الفجر 122

361 views

Published on

Published in: News & Politics
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
361
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
3
Actions
Shares
0
Downloads
5
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

الفجر 122

  1. 1. ‫نور الدين‬ ‫البحيري‬ ‫للفجر:‬ ‫احلكومة يف موقع قوة وما يقدمونه‬ ‫من بدائل ال خيلق إال الفوضى والفراغ‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫الجمعة 2 شوال 4341هـ الموافق لـ 9 أوت 3102 م‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫221‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج :1 يورو - في ليبيا : 1 دينار‬ ‫عندما تتكلم القصبة‬ ‫يصمت االنقالبيون‬ ‫ّ‬ ‫وزير الداخلية يؤكد:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حققنا نجاحات كبرية يف‬ ‫التصدي لالرهابيني وسنقايض‬ ‫ّ‬ ‫"املشككني" يف نزاهة األمنيني‬ ‫ّ‬
  2. 2. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫عيد فطر مبارك‬ ‫عطلة بثالثة ايام بمناسبة عيد الفطر‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫موحدون ..‬ ‫ضد االرهاب‬ ‫م ��ن امل�سلم ��ات والبديهيات ان تون� ��س تتعر�ض اىل‬ ‫هجم ��ة �شر�س ��ة لإجه ��از عل ��ى ثورته ��ا وم ��ا العملي ��ات‬ ‫االرهابية االخرية من اغتيال لل�شهيد حممد الرباهمي‬ ‫م ��ردوف بعملي ��ة جبانة على ثم ��اين جن ��ود والتمثيل‬ ‫ّ‬ ‫بجثثه ��م �إال دلي ��ل عل ��ى �شرا�س ��ة املرتب�ص�ي�ن مب�س ��ار‬ ‫االنتق ��ال الدميقراطي يف الب�ل�اد و�أننا امام عدوّ يرمي‬ ‫ب�أخ ��ر اوراق ��ه يف املعرك ��ة يف م�سع ��ى ل ��واد الث ��ورة‬ ‫وتطلع ��ات التون�سيني نحو التح ��رر واالنعتاق. ورغم‬ ‫ّ‬ ‫ج�سام ��ة امل�ص ��اب ف� ��إن ه ��ذه االعت ��داءات ق ��د وح ��دت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�شاعر كل التون�سيني وزادت يف تالحمهم وت�ضامنهم‬ ‫وم ��ا امل�س�ي�رات ال�شعبي ��ة التي خرج ��ت يف اغلب مدن‬ ‫ّ‬ ‫اجلمهوري ��ة للتنديد باالرهاب والتعب�ي�ر عن امل�ساندة‬ ‫ّ‬ ‫القويّة للجي�ش الوطني وقوات االمن الداخلي ودعمهم‬ ‫يف دح ��ر االرهاب والك�شف ع ��ن اوكاره احلقيقية اد ّلة‬ ‫ّ‬ ‫قاطع ��ة ان املواطن التون�سي واع باملعارك والتحديات‬ ‫ّ‬ ‫احلقيقي ��ة الت ��ي يجب ان ت�ش� �د االنتباه، ولع ��ل ذلك ما‬ ‫ّ‬ ‫يف�س ��ر اعرا� ��ض التون�سيني ع ��ن ال�س�ي�ر وراء دعوات‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستباحة امل�ؤ�س�سات الر�سميّة للدولة او تعطيل اعمال‬ ‫امل�ؤ�س�س ��ات الت�شريعي ��ة والتنفيذي ��ة. وه ��ذا التوج ��ه‬ ‫ّ‬ ‫العق�ل�اين والأ�صيل للمواطنني وملختلف القائمني على‬ ‫م�صالح البالد اربك ح�ساب ��ات الطامعني يف اال�ستيالء‬ ‫عل ��ى ال�سلط ��ة بغ�ي�ر م�سط ��رة القان ��ون وك�ش ��ف ان‬ ‫اال�ستثمار يف االعت ��داءات االرهابية لتحقيق الرغبات‬ ‫احلزبي ��ة والفئوي ��ة واملتاج ��رة بامل�صائ ��ب الوطنيّة ال‬ ‫يعطي اال النتائج العك�سيّة. فممار�سة ال�سيا�سة تخ�ضع‬ ‫يف كل ال ��دول املتح�ض ��رة اىل اج ��راءات معلوم ��ة لدى‬ ‫اخلا� ��ص والع ��ام لي� ��س فيه ��ا افت ��كاك ال�سلط ��ة بتعداد‬ ‫املواطن�ي�ن يف ال�ش ��ارع او بالتواطئ م ��ع قوى اجنبية‬ ‫ب ��ل تعتم ��د االدوات ال�سيا�سي ��ة واوله ��ا اجللو� ��س‬ ‫اىل طاول ��ة املفاو�ض ��ات واالع�ت�راف املتب ��ادل ب�ي�ن كل‬ ‫الفرق ��اء ال�سيا�سيني والكف ع ��ن اخلطابات العن�صريّة‬ ‫االق�صائي ��ة الت ��ي تزايدت يف امل� �دّة االخرية واخلطري‬ ‫يف امل�سال ��ة �أنه ��ا �ص ��ادرة عن اطراف حتم ��ل النيا�شني‬ ‫االن�سانية واحلقوقية.‬ ‫ان التجرب ��ة الدميقراطيّة الوليدة حتتاج اىل رعاية‬ ‫وطني ��ة وتفه ��م لل�صعوب ��ات الت ��ي تعرت�ضه ��ا باعتبار‬ ‫عظمة ما �سينجر عنه ��ا من تغيري للعقليات والذهنيات‬ ‫والتحاق لفئات وقوى جديدة اىل دائرة �صناعة القرار‬ ‫وال يق ��ف امام ه ��ذا امل�س ��ار �إال الراغب ��ون يف ان تبقى‬ ‫تون� ��س حم�ص ��ورة يف اط ��راف �سيا�سي ��ة دون غريها‬ ‫ويف مناط ��ق دون غريها ويف ثقافة دون غريها ولي�س‬ ‫لذلك عن ��وان غري اال�ستبداد والعبوديّة وذلك ما ي�سعى‬ ‫االره ��اب اىل ار�سائه. ولك ��ن �سفينة احلريّة �سارت يف‬ ‫غري هذا االجتاه.‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫بمناس��بة عي��د الفط��ر املب��ارك،‬ ‫تتق��دّ م جري��دة الفج��ر بأح��ر‬ ‫ّ‬ ‫التهاين إىل الشعب التونيس واألمة‬ ‫ّ‬ ‫اإلس�لامية مجع��اء راجي��ة من اهلل‬ ‫ّ‬ ‫الع�لي القدير أن حيف��ظ تونس من‬ ‫ّ‬ ‫كل مكروه وأن يعيد علينا هذا العيد‬ ‫باليمن والربكة واخلري والسعادة.‬ ‫�أعلم ��ت رئا�س ��ة احلكوم ��ة �أن ��ه مبنا�سب ��ة عيد الفط ��ر املب ��ارك يتمتع �أع ��وان الدول ��ة واجلماع ��ات املحلية‬ ‫وامل�ؤ�س�س ��ات العمومي ��ة ذات ال�صبغة الإدارية بثالثة �أيام عطلة وذلك �أي ��ام اخلمي�س 8 واجلمعة 9 وال�سبت‬ ‫01 �أوت3102.‬ ‫وي�ست�أن ��ف العمل بنظام احل�صة الواحدة ال�صيفي بعد عيد الفطر املبارك و�إىل غاية يوم 13 �أوت3102‬ ‫على النحو التايل :‬ ‫ �أي ��ام الإثنني والثالثاء والإربعاء واخلمي�س من ال�سابع ��ة والن�صف �صباحا 03.70 �إىل ال�ساعةالثانية‬‫00.41 بعد الزوال‬ ‫- يوم اجلمعة من ال�سابعة والن�صف �صباحا 03.70 �إىل ال�ساعة الواحدة 00.31 بعد الزوال‬ ‫حزب املبادرة ينفي‬ ‫نف ��ى االح ��د املا�ض ��ي املكت ��ب ال�سيا�سي حل ��زب املب ��ادرة يف بالغ بثت ��ه �إذاع ��ة جوهرة م ��ا تداولته عدي ��د املواقع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإلكرتوني ��ة واملحط ��ات الإذاعيّة ح ��ول نب�أ حماولة �إغتيال الوج ��ه ال�سيا�سي املعروف ورئي�س ح ��زب املبادرة كمال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مرجان. وكانت وزارة الداخليّة قد اعلنت انها متكنت من احباط حماولة اغتيال لوجه �سيا�سي معروف باجلهة. من‬ ‫جه ��ة �أخ ��رى حتدثت م�صادر اعالمية عل ��ى �أن املق�صود باالغتيال كان حامد القروي وذل ��ك بهدف مزيد ا�شعال الفتنة‬ ‫بني التون�سيني.‬ ‫سلوى الرشيف : قيس سعيد مريض‬ ‫اتهم ��ت �سل ��وى ال�شريف يف حوار لها م ��ع جريدة االعالن يف عدده ��ا الأخري اال�ستاذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قي� ��س �سعي ��د بانه مل ي�ش ��ارك يوما يف منرب �سيا�س ��ي حتى نعرف معدنه، �إن ��ه ي�أتي �إىل‬ ‫ح�صة تلفزيّة فيقرا در�سه بطريقة مم�سرحة ولو �س�ألنا طبيبا نف�سانيّا لقال انها م�ؤ�شرات‬ ‫ّ‬ ‫مر� ��ض نف�سي.. االق�ت�راح الوحيد الذي قدّمه قي�س �سعي ��د كان املجل�س الت�أ�سي�سي وهو‬ ‫الذي ادخلنا يف م�صيبة و�أكرب خطا قام به.‬ ‫استهتار كبري بالدولة‬ ‫ّ‬ ‫اعت�ب�ر النقابي عدنان احلاجي الدع ��وات اىل �سلطة ال�شارع بتنحية معتمدي ��ن ووالة وتن�صيب م�س�ؤولني �آخرين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستهت ��ارا كبريا بالدول ��ة وم�ؤ�س�ساتها وا�ضاف يف ت�صريحه االخري اىل جريدة ال�صريح �أنه مل يكن باالمكان احل�سم‬ ‫ّ‬ ‫يف ملف النيابات اخل�صو�صيّة واملجال�س البلديّة رغم التوافق فكيف �سيكون ممكنا يف ظل الفو�ضى الذي هو م�سار‬ ‫خطري ومرفو�ض.‬ ‫أجانب وسط اعتصام "الرحيل"‬ ‫الحظ الزائرون العت�صام ما يطلق عليه " اعت�صام الرحيل" �أمام املجل�س الت�أ�سي�سي بباردو والذي تتزعمه اجلبهة‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبيّة ونداء تون�س ح�ضور مواطنني غري تون�سيني وقد �أكدت مرا�سلة قناة "املتو�سط" نادية فار�س �ضمن تغطية‬ ‫مبا�ش ��رة م�س ��اء الأربع ��اء املا�ضي وجود عدد م ��ن الأ�شخا�ص من ذوي اجلن�سي ��ة الفرن�سيّة رافع�ي�ن ل�شعارات تدعوا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إىل ح ��ل املجل� ��س الت�أ�سي�سي ورحيل احلكومة ونقلت عن بع� ��ض احلا�ضرين �أن النواب الذين جمدوا و�ضعياتهم يف‬ ‫الت�أ�سي�سي هم من قاموا بجلبهم �إىل االعت�صام.‬ ‫اعتصام أم زردة‬ ‫عبرّ عدد من امل�شاركني يف اعت�صام ما ي�سمى‬ ‫ّ‬ ‫بالرحيل الذي تقوده الأطراف املناه�ضة للم�سار‬ ‫االنتق ��ايل احل ��ايل ع ��ن ال�ضبابيّة الت ��ي يعرفها‬ ‫ّ‬ ‫االعت�ص ��ام يف كل مفا�صله يف ظل تباين �أهداف‬ ‫الأط ��راف امل�شاركة فيه وا�ستم ��رار غياب ناطق‬ ‫ر�سم ��ي با�سم االعت�صام يع�ّب رّ عن طموحات كل‬ ‫امل�شارك�ي�ن في ��ه ولي�س خدمة �أجن ��دا طرف دون‬ ‫�آخ ��ر �إ�ضاف ��ة �إىل االرجت ��ال والأخط ��اء القاتلة‬ ‫ّ‬ ‫و�أبرزه ��ا تنظيم احتفاالت يف وقت ركن فيه كل‬ ‫التون�سي�ي�ن �إىل احلزن واخل�شوع �أمام امل�صاب‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫ّ‬ ‫اجللل الذي هز البالد مع �سقوط ثماين �ضحايا‬ ‫يف اعت ��داء �أث ��م على اجلي� ��ش الوطني وانزالق‬ ‫االعت�ص ��ام �إىل م ��ا ي�شب ��ه الأو�ض ��اع بامل ��دارج‬ ‫الريا�ضي ��ة م ��ن حي ��ث االنف�ل�ات يف ال�شعارات‬ ‫ّ‬ ‫بلغ ��ت ح ��د امل� ��س بهوي ��ة الب�ل�اد" تون� ��س حرة‬ ‫ّ‬ ‫والإ�س�ل�ام عل ��ى ب� �رة " وان كان البع� ��ض ي�صر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أنّ املحتج�ي�ن ي ��رددون الأزالم ولي� ��س الإ�سالم‬ ‫ّ‬ ‫ولك ��ن �أنى للمرتزقة املجموع�ي�ن على العجل �أن‬ ‫ميي ��زوا بني الأزالم والإ�سالم وه ��م يعلمون �أنّ‬ ‫خ�صومته ��م م ��ع الإ�سالمي�ي�ن كم ��ا �أنّ احل�ضور‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫ّ‬ ‫مثل ��ت عملي ��ة اغتي ��ال ثماني ��ة جنود‬ ‫ّ‬ ‫�شب ��اب تون�سي ��ون �صدم ��ة لل ��ر�أي العام‬ ‫وه ��و ال زال حتت �صدمة اغتيال ال�شهيد‬ ‫حممد الرباهمي ولكن م ��ازاد الطني ب ّلة‬ ‫ا�صرار التلفزة الوطنيّة على مترير جثث‬ ‫ّ‬ ‫ال�شه ��داء وقد مت التمثي ��ل بها يف �سابقة‬ ‫مل يعرفه ��ا االع�ل�ام التون�س ��ي يف �أ�سوا‬ ‫حاالت ��ه ورغم مرور ف�ت�رة على احلادثة‬ ‫ّ‬ ‫ف ��ان املو�ض ��وع ال زال يحت ��ل ال�ص ��دارة‬ ‫يف املواق ��ع االجتماعي ��ة وبل ��غ االم ��ر‬ ‫ح� �د املطالب ��ة بفتح حتقي ��ق يف الغر�ض‬ ‫ّ‬ ‫و�إحالة املورطني على الق�ضاء الع�سكري‬ ‫طبق ��ا ملا جاء بالفق ��رة الثالثة من الف�صل‬ ‫06 مك� �رر من املج ّل ��ة اجلزائيّة والذي‬ ‫ّ‬ ‫جاء فيه : " يعد خائنا و يعاقب بالإعدام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل تون�س ��ي يتعم ��د امل�شارك ��ة يف عم ��ل‬ ‫ّ‬ ‫يرم ��ي �إىل حتطيم معنوي ��ات اجلي�ش و‬ ‫ّ‬ ‫الأم ��ة بق�صد الإ�ض ��رار بالدفاع الوطني‬ ‫ّ‬ ‫"وهو ن�ص يعك�س مدى خطورة اللعب‬ ‫ّ‬ ‫على معنويات اجلي�ش.‬ ‫رفع اعتصام الرشعية‬ ‫ّ‬ ‫�أعل ��ن املن�س ��ق الع ��ام لالئت�ل�اف‬ ‫الوطن ��ي لتحقيق �أهداف الثورة ودعم‬ ‫ال�شرعي ��ة، عبد احلمي ��د الطرودي عن‬ ‫رف ��ع “اعت�ص ��ام ال�شرعي ��ة” و�إخ�ل�اء‬ ‫ّ‬ ‫�ساح ��ة ب ��اردو وعل ��ل الق ��رار ب�أن ��ه‬ ‫م�ساهم ��ة يف احلف ��اظ عل ��ى امل�صلح ��ة‬ ‫العام ��ة للب�ل�اد وم�صلح ��ة املواطن�ي�ن‬ ‫باخل�صو�ص م�ضيفا �أنهم ارت�أوا “�أمام‬ ‫تنام ��ي ظاه ��رة االرهاب الت ��ي �أرهقت‬ ‫قوات الأمن الوطن ��ي ف�ض اعت�صامهم‬ ‫حت ��ى يعطوا الفر�ص ��ة للأمنيني للقيام‬ ‫بواجبهم يف حماية الأمن العام”.‬ ‫الطاغ ��ي لرج ��االت النظ ��ام املخل ��وع وتكالبه ��م‬ ‫عل ��ى احلدي ��ث يف اجلمه ��ور �أعط ��ى االنطب ��اع‬ ‫ب ��ان اجلمي ��ع جمموع ��ون خلدمة عودته ��م �إىل‬ ‫ال�سلط ��ة واالنق�ضا� ��ض عليه ��ا ولي� ��س خدم ��ة‬ ‫االنتقال الدميقراط ��ي يف البالد خا�صة مع رفع‬ ‫ّ‬ ‫�صور للمخل ��وع والتبجح مبرحلته الذهبية يف‬ ‫تاريخ البالد باعتبار ان ��ه رمز لقمع الإ�سالميني‬ ‫ويت�س ��اءل بع�ضه ��م يف ال�ساح ��ة او يف املواقع‬ ‫االجتماعي ��ة ع ��ن �صاحب فك ��رة االعت�صام ومن‬ ‫ّ‬ ‫يديره من خلف ال�ستار ويف �أي اجتاه؟‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫رئيس الحكومة:‬ ‫ال مستقبل لإلرهاب يف تونس‬ ‫وعىل االرهابيني تسليم أنفسهم‬ ‫عل ��ى هام�ش زيارة العمل التي �أداها �إىل مقر وزارة الداخلية للإطالع‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى �آخ ��ر امل�ستج ��دات ومتابع ��ة عم ��ل الوح ��دات الأمني ��ة، �أدىل رئي� ��س‬ ‫ّ‬ ‫احلكوم ��ة ال�سيّد علي العري� ��ض بت�صريح �إىل و�سائل الإع�ل�ام، �أكد خالله‬ ‫�أن ال مُ�ستقب ��ل للإره ��اب والإرهابي�ي�ن يف تون�س. ودع ��ا رئي�س احلكومة‬ ‫ّ ّ‬ ‫االرهابي�ي�ن �إىل �إلق ��اء ال�س�ل�اح وت�سلي ��م �أنف�سه ��م للأمن، و�أك ��د �أن الدولة‬ ‫واملجتمع والق�ضاء �سي�أخذ ذلك بعني االعتبار.‬ ‫و�أثنى رئي�س احلكومة على جمهودات قوات الأمن خا�صة بعد ك�شفها‬ ‫ّ‬ ‫م�سبقا حماوالت �إرهابية يف �سو�سة والوردية. و�أبرز �أن من بني العنا�صر‬ ‫الت ��ي �ألقت ق ��وات الأمن القب�ض عليها يف الأي ��ام املا�ضية عنا�صر مطلوبة‬ ‫يف ق�ضية اغتيال �شكري بلعيد. ووجه العري�ض دعوة �إىل التون�سيني من‬ ‫ّ‬ ‫�أجل جمابهة خطر الإرهاب و�إف�شال م�سعاهم يف �إرهاب ال�شعب التون�سي‬ ‫وذل ��ك من خالل موا�صلة حياتهم الطبيعية. كم ��ا نبّه �إىل �ضرورة االلتزام‬ ‫ب�إبرام عقود قانونية عند القيام بت�أجري منازلهم.‬ ‫تنديد واسع‬ ‫ببث صور اجلنود‬ ‫3‬ ‫منصور معلى:‬ ‫دعوات إسقاط احلكومة‬ ‫وحل التأسييس تشدد يساري‬ ‫اعت�ب�ر ال�سيا�س ��ي واالقت�صادي من�صور معل ��ى دعوات اجلبهة ال�شعبية حل ��ل املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�س ��ي و�إ�سق ��اط احلكوم ��ة وغريه ��ا من الإج ��راءات الت ��ي تنادي به ��ا هو نوع م ��ن الت�شدد‬ ‫الي�ساري.‬ ‫وق ��ال من�صور معل ��ى يف حوار للزميل ال�صريح ” �أن ما تقول ��ه اجلبهة ال�شعبية “تخلوي�ض”،‬ ‫معربا عن رف�ضه ملا عرب عنه بالثوريات والفرقعات.‬ ‫و�أك ��د معل ��ى �أن املعار�ضة يف تون�س ف�شلت ف�شال ذريعا وهي �أي�ضا �ساهمت يف ف�شل احلكومة،‬ ‫وبالتايل ما تعي�شه تون�س اليوم هو نتيجة �أخطاء الطرفني.‬ ‫مظاهرات شعبية‬ ‫ّ‬ ‫القت املظاهرات التي دعت �إليها حركة النه�ضة والأطراف املتحالفة معها جناحا كبريا مل يكن يتوقعه املنظمون �أنف�سهم، فقد خرج الآالف‬ ‫يف �أغلب مراكز الواليات منددين بامل�سار االنقالبي لأطراف يف املعار�ضة املتحالفة مع النظام ال�سابق وداعني اىل ا�ستكمال املرحلة االنتقالية‬ ‫يف اق ��رب الآج ��ال، كما ندد املتظاهرون باالغتياالت وكل مظاهر العن ��ف. وقد انتقلت اعداد كبرية من املتظاهرين اىل ثكنات اجلي�ش القريبة‬ ‫للتعبري عن الت�ضامن مع اجلي�ش الوطني وتقدمي العزاء يف اجلنود الذين �سقطوا يف جبل ال�شعانبي.‬ ‫محسن مرزوق يهدد مراسل الجزيرة:‬ ‫ّ‬ ‫بعد أن ننقلب عىل احلكم سيتم اعتقالك مثل زمالئك يف مرص‬ ‫قال مرا�سل قناة اجلزيرة يف تون�س حافظ مريبح �أن القيادي بحركة نداء تون�س تهجم عليه‬ ‫ّ‬ ‫ي ��وم ال�سب ��ت 3 مار�س خالل الإجتماع ال ��ذي عقده االحتاد من �أجل تون� ��س و اجلبهة ال�شعبية‬ ‫مبقر حركة نداء تون�س‬ ‫ّ‬ ‫و �أك ��د حاف ��ظ مريب ��ح �أن حم�سن مرزوق ه� �دّده بالإعتق ��ال بعد ا�سقاط احلكوم ��ة و كتب يف‬ ‫�صفحته على الفاي�سبوك " لقد هدّدنى قائال �إن م�صريك �سيكون االعتقال مثل م�صري زمالئك يف‬ ‫م�صر بعد االنقالب " .‬ ‫وهذا ما كتب الزميل مريبح على �صفحته يف الفاي�سبوك:‬ ‫املدع ��و حم�س ��ن م ��رزوق "الدميقراطي ج ��دا" والقيادي يف "ن ��داء تون�س" اث ��ر تهجمه على‬ ‫و�سائل الإعالم على هام�ش تغطيتنا الجتماع ما ي�سمى ب"جبهة االنقاذ الوطني" و بعد تال�سنه‬ ‫مع الزميل طارق عمارة من وكالة رويرتز، هددين قائال بان م�صري اجلزيرة يف تون�س �سيكون‬ ‫مثلم ��ا ح ��دث للزمالء يف م�ص ��ر بعد االنقالب من اعتق ��االت ومنع من العمل...ق ��ال يل "�صربنا‬ ‫عليكم اىل حد الآن و�سنعاملكم مثلما عاملوكم يف م�صر..."‬ ‫هذه هي "الدميقراطية" التي يب�شر بها هو وامثاله من جماعة املنجل والتجمع...‬ ‫يف العمق‬ ‫االرهاب يتهاوى‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫بعد جن ��اح الوحدات الأمنية يف عمليتي حمام �سو�سة والوردية‬ ‫والقب� ��ض عل ��ى ع ��دد م ��ن �أخط ��ر الإرهابي�ي�ن واملتورط�ي�ن ب�ش ��كل‬ ‫رئي�س ��ي يف عمليت ��ي اغتيال �شكري بلعيد وحمم ��د الرباهمي يبدو‬ ‫�أن الإره ��اب بد�أ يتهاوى �أو عل ��ى الأقل هذه الع�صابة التي احرتفت‬ ‫االغتي ��ال �سبيال لبث الفتنة يف البالد. وقد بدا ه�ؤالء وحتى العقل‬ ‫املدبر ال ��ذي يقف وراءهم يف عزلة مع ازدي ��اد ال�ضربات وجناحها‬ ‫و�آخرها القب� ��ض على العن�صر الثالث اله ��ارب يف �سو�سة، كما كان‬ ‫الدع ��م احلكوم ��ي الوا�س ��ع وااللتف ��اف ال�شعب ��ي ح ��ول م�ؤ�س�ستي‬ ‫اجلي�ش والأمن دور مهم يف الرفع من معنويات عنا�صرنا يف هتني‬ ‫امل�ؤ�س�ست�ي�ن وهو ما جتلى بو�ضوح يف �شرا�سة وجناحة العمليات‬ ‫يف جبل ال�شعانب ��ي بالتوازي مع حتقيق جناح كبري يف ك�شف لغز‬ ‫االرهابيني.‬ ‫لقد �أثبت ��ت التحركات الأمنية الأخرية م�سن ��ودة ب�إرادة �سيا�سية‬ ‫و�شعبي ��ة �أن الإره ��اب ال م�ستقبل له ولن يحقق �أغرا�ضه يف جمتمع‬ ‫يطم ��ح �إىل بن ��اء جترب ��ة دميقرطي ��ة جدي ��دة قائم ��ة عل ��ى الكرامة‬ ‫واحلري ��ة. كما �أثبتت نتائج العم ��ل الأمني الأخري �ضد هذه اخلاليا‬ ‫االرهابي ��ة املتوزعة على �أكرث من منطق ��ة �أن �أمننا اجلمهوري قادر‬ ‫عل ��ى التح ��رك بفعالي ��ة �ض ��د الأخط ��ار املحدق ��ة بتون�س رغ ��م حدّة‬ ‫التجاذب ال�سيا�سي. ومهما كان له�ؤالء االرهابيون من خربة وخبث‬ ‫ورمبا �سند داخلي وخارجي، ومهما كانت �أجنداتهم دينية مت�شددة‬ ‫او خمابراتية اقليمية او دولية ف�إن تون�س ب�شعبها الواعي وارادته‬ ‫املوحدة للتح ��رر واالنعتاق قادرة على دحرهم والتخل�ص منهم يف‬ ‫مدة زمنية ق�صرية.‬ ‫عل ��ى احلكوم ��ة احلالية الت ��ي يقوده ��ا ال�سيد عل ��ي العري�ض ان‬ ‫تعطي االولوية الق�صوى ملحاربة االرهاب وكل خطر يهدد يف هذه‬ ‫املرحل ��ة ا�ستق ��رار تون�س، كم ��ا عليها ان تنوع وتكث ��ف من عمليات‬ ‫ُ‬ ‫املراقب ��ة واال�ستق�ص ��اء والر�صد لكل املخطط ��ات ال�سرية التي تدبر‬ ‫للت�أث�ي�ر على امل�شه ��د التون�سي وبث الفتن ��ة والفرقة واخلوف. كما‬ ‫عل ��ى ال�سيد علي العري�ض �شخ�صي ��ا �أن يطلب من ال�شعب التون�سي‬ ‫الوقوف معه وم ��ع حكومته يف حماربة االرهاب الذي يهدد تون�س‬ ‫وم�ستقبله ��ا، و�أن يق ��رر ب�ش ��كل م ��ن الأ�ش ��كال دعم الق ��درات املادية‬ ‫واللوج�ستي ��ة لقوات الأم ��ن واجلي�ش واالحاط ��ة بعائالت اجلنود‬ ‫و�أع ��وان الأمن ب�شكل كبري لتوفري ظروف �أف�ضل لهتني امل�ؤ�س�ستني‬ ‫و�ضم ��ان حيادهم ��ا وفعاليتهم ��ا يف مكافح ��ة االره ��اب وكل �أنواع‬ ‫اجلرمية الأخرى.‬ ‫مقال عنرصي يثري اإلشمئزاز‬ ‫حبرّ عبد الر�ؤوف املقدّمي يف جريدة ال�شروق‬ ‫بتاري ��خ 03 مقاال امتلأ بعبارات العن�صرية �ضد‬ ‫ّ‬ ‫�أه ��ايل الواح ��ات الت ��ي ينت�س ��ب اليه ��م الرئي�س‬ ‫من�صف املرزوقي قائال ب�صري ��ح العبارات "هذا‬ ‫الرئي�س ال�شرعي املنتخب بحوايل 6 �آالف �صوت‬ ‫ونيف والذي يحيط ب ��ه م�ست�شارون يت�صدرون‬ ‫قائم ��ة ال�صفر فا�ص ��ل ولكنه ��م ال ي�ستحون البتة‬ ‫ع ��ن «التف�شلي ��م» و«التفركيح» معا، ه ��و للحقيقة‬ ‫اخت ��زال حلال ��ة غريب ��ة ت�صي ��ب العديدي ��ن م ��ن‬ ‫�أ�صيل ��ي �أو �س ��كان الواح ��ات التون�سي ��ة". ه ��ذا‬ ‫املقال �أثار حفيظة كل التون�سيني وخا�صة �سكان‬ ‫ّ‬ ‫الواح ��ات وعك�ست املواقع االجتماعية غ�ضبهم وت�ساءلوا عن الدواعي احلقيقية‬ ‫ّ‬ ‫لكتاب ��ة هذه املقاالت العن�صري ��ة؟ والالفت يف االمر ال�صمت الذي تالزمه الرابطة‬ ‫ّ‬ ‫التون�سية للدفاع عن حقوق الإن�سان جتاه هذه املهازل االعالميّة.‬
  3. 3. ‫4‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫ّ‬ ‫في ندوة صحفية وزير الداخلية يؤكد:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حققنا نجاحات كبرية يف التصدي لالرهابيني‬ ‫ّ‬ ‫وسنقايض "املشككني" يف نزاهة األمنيني‬ ‫ّ‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫ّ‬ ‫�أكد وزير الداخليّة ال�سيّد لطفي بن جدّو �أن ال�ساعات‬ ‫ّ‬ ‫القليلة الفارطة �شهدت جناحات كبرية حققتها قوّ ات‬ ‫ّ‬ ‫الأمن وهو ما ي�ؤكد تفاين امل�ؤ�س�سة الأمنيّة يف حماية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوطن وت�شكل ردّا قويّا على امل�شككني.‬ ‫و�أو� �ض��ح ب��ن ج� �دّو، خ�ل�ال ن ��دوة �صحفيّة عقدت‬ ‫مب�ق�ر ال� ��وزارة م�ساء الأح ��د ال�ستعرا�ض اجن��ازات‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤ�س�سة الأم�ن�ي��ة، �أن ق��وّ ات الأم��ن قامت بعمليّات‬ ‫ّ‬ ‫مداهمة و�إيقافات يف عدد من املناطق �إث��ر معلومات‬ ‫ا�ستخباراتيّة مفادها �أن عنا�صر �إرهابيّة تروم القيام‬ ‫بعدد من العمليّات االرهابيّة.‬ ‫مدامهات وإيقافات باجلملة‬ ‫ف�ف��ي �سو�سة ج��رت م��داه�م��ة م�ن��زل حت��ّ��ص��ن ب��ه 3‬ ‫عنا�صر ك��ان��ت ت�ن��وي اغ�ت�ي��ال �شخ�صيّات �سيا�سية‬ ‫وتخطط لل�سطو على بع�ض ال�ب�ن��وك وامل�ؤ�س�سات‬ ‫الأمنيّة ق�صد �سرقة �أ�سلحة. ومتكن �أعوان الأمن، بعد‬ ‫تبادل لإط�لاق النار، من �إلقاء القب�ض على عن�صريّن‬ ‫يف حني الذ الثالث بالفرار وهو يحمل بندقيّة من نوع‬ ‫كال�شينكوف تبينّ الحقا �أنه املدعو لطفي الزين وهو‬ ‫ّ‬ ‫�ضالع يف عمليّة اغتيال النائب حممّد براهمي، كما مت‬ ‫حجز بنادق كال�شينكوف وقنابل يدويّة وذخرية.‬ ‫�أم��ا بخ�صو�ص ما جد يف منطقة ال��وردي��ة فقد �أكد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوزير �أن��ه وعلى �إث��ر ورود معلومات ا�ستخباراتيّة‬ ‫داهمت وح��دات خمت�صة يف مقاومة الإره��اب منزل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي�أوي 6 �أ�شخا�ص م�س ّلحني مت التعامل معهم بحرفيّة.‬ ‫و�أ�سفرت العمليّة على �سقوط �أحد االرهابيّني و�إ�صابة‬ ‫ّ‬ ‫�أرب�ع��ة �آخ��ري��ن ومت �إي�ق��اف ال�ساد�س ال��ذي تبينّ �أنه‬ ‫ّ‬ ‫املدعو عز الدين عبد الالوي وهو من �أخطر العنا�صر‬ ‫ّ‬ ‫املفت�ش عنها و�ضالع يف عمليّة اغتيال �شكري بلعيد.‬ ‫لي�صبح عدد املوقوفني على ذمّة ق�ضيّة �شكري بلعيد 6‬ ‫�أ�شخا�ص.‬ ‫كمّا �أ�شار الوزير �إىل �إيقاف �شخ�ص وحجز كميّة‬ ‫كبرية من الأ�سلحة يف منطقة واد الربايع يف بن قردان‬ ‫على �إثر رف�ضه لالمتثال لدوريّة احلر�س الوطني، ما‬ ‫�أجربتهم على مالحقته وال��دخ��ول يف تبادل لإطالق‬ ‫النار.‬ ‫وتتمثّ‬ ‫ل العمليّة الرابعة، التي �أعلن عنها بنّ جدّو،‬ ‫يف �إيقاف ثالثة من "املت�شدّدين دينيّا" بعد حماولتهم‬ ‫افتكاك �سالح عون �أمن يحر�س فرع البنك املركزي يف‬ ‫مدينة �سو�سة.‬ ‫ويف �أكودة �ألقي القب�ض على �شخ�ص يحمل م�سدّ�سا‬ ‫وتبينّ على �إثر تفتي�شه �أنه يحمل و�صيّته ممّا يعني �أنه �أن احلديث عن ال�سلفيّني التكفريّني املت�شدّدين ال يعني‬ ‫ّ‬ ‫بال�ضرورة جمع كل ال�سلفيّني يف �س ّلة واحدة م�ؤّكدا‬ ‫كان ينوي القيام بعمليّة انتحاريّة �أو ما �شابه ذلك.‬ ‫�أن منهم الوطنيّني مثل "�أ�شجار ال��زي�ت��ون يف هذا‬ ‫الوطن"، على حد تعبريه، و�أن منهم من يكره لون الدم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حرفية أعوان األمن‬ ‫ّ‬ ‫ومنهم من هو �ضد االرهاب بكل �أ�شكاله، كما ال يعني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ونوّ ه وزير الداخليّة باملجهودات الكبرية لأعوان �أن احلديث عن املتمتعني بالعفو الت�شريعي العام يف‬ ‫الأم��ن وحرفيّتهم العالية يف التعامل م��ع العنا�صر حادثة �سليمان يق�صد به اجلميع لأن منهم من ح�شر‬ ‫االرهابيّة م�ؤكدا �أن حمالت الت�شكيك مل تنجح يف امل�س باطال يف تلك الق�ضيّة وم��ن وجهت له التهمة ملجرد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من معنويّاتهم، مبيّنا �أن الوزارة لن ت�سكت جمددا عن ال�شك ودون دليل ينه�ض حجة على �ضلوعهم يف تلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هذا الت�شكيك يف قدرات الأمنيني ووطنيتهم ونزاهتهم الق�ضيّة ولكن املعنيّون باحلديث �أولئك الذين رفعوا‬ ‫ووح��دت �ه��م. داع �ي��ا ال���ش�ع��ب ال�ت��ون���س��ي والأح � ��زاب ال�سالح يف وجه التون�سيّني.‬ ‫ال�سيا�سيّة للتوحد ولاللتفاف حول الأم��ن واجلي�ش‬ ‫ّ‬ ‫عودة أمن الدولة برشوط‬ ‫ملحاربة الإرهاب. وا�ستغرب الوزير كيف �أن االرهاب‬ ‫عندما ي�ضرب يف بلد ما يوحد �صفوف �شعبه �إال يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويف تفاعله مع ت�سا�ؤالت ال�صحفيّني �أكد بن جدّو �أن‬ ‫تون�س فهو يزيد الفرقة واالنق�سام.‬ ‫وختم ال�سيّد لطفي بن جدّو مداخلته بالتنبيه �إىل وزارة الداخلية تقدمت بق�ضايا لدى النيابة العمومية‬ ‫ّ‬ ‫�ضد "امل�شككني" يف نزاهة القيادات الأمنيّة وكفاءتها‬ ‫ّ‬ ‫وهي يف انتظارا البدء بالإجراءات.‬ ‫وحول ما راج من وجود جهاز �أمن مواز، نفى بن‬ ‫جدو هذه املزاعم داعيا كل من ميلك دليال �أن يقدّمه‬ ‫للوزارة �أو �أن يتقدّم به للق�ضاء. واعترب بن جدو �أن‬ ‫هذه "احلمالت املنظمة للم�س من قوات الأمن الداخلي‬ ‫ّ‬ ‫لن تزيد البالد �إال �ضعفا".‬ ‫وعن �إمكانية ع��ودة جهاز �أم��ن الدولة، �شدّد وزير‬ ‫ّ‬ ‫الداخلية على �أن هذا اجلهاز مل يكن يوما يف خدمة‬ ‫تون�س بل ك��ان يف خدمة �شخ�ص واح��د وا�ستهدف‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سيّني واملثقفني ومل يكن يحمي تون�س ب�أي �شكل‬ ‫من الأ�شكال و�أ�ضاف قائال: "نحن فعال يف حاجة �إىل‬ ‫وكالة ا�ستعالم وطنيّة لكن يجب يعد لها ت�شريعيا‬ ‫ّ‬ ‫وماديا و�سيا�سيّا وحتديد ارتباطها ب�أي جهة (رئا�سة‬ ‫احلكومة �أو رئا�سة اجلمهورية) مع �ضرورة �أن تكون‬ ‫ّ‬ ‫خا�ضعة لرقابة برملانية حتى ال تكون غوال".‬ ‫النائبة سهير الدردوري:‬ ‫متسك املنسحبني بحل املجلس التأسييس بمثابة إعالن حرب‬ ‫ّ‬ ‫يف ت�صريح "للفجر" قالت النائبة �سهري‬ ‫ال ��دردوري عن حركة التون�سي للحرية‬ ‫ّ‬ ‫والكرامة �إنها ا�ستغربت من �إدراج ا�سمها‬ ‫�ضمن قائمة النواب املن�سحبني دون علمها.‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�ضافت �أنها مل تن�سحب من املجل�س ومل‬ ‫تقم بالتن�سيق م��ع ال �ن��واب املن�سحبني‬ ‫لإدراج ا�سمائهم �ضمن املن�سحبني خا�صة‬ ‫�أنّ حزبها مل يعقد اجتماعا لأخ��ذ القرار‬ ‫ب�ش�أن امل�ستجدات التي ح�صلت وخا�صة‬ ‫عملية االغتيال.‬ ‫ّ‬ ‫و�أ� �ش��ارت ال� ��دردوري �إىل �أن �ه��ا قامت‬ ‫بتكذيب حرب ان�سحابها، حيث اعتربت‬ ‫�أنّ ه ��ذا الأم� ��ر م��رف��و���ض بالن�سبة لها‬ ‫وحلزبها خا�صة �أنّ من يقود هذا التحرك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ح ��زب ن���داء ت��ون ����س. و�أك�� ��دت �أن� ��ه بعد‬ ‫ّ‬ ‫اجتماع قيادات حزبها مت اتخاذ موقف‬ ‫راف�ض لالعت�صام �أم��ام املجل�س الوطني‬ ‫ّ‬ ‫الت�أ�سي�سي وملطالب حل املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي. و�أ��ض��اف��ت �أنّ املجل�س هو‬ ‫الوحيد القادر على اخل��روج بالبالد من‬ ‫ّ‬ ‫الأزم��ة الراهنة و�أن��ه الوحيد القادر على‬ ‫ّ‬ ‫احت�ضان حوار �سيا�سي بني كل �أطراف‬ ‫الأزمة. وبخ�صو�ص مطلب حل احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫قالت �إنها مع فكرة ت�شكيل حزام �سيا�سي‬ ‫يجمع ر�ؤ�ساء الأح��زاب واملجتمع املدين‬ ‫واجلمعيات واملنظمات الوطنية لدعم‬ ‫احلكومة يف الفرتة القادمة.‬ ‫ّ‬ ‫و�أب� ��رزت ال� ��دردوري �أنّ حزبها علق‬ ‫م�شاركة عمل نوابه يف املجل�س �إىل حني‬ ‫جتاوز الأزمة وذلك ب�سبب رغبتهم يف �أن‬ ‫يتم االتفاق مع النواب املن�سحبني من �أجل‬ ‫ّ‬ ‫العودة �إىل عملهم داخل املجل�س، و�أ�شارت‬ ‫�إىل �أنّ حزبها يلعب دور الو�ساطة بني‬ ‫املن�سحبني و�أح � ��زاب ال�تروي �ك��ا لأنهم‬ ‫ّ‬ ‫يعتقدون �أن��ه ال يوجد طريق م�سدود.‬ ‫ّ‬ ‫و�أبرزت �أنها ت�أمل يف �أن يتم مل �شمل كل‬ ‫القوى الوطنية من الأحزاب احلاكمة �أو‬ ‫املعار�ضة حول املجل�س لإنهاء ما تبقى من‬ ‫الفرتة االنتقالية.‬ ‫على �صعيد �آخر قالت �سهري الدردوري‬ ‫ّ‬ ‫�إن �ه��ا ت�ستغرب االت�ه��ام��ات امل��وج�ه��ة �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ال��ن��واب ال��ذي��ن رف �� �ض��وا االن� �خ ��راط يف‬ ‫ّ‬ ‫مطلب حل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬ ‫وحملة الت�شويه التي تطالهم. كما �أبدت‬ ‫ا��س�ت�غ��راب�ه��ا م��ن االن��ق�ل�اب امل �ف��اج��ئ يف‬ ‫مواقف و�آراء ع��دد من النواب وخا�صة‬ ‫ن� ��واب احل� ��زب اجل �م �ه��وري ع �ل��ى غ��رار‬ ‫�أح�م��د جنيب ال�شابي والأم�ي�ن��ة العامة‬ ‫للحزب مية اجلريبي وع�صام ال�شابي‬ ‫ّ‬ ‫و�إي��اد الدهماين الذين كانوا قبل حادثة‬ ‫اغتيال ال�شهيد حممد الرباهمي يدافعون‬ ‫على م�شروع الد�ستور وع�ل��ى املجل�س‬ ‫اّ‬ ‫الت�أ�سي�سي، �إل �أنّ موقفهم انقلب بني ليلة‬ ‫و�ضحاها على ح �د تعبريها. وو�صفت‬ ‫ّ‬ ‫الدردوري �إ�صرار النواب املن�سحبني على‬ ‫مطلب حل املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي‬ ‫وح��ل احل�ك��وم��ة ورف���ض�ه��م احل ��وار قبل‬ ‫ّ‬ ‫تنفيذ هذين املطلبني ب��أن��ه �إع�ل�ان حرب‬ ‫لي�س لها نهاية وال ي�ع��رف م��ا ميكن �أن‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ت� ��ؤدّي �إل �ي��ه. ومت�ن��ت �أن يعود زمالءها‬ ‫النواب �إىل �صوابهم والقبول باجللو�س‬ ‫�إىل طاولة احل��وار م��ادام الطرف الثاين‬ ‫م�ستعد لذلك.‬ ‫سيف الدين بن محجوب‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫5‬ ‫وطنية‬ ‫أكد أن االتحاد لم يمهل الحكومة أسبوعا كما تردد علي رمضان للفجر:‬ ‫ال جيب املس من سلطة التأسييس واحلكومة جيب أن تتغري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أك ��د ال�سيّد علي رم���ض��ان �أم�ي�ن عام‬ ‫حزب العمل التون�سي �أن الأو�ضاع التي‬ ‫ت�شهدها ت��ون����س لي�ست ج��دي��دة وذلك‬ ‫ب�سبب م��ا �أ��س�م��اه ان�ح��راف��ا يف امل�سار‬ ‫الت�أ�سي�سي االنتقايل منذ 32 �أكتوبر‬ ‫وه��و راج ��ع ح�سب ت�ق��دي��ره �إىل غياب‬ ‫التوافق وح��دوث انق�سام ب�ين حكومة‬ ‫وم �ع��ار� �ض��ة وه���و م ��ا ان �ت��ج جت��اذب��ات‬ ‫واحتقان �صاحبتها حالة من االنفالت يف‬ ‫كل املجاالت: انفالت اجتماعي و�إعالمي‬ ‫و�أم� �ن ��ي، م�ب�ي�ن��ا �أن���ه ك ��ان ع�ل��ى جميع‬ ‫ّ‬ ‫الأطراف اجللو�س وحتديد الأولويّات.‬ ‫و�أ�ضاف: "نذكر �أن �إثر �صدمة اغتيال‬ ‫� �ش �ك��ري ب�ل�ع�ي��د ق � �دّم ح� �م ��ادي اجلبايل‬ ‫ّ‬ ‫ا��س�ت�ق��ال��ة ح�ك��وم�ت��ه و�أع �ل��ن ع��ن ان�شاء‬ ‫حكومة ك �ف��اءات وه ��ذا امل �ق�ترح مل يلق‬ ‫قبوال لدى حركة النه�ضة مقابل قبولها‬ ‫بتحييد وزارت ال�سيادة على �أم��ل �أن‬ ‫تن�صلح الأو�ضاع ون�صل �إىل انتخابات.‬ ‫ولكن جاء حدث اغتيال حممّد براهمي‬ ‫ليعيدنا �إىل نقطة ال�صفر. فهذه العمليّة‬ ‫�أظهرت ه�شا�شة الو�ضع الأمني ومل يعد‬ ‫ال�شارع مطمئنا، لي�أتي خرب ا�ست�شهاد‬ ‫جنودنا البوا�سل لي�ؤكد ه�شا�شة الو�ضع‬ ‫الأم �ن��ي وي�ك�ر���س اال�ستقطاب الثنائي‬ ‫ّ‬ ‫الذي �أ�صبحت عليه ال�ساحة ال�سيا�سية‬ ‫ال �ي��وم وال ��ذي ط��امل��ا نبّهنا �إل �ي��ه. ولكن‬ ‫هناك عديد الأطراف التي تدفع نحو هذا‬ ‫اال�ستقطاب".‬ ‫وبينّ �أنه �إثر اغتيال الرباهمي ارتفع‬ ‫ّ‬ ‫�سقف مطالب املطالبني بحل احلكومة‬ ‫واملجل�س الت�أ�سي�سي، لذلك �سعى حزبه‬ ‫�إىل ج��ان��ب ع��دد م��ن الأح� ��زاب الأخ ��رى‬ ‫للبحث عن خط و�سطي لتقريب وجهات‬ ‫النظر حفاظا على �سالمة البالد وامل�صلحة‬ ‫العليا لتون�س.‬ ‫ّ‬ ‫وعن دع��وات حل امل�ؤ�س�سات القائمة‬ ‫ّ‬ ‫�أو��ض��ح ال�سيّد علي رم�ضان ق��ائ�لا: "ال‬ ‫يجب �أن ننكر �أن احلكومة ف�شلت يف‬ ‫عدّة جماالت وخا�صة منها الأمن و�إيجاد‬ ‫ّ‬ ‫وف ��اق ��ات، ل �ك��ن ه ��ذا ال ي�ع�ن��ي امل�سا�س‬ ‫ّ‬ ‫باملجل�س الوطني الت�أ�سي�سي لأنه �سلطة‬ ‫عليا وم�ؤ�س�سة �شرعيّة ويبقى الرافد‬ ‫ّ‬ ‫لت�سيري �ش�ؤون البالد يف هذه املرحلة".‬ ‫ويف ق� ��راءة مل��ب��ادرة االحت� ��اد العام‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي لل�شغل �أكد ال�سيّد علي رم�ضان‬ ‫�أن م��ا ج��اء فيها يتناغم م��ع م��ا ج��اء يف‬ ‫مبادرة حزب العمل التون�سي رفقة عدد‬ ‫من الأح��زاب الأخ��رى لذلك ندعمها لكن‬ ‫يف املقابل على احلكومة وخا�صة حركة‬ ‫ّ‬ ‫النه�ضة �أن تفهم �أن ال �ب�لاد ال تتحمّل‬ ‫�أك�ث�ر. و ل��ذل��ك ال ب �د عليها �أخ��ذ موقف‬ ‫ّ‬ ‫ج ��ريء يبعدنا ع��ن ال�ت�ط��اح��ن والفتنة‬ ‫ّ‬ ‫وي�شيع جوّ ا من اال�ستقرار. ان كنا ندعم‬ ‫حكومة ك �ف��اءات تكمل د�ستور وجتهّز‬ ‫لالنتخابات فذلك يخدم اجلميع ومنها‬ ‫حركة النه�ضة.‬ ‫ونبّه ال�سيّد علي رم�ضان من ال�سقوط‬ ‫يف مغالطات بع�ض العناوين االعالميّة‬ ‫ّ‬ ‫ال�ت��ي ت ��أك��د �أن االحت ��اد �أم�ه��ل احلكومة‬ ‫�أ�سبوعا، م��ؤك�ّ‬ ‫�دا �أن ه��ذا اخل�بر ع��ار عن‬ ‫ال�صحة لأن ما يلزم االحت��اد هو ما جاء‬ ‫ّ‬ ‫يف ب �ي��ان الهيئة الإداري� � ��ة م�ضيفا �أن‬ ‫ّ‬ ‫االحتاد قدّم نف�سه كو�سيط. و�أ�شار �إىل‬ ‫�أن االحت ��اد يحظى بثقة اجلميع وهو‬ ‫قادر على لعب هذا الدور.‬ ‫أسامة‬
  4. 4. ‫6‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫نور الدين البحيري للفجر:‬ ‫احلكومة اليوم يف موقع قوة‬ ‫وما يقدمونه من بدائل‬ ‫ال خيلق إال الفوضى والفراغ‬ ‫متمس��كون بالرشعي��ة التي جاءت بن��ا وهي الوحيدة القادرة ع�لى الذهاب بنا عرب صناديق االق�تراع، واحلكومة اليوم‬ ‫يف موقع قوة وليس��ت بموقع ضعف كام يس��وغ البعض ولن تقبل عن الرشعية بديال. وما قدمناه من تنازالت يف الس��ابق‬ ‫ّ‬ ‫رشف لن��ا وإن رآه��ا البعض جمحفة، طاملا قطع��ت الطريق أمام الثورة املضادة وحم��اوالت االنقضاض عليها. وما حققته‬ ‫ّ‬ ‫ه��ذه احلكومة عىل مجيع املس��تويات وخاصة عىل الصعيد األمني ال ينكره إال فاقد الب�صر والبصرية. هذا أهم ما جاء عىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لسان الوزير املستشار السيايس لدى رئيس احلكومة نور الدين البحريي يف حوار خاص "بالفجر".‬ ‫حوار فائزة الناصر‬ ‫هل سيدفعكم م�شروع التجميع عىل الضد‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذي تنخرط فيه بعض األح��زاب واجلمعيات‬ ‫واملنظامت لتنصب خيارها بديال عن الرشعية إىل‬ ‫ّ‬ ‫تقديم حزمة أخر من التنازالت التي لطاملا رآها‬ ‫ناخبوكم جمحفة وخميبة لآلمال؟‬ ‫بداية نحن كحكومة نقف على م�سافة واحدة من‬ ‫ّ‬ ‫كل الأحزاب ونحن حكومة التون�سيني جميعا، يبقى‬ ‫ّ‬ ‫�أن التنازل من �أجل تون�س ومن �أجل م�صلحة �شعبها‬ ‫وحماية ثورتها من الت�آمر وم��ن االنق�ضا�ض عليها‬ ‫وافتكاكها �شرف عظيم لنا. قد يختلف معنا البع�ض‬ ‫ّ‬ ‫يف هذا التقييم وقد يفهم كل طرف ما قدّم من تنازالت‬ ‫على طريقته. وب�ين م��ن ي��راه��ا جمحفة وم��ن يراها‬ ‫ّ‬ ‫�صائبة، �أعتقد �أن��ه ال بد يف الأخ�ير من �أخ��ذ م�سافة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مم��ا يحدث لي�ستوعب الكل ه��ذه التنازالت ويراها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على حقيقتها. وما نراه نحن هو �أننا بهذه التنازالت‬ ‫ّ‬ ‫قد حققنا خطوات كبرية يف امل�سار االنتقايل ويف‬ ‫قطع الطريق �أمام قوى ال��ردّة و�أع��داء الثورة الذين‬ ‫ي �ح��اول��ون ج��اه��دي��ن �سرقتها و�إع��ادت �ن��ا �إىل مثلث‬ ‫ّ‬ ‫اال�ستبداد والديكتاتورية وغياب احلريات و�سفهنا‬ ‫�أحالمهم باختطاف هذه الثورة و�إجها�ض التجربة‬ ‫الدميقراطية.‬ ‫ولكن هل ستقبلون بتقديم تنازالت أخرى يف‬ ‫اجتاه البديل الذي يطرحونه اليوم؟‬ ‫يف احلقيقة م��ا نعي�شه ال�ي��وم ه��و حلقة ثانية‬ ‫�أو ثالثة و�سيناريو جديد لإجها�ض م�سار االنتقال‬ ‫ال��دمي �ق��راط��ي ال���ذي ب� ��د�أت م�لاحم��ه ت�ك�ت�م��ل، وهي‬ ‫حماوالت ال ت�ستهدف حركة النه�ضة وال احلكومة كما‬ ‫مّ‬ ‫يبدو للبع�ض و�إنا ت�ستهدف الثورة والدميقراطية‬ ‫ال�ن��ا��ش�ئ��ة وت���س�ت�ه��دف ت��ون����س وم�ستقبل �شعبها.‬ ‫فه�ؤالء الذين ما زالوا م�صرين على تكري�س �سيا�سة‬ ‫ّ‬ ‫الت�صفيات واالج �ت �ث��اث والإق �� �ص��اء ه � ��ؤالء الذين‬ ‫ي�سو�ؤهم �أن تنجح التجربة الدميقراطية التون�سية،‬ ‫ه��ؤالء الذين يزعجهم �أن تلعب تون�س دورا رياديا‬ ‫يف املنطقة، ه�ؤالء الذين يرتبطون مب�صالح مع دول‬ ‫�أخ ��رى م �ه �دّدة ب�ع��دوى ال �ث��ورات وتعي�ش حالة من‬ ‫الرتقب ومن م�صلحتها �إف�شال هذه التجارب لتحمي‬ ‫نف�سها من انت�شار عدواها، ه��ؤالء جميعا اجتمعوا‬ ‫وت ��وح ��دوا م��ن �أج ��ل �إج �ه��ا���ض ال �ث��ورة التون�سية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�ستغلني بع�ض الأحداث هنا وهناك، معتقدين �أنهم‬ ‫بذلك ق��ادرون على �إ�سقاط �أوّ ل حكومة وم�ؤ�س�سات‬ ‫د�ستورية منتخبة يف تاريخ البالد وهم بذلك يقولون‬ ‫للتون�سيني جميعا �أنتم ل�ستم �أهال للدميقراطية وال‬ ‫هل تشعرون أ ّنكم اليوم يف موقع ضعف؟‬ ‫على الإط�لاق متاما نحن ل�سنا يف موقع �ضعف‬ ‫ّ‬ ‫البتة بل يف �أمت قوتنا. وما الذي �سيجعلنا ن�ست�شعر‬ ‫ال�ضعف ه��ل اغت�صبنا حكما �أو جئناه على ظهر‬ ‫دبابة هل انقلبنا على �إرادة ال�شعب؟ هل �سرقنا قوته‬ ‫و�سلبناه حريته واعتدينا على كرامته هل تاجرنا‬ ‫ب�آالمه و�أحالمه؟ يا �سيدتي لقد جئنا احلكم بتفوي�ض‬ ‫م��ن ال���ش�ع��ب لأداء م�ه�م��ة م�ع�ي�ن��ة ول �ف�ترة حم� �دّدة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�سيظل دائما لنا ال�شرف �أن جئنا احلكم على �إثر‬ ‫�أوّ ل انتخابات حرة ونزيهة �شهدتها تون�س. نحن يف‬ ‫ّ‬ ‫موقع قوّ ة ك ّلما جدّد لنا ال�شعب ثقته وخرج ليطالبنا‬ ‫بالتم�سك بالتفوي�ض الذي �أعطانا �إياه ك ّلما ا�ست�شعر‬ ‫خطرا يهدّد �إرادت��ه، وليحمّلنا م�س�ؤوليتنا يف حفظ‬ ‫ما نعيشه اليوم هو حلقة ثانية أو ثالثة‬ ‫وسيناريو جديد إلجهاض مسار االنتقال‬ ‫الديمقراطي الذي بدأت مالمحه تكتمل‬ ‫ّ‬ ‫ت�ستحقون انتخابات حرة ونزيهة بل ال ت�ستحقون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إال اال��س�ت�ب��داد وال��و��ص��اي��ة. وامل�ف��ارق��ة العجيبة �أن‬ ‫ّ‬ ‫ه�ؤالء الذين يطالبون بحل م�ؤ�س�سات ال ذنب لها �إال‬ ‫ّ‬ ‫�أنها منتخبة وحا�صلة على تفوي�ض �شعبي ال يلبثون‬ ‫يدافعون عن الربملان ال�سوري املن�صب وعلى حكم‬ ‫ب�شار الأ�سد برغم الدماء ال�سورية التي �سالت وبرغم‬ ‫احلجم املفزع للدمار الذي مل يبقي مدينة وال قرية،‬ ‫وت�ضيع منهم ال�شجاعة والب�سالة التي ا�ستظهروا‬ ‫ّ‬ ‫بها للمطالبة رحيل العريّ�ض وحل املجل�س النيابي‬ ‫ّ‬ ‫املنتخب. وهم بذلك ال ينفكون يثبتون للر�أي العام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ازدواج�ي��ة مواقفهم وي��ؤك��دون �أن امل�س�ألة ال تتع ّلق‬ ‫بف�شل احلكومة من عدمه بل تتع ّلق مبوقف �سيا�سي‬ ‫و�إي��دي��ول��وج��ي ث��اب��ت وب��رغ�ب��ة وا��ض�ح��ة يف تعطيل‬ ‫الو�صول �إىل ا�ستحقاق انتخابي ثاين.‬ ‫ّ‬ ‫الأمانة التي �أمّننا �إياها. نحن يف موقع قوّ ة طاملا كنا‬ ‫على حق ونحن كذلك ك ّلما ا�ستعر لهيب احلرب على‬ ‫ال�شرعية وت�أجج الت�آمر على �أوىل جتربة دميقراطية‬ ‫ّ‬ ‫تعي�شها تون�س من �أجل �إجها�ضها وو�أده��ا. ونحن‬ ‫ّ‬ ‫على يقني �أن بع�ض الإخ��وة �سيتفطنون الحقا �أنهم‬ ‫�إمن ��ا ي�صبون امل ��اء يف ط��اح��ون��ة ال �ث��ورة امل�ضادة‬ ‫ويفتحون ال�ب��اب �أم ��ام ع��ودة ال��ذي��ن ط��امل��ا عذبوهم‬ ‫ّ‬ ‫وطاملا نكلوا بهم وطاملا اعتدوا على حرماتهم وقطعوا‬ ‫�أرزاقهم وا�ستبدوا بحقوقهم وحرياتهم، ولن نفقد‬ ‫الأم ��ل يف ع��ودت�ه��م �إىل ط��اول��ة احل ��وار والتفافهم‬ ‫ّ‬ ‫حول ال�شرعية. وعلى كل حال لو تقدّموا لنا بحلول‬ ‫معقولة لهذه الأزمة لوجدونا من�صتني ومتفهمني لكن‬ ‫ما يطرحونه للأ�سف ال ميكن القبول به، وال ميكن �أن‬ ‫يكون بديال ب�أي حال. ف�أي منطق هذا الذي يجعلنا‬ ‫ننهي عمل جمل�س نيابي منتخب ومفو�ض من طرف‬ ‫ال�شعب لن�ستبدله بهيئة ال ن�ع��رف كنهها وال ممن‬ ‫�ستت�شكل وال من �سيمثل من وال ن�سبة التمثيل؟ ثم‬ ‫كم �سي�ستغرقون من الوقت لت�شكيل هذه الهيئة يف‬ ‫الوقت ال��ذي يعيبون فيه على املجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫البطء وغياب التوافقات؟ �أال يجدر بهم �أن ي�ستغلوا‬ ‫هذا الوقت ال�ضائع الذي �سيطيل املرحلة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث ويعطل الو�صول لال�ستحقاق االنتخابي القادم‬ ‫ال�ستكمال �أعمال الد�ستور، الذي �شهد الكثري منهم �أنه‬ ‫قطع �أ�شواطا كبرية يف احلوار ومل يبق منه �إال بع�ض‬ ‫النقاط الب�سيطة وكذا ال�ش�أن بالن�سبة �إىل الهيئة التي‬ ‫انتخب �أغلب �أع�ضائها تقريبا بالتوافق، ومل يبق �إال‬ ‫ع�ضو واحد ثم ينتخبوا هم رئي�سهم.‬ ‫يف احلقيقة هذا البديل الذي يقدمونه مل�ؤ�س�سات‬ ‫�شرعية قائمة �أو�شكت على �إنهاء مهامها ال يخلق �إال‬ ‫الفو�ضى والفراغ والفرقة والفنت ومن الطبيعي �أن‬ ‫نرف�ض ذلك متاما ومع ذلك �سنظل ندعوهم �إىل كلمة‬ ‫�سواء بيننا وبينهم بحثا عمّا يفيد تون�س ويحمي‬ ‫جتربتها الوليدة وي��ؤم��ن االنتقال �إىل اال�ستحقاق‬ ‫ّ‬ ‫القادم.‬ ‫أال تعتقدون أن صمتكم عىل لوبيات الفساد‬ ‫ّ‬ ‫وبؤر الثورة املضادة داخل املؤسسات اإلعالمية‬ ‫ّ‬ ‫شكل اليوم قاطرة ال��دع��وات االنقالبية، مل��اذا مل‬ ‫تبادروا بتطهري هذا القطاع امل ّلغم رغم الدعوات‬ ‫الشعبية املتكررة؟‬ ‫ّ‬ ‫نحن قلنا منذ البداية وما زلنا متم�سكني بر�أينا‬ ‫�أن تطهري الإع�لام ال يكون بقرار �سيا�سي، وال يتم‬ ‫بعملية عقاب جماعي والزج ب�إعالميني يف ال�سجون‬ ‫وقطع �أرزاقهم نحن نعتقد �أن على الإع�لام �أن يطهر‬ ‫نف�سه بنف�سه كل يوم من كل اخلاليا الفا�سدة ونحن‬ ‫مع توفري �شروط تطهري الإعالم وتوفري ا�ستقالليته‬ ‫من خالل القوانني التي ن�ضعها ومن خالل احلوار مع‬ ‫اجلمعيات واملنظمات وامل�ؤ�س�سات الإعالمية والتنبيه‬ ‫من خماطر ا�ستمرار بقاء بع�ض خاليا العهد البائد‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 9 �أوت 3102‬ ‫داخ��ل امل�ؤ�س�سات الإعالمية لبث ال�سموم وتفكيك‬ ‫املجتمع وتخريبه واالرت��داد على ثورته. وال�شعب‬ ‫التون�سي خري حكم بيننا وبني خطاب ه�ؤالء، لكن هذا‬ ‫ال ينفي �أن القانون ي�سري على اجلميع كلما اعتدوا‬ ‫على حق النا�س يف املعلومة ال�صادقة �أو هدّدوا الأمن‬ ‫القومي للبالد �أو �أرادوا بث الإرباك والفنت والفرقة‬ ‫بني �أفراد ال�شعب.‬ ‫ون �ح��ن ن �ع��ول ع �ل��ى ال �� �ش��رف��اء م��ن الإعالميني‬ ‫ليقوموا بواجبهم لتطهري قطاعهم ولإعطاء �صورة‬ ‫جيدة على الإعالم التون�سي ولدعم دوره يف حماية‬ ‫ال�ث��ورة من كل االنتكا�سات واالن�ق�لاب��ات وليلعبوا‬ ‫دورهم يف ن�صح وانتقاد احلكومة وتوجيهها، ونحن‬ ‫نفرق جيّدا بني من ي�سعى �إىل فتح املجال لالنق�ضا�ض‬ ‫على الثورة واالنقالب عليها ومن ي�سعى �إىل توجيه‬ ‫عمل احلكومة وانتقادها ون�صحها وت�صحيح م�سار‬ ‫الثورة.‬ ‫واحلمد لله ف��إن التون�سيني ي�سفهون يوما بعد‬ ‫ي��وم ك��ل حم��اوالت ه��ذه الأب ��واق يف االن�ق�لاب وبث‬ ‫الفنت و�إرباك الو�ضع العام، ولعلكم الحظتم ب�أنف�سكم‬ ‫�أن امل�شهد الإعالمي العام بد�أ يتوازن تدريجيا والتزم‬ ‫ّ‬ ‫العديد م��ن الإع�لام�ي�ين باحليادية دون �أن تتدخل‬ ‫احلكومة لقمع �إعالميني ودون �أن تلج�أ ال �إىل �سيا�سة‬ ‫الرتهيب وال �إىل �سيا�سة الرتغيب معهم، ون�ؤكد‬ ‫للجميع دائما �أننا لن نقمع �أح��دا ول��ن نلجم �صوت‬ ‫�أحد، ف�إجلام الأ�صوات انتهى بعد الثورة، وب�أننا لن‬ ‫ن�صادر حق �أحد يف التعبري مهما اختلفنا معه و�سندعم‬ ‫دائما الإعالم احلر واملحايد ونتفهم �أن الإعالم الذي‬ ‫ّ‬ ‫عانى ل�سنوات من الرتهيب والو�صاية والتدجني ما‬ ‫زال يتح�س�س طريقه وتوازنه، وما نقوله لهم هو �أن‬ ‫حريتكم هذه مل مين بها �أحد عليكم و�إمنا هي هدية‬ ‫من ثورتكم فتم�سكوا بحريتكم فهذا البناء �إذا انهار‬ ‫�سينهار علينا جميعا، و�أق��ول للإعالميني ال�شرفاء‬ ‫الذين ذاق��وا �سطوة القمع وتكميم الأف��واه ودفعوا‬ ‫ثمنا باهظا من �أجل ن�شر احلقيقة وك�شف الف�ساد حذار‬ ‫�أن تخربوا بيوتكم ب�أيديكم، طيبوا نف�سا نحن ل�سنا‬ ‫بحاجة �إىل �إعالم يُطبّل ويزمر وميجد ويزيّن �أعمالنا‬ ‫ّ‬ ‫�إن كانت على خط�أ. نحن ككل التون�سيني بحاجة �إىل‬ ‫�إع�ل�ام ح �ر ون��زي��ه وحم��اي��د يك�شف احلقائق وينقل‬ ‫ّ‬ ‫امل�شهد العام كما هو دون االنخراط يف ح�سابات لذاك‬ ‫الطرف �أو ذاك خللق �إعالم هادف يجمع وال يفرق.‬ ‫وج���ه ل��ك��م أب��ن��اء ال��ش��ع��ب ال��ت��ون�سي أن��ص��ار‬ ‫ّ‬ ‫الرشعية خالل مسرياهتم التي جابت كامل أنحاء‬ ‫اجلمهورية، رسالة مفادها "نحن فوضناكم ونحن‬ ‫من يسحب التفويض عرب انتخابات أخ��رى إذا‬ ‫أردن��ا ذل��ك فتمسكوا بالرشعية وإلاّ فنحن من‬ ‫سيسحب ثقته منكم وال عزاء لكم عندنا إذا فرطتم‬ ‫فيها" ، فهل ختذلوهنم هذه املرة؟‬ ‫ّ‬ ‫نحن ل��ن نخذل م��ن �أعطانا تفوي�ضا ب���إذن الله‬ ‫لأننا نعتربها �أمانة ونعرف �أنها يوم القيامة ح�سرة‬ ‫وندامة �إال ملن �أتاها وهو حممول عليها، ووجودنا‬ ‫يف احل�ك��م ل��ن يزيدنا �إال �إ� �ص��رارا ع�ل��ى العطاء ما‬ ‫ا�ستطعنا، ول��ن نخون ه��ذا التفوي�ض وه��ذه الثقة‬ ‫ولو كلفنا ذلك �أرواح�ن��ا التي لن تكون �أه��ون علينا‬ ‫من روح البوعزيزي �أو روح اجلوهري �أو العريبي‬ ‫�أو بركات �أو �أرواح �شهداء الثورة و�شهداء جي�شنا‬ ‫و�أمننا الوطنيني، ونحن اليوم بهذا الدعم واحل�شد‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبي الذي نراه يوميا يف كل اجلهات نت�أكد �أننا‬ ‫على حق و�أننا على الطريق ال�صحيح، و�أننا نقوم‬ ‫بواجبنا. متم�سكون بال�شرعية التي جاءت بنا وهي‬ ‫الوحيدة القادرة على الذهاب بنا واثقني يف الله ويف‬ ‫�إرادة �شعبنا و�إننا لرنى يوم تتويج ثورتنا قريبا‬ ‫بينما يرونه هم بعيدا لأنهم يرونه بعني املغالطة‬ ‫واملكابرة.‬ ‫وأن ج��زء مم��ا تشهده تونس من أزم��ات سببه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تساهلكم مع أعداء الثورة ورؤوس الفساد صانعي‬ ‫الفتن وخالقي الفوضى وترككم ملساحات شاغرة‬ ‫ليتسللوا منها؟‬ ‫ّ‬ ‫�إذا �أردن ��ا �أن ن�ق��ارن ب�ين م��ا يحدث يف تون�س‬ ‫وم��ا ي�ح��دث يف غ�يره��ا م��ن ب �ل��دان ال��رب�ي��ع العربي‬ ‫وحتى بلدان �أخرى جماورة مل تع�ش ربيع الثورات‬ ‫ّ‬ ‫بعيدا عن كل فرقعة �إعالمية �أو زوبعة �سيا�سية �أو‬ ‫مك�سب انتخابي، و�إن �أردنا �أن نفهم الظاهرة ب�شكل‬ ‫جيّد فمن ال�ضروري �أن نعرف �أنّ ق�ضايا الف�ساد يف‬ ‫ال�سابق كانت تقدم ب�شكل انتقائي و�أج��وف فقط‬ ‫لتحقيق فرقعة �إعالمية ال غري. �أما اليوم فلدينا قطبا‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضائيا يهتم بق�ضايا الف�ساد الكربى (0001 ق�ضية‬ ‫ف�ساد)، ولدينا هيئة عليا ملقاومة الف�ساد وهيئة‬ ‫ّ‬ ‫للم�صادرة تعمل ب�شكل جيّد وقد متكنت من م�صادرة‬ ‫ما الذي سيجعلنا نستشعر الضعف‬ ‫هل اغتصبنا حكما أو جئناه على ظهر‬ ‫دبابة هل انقلبنا على إرادة الشعب؟‬ ‫با�ستطاعتنا �أن جن��زم ب��أن�ن��ا نعي�ش ن�سق حياة‬ ‫طبيعية ت�شتغل فيه جميع املرافق احليوية ب�شكل‬ ‫طبيعي رغم ما تعر�ضت له تون�س من م�ؤامرات من‬ ‫ّ‬ ‫الداخل واخلارج ورغم ما تعر�ضت له من حماوالت‬ ‫ّ‬ ‫فا�شلة لالنق�ضا�ض على احلكم، املواطن التون�سي‬ ‫ّ‬ ‫اليوم يعي�ش حياته ب�شكل عادي ال ينغ�صها �إال بع�ض‬ ‫الأح��داث هنا �أو هناك لي�ست ن�شازا على ما يحدث‬ ‫يف املنطقة. ودعيني �أقول �أنّ هذا ما كان ليكون لوال‬ ‫جهود الدولة و�أمنها اجلمهوري وجي�شها الوطني‬ ‫ووع��ي التون�سي وم��ن يتحمل اليوم �أم��ان��ة احلكم‬ ‫ونظل نطمح دائما �إىل �أن يكون الو�ضع يف تون�س‬ ‫�أف�ضل بكثري وان نكون يف م�صاف البلدان املتقدمة.‬ ‫وقد �أختلف معك يف هذا الت�شخي�ص �أوّ ال باعتبار‬ ‫الإرهاب لي�س ظاهرة حملية خا�صة بتون�س بل هو‬ ‫ّ‬ ‫اليوم ظاهرة عاملية تغذيها وتعززها �أطراف �إقليمية‬ ‫ّ‬ ‫معروفة كانت متثل ملج�أ لها للتدريب والت�أطري‬ ‫والتمويل والت�سليح وغ�سيل الأدمغة، وثانيا لأنّ‬ ‫تون�س كانت تعاين حالة انهيار كامل ف ��الإدارات‬ ‫كانت حمت ّلة من طرف املعت�صمني وامل�صانع كانت‬ ‫ّ‬ ‫متوقفة واال�ستثمار ك��ان ي�ساوي تقريبا ال�صفر،‬ ‫وم�ستوى النمو �أق��لّ‬ ‫من 2باملائة، والأم��ن كان يف‬ ‫ح��ال��ة ان�ه�ي��ار م��ادي وم�ع�ن��وي وبع�ض م�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الدولة مبا فيها رئا�سة احلكومة كانت تقريبا معطلة‬ ‫ولعلكم تذكرون جميعا كم من مرة تعر�ضت لالعتداء‬ ‫ّ ّ‬ ‫واملداهمة من طرف منفلتني طالت وزراء بل وحتى‬ ‫رئي�س احلكومة. كما كان املواطنون يعي�شون حالة‬ ‫من اخل��وف والتوج�س وال�ترق��ب ملا �ست�ؤول �إليه‬ ‫ّ‬ ‫الأمور غري �آمنني على �أرواحهم و�أمالكهم و�أقواتهم‬ ‫والكثريون من بينهم كانوا ال يجر�ؤون على اخلروج‬ ‫يف �ساعات مت�أخرة من الليل �أو يف ال�صباح الباكر.‬ ‫فيما اليوم ال يخفى على �أحد التح�سن النوعي يف‬ ‫ن�سق احلياة ويف الأمن، و�أنّ التون�سيني يعي�شون‬ ‫�أكرث من 006 �شركة و005 عقار و�أكرث من مئات‬ ‫الآالف من الدنانري، والأم��ر ذاته بالن�سبة للأموال‬ ‫املهربة التي جمد �أغلبها ومتكنا من ا�ستعادة جزء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منها. و�أعود لأقول �أنّ من حق البع�ض �أن ال يكون‬ ‫را���ض ع��ن تعاطينا م��ع ملف الف�ساد والفا�سدين،‬ ‫ونحن حقيقة ب�صدد مراجعة تعاطينا و�إعادة التدبّر‬ ‫يف �إح��دى املناطق احل��دودي��ة بجهة ال��زوي��د ف�ضال‬ ‫ع��ن �أح ��داث �سليمان. كما �شهدنا خ�لال ف�ترة حكم‬ ‫احلكومة االنتقالية ال�سابقة انفالتات �أمنية رهيبة‬ ‫ب�سبب دخول ال�سالح �إىل داخل تون�س بكل ب�ساطة‬ ‫�أثناء الثورة الليبية م�ستغليني �ضعف اجلهاز الأمني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتفككه. العن�صر ال�ث��اين ه��و �أن �ن��ا ال�ي��وم نواجه‬ ‫ظاهرة عاملية تتوفر على تنظيمات متعددة الأن�شطة‬ ‫والأ� �ش �ك��ال، وه��ي غالبا نتيجة ل�سيا�سات �سابقة‬ ‫للنظام البائد و�سيا�سات دولية �سابقة وحا�ضرة‬ ‫يف ال�ت�ع��اط��ي م��ع ظ��اه��رة ال �ت��دي��ن. ف��ال�ع��امل يجني‬ ‫ال�ي��وم ث�م��رات ع��داوت��ه للإ�سالم وللتدين وثمرات‬ ‫ّ‬ ‫حماوالته الدائبة ال�ستئ�صال مظاهر التدين وخلطه‬ ‫بني الظواهر الدينية االجتماعية وب�ين الظواهر‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سية، وث �م��رات �ضربه ل�ك��ل ��ص��وت �إ�سالمي‬ ‫معتدّل يحظى بثقة العامة وبامل�صداقية. ماذا ينتظر‬ ‫ّ‬ ‫اليوم الذين �أفرغوا امل�ساجد من �أميتها وم�شائخها‬ ‫الذين فهموا دينهم وعرفوه كما يجب؟ ماذا ينتظر‬ ‫الذين حاربوا الكتاب الإ�سالمي والربامج الإ�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫املعتدلة، وح��رم��وا الن�ساء م��ن حقهن يف ارت��داء‬ ‫احلجاب و�ضيقوا عليهن �سبل العي�ش الكرمي ماذا‬ ‫ينتظر الذين حاربوا حتى تعليق �آيات من القر�آن يف‬ ‫ج��دران املتاجر العامة. ه��ؤالء من زرع��وا الأ�شواك‬ ‫ّ‬ ‫و�شعوبنا اليوم هي من تعانيها. �أما العن�صر الثالث،‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذي ميكننا �أن نقيّم من خالله ف�شل احلكومة يف‬ ‫ّ‬ ‫التعاطي مع هذه الظاهرة من عدمه هو ما حققته �إىل‬ ‫حد الآن ودائما يف مقارنة مع غريها من الدول التي‬ ‫ّ‬ ‫تعاين هذه الظاهرة، �سواء على م�ستوى ك�شف هذه‬ ‫اجلماعات الإرهابية �أو على م�ستوى ك�شف خمابئ‬ ‫الأ�سلحة وم�صادرتها �أو على م�ستوى �إجها�ض‬ ‫ّ‬ ‫حم��اوالت التخريب والقتل. و�أعتقد جازما �أنّ كل‬ ‫نزيه وحم��اي��د ال ي�ستطيع �إال �أن يقر مب��ا �أجنزته‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ال��دول��ة يف ه��ذا املجال وم��ا حققه جي�شنا الوطني‬ ‫و�أجهزة الأم��ن مقارنة بدول م�شابهة وبالنظر �إىل‬ ‫ما كانت عليه الأو��ض��اع يف الفرتة االنتقالية التي‬ ‫�سبقتنا.‬ ‫هل أنتم من حيكم فعليا اليوم ملاذا يشعر املتتبع‬ ‫أنكم تكتفون باألعامل اإلداري��ة الروتينية وأ ّنكم‬ ‫مغيبون عىل مستوى السياسات التنموية وعىل‬ ‫مستوى رسم مالمح املسار االنتقايل؟‬ ‫مليا يف نقاط القوّ ة والهنات، ولكن دائما بعيدا عن‬ ‫ّ‬ ‫كل �أ�شكال الدعاية والظواهر الإعالمية وبعيدا عن‬ ‫ّ‬ ‫كل نزعة انتقامية ووفق ما تقت�ضيه املواثيق الدولية‬ ‫وما ي�سمح به القانون.‬ ‫ّ‬ ‫هناك اليوم من يعتربكم قد فشلتم يف فك‬ ‫شيفرات العمليات اإلرهابية التي توالت يف الفرتة‬ ‫على اإلعالم أن يطهر نفسه بنفسه من‬ ‫كل الخاليا الفاسدة ونحن مع توفير شروط‬ ‫تطهيره وتوفير استقالليته‬ ‫تفا�صيل حياتهم ال �ع��ادي��ة �آم �ن�ين ع�ل��ى �أرواح �ه��م‬ ‫وممتلكاتهم و�أرزاقهم. ومن املنطقي �أن ال يكون هذا‬ ‫مّ‬ ‫التطوّ ر من فراغ �أو وليد ال�صدفة و�إنا جاء نتيجة‬ ‫عمل متوا�صل وجهد د�أبت عليه حكومة ال ميكن �أن‬ ‫تكون �أياديها مرتع�شة.‬ ‫7‬ ‫األخرية وهناك من يعتقد جازما أ ّنكم قد توص ّلتم‬ ‫إىل نتائج هامة وخطرية ولكنكم تتكتمون عليها‬ ‫ّ‬ ‫بني هذا املوقف وذاك أين تقفون حقيقة؟‬ ‫ّ‬ ‫يف احلقيقة هناك ثالثة عنا�صر ميكننا �أن نقيّم‬ ‫من خاللها ف�شل احلكومة �أو جناحها يف هذا املجال.‬ ‫ّ‬ ‫كل هذا جيد وال نستطيع إنكاره ولكن ماذا العن�صر الأوّ ل هو �أنّ هذه لي�ست املرة الأوىل التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�شهد فيها تون�س عمليات �إره��اب �ي��ة، فقد عا�شت‬ ‫عن مقاومة الفساد والفاسدين؟‬ ‫عمليات ع�سكرية كثرية يف عهد بورقيبة على غرار‬ ‫نحن نعترب �أنّ هذا امللف يتقدّم بن�سق عادي قد �أحداث قف�صة، كما عا�شت يف عهد املخلوع تفجريات‬ ‫أال ترى أن ضعف أدائكم وارتعاشه ارتد عليكم ال يكون بال�سرعة التي يرجوها البع�ض ولكنه يتقدّم جربة وعملية ذب��ح الأع ��وان م��ن احل��ر���س الوطني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دعينا �أوّ ال نفهم معنى احلكم يف مفهومه ال�شامل‬ ‫وال��ذي يحدّده اجلميع مبا هو �إدارة املرفق العام‬ ‫وحفظ �أمن البالد اخلارجي وحماية حدودها و�ضمان‬ ‫�أم��ن النا�س وت�أمني �أمالكهم و�أعرا�ضهم و�أرزاقهم‬ ‫و�ضمان ا�ستمرار عمل الإدارة وامل�ؤ�س�سات. ف�إذا‬ ‫ّ‬ ‫حققنا ك��ل ه��ذا وزدن��ا عليه م�شاريع تنموية لطاملا‬ ‫كانت مطمح �أبناء اجلهات حتى عجزنا على �إيجاد‬ ‫من يتعهد بها، و�إذا قمنا بتعبيد الطرقات و�إن�شاء‬ ‫ال�سدود، و�إذا جنحنا يف حتقيق ن�سبة منو بلغت‬ ‫4 باملائة بعدما كانت حتت ال�صفر، و�إذا ا�ستطعنا‬ ‫جلب ن�سبة ا�ستثمارات مل ت�شهدها تون�س من قبل،‬ ‫ّ‬ ‫فمن يحكم �إذن؟ من حقق هذه الأرق��ام و�أجن��ز هذه‬ ‫امل�شاريع و�ضمن ا�ستمرار الدولة ووحدة واجلي�ش‬ ‫ّ‬ ‫الوطني ووظف الأمن حلماية املواطنني ومن مي�سك‬ ‫املجرمني ويطارد الإرهابيني؟ ه��ذا هو احلكم كما‬ ‫نفهمه، �أم��ا �إن كان احلكم كما يفهمه البع�ض القتل‬ ‫ّ‬ ‫�أو التنكيل �أوال�سحل يف ال�ساحات العامة ون�صب‬ ‫ّ‬ ‫امل�شانق للنا�س فنحن مل ن��أت��ي م��ن �أج��ل ذل��ك ولن‬ ‫نحكم لأجل ذلك، ولي�س من �أجل ذلك تلقينا تفوي�ضا‬ ‫من ال�شعب ال��ذي طالبنا ب�ضمان �أمنه وا�ستقراره‬ ‫و�ضمان حريته يف التعبري ويف التظاهر ال�سلمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويف التنظم وتوفري حياة كرمية وتوفري احلاجيات‬ ‫الأ�سا�سية للفقراء واملعوزين وباملنازل بدل الأكواخ‬ ‫ّ‬ ‫وباملياه ال�صاحلة لل�شرب وبالتنمية يف كل اجلهات،‬ ‫نحن مل نعدهم ال بالقتل وال بالتنكيل وال بال�سحل‬ ‫وال بتدمري قرى �أو ن�صب م�شانق.‬

×