‫ﺒﺌــﺭ ﺍﻷﺤﺒــﺎﺵ‬




  ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﺍﻟﺤﻤﺎﻤﺼﻲ‬
‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬
              ‫א‬         ‫א‬           ‫א‬
      ‫.‬                                        ...
‫ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ: ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬

                   ‫ﺒﻘﻠﻡ: ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻓﺘﺤﻲ‬

‫ﺘﻘﺩﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺒﺩﺍﻴﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻨﻬﺎﻴﺘﻬـﺎ...
‫ﺍﻟﺒﻁﻭﻟﺔ ) ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ، ﻭ ﻗﺎﺘل ﻟﻭﺠﻪ ﺍﷲ ( ، ﻭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺯل‬
‫ﺍﻟﺴﺎﺨﺭﺓ ﻋﻥ ﻋﻘﻠﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎل ﻭ ﺍﻟﻌﺒﻴﻁ ) ﻋﻤـﻴﺵ ﻓـﻲ‬
‫ﺇﻴﻁﺎﻟﻴ...
‫ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺎﻁﺭ ﺍﻟﻤﻨﻘﺫ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ؟ ﻭﻤـﺎﺫﺍ ﻋـﻥ‬
‫ﺒﺩﻴﻠﻪ ﺍﻟﺯﺍﺌﻑ ﻓﻲ ﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺸـﻌﺒﻴﺔ؟ ﻨﺠـﺩ ﻫﻨـﺎ" ﻗﻠ ‪‬ـﺎ"‬
   ‫ﺒ‬
‫...
‫ﻭﺘﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺤﻭﻟﻪ ﻭ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻨﻀﺠﻪ ﺠﻭﻻﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻡ ﺒـﻴﻥ‬
‫ﻗﺼﻭﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭ ﺒﻴﻭﺘﻬﺎ ) ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ( ﻤﻥ ﺃﺠـل ﺍﻷﺩﺏ ﻭ ﻗﻀـﺎﻴﺎﻩ‬
‫ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ...
‫ﻭ ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺒﺜﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ ﻁﻔل ، ﺃﻭ ﺒﺭﻋﻡ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻴﺤﻜﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻅل" ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ"ﺍﻟﻤﺘﺠﺩﺩﺓ ﻟﻜﻲ ﺘﻌﺎﻭﺩ‬
‫ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻭﻗ...
‫ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﻨﻨﺔ ﺒﻜل ﻤﻀﻤﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴـﺔ" ﻭ ﻓـﻲ‬
‫ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻴﺘﺤﺭﻙ ﻓﻲ ﺤﺒﻜﺎﺕ ﻤﻘﺘﺤﻤﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﺩﺜﺔ‬
‫ﻤ...
‫ﻫﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺭﻫﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﻔﺭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤـﺭﺭﺓ ﻤـﻥ‬
‫ﺃﻏﻼل ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻟﻸﻋﺭﺍﻑ ﻜﻤﺎ ﻨﻌﺭﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ.‬
‫ﻭ ﻨﺠﺩ ﻓﻲ ﺍ...
‫ﺍﻷﺭﺽ ( . ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻷﻡ ﺘﺘﻘﻤﺹ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺭﺍﺤل ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻋـﺯ‬
‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻴﺎﻡ. ﺇﻨﻬﻡ ﺒﺨﺔ ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﻻ ﻨﻁﻔﺔ ﺍﻷﺴﺩ ﻭﻤﺎ ﻗﻴﻤـﺔ‬
‫ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﺏ ...
‫، ﻭ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﻕ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻜﻨﻭﺯ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺇﺼﺒﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﻨﺎﺩ‬
                                                     ‫ﺩﺍﺌﻤﺎ.‬
     ...
‫ﺍﻟﻤﺘﻼﺤﻤﺔ ﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭ ﺍﻷﻗﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﻨﺴﻴﺞ‬
                                             ‫ﻭ ﺍﺤﺩ ﻤﺘﻴﻥ.‬

‫ﺇﺒ...
‫ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬
‫ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬

‫ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻁﻭﻴل ﻏﺭﻴﻨﺎ ﻨﺤـﻥ ﻏﻠﻤـﺎﻥ ﺩﺭﺏ‬
‫ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ.. ﻓﻘﺩ ﺘﻼﺸﻰ ﻭﻗﻊ ﺃﻗﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﻡ ﻤﻬﺭﺍﻥ ﺍﻟﺤﻼﻕ ﻭ ﻫﻭ ﺒﻌـﺭﺝ‬
‫ﺇ...
‫ﺘﺤﺕ ﺠﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﺌﺭ.. ﺃﺨﺫﺕ ﺘﺘﻤﺘﻡ ﺒﻜﻠﻤﺎﺕ ﺘﺩﺍﺨﻠﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻗﻭﻤﻬـﺎ‬
‫ﺒﻠﻐﺘﻨﺎ.. ﻭﻻ ﻨﻔﻬﻡ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺸﺘﺎﺌﻡ ﺘﺅﻜﺩﻫﺎ ﻨﺒﺭﺓ ﺍﻟﻐﻀـﺏ ﻓـﻲ‬
‫...
‫ﻤﻥ ﺃﺭﻏﻔﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭ ﺒﺘﺎﻭ ﺍﻟﺫﺭﺓ.. ﻭ ﻜﻨﺎ ﻨﺭﻴـﺩ ﺃﻥ ﻨﻌـﺭﻑ ﻤﻨـﻪ‬
‫ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺒﺤﺫﺍﻓﻴﺭﻫﺎ.. ﺤﻜﺎﻴﺘﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻨﻌﻤﺎﻥ ﺍﻷﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴـﺩ.. ﻭ‬
‫ﻟ...
‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻟﺕ ﺘﺄﺩﻴﺒﻬﻡ ﺭﻏﻡ ﺍﻨﺤﻴﺎﺯ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺇﻟﻴﻬﻡ.. ﻭ ﻤﺎ ﺃﻥ ﻗﺎﻟـﺕ‬
‫ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ.. ﺤﺘﻰ ﺘﻼﺸﺕ ﻟﺤﻅﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﺒﺭ ﻤﻥ ﻨﻅﺭﺍﺘﻬﺎ ﻭ‬
‫ﺴﺎ...
‫ﺘﺸﺠﻴﻌﻬﻡ ﻭ ﺘﺒﻜﻴﻬﻡ ﻭ ﺘﻔﺠﺭ ﻓﻴﻬﻡ ﺍﻟﺤﻨﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻁـﻥ ﺍﻷﺤﺒـﺎﺵ.‬
‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺅﺫﻥ ﺃﻭ ﻴﺭﺘل ﺘﻭﺍﺸﻴﺢ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺘﻘﻑ ﻋﻨﺩ‬
‫ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻤﺘ...
‫ﻭﺇﻻ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺨﻠﺘﻪ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﺜل ﻋﺭﻭﺴﻪ ، ﻟﻴﻘل ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻤـﺎ‬
‫ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻓﻨﺤﻥ ﻨﺘﺩﻓﺄ ﺒﻨﺎﺭﻩ.. ﻭ ﻴﻌﻁﻴﻨﺎ ﺒﻠﺤﺎ ﻻ ﻤﺜﻴل ﻟﺤﻼﻭﺘﻪ..ﻭ ﻻ‬
  ...
‫ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺠﻠﺏ ﻟﻠﺠﺎﻤﻊ ﻤﻴﻜﺭﻭﻓﻭﻨﺎ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺨﺎﺭﺝ‬
‫ﺍﻟﻤﺴﺠﺩ ﻤﻭﺍﻋﻅﻪ.. ﻓﻠﻴﺱ ﻤﻌﻨﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻜﻔﺭ.. ﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﺼـﺎﺤﺒﻨﺎ‬
‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻋﻨﺩﻤﺎ...
‫ﻓﻁﻥ ﺭﻴﺎﺽ ﺃﻓﻨﺩﻱ ﻤﺩﺭﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺴﺭﺤﺎﻨﻲ‬
‫ﻭ ﻫﻭ ﻴﺸﺭﺡ ﻟﻨﺎ ﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻗﺼﺔ ﻤﻭﻨﻔﻠﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭﺓ ﻋﻠﻴﻨﺎ.. ﻭ ﺍﻜﺘﻔﻰ‬
‫ﺒﺄﻥ ﻫﺯ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭ...
‫ﻴﻌﻀﻬﺎ ﺘﺤﺕ ﻭ ﺴﺎﺩﺘﻪ ﺍﻟﻤﺠﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴﻑ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﻁﺎﺓ ﺒﻜﻴﺱ ﻤـﻥ‬
‫ﻭﺒﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎل.. ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻠﻤﻨﻲ ﺃﺒﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺤﺭ ﻭﻻ ﻋﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴـﺔ‬
     ...
‫ﻅﻬﺭ ﺍﻟﻐﻀﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻬﻪ ﻭﻫﻡ ﺒﺄﻥ ﻴﺼﻔﻌﻨﻲ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻋﺎﺩ ﻴﺩﻩ ﻭﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ ﻟﻭ ﻟﻡ ﺃﻜﻥ ﺃﻋﺯﻙ ﻭ ﺃﻋﺘﺒﺭﻙ ﺍﺒﻨﻲ ﻟﻁﺭﺩﺘﻙ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻋﺩﺕ ﻟﻬـﺫﺍ‬
‫ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻤ...
‫ﺍﻟﺴﻭﻫﺎﺠﻴﺔ ، ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺭﻓﻊ ﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﻤﻬﺭﺍﻥ ﺒﻌﺩﻤﺎ ﺍﻨﺯﻟﻕ ﻨﺼﻔﻬﺎ‬
                           ‫ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ ﻓﻲ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺒﻴﺩ ﻭﺍﺤﺩﺓ.‬

‫ﻋﺭ...
‫ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻏﻴﺭ ﻜل ﺍﻵﺒﺎﺭ ﻋﺫﺏ ﻤﺎﺅﻫﺎ ﻜﺎﻟﻨﻬﺭ ﺒﻐﻴـﺭ‬
‫ﻤﻠﻭﺤﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻗﻴﻅ ﺍﻟﺼﻴﻑ ﻜﺎﻥ ﻴﺨـﺭﺝ ﻤﺎﺅﻫـﺎ ﺯﻻﻻ ﺒـﺎﺭﺩﺍ ﻭ‬
   ‫‪‬‬     ‫ﹰ‬
‫...
‫ﺍﻟﺒﺸﺭﺓ ﻤﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺒﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺨﺩﻩ ﺍﻷﻴﺴﺭ ﺸﺎﻤﺔ ، ﻭﻟﻴﺩﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ‬
‫ﺴﺕ ﺃﺼﺎﺒﻊ ﻭﻻ ﻴﻨﺒﺕ ﺍﻟﺸـﻌﺭ ﺘﺤـﺕ ﺇﺒﻁـﻪ ، ﻭ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﺭﺃﻯ‬
            ...
‫ﻤﺴﺤﻭﺭﺍ ﺒﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺨﺭﺝ ﺒﻌﺩﻤﺎ ﻭﻋﺩﺘﻪ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﺭﻓﻴﻘﺘـﻪ‬
                                                   ‫‪‬‬
‫ﺃﺒﺩ ﺍ...
‫ﻭ ﺃﻻ ﻨﻤﻜﻥ ﺃﺤﺩﺍ ﻤﻥ ﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻭ ﺘﻌﺎﻫﺩﻨﺎ ﻋﻠﻰ‬
                                           ‫‪‬‬
‫ﻫﺫﺍ ﻭ ﺍﻗﺴﻤﻨﺎ ...
‫ﺍﻟﻔﻌﻠﺔ ﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﻴل،ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻁ ﺸﻤﺭﻭﺨﻪ ﻴﻀﺭﺏ ﻓﻲ ﻜل‬
‫ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻴﺘﺴﺎﻗﻁﻭﻥ ﻤﻥ ﻀﺭﺒﺎﺘﻪ ﻭ ﺃﺤﺠﺎﺭﻨﺎ ﺘﺘﺴﺎﻗﻁ ﻋﻠﻴﻬﻡ‬
‫ﻤﻥ ﺍ...
‫ﻜﺎﻥ ﺨﺎﻟﻴﺎ ﻤﻥ ﺠﺴﺩ ﺼﺎﺤﺒﻪ ، ﻭ ﺍﻨﻘﻀﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻭﺍﺨﺘﻁﻔﺕ ﺍﻟﺜﻭﺏ‬
                                            ‫‪‬‬
‫ﻭ ﺠﺭﺕ ﺒﻪ ﻤﺤﻠﻭﻟﺔ ...
‫ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ‬
‫ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ‬



‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺭ ﻗﺩ ﺍﺸﺘﺩ ﺸﻭﺍﻅﻪ ﻭ ﺃﻨﺎ ﺃﻗﻑ ﺒﺠـﻭﺍﺭﻩ ﺃﺤـﺎﻭل‬
‫ﺍﻻﺤﺘﻤﺎﺀ ﺒﺸﻤﺴﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﻤﺎﺸﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﺽ ﺍﻷﺒﻨﻭﺴ...
‫ﺠﺩﻭﻟﻴﻥ ﻭ ﻫﻭ ﻴﻘﻭل: ﻋﻠﻴﻙ ﺃﻥ ﺘﻔﻠﺢ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﻏﻴـﺭ ﻫـﺫﺍ ﻤـﺭﺓ‬
                                                    ‫ﻭﺍﺤﺩﺓ.‬

‫ﻋﻨﺩﻤ...
‫ﺒﻬﺎﺌﻡ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ﻟﻬﻡ ﺒﻐﻴﺭ ﺃﻥ ﻴﻜﻠﻔﻬﻡ ﺩﻓﻊ ﺍﻹﺘﺎﻭﺍﺕ ﻟﻠﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﻯ ﻭ‬
‫ﻤﻁﺎﺭﻴﺩ ﺍﻟﺠﺒل.. ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻲ ﺘﺼﻔﻪ ﻟﻲ ﺒﺄﻨﻪ ﻁـﺭﺍﺯ ﺨـﺎﺭﻕ ﻤـﻥ‬
‫ﺍﻟﺭﺠﺎ...
‫ﻴﺌﻥ ﻓﻲ ﻟﻬﺎﺙ ﻤﺘﻭﺘﺭ ﻭ ﻗﻭﺍﺌﻤﻪ ﺍﻷﻤﺎﻤﻴﺔ ﺘﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘﻌﺜـﺭ ﻋﻠـﻰ‬
                                     ‫ﻨﺒﺽ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺠﺴﺩﻩ.‬

‫ﺍﻨﻁﻠ...
‫ﺸﺎﻉ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻭ ﺃﺯﻗﺘﻬﺎ ﻭﺤﻤﻠـﺕ ﺴـﻭﺍﻋﺩ‬
‫ﺭﺠﺎل ﻋﺎﺌﻠﺘﻨﺎ ﺍﻟﺒﻨﺎﺩﻕ ﻭ ﺍﻟﻔﺌﻭﺱ ﻭ ﺍﻟـﺒﻠﻁ ﺘﺠـﻭﺏ ﺍﻟﺠﺴـﻭﺭ ﻭ‬
‫ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﻭ ﺴﻭﻕ...
‫ﻤﺄﻤﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﻴﺼﻁﺤﺒﺎﻥ ﻤﻌﻬﻤﺎ ﻭﺍﻋﻅ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺱ ﺴﻤﻌﺎﻥ ﻭ‬
                                          ‫ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ..‬

‫ﻴﻌﺭﻀﻭﻥ...
‫-ﻟﻠﻀﻴﻑ ﺤﻘﻭﻗﻪ ﻭ ﻟﻜﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﻴﺎ ﺸـﻴﺦ‬
‫ﺴﺭﺤﺎﻥ.. ﻟﻴﺴﺕ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻨﻴﻬﺎ ﻓﻤﺭﻜﻭﺒﻬﺎ ﺒﺄﻟﻑ ﺭﺠل ﻤﻥ‬
‫ﺃﻤﺜﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﻋﻤ...
‫ﺠﺎﺀ ﻋﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺘﻨﺎ ﻭﺍﺭﺘﺩ ﺨﺎﺌﺒﺎ.. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺃﻤـﻲ: ﻫـل ﺩﻡ‬
                       ‫‪‬‬
‫ﻋﻠﻭﺍﻥ.. ﺨﻁﺎﻑ ﺍﻟﻤﻭﺍﺸﻲ ﻭ ﺤﻠﻘﺎﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻭ ...
‫ﻭﺠﻬﻙ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﻨﺤﻨﻰ ﻴﻘﺒل ﺭﺃﺴﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒـﺔ ﺃﺸـﺎﺤﺕ‬
    ‫ﺒﻭﺠﻬﻬﺎ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻭﻻﺤﻘﺘﻪ ﻋﻨﺩ ﻤﺩﺨل ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺒﺼﻘﺘﻬﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻅﻬﺭﻩ.‬
     ...
‫ﺃﻨﺕ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻙ.. ﻭ ﺸﺎﺭﺒﻙ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﻨﻤـﻭ‬
‫ﺸﻌﻴﺭﺍﺘﻪ.. ﻟﻡ ﺃﻗل ﺸﻴﺌﺎ ﻋﺭﻓﺕ ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﻁﺎﺭﺩﻨﻲ ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ‬
     ...
‫ﻭﻋﺭﻓﺕ ﻤﺎ ﺘﻌﻨﻴﻪ ﻭﻏﺭﻗﺕ ﻓﻲ ﺒﺤﺭ ﻫﻭﺍﺠﺴﻲ.‬

‫ﺫﺍﺕ ﺼﺒﺎﺡ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﺘﻨﺎﻭل ﺇﻓﻁﺎﺭﻱ ﻗﺒل ﺫﻫﺎﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﺭﺴـﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻓﺅﺍﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻭﻫﺎﺝ ﻏﺭ...
‫ﻭﻤﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﺭﺠﺎﻟﻬﻡ.. ﻗﻠﺕ ﻟﻬﺎ ﺇﻨﻲ ﻗﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻑ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻋـﻥ‬
     ‫‪‬‬
‫ﺒﻁﻭﻻﺘﻪ ﻓﻭﻕ ﺘﺭﺍﺏ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻭﺃﻨﻪ ﻜﻥ ﻤﻥ ﺃﻜﻔﺄ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ ﺃﺤﻤ...
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
690
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

690

697 views
642 views

Published on

Published in: Education
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
697
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
5
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

690

  1. 1. ‫ﺒﺌــﺭ ﺍﻷﺤﺒــﺎﺵ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﺍﻟﺤﻤﺎﻤﺼﻲ‬
  2. 2. ‫ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﲔ ﺍﳌﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫אא‬ ‫א‬ ‫)ﻋـﱪ ﺍﻻﻧﱰﻧـﺖ ﺃﻭ‬ ‫א‬ ‫אא‬ ‫ﻟﻠﻤﻜﺘﺒــﺎﺕ ﺍﻻﻟﻜﱰﻭﻧﻴــﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻗــﺮﺍﺹ ﺍﳌﺪﳎــﺔ ﺃﻭ ﺍﻯ‬ ‫א‬ ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ (‬ ‫א‬ ‫א‬ ‫.‬ ‫.‬ ‫א א‬
  3. 3. ‫ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ: ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬ ‫ﺒﻘﻠﻡ: ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻓﺘﺤﻲ‬ ‫ﺘﻘﺩﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺒﺩﺍﻴﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻨﻬﺎﻴﺘﻬـﺎ ﺒﻁﺎﻗﺘﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭ ﺼﻭﺭﺘﻬﺎ ﺍﻷﺩﺒﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻠﺤﻜﺎﻴﺔ ﺘﺘـﺄﻟﻕ‬ ‫ﻤﻼﻤﺢ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻟﻠﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺤﺩﺙ ﺘﻁﻭﺭﺍﺘﻬﺎ.‬ ‫ﻭﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﻤﺸﻴﺏ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺅﻟـﻑ ، ﺒﻀـﻤﻴﺭ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﺌﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻷﺤﻭﺍل ﻭ ﺒﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺒﺭﻨﺎﻤﺞ"‬ ‫ﻋﻴﺵ ﻓﻲ ﺇﻴﻁﺎﻟﻴﺎ" ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﺍﻟﺫﺍﺘﻴﺔ،ﻭﻭﺠﻪ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﻤﺤﻨﻙ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﻓﻲ ﻁﻔﻭﻟﺔ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ ﺍﻟﺘﻬﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺘﻌﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﺍﻟﻤﺘﺩﻫﻭﺭ.‬ ‫ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﻴﻨﻘل ﻤﺜل ﺯﻤﻴﻠﻪ ﺍﻟﺘﺭﺍﺜﻲ ﺤﻜﻤـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﻘﺘﺴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻟﻠﺘﻭﺼﻴل ﺍﻟﻔﻭﺭﻱ‬ ‫، ﺴﻬﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻜﺭ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺹ.‬ ‫ﻭﻴﻨﻬل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﻥ ﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴـﺤﺭﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﺭﺍﻓﻴﺔ ) ﻓﻲ ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ( ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﺼﻭﺭ ﺍﻟﺨﻴﺎل ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻗـﻭﺓ‬ ‫ﺩﺍﻓﻌﺔ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻔﻌل ، ﻜﻤﺎ ﻴﻨﻬل ﻤﻥ ﺤﻜﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠـﺔ ﻭ ﻗﺼـﺹ‬
  4. 4. ‫ﺍﻟﺒﻁﻭﻟﺔ ) ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ، ﻭ ﻗﺎﺘل ﻟﻭﺠﻪ ﺍﷲ ( ، ﻭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺯل‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺨﺭﺓ ﻋﻥ ﻋﻘﻠﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎل ﻭ ﺍﻟﻌﺒﻴﻁ ) ﻋﻤـﻴﺵ ﻓـﻲ‬ ‫ﺇﻴﻁﺎﻟﻴﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ( ، ﻭ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻴﻘـﺩﻡ‬ ‫ﺯﺍﻭﻴﺔ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﻟﺭﺴﻡ ﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭ ﻤﻭﻗﻔﺎ ﻨﻘﺩﻴﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﺴـﺎﺌﺩﺓ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭ ﻟﻨﺄﺨﺫ" ﺇﺨﻤﻴﻡ" ﻭ ﻫﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ ﻤﺩﻴﻨـﺔ‬ ‫ﺃﺜﺭﻴﺔ ﺘﺭﻗﺩ ﻋﻠﻰ ﻜﻨﻭﺯ ﻤﻁﻤﻭﺭﺓ ﻭ ﻓﻭﻗﻬﺎ ﺘﺯﺩﻫﺭ ﺨﻀﺭﺓ ﺍﻟﻐﻴﻁﺎﻥ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺒﺴﺎﺘﻴﻥ ﻭ ﺘﺼﻨﻊ ﺃﻨﻭﺍل ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺤﺭﻴﺭ ﺃﺸﻜﺎﻻ ﻭ ﺃﻟﻭﺍ ﹰـﺎ ﻟﻘـﺩ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻠﻙ" ﺍﻟﻤﻨﺎﺯل ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ" ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﺸـﺠﺭﺍ ﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﻤﺤﺎ ﻭ ﺸﻌﻴﺭﺍ ﻭﺒﺭﺴﻴﻤﺎ ﻭ ﺃﺫﺭﺓ ﻭ ﻓﻭﻟﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻤﻨﺎﺯل ﺩﺭﺍﺴﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻵﻥ ﺃﺴﻤﻨﺘﺎ ﻭ ﻁﻭﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ. ﻭ ﻤﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻘﻡ ، ﻓﻬل ﻴﺒﻴﻌﻬﻡ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺒﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺤﻅﺎﺌﺭ ﺒﺩﻨﻪ؟ ﻭ ﻗﺩ ﺍﻤﺘﺩ ﺍﻟﻭﺒـﺎﺀ‬ ‫ﻓﺸﻤل ﺍﻷﺼﺩﻗﺎﺀ ﺍﻟﻘﺩﺍﻤﻰ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻫﺎﺠﺭﻭﺍ ﺠﺭﻴـﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟـﺩﻭﻻﺭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺭﻴﺎل.‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﺴﺔ ﻤﺜل ﺍﺒﻨﺔ ﺍﻟﺴـﻠﻁﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﻴﻀـﺔ ﺍﻟﻤﻬـﺩﺩﺓ‬ ‫ﺒﺎﻻﻏﺘﻴﺎل ، ﺘﺤﻭﻟﺕ ﺨﻀﺭﺘﻬﺎ ﺸﺤﻭﺒﺎ ﻴﻨﻔﺙ ﺍﻟﻬﺒﺎﺏ ، ﻭﺒﻬﺎ ﻗﺭﻴﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﺒﻼ ﺃﻓﺭﺍﻥ ﺃﻭ ﻁﻭﺍﺤﻴﻥ ، ﻭﻜﻼﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺌﻌﺔ ﻫﺎﺠﺭﺕ ﻫـﻲ‬ ‫ﺃﻴﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻤﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﺩﻥ ﻭ ﺘﻜﺎﺜﺭﺕ ﻤﻬﺩﺩﺓ ﺍﻟﺒﺸﺭ. ﻫل ﻨﺤـﻥ ﺃﻤـﺎﻡ‬ ‫ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻭﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺨﻁﻁ ﺍﻟﻤﻘﺭﻴﺯﻱ ﺘﻌﻴﺩ ﻨﻔﺴـﻬﺎ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺭﺡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ؟‬
  5. 5. ‫ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺎﻁﺭ ﺍﻟﻤﻨﻘﺫ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ؟ ﻭﻤـﺎﺫﺍ ﻋـﻥ‬ ‫ﺒﺩﻴﻠﻪ ﺍﻟﺯﺍﺌﻑ ﻓﻲ ﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺸـﻌﺒﻴﺔ؟ ﻨﺠـﺩ ﻫﻨـﺎ" ﻗﻠ ‪‬ـﺎ"‬ ‫ﺒ‬ ‫ﻟﻸﺩﻭﺍﺭ. ﻓﺎﻟﺒﻁل ﺍﻟﺤﻘﻴﻕ ﻴﻨﺯﻑ ﻗﻠﺒﻪ ﺩﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺘﺘﻭﻴﺠـﻪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺭﺴﻤﻲ ﺒﺎﻟﻐﺎﺭ ﻓﻲ ﺒﻼﻁ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﻥ . ﺃﻤﺎ" ﻋﻤﻴﺵ" ﻭ ﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ﻓـﺈﻨﻬﻡ‬ ‫ﻴﺭﺜﻭﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺒﻭﺭ ﻭ ﻗﻤـﺎﺌﻥ ﺍﻟﻁـﻭﺏ ﻓﻁـﻭﺒﻰ ﻟﻬـﻡ. ﺃﻤـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﺴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻓﻤﺎ ﺘﺯﺍل ﻤﺭﻴﻀﺔ ﻓﻲ ﺇﺨﻤﻴﻡ ﻭ ﻓﻲ ﻜل ﺇﺨﻤﻴﻡ‬ ‫ﺭﻏﻡ ﻋﻭﺩﺓ ﺍﻟﺸﺎﻁﺭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﻤﺘﻭﺝ ﺍﻟﻔﻭﺩﻴﻥ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺩ ﻭ ﺍﻟﺤﺼﺎ.‬ ‫ﻭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ" ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ" ﻟﺸﻜل ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻻ ﻴﻘـﻑ‬ ‫ﻋﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺘﺴﻠﺴﻠﺎ ﺒﺴﻴﻁﺎ ﻟﻸﺤﺩﺍﺙ؛ ﺒل ﻴﻜﺸﻑ ﻋـﻥ ﻭﻀـﻊ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺸﻴﺎﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ،ﻭﻋﻥ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺒﻴﻥ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ. ﻓﺎﻟﺒﻨﺎﺀ" ﺍﻟﻬﺠﻴﻥ" ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻤـﺎ ﺯﺍل‬ ‫ﻗﺎﺩﺭﺍ ﺤﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﺄﻜﻴﺩ ﻗﻴﻡ ﻤﺸﺘﺭﻜﺔ ﺃﻭ ﻤﺘﺼـﺎﺭﻋﺔ ﻭ ﻋﻠـﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺠﻌل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻴﺘﻌﺭﻓﻭﻥ ﺘﻌﺭﻓﺎ ﺤﻤﻴﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻭﺍﺘﻬﻡ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺎﻴﺸﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻫﻭﻴﺘﻬﻡ ﻭ ﺍﺴﺘﺸﺭﺍﻑ ﻤﺴﺎﺭ ﺭﺤﻠﺘﻬﻡ.‬ ‫ﻭ ﻴﺼﻠﺢ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻜﻭﻥ ﺯﺍﻭﻴـﺔ ﺍﻟﺭﺅﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺎﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ﻤﻨﺘﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﻭﻗـﺕ‬ ‫ﻨﻔﺴﻪ ، ﻓﺎﻟﺭﺍﻭﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺯﻉ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻀﺩ ﻓـﺎﺭﻭﻕ ﻭ ﻋﺒـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺼﺒﺎﻩ ، ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﻠﺩﻩ ﻗﻌﺩﺍﺘـﻪ ﻭﺤﻭﺍﺭﺍﺘـﻪ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘـﻪ‬
  6. 6. ‫ﻭﺘﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺤﻭﻟﻪ ﻭ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻨﻀﺠﻪ ﺠﻭﻻﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻡ ﺒـﻴﻥ‬ ‫ﻗﺼﻭﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭ ﺒﻴﻭﺘﻬﺎ ) ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ( ﻤﻥ ﺃﺠـل ﺍﻷﺩﺏ ﻭ ﻗﻀـﺎﻴﺎﻩ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻫﺏ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ) ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ ﺒﻌﺩ ( ﻟﻴﻘﺩﻤﻬﺎ. ﺇﻥ‬ ‫ﺯﺍﻭﻴﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺘﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺍﻭ ﻤﺭﻤﻭﻕ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﺔ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺼﻐﺭ ، ﺘﻘﺩﻤﻪ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻟﻴﺨﻁﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺎﺕ ﻜﻤـﺎ ﺘﺒـﺭﺯﻩ ﻜﻠﻤـﺎ ﺯﺍﺭﺕ ﺍﻟﺒﻠـﺩﺓ‬ ‫ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺤﺎﻜﻤﺔ ﺃﻭ ﺫﺍﺕ ﻨﻔﻭﺫ ﻓﻬﻭ ﻤﻤﺜل ﺍﻟﺸـﻌﺏ ﻟـﺩﻯ ﺍﻟﺤﻜـﺎﻡ‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﻭﻡ.‬ ‫ﻭ ﻴﺴﻜﻥ ﺍﻟﻤﻁﻬﺭ ﺃﻭ ﺍﻷﻋﺭﺍﻑ ﺒﻴﻥ ﺠﺤـﻴﻡ ﻭ ﻓـﺭﺩﻭﺱ.‬ ‫ﻟﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﺤﻜﺎﺌﻲ ﻭﺃﺸﻜﺎل ﺍﻟﻘﺹ‬ ‫ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ، ﻓﺎﻟﺘﺭﺍﺙ ﻋﻨﺩ ﻤﺅﻟﻔﻨﺎ ﻨﺒـﻊ ﻟﻠﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟﺼـﻭﺭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ، ﻓﻔﻲ ﻗﺼﺔ" ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ" ﺘﻴﻤﺎﺕ ﻤﻭﻟﺩ ﺍﻟﺒﻁـل‬ ‫ﻭ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺃﺒﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻼﺀ ﺤﺴـﻨﺎ،ﻭ ﺘﻨﺼـﻴﺒﻪ ﺯﻭ ‪‬ـﺎ‬ ‫ﺠ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟﻠﺠﻨﻴﺔ ﻭ ﻤﺴﻴﻁﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ، ﻭ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟـﺫﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺭﺼﺩ ﺍﻟﻜﻨﺯ" ﻋﻠﻴﻪ" ﺜﻡ ﻫﻼﻜﻪ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺒﻌﺜﻪ. ﻭﺃﻤﺎﻤﻨـﺎ ﺍﻻﺴـﺘﻌﺎﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻋﻥ ﻫﺩﻡ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﻭﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻭ ﺇﻀﺎﻋﺔ"‬ ‫ﺍﻟﻜﻨﺯ" ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺭﻴﺤـﺔ‬ ‫ﻤﻬﻤﺎ ﺘﻜﻥ ﺍﻟﺫﺭﺍﺌﻊ.‬
  7. 7. ‫ﻭ ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺒﺜﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ ﻁﻔل ، ﺃﻭ ﺒﺭﻋﻡ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻴﺤﻜﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻅل" ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ"ﺍﻟﻤﺘﺠﺩﺩﺓ ﻟﻜﻲ ﺘﻌﺎﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻭﻗﻭﻉ ، ﻓﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺍﻷﺴﻤﺭ ﺴﻴﻌﻭﺩ ﺫﺍﺕ ﻴﻭﻡ؛ ﻟﻴﻌﻤﺭ‬ ‫ﺍﻟﻜﻭﺥ ﻭ ﻴﺨﺼﺏ ﺍﻟﺒﺌـﺭ ﻭ ﻴﺴـﺘﺨﺭﺝ ﻟﻔﻘـﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﻠـﺩﺓ ﻜﻨـﺯﻫﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩ.‬ ‫ﻓﺎﻟﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﻁﻔل ﺒﺤﻴﻭﻴﺘﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻴﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻤﻭﺍﻀـﻌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﺹ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻭ ﻓﻬﻭ ﻴﺼﻭﺭ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻴﻭﻤﻴﺎ ﺠﺯﺌﻴﺎ ، ﻴﻨﺘﻤـﻲ ﺇﻟـﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺱ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻙ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻬﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ﻴﻁﻌﻡ ﺒـﺎﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴـﺔ ﺘﻴـﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ. ﻭ ﻴﻀﻴﻑ" ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ" ﺍﻟﻤﻌﺎﺼـﺭ ﻭﻫـﻭ ﺍﻟﻭﺍﺠﻬـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ ﺇﻟﻰ" ﺍﻟﻌﻭﺍﻟﻡ" ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻭ‬ ‫ﺴﻜﺎﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﺎﻥ ﻭ ﺸﻴﺎﻁﻴﻥ ﻭ ﺃﻨﺼﺎﻑ ﺁﻟﻬﺔ. ﻭ ﻨﺠـﺩ ﻓـﻲ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻋﻨﺎﻗﺎ ﻤﻠﺘﺒﺴﺎ ﺒﻴﻥ ﺃﻨﻤﺎﻁ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻫﻲ ﺸﺨﺼـﻴﺎﺘﻬﺎ ﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﺠﺎﺭﺏ ﺠﺯﺌﻴﺔ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﻤﺅﻗﺘﺔ ﻋﺎﺒﺭﺓ ﺘﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﺫﺓ ﻭ ﻤﺘﻔﺭﺩﺓ‬ ‫ﻭ ﺠﺩﻴﺩﺓ )ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﻁﻔل(.‬ ‫ﻭ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭ ﻗﺼﺘﻲ" ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ" ﻭ" ﻗﺎﺘـل‬ ‫ﻟﻭﺠﻪ ﺍﷲ" ﻨﺭﻯ ﺍﻟﺤﺒﻜﺔ ) ﺃﻱ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﻲ ﻟﻸﺤﺩﺍﺙ( ﻤﺴـﺘﻤﺩﺓ‬ ‫ﻤﻥ ﺭﺍﻓﺩﻴﻥ ﻤﺘﻨﺎﻗﻀﻴﻥ ﺘﺤﺎﻭل ﻤﺼﺎﻟﺤﺘﻬﻤﺎ ، ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻷﻭل ﻤﺴﺘﻤﺩ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻔﺎﻫﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﺴﺎﻁﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺩﺍﻭﻟﺔ ﺃﻱ ﻤـﻥ" ﺭﺼـﻴﺩ‬
  8. 8. ‫ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﻨﻨﺔ ﺒﻜل ﻤﻀﻤﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴـﺔ" ﻭ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻴﺘﺤﺭﻙ ﻓﻲ ﺤﺒﻜﺎﺕ ﻤﻘﺘﺤﻤﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﺩﺜﺔ‬ ‫ﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﺠﺯﺌﻴﺔ.. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻷﻭل ﺍﺴﺘﻤﻌﻨﺎ ﺒﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻀـﻲ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ ، ﺃﻱ ﺒﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻬﻨﺎﻙ ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ.‬ ‫ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻤﺠﺎﻟﻪ ﺍﻟﻬﻨـﺎ ﻭ ﺍﻵﻥ ﺒﻜـل ﺤﻴﻭﻴﺘـﻪ ﻭ‬ ‫ﻜﺜﺎﻓﺘﻪ. ﻭ ﺘﺒﺩﻭ" ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ" ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺼﺹ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺘﻨﺘﻤـﻲ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻤﺎﺽ ﺃﺴﻁﻭﺭﻱ ، ﺃﺼﻘﺎﻉ ﻨﺎﺌﻴﺔ ، ﻭ ﻜﺄﻨﻬـﺎ ﺘﻨﺘﻤـﻲ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻟﻠﺤﻅﺔ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺃﻁﺭﺍﻑ ﺃﺼـﺎﺒﻌﻨﺎ ﻨﻜـﺎﺩ‬ ‫ﻨﻠﻤﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻤﻌﺎ.‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﻟﻨﺄﺨﺫ ﻗﺼﺔ" ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ" ﺇﻥ" ﺍﻟﺭﺍﻭﻱ" ﻤﻠﺘـﺒﺱ‬ ‫ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ، ﺼﺒﻲ ﻤﺘﻌﻠﻡ ، ﻻ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﺎﻟﺜﺄﺭ ، ﻴﻭﺍﺼل ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻷﺩﺏ‬ ‫ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻨﺴﻲ ، ﻭ ﻴﺤﻠﻡ ﺒﺎﻟﻐﺩ ﺒﻭﻁﻥ ﻴﻔﻌل ﺸﻴﺌﺎ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺘﻌﻭﻴﻀﻪ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﻥ ﻜل ﺘﻌﺎﺴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ، ﻭ ﻴﺭﻓﺽ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺯﻓﺎﻓﻪ ﺇﻟﻰ ﻋـﺎﻟﻡ‬ ‫ﺍﻟﺜﺄﺭ ﻭ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﻭ ﻗﺘل ﺃﺤﺩ ﺃﺒﻁﺎل ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺃﺨﺫﺍ ﺒﺜﺄﺭ ﻭﺍﻟﺩﻩ؛ ﺒـل‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻫﻭ ﻴﺤﻠﻡ ﺒﻔﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﻤﺜل ﺭﻗﺔ ﺍﺒﻨﺔ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺨﺼـﻡ ﻭ ﻋـﺫﻭﺒﺘﻬﺎ ،‬ ‫ﻋﺼﻔﻭﺭﺓ ﺘﺸﻘﺸﻕ ﻓﻲ ﺸﺠﺭﺓ ﺃﺤﻼﻤﻪ.‬
  9. 9. ‫ﻫﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﺍﻟﺭﻫﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﻔﺭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤـﺭﺭﺓ ﻤـﻥ‬ ‫ﺃﻏﻼل ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻟﻸﻋﺭﺍﻑ ﻜﻤﺎ ﻨﻌﺭﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ.‬ ‫ﻭ ﻨﺠﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻷﺼـﻠﻴﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴـﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤـﻊ‬ ‫ﺍﻷﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﻤﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺏ ﻭ ﺍﻷﻡ ﻓﻬﻤﺎ ﺃﻜﺒﺭ ﻜﺜﻴـﺭﺍ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻤﻥ ﻨﻅﻴﺭﺘﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﺔ. ﻓﺎﻷﺏ ﺍﻟﻘﺘﻴل ﺃﺴـﻁﻭﺭﻱ‬ ‫ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﺭﺠﻭﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﻜل ﺃﻤﺭ ﻭﻫـﻭ‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻔﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺌﻼﺕ ﻭ ﻴﻌﻴﺩ ﺍﻟﻨﺎﺸﺯ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﺍﻵﺒﻕ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺠﻪ ﻭ ﻴﺭﻋﻰ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻴﺘﺎﻤﻰ ﻭ ﻴـﺄﻭﻱ ﺃﺒﻨـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴل ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ. ﺃﻨﻪ ﻁﺭﺍﺯ ﺨﺎﺭﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻻ ﺘﺠﻭﺩ ﺒﻪ‬ ‫ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ﺇﻻ ﻨﺎﺩﺭﺍ. ﻭ ﻴﺒﺩﻭ ﻤﺼﺭﻋﻪ ﺍﻨﻬﻴﺎﺭﺍ ﻟﻸﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺭﻜـﺯ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻓﻬﻭ ﺃﺸﺒﻪ ﺒﻜﺎﺭﺜﺔ ﻜﻭﻨﻴﺔ. ﻭ ﻜﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﺒﻨﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺨﺘﻼل ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻟﻠﺘﻭﺍﺯﻥ ﻓﻼ ﺒﺩ ﻤـﻥ‬ ‫ﻗﺼﺎﺹ ﻴﻌﺎﻗﺏ ﻤﻥ ﺍﺭﺘﻜﺒﻭﺍ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺫﻯ ﺍﻟﻌﻅـﻴﻡ. ﻭ ﺘـﺄﺘﻲ" ﺍﻷﻡ"‬ ‫ﺍﻷﺴﻁﻭﺭﻴﺔ ﻭ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺇﻴﺯﻴﺱ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻟﻠﺜﺄﺭ ، ﺇﻨﻬﺎ ﺴﺎﺤﺭﺓ ﺒﻌﻴﻭﻨﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭ ﺭﻤﻭﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺭﻋﺔ ﺨﺼﺒﺔ ﻭ ﻗﺩﻡ ﻟﻠﺴﻌﺩ ، ﻤﻨﺤﺩﺭﺓ ﻤﻥ‬ ‫ﺴﻼﻟﺔ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﺒﺔ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻨﺔ ﺘﻌﺭﻑ ﻜﻴﻑ ﺘﻔـﻙ ﻁﻼﺴـﻡ‬ ‫ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩﺓ ﻓﻘﺩ ﺍﺴﺘﺨﺭﺠﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻟﻠﺭﺠل ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺸـﻘﻬﺎ‬ ‫ﻤﻥ ﺒﺎﻁﻥ ﺒﻴﺘﻪ ﺯﻟﻌﺔ ﻤﻜﺘﻅﺔ ﺒﺴﺒﺎﺌﻙ ﺍﻟﺫﻫﺏ ) ﻟﻥ ﻴﻜﻑ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺎﻤﺼﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺏ ﻭ ﺍﻗﺘﻔﺎﺀ ﺁﺜـﺎﺭ ﺍﻟﻜﻨـﻭﺯ ﻓـﻲ ﺃﻋﻤـﺎﻕ‬
  10. 10. ‫ﺍﻷﺭﺽ ( . ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻷﻡ ﺘﺘﻘﻤﺹ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺭﺍﺤل ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻋـﺯ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻴﺎﻡ. ﺇﻨﻬﻡ ﺒﺨﺔ ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﻻ ﻨﻁﻔﺔ ﺍﻷﺴﺩ ﻭﻤﺎ ﻗﻴﻤـﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﺏ ﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﺝ ، ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﺘﻘﻴﺎ ﻭﻭﻋﺎﺅﻫﺎ ﻁﺎﻫﺭﺍ ﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻌﻠﻪ ﻟﻡ ﻴﺒﺴﻤل ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺯﺭﻉ ﺒﺫﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﺤﺸﺎﺀ.‬ ‫ﻭﻟﻥ ﻨﻁﻴل ، ﻓﺎﻷﻋﺭﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻨﺴﺕ ﻏﺴل ﻋﺎﺭﻫﺎ ﺒﺎﻟﺩﻡ ﻭ‬ ‫ﺠﺎﺀ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻤﻜﺘﻤﻠﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻅـﺎﻫﺭ" ﻓـﺎﻟﺠﺭﺡ" ﺘـﻡ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻟﻪ ، ﻭﻜﺎﻥ" ﺍﻟﻌﻭﻥ" ﻤﻥ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ، ﻭ ﻜﺎﻨـﺕ ﺍﻷﻡ‬ ‫ﺘﺼﻬﺭ ﺩﺍﺨﻼ ﻭﻅﻴﻔﺘﻴﻥ ﻭﻅﻴﻔﺔ"" ﺍﻟﻀـﺤﻴﺔ" ﻭ" ﺍﻟﻤﺨﻠـﺹ" . ﺃﻤـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺭﺍﻓﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺒل ﻓﻬﻭ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺍﻻﺒﻥ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺘﻤﻲ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻗﻴﻡ ﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ. ﻭ ﺘﺠﻲﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﺎﻟﺼﺒﻲ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻌﺸﻴﺭﺓ،ﻭ ﻟﻥ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﻬـﺭﺏ ﻤـﻥ ﻗـﺩﺭﻩ،ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻴﻌﺭﻑ ﻜﻴﻑ ﻴﺤﻤﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﺇﺫﺍ ﺩﻫﻤﻪ ﺍﻟﺨﻁﺭ.‬ ‫ﺇﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﺍﻟﺤﻤﺎﻤﺼﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻫـﻭ‬ ‫ﻋﻴﻥ ﻁﺭﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ، ﻓﺎﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻲ ﻴﻤﺘﺩ ﺃﻤﺎﻤﻪ ﻭ‬ ‫ﺃﻤﺎﻤﻨﺎ ﻀﻴﻘﺎ ﻤﺘﺭﺒﺎ ﻭ ﻫﻭ ﻴﻤﺘﻠﺊ ﺒﺄﺸـﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﺎﻀـﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﻀـﺭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺭﺼﺩﺓ ، ﻭ ﻓﻲ ﺒﺎﻁﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻜﻨﻭﺯ ﻭﺍﻋﺩﺓ ﻭ ﺃﺴﺎﻁﻴﺭ ﺨﺼﺏ‬ ‫، ﻗﺩ ﺘﻁﺒﻕ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﺸﺒﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻨﺎﻗﻨﺎ ، ﻓﺘﺘﺭﺍﻤﻰ ﺍﻷﺤﻼﻡ ﻤﺸﻨﻭﻗﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻤﺘﺩﺍﺩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ، ﻭ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻴﻨﻁﻠﻕ ﻭ ﻴﺘﻘﺩﻡ ﻜل ﺍﻷﺸﺒﺎﺡ‬
  11. 11. ‫، ﻭ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﻕ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻜﻨﻭﺯ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺇﺼﺒﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﻨﺎﺩ‬ ‫ﺩﺍﺌﻤﺎ.‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺘﺸﺎﺭﻙ ﻗﺼﺔ" ﻗﺎﺘل ﻟﻭﺠﻪ ﺍﷲ" ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺒﻨـﺎﺀ ﻭ‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘﻀﻴﻑ ﺨﺎﺘﻤﺔ ﻤﺄﺴﺎﻭﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺘـﻭﻗﻅ ﺍﻟـﻭﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ ﻤﺠﺴﺩﺍ ﻤﺘﺤﺭﻜﺎ.‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﺘﻁﺭﺡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺤﺎﺴـﻤﺔ ﺃﻤـﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﺩﻴـﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﺼﻲ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻔﺨﺔ ﻜﻤﺎ ﺘﺤﻠﻬﺎ ﺒﻨﺠﺎﺡ ﻭﺍﻀﺢ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﻫﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﺤـﺭﺝ ﺒـﻴﻥ ﺘـﺭﺍﺙ ﺍﻟﻘـﺹ ﻭ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ.‬ ‫ﻭﻫﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ" ﺘﻜﺸﻑ" ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼـﺭﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺔ ﻜﻨﻭﺯﺍ ﺜﻤﻴﻨﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻜﻤﺎ ﺘﺤـﺎﻭل ﺇﺯﺍﻟـﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺼﺩﺃ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ.‬ ‫ﻭ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺩﺍﻤﻴﺔ ﻗﺩ ﺴﻠﻁﺕ ﺍﻟﻀـﻭﺀ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺼﻌﻴﺩ ﻤﺼﺭ ، ﻓﺈﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺘﻨﻔﺭﺩ ﺒﺎﻟﻐﻭﺹ ﻓﻲ ﺃﻋﻤـﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﻤﺢ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺔ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﻭ ﺒﺎﺭﺘﻴـﺎﺩ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴـﺏ ﺍﻟﻨﻔﺴـﻲ ﻭ‬ ‫ﺇﺒﺭﺍﺯ ﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺘﻪ ، ﻭﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﺎﺹ ﺃﺠﺎﺩ ﻤﺜل ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﻓﻲ ﺭﺴـﻡ‬ ‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻭﺤﺔ" ﻟﻠﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﺠـﻭﺍﻨﻲ" ﻭ ﺘﺘﺒـﻊ ﺍﻟﺨﻴـﻭﻁ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺸـﺠﺔ‬
  12. 12. ‫ﺍﻟﻤﺘﻼﺤﻤﺔ ﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭ ﺍﻷﻗﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﻨﺴﻴﺞ‬ ‫ﻭ ﺍﺤﺩ ﻤﺘﻴﻥ.‬ ‫ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻓﺘﺤﻲ‬
  13. 13. ‫ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬
  14. 14. ‫ﺒﺌﺭ ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ‬ ‫ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻁﻭﻴل ﻏﺭﻴﻨﺎ ﻨﺤـﻥ ﻏﻠﻤـﺎﻥ ﺩﺭﺏ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ.. ﻓﻘﺩ ﺘﻼﺸﻰ ﻭﻗﻊ ﺃﻗﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﻡ ﻤﻬﺭﺍﻥ ﺍﻟﺤﻼﻕ ﻭ ﻫﻭ ﺒﻌـﺭﺝ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺘﻔﺭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭ ﺘﺄﺘﻴﻨﺎ ﺴﻌﻼﺘﻪ ﻭﺍﻫﻨـﺔ‬ ‫ﻤﻥ ﺨﻠﻑ ﺒﺎﺏ ﺒﻴﺘﻪ.. ﻭ ﻜﺎﻥ ﻫﻭ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﻴﻐـﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠـﺎﻤﻊ ﺒﻌـﺩ‬ ‫ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻤﻌﺎ.. ﻭ ﻤﻥ ﺒﻌﻴﺩ ﻟﻤﺤﻨﺎ ﺯﻴﻨـﺏ ﺍﻟﻌﻤﺸـﺎﺀ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﺴﻨﺩ ﺠﺭﺩﻟﻬﺎ ﺘﺤﺕ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻋﻤﻭﺩ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﻭ ﺘﻨـﺯل‬ ‫ﻤﻥ ﻓﻭﻕ ﺭﺃﺴﻬﺎ ﺩﺴﺕ ﺍﻟﻔﻭل ﺍﻟﻨﺎﺒﺕ.. ﻭﺤﻔﻴﺩﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺘﻀـﻊ‬ ‫ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ ﺍﻟﻤﺨ ‪‬ﺭ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺤﺼﻴﺭﺓ ﺒﺠﻭﺍﺭ ﺍﻟﺩﺴـﺕ..‬ ‫ﻤ‬ ‫ﻭﻻ ﻴﺘﺭﺩﺩ ﻓﻲ ﺼﻤﺕ ﺍﻟﺒﻜﻭﺭ ﻏﻴﺭ ﻨﺒﺎﺡ ﻜﻠﺏ ﺃﻭ ﺨﻭﺍﺭ ﺒﻘﺭﺓ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺤﻭﺽ ﺍﻟﺴﺒﻴل.‬ ‫ﻭ ﺍﺘﺠﻬﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻨﺎ ﺍﻟﺭﺍﻜﻀﺔ ﺍﻟﻼﻫﺜـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻼﺤﻘﻬـﺎ‬ ‫ﻨﺤﻨﺤﺎﺕ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻟﺠﻌﻠﻭﻁ ﺨﻔﻴﺭ ﺍﻟﺩﺭﻙ ﺼﻭﺏ ﺍﻟﻜـﻭﺥ ﺍﻟﻁﻴﻨـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﺘﺼﻕ ﺒﺎﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺤﻭﺽ.. ﻭ ﺍﻤﺘﺩﺕ ﺃﻴﺎﺩﻴﻨﺎ ﺘﻘﺭﻉ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻜﻭﺥ..‬ ‫ﻭﻻ ﺼﻭﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺨل ﻴﺄﺘﻴﻨﺎ ﺒﺭﺩ ﻴﻭﻗﻑ ﺨﺒﻁﺎﺘﻨـﺎ ﺍﻟﻤﺠﻨﻭﻨـﺔ.. ﻭ‬ ‫ﺠﺎﺀﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﺘﻘﻭﺩ ﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻨﺤﻭ ﺤـﻭﺽ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴل.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺭﺃﺘﻨﺎ ﻨﻘﺭﻉ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭ ﺤﻘﺎﺌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﻴﺔ ﻤﻜﻭﻤـﺔ‬
  15. 15. ‫ﺘﺤﺕ ﺠﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﺌﺭ.. ﺃﺨﺫﺕ ﺘﺘﻤﺘﻡ ﺒﻜﻠﻤﺎﺕ ﺘﺩﺍﺨﻠﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻗﻭﻤﻬـﺎ‬ ‫ﺒﻠﻐﺘﻨﺎ.. ﻭﻻ ﻨﻔﻬﻡ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺸﺘﺎﺌﻡ ﺘﺅﻜﺩﻫﺎ ﻨﺒﺭﺓ ﺍﻟﻐﻀـﺏ ﻓـﻲ‬ ‫ﺼﻭﺘﻬﺎ.. ﻭ ﺘﻜﺸﻴﺭﺓ ﺍﻟﺴﺨﻁ ﻓﻭﻕ ﺠﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻜﺱ ﻟﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺭﻭﻨﺯ ﻤﺘﺩﺍﺨﻠﺎ ﻓﻲ ﻟﻭﻥ ﺍﻷﺒﻨﻭﺱ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺃﻭﺸﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺘﻴﻕ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﻥ ﻴﺘﺩﺍﻋﻰ ﺘﺭﻜﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻤﻘﻭﺩ ﺍﻟﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﻭ ﺠﺭﺕ ﺨﻠﻔﻨﺎ ﺒﻌﺼـﺎﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﺠﺭﻴﺩ.. ﻭ ﺍﺼﻁﺩﻤﺕ ﻓﻲ ﻫﺭﻭﻟﺘﻲ ﺒﺘﻨﺩﺓ ﺩﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﻭﺍﺠﺔ ﺭﺍﻏـﺏ‬ ‫ﺒﺎﺌﻊ ﺯﻴﺕ ﺍﻟﻘﺭﻁﻡ ﻭ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻤﻌﺼﺭﺓ.. ﻓﺘﻜﺴﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺒـﻴﺽ‬ ‫ﺍﻟﻨﻴﺊ ﺩﺍﺨل ﺤﻘﻴﺒﺘﻲ ﺍﻟﻘﻤﺎﺸﻴﺔ ﻭ ﺍﺨﺘﻠﻁـﺕ ﻋﺼـﺎﺭﺘﻪ ﺒﺎﻟﻜﺘـﺏ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻜﺭﺍﺭﻴﺱ.. ﻓﺘﻭﻗﻔﺕ ﺃﺨﺭﺠﻪ ﻤﺘﻜﺴﺭﺍ ﻭ ﺴﻠﻴﻤﺎ ﻭ ﺃﻨﺎ ﺃﻟﻘﻲ ﺒﻪ ﻋﻨﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺼﺭﺓ.. ﻜﻨﺕ ﻗﺩ ﺠﻤﻌﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻴﺽ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻅﻬﺭ ﺃﻤﻲ‬ ‫ﻤﻥ ﺨﺹ ﺍﻟﺒﻭﺹ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺴﻁﻭﺡ ﻭ ﻤﻥ ﺒﻭﻕ ﺍﻟﻔﺭﻥ ﻭ ﺤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻡ‬ ‫ﺤﻴﺙ ﻴﺒﻴﺽ ﺩﺠﺎﺝ ﺃﻤﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤـﺎﻜﻥ ﻭ ﻤﻭﺍﻗـﻊ ﻏﻴﺭﻫـﺎ..‬ ‫ﻟﻨﺸﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﻨﺎﺭ ﺍﻟﺤﻁﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺸﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻓﻲ ﻤﺩﺨل ﻜﻭﺨﻪ ﺒﻌﺩ‬ ‫ﻋﻭﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﻟﻴﺘﺩﻓﺄ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﻤﻬﺭﻴﺭ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺭﺃﻯ‬ ‫ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺃﻥ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻟﻡ ﺘﻌﺘﺭﻀﻨﻲ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﻋـﺩﺕ ﻷﻏﺴـل ﻴـﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﺒﻴﺽ ﻓﻲ ﺤﻭﺽ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻤﻥ ﺠﺩﻴـﺩ ﻴﺄﺨـﺫﻭﻥ‬ ‫ﺤﻘﺎﺌﺒﻬﻡ ﻭ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻭﺥ ﻴﻨﻅﺭ ﻤﻥ ﺜﻘﺏ ﺒﺎﺒﻪ ﻭﻤﻥ ﺘﺤﺕ‬ ‫ﻋﻘﺒﻪ.. ﻭ ﻟﻜﻥ ﻻ ﺃﻨﻔﺎﺱ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺘﺘﺭﺩﺩ ﺒﺩﺍﺨﻠﻪ ﻻ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﻴـﻭﻡ ﻭ ﻻ‬ ‫ﻭﻟﻴﻤﺔ .. ﻜﻨﺎ ﻨﺠﺘﻤﻊ ﺩﺍﺨل ﻜﻭﺨﻪ.. ﻨﺸﻭﻱ ﺍﻟﺒﻴﺽ ﻭ ﻨﻘﻤﺭ ﺍﻟﺨﺒـﺯ‬
  16. 16. ‫ﻤﻥ ﺃﺭﻏﻔﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭ ﺒﺘﺎﻭ ﺍﻟﺫﺭﺓ.. ﻭ ﻜﻨﺎ ﻨﺭﻴـﺩ ﺃﻥ ﻨﻌـﺭﻑ ﻤﻨـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺒﺤﺫﺍﻓﻴﺭﻫﺎ.. ﺤﻜﺎﻴﺘﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻨﻌﻤﺎﻥ ﺍﻷﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴـﺩ.. ﻭ‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﺨﺫﻟﻨﺎ ﺒﺎﻷﻤﺱ ﻓﺎﺨﺘﻔﻰ.. ﻭ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻜﺫﻟﻙ ﻻ ﺼﻭﺕ ﻟﻪ ﺃﻴﻀـﺎ..‬ ‫ﺃﻴﻥ ﻴﺫﻫﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻘﻁﻭﻉ ﻤﻥ ﺸﺠﺭﺓ ، ﻫل ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺭﺍﺀ‬ ‫ﺼﺎﺤﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ" ﻴﺨﺎﻭﻴﻬﺎ" ﻗﺩ ﺃﺨﺫﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻉ ﻭ ﺃﻨﺎﻤﺘﻪ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺩﻫﻠﻴﺯ ﺍﻟﻤﺘﻔﺭﻉ ﻤﻥ ﻗﺒﻭ ﺃﺴﻔل ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺘﻘﻊ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺘﺤﺕ ﺨﻤﺴﺔ ﺃﺸﺒﺎﺭ‬ ‫ﻤﻥ ﻁﺎﻗﺘﻪ.. ﻭ ﺃﺒﺩﺍ ﻻ ﻴﺯﻴﺩ ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩ.. ﻤﻬﻤـﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻀﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻏﺎﻤﺭﺍ.. ﺃﻴﻥ ﺫﻫﺏ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ، ﺴـﺄﻟﻨﺎ ﻤﺭﻴـﺎﻡ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﻋﻨﻪ. ﻓﻐﻤﻐﻤﺕ ﺒﻜﻠﻤﺎﺕ ﻤﺒﻬﻤﺔ ﺴﺎﺨﻁﺔ.. ﻟﻡ ﻨﻔﻬﻡ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻻ‬ ‫ﺃﻥ ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ﻫﺫﻩ ﻜﺎﻓﺭﺓ.. ﺃﻜﻠﺕ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﻟﺤﻤﺎ ﻭ ﺭﻤﺕ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻋﻅﻤﺎ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺭﺒﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻡ" ﺍﻟﺸﺭﺍﻗﻲ" ﻴﻭﻡ ﺃﻥ ﺘﻤﺭﺩ ﺍﻟﻨﻬﺭ‬ ‫ﻓﺤﺒﺱ ﻤﻴﺎﻫﻪ ﻭ ﻏﺎﻀﺕ ﻤﻴﺎﻩ ﻜل ﺍﻵﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﺒﺌﺭﻩ ﻭ ﻤﻸ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﺭﺏ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺠﺭﺍﺭ ﻭ ﺍﺘﺠﻪ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻭل.. ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻷﺭﺍﻀـﻲ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻘﺩﻡ ﺤﻠﺎ .. ﻭ ﺍﺭﺘﻭﺕ ﻋﺸﺭﺍﺕ ﺍﻷﻓﺩﻨـﺔ ، ﻭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﻜل ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺸﺭﻗﻲ ﺍﻟﻨﻴل ﻨﺠﺕ ﺇﺨﻤﻴﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﻤﻠﺔ.. ﺭﺒﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺘﻌﻨﻰ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺩﺜﺕ ﻗﺒل ﻤﻭﻟﺩﻨﺎ‬ ‫ﺃﻴﻀﺎ ﺒﺯﻤﻥ ﻁﻭﻴل.. ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﻋﺘﺩﻯ ﺍﻟﺴﻭﻫﺎﺠﻴﺔ ﻏﺭﺒﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺸﻴﺔ ﻤﻥ ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ﻭ ﻤﻨﻌﻭﻫﻡ ﻤﻥ ﺩﺨﻭل ﺴـﻭﻕ ﺍﻻﺜﻨـﻴﻥ ..‬ ‫ﻴﻭﻤﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﺭﺠﺏ ﺴﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﻤﺅﺫﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﻫﻭ ﺒﻁل ﺍﻟﻤﻌﺭﻜـﺔ‬
  17. 17. ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻟﺕ ﺘﺄﺩﻴﺒﻬﻡ ﺭﻏﻡ ﺍﻨﺤﻴﺎﺯ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺇﻟﻴﻬﻡ.. ﻭ ﻤﺎ ﺃﻥ ﻗﺎﻟـﺕ‬ ‫ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ.. ﺤﺘﻰ ﺘﻼﺸﺕ ﻟﺤﻅﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﺒﺭ ﻤﻥ ﻨﻅﺭﺍﺘﻬﺎ ﻭ‬ ‫ﺴﺎﻗﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﺼﻭﺏ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻭ ﺘﺭﻜﺘﻨﺎ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺘﻠـﻙ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺸﻔﺔ ﺍﻟﻌﻭﺩ.. ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻤﺔ.. ﺍﻟﺼﺎﻤﺘﺔ ﺩﺍﺌ ‪‬ـﺎ.. ﻋﺭﻓﻨـﺎ ﻤـﻥ‬ ‫ﻤ‬ ‫ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﺤﺒﺸﻴﺔ ﺠﺎﺀﺕ ﻤﻊ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ﻻﺠﺌـﺔ ﻋﻨـﺩﻤﺎ‬ ‫ﺍﺠﺘﺎﺡ ﺍﻟﻁﻠﻴﺎﻥ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ.. ﻭ ﺁﻭﻯ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻨﺎﺀ ﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ ﺩﻤﻴﺎﻨﺔ.. ﻭ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ ﺃﻗﻴﻤﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ.. ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ ﺃﻗﻴﻤﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻴـﺎﻡ ﻓـﻲ ﻗﻁﻌـﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺨـﻼﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻠﻭﻜﺔ ﻟﻠﺠﺎﻤﻊ ﺍﻟﻌﻤﺭﻱ ، ﻭ ﺘﻘﻊ ﻭﺭﺍﺀ ﻤﺤﺭﺍﺒﻪ،ﻭ ﻨﺼﺏ ﺃﻫـل‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﺨﻴﺎﻤﺎ ﻟﺒﻌﻀﻬﻡ ﺒﺠﻭﺍﺭ ﻜﻭﺥ ﺭﺠﺏ ﺍﻟﺴـﻘﺎﺀ ﻋﻨـﺩ ﺍﻟﺒﺌـﺭ،ﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﻜﻠﻔﺕ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻜﻠﻬﺎ ﺒﺈﻁﻌﺎﻤﻬﻡ.. ﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺨﺒﺯﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺩﻗﻴﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻭﺯﻋﻪ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺒﺎﻟﺒﻁﺎﻗﺔ ﺒﻌـﺩ ﺃﻥ ﺍﺴـﺘﻭﻟﺕ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻤﺤﺼﻭل ﺍﻟﻘﻤﺢ ﺒﺎﻟﺤﻴﺎﺯﺓ.. ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﻫﺅﻻﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﺒﻌـﺩ‬ ‫ﺍﻨﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻭ ﺨﺭﻭﺝ ﺍﻟﻁﻠﻴﺎﻥ.. ﺘﺨﻠﻔﺕ ﻋﻨﻬﻡ ﻤﺭﻴﺎﻡ.. ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺸﺭﺓ ﺼﻌﺒﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺃﺤﺒﺕ ﺯﻭﺠﺔ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ..ﻭ ﻟﻜـﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺘﻘﻭل ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻏﻴﺭ ﻫﺫﺍ.. ﻟﻘﺩ ﻋﺸﻘﺕ ﺭﺠﺏ ﺍﻟﻤـﺅﺫﻥ‬ ‫ﻭ ﺼﺎﺤﺏ ﺒﺌﺭ ﺃﺒـﻭ ﻨﺼـﻴﺭ ﺍﻟﺘـﻲ ﺴـﻤﻴﺕ ﺒﻌـﺩ ﺫﻟـﻙ" ﺒﺌـﺭ‬ ‫ﺍﻷﺤﺒﺎﺵ"ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺘﻬﻡ ﺍﻟﻼﺠﺌﺔ ﺘﻠﺘﻘﻲ ﻋﻨـﺩﻫﺎ ﺒﺠـﻭﺍﺭ‬ ‫ﺭﺠﺏ ﻭ ﻫﻭ ﻴﻐﻨﻲ ﻟﻬﻡ ﻤﻭﺍﻭﻴل.. ﻜـﺎﻨﻭﺍ ﻻ ﻴﻔﻬﻤﻭﻨﻬـﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻬـﺎ‬
  18. 18. ‫ﺘﺸﺠﻴﻌﻬﻡ ﻭ ﺘﺒﻜﻴﻬﻡ ﻭ ﺘﻔﺠﺭ ﻓﻴﻬﻡ ﺍﻟﺤﻨﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻁـﻥ ﺍﻷﺤﺒـﺎﺵ.‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺅﺫﻥ ﺃﻭ ﻴﺭﺘل ﺘﻭﺍﺸﻴﺢ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺘﻘﻑ ﻋﻨﺩ‬ ‫ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻤﺘﺨﺸﺒﺔ ﺘﻨﻬﻤﺭ ﺩﻤﻭﻋﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﺘﻀـﻔﻲ ﻋﻠﻴـﻪ‬ ‫ﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﻤﺎ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺠﻌﻠﻪ ﺸﻌﺎﻋﺎ.. ﻭﻗﻴل ﺇﻥ ﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﺒﺌـﺭ ﺼـﺎﺤﺒﺘﻪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻫﺩﺩﺘﻪ ﺒﻤﺴﺨﻪ ﻗﺭﺩﺍ ﺇﻥ ﺘﺯﻭﺝ ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﺸﻭﻗﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻡ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒل ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﻴﺅﻜﺩ ﻤﻥ ﻋﺠﺎﺌﺯ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻭ ﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﺃﻥ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻫـﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻨﻜﺭﺕ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺁﺩﻤﻴﺔ ﻟﻴﻜـﻭﻥ ﻟﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺸﻭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺭ ﻭ ﺍﻟﻌﻼﻨﻴﺔ..‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺎﻀل ﻤﺩﺭﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﻴﻤﺴـﻙ‬ ‫ﻜﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻁﻴﻠﺔ ﺍﻟﺤﻤﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺍﻟﻴﺴﺭﻯ ﻭ ﻓﻲ ﻴـﺩﻩ‬ ‫ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻋﺼﺎﻩ ﺍﻟﺨﻴﺭﺯﺍﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﺽ ﺍﻟﻌﺎﺠﻲ ﺍﻨﺘﻅﻤﺕ ﺨﻁـﻭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﺅﺩﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺭﻴﺔ ﺒﺠﻭﺍﺭ ﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ‬ ‫ﺩﻤﻴﺎﻨﺔ.. ﻭ ﻓﻲ ﻋﻴﻭﻨﻨﺎ ﻗﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﺼﺎﺤﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ.. ﻭ ﻓﻲ ﻗﻠﻭﺒﻨـﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻭﺠﺱ .. ﻜﻨﺎ ﻨﺤﻥ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻨﺤﺒﻪ ﻭﻻ ﻨﺠﺩ ﻓﻲ ﺘﺼـﺭﻓﺎﺘﻪ ﻤـﺎ‬ ‫ﻴﺨﻴﻔﻨﺎ ﻤﻨﻪ ﺒﺭﻏﻡ ﻜل ﻤﺎ ﻨﺴﻤﻌﻪ ﻋﻨﻪ.. ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻴﻨﻔﺭﻭﻥ ﻤﻨﻪ‬ ‫ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﺒﺩﻭﻥ ﻟﻪ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻔﻭﺭ ﺨﻭﻓﺎ ﻤﻥ ﺴﺤﺭﻩ.. ﻭ ﺘﻭﺩﺩﺍ ﺤﺘﻰ‬ ‫ﻻ ﻴﺭﺒﻁ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﻤﻨﻬﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﺭﺴﻬﻡ. ﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﻨﻪ ﺍﻟﺫﻱ.. ﺘﺤﺫﻓﻪ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺼﺎﺤﺒﺘﻪ.. ﻭﻋﻠﻰ ﻜل ﻋﺭﻴﺱ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻷﻋﻴـﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻏﻨﻴـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻘﺩﻡ ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺨﻠﺘﻪ ﺠﻨﻴﻬﺎ ﻤﺠﻴﺩﻴﺎ ﺃﻭ ﻓﻴﻜﺘﻭﺭﻴﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺫﻫﺏ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬
  19. 19. ‫ﻭﺇﻻ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺨﻠﺘﻪ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﺜل ﻋﺭﻭﺴﻪ ، ﻟﻴﻘل ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻤـﺎ‬ ‫ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻓﻨﺤﻥ ﻨﺘﺩﻓﺄ ﺒﻨﺎﺭﻩ.. ﻭ ﻴﻌﻁﻴﻨﺎ ﺒﻠﺤﺎ ﻻ ﻤﺜﻴل ﻟﺤﻼﻭﺘﻪ..ﻭ ﻻ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴﺒﻌﺩﻨﺎ ﻋﻥ ﺸﺠﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﺯ ﻭ ﺘﺴﻠﻘﻬﺎ ﻭ ﻗﻁﻑ ﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻤﺜل ﻤﺎ ﻴﻨﻬﺭ‬ ‫ﻏﻴﺭﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﺭﺒﻭﺍ ﻤﻨﻬﺎ.. ﺜﻡ ﺃﻨﻪ ﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﻌﺸﺭﺓ ﻟﻥ ﻴﺭﺒﻁﻨﺎ ﻋﻨـﺩﻤﺎ‬ ‫ﻨﻜﺒﺭ ﻭﻨﺼﺒﺢ ﻋﺭﺴﺎﻨﺎ.‬ ‫ﻭ ﻨﺤﻥ ﻨﺨﻁﻭ ﺇﻟﻲ ﻓﺼﻠﻨﺎ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺩﻕ ﺍﻟﻨﺎﻗﻭﺱ ﻗـﺎل ﻟـﻲ‬ ‫ﻤﺭﺍﺩ ﺯﻤﻴﻠﻲ.. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻗﺩ ﻏﺎﺏ ﻷﻨﻪ ﺫﻫـﺏ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻟﺠﺒل ﻋﻨﺩ ﺒﺌﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻴﻡ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻓﻲ ﺨﻠﻭﺘﻪ ﻋﻨﺩ ﻤﻘـﺎﺒﺭ‬ ‫ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻨﺔ ﻭ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻴﺘﻔﻘﺎﻥ ﻤﻊ ﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺨﻁـﺔ‬ ‫ﻹﻴﺫﺍﺀ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻨﻌﻤﺎﻥ ، ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﻴﻨﺘـﻪ ﺍﻷﻭﻗـﺎﻑ‬ ‫ﻟﻴﺅﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﻴﺨﻁﺏ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭ ﻴﺅﺩﻱ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﺼـﺭ ، ﺭﺩﺩﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺍﺩ ﻤﺴﺘﺒﻌﺩﺍ ﻫﺫﺍ .. ﻓﺎﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻗﺩ ﻫﺠﺭ ﺨﻠﻭﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒـل‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻨﻭﻟﺩ ﻨﺤﻥ.. ﺜﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺒﺭﻏﻡ ﺘﻌﺎﻁﻔﻨﺎ ﻤـﻊ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻟﻡ ﻴﻔﻌل ﻤﺎ ﻴﺴﺘﺤﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺫﻯ.. ﻓﻘﺩ ﺠﺫﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺼﻼﺓ‬ ‫ﺒﺠﻤﺎل ﺇﻟﻘﺎﺌﻪ ﻭ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﻤﻭﺍﻋﻅﻪ.. ﻭﻜﺎﻥ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﺨﺘﻠﻔﺎ ﻋﻤـﺎ ﻴﻘﻭﻟـﻪ‬ ‫ً‬ ‫ﺭﻤﻀﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﺨﻁﺏ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﻻ ﻴﻔﻘﻪ ﻤﻌﻨﻰ ﻭﻤـﺎ‬ ‫ﺘﻘﻭﻟﻪ ﻭ ﺃﻨﻪ ﺨﻁﺏ ﺫﺍﺕ ﻤﺭﺓ ﺩﺍﻋﻴﺎ ﺃﻥ ﻴﻨﺼﺭ ﺍﷲ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﻥ ﻋﺒـﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﻤﻠﻙ ﻤﺼﺭ ﺍﺴﻤﻪ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻭ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﻨﺴل ﻤﺤﻤـﺩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺴﻼﻟﺔ ﺁل ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻼﻁﻴﻥ.‬
  20. 20. ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺠﻠﺏ ﻟﻠﺠﺎﻤﻊ ﻤﻴﻜﺭﻭﻓﻭﻨﺎ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺨﺎﺭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺠﺩ ﻤﻭﺍﻋﻅﻪ.. ﻓﻠﻴﺱ ﻤﻌﻨﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻜﻔﺭ.. ﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﺼـﺎﺤﺒﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﻴﺅﺩﻱ ﺸﻌﺎﺌﺭ ﺍﻵﺫﺍﻥ ﺒﺴـﻤﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﻜﺭﻭﻓﻭﻥ.. ﺃﻫﺘﺎﺝ ﻭﺭﻓﺽ ﻭﺍﻋﺘﺒﺭ ﺫﻟﻙ ﺇﻫﺎﻨﺔ ﻟﺼﻭﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴـل‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺫﻥ ﺒﻪ ﻤﻨﺫ ﻨﺼﻑ ﻗﺭﻥ.. ﻭﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺯﻤﻥ ﻴﺭﻴـﺩﻭﻥ‬ ‫ﻤﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺩﺓ. ﻜﺎﻥ ﺼﻭﺘﻪ ﻓﻌﹰـﺎ ﺨـﺎﺭﻕ ﺍﻟﺠﻤـﺎل ﻭ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺭﺓ.. ﻭﺃﺒﻲ ﺫﺍﺘﻪ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺼﺤﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﻋﻠﻰ ﺁﺫﺍﻨﻪ‬ ‫ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺴﺘﺄﺠﺭ ﺠﻨﺎﺌﻥ ﻋﺎﺌﻠﺔ ﺍﻟﻘـﺭﻡ ﻭ‬ ‫ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺸﺎﻫﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﺅﻜﺩ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﻔﻭﺘـﻪ ﺁﺫﺍﻥ‬ ‫ﻓﺠﺭ.. ﻓﻬﻭ ﻴﺤﺭﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻴﺴﻤﻊ ﺼﻭﺘﻪ ﻓﻲ ﺠﻼل ﺍﻟﺴـﻜﻭﻥ..‬ ‫ﺒل ﺴﻤﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﺇﻨﺠﻴل ﺍﻟﺭﺍﻫﺒﺔ ﺍﻹﻴﻁﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﺭﻑ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻤﺴﺘﻭﺼﻑ ﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺜﻭﻟﻴﻙ ﺒﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﻴﻥ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺭﻀـﺕ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺊ ﺘﻭﺍﺸﻴﺤﻪ ﻓﻲ ﺍﺴﻁﻭﺍﻨﺎﺕ. ﻭﺘﻌﻁﻴﻪ ﻤﻘﺎﺒل ﺫﻟﻙ ﺃﺠﺭﺍ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺴﺨﻴﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺽ ﺃﻥ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ.. ﻭ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺸـﻲﺀ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ.. ﺃﺒﺩﺍ ﻟﻥ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻭﻕ ﻭ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﻑ ﻓﻭﻕ ﺭﺃﺴﻪ.. ﻟﻡ ﻴﻘـﻑ ﺃﺤـﺩ ﺒﺠﺎﻨﺒـﻪ ﺇﻻ ﻨﺤـﻥ ﻤﻌﺸـﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ.. ﻜﺎﻨﺕ ﻗﻠﻭﺒﻨﺎ ﻤﻌﻪ.ﻭ ﺃﺤﺯﻨﻨﺎ ﺃﻨﻨﺎ ﻟﻡ ﻨﻌﺩ ﻨﺭﺍﻩ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺴﻤﻌﻨﺎ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻓﻭﺍﻩ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ.‬
  21. 21. ‫ﻓﻁﻥ ﺭﻴﺎﺽ ﺃﻓﻨﺩﻱ ﻤﺩﺭﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺴﺭﺤﺎﻨﻲ‬ ‫ﻭ ﻫﻭ ﻴﺸﺭﺡ ﻟﻨﺎ ﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻗﺼﺔ ﻤﻭﻨﻔﻠﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭﺓ ﻋﻠﻴﻨﺎ.. ﻭ ﺍﻜﺘﻔﻰ‬ ‫ﺒﺄﻥ ﻫﺯ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﻴﺩﻩ ، ﻭﻓﻬﻤﺕ ﺍﻟﺘﻬﺩﻴﺩ ﻓﻭﺠﻬﺕ ﺇﻟﻴﻪ‬ ‫ﺃﺫﻨﻲ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺒﻭﺭﺓ ﻋﻴﻨﻲ. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﺴﺘﺩﺍﺭ ﻭ ﺃﻋﻁﺎﻨﺎ ﻅﻬـﺭﻩ‬ ‫ﻴﻜﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺒﻭﺭﺓ ﺒﺎﻟﻁﺒﺎﺸﻴﺭ.. ﻫﻤﺱ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻟﺱ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻴﺴﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﺘﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﺒﻘﻭﻟﻪ.. ﺃﻴﻜـﻭﻥ ﻗـﺩ ﻤـﺎﺕ ﺩﺍﺨـل‬ ‫ﺍﻟﻜﻭﺥ.. ﻭ ﻟﻜﻥ ﻋﻁﻴﺔ ﺍﻋﺘﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﺒﻥ ﺭﺤﻤﺔ ﺒﺎﺌﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻥ‬ ‫ﻗﺎﺌﻼ: ﺇﻨﻪ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻨﻅﺭ ﻤﻥ ﻋﻘﺏ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻡ ﻴﺸـﻡ ﺭﺍﺌﺤـﺔ.. ﻭﺃﻨـﻪ‬ ‫ﻴﻌﺭﻑ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﺠﺜﺙ ﺠﻴﺩﺍ. ﻭﻜﺎﻥ ﻤﺤﻘﺎ ﻓﺄﺒﻭﻩ ﻜﺎﻥ ﺤﻔﺎﺭ ﻗﺒﻭﺭﻨـﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺸﺭﻕ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺒﺠﻭﺍﺭ ﻁﺎﺤﻭﻨﺔ ﺍﻟﺒﺭﺒﺎ ﻭ ﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩﻴﺎﺏ..‬ ‫ﻭ ﻋﺎﺩ ﻤﺭﺍﺩ ﻴﻬﻤﺱ ﻟﻲ ﻭ ﺭﻴﺎﺽ ﺃﻓﻨﺩﻱ ﻤﻨﻬﻤﻙ ﻓـﻲ ﺍﺴـﺘﺨﺭﺍﺝ‬ ‫ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻤﻥ ﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﻘﺼﺔ.. ﻭ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻗﺩ ﻤـﺎﺕ‬ ‫ﻓﻌﻠﺎ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻗﺩ ﺤﻤﻠﺕ ﺠﺜﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺩﻫﻠﻴﺯ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻟﺘﺩﻓﻨﻬﺎ ﺒﺠـﻭﺍﺭ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﻨﻭﺯ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻨﺔ ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ،ﻭ ﻟﻡ ﺃﻨﺒﺱ ﺒﻜﻠﻤـﺔ ، ﻭ ﻋﻨـﺩﻤﺎ‬ ‫ﻀﺭﺏ ﺍﻟﺠﺭﺱ ﺇﻴﺫﺍﻨﺎ ﺒﺎﻨﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺼﺔ ﻟﻡ ﺍﺨﺭﺝ ﻤﻊ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺍﻨﺤﻨﻲ‬ ‫ﺭﺃﺴﻲ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺏ ﻴﺠﺜﻡ ﻋﻠﻰ ﺼﺩﺭﻱ ﻫﻡ ﺜﻘﻴل.. ﻜﻨـﺕ ﺃﻜﺜـﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺤﺒﺎ ﻟﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺎﻗﺎ ﺒﻪ ﻭ ﺠﻠﻭﺴﺎ ﺒﺠﻭﺍﺭﻩ.. ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻔﺭﻍ ﻤﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻘﺎﻴﺔ ﻭ ﺃﺫﺍﻥ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ.. ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﺩﻱ ﺭﻏﺒﺔ ﺠﺎﺭﻓﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻥ ﺃﻋﺭﻑ ﺴﺭﻩ.. ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﻗﺭﺃ ﺒﻌﺽ ﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻴل ﺇﻨـﻪ‬
  22. 22. ‫ﻴﻌﻀﻬﺎ ﺘﺤﺕ ﻭ ﺴﺎﺩﺘﻪ ﺍﻟﻤﺠﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴﻑ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﻁﺎﺓ ﺒﻜﻴﺱ ﻤـﻥ‬ ‫ﻭﺒﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎل.. ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻠﻤﻨﻲ ﺃﺒﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺤﺭ ﻭﻻ ﻋﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴـﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻨﺯ ﺍﻟﻤﺨﺒﻭﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻉ.. ﺒل ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻜﻨﺕ ﺃﻗﻀﻲ ﺍﻟﺴـﺎﻋﺎﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒﺠﻭﺍﺭﻩ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺒﺎﺩﻟﻨﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ.. ﻭﻫﻭ ﻴﺘﺭﻨﻡ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺒﻤﻭﺍﻭﻴل‬ ‫ﻻ ﺃﺘﺒﻴﻥ ﻜﻠﻤﺎﺘﻬﺎ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺯﻭﺠﺕ ﺇﺤﺴﺎﻥ ﺍﻟﻭﺩﻴﻌﺔ ﺠﺎﺭﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻜﻨﺕ ﺃﺤﺒﻬﺎ ﺃﻜﺙ ﺭﻤﻥ ﺃﺨﺘﻲ ﺴﻜﻴﻨﺔ.. ﻭ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻨﻤﺕ ﺒﺠﻭﺍﺭﻫـﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﻴﻑ ﻓﻭﻕ ﺴﻁﺢ ﺒﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﺘﺼﻕ ﺒﺒﻴﺘﻨﺎ ﻭﻫﻲ ﺘﺤﻜﻲ ﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﻭﺍﺩﻴﺕ ﺤﺘﻰ ﻴﺄﺨﺫﻨﻲ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻓﻲ ﺤﻀﻨﻬﺎ.‬ ‫ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺃﺨﺫﻫﺎ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﺍﺒﻥ ﻋﻤﻬـﺎ ﻋﺭﻭﺴـﺎ ﺘﻨـﺎﻡ ﻓـﻲ‬ ‫ﺤﻀﻨﻪ.. ﻗﺒﻠﺘﻨﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺨﻠﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺘﻬﻤﺱ ﻟﻲ ﺃﻨﻬﺎ ﺴﺘﻠﺩ ﺒﻨﺘﺎ ﺠﻤﻴﻠﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﺎﻟﻘﻤﺭ ﻭ ﺘﺯﻭﺠﻬﺎ ﻟﻲ،ﻭ ﻟﻡ ﻴﻘﻨﻊ ﻜﻼﻤﻬﺎ ﺤﺯﻨﻲ ، ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺫﻫﺒﺕ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺼﺎﺤﺒﻲ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺒﺎﻜﻴﺎ ﺃﺘﻭﺴل ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﺭﺒﻁ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﻤﻥ ﺃﺠـل‬ ‫‪‬‬ ‫ﺨﺎﻁﺭﻱ ﻋﻨﺩﻩ ﻭ ﺭﺒﺕ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺒﻴﺩﻩ ﻓﻭﻕ ﻅﻬﺭﻱ ﻭ ﺭﺃﺴﻲ ﻭ ﻫﻭ‬ ‫ﻴﻤﺴﺢ ﺒﻜﻡ ﺯﻋﺒﻭﻁﻪ ﺩﻤﻭﻋﻲ ﻭ ﻴﻘﻭل ﻟﻲ ﺃﺭﻴﺩﻙ ﺭﺠﻼ ، ﻫـل‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺘﻔﻬﻡ ﺍﻟﺭﺠل ﻴﺭﺒﻁ ﻤﻥ ﺩﺍﺨﻠﻪ ، ﻭ ﻟﻡ ﺃﻓﻬﻡ ﻓﻨﻅﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺤـﺎﺌﺭﺍ ،‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﻘﺎل ﻟﻲ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺨﺎﻑ ﺍﻟﺭﺠل ﻴﻬﺯﻡ ، ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻜﺒﺭ ﺴـﺘﻔﻬﻡ ،‬ ‫ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻋﺩﺕ ﺃﺘﻭﺴل ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻟﻤﺤﺕ ﻟﻪ ﻋﻥ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺴﺤﺭﻩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﺒﻁ ﺍﻟﻌﺭﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻻ ﻴﺩﻓﻌﻭﻥ ﺍﻹﺘﺎﻭﺓ ﺜﻡ ﺃﺨﺭﺠﺕ‬ ‫ﻟﻪ ﺭﻴﺎﻻ ﻓﻀﻴﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻤﺘﻲ ﺤﻔﻴﻅﺔ ﻗﺩ ﻨﻘﻁﺘﻨﻲ ﺒﻪ ﻴﻭﻡ ﻁﻬﻭﺭﻱ ،‬ ‫ﹰ ‪‬‬
  23. 23. ‫ﻅﻬﺭ ﺍﻟﻐﻀﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻬﻪ ﻭﻫﻡ ﺒﺄﻥ ﻴﺼﻔﻌﻨﻲ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻋﺎﺩ ﻴﺩﻩ ﻭﻗﺎل‬ ‫ﻟﻲ ﻟﻭ ﻟﻡ ﺃﻜﻥ ﺃﻋﺯﻙ ﻭ ﺃﻋﺘﺒﺭﻙ ﺍﺒﻨﻲ ﻟﻁﺭﺩﺘﻙ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻋﺩﺕ ﻟﻬـﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻼ ﺘﺭﻴﻨﻲ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻭﺠﻬﻙ.. ﻻ ﺘﻜـﻥ ﻤﺜـل‬ ‫ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ.. ﺘﺫﻜﺭﺕ ﻫﺫﺍ ﻭ ﻜل ﺠﻠﺴﺎﺘﻲ ﻤﻌﻪ ﻭﺤﺩﺒﻪ ﻋﻠﻲ ﻓﻘﻀـﻴﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻜل ﺍﻟﺤﺼﺹ ﻤﻜﺘﺌﺒﺎ.‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻭ ﺨﺭﺠﻨﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﻭ ﻟـﻡ ﺃﺠـﺩ ﻋﻨـﺩﻱ‬ ‫ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺤﻭﺽ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﻴـﺯﺓ ﻭ ﺍﻟﻜـﻭﺥ ﻭ‬ ‫ﻨﻤﺕ ﺤﺘﻰ ﺃﻴﻘﻅﺘﻨﻲ ﺃﻤﻲ ﻋﻨـﺩ ﺃﺫﺍﻥ ﺍﻟﻤﻐـﺭﺏ ﻷﺸـﺘﺭﻱ ﺍﻟﻔـﻭل‬ ‫ﺍﻟﻤﺩﻤﺱ ﻟﻠﻌﺸﺎﺀ ﻤﻥ ﺩﻜﺎﻥ ﺴﻠﻴﻡ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺒﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﺍﻟﻌﻤﺭﻱ‬ ‫، ﻭ ﺭﺍﻓﻘﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻤﻥ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺩﺭﺏ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻤﺴﻜﻭﻥ‬ ‫ﺒﺎﻟﺼﺤﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻘﺭﻭﺵ ﻟﺸﺭﺍﺀ ﺍﻟﻔﻭل ﻤﺜﻠﻲ ، ﻭ ﻓﻭﺠﺌﻨﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ‬ ‫ﺒﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺘﺸﻜل ﺤﻠﻘﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻜﺎﻥ ﺼﺎﺤﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺩﺍﺨﻠﻬﺎ‬ ‫ﻴﻨﺘﻔﺽ ﻤﻥ ﺸﺩﺓ ﺍﻻﻫﺘﻴﺎﺝ ﻭ ﺘﻬﺘـﺯ ﻤـﻊ ﺍﻨﺘﻔﺎﻀـﺎﺘﻪ ﺍﻟﺸـﻌﻴﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺼﺩﺭﻩ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ ﻤﻥ ﺯﻋﺒﻭﻁﻪ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﻨﺭ ﻟﻪ‬ ‫ﻏﻴﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻑ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ.‬ ‫ﻭﻜﺎﻥ ﻋﻤﺩﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻴﻨﺎﻗﺸـﻪ ﻭﻻ ﺃﺤـﺩ ﻴﺠـﺭﺅ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺏ ﻤﻨﻪ ، ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﺃﻨﻪ"ﻤﻤﺴﻭﺱ" ﻨﺯل ﺍﻟﻨﻬـﺭ‬ ‫ﻟﺤﻅﺔ ﻤﻭﺘﻪ ﻓﺴﺭﻕ ﻗﻭﺘﻪ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻗﻭﺘﻪ ﻤﻀﺭﺏ ﺍﻷﻤﺜﺎل ﻤﻨﺫ ﻤﻌﺭﻜﺔ‬
  24. 24. ‫ﺍﻟﺴﻭﻫﺎﺠﻴﺔ ، ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺭﻓﻊ ﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﻤﻬﺭﺍﻥ ﺒﻌﺩﻤﺎ ﺍﻨﺯﻟﻕ ﻨﺼﻔﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ ﻓﻲ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺒﻴﺩ ﻭﺍﺤﺩﺓ.‬ ‫ﻋﺭﻓﻨﺎ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻅﻬﺭ ﺒﻌﺩ ﺍﺨﺘﻔﺎﺀ ﻴﻭﻤﻴﻥ ، ﻓﻭﺠﺊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻪ‬ ‫ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻤﺌﺫﻨﺔ ﻴﺅﺫﻥ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻟﻘﻰ ﺒﺒﻭﻕ ﺍﻟﻤﻴﻜﺭﻭﻓﻭﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﻭﺴﻌﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ،ﻭﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻴﻬﺸﻡ ﻋﻨﻕ ﺸﻌﺒﺎﻥ ﺨـﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﻴﻀـﺄﺓ‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﻜﻠﻔﻪ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺒﺎﻷﺫﺍﻥ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻏﺎﺏ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ، ﻭﻜﺸـﻔﺕ‬ ‫ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﻋﻥ ﺤﺩﺙ ﺨﻁﻴﺭ ﻋﺭﻓﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻗـﺭﺭ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﻬﺩﻡ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﻭ ﻴﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﻴﻘﺘﻠﻊ ﺍﻟﺸـﺠﺭﺓ ﻭ ﻴﻀـﻴﻑ ﺍﻟﻤﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻟﺘﻭﺴﻴﻊ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﻤﻴﻀﺄﺓ ﻭ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﻤﺭﺍﺤﻴﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ‬ ‫ﺘﻀﻴﻕ ﺒﺎﻟﺫﻴﻥ ﻴﺒﺘﻐﻭﻥ ﺍﻻﺴﺘﻨﺠﺎﺀ ﻭ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﻭ ﻴﻌﻁﻠﻬﻡ ﺫﻟـﻙ‬ ‫ﻋﻥ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻗﻴﺘﻬﺎ ﻭﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺃﺸﻬﺩ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺍﻟﺒﻠـﺩﺓ‬ ‫ﻜﻠﻬﺎ ﺒﺄﻨﻪ ﺒﺭﻱﺀ ﻤﻥ ﺩﻡ ﻤﻥ ﻴﻔﻌل ﺫﻟﻙ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﺯﻭﺘﻪ ﺤـﺎﻭل‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺩﺓ ﺇﻗﻨﺎﻋﻪ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺽ ﻋﺭﻀﻪ ﺒﺎﻥ ﻴﻌﻁﻴﻪ ﻤﻨﺩﺭﺓ ﻴﻔﺭﺸﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﻭﺵ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ، ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴـﺘﺤﻴل ﺃﻥ ﻴﻭﺍﻓـﻕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻋﻠﻰ ﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ، ﺇﻨﻬﺎ ﻋﻤﺭﻩ ، ﻭ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻜﻠﻬـﺎ ﺘﻌـﺭﻑ‬ ‫ﺤﻜﺎﻴﺘﻪ ﻤﻌﻬﺎ ، ﻓﻴﻬﺎ ﺠﻨﻴﺘﻪ ﻭ ﻜﻨﺯﻩ ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻜﺎﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻩ ، ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻪ ﺍﻟﻨﻭﺒﻴﺔ ﺭﻀﻭﺍﻨﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻫﺠﺭﻫـﺎ ﺯﻭﺠﻬـﺎ ﻭﺍﻨﻁﻠـﻕ ﻤـﻊ‬ ‫ﺍﻟﺩﺭﺍﻭﻴﺵ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﷲ ﺘﺎﺭﻜﺎ ﺠﻨﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺒﻁﻨﻬﺎ.‬ ‫ﹰ‬
  25. 25. ‫ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻏﻴﺭ ﻜل ﺍﻵﺒﺎﺭ ﻋﺫﺏ ﻤﺎﺅﻫﺎ ﻜﺎﻟﻨﻬﺭ ﺒﻐﻴـﺭ‬ ‫ﻤﻠﻭﺤﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻗﻴﻅ ﺍﻟﺼﻴﻑ ﻜﺎﻥ ﻴﺨـﺭﺝ ﻤﺎﺅﻫـﺎ ﺯﻻﻻ ﺒـﺎﺭﺩﺍ ﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺇﻨﻬﺎ ﻤﻭﺭﻭﺜﺔ ﻫﻜﺫﺍ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻨﺔ ، ﻭ ﺃﻥ ﺒﻬﺎ ﻜﻨـﺯﺍ ﻟـﻡ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻥ ﺇﺨﺭﺍﺠﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺎﻥ ﺤﻤﺎﺘﻪ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺤﺒﻁﻭﻥ ﻜـل‬ ‫ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﻏﺘﺼﺎﺒﻪ،ﻭﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺘﻨﺒﻊ ﻤﻥ ﺒﺤﻴﺭﺓ ﺘﻤﺘﺩ ﺤﺘﻰ ﺒﺌـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺒﻁﻥ ﺍﻟﺠﺒل ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ﺤﻴﺙ ﻴﻁﺎﻫﺭ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻋﻨﺩﻫﺎ‬ ‫، ﻭ ﻴﻐﺘﺴﻠﻭﻥ ﺒﻤﺎﺌﻬﺎ ﻓﻴﻠﺘﺌﻡ ﺠﺭﺡ ﺍﻟﻁﻬﻭﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ.‬ ‫ﺃﻴﺎﻤﻬﺎ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭﺓ ﻤـﻥ ﻋﻤـﺭﻩ ﺠـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺭﺩﺍﺀ ﺍﻷﺒﻴﺽ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻤﺔ ﺍﻟﺨﻀﺭﺍﺀ ﻴﺤﻤل‬ ‫ﺘﺤﺕ ﺇﺒﻁﻪ ﺨﺭﺠﺎ ﻴﻤﺘﻠﺊ ﺒﺎﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺼﻔﺭﺍﺀ،ﻭﺃﺼﻨﺎﻑ ﺍﻟﺒﺨﻭﺭ،ﻭﻗﺎل‬ ‫‪‬‬ ‫ﺇﻥ ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ﺘﻤﺘﻠﺊ ﺒﻜﻨﻭﺯ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻴﻥ ﻭﻤﺎ ﺨﺒﺄﻩ ﺍﻟﺭﻭﻤﺎﻥ ﻓـﻲ ﺒﻁـﻭﻥ‬ ‫ﺃﺭﻀﻬﺎ ﻭﻫﻡ ﻴﻬﺭﺒﻭﻥ ﻤﻥ ﺠﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻌﺎﺹ ، ﻭ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺒﻌـﺽ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻭﺕ ﻭﻗﺎل ﻫﻨﺎ ﺘﻭﺠﺩ ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ،ﻭﻟﻜﻥ ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ﺨـﺎﻓﻭﺍ ﺃﻥ ﺘﻀـﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺒﻴﻭﺘﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﺎﺯﺓ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﺴﺭﺒﺕ ﺍﻷﺨﺒﺎﺭ ﻋﻥ ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ ﻭ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻓﺭﺴﻬﺎ ﻋﺭﺠﺎﺀ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘﺼﻁﺎﺩ ﺍﻟﻐﺯﻻﻥ،ﻭﺃﻗﺴﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩ ﺃﻥ ﺒﺌﺭ ﺃﺒﻭ ﻨﺼﻴﺭ ﺒﻬﺎ ﺴﺭﺩﺍﺏ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺴﺎﺤﺔ ﻤﻠﻴﺌﺔ ﺒﺄﻜﻭﺍﻡ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﻭ ﺍﻟﻴﺎﻗﻭﺕ ، ﻭ ﺃﻥ ﻜﻨﻭﺯ ﺍﻟﺒﺌـﺭ ﻟـﻭ‬ ‫ﺍﺴﺘﺨﺭﺠﺕ ﻓﺴﻴﻨﺎل ﻨﺼﻴﺒﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻭﺍﻥ ، ﻭ ﻟـﻭ ﺠـﺎﺀ‬ ‫ﻤﺎﺸﻴﺎ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ ﻜﻤﺎ ﺘﻘﻭل ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻤﺭﺼﻭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﻼﻡ ﺃﺴـﻭﺩ‬
  26. 26. ‫ﺍﻟﺒﺸﺭﺓ ﻤﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺒﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺨﺩﻩ ﺍﻷﻴﺴﺭ ﺸﺎﻤﺔ ، ﻭﻟﻴﺩﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ‬ ‫ﺴﺕ ﺃﺼﺎﺒﻊ ﻭﻻ ﻴﻨﺒﺕ ﺍﻟﺸـﻌﺭ ﺘﺤـﺕ ﺇﺒﻁـﻪ ، ﻭ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﺭﺃﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﺍﺒﻥ ﺭﻀﻭﺍﻨﺔ ﻗﺎل ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻭﻋﻭﺩ.‬ ‫ﻭﺘﺤﻜﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﺃﻥ ﺭﻀﻭﺍﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﺭﺒﻁﻭﻩ‬ ‫ﺒﺎﻟﺤﺒل ﻭ ﺃﺩﻟﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻓﺠﺭﺍ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺩﻟﻪ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﻗـﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻨﻔﺫ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺭﺩﺍﺏ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺼل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺴﻘﺎﻩ‬ ‫ﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﺤﻭﺭ ﻤﻥ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺨﺭﺠﻪ ، ﻭ ﺃﺨﺫ ﻴﺤـﺭﻕ‬ ‫ﺒﺨﻭﺭﻩ ﻭ ﻴﺘﻠﻭ ﺘﻌﺎﺯﻴﻤﻪ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺃﺼﻔﺭ ﻗﺩﻴﻡ ﻤﻐﻠﻑ ﺒﺠﻠﺩ ﺍﻟﻤﺎﻋﺯ‬ ‫، ﺍﻨﻔﺘﺤﺕ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺒﻔﻌل ﺍﻟﺒﺨﻭﺭ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻴﻡ ، ﻭ ﺩﺨـل ﺍﻟﻐـﻼﻡ ﻭ‬ ‫ﺍﺠﺘﺎﺯ ﺍﻟﺩﻫﺎﻟﻴﺯ ﻭﺴﺎﺭ ﻁﻭﻴﻼ ﺒـﻴﻥ ﺃﻜـﻭﺍﻡ ﺍﻟـﺫﻫﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﺭﺠـﺎﻥ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻭ ﺍﻟﻴﺎﻗﻭﺕ ﻤﺒﻬﻭﺭﺍ ﺒﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺨﺭﺝ ﻟـﻪ ﺍﻟﻘـﺭﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﻠﺴل ﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻜﻨﻭﺯ ، ﻭﻅل ﻴﺴﻴﺭ ﻭ ﻴﺴـﻴﺭ ﺤﺘـﻰ ﺴـﻤﻊ‬ ‫ﺨﺒﻁﺎﺕ ﺸﻭﺍﻜﻴﺵ ﺍﻟﺤﺩﺍﺩﻴﻥ ﻓﻭﻕ ﺭﺃﺴﻪ ﻓﻲ ﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻘﻴﺴﺎﺭﻴﺔ ﻏﺭﺏ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺩ ، ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻴﺤﺭﻕ ﺒﺨﻭﺭﻩ ﻭ ﻗﻠﺏ ﺭﻀﻭﺍﻨﻪ ﻴﺘﻘﻁﻊ ﺒـﺩﻭﻥ‬ ‫ﺃﻥ ﻴﻌﻭﺩ ﻏﻼﻤﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ،ﻭﺃﻭﺸﻙ ﺍﻟﺒﺨﻭﺭ ﺃﻥ ﻴﻨﻔـﺩ ﻋﻨـﺩﻤﺎ‬ ‫ﺨﺭﺠﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ ﻋﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﻤﺤﻠﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭ ﺃﺨﺫﺘـﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺤﻀﻨﻬﺎ ﻓﺎﺴﺘﻴﻘﻅﺕ ﺒﻜﺎﺭﺓ ﺭﺠﻭﻟﺘﻪ ﻭ ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻪ ﺇﻨﻬﺎ ﺍﺴﺘﺨﺴـﺭﺘﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭ ﻁﻠﺒﺕ ﻤﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺨﺭﺝ ﻷﻥ ﺒﺨﻭﺭ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺃﻭﺸـﻙ ﺃﻥ‬ ‫ﻴﻨﻔﺩ،ﻭﺒﻌﺩﻫﺎ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻟﻘﻤﺔ ﺴﺎﺌﻐﺔ ﻵﻻﻑ ﺍﻟﺘﻨﺎﻨﻴﻥ ﻭﻭﻗـﻑ ﻤـﺫﻫﻭﻟﺎ‬ ‫ﹰ‬
  27. 27. ‫ﻤﺴﺤﻭﺭﺍ ﺒﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺨﺭﺝ ﺒﻌﺩﻤﺎ ﻭﻋﺩﺘﻪ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﺭﻓﻴﻘﺘـﻪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺒﺩ ﺍﻟﺩﻫﺭ ، ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺼﻌﺩ ﻟﻡ ﻴﻘل ﺸﻴﺌﺎ ﺍﺒﺩﺁ ﺃﺨﺭﺱ ﺃﻤـﺎﻡ ﻜـل‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻭﻤﺎﺘﺕ ﺭﻀﻭﺍﻨﺔ ﻭ ﺘﻭﻟﻰ ﺃﻤﺭ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﻴل ، ﻭ ﺭﻓﺽ‬ ‫ﻜل ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺒﺫﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﺩﺓ ﻟﺘﺯﻭﻴﺠﻪ ، ﻓﻘﺩ ﺍﻜﺘﻔﻰ ﺒـﺎﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻟﺴـﻔﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻤﺘﻪ ﺍﻟﺴﺤﺭ ﻭ ﺴﻜﺒﺕ ﻓﻲ ﺠﺴﺩﻩ ﻗﻭﺓ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻟﺤﻅﺔ ﻤﻭﺘﻪ..‬ ‫ﻭ ﺸﺎﻋﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﻴﺎﻤﻬﺎ ﻭ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ ﻁﻠـﺏ‬ ‫ﻤﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﻜﺭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺽ ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺌﺱ ﻤﻨﻪ ﺘﺭﻙ ﻟـﻪ‬ ‫ﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﺼﻔﺭﺍﺀ ﻟﻭ ﺨﻁﺭ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﺨﺭﺝ ﺍﻟﻜﻨﺯ ﻴﻭﻤﺎ ، ﻭﻋﻠﻴـﻪ ﺃﻻ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴﻨﺴﻰ ﺃﻨﻪ ﺸﺭﻴﻜﻪ ﻭ ﺴﻴﺄﺘﻴﻪ ﻓﻲ ﻟﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺭ ﻟﻭ ﺫﻫﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌـﻴﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒل ﻭ ﻨﺎﺩﺍﻩ.. ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻜﺎﻥ ﻴﺴﺘﻬﻭل ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ، ﻭ ﺍﻟـﺒﻌﺽ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﺴﺘﺒﻌﺩﻫﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﺼﺭﻓﺎﺘﻪ ﺍﻟﻐﺭﻴﺒﺔ ، ﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻥ‬ ‫ﺤﺎﻤﻼﺕ ﺍﻟﺠﺭﺍﺭ ﺃﻗﺴﻤﺕ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺭﺍﺀ ﺨﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎل‬ ‫ﻭ ﺸﻌﺭﻫﺎ ﻴﻨﺴﺩل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺍﻟﻘﻤﺭ،ﻭﻫﻲ ﺘﻘﺘﺭﺏ ﻤﻥ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬ ‫ﻭﺘﻌﺎﻨﻘﻪ ﻭ ﺘﻐﻁﻴﻪ ﺒﻠﻴل ﺸﻌﺭﻫﺎ ، ﻫﺫﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﺭﻓﻬـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ، ﻓﻜﻴﻑ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻬﻡ ﺒـﺭﺩﻡ‬ ‫ﺍﻟﺒﺌﺭ ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﺯﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺒﺄﺴﺭﻩ ﻴﺨﺼﻨﺎ ﻨﺤﻥ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺃﻴﻀﺎ ،‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺠﻌﻠﻨﻲ ﻻ ﺃﻨﺘﻅﺭ ﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ، ﺠﺭﺒﺕ ﻭ ﺘﺭﻜﺕ ﺼﺤﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻭل ﺒﺠﻭﺍﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻭ ﺯﻋﻘﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻁﻔﺎل ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ ﻭ ﺤﻜﻴﺕ‬ ‫ﻟﻬﻡ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺃﺤﺭﻀﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﺒﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻓﻲ ﺤﺭﻴﺔ ،‬
  28. 28. ‫ﻭ ﺃﻻ ﻨﻤﻜﻥ ﺃﺤﺩﺍ ﻤﻥ ﺭﺩﻡ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻭ ﺘﻌﺎﻫﺩﻨﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻭ ﺍﻗﺴﻤﻨﺎ ﺒﺎﻟﻤﺼﺎﺤﻑ ﻭ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭ ﻤﻘﺎﻤﺎﺕ ﻜل ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻓـﻲ‬ ‫ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ﻭﻤﻸﻨﺎ ﺠﻴﻭﺒﻨﺎ ﺒﻜل ﻤﺎ ﺠﻤﻌﻨﺎﻩ ﻤـﻥ ﺍﻷﺤﺠـﺎﺭ ﻭ ﺃﻨﺼـﺎﻑ‬ ‫ﺍﻟﻁﻭﺏ ﺍﻷﺤﻤﺭ ﻭ ﺃﺭﺒﺎﻋﻪ ، ﻭﺴﺭﻕ ﺴﻠﻴﻡ ﺍﺒـﻥ ﺒـﺎﺌﻊ ﺍﻟﻤﻠﻭﺤـﺔ‬ ‫ﻜﺭﺒﺎﺝ ﻭﺍﻟﺩﻩ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻫﺩﺍﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺤﺩ ﻋﺴﺎﻜﺭ ﺍﻟﻬﺠﺎﻨﺔ ﻤﻘﺎﺒل ﻤﺎ ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﻴﺄﺨﺫﻩ ﻤﻥ ﺼﻔﺎﺌﺢ ﻤﻠﻭﺤﺘﻪ ، ﻭ ﻗﺎل ﺴﻠﻴﻡ ﺇﻨﻪ ﺴﻴﻌﻁﻲ ﺍﻟﻜﺭﺒـﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻨﻲ ﻟﺼﺎﺤﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻟﻴﻘﺎﺘل ﺒﻪ ﺨﺼﻭﻤﻪ ، ﺍﺘﺠﻬﻨـﺎ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺒﻁﻭﺒﻨﺎ ﻭ ﺃﺤﺠﺭﻨﺎ ، ﺭﺃﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻴﻘﻑ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜـﻭﺥ ،‬ ‫ﻭﻗﺩ ﺸﻤﺭ ﻋﻥ ﺃﻜﻤﺎﻤﻪ ﻭ ﺒﻴﺩﻩ ﺸﻤﺭﻭﺨﻪ ﺍﻟﻌﺘﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻜـﺎﻥ ﺴـﻭﺍﻩ‬ ‫ﻗﺩﻴﻤﺎ ﻤﻥ ﺨﺸﺏ ﺍﻟﺭﻤﺎﻥ ، ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﺘﻘﻑ ﻤﺴـﺘﻨﺩﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺠﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﻭﺽ ﻭ ﺠﺎﻤﻭﺴﺔ ﺍﻟﻘﺱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺘﻐﻤﺱ ﺒﻭﺯﻫﺎ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺠﺎﺀ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺸﻴﺨﻭﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻴﺘﻘﺩﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌﻠـﺔ‬ ‫ﻴﺤﻤﻠﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻁﻑ ﻭ ﺍﻟﻔﺌﻭﺱ.. ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻘﺘﺭﺏ ﺨﻁـﻭﺍﺘﻬﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺍﻨﺘﻔﺽ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺸﺎﻫﺭﺍ ﺸﻤﺭﻭﺨﻪ ، ﻓﺭ ﺍﻟﻔﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻤﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺩﺍﻤﻪ ، ﻭ ﻟﻜﻥ ﺨﺩﻡ ﺍﻟﻌﻤﺩﺓ ﺠﺎﺀﻭﺍ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﻭﺍ ﻭﺭﺍﺀ ﻅﻬﺭﻩ ﻭ ﻗﻴـﺩﻭﺍ‬ ‫ﺤﺭﻜﺘﻪ.. ﻓﺼﺭﺨﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺼﺭﺨﺔ ﻤﻠﺘﺎﻋﺔ ﻭ ﺃﻋﻤﻠﺕ ﻗﻭﺍﻁﻌﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻜﺘﺎﻑ ﺍﻟﺭﺠﺎل ، ﻭ ﻟﻜﻥ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻟﺠﻌﻠﻭﻁ ﺨﻔﻴﺭ ﺍﻟـﺩﺭﻙ ﻟﻜﻤﻬـﺎ‬ ‫ﺒﻜﻌﺏ ﺍﻟﺒﻨﻘﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﻁﻨﻬﺎ ﻓﺨﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺼﺎﻤﺘﻪ ﻭﺯﻤﺠـﺭ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻭ ﺍﻨﻔﻠﺕ ﻤﻥ ﺤﺼﺎﺭ ﺍﻷﺫﺭﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻴﺩﻩ ، ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻓﺌـﻭﺱ‬
  29. 29. ‫ﺍﻟﻔﻌﻠﺔ ﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﻴل،ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻁ ﺸﻤﺭﻭﺨﻪ ﻴﻀﺭﺏ ﻓﻲ ﻜل‬ ‫ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻴﺘﺴﺎﻗﻁﻭﻥ ﻤﻥ ﻀﺭﺒﺎﺘﻪ ﻭ ﺃﺤﺠﺎﺭﻨﺎ ﺘﺘﺴﺎﻗﻁ ﻋﻠﻴﻬﻡ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻕ ﻭ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﻭ ﻤﻥ ﻜل ﻤﻜﺎﻥ،ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﻤـﺩﺓ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻗﺩ ﺠﻥ ﺠﻨﻭﻨﻪ ﻭﺃﻨﻪ ﻴﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﺸﻤﺭﻭﺨﻪ ﺘﺭﺍﺠﻊ ﻴﺤﺘﻤـﻲ‬ ‫ﻭﺭﺍﺀ ﺒﺎﺏ ﻤﻌﺼﺭﺓ ﺍﻟﺨﻭﺍﺠﺔ ﺭﺍﻏﺏ،ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻤﺭ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻟﺨﻔﻴـﺭ‬ ‫ﺒﺄﻥ ﻴﻁﻠﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭ ﻀﺭﺏ ﺍﻟﺨﻔﻴﺭ ﻋﻴﺎﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻫﻴﺎﺠﻪ ﻭ ﺒﺭﺯ ﺍﻟﻌﻤﺩﺓ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺼﺭﺓ ﻭﺃﺼﺩﺭ ﺃﻤﺭﻩ‬ ‫ﻟﻴﻭﺴﻑ ﺃﻥ ﻴﻀﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﻥ ، ﺃﻤﺭﻨﺎ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻨﻜـﻑ ﻋـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻀﺭﺏ ﺒﺎﻷﺤﺠﺎﺭ ﻭﻫﻭ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻨﻅﺭﺓ ﻤﻨﻜﺴﺭﺓ.. ﺒﺩﺍ ﺃﻨﻪ ﻫـﺯﻡ‬ ‫ﻭ ﺍﺴﺘﺴﻠﻡ ، ﺜﻡ ﺍﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻭ ﻗﺒل ﺠﺒﻴﻨﻬـﺎ ﻓﺎﺭﺘﻤـﺕ ﻓـﻲ‬ ‫ﺃﺤﻀﺎﻨﻪ ﺘﻨﺘﺤﺏ ، ﺭﺒﺕ ﻋﻠﻰ ﻅﻬﺭﻫـﺎ ﻭ ﺸـﻌﺭﻫﺎ ، ﻭ ﻓﺠـﺄﺓ‬ ‫ﻜﺎﻟﺒﺭﻕ ﻗﺫﻑ ﻨﻔﺴﻪ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﺴﻤﻌﻨﺎ ﻟﺴـﻘﻭﻁﻪ ﺩﻭ ‪‬ـﺎ ﻜﺄﻨـﻪ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻻﻨﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺤﺩﺜﻪ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﺍﻟﻨﺤﻴل ﺍﻟﻀـﺎﻤﺭ ،‬ ‫ﺨﻴﻡ ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻭﺍﻟﻭﺠﻭﻡ ، ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻜﻠﻬـﺎ ﻭ ﻫـﺒﻁ ﺍﻟـﺫﻴﻥ‬ ‫ﻴﺠﻴﺩﻭﻥ ﺍﻟﻐﻭﺹ ، ﻏﻭﺍﺹ ﻭﺭﺍﺀ ﻏﻭﺍﺹ ، ﻭ ﻜل ﻤﻨﻬﻡ ﻴﺨﺭﺝ‬ ‫ﻗﺎﺌﻼ ﺇﻨﻪ ﻻ ﻴﺠﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘـﺎﻉ ﺸﻴﺌﺎ،ﻭﺍﺴـﺘﺩﻋﻰ ﺍﻟﻌﻤـﺩﺓ ﻤﻌـﺭﻭﻑ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻐﻭﺍﺹ ﻤﻥ ﻗﺭﻴﺔ ﺍﻟﺩﻴﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺫﻕ ﻏﻭﺍﺹ ﻓـﻲ‬ ‫ﻤﺩﻴﺭﻴﺘﻨﺎ ﻭﻏﻁﺱ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﺭﺓ ﻭﻟﻡ ﻴﺠﺩ ﺸﻴﺌﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ‬ ‫ً‬ ‫ﺨﺭﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻴﺤﻤل ﺍﻟﺯﻋﺒﻭﻁ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﺘﺩﻴﻪ ﺍﻟﻌﺠـﻭﺯ..‬
  30. 30. ‫ﻜﺎﻥ ﺨﺎﻟﻴﺎ ﻤﻥ ﺠﺴﺩ ﺼﺎﺤﺒﻪ ، ﻭ ﺍﻨﻘﻀﺕ ﻤﺭﻴﺎﻡ ﻭﺍﺨﺘﻁﻔﺕ ﺍﻟﺜﻭﺏ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ ﺠﺭﺕ ﺒﻪ ﻤﺤﻠﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺭ ، ﻭ ﻟﻡ ﻴﺠﺭﺅ ﺃﺤﺩ ﺃﻥ ﻴﻼﺤﻘﻬﺎ،ﻭﻟﻡ ﻨﺭ‬ ‫ﻤﺭﻴﺎﻡ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻓﻲ ﺒﻠﺩﺘﻨﺎ ﻭﻅﻠﺕ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻤﻥ ﻴﻭﻤﻬﺎ ﻤﻬﺠـﻭﺭﺓ ، ﻻ‬ ‫ﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺃﺤﺩ. ﺘﻐﻴﺭ ﻁﻌﻡ ﻤﺎﺌﻬﺎ ﻭﻟﻭﻨﻪ ﻭ ﺃﺼـﺒﺢ ﻜﺭﻴﻬﺎ،ﻭﻜﺎﻨـﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺒﻬﺎﺌﻡ ﺘﺠﻔل ﻋﻨﺩ ﺍﻗﺘﺭﺍﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻭﺽ ﺭﺍﻓﻀﺔ ﺃﻥ ﺘـﺩﻨﻭ ﻤﻬﻤـﺎ‬ ‫ﺃﻭﺠﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﻀﺭﺒﺎﺕ،ﻭﻟﻜﻥ ﻋﺭﺍﻓﺔ ﻤﻥ ﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻐﺠﺭ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻠـﺩﺘﻨﺎ ﻭ‬ ‫ﺃﻁﻠﻘﺕ ﻨﺒﻭﺀﺓ ﺘﺩﻋﻲ ﺒﺄﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﺍﻷﺴﻤﺭ ﺴﻴﻌﻭﺩ ﺫﺍﺕ ﻴـﻭﻡ‬ ‫ﻟﻴﻌﻤﺭ ﺍﻟﻜﻭﺥ ﻭ ﻴﺨﺼﺏ ﺍﻟﺒﺌﺭ ﻭ ﻴﺴﺘﺭﺩ ﻤﺎﺭﻴﺎﻡ ﻭ ﻴﺴﺘﺨﺭﺝ ﻟﻔﻘﺭﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻜﻨﺯﻫﻡ ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩ.‬
  31. 31. ‫ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ‬
  32. 32. ‫ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺭ ﻗﺩ ﺍﺸﺘﺩ ﺸﻭﺍﻅﻪ ﻭ ﺃﻨﺎ ﺃﻗﻑ ﺒﺠـﻭﺍﺭﻩ ﺃﺤـﺎﻭل‬ ‫ﺍﻻﺤﺘﻤﺎﺀ ﺒﺸﻤﺴﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﻤﺎﺸﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﺽ ﺍﻷﺒﻨﻭﺴﻲ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺃﻫﺩﺍﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﺱ ﺴﻤﻌﺎﻥ ﺒﻌﺩ ﻋﻭﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﺯﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﺱ.‬ ‫ﻭﺍﻷﺠﺭﺍﺀ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ ﻤﻨﺎﺠﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﻭﺩ ﺍﻟﻘﻤـﺢ ﺍﻟﻤﺘﺸـﺎﺒﻜﺔ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺩﺓ ﺒﻼ ﻨﻬﺎﻴﺔ.. ﺜﻡ ﻴﻜﻭﻤﻬﺎ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻓﻲ ﺤﺯﻡ ﻴﺭﺒﻁﻭﻨﻬﺎ‬ ‫ﺒﺤﺒﺎل ﺭﻓﻴﻌﺔ ﻤﺠﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺃﻟﻴﺎﻑ ﺍﻟﻨﺨﻴل ﻭ ﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ، ﺘﺤﻤﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﺠﺭﻨﻨﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺨﻠﻑ ﻤﻌﺯل ﺍﻟﺤﻤﻴـﺎﺕ ﻓـﻲ ﺤـﻭﺽ‬ ‫ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻴﺔ.‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﺘﺎﺒﻌﻪ ﺒﻁﻌﺎﻡ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻤﻥ ﺒﻴﺘﻨﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬ ‫ﺃﺒﻲ ﺒﺄﻨﻪ ﺴﻴﺘﺠﻪ ﻏﺭﺒﺎ" ﻟﻴﺸﻭﻁ" ﻋﻠﻰ ﻏﻴﻁ ﺭﻴﺎﻥ.. ﻭ ﺃﻨﻪ ﺴـﻴﻌﻭﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻔﺭﻍ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻤﻥ ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ.. ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺎﻗﻪ ﺸﻲﺀ ﻓﻌﻠـﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻗﺏ ﺍﻟﺭﺠﺎل.. ﺜﻡ ﺨﺒﻁ ﻋﻠﻰ ﺠﻴﺒﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻘﺒﻊ ﺒﻪ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﻤـﺎ‬
  33. 33. ‫ﺠﺩﻭﻟﻴﻥ ﻭ ﻫﻭ ﻴﻘﻭل: ﻋﻠﻴﻙ ﺃﻥ ﺘﻔﻠﺢ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﻏﻴـﺭ ﻫـﺫﺍ ﻤـﺭﺓ‬ ‫ﻭﺍﺤﺩﺓ.‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻗﺭﺃ ﺃﻟﻡ ﺍﻹﻫﺎﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ.. ﺍﻤﺘـﺩﺕ ﻴـﺩﻩ ﺘﻤﺴـﺢ‬ ‫ﺭﺃﺴﻲ ﻤﻥ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻁﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﺔ ﺍﻟﻤﻁﺭﺯﺓ ﺜﻡ ﺃﻤﺎل ﺭﺃﺴﻲ ﺇﻟـﻰ‬ ‫ﻋﻭﺩﺓ ﺍﻟﻔﺎﺭﺓ ﻴﻘﻭل: ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻫﻲ ﻋﺸﻘﻲ ﺃﻴﺎﻡ ﺍﻟﺼـﺒﺎ ﻋﻨـﺩﻤﺎ‬ ‫ﻜﻨﺕ ﻤﺠﺎﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻫﺭ.. ﻭ ﻜﻨﺕ ﺃﻗﺭﺽ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭ ﺃﻟﻘﻴـﻪ ﺒـﻴﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺭ ﻓﻲ ﺜﻭﺭﺓ ٩١ ﻭ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﻓﺎﻕ ﻴﻜﺘﺒﻭﻨﻪ ﺒﺩﻡ ﺍﻟﺜﻭﺍﺭ‬ ‫ﻓﻭﻕ ﺠﺩﺭﺍﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ.‬ ‫ﻜﻨﺕ ﺘﻠﻙ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺩﺜﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻥ ﺠﺎﻨﺏ‬ ‫ﻤﻥ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻜﻨﺕ ﺃﺠﻬﻠﻪ.. ﻓﻜل ﻤﺎ ﺃﻋﺭﻓﻪ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺘﻁﻭﻉ ﺍﻷﻗﺭﺒـﺎﺀ‬ ‫ﺒﺘﻭﺼﻴﻠﻪ ﻟﻲ ﻭ ﻜﻨﺕ ﺍﺸﻌﺭ ﺒﺎﻟﻔﺨﺎﺭ ﺃﻤﺎﻡ ﻤﻬﺎﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟـﻪ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻐﺭﺒﺎﺀ ﻭ ﻨﺎﺱ ﺍﻟﺒﻠـﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠـﺎﻭﺭﺓ..ﻜـﺎﻨﻭﺍ ﻴﺤﻜـﻭﻥ‬ ‫ﺍﻷﺴﺎﻁﻴﺭ ﻋﻥ ﺸﺠﺎﻋﺘﻪ ﻭﺭﺠﻭﻟﺘﻪ ﻭ ﺤﻜﻤﺘﻪ .. ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﻜل‬ ‫ﺃﻤﺭ.. ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻔﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺌﻼﺕ.. ﻭ ﻴﻌﻴﺩ ﺍﻟﻨﺎﺸـﺯ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺭﺠﻠﻬﺎ.. ﻭ ﺍﻵﺒﻕ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺠﻪ ﻭ ﻴﺭﻋﻰ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻴﺘﺎﻤﻰ ﻭ‬ ‫ﻴﺄﻭﻱ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﻭ ﺘﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺠـﺯ‬ ‫ﻋﻥ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻓﺎﻋﻠﻬﺎ.. ﻟﻡ ﻴﺠﺭﺅ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﺼـﺎﺒﺎﺕ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺴﺭﻗﺔ ﻗﻁﻨﻪ ﺃﻭ ﺍﺨﺘﻁﺎﻑ ﺒﻬﺎﺌﻤﻪ؛ ﺒل ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﻜﻴـﻑ ﻴﺴـﺘﺭﺩ‬
  34. 34. ‫ﺒﻬﺎﺌﻡ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ﻟﻬﻡ ﺒﻐﻴﺭ ﺃﻥ ﻴﻜﻠﻔﻬﻡ ﺩﻓﻊ ﺍﻹﺘﺎﻭﺍﺕ ﻟﻠﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﻯ ﻭ‬ ‫ﻤﻁﺎﺭﻴﺩ ﺍﻟﺠﺒل.. ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻲ ﺘﺼﻔﻪ ﻟﻲ ﺒﺄﻨﻪ ﻁـﺭﺍﺯ ﺨـﺎﺭﻕ ﻤـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻻ ﺘﺠﻭﺩ ﺒﻪ ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ﺇﻻ ﻨﺎﺩﺭﺍ .. ﺤﻜﺕ ﻟﻲ ﺃﻨـﻪ ﺍﻟﻭﺤﻴـﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺨﻀﺭﺕ ﺃﺭﻀﻪ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺸﺭﺍﻗﻲ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻨﻀﺏ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﻭ ﻋﻤﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ.. ﻭ ﺤﻜﺕ ﻟﻲ ﺃﻴﻀﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫـﺎ ﻟﺘﺄﺩﻴـﺏ‬ ‫ﺭﺠﺎل ﻗﺭﻴﺔ ﺍﻷﻁﺎﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﺭ ﺩﺍﺭﻫﻡ.. ﻭ ﻤﻥ ﻴﻭﻤﻬﺎ ﻨﺠﺕ ﺇﺨﻤﻴﻡ‬ ‫ﻤﻥ ﺍﺨﺘﻁﺎﻑ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻭ ﺴﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺸﻲ ﻭﺤﺭﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺼﻴل.‬ ‫ﻭﻤﺎ ﺇﻥ ﺃﻋﻁﺎﻨﻲ ﻅﻬﺭﻩ ﻴﺘﺒﻌـﻪ ﻜﻠﺒـﻪ ﺍﻷﺴـﻭﺩ ﺍﻟﻀـﺨﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻐﻭل .. ﺤﺘﻰ ﻅﻠﻠﺕ ﺃﺭﺍﻗﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺨﺘﻔﺕ ﻋﻤﺎﻤﺘﻪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﺩﻏﺎل ﺍﻟﺤﻘﻭل.. ﻭﺒﻌﺩﻫﺎ ﺃﻭﻜﻠﺕ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒـﺔ ﺇﻟـﻰ ﺤﻤـﺩﺍﻥ‬ ‫ﻭﻋﺩﻭﺕ ﺒﻜل ﻗﻭﺍﻱ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺘﺭﻋﺔ ﺃﺘﺴﻠﻕ ﺸـﺠﺭﺓ ﺍﻟﻨﺒـﻕ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺤﺎﻓﺘﻬﺎ.. ﻭ ﺍﻟﻀﻔﺎﺩﻉ ﺍﻟﺭﻤﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺘﺘﻘﺎﻓﺯ ﺘﺤﺘﻲ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻴـﺎﻩ‬ ‫ﺍﻟﻀﺤﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻁﻴﻥ ﻓﻲ ﺒﺎﻁﻥ ﺍﻟﺠﺴﺭ.. ﻭ ﻓﺠﺄﺓ ﺩﻭﺕ ﻁﻠﻘﺔ ﺃﻋﻘﺒﺘﻬـﺎ‬ ‫ﺃﺨﺭﻯ .. ﻨﺒﺤـﺕ ﺍﻟﻜـﻼﺏ ﻭ ﺤﻭﻤـﺕ ﺍﻟﻁﻴـﻭﺭ ﻓـﻲ ﺍﻷﻓـﻕ‬ ‫ﻤﺫﻋﻭﺭﺓ،ﻭﺩﺒﺕ ﺃﻗﺩﺍﻡ ﺘﻬﺭﻭل ﻤﻥ ﻜل ﺍﺘﺠﺎﻩ .. ﻗﻔﺯﺕ ﻤـﻥ ﻓـﻭﻕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻭ ﺇﺤﺴﺎﺱ ﻏﺎﻤﺽ ﺒﺎﻟﻬﻭل ﻴﻌﺘﺼﺭ ﻗﻠﺒـﻲ.. ﻭ ﺍﻨﻁﻠﻘـﺕ‬ ‫ﺃﺭﻜﺽ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺩﻭﺕ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻁﻠﻘﺎﺕ.. ﻭﺠﺩﺘﻪ ﻤﻤﺩﺩﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻑ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﻴﻨﺎﺴﺏ ﺍﻟﺩﻡ ﻤﻥ ﺭﻗﺒﺘـﻪ ، ﻭ ﻗـﺩ‬ ‫ﺍﻨﺤﺴﺭﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻤﺔ ﻤﻥ ﺭﺃﺴﻪ ﺍﻷﺸﻴﺏ ﻭ ﻜﻠﺒﻪ ﺍﻷﺴﻭﺩ ﻴﺘﺸﻤﻡ ﺍﻟﺩﻡ ﻭ‬
  35. 35. ‫ﻴﺌﻥ ﻓﻲ ﻟﻬﺎﺙ ﻤﺘﻭﺘﺭ ﻭ ﻗﻭﺍﺌﻤﻪ ﺍﻷﻤﺎﻤﻴﺔ ﺘﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘﻌﺜـﺭ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﻨﺒﺽ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺠﺴﺩﻩ.‬ ‫ﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﺃﺠﺭﻯ ﻤﻬﺒﻭﻻ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺠﻴﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺴـﺎﺅﻻﺕ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻼﺤﻘﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺍﻨﺸﻘﺕ ﻋﻨﻬﻡ ﺍﻟﺤﻘﻭل ﻭ ﺃﻜـﻭﺍﺥ‬ ‫ﺍﻟﺒﻭﺹ.. ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻭ ﺼﻠﺕ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ ﻋﺯﻴﺯﺓ ﻭﺠـﺩﺕ ﺒﻌـﺽ‬ ‫ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﻴﺴﺘﻅﻠﻭﻥ ﺘﺤﺕ ﺠﺩﺍﺭ ﻤﺩﻓﻨﺔ ﺍﻷﻗﺒﺎﻁ.. ﻓﻠﻡ ﺃﺯﺩ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻗﺫﻓﺕ ﻟﻬﻡ ﺒﺎﻟﻨﺒﺄ.. ﻗﺘﻠﻭﻩ.. ﻗﺘﻠﻭﻩ.. ﻭﺍﺼﻠﺕ ﺭﻜﻀﻲ ﺍﻟﻤﺠﻨـﻭﻥ‬ ‫ﻜﺎﻥ ﺒﺎﺏ ﺒﻴﺘﻨﺎ ﻤﻔﺘﻭﺤﺎ ﻭ ﺼﻐﺎﺭ ﺃﺨﺘﻲ ﺴﻜﻴﻨﺔ ﻴﻠﻌﺒﻭﻥ ﻓﻲ ﺼﺤﻨﻪ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﻫﻲ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺴﻁﻭﺡ ﺘﺨﺒﺯ ﺃﺭﻏﻔﺔ ﺍﻟﻘﻤـﺢ ﺒﻤﺴـﺎﻋﺩﺓ ﺒﻌـﺽ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻭﺓ ﻤﻥ ﻓﻘﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ.. ﻭ ﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﺼﺭﺨﺘﻲ ﺘﻬـﺯ ﺃﺭﺠـﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺕ.. ﻗﺘﻠﻭﻩ .. ﺠﺎﺀﺘﻨﻲ ﻤﺤﻠﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻤﻠﻁﺨﺔ ﺃﺼﺎﺒﻌﻬﺎ ﺒﺎﻟﺩﻗﻴﻕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﻥ.‬ ‫ﺒﺎﺩﺭﺘﻨﻲ ﻭ ﺃﻨﺎ ﺃﺭﺘﻤﻲ ﻓﻲ ﺤﻀﻨﻬﺎ ﻗﺘﻠﻭﻩ..ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻌﺒـﺎﺭﺓ‬ ‫ﺘﻨﻁﻠﻕ ﺒﺎﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل.. ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﻨﻁﻠﻘﺕ ﺼﺭﺨﺔ ﺍﻟﻴـﺘﻡ ﻤـﻥ‬ ‫ﺃﺨﺘﻲ ﺴﻜﻴﻨﺔ.. ﺒﺎﺩﺭﺘﻬﺎ ﺃﻤﻲ ﺒﻠﻁﻤﺔ ﺍﺨﺭﺴﺕ ﺼﻭﺘﻬﺎ ﻓﺘﻜﻭﻤﺕ ﻓـﻲ‬ ‫ﺼﺤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺘﺌﻥ ﻭ ﻫﻲ ﺘﻬﻴل ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﻓﻭﻕ ﺭﺃﺴﻬﺎ.‬
  36. 36. ‫ﺸﺎﻉ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻭ ﺃﺯﻗﺘﻬﺎ ﻭﺤﻤﻠـﺕ ﺴـﻭﺍﻋﺩ‬ ‫ﺭﺠﺎل ﻋﺎﺌﻠﺘﻨﺎ ﺍﻟﺒﻨﺎﺩﻕ ﻭ ﺍﻟﻔﺌﻭﺱ ﻭ ﺍﻟـﺒﻠﻁ ﺘﺠـﻭﺏ ﺍﻟﺠﺴـﻭﺭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﻭ ﺴﻭﻕ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ﺒﻼ ﺠﺩﻭﻯ ﻓﻼ ﻗﺩﻡ ﻤﻥ ﺃﻓـﺭﺍﺩ ﻋﺎﺌﻠـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺴﺎل ﺘﺩﺏ ﻓﻭﻕ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺤﺎﻭل ﻤﻭﻜﺏ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻡ‬ ‫ﺃﻥ ﻴﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﻭﺕ ﺍﻟﻌﺴﺎﺴﻠﺔ ﻓﻲ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺒﻐﻼﺕ.. ﺘﺼـﺩﻯ ﻟﻬـﻡ‬ ‫ﻋﻤﻲ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﻭﺃﻭﻗﻑ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ.. ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﺩﺍﺨل‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻭﺕ.. ﺩﺨﻠﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﺨﺎﺒﺊ ﻭ ﺍﻷﻏﻭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺠﺤﻭﺭ.. ﻗﺒل ﺃﻥ‬ ‫ﺘﺄﺘﻲ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻭﺘﺤﺎﻭل ﻜﻌﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺤﻭﺍل ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠـﺔ ﺃﻥ ﺘﺠـﺭﺩ‬ ‫ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻁﺭﻓﻴﻥ.. ﺍﻟﻘﺎﺘل ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺘﻭل ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻠﺤﺔ.‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺠﻬﺯﻨﺎﻩ ﻟﻠﺩﻓﻥ ﻗﺎﻟﺕ ﺃﻤﻲ ﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﺎﺌﻠـﺔ ﺒﺼـﻭﺕ‬ ‫ﺤﺎﺴﻡ ﻻ ﻴﻘﺒل ﺍﻟﺘﺭﺍﺠﻊ.. ﻻ ﻋﺯﺍﺀ ﻭﻻ ﻤﺄﺘﻡ.. ﺤﺎﻭل ﻋﻤﻲ ﺍﻷﻜﺒﺭ‬ ‫ﻤﺭﺍﺠﻌﺘﻬﺎ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻌﺴﺎﺴﻠﺔ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻭﻓﻭﺍ ﺩﻡ ﺁﺨﺭ ﻗﺘﻴل ﻟﻬﻡ.. ﻭ ﺃﻨـﻪ ﻻ‬ ‫ﻁﺭﻑ ﺍﻵﻥ ﻴﺩﺍﻴﻥ ﻁﺭﻓﺎ.. ﻭ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﻨﺼﺏ ﺍﻟﻤﺄﺘﻡ ﻭﻴﺅﺨﺫ ﺍﻟﻌـﺯﺍﺀ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻓﻤﻌﻨﻲ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺎﺩﺙ ﺫﻴﻭﻟﻪ.. ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺠﺯﺭﺓ ﻤﻨﺼﻭﺒﺔ.. ﻨﻅﺭﺕ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻨﻅﺭﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺘﻌﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﺩﻭﻤﺎ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﻭﻟﻡ ﺘﻘل ﺸﻴﺌﺎ..‬ ‫ً‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻋﻁﺕ ﻅﻬﺭﻫﺎ ﻭﺼﻌﺩﺕ ﺍﻟﺴﻠﻡ ﺇﻟﻰ ﻏﺭﻓﺘﻬﺎ.. ﻭﺨـﺭﺝ ﺍﻟﺭﺠـﺎل‬ ‫ﻤﻬﺯﻭﻤﻴﻥ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺭ.. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻭ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻭﺍﺭﻴﻨـﺎﻩ ﺍﻟﺘـﺭﺍﺏ ﻭ‬ ‫ﺨﺭﺠﺕ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺒﺄﺴﺭﻫﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺠﺜﻤﺎﻨﻪ.. ﺠﺎﺀ ﺤﻜﻤﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴـﺔ ﻭ‬
  37. 37. ‫ﻤﺄﻤﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﻴﺼﻁﺤﺒﺎﻥ ﻤﻌﻬﻤﺎ ﻭﺍﻋﻅ ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺱ ﺴﻤﻌﺎﻥ ﻭ‬ ‫ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ..‬ ‫ﻴﻌﺭﻀﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻲ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺒـﻴﻥ ﺍﻟﻌـﺎﺌﻠﺘﻴﻥ ﻭ ﺤﻘـﻥ‬ ‫ﺍﻟﺩﻤﺎﺀ.. ﺍﺭﺘﺠﻔﺕ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻓﻲ ﻴﺩ ﻋﻤﻲ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﻭﻫﻭ ﻴﺘﺨﻴﻠﻬﺎ ﺃﻤﺎﻤﻪ‬ ‫ﺘﻘﻀﻲ ﺒﻘﺭﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﺎﺴﻡ ﻻ ﻋﺯﺍﺀ ﻭﻻ ﻤﺄﺘﻡ.. ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﻴـﺩﻩ‬ ‫ﻟﻭﺍﻓﻕ ﻓﻘﺩ ﺁﻟﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺯﻋﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﻭ ﻻ ﻴﺭﻴﺩﻫﺎ ﻤﻨﻐﺼﺔ ﺒﺎﻟﻤﺨﺎﻭﻑ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﻭﻗﻌﺎﺕ.. ﺍﻟﻜل ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻬـﺘﻡ ﺒﻐﻴـﺭ ﺘﻨﻤﻴـﺔ ﺘﺠﺎﺭﺘـﻪ‬ ‫ﻭﺯﺭﺍﻋﺘﻪ ﻭ ﺘﺴﻤﻴﻥ ﻋﺠﻭﻟﻪ ﻭ ﺍﺴﺘﺤﻼﺏ ﺍﻷﻓﻴﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻁﻌﺎﻥ ﺍﻟﺸﻬﻲ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺯﻭﺍﺝ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺍﺕ.. ﻭ ﺍﻨﺘﻅﺭﺕ ﺍﻷﻋﻴﻥ ﺭﺩﻩ ﻓﻘﺎل‬ ‫ﻫﻭ ﻤﻁﺭﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﻨﻐﻤﺱ ﺸﺎﺭﺒﻪ ﺍﻟﻜﺙ ﻓـﻲ ﻓﻨﺠـﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻬﻭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺒﻴﺩﻩ ﺍﻟﻴﺴﺭﻯ.. ﺍﻷﻤﺭ ﻷﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﺩﻡ.‬ ‫ﻋﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﻪ ﻴﻌﻨﻲ ﺍﻷﺭﻤﻠﺔ ﻓﻘﺎل ﺴﺭﺤﺎﻥ ﻋﻤﺩﺓ ﻗﺭﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﻭﺍﻤﻌﺔ: ﻭﻤﻨﺫ ﻤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﺌﻠﺔ ﺒﻨﻲ ﻋﻤﺎﺭ ﻟﻠﺤﺭﻴﻡ ﻴـﺎ‬ ‫ﺸﻴﺦ ﺤﻤﺩﺍﻥ؟ ﺍﻫﺘﺯ ﺸﺎﺭﺏ ﻋﻤﻲ ﻭ ﺴﺭﺕ ﺒـﻴﻥ ﺸـﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠـﺔ‬ ‫ﻫﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ.. ﺍﻨﺒﺭﻯ ﻋﻤﻲ ﻗﺒـل ﺃﻥ ﺘﺘﻁـﻭﺭ ﺍﻟﻬﻤﻬﻤـﺎﺕ‬ ‫ﻴﻘﻭل:‬
  38. 38. ‫-ﻟﻠﻀﻴﻑ ﺤﻘﻭﻗﻪ ﻭ ﻟﻜﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﻴﺎ ﺸـﻴﺦ‬ ‫ﺴﺭﺤﺎﻥ.. ﻟﻴﺴﺕ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻨﻴﻬﺎ ﻓﻤﺭﻜﻭﺒﻬﺎ ﺒﺄﻟﻑ ﺭﺠل ﻤﻥ‬ ‫ﺃﻤﺜﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﻋﻤﺩﻭﻙ ﻋﻠﻴﻬﻡ.. ﻜﺎﻥ ﻋﻤﻲ ﺤﻤﺩﺍﻥ ﻻ ﻴﺤﺏ ﺃﻤﻲ.. ﻓﻘﺩ‬ ‫ﺘﺯﻭﺠﻬﺎ ﺃﺒﻲ ﺒﺭﻏﻡ ﺃﻨﻑ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻴﺩ ﻟﻪ ﺯﻭﺠـﺔ ﻤـﻥ‬ ‫ﺃﺼﻼﺒﻬﺎ.. ﻜﺎﻥ ﻫﻭ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻴﻔﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺔ ﻓﻴﺄﺘﻲ ﺒﻐﺭﻴﺒﺔ‬ ‫ﺒﻴﻥ ﻨﺴﻭﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎﻤﺭﺓ.. ﺃﺘﻰ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﺒﺔ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻨﺔ ﺒﻌـﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﻗﻁﻊ ﺘﻌﻠﻴﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻫﺭ ﺒﻌﺩ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺩﻩ.. ﺭﺁﻫﺎ ﻓـﻲ ﻨﺎﻓـﺫﺓ ﺒـﻴﻥ‬ ‫ﺼﺩﻴﻘﻪ ﺘﺎﺠﺭ ﺍﻟﻐـﻼل ﻓﺴـﺤﺭﺘﻪ ﻋﻴﻭﻨﻬـﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠـﺔ ﻭﺭﻤﻭﺸـﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺭﻋﺔ.. ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻗﺭﺃ ﻓﺎﺘﺤﺘﻬﺎ ﻭﻜﺎﻨﺕ – ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ –‬ ‫ﻗﺩﻡ ﺍﻟﺴﻌﺩ ﻋﻠﻴﻪ.. ﻓﻙ ﺭﻫﻭﻨﺎﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺍﺴﺘﺭﺩﻫﺎ.‬ ‫ﻭﺍﻤﺘﻸﺕ ﺍﻟﺤﻴﺸﺎﻥ ﺒﺎﻟﺒﻬﺎﺌﻡ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻌﺎﻥ ﺒﺎﻟﻐﻼل ﻭ ﺍﻟﻤﻨـﺩﺭﺓ‬ ‫ﺒﺎﻟﻀﻴﻭﻑ .. ﻭ ﻗﺩ ﺃﺸﺎﻋﻭﺍ ﺃﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻨﺤﺩﺭﺓ ﻤﻥ ﺴﻼﻟﺔ ﺍﻟﻔﺭﺍﻋﻴﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﺒﺔ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻨﺔ.. ﺘﻌـﺭﻑ ﻜﻴـﻑ ﺘﻔـﻙ ﻁﻼﺴـﻡ ﺍﻟﻜﻨـﻭﺯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺭﺼﻭﺩﺓ ، ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺍﺴﺘﺨﺭﺠﺕ ﻟﻠﺭﺠل ، ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﻭﺍﺨﺘﺎﺭﻫـﺎ‬ ‫، ﻤﻥ ﺒﺎﻁﻥ ﺒﻴﺘﻪ ﺯﻟﻌﺔ ﻤﻜﺘﻅﺔ ﺒﺴﺒﺎﺌﻙ ﺍﻟﺫﻫﺏ ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻗﺎل ﻋﻤﻲ‬ ‫ﻜﻠﻤﺎﺘﻪ ﺃﺤﻀﺭ ﺍﻟﺤﻜﻤﺩﺍﺭ ﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺼﻭﺍﻤﻌﺔ ﻭ ﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻻﻋﺘـﺫﺍﺭ‬ ‫ﻟﻌﻤﻲ ﻓﻔﻌل ﺼﺎﻏﺭﺍ.‬ ‫‪‬‬
  39. 39. ‫ﺠﺎﺀ ﻋﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺘﻨﺎ ﻭﺍﺭﺘﺩ ﺨﺎﺌﺒﺎ.. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺃﻤـﻲ: ﻫـل ﺩﻡ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻋﻠﻭﺍﻥ.. ﺨﻁﺎﻑ ﺍﻟﻤﻭﺍﺸﻲ ﻭ ﺤﻠﻘﺎﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻭ ﺍﻟﻔﺭﻭﺝ ﻭﻻﻋـﺏ‬ ‫ﺍﻟﻘﻤﺎﺭ ﻴﺴﺎﻭﻱ ﻋﻨﺩﻙ ﺩﻡ ﺴﻴﺩ ﺍﻟﺭﺠﺎل.. ﻗل ﻟﺤﻜﻤﺩﺍﺭﻙ ﻭ ﻋﻤﺩﻩ ﻭ‬ ‫ﺃﻋﻴﺎﻨﻪ ﺴﻌﻴﻜﻡ ﻤﺸﻜﻭﺭ ﻴﺎ ﻤﻥ ﺘﺴﺎﻭﻭﻥ ﺒـﻴﻥ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻜـﻼﺏ ﻭ‬ ‫ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻠﻴﻭﺙ.‬ ‫ﻋﺎﺩ ﻋﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺩﺭﺓ ﻭﺍﺠﻤﺎ ﺘﻁل ﺍﻟﻬﺯﻴﻤﺔ ﻤﻥ ﺇﻁﺭﺍﻗﺘـﻪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻜﺴﺭﺓ.. ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ.. ﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻩ ﺍﷲ ﻴﻜـﻭﻥ.. ﻭ ﺍﻨﻔـﺽ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﻜﺏ ﻭ ﺨﺭﺝ ﺍﻟﺭﺠﺎل.‬ ‫ﻤﻀﺕ ﺍﻟﺸﻬﻭﺭ ﻭﻻ ﺠﺩﻴﺩ ﻭ ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻹﺤﺴﺎﺱ ﺒﺄﻥ ﺍﻷﻤـﺭ‬ ‫ﺍﻨﺘﻬﻰ ﻋﻨﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩ ﻭ ﺍﺨﺘﻔﻰ ﻋﺴﺎﻜﺭ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﺴﺎﺭﺕ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻓﻲ ﻤﺠﺭﺍﻫﺎ ﺒﻼ ﺃﺤﺩﺍﺙ ﺘﻌﻜﺭ ﺼـﻔﻭ ﺍﻷﻤـﻥ.. ﻭ‬ ‫ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﻬﻨﺩﺱ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل ﻤﻥ ﺒﻼﺩ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﻥ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﻋﺭﻑ ﺒﺎﻟﻔﺎﺠﻌﺔ.. ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺒﺼﺭﺍﺤﺔ ﻷﻤﻲ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺒﻌﺩ ﺘﻔﻜﻴﺭﻫﺎ‬ ‫ﻋﻨﻪ ﻓﻬﻭ ﺍﻵﻥ ﺯﻭﺝ ﻻﻤﺭﺃﺓ ﺸﺎﺒﺔ ﻻ ﻴﺤﺏ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺘﺭﻤل ﻓﻲ ﻋﻤﺭ‬ ‫ﺍﻟﺯﻫﻭﺭ.. ﻭﺃﻥ ﻟﺩﻴﻪ ﻜﺘﺎﻜﻴﺕ ﻫﺸﺔ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺼﻨﻊ ﻟﻬﺎ ﺃﺠﻨﺤﺔ ﻭ ﻟﻥ‬ ‫ﻴﺫﻴﻘﻬﻡ ﻜﺄﺱ ﺍﻟﻴﺘﻡ ﺼﻐﺎﺭﺍ. ﺃﺠﺎﺒﺘﻪ ﺒﻘﻭﻟﻬﺎ.. ﻟﺴـﺕ ﻤـﻥ ﻅﻬـﺭﻩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻨﺕ .. ﺒﺨﺔ ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﺃﻨﺕ ﻻ ﻨﻁﻔﺔ ﺍﻷﺴﺩ.. ﻻ ﺘﺭﻴﻨﻲ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴـﻭﻡ‬
  40. 40. ‫ﻭﺠﻬﻙ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺍﻨﺤﻨﻰ ﻴﻘﺒل ﺭﺃﺴﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒـﺔ ﺃﺸـﺎﺤﺕ‬ ‫ﺒﻭﺠﻬﻬﺎ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻭﻻﺤﻘﺘﻪ ﻋﻨﺩ ﻤﺩﺨل ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺒﺼﻘﺘﻬﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻅﻬﺭﻩ.‬ ‫‪‬‬ ‫ﻨﻅﺭﺕ ﺇﻟﻲ ﻭﺍﻤﺘﺩﺕ ﻴﺩﻫﺎ ﺘﺭﺒﺕ ﺭﺃﺴﻲ.. ﻻ ﻴﺎ ﺍﻤـﺭﺃﺓ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﺴﺕ ﻟﻬﺎ.. ﻋﺎﻟﻤﻜﻡ ﺃﺒﻐﻀﻪ .. ﻟﻲ ﺃﺤﻼﻡ ﺃﺨﺭﻯ .. ﺃﻜﺭﻩ ﺍﻟﻤـﻭﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺩﻡ.. ﻭ ﺃﺤﻠﻡ ﺒﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻁﻭﻑ ﻤﻌﻬﺎ ﺃﻓﺎﻭﻴﻕ ﺍﻷﺨﻴﻠﺔ.. ﺠﺎﺀ ﺒﻌﺽ‬ ‫ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻓﺎﻨﻁﻠﻘﺕ ﺘﺤﺎﺴﺒﻬﻡ.. ﺯﺭﻋﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺃﺸﺭﻓﺕ ﻋﻠﻰ ﺒﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﺼﻴل ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻭل ﻤﺭﺘﺩﻴﺔ ﺯﻋﺒﻭﻁﻪ ﻤﺘﻠﻔﻌـﺔ‬ ‫ﺒﺸﺎﻟﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﻨﻲ.. ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻡ ﻴﺎ ﺴﻴﺩﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻗﺭﻯ‬ ‫ﻓﻲ ﺒﻴﺘﻙ.. ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤل ﻭ ﻟﻙ ﺍﻟﻤﺤﺼﻭل .. ﺍﻟﺒﻠﺩﺓ ﺘﻌﺎﻴﺭﻨـﺎ ﺒﻤـﺎ‬ ‫ﺘﻔﻌﻠﻴﻨﻪ ﻓﻼ ﺘﻨﻜﺴﻲ ﺸﻭﺍﺭﺏ ﺍﻟﺭﺠﺎل.. ﻓﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﺌﻠـﺔ.. ﻭﻤـﺎ‬ ‫ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﺏ ﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﺝ.‬ ‫ﻤﻀﻰ ﻋﺎﻡ ﻭ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﺎ ﻟـﺫﺍﻜﺭﻩ ﺭﻓـﺽ ﻨﻘﺒـﺎﺀ ﻋﺎﺌﻠـﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻹﺸﺭﺍﻑ ﺃﻥ ﻴﻘﺎﻡ ﻤﻭﻟﺩ ﺴﻴﺩﻱ ﻜﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﻟﻲ ﺍﷲ ﺠﺩﻫﻡ ﺍﻷﻜﺒﺭ..‬ ‫ﻭ ﻗﻴل ﻋﻥ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺃﻭﻋﺯﺕ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺒﻬﺫﺍ ﺤﺘﻰ ﻻ ﻴﻜـﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﻟـﺩ‬ ‫ﻓﺭﺼﺔ ﻟﺘﻌﻜﻴﺭ ﺍﻷﻤﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﻭﻟـﺩ‬ ‫ﻭ ﺘﺠﻤﻌﺎﺘﻪ.. ﻭ ﺠﺎﺀﺘﻨﻲ ﺫﺍﺕ ﻤﺴﺎﺀ ﺘﻘﻭل ﻟﻲ ﺒـﺄﻥ ﻋﻠـﻲ ﻭ ﻗـﺩ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻨﺘﻬﻴﺕ ﻤﻥ ﺩﺭﺍﺴﺘﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻀﻲ ﺍﻷﺠﺎﺯﺓ ﻋﻨﺩ ﺃﺨﻭﺍﻟﻲ ﻓـﻲ ﻗﺭﻴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺍﺒﺔ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻨﺔ ﻟﻴﻌﻠﻤﻨﻲ ﺨﺎﻟﻲ ﺤﻤﺎﺩ ﻀﺭﺏ ﺍﻟﻨـﺎﺭ.. ﻭ ﺃﺭﺩﻓـﺕ‬
  41. 41. ‫ﺃﻨﺕ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻙ.. ﻭ ﺸﺎﺭﺒﻙ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﻨﻤـﻭ‬ ‫ﺸﻌﻴﺭﺍﺘﻪ.. ﻟﻡ ﺃﻗل ﺸﻴﺌﺎ ﻋﺭﻓﺕ ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﻁﺎﺭﺩﻨﻲ ﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻋﺎﺩﻨﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎل ﺤﻤﺎﺩ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻹﺠﺎﺯﺓ.. ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﻟﻘﺩ ﺘﻌﻠﻤـﺕ‬ ‫ﻴﺩﻩ ﻭﻟﻜﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﻻ ﻴﺴﺘﺠﻴﺏ.. ﺤﺭﻗﺕ ﺃﻤﻲ ﻴﻭﻤﻬﺎ ﻜل ﺍﻟﺭﻭﺍﻴـﺎﺕ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﺤﻭﺯﺘﻲ.‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻁﺭﻗﺕ ﺒﺎﺏ ﺤﺠﺭﺘﻲ ﻭﻤﻌﻬﺎ ﺤﻤﻴﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺴﻴﺔ‬ ‫ﺯﻭﺠﺔ ﺸﺒﻴﺏ ﺍﻟﺴﻘﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻠﺏ ﻟﻬﺎ ﺃﻟﺒـﺎﻥ ﺠـﻭﺍﻤﻴﺱ ﻭ ﺃﺒﻘـﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺤﻅﻴﺭﺓ ﻭﺍﺒﺘﺩﺭﺘﻨﻲ ﺒﺄﻥ ﺤﻤﻴﺩﺓ ﺠﺎﺀﺘﻬﺎ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺒﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﻓﻴـﺎﺽ‬ ‫ﺍﻟﺩﻴﺒﺎﺘﻲ ﻴﺴﺘﺄﺫﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﺄﺘﻴﻬﺎ ﺒﺭﺃﺱ ﺃﻱ ﺭﺠل ﺘﺭﻴﺩﻩ ﻤﻥ ﻋﺎﺌﻠـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺴﺎل.. ﻜﺎﻥ ﻓﻴﺎﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﺯﻋﻴﻡ ﻋﺼﺎﺒﺔ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻁﺎﺭﻴـﺩ‬ ‫ﺃﺭﻫﺒﺕ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭ ﻤﺭﻏﺕ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻭ ﺘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻴـﺩ ﺃﺒـﻲ‬ ‫ﻭﺼﻔﻲ ﻟﻪ ﻗﻀﺎﻴﺎﻩ ﻭ ﺍﺴﺘﺄﺠﺭ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻴﺎﻨﺎﺕ ﺨﻤﺴﺔ ﺃﻓﺩﻨﺔ ﻭ ﻤﻭﻟﻪ‬ ‫ﺒﺎﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻬﺎ ﻭﻫﺎ ﻫﻭ ﻗﺩ ﺭﺃﻯ ﺘﻘﺎﻋﺱ ﺍﻟﻌﻤـﺎﻤﺭﺓ ﻓﺠـﺎﺀ ﻴﻌـﺭﺽ‬ ‫ﺨﺩﻤﺎﺘﻪ ﻭ ﻓﺎﺀ ﻟﻤﻴﺕ ﻁﻭﻗﻪ ﺒﻔﻀﻠﻪ.. ﺴﻤﻌﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻤﻴـﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺴﻴﺔ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﻨﺒﺱ ﺒﻜﻠﻤﺔ.. ﺴـﺤﺒﺕ ﺃﻤـﻲ ﻴـﺩ ﺤﻤﻴـﺩﺓ ﻭ‬ ‫ﺃﻨﻬﻀﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺘﻘﻭل ﻟﻬﺎ ﻭﻨﻅﺭﺍﺘﻬﺎ ﺘﻨﻔﺫ ﺩﺍﺨل ﻋﻴﻨﻲ:‬ ‫ﻗﻭﻟﻲ ﻟﻔﻴﺎﺽ .. ﻟﻡ ﺘﺨﻠﻑ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺭﻤﺎﺩﺍ.‬ ‫‪‬‬
  42. 42. ‫ﻭﻋﺭﻓﺕ ﻤﺎ ﺘﻌﻨﻴﻪ ﻭﻏﺭﻗﺕ ﻓﻲ ﺒﺤﺭ ﻫﻭﺍﺠﺴﻲ.‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺼﺒﺎﺡ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﺘﻨﺎﻭل ﺇﻓﻁﺎﺭﻱ ﻗﺒل ﺫﻫﺎﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﺭﺴـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻓﺅﺍﺩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻭﻫﺎﺝ ﻏﺭﺒﻲ ﺍﻟﻨﻬﺭ ﺍﻟﻔﺎﺼل ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺒﻴﻥ‬ ‫ﺇﺨﻤﻴﻡ ﻭ ﺠﺩﺘﻬﺎ ﺘﺒﺘﺩﺭﻨﻲ: ﻫل ﺭﺃﻴﺕ ﺍﻟﻴﻭﺯﺒﺎﺸﻲ ﻤﻨﺼـﻭﺭ ﺍﻻﺒـﻥ‬ ‫ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻟﻌﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ﺍﻟﻌﺴﺎل.. ﺃﺠﺒﺘﻬﺎ ﺒﺄﻨﻲ ﺭﺃﻴﺘﻪ ﺒﺎﻷﻤﺱ ﻭ ﻜـﺎﻥ‬ ‫ﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻭﺴﺎﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺭﺠﻭﻟﺔ.. ﻟﻡ ﺃﺭ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻲ ﻀﺎﺒﻁﺎ ﻓﻲ ﻓﺘﻭﺘـﻪ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻜﻤﺎ ﻟﻡ ﺃﺭ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻲ ﻋﺫﻭﺒﺔ ﻤﺜل ﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﺒﻨﺘـﻪ ﺍﻟﺘـﻲ‬ ‫ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻤﺴﻙ ﺒﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻘﻴﺴﺎﺭﻴﺔ ﻭ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻜﻤل ﺒـﺄﻨﻨﻲ‬ ‫ﺃﺤﻠﻡ ﺒﻔﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﻤﺜل ﺭﻗﺘﻬﺎ ﻭ ﻋﺫﻭﺒﺘﻬﺎ. ﻋﺼﻔﻭﺭﺓ.. ﺘﺸﻘﺸـﻕ ﻓـﻲ‬ ‫ﺸﺠﺭﺓ ﺃﺤﻼﻤﻲ.. ﻭ ﻟﻜﻨﻲ ﺒﺘﺭﺕ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﺭﺃﻴـﺕ ﺃﻏـﻭﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻐﻀﺏ ﺘﺩﻓﻊ ﺒﺄﻤﻭﺍﺝ ﺍﻟﺴﺨﻁ ﻓﻲ ﻨﻅﺭﺍﺘﻬﺎ.. ﻭ ﺍﺠﻬﺘﻨﻲ ﻭ ﺃﻨﺎ ﺃﺘﺄﺒﻁ‬ ‫ﺤﻘﻴﺒﺘﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ.‬ ‫ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻓﻬﻭ ﺍﻟﻔﺎﻟﺢ ﺒﻴﻥ ﺃﺒﻨـﺎﺀ ﺍﻟﻌﺴﺎﺴـﻠﺔ.. ﻭﻟـﻥ‬ ‫ﻴﻜﻭﻯ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ﻏﻴﺭﻩ..‬ ‫ﻭﺠﺩﺕ ﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﺘﻁﻔﺭ ﻤﻥ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﺴﺘﺨﺴﺭﺕ ﺭﺠﻭﻟﺘﻪ ﻓـﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭ ﻓﺘﺎﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺘﻴﻡ.. ﺃﻟﻘﻴﺕ ﺒﺎﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼـﺎﻟﺔ ﻭﺭﻜﻌـﺕ‬ ‫ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻴﻬﺎ.. ﺒﺘﺭﺒﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ﺍﺴﺘﺤﻠﻔﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻟﻐﻴـﺭﻩ..‬
  43. 43. ‫ﻭﻤﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﺭﺠﺎﻟﻬﻡ.. ﻗﻠﺕ ﻟﻬﺎ ﺇﻨﻲ ﻗﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻑ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻋـﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺒﻁﻭﻻﺘﻪ ﻓﻭﻕ ﺘﺭﺍﺏ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻭﺃﻨﻪ ﻜﻥ ﻤﻥ ﺃﻜﻔﺄ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﺸﻬﻴﺩ ﺃﺤﻤﺩ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ.. ﻭﺃﻨﻪ ﻤﻔﺨﺭﺓ ﻹﺨﻤﻴﻡ ﻭ ﻤﺼﺭ ﺒﺄﺴﺭﻫﺎ..ﺃﻴﻨﻘﺫﻩ ﺍﷲ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﻭ ﻨﺼﺭﻋﻪ ﻨﺤﻥ ﺒﺫﻨﺏ ﺍﻗﺘﺭﻓﻪ ﻏﻴﺭﻩ..ﻭﻭﺍﺼـﻠﺕ ﺃﺫﻜﺭﻫـﺎ‬ ‫ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻓﻌﻠﺔ ﺴﺘﺠﻌل ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺃﻋﺩﺍﺀ ﻟﻨﺎ ﺇﺫ ﻨﺼﻔﻲ ﺤﺴﺎﺒﻨﺎ ﻤـﻊ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺭﺠل ﻓﻲ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ.‬ ‫ﺍﻨﺩﻫﺸﺕ ﻟﺘﺼﺭﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺒﺩﺕ ﺘﻔﻬﻤﺎ ﻟﻤﺎ ﻗﻠﺘﻪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻨﻬﻀﺘﻨﻲ ﻤﻥ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺘﻘﻭل: ﺇﻥ ﻭﻋﺩﺘﻲ ﺒﻌﺒﺩ ﺍﻟﺘـﻭﺍﺏ‬ ‫ﺃﺘﻨﺎﺯل ﻋﻥ ﻤﻨﺼﻭﺭ.‬ ‫-ﺃﻤﻲ ﺃﻗﻭﻟﻬﺎ ﻟﻙ.. ﺍﺤﻠﻡ ﺒﺎﻟﻐﺩ.. ﺒﻭﻁﻥ ﺃﻓﻌل ﺸﻴﺌﺎ ﻴﺴـﺎﻫﻡ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻲ ﺘﻌﻭﻴﻀﻪ ﻋﻥ ﻜل ﺘﻌﺎﺴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ.. ﻻ ﺘﺯﻓﻴﻨﻲ ﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺩﻡ ﻭ ﺍﻟﺴﺠﻭﻥ.. ﻟﻬﺎ ﻟﻡ ﺃﺨﻠﻕ .. ﻫﺯﺕ ﺭﺃﺴﻬﺎ ﺘﻘﻭل ﻟﻲ:‬ ‫-ﻜﺎﻥ ﻫﻭ ﺘﻘﻴﺎ ﻭ ﻜﺎﻥ ﻭﻋﺎﺌﻲ ﻁﺎﻫﺭﺍ.. ﻭ ﻟﻜﻥ ﻟﻌﻠـﻪ ﻟـﻡ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴﺒﺴﻤل ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺯﺭﻉ ﺒﺫﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺃﺤﺸﺎﺌﻲ.‬ ‫ﻓﻲ ﺴﻭﻕ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻭﺭ ﺒﺄﺴﻴﺎﺥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﺠﻬـ

×