اليهود نشأةً وتاريخاً

  • 3,067 views
Uploaded on

Ar jews genesis and history …

Ar jews genesis and history
اليهود نشأةً وتاريخاً
الشيخ / صفوت الشوادفي رحمه الله
رئيس تحرير مجلة التوحيد
نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية

More in: News & Politics
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
  • شكرا لهذه الخدمه
    Are you sure you want to
    Your message goes here
  • :|
    Are you sure you want to
    Your message goes here
No Downloads

Views

Total Views
3,067
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0

Actions

Shares
Downloads
147
Comments
2
Likes
3

Embeds 0

No embeds

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
    No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫اليهود‬ ‫نشأةً وتاريخا‬ ‫رحمه ال‬ ‫الشيخ / صفوت الشوادفي‬ ‫رئيس تحرير مجلة التوحيد‬ ‫نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية‬ ‫دار التقوى‬ ‫للنشر والتوزيع‬ ‫محتوى الكتاب‬
  • 2. ‫تقديم‬ ‫الكتاب ..............................................................3‬ ‫قتلة‬ ‫النبياء ................................................................4‬ ‫أعداء السلم هم أعداء السلم في كل زمان‬ ‫ومكان .......................9‬ ‫اليهود ... بين القاهرة‬ ‫وبكين .............................................31‬ ‫اغتيال رابين والصراع بين‬ ‫اليهود ..........................................81‬ ‫الصابع‬ ‫الخفية ..........................................................32‬ ‫اليهود ... نشأ ً‬ ‫ة‬ ‫وتاريخ ً ..................................................94‬ ‫ا‬ ‫القدس ..................................................................‬ ‫.16‬ ‫قضية‬ ‫فلسطين ............................................................66‬ ‫أمريكا ...‬ ‫واليهود .......................................................96‬ ‫2‬
  • 3. ‫اليهود ... والهجرة‬ ‫النبوية ................................................37‬ ‫أمريكا ...‬ ‫والرهاب .....................................................18‬ ‫اليهود ... أكثر الناس قتلً‬ ‫للبرياء ........................................68‬ ‫كيف يفكر‬ ‫اليهود !؟ .....................................................98‬ ‫اليهود ...‬ ‫وألمانيا ......................................................101‬ ‫اليهود ...‬ ‫والمستقبل ...................................................201‬ ‫اليهود ...‬ ‫والسادات ....................................................301‬ ‫تقديم الكتاب‬ ‫الحمد ل ... والصلة والسلم على رسول ال ... وبعد ،،‬ ‫فإن اليهود ... كما هو معلوم – هم قتلة النبياء ! ورسالتهم التي‬ ‫يعيشون من أجلها هي تدمير أخلق جميع البشر ‍! خصوصا المرأة وهذا‬ ‫واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة !‬ ‫وبين اليهود صراع خفي وجلى كان من أدلته اغتيال رابين!‬ ‫وكبريات المصائب والحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ومن‬ ‫3‬
  • 4. ‫تدبر نشأة اليهود وتاريخهم علم يقين ً أنهم يختلفون عن جميع بنى آدم إل‬ ‫ا‬ ‫في القليل النادر! فهم قوم بهت ينكرون الحق ولو تبين لهم !!‬ ‫ولهم مع الدعوة النبوية مواقف ل تخفى على أحد وقد أجمع العقلء على‬ ‫أنهم أصل الرهاب ومصدره.‬ ‫وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف‬ ‫ودوران وإنكار وإدبار !! كل ذلك تراه مفصل في أبحاث هذا الكتاب والى‬ ‫ال المرجع والمآب ، وعنده حسن الثواب.‬ ‫صفوت الشوادفي‬ ‫رئيس تحرير مجلة التوحيد‬ ‫نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية‬ ‫القاهرة ، العاشر من رمضان‬ ‫فى العاشر من محرم 0241هـ‬ ‫قتلة النبياء‬ ‫الحمد ل الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو‬ ‫كره الكافرون ... أما بعد ..‬ ‫فلقـد تحدث القرآن الكريـم عـن بنـي إسـرائيل بصـفة خاصـة فـي حوالي ) 05‬ ‫ســورة ( مــن القرآن ، إضافــة الى حديثــه عنهــم فــي بقيــة ســورة بوجــه عام ،‬ ‫باعتبارهم طائفة من طوائف الكافرين والمشركين .‬ ‫وفى حديث القرآن عن اليهود يتبين لقارئه: أنهم جنس متميز في الشر‬ ‫والغدر، آثمة في الضلل والكفر!‬ ‫وعندما حدثت مذبحة الحرم البراهيمي لم تكن مفاجأة للمؤمنين الصادقين؛‬ ‫لنهم يعرفون عن اليهود أكثر مما يعرفه اليهود عن أنفسهم!!‬ ‫وقديما تعلمنا أن الديك المؤذن لم ينخدع للثعلب الذي برز له يوما في ثياب‬ ‫الواعظين !!‬ ‫4‬
  • 5. ‫إن تاريخ اليهود مع السلم ملىء بالغدر والخيانة ، ومذبحة الحرم‬ ‫البراهيمي لم تكن الولى ولن تكون الخيرة ، ولكننا نحن المسلمين – أصابتنا آفة‬ ‫النسيان ومعها آفة الشجب والنكار .‬ ‫فإذا رأينا من اليهود غدرا رفعنا عقيرتنا، وخرجنا في مظاهرات، وما هي إل‬ ‫أيام قلئل حتى نعود إلي سيرتنا الولى .‬ ‫بل وفينا سماعون لهم ، ومتشبهون بهم ، ومتعاونون معهم ، وهؤلء‬ ‫يقولون " السلم دين السلم " .‬ ‫وواقعهم يشهد عليهم بأنهم قد جعلوا " السلم دين الستسلم " مع أن‬ ‫السلم لم يهزم قط في معركة دخلها ، وإنما الذي ُزم هم المسلمون !!.‬ ‫ه‬ ‫ونحن نقرأ في كتاب ال } َ َ ِ َ ّ َ َ ّ ال ّا ِ َ َا َ ً ّّ ِينَ آ َ ُواْ الْ َ ُو َ{‬ ‫لتجدن أشد ن س عد وة للذ من يه د‬ ‫]المائدة : 28[. ونفهم أنا نؤجر بكل ونفهم أنا نؤجر بكل حرف عشر حسنات ،‬ ‫وهذا صحيح ، ولكن ينبغي أن نفهم أيضا أن عداوة اليهود لنا باقية إلى يوم‬ ‫القيامة .‬ ‫•غدر اليهود‬ ‫ويجب علينا أن نذكر الشعوب المسلمة أن اليهود قد دبروا مؤامرة لقتل رسولنا –‬ ‫صلى ال عليه وسلم - !!! فقد أهدوا له شاة مسمومة ! ومات الصحابي الجليل‬ ‫بن البراء – رضى ال عنه - لنه أكل منها ، وما كاد الرسول يأكل منها حتى‬ ‫قال : "إن هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة".‬ ‫ومرة أخرى تآمر اليهود على رسولنا – صلى ال عليه وسلم - فسخروه‬ ‫كما هو معلوم من قصة لبيد بن العصم اليهودي الساحر .‬ ‫وقد حدثنا القرآن عن محاولت اليهود لقتل النبياء في مواضع كثيرة بحيث‬ ‫انك لو جمعت اليات التي تحدثت عن هذه القضية، لستبان لك : أن قتل النبياء ،‬ ‫والغدر بهم ، كان هدفا يهوديا خالصا ، يسعى اليهود الى تحقيقه بكل وسيلة .‬ ‫وأقرأ ذلك – إن شئت – في سورة البقرة – آيات: ]16 ، 58 ، 78 ،19[‬ ‫وفي سورة آل عمران آيات: ]12، 211، 181، 381[ وفى سورة النساء آيات:‬ ‫]551 ، 751[ ، وفى المائدة آية ]07[ .‬ ‫5‬
  • 6. ‫وفى مقابل هذا الغدر وتلك الخيانة يصف القرآن اليهود بأنهم –في‬ ‫ميدان القتال – أجبن الناس ، وأضعف الناس ، قلوب خاوية ، وهمم هاوية !! }ل‬ ‫ُ َا ُِو َ ُمْ َ ِي ًا ِ ّ ِي ق ًى ّ َ ّ َ ٍ أوْ ِن َ َاء ُد ٍ{ ]الحشر :‬ ‫يق تل نك جم ع إل ف ُر محصنة َ م ور ج ُر‬ ‫41 [. وهذا في أحسن الحوال ، وإل } َل ّا ُ ِبَ َ َيْ ِ ُ الْ ِ َا ُ َ َّواْ إ ّ ق ِي ً‬ ‫فَم كت عل هم قت ل تول ْ ِل َل ل‬ ‫ّنْ ُمْ{ ]البقرة 642[. ثم تمتلئ قلوبهم رعبا ، وخوفا ، وجزعا ، وفزعا فيقولون:‬ ‫مه‬ ‫42[.‬ ‫} َاذْهَبْ َنتَ َ َ ّ َ َ َا ِل ِ ّا َا ُ َا َا ِ ُون{ ]المائدة :‬ ‫ف ـ أ وربك فق ت إن ه هن ق عد‬ ‫وإذا كان اليهود يتميزون بهذا القدر العظيم من الجبن والفزع ، والخوف‬ ‫والهلع ، فهل يهزم أمامهم إل من هو دونهم ؟!!.‬ ‫ومما ينبغي على كل مسلم أن ينتبه له : أن اليهود هم أصل كل فساد وقع‬ ‫في الرض ، وهم الذين أوقدوا نيران جميع الحروب التي وقعت في العالم ، فإنهم‬ ‫كما وصفهم ال } ُّ َا َو َ ُواْ َا ًا ّلْحرْبِ َطْ َأ َا ا ّ َ َسْ َوْ َ ِي ا َرض َ َا ًا‬ ‫كلم أ ْقد ن ر ل َ أ فَه ل وي ع ن ف ل ْ ِ فس د‬ ‫َا ّ َ ُ ِ ّ الْ ُفْ ِ ِين{‬ ‫و ل ل يحب م سد‬ ‫]المائدة 46[.‬ ‫فقد كان اليهود وراء فساد اللحاد ، وفساد الخلق ، وفساد التنصر‬ ‫والتكفير ، وفساد الفكار ، وفساد القوميات والعصبيات ، وفساد القتصاد ، وفساد‬ ‫السر والبيوت ، وفساد الصحافة والعلم .‬ ‫ولذلك أطلق القرآن وصفة لهم بالسعى في الرض فسادا ،ولم يخص من‬ ‫الفساد نوع ً معين ً ، ونبه بإطلقه على أنهم وراء كل فساد .‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وفى كتابه القيم بعنوان : " قبل أن يهدم القصى " أقام المؤلف الدليل على‬ ‫أن اليهود هم المصدر الصلي لفساد العالم وخرابه !!! فقال :‬ ‫"وهذا الفساد والفساد قد ترك بصماته السوداء على صفحات التاريخ توقيعا‬ ‫عن اليهود ، وشاهدا على حضورهم في كل مجال يمكن الفساد فيه .‬ ‫فاليهودي ) أبو عفك ( واليهودي ) كعب بن الشرف ( واليهودي )ابن‬ ‫أبى الحقيق( كانوا من أوائل من ألبوا الحقاد ، وقلبوا المور فى الدولة‬ ‫السلمية الناشئة فى المدينة ، فجمعوا بين اليهود من بنى قريظة وغيرهم ، وبين‬ ‫قريش من مكة ، وبين القبائل الخرى في الجزيرة على محاربة المسلمين .‬ ‫6‬
  • 7. ‫واليهودي ) عبد ال بن سبأ ( هو الذى أثار العوام ، وجمع الشراذم وأطلق‬ ‫الشائعات فى فتنة مقتل عثمان بن عفان ) رضى ال عنه ( ، وما تل ذلك من‬ ‫النكبات .‬ ‫واليهودي ) مدحت باشا ( كان وراء إثارة النعرات القومية ، واستخدام‬ ‫المخططات الماسونية فى دولة الخلفة العثمانية ، مما أدى فى النهاية الى سقوط‬ ‫تلك الخلفة على يد اليهودي الصل ) مصطفى كمال أتاتورك ( .‬ ‫واليهودي ) كارل ساركس ( هو الذى كان وراء الموجة اللحادية، التي‬ ‫أصبحت فيما بعد قوة ودولة ، بل معسكرا دوليا ، بنى نفسه على أنقاص بلد‬ ‫المسلمين وشعوبهم .‬ ‫واليهودي ) فرويد ( كان وراء النزعة الحيوانية التي أصبحت فيما بعد‬ ‫منهجا تتلوث به عقول الناشئة ، فيما يصنف تعسفا على أنه علم وتقدم .‬ ‫واليهودي ) جان بول سارتر ( كان وراء نزعة أدب النحلل فى علقات‬ ‫الفراد والجماعات .‬ ‫واليهودي ) جولد تسيهر ( كان وراء حركة الستشراق الى استشرى‬ ‫فسادها وعم ظلمها وإظلمها .‬ ‫واليهودي ) صمويل زويمر ( هو الذى خطط لحركات التبشير ، أو بالحرى‬ ‫: التكفير فى بلد المسلمين . ل لمجرد إدخال المسلمين فى النصرانية ، بل‬ ‫لخراجهم من السلم .‬ ‫واليهودي ) ثيودر هرتزل ( هو الذى وضع البذرة الولى في محنة العصر‬ ‫المسماة بأزمة الشرق الوسط ، عندما خطط ورسم معالم ) الدولة اليهودية ( فى‬ ‫كتابه المسمى بهذا السم ، تلك الدولة التي ولدت بعد مماته سفاحا ، فكانت بؤرة‬ ‫للفساد في الرض.‬ ‫وأخيرً ...‬ ‫ا‬ ‫فإذا أردنا أن نصدق أن اليهود قد تخلصوا من صفة الغدر والخيانة ، أو‬ ‫صفة الفساد واللحاد ، فإنه ينبغي علينا التصديق أن بإمكان الجمل أن يلج في‬ ‫رسم الخياط !! وكلهما مستحيل ، وليس اليه سبيل !!‬ ‫7‬
  • 8. ‫أعداء السلم هم أعداء السلم في كل زمان ومكان‬ ‫الحمد لله الذى أطعم عبادة من الجوع، وآمنهم من‬ ‫الخوف، والصلة والسلم على رسوله ، الذى جاهد فى ا‬ ‫حق جهاده ، وصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ، ووضع‬ ‫لمته منهج حياتها ، وأرشدها الى سبيل نجاتها ... وبعد .‬ ‫فقبل أن أبدأ حديثى أرجو من الكرام القارئين أن يتدبروا‬ ‫ويتفكروا في هذه الحقيقة التي تقول :‬ ‫أمريكا = المم المتحدة = اليهود !!‬ ‫إنها ثلث كلمات مترادفة أو هي ثلثة أوجه لعملة‬ ‫واحدة!!‬ ‫وإن أعداء السلم هم أعداء السلم فى كل زمان‬ ‫ومكان، فكلما دخل الناس فى دين ا أفواجا تضاعف الحقد‬ ‫فى قلوب الكافرين، فهم ل يريدون بقاء السلم ول دخول‬ ‫الناس فيه.‬ ‫فها هي ذي قريش ترى السلم يفشو في القبائل‬ ‫ويضيء بنوره الرجاء ، فتجتمع وتخطط وتتآمر ، ويتفق أهل‬ ‫الكفر على المؤمنين الموحدين ، لنهم آمنوا بالله فخرجوا‬ ‫بذلك على الشرعية الدولية .. وكان الحصار شديدا على نفوس‬ ‫8‬
  • 9. ‫المؤمنين ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل ا ، وما ضعفوا‬ ‫وما استكانوا .‬ ‫واستمر الحصار ثلث سنوات كاملة! حتى أكلوا ورق‬ ‫السمر والشجر والجلود ! وبكاء الطفال من الجوع يسمع من‬ ‫بعيد! وأنين النساء والعجائز يخترق السماع من وراء شعب‬ ‫بنى هاشم في مكة. كل ذلك والمؤمنون. وفيهم رسول ا –‬ ‫صلى ا عليه وسلم - صابرون محتسبون . فماذا فعل‬ ‫هؤلء حتى يمنع عنهم الطعام والشراب؟ وبأى ذنب يعذبون‬ ‫ويسجنون ؟! إنها لغة الكفر التي تحدث عنها القرآن :} َ َالَ‬ ‫وق‬ ‫اّ ِينَ َ َ ُواْ ِر ُ ِ ِمْ َ ُخْ ِ َ ّ ُم ّنْ َرْ ِ َآ َوْ َ َ ُو ُ ّ ِي ِّ ِ َا َ َوْ َى‬ ‫لذ كفر ل ُسله لن رجنك م أ ضن أ لتع دن ف ملتن فأ ح‬ ‫{]إبراهيم : 31[.‬ ‫ِ َيْ ِمْ َ ّ ُمْ َ ُهْ ِ َ ّ ال ّا ِ ِينَ‬ ‫إل ه ربه لن لكن ظ لم‬ ‫•واليوم يعيد التاريخ نفسه :‬ ‫فقد فكر أعداء السلم بقيادة المم المتحدة في أنسب‬ ‫الوسائل للقضاء على المسلمين ، فوجدوا أن الحصار وسيلة‬ ‫فعالة ومؤثرة ، فاتخذوه سبيل لرهاب الدولة المسلمة ن‬ ‫وهم يسيرون على نفس النهج الذى رسمه كفار قريش .‬ ‫وإذا نظر المسلم إلى ديار السلم في العالم اليوم فإنه‬ ‫يبكى دما على هذا الظلم الواضح الفاضح ، والذى يمارسه‬ ‫9‬
  • 10. ‫أعداء السلم بل أعداء البشرية في إخواننا في مشارق‬ ‫الرض ومغاربها .‬ ‫ففى البونسة والهرسك :‬ ‫فرضت أمريكا ودول أوروبا حظرا وحصارا على‬ ‫المسلمين فقط ، فل أسلحة ول طعام! ثم تظاهرت هذه‬ ‫الدول أمام الرأى العام السلمى بأنها راعية العدل والسلم !!‬ ‫وفى العراق :‬ ‫كان الحصار هو وسيلة إذلل وتجويع للشعب العراقي‬ ‫المسلم بشيوخه ونسائه وأطفاله ! وما ذنب الشعوب إذا كانت‬ ‫الحكومات ظالمة أو فاسدة.‬ ‫وفى ليبيا :‬ ‫فرض أعداء السلم حصارا على الشعب الليبي المسلم‬ ‫لتجويعه وإذلله بتهمة غير واضحة ول ثابتة ، فيما يسمونة‬ ‫بحادث لوكيربى .‬ ‫ويقوم صندوق النقد الدولى التابع للمم المتحدة بدور‬ ‫خطير في إذلل المسلمين ، وتجويعهم تحت ستار الصلح‬ ‫القتصادي ، فمع كل قرض يقدمه يفرض ما يشاء من‬ ‫الشروط .‬ ‫01‬
  • 11. ‫وأخيرا: أعلنت المم المتحدة على لسان بطرس غالى‬ ‫بأنها ستمنع المساعدات عن الدول السلمية التي ترفض‬ ‫توصيات مؤتمر السكان الدولي الداعية إلى الجهاض والشذوذ‬ ‫الجنسي !!‬ ‫وقد رفضت الشعوب السلمية هذا التهديد الصريح ،‬ ‫ورفضت معه توصيات المؤتمر الداعية الشذوذ والدعارة‬ ‫والباحة الجنسية .‬ ‫إن أصدق كلمة قالها أحد علماء اليمن المعاصرين بأن‬ ‫هذه المم المتحدة هي : الوثان المتحدة !! فإن الناس قديما‬ ‫كانوا يعبدون أوثانا متفرقة من الحجار والشجار وغيرها ...‬ ‫ومع التطور اختاروا لهم وثنا مشتركا هو " المم المتحدة "‬ ‫التي هي وسيلة من وسائل اليهود للسيطرة على العالم بصفة‬ ‫عامة ، والمسلمين بصفة خاصة ، وان أصدق وصف يصدق‬ ‫علينا هو أننا ل نستحق نصر ا ما دمنا بعيدين عن منهجه ،‬ ‫منحرفين عن صراطه المستقيم .‬ ‫ويبقى سؤال مهم : ما هو الحل ؟‬ ‫والحل في قوله تعالى : }ِ ّ ا ّ لَ ُ َ ّ ُ َا ِ َوْمٍ َ ّى ُ َ ّ ُواْ‬ ‫إن ل يغير م بق حت يغير‬ ‫]الرعد : 11[.‬ ‫{‬ ‫َا ِ َنْ ُ ِ ِمْ‬ ‫م بأ فسه‬ ‫11‬
  • 12. ‫وقد ظهرت دلئل الرجوع الى ا ، والفرار اليه واضحة‬ ‫جلية ، ولكن ينبغى على كل مسلم ان يقوم بواجبه فى‬ ‫الدعوة الى ا والنصيحة لخوانه ، والتحذير من‬ ‫مكائد العداء .‬ ‫فهل نحن فاعلون ؟ اللهم نعم !‬ ‫اليهود بين القاهرة وبكين!!‬ ‫الحمد لله ... والصلة والسلم على رسول ا .... وبعد‬ ‫فإن القرآن الكريم قد حدثنا كثيرا عن اليهود ، وحذرنا دائما‬ ‫من عداوتهم ، ونبهنا الى كفرهم ومكرهم ، قال تعالى :‬ ‫} َ َ ِ َ ّ َش ّ ال ّاسِ َ َا َ ً ّّ ِي َ آ َ ُواْ الْ َ ُودَ َاّ ِي َ‬ ‫لتجدن أ َد ن عد وة للذ ن من يه و لذ ن‬ ‫]المائدة : ٢٨[.‬ ‫َشْ َ ُواْ{‬ ‫أ رك‬ ‫واليهود يجاهدون ويصرون على هذه العداوة تحقيقا‬ ‫لهذه الية الكريمة من كتاب ا .‬ ‫21‬
  • 13. ‫فقد نشرت صحيفة ) يديعوت أحرنوت ( اليهودية فى‬ ‫) ٧٨٩١/٣/١١م ( مقال جاء فيه :‬ ‫) إن على وسائل إعلمنا ان ل تنسى حقيقة مهمة هى‬ ‫جزء من استرتيجية إسرائيل فى حربها مع العرب ، هذه‬ ‫الحقيقة هى أننا نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد‬ ‫السلم عن معركتنا مع العرب طوال ثلثين عاما ، ويجب أن‬ ‫يبقى السلم بعيدا عن تلك المعركة الى البد ، ولهذا يجب ان‬ ‫ل نغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا تلك فى‬ ‫استمرار منع استيقاظ الروح الدينية بأى شكل ، وبأى أسلوب ،‬ ‫ولو اقتضى المر الستعانة بأصدقائنا لستعمال العنف لخماد‬ ‫أى بادرة ليقظة الروح السلمية في المنطقة المحيطة بنا ( .‬ ‫يستخدم اليهود لمحاربة السلم صورا عديدة وأشكال متباينة :‬ ‫ومن هذه الصور : هدم السرة وتدمير الخلق وبرغم‬ ‫ما بذله اليهود في هذا المجال من جهد ، وقدموه من إغراء‬ ‫يتمثل في إغراق بلد المسلمين بالفلم الخليعة الماجنة ،‬ ‫ونشر العرى والختلط ، ومحاربة الفضيلة ، ومسخ بعض‬ ‫العقول المسلمة – أقوال برغم ذلك كله فقد صمدت الفئة‬ ‫المؤمنة في وجه المؤامرة يعصمها كتابها وسنة نبيها – صلى‬ ‫ا عليه وسلم - بينما استسلم الغرب وأمريكا لليهود ، فلم‬ ‫تستطيع فرنسا أن تقاوم في الحرب العالمية الثانية أكثر من‬ ‫31‬
  • 14. ‫أسبوعين ؟ لن جيل كامل من الفرنسيين قد ماتت رجولتهم‬ ‫ومعنوياتهم بسبب التخنث والميوعة التي نشرها اليهود في‬ ‫فرنسا ، وأما عما فعله اليهود في أمريكا فحدث ول حرج .‬ ‫وبعد أن فشل اليهود في تدمير أخلق الشعوب المسلمة‬ ‫بقوة الغراء والتزيين أخذوا يحاولون القضاء عليها بقوة‬ ‫القانون !!‬ ‫فركبوا سيارات المم المتحدة ، ورفعوا أعلمها ، وجاءوا‬ ‫الى القاهرة في مؤتمر السكان ، وقد أجمعوا أمرهم وهم‬ ‫يمكرون ، وكان كثير من الوفود المشاركة في هذا المؤتمر‬ ‫تفكر بعقول اليهود ؟ وذلك بعد أن اخترق هؤلء عقولهم‬ ‫وسرقوها فأصبحت رؤسهم كجماجم الموات لم يبق منها إل‬ ‫عظامها !!‬ ‫وأعداء السلم يعرفون دائما : من أين تؤكل الكتف ؟‬ ‫قال قائل منهم : ) إن مطيتنا لبعاد المسلمين عن دينهم‬ ‫المرأة وجهلة المسلمين ، فهم يقدمون لنا أدوارا تفوق‬ ‫جهودمنا ، وما نبذله من أموال فى التبشير بالمسيحية (.‬ ‫وبعد أن فشلت المؤامرة في القاهرة تحرك الركب‬ ‫اليهودي الى بكين ومن خلفه الجماجم الخاوية ، وأعلم المم‬ ‫المتحدة ترفرف فوق رؤسهم لتلطف من حرارة الحقد الذى‬ ‫مل قلوبهم ، وأرسل عدد من البلد السلمية وفودا تشارك‬ ‫41‬
  • 15. ‫في مؤتمر بكين في محاولة لمنع هذا الدمار أو التخفيف من‬ ‫آثاره .‬ ‫وفى بكين ظهرت التطبيقات العملية لبروتوكولت حكماء‬ ‫صهيون وفيها إلحاح اليهود على تدمير أخلق العالم بأسره ،‬ ‫واستخدام المرأة مطية لفساد البشر .‬ ‫وكان من أبرز النقاط التي اشتمل عليها برنامج بكين :‬ ‫1.مطالبة الوالدين : بالتغاضي عن النشاط الجنسي للبناء‬ ‫المراهقين عن غير طريق الزواج ، واعتبار هذا النشاط‬ ‫أمرا شخصيا ل يحق لي منهما التدخل فيه !!؟‬ ‫ً‬ ‫2.مفهوم السرة : الذي يقره الدين ليس إل مفهوما‬ ‫عقيما ، لنه ل يتقبل العلقات الجنسية بين مختلف‬ ‫العمار ويشترط : أن تكون بين ذكر وأنثى فقط ،‬ ‫وفى داخل الطار الشرعي !! ولذلك ينبغي هدم‬ ‫السرة ، وإطلق الحريات الجنسية .‬ ‫3.ضرورة منح الشواذ حقهم في تكوين أسرة من بينهم ...‬ ‫وهذا يعنى أنه يمكن تكوين أسرة من رجلين بينهما‬ ‫علقة جنسية )لواط( أو امرأتين بينهما علقة جنسية‬ ‫) سحاق ( !‬ ‫51‬
  • 16. ‫وهذا يعنى أيضا أن اليهود يكفرون بجميع الرسل وجميع‬ ‫الرسالت .‬ ‫4.المساواة بين المرأة والرجل : في الوظائف والمواريث ،‬ ‫وسائر شئون الحياة مع تغيير القانون الذي يقف دون‬ ‫ذلك أيا كان مصدره ! ويعنون بذلك القرآن الكريم .‬ ‫إن هذه التوصيات تدل في صراحة ووقاحة على أن‬ ‫اليهود يعلمون ليل نهار لتدمير البشرية ، وضرب المسلمين في‬ ‫عقيدتهم وأخلقهم وهذا ليس بعجيب ول غريب ؛ لنهم أثمة‬ ‫الشياطين ، وأعداء رب العالمين ، وقتلة المرسلين .‬ ‫أما الذى ل ينقضى منه العجب ؛ فهو هذه الغفلة ، وذلك‬ ‫النوم العميق الذى أصاب جيل كامل ً من أمتنا حتى أصبحنا أداة‬ ‫في أيدي أعدائنا لتخريب بيوتنا !!‬ ‫أيها القارئ الكريم :‬ ‫ل شك أنك قد وقفت على الحقيقة ، وأدركت حجم‬ ‫المؤامرة على الدين والعرض ، فماذا أنت فاعل ؟!‬ ‫إن السرة التي يريد أعداء السلم تدميرها هي أسرتك‬ ‫التي أوجب عليك السلم أن ترعاها وتصونها .‬ ‫وإن حماية السرة وتربية البناء على الكتاب والسنة غاية‬ ‫يسعى الى تحقيقها الباء المؤمنون ، والمهات المؤمنات .‬ ‫61‬
  • 17. ‫بقيت حقيقة أخيرة نسوقها الى الكرام القارئين :‬ ‫) من عقائد اليهود الفاسدة أنهم يظنون أنفسهم شعب‬ ‫ا المختار ، ويسعون بشتى السبل للسيطرة على غيرهم‬ ‫من شعوب العالم وهم في ذلك ل يتورعون عن استخدام‬ ‫أقذر الوسائل لحكام سيطرتهم على أمم الرض بالديون‬ ‫الباهظة ، فمن محاولة السيطرة على اقتصاديات الدول عن‬ ‫طريق اشعال الحروب الى محاولة استخدام السحر‬ ‫والشعوذة في السيطرة على الفراد والمجتمعات .‬ ‫والخلصة :‬ ‫أن اليهود هم أساس البلد ، فعقيدتهم الباطلة مبينة على‬ ‫الضرار بالخرين ول حياة لهم ال بذلك .‬ ‫{.‬ ‫} َا ُ ِن َ َا ِ ِم ّ ِي ٌ‬ ‫و ّ م ور ئه مح ط‬ ‫ل‬ ‫71‬
  • 18. ‫اغتيال رابين والصراع بين اليهود‬ ‫الحمد لله والصلة والسلم على رسول ا ، وبعد :‬ ‫فإن اليهود ينفردون بخصائص وصفات ليست في‬ ‫غيرهم من البشر ، وقد نبه القرآن الكريم على ذلك في‬ ‫مواضع كثيرة من سورة وآياته .‬ ‫ومن هذه الصفات قول الحق سبحانه عنهم } َحْ َ ُ ُمْ‬ ‫ت سبه‬ ‫{ ]الحشر : ٤١[ ، وهذا يعنى أنك تنظر إلى‬ ‫َ ِي ًا َ ُُو ُ ُمْ َ ّى‬ ‫جم ع وقل به شت‬ ‫اليهود فتعتقد أنهم على قلب رجل واحد ، وهم في الواقع‬ ‫يتصارعون صراعا مريرا فيما بينهم ، كما قال ا عنهم :‬ ‫]الحشر : ٤١[.‬ ‫} َأ ُ ُمْ َي َ ُمْ َ ِي ٌ{‬ ‫ب ْسه ب ْنه شد د‬ ‫وفى ضوء هذه الحقيقة سنلقى الضوء على هذا الحادث‬ ‫الخير‬ ‫– اغتيال رابين – الذي يعكس بوضوح حجم الصراع بين‬ ‫هؤلء القوم الذين يسرون غير ما يعلنون ، ويبطنون غير ما‬ ‫يظهرون ، إن ثمة حقيقة هامة تقول : إن قاتل رابين ليس‬ ‫متطرفا ، ول إرهابيا ! بل هو منفذ – كما يقول – لوامر‬ ‫ا !؟ وهو يعنى بذلك النصوص المحرفة في التوراة ، والتي‬ ‫كتبها علماء اليهود بأيديهم ، ثم قالوا : هي من عند ا – ففي‬ ‫81‬
  • 19. ‫سفر التكوين – في توراة اليهود - : ) في ذلك اليوم قطع‬ ‫الرب مع إبرام )إبراهيم( ميثاقا قائل ً : لِنَسلِك أعطى هذه‬ ‫ْ‬ ‫الرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ( ‍‍!!‬ ‫وبناء على هذا النص أعلن علماء الدين اليهود‬ ‫)الحاخامات( ، وزعماء وقادة اليهود وحزب الليكود والحزاب‬ ‫الدينية أن فلسطين قد أعطاها لنا الرب !! وقد أعلن بعض‬ ‫هؤلء بعد اغيتال رابين أنه خائن مستحق للقتل ، لنه تنازل‬ ‫عن جزء من أرض فلسطين للعرب.‬ ‫إن رابين قد أعلن قبل موته بدقائق معدودة إن على‬ ‫حزب الليكود وزعيمه أن يكف عن تحريض الجماهير على‬ ‫العنف ، ووقف عملية السلم بالفعل المباشر.‬ ‫والحزب المشار إليه هو حزب إرهابى متطرف كان يحكم‬ ‫إسرائيل قبل حكومة رابين ، وقد تم التفاوض والصلح مع‬ ‫مصر في عهد هذه الحكومة الرهابية ، مما يعنى إنه يمكننا‬ ‫التفاوض والحوار مع الرهاب في صورة أفراد أو تنظيمات.‬ ‫إن هذا القدر الذي ذكرناه عن اغتيال رابين بين لنا‬ ‫بوضوح وجلء أن الرهاب والتطرف عند اليهود عقيدة راسخة‬ ‫عند رجال الدين اليهود والحزاب اليمينية ومعظم اليهود! وقد‬ ‫أجرى التلفزيون السرائيلي مقابلة مع أحد اليهود في إسرائيل‬ ‫وسأله عن مشاعره بعد اغتيال رابين ، فأجاب بأنه سعيد‬ ‫91‬
  • 20. ‫ومسرور جدا بهذا النبأ !! وكان الشعور بالسعادة موجودا عند‬ ‫الكثيرين ، وليس هذا الرجل فقط ، ولم تنقل وسائل العلم‬ ‫من ذلك إل شيئا يسيرا.‬ ‫ومع ذلك فقد نادى بعض المسئولين عندنا بضرورة‬ ‫التعاون للقضاء على الرهاب في المنطقة ، وهذا ل يمكن أن‬ ‫يتم بالطبع ؛ لنه يعنى ببساطة قتل علماء وزعماء اليهود ،‬ ‫ومعهم أكثر من )٠٦ %( من الشعب اليهودي ، لنهم‬ ‫إرهابيون ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر ا .‬ ‫وبعد قتل رابين حذر بعض المسئولين في إسرائيل من‬ ‫خطر اندلع حرب أهلية بين اليهود ، وهذا التصريح يعكس‬ ‫حجم وخطورة الصراع بين اليهود .‬ ‫وإذا كان ذلك كذلك ، فإن هذا يثير تساؤل عن حقيقة هذا‬ ‫الصراع، وضرورة إلقاء الضوء عليه .‬ ‫إن مؤسس دولة إسرائيل هو دافيد بن جوريون ، وقد‬ ‫كان رئيسا للحكومة منذ قيام إسرائيل عام )٨٤٩١م( وقد‬ ‫استمر ثلثة عشر عاما ، وقد حاول بن جوريون أن يعزل‬ ‫الدين عن الدولة وأن يقيم حكومة علمانية ؛ وفى ذلك يقول :‬ ‫) كنت مصمما على أن تكون إسرائيل دولة علمانية ، تحكمها‬ ‫02‬
  • 21. ‫حكومة علمانية ، وليست دينية ، وحاولت أن أبقى الدين بعيدا‬ ‫عن الحكومة والسياسة بقدر المستطاع ( .‬ ‫ومنذ اللحظة الولى لقيام إسرائيل بدأ الصراع بين‬ ‫الحكومة ورجال الدين . فقد صرح بن جوريون منذ البداية‬ ‫بقوله : ) على اليهودي من الن فصاعدا أل ينتظر التدخل‬ ‫اللهي ! لتحديد مصيره ، بل عليه أن يلجأ إلى الوسائل‬ ‫الطبيعية العادية مثل )الفانتوم والنابالم ( وفى مناسبة أخرى‬ ‫قال بن جوريون : ) إن الجيش السرائيلي هو خير مفسر‬ ‫للتوراة (.‬ ‫وهاجم بن جوريون الدين ونادى بعزله عن الحياة‬ ‫السياسية فقال : ) إن الدين هو وسيلة مواصلت فقط ،‬ ‫ولذلك يجب أن نبقى فيها بعض الوقت ل كل الوقت( .‬ ‫كما هاجم رجال الدين اليهودي ، وشوه صورتهم فقال :‬ ‫) إن حياة اليهود لو تركت لحاخامات اليهود لظلوا حتى الن‬ ‫كلبا ضالة في كل مكان ، يضربهم الناس بالقدام ، ويحتمى‬ ‫اليهود من أقدام الغلبية الساحقة لهم في كل مكان بأحلم‬ ‫العودة إلى أرض الميعاد والجداد ( .‬ ‫ومنذ قيام إسرائيل دب الصراع واستمر بين الصهيونية‬ ‫ّ‬ ‫العلمانية ، والصهيونية الدينية ، وأخذ الصراع في داخل‬ ‫12‬
  • 22. ‫إسرائيل محاور مختلفة بسبب اختلف الدين والجنسية‬ ‫والنتماء والفكر .‬ ‫وقد حدد الدكتور حامد ربيع أستاذ السياسة المعروف‬ ‫-رحمه ا- محاور الصراع داخل إسرائيل كما يلى :‬ ‫•صراع بين العرب واليهود.‬ ‫•صراع اليهودي الوربى الشرقى ضد اليهودي‬ ‫الوربى الغربى.‬ ‫•صراع اليهودي الذي ولد بإسرائيل وعاش فيها ضد‬ ‫اليهودي المهاجر الجديد الذي أتى إليها في سنوات‬ ‫الفخر والنجاح .‬ ‫واستمر هذا الصراع بين اليهود إلى أن فاز حزب الليكود‬ ‫السرائيلى اليمينى المتطرف بانتخابات الكنيست عام )٧٧٩١م(‬ ‫، وأصبح مناحم بيجين الرهابى العالمى رئيسا لوزراء‬ ‫إسرائيل ، وحكمت إسرائل حكومة متطرفة ، وفى عهدها تم‬ ‫الصلح مع مصر ، وفى عهد مناحم بيجين حصلت الصهيونية‬ ‫الدينية على مكاسب ل حصر لها كان من أهمها : بناء‬ ‫المستوطنات اليهودية فى الراضى المحتلة تحت شعار نص‬ ‫التوراة الذى ذكرناه فى صدر المقال ، واستعاد حزب العمل‬ ‫بقيادة رابين الحكومة من حزب الليكود المتطرف عن طريق‬ ‫22‬
  • 23. ‫النتخابات ، واستمر الصراع بين هؤلء وهؤلء إلى أن وقع‬ ‫الحادث الخير ، والذى يمكن تفسيره الن بسهولة كاملة.‬ ‫ويبقى أمر أخير ل يقل أهمية عما سبق من البيان : أن‬ ‫رابين هو الذى قتل فتحى الشقاقى أمير الجهاد السلمى‬ ‫بفلسطين ، وقتل قبله كثيرين من أبناء فلسطين المخلصين ,‬ ‫وا عز وجل يدافع عن أوليائه ، وينتقم من أعدائه ، فهذه‬ ‫واحدة.‬ ‫وأما الثانية ، فإن القدس الشريف هو حرم ا ، ومسرى‬ ‫رسوله‬ ‫– صلى ا عليه وسلم - ، وفيه المسجد القصى الذى‬ ‫تشد الرحال إليه ، وتهفو قلوب المسلمين إليه . هذا القدس‬ ‫قد استولى عليه اليهود منذ سنوات طوال ، وعندما أراد اليهود‬ ‫أن ينفذوا بقية المؤامرة بنقل السفارة المريكية إليه أخذ ا‬ ‫زعيمهم أخذ عزيز مقتدر ، لن ا يغار على دينه ويغار على‬ ‫حرمه .‬ ‫فإذا لم ينصر المسلمون القدس فقد نصره ا ، وهذه‬ ‫الثانية .‬ ‫وأما الثالثة والخيرة : فقد جعل ا مصارع الظالمين‬ ‫موضع العبرة والعظة، وقد أهلك ا قوما من الظالمين، ثم‬ ‫32‬
  • 24. ‫بين سبحانه أن هذا المصير ينتظر كل ظالم، فقال } ّ َ ّ َةً‬ ‫مسوم‬ ‫{ ]هود : ٣٨[ .‬ ‫ع د ربك وم هي من ظ لم ن ببع د‬ ‫ِن َ َ ّ َ َ َا ِ َ ِ َ ال ّا ِ ِي َ ِ َ ِي ٍ‬ ‫نسأله ا العفو والعافية .‬ ‫الصابع الخفية‬ ‫إن السياسة العالمية وكذلك النظام العالمي الجديد‬ ‫يرتكزان على النفاق وسوء الخلق ؛ إذ أن السياسة‬ ‫المعاصرة ل يمكن أن تلتقي أو تجتمع مع الخلق الفاضلة !!‬ ‫وثمة علمات استفهام كثيرة في أمور شتى قد ل يعرف لها‬ ‫المسلم المعاصر تفسيرا ول تأويل !!‬ ‫وأحداث كثيرة تقع في مجتمعنا وفى العالم من حولنا‬ ‫يكتنفها الغموض الشديد ! ونكسة عظيمة في بلد السلم‬ ‫مقرونة بال ًصرار على الباطل ، والعراض عن الحق !!.‬ ‫والكثير من الناس على عقيدة باطلة ، وأخلق سافلة ،‬ ‫والقليل أصحاب قلوب مخلصة قد نور ا بصائرهم ، وأصلح‬ ‫بالهم .‬ ‫والمتدبر في القرآن الكريم يرى أنه قد أبان –في وضوح‬ ‫وجلء– أصناف البشر ، وذكر أنهم ليسوا سواء !! فتحدث عن‬ ‫42‬
  • 25. ‫الكافرين والمشركين والمجوس واليهود والنصارى والمسلمين‬ ‫.‬ ‫وهذه الصناف – ما عدا المسلمين – بينها عموم‬ ‫وخصوص ، وقد أخبرنا القرآن الكريم عن الصفات‬ ‫والخصائص التي تتميز بها كل طائفة ، وتختص بها دون غيرها‬ ‫.‬ ‫وحينما يجهل المسلم هذا الجانب من المعرفة القرآنية‬ ‫فإنه ل يستطيع أبدا أن يقف على حقيقة ما يحدث في عالم‬ ‫اليوم ، ولن يجد جوابا صحيحا دقيقا لما يراه أو يسمع به!.‬ ‫لقد تحدث القرآن عن اليهود كأحد أصناف البشر ،‬ ‫فوصفهم بصفات قبيحة ذميمة تجعلها أقرب ما يكون عالم‬ ‫القردة والخنازير ، وأبعد ما يكون عن الجنس البشرى لول‬ ‫أنهم ينتسبوا إلى آدم عليه السلم ! ومع ذلك فقد قالوا عن‬ ‫أنفسهم : " نحن أبناء ا وأحباؤه".‬ ‫وتحدث اليهود عن أنفسهم ففصلوا ما أجمله القرآن عنهم‬ ‫، ووضعوا خطة محكمة لذلل العالم بأسره ، واتخاذ الجنس‬ ‫البشرى عبيدا ، وخدما للقلية اليهودية المشردة ، وارتفعت‬ ‫صيحات التحذير من اليهود في دول كثيرة في أمريكا ، وفى‬ ‫دول أوربا ، وفى بلد السلم.‬ ‫52‬
  • 26. ‫وشاءت إرادة ا أن تنكشف "بروتوكولت حكماء‬ ‫صهيون" وتطبع في كتاب بعدة لغات مختلفة . وقد عقد اليهود‬ ‫لجل صياغة هذه النصوص ثلثة وعشرين مؤتمرا بدأت‬ ‫بمؤتمر في مدينة القدس!!‬ ‫وقبل أن نسوق هنا نصوصا من كلم أحبار وحكماء‬ ‫ً‬ ‫اليهود فإننا نثبت أول هذه العبارات التي كتبها مترجم الكتاب‬ ‫إلى اللغة العربية الستاذ محمد خليفة التونسى مصدرا بها‬ ‫طبعته الولى ، يقول المترجم عن خطورة الكتاب :‬ ‫) هذا الكتاب هو أخطر كتاب ظهر في العالم ، ول‬ ‫يستطيع أن يقدره حق قدره إل من يدرس البروتوكولت كلها‬ ‫كلمة كلمة في أناة وتبصر ، ويربط بين أجزاء الخطة التي‬ ‫رسمتها على شرط أن يكون بعيد النظر ، فقيها بتيارات التاريخ‬ ‫وسنن الجتماع ، وأن يكون ملما بحوادث التاريخ اليهودي‬ ‫والعالمي بعامة ل سيما الحوادث الحاضرة وأصابع اليهود من‬ ‫ورائها ، ثم يكون خبيرا بمعرفة التجاهات التاريخية والطبائع‬ ‫البشرية ، وعندئذ فحسب ستنكشف له مؤامرة يهودية جهنمية‬ ‫تهدف إلى إفساد العالم وانحلله لخضاعه كله لمصلحة اليهود‬ ‫ولسيطرتهم دون سائر البشر.‬ ‫ولو توهمنا أن مجتمعا من أعتى البالسة الشرار قد‬ ‫انعقد ليتبارى أفراده أو طوائفه منفردين أو متعاونين فى‬ ‫62‬
  • 27. ‫ابتكار أجرم خطة لتدمير العالم واستبعاده ، إذن لما تفتق‬ ‫عقل أشد هؤلء البالسة إجراما وخسة وعنفا عن مؤامرة‬ ‫شر من هذه المؤامرة التى تمخض عنها المؤتمر الول‬ ‫لحكماء صهيون سنة )٧٩٨١م( ، وفيه درس المؤتمرون خطة‬ ‫إجرامية لتمكين اليهود من السيطرة على العالم ، وهذه‬ ‫البروتوكولت توضح أطرافا من هذه الخطة .‬ ‫وبعد هذا البيان فإنه من حق القراء علينا أن نسوق لهم‬ ‫– هنا – جملة من نصوص الخطة الماكرة التي جاءت في‬ ‫"بروتوكولت حكماء صهيون" ، وعددها الذي تم اكتشافه‬ ‫أربعة وعشرون ، وا يعلم ما يسرون وما يعلنون !‬ ‫وقد تحدث حكماء اليهود في البروتوكول الول عن استبدال سلطة‬ ‫الدين بسلطة الذهب !!‬ ‫فقالوا : ) لقد طغت سلطة الذهب على الحكام‬ ‫المتحررين ، ولقد مضى الزمن الذى كانت فيه الديانة هي‬ ‫الحاكمة .. وإن الستبدال المالى – والمال كله في أيدينا –‬ ‫سيمد إلى الدولة عُودا ل مفر لها من التعلق به ؛ لنها إذا لم‬ ‫تفعل ستغرق في اللجة ل محالة ( .‬ ‫ثههم تحدث اليهود فههي نفههس البروتوكول عههن دورهههم‬ ‫الخطير في إفساد أخلق المم والشعوب .‬ ‫72‬
  • 28. ‫فقالوا : ) ومههن المسههيحيين أناس قههد أضلتهههم الخمههر ،‬ ‫وانقلب شبانههم مجانيهن ! بالموسهيقى ، والمجون المبكهر الذي‬ ‫أغراههم بهه وكلؤنها ، ومعلمونها ، وخدمنها فهي البيوتات الفنيهة !‬ ‫وكتبتنها ومهن إليههم ونسهاؤنا فهي أماكهن لهوههم ! وإليههن أضيهف‬ ‫مهن يُهسمّين : " نسهاء المجتمهع " يعنهى : "سهيدات المجتمهع" أو‬ ‫"علية النساء"( .‬ ‫ثهم تحدث حكماء اليهود – فهي نفهس البروتوكول الول –‬ ‫عن العنف والشر.‬ ‫فقالوا : ) يجهب أن يكون العنهف ههو السهاس ... إن هذا‬ ‫الشهر ههو الوسهيلة الوحيدة للوصهول إلى هدف الخيهر . ولذلك‬ ‫يتحتههم أل نتردد لحظههة واحدة فههي أعمال الرشوة والخديعههة‬ ‫والخيانة إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا.‬ ‫وقبل أن ننتقل إلى البرتوكول الثانى نَوَد أن نلفت النظار‬ ‫بشدة إلى أن الواقع يدل دللة قاطعة على أن اليهود قد نفذوا‬ ‫فينها – وفهى النصهارى مهن قبلنها – نهص مها جاء فهي البروتوكول‬ ‫الول ؛ فتحق هق له هم احتكار الذه هب ، والتحك هم ف هي اقتص هاد‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫العالم والخطر منه أنهم أفسدوا أخلقنا وأخلق النصارى من‬ ‫قبلنا بالخمر والموسيقى والنساء والرشوة والخديعة والخيانة .‬ ‫ولم يكههن نجاحهههم فههي ذلك مسههتمدا مههن قوتهههم أو‬ ‫ذكائههم ، وإنمها كان مسهتمدا مهن ضعهف إيماننها ، وبعدنها عهن‬ ‫82‬
  • 29. ‫ا ، وقد أورثنا ذلك ذل ً ومهانة نتقلب فيهما ، ول يرتفعان عنا‬ ‫إل بالتوبة والعودة إلى ا ، فهل نحن فاعلون ؟!‬ ‫وأما البرتوكول الثانى فأهم ما فيه أمران في غاية الخطر :‬ ‫الول : جاء فيهه : ) إن الطبقات المتعلمهة سهتختال زهوا أمام‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫أنفسههها بعلمههها ، وسههتأخذ جزافا فههي مزاولة المعرفههة التههي‬ ‫حصهلتها مهن العلم الذى قدمهه اليهها وكلؤنها رغبهة فهى تربيهة‬ ‫عقولهم حسب التجاه الذى توخيناه(.أهه .‬ ‫والواقهع يشههد بأن فينها مهن وقهع فهي الفهخ الذي نصهبه‬ ‫حكماء صهيون.‬ ‫وأما المر الثانى فقد قال عنه أحبار اليهود :‬ ‫) إن الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة‬ ‫العظيمهة التهي بهها نحصهل على توجيهه الناس ، فالصهحافة تهبين‬ ‫المطالب الحيوي هههة للجمهور ، وتعلن شكاوى الشاكي هههن وتولد‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الضجهر أحيانها بيهن الغوغاء ، وإن تحقيهق حريهة الكلم قهد ولد‬ ‫ف هي الص هحافة ، غي هر أن الحكومات لم تعرف كي هف تس هتعمل‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫هذه القوة بالطريقهة الصهحيحة ، فسهقطت فهي أيدينها ، ومهن‬ ‫خلل الصههحافة أحرزنهها نفوذا ، وبقينهها نحههن وراء السههتار ،‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫وبفضهل الصهحافة كدسهنا الذههب ، ولو أن ذلك كلفنها أنهارا مهن‬ ‫الدم ، فقد كلفنا التضحية بكثير من جنسنا ، ولكن كل تضحية‬ ‫من جانبنا تعادل آلفا من الممين ) غير اليهود ( أمام ا .‬ ‫92‬
  • 30. ‫أما المر الثالث من هذه الوثيقة الخطيرة فهو يبدأ ببيان أن هدف‬ ‫اليهود أن تكون كل دول أوربا محصورة بأغلل ل تكسر!!‬ ‫والواقع يشهد أن كل أو جل الدول الوروبية تحت سيطرة‬ ‫اليهود.‬ ‫ويؤكد حكماء صهيون أنه ينبغى تدبير المكائد والدسائس‬ ‫دائما بين الحكومات والشعوب ، يقول البروتوكول :‬ ‫) وق هد فص هلنا القوة المراقب هة ) الحكوم هة ( ع هن قوة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الجمهوري هة العمياء ) الشع هب ( ، لنهم ها حي هن انفص هلتا ص هارتا‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫كأعمى فقد عصاه !‬ ‫وي هبين اليهود ان رف هع شعار ) حقوق البش هر ( ل وجود له‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫فههى الواقههع، وإنمهها يتبنههى اليهود هذا الشعار لثارة القلقههل‬ ‫والفتن والواقيعة بين المجتمعات البشرية .‬ ‫ويسوق أبناء صهيون – هنا – مجموعة من الوسائل التي‬ ‫يصههلون بههها الى السههيطرة على العالم شرقههه وغربههه على‬ ‫السواء :‬ ‫) نحن على الدوام نتبنى الشيوعية ، ونحتضنها متظاهرين‬ ‫بأننهها نسههاعد العمال طوعا لمبدأ الخوة والمصههلحة العامههة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫للنسانية ، وهذا ما تبشر به الماسونية ( ؟!‬ ‫03‬
  • 31. ‫) وسهنخلق أزمهة اقتصهادية عالميهة بكهل الوسهائل الممكنهة‬ ‫التههي فههي قبضتنهها ، وبمسههاعدة الذهههب الذى هههو كله فههي‬ ‫أيدينا ( .‬ ‫) ونحهههن الن – كقوة دوليهههة – فوق المتناول ، لنهههه لو‬ ‫هاجمتنا أحدى الحكومات لقامت بنصرنا أخريات ؟؟!!‬ ‫* وفههى البرتوكول الرابههع يرتكههز على ثلثههة محاور كفيلة‬ ‫بتدمير العقيدة والخلق لكل شعوب الرض !!‬ ‫أولهها : ) إن المحفهل الماسهونى المنتشهر فهي كهل أنحاء‬ ‫العالم ليعم هل ف هي غفلة كقناع لغراضن ها ( ، ونوادى الروتارى‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫داخلة فى هذا النص .‬ ‫والمحور الثانههي : ) يتحتههم علينهها – أي اليهود – أن ننزع‬ ‫فكرة ا ذاتههها مههن عقول المسههيحيين ! وأن نضههع مكانههها‬ ‫عمليات حسههابية وضروريههة ماديههة ، ثههم لكههي نحول عقول‬ ‫المسيحيين عن سياستنا سيكون حتما علينا أن نبقيهم منهمكين‬ ‫فههي الصههناعة والتجاريههة , وهكذا سههتنصرف كههل المههم إلى‬ ‫مصهالحها ، ولن تفطهن فهي هذا الصهراع العالمهي إلى عدوهها‬ ‫المشترك (!!‬ ‫وأمها الثالث وههو أيضها فهي غايهة الخطورة : ) إن الصهراع‬ ‫مههن أجههل التفوق ، والمضاربههة فههي عالم العمال سههتخلقان‬ ‫مجتمعههها أنانيا غليهههظ القلب منحهههل الخلق ، هذا المجتمهههع‬ ‫13‬
  • 32. ‫سههيصير منحل ً ومبغضا للديههن والسههياسة ، وسههتكون شهوة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الذهب رائده الوحيد .‬ ‫وس هيكافح هذا المجتم هع م هن أج هل الذه هب متخذا اللذات‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫المادية التي يستطيع أن يمده بها الذهب مذهبا أصيل .‬ ‫•وأمـا البروتوكول الخامـس فل يمكهن اختصهاره أو تلخيصهه‬ ‫لخطورة المؤامرة الت هي اشتم هل عليه ها ك هل لف هظ م هن‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ألفاظهه !! لكنهه بوجهه عام يسهتمد خطورتهه مهن اعتقاد‬ ‫راسهههخ عنهههد اليهود بأنههههم شعهههب ا المختار كمههها‬ ‫يزعمون ، وذلك فههي قوله : ) إننهها نقرأ فههي شريعههة‬ ‫النبياء أننا مختارون من ا لنحكم الرض ( .‬ ‫وفهى سهبيل ذلك الهدف يلجهأ اليهود الى أخهس الوسهائل‬ ‫التهههي تحقهههق هذه الغايهههة ؛ فيعملون جاهديهههن على إثارة‬ ‫النعرات القبليههة والقوميههة ؛ ويخلصههون مههن ذلك الى نتيجههة‬ ‫هامهة ، وههى أن أى حكومهة منفردة لن تجهد لهها سهندا مهن‬ ‫ه‬ ‫ه ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫جاراته ها حي هن تدعوه ها العربي هة اليوم – بخاص هة – والس هلمية‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫بعامة.‬ ‫ويوجب اليهود على أنفسهم ضرورة على أنفسهم ضرورة‬ ‫احتكار مطلق الصهههناعة والتجارة للتحكهههم فهههي رأس المال‬ ‫العالمى.‬ ‫23‬
  • 33. ‫وفى سبيل تحقيق الهدف النهائي لليهود ) حكم العالم ( ،‬ ‫فإنههههم يؤكدون على ضرورة أن يقوم الحكام بسهههحر عقول‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫العامهة بالكلم الجوف لن الشعوب قلمها تلحهظ مها إذا كان‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الوعههههههههههههههد قابل ً للوفاء فعل ً أم ل ؟ ولضمان الرأي العام‬ ‫والسهيطرة عليهه يجهب أن نحيره كهل الحيرة بتغيرات مهن جميهع‬ ‫النواحي لكل أساليب الراء المتناقضة بحيث يقتنع الرأي العام‬ ‫أنه ل يصلح لبداء رأيه في المسائل السياسية فيسهل توجيهه‬ ‫وإقناعه والسيطرة عليه !!.‬ ‫كهل ذلك يفعله اليهود سهعيا إلى تشكيهل حكومهة عالميهة‬ ‫عليهههههههههههههههها تحكههههههههههههههههم العالم بأسههههههههههههههههره :‬ ‫]النفال: ٠٣[ .‬ ‫{‬ ‫} َ َمْ ُ ُونَ َ َمْ ُ ُ ا ّ َا ّ َيْ ُ الْ َا ِ ِي َ‬ ‫وي كر وي كر ل و ل خ ر م كر ن‬ ‫•ويســعى البرتوكول الســادس إلى: تخري هب ص هناعة وزراع هة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫دول العالم ، وذلك مهههن خلل تشجيعهههه حهههب الترف‬ ‫المطلق مما يعنى استنزاف مبالغ طائلة في هذا الباب‬ ‫)الترف( بغير فائدة.‬ ‫وكذلك زيادة الجور مع رفع أثمان الضرورات الولية فى‬ ‫نفهس الوقهت مهع السهتفادة مهن سهوء المحصهولت الزراعيهة‬ ‫وضعف النتاج المترتب على تدخل اليهود فى شئون الدول.‬ ‫33‬
  • 34. ‫وكذلك يتحقهق تخريهب الصهناعة والزراعهة مهن خلل قيام‬ ‫اليهود بتشجيهع العمال على إدمان المسهكرات ، وإثارة الحسهد‬ ‫والسهخط فهي نفوسههم ، ومحاربهة كهل مهن تظههر عبقريتهه مهن‬ ‫غير اليهود في أي مجال من المجالت .‬ ‫•وفـى البروتوكول السابع يسـعى اليهود إلى: حث الدول على‬ ‫بناء جيوش ضخمهة ، وقوة بوليسهية كهبيرة العدد . فهي‬ ‫نفهس الوقهت يقررون أنهه يجهب نشهر الفتنهة والمنازعات‬ ‫والعداوات المتبادلة بين سائر الدول والشعوب.‬ ‫يقول حكماء صهههيون : ) ولكههي نصههل إلى هذه الغايات‬ ‫يجههب علينهها أن ننطوى على كثيههر مههن الدهاء والخبههث خلل‬ ‫المفاوضات والتفاقات ، ولكننها فيمها يسهمى " اللغهة الرسهمية"‬ ‫سههوف نتظاهههر بعكههس ذلك ، كههى نظهههر بمظاهههر الميههن‬ ‫المتحمل للمسئولية ( .‬ ‫أقول : هذا الكلم مطبهق بنصهه وفصهه فهي المفاوضات‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫التههي تدور بيههن اليهود والدول العربيههة اليوم فل نامههت أعيههن‬ ‫الجبناء .‬ ‫ويتحدث اليهود – هنا – بصهراحة كاملة أنهم وراء الرهاب‬ ‫الذي يحدث ف هي أماك هن مختلف هة م هن العالم فيقولون : ) م هن‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫أجههل أن نظهههر اسههتعبادنا لجميههع الحكومات غيههر اليهوديههة –‬ ‫43‬
  • 35. ‫سهوف نهبين فوتنها لواحدة منهها متوسهلين ) أي عهن طريهق (‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫جرائم العنهف ؛ وذلك مها يقال له حكهم الرهاب !! وإذا اتفقوا‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ضدنهها فسههوف نجيبهههم بالمدافههع المريكيههة أو الصههينية أو‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫اليابانية !! .‬ ‫•وأمـــا البروتوكول الثامـــن فيقوم على عنصـــرين فـــي غايـــة‬ ‫الخطر :‬ ‫الول : سهههعى اليهود بكهههل الحيهههل إلى مسهههخ عقول‬ ‫مجموعهة كهبيرة فهي داخهل كهل دولة بحيهث تعمهل لصهالحهم‬ ‫وتبذل جهدها في خدمة اليهود وتحقيق أغراضهم يوعى وبغير‬ ‫وعههى ! وهذه المجموعههة تمثههل كههل فئات المجتمههع ففيهههم‬ ‫الناشرون الصههههههههحفيون والمحامون والطباء ورجال الدارة‬ ‫والس هياسة ، كم ها تض هم م هن يتعلمون ف هي المدارس الخاص هة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫جدا ، والتهي ينظهر إليهه بعهض أفراد الشعهب على أنهها مظههر‬ ‫التقدم فيلهثون وراءهها ، وههى فهي الحقيقهة مدارس لمسهخ‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫عقول أبناء المسلمين لخراج جيل ل يعرف ا .‬ ‫ويتمثهل فهي سهعى اليهود المسهتميت إلى شغهل المناصهب‬ ‫الخطيرة والحسهاسة فهي المجتمعات بأقوام سهاءت صهحائفهم‬ ‫وأخلقههم كهى تقهف مخازيههم – كمها يقول اليهود – فاصهل بيهن‬ ‫53‬
  • 36. ‫المة وبينهم . والغرض من ذلك أن يدافع هؤلء عن مصالحنا‬ ‫حتى النفس الخير.‬ ‫•وفـى البرتوكول التاسـع : كشهف اليهود القناع عهن أسهلوب‬ ‫الخداع الذي يسمحون به لعملئهم من الحكام ، وعن‬ ‫التدخل الخطيرة في شئون وسياسات الدول على نحو‬ ‫لم يسههبق له مثي هل عن هد غيههر اليهود فيقولون : ) حي هث‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫تقهف حكومهة مهن الحكومات نفسهها موقهف المعارضهة‬ ‫لنها فهي الوقهت الحاضهر فإنمها ذلك أمهر صهوري متخهذ‬ ‫بكامههل معرفتنهها ورضانهها ؟! كمهها أننهها محتاجون إلى‬ ‫انفجاراته هم المعادي هة لليهود ، ك هي نتمك هن م هن حف هظ‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫إخواننا الصغار في نظام ؟!‬ ‫ويصرح حكماء صهيون بأن اليهود قد أصبح لهم يد طويلة‬ ‫فهي الشئون الداخليهة للحكومات ، فيقولون : ) إن لنها يدا فهي‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ح هق الحك هم ، وح هق النتخاب ، وس هياسة الص هحافة ، وتعزي هز‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫حريهة الفراد ، فيمها ل يزال أعظهم خطرا ، وههو التعليهم الذى‬ ‫يكون الدعامة الكبرى للحياة الحرة (.‬ ‫ولما كتب اليهود هذه الوثيقة الخطيرة لم يدر بخلدهم أن‬ ‫ا سهيكشف سهترهم ، ويفضهح أمرههم ، فكتبوا وخطوا بأقذر‬ ‫القلم أخهس الصهفات التهي ل يمكهن أن تجتمهع فهي أي بشهر‬ ‫63‬
  • 37. ‫سهوى اليهود ، فقالوا : )إن لنها طموحها ل يُحدّ وشرها ل يشبهع‬ ‫ونقمهة ل ترحهم ، وبغضاء ل تحهس ، إننها مصهدر إرهاب بعيهد‬ ‫المدى وإنن ها نس هخر ف هي خدمتن ها أناس ها م هن جمي هع المذاه هب‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫والحزاب ( .‬ ‫فقد وقف الحديث بنا عند بيان ما اشتمل عليه البروتوكول‬ ‫التاسهع لليهود مهن مؤامرة خطيرة على العالم بأسهرة ، فههم ل‬ ‫يفرقون في المكر والكيد والحقد بين عربى وعجمى.‬ ‫•وفى البروتوكول العاشر يؤكد اليهود أن الحكومات والمم‬ ‫تقنع في السياسة بالجانب المبهرج الزائف من كل شئ‬ ‫، لنه ليس لديهم وقت لكى يختاروا بواطن المور في‬ ‫حي هههن أن نوابه هههم الممثلي هههن له هههم ) أعضاء مجلس‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الشعب ( ل يفكرون إل في الملذات.‬ ‫ثهم يهبين حكماء صههيون أن السهياسى إذا خدع شعبهه ثهم‬ ‫عرف الشعب ذلك فإنه ل يحتقره ول يضره ، بل يقابل خداعه‬ ‫له بالدهشههة والعجاب . فإذا قيههل : هذا السههياسي غشاش ،‬ ‫قال الشعهههب : لكنهههه بارع، وإذا قيهههل : دجال ، قال : لكنهههه‬ ‫شجاع !‬ ‫ومههن أخطههر مهها صههرح بههه اليهود – هنهها – أنهههم قالوا :‬ ‫) سوف ندمر الحياة السرية ، بين غير اليهود ، ونفسد أهميتها‬ ‫73‬
  • 38. ‫التربويهههة ، وسهههنعوق الرجال ذوى العقول الحصهههيفة عهههن‬ ‫الوصهول إلى الصهدارة ، والدسهتور – فهي نظهر اليهود – مدرسهة‬ ‫للفتن والختلفات والمشاحنات ، والهيجانات الحزبية العقيمة ،‬ ‫وهو بإيجاز مدرسة كل شئ يضعف نفوذ الحكومة ( .‬ ‫وأما ما يتعلق باختيار ودور رئيس الجمهورية فيبين اليهود‬ ‫ذلك بقولهم : )سندبر انتخاب أمثال هؤلء الرؤساء ممن تكون‬ ‫صهحائفهم السهابقة مسهودة بفضيحهة نيابيهة ، أو صهفقة أخرى‬ ‫سرية مريبة !!‬ ‫إن رئيسها مهن هذا النوع سهيكون منفذا وافيها لغراضنها ،‬ ‫لنه سيخشى التشهير ! وسيبقى خاضعا لسلطان الخوف الذى‬ ‫يمتلك – دائما – الرجل الذى وصل إلى السلطة ( .‬ ‫وفههى نهايههة هذا البروتوكول يقرر اليهود حقيقههة خطيرة‬ ‫جدا تتعلق بواقعنها المعاصهر ، وللسهف الشديهد قهد نجهح اليهود‬ ‫تحقيق هذا المر الخطير الذي جاء في قولهم ) لبد أن يستمر‬ ‫فهههي كهههل البلد اضطراب العلقات القائمهههة بيهههن الشعوب‬ ‫والحكومات ، فتس هههههتمر العداوات والحروب ، والكراهي هههههة ،‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫والموت اسهتشهادا أيضا ؟ ! هذا مهع الجوع والفق هر ، وتفش هى‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫المراض (.‬ ‫83‬
  • 39. ‫•وأمــا البروتوكول الحادي عشــر: فيهبين اليهود فيهه أن مهن‬ ‫رحمهههة ا بههههم أن شعبهههه المختار مشتهههت !! وهذا‬ ‫التشتهت الذي يبدو ضعفها فينها أمام العالم ، قهد ثبهت أنهه‬ ‫كل قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية .‬ ‫•وفـى البروتوكول الثانـي عشـر: يعود اليهود إلى مزيهد بيان‬ ‫عن دور الصحافة في تحقيق أغراضهم ، فيقررون أن‬ ‫الخبار العالميههة تتسههلمها وكالت أنباء قليلة ولن تنشههر‬ ‫مهن هذه الخبار إل مها يوافهق اليهود على نشره ، وهذا‬ ‫يفسهر لنها سهر حكماء صههيون أن كهل إنسهان يرغهب أن‬ ‫يكون ناشرا أو طابعهها سههيكون مضطرا إلى الحصههول‬ ‫على رخصههة وشهادة سههتسحبان منههه إذا وقعههت منههه‬ ‫مخالفة!‬ ‫) والمقصود بالمخالفة هنا الخروج على منهج اليهود ، أو‬ ‫الوقوف ضدهم (.‬ ‫ويقول اليهود : ) سههننشر كتبهها رخيصههة الثمههن كههي نعلم‬ ‫العامة ، ونوجه عقولهم في التجاهات التي نرغب فيها !! ولن‬ ‫يجهد أحهد يرغهب فهي مهاجمتنها بقلمهه ناشرا ينشهر له ، الدب‬ ‫والصههحافة همهها أعظههم قوتيههن تعليميتيههن خطيرتيههن ، ولهذا‬ ‫السهبب سهتشترى حكومتنها العدد الكهبر مهن الدوريات !! وبهذه‬ ‫93‬
  • 40. ‫الوسهههههيلة تظفهههههر بسهههههلطان كهههههبير جدا على العقهههههل‬ ‫النساني !!.‬ ‫•ويقرر اليهود فـــي البروتوكول الثالث عشـــر جملة‬ ‫مههن الحقائق التههي تعههبر عههن نظرتهههم إلى‬ ‫الشعوب والمجتمعات البشريههههة، وتعكههههس‬ ‫المنطلقات التهههي ينطلق منهههها اليهود فهههي‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫تفكيرهم ومعاملتهم لغيرهم ، وهى حقائق‬ ‫في غاية الخطورة توجب على كل مسلم أن‬ ‫يتدبرها ويعقلها ، من هذه الحقائق :‬ ‫أو ً: ينظر اليهود إلى الشعوب غير اليهودية على أنها كالطفل !‬ ‫ل‬ ‫إذا ألح في طلب شئ معين يكفى أن تقول له مثل : أنظر إلى‬ ‫هذا العصفور ! فتوجه ذهنه إلى ما تريد ! وينسى ما كان يلح‬ ‫فهي طلبهه ، ويبدأ فهي السهؤال عهن العصهفور ، ووصهف شكله‬ ‫ولونهه !! وهذا فهي نظهر اليهود دور خطيهر ينبغهي أن تقوم بهه‬ ‫الصهحافة فهي كهل الدول لتشغهل الجماهيهر بقضايها تافههة عهن‬ ‫القضايا المهمة المتعلقة بمصير ومستقبل المة !!.‬ ‫ثاني ً: يقول اليهود : ) لكى نشغل الناس عن مناقشة المشاكل‬ ‫ا‬ ‫الس ههياسية فإنن هها نمده ههم بمشكلت جديدة تتعلق بالص ههناعة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫والتجارة ( .‬ ‫04‬
  • 41. ‫ثالث ً: إبعاد الشعوب عهههن التفكيهههر الجاد والهادف بأن تلهيهههها‬ ‫ا‬ ‫بأنواع شتههى مههن الملهههي واللعاب ؛ ويتحقههق هذا بالعلن‬ ‫فههي الصههحف ووسههائل العلم عههن مباريات فههي كههل أنواع‬ ‫المشروعات ، كالفههن ، والرياضههة ، ومهها إليههها ، وهذه المتههع‬ ‫الجديدة سهوف تلههى ذههب الشعهب عهن التفكيهر فهي المسهائل‬ ‫المهمة !!.‬ ‫رابع ً: ل يوجهد – فهي نظهر اليهود – عقهل واحهد عنهد غيرههم‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ا‬ ‫يستطيع أن يدرك أننا نخفى وراء كلمة ) التقدم ( التي نرددها‬ ‫ضلل وزيغا ع هن الح هق ، لن التقدم فكرة رائع هة تعم هل على‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫تغطية الحق حتى ل يعرفه أحد غيرنا نحن شعب ا المختار‬ ‫الذي اصطفاه ا !!‬ ‫•وفــى البروتوكول الرابــع عشــر: يعلن اليهود م ها‬ ‫ه‬ ‫تخفهى صهدورهم ، فيقولون : ) عندمها نكون‬ ‫سههادة الرض لن نبيههح قيام أي ديههن غيههر‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ديننها ، ولهذا السهبب يجهب علينها أن نحطهم كهل‬ ‫عقائد اليمان ( !!‬ ‫ويقرر اليهود أنهههم سههيتخذون الوسههائل المناسههبة التههي‬ ‫تجعهل الشعوب تفضهل حكومهة السهلم فهي جهو العبوديهة على‬ ‫14‬
  • 42. ‫حقوق الحرية التي طالما مجدوها ؛ لن الحرية كانت سببا في‬ ‫تعذيبهم واستنزافهم !! .‬ ‫ويعترف اليهود في نهاية هذا البروتوكول أنهم نشروا في‬ ‫ك هههل الدول الك هههبرى ذات الزعام هههة أدبا مريضا قذرا يغث هههي‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫النفوس ، ويرون أن المصهلحة تقضهى بتشجيهع نشهر هذا الدب‬ ‫لفترة من الزمن !!.‬ ‫•وأما البرتوكول الخامس عشر فقد جاء فيه:‬ ‫ضرورة منههع المؤامرات ضههد اليهود ؛ وذلك بتنفيههذ حكههم‬ ‫العدام بل رحم هة ض هد ك هل م هن يشه هر أس هلحة ض هد اس هتقرار‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه ه‬ ‫ه‬ ‫سلطتنا.‬ ‫إعداد أفراد أى جماعههههههة سههههههرية مناوئة لليهود ، أمام‬ ‫الجماعات السهرية التهي تخدم أغراض اليهود فسهوف تحهل بعد‬ ‫انتهاء مهمتها ، وينفى أعضاؤها إلى جهات نائية من العالم !!.‬ ‫قرارات حكومتنهها نهائيههة ، ولن يكون لحههد الحههق فههي‬ ‫المعارضة.‬ ‫سهنحاول أن ننشهئ ونضاعهف خليها الماسهونيين الحرار‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫فههي جميههع أنحاء العالم ، وهذه الخليهها سههتكون الماكههن‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الرئيسهية التهي سهنحصل منهها على مها نريهد مهن أخبار ! )يعنهى‬ ‫أوكار للتجسهس على الدول( كمها أنهها سهتكون أفضهل مراكهز‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الدعاية.‬ ‫24‬
  • 43. ‫وس هوف نرك هز على ك هل هذه الخلي ها تح هت قيادة واحدة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫معروفهة لنها وحدنها ، وهذه القيادة مهن علمائنها !! وكهل الوكلء‬ ‫فهي البوليهس الدولي السهري تقريبا سهيكونان أعضاء فهي هذه‬ ‫الخليا.‬ ‫كمها يقرر اليهود أن الغايهة تهبرر الوسهيلة ، وأن كهل غايهة‬ ‫عظيمهة ينبغهى أل نتوقهف لحظهة أمام الوسهائل الموصهلة إليهها !‬ ‫وأل نلتفت إلى عدد الضحايا الذين تجب التضحية بهم للوصول‬ ‫إلى هذه الغاية !!.‬ ‫أقول: وهذا مهها حدث ومازال يحدث مههن تقتيههل وتشريههد‬ ‫للفلسهطينيين واللبنانييهن وغيرههم فهي سهبيل الغايهة المنشودة‬ ‫لليهود ، أضهف إلى ذلك التفجيرات والغتيالت التهي تحدث على‬ ‫مستوى العالم ؛ فإنها في معظمها : إما أن اليهود من ورائها ،‬ ‫أو على علم بها قبل وقوعها !!.‬ ‫ويتحدث اليهود فههي نهايههة هذا البروتوكول عههن دورهههم‬ ‫الخطيههر فههي التأثيههر على المناصههب الحسههاسة فههي الدول ؛‬ ‫فيقولون : )أي إنس هان يرغ هب ف هي الحتفاظ بمنص هبه س هيكون‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫عليهه كهي يضمنهه أن يطيعنها طاعهة عمياء. وسهتكون المناصهب‬ ‫الخطيرة مقصهورة بل اسهتثناء على مهن ربيناههم تربيهة خاصهة‬ ‫34‬
  • 44. ‫للدارة ! وسهنلغي حهق اسهتئناف الحكام )كمها فهي المحاكهم‬ ‫العسكرية( ، ونقصره على مصلحتنا فسحب!(.‬ ‫وإذا صهدر حكهم يسهتلزم إعادة النظهر فسهنعزل القاضهى‬ ‫الذى اصدره فورا ، ونعاقبه جهرا !!(.‬ ‫وبعد أيها القارئ الكريم:‬ ‫فإن معرفة حقيقة اليهود تجعلك تفهم في وضوح وجلء‬ ‫تفسهير مها يحدث فهي عالم اليوم ، كمها يكشهف لك عهن دورههم‬ ‫فهي تدميهر العقيدة والخلق ، وإفسهاد العبادات والمعاملت ،‬ ‫وهذا م ها تحاول تحقيق هه م هن خلل تتب هع فقرات هذه الوثيق هة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫الخطيرة.‬ ‫•وفى البروتوكول السادس عشر :‬ ‫يتحدث اليهود عهههن الجامعات ، فيقررون تغييرهههها بعدة‬ ‫وسههائل منههها: العداد الخاص برؤسههاء الجامعات وأسههاتذتها!‬ ‫وترشيحههم بعنايهة بالغهة ، ومنهها: وضهع برامهج لطلبهة الجامعات‬ ‫بحيهث يتخرجون منهها – كمها يريهد اليهود لههم – ول يسهمح لههم‬ ‫بحمل الفكار التي ل تناسب خطة أبناء صهيون !!.‬ ‫كمها يقرر اليهود تدميهر التراث ، وتشويهه صهورة الماضهي‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫فهي نظهر الجيهل الحاضهر، ويتهم ذلك مهن خلل دراسهة الجوانهب‬ ‫44‬
  • 45. ‫المظلمة من التاريخ القديم ، وإبراز الصفحات السوداء بهدف‬ ‫طمس العصور الماضية من المذاكرة ، وإخراج جيل يكفر بكل‬ ‫ما هو قديم ولو كان وحيا سماويا ، ويؤمن بكل ما هو جديد‬ ‫ولو كان إلحادا أرضيا !!.‬ ‫ويعترف اليهود فههي نهايههة هذا البروتوكول أنهههم الذيههن‬ ‫وضعوا أخطهر نظام لخضاع عقول البشهر ، وههو نظام التربيهة‬ ‫البرهانيههة !!. أو التعليههم بالنظههر ، وخلصههته : )تعليههم الناس‬ ‫الحقائق عهن طريهق البراهيهن النظريهة ، والمناقشات الفكريهة ،‬ ‫ل التعليهم عهن طريهق ملحظهة المثلة وإجراء التجارب عليهها‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫للوصهول إلى الحقائق أو القواعهد العامهة ، والتربيهة فهي أكثهر‬ ‫مدارسهههنا برهانيهههة ! تهتهههم بإثبات الحقيقهههة بالبرهان النظري‬ ‫عليههها ، ومههن شأن هذه الطريقههة أن تفقههد النسههان ملكههة‬ ‫الملحظهة الصهادقة ، والسهتقلل فهي إدراك الحقائق ، وفههم‬ ‫الفروق الكههبيرة أو الصههغيرة بيههن الشياء المتشابهههة ظاهرا ،‬ ‫وهى على العكس من طريقة التربية بالمشاهدة والملحظة‬ ‫والتجربهههة ودراسهههة الجزئيات ، وهذه الطريقهههة الخيرة تعود‬ ‫النسهان على حسهن الملحظهة والسهتقلل الفكري والمتميهز‬ ‫الصههحيح بيههن الشياء ، والتربيههة البرهانيههة غلبهها اسههتدللية ،‬ ‫والثانيهة غالبها اسهتقرائية تجريبيهة ، وضرر التربيهة البرهانيهة أكثهر‬ ‫54‬
  • 46. ‫من نفعها ، فهي تمسخ العقل ، وتمد له في الغرور والعمى‬ ‫والكسل والتواكل ( .‬ ‫•وفى البروتوكول السابع عشر :‬ ‫يذكهههههر اليهود أن احترام القانون يجعهههههل الناس يشبون‬ ‫بارديهن قسهاة عنيديهن ، ويجردههم – كذلك - مهن كهل مبادئههم ،‬ ‫ويحمله هم على أن ينظروا إلى الحياة نظرة غيهر إنسهانية ، بهل‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫قانونية محضة !!‬ ‫ثم يستطرد اليهود قائلين : ) ل محامى يرفض أبدا الدفاع‬ ‫عهن أي قضية إنهه سيحاول الحصهول على البراءة بكل الثمان‬ ‫بالتمسك بالنقط الحتمالية الصغيرة في التشريع !!(.‬ ‫كمهها يقرر اليهود موقفهههم مههن العلماء ورجال الديههن ،‬ ‫فيقولون : ) قهد عنينها عنايهة عظيمهة بالحهط مهن كرامهة رجال‬ ‫الدي هن – غي هر اليهود – ف هي أعي هن الناس !! وبذلك نجحن ها ف هي‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الضرار برسهالتهم التهي كان يمكهن أن تكون عقبهة كئودا فهي‬ ‫طريقنههها وإن نفوذ رجال الديهههن على الناس ليتضاءل يومههها‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫1((‬ ‫، وسهوف‬ ‫فيومها ، واليوم تسهود حريهة العقيدة فهي كهل مكان‬ ‫نقصر رجال الدين وتعاليمهم على جانب صغير جدا من الحياة‬ ‫!! (.‬ ‫) 1(‬ ‫يجتهد اليهود في تشكيك الناس في الديانات عن طريق النقد الحر ، وعلم مقارنة الديان ،‬ ‫وحرية العقيدة ، والحط من كرامة رجال الديان ، وهم يحافظون على بقائها – شكل فقط – حتى‬ ‫تفسد فسادا تاما نهائيا!!.‬ ‫64‬
  • 47. ‫•وفى البرتوكول الثامن عشر :‬ ‫يقارن اليهود بين حكومتهم المرتقبة ، والحكومات الخرى‬ ‫، ويضعون علمة تعرف بها الحكومة الضعيفة فيقولون : ) إن‬ ‫حراسههة الملك جهارا تسههاوى العتراف بضعههف قوتههه !! وإن‬ ‫حاكما سيكون دائما في وسط شعبه !!(.‬ ‫وهذا مهن علمات قوة الحاكهم عنهد اليهود أن يمشهى فهي‬ ‫الشارع بل حراسهة معلنهة ، إشارة إلى قوتهه وهيبتهه وتقديهس‬ ‫شعبه له .‬ ‫•وفى البروتوكول التاسع عشر :‬ ‫يذكهههههههههههههر اليهود أن الثورة – أى : ثورة الشعوب على‬ ‫الحكومات – ليسهت أكثهر مهن نباح كلب على فيهل !! وليهس على‬ ‫الفيهل إل أن يظههر قدرتهه بمثهل واحهد متقهن حتهى تكهف الكلب‬ ‫عن النباح !.‬ ‫وقههد أوحههى اليهود – كمهها يقولون – إلى غيرهههم مههن‬ ‫الشعوب أن القاتهل السهياسي شهيهد !! ممها جعهل الكثيهر مهن‬ ‫الشعوب تتمرد على حكوماتهههها طمعههها فهههي إدراك الشهادة‬ ‫المزعومهة بقتهل القادة ورجال السهياسة، ممها أشاع حالة مهن‬ ‫الفوضى والضطراب في كثير من الدول بعد أن استغل اليهود‬ ‫جههل أبنائهها الذيهن أصهبحوا بل إرادة مسهتقلة ، يفكرون بعقول‬ ‫غيرهم ، وينظرون بغير عيونهم !!.‬ ‫74‬
  • 48. ‫•وفى البروتوكول العشرين :‬ ‫يتحدث اليهود عههن المال ، ودوره الخطيههر ، وتأثيره على‬ ‫الحكومات والشعوب ، كمهها يتحدثون عههن القواعههد والسههس‬ ‫التههي سههيكون عليههها النظام المالى فههي الحكومههة اليهوديههة‬ ‫المرتقبههههة ، ويمكههههن للقارئ الوقوف على هذا الجزء مههههن‬ ‫المخطط اليهودي من خلل النصوص التية :‬ ‫* ) حيهن نصهل إلى السهلطة فإن حكومتنها الوتوقراطيهة –‬ ‫مهن أجهل مصهلحتها الذاتيهة – سهتتجنب فرض ضرائب ثقيلة على‬ ‫الجمهور ، وسههتذكر دائمهها ذلك الدور الذى ينبغههى أن تلعبههه ،‬ ‫وأعنى به دور المحامى البوى ( .‬ ‫* ) إن فرض ضرائب تصهاعدية على الملك ههو خيهر‬ ‫الوسهائل لمواجههة التكاليهف الحكوميهة ، وهكذا تدفهع الضرائب‬ ‫دون أن ترهق الناس ، ودون أن يفلسوا ( .‬ ‫وأريهد أن يتذكهر القارئ أن هذا الكلم قهد كتبهه اليهود فهى‬ ‫سنة‬ ‫)١٠٩١م ( ونحن الن في سنة )٦٩٩١م( ؟ .‬ ‫* ) وستكون هناك ضرائب دمغة تصاعدية على المبيعات‬ ‫والمشتريات ( .‬ ‫* ) ولن يكون الملك فهي حكومتنها محوطا بالحاشيهة التهي‬ ‫يرقصهون عادة فهي خدمهة الملك مهن أجهل الُبّههة ، ول يهتمون‬ ‫84‬
  • 49. ‫إل بأمورهههم الخاصههة مبتعديههن جانبهها عههن العمههل لسههعادة‬ ‫الدولة ( .‬ ‫* ) والحكام المميون – غير اليهود – من جراء إهمالهم ،‬ ‫أو بسهبب فسهاد وزرائههم ، أو جهلههم – قهد جروا بلدههم إلى‬ ‫السهتدانة مهن بنوكنها ؟ حتهى إنههم ل يسهتطيعون تأديهة هذه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫الديون ( .‬ ‫وفههى نهايههة هذا البروتوكول يقرر اليهود حقيقههة واقعههة‬ ‫فيقول زعيمههم فهي مؤتمهر حكماء صههيون : ) وأنتهم أنفسهكم‬ ‫تعرفون إلى أي مدى مهن الختلل المالى قهد بلغوا بإهمالههم‬ ‫الذاتهى ، فلقهد انتهوا إلى إفلس رغهم كهل المجهودات الشاقهة‬ ‫التي يبذلها رعاياهم التعساء ( .‬ ‫وبعـد أيهـا القارئ الكريـم : إن قراءة هذه الحلقات المتتابعهة‬ ‫عهن أصهابع اليهود الخفيهة التهي تعبهث بسهياسات الحكومات ،‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫واقتص هههاد الشعوب المس هههلمة – هذه القراءة توقف هههك على‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫حقائق مذهلة وخصهائص فاسهدة قهد انفرد بهها اليهود ، وتحدث‬ ‫عنها القرآن الكريم في مواضع مختلفة .‬ ‫ومع هذا فنحن بحاجة ماسة – بعد القراءة والتدبر – إلى‬ ‫أمهر أههم وههو المقارنهة بيهن أقوال اليهود والواقهع الذى يعيشهه‬ ‫العالم اليوم .‬ ‫94‬
  • 50. ‫إن الحقيقهة المؤلمهة يعهبر عنهها واقهع المهة ، فلقهد نجهح‬ ‫اليهود نجاحها ظاهرا فهي تنفيهذ المؤامرة ، واختراق جسهد المهة‬ ‫الضعيف .‬ ‫•وفـــى البرتوكول الحادي والعشريـــن وكذلك الثانـــى‬ ‫والعشرين:‬ ‫يتحدث اليهود عههن السههياسة الماليههة لتدولتهههم المرتقبههة‬ ‫وحكومتههم المنتظرة ، وتتلخهص هذه السهياسة فهى أن يحكهم‬ ‫اليهود قبضتههم على المال فهى جميهع أنحاء العالم وأن يكون‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫لهههم نفوذ اقتصههادى قوى يتمكنون معههه مههن السههيطرة على‬ ‫سههياسات الحكومات تمهيدا للسههتيلء عليههها ، ويؤكههد اليهود –‬ ‫كعادتهم – على دور الذهب في هذه العلمية فيقولون :‬ ‫) فهي أيدينها تتركهز أعظهم قوة فهي اليام الحاضرة وأعنهى‬ ‫بها الذهب ففي خلل يومين نستطيع أن نسحب أي مقدار منه‬ ‫من حجرات كنزنا السّريّة !!! (.‬ ‫•وفى البروتوكول الثالث والعشرين :‬ ‫يتحدث اليهود عن العلقة بين الحاكم والمحكوم في ظل‬ ‫حكومتهم المرتقبة ، وذلك من خلل النصوص التية :‬ ‫* ) يجهب أن يدرب الناس على الحشمهة والحياء كهى‬ ‫يعتادوا الطاعة ( .‬ ‫05‬
  • 51. ‫* ) إن الطبالة هههي الخطههر الكههبر على الحكومههة ،‬ ‫وسهتكون هذه البطاقهة قهد أنجزت عملهها حالمها تبلغنها طريهق‬ ‫السلطة ( .‬ ‫وهذا يعنههى أن البطالة تفيههد اليهود جدا ، إذا وجدت فههي‬ ‫الدول غير اليهودية بما تخلقه من مشاكل وقلقل للحكومات ،‬ ‫ولنفس السبب فإنها‬ ‫– أى : البطالة – تضر اليهود إذا كانت في دولتهم .‬ ‫* ) يجهب أن يظههر الملك الذي سهيحل الحكومات القائمهة‬ ‫التي ظلت تعيش على جمهور قد تمكنا نحن أنفسنا من إفساد‬ ‫أخلقههه خلل نيران الفوضههى ، وإن هذا الملك يجههب أن يبدأ‬ ‫بإطفاء هذه النيران التي تندلع اندلعا مطردا من كل الجهات ،‬ ‫ولكهي يصهل الملك إلى هذه النتيجهة يجهب أن يدمهر كهل الهيئات‬ ‫التههي قههد تكون أصههل هذه النيران ؟! ولو اقتضاه ذلك إلى أن‬ ‫يسفك دمه ، هو ذاته ( .‬ ‫* ) إن ملكن ها س هيكون مختارا م هن عن هد ا ! ومعين ها م هن‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫أعلى ، كي يدمر كل الفكار التي تغرى بها الغريزة ل العقل !!‬ ‫(.‬ ‫•وفى البروتوكول الخير ، وهو الرابع والعشرون :‬ ‫يقرر زعيههم اليهود السههلوب المثههل الذى تقوى بههه دولة‬ ‫الملك داود حتى تستمر إلى اليوم الخر !!‬ ‫15‬
  • 52. ‫ويهبين أنهه لكهى يصهون اليهود دولتههم فإنههن ينبغهى عليههم‬ ‫أن يقوموا بتوجيه الجنس البشرى كله وتعليمه ! أو بمعنى أخر‬ ‫امتلك عقول البشر بحيث ل يبقى لك شئ تفكر به ، ول يكون‬ ‫من حقك أن تفكر لنفسك ، ول أن تشارك برأى , ويصل اليهود‬ ‫إلى ذلك مههن خلل السههتحواذ الكامههل على العقههل البشرى‬ ‫والرأى العام عهن طريهق وسهائل العلم ، واسهتغلل وسهائل‬ ‫أخرى اقتصادية واجتماعية لتحقيق ذلك الهدف .‬ ‫كمهها يقرر اليهود – أيضهها – أن شيوخهههم لن يأتمنوا على‬ ‫أزمة الحكم إل الرجال القادرين على أن يحكمونا حكما جازما‬ ‫ولو كان عنيفا!‬ ‫ثهم يختتمون البروتوكولت بحقيقهة واقعهة قهد نجهح اليهود فهي‬ ‫تحقيقهها ، وههى بذر العداوة والكراهيهة والخوف بيهن الشعهب‬ ‫والحكومة في البلد غير اليهودية .‬ ‫* يقول حكماء صـــهيون : ) ولك ههي يكون الملك محبوب هها‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ومعظمهها مههن رعاياه يجههب أن يخاطبهههم جهارا مرات كثيرة ،‬ ‫فمثهل هذه الجراءات سهتجعل القوتيهن فهي انسهجام : أعنهى‬ ‫قوة الشعب وقوة الملك اللتين قد فصلنا بينهما في البلد غير‬ ‫اليهوديهة بإبقائنها كل منهمها فهي خوف دائم مهن الخرى ! وقهد‬ ‫25‬
  • 53. ‫كان لزامها علينها أن نبقهى كلتها القوتيهن فهي خوف مهن الخرى ،‬ ‫لنهما حين انفصلتا وقعتا تحت نفوذنا !!(.‬ ‫•وفى ) نهاية البروتوكولت كتبت هذه العبارة ( :‬ ‫1((‬ ‫.‬ ‫) وقعه ممثلو صهيون من الدرجة الثالثة والثلثين (‬ ‫•وبعد أيها القارئ الكريم :‬ ‫لقههد انتهينهها مههن عرض القدر الذى تههم اكتشافههه مههن‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫بروتوكولت حكماء صههيون ، ول أظهن أن أحدا يفكهر الن فهى‬ ‫اكتشاف المزيد منها ، لنه يراها فى الواقع الذى حوله قبل أن‬ ‫يراها مسطرة فى أوراق .‬ ‫وذلك لن اليهود لم يقفوا عنهد حهد الكلم كعادة غيرههم ،‬ ‫بل طبقوا هذه المقررات التي أجمع عليها زعماؤهم بغير تردد‬ ‫أو توقف ، واستخدموا في سبيل ذلك أخس الوسائل وأقذرها‬ ‫دون أن يرقوا ف هي أحد إل ول ذم هة ! ولقهد اس هتخدموا النسهاء‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ٍ‬ ‫ه‬ ‫بصهور فهي غايهة القبهح لتحقيهق مآربههم ، حتهى إن كثيرا مهن‬ ‫زعماء الدول الغربيههة والمشهوريههن فيههها كالعلماء والفنانيههن‬ ‫والدباء وقادة الجيوش ، ورؤسههاء المصههالح والشركات لهههم‬ ‫زوجات أو خليلت أو مديرات لمنازلههم مهن اليهوديات ، يطلعهن‬ ‫على أسههرارهم ، ويوجهههن عقولهههم ، وجهودهههم لمسههاعدة‬ ‫) 1(‬ ‫وهى أرقى درجات الماسونية اليهودية ، فالموقعون هم أعظم أكابر الماسونية في العلم .‬ ‫35‬
  • 54. ‫اليهود ، أو العطهف عليههم ، أو كهف الذى عنههم ، كمها أن اليهود‬ ‫كانوا يشترون الراضهي مهن عرب فلسهطين بأثمان غاليهة ، ثهم‬ ‫يسهلطون نسهاءهم وخمورههم على هؤلء العرب حتهى يبتزوا‬ ‫منهم الموال التي دفعوها لهم!!‬ ‫وعندما سعى اليهود عمليا لقامة دولة لهم في فلسطين‬ ‫كانهت أكهبر عقبهة أمامههم ههي الخلفهة السهلمية التهي تحول‬ ‫بينههم وبيهن مها يشتهون ، فعملوا بكهل الوسهائل حتهى تهم لههم‬ ‫القضاء على الخلفة السلمية ، وأقاموا مكانها في تركيا كما‬ ‫ه هو معلوم حكوم هة علماني هة ل ديني هة بقيادة )مص هطفى كمال‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫أتاتورك ( صهنيعة اليهود ، والذى عمهل جاهدا على تغييهر الهويهة‬ ‫السلمية فى تركيا ، وتحقق له ذلك فى فترة قصيرة .‬ ‫واليوم يجوس اليهود خلل الديار ، ويعيثون ف هههي الرض‬ ‫ه‬ ‫فسههادا ، والحداث الخيرة فههي فلسههطين تعكههس الخطورة‬ ‫البالغة التي وصل إليها الوضع بين المسلمين واليهود .‬ ‫فاليهود يسههعون جاهديههن إلى تدميههر المسههجد القصههى‬ ‫بطرق ملتويهة غيهر مباشرة ، يدفعههم إلى ذلك خبهث ودهاء ل‬ ‫نظيهههر لهمههها ، وذلك أن اليهود يعلمون علم اليقيهههن أن قلوب‬ ‫المسهلمين فهي مشارق الرض ومغاربهها ترتبهط ارتباطها وثيقها‬ ‫بالمسهجد القصهى لمها له مهن منزلة عظيمهة تتعلق بالسهراء‬ ‫والمعراج ، وكذلك فضل الصلة فيه .‬ ‫45‬
  • 55. ‫ويريهههد اليهود أن يقطعوا هذه الصهههلة اليمانيهههة بيهههن‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫المسلمين والقدس، وحيث ترى هذه الصلة أشد السلحة فتكا‬ ‫باليهود ، وهذا ههو الدافهع الحقيقهة وراء إنشاء نفهق سهياحى‬ ‫تحت جدران المسجد القصى .‬ ‫وبقـــى أن يقال : إن المسههلمين قههد أعطوا اليهود فرصههة‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ذهبيههة تمكنهههم مههن السههلب والنهههب والعتههو والظلم والقتههل‬ ‫والعدوان .‬ ‫أقول : إن المسلمين قد فعلوا ذلك لما أعرضوا عن دينهم‬ ‫، وانحرفوا عن صراط ربهم ، فتداعت عليهم المم كما تتداعى‬ ‫الكلة إلى قص هعتها ، كم ها أخ هبر رس هول ا – ص هلى ا علي هه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫وسلم - ، وليس لنا اليوم إل مخرج واحد : توبة صادقة ، وعود‬ ‫حميهد إلى التمسهك بالكتاب والسهنة بفههم سهلف المهة ، ومهن‬ ‫يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم.‬ ‫55‬
  • 56. ‫اليهود : نشأة وتاريخياً‬ ‫* إنهه ممها ل شهك فيهه أن كهل قوم وكهل شعهب له بدايهة‬ ‫ونشأة , وله كذلك تاريخ يختص به.‬ ‫* واليهود – كشعهب مهن الشعوب – ل يخرجون عهن هذه‬ ‫القاعدة ، ولكنههم يختلفون عهن جميهع المهم بصهفة ليسهت فهي‬ ‫كثير من أمم الرض ، وذلك أن نشأة اليهود مضيئة ، وتاريخهم‬ ‫مظلم !!‬ ‫أصولهم حميدة عريقة وفروعهم خبيثة فاسدة .‬ ‫* وهذه الحقيقهة العجيبهة تحتاج إلى تفصهيل وبيان ، وذلك‬ ‫أن نبى ا إبراهيم – عليه السلم – قد هاجر من العراق إلى‬ ‫الشام ، وهاجر معه نبى ا لوط – عليه السلم – وبعد دعوة‬ ‫لوط – عليه السلم – قومه إلى توحيد ا وترك فاحشة إتيان‬ ‫الذكران ، أرسههل ا ملئكتههه لهلكهههم بسههبب إعراضهههم ،‬ ‫فنزلت الملئكههة – ضيوفهها على إبراهيههم – عليههه السههلم –‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫وأخهبروه بخهبره وبشرت الملئكهة سهارة زوج إبراهيهم – عليهه‬ ‫السلم – بإسحاق والقصة معروفة ، قال تعالى : } َ َ ّرْ َا َا‬ ‫فبش ن ه‬ ‫{ ]هود:١٧[ ويعقوب عليهه‬ ‫ِ ِس ْـ َقَ َمِـن َ َاء ِس ْـ َقَ َعْ ُوب ـَ‬ ‫ور إ ح ي ق‬ ‫بإ ح و‬ ‫السلم هو الذي سماه ا في القرآن إسرائيل ، فبنو إسرائيل‬ ‫هم بنو يعقوب ، وعلى هذا فكل من انتهى نسب إلى نبي ا‬ ‫65‬
  • 57. ‫يعقوب فههو إسهرائيلي مهن بنهى إسهرائيل وهذا نسهب رفيهع ،‬ ‫وشرف عريههض دمره اليهود بأيديهههم ، ونسههفوه بإعراضهههم‬ ‫وضللهم !!‬ ‫* نشأ يعقوب )إسرائيل( – عليه السلم – في فلسطين ،‬ ‫وأخبرنها القرآن عهن قصهة يوسهف – عليهه السهلم – وإخوتهه ،‬ ‫وقد استغرقت أحداثها في تقديرات أهل العلم حوالي أربعين‬ ‫سنة ، وانتهت بقول يوسف – عليه السلم -: } َأْ ُونِي ِ َهْ ِ ُمْـ‬ ‫بأ لك‬ ‫وت‬ ‫َجْ َ ِينَ{ ]يوسف : ٣٩[ ، وانتقلت عائلة إسرائيل بكاملها إلى مصر ،‬ ‫أ مع‬ ‫وأقمهت بهها ، ولم يبهق فهي فلسهطين أحهد منههم مهع الخهذ فهي‬ ‫العتبار أنهههم كانوا فههي ذلك الوقههت عائلة ) أسههرة كههبيرة ( ،‬ ‫وليست شعبا ، وأما سكان فلسطين الصليون فهم الكنعانيون‬ ‫.‬ ‫* وفى مصر دعها يوسهف – عليهه السلم – المصريين إلى‬ ‫التوحيهد ، وزاد عدد بنهى إسهرائيل فهي مصهر بمرور الزمهن حتهى‬ ‫وصل في تقدير المؤرخين إلى نصف مليون ، ويلحظ هنا أن‬ ‫هذه ههي الهجرة الثانيهة مهن فلسهطين إلى مصهر ، وأمها الولى‬ ‫فكانهت مهن العراق إلى فلسهطين فهي عههد إبراهيهم – عليهه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫السههلم – وقههد قام الفراعنههة فههي مصههر بإذلل السههرائيليين‬ ‫واسهتبعادهم فترة طويلة مهن الزمهن مهن بعهد وفاة يوسهف –‬ ‫75‬
  • 58. ‫عليه السلم – إلى أن نجاهم ا مع موسى – عليه السلم –‬ ‫وقد ذاقوا في هذه الفترة صنوفا من العذاب والذل والهوان ؛‬ ‫فكان الفراعنهههة يذبحون أبناءههههم ‍‍!! ويسهههتحيون نسهههاءهم‬ ‫ويسههتبعدون الرجال ، حتههى قيههل : إن الفرعونههي كان يركههب‬ ‫السرائيلي كالحمار !!‬ ‫* وبعههد بعثههة موسههى – عليههه السههلم – وقعههت أحداث‬ ‫ومواقهف تحدث عنهها القرآن الكريهم نعرض هنها جانبا منهها لمها‬ ‫فيهه مهن الدللة القويهة القاطعهة على مها وصهل إليهه اليهود مهن‬ ‫فساد وانحراف وضلل مبين‬ ‫* لما هدد فرعون موسى – عليه السلم – وبنى إسرائيل‬ ‫بالبطش والفتك ، قال موسى لقومه :}اسْ َ ِي ُوا ِا ّ َاصْ ِ ُواْ ِ ّ‬ ‫تع ن ب ل و بر إن‬ ‫يش م عب د ـ و ع قبة‬ ‫ا َرْضــَ يــُو ِ ُهَــا مَــن َ َاء ِنـــْ ِ َا ِهــِ َالْ َا ِ َ ُ‬ ‫ـ ّ ـ رث‬‫ل‬ ‫ِ‬ ‫ل‬ ‫]العراف:٨٢١[.‬ ‫ِلْ ُ ّ ِينَ{‬ ‫ل متق‬ ‫* فكان جوابهم يعبر عن ذلة نفوسهم ، وهزيمة أرواحهم‬ ‫بسبب طول الذل والضطهاد ، قالوا }أُو ِي َا ِن َبْلِ َن َأْ ِي َا‬ ‫ذن م ق أ تتن‬ ‫{ ]العراف:٩٢١[! أي : ل أمل فيما تدعو إليه ،‬ ‫َمِن َعْ ِ مَا ِئْ َنَا‬ ‫و ب د جت‬ ‫فقد آذانا الفراعنة من قبل ومن بعد .‬ ‫85‬
  • 59. ‫* وافهق فرعون على طلب موسهى – عليهه السهلم – أن‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫يرسهل معههم بنهى إسهرائيل لمها رأى اليات ، ثهم رفهض ، ثهم‬ ‫وافق ، وقال :‬ ‫} َا ُو َى ادْ ُ َ َا َ ّ َ ِ َا َ ِ َ ِن َ َ َ ِن َ َفْ َ َ ّا ال ّجْ َ‬ ‫ي م س ع لن ربك بم عهد ع دك لئ كش ت عن ر ز‬ ‫]العراف:٤٣١[.‬ ‫{‬ ‫َ ُؤْ ِ َ ّ َ َ َ َ ُرْ ِ َ ّ َ َ َ َ ِي ِس َآ ِيلَ‬ ‫لن منن لك ولن سلن معك بن إ ْر ئ‬ ‫ثم غدر فرعون فلم يف بوعده ، فأوحى ا إلى موسى‬ ‫وهارون – عليهما السلم - : } ََوْ َيْ َا ِ َى ُو َى ََ ِي ِ َن َ َ ّ َا‬ ‫وأ ح ن إل م س وأخ ه أ تبوء‬ ‫لق مكم بم ر بي ت و عل بي تك ق لة وأق م صل وبشر‬ ‫ِ َوْ ِ ُ َا ِ ِصْ َ ُ ُو ًا َاجْ َُواْ ُ ُو َ ُمْ ِبْ َ ً ََ ِي ُواْ ال ّ َةَ َ َ ّ ِ‬ ‫ا ْ ُ ْ ِ ِين{]يونس : ٧٨[.‬ ‫لمؤمن‬ ‫* واسهتجاب بنهو إسهرائيل لذلك المهر ، وبنوا مهع موسهى –‬ ‫عليهه السهلم – بيوتها لههم فهي مكان منعزل بمصهر بعيدا عهن‬ ‫الفراعنة ، وتجمعوا فيه ، وأقاموا الصلة ، وهم يبحثون ن أى‬ ‫مخرج ينجيهم من فرعون وقومه !!.‬ ‫* ثهم أوحهى ا إلى موسهى – عليهه السهلم - : }َنْـ َسْـ ِ‬ ‫أ أ ر‬ ‫{ ]الشعراء:٢٥[ ، فأمره بالهجرة م هن مص هر‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ِ ِ َا ِي ِ ّكُـم ّ ّ َ ُون‬ ‫بعب د إن متبع‬ ‫ومعه بنو إسرائيل، ونجا ا موسى – عليه السلم – وقومه ،‬ ‫وهى أحداث مشهورة معروفة ذكرها القرآن بالتفصيل والبيان‬ ‫.‬ ‫95‬
  • 60. ‫* ومهع أن نجاة بنهى إسهرائيل وإخراجههم مهن ذل العبوديهة‬ ‫والهوان يع ههد أعظ ههم نعم ههة بع ههد اليمان بالله ، إل أن بن ههى‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫إسههرائيل لم يشكروا نعمههة ا ، وأتوا بأمههر ل ينقضههي منههه‬ ‫العجههب !! فمهها أن نجوا ، ودخلوا أرض سههيناء , ومروا بأهههل‬ ‫قرية يعكفون على أصنام لهم ، حتى قالوا : } َا ُو َى اجْ َل ّ َا‬ ‫ع لن‬ ‫ي م س‬ ‫ٌ{ ]العراف:٨٣١[ !! فهم يكفرون بالله ، وههم‬ ‫ِ َهًا َمَا َ ُمْـ آ ِ َة‬ ‫إل ك له له‬ ‫مغمورون بنعمة النجاة .‬ ‫* وبعد فترة يسيرة قصيرة تركهم موسى – عليه السلم -‬ ‫وذهههب لميقات ربههه يتلقههى وحههي ا . عنههد جبههل الطور ،‬ ‫واسههتخلف عليهههم أخاه هارون – عليههه السههلم – وقال له :‬ ‫{‬ ‫}اخُْفْنِي فِي َوْمِي ََصْـِحْ َ َ َ ّ ِعْـ سَـ ِيلَ الْ ُفْسِـ ِي َ‬ ‫ب م دن‬ ‫وأ ل ول تتب‬ ‫ق‬ ‫ل‬ ‫]العراف:٢٤١[.‬ ‫فقام رجههل إسههرائيلي يقال له : السههامري يجمههع حلى‬ ‫النسههاء ، وصههنع منههها عجل ذهبيهها له خوار ، وقال لهههم : }ه َا‬ ‫َذ‬ ‫{ ]طــه:٨٨[ ! ودعاههم إلى عبادتهه‬ ‫ِ َ ُ ُـ ـمْ َِ َه ُ ُوس َى َ َس ِيَ‬ ‫إلهك وإل ـ م ـ فن ـ‬ ‫فعبدوه إل قليل منههم ! ولمها نهاههم هارون – عليهه السهلم –‬ ‫عن الشرك قالوا له : } َاُوا َن ّبْ َحَ ع َيْ ِ َا ِ ِينَ َ ّى َرْج َ ِ َيْ َا‬ ‫ق ل ل ن ر َل ه ع كف حت ي ِع إل ن‬ ‫06‬
  • 61. ‫ُوسـَى{ ]طـــه:١٩[ !! يعن هى : س هنظل نعب هد العج هل إلى أن يعود‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫م ـ‬ ‫موسى من رحلته ، فإن أقرنا عبدنا ، وإن نهانا انتهينا!!.‬ ‫* وعاد موسهى – عليهه السهلم – فوجهد قومهه قهد أشركوا‬ ‫فأحرق العجههل وألقاه فههي البحههر ، ووبههخ السههامري وعاقبههه‬ ‫وعنهف قومهه ، ثهم اختار موسهى مهن قومهه سهبعين رجل مهن‬ ‫خلصههة العلماء والمشايههخ ، وذهههب بهههم إلى ميقات ربهههم‬ ‫ليعتذروا عن شركم قومهم ، ويطلبوا التوبة لهم ، ولما وصلوا‬ ‫إلى جبل الطور وأظلهم الغمام ، وبدأ موسى – عليه السلم –‬ ‫يناجهى ربهه ، قالوا : }َ ِنَا ا ّ جَه َ ً { ]النســاء:٣٥١[ !! فأخذتههم‬ ‫أر ل ـ ْرة‬ ‫الرجفهة فماتوا جميعها ، ثهم دعها موسهى – عليهه السهلم –ربهه‬ ‫فأحياهم وعاد بهم إلى قومه ، ومعه حكم ا : } َا َوْمِ ِ ّكمْ‬ ‫ي ق إن ُ‬ ‫َ َمْ ُمْ َن ُ َ ُمْ ِا ّ َا ِ ُ ُ الْ ِجْ َ َ ُو ُواْ ِ َى َا ِ ِ ُمْ َاقْ ُُواْ َن ُ َ ُمْ ذ ِكمْ‬ ‫ظل ت أ فسك ب تخ ذكم ع ل فت ب إل ب رئك ف تل أ فسك َل ُ‬ ‫{]البقرة:٤٥[!!.‬ ‫َيْ ٌ ّ ُمْ ِن َ َا ِ ِ ُمْ‬ ‫خ ر لك ع د ب رئك‬ ‫* إن علماء بنهى إسهرائيل يشكون فهي صهدق نهبيهم فكيهف‬ ‫بعامتهم وجهالهم !!.‬ ‫* وأنزل ا التوراة على موسههى – عليههه السههلم – فيههها‬ ‫هدى ونور وأمهههر موسهههى – قومهههه أن يأخذوا التوراة قراءةً‬ ‫وفهما وتطهههبيقا وامتثال ً ، فأبوا وتمردوا وادعوا العجهههز وعدم‬ ‫القدرة !! فرفهههههع ا جبهههههل الطور فوق رءوسههههههم تهديدا‬ ‫16‬
  • 62. ‫وتخويفها ، فنظروا فإذا الجبهل قهد ارتفهع حتهى صهار فوقههم فهي‬ ‫موض هع السهحاب ، وعنهد هذا فقهط أذعنوا لم هر ا ، وأعطوا‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫العههد والميثاق على التمسهك بالتوراة ، قال ا عهز وجهل } َِذْ‬ ‫وإ‬ ‫َ َذْ َا ِي َا َ ُمْ َ َ َعْ َا َوْ َ ُ ُ ال ّو َ خ ُواْ َا آ َيْ َا ُم ِ ُ ّ ٍ َاذْكُـ ُواْ َا‬ ‫أخ ن م ث قك ورف ن ف قكم ط ر ُذ م ت ن ك بقوة و ر م‬ ‫]البقرة:٣٦[.‬ ‫{‬ ‫ِيهِ َ َّ ُمْ َ ّ ُونَ‬ ‫ف لعلك تتق‬ ‫* وبعهد فترة قصهيرة مهن الزمهن نقضوا عهدههم مهع ا ،‬ ‫فأنزل ا عليهم اللعنة ، قال تعالى : } َ ِمَا َقْ ِهِم ّي َا َ ُ مْ‬ ‫فب ن ض م ث قه‬ ‫َع ّا ُمــْ{ ]المائدة :٣١[، إن هؤلء القوم قههد فسههدت طباعهههم أيام‬ ‫ل نه‬ ‫اضطهاد الفراعنهة لههم حتهى أصهبحوا ل يذعنون إل للقوة ، ول‬ ‫يسههههتجيبون للحههههق إل إذا شعروا بضعههههف وخوف !! وهذه‬ ‫الحقيق هة تراه ها ماثلة اليوم ف هي زمانن ها ، ب هل وف هى ك هل زمان‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫قبلنا !!‬ ‫* وإن أرض فلسهطين أرض مقدسهة ، وقهد حاول موسهى‬ ‫– عليهه السهلم - وبذل جهدا عظيمها فهي إقناع اليهود بدخول‬ ‫فلسهطين ، فلم يسهتطع ، وأصهر اليهود إصهرارا قويا على عدم‬ ‫دخول فلسهههطين أو القتراب منهههها ، وهذا له أسهههباب ونتائج‬ ‫سهوف تكون فهي حديثنها بإذن ا فقهد وقهف الحديهث بنها عنهد‬ ‫رفههض اليهود القاطههع لدخول الرض المقدسههة )فلسههطين( ،‬ ‫26‬
  • 63. ‫قال ا عز وجل : } َِذْ َا َ ُو َى ِ َوْ ِ ِ َا َوْ ِ اذْ ُ ُواْ ِعْ َةَ ا ّ‬ ‫وإ ق ل م س لق مه ي ق م كر ن م ل‬ ‫َ َيْ ُمْ ِذْ َ َ َ ِي ُمْ َن ِ َاء َ َ َ َ ُم ُّو ًا َآ َا ُم ّا َمْ ُؤْتِ َ َ ًا ّن‬ ‫عل ك إ جعل ف ك أ بي وجعلك مل ك و ت ك م ل ي أحد م‬ ‫الْ َا َ ِينَ )02( َا َوْمِ اد ُُوا ا َر َ ال ُ َ ّ َ َ اّ ِي َ َ َ ا ّ َ ُمْ َ َ‬ ‫ْخل ل ْض مقدسة لت كتب ل لك ول‬ ‫ي ق‬ ‫ع لم‬ ‫]المائدة:٠٢-١٢[.‬ ‫{‬ ‫َرْ َ ّوا َ َى َدْ َا ِ ُمْ َ َن َ ِ ُوا َاسرين‬ ‫ت تد عل أ ب رك فت قلب خ‬ ‫وكان المانع لليهود من دخول فلسطين التي كانت يسكنها‬ ‫العمالقهة فهي ذلك الوقهت ههو الضعهف والخوف ! فإنههم قوم‬ ‫جبناء ، ل تردعهم إل القوة ، ول يحملهم على الحق إل السيف‬ ‫، ولذلك قالوا :} َا ُو َى ِ ّ ِي َا َوْ ًا َ ّا ِينَ َِ ّا َن ّدْ ُ َ َا َ ّىَ‬ ‫ي م س إن ف ه ق م جب ر وإن ل ن خله حت‬ ‫{ ]المائدة:٢٢[ !!‬ ‫َخْر ُواْ ِنْهَا َ ِن َخْر ُواْ ِنْهَا َ ِ ّا َا ُِونَ‬ ‫ي ُج م فإ ي ُج م فإن د خل‬ ‫وحاول موسهههى – عليهههه السهههلم – جاهدا ، ولكهههن اليهود –‬ ‫كعادتههم دائمها – تمردوا على نهبيهم ، وقالوا له :} َاذْ َب ـْ َنت َ‬ ‫ف ه أ ـ‬ ‫]المائدة:٤٢[.‬ ‫{‬ ‫ورب فق ت إن ه هن ق عد ن‬ ‫َ َ ّكَ َ َا ِل ِ ّا َا ُ َا َا ِ ُو َ‬ ‫فتوجه موسى – عليه السلم – إلى ربه قائل ً : } َ ّ ِ ّي ل‬ ‫رب إن‬ ‫َمْ ِكــُ ِ ّ َفْســِي ََخِــي َافْ ُقـــْ َيْ َنَــا َ َيْنـــَ الْ َوْمـــِ‬ ‫ق‬ ‫ف ر ب ن وب‬ ‫أ ل ـ إل ن ـ وأ‬ ‫الْ َاسـِ ِينَ{ ]المائدة:٥٢[ ، والقوم الفاسههقون هههم بنههو إسههرائيل ،‬ ‫ف ـق‬ ‫الذيههن نجاهههم ا مههن فرعون وقومههه ، وأراد أن يعزهههم‬ ‫بطاعت ههه فأذلوا أنفس هههم بمعص ههيته ، فأنزل ا عليه ههم هذه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫العقوبة القاتلة ، وهى من جنس عملهم ، قال ا – عز وجل‬ ‫36‬
  • 64. ‫: } َ ِ ّ َا ُ َ ّ َ ٌ َ َيْ ِمْ َرْ َ ِينَ َ َةً َ ِي ُونَ ِي ا َرْ ِ َلَ َأْسَ َ َى‬ ‫فإنه محرمة عل ه أ بع سن يت ه ف ل ض ف ت عل‬ ‫الْ َوْمــِ الْ َاســِ ِينَ { ]المائدة:٦٢[ ، وهذا يعن ههى أن ا حرم على‬ ‫ه‬ ‫ق ـ ف ـق‬ ‫اليهود دخول فلسطين لمدة أربعين سنة ، ظلوا خللهم تائهين‬ ‫في صحراء سيناء ل يخرجون منها , ول يدخلون غيرها !!.‬ ‫وقبهل انقضاء مدة العقوبهة الربانيهة كان موسهى وهاون –‬ ‫عليهمها السهلم – قهد ماتها ، وانتقل إلى الرفيهق العلى ، وتولى‬ ‫يوشهع بهن نون خلفهة بنهى إسهرائيل ، وانتههت مدة العقوبهة ،‬ ‫فقاد قومههه لقتال العمالقههة حتههى هزمهههم وأخرجهههم مههن‬ ‫فلسطين ، وامتن ا عليهم بقوله: } ََوْ َثْ َا الْ َوْ َ اّ ِينَ كَا ُواْ‬ ‫وأ ر ن ق م لذ ـ ن‬ ‫{‬ ‫ُسْـ َضْ َ ُونَ م َا ِقَـ ا َرْضِـ َ َ َا ِ َهَا اّتِي َا َكْنَا ِيهَا‬ ‫ومغ رب ل ب ر ف‬ ‫َش ر ل‬ ‫ي ت عف‬ ‫]العراف:٧٣١[.‬ ‫وبعهد فترة مهن الزمهن عاد اليهود إلى الفسهق والفجور ،‬ ‫والسهرف والترف ، فسهلط ا عليههم أههل باب ) مهن العراق (‬ ‫بقيادة بختنصههر، فسههلبوا ونهبوا وقتلوا وخربوا بيههت المقدس ،‬ ‫وأحرقوا التوراة ومزقوهها، وأخذوا التابوت إلى بلدههم ، وههو‬ ‫صندوق فيه بقايا مما ترك آل موسى وآل هارون .‬ ‫واس هتمر احتلل الباليي هن لفلس هطين مئات الس هنين ، عاش‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫خللههههها اليهود فههههي ذل وشقاء ، وتعاسههههة وبلء واضطهاد‬ ‫46‬
  • 65. ‫واسهتبعاد ، ل يقهل كثيرا عمها لقاه آباؤههم على أيدى الفراعنهة‬ ‫فى مصر !!.‬ ‫وتعاقبهت أجيال على هذا الحتلل حتهى نشهأ جيهل يرغهب‬ ‫فهى الحريهة ، ويحهب القتال فهى سهبيل ا ، وذههب هذا المل‬ ‫مههن بنههى إسههرائيل إلى نههبيهم فههى ذلك الوقههت ، وقالوا له :‬ ‫{ ]البقرة:٦٤٢[ يعنهى عيهن‬ ‫}ابْ َثْـ َنَا َ ِك ً ّ َا ِلْ فِي سَـ ِيلِ ا ّ‬ ‫ب ل‬ ‫ع ل مل ا نق ت‬ ‫لنها قائدا نقاتهل خلفهه ، ونجاههد تحهت رايتهه ، فقال لههم نهبيهم :‬ ‫]البقرة:‬ ‫{‬ ‫} َلْ َس ـَيْ ُمْ ِن ُ ِب ـَ َ َيْ ُم ـُ الْ ِ َا ُ َ ّ ت َا ُِواْ‬ ‫ه ع ـ ت إ كت ـ عل ك ـ قت ل أل ُق تل‬ ‫٦٤٢[ ، يعن هى : أخش هى أن يكت هب عليه هم القتال فل تطيقوه ول‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫تصبروا عليه ، وذلك لما يعلمه عن قومه بنى إسرائيل من جبن‬ ‫وخوف ، وهلع وضعف ! فقالوا له : } َ َا َ َا َ ّ ُ َا ِلَ ِي َ ِي ِ‬ ‫وم لن أل نق ت ف سب ل‬ ‫{ ]البقرة:٦٤٢[ ، وقال‬ ‫ا ّو َ َدْ ُخ ِجْنَا مِن ِ َا ِنَا ََبْ َآ ِنَا‬ ‫دي ر وأ ن ئ‬ ‫ل ـق أ ْ ر‬ ‫{ ]البقرة : ٦٤٢[ ،‬ ‫لهم نبيهم : }ِنّ ا ّ َدْ َ َثَ َ ُمْ َاُو َ َ ِك ً‬ ‫إ ل ق بع لك ط ل ت مل ا‬ ‫وبمجرد سههماعهم لهذا السههم اعترضوا اعتراضهها شديدا على‬ ‫هذا الختيار، مههع أنهههم طلبوا مههن نههبيهم أن يختار لهههم ، ثههم‬ ‫رفضوا اختياره ‍‍!! قائلين : }َ ّى َ ُو ُ َ ُ الْ ُلْ ُ َ َيْ َا َ َحْ ُ َ َ ّ‬ ‫أن يك ن له م ك عل ن ون ن أحق‬ ‫{ ]البقرة:٧٤٢[ ‍‍!!‬ ‫ب م ـ م ـ ول ي ـ ـعة م ـ م ل‬ ‫ِالْ ُلْكــِ ِنْهــُ َ َمـــْ ُؤْتــَ ســَ َ ً ّنــَ الْ َا ِ‬ ‫وبصههعوبة بالغههة اسههتطاع نههبيهم أن يقنعهههم بأن كثرة المال‬ ‫56‬
  • 66. ‫ليست مقياسا لختيار القيادة الراشدة كما تعتقدون، وذكر لهم‬ ‫ثلثة أمور كانت وراء اختيار طالوت :‬ ‫- الول : اصطفاء ا :}َ ّى َ ُو ُ َ ُ الْ ُلْ ُ َ َيْ َا َ َح ُ َ َ ّ‬ ‫أن يك ن له م ك عل ن ون ْن أحق‬ ‫{ ]البقرة:٧٤٢[.‬ ‫ب م م ه ول ي ت سعة من م ل‬ ‫ِالْ ُلْكِ ِنْ ُ َ َمْ ُؤْ َ َ َ ً ّ َ الْ َا ِ‬ ‫- الثانى : بسطة العلم والجسم : } َ َا َ ُ َسْ َ ً ِي الْ ِلْ ِ‬ ‫وز ده ب طة ف ع م‬ ‫َالْ ِسْم{ ]البقرة:٧٤٢[.‬ ‫و ج‬ ‫- الثالث : آيهه مهن آيات ا )معجزة( سهوف تقهع أمامكهم‬ ‫فتكون علمهههة ظاهرة على أن ا قهههد اختار طالوت ملكههها‬ ‫عليك ههم، وهذه الي ههة ه ههى: عودة التابوت )الص ههندوق( الذى‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫اغتصبه أهل بابل ، قال تعالى : }ِ ّ آ َ َ ُلْ ِ ِ َن َأْ ِ َ ُ ُ ال ّا ُو ُ‬ ‫إن ية م كه أ ي تيكم ت ب ت‬ ‫ِيهِ َ ِي َ ٌ ّن ّ ّ ُمْ َ َ ِ ّ ٌ ّ ّا َ َ َ آ ُ ُو َى َآ ُ َا ُونَ َحْ ِله‬ ‫ف سك نة م ربك وبقية مم ترك ل م س و ل ه ر ت مُ ُ‬ ‫الْ َل ِ َ ُ{ ]البقرة:٨٤٢[.‬ ‫م ئكة‬ ‫وأخيرا وافهق بنهو إسهرائيل على قيادة طالوت لههم ، فسهار‬ ‫بههم إلى عدوههم ، وفهى الطريهق أراد أن يختهبر المجاهديهن ،‬ ‫فقال لهم : }ِ ّ ا ّ ُبْ َ ِي ُم ِ َ َ ٍ َ َن ش ِ َ ِنْ ُ َ َيْ َ ِ ّي َ َن ّمْ‬ ‫إن ل م تل ك بنهر فم َرب م ه فل س من وم ل‬ ‫]البقرة:‬ ‫َطْ َمْهـُ َ ِ ّهـُ ِ ّيــ ِ ّ َنـِ اغْ َ َفـَ ُرْ َ ً ِ َ ِهـِ{‬ ‫ي ع ـ فإن ـ من إل م ـ تر ـ غ فة بيد ـ‬ ‫٩٤٢[ ، والعجههب أن هؤلء المجاهديههن اليهود لم يكههن لديهههم‬ ‫قدر مهن اليمان والعزيمهة يكفهى لعبور هذا النههر بغيهر شرب :‬ ‫66‬
  • 67. ‫{ ]البقرة:٩٤٢[ ، وهذا القليل الذى‬ ‫}ف َ ِ ُواْ ِنْ ُ ِ ّ َ ِيلً ّنْ ُمْ‬ ‫َشرب م ه إل قل م ه‬ ‫لم يشرب لم يتمالك نفسه من الخوف والرعب بمجرد أن رأى‬ ‫العدو ! فص ههاح أكثره ههم : }لَ َا َ َ َنَـــا الْ َوْمــــَ ِ َاُوتـــَ‬ ‫ـ‬ ‫بج ل‬ ‫ي‬ ‫ط قة ل‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫َ ُنو ِهـِ{ ]البقرة:٩٤٢[ !! وجالوت هههو قائد قوات العدو ، وبقيههت‬ ‫وج د ـ‬ ‫فئة أقل من القليل تنادى على هؤلء الذين هزمتهم نفوسهم‬ ‫قبل أن يهزمهم عدوهم : } َم ّن ِ َةٍ َ ِي َ ٍ َ َ َتْ ِ َةً َ ِير ً ِ ِذْ ِ‬ ‫ك م فئ قل لة غلب فئ كث َة بإ ن‬ ‫{ ]البقرة:٩٤٢[ ، وقبههل القتال بدأت‬ ‫ا ّ وــَا ّمــَعــَ الصــّا ِ ِينَ‬ ‫ـ بر‬ ‫ل ـل ـ ـ‬ ‫]البقرة:١٥٢[‬ ‫{‬ ‫المبارزة ، فكانهههت نتيجتهههها : } َ َ َلَ َا ُو ُ َاُوت‬ ‫وقت د و د ج ل‬ ‫وداود أحد المقاتلين من بنى إسرائيل ، وشاء ا وقدر لحكمة‬ ‫بالغة يعلمها أن تقوم مملكة بنى إسرائيل ، فى عهد سليمان –‬ ‫عليه السلم – استجابة لدعائه : } َالَ َبّ اغْفرْ ِي َ َ بْ ِي‬ ‫ِ ل وه ل‬ ‫ق ر‬ ‫]ص:٥٣[.‬ ‫ُلْك ً ّ َن َ ِي َ َ ٍ ّنْ َعْ ِي ِ ّ َ َنتَ الْ َ ّا ُ{‬ ‫وه ب‬ ‫م ا ل ي بغ ِحد م ب د إنك أ‬ ‫ل‬ ‫فآتاه ا س ههلطانا وملك هها عظيم هها امت ههد بي ههن المشارق‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫والمغارب ، ومضهت فترة مهن الزمهن بعهد عههد سهليمان – عليهه‬ ‫الس ههلم – وعاد اليهود إلى س ههيرتهم الولى ، فقتلوا الن ههبياء!‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫وأمروا بالمنكهههر ! ونهوا عهههن المعروف ! ولم يتركوا إثمههها إل‬ ‫اقترفوه ، ول ذنبها إل فعلوه ! فكتهب ا عليههم الذل والهوان ،‬ ‫وسهلط عليههم الروم يسهومونهم سهوء العذاب ، فتشرد اليهود ،‬ ‫76‬
  • 68. ‫وهاموا على وجوههههم فههى شتههى بقاع الرض يتقلبون فههى‬ ‫جحيهم الذل ، ويذوقون ألوانها مهن الشقاء والبلد ، ومها ظلمههم‬ ‫ا ولكهن كانوا أنفسههم يظلمون !! وقهد طبهع ذلك الضياع فهى‬ ‫قلوب اليهود حقدا رهيبا وحسدا لكى بنى آدم ، ورغبة جامحة‬ ‫فى النتقام من العالم‬ ‫بأسهره !! واسهتعلء على كهل البشهر لعله يعوضههم عمها ضاع‬ ‫مهن كرامتههم ، ويسهتر ذل نفوسههم ، فقالوا : } َحْنُ َبْ َاء ا ّ‬ ‫ن ـأن ل‬ ‫ََ ِ ّا ُ ُ{ ]المائدة:٨١[!!.‬ ‫وأحب ؤه‬ ‫مهع أنههم يعلمون علم اليقيهن أنهه ل يوجهد فهى تاريخههم‬ ‫دليههل واحههد يشهههد لهذه المقولة الكاذبههة ، فل هههم أبناء ، ول‬ ‫أحباء ، ول شعههب مختار؛ بههل إن أصههدق وصههف لهههم أنهههم‬ ‫يقتسمون مع الشيطان ، غايته وهدفه ! فالشيطان يدعو حزبه‬ ‫ليكونوا من أصحاب السعير ، وهذا يعنى أن غايته التى يسعى‬ ‫إليها هى حرمان البشر من الجنة ، وغاية اليهود التى يسعون‬ ‫إليهها ههى حرمان العالم مهن المهن والسهتقرار ونظهر اليهود‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫حولههم فلم يجدوا لههم ملذا آمنا فهى العالم يلجئون إليهه فرارا‬ ‫مههن اضطهاد الروم النصههارى لهههم إل جزيرة العرب ، فهاجروا‬ ‫إلى الجزيرة العربيههة ، حيههث لم يكههن للروم سههلطان عليههها ،‬ ‫وسكنوا يثرب وخيبر وغيرهما .‬ ‫86‬
  • 69. ‫وكانت التوارة قد بشرت بظهور نبى جديد يخرج من جبال‬ ‫فاران )إشارة إلى مكهههة( ، وتكون يثرب عاصهههمة ملكهههه ودار‬ ‫هجرته ؛ فسبق اليهود إليها طمعا فى أن يكون هذا النبى من‬ ‫بنهى إسهرائيل ، فينقذههم مهن ذل النصهارى الروم ، وبعهث ا‬ ‫رسوله – صلى ا عليه وسلم - ، وعلم اليهود أنه من العرب ،‬ ‫وليهس مهن بنهى إسهرائيل ، فتحرك الحقهد فهى قلوبههم ، وثار‬ ‫]البقرة:‬ ‫{‬ ‫الحسد فى نفوسهم مع أنهم : } َعْ ِ ُو َهُـ َمَا َعْ ِ ُونَـ‬ ‫ي رف ن ك ي رف‬ ‫٦٤١[ ! ونقهض اليهود كهل العهود والمواثيهق ، التهى أبرموهها –‬ ‫كتابهة – مهع ا رسهول ا – صهلى ا عليهه وسهلم - وتآمروا‬ ‫وغدروا وتحالفوا مهع قريهش ، وكادوا للمسهلمين بالدسهائس ،‬ ‫والمؤامرات – كشأنهههم اليوم مههع العرب – ولم تنفههع معهههم‬ ‫جميع محاولت الصلح ؛ لم يجيبوا داعى ا مع أنهم يعلمون‬ ‫على اليقيهن أن السهلم ههو ديهن الحهق ، ولم يحافظوا على‬ ‫ه‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫معاهدات السهلم وحسهن الجوار ، بهل تنكروا لههم ونقضوهها ،‬ ‫ولم يعيشوا يومها مهع المسهلمين فهى الجزيرة العربيهة بغيهر غدر‬ ‫ول خديعة ، ولم يصلح لهم سوى حل واحد فقط : هو الجلء‬ ‫عهن المدينهة المنورة ، فأجلههم رسهول ا – صهلى ا عليهه‬ ‫وس هلم - عنه ها ، والعجي هب أن طرد اليهود وجلءه هم كان ه هو‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫96‬
  • 70. ‫الح هل الوحي هد المناس هب على م هر التاري هخ م هع اختلف الزمان‬ ‫ه ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫والمكان !!.‬ ‫وقهد تحدثهت كتهب السهير والتاريهخ عمها فعله اليهود تفصهيل‬ ‫مع رسولنا – صلى ا عليه وسلم - ، والمتتبع لهذه الحاديث‬ ‫س هوف يرى بوضوح وجلء أن هه ل ح هل لمشكلة اليهود اليوم إل‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫بالجلء !! فإن رسههول ا – صههلى ا عليههه وسههلم - ، وهههو‬ ‫قدوتنا وأسوتنا لم يجد حل لمشكلة اليهود – بعد الصبر والعناء‬ ‫– إل بإخراجههم مهن المدينهة المنورة ! ولم يجهد الخلفاء رضهى‬ ‫ا عنههم – مهن بعده – حل لمشكلة اليهود إل بإخراجههم مهن‬ ‫جزيرة العرب !!.‬ ‫فاليهود داء ، والجلء دواء ، والمعاهدات مسكنات !‬ ‫فل نامت أعين الجبناء ، وا من ورائهم محيط .‬ ‫07‬
  • 71. ‫القدس‬ ‫روى البخارى فى " صحيحة " بسنده الى أبى هريرة ،‬ ‫رضى ا عنه ، أن رسول ا – صلى ا عليه وسلم - قال :‬ ‫" لو آمن بى عشرة من اليهود لمن لى اليهود " .‬ ‫إن هؤلء اليهود الذين رفضوا الدخول فى اليمان‬ ‫وجحدوا الرسالة ، وكانوا يقولون – قبل البعثة - : اللهم ابعث‬ ‫لنا هذا النبى الذى نجده مكتوبا عندنا فى التوراة حتى نعذب‬ ‫المشركين ونقتلهم !!‬ ‫وقد ثبت أنهم كانوا يتوعدون المشركين من الوس‬ ‫والخزرج بمجىء الرسول- صلى ا عليه وسلم - و‬ ‫يستنصرون ، اى ؛ يطلبون النصر به على أعدائهم ، قال تعالى‬ ‫َسْ َفْ ِ ُونَ َ َى اّ ِينَ َ َ ُواْ َ َ ّا َاء ُم ّا‬ ‫ي ت تح عل لذ كفر فلم ج ه م‬ ‫: } َ َا ُواْ ِن َبْ ُ‬ ‫وك ن م ق ل‬ ‫]البقرة : 98[‬ ‫َ َ ُواْ َ َ ُواْ ِ ِ َ َعْ َ ُ ا ّ َ َى الْ َا ِ ِي َ{‬ ‫عرف كفر به فل نة ل عل ك فر ن‬ ‫وفى هذا دللة قاطعة ، وحجة دامغة على ان اليهود‬ ‫قوم بهت يعرفون الحق ، وينكرونه! فإنهم كانوا يعرفون‬ ‫صفات رسول ا‬ ‫– صلى ا عليه وسلم - قبل أن يُبعث ، ولما أرسل ا‬ ‫اليهم من قبل ذلك رسل ً كثيرين من بنى إسرائيل ، فكذبوا‬ ‫فريقا ، وقتلوا فريقا من الرسل ، فلما أرسل ا رسوله‬ ‫17‬
  • 72. ‫الخاتم من العرب كفروا به ، لنه ليس من بنى إسرائيل ؟‬ ‫وهو نفس أسلوب المرواغة الذى يستعملونه فى المفاوضات‬ ‫الوهمية مع السلطة الفلسطينية !‬ ‫وبعد هذا النكار والبهتان استمر اليهود على كفرهم ،‬ ‫وأصروا على ضللهم ، أراد ا عز وجل ، وقدر ان كتب‬ ‫الهداية لعالمٍ من علمائهم هو عبد ا بن سلم ، رضى ا‬ ‫عنه ، وذلك بعد الهجرة النبوية الشريفة .‬ ‫وكان عالما وسيدا مطاعا فى قومه من اليهود قبل علمه‬ ‫وسيادته وفضله ومنزلته ، ووصفوه ، بدل ً من ذلك ، بأقبح‬ ‫الصفات ، وأنزلوه الى أسفل الدرجات .‬ ‫وروى البخارى فى " صحيحة " بسنده الى أنس بن‬ ‫مالك ، رضى ا عنه ، قال : ) إن عبد ا بن سلم بلغه‬ ‫مقدم النبى – صلى ا عليه وسلم - المدينة ، فأتاه يسأله‬ ‫عن أشياء فقال : إنى سائلك عن ثلث ل يعلمهن ال نبى : ما‬ ‫أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ وما‬ ‫بال الولد ينزع الى أبيه أو الى أمه ؟ قال – صلى ا عليه‬ ‫وسلم - " أخبرنى به جبريل آنفا " قال ابن سلم : ذاك عدو‬ ‫اليهود من الملئكة ، قال : " أما أول أشراط الساعة ، فنار‬ ‫تحشرهم من المشرق الى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة ،‬ ‫27‬
  • 73. ‫فزيادة كبد الحوت ، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع‬ ‫الولد ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد " .‬ ‫قال عبد ا بن سلم : أشهد ان ل اله ال ا وأنك‬ ‫رسول ا ، قال : يا رسول ا ان اليهود قوم بهت !!‬ ‫فاسألهم عنى قبل ان يعلموا بإسلمى ، فجاءت اليهود ، فقال‬ ‫" أى رجل عبد ال بن سلم‬ ‫النبى – صلى ا عليه وسلم -‬ ‫فيكم " ؟‬ ‫قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، فقال‬ ‫النبى‬ ‫" أرأيتم ان أسلم عبد ال بن سلم ؟ " قالوا : أعاذه ا من‬ ‫ذلك، فأعد عليهم فقالوا مثل ذلك ، فخرج اليهم عبد ا‬ ‫فقال : أشهد أن ل إله ال ا وان محمدا رسول ا ، قالوا :‬ ‫شرنا ، وابن شرنا !! وتنقصوه!! قال : هذا الذى كنت أخاف يا‬ ‫رسول ا .‬ ‫إن عبد ا بن سلم ، رضى ا عنه ، كان عالما كبيرا‬ ‫من علماء اليهود قبل ان يدخل فى السلم ، وقد شهد على‬ ‫قومه اليهود شهادة حق يقول فيها : " إن اليهود قوم بهت "‬ ‫اى ، قوم يفترون الكذب ويختلفونه ، وهى شهادة تصدق على‬ ‫37‬
  • 74. ‫واقع اليهود اليوم وتطابقه كما كان شأنهم فى الماضى ، وهو‬ ‫نفس الواقع الذى سيكون عليهغدا طالما أنهم يهود !!‬ ‫فليس عجيبا ول غريبا ول جديدا أن يتنكر اليهود لحقوق‬ ‫المسلمين فى فلسطين أو أن يحالوا تهويد القدس إن‬ ‫استطاعوا ، أو أن يغذروا بالمعاهدات والتفاقيات المبرمة ،‬ ‫لكن العجيب ان يتعجب العرب ، والغريب ان يستغرب العرب‬ ‫من أفعال اليهود كأنهم ل يعلمون !!‬ ‫إننا لم ولن نرى من اليهود وفاء بالعهود والمواثيق ، أما‬ ‫المتعجبة المستغربة فهى أم رئيس وزراء إسرائيل الحالى‬ ‫التى أعلنت أنها فى غاية الحرج والخجل ، وهى ترى ابنها‬ ‫يحاول الصلح مع العرب ، بينها هى أرضعته لبنا يحرم هذا‬ ‫الصلح كما يحرم الزواج بأخت الرضاع !!‬ ‫واليوم يبحث جميع المسلمين عن حل ومخرج ، وهذا‬ ‫الحل ليس فى الهتافات ول المظاهرات ول المسيرات ، ول‬ ‫التصريحات ، ول المؤتمرات ،ول اللءات المتتاليات وغير‬ ‫المتتاليات ؟؟‬ ‫•إن الحل يكمن فى حقيقتين :‬ ‫الولى : كلمات وتوجيهات نطق بها جللة الملك فيصل بن‬ ‫عبد العزيز : رحمه ا ، وصف فيها الداء والدواء ، وذلك عهام‬ ‫47‬
  • 75. ‫) ٤٨٣١ هه ( فى خطبة الحج ، يقول – رحمه ا : لقد‬ ‫مرت على السلم والمسلمين حقبب تناسى الناس فيها ما هو‬ ‫مطلوب منهم تجاه ربهم ، وتساهلوا فيما يجب عليهم ،‬ ‫وتهاونوا وتغافلوا ولهذا فإننا نرى اليوم أن الشعوب السلمية‬ ‫فى كل القطار قد ينظر اليه نظرة احتقار أو ازدراء ، وهذا‬ ‫أيها الخوة ما سببناه لنفسنا نحن ، ولم يرضه ا سبحانه‬ ‫وتعالى لنا ، وانما رضى لنا العزة والكرامة والقوة ، إذا نحن‬ ‫أخلصنا العبادة ، وتمسكنا بما أمرنا ا به سبحانه وتعالى ،‬ ‫واتبعنا سبيل نبينا صلوات ا وسلمه عليه .‬ ‫وفى حج عام ) ٠٩٣١ هه ( خطب الملك فيصل – رحمه‬ ‫ا – فى الحجيج خطبة جاء فيها وصف المنهج والدواء إذ‬ ‫يقول : أيهها الخوة ، إننا فى حاجة قصوى الى محاسبة‬ ‫أنفسنا ، يجب علينا أن نعود الى أنفسنا ، ونحاسبها ، لماذا‬ ‫تصبينا النكبات ؟؟‬ ‫ولماذا نتعرض للعدوان من اعداء السلم ؟ وأعداء‬ ‫البشرية ، وأعداء النسانية ؟ علينا أن نحاسب أنفسنا ، فل بد‬ ‫أن هناك فينا ، وفى أنفسنا ما يستوجب أن نصاب بهذه‬ ‫النكبات ، فإننا نرى اليوم فى عالمنا السلمى من يتنكب عن‬ ‫اليمان ، وعن العقيدة السلمية .‬ ‫57‬
  • 76. ‫وأما الحقيقة الثانية : فهى ضرورة رفع راية الجهاد فى سبيل‬ ‫ا ،‬ ‫إنه الطريق الذى اختاره ا للنصر ، والحفاظ على الرض‬ ‫والعرض ، ولقد جربنا كل الحلول فلم تفلح ولم تنجح ، وإن‬ ‫الشعوب المسلمة فى مشارق الرض ومغاربها تتطلع الى‬ ‫اليوم الذى يعلن فيه حكامها وقادتها عن فتح باب الجهاد فى‬ ‫سبيل ا ، ويومها فقط سيلتزم اليهود بالعهود والمواثيق‬ ‫والتفاقات المبرمة التزام قهر وصغار ، ل التزام قناعة‬ ‫ووفاء !! ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر ا .‬ ‫قضية فلسطين‬ ‫إن فلسطين دولة اسلمية وبلد عربية ، ل يختلف فى ذلك‬ ‫عاقلن ، ول يتناطح عليه عنزان ، واليهود أول الناس اعترافا‬ ‫67‬
  • 77. ‫بهذه الحقيقة وأول الناس إنكارا لها لنهم - كما قلنا – قوم‬ ‫بهت ينكرون ما يعرفون وفى تصريحات أول رئيس وزراء‬ ‫لسرائيل ، وهو بن جوريون دليل ساطع وبرهان قاطع على‬ ‫ما نقوله .‬ ‫يقول بن جوريون : ) لسنا عميانا ، إننا على علم أكيد بأن‬ ‫فلسطين ليست بلدا خاويا ، بل إننا نعرف أن مليين العرب‬ ‫يسكنون فى الراضى الواقعة بين ضفتى نهر الردن الشرقية‬ ‫والغربية ، كما أن هناك مليين ومليين العرب من الذين‬ ‫قطنوا فلسطين منذ ألوف السنين ، وأنهم يعتبرون أنفسهم‬ ‫بحق أبناء فلسطين ( .‬ ‫ويزيد المر وضوحا وجلءً فيقول : ) ليس العرب فى‬ ‫حاجة الى شراء أراضى فلسطين ، لنها أراضيهم ، وليسوا فى‬ ‫حاجة الى هجرة عرب الى فلسطين ، لنهم أصحابها‬ ‫الشرعيون ، وهم يقيمون فيها ، إن كل شىء فى فلسطين‬ ‫هو ملك العرب ما عدا الحكومة ( .‬ ‫وبالرغم من هذا العتراف الصحيح الصريح ، فقد‬ ‫استولى على أرض فلسطين ، وهنا تجدر الشارة الى حقيقة‬ ‫مهمة مضمونها : أن احتلل اليهود لفلسطين ليس هدفهم‬ ‫النهائى ، وانما هى فقط أرض الميعاد كما جاء فى التوراة‬ ‫المحرقة !! وإن إقامة دول إسرائيل الكبرى من النيل الى‬ ‫77‬
  • 78. ‫الفرات ليس هدفا نهائيا لليهود كما تزعم كتبنا وأقلمنا؟! وانما‬ ‫هى فقط مرحلة الستيلء على منابع المياه ، وهو هدف‬ ‫استرايجى هام لليهود ل يقل عن الستيلء على مصادر‬ ‫الذهب ، ومصادر‬ ‫البترول !!‬ ‫ولكن الهدف الحقيقى والنهائى الذى يتقرب به اليهود الى‬ ‫الشيطان هو السيطرة على العالم كله ، واحتلل العالم ال‬ ‫حكومة واحدة من اليهود!! ولذلك من يفهم عقيدة اليهود ،‬ ‫وطبيعة اليهود سيجد أن ما يفعلونه الن فى الضفة الغربية‬ ‫والقدس وقطاع غزة ، هو أمر طبيعى ومألوف عندهم لنه‬ ‫تطبيق حرفى لعقيدتهم وان كانت باطلة ، وإليك الدليل من‬ ‫كتاب اليهود المقدس " التلمود " .‬ ‫يقول : " التلمود " ) يجب على كل يهودى ان يسعى لن‬ ‫تظل السلطة على الرض لليهود دون سواهم ، وقبل أن‬ ‫يحكم اليهود نهائيا باقى المم ، يجب أن تقوم الحرب على‬ ‫قدم وساق ، ويهلك ثلثا العالم ، وسيأتى المسيح الحقيقى ،‬ ‫ويحقق النصر القريب ، وحينئذ تصبح المة اليهودية غاية فى‬ ‫الثراء ؛ لنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعا ، ويتحقق‬ ‫أمل المة اليهودية بمجىء إسرائيل ، وتكون هى المة‬ ‫المتسلطة على باقى المم عند مجىء المسيح ( .‬ ‫87‬
  • 79. ‫وعندما يسعى اليهود لتحقيق أهدافهم الدينية ، فإنهم ل‬ ‫يبدءون باحتلل الرض ، وانما باحتلل العقل! ويحتل اليهود‬ ‫العقول عن طريق فتح الحدود الثقافية والجتماعية‬ ‫والقتصادية والسياسية حتى تصبح ثروات المسلمين ركازا لهم‬ ‫، وجامعاتهم ومؤسساتهم الثقافية أوكارا لفكارهم ، وبلد‬ ‫المسلمين أسواقا لبضائعهم ، ويتحول المسلمون فى نهاية‬ ‫المر الى عمال كادحين تابعين لمؤسسات يهودية ، وشركات‬ ‫يهودية ، وبنوك يهودية ، وحكومات يهودية ، وهنا يتساءل‬ ‫القارىء : إذا كان هذا هو هدف اليهود وعقيدتهم ، فأين دور‬ ‫أمريكا راعية السلم كثيرة الكلم ، والمدافعة عن حقوق‬ ‫النسان والحيوان والحشرات والهوام !!‬ ‫وهو سؤال مهم ، وجوابه أهم ...‬ ‫97‬
  • 80. ‫أمريكا واليهود‬ ‫يخطىء من يعتقد أن أمريكا تقف على الحياد بين‬ ‫العرب واسرائيل ، ويخطىء – كذلك - من يعتقد أن أمريكا‬ ‫ودول الغرب يقفون بجانب إسرائيل !! أما الحقيقة التى ل‬ ‫مراء فيها فهى أن أمريكا بعد ان احتل اليهود عقول حكامها‬ ‫قد أصبحت أشد حرصا على تحقيق أهداف اليهود ، من حرص‬ ‫اليهود على تحقيق أهدافهم!!‬ ‫حتى ان المريكان المتدينين يعيبون على اليهود فكرة‬ ‫تخليهم عن الضفة الغربية ، ويعتبرون ذلك كبيرة من الكبائر .‬ ‫يقول مايك ايفانز – قسيس أمريكى أصولى - : ) إن‬ ‫تخلى إسرائيل عن الضفة الغربية سوف يجر الدمار على‬ ‫إسرائيل ، وعلى الوليات المتحدة المريكية من بعدها ، ولو‬ ‫تخلت إسرائيل عن الضفة الغربية وإعادتها للفلسطينيين ، فإن‬ ‫هذا يعنى تكذيبا بوعد ا فى‬ ‫التوراة !! وهذا سيؤدى الى هلك إسرائيل ، وهلك أمريكا‬ ‫من بعدها ، إذا رأتها تخالف كتاب ا وتقرها على ذلك !! ( .‬ ‫08‬
  • 81. ‫اى ان هذا القسيس المريكي يطالب أمريكا بمنع‬ ‫إسرائيل بقوة من التنازل عن الضفة الغربية ، وذلك من باب‬ ‫تغيير المنكر ، وعدم السكوت عليه!‬ ‫ويقول جيرى فولويل – وهو صديق نصرانى للرئيس‬ ‫بوش - :‬ ‫) ان الوليات المتحدة المريكية جمهورية نصرانية يهودية ( .‬ ‫بل يقول : ) ان الوقوف ضد إسرائيل هو وقوف ضد‬ ‫ا!! ( ويضيف :‬ ‫) انه ل يحق لسرائيل ان تتنازل عن شىء من أرض فلسطين‬ ‫، لنها أرض التوراة التى وعد ا بها شعبه ( .‬ ‫ولقد نجح اليهود فى اختراق عقول حكام أمريكا ،‬ ‫وصانعى القرار فى الدول الغربية نجاحا عجيبا ، حتى أنهم‬ ‫استطاعوا اقناع الرئيس ولسون الذى كان يحكم أمريكا أثناء‬ ‫الحرب العالمية الولى بأن عدد اليهود فى العالم مئة مليون ،‬ ‫بينما كانوا فى الواقع أحد عشر مليونا‬ ‫فقط ، وقد تبين ان الدافع وراء اصدار بلفور لوعده المشئوم‬ ‫هو أنه كان يؤمن بالتوراة ايمانا عميقا ويقرؤها ، ويصدق بها‬ ‫حرفيا ، بل كان رئيس وزراء بريطانيا فى ذلك الوقت ، وهو "‬ ‫لويد جورج " يقول عن نفسه : ) انه صهيونى ، وانه يؤمن بما‬ ‫18‬
  • 82. ‫جاء فى التوراة من ضرورة عودة اليهود ، وأن عودة اليهود‬ ‫مقدمة لعودة المسيح ( .‬ ‫والعجيب فى هذه القضية ان جميع رؤساء أمريكا‬ ‫السابقين واللحقين ، كذلك الدول الغربية ينظرون الى‬ ‫المشكلة على أنها قضية دينية ينبغى اللتزام حيالها بما جاء‬ ‫فى التوراة ، بينما ينظر الى معظم حكام البلد العربية‬ ‫والسلمية على أنها مشكلة قومية أو شرق أوسطية ينبغى‬ ‫اللتزام حيالها بما تملية الشرعية الدولية – اى التوراة المحرفة‬ ‫– يقول الرئيس " كارتر " كما فى كتاب " الُبعد " الديني : لقد‬ ‫آمن سبعة رؤساء أمريكيين ، وجسدوا هذا اليمان بأن‬ ‫علقات الوليات المتحدة المريكية مع إسرائيل هى أكثر من‬ ‫علقة خاصة ؛ بل هى علقة فريدة لنها متجذرة فى ضمير‬ ‫وأخلق ودين ومعتقدات الشعب المريكى نفسه ، لقد شكل‬ ‫إسرائيل والوليات المتحدة المريكية مهاجرون طليعيون ،‬ ‫ونحن نتقاسم التوراه ( .‬ ‫ويقول الرئيس: " ريجان " : ) إننى دائما أتطلع إلى‬ ‫الصهيونية كطموح جوهرى لليهود ، وبإقامة دولة إسرائيل‬ ‫تمكن اليهود من إعادة حكم أنفسهم بأنفسهم فى وطنهم‬ ‫التاريخى ليحققوا بذلك حلما عمره ألفا عام ( ، ومن قبله قال‬ ‫الرئيس المريكى " نيكسون " : ) عندما كانت أمريكا ضعيفة‬ ‫28‬
  • 83. ‫وفقيرة منذ مائتى سنة مضت كانت عقيدتنا هى المبقية علينا ،‬ ‫ونحن ندخل قرننا الثالث ، ونستقبل اللف سنة المقبلة ، أن‬ ‫نعيد اكتشاف عقيدتنا ، ونبث فيها الحيوية ( .‬ ‫ومن بعدهم قال : " كلينتون " : فى خطابه أمام القيادات‬ ‫اليهودية عام ) ٢٩٩١م ( : ) إننى أعتقد أنه يتوجب علينا‬ ‫الوقوف إلى جانب إسرائيل فى محاولتها التاريخية لجمع‬ ‫مئات اللوف من المهاجرين لمجتمعها ودولتها ( .‬ ‫بل إنه يوجد فى القدس منظمة نصرانية تنتشر فروعها‬ ‫فى جميع أنحاء العالم ، وهى من أشد المنظمات خطرا‬ ‫وضررا ، وتسمى‬ ‫) السفارة المسيحية الدولية ( .‬ ‫ويقول مؤسههسها : ) إننهها صهههاينة أكثههر مههن السههرائيليين‬ ‫أنفسهههم !! وإن القدس هههى المدينههة الوحيدة التههى تحظههى‬ ‫باهتمام ا ، وإن ا ق هد أعط هى هذه الرض لس هرائيل إلى‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫ه‬ ‫البد ( .‬ ‫وتعتقد هذه المنظمة أن الضفة الغربية وقطاع غزة‬ ‫حقوق أعطاها الرب للشعب اليهودي !! .‬ ‫فهل بعد كل هذه الحقائق يطمع العرب المسلمون أن‬ ‫تحل أمريكا المشكلة ، ويتخلى رؤسائها وصانعو القرار فيها‬ ‫عن عقيدتهم الدينية .‬ ‫38‬
  • 84. ‫والعجيب فى هذه القضية أن حكامنا المؤمنين بالقرآن ،‬ ‫يطالبون حكام أمريكا والغرب واليهود أن يكفروا بالتوراه !!‬ ‫عندما يطلبون منهم التنازل عن بعض أرض الميعاد‬ ‫للفلسطينيين !! ولن يكفر اليهود بنصوص التوراه المحرفة إل‬ ‫إذا لوج الجمل فى سم الخياط !! أو رفع حكامنا راية الجهاد .‬ ‫ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر ا القوى العزيز .‬ ‫وا يقول الحق وهو يهدى السبيل .‬ ‫اليهود والهجرة النبوية‬ ‫تذكر المصادر التاريخية أن اليهود قد نزحوا إلى الجزيرة‬ ‫العربية سنة ) ٠٧م ( بعد حرب اليهود والرومان ، والتى انتهت‬ ‫إلى خراب بلد فلسطين ، وتدمير هيكل بيت المقدس .‬ ‫ومن الثابت فى ضوء التاريخ أن اليهود يحبون العداوة‬ ‫والبغضاء حبا جما ! وهم يعادون ويكرهون كل البشر ، حتى‬ ‫48‬
  • 85. ‫إنهم يعادى بعضهم بعضا ، ويقتل بعضهم بعضا ، يقول‬ ‫الدكتور إسرائيل ولفنسون فى كتابه " تاريخ اليهود " : ) قد‬ ‫كانت هناك عداوة بين بنى قينقاع وبقية اليهود ، سببها أن بنى‬ ‫قينقاع كانوا قد اشتركوا مع بنى الخزرج فى يوم " بُعاث، وقد‬ ‫أثخن بنو النضير وبنو قريظة فى بنى قينقاع ومزقوهم كل‬ ‫ممزق!! مع أنهم دفعوا الفدية عن كل من وقع فى أيديهم‬ ‫من اليهود من السرى! وقد استمرت هذه العداوة بين‬ ‫البطون اليهودية بعد يوم بُعاث " .‬ ‫وقد بين القران الكريم هذه العداوة بين اليهود قى قول‬ ‫الحق جل وعل } َِذْ َخذْ َا ِي َا َ ُمْ َ َسْ ِ ُو َ ِ َاء ُمْ‬ ‫وإ أ َ ن م ث قك ل ت فك ن دم ك‬ ‫َلَ ُخ ِ ُو َ َن ُ َ ُم ّن ِ َا ِ ُمْ ُ ّ َقْررْ ُمْ ََن ُمْ‬ ‫و ت ْرج ن أ فسك م دي رك ثم أ َ ت وأ ت‬ ‫َشْ َ ُونَ ُ ّ َن ُمْ َـ ُلء َقْ ُُونَ َن ُ َ ُمْ َ ُخْر ُونَ ف ِيق ً ّن ُم ّن‬ ‫ت هد ثم أ ت ه ؤ ت تل أ فسك وت ِج َر ا م ك م‬ ‫ِ َار ِمْ َ َاه ُونَ َ َيْ ِم ِا ِثْمِ َالْ ُدْ َانِ َِن َأ ُو ُمْ ُ َا َى ُ َا ُوهمْ‬ ‫دي ِه تظ َر عل ه ب ل و ع و وإ ي ت ك أس ر تف د ُ‬ ‫{‬ ‫َ ُوَ ُ َ ّ ٌ َ َيْ ُمْ ِخ َا ُ ُمْ‬ ‫وه محرم عل ك إ ْر جه‬ ‫]البقرة : ٤٨ ، ٥٨[ ، وقد استعمل اليهود الدسائس‬ ‫والمؤامرات والعتو والفساد – كما هى عادتهم دائما – فى‬ ‫نشر العداوة والشحناء بين القبائل العربية المجاورة ، وكانوا‬ ‫يغرون بعضها على بعض بكيد خفى لم تكن تشعر به القبائل‬ ‫، فيقعون فى حروب دامية متواصلة ، وتظل أنامل اليهود‬ ‫58‬
  • 86. ‫تؤجج نيرانها كلما رأتها تقارب الخمود والنطفاء ، كما قال اله‬ ‫] المائدة :‬ ‫َاراً ّلْ َرْ ِ َطْ َ َ َا ا ّ{‬ ‫ن ل ح ب أ فأه ل‬ ‫عز وجل } ُّ َا َوْ َ ُواْ‬ ‫كلم أ قد‬ ‫٤٦ [ .‬ ‫*وقبل أن يبعث ا عز وجل رسوله – صلى ا عليه وسلم -‬ ‫كان اليهود يعترفون بنبوته ، ويقرون برسالته !! وقد نقل ابن‬ ‫كثير عن ابن إسحاق عن أشياخ من النصار أنهم قالوا : كنا قد‬ ‫علونا اليهود قهرا دهرا فى الجاهلية ونحن أهل شرك ، وهم‬ ‫أهل كتاب وهم يقولون : إن نبيا سيبعث الن نتبعه قد أظل‬ ‫زمانه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم !! فلما بعث ا رسوله من‬ ‫ٍ‬ ‫قريش واتبعناه كفروا به .‬ ‫ونقل أيضا عن ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس –‬ ‫رضى ا عنهما – أنه قال : إن يهودا كانوا يستفتحون على‬ ‫الوس والخزرج برسول ا – صلى ا عليه وسلم - قبل‬ ‫مبعثه ، فلما بعثه ا من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا‬ ‫يقوون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود‬ ‫بن سلمة : يا معشر اليهود ، اتقوا ا‬ ‫وأسلموه ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد – صلى ا عليه‬ ‫وسلم - ، ونحن أهل شرك ، وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه‬ ‫بصفته ، فقال سلم بن مشكم أخو بنى النضير : ما جاءنا‬ ‫68‬
  • 87. ‫بشئ نعرفه ، وما هو بالذى كنا نذكر لكم !! فأنزل ا فى‬ ‫ّنْ ِندِ ا ّ ُ َ ّ ٌ ّ َا َ َ ُمْ‬ ‫م ع ل مصدق لم معه‬ ‫ذلك قوله : } َ َ ّا َاء ُمْ ك َا ٌ‬ ‫ولم ج ه ِت ب‬ ‫َ َا ُواْ ِن َبْ ُ َسْ َفْ ِ ُو َ َ َى اّ ِي َ َ َ ُواْ َ َ ّا َاء ُم ّا َ َ ُواْ‬ ‫وك ن م ق ل ي ت تح ن عل لذ ن كفر فلم ج ه م عرف‬ ‫] البقرة : ٩٨ [ ،‬ ‫َ َ ُواْ ِ ِ َ َعْ َ ُ ا ّ ََى الْ َا ِ ِي َ{‬ ‫كفر به فل نة ل عل ك فر ن‬ ‫أى اليهود .‬ ‫وقال أبو العالية : ) كانت اليهود تستنصر بمجمد – صلى‬ ‫ا عليه وسلم - على مشركى العرب يقولون : اللهم ابعث‬ ‫هذا النبى الذى نجده مكتوبا عندنا حتى نعذب المشركين‬ ‫ونقتلهم ؛ فلما بعث ا محمدا - صلى ا عليه وسلم - ورأوا‬ ‫أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب ، وهم يعلمون أنه‬ ‫رسول ا – صلى ا عليه وسلم - .‬ ‫وهكذا أنكر اليهود النبوة بعد اعترافهم بها ، وجحدوا‬ ‫الرسالة بعد إقرارهم لها ، وكذلك يفعلون فى كل عهد ووعد ،‬ ‫فل يستغرب اليوم من صنيعهم إل من ل يعرف تاريخهم ! .‬ ‫* وعندما هاجر رسول ا – صلى ا عليه وسلم - إلى‬ ‫المدينة كان النصار يخرجون كل يوم بعد صلة الصبح إلى‬ ‫ظاهر المدينة يترقبون وصوله ويدخلون بيوتهم إذا اشتد الحر ،‬ ‫وكان اليهود يراقبون صنيع النصار فى قلق واضطراب ، حتى‬ ‫إن أول من رأى رسول ا قادما إلى المدينة رجل من‬ ‫78‬
  • 88. ‫اليهود ، فصرخ اليهودي بأعلى صوته ، وأخبر النصار بقدوم‬ ‫رسول ا – صلى ا عليه وسلم - ، ثم كفروا بما أخبرتهم به‬ ‫كتبهم ، وجحدوا ما أقرت به – قبل ذلك – ألسنتهم !! .‬ ‫* وقد واصل اليهود جحودهم وإنكارهم للحق – كما يفعلون‬ ‫اليوم – فقد روى البخارى قصة إسلم عبد ا بن سلم –‬ ‫رضى ا عنه – وكان حبرا من كبار علماء اليهود ، ولما سمع‬ ‫بقدوم رسول ا – صلى ا عليه وسلم - جاءه مسرعا ،‬ ‫وألقى إليه أسئلة ل يعلمها إل نبى فلما أجابه – صلى ا عليه‬ ‫وسلم - أعلن إيمانه وتصديقه ، ثم قال : يا رسول ا : إن‬ ‫اليهود قوم بهت !! إن علموا بإسلمى قبل أن تسألهم بهتونى‬ ‫عندك ! فأرسل رسول ا – صلى ا عليه وسلم - إليهم ،‬ ‫فجاءت اليهود ، ودخل عبد ا بن سلم البيت ، واختبأ فيه ،‬ ‫فقال رسول ا: " أى رجل فيكم عبد ال بن سلم ؟ " فقالوا :‬ ‫أعلمنا وابن أعلمنا ، وخيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ،‬ ‫وسيدنا وابن سيدنا ، فقال – صلى ا عليه وسلم - : " أفرأيتم‬ ‫إن أسلم عبد ال ؟ " فقالوا : أعاذه ا من ذلك ) مرتين أو‬ ‫ثلثا ( ، فخرج إليهم عبد ا ، فقال : أشهد أن إله إل ا ،‬ ‫وأشهد أن محمدا رسول ا ، فقالوا شرنا وابن شرنا ووقعوا‬ ‫فيه !! فقال : يا معشر اليهود ، اتقوا ا ، فوا الذى ل إله إل‬ ‫88‬
  • 89. ‫هو إنكم لتعلمون أنه رسول ا ، وأنه جاء بحق فقالوا :‬ ‫كذبت !!‬ ‫وبمثل هذا المنهج القبيح ينكر اليهود كل عهد ووعد ،‬ ‫ويجحدون كل اتفاق وقعوه ، أو صلح أبرموه ‍!‬ ‫ومع وجود الدلة القاطعة والحجج الدامغة على صدق‬ ‫رسول ا – صلى ا عليه وسلم - ونبوته عند اليهود فإنه لم‬ ‫يدخل منهم فى السلم سوى ) ٩٢ ( رجل ً كان لهم شرف‬ ‫الصحبة فى زمن النبوة ، وقد ذكرت أسماؤهم وتراجمهم فى‬ ‫كتب طبقات الصحابة ، كه " الصابة " و " أُسد الغابة "‬ ‫وغيرها .‬ ‫وبعد الهجرة النبوية عقد رسول ا – صلى ا عليه‬ ‫وسلم - معاهدة مع يهود المدينة ، وكانت بنودها - كما ذكرتها‬ ‫كتب السيرة – على النحو التى :‬ ‫1-إن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود‬ ‫دينهوللمسلمين دينهم كذلك لغير بنى عوف من‬ ‫اليهود .‬ ‫2-وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى‬ ‫المسلمين نفقتهم .‬ ‫3-وإن بينهم النصر على من حارب أهل‬ ‫هذه الصحيفة .‬ ‫98‬
  • 90. ‫4-وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون‬ ‫الثم .‬ ‫5-وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه .‬ ‫6-وإن النصر للمظلوم .‬ ‫7-وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما‬ ‫داموا محاربين .‬ ‫8-وإن يثرب حرام جوفها لجل هذه‬ ‫الصحيفة .‬ ‫9-وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة‬ ‫من حدث أو اشتجار يخاف فساده ،‬ ‫فإن مرده إلى ا عز وجل ، وإلى‬ ‫محمد رسول ا – صلى ا عليه‬ ‫وسلم -.‬ ‫01-وإنه ل تجار قريش ول من نصرها .‬ ‫11-وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ،‬ ‫على كل أناس حصتهم من جانبهم‬ ‫الذى قبلهم .‬ ‫21-وإنه ل يحول هذا الكتاب دون ظالم‬ ‫أو آثم .‬ ‫09‬
  • 91. ‫ومع هذا العدل والنصاف اللذين ل يعرف لهما مثيل فى‬ ‫تاريخ المم المسلمة ، فلم تمضى مدة يسيرة على هذه‬ ‫المعاهدة حتى شرع اليهود فى نقضها ، وعادوا إلى ما ألفوه‬ ‫من الغدر ، وما أشربته قلوبهم من الخيانة ونقض العهود ،‬ ‫كما يفعلون معنا اليوم سواء بسواء ‍!‬ ‫فما أن انتصر المسلمون فى غزوة بدر الكبرى حتى قال‬ ‫لرسول ا‬ ‫-صلى ا عليه وسلم - : ل يغرنك أنك لقيت قوما ل علم لهم‬ ‫بالحرب فأصبت منهم فرصة ، أما وا لئن حاربناك لتعلمن أنّا‬ ‫نحن الناس ‍‍!! وهل يليق هذا الستفزاز بقوم وقعوا على‬ ‫معاهدة جاء فيها : وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه‬ ‫الصحيفة ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب !!‬ ‫ومرت فترة وجيزة ، وفى شوال فى السنة الثانية من الهجرة‬ ‫ذهبت امرأة مسلمة بحليها إلى سوق بنى قينقاع عند صائغ‬ ‫يهودى ، واجتمع حولها نفر من اليهود يريدون منها كشف‬ ‫وجهها ، فأبت ) وتلك رسالتهم العالمية فى إفساد المرأة ونشر‬ ‫الرذيلة ( فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها‬ ‫وهى جالسة غافلة !! فلما قامت انكشفت سوءتها وضحك‬ ‫اليهود منه ! وصاحت المرأة ، فوثب رجل من المسلمين على‬ ‫الصائغ فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، وحاصر‬ ‫19‬
  • 92. ‫المسلمون يهود بنى قينقاع حتى استسلموا وأجلهم الرسول‬ ‫–صلى ا عليه وسلم- ، فخرجوا إلى الشام ، كما تذكر كتب‬ ‫السيرة .‬ ‫وسافر كعب بن الشرف اليهودي إلى مكة بعد بدر ليواسى‬ ‫المشركين المهزومين ، ويحرضهم على الثأر ، وكان هذا نقضا‬ ‫جديدا للمعاهدة ، وسأله المشركون : أديننا أحب إلى ا أم‬ ‫دين محمد وأصحابه ؟ فقال لهم : أنتم أهدى منهم سبيل ً !!‬ ‫أ ت نص من كت ب‬ ‫ُو ُواْ َ ِيباً ّ َ الْ ِ َا ِ‬ ‫وفيه نزل قول ا : }َ َمْ ت َ ِ َى اّ ِي َ‬ ‫أل َر إل لذ ن‬ ‫ي من ب ج ت و ط غ ويق ل للذ ن كفر هؤ أ د من‬ ‫ُؤْ ِ ُونَ ِالْ ِبْ ِ َال ّا ُوتِ َ َ ُوُونَ ِّ ِي َ َ َ ُواْ َ ُلء َهْ َى ِ َ‬ ‫] النساء : ١٥ [ ، وعاد كعب إلى المدينة‬ ‫اّ ِينَ آ َ ُواْ َ ِي ً{‬ ‫لذ من سب ل‬ ‫مظهرا عداوته للمسلمين حتى إنه كتب قصائد الغزل فى‬ ‫بعض النساء المسلمات !! فأهدر النبى – صلى ا عليه‬ ‫وسلم - دمه وقُتل .‬ ‫وبعد غزوة أحد وجود اليهود الفرصة سانحة لمزيد من الغدر‬ ‫والخيانة ، فقد حدث أن رسول ا – صلى ا عليه وسلم -‬ ‫ذهب إلى منازل بنى النضير ليستعين فى دفع دية قتيلين‬ ‫قتلهما عمرو ابن أمية خطأ مرجعه من بئر معونة ، فأظهر‬ ‫اليهود استعدادهم للمعاونة ، وجلس الرسول‬ ‫29‬
  • 93. ‫– صلى ا عليه وسلم - إلى جانب جدار ، وخل يهود بعضهم‬ ‫إلى بعض ليختاروا رجل ً منهم يعلو ظهر البيت ، ويلقى صخرة‬ ‫على رسول ا – صلى ا عليه وسلم - ليريحهم منه !! فهل‬ ‫رأى البشر عبر تاريخهم الطويل غدرا كهذا الغدر؟ أو خسة‬ ‫كهذه الخسة ؟‬ ‫وأُخبر رسول ا – صلى ا عليه وسلم - بما أضمروه فنهض‬ ‫مسرعا ، وعاد إلى المدينة ، ولحقه أصحابه الذين كانوا معه ،‬ ‫وأرسل رسول ا – صلى ا عليه وسلم - يأمرهم أن‬ ‫يخرجوا من المدينة , وأمهلهم عشرة أيام ، فامتنعوا بإغراء‬ ‫من النافقين ووعد بنصرهم ، فحاصرهم رسول ا –صلى‬ ‫ا عليه وسلم- حتى أجلهم عن المدينة .‬ ‫واستمر اليهود فى الدسائس والمؤامرات ؛ فبعد جلء بنى‬ ‫النضير‬ ‫ونفيهم خرج عشرون رجل من زعماء اليهود ، وسادات بنى‬ ‫النضير إلى قريش يحضونهم على غزو المدينة ، ووعدوهم‬ ‫بالنصر لهم والمعونة ، ثم ذهب هذا الوفد اليهودي إلى‬ ‫غطفان فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشا ، فاستجابوا لذلك ، ثم‬ ‫طاف الوفد فى قبائل العرب يدعوهم جميعا إلى غزو المدينة‬ ‫39‬
  • 94. ‫، وبذلك نجح ساسة اليهود فى تعبئة المشركين من مختلف‬ ‫أنحاء الجزيرة العربية ، حتى احتشدوا جميعا فى غزوة‬ ‫الخندق ! ) غزوة الحزاب ( ، أما يهود بنى قريظة الذين ما‬ ‫زالوا بالمدينة ، فقد غدروا ونقضوا المعاهدة فى اصعب‬ ‫الوقات واشدها فبينما يحاصر المشركون المدينة احضر يهود‬ ‫بنى قريظة الصحيفه التى كتبت فيها المعاهدة فمزقها فلما‬ ‫بعث اليهم رسول ا – صلى ا عليه وسلم - ليعرف حقيقة‬ ‫المر قال اليهود : من رسول ا ؟ ل عهد بيننا وبين محمد‬ ‫وبعد انتصار المسلمين عوقب اليهود بتهمة الخيانة العظمى‬ ‫فى عصرنا وكان حكم ا فيهم ان يقتل الرجال وتسبى‬ ‫الذرية وتقسم الموال.‬ ‫وهكذا استراحت المدينة المنورة من شر اليهود.‬ ‫ورجاؤنا فى ا وحده ان يريح فلسطين والقدس الشريف‬ ‫من شرهم وما ذلك على بعزيز.‬ ‫أمريكا والهاب‬ ‫إن الرهاب قد اصبح ظاهرة عالمية يمارسة أفراد وجماعات‬ ‫وتنظيمات سرية وعلنيه كما تمارسه حكومات .‬ ‫49‬
  • 95. ‫فكما أنه توجد منظمات ارهابية فكذلك توجد حكومات إرهابية‬ ‫، ومن الحقائق الثابتة أن الرهاب ل ينتمى الى دين او وطن‬ ‫او جنس او لغة! وهذا ما جعلة ظاهرة عالمية ل تختص بها‬ ‫جماعة معينة ول دولة بعينها ولخطورة الرهاب على‬ ‫المجتمعات واضرارة الجسيمة على الشعوب والحكومات فقد‬ ‫دعت مصر الى عقد مؤتمر دولى لمكافحة الرهاب من خلل‬ ‫وضع سياسة جماعية وآلية دولية تلتزم بها كل دول العالم فى‬ ‫تنسيق وإحكام .‬ ‫وهى دعوة كريمة فى مواجهة مشكلة من أشد مشاكل‬ ‫العصر تعقيدا وهى تدفعنا دفعا الى النظر والتدبر فى‬ ‫مسألتين:‬ ‫الولى : صناعة الرهاب !‬ ‫الثانية : ممارسة الرهاب !‬ ‫اما أولهما فإن الرهاب- فى غالبة – نتيجة حتمية للظلم‬ ‫الذى يحكم العالم وهذا تحليل وليس تبريرا ولقد قال الرئيس‬ ‫مبارك قول ً بليغا فى حديثة الذى أدلى به لجريدة الجمهورية‬ ‫منذ فترة يسيرة وخلصة قوله : إن الظلم يولد الكبت وان‬ ‫الكبت يؤدى الى النفجار .‬ ‫59‬
  • 96. ‫واليك -أيها القارئ الكريم – امثلة محدودة للظلم الذى يسود‬ ‫عالم اليوم:‬ ‫المثال الول : النظام العالمى القديم يعنى ان العالم بأسرة‬ ‫تتحكم فيه دولتان فقط هما التحاد السوفيتى والوليات‬ ‫المتحدة المريكية وتفرضان هيمنة كاملة على حكوماته‬ ‫وشعوبه بمسميات زائفة وشعارات براقة !‬ ‫أما النظام العالمى الجديد – بعد انهيار التحاد السوفيتى‬ ‫فيعنى –ببساطة- أن العالم تتحكم فيه دولة واحدة هى‬ ‫امريكا تقول ما تشاء وتفعل ما تشاء وتحكم بما تشاء على‬ ‫من تشاء بغير مساءلة ول مناقشة ول اعتراض !!‬ ‫وهذا السلطان الذى ل حدود له ولقيود قد تولة رجل جمع‬ ‫بين الكفر والفسق وقد فضحه ا فى الدنيا على رءوس‬ ‫الشهاد ولعذاب الخرة أشد وابقى .‬ ‫المثال الثانى : هيئة المم المتحدة ) الوثان المتحدة ( – كما‬ ‫يسميها بعض العلماء – بها الجمعية العامة يشارك فيها كل‬ ‫الدول وقرارها غير الملزم ال فى حالت معينة وبها مجلس‬ ‫المن خمس دول فقط لها حق العتراض الفيتو وإبطال أى‬ ‫قرار اذا اعترضت عليه دوله واحدة فقط من الدول الخمس‬ ‫دائمة العضوية والتى ليس من بينها دولة مسلمة! فالدول‬ ‫69‬
  • 97. ‫المسلمة حكومة وشعبا تخضع لسلطان هؤلء الخمسة الكبار‬ ‫الذين تقودهم بالطبع الوليات المتحدة المريكية ! فهل هناك‬ ‫ظلم أشد وأعلى من هذا الظلم؟‬ ‫المثال الثالث : اليهود رأس الظلم والخطيئة ، تدافع عنهم أمريكا‬ ‫وتوفر لهم الحماية والرعاية ، مع أن اليهود هم الذين زرعوا‬ ‫الرهاب فى العالم ، ووضعوا مبادئه وقواعده.‬ ‫ومع ذلك فإن أمريكا تمارس أبشع أنواع الظلم على الشعوب‬ ‫المسلمة ، على النحو الذى فعلته الحملت الصليبية ، ول نريد‬ ‫أن نستطرد فى ذكر المثلة الدالة على انتشار الظلم فى عالم‬ ‫اليوم ولكننا ننبه بما ذكرناه على ما تركناه.‬ ‫*أما المسألة الثانية : ممارسة الرهاب :‬ ‫فإن الذى يمارس الرهاب حقيقة وواقعا ليس فقط الفراد ،‬ ‫أوالتنظيمات والجماعات ، بل أن أمريكا تعد سيدة الرهاب‬ ‫الولى فى العالم !!.‬ ‫فالحصار والتجويع اللذان تفرضهما أمريكا على شعب العراق‬ ‫المسلم وشعب ليبيا المسلم هذه أعلى صور الرهاب.‬ ‫والتشريد والقتل ومصادرة الراضى وإذلل الشعب‬ ‫الفلسطينى المسلم على يد إسرائيل يعد دليل ً قاطعا على‬ ‫79‬
  • 98. ‫بشاعة الرهاب الذى يمارسه اليهود ، والذى ل يساويه ول‬ ‫يدانيه أى إرهاب على وجه الرض.‬ ‫وسكوت أمريكا والغرب على ما يمارسه الصرب من تصفية‬ ‫عرقية وجسدية للمسلمين فى البوسنة بالمس وفى كوسوفا‬ ‫اليوم هو دليل آخر على إقرار الرهاب.‬ ‫والعجيب الغريب أن كلنتون – صديق النساء – عندما وقع‬ ‫حادث السفارتين الشهير فى كينيا وتنزانيا وقف يبكى أمام‬ ‫العالم ويقول : ما ذنب البرياء ؟! وعندما يُضرب البرياء فى‬ ‫السودان وأفغانستان ؛ وقف يضحك ويقول : لقد ضربنا أوكار‬ ‫الرهاب!!‬ ‫ونخلص مما ذكرناه إلى أن أمريكا بقيادة اليهود هى التى‬ ‫صنعت الرهاب بالظلم والبطش والهيمنة على حكومات‬ ‫وشعوب العالم ، وهى التى تمارسه فى نفس الوقت.‬ ‫فإذا عقد المؤتمر الدولى لمكافحة الرهاب فإنه سيكون‬ ‫برئاسة أمريكا راعية الرهاب فى العالم ، حتى لو كان‬ ‫المؤتمر تحت مظلة المم المتحدة ، فإنه مجرد ستار وغطاء‬ ‫وهل استطاع مجلس المن أن يلزم إسرائيل بقراراته ، أو‬ ‫يفرض عليها عقوبات من أى نوع أو يخضعها للتفتيش كما‬ ‫يحدث مع العراق ، أو يجبرها على تسليم مجرمى الحرب، كما‬ ‫89‬
  • 99. ‫فعل مع الصرب ، او تسليم من قتلوا ودمروا ، كما يحاولون‬ ‫مع ليبيا؟!!‬ ‫إذن هذا المؤتمر لن يحل مشكلة الرهاب فى العالم ، ولكنه‬ ‫سيعالج ويناقش مساحة محدودة من الهاب ، وهو المتعلق‬ ‫بالفراد فقط أو التنظيمات ، أما إرهاب الدولة الذى تمارسه‬ ‫الحكومات ، فلن يدرج فى جدول العمال!‬ ‫وستبقى روافد الرهاب ومنابعه مادام الظلم باقيا وقائما ،‬ ‫وأمريكا عندما تمارس الرهاب فإنها ل تتبع سياسة واحدة مع‬ ‫كل الدول ، بل أنها تغازل الدول القوية - وإن كانت مسلمة –‬ ‫كما تفعل مع إيران ومصر، وتهاجم الدول الضعيفة ، كما‬ ‫فعلت مع السودان وأفغانستان.‬ ‫لكن العجيب – أيضا – فى علقة الدول السلمية بأمريكا هو‬ ‫ذلك التناقض والتباين بين موقف الحكومات السلمية من‬ ‫امريكا وموقف الشعوب المسلمة منها.‬ ‫وفى هذه المسألة يقول الستاذ / صلح الدين حافظ فى‬ ‫مقالة بالهرام )٨٩٩١/٩/٢م(: بقدر قوة العلقات الرسمية –‬ ‫يعنى بين الحكومات السلمية وأمريكا – بقدر اتساع الكراهية‬ ‫الشعبية – يعنى كراهية الشعوب المسلمة لمريكا.‬ ‫ثم يذكر السباب المحتملة لتفسير هذه الظاهرة فيقول : فهل‬ ‫ذلك يرجع إلى نضج الحكومات أكثر من الشعوب؛ أو يرجع‬ ‫99‬
  • 100. ‫إلى تفوق الشعوب على حكوماتها فى فهم مصالحها الحقيقة،‬ ‫ومعرفة أعدائها من أصدقائها، ثم هل يرجع أيضا إلى غياب‬ ‫الفهم المتبادل بين الشعوب والحكومات العربية والسلمية؟‬ ‫أم يرجع إلى الصرار المريكى والغربى عموما على قهر‬ ‫العرب والمسلمين فى كل وقت وحين! وراثة عن عداء قديم‬ ‫ٍ‬ ‫يتجدد ، وصول ً إلى فرض إسرائيل شرطيا على المنطقة‬ ‫العربية ؛ مربيا ومؤدبا للساحة السلمية باسم الغرب الوروبى‬ ‫المريكى المتغطرس !! نحسب أن السبب هو جماع كل ذلك.‬ ‫أهه.‬ ‫*اليهود أكثر الناس قت ً للبرياء :‬ ‫ل‬ ‫لقد باركت أمريكا دائما كل ما فعله اليهود من سفك لدماء‬ ‫البرياء! ولن الرقام لغة ناطقة ، فإننا نسوق هنا أمثلة من‬ ‫الوقائع المؤكدة ذات الدللة القاطعة على إرهاب اليهود بإقرار‬ ‫الحكومة المريكية وسكوتها:‬ ‫1-فى عام )٨٤٩١م( وكذلك )٦٥٩١م( قام اليهود بقتل‬ ‫السرى من الضباط والجنود المصريين!.‬ ‫001‬
  • 101. ‫2-ارتكب اليهود )٢٤( مجزرة بشعة ضد المواطنين‬ ‫الفلسطينيين فى الفترة من عام )٨٤٩١م إلى‬ ‫٦٥٩١م(.‬ ‫3-فى عام )٠٧٩١م( قصفت إسرائيل مدرسة بحر البقر‬ ‫بالشرقية وقتلت )٥٤( طفل ً ، وجرحت )٦٣( آخرين من‬ ‫البرياء!!.‬ ‫4-فى عام )٢٨٩١م( ارتكب اليهود مذبحةً بشعة فى‬ ‫صبرا وشاتيل راح ضحيتها )٦٩٢٣( من النساء والطفال‬ ‫والشيوخ!!‬ ‫5-فى عام )٤٩٩١م( قام مستوطن يهودى )ضابط‬ ‫احتياطى( بالهجوم على المسجد البراهيمى وقتل )‬ ‫٩٢( مسلما وهم يصلون !!‬ ‫6-فى عام )٦٩٩١م( قامت إسرائيل بمذبحة "عناقيد‬ ‫الغضب" التى دكت جنون لبنان ، وقتل فيها )٦٠١(‬ ‫مواطنا لبنانيا من البرياء.‬ ‫7-يقوم جهاز المخابرات السرائيلى )الموساد( بالتصفيات‬ ‫الجسدية واغتيال علماء الذرة العرب ، والقيادات‬ ‫السلمية الفلسطينية ، مثل: يحيى عياش ، وهانى‬ ‫العابد ، وكذلك محاولة اغتيال خالد مشغل.‬ ‫101‬
  • 102. ‫والعجيب والغريب ، بل المريب أن أحدا لم يربط بين هذا‬ ‫الرهاب بجميع صوره المذكورة ، والديانة التى ينتمى إليها‬ ‫فاعلوه! فلم يتحدث أحد عن التوراة المحرفة وعلقتها بهذا‬ ‫الرهاب ، ولم تكتب صحف أوروبا وأمريكا عن الديانة اليهودية‬ ‫الرهابية!!‬ ‫ول يوجد على ظهر الرض ربط بين الدين والرهاب ، إل إذا‬ ‫نسب الحادث إلى مسلمين.‬ ‫أما إذا نفذ الحوادث الرهابية يهود أو نصارى أو غيرهم ، فإن‬ ‫وسائل العلم العالمى تتحدث – حينئذ – عن جنسية الفاعل ،‬ ‫ل عن ديانته!!.‬ ‫وبعبارة أخرى : كل إرهابى مسئول عن فعله إذا لم يكن‬ ‫مسلما ! أما إذا كان مسلما فالدين السلمى – عندهم – هو‬ ‫المسئول!! وهذا هو عين الظلم الذى حرمه ا.‬ ‫ومن الدلة على هذا ، ما جاء فى هذا الحصاء:‬ ‫تقرير عن حوادث الرهاب المنفذة فى أمريكا‬ ‫فى الفترة من )٢٨٩١ إلى ٥٩٩١م(‬ ‫)إجمالى الحوادث ٩٦١(‬ ‫الجهة المنفذة‬ ‫عدد الحوادث‬ ‫متطرفون يهود !!‬ ‫٦١‬ ‫201‬
  • 103. ‫عناصر عربية وشرق أوسطية‬ ‫٣‬ ‫الجماعات اليمينية المتطرفة )غير المسلمين(‬ ‫٩٢١‬ ‫الجماعات اليسارية )غير المسلمين(‬ ‫١٢‬ ‫إن هذه الحصائية تكشف بوضوح الكذب والفتراء الذى‬ ‫تمارسه وسائل العلم فى تضليل الرأى العام وتشويه صورة‬ ‫السلم.وا من ورائهم محيط .‬ ‫كيف يفكر اليهود ؟‬ ‫301‬
  • 104. ‫ان الواقع المعاصر يفرض على المسلم ان يعرف عدوه‬ ‫معرفة صحيحة ، وان يرى ببصيرته – قبل بصره – حجم‬ ‫المؤامرة التى يدبرها اليهود لمته ، معتصما فى كل ذلك‬ ‫بالله ، ومستعينا به ، على ضوء من الكتاب والسنة ، ونور من‬ ‫]النور:‬ ‫{‬ ‫ّ له ن فم له م ن ر‬ ‫ا ُ َ ُ ُوراً َ َا َ ُ ِن ّو ٍ‬ ‫ل‬ ‫ا : } َ َن ّمْ َجْ َلِ‬ ‫وم ل ي ع‬ ‫٠٤[.‬ ‫إن علماء السياسة يذكرون ان سياسة اليهود تجاه مصر–بصفة‬ ‫خاصة– منذ توقيع اتفاقية السلم تقوم على ثلثة أمور:‬ ‫أولً : تخريب مصر من الداخل !!‬ ‫ثانيا : عزل مصر عن العالم العربى !!‬ ‫ثالثا : تقليص دور مصر القليمى فى المنطقة كدولة ذات وزن‬ ‫وتأثير .‬ ‫أما المحور الول : وهو تخريب مصر من الداخل ، فإن اليهود‬ ‫قد حعلوه جزءا من عقيدتهم ! وكتبوه فى التوراة المحرفة‬ ‫ليتقربوا الى ا به !!‬ ‫*تقول التوراة فى سفر أشعياء النبى ) ١/٩١ : ٠١ ( :‬ ‫) .... وحى من جهة مصر ، هو ذا الرب راكب على سحابة‬ ‫سريعة وقادم الى مصر ، فترتجف أوثان مصر من وجهه ،‬ ‫401‬
  • 105. ‫ويذوب قلب مصر داخلها ، وأهيج مصريين على مصريين !!‬ ‫) تأمّل ( فيحارب كل واحد أخاه ، وكل واحد صاحبه ! مدينة‬ ‫مدينة ، ومملكة مملكة ، وتهراق روح مصر داخلها ، وأفنى‬ ‫مشورتها فيسألون الوثان والعارفين وأصحاب التوابع‬ ‫والعرافين ، وأغلق على المصريين فى يد مولى قاس‬ ‫فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود وتكون‬ ‫عمدها مسحوقة وكل العاملين بالجر مكتئبى النفس(!‬ ‫وفى سبيل تحقيق هذا الهدف فإن إسرائيل تسعى الى‬ ‫تدمير ركائز القوة فى المجتمع المصرى المسلم ، وهى :‬ ‫الشباب ، والعقول ، والقيادات .‬ ‫فهى تحاول ضرب الشباب المسلم فى مصر عن طريق‬ ‫توفير جميع وسائل النحراف الخلقى والدينى والجتماعى ..‬ ‫إلخ بواسطة عملئها فى الداخل ، كما أنها تحرض الشباب‬ ‫ضد حكومته والحكومة ضد أبنائها ، ويسعى اليهود الى اغتيال‬ ‫العقول المصرية الرائدة ؛ وذلك بالوقوف فى وجهها وعرقلة‬ ‫تفوقها ، بل وقتل أصحابها ، وأما القيادات فإن إسرائيل تنفث‬ ‫سمومها دائما لزعزعة المن والستقرار ، بحيث تشغل القيادة‬ ‫والحكومة المصرية بمواجهة شعبها بدل ً من عدوها .‬ ‫501‬
  • 106. ‫وأما المحور الثانى : وهو عزل مصر عن المحيط العربى‬ ‫، فقد نجح اليهود بعد تحقيقه بعد اتفاقية السلم المزعومة‬ ‫نجاحا كبيرا .‬ ‫وقد استطاع اليهود لسنوات طويلة ان يزرعوا بذور‬ ‫العداوة بين مصر والدول العربية بصورة لم يسبق لها مثيل .‬ ‫وبهذا نجح اليهود فى تفكيك الوحدة العربية ووجدت كل‬ ‫دولة من دول المواجهة نفسها تواجه إسرائيل منفردة .‬ ‫المحور الثالث : وهو ضرب دور مصر القليمى فى‬ ‫المنطقة ، وتحويلها الى دول هامشية ليس لها وزن فى‬ ‫منطقة الشرق الوسط ، وفى سبيل تحقيق هذا الهدف سعت‬ ‫إسرائيل الى إقامة تحالفات مع كل من : طهران ، وانقرة ،‬ ‫وأديس أبابا .‬ ‫ويصور خبراء السياسة خطة اليهود فى هذا التحالف على‬ ‫النحو التالى :‬ ‫-علقات ثنائية بين تل أبيب وكل من هذه‬ ‫العواصم .‬ ‫-إقامة تجانس بين مصالح أمريكا ومصالح إسرائيل‬ ‫مع الدول الثلث إيران ، تركيا ، اثيوبيا .‬ ‫) لحظ وجود دولتين مسلمتين بين الدول الثلث (‬ ‫601‬
  • 107. ‫-إقامة تكتل ثلثى ضد المنطقة العربية بصفة‬ ‫عامة ، ومصر بصفة خاصة !!‬ ‫على ان يتم هذا التكتل بصورة منفصلة تشمل : ) تل‬ ‫أبيب ، واشنطن ، طهران ( ثم ) تل ابيب ، واشنطن ، وانقرة (‬ ‫ثم ) تل أبيب ، واشنطن ، اديس أبابا (!!‬ ‫حاول ان تربط بين هذه الخطة والواقع العملى :‬ ‫تقارب مع ايران ، قضاء على الحكم السلمى فى تركيا‬ ‫وإعادة العلمانية ، تلحم مع أديس أبابا مع توفير البديل فى‬ ‫اريتريا.‬ ‫وتري إسرائيل ان تجعل هذه الدول الثلث مساندة لها‬ ‫فى التدخل فى المنطقة العربية : الحبشة فى قرن افريقيا ،‬ ‫وحوض النيل ) مصر والسودان ( ولقد كنا – وما زلنا – نعتقد‬ ‫ان محاولة العتداء على الرئيس مبارك فى اثيوبيا قد خطط‬ ‫لها اليهود لتقريب هذا الهدف!‬ ‫) إثارة مشاكل سياسية تحقق مواجهة عسكرية بين مصر‬ ‫واثيوبيا والسودان (.‬ ‫وكذلك تسخر إسرائيل تركيا فى المواجهة والتدخل فى‬ ‫العراق وسوريا وايران فى منطقة الخليج ، والواقع يؤكد هذا‬ ‫ويشهد عليه ، وتسعى إسرائيل الى محاصرة الدول العربية‬ ‫وإحكام السيطرة عليها من خلل هذه الدول الثلث .‬ ‫701‬
  • 108. ‫ومن نظر الى خريطة المنطقة فهم ذلك بوضوح وجلء .‬ ‫وأخطر سلح يستعمله اليهود للوصول الى أهدافهم هو‬ ‫غسل عقول الطبقة المثقفة فى مصر ، وإيجاد جيل مثقف ل‬ ‫يعرف السلم ول يعمل للسلم ، ول يدافع عنه ، ول يحتكم‬ ‫اليه ...‬ ‫وساهمت وسائل العلم المصرية مساهمة كبيرة‬ ‫وفعالة فى هذا المجال ! وتهيئة العقول لقبول السلم‬ ‫الوهمى مع اليهود ، وهو سلم من طرف واحد ، لن اليهود‬ ‫لم ولن يجنحوا للسلم ، فسعادتهم فى سفك الدماء ،‬ ‫ونعيمهم فى زعزعة أمن واستقرار غيرهم ، وهذا الحديث‬ ‫يفرض علينا تساؤل ً هاما :‬ ‫هل إسرائيل تريد السلم ؟‬ ‫والجواب : أن إسرائيل ترفع شعار السلم لتخدير مشاعر‬ ‫المة ، ولن ديننا يأمرنا بالخلص ، وينهانا عن النفاق ،‬ ‫فحكامنا وأولوالمر فينا يتحدثون عن السلم من قلوبهم؛ بينما‬ ‫يتحدث عنه اليهود من لسانهم! أما قلوبهم فتعد العدة لحرب‬ ‫قادمة شاملة مدمرة ! ونحن ننام فى أوهام السلم !!‬ ‫يقول اللواء أ . ح . د فوزى طايل : ) قامت إسرائيل على‬ ‫أيدى مقاتلى عصابات مسلحة ، وأقامت هيكل الدولة على‬ ‫801‬
  • 109. ‫أساس أنها "أمة مسلحة" ومزجت فى المستعمرات بين‬ ‫"الزراعة والدفاع" وجعلت من‬ ‫"نظرية المن" أسلوبا لدارة الدولة ، وأقامت نظاما للحكم‬ ‫يوصف بأنه‬ ‫"ديمقراطية الدولة المعسكر" ، وجعلت اقتصادها اقتصادا‬ ‫عسكريا قلبا وقالبا ، وجعلت من فكرة "الخطر الدائم" الوسيلة‬ ‫الرئيسية لحداث التماسك الجتماعى وإفراز مجتمعها "نخبة‬ ‫عسكرية خالصة" ، وربطت بين الهجرة والستيطان‬ ‫والغتصاب بالقوة (.أهه .‬ ‫بل إن إسرائيل تمزج فى المستوطنات التى يقيمها‬ ‫المهاجرون الجدد فى الضفة الغربية وقطاع غزة بين‬ ‫مهاجرين مدنيين يلبسون الملبس العسكرية وعسكريين من‬ ‫الوحدات الخاصة يلبسون ملبس مدنية !!‬ ‫يقول بن جوريون : ) إن إسرائيل ل يمكن أن تبقى إل‬ ‫بقوة السلح ( .‬ ‫أما مباحثات السلم الوهمية فإن الهدف الحقيقى منها‬ ‫إعطاء المزيد من الوقت لتحقيق هدفين كبيرين لليهود :‬ ‫1.استكمال وصول المهاجرين اليهود الى إسرائيل‬ ‫) مليون مهاجر ( وتدريبهم عسكريا .‬ ‫901‬
  • 110. ‫2.استكمال البنية العسكرية السرائيلية اللزمة لشن‬ ‫الحرب القادمة ضد جميع الدول العربية القريبة‬ ‫والبعيدة سواء !‬ ‫إن هنرى كسينجر – وزير الخارجية المريكى السبق –‬ ‫وهو العقل المدبر لليهود فى عالمنا المعاصر يقول : ) أليس‬ ‫التسويف مما يلبى مصالح إسرائيل ؟! على النحو الفضل ،‬ ‫ولو لمجرد أن العرب سوف يقبلون غدا ما يرفضونه اليوم !!‬ ‫ثم تكون مفاوضات جديدة ، وهكذا !!‬ ‫وقد دعا هذا اليهودي قبل ذلك الى مبدأ : " الرض مقابل‬ ‫كسب الوقت " واستثمار الفرص المتاحة على الوجه المثل،‬ ‫دون التورط فى مشاريع تستهدف سلما نهائيا.أهه .‬ ‫إن اليهود يفكرون بطريقة تختلف تمام الختلف عن‬ ‫غيرهم من البشر ، وهم أشد الناس عداوة لنا – كما ذكر‬ ‫القرآن الكريم – ونحن فى الواقع نتعامل مع عدو نجهله ول‬ ‫نعرفه !!‬ ‫وسنضرب لذلك ثلثة أمثلة :‬ ‫* المثال الول : عندما زار مناحم بيجن القاهرة ، وقف‬ ‫أمام أهرامات الجيزة وقال : ) هؤلء أجدادنا بناة‬ ‫الهرام ( ؟؟!!‬ ‫011‬
  • 111. ‫نحن فى مصر – بل والعالم أجمع – نعلم علم اليقين أن‬ ‫الفراعنة هم بناة الهرام ، فهل الفراعنة أجداد اليهود ؟‬ ‫إن مناحم بيجن يريد ان يثبت وجودا تاريخيا لجداده فى‬ ‫مصر بهذه العبارة ، وأن إسرائيل دولة شرق أوسطية ، ولها‬ ‫جذور تاريخية فى المنطقة من أيام الفراعنة ، من ثم فمن‬ ‫حقها البقاء ، بل ومن حقها التحكم فى المنطقة ، بل وقيادتها‬ ‫تعبيرا عن الوظيفة التاريخية لليهود ، وعمل بنظرية ) نحن‬ ‫شعب ا المختار (!!‬ ‫* المثال الثانى : سرقت إسرائيل آثارا مصرية وآثارا عراقية‬ ‫!! ثم أقامت لها معرضا فى النمسا، بعد أن تم العداد له على‬ ‫مدى عامين، وشارك فى دعم المعرض )٨٥( هيئة نمساوية ،‬ ‫وافتتح )نتن ياهو( المعرض وسط دعاية إعلمية مكثفة ،‬ ‫وكان عنوان معرض الثار المسروقة هو :" آثار أرض التوراة‬ ‫"!!‬ ‫ماذا يريد اليهود بذلك ؟‬ ‫إسرائيل تريد أن تقيم دولة كبرى من النيل إلى الفرات !‬ ‫ومحتويات المعرض المسروقة تصور حدود الدولة المزعومة ،‬ ‫والمعرض يسمى " آثار أرض التوراة " !!‬ ‫111‬
  • 112. ‫إذن أرض التوراة تشمل العراق ، وتمتد إلى مصر ،‬ ‫مرورا ببلد الشام ! هكذا تقول آثار أرض التوراة المسروقة !!‬ ‫أرأيت كيف يفكر اليهود ؟!!‬ ‫* المثال الثالث : يوجد فى سياسة إسرائيل مبدأ توزيع‬ ‫الدوار ، وهى سياسة تتسم بالمكر والخبث والخداع‬ ‫والدهاء ؟!‬ ‫أحيانا نسمع أو نرى أو نقرأ عن وجود أحزاب فى‬ ‫إسرائيل تؤيد السلم وتتظاهر ضد )نتن ياهو( ، وترفع لفتات‬ ‫تأييد للفلسطينيين ، فنفرح ونستبشر بهذا الفتح ، ونحدث أنفسنا‬ ‫باقتراب النصر ، وقد نستغرق فى الخيال فنتوهم أن هذه‬ ‫المظاهرات الصاخبة ستتحول إلى مواجهة مسلحة ، وأن‬ ‫اليهود سيقتل بعضهم بعضا ، ويهزم بعضهم بعضا !! لكن شيئا‬ ‫من ذلك ل يحدث ، ذلك لن الحكومة السرائيلية عندما تتخذ‬ ‫موقفا متعنتا أو صلبا وغير مقبول من الطرف الخر فى‬ ‫المباحثات ، تدفع بقوة جانبية من أحزابها - وكلهم يهود –‬ ‫للخذ بزمام الموقف لتليين الطرف الخر ، وتخدير مشاعر‬ ‫الجماهير الغاضبة ، ومع ذلك فنحن نخدع بالتصريحات‬ ‫والتعبيرات المتعاطفة ، مع أنها ل وزن لها فى الواقع ، إنما‬ ‫هى أدوار يتقاسمها اليهود ، لتحقيق مآربهم وإدراك أهدافهم .‬ ‫أرأيت كيف يفكر اليهود؟!‬ ‫211‬
  • 113. ‫]النفال:‬ ‫{‬ ‫و ل خ ر م كر ن‬ ‫َا ّ َيْ ُ الْ َا ِ ِي َ‬ ‫} َ َمْ ُ ُونَ َ َمْ ُ ُ ا ّ‬ ‫وي كر وي كر ل‬ ‫٠٣[ .‬ ‫قد تبين لنا بعض جوانب الخطر اليهودي على النسانية ،‬ ‫ورأينا العين الساليب الخبيثة والطرق الماكرة والحيل الملتوية‬ ‫التى يفكر اليهود بها ويعيشون بها ولها !!‬ ‫ونواصل حديثنا عن اليهود تبصيرا وتحذيرا ، فنقول‬ ‫مستعينين بالله : توجد مفاهيم سائدة فى الفكر اليهودي‬ ‫يعتقدونها حقائق ثابتة‬ ‫أهمها :‬ ‫* أولً : الصراع فى منطقة الشرق الوسط هو صراع بين‬ ‫إسلم متخلف ويهودية متقدمة ! وليس صراعا بين قومية‬ ‫عربية وقومية صهيونية ، وتقوم فلسفة اليهود على أساس أن‬ ‫منطقة الشرق الوسط ل يوجد بها سوى عالم إسلمى ! وأن‬ ‫القومية العربية هى اختراع خلقه الوهم الغربى !‬ ‫وهذا يعنى بوضوح أن اليهود يخوضون ضدنا حربا دينية ،‬ ‫ويتقربون إلى ا بتخريب بلدنا ، وإفساد أخلقنا ، وتدمير‬ ‫اقتصادنا ، ونحن نقاوم ذلك وندافع عن أنفسنا تحت راية‬ ‫القومية العربية وليست القومية السلمية.‬ ‫311‬
  • 114. ‫ومع أن اليهود يعلنون دائما أن حربهم معنا مقدسة ، وأن‬ ‫التوراة هى التى أمرتهم بذلك وحثتهم عليه ، فإنهم يطلبون منا‬ ‫أن ل نرفع راية الجهاد السلمى وأن يتوقف الحديث عن هذه‬ ‫الفريضة الغائبة . يقول إسحاق شامير فى مؤتمر مدريد )١/١٣‬ ‫١٩٩١/٠م( : ) إننى أناشدكم إلغاء الجهاد ضد إسرائيل (.‬ ‫وقد ظهرت مجموعة من الكتاب أحباب اليهود فى مصر‬ ‫وغيرها تطالب بتحقيق هذه الرغبة لليهود ! وبرغم هذا‬ ‫الوضوح فإن بين صفوفنا قوم فى القمة والقاعدة يصرون‬ ‫على أن الدين ل دخل له بصراعنا مع اليهود.‬ ‫وهذا شئ عجيب ، وغريب ، ومريب ، فى نفس الوقت !!‬ ‫*ثانياً : يعتقد اليهود أن الصراع الذى بيننا حتمي ل يمكن‬ ‫التهرب منه ، وأن المواجهة بيننا قائمة ، والحرب قادمة ، وكل‬ ‫ما يجرى الن هو مناورات لكسب الوقت ، وليست لحل‬ ‫الزمة ، وآخر هذه المناورات التفاق الخير بين رئيس وزراء‬ ‫إسرائيل ورئيس بلدية فلسطين – كما يسميه بعض الكتاب –‬ ‫والذى يعد نكسه جديدة للقضية الفلسطينية .‬ ‫وكان أهم عناصر المناورة اليهودية هو عزل مصر عن‬ ‫المشاركة فى صياغة القرار ، والكتفاء بإحاطتها علما بما‬ ‫يحدث بعدما حدث ، وبما يجرى بعدما جرى ، وذلك ليقينهم‬ ‫411‬
  • 115. ‫بأن الرئيس مبارك له رأى واضح للحفاظ على حقوق‬ ‫المسلمين فى فلسطين.‬ ‫والتفاق الخير هو عقد إذعان يشبه عقود تركيب‬ ‫التليفونات ، فأنت تناقش نصوص العقد لتفهم بغير اعتراض‬ ‫ول تعديل ! وكان من أهم بنود التفاق :‬ ‫١. النسحاب من )٣١%( من الضفة الغربية ، والحقيقية‬ ‫أن النسحاب من )١ % ( فقط !! حيث نص التفاق على أن )‬ ‫١ %( تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة ، و)٢١% ( تخضع‬ ‫للسيطرة الدارية فقط !!‬ ‫٢. فتح مطار رفح للفلسطينيين حتى يتمكنوا من السفر‬ ‫بالطائرات كغيرهم من البشر ؛ أما الشراف المنى بكل‬ ‫أبعاده فهو لليهود !! وهذا يعنى أنه مجرد إذن بالسفر من قبل‬ ‫السلطات السرائيلية.‬ ‫٣. محاكمة كل من ترغب إسرائيل فى محاكمته من‬ ‫الفلسطينيين تحت إشراف المخابرات المريكية.‬ ‫والخلصة : أن الوفد الفلسطينى رجع من أمريكا بحقائب‬ ‫مليئة بخيبة المل والحباط والتسليم والذعان .‬ ‫وهكذا يسعى اليهود بخطوات سريعة فى اتجاه الهدف‬ ‫المنشود‬ ‫511‬
  • 116. ‫) دولة يهودية من النيل إلى الفرات ( .‬ ‫ثالثاً : وهى حقيقة من أغرب المعتقدات اليهودية التى ل‬ ‫يعرفها الكثيرون ، وذلك باعتقادهم أن استئصال اليهود كان‬ ‫هدفا لكل الدول الوروبية فترة الحكم النازى فى ألمانيا ،‬ ‫وذلك بتواطؤ هذه الدول مع المانيا ، وأن التعاطف مع اليهود‬ ‫بعد ذلك مرحلة مؤقتة أو عابرة يمكن أن تتعصب أوربا بعدها‬ ‫ضد اليهود ! ولذلك تسعى إسرائيل غلى فرض نفسها كدولة‬ ‫شرق أوسطية ، وليست امتدادا للحضارة الغربية.‬ ‫رابع ً : يقول خبراء السياسة : إن ورقة السلم هى‬ ‫ا‬ ‫العنصر الساسى الذى يستغله اليهود لتفتيت منطقة الشرق‬ ‫الوسط والسيطرة عليها ، وذلك بالعمل فى محورين فى‬ ‫وقت واحد :‬ ‫الول : تشويه التراث السلمى وتصوير السلم على أنه‬ ‫إرهاب.‬ ‫الثانى: خلق القناعة بأن التراث السلمى مستمد من‬ ‫أصول يهود، وذلك لظهار فضل اليهودية على السلم ، بل‬ ‫ويتحدث بعضهم عن وجود مصادر يهودية للقرآن الكريم!!‬ ‫وعندما يتحدثون عن حوار الحضارات يسعى اليهود إلى‬ ‫ترسيخ مفهوم خلصته ، أن الفكر اليهودي هو المصدر الصيل‬ ‫611‬
  • 117. ‫والمباشر للفكر الكاثوليكى عند النصارى وللفكر السلمى عند‬ ‫المسلمين !!‬ ‫خامسا : يعتقد اليهود أن التعامل مع المنطقة العربية يجب‬ ‫أن ينبع من مفهوم القوة والعنف ، لن هذه المنطقة ل تفهم‬ ‫سوى هذه اللغة ! وبناء على هذا فاليهود يستعدون للحرب ،‬ ‫ونحن نعد العدة لسلم دائم مع قوة ل يريدونه ول يبحثون‬ ‫عنه ، بل ول يفكرون فيه !!‬ ‫كما يعتقد اليهود بأن إيران ليست ضد إسرائيل ؛ لن‬ ‫العلقة بين إيران واليهود علقة تاريخية ، وهناك ترابط‬ ‫حضارى بين الشعبين الفارسى ، واليهودي !!‬ ‫ويؤمن اليهود بأن العلقة بين الوليات المتحدة المريكية‬ ‫وإسرائيل ليس محورها حاجة إسرائيل إلى الوليات المتحدة ؛‬ ‫وإنما هو حاجة الوليات المتحدة إلى إسرائيل !! وعلى هذا‬ ‫ينبغى أن يقوم تحالف بينهما على قدم المساواة والندية.‬ ‫* بعد عرض هذه المعتقدات الخمسة السائدة فى الفكر‬ ‫اليهودي ينبغى أن نلحظ بوضوح أن أهداف الوليات المتحدة‬ ‫المريكية فى بلدنا العربية ) فى الشرق الوسط ( تتلقى‬ ‫وتنطبق تمام النطباق مع أهداف اليهود ، فهما فى المصالح‬ ‫711‬
  • 118. ‫والهداف وجهان لعملة واحدة ! وتتركز الهداف المريكية‬ ‫على محاور ثابتة من أهمها :‬ ‫-فرض التخلف على منطقة الشرق الوسط عن‬ ‫طريقين : خلق عدم استقرار للحكومات وإثارة‬ ‫القلقل والفتن الداخلية مما يعوق النمو والتقدم‬ ‫القتصادى لتلك الدول ، حتى تصبح كاليتام على‬ ‫موائد اللئام .‬ ‫والطريق الثانى : استنزاف ثروات المنطقة فى عمليات‬ ‫شراء السلح ، وقد نبه على ذلك الرئيس مبارك فى لقائه مع‬ ‫الصحفيين الفارقة .‬ ‫-وتهدف الوليات المتحدة أيضا الى منع المنطقة‬ ‫من الوحدات الحقيقية ، بتمزيقها وتحويلها الى‬ ‫كيانات هشة ومتصارعة ، وتجنى إسرائيل ثمرة‬ ‫هذين عندما ترى نفسها تواجه دول ً قد أنهكها‬ ‫التمزق والتخلف .‬ ‫-بعد هذا البيان : نسوق الى القارىء الكريم نماذج‬ ‫حية يشاهد من خللها بوضوح : كيف يفكر اليهود ؟‬ ‫-يقول بن جوريون – وهو من كبار قادة اليهود‬ ‫ورئيس وزراء سابق : ) على من يقود السياسة‬ ‫811‬
  • 119. ‫السرائيلية ان يتصور نفسه راكبا دراجة ، ويريد أن‬ ‫يصعد الجبل !! وهو ينتظر حتى يجد حافلة متجهة‬ ‫الى اعلى ، فيضع نفسه فى وضع يجعله مشتبكا‬ ‫مع الحافلة ، ول يفعل أكثر من ان يغير وضعه تبعا‬ ‫لحركة الحافلة فى صعودها الى أعلى ، ول يتعب‬ ‫نفسه ول يبذل جهدا أكثر من الحتفاظ بتوازنه (‬ ‫فاليهود نبات متسلق ، ول ينمو إل على ساق نبات‬ ‫أخر اسمه أمريكا !! أرأيت كيف يفكر اليهود !!‬ ‫•اليهود .... وألمانيا :‬ ‫يزعم اليهود ويعلنون ويكررون ان هتلر – قائد الحكم‬ ‫النازى فى ألمانيا – قد أباد ستة مليين يهودى فى معسكرات‬ ‫البادة والعتقال ، وكان الهدف من وراء ذلك هو استئصال‬ ‫اليهود من على وجه الرض، والعجيب ان المؤرخين‬ ‫السياسيين يؤكدون أنه ل توجد اى وثائق يقينية تدل على‬ ‫وجود هذه البادة الجماعية بهذا الشكل الذى ذكره اليهود ...‬ ‫إذن ما هو الهدف ؟‬ ‫لقد أطلق اليهود هذه الشائعة القوية قبل سنة ) ٨٤٩١‬ ‫م ( حتى ينالوا عطف العالم عليهم فى إقامة دولة لهم‬ ‫بفلسطين تضمن لهم البقاء وعدم التشرد ، حتى ل تتكرر‬ ‫911‬
  • 120. ‫البادة المزعومة ول المذابح الوهمية ... ولقد استطاع اليهود‬ ‫من خلل هذه الدعاية استزاف الموال الطائلة من ألمانيا‬ ‫بصفة دورية متكررة منذ أكثر من خمسين عاما وحتى الن ،‬ ‫تعويضا لهم عما حدث !!‬ ‫بل تمكن اليهود من الضغط على الحكومة الفرنسية‬ ‫وكسب تعاطف الرأى العام حتى صدر فى باريس سنة ) ٠٩٩١‬ ‫م ( قانون يعرف باسم ) قانون جيسو ( يقضى بالسجن على‬ ‫كل من يشكك فى رقم الستة مليين يهودى الذى يقال : أن‬ ‫هتلر وأعوانه قد أبادوهم .‬ ‫أرأيت كيف يفكر اليهود ؟‬ ‫•اليهود ... والمستقبل :‬ ‫يعتقد البعض أن الصراع مع اليهود يتعلق بفلسطين المحتلة‬ ‫والقدس الشريف ... وهذا غير صحيح .‬ ‫ويعتقد آخرون أن اليهود – كما هو معلن – يريدون إقامة‬ ‫إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، وهذا غير دقيق ، أما‬ ‫الحقيقة التى فى عقول اليهود ، فهى أنهم يريدون – لو‬ ‫استطاعوا – إقامة حكومة عالمية تحكم العالم بأسره ،‬ ‫وتحقق استعلء اليهود على سائر البشر، وسيطرتهم على كل‬ ‫حكومات العالم !!‬ ‫021‬
  • 121. ‫والطريقة التى يفكر بها اليهود تؤكد هذه الحقيقة ، فهم‬ ‫يخططون لمشاريع خيالية نسوق منها هذا المثال:‬ ‫يخطط اليهود لتحويل تل أبيب الى عاصمة سياحية‬ ‫ومصرفية لمنطقة الشرق الوسط ، بل وفى ربط هذه‬ ‫المنطقة بالقارات الثلث ، وكلمة العاصمة السياحية تعنى ربط‬ ‫تل أبيب بالعالم القديم من خلل أربعة خطوط حديدية :‬ ‫أحدهما : يتجه الى طهران عبر بغداد .‬ ‫والثانى : يخترق صحراء سيناء ليصل الى الرباط ، على‬ ‫امتداد ساحل البحر البيض المتوسط الفريقى .‬ ‫والثالث : يدور حول البحر الحمر مخترقا شبه الجزيرة‬ ‫العربية شرقا ، وحوض وادى النيل غربا لتجميع هذه الروافد‬ ‫الثلثة فى تل أبيب .‬ ‫•اليهود .... والسادات :‬ ‫لقد استطاع هنرى كسينجر – وزير خارجية أمريكا – أن‬ ‫ينقذ إسرائيل سنة )٣٧٩١م( من هزيمة ساحقة ، مستغل فى‬ ‫ذلك مكر اليهود وضعف المفاوض المصرى )الرئيسى‬ ‫السادات( بشهادة وزراء خارجية مصر.‬ ‫يقول محمد إبراهيم كامل – وزير خارجية مصر - :‬ ‫) قدرة السادات التفاوضية من خلل التجربة التى حدثت فى‬ ‫كامب ديفيد كانت غير موفقة وسيئة للغاية ‍! فقد اعتمد - أى‬ ‫121‬
  • 122. ‫السادات – على عناصر معينة على أمل أن تدفع بالمبادرة إلى‬ ‫طريق النجاح ، دون أن يدرس حدود إمكانيات الشخصيات‬ ‫التى واجهها ، سواء مناحم بيجين ، أو الرئيس المريكى‬ ‫كارتر ، الذى اعتمد عليه اعتمادا كليا فى كامب‬ ‫ديفيد ( اهه.‬ ‫ويزيد محمود رياض – وزير خارجية مصر – المر توضيحا‬ ‫فيقول : ) وكان ضعف السادات يتمثل فى فشله فى حرب‬ ‫أكتوبر ٣٧٩١م فى تحقيق مكاسب سياسية ، وتحويل الميزان‬ ‫لصالح إسرائيل عام ٨٧٩١م ، فى حين تناقصت قوة الجيش‬ ‫المصرى بشكل ملحوظ عن عام ٣٧٩١م ، كما تخلى السادات‬ ‫عن الختيار العسكرى بتوقيعه اتفاق فض الشتباك فى عام‬ ‫٥٧٩١م ، وتعهده بعدم استخدام القوة ( .‬ ‫ثم يضيف قائل : ) فتاريخ السادات معروف لدى‬ ‫بالكامل...الرجل لم يمارس سياسة خارجية ، هذا فضل على‬ ‫أنه – وإن كان يقرأ – إل أنه ليس بمقدار إطلع عبد الناصر !!‬ ‫ولم تكن لديه التجربة الشخصية على التفاوض ، وتدهش إذا‬ ‫سمعت وقرأت رأى كيسنجر فى أنور السادات وقدرته‬ ‫التفاوضية ، فلقد عقد كيسنجر مقارنة بين القدرات التفاوضية‬ ‫لكل من الملك فيصل والرئيس ال ٍسد والرئيس السادات ،‬ ‫وكانت النتجية أن السادات أضعفهم !! فليست لديه قدرة على‬ ‫221‬
  • 123. ‫التفاوض ، ويروى كيسنجر أنه حين ذهب لسرائيل قدموا له‬ ‫مشروعا ليقدم للسادات ، فقال لهم : ل ، قدموا له مشروعا‬ ‫متشددا حتى إذا ما رفضه فإنه يوافق على مشروع متشدد‬ ‫أخر ، وكانت النتيجة موافقة السادات على المشروع المتشدد‬ ‫بمنتهى السهولة ( !!‬ ‫ويمكرون ويمكر ال وال خير الماكرين.‬ ‫فما زال الحديث موصول فى هذه الحلقة الخيرة عن‬ ‫اليهود وما يتعلق بتفكيرهم وخطتهم لضرب السلم وإبادة‬ ‫المسلمين لو استطاعوا ‍!‬ ‫ومن المعلوم الذى ل يخفى أن معرفة العدو وطبيعته‬ ‫شئ مهم قبل المواجهة ، ولقد ذكر المحللون والخبراء أن‬ ‫اليهود تسيطر عليهم فى سلوكهم وتصرفاتهم عناصر ثلثة :‬ ‫الول : هو الكراهية الذاتية !‬ ‫والثانى : هو الجبن والخوف !‬ ‫والثالث : هو السلوك العدوانى !‬ ‫321‬
  • 124. ‫فالعنصر الول : "الكراهية الذاتية" يعنى ان اليهودي‬ ‫يكره نفسه !! وهذه الكراهية العجيبة تؤثر على سلوكه ، فهو‬ ‫ينشر المخدرات ، ويشجع الباحية تعبيرا عن هذه الكراهية !‬ ‫ولقد أثبتت الدراسات أن اليهود هم الذين نشروا الباحية فى‬ ‫غرب أوروبا وامريكا ، وأن زعماء الصهيونية قادوا حركة‬ ‫المخدرات فى العالم ، وأن قادة إسرائيل يقفون خلف‬ ‫الرهاب الدولى !!‬ ‫وأما العنصر الثانى : فهو يعنى أن اليهودي فى قناعة‬ ‫نفسه خائف جبان ، وهذا الذى نبه اليه القرآن الكريم : } َ‬ ‫ل‬ ‫ُ َا ُِو َ ُمْ َ ِيع ً ِ ّ ِي ُ ًى ّ َ ّ َ ٍ َوْ ِن َ َاء ُ ُ ٍ{‬ ‫يق تل نك جم ا إل ف قر محصنة أ م ور جدر‬ ‫]الحشرة :٤١[ ، ولهذا فإنه ينبغى أل يخدعنا حديث اليهود‬ ‫وتظاهرهم بالقوة والقدرة ، فاليهودي يخاف من كل شىء ،‬ ‫حتى من نفسه !!‬ ‫ومع استقراء التاريخ وتتبعه ل نرى وصفا لى يهودى‬ ‫بالشجاعة على مر الدهور، لقد عاش اليهود دائما فى ذل‬ ‫وهوان وخوف واستعباد، وليس لهم فى تاريخ البشرية بطولة‬ ‫ثابتة وهذا أيضا قد نبه اليه القرآن الكريم ، إذ قال على‬ ‫لسانهم : } َاُوا َا ُو َى ِ ّ ِي َا َوْماً َ ّا ِي َ َِ ّا َن ّدْ ُ َ َا‬ ‫ق ل ي م س إن ف ه ق جب ر ن وإن ل ن خله‬ ‫421‬
  • 125. ‫َ ّ َ َخْ ُ ُواْ ِنْ َا َ ِن َخْ ُ ُواْ ِنْ َا َ ِ ّا َا ُِو َ{‬ ‫حتى ي رج م ه فإ ي رج م ه فإن د خل ن‬ ‫]المائدة:٢٢[.‬ ‫ا َرْ َ ال ُ َ ّ َةَ‬ ‫ل ض مقدس‬ ‫بعد أن قال لهم موسى : } َا َوْ ِ ادْ ُُوا‬ ‫ي ق م خل‬ ‫]المائدة:١٢[.‬ ‫اّ ِي َ َ َ ا ّ ل ُمْ{‬ ‫لت كتب ل َك‬ ‫وفى حرب اليام الستة عام )٧٦٩١م( كان قائد الدبابة‬ ‫السرائيلى يربط فيها بالسلسل حتى ل يفر ، ولقد ذكر‬ ‫مراسل إحدى الصحف اللمانية ان قادة اليهود كانوا إذا نزلوا‬ ‫من المركبات المصفحة أصابهم الرعب والخوف حتى بال‬ ‫بعضهم على نفسه أو تبرز !!‬ ‫وأما العنصر الثالث : "السلوك العدوانى" فهو نتيجة‬ ‫للعنصرين السابقين ، فهو يستر به الجبن والخوف المسيطر‬ ‫على نفسه .‬ ‫ولذلك فإن اليهود ل يؤمنون ال بالقوة ، فهم يستأسدون‬ ‫فى ظاهر المر مع كل دولة ضعيفة ، ويجبنون ويرتعدون‬ ‫أمام الدولة القوية ، وفق نظرية الديوك المتصارعة !!‬ ‫ففى إحدى الجامعات أجريت تجربة معملية على‬ ‫مجموعات متعددة من الديوك التى تتميز بالشراسة ، ولكن‬ ‫فى مستويات مختلفة من حيث القوة البدنية ، فلوحظ ان‬ ‫القوى يتجه الى القل قوة ويضربه ويصيبه بعنف .‬ ‫521‬
  • 126. ‫وهذا المضروب ل يحاول الدفاع عن نفسه ، أو مقاومة‬ ‫من اعتدى عليه لشدة خوفه منه ، وانما يبحث عن ديك آخر‬ ‫أضعف منه فيضربه ويصيبه !! وهكذا القوى يضرب الضعف ،‬ ‫والضعف يضرب الكثر ضعفا منه ، وهكذا يفعل اليهود !!‬ ‫بقيت ثلث حقائق تحمل فى ثناياها بشارات عظيمة :‬ ‫-الحقيقة الولى : اليهود ل يقبلون أن يدخل‬ ‫معهم أحد فى دينهم!!‬ ‫فمن رحمة ا بعباده ، وفضله على الناس جميعا ان‬ ‫يعتقد اليهود اعتقادا باطل ً خلصته : أن الدين اليهودي –‬ ‫بزعمهم – شرف ل يستحقه ول يناله غير اليهود! ولذلك فإن‬ ‫دينهم حكر عليهم ، ل يدعون إليه غيرهم ، ول يرغبون الناس‬ ‫ٌ‬ ‫بالدخول فيه ، وليس لهم مكاتب تبشير كالنصارى ، ولذلك فإن‬ ‫أى زيادة فى معدل وفيات اليهود عن معدل مواليدهم تعنى‬ ‫انقراض الجنس اليهودي من على وجه الرض لو استمر‬ ‫الحال كذلك ، نسأل ا ذلك!!‬ ‫وهذا يفسر لنا الخوف الشديد والهلع والفزع الذى يصيب‬ ‫اليهود فى جنوب لبنان بصفة خاصة ، وعند قتل يهودى بصفة‬ ‫عامة .‬ ‫-الحقيقة الثانية : فشل مخطط اليهود :‬ ‫621‬
  • 127. ‫فى سنة )٧٩٨١م( عقد المؤتمر الصهيونى الذى ضم قادة‬ ‫الحركة الصهيونية فى العالم ، وذلك فى مدينة بال بسويسرا ،‬ ‫ووضع المؤتمرون خطة محكمة لقيام دولة إسرائيل الكبرى‬ ‫من النيل الى الفرات ، على ان تقوم هذه الدولة المزعومة‬ ‫بعد مئة سنة من تاريخ المؤتمر ؛ اى فى سنة )٧٩٩١م( ،‬ ‫ونحن الن فى سنة )٩٩٩١م(، ولم يحدث شىء مما تمناه‬ ‫اليهود ، ولن يحدث بإذن ا .‬ ‫-الحقيقة الثالثة : خوف اليهود من الجهاد‬ ‫السلمى ووعد ا للمؤمنين بالنصر‬ ‫والتمكين .‬ ‫ان كلمة "أمن إسرائيل" التى يرددها اليهود ليل نهار تعنى‬ ‫ان يتخلى العرب والمسلمون عن عقيدة الجهاد ، فإن إسرائيل‬ ‫تعلم علم اليقين أنها لن تنعم بالمن فى ظل وجود عقيدة‬ ‫الجهاد ، حتى لو تخلى المسلمون عن واجبهم فى القيام بهذه‬ ‫الفريضة ما دامت فى كتبهم وقلوبهم !!‬ ‫وق صرحت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية المريكية‬ ‫بهذا فى وضوح وجلء فقالت : " اننى أطالب رئيس السلطة‬ ‫الفلسطينية بالوفاء بتعهداته لنا من تدمير للبنية الساسية‬ ‫للجهاد السلمى " .‬ ‫721‬
  • 128. ‫وبعد ، فقد وعدنا ا بالنصر فى مثل قوله : } ُ ِي ُو َ‬ ‫ير د ن‬ ‫لي فؤ ن ل بأ و هه و ّ م ِم ن ره ول كره‬ ‫ِ ُطْ ِ ُوا ُورَ ا ِّ ِ َفْ َا ِ ِمْ َا ُ ُت ّ ُو ِ ِ َ َوْ َ ِ َ‬ ‫ل‬ ‫ِلْ َا ِ ِي َ ََى‬ ‫ل ك ف ر ن عل‬ ‫الْ َا ِ ُونَ{ ]الصف:٨[ ، وقوله : }... َ َن َجْ َلَ ا ّ‬ ‫ول ي ع ل‬ ‫ك فر‬ ‫]النساء:١٤١[.‬ ‫الْ ُؤْ ِ ِينَ َ ِي ً{‬ ‫م من سب ل‬ ‫ل ورس له أ لئ ف لذل ن‬ ‫ا َ َ َ ُو َ ُ ُوْ َ ِكَ ِي ا َ َّي َ‬ ‫ّ‬ ‫وقوله: }ِ ّ اّ ِي َ ُ َا ّونَ‬ ‫إن لذ ن يح د‬ ‫َغْ ِ َ ّ َ َا َ ُ ُ ِي ِ ّ ا َ َ ِ ّ َ ِي ٌ{‬ ‫ل لبن أن ورسل إن ّ قوي عز ز‬ ‫ل‬ ‫* ك َبَ ا ُ‬ ‫َت ل‬ ‫ّ‬ ‫]المجادلة:٠٢ ، ١٢[.‬ ‫وقول رسوله ا –صلى ا عليه وسلم - فى الحديث‬ ‫الصحيح : "لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، حتى ان‬ ‫اليهودي ليختبىء وراء الشجر والحجر ، فيقول الحجر والشجر : يا‬ ‫مسلم يا عبد ال ، هذا يهودى فاقتله".‬ ‫نحن نؤمن بوعد ا ، ونرجو نصر ا ، ونلتزم منهج ا‬ ‫ِ ّ ال ّا َ َدْ َ َ ُواْ َكمْ‬ ‫إن ن س ق جمع ل ُ‬ ‫القائل : }اّ ِينَ َالَ َ ُ ُ ال ّا ُ‬ ‫لذ ق لهم ن س‬ ‫َاخْ َوْ ُمْ َ َا َ ُمْ ِي َان ً َ َاُواْ َسْ ُ َا ا ّ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ‬ ‫ف ش ه فز ده إ م ا وق ل ح بن ل ون م وك ل‬ ‫* َان َ َ ُواْ ِ ِعْ َ ٍ ّ َ ا ّ َ َضْلٍ ّمْ َمْ َسْ ُمْ ُو ٌ َا ّ َ ُواْ ِضْ َانَ‬ ‫ل ي س ه س ء و ت بع ر و‬ ‫ف قلب بن مة من ل وف‬ ‫{‬ ‫عظ م‬ ‫ا ّ َا ّ ُو َضْلٍ َ ِي ٍ‬ ‫ل ول ذ ف‬ ‫]آل عمران:٣٧١ - ٤٧١[.‬ ‫الـقـدس‬ ‫821‬
  • 129. ‫الوثيقة رقم )٥(‬ ‫من السادات الى كارتر‬ ‫٧١ أيلول )سبتمبر( ٨٧٩١‬ ‫عزيزى السيد الرئيس :‬ ‫أكتب اليكم لعيد تأكيد موقف جمهورية مصر العربية فى‬ ‫ما يتعلق بالقدس :‬ ‫1.إن القدس العربية هى جزء ل يتجزأ من‬ ‫الضفة الغربية ، ويجب إعادة الحقوق العربية‬ ‫التاريخية والشرعية الى المدينة واحترامها .‬ ‫2.إن القدس يجب ان تكون تحت السيادة‬ ‫العربية .‬ ‫3.إن لسكان القدس العربية الفلسطينيين‬ ‫الحق فى ممارسة حقوقهم الوطنية‬ ‫المشروعة بصفة كونهم جزءا من الشعب‬ ‫الفلسطينى فى الضفة الغربية .‬ ‫4.يجب تطبيق قرارات مجلس المن الوثيقة‬ ‫الصلة ، ول سيما القرارين ٢٤٢ ، ٧٦٢ ، فى‬ ‫ما يتعلق بالقدس ، وان كل التدابير التى‬ ‫اتخذتها إسرائيل لتبديل وضع المدينة هى‬ ‫لغية وكأنها لم تكن ، ويجب أن تزال .‬ ‫921‬
  • 130. ‫5.يجب أن يكون لجميع الشعوب حرية الوصول‬ ‫الى المدينة ، والتمتع بحرية ممارسة‬ ‫شعائرهم ، والحق فى الزيارة وفى‬ ‫المجىء الى الماكن المقدسة من دون أى‬ ‫تفرقة أو تمييز .‬ ‫6.أن الماكن المقدسة لكل ديانة يمكن ان‬ ‫توضع تحت إدارة ممثليها وسلطتهم .‬ ‫7.أن الوظائف الساسية فى المدينة يجب ال‬ ‫تقسم ويمكن مجلس بلدى مشترك مؤلف‬ ‫من عدد متساوٍ من العضاء العرب‬ ‫والسرائيليين ان يشرف على تنفيذ هذه‬ ‫المهمات ، وبهذه الطريقة فإن المدينة لن‬ ‫تكون مقسمة .‬ ‫بإخلص‬ ‫التوقيع : محمدأنورالسادات‬ ‫الوثيقة رقم )٦(‬ ‫من بيغن الى كارتر‬ ‫٧١ أيلول )سبتمبر( ٨٧٩١‬ ‫031‬
  • 131. ‫سيدى الرئيس :‬ ‫لى الشرف ان ابلغكم سيدى الرئيس انه فى ) ٨٢ (‬ ‫حزيران‬ ‫) يونيو ( ٧٦٩١ أعلن البرلمان السرائيلى ) الكنيست (‬ ‫موافقته على قانون ينص على التى :‬ ‫) أن الحكومة مخولة بمرسوم أن تطبق القانون والتشريع‬ ‫والترتيبات الدارية للدولة على أى جزء من " اريتز إسرائيل "‬ ‫أرض إسرائيل – فلسطين – كما ورد فى المرسوم .‬ ‫وعلى أساس هذا القانون ، أصدرت الحكومة السرائيلية‬ ‫مرسومات فى تموز فى تموز ) يوليو ( ٧٦٩١ ، ينص على ان‬ ‫القدس هى مدينة واحدة غير قابلة للتقسيم ، وهى عاصمة‬ ‫دولة إسرائيل .‬ ‫بإخلص‬ ‫التوقيع : مناحيم بيغن‬ ‫الوثيقة رقم )٧(‬ ‫من كارتر الى السادات‬ ‫131‬
  • 132. ‫٢٢ أيلول )سبتمبر( ٨٧٩١‬ ‫عزيزى السيد الرئيس :‬ ‫لقد تلقيت رسالتكم المؤرخة ) ٧١ ايلول ( ) سبتمبر (‬ ‫٨٧٩١ ، والتى تعرضون فيها الموقف المصرى من القدس ،‬ ‫وانا سأنقل نسخة من الرسالة الى رئيس الوزراء بيغن ،‬ ‫للطلع .‬ ‫إن موقف الوليات المتحدة من القدس يبقى كما اعلنه‬ ‫السفير غولدبرغ امام الجمعية العامة للمم المتحدة فى ٤١‬ ‫تموز ٧٦٩١ ، وما تبعه من تصريح للسفير يوست أمام مجلس‬ ‫المن الدولى فى تاريخ‬ ‫) ١ تموز ( يوليو ٩٦٩١ .‬ ‫بإخلص‬ ‫التوقيع : جيمى كارتر‬ ‫*******‬ ‫•تم الكتاب بحمدِ ا ِ تعالى ومنهِ وكرمهِ وتوفيقهِ ، وا َ نسأل أن يجعله‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫فى ميزان حسنات الشيخ ، وأن يتغمده برحمته .‬ ‫•حقوق الطبع محفوظة لورثة المؤلف -رحمه ال- ول يجوز‬ ‫طباعة الكتاب أو نشره إل بإذن من ورثة المؤلف -رحمه‬ ‫ال-‬ ‫للتوصل مع ورثة المؤلف:‬ ‫‪Assem_safwat@hotmail.com‬‬ ‫231‬