁﻭﺓ ، ﻭﺘﻠﻔﺕ ﺤﻭﻟﻪ ، ﻨﻅﺭ ﻨﺤﻭ "ﺤﺎﺒﻰ" ﻭﻨﺤـﻭ‬ ‫"ﺒﻴﻨﻭ" .. ﺭﺁﻫﻤﺎ .. ﻁﻔﻼﻥ ﺠﻤﻴﻼﻥ ﻭﺍﺩﻋﺎﻥ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻗﺭﻴﺒﺎ .. ﻓﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤـﻭﺕ ﺃﻥ ﻴﻔﻜـﺭ‬ ‫ﻗﻠﻴﻼ ...‬ ‫ﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ، ﻭﻏﺎﺒﺕ ﺍﻟﺸﻤﺱ .. ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴل .. ﻭﻨﺎﺩﻯ "ﺒﻴﻨﻭ" ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺃﺒﻴﻪ ﻭﺃﺨﻴﻪ ﻓﺠﺭﺕ ﺃﺼﺩﺍﺀ ﻨﺩﺍﺌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﻨﺎﺩﻯ "ﺤﺎﺒﻰ" ﺃﺒﺎﻩ .. ﻓﻘﺎل ﺍﻷﺏ :‬ ‫- ﺼﺒﺭﺍ ؛ ﻴﺎ ﺒﻨﻰ .. ﺴﻨﻌﺒﺭ ﺍﻟﻨﻬﺭ .‬ ‫ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺒﺜﺒﺎﺕ ﻗﻠﺏ ﺍﻷﺏ ، ﻭﻋﻤﻕ ﺤﺒﻪ ، ﻓﺎﻨﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻗـﺭﺍﺭ ﻴﺭﻀـﻰ‬ ‫ﻨﻔﺴﻪ .. ﻗﺎل :‬ ‫ـ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ .. ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﺃﻗﻭﻡ ﺒﻭﺍﺠﺒﻰ . ﻟﻘﺩ ﺃﺤﺒﺒﺘﻙ .. ﻭﻭﺠﺩﺕ ﻨﻌﻤﺔ ﻋﻨـﺩﻱ‬ ‫.. ﺇﻨﻲ ﺃﻗﺒﻠﻙ .. ﻟﻜﻨﻲ ﺘﻌﺒﻴﺭﺍ ﻋﻥ ﻤﺤﺒﺘﻲ ﻟﻙ ﺃﺠﻌل ﻜل ﺍﺒﻥ ﻤﻥ ﻭﻟﺩﻴﻙ ﻤﻠﻜﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫ﻴﻘﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ .. ﻭﺃﻀﺭﺏ ﻟﻬﻤﺎ ﻤﻭﻋﺩﻱ ﻷﺠل ﻏﻴﺭ ﻤﺴﻤﻲ ، ﻓﺄﻗﺒل ﻋﻠﻲ ﻗﺭﻴﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ..!!‬ ‫‪‬‬ ‫ﺴﻜﺕ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ﻗﻠﻴﻼ .. ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﻭﻤﺎﺕ ﺍﻷﺏ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ :‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ : ﺒل ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺠل ﻟﻠﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﻓﻠﻲ ﻋﻨﺩﻙ ﻁﻠﺏ ﻏﻴﺭ ﻫﺫﺍ !!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﻤﺎ ﻁﻠﺒﻙ ؟!‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ :‬ ‫- ﺃﻥ ﺘﺄﺘﻲ ﻭﻟﺩﻱ ﻏﻴﺭ ﻅﺎﻫﺭ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ ، ﻭﻗﺩ ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﻪ ﻟﻸﺏ :‬ ‫- ﺃﻤﺎ ﻫﺫﻩ ﻓﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻨﻅﺭ ﻓﺄﻨﺕ ﻤﺠﺭﺩ ﺃﺏ ﻤﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀ ..‬ ‫ﻭﻗﺒﺽ ﺭﻭﺤﻪ . ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻨﺱ ﻁﻠﺏ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺃﺒﺩﺍ ..‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ؛ ﺒﻌﺩ ﺴﻜﻭﺕ ﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﻭﻗﺘﺎ : ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ :‬ ‫ﻭﻤﻠﻙ " ﺒﻴﻨﻭ " ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ .. ﻭﻤﻠﻙ " ﺤﺎﺒﻲ " ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ .. ﻭﻜﺒﺭﺍ .. ﻭﻫﻤﺎ ﻴﻌﺭﻓـﺎﻥ‬ ‫ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺃﺒﻴﻬﻤﺎ ﻭﺤﻜﺎﻴﺘﻬﻤﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻓﻠﻡ ﻴﻨﺱ ﺃﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻟﺩﻴﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻷﺼـﻴل .. ﻭﻟـﻡ ﻴﻨﺴـﻴﺎ‬ ‫ﺒﻜﺎﺀﻫﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﺒﻴﻬﻤﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺩ ..‬ ‫ﻓﻜﺭ" ﺒﻴﻨﻭ " ﻤﻠﻙ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻷﺼﻴل .. ﻭﺍﺴﺘﻘﺭ ﻋﺯﻤﻪ ﻋﻠـﻲ ﺘﻀـﻠﻴل‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻓﺎﺴﺘﺩﻋﻲ ﻤﻬﻨﺩﺴﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ، ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻬﻡ ﺒﻨﺎﺀ ﻤﺘﺎﻫﺔ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﺍﻟﺼـﻠﺩ ، ﻻ‬ ‫ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻬﺘﺩﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺇﻟﻲ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺁﺨﺭ ﻤﻬﻤﺎ ﺒﻠﻐﺕ ﺒﺭﺍﻋﺘﻪ ..‬ ‫ﻓﺄﻫﺩﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﺩﺴﻭﻥ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻭﺍﻷﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ..‬ ‫ﻭﺃﺨﻴﺭﺍ .. ﻭﺘﺤﺕ ﻀﻐﻁ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺒﻴﻨﻭ " ﺒﻨﻭﺍ ﻤﺘﺎﻫﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ . ﻴﺴﺘﺤﻴل ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺸﻜل ﻟﻬـﺎ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨل . ﺩﻭﺍﺌﺭ ﻓﻲ ﻤﺭﺒﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﺴﺘﻁﻴﻼﺕ ﻓﻲ ﻤﺜﻠﺜﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺸﻜﺎل ﺤﻠﺯﻭﻨﻴـﺔ‬ ‫.. ﻟﻡ ﻴﺘﺭﻜﻭﺍ ﺸﻜﻼ ﻫﻨﺩﺴﻴﺎ ﺇﻻ ﻭﺃﺩﺨﻠﻭﻩ ﻓﻴﻬﺎ .. ﻭﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ ﻋﺸﺭﻴﻥ ﻋﺎﻤﺎ .. ﻭﺍﺸﺘﺭﻙ‬ ‫ﻋﺩﺩ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﺩﻭﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺌﻴﻥ .. ﻓﻠﻤﺎ ﺘﻡ ﺒﻨﺎﺅﻫﺎ ﺠﺎﺀ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﻨﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺌﻬﺎ‬ ‫ﺍﻫﺘﺩﻭﺍ ﺇﻟﻲ ﺤﻴﻠﺔ ﻟﻭﻨﻴﺔ ﺘﺠﻌل ﻟﻭﻨﻬﺎ ﻴﺘﻘﻠﺏ ﻤﻊ ﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﻭﺍﻟﻅﻠﻤﺔ ..‬ ‫ﺴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺒﻴﻨﻭ " ﺒﺎﻟﻤﺘﺎﻫﺔ ﺴﺭﻭﺭﺍ ﻋﻅﻴﻤﺎ .. ﻭﺸﻤل ﻜل ﻤﻥ ﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺌﻬـﺎ ﺒﻨﻌﻤـﺔ‬ ‫ﻤﻨﻪ .. ﺤﺘﻰ ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻤﺎﺘﻭﺍ ﻭﺼﻠﺕ ﻨﻌﻤﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺫﻭﻴﻬﻡ ﻭﺫﺭﻴﺘﻬﻡ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻘﻀﻲ ﻨﻬﺎﺭﻩ ﻭﻟﻴﻠـﺔ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺃﺒﻭﺍﺒﻬﺎ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺠﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﺁﻭﻱ ﺇﻟﻲ ﺃﺤـﺩ ﻤﺨﺎﺩﻋـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ﻓﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻤﻠﻙ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻗﺭﻴﺒﺎ ﻤﻥ ﺃﺒﻴﻪ ﺤﻴﻥ ﺃﺨﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻓﻘﺩ ﻋﺎﺵ‬ ‫ﺤﻴﺎﺓ ﺒﺴﻴﻁﺔ ﺠﺩﺍ ﻭﺴﻁ ﺭﻋﻴﺘﻪ .. ﻓﺘﺯﻭﺝ ﺍﺒﻨﺔ ﺭﺠل ﺼﺎﻟﺢ .. ﻭﺴﻜﻥ ﺒﻴﻨﻬﻡ .. ﻭﺍﻜل ﻤﺜﻠﻤﺎ ﻴﺄﻜﻠﻭﻥ‬
  • ‫.. ﻭﺍﺘﺨﺫ ﻤﻥ ﺃﻨﻘﻴﺎﺀ ﺍﻟﻔﻡ ﻤﺴﺎﻤﺭﻴﻪ .. ﻏﻨﻲ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﻴﻥ .. ﺭﻗﺹ ﻤﻊ ﺍﻟﺭﺍﻗﺼﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻷﻋﻴـﺎﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﺎﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻘﻭل ..‬ ‫ﺁﺴﻲ ﺍﻟﻤﺭﻴﺽ .. ﻋﺎل ﺍﻟﻌﺎﺠﺯ . ﻭﻓﻲ ﻜﻠﻤﺘﻴﻥ : " ﻋﺎﺵ ﻋﺎﺩﻻ ﻤﺤﺒﻭﺒﺎ .." ﺤﺘﻰ .. ﺤـل‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﻋﺩ ..!!‬ ‫ﺼﻤﺕ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﻨﺼﺘﺎ ﻭﻫﻭ ﻴﺘﺄﻤل ﻓﻲ ﻅﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴل .. ﻭﻜـﺎﻥ ﻜـل‬ ‫ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻴﻨﺼﺕ ﻟﺼﻭﺕ ﺃﻨﻔﺎﺱ ﺍﻵﺨﺭ . ﺴﺄل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻤﻭﺕ ؟!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ : ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ :‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺤﻴﻥ ﺠﺎﺀ ﺸﺎﻗﻪ ﺃﻥ ﻴﺭﻱ ﺇﻟﻲ ﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻁﻔﻠﻴﻥ .. ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌل ﻜـل ﻤﻨﻬﻤـﺎ ..!!‬ ‫ﻓﻨﺯل ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺸﻌﺭ ﺒﻪ ﺃﺤﺩ ﻭﺭﺃﻱ ﻜﻴﻑ ﻴﻌﻴﺵ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻭﻁﺎﻑ ﺒـﺎﻟﺒﺭ ﺍﻟﺸـﺭﻗﻲ‬ ‫ﻭﺃﻋﺠﺒﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻁﻊ ﺃﻥ ﻴﻜﺘﻡ ﻀﺤﻜﺔ ﺠﺎﺸﺕ ﺒﻬﺎ ﻨﻔﺴﻪ ...‬ ‫ﻭﻗﻑ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﻕ ﻨﻘﻁﺔ ﻤﻥ ﻋﺭﺽ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻥ .‬ ‫ﻭﺘﺫﻜﺭ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻭﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ :‬ ‫" ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻭﺍﻓﻘﺕ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻋﻠﻲ ﻁﻠﺒﻪ ﺒﻤﺠﻴﺌﻰ ﺇﻟﻰ ﻁﻔﻠﻴﻪ ﺨﻔﻴﺎ ..!!‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺇﻜﻤﺎل ﻓﻜﺭﺘﻪ ، ﻓﻘﺩ ﺤﺎﻨﺕ ﺴﺎﻋﺔ " ﺒﻴﻨﻭ " ﻓﺎﻨﺩﻓﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻐﺭﻴﻕ ﺒﻘﻔـﺯﺓ‬ ‫ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻟﻴﻘﻑ ﻤﻨﺘﺼﺒﺎ ﺃﻤﺎﻡ " ﺒﻴﻨﻭ " ؛ ﺍﻟﺫﻯ ﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺁﻩ ﺤﺘﻰ ﺴﻘﻁ ﻤﻴﺘﺎ .. ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻔﺠﺭ‬ ‫...!!‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﻜﺎﻥ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻤﺴﺘﻴﻘﻅﺎ ﻴﺴﺘﻌﺩ ﻷﺩﺍﺀ ﺼﻼﺘﻪ .. ﺃﻁل ﻋﻠـﻲ ﺒﻨﻴـﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﻓﺭﺸﻬﻡ .. ﺃﺤﻜﻡ ﺍﻷﻏﻁﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﻡ .. ﻭﻗﻑ ﻗﻠﻴﻼ ﻴﺘﺄﻤل ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﻁﻔﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ .. ﻭﺍﻨﻌﻁﻑ ﻋﻠﻴﻬﻡ‬ ‫، ﻭﻗﺒﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﺎﻩ ﻁﻔﻼ ﻁﻔﻼ ... ﻭﻗﺒل ﻁﻔﻠﺘﻪ ﻤﺭﺘﻴﻥ ..‬ ‫ﹶ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻨﺎﺌﻤﺔ ، ﻓﺄﻏﻠﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺒﻬﺩﻭﺀ ، ﻭﺨﺭﺝ ﺇﻟﻲ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻟﻴﺘﻁﻬـﺭ .. ﻓﻜـل‬ ‫" ﺍﻷﺸﻭﺒﺎﺘﻲ " ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺘﻁﻬﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻤﺜﻠﻨﺎ ﺘﻤﺎﻤﺎ ..!!‬ ‫ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺒﻼﺩ‬ ‫ﺨﻠﻊ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻤﻼﺒﺴﻪ .. ﻭﻏﻁﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ .. ﺃﻨﻌﺸﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﺤﻴﻥ ﺨـﺭﺝ ﻟﻴﺭﺘـﺩﻱ‬ ‫ﻤﻼﺒﺴﻪ ﺃﺒﺼﺭ ﻓﻲ ﺸﻁ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻅﻼ .. ﺤﺎﻭل " ﺤﺎﺒﻲ " ﺃﻥ ﻴﻤﻴﺯﻩ ؛ ﻓﻠﻡ ﻴﺴﺘﻁﻊ .. ﻅﻥ ﺃﻨﻪ ﺭﺒﻤـﺎ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻴﻜﻭﻥ ﻅل ﺸﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﺄﺭﺴل ﺍﻟﺒﺼﺭ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺒﺎﺤﺜﺎ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺸﺊ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻋﺎﺭﻴﺎ ﻜﻤﺎ ﻭﻟﺩﺘـﻪ‬ ‫ﺃﻤﻪ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺼﺎﻓﻴﺔ .. ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺯﺭﻗﺔ .. ﻭﺍﻟﻨﺠﻭﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﺫﺍﻫﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺘﻐﻭﺹ ..‬
  • ‫ﺭﺁﻩ ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻭﻓﻜﺭ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺴﺘﺤﻕ ﺍﻟﻔﺠﺎﺀﺓ ..!!‬ ‫ﻭﺤﻴﻥ ﺃﻓﺎﻕ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻤﻥ ﺘﺄﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻨﺯل ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ، ﻓﺭﺁﻩ ﻗﺎﺩﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻤـﺎﺀ ..‬ ‫ﻻ ﺼﻭﺕ ﻟﺨﻁﻭﺍﺘﻪ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﺴﺎﻜﻨﺎ ..‬ ‫ﻋﺭﻓﻪ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻓﺼﻤﺕ .. ﻭﻅل ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻭ ﻴﻘﺘﺭﺏ ، ﺤﺘﻰ ﻤﺸـﻲ ﻋﻠـﻲ ﺍﻟﺒـﺭ ،‬ ‫ﻭﻭﻗﻑ ﺃﻤﺎﻤﻪ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﺍﻗﺘﺭﺒﺕ ﻟﺤﻅﺘﻙ ﻴﺎ ﺒﻨﻲ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺤﺎﺒﻲ " ؛ ﺒﻌﺩ ﻟﺤﻅﺔ :‬ ‫- ﺇﺫﻥ ﻓﻠﺩﻱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻷﻓﻌل ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻤﻭﺭ .‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻭﺕ :‬ ‫- ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻤﻭﺭ ..!!‬ ‫ﺍﻨﺤﻨﻲ " ﺤﺎﺒﻲ " .. ﺍﺭﺘﺩﻱ ﻤﻼﺒﺴﻪ ﻭﺃﺴﺭﻉ ﻨﺤﻭ ﺩﺍﺭﻩ .. ﻭﺩﺨل ﺤﺠﺭﺓ ﺯﻭﺠﺘﻪ ، ﻭﺠﻠﺱ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺠﻭﺍﺭﻫﺎ، ﻭﻟﻤﺱ ﺠﺒﻬﺘﻬﺎ ﺒﺭﻓﻕ .. ﻓﺘﺤﺕ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ ﻓﺯﻋﺔ .. ﻭﺤﻴﻥ ﺭﺃﺘﻪ ﺍﺤﺘﻀﻨﺘﻪ ،‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﻜﻨﺕ ﺃﺤﻠﻡ ، ﻭﻜﻨﺕ ﺃﻨﺕ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻠﻙ :‬ ‫- ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻴﺎ ﺃﺨﺘﺎﻩ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫- ﺭﺃﻴﺘﻙ ﺘﺼﻌﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻓﻲ ﻤﺭﻜﺏ .. ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻤﺘﺩﺍﻓﻊ ﺤﻭﻟﻙ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺒﺘﻠﻌﻙ ...‬ ‫ﻭﺍﺤﺘﻀﻨﺘﻪ ﺒﻘﻭﺓ ، ﻓﺭﺒﺕ ﻋﻠﻲ ﻅﻬﺭﻫﺎ، ﻭﻋﻠﻰ ﻜﺘﻔﻴﻬﺎ ﺒﺤﻨﺎﻥ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺴﺄﻟﻬﺎ :‬ ‫ﻫل ﺘﻘﻭﻤﻴﻥ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻤﻌﻲ ..؟! ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﻓﺄﺴﺭﻋﻲ ..‬ ‫ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ..ﺍﻏﺘﺴﻠﺕ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﻭﻗﻔﺕ ﻤﻌﻪ .. ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺸﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ :‬ ‫ﺇﺫﺍ ﺃﺘﻲ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻓﺴﻴﺭﻱ ﻴﺎ ﺃﺨﺘﺎﻩ ﺒﺴﻴﺭﺘﻲ ﻓﻲ ﺸﻌﺒﻲ ، ﻭﻋﻠﻤﻲ ﺃﻭﻻﺩﻱ ﺴﻴﺭﺘﻲ ، ﻷﺒﻘـﻲ‬ ‫ﻓﻴﻬﻡ .. ﻓﺘﺼﺢ ﻟﻬﻡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ... ﻭﻴﺠﻭﺯ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺍﻟﻤﻭﺕ ..‬ ‫ﻭﺃﺨﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺄﺨﺫﺕ ﻤﻌﻪ ..!!‬
  • ‫ﻭﺨﺎﺭﺝ ﻗﺩﺱ ﺍﻷﻗﺩﺍﺱ .. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ " ﻟﺤﺎﺒﻲ " .. ﺃﻁﻠﻕ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﺃﻭل ﺴﻬﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺠﻌﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺒﻁﻥ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ .. ﻓﺄﻗﺒل ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻠﻲ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻕ .. ﺭﺁﻩ " ﺤﺎﺒﻲ " ... ﺭﺃﺘﻪ‬ ‫ﺯﻭﺠﺘﻪ .. ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺨﺎﻁﻔﺔ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻋﺭﻑ ﻜل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﺒﻤﻭﺕ ﻤﻠـﻴﻜﻬﻡ " ﺤـﺎﺒﻲ " ﻓﺨـﺭﺝ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻜﻠﻪ ﻓﻲ ﻤﺸﻬﺩ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻴﻭﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﻠﻴﻙ ﺍﻟﻤﺤﺒﻭﺏ ﺍﻟﺜﺭﻱ ، ﻜﺎﻥ ﻴﻭﻤﺎ ﻋﻅﻴﻤﺎ ، ﻅل ﺍﻟﺸﻌﺏ‬ ‫ﻴﺤﺘﻔل ﺒﺫﻜﺭﺍﻩ ﺴﻨﻭﻴﺎ ﻜﻠﻤﺎ ﺤل .. ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻋﻴﺩﺍ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﻟﻠﺸﻌﺏ ...‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﻴﻨﻭ" ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ .. ﻭﻟﻤﺎ ﺍﻨﻘﻀﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻟﻡ ﻴﻅﻬﺭ ﻟﺸﻌﺒﻪ ﻅﻨـﻭﺍ ﺃﻨـﻪ‬ ‫ﻤﺭﻴﺽ .. ﻓﺘﻨﺎﺩﻱ ﺭﺠﺎﻟﻪ ﻟﻠﺒﺤﺙ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﺴﻴﺭﺍ .. ﻭﺍﻨﻘﻀﺕ ﺃﺭﺒﻌـﺔ ﺃﻴـﺎﻡ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺠﺩﻭﻯ .. ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺭﺴﻠﺕ ﻓﻴﻪ ﺠﺜﺘﻪ ﺃﺭﺘﺎل ﺍﻟﻌﻔﻭﻨﺔ .. ﻓﺴﺎﺭ ﺭﺠﺎﻟـﻪ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﻫﺩﻴﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻋﺜﺭﻭﺍ ﺒﻪ ﻭﻗﺩ ﺍﻨﻔﺠﺭﺕ ﺠﺜﺘﻪ ﺩﺍﺨل ﻤﻼﺒﺴﻪ .. ﻓﺄﺸﺎﺤﻭﺍ ﺒﻭﺠﻭﻫﻬﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎ ..‬ ‫ﺃﺴﻘﻁ ﻓﻲ ﺃﻴﺩﻱ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻤﻠﻙ .. ﻓﻜﻴﻑ ﻴﺘﺴﻨﻰ ﻟﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺸﻴﻌﻭﺍ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺭﻤﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﻜـﺏ‬ ‫ﺭﺴﻤﻲ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤل ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ؛ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺤﻴﺭﺓ ؛ ﻫﻭ ﺇﺤﺭﺍﻕ ﺠﺜﺔ ﻤﻠﻴﻜﻬﻡ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﻋﻭﻀﺎ ﻋﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﺎﺸﻔﻭﺍ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﺒﻤﻭﺕ ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﺃﻁﻠﻘﻭﺍ ﺸﺎﺌﻌﺔ ﺘﻘـﻭل ﺃﻥ " ﺒﻴﻨـﻭ "‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻴﻙ ﺍﻟﻤﺤﺒﻭﺏ ﻗﺩ ﺍﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ .. ﻭﺃﻨﻪ ﻭﻋﺩ ﺒﺎﻟﻌﻭﺩﺓ ...‬ ‫ﻭﺃﻏﻠﻕ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ .. ﻭﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺫﻜﺭﺍﻩ ﻓﺘﺤﻭﻫﺎ .. ﻭﻨﺴﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴـﺔ ..‬ ‫ﻓﻘﺩ ﻤﺎﺕ ﻨﺎﺱ .. ﻭﻭﻟﺩ ﻨﺎﺱ .. ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺘﺎﻫﺔ ﺼﺎﺭﺕ ﺭﻤﺯﺍ ﻟﻠﻌﺎﻤﺔ ، ﻴﻘﺼﺩﻭﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺩ ﻋﻅﻴﻡ‬ ‫ﻤﺎ ﺯﺍﻟﻭﺍ ﻴﺤﺘﻔﻠﻭﻥ ﺒﻪ ﻜل ﻋﺎﻡ .. ﻭﺤﺘﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ..!!‬ ‫ﺼﻤﺕ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﻴﺎ ﺃﺒﺘﺎﻩ ﻟﻙ ﺍﻟﺨﻴﺭ ..‬ ‫ﻭﺃﻁﺭﻕ ﺯﻤﻨﺎ .. ﺜﻡ ﻗﺎل ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ، ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ ﻟﻲ ؛ ﻭﻗﺩ ﻨﺎﻡ ﺃﺨﻭﺘﻲ:‬ ‫- ﻨﻡ ؛ ﻴﺎﺒﻨﻲ .. ﻓﺎﻟﻨﻭﻡ ﺴﻠﻁﺎﻥ ..!!‬ ‫ﻨﻬﺽ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻓﻨﻬﺽ ﺴﻤﻴﺭﻩ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻲ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺭﻓﻊ ﻴﺩﻴﻪ ، ﻗﺎﺌﻼ :‬ ‫- ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻴﺸﺭﻕ ﺒﻜﻠﻤﺘﻙ ﻴﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺸﻤﺱ ..!!‬ ‫•‬
  • ‫ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ .. ﻭﻅل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻭﺤﻴﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ .. ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﻋﻤﻴﻘـﺎ .. ﻭﺍﺴـﺘﻐﺭﻕ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺴﺎﻋﺔ .. ﻭﺤﻴﻨﻤﺎ ﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺘﺄﻤﻼﺘﻪ ؛ ﺼﻌﺩ ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭﻩ .. ﻭﻋﻠﻲ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﻜﺘﺏ ﻓﻲ‬ ‫ﺒﺭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :‬ ‫" ﻤﻥ ﻗﺘل ﻴﻘﺘل " ..‬ ‫ﻭﺘﺤﺘﻬﺎ : ﺴﺠل ﺭﻗﻡ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ .. ﻭﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ..‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻤﻴﺱ ٥٢/٦/١٨٩١ﻡ‬
  • ‫" ﻤــﻭﺕ ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ... "‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﻋﻨﺦ ﻤﺎﺤﻭﺭ " ، ﻭﻫﻭ ﻓﺭﻋﻭﻥ ﻀﻌﻴﻑ .. ﻟﻡ ﻴﻔﻌل ﻤﺎ ﻴﺠﻌـل ﺍﻟﻨـﺎﺱ‬ ‫ﻴﺫﻜﺭﻭﻥ ﺍﺴﻤﻪ .. ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻷﻗﻭﻴﺎﺀ ﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻴﺎﻡ .. ﻓﺘﺼﺎﺭﻋﻭﺍ ﻋﻠـﻲ ﺍﻷﺭﺽ .. ﻭﺍﻟﻤـﺎل ..‬ ‫ﻓﺘﺴﺎﻗﻁﻭﺍ ﺼﺭﻋﻰ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﻟﺒﻌﺽ .. ﻭﺼﺭﻋﻰ ﺍﻟﻤﻁﺎﻤﺢ .. ﻭﻤﻥ ﺒﻘﻲ ﻤﻨﻬﻡ ﻨﺼﺏ ﻨﻔﺴﻪ ﺸﺭﻴﻔﺎ .. ﻓﺘـﻭﺍﺭﺙ‬ ‫ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ ﻋﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺭﻑ ... ﻭﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﻌﻘﺏ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻓﻘﺩ ﺃﻭﺭﺙ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ..‬ ‫ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻜﺎﻨﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ" ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺜﺕ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " .. ﻋﻥ ﺃﺒﻴﻬﺎ ...‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺒﻴﻥ ﺒﻨﺎﺕ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﺍﻟﺒﻨﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ .. ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻼﺘﻲ ﻜ ‪‬ﺴﻥ ﻨﺴﻭﺓ ؛ ﻭﻋﺭﻓﻥ ﺃﻻﻋﻴـﺏ‬ ‫ﹶﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﻤﻲ : ﺍﻟﺒﻨﺕ ﺍﻟﻠﻌﻭﺏ ..‬ ‫ﻭﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﻫﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺫﻜﺭﻭﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﺸﺒﺎﺒﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻜﺭ ..ﻓﺫﺍﻜﺭﺓ ﺍﻟﻨـﺎﺱ‬ ‫ﺘﺤﻔﻅ ﻤﺯﺡ ﺍﻷﺸﺭﺍﻑ ﺒﻴﻥ ﺃﻗﻭﺍﺱ ﺍﻟﺫﺍﻜﺭﺓ ..ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﺘﺒﺩﻭ ﺍﻟﻤﺯﺡ ﻨﺯﻭﺍﺕ ﻤﻜﻠﻠﺔ ﺒﺎﻟﺸﻤﺎﺘﺔ ﻭﺍﻟﺘﺄﻭﻴل‬ ‫‪َ‬‬ ‫.. ﻭﻗﺩ ﺘﺘﺨﺫ ﺸﻜل ﻟﻌﻨﺔ ﻻﺯﻤﺔ .. ﻓﻨﺭﻱ ﺍﻟﻨﺯﻭﺓ ﺨﻁﺄ .. ﻭﺍﻟﺨﻁﺄ ﺫﻨﺒﺎ .. ﻭﻴﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺭﻭﻥ .. ﻓﺈﻥ ﻟـﻡ ﺘﻜـﻥ‬ ‫ﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺘﻬﻡ ﻋﻠﻨﻴﺔ ؛ ﻨﺠﺩﻫﺎ ﺘﺘﻡ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﺭ ..‬ ‫ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻟﻠﺸﺒﺴﺕ ، ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺘﺤﻜﻲ ..!!.‬ ‫ﻜﺒﺭﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺯ ﺃﺒﻴﻬﺎ ﻭﻨﻌﻤﺘﻪ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺭﺠﻼ ﻴﺠﻴﺩ ﻜﺴـﺭ ﺍﻟﻤﻌﺘـﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﻋﻴﺔ .. ﻭﺃﻭل ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻜﺎﻥ ﺠﻤﻌﻪ ﻟﻠﻌﻤﻴﺎﻥ ﻤﻥ ﻗﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ..!!‬ ‫ﺇﺫ ﺃﻤﺭ ﺒﺴﻤﺎﻁ ﻋﻅﻴﻡ ﻓﺭﺵ ﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﻘﺔ ﻗﺼﺭﺓ.. ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻬﻡ ؛ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻜﻠـﻭﺍ ؛ ﻭﺸـﺭﺒﻭﺍ ؛ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﺘﻘﺩﻤﻭﺍ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﺒﻌﺩ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻴﻐﺴل ﺃﻗﺩﺍﻤﻬﻡ ﺒﺯﻴﺕ ﻨﻌﻤﺘﻪ .. ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺘﻡ ﻫﺫﺍ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺤﺒﻭﺭ .. ﻁﻠـﺏ ﻤـﻨﻬﻡ‬ ‫ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ ، ﻓﻘﺭﺀﻭﺍ ، ﻭﺃﺠﺎﺩﻭﺍ ، ﻭﻗﺩﻤﻭﺍ ﺃﺤﺴﻥ ﻤﺎ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﺤﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺒﻜﻲ ﺘﺄﺜﺭﺍ .. ﻭﻗﻴل ؛ ﺒل ﺇﻨـﻪ‬ ‫ﻗﺩ ﺒﻜﻲ ﺤﺯﻨﺎ ..!!‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﺃﻤﺭ ﻓﺘﻘﺩﻤﻭﺍ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻴﻪ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﺒﻌﺩ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻫﻭ ﻴﺴﺄﻟﻬﻡ :‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﺘﻅﻨﻭﻥ ﻫﺩﻴﺘﻲ ﺇﻟﻴﻜﻡ ..‬ ‫ﻓﻠﻡ ﺘﺨﺭﺝ ﺇﺠﺎﺒﺘﻬﻡ ﻋﻥ ﻤﻌﻨﻲ ﻭﺍﺤﺩ :‬ ‫- ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻙ .. ﻭﻨﺤﻥ ﻟﻡ ﻨﻔﻌل ﺇﻻ ﻭﺍﺠﺒﻨﺎ ..!!‬ ‫ﻓﺄﻤﺭ ﺒﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺠﻠﺩﻭﺍ ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺩﻤﻴﻥ ؛ ﺒﺄﻨﺼﺒﺔ ﻤﺘﺴﺎﻭﻴﺔ .‬
  • ‫ﻟﻘﺩ ﺴﺒﺏ ﻫﺫﺍ ﻟﻬﻡ ﺭﻫﻘﺎ .. ﻭﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﺍﻜﺭﺓ ﻻ ﻴﺒﺭﺤﻬﺎ ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ؛ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺒﻌﺔ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻫﺎ ، ﻭﻗﺩ ﺃﻀﺤﻜﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﻷﻴﺎﻡ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺘﺎﻟﻴﺔ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺘﺩﺭﻴﺒﺎ ﺸﺎﻓﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻨﺤﻭ ﺨﺎﺹ ..!!‬ ‫ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺃﺒﺎﻫﺎ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﻤﺭﺤﺎ ﻭﺠﻠﻴﻼ ، ﻓﻘﺩ ﻋﺭﺽ ﻟﻪ ﺃﻥ ﺼﻨﺎﻉ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺭﻓﻌﻭﺍ ﺜﻤﻥ ﺍﻟﺜﻭﺏ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﻴﺭ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻀﻌﺎﻑ ﻤﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ .. ﻓﻔﻌل ﻤﺜﻠﻬﻡ ﻜل ﺃﺭﺒﺎﺏ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ .. ﻓﺄﻤﺭ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺒﺎﻟﺼﺒﺎﻏﻴﻥ ؛‬ ‫ﻓﺄﺘﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺠﻤﻴﻌﺎ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻗﺼﺭﻩ .. ﺃﻤﺭ ﺍﻟﺤﺭﺍﺱ ﻓﻀﺭﺒﻭﺍ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺩﻤﻴﻥ ؛ ﻤﺎﺌﺔ ﻋﺼﺎ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻴﺼـﺭﺥ ﻓـﻴﻬﻡ‬ ‫ﺒﻘﻭﺓ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺠﻭﻥ ﻟﻡ ﺭﻓﻌﺘﻡ ﺜﻤﻥ ﻤﺎ ﺘﺼﻨﻌﻭﻥ ؟ !‬ ‫ﻓﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺘﻭﺴﻠﻭﻥ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ .. ﻨﺤﻥ ﺍﻟﺼﺒﺎﻏﻭﻥ .. !!‬ ‫ﻓﻴﺄﻤﺭ ﺒﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻨﻜﻴﺭ ﻋﻠﻴﻬﻡ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻘﻭل :‬ ‫- ﺇﻀﺭﺒﻭﺍ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺠﻴﻥ .. ﺇﻀﺭﺒﻭﻫﻡ . !!‬ ‫ﻭﻅل ﺍﻟﺤﺎل ﻋﻠﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺘﻴﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﺍﻗﺘﺭﺏ ﺍﻟﻠﻴل ، ﻓﺄﻤﺭ ﺒﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﻠﻘﻭﺍ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻁﺭﻴـﻕ، ﻓﺠـﺭﻭﺍ ،‬ ‫ﻭﻫﻡ ﻻ ﻴﺼﺩﻗﻭﻥ ﺒﺎﻟﻨﺠﺎﺓ ...‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ؛ ﺨﺭﺝ ﺍﻟﺼﺒﺎﻏﻭﻥ ﻭﻫﻡ ﻤﺴﻠﺤﻭﻥ ﺒﺎﻟﻬﺭﺍﻭﺍﺕ ، ﻭﻟﻡ ﻴﺘﺭﻜﻭﺍ ﻨﺴﺎﺠﺎ ﺇﻻ ﻭﺃﺼـﺎﺒﻭﻩ‬ ‫ﺇﺼﺎﺒﺔ ؛ ﻭﻫﻡ ﻴﺼﺭﺨﻭﻥ :‬ ‫- ﺨﺫ .. ﻫﺫﻩ ﺘﺨﻠﻴﺹ ﺩﻴﻥ ؛ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺩﺍﺩ ..!!‬ ‫ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺝ ﻴﺼﺭﺥ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺤﺎﻭل ﺍﻟﻬﺭﺏ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ:‬ ‫- ﺒل ﺃﻨﺎ ﻨﺴﺎﺝ ..!!‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﻴﺎﺝ‬ ‫ﻭﺒﺎﻟﻁﺒﻊ ؛ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺼﺒﺎﻏﻭﻥ ﻴﻜﺭﺭﻭﻥ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻟﻬﻡ ﻟﺩﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ، ﻭﻫﻡ ﻓﻲ ﺸﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﺨﺏ‬ ‫...!!‬ ‫ﻭﺴﻤﻊ ﺍﻟﺤﺩﺍﺩﻭﻥ ﺒﻤﺎ ﻴﺠﺭﻱ ، ﻓﺎﺴﺘﻌﺩﻭﺍ ﺒﺴﻼﺤﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ، ﻓﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺨﺭﺝ ﻓـﻲ‬ ‫ﺤﺭﺴﻪ ﺍﻟﻤﺩﺠﺞ ﺒﺎﻟﺴﻼﺡ ، ﻭﺒﻁﺵ ﺒﻜل ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ .. ﻜﺎﻥ ﻴﺼﺭﺥ ﻭﻫﻭ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺭﻴﻥ :‬ ‫- ﺇﻀﺭﺒﻭﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﻏﻴﻥ ..!!‬ ‫ﻓﻴﺴﺘﻌﺩ ﻫﺅﻻﺀ ، ﻟﻜﻥ ﺠﻨﻭﺩﻩ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﻟﻐﺔ ﺴﻴﺩﻫﻡ ؛ ﻓﻴﺒﻁﺸﻭﻥ ﺒﺎﻟﺠﺯﺍﺭﻴﻥ .. ﻭﻫﻜﺫﺍ .. ﻅل ﻴﺴـﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﻁﻭﺍﺌﻑ ﻭﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺒﻐﻴﺭ ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﺎ ؛ ﺤﺘﻰ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .. ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻡ ﻴﺼﺭﻓﻭﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﺃﺨﻁﺎﺀ ﺍﺭﺘﻜﺒﺘﻬـﺎ ﻫـﺫﻩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻁﺎﺌﻔﺔ ، ﻓﻭﻗﻊ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻋﻠﻲ ﺭﺃﺱ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻁﺎﺌﻔﺔ ..‬
  • ‫ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ﻗﺎﻤﺕ ﺜﺎﺭﺍﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﻭﺍﺌﻑ ﻟﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺼﻔﻴﺘﻬﺎ .. ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻓﻘـﺩ ﻜـﺎﻥ ﺍﻟﺸـﺭﻴﻑ‬ ‫ﻴﻀﺤﻙ ﻤﻥ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ ، ﻭﻫﻭ ﻴﺸﺭﺏ ﺍﻟﺨﻤﺭ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺔ ؛ ﺼﺎﺌﺤﺎ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺭﻭﻥ ﺍﻀﺭﺒﻭﺍ ﺍﻟﻨﺤﺎﺴﻴﻥ .. !! ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺴﻭﻥ ﻟﻡ ﻀﺭﺒﺘﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺠﻴﻥ ...؟!!‬ ‫ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻨﻜﺘﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ .. ﻭﺩﺭﺴﺎ ﻤﻥ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﺴﺘﻭﻋﺒﺘﻪ ﺍﻟﺸﺭﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺭﻩ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻫﺎ ..‬ ‫ﺤﻘﺎ .. ﻜﺎﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﻭﺍﻟﺩﻫﺎ ؛ ﺭﺠﻼ ﻤﻭﻓﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﻓﻤﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ؛ ﻜﺎﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﻫﻭﻱ ، ﻴﺤﺒﻬﻥ ﺠﻤﺎﻻ‬ ‫ﺼﺎﻓﻴﺎ .. ﻓﺠﻌل ﻗﺼﺭﻩ ﻤﻭﺌﻼ ﻟﻠﺠﻤﻴﻼﺕ ...‬ ‫ﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﺭﻱ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻓﺘﺎﺓ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺤﺘﻰ ﺘﺼﻴﺏ ﻨﻌﻤﺔ ﻋﻨﺩﻩ .. ﻓﻴﻜﻠﻑ ﺒﻬـﺎ ﺨﺎﺩﻤـﺎﺕ ﻗﺼـﺭﻩ ﻟﻴﻌـﺩﻥ‬ ‫ﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺃﻅﻔﺭﻫﺎ ﺤﺘﻰ ﺸﻭﺍﺸﻰ ﺸﻌﺭﻫﺎ .. ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩ ؛ ﻋﺭﻓﺕ ﻜل ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺠﻤﺎﻟﻬـﺎ .. ﻓﻘـﺩ‬ ‫ﺤﺩﺜﻬﺎ ﺤﺴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺍﻴﺎ ﺍﻟﻔﻀﻴﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ .. ﻭﻓﻲ ﻤﺭﺍﻴﺎ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺘﻭﺜﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻭﻥ ﻟﺭﺠﺎل‬ ‫..‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ ﻷﻫل " ﻭﺍﺯﻴﺕ ":‬ ‫- ﻜﻠﻬﻥ ﺃﺨﻭﺍﺕ ﻟﻠﺸﺭﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " : ﺇﻨﻪ ﻴﺭﻴﺩ ﻻﺒﻨﺘﻪ ﺤﺒﺎ ..!!‬ ‫ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﻡ ؛ ﺨﺭﺝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﺤﺩﻱ ﺠﻭﻻﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺭﻯ ﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺭﺽ ﻭﺍﺯﻴﺕ .. ﻓﻭﻗﻊ‬ ‫ﺒﺼﺭﻩ ﻋﻠﻲ " ﺇﺭﺘﻲ " ؛ ﻭﻫﻲ ﺫﺍﻫﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺭ ﻟﻼﺴﺘﺴﻘﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻴل ؛ ﺼﺤﺒﺔ ﻨﺴﺎﺀ ﻗﺭﻴﺘﻬـﺎ ...ﻫﺎﻟـﻪ‬ ‫ﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﺘﻭﻗﻑ ﻤﻭﻜﺒﻪ .. ﺍﻟﺘﻔﺕ ﺇﻟﻲ ﺤﺎﻤل ﻨﻌﺎﻟﻪ ﺴﺎﺌﻼ :‬ ‫- ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ..؟!‬ ‫ﻓﻭﺠﻪ " ﺤﺎﻤل ﺍﻟﻨﻌﺎل " ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺇﻟﻲ " ﺸﻴﺦ ﺍﻟﺒﻠﺩ " ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺎل :‬ ‫- ﺇﻨﻬﺎ " ﺇﺭﺘﻲ ؛ " ﺒﻨﺕ " ﺴﻨﻭﻨﻭﻥ " ، ﺍﻟﻌﺭﻭﺱ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ " ﻟﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﺃﺤـﺩ ﻓﻼﺤﻴـﻙ ﺃﻴﻬـﺎ ﺍﻟﺴـﻴﺩ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ :‬ ‫- ﻓﻠﺘﻜﻥ " ﺇﺭﺘﻲ " ﺃﺨﺘﺎ ﻟﻠﺸﺭﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ .. !!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻘﺩﺭﺍ ﺃﻥ ﻴﺴﻴﺭ ﻜل ﺸﺊ ﻜﺎﻟﻤﻌﺘﺎﺩ .. ﻓﺘﻨﺘﻘل " ﺇﺭﺘﻲ " ﻤﻥ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﻭﻴﻬﺎ ؛ ﻟﻴﻌﺎﺩ ﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ ؛‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻭﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻌﺭﻭﺱ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ " ﻟﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺎ ﺃﻥ ﺒﻠﻐﻪ ﺍﻟﺨﺒﺭ ؛ ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﻤﺨﺘﻔﻴـﺎ ﻤـﻥ ﺃﺭﺽ "‬ ‫ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻤﻊ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻭﺃﺒﻭﻴﻬﺎ ..!!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻭﻤﺎ ؛ ﺒﺩﺃﺕ ﺒﻪ ﺃﻴﺎﻡ ﻋﺼﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ..‬
  • ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺀ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﻗﻠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺠﻭﺍﺴﻴﺱ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ " ﻜل ﺤﺠﺭ .. ﻭﺩﺨﻠﻭﺍ ﻜـل‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺩﻏل ﻭﺤﻘل ، ﺤﺘﻰ ﺃﺜﺒﺘﻭﺍ ﻓﺸﻠﻬﻡ ، ﻓﺄﻋﻠﻨﺕ ﻤﻜﺎﻓﺄﺓ ﻟﻤﻥ ﻴﺩﻟﻰ ﺒﺄﻴﺔ ﺃﺨﺒﺎﺭ ﻋﻨﻪ ..!!‬ ‫ﻗﺎل"ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﺍﻟﻤﺭﺡ ﻟﻨﻔﺴﻪ : ﺇﻨﻪ " ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ " .. !!‬ ‫ﻭﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻌﺎﻟﺞ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺒﺄﺴﻠﻭﺒﻪ ﺍﻟﻤﻌﻬﻭﺩ .. ﻓﺄﻤﺭ ﺠﻴﺵ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ ﺃﻥ ﻴﺘﻭﻟﻴﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋـﻥ "‬ ‫ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ "؛ ﺒﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ " ﻨﻴﺴﻭﺕ " ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺁﻨﺫﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ ﻋﺸﺭﺓ .‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺃﻭل ﻤﻬﻤﺔ ﻤﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﻴﺴﻨﺩﻫﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﺇﻟﻴﻬﺎ .. ﻭﺭﺍﻗﺏ ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ ﻜﺭﻴﻤﺘﻪ ...‬ ‫"‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺃﻭل ﺇﺠﺭﺍﺀ ﺍﺘﺨﺫﺘﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻴﻨﺒﺊ ﻋﻥ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺕ ﺫﻜﻴﺔ، ﺤـﺎﺯﺕ ﻋﻠـﻰ ﺘﻘـﺩﻴﺭ ﺍﻟﻭﺍﻟـﺩ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ " ، ﻓﺎﻁﻤﺄﻨﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ .. ﻭﻫﺎﻜﻡ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ :‬ ‫ﺍﺴﺘﻌﺭﻀﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺃﺨﻭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ ﺘﺤﺕ ﻀﻭﺀ ﺍﻟﺼـﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﺒﻜـﺭ .. ﻭﻤـﻥ ﺒﻴـﻨﻬﻥ‬ ‫ﺍﺨﺘﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ، " ﺍﻟﻤﺎﺸﻁﺔ " ، " ﻭﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ " ، " ﻭﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻨﻌﺎل " ، " ﻭﺨﺎﺩﻤﺔ ﻋﻁﺭﻫـﺎ " ، ﻭﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴل؛ ﺘﺤﺕ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻘﻤﺭ؛ ﻭﻓﻲ ﺴﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ؛ ﺴﺄﻟﺘﻬﻥ ﺍﻟﺭﺃﻱ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ " ﺍﻟﻤﺎﺸﻁﺔ ":‬ ‫- ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ !! ﻻﺸﺊ ﺃﺴﺭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎﺒﺊ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻷﻋـﻴﻥ ، ﺇﻨﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺩﺍﻫﺔ ﺒﻨﺕ ﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ .. ﺘﺭﺴل ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺃﺭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ...!!‬ ‫ﻓﻜﺭﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﻭﺘﺩﺒﺭﻥ .. ﻭﻗﺎﻟﺕ " ﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ":‬ ‫- ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺴﺄﻟﺒﺴﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﻠﻴﻕ ﺒﺎﻟﻤﺤﺒﻭﺏ ...! !‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ " ﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻨﻌﺎل " :‬ ‫- ﺇﻨﻰ ﺃﺯﻭﺩﻫﺎ ﺒﺯﻭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎل ﺍﻟﻤﺭﻴﺸﺔ: ﻨﻌﻼﻥ ﺫﻫﺒﻴﺎﻥ ﻟﻠﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻨﻌﻼﻥ ﻓﻀﻴﺎﻥ ﻟﻠﻴل ...!!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ " ﺨﺎﺩﻤﺔ ﺍﻟﻌﻁﺭ " :‬ ‫- ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺴﺄﻨﻔﺙ ﺭﻁﻭﺒﺔ ﻀﻔﺘﻲ ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﻜل ﺼﺒﺎﺡ ﺴﺄﻤﺴﺤﻬﺎ ﺒﺩﻫﻥ ﺍﻟﻨﺩﻱ ...!!‬ ‫ﺼﺎﺤﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻨﻬﺩﺓ ﻋﻤﻴﻘﺔ:‬ ‫- ﺃﻭﺍﻩ .. ﺇﻨﻲ ﻤﺭﻴﻀﺔ ﺤﺒﺎ .. ﺃﻴﻘﻅﻭﺍ ﺃﺒﻲ ﻤﻥ ﻤﺨﺩﻋﻪ ﻟﻴﺩﺭﻜﻨﻲ ..!!‬ ‫ﻓﺄﺴﺭﻋﺕ ﺍﻟﻤﺎﺸﻁﺔ ﻨﺤﻭ ﺨﺩﻡ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ"؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺼﻴﺢ :‬ ‫- ﻓﻠﻴﺩﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺩ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻭﺤﻴﺩﺘﻪ .. ﻟﻴﺩﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺩ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻭﺤﻴﺩﺘﻪ ..!!‬ ‫ﺍﻟﺘﻭﺕ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺨﺩﻡ ﺍﻟﻘﺼﺭ .. ﺜﻡ ﺍﻟﺤﺭﺍﺱ .. ﻭﺒﻠﻎ ﺍﻷﻤﺭ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻨﻴﻴﻥ .. ﺍﺴﺘﻴﻘﻅ ﺍﻟﻨﻴﺎﻡ .. ﺠﺎﺀﻭﺍ ﻤﻥ‬ ‫ﻜل ﺼﻭﺏ .. ﺃﻴﻘﻅﺕ ﺍﻟﻀﺠﺔ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻤﻥ ﺭﻗﺩﺓ ﺍﻟﻬﻨﺎ .. ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻋﺠل ﻤﺴﺘﻔﻬﻤﺎ .. ﻋﺭﻑ ﺒﺎﻟﻨﺒﺄ ؛ ﻓﺄﺴـﺭﻉ ..‬ ‫ﺍﻨﺴﺤﺒﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﻏﺭﻓﺘﻬﺎ ، ﺃﻏﻠﻘﻥ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻭﻭﻗﻔﻥ ﺨﺎﺭﺠﻪ ..‬
  • ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻷﺒﻴﻬﺎ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺭﺴل ﺍﻟﺘﻨﻬﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺭﻱ :‬ ‫‪‬‬ ‫- ﺼﺭﻴﻌﺔ ﻫﻭﺍﻩ ﺃﻨﺎ ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌل..؟!!‬ ‫ﻗﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻤﺤﺎﺫﺭﺍ ؛ ﻭﻗﺩ ﺩﺍﺨل ﻨﻔﺴﻪ ﻫﺎﺠﺱ ﻜ ﹰﺒﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻭﺭ :‬ ‫‪ ‬ﺫ‬ ‫ﹰ‬ ‫- ﻭﻤﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﺠﻤﻴل ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ ؟!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ؛ ﺒﺼﻭﺕ ﺨﺎﻓﺕ ؛ ﻤﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻌﺫﺭﻱ :‬ ‫-" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ...‬ ‫ﺴﻘﻁ ﺍﻻﺴﻡ ﻋﻠﻲ ﺭﺃﺴﻪ ﻜﻤﻁﺭﻗﺔ .. ﺼﺭﺥ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻡ‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﺘﻘﻭﻟﻴﻥ ؟ !‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻁﺕ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﺨﺩﻡ ﺍﻟﺼﺭﺨﺔ .. ﺍﺘﺴﻌﺕ ﺍﻵﺫﺍﻥ .. ﺘﻤﺩﺩﺕ .. ﺃﺤﺎﻁﺕ ﺒﺒﺎﺏ ﺍﻟﻐﺭﻓﺔ ، ﻗﺎل :‬ ‫- ﻫل ﺠﻨﻨﺕ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻁﻔﻠﺔ ؟!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺒﺼﻭﺕ ﻴﺴﻤﻌﻪ ﺍﻟﺨﺩﻡ .. ! !‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺘﺭﻴﺩﻩ ﻨﻔﺴﻲ ... " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. !!‬ ‫ﻭﺍﻨﻘﻁﻌﺕ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ .. ﻭﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭ ﻴﺘﻔﻕ ﻭﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﺍﻷﺼﻴﻠﺔ ، ﻓﻘﺩ ﻨﻬﻀﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴـﺕ"‬ ‫ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﺒﺘﺴﻤﺔ ﻷﺒﻴﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" .. ﻭﺃﺘﺕ ﻋﺩﺩﺍ ﻤﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﺒﻬﺠﺔ، ﻓﺄﺼﺎﺒﺕ ﺍﻟﺩﻫﺸﺔ ﺃﺒﺎﻫﺎ ﻟﺤﻅﺎﺕ‬ ‫.. ﻓﺎﻗﺘﺭﺒﺕ ﻤﻨﻪ ، ﻭﺃﺴﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﻤﺎ ﻁﻤﺄﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﻴﺔ، ﻭﻁﺎﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴـﻕ ﺍﻟﺠـﺫﻭﺭ .. ﻭﻋـﺭﻑ‬ ‫"ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻴﺱ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺩ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﻤﺨﻁﻁﻬﺎ ﺍﻟﺫﻜﻲ ﻹﻨﺠﺎﺯ ﻤﻬﻤﺘﻬـﺎ ... ﺴـﺭ ﻗﻠـﺏ "ﺍﻟﺸﺒﺴـﻲ" ،‬ ‫ﻭﺍﺭﺘﺎﺤﺕ ﻨﻔﺴﻪ .. ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺒﻔﻁﺭﺘﻪ ﺍﻟﻤﺭﺤﻪ ﺃﻥ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻪ .‬ ‫ﺒﻌﺩﺌﺫ ﻏﻴﺭ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﺘﻅﺎﻫﺭ .. ﻟﻜﻨﻪ ؛ ﻜﺄﻱ ﺃﺏ ؛ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﺘﻤﻡ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﺒﻘﺴﻡ ﻏﻠﻴﻅ ، ﻓﺼﺎﺡ:‬ ‫- ﻭﺤﻕ ﻓﺘﺎﺡ .. ﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ؛ ﻤﺎ ﺩﻤﺕ ﺤﻴﺎ ..!!‬ ‫ﻗﺴﻡ .. ﺴﻤﻌﻪ ﻜل ﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ .. ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻴﺔ ﻻﺘﺨﺎﺫ ﺸﻜل ﻗﺭﺍﺭ ﺴﻴﺎﺩﻱ ﻋﻅﻴﻡ ﻴﺘـﻴﺢ ﻟﻠﺸﺒﺴـﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺃﻥ ﺘﺩﻴﺭ ﻟﻌﺒﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﺴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺔ .. ﻭﻴﺘﻴﺢ ﻟﻠﺸﺒﺴﻲ ﺃﻥ ﻴﺘﻌﺎﻁﻰ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﺒﺘﺼﻤﻴﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ...‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ؛ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺒﺫﺭ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ .. ﻭﺘﺘﻌﺎﻫﺩﻫﺎ ﺒﻤﺎ ﻴﻠﻴﻕ ﺒﻤﻜﺎﻨﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺍﻟﻭﺍﺠﺒﻴﻥ .. ﻓﻤﻥ ﻤﻥ ﺃﺒﻨﺎﺀ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻟﻡ ﻴﺤﻠﻡ ـ ﻭﻟﻭ ﻤﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ـ ﺒﺎﺤﺘﻴﺎﺯ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺘﻨﺔ‬ ‫؟!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﺨﺘﺒﺎﺌﻪ ﺩﺨﻠﺕ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ، ﺤﻤﻠﺘﻬﺎ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﻭﺴﻁ ﺫﻫﻭل ﻭﺍﻟﺩﻴﻬﺎ ﺃﻟﻘﺘﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ،‬ ‫ﻤﺘﻭﺠﺔ ﺒﺘﺎﺝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺯﺩﻭﺝ .. ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ:‬ ‫- ﺭﻉ ﺃﻭﺭ ؛ ﻴﺎ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺎﺭﺘﻪ ﻨﻔﺴﻰ ، ﺠﺎﺀ ﻭﻗﺕ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﻙ ..!!‬
  • ‫ﻗﹼﺏ" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻰ " ﺇﺭﺘﻲ " .. ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻭﻥ ﺃﻤﻬﺎ ﻭﺃﺒﻴﻬﺎ ، ﻭﺴﺄل:‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹼ‬ ‫- ﺃﻫﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻤﺅﻜﺩﺓ ؟ !‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻷﺏ :‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻨﻅﻥ ... !!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺍﻷﻡ :‬ ‫- ﺩﻋﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﺸﺭﻭﺭ ﺍﻟﻅﻨﻭﻥ ، ﻭﻟﻨﻌﺵ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻓﻘﺩ ﺼﻤﺘﺕ .. ﻭﻓﻲ ﺼﻤﺘﻬﺎ ﺭﻓﺭﻑ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ ﺒﺠﻨﺎﺤﻴﻥ ؛ ﺘﺴﺎﻗﻁﺕ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻅـﻼل ﺍﻟﺘﻭﻗـﻊ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺫﻴﺭ ..!! ﻟﻜﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺨﺘﺎﺭﺘﻬﺎ ﻨﻔﺴﻪ .. ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺫﻭﻕ ﻋﺫﻭﺒـﺔ‬ ‫ﺭﻴﻘﻬﺎ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻤﺜل ﻜل ﺍﻟﻔﻼﺤﻴﻥ ﻴﺘﻭﻗــﻊ ﻤﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻭ"ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻜل ﻤﺎ ﻻ ﻴﺨﻁـﺭ ﻋﻠـﻲ ﺍﻟﺒــﺎل ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺂﺕ ﻭﺍﻟﻌﺠﺎﺌـﺏ .. ﻓﻘﺎل" ﻹﺭﺘﻲ " :‬ ‫- ﻻ ﺃﻅﻥ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﺍﻟﻤﺘﻤﻜﻨﺔ ﻓﻴﻬﻡ ﻴﺎ " ﺇﺭﺘﻲ " .. !!‬ ‫ﻨﻅﺭﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " ﺇﻟﻲ ﺭﻭﺡ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ .. ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " :‬ ‫ﺇﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﺎﺸﻘﺔ ﺤﻘﺎ ؛ ﺴﺘﻘﻠﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺤﺠﺭﺍ ﺒﻌﺩ ﺤﺠﺭ ، ﻭﺴﺘﺭﺘﻘﻲ ﻤﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ‬ ‫ﺒﺤﺜﺎ ﻋﻥ ﻤﻁﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴل ..!!‬ ‫ﺜﻡ ﻗﺎل :‬ ‫ﻫﻴﺎ ﺒﻨﺎ ﺇﻟﻲ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻴل ﻨﺴﺘﺭﻭﺡ ﺍﻟﻨﺴﻤﺎﺕ ﻓﺎﻟﻠﻴل ﺭﻗﻴﻕ .. ﻭ " ﺨﻨﺴﻭ " ﺭﺏ ﺍﻟﻘﻤﺭﻤﺘﺭﺒﻊ ﻋﻠـﻲ ﻋﺭﺸـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻲ .. !!‬ ‫ﻭﺨﺭﺠﻭﺍ ﺠﻤﻴﻌﺎ ، ﻭﻤﻥ ﺃﺩﻏﺎل ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ ؛ ﺘﺼﺎﻋﺩﺕ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﻁﻴﻭﺭ ﺍﻟﻘﻤﺭﻱ ﺒﻤﻨﺎﺠﺎﺘﻬﺎ ﺍﻷﺒﺩﻴـﺔ ﻟﻠﻴـل ..‬ ‫ﻭﻟﻠﻘﻤﺭ .. ﻭﻟﻠﺴﻬﺎﺭﻱ .. ﻭﺍﻟﺴﺎﺭﻴﻥ .. ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻫﺎﻤﺴﺎ :‬ ‫-" ﺇﺭﺘﻲ " .. ﺃﻨﺼﺘﻲ ..!!‬ ‫ﻫﺘﻔﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻭﻫﻲ ﺘﺭﻓﻊ ﻴﺩﻴﻬﺎ ﻓﻭﻕ ﺭﺃﺴﻬﺎ :‬ ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻵﻟﻬﺔ .. ﺃﺒﺘﻬل ﺇﻟﻴﻙ ﺃﻥ ﺘﺭﺘﻔﻊ ﻜﻠﻤﺘﻙ ﺍﻟﻤﺭﻴﺸﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺒﺸﺭ .. ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻵﻟﻬﺔ .. ﺍﺤﻔﻅﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ‬ ‫ﻨﻌﻤﺘﻙ ..!!‬ ‫ﻓﻀﻤﻬﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺇﻟﻲ ﺼﺩﺭﻩ .. ﻭﺭﺒﺕ ﻋﻠﻲ ﻅﻬﺭﻫﺎ ﻭﻜﺘﻔﻴﻬﺎ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻘﻭل :‬ ‫- ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ .. ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻴﺎ ﺤﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ..!!‬ ‫ﺃﻤﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻓﻜﺎﻥ ﻴﻭﺩ ﻟﻭ ﺃﻓﺭﺨﺕ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ .. ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﻠﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﺃﻓﺭﺨﺕ .. ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﺼـﻴﺏ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﻴﺫ ﺍﻟﻤﻌﺘﻕ ﻤﻘﺩﺍﺭﺍ ﻜﺎﻓﻴﺎ ، ﻓﻴﻬﺘﻑ ﻓﻲ ﺴﻤﻴﺭﻩ ؛ ﻓﺠﺄﺓ:‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " .. ﻫﻴﺊ ﻟﻨﺎ ﺸﻭﺍﺀ ﻤﻥ ﺍﻹﻭﺯ .. !!‬
  • ‫ﻓﻴﻨﻬﺽ " ﺃﻭﻨﻲ " ﻤﻠﺒﻴﺎ .. ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﻨﺎﺠﻲ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ:‬ ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ .. ﺁﻩ ﻟﻭ ﻭﻀﻌﺕ ﺒﻴﻀﺘﻙ !! ﻷﺠﻌﻠﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴـﺕ" ﺍﻟﺼـﻐﻴﺭﺓ ﺘﺭﺘﻘـﻲ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺵ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻲ .. !! .. ﻗ َ َﹰ ؛ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻻﺭﺘﻘﺎﺌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺵ ﺩﻭﻱ ﻋﻅﻴﻡ ..!! ﻭﻟﺴﻭﻑ ﺘﺠـﺭﺏ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤـﺭﺡ‬ ‫ﹶﺴﻤﺎ‬ ‫ﺼﻨﻭﻓﺎ ..!!‬ ‫ﻭﻴﻬﺘﻑ ﻓﻲ ﺴﻤﻴﺭﻩ :‬ ‫- ﺃﻟﻴﺱ ﻜﺫﻟﻙ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ؟!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ﻜﺎﻥ ﻟﺩﻱ ﺍﻟﺤﻅﺎﺌﺭ ؛ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻲ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ، ﻴﻌﻁﻲ ﺃﻭﺍﻤﺭﻩ ﺒﺈﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﺸﻭﺍﺀ ؛ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫ﺘﺸﺘﻬﻴﻪ ﻨﻔﺱ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺃﻥ ﺘﻨﺘﻅﺭ ﺃﻴﺎﻤﺎ، ﻭﺍﻷﻴﺎﻡ ﻜﻭﻨﺕ ﺍﻷﺴﺎﺒﻴﻊ .. ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﺸـﻬﻭﺭ ، ﻓﻘﺎﻟـﺕ‬ ‫‪ ‬ﹾ‬ ‫"ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻟﻠﻤﻘﺭﺒﺎﺕ :‬ ‫- ﻤﺎ ﺒﺎﻟﻬﺎ ؛ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺫﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﻌﺎل ﺒﺎﻟﻨﻬﺎﺭ.. ؟! .. ﻫل ﻀﹰﺕ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ، ﺃﻡ ﺘﺭﻴﻨﻪ ﻗﺩ ﻤﺎﺕ ؟!‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻤﺎﺸﻁﺔ :‬ ‫- ﺴﻴﺄﺘﻲ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ:‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺃﻨﺴﺞ ﻟﻪ ﺜﻭﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺤﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻨﻌﺎل:‬ ‫- ﻭﻫﺩﻴﺘﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺯﻭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎل ﺒﺄﺭﺒﻁﺔ ﺤﻤﺭﺍﺀ .. !!‬ ‫ﻭﻨﺎﺠﺘﻪ ﺨﺎﺩﻤﺔ ﻋﻁﺭﻫﺎ:‬ ‫- ﺘﻌﺎل ﻓﺄﻀﻊ ﻋﻠﻴﻙ ﺍﻟﻤﺴﻙ ﻭﺍﻟﺼﻨﺩل ﻭﺃﻤﺴﺤﻙ ﺒﺯﻴﺕ ﺒﻼﺩ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ...!!‬ ‫ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺘﺄﻤل ﻭﺠﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ:‬ ‫- ﻤﻥ ﻤﻨﻜﻥ ﺭﺃﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " ؟!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ؛ ﻓﻲ ﺼﻭﺕ ﻭﺍﺤﺩ :‬ ‫ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ " ﻨﻴﺴﻭﺕ " ؛ ﻴﺎ ﺴﻴﺩﺓ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ؛ ﺃﻨﺕ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ، ﺃﻨﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻋﻴﺩ " ﺴﻭﺩﻴﺕ " ﺨﺭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻴﺤﺘﻔﻠﻭﻥ ﺒﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻲ ﺍﻟﻘﺎﺼﻲ ﺒﺎﻟـﺩﺍﻨﻲ‬ ‫.. ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﻀﻬﻡ ؟!‬ ‫- ﻭﺍﻵﻥ ؛ ﺘ َﻱ .. ﻤﺎﺫﺍ ﺘﻔﻌل "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؟!‬ ‫ﹸﺭ‬ ‫َ‬
  • ‫ﺍﻨﺘﻅﺭﻭﺍ ﺼﻌﻭﺩ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﻟﻴﺭﻭﺍ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ، ﻭﻤﻭﻜﺏ ﺃﺒﻴﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﻭﻫﻤﺎ ﺨﺎﺭﺠﺎﻥ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﺯﺠﻴﺎ ﺍﻟﺘﻬﺎﻨﻲ ﻟﻠﻜﻬﻨﺔ .. ﻭﻗﺩﻤﺎ ﺍﻟﻘﺭﺍﺒﻴﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﻵﻟﻬﺔ ... ﺤﻴﻥ ﺃﺒﺼﺭ ﺒﻬـﺎ ﺍﻟﻨـﺎﺱ ؛ ﻗـﺎﻟﻭﺍ‬ ‫ﻟﺒﻌﻀﻬﻡ:‬ ‫- ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻲ ﺒﺸﺭﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺤﺒﺔ .. ﺇﻟﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻭﻴﻥ ﻗﺩ ﺘﺎﻫﺕ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﻓﻴﻬﻤـﺎ ... ﻫـﺎﻫﻲ ﻴﻔﻀـﺤﻬﺎ‬ ‫ﺸﻭﻗﻬﺎ .. ﻫﺎ ﻫﻲ ﺘﺸﻬﺩ ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻬﺎ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺒﻌﻀﻬﻡ :‬ ‫- ﻫل ﺭﺃﻴﺘﻡ ﺃﻓﻌﺎل ﺍﻵﻟﻬﺔ ؟! ..‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺭﻴﻥ:‬ ‫‪ْ ‬ﹶِ ِ‬ ‫- ﻤﻥ ﻜﺎﻥ ﻴﻅﻥ ﺃﻥ " ﻤﺎﻋﺕ " ﺃﻡ ﺍﻟﻌﺩل ﺴﺘﻘﻭل ﻜﻠﻤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ ..؟!!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﺇﻥ ﺴﺒل ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﻻ ﻴﻌﺭﻓﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺼﺎﺏ ﻨﻌﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻥ " ﺘﺤﻭﺕ " ، ﻓﺎﻨﻜﺸﻔﺕ ﻟﻪ ﺁﻓـﺎﻕ ﺤﻜﻤﺘﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﻟﺩﺓ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺒﺩ ..‬ ‫ﻭﺘﺴﺎﺀل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺸﺎﻨﺌﻴﻥ:‬ ‫- ﻭﺒﻡ ﻴﺘﻤﻴﺯ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﻌﺸﻘﺘﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ..؟!‬ ‫ﺼـﺩﻱ‬ ‫ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺒﺴﻁﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻴﻜﻭﻨﻭﻥ ﺴﻠﻴﻤﻰ ﺍﻟﻔﻁﺭﺓ ، ﻓﻼ ﺘﺠﺩ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻟﺩﻴﻬﻡ‬ ‫.. ﺇﺫﺍ ﻴﻨﻅﺭﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜﻤﺭﺁﺓ ﺤﻴﺔ ﺘﻨﻌﻜﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻓﻌﺎل ﺍﻵﻟﻬﺔ ..!!‬ ‫ﻭﻴﻤﺭ ﻤﻭﻜﺏ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺼﻔﻭﻑ ﺍﻟﻤﺘﺭﺍﺼﺔ ؛ ﻓﻴﻬﺘﻔﻭﻥ ﻟﻌﻅﻤﺘﻪ ﺒﺎﻟﻌﻤﺭ ﺍﻟﻁﻭﻴل .. ﻭﻴﻠﻘﻭﻥ ﺃﺯﻫﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻭﺘﺱ ﻭﺍﻟﺒﺸﻨﻴﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻭﻜﺏ ﺍﻟﺠﻠﻴل .. ﻭﻜﺎﻥ ﻜل ﺸﺊ ﻋﺎﺩﻴﺎ .. ﻴﺤﺩﺙ ﻤﺜﻠﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓـﻲ ﺃﻋﻴـﺎﺩ " ﺴـﻭﺩﻴﺕ "‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ..‬ ‫ﻟﻜﻥ ﻋﻴﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﺍﻷﺭﻴﺒﺔ ﺘﻘﻊ ﻓﻰ ﻋﻴﻥ ﺍﺒﻨﺘﻪ ﻓﻴﺭﺍﻫﺎ ﺘﺘﻔﺤﺹ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﻏﺎﺌﺒﺔ ﺍﻟﺭﻭﺡ ، ﺘﻌﺒﺙ ﺒﻬﺎ ﺤﻴـﺭﺓ‬ ‫ﻏﺎﻤﻀﺔ .. ﺴﻘﻁﺕ ﺇﺼﺒﻊ ﺍﻟﻬﺎﺠﺱ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﻋﻠﻲ ﺃﻭﺘﺎﺭ ﻨﻔﺴﻪ ﺴﻘﻁﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺜﻘﻴﻠﺔ ؛ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻤﺘﺩﺍﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺩﻯ ،‬ ‫ﻓﻘﺎل ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ: " ﺴﻨﺭﻱ ﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺩ ﺡ ﻤﺎﺫﺍ ﻨﻔﻌل ﻟﻙ ؛ ﺃﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻟﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻲ ﺭﻭﺤﻙ ﺍﻟﻤﺭﺡ ..!!".‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﺨﺘﺒﺎﺌﻪ ؛ ﺃﻨﻌﻤﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺒﻭﻟﺩ ﺠﺎﺀ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﻋﻴﺩ " ﺴﻭﺩﻴﺕ " .. ﻓﺭﺤﺕ ﺒﻪ ﻨﻔﺱ‬ ‫" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭﻓﺭﺡ ﺒﻪ ﺍﻟﺠﺩ ﻭﺍﻟﺠﺩﺓ ، ﻭﺍﻗﺘﺭﺤﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " :‬ ‫- ﻓﻠﺘﺄﺨﺫﻭﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﻟﻴﻌﻁﻴﻪ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﺴﻤﻪ .. ﻭﻟﻴﻘﺭﺃ ﻁﺎﻟﻌﻪ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ..‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻗﺘﺭﺍﺤﺎ ﺨﻁﺭﺍ .. ﻗﺎل ﺍﻟﺠﺩ :‬ ‫- ﺇﻨﻪ ﺍﻟﻌﻴﺩ .. ﻭﺍﻷﻴﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ ﻻ ﻨﺄﻤﻥ ـ ﻓﻴﻬﺎ ـ ﺸﺭ ﻋﻴﻭﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" .. ﻓﻠﻨﺅﺠل ﺍﻷﻤﺭ .. !!‬
  • ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺠﺩﺓ:‬ ‫- ﺴﺄﺘﻭﻟﻰ ﺃﻨﺎ ﺍﻷﻤﺭ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ":‬ ‫- ﺒل ﺴﺄﺤﻤل ﻁﻔﻠﻲ ؛ ﺍﺒﻥ ﺠﺴﺩﻱ ؛ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﺸﻬﺩﺕ ﻀﻔﺘﺎ ﺍﻟﻨﻴل ﺭﺤﻠﺔ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻭﺍﻟﺠﺩﺓ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ..‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻴﺎﻤﺎ ﺘﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﻓﻴﻬﺎ ؛ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻤﺨﺎﻟﺏ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﻭﺃﻨﺎﻤل ﺍﻷﻤل .. ﻭﺤﻴﻥ ﺃﺒﺼﺭﺕ ﻋﻴﻥ " ﺭﻉ –‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫‪‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ﺃﻭﺭ " ﺒﺎﻟﻤﻌﺒﺩ ﺘﻨﻔﺴﺕ ﺍﻟﺠﺩﺓ ﺍﻟﺼﻌﺩﺍﺀ ، ﻭﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺫﻫﺏ ﺒﻪ ﻴﺎ ﺒﻨﻲ ..!!‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺽ .. ﻭﻤﺩ ﺫﺭﺍﻋﻴﺔ ﻓﻭﺴﺩﺕ ﺍﻟﻁﻔل ﺫﺭﺍﻋﻲ ﺃﺒﻴﻪ .. ﻗﺒﻠﺘﻪ ﻭﻤﻀﻲ ﺒﻪ ﺃﺒﻭﻩ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺘﺘﻨﺎﻫﺒـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ .. ﻤﺸﻲ .. ﻭﻤﺸﺕ ﺨﻠﻔﻪ ﺘﺨﺏ ﻓﻲ ﻤﺸﻴﺘﻬﺎ .. ﺼﻌﺩﻭﺍ ﻨﺤﻭ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻅﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴل ﺘﺴﺘﺭﻫﻤﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫.. ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻓﻲ ﺼﻭﺕ ﻭﺍﻀﺢ ﻟﺩﻱ ﺍﻟﺒﺎﺏ :‬ ‫- ﻟﺩﻴﻨﺎ ﻤﻭﻟﻭﺩ ﻭﻨﺭﻴﺩ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ..!!‬ ‫ﺘﻘﺩﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺼﺎﻤﺘﺎ .. ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺒﻬﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ .. ﻭﻟﺩﻱ ﺍﻟﺒﻬﻭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ؛ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺠﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼـﻭﺩ‬ ‫.. ﻗﺎﻟﺕ ﺒﻠﻬﻔﺔ:‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ؛ " ﺤﻭﺭ – ﺃﺒﻴﺒﻲ " ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺡ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ:‬ ‫- ﺃﺩﺨﻠﻲ ؛ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ .‬ ‫ﻭﺤﻴﻥ ﺭﻓﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋل ؛ ﻋﺭﻓﻬﺎ .. ﻓﻘﺎﻡ ، ﻭﺃﺴﺭﻉ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺭﻜﻥ ﻤﻌﺘﻡ .. ﻫﻤﺴﺕ:‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﻟﺴﺕ ﻭﺤﺩﻱ .. ﻫﺫﺍ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻴﺤﻤل ﻁﻔﻠﻪ ﺍﺒﻥ ﺠﺴﺩﻩ ..‬ ‫ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﺩﺨل .. ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺸﻴﺌﺎ ؛ ﻗﺩﻡ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻁﻔﻠﻪ ؛ ﻗﺎﺌﻼ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺤﻭﺭ – ﺃﺒﻴﺒﻲ " ؛ ﻫﺫﺍ ﻭﻟﺩﻱ ﻤﻥ ﺠﺴﺩﻱ ، ﺇﻋﻁﻪ ﺍﺴﻤﻪ ﺍﻟﺴﺭﻱ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ :‬ ‫-"ﺍﻟﺸﻴﺒﺴﻲ" ﻤﺎﺯﺍل ﻴﻁﻠﺒﻙ ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺒﺼﻭﺕ ﺜﺎﺒﺕ:‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺤﻭﺭ – ﺃﺒﻴﺒﻲ " ؛ ﺃﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺃﺭﻱ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ : "ﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ " ﺴﻭﺩﻴﺕ " ـ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ـ ﻭﺍﻋﺩﺓ ﺒﻤﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﻨﺩﺭﻴﻪ ﻤﻥ‬
  • ‫ﺃﻨﺒﺎﺀ..!!"‬ ‫ﻭﺘﻘﺩﻤﻬﻤﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨل ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻨﺤﻨﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﺒﺄﺩﺏ ﻋﻼﻤﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﻓﺈﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴل ﻴﻤﺎﺭﺱ ﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺡ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻠﻴﻬﺎ ﻋﻴﺩ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ .. ﻀﺤﻙ ﻤﺎ ﺸـﺎﺀ‬ ‫ﻟﻪ ﺍﻟﻀﺤﻙ ، ﻭﻗﺼﻑ ﺤﺴﺒﻤﺎ ﺍﺸﺘﻬﺕ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﺘﺴﺎﺀل ﻓﻴﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺃﻭﻨﻲ " ﻋﻤﺎ ﻴﺭﻫـﻕ ﺭﻭﺡ ﺴـﻴﺩﻩ‬ ‫..!!‬ ‫ﺍﻗﺘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ﻤﺤﺎﺫﺭﺍ ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ ﺘﺤﺕ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﻓﻬﺘﻑ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" :‬ ‫- ﺃﻩ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل .. ﺫﻫﺏ ﺍﻟﻠﻴل ﺃﻭ ﻜﺎﺩ ... ﻫﻴﺎ ﺒﻨﺎ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﻫﺅﻻﺀ ..!!‬ ‫ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﻀﻴﻭﻓﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻭﻅﻔﻴﻥ ..‬ ‫ﺇﺼﻁﺤﺒﻪ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ؛ ﻟﻴﺴﺘﺭﻭﺡ ﻗﻠﻴﻼ ، ﻭﻟﺘﻬﺩﺃ ﺭﻭﺡ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" .. ﻗـﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴـﻲ"‬ ‫ﻟﻠﻤﻘﺭﺏ :‬ ‫- ﺃﺤﺱ ﻓﻲ ﺭﻭﺤﻲ ﺇﻋﻴﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺠﺴﺩﻱ ﺇﻨﻬﺎﻜﺎ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ :‬ ‫- ﻻ ﺘﻘﻠﻕ ﻗﻠﺒﻲ .. ﺃﻨﺕ ﺒﺨﻴﺭ .. ﻭﺴﺘﻤﻨﺤﻙ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﺍﻟﻤﺩﻴﺩ ..!!‬ ‫ﻗﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻤﻀﻲ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ :‬ ‫- ﺃﻨﺎ ﻻ ﺃﺨﺸﻲ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل .. ﺇﻨﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﺴﺄل ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ :‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﺒﻬﺎ ؟ .. ﺇﻥ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺘﺤﻔﻅﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻨﻔﺎﺱ ﺍﻟﺸﺭ ..!!‬ ‫ﻗﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻀﺤﻙ ﻀﺤﻜﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ:‬ ‫- ﺤﻘﺎ ؟! .. ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺘﻔﻌل ﻜل ﺸﺊ .. ﻨﻌﻡ .. ﺇﻨﻬﺎ ﺘﻔﻌل ﻜل ﺸﺊ ..ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ..؟!‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺜﻡ ﻗﺎل ﺒﻌﺩ ﺼﻤﺕ:‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺃﺸﻬﺩ ﻟﻶﻟﻬﺔ ﺒﺎﻟﻜﻔﺎﺀﺓ .. ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﺃﻤﺭ ﻏﺎﻤﺽ .. ﻭ" ﻫﺎﺘﻭﺭ " ) ١ ( ﻻ ﺘﻔﺼﺢ ﻋـﻥ ﺃﻫـﺩﺍﻓﻬﺎ‬ ‫ﺩﺍﺌﻤﺎ ...‬ ‫ﺴﺄل ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻭﺠﻼ؛ ﻭﻗﺩ ﺒﺩﺃ ﻴﻔﻬﻡ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻴﻪ ﺴﻴﺩﻩ:‬ ‫ﹰ‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ .. ﻫل ﺘﻌﻨﻲ ..؟...‬ ‫ﻗﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ":‬ ‫- ﺴﻨﺤﺎﻭل؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " .. ﻓﻠﻨﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﻨﺠﻌل ﺍﻟﻤﺭ ﻤﺭﺤﺎ..!!‬
  • ‫ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻁﺭﺩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ؛ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ؛ ﻗﺎل:‬ ‫ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل ؛ ﺩﻋﻨﻲ ﻭﺤﺩﻱ ﺃﺴﺘﺒﻁﻥ ﺍﻷﻤﺭ ، ﻭﺃﺴﺘﻤﺘﻊ ﺒﺎﻟﻌﻴﺩ ..!!‬ ‫•‬ ‫ﻭﻫﻭ ﻴﺸﺭﻉ ﻓﻲ ﺩﺨﻭل ﻏﺭﻓﺔ ﺍﺒﻨﺘﻪ ؛ ﺍﺴﺘﻭﻗﻔﻪ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻘﻭل:‬ ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ .. ﺼﻔﻨﻪ ﻟﻲ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻷﺏ ﻟﻨﻔﺴﻪ : ﺤل ﺍﻟﻭﻗﺕ ..!!‬ ‫ﻭﺩﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻤﻌﻠﻨﺎ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻪ .. ﺩﺨل .. ﺃﻤﺭ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﺒﺎﻻﻨﺘﻅﺎﺭ ﺨﺎﺭﺠﺎ .. ﻭﻗﻔﺕ ﺍﺒﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺭﺩﺍﺀ ﻋﻴﺩﻫﺎ‬ ‫ﻤﺭﺘﺒﻜﺔ .. ﻗﺎل:‬ ‫- ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ ..‬ ‫ﺜﻡ ﻗﺎل:‬ ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ .. ﻫل ﺘﻌﻠﻤﻴﻥ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺴﻘﻁﺘﻬﺎ .. ﻭﺍﻷﻴﺩﻱ ﺍﻟﺘـﻲ ﻗﻁﻌﺘﻬـﺎ ..‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﻔﺭﺘﻬﺎ ..؟!! ... ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻠﻙ ..!!‬ ‫ﺇﻨﻲ ﻟﻡ ﺃﺨﻑ ﻋﻨﻙ ﺸﻴﺌﺎ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺇﺭﺍﺩﺘﻲ ﺃﻥ ﺘﺤﻜﻤﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻭﺘﺸﺎﺭﻜﻴﻨﻲ ﺃﻋﺒﺎﺌﻲ ..‬ ‫ﻻﻴﻤﻜﻥ ﻷﺤﺩ ﺃﻥ ﻴﺘﻬﻤﻨﻲ ﺒﻅﻠﻡ ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺤﺘﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻡ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﻗﻭﻴﺎﺀ ﻭﻴﻘﻭﺩ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " .. ﻭﻫـﺎ‬ ‫ﺃﻨﺕ ﺘﺭﻴﻥ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﻗﺩ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺴﻪ .. ﻭﺃﻨﺕ ﻁﺎﻭﻋﺕ ﻨﺩﺍﺀ ﻀﻌﻔﻙ ، ﻭﻤﻀﻴﺕ ﻓﻲ ﺼﻤﺕ ﻨﺤﻭ ﻤﻭﺘـﻙ ﻭﻤـﻭﺘﻲ‬ ‫..!!‬ ‫ﻏﺎﺹ ﻗﻠﺏ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺒﻴﻥ ﻀﻠﻭﻋﻬﺎ .. ﻭﺭﺃﺕ ؛ ﻷﻭل ﻤﺭﺓ ؛ ﻓﺩﺍﺤﺔ ﻤﺎ ﺃﺘﺕ .. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻟﻠﻁﺒﻴﻌﺔ ﺩﺭﻭﺒﻬﺎ‬ ‫.. ﻭﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻻ ﺘﻌﺭﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ .. ﻭﻻ ﺘﺴﻤﻲ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﺒﻐﻴﺭ ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﺎ ، ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻴﻔﻌﻠﻭﻥ ﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﻤﻜﺭ ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ‬ ‫.. ﻭﺨﻀﻭﻋﺎ ﻟﺤﺏ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ .. ﻭﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫- ﻴﺎ ﺃﺒﺕ ﻟﺴﺕ ﺃﻨﻜﺭ ﻫﻭﺍﻱ .. ﻭﺇﻨﻲ ﻟﺘﺎﺭﻜﺔ ﻨﻔﺴﻲ ﻟﻙ .. ﻓﻘﹼﻤﻨﻲ ﻜﻤﺎ ﺘﻘﹼﻡ ﺸﺠﺭﺓ ﻟﻙ ..!!‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺼﻤﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻤﻠﻴﺎ .. ﺜﻡ ﻗﺎل :‬ ‫- ﺴﻨﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺩ .. !!‬ ‫ﻭﺨﺭﺝ ﻤﺴﺭﻋﺎ .. ﻭﺭﺁﻩ ﺒﻌﺽ ﻀﻴﻭﻓﻪ ﺍﻟﺴﺎﻫﺭﻴﻥ ﻴﺭﺘﻘﻲ ﻤﺩﺍﺭﺝ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﺼﺎﻋﺩﺍ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﻭﻋﻠﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﻁﻠﻊ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺒﻨﺒﺄ ﺘﻠﻭ ﻨﺒﺄ ... ﺇﺫ ﺃﻋﻠﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻴﺠﻴﺭ " ﺭﻉ –‬ ‫ﺃﻭﺭ " .. ﻭﻓﻲ ﺩﻫﺸﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻔﻠﻴﻥ ﺒﺎﻟﻌﻴﺩ ﻓﺎﺠﺄﻫﻡ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺒﺄﻨﺒﺎﺀ ﻤﺅﻜﺩﺓ ﺘﻘﻭل ﺃﻥ ﺨﺩﻡ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻗـﺩ ﻭﺠـﺩﻭﻩ‬ ‫ﻏﺎﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ؛ ﻓﻲ ﺒﺴﺘﺎﻥ ﻗﺼﺭﻩ ..‬
  • ‫ﺴﺎﺭﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ﺒﺴﺭﻋﺔ .. ﻭﺼﺎﺭﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ" ﺤﺎﻜﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﻓﻜـﺎﻥ‬ ‫ﺃﻭل ﺸﺊ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻫﻭ ﺇﻋﻼﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﻔﻭ ﻋﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻭﻭﺍﻟﺩﻴﻬﺎ .‬ ‫ﻗﺎل ﻨﺎﺱ : ﻓﻠﻴﻜﻥ ﻋﻬﺩﻫﺎ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻋﻬﺩ ﺃﺒﻴﻬﺎ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺁﺨﺭﻭﻥ : ﻟﻜﻥ .. ﻜﻴﻑ ﻤﺎﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻏﺭﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻜﺎﻨـﺎ‬ ‫ﺤﺎﺸﺩﻴﻥ ﺒﻀﻴﻭﻑ ﻋﻴﺩ " ﺴﻭﺩﻴﺕ " ..؟!!‬ ‫ﻗﻠﻴﻠﻭﻥ ﻫﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻋﺭﻓﻭﺍ ﺃﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﻴﻌﻤﺩ ﻭﻟﻴﺩﻩ ﻭﻴﺴﻤﻴﻪ .. ﻭﻗﻠﻴﻠﻭﻥ ﺃﻴﻀـﺎ ﻫـﻡ‬ ‫ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺍﻓﺘﺭﻀﻭﺍ ﺭﺍﺒﻁﺔ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻏﺭﻕ ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ ﻭﻭﺠﻭﺩ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ .. ﻟﻜﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻬﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻭﻓﺎﺀ ﺒﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ .. ﻓﺼﺎﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺒﺅﺭﺓ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺘﺤﻜﻲ ﻋﻨﻪ ﺫﺍﺕ ﺘﻔﺎﺼﻴل ﻜﺜﻴﺭﺓ ، ﻴﺘﻭﺠﻬﺎ‬ ‫ﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﻁﻭﻟﺔ ، ﺼﺎﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺍﻟﺒﻁل ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻡ ..!! ، ﻓﺎﻟﻌﻬﺩﺓ ـ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﻭﺭ ـ ﻋﻠﻲ ﺃﺤﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫..!!‬ ‫ﻭﺘﻭﺍﻟﺩﺕ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ، ﻭﺘﺤﻭﻟﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻭﻻﺕ .. ﻭﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﻓﻲ ﺠﻬﺎﺕ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ، ﻭﻜﺎﻥ‬ ‫" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭ" ﺇﺭﺘﻲ " ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻠﺫﺍﻥ ﻟﻡ ﻴﻌﺭﻓﺎ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﻤﺎ ﻴﺩﻭﺭ ﺤﻭﻟﻬﻤﺎ ، ﺇﻻ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺒﺩﺃﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ..!!‬ ‫ﺃﻤﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻓﻘﺩ ﺃﺭﺴﻠﺕ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺼﻭﺭﺓ ﻋﻔﻭﻫﺎ ﻋﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭ " ﺇﺭﺘـﻲ " ﻭﻭﺍﻟـﺩﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﺤﻔﻅ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴل ﻓﺄﺭﺴل ﻟﻬﺎ ﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ " ﺤﻭﺭ – ﺃﺒﻴﺒﻲ " ﻟﻴﺘﺤﺩﺙ ﻤﻌﻬﺎ ﺒﺸﺄﻥ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﺩﻴﺘﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﺃﺤﺎﻁ ﺍﻟﻨﺎﺱ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻭ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻭﻭﺍﻟﺩﻴﻬﺎ ﺒﺎﻻﺤﺘﺭﺍﻡ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ، ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻋﺎﺩ ﻫـﺅﻻﺀ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺒﻴﺘﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ .. ﻭﺴﺎﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ ؛ ﺤﺘﻲ ﺒﺩﺃ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻴﺴﻤﻊ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ .. ﻓﺘﺴﺎﺀ ل:‬ ‫- ﻤﺎ ﻫﺫﺍ ..؟!‬ ‫ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﻤﻨﻪ:‬ ‫- ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺘﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﻜﺘﻡ ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﻟﻜﻥ .. ﻤﻥ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺤﻴﻥ ﺘﺘﻔﺠـﺭ‬ ‫ﺒﺄﺸﻭﺍﻕ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ..؟!!‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻡ ﺃﻓﻌل ﺸﻴﺌﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﻹﺨﻼﺹ " ﻹﺭﺘﻲ " ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﺇﺨﻼﺹ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﻁﻭﻟﺔ ..!!‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ .. !!‬ ‫ﻗﺎﻁﻌﻭﻩ:‬
  • ‫- ﻨﻨﺼﺢ ﺃﻥ ﺘﺘﺄﻫﺏ ﻟﻸﻴﺎﻡ .. ﻻ ﺘﺘﺭﻙ ﺸﻴﺌﺎ ﻟﻠﺼﺩﻓﺔ .. ﻫﻴﺎ ﻨﻀﻊ ﺍﻟﺨﻁﺔ .. ﻓﺎﻟﺸﺒﺴﺕ ﻟﻴﺴﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ‬ ‫.. ﻭﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺴﺎﺤﺭﺓ ، ﻭﺘﺠﻴﺩ ﺍﻟﻜﻴﺩ ..‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺃﻨﺘﻡ ﻻ ﺘﻌﺭﻓﻭﻥ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﺘﻭﺠﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻔﻌل .. ﻻ ﺘﺭﻓﺽ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺎﺝ .. !!‬ ‫‪ََ‬‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﻟﻜﻨﻰ ﻟﻡ ﺃﻓﻌل ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﺒل ﺘﻔﻌل ... !!‬ ‫ﻭﺃﺤﺎﻁﻭﺍ ﺒﻪ .. ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ﻋﻠﻲ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ .. ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ﻋﻠﻲ ﻴﺩﻩ .. ﻗﺎﻟﻭﺍ :‬ ‫- ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ !!‬ ‫ﺇﻤﺘﻘﻊ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻓﻜﺭ : ) ﺃﻨﺎ ﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﻠﻭﺓ ﺒﻨﻔﺴﻲ (‬ ‫ﺃﺴﺭ ﺇﻟﻲ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﺒﺤﺎﺠﺘﻪ .. ﺘﺭﻜﻪ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻭﻤﻀﻭﺍ ﻓﻲ ﺼﻤﺕ .. ﻭﻜﺎﻨﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺘﺜﻠﻴﻥ ..‬ ‫ﺤﻴﻥ ﺃﺒﺼﺭ " ﺇﺭﺘﻲ " ﺘﺭﻀﻊ ﻭﻟﻴﺩﻫﻤﺎ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻗﺎل :‬ ‫- ﺜﺩﻴﻙ ﻤﺘﺭﻉ ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻀﺎﺤﻜﺔ :‬ ‫- ﻭﻭﻟﻴﺩﻙ ﻻ ﻴﺸﺒﻊ ..!!‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ؛ ﺤﻴﻥ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ ؛ ﺭﺃﺕ ﺤﺯﻥ ﺭﻭﺤﻪ.. ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﺍﺠﻠﺱ ..‬ ‫ﺠﻠﺱ .. ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫- ﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﺒﻙ ..‬ ‫ﺃﺨﺒﺭﻫﺎ .. ﻜﺎﻥ " ﺤﺎﺒﻲ " ﻴﺭﻀﻊ ؛ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺴﺄﻟﺘﻪ:‬ ‫- ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺴﺘﻔﻌل ؟‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺤﺎﺌﺭ ...‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ:‬
  • ‫- ﻻ ﺘﺭﻓﺽ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺎﺝ ..‬ ‫ﻤﺴﺢ ﺒﻜﻔﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺭﻜﺒﺘﻴﻪ.. ﺍﺭﺘﻜﺯ ﺒﺫﻗﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺭﻜﺒﺘﻴﻪ.. ﺸﺨﺹ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ " ﺇﺭﺘﻲ " ﺒﻌﻴﻨـﻴﻥ ﻭﺍﺴـﻌﺘﻴﻥ‬ ‫ﺤﺯﻴﻨﺘﻴﻥ .. ﻗﺎل :‬ ‫- ﺃﻨﺎ ﻟﺴﺕ ﺇﻻ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻔﻼﺡ ٠٠ﻤﻥ ﺃﻴﻥ ﻟﻰ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻟﺒﻠﻭﻍ ﺍﻟﻤﻠﻙ..؟!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫ﺒﺎﻟﻨﺎﺱ ..ﺃﻨﻅﺭ ﻴﺎ ﺭﻉ .. ﺇﻨﻪ ﻭﻗﺕ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﻙ ..!!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺴﻬﻼ.. ﻭﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻻﺒﺩ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻁﻭﻴل.. ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺒل ﻓﻤﻥ ﺫﺍ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫ﺴﻴﻘﻭل ﻟﻪ ﻗﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﺩﻕ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻟﻠﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ؛ ﻭﻫﻥ ﺘﺤﺕ ﺠﻨﺢ ﺍﻟﻠﻴل:‬ ‫- ﻫﺎ ﻗﺩ ﺤﺎﻥ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻟﻨﺭﻱ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ..‬ ‫ﻭﺒﺎﻟﺴﺭﻋﺔ ﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺔ؛ ﺍﺴﺘﺠﺎﺒﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﻟﺭﻏﺒﺔ ﺴﻴﺩﺓ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻭﺒﺄﻤﺭﻫﺎ ﺫﻫﺏ ﺍﻟﺴـﻌﺎﺓ ﺇﻟـﻲ ﺍﻟﻀـﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﻨﺩﺍﺀ :‬ ‫- ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﻨﺤﻥ ﺭﺴ ُ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺇﻟﻴﻙ .. ﺇﻨﻬﺎ ﺘﻁﻠﺒﻙ ﺍﻵﻥ ..!!‬ ‫‪ ‬ل‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ":‬ ‫- ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺃﺫﻫﺏ .‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﺒل ﺍﻵﻥ ..!!‬ ‫ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ " ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ " ﻭﺃﺒﺼﺭﻭﺍ ﺒﺎﻟﺭﺴل .. ﻓﺘﺭﺍﺴﻠﺕ ﺃﻋﻴﻨﻬﻡ ﻤـﻊ ﻋﻴﻨـﻲ " ﺭﻉ –‬ ‫ﺃﻭﺭ " .. ﻭﻟﻡ ﻴﻘل ﺃﻱ ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻨﻬﻡ ﺸﻴﺌﺎ .. ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻟﻠﺴﻌﺎﺓ:‬ ‫- ﻫﻴﺎ ﺒﻨﺎ ..‬ ‫ﺍﺭﻜﺒﻭﻩ ﻓﺭﺴﺎ، ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ ﺴﺭﺍﻋﺎ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ " ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ " ؛ ﻓﻘﺩ ﺩﺨﻠﻭﺍ ﺇﻟﻲ " ﺇﺭﺘﻲ " ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ:‬ ‫- ﻻ ﺘﺨﺸﻲ ﺸﻴﺌﺎ .. ﺴﻴﻌﻭﺩ ﺴﺎﻟﻤﺎ ..!!‬ ‫•‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺩﺨﻠﻭﻩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ؛ ﺃﺒﺼﺭﺕ ﺒﻪ ﻓﻼﺤﺎ .. ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ :‬ ‫- ﺍﻗﺘﺭﺏ ..‬
  • ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺨل ﺘﺤﺕ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ؛ ﺭﺃﺕ ﺸﺎﺒﺎ ﻗﺩ ﺘﺨﻁﻲ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺒﻘﻠﻴـل .. ﻁﻭﻴـل ﺍﻟﻘﺎﻤـﺔ .. ﻤﻔﺘـﻭل‬ ‫ﺍﻟﻌﻀل .. ﺤﻠﻴﻕ ﺍﻟﺸﻌﺭ ، ﻤﻜﺩﻭﺩ ، ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺘﺒﺭﻗﺎﻥ ﺒﻨﺎﺭ ﺴﻭﺩﺍﺀ .. ﺴﺄﻟﺕ :‬ ‫- ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﻴﺘﺤﺎﻜﻲ ﻋﻨﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﻭﻴﺘﻐﻨﻭﻥ .. ﻓﻤﺎ ﻗﻭﻟﻙ ..؟!‬ ‫ﻗﺎل :‬ ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ" .. ﻟﻘﺩ ﻋﻔﻭﺕ ﻋﻨﻲ .. ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﻋﻔﻭﺕ ﻋﻥ ﻋﺼﻴﺎﻨﻙ ﻷﺒﻲ .. ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ؛ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ﻤﻨﻙ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺒﻌﺩ ﺼﻤﺕ :‬ ‫- ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻟﻙ ..!!‬ ‫ٍ‬ ‫ﺫﻜﺭﺘﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺘﻪ ﺒﺤﺎﺩﺜﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﻥ ﻤﻊ ﺃﺒﻴﻬﺎ .. ﻓﺠﺎﺸﺕ ﺒﺎﻟﻤﺭﺡ ، ﺜﻡ ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫ﹼ َﹾ‬ ‫- ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﻋﻠﻴﻙ ﺍﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﺒﻴﻥ ﺃﻤﺭﻴﻥ: ﺍﻟﻤﻭﺕ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﺘﺒﻴﻌﻨﻲ ﻨﻔﺴﻙ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺒﺩﻭﻥ ﺘﺭﺩﺩ :‬ ‫- ﺍﺨﺘﺭﺕ ﺍﻟﻤﻭﺕ ...!!‬ ‫ﺍﺴﺘﻭﻟﻲ ﺍﻟﻤﺭﺡ ﻋﻠﻲ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ، ﻓﺼﺎﺤﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ:‬ ‫- ﺇﺫﻥ ﻓﺎﺸﻬﺩﻥ ؛ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ..!! ﻫﺎ ﻫﻭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﺎﻤﺕ ﺒﻪ ﻨﻔﺴﻲ ﻴﺨﺘﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺕ ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﻤﺭﺤﺎﺕ :‬ ‫- ﻟﻘﺩ ﻓﻌل ﺤﺴﻨﺎ ..!!‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﻁﺭﻭﺒﺔ ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﻋﺭﺸﻬﺎ ﺩﻭﺭﺓ ﻁﻴﺭ ﻴﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﻋﺸﻪ:‬ ‫- ﻜﻴﻑ ﻴﻤﻭﺕ ...؟‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻤﺎﺸﻁﺔ ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺘﻘﺩﻡ ﻨﺤﻭﻩ :‬ ‫ﻴﺎ " ﺭﻉ " ؛ ﺃﺩﺨل ﺒﺎﺏ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﻗﻭﺱ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ..!!‬ ‫ﻭﺘﻘﺩﻤﺕ ﺤﺎﻤﻠﺔ ﺃﺜﻭﺍﺒﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﺜﻭﺏ ﺃﺒﻴﺽ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﺍﻟﺭﻗﻴﻕ ؛ ﻗﺎﺌﻠﺔ :‬ ‫- ﺨﺫ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺫﺭ .. ﻨﺴﺠﺘﻪ ﻴﺩﻱ ﻟﺠﺴﺩﻙ .. ﺃﻨﻅﺭ ؛ ﻜﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺜﻭﺏ ﺭﻗﻴﻕ ﺸﻔﺎﻑ ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺤﺎﻤﻠﺔ ﻨﻌﺎل "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ":‬ ‫- ﻴﺎ ﻤﻭﻟﻭﺩﺍ ﺤﺎﻓﻲ ﺍﻟﻘﺩﻤﻴﻥ ؛ ﻗﺩ ﺠﺎﺀ ﺃﻭﺍﻨﻙ .. ﺨﺫ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻌل .. ﺼﻨﻌﺘﻪ ﻴﺩﺍﻱ ﻟﻘﺩﻤﻴﻙ .. ﻫـل ﺘﻌـﺭﻑ‬ ‫ﻜﻴﻑ ﺘﻜﻭﻥ ﺠﻤﻴﻼ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻌل ..؟! ﺘﺘﺄﻟﻕ ﺴﺎﻗﻙ ..!! ﺇﻨﻲ ﺃﺭﺒﻁ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻀل ﺍﻟﻤﻔﺘﻭل ..!!‬ ‫ﻭﻭﻀﻌﺕ ﺨﺎﺩﻤﺔ ﻋﻁﺭﻫﺎ ﻜﻔﺎ ﻨﺎﻋﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﻜﺘﻔﻪ ، ﻭﻫﻤﺴﺕ ﻓﻲ ﺃﺫﻨﻪ :‬ ‫ﹼﹰ‬
  • ‫- ﻫل ﺘﺫﻜﺭﻨﻲ ..؟!! ﺇﻨﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻌﻁﺭ .. ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻨﺩ ﻭﺯﻴﺕ ﺍﻟﺼﻨﺩل .. ﺨﺫ ﻤﻨﻲ ..!! ﺨﺫ !!‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﺭﻱ ﺇﻟﻲ ﺩﻫﺸﺔ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ":‬ ‫- ﺃﻨﺕ ﻗﺩ ﺍﺨﺘﺭﺕ ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻥ ﺃﻋﻁﻴﻪ .. ﺇﺫﻫﺏ .. ﻭﻟﺩﻴﻙ ﻟﻴﺎل ﻋﺸﺭ ..!!‬ ‫ﻭﻤﻥ ﻋﻨﺩﻫﺎ ، ﺨﺭﺝ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻤﺒﻠﺒل ﺍﻟﺨﺎﻁﺭ .. ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺴﺏ ﺃﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻟﻴﺴـﺕ ﻏﻴـﺭ ﺇﻤـﺭﺃﺓ،‬ ‫ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺤﻴﻥ ﺘﺭﺍﻩ ﺴﺘﺄﺨﺫﻩ .. ﻭﺘﺴﺎﺀل: "ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ؟!" ، ﻭﺃﺨﺫ ﻴﺤﺼﻲ : "ﻫﺫﻩ ﻟﻴﻠﺔ .. ﻭﻟﻴﺎﻟﻲ ﻋﺸﺭ ﺒﻌﺩﻫﺎ ..‬ ‫ﻭﺃﻋﻭﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭﺓ ..!!" ، ﺜﻡ ﺴﺄل ﻨﻔﺴﻪ: "ﺘﺭﻱ ﻤﺎﺫﺍ ﺘﺭﻴﺩ ﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭﺓ ؟!"‬ ‫ﻟﻡ ﺘﻨﺱ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺃﻨﻬﺎ ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺘﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻴﻘﻅﺔ .. ﻫﺎ ﻫـﻲ‬ ‫ﺘﻘﺭﺃ ﻓﻲ ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻋﻴﻭﻨﻬﺎ ﻋﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭﻋﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ : " ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ " ، ﻭﺘﻌﻠﻡ ﺃﻨﺒﺎﺀ ﻤﺅﻜـﺩﺓ‬ ‫ﺠﺩﻴﺩﺓ .. ﺘﺨﺒﺭ ﻋﻥ ﻨﺎﺱ ﺁﺨﺭﻴﻥ ؛ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻘﻬﻡ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻟﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﻟﻪ ﻫﻡ ﺍﻵﺨﺭﻭﻥ:‬ ‫" ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ " ..!!‬ ‫ﺃﻨﺒﺎﺀ ﺃﺨﺭﻱ ﻓﻲ ﺼﻑ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ": ﺇﻨﻪ ﻴﻘﻭل: ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻟﻴﺴﺕ ﺴﻴﺌﺔ ، ﻭﺇﻨﻬﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺤﻜﻴﻤﺔ .. ﻭﺃﻨﺒﺎﺀ‬ ‫ﺃﺨﺭﻱ ؛ ﺠﻌﻠﺘﻬﺎ ﺘﺠﻠﺱ ﻤﻔﻜﺭﺓ ، ﻭﺘﺴﺘﺩﻋﻲ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺃﺒﻴﻬﺎ .. ﻓﻘﺩ ﻗﺭﺃﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺎﺕ ﺘﺭﺩﺩ‬ ‫ﺃﻥ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﻌﺎﺸﻘﺔ" ﺭﺍﻭﺩﺕ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻪ ..!!‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺃﻭﻨﻲ " ، ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺠل .. ﻫﻴﺎ ﺒﻨﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ..!!‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ؛ ﻜﺎﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻓﻲ ﻏﺭﻓﺔ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ، ﻭﺍﻗﻔﺎ ﺒﺎﻤﺘﺜﺎل ﻻﺌﻕ ﺒﻔﻼﺡ ﻴﺘﻭﺠﻪ ﺍﻟﻌﺭﻓﺎﻥ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ:‬ ‫- ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﻟﻘﺩ ﺃﺠﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ .. ﻭﺃﻨﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﺭﻑ ﺃﻴﻥ ﻜﻨـﺕ ﺤـﻴﻥ ﻏـﺭﻕ "ﺍﻟﺸﺒﺴـﻲ" ..‬ ‫ﻟﻘﺩ ﻜﻨﺕ ﻤﻌﻲ ﻫﻨﺎ .. ﻭﻟﻜﻥ ﻤﺎﺫﺍ ﻴﺤﺩﺙ ﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ؟!‬ ‫ﻭﺴﻜﺕ ، ﺜﻡ ﻗﺎل:‬ ‫- ﺘﻘﻭل "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ":ﺇﻨﻙ ﻗﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﺼﺩﺭ ﺨﻁﺭ .. ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺩ ﺘﻭﺠﻭﻙ ﺘﺎﺝ ﺍﻟﻘﻭﺓ .. ﻓﻤﺎ ﻗﻭﻟﻙ‬ ‫..؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ ":‬ ‫- ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌل ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺤﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺘﺘﻨﻔﺱ ﻓﻲ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻡ..؟!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ :‬ ‫- ﻻﺘﻘﺒل ﺸﻴﺌﺎ ﻟﻡ ﺘﺼﻨﻌﻪ ﻴﺩﺍﻙ ..!!‬ ‫ﺜﻡ ؛ ﺒﻌﺩ ﺼﻤﺕ ﻁﻭﻴل ؛ ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ:‬
  • ‫- ﻟﻘﺩ ﺍﺘﻔﻘﺕ ﻤﻊ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻋﻠﻲ ﺍﻨﻙ ﻟﻥ ﺘﺤﺭﺽ ﺃﺤﺩﺍ .. ﻭﻤﻨﺫ ﺍﻵﻥ ﺃﺭﻴﺩﻙ ﺃﻥ ﺘﺘﺭﻙ ﺍﻟﻀﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ،‬ ‫ﻭﺘﻨﻀﻡ ﺇﻟﻲ ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﺩﻴﺘﻬﺎ ... !!‬ ‫ﺨﺭﺝ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺠﺭﺓ ﺍﻟﺭﻁﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺔ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺃﻤﻭﺭﻩ .. ﻜﺎﻥ ﻜل ﺸﺊ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺘـﻪ‬ ‫.. ﻓﺭﺃﻱ ﺃﻥ ﻴﺴﺎﻴﺭ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ .. ﻭﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﻭﺌﻴﺩ ﺍﻟﺨﻁﻭ؛ ﻭﻫـﻭ ﻴـﺭﻱ ـ ﻷﻭل ﻤـﺭﺓ ـ‬ ‫ﺍﻟﻤﺩﻯ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻭﺼﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺭﺒﻪ " ﺒﺈﺭﺘﻲ " ﻤﻥ ﻭﺠﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﻲ" ﻭﺭﺠﺎﻟﻪ .. ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺘﺘﻌﻘﺩ ..!! ﻭﻫـﺎ ﻫـﻭ‬ ‫ﻨﺴﻴﺞ ﻴﻨﺴﺞ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ:" ﺇﻨﻬﺎ ﺨﺎﺌﻔﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ .. ﻭﻗﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﻋﺎﺸﻘﺔ .." ، ﺜﻡ ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ : " ﺇﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴـﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﺠﻤﺎل " ﺇﺭﺘﻲ " .. ﺇﻨﻬﺎ ﻤﻨﻌﻤﺔ .. " ، ﻭﻟﻤﺎ ﻁﺎﻑ ﺒﻪ ﻤﺸﻬﺩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﺠﺎﺕ ؛ ﺍﺒﺘﺴﻡ ؛ ﻭﻫﺘﻑ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ :‬ ‫" ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻁﺭﻭﺒﺎﺕ ﻤﺎﺫﺍ ﺘﺒﻴﺘﻴﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭﺓ ؟ !! "‬ ‫ﻤﺎ ﺃﻥ ﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺤﺘﻲ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ "ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ" ، ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓـﻲ ﺍﻨﺘﻅـﺎﺭﻩ ، ﻭﻗـﺎل‬ ‫ﺃﺤﺩﻫﻡ:‬ ‫- ﻫﺎ ﻫﻡ ﺭﺠﺎل ﻗﺩ ﺠﺎﺀﻭﺍ ؛ ﻤﻥ ﻜل ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ؛ ﻴﻌﻠﻨﻭﻥ ﻟﻙ ﺃﻨﻬﻡ ﻤﻌﻙ ..‬ ‫ٌ‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﻭﻗﺩ ﺘﻜﺸﻔﺕ ﻟﻪ ﺁﻓﺎﻕ ﺠﺩﻴﺩﺓ:‬ ‫- ﻤﻥ ﻴﻌﻠﻡ ﺇﻥ ﻜﻨﺎ ﻨﻨﺠﺢ ﺃﻭ ﻨﻔﺸل ..!! .. ﺨﺫﻨﻲ ﺇﻟﻴﻬﻡ .‬ ‫ﻭﻤﻨﺫ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ؛ ﻭﺒﺎﻻﺘﻔﺎﻕ ﻤﻊ ﺭﺠﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ .. ﺘﻭﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﻤﻭﻗﻊ ﻋﻤﻠﻪ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﺩﺩﻩ ﻟﻪ ﺍﻟﻜـﺎﻫﻥ‬ ‫ﺍﻷﻜﺒﺭ ، ﻟﻤﺎ ﺍﻗﺘﺭﺏ ؛ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻨﻬﻤﻜﻴﻥ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺘﻤﺜﺎل ﺠﻨﺎﺌﺯﻱ ﻀﺨﻡ ﻟﻠﺸﺒﺴﺕ ، ﻭﻫﺘﻑ ﺒﻪ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ‬ ‫؛ ﺤﻴﻥ ﺭﺁﻩ :‬ ‫- ﻫﺎ ﻗﺩ ﺠﺌﺕ ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﺘﻌﺎل ﻓﺄﺭﻴﻙ ﻋﻤﻠﻙ ..‬ ‫ﻤﺸﻲ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻭﺭﺍﺀﻩ ؛ ﻭﻫﻭ ﻤﺴﺘﻐﺭﻕ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺨﻁﺘﻪ ﻟﻸﻴﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ .. ﻓﻘﺎل‬ ‫ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ:‬ ‫- ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺨﺸﺎﺏ .. ﺇﺠﻌل ﻤﻨﻬﺎ ﺴﻘﺎﻻﺕ ، ﻭﺘﺨﻴﺭ ﺨﻤﺴﺔ ﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل .. ﻓﺴﻨﻨﻘل ﺍﻟﺘﻤﺜﺎل ﻓﻲ ﺤﻔل‬ ‫ﻗﺎل " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ: " ﻴﺎ ﻟﻪ ﻤﻥ ﻓﺄل .. ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﻤﺘﻌﺠﻠﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺒﻴﺕ ﺃﺒـﺩﻴﺘﻬﺎ‬ ‫..!! "‬ ‫ﻭﺘﻭﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ ﻤﺴﺎﻋﺩﻴﻪ .. ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﺸﺎﻗﺎ ﻭﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﻤﻭﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺒﻴﺘﻪ ﻁـﻭﻴﻼ‬ ‫.. ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺤﺼﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺒﻌﺩ ﻟﻴﻠﺔ ، ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭ ﻗﺩ ﺒﻘﻴﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ .. ﻫل ﻴﺫﻫﺏ ؟!..‬ ‫ﻭﻗﺭﺭ ؛ ﻭﻫﻭ ﻋﺎﺌﺩ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺭﻩ ﺃﻥ ﻴﺤﻜﻲ " ﻹﺭﺘﻲ " ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ " ﺇﺭﺘﻲ " :‬
  • ‫ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ؛ ﺤﻴﻥ ﺍﺨﺘﺎﺭﺘﻙ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻁﻠﺒﺕ ﻤﻨﻙ ﺃﻥ ﺘﺨﺘﺎﺭ ، ﻓﺎﺨﺘﺭﺘﻨﻲ ، ﻭﺤﻴﻥ ﺃﻋﻁﺎﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺝ ؛ ﺃﺨﺒﺭﺘﻙ ﺃﻥ ﺘﺨﺘﺎﺭ .. ﻭﺍﻟﻴﻭﻡ ﺃﻤﺎﻤﻙ ﺃﻥ ﺘﺨﺘﺎﺭ : ﺇﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﺫﻫﺏ ، ﺃﻭ ﺘﺒﻘﻲ ﻤﻌﻨﺎ ...!!‬ ‫ﻭﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺘﺭﺍﺠﻊ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .. ﻭﺘﺒﺤﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ؛ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ؛ ﻟﺘﻌﺒﺭ ﺒﻭﺍﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﻜﻬـﻭﻑ‬ ‫ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ .. ﻜﺎﻥ" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻓﻭﻕ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﺴﻘﺎﻻﺕ ، ﻴﺴﺘﻭﺜﻕ ﻤﻥ ﻤﺘﺎﻨﺔ ﺍﻟﺤﺒﺎل ، ﻭﺩﻗﺔ ﺭﺒﻁﻬﺎ ؛ ﺤﻴﻥ ﻫﺘﻑ ﺒـﻪ‬ ‫ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ:‬ ‫- ﻴﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺘﻐﺭﺏ .. ﻫﻴﺎ ﺒﻨﺎ ..‬ ‫ﻟﻜﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻜﺎﻥ ﻤﺴﺘﻐﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺘﺭﺩﺩﻩ .. ﻟﻘﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸﺭ .. ﻭﻫﺎ ﻫﻭ ﻤﺘﺭﺩﺩ ﻤـﺎﺯﺍل‬ ‫.. ﺼﺎﺡ ﺒﻪ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ :‬ ‫- ﺃﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺎﻟﻲ .. ﻴﺎ " ﺭﻉ " .. ﺃﻨﺯل .‬ ‫ﻓﺄﺘﺎﻩ ﺼﻭﺘﻪ ﻤﻥ ﻋل:‬ ‫- ﺃﻨﺎ ﺁﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎل ...‬ ‫ﻭﻟﺩﻱ ﺍﻟﺘﻔﺎﺘﺘﻪ ؛ ﺯﻟﺕ ﻗﺩﻤﻪ ، ﻭﺍﺨﺘل ﺘﻭﺍﺯﻨﻪ ، ﻓﺴﻘﻁ ؛ ﻭﺃﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺴﻘﺎﻟﺔ ﺘﺘﻨﺎﻭﺸﻪ ﺒﻴﻨﻬﺎ ؛ ﺤﺘﻰ ﺍﺴﺘﻘﺭ ﻋﻠﻲ‬ ‫ﺍﻷﺭﺽ ، ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﺀ ﺘﺘﺩﻓﻕ ﻤﻥ ﺠﺭﻭﺤﻪ ..‬ ‫ﺃﺤﺎﻁ ﺒﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎل .. ﺃﺨﺭﺠﻭﻩ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺃﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺴﻘﺎﻟﺔ .. ﺃﺭﻗﺩﻭﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ .. ﺍﻗﺘﺭﺏ ﻋﺎﻤل ﻋﺠﻭﺯ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺘﺄﻤﻠﻪ ﻭﻟﻤﺱ ﺠﺒﻬﺘﻪ:‬ ‫" ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻴﻤﻭﺕ ...!!‬ ‫-‬ ‫ﻓﺘﺢ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻭﻴﻥ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺘﻴﻥ .. ﺘﺼﺎﻋﺩ ﺼﻭﺘﻪ ﻓﻭﻕ ﻓﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺩﻡ :‬ ‫- " ﺇﺭﺘﻲ " .. " ﺇﺭﺘﻲ " .. ﺨﺫﻭﻨﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ :‬ ‫- ﺇﺤﻤﻠﻭﻩ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺭﻩ ..‬ ‫ﻓﺭﻓﻌﻪ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻋﻠﻲ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻡ ، ﻭﺃﺴﺭﻋﻭﺍ ﺒﻪ ﻨﺤﻭ ﺩﺍﺭﻩ .. ﻭﻋﻠﻲ ﻁﻭل ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ؛ ﻜﺎﻥ ﺩﻤﻪ ﻴﻘﻁﺭ ﻓﻲ ﻜل‬ ‫ﺨﻁﻭﺓ ..‬ ‫ﺴﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ .‬ ‫- ﻫل ﻤﺎﺕ ؟ ..‬ ‫ﻭﺴﺄﻟﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ؛ ﺤﻴﻥ ﺃﺴﺭﻉ ﻴﻨﻘل ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﺭ:‬ ‫- ﻫل ﻤﺎﺕ ..؟‬
  • ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ :‬ ‫- ﻟﻡ ﻴﻤﺕ .. !!‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺠﺭﻭﺡ ﻭﺍﻟﻜﺴﻭﺭ ﻭﺍﻟﺭﻀﻭﺽ ؛ ﻓﻲ ﻟﺤﻤﻪ ﻭﻋﻅﺎﻤﻪ ؛ ﻜﺜﻴـﺭﺓ ..ﺃﻤـﺎ ﻤﻭﻜﺒـﻪ ﺍﻟـﺫﻱ ﺒـﺩﺍ‬ ‫ﺒﺨﻤﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻓﻘﺩ ﺼﺎﺭ ﻴﻨﻀﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻜﻠﻤﺎ ﻁﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﻡ ﺍﻟﻨﺒﺄ ..‬ ‫ﻭﺘﻀﺨﻡ ﺍﻟﻤﻭﻜﺏ ﺍﻟﺤﺯﻴﻥ ، ﻭﺘﻀﺨﻡ ؛ ﺤﺘﻰ ﺃﺒﺼﺭﺕ ﺒﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻤﻥ ﻗﺼﺭﻫﺎ ، ﻓﺄﻗﺸﻌﺭ ﺒـﺩﻨﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﺃﺤﺴﺕ ﺒﺎﻟﺒﺭﺩ ﻴﺩﺨل ﻗﻠﺒﻬﺎ .. ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ:‬ ‫- ﻟﻥ ﻴﻨﺴﻰ ﺃﺤﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻰ ﺍﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " .‬ ‫ﻓﻸﻭل ﻤﺭﺓ ﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻨﺎﻋﻴﺔ .. ﻭﻷﻭل ﻤﺭﺓ ﺘﻁﺄﻁﻰﺀ ﺍﻟﺭﺀﻭﺱ ﻤﻔﻜﺭﺓ .. ﻭﻅﻬﺭ ﻓﻰ ﻨﻔـﺱ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﻴﺤﻜﻰ ﻋﻥ " ﺭﻉ ـ ﺃﻭﺭ " ، ﻭﻤﺎ ﺠﺭﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺃﺤﺩﺍﺙ ﻭﻭﻗﺎﺌﻊ ؛ ﻤﻨﺫ ﻴﻭﻡ ﻤﻭﻟﺩﻩ ﻭﺤﺘﻰ ﻟﺤﻅﺔ ﻭﻓﺎﺘـﻪ‬ ‫..!!‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻗﺩ ﻤﺎﺕ ﺒﻌﺩ .. ﻓﺤﻴﻥ ﻭﻀﻌﻪ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻋﻠﻰ ﻤﺼﻁﺒﺔ ﺩﺍﺭﻩ ؛ ﻜﺎﻨﺕ "ﺇﺭﺘـﻰ" ﻓـﻰ ﺍﻨﺘﻅـﺎﺭﻫﻡ‬ ‫ﻤﻨﺸﻭﺭﺓ ﺍﻟﻀﻔﺎﺌﺭ .. ﻭﻓﻰ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋل ؛ ﻓﺘﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ ، ﻭﻫﻤﺱ ﺒﺎﺴﻤﻬﺎ .. ﺍﻨﺤﻨﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻗﺎل ﻟﻬﺎ‬ ‫- ﺇﻨﻰ ﻋﺩﺕ ﺇﻟﻴﻙ..!!‬ ‫ﺍﻨﺤﻨﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻪ ، ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ:‬ ‫- ﺇﻨﻰ ﺯﻭﺠﺘﻙ .. ﺃﺨﺘﻙ .. ﺤﺒﻴﺒﺘﻙ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺭﺠل :‬ ‫- ﻤﻥ ﻟﻨﺎ ﺒﺎﺴﻰ ﻟﺘﺴﻌﻔﻪ ..؟!‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺸﻔﺘﺎﻩ ﺘﺘﺤﺭﻜﺎﻥ ﺒﻜﻼﻡ ﻫﺎﻤﺱ ، ﻭ"ﺇﺭﺘﻰ" ﺘﻀﻊ ﺃﺫﻨﻬﺎ ﻤﻨﺼﺘﺔ ﺤﺘﻰ ﺼﻤﺕ.. ﻨﻅـﺭﺕ "ﺇﺭﺘـﻰ"‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ.. ﺭﺃﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺍﻟﺸﺎﺨﺼﺘﺎﻥ ﺘﺘﻘﻠﺒﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻪ ، ﻫﺘﻑ ﻋﺠﻭﺯ:‬ ‫- ﺃﺴﺭﻋﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﺠﺎل..‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻏﻤﺽ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﻭﻫﻭ ﻤﺎﺯﺍل ﻴﺭﻤﻕ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﺒﻨﻅﺭﺓ ﻏﺭﻴﺒﺔ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻨﻔﻌﻪ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻋﻠﻰ "ﺇ ﺴـﻰ" ﻭﻻ‬ ‫ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻤﻥ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﺭﺴﻠﻬﻡ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻻﻜﺒﺭ‬ ‫ﻨﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻗﺭﺃ ﺼﻼﺓ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻟﺭﻭﺡ "ﺭﻉ- ﺃﻭﺭ" ، ﻭﺃﺭﺴل ﺭﺴﻭﻻ ﺇﻟـﻰ "ﺍﻟﺸﺒﺴـﺕ"‬ ‫ﻴﻨﺒﺌﻬﺎ ﺒﻤﻭﺘﻪ .‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻓﻰ ﺍﻨﺘﻅﺎﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺭﺴﻭل ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺎ ﺃﻥ ﺠﺎﺀﻫﺎ ﺒﺎﻟﺨﺒﺭ ؛ ﺤﺘـﻰ ﺃﺼـﺩﺭﺕ ﺃﻭﺍﻤﺭﻫـﺎ‬ ‫ﺒﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﺤﺭﺍﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ ؛ ﻨﺎﺼﺤﺎ:‬
  • ‫- ﺃﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" .. ﻻ ﺘﻅﻬﺭﻯ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺘﻙ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻓﻰ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " .. !!‬ ‫ﺭﻤﺘﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺒﻨﻅﺭﺓ ﻤﻤﺘﻨﺔ ، ﻭﺍﻨﺼﺭﻓﺕ ؛ ﻭﻨـﻭﺭ ﺍﻟﻤﺸـﺎﻋل ﻴﺴـﻁﻊ ﻋﻠـﻰ ﺭﺃﺴـﻪ ﺍﻟﺤﻠﻴـﻕ ..‬ ‫ﻓﻜﺭﺕ ﻓﻰ ﺇﺸﺎﺭﺘﻪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻤﺔ .. ﻭﻟﻡ ﺘﺩﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﺴﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺤﻜﻤﺔ ﻜل ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ..‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺀ ﻟﻡ ﻴﺼﺩﻕ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ، ﻭﻻ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ، ﺃﻥ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻴﻅﻬﺭ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ؛ ﻤﻌﺘﺭﻀﺎ :‬ ‫- ﻟﻘﺩ ﺃﻗﻤﻨﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻟﺠﻨﺎﺌﺯﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻤﻠﺔ ؛ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻤﺭﻋﻴﺔ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻘﺩﻡ .. ﻓﻜﻴﻑ ﺘﺄ ﹼﻲ ﻟﺭﻭﺤﻪ ﺃﻥ‬ ‫ﺘ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺘﺒﻘﻲ ﻫﻨﺎ .. ؟!!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" :‬ ‫ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺄﻜل ﺨﺒﺯﻱ ، ﻭﺘﻐﻤﺱ ﺃﻗﺩﺍﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﻴﺘﻲ .. ﺃﻴﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ؟!‬ ‫ﻭﻋﺭﻓﺕ ؛ ﺤﻴﻥ ﺍﻨﻬﺎﻟﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ؛ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﻤﻐﻴﺏ ﺍﻟﺸﻤﺱ .. ﻭﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ؛ ﺍﻟﺫﻯ‬ ‫ﺴﻘﻁ ﻓﻴﻪ ؛ ﻴﻘﻭﻡ .. ﻭﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ .. ﻓﺎﺭﻉ ﺍﻟﻁﻭل .. ﻴﻤﺸﻲ ؛ ﺒﻐﻴﺭ ﺼﻭﺕ ؛ ﻋﻠﻲ ﻨﻔﺱ‬ ‫ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﻤﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺭﺠﺎل ؛ ﺤﺘﻰ ﻴﺼل ﺇﻟﻲ ﺒﻴﺕ " ﺇﺭﺘﻰ " ..‬ ‫ﻭﺯﻋﻤﺕ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺃﻥ " ﺇﺭﺘﻲ " ﺘﻌﻴﺵ ﻤﻊ " ﺤﺎﺒﻲ " ﺇﺒﻨﻬﻤﺎ ﻤﻜﺘﻔﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻴﺤﻜﻭﻥ ﺃﻥ " ﺭﻉ –‬ ‫ﺃﻭﺭ " ﻻ ﻴﺩﺨل ﺍﻟﺩﺍﺭ ، ﺇﻨﻤﺎ ﺘﺴﺘﻁﻴل ﻗﺎﻤﺘﻪ ، ﻭﻴﻠﻘﻲ ﺒﺄﺸﻴﺎﺀ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨل ..‬ ‫ﻭﺃﻭﻀﺤﺕ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻫﻲ ﺠﺎﻨﺏ ﻤﻥ ﺜﻤﺎﺭ ﻭﻤﺤﺎﺼﻴل ﻀﻴﺎﻉ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻋﻠـﻲ ﻁـﻭل‬ ‫ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ .. ﻭﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﺠﺄﺭ ﻓﻼﺤﻭﻫﺎ ﺒﺎﻟﺸﻜﻭﻯ ﻤﻥ ﺴﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺼﻴل ﻭﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ..!!‬ ‫ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﺒﺎﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻐﻔل .. ﻓﺤﺎﻭﻟﺕ ﺃﻥ ﺘﻨﻬﻲ ﺃﻤﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﺒﺎﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺔ .. ﻓﺄﺭﺴـﻠﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺒﺭﺴﺎﻟﺔ ﺴﺭﻴﺔ ﻭﺘﻤﺨﻀﺕ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﻋﻥ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﺭﺩﺩﻫﺎ ﺠﻨﺒـﺎﺕ ﺍﻷﺭﺽ‬ ‫ﻓﻲ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " :‬ ‫" ﺇﺼﻌﺩ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻐﺭﺏ‬ ‫ﺇﺼﻌﺩ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻐﺭﺏ‬ ‫ﻴﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺭﺍﻜﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﺍﻟﺫﻫﺒﻴﺔ .‬ ‫ﺍﻟﺭﺍﺤل ﻨﺤﻭ ﺍﻷﺏ .‬ ‫ﺇﺼﻌﺩ .. ﺇﺼﻌﺩ .. ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻐﺭﺏ ..‬ ‫ﻴﺎ ﺸﻤﺱ ﺍﻷﻁﻔﺎل .. ﻭﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﺍﺭ .‬ ‫ﻗﺩ ﺁﻥ ﺃﻭﺍﻥ ﺍﻟﻐﺩ ..‬ ‫ﻓﺎﺼﻌﺩ ..‬ ‫ﻭﺍﺼﻌﺩ ..‬
  • ‫ﻻ ﺘﺘﻭﻗﻑ ؛ ﻴﺎ " ﺭﻉ " .. !!"‬ ‫ﺃﻏﻨﻴﺔ ؛ ﺍﻨﺘﺸﺭ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﻨﻭﻥ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﺎﻜﺘﺔ ، ﻓﺎﻟﺘﻘﻁﺘﻬﺎ ﺍﻵﺫﺍﻥ .. ﻭﺭﺩﺩﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻭﺓ ؛ ﻀـﺎﻏﻁﺎﺕ‬ ‫ﺒﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻗﻠﺏ " ﺇﺭﺘﻲ " ، ﻴﻌﺘﺼﺭﻥ ﻤﻨﻪ ﺫﻜﺭﻱ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ .. ﻭﺍﻟﺤﻠﻡ ﺒﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ .. !!‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ " ﻟﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " : " ﻨﺤﻥ ﻤﻌﻙ " ، ﻓﻘﺩ ﺤﺎﻭﻟﻭﺍ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﻋﻠﻲ ﻤﻥ ﻴﺨﻠﻔـﻪ .. ﻭﻟـﻡ‬ ‫ﻴﻨﺠﺤﻭﺍ ، ﻓﺘﻔﺭﻗﻭﺍ ؛ ﻴﺤﻜﻭﻥ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﻋﻨﻪ .. ﻭﻴﻘﻭل ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻟﻠﻨﺎﺱ ؛ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﺼﺎﺀ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺘﻤﺔ:‬ ‫- ﻨﺤﻥ ﻜﻨﺎ ﻤﻌﻪ ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻴﻘﻭل :‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺭﺃﻴﺘﻪ ﻴﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺭ " ﺇﺭﺘﻲ " ..!!‬ ‫ﻭﺍﻗﺘﺭﺡ ﻗﺎﺌل ﻤﻨﻬﻡ :‬ ‫- ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻨﺠﻌل ﺍﺒﻨﻪ ؛ ﻤﻥ ﺒﻌﺩﻩ ؛ ﻟﻨﺠﺘﻤﻊ ﺤﻭﻟﻪ ، ﻭﻨﻨﺸﺌﻪ ، ﻭﻨﻌ ‪‬ﻩ ؛ ﻋﻠﻲ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ..؟!‬ ‫ﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻟﻠﺸﺒﺴﺕ :‬ ‫ﺴﻨﺠﺩ ﻁﺭﻴﻘﺔ .. ﻻﺒﺩ ﺃﻨﻨﺎ ﻭﺍﺠﺩﻭﻥ ﻁﺭﻴﻘﺔ ..!!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﻥ ﺤﻤل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ .. ﻭﺒﺩﺃﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺘﺤﻠﻡ " ﺒﺭﻉ – ﺃﻭﺭ" ، ﻁﺎﻟﻌـﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ، ﻗﺎﺒﻀﺎ ﻋﻠﻲ ﻤﻌﻭل ﻀﺨﻡ ، ﻴﺤﻁﻡ ﺒﻪ ﺘﻤﺜﺎل ﺃﺒﺩﻴﺘﻬﺎ .. ﻭﺒﺩﺃﺕ ﺃﺤﻼﻤﻬﺎ ﺘﻔﻠﺕ ؛ ﻤﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺃﺜﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ؛ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺒﺎﺕ ، ﻭﻫﺅﻻﺀ ﺒﺩﻭﺭﻫﻡ ﺃﺼﺎﺒﻬﻡ ﺍﻟﺨﻭﻑ ، ﺤﺘﻰ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ..!!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺠل " ﺃﻭﻨﻲ " ﺃﺸﺩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﺇﺤﺴﺎﺴﺎ ﺒﺨﻁﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﻫﻰ ﻓﺭﺼـﺘﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ، ﻓﺎﻗﺘﺭﺏ ﻤﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺴﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻲ ﻗﻠﺏ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ؛ ﻟﻴﻜﻭﻥ ﻤﻨﻬﺎ ؛ ﻤﺜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﺒﻴﻬﺎ ؛ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ‬ ‫، ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ:‬ ‫ﺃﻴﺘﻬﺎ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ ﻨﻴﺴﻭﺕ " ؛ ﻴﻔﺭﺽ ﻋﻠﻲ ﻭﺍﺠﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﺭﺤل ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻐﺩ، ﺒﺎﺤﺜﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻟﻠﺘﺨﻠﺹ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺨﻁﺭ ..!!‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺃﻥ ﻭﺍﻓﻘﺘﻪ ؛ ﺤﺘﻰ ﺍﺘﺨﺫ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻏﺴﻕ ﺍﻟﻠﻴل ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﺀ ..‬ ‫ﻟﻡ ﻴﻁل ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺃﻭﻨﻲ " ، ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ " ﻭﺍﺯﻴﺕ " ؛ ﺸﻴﺌﺎ ﻋﻥ ﺭﺤﻠﺘﻪ‬ ‫.. ﻭﻓﻭﺠﺌﻭﺍ ؛ ﺫﺍﺕ ﻴﻭﻡ ؛ ﺒﺭﺠل ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺩﻭ ﻴﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺼﺭ .. ﻓﺘﺴﺎﺀﻟﻭﺍ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﻨﺯﻭﺓ ﺃﺨﺭﻱ ﻤـﻥ‬ ‫ﻨﺯﻭﺍﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ..!!‬ ‫ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬﻡ ﺭﺃﻭﻫﺎ ﺘﺘﺒﻊ ﺍﻟﺒﺩﻭﻯ ؛ ﻓﻲ ﻤﻭﻜﺏ ﻴﻀﻡ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺃﻭﻨﻲ " ، ﻭﺤﺸﺩﺍ ﻤـﻥ ﺍﻟﺤـﺭﺍﺱ .. ﻓﻘـﺎل‬ ‫ﺒﻌﻀﻬﻡ:‬ ‫- ﻫﻴﺎ ﻨﻘﺎﺭﺒﻬﻡ ؛ ﻋﻥ ﺒﻌﺩ ؛ ﻭﻫﻡ ﻻ ﻴﺸﻌﺭﻭﻥ ..!!‬ ‫‪ٍْ ‬‬
  • ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻋﺼﺭﺍ ، ﻭﺭﺁﻫﻡ ﺍﻟﻔﻼﺤﻭﻥ ﻴﻘﻔﻭﻥ ﺒﺎﻟﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﻘﻁ ﻓﻴﻬـﺎ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ..‬ ‫ﻭﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺘﺼﻌﺩ ﻤﺩﺍﺭﺝ ﺍﻟﻐﺭﻭﺏ ؛ ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﺒﺩﻭﻱ ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ؛ ﻭﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺠﺭﻴﺩﺓ ﻨﺨﻴل ﺨﻀﺭﺍﺀ ، ﻭﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻴﺯﻤﺯﻡ ﺒﻜﻠﻤﺎﺕ .. ﻭﻏﺭﺒﺕ ﺍﻟﺸﻤﺱ .. ﻭﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﻅﻬﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ﻜﻤﺎ ﻫـﻲ ﺍﻟﻌـﺎﺩﺓ ، ﺴـﻤﻊ ﺍﻟﻨـﺎﺱ‬ ‫ﺼﺭﺨﺎﺕ ﻤﺩﻭﻴﺔ .. ﻭﺼﻭﺕ ﺍﻟﺒﺩﻭﻱ ﻤﻨﺘﺼﺭﺍ:‬ ‫- ﻟﻘﺩ ﻅﻔﺭﺕ ﺒﻪ .. ﻟﻘﺩ ﻅﻔﺭﺕ ﺒﻪ ..!!‬ ‫ﻭﺤﻤل ﺠﺭﻴﺩﺓ ﺍﻟﻨﺨﻴل ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻤﺩﻫﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻤﺎﻡ ، ﻤﺘﻘﻴﺎ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺏ ﻤﻨﻬﺎ .. ﻭﺍﺘﺨﺫ ﺴﺒﻴﻠﻪ ﻨﺤـﻭ ﺸـﺎﻁﺊ‬ ‫ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﺨﻠﻔﻪ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ؛ ﻓﻲ ﻤﻭﻜﺏ ﺤﺭﺍﺴﻬﺎ .. ﻭﻫﻨﺎﻙ ؛ ﻭﻗﻑ ، ﻭﺒﺄﻗﺼﻰ ﻗﻭﺘﻪ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻓﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ .. ﻭﻅل‬ ‫ﻭﺍﻗﻔﺎ ، ﻭﺒﺠﻭﺍﺭﻩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ " ﺃﻭﻨﻲ " ، ﻭ"ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" .. ﻭﺨﻠﻔﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﺭﺱ ﺤﺘﻰ ﻏﺎﺒﺕ ﺍﻟﺠﺭﻴـﺩﺓ ﺍﻟﺨﻀـﺭﺍﺀ ﻋـﻥ‬ ‫ﺃﺒﺼﺎﺭﻫﻡ ..‬ ‫ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ؛ ﻟﻡ ﻴﻅﻬﺭ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " .. ﻫﻜﺫﺍ ﺘﻘﻭل ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺍﻟﻌﻴـﻭﻥ .. ﻭﻟـﻡ ﻴـﺯﻭﺩ " ﺇﺭﺘـﻲ "‬ ‫ﺒﺎﻟﻤﺤﺎﺼﻴل ﻭﺍﻟﺜﻤﺎﺭ .. ﻭﺍﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻴﺭﻭﺍ ﺍﻟﺒﺩﻭﻱ ﻓﻲ ﻗﺼﺭ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" .. ﻴﺘﺭﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺤـﺩﻩ ، ﺃﻭ‬ ‫ﻤﻊ ﺜﻠﺔ ﻤﻥ ﺃﻗﺎﺭﺏ ﻟﻪ ﻤﻥ ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ .. ﻭﻨﺎﻤﺕ "ﺍﻟﺸﺒﺴﺕ" ﻤلﺀ ﺠﻔﻨﻴﻬﺎ ، ﺤﺘﻲ ﺍﺴـﺘﺭﺩﺕ ﻭﺠﻨﺘﺎﻫـﺎ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﺤﻴـﺎﺓ ..‬ ‫ﻭﻤﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ ..‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﻴﺅﻜﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺭﻴﺩﺓ ﺍﻟﺨﻀﺭﺍﺀ ﻟﻡ ﻴﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻷﺨﻀﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎل .. ﺒل‬ ‫ﺍﻨﺤﺭﻑ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺃﺩﻏﺎل ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ، ﻭﺃﻨﻪ ؛ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺩﻏﺎل ؛ ﻴﺴْـﻤﻊ ﺼـﻭﺕ ﺃﻨـﻴﻥ‬ ‫‪َ ْ ‬‬ ‫ﻁﻭﻴل ﻋﻤﻴﻕ ﻏﺎﻤﺽ .. ﺃﻨﻴﻥ .. ﻴﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﻟﺤﻅﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ .. ﻟﻴﺴﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ .. ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .. ﻭﻤـﺎ‬ ‫ﻟﺒﺙ ﺃﻥ ﺼﺎﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻨﻴﻥ ؛ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻫﻭ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻟﺭﻭﺡ ﺒﻁﻠﻬـﻡ ؛ " ﺭﻉ – ﺃﻭﺭ " ، ﻭﻜﺎﻨـﺕ "‬ ‫ﺇﺭﺘﻲ " ﺘﺼﻁﺤﺏ ﻁﻔﻠﻬﺎ ، ﻭﺨﻤﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ؛ ﻓﻰ ﻜل ﻟﻴﻠﺔ؛ ﺇﻟﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﺩﻏﺎل ﺍﻟﺒـﺭﺩﻱ ، ﻭﻴﻘﻀـﻭﻥ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺼﻭﺕ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻜﺩﺕ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻟﻠﺸﻴﺒﺴﺕ ﺃﻨﻪ ﺼـﻭﺕ‬ ‫ﻭﻗﺘﺎ ﻁﻭﻴﻼ ﻤﻨﺼﺘﻴﻥ ﺇﻟﻲ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﺇﻟﻰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﺒﻬﻡ ، ﻻﺨﻁﺭ ﻤﻨﻪ ، ﻭﺃﻥ ﺃﺩﻏﺎل ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ – ﻋﻠﻲ ﻜل ﺤﺎل – ﻤﻠﻴﺌﺔ ﺒﺎﻟﺘﻤﺎﺴﻴﺢ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ .. ﻭﺃﻥ ﺃﺤـﺩﺍ ؛ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻟﻥ‬ ‫ﻴﺨﺎﻁﺭ ﺒﺤﻴﺎﺘﻪ ، ﻟﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻲ ﻫﻨﺎﻙ .. ﻭﻴﻨﺼﺕ ﺇﻟﻲ ﺼﻭﺕ .. ﻫﻭ.. ﻤﺠﺭﺩ ﺼﻭﺕ ﻤﺒﻬﻡ ... !!‬ ‫‪ٍ َ ْ‬‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ ﻓﻲ ٢٢/٦/١٨٩١ﻡ‬
  • ‫" ﺠﻭﻫــﺭﺓ ﺴﻨــﻭ – ﻫــﻭﻩ .."‬ ‫"ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" .. ﺃﻭ " ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻵﻓﺎﻕ " ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭ ﺒﺎﺴﻡ " ﺴﻨﻭﻫﻲ " ﻭﺭﺒﻤﺎ : " ﺴﻨﻭﺤﻲ " ..ﺫﻟﻙ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺭﻙ ﺩﺭﺍﺴﺘﻪ ﻟﻠﻁﺏ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺸﺎﺭﻑ ﺍﻻﻨﺘﻬﺎﺀ ﻤﻨﻪ ، ﻭﺍﺘﺠـﻪ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻨﻭﻥ ﺍﻟﺤﺭﺏ ..‬ ‫ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :" ﻤﻥ ﻴﺩﺭﻯ ﺸﻴﺌﺎ ﻋﻥ ﺩﻭﺍﻓﻌﻪ .. ﺭﺒﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻁﻤﻭﺤﺎ ، ﻭﺍﻟﻌﺼﺭ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ‬ ‫ﻓﻴﻪ؛ ﻋﺼﺭ ﻴﺘﺴﻊ ﻟﻠﺭﺠﺎل ﺍﻷﻗﻭﻴﺎﺀ ؛ ﻤﻥ ﻜل ﺼﻨﻑ ؛ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻅﻬﺭ ﺭﺠل ﺘﻜﺴﻑ ﺸﻤﺴﻪ ﺸـﻤﻭﺱ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ..‬ ‫ﻭﻤﻥ ﺫﺍ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﺭﻯ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻰ ﺘﺴﻤﻴﺘﻪ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ .. ﻓﺭﺒﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﺴﻤﻪ .. ﻓﻘﺩ‬ ‫ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻘﺒﺎ ﻤﻨﺤﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻟﺫﻟﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﺎﺏ ﺍﻵﻓﺎﻕ ؛ ﻤﻨﺫ ﻫﺭﺏ ﻤﻥ ﻤﺼﺭ .."‬ ‫ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ : "ﺇﻥ ﺴﺒﺏ ﻫﺭﻭﺒﻪ ﺍﻤﺭﺃﺓ .!!"‬ ‫ﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺼﺤﻴﺤﺎ .. ﻓﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻘﻊ ﺭﺠﻼﻥ ﻓﻰ ﺤﺏ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﻴﺘﻌﻴﻥ ﻋﻠـﻰ ﺃ‬ ‫ﺤﺩﻫﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻬﺭﺏ ﻤﻥ ﻭﺠﻪ ﺍﻵﺨﺭ .. ﻓﺎﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻜـﺎﻨﻭﺍ ﻴﻌﺘﻘـﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤـﺭﺍﺓ ﻜـﺎﻷﺭﺽ‬ ‫ﻴﻐﺯﻭﻫﺎ ﺍﻷﻗﻭﻯ .. ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺘﺄﻜل ﺍﻟﺒﺫﺭﺓ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺠﺒﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺫﺭﺓ ﺍﻟﻘﻭﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻭﺡ ﻭﺍﻟﻌﻁﺎﺀ‬ ‫.. ﻭﻴﻬﺭﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻷﻨﻪ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻷﻗﻭﻯ ـ ﻋﺎﺩﺓ ـ ﻴﻤﻬﺭ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺒﺎﻟـﺩﻡ‬ ‫ﹰ‬ ‫...‬ ‫ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ : ﻭﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻴﺭﺓ ﻤﻠﻜﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺴﺎﻁ ﺍﻟﺒﻼﻁ ﺒﺎﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ .. ﺘﻨﺘﻬﻲ ﺸﺠﺭﺓ ﻨﺴﺒﻬﺎ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺠﺩﻫﺎ " ﻨﺏ ﺤﻭﺭ ﺃﺨﺘﻲ " ﺭﺃﺱ ﻜﻬﻨﻭﺕ " ﺃﻭﻥ " .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﻜﻥ ﻗﺼﺭﺍ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﻭﺴـﻁ ﺠﻨـﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﺴﻌﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﺕ ﺒﺤﻴﺭﺓ ﻤﻘﺩﺴﺔ ، ﺘﻅﻠﻬﺎ ﺃﻗﺩﻡ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ .. ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ‬ ‫؛ ﻜﺎﻨﺕ ﺨﻠﻭﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻨﻭﻴﺔ ﺘﺒﺩﺃ ﻓﻲ ﻓﺼل ﺍﻟﺘﺤﺎﺭﻴﻕ .. ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺨﻠﻭﺓ ﺍﻟﺭﻭﺤﻴﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺨﺘـﺘﻡ‬ ‫ﺒﺎﺸﺘﺭﺍﻜﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺔ ﻷﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ .. ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻘـﻭﻡ ﺒـﺩﻭﺭ " ﺇﻴـﺯﻴﺱ " ﺍﻷﻡ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺤﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ .. ﺯﻭﺠﺔ " ﺃﻭﺯﻴﺭ " ، ﻭﺤﺒﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻭﻓﻴﺔ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺠﺩ ﻴﺄﺨﺫﻫﺎ ﻋﻠـﻲ ﺠﻨﺎﺤـﻪ ،‬ ‫ﻓﺘﺭﻕ ﺭﻭﺤﻬﺎ ، ﻭﻴﺸﻊ ﻜﻴﺎﻨﻬﺎ ﺒﺄﺸﻭﺍﻕ ﺍﻟﻌﻁﺵ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﺴل ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴـﺎﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ؛ ﻓﺘﻁﻴﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻴﺭﺍﻋﺎﺕ ﻤﻀﻴﺌﺔ ؛ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ، ﺘﺅﺩﻱ ﺭﻗﺼﺔ ﺒـﺎﻟﻨﻭﺭ‬ ‫؛ ﺤﺘﻰ ﺘﺤﻁ ﻋﻠﻲ ﺃﻜﺘﺎﻑ ﺍﻟﺘﺎﺴﻭﻉ ﺍﻹﻟﻬﻲ ؛ ﺍﻟﺴﺎﻜﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯﺓ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ .. ﻭﺘﺭﺴل ﻓﻲ ﺍﻵﻓـﺎﻕ‬
  • ‫ﺍﺒﺘﻬﺎﻻ ﻋﺯﻴﺯﺍ ، ﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺼﻴﺏ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﺍﻟﻤﺸﺘﺎﻗﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻕ .. ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﻠـﻭﺏ ؛ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ ـ ﺁﻨﺫﺍﻙ ـ ﺒﻴﻥ ﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ..‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻟﺴﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ؛ ﺤﺘﻰ ﺘﺨﺭﺝ " ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ " ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠـﻭﺓ ،‬ ‫ﻤﺅﺫﻨﺔ ﺒﻔﺘﺢ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﻗﺼﺭﻫﺎ ؛ ﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ، ﻭﺍﻷﻤـﺭﺍﺀ ،‬ ‫ﻓﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺄﺘﻭﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻜل ﻓﺞ .. ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﻤﺒﺭﺯﻭﻥ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﻓﻲ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟـﺒﻼﺩ ..‬ ‫ُّ‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ؛ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﻫﺅﻻﺀ ؛ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ " ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ " ، ﻭ " ﺴﻨﻭ ﻫﻭﻩ " ﻗﺎﺌﺩ ﺍﻟﺠﻴﺵ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﺠﺢ‬ ‫ﻓﻲ ﺼﺩ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﺒﺩﻭ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﻟﻤﺼﺭ .‬ ‫ﻭﻴﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﺫﻜﻲ ؛ ﺒﻴﻥ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﺒﺎﻩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ؛ ﻓﻲ ﻜل ﻓﻥ ﻤﻥ ﻓﻨﻭﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..‬ ‫ﻭﺩﺍﺌﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻴﺒﺩﺃ ﻤﻥ ﺒﺭﺩﻴﺔ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﺘﺨﺭﺠﻬﺎ " ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ " ﻤﻥ ﻤﻜﺘﺒﺔ ﻗﺼﺭﻫﺎ‬ ‫.. ﻓﺘﻘﺭﺃﻫﺎ ﺒﺼﻭﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺩﻱ ، ﺃﻭ ﺘﻌﻁﻴﻬﺎ ﻟﻤﻥ ﻴﻘﺭﺃﻫﺎ ﺒﺼﻭﺕ ﺭﺨﻴﻡ .. ﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ؛ ﻴﺫﻫﺏ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺙ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ .. ﺍﺒﻥ ﺍﻵﻟﻬﺔ .. ﺍﻟﻤﻭﻟﻭﺩ ﺒﺄﺭﺽ " ﻜﻴﻤﻲ " )١( ﻓﺎﻟﺯﻤـﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼـﺭﻱ ﺃﻗـﺩﻡ‬ ‫ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻜل ﺍﻟﺤﻀﻭﺭ ﻴﺩﺨﻠﻭﻥ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻭﻴﺼﻌﺩﻭﻥ ﻤﻌﺎﺭﺝ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﺔ ؛ ﺤﺘﻰ ﻴﻨﺒﺽ‬ ‫ﻓﻰ ﻋﺭﻭﻗﻬﻡ ﺩﻡ ﺍﻷﺠﺩﺍﺩ ﺍﻷﻤﺎﺠﺩ ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺸﻴﺩﻭﺍ ﺼﺭﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻠﺒﺸﺭ ، ﻭﻭﻀﻌﻭﺍ ﻟﻬـﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋـﺩ،‬ ‫ﻓﻴﺘﺼل ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ‬ ‫ﺒﺎﻟﺤﺎﻀﺭ .. ﻭﺘﺘﻔﺠﺭ ﺍﻟﺠﺒﺎﻩ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﺒﺎﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﻤﺼﺭ .. ﻭﻤﺎ ﻴﺤﻴﻁ ﺒﻬﺎ ﻤـﻥ‬ ‫ﺘﻬﺩﻴﺩ ﺍﻟﺒﺩﻭ، ﻭﻋﻥ ﺨﻴﺭ ﺍﻟﺴﺒل ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺭﺸﻴﺩﺓ .. ﻭﺘﺘﻔﺘﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺌﺢ ﻋﻥ ﺍﻗﺘﺭﺍﺤﺎﺕ ﺴـﺩﻴﺩﺓ ، ﻓـﻲ‬ ‫ﻤﺨﺘﻠﻑ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..‬ ‫ﻭﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻴﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ، ﻭﺍﻨﺴﺤﺎﺒﻪ ﺇﻟـﻲ ﺒﻴـﺕ‬ ‫ﻤﺭﻀﻪ ، ﺤﻴﻥ ﺘﻭﻟﻲ " ﺃﻭﺴﺭ – ﻜﺎﻑ " ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﺯﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻤﻌﺎ ، ﻭﺒﻁﺵ ﺒﺨﺼﻭﻤﻪ ، ﻏﻴـﺭ‬ ‫ﻤﻔﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺼﺎﻟﺢ ﻭﻁﺎﻟﺢ .. ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ " ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ " ﻴﻬﺘﻑ ﻀﻴﻕ ﺍﻟﺼﺩﺭ :‬ ‫- ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ﻓﺭﺕ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻤﻥ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭﺼﺎﺭ ﻓﻤﻪ ﻴﻘﻭل ﻤﺎ ﻻ ﻴﻔﻌـل‬ ‫.. ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻴﺩﻩ ﺘﻔﻌل ﻤﺎ ﻻ ﻴﻘﻭل ..!!‬ ‫ﻭﻴﺘﺭﺍﺀﻯ ﻟﻠﻘﻠﻭﺏ ﺍﻟﺸﺎﺒﺔ ، ﻭﻟﻠﻌﻘﻭل ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ ؛ ﻤﻥ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﻤﺼﺭ ؛ ﻓـﻲ ﺫﻟـﻙ ﺍﻟﻤﻨﺘـﺩﻯ ؛‬ ‫ﺍﻻﻨﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ، ﻗﺒل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﺒﺄﻟﻑ ﻋﺎﻡ .. ﻭﻋﺒﺭ ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ ﻴﺘﺭﺩﺩ ؛ ﻓﻲ ﻜل‬ ‫ﺍﻟﺒﻭﺍﺒﺎﺕ ؛ ﺩﻭﻱ ﺍﻻﻨﻬﻴﺎﺭ ﻭﺩﻤﺩﻤﺔ ﺍﻟﺼﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻁﺔ .. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﻴﻁﻔـﺊ ﺠـﺫﻭﺓ‬ ‫ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ﺍﻟﺤﻴﺔ .. ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻤﻤﺘﻠﺌﺔ ﺇﻴﻤﺎﻨﺎ ﺒﻌﻭﺩﺓ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺇﻟـﻲ ﻤﺼـﺭ .. ﺘﻠـﻙ‬ ‫ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺭ ﹰﻲ )١( .. ﺍﻟﺘﻲ ﺒﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺸﻌﺭ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺴﻁﻭﺓ ﻋﻠﻲ ﻗﻭﻱ ﺍﻷﺸـﻴﺎﺀ .. ﻭﺃﻥ‬ ‫ُﻗ‬ ‫ﹰ‬
  • ‫ﻜل ﻤﺎﻋﻠﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﻴﻌ ٍٍﻡ ، ﻭﻴﻤﺩ ﻴﺩﻩ ﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ، ﻓﻴﻌﻴﺩ ﺘﺸﻜﻴﻠﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻤﻁﻭﺍﻋﺔ ﻟﺘﺠﺴﺩ ﺼﻭﺭﺓ‬ ‫‪ ‬ﺯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻜﻥ .. ﻭﺘﺭﻓﻊ ﺭﺍﻴﺔ ﺍﻷﻤل ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ : ﻭﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻨﺒﺎﺀ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻭﻴﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﻗﺼﺭ " ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ " ﺘﺼل‬ ‫ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻓﻴﺭﺍﺠﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﻤل ، ﺜﻡ ﺘﻌﺎﻭﺩﻩ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ؛ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻨﺒﺘﺕ ﻓﻲ ﺭﺃﺴﻪ ﻤﻨﺫ ﺸﻬﻭﺭ .. ﻜﺎﻥ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻫﻲ ﺃﺼﻠﺢ ﺍﻟﻨﺴـﺎﺀ ﻟﺘـﻭﻟﻲ ﻤﻨﺼـﺏ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﺼﺭ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻴﺨﻠﻔﻪ ...‬ ‫ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﺼﻴﺭ ﺍﻟﺤﺏ ﻴﺘﻘﺭﺭ ؛ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻘﺭﺭﻩ ﺍﻟﻭﻗﺎﺌﻊ ﺒﻴﻥ ﻜـل ﻤـﻥ "ﺴـﻨﻭﻫﻭﻩ" ؛‬ ‫ﻭﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ "ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ" ؛ ﻭﺭﻴﺙ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ..‬ ‫ﻓﻠﻭ ﻟﻡ ﺘﻨﺒﺕ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ؛ ﻓﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﻟﺠﺎﺯ ﺃﻥ ﺘﻔﻀـل " ﺍﻟﺠﻤﻴﻠـﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠـﺔ "‬ ‫"ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ .‬ ‫ﻭﻤﻤﺎ ﻋﺠل ﺒﺎﻟﺤﺯﻥ ؛ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺏ ﻜل ﻤﻥ "ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ" ﻭ"ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ؛ ﺃﻨﻪ ﺍﻀﻁﺭ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﻓﺠﺄﺓ ، ﺤﻴﻥ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺘﻘﻭل: ﺇﻥ ﻗﺒﺎﺌل "ﺍﻟﺴﻜﻨﻥ" ﻭﻗﺒﺎﺌل "ﺍﻟﺒﻘﻨﻥ" ﻗﺩ ﺘﻨﺎﺩﺕ ﻗﺎﺌﻠﺔ:‬ ‫-"ﻫﻴﺎ ﻨﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﺼﺭ..!!"‬ ‫ﻭﻓﻰ ﻴﻭﻡ ﺠﺎﺀﺘﻪ ﺍﻟﺭﺴل ﺒﺭﺴﺎﻟﺘﻴﻥ : ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻜﺘﺎﺏ ﻤﺨﺘﻭﻡ ﺒﺨﺎﺘﻡ "ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ ﺍﻟﺜﺎﻟـﺙ" ،‬ ‫ﻓﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻗﺩ ﻤﺎﺕ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻗﺩ ﺘﻭﻟﻰ ﻋﺭﺵ ﻤﺼﺭ ...‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺨﺎﺘﻡ "ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ " ...‬ ‫ﺃﻤﺭ "ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ﻨﻭﺍﺒﻪ ؛ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ؛ ﺒﺘﺄﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺏ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﻟﺭﺴل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ..‬ ‫ﻭﺍﺨﺘﻠﻰ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻓﻰ ﺨﻴﻤﺘﻪ .. ﻭﻋﻠﻰ ﻀﻭﺀ ﺴﺭﺍﺝ ﺼﻐﻴﺭ ﻓﺽ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻭﺠﺩ ﻓـﻰ‬ ‫ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ "ﺇﺤﻀﺭ ﺇﻟﻰ ﻁﻴﺒﺔ" .‬ ‫ﺒﺭﻕ ﻓﻰ ﺫﻫﻨﻪ ﺨﺎﻁﺭ .. ﻭﺃﺤﺱ ﺭﻴﺢ ﺨﻁﺭ ﻏﺎﻤﻀﺔ ﺘﻨﺒﻌـﺙ ﻤـﻥ ﻜﻠﻤـﺎﺕ ﺍﻟﺭﺴـﺎﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺭﺓ .. ﻨﻔﺱ ﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺍﻟﻤﻨﺫﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﻭﻑ ﺒﻪ ﻗﺒل ﺍﻟﻜﻤﺎﺌﻥ .. !!‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ ﻓﻰ ﺭﺴﺎﻟﺘﻬﺎ : ﻟﻙ ﻤﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ .. ﻋﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﻜﻭﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻭﺭﻴﺜﻪ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ "ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ" .. ﻭﺃﻨﺎ ﻤﻥ ﺘﻌﺭﻓﻨﻲ ، ﻭﺘﻌﺭﻑ ﻤﻜﺎﻨﻙ ﻋﻨﺩﻱ ،‬ ‫ﻓﻜﺭﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺃﺠﻴﺏ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ .. ﺴﺄﻜﻭﻥ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ، ﻟﻜﻥ ﻋﻠﻴﻙ ﺃﻥ ﺘﻘﺩﺭ ﺃﺴﺒﺎﺒﻰ ..‬ ‫ﺇﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻁﻤﻭﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻠﻴل ، ﺒل ﻫﻭ ﺃﻤﻠﻰ ﻓﻰ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻭﻀﻌﻲ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ.. ﻓﺘﺨﺭﺝ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻔﻌل .. ﻭﺃﻋﺘﻘﺩ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻟـﻥ‬ ‫ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﺁﻤﺎل ﺠﻴﻠﻨﺎ‬
  • ‫ﻴﺤﺩﺙ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻗﻭﺓ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺼﺎﻟﺤﺎ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﻜﻠﻤﺎﺘﻪ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻗﻭﺓ ، ﻷﻨـﻪ‬ ‫ﻴﺴﺘﻤﺩ ﻭﺤﺩﺘﻪ، ﻭﺃﺴﺭﺍﺭ ﻗﻭﺘﻪ ، ﻤﻥ ﺍﺘﻔﺎﻗﻨﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻤﺩ ﻗﻭﺘﻪ ﻤﻨﺎ ..‬ ‫ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻟﻙ ﺭﺃﻴﻙ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺭﻱ ، ﻭﺃﺒﺎﺩﺭ ؛ ﻓﺄﺫﻜﺭﻙ ﺒﻤﺎ ﻗﻠﺘﻪ ﻟﻲ ﺫﺍﺕ ﻤﺭﺓ :‬ ‫- ﺇﻥ ﺴﺒل " ﻤﺎﻋﺕ " ﻭﺍﻀﺤﺔ ، ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻭﻀﻭﺤﻬﺎ ﻻ ﺘﻨﻜﺸﻑ ﻷﺒﺼـﺎﺭﻨﺎ ﺇﻻ‬ ‫ﻓﻲ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ..‬ ‫ﺃﺘﻤﻨﻲ ﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩﺓ .. "‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻨﺘﻬﻲ ﻤﻥ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ؛ ﺃﻁﺭﻕ ﻤﻠﻴﺎ ، ﻭﻗﺎﻡ ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻘﺭ ﻋﺯﻤﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻤﻭﺭ ..‬ ‫ﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺨﻴﻤﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺨﻴﻤﺔ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ، ﻓﺤﻴﺎ ﺭﺴل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭﺤﻴﻭﻩ .. ﻭﺃﻅﻬﺭ ﺍﻟﺴﺭﻭﺭ‬ ‫، ﻭﻫﻨﺄﻫﻡ ، ﻭﺘﻘﺒل ﻤﻨﻬﻡ ﺍﻟﺘﻬﺎﻨﻲ .. ﻭﺘﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻜﻠﻬﺎ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻗﻭﺓ ،‬ ‫ﻭﺃﻥ ﺘﺠﻌل ﺍﻷﻟﻬﻪ ﺃﻴﺎﻤﻪ ﺴﻌﻴﺩﺓ ، ﻭﺃﻥ ﺘﻬﺏ ﺃﻨﻔﻪ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺍﻟﺠﻤﻴل ..!!‬ ‫ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻷﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺘﺄﻜﺩ ﺃﻥ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻤﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﻌـﺭﻑ ﺸـﻴﺌﺎ ﻋـﻥ ﻤﻀـﻤﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺘﻴﻥ ﻭﻤﻥ ﺃﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﺤﻤﻠﻭﻥ ﺃﻭﺍﻤﺭ ﺒﺎﺼﻁﺤﺎﺒﻪ ﻤﻌﻬﻡ ﻓﺎﻁﻤﺄﻨﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﻥ ﺃﻤﺎﻤﻪ ﻤﺘﺴـﻊ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺭ ... ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺭﺍﺏ ﻭﺘﺫﻜﺭ ﺃﺨﺒﺎﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ﻭﺃﺤـﺩﺍﺙ ﻁﻴﺒـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻋﺭﻑ ﺃﻥ ﺭﺴل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻤﺘﻌﺠﻠﻭﻥ ﻟﻠﻌﻭﺩﺓ ﻟﺤﻀﻭﺭ ﺍﺤﺘﻔـﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﺼـﻴﺏ ، ﻭﺘﺴـﻠﻡ "‬ ‫ﺤﻭﺭﺱ " ﻟﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﻴﺩ ﺃﺒﻴﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ " ﺃﻭﺯﻴﺭ " )١( .‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻨﻘﻀﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﺃﻜﺜﺭﻩ ، ﻭﺩﺍﻋﺏ ﺍﻟﻜﺭﻯ ﻋﻴﻭﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ... ﻗﺎﻡ " ﺴﻨﻭ- ﻫﻭﻩ " ،‬ ‫ﻭﺍﺨﺘﻠﻲ ﺒﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻓﻲ ﺨﻴﻤﺘﻪ ، ﻭﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ، ﻭﺘﻘﻠﻴﺏ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﻤﻊ ﺭﻭﺤـﻪ‬ ‫..‬ ‫ﻭﻤﻊ ﺃﻭل ﻀﻭﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ ؛ ﺃﻋﻠﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﻨﺩﺍﺀ ﺍﻟﻴﻘﻅﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﻨﻭﺩ .. ﻭﺃﺘـﺎﻩ ﺭﺴـﻭل‬ ‫ﻴﺴﺘﺄﺫﻨﻪ ﻓﻲ ﺭﺤﻴل ﺭﺴل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻓﺨﺭﺝ ﻟﺘﻭﺩﻴﻌﻬﻡ ..‬ ‫ﻭﻟﺩﻱ ﻤﺸﺭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻘﺎﺩﺓ ، ﺃﻋﺎﺩ ﺨﻼﻟﻪ ﺘﺭﺘﻴﺏ ﺃﻭﻀـﺎﻉ ﺍﻟﺠـﻴﺵ ،‬ ‫ﻭﻭﻟﻲ ﻨﺎﺌﺒﻪ ﻤﻜﺎﻨﻪ ، ﻭﺍﺠﺘﻤﻊ ﺒﻪ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﺎ ﻤﻐﻠﻘﺎ ؛ ﻟﺘﺩﺍﺭﺱ ﻤﺎ ﺘﻡ ﺇﻨﺠﺎﺯﻩ ، ﻭﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﺎﺌـﺩ‬ ‫ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺇﻨﺠﺎﺯﻩ ؛ ﻤﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﺭﺏ ؛ ﺒﻌﺩ ﺭﺤﻴﻠﻪ ..‬ ‫ﻭﺃﺴﺭ ﺇﻟﻰ ﻨﺎﺌﺒﻪ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺵ ﺴﺘﺴﻨﺩ ﺇﻴﻪ ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﺴﺘﺩﻋﻴﻪ ﺇﻟﻴـﻪ ﻓـﻰ‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ، ﺘﺄﺜﺭ ﻨﺎﺌﺒﻪ ، ﻭﺃﻅﻬﺭ ﺍﻟﺤﺯﻥ .. ﻭﻗﻀﻰ " ﺴﻨﻭ ﻫﻭﻩ " ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻥ ﻓﻰ ﻨﻘـل ﺨﺒﺭﺍﺘـﻪ‬
  • ‫ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ، ﻭﻭﺠﻬﺎﺕ ﻨﻅﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﻨﺎﺌﺒﻪ ، ﻭﺃﻭﺼﺎﻩ ﺒﺎﻟﺤﺫﺭ ﻤﻥ ﺩﻫﺎﺀ ﺍﻟﻌﺩﻭ ، ﻭﺴﻠﻤﻪ ﺍﻷﺨﺘﺎﻡ ، ﻭﻁﻠﺏ‬ ‫ﺍﻻﺨﺘﻼﺀ ﺒﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻓﻰ ﺨﻴﻤﺘﻪ ؛ ﻴﻭﻤﺎ ﻭﻟﻴﻠﺔ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻯ: ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺭﺴل ﻓﻘﺩ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺒﺭﺴﺎﻟﺔ ﺘﻬﻨﺌﺔ ؛ ﻤﻭﺠﻬـﺔ ﺇﻟﻴـﻪ ﻤـﻥ‬ ‫"ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ، ﻭﺃﻤﺎ "ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ؛ ﻓﻘﺩ ﺭﺘﺏ ﺃﻤﻭﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺭﺍﺭ ..!!‬ ‫ﻗﻀﻰ ﺍﻟﻠﻴل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺄﻤل ﻭﺍﻟﺸﺠﻥ .. ﻭﺒﻠﻠﺕ ﺩﻤﻭﻋﻪ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ .. ﻭﺤﻴﻥ ﺍﺴـﺘﻘﺭ ﻤﻨـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺯﻡ ﺃﺤﺱ ﺇﺤﺴﺎﺱ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﺯﻉ ﻤﻥ ﺠﺫﻭﺭﻫﺎ .. ﻭﺤﻴﻥ ﺃﻗﺒل ﺍﻟﻔﺠـﺭ ؛ ﻜـﺎﻥ ﻤﻨﻬﻜـﺎ ،‬ ‫ﻓﺼﻠﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎﺤﻴﺔ ، ﻭﻨﺎﻡ .. ﻟﺩﻱ ﺍﻷﺼﻴل ﺍﺴﺘﻴﻘﻅ .. ﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺨﻴﻤﺘﻪ ﻭﺍﺴﺘﺩﻋﻲ ﻨﺎﺌﺒـﻪ‬ ‫.. ﺃﻋﻠﻨﻪ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺒﻌﺯﻤﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ ﻭﺤﺩﻩ ﺡ ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻫﺵ ﺍﻟﻨﺎﺌﺏ ، ﻭﺃﺩﻫﺵ ﺍﻟﺠﻨﻭﺩ ﻭﺍﻟﻀﺒﺎﻁ‬ ‫ﻤﻥ ﻤﻘﺭﺒﻴﻪ ، ﻓﻘﺩ ﺘﻤﻨﻲ ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﺭﻓﻴﻘﺔ ﺇﻟﻲ ﻁﻴﺒﺔ ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺒﺤﺯﻡ:‬ ‫ـ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻴﺵ ﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻲ ﻜل ﺠﻨﺩﻱ ، ﻭﺨﻴﺭ ﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻤﻀﻲ ﻭﺤﻴﺩﺍ ؛ ﺤﺘـﻰ ﻻ ﻴﻨﺘﺒـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﻭ ﺇﻟﻲ ﺭﺤﻴﻠﻰ ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻭﺼﻴﺘﻪ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ؛ ﻟﻨﺎﺌﺒﻪ؛ ﺃﻥ ﻴﻬﺘﻡ ﺒﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻷﺴﺭﻱ ، ﻭﺃﻥ ﻴﻌ ّﻓﻬﻡ ﺒﺂﻤﻭﻥ ؛ ﺍﻹﻟﻪ‬ ‫ﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺨﻔﻲ .."‬ ‫ﻭﺒﺎﻷﻭﺯﻭﺭﻴﺔ ، ﻭﺘﻌﺎﻟﻴﻤﻬﺎ ﺍﻷﺨﻼﻗﻴﺔ ..‬ ‫ﺘﻌﺎﻨﻕ ﺍﻟﻘﺎﺌﺩﺍﻥ ﻭﺍﺘﺨﺫ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻭﺠﻬﺘﻪ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺸﺭﻕ ، ﻭﺒﻌﺩ ﻋﺎﻡ ﻅﻬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻓﺈﻨﻪ ﺤﻴﻥ ﺒﻠﻐﻪ ﻫﺭﺏ ﻤﻨﺎﻓﺴﻪ ، ﻗﺎل :‬ ‫- ﻤﻡ ﻴﺨﺎﻑ ؟!!.. ﺇﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺩﻋﻭﻩ ﻟﺤﻀﻭﺭ ﺍﻟﻌﺭﺱ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ..؟!!‬ ‫ﻭﻟﻌل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻜﺎﻥ ﺼﺎﺩﻗﺎ ، ﻓﺎﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ﻜـﺎﻨﻭﺍ ﻤﺘﺤﻀـﺭﻴﻥ ،‬ ‫ﻭﻴﺘﺭﻓﻌﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﺩﻨﺎﻴﺎ ، ﻟﻜﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻜﺎﻥ ﻤﺤﺎﺭﺒﺎ .. ﻭﻟﻌل ﻤﺎ ﻓﻌﻠـﻪ‬ ‫ﻴﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﻌﺭﻑ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺼﻭﺍﺒﺎ ، ﺇﺫ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺜﻤﺔ ﻤﻥ ﻴﻀﻤﻥ ﻟﻪ ﻨﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻟﻀﺤﻜﺎﺘﻪ ﺍﻟﻁﻠﻴﻘﺔ؛ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ‬ ‫ﻗﺼﺭ " ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ " ... ﻭﺇﻥ ﺘﻨﺎﺴﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻫﺫﺍ ؛ ﻓﻬل ﻴﻨﺴﻲ ﺍﻟﻠﻤﺢ ﻭﺍﻟﻠﺤﻅ ﺒﻴﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ‬ ‫" ﻭﺒﻴﻨﻬﺎ ؛ ﻁﻭﺍل ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ..!!‬ ‫ﺭﺒﻤﺎ ﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺭﺠﻼ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻴﻴﻥ ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻘـﺩﺭﻭﻥ ﺍﻟﻤﺨـﺎﻁﺭ،‬ ‫ﻭﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﻤﻥ ﺃﻴﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺄﺘﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺏ .. ﻭﻟﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻫﺭﺒﻪ ﺃﻤﺭﺍ ﻤﺤﺘﻭﻤﺎ .!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬
  • ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺩﻡ ﺘﺨﻔﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﺇﺫ ﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ ﺸﺎﻉ ﺨﺒﺭﻩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ، ﻭﻗﺩﺭ ﺍﻟﺸﻴﻭﺥ ﻟﻅﻬﻭﺭﻩ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺘﻘﺩﻴﺭﺍﺕ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ .. ﻓﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺤﺴﺏ ﺃﻨﻪ ﻁﻠﻴﻌﺔ ﻤﻭﺠﺔ ﻤﺼﺭﻴﺔ ﻗﺎﺩﻤﺔ .. ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﻅﻥ ﺃﻨﻪ ﺭﺴﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻁﻊ ﺍﻟﺸﻙ ﺒﺎﻟﻴﻘﻴﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﺴﺘﺩﻋﺎﺀ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺸﻴﻭﺥ ﻟﻠﻤﺼﺭﻱ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ :‬ ‫- ﺃﻋﻁﻴﻙ ﻋﻬﺩﻱ ، ﻭﻟﻙ ﻤﻨﻲ ﺍﻷﻤﺎﻥ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﺸﺎﻉ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ﻗﺩ ﺃﻗﺎﻡ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﻴﻌﻘﺏ ﻏﻴﺭ ﺒﻨـﺎﺕ .. ﻟﻜـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻗﺩ ﻓﺎﺽ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺒﻤﻜﻨﻭﻥ ﻗﻠﺒﻪ .. ﻭﺒﺴﻁ ﻟﻪ ﻤﻭﻗﻔﻪ ..‬ ‫ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ؛ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ؛ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺴﺭ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﻤﻴﺯﻩ ﻏﻴﺭ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﺭﺅﻯ ..‬ ‫ﻓﻜﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺒﺭﻫﺔ ، ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻤﻌﻪ ..‬ ‫ﻋﺎﺵ " ﺴﻨﻭ " ﻜﻤﺎ ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﻭﻥ .. ﻭﺃﻨﺱ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﻴﻼ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ؛ ﻓﺄﺤﺒﻪ .. ﺃﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺈﻨﻪ ﺃﻁﻠﻕ ﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎل ، ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻠﻲ " ﺴﻨﻭ " ﻤﺴﺌﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺭﻋﺎﺓ ﻟﻘﻁﻌـﺎﻥ ﺍﻟﺸـﻴﺦ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻋﺯ ﻭﺍﻹﺒل ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺨﺭﺝ ﻓﻲ ﻗﻭﺍﻓل ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ .. ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ؛ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻴﻤﻥ ، ﻤﺎﺭﺍ‬ ‫ﺒﻔﻠﺴﻁﻴﻥ، ﻭﻗﺒﺎﺌل ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻑ ؛ ﺇﻟﻲ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﺔ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎل ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺘﺄﺘﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺼﺭ ﻋﺒﺭ ﻗﻭﺍﻓل ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ؛ ﺍﻟﺫﺍﻫﺒﺔ ﺇﻟﻲ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺌﺩﺓ .. ﻜﺎﻥ‬ ‫ﻴﺴﺘﻘﺒل ﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻭﺍﻓل ﻭﻴﻨﺼﺕ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺇﻨﺼﺎﺘﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ .. ﺤﺘﻰ ﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺇﺭﺴﺎل ﻗﺎﻓﻠﺘـﻪ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ ،‬ ‫ﻭﺯﻭﺩ ﺴﻴﺩ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺒﺎﻟﻨﺼﺎﺌﺢ .. ﻓﺄﺼﺒﺤﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺘﺄﺘﻴﻪ ﺒﺎﻨﺘﻅﺎﻡ :‬ ‫ـ " ﻟﻘﺩ ﻨﺠﺢ " ﺴﻨﻭﺴﺭﺕ " ﻓﻲ ﺼﺩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﻠﻭﻟﺒﻴﺔ ، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺤﺼﻭﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤـﺩﻭﺩ ..‬ ‫ﻭﻗﻀﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ، ﻭﺠﻌﻠﺕ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻗﻭﺘﻪ ﺘﻔﺘﺢ ﺴﺒل " ﻤﺎﻋﺕ " ﺭﺒﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﻟﻠﻨـﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌـﺎ‬ ‫..!! "‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ؛ ﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻴﺘﺄﻤل ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺒﻼﺩﻩ ، ﺘﺘﺭﺍﺀﻯ ﻟﻪ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺘﻘﻑ ﺨﻠﻑ‬ ‫ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻓﻲ ﻜل ﻫﺫﺍ .. ﻭﺘﺒﻴﻥ ﻟﻪ ﺃﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﻌﻅﻴﻤﺔ ﺘﺒﺩﺃ ﺒﺎﻻﺘﻔـﺎﻕ ﺒـﻴﻥ ﺭﺠـل ﻭﺍﻤـﺭﺃﺓ ..‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﻐﺭﻕ ﺍﻟﺘﺄﻤل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻁﻭﻴﻼ ؛ ﺤﺘﻰ ﺍﻨﻘﻀﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴل ﺃﻜﺜﺭﻩ .. ﻓﺎﻨﺘﻭﻱ ﺃﻥ ﻴﺠـﺩ ﻟـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺍﻓﻘﻪ ...‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ :‬ ‫- ﺃﻤﺎﻤﻙ ﺒﻨﺎﺘﻲ ﻓﺘﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺘﻭﺍﻓﻘﻙ ﻤﺎ ﻋﺩﺍ ﺍﺒﻨﺘﻲ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ..!!‬
  • ‫ﻟﻜﻥ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻭﻓﺭﻫﻥ ﺠﻤﺎﻻ ﻭﻋﻘﻼ .. ﻓﻜﺭ " ﺴﻨﻭ " ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ، ﻭﻟـﻡ ﻴﺸـﺄ‬ ‫ﺘﻌﺠل ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺤﺘﻰ ﺸﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺃﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻴﺭﻴﺩ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " .. ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻤﻨﻊ ﻨﻔﺴﻬﺎ .‬ ‫ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ :‬ ‫- ﺇﺤﺯﻡ ﺃﻤﺭﻙ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " :‬ ‫- ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺘﻙ ﻏﻴﺭ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ :‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﻴﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺯﺍﻉ .. ﺇﻥ " ﻋﻴﻼﻨﺔ " ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺘﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﺠﻤﻴﻌـﺎ .. ﻭﺴـﻴﻜﻭﻥ ﻟـﻙ‬ ‫ﻤﻨﺎﻓﺴﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ ":‬ ‫- ﺇﻨﻲ ﺃﺨﻁﺒﻬﺎ ﻤﻨﻙ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺒﺩﺃﺕ ﺤﻴﺎﺓ " ﺴﻨﻭ " ﺘﺘﺠﻪ ﺇﺘﺠﺎﻫﺎ ﺠﺩﻴﺩﺍ ... ﻓﻘﺩ ﺃﻋﻠﻨﺕ ﺍﻟﺨﻁﺒﺔ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ُﺩ ﻤـﻥ‬ ‫ﺒ‬ ‫ُ‬ ‫ﺘﻨﺎﺯﻉ .. ﻭﻅﻬﺭ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺒﻁل ﺍﻟﻀﺭﻏﺎﻡ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺎﺯﻉ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻋﻠﻲ " ﻋﻴﻼﻨﻪ "‬ ‫.. ﻭﻓﻲ ﻀﺤﻲ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﻴﺎﻡ ؛ ﺍﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﻲ ﻜﻠﻪ ﻟﻴﺸﻬﺩ ﻤﺼﻴﺭ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ﻴﺘﻘﺭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨـﺯﺍل ﺒـﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﻁﻠﻴﻥ .‬ ‫ﺘﻘﺩﻡ " ﺒﻌل ﺒﻙ " ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻭﻤﺔ ؛ ﻴﺤﻤل ﻓﺄﺴﻪ ، ﻭﺩﺒﻭﺴﻪ ، ﻭﺴﻴﻔﻪ .. ﻴﻀﻊ ﺒﻴﻀﺔ ﻤﻥ ﺠﻠﺩ‬ ‫ﻏﻠﻴﻅ ﻋﻠﻲ ﺭﺃﺴﻪ .. ﻭﻴﺭﺘﺩﻱ ﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﺴﻴﻭﺭ ﺍﻟﺠﻠﺩ ﺘﺭﺒﻁ ﺩﺭﻉ ﺼﺩﺭﻩ ، ﻭﺩﺭﻋﺎ ﻴﺤﻤﻲ ﺒﻪ ﻅﻬﺭﻩ‬ ‫.. ﺘﺘﺄﺭﺠﺢ ﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺤﺭﺒﺔ ﻗﺼﻴﺭﺓ ... ﻭﻤﻨﻲ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﺃﻨﻔﺴﻬﻡ ﺒﻤﺒﺎﺭﺯﺓ ﻜﺎﺴﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ، ﻴﺘﺒﺎﺩل ﻓﻴﻬـﺎ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺒﻁﻼﻥ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻭﺍﻟﻀﺭﺏ ﻭﺨﻔﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ...‬ ‫ﻟﻜﻥ " ﺴﻨﻭ " ﺤﺴﻡ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺘﻭﻗﻌﺔ ؛ ﺤﻴﻥ ﺘﻔﺎﺩﻱ ﺤﺭﺒﺔ ﻋﺩﻭﻩ ؛ ﺒﺨﻔﺔ ﺍﻟﻨﻤﺭ ،‬ ‫ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻔﻴﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻫﺸﺔ ؛ ﺃﺭﺴل ﺤﺭﺒﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺤﻠﻕ " ﺒﻌل ﺒﻙ " ، ﻓﻨﻔﺫﺕ ﻤﻥ ﻗﻔﺎﻩ ، ﻭﺴﻘﻁ‬ ‫ﻜﺜﻭﺭ ﻴﺭﺴل ﺸﺨﻴﺭﺍ ﻫﺎﺌﻼ ...‬ ‫ﺴﺎﺩ ﺍﻟﺼﻤﺕ ﺍﻟﻘﻭﻡ ... ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺭﺃﻭﺍ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ؛ ﻓﻲ ﻨﻭﺭ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﻀﺤﻰ ؛ ﻜﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﺭﻭﻩ‬ ‫ﻤﻥ ﻗﺒل .. ﻜﺎﻥ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻴﻨﺘﻅﺭ .. ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ، ﻓﻨﻬﺽ ﻤﻥ ﻤﻜﺎﻨـﻪ ، ﻭﺘﻘـﺩﻡ‬ ‫ﻭﺴﻁ ﺍﻟﺴﺎﺤﺔ ﻭﻫﺘﻑ :‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺨﺘﺭﺘﻪ ﺯﻭﺠﺎ " ﻟﻌﻴﻼﻨﻪ " .. ﻫل ﻤﻨﻜﻡ ﻤﻌﺘﺭﺽ ..؟!!‬
  • ‫ﻫﺘﻑ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻫﺘﺎﻓﺎ ﺜﻼﺜﻴﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ؛ ﺘﻡ ﺍﻟﺯﻓـﺎﻑ ،‬ ‫ﻭﻨﺴﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ " ﺒﻌل ﺒﻙ " ، ﻓﻘﺩ ﻋﺭﻓﻭﺍ ﻓﻲ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺒﻁﻼ ﻟﻬﻡ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﻋﻘﺩ ﺍﻟﺤﻔل ، ﻭﺒﺩﺃ ﺍﻟﺴﻬﺭ .. ﺍﺴﺘﺩﻋﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﻭﺝ ﺍﺒﻨﺘﻪ ﺇﻟـﻲ ﺩﺍﺨـل ﺩﺍﺭﻩ ..‬ ‫ﻭﻤﺸﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﻨﺤﺎﺌﻬﺎ ، ﺤﺘﻰ ﺍﻨﺘﻬﻴﺎ ﺇﻟﻲ ﺤﺠﺭﺓ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﻅﻠﻤﺔ ؛ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ؛ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﻘـﺔ ﺍﻟـﺩﺍﺭ ..‬ ‫ﺩﺨﻠﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻭﺘﺒﻌﻪ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻴﺤﻤل ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﻌل .. ﺠﻠﺱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺜﺒﺕ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺍﻟﻤﺸـﻌل‬ ‫ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺩﺍﺭ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ :‬ ‫- ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ؛ ﻭﺠﺏ ﺃﻥ ﺃﻜﺸﻑ ﻟﻙ ﻋﻥ ﺃﺼﻠﻲ ...‬ ‫ﺍﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﺭﺠل ، ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺼﻨﺩﻭﻗﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ، ﻓﺘﺤﻪ ، ﻭﺘﻨﺎﻭل ﻟﻔﺎﻓﺎﺕ ﻤﺤﻔﻭﻅﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻁﻭﺍﻨﺎﺕ‬ ‫ﺠﻠﺩﻴﺔ ، ﺒﻬﺎ ﻟﻔﺎﻓﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻕ ، ﻨﺸﺭﻫﺎ ؛ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ؛ ﺃﻤﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ " ﺴﻨﻭ " ، ﻭﻗﺎل ﻟﻪ :‬ ‫- ﺍﻗﺭﺃ ...‬ ‫ﻨﻅﺭ " ﺴﻨﻭ " ﺇﻟﻲ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ )١( ، ﻗﺭﺃ:‬ ‫"ﺇﻨﻲ ﻟﻤﺒﻠﻐﻜﻡ ﺤﻜﺎﻴﺘﻲ ، ﻭﻭﺍﻀﻊ ﺃﺼل ﺍﻟﺨﺭﻴﻁﺔ ، ﻭﻤﺨﻠﻔﻬﺎ ﻟﻭﻟﺩﻱ ﺍﺒﻥ ﺠﺴﺩﻱ .." ﺤـﺭ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺨﻭﻑ " .‬ ‫ﺃﻨﺎ " ﻤﻭﺱ – ﻜﺎ – ﺭﻉ " ﻤﻥ " ﺃﻭﻥ " – ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﺸﻤﺱ – ﻜﺎﻨﺕ ﺁﺨﺭ ﻭﻅـﺎﺌﻔﻲ ﻜﺒﻴـﺭ‬ ‫ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ " ﺃﻭﻥ " – ﺘﺭﻜﺕ " ﻜﻴﻤﻲ " ﺒﻼﺩﻱ ﺍﻟﻤﺤﺒﻭﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻫﻨﺎ ﺒﺎﺴـﻡ " ﻤﺼـﺭ "‬ ‫ﻫﺎﺭﺒﺎ ﻤﻥ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻔﻭﻀﻰ ، ﺒﻌﺩ ﺍﻻﻨﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﻘﺏ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﺒﻴﺒﻲ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ " ﺒﻘﻠﻴل‬ ‫.."‬ ‫" ﻓﺎﺭﻗﺕ ﻤﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ – ﺍﻟﺸﻬﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﻓﺼل ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻥ – ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺨـﺎﻤﺱ‬ ‫ﻋﺸﺭ .. ﺃﺘﺭﻙ ﻻﺒﻨﻲ " ﺤﺭ ﺨﻭﻑ " ﻭﺼﻴﺔ ﺃﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻫﻨﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻴﺤﻔـﻅ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴـﺎﺕ ، ﻭﻴﺤﺘـﺭﻡ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﻜﺘﻬﺎ ﻟﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻴﻌﻠﻡ ﺫﺭﻴﺘﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ .. ﻭﺃﻥ ﻴﻌﻠﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻫﻨﺎ ؛ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤـﺩﻥ ،‬ ‫ﻭﺸﺭﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻕ . ﻭﺃﻻ ﻴﺫﻴﻊ ﺴﺭ ﺃﺼﻠﻪ ؛ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﺤﺘﻲ ﻴﻜﻭﻥ ﺴﻴﺩﺍ ﺒﺸـﺭﻴﻌﺘﻬﻡ ، ﻭﻻ ﻴﻌـﻴﺵ‬ ‫ﺃﺠﻨﺒﻴﺎ.. " .‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻋﺎﺩ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ؛ ﺇﻟﻲ ﺤﻔل ﻋﺭﺴﻪ ؛ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﺼﺒﺢ ، ﻴﺘﺒﻌﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ .. ﻓﻬﺘﻑ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ‬ ‫، ﻭﺘﻌﺎﻟﺕ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ، ﻭﺍﺴﺘﺩﻋﻭﻩ ﻟﺭﻗﺼﺔ ﺍﻟﺴﻴﻑ ،ﻓﺩﺨل ﺍﻟﺤﻠﺒﺔ ﻴﺤﻤل ﻓـﻲ ﻴـﺩﻩ ﻋﺼـﺎﻩ‬ ‫ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ .. ﻭﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻲ ﻜل ﺍﻟﺭﺍﻗﺼﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻟﻴﻥ .. ﻓﻘﺩ ﻋﻠﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺭﺃﻫﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﻁﻴﺏ ﻗﺩ ﺫﺍﻉ ﻭﺍﻨﺘﺸﺭ ، ﻟﻜﻥ ﺃﻫل ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻤﺎﺯﺍﻟﻭﺍ ﻴﺴﺘﺨﺩﻤﻭﻥ ﺍﻟﺴﻴﻑ ..‬ ‫ﻭﻴﺤﻜﻲ ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻋﺎﺸﻭﺍ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ؛ ﺃﻨﻪ ﺭﺒﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻫـﻭ ﺃﻭل ﻤﺼـﺭﻱ‬ ‫ﻋﺭﻑ ﺍﻟﺨﻴﻭل ﻓﻲ ﺭﺤﻼﺕ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﻑ .. ﻭﺃﻭل ﻤﻥ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻔﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻥ ..‬ ‫ﻭﺤﻴﻥ ﺫﻫﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎل ؛ ﻋﺭﻑ ﺃﻥ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﻴﻥ ﺘﺘﺠﻤﻊ ﺘﺤﺕ ﻗﻴـﺎﺩﺓ ﺸـﻴﺦ ﻤـﻥ‬ ‫ﺸﻴﻭﺨﻬﺎ ، ﻤﻠﻜﻭﻩ ﻋﻠﻴﻬﻡ ..‬ ‫ﹼﹸ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺩﺍﺕ ﻭﺍﻷﺨﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺄﺘﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺼﺭ ﺸﻐﻠﻪ ﺍﻟﺸﺎﻏل ، ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﺒـﺩﺃ‬ ‫ﻴﺸﺘﻬﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺒﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻁﺒﻴﺔ ، ﺤﺘﻰ ﺍﻀﻁﺭ ﺇﻟﻲ ﺘﺨﺼﻴﺹ ﺒﻴﺕ ﺼﻐﻴﺭ ﻨﻅﻴﻑ ﻻﺴﺘﻘﺒﺎل‬ ‫ﻤﺭﻀﺎﻩ .. ﻭﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻤﻥ ﺘﻭﺴﻡ ﻓﻴﻬﻡ ﺍﻻﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﻟﻴﻜﻭﻨﻭﺍ ﻤﻌﺎﻟﺠﻴﻥ ﻷﻫل ﺒﻠﺩﻫﻡ .. ﻭﺒﺎﺕ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ‬ ‫" ﻤﺤﺒﻭﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌﺎ .. ﻴﺄﻟﻔﻭﻥ ﺸﺭﻭﺩ ﺫﻫﻨﻪ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ .. ﻭﻤﻴﻠﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺘﺄﻤل .. ﻭﻏﻴﺎﺒﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﺒﻌﺽ ﺭﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ .. ﻭﺇﻗﺎﻤﺘﻪ ﺒﻴﻨﻬﻡ .. ﻭﺘﺩﺭﻴﺏ ﺼﻐﺎﺭﻫﻡ ﻋﻠﻲ ﻓﻨﻭﻥ ﺍﻟﻘﺘـﺎل ﻭﺘﻜـﻭﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻴﺎﻟﻕ ..‬ ‫ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻗﺒل ﺍﺤﺘﻼﻟﻪ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻁﻴﺏ ؛ ﹶﹶﺎﻗﻪ ـ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺎﺌﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺭﻑ ﺤﻕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﻴﺯﺍﻥ‬ ‫ﺸ ﹶُ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ـ ﺃﻥ ﻴﺸﻬﺩ ﺒﻌﻴﻨﻴﻪ ﻤﻠﻙ ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﻴﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ، ﻓﺴﻌﻲ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ، ﻭﺴﺎﻓﺭ ﺒﻘﺎﻓﻠﺘﻪ ﺇﻟـﻲ ﺘﻠـﻙ‬ ‫ﺍﻟﺒﻼﺩ .. ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ؛ﺃﺴﺭ ﺒﺭﻏﺒﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﺤﺩ ﺃﺼﺩﻗﺎﺌﻪ ؛ ﻤﻥ ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ؛ ﻓﺄﺨﺒﺭﻩ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠـﻙ‬ ‫ّ‬ ‫ﻤﺭﻴﺽ ﻓﻲ ﺩﻤﺎﻏﻪ ﺒﺂﻻﻡ ﻓﺸل ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻑ ﻤﻨﻬﺎ ..‬ ‫ﻓﻜﺭ" ﺴﻨﻭ " ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﻤﻠﻙ .. ﻭﺤﻴﻥ ﻋﺭﺽ ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺍﻟﺤﻴﺜﻲ ؛ ﻜﺎﻨﺕ ﺩﻫﺸﺘﻪ‬ ‫ﻜﺒﻴﺭﺓ .. ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﺃﺤﺏ ﺃﻥ ﻴﺠﺩ ﻨﻌﻤﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﻤﻠﻴﻜﻪ .. ﻭﺸﺄﻨﻪ ﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺍﻷﺭﻴﺏ ؛ ﺍﺴﺘﻤﻬل "‬ ‫ﺴﻨﻭ " ، ﻭﻓﻲ ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .. ﺩﺒﺭ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﺍ ﻓﻌﺭﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺭﻀﻲ ﺒﺄﻤﺭﺍﺽ‬ ‫ﺸﺎﺌﻌﺔ ﻭﺃﻤﺭﺍﺽ ﺴﺭﻴﺔ .. ﻭﻋﺭﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻁﻔﻼ ﻤﺤﻤﻭﻤﺎ .. ﻭﺍﺴﺘﻁﺎﻉ " ﺴـﻨﻭ " ﺃﻥ ﻴﻘـﺭﺭ ﻟﻬـﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ، ﻭﺘﺤﺴﻥ ﺍﻟﻁﻔل ، ﻭﺸﻔﻲ ﺒﻌﺩ ﺴﺒﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ...‬ ‫ﻭﺍﻨﺘﺸﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺨﺒﺭﻩ .. ﻭﺫﺍﻉ ﺼﻴﺘﻪ .. ﻓﺄﺴﺭﻉ ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﻴﺴﺘﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﻠﻙ ..‬ ‫ﻭﺩﺨل " ﺴﻨﻭ " ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﻴﺭﺍﻩ ﻟﺸﺩﺓ ﺍﺤﻤﺭﺍﺭ ﻋﻴﻨﻴـﻪ ، ﻁﻠـﺏ " ﺴـﻨﻭ " ﺃﻥ‬ ‫ﻴﺠﻠﺴﻭﺍ ﺍﻟﻤﻠﻙ، ﻭﻓﺤﺹ ﺭﺃﺴﻪ ، ﻓﻭﺠﺩﻩ ﻤﺼﺎﺒﺎ ﺒﻜﺴﺭ ﻤﻠﺘﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ..‬
  • ‫ﻓﺎﺸﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺸﻅﻴﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﻋﻅﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ ﻗﺩ ﺴﻘﻁﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻠﻁﻴـﻑ‬ ‫ﻟﻠﻤﺦ .. ﺸﺭﺡ " ﺴﻨﻭ " ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻠﻤﻠﻙ ، ﻓﻁﻠﺏ ﻫﺫﺍ ﻤﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺨﻠﺼﻪ ﻤﻥ ﺁﻻﻤﻪ ، ﻓﺄﺠﺭﻱ ﻟﻪ " ﺴﻨﻭ "‬ ‫ﺃﻭل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺠﺭﺍﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺦ ﺃﺠﺭﻴﺕ ﺨﺎﺭﺝ ﻤﺼﺭ .. ﻭﻗﻀﻲ ﻓﻲ ﺒﻼﻁ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺸﻬﺭﺍ .. ﻴﻨﻅﺭ ..‬ ‫ﻭﻴﺴﻤﻊ ﻭﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ؛ ﻴﺨﺘﺯﻥ ﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﻭﻴﺴﻤﻌﻪ ..‬ ‫ﻭﻭﺠﺩ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻨﻌﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻠﻙ ، ﻓﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻟﻴﻜﻭﻥ ﻁﺒﻴﺒـﻪ ، ﻓﺎﻋﺘـﺫﺭ‬ ‫ﺍﻋﺘﺫﺍﺭﺍ ﻟﻁﻴﻔﺎ .. ﻓﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺃﻥ ﻴﺘﻤﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺘﻤﻨﻲ " ﺴﻨﻭ " ﺴﻴﻑ ﺍﻟﻤﻠـﻙ .. ﻏﻴـﺭ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﻭﻗﺩ ﻋﺠﺏ ﻤﻥ ﺘﻌﻔﻑ ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ ؛ ﺃﻤﺭ ﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﺒﻤﺎل ﻜﺜﻴﺭ .. ﻭﻤﺘﺎﻉ ﻭﺨﻤـﻭﺭ ، ﻭﺃﻫـﺩﻱ‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ ﺴﻴﻔﻪ ؛ ﻓﻲ ﺤﻔل ﻭﺩﺍﻉ ﺸﻬﺩﻩ ﻜل ﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺃﻫل ﺍﻟﻤﻠﻙ ...‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﻭﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﻴﻥ ؛ ﻜﺎﻥ ﺤﺯﻴﻨﺎ ﺩﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺭﺁﻩ .. ﻓﺈﺫﺍ ﻨﺎﻡ ﻫﺏ‬ ‫ﻤﻥ ﻨﻭﻤﻪ ﻤﺭﺘﻌﺩﺍ ﻴﺼﻴﺢ ﺒﺎﻟﺠﻨﺩ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ؛ ﻓﻲ ﻗﺎﻓﻠﺘﻪ ؛ ﻴﺘﺴﺎﺀﻟﻭﻥ : ﺃﻱ ﺠﻨﺩ ﻴﺴﺘﺩﻋﻲ ﺴﻴﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ .. ﻭﻤﻡ ﺨﻭﻓﻪ .. ؟ !!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻨﻭﻤﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﻱ ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﻴﻥ ؛ ﻓﻲ ﺃﺭﺩﻴﺘﻬﻡ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ؛ ﻴﺯﺤﻔﻭﻥ ﺠﻨﻭﺒـﺎ ﻨﺤـﻭ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻭﺠﻨﻭﺒﺎ ﺸﺭﻗﺎ ﻨﺤﻭ ﺒﺎﺒل ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ .. ﻭﺼﻬﺭﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻴﺴﻘﻁ ﻤﻤﺯﻗﺎ ﺘﺤﺕ ﺴﻴﻭﻓﻬﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻴـﺔ‬ ‫.. ﻜﺎﻥ ﻴﺭﻱ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺒﺩﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺘﺘﻨﺎﺩﻱ :‬ ‫- ﻫﻴﺎ ﻨﺫﻫﺏ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻨﻬﺭ .‬ ‫ﺭﺁﻫﻡ ﻴﻁﺎﺭﺩﻭﻥ ﻗﺎﻓﻠﺘﻪ ... ﻭﻫﻭ ﻴﺭﻗﺩ ﺒﺎﺤﺜﺎ ﻋﻥ ﻤﻬﺭﺏ ﻟﻪ .. ﻭﺒﻴﻭﺕ ﺍﻟﻤﺼـﺭﻴﻴﻥ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻭﺍﺩﻱ ﺘﻨﻬﺎﺭ ﺘﺤﺕ ﺴﻨﺎﺒﻙ ﺍﻟﺨﻴل .. ﺍﻟﺤﺭﺍﺌﻕ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻜﺎﻥ .. ﻭﺒﻴﻭﺕ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺘﺴﺘﺒﺎﺡ .. ﻫﺎ ﻫـﻥ‬ ‫ﺍﻷﻤﻬﺎﺕ ﻴﺘﻭﺴﻠﻥ ﺇﻟﻲ " ﺭﻉ " .. ﻭ " ﺁﻤﻭﻥ " ﺍﻟﺨﻔﻲ ..ﻟﻜﻥ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﻻ ﺘﺴﻤﻊ..!!‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻬﺏ ﻤﻥ ﻨﻭﻤﻪ ﻤﺘﺴﺎﺌﻼ:‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﺠﺭﻱ .. ﻭﺃﻴﻥ ﻋﻴﻥ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﺴﺎﻫﺭﺓ ..؟!‬ ‫ﻭﻅﻠﺕ ﻫﺫﻩ ﺤﺎﻟﻪ .. ﺤﺘﻰ ﺩﺨل ﺃﺭﺽ ﺼﻬﺭﻩ ..!!‬ ‫ﺍﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺭﺤﺎ ﺒﻌﻭﺩﺘﻪ .. ﻭﻭﺯﻉ ﺍﻟﻬﺩﺍﻴﺎ ﻭﺍﻟﻁﺭﻑ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﺍﺨﺘﻠﻴﺎ .. ﻭﺴـﻤﻊ‬ ‫ﹸ‪‬‬ ‫ُ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻭﺃﻁﺭﻕ ... ﺜﻡ ﺴﺄل:‬ ‫- ﺘﺭﻱ .. ﻤﺘﻲ ﻴﺄﺘﻭﻥ ...؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ ":‬
  • ‫ﺇﻨﻬﻡ ﺁﺘﻭﻥ ﻻ ﻤﺤﺎﻟﺔ .. ﺭﺒﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻋﺎﻡ .. ﺭﺒﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻭﻗـﺕ ﺃﻁـﻭل .. ﻟﻜـﻨﻬﻡ ﻻﺒـﺩ‬ ‫ﻤﻨﺤﺩﺭﻭﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻜﺎﻟﺴﻴل ﻤﻥ ﺠﺒﺎﻟﻬﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺩﻑﺀ .. ﻭﺍﻟﻁﻌﺎﻡ .. ﻭﺴﻤﻌﺘﻬﻡ ﻴﺘﺤﺩﺜﻭﻥ ﻋـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﺭ .. !!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ:‬ ‫- ﻓﻘﻡ ﺇﻟﻲ ﺯﻭﺠﺘﻙ ، ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻋﻠﻴﻠﺔ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺨﺭﺝ " ﺴﻨﻭ " ﻤﻥ ﺒﻴﺕ ﺭﺍﺤﺘﻪ ؛ ﺃﻋﻠﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ ؛ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻴﻭﺥ ..‬ ‫ﻭﺃﺸﻬﺩﻫﻡ ﻋﻠﻲ ﺼﺤﺔ ﻋﻘﺩﻩ ﻭﻨﻴﺘﻪ .. ﻭﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ...!! ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺩﺨﻠـﺕ ﻋﻠﻴـﻪ‬ ‫ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻓﻭﺠﺩﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻤﻔﻜﺭﺍ ﺤﺎﺌل ﺍﻟﻠﻭﻥ .. ﺴﺄﻟﺘﻪ ﻋﻤﺎ ﺃﺼﺎﺒﻪ ، ﻓﻘﺎل : ﺇﻨﻪ ﺍﻟﺸﺠﻥ .. !!‬ ‫ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻠﻙ ﺩﻭﺭﺘﻪ .. ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻐﻴﺭ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " .. ﺒل ﻜﺎﻥ ﻴﺯﺩﺍﺩ ﻨﺤﻭﻻ ..ﻭﺩﺍﻫﻤﺘﻪ ﺃﻨﺒـﺎﺀ‬ ‫ﻤﻥ ﻤﺼﺭ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﺒﻤﺭﺽ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻠﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻓﻨﻐﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﺭﺡ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ... ﻭﻫـﺎ ﻫـﻰ‬ ‫ﺃﻤﻴﺭﺘﻪ ﺍﻟﺸﺎﺒﺔ ﺘﻘﻭﻡ ﻗﻴﺎﻤﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﻟﺤﺩ ﻗﻠﺒﻪ .. ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﺜﻘل ﺒﻤﺎ ﺭﺃﻱ ﻭﻤﺎ ﺴﻤﻊ .. ﻓﺄﺨﻠﺹ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ .. ﻭﺃﺨﻠﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ... ﻓﻜﺎﻥ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺒﻌﺒﺭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺠﺎل ؛ ﺤـﻴﻥ ﻴﻁـﻭﻑ ﺒﻬـﻡ ﻨـﺩﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﺠﺫﻭﺭ.. ﻓﺘﺴﻘﻁ ﺍﻟﻌﺒﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺨﻁﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺏ ...‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺴﺘﺤﻠﻔﺘﻪ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺒﺤﻕ ﺍﻷﻴﺎﻡ ؛ ﻭﺜﻤﻥ ﺍﻟﻐﺭﺒﺔ ؛ ﺃﻥ ﻴﻜﺸﻑ ﻟﻬـﺎ ﻋـﻥ ﻤﻜﻨﻭﻨـﻪ ..‬ ‫ﺃﺨﺒﺭﻫﺎ ﺒﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻭﺩﺓ ﺇﻟﻲ ﻤﺼﺭ .. ﻓﺒﻜﺕ..‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺴﺘﺄﺘﻴﻥ ﻤﻌﻲ ﺇﻟﻲ ﻤﺼﺭ ، ﻟﻴﻌﻴﺵ ﺃﻁﻔﺎﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺴﻼﻡ .. ﺴﺄﺒﻨﻲ ﻗﺼﺭﺍ ﺼـﻐﻴﺭﺍ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺸﺎﻁﺊ ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﻨﺠﻌل ﻤﺭﻜﺒﺎ ﻟﻨﺎ ﻨﺘﻨﺯﻩ ﻓﻴﻪ .. ﺴﺘﺭﻴﻥ " ﺃﻭﻥ " ﺃﻡ ﺍﻵﻟﻬـﺔ .. ﻭﻁﻴﺒـﺔ ﻋﺎﺼـﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ﺍﻟﺼﺎﻋﺩﺓ .. ﺴﻨﺼﻌﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺸﻤﺎل .. ﻨﺼﻴﺩ ﺍﻟﻁﻴـﻭﺭ .. ﻭﺴـﻴﻜﻭﻥ ﺃﺒﻨﺎﺅﻨـﺎ‬ ‫ﻤﻘﺭﺒﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ..!!؟‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺴﺄﻜﺘﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺴﺎﻟﺔ ..!!‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻭﻜﺘﺏ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺭﺴﺎﻟﺘﻪ .. ﻭﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﺤﺩ ﻤﺎﺫﺍ ﻜﺘﺏ ﻓﻴﻬﺎ .. ﻭﺤﻜﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﻋـﻥ‬ ‫ﺘﻭﺴل" ﺴﻨﻭ" ﻟﻠﻔﺭﻋﻭﻥ ..ﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭ ﻏﻴﺭ ﻤﺅﻜﺩ .. ﻓﻘﺩ ﺸﺎﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻗـﺩ ﺤـﺩﺙ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻋﻥ ﺸﻭﻗﻪ ﺇﻟﻲ ﻤﺼﺭ .. ﻭﻋﻥ ﺤﺎﺠﺔ ﻤﺼﺭ ﺇﻟﻴﻪ .. ﻭﻗﺎل ﻟﻪ ﺇﻥ ﻟﺩﻴﻪ ﺃﺨﺒﺎﺭﺍ ﺘﻬﻡ ﺍﻟﻤﻠـﻙ ،‬ ‫ﻭﺘﻠﻘﻲ " ﺴﻨﻭ " ﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺸﺎﻉ ﺃﻨﻪ ﺍﺤﺘﻔﻅ ﺒﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻭﺍﻓﺘﻪ ﻤﻨﻴﺘـﻪ: "‬ ‫ﻋﺩ " .‬ ‫ُ‪‬‬ ‫ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻟﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺩﺭ ، ﻓﻠﻴﺱ ﺍﻟﻐﺩﺭ ﻤﻥ ﺸﻴﻡ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ، ﻭﻻ ﻤـﻥ ﺸـﻴﻡ‬ ‫ﻓﺭﺍﻋﻨﺘﻬﻡ .. ﺒل ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ:‬ ‫- ﻟﻘﺩ ﺒﺭﺩ ﻗﻠﺏ ﻓﺭﻋﻭﻥ .. ﻭﺍﻨﻘﻀﺕ ﺍﻟﺴﻨﻭﻥ .. ﻭﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﻋﺸﺭﻴﻥ ﻋﺎﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﻔﺎﻴـﺔ‬ ‫ﻟﻴﺒﻠﻭ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺘﺒﻠﻭﻩ .. ﻭﻟﻴﻌﺭﻑ ؛ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﺍﻟﻁﻭﻴل ؛ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻤﻬﺭﻫﺎ ﺍﻟﺼﺒﺭ ، ﻭﺴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺩﺭ ، ﻭﺍﻟﻌﻤل .. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺫﻭل ﻫﻭ ﺩﻡ ﺍﻟﺯﻭﺝ ﻓﺩﺍﺀ ﻟﻜل ﺍﻟﺩﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻜـﺎﻥ ﻤﻘـﺩﺭﺍ ﺃﻥ ﺘﻜـﻭﻥ‬ ‫ﻤﻬﺭﻫﺎ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻭﻜﺸﻑ " ﺴﻨﻭ " ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻓﻅﻬﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺯﻥ ، ﻭﺃﻅﻬﺭﺕ ﺨﻭﻓﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﻗﻭﻤﻬﺎ ؛ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻔﻜﻙ ﻭﺍﻟﻨﺯﺍﻉ ؛ ﻤﻥ ﺒﻌﺩﻩ ..‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻬﺎ:‬ ‫- ﻓﻠﻨﻭ ّ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻤﻨﻬﻡ ﻋﻠﻴﻬﻡ ، ﻭﻟﻨﺠﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﻭﺥ ﻟﻴﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻤﻥ ﺒﻴﻨﻬﻡ ..‬ ‫ﹶ ﹾ ﹸ ‪‬ل‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ :‬ ‫- ﺒل ﺍﺠﻌل ﻭﺭﻴﺜﻙ ﻤﻥ ﺒﻴﺘﻙ ..‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﻓﺈﻨﻲ ﺍﺨﺘﺭﺕ ﺃﻭﺴﻁﻬﻡ ، ﻭﺴﺄﺼﻁﺤﺒﻪ ﻤﻌﻲ ، ﻓﺄﺭﺒﻴﻪ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻜﻤﻠﻙ ..‬ ‫ﻭﺍﻓﻘﻭﺍ .. ﻭﺒﺩﺃﺕ ﺍﻟﻌﺩﺓ ﻟﻠﺭﺤﻴل ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ .. ﺨﺭﺠﻭﺍ ﻗﺎﺼﺩﻴﻥ ﻤﺼﺭ ... ﻭﻤﺸﺕ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ .. ﻭﺘﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﻠﻴـل ﻭﺍﻟﻨﻬـﺎﺭ ..‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻴﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻠﻭﺱ ﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ، ﻴﺤﺩﺜﻬﺎ ﻋﻥ " ﺃﺒﻴـﺩﻭﺱ " ؛ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴـﺔ ؛‬ ‫" ﺃﻭﺯﻴﺭ " ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ ، ﻴﺤﻜﻲ ﻟﻬﺎ ﻋﻥ ﻤﻴﻼﺩﻩ ، ﻭﻋﻥ ﻤﻭﺘﻪ ، ﻭﻋـﻥ ﺒﻌﺜـﻪ ،‬ ‫ﺤﻴﺙ ﻤﺜﻭﻯ‬ ‫ﻭﻜﻴﻑ ﺭﻓﺽ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻷﺭﻀﻰ ﻓﺼﻌﺩ ؛ ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ ﻤﻠﻙ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻡ ﺍﻵﺨـﺭ ، ﻭﺭﺌـﻴﺱ ﻤﺤﻜﻤـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﺭ .. ﺤﻴﺙ ﺘﻘﻑ " ﻤﺎﻋﺕ " ﺭﺒﺔ ﺍﻟﺼﺩﻕ ﻥ ﻭﺭﻭﺡ ﺍﻵﻟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻡ ﻭﺃﻟﺴـﻨﺔ‬
  • ‫ﻜل ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺸﺭ .. ﺘﻘﻑ.. ﻭﺃﻤﺎﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻥ ﺘﺯﻥ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎل .. ﻭﺘﺘﻘﺭﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺌﺭ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﻴﺩﻴﻬﺎ .. ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ:‬ ‫- ﺴﺄﺤﺞ ﺇﻟﻲ ﻗﺒﺭ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ ..‬ ‫ﻭﺤﻴﻥ ﺤﻜﻲ ﻟﻬﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﻴل ، ﻓﺎﻀﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ، ﻓﻘﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﻴﺎ ﺯﻭﺠﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺏ .. ﻫﺎ ﻨﺤﻥ ﻨﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ، ﻭﺍﻨﻁﻭﻱ ﻤﻥ ﺸﻘﺔ ﺍﻟﺒﻌﺎﺩ ﺃﻜﺜﺭﻫـﺎ‬ ‫..!!‬ ‫ﻓﻘﺎل ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﻯ ﻨﺤﻭ ﻤﺼﺭ:‬ ‫- ﻫﻭ ﻜﺫﻟﻙ ..!!‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﺄﻨﻔﻭﺍ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ ، ﺤﺘﻰ ﻻﺡ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﺍﻟﺤﺼﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ﻴﺤﺭﺱ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺸـﺭﻗﻲ‬ ‫ﻤﻥ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﻤﺼﺭ. ﻭﻅﻬﺭ ﻓﺠﺄﺓ ﺜﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺩ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ، ﺘﺘﺠﻪ ﻤﺴﺭﻋﺔ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ..‬ ‫ﺃﻤﺭ " ﺴﻨﻭ " ﺒﺎﻟﺘﻭﻗﻑ .. ﻭﻁﻠﺏ ﻤﻥ ﻗﺎﺌﺩ ﺍﻟﺠﻨﺩ ﻟﻘﺎﺀ ﻀﺎﺒﻁ ﺍﻟﺤﺎﻤﻴﺔ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻥ ؛ ﻋﺭﻓﻪ ﻗﺎﺌﺩ ﺍﻟﺤﺎﻤﻴﺔ ، ﻭﻗﺎل ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ: " ﻟﻘﺩ ﻜﻨﺕ ﻀـﺎﺒﻁﺎ‬ ‫ﺼﻐﻴﺭﺍ، ﻭﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺃﻅل ﻤﺫﻜﻭﺭﺍ ﻋﻨﺩﻩ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ .."‬ ‫ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﻀﺎﺒﻁ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭﻗﺎﻡ ﺒﻭﺍﺠﺏ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﻟﻠﻘﺎﻓﻠﺔ ، ﻭﺯﻭﺩﻫﻡ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﺃﺭﺍﺡ‬ ‫ﺍﻟﺩﻭﺍﺏ، ﻭﻗﺎل " ﻟﺴﻨﻭ ":‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﺘﺼﺭﻴﺢ ﻤﻨﻲ ؛ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻼﻉ ؛ ﺒﺎﻟﻤﺭﻭﺭ، ﺤﺘﻰ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ..‬ ‫ﻭﺴﺭ ﻗﻠﺏ " ﺴﻨﻭ " ﻟﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﻤﻥ ﻴﻘﻅﺔ ﺤﺭﺍﺱ ﺃﺒﻭﺏ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ .. ﻭﻤﻥ ﺍﺴﺘﺘﺒﺎﺏ ﺍﻷﻤﻥ ﻓـﻲ‬ ‫ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻘﻤﺭ " ﺴﻴﻨﺎﺀ " .. ﻭﻋﺎﻭﺩﺘﻪ ﺫﻜﺭﻴﺎﺕ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﻋﻥ ﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ .. ﺤﺘﻰ ﺍﺴﺘﺘﺏ ﺍﻷﻤﻥ ﻓـﻲ‬ ‫ﺭﺒﻭﻉ ﻤﺼﺭ ﻭﺃﻁﺭﺍﻓﻬﺎ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ؛ " ﻋﻴﻼﻨﺔ " ؛ ﻴﺸﺘﺩ ﻭﺠﻴـﺏ ﻗﻠﺒﻬـﺎ ؛ ﻜﻠﻤـﺎ‬ ‫ﺍﻗﺘﺭﺒﺕ ﺭﻭﺍﺌﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻴﻁﻤﺌﻥ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻲ ﻫﺩﺍﻴﺎﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻠﻙ: ﺍﻟﺨﻴﻭل‬ ‫.. ﻭﺍﻟﺴﻴﻑ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻱ ، ﻭﺍﻟﺨﺭﺍﺌﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻁﺭﻕ ؛ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺤﺘﻰ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﺤﻴﺜﻴﻴﻥ .. ﻭﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻴﻤﻥ ؛ ﻋﺒﺭ ﺼﺤﺭﺍﺀ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ . ﻭﻜﺎﻥ ﺨﺩﻤﻪ ﻤﺴﺭﻭﺭﻴﻥ ﺒﺎﻟﺫﻫﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﻤﺼـﺭ ..‬
  • ‫ﻭﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻨﺼﺘﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﺭﻭﻏﻠﻴﻔﻴﺔ ﻴﻨﻁﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻭﻥ ، ﻭﻴﻼﺤﻅﻭﻥ ﻤﻌـﺎﻨﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤـﺎﺕ ،‬ ‫ﻭﻴﺘﺒﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺘﺭﺩﻴﺩﻫﺎ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺼﻠﺕ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺇﻟﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻌﺎﺕ ﻭﺠﺩﻭﺍ ﺠﻨﻭﺩﺍ ﻤـﻥ ﺍﻟﺤـﺭﺱ ﺍﻟﻤﻠﻜـﻲ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻨﺘﻅﺎﺭﻫﻡ ، ﻋﺠﺏ " ﺴﻨﻭ " ، ﻭﺃﻓﺭﺥ ﺭﻭﻋﻪ ﺤﻴﻥ ﻋﻠﻡ ؛ ﻤﻥ ﻗﺎﺌـﺩ ﺍﻟﺤـﺭﺱ ؛ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠـﻙ ﺃﻤـﺭ‬ ‫ﺒﺎﺼﻁﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ .. ﻭﺃﻥ ﻴﺴﺒﻕ " ﺴﻨﻭ " ﺇﻟﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻓﺄﻭﺼـﻲ "‬ ‫ﺴﻨﻭ " ﺒﺎﻟﺨﻴﻭل، ﻭﺍﺼﻁﺤﺏ ﺴﻴﻔﻪ ، ﻭﺨﺭﺍﺌﻁﻪ ، ﻭﺃﺴﺭﻉ ـ ﻤﻥ ﺃﻗﺼﺭ ﺍﻟﻁﺭﻕ ـ ﻨﺤـﻭ ﺍﻟﻠﻘـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭ ...‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ .. ﻭﺍﻟﻨﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ .. ﻟﻜﻥ " ﺴﻨﻭ " ﺤﻴﻥ ﻜﺤل ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺒﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻓﺎﻀﺕ‬ ‫ﺩﻤﻭﻋﻪ.. ﻭﺃﻟﻘﻲ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺒﻘﺎﻴﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﻭﻗﻑ ﺍﻟﻔﻼﺤﻭﻥ ﻴﻨﻅﺭﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﺩﻫﺸﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﻡ ﻋـﺎﺩﻭﺍ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﻋﻤﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺭﻱ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ، ﻭﻗﻁﻊ ﺍﻟﻁﻤﻲ ، ﻭﺭﻓﻌﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﻔﺘﻴﻥ .. ﻭﺭﺃﻱ ﻗﺎﺌـﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺭﺱ ﺍﻟﺴﻴﻑ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻱ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﺴﺘﺤﻤﺎﻡ " ﺴﻨﻭ " ﻓﻌﺠﺏ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﺩﻥ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺍﻟﺼﻠﺏ ..‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺌﺩ ﻋﻥ ﺸﺄﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﻴﻑ .. ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " :‬ ‫- ﺇﻨﻪ ﺸﺄﻥ ﻻ ﻴﺼﺢ ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻓﻪ ﻏﻴﺭ ﻓﺭﻋﻭﻥ ﻤﺼﺭ ..‬ ‫ﻭﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﻏﻴﺭ " ﺴﻨﻭ " ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺸﺕ ﺒﻬﺎ ﻨﻔﺴـﻪ .. ﻭﻗـﺩ ﻴﻌـﺭﻑ ﻤﺜﻠـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻥ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻴﻭﻥ، ﻭﺍﻟﻐﺎﺌﺒﻭﻥ؛ ﻭﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺒﺱ ؛ ﺤﻴﻥ ﻴﻁﻠﻘﻭﻥ ﻤﻥ ﺤﺒﺴﻬﻡ ﺍﻟﻁﻭﻴل .. ﻭﺤﻴﻥ‬ ‫ﻴﺄﻤﻨﻭﻥ؛ ﻓﻴﺠﺭﻭﻥ ﻨﺤﻭ ﺍﻷﻓﻕ ﺍﻟﻁﻠﻴﻕ ، ﻭﺘﻬﻤﻲ ﺩﻤﻭﻋﻬﻡ ﻓﻴﻭﻀﺎ .. ﻓﻴﻀﺎ ﻴﻁﻔﺊ ﺍﻟﺸﻭﻕ ، ﻭﻓﻴﻀﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﺴﻘﻲ ﺍﻟﻌﻭﺩ.. ﻓﻴﻌﺎﻨﻘﻭﻥ ﺍﻟﻨﺒﺕ ، ﻭﺍﻟﺸﺠﺭ ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ .. ﻭﺘﻜـﻭﻥ ﺍﻟﻤﺭﺌﻴـﺎﺕ ﺭﺅﻴـﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻻ ﺘﻨﺘﻬﻲ؛ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺘﺫﻜﺭ ؛ ﺘﻀﻰﺀ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﺸﺫﺍﻫﺎ ؛ ﻜﻠﻤﺎ ﻨﺴﻰ ﺍﻟﻤﺭﺀ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ..‬ ‫ﻫﻜﺫﺍ ﻜﺎﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻴﺘﻘﻠﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﺌﻴﺎﺕ ، ﻭﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ، ﻭﺍﻟﺭﻭﺍﺌﺢ ، ﻭﺍﻟﻁﻌﻭﻡ .. ﻴﻌﻴﺵ‬ ‫ﻓﻲ ﺠﻨﺘﻪ ﻭﻜﺄﻨﻤﺎ ﻗﺩ ﻓﺭﻍ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ..‬ ‫ﻭﻻﺤﺕ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﻓﻨﺎﺩﺍﻫﺎ ﻤﻥ ﻗﻠﺒﻪ : ﺁﻩ ؛ ﻴﺎ ﻤﺭﺘﻊ ﺍﻟﻁﻔﻭﻟـﺔ ﻭﺍﻟﺼـﺒﺎ ﻭﺃﺤـﻼﻡ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ .. ﻴﺎ ﻤﻌﻁﻴﺔ ﺍﻟﻨﻭﺭ .. ﻜﻡ ﺃﺨﺎﻑ ﻋﻠﻴﻙ ، ﻭﻋﻠﻲ ﻜل ﺍﻟﻤﺩﺍﺌﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﺴـﻴﻭﻑ‬ ‫ﺃﻟﺒﺩﺍﺓ ﺘﺄﺘﻲ ﺒﺎﻷﺨﺫ ﻭﺍﻟﻐﺯﻭ ﻓﺘﻨﻁﻔﺊ ﻤﺼﺎﺒﻴﺤﻙ .. ﻭﺘﻜﺒﺭﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻊ .. ﻴﺎ ﻋﺭﻭﺴﺘﻲ .. ﻫﺄﻨـﺎ ﺫﺍ‬ ‫ﺁﺕ ﻤﻥ ﺯﻤﺎﻨﻲ ﺇﻟﻲ ﺯﻤﺎﻨﻙ .. ﻓﺎﻟﻤﺴﻴﻨﻲ ﻟﻤﺴﺔ ﺍﻟﺒﺭﻜﺔ ، ﻓﺄﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻜﻭﺕ ، ﻭﺃﺼـﻠﻲ ﺼـﻼﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ..!!‬ ‫ﻭﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﺤﺘﻰ ﺼﻌﺩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ..‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﺃﺩﺨﻠﻭﻩ..!!‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ؛ ﻫﺘﻑ ﺒﻪ:‬ ‫- ﺍﻨﻬﺽ ؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﺩﻴﻕ .. ﻜﻴﻑ ﺍﺘﻔﻕ ﺃﻨﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺁﺴﻴﻭﻴﺎ ﺇﻟﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩ ؟!!‬ ‫ﻭﺃﻤﺭ ﺒﺄﻥ ﻴﻨﺯل ﻤﻘﺎﻤﺎ ﻜﺭﻴﻤﺎ ؛ ﻓﻲ ﺠﻨﺎﺡ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﺒﺠﻭﺍﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ ، ﻭﺍﺴﺘﺭﺍﺡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻅﻬﻴﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴل ، ﻓﻘﺎﻡ ﻭﻏﻁﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ .. ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺭﻁﺏ ﺠﺴﺩﻩ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘـﺩﺱ ؛‬ ‫ﻭﺠﺩ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﻭﻥ ﻟﺨﺩﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻨﺘﻅﺎﺭﻩ ، ﻓﻘﺼﻭﺍ ﺸﻌﺭﻩ ، ﻭﻟﺤﻴﺘﻪ.. ﻭﺃﻟﺒﺴﻭﻩ ﺜﻭﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﺍﻷﺒﻴﺽ‬ ‫ﺍﻟﺭﻗﻴﻕ ، ﻭﻀﻤﺨﻭﻩ ﺒﺎﻟﻌﻁﻭﺭ .. ﻭﺘﻘﺩﻤﻭﺍ ﺇﻟﻲ ﻓﺭﻋﻭﻥ ؛ ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﺠﺎﻟﺴﺎ ؛ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ ﺍﻟﺸـﺭﻗﻴﺔ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ.‬ ‫ﺤﻴﻥ ﺃﺒﺼﺭ ﺒﻤﻠﻜﻪ ﺍﻨﺤﻨﻲ .. ﺼﺭﻑ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﻟﺨﺩﻡ ، ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ، ﻭﻗـﺎل‬ ‫ﻟﻪ:‬ ‫- ﺇﻨﻬﺽ ...!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻻ ﻴﻌﻠﻡ ﺃﺤﺩ ﻤﺎﺫﺍ ﻗﺎﻻ ؛ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﺤﺘﻰ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﻔﺠﺭ .. ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺘﻨﺎﻭﻻ ﻤﻥ ﺃﺤﺎﺩﻴﺙ ؛‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺒﻘﺕ ﻭﺼﻭل ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ .. ﻭﻤﺎ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ﺍﻟﻤﻁﻭﻟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻤﺩﻴﺢ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ.. ﻭﺃﻨﺎﺸﻴﺩ ﺍﻟﺘﺭﺤﻴﺏ ﺏ: " ﺴﻨﻭ " ، ﻭﺠﻤﺎل ﺍﻟﺘﺴﺎﻤﺢ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺼﺩﻗﺎﺀ .. ﻭﺇﻨﻌﺎﻤـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺩﻴﻕ ﺍﻟﻌﺎﺌﺩ ؛ ﺒﻘﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴل ، ﻭﻀﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﻭﻡ ..‬ ‫ﻭﺃﻤﺎ "ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ؛ ﻓﻠﻡ ﺘﺴﺭ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻓﻠﻡ ﻴﻜﻥ ﻗﺩ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ؛ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺘﺄﻜﺩﺕ ﻟـﻪ‬ ‫ﺃﻨﺒﺎﺀ ﻤﺭﻀﻬﺎ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺘﺒﺎﻉ ﺍﻟﺤﺫﺭ ﻭﺍﻟﻜﻴﺎﺴﺔ ، ﻓﻬﻭ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﻴﺤﻕ ﻟﻪ ﺍﻟﺴـﺅﺍل ﺍﻟﻤﺒﺎﺸـﺭ‬ ‫ﻭﺍﻹﻁﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ..!!‬ ‫ﻭﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ؛ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﻗﺼﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﺃﺭﺴل ﺃﻁﻔﺎﻟﻪ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺇﻟﻰ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" ،‬ ‫ﻟﻴﺘﻠﻘﻭﺍ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﻭﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ، ﻭﻟﻴﺴﺎﻋﺩﻫﻡ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" ﻋﻠﻰ ﺇﻜﺘﺸﺎﻑ ﺴﺒﻠﻬﻡ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ..‬ ‫ﻭﺃﻤﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺒﺎﻻﺤﺘﻔﺎل ﺒﺎﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩﺓ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔل ؛ ﺃﻟﻘﻲ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻵﻤﻭﻥ‬ ‫ﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ: " ﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﻜﻭﻥ ")١( ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﺎﻤﺢ .. ﻭﻓﻲ ﻤﺤﺒﺔ ﺍﻵﺨﺭ.. ﻭﺠـﺎﺀ ﻭﻗـﺕ ﺍﻟﻐﻨـﺎﺀ‬ ‫ﻓﺄﻨﺼﺕ " ﺴﻨﻭ " ﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺎﺌﺩ ، ﺘﻐﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺃﻨﻐﺎﻡ ﺍﻟﻬﺎﺭﺏ ، ﻭﺍﻟﻤﺯﺍﻤﻴﺭ ، ﻭ ﺍﻟﻁﺒﻭل‬ ‫.. ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺘﺤﻴﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ـ ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭ ﻤﺴﺘﻁﺎﺏ ﻓﻲ ﺤﻀﺭﺘﻪ ـ ﻭﺘﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﺭﺍﻉ ﺒـﻴﻥ‬
  • ‫ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ، ﻭﺘﻀﻊ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻨﺼﺭﺍ ﺜﺎﻟﺜﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻹﺜﻨﻴﻥ .. ﻓﻴﺤﻠﻡ ؛ ﺤﺘﻰ ﻴﻘﺘﻠـﻪ ﺍﻟﺤﻠـﻡ ، ﺃﻭ‬ ‫ﻴﻔﺩﻱ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺎﻟﻌﻤل .. ﻓﺎﻫﺘﺯﺕ ﻨﻔﺱ " ﺴﻨﻭ " .. ﻭﺍﻟﺘﻤﺱ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ، ﻟﺘﻨﺒﻌﺙ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺱ ؛ ﺤﺭﺍﺭﺓ‬ ‫ﺘﻌﺘﺼﺭ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ .‬ ‫ﻭﻫﺎ ﻫﻭ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻴﺩﺨل ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻩ .. ﻭﺸﻌﺭﻩ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻜـﺎﻥ ﺃﺴـﻭﺩ ؛‬ ‫ﺍﺸﺘﻌل ﺒﺎﻟﺸﻴﺏ ﻓﻲ ﺃﻗل ﻤﻥ ﺴﻨﺔ .. ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ؛ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﻜﺎﻨﺘﺎ ﺘﺘﻭﻫﺠﺎﻥ ﺒﺎﻟﺘﺤﺩﻱ ؛ ﺃﺒﺤﺭﺘﺎ ﻓﻲ ﻤﺎﺀ ﺃﻟﻡ‬ ‫ﺩﻓﻴﻥ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﻓﺈﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻱ ﺤﺎل " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ، ﺩﻋﺎﻩ ﻟﻤﺼﺎﺤﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺘﺄﺩﻴﺔ‬ ‫ﻓﺭﻴﻀﺔ ﺍﻟﺤﺞ .. ﻓﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺴﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﺒﻴﺔ .. ﻭﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺼﺩﻴﻕ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ؛‬ ‫ﻓﻲ ﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﻭﺩ ﺇﻟﻲ " ﺃﺒﻴﺩﻭﺱ " ، ﻤﻊ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻭﺃﻁﻔﺎﻟﻪ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ .. ﻭﻤﻊ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﺸﻬﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺔ ﻷﻭل ﻤﺭﺓ ..‬ ‫ﻭﻤﻨﺫ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺭﺤﻠﺔ ؛ ﻻﺤﻅ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻭﻥ ﻤﻨﻪ ﺍﺯﻭﺭﺍﺭﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ .. ﻭﻏﺎﺼﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺒﻌﻴـﺩﺍ..‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺭﻭﺤﻪ .. ﻭﺴﺎﻓﺭﺘﺎ ﻓﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﺘﺄﻤل ، ﻭﺭﺍﺡ ﻴﺼﺎﺩﻕ ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺴـﻨﻴﻥ ؛ ﻓـﻲ‬ ‫" ﺒﺄﻭﻥ " .. ﻭﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩ " ﺁﻤﻭﻥ " ﺒﻁﻴﺒﺔ .. ﻭﻴﻘﻀﻲ ﺃﺸﻬﺭ ﺍﻟﺤﺞ ؛ ﻤﻥ ﻜل ﻋﺎﻡ‬ ‫ﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﺸﻤﺱ‬ ‫؛ ﻓﻲ " ﺃﺒﻴﺩﻭﺱ"، ﻭﻫﻲ ﻜﻠﻬﺎ ﺃﻤﻭﺭ ﺘﺩل ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ، ﻭﺍﻟﺘﻔﺭﻍ ، ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻪ..‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺃﺤﺩﺍ ﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ﺒﺎﺘﺠﺎﻩ ﺭﻴﺎﺡ ﺍﻷﻟﻡ .. ﻓﻠﻴﺱ ﻟﻬﺎ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻤﻌﻴﻥ ﺩﺍﺌﻤﺎ .. ﻭﺍﻟﻨﻘﺹ‬ ‫ﺍﻷﺼﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﺸﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﻋﻥ ﻭﺠﻭﺩﻩ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﺒﺩﺃﺕ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻋﺎﺩﻴﺔ .. ﻓﺎﻟﻤﺼﺭﻴﻭﻥ ؛ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻴﺘﺴﺎﻤﺤﻭﻥ ﻤﻊ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻓﻲ‬ ‫ﻜل ﺸﺊ ..‬ ‫ﻭﻴﺠﻌل ﻜل ﻤﻨﻬﻡ ﺨ ّﻩ ﻤﺩﺍﺴﺎ ﻟﻶﺨﺭ ، ﺃﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﺨﺩﻤﻭﺍ ﺃﺠﻨﺒﻴﺎ ﻋﻨﻬﻡ ؛ ﻓﻬﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻋﺴﺭ‬ ‫ﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻷﻤﻭﺭﻓﻰ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ، ﻷﻥ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻜﺎﻥ ﺯﻤﺎﻨﺎ ﻤﺼﺭﻴﺎ ﺨﺎﻟﺼﺎ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﺸﻌﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺸـﻌﻭﺏ‬ ‫ﺃﻥ ﻴﺯﻋﻡ‬ ‫ﺒﺠﺩﺍﺭﺓ ﺨﺎﺼﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺭﻯ ..‬
  • ‫ﻭﻟﺫﺍ ﺭﻓﺽ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻭﻥ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﻓﻰ ﻗﺼﺭ "ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭﺍ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺜﻴـﺭ‬ ‫ﺴﺨﻁ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﺃﻭ ﺴﺨﻁ "ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ" ..ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺤﺯﻥ ﺤﻘﺎ ﺃﻨﻬﻡ ؛ ﻜﻠﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻌﺎﺌـﺩ ؛ ﻭﻤـﻥ‬ ‫ﻤﻌﻪ ؛ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻭﻥ ﻴﺸﻴﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺒﻘﻭﻟﻬﻡ: " ﺁﻩ .. ﺘﻌﻨﻭﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ..!!"‬ ‫ﻭﻓﺠﺭ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺃﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺤﺎﺯﻤﺎ ﻤﻊ ﺨﺩﻤﻪ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﻴﻥ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﺒﺩﻱ ﺃﺤـﺩﻫﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺭﺭ ﻤﻥ ﺨﺩﻤﺘﻪ ؛ ﺤﺭﺭﻩ .. ﻓﺎﻟﻤﺼﺭﻴﻭﻥ ؛ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻟﻡ ﻴﻜﻭﻨﻭﺍ ﻗﺩ ﻋﺭﻓﻭﺍ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﻕ‬ ‫؛ ﻜﻤﺎ ﻋﺭﻓﻪ ﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺸﻌﻭﺏ .. ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻟﻴﺭﻀﻲ ﺒﺎﻗﺘﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﺒﻴﺩ ، ﻓﻲ ﺒﻠـﺩ ﻻ‬ ‫ﻴﻌﺭﻑ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺭﺫﻭﻟﺔ ..‬ ‫ﺜﻡ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﻕ ﻓﻴﻬﺎ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻜل ﻋﺒﻴﺩﻩ ، ﻓﻘﺩ ﺠﺎﺀﻩ ﺍﺒﻨﻪ ﺍﻷﻭﺴﻁ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﻴﻭﻡ ﻴﺸﻜﻭ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ؛ ﻓﻲ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" ؛ ﻴﻨﺎﺩﻭﻨﻬﻡ ﺼﺎﺌﺤﻴﻥ ﺒﻬﻡ :‬ ‫- ﺃﻨﺘﻡ ؛ ﻴﺎ ﻤﻥ ﺘﻘﺘﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﺒﻴﺩ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻜﻡ ....‬ ‫ﺨﻴﺭ " ﺴﻨﻭ " ﻋﺒﻴﺩﻩ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﻴﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻩ ؛ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﻟﻴﺸﻕ‬ ‫ّ‬ ‫ﻜل ﻤﻨﻬﻡ ﻁﺭﻴﻘﺎ ﺨﺎﺼﺎ ﺒﻪ ، ﻓﺎﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ، ﻋﺩﺍ ﺨﺎﺩﻤﺘﻴﻥ ...‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻭﻡ ﺨﺭﻭﺠﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ .. ﻭﻋﺭﻑ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺒﺎﻷﻤﺭ ، ﻓﺤﻴﺎ " ﺴﻨﻭ " ؛ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺘﻠﻙ ﺃﻟﻠﻔﺘﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻷﺼﻴﻠﺔ ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﻌﺯﻩ ﻋﻥ ﺍﺤﺘﻴﺎﺝ ﺩﺍﺭﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨـﺩﻡ .. ﺒـل ﻟﻘـﺩ‬ ‫ِّ‬ ‫ﺃﺒﻬﻅﻪ ؛ ﺃﻴﻀﺎ ؛ ﺃﻥ ﺍﻷﺤﺭﺍﺭ ﺍﻟﺠﺩﺩ ـ ﻭﻫﻡ ﻴﺠﺭﺒﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻐﺎﻤﺽ ﺍﻟﻤﺴـﻤﻲ ﺒﺎﻟﺤﺭﻴـﺔ ـ‬ ‫ﺒﺩﺃﺕ ﻤﺸﺎﻜﻠﻬﻡ ﻤﻊ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﻗﻭﺓ ﺍﻟﻤﺎل .. ﻭﺜﻤﻥ ﺍﻟﻌﻀل .. ﻭﻗﻭﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ .. ﻭﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﻘﻭﻱ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻴﺨﻠﻘﻬﺎ ﻋﻤل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .. ﻓﻜﺎﻥ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﻴﺭﻋﺎﻫﻡ ، ﺤﺘﻰ ﻴﺴﺘﻭﻱ ﻜل ﻤﻨﻬﻡ ﻋﻠﻲ ﻁﺭﻴﻘﻪ‬ ‫..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻤﺭ ﻋﺎﻡ ؛ ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ﻤﺴﺘﻘﺭﺓ ﻭﻨﻅﻴﻔﺔ .. ﻻ ﺘﻘل ﻋـﻥ ﺩﻭﺭ ﻏﻴﺭﻫـﺎ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻁﺒﻘﺘﻬﺎ .. ﻭﺒﺩﺃ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻴﻠﻔﺕ ﺍﻨﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .. ﻭﺃﺨﺫﻥ ﻴﻘﺘﺭﺤﻥ ﻟﻪ ﺘﻔﺴﻴﺭﺍ‬ ‫، ﻭﺘﻌﺩﺩﺕ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭﺍﺕ :‬ ‫ﻗﻴل: ﺇﻨﻬﺎ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻓﺎﻀﻠﺔ ، ﺼ ‪‬ﺎﺭﺓ ، ﺘﺤﺏ ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻭﺩﺍﺭﻫﺎ ، ﻭﻟﺩﻴﻬﺎ ﻤﻘﺩﺭﺓ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺒ‬ ‫ﺘﺼﺭﻴﻑ ﺃﻤﻭﺭﻫﺎ ..‬ ‫ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﺨﺭﻴﺎﺕ ؛ ﺍﺴﺘﻜﺜﺭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ؛ ﻓﻘﻠﻥ: ﺇﻨﻬﺎ ﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ .. ﻓﻬـﻲ‬ ‫ﻜﺎﻤﺭﺃﺓ ﺁﺴﻴﻭﻴﺔ ﺘﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺠل ﺴﻴﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ .. ﻭﺘﺴﺎﺀﻟﻥ ﻓﻲ ﻤﺒﺎﻫﺎﺓ : ﺤﻘﺎ .. ﻤـﺎﺫﺍ ﺘﺴـﺘﻁﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﻔﻌل ، ﻭﻫﻲ ﻤﺠﺭﺩ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻥ ﻋﺒﻴﺩ ﺯﻭﺠﻬﺎ ...؟!!‬ ‫ﻭﺍﻗﺘﺭﺤﺕ ﻨﺴﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺘﻔﺴﺭ ﺍﻷﻤﺭ ﻜﻠﻪ ..!! ، ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ :‬
  • ‫- ﺃﺘﺫﻜﺭﻭﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ﺍﻟﺴﺤﺭﻴﺔ ..؟! .. ﻨﻌﻡ .. ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﺥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺤﺜـﺎ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻗﻴل ﺇﻥ ﻜﺎﻫﻨﺎ ﻤﺼﺭﻴﺎ ﻫﺭﺏ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺁﺴﻴﺎ ـ ﻋﺒﺭ ﺴﻴﻨﺎﺀ ـ ﺤﻴﻥ ﺜﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؛ ﻤﻨﺫ ﻤﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ؛ ﻤﻁﺎﻟﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺒﺤﻕ ﺍﻟﺨﻠﻭﺩ ؟!‬ ‫ﻓﻴﺴﺄل ﻤﻥ ﻻ ﻴﻌﺭﻑ: ﻤﺎ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ؟!‬ ‫ﻓﻴﻘﻭل ﻤﻥ ﻴﺯﻋﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ: ﻓﻲ ﻋﻬﺩ " ﺃﻭﺴﺭ – ﻜﺎﻑ " .. ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻤﻥ ﺤﻜﻤﻪ ..‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻜل ﺸﺊ ﻗﺩ ﺘﻤﻴﺯ .. " ﻓﺄﻭﺴﺭ – ﻜﺎﻑ " ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻜﺎﻫﻨﺎ ؛ ﻗﺩ ﺍﻋﺘﻠﻲ ﺍﻟﻌـﺭﺵ ، ﻭﺃﺼـﺒﺢ‬ ‫ﻓﺭﻋﻭﻨﺎ ، ﻭﺘﺭﻙ ﺍﻟﻜﻬﺎﻨﺔ ﺨﻠﻑ ﻅﻬﺭﻩ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻹﻀﺭﺍﺭ ﺒﻤﺼﺭ ﻜﻠﻬﺎ .. ﻓﻘـﺩ ﺩﺍﺨـل‬ ‫ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻤﻥ ﺯﻤﻼﺌﻪ ﺍﻷﻗﺩﻤﻴﻥ ﺍﻟﻐﻀﺏ .. ﻭﺘﻔﺭﻗﻭﺍ ﺃﺸﺘﺎﺘﺎ ، ﻓﻤﻨﻬﻡ ﻓﺭﻴﻕ ﺃﻴﺩﻩ ، ﻭﺍﺴﺘﻔﺎﺩ ﻤﻥ ﻁﻤﻭﺤﻪ‬ ‫.. ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺍﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻲ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﺍﻜﺘﻔﻲ ﺒﺤﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺒﺩ .. ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺁﺨﺭ ﻫﺭﺏ‬ ‫ﻤﻥ ﻭﺠﻪ " ﺃﻭﺴﺭ – ﻜﺎﻑ " ﺸﺭﻗﺎ ، ﻭﻏﺭﺒﺎ ، ﻭﺸﻤﺎﻻ ، ﻭﺠﻨﻭﺒﺎ .. ﺃﻭﻟﺌﻙ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻷﺴـﺭﺍﺭ ؛‬ ‫ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺨﺎﻓﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻙ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻜﺎﻫﻨﺎ .. ﻭﻜﺎﻥ ؛ ﻤﻤﻥ ﻫﺭﺒﻭﺍ ؛ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﺸﺨﺹ ﻏﻴﺭﻩ .. ﺇﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻠﻤﺔ ﻗﻭﺓ ...‬ ‫ﻭﻴﻘﻭل ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻥ: ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺤﺩ ﻤﻨﺎﺒﻊ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ ... ﺴﻘﻁﺕ ﻤﻥ ﻓﻡ " ﺘﺤﻭﺕ‬ ‫" ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺒﻠﻎ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻥ ﻤﺒﻠﻐﺎ ..!!‬ ‫ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻫﻜﺫﺍ ﺘﺒﺩﺃ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ، ﻋﻠﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ .. ﺜﻡ ﺘﺘﺄﻜﺩ .. ﺒﺎﻟﺸﻭﺍﻫﺩ .. ﻭﻟﻴﺱ ﺃﺒﻠﻎ ﻓﻰ ﺍﻟﺩﻻﻟـﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ﻤﻥ ﻗﻴﺎﻤﻬﺎ ﺒﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﻗﺼﺭ ﺯﻭﺠﻬﺎ ؛ ﺩﻭﻥ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺘﺫﻜﺭ ..‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺃﺴﻬل ﺃﻥ ﻴﺘﺄﻜﺩ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﻬﺎ .. ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ .. ﻜﻠﻤﺔ ﻗﻭﺓ ﺘﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ؛ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤـﺭﺃﺓ ؛ ﻓﻴـﺘﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ .. ﻜﻠﻤﺔ ؛ ﺘﺨﻔﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻟﻑ ﻏﻁﺎﺀ ، ﻭﻻ ﻴﺒﺼﺭ ﺒﻬﺎ ﺃﺤﺩ ﻏﻴﺭﻫﺎ..!!‬ ‫ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﺃﻨﻅﺭ.. ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺃﺼل ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ.. ﻭﺤﺘﻰ ﻟﻭ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺃﺼﻠﻬﺎ؛ ﻓﻜﻴﻑ ﻴﻤﻜـﻥ ﺃﻥ ﻨﻨﺴـﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ " ﺴﻭﻨﺴﺭﺕ " ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺘﺴﺎﻤﻌﻭﻥ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻐﺎﻤﻀﺔ ، ﺘﺘﺭﺩﺩ‬ ‫ﺃﺼﺩﺍﺅﻫﺎ، ﻭﺃﺼﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻬل ﺒﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺓ ﻜل ﻤﻨﻬﻡ..؟!! ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﺯﻋﻡ ﺍﻨـﻪ ﻴﻌﺭﻓﻬـﺎ..‬ ‫ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﻘﺭ ﺒﺠﻬﻠﻪ ﺇﻴﺎﻫﺎ... ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬﻡ ؛ ﺠﻤﻴﻌﺎ ؛ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻨﺤـﺩﺭﺓ ﺇﻟـﻴﻬﻡ ﻋﺒـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ.. ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺴﺤﺭ ، ﻭﺍﻟﻌﻘل.. ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻌﻤل... ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻗﺩ ﺤﻘﻘﺕ ؛ ﺒﻬﺎ ؛ ﻤﻌﺠﺯﺍﺕ‬ ‫ُﹼﹶ ﹾ‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ..!!‬
  • ‫ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻤﺎﻋﻠﻴﻨﺎ... ﻭﻻﺤﻭﺍ ﻟﻴﻨﺎ...!! ﻓﻘﺩ ﻋﺎﺸﺕ ﺍﻟﺴﺕ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ؛ ﻓﻰ ﻗﺼﺭﻫﺎ ؛ ﺒﻴﻥ ﺨﺎﺩﻤﺘﻴﻬـﺎ‬ ‫، ﻭﻓﻰ ﻅل ﺯﻭﺠﻬﺎ ؛ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﺴﻤﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ:"ﺍﻟﺠﻭﺍﺏ".. ﻋﺎﺸﺕ ؛ ﻏﻴﺭ ﻋﺎﻟﻤﺔ ﺒﻤﺎ ﻴـﺩﻭﺭ‬ ‫ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻬﺎ..ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﻔﺘﻕ ﺨﻴﺎل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻥ ﺃﻓﺎﻨﻴﻥ ﺠﺩﻴﺩﺓ:‬ ‫ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ:‬ ‫• ﻓﻰ ﻫﺩﺃﺓ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﺘﻨﻅﺭ ﻓﻰ ﺩﺍﺨل ﻨﻔﺴﻬﺎ.. ﺘﺭﺴل ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ.. ﻓﻴﺄﺘﻭﻥ.. ﻴﺒﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻔﻬﻡ‬ ‫ُ‪ُ ‬‬ ‫ﻟﻜﻠﻤﺘﻬﺎ.. ﻴﻨﻁﻠﻘﻭﻥ: ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ ؛ ﻴﻨﻘﻭﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺸﺎﺌﺵ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ.. ﻴﺸﺫﺒﻭﻥ ﺃﺴﻭﺍﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ.. ﻴﺭﻭﻭﻥ ﺃﺤﻭﺍﺽ ﺍﻟﺯﻫﻭﺭ.. ﻴﻘﻠﻤﻭﻥ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ.. ﻴﻁﻬﺭﻭﻥ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ.. ﻴﺼﻘﻠﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻭﺭ ﺍﻟﺠﺭﺍﻨﻴﺘﻰ..!!‬ ‫• ﻭﻴﺴﺄﻟﻭﻥ ﺒﻌﻀﻬﻡ :‬ ‫• ﺃﻟﻡ ﺘﺭﻭﺍ ﺇﻟﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻀﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴل ..؟‬ ‫ﺃﻟﻡ ﺘﺴﻤﻌﻭﺍ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺨﺭﻴﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻁﻭﺍل ﺍﻟﻠﻴل..؟‬ ‫•‬ ‫• ﻭﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻗﺩ ﺭﺃﻱ ؛ ﺃﺼﺒﺢ ﻴﺭﻱ .. ﻭﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﺴﻤﻊ ؛ ﻤﻥ ﻗﺒل ؛ ﺃﺼﺒﺢ ﻴﺴﻤﻊ‬ ‫.. ﻭﻴﺩﻟﻲ ﻜل ﺒﺩﻟﻭﻩ ﻓﻲ ﺁﺒﺎﺭ ﺍﻟﺨﻴﺎل ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ.. ﻭﻴﺴﺎﻫﻡ ﺒﻘﻭل ، ﺃﻭ ﺒﺯﻋﻡ ، ﻭﺘﺘﻜـﻭﻥ ﺒﺤﻴـﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺒﺩﻭ ﺒﻼ ﺤﺩﻭﺩ ...‬ ‫ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ؛ ﻴﻘﻭل ﺼﻭﺕ ﺠﺩﻴﺩ:‬ ‫• ﻟﻘﺩ ﺭﺃﻴﺘﻬﺎ ..!! ﻫﺫﻩ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ .. ﺇﻨﻬﺎ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺠﻤﺎﻻ ﻋﻅﻴﻤﺎ ، ﻟﻴﺱ ﻜﺠﻤﺎل ﻨﺴﺎﺀﻨﺎ‬ ‫.. ﻓﻨﺴﺎﺅﻨﺎ ﻟﻬﻥ ﺠﻤﺎﻟﻬﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﺘﺭﺍﻩ ﻋﻴﻭﻥ ﻏﻴﺭ ﻋﻴﻭﻨﻨﺎ .. ﺃﻤـﺎ ﻫـﺫﻩ ﻓﻌﻴﻨﺎﻫـﺎ‬ ‫ﻭﺍﺴﻌﺘﺎﻥ .. ﺒﺭﺍﻗﺘﺎﻥ .. ﻭﺸﻌﺭﻫﺎ ﺫﻫﺒﻲ ﻤﻀﻔﻭﺭ ؛ ﺒﻀﻔﺎﺌﺭ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ .. ﻴﻜﻠـل ﻭﺠﻬﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻁﻴل ﺍﻷﺒﻴﺽ .. ﻴﻨﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻜﺘﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺘﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺌﺘﻴﻥ .. ﻴﺎ ﻟﺜﺩﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻫﺩ ﺍﻟﺼـﻠﺏ ..‬ ‫ﻴﻨﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﺍﻟﻌﺭﻴﺽ .. ﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﻘﺎﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻋﺔ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﺘﺩﻱ ﺜﻭﺒﺎ ﺃﺴﻭﺩ ..!!‬ ‫ﻭﻴﺴﺄل ﺴﺎﺌل : ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻔﻌل ...؟!‬ ‫• ﻜﺎﻨﺕ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺼﺭ؛ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ؛ ﺘﺯﻤﺯﻡ .. ﺘﻨﻅﺭ ؛ ﺁﻨﺎ ؛ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ‬ ‫.. ﺜﻡ ﺘﺭﺴل ﺍﻟﺒﺼﺭ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻕ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ..‬ ‫- ﺃﻟﻡ ﺘﻤﻴﺯ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺯﻤﺯﻤﺔ..؟ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ .. ﺃﻱ ﻜﻠﻤﺔ ؟..‬ ‫- ﻭﻤﻥ ﺃﻴﻥ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﺭﻑ ﻟﻐﺘﻬﺎ ..!؟ ﺘﻠﻙ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ..؟!‬
  • ‫ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﺒﻌﺩ ﺘﻘﻠﻴﺏ ﺃﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ؛ ﻟﺯﻤﺯﻤﺎﺘﻬﺎ ؛ ﻴﺴﺘﻘﺭ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﻋﻠﻲ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻘﻭل ﻋـﺯﺍﺌﻡ‬ ‫ﺒﻠﻐﺘﻬﺎ .. ﻓﻬﻲ .. ﻋﻠﻲ ﻜل ﺤﺎل .. ﺴﺎﺤﺭﺓ ...!!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﻫﺫﻩ ﻟﻡ ﺘﻌﺩ ﺘﻬﻤﻪ ... ﻓﺎﻟﺴﺤﺭ ﻜﺎﻥ ﻤﺤﺭﻤﺎ ﺃﻴﺎﻡ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ .. ﻗﺒـل ﺃﻥ ﻴﺘـﻭﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺵ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ " ﺍﻭﺴﺭ – ﻜﺎﻑ " .. ﻭﻜﺎﻥ ﻋﻘﺎﺏ ﻤﻥ ﻴﺜﺒﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺴـﺤﺭ ؛‬ ‫ﻓﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ؛ ﻓﻲ ﻤﺼﺭ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ " ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺤﺭﻗﺎ " .. ﻭﻟﻡ ﻴﻜـﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒـﺔ‬ ‫ﺘﻌﺼﺏ ؛ ﻤﻥ ﺃﻱ ﻟﻭﻥ ؛ ﺒل ﻜﺎﻥ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﻻﺒﺩ ﻤﻨﻪ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻤﻥ ﻋﺒﺙ ﺍﻟﻌﺎﺒﺜﻴﻥ .. ﻓﺎﻟﺴﺤﺭ ؛‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ؛ ﻜﺎﻥ ﻓﺭﻋﺎ ﻤﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﻟﻠﻤﻌﺭﻓﺔ ، ﻻ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻌﺒﺙ ﺒﻪ ﺃﺤﺩ ؛ ﺩﻭﻥ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫ﻁﻭﻴل ﻓﻲ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .. ﺜﻡ ﻓﻲ ﺃﺠﻭﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺒﺩ ، ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺯﻤﺎﻥ " ﺴﻨﻭ ﺴﺭﺕ ﺍﻟﺜﺎﻟـﺙ " ؛ ﻓﻠـﻡ‬ ‫ﺘﻜﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺘﺴﺘﺤﻕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ، ﺇﻨﻤﺎ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﺎﺤﺭ ﻴﺒﻌﺙ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻭﺱ .. ﻭﺍﻟﺘﻁﻠﻊ ﺇﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻭل .. ﻓﺄﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺴﺎﺤﺭﺍ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻨﻙ ﺸﺨﺹ ﺘﺤﺘﺎﺯ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ .. ﻭﺍﻟﺴﺎﺤﺭ؛ ﺤـﻴﻥ‬ ‫ﻴﺸﺘﻬﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﺴﺤﺭﺓ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻤﻨﻅﻤﺔ ﻭﻤﺴﺘﻘﺭﺓ ﻜﻤﺼﺭ ﺁﻨﺫﺍﻙ ؛ ﻻﺒﺩ ﻭﺃﻥ ﺘﺼل ﺸﻬﺭﺘﻪ ﺇﻟﻲ‬ ‫" ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ " ﻋﻴﻼﻨﻪ " ﻜﺎﻨـﺎ: " ﺒﻴـﺕ‬ ‫ﻜل ﻤﻜﺎﻥ .. ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ " ؛ ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻠﻘﻰ ﺒﻨﻭﻫﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﻭﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﻭﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ .. " ﻭﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ " ؛ ﺃﻭ‬ ‫ﻤﺎ ﻨﻌﺭﻓﻪ ﺒﺎﺴﻡ ﻗﺼﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻓﺄﻤﺎ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﻓﻘﺩ ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ؛ ﺤﻴﻥ ﻗﺭﺃ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸـﺎﺌﻌﺔ ﻓـﻲ‬ ‫ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺁﺫﺍﻨﻪ ﻭﻋﻴﻭﻨﻪ:‬ ‫ﻻ ﺒﺄﺱ ﺃﻥ ﺘﺄﺘﻴﻨﺎ ﺃﻴﻀﺎ ﺒﺴﺎﺤﺭﺓ ؛ ﻴﺎ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ؛ ﻓﻘﺩ ﺃﺘﻴﺘﻨﺎ ﺒﺎﻟﻌﺠﻴﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴـﻭﺍﻥ ..‬ ‫ﻭﺒﺎﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﻨﺄﺒﻪ ﻟﻪ ﻤﻥ ﻗﺒل ..!!‬ ‫ﻭﻗﺭﺭ ؛ ﻓﻰ ﻨﻔﺴﻪ ؛ ﺃﻤﺭﺍ ..‬ ‫آﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﺿﺤﻲ ؛ ﺣﻴﻦ رأي أهﻞ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﺮآﺒﺔ اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺗﻘﻒ ﻟﺪي ﺑﺎب ﺣﺪﻳﻘﺔ " ﻗﺼﺮ‬ ‫ﺳﻨﻮهﻮﻩ" .. وﺣﻴﻦ رأي اﻟﻔﺮﻋﻮن " ﺳﻨﻮهﻮﻩ " ؛ ﺑﺎدرﻩ ﻗﺎﺋﻼ :‬ ‫- ﻫﺎ ﺃﻨﺕ ﻗﺩ ﺃﺘﻴﺘﻨﺎ ﺒﻌﺠﻴﺒﺔ ﻜﺘﻤﺕ ﺃﻤﺭﻫﺎ ﻋﻨﺎ ؛ ﻭﻗﺩ ﺁﻤ ﹰﺎﻙ ..! !‬ ‫‪‬ﻨ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ" :‬ ‫- ﻟﺴﺕ ﺃﻓﻬﻡ ؛ ﻴﺎ ﺍﺒﻥ ﺁﻤﻭﻥ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫ـ ﺍﻟﺴﺎﺤﺭﺓ " ﻴﺎ ﺴﻨﻭ " ...!!‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺒﺩ ﻋﻠﻲ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺩﻫﺸﺔ .. ﺍﺴﺘﻁﺭﺩ ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﻤﻭﻀﺤﺎ:‬ ‫- ﺯﻭﺠﺘﻙ ..!!‬
  • ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ ":‬ ‫- ﺯﻭﺠﺘﻲ ...؟! ﺃﻨﺎ ؟...‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ:‬ ‫ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻷﺨﺒﺎﺭ .. ﻓﺈﻥ ﻜﻨﺕ ﻻ ﺘﻌﻠﻡ ؛ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻬﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺘﻌﻠﻡ .. ﻭﻟـﻨﻌﻠﻡ ﻨﺤـﻥ ﺃﻴﻀـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ..‬ ‫ﺴﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ .. ﻭﻻ ﻴﻌﻠﻡ ﺃﺤﺩ ﺸﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ " ﺴﻨﻭ " ...‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ :‬ ‫- ﻟﻘﺩ ﺃﻤﺭﻨﺎ ﺒﺘﺸﻜﻴل ﻟﺠﻨﺔ ﻤﻥ ﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ؛ ﻤﻥ ﻁﻴﺒﺔ ؛ ﻭﻋﻴﻥ ﺸـﻤﺱ ؛ ﻟﻔﺤﺼـﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻓﺎﺫﻫﺏ ، ﻭﺍﺼﺤﺒﻬﺎ ؛ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ؛ ﺇﻟﻲ ﻤﻌﺒﺩ ﺁﻤﻭﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ؛ ﻓﻲ‬ ‫ﻁﻴﺒﺔ ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ:‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺭﻩ ؛ ﻤﺸﻲ ﺸﺎﺭﺩ ﺍﻟﻠﺏ ، ﻤﻔﻜﺭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﻤﻌﻪ ﻋﻥ ﺯﻭﺠﺘـﻪ ؛ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻋﺎﺵ ﻤﻌﻬﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻋﺸﺭﻴﻥ ﻋﺎﻤﺎ .. ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﻴﻭﻤﺎ ﺇﻨﻬﺎ ﺘﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺴﺤﺭ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺘﺄﻤل ﻓـﻲ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﺤﺎﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺘﺨﺫﻩ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ..‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺩﺨل ﻋﻠﻲ ﺯﻭﺠﺘﻪ ﺭﺁﻫﺎ ﻁﻴﺒﺔ .. ﺤﺒﻴﺒﺔ .. ﻤﺤﺒﺔ .. ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻭﻕ ﺇﻟﻲ ﻭﻁﻨﻬـﺎ‬ ‫ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ .. ﻭﺤﻴﺩﺓ ؛ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ، ﺸﺎﺤﺒﺔ ﺍﻟﻭﺠﻨﺎﺕ .. ﻤﺘﺴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ .. ﻭﻻﺤﻅ ﺫﻟـﻙ‬ ‫ﺍﻟﺒﺭﻴﻕ ﺍﻟﺨﺎﻁﻑ ﻟﻸﺒﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ؛ ﺤﻴﻥ ﺘﻨﻅﺭ ﻓﺠﺄﺓ ﻨﺤﻭﻩ ..‬ ‫ﻗﺎل :‬ ‫- ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺴﻤﻌﺕ ﺃﻋﺠﺏ ﺍﻷﺨﺒﺎﺭ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫- ﻭﻤﺎ ﺫﺍﻙ ؟ ..‬ ‫ﻗﺎل :‬ ‫- ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺃﻨﻙ ﺴﺎﺤﺭﺓ ..!!‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " :‬
  • ‫- ﺒل ﺇﻨﻲ ﻷﻋﺭﻑ ﺃﻨﻪ ﻨﺒﺄ ﻏﻴﺭ ﺼﺤﻴﺢ .. ﻓﻼ ﺘﺭﺍﻋﻲ .. ﻟﻜﻥ ..‬ ‫ﺼﻤﺕ ، ﻭﺃﻁﺭﻕ ، ﺴﺄﻟﺘﻪ:‬ ‫- ﻤﺎﺫﺍ ﻟﺩﻴﻙ ..؟‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﻟﻜﻨﻨﺎ.. ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻨﻤﺭ ﺒﺎﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ...!!‬ ‫ﺴﻜﺘﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ .. ﺘﻭﻗﻌﺕ ﺸﺭﺍ .. ﻭﺨﻔﻕ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻤﺘﺄﻟﻤﺎ ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " ؛ ﺒﻌﺩ ﻟﺤﻅﺔ ﺘﻔﻜﻴﺭ:‬ ‫- ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻴﺎ ﺤﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﻓﺎﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﻜﻠﻤﺔ ﺍﷲ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺘﻌﺭﻑ ﺴﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻤﻀـﺔ .. ﻭﺭﺒﻤـﺎ‬ ‫ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺘﺨﺸﺎﻩ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ .. ﺴﻴﺤﺩﺜﻙ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ .. ﺴﺘﻌﺭﻓﻴﻥ ﻤﺎ‬ ‫ﻟﻡ ﺘﻌﺭﻓﻴﻪ ﻁﻭﺍل ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻤﺼﺭ .. ﻻ ﺘﺭﺍﻋﻲ .. ﻓﻔﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻌﺎﺒﺩ ﻨﻔﻭﺱ ﺘﻘﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﺃﺭﻭﺍﺡ ﺘﺘﻨﺎﺠﻲ ؛ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ؛ ﺒﻐﻴﺭ ﻜﻼﻡ ﻴﻨﻁﻘﻪ ﺍﻟﻔﻡ ، ﻭﻴﺘﺤﺭﻙ ﺒﻪ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ .. ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻭﺼل ﻤﺎ ﻓﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺼﻠﻙ ﺍﻟﻤﺼﺭﻯ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ..‬ ‫ﻨﻅﺭﺕ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺎﺸﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ؛ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺎﺸﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل ..‬ ‫ﻓﺤﻜﻲ ﻟﻬﺎ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻋﻥ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ﺍﻟﻌﺭﻴﻕ ، ﻭﺃﺨﺒﺭﻫﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻔﻭﻅﺔ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺒﺕ ﻤﻥ ﻁﻭل ﻗﻴﺎﻤﻬﺎ ﺒﺎﻟﺨﺩﻤﺔ ، ﻭﺤﻤل ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﻘﺔ:‬ ‫ﻻ ﺒﺄﺱ .. ﻓﻬﺫﻩ ﻋﻠﻲ ﻜل ﺤﺎل ﻓﺭﺼﺔ ﻟﻠﺭﺍﺤﺔ ..!!‬ ‫ﺍﺒﺘﺴﻡ " ﺴﻨﻭ " ؛ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻗﺎل:‬ ‫- ﺇﺫﻥ .. ﺘﺄﻫﺒﻲ ﻟﻠﺫﻫﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ...‬ ‫- ﺍﻵﻥ.. ؟!‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ ":‬ ‫- ﻨﻌﻡ .. ﻤﻨﺫ ﺍﻵﻥ ..‬ ‫ﺜﻡ ﻗﺎل ؛ ﻟﻬﺎ ؛ ﻭﻫﻤﺎ ﻴﺼﻌﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ:‬ ‫- ﻭﺨﻼل ﺇﻗﺎﻤﺘﻙ ﻫﻨﺎﻙ ؛ ﺴﺄﺭﺘﺏ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻟﻨﺴﺎﻓﺭ ﻟﺯﻴﺎﺭﺓ ﺍﻷﻫل ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻴﺎ ..‬ ‫ﺴﺄﻟﺕ:‬ ‫- ﻤﺘﻲ ؟‬ ‫ﻗﺎل :‬
  • ‫- ﺇﺫﺍ ﻏﻠﺒﺘﻙ ﺃﺸﻭﺍﻗﻙ ؛ ﺘﺨﺭﺠﻴﻥ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻏﻠﺒﺘﻙ ﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﻭﻕ ؛ ﺘﺒﻘﻴﻥ ...!!‬ ‫ﺃﻋﺩﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﺄﺴﺭﻉ ﻤﻤﺎ ﺘﺘﻭﻗﻊ .. ﻨﺯﻟﺕ ﺇﻟﻴﺔ ﻤﺴﺘﺒﺸﺭﺓ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺩﺨﻠﺕ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻵﻤﻭﻥ ﻓﻲ ﻁﻴﺒﺔ ؛ ﻤـﻥ ﺒﺎﺒـﻪ ﺍﻟﺭﺌﻴﺴـﻲ ؛ ﺩﺍﺭ "‬ ‫ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺤﻭل ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ؛ ﻗﺎﺼﺩﺍ "ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" ﻟﻴﺭﻱ ﺃﺒﻨﺎﺀﻩ ..‬ ‫ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻱ ﺤﺯﻥ ﻴﻌﻴﺸﻪ ﺃﺒﻨﺎﺅﻩ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ .. ﻓﺎﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﻗـﺩ ﻋﺭﻓـﻭﺍ ﺃﻴﻀـﺎ ﺤﻜﺎﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ .. ﻭﺃﺤﺎﻁﻭﻫﻡ ﺒﺠﻭ ﻤﻥ ﺍﻷﻗﺎﻭﻴل ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻭﻓﺎﺕ .. ﻭﺃﻁﻠﻘﻭﺍ ﻋﻨﻬﻡ ﺤﻜﺎﻴـﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺘﻔﻭﺡ ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ ﺒﺭﻭﺍﺌﺢ ؛ ﺘﻜﺎﺜﻔﺕ ؛ ﺤﺘﻰ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻴﻔﻬﻤـﻭﻥ ﻋـﻨﻬﻡ ﺃﻤـﺭﺍ ﻤﺤـﺩﺩﺍ ،‬ ‫ﻤﻭﺍﻗﻑ ﺸﺘﻲ .. ﻓﺫﺍﺕ ﻴﻭﻡ ؛ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎﺤﻴﺔ ﻟـﺩﻱ ﺍﻟﻔﺠـﺭ ؛ ﺘﻨـﺎﻭل‬ ‫ﻭﻴﺘﺨﺫﻭﻥ ﻤﻨﻬﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﺇﻓﻁﺎﺭﻫﻡ ، ﻭﻜﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺘﻔﺭﻗﻭﺍ ﻟﻠﺭﻴﺎﻀﺔ ﻋﻨﺩ ﻤﺸﺭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺱ ؛ ﻓـﻲ ﺍﻟﺒﺴـﺘﺎﻥ ﺍﻟﻭﺍﺴـﻊ ..‬ ‫ﻭﻟﻴﺨﻠﻭ ﻤﻥ ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻟﺨﻠﻭﺓ ﻤﻨﻬﻡ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻤﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ؛ ﻗﺒل ﻤﻭﻋﺩ ﺒﺩﺀ ﺍﻟﺩﺭﻭﺱ ..‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺤﻜﺎﻩ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺃﺒﻨﺎﺀ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻟﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺩﺭﻭﺱ ﻭ" ﻟﺴﻨﻭﻫﻭﻩ ".. ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫- ﻅﻠﻠﻨﺎ ﻨﻤﺸﻲ ﻤﻌﺎ ؛ ﺤﺘﻰ ﻭﺼﻠﻨﺎ ﺇﻟﻲ ﺭﻜﻥ ؛ ﺘﻌﻭﺩﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﺄﻭﻱ ﺇﻟﻴﻪ ﺴﺎﻋﺔ ﻟﻠﺨﻠـﻭﺓ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ .. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺤﺎﻁﻭﺍ ﺒﻨﺎ : ) ﻭﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻟﺯﻤﻼﺌﻬﻡ ( ، ﻁﻠﺒﻭﺍ ﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﻨﺎﺩﻱ ﺒﻌﺽ‬ ‫ﺍﻟﻁﻴﻭﺭ .. ﺤﺴﺒﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻌﺒﺔ .. ﺒﺩﺃﻨﺎ ﻓﻲ ﺘﻘﻠﻴﺩ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻁﻴﻭﺭ ، ﻭﺃﻁﻠﻘﻨﺎ ﻤﻥ ﻗﻠﻭﺒﻨﺎ ﻨـﺩﺍﺀﺍﺕ‬ ‫ﻨﺴﺘﺩﻋﻴﻬﺎ .. ﺠﺎﻭﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﻭﺭ ﺒﺄﺼﻭﺍﺕ ﻤﺨﺘﻠﻁﺔ .. ﺍﻀﻁﺭﺒﺕ ﻓﻭﻕ ﺃﺸﺠﺎﺭ ﺭﻜﻨﻨﺎ ﺫﺍﻙ .. ﺍﺴـﺘﻤﺭ‬ ‫ﺇﻟﺤﺎﺤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻫﺎﺠﺕ ﻓﻭﻕ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ .. ﻭﺃﺤﺎﻁﺕ ﺒﻨﺎ ﻭﺒﻬﻡ .. ﺩﺍﺭﺕ ﺤﻭﻟﻨﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻤﻔﺯﻋـﺔ ..‬ ‫ﻭﻓﺠﺄﺓ ؛ ﻁﺎﺭﺕ ﻫﺎﺭﺒﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ ، ﻭﺤل ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ..‬ ‫ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺼﻭﺒﻭﻥ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻨﻅﺭﺍﺕ ﻏﺭﻴﺒﺔ .. ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺒﺩﺃﻨﺎ ﻨﺩﺭﻙ ﺩﻗﺔ ﻤﻭﻗﻔﻨﺎ .. ﺭﺃﻴﻨـﺎ ﻜﻠﻤـﺎﺕ‬ ‫ﻜﺭﻴﻬﺔ ﺘﺴﻴل ﺒﻬﺎ ﺃﻋﻴﻨﻬﻡ .. ﻗﺎل ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻨﻬﻡ:‬ ‫- ﻴﺎ ﺭﻓﻴﻘﻲ .. ﻟﻘﺩ ﺩﺭﺴﻨﺎ ﺃﺨﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ .. ﺇﻨﻬﻡ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺤﺭﻗﻭﻥ ﺍﻟﺴﺤﺭﺓ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﺒﺩﺃ ﺍﻻﺸﺘﺒﺎﻙ ﺒﻴﻨﻨﺎ ..‬ ‫ﺴﺄل " ﺴﻨﻭ " ؛ ﺤﺯﻴﻥ ﺍﻟﻨﻔﺱ ؛ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻱ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺼل ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺒﻨﺎﺅﻩ‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺭﺌﻴﺱ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ :‬ ‫- ﺇﻨﻬﻤﺎ ؛ ﺍﻵﻥ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ ، ﻓﺎﻷﻜﺒﺭ ﺍﺨﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻗﺎﺌﺩﺍ ﻟﻠﺭﺠﺎل .. ﻭﺍﻷﻭﺴـﻁ‬ ‫ﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﺤﻜﻡ .. ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ؛ ﻓﻘﺩ ﺍﺨﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻜﺎﻫﻨﺎ ﻟﻠﺴﺎﻋﺎﺕ .. ﻭﻫـﻭ ﻴـﺩﺭﺱ ﺍﻵﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﻙ ﻭﻗﻭﺍﻨﻴﻥ " ﺘﺤﻭﺕ " .‬
  • ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " :‬ ‫- ﺇﺫﻥ ؛ ﻓﺨﺼﺹ ﻟﻬﻡ ﻭﻗﺘﺎ ﺇﻀﺎﻓﻴﺎ ؛ ﻟﻴﻨﺘﻬﻭﺍ ﻤﻥ ﺩﺭﺍﺴﺘﻬﻡ ؛ ﻓﻲ ﺃﻗﺭﺏ ﻭﻗﺕ .‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﻐﺭﻕ " ﺴﻨﻭ " ﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﻘﺩ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻤﻊ ﻤﺠﻠﺱ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺩﺭﻭﺱ ..‬ ‫ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺭﻋﺎﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ، ﻭﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ؛ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﺃﻥ ﻴﻀـﻐﻁﻭﺍ ﺒـﺭﺍﻤﺞ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﻻ ﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺸﻬﻭﺭ .. ﻭﻟﻤﺢ " ﺴﻨﻭ " ﺃﻥ ﺍﺴﺘﺠﺎﺒﺎﺘﻬﻡ ﻨﺎﺒﻌﺔ ﻤﻥ ﺨﺸـﻴﺔ‬ ‫ﻋﺩﻡ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ؛ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺯﻭﺭﻩ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭﻴﻘﻴﻡ ﻓﻴﻪ ﻭﻗﺘﺎ ﻤﻥ ﻜـل ﺴـﻨﺔ‬ ‫ﻟﻴﻨﺼﺕ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ، ﻭﻟﻴﺴﺘﻤﺩ ﻤﻥ ﺨﺯﺍﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ..‬ ‫ﻭﺩﺍﺨل " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﺍﻟﺤﺯﻥ.. ﻭﺘﺒﻴﻥ ﺠﺭﺜﻭﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺩﻤﻪ ﻗﺩ ﺘﺸﻜﻠﺕ ﻓﻲ ﺴﺅﺍل ﻭﺤﻴﺩ : ﺃﻴﻥ‬ ‫ﺃﻋﻴﺵ ﺒﻘﻴﺔ ﺤﻴﺎﺘﻲ ..؟..‬ ‫ﺘﻨﺎﺯﻋﺘﻪ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻤﺼﺭ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺼﻭﺭﺓ ﺯﻭﺠﺘﻪ ؛ ﻭ ﺼﻭﺭﺃﺒﻨﺎﺌﻪ ؛ ﻻ ﺘﻔﺎﺭﻕ ﻋﻴﻨﻴـﻪ ..‬ ‫ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ﻭﺍﻷﻤﻜﻨﺔ ﻤﺭﺘﺤﻠﺔ ﻓﻲ ﺩﻤﻪ ، ﻓﻌﻜﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﻭﻴﺤﻠﻡ .. ﻭﻓﻲ ﻭﺤﺩﺘـﻪ‬ ‫ﺠﺎﻟﺱ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻨﻪ .. ﻭﻓﺘﺢ ﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺭﻱ ﻟﻘﻠﺒﻪ .. ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺯﺍﺨﺭﺓ ﺒﺎﻷﺼﻭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺼﻭﺭ.. ﻤﻨﻘﻭﺸﺔ ﺒﺎﻟﺩﻡ ﺍﻟﺴﺨﻥ ؛ ﻤﻨﺫ ﻜﺎﻥ ﺼﺒﻴﺎ ﺼﻐﻴﺭﺍ ﻴﻠﻌﺏ ﻓﻲ ﺒﺴﺘﺎﻥ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.. ﻭﺭﺁﻫﺎ‬ ‫: ﺴﻴﺩﺓ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺤﺒﺔ ﺍﻟﻘﻠﺏ .. ﻭﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ :‬ ‫- ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻗﺩ ﺒﻘﻴﺕ .. ﻭﺨﺎﻁﺭﺕ ..!!‬ ‫ﻓﺎﻨﻔﺘﺤﺕ ﻨﻭﺍﻓﺫ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺍﻟﻤﺨﻔﻲ ﻋﻥ ﺍﻷﻋﻴﻥ ، ﻭﺃﻁﻠﺕ ﺍﻵﻟﻬﺔ ، ﻭﺘﺄﻤﻠﻭﺍ ﺤﺎﻟﻪ ، ﻭﻨﺴﺠﻭﺍ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻭﻯ.‬ ‫ﻟﻪ ﺭﺩﺍﺀ‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ " ﻫﺎﺘﻭﺭ ":‬ ‫- ﻫﺎ ﺃﻨﺕ ﻴﺎ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ﻗﺩ ﺫﺍﻕ ﻗﻠﺒﻙ ﺭﺤﻴﻕ ﺍﻟﺤﺏ ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺘﺭﻴﺩ ﻓﻭﻕ ﻫﺫﺍ ...؟!‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻟﻭﺼﺎل ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫- ﺒل ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺠﺩ ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل ؛ ﻟﻪ ؛ " ﺘﺤﻭﺕ ":‬ ‫- ﻤﺠﺩﻙ ﻓﻲ ﻗﺩﺭﻙ .. ﻴﺘﺠﻠﻰ ؛ ﺤﻴﻥ ﺘﻌﺭﻓﻪ ، ﻓﻴﻌﺭﻓﻙ ، ﻓﻴﻜﻭﻥ ﻟﻘﺎﺤﻙ ﻤﻥ ﻓﻌﻠﻙ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺠﺏ ":‬ ‫- ﻴﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺒﻥ .. ﺃﻨﺕ ﻋﺭﻓﺕ ...‬
  • ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ ":‬ ‫- ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻓﻌﺎﻟﻲ ﺘﻘﺩﻤﺎﺕ ﻟﻬﺎ ... ﺤﺘﻰ ﺯﻭﺍﺠﻲ ﻗﺎﺩﻨﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻱ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺃﻭﺯﻴﺭ ":‬ ‫ﻴﻭﻟﺩ ﺍﻟﺒﻭﺡ ﻤﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﻠﺏ .. ﻻ ﺘﻨﻜﺭ ﻭﺠﻬﻙ ﺇﻥ ﺃﺒﺼﺭﺘﻪ ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺴﻨﻭ " ؛ ﻓﻲ ﺨﻠﻭﺘﻪ ؛ ﺒﺎﻜﻴﺎ:‬ ‫ﺁﻩ .. ﻜﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ ..‬ ‫ﹸ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻁ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭﺭ ﺒﺸﻌﺏ ﻭﺍﺤﺩ ..‬ ‫ﻜﻨﺎ ﻋﺩﺩﺍ ﻻ ﻴﺤﺼﻲ ...‬ ‫ﻜﻨﺎ ﺇﺨﻭﺓ ...‬ ‫ﻜﻨﺎ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ؛ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ..‬ ‫ﻜﻨﺎ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ؛ ﺍﻟﻨﻭﺭ ..‬ ‫ﻭﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ؛ ﻤﻨﺎ ؛ ﻜﺎﻥ ﻤﻠﻴﺌﺎ ﺒﺯﻤﺎﻨﻪ ..!!‬ ‫ﻭﺘﺭﺍﺀﺕ ﻟﻪ ﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻁﺎﻟﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺭﻭﺡ ﺍﻟﺩﺍﻤﻴﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼـﺎﺒﺘﻪ ﻭﺃﺼـﺎﺒﺕ‬ ‫ﺃﻭﻻﺩﻩ .. ﻓﺒﻠﻎ ﺃﻟﻤﻪ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻲ ، ﻭﺒﻜﻲ ؛ ﻭﻫﻭ ﻴﺭﺩﺩ :‬ ‫ﻴﻘﺘﻠﻨﻲ ﺍﻟﺼﺎﺤﺏ..‬ ‫ُ‬ ‫ﺃﻁﻔﻭ ﺠﺴﺩﺍ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺘﻁﻴﺭ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺒﺸﻭﻕ ﺍﻟﻌﻭﺩ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺭﺽ ،‬ ‫ﻭﺘﺤﻁ ﺒﻅل ﺍﻟﺠﻤﻴﺯﺓ ..‬ ‫ﺘﻠﺘﻤﺱ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﻷﺨﻀﺭ ؛‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﺍﻷﺨﻀﺭ..‬ ‫ﺘﻨﺘﻅﺭ ﺍﻟﻤﺎﺀ ؛ ﻴﻔﻴﺽ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻋﺩ ﺍﻷﺨﻀﺭ ...‬ ‫ُ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺘﺼﻠﻲ ... ﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩ " ﺃﻭﻥ " .‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﺨﺭﺝ " ﺴﻨﻭ " ﻤﻥ ﺨﻠﻭﺘﻪ ﻨﺤﻴﻼ .... ﺒﺭﺍﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ .. ﻭﻀﺎﺀ ﺍﻟﻭﺠﻪ ، ﻜﺄﻨﻤﺎ ﺍﺴﺘﻘﺭ ﻗﻠﺒﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﻗﺭﺍﺭﻩ .. ﻭﻜﺎﻥ ﺃﻭل ﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ؛ ﻫﻭ ﺼﻌﻭﺩﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ، ﻭﻟﻘﺎﺅﻩ ﺒﺎﻟﻔﺭﻋﻭﻥ .. ﻗـﺎل‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺤﻴﻥ ﺭﺁﻩ :‬ ‫- ﺃﺭﺍﻙ ﺠﻤﻴﻼ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﺠل ... ﻭﻗﺩ ﺤﺴﻨﺕ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻰ ، ﻭﻭﺠﺩﺕ ﻨﻌﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ...‬ ‫ﺍﺒﺘﺴﻡ ﺴﻨﻭﻭﻗﺎل :‬ ‫- ﻓﺎﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﻜﺘﺏ ﻗﺼﺘﻲ ﺒﻨﻔﺴﻲ ، ﻭﻤﺭ ﺒﺤﻔﻅﻬﺎ ﺒﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻔﻭﻅﺎﺕ ، ﻭﺍﻗﺒل ﻭﺼﻴﺘﻲ ﺒﺄﻻ‬ ‫ﻴﻘﺭﺃﻫﺎ ﺃﺤﺩ ﺇﻻ ﺒﻌﺩ ﻤﻭﺘﻲ ...‬ ‫- ﻟﻙ ﻫﺫﺍ .. ﻓﻤﺎ ﻴﺒﻘﻲ ﻫﻭ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺩﻕ ﺒﻨﺕ " ﺭﻉ " ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻁﻕ ﺒﻠﺴﺎﻨﻪ ....!!‬ ‫- ﻭﺍﺘﺨﺫ ﻗﺭﺍﺭﺍ ﻓﻲ ﺴﻔﺭ ﺃﺒﻨﺎﺌﻲ ﻭﺯﻭﺠﺘﻲ ..!!‬ ‫- ﻟﻙ ﻫﺫﺍ ﺃﻴﻀﺎ ...!!‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻔﺎﺠﺄﺓ ﻟﻜل ﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻟﻠﺒﻌﺽ ﻤﻥ ﺭﺠﺎﻟﻬﺎ ؛ ﺃﻥ ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻨﻔﺕ‬ ‫ﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ..‬ ‫ﺇﻟﻲ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺒﺨﻁﻭ ﻭﺌﻴﺩ .. ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺴﻤﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻜﺎﻫﻨﺎﺕ ؛ ﺭﺁﻫﺎ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﺸـﺒﺎﺒﻪ‬ ‫.. ﺤﻴﻥ ﺭﺃﺘﻪ ﺍﺒﺘﺴﻤﺕ ﺒﺎﻟﻔﺭﺡ ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ، ﻭﺍﻟﻔﻬﻡ ..‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ : ﺴﺘﺒﻘﻲ ؟!‬ ‫ﻗﺎل : ﻨﻌﻡ ... ! !‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺇﻟﻲ ﻗﺼﺭﻫﻤﺎ ؛ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻴﺭﺍﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻀﺎ ؛ ﻴﺤﺴﺏ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺫﺍﻫﺒـﺎﻥ ﺇﻟـﻲ‬ ‫ﺯﻓﺎﻓﻬﻤﺎ .. ﺃﻤﺎ ﻜل ﻤﻥ ﺃﺒﺼﺭﻫﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ؛ ﻓﻘﺩ ﺃﻴﻘﻥ ﺃﻥ " ﺴﻨﻭ " ﻗﺩ ﺍﺤﺘﺎﺯ ﻫﻭ ﺍﻵﺨـﺭ ﺴـﺭ‬ ‫ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ﺍﻟﻤﻔﻘﻭﺩﺓ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ .. ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻁﺏ ؛ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺩﻭﺭ ؛ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺴﻬﺭﺓ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ..‬ ‫ﻭﺍﻨﺸﻐل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺘﺎ ﺤﺘﻰ ﻓﻭﺠﺌﻭﺍ ﺒﺎﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﺭﺍﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﻁﻴﺒﺔ ... ﺃﻤﺎ " ﺴﻨﻭ " ﻓﻘـﺩ ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻴﺩﺒﺭ ﺍﻟﺭﺤﻴل ﻓﻲ ﺼﻤﺕ .. ﻭﺃﻤﺎ ﻫﻡ ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﻗﺭﺍﺭﺍ ﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ..!!‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻨﻅﺭﻭﺍ ﺇﻟﻲ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺼﻭﺕ ﻭﺍﺤﺩ :‬ ‫- ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺍﺤﺘﺎﺯ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ .. ﻭﺇﻻ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺭﺤل ﺒﻬﺎ ... ! !‬ ‫ﻭﻻ ﺸﻙ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺃﻤﻠﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺒﺎﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ؛ ﻫﻭ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺄﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴـﻪ‬ ‫ﻜﺄﺏ، ﻭﺼﺎﺤﺏ ﻟﻠﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ...‬ ‫ﻟﻜﻥ ﻤﺎ ﺸﻐل ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻋﻥ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﺔ ؛ ﻭﻋﻥ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ؛ ﻫﻭ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒـﺄﻥ ﺍﻟﺯﻭﺠـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻗﺩ ﻤﺭﻀﺕ ﻤﺭﻀﺎ ﻟﻠﻤﻭﺕ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ " ﺴﻨﻭ " ؛ ﻓﻘﺩ ﻭﺯﻉ ﺃﻤﻭﺍﻟﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﺤﺘﻔﻅ ﺒﺎﻟﻘﺼﺭ ﻭﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ‬ ‫، ﻭﺃﻭﻗﻑ ﻀﻴﻌﺔ ﺍﻟﻔﻴﻭﻡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺯﻭﺠﺘﻪ ﻭﻓﺘﻴﺎﻨﻪ .. ﻭﺭﺤل ﺇﻟﻲ "ﺃﺒﻴﺩﻭﺱ" .. ﻭﻫﻨﺎﻙ ؛ ﻓﻲ‬ ‫ﺨﻠﻭﺘﻪ ؛ ﺴﺄﻟﺘﻪ " ﻫﺎﺘﻭﺭ ":‬ ‫- ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺘﺭﻴﺩ ﻟﻴﻜﻭﻥ ﺤﺒﻙ ﺨﺎﻟﺼﺎ ..؟!!‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺃﻥ ﺃﺤﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺩﻕ ..‬ ‫ﺴﺄﻟﺕ:‬ ‫- ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ ؟..‬ ‫ﻗﺎل:‬ ‫- ﺃﻥ ﻴﺒﻘﻲ ﺘﺎﺠﺎ ﻟﻠﺼﺩﻕ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ :‬ ‫ﻭﻗﻀﻲ " ﺴﻨﻭ " ﺃﻴﺎﻡ ﺨﻠﻭﺘﻪ ؛ ﻴﺴﺠل ﻗﺼﺘﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ، ﻭﻤﺎ ﺭﺁﻩ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺁﺨﺭ ﻜﻠﻤﺎﺘﻪ:‬ ‫" ﻻ ﺘﺭﻓﺽ ﺸﻴﺌﺎ ﻴﺤﺩﺙ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ ﺘﻜﺘﺏ ..‬ ‫ﻓﺎﻗﺭﺃ .. "‬ ‫ﻭﻤﺎﺕ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺎﺘﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ..‬
  • ‫ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﺃﺒﻨﺎﺌﻪ ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ ، ﻓﻘﺩ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﻋﺎﺸﻭﺍ ﻓﻴـﻪ .. ﻭﻗﻴـل ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻗﺩ ﺒﻜﻲ " ﺴﻨﻭ " ﻜﺜﻴﺭﺍ .. ﻭﺃﻨﻪ ؛ ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻴﻥ ؛ ﺼﺎﺭ ﻴﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘﺎ ﻁﻭﻴﻼ ﻓﻲ ﺨﻠﻭﺘﻪ‬ ‫" ﺒﺄﺒﻴﺩﻭﺱ " ﻭﻤﻌﻪ ﻤﺎ ﻜﺘﺒﻪ " ﺴﻨﻭﻫﻭﻩ " ، ﻤﺨﺘﻭﻤﺎ ﺒﺨﺘﻤﻪ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻔﻀﻪ ﻭﻴﻘـﺭﺃﻩ ﺇﻻ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟﻘﻴـﺎﻡ‬ ‫ﺒﻁﻘﻭﺱ ﺍﻷﺭﺒﻌﻴﻥ ﻟﺘﺴﺘﻘﺭ ﺭﻭﺡ ﺼﺩﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺠﻨﺎﺕ "ﻋﺎﻟﻭ" ، ﺒﻌﺩ ﻤﺭﻭﺭﻫﺎ ﺒﻤﺤﻜﻤـﺔ ﺍﻷﺭﺒﻌـﻴﻥ‬ ‫ﻗﺎﻀﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺃﺴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ: " ﺃﻭﺯﻴﺭ " ..‬ ‫ﻭﻗﻴل:‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﻗﺩ ﻋﺭﻑ ؛ ﻴﻘﻴﻨﺎ ؛ ﺒﺴﺭ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﺓ ؛ ﻓﻲ ﺒﻁﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ..!!‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ – ﺍﻻﺜﻨﻴﻥ ٧١ ﻨﻭﻓﻤﺒﺭ ٠٨٩١ﻡ‬
  • ‫ﺍﻟﺩﻴــﻙ ﺍﻷﺨﻀـــﺭ..‬ ‫ﺸﺠﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯ ﺘﻐﻨﻲ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ .. ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ ﺘﺘﺴﺎﻗﻁ ﻜﻘﻁﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻬﺩ .. ﺃﺼـﺒﺢ‬ ‫ﺍﻟﺜﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﻤﻠﻪ ﺒﻠﻭﻥ ﺍﻟﻴﺎﻗﻭﺕ ﺍﻷﺤﻤﺭ .. ﺘﻘﻭل ﺍﻟﺠﻤﻴﺯﺓ ﻟﻠﺴﻴﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ :‬ ‫• " ﻜل ﻤﺎﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﺸﺘﻲ ﻷﺠﻠﻙ .. "‬ ‫ﺇﻥ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ﺘﺯﺩﺍﻥ ﺒﺨﻀﺭﺓ ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ ،‬ ‫ﻭﻓﺭﻋﻲ ﻭﺠﺫﻋﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﺒﺭﻴﻕ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻬﺭ ..‬ ‫ﺘﻌﺎﻟﻲ ؛‬ ‫ﹶ ْ‬ ‫ﻴﺎ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ ..‬ ‫ﺘﻌﺎﻟﻲ ﺘﺤﺕ ﻅﻠﻲ ﺍﻟﺭﻁﺏ ،‬ ‫ﻟﻴﺴﺘﺭﻴﺢ ﺤﻠﻡ ﻗﻠﺒﻙ ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻪ ﺘﺤﻠﻤﻴﻥ ..‬ ‫ﻤﺘﻲ ﺴﺘﺭﺴل ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻼﺕ .. ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻏﺭﺍﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻭﻋﻭﺩ ﺒﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ..؟!‬ ‫ﻤﺘﻲ ﺴﺘﺭﺴل ﺒﻨﺩﺍﺌﻬﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﻘﺎﻭﻡ:‬ ‫‪ ‬ﹶﹶ‬ ‫ﺘﻌﺎل .. ﺇﻟﻲ ﺤﺩﻴﻘﺘﻲ..‬ ‫َ‬ ‫ﻭ ﹸل..‬ ‫ﻜ‬ ‫ﹸ‬ ‫ﻭﻜل..‬ ‫ﹸْ‬ ‫ﻜل ﻤﺎ ﺘﺸﺘﻬﻲ ﻨﻔﺴﻙ ..!!)١(‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﺠﺎﻟﺴﺎ ﻓﻲ ﻅﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴل ﻓﻲ ﺸﺭﻓﺔ ﻗﺼﺭﻩ " ﺒﺒﻭﺒﺴﻁﻪ " .. ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺭﺍﺤﻠﺘﺎﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻤﻤﺘﺩ ﺒﻼ ﻨﻬﺎﻴﺔ ، ﻤﻨﺼﺘﺎ ﺇﻟﻲ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﺔ ﺘﻁﻴﺭ ﺒﻪ ؛ ﺇﻟﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺸـﺠﻥ ؛ ﻋﻠـﻲ‬ ‫ﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﻴﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻀﻴﺌﺔ .. ﻭﻜﻔﺎﺡ ﺜﻼﺜﺔ ﻋﺸﺭﺓ ﺠﻴﻼ ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺘﻪ ﺍﻟﻠﻭﺒﻴﺔ ﻟﻡ ﻴﺘﻭﺝ ﺒﻌﺩ ..‬ ‫ﻟﻘﺩ ﺴﻴﻁﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻓﻲ " ﺒﺒﻭﺴﻁﺔ " .. ﻭﻜﺴﺭ ﺸﻭﻜﺔ ﻤﻠﻭﻙ" ﺘـﺎﻨﻴﺱ " ، ﻭﺃﻤـﺭﺍﺀ‬ ‫"ﻁﻴﺒﺔ" ، ﺤﺘﻰ ﺃﺼﺒﺤﻭﺍ ﻓﻲ ﺨﻭﻑ ﻭﻭﺠل ﻤﻥ ﺴﻠﻁﺎﻥ ﻁﻭﺍﺌﻑ ﺍﻟﺠﻨـﻭﺩ ﺍﻟﻠـﻭﺒﻴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﺘﺯﻗـﺔ ،‬ ‫ﻭﺠﺒﺭﻭﺘﻪ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻤﺎ ﺯﺍل ﻁﻭﻴﻼ ﺇﻟﻲ ﻋﺭﺵ ﻤﺼﺭ .. ﻭﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟـﺒﻼﺩ ؛‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺩ ﻭﻋﺎﺵ ﻓﻴﻬﺎ ؛ ﻟﻡ ﺘﺒﺢ ﻟﻪ ﺒﺴﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ .. ﻓﻬﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻜﺭﻨﻙ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ؛ ﻓﻲ ﺠﻨﻭﺏ ﻤﺼﺭ ؛‬ ‫ﻴﺭﻤﻴﻪ ﺒﻨﻅﺭﺍﺕ ﻭﺍﻋﺩﺓ ﻤﺘﻭﻋﺩﺓ ..!!‬
  • ‫"ﻁﻴﺒﺔ" ﺴﺎﻤﻘﺔ ، ﺴﺎﻤﻌﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻋﺎﻟﻲ ﻤﻨﻬﺎ ؛ ﻴﻘﻑ ﻜﻬﻨﺔ ﺁﻤﻭﻥ ، ﺭﺍﻓﻌﻴﻥ ﻴﺩ ﺍﻟﺘﺤﺫﻴﺭ ..‬ ‫ﻭﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﻀﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺒﺴﻭﻨﺱ" ؛ ﻓﺭﻋﻭﻥ "ﺘﺎﻨﻴﺱ" ؛ ﺘﺩﻭﻯ ﻓﻰ ﺃﺫﻨﻴﻪ ، ﻭﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﻁﻠﺒـﻪ ؛‬ ‫ﻻ ﺴﺒﻴل ﺇﻟﻲ ﻓﺽ ﺃﺨﺘﺎﻤﻪ..!!‬ ‫ﻓﺤﻴﻥ ﺃﺭﺴل" ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﻴﻁﻠﺏ ﻴﺩ ﺍﺒﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻻﺒﻨﻪ ، ﺃﺭﺴل ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻙ ؛ ﻴﻘﻭل :‬ ‫" ﻴﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺭﻤل ﺍﻟﻠﻭﺒﻲ .. ﻤﺎﺫﺍ ﺘﺒﻐﻲ ﻤﻥ ﺘﺯﻭﻴﺞ ﺍﻟﻜﺎﺴﺭ ﺒﺎﻟﺒﻠﻬﺎﺀ ؟ ! "‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .. ﻜﻠﻤﺎ ﺃﺒﺼﺭ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﺒﻔﻼﺡ ﻤﺼﺭﻱ ﺃﺤﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻁﻭﻴل ﺃﻤﺎﻤﻪ ﺇﻟﻲ‬ ‫ﻗﻠﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﻼﺡ .. ﻭﻜﺎﻥ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ـ ﻤﺜل ﺃﻱ ﻤﻠﻙ ـ ﻴﺤﻠﻡ ﺒﺄﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻠﻜﺎ ﻋﺎﺩﻻ ﻭﻤﺤﺒﻭﺒﺎ ..‬ ‫!!‬ ‫ﺴﻜﺘﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﺔ ، ﻭﻭﺠﺩ ﺸﻴﺸﻨﻕ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﺤﻴﺩﺍ ، ﻭﻓﻰ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻷﺸـﺠﺎﺭ ﻭﺸـﻭﺵ ﺍﻟﻨﺴـﻴﻡ‬ ‫ﺒﺄﺭﻭﺍﺡ ﺃﺠﺩﺍﺩﻩ ﻤﻥ ﻗﺒﻴﻠﺔ "ﺍﻟﻤﺸﻭﺵ" ، ﻭﺃﺯﺕ ﺃﺼﻭﺍﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺩﻤﻪ ﺒﺎﻟﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭﺓ:‬ ‫- " ﻫﻴﺎ ﻨﺩﺨل ﻤﺼﺭ " .. ! !‬ ‫ﻓﺄﻟﻘﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﻴﺤﺔ ﺒﺭﻜﺔ ﺃﺸﻭﺍﻗﻪ .. ﻭﺼﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﺎﺀ ﺤﺒﻪ ﺍﻟﻨﺎﺒﻊ ﻤﻥ ﻫـﺫﻩ ﺍﻷﺭﺽ ،‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﻏﻴﺭﻫﺎ .. ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺏ ﻤﺼﺭ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻟﺩﻴﻪ ﺨﻁﻁ ﻭﺁﻤﺎل..‬ ‫ﺍﻨﺘﻔﺽ ﻤﻥ ﺠﻠﺴﺘﻪ ، ﻭﻨﺎﺩﻱ ﺒﺼﻭﺘﻪ ﺍﻟﺠﻬﻭﺭﻱ :‬ ‫- ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ .. ﺃﻴﻥ ﺃﻨﺕ ؟! .. ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺴﻜﺘﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﺎﺕ..؟!!‬ ‫ﺒﺎﻟﺨﻁﻭ ﺍﻟﻭﺌﻴﺩ ؛ ﻁﻠﻊ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ؛ " ﺭﻭﻤﻊ ﺭﻭﻱ " ؛ ﻤﻥ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ .. ﻭﻗﻑ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺸﺭﻓﺔ .. ﻟﻤﺎ ﺭﻓﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺴﻘﻁ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ .. ﻫﺘﻑ ﺒﻪ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﻭﺸﺊ ﻤﺎ‬ ‫؛ ﻜﺎﻟﺴﺭ؛ ﻴﻨﺒﺽ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ:‬ ‫- ﺇﺼﻌﺩ ﻴﺎ ﺍﺒﻥ ﻓﺎﺘﺢ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ )١( .. ﻭﻜﺎﻫﻥ " ﺨﻨﺴﻭ " )٢( ؛ ﻤﻠﺒﺱ ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻥ .‬ ‫ﺍﺭﺘﻘﻲ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺍﻟﺩﺭﺝ ﺍﻟﺠﺭﺍﻨﻴﺘﻲ .. ﻭﻗﻑ ﺼﺎﻤﺘﺎ ﻴﺘﺄﻤل ﻓﻰ " ﺸﻴﺸـﻨﻕ" ، ﻭﻴﻔﻜـﺭ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻗﻌﻪ ..‬ ‫ﻜﺎﻥ " ﺭﻭﻤﻊ ﺭﻭﻱ " ﺴﻠﻴل ﺃﺴﺭﺓ ﻤﻥ ﻜﻬﻨﺔ " ﺃﻭﻥ " )٣( ﺤﺭﺍﺱ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ‬ ‫.. ﻭﻜﺎﻨﺕ " ﺃﻭﻥ " ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻀﻌﻑ ﻤﺼﺭ ؛ ﺘﻔﻴﺽ ﺒﺭﺠﺎل ﺍﻟﻨﺒﻭﺀﺍﺕ ؛ ﻭﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﻤل .. ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻭﻗﺕ ؛ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺼﺭ ﻤﻤﺯﻗﺔ ﺒﺎﻟﺤﺭﻭﺏ ، ﻭﺒﺎﻟﺼﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺒـﺩﻭ ﺍﻟﻌﺒـﺭﺍﻨﻴﻴﻥ ﻗـﺩ‬ ‫ﺼﺎﺭﺕ ﻟﻬﻡ ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻲ ﺤﺩﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﺠﻌﻠﻭﺍ ﻋﻠﻲ ﺭﺃﺴﻬﺎ " ﺩﺍﻭﻭﺩ " ، ﺜﻡ " ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ " .. ﻭﺒﻠﻎ‬ ‫ﻤﻥ ﻀﻌﻑ ﻤﺼﺭ ﺃﻥ ﻤﻠﻜﻬﺎ ﻗﺩ ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ " ﺍﺤﺩﻱ ﺃﻤﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ .. ﻭﺼـﺎﺭ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻨﺒﻭﺀﺍﺕ ؛ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ .. ﻓﺒﻌﻀﻬﻡ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﻔـﻅ ﺘـﺭﺍﺙ‬
  • ‫ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻫﺎﻟﻴﺯ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ، ﻭﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﺨﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﺩﺓ ﻟﻸﺠﻴﺎل ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ .. ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﺭﺤل ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺭﺽ ﻤﻨﺫﺭﺍ ﻭﻤﺒﺸﺭﺍ .. ﺃﻤﺎ" ﺭﻭﻤﻊ ﺭﻭﻱ " ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻘﻼﺌل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺠﻤﻌـﻭﺍ ﺒـﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﻌﺒﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻭﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺭﻕ ﻭﺍﻟﻤﻐﺭﺏ .. ﻭﺒﺜﺎﻗﺏ ﺒﺼﻴﺭﺘﻪ ﻋـﺭﻑ ﺃﻥ"‬ ‫ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﻫﻭ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻘﻭﻱ؛ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻴﺎﻡ ، ﻓﺎﻗﺘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ؛ ﻤﺅﻤﻼ ﺃﻥ ﻴﻨﺘﺯﻉ ﻤﻥ ﻓـﻭﻕ ﺭﺃﺴـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺭﻴﺸﺔ ؛ ﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﻭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻭﺒﻴﻴﻥ؛ ﻭﻴﺤﻭﻟﻪ ﺇﻟﻲ ﻓﺭﻋﻭﻥ ﻗﻭﻱ ، ﻟﺒﻠﺩ ﻗﻭﻱ..!!‬ ‫ﻭﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺜﻘﺔ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ ﺴﻤﻴﺭﻩ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ..‬ ‫- ﻫل ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻲ ﺭﺃﻱ .. ؟ ..‬ ‫ﺼﻤﺕ " ﺭﻭﻤﻊ ﺭﻭﻱ " ﻁﻭﻴﻼ ﺤﺘﻲ ﺨﺘﻤﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻴﺔ ﺒﻭﻋﺩﻫﺎ ﻟﻠﻤﻭﻋﻭﺩ .. ﻗـﺎل ﺒﺼـﻭﺕ‬ ‫ﻤﺤﺒﺏ :‬ ‫- ﺒل .. ﻜﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ .. ﺴﺄﺤﻜﻲ ﻟﻙ ﺤﻜﺎﻴﺔ..!!‬ ‫ﻗﺎل " ﺸﻴﺸﻨﻕ " :‬ ‫- ﻓﺈﻨﻲ ﻤﻨﺼﺕ ؛ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺭﺃ ؛ ﻭﻤﺤﺒﻭﺏ ﺍﻵﻟﻬﺔ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ :‬ ‫ﻓﻲ ﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﺘﻜﺎﺜﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ .. ﻭﺼﺎﺭﺕ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺌﺔ ﻤﻔﺘﻭﺤـﺔ ﻟﻬـﻡ ،‬ ‫ﺍﺨﺘﻠﻁﺕ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺘﺒﻠﺒﻠﺕ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ، ﻭﺼﺭﺕ ﺘﺴﻤﻊ ﻟﺴﺎﻥ "ﺒﺎﺒل" ، ﻭﻴﻬﻭﺫﺍ ، ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻴﺜـﻲ ،‬ ‫ﻭﻟﻐﺎﺕ ﻓﺎﺭﺱ ، ﻭﺍﻟﻬﻨﺩ ، ﻭﺍﻹﻏﺭﻴﻕ ، ﻭﺒﺤﺎﺭﺓ ﻓﻴﻨﻴﻘﻴﺎ ﻤﺨﺘﻠﻁﺔ ﻜﻠﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺴﻭﻕ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭ ..‬ ‫ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻟﻴﺩ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻋﺎﺵ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺍﻟﺘﺎﺠﺭ ﺍﻟﻘﻭﻱ ؛ ﺍﻟﻐﻨـﻲ ؛ ﻓـﻲ ﺒﻠـﺩﺓ " ﺤﻭﺭﺴـﺎ‬ ‫ﺇﻴﺯﻴﺱ"..‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻓﺤﻼ ، ﺃﺼﻬﺏ ﺍﻟﻭﺠﻪ ، ﺃﺤﻤﺭ ﺍﻟﻠﺤﻴﺔ ، ﺒﺭﺍﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ ، ﺒﻠﻴﻎ ﺍﻟﻐﻤـﺯﺍﺕ ، ﺘﺸـﺘﻬﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .. ﻨﺫﺭﻩ ﺃﺒﻭﻩ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﻭﺭﺙ ﻋﻨﻪ ﻓﺭﻋﻪ ﺍﻟﻁﻭﻴل ، ﻭﺯﻨﺩﻩ ﺍﻟﻤﻔﺘﻭل ، ﻭﻋﻠﻤـﻪ ﺍﻟﻠﻐـﺎﺕ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ .. ﻭﺭﻓﺽ ﺃﻥ ﻴﻜﺸﻑ ﻟﻪ ﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻁﺎﻟﻌﻪ .. ﻓﺸﺏ ﺍﻟﻔﺘﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻷﺴﻔﺎﺭ .. ﻭﺃﺠـﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭﻴﺔ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻜﻠﻤﺎ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﻲ ﺒﻠﺩﺘﻪ ﺃﻁﺎل ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ .. ﻭﻜﻠﻤﺎ ﻏﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴـﻔﺭ ﺃﻁـﺎل‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺤﺘﻰ ﻤﺎﺕ ﺃﺒﻭﺍﻩ ، ﻭﺍﺤﺩﺍ ﺒﻌﺩ ﺍﻵﺨﺭ ، ﻭﺼﺎﺭﺍ ﺫﻜﺭﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺫﻜﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻔﺭ..!!‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻭﻗﺕ ﺯﻭﺍﺠﻪ ؛ ﺃﺭﺴﻠﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺭﺴﻠﻬﻥ ﺍﻟﻌﺠﺎﺌﺯ ؛ ﻴﺯﻴﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﺯﻭﺍﺝ .. ﻤـﻥ‬ ‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ .. ﺃﻭ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺜﺭﻴﺔ .. ﺤﺘﻰ ﺃﺨﺠﻠﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﻴﺒﺎﺕ ، ﻓﺘﺤﺩﺜﻥ ﺒﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻠﻭﻡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺴﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻭل ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺍﻋﻴﺔ .. ﻭﺃﻁﻠﻘﻥ ﺯﻓﺭﺍﺕ ﻁﻭﻴﻼﺕ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﻫﻭ ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺸﻐﻭل ﺍﻟﺒﺎل ﻋﻨﻬﻥ " ﺒﺒﻴﺘﺎ ﻤﻭﻨﻴـﺕ " ، ﺘﻠـﻙ ﺍﻟﺼـﺒﻴﺔ ﺍﻟﻔﺭﻋـﺎﺀ ،‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺭﺍﺀ، ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩ ﺒﻨﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﺍﻹﻟﻬﻲ )١( ؛ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺼﻴﺒﻬﺎ ﻟﺩﻱ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ ...‬
  • ‫ﻜﺎﻨﺕ " ﺒﻴﺘﺎ ﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺫﺍﺕ ﻀﻔﺎﺌﺭ ﺜﻘﻴﻠﺔ .. ﺃﺒﻭﻫﺎ ﻓﻼﺡ ، ﻭﺃﻤﻬﺎ ﻓﻼﺤـﺔ ؛ ﻤـﻥ ﺃﻏﻤـﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻠﺘﻔﺕ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ، ﺃﻭ ﻴﻤﻴﺯ ﺒﻴﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻁﻴﻨﻲ ﺒﻴﻥ ﺒﻴـﻭﺕ ﺍﻟﻔﻼﺤـﻴﻥ ؛ ﻓـﻲ "‬ ‫ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ "؛ ﻟﻭﻻ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﻭﺒﺎﺕ ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺒﻘﻬﺎ ﺨﺭﻭﺠﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ ؛ ﺇﻟﻲ ﺸﺎﻁﺊ ﺍﻟﻨﻴـل ؛‬ ‫ﻤﻐﻨﻴﺔ ﺒﺄﺼﻭﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺃﺼﺩﺍﺀ:‬ ‫ﻴﺎ ﻨﺠﻡ ﺍﻟﺸﺭﻕ ﺍﻟﺴﺎﻁﻊ ..‬ ‫ﺃﻗﺒل ﻤﻥ ﺒﻴﺕ ﻏﻴﺎﺒﻙ ..‬ ‫ﺇﻨﻲ ﻤﺸﺘﺎﻗﺔ ..‬ ‫ﺇﻓﺘﺢ ﺃﺒﻭﺍﺒﻙ ..!!‬ ‫ﺇﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﻭﺠﻬﻙ ..‬ ‫ﻭﺒﻌﺩﻫﺎ ﺘﻨﻁﻠﻕ ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻭﺍﺭﻱ ﺘﺩﻕ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻭﺕ .. ﻀﺎﺭﻋﺔ ﺒﺄﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻁﻴﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﺒﺎﺤﻴﺔ :‬ ‫- ﺍﻟﻌﺭﻴﺱ .. ﺍﻟﻌﺭﻴﺱ .. . ﺍﻓﺘﺤﻭﺍ .. ﺍﺨﺭﺠﻭﺍ ﻤﻥ ﺠﺤﻭﺭ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ .. ﺍﻓﺭﺸﻭﺍ ﺍﻷﺭﺽ‬ ‫ﺃﻤﺎﻤﻪ ﺒﺄﺜﻭﺍﺏ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ .. ﺍﻋﻘﺩﻭﺍ ﺒﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺯﻫﻭﺭ .. ﺍﻟﻌﺭﻴﺱ ﻤﻘﺒل .. ﺃﻨﺼﺘﻲ .. ﺃﻨﺼـﺘﻲ‬ ‫ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻷﺫﻥ .. ﻫﺎ ﻫﻭ .. ﻴﺭﻓﻊ ﺍﻟﺴﻴﻑ .. ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ .. ﺇﻨﻪ ﻴﻁﺎﺭﺩ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﺒﻤﺫﺭﺍﺘﻪ .. ﺘﻬﺏ ﺭﻴﺤﻪ‬ ‫؛ ﻓﺘﺴﻴل ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ .. ﻟﻴﻁﻠﻘﻥ ﺒﺴﻼﻡ ﺤﺴﺏ ﻗﻭﻟﻪ ..!!‬ ‫ﻭﻟﺩﻱ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻜﺎﻨﺕ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺘﺴﻘﻁ ﺼـﺭﻴﻌﺔ ﻤﺘﺨﺸـﺒﺔ ﺍﻷﻁـﺭﺍﻑ ..‬ ‫ﻓﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻰ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻥ ﻗﺎﺩﻡ ﻻ ﻤﺤﺎﻟﺔ .. ﻭﺃﻨـﻪ ﻋـﺎﻡ ﻤﺒـﺎﺭﻙ ..‬ ‫ﻭﻴﺤﻤﻠﻭﻨﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ﺇﻟﻲ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﻭﻴﻬﺎ.. ﻭﻴﺸﻴﺭﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺒﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺼﻨﻭﻑ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﺸـﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻼﺠﻬﺎ .. ﻭﻴﺠﺭﺏ ﺍﻷﺒﻭﺍﻥ ﺍﻟﻁﻴﺒﺎﻥ ، ﻭﺘﺨﻴﺏ ﺍﻟﻭﺼﻔﺎﺕ ، ﻭﺼﻔﺔ‬ ‫؛ ﺒﻌﺩ ﻭﺼﻔﺔ ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﻜﺎﻥ ﻀﺭﻴﺭ ؛ ﻤﻥ ﻗﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ؛ ﻴﻌﻴﺵ ﻤﻥ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ .. ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻘﺭﺃ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻷﺒﻭﻴﻥ .. ﻭﻴﺄﻨﺱ ﻟﻠﺼﺒﻴﺔ ، ﻭﺘـﺄﻨﺱ ﻟـﻪ ..‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺃﺨﺒﺭﻩ ﻗﻠﺒﻪ ﺃﻨﻪ ﻴﻌﺭﻑ ﺴﺭﻫﺎ.. ﻓﻘﺎل ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ: "ﺇﻨﻲ ﺇﺫﻥ ﻁﺒﻴﺒﻬﺎ .. !!"‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ.. ﺨﺭﺝ ﺃﺒﻭﻫﺎ، ﻭﺃﻤﻬﺎ؛ ﻤﻌﻪ ﻭﻤﻊ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ؛ ﺇﻟﻲ ﺸﺎﻁﺊ ﺍﻟﻨﻴل.. ﻭﻗﻁﻔﻭﺍ ﻤـﻥ‬ ‫ﻤﺎﺌﺔ ﻗﻁﻔﺔ ﺒﺈﻨﺎﺀ ﻓﺨﺎﺭﻱ ﻟﻡ ﻴﺸﺭﺏ ﻤﻨﻪ ﺃﺤﺩ.. ﻭﻨﺎﻭﻟﻭﻩ ﻟﻠﻀﺭﻴﺭ .. ﻓﺄﻟﻘﻲ ﻓـﻲ ﺍﻹﻨـﺎﺀ ﺒﺒﺭﺩﻴـﺔ‬ ‫ﻤﻨﻘﻭﺵ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻜﺘﺎﺒﺔ ﻤﻘﺩﺴﺔ.. ﺭﺃﻱ ﺃﺒﻭﻫﺎ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ.. ﻭﺭﺃﺘﻬﺎ ﺃﻤﻬﺎ.. ﺴﻭﺩﺍﺀ ، ﻭﺤﻤﺭﺍﺀ ، ﻭﺯﺭﻗﺎﺀ‬ ‫؛ ﻋﻠﻲ ﺠﺴﺩ ﺍﻟﺒﺭﺩﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ .. ﻭﻗﻠﺏ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﺒﺈﺼﺒﻌﻪ ﺤﺘﻰ ﺫﺍﺒﺕ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ.. ﻭﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻟﻠﺼﺒﻴﺔ‬ ‫.‬
  • ‫ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ:‬ ‫- ﺇﺸﺭﺒﻲ ؛ ﻴﺎ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺍﻟﻠﻁﻴﻔﺔ..‬ ‫ﻭﺸﺭﺒﺕ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ .. ﻭﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻴﻭﻡ ؛ ﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻤﺸﻬﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠـﺩ.. ﻓﻘـﺩ‬ ‫" ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﻤﻥ ﻨﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﺍﻹﻟﻬﻲ ، ﻭﺍﺸﺘﺩﺕ ﺤﻼﻭﺓ ﺼﻭﺘﻬﺎ ، ﻭﻓﺘﺤﺕ‬ ‫ﺸﻔﻴﺕ‬ ‫ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻴﻭﺕ ﺃﺒﻭﺍﺒﻬﺎ ﻟﻴﻘﺭﺃ ﻓﻲ ﺒﺎﺤﺎﺘﻬﺎ ﺼﺒﺎﺡ ﻜل ﻴﻭﻡ ﺍﺜﻨﻴﻥ ، ﻭﻜل ﻴﻭﻡ ﺨﻤﻴﺱ .. ﻭﺠـﺭﺕ ﻋﻠﻴـﻪ‬ ‫ﺃﻴﺩﻱ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻥ ﺒﺎﻟﻌﺎﺩﺓ .. ﺘﻌﻁﻲ ﻟﻪ.. ﻫﺩﻴﺔ ﻁﻴﺒﺔ ﺘﻔﻭﺡ ﺒﺎﻹﻴﻤﺎﻥ.. ﻭﺍﻟﺒﺭﺍﺀﺓ..‬ ‫ﹸْ ﹶ‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﻓﻘﺩ ﺃﺤﺒﺘﻪ ﻜﺄﺥ ﻟﻬﺎ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻱ ﻓﻲ ﻗﺎﻤﺘـﻪ ﺍﻟﻘﺼـﻴﺭﺓ ؛ ﻭﻭﺠﻬـﻪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺭﺩﻱ ﺍﻟﻤﻼﻤﺢ؛ ﺼﻭﺭﺓ ﻗﺩﻴﻤﺔ ؛ ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺤﻴﺔ ؛ ﻟﻘﺯﻡ ﺒﻼﺩ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ .. ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻘـﺯﻡ ﺍﻟﻤﻘـﺩﺱ ؛‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺴﻤﻌﺕ ؛ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﻥ ؛ ﻋﻥ ﻤﻴﻼﺩﻩ ، ﻭﻋﻥ ﺤﻴﺎﺘﻪ ، ﻭﻋﻥ ﻤﻭﺘﻪ ؛ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﻴﺅﺩﻯ ﺍﻟﺭﻗﺼﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ...‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﺜﺒﺕ ﺤﺒﻪ؛ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ؛ ﺤﻠﻡ ﺭﺃﺘﻪ .. ﻓﻠﺩﻯ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﺍﺴـﺘﻴﻘﻅﺕ "ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴـﺕ"‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺼﻴﺤﺎﺕ ﺩﻴﻙ ؛ ﻋﻨﺩ ﻋﺘﺒﺔ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﻥ ؛ ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻨﺎﻡ .. ﺘﻠﻔﺘﺕ ، ﻓﺭﺃﺕ ﺩﻴﻜﺎ ﺃﺨﻀـﺭ ،‬ ‫ﺭﻓﺭﻑ ﺒﺠﻨﺎﺤﻴﻪ ، ﺜﻡ ﺃﻁﻠﻕ ﺼﻴﺤﺔ .. ﺫﻜﺭﺕ ﺍﺴﻡ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﺨﻔﻲ ؛ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ؛ ﻭﻫﻰ ﺘـﺭﻯ ﻨـﻭﺭﻩ‬ ‫ﹾ‬ ‫ﺍﻷﺨﻀﺭ ﺍﻟﻁﻭﺍﻑ ﻴﺴﺭﻯ ﻓﻲ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ ، ﻓﺘﻀﻲﺀ ﺠﺩ ﺭﺍﻥ ﺤﺠﺭﺘﻬـﺎ ﻭﺃﺭﻀـﻬﺎ .. ﻴﺭﺘﻔـﻊ‬ ‫ﺍﻟﺴﻘﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻋﺎﻟﻲ.. ﻴﺘﻘﺒﺏ ﻓﻴﺼﻴﺭ ﺴﻤﺎﺀ ﺨﻀﺭﺍﺀ ..ﺘﺫﻭﺏ ﺍﻟﺠﺩﺭﺍﻥ ..ﺘﺘﻼﺸﻰ .. ﺘﺘﻔﺘﺢ ﺍﻵﻤﺎﺩ‬ ‫ﻭﺘﻁل ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ.. ﻭﺘﺭﻯ "ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ" ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﻟﻭﺩ ﻓﻲ ﺒﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﺍﻷﻭل.. ﻭﻴﺼـﻴﺢ‬ ‫ﺍﻟﺩﻴﻙ ﺼﻴﺤﺔ ﺜﺎﻨﻴﺔ.. ﻓﺘﺫﻜﺭ ﺇﺴﻡ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﺘﺴﻌﺎ.. ﻓﻴﺼﻴﺢ ﺍﻟﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ، ﻭﻴﺨﺘﻔﻲ.. ﻭﺘﻌـﻭﺩ‬ ‫"ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ" ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻔﺭﻥ ﻤﻭﺍﺼﻠﺔ ﻨﻭﻤﻬﺎ .‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺤﻜﺕ ﺤﻠﻤﻬﺎ ﻟﻠﻀﺭﻴﺭ ﺍﺒﺘﺴﻡ ، ﻭﻓﺭﺤﺕ ﻨﻔﺴﻪ.. ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ:‬ ‫- ﻻﺘﺫﻜﺭﻯ ﺴﺭﻙ ﻷﺤﺩ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺭﺤل ﺍﻟﺩﻴﻙ ؛ ﻗﻭﻤﻲ ، ﻭﺍﻨﻅﺭﻯ ﺃﻴﻥ ﻜﺎﻥ ﻭﺍﻗﻔﺎ.. ﻭﻤﺎﺴﻭ‬ ‫ﻑ ﺘﺠﺩﻴﻪ ؛ ﺍﺤﻔﻅﻴﻪ..!!‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ؛ ﺤﻴﻥ ﺃﻗﺒل ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻴﺤﻤل ﻫﺩﺍﻴﺎﻩ ﻤﻥ ﻋﻁﺎﻴﺎ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻥ ﺇﻟـﻰ ﺍﻷﺒـﻭﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﻴﺭﻴﻥ ، ﺠﻠﺱ ﻓﻲ ﺭﻜﻨﻪ ﺍﻷﺜﻴﺭ ؛ ﺒﺎﻟﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻴﺭ ، ﻭﺠﺎﺀﺘﻪ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ، ﻭﺃﺴﺭﺕ ﻓﻲ ﺃﺫﻨﻪ ﺒﻤـﺎ‬ ‫ﻭﺠﺩﺕ ، ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ :‬ ‫- ﺃﻨﻔﻘﻲ ﻤﻤﺎ ﻭﺠﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﻁﻌﺎﻤﻙ ، ﻭﻻ ﺘﺸﺘﻬﻲ ﻁﻌﺎﻤﺎ ﺁﺨﺭ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﺥ ﺒﻌﺭﻕ‬ ‫ﺃﺒﻭﻴﻙ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ ":‬
  • ‫ﻫﻭ ﻜﺫﻟﻙ.. ﻭﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻏﻴﺭﻩ ..!!‬ ‫ﻭﺩﺍﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ.. ﻭﺃﻗﺒل ﻓﻴﻀﺎﻥ.. ﻭﺍﺤﺘﻔل ﺃﻫل " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔل ؛ ﻗﺎﻤﺕ "‬ ‫ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺒﺩﻭﺭ "ﺇﻴﺯﻴﺱ" ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺎﺌﺭ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ‬ ‫" ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ، ﻓﺎﺸﺘﻌﻠﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻨﺎﺭﺍ ﺯﺭﻗﺎﺀ.. ﻭﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ :" ﺇﻨﻬﺎ ﻟﻲ .. "‬ ‫ﻭﻓﻭﺠﺌﺕ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﻜﻠﻬﺎ ﺒﺎﻟﺨﺒﺭ .. ﻭﻋﻠﺕ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴـﻌﺎﺩﺓ ﻓـﻭﻕ ﺃﺼـﻭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺘﻔﻠﻴﻥ ﺒﺎﻟﻌﻴﺩ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺸﺩﻴﺩﺍ ، ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻬﻥ ﻗﻠﻥ ؛ ﺒﻘﻨﺎﻋﺔ ﺘﺎﻤﺔ:‬ ‫- " ﺇﻨﻬﺎ ﻨﺯﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ .. ! ! "‬ ‫.. ﻭﻁﻴﺭﻥ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻜﺎﻥ ﺒﺄﻥ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺭﺠل ﻓﺎﺴﻕ ﻤﺯﻭﺍﺝ .. ﻟﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﻜل ﺒﻠﺩﺓ ﺯﻭﺠﺔ .. ﻭﺃﻨﻪ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻌﻴﺎل .. ﻭﺇﻻ ؛ ﻓـﺄﻴﻥ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﺘﺎﺡ ﻓﻲ ﺃﺴﻔﺎﺭﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ؟!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻷﺒﻭﻴﻥ ﺍﻟﻔﻼﺤﻴﻥ ﻭﺠﺩﺍ ﻓﻲ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺭﺠﻼ ﻋﻅﻴﻡ ﺍﻟﺜـﺭﺍﺀ .. ﻭﻟـﻡ ﻴﺼـﺩﻗﺎ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺎﺕ .. ﻭﺼﺎﺭﺍ ﻴﻔﻜﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﻋﻘﺩ ﻗﺭﺍﻥ ﺍﺒﻨﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ..ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸـﺭﻭﻁ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﻨﺒﻐـﻲ‬ ‫ﺘﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻜﺘﺎﺒﺔ ﺤﺘﻰ ﻴﻀﻤﻨﺎ ﻻﺒﻨﺘﻬﻤﺎ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﻭﻫﻨﺎﺀ ﺯﻴﺠﺘﻬﺎ ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺃﻤﺎﻤﻬﻤـﺎ ﺃﺤـﺩ ﻴﻌـﺭﻑ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻭﻜﺎﻨﺎ ﻭﺍﺜﻘﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻘﺎﻤﺔ ﻗﻠﺒﻪ.. ﻭﺤﻴﻥ ﺘﻭﺠﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎل :‬ ‫ﺇﻨﻲ ﺃﺭﻱ ﺃﻻ ﺘﺯﻭﺠﺎﻫﺎ ﺒﻪ .. ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺇﺭﺍﺩﺘﻜﻤﺎ ؛ ﻓﺈﻨﻲ ﺴﺄﻜﺘﺏ ﻟﻜﻤﺎ ﺍﻟﻌﻘﺩ ، ﻭﺃﻀﻊ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ، ﻭﻻ ﺃﺭﻴﺩ ﺃﺠﺭﺍ..‬ ‫ﻭﺠﺎﺀ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ، ﺤﺎﻤﻼ ﻫﺩﺍﻴﺎﻩ ﻋﻠﻲ ﺤﻤﺎﺭﻴﻥ ، ﻭﺃﻅﻬـﺭ ﻷﺒﻴﻬـﺎ‬ ‫ﻭﺃﻤﻬﺎ ﻭﻟﻠﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﺎ ، ﻭﻤﺤﺒﺔ ، ﻭﺘﻭﺍﻀﻌﺎ ، ﻓﺎﺯﺩﺍﺩ ﻨﻌﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻥ ﺃﺒﻭﻴﻬﺎ.. ﻭﺃﺒﺩﻴﺎ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻔﺎﻭﺓ .. ﻭﺃﻤﺭ ﺍﺒﻨﺘﻴﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻘﺩﻡ ﺸﺭﺍﺏ ﺍﻟﺘﻭﺕ.. ﻓﻔﻌﻠﺕ .‬ ‫ﺒﻌﺩ ﺸﺭﺒﻪ ﺍﻟﺸﺭﺍﺏ؛ ﺃﺤﺱ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺒﺸﺊ ﻴﺴﺭﻱ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ، ﻓﻘﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ:‬ ‫" ﻟﻌﻠﻪ ﻗﺭﺏ ﺍﻟﻭﺼﺎل ..!! "‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺭﻓﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻟﻴﺘﻤﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻋﺭﻑ ﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﺘﺤﺭﻙ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺸﺊ ﺁﺨﺭ ﻟﻡ ﻴـﺩﺭﻙ‬ ‫ﻜﻨﻬﻪ .. ﺒل ﺃﺤﺱ ؛ ﺒﻜل ﺨﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻤﻪ ؛ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﻏﺭﺍﻤﻪ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ، ﻭﺃﻥ ﻜل ﻤـﺎ ﺭﺁﻩ‬ ‫ﻤﻥ ﺒﻼﺩ ﻭﻨﺎﺱ .. ﻭﻤﺎ ﻋﺭﻜﻪ ﻤﻥ ﺘﺠﺎﺭﻴﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؛ ﻟﻡ ﻴﺒﺢ ﻟﻪ ﺒﻌﺩ ﺒﺎﻟﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻟﻠﺘﻭﻕ .. ﻭﻟﻤﺎ‬ ‫ﻨﻅﺭﺕ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺯﺭﻗﺎﻭﻴﻥ ، ﻭﺍﺒﺘﺴﻤﺕ ﻟﻪ ، ﻫﺘﻑ ؛ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻤﻨﺎﺩﻴﺎ ﻤﻥ ﻋﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺤﺭ‬ ‫ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ ...‬
  • ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ :‬ ‫ﺇﻴﻪ ... ﺇﻴﻪ ؛ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ )١( .. ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺃﺤﻜﻲ ﻟﻙ ﻋﻤﺎ ﻓﻌﻠـﻪ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴـﺕ " ﻹﺴـﻌﺎﺩ‬ ‫‪ْ ‬‬ ‫ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ .. ﻟﻘﺩ ﺒﻨﻲ ﻟﻬﺎ ﻗﺼﺭﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻴل .. ﻭﻓﺭﺸﻪ ﺒﺎﻟﺤﺭﻴﺭ .. ﻭﺠﻌل ﻟﻠﻘﺼﺭ ﺒﺴﺘﺎﻨﺎ ﻓﻴـﻪ ﻜـل‬ ‫ﺃﺼﻨﺎﻑ ﺍﻟﻔﻭﺍﻜﻪ ، ﻭﻓﻲ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﺒﺤﻴﺭﺓ ، ﺠﺩﺭﺍﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﺭﻤﺭ؛ ﺃﺤﻤﺭ ؛ ﻭﺃﺯﺭﻕ ؛ ﻭﺃﺒﻴﺽ ؛‬ ‫ﻭﺃﺴﻭﺩ ، ﻭﺯﻭﺩ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺤﻴﺭﺓ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﻋل ، ﻭﺭﺘﺏ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ ، ﻭﺍﺼـﻁﻨﻊ ـ‬ ‫ﻟﺩﺍﺭ ﺯﻭﺠﻴﺘﻪ ـ ﺨﺩﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻵﺴﻴﻭﻴﻴﻥ ، ﻨﺴﺎﺀ ﻭﺭﺠﺎﻻ، ﻭﺍﺩﺨﺭ ﻟﻅﻬﺭ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻭﻀﻔﺎﺌﺭﻫﺎ ﺃﻨـﻭﺍﻉ‬ ‫ﻤﻥ ﺨﺎﻟﺹ ﺍﻟﻁﻴﻭﺏ ، ﻭﺫﺨﺎﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻠﻲ ، ﻭﺍﻷﺤﺠﺎﺭ ﺍﻟﻜﺭﻴﻤﺔ ، ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺯﻤـﺭﺩ ، ﻭﺍﻟﻴـﺎﻗﻭﺕ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﻴﺸﺏ ، ﻭﺍﻟﻼﺯﻭﺭﺩ .. ﻭﺸﻴﺌﺎ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻟﻡ ﻴﻔﻌﻠﻪ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ ".. ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺙ ﻋـﻥ ﺒﻴـﺕ‬ ‫ﺃﺒﺩﻴﺘﻬﺎ..‬ ‫ﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩ " ﺨﻨﺴﻭ " ﻋﻘﺩ ﻗﺭﺍﻨﻬﻤﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ :‬ ‫" ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻘﺩ ﺒﻴﻥ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ؛ ﻭ" ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ؛ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺯﻭﺍﺝ .. ﺍﺘﻔﻕ ﺍﻟـﺯﻭﺝ‬ ‫ﻭﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ؛ ﻭﺒﺸﻬﺎﺩﺓ ﻜﺎﺘﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻘﺩ ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ: " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ ﺴﺘﻴﻥ ﺁﻤﻭﻥ " ﻭﺒﺸـﻬﺎﺩﺓ‬ ‫ﺃﺒﻭﻴﻬﺎ " ﺃﻭﻨﻴﺘﻭ ﺴﻴﺘﻲ )٢( " ﻭ " ﻗﻨﺒﻴﺘﻴﻭ ﺸﻊ )٣( " ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :‬ ‫ـ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﻫﻲ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﻭﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ " ﻟﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " .‬ ‫ـ ﺃﻥ ﻴﻤﻨﺤﻬﺎ ﺒﻴﺕ ﺯﻭﺠﻴﺘﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺒﺩ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺤﺩﺙ ﻓﺭﺍﻕ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻭﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻟﻬـﺎ ،‬ ‫ﻭﺃﻥ ﻴﺴﻜﻥ ﻫﻭ ﺒﻴﺘﺎ ﺁﺨﺭ .‬ ‫ـ ﺇﺫﺍ ﺃﺼﺎﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻱ ، ﻓﻠﻴﺱ ﻤﻥ ﺤﻕ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺃﻥ ﻴﺘﺨﻠـﻰ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻭ ﻴﻨﺒﺫﻫﺎ .‬ ‫ـ ﺃﻥ ﻴﻤﻨﺤﻬﺎ ﻓﺭﺍﺸﺎ ﻤﺭﻴﺤﺎ ﻟﺠﺴﺩﻫﺎ .. ﻭﺃﻥ ﻴﻌﻁﻴﻬﺎ ﺃﺩﻫﻨﺔ ﻭﻋﻁﻭﺭﺍ ﻟﺭﺃﺴﻬﺎ ﻭﻅﻬﺭﻫﺎ .‬ ‫ـ ﺇﺫﺍ ﺤﺭﺜﻬﺎ ﻭﻟﻘﺤﻬﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﻷﺒﻨﺎﺌﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻤﻭﺍﻟﻪ ، ﻭﺃﻥ ﺘﺭﺙ ﺫﺭﻴﺘﻬﻤﺎ ﺃﻤﻭﺍﻟﻬﻤﺎ ﻭﺃﻤﻼﻜﻬﻤﺎ‬ ‫.‬ ‫ـ ﺃﻥ ﻴﻭﺼﻲ ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺍﻹﺒﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭﺍﻟﺫﻜﺭ ، ﻭﺍﻟﺒﻨﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻷﻨﺜﻰ ، ﺒﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺒﻴﺘـﻲ‬ ‫ﺃﺒﺩﻴﺘﻬﻤﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻴﺠﻌﻼ ﺭﻭﺍﺘﺏ ﻟﻠﻜﻬﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﻌﺎﺌﺭ ؛ ﺤﺘﻰ ﺍﻷﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ﻟﻬﻤﺎ .."‬ ‫ﻭﺃﻗﺎﻤﻭﺍ ﺍﻟﻌﺭﺱ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﺘﺸﻬﺩ ﺒﻠﺩﺓ "ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ" ﻤﺜﻴﻼ ﻟﻪ ﻤﻨﺫ ﺒﻌﻴﺩ .. ﻭﺍﺭﺘﻘﺕ " ﺒﻴﺘﺎ‬ ‫ﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺩﺭﺝ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺇﻟﻲ ﺒﻴﺕ ﺠﻠﻭﺘﻬﺎ.. ﻭﻅﻠﺕ ﺍﻟﺯﻏﺎﺭﻴﺩ ﺘﺴﺎﻓﺭ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤـﺩﻯ ﺃﺭﺒﻌـﻴﻥ ﻴﻭﻤـﺎ‬ ‫ﻭﻟﻴﻠﺔ..!!‬ ‫ﻤﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ .. ﻭﻤﺜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ ﺭﻉ ﺴﺘﻴﻥ ﺁﻤﻭﻥ " ﻴﺩﺨل ﻜـل‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻭﺕ ﻟﻴﻘﺭﺃ ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ؛ ﻜل ﺍﺜﻨﻴﻥ ﻭﺨﻤﻴﺱ ؛ ﻜﺎﻥ ﻴﺩﺨل ﻗﺼﺭ ﺍﻟﺯﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴـﺩ ؛ ﻓـﻲ‬ ‫ﻋﺼﺭ؛ ﻫﺫﻴﻥ ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﻥ، ﻟﻴﻘﺭﺃ ﺒﺼﻭﺕ ﺸﺠﻲ ﻋﻤﻴﻕ ؛ ﻤﺎ ﺸﺎﺀﺕ ﻟﻪ ﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻴﺨﺭﺝ ﺒﻌـﺩ ﻤﻐﻴـﺏ‬
  • ‫ﺍﻟﺸﻤﺱ ، ﻤﺨﻠﻔﺎ ﺃﺼﺩﺍﺀ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ، ﻤﺴﺭﻭﺭ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺒﻤﺠﺎﻟﺴﺔ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ / ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ‬ ‫، ﻭﺴﻤﺎﻋﻪ ﺃﺨﺒﺎﺭ ﺩﻴﻙ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﺍﻷﺨﻀﺭ ، ﻭﻋﻁﺎﻴﺎﻩ ﺍﻟﺴﺭﻴﺔ..!!‬ ‫ﻭﻤﺜل ﺍﻟﻌﺎﺸﻕ ؛ ﻜﺎﻥ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ؛ ﻴﻔﻴﺽ ﺒﺎﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﻨﻭﻨﺔ ، ﻭﻋﻨﺩﻩ ﻓﺭﺡ ﻋﻅـﻴﻡ‬ ‫ﺒﺎﻟﻭﺼﺎل .. ﻟﻜﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﺭﻭﺡ ﻗﻠﻘﺔ ، ﻻ ﻴﺤﺘﻤل ﺍﻟﺘﻭﻏل ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﺴﺭﻴﺔ.. ﻭﻻ ﻴﻁﻴـﻕ‬ ‫ﺍﻟﺭﻗﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﻟﻴﺘﻌﺭﻑ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻷﺠﺩﺍﺩ ﻓﻲ ﻟﺤﻅﺔ ﺍﻟﺼﻌﻭﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩﺓ.. ﺒل ﻜﺎﻥ ﻜﻠﻤـﺎ ﻟﻤﺴـﺘﻪ "‬ ‫ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺍﻟﻠﻤﺴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺭﻗﺔ ؛ ﻴﺤﻁ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ، ﺜﻡ ﻴﻁﻴﺭ ، ﺘﺎﺭﻜﺎ ﻭﻟﻴﻔﺘﺔ..!!‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻭل ﺍﻷﻤﺭ ؛ ﻅﻨﺕ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻔﺭ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ﻫﻭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻁﻌﻡ .. ﻟﻜﻥ ﺼﻭﺕ ﻏﺭﻴﺯﺘﻬﺎ‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﺃﻨﺒﺎﺀ ﺃﺨﺭﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﻓﺊ ﺍﻟﻭﺍﻋﺩﺓ.. ﻭﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻴﻬﺎ ، ﻭﺴﻤﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻴﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻴﻑ ﻟﻠﺭﻴﺎﺡ، ﻓﺎﺘﺠﻬﺕ ﺒﺎﻟﺴﺅﺍل ﺇﻟﻲ ﺃﻤﻬﺎ.. ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻬﺎ:‬ ‫ـ ﺃﺒﻭﻙ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺭﺙ ﺃﺭﻀﻲ .. ﻴﺴﻘﻴﻨﻲ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ؛ ﻓﺘﺫﻭﺏ ﺸـﻘﻭﻗﻲ ، ﻭﻴﻠﺘـﺌﻡ ﺠﺴـﺩﻱ..‬ ‫ﻭﺘﻐﻴﺏ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﺨﺘﻤﺎﺭ ﻁﻴﻨﻲ ﺍﻟﺭﻁﻴﺏ.. ﻓﺄﺒﻴﺕ ﻓﻲ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﻭﻋﺩ ﺒﺎﻹﺜﻤﺎﺭ.. ﻭﺍﻟﻅـل‬ ‫ﺍﻟﻅﻠﻴل..!!‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻋﺎﺩ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﻔﺭ ؛ ﻓﻲ ﺠﺴﺩﻫﺎ ؛ ﻭﺠﺩﻫﺎ ﺨﺠﻠﻲ ..‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ:‬ ‫ـ ﺴﺘﺴﺎﻓﺭ.. ﻭﺘﺘﺭﻜﻨﻲ ﻭﺤﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺒﺜﻘﺔ :‬ ‫ـ ﺒل ﺴﺂﺨﺫﻙ ﻤﻌﻲ ...! !‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻓﺸل .. ﻭﻟﻤﺎ ﺴﺄﻟﻬﺎ ؛ ﻟﻡ ﺘﻜﺫﺏ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻗﺎﻟﺕ :‬ ‫ـ ﻫﺎ ﺃﻨﺕ ﻓﻌﻠﺘﻬﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻱ ..!!‬ ‫ﻭﻟﻌﻠﻙ ﻋﺭﻓﺕ ؛ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ ، ﺃﻥ ﻟﻜل ﺸﺊ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻤﺼﺭ ﺴﺒﺒﺎ .. ﻭﻜﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌـﺎﺩﺓ‬ ‫‪‬‬ ‫‪ْ ‬‬ ‫ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﻭﺭ ؛ ﺒﺤﺙ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﻋﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻴﺼﻁﻨﻌﻬﺎ ..‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ؛ ﻓﻰ‬ ‫ﻭﻭﺠﺩ ﺒﻐﻴﺘﻪ ﻟﺩﻱ ﺨﺩﻡ ﻤﻌﺒﺩ " ﻫﺎﺘﻭﺭ " ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻋﻁﻭﻩ ﻭﺼﻔﺔ ﻤﻥ ﻤﺯﻴﺞ ﻨﺒﺎﺘﻲ ؛ ﻤﻨﻬـﺎ‬ ‫ﺸﺊ ﻴﺘﻌﺎﻁﺎﻩ ﺒﺎﻟﻔﻡ .. ﻭﺸﺊ ﻴﺩﻫﻥ ﺒﻪ.. ﻭﺸﺊ ﻴﻁﻠﻘﻪ ﺒﺨﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﻤﺨﺩﻋﻪ..!!‬ ‫ﻭﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺯﻴﺞ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻴﻭﺏ ، ﻭﺍﻷﺯﻫﺎﺭ ، ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺎ ﺯﺍل ﺨﺩﻡ ﻤﻌﺒـﺩ "‬ ‫ﻫﺎﺘﻭﺭ " ﻴﺤﻔﻅﻭﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭﻩ ، ﻭﻴﻌﻁﻭﻨﻪ ﻟﻜل ﻤﺤﺘﺎﺝ ..!!‬ ‫ﻭﻋﺎﺩ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺇﻟﻲ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ؛ ﻓﻲ ﻏﻼﻟﺔ ﺍﻟﺨـﺩﺭ ؛ ﻤﻨﺘﺸـﻴﺎ ، ﻗـﺩ ﺠـﻴﺵ‬ ‫ﺍﻟﺠﻴﻭﺵ.. ﻭﺍﺩﺨﺭ ﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ.. ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺭﺴﺎﺓ ، ﻭﻨﺸﺭ ﺍﻟﻘﻠﻭﻉ ..!!‬
  • ‫ﺤﻜﻲ ﻟﻬﺎ ﻋﻥ ﻋﺠﺎﺌﺏ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ..ﻗﺭﺃ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻔﺭ .. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﺘﺯﻴﺩﻩ ، ﻭﺘﺘﻔـﺘﺢ‬ ‫ﺃﻜﻤﺎﻤﻬﺎ ..!! ﺘﻤﺭ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴل ؛ ﻭﺴﻔﻴﻨﻪ ؛ ﺘﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻭﺝ ﻤﺘﺭﺍﻜﺽ.. ﻭﺘﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺒﺤﺭ ﻭﺴﻨﺎﻥ..‬ ‫ﻭﺘﺎﺭﺓ ﺘﻨﻘﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻭﺠﺔ ﺍﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺭ.. ﻓﺘﺘﻜﺴﺭ ﺒﻌﺽ ﻤﺠﺎﺩﻴﻔﻪ.. ﻭﺘﺘﻤﺯﻕ ﺒﻌﺽ ﻗﻠﻭﻋﻪ..‬ ‫ﻓﻴﻐﺎﻟﺏ.. ﻟﻜﻨﻪ ﺇﻥ ﻨﺠﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺠﺔ ﺍﻟﻜﺎﺴﺭﺓ ﻤﺭﺓ.. ﻭﺤﺎﻟﻔﻪ ﺍﻟﺤﻅ ﻭﺃﻓﻠﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ.. ﻜﺎﻨﺕ ﻟﺜﺎﻟﺜـﺔ‬ ‫ﺘﻐﻭﺹ ﺒﺎﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ !!‬ ‫ﻭﻴﻨﺎﻡ ﻗﺭﻴﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ، ﻤﺘﻔﺠﺭ ﺍﻵﻤل.. ﻭﻴﺭﺘﻔﻊ ﺸﺨﻴﺭﻩ ؛ ﺩﻭﻥ ﺴﺅﺍل ، ﻓﻬـﻭ ﻤـﻭﻗﻥ ﺒﺄﻨـﻪ‬ ‫ﺒﺎﻟﻌﺭﻕ ﺍﻟﻐﺯﻴﺭ ﻗﺩ ﺃﻟﻘﻰ ﺒﺎﻟﺼﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺸﻁﻭﻁ ﺍﻵﻤﺎﻥ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ؛ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﺸﺎﻫﺩﺓ.. ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ.. ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺴﺅﺍل‬ ‫؛ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺍﻟﻐﺎﺭﻗﺔ ؛ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﺩﻴﻙ ﺍﻷﺨﻀﺭ ؛ ﻗﺎﻤﺕ ﻤـﻥ ﻓﺭﺍﺸـﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﺩﺨﻠﺕ ﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩﻩ ، ﺤﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﺨﺘﻔﻲ ؛ ﺭﻜﻌﺕ ﺘﻠﺘﻘﻁ ﻋﻁﻴﺘﻪ.. ﺜﻡ ﺘﺨﺒﺌﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺼـﺩﺭﻫﺎ ؛ ﻓـﻭﻕ‬ ‫ﻗﻠﺒﻬﺎ..!!‬ ‫ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺯﻭﺝ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺼﻼﺘﻪ ﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩ ﺍﻟﻌﺸﻕ ﻗﺩ ﺘﺎﻩ ﺴﺤﺭﻫﺎ .. ﻭﺇﺫ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﻗﺩ ﺒﺎﺭﺤـﺕ‬ ‫ﻗﻭﺴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺯﺤﻲ ﺇﻟﻲ ﺴﺭﺍﺩﻴﺏ ﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ؛ ﻴﺘﺒﺨﺭ ‪‬ﺠﺩﻩ.. ﻴﺨﺎﻑ.. ﻴﺩﺨل؛ ﻋﻠﻲ ﺯﻭﺠﺘﻪ ؛ ﺨﺎﺌﻔـﺎ ،‬ ‫ﻭ ْ‪‬‬ ‫ﻤﺼﻁﻨﻌﺎ ﺍﻟﺒﺭﺍﺀﺓ ، ﻤﺼﻠﻭﺒﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺭﻗﺏ ﻭﺍﻟﺤﺫﺭ ..!!‬ ‫ﻟﻡ ﻴﻨﺠﺏ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ، ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ: ﺇﻨﻬﺎ ﻋﻘﻴﻡ .. ﻟﻜﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﺏ ﻓﻴﻪ ،‬ ‫ﻭﻟﻴﺱ ﻓﻴﻬﺎ.. ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻪ؛ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺴﻭﺓ ؛ ﻋﺯﺍﺀ ﻜﺎﺫﺏ ، ﻗﻭﻱ ﻤﻥ ﺃﻤﻠﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﺼـﺭ.. ﻭﺒـﺩﺃ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺴﻌﻴﻪ؛ ﻋﻠﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻨﻔﺴﻪ:‬ ‫ـ ﻟﻴﻁﻤﺌﻥ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺒﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ؛ ﻻﺒﺩ ﻟﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ﺃﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺍﺼﻁﻨﻊ ﻟﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺨﺩﻡ ﺒﻴﺕ ﺯﻭﺠﻴﺘﻪ ؛ ﻋﻴﻭﻨﺎ ﺃﺠﻨﺒﻴﺔ ..!!‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ؛ ﺤﻴﻥ ﻋﺎﺩ ﻤﻥ ﺘﺠﺎﺭﺘﻪ :‬ ‫ـ ﺇﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺄﻜل ﻤﻥ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﻘﺼﺭ ، ﻭﻻ ﻤﻥ ﻁﻴﺭ ﺼﻴﺩﻙ..!!‬ ‫ﺇﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺄﻜل ﺜﻤﺭﺓ ﻤﻥ ﻓﻭﺍﻜﻪ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ..‬ ‫ﻴﺄﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﺒﻁﻌﺎﻡ ﻜل ﻴﻭﻡ..‬ ‫ﻭﺭﺃﻴﻨﺎﻫﺎ ﺘﻁﺒﺦ ﺴﻴﻘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺭﺩﻱ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ..‬ ‫ﻭﺩﺨل ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻗﻠﺏ .. ﻭﺭﺍﻗﺏ ﺯﻭﺠﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ؛ ﻴﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﻭﻡ..‬ ‫ﻭﻋﺭﻑ ﺩﻟﻴل ﺒﺭﺍﺀﺓ ﺯﻭﺠﺘﻪ.. ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻁﻊ ﻜﺸﻑ ﺴﺭﻫﺎ.. ﻓﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﺍﺼﻁﺒﺎﺭﻩ..‬
  • ‫ﻭﺠﺎﺀ ﻋﻴﺩ " ﺴﻭﺩﻴﺕ " ، ﺇﺤﺘﻔﻠﺕ " ﺤﻭﺭﺱ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﺒﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻴﺎﻤﺎ ﺨﻤﺴﺔ .. ﻭﻤﺜل‬ ‫ﻋﻴﺩ ﺴﺒﻕ ؛ ﻗﺎﻤﺕ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺒﺩﻭﺭ " ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺎﺌﺭ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺔ .. ﻭﻤﺜل ﻋﻴﺩ ﺴﺒﻕ ؛ ﻗﺒل‬ ‫ﺯﻭﺍﺠﻬﺎ ؛ ﺒﺫل ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻤﻥ ﺫﺍﺕ ﻨﻔﺴﻪ ؛ ﻟﻴﻌﺩﻫﺎ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺩﻭﺭ، ﻓﻜﺎﻥ ﻴﻘﻀﻲ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻴﺭﺘـل‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻭﻥ.. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﻨﺼﺕ ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﺍﻟﻘﻠﺏ.. ﻟﺘﺩﺨل ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻭﺘﺴﻜﻥ ، ﻭﺘﺴﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻡ ؛ ﻟﺘﺴﺘﻭﻱ‬ ‫؛ ﺒﺼﻭﺘﻬﺎ ؛ ﺨﻠﻘﺎ ﺠﺩﻴﺩﺍ..!!‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺩﺭ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻫﻭﻱ ﻓﻲ ﺨﻁﺄ ﻜل ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ ؛ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺭﻜﺒـﻭﻥ ﻤﺭﺍﻜـﺏ‬ ‫ﺍﻟﺸﻜﻭﻙ ؛ ﺤﻴﻥ ﺍﺼﻁﻨﻊ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻋﻴﻭﻨﺎ؛ ﻋﻠﻲ ﻤﻥ ﺃﺤﺒﺕ ﻨﻔﺴﻭﻫﻡ .. ﺇﺫ ﻟﻡ ﺘﺩﺨﺭ ﺍﻟﻌﻴـﻭﻥ ﻭﺴـﻌﺎ‬ ‫ﻟﻼﻨﺘﻘﺎﻡ ..‬ ‫ﺘﺴﺄل ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ : ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻡ ﻤﻤﻥ ؟ !‬ ‫ﻓﺎﻋﺭﻑ ﺃﻨﻙ ﺤﻴﻥ ﺘﺼﻁﻨﻊ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ﺘﻔﺘﺢ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﻭﺍﺴﻌﺔ ﻟﺨﻤﺭ ﺍﻟﻘﻭﺓ .. ﻓﺘﻌﺒـﺙ ﺍﻟﺨﻤـﺭ‬ ‫ﺒﺎﻟﺩﻤﺎﺀ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ، ﻭﺘﺴﺘﻴﻘﻅ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺤﻭﺵ ﺍﻟﺘﺤﺎﺴﺩ ﻭﺍﻟﺒﻁﺵ ..‬ ‫ﻭﺸﻴﺌﺎ ؛ ﺒﻌﺩ ﺸﺊ ؛ ﻴﺘﺤﻭل ﺍﻟﺠﺎﺴﻭﺱ ﻭﺤﺸﺎ ﻻ ﻴﻁﻴﻕ ﺍﻟﺤﻴـﺎﺓ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺭﻓـﻊ ﺍﻟﻭﻀـﻴﻊ ،‬ ‫ﻭﺍﺘﻀﻊ ﺒﺎﻟﺭﻓﻴﻊ ، ﻭﻋﺒﺙ ﺒﺎﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ، ﻭﺩﺨل ﺒﺎﻟﺨﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ .. ﻭﻤﺎ ﺃﺴﻬل ﻫﺫﺍ ؛ ﻓـﻲ ﺩﻨﻴـﺎ‬ ‫ﻓﺭﻗﺘﻬﺎ ﻓﻭﺍﺭﻕ ؛ ﺭﺘﺒﺘﻬﺎ ﺃﻓﻌﺎل ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ، ﻓﺴﻜﻨﺕ ﺃﻤﺭﺍﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟـﺩﻤﺎﺀ ، ﻭﻓﻌﻠـﺕ‬ ‫ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﺭﺍﺭﻱ)١( ..‬ ‫ﻭ" ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ؛ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﻼﺤﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺒﺔ ﺒﺎﻟﻤﺭﺽ ﺍﻹﻟﻬﻲ ؛ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺤﺴﻭﺩﺓ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ..‬ ‫ﻭﻜﻥ ﻴﺒﻐﻴﻥ ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ ﺒﻬﺎ .. ﻓﻭﺠﺩﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺸﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ﻁﻴﻭﺭﺍ ﻟﻠﺸﺅﻡ، ﺭﻜﺒﻨﻬﺎ ﻭﺍﻤﺘﻁﻴﻥ ﺃﺴـﻭﺍﺭ‬ ‫ﻗﺼﺭ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺠﻴﺔ ، ﻭﻨﻌﻘﻥ ﻓﻲ ﻜل ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻗﺎﺌﻼﺕ :‬ ‫ـ ﺁﻩ..!! ﻫﻜﺫﺍ ؛ ﺇﺫﻥ ؛ ﻴﺘﻡ ﺍﻷﻤﺭ، ﺘﺤﺕ ﺴﻘﻑ ﺍﻟﺯﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ..!! .‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺴﻤﺎﺀ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﺤﻭﻤﺕ ﺍﻟﻁﻴﻭﺭ .. ﻭﺤﻁﺕ ﻓﻲ ﺒﺎﺤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴـﻭﺕ .. ﻭﺫﺍﺕ‬ ‫ﻴﻭﻡ ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻟﻠﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ :‬ ‫ـ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻡ ﺘﺘﺯﻭﺝ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺇﺫﺍ ﻜﻨﺕ ﻗﺩ ﺸﻐﻔﺕ ﺒﻬﺎ ﺤﺒﺎ ؟ !!‬ ‫ﺼﻤﺕ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ .. ﻭﺭﻓﻊ ﻭﺠﻬﻪ ﻴﺘﺤﺴﺱ ﺭﻓﻴﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ .. ﺃﻁﺭﻕ .. ﻫﻤﻬﻡ‬ ‫ﺒﺼﻭﺕ ﺤﺯﻴﻥ :‬ ‫ـ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺎﺠﺭﺕ ﻁﻴﻭﺭﻙ .. ؟!‬ ‫ﻗﺎﻡ ﻤﻥ ﻤﻘﺎﻤﻪ .. ﻭﻤﻀﻲ ﻭﺌﻴﺩ ﺍﻟﺨﻁﻭ؛ ﻭﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻴﻼﺤﻘﻪ :‬
  • ‫ـ ﺭﻭﻴﺩﻙ ﻴﺎ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " .. ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ .. ﺇﻨﻨﻲ ...‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺏ ﻴﻠﺘﻤﺱ ﻁﺭﻴﻘﻪ ، ﻭﺤﻴﻥ ﺍﻁﻤﺄﻥ ﺇﻟﻲ ﺍﺒﺘﻌﺎﺩﻩ ؛ ﻋﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﺍﺭ ؛ ﻭﻗﻑ ﻻﻫﺜﺎ‬ ‫.. ﺃﻨﺼﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻁﻴﻭﺭﺍﻟﺼﺒﺎﺤﻴﺔ ، ﻭﺇﻴﻘﺎﻉ ﺃﺠﻨﺤﺘﻬﺎ .. ﺘﺸﻤﻡ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ .. ﺘﺤﺴـﺱ ﺍﻟﻨـﻭﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒﺠﻠﺩﻩ .. ﻫﻭﻡ ﺒﻜﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻴﻠﻤﺱ ﺠﺴﺩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ .. ﻭﻴﻤﻡ ﺇﻟﻲ ﺸﺎﻁﺊ ﺍﻟﻨﻴـل ، ﺤﻴـﺙ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻗﻑ ﻴﻨﺼﺕ ﺇﻟﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻗﺎل ﻟﻪ ﻗﻠﺒﻪ:‬ ‫ـ ﻴﺎ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " .. ﻫل ﺘﻨﺘﻅﺭ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ؟ !‬ ‫ﻤﻥ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺭﻜﻀﺕ ﻨﺴﻤﺔ ﺼﺒﺎﺤﻴﺔ ﻨﺤﻭﻩ .. ﻏﻤﺭﺘﻪ ﺒﺎﻟﺭﻁﻭﺒﺔ ، ﻓـﺎﺭﺘﺠﻑ ﻋـﻭﺩﻩ‬ ‫ﺍﻟﻀﺌﻴل، ﻭﺃﺤﺱ ﺒﺎﻟﻤﺭﺽ ﻴﺩﺨﻠﻪ.. ﺘﺤﺎﻤل ﻋﻠﻲ ﻨﻔﺴﻪ.. ﺠﻠﺱ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻪ.. ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﺠـﺭﻱ‬ ‫ﻜﻤﺎ ﺠﺭﻱ ﻤﻨﺫ ﻗﺩﻴﻡ .. ﻭﻋﺭﻑ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " ﺃﻨﻪ ﺍﻟﺭﺤﻴل ؛ ﻓﺄﺼﺎﺒﻪ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﺒﻀﺭﺒﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻜﺘﻔﻴﻥ‬ ‫، ﻏﺎﺼﺕ ﻋﻤﻴﻘﺎ ، ﻭﺩﺨﻠﺕ ﺒﺎﻟﺒﺭﺩ ﻓﻲ ﻨﺨﺎﻋﻪ..‬ ‫ﺘﺩﺍﺨﻠﺕ ﺃﻋﻀﺎﺅﻩ ؛ ﺤﺘﻲ ﺼﺎﺭ ﻜﻭﻤﺔ ﻀﺌﻴﻠﺔ.. ﻭﻤﻥ ﻓﻭﻗﻪ ﺭﻓﺭﻓﺕ ﻁﻴﻭﺭ "ﺃﺒـﻭ ﻗـﺭﺩﺍﻥ"‬ ‫ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺸﺭﻕ .. ﻁﺎﺭﺕ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ.. ﻭﻏﺭﻕ ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻓﻲ ﺁﻻﻤﻪ ..‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ؛ ﻓﻘﺩ ﺃﺸﻌﻠﻥ ﺍﻟﺒﻠﺩ ؛ ﻓﻲ ﺴﺤﺎﺒﺔ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻴﻭﻡ:‬ ‫ـ ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ ؛ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ ، " ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺍﻟﺭﺒﻴﻌﻴﺔ..!!‬ ‫ﺘﻤ ﹼﺽ ﺍﻟﻌﺸﻕ ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ ؛ ﻋﻥ ﻀﺭﻴﺭ ﺩﻤﻴﻡ ..!!‬ ‫ﺨ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﺘﺭﺘﻔﻊ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺭﺴل ﺍﻟﻬﺸﻴﻡ ﺩﺨﺎﻨﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﻜل ﺍﻷﺭﺠﺎﺀ .. ﻭﻤﺎ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﺴﻭﺓ ﻟﻴﻨﺘﻅﺭﻥ ﻁﻭﻴﻼ ﻅﻬﻭﺭ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ .. ﻟﻘﺩ ﻨﻔﺨﻥ ﻓﻲ ﺃﻨﻔﺴﻬﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒﺔ .. ﻭﺃﺭﺴﻠﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻬﺸﻴﻡ ﺯﻓﺭﺍﺘﻬﻥ .. ﻭﺍﻟﺘﻘﻁﻥ ﺍﻟﺠﻤﺭﺍﺕ ، ﻭﺒﻌﺜﺭﻨﻬﺎ ﺸﻅﺎﻴﺎ ؛ ﺒﻴﻥ ﺠﻤـﻭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻔﻠـﻴﻥ ﺒﺎﻟﻌﻴـﺩ ..‬ ‫ﻓﺼﺎﺭ ﺯﻟﺯﺍﻻ ﻋﻅﻴﻤﺎ..!!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻴﻭﻡ ؛ ﺍﺭﺘﺩﻱ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ" ﺃﻓﺨﺭ ﻤﻼﺒﺴﻪ ، ﻭﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻗﺼﺭﻩ؛ ﻓﻲ ﺤﺸﺩ ﻤﻥ‬ ‫ﺨﺩﻤﻪ ﻭﺃﺘﺒﺎﻋﻪ ، ﻗﺎﺼﺩﺍ ﻤﻘﻌﺩﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ؛ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ، ﻭﻭﺠﻬﺎﺀ ﺍﻟﺒﻠﺩ .. ﻭﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻴﻤﺸﻲ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎل ؛ ﺼﺎﺤﺕ ﺍﻤﺭﺃﺓ ؛ ﺫﺍﺕ ﻀﻔﺎﺌﺭ ﺜﻘﻴﻠﺔ ﺼﻬﺒﺎﺀ ؛ ﺼﻴﺤﺔ ﻏﺎﻤﻀﺔ .. ﻭﺴﺭﻋﺎﻥ ﻤﺎ‬ ‫ﻭﺍﺠﻬﺘﻪ ﺼﺎﺭﺨﺔ ﻓﻲ ﻭﺠﻬﻪ :‬ ‫ـ ﺩﻴﻭﺙ.. !!‬ ‫ﻓﺎﻨﻔﺠﺭﺕ ﺤﻠﻭﻕ ﺍﻟﺠﻤﻭﻉ ﺒﻀﺤﻜﺎﺕ ﻭﺤﺸﻴﺔ ، ﻭﺴﻘﻁﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻴﺭ .. ﻭﺘﻬﺎﻭﺕ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﻋﻴﺔ ... ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ ؛ ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ..!! ﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺴﻊ ﺭﺠل ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﻜﺴـﺏ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﻔﻌل ..!!‬
  • ‫ﻟﺩﻱ ﺍﻟﺯﻟﺯﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ؛ ﺍﺸﺘﻌﻠﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ، ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻁﺸﻪ ﺍﻟﻘـﺩﻴﻡ ﻴﺘﺤﻔـﺯ ،‬ ‫ﻓﺄﺭﺘﺞ ﻋﻠﻴﻬﻡ .. ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻀﻔﺎﺌﺭ ؛ ﺼﺭﺨﺕ ﻓﻲ ﺘﺼﻤﻴﻡ ؛ ﻭﻫﻲ ﺘﻐﻭﺹ ﻓﻲ ﺃﺤﺸـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺤﺸﻭﺩ:‬ ‫ـ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﻤﻨﻭﻥ .. ﻓﻠﻨﻨﺘﺯﻉ ﺍﻟﻔﺎﺠﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ .. ﻭﻟﻨﺤﻡ ﺍﻟﺸﻌﺎﺌﺭ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ .. !!‬ ‫ﻭﺍﺴﺘﻁﺎﻉ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺃﻥ ﻴﺤﺴﺏ ﺤﺴﺎﺒﺎﺘﻪ .. ﻓﻔﻲ ﺴﺭﻋﺔ ﺍﻟﺒﺭﻕ ؛ ﺃﺨـﺭﺝ ﺴـﻴﻔﻪ ..‬ ‫ﻭﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﺠﻤﻭﻉ .. ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﻭﺕ ، ﻓﺘﺭﺍﺠﻌﻭﺍ ، ﻭﺼـﻤﺘﻭﺍ.. ﻭﺃﺴـﺭﻉ ﺭﺠـﺎل ﺍﻟﺸـﺭﻁﺔ؛‬ ‫ﻓﺄﺤﺎﻁﻭﺍ ﺒﺎﻟﺤﺸﻭﺩ .. ﻗﺎل " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺒﺼﻭﺕ ﺒﺎﺭﺩ ﻗﺎﻁﻊ:‬ ‫ـ ﺒل ﺘﻨﺘﻅﺭﻭﻥ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻨﻲ ﻤﺸﻬﺩﻜﻡ ﻋﻠﻲ ﺒﺭﺍﺀﺘﻬﺎ .. ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﻋﻭﻥ ﺒﺎﻹﺜﻡ .. !!‬ ‫ﻭﺼﺎﺡ:‬ ‫ـ ﺃﻴﻥ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ؟‬ ‫ﺍﺭﺘﻔﻊ ﺼﻭﺕ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻤﻭﻉ :‬ ‫ـ ﻟﻘﺩ ﺭﺃﻴﻨﺎﻩ ﻫﻨﺎﻙ .. ﻋﻨﺩ ﻀﻔﺔ ﺍﻟﻨﻬﺭ..‬ ‫ﺃﺭﺩﻑ ﺁﺨﺭ ﻫﺎﺯﺌﺎ:‬ ‫ـ ﺃﺩﺭﻜﻪ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻠﻘﻲ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺴﻴﺢ ..!!‬ ‫ﻓﻲ ﺨﻁﻭ ﺍﻟﺭﻴﺢ ﻁﺎﺭ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ ".. ﻤﺴﺢ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻤﻥ ﻤﻭﻗﻔﻪ ؛ ﻓﺄﺒﺼﺭ ﺒﻪ .. ﺴﻘﻁ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻜﻤﺎ ﻴﺴﻘﻁ ﺍﻟﻨﺴﺭ ﻋﻠﻲ ﻓﺭﻴﺴﺘﻪ.. ﺭﻓﻌﻪ ؛ ﺒﻴﺩ ﻭﺍﺤﺩﺓ ؛ ﻭﺤﻤﻠﻪ.. ﻭﻤﻸﺕ ﺃﻨﻑ ﺍﻟﻀـﺭﻴﺭ ﺭﺍﺌﺤـﺔ‬ ‫ﺠﻼﺩﻩ.. ﻓﺎﺴﺘﺴﻠﻡ ﻟﻘﺩﺭﻩ..!!‬ ‫ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﺸﻭﺩ ﻭﻀﻌﻪ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻴﻪ ، ﻭﺼﺎﺤﺏ ﺯﺌﻴﺭﻩ ﺤﺭﻜـﺔ ﻴـﺩﻩ ﻭﻫـﻰ ﺘﻤـﺯﻕ ﺭﺩﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ ﻤﻥ ﻗ ‪‬ل .. ﺭﻓﻌﻪ ﻨﺼﻑ ﻋﺎﺭ ؛ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ، ﻓﺸﻬﻘﻭﺍ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺸﻬﻘﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ !! .. ﻜﺎﻨـﺕ‬ ‫ﹸﺒ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻋﻭﺭﺘﻪ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﺜل ﻭﺭﺩﺓ ﺤﻤﺭﺍﺀ.. ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﻪ ﺨﺼﻴﺘﺎﻥ..!!‬ ‫ﻗﺎل ﺒﺼﻭﺕ ﺃﺠﺵ :‬ ‫ـ ﻴﺎ ﺃﻫل " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " .. ﻫﺫﺍ ﻫﻭ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ ﺭﻉ ﺴـﺘﻴﻥ ﺁﻤـﻭﻥ .."، ﻭﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺤﻜﺎﻴﺘﻪ ...!!‬ ‫ﺇﺼﺒﺭ؛ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ ؛ ﻓﻠﻴﺴﺕ ﻫﺫﻩ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ .. ﺤﻘﺎ .. ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻌﻠـﺔ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴـﺕ "‬ ‫ﻁﻭﻓﺎﻨﺎ ﺃﻁﻔﺄ ﻜل ﺍﻟﻨﻴﺭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺭﺓ ﻤﻥ ﺒﺭﻜﺎﻥ ﺍﻷﻜﺫﻭﺒﺔ ، ﻟﻜﻥ ﻨﻴﺭﺍﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺘﺭﻭﻴﻬﺎ ﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴل..‬ ‫ﻓﻬﺎ ﻫﻲ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﻗﺩ ﺨﺭﺠﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺩ ﺇﻟﻲ ﺒﻴﺕ ﺯﻭﺠﻴﺘﻬﺎ؛ ﺒﻌﺩ ﺍﻨﺘﻬﺎﺀ ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻻﺕ ﺒﺎﻟﻌﻴﺩ ..‬
  • ‫ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﻤﻊ ﺃﻤﻬﺎ ﺘﻨﺼﺕ ﺇﻟﻲ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ .. ﺜﻡ ﻫﺎ ﻫﻲ ﺘﺴﺭﻉ ﺇﻟﻲ ﺤﻴﺙ ﺭﻗﺩ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " ؛ ﻓـﻲ‬ ‫ﺒﻴﺕ ﺃﺒﻭﻴﻬﺎ ﻤﺭﻴﻀﺎ ﻤﺤﻤﻭﻤﺎ .. ﻓﺘﻨﻘﻁﻊ ﺇﻟﻲ ﺘﻤﺭﻴﻀﻪ ، ﻭﺘﺭﻓﺽ ﺃﻥ ﺘﻌﻭﺩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ" ﻟﻬﺎ :‬ ‫ـ ﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺒﻭﺴﻌﻲ ﺃﻥ ﺃﻓﻌل ؛ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ؟ ﻜﺎﻥ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺃﺩﻓـﻊ ﻋﻨـﻙ ﺍﻟﻤـﻭﺕ ،‬ ‫ﻭﺃﻜﺸﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﺭ ﻋﻠﻲ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﺸﻬﺎﺩ ...‬ ‫ﻟﻡ ﻴﺒﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﻀﺏ ، ﻭﻟﻡ ﺘﻅﻬﺭ ﻤﻭﺠﺩﺓ .. ﻗﺎل :‬ ‫ـ ﻓﻠﻴﺤﻤﻠﻪ ﺨﺩﻤﻲ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺴﺄﻜﻠﻑ ﺒﻪ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻁﺒﺎﺀ ﺤﺘﻰ ﻴﺸﻔﻲ .‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫ـ ﺒل ﻴﺒﻘﻲ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﻭﻱ .. !!‬ ‫ﻭﻤﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ .. ﻭﻜﺎﻥ " ﺴﺭ ﻤﺎﻋﺕ " ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻭﺒﺔ ، ﻤﺴﺎﻓﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺠـﻭﺍﺀ ﺍﻟﻐﺎﻤﻀـﺔ..‬ ‫ﺒﺎﺭﺤﺘﻪ ﺍﻟﺤﻤﻲ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻭﺍﻫﻨﺎ ، ﺒﻁﻰﺀ ﺍﻟﺘﻨﻔﺱ ، ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﺒﺽ؛ ﻓﻰ ﻜل ﻭﻗﺕ ﻁﻭﻴل ﻨﺒﻀـﺔ؛‬ ‫ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻗﻭﻴﺔ ..‬ ‫ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻨﺒﺄ ﺃﺤﺩ ﺒﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ .. ﻓﻘﺩ ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻷﻴﺎﻡ ، ﻭﺍﻨﺘﻬﻲ ﻓﺼل ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻥ ﻭﺍﻨﺘﻅـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻭل .. ﻭﺃﻋﺩ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﻋﺩﺓ ﺴﻔﺭﻩ ﺇﻟﻲ ﻁﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﺼـﻤﺔ، ﻭﺫﺍﺕ‬ ‫ﺼﺒﺎﺡ ؛ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺴﺎﻓﺭ ؛ ﺩﺍﻫﻤﺘﻪ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ:‬ ‫ـ ﻟﻘﺩ ﺍﺨﺘﻔﺕ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ، ﻭ" ﺴﺎﺭ ﻤﺎﻋﺕ " ﺍﻟﻀﺭﻴﺭ..!!‬ ‫ﻭﻜﻴﻑ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺴﻌﻪ ﻤﻁﺎﺭﺩﺘﻬﻤﺎ ؛ ﻭﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩ ﻴﺩﻋﻲ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﺭﺁﻫﻤـﺎ ، ﻭﻜـل‬ ‫ﻭﺍﺤﺩ ﻴﺤﺩﺩ ﻭﺠﻬﺔ ﻟﻬﻤﺎ ، ﻤﺅﻜﺩﺍ ؛ ﻟﻜل ﺍﻟﺴﺎﻤﻌﻴﻥ ؛ ﻤﺯﺍﻋﻤﻪ ﺒﺎﻷﻗﺴﺎﻡ ﺒﺜﺎﻟﻭﺙ ﺍﻵﻟﻬﺔ .. ﻤﺭﺩﻓـﺎ‬ ‫ﻗﺴﻤﺎ ﺒﺘﺎﺴﻭﻉ ﺍﻵﻟﻬﺔ.. ﻤﺘﻭﺠﺎ ﻴﻘﻴﻨﻪ ﺒﻘﺴﻡ ﻏﻠﻴﻅ ﺒﺎﻻﺴﻡ ﺍﻟﺴﺭﻱ ﻟﻺﻟﻪ ﺍﻟﺨﻔﻲ ، ﻟﻴﻜـﻭﻥ ﻴﻘﻴﻨـﺎ.. ﻻ‬ ‫ﻴﺄﺘﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻁل.. ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﺃﻤﺭ ﺒﺈﻏﻼﻕ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﻭﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﺃﺤﺯﺍﻨﻪ ..‬ ‫ﻤﺭﺕ ﺃﻴﺎﻡ ﻟﻡ ﻴﺫﻕ ﻓﻴﻬﺎ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﻁﻌﻡ ﺍﻟﺯﺍﺩ ، ﻭﻋﺎﺸﺭ ﺍﻟﺴﻬﺎﺩ.. ﻭﻏﺎﺏ ﻋﻥ ﻨﻔﺴـﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﻴﻨﻭﻨﺔ ﺍﻟﻌﺸﻕ ، ﻭﺼﺤﺎ ﻋﻠﻲ ﻁﻌﻨﺔ ﺍﻟﻬﺠﺭ.. ﻭﺭﺍﺡ ﻴﻠﺘﻤﺱ ﺍﻟﺴﺭ..!!‬ ‫ﻭﻓﻀﺤﺕ ﺃﺴﺭﺍﺭﻩ ﻨﻔﺱ ﻋﻴﻭﻨﻪ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺼﻁﻨﻌﻬﺎ ﻗﺩﻴﻤﺎ .. ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺴـﻌﻬﻡ ﻏﻴـﺭ‬ ‫ﺇﻜﻤﺎل ﺤﻜﺎﻴﺔ؛ ﺃﻋﻁﺎﻫﻡ ﺴﻴﺩﻫﻡ ﺍﻹﺫﻥ ﺒﺤﻜﺎﻴﺘﻬﺎ؛ ﻟﻤﻥ ﻴﻌﻨﻴﻬﻡ ﺍﻷﻤﺭ.. ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫ـ ﺭﺃﻴﻨﺎﻩ.. ﻭﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻴﺎﺝ ﻜﻅﻴﻤﺎ.. ﻤﺸﺘﻌل ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ ، ﻤﻘﺭﺡ ﺍﻷﺠﻔﺎﻥ ، ﻴﺼﺭﺥ:‬ ‫"ﻏﻤﺴﻭﺍ ﺃﺭﺠﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﺯﻴﺘﻲ ..!!‬ ‫ﺍﻟﻜﺂﺒﺔ ﻤﻠﻜﺘﻨﻲ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺨﻁﺎﺓ..‬
  • ‫ﺍﺭﺤﻤﻨﻲ ﻜﻘﻭﻟﻙ ..‬ ‫ﺭﺒﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺨﻁﺎﺓ ﺍﻟﺘﻔﺕ ﻋﻠﻲ ، ﺃﻤﺎ ﺸﺭﻴﻌﺘﻙ ﻓﻠﻡ ﺃﻨﺴﻬﺎ ..!! ﻫل ﻫﺫﻩ ﺃﺤﻜﺎﻡ ﻋﺩﻟﻙ ؟!!‬ ‫ﺍﻤﺘﻸﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻠﻲ ،‬ ‫ﻭﺼﺎﺭ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻜﻠﻭﺍ ﻤﻥ ﺨﺒﺯﻱ ﺃﻋﺩﺍﺀ ﻟﻲ .. ﺘﻐﻠﺒﻭﺍﻋﻠﻲ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﻌﻠﻤﻨﻲ ..!!"‬ ‫ﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫ـ ﻜﺎﻥ ﻴﺒﻜﻲ ﻀﺎﺭﻋﺎ:‬ ‫" ﺃﻨﺕ ،‬ ‫ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﻨﺕ ؛‬ ‫ﻤﻬﻤﺎ ﻴﻜﻥ ﻏﻀﺒﻙ ﻋﻠﻲ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺨﺭﺠﻨﻲ ﻤﻥ ﺒﻴﺕ ﺨﻭﻓﻲ..‬ ‫ﻀﻊ ﺤﺎﻓﻅﺎ ﻟﻔﻤﻲ ،‬ ‫ﻭﺒﺎﺒﺎ ﺤﺼﻴﻨﺎ ﻟﺸﻔﺘﻲ ..!!"‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫ـ ﺒﻌﺩ ﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﻴﻭﻤﺎ ؛ ﺨﺭﺝ ﺼﺎﻤﺘﺎ ، ﻨﺤﻴل ﺍﻟﺒﺩﻥ ، ﻓﺄﻤﺭ ﺃﺘﺒﺎﻋﻪ ﺒـﺎﻟﻤﻜﻭﺙ .. ﻭﺭﺤـل‬ ‫ﻭﺤﺩﻩ ..!!‬ ‫ﻓﺎﺴﻤﻊ ؛ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻲ ؛ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ؛ ﻜﻤﺎ ﺴﺠﻠﻪ ﺒﺨﻁﻪ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭﻱ ، ﻭﻜﻤﺎ ﻫﻲ ﻤﺤﻔﻭﻅﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻔﻭﻅﺎﺕ ﺍﻟﺴﺭﻴﺔ ، ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﺒﺄﻭﻥ.. ﻗﺎل:‬ ‫ـ ﻫﻭ ﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﺤﺴﺴﺕ ﻭﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ:‬ ‫ﻤﺎ ﺃﺤﻠﻲ ﺃﻥ ﻴﺒﻘﻲ ﺍﻟﻤﺭﺀ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻩ ، ﻭﻤﻊ ﻤﻥ ﺃﺤﺒﺕ ﻨﻔﺴﻪ ..‬ ‫ﻫﺄﻨﺎ ﺫﺍ ﺨﺴﺭﺕ.. ﻭﺍﻟﻤﺴﻜﻭﻨﺔ ﺃﻤﺎﻤﻲ ، ﻭﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﻴﻥ ﻓﻴﻬﺎ..‬ ‫ﻤﻥ ﻟﻲ ﺒﻤﻥ ﻴﺼﻌﺩ ﺒﻲ ﻓﻭﻕ ﺠﺒل ﺍﻟﺭﺅﻴﺎ ،‬ ‫ﻓﺄﺭﺍﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﻯ..‬ ‫ﻓﺄﻨﺯل ﻋﻠﻴﻬﻡ ..‬ ‫ﻭﻗﺎل :‬ ‫ـ ﺍﺭﺘﻔﻌﻲ ﺃﻴﺘﻬﺎ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﺩﻫﺭﻴﺔ ﻷﺩﺨل ﺍﻟﻤﺩﺍﺌﻥ ..ﺍﻜﺸﻔﻲ ؛ﺃﻴﺘﻬـﺎ ﺍﻟﻐﺎﺒـﺎﺕ ﻭﺠﻬـﻙ ،‬ ‫ﻭﺃﻓﺭﺨﻲ ﺃﺴﺭﺍﺭﻙ ،‬ ‫ﻭﺘﻔﺘﺤﻲ ﻴﺎ ﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﺤﺏ ﺒﺎﻹﺠﺎﺒﺔ ﻋﻨﻬﻤﺎ ..‬
  • ‫ﻭﻗﺎل:‬ ‫ـ ﻫﺎﻨﺎ ﺫﺍ ﺃﻁﻭﻱ ﺍﻟﻤﺩﺍﺌﻥ ﻭﺍﻟﻘﺭﻱ..‬ ‫ﻭﻜل ﻤﻥ ﺃﻟﻘﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻟﺴﺅﺍل ﻴﺨﺒﺭﻨﻲ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨﺎ ﻫﻨﺎ ، ﻭﺭﺤﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ..‬ ‫ﻭﻗﺎل:‬ ‫ـ ﺍﻨﻁﻭﻱ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﻴﻭﻤﺎ ﺃﺜﺭ ﻴﻭﻡ..‬ ‫ﻭﻟﺤﻴﺘﻲ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻋﻠﻲ ﺠﻴﺏ ﻗﻤﻴﺼﻲ ﻗﺩ ﻋﺸﺵ ﻓﻴﻬﺎ ﻨﺩﻱ ﺍﻷﺴﺤﺎﺭ..‬ ‫ﻭﺃﻨﺎ ﺃﺭﻗﺏ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﻥ ﻭﺍﻟﻨﺎﺯﺤﻴﻥ..‬ ‫ﻭﻟﻡ ﺃﺭ ﻭﺠﻬﻴﻬﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﻟﺩﻱ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻷﺨﻀﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ؛ ﺃﻟﻘﻴﺕ ﺴﺅﺍﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺭﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ‬ ‫ﻟﻲ :‬ ‫" ﺘﻭﻏل ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﻓﻤﺎ ﺃﺤﺩ ﻤﺜﻠﻬﻤﺎ ﻗﺩ ﺴﺎﻓﺭ..!!‬ ‫ﻭﻗﺎل :‬ ‫ـ ﺃﻨﺎ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ﺭﺠﻌﺕ ﻓﻲ ﺃﺭﺫل ﺍﻟﻌﻤﺭ .. ﻗﺎل ﻟﻲ ﻗﻠﺒﻲ : ﻋﺩ ﺇﻟﻲ ﺒﻠﺩﺘﻙ ،‬ ‫ﻭﺸﻴﺩ ﺒﻴﺕ ﺃﺒﺩﻴﺘﻙ ..‬ ‫ﺃﻨﺎ ؛"ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ" ؛ ﺃﻋﻭﺩ ﺒﺎﻟﺨﻁﻭ ﺍﻟﻤﺨﻴﺏ ﺇﻟﻲ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " .. ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻘﻲ ﺭﺃﻴـﺕ‬ ‫ﺃﻨﻬﺎﺭﺍ ، ﻭﻨﺎﺴﺎ ﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﻓﻲ ﻤﺭﻭﺝ ﺼﻔﺼﺎﻑ ﻥ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﻔﺼﺎﻑ ﻋﻠﻘﻭﺍ ﻗﻴﺜـﺎﺭﺍﺘﻬﻡ ، ﻭﺍﻨﺤﻨـﻭﺍ‬ ‫ﻴﺤﻨﻁﻭﻥ ﻤﻴﺘﺎ ﺒﺤﻨﻭﻁ ﻤﻥ ﻤﺭ ﻭﺼﺒﺭ ، ﻭﻴﻠﻔﻭﻨﻪ ﺒﻠﻔﺎﺌﻑ ﻜﺘﺎﻥ ﻤﻊ ﺍﻷﻁﻴﺎﺏ.. ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻤﻤﺎ ﻜﺜﻴـﺭﺓ..‬ ‫ﻤﻸﺘﻨﻲ ﺭﻭﺍﺌﺢ ﺩﺨﺎﻥ ، ﻭﺤﻨﻁﺔ ، ﻭﻋﺭﻕ ، ﻭﻟﺒﻥ ﻓﺎﺤﺕ ﺒﻬﺎ ﺃﺠﺴﺎﺩﻫﻡ ، ﺴﺄﻟﺘﻬﻡ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﻓﺄﺸﺎﺭﻭﺍ‬ ‫ﺇﻟﻲ ﻗﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ، ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ:‬ ‫" ﺇﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺸﻴﺨﻨﺎ .. ﻭﺃﺨﺘﻪ ﻤﺒﺎﺭﻜﺔ..!!"‬ ‫ﻭﻏﻨﻭﺍ :‬ ‫"ﻟﺘﻔﺭﺡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ..‬ ‫ﻭﻤﻥ ﻫﻭ ﻭﺤﺩﻩ ؛ ﻓﻠﻴﻨﻅﺭ ﺤﻭﻟﻪ:‬ ‫ﺴﺤﺎﺏ ، ﻭﻀﺒﺎﺏ ؛ ﻓﻲ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻷﺤﺒﺎﺏ..!!" .‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ :‬
  • ‫" ﻗﻡ ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ؛ ﻓﺨﺫ ﺍﻟﺒﺭﻜﺔ..‬ ‫ﺃﻨﺎ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " . ﻗﻤﺕ.. ﺩﺨﻠﺕ ﺒﻴﻥ ﺼﻔﺼﺎﻑ ﻜﺜﻴﺭ .. ﺼﻔﺼﺎﻓﺔ ﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺠﺩﺍ ﻓـﻭﻕ‬ ‫ﻜل ﺍﻟﺼﻔﺼﺎﻓﺎﺕ ، ﻭﺴﻤﻌﺕ ﺼﻭﺘﻬﺎ ﻴﻐﻨﻲ:‬ ‫" ﻨﻭﺭ ﻴﺸﺭﻕ ﻟﻠﺼﺩﻴﻘﻴﻥ ﻥ ﻭﻓﺭﺡ ﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻤﻲ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ.."‬ ‫ﺃﻨﺎ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ؛ ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ؛ ﻭﺠﺩﺘﻬﺎ " ﺒﻴﺘﺎﻤﻭﻨﻴﺕ " ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ؛ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻁﻠﻊ ﺒﺎﻟﺒﻭﺍﻜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ ، ﺘﺤﻤل ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻔﺎﺘﺤﺔ ﻟﻠﺴﺒل ، ﻓﺘﻭﻗﻅ ﻜل ﺴـﻜﺎﻥ " ﺤﻭﺭﺴـﺎ‬ ‫ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﻓﺘﺴﺎﺀﻟﺕ: ﺃﻴﻥ ﻗﻭﺘﻙ ﻴﺎ ﻤﻭﺕ..؟!!‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻲ:‬ ‫ـ ﻤﺎﺫﺍ ﺘﻁﻠﺏ ﻨﻔﺴﻙ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻔﺎﻨﻲ ..؟‬ ‫ﺃﻨﺎ " ﺘﺎﺤﻭﺭﺴﺕ " ؛ ﺯﻭﺠﻬﺎ؛ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻪ ﻜل ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ، ﺒﻤﻭﺠﺏ ﺍﻟﻌﻘﺩ ، ﻭﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸـﻬﻭﺩ ،‬ ‫ﻗﻠﺕ ﻟﻬﺎ:‬ ‫ـ ﺍﺠﻌﻠﻴﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺯﻴﻥ..!!‬ ‫ّ‬ ‫ﻗﺎﻟﺕ:‬ ‫ـ ﺇﺫﻥ ؛ ﺘﺤﻤل ﺠﺜﺘﻪ ، ﻭﻨﻌﻭﺩ ﻤﻌﺎ ﺇﻟﻲ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ﻟﻨﺒﻨﻲ ﻟﻪ ﻤﻘﺎﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ..‬ ‫ﺼﻤﺕ ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ، ﻭﻜﺎﻥ " ﺸﻴﺸﻨﻕ " ﻤﻁﺭﻗﺎ ، ﻭﻤﻭﺴﻴﻘﻲ ﻗﻴﺜﺎﺭﺓ ﻴﺘﻨﺎﺀﻯ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﻠﻲ .. ﻭﻴﻘﺘﺭﺏ ..‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﺴﻤﻴﺭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ :‬ ‫ـ ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻟﻙ ﻨﺼﻴﺏ ؛ ﻭﺯﺭﺕ " ﺤﻭﺭﺴﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ " ، ﻓﺴﺘﺭﻱ ؛ ﻤﻥ ﺒﻌﺩ ﻴﻭﻡ ﻭﻟﻴﻠـﺔ ؛‬ ‫‪ِْ ‬‬ ‫ﻗﺒﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ،‬ ‫ﻭﻤﺴﻠﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﻤﻘﺔ..‬ ‫ﻗﺎل " ﺸﻴﺸﻨﻕ" ؛ ﻜﻤﻥ ﻴﻜﻠﻡ ﻨﻔﺴﻪ:‬ ‫ﺇﺫﻥ ؛ ﻓﻠﻨﺭﺘﺏ ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻴﺘﺯﻭﺝ ﻭﻟﺩﻱ ﻤﻥ ﺍﺒﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺒﺴـﻭﻨﺱ " .. ﻭﻟـﻨﺨﻁﻁ ﺒﺤﻜﻤـﺔ‬ ‫ﻟﺘﻨﺼﻴﺏ ﺃﺤﺩ ﺃﺒﻨﺎﺌﻲ ﻓﻲ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻟﻜﺎﻫﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻵﻤﻭﻥ ﺍﻟﻜﺭﻨﻙ.. ﺃﻤﺎ ﺃﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﺃﻤﺎﻤﻲ ﻭﻋﻭﺩﺍ ﻟﻡ ﺃﻑ‬ ‫ﺒﻬﺎ ﺒﻌﺩ .. ﻓﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻕ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﻗﺎﺌﻠﺔ ﺇﻥ " ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ " ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻗﺩ ﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﻤﺭﻀﻪ ..‬ ‫ﺭﺍﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ .. ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻴﺤﻤل ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻘﻴﺜﺎﺭﺓ .. ﻭﻤﻥ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴـل‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﺘﺩ ﺘﻨﺎﻫﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﺫﻨﻴﻬﻤﺎ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﻗﺩﻴﻤﺔ :‬ ‫ﻭﺤﻴﻥ ﺘﻁﺒﻕ ﺸﻔﺘﻴﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺸﻔﺘﻲ ...‬
  • ‫ﺃﺜﻤل .. ﻭﻻ ﺃﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﻤﺭ ..‬ ‫••‬ ‫ﺍﻟﺯﻗﺎﺯﻴﻕ ﺍﻟﺴﺒﺕ ٥ ﻓﺒﺭﺍﻴﺭ ٣٨٩١ﻡ‬
  • ‫ﻫﻭﺍﻤﺵ‬ ‫)١ ( ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺩﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻰ ﻤﺼﺭ ، ﻭﻟﻡ ﺘﺴﺘﻁﻊ ﺍﻟﺘﻜﻴﻑ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒـﺎﺕ‬ ‫ﻓﺎﻨﺤﺴﺭﺕ ﻋﻥ ﻤﺼﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻯ ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻬﺎ .‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻀﺭ‬ ‫)٢( ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻫﻭ ﻗﺼﺭ ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ، ﻭ" ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ" ﻜﻠﻤـﺔ ﻤﺼـﺤﻔﺔ ﻤـﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺭﻯ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ "ﺒﺭﻋﻭ" ، ﻭﻤﻌﻨﺎﻩ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻘﺏ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻓﻰ ﻤﺼﺭ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ‬ ‫ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻤﺴﺅﻭﻻ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻜﻠﻪ.‬ ‫)٣ (ﺍﻟﻔﺭﻋﻭﻥ ﺇﺨﻨﺎﺘﻭﻥ : ﻫﻭ ﺃﻭل ﻤﻥ ﺃﻋﻠﻥ ﺩﻴﺎﻨﺔ ﺍﻟﺘﻭﺤﻴﺩ ؛ ﻓﻰ ﻨﻅﺭ ﺃﻏﻠـﺏ ﻤـﺅﺭﺨﻰ‬ ‫ﻤﺼﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ.‬ ‫) ٤ (ﺍﻷﺸﺎﺒﺘﻰ ﻜﻠﻤﺔ ﻤﺼﺭﻴﺔ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﺘﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺠﻴﺒﺎﺕ ، ﻭﻫﻰ ﺘﻤﺎﺜﻴل ﺼﻐﻴﺭﺓ ﺘـﺩﻓﻥ ﻤـﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻟﺘﺒﻠﻰ‬ ‫ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻪ .‬ ‫) ٥ ( ﺤﺎﺒﻰ/ ﺍﻟﻨﻴل .‬ ‫) ٦ ( ﺒﻴﻨﻭ ﻜﻠﻤﺔ ﺘﻌﻨﻰ ﺍﻟﻨﻭﺭ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﻤﺜل ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺸﻜل ﻁﺎﺌﺭ .‬ ‫) ٧ ( ﻫﺎﺘﻭﺭ: ﺭﺒﺔ ﺍﻟﺤﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ، ﻭﻫﻰ ﺇﺤﺩﻯ ﺘﺠﻠﻴﺎﺕ ﺇﻴﺯﻴﺱ .‬ ‫) ٨ ( ﻜﻴﻤﻰ ؛ ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻤﺼﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻤﺼﺭﻯ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ.‬ ‫) ٩ ( ﺍﻟﺭﻗﻴﺔ: ﻜﻠﻤﺔ ﻤﻥ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻭﺓ ؛ ﺘﺤﻤﻰ ، ﻭﺘﻔﺘﺢ ، ﻭﺘﺸﻔﻰ ..‬ ‫)٠١ ( ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻁﻘﺱ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﺤﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻫﻭ ﺘﺴﻠﻡ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻋﻴﻥ‬ ‫ﺤﻭﺭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻘﺩﻫﺎ" ﺤﻭﺭﺱ " ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻀﺩ " ﺴﺕ " ﻗﺎﺘل ﺃﺒﻴﻪ " ﺃﻭﺯﻴﺭ " .. ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺭﻤﺯ‬ ‫ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﻟﻸﻤﺎﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺒﺼﻔﺘﻪ ﺤﻭﺭﺱ ﺍﻟﻭﺍﺭﺙ ﻷﺒﻴﻪ .. ﻭﻫﻭ ﺘﻌﺒﻴﺭ ﻤﺭﻜﺏ‬ ‫ﻤﻥ ﻤﺴﺘﻭﻴﻴﻥ: ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻁﺒﻴﻌﻲ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻻﺒﻥ ﻫﻭ ﺍﻻﻤﺘﺩﺍﺩ ﺍﻟﺤﻴﻭﻱ ﻷﺒﻴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺠﺴﺩ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻨﺘﺼﺎﺭ‬ ‫ﺍﻷﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺴﻴﺎﺴﻲ.. ﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻻﺒﻥ " ﺤﻭﺭﺱ " ﻴﻤﺜل ﺍﻨﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺤـﻕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﺩﺍﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﻁل ﻭﺍﻟﺸﺭ .‬ ‫)١١( ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ : ﺍﻟﻬﻴﺭﻭﻏﻠﻴﻔﻴﺔ .‬
  • ‫)٢١( ﻴﺭﻯ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺭﺨﻴﻥ ؛ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺎﺕ ﺃﻥ ﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﻫـﻰ ﺍﻷﺴـﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺭﻯ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ، ﻭﻫﻭ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻨﺭﻯ ﻤﻅﻬﺭﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ ﻓﻰ ﺍﺤﺘـﺭﺍﻡ ﺤـﻕ ﻜـل‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ ﻟﺘﺩﻴﻥ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻭﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﺤﻴﺎﺓ ﻤﺘﺩﻓﻘﺔ ﻤﺘﺠﺩﺩﺓ .‬ ‫)٣١( ﻋﻥ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺸﺠﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﺒﺘﺼﺭﻑ .‬ ‫)٤١( ﻓﺎﺘﺢ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ : ﻟﻘﺏ ﻤﻥ ﺃﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ .‬ ‫)٥١( ﺨﻨﺴﻭ: ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻘﻤﺭ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ .‬ ‫)٦١( ﺃﻭﻥ : ﻋﻴﻥ ﺸﻤﺱ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﺴﺘﻘﺭ ﺃﻗﺩﻡ ﺠﺎﻤﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ، ﻭﻤﺭﻜﺯ ﺩﻴﺎﻨﺔ ﺍﻟﺸﻤﺱ‬ ‫.‬ ‫)٧١( ﺃﻟﺒﻰ : ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺘﺴﻜﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ؛ ﻟﻘﺏ ﺒﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﺸﻭﺵ ﻴﻌﻨﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ.‬ ‫)٨١( ﺘﻌﺒﻴﺭ ﻤﻌﻨﺎﻩ: ﺃﻫل ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ.‬ ‫)٩١( ﺘﻌﺒﻴﺭ ﻤﻌﻨﺎﻩ: ﺃﻫل ﺍﻟﺸﻤﺎل.‬ ‫)٠٢( ﺍﻟﺫﺭﺍﺭﻯ: ﺠﻤﻊ ﺫﺭﻴﺔ.‬