محرمات استهان بها الناس
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

محرمات استهان بها الناس

on

  • 1,616 views

 

Statistics

Views

Total Views
1,616
Views on SlideShare
1,616
Embed Views
0

Actions

Likes
0
Downloads
30
Comments
0

0 Embeds 0

No embeds

Accessibility

Upload Details

Uploaded via as Microsoft Word

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

محرمات استهان بها الناس محرمات استهان بها الناس Document Transcript

  • ‫محرمات‬‫استهان بها‬ ‫الناس‬‫محمد صالح المنجد‬
  • ‫المقدمة‬‫إن الحمد لله ،نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا‬ ‫من يهده ا فل مضل له،ومن يضلل فل هادي له ،وأشهد أن ل إله إل ا وحده ل شريك له‬ ‫وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.‬ ‫أما بعد :‬ ‫فإن ا سبحانه وتعالى فرض فرائض ل يجوز تضييعها ، وحد حدودا ل يجوز تعديها ، وحرم‬ ‫أشياء ل يجوز انتهاكها .‬‫وقد قال النبي صلى ا عليه وسلم ) ما أحل ا في كتابه فهو حلل ،وما حرم فهو حرام وما‬ ‫سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من ا العافية ، فإن ا لم يكن نسيا ثم تل هذه الية ] وما‬ ‫كان ربك نسيا [ . ( ] رواه الحاكم 573/2 وحسنه اللباني في غاية المرام ص: 41 [‬‫والمحرمات هي حدود ا عز وجل } ومن يتعد حدود ا فقد ظلم نفسه { الطلق/1 وقد هدد‬ ‫ا من يتعدى حدوده وينتهك حرماته فقال سبحانه : } ومن يعص ا ورسوله ويتعد حدوده‬ ‫يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين { سورة النساء/41‬‫واجتناب المحرمات واجب لقوله صلى ا عليه وسلم ) ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به‬ ‫فافعلوا منه ما استطعتم ( ] رواه مسلم : كتاب الفضائل حديث رقم 031 ط. عبد الباقي[‬ ‫ومن المشاهد أن بعض متبعي الهوى ، ضعفاء النفوس ، قليلي العلم إذا سمع بالمحرمات‬‫متوالية يتضجر ويتأفف ويقول : كل شيء حرام ، ما تركتم شيئا إل حرمتموه ، أسأمتمونا حياتنا‬ ‫، وأضجرتم عيشتنا ، وضيقتم صدورنا ، وما عندكم إل الحرام والتحريم ، الدين يسر، والمر‬ ‫واسع ، وا غفور رحيم .‬ ‫ومناقشة لهؤلء نقول :‬‫إن ا جل وعل يحكم ما يشاء ل معقب لحكمه وهو الحكيم الخبير فهو يحل ما يشاء ويحرم‬ ‫ما يشاء سبحانه ، ومن قواعد عبوديتنا لله عز وجل أن نرضى بما حكم ونسلم تسليما .‬ ‫وأحكامه سبحانه صادرة عن علمه وحكمته وعدله ليست عبثا ول لعبا كما قال ا : } وتمت‬ ‫كلمة ربك صدقا وعدل ل مبدل لكلماته وهو السميع العليم { النعام/511‬
  • ‫وقد بين لنا عز وجل الضابط الذي عليه مدار الحل والحرمة فقال تعالى : } ويحل لهم الطيبات‬ ‫ويحرم عليهم الخبائث{ العراف/751 فالطيب حلل والخبيث حرام .‬‫والتحليل والتحريم حق لله وحده فمن ادعاه لنفسه أو أقر به لغيره فهو كافر كفرا أكبر مخرجا‬ ‫عن الملة } أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به ا .. { الشورى/12‬ ‫ثم إنه ل يجوز لي أحد أن يتكلم في الحلل والحرام إل أهل العلم العالمين بالكتاب والسنة‬ ‫وقد ورد التحذير الشديد فيمن يحلل ويحرم دون علم فقال تعالى : } ول تقولوا لما تصف‬ ‫ألسنتكم الكذب هذا حلل وهذا حرام لتفتروا على ا الكذب ..{ سورة النحل/611‬ ‫والمحرمات المقطوع بها مذكورة في القرآن وفي السنة كقوله تعالى : } قل تعالوا أتل ما‬ ‫حرم ربكم عليكم أل تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ول تقتلوا أولدكم من إملق .. الية {‬ ‫سورة النعام/151‬‫وفي السنة كذلك ذكر لكثير من المحرمات كقوله صلى ا عليه وسلم ) إن ا حرم بيع الخمر‬ ‫والميتة والخنزير والصنام . ] رواه أبوداود 6843 وهو في صحيح أبي داود 779 [‬‫وقوله صلى ا عليه وسلم : ) إن ا إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( . ] رواه الدارقطني 7/3 وهو حديث‬ ‫صحيح [‬ ‫وقد يأتي في بعض النصوص ذكر محرمات مختصة بنوع من النواع مثلما ذكر ا المحرمات‬ ‫في المطاعم فقال : } حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير ا به‬‫والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إل ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن‬ ‫تستقسموا بالزلم .. الية{ المائدة/3‬ ‫وذكر سبحانه المحرمات في النكاح فقال : } حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم‬‫وعماتكم وخالتكم وبنات الخ وبنات الخت وأمهاتكم اللتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة‬ ‫وأمهات نسائكم .. الية {النساء/32‬ ‫وذكر أيضا المحرمات من المكاسب فقال عز وجل : } وأحل ا البيع وحرم الربا .. الية {‬ ‫البقرة/572‬
  • ‫ثم إن ا الرحيم بعباده قد أحل لنا من الطيبات مال يحصى كثرة وتنوعا ولذلك لم يفصل‬ ‫المباحات لنها كثيرة ل تحصر وإنما فصل المحرمات لنحصارها وحتى نعرفها فنجتنبها فقال‬ ‫عز وجل : } وقد فصل لكم ما حرم عليكم إل ما اضطررتم إليه ..{النعام/911‬ ‫أما الحلل فأباحه على وجه الجمال مادام طيبا فقال : } يا أيها الناس كلوا مما في الرض‬ ‫حلل طيبا{ البقرة/861 فكان من رحمته أن جعل الصل في الشياء الباحة حتى يدل الدليل‬‫على التحريم ، وهذا من كرمه سبحانه وتعالى ومن توسعته على عباده فعلينا الطاعة والحمد‬ ‫والشكر .‬ ‫وبعض الناس إذا رأوا الحرام معددا عليهم ومفصل ضاقت أنفسهم ذرعا بالحكام الشرعية‬ ‫وهذا من ضعف إيمانهم وقلة فقههم في الشريعة فهل يريد هؤلء يا ترى أن يعدد عليهم‬ ‫أصناف الحلل حتى يقتنعوا بأن الدين يسر ؟ وهل يريدون أن تسرد لهم أنواع الطيبات حتى‬ ‫يطمئنوا أن الشريعة ل تكدر عليهم عيشهم ؟‬ ‫هل يريدون أن يقال بأن اللحوم المذكاة من البل والبقر والغنم والرانب والغزلن والوعول‬ ‫والدجاج والحمام والبط والوز والنعام حلل وأن ميتة الجراد والسمك حلل ؟.‬ ‫وأن الخضراوات والبقول والفواكه وسائر الحبوب والثمار النافعة حلل‬ ‫وأن الماء واللبن والعسل والزيت والخل حلل‬ ‫وأن الملح والتوابل والبهارات حلل‬ ‫وأن استخدام الخشب والحديد والرمل والحصى والبلستيك والزجاج والمطاط حلل‬ ‫وأن ركوب الدواب والسيارات والقطارات والسفن والطائرات حلل‬ ‫وأن استعمال المكيفات والثلجات والغسالت والنشافات والطاحونات والعجانات والفرامات‬ ‫والمعاصر وسائر أدوات الطب والهندسة والحساب والرصد والفلك والبناء واستخراج المياه‬ ‫والنفط والمعادن والتنقية والتحلية والطباعة والحاسبات اللية حلل‬‫وأن لبس القطن والكتان والصوف والوبر والشعر والجلود المباحة والنايلون والبوليستر حلل‬
  • ‫وأن الصل في النكاح والبيع والشراء والكفالة والحوالة والجارة والمهن والحرف من النجارة‬ ‫والحدادة وإصلح اللت ورعي الغنم حلل‬‫وهل يمكن يا ترى أن ينتهي بنا المقام إذا أردنا المواصلة في العد والسرد فما لهؤلء القوم ل‬ ‫يكادون يفقهون حديثا ؟‬ ‫أما احتجاجهم بأن الدين يسر فهو حق أريد به باطل فإن مفهوم اليسر في هذا الدين ليس‬ ‫بحسب أهواء الناس وآرائهم وإنما بحسب ما جاءت به الشريعة فالفرق عظيم بين انتهاك‬‫المحرمات بالحتجاج الباطل بأن الدين يسر - وهو يسر ولشك - وبين الخذ بالرخص الشرعية‬ ‫كالجمع والقصر والفطر في السفر ، والمسح على الخفين والجوربين للمقيم يوما بليلته‬‫وللمسافر ثلثة أيام بلياليهن، والتيمم عند الخوف من استعمال الماء وجمع الصلتين للمريض‬ ‫وحين نزول المطر ،وإباحة النظر إلى المرأة الجنبية للخاطب ،والتخيير في كفارة اليمين بين‬ ‫العتق والطعام والكسوة ، وأكل الميتة عند الضطرار وغير ذلك من الرخص والتخفيفات‬ ‫الشرعية .‬ ‫وبالضافة لما تقدم فينبغي أن يعلم المسلم بأن في تحريم المحرمات حكما منها : أن ا‬‫يبتلي عباده بهذه المحرمات فينظر كيف يعملون ومن أسباب تميز أهل الجنة عن أهل النار أن‬ ‫أهل النار قد انغمسوا في الشهوات التي حفت بها النار وأهل الجنة صبروا على المكاره التي‬ ‫حفت بها الجنة ، ولول هذا البتلء ما تبين العاصي من المطيع . وأهل اليمان ينظرون إلى‬ ‫مشقة التكليف بعين احتساب الجر وامتثال أمر ا لنيل رضاه فتهون عليهم المشقة وأهل‬‫النفاق ينظرون إلى مشقة التكليف بعين اللم والتوجع والحرمان فتكون الوطأة عليهم شديدة‬ ‫والطاعة عسيرة .‬‫وبترك المحرمات يذوق المطيع حلوة : من ترك شيئا لله عوضه ا خيرا منه ويجد لذة‬ ‫اليمان في قلبه .‬ ‫وفي هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عددا من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع‬ ‫بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة ] وقد صنف بعض العلماء في المحرمات أو في بعض‬ ‫أنواعها كالكبائر ومن الكتب الجيدة في موضوع المحرمات كتاب تنبيه الغافلين عن أعمال‬‫الجاهلين لبن النحاس الدمشقي رحمه ا تعالى [ ، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم‬ ‫ارتكابها بين كثير من المسلمين ، وقد أردت بذكرها التبيان والنصح ، أسأل ا لي ولخواني‬
  • ‫المسلمين الهداية والتوفيق والوقوف عند حدوده سبحانه وأن يجنبنا المحرمات ويقينا السيئات‬ ‫وا خير حافظا وهو أرحم الراحمين‬ ‫المحتويات‬ ‫** الذبح لغير ا‬ ‫** عبادة القبور‬ ‫** الشرك بالله‬ ‫** السحر والكهانة‬ ‫** تحليل ما حرم ا أو تحريم ما أحل ا‬ ‫والعرافة‬ ‫** العتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس‬ ‫** الرياء بالعبادات‬ ‫** اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق كذلك‬ ‫** الحلف بغير ا تعالى‬ ‫** الطيرة‬ ‫** ترك الطمأنينة في‬ ‫** الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم‬ ‫الصلة‬ ‫** سبق المأموم إمامه في‬ ‫** العبث وكثرة الحركة في الصلة‬ ‫الصلة عمدا‬ ‫** الزنا‬ ‫** إتيان المسجد لمن أكل بصل أو ثوما أو ماله رائحة كريهة‬ ‫** امتناع المرأة من فراش زوجها بغير إذن‬ ‫** اللواط‬ ‫شرعي‬ ‫** الظهار‬ ‫** طلب المرأة الطلق من زوجها لغير سبب شرعي‬ ‫** إتيان المرأة في دبرها‬ ‫** وطء الزوجة في حيضها‬ ‫** الخلوة بالجنبية‬ ‫** عدم العدل بين الزوجات‬‫** تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على‬ ‫** مصافحة المرأة الجنبية‬ ‫الرجال‬
  • ‫** تعمد النظر إلى المرأة الجنبية‬ ‫** سفر المرأة بغير محرم‬ ‫** التزوير في انتساب الولد لبيه وجحد الرجل ولده‬ ‫** الدياثة‬ ‫** كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها‬ ‫** أكل الربا‬ ‫** البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة‬ ‫** بيع النجش‬ ‫** السرقة‬ ‫** القمار والميسر‬ ‫** غصب الرض‬ ‫** أخذ الرشوة وإعطاؤها‬‫** استيفاء العمل من الجير وعدم إيفائه أجره‬ ‫** قبول الهدية بسبب الشفاعة‬ ‫** سؤال الناس المال من غير حاجة‬ ‫** عدم العدل في العطية بين الولد‬ ‫** أكل الحرام‬ ‫** الستدانة بدين ل يريد وفاءه‬‫** استعمال آنية الذهب والفضة والكل والشرب‬ ‫** شرب الخمر ولو قطرة واحدة‬ ‫فيها‬ ‫** سماع المعازف والموسيقى‬ ‫** شهادة الزور‬ ‫** النميمة‬ ‫** الغيبة‬ ‫** تناجي اثنين دون الثالث‬ ‫** الطلع على بيوت الناس دون إذن‬ ‫** تحلي الرجال بالذهب على أي صورة كانت‬ ‫** السبال في الثياب‬ ‫** لبس القصير والرقيق والضيق من الثياب للنساء‬ ‫** وصل الشعر بشعر مستعار لدمي أو لغيره للرجال والنساء‬ ‫** صبغ الشعر بالسواد‬ ‫** تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال‬ ‫** الكذب في المنام‬ ‫** تصوير ما فيه روح في الثياب والجدران والورق ونحو ذلك‬
  • ‫** عدم الستتار من‬ ‫** الجلوس على القبر والوطء عليه وقضاء الحاجة في المقابر‬ ‫البول‬ ‫** سوء الجوار‬ ‫** التسمع إلى حديث قوم وهم له كارهون‬ ‫** اللعب بالنرد‬ ‫** المضارة في الوصية‬ ‫**النياحة‬ ‫** لعن المؤمن ولعن من ل يستحق اللعن‬ ‫**هجر المسلم فوق ثلثة أيام دون سبب‬ ‫**ضرب الوجه والوسم في الوجه‬ ‫شرعي‬ ‫الشرك بالله‬ ‫وهو أعظم المحرمات على الطلق لحديث أبي بكرة قال : قال رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسلم : ) أل أنبئكم بأكبر الكبائر )ثلثا( قالوا قلنا بلى يا رسول ا ، قال : الشراك بالله ..متفق‬ ‫عليه البخاري / رقم 1152 ط. البغا( وكل ذنب يمكن أن يغفره ا إل الشرك فل بد له من توبة‬‫مخصوصة قال ا تعالى } إن ا ل يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء { النساء/‬ ‫84‬ ‫والشرك منه ما هو أكبر مخرج عن ملة السلم ، صاحبه مخلد في النار إن مات على ذلك .‬ ‫ومن مظاهر هذا الشرك المنتشرة في كثير من بلد المسلمين :‬ ‫***عبادة القبور واعتقاد أن الولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات والستعانة‬ ‫والستغاثة بهم وا سبحانه وتعالى يقول : } وقضى ربك أل تعبدوا إل إياه ...{ سورة السراء/‬ ‫32 ، وكذلك دعاء الموتى من النبياء والصالحين أو غيرهم للشفاعة أو للتخليص من الشدائد‬ ‫وا يقول : } أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .. أإله مع ا{ النمل/26 وبعضهم‬‫يتخذ ذكر اسم الشيخ أو الولي عادته وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر وكلما وقع في ورطة أو‬‫مصيبة وكربة فهذا يقول يا محمد وهذا يقول يا علي وهذا يقول يا حسين وهذا يقول يا بدوي‬‫وهذا يقول يا جيلني وهذا يقول يا شاذلي وهذا يقول يا رفاعي وهذا يدعو العيدروس وهذا‬ ‫يدعو السيدة زينب وذاك يدعو ابن علوان وا يقول:}إن الذين تدعون من دون ا عباد‬ ‫أمثالكم..{ سورة العراف/491وبعض عباد القبور يطوفون بها ويستلمون أركانها ويتمسحون بها‬
  • ‫ويقبلون أعتابها ويعفرون وجوههم في تربتها ويسجدون لها إذا رأوها ويقفون أمامها خاشعين‬‫متذللين متضرعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم من شفاء مريض أو حصول ولد أو تيسير حاجة‬ ‫وربما نادى صاحب القبر يا سيدي جئتك من بلد بعيد فل تخيبني وا عز وجل يقول} ومن‬ ‫أضل ممن يدعو من دون ا من ل يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون {‬ ‫سورة الحقاف/5 وقال النبي صلى ا عليه وسلم : ) من مات وهو يدعو من دون ا ندا دخل‬ ‫النار ( رواه البخاري الفتح 671/8 ، وبعضهم يحلقون رؤوسهم عند القبور ، وعند بعضهم كتب‬‫بعناوين مثل : "مناسك حج المشاهد" ويقصدون بالمشاهد القبور وأضرحة الولياء ، وبعضهم‬ ‫يعتقد أن الولياء يتصرفون في الكون وأنهم يضرون وينفعون وا عز وجل يقول : } وإن‬ ‫يمسسك ا بضر فل كاشف له إل هو وإن يردك بخير فل راد لفضله ...{سورة يونس/701 ،‬ ‫وكذلك من الشرك النذر لغير ا كما يفعل الذين ينذرون الشموع والنوار لصحاب القبور .‬ ‫***ومن مظاهر الشرك الكبر الذبح لغير ا وا يقول : } فصل لربك وانحر { سورة الكوثر/2‬ ‫أي انحر لله وعلى اسم ا وقال النبي صلى ا عليه وسلم : } لعن ا من ذبح لغير ا {‬ ‫رواه المام مسلم رحمه ا في صحيحه رقم 8791 ط. عبد الباقي ، وقد يجتمع في الذبيحة محرمان‬‫وهما الذبح لغير ا والذبح على غير اسم ا وكلهما مانع للكل منها ، ومن ذبائح الجاهلية‬ ‫- الشائعة في عصرنا - " ذبائح الجن " وهي أنهم كانوا إذا اشتروا دارا أو بنوها أو حفروا بئرا‬ ‫ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفا من أذى الجن ) انظر تيسير العزيز الحميد ط. الفتاء ص :‬ ‫851 (‬‫**ومن أمثلة الشرك الكبر العظيمة الشائعة تحليل ما حرم ا أو تحريم ما أحل ا أو اعتقاد‬ ‫أن أحدا يملك الحق في ذلك غير ا عز وجل ،أو التحاكم إلى المحاكم والقوانين الجاهلية‬ ‫عن رضا واختيار واعتقاد بجواز ذلك وقد ذكر ا عز وجل هذا الكفر الكبر في قوله:}اتخذوا‬ ‫أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون ا{ التوبة/13 ولما سمع عدي بن حاتم نبي ا صلى ا‬‫عليه وسلم يتلوها قال: فقلت :إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال : ) أجل ولكن يحلون لهم ما حرم‬ ‫ا فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل ا فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم ( رواه البيهقي السنن‬ ‫الكبرى 611/01وهو عند الترمذي برقم 5903وحسنه اللباني في غاية المرام ص:91،وقد وصف ا‬ ‫المشركين بأنهم }ل يحرمون ما حرم ا ورسوله ول يدينون دين الحق .. { سورة التوبة/92 ،‬ ‫وقال ا عز وجل : } قل أرأيتم ما أنزل ا لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلل قل آلله‬ ‫أذن لكم أم على ا تفترون{ سورة يونس/95‬ ‫***ومن أنواع الشرك المنتشرة السحر والكهانة والعرافة :‬
  • ‫أما السحر فإنه كفر ومن السبع الكبائر الموبقات وهو يضر ول ينفع قال ا تعالى عن تعلمه}‬ ‫فيتعلمون ما يضرهم ول ينفعهم {البقرة/201 ، وقال } ول يفلح الساحر حيث أتى { طه/96 ،‬‫والذي يتعاطى السحر كافر قال ا تعالى : } وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون‬‫الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما‬ ‫نحن فتنة فل تكفر { البقرة/201‬ ‫وحكم الساحر القتل وكسبه حرام خبيث ، والجهال والظلمة وضعفاء اليمان يذهبون إلى‬‫السحرة لعمل سحر يعتدون به على أشخاص أو ينتقمون منهم ومن الناس من يرتكب محرما‬ ‫بلجوئه إلى الساحر لفك السحر والواجب اللجوء إلى ا والستشفاء بكلمه كالمعوذات‬ ‫وغيرها .‬‫أما الكاهن والعراف فكلهما كافر بالله العظيم لدعائهما معرفة الغيب ول يعلم الغيب إل ا‬ ‫وكثير من هؤلء يستغفل السذج لخذ أموالهم ويستعملون وسائل كثيرة من التخطيط في‬ ‫الرمل أو ضرب الودع أو قراءة الكف والفنجان أو كرة الكريستال والمرايا وغير ذلك وإذا‬ ‫صدقوا مرة كذبوا تسعا وتسعين مرة ولكن المغفلين ل يتذكرون إل المرة التي صدق فيها‬ ‫هؤلء الفاكون فيذهبون إليهم لمعرفة المستقبل والسعادة والشقاوة في زواج أو تجارة‬ ‫والبحث عن المفقودات ونحو ذلك وحكم الذي يذهب إليهم إن كان مصدقا بما يقولون فهو‬‫كافر خارج عن الملة والدليل قوله صلى ا عليه وسلم : " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما‬ ‫يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه المام أحمد 924/2 وهو في صحيح الجامع 9395 أما إن‬ ‫كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها فإنه ل‬ ‫يكفر ولكن ل تقبل له صلة أربعين يوما والدليل قوله صلى ا عليه وسلم : " من أتى عرافا‬ ‫فسأله عن شئ لم تقبل له صلة أربعين ليلة " صحيح مسلم 1571/4 ، هذا مع وجوب الصلة‬ ‫والتوبة عليه .‬ ‫*** العتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس :‬‫عن زيد بن خالد الجهني قال : صلى لنا رسول ا صلى ا عليه وسلم صلة الصبح بالحديبية‬ ‫ـ على أثر سماء كانت من الليلة ـ فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " هل تدرون ماذا قال‬ ‫ربكم ؟ " قالوا : ا ورسوله أعلم ، قال : " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال‬ ‫مطرنا بفضل ا ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب . وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك‬‫كافر بي ومؤمن بالكوكب " رواه البخاري أنظر فتح الباري 333/2 . ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ‬
  • ‫في الجرائد والمجلت فإن اعتقد ما فيها من أثر النجوم والفلك فهو مشرك وإن قرأها‬ ‫للتسلية فهو عاص آثم لنه ل يجوز التسلي بقراءة الشرك بالضافة لما قد يلقي الشيطان في‬ ‫نفسه من العتقاد بها فتكون وسيلة للشرك .‬‫**ومن الشرك اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق عز وجل كذلك كما يعتقد بعضهم في‬ ‫التمائم والعزائم الشركية وأنواع من الخرز أو الودع أو الحلق المعدنية وغيرها بناء على‬‫إشارة الكاهن أو الساحر أو اعتقاد متوارث فيعلقونها في رقابهم أو على أولدهم لدفع العين‬ ‫بزعمهم أو يربطونها على أجسادهم أو يعلقونها في سياراتهم وبيوتهم أو يلبسون خواتم‬ ‫بأنواع من الفصوص يعتقدون فيها أمورا معينة من رفع البلء أو دفعه وهذا لشك ينافي‬ ‫التوكل على ا ول يزيد النسان إل وهنا وهو من التداوي بالحرام وهذه التمائم التي تعلق‬ ‫في كثير منها شرك جلي واستغاثة ببعض الجن والشياطين أو رسوم غامضة أو كتابات غير‬ ‫مفهومة وبعض المشعوذين يكتبون آيات من القرآن ويخلطونها بغيرها من الشرك وبعضهم‬ ‫يكتب آيات القرآن بالنجاسات أو بدم الحيض وتعليق كل ما تقدم أو ربطه حرام لقوله صلى‬ ‫ا عليه وسلم : ) من علق تميمة فقد أشرك ( رواه أحمد 651/4 وهو في السلسلة الصحيحة رقم‬ ‫294 .‬ ‫وفاعل ذلك إن اعتقد أن هذه الشياء تنفع أو تضر من دون ا فهو مشرك شركا أكبر ، وإن‬ ‫اعتقد أنها سبب للنفع أو الضرر ، وا لم يجعلها سببا ، فهو مشرك شركا أصغر وهذا يدخل‬ ‫في شرك السباب‬ ‫الرياء بالعبادات :‬ ‫من شروط العمل الصالح أن يكون خالصا من الرياء مقيدا بالسنة والذي يقوم بعبادة ليراه‬ ‫الناس فهو مشرك وعمله حابط كمن صلى ليراه الناس ، قال ا تعالى : } إن المنافقين‬‫يخادعون ا وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلة قاموا كسالى يراءون الناس ول يذكرون ا‬ ‫إل قليل{ النساء/ 241 ، وكذلك إذا عمل العمل لينتقل خبره ويتسامع به الناس فقد وقع في‬ ‫الشرك وقد ورد الوعيد لمن يفعل ذلك كما جاء في حديث ابن عباس رضي ا عنهما‬ ‫مرفوعا : " من سمع سمع ا به ومن راءى راءى ا به " رواه مسلم 9822/4 . ومن عمل‬ ‫عبادة قصد بها ا والناس فعمله حابط كما جاء في الحديث القدسي : " أنا أغنى الشركاء‬ ‫عن الشرك ، من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " رواه مسلم رقم 5892‬
  • ‫ومن ابتدأ العمل لله ثم طرأ عليه الرياء فإن كرهه وجاهده ودافعه صح عمله وإن استروح‬ ‫إليه وسكنت إليه نفسه فقد نص أكثر أهل العلم على بطلنه .‬ ‫الطيرة :‬ ‫وهي التشاؤم قال تعالى : } فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا‬ ‫بموسى ومن معه { العراف/131 .‬ ‫وكانت العرب إذا أراد أحدهم أمرا كسفر وغيره أمسك بطائر ثم أرسله فإن ذهب يمينا تفاءل‬ ‫ومضى في أمره وإن ذهب شمال تشاءم ورجع عما أراد وقد بين النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫حكم هذا العمل بقوله : " الطيرة شرك " رواه المام أحمد 983/1 وهو في صحيح الجامع 5593 .‬‫ومما يدخل في هذا العتقاد المحرم المنافي للتوحيد : التشاؤم بالشهور كترك النكاح في شهر‬‫صفر ، وباليام كاعتقاد أن آخر أربعاء من كل شهر يوم نحس مستمر أو الرقام كالرقم 31 أو‬ ‫السماء أو أصحاب العاهات كما إذا ذهب ليفتح دكانه فرأى أعور في الطريق فتشاءم ورجع‬ ‫ونحو ذلك فهذا كله حرام ومن الشرك وقد برئ النبي صلى ا عليه وسلم من هؤلء فعن‬‫عمران بن حصين مرفوعا : " ليس منا من تطير ول تطير له ول تكهن ول تكهن له ) وأظنه قال‬ ‫:( أو سحر أو سحر له " رواه الطبراني في الكبير 261/81 انظر صحيح الجامع 5345 .ومن وقع في‬ ‫شئ من ذلك فكفارته ما جاء في حديث عبدا بن عمرو قال قال رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسلم : " من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك قالوا يا رسول ا ما كفارة ذلك قال أن‬ ‫يقول أحدهم : " اللهم ل خير إل خيرك ول طير إل طيرك ول إله غيرك " رواه المام أحمد 022/2‬ ‫السلسلة الصحيحة 5601 .‬ ‫والتشاؤم من طبائع النفوس يقل ويكثر وأهم علج له التوكل على ا عز وجل كما في قول‬‫ابن مسعود : " وما منا إل ) أي : إل ويقع في نفسه شيء من ذلك ( ولكن ا يذهبه بالتوكل "‬ ‫رواه أبو داود رقم 0193 وهو في السلسلة الصحيحة 034 .‬ ‫الحلف بغير ا تعالى :‬‫ا سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته وأما المخلوق فل يجوز له أن يقسم بغير ا‬ ‫ومما يجري على ألسنة كثير من الناس الحلف بغير ا والحلف نوع من التعظيم ل يليق إل‬ ‫بالله عن ابن عمر مرفوعا : " أل إن ا ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله‬
  • ‫أو ليصمت " رواه البخاري انظر الفتح 035/11 . وعن ابن عمر مرفوعا : " من حلف بغير ا فقد‬‫أشرك " رواه المام أحمد 521/2 انظر صحيح الجامع 4026 . وقال النبي صلى ا عليه وسلم : " من‬ ‫حلف بالمانة فليس منا "رواه أبو داود 3523 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 49.‬ ‫فل يجوز الحلف بالكعبة ول بالمانة ول بالشرف ول بالعون ول ببركة فلن ول بحياة فلن ول‬ ‫بجاه النبي ول بجاه الولي ول بالباء والمهات ول برأس الولد كل ذلك حرام ومن وقع في‬‫شيء من هذا فكفارته أن يقول ل إله إل ا كما جاء في الحديث الصحيح : " من حلف فقال‬ ‫في حلفه باللت والعزى فليقل ل إله إل ا .. " رواه البخاري فتح 635/11‬ ‫وعلى منوال هذا الباب أيضا عدد من اللفاظ الشركية والمحرمة التي يتفوه بها بعض‬‫المسلمين ومن أمثلتها : أعوذ بالله وبك ـ أنا متوكل على ا وعليك ـ هذا من ا ومنك ـ مالي‬‫إل ا وأنت ـ ا لي في السماء وأنت لي في الرض ـ لول ا وفلن ـ أنا بريئ من السلم‬ ‫ـ يا خيبة الدهر ) وكذا كل عبارة فيها سب الدهر مثل هذا زمان سوء وهذه ساعة نحس‬ ‫والزمن غدار ونحو ذلك وذلك لن سب الدهر يرجع على ا الذي خلق الدهر ( ـ شاءت‬ ‫الطبيعة ـ كل السماء المعبدة لغير ا كعبد المسيح وعبد النبي وعبد الرسول وعبد الحسين‬ ‫ومن المصطلحات والعبارات الحادثة المخالفة للتوحيد كذلك : اشتراكية السلم - ديموقراطية‬ ‫السلم- إرادة الشعب من إرادة ا -الدين لله والوطن للجميع - باسم العروبة - باسم‬ ‫الثورة .‬‫ومن المحرمات إطلق لفظة ملك الملوك وما في حكمها كقاضي القضاة على أحد من البشر‬ ‫ـ إطلق لفظة سيد وما في معناها على المنافق والكافر ) سواء كان باللغة العربية أو‬ ‫بغيرها( - استخدام حرف لو الذي يدل على التسخط والتندم والتحسر ويفتح عمل الشيطان -‬ ‫قول اللهم اغفر لي إن شئت - ] وللتوسع انظر معجم المناهي اللفظية : بكر أبو زيد [‬ ‫الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم :‬ ‫يعمد كثير من الذين لم يتمكن اليمان من قلوبهم إلى مجالسة بعض أهل الفسق والفجور‬‫بل ربما جالسوا بعض الذين يطعنون في شريعة ا ويستهزئون بدينه وأوليائه ولشك أن هذا‬ ‫عمل محرم يقدح في العقيدة قال ا تعالى : } وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض‬ ‫عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فل تقعد بعد الذكرى مع القوم‬ ‫الظالمين{ النعام/86‬
  • ‫فل يجوز الجلوس معهم في هذه الحالة وإن اشتدت قرابتهم أو لطف معشرهم وعذبت‬‫ألسنتهم إل لمن أراد دعوتهم أو رد باطلهم أو النكار عليهم أما الرضا أو السكوت فل ، قال ا‬ ‫تعالى : } فإن ترضوا عنهم فإن ا ل يرضى عن القوم الفاسقين { التوبة/69‬ ‫ترك الطمأنينة في الصلة :‬‫من أكبر جرائم السرقة السرقة من الصلة قال رسول ا صلى ا عليه وسلم " أسوأ الناس‬‫سرقة الذي يسرق من صلته قالوا يا رسول ا : وكيف يسرق من صلته قال : ل يتم ركوعها‬ ‫ول سجودها " رواه المام أحمد 013/5 وهو في صحيح الجامع 799 . وإن ترك الطمأنينة وعدم‬ ‫استقرار الظهر في الركوع والسجود وعدم إقامته بعد الرفع من الركوع واستوائه في الجلسة‬‫بين السجدتين كل ذلك مشهور ومشاهد في جماهير المصلين ول يكاد يخلو مسجد من نماذج‬ ‫من الذين ل يطمئنون في صلتهم . والطمأنينة ركن والصلة ل تصح بدونها والمر خطير قال‬ ‫رسول ا صلى ا عليه وسلم " ل تجزئ صلة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع‬ ‫والسجود" رواه أبو داود 335/1 وهو في صحيح الجامع 4227 . ول شك أن هذا منكر يستحق صاحبه‬‫الزجر والوعيد ، عن أبي عبد ا الشعري قال صلى رسول ا صلى ا عليه وسلم بأصحابه‬‫ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده فقال النبي‬ ‫صلى ا عليه وسلم : " أترون هذا ؟ من مات على هذا مات على غير ملة محمد ينقر صلته‬ ‫كما ينقر الغراب الدم ، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع ل يأكل إل التمرة‬‫والتمرتين فماذا تغنيان عنه " رواه ابن خزيمة في صحيحه 233/1 وانظر صفة صلة النبي لللباني 131 ،‬ ‫وعن زيد بن وهب قال رأى حذيفة رجل ل يتم الركوع والسجود قال : ما صليت ولو مت مت‬ ‫على غير الفطرة التي فطر ا محمدا صلى ا عليه وسلم رواه البخاري انظر الفتح 472/2 .‬‫وينبغي على من ترك الطمأنينة في الصلة إذا علم بالحكم أن يعيد فرض الوقت الذي هو فيه‬ ‫ويتوب إلى ا عما مضى ول تلزمه إعادة الصلوات السابقة كما دل عليه حديث ارجع فصل‬ ‫فإنك لم تصل .‬ ‫العبث وكثرة الحركة في الصلة :‬ ‫وهذه آفة ل يكاد يسلم منها أعداد من المصلين لنهم ل يمتثلون أمر ا} وقوموا لله قانتين{‬ ‫البقرة/832 ، ول يعقلون قول ا } قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلتهم خاشعون{‬ ‫المؤمنون/1-2 ،ولما سئل صلى ا عليه وسلم عن تسوية التراب في السجود قال "ل تمسح‬ ‫وأنت تصلي فإن كنت ل بد فاعل فواحدة تسوية الحصى " رواه أبو داود 185/1وهو في صحيح‬
  • ‫الجامع 2547،وقد ذكر أهل العلم أن الحركة الكثيرة المتوالية بغير حاجة تبطل الصلة فكيف‬‫بالعابثين في صلواتهم يقفون أمام ا وأحدهم ينظر في ساعته أو يعدل ثوبه أو يلقم إصبعه‬ ‫أنفه ويرمى ببصره يمينا وشمال وإلى السماء ول يخشى أن يخطف بصره وأن يختلس‬ ‫الشيطان من صلته .‬ ‫سبق المأموم إمامه في الصلة عمدا :‬‫النسان من طبعه العجلة} وكان النسان عجول{ السراء/11 ، وقال النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫) التأني من ا والعجلة من الشيطان ( رواه البيهقي في السنن الكبرى 401/01 وهو في السلسلة‬‫5971 . وكثيرا ما يلحظ المرء وهو في الجماعة عددا من المصلين عن يمينه أو شماله بل ربما‬ ‫يلحظ ذلك على نفسه أحيانا مسابقة المام بالركوع أو السجود وفي تكبيرات النتقال عموما‬ ‫وحتى في السلم من الصلة وهذا العمل الذي ل يبدو ذا أهمية عند الكثيرين قد جاء فيه‬‫الوعيد الشديد عن النبي صلى ا عليه وسلم بقوله : " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل المام‬ ‫أن يحول ا رأسه رأس حمار " رواه مسلم 023/1-123 .‬ ‫وإذا كان المصلي مطالبا بالتيان إلى الصلة بالسكينة والوقار فكيف بالصلة ذاتها وقد تختلط‬ ‫عند بعض الناس مسابقة المام بالتخلف عنه فليعلم أن الفقهاء رحمهم ا قد ذكروا ضابطا‬‫حسنا في هذا وهو أنه ينبغي على المأموم الشروع في الحركة حين تنقطع تكبيرة المام فإذا‬‫انتهى من ) راء ( ا أكبر يشرع المأموم في الحركة ل يتقدم عن ذلك ول يتأخر وبذلك ينضبط‬‫المر وقد كان صحابة رسول ا صلى ا عليه وسلم رضي ا عنهم في غاية الحرص على‬ ‫عدم استباق النبي صلى ا عليه وسلم فيقول أحدهم وهو البراء بن عازب رضي ا عنه‬‫إنهم كانوا يصلون خلف رسول ا صلى ا عليه وسلم فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدا‬ ‫يحني ظهره حتى يضع رسول ا صلى ا عليه وسلم جبهته على الرض ثم يخر من وراءه‬ ‫سجدا رواه مسلم رقم 474 ط. عبد الباقي .‬ ‫ولما كبر النبي صلى ا عليه وسلم وصار في حركته نوع من البطء نبه المصلين خلفه فقال‬‫) يا أيها الناس إني قد بدنت فل تسبقوني بالركوع والسجود ..( رواه البيهقي 39/2 وحسنه في إرواء‬ ‫الغليل 2/ 092 ، وعلى المام أن يعمل بالسنة في التكبير إذا صلى وهو ما جاء في حديث أبي‬‫هريرة رضي ا عنه :كان رسول ا صلى ا عليه وسلم إذا قام إلى الصلة يكبر حين يقوم‬ ‫ثم يكبر حين يركع ..ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر‬ ‫حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد‬
  • ‫الجلوس ( رواه البخاري رقم 657 ط. البغا ، فإذا جعل المام تكبيره مرافقا ومقترنا بحركته‬ ‫وحرص المأموم على اللتزام بالكيفية السابق ذكرها صلح أمر الجماعة في صلتهم .‬
  • ‫إتيان المسجد لمن أكل بصل أو ثوما أو ما له رائحة كريهة : -‬ ‫قال ا تعالى :} يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ... {العراف/13‬ ‫عن جابر قال : قال رسول ا صلى ا عليه وسلم : " من أكل ثوما أو بصل فليعتزلنا أو‬‫قال : فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته " رواه البخاري انظر الفتح 933/2 ، وفي رواية لمسلم " من‬‫أكل البصل والثوم والكراث فل يقربن مسجدنا فإن الملئكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم "رواه‬‫مسلم رواه 593/1 .وخطب عمر بن الخطاب الناس يوم الجمعة فقال في خطبته : " ثم إنكم أيها‬‫الناس تأكلون شجرتين ل أراهما إل خبيثتين : هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول ا صلى ا‬ ‫عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلها‬ ‫فليمتهما طبخا " رواه مسلم 693/1 .‬ ‫ويدخل في هذا الباب الذين يدخلون المساجد بعد أعمالهم مباشرة والروائح الكريهة تنبعث‬ ‫من آباطهم وجواربهم .‬ ‫وأسوأ من هذا المدخنون الذين يتعاطون التدخين المحرم ثم يدخلون المساجد يؤذون عباد‬ ‫ا من الملئكة والمصلين .‬ ‫الزنا :‬ ‫لما كان من مقاصد الشريعة حفظ العرض وحفظ النسل جاء فيها تحريم الزنا قال ا‬‫تعالى : } ول تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيل { السراء/23 ، بل وسدت الشريعة جميع‬‫الذرائع والطرق الموصلة إليه بالمر بالحجاب وغض البصر وتحريم الخلوة بالجنبية وغير ذلك .‬‫والزاني المحصن يعاقب بأشنع عقوبة وأشدها وهي رجمه بالحجارة حتى يموت ليذوق وبال‬ ‫أمره وليتألم كل جزء من جسده كما استمتع به في الحرام والزاني الذي لم يسبق له الوطء‬ ‫في نكاح صحيح يجلد بأكثر عدد في الجلد ورد في الحدود الشرعية وهو مائة جلدة مع ما‬ ‫يحصل له من الفضيحة بشهادة طائفة من المؤمنين لعذابه والخزي بإبعاده عن بلده وتغريبه‬ ‫عن مكان الجريمة عاما كامل .‬
  • ‫وعذاب الزناة والزواني في البرزخ أنهم يكونون في تنور أعله ضيق وأسفله واسع يوقد تحته‬ ‫نار يكونون فيه عراة فإذا أوقدت عليهم النار صاحوا وارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا فإذا‬ ‫أخمدت رجعوا فيها وهكذا يفعل بهم إلى قيام الساعة .‬‫ويزداد المر قبحا إذا كان الرجل مستمرا في الزنا مع تقدمه في السن وقربه من القبر وإمهال‬ ‫ا له فعن أبي هريرة مرفوعا : " ثلثة ل يكلمهم ا يوم القيامة ول يزكيهم ول ينظر إليهم‬ ‫ولهم عذاب أليم : شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر " رواه مسلم 201/1-301 . ومن شر‬ ‫المكاسب مهر البغي وهو ما تأخذه مقابل الزنا ، والزانية التي تسعى بفرجها محرومة من‬ ‫إجابة الدعوة عندما تفتح أبواب السماء في نصف الليل الحديث في صحيح الجامع 1792 ، وليست‬ ‫الحاجة والفقر عذرا شرعيا مطلقا لنتهاك حدود ا وقديما قالوا تجوع الحرة ول تأكل بثدييها‬ ‫فكيف بفرجها .‬ ‫وفي عصرنا فتح كل باب إلى الفاحشة وسهل الشيطان الطريق بمكره ومكر أوليائه واتبعه‬ ‫العصاة والفجرة ففشا التبرج والسفور وعم انفلت البصر والنظر المحرم وانتشر الختلط‬ ‫وراجت مجلت الخنا وأفلم الفحش وكثر السفر إلى بلد الفجور وقام سوق تجارة الدعارة‬ ‫وكثر انتهاك العراض وازداد عدد أولد الحرام وحالت قتل الجنة فنسألك اللهم رحمتك‬‫ولطفك وسترك وعصمة من عندك تعصمنا بها من الفواحش ونسألك أن تطهر قلوبنا وتحصن‬ ‫فروجنا وأن تجعل بيننا وبين الحرام برزخا وحجرا محجورا .‬ ‫اللواط : .‬‫كانت جريمة قوم لوط هي إتيان الذكران من الناس قال ا تعالى:}ولوطا إذ قال لقومه إنكم‬ ‫لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين .أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل‬ ‫وتأتون في ناديكم المنكر{ العنكبوت/92.‬ ‫ولشناعة هذه الجريمة وقبحها وخطورتها عاقب ا مرتكبيها بأربعة أنواع من العقوبات لم‬‫يجمعها على قوم غيرهم وهي أنه طمس أعينهم وجعل عاليها سافلها وأمطرهم بحجارة من‬ ‫سجيل منضود وأرسل عليهم الصيحة‬ ‫وفي هذه الشريعة صار القتل بالسيف ـ على الراجح ـ هو عقوبة الفاعل والمفعول به إذا‬ ‫كان عن رضا واختيار فعن ابن عباس مرفوعا : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا‬ ‫الفاعل والمفعول به " رواه المام أحمد 003/1 وهو في صحيح الجامع 5656 .‬
  • ‫وما ظهر في زماننا من الطواعين وأنواع المراض التي لم تكن في أسلفنا الذين مضوا بسبب‬ ‫الفاحشة كمرض اليدز القاتل يدل على شئ من حكمة الشارع في تعيين هذه العقوبة‬ ‫البليغة .‬ ‫امتناع المرأة من فراش زوجها بغير عذر شرعي :‬ ‫عن أبي هريرة رضي ا عنه عن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " إذا دعا الرجل امرأته‬ ‫إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملئكة حتى تصبح " رواه البخاري انظر الفتح 413/6 .‬‫وكثير من النساء إذا صار بينها وبين زوجها خلف تعاقبه - بظنها - بمنعه حقه في الفراش وقد‬ ‫يترتب على هذا مفاسد عظيمة منها وقوع الزوج في الحرام وقد تنعكس عليها المور فيفكر‬ ‫جادا في الزواج عليها‬ ‫فعلى الزوجة أن تسارع بإجابة زوجها إذا طلبها امتثال لقوله عليه الصلة والسلم : " إذا دعا‬‫الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب وإن كانت على ظهر قتب " انظر زوائد البزار 181/2 وهو في صحيح‬ ‫الجامع 745 والقتب ما يوضع على ظهر الجمل للركوب . وعلى الزوج أن يراعي زوجته إذا كانت‬ ‫مريضة أو حامل أو مكروبة حتى يدوم الوفاق ول يقع الشقاق .‬ ‫طلب المرأة الطلق من زوجها لغير سبب شرعي :-‬ ‫تسارع كثير من النساء إلى طلب الطلق من أزواجهن عند حصول أدنى خلف أو تطالب‬ ‫الزوجة بالطلق إذا لم يعطها الزوج ما تريد من المال وقد تكون مدفوعة من قبل بعض‬ ‫أقاربها أو جاراتها من المفسدات وقد تتحدى زوجها بعبارات مثيرة للعصاب كقولها إن كنت‬ ‫رجل فطلقني ومن المعلوم أنه يترتب على الطلق مفاسد عظيمة من تفكك السرة وتشرد‬ ‫الولد وقد تندم حين ل ينفع الندم ولهذا وغيره تظهر الحكمة في الشريعة لما جاءت بتحريم‬ ‫ذلك فعن ثوبان رضي ا عنه مرفوعا : " أيما امرأة سألت زوجها الطلق من غير ما بأس‬ ‫فحرام عليها رائحة الجنة " رواه أحمد 772/5 وهو في صحيح الجامع 3072 . وعن عقبة بن عامر‬ ‫رضي ا عنه مرفوعا : " إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات " رواه الطبراني في الكبير‬‫933/71 وهو في صحيح الجامع 4391 . أما لو قام سبب شرعي كترك الصلة أو تعاطي المسكرات‬ ‫والمخدرات من قبل الزوج أو أنه يجبرها على أمر محرم أو يظلمها بتعذيبها أو بمنعها من‬
  • ‫حقوقها الشرعية مثل ولم ينفع النصح ولم تجد محاولت الصلح فل يكون على المرأة حينئذ‬ ‫من بأس إن هي طلبت الطلق لتنجو بدينها ونفسها .‬ ‫الظهار : -‬ ‫من ألفاظ الجاهلية الولى المنتشرة في هذه المة الوقوع في الظهار كأن يقول الزوج‬ ‫لزوجته أنت علي كظهر أمي أو أنت حرام علي كحرمة أختي ونحو ذلك من اللفاظ الشنيعة‬ ‫التي استبشعتها الشريعة لما فيها من ظلم المرأة وقد وصف ا ذلك بقوله سبحانه :} الذين‬‫يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إل اللئي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا‬ ‫من القول وزورا وإن ا لعفو غفور { المجادلة/2‬ ‫وجعلت الشريعة الكفارة في ذلك مغلظة مشابهة لكفارة قتل الخطأ ومماثلة لكفارة الجماع‬‫في نهار رمضان ل يجوز للمظاهر من زوجته أن يقربها إل إذا أتى بالكفارة فقال ا تعالى : }‬ ‫والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم‬ ‫توعظون به وا بما تعملون خبير .فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا‬ ‫فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود ا وللكافرين‬ ‫عذاب أليم { المجادلة/3-4 .‬
  • ‫وطء الزوجة في حيضها : -‬‫قال تعالى : } ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ول تقربوهن‬ ‫حتى يطهرن{ البقرة/222 ، فل يحل له أن يأتيها حتى تغتسل بعد طهرها لقوله تعالى : }فإذا‬ ‫تطهرن فأتوهن من حيث أمركم ا ..{ البقرة/222 ، ويدل على شناعة هذه المعصية قوله‬ ‫صلى ا عليه وسلم : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على‬ ‫محمد "رواه الترمذي عن أبي هريرة 42/1وهو في صحيح الجامع 8195 .‬ ‫ومن فعل ذلك خطأ دون تعمد وهو ل يعلم فليس عليه شيء ومن فعله عامدا عالما فعليه‬‫الكفارة في قول بعض أهل العلم ممن صحح حديث الكفارة وهي دينار أو نصف دينار ، قال‬‫بعضهم هو مخير فيهما وقال بعضهم إذا أتاها في أول حيضها في فورة الدم فعليه دينار وإن‬ ‫أتاها في آخر حيضها إذا خف الدم أو قبل اغتسالها من الحيض فعليه نصف دينار والدينار‬ ‫بالتقدير المتداول 4,52 غراما من الذهب يتصدق بها أو بقيمتها من الوراق النقدية .‬ ‫إتيان المرأة في دبرها :‬ ‫بعض الشاذين من ضعاف اليمان ل يتورع عن إتيان زوجته في دبرها ) في موضع خروج‬‫الغائط ( وهذا من الكبائر وقد لعن النبي صلى ا عليه وسلم من فعل هذا فعن أبي هريرة‬ ‫رضي ا عنه مرفوعا : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " رواه المام أحمد 974/2 وهو في‬ ‫صحيح الجامع 5685 ، بل إن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " من أتى حائضا أو امرأة في‬ ‫دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي برقم 342/1 وهو في صحيح الجامع‬‫8195 . ورغم أن عددا من الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إل أن بعض الزواج‬ ‫يهدد بالطلق إذا لم تطعه ، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم‬ ‫فيوهمها بأن هذا العمل حلل وقد يستدل لها بقوله تعالى }نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم‬ ‫أنى شئتم{ البقرة/322 ، ومعلوم أن السنة تبين القرآن وقد جاء فيها أن النبي صلى ا عليه‬ ‫وسلم أخبر بأنه يجوز أن يأتيها كيف شاء من المام والخلف مادام في موضع الولد ول يخفى‬ ‫أن الدبر ومكان الغائط ليس موضعا للولد . ومن أسباب هذه الجريمة الدخول إلى الحياة‬ ‫الزوجية النظيفة بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة محرمة أو ذاكرة مليئة بلقطات‬ ‫من أفلم الفاحشة دون توبة إلى ا . ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو وافق‬ ‫الطرفان فإن التراضي على الحرام ل يصيره حلل .‬
  • ‫عدم العدل بين الزوجات : -‬ ‫مما وصانا ا به في كتابه العزيز العدل بين الزوجات قال ا تعالى : } ولن تستطيعوا أن‬ ‫تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فل تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن‬ ‫ا كان غفورا رحيما{ النساء/921 ، فالعدل المطلوب هو أن يعدل في المبيت وأن يقوم لكل‬ ‫واحدة بحقها في النفقة والكسوة وليس العدل في محبة القلب لن العبد ل يملكها وبعض‬‫الناس إذا اجتمع عنده أكثر من زوجة ينحاز إلى واحدة ويهمل الخرى فيبيت عند واحدة أكثر أو‬ ‫ينفق عليها ويذر الخرى وهذا محرم وهو يأتي يوم القيامة بحال جاء وصفها عن أبي هريرة‬‫رضي ا عنه عن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما‬ ‫جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أبو داود 106/2 وهو في صحيح الجامع 1946 .‬ ‫الخلوة بالجنبية :-‬ ‫الشيطان حريص على فتنة الناس وإيقاعهم في الحرام ولذلك حذرنا ا سبحانه بقوله : } يا‬ ‫أيها الذين آمنوا ل تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء‬ ‫والمنكر .. الية{ النور/12 ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ومن سبل الشيطان في‬ ‫اليقاع في الفاحشة الخلوة بالجنبية ولذلك سدت الشريعة هذا الطريق كما في قوله صلى‬ ‫ا عليه وسلم : " ل يخلون رجل بامرأة إل كان ثالثهما الشيطان " رواه الترمذي 474/3 انظر‬‫مشكاة المصابيح 8113 . وعن ابن عمر رضي ا عنهما عن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " ل‬ ‫يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إل ومعه رجل أو اثنان " رواه مسلم 1171/4 . فل يجوز‬ ‫لرجل أن يختلي في بيت أو حجرة أو سيارة بامرأة أجنبية عنه كزوجة أخيه أو الخادمة أو‬ ‫مريضة مع طبيب ونحو ذلك وكثير من الناس يتساهلون في هذا إما ثقة بنفسه أو بغيره‬ ‫فيترتب على ذلك الوقوع في الفاحشة أو مقدماتها وتزداد مأساة اختلط النساب وأولد‬ ‫الحرام .‬ ‫مصافحة المرأة الجنبية :-‬ ‫وهذا مما طغت فيه بعض العراف الجتماعية على شريعة ا في المجتمع وعل فيه باطل‬ ‫عادات الناس وتقاليدهم على حكم ا حتى لو خاطبت أحدهم بحكم الشرع وأقمت الحجة‬ ‫وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنة ... الخ،‬ ‫وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة وزوجة الخ وزوجة العم‬
  • ‫وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة المر‬ ‫شرعا ما فعلوا ذلك . قال المصطفى صلى ا عليه وسلم " لن يطعن في رأس أحدكم‬ ‫بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة ل تحل له " رواه الطبراني 212/02 وهو في صحيح‬ ‫الجامع 1294 . ول شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى ا عليه وسلم " العينان تزنيان‬ ‫واليدان تزنيان والرجلن تزنيان والفرج يزني " رواه المام أحمد 214/1 وهو في صحيح الجامع‬ ‫6214 ، وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى ا عليه وسلم ومع ذلك قال " إني ل أصافح‬ ‫النساء" رواه المام أحمد 753/6 وهو في صحيح الجامع 9052 ، وقال أيضا " إني ل أمس أيدي‬‫النساء" رواه الطبراني في الكبير 243/42 وهو في صحيح الجامع 4507 وانظر الصابة 453/4 ط. دار الكتاب‬ ‫العربي . وعن عائشة رضي ا عنها قالت : ول وا ما مست يد رسول ا صلى ا عليه‬ ‫وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلم ] رواه مسلم 9841/3 [ . أل فليتق ا أناس يهددون‬ ‫زوجاتهم الصالحات بالطلق إذا لم يصافحن إخوانهم .‬‫وينبغي العلم بأن وضع حائل والمصافحة من وراء ثوب ل تغني شيئا فهو حرام في الحالين .‬ ‫تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال :‬ ‫وهذا مما فشا في عصرنا رغم التحذير الشديد من النبي صلى ا عليه وسلم بقوله " أيما‬ ‫امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية " رواه المام أحمد 814/4 انظر‬ ‫صحيح الجامع 501 .وعند بعض النساء غفلة أو استهانة يجعلها تتساهل بهذا المر عند السائق‬ ‫والبائع وبواب المدرسة ، بل إن الشريعة شددت على من وضعت طيبا بأن تغتسل كغسل‬ ‫الجنابة إذا أرادت الخروج ولو إلى المسجد . قال صلى ا عليه وسلم " أيما امرأة تطيبت ثم‬ ‫خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة " رواه‬‫المام أحمد 444/2 وانظر صحيح الجامع 3072 . فإلى ا المشتكى من البخور والعود في العراس‬ ‫وحفلت النساء قبل خروجهن واستعمال هذه العطورات ذات الروائح النفاذة في السواق‬‫ووسائل النقل ومجتمعات الختلط وحتى في المساجد في ليالي رمضان وقد جاءت الشريعة‬ ‫بأن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه نسأل ا أن ل يمقتنا وأن ل يؤاخذ الصالحين‬ ‫والصالحات بفعل السفهاء والسفيهات وأن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم .‬ ‫سفر المرأة بغير محرم :‬
  • ‫قال رسول ا صلى ا عليه وسلم " ل يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الخر تسافر مسيرة‬‫يوم إل مع ذي محرم " رواه مسلم 779/2 . وسفرها بغير محرم يغري الفساق بها فيتعرضون لها‬ ‫وهي ضعيفة فقد تنجرف وأقل أحوالها أن تؤذى في عرضها أو شرفها، وكذلك ركوبها‬ ‫بالطائرة ولو بمحرم يودع ومحرم يستقبل- بزعمهم - فمن الذي سيركب بجانبها في المقعد‬ ‫المجاور ولو حصل خلل فهبطت الطائرة في مطار آخر أو حدث تأخير واختلف موعد فماذا‬ ‫يكون الحال والقصص كثيرة . هذا ويشترط في المحرم أربعة شروط وهي أن يكون مسلما‬ ‫بالغا عاقل ذكرا .‬ ‫عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول ا صلى ا عليه وسلم : " ل يحل لمرأة تؤمن‬‫بالله واليوم الخر أن تسافر سفرا يكون ثلثة أيام فصاعدا إل ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو‬ ‫أخوها أو ذو محرم منها " رواه مسلم 779/2 .‬
  • ‫تعمد النظر إلى المرأة الجنبية :‬ ‫قال ا تعالى }قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن ا‬ ‫خبير بما يصنعون{ النور /03 ، وقال صلى ا عليه وسلم " ...فزنا العين النظر ..." ) أي إلى ما‬ ‫حرم ا ( رواه البخاري انظر فتح الباري 62/11 . ويستثنى من ذلك ما كان لحاجة شرعية كنظر‬‫الخاطب والطبيب . ويحرم كذلك على المرأة أن تنظر إلى الرجل الجنبي نظر فتنة قال تعالى‬ ‫}وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن { ويحرم كذلك النظر إلى المرد‬ ‫والحسن بشهوة،ويحرم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة وكل عورة ل‬ ‫يجوز النظر إليها ل يجوز مسها ولو من وراء حائل .ومن تلعب الشيطان ببعضهم ما يفعلون‬‫من النظر إلى الصور في المجلت ومشاهدة الفلم بحجة أنها ليست حقيقية وجانب المفسدة‬ ‫وإثارة الشهوات في هذا واضح كل الوضوح .‬ ‫الدياثة :‬‫عن ابن عمر رضي ا عنهما مرفوعا : " ثلثة قد حرم ا عليهم الجنة : مدمن الخمر والعاق‬ ‫والديوث الذي يقر في أهله الخبث " رواه المام أحمد 96/2 وهو في صحيح الجامع 7403 .‬ ‫ومن صور الدياثة في عصرنا الغضاء عن البنت أو المرأة في البيت وهي تتصل بالرجل‬ ‫الجنبي يحادثها وتحادثه بما يسمى بالمغازلت وأن يرضى بخلوة إحدى نساء بيته مع رجل‬ ‫أجنبي وكذا ترك إحدى النساء من أهل البيت تركب بمفردها مع أجنبي كالسائق ونحوه وأن‬ ‫يرضى بخروجهن دون حجاب شرعي يتفرج عليهن الغادي والرائح وكذا جلب الفلم أو‬ ‫المجلت التي تنشر الفساد والمجون وإدخالها البيت .‬ ‫التزوير في انتساب الولد لبيه وجحد الرجل ولده :‬ ‫ل يجوز شرعا لمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه أو يلحق نفسه بقوم ليس منهم وبعض الناس‬‫يفعلون ذلك لمآرب مادية ويثبتون النسب المزور في الوراق الرسمية وبعضهم قد يفعله حقدا‬ ‫على أبيه الذي تركه وهو في صغره وكل ذلك حرام ويترتب على ذلك مفاسد عظيمة في‬ ‫أبواب متعددة كالمحرمية والنكاح والميراث ونحو ذلك وقد جاء في الصحيح عن سعد وأبي‬ ‫بكرة رضي ا عنهما مرفوعا : "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام " رواه‬
  • ‫البخاري انظر فتح الباري 54/8.ويحرم في الشريعة كل ما فيه عبث بالنساب أو تزوير فيها وبعض‬ ‫الناس إذا فجر في خصومته مع زوجته اتهمها بالفاحشة وتبرأ من ولده دون بينة وهو قد جاء‬‫على فراشه وقد تخون بعض الزوجات المانة فتحمل من فاحشة وتدخل في نسب زوجها من‬ ‫ليس منه وقد جاء الوعيد العظيم على ذلك فيما رواه أبو هريرة رضي ا عنه أنه سمع‬ ‫رسول ا صلى ا عليه وسلم يقول لما نزلت آية الملعنة : " أيما امرأة أدخلت على قوم‬ ‫من ليس منهم فليست من ا في شيء ولن يدخلها ا جنته وأيما رجل جحد ولده وهو‬ ‫ينظر إليه احتجب ا منه وفضحه على رؤوس الولين والخرين " رواه أبو داود 596/2 انظر‬ ‫مشكاة المصابيح 6133 .‬ ‫أكل الربا :‬ ‫لم يؤذن ا في كتابه بحرب أحد إل أهل الربا قال ا تعالى : } يا أيها الذين آمنوا اتقوا ا‬‫وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من ا ورسوله{ البقرة /‬ ‫872-972 ، وهذا كاف في بيان شناعة هذه الجريمة عند ا عز وجل .‬ ‫والناظر على مستوى الفراد والدول يجد مدى الخراب والدمار الذي خلفه التعامل بالربا من‬ ‫الفلس والكساد والركود والعجز عن تسديد الديون وشلل القتصاد وارتفاع مستوى البطالة‬ ‫وانهيار الكثير من الشركات والمؤسسات وجعل ناتج الكدح اليومي وعرق العمل يصب في‬‫خانة تسديد الربا غير المتناهي للمرابي وإيجاد الطبقية في المجتمع من جعل الموال الطائلة‬ ‫تتركز في أيدي قلة من الناس ولعل هذا شيء من صور الحرب التي توعد ا بها المتعاملين‬ ‫بالربا .‬ ‫وكل من يشارك في الربا من الطراف الساسية والوسطاء والمعينين المساعدين ملعونون‬ ‫على لسان محمد صلى ا عليه وسلم فعن جابر رضي ا عنه قال : لعن رسول ا صلى‬‫ا عليه وسلم :" آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وقال : " هم سواء " رواه مسلم 9121/3 .‬ ‫وبناء عليه ل يجوز العمل في كتابة الربا ول في تقييده وضبطه ول في استلمه وتسليمه ول‬‫في إيداعه ول في حراسته وعلى وجه العموم تحرم المشاركة فيه والعانة عليه بأي وجه من‬ ‫الوجوه .‬ ‫ولقد حرص النبي صلى ا عليه وسلم على تبيان قبح هذه الكبيرة فيما جاء عن عبد ا بن‬ ‫مسعود رضي ا عنه مرفوعا : " الربا ثلثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ،‬
  • ‫وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم " رواه الحاكم في المستدرك /73 وهو في صحيح الجامع 3353 .‬ ‫وبقوله فيما جاء عن عبد ا بن حنظلة رضي ا عنهما مرفوعا : " درهم ربا يأكله الرجل‬ ‫وهو يعلم أشد من ستة وثلثين زنية " رواه المام أحمد 522/5 انظر صحيح الجامع 5733 . وتحريم‬ ‫الربا عام لم يخص بما كان بين غني وفقير كما يظنه بعض الناس بل هو عام في كل حال‬‫وشخص وكم من الغنياء وكبار التجار قد أفلسوا بسببه والواقع يشهد بذلك وأقل ما فيه محق‬ ‫بركة المال وإن كان كثيرا في العدد قال النبي صلى ا عليه وسلم : " الربا وإن كثر فإن‬‫عاقبته تصير إلى قل " رواه الحاكم 73/2 وهو في صحيح الجامع 2453 ومعنى قل أي نقصان المال .‬ ‫وليس الربا كذلك مخصوصا بما إذا كانت نسبته مرتفعة أو متدنية قليلة أم كثيرة فكله حرام‬‫صاحبه يبعث من قبره يوم القيامة يقوم كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس والصرع .‬ ‫ومع فحش هذه الجريمة إل أن ا أخبر عن التوبة منها وبين كيفية ذلك فقال تعالى لهل‬ ‫الربا : "} فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ل تظلمون ول تظلمون {وهذا عين العدل .‬ ‫ويجب أن تنفر نفس المؤمن من هذه الكبيرة وأن تستشعر قبحها وحتى الذين يضعون‬ ‫أموالهم في البنوك الربوية اضطرارا وخوفا عليها من الضياع أو السرقة ينبغي عليهم أن‬‫يشعروا بشعور المضطر وأنهم كمن يأكل الميتة أو أشد مع استغفار ا تعالى والسعي ليجاد‬ ‫البديل ما أمكن ول يجوز لهم مطالبة البنوك بالربا بل إذا وضع لهم في حساباتهم تخلصوا منه‬ ‫في أي باب جائز تخلصا ل صدقة فإن ا طيب ل يقبل إل طيبا ول يجوز لهم الستفادة منه‬ ‫بأي نوع من الستفادة ل بأكل ول شرب ول لبس ول مركب ولمسكن ول نفقة واجبة لزوجة‬ ‫أو ولد أو أب أو أم ول في إخراج الزكاة ول في تسديد الضرائب ول يدفع بها ظلما عن نفسه‬ ‫وإنما يتخلص منها خوفا من بطش ا تعالى .‬ ‫كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها :‬‫مر رسول ا صلى ا عليه وسلم على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بلل فقال‬ ‫" ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته السماء يا رسول ا قال أفل جعلته فوق الطعام‬ ‫كي يراه الناس ؟ من غش فليس منا " رواه مسلم 99/1 ، وكثير من الباعة اليوم ممن ل يخاف‬ ‫ا يحاول إخفاء العيب بوضع لصق عليه أو جعله في أسفل صندوق البضاعة أو استعمال‬ ‫مواد كيميائية ونحوها تظهره بمظهر حسن أو تخفي صوت العيب الذي في المحرك في أول‬‫المر فإذا عاد المشتري بالسلعة لم تلبث أن تتلف من قريب وبعضهم يغير تاريخ انتهاء صلحية‬
  • ‫السلعة أو يمنع المشتري من معاينة السلعة أو فحصها أو تجريبها وكثير ممن يبيعون السيارات‬ ‫واللت ل يبينون عيوبها وهذا حرام . قال النبي صلى عليه وسلم " المسلم أخو المسلم ول‬ ‫يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إل بينه له " رواه ابن ماجة 457/2 وهو في صحيح الجامع‬ ‫5076 . وبعضهم يظن أنه يخلي مسئوليته إذا قال للمشترين في المزاد العلني .. أبيع كومة‬‫حديد .. كومة حديد ، فهذا بيعه منزوع البركة كما قال صلى ا عليه وسلم " البيعان بالخيار ما‬ ‫لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ". رواه‬ ‫البخاري أنظر الفتح 823/4 .‬ ‫بيع النجش :‬ ‫وهو أن يزيد في السلعة من ل يريد شراءها ليخدع غيره ويجره إلى الزيادة في السعر، قال‬‫صلى ا عليه وسلم "ل تناجشوا" رواه البخاري انظر فتح الباري 484/01 ، وهذا نوع من الخداع ول‬ ‫شك وقد قال عليه الصلة والسلم " المكر والخديعة في النار " انظر سلسلة الحاديث الصحيحة‬‫7501 . وكثير من الدللين في الحراج والمزادات ومعارض بيع السيارات كسبهم خبيث لمحرمات‬ ‫كثيرة يقترفونها منها تواطؤهم في بيع النجش والتغرير بالمشتري القادم وخداعه فيتواطؤن‬ ‫على خفض سعر سلعته أما لو كانت السلعة لهم أو لحدهم فعلى العكس يندسون بين‬ ‫المشترين ويرفعون السعار في المزاد يخدعون عباد ا ويضرونهم .‬ ‫البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة : -‬ ‫قال ا تعالى : } يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر ا‬ ‫وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون { الجمعة/9‬ ‫وبعض الباعة يستمرون في البيع بعد النداء الثاني في دكاكينهم أو أمام المساجد ويشترك‬ ‫معهم في الثم الذين يشترون منهم ولو سواكا وهذا البيع باطل على الراجح وبعض أصحاب‬‫المطاعم والمخابز والمصانع يجبرون عمالهم على العمل في وقت صلة الجمعة وهؤلء وإن‬ ‫زاد ربحهم في الظاهر فإنهم ل يزدادون إل خسارا في الحقيقة ، أما العامل فإنه لبد أن‬‫يعمل بمقتضى قوله صلى ا عليه وسلم : " ل طاعة لبشر في معصية ا " . رواه المام أحمد‬ ‫921/1 وقال أحمد شاكر إسناده صحيح رقم 5601 .‬ ‫القمار والميسر :-‬
  • ‫قال ا تعالى : } إنما الخمر والميسر والنصاب والزلم رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه‬ ‫لعلكم تفلحون { المائدة/09 .‬ ‫وكان أهل الجاهلية يتعاطون الميسر ومن أشهر صوره عندهم أنهم كانوا يشتركون في بعير‬ ‫عشرة أشخاص بالتساوي ثم يَضرب بالقداح وهو نوع من القرعة فسبعة يأخذون بأنصبة‬ ‫متفاوتة معينة في عرفهم وثلثة ل يأخذون شيئا .‬ ‫وأما في زماننا فإن للميسر عدة صور منها :‬ ‫ـ ما يعرف باليانصيب وله صور كثيرة ومن أبسطها شراء أرقام بمال يجري السحب عليها‬ ‫فالفائز الول يعطى جائزة والثاني وهكذا في جوائز معدودة قد تتفاوت فهذا حرام ولو كانوا‬ ‫يسمونه بزعمهم خيريا .‬‫ـ أن يشتري سلعة بداخلها شيء مجهول أو يعطى رقما عند شرائه للسلعة يجري عليه السحب‬ ‫لتحديد الفائزين بالجوائز .‬ ‫ـ ومن صور الميسر في عصرنا عقود التأمين التجاري على الحياة والمركبات والبضائع وضد‬ ‫الحريق والتأمين الشامل وضد الغير إلى غير ذلك من الصور المختلفة حتى أن بعض المغنين‬ ‫يقومون بالتأمين على أصواتهم .‬‫هذا وجميع صور المقامرة تدخل في الميسر وقد وجد في زماننا أندية خاصة بالقمار وفيها ما‬ ‫يعرف بالطاولت الخضراء الخاصة لمقارفة هذا الذنب العظيم وكذلك ما يحدث في مراهنات‬ ‫سباق الخيول وغيرها من المباريات هو أيضا نوع من أنواع الميسر ويوجد في بعض محلت‬‫اللعاب ومراكز الترفيه أنواع من اللعاب المشتملة على فكرة الميسر كالتي يسمونها "الفليبرز"‬ ‫ومن صور المقامرة أيضا المسابقات التي تكون فيها الجوائز من طرفي المسابقة أو أطرافها‬ ‫كما نص على ذلك جماعة من أهل العلم .‬ ‫السرقة :‬ ‫قال تعالى : }والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكال من ا وا عزيز‬ ‫حكيم { المائدة / 83 .‬
  • ‫ومن أعظم جرائم السرقة سرقة حجاج وعمار بيت ا العتيق وهذا النوع من اللصوص ل‬ ‫يقيم وزنا لحدود ا في أفضل بقاع الرض وحول بيت ا وقد قال النبي صلى ا عليه‬ ‫وسلم في قصة صلة الكسوف : ) لقد جئ بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن‬ ‫يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه ] أمعاءه [ في النار ، كان‬ ‫يسرق الحاج بمحجنه ] عصا معقوفة الطرف [ فإن فطن له قال : إنما تعلق بمحجني ، وإن‬ ‫غفل عنه ذهب به .. ( رواه مسلم رقم 409 .‬ ‫ومن أعظم السرقات السرقة من الموال العامة وبعض الذين يفعلونها يقولون نسرق كما‬ ‫يسرق غيرنا وما علموا أن تلك سرقة من جميع المسلمين لن الموال العامة ملك لجميع‬ ‫المسلمين وفعل الذين ل يخافون ا ليس بحجة تبرر تقليدهم وبعض الناس يسرق من‬ ‫أموال الكفار بحجة أنهم كفار وهذا غير صحيح فإن الكفار الذين يجوز سلب أموالهم هم‬ ‫المحاربون للمسلمين وليس جميع شركات الكفار وأفرادهم يدخلون في ذلك ومن وسائل‬ ‫السرقة مد اليدي إلى جيوب الخرين خلسة وبعضهم يدخل بيوت الخرين زائرا ويسرق‬‫وبعضهم يسرق من حقائب ضيوفه وبعضهم يدخل المحلت التجارية ويخفي في جيوبه وثيابه‬ ‫سلعا أو ما تفعله بعض النساء من إخفائها تحت ثيابها وبعض الناس يستسهل سرقة الشياء‬ ‫القليلة أو الرخيصة وقد قال النبي صلى ا عليه وسلم : " لعن ا السارق يسرق البيضة‬‫فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " رواه البخاري انظر فتح الباري 18/21 . ويجب على كل‬‫من سرق شيئا أن يعيده إلى صاحبه بعد أن يتوب إلى ا عز وجل سواء أعاده علنية أو سرا‬ ‫شخصيا أو بواسطة فإن عجز عن الوصول إلى صاحب المال أو إلى ورثته من بعده مع‬ ‫الجتهاد في البحث فإنه يتصدق به وينوي ثوابه لصاحبه .‬ ‫أخذ الرشوة وإعطاؤها :‬ ‫إعطاء الرشوة للقاضي أو الحاكم بين الناس لبطال حق أو تمشية باطل جريمة لنها تؤدي‬ ‫إلى الجور في الحكم وظلم صاحب الحق وتفشي الفساد قال ا تعالى : } ول تأكلوا‬ ‫أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالثم وأنت‬‫تعلمون { البقرة/ 881 . وعن أبي هريرة رضي ا عنه مرفوعا : " لعن ا الراشي والمرتشي‬‫في الحكم " رواه المام أحمد 783/2 وهو في صحيح الجامع 9605 . أما ما وقع للتوصل لحق أو دفع‬ ‫ظلم ل يمكن إل عن طريق الرشوة فل يدخل في الوعيد .‬
  • ‫وقد تفشت الرشوة في عصرنا تفشيا واسعا حتى صارت موردا أعظم من المرتبات عند بعض‬ ‫الموظفين بل صارت بندا في ميزانيات كثير من الشركات بعناوين مغلفة وصارت كثير من‬ ‫المعاملت ل تبدأ ول تنتهي إل بها وتضرر من ذلك الفقراء تضررا عظيما وفسدت كثير من‬‫الذمم بسببها وصارت سببا لفساد العمال على أصحاب العمل والخدمة الجيدة ل تقدم إل لمن‬‫يدفع ومن ل يدفع فالخدمة له رديئة أو يؤخر ويهمل وأصحاب الرشاوي الذين جاءوا من بعده‬ ‫قد انتهوا قبله بزمن وبسبب الرشوة دخلت أموال هي من حق أصحاب العمل في جيوب‬‫مندوبي المبيعات والمشتريات ولهذا وغيره فل عجب أن يدعو النبي صلى ا عليه وسلم على‬‫الشركاء في هذه الجريمة والطراف فيها أن يطردهم ا من رحمته فعن عبد ا بن عمرو‬‫رضي ا عنه قال : قال رسول ا صلى ا عليه وسلم : " لعنة ا على الراشي والمرتشي‬ ‫" رواه ابن ماجة 3132 وهو في صحيح الجامع 4115 .‬ ‫غصب الرض : -‬ ‫إذا انعدم الخوف من ا صارت القوة والحيلة وبال على صاحبها يستخدمها في الظلم كوضع‬ ‫اليد والستيلء على أموال الخرين ومن ذلك غصب الراضي وعقوبة ذلك في غاية الشدة‬‫فعن عبد ا بن عمر مرفوعا :" من أخذ من الرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى‬ ‫سبع أرضين " رواه البخاري انظر الفتح 301/5 .‬ ‫وعن يعلى بن مرة رضي ا عنه مرفوعا : " أيما رجل ظلم شبرا من الرض كلفه ا أن‬ ‫يحفره ) في الطبراني : يحضره ( حتى آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى‬ ‫بين الناس " رواه الطبراني في الكبير 072/22 وهو في صحيح الجامع 9172 .‬‫ويدخل في ذلك تغيير علمات الراضي وحدودها فيوسع أرضه على حساب جاره وهو المشار‬ ‫إليه بقوله صلى ا عليه وسلم : " لعن ا من غير منار الرض " رواه مسلم بشرح النووي‬ ‫141/31 .‬ ‫قبول الهدية بسبب الشفاعة :-‬‫الجاه والمكانة بين الناس من نعم ا على العبد إذا شكرها ومن شكر هذه النعمة أن يبذلها‬‫صاحبها لنفع المسلمين وهذا يدخل في عموم قول النبي صلى ا عليه وسلم : " من استطاع‬ ‫منكم أن ينفع أخاه فليفعل " رواه مسلم 6271/4 . ومن نفع بجاهه أخاه المسلم في دفع ظلم‬
  • ‫عنه أو جلب خير إليه دون ارتكاب محرم أو اعتداء على حق أحد فهو مأجور عند ا عز وجل‬ ‫إذا خلصت نيته كما أخبر عن ذلك النبي صلى ا عليه وسلم بقوله : " اشفعوا تؤجروا " رواه‬ ‫أبو داود 2315 والحديث في الصحيحين فتح الباري 054/01 كتاب الدب باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا .‬ ‫ول يجوز أخذ مقابل على هذه الشفاعة والواسطة والدليل ما جاء عن أبي أمامة رضي ا‬ ‫عنه مرفوعا : " من شفع لحد شفاعة ، فأهدى له هدية )عليها( فقبلها )منه( فقد أتى بابا‬ ‫عظيما من أبواب الربا " . رواه المام أحمد 162/5 وهو في صحيح الجامع 2926 .‬‫ومن الناس يعرض بذل جاهه ووساطته مقابل مبلغ مالي يشترطه لتعيين شخص في وظيفة‬ ‫أو نقل آخر من دائرة أو من منطقة إلى أخرى أو علج مريض ونحو ذلك والراجح أن هذا‬ ‫المقابل محرم لحديث أبي أمامة المتقدم آنفا بل إن ظاهر الحديث يشمل الخذ ولو بدون‬ ‫شرط مسبق ] من إفادات الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة [ وحسب فاعل الخير الجر من‬‫ا يجده يوم القيامة . جاء رجل إلى الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل‬‫الرجل يشكره فقال له الحسن بن سهل علم تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال‬ ‫زكاة ؟ الداب الشرعية لبن مفلح 671/2 .‬ ‫ومما يحسن الشارة إليه هنا الفرق بين استئجار شخص لنجاز معاملة ومتابعتها وملحقتها‬ ‫مقابل أجرة فيكون هذا من باب الجارة الجائزة بالشروط الشرعية وبين أن يبذل جاهه‬ ‫ووساطته فيشفع مقابل مال فهذا من المحظور .‬ ‫استيفاء العمل من الجير وعدم إيفائه أجره : -‬ ‫لقد رغب النبي صلى ا عليه وسلم في سرعة إعطاء الجير حقه فقال : " أعطوا الجير‬ ‫أجره قبل أن يجف عرقه " رواه ابن ماجة 718/2 وهو في صحيح الجامع 3941 .‬ ‫ومن أنواع الظلم الحاصل في مجتمعات المسلمين عدم إعطاء العمال‬ ‫والجراء والموظفين حقوقهم ولهذا عدة صور منها :‬‫** أن يجحده حقه بالكلية ول يكون للجير بينة فهذا وإن ضاع حقه في الدنيا فإنه ل يضيع عند‬‫ا يوم القيامة فإن الظالم يأتي وقد أكل مال المظلوم فيعطى المظلوم من حسنات الظالم‬ ‫فإن فنيت أخذ من سيئات المظلوم فطرحت على الظالم ثم طرح في النار .‬
  • ‫**أن يبخسه فيه فل يعطيه إياه كامل وينقص منه دون حق وقد قال ا تعالى :} ويل‬ ‫للمطففين{ المطففين/1 ، ومن أمثلة ذلك ما يفعله بعض أرباب العمل إذا استقدم عمال من‬ ‫بلدهم وكان قد عقد معهم عقدا على أجر معين فإذا ارتبطوا به وباشروا العمل عمد إلى‬‫عقود العمل فغيرها بأجور أقل فيقيمون على كراهية وقد ل يستطيعون إثبات حقهم فيشكون‬‫أمرهم إلى ا ، وإن كان رب العمل الظالم مسلما والعامل كافرا كان ذلك البخس من الصد‬ ‫عن سبيل ا فيبوء بإثمه .‬‫**أن يزيد عليه أعمال إضافية أو يطيل مدة الدوام ول يعطيه إل الجرة الساسية ويمنعه أجرة‬ ‫العمل الضافي .‬ ‫** أن يماطل فيه فل يدفعه إليه إل بعد جهد جهيد وملحقة وشكاوى ومحاكم وقد يكون‬ ‫غرض رب العمل من التأخير إملل العامل حتى يترك حقه ويكف عن المطالبة أو يقصد‬‫الستفادة من أموال العمال بتوظيفها وبعضهم يرابي فيها والعامل المسكين ل يجد قوت يومه‬ ‫ول ما يرسله نفقة لهله وأولده المحتاجين الذين تغرب من أجلهم . فويل لهؤلء الظلمة من‬‫عذاب يوم أليم روى أبو هريرة رضي ا عنه عن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " قال ا‬‫تعالى : ثلثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا وأكل ثمنه ورجل‬ ‫استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره " رواه البخاري انظر فتح الباري 744/4 .‬ ‫عدم العدل في العطية بين الولد :‬ ‫يعمد بعض الناس إلى تخصيص بعض أولدهم بهبات وأعطيات دون الخرين وهذا على‬ ‫الراجح عمل محرم إذا لم يكن له مسوغ شرعي كأن تقوم حاجة بأحد الولد لم تقم‬ ‫بالخرين كمرض أو دين عليه أو مكافأة له على حفظه للقرآن مثل أو أنه ل يجد عمل أو‬ ‫صاحب أسرة كبيرة أو طالب علم متفرغ ونحو ذلك وعلى الوالد أن ينوي إذا أعطى أحدا من‬‫أولده لسبب شرعي أنه لو قام بولد آخر مثل حاجة الذي أعطاه أنه سيعطيه كما أعطى الول‬ ‫. والدليل العام قوله تعالى } اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا ا {والدليل الخاص ما جاء عن‬ ‫النعمان بن بشير رضي ا عنهما أن أباه أتى به إلى رسول ا صلى ا عليه وسلم فقال "‬ ‫إني نحلت ابني هذا غلما ) أي وهبته عبدا كان عندي ( فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم‬ ‫أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال ل فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم فأرجعه " رواه البخاري‬ ‫انظر الفتح 112/5 ، وفي رواية فقال رسول ا صلى ا عليه وسلم " فاتقوا ا واعدلوا بين‬ ‫أولدكم " قال فرجع فرد عطيته الفتح 112/5 ، وفي رواية " فل تشهدني إذا فإني ل أشهد على‬
  • ‫جور " صحيح مسلم 3421/3 . ويعطى الذكر مثل حظ النثيين كالميراث وهذا قول المام أحمد‬ ‫رحمه ا ] مسائل المام أحمد لبي داود 402 وقد حقق المام ابن القيم في حاشيته على أبي داود‬‫المسألة تحقيقا بينا [ . والناظر في أحوال بعض السر يجد من الباء من ل يخاف ا في تفضيل‬ ‫بعض أولده بأعطيات فيوغر صدور بعضهم على بعض ويزرع بينهم العداوة والبغضاء . وقد‬ ‫يعطي واحدا لنه يشبه أعمامه ويحرم الخر لنه فيه شبها من أخواله أو يعطي أولد إحدى‬ ‫زوجتيه مال يعطي أولد الخرى وربما أدخل أولد إحداهما مدارس خاصة دون أولد الخرى‬ ‫وهذا سيرتد عليه فإن المحروم في كثير من الحيان ل يبر بأبيه مستقبل وقد قال عليه الصلة‬‫والسلم لمن فاضل بين أولده في العطية " ...أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء ..."‬ ‫. رواه المام أحمد 962/4 وهو في صحيح مسلم رقم 3261‬
  • ‫سؤال الناس المال من غير حاجة :‬ ‫عن سهل بن الحنظلية رضي ا عنه قال قال رسول ا صلى ا عليه وسلم "من سأل‬ ‫وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم قالوا وما الغنى الذي ل تنبغي معه المسألة قال‬ ‫قدر ما يغديه ويعشيه" رواه أبو داود 182/2 وهو في صحيح الجامع 0826 ، وعن ابن مسعود رضي‬ ‫ا عنه قال قال رسول ا صلى ا عليه وسلم " من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة‬‫خدوشا أو كدوشا في وجهه " رواه المام أحمد 883/1 انظر صحيح الجامع 5526 . وبعض الشحاذين‬ ‫يقفون في المساجد أمام خلق ا يقطعون التسبيح بشكاياتهم وبعضهم يكذبون ويزورون‬ ‫أوراقا ويختلقون قصصا وقد يوزعون أفراد السرة على المساجد ثم يجمعونهم وينتقلون من‬ ‫مسجد لخر وهم في حالة من الغنى ل يعلمها إل ا فإذا ماتوا ظهرت التركة. وغيرهم من‬ ‫المحتاجين الحقيقيين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ل يسألون الناس إلحافا ول يفطن‬ ‫لهم فيتصدق عليهم .‬ ‫الستدانة بدين ل يريد وفاءه :.‬ ‫حقوق العباد عند ا عظيمة وقد يخرج الشخص من حق ا بالتوبة ولكن حقوق العباد ل‬ ‫مناص من أدائها قبل أن يأتي يوم ل يتقاضى فيه بالدينار ول بالدرهم ولكن بالحسنات‬ ‫والسيئات وا سبحانه وتعالى يقول:} إن ا يأمركم أن تؤدوا المانات إلى أهلها{ النساء /85،‬ ‫ومن المور المتفشية في المجتمع التساهل في الستدانة وبعض الناس ل يستدين للحاجة‬‫الماسة وإنما يستدين رغبة في التوسع ومجاراة الخرين في تجديد المركب والثاث ونحو ذلك‬ ‫من المتاع الفاني والحطام الزائل وكثيرا ما يدخل هؤلء في متاهات بيوع التقسيط التي ل‬ ‫يخلو كثير منها من الشبهة أو الحرام .‬ ‫والتساهل في الستدانة يقود إلى المماطلة في التسديد أو يؤدي إلى إضاعة أموال الخرين‬ ‫وإتلفها ، وقد قال النبي صلى ا عليه وسلم محذرا من عاقبة هذا العمل : " من أخذ أموال‬ ‫الناس يريد أداءها أدى ا عنه ومن أخذ يريد إتلفها أتلفه ا " رواه البخاري انظر فتح الباري‬‫45/5 .والناس يتساهلون في أمر الدين كثيرا ويحسبونه هينا وهو عند ا عظيم ، بل إن الشهيد‬‫مع ماله من المزايا العظيمة والجر الجزيل والمرتبة العالية ل يسلم من تبعة الدين ودليل ذلك‬ ‫قوله صلى ا عليه وسلم : " سبحان ا ماذا أنزل ا من التشديد في الدين والذي نفسي‬‫بيده لو أن رجل قتل في سبيل ا ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة‬
  • ‫حتى يقضى عنه دينه " رواه النسائي انظر المجتبى 413/7 وهو في صحيح الجامع 4953 . فهل بعد هذا‬ ‫يرعوي هؤلء المتساهلون المفرطون ؟!‬
  • ‫أكل الحرام :‬ ‫من ل يخاف ا ل يبالي من أين اكتسب المال وفيم أنفقه بل يكون همه زيادة رصيده ولو‬ ‫كان سحتا وحراما من سرقة أو رشوة أو غصب أو تزوير أو بيع محرم أو مراباة أو أكل مال‬ ‫يتيم أو أجرة على عمل محرم ككهانة وفاحشة وغناء أو اعتداء على بيت مال المسلمين‬ ‫والممتلكات العامة أو أخذ مال الغير بالحراج أو سؤال بغير حاجة ونحو ذلك ثم هو يأكل منه‬‫ويلبس ويركب ويبني بيتا أو يستأجره ويؤثثه ويدخل الحرام بطنه وقد قال النبي صلى ا عليه‬ ‫وسلم : " كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به ... " رواه الطبراني في الكبير 631/91 وهو في‬ ‫صحيح الجامع 5944 . وسيسأل يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وهنالك الهلك‬‫والخسار فعلى من بقي لديه مال حرام أن يسارع بالتخلص منه وإن كان حقا لدمي فليسارع‬ ‫بإرجاعه إليه مع طلب السماح قبل أن يأتي يوم ل يتقاضى فيه بالدينار ول بالدرهم ولكن‬ ‫بالحسنات والسيئات‬ ‫شرب الخمر ولو قطرة واحدة :‬ ‫قال ا تعالى : } إنما الخمر والميسر والنصاب والزلم رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه‬ ‫لعلكم تفلحون { المائدة/09 ، والمر بالجتناب هو من أقوى الدلئل على التحريم وقد قرن‬ ‫الخمر بالنصاب وهي آلهة الكفار وأصنامهم فلم تبق حجة لمن يقول إنه لم يقل هو حرام‬ ‫وإنما قال فاجتنبوه !!‬ ‫وقد جاء الوعيد في سنة النبي صلى ا عليه وسلم لمن شرب الخمر فعن جابر مرفوعا :‬ ‫" ... إن على ا عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال " قالوا : يا‬‫رسول ا وما طينة الخبال ؟ قال : " عرق أهل النار أو عصارة أهل النار " رواه مسلم 7851/3 .‬‫وعن ابن عباس مرفوعا : " من مات مدمن خمر لقي ا وهو كعابد وثن " رواه الطبراني 54/21‬ ‫وهو في صحيح الجامع 5256 .‬‫وقد تنوعت أنواع الخمور والمسكرات في عصرنا تنوعا بالغا وتعددت أسماؤها عربية وأعجمية‬ ‫فأطلقوا عليها البيرة والجعة والكحول والعرق والفودكا والشمبانيا وغير ذلك وظهر في هذه‬ ‫المة الصنف الذين أخبر النبي صلى ا عليه وسلم عنهم بقوله : " ليشربن ناس من أمتي‬‫الخمر يسمونها بغير اسمها " رواه المام أحمد 243/5وهو في صحيح الجامع 3545.فهم يطلقون عليها‬
  • ‫مشروبات روحية بدل من الخمر تمويها وخداعا}يخادعون ا والذين آمنوا وما يخدعون إل‬ ‫أنفسهم وما يشعرون {.‬‫وقد جاءت الشريعة بالضابط العظيم الذي يحسم المر ويقطع دابر فتنة التلعب وهو ما جاء‬‫في قوله صلى ا عليه وسلم : " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " رواه مسلم 7851/3 . فكل‬‫ما خالط العقل وأسكره فهو حرام قليله وكثيره ] حديث " ما أسكر كثيره فقليله حرام " قد رواه‬ ‫أبو داود رقم 1863 وهو في صحيح أبي داود رقم 8213 [ ومهما تعددت السماء واختلفت فالمسمى واحد‬ ‫والحكم معلوم .‬ ‫وأخيرا فهذه موعظة من النبي صلى ا عليه وسلم لشراب الخمور ، قال عليه الصلة‬ ‫والسلم : " من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلة أربعين صباحا وإن مات دخل النار فإن‬ ‫تاب تاب ا عليه وإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلة أربعين صباحا فإن مات دخل النار‬ ‫فإن تاب تاب ا عليه وإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلة أربعين صباحا فإن مات دخل‬‫النار فإن تاب تاب ا عليه وإن عاد كان حقا على ا أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة‬ ‫قالوا يا رسول ا وما ردغة الخبال قال : عصارة أهل النار . رواه ابن ماجة رقم 7733 وهو في‬ ‫صحيح الجامع 3136 .‬ ‫استعمال آنية الذهب والفضة والكل والشرب فيها :‬ ‫ل يكاد يخلو محل من محلت الدوات المنزلية اليوم من الواني الذهبية والفضية أو المطلية‬ ‫بالذهب والفضة وكذلك بيوت الثرياء وعدد من الفنادق بل صار هذا النوع من الواني من‬ ‫جملة الهدايا النفيسة التي يقدمها الناس بعضهم لبعض في المناسبات ، وبعض الناس قد ل‬ ‫يضعها في بيته ولكنه يستعملها في بيوت الخرين وولئمهم ، وكل هذا من المور المحرمة‬ ‫في الشريعة وقد جاء الوعيد الشديد عن النبي صلى ا عليه وسلم في استعمال هذه‬ ‫الواني فعن أم سلمة مرفوعا :"إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر‬ ‫في بطنه نار جهنم " رواه مسلم 4361/3 .وهذا الحكم يشمل كل ما هو من النية وأدوات‬ ‫الطعام كالصحون والشوك والملعق والسكاكين وأواني تقديم الضيافة وعلب الحلويات‬ ‫المقدمة في العراس ونحوها .‬‫وبعض الناس يقولون نحن ل نستعملها ولكن نضعها على رفوف خلف الزجاج للزينة ، وهذا ل‬ ‫يجوز أيضا سدا لذريعة استخدامها ] من إفادات الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة [ .‬
  • ‫شهادة الزور :‬‫قال ا تعالى : }فاجتنبوا الرجس من الوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به {‬‫الحج/03-13 ، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي ا عنهما عن أبيه قال : كنا عند رسول ا‬ ‫صلى ا عليه وسلم فقال :" أل أنبئكم بأكبر الكبائر " ثلثا " الشراك بالله وعقوق الوالدين ـ‬ ‫وجلس وكان متكئا ـ فقال : أل وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت " رواه‬ ‫البخاري انظر الفتح 162/5 .‬ ‫وتكرار التحذير من شهادة الزور هنا لتساهل الناس بها وكثرة الدواعي إليها من العداوة‬ ‫والحسد ولما يترتب عليها من المفاسد الكثيرة فكم ضاع من الحقوق بشهادة الزور وكم وقع‬ ‫من ظلم على أبرياء بسببها أو حصل أناس على مال يستحقون أو أعطوا نسبا ليس بنسبهم‬ ‫بناء عليها .‬ ‫ومن التساهل فيها ما يفعله بعض الناس في المحاكم من قوله لشخص يقابله هناك اشهد‬‫لي وأشهد لك فيشهد له في أمر يحتاج إلى علم بالحقيقة والحال كأن يشهد له بملكية أرض أو‬ ‫بيت أو تزكية وهو لم يقابله إل على باب المحكمة أو في الدهليز وهذا كذب وزور فينبغي أن‬ ‫تكون الشهادة كما ورد في كتاب ا :} وما شهدنا إل بما علمنا { يوسف / 18 .‬ ‫سماع المعازف والموسيقى:‬ ‫كان ابن مسعود رضي ا عنه يقسم بالله أن المراد بقوله تعالى } ومن الناس من يشتري‬‫لهو الحديث ليضل عن سبيل ا { هو الغناء ] تفسير ابن كثير 333/6 [ وعن أبي عامر وأبي مالك‬ ‫الشعري رضي ا عنهما عن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " ليكونن من أمتي أقوام‬‫يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ..." رواه البخاري انظر الفتح 15/01 . وعن أنس رضي ا‬ ‫عنه مرفوعا :" ليكونن في هذه المة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا‬ ‫القينات وضربوا بالمعازف " انظر السلسلة الصحيحة 3022 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الملهي‬ ‫والحديث رواه الترمذي رقم 2122 .‬‫وقد نهى النبي صلى ا عليه وسلم عن الكوبة وهي الطبل ووصف المزمار بأنه صوت أحمق‬ ‫فاجر وقد نص العلماء المتقدمون كالمام أحمد رحمه ا على تحريم آلت اللهو والعزف‬ ‫كالعود والطنبور والشبابة والرباب والصنج ول شك أن آلت اللهو والعزف الحديثة تدخل في‬ ‫حديث النبي صلى ا عليه وسلم في النهي عن المعازف وذلك كالكمنجة والقانون والورج‬
  • ‫والبيانو والغيتار وغيرها بل إنها في الطرب والنشوة والتأثير أكبر بكثير من اللت القديمة التي‬‫ورد تحريمها في بعض الحاديث بل إن نشوة الموسيقى وسكرها أعظم من سكر الخمر كما‬ ‫ذكر أهل العلم كابن القيم وغيره ولشك أن التحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقى‬‫غناء وأصوات كأصوات القينات وهن المغنيات والمطربات وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات‬‫الغاني عشقا وحبا وغراما ووصفا للمحاسن ولذلك ذكر العلماء أن الغناء بريد الزنا وأنه ينبت‬ ‫النفاق في القلب وعلى وجه العموم صار موضوع الغاني والموسيقى من أعظم الفتن في‬ ‫هذا الزمان .‬ ‫ومما زاد البلء في عصرنا دخول الموسيقى في أشياء كثيرة كالساعات والجراس وألعاب‬ ‫الطفال والكمبيوتر وبعض أجهزة الهاتف فصار تحاشي ذلك أمرا يحتاج إلى عزيمة وا‬ ‫المستعان .‬ ‫الغيبة :‬ ‫صارت فاكهة كثير من المجالس غيبة المسلمين والولوغ في أعراضهم وهو أمر قد نهى ا‬ ‫عنه ونفر عباده منه ومثله بصورة كريهة تتقزز منها النفوس فقال عز وجل : } ول يغتب‬ ‫بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه { الحجرات/21 .‬ ‫وقد بين معناها النبي صلى ا عليه وسلم بقوله : " أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا ا ورسوله‬‫أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه‬ ‫ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته " رواه مسلم 1002/4 .‬ ‫فالغيبة ذكرك للمسلم بما فيه مما يكرهه سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو‬ ‫أخلقه أو خلقته ولها صور متعددة منها أن يذكر عيوبه أو يحاكي تصرفا له على سبيل التهكم‬ ‫والناس يتساهلون في أمر الغيبة مع شناعتها وقبحها عند ا ويدل على ذلك قوله صلى ا‬ ‫عليه وسلم : " الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة‬ ‫الرجل في عرض أخيه " السلسلة الصحيحة 1781 .‬ ‫ويجب على من كان حاضرا في المجلس أن ينهى عن المنكر ويدافع عن أخيه المغتاب وقد‬ ‫رغب في ذلك النبي صلى ا عليه وسلم بقوله : " من رد عن عرض أخيه رد ا عن وجهه‬ ‫النار يوم القيامة " رواه أحمد 054/6 وهو في صحيح الجامع 8326 .‬
  • ‫النميمة : -‬ ‫ل يزال نقل كلم الناس بعضهم إلى بعض للفساد بينهم من أعظم أسباب قطع الروابط‬‫وإيقاد نيران الحقد والعداوة بين الناس وقد ذم ا تعالى صاحب هذا الفعل فقال عز وجل :‬ ‫} ول تطع كل حلف مهين هماز مشاء بنميم{ القلم/11 .‬‫وعن حذيفة مرفوعا : " ل يدخل الجنة قتات " رواه البخاري انظر الفتح 274/01 وفي النهاية لبن الثير‬ ‫11/4 : وقيل القتات الذي يتسمع على القوم وهم ل يعلمون ثم ينم .‬ ‫وعن ابن عباس قال مر النبي صلى ا عليه وسلم بحائط ] بستان [ من حيطان المدينة‬ ‫فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى ا عليه وسلم:" يعذبان ،وما‬ ‫يعذبان في كبير -ثم قال -بلى ]وفي رواية : وإنه لكبير[كان أحدهما ل يستتر من بوله وكان‬ ‫الخر يمشي بالنميمة..."رواه البخاري انظر فتح الباري 713/1.‬ ‫ومن الصور السيئة لهذا العمل تخبيب الزوج على زوجته والعكس وهو السعي في إفساد‬‫العلقة بينهما وكذلك قيام بعض الموظفين في نقل كلم الخرين للمدير أو المسؤول في نوع‬ ‫من الوشاية لليقاع وإلحاق الضرر وهذا كله من المحرمات .‬
  • ‫الطلع على بيوت الناس دون إذن :‬ ‫قال تعالى} يا أيها الذين آمنوا ل تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على‬ ‫أهلها{النور/72 ، وقال رسول ا صلى ا عليه وسلم موضحا أن العلة في الستئذان هي‬ ‫مخافة الطلع على عورات أصحاب البيوت : " إنما جعل الستئذان من اجل البصر" رواه‬ ‫البخاري انظر فتح الباري 42/11 .واليوم مع تقارب المباني وتلصق العمارات وتقابل النوافذ‬ ‫والبواب صار احتمال كشف الجيران بعضهم بعضا كبيرا وكثيرون ل يغضون أبصارهم وربما‬ ‫تعمد بعض من في العلى الطلع من نوافذهم وأسطحهم على البيوت المجاورة أسفل‬‫منهم ، وهذه خيانة وانتهاك لحرمة الجيران ووسيلة إلى الحرام ، وحصل بسبب ذلك الكثير من‬ ‫البلء والفتنة ويكفي دليل على خطورة المر إهدار الشريعة لعين المتجسس قال رسول ا‬ ‫صلى ا عليه وسلم " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه " رواه‬‫مسلم 9961/3 ، وفي رواية " ففقئوا عينه فل دية له ول قصاص " ] رواه المام أحمد 583/2 وهو في‬ ‫صحيح الجامع 2206 .‬ ‫تناجي اثنين دون الثالث :‬ ‫وهذه من آفات المجالس ومن خطوات الشيطان ليفرق بين المسلمين ويوغر صدور بعضهم‬‫على بعض وقد قال عليه الصلة والسلم مبينا الحكم والعلة " إذا كنتم ثلثة فل يتناجى رجلن‬ ‫دون الخر حتى تختلطوا بالناس أجل ) أي من أجل كما ورد في بعض الروايات ( أن ذلك‬ ‫يحزنه " رواه البخاري انظر فتح الباري 38/11 ، ويدخل في ذلك تناجي ثلثة دون الرابع وهكذا‬ ‫وكذلك أن يتكلم المتناجيان بلغة ل يفهمها الثالث ول شك أن التناجي فيه نوع من التحقير‬ ‫للثالث أو إيهامه أنهما يريدان به شرا ونحو ذلك .‬ ‫السبال في الثياب :‬ ‫مما يحسبه الناس هينا وهو عند ا عظيم السبال وهو إطالة اللباس أسفل من الكعبين‬ ‫وبعضهم يمس لباسه الرض وبعضهم يسحبه خلفه‬‫عن أبي ذر رضي ا عنه مرفوعا :" ثلثة ل يكلمهم ا يوم القيامة ول ينظر إليهم ول يزكيهم‬ ‫ولهم عذاب أليم : المسبل ) وفي رواية : إزاره ( والمنان ) وفي رواية : الذي ل يعطي شيئا إل‬ ‫منه ( والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم 201/1 .‬
  • ‫والذي يقول إن إسبالي لثوبي ليس كبرا فهو يزكي نفسه تزكية غير مقبولة والوعيد للمسبل‬ ‫عام سواء قصد الكبر أم لم يقصده كما يدل عليه قوله صلى ا عليه وسلم :"ما تحت‬‫الكعبين من الزار ففي النار " رواه المام أحمد 452/6وهو في صحيح الجامع 1755.فإذا أسبل خيلء‬‫صارت عقوبته أشد وأعظم وهي ما ورد في قوله صلى ا عليه وسلم : " من جر ثوبه خيلء‬ ‫لم ينظر ا إليه يوم القيامة " رواه البخاري رقم 5643 ط. البغا ، وذلك لنه جمع بين محرمين‬ ‫والسبال محرم في كل لباس كما يدل عليه حديث ابن عمر رضي ا عنهما مرفوعا : "‬ ‫السبال في الزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلء لم ينظر ا إليه يوم القيامة "‬‫رواه أبو داود 353/4 وهو في صحيح الجامع 0772 . والمرأة يسمح لها أن ترخي شبرا أو شبرين لستر‬ ‫قدميها احتياطا لما يخشى من النكشاف بسبب ريح ونحوها ولكن ل يجوز لها مجاوزة الحد‬ ‫كما في بعض ثياب العرائس التي تمتد أشبارا وأمتارا وربما حمل وراءها .‬ ‫تحلي الرجال بالذهب على أي صورة كانت‬ ‫عن أبي موسى الشعري رضي ا عنه مرفوعا : " أحل لناث أمتي الحرير والذهب وحرم‬ ‫على ذكورها " رواه المام أحمد 393/4 انظر صحيح الجامع 702 .‬ ‫وفي السواق اليوم عدد من المصنوعات المصممة للرجال من الساعات والنظارات والزرار‬ ‫والقلم والسلسل وما يسمونه بالميداليات بعيارات الذهب المختلفة أو مما هو مطلي‬ ‫بالذهب طلء كامل ومن المنكرات ما يعلن في جوائز بعض المسابقات : ساعة ذهب‬ ‫رجالي !!‬ ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما أن رسول ا صلى ا عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في‬‫يد رجل فنزعه ، فطرحه ، فقال : " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ؟! " فقيل‬ ‫للرجل بعدما ذهب رسول ا صلى ا عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به قال : ل وا ل آخذه‬ ‫أبدا وقد طرحه رسول ا صلى ا عليه وسلم . رواه مسلم 5561/3 .‬ ‫لبس القصير والرقيق والضيق من الثياب للنساء :-‬ ‫كان مما غزانا به أعداؤنا في هذا الزمان هذه الزياء والموضات التي وضعوا أشكالها‬‫وتفصيلها وراجت بين المسلمين وهي ل تستر العورة لقصرها أو شفافيتها أو ضيقها وكثير منها‬‫ل يجوز لبسه حتى بين النساء وأمام المحارم وقد أخبرنا النبي صلى ا عليه وسلم عن ظهور‬
  • ‫هذه النواع من اللبسة على نساء آخر الزمان كما جاء في حديث أبي هريرة رضي ا عنه‬‫مرفوعا : " صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس‬ ‫ونساء كاسيات عاريات مميلت مائلت رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، ل يدخلن الجنة ول‬ ‫يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم 3/ 0861 والبخت هي الجمال‬ ‫طوال العناق . ويدخل في هذا اللبسة التي تلبسها بعض النساء تكون ذات فتحة طويلة من‬ ‫السفل أو مشقوقة من عدة جهات فإذا جلست ظهر من عورتها ما ظهر مع ما في ذلك من‬‫التشبه بالكفار واتباعهم في الموضات وما استحدثوه من الزياء الفاضحة نسأل ا السلمة .‬ ‫ومن المور الخطيرة كذلك ما يوجد على بعض الملبس من الصور السيئة كصور المغنين‬ ‫والفرق الموسيقية وقوارير الخمر وصور ذوات الرواح المحرمة شرعا أو الصلبان أو شعارات‬ ‫الندية والجمعيات الخبيثة أو العبارات الرديئة المخلة بالشرف والعفة والتي كثيرا ما تكون‬ ‫مكتوبة بلغات أجنبية‬ ‫وصل الشعر بشعر مستعار لدمي أو لغيره للرجال‬ ‫والنساء : -‬‫عن أسماء بنت أبي بكر قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى ا عليه وسلم فقالت يا رسول ا‬ ‫إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة فتمرق )أي تساقط ( شعرها أفأصله فقال : " لعن ا‬ ‫الواصلة والمستوصلة " رواه مسلم 6761/3 . وعن جابر بن عبدا قال : زجر النبي صلى ا‬ ‫عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا " رواه مسلم 9761/3 .‬ ‫ومن أمثلة هذا ما يعرف في عصرنا بالباروكة ومن الواصلت في عصرنا " الكوافيرات " وما‬ ‫تزخر به صالتهن من المنكرات‬ ‫ومن أمثلة هذا المحرم أيضا لبس الشعر المستعار كما يفعله بعض من ل خلق لهم من‬ ‫الممثلين والممثلت في التمثيليات والمسرحيات .‬ ‫تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في اللباس أو الكلم‬ ‫أو الهيئة :‬‫من الفطرة أن يحافظ الرجل على رجولته التي خلقه ا عليها وأن تحافظ المرأة على أنوثتها‬ ‫التي خلقها ا عليها وهذا من السباب التي ل تستقيم حياة الناس إل بها وتشبه الرجال‬
  • ‫بالنساء والنساء بالرجال هو مخالفة للفطرة وفتح لبواب الفساد وإشاعة للنحلل في‬‫المجتمع وحكم هذا العمل شرعا هو التحريم وإذا ورد في نص شرعي لعن من يقوم بعمل‬ ‫فإن ذلك يدل على تحريمه وقد جاء عن ابن عباس رضي ا عنهما مرفوعا : " لعن رسول‬ ‫ا المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " رواه البخاري انظر الفتح‬ ‫233/01 ، وعن ابن عباس رضي ا عنهما مرفوعا : " لعن رسول ا المخنثين من الرجال‬ ‫والمترجلت من النساء " رواه البخاري الفتح 333/01 .والتشبه قد يكون بالحركات والسكنات‬ ‫والمشية كالنخناث في الجسام والتأنث في الكلم والمشي .‬ ‫وكذلك ل يجوز تشبه كل من الجنسين بالخر في اللباس ول فيما هو من خصائصه فل يجوز‬ ‫للرجل أن يلبس القلئد ول الساور ول الخلخل ول القراط ونحوها كما هو منتشر عند‬‫أصناف الهبيين والخنافس ونحوهم وكذلك ل يجوز للمرأة أن تلبس ما اختص الرجل بلبسه من‬ ‫ثوب أو قميص ونحوه بل يجب أن تخالفه في الهيئة والتفصيل واللون ، والدليل على وجوب‬ ‫مخالفة كل من الجنسين للخر في اللباس ما جاء عن أبي هريرة رضي ا عنه مرفوعا : "‬ ‫لعن ا الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل " رواه أبو داود 553/4 وهو في‬ ‫صحيح الجامع 1705 .‬ ‫صبغ الشعر بالسواد :‬ ‫والصحيح أنه محرم للوعيد المذكور في قوله عليه الصلة والسلم " يكون قوم يخضبون في‬‫آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام ل يريحون رائحة الجنة "رواه أبو داود 914/4 وهو في صحيح‬‫الجامع 3518 .وهذا عمل منتشر بين كثير ممن ظهر فيهم الشيب فيغيرونه بالصبغ السود فيؤدي‬‫عملهم هذا إلي مفاسد منها الخداع والتدليس على خلق ا والتشبع بحال غير حاله الحقيقية‬‫ول شك أن لهذا أثرا سيئا على السلوك الشخصي وقد يحصل به نوع من الغترار وقد صح أنه‬ ‫صلى ا عليه وسلم كان يغير الشيب بالحناء ونحوها مما فيه اصفرار أو احمرار أو بما يميل‬ ‫إلى اللون البني ، ولما أتي بأبي قحافة يوم الفتح ورأسه ولحيته كالثغامة من شدة البياض‬‫قال عليه الصلة والسلم " غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد "رواه مسلم 3661/3 . والصحيح أن‬ ‫المرأة كالرجل ل يجوز أن تصبغ بالسواد ما ليس بأسود من شعرها .‬ ‫تصوير ما فيه روح في الثياب والجدران والورق ونحو ذلك :-‬
  • ‫عن عبدا بن مسعود رضي ا عنه مرفوعا : " إن أشد الناس عذابا عند ا يوم القيامة‬‫المصورون " رواه البخاري انظر الفتح 283/01 . وعن أبي هريرة رضي ا عنه مرفوعا : " قال ا‬ ‫تعالى : } ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة و ليخلقوا ذرة ... { " رواه البخاري‬ ‫انظر فتح الباري 583/01 . وعن ابن عباس رضي ا عنهما مرفوعا : " كل مصور في النار ،‬ ‫يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذب في جهنم " قال ابن عباس : إن كنت ل بد فاعل‬ ‫فاصنع الشجر وما ل روح فيه " رواه مسلم 1761/3 . فهذه الحاديث دالة على تحريم صور ذوات‬ ‫الرواح من الدميين وسائر الحيوانات مما له ظل أو ليس له ظل سواء كانت مطبوعة أو‬‫مرسومة أو محفورة أو منقوشة أو منحوتة أو مصبوبة بقوالب ونحو ذلك والحاديث في تحريم‬ ‫الصور تشمل ذلك كله .‬ ‫والمسلم يستسلم لنصوص الشرع ول يجادل فيقول أنا ل أعبدها ول أسجد لها !! ولو نظر‬‫العاقل بعين البصيرة والتأمل في مفسدة واحدة فقط لشيوع التصوير في عصرنا لعرف شيئا‬‫من الحكمة في هذه الشريعة عندما جاءت بتحريم التصوير وهو ما حصل من الفساد العظيم‬ ‫من إثارة الغرائز وثوران الشهوات بل الوصول إلى الوقوع في الفواحش بسبب الصور .‬ ‫وينبغي على المسلم أن ل يحتفظ في بيته بصور لذوات الرواح حتى ل يكون ذلك سببا في‬ ‫امتناع الملئكة عن دخول بيته فإن النبي صلى ا عليه وسلم قال : " ل تدخل الملئكة بيتا‬ ‫فيه كلب ول تصاوير " رواه البخاري انظر الفتح 083/01 . وتوجد في بعض البيوت تماثيل بعضها‬ ‫لمعبودات الكفار توضع على أنها تحف ومن الزينة فهذه حرمتها أشد من غيرها وكذلك الصور‬ ‫المعلقة أشد من غير المعلقة فكم أفضت إلى تعظيم وكم جددت من أحزان وكم أدت إلى‬ ‫تفاخر ول يقال الصور للذكرى فإن الذكرى الحقيقية في القلب من عزيز أو قريب من‬ ‫المسلمين يدعى لهم بالمغفرة والرحمة فينبغي إخراج كل صورة أو طمسها اللهم إل ما كان‬ ‫عسيرا وفيه مشقة بالغة كالصور التي عمت بها البلوى على المعلبات والصور في القواميس‬ ‫والمراجع والكتب التي يستفاد منها مع السعي لزالتها ما أمكن والحذر مما في بعضها من‬ ‫الصور السيئة وكذلك يمكن الحتفاظ بالصور التي تدعو الحاجة لها كما في إثباتات الشخصية‬‫ورخص بعض أهل العلم في الصور الممتهنة كالموطوءة بالقدام } فاتقوا ا ما استطعتم {‬ ‫التغابن/61 .‬ ‫الكذب في المنام :‬
  • ‫يعمد بعض الناس إلى اختلق رؤى ومنامات لم يروها لتحصيل فضيلة أو ذكر بين الخلق أو‬ ‫لحيازة منفعة مالية أو تخويفا لمن بينه وبينهم عداوة ونحو ذلك، وكثير من العامة لهم‬ ‫اعتقادات في المنامات وتعلق شديد بها فيخدعون بهذا الكذب وقد ورد الوعيد الشديد لمن‬ ‫فعل هذا الفعل ، قال صلى ا عليه وسلم " إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير‬‫أبيه أو يري عينه ما لم تر ويقول على رسول ا صلى ا عليه وسلم ما لم يقل " رواه البخاري‬ ‫انظر الفتح 045/6 ، وقال صلى ا عليه وسلم " من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين‬ ‫شعيرتين ولن يفعل ...الحديث " رواه البخاري انظر الفتح 724/21 ، والعقد بين شعيرتين أمر‬ ‫مستحيل فكان الجزاء من جنس العمل .‬ ‫الجلوس على القبر والوطء عليه وقضاء الحاجة في‬ ‫المقابر :‬ ‫عن أبي هريرة رضي ا عنه قال قال رسول ا صلى ا عليه وسلم " لن يجلس أحدكم‬ ‫على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر "رواه مسلم‬‫766/2.أما الوطء على القبور فطائفة من الناس يفعلونه فتراهم عندما يدفنون ميتهم ل يبالون‬ ‫بالوطء)وبأحذيتهم أحيانا( على القبور المجاورة دون احترام لبقية الموتى وفي عظم هذا‬‫يقول رسول ا صلى ا عليه وسلم "لن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي‬ ‫أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم..."رواه ابن ماجة 994/1 وهو في صحيح الجامع 8305 .‬ ‫فكيف بمن يستولي على أرض مقبرة ويقيم عليها مشروعا تجاريا أو سكنيا . أما التغوط في‬‫المقابر وقضاء الحاجة فيها فيفعله بعض من ل خلق له إذا حضره قضاء الحاجة تسور مقبرة‬‫أو دخل فيها فآذى الموتى بنتنه ونجاسته ، يقول النبي صلى ا عليه وسلم " وما أبالي أوسط‬ ‫القبر قضيت حاجتي أو وسط السوق "] التخريج السابق [ . أي أن قبح قضاء الحاجة في‬ ‫المقبرة كقبح كشف العورة وقضاء الحاجة أمام الناس في السوق ، والذين يتعمدون إلقاء‬ ‫القاذورات والزبالة في المقابر ) خصوصا المهجورة والتي تهدمت أسوارها ( لهم نصيب من‬ ‫ذلك الوعيد .ومن الداب المطلوبة عند زيارة المقابر خلع النعال عند إرادة المشي بين القبور.‬
  • ‫عدم الستتار من البول :‬ ‫من محاسن هذه الشريعة أنها جاءت بكل ما يصلح شأن النسان ومن ذلك إزالة النجاسة ،‬ ‫وشرعت لجل ذلك الستنجاء والستجمار وبينت الكيفية التي يحصل بها التنظيف والنقاء‬ ‫وبعض الناس يتساهل في إزالة النجاسة مما يتسبب في تلويث ثوبه أو بدنه وبالتالي عدم‬ ‫صحة صلته وقد أخبر النبي صلى ا عليه وسلم أن ذلك من أسباب عذاب القبر فعن ابن‬ ‫عباس قال مر النبي صلى ا عليه وسلم بحائط ] بستان [ من حيطان المدينة فسمع صوت‬ ‫إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى ا عليه وسلم : " يعذبان ، وما يعذبان في‬‫كبير -ثم قال -بلى ] وفي رواية :وإنه لكبير [ كان أحدهما ل يستتر من بوله وكان الخر يمشي‬ ‫بالنميمة .." رواه البخاري انظر فتح الباري 713/1 .بل أخبر النبي صلى ا عليه وسلم أن:"أكثر‬ ‫عذاب القبر في البول " رواه المام أحمد 623/2 وهو في صحيح الجامع 3121 .وعدم الستتار من‬‫البول يشمل من يقوم من حاجته بسرعة قبل أن ينقطع بوله أو يتعمد البول في هيئة أو مكان‬ ‫يرتد عليه بوله أو أن يترك الستنجاء أو الستجمار أو يهمل فيهما ، وقد بلغ من التشبه بالكفار‬ ‫في عصرنا أن صارت بعض المراحيض فيها أماكن لقضاء الحاجة مثبتة في الجدران‬ ‫ومكشوفة يأتي إليها الشخص فيبول أمام الداخل والخارج دون حياء ثم يرفع لباسه ويلبسه‬‫على النجاسة فيكون قد جمع بين أمرين محرمين قبيحين : الول أنه لم يحفظ عورته من نظر‬ ‫الناس والثاني أنه لم يستنزه ولم يستبرئ من بوله .‬ ‫التسمع إلى حديث قوم وهم له كارهون :‬ ‫قال ا تعالى : } ول تجسسوا ... { الحجرات/11‬ ‫عن ابن عباس رضي ا عنهما مرفوعا : " من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب‬ ‫في أذنيه النك يوم القيامة ... " رواه الطبراني في الكبير 842/11-942 وهو في صحيح الجامع 4006‬ ‫والنك هو الرصاص المذاب .‬ ‫فإذا كان ينقل حديثهم دون علمهم ليقاع الضرر بهم فهو يضيف إلى إثم التجسس إثما آخر‬ ‫بدخوله في حديث النبي صلى ا عليه وسلم " ل يدخل الجنة قتات " رواه البخاري فتح 274/01‬ ‫والقتات الذي يستمع إلى حديث القوم وهم ل يشعرون به‬ ‫سوء الجوار‬
  • ‫أوصانا ا سبحانه في كتابه بالجار فقال تعالى : } واعبدوا ا ول تشركوا به شيئا وبالوالدين‬ ‫إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب‬ ‫وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن ا ل يحب من كان مختال فخورا { النساء/63 .‬ ‫وإيذاء الجار من المحرمات لعظم حقه : عن أبي شريح رضي ا عنه مرفوعا : "وا ل‬ ‫يؤمن وا ل يؤمن وا ل يؤمن ، قيل ومن يا رسول ا ؟ قال : الذي ل يأمن جاره‬ ‫بوائقه"رواه البخاري انظر فتح الباري 344/01‬ ‫وقد جعل النبي صلى ا عليه وسلم ثناء الجار على جاره أو ذمه له مقياسا للحسان‬ ‫والساءة فعن ابن مسعود رضي ا عنه قال : قال رجل للنبي صلى ا عليه وسلم : يا‬ ‫رسول ا كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو إذا أسأت فقال النبي صلى ا عليه وسلم " إذا‬ ‫سمعت جيرانك يقولون : قد أحسنت فقد أحسنت ، وإذا سمعتهم يقولون : قد أسأت فقد‬ ‫أسأت " رواه المام أحمد 204/1 وهو في صحيح الجامع 326 .‬‫وإيذاء الجار له صور متعددة فمنها منعه أن يغرز خشبة في الجدار المشترك أو رفع البناء عليه‬ ‫وحجب الشمس أو الهواء دون إذنه أو فتح النوافذ على بيته والطلل منها لكشف عوراته أو‬ ‫إيذاؤه بالصوات المزعجة كالطرق والصياح وخصوصا في أوقات النوم والراحة أو ضرب‬ ‫أولده وطرح القمامة عند عتبة بابه والذنب يعظم إذا ارتكب في حق الجار ويضاعف إثم‬‫صاحبه كما قال النبي صلى ا عليه وسلم : " لن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن‬‫يزني بامرأة جاره .. لن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره‬ ‫" رواه البخاري في الدب المفرد رقم 301 وهو في السلسلة الصحيحة 56 ، وبعض الخونة ينتهز غياب‬ ‫جاره في نوبته الليلية ويدخل بيته ليعيث فيه الفساد فالويل له من عذاب يوم أليم .‬ ‫المضارة في الوصية : -‬ ‫من قواعد الشريعة أنه ل ضرر ول ضرار ومن المثلة على ذلك الضرار بالورثة الشرعيين أو‬ ‫ببعضهم ومن يفعل ذلك فهو مهدد بقوله صلى ا عليه وسلم : " من ضار أضر ا به ومن‬ ‫شاق شق ا عليه " رواه المام أحمد 354/3 انظر صحيح الجامع 8436 . ومن صور المضارة في‬ ‫الوصية حرمان أحد الورثة من حقه الشرعي أو أن يوصي لوارث بخلف ما جعلته له الشريعة‬ ‫أو أن يوصي بأكثر من الثلث .‬
  • ‫وفي الماكن التي ليخضع فيها الناس لسلطان القضاء الشرعي يتعذر على صاحب الحق أن‬‫يأخذ حقه الذي أعطاه ا له بسبب المحاكم الوضعية التي تحكم بخلف الشريعة وتأمر بإنفاذ‬ ‫الوصية الجائرة المسجلة عند المحامي فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون .‬ ‫اللعب بالنرد : -‬ ‫تحتوي كثير من اللعاب المنتشرة والمستعملة بين الناس على أمور من المحرمات ومن ذلك‬ ‫النرد) المعروف بالزهر ( الذي يتم به النتقال والتحريك في عدد كثير من اللعاب كالطاولة‬‫وغيرها وقد حذر النبي صلى ا عليه وسلم من هذا النرد الذي يفتح أبواب المقامرة والميسر‬ ‫فقال : " من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه " رواه مسلم 0771/4 . وعن‬‫أبي موسى رضي ا عنه مرفوعا : " من لعب بالنرد فقد عصى ا ورسوله " رواه المام أحمد‬ ‫493/4 وهو في صحيح الجامع 5056 .‬ ‫لعن المؤمن ولعن من ل يستحق اللعن :-‬ ‫ل يملك كثير من الناس ألسنتهم إذا ما غضبوا فيسارعون باللعن فيلعنون البشر والدواب‬ ‫والجمادات واليام والساعات بل وربما لعنوا أنفسهم وأولدهم ولعن الزوج زوجته والعكس‬ ‫وهذا أمر جد خطير فعن أبي زيد ثابت بن الضحاك النصاري رضي ا عنه مرفوعا : " .... ،‬‫ومن لعن مؤمنا فهو كقتله " رواه البخاري انظر فتح الباري 564/01 ولن اللعن يكثر من النساء فقد‬ ‫بين عليه الصلة والسلم أنه من أسباب دخولهن النار وكذلك فإن اللعانين ل يكونون شفعاء‬ ‫يوم القيامة وأخطر منه أن اللعنة ترجع على صاحبها إن تلفظ بها ظلما فيكون قد دعا على‬ ‫نفسه بالطرد والبعاد من رحمة ا .‬ ‫النياحة :-‬ ‫من المنكرات العظيمة ما تقوم به بعض النساء من رفع الصوت بالصياح وندب الميت ولطم‬ ‫الوجه وكذلك شق الثوب وحلق الشعر أو شده وتقطيعه وكل ذلك يدل على عدم الرضا‬ ‫بالقضاء وعدم الصبر على المصيبة وقد لعن النبي صلى ا عليه وسلم من فعل ذلك فعن‬ ‫أبي أمامة رضي ا عنه أن رسول ا صلى ا عليه وسلم لعن الخامشة وجهها والشاقة‬‫جيبها والداعية بالويل والثبور " رواه ابن ماجة 505/1 وهو في صحيح الجامع 8605 . وعن عبد ا بن‬ ‫مسعود رضي ا عنه مرفوعا : " ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى‬
  • ‫الجاهلية " رواه البخاري انظر الفتح 361/3 . وقال النبي صلى ا عليه وسلم : " النائحة إذا لم تتب‬ ‫قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " رواه مسلم رقم 439‬ ‫ضرب الوجه والوسم في الوجه : -‬ ‫عن جابر قال نهى رسول ا صلى ا عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في‬ ‫الوجه. رواه مسلم 3761/3 أما ضرب الوجه فإن عددا من الباء والمدرسين يعمدون إليه في‬ ‫معاقبة الولد حينما يضربون الوجه بالكف ونحوه وكذا يفعله بعض الناس مع خدمهم وهذا‬ ‫مع ما فيه من إهانة الوجه الذي كرم ا به النسان فإنه قد يؤدي أيضا إلى فقد بعض‬ ‫الحواس المهمة المجتمعة في الوجه فيحصل الندم وقد يطلب القصاص .‬ ‫أما وسم الدواب في الوجه وهو وضع علمة مميزة يعرف بها صاحب كل دابة دابته أو ترد‬ ‫عليه إذا ضلت فهو حرام وفيه تشويه وتعذيب ولو احتج بعض الناس بأنه عرف قبيلتهم‬ ‫وعلمتها المميزة فيمكن أن يجعل الوسم في مكان آخر غير الوجه .‬ ‫هجر المسلم فوق ثلثة أيام دون سبب شرعي :-‬ ‫من خطوات الشيطان إحداث القطيعة بين المسلمين وكثيرون أولئك الذين يتبعون خطوات‬ ‫الشيطان فيهجرون إخوانهم المسلمين لسباب غير شرعية إما لخلف مادي أو موقف سخيف‬ ‫وتستمر القطيعة دهرا وقد يحلف أن ل يكلمه وينذر أن ل يدخل بيته وإذا رآه في طريق‬ ‫أعرض عنه وإذا لقيه في مجلس صافح من قبله ومن بعده وتخطاه وهذا من أسباب الوهن‬ ‫في المجتمع السلمي ولذلك كان الحكم الشرعي حاسما والوعيد شديدا فعن أبي هريرة‬‫رضي ا عنه مرفوعا : " ل يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلث فمن هجر فوق ثلث فمات‬ ‫دخل النار " رواه أبو داود 512/5 وهو في صحيح الجامع 5367 .‬ ‫وعن أبي خراش السلمي رضي ا عنه مرفوعا : " من هجر أخاه سنة فهو بسفك دمه "‬ ‫رواه البخاري في الدب المفرد حديث رقم 604 وهو في صحيح الجامع 7556 .‬‫ويكفي من سيئات القطيعة بين المسلمين الحرمان من مغفرة ا عز وجل فعن أبي هريرة‬‫مرفوعا : " تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين ، يوم الثنين ويوم الخميس فيغفر لكل‬ ‫عبد مؤمن إل عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال : اتركوا أو أركوا ) يعني أخروا ( هذين حتى‬ ‫يفيئا " رواه مسلم 8891/4 .‬
  • ‫ومن تاب إلى ا من المتخاصمين فعليه أن يعود إلى صاحبه ويلقاه بالسلم فإن فعل وأبى‬ ‫صاحبه فقد برئت ذمة العائد وبقيت التبعة على من أبى ، عن أبي أيوب مرفوعا : " ل يحل‬ ‫لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ‬ ‫بالسلم " رواه البخاري فتح الباري 294/01 .‬ ‫أما إن وجد سبب شرعي للهجر كترك صلة أو إصرار على فاحشة فإن كان الهجر يفيد‬ ‫المخطئ ويعيده إلى صوابه أو يشعره بخطئه صار الهجر واجبا ، وأما إن كان ل يزيد المذنب‬ ‫إل إعراضا ول ينتج إل عتوا ونفورا وعنادا وازديادا في الثم فعند ذلك ل يسوغ الهجر لنه ل‬ ‫تتحقق به المصلحة الشرعية بل تزيد المفسدة فيكون من الصواب الستمرار في الحسان‬ ‫والنصح والتذكير .‬ ‫وختاما هذا ما تيسر جمعه من المحرمات المنتشرة ] والموضوع طويل وقد رأيت إتماما‬‫للفائدة أن أفرد فصل خاصا بجملة من المنهيات الواردة في الكتاب والسنة مجموع بعضها إلى‬‫بعض ستكون في رسالة مستقلة إن شاء ا [ نسأل ا سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى أن‬ ‫يقسم لنا من خشيته ما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعته ما يبلغنا به جنته وأن يغفر لنا‬ ‫ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وأن يغنينا بحلله عن حرامه وبفضله عمن سواه وأن يتقبل توبتنا‬ ‫ويغسل حوبتنا إنه سميع مجيب وصلى وسلم على النبي المي محمد وآله وصحبه أجمعين‬ ‫والحمد لله رب العالمين .‬
  • ‫المنهيات الشرعية‬ ‫محمد صالح المنجد‬
  • ‫مقدمة‬ ‫الحمد لله رب العالمين والصلة والسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه‬ ‫أجمعين وبعد‬ ‫فقد سبقت رسالة بعنوان " محرمات استهان بها الناس "جرى فيها عرض لبعض‬ ‫المخالفات الشرعية المتنوعة التي شملت أمورا من الشركيات والكبائر والصغائر‬‫مع ذكر أدلتها من الكتاب والسنة مع شيء من التفصيل وبيان حالت واقعية توضح‬ ‫صورا مختلفة لوقوع الناس في تلك الذنوب والثام .‬ ‫ولما كانت أبواب المحرمات كثيرة والمور التي ورد النهي عنها في كلم ا‬‫ورسوله متعددة ولما كان من المهم للمسلم أن يتعرف عليها ليجتنب أسباب سخط‬‫ا وغضبه ويتفادى ما يفسد عليه دنياه وآخرته رأيت جمع جملة من تلك المنهيات‬ ‫من باب قوله صلى ا عليه وسلم : " الدين النصيحة " آمل أن أنتفع بها وإخواني‬ ‫المسلمون وقد جمعت منها ما تيسر من القرآن الكريم والحاديث الصحيحة التي‬‫صححها أهل العلم بهذا الفن ] وغالب العتماد على ما صححه العلمة محمد ناصر‬‫الدين اللباني في كتبه [ مرتبة على بعض أبواب الفقه ولم أورد النص كامل وإنما‬ ‫اجتزأت منه الشاهد فغالبها مأخوذ من ذات النصوص التي تضمن أكثرها كلمة‬‫النهي ومشتقاتها أو " ل " الناهية ونحو ذلك وجرى إضافة شيء من الشرح لبعض‬ ‫الكلمات الغريبة وذكر علة للنهي أحيانا وأسأل ا سبحانه أن يجنبنا الثم‬‫والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن يتوب علينا أجمعين والحمد لله رب العالمين‬ ‫.‬ ‫سرد طائفة من النواهي الواردة في القرآن والسنة‬‫لقد نهانا ا ورسوله عن أمور كثيرة لما يترتب على اجتنابها من المصالح العظيمة‬ ‫والفوائد الجمة ودرء المفاسد الكثيرة والشرور الكبيرة ، ومن تلك المناهي ما هو‬ ‫محرم ومنها ما هو مكروه وينبغي على المسلم اجتنابها كما قال النبي صلى ا‬
  • ‫عليه وسلم :‬ ‫" ما نهيتكم عنه فاجتنبوه " والمسلم الجاد يحرص على اجتناب المنهيات سواء‬ ‫كانت محرمة أو مكروهة ول يفعل فعل ضعاف اليمان الذين ل يبالون بالوقوع‬ ‫في المكروهات علما أن التساهل فيها يؤدي إلى الوقوع في المحرمات وهي‬ ‫كالحمى بالنسبة للمحرمـات من رتع فيه يوشك أن يرتع فيما حرم ا بالضافة‬‫إلى أن اجتناب المكروه يؤجر عليه صاحبه إذا تركه لله وانطلقا من هذا لم يحصل‬ ‫التمييز هنا بين ما نهي عنه نهي كراهية وما نهي عنه نهي تحريم ثم إن التمييز‬ ‫بينهما يحتاج إلى علم على أن أكثر ما سيأتي من المنهيات هو من باب المحرم ل‬ ‫المكروه إليك أيها القارئ الكريم طائفة من نواهي الشريعة :‬ ‫في العقيدة‬ ‫النهي عن الشرك عموما الكبر والصغر والخفي‬ ‫والنهي عن إتيان الكهان والعرافين وعن تصديقهم وعن الذبح لغير ا وعن‬ ‫القول على ا ورسوله بل علم‬ ‫والنهي عن تعليق التمائم ومنها الخرز الذي يعلق لدفع العين وعن التولة ، وهي‬‫السحر الذي يعمل للتفريق بين شخصين أو الجمع بينهما والنهي عن السحر عموما‬ ‫وعن الكهانة والعرافة ، وعن العتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث‬ ‫وحياة الناس وعن اعتقاد النفع في أشياء لم يجعلها الخالق كذلك .‬‫والنهي عن التفكر في ذات ا وإنما يتفكر في خلق ا والنهي أن يموت المسلم‬ ‫إل وهو يحسن الظن بالله تعالى .‬ ‫والنهي أن يحكم على أحد من أهل الدين بالنار ، وعن تكفير المسلم بغير حجة‬‫شرعية ، وعن السؤال بوجه ا أمرا من أمور الدنيا ، وعن منع من سأل بوجه ا‬ ‫بل يعطى ما لم يكن إثما وذلك تعظيما لحق ا تعالى‬
  • ‫والنهي عن سب الدهر لن ا هو الذي يصرفه والنهي عن الطيرة وهي‬ ‫التشاؤم .‬ ‫والنهي عن السفر إلى بلد المشركين والنهي عن مساكنة الكافر وعن اتخاذ‬ ‫الكافرين من اليهود و النصارى وغيرهم من أعداء ا أولياء من دون المؤمنين ،‬ ‫وعن اتخاذ الكفار بطانة فيقربون للمشاورة والمودة .‬ ‫والنهي عن إبطال العمال كما إذا قصد الرياء والسمعة والمن .‬ ‫والنهي عن السفر إلى أي بقعة للعبادة فيها إل المساجد الثلثة : المسجد الحرام‬ ‫ومسجد النبي صلى ا عليه وسلم والمسجد القصى وعن البناء على القبور‬ ‫واتخاذها مساجد .‬ ‫والنهي عن سب الصحابة وعن الخوض فيما حدث من الفتن بين الصحابة وعن‬ ‫الخوض في القدر ، وعن الجدال في القرآن والمماراة فيه بل علم ، وعن‬ ‫مجالسة الذين يخوضون في القرآن بالباطل ويتمارون فيه ، وعن عيادة المرضى‬ ‫من القدرية ومن شابههم من أهل البدعة وكذا شهود جنائزهم .‬ ‫والنهي عن سب آلهة الكفار إذا كان يؤدي إلى سب ا‬ ‫- عز وجل - والنهي عن اتباع السبل أو التفرق في الدين وعن اتخاذ آيات ا‬‫هزوا وعن تحليل ما حرم ا أو تحريم ما أحل ا ، وعن النحناء أو السجود لغير‬ ‫ا وعن الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم وعن‬ ‫مفارقة الجماعة وهم من وافق الحق .‬ ‫والنهي عن التشبه باليهود والنصارى المجوس في إعفاء الشارب وقص اللحية ،‬ ‫بل نقص الشارب ونعفي اللحية ، وعن بدء الكفار بالسلم وعن تصديق أهل‬ ‫الكتاب أو تكذيبهم فيما يخبرونه عن كتبهم مما ل نعلم صحته . ول بطلنه ، وعن‬ ‫استفتاء أحد من أهل الكتاب في أمر شرعي ) بقصد طلب العلم والفائدة ( .‬
  • ‫والنهي عن الحلف بالولد والطواغيت والنداد وعن الحلف بالباء وبالمانة وعن‬ ‫قول ما شاء ا وشئتّ ، وأن يقول المملوك ربي وربتي وإنما يقول مولي‬‫وسيدي وسيدتي ، وأن يقول المالك عبدي وأمتي وإنما يقول فتاي وفتاتي وغلمي‬ ‫، وعن قول خيبة الدهر ، وعن التلعن بلعنة ا أو بغضبه أو بالنار .‬ ‫في الطهارة‬ ‫النهي عن البول في الماء الراكد ، وعن قضاء الحاجة على قارعة الطريق وفي‬ ‫ظل الناس وفي موارد الماء ، وعن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط ،‬ ‫واستثنى بعض أهل العلم ما كان داخل البنيان ، وعن الستنجاء باليمين ، وأن‬ ‫يتمسح بيمينه والنهي عن الستنجاء بالعظم والروث لنه زاد إخواننا من الجن .‬ ‫وعن الستنجاء بالروث لنه علف دوابهم .‬ ‫والنهي أن يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول ، وعن السلم على من يقضي‬ ‫حاجته .‬ ‫ونهي المستيقظ من نومه عن إدخال يده في الناء حتى يغسلها .‬ ‫في الصلة‬ ‫النهي عن التنفل عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وهي تطلع وتغرب‬ ‫بين قرني شيطان ، فإذا رآها الكفار عباد الكواكب سجدوا لها وعن الصلة بعد‬ ‫الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ، وهذا في صلة‬ ‫النافلة التي ليس لها سبب ، أما ما كانت لسبب فل بأس كتحية المسجد .‬ ‫والنهي عن جعل البيوت مقابر ل يتنفل فيها وعن وصل صلة فريضة بصلة حتى‬ ‫يتكلم ) بذكر أو غيره ( أو يخرج ، والنهي أن يصلي بعد أذان الفجر شيئا إل ركعتي‬ ‫سنة الفجر .‬
  • ‫والنهي عن مسابقة المام في الصلة والنهي أن يصلي خلف الصف ، وعن‬ ‫اللتفات في الصلة ، وعن رفع البصر إلى السماء في الصلة ، وعن قراءة‬ ‫القرآن في الركوع والسجود فإن دعا في سجوده بدعاء من القرآن فل بأس .‬ ‫والنهي أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فل يصلي‬ ‫وهو عاري الكتفين والنهي عن الصلة وهو بحضرة طعام يشتهيه ، وعن الصلة‬ ‫وهو يدافع البول والغائط والريح ، لن كل ذلك يشغل المصلي ويصرفه عن‬ ‫الخشوع المطلوب .‬‫والنهي عن الصلة في المقبرة والحمام . والنهي في الصلة عن نقر كنقر الغراب‬ ‫، والتفات كالتفات الثعلب ، وافتراش كافتراش السبع ، وإقعاء كإقعاء الكلب ،‬ ‫وإيطان كإيطان البعير ، وهو أن يعتاد مكانا في المسجد ل يصلي إل فيه ، وعن‬ ‫الصلة في مبارك البل فإنها خلقت من الشياطين .‬ ‫والنهي وعن مسح الرض أثناء الصلة فإن احتاج فواحدة لتسوية الحصى ونحوه‬ ‫وعن تغطية الفم في الصلة . والنهي أن يرفع المصلي صوته في الصلة فيؤذي‬ ‫المؤمنين وعن مواصلة قيام الليل إذا أصابه النعاس بل ينام ثم يقوم ، وعن قيام‬ ‫الليل كله وبخاصة إذا كان ذلك تباعا .‬‫والنهي عن التثاؤب والنفخ في الصلة ، وعن تخطي رقاب الناس وعن كف الثياب‬ ‫وكفت الشعر في الصلة ، وكف الثياب جمعها وتشميرها وكفت الشعر جمعه‬ ‫وحبسه .‬‫والنهي عن إعادة الصلة الصحيحة وهذا نافع للموسوسين . وأيضا النهي أن يخرج‬‫المصلي من صلته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وعن التحلق‬ ‫قبل الصلة يوم الجمعة ، وعن مس الحصى والعبث والكلم أثناء الخطبة ، وعن‬ ‫الحتباء فيها وهو ضم الفخذين إلى البطن وشدهما بالثوب أو باليدين .‬
  • ‫والنهي أن يصلي الرجل شيئا إذا أقيمت الصلة المكتوبة والنهي أن يقوم المام‬ ‫في مكان أرفع من مقام المأمومين دون حاجة ، وعن المرور بين يدي المصلي‬ ‫ونهي المصلي أن يدع أحدا يمر بين يديه أو بينه وبين سترته .‬ ‫والنهي عن البصاق في الصلة تجاه القبلة وإلى الجهة اليمنى ، ولكن يبصق عن‬‫يساره أو تحت قدمه اليسرى ، وأن يضع المصلي نعليه عن يمينه أو شماله حتى ل‬ ‫يؤذي من بجانبيه وإنما يضعهما بين رجليه . والنهي عن النوم قبل العشاء إذا كان‬ ‫ل يأمن فوات وقتها ، وعن الحديث بعد صلة العشاء إل لمصلحة شرعية ، وأن‬ ‫يؤم الرجل الرجل في سلطانه إل بإذنه . ومثله نهي الزائر أن يؤم أصحاب الدار إل‬ ‫إذا قدموه ، والنهي أن يؤم قوما وهم له كارهون لسبب شرعي .‬ ‫في المساجد‬ ‫النهي عن الشراء والبيع ونشد الضالة في المساجد والنهي عن اتخاذ المساجد‬ ‫طرقا إل لذكر أو صلة،والنهي عن إقامة الحدود في المسجد والنهي عن التشبيك‬‫بين اليدين إذا خرج عامدا إلى المسجد ، لنه ل يزال في صلة إذا عمد إلى الصلة‬ ‫. والنهي أن يخرج أحد من المسجد بعد الذان حتى يصلي . والنهي أن يجلس‬ ‫الداخل في المسجد حتى يصلي ركعتين ، والنهي عن السراع بالمشي إذا أقيمت‬ ‫الصلة ، بل يمشي وعليه السكينة والوقار والنهي عن الصف بين السواري‬‫والعمدة في المسجد إل إذا دعت الحاجة . ونهي من أكل ثوما أو بصل وكل ما له‬ ‫رائحة كريهة أن يقرب المسجد والنهي أن يمر الرجل في المسجد ومعه ما يؤذي‬ ‫المسلمين ، والنهي عن منع المرأة من الذهاب إلى المسجد بالشروط الشرعية ،‬ ‫ونهي المرأة أن تضع طيبا إذا خرجت إلى المسجد . والنهي عن مباشرة النساء‬‫في العتكاف ، والنهي عن التباهي في المساجد ، وعن تزيينها بتحمير أو تصفير أو‬ ‫زخرفة وكل ما يشغل المصلين .‬ ‫في الجنائز‬
  • ‫النهي عن البناء على القبور أو تعليتها ورفعها والجلوس عليها والمشي بينها بالنعال‬ ‫وإنارتها والكتابة عليها ونبشها . والنهي عن اتخاذ القبور مساجد والصلة إلى القبر‬ ‫إل صلة الجنازة في المقبرة والنهي أن تحد المرأة على ميت فوق ثلثة أيام إل‬ ‫الزوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرة أيام ، ونهي المتوفى عنها زوجها عن‬ ‫الطيب والكتحال والحناء والزينة كأنواع الحلي ولبس الثوب المصبوغ ) وهو ثوب‬ ‫الزينة ( .‬ ‫والنهي عن النياحة والنهي عن السعاد ) وهو أن تساعد المرأة من مات له ميت‬‫بالبكاء ، فهو بكاء لغير ا ثم إن الجتماع بهذه الصفة على البكاء يعد من النياحة‬ ‫( ومن المحرمات استئجار النائحة ، وشق الثوب ونشر الشعر لموت ميت .‬ ‫والنهي عن نعي أهل الجاهلية أما مجرد الخبار بموت الميت فل حرج فيه .‬ ‫في الصيام‬‫النهي عن صيام يوم الفطر ويوم الضحى وأيام التشريق الثلثة بعد الضحى ويوم‬ ‫الشك ، وعن إفراد الجمعة بالصوم وكذلك يوم السبت ، والنهي عن صيام الدهر‬ ‫والنهي عن تقدم شهر رمضان بصيام يوم أو يومين ، والنهي عن الصيام في‬‫النصف الثاني من شعبان ما لم يكن له صوم معتاد من قبل . والنهي أن يصل يوما‬ ‫بيوم في الصوم دون إفطار بينهما ، وعن صيام يوم عرفة بعرفة إل لمن لم يجد‬‫الهدي ، والنهي عن المبالغة في المضمضة والستنشاق إذا كان صائما . والنهي أن‬ ‫تصوم المرأة صيام نافلة وبعلها شاهد إل بإذنه ، وعن ترك السحور للصائم ولو‬ ‫جرعة ماء . ونهي الصائم عن الرفث والمشاتمة والمقاتلة .‬ ‫الحج والضحية‬‫النهي عن تأخير الحج بغير عذر ، والنهي عن الرفث والفسوق والجدال في الحج .‬
  • ‫ونهي المحرم أن يلبس القميص أو العمامة أو السراويل أو البرنس أو الخف ، وأن‬ ‫تلبس المحرمة النقاب أو القفازين ، والنهي عن قلع شجر الحرم أو قطعه أو‬ ‫خبطه .‬‫والنهي عن حمل السلح في الحرم أو الصيد فيه أو تنفير الصيد أو ألتقاط لقطته إل‬ ‫لمعرف . والنهي عن تطييب من مات محرما وعن تغطية رأسه وعن تحنيطه ، بل‬ ‫يدفن في ثيابه فهو يبعث ملبيا .‬ ‫والنهي أن ينفر الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت )أي طواف الوداع( ورخص‬ ‫للحائض والنفساء في تركه .‬ ‫والنهي عن ذبح الضحية قبل صلة العيد والنهي عن الضحية المعيبة والنهي أن‬‫يعطي الجزار منها شيئا على أنه أجرة ونهي من أراد أن يضحي إذا دخلت عشر ذي‬ ‫الحجة أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو بشرته حتى يضحي .‬ ‫في البيوع والمكاسب‬ ‫والنهي عن أكل الربا ، وعن البيوع التي تشتمل على الجهالة والتغرير والخداع ،‬ ‫والنهي عن بيع الشاة باللحم، وبيع فضل الماء وبيع الكلب والهر والدم والخمر‬‫والخنزير والصنام وعسب الفحل وهو ماؤه الذي يلقح به ، والنهي عن ثمن الكلب‬ ‫وكل شيْء حرمه ا فثمنه حرام بيعا وشراء . وكذلك النهي عن النجش وهو أن‬‫يزيد في ثمن السلعة من ل يريد شراءها كما يحصل في كثير من المزادات.والنهي‬ ‫عن كتم عيوب السلعة وإخفائها عند بيعها ، والنهي عن البيع بعد النداء الثاني يوم‬ ‫الجمعة ، والنهي عن بيع ما ل يملك وعن بيع الشيء قبل أن يحوزه ويقبضه،‬‫والنهي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إل مثل بمثل يدا بيد.والنهي أن يبيع‬ ‫الرجل على بيع أخيه وأن يشتري على شراء أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ،‬ ‫والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلحها وتنجو من العاهة . والنهي عن التطفيف‬ ‫في المكيال والميزان ، والنهي عن الحتكـار والنهي عن تلقي الركبـان ، وهو‬
  • ‫تلقي من يقدم من خارج البلد سـواء للبيع منهم أو البيع لهم بل يتركون حتى يأتوا‬ ‫سوق البلد وفي ذلك مصلحة للجميع .‬‫والنهي أن يبيع حاضر لباد ) مثل أن يكون ساكن البلد سمسارا للقادم من البادية (‬‫فعليه أن يدعه يبيع بنفسه ، والنهي أن يبيع الرجل جلد أضحيته ، ونهي الشريك في‬‫الرض أو النخل وما شابهها عن بيع نصيبه حتى يعرضه على شريكه ، والنهي عن‬‫الكل بالقرآن والستكثار به )مثل الذين يقرأون القرآن ويسألون به الناس( والنهي‬ ‫عن أكل أموال اليتامى ظلما وعن القمار والميسر والغصب،والنهي عن أخذ‬ ‫الرشوة وإعطائها والنهي عن السرقة ، وعن الختلس من الغنيمة وعن النهبة،‬ ‫وهي نهب أموال الناس والنهي عن أكل أموالهم بالباطل وكذلك أخذها بقصد‬ ‫إتلفها والنهي عن بخس الناس أشياءهم ، والنهي عن كتمان اللقطة وتغييبها‬ ‫وعن أخذ اللقطة إل لمن يعرفها ، والنهي عن الغش بأنواعه،والنهي أن يأخذ‬ ‫المسلم من مال أخيه المسلم شيئا إل بطيب نفس منه وما أخذ بسيف الحياء فهو‬ ‫حرام ،والنهي عن قبول الهدية بسبب الشفاعة،والنهي عن التبقر في المال وهو‬ ‫الستكثار منه والتوسع فيه وتفريقه في البلدان بحيث يؤدي إلى توزع قلب صاحبه‬ ‫وانشغاله عن ا .‬ ‫في النكاح‬ ‫النهي عن التبتل وهو ترك النكاح ،والنهي عن الختصاء ، والنهي عن الجمع بين‬ ‫الختين والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ل الكبرى على‬ ‫الصغرى ول الصغرى على الكبرى خشية القطيعة . والنهي أن ينكح الرجل امرأة‬ ‫أبيه .‬‫والنهي عن الشغار وهو أن يقول مثل زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي‬ ‫أو أختي فتكون هذه مقابل الخرى وهذا ظلم وحرام والنهي عن نكاح المتعة‬ ‫وهو نكاح إلى أجل متفق عليه بين الطرفين ينتهي العقد بانتهاء الجل ، والنهي‬ ‫عن النكاح إل بولي وشاهدين ، والنهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى‬
  • ‫يترك أو يأذن له ،والنهي عن خطبة المعتدة من وفاة زوج تصريحا إنما يكون ذلك‬ ‫بالتلميح،والمطلقة الرجعية ل يجوز خطبتها مطلقا ،والنهي عن إخراج المطلقة‬ ‫الرجعية من بيتها ونهي المرأة أن تخرج من بيت زوجها وتتركه في عدة الطلق‬‫الرجعي والنهي عن إمساك المطلقة أو مراجعتها وليس له رغبة فيها وإنما لتطول‬ ‫عليها المدة فتتضرر والنهي أن تكتم المطلقة ما خلق ا في رحمها ، والنهي عن‬ ‫اللعب بالطلق والنهي أن تسأل المرأة طلق أختها سواء كانت زوجة أو مخطوبة‬ ‫مثل أن تسأل المرأة الرجل أن يطلق زوجته لتتزوجه ، والنهي أن يحدث الزوج‬ ‫والزوجة بما يكون بينهما من أمور الستمتاع والنهي عن إفساد المرأة على زوجها‬ ‫والعكس ونهى النبي صلى ا عليه وسلم أن تكلم النساء إل بإذن أزواجهن ،‬ ‫ونهي المرأة أن تنفق من مال زوجها إل بإذنه ، ونهي المرأة أن تهجر فراش‬ ‫زوجها فإن فعلت دون عذر شرعي لعنتها الملئكة ، والنهي عن إيذاء الناشز إذا‬ ‫رجعت إلى طاعة زوجها . والنهي أن تدخل المرأة أحدا بيت زوجها إل بإذنه ،‬ ‫ويكفي إذنه العام إذا لم يخالف الشرع .‬ ‫والنهي عن ترك إجابة الدعوة إلى الوليمة بغير عذر شرعي ، وعن التهنئة بقولهم‬ ‫بالرفاء والبنين لنها من تهنئة الجاهلية ، وأهل الجاهلية كانوا يكرهون البنات .‬‫والنهي أن يطأ الرجل امرأة فيها حمل من غيره والنهي أن يعزل الرجل عن زوجته‬‫الحرة إل بإذنها والنهي أن يطرق الرجل أهله ويفاجأهم ليل إذا قدم من سفر فإذا‬ ‫أخبرهم بوقت قدومه فل حرج ، ونهي الزوج أن يأخذ من مهر زوجته بغير طيب‬ ‫نفس منها ، والنهي عن الضرار بالزوجة لتفتدي منه بالمال والنهي عن الظهار‬ ‫والنهي عن الميل إلى إحدى الزوجتين دون الخرى وعن مجانبة العدل بين‬‫الزوجات ، وعن نكاح التحليل وهو أن يتزوج مطلقة ثلثا لكي يحلها لزوجها الول .‬ ‫في أمور متعلقة بالنساء‬ ‫النهي أن تبدي المرأة زينتها إل للمحارم ، ونهي النساء عن التبرج ونهي النساء أن‬ ‫يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ، والنهي أن تضار والدة بولدها أو مولود‬
  • ‫له بولده ، والنهي عن التفريق بين الوالدة وولدها ، وعن المبالغة في ختان المرأة‬ ‫. والنهي أن تسافر المرأة إل مع ذي محرم ، والنهي عن مصافحة المرأة الجنبية‬ ‫وعن تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال وأن يختلي الرجل‬ ‫بالمرأة الجنبية والنهي عن الدياثة والنهي عن إطلق النظر إلى المرأة الجنبية‬ ‫وعن اتباع النظرة النظرة .‬ ‫في الذبائح والطعمة‬ ‫النهي عن الميتة سواء ماتت بالغرق أو الخنق أو الصعق أو السقوط من مكان‬ ‫مرتفع أو نطحتها أخرى أو التي افترسها السبع إل ماذكي وعن الدم ولحم الخنزير‬ ‫وما ذبح على غير اسم ا وما ذبح للصنام وعن الكل مما ذبح دون أن يذكر‬ ‫اسم ا عليه تعمدا .‬ ‫والنهي عن أكل لحم الجللة وهي الدابة التي تتغذى على القاذورات والنجاسات‬‫وكذا شرب لبنها وعن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ، وأكل‬ ‫لحم الحمار الهلي ، وعن قتل الضفدع للدواء وهي مستخبثة ل يؤكل لحمها عند‬ ‫جمهور العلماء .‬ ‫والنهي عن صبر البهائم وهو أن تمسك ثم ترمى بشيء إلى أن تموت أو أن‬ ‫تحبس بل علف ، والبهيمة التي تصبر بالنبل هي المجثمة التي نهى النبي صلى ا‬ ‫عليه وسلم عن أكلها لنها لم تذبح بالطريقة الشرعية .‬ ‫والنهي عن الكل من صيد الكلب غير المعلم أو إذا خالطته كلب أخرى فإنه ل‬ ‫يدري أيها الذي صاد والنهي عن أكل الصيد إذا أصابه بآلة فقتلته بثقلها أو صدمتها‬ ‫كالمعراض ، أما إذا أصابه بمحدد كالسهم فخرق أو خزق وسمى ا فليأكل .‬ ‫والنهي عن الذبح بالسن والظفر ، وأن يذبح بهيمة بحضرة أخرى ، وأن يحد‬ ‫الشفرة أمامها .‬
  • ‫والنهي عن أكل طعام المتباريين وهما المتفاخران اللذان يصنعان الطعام‬ ‫للمفاخرة والمراءاة ويتنافسان في ذلك وهو داخل في أكل المال بالباطل .‬ ‫في اللباس والزينة‬ ‫النهي عن السراف في اللباس وعن الذهب للرجال ، وعن التختم في الوسطى‬ ‫والتي تليها )أي السبابة ( وعن خاتم الحديد .‬ ‫والنهي عن التعري وعن المشي عريانا وعن كشف الفخذ .‬ ‫والنهي عن إسبال الثياب وعن جرها خيلء وعن لبس ثوب الشهرة وثوب الحرير .‬ ‫والنهي عن المفدم وهو المشبع حمرة بالعصفر فل يلبسه الرجل .‬‫والنهي عن تشبه الرجال بالنساء ولبس ملبسهن وعن تشبه النساء بالرجال ولبس‬ ‫ملبسهم وعن لبس القصير والرقيق والضيق من الثياب للنساء .‬ ‫والنهي عن النتعال قائما وذلك فيما في لبسه قائما مشقة كالحذية التي تحتاج‬ ‫إلى ربط . والنهي عن المشي في نعل واحدة لن الشيطان يمشي في النعل‬ ‫الواحدة .‬‫والنهي عن الوشم وعن تفليج السنان و وشرها مثل أخذها بالمبرد ول يدخل في‬ ‫ذلك تقويم السنان بالسلك ونحوها .‬ ‫والنهي عن مشابهة المشركين في إعفاء الشارب وقص اللحية بل نقص الشارب‬ ‫ونعفي اللحية .‬ ‫والنهي عن النمص وهو نتف شعر الوجه وأشده الخذ من الحاجبين وعن حلق‬‫المرأة شعرها وعن وصل الشعر بشعر مستعار لدمي أو لغيره للرجال والنساء ،‬ ‫وعن نتف الشيب وعن تغيير الشيب بالسواد وعن الصبغ بالسواد وعن القزع وهو‬ ‫حلـق بعض الرأس وتـرك بعضه .‬
  • ‫والنهي عن تصوير ما فيه روح في الثياب والجدران والورق سواء كان مرسوما أو‬ ‫مطبوعا أو محفورا أو منقوشا أو مصبوبا بقوالب ونحو ذلك وإن كان لبد فاعل‬ ‫فليصنع الشجر وما ل روح فيه .‬ ‫والنهي عن افتراش الحرير وجلود النمور وكل ما فيه خيلء والنهي عن ستر‬ ‫الجدران .‬ ‫في آفات اللسان‬ ‫النهي عن شهادة الزور .‬ ‫والنهي عن قذف المحصنة .‬ ‫والنهي عن قذف البريء وعن البهتان .‬‫والنهي عن الهمز واللمز والتنابز باللقاب والغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين ،‬ ‫وعن التفاخر بالحساب والطعن في النساب وعن السباب والشتم والفحش‬ ‫والخنا والبذاءة وكذلك الجهر بالسوء من القول إل من ظلم‬ ‫والنهي عن الكذب ومن أشده الكذب في المنام مثل اختلق الرؤى والمنامات‬ ‫لتحصيل فضيلة أو كسب مادي أو تخويفا لمن بينه وبينهم عداوة ومن عقوبته أن‬ ‫يكلف يوم القيامة بأمر مستحيل وهو أن يعقد بين شعيرتين .‬‫والنهي أن يزكي المرء نفسه ، وعن النجوى فل يتناجى اثنان دون الثالث من أجل‬ ‫أن ذلك يحزنه ، وعن التناجي بالثم والعدوان ، وعن لعن المؤمن ولعن من ل‬ ‫يستحق اللعن .‬ ‫والنهي عن رفع الصوت فوق الصوت النبي صلى ا عليه وسلم ومن ذلك رفع‬ ‫الصوت فوق صوت القارئ للحديث وكذلك رفع الصوت عند قبره صلى ا عليه‬ ‫وسلم .‬
  • ‫والنهي عن سب الموات ، وسب الديك لنه يوقظ للصلة وسب الريح لنها مأمورة‬‫وسب الحمى لنها تنفي الذنوب وسب الشيطان لنه يتعاظم والمفيد هو الستعاذة‬ ‫بالله من شره .‬‫والنهي عن الدعاء بالموت أو تمنيه لضر نزل به ، وعن الدعاء على النفس والولد‬ ‫والخدم والموال .‬ ‫والنهي عن تسمية العنب كرما لن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أن الخمر تدعو‬ ‫إلى الكرم ، والنهي أن يقول الرجل خبثت نفسي والنهي أن يقول نسيت آية كذا‬‫وإنما يقول أنسيت ول يقل اللهم اغفر لي إن شئت بل يعزم في الدعاء والمسألة ،‬ ‫النهي عن إطلق لفظة سيد على المنافق والنهي عن التقبيح وخاصة تقبيح الزوج‬ ‫زوجته ) مثل أن يقول قبحك ا ( ، وعن قول راعنا ، والنهي عن السؤال قبل‬ ‫السلم ، والنهي عن التمادح .‬ ‫في آداب الطعام والشراب‬ ‫النهي عن الكل مما بين أيدي الخرين وعن الكل من وسط الطعام وإنما يأكل‬ ‫من حافته وجوانبه فإن البركة تنزل وسط الطعام ، والنهي عن ترك اللقمة إذا‬ ‫سقطت بل يزيل عنها الذى ثم يأكلها ول يدعها للشيطان .‬‫والنهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة والنهي عن الشرب واقفا وعن الشرب‬‫من ثلمة الناء المكسور حتى ل يؤذي نفسه وعن الشرب من فم الناء والنهي عن‬ ‫التنفس فيه ، وعن الشرب بنفس واحد بل يشرب ثلثا فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ .‬ ‫والنهي عن النفخ في الطعام والشراب والنهي عن الكل والشرب بالشمال ، وأن‬ ‫يأكل الشخص وهو منبطح على بطنه وأن يقرن الرجل بين تمرتين عند الكل إل‬ ‫إذا أذن له صاحبه المشترك معه في الطعام وذلك لما في القران من الشره‬‫والجحاف برفيقه ، والنهي عن استعمال آنية أهل الكتاب التي يستعملونها فإذا لم‬
  • ‫يجد غيرها فليغسلها ويأكل فيها ، والنهي عن الجلوس على مائدة يشرب عليها‬ ‫الخمر .‬ ‫في آداب النوم‬ ‫والنهي عن النوم على سطح ليس له جدار حتى ل يسقط إذا تقلب أثناء نومه‬ ‫والنهي عن مبيت الرجل وحده والنهي عن ترك النار في البيت موقدة حين النوم ،‬ ‫والنهي أن يبيت الرجل وفي يده غمر مثل الزهومة والزفر والنهي عن النوم على‬‫البطن ، والنهي عن وضع إحدى الرجلين على الخرى عند الستلقاء على القفا إذا‬ ‫كان يكشف العورة ، والنهي أن يحدث النسان بالرؤيا القبيحة أو أن يفسرها لنها‬ ‫من تلعب الشيطان .‬ ‫في أمور متفرقة‬‫النهي عن قتل النفس بغير حق ، والنهي عن قتل الولد خشية الفقر وعن النتحار‬ ‫.‬ ‫والنهي عن الزنا و النهي عن اللواط وشرب الخمر وعصره وحمله وبيعه .والنهي‬ ‫عن الفرار من الزحف إل لسبب شرعي ، والنهي عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات‬ ‫بغير ما اكتسبوا ،والنهي عن إرضاء الناس بسخط ا.‬‫والنهي عن نقض اليمان بعد توكيدها في العهود والمواثيق ، وعن الغناء والكوبة‬ ‫وهو الطبل وعن المزمار وعن المعازف ، والنهي عن انتساب الولد لغير أبيه ،‬ ‫والنهي عن التعذيب بالنار ، والنهي عن تحريق الحياء والموات بالنار والنهي عن‬ ‫المثلة وهي تشويه جثث القتلى ، والنهي عن العانة على الباطل والتعاون على‬ ‫الثم والعدوان ، والنهي عن حمل السلح على المسلمين .‬ ‫والنهي أن يفتي بغير علم والنهي عن يطيع أحدا في معصية ا والنهي عن‬ ‫الحلف كاذبا وعن اليمين الغموس ، وعن قبول شهادة الذين يرمون المحصنات‬
  • ‫ولم يأتوا بأربعـة شهـداء إل إذا تابـوا ، وعن تحريم الطيبات التي أحلها ا ، وعن‬ ‫اتباع خطوات الشيطان ، وعن التقدم بين يدي ا ورسوله ل بقول ول بفعل .‬‫والنهي أن يستمع لحديث قوم بغير إذنهم ، وعن الطلع في بيوت قوم بغير إذنهم‬ ‫، وعن الدخول إلى بيوت الناس إل بعد الستئذان ، وعن النظر إلى العورات ،‬ ‫والنهي أن يدعي ما ليس له والنهي أن يتشبع بما لم يعط وأن يسعى إلى أن‬ ‫يحمد بما لم يفعل .‬ ‫والنهي عن دخول ديار القوام الذين أهلكهم ا بالعذاب إل مع البكاء أو التباكي‬ ‫ويدخل معتبرا ل متفرجا ، والنهي عن اليمين الثمة ، والتجسس وسوء الظن‬‫بالصالحين والصالحات والنهي عن التحاسد والتباغض والتدابر والنهي عن التمادي‬ ‫في الباطل .‬ ‫والنهي عن الكبر والفخر والخيلء والعجاب بالنفس وعن الفرح المذموم بالدنيا‬ ‫الذي يسبب الشر والبطر .‬ ‫والنهي عن المشي في الرض مرحا وعن تصعير الخد للناس وهو علمة الكبر .‬ ‫والنهي أن يعود المسلم في صدقتة ولو بشرائها ، والنهي أن يقتل الوالد إذا قتل‬ ‫ولده ، وأن ينظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة . وعن النظر‬ ‫إلى فخذ حي أو ميت والنهي عن انتهاك حرمة الشهر الحرام أما مجاهدة الكفار‬ ‫فيه فهي مشروعة .‬ ‫والنهي عن النفاق من الكسب الخبيث .‬ ‫والنهي عن استيفاء العمل من الجير وعدم إيفائه أجره والنهي عن عدم العدل‬‫في العطية بين الولد . والنهي عن المضارة في الوصية وعن الوصية لوارث ، لن‬‫ا قد أعطى الورثة حقوقهم ، وأن يوصي بماله كله ويترك ورثته فقراء فإن فعل‬ ‫فل تنفذ وصيته إل في الثلث .‬
  • ‫والنهي عن سوء الجوار وعن إيذاء الجار ، وعن هجر المسلم فوق ثلثة أيام دون‬ ‫سبب شرعي .‬ ‫والنهي عن الخذف وهو رمي الحصاة بين إصبعين لنها مظنة الذى مثل فقء‬ ‫العين وكسر السن ، والنهي عن العتداء .‬ ‫والنهي أن يجهر الناس بعضهم على بعض بقراءة القرآن ، والنهي عن الدخول‬ ‫بين المتناجيين وأن يفرق بين اثنين إل بإذنهما ، وأن يقيم شخصا من مقعده‬‫ويجلس هو فيه ، وأن يقوم الرجل من عند أخيه حتى يستأذن . والنهي عن القيام‬ ‫على رأس الجالس ، وعن الجلوس بين الشمس والظل ، لنه مجلس الشيطان .‬ ‫والنهي عن الضرار بالمسلمين ، وعن شهر السلح على المسلم .‬ ‫والنهي أن يشير إلى أخيه المسلم بحديدة .‬‫والنهي عن تعاطي السيف مسلول خشية اليذاء ، والنهي عن ردّ الهدية إذا لم يكن‬ ‫فيها محذور شرعي ، والنهي عن السراف والتبذير ، وعن التكلف للضيف ، وعن‬ ‫إعطاء المال للسفهاء . ونهي الناس أن يتمنى ما فضل ا بعضهم على بعض‬ ‫من الرجال والنساء . والنهي عن إعطاء المال للسفهاء ، والنهي عن التنازع ،‬ ‫والنهي عن الرأفة بالزاني والزانية عند إقامة الحد . وعن إبطال الصدقات بالمن‬ ‫والذى .‬ ‫والنهي عن كتمان الشهادة ، والنهي عن قهر اليتيم ونهر السائل ، والنهي عن‬ ‫التداوي بالدواء الخبيث فإن ا لم يجعل شفاء المة فيما حرم عليها،والنهي عن‬ ‫قتل النساء والصبيان في الحرب،والنهي عن التعمق والتكلف والنهي عن‬‫الغلوطات وهي التيان بالمسائل المشكلة إلى العالم لمغالطته وتحديه وتشويش‬ ‫فكره أو إرادة السائل إظهار فضله وذكائه أو السؤال عن أمور لم تقع من‬ ‫الفرضيات والجدليات التي ل تنفعه في دينه .‬
  • ‫والنهي عن اللعب بالنرد والنهي عن لعن الدواب والنهي عن خمش الوجه عند‬ ‫المصيبة ، وعن غش الرعية ، والنهي أن ينظر النسان إلى من هو فوقه في أمور‬ ‫الدنيا بل ينظر إلى من هو أسفل منه حتى يعرف نعمة ا عليه فل يزدريها ،‬ ‫والنهي أن يفخر أحد على أحد ،‬‫والنهي عن إخلف الوعد ، والنهي عن خيانة المانة ، والنهي عن كتم العلم والنهي‬ ‫عن الشفاعة السيئة مثل أن يتوسط في الشر .‬ ‫والنهي عن سؤال الناس دون حاجة ، والنهي عن الجرس في السفر والنهي عن‬ ‫اتخاذ الكلب إل لحاجة ككلب الماشية وكلب الزرع والصيد والحراسة .‬‫والنهي عن الضرب فوق عشرة أسواط إل في حد من حدود ا والنهي عن كثرة‬ ‫الضحك والنهي عن إكراه المرضى على الطعام والشراب فإن ا يطعمهم‬ ‫ويسقيهم والنهي عن إحداد النظر إلى المجذومين .‬ ‫والنهي أن يروع المسلم أخاه المسلم أو يأخذ متاعه لعبا أو جادا والنهي عن‬ ‫الخذ والعطاء بالشمال ، والنهي عن النذر لنه ل يرد من قضاء ا شيئا وإنما‬ ‫يستخرج به من البخيل ، وعن ممارسة الطب بغير خبرة ، وعن قتل النمل والنحل‬ ‫والهدهد .‬ ‫والنهي أن يسافر الرجل وحده ، والنهي أن يمنع الجار جاره أن يغرز خشبة في‬ ‫جداره .‬ ‫والنهي عن جعل السلم للمعرفة وإنما يسلم على من عرف ومن لم يعرف ،‬ ‫وعن إجابة من بدأ بالسؤال قبل السلم ، وعن تقبيل الرجل الرجل .‬‫والنهي عن جعل اليمين حائلة بين الحالف وعمل البر بل يأتي الذي هو خير ويكفر‬ ‫عن يمينه ، وعن القضاء بين الخصمين وهو غضبان أو يقضي لحدهما دون أن‬ ‫يسمع كلم الخر .‬
  • ‫والنهي عن إخراج الصبيان خارج البيت عند غروب الشمس حتى يشتد السواد لنها‬ ‫ساعة تنتشر فيها الشياطين ، والنهي عن الجذاذ بالليل وهو قطع الثمار وعن‬ ‫الحصاد بالليل لئل يخفى على المساكين ولئل يكون فرارا من الفقراء قال ا‬ ‫تعالى : } وآتوا حقه يوم حصاده{ .‬ ‫والنهي أن يمر الرجل في السوق ومعه ما يؤذي المسلمين كالدوات الحادة‬‫المكشوفة ، والنهي عن الخروج من البلد التي وقع فيها الطاعون أو الدخول إليها .‬ ‫والنهي عن الحجامة يوم الجمعة والسبت والحد والربعاء وإنما يحتجم يوم‬‫الخميس والثنين والثلثاء ، والنهي عن تشميت من عطس فلم يحمد ا ، والنهي‬‫عن التفل تجاه القبلة ، والنهي عن التعريس على قارعة الطريق في السفر ، وهو‬ ‫النزول للنوم والستراحة وذلك لنها مأوى الدواب ، والنهي عن الضحك من‬‫الضرطة وهي صوت الريح لن كل إنسان معرض لذلك ول يخلو منه شخص وفيه‬ ‫رعاية لنفوس الخرين .‬ ‫والنهي عن رد الطيب والوسائد والريحان .‬ ‫وختاما هذا ما تيسر جمعه من المنهيات ، نسأل ال الكريم رب العرش العظيم أن يجنبنا الثم‬ ‫والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن يباعد بيننا وبين أسباب سخطه وأن يتوب علينا إنه سميع‬‫قريب مجيب . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلم على المرسلين والحمد ل رب العالمين .‬