‫6‬                                  ‫يف رحاب الرمحة اإلهلية/4‬




                                                      ...
‫61 حزيران 0102‬
             ‫4 رجب 1341 هـ‬
                                                                            ...
‫3‬                                ‫بينات العراق - العدد (791)‬                                                           ...
‫61 حزيران 0102‬
                ‫4 رجب 1341 هـ‬
                                                                         ...
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Bayynat197
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

Bayynat197

740 views
708 views

Published on

newspaper

Published in: Design, Technology
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
740
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
3
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Bayynat197

  1. 1. ‫6‬ ‫يف رحاب الرمحة اإلهلية/4‬ ‫إقرأ يف هذا العدد‬ ‫7‬ ‫اخلمس فريضة إهلية‬ ‫11‬ ‫بينات والعامل‬ ‫4 رجب 1341 هـ‬ ‫61 حزيران 0102 م‬ ‫العدد 791‬ ‫نصف شهرية تصدر عن مركز الثقافة واإلعالم - بريوت‬ ‫دور األسرة يف جتسيد القيم:‬ ‫جيل الشباب بني األصالة والتغريب‬ ‫نصائح حلوار ناحج مع البناء‬ ‫تقدم يف بينات العراق نص حماضرة قيمة لسماحة‬ ‫العالمة املرجع السيد حممد حسني فضل اهلل، تنشرها‬ ‫يف جزأين، جييب مساحته خالهلا عن سؤال: كيف‬ ‫يواجه الشباب مسألة األصالة ومسألة التغريب؟ هل‬ ‫يواجهها بطريقة تلتهب محاسًا ليهتف: حنن مع األصالة‬ ‫وحنن ضد التغريب؟ أو أن عليه أن يقف منهما وقفة‬ ‫مدروسة حتاول أن تدرس العناصر احلية اليت تغين‬ ‫ّ‬ ‫إنسانيته وحياته أو تفقرها؟‬ ‫يف ما يلي القسم األول من املحاضرة....‬ ‫عندما نتحدث عن الشباب، فإننا نتحدث عن احلياة‬ ‫املتمردة يف حركة اإلرادة يف مواجهة كل القضايا اليت‬ ‫ّ‬ ‫ينفتح عليها الواقع يف عمق اإلنسان، ويف الشباب يعيش‬ ‫اإلنسان حيوية احلياة فتكتسب احلياة شباهبا من اإلرادة‬ ‫املنفتحة على أكثر من عطاء واملنفتحة على أكثر من‬ ‫أفق، ولذلك فنحن عندما نتحدث عن الشباب فنحن‬ ‫من أجل أن ينمو الولد منوا سليمًا ومستقرًا على‬ ‫نتحدث عن سر احلياة يف معىن الوجود، سرها فيما‬ ‫املستوى اجلسدي والنفسي واخللقي والروحي، على‬ ‫ّ‬ ‫ختتزنه من طاقات، وسرها فيما تنفتح عليه من آفاق،‬ ‫ّ‬ ‫اآلباء واألمهات أن جيتهدوا يف أن يوفروا ألنفسهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وسرها فيما تنتجه من كل ما ميكن أن يعطي اجلديد‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫معرفة والتزامًا مبفردات القيم األساسية املرغوبة يف‬ ‫للحياة ولإلنسان. (ص2-3)‬ ‫شخصية أبنائهم.(ص8)‬ ‫بينات - أخبار: خدمة موقع بينات العراق.. أهم أخبار العراق والعامل‬ ‫‪http://twitter.com/bayynatiraq‬‬ ‫متين زوال أنظمتهم السياسية سيؤول إىل ما آل إليه‬ ‫قبل السفارة العراقية بصندوق (ويسكي)، وهذا مما‬ ‫املشهد العراقي!‬ ‫العراق. وكفى هبا رسالة.‬ ‫نشرته صحيفة (الشرق األوسط) ورفض القاسم‬ ‫التعليق عليه!‬ ‫إبان عهد النظام السابق مل يكن‬ ‫في البدء كانت الكلمة‬ ‫بينات العراق‬ ‫ّ‬ ‫وعقيب سقوط النظام فتح العراق على مصراعيه،‬ ‫بوسع اإلعالم احلديث عن أمر سوى‬ ‫ٍ‬ ‫ومل تبق وسيلة إعالمية إال وهلا مراسل يف العراق،‬ ‫ّ‬ ‫إجنازات قائد الضرورة، سواء كان‬ ‫إىل درجة مل جتد بعض الوسائل اإلعالمية مراسلني‬ ‫ً‬ ‫اإلعالم داخليًا أم خارجيًا، فضال‬ ‫ُ‬ ‫حمترفني، فوظفت >أميني< هلذا الغرض، وهي بذلك‬ ‫عن قدرة اختراق هذا اإلعالم‬ ‫تؤكد أهنا ليست بصدد احلقيقة بقدر ما تريد إختراق‬ ‫اخلارجي للسور الذي حاصر العراق‬ ‫العراق، وهي بذلك حتمل أجندة األضرار به، من خالل‬ ‫ووضع شعبه يف السجن الكبري.‬ ‫التهريج وبث اإلشاعة وحتطيم املعنويات.. فشاعت يف‬ ‫وعالوة على ذلك فاجلميع‬ ‫الفضائيات برامج معروفة (املشهد العراقي) و(النشرة‬ ‫يعرف (مع أن هناك من ال يعرف)‬ ‫العراقية) و (من العراق).‬ ‫قدرة النظام العراقي على شراء‬ ‫أن هذه الربامج هتتم أحيانًا بكل ما هو عراقي،‬ ‫ذمم عدد كبري من رجال اإلعالم يف‬ ‫ولو كان على مستوى خصومة بني عراقي وآخر‬ ‫العراق، سواء كان ذلك اإلعالم مما ينتمي إىل عامل‬ ‫يف الشارع، أو خبصوص مرض أو فقر عراقيني‬ ‫ٍ‬ ‫الصحف واملجالت، أم ينتمي إىل عامل الفضائيات‬ ‫وعشرات من مشاكل احلياة، وكأن البالد العربية‬ ‫اليت اجتاحت يف التسعينات وبعدها حياة الناس‬ ‫ختلو من هذه املشاكل، إذ يعيش املواطنون العرب‬ ‫ويف أوسع نطاق. ولعل كثريين منا يذكر ما يواجه‬ ‫ّ‬ ‫يف أفضل حال من الدميقراطية واحترام حقوق‬ ‫به (فيصل القاسم) العراقيني يف برناجمه (االجتاه‬ ‫ً‬ ‫اإلنسان فضال عن اخلدمات الكبرية اليت ينعم هبا‬ ‫املعاكس) يف املوضوعات العراقية حتديدًا وحماولة‬ ‫املواطن العريب... وكأنه ليس هناك فقر أو مرض‬ ‫قمعهم وجلمهم إذا شعر أهنم بصدد إثارة موضوع‬ ‫ٍ‬ ‫ليس يف بعض الدول العربية الفقرية، بل يف الدول‬ ‫ما ميس النظام وخصوصًا قائد الضرورة..‬ ‫ّ‬ ‫اخلليجية اليت جتثم على آبار النفط وخزائن املال،‬ ‫وهنا نذكر أن وثائق استخبارات النظام العراقي‬ ‫ّ‬ ‫كل ذلك لغرض حتطيم الروح املعنوية للعراقيني‬ ‫كشفت عن دور عدد كبري من هؤالء اإلعالميني،‬ ‫من جهة، وتعميم رسالة للمواطن العريب مفادها أن‬ ‫ومنهم (فيصل القاسم) الذي اشتريت ذمته من‬
  2. 2. ‫61 حزيران 0102‬ ‫4 رجب 1341 هـ‬ ‫بينات العراق - العدد (791)‬ ‫2‬ ‫جيل الشباب بني األصالة والتغريب (1)‬ ‫محاضرات‬ ‫ولتنشأ كرد فعل أو كفعل تارخيي عقدة يف الغرب‬ ‫ّ‬ ‫ضد الشرق.‬ ‫“ علينا أن نؤصل انتماءاتنا ألننا‬ ‫ّ‬ ‫ومن خالل ذلك تضيع األصالة يف ضباب املفاهيم‬ ‫قد نكتشف أن كثريً منها كانت‬ ‫ا‬ ‫املتنوعة كما يضيع التغريب يف مثل هذا الضباب.‬ ‫إننا عندما نريد أن نتحدث عن األصالة فإننا لن‬ ‫إرثاً ومل تكن فع ً..”‬ ‫ال‬ ‫نتحدث عن ماض حيتضنه الزمن فيما يسمى تارخيًا،‬ ‫فقد ال حيمل املاضي يف بعض مواقعه وخطوطه‬ ‫نقدم يف ما يلي نص حماضرة قيمة لسماحة‬ ‫وتطلعاته شيئًا يتأصل اإلنسان فيه، بل قد يكون شيئًا‬ ‫ّ‬ ‫العالمة املرجع السيد حممد حسني فضل اهلل،‬ ‫يف السطح ويف الشكل. وقد جند يف احلاضر كثريًا من‬ ‫ننشرها يف جزأين، جييب مساحته خالهلا عن سؤال:‬ ‫عناصر األصالة من خالل أن اإلنسان جيد فيها نفسه‬ ‫كيف يواجه الشباب مسألة األصالة ومسألة التغريب؟‬ ‫ككائن حي يتجذر يف مسؤوليته يف الوجود، وهكذا‬ ‫ّ‬ ‫هل يواجهها بطريقة تلتهب محاسًا ليهتف: حنن‬ ‫عندما ننطلق يف كلمة الغرب أوالتغريب كموقع للمكان‬ ‫مع األصالة وحنن ضد التغريب؟ أو أن عليه أن يقف‬ ‫أو إشارة إىل اجلغرافيا فإننا قد جند يف الغرب قيمًا‬ ‫منهما وقفة مدروسة حتاول أن تدرس العناصر‬ ‫إنسانية ال جندها يف الشرق وقد جند يف الشرق قيمًا‬ ‫احلية اليت تغين إنسانيته وحياته أو تفقرها؟‬ ‫ّ‬ ‫سلبية منحطة ال إنسانية ال جندها يف الغرب، لسبب‬ ‫ّ‬ ‫يف ما يلي القسم األول من املحاضرة....‬ ‫بسيط جدًا وهو أن الفكر ال وطن له، الفكر يستوطن‬ ‫مكانًا ألنه انطلق يف وعي إنسان مفكر عاش يف هذا‬ ‫ضباب المفاهيم:‬ ‫املكان وجاءت الظروف املوضوعية لتفرضه واقعًا يف‬ ‫عندما نتحدث عن الشباب، فإننا نتحدث عن احلياة‬ ‫حركة الفكر يف هذا البلد أو ذاك. ليس هناك وطن‬ ‫املتمردة يف حركة اإلرادة يف مواجهة كل القضايا اليت‬‫ّ‬ ‫للفكر وليست هناك قومية للفكر، الفكر أعلى من كل‬ ‫ينفتح عليها الواقع يف عمق اإلنسان، ويف الشباب‬ ‫التاريخ وأعلى من كل اجلغرافيا، اجلغرافيا تكرب بالفكر‬ ‫يعيش اإلنسان حيوية احلياة فتكتسب احلياة شباهبا‬ ‫الفكرية...فأنت تكون إنسانًا ذا أصالة فيما حتمله من‬ ‫من اإلرادة املنفتحة على أكثر من عطاء واملنفتحة على‬ ‫فكر أو فيما تنتهجه من منهج، إذا كان هذا الفكر‬ ‫والتاريخ يكرب به، وبه يتقدس املكان ويتقدس الزمان،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والفكر ال يتقدس بالزمان وال باملكان.‬ ‫أكثر من أفق، ولذلك فنحن عندما نتحدث عن الشباب‬ ‫مي ّل عمقًا يف إنسانيتك يف كل مواقعها ويف كل‬ ‫ث‬ ‫فنحن نتحدث عن سر احلياة يف معىن الوجود، سرها‬ ‫ّ‬ ‫امتداداهتا ويف كل أعماقها، إن صح التعبري، أن تكون‬ ‫ّ‬ ‫المبادئ ابنة الحياة:‬ ‫فيما ختتزنه من طاقات، وسرها فيما تنفتح عليه من‬ ‫ّ‬ ‫األصيل وأن يكون فكرك منطلقًا من عمق، من عقل،‬ ‫وهلذا كنا نأخذ على الذين يتحدثون يف اجلدل‬ ‫ّ‬ ‫آفاق، وسرها فيما تنتجه من كل ما ميكن أن يعطي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫من دراسة، وأن يكون فكرك منطلقًا من حاجة احلياة‬ ‫الفكري الذي يتحرك يف اخلطوط السياسية عندما‬ ‫اجلديد للحياة ولإلنسان.‬ ‫وحاجة اإلنسان يف احلياة، أنت أصيل بقدر ما يم ّل‬ ‫ُ ث‬ ‫يتحدثون عن املبادئ املستوردة ليدخلوا املبادئ يف‬ ‫و»األصالة والتغريب» كلمتان رمبا استهلكنامها‬ ‫فكرك عمق عقلك ووجدانك، والفكر أصيل يف احلياة‬ ‫عملية االسترياد والتصدير، كما يتحدث بعض الناس‬ ‫كثريًا يف حركتنا الفكرية واالجتماعية واألخالقية ورمبا‬ ‫بقدر ما مي ّل حاجة احلياة يف كل ضروراهتا ويف كل‬ ‫ث‬ ‫عن تصدير الثورة أو عن استريادها. إن هذا كالم ليس‬ ‫اقتربنا بعض الشيء فيهما يف حياتنا السياسية...‬ ‫أجوائها.‬ ‫فكريًا ألن املبادئ هي ابنة احلياة عندما يكون هلا عمق‬ ‫رمبا يتصور الكثريون من الناس كلمة األصالة‬ ‫قضية التغريب:‬ ‫احلقيقة، وليست ابنة مكان معني، فهي ال تستورد‬ ‫فريبطوهنا بالزمن، أن تكون لك أصالتك أن تكون لك‬ ‫وال تصدر، بل اإلنسان يصنعها ويبدعها أو يستوحيها‬‫ّ‬ ‫جذورك يف الزمن، أن يكون املاضي جذرك وعمقك‬ ‫وقضية التغريب هي قضية خط فكري تتحرك‬ ‫وحيركها مث ينطلق لينفعل هبا الواقع يف كل املظاهر‬ ‫وبذلك تكون األصالة يف بعض ما يفهمها الناس‬ ‫فيه احلضارة اليت عاشت يف الغرب وانطلقت منه،‬ ‫اإلنسانية، فال معىن أن تكون هناك مبادئ مستوردة‬ ‫ّ‬ ‫معىن يف عالقتنا باملاضي، باعتبار أن للزمن جذوره‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫وبذلك يكون التغريب خطًا يف الفكر والنهج، وليكون‬ ‫إذا كانت احلقيقة، فاملسألة أهنا فرضت نفسها على‬ ‫كما للمكان جذوره وجذر الزمن هو كل من استهلكته‬ ‫حركة يف احلضارة، وتكون األصالة عمقًا يف اإلنسان‬ ‫الواقع كلّه وعلى اإلنسان كلّه وإذا مل تكن احلقيقة‬ ‫احلياة.‬ ‫ويف احلياة، لتكون اجلذر الذي يقف اإلنسان واحلياة‬ ‫فإ ّنها لن تكون شيئًا يف الواقع ويف احلياة.‬ ‫ومن هنا يدور اجلدل لدى الذين يثريون مسألة‬ ‫عليه.‬ ‫لذلك علينا أن نبتعد عن إعطاء الفكر كل هذه‬ ‫األصالة، بني من حيتضنها وبني من يطردها من حسابه،‬ ‫يف هذا اجلو كيف يواجه الشباب مسألة األصالة‬ ‫األجواء اليت تعلبه وجتعله قومية وأرضًا وزمانًا، لذلك‬ ‫فيخيل هلم أن األصالة تعين أن ندخل إىل املاضي لنغيب‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ومسألة التغريب؟ هل يواجهها بطريقة تلتهب محاسًا‬ ‫حنن ال نفهم أن يكون هناك فكر عريب أو فكر فارسي،‬ ‫فيه لنعترب أن كل شيء يف املاضي مؤصل يف الشخصية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لنهتف: حنن مع األصالة وحنن ضد التغريب؟ أو أن‬ ‫ومعمق يف الوجود، فعلينا أن نأخذ املاضي كلّه وأن‬ ‫العروبة تعطي اإلنسان خصائصها فيفكر، وعندما‬ ‫ّ‬ ‫عليه أن يقف منهما وقفة مدروسة حتاول أن تدرس‬ ‫نقدسه، حىت أننا نعترب األخطاء مقدسات. وهذا ما‬ ‫ينطلق العريب ليفكر من خالل خصائصه اإلنسانية فإ ّنه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العناصر احلية هنا والعناصر امليتة هناك والعناصر اليت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جعل بعض الناس يتحدث عن األصالة كما لو كانت‬ ‫يبدع فكرًا إنسانيًا انطلق من عريب، ال فكرًا عربيًا.‬ ‫ّ‬ ‫تغين إنسانية اإلنسان وحياته هنا أو أهنا تفقرمها؟‬ ‫تركيزًا على التخلف باعتبار أن املاضي حيتضن الكثري‬ ‫وهكذا عندما ينطلق فكر من خالل أي إنسان آخر فهو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ألن القضية ليست انفعاال ننفعل به وليست انتماء‬ ‫من التخلف يف الفكر ويف حركة احلياة.‬ ‫فكر إنساين، اإلنسان يبدع الفكر، قد تعطيك العروبة‬ ‫ّ‬ ‫طائرًا ننتمي إليه، ولكنها حياتنا...‬ ‫وهكذا جند بعض الناس يتحدثون عن كلمة التغريب‬ ‫بعض اخلصائص اليت تشجع حركة الفكر ولكنها لن‬ ‫فكرنا هو حياتنا ألن احلياة تتحرك من خالل‬ ‫يف اجلغرافيا ويف املكان، لتكون قضية التغريب قضية‬ ‫تعطيك الفكر ليكون لدينا فكر قومي، عروبة كانت أو‬ ‫الوجدان الذي حنمله، هي صورة لكل مفاهيمنا اليت‬ ‫فكر يتحرك يف الغرب وقضايا يعاجلها الغرب، متامًا‬ ‫أي شيء آخر. الفكر إنساين وليس قوميًا أو وطنيًا أو‬ ‫تفرض نفسها على احلياة سلبًا أو إجيابًا، تقدمًا أو‬ ‫كما لو كان هناك فاصل يف اخلطوط الفكرية بني‬ ‫ما إىل ذلك.‬ ‫ختلفًا. ومن هنا فإن قضية االنتماء ليست حالة طارئة‬ ‫الشرق كمكان وبني الغرب كمكان آخر، لتكون املسألة‬ ‫يف اإلنسان بل هي حالة ثابتة يف وجوده، ألنك مبا‬ ‫مفهوم األصالة:‬ ‫هي مسألة وطنية الشرق أو عصبيته، يف مقابل وطنية‬ ‫تنتمي تكون ومبا تنتمي توجد، توجد فردًا وتعمل‬ ‫من خالل هذا ندخل إىل عنوان احلديث، واألصالة‬ ‫الغرب أو عصبيته، وكان هؤالء يريدون أن يستعيدوا‬ ‫على أن تضغط فيما متلكه فرديتك على املجتمع‬ ‫فيما نفهمها مت ّل العناصر الفكرية أو الروحية أو‬ ‫ث‬ ‫الكلمة اخلالدة اليت ليس فيها عمق خلود يف الفكر‬ ‫حبسب اإلمكانات اليت متلكها يف الضغط.‬ ‫األخالقية أو ما أشبه ذلك، اليت متثل اجلذور األساسية‬ ‫«الغرب شيء والشرق شيء ولن يلتقيا» على أساس أن‬ ‫وعلى هذا األساس فاالنتماء مسؤوليتنا اإلنسانية‬ ‫يف إنسانية اإلنسان يف انتمائه الذي ينطلق من قناعاته‬ ‫تستغرق املسألة يف املكان لتكون لنا عقدة ضد الغرب‬
  3. 3. ‫3‬ ‫بينات العراق - العدد (791)‬ ‫61 حزيران 0102‬ ‫4 رجب 1341 هـ‬ ‫حيث يؤصل فكره لريبطه بعقله ووجدانه وبل ثوابت‬ ‫أناس جربوا وقد تكون جتربتهم خاضعة للظروف‬ ‫ومسؤولية احلياة يف داخلنا ومسؤولية كل الواقع الذي‬ ‫احلقيقة يف احلياة، ليكون اإلنسان األصيل ألنه اختار‬ ‫املوضوعية اليت كان مي ّلها زمنهم، ولذلك هم كسبوا‬ ‫ث‬ ‫حييط بنا ونتحرك فيه.‬ ‫ّ‬ ‫فكره ومل يتبع غريه حىت لو كان فكره موافقًا لفكر‬ ‫فكرًا وعلينا أن نكسب فكرًا آخر، ليس هذا حديثي‬ ‫غريه، ولتكون قضايا احلياة هي قضايا هذا الفكر‬ ‫فحسب، لكنه حديث القرآن الكرمي: {تلك أمة قد‬ ‫لندرس إنسانيتنا:‬ ‫وهذا االنتماء ليتأصل الفكر يف عمق احلياة كما‬ ‫ً‬ ‫لذلك ال بد لنا من أن ننطلق لنفكر أوال، ال الفكر‬ ‫ّ‬ ‫خلت هلا ما كسبت ولكم ما كسبتم}(البقرة:431).‬ ‫هو يف عمق اإلنسان، هبذا تكون لنا األصالة حيث‬ ‫يعين هلا ما كسبت من فكر خاطئ أو مصيب، وهلا‬ ‫الذي ينطلق ليدرس اإلنسان كما هو يف عناصره‬ ‫ُ‬ ‫تكون لنا اإلرادة وحيث يكون لنا االختيار وعند ذلك‬ ‫ما كسبت من عمل صاحل أو غري صاحل، وهلا ما‬ ‫األساسية وكما ينبغي أن يكون يف خطواته العملية‬ ‫تكون األصالة يف مواجهة التبعية، أن تتبع اآلخرين أن‬ ‫كسبت من هزائم أو من انتصارات، وهلا من كسبت‬ ‫أو الفكرية يف احلياة... أن ندرس إنسانيتنا يعين أن‬ ‫تكون مجرد حركة تابعة حلركتهم تتم ّلهم ولكنك ال‬ ‫ث‬ ‫مما يبين احلياة أو مما يهدمها، {ولكم ما كسبتم}‬ ‫نفكر... والفكر يساوي العقالنية ويساوي املوضوعية‬ ‫ُ ّ‬ ‫تعيشهم. وهذا هو الذي يركز عليه كل املصلحني، أن‬ ‫ّ‬ ‫(البقرة:431) فلكل جيل كسبه، وليس من الضروري‬ ‫ويساوي العقل البارد الذي ال يقف مستنفرًا ليتحمس‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫تكون لك أصالتك هو الوجود الظل وليس الوجود، هو‬ ‫أن يكون كسب األجيال األخرى هو كسبنا فيما تعطيه‬ ‫ولكن يقف مستنكرًا ليلتقط مالحظة هنا ومالحظة‬ ‫الصدى، هو الشبح ال احلقيقة. وهذا ال يلتقي يف أي‬ ‫املسألة من إرث األجيال، علينا أن نكسب، وقد نكسب‬ ‫هناك وفكرة هنا وفكرة هناك. أن نقف لنحرك العقل‬ ‫ُ ّ‬ ‫جانب وطين أو قومي أو أي شيء آخر مما استحدثه‬ ‫ما كسبوه ولكن ألننا اقتنعنا بذلك وألننا أردنا ذلك،‬ ‫لندرس كل انتماءاتنا لنعلقها ولنؤصلها يف وجداننا‬ ‫ّ‬ ‫الناس من العناوين يف خصوصيات اإلنسان، هذا أمر‬ ‫ال ألن اآلخرين تركوا لنا ذلك.‬ ‫ألننا قد نكتشف أن كثريًا من انتماءاتنا كانت إرثًا ومل‬ ‫يتصل بإنسانيتك... الشباب الذي يبدأ احلياة من‬ ‫ّ‬ ‫إن القضية يف عامل الفكر ويف عامل االنتماء ليست‬ ‫ً‬ ‫تكن فعال. {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثراهم‬ ‫حيث انتهى اآلخرون ال بد أن يؤصل وجوده ويؤصل‬ ‫ّ‬ ‫هي أن يكون لك شيء جديد دائمًا، رمبا يكون لك فكر‬ ‫مقتدون}(الزخرف:32).‬ ‫فكره وانتماءه وحركته يف احلياة.‬ ‫اآلخرين لكن على أساس أن يتحول ليكون فكرك،‬ ‫واإلرث ليس من الضروري أن يكون سلبيًا دائمًا،‬ ‫وبذلك حيارب إن أراد أن يدخل ساحة على كل‬ ‫أن تقتنع به أنت، ال ألن اآلخرين اقتنعوا به، وهكذا‬ ‫قد تكون فيه إجيابيات لكن ال بد لنا من أن ندرس‬ ‫ّ‬ ‫الذين يريدون أن يفرضوا عليه أن يكون تابعًا هلم‬ ‫تكون املسألة يف عملية التفاعل هي لنفكر معًا وال‬ ‫سلبياته وإجيابياته ألن إرثًا ما تركه لنا آباؤنا قد ال‬ ‫ّ‬ ‫دون إرادة واختيار... عند ذلك تكون املسألة معركة‬ ‫تكون املسألة فكروا لنا، و «فكروا لنا» يلغي وجودنا،‬ ‫يكون له دور يف حساب حياتنا، ألنه إرث زمن ماض‬ ‫ٍ‬ ‫احلرية يف أن نريد أو ال نريد، ألهنا تعين أن نكون‬ ‫«لنفكر معًا» مينحنا عمق هذا الوجود املتفاعل مع‬ ‫ُ‬ ‫انطلق من جتربة حمدودة وحترك يف أفق حمدود،‬ ‫ّ‬ ‫أو ال نكون.**‬ ‫وجود آخر.‬ ‫لذلك ليس من الضروري أن نقدس التراث كيفما‬ ‫ّ‬ ‫لذلك جيل الشباب ال بد أن يؤصل انتماءه من‬ ‫ّ‬ ‫كان بل علينا أن ندرس التراث ألن التراث كان فكر‬ ‫على هامش لقائي مع السيد حممد حسني فضل اهلل‬ ‫ّ ّ‬ ‫كتابات‬ ‫واحد. وإضافة إىل ذلك، فإ ّنه يرى اعوجاجًا يف مبىن‬ ‫ً‬ ‫جسده يف العاصمة اللّبنانية بريوت، وقلبه وعقله‬ ‫من ينطلق من كتب عاجلت املشاكل االجتماعية يف‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫مع كل القضايا الساخنة على خط طنجة جاكرتا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حيىي أبو زكريا - موقع مرايا برس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حقبة املماليك والتتار، ليستخرج منها الدواء الشايف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويترافق هذا االهتمام مع صياغته ملشروع إسالمي‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ملجتمعاتنا، وهو ال يقصد البتة مصادر التشريع أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هنضوي قوامه املوروث اإلسالمي ورؤى العصر الّيت ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عندما نظمت القناة الرابعة يف راديو يب يب سي‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النصوص املقدسة، بل املقصود هو النتاج الفكري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تعارض الشريعة اإلسالمية والوحدة اإلسالمية. نعم،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫استفتاء طلبت فيه من مستمعيها اختيار أعظم‬ ‫ً‬ ‫اإلسالمي الّذي أنتجته العقول اإلسالمية من صدر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوحدة اإلسالمية اليت محل رايتها وأفىت بوجوب‬ ‫ّ‬ ‫فيلسوف يف العامل، جاءت نتيجة االستفتاء لصاحل‬ ‫ٍ‬ ‫اإلسالم وإىل يومنا هذا.‬ ‫توحد املسلمني ملواجهة االنكسار العارم، وجعل وحدة‬ ‫ّ‬ ‫الفيلسوف األملاين كارل ماركس ـ منظر الشيوعية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وليس املطلوب على اإلطالق التخلّي عن التراث،‬ ‫ّ‬ ‫املسلمني شرطًا أساسًا للنهضة اإلسالمية. وقد كان‬ ‫ّ‬ ‫ً ّ‬ ‫بكتابه «الرأمسال» الشهري ـ بنسبة 39.72 %، تاله‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بل املطلوب إعمال العقل وحماولة اإلبداع يف كل‬ ‫ّ‬ ‫مساحته على الدوام ضمانة إلطفاء أي صراع مذهيب‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يف املرتبة ال ّانية دافيد هيوم، الفيلسوف الربيطاين‬ ‫ث‬ ‫املجاالت، ولعل تقصرينا يف جمال اإلبداع وصياغة‬ ‫ّ‬ ‫يتسلّل من نافذته املتربصون هبذه األمة. بعد ظهر يوم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشهري، وجاء يف املرتبة الرابعة الفيلسوف األملاين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خطاب إسالمي عصري، أدى إىل إرمتاء النخب‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعة 8 آذار 5891م، حاولت املخابرات األمريكية‬ ‫َّ‬ ‫نيتشه، بينما حل أرسطو طاليس ـ «املعلّم األكرب»،‬ ‫ّ‬ ‫العربية واإلسالمية يف أحضان مدارس فكرية ال متت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫استهدافه، فقد كان يشكل اهلدف ال ّمني للمخابرات‬ ‫ث‬ ‫ِّ‬ ‫حسب تعبري فالسفة العرب ـ يف املرتبة التاسعة. وكان‬ ‫ّ‬ ‫بصلة إىل واقعنا العريب واإلسالمي، وحىت داخل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫األمريكية واإلسرائيلية... حصيلة عملية تفجري بئر‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫املعدون يهدفون إىل إبراز الفالسفة الغربيني، دون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلوزات العلمية يف النجف األشرف، هناك من اعتنق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العبد كانت مثانني شهيدًا، من مجلتهم أربعون امرأ ً،‬ ‫ة‬ ‫الشرقيني، ألن املركزية الغربية تعترب نفسها مفكرة‬ ‫ّ ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫املاركسية وغريها، ألهنم وجدوا يف اخلطاب الغريب‬ ‫ّ‬ ‫قال عندها مساحته: إ ّنهم خيوفوننا باملوت، واملوت لنا‬ ‫ّ‬ ‫ومبدعة لألفكار ومنتجة هلا، فيما الشرق متلق‬ ‫ٍّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سهولة يف الفهم، وعصرية يف الطرح، واستيعابًا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫عادة، وكرامتنا من اهلل الشهادة».‬ ‫ّ‬ ‫وغيب، كما قال ذات يوم منتسكيو، غري أن الذي يدقق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لتفاصيل احلياة، وكذلك بالنسبة إىل الرؤى واألفكار‬ ‫ّ‬ ‫وعندما أمعنت النظر يف هذه املقدمة، وجدهتا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويقرأ ما جاء يف التعليقات، كل التعليقات، جيد أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األخرى. وحجم اآلفات اليت تعصف بعاملنا اإلسالمي،‬ ‫ّ‬ ‫دون مستوى مساحة املرجع اإلسالمي واملفكر املجدد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الكثري من املعلّقني صوتوا ملفكر ْين من العامل العريب‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫من قبيل األمية والفقر واجلهل واملديونية، وأزمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السيد حممد حسني فضل اهلل، فقد ارتقى بنتاجه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واإلسالمي، مها : حممد باقر الصدر، وحممد حسني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التغذية، وكثرة الوفيات، وسوء توزيع املوارد األولية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعريف والنهضوي والفكري إىل مصاف من رمسوا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فضل اهلل. ويقول أحدهم، ويدعى حممد السلكي من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والبطالة، وقتل الوقت، والبريوقراطية، وما إىل ذلك،‬ ‫ّ‬ ‫مسارات النهضة هلذه األمة الباحثة عن أسباب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫البحرين: «يف رأيي، إذا استثنينا األنبياء والرسل، هو‬ ‫ّ‬ ‫تتطلّب فكرًا يستوعب كل تفاصيل هذه األدواء،‬ ‫ّ‬ ‫النهوض احلضاري وأسباب التراجع يف كل املجاالت.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلمام علي بن أيب طالب(ع) دون منازع، أما يف القرن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويقدم دواء شافيًا واقعيًا ال طوباويًا .‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ة إىل ذلك، فمحمد حسني فضل اهلل ينتمي إىل‬ ‫ّ‬ ‫وإضاف ً‬ ‫املنصرم، فهو السيد حممد باقر الصدر، أما اآلن،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولذلك وقف ضد العقول املحنطة يف احلوزات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫خنبة املوسوعيني املجددين الّذين قرروا أن يبنوا عقال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فهو السيد حممد حسني فضل اهلل».‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العلمية، والّيت استهدفت العقول الذهبية املجددة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫متكامال يالمس ليس فقط مناطق الفراغ يف الفكر‬ ‫ً‬ ‫ومما قلته عندما حاورت مساحة املفكر اإلسالمي،‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫وأبرز مثال على ذلك، املفكر العمالق حممد باقر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫اإلسالمي، بل كل ما يبتلى به اإلنسان يف املجال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السيد حممد حسني فضل اهلل، يف فضائية عربية، ما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصدر، والّذي كان البعض يتهمه بالعمالة ألمريكا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النفسي واجلسدي والعلمي واالقتصادي والثقايف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫يلي : «من الصعوبة أن جتد تعريفًا للمرجع واملفكر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واخلروج عن املألوف احلوزوي، وكأن قدر املبدع‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫والديبلوماسي، ولذلك كانت رؤاه االجتهادية من وحي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالمي، السيد حممد حسني فضل اهلل، فهو ليس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملجدد أن يكفر ويزندق، وحتى حقه يف اخلمس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫العصر ومن دائرة الواقع والعرف، وقدم للمسلم املقيم‬ ‫ّ‬ ‫طرف معادلة وال طريف معادلة، بل هو املعادلة نفسها،‬ ‫ٍ‬ ‫حيرض الناس على عدم منحه له، وحتى املرجع‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف بالد اإلسالم، واملهاجر إىل بالد االغتراب، فقهًا‬ ‫ومن الصعوبة أن تغوص يف حميطه، فهو ذو باع طويل‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالمي حممد حسني فضل اهلل مل يسلم من مثل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ميسرًا واضحًا ومفهومًا، وحطم قوالب اللّغة الفقهية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف املعارف اإلسالمية، وقارئ دقيق للماضي والراهن،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫.. التتمة ص9‬ ‫املحنطة، واستعاض عنها بلغة مفهومة وراقية يف آن‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ومستكشف بارع ملنحنيات السياسة وتفرعاهتا؛‬ ‫ّ‬
  4. 4. ‫61 حزيران 0102‬ ‫4 رجب 1341 هـ‬ ‫بينات العراق - العدد (791)‬ ‫4‬ ‫رجب شهر اهلل وواحة السالم‬ ‫التعصب، كما أ ّنه أكد جتنب الظلم والغيبة والنميمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وهو شهر خيتزن‬ ‫ٌ‬ ‫والبغي واحلسد واالعتداء على اآلخرين، فقد جاء يف‬ ‫يف داخله الكثري من‬ ‫احلديث عن الصادق(ع): «املسلم من سلم الناس من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذكريات واملناسبات‬ ‫ّ‬ ‫يده ولسانه، واملؤمن من ائتمنه الناس على أمواهلم‬ ‫ّ‬ ‫العزيزة ألولئك الّذين‬ ‫وأنفسهم».‬ ‫جعلهم اهلل سبحانه‬ ‫كما دعا اإلسالم إىل التواصل، وفتح اجلسور مع‬ ‫ّ‬ ‫وتعاىل مناذج وقدو ً؛‬ ‫ة‬ ‫اآلخرين، وتشجيع احلوار، واعترب أن الرفق هو القاعدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ففي السابع والعشرين‬ ‫ّ‬ ‫يف التعامل، واحلرب استثناء. قال الرسول(ص): «إن‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من هذا الشهر كانت‬ ‫ّ‬ ‫اهلل رفيق حيب الرفق، ويعطي على الرفق ما ال يعطي‬ ‫ّ‬ ‫ُّ ّ‬ ‫ٌ‬ ‫والدة اإلسالم، وذلك‬ ‫على العنف». وحىت عند حصول احلرب وحتقق‬ ‫ّ‬ ‫بنـزول الوحي على‬ ‫مربراهتا، كان التوجيه للمسلمني أن ال يبدؤوا بالقتال،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اهلل(ص)،‬ ‫رسول‬ ‫وأن يسعوا إىل تأكيد الرغبة باحلوار قبل البدء، وهذا‬ ‫ّ‬ ‫ويف اللّيلة السابعة‬ ‫ّ‬ ‫ما أشار إليه اإلمام علي(ع) عندما وجه أصحابه إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعشرين منه، كانت‬ ‫القتال: «ال تقاتلوهم حىت يبدؤوكم، فإ ّنكم حبمد اهلل‬ ‫املعجزة اإلهلية، حيث‬ ‫ّ‬ ‫على حجة، وترككم إياهم حجة أخرى لكم عليهم...‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رأى النيب(ص) اآليات‬ ‫ّ ّ‬ ‫وال حيملنكم شنآهنم على قتاهلم قبل دعائهم واإلعذار‬ ‫ّ‬ ‫سري‬ ‫َ‬ ‫الكربى، حني أُ‬ ‫إليهم».‬ ‫به من املسجد احلرام‬ ‫إىل املسجد األقصى،‬ ‫82 مجادى الثاين 1341 هـ‬ ‫خير األخالق إفشاء ال ّالم:‬ ‫س‬ ‫وعرج به من قبة الصخرة إىل السموات العلى، وفيه‬‫ُِ‬ ‫ّ ّ‬ ‫املوافق: 11/60/0102 م‬ ‫وقد دعا اهلل سبحانه وتعاىل املؤمنني إىل الدخول‬ ‫ّ‬ ‫كانت والدات األئمة علي بن أيب طالب(ع) والباقر(ع)‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بسم اهلل الرمحن الرحيم‬ ‫يف السالم كلّما توفرت ظروفه، معتربًا أن عدم الدخول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واجلواد(ع).‬ ‫فيه هو ا ّتباع للشيطان: {يا َأ ُّيها الَّذين آمنو ْا ادخُو ْا‬ ‫َ َ ِ َ َُ ْ ُل‬ ‫ٌ ّ‬ ‫ألقى مساحة السيد علي فضل اهلل،‬ ‫ِّ ِ َ َّ ً َ َ َ َّ ِ ُ ُ ُ َ ِ َّ ْ َ ِ إ ُ ُ ْ‬ ‫في السلْم كآفة وال تتبعو ْا خطوات الشيطان ِ َّنه لَكم‬ ‫ِ‬ ‫واحة لل ّالم:‬ ‫س‬ ‫خطبيت صالة اجلمعة، من على منرب‬ ‫عدو مبنيٌ}[البقرة: 802]. وأكد سبحانه االستفادة‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ ٌّ ُّ ِ‬ ‫ً ّ‬ ‫وقد أراد اهلل هلذا الشهر أن يكون واحة للسالم على‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫مسجد اإلمامني احلسنني(ع) يف حارة حريك‬ ‫من فرصة السلم كلّما حتققت ظروفه: {وِن جنحو ْا‬ ‫ُ‬ ‫َإ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مستوى الزمن، كما جعل سبحانه مكة وحرمها واحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نيابة عن مساحة آية اهلل املرجع السيد فضل‬ ‫ِلسلْم فاجنح لَها}[األنفال:16]، واعترب أن السبيل‬ ‫ّ ّ‬ ‫ل َّ ِ َ ْ َ ْ َ‬ ‫للسالم على مستوى املكان، ولذلك ال جيوز يف شهر‬ ‫ّ‬ ‫اهلل، حبضور عدد من الشخصيات العلمائية‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫لبلوغ حمبة اهلل هو السعي إلحقاق السلم يف املجتمع،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رجب، وال يف أي شهر من األشهر احلرم األخرى، الّيت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ٍ‬ ‫والسياسية واالجتماعية، وحشد من‬ ‫فقد جاء يف احلديث عن اإلمام الباقر(ع): «إن اهلل‬ ‫ّ‬ ‫هي ذو القعدة وذو احلجة وحمرم، القتل والقتال، ولو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫املؤمنني.. ومما جاء يف خطبته:‬ ‫حيب إطعام الطعام وإفشاء السالم». وجاء عن رسول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حصل يف األشهر احلرم القتل خطأ وبغري عمد، فإن‬ ‫ّ‬ ‫اهلل(ص): «أال أخربكم خبري أخالق الدنيا واآلخرة؟»،‬ ‫ّ‬ ‫الدية تضاعف وتزيد عما هي يف الشهور األخرى.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ َُ َ‬ ‫قالوا: بلى يا رسول اهلل. قال: «إفشاء السالم يف‬ ‫ّ‬ ‫وقد كان هذا احلكم ـ حكم حرمة القتال يف هذا‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعاىل يف كتابه العزيز: {ِن عدة‬ ‫إ َّ ِ َّ َ‬ ‫ُّ ُ ِ ِ َ ِّ َ َ َ َ ْ ِ ِ َ ِ ِّ‬ ‫الشهور عند اهلل ا ْثنا عشر شهرًا في كتاب اهلل َيوم‬ ‫دعا اإلسالم إىل التواصل، وفتح اجلسور مع اآلخرين،‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َّ َ َ َ َ ْ َ ِ ْ َ ْ َ ٌ ُ ُ ٌ َ ل َ ِّ ُ‬ ‫خلَق السماوات واألرض منها َأر َبعة حرم ذِك الدين‬ ‫الْقيم فال َتظِمو ْا فيهن َأنفسكم وقاتُو ْا الْمشركني‬ ‫َ ِّ ُ َ َ ْ ل ُ ِ ِ َّ ُ َ ُ ْ َ َ ِل ُ ْ ِ ِ َ‬ ‫وتشجيع احلوار، واعترب أن الرفق هو القاعدة يف التعامل..‬ ‫َ َّ ً َ َ ُ َ ِل ُ ْ َ َّ ً َ ْ ُ َّ َّ َ َ ُ َّ ِ َ‬ ‫كآفة كما يقاتُو َنكم كآفة واعلَمو ْا َأن اهلل مع الْمتقني}‬ ‫[التوبة: 93].‬ ‫ّ‬ ‫شهر اهلل:‬ ‫العامل».‬ ‫الشهر ـ موجودًا يف كل الرساالت السماوية، بدءًا‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫نستقبل يوم األحد القادم، أول يوم من أيام شهر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ولتعزيز السالم والتفكري فيه، جعل اهلل تعاىل حتية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من عهد النيب إبراهيم(ع)، وبقي مستمرًا حىت يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫رجب احلرام، بناء على املبىن الفقهي الّذي يتبناه‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫املسلم هي السالم، فقد جاء يف احلديث أ ّنه «حتية‬ ‫ٌّ‬ ‫ّ‬ ‫عهد اجلاهلية. وقد أكد اإلسالم هذا احلكم، إال يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مساحة السيد فضل اهلل، الّذي يرى األخذ باحلسابات‬ ‫ّ‬ ‫مللّتنا، وأمان لذمتنا»، كما جعل السالم جزءًا من أذكار‬ ‫ّ‬ ‫ٌ ّ‬ ‫حال العدوان على املسلمني فيه، فإ ّنه حيق هلم رد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفلكية الدقيقة مع إمكانية الرؤية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫الصالة ومسك ختامها.‬ ‫ّ‬ ‫العدوان.‬ ‫وحنن عندما نلتقي هبذا الشهر، فإ ّننا نلتقي بالكثري‬ ‫ّ‬ ‫وألمهية السالم، فقد جعله اهلل سبحانه امسًا من‬‫ّ ّ‬ ‫ولعل اهلدف من هذا احلكم واضح، وهو منح‬ ‫ّ‬ ‫من املعاين الكبرية، والفيوضات الروحية واإلميانية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ َّ ُ ِ َ إ َ إ َّ ُ َ َ ل ُ‬ ‫أمسائه احلسىن: {هو اهلل الَّذي ال ِلَه ِال هو الْمِك‬ ‫املتحاربني واملتقاتلني فرصة هدنة، ليفكروا تفكريًا‬ ‫ّ‬ ‫والربكات اإلهلية، وهو ـ لعظيم شأنه، وكرمي فضله ـ‬ ‫ّ‬ ‫الْقدوس السالم الْمؤمن الْمهي ِن الْعزيز الْجبار الْمتكبر‬ ‫ُ ُّ ُ َّ َ ُ ُ ْ ِ ُ ُ َ ْ م ُ َ ِ ُ َ َّ ُ ُ َ َ ِّ ُ‬ ‫هادئًا بعيدًا عن أجواء التو ّتر اليت تنتجها احلروب،‬ ‫نسبه اهلل سبحانه وتعاىل إليه، كما ورد يف احلديث‬ ‫ُ ْ َ َ َّ ِ َ َّ ُ ْ ِ ُ َ‬ ‫سبحان اهلل عما يشركون}[احلشر: 32]، وجعله اهلل‬ ‫فيساعدهم ذلك على التبصر بكل النتائج الوخيمة اليت‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫عن رسول اهلل(ص): «أال إن رجب شهر اهلل، وشعبان‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫حتية أهل اجلنة وعنوانًا لعالقتهم مع بعضهم البعض،‬ ‫تتر ّتب على احلرب، واخلسائر اليت تلحق باألطراف‬ ‫شهري، وشهر رمضان شهر ألميت».‬ ‫ّ‬ ‫قال تعاىل: {ِن الَّذين آمنو ْا وعمُو ْا الصاِحات َيهديهم‬ ‫إ َّ ِ َ َ ُ َ َ ِ ل َّ ل َ ِ ْ ِ ِ ْ‬ ‫املتنازعة، لعل ذلك يساعدهم على السعي ملعاجلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ففي هذا الشهر، شهر رجب، تتحقق الكثري من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ ْ ِإ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ ِ ُ َ َ ُ ِ َ َّ ِ‬ ‫ر ُّبهم بِميانهم تجري من تحتهم األ ْنهار في جنات‬ ‫األسباب الّيت أدت إىل إشعال احلرب، ودراستها‬ ‫ّ‬ ‫األهداف اليت يريد اهلل لعباده أن حيققوها؛ فهو شهر‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫النعيم* دعواهم فيها سبحا َنك اللَّهم وتحيتهم فيها‬ ‫َّ ِ ِ َ ْ َ ُ ْ ِ َ ُ ْ َ َ ُ َّ َ َ ِ َّ ُ ُ ْ ِ َ‬ ‫بطريقة موضوعي ٍة وعقالنية.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫تنفتح فيه القلوب والعقول واجلوارح بالعبادة على اهلل،‬ ‫َ ال ٌ َ ِ ُ َ ْ َ ُ ْ ِ َ ْ ُ ِ ِّ َ ِّ َ ِ‬ ‫س َم وآخر دعواهم َأن الْحمد هلل رب الْعا َلمنيَ}‬ ‫وهذا احلرص على اهلدوء والسالم، وتاليف احلرب‬ ‫ّ‬ ‫والطاعة له، وطلب التوبة واالستغفار منه، وقد ورد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫[يونس: 9-01].‬ ‫وكل ويالهتا ما أمكن، ينطلق من خالل دعوة اهلل‬ ‫ّ‬ ‫تأكيد أمهية الصيام فيه، وقد جاء يف احلديث: «إن‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫سبحانه إىل السالم، وهو ما انطلق به اإلسالم يف‬ ‫ّ‬ ‫يف اجلنة قصرًا ال يدخله إال صوام رجب». وورد يف‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالم دعوة سالم:‬ ‫تربيته وتشريعاته، حيث دعا إىل إزالة كل األسباب‬ ‫ّ‬ ‫حديث آخر: «من صام من رجب يومًا إميانًا واحتسابًا،‬ ‫ٍ‬ ‫وبذلك نستطيع أن خنتصر اإلسالم بأ ّنه دعوة‬ ‫الّيت تؤدي إىل التو ّتر، وتدفع إىل القتال، ومن ذلك‬ ‫ّ‬ ‫استوجب رضوان اهلل األكرب، وأطفأ صومه يف ذلك‬ ‫سالم، فهو سالم مع اهلل عز وجل من خالل عبادته،‬ ‫ّ ّ‬ ‫ٌ‬ ‫دعوته إىل عدم الغضب وتوقي نتائجه، ورفض منطق‬ ‫ّ‬ ‫اليوم غضب اهلل، وأغلق عنه بابًا من أبواب النار».‬ ‫ّ‬

×