Your SlideShare is downloading. ×
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
الفجر 120
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

الفجر 120

238

Published on

Published in: News & Politics
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
238
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
3
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫ثقافة‬ ‫حسنني هيكل‬ ‫فيلسوف اهلزيمة‬ ‫َ‬ ‫وخازن نار املجوس‬ ‫ُ‬ ‫ص 41‬ ‫‪w‬‬ ‫لتحقيق الربح التجاري:‬ ‫الدراما التونسية‬ ‫تضحي بصورة املرأة‬ ‫ّ‬ ‫نحو التخفيض‬ ‫يف أندية الرابطتني‬ ‫االوىل والثانية‬ ‫اتهمته بممارسة العنف المادي واللفظي‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫وزارة الشؤون الدينية تتجه‬ ‫اىل عزل حسني العبيدي‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫الجمعة 71 رمضان 4341هـ الموافق لـ 62 جويلية 3102 م‬ ‫رياضة‬ ‫في هذا العدد‬ ‫ص 92‬ ‫‪w‬‬ ‫ص 03‬ ‫‪w‬‬ ‫ص8‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫021‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج :1 يورو - في ليبيا : 1 دينار‬ ‫اليوم مليونية إهناء االنقالب‬ ‫ّ‬ ‫والسييس هيدد ببحر من الدماء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشابي يقترح هيئة والبكوش هيكل فوق الترويكا‬ ‫الخبير األمني يسري الدالي:‬ ‫من املستحيل أن‬ ‫ينقلب جيشنا عىل‬ ‫احلكم املدين‬ ‫ص9‬ ‫حى املبادرات السياسية لصناعة‬ ‫مُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫األزمات أو بحثا عن احللول؟‬ ‫بعد منع 251 معتمرا‬ ‫من السفر من يريد حتطيم‬ ‫"سيفاكس ايرالنز"؟ ص5‬ ‫ص4‬
  • 2. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫نقابيان يف مقر‬ ‫وزراء الداخلية العرب‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫حوار األمل‬ ‫احل��وار اهل��ام ال��ذي اج��راه رئيس احلكومة‬ ‫السيد عيل العريض مع ع��دد من االذاع��ات‬ ‫منذ أيام جاء حممال برسائل االمل والتفاؤل‬ ‫إلمتام ما تبقى من املرحلة االنتقالية يف أحسن‬ ‫الظروف.‬ ‫فقد أكد السيد العريض عن أن بالدنا جتاوزت‬ ‫الفرتة الصعبة وخرجت من عنق الزجاجة‬ ‫بعد أن أوشكت عديد امللفات املصريية عىل‬ ‫االنتهاء مثل صياغة الدستور واحداث اهليئات‬ ‫الوطنية وتوفري املناخ املناسب ال��ذي يسمح‬ ‫بإجراء انتخابات يف أحسن الظروف وعىل‬ ‫رأسها حتسني الوضع االمني والعناية باجلانب‬ ‫االقتصادي خاصة بعد أن بدأت عديد الربامج‬ ‫التنموية تسجل تطورا يف مستوى االنجاز.‬ ‫ك�لام السيد ع�لي العريض بعث االرت��ي��اح‬ ‫والطمأنينة يف األنفس وعرب عن واقع يمكن‬ ‫معه احلديث عن نجاح احلكومة يف املهمة التي‬ ‫تعهدت هبا منذ انطالقها يف عملها واملتمثل يف‬ ‫حتديد أولويات توفري االمن وحتسني املناخ‬ ‫العام ودفع الظروف االقتصادية نحو التطور.‬ ‫املرحلة املتبقية من عمر الفرتة االنتقالية‬ ‫تستوجب قسطا هاما من وضوح الرؤية حول‬ ‫العديد من القضايا اهلامة حتى هتدأ النفوس‬ ‫ويعود الوفاق بني كل األط��راف السياسية يف‬ ‫البالد ويشعر كل فرد بأن هناك رغبة مشرتكة‬ ‫يف الوصول بالبالد إىل بر االمان.‬ ‫ألجل ذلك جاء تأكيد السيد عيل العريض‬ ‫عىل أن املسؤولية تتحملها مجيع االطراف‬ ‫وليست احلكومة وحدها اذ جيب قطع املسافة‬ ‫املتساوية من كل املتدخلني يف اجت��اه تعديل‬ ‫املطالب بام يتساوق مع املصلحة الوطنية‬ ‫ويبتعد عن املصلحة احلزبية الضيقة التي ال‬ ‫ترى اال التموقع املتناسب مع الرغبة احلزبية.‬ ‫ه��و خ��ط��اب يبعث االم���ل ألن��ه ي��ؤك��د عىل‬ ‫أن هناك عزما وتأكيدا عىل أنه ال تراجع عن‬ ‫االلتزامات املقطوعة وال نية يف اطالة املرحلة‬ ‫االنتقالية بل إن كل اجلهود مبذولة للوصول‬ ‫اىل املوعد االنتخايب القادم الذي سيعيد السلطة‬ ‫اىل الشعب ليحكم بنفسه عىل التجربة ويقرر‬ ‫من كان عىل صواب ومن كان مبالغا يف قراراته‬ ‫واحكامه وم��ن ك��ان معطال ومانعا لتحقق‬ ‫املصلحة الوطنية.‬ ‫حوار السيد عيل العريض عزز الثقة التي‬ ‫منحها التونسيون يف حكومتهم وكشف أن‬ ‫هناك عيونا ساهرة تعمل بالليل والنهار لتحقيق‬ ‫اخلري والرفاه للتونسيني بعيدا عن االض��واء‬ ‫والضوضاء.‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫�أكد م�صادر نقابية للفجر ان نقابيان بارزان �شوهدا‬ ‫يف امل ��دة الأخرية وهما يرتددان ب�شكل متوا�صل على‬ ‫مق ��ر جمل� ��س وزراء الداخلي ��ة الع ��رب يف البح�ي�رة.‬ ‫وت�س ��اءل امل�ص ��در ع ��ن �س� �ر ه ��ذه الزي ��ارات املتكررة‬ ‫ّ‬ ‫خا�ص ��ة وان ال عالق ��ة جتم ��ع النقابي�ي�ن مبق ��ر وزراء‬ ‫الداخلية العرب؟‬ ‫أين السبيس؟‬ ‫يت�س ��اءل البع� ��ض ع ��ن �سب ��ب غي ��اب الباج ��ي قايد‬ ‫ال�سب�س ��ي من ��ذ �أكرث من‬ ‫ا�سب ��وع ع ��ن و�سائ ��ل‬ ‫وخا�ص ��ة‬ ‫االع�ل�ام‬ ‫ال�سمعي ��ة والب�صري ��ة.‬ ‫وهل له ��ذا الغياب عالقة‬ ‫مب ��ا ت ��ردد ع ��ن خالفات‬ ‫داخ ��ل ن ��داء تون� ��س‬ ‫و�سعي كل من نورالدين‬ ‫ب ��ن تي�ش ��ة وحم�س ��ن‬ ‫مرزوق اىل منع الباجي‬ ‫م ��ن الظهور جم ��ددا يف‬ ‫خرب سخيف‬ ‫ع ّلق رئي�س حركة النه�ضة الأ�ستاذ را�شد الغنو�شي‬ ‫عل ��ى اخل�ب�ر ال ��ذي روّ جت ��ه بع� ��ض و�سائ ��ل الإع�ل�ام‬ ‫ّ‬ ‫حول دعوت ��ه اىل تخزين ال�س�ل�اح ب�أنه "خرب �سخيف‬ ‫ّ‬ ‫وال ي�ستح ��ق عن ��اء الرد عليه" و�شدّد عل ��ى انه يك�شف‬ ‫"�شرا�س ��ة احلمل ��ة الت�شويهي ��ة التي ت�شنه ��ا الثورة‬ ‫امل�ضادة �ضد ثورات الربيع العربي".‬ ‫اعتصام الصمود‬ ‫�أ�ص ��درت اللجن ��ة املنظمة العت�ص ��ام ال�صمود بيانا‬ ‫ا�ش ��ارت فيه اىل خطورة عمليّة ف ��ك اعت�صام ال�صمود‬ ‫بالق�صبة دون تنبي ��ه �أو �سابق �إعالم يوم االثنني 51‬ ‫جويلية 3102 املواف ��ق ل6 رم�ضان 4341 هجري‬ ‫و ال ��ذي دام �ست ��ة �أ�شهر و ذلك باعتم ��اد �أ�سلوب �أمني‬ ‫خم ��ل، بالرغم م ��ن ان االعت�صام مل ي�ش ��كل �أي ازعاج،‬ ‫و مل ي�ضاي ��ق �أحدا، و مل يعط ��ل ال�سري العادي للحياة‬ ‫اداريا و اقت�صاديا. و�أ�شاد البيان باجلهات التي نددت‬ ‫بالواقع ��ة و�ساندت اعت�ص ��ام ال�صمود كم ��ا حي روح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�س�ؤولية والوطنية التي حت ّلى بها املنا�ضلون طيلة‬ ‫مدة االعت�صام.‬ ‫خرب مكذوب‬ ‫و�سائل االعالم الوطنية؟‬ ‫نفت وزارة الدّاخلي ��ة يف بالغ لها ما ن�شرته �إحدى‬ ‫ال�صحف اليومية التون�سية من "حجز كميات متفاوتة‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن الأ�سلح ��ة يف العا�صمة ونابل وال ��كاف". و�أكدت‬ ‫نداء تونس واملسار‬ ‫ّ‬ ‫الداخلي ��ة �أن اخلرب "عار متاما من ال�صحة". و�أعلمت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال ��وزارة ب�أنها ال تتوانى يف ن�ش ��ر النجاحات الأمنية‬ ‫يقاطعان مأدبة اإلفطار‬ ‫للعم ��وم و�إنارة ال ��ر�أي العام، كما ا�ستغ ��رب من ن�شر‬ ‫هذه اجلريدة ملثل ه ��ذه الأخبار الزائفة دون الرجوع‬ ‫قاطع حزب ��ي امل�سار ون ��داء تون�س م�أدب ��ة الإفطار �إىل امل�صدر يف �أكرث من منا�سبة.‬ ‫الت ��ي نظمته ��ا الرئا�س ��ة على �ش ��رف عدد م ��ن ر�ؤ�ساء‬ ‫الأح ��زاب ال�سيا�سي ��ة ونقل ع ��ن الأمني الع ��ام للحزب‬ ‫الطيب البكو�ش �أنه �سيت ��م م�ستقبال مقاطعة اللقاءات‬ ‫أي مجهورية نريد‬ ‫الت ��ي تنظمها رئا�سة اجلمهورية وذل ��ك لأنه "تبني �أن‬ ‫يف الدستور اجلديد ؟‬ ‫ه ��ذه اللقاءات ال فائدة �سيا�سية حقيقية ترجى منها".‬ ‫يف ح�ي�ن يرج ��ع بع� ��ض املالحظ�ي�ن ه ��ذا املوقف اىل‬ ‫نظ ��م مكت ��ب حرك ��ة النه�ضة بباج ��ة بف�ضاء‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضيّة الت ��ي رفعتها الرئا�سة �ض ��د االطراف الدّاعية‬ ‫نادي علي القل�صادي ندوة فكرية حتت عنوان‬ ‫اىل االنقالب على ال�شرعيّة ووقوف نداء تون�س وراء‬ ‫"�أي جمهورية نريد‬ ‫النا�شطني فيها.‬ ‫يف الد�ستور اجلديد‬ ‫لقاءات سياسية‬ ‫ّ‬ ‫ك�شف عبد الرزاق ب ��ن العربي رئي�س حزب العدالة‬ ‫ّ ّ‬ ‫والتنمي ��ة �أن ��ه مت خ�ل�ال الأ�سابي ��ع الفارط ��ة تنظي ��م‬ ‫�إجتماع ��ات �ضم ��ت ح ��زب العدال ��ة والتنمي ��ة وحزب‬ ‫النه�ضة وحزب التحري ��ر واجلبهة الإ�سالمية واللقاء‬ ‫وق ��د ط ��رح حزبه م�ش ��روع حتال ��ف ي�ض ��م يف مرحلة‬ ‫�أوىل ال5 �أحزاب احلا�ضرة على �أن يتو�سع فيما بعد،‬ ‫كم ��ا قدمت اجلبه ��ة الإ�سالمية واللق ��اء م�شروع جبهة‬ ‫موازي ��ة للرتويكا (النه�ضة وامل�ؤمت ��ر والتكتل) وبعد‬ ‫ج ��وارات معمقة �أعلمتن ��ا النه�ضة �أنها غ�ي�ر م�ستعدة‬ ‫للجبهة، لأن لها التزامات مع الرتويكا، و�أنها ال متانع‬ ‫يف قيام جبهة دونها.‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫يف �ض ��وء متغريات‬ ‫الربي ��ع العرب ��ي"‬ ‫�أثثه ��ا الدكتور �أحمد‬ ‫امل�شرق ��ي ال ��ذي‬ ‫حت ��دث عل ��ى �أهمية‬ ‫التوافق و �ضرورته‬ ‫الدول ��ة‬ ‫لبن ��اء‬ ‫واملجتمع الذي نريد‬ ‫ّ‬ ‫..كم�أ�ش ��ار �إىل �أن اجلمهورية التي نريد يجب‬ ‫�أن تتحق ��ق فيها جملة من القي ��م �أهمّها احلرية‬ ‫واحلق والعدل وامل�ساواة و�أ�شار امل�شرقي �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أن كثريا م ��ن املعارك التي تخا�ض يف املجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي وخارج ��ه ه ��ي مع ��ارك‬ ‫وهمي ��ة ب�ي�ن واق ��ع الإ�س�ل�ام وواق ��ع احلداثة‬ ‫ولي�س بني روح الإ�سالم وروح احلداثة.‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫تعاون صحي تونيس أملاين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وقعت تون�س و�أملاني ��ا الثالثاء املا�ضي على‬ ‫اتفاقية تعاون تنتدب مبقت�ضاها �أملانيا اطارات‬ ‫�شب ��ه طبي ��ة م ��ن بالدن ��ا، باال�ضاف ��ة اىل تبادل‬ ‫للمعلوم ��ات حول عرو� ��ض وطلبات ال�شغل يف‬ ‫جمال التمري�ض والرعاية ال�صحية بني الوكالة‬ ‫الوطني ��ة للت�شغيل والوكال ��ة االحتادية للعمل‬ ‫ب�أملاني ��ا، و�أو�ضحت مدي ��رة الوكالة االحتادية‬ ‫الأملاني ��ة للعمل خالل حفل التوقيع، ب�أنه �سيتم‬ ‫تطوي ��ر ق ��درات االط ��ارات التون�سي ��ة املنتدبة‬ ‫يف جم ��ال اللغة الأملانية من بتقدمي درو�س يف‬ ‫املجال.‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫حركة مترد يف مقر االحتاد‬ ‫عق ��د �شباب من حرك ��ة مترد مدعومني م ��ن اجلبهة‬ ‫ال�شعبي ��ة ون ��داء تون� ��س اجتم ��اع اال�سب ��وع املا�ضي‬ ‫يف مق ��ر االحت ��اد اجله ��وي لل�شغ ��ل ب�سي ��دي بوزيد،‬ ‫ولك ��ن عددا من املواطنني اغلبه ��م من ال�شباب ت�صدوا‬ ‫له ��م وجتمع ��وا ام ��ام مق ��ر االحت ��اد اجله ��وي، ورغم‬ ‫احل�ض ��ور الأمني الكثي ��ف فقد �أ�ص ��ر املواطنون على‬ ‫انه ��اء االجتماع لأنه غري قان ��وين ولأن احتاد ال�شغل‬ ‫منظمة م�ستقلة وال يجب ان تكون منا�صرة لأي طرف‬ ‫�سيا�سي.‬ ‫الوطد خيرس يف نابل‬ ‫مل يتمكن �أي من قائمة الوطد التي دخلت انتخابات‬ ‫االحت ��اد اجله ��وي بناب ��ل حت ��ت ا�س ��م قائم ��ة ال�شهيد‬ ‫�شك ��ري بلعي ��د م ��ن الفوز. وقد ف ��از بعو�ضي ��ة املكتب‬ ‫اجله ��وي كام�ل�ا اخل ��ط النقاب ��ي العا�ش ��وري وتوىل‬ ‫الكتاب ��ة العامة ال�سيد عبا� ��س احلنا�شي وع�ضوية كل‬ ‫من النا�صر املاجدي وحمم ��د الهادي العفيف وونعيم‬ ‫بومعي ��زة ووحمة ماكني ونبيه ��ة الطرابل�سي وكمال‬ ‫ب ��ن �سوي�س ��ي وعبد املجي ��د اجلوادي وكم ��ال احلاج‬ ‫فرج.‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫وطنية‬ ‫حركة النهضة:‬ ‫متمسكون بقيم اجلمهورية وتنقية املناخات السياسية‬ ‫�أ�ص ��درت حرك ��ة النه�ضة بيان ��ا مبنا�سبة الذكرى 65 لإع�ل�ان اجلمهورية �أك ��دت فيه مت�سكها‬ ‫بخيار اجلمهورية ودعوتها �إىل ت�سريع ن�سق احلوار الوطني للو�صول اىل التوافقات املنتظرة‬ ‫وفيما يلي ن�ص البيان:‬ ‫يُحي ��ي التون�سيّون الذك ��رى 65 لإعالن اجلمهورية وهي الذكرى الثالث ��ة بعد جناح الثورة‬ ‫التون�سي ��ة املجيدة التي قامت طلبا للحري ��ة والكرامة، باعتبارهما اله ��دف الأ�سمى لال�ستقالل،‬ ‫ّ‬ ‫وت�صحيحا مل�سار نظام �أخذ �شكل اجلمهورية ولكنه كان يف حقيقته دكتاتورية بغي�ضة.‬ ‫ّ‬ ‫�إن التون�سي�ي�ن يحي ��ون هذه الذك ��رى وقد قطعوا �أ�شواط ��ا مهمة على طريق بن ��اء جمهورية‬ ‫حقيقية تكون فيها ال�سلطة بيد ال�شعب ويكون احلاكم معبرّا عن �إرادتهم.‬ ‫ّ‬ ‫وبهذه املنا�سبة ف�إن حركة النه�ضة :‬ ‫ّ‬ ‫ترتح ��م على ال�شهداء الذين بذلوا دماءهم، وحتي ��ي كل الذين �ضحوا من �أجل برملان تون�سي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وجمهورية تون�سية.‬ ‫ّ‬ ‫ت�ؤكد �سعيها مع كل القوى الوطنية والدميقراطية من �أجل بناء اجلمهورية مبا يلبّي مطالب‬ ‫�شعبنا يف احلرية والكرامة.‬ ‫تعت�ب�ر اجلمهورية مك�سب ��ا وجب املحافظة عليه وتثم ��ن جهود املجل�س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي يو�شك على اعتماد د�ستور اجلمهورية اجلديد املعبرّ عن تط ّلعات كل التون�سيني.‬ ‫تدع ��و �إىل ا�ستمرار احلوار الوطن ��ي وت�سريعه بكل ما يلزمه م ��ن روح التوافق القائمة على‬ ‫قاعدة ال�شراكة الوطنية امل�س�ؤولة.‬ ‫ّ‬ ‫ت�ؤك ��د حر�صها عل ��ى جتاوز كل ال�صعوبات واخلالفات يف ق�ضاي ��ا الد�ستور وتنقية املناخات‬ ‫ال�سيا�سية واالجتماعية مبا ي�سمح ب�إجراء االنتخابات قبل نهاية ال�سنة احلالية.‬ ‫استياء شديد‬ ‫عبرّ ع ��دد كبري م ��ن املواطنني واملثقف�ي�ن من والية‬ ‫الق�صرين عن ا�ستيائهم ال�شديد مما ورد خالل برنامج‬ ‫“الرهينة” على الوطنية 1 يف حلقة يوم -70-32‬ ‫3102 مل ��ا �س�أل املدرب خمت ��ار التليلي من يتقمّ�ص‬ ‫دور املج ��رم من اين �أنت ف�أجابه: “�أنا من الق�صرين”‬ ‫وك�أن الق�صرين معقال لالجرام مذكرين كل التون�سيني‬ ‫ّ‬ ‫ب ��ان اجله ��ة كان لها �ش ��رف ان ��دالع الث ��ورة ولها قدم‬ ‫را�سخ يف نه�ض ��ة البالد ودعوا اجلهات امل�س�ؤولة اىل‬ ‫االعت ��ذار. وتق� �دّم �أغل ��ب القنوات برام ��ج حتت الفتة‬ ‫الرتفيه معتمدة ال�سخرية من لهجات املناطق الدّاخلية‬ ‫وعاداته ��م وتقاليدهم وتقدّمه ��م يف غالب االحيان يف‬ ‫�صور باهتة وخارج �سياق التاريخ وتعر�ض م�سل�سل‬ ‫ّ‬ ‫" ن�سيبت ��ي العزي ��زة " اىل نق ��د الذع ال�صراره على‬ ‫تر�سيخ هذه ال�صورة النمطية.‬ ‫3‬ ‫عن حركة النهضة‬ ‫رئيس الحركة‬ ‫الشيخ راشد الغنوشي‬ ‫الوصيف‬ ‫رئيسا للمجلس‬ ‫االسالمي‬ ‫�أك ��د نورالدي ��ن البح�ي�ري‬ ‫�أن ��ه مت تعي�ي�ن « عب ��د الل ��ه‬ ‫الو�صي ��ف » رئي�س ��ا للمجل�س‬ ‫الإ�سالم ��ي يف انتظار تعيني‬ ‫باق ��ي الأع�ض ��اء الأرب ��ع‬ ‫والع�شري ��ن ح�س ��ب القانون‬ ‫ال ��ذي وق ��ع تن�صي�ص ��ه يف‬ ‫الغر�ض.‬ ‫وينق�سم املجل�س الإ�سالمي‬ ‫�إىل 3 �أق�س ��ام، ق�سم لل�ش�ؤون‬ ‫اال�سالمي ��ة و �أخ ��ر للقان ��ون‬ ‫الع ��ام و اخلا� ��ص و �أخ�ي�را‬ ‫ق�سم لل�ش� ��ؤون االجتماعية و‬ ‫احل�ضارية. يذكر �أن عبد الله‬ ‫الو�صيف دكت ��ور يف العلوم‬ ‫اال�سالمي ��ة و�شغ ��ل من�ص ��ب‬ ‫عميد كلية ال�شريعة و �أ�صول‬ ‫الدين.‬ ‫الرتفيع يف منحة اخلطر لالمنيني‬ ‫�أ�ش ��ار الوزي ��ر ل ��دى رئي� ��س احلكوم ��ة املوقتة ن ��ور الدين‬ ‫البحريى ف ��ى ت�صريح عقب انعقاد جمل�س ال ��وزراء االربعاء‬ ‫املا�ضي اىل �أن جمل� ��س الوزراء �أقر الرتفيع فى منحة اخلطر‬ ‫بالن�سب ��ة للأمني�ي�ن اىل 001 دين ��ار �شهري ��ا باال�ضاف ��ة اىل‬ ‫الرتفيع فى املنحة اال�ست�شفائية للع�سكريني .‬ ‫كم ��ا �صادق املجل�س على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدد‬ ‫من البلدان وعلى تنقيح االمر املتعلق بالقانون اال�سا�سى العوان الرتبية املدرجني �ضمن وزارة ال�شو�ؤن‬ ‫االجتماعية.‬ ‫شباب اجلبهة الشعبية يف سوسة مع مترد‬ ‫�ش ��ارك عدد م ��ن �شباب اجلبه ��ة ال�شعبي ��ة يف وقف ��ة احتجاجية امام‬ ‫املحكم ��ة االبتدائي ��ة ب�سو�س ��ة مبنا�سب ��ة حماكم ��ة النا�ش ��ط يف حرك ��ة‬ ‫مت ��رد حمدي ب ��ن �صالح واملته ��م باالعتداء على مرا�س ��ل موقع ال�صدى‬ ‫االلك�ت�روين. وق ��د ت�ساءل عدد كب�ي�ر من احل�ضور ام ��ام املحكمة ما‬ ‫العالق ��ة بني اجلبه ��ة ال�شعبية يف �سو�س ��ة ومن�سق حركة‬ ‫مت ��رد؟ كما ت�س ��اءل البع�ض ع ��ن �سر دع ��م الكثري من‬ ‫ّ‬ ‫الوج ��وه ال�سيا�سي ��ة يف �سو�س ��ة ملن�س ��ق مت ��رد رغم‬ ‫ممار�سته العنف املادي �ضد مرا�سل موقع ال�صدى؟‬ ‫املكي: أزمة سيفات وراءها جتمعيون‬ ‫نف ��ى وزير ال�صحة عبد اللطيف املكى ما ي ��روج من ا�شاعات حول بيع ال�شركة التون�سية لل�صناعات‬ ‫ال�صيدلية �سيفات م�ؤكدا �أن خلفيات �سيا�سية تقف وراء ت�أزم الو�ضع بهذ ال�شركة بح�سب ر�أيه.‬ ‫و�أكد الوزير فى لقاء اعالمى عقده االربعاء بالعا�صمة لت�سليط ال�ضوء على حقيقة الو�ضع فى �شركة‬ ‫�سيف ��ات �أن حماول ��ة البع�ض تنحي ��ة مدير عام ال�شركة ه ��ى عملية غري قانونية وتق ��ف وراءها جمموعة‬ ‫م ��ن العنا�ص ��ر التجمعية من بينه ��ا �صهر وزير �سابق وه ��و من املح�سوبني عل ��ى حزب التجمع‬ ‫املنحل.‬ ‫و�أو�ض ��ح �أن التح ��ركات التى �شهدته ��ا �سيفات م�ؤخرا جاءت عل ��ى اثر االنتهاء من‬ ‫التقري ��ر االوىل ح ��ول مقاومة الف�ساد به ��ذه ال�شركة وك�شف �أ�سباب ��ه واملت�سببني فيه‬ ‫ال ��ذى �أعدت ��ه بعثة تفقدية تابعة ل ��وزارة ال�صحة فى الف�ت�رة املرتاوحة بني دي�سمرب‬ ‫2102 وجويلية‬ ‫يف العمق‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫مسؤولية النهضة‬ ‫ال ينكر �إال مكابر �أن حركة النه�ضة ومنذ انتخابات 32 �أكتوبر‬ ‫كان ��ت حري�صة عل ��ى الوفاق الوطني وعلى ت�شري ��ك �أو�سع طيف‬ ‫�سيا�س ��ي يف العملي ��ة ال�سيا�سية الدميقراطية، ب ��ل �أكاد �أجزم �أن‬ ‫النه�ض ��ة ه ��ي �أحر�ص الق ��وى ال�سيا�سية الوطنية عل ��ى الوفاق ،‬ ‫ب ��ل و�أكرث الأحزاب ال�سيا�سية تن ��ازال خل�صومها االيديولوجيني‬ ‫وال�سيا�سيني حتى اتهمت من بع�ض �أبنائها باملبالغة يف التنازل.‬ ‫كم ��ا �أن ��ه ال توجد حرك ��ة �سيا�سية �أخ ��رى تعر�ضت له ��ذا الكم من‬ ‫ال�س ��ب وال�شت ��م والت�شوي ��ه يف خمتل ��ف و�سائ ��ل االع�ل�ام وعلى‬ ‫املناب ��ر ويف اخلط ��ب وبالك ��ذب والتلفي ��ق واالخت�ل�اق ف�صربت‬ ‫وخ�ي�رت يف الكثري من الأحيان عدم ال ��رد واالنكباب على العمل‬ ‫ّ‬ ‫وحماولة اخلروج من نفق التجاذب ال�سيا�سي احلاد حر�صا على‬ ‫�ضرورة انهاء املرحلة االنتقالية ووعيا بدقة املرحلة وخطورتها‬ ‫عل ��ى الأمن القومي وعلى م�ستقبل الث ��ورة التي �أجنزها ال�شعب‬ ‫التون�س ��ي. ويف املقابل مازال ��ت الكثري من الأط ��راف ال�سيا�سية‬ ‫تن ��اور وتزاي ��د وال تقدم حل ��وال ومقرتحات بقدر م ��ا ت�ستغل كل‬ ‫فر�صة وكل منا�سبة لو�ضع العراقيل والختالق امل�شاكل وللت�شكيك‬ ‫يف امل�سار بدون بدائل �أخ ��رى وا�ضحة غري الفو�ضى واخلراب.‬ ‫ه ��ذا طبعا دون ا�ستثناء لعدد من القوى ال�سيا�سية الوطنية التي‬ ‫�ساهمت وت�ساهم يف بناء م�شهد وفاقي وتناف�س �سيا�سي هادئ.‬ ‫م ��ا بذلته النه�ضة من جه ��ود جبارة يف املرحلة املا�ضية رمبا ال‬ ‫يكف ��ي لكي تنجح التجربة فم ��ازال �أمامها الكثري من العراقيل بل‬ ‫رمب ��ا القادم �أكرث تعقي ��دا، وت�شابكا. ولأن املرحل ��ة التي نعي�شها‬ ‫الآن �سيا�سي ��ة بالدرج ��ة الأوىل ث ��م اقت�صادي ��ة واجتماعي ��ة ف�إن‬ ‫النه�ض ��ة مطالبة �أوال بتقوية اجلبه ��ة الداخلية، خا�صة مع بروز‬ ‫الكثري م ��ن الآراء املتباينة داخلها �سواء يف �صفوف القيادات �أو‬ ‫القواع ��د، وهو ما يتطلب ا�صالحات �سريع ��ة و�ضخ دماء جديدة‬ ‫يف م�ؤ�س�ساته ��ا القيادي ��ة مع ايجاد �آليات للح ��وار الداخلي ملزيد‬ ‫تن�سي ��ق املواق ��ف ور�ص �صف ��وف �أبنائها الذين �أ�ص ��اب قطاعات‬ ‫ّ‬ ‫وا�سع ��ة منه ��م الغ�ض ��ب والفت ��ور ب�سب ��ب ب ��طء عملي ��ة االنتقال‬ ‫الدميقراط ��ي وبع� ��ض الت�صريح ��ات واالجته ��ادات التي مل جتد‬ ‫القبول لديهم.‬ ‫كم ��ا �أن النه�ض ��ة احلزب الأكرب وحام ��ل لواء الهوي ��ة العربية‬ ‫اال�سالمية واحلداثة يف نف�س الوقت مطالب يف هذه املرحلة ببذل‬ ‫املزي ��د من اجلهد لبعث ر�سائل الطم�أن ��ة للذين مازالوا يتخوفون‬ ‫م ��ن احلركة اال�سالمية وال يثقون يف مدنيتها وقدرتها على قيادة‬ ‫م�ش ��روع التنمي ��ة، وعليها تق ��دمي املزيد من الأجوب ��ة عن الكثري‬ ‫م ��ن الأ�سئلة الت ��ي مازالت ت�سك ��ن يف �أفئدة الكثري م ��ن الطبقات‬ ‫ال�شعبية وخا�ص ��ة الن�ساء وال�شباب واملثقفني وربط ال�صلة �أكرث‬ ‫بالأحزاب الو�سطية والوطنية والقومية وعزلها عن قوى الثورة‬ ‫امل�ضادة والتيارات الراديكالية.‬ ‫�إن م�س�ؤولية النه�ضة ج�سيمة يف هذه املرحلة وهي م�س�ؤولية‬ ‫وطني ��ة ولي�س ��ت حزبي ��ة او فئوية ولكي تنج ��ح يف مهمتها هذه‬ ‫وتقود م�سار االنتقال الدميقراطي والتنمية فعليها حتقيق هدفني‬ ‫عاجلني الأول هو تقوية اجلبهة الداخلية وت�شريك وا�سع لأبنائها‬ ‫م ��ن املنا�ضل�ي�ن واملتعاطف�ي�ن يف ر�س ��م ال�سيا�س ��ات والدفاع عن‬ ‫�أهداف الثورة، والثاني ��ة تقوية اجلبهة الوطنية بت�شريك �أو�سع‬ ‫م ��ا ميكن من الأحزاب والقوى واجلمعيات الوطنية ال�صادقة يف‬ ‫بناء عهد جديد يف تون�س قوامه احلرية والكرامة.‬
  • 3. ‫4‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫الشابي يقترح هيئة والبكوش هيكل فوق الترويكا‬ ‫حى املبادرات السياسية لصناعة األزمات أو بحثا عن احللول؟‬ ‫مُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫النهضة واملبادرات السياسية‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫يف �إط ��ار التحالي ��ل اجلنائزي ��ة‬ ‫والكارثي ��ة لل�ش� ��أن التون�س ��ي م ��ا بعد 32‬ ‫�أكتوب ��ر وان�سجام ��ا مع �شع ��ارات "تون�س‬ ‫حت�ت�رق" "وتون� ��س عل ��ى حاف ��ة الهاوية"‬ ‫الت ��ي يرفعه ��ا العدي ��د من رم ��وز املعار�ضة‬ ‫احلزبي ��ة واجلمعياتي ��ة ت�شه ��د ال�ساح ��ة‬ ‫ال�سيا�سية اليوم، �سعيا حمموما نحو طرح‬ ‫مب ��ادرات �سيا�سية �صادرة ع ��ن �شخ�صيات‬ ‫�سيا�سي ��ة ت ��ارة وع ��ن تكتالت حزبي ��ة تارة‬ ‫وعن منظمات مدنية تارة �أخرى. مبادرات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يدع ��ي كل من يطلقها �أنه ��ا الو�صفة املثالية‬ ‫ّ‬ ‫وال ��دواء ال�شايف وال�ض ��ايف الذي �سيخرج‬ ‫الب�ل�اد م ��ن الو�ض ��ع الكارث ��ي وم ��ن حال ��ة‬ ‫االحتقان التي تعي�شها.‬ ‫ّ‬ ‫ويف ظل ه ��ذه الطروح ��ات ال�سيا�سية‬ ‫املتع� �دّدة يج ��د املراقب لل�ش�أن الع ��ام نف�سه‬ ‫ّ‬ ‫تائه ��ا و�س ��ط حمى م ��ن املب ��ادرات خمتلفة‬ ‫ّ‬ ‫امل�شارب والتوجه ��ات كل منها يعترب نف�سه‬ ‫املنق ��ذ للب�ل�اد والعب ��اد وال�ضام ��ن النتق ��ال‬ ‫دميقراط ��ي حقيق ��ي. فهل يحم ��ل �أ�صحاب‬ ‫ه ��ذه املب ��ادرات حق ��ا ه� �م م�ستقب ��ل الب�ل�اد‬ ‫ّ‬ ‫وامل ��رور بتون�س من حال ��ة االحتقان وعدم‬ ‫اال�ستق ��رار �إىل ب� �ر الأم ��ان وت�أم�ي�ن من ��اخ‬ ‫ّ‬ ‫�سلي ��م لال�ستحق ��اق االنتخاب ��ي املقب ��ل؟ �أم‬ ‫ه ��ي جمرد حلقة م ��ن حلق ��ات املراهنة على‬ ‫ّ‬ ‫�صناعة الأزمات وتفجري املواقف، و�إ�شعال‬ ‫احلرائ ��ق وهو� ��س بال�سلط ��ة وتكري� ��س‬ ‫ل�شعار �إم ��ا �أن نكون اليد الطوىل يف البالد‬ ‫ّ‬ ‫�أو فليذهب اجلميع �إىل اجلحيم؟‬ ‫واللذي ��ن اعتربا ال�شوط الثاين من احلوار‬ ‫تن�ضيج ��ا وتتويجا حلوار ق�ص ��ر ال�ضيافة‬ ‫وما �أف ��رزه من توافق ��ات �سيا�سية مف�صلية‬ ‫�شارك يف �صياغتها �أبرز الأحزاب.‬ ‫مبادرة رئاسة اجلمهورية‬ ‫والن ��داء اللذي ��ن اعت�ب�راه جم� �رد متثيلي ��ة احلاكم ��ة، ل ��ذا �إم ��ا �أن تتخل ��ى الرتويكا �أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رديئ ��ة من �إخ ��راج النه�ض ��ة لإيه ��ام الر�أي �أن تقب ��ل بهيئة �أعلى منها ت�شرف على بقية‬ ‫ّ ّ‬ ‫العام �أنها مع احلوار الوطني ومع التوافق املرحلة االنتقالية.‬ ‫بينما احلقيقة �أنها �أرادت قطع الطريق �أمام‬ ‫مبادرة نجيب الشايب‬ ‫مب ��ادرة االحت ��اد الع ��ام التون�س ��ي لل�شغل،‬ ‫�صاحب املبادرة الأ�صلية.‬ ‫على �إثر ت�صريحات قيادات اجلمهوري‬ ‫ّ‬ ‫املتتالي ��ة والت ��ي تثمّن م ��ا مت التو�صل �إليه‬ ‫مبادرة النداء واجلبهة‬ ‫ّ‬ ‫يف ح ��وار قرط ��اج �أعل ��ن رئي� ��س احل ��زب‬ ‫حتالف الأ�ضداد بني الي�سار ال�شيوعي اجلمهوري �أحمد جنيب ال�شابي عن تقدمي‬ ‫ّ‬ ‫والنداء متخ� ��ض عن مبادرة لت�شكيل جبهة مب ��ادرة تتمث ��ل يف تكوي ��ن هيئ ��ة جتم ��ع‬ ‫�إنق ��اذ وطن ��ي جتم ��ع الق ��وى التقدمية يف �أه� �م 8 �أح ��زاب بتون� ��س مبا يف ذل ��ك نداء‬ ‫ّ‬ ‫الب�ل�اد يف مواجه ��ة م ��ع الق ��وى الرجعي ��ة تون� ��س ومب�شاركة احتاد ال�شغ ��ل، لدرا�سة‬ ‫ويرتتب عنها ا�سقاط ال�شرعية عن املجل�س �أه� �م م�ش ��اكل الب�ل�اد وتق ��دمي اقرتاح ��ات‬ ‫ّ‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي وعن احلكومة، ومن ثم للحكوم ��ة واملجل� ��س الت�أ�سي�سي والتحاور‬ ‫ّ‬ ‫ت�شكي ��ل هيئة �سيا�سية �أعلى من امل�ؤ�س�سات مع �أع�ض ��اءه و�سيكون له ��ذه الهيئة ح�سب‬ ‫املنتخب ��ة تدي ��ر املرحل ��ة القادم ��ة ويك ��ون ال�شابي وزن ثقيل وتقرير والزامي. وهذه‬ ‫�أمره ��ا نافذا، وقال الطيب البكو�ش الناطق املبادرة ح�سب ما �صرح به ال�شابي "للفجر"‬ ‫ّ‬ ‫الر�سم ��ي با�س ��م ن ��داء تون� ��س يف ت�صريح م ��ا زالت طور الدر�س والتدقيق لتن�ضيجها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ل ��ه �أن تون� ��س دخل ��ت يف مرحل ��ة مل يع ��د ب�ش ��كل جي ��د حتى تك ��ون حم ��ل �إجماع من‬ ‫ّ‬ ‫فيه ��ا ممكنا �أن ي ��وكل �أمره ��ا �إىل الرتويكا طرف كلّ‬ ‫الفرقاء ال�سيا�سيني.‬ ‫وق ��د �أفادن ��ا نائ ��ب رئي� ��س املكت ��ب‬ ‫ال�سيا�س ��ي واملك ّل ��ف بالعالقة م ��ع الأحزاب‬ ‫نورالدين العرب ��اوي يف ت�صريح "للفجر"‬ ‫ّ‬ ‫�أن احلرك ��ة ب�ص ��دد التدقي ��ق يف تفا�صي ��ل‬ ‫ّ‬ ‫مب ��ادرة ال�شابي والتعامل معه ��ا بكل جديّة‬ ‫و�إيجابي ��ة وهي تنظ ��ر يف �صالحيات هذه‬ ‫الهيئ ��ة التي من املفرو� ��ض �أن تكون ح�سب‬ ‫العرباوي �إىل جان ��ب امل�ؤ�س�سات ال�شرعية‬ ‫ولي� ��س فوقها. وبخ�صو�ص تعدّد املبادرات‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سي ��ة وتنوّ عه ��ا �أك ��د نائ ��ب رئي� ��س‬ ‫ّ‬ ‫املكتب ال�سيا�سي �أن حركة النه�ضة منفتحة‬ ‫ّ‬ ‫دائم ��ا على كل املب ��ادرات اجل ��ادّة وترحب‬ ‫ّ‬ ‫ب ��كل مب ��ادرة ت�ؤ�س� ��س لوف ��اق �سيا�س ��ي‬ ‫وتنق ��ي املن ��اخ الع ��ام يف الب�ل�اد وت�ؤم ��ن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫انتق ��اال �سل�س ��ا �إىل اال�ستحق ��اق االنتخابي‬ ‫ّ‬ ‫الق ��ادم. يف املقابل �أ�ش ��ار العرباوي �إىل �أن‬ ‫ّ‬ ‫حرك ��ة النه�ض ��ة ال تهت ��م وال تلقي ب ��اال لكل‬ ‫املب ��ادرات العدمي ��ة الت ��ي تري ��د القفز على‬ ‫امل�ؤ�س�س ��ات ال�شرعي ��ة و�إدخ ��ال الب�ل�اد يف‬ ‫املجهول فقط لتحقيق مك�سب حزبي �ضيّق‬ ‫للتخل�ص ممن تعتربهم خ�صوما �سيا�سيني‬ ‫و�إيديولوجيني.‬ ‫وبقط ��ع النظ ��ر ع ��ن ه ��ذه احلم ��ى من‬ ‫املب ��ادرات ال�سيا�سية التي ال تنتهي وبقطع‬ ‫النظر عن النواي ��ا احلقيقية ملطلقيها، تظل‬ ‫ّ‬ ‫احلقيق ��ة الوحي ��دة الثابتة ه ��ي �أن تون�س‬ ‫اليوم على �صفيح �ساخن وال حتتمل املزيد‬ ‫م ��ن املن ��اورات �أو املب ��ادرات ال�سيا�سي ��ة‬ ‫ّ‬ ‫اخلاوي ��ة م ��ن كل حمت ��وى ج ��دي ال�سيم ��ا‬ ‫ّ‬ ‫�أن �إيق ��اع حت ��ركات بع� ��ض ه ��ذه الأحزاب‬ ‫واجلبه ��ات ال�سيا�سية فق ��د اليوم البو�صلة‬ ‫متام ��ا و�أم�س ��ى يتح�س� ��س الطريق وي�سري‬ ‫ّ‬ ‫على غ�ي�ر هدى. فكي ��ف يدع ��و �إىل ائتالف‬ ‫وطن ��ي جام ��ع للإنق ��اذ �شخ�صي ��ات غ�ي�ر‬ ‫جامع ��ة وال توافقي ��ة، و�أخ ��رى مرجعياتها‬ ‫االيديولوجية وت�صريحاتها اق�صائية ؟‬ ‫توّ ج ��ت مب ��ادرة رئي� ��س اجلمهوري ��ة‬ ‫املن�ص ��ف املرزوق ��ي برعاي ��ة ح ��وار وطني‬ ‫جمع الأح ��زاب الكربى يف ق�ص ��ر ال�ضيافة‬ ‫بقرطاج، حوار �شاركت فيه اغلب الأحزاب‬ ‫وقاطع ��ه الي�س ��ار واالحتاد ون ��داء تون�س،‬ ‫بالو�ص ��ول �إىل �أك�ب�ر ق ��در م ��ن التوافق ��ات‬ ‫الت ��ي ت�ضمنت �أربعة حماور �أ�سا�سية �أوّ لها‬ ‫حتديد تاريخ وا�ض ��ح لالنتخابات و�إحالل‬ ‫تواف ��ق ح ��ول النقاط العالق ��ة يف الد�ستور‬ ‫مبادرة احتاد الشغل‬ ‫والنظام ال�سيا�سي والقانون االنتخابي �إىل‬ ‫جانب املل ��ف الأمني. وبالرغ ��م من مباركة‬ ‫تواترت املبادرات ال�سيا�سية وتعدّدت، عديد الأحزاب ملا تو�صل �إليه حوار قرطاج‬ ‫ّ‬ ‫فم ��ن مب ��ادرة احت ��اد ال�شغ ��ل �إىل مب ��ادرة من توافقات مف�صلية يف العملية ال�سيا�سية‬ ‫ّ‬ ‫رئا�س ��ة اجلمهورية مرورا مببادرة اجلبهة �إلاّ �أن ��ه جوبه بطلق ناري من طرف اجلبهة‬ ‫الد�ستورية ومبادرة حامد القروي و�صوال‬ ‫�إىل مب ��ادرة جني ��ب ال�شاب ��ي ث� �م اجلبه ��ة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والن ��داء. ولعل �أكرث ه ��ذه املبادرات �صدى‬ ‫مب ��ادرة االحت ��اد الع ��ام التون�س ��ي لل�شغ ��ل‬ ‫ال ��ذي �أطلقها ووجهه ��ا �إىل كاف ��ة الأحزاب‬ ‫ّ‬ ‫واملنظم ��ات، و�أك ��د �أنه ��ا ته ��دف �إىل تنقية‬ ‫الأج ��واء ال�سيا�سي ��ة واالجتماعية وتهدف‬ ‫�أيه ��ا الثائ ��ر يف التلف ��زات حتلل وتناق�ش وتنافح عن ثورة الربيع العربي، �آلآن وقد �أ�صبحت وزي ��را وم�س�ؤوال عن �أهم وزارة يف احلكومة، ماذا �أنت فاعل ؟؟ �أيها ال�سيّد �سامل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أي�ض ��ا �إىل جتمي ��ع كل الق ��وى �س ��واء يف‬ ‫الأبي�ض لي�س القول كالفعل، ها �أنت ذا على امليدان تواجه الفلول والأزالم و�أعداء الثورة، و�أنا مل �أكتب �إليك �إال خدمة لهذه الثورة، ف�أنت تعرف �أن ال�سنة الدرا�سية ال�سالفة كانت‬ ‫احلكومة �أو يف املعار�ضة �أو كمجتمع مدين‬ ‫ب�شهادة اجلميع ثوارا و�أزالما �أ�سو�أ عودة درا�سية منذ �سنوات، فهل �ستعاد الكرة ؟‬ ‫ّ‬ ‫وراء مبادرة جتمع كاف ��ة مكونات املجتمع‬ ‫كل العالمات ت�ؤك ��د �إع ��ادة التجرب ��ة؛ �إذ يكفي �أن ت�س�أل عن �أهم امل�شاكل التي عاناه ��ا القطاع ال�سنة املا�ضية ف�ستجدها بذاتها مل تتزحزح قي ��د �أمنلة، فالبنية التحتية للمدار�س‬ ‫ّ‬ ‫التون�س ��ي. ودعا �إىل �إحداث جمل�س وطني‬ ‫واملعاه ��د ازدادت �س ��وءا، والأب ��واب والنوافذ وقاعات التدري�س وم�ستلزماتها وال�ساح ��ات واجلدران ..حالتها رثة، وقبل هذا ف�إن الإطار الب�ش ��ريّ ي�شتكي، �أيها الوزير الثائر لقد‬ ‫ّ‬ ‫للحوار يجتمع دوريا وي�شكل �أداة فعّالة يف‬ ‫و�ضعن ��ا احت ��اد ال�شغ ��ل يف ورطة من حيث ال يدري وال ندري حينما �شارك يف تعيني املديرين، فوجدنا �أنف�سن ��ا، و�أما حكاية " املدير النقابي " فيا لها من مهزلة عجيبة؛ ف�إن املدير‬ ‫�إدارة اخلالف ��ات والتو�ص ��ل �إىل توافقات،‬ ‫�أغل ��ق امل�ؤ�س�س ��ة ويدع ��و �إىل الإ�ضراب دفاعا عن م�صاحله بعد اعتداء العملة عليه ؟؟؟ هذه كارثة ال خمرج لنا منها �أيها الوزير �إال ب�أن تعود �إىل املدير يف امل�ؤ�س�سة الرتبوية هيبته،‬ ‫ّ‬ ‫م ��ع ت�أكيده على �أن �أطر احل ��وار والتوافق‬ ‫وال �سبي ��ل �إىل ذل ��ك �إال ب�إعادة �سلطته تام ��ة يحيي ومييت ؟ قلتها جمازا، و�أترجمها حقيقة: ال �سبيل �إال ب�أن يعود املدير م�س�ؤوال قادرا على �إيقاف كل خمالف، بل وت�سليط العقوبة‬ ‫ّ‬ ‫ه ��ذه ال متث ��ل �إال ق ��وة اق�ت�راح وال تعوّ �ض‬ ‫عليه، والله ا�شتقنا �إىل تلك الأيام الذهبية التي يكون فيها ح�ضور املدير حدثا بذاته. �سيغ�ضب مني القائم ب�أمره ال�سيد ح�سني العبا�سي، ولكني مت�أكد من رحابة �صدره ومن �إعالئه‬ ‫يف �ش ��يء ال�سل ��ط الد�ستوري ��ة وال�شرعية‬ ‫م�صلحة الوطن كما يقولون، و�أنه �سيفكر يف الأمر.‬ ‫القائم ��ة التي تبقى وحده ��ا �صاحبة اتخاذ‬ ‫�أيه ��ا ال�سي ��د �س ��امل الأبي�ض، لكي ال �أطيل عليك، ولع ّلك تت�أهّ ب للم�صيف فال �أحرمك منه مع �أن الأمانة الت ��ي حتملتها تقت�ضي �ألاّ تنام، فما بالك بامل�صيف ؟ فعهدي بك يف التلفاز‬ ‫ّ‬ ‫القرار. مب ��ادرة االحتاد توّ جت يف �شوطها‬ ‫�أنك ثائر؟ �أمل جتادل نور الدين البحريي حتى �أعييته ؟ �أمل يرتع�ش منك الباجي قايد ال�سب�سي حتى �أ�صبحت كابو�سا خميفا بالن�سبة �إليه، فاعلم �أن الثورة �أفعال �أوال تكون، وكوّ ن‬ ‫ّ‬ ‫الث ��اين مب�شاركة احلزبني الذي ��ن قاطعاها‬ ‫جلنة �أو جلانا للإعداد اجليّد للعودة املدر�سية3102 - 4102 تبا�شر عملها اليوم ال غدا، ويكون من �أوىل �أولوياتها احل�سم يف املوازنات قبل يوم 5 �سبتمرب، ثم ف�ض مو�ضوع‬ ‫يف ال ��دورة الأوىل من احلوار وهما حركة‬ ‫النقل يف نف�س التاريخ.‬ ‫النه�ض ��ة وامل�ؤمت ��ر م ��ن �أج ��ل اجلمهوري ��ة‬ ‫عادل بن عمار‬ ‫هل حيق للسيد وزير الرتبية أن " يصيف "؟‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫وطنية‬ ‫بعد منع 251 معتمرا من السفر‬ ‫من يريد حتطيم "سيفاكس ايرالنز"؟‬ ‫ّ‬ ‫نف� �ذ ليل ��ة الإربع ��اء 42 جويلية عدد‬ ‫ّ‬ ‫من وجوه املجتمع املدين ب�صفاق�س وثلة‬ ‫م ��ن الإعالمي�ي�ن والفنان�ي�ن وال�سيا�سيني‬ ‫وقفة �إحتجاجية م�ساندة ل�شركة الطريان‬ ‫�سيفاك� ��س �آرلينز �أمام مقر بلدية �صفاق�س‬ ‫الكربى �ضد العراقيل التي ت�ستهدفها منذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن مت تد�ش�ي�ن �أوىل رحالت ه ��ذه ال�شركة‬ ‫الواعدة ورفع ��وا �شعارات من ��ددة مبافيا‬ ‫اخلط ��وط التون�سي ��ة وحماول ��ة حتطي ��م‬ ‫هذه ال�شرك ��ة من قبل العديد من املتنفذين‬ ‫و�أ�صحاب امل�صالح.‬ ‫وكان مط ��ار �صفاق� ��س طين ��ة الدويل‬ ‫�شه ��د ، ليلة الثالثاء 32 جويلية 3102،‬ ‫�أجواء م�شحونة بالتوتر متثلت يف ت�شابك‬ ‫بالأي ��دي ب�ي�ن جمموع ��ة م ��ن املعتمري ��ن‬ ‫و�أع ��وان اخلطوط التون�سي ��ة على خلفية‬ ‫رف�ض اعوان اخلدم ��ات الأر�ضية ت�سجيل‬ ‫احلجي ��ج التون�س�ي�ن عل ��ى م�ت�ن الطائ ��رة‬ ‫التابع ��ة ل�شرك ��ة ل� �ـ « �سيفاك� ��س �آر الينز »‬ ‫اخلا�صة ل�صاحبها « حممد فريخة ».‬ ‫وعلل ��ت �إدارة املط ��ار ع ��دم ال�سم ��اح‬ ‫ل�شرك ��ة « �سيفاك� ��س �آر الين ��ز » بت�سف�ي�ر‬ ‫املعتمري ��ن ،البال ��غ عدده ��م 521 معتمرا‬ ‫م ��ن جن�سي ��ات تون�سي ��ة وجزائري ��ة، �إىل‬ ‫�أن اخلط ��وط التون�سي ��ة وال�سعودي ��ة من‬ ‫ميلكان وحدهما حقوق نقل املعتمرين من‬ ‫تون�س �إىل الأرا�ضي املقد�سة.‬ ‫وال ت ��زال ال�شرك ��ة املذك ��ورة م�ص ��رة‬ ‫عل ��ى موقفها معتربة �أن جميع الإجراءات‬ ‫القانوني ��ة الت ��ي يج ��ب العم ��ل به ��ا لنق ��ل‬ ‫املعتمري ��ن ق ��د مت �إتخاذه ��ا م ��ن بينه ��ا‬ ‫ت�أ�شريات الدخول �إىل اململكة ال�سعودية.‬ ‫هذا وقد كان مقررا �أن تنطلق الرحلة‬ ‫ب�إجت ��اه مدينة جدة من ��ذ ال�ساعة العا�شرة‬ ‫�صباح الثالثاء.‬ ‫�أم ��ا ال�سي ��د حمم ��د فريخ ��ة فق ��د اتهم‬ ‫املدي ��ر الع ��ام للط�ي�ران امل ��دين كم ��ال بن‬ ‫مي�ل�اد مبحاول ��ة تعطي ��ل ن�ش ��اط �شرك ��ة‬ ‫الط�ي�ران اخلا�ص ��ة �سيفاك� ��س ارالنز كما‬ ‫اتهم ��ه بانه م ��ن �أباط ��رة التجم ��ع املنحل‬ ‫وانه تر�شح ثالث م ��رات لع�ضوية اللجنة‬ ‫املركزي ��ة وان يري ��د من ال�شرك ��ة ان تقوم‬ ‫بال�صيان ��ة ل ��دى تون�س اجلوي ��ة يف حني‬ ‫�أنه ��ا تفتقد للتقني ��ات الفني ��ة ل�صيانة هذا‬ ‫النوع م ��ن الطائ ��رات. يذك ��ر �أن كمال بن‬ ‫مي�ل�اد كان �ص ��رح ب ��ان الطائ ��رة اجلديدة‬ ‫ل�سيفاك� ��س ال ت�ستجي ��ب لل�ش ��روط الفنية‬ ‫اخلا�ص ��ة بال�سالم ��ة و�صلوحي ��ة املالح ��ة‬ ‫ف ��ردت ال�شرك ��ة بن�ش ��ر وثيق ��ة او �شه ��ادة‬ ‫ال�صلوحية.‬ ‫5‬ ‫حرب التصريحات بين تمرد ونداء تونس:‬ ‫" كاد املريب ان يقول خذوين"‬ ‫اعلن ��ت حرك ��ة مترد تون�س م�ؤخ ��را ان هنالك �سعي من بع�ض قي ��ادات حركة نداء‬ ‫تون� ��س الحتواء حركتهم ووجه الناطق الر�سمي با�س ��م حركة مترد االتهام �صراحة‬ ‫اىل نورالدي ��ن بن تي�شة وحم�سن مرزوق وهو ما كذب ��ه بن تي�شة ر�سميا ا�ضافة اىل‬ ‫قياديني اخرين يف النداء منهم الطيب البكو�ش.‬ ‫ه ��ذا االته ��ام باالحتواء وهذا النفي له ال يعدو ان يك ��ون م�سرحية �سيئة االخراج‬ ‫م ��ن جماع ��ة مترد ومن نداء تون�س الن حركة مترد هي يف اال�سا�س من خالل ر�ؤاها‬ ‫وافكاره ��ا والهدف الذي من اجله ا�س�ست هي امت ��داد حلركة نداء تون�س التي كانت‬ ‫اول املنادين بحل املجل�س التا�سي�سي وت�شكيل حكومة انقاذ ت�ساندها يف ذلك اجلبهة‬ ‫ال�شعبية التي ا�صبح غري خاف على اي مالحظ تن�سيقها مع النداء.‬ ‫وحرك ��ة مت ��رد اخت�ي�ر له ��ا ان تكون م�ستقل ��ة عن االح ��زاب الن باعثيه ��ا يريدون‬ ‫ا�ستن�س ��اخ التجربة امل�صرية ب ��كل تفا�صيلها ومبا ان النداء وم ��ن ي�ساندونه ف�شلوا‬ ‫ف�ش�ل�ا ذريع ��ا يف كل املنا�سبات حتى التي كانت منها يف غاي ��ة اخلطورة مثل اغتيال‬ ‫الفقي ��د بلعي ��د يف حتقيق هدفهم او حتى ك�سب منا�صرين ل ��ه فانه �سيكون من الغباء‬ ‫منه ��م احتواء حركة مترد ب�صورة علنية لت�صبح ذراعا من اذرعهم املتعددة لالطاحة‬ ‫بالرتوي ��كا ليك ��ون اال�سلم للن ��داء و لتمرد اع�ل�ان االنف�صال التنظيم ��ي عن بع�ضهما‬ ‫البع� ��ض بل حتى اخفاء التن�سيق لذلك فان اع�ل�ان الناطق الر�سمي حممد بالنور عن‬ ‫ه ��ذا االتهام لعنا�صر من النداء بالعمل على احت ��واء مترد هو من قبيل فتح االبواب‬ ‫املفتوح ��ة الن ابع ��اد تهم ��ة توزي ��ع االدوار بني الن ��داء و من ي�ساندون ��ه وبني مترد‬ ‫الغاي ��ة منهماالتاكي ��د عل ��ى " �شعبية " مترد م ��ن التا�سي�س اىل اله ��دف وان ال عالقة‬ ‫له ��ا باملعار�ضة الراديكالية للحكومة التي ال تقبل بغري حل املجل�س التا�سي�سي وحل‬ ‫احلكوم ��ة والرتاجع عن كل امل�سار ال�سيا�س ��ي املحقق منذ انتخابات 32 اكتوبر اىل‬ ‫ح ��د االن فاالمر ال يخرج عن نطاق من ��اورة من حركة مترد ومن ي�ساندونها بل ومن‬ ‫بعثوها اىل الوجود ا�ستئنا�سا بالتجربة امل�صرية .‬ ‫ياسين الصيد‬
  • 4. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫هل يمزق رصاع الزعامات وحدة نداء تونس؟‬ ‫بعد ما �شاع من �أخبار عن ان�سحاب الأمني العام‬ ‫ّ‬ ‫حلرك ��ة نداء تون�س الطي ��ب البكو�ش من االجتماع‬ ‫الع ��ام ال ��ذي عقدت ��ه احلرك ��ة ال�سب ��ت املا�ضي 12‬ ‫ّ‬ ‫جويلي ��ة 3102 يف �أكودة بوالي ��ة �سو�سة ب�سبب‬ ‫�إلق ��اء حم�سن م ��رزوق لكلمة �أم ��ام احلا�ضرين يف‬ ‫القاع ��ة مل ت ��رق للبكو� ��ش ومل تك ��ن مربجم ��ة من ��ذ‬ ‫البداي ��ة،. ورغم تكذي ��ب ونفي العديد م ��ن قيادات‬ ‫ّ‬ ‫النداء عن وج ��ود �أي خالفات داخل احلزب، �إال �أن‬ ‫امل�ؤ�شرات والت�سريب ��ات الأخرية ت�شري �إىل وجود‬ ‫خالف ��ات حادة داخل حركة ن ��داء تون�س التي يبدو‬ ‫�أنه ��ا تعي�ش على وقع حالة من التجاذب واالنق�سام‬ ‫الداخلي بني جناحني مت�صارعني، جراء اختالفات‬ ‫عميق ��ة يف ق ��راءة املرحل ��ة ال�سيا�سي ��ة الراهنة يف‬ ‫تون� ��س. ومن املرجح �أن يك ��ون هذا اخلالف حول‬ ‫ّ‬ ‫الزعامات والنف ��وذ بني جناح الد�ستوريني وجناح‬ ‫الي�سار. فالد�سات ��رة والتجمّعيون الذين يعتربون‬ ‫�أنف�سه ��م الأ�صل يف ن ��داء تون� ��س و�شريان احلياة‬ ‫ّ‬ ‫داخل ��ه يعت�ب�رون �أن احل ��زب �أ�صب ��ح خمتطف ��ا من‬ ‫طرف الي�سار الذي ي�سيطر اليوم على �سلطة القرار‬ ‫وينفرد بر�سم ال�سيا�سات العامّة للحزب.‬ ‫ومن ناحية �أخرى �أم�س ��ت اجلبهات الد�ستورية‬ ‫ّ‬ ‫املوازية متث ��ل هاج�سا مقلقا لتجمّعي ��ي النداء وال‬ ‫�سيما اجلبهة التي يب ��ادر حامد القروي بت�شكيلها،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫علم ��ا و�أن الرج ��ل ميثل مناف�سا قوي ��ا للباجي قايد‬ ‫ّ‬ ‫ال�سب�س ��ي، وه ��و الق ��ادر عل ��ى �سرق ��ة حل ��م الرجل‬ ‫ّ‬ ‫بزعام ��ة العائل ��ة الد�ستوري ��ة كما �أن ه ��ذه اجلبهة‬ ‫تعت�ب�ر نف�سها د�ستوري ��ة خال�صة ووريث ��ة �شرعية‬ ‫للد�ستوري�ي�ن ولي�ست حزبا هجين ��ا كما هو احلال‬ ‫بالن�سبة لنداء تون�س.‬ ‫�أم ��ا املعادل ��ة ال�صعب ��ة الت ��ي يجد رم ��وز النداء‬ ‫ّ‬ ‫�أنف�سه ��م �أمامه ��ا ق�س ��را والت ��ي تزي ��د م ��ن تعمي ��ق‬ ‫اخلالف ��ات واالنق�سام ��ات داخ ��ل احل ��زب، فه ��ي‬ ‫املحافظ ��ة على العالق ��ات املتينة م ��ع زعيم احلزب‬ ‫اجلمه ��وري دون اال�ضط ��رار لدف ��ع التن ��ازل امل�ؤمل‬ ‫ّ‬ ‫واملطل ��وب، والذي �أكدت بع�ض الأطراف من داخل‬ ‫ّ‬ ‫الن ��داء �أن الوق ��ت قد ح ��ان لتقدمي ��ه بالتن�سيق مع‬ ‫رم ��وز االحت ��اد من �أج ��ل تون�س وه ��و الإعالن عن‬ ‫تخليه ��ا ع ��ن الباج ��ي قائ ��د ال�سب�س ��ي وتر�شيحه ��ا‬ ‫ملحم ��د جني ��ب ال�شاب ��ي لالنتخاب ��ات الرئا�سي ��ة‬ ‫القادم ��ة، كخطوة وحيدة ال�ستمالة ال�شابي لإقناعه‬ ‫باالنخراط يف عملي ��ة �إ�سقاط املجل�س الت�أ�سي�سي.‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫كم ��ا �أن املتاب ��ع لل�ش� ��أن ال�سيا�س ��ي يعل ��م جي ��دا �أن‬ ‫ع ��دم التح ��اق ال�شابي باملح ��ور الداع ��ي لالنقالب‬ ‫عل ��ى ال�شرعي ��ة يعن ��ي �آلي ��ا عزل ه ��ذا املح ��ور لأنه‬ ‫�سيجد نف�س ��ه يف مواجهة رم ��وز ال�ساحة الوطنية‬ ‫والأربعة الكب ��ار الذين واجهوا بورقيبة وبن علي‬ ‫وهم الغنو�ش ��ي واملرزوقي وال�شاب ��ي وبن جعفر،‬ ‫�إىل جان ��ب �أحزابهم التي كانت تت�ص ��در املعار�ضة‬ ‫التون�سية ملدة �سنوات طوال.‬ ‫فائزة‬ ‫إطارات القرجاين يطالبون برفع املظلمة عنهم‬ ‫ا�ستغرب �إطارات و�أعوان االدارة الفرعيّة للق�ضايا االجراميّة املن�ضوون‬ ‫حت ��ت النقاب ��ة الأ�سا�سيّة لإدارة ال�شرطة العدلي ��ة ا�ستثناءهم من التعيينات‬ ‫ّ‬ ‫اجلدي ��دة و�إ�سن ��اد ال�صف ��ات واخلطط الوظيفي ��ة التي رافق ��ت حركة النقل‬ ‫ّ‬ ‫الأخرية.‬ ‫ّ‬ ‫ودع ��ا الإطارات وزير الداخليّة �إىل التف�ض ��ل بزيارة مقر االدارة الفرعيّة‬ ‫ّ‬ ‫للوقوف على حج ��م تردّي ظروف العمل التي ت�ستحق الأولويّة يف الدر�س‬ ‫والدعم.‬ ‫وج ��اء يف بي ��ان مم�ضى م ��ن الكاتب الع ��ام امل�ساعد، �أن مق� �ر العمل مهدد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بال�سقوط ح�سب ما �أكده اخلرباء �إ�ضافة �إىل �أن موا�صفاته ال تليق بحقوق‬ ‫ّ‬ ‫االن�س ��ان، كم ��ا �أو�ض ��ح البي ��ان �أن املوظف�ي�ن ال يتمتعون بحقوقه ��م مقارنة‬ ‫ّ‬ ‫بالأعمال ال�شاقة التي يقوم ��ون بها فم�صاريف ال�شرطة اال�ستثنائيّة �ضئيلة‬ ‫ّ‬ ‫جدّا ومماطلة يف �إ�سناد منح التنقل داخل اجلمهوريّة.‬ ‫ّ‬ ‫�أمّا بخ�صو�ص �إ�سناد ال�صفات واخلطط، فقد �أكد البيان �أنه مل يقع �إ�سناد‬ ‫�صف ��ة م�ساع ��د رئي�س م�صلح ��ة يف الوقت الذي ت�ض� �م في ��ه االدارة الفرعيّة‬ ‫ّ‬ ‫للق�ضاي ��ا االجراميّة 4 م�صالح و�ض ��رورة العمل ت�ستوجب هذه التعيينات.‬ ‫�إ�ضاف ��ة �إىل وج ��ود �إطارات �أمني ��ة عديدة تتولىّ رئا�سة ف ��رق �أبحاث عدلية‬ ‫بتكلي ��ف داخل ��ي ومل ت�سن ��د لهم �صف ��ات ر�ؤ�ساء ف ��رق بعد. ه ��ذا �إىل جانب‬ ‫حرمان بع�ض الإطارات التي قرب موعد تقاعدها والتي لها تاريخ جميد يف‬ ‫مقاوم ��ة اجلرمية من ال�صفات التي تالئمها كن ��وع من الت�شريف. بالإ�ضافة‬ ‫�إىل تعيني �ضابط ات�صال مبكاتب االنرتبول من خارج الإدارة ومبوا�صفات‬ ‫غ�ي�ر منطقي ��ة، رغ ��م �أن املكتب ال ��دويل لالنرتبول بتون�س يوج ��د يف هذه‬ ‫ّ‬ ‫الإدارة.‬ ‫وزير التربية خالل االحتفال بيوم العلم:‬ ‫مدرستنا يف حاجة ملحة إىل‬ ‫ّ‬ ‫تغيري النظام اللغوي البايل‬ ‫ّ‬ ‫�أكد وزير الرتبية �سامل لبي�ض �أن املدر�سة حتتاج‬ ‫�إىل توافق جمتمعي يكون منطلقا لإ�صالحها الذي‬ ‫بات ملحا ومت�أكدا على وجه ي�ضمن قدرتها يف �أداء‬ ‫ّ‬ ‫وظائفها املختلفة وميكنها من �إعداد التالميذ للقيام‬ ‫ب�أدوارهم االجتماعية يف احلياة كاملة وعلى قاعدة‬ ‫�أن اللغ ��ة الأم العلوم. و�أ�ض ��اف الوزير، يف الكلمة‬ ‫ّ‬ ‫الت ��ي �ألقاه ��ا مبنا�سبة ي ��وم العل ��م، �أن املدر�سة يف‬ ‫حاج ��ة �إىل �إ�صالح و�ضع اللغ ��ة الوطنية مبا يليق‬ ‫مبكان ��ة �أي لغ ��ة وطني ��ة يف �أيّ جمتمع ح� �ر و�سيّد‬ ‫ّ‬ ‫نف�س ��ه، ومدر�ستنا يف حاجة ملحة كذلك �إىل تغيري‬ ‫ّ‬ ‫النظ ��ام اللغ ��وي املوروث والب ��ايل واملتناق�ض يف‬ ‫تدري�س العلوم واملت�سب ��ب يف ن�سبة ف�شل مدر�سي‬ ‫مرتفعة.‬ ‫ولف ��ت الوزي ��ر �إىل �أن املدر�س ��ة التون�سي ��ة يف‬ ‫حاج ��ة �إىل مراجع ��ة نظ ��ام التقيي ��م واالمتحانات‬ ‫الوطنية و�إ�صالحه بع ��د �أن �أف�سده النظام ال�سابق‬ ‫و�أدخله يف بور�صة ال�سيا�سة اعتقادا منه �أنه يبني‬ ‫من خالله �شعبية تبينّ زيفها �سريعا. وقد �آن الأوان‬ ‫ليعل ��م اجلميع رداءة املخرج ��ات التي ترتتب عنها‬ ‫6‬ ‫احت�ساب 52 باملائة من معدّل التلميذ ال�سنوي يف‬ ‫معدّله النهائي يف امتح ��ان الباكالوريا وت�أثرياتها‬ ‫ال�سلبي ��ة جدّا يف نوعي ��ة خريج ��ي التعليم العايل‬ ‫مم ��ا يفاق ��م يف �أزم ��ة �س ��وق ال�شغ ��ل. وب�ّيأنّ �أن‬ ‫املواط ��ن التون�سي ينتظ ��ر ت�شريع ��ات و�إجراءات‬ ‫زجرية حقيقية لإيق ��اف �أخطبوط ظاهرة الدرو�س‬ ‫اخل�صو�صي ��ة وف�ساده ��ا بع ��د �أن ا�ستنزفت قدراته‬ ‫املادي ��ة و�أ�س ��اءت يف الآن نف�س ��ه �إىل دور املدر� ��س‬ ‫بع ��د �أن حوّ لت ��ه �إىل جم ��رد حريف يقب� ��ض ماال من‬ ‫تلميذه.‬ ‫وق ��ال لبي� ��ض "لك ��ي نحد م ��ن بع� ��ض الظواهر‬ ‫ّ‬ ‫امل�سيئ ��ة للتلمي ��ذ، ولتح�س�ي�ن احلي ��اة املدر�سي ��ة،‬ ‫تقدّمن ��ا بت�ص ��وّ ر عملي مل�ش ��روع املراف ��ق املدر�سي‬ ‫�أو املتدخ ��ل النف�س ��ي االجتماع ��ي ملعاجلة خمتلف‬ ‫�أ�ش ��كال العن ��ف واالنح ��راف والتعاط ��ي والإدمان‬ ‫والتف ��كك الأ�س ��ري والف�ش ��ل املدر�س ��ي و�صعوبات‬ ‫التع ّلم وا�ضطراباته، ون�أمل �أن يدخل هذا امل�شروع‬ ‫طور التفعيل والتطبيق قريبا".‬ ‫وتط ��رق �س ��امل لبي�ض �إىل م ��دى عم ��ل الوزارة‬ ‫عل ��ى امل�س ��ار االجتماع ��ي املهني وال ��ذي يتمثل يف‬ ‫التفاو�ض مع الأط ��راف االجتماعيني لتجاوز كثري‬ ‫من اال�شكاليات وال�صعوبات لتوفري مناخ �إيجابي،‬ ‫وامل�سار التعليمي الرتبوي املتع ّلق ب�أداء املنظومة‬ ‫الرتبوي ��ة ورد االعتبار �إليها و�ضمان ا�شتغالها يف‬ ‫ّ‬ ‫ظروف مل تكن دائما مواتية.‬ ‫وخل� ��ص الوزي ��ر �إىل الق ��ول "يف امل�س ��ار الأول‬ ‫مع االحت ��اد الع ��ام التون�سي لل�شغ ��ل ومع خمتلف‬ ‫ّ‬ ‫النقابات الرتبوية انتهينا �إىل تفعيل ما كان معطال‬ ‫م ��ن االتفاقي ��ات املربم ��ة لالرتقاء بالو�ض ��ع املادي‬ ‫واملهن ��ي واالجتماع ��ي والإن�ساين لكاف ��ة الفاعلني‬ ‫الرتبوي�ي�ن، و�سعين ��ا يف امل�سار الث ��اين �إىل �إعادة‬ ‫ّ‬ ‫هيب ��ة امل�ؤ�س�سة الرتبوية و�إبعادها عن كل توظيف‬ ‫�إيديولوج ��ي �أو �سيا�س ��ي �أو عقائ ��دي و�إبقائه ��ا‬ ‫بعي ��دة ع ��ن التجاذب ��ات احلزبية و�أن تبق ��ى مرفقا‬ ‫عموميا يقدّم خدماته الرتبوية والتعليمية جلميع‬ ‫التون�سيني.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫إعداد سيف الدين بن محجوب‬ ‫لجنة التوافقات تقترب من تحقيق اختراق مهم‬ ‫القعود‬ ‫اإلعالمي‬ ‫د.محمد الرحموني‬ ‫كنت وجمعا من املنا�ضلني منذ �أيام �ضيوفا �شخ�صيني‬ ‫عل ��ى �أح ��د وزراء حكوم ��ة " الرتوي ��كا" ويف معر� ��ض‬ ‫احلدي ��ث والنقا� ��ش عر�ض علينا جمموع ��ة من الكتيبات‬ ‫�أعدتها وزارته وتت�ضمن منجزاتها منذ 32 �أكتوبر. ومع‬ ‫�أنها منجزات حمرتمة فلم تلق �صدى يف الإعالم. وقد برر‬ ‫ال�سيد الوزير ذلك بكون الإعالم يعمل �ضد احلكومة.‬ ‫لي� ��س يف رد الوزير م ��ا يثري االنتب ��اه فالأمر معلوم‬ ‫منذ �صدور نتائج االنتخاب ��ات ولكن ما يثري االنتباه حقا‬ ‫ه ��و اكتفاء احلكوم ��ة مبثل هذه الإجاب ��ات لتربير ف�شلها‬ ‫الإعالمي. وما يثري االنتباه �أكرث هو عدم �إدراك احلكومة‬ ‫لقيمة الإعالم و�أهميته، ولعل �إهمال قيادة حركة النه�ضة‬ ‫الت ��ام جلري ��دة الفجر خري دليل على ذل ��ك ( معظم قيادات‬ ‫احلرك ��ةال ي�شرتونه ��ا وال يقر�ؤونها)، ب ��ل جتاهلها التام‬ ‫لكل الن�صائح واملطالبات يف هذا املجال.‬ ‫ومن هن ��ا نفهم " القعود" الإعالم ��ي الغريب لكل من‬ ‫حرك ��ة النه�ض ��ة واحلكومة حي ��ال الأح ��داث والتحركات‬ ‫املحلية والإقليمية:‬ ‫ ح�ص ��ل انقالب ع�سك ��ري دموي يف م�ص ��ر لعب فيه‬‫الإع�ل�ام دورا رئي�سي ��ا وم ��ع ذل ��ك كان رد فع ��ل احلكوم ��ة‬ ‫باهتا ولوال غليان قواعد حركة النه�ضة ملا ح�صلت الوقفة‬ ‫االحتجاجية ب�شارع بورقيبة .‬ ‫جماع ��ة مت ��رد ت�ص ��ول وجت ��ول يف املي ��دان ويف‬‫الإعالم الر�سمي واخل�صو�صي ومع ذلك تتعامل احلكومة‬ ‫مع الأمر بكل " العقالنية الالمعقولة".‬ ‫اجله ��ود حثيثة لتعكري الأجواء م ��ن خالل تعطيل‬‫عم ��ل املجل�س الوطني ومن خالل تزايد الدعوات �إىل حل‬ ‫احلكوم ��ة واملجل� ��س وقد بلغ ��ت مبلغا خط�ي�را متثل يف‬ ‫الدعوة �إىل حماكمة رموز حركة النه�ضة.‬ ‫وق ��د بلغ هذا " القعود" مبلغه يف ما �أحتفنا به ال�سيد‬ ‫نور الدين البحريي حول ق�ضية مقتل �شكري بالعيد . فهل‬ ‫يعق ��ل �أن يتم تبليغ مثل ه ��ذا اخلرب الهام بطريقة �ساذجة‬ ‫وباهت ��ة ؟ �أمل يكن من املج ��دي ا�ستثماره ب�شكل ميحو كل‬ ‫م ��ا حلق احلكومة وحركة النه�ضة م ��ن �أذى نتيجة حادثة‬ ‫االغتي ��ال ؟ �أمل يكن من املجدي القي ��ام بحملة �إعالمية يف‬ ‫حجم اخلرب؟‬ ‫مبث ��ل ه ��ذا " القعود" الإعالمي كي ��ف �سرتتب حركة‬ ‫النه�ضة حملتها االنتخابية ؟‬ ‫ن�س�أل الله ح�سن العاقبة‬ ‫دول تطلب من الغنويش‬ ‫الوساطة يف الشأن املرصي‬ ‫�أك ��د ال�سي ��د ن ��ور الدي ��ن العرب ��اوي نائب رئي� ��س املكتب‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�س ��ي يف حرك ��ة النه�ض ��ة �أن �أطراف ��ا دولي ��ة طلبت من‬ ‫رئي�س احلركة را�شد الغنو�شي �أن يقوم بدور و�ساطة للملمة‬ ‫الأزمة ال�سيا�سية احلادّة يف م�صر، �إميانا من هذه الأطراف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بقدرات حركة النه�ضة وثقة فيها. و�أكد العرباوي �أن حركته‬ ‫وا�ست�شعارا منها بامل�س�ؤولية جتاه الأحداث اخلطرية التي‬ ‫ت�شهده ��ا م�صر مل ترف�ض هذا الطلب، خا�ص ��ة �إذا ما توفرت‬ ‫ّ‬ ‫املناخات املالئمة التي ت�ساع ��د على القيام ب�أي و�ساطة. كما‬ ‫ّ‬ ‫�أعلمنا العرب ��اوي �أن احلركة ب�صدد درا�س ��ة طلب الو�ساطة‬ ‫والقي ��ام ببع�ض امل�شاورات مع الأط ��راف الفاعلة يف ال�ش�أن‬ ‫امل�صري.‬ ‫ّ‬ ‫تعديل رشوط الرتشح لرئاسة اجلمهورية‬ ‫والتوافق حول احلقوق واحلريات‬ ‫سيف الدين بن محجوب‬ ‫تعترب �أ�شغال جلنة التوافقات من �أهم ما يدور داخل‬ ‫املجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي الآن �إىل جانب انتخاب‬ ‫�أع�ض ��اء الهيئة العليا امل�ستقل ��ة لالنتخابات على اعتبار‬ ‫ّ‬ ‫�أن �أع�ضاء جلن ��ة التوافقات يعملون على الو�صول �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫توافق ��ات متكن من جت ��اوز الت�شت ��ت والتجاذبات بني‬ ‫الكتل النيابية حول م�شروع الد�ستور و�صياغة د�ستور‬ ‫ت�شارك ��ي ب�ي�ن كل الق ��وى املمثل ��ة يف املجل� ��س والت ��ي‬ ‫تعك�س التنوّ ع الفكري لل�شعب التون�سي.‬ ‫ويف ت�صري ��ح لـ "الفج ��ر" �أبرز املول ��دي الرياحي‬ ‫رئي� ��س كتلة التكت ��ل �أن الن�س ��ق مل يكن �سريع ��ا ب�سبب‬ ‫ان�شغ ��ال النواب بانتخ ��اب �أع�ضاء هيئ ��ة االنتخابات.‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبخ�صو� ��ص عمل اللجن ��ة، �أكد الرياح ��ي �أنه مت خالل‬ ‫اجلل�سات القادم ��ة التوافق على �صياغة جديدة للف�صل‬ ‫84 املدرج �ضمن باب احلقوق واحلريات الذي �سُ مي‬ ‫بالف�ص ��ل اجلامع. و�أ�صبح الن� ��ص بهذه ال�صيغة "يقرر‬ ‫القان ��ون ال�ضواب ��ط املتعلق ��ة باحلق ��وق واحلري ��ات‬ ‫امل�ضمون ��ة بهذا الد�ست ��ور وممار�ستها مب ��ا ال ينال من‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫جوهره ��ا وال تقرر ه ��ذه ال�ضوابط �إال عن ��د ال�ضرورة‬ ‫التي تقت�ضيه ��ا دولة مدنية دميقراطي ��ة حلماية حقوق‬ ‫الغ�ي�ر �أو ملقت�ضي ��ات الأم ��ن الع ��ام �أو الدف ��اع الوطني‬ ‫�أو ال�صح ��ة العام ��ة �أو الآداب العام ��ة وذلك مع احرتام‬ ‫التنا�سب ب�ي�ن ال�ضواب ��ط املُقررة وموجباته ��ا وت�سهر‬ ‫ّ‬ ‫الهيئات الق�ضائية عل ��ى حماية احلقوق واحلريات من‬ ‫�أي انتهاك".‬ ‫�أم ��ا عن النقاط التي طرحها ح ��زب التكتل فقد بينّ‬ ‫ّ‬ ‫رئي�س كتل ��ة التكتل �أنها تتمث ��ل يف الإرادة يف التفاعل‬ ‫م ��ع مالحظ ��ات بقي ��ة ممثل ��ي الكت ��ل ح ��ول م�ضام�ي�ن‬ ‫التوطئ ��ة واملبادئ العامة للد�ست ��ور، كما طرحت كتلته‬ ‫بع� ��ض النق ��اط فيما يتع ّل ��ق بباب احلق ��وق واحلريات‬ ‫جمال‬ ‫بوعجاجة:‬ ‫وب ��اب ال�سلط ��ة التنفيذي ��ة وخا�ص ��ة ح ��ول الت ��وازن‬ ‫ب�ي�ن ر�أ�س ��ي ال�سلط ��ة التنفيذية وح ��ول �إ�سن ��اد رئي�س‬ ‫اجلمهوري ��ة حق حل الربمل ��ان وكيفية ذل ��ك و�شروطه.‬ ‫ّ‬ ‫كم ��ا �أو�ض ��ح �أن ح ��زب التكت ��ل اقرتح مراجع ��ة تركيبة‬ ‫املجل� ��س الأعل ��ى للق�ض ��اء ومراجع ��ة تركيب ��ة املحكمة‬ ‫الد�ستوري ��ة، كما طالب بتعديل الف�ص ��ل 421 يف باب‬ ‫الهيئ ��ات الد�ستوري ��ة مب ��ا يمُيز ب�ي�ن الإع�ل�ام املكتوب‬ ‫والإلك�ت�روين من ناحي ��ة والإعالم ال�سمع ��ي الب�صري‬ ‫ّ‬ ‫من ناحي ��ة �أخرى. ويُطالب بالإحالة عل ��ى �أن الف�صلني‬ ‫الأول والث ��اين غ�ي�ر قابل�ي�ن للتعدي ��ل دون تف�صيل يف‬ ‫اجلزئيات يف الف�صل 141. كما بينّ الرياحي �أن هناك‬ ‫اجماع على �ضرورة �إعادة النظر يف الأحكام االنتقالية‬ ‫م�ضمون ��ا و�صياغة. واعترب �أن هذه النقاط هي النقاط‬ ‫اجلوهرية امل�شرتكة بني جل الكتل، و�أن االتفاق حولها‬ ‫ّ‬ ‫�سيع� �زز عامل الثقة بني الكتل و�إمكانية ربح الوقت يف‬ ‫امل�صادقة على الد�ستور.‬ ‫م ��ن جهته �أبرز النائب عم ��اد احلمامي ع�ضو جلنة‬ ‫ّ‬ ‫التوافق ��ات �أن اللجن ��ة عق ��دت �ستة اجتماع ��ات �إىل حد‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫الآن، وخ�ص�ص ��ت االجتماعات الأربع ��ة الأوىل لتحديد‬ ‫منهجية العم ��ل وحتديد طريقة احل�س ��م يف التوافقات‬ ‫وحتديد القائمة اال�سمية املغلقة لأع�ضاء اللجنة. كما مت‬ ‫حتديد النقاط اخلالفية التي قد تكون مدخال للتوافقات‬ ‫ب�ي�ن جميع الكتل قب ��ل اجلل�سة العام ��ة للمناق�شة ف�صال‬ ‫ف�ص�ل�ا مما ي�ضمن امل�صادقة عل ��ى م�شروع الد�ستور من‬ ‫ّ‬ ‫القراءة الأوىل. و�أكد �أن �أع�ضاء اللجنة متفقني على �أن‬ ‫الد�ست ��ور لن يح�صل التوافق على كل النقاط املوجودة‬ ‫ولك ��ن املق�صود �أن نحقق �أك�ث�ر ما ميكن من التوافقات‬ ‫الت ��ي جتعل كل الأط ��راف لها حد �أدنى م ��ن الر�ضا على‬ ‫ّ‬ ‫هذا امل�شروع وله اال�ستعداد للت�صويت ل�صاحله.‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�ش ��ار احلمام ��ي �إىل �أن �أع�ض ��اء اللجنة انطلقوا‬ ‫يف نقا�ش النقاط اخلالفية حيث مت االتفاق على الف�صل‬ ‫اجلام ��ع وهو الف�صل 84 من ب ��اب احلقوق واحلريات‬ ‫ال ��ذي يح� �دّد ال�ضواب ��ط ل ��كل احلق ��وق واحلري ��ات‬ ‫أصداء‬ ‫مل��اذا ه��ذا التعط��ل يف انتخ��اب أعض��اء هيئ��ة‬ ‫االنتخابات؟‬ ‫تب ��دو ه ��ذه التعطي�ل�ات نتيج ��ة لرغب ��ة البع� ��ض‬ ‫م ��ن التي ��ارات ال�سيا�سي ��ة يف ت�أبي ��د احلال ��ة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫وتر�سيخ الغمو�ض الذي مييّز الو�ضع احلايل والعبث‬ ‫ب ��كل التوافق ��ات وااللتزام ��ات التي يقت�ضيه ��ا الو�ضع‬ ‫ال�سيا�س ��ي فهناك بع�ض الأط ��راف ال تتحمل امل�س�ؤولية‬ ‫يف انقاذ البالد من التجاذبات وحالة ال�ضبابية يف ظل‬ ‫غياب رزنامة وا�ضحة يف املرحلة القادمة.‬ ‫كي��ف ت��رد ع�لى دع��وات ح��ل املجل��س الوطن��ي‬ ‫ّ‬ ‫التأس��ييس ومساندة ذلك من عدد من النواب إضافة إىل‬ ‫التهديد باالستقالة؟‬ ‫كل دع ��وة �إىل ح ��ل املجل�س الت�أ�سي�س ��ي هي دعوة‬ ‫ّ‬ ‫م�شبوه ��ة ال ت�ستند �إىل �أي مربر قانوين �أو واقعي لأن‬ ‫التأسيسي‬ ‫استشارة‬ ‫المولدي الرياحي‬ ‫ال ��واردة مب�شروع‬ ‫الد�ست ��ور، كم ��ا‬ ‫ّ‬ ‫�أن اللجن ��ة �أنه ��ت‬ ‫االتف ��اق عل ��ى كل‬ ‫النق ��اط املدرج ��ة‬ ‫بب ��اب احلق ��وق‬ ‫واحلري ��ات ي ��وم‬ ‫الأربع ��اء املا�ضي،‬ ‫ّ‬ ‫كما مت التطرق �إىل‬ ‫ّ‬ ‫التوطئ ��ة واملبادئ‬ ‫عماد الحمامي‬ ‫العامة ومناق�شتها‬ ‫دون احل�س ��م فيه ��ا يف انتظ ��ار االجتماع ��ات القادم ��ة‬ ‫ّ‬ ‫للجن ��ة. و�أو�ض ��ح �أن اللجن ��ة �ستتطرق كذل ��ك �إىل باب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الق�ض ��اء والأح ��كام االنتقالية. وتوق ��ع �أن تكون بداية‬ ‫نقا� ��ش م�ش ��روع الد�ست ��ور ف�صال ف�صال خ�ل�ال اجلل�سة‬ ‫العامة يف بداية �شهر �أوت القادم.‬ ‫ّ‬ ‫و�أو�ضح احلمام ��ي �أن النقاط التي تطرحها حركة‬ ‫النه�ض ��ة تتمث ��ل يف مقرتحه ��ا ح ��ذف الف�ص ��ل املتعل ��ق‬ ‫بالنياب ��ة العمومي ��ة ال ��ذي يج ��ب �أن تع ��ود بالنظر �إىل‬ ‫ال�سلطة التنفيذية عك�س ال�صياغة التوفيقية "التلفيقية"‬ ‫املوج ��ودة يف م�شروع الد�ست ��ور على حد تعبريه وهو‬ ‫ّ‬ ‫م ��ا �سيخلق �صعوبات على امل�شرع يف وقت الحق وعدد‬ ‫ّ‬ ‫�آخر من التعديالت.‬ ‫م ��ن جانب �آخر �أكد لنا م�ص ��در مطّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لع �أن العديد من‬ ‫النق ��اط املهمة على غ ��رار ال�سماح ب�أ�صح ��اب اجلن�سية‬ ‫ّ‬ ‫املزدوج ��ة بالرت�شح لرئا�سة اجلمهوري ��ة وكذلك تغيري‬ ‫ال�س ��ن القان ��وين للرت�شّ‬ ‫��ح لرئا�س ��ة اجلمهوري ��ة وذلك‬ ‫بتحدي ��د 03 �سن ��ة كح ��د �أدن ��ى ب ��دون حتدي ��د ال�س ��ن‬ ‫ّ‬ ‫الق�ص ��وى. و�أفادن ��ا نف� ��س امل�ص ��در �أن ني ��ة ج ��ل الكتل‬ ‫النيابي ��ة تتجه نحو القبول به ��ذا التغيري. ويُعترب هذا‬ ‫التغي�ي�ر مهم ��ا بالن�سب ��ة لعدد م ��ن الكتل مب ��ا ميكن من‬ ‫�ضمان توافق �أكرب عدد ممكن من النواب حول م�شروع‬ ‫الد�ستور.‬ ‫دعوات حل املجلس مشبوهة‬ ‫وهتدف إلدخال البالد يف الفوضى‬ ‫ّ‬ ‫�أك ��د النائب باملجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�سي جمال‬ ‫ّ‬ ‫بوعجاجة يف حوار م ��ع "الفجر" �أن الدعوات �إىل حل‬ ‫ّ‬ ‫املجل� ��س هي دعوات م�شبوهة، و�أن التهديد باال�ستقالة‬ ‫اجلماعي ��ة م ��ن ع�ضوي ��ة املجل�س م ��ن عدد م ��ن النواب‬ ‫لي�س ��ت �إلاّ ابتزاز �سيا�س ��ي و�ضغط على الطرف املقابل‬ ‫من �أجل حت�صيل تنازالت �إ�ضافية.‬ ‫7‬ ‫ي�ؤدّي �إىل ت�ضييق‬ ‫اخل� � � �ن � � ��اق ع �ل��ى‬ ‫ال� � � �ت� � � �ج � � ��اوزات‬ ‫اخلطرية املتو ّلدة‬ ‫ع ��ن ال �� �ص��دام��ات‬ ‫واملواجهات بني الفرقاء ال�سيا�سيني.‬ ‫املجل�س اليوم هو ال�ضامن الوحيد الحتواء التجاذبات‬ ‫وحت�صي ��ل التوافق ��ات يف اجت ��اه اجن ��از الد�ست ��ور‬ ‫و�ضبط رزنامة االنتخابات، و�أي حماولة لتعطيله هي‬ ‫�سع ��ي لفتح الب�ل�اد على املجه ��ول وقطع الطري ��ق �أمام‬ ‫اال�ستثمارات اخلارجي ��ة وو�ضع اال�ستقرار يف البالد.‬ ‫وكل الدع ��وات �إىل اال�ستقال ��ة اجلماعي ��ة م ��ن املجل�س‬ ‫كيف تقيم الوضع يف مرص؟ وما هو تأثريه عىل دول‬ ‫هي جم� �رد ابتزاز �سيا�س ��ي لتح�صيل تن ��ازالت جديدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إىل جان ��ب التوافقات احلا�صلة مبا ير�سخ ديكتاتورية الربيع العريب؟‬ ‫الو�ض ��ع يف م�صر هو و�ضع خط�ي�ر لأنه ما ح�صل‬ ‫الأقلي ��ة و�سيا�سي ��ة الأم ��ر الواق ��ع خا�ص ��ة �أن الو�ض ��ع‬ ‫الإقليمي ميثل �سندا معنويا لأ�صحاب هذه الدعوات. انق�ل�اب ع�سك ��ري على ال�شرعي ��ة ال ميك ��ن �إلاّ �أن يكون‬ ‫بحسب رأيك، ما هو اهلدف احلقيقي وراء تأسيس بوابة للحرب الأهلي ��ة ولو�أد التجربة الدميقراطية يف‬ ‫مهدها مب ��ا يجعل الث ��ورة العربية مه� �دّدة �إمّا بالقبول‬ ‫رابطة محاية الوطن واملواطن؟‬ ‫ب�ع��د امل �ح��اوالت الفا�شلة حل��ل راب �ط��ات حماية بحك ��م الع�سكر حتت ال�ضغوطات الداخلية واخلارجية‬ ‫الثورة بال�ضغط على احلكومة وحركة النه�ضة لبع�ض �أو تتحول �إىل مواجهات مفتوحة بني �أن�صار ال�شرعية‬ ‫�أط��راف املعار�ضة حتوّ لت دائ��رة ال�صراع وال�ضغط واملنقلبني عليها وهذا ما يُغذي دائرة الإرهاب والعنف‬ ‫�إىل توظيف بع�ض املنحرفني من �أ�صحاب ال�سوابق التي �ستعود باملنطق ��ة �إىل املربّع الأول وبذلك يتق ّل�ص‬ ‫ليت�صدّروا واجهة املجتمع املدين من �أجل فر�ض واقع احللم العربي بت�أ�سي� ��س دميقراطيات جديدة ت�شاركية‬ ‫الرتهيب وامل�ساومة بني بقاء رابطات حماية الثورة �أو وتوافقي ��ة حتتك ��م �إىل مرجعي ��ة ال�صن ��دوق و�سلط ��ة‬ ‫رابطة حماية الوطن واملواطن وهذا الأ�سلوب ي�ساهم ال�شعب.‬ ‫سيف الدين‬ ‫يف توتري الأج��واء ودع��م م�شروعية العنف دون �أن‬ ‫بع ��د ان�سحاب كم ��ال بن م�سع ��ود من ع�ضوي ��ة الهيئة‬ ‫ّ‬ ‫العلي ��ا لالنتخاب ��ات بع ��د علم ��ه ب�أنه غ�ي�ر مُر�ش ��ح لرئا�سة‬ ‫الهيئ ��ة، ق ��ام رئي� ��س املجل� ��س ال�سي ��د م�صطفى ب ��ن جعفر‬ ‫ّ‬ ‫ب�إر�س ��ال طلب ا�ست�ش ��ارة م�ستعجلة �إىل املحكم ��ة الإدارية ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وذل ��ك من �أجل البحث عن حل قانوين خا�صة �أن اال�ستقالة‬ ‫جاءت قبل انتهاء انتخاب جمي ��ع �أع�ضاء الهيئة ورئي�سها،‬ ‫وه ��و ما يجعلها يف و�ضع غ�ي�ر مبوّ ب قانونيا على اعتبار‬ ‫ّ‬ ‫�أن الف�ص ��ل 61 ال يتحدّث عن اال�ستقال ��ة �أو الإعفاء �إلاّ بعد‬ ‫اكتمال ت�شكيل الهيئة.‬ ‫جلسة عامة ممتازة‬ ‫عق ��د املجل�س الوطني الت�أ�سي�س ��ي جل�سة عامة ممتازة‬ ‫�أم� ��س اخلمي� ��س مبنا�سب ��ة االحتف ��ال بالذك ��رى ال�ساد�س ��ة‬ ‫واخلم�س�ي�ن لإع�ل�ان النظ ��ام اجلمه ��وري. وح�ض ��ر ه ��ذه‬ ‫ّ‬ ‫اجلل�سة كل من رئي�س اجلمهورية ال�سيد املن�صف املرزوقي‬ ‫ورئي� ��س احلكومة ال�سيد عل ��ي العري�ض وعدد من الزعماء‬ ‫ال�سيا�سيني ور�ؤ�ساء املنظمات الوطنية.‬ ‫تأجيل حتصني الثورة‬ ‫�أجّ ��ل املجل� ��س الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي اجلل�س ��ة العامة‬ ‫املخ�ص�ص ��ة للنظ ��ر يف قانون التح�ص�ي�ن ال�سيا�سي للثورة‬ ‫ّ‬ ‫وذل ��ك على اث ��ر ما جد خالل جل�سات انتخ ��اب الهيئة العليا‬ ‫ّ‬ ‫لالنتخابات وما رافقها من ا�ستقالة �أحد �أع�ضائها املنتخبني.‬ ‫وكان من املربمج �أن تخ�ص�ص جل�سة عامة للنظر يف قانون‬ ‫ّ‬ ‫التح�صني ال�سيا�سي للثورة يوم الثالثاء املا�ضي.‬ ‫أطباء االختصاص‬ ‫عق ��دت جلن ��ة ال�ش� ��ؤون االجتماعي ��ة جل�س ��ة ا�ستماع‬ ‫�إىل وزي ��ر ال�صحّ ��ة ال�سيّد عبد اللطيف مكي ي ��وم الأربعاء‬ ‫املا�ض ��ي لإبداء ر�أيه حول م�شروع القانون اخلا�ص ب�أطباء‬ ‫االخت�صا�ص والذي ين�ص على وجوب �أن يعمل هذا ال�صنف‬ ‫من الأطب ��اء يف اجلهات الداخلية ملدّة ث�ل�اث �سنوات. وقد‬ ‫لقي م�شروع القانون معار�ضة من نقابة الأطباء.‬ ‫قروض‬ ‫نظ ��رت جلنة املالي ��ة والتخطي ��ط والتنمي ��ة باملجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي ي ��وم الأربع ��اء املا�ض ��ي يف ع ��دد من‬ ‫ّ‬ ‫م�شاريع القوانني املتع ّلقة باتفاقيات قرو�ض. كما مت قراءة‬ ‫تقرير القانون عدد 41 ل�سن ��ة 3102 واملتع ّلق بامل�صادقة‬ ‫على اتف ��اق بني اجلمهوري ��ة التون�سية والبن ��ك الأوروبي‬ ‫لإع ��ادة الإعم ��ار والتنمية يتعلق بالتع ��اون و�أن�شطة البنك‬ ‫الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتون�س.‬ ‫مشاريع قوانني‬ ‫نظرت جلنة احلقوق واحلريّات والعالقات اخلارجية‬ ‫باملجل� ��س الت�أ�سي�سي يف ع ��دد من م�شاري ��ع القوانني التي‬ ‫ّ‬ ‫تتمث ��ل �أ�سا�س ��ا يف م�ش ��روع قان ��ون يتعل ��ق ب�صالحي ��ات‬ ‫جل ��ان التحقيق النيابية، وهو م�ش ��روع تقدّم به 33 نائبا،‬ ‫وم�ش ��روع قان ��ون �أ�سا�سي يتعل ��ق مب�صادق ��ة اجلمهورية‬ ‫التون�سية على الإتفاقية اجلهوية لقواعد املن�ش�أ التفا�ضلية‬ ‫الأوروبية املتو�سطي ��ة، وم�شروع قانون يتعلق باملحا�سبة‬ ‫ّ‬ ‫مت تقدميه من طرف 01 نواب.‬ ‫العضو التاسع‬ ‫يعق ��د املجل�س الت�أ�سي�سي جل�س ��ة عامة اليوم النتخاب‬ ‫الع�ض ��و التا�س ��ع والأخ�ي�ر من �أع�ض ��اء جلن ��ة االنتخابات‬ ‫ّ‬ ‫(اخت�صا� ��ص مالي ��ة عمومي ��ة). يُذك ��ر �أن عملي ��ة االنتخاب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للع�ضو املمثل لهذا االخت�صا�ص متت �أكرث من 5 مرات دون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن يتح�ص ��ل �أيّ م ��ن املرت�شحني على ن�سب ��ة الثلثني (541‬ ‫ّ‬ ‫�صوتا).‬
  • 5. ‫8‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫اتهمته بممارسة العنف المادي واللفظي‬ ‫وزارة الشؤون الدينية تتجه اىل عزل حسني العبيدي‬ ‫جليلة فرج‬ ‫بعد ا�شتداد اخلالف بني ال�شيخ ح�سني‬ ‫العبي ��دي ووزارة ال�ش� ��ؤون الديني ��ة حيث‬ ‫يعترب العبيدي �أن جامع الزيتونة ال يخ�ضع‬ ‫لإ�ش ��راف وزارة ال�ش� ��ؤون الدينية يف حني‬ ‫ت�صر الوزارة على عك�س ذلك، حاول ال�شيخ‬ ‫الدكت ��ور حممد الهنتات ��ي التدخل كو�سيط‬ ‫لرف ��ع اخل�ل�اف بينهم ��ا، حيث ق ��ال للفجر:‬ ‫ات�صلت بالعبي ��دي مبقر امل�شيخة وعر�ضت‬ ‫ّ‬ ‫الأمر عليه، وجدته م�صرا على مطالبه التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي ��ر ى �أنها ح ��ق للم�شيخ ��ة بالقانون ح�سب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قول ��ه ومكنني م ��ن نظري من كل م ��ا يتع ّلق‬ ‫ّ‬ ‫بامللف القانوين للم�شيخة، وبالرجوع �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ال ��وزارة والتك ّلم معه ��م يف الغر�ض ت�أكدت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن امل�ساع ��ي ال�صلحي ��ة قد ف�شل ��ت حيث �أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال ��وزارة �أي�ض ��ا تتم�س ��ك بحقه ��ا القانوين‬ ‫ّ‬ ‫ل�سن ��ة 4691 �إىل �أن ي�أتي م ��ا يخالف ذلك‬ ‫ّ‬ ‫ومم ��ا زاد يف ت� ��أزمي الو�ض ��ع �أن ال ��وزارة‬ ‫ّ‬ ‫تقدم ��ت بق�ضي ��ة عدليّة ل ��دى املحكمة حيث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أحالتها بدوره ��ا �إىل فرقة مقاومة الإجرام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لتتحف ��ظ عل ��ى ال�شي ��خ العبي ��دي وحتق ��ق‬ ‫ّ‬ ‫معه ومن هن ��ا تعطل اخلطاب بني امل�شيخة‬ ‫والوزارة".‬ ‫و�أ�ض ��اف الهنتات ��ي "اجلدي ��ر بالذك ��ر‬ ‫ّ‬ ‫�أن وثيق ��ة ا�ستئن ��اف التعلي ��م الزيت ��وين‬ ‫ّ‬ ‫الأ�صل ��ي والت ��ي �أم�ضى عليه ��ا كل من نور‬ ‫الدي ��ن اخلام ��دي وزي ��ر ال�ش� ��ؤون الدينيّة‬ ‫وعب ��د اللطيف عبي ��د وزير الرتبي ��ة �سابقا‬ ‫ومن�ص ��ف بن �سامل وزي ��ر التعليم العايل ال‬ ‫تلزم احلكومة التون�سيّة يف �شيء حيث مل‬ ‫يق ��ع عر�ضها على جمل�س ال ��وزراء ومل تتم‬ ‫ّ‬ ‫امل�صادق ��ة عليه ��ا، وعليه ف�إن ه ��ذه الوثيقة‬ ‫ّ‬ ‫ال يعم ��ل به ��ا قانون ��ا لأنه ��ا مل ت�ستكم ��ل‬ ‫ّ‬ ‫�إجراءاته ��ا، وبالتايل ف� ��إن حكمها البطالن‬ ‫محمد الهنتاتي‬ ‫ّ‬ ‫قانون ��ا. وميك ��ن الق ��ول �إن الث�ل�اث وزراء‬ ‫اجته ��دوا ومل ي�صيبوا خا�ص ��ة فيما يتع ّلق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بوزيري الرتبية والتعلي ��م لأن اال�ستئناف‬ ‫للتعليم ولي�س ا�ستئنافا لل�شعائر".‬ ‫سيناريو اخلروج من املأزق‬ ‫اق�ت�رح الهنتات ��ي �أن تطل ��ب م�شيخ ��ة‬ ‫الزيتونة من احلكومة �صياغة قانون جديد‬ ‫لعر�ض ��ه على املجل� ��س الت�أ�سي�س ��ي لين�سخ‬ ‫قان ��ون 4691 اجلاري ب ��ه العمل. وطالب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�شيخ ��ة ب� ��أن تكف عن التدخ ��ل يف الإطار‬ ‫امل�سجدي الذي هو من م�شموالت الوزارة،‬ ‫وع ��ن طرد �أو رف� ��ض �أو ا�ستقبال ال�ضيوف‬ ‫ّ‬ ‫الر�سمي�ي�ن �أو من ��ع الإع�ل�ام م ��ن حق ��ه يف‬ ‫ّ‬ ‫متابعة ن�شاط اجلامع الأعظم، و�أن ترتاجع‬ ‫عن االتهامات غ�ي�ر املربّرة وغري املقطوعة‬ ‫ّ‬ ‫بالأد ّل ��ة يف ح ��ق وزارة ال�ش� ��ؤون الديني ��ة‬ ‫ّ‬ ‫حيث و�صفتها بالتحيّل و�صرف هبات ماليّة‬ ‫ّ‬ ‫توهّ مت امل�شيخة �أنها �أعطيت للوزارة على‬ ‫ّ‬ ‫�أ�سا� ��س �أنها فائ ��دة مل�شيخ ��ة الزيتونة. كما‬ ‫دعا ال ��وزارة باعتب ��ار وظيفته ��ا الأخالقيّة‬ ‫والإداريّة �إىل �أن تكون مرنة �شيئا ما، و�أن‬ ‫ّ‬ ‫ت�سعى �إىل حل املو�ضوع �سلميّا كما عهدناها‬ ‫لأن الر�أي العام قد ال يتفهّم ت�صرف الوزارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫�إزاء امل�شيخ ��ة خا�صة �أنه ال يعلم التفا�صيل‬ ‫القانونيّة، ويرى �أنه كان الأوىل بامل�شيخة‬ ‫والوزارة وهم �أهل الإمامة على حد قوله �أن‬ ‫ّ‬ ‫ال يفرتقوا وال يتنازع ��وا فيف�شلوا وتذهب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ريحه ��م، وكان الأوىل بامل�شيخ ��ة �أن حت ��ل‬ ‫ه ��ذا اخلالف الب�سيط لأن ��ه مف�صول قانونا‬ ‫و�أن تلع ��ب دورا عظيم ��ا يف مناق�شة مكانة‬ ‫الدين يف الد�ستور حتى ترتك ب�صماتها يف‬ ‫�أوّ ل د�ستور تون�سي حر منبثق عن ال�شعب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التون�س ��ي". و�أك ��د الهنتات ��ي �أن بحوزت ��ه‬ ‫وثائ ��ق و�أ�س ��رار مث�ي�رة وخط�ي�رة متعلقة‬ ‫بهذا امللف �سوف ين�شرها الحقا.‬ ‫هل حسمت وزارة‬ ‫الشؤون الدينية أمرها؟‬ ‫ّ‬ ‫يف ات�ص ��ال هاتفي، �أكد م�ست�شار وزير‬ ‫ال�ش� ��ؤون الديني ��ة ال�ص ��ادق العرف ��اوي �أن‬ ‫امل�شكل قانوين بحت وغري مرتبط بح�سني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العبي ��دي يف �شخ�صه رغم �أن ��ه ب�إجماع كل‬ ‫املحيط�ي�ن ب ��ه هو رج ��ل عني ��ف ولي�ست له‬ ‫�أخ�ل�اق امل�شائخ وغ�ي�ر م�ؤهّ ل العتالء منرب‬ ‫جام ��ع الزيتون ��ة، ول ��ه خ�صوم ��ات عديدة‬ ‫ّ‬ ‫حي ��ث ت ��ورط يف التعني ��ف اللفظ ��ي �إذ �أنه‬ ‫ّ‬ ‫يعتل ��ي املن�ب�ر لي�س ��ب وي�شت ��م �إىل �أن م ّل ��ه‬ ‫ّ‬ ‫امل�ص ّل ��ون وكره ��ه النا�س ح�س ��ب تعبريه.‬ ‫وق ��ال العرف ��اوي "الأ�ص ��ل �أن يرجع جامع‬ ‫الزيتون ��ة �إىل القي ��ام ب ��دوره الفعلي، لكن‬ ‫العبي ��دي �أ�ض ��اع ه ��ذه الفر�ص ��ة و�أ�صب ��ح‬ ‫اجلام ��ع مكان ��ا لل�س ��ب وال�شت ��م طيل ��ة عام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ون�صف". و�أكد �أن قانونيا جامع الزيتونة‬ ‫حتت �إ�شراف الوزارة، وهناك قرابة 002‬ ‫ّ‬ ‫خط ��ة يف اجلامع ت�س� �دّد رواتبهم الوزارة،‬ ‫وامل�شكل قد بد�أ ي ��وم 21 ماي 2102 بعد‬ ‫االحتف ��ال الذي عل ��ى �إثره �أعل ��ن ا�ستئناف‬ ‫ّ‬ ‫التعليم الزيتوين، وبعد ذلك �أم�ضى كل من‬ ‫الصادق العرفاوي‬ ‫وزير ال�ش�ؤون الديني ��ة والرتبية والتعليم‬ ‫ّ‬ ‫العايل وثيقة مل ينتبهوا ملا حتتويه وهو ما‬ ‫جعل العبيدي يعتمدها كعقد ملزم، يف حني‬ ‫�أنه ��ا وثيقة غري قانوني ��ة لأنها غري مم�ضاة‬ ‫ّ‬ ‫من ط ��رف رئا�س ��ة احلكومة. و�أ�ض ��اف �أنه‬ ‫ق ��د ن�سبت حل�سني العبي ��دي 31 ق�ضيّة يف‬ ‫ّ‬ ‫العنف امل ��ادي واللفظي كما �أنه منع موظفا‬ ‫م ��ن مبا�ش ��رة مهام ��ه، وت�صدّى لـ� �ـ2 وعّاظ‬ ‫ّ‬ ‫وناظ ��ر عيّنته ��م وزارة ال�ش� ��ؤون الديني ��ة‬ ‫ّ‬ ‫و�أغلق الأب ��واب دونهم ورماه ��م بالأواين‬ ‫ّ‬ ‫الفخاري ��ة. و�أكد العرف ��اوي �أن احلل يكمن‬ ‫ّ‬ ‫يف �ض ��رورة غي ��اب ح�س�ي�ن العبي ��دي ع ��ن‬ ‫امل�شه ��د يف جام ��ع الزيتون ��ة، وب�ّي�ننّ �أنه قد‬ ‫ّ‬ ‫اتخ ��ذ قرار على �أعلى م�ست ��وى ب�أن يتخ ّلى‬ ‫العبيدي عن من�صبه.‬ ‫طبيعة املشكل‬ ‫يذك ��ر �أن ��ه وق ��ع خ�ل�اف ب�ي�ن م�شيخ ��ة‬ ‫ّ‬ ‫الزيتون ��ة واحلكوم ��ة املتمثل ��ة يف وزارة‬ ‫ال�ش� ��ؤون الديني ��ة ووزارة التعلي ��م العايل‬ ‫ّ‬ ‫ووزارة الرتبي ��ة، والإ�شكالي ��ة �أن م�شيخة‬ ‫ّ‬ ‫الزيتون ��ة ا�ست�ص ��درت حكم ��ا ق�ضائيّا بعد‬ ‫الث ��ورة يق�ض ��ي ب�إرج ��اع احلال ��ة عل ��ى ما‬ ‫كانت عليها �أي ا�ستئناف التعليم الزيتوين‬ ‫الأ�صي ��ل، وكان ق ��د ق ��ام بالدع ��وى ال�شيخ‬ ‫ح�س�ي�ن العبيدي ب�صفته �أحد �أع�ضاء الهيئة‬ ‫العلمي ��ة الأخ�ي�رة الت ��ي جمّده ��ا ب ��ن علي،‬ ‫ّ‬ ‫ولكون ��ه �أي�ض ��ا الوحي ��د ال ��ذي م ��ازال حيّا‬ ‫م ��ن هذه الهيئ ��ة، لكن العبي ��دي �أراد تفعيل‬ ‫ّ‬ ‫قانون 339 املنظم مل�شيخة الزيتونة حيث‬ ‫ّ‬ ‫�أن ه ��ذا القان ��ون يعطي م�شيخ ��ة الزيتونة‬ ‫ّ‬ ‫احل ��ق يف التمثيل الكام ��ل والإ�شراف على‬ ‫جامع الزيتون ��ة وفروعه املذكورة تف�صيال‬ ‫يف القان ��ون ويف ن�ص احلك ��م ال�صادر بعد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الثورة، حيث �أن جام ��ع الزيتونة م�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫�إ�سالميّة علميّة تربويّة م�ستق ّلة غري تابعة،‬ ‫لكن بعد تعطيل بورقيبة للتعليم الزيتوين‬ ‫يف 4691 بدع ��وى توحيد التعليم و�إلغاء‬ ‫ّ‬ ‫الأحبا�س ووزارة ال�ش�ؤون الإ�سالميّة، حل‬ ‫قان ��ون يعم ��ل ب ��ه �إىل اليوم حي ��ث ال متلك‬ ‫وزارة ال�ش�ؤون الدينيّة احلق يف تغيري هذا‬ ‫القانون مبفردها كما هو معمول د�ستوريّا،‬ ‫فاحلكوم ��ة تق ��وم ب�صياغ ��ة ن� �ّ�ص القانون‬ ‫وتعر�ض ��ه عل ��ى املجل�س الت�أ�سي�س ��ي ليقره‬ ‫ّ‬ ‫�أو يرف�ض ��ه. ومن هن ��ا ت�أ�س�س خالف حيث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يرى العبيدي �أن ��ه ال دخل لوزارة ال�ش�ؤون‬ ‫الدينية ال من قريب وال من بعيد يف �ش�ؤون‬ ‫التعلي ��م الزيتوين و�أ�صول ��ه وفروعه، غري‬ ‫�أنه يقر �أن امل�س�ؤوليّة م�شرتكة بني امل�شيخة‬ ‫ّ‬ ‫وال ��وزارة يف �إ�شرافها عل ��ى العقار �صيانة‬ ‫وتراثا. ويف املقابل تلتزم الوزارة بقانون‬ ‫ّ‬ ‫46 الذي يعطيها احلق يف الإ�شراف على‬ ‫جام ��ع الزيتونة من حيث ه ��و جامع ال من‬ ‫حي ��ث ه ��و م�شيخة. وم ��ن هن ��ا ويف غياب‬ ‫ّ‬ ‫قان ��ون جدي ��د ين�س ��خ قان ��ون 4691 ف�إن‬ ‫ال ��وزارة ملزم ��ة بتطبيق ��ه قانون ��ا فلم يعد‬ ‫با�ستطاع ��ة الوزارة تن�شي ��ط اجلامع حيث‬ ‫ّ‬ ‫�أن العبي ��دي من ��ع زيارة �ضي ��وف ر�سميني‬ ‫وزائرين �سياحي�ي�ن، كما منع �إعالميني من‬ ‫تغطية اجلامع.‬ ‫تحت شعار "أنقذوا المنقذ"‬ ‫مبادرة إنسانية من أبناء احلامية املدنية جلمع تربعات بقيمة 004 ألف دينار‬ ‫ه ��و مواط ��ن ب�سي ��ط ..ق�ضى ت�سع ��ة وع�ش ��رون عاما يف خدم ��ة �سلك‬ ‫احلماي ��ة املدنية بتون�س، يف ر�صي ��ده بطوالت كبرية يف الذود عن حمى‬ ‫الوط ��ن. الوكيل باحلماية املدنية فتحي العم ��ري رجل يعمل يف اخلفاء،‬ ‫لك ��ن طموحه وحبّه لعمله كان له ني�شان �شرف علق وال يزال على �صدره،‬ ‫وقد تعر�ض منذ �سنوات لق�صور رئوي حاد مل ي�ستطع الأطباء يف تون�س‬ ‫ّ‬ ‫معاجلته رغم كل الفحو�صات والأدوية التي �أثقلت كاهله..‬ ‫هذه احلالة ال�صحية والإن�سانية احلرجة تطلبت تدخل بع�ض الأطراف‬ ‫الفاعل ��ة، ومن بينها النقابة الأ�سا�سية للحماية املدنية التي �أطلقت �أخريا‬ ‫مب ��ادرة هي الأوىل م ��ن نوعها يف تاريخ ال�سل ��ك؛ �إذ مت الإعالن عن حفل‬ ‫خريي بتاري ��خ 5 �أكتوبر املقبل، و�ستكون عائداته مل�صلحة ال�سيد فتحي‬ ‫ال ��ذي �سي�سافر �إىل اخلارج وحتديدا �إىل فرن�س ��ا لإجراء عملية زرع كلى‬ ‫تناهز تكاليفها 004 �ألف دينار.‬ ‫ال�سي ��د جمال العماري ع�ضو النقابة الأ�سا�سية للحماية املدنية �أو�ضح‬ ‫لن ��ا �أن لو�سائ ��ل الإع�ل�ام دورا كب�ي�را يف الرتويج للحف ��ل اخلريي الذي‬ ‫�سي�ساع ��د �إن�سان ��ا على موا�صل ��ة حياته بطريق ��ة عادية، خا�ص ��ة �أنه رب‬ ‫�أ�س ��رة و�أب لطفلني. وبخ�صو�ص احلفل قال: �إن الربجمة تتجه �إىل فنان‬ ‫عرب ��ي ل ��ه جمهور وا�س ��ع يف تون�س، م ��ع الإ�ش ��ارة �إىل �أن النقابة طلبت‬ ‫دعم امل�ؤ�س�سات ورجال الأعم ��ال، وهي بانتظار م�ساهمات عدة جمعيات‬ ‫خريية �أي�ضا.‬ ‫من جهة �أخرى مل يخ ��ف حمدثنا ان�شغال بع�ض قيادات حركة النه�ضة‬ ‫باملو�ض ��وع؛ �إذ �أك ��د �أن ال�سيدة حمرزي ��ة العبيدي نائ ��ب رئي�س املجل�س‬ ‫الوطن ��ي الت�أ�سي�س ��ي �أعربت ع ��ن م�ساندتها املطلقة حلال ��ة الوكيل فتحي‬ ‫العم ��اري، و�أب ��دت ا�ستعدادها لعر� ��ض امل�س�ألة على بع� ��ض اجلهات التي‬ ‫ميك ��ن �أن تقدم الدعم ال�ل�ازم يف احلفل املزمع تنظيمه بداية �شهر �أكتوبر‬ ‫القادم.‬ ‫نجالء بن سالم‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫وطنية‬ ‫الخبير األمني والمحلل النفسي يسري الدالي:‬ ‫من املستحيل أن ينقلب‬ ‫جيشنا عىل احلكم املدين‬ ‫حاوره محمد فوراتي‬ ‫جتر�أت كثري من الأ�صوات على دعوة امل�ؤ�س�سة‬ ‫الع�سكرية �إىل التدخل يف ال�ش�أن ال�سيا�سي، ما حدا‬ ‫برئا�سة اجلمهورية �إىل تقدمي ب�لاغ �إىل وكالة‬ ‫اجلمهورية لتفتح بالغا �ضد ال��دع��وات املتكررة‬ ‫�إىل تغيري احلكم املدين واالنقالب على ال�شرعية‬ ‫ّ‬ ‫االن�ت�خ��اب�ي��ة. وق��د ك��ان احل ��دث امل���ص��ري وتدخل‬ ‫اجلي�ش بانقالبه على الرئي�س مر�سي فر�صة لدى‬ ‫البع�ض ملحاولة ا�ستن�ساخ التجربة انطالقا من‬ ‫"حركة مترد" �إىل دعوة اجلي�ش وامل�ؤ�س�سة الأمنية‬ ‫�إىل اخلروج عن احلياد واالنقالب على ال�شرعية.‬ ‫فهل الواقع التون�سي هو نف�سه الواقع امل�صري،‬ ‫وهل ميكن �أن يقع انقالب على ال�شرعية يف تون�س.‬ ‫اخلبري الأم �ن��ي واملحلل النف�سي ي�سري الدايل من التعليم العايل الع�سكري تعليما �أح�سن من‬ ‫حاول يف هذا احلوار الإجابة على هذه الأ�سئلة. التعليم ال �ع��ايل امل���دين، ف���ص��ار جي�شنا متع ّلما‬ ‫كيف تنظر إىل دور املؤسسة العسكرية يف ومثقفا وتكنوكراطا �أكرث من املتع ّلمني واملثقفني‬ ‫والتكنوكراط و�سط املجتمع املدين، �إال من عا�ش‬ ‫بالدنا؟‬ ‫زمن بورقيبة با�ستثناء ق ّلة قليلة قربها بن علي منه‬ ‫ّ‬ ‫م �ن��ذ ع���ش��ري��ن � �س �ن��ة، و�أن� ��ا �أالح� ��ظ و�أت��اب��ع خوفا على نف�سه منهم، بعد �أن حاك م�ؤامرة براكة‬ ‫ّ‬ ‫و�أح� ّل��ل م�ؤ�س�ستنا الع�سكرية من داخ��ل منظومة ال�ساحل، وع �ذب ث ّلة م��ن الع�سكريني، و�شردهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أمنيّة كان على ر�أ�سها ع�سكري ثم تاله ع�سكري، وعزلهم وحرمهم م��ن العي�ش ال�ك��رمي وحتى من‬ ‫ّ‬ ‫م�ؤ�س�سة ع�سكرية مل تنقلب على الأم�ين باي زمن املواطنة، مبنطق تفكري ع�سكري ب�سيط و�شعب‬ ‫البايات، ومل يكن فيها �أح��رار مثلما ك��ان �أحرار �أب�سط "�أ�ضرب القطو�سة ترتبى العرو�سة". وعمل‬ ‫يف م�صر، ويف �سوريا، ويف ليبيا لينقلبوا على على حتييد الأم ��ن واحل��ر���س الوطنيني والأم��ن‬ ‫ّ‬ ‫امل�ل��ك وي� �ح��رروا ب�ل��دان�ه��م م��ن وه��ن اال�ستعمار، الرئا�سي بجعل بع�ضهم �أع ��داء بع�ض، وكر�س‬ ‫ّ‬ ‫فيدخلهم وهن احلكم الع�سكري، وديكتاتوريته،‬ ‫ثقافة الرداءة واجلهوية واملح�سوبية يف تعييناته‬ ‫وف �� �س��اده امل ��ايل والأخ�ل�اق ��ي والإداري. الزعيم على ر�أ���س الإدارات العامة والإدارات احل�سا�سة‬ ‫احلبيب بورقيبة املجاهد الأك�ب�ر، وق��ادة عظماء يف ق��وات الأم��ن الداخلي خالل خم�سة ع�شر �سنة‬ ‫ّ‬ ‫مثله على غ��رار �صالح بن يو�سف واملنجي �سليم زمن والدة ابنه املد ّلل الذي جعله يفقد حتكمه يف‬ ‫وعلي البلهوان والطيب املهريي و�أحمد امل�ستريي منظومة الف�ساد داخ��ل العائلة وداخ��ل م�ؤ�س�سات‬ ‫وعبد الله اجلليدي وميلود بن حممد البوعبيدي الدولة.‬ ‫و�سعيد فر�شينة وحممود العجيلي وم�صباح وعلي‬ ‫بعض املؤسسات العسكرية العربية تعاين‬ ‫اجلربوع والطاهر بن عمار، و�أحمد بن �صالح، هم‬ ‫فسادا كبريا ويروى عنها كثري من القصص اخليالية‬ ‫من ح �رروا تون�س بكفاحهم املدين وامل�س ّلح، ومل‬ ‫ّ‬ ‫عن اإلثراء غري املرشوع وربام هذا سبب رئييس يف‬ ‫يكونوا قادة ع�سكريني وال عاملني باجلي�ش، كانوا‬ ‫تدخل اجليش يف السياسة؟‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أ�ساتذة وحمامني وجتارا و�أطباء ومثقفني وعمّاال‬ ‫منظومة الف�ساد هذه، مل تع�شّ‬ ‫�أخل�صوا للوطن وح �رروه من براثن اال�ستعمار‬ ‫ّ‬ ‫�ش يف امل�ؤ�س�سة‬ ‫الفرن�سي والرتكي، وبنوا الدولة املدنية.‬ ‫الع�سكرية التون�سية مثلما ه��و احل��ال يف عدّة‬ ‫ّ‬ ‫ف�ه��م ب��ورق�ي�ب��ة ال��در���س، وت�ع� ّل��م م��ن �أخطاء م�ؤ�س�سات ع�سكرية عربيّة وغريها، ال ل�شيء �إال‬ ‫ّ‬ ‫الآخ��ري��ن، وع��ا���ش طيلة حكمه متيقظا للع�سكر، لكونها مثلما �سبق �أن بيّنت حُ �ي��دت ع��ن احلياة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فحيّدهم وعزلهم يف ثكناتهم، و�أبعدهم عن احلياة ال�سيا�سية واالقت�صادية، فلم ت�شكل ع�صابات جتارة‬ ‫ال�سيا�سية وحتى املدنية، �إىل �أن �أ� �ش��اروا عليه م��وازي��ة، ومل ي�ترك ب��ن علي وم��ن قبله بورقيبة‬ ‫ّ‬ ‫مكرا وخبثا بع�سكري عمل يف الأم��ن، قربه منه جلرنالتها الفر�صة كي يتغوّ لوا ماديا �أو اقت�صاديا،‬ ‫ّ‬ ‫و�أعطاه مقاليد الأمن الوطني، ثم وزارة الداخلية، ومنعهم من االق�تراب من التجارة ومن ال�صناعة‬ ‫ف��ال��وزارة الأوىل. وملّ��ا انقلب الع�سكري على‬ ‫ومن رجال الأعمال ومن ال�صحفيني ومن الق�ضاة‬ ‫بورقيبة، مل ي�ستعن باجلي�ش، ا�ستعان بالأمن ومن الأمنيني ومن رجال الفكر ومن احلقوقيني،‬ ‫ّ‬ ‫واحلر�س الوطنيني والأمن الرئا�سي لينق�ض على فقط �سمح لهم ب ��أن ت�ك��ون لديهم تعاونية قوية‬ ‫احلكم.‬ ‫وديوان للم�ساكن الع�سكرية غني، و�أنظمة �أ�سا�سية‬ ‫ّ‬ ‫ولكن هل يمكن أن تتغري عقيدة اجليش التونيس متطوّ رة وامتيازات �إداري��ة وعينيّة ال ب�أ�س بها،‬ ‫ّ‬ ‫توفر لهم نوعا من الرفاهية تغنيهم عن البحث‬ ‫وحرصه عىل االستقاللية بني عشية وضحاها؟‬ ‫يف ال�ثراء الفاح�ش يف ال�سلطة، كما كان بن علي‬ ‫ّ‬ ‫الع�سكري فهم ال��در���س، وت�ع� ّل��م م��ن �أخطاء يغ�ض النظر عن التجاوزات التي يرتكبها بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫ب��ورق�ي�ب��ة، وع��ا���ش طيلة حكمه متيقظا للع�سكر قادة جي�شه جتاه منظوريهم، كتجاوز حد ال�سلطة‬ ‫ول�ل�أم��ن واحل��ر���س الوطنيني ول�ل�أم��ن الرئا�سي، والتحر�ش اجلن�سي والنف�سي واالعتداءات اللفظية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فعمل على حتييد اجلي�ش بالعمل يف منظومة واجل���س��دي��ة، ك��ذل��ك ك��ان يغ�ض النظر ع��ن بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫الدفاع املدين، وكثف املدار�س الع�سكرية، وجعل اال�ستيالءات على الأموال العمومية والإبتزازات‬ ‫9‬ ‫ّ‬ ‫وال��ر� �ش��اوى، ك��ل ه��ذا بغاية ��ش��راء ذمم مرتكبي‬ ‫هذه اجلرائم وك�سب والئها عنوة وحيلة وغ�صبا‬ ‫وخوفا و�إرهابا، وكانت رقابهم بذلك حتت وط�أة‬ ‫�أقدامه ووط�أة �أقدام جوا�سي�سه ورجال ا�ستعالماته‬ ‫ّ‬ ‫الع�سكرية املك ّلفني بالتن�صت عليهم. وكانت كل‬ ‫ّ‬ ‫هذه امللفات رغم �سريتها معروفة لدى العديد من‬ ‫ّ‬ ‫الع�سكريني الذين كانوا بدورهم يتحدّثون فيما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بينهم عنها بكل ت�خ��وّ ف وحت�ف��ظ و�سرية وتكتم‬ ‫حت�سبا لنقلة ت�أديبية �أو عقوبة �إداري��ة قا�سية �أو‬ ‫ّ‬ ‫عزل �أو حتى �سجن...‬ ‫البعض ضمن املشهد اإلعالمي وكذلك السيايس‬ ‫ّ‬ ‫ملح أو وجه دعوة رصحية إىل املؤسسة العسكرية‬ ‫ّ‬ ‫للتدخل يف السياسية وحتى االنقالب عىل الرشعية‬ ‫هل يمكن أن حيدث هذا يف تونس؟‬ ‫ي�ستحيل على جي�شنا �أن ينقلب على احلكم‬ ‫امل��دين، كما ي�ستحيل عليه الآن �أن ينقلب عليه؛‬ ‫ّ‬ ‫لأن فيه من ال�شرفاء النزهاء املتع ّلمني التكنوقراط‬ ‫العاملني العارفني املطلعني على امللفّ‬ ‫ّ‬ ‫ات ال�سوداء‬ ‫لبع�ض من كانوا قادتهم زمن ف�سادهم وف�ساد بن‬ ‫علي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�إن�ن��ي �إذ �أق��ول يف جي�شنا ما قلته، و�أ�ؤك��د‬ ‫�أن ال جمال ملقارنته بع�سكر م�صر وال �سوريا وال‬ ‫ليبيا وال غريهم من الع�ساكر العربية والإفريقية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ف�إنني �أحذر زمالئي الأمنيني يف كافة الأ�سالك من‬ ‫مغبّة التفكري يف االنقالب على ال�شرعية، ومن �أخذ‬ ‫ّ‬ ‫االحتياطات الالزمة كي ال يت�أثروا ببع�ض الأمنيني‬ ‫الفا�سدين الذين ال زال��وا فاعلني �سواء من داخل‬ ‫املنظومة الأمنية �أو من خارجها، والذين �أ�شبّههم‬ ‫بالع�سكر امل�صري الذين تغوّ لوا يف الف�ساد الإداري‬ ‫واالق�ت���ص��ادي وامل ��ايل، ولديهم م��ن زم��ن ب��ن علي‬ ‫ّ‬ ‫�شبكاتهم العنكبوتية املت�شكلة من الفا�سدين من‬ ‫رجال الأعمال والفا�سدين من الق�ضاة والفا�سدين من‬ ‫الإعالميني والفا�سدين من احلقوقيني والفا�سدين‬ ‫من ال�سيا�سيني، و�أقول لل�شرفاء الذين �أعرفهم جيّدا‬ ‫يف كافة املواقع، �سواء يف النقابات �أو اجلمعيات‬ ‫�أو يف اخلطط الوظيفية العليا، �أو يف خمتلف‬ ‫مركز العمل الأمني الإداري وامليداين، �أن ال خيار‬ ‫ّ‬ ‫لنا نحن الأمنيني �إال ت�أمني ال�شرعية واحلفاظ على‬ ‫الدميقراطية وال�سهر على الأمن ال�شامل لتون�س،‬ ‫تون�س التي ت�سع اجلميع وترف�ض العنف وتبارك‬ ‫ّ‬ ‫كل من خطا خطوة نحو ال�سلم وال�سالم وتلفظ كل‬ ‫خطوة نحو الدمار واالنهيار.‬ ‫من يستبيح‬ ‫الرشعية..‬ ‫يستباح‬ ‫ُ‬ ‫بحري العرفاوي‬ ‫ال�شرعي ��ة تع ��رف ع ��ادة بكونه ��ا احل�ص ��ول عل ��ى �أغلبي ��ة‬ ‫�أ�صوات الناخبني يف انتخابات نزيهة و�شفافة...احلكومات‬ ‫ُ‬ ‫والهيئات والرابطات التي تفرزها تلك الإنتخابات تعترب عادة‬ ‫�شرعي ��ة ... وال�شرعية تلك ال تعني �إعفاء اجلهاز املنتخب من‬ ‫املراقبة واملتابعة والنقد والإحتجاج وال تعني ت�سليم مقاليد‬ ‫الب�ل�اد والعباد لتل ��ك اجلهة املنتخبة و�إب ��داء الوالء والطاعة‬ ‫...الدميقراطي ��ة تقت�ضي ح�ضورا واعي ��ا م�ستمرا وم�شاركة‬ ‫�شعبي ��ة يف ت�صريف ال�ش�أن الع ��ام عرب اجلمعيات واملنظمات‬ ‫واملنتديات وعرب املنابر الإعالمية.‬ ‫ال�شرعي ��ة تلك لي�ست "�شهادة ملكي ��ة" دائمة ولي�ست وكالة‬ ‫مُكلف على قا�ص ��ر... ال�شرعية تلك هي �أ�شبه ما تكون بتعاقد‬ ‫ب�ي�ن طرف�ي�ن عل ��ى مو�ضوع مع�ي�ن بحي ��ث �إذا م ��ا �أخ ��ل �أحد‬ ‫الأط ��راف بجوهر العقد ف�إن ف�سخه يكون بنف�س طريقة عقده‬ ‫ويف حالة العالقة بني اجلمهور وال�شعب ف�إن ف�سخ العقد عند‬ ‫وج ��ود مربرات معقولة �إمنا يك ��ون يف �صناديق الإقرتاع...‬ ‫وهك ��ذا يج ��وز للجماه�ي�ر �أن ت ��ردد: م ��ن ي�ستبي ��ح ال�شرعية‬ ‫يُ�ستباح...مبعن ��ى �أن من يُ�سيء الت�ص ��رف يف تلك ال�شرعية‬ ‫وال يحقق مطالب النا�س الذين ائتمنوه على م�صاحلهم لإنهم‬ ‫�سي�ستبيحونه �سيا�سيا وع�ب�ر ال�صناديق حني ي�سحبون منه‬ ‫ثقتهم ويُجردونه من �شرعية مل يحافظ عليها بح�سن الأداء.‬ ‫ويف املعنى الآخر ال�ستباحة ال�شرعية ف�إن الذين ي�شاركون‬ ‫يف مناف�س ��ة انتخابي ��ة ويتمتعون بكل حظوظه ��م وحقوقهم‬ ‫فيه ��ا ثم يخ�س ��رون فريف�ض ��ون نتائ ��ج الت�صوي ��ت ويعلنون‬ ‫"التمرد" على تلك ال�شرعية قبل ابتداء �أ�صحابها يف الإ�شتغال‬ ‫ولي�س بعد ثبوت ف�شلهم ف�إمنا هم منقلبون على �إرادة النا�س‬ ‫وعل ��ى اختياراته ��م احل ��رة وه ��م به ��ذا املعن ��ى م�ستبيحون‬ ‫ٌ‬ ‫لل�شرعي ��ة ، وال يُ�ص ��دق عاقل �أن من �أعط ��ى �صوته وعرب عن‬ ‫اختي ��اره �سي�سم ��ح ب ��كل ب�ساطة مل ��ن مل تعجب ��ه "اللعبة" كي‬ ‫يعب ��ث ب�إرادته ... من ي�ستبيح ال�شرعي ��ة �إمنا ي�ستبيح �إرادة‬ ‫الأغلبي ��ة واختيارها احل ��ر وهو مبثل مواقف ��ه و�سلوكه ذاك‬ ‫�إمنا ي�ستخ ��ف بالإنتخابات وبالدميقراطية وب� ��إرادة النا�س‬ ‫ووعيه ��م وعلي ��ه �أن ينتظ ��ر "ردود فعله ��م" ... ردود الفع ��ل‬ ‫�ستك ��ون من جن�س الفع ��ل، وملا كانت الدول ��ة هي املعربة عن‬ ‫الإرادة العامة عرب �أجهزتها وم�ؤ�س�ساتها فقد ت�ستعمل بوجه‬ ‫م�ستبيح ��ي ال�شرعي ��ة ـ ب�أ�ساليب عُنفية ـ ق� �درا من العنف ملنع‬ ‫َ ًْ‬ ‫مظاهر الفو�ضى‬ ‫وقط ��ع الطري ��ق عل ��ى دعاة "العن ��ف الأهل ��ي" خا�صة وقد‬ ‫ا�ستمعنا �إىل بع�ض الزعامات املهوو�سة حتر�ض على "القتل"‬ ‫ب�صياغة مبا�شرة وبلهجة حاقدة .‬ ‫ا�ستباحة ال�شرعي ��ة وا�ستعجال ا�ستحداث الفراغ �إمنا هو‬ ‫موق ��ف عبث ��ي ال ي�صدر �إال عن �صبي ��ان ال�سيا�سة ومُت�صابيها‬ ‫مم ��ن ال يق ��درون خماط ��ر الفو�ض ��ى �أو مم ��ن لي� ��س له ��م م ��ا‬ ‫ُ‬ ‫يخ�سرون لأن مراكبهم جاهزة للفرار �إذا ما ا�ستعرت "احلرب‬ ‫الأهلية".‬ ‫�إن مث ��ل تل ��ك الدع ��وات الت ��ي توَ�ص ��فُ‬ ‫ُ ّ جرمي ��ة ال تعك�س‬ ‫م�ست ��وى �شجاع ��ة �أ�صحابها ونح ��ن نعرف م�ست ��وى جبنهم‬ ‫وعجزه ��م ع ��ن �أن يكون ��وا "�شه ��داء" �إمن ��ا تعك� ��س م�ستوى‬ ‫َ‬ ‫اطمئنانهم جلهات تعدهم ب�ضمان "الإنت�صار" �أو "ال�سالمة"‬ ‫عند خيبة امل�سعى.‬ ‫�إنن ��ا ل�سن ��ا معنيني مبن يحك ��م البالد بق ��در كوننا معنيني‬ ‫مبداخ ��ل احلك ��م و�أ�ساليب ��ه، �إننا نداف ��ع عن الإنتخ ��اب ك�آلية‬ ‫م ��ن �آلي ��ات الدميقراطي ��ة ونداف ��ع ع ��ن ال�شرعي ��ة مب ��ا ه ��ي‬ ‫�إرادة الأغلبي ��ة ونداف ��ع عن الإختالف مبا ه ��و قانون التقدم‬ ‫والتناف�س وندافع عن احل ��وار ك�أ�سلوب يف معاجلة امل�شاكل‬ ‫واخل�صوم ��ات ...�إنن ��ا نداف ��ع ع ��ن املدنية مبا ه ��ي حالة من‬ ‫التعاي� ��ش توافقا واختالف ��ا وتدافعا...�إننا �ض ��د كل �أ�ساليب‬ ‫العنف و�ضد خطاب ��ات التهريج والتهييج والفو�ضنة ... �إننا‬ ‫�ضد �أن متتد يد تون�سية �إىل حرمة بدَن تون�سي.‬ ‫ٌَ‬ ‫ٍ‬
  • 6. ‫01‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫ّ‬ ‫مرشوع العدالة االنتقالية بني املشككني واملؤيدين‬ ‫ّ‬ ‫سليم الحكيمي‬ ‫ّ ّ‬ ‫تتوزع التقييمات حول م�شروع العدالة االنتقالية املزمع عر�ضه ومناق�شته داخل املجل�س الت�أ�سي�سي وهو يف مراحله التح�ضريية الأخرية. فبينما ترى فيه جمعيات جمرد مقايي�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جافة ميكن ان تنطبق على �أي بلد �آخر. حيث تنح�صر يف 5 انتهاكات ج�سيمة فقط، ترى فيه وزارة حقوق الإن�سان م�شروعا متفقا عليه بني جميع مكوّ نات املجتمع املدين. يف هذا ال�صدد‬ ‫ّ‬ ‫ات�صلت الفجر بثالثة �أطراف معنيّة ت�ستجلي �آخر املراحل التي و�صلها امل�شروع.‬ ‫محسن السحباني‬ ‫ّ‬ ‫محسن الكعبي‬ ‫وزارة حقوق اإلنسان:‬ ‫مسار العدالة اإلنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫تأخر كثريا...‬ ‫املرشوع حيوز‬ ‫عىل موافقة أغلبية‬ ‫احلساسيات‬ ‫ّ‬ ‫نحن يف هذه ال ّلحظة يف �أواخر املرحلة التح�ضريية النطالق م�سار العدالة االنتقالية والذي يبتدئ‬ ‫بامل�صادقة على م�شروع القان ��ون الأ�سا�سي الذي ي�ضبط �أ�س�س العدالة االنتقالية وجمال اخت�صا�صها،‬ ‫نح ��ن الآن بانتظ ��ار �أن تنهي جلنة الت�شريع العام باملجل�س الت�أ�سي�س ��ي تقريرها وان حتيله اىل مكتب‬ ‫الرئي� ��س لتحديد موعد مناق�شته و امل�صادقة عليه من اجلل�س ��ة العامة، وهو موعد ت�أخر بع�ض ال�شيء‬ ‫بالنظ ��ر �إىل �أن احلكوم ��ة �أودعت م�شروع القان ��ون بتاريخ 92 دي�سمرب من ال�سن ��ة الفارطة باملجل�س‬ ‫ويف اعتق ��ادي ان اللجان مل تعط لهذا القانون الأهمية التي ي�ستحقها ك�أهم ن�ص قانوين بعد الد�ستور‬ ‫ّ‬ ‫ورمبا لو مرر هذا امل�شروع يف وقت �سابق خلفف من درجة االحتقان يف البالد و�أقول هذا الكالم لي�س‬ ‫ُّ‬ ‫م ��ن ب ��اب ال ّلوم فقط على �أع�ض ��اء املجل�س ولكن ا�ستنها�ض ��ا لهممهم حتى ي�سارع ��وا كل من موقعه يف‬ ‫امل�صادقة على هذا امل�شروع الذي يحوز على قبول �أغلبية احل�سا�سيات داخل املجل�س الت�أ�سي�سي نظرا‬ ‫للم�ساهم ��ة الكبرية ل�ضحايا االنتهاكات يف �صياغة م�ضمونه م ��ن خالل حوار وطني وا�سع ومعمق مل‬ ‫ي�ستث ��ن في ��ه �أي طرف �أو جهة. وهو ما مل�سناه خالل جل�سات اال�ستم ��اع التي عقدت مع اللجان املكلفة‬ ‫بدرا�سة امللف. وباملنا�سبة حاولنا �أن نرفع االلتبا�س احلا�صل حول عديد امل�سائل املت�صلة بهذا القانون‬ ‫واملتعلق ��ة �أ�سا�س ��ا بطبيعة العالقة بني هيئة احلقيقة والكرامة من جهة، والق�ضاء من جهة ثانية. وهل‬ ‫ان هن ��اك تداخ�ل�ا يف ال�صالحي ��ات بينهما. و �أو�ضحنا كي ��ف يتكامل دور الهيئة م ��ع الق�ضاء لت�صفية‬ ‫�إرث املا�ض ��ي من االنتهاكات اجل�سيمة �أو املمنهجة حلقوق الإن�سان �أما فيما يتعلق باخت�صا�ص الهيئة‬ ‫فه ��و البح ��ث والتق�صي حول كل االنتهاكات اجل�سيمة �أو املمنهجة الت ��ي ارتكبت من الدولة �أو با�سمها‬ ‫ّ‬ ‫ومببارك ��ة منها حتى من �أ�شخا�ص عاديني او تنظيمات. علما و�أن معايري ج�سامة االنتهاك حمددة يف‬ ‫ً‬ ‫عدة مواثيق دولية، وت�صفية الإرث الثقيل من انتهاكات حقوق الإن�سان وتركيز �ضمانات حقيقة لعدم‬ ‫تكراره ��ا يتطل ��ب جمهودا جب ��ارا من كل الأط ��راف �سلطة وجمتمع مدين وهي ��اكل م�ستقلة ونا�شطني‬ ‫ّ‬ ‫حقوقي�ي�ن، وهو م�س ��ار طويل و�شاق من �شروط جناحه الإميان احلقيق ��ي بنبل الغاية، وهي �أن نرى‬ ‫تون�س يوما ما حترتم فيها كرامة الإن�سان ويُكرم فيها املواطن �أيّا كان انتما�ؤه. يف الوقت نف�سه يرى‬ ‫بع� ��ض اخلرباء الذين عا�شت بلدانهم جتارب انتقال دميقراطي �أن تون�س ميكن �أن تقدّم �إ�ضافة نوعيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف جتارب العدالة االنتقاليّة لأنها البلد الذي يتوفر على مقوّ مات جناح التجربة. ‬ ‫حسين بوشيبة رئيس جمعية الكرامة:‬ ‫ُ‬ ‫م�ش ��روع القان ��ون ال ��ذي ق� �دّم ال يرتك‬ ‫جم ��اال للتداخ ��ل ب�ي�ن ال�صالحي ��ات، فهيئة‬ ‫احلقيق ��ة والكرام ��ة لي�س ��ت هيئ ��ة ق�ضائية‬ ‫وتعم ��ل على البح ��ث والتق�ص ��ي والتدقيق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف كل االنته ��اكات بجمي ��ع الو�سائ ��ل‬ ‫والآلي ��ات التي تراه ��ا �ضرورية مع �ضمان‬ ‫حق ��وق الدفاع، وتق ��دم امللف ��ات �إىل ق�ضاء‬ ‫متخ�ص� ��ص ولي� ��س خا�صا ين�ش� ��أ مبوجب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القان ��ون ويح ��دث للغر� ��ض، �أو م ��ن خالل‬ ‫الق�ضاء العديل.‬ ‫م�ش ��روع القان ��ون مل ي�ست ��وف كل‬ ‫اجلرائ ��م، وق ��د ح ��دد خم�س ��ة انته ��اكات‬ ‫ج�سيم ��ة فق ��ط، وه ��ذا ن ��راه �إخ�ل�اال كبريا‬ ‫يف حق التجرب ��ة التون�سي ��ة وخ�صو�صية‬ ‫االنتهاكات املمنهج ��ة �أو اجل�سيمة حلقوق‬ ‫وزارة حقوق الإن�سان مل تقرتح �شيئا،‬ ‫وهي ع�ضو يف اجلنة الفنية، و�إن احلكومة‬ ‫هي التي تقدمت بامل�شروع الذي قدمته �إليها‬ ‫اللجن ��ة الفني ��ة، ومن املفرو� ��ض �أن مترره‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هل ترى أن القانون يستويف كل اجلرائم‬ ‫التي ارتكبت بحق الضحايا ؟‬ ‫فمتى تنته ��ي الإ�ساءة؟ "مبعنى �أنن ��ا ال نعالج انتهاكات‬ ‫املا�ض ��ي بارتكاب انتهاكات جديدة، ه ��ذا التم�شي يقابله‬ ‫مت�شي �آخر مناق�ض له متاما و ميثله بامتياز الفيل�سوف‬ ‫الأملاين"كان ��ت" الذي يرى �أنه ال بد م ��ن العدالة املطلقة‬ ‫يعني العدالة للعدالة بدون انتقام وال ت�شفي.‬ ‫وقد ت�أرجحت جتارب ال ��دول بني هذين التوجهني،‬ ‫ب�ي�ن �إرادة ت�صفي ��ة املا�ض ��ي كغاي ��ة يف ح ��د ذاتها، وبني‬ ‫ت�صفي ��ة املا�ضي متهي ��دا مل�ستقبل يبنى عل ��ى عدم تكرار‬ ‫م ��ا ح�صل من قم ��ع وا�ضطه ��اد وف�ساد. لق ��د ت�أخر م�سار‬ ‫العدال ��ة االنتقالية كثريا، والع�سكري ��ون متم�سكون ب�أن‬ ‫جت ��ري العدالة االنتقالية على وزي� �ريْ ا ّلدفاع ال�سابقني‬ ‫َ‬ ‫بولعرا� ��س وب ��ن �ضي ��اء ووزي ��ر الداخلي ��ة الأ�سبق عبد‬ ‫الل ��ه الق�ل�ال وكذلك عل ��ى القي ��ادة الع�سكري ��ة العليا يف‬ ‫الت�سعين ��ات ( ج�ن�راالت املخل ��وع )، الت ��ي تخل ��ت ع ��ن‬ ‫م�س�ؤولياته ��ا القانوني ��ة والأخالقي ��ة و�سلم ��ت �أبناءها‬ ‫للتعذي ��ب واملحاكم ��ات الع�شوائي ��ة وجمال� ��س الت�أديب‬ ‫ال�صورية التي تر�أ�س بع�ضها �آنذاك العقيد ر�شيد عمار..‬ ‫وذل ��ك فر�ضا ل�سيادة القانون و�إقرارا مببد�أ عدم الإفالت‬ ‫من العقاب..‬ ‫و�أخ�شى ما �أخ�شاه �أن يتحول هذا االنتظار الطويل‬ ‫�إىل ي�أ�س من طرف بع�ض الع�سكريني…‬ ‫مرشوع العدالة االنتقالية يف خطر‬ ‫الإن�س ��ان احلا�صل ��ة يف عه ��ود اال�ستب ��داد،‬ ‫فطالبن ��ا �إ�ضافة جرائم االعت ��داء على املال‬ ‫العام والف�ساد املايل والر�شوة بكل �أنواعها‬ ‫واالنته ��اكات املرتتب ��ة ع ��ن املن�شور 801‬ ‫ال�سي ��ئ الذك ��ر ال ��ذي مل يلغ حت ��ى اللحظة‬ ‫باعتب ��اره انته ��اكا ممنهج ��ا للعدي ��د م ��ن‬ ‫احلق ��وق واحلريات (الدرا�س ��ة –العمل –‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التنقل – ال�شخ�صية...) وحطم �أحالم جيل‬ ‫كام ��ل من ن�ساء تون� ��س، واملراقبة الإدارية‬ ‫كذلك باعتبارها انتهاكا ممنهجا من الدولة‬ ‫ومعلوم ل ��دى اجلميع انتهاكه ��ا للعديد من‬ ‫احلريات، وكذلك انعكا�ساتها �أو على الأقل‬ ‫كل انتهاك ممنهج يق� �رره وي�صنفه جمل�س‬ ‫ّ‬ ‫الهيئة ج�سيم.‬ ‫هنال��ك تداخ��ل ب�ين صالحي��ات هيئة‬ ‫احلقيق��ة والكرام��ة والقض��اء، أال ختش��ون‬ ‫ّ‬ ‫من عدم االنس��جام بينهام، ما يرض بمصالح‬ ‫الضحايا ؟‬ ‫ه ��و نقي ��ب مهند� ��س، �أ�ست ��اذ العل ��وم الع�سكري ��ة‬ ‫بالأكادميي ��ة الع�سكري ��ة �سابق ��ا، وملح ��ق ع�سكري لدى‬ ‫القوات امل�سلحة القطرية يف �أوا�سط الثمانينات.‬ ‫ي�شغل حاليا خطة كات ��ب عام جمعية �إن�صاف قدماء‬ ‫الع�سكريني، و نا�شط يف املجتمع املدين. لفق له النظام‬ ‫ال�سابق تهمة االنتماء حلركة النه�ضة و الإعداد لالنقالب‬ ‫عل ��ى احلكم يف �إط ��ار �سيا�سة جتفي ��ف املنابع و مقاومة‬ ‫الإره ��اب م ��ع �أك�ث�ر م ��ن 442 ع�سك ��ري م ��ن �أح�سن ما‬ ‫�أجنب ��ت القوات امل�سلحة التون�سية كف ��اءة وان�ضباطا و‬ ‫التزاما. فيما بات يعرف بق�ضية براكة ال�ساحل.‬ ‫ّ‬ ‫�س�ألن ��اه ع ��ن ر�أي ��ه يف م�ش ��روع العدال ��ة االنتقالية‬ ‫فكانت هذه اجابته:‬ ‫يقول مانديال: كيف �سنتعام ��ل مع �إرث الظلم لنقيم‬ ‫مكان ��ه ع ��دال، و �إن �إقامة الع ��دل �أ�صعب بكث�ي�ر من هدم‬ ‫الظلم.‬ ‫تعر�ض ��ت امل�ؤ�س�س ��ة الع�سكري ��ة مثله ��ا مث ��ل بقي ��ة‬ ‫م�ؤ�س�س ��ات الدول ��ة �إىل العديد من املظ ��امل والتجاوزات‬ ‫يف حق �أبنائها على ط ��ول حقب تاريخ تون�س احلديث،‬ ‫وم ��ن �أه ��م املحط ��ات الك�ب�رى له ��ذا احلي ��ف و الظلم ما‬ ‫تعر� ��ض ل ��ه الع�سكريون م ��ن تعذيب و قه ��ر و �إذالل يف‬ ‫7891 ويف 1991. ويف ه ��ذا الإط ��ار تطرح م�س�ألة‬ ‫العدال ��ة االنتقالية ك�آلية من �آلي ��ات التحول الدميقراطي‬ ‫عل ��ى �ض ��وء جت ��ارب ال�شع ��وب الت ��ي اخت ��ارت الن�ضال‬ ‫ال�سلمي ملقاومة الأنظمة الديكتاتورية..و لنا يف جتربة‬ ‫غان ��دي قولته ال�شه�ي�رة: " �إذا قابلنا الإ�س ��اءة بالإ�ساءة‬ ‫م��ا الف��رق ب�ين م��ا تقرتح��ه الش��بكة‬ ‫التونس��ية للعدال��ة االنتقالي��ة وم�شروع‬ ‫احلكومة ؟‬ ‫للمجل� ��س الت�أ�سي�سي دون �أي تعديل، ومن وحتقي ��ق العدالة وج�ب�ر ال�ض ��رر و�ضمان‬ ‫حقها تقدمي م�شروع با�سمها. لقد عدّلت يف عدم تكرار جرائم.‬ ‫ّ‬ ‫امل�ش ��روع وح�صرت االنته ��اكات اجل�سيمة‬ ‫العدي��د مم��ن  مل حياكم��وا وعذب��وا‬ ‫ّ‬ ‫وأطردوا م��ن مراكز عمله��م دون ما يثبت‬ ‫يف خم�سة فقط.‬ ‫كي��ف س��وت مجعيتك��م وضعي��ة‬ ‫ّ‬ ‫العس��كريني، وهل أع��ادت املؤسس��ة إليهم‬ ‫ّ‬ ‫االعتبار؟‬ ‫إيقافهم. كيف يثبتون حقوقهم يف حني ترد‬ ‫ّ‬ ‫الداخلية اآلن بأن��ه ال يوجد ما يثبت إيقافهم‬ ‫بمراكز األمن ؟‬ ‫ّ‬ ‫�إن للهيئ ��ة كل ال�صالحي ��ات للو�ص ��ول‬ ‫للحقيق ��ة حتى �إن مل توج ��د وثيقة واحدة،‬ ‫ّ‬ ‫ف�إن ��ه يكف ��ي تقاطع ال�شه ��ادات حتى ت�صبح‬ ‫القرينة قانونية. وهذا ما ح�صل يف العديد‬ ‫م ��ن التج ��ارب كاملغ ��رب مث�ل�ا، واخل�ب�راء‬ ‫ي�ؤك ��دون �إمكانية �إعادة تركي ��ب الأر�شيف‬ ‫حتى �إن ح ��اول البع�ض طم�س ��ه، فاحلقيقة‬ ‫نور ال تنطفئ.‬ ‫ّ‬ ‫بالن�سب ��ة �إىل الع�سكري�ي�ن، م ��ع �أن‬ ‫قانون العف ��و العام ي�شملهم ب�شهادة العديد‬ ‫م ��ن القانوني�ي�ن ووزارة الدف ��اع مذك ��ورة‬ ‫باال�س ��م يف �أول مر�سوم بع ��د الثورة. وقد‬ ‫قدمنا م�شروع قانون للعفو العام للمجل�س‬ ‫الت�أ�سي�س ��ي من ��ذ جويلي ��ة 1102 ي�شملهم‬ ‫ّ‬ ‫ب ��رد االعتبار وج�ب�ر الإ�ضرار به ��م، ولكن‬ ‫ّ‬ ‫القرار ال�سيا�سي بق ��ي مرتدّدا و�ضعيفا يف‬ ‫هل س��يعتذر الضحايا م��ن اجلالدين أم‬ ‫تفعيل �أول ا�ستحقاق بعد الثورة، ووزارة‬ ‫ّ‬ ‫الدف ��اع رف�ضت التفاعل م ��ع مر�سوم العفو اجلالدون من الضحايا ؟‬ ‫ّ‬ ‫�إن م�سار العدالة االنتقالية ت�أخر كثريا‬ ‫العام ب�إيجابية. وعلى كل ال�ضحايا متابعة‬ ‫امل�سار وتكوين قوة �ضغط واقرتاح حقيقية ومل يك ��ن هن ��اك �إرادة �سيا�سي ��ة ج ��ادة يف‬ ‫من �أج ��ل حتقيق الكرامة لكل تون�سي ظلم، املحا�سب ��ة وحتقيق العدالة، لذلك مل يعتذر‬ ‫وذل ��ك حت ��ى نذه ��ب �إىل م�صاحل ��ة حقيقية �أي �شخ�ص.‬ ‫ونخاف على بالدنا من ي�أ�س ال�ضحايا‬ ‫يف م�س ��ار العدال ��ة االنتقالي ��ة، وعندها قد‬ ‫يلتج ��ئ البع�ض �إىل و�سائل �أخرى لتحقيق‬ ‫ّ‬ ‫العدالة. �إننا طالبنا بد�سرتة هيئة احلقيقة‬ ‫ّ‬ ‫والكرام ��ة و�ضم ��ان ح ��ق ال�ضحاي ��ا يف‬ ‫االنت�ص ��اف. و�إنن ��ا ندع ��و ال�س ��ادة النواب‬ ‫�إىل حتم ��ل م�س�ؤولياته ��م يف الو�صول �إىل‬ ‫ّ‬ ‫قان ��ون العدالة انتقالية. م ��ا زلنا نحلم ب�أن‬ ‫يفي ب�أمرين : �أن يقي �أبناء تون�س امل�ستقبل‬ ‫مم ��ا تعر�ض ل ��ه جيلنا، وثاني ��ا : �أن ت�صبح‬ ‫ّ‬ ‫التجرب ��ة التون�سية يف العدال ��ة االنتقالية‬ ‫مرجعا ومنارة تدر�س يف اجلامعات.‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫11‬ ‫وطنية‬ ‫ّ‬ ‫وزارة الصحة تؤكد:‬ ‫ّ‬ ‫عودة فريوس املالريا إىل تونس مستبعد جدا‬ ‫ّ‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫بالعدوى عن طري ��ق نواقل جاءت من املطار، عن طريق‬ ‫الطائ ��رات الآتي ��ة من اخل ��ارج �أو �أ�شخا� ��ص �أو ب�ضائع‬ ‫حامل ��ة له ��ذه الطفيليّات، وه ��ذا �أمر مت ��داول وموجود‬ ‫يف ع� �دّة �أماكن م ��ن العامل ، نظرا النتم ��اء هذه احلاالت‬ ‫الأربع ��ة �إىل منطق ��ة واح ��دة، وه ��ي منطق ��ة قريب ��ة من‬ ‫املط ��ار، و�إثر القيام بحملة تفتي�ش وا�سعة وعمليّة �صيد‬ ‫ّ‬ ‫مكثفة لهذا الناقل.‬ ‫بع ��د العث ��ور عل ��ى �أربع ح ��االت م�صاب ��ة بفريو�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املاالريا �أو "حمى امل�ستنقعات" �أكدت وزارة ال�صحة �أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مر� ��ض املالريا مل يعد ميثل م�ش ��كال يف تون�س ي�ستدعي‬ ‫القل ��ق �أو اخلوف عل ��ى املواطنني خا�ص ��ة �أنّ‬ ‫البعو�ض‬ ‫الناق ��ل له ��ذا املر� ��ض غ�ي�ر موج ��ود الي ��وم يف تون�س.‬ ‫أعراض املاالريا‬ ‫ّ‬ ‫كم ��ا �أو�ضح ��ت �أن �سبب �إ�صابة �أرب ��ع �أ�شخا�ص مبنطقة‬ ‫البح�ي�رة مبر� ��ض املالري ��ا ناجت ع ��ن قربه ��م �إىل حميط‬ ‫من �أهم �أعرا�ض املاالريا حمّى �شديدة ترتاوح‬ ‫ّ‬ ‫املط ��ار و�إمكاني ��ة ت�شبث البعو� ��ض الناقل له ��ذا املر�ض ب�ي�ن 83 و04 درجة ت�ستع�ص ��ي على م�ضادات‬ ‫ب�أجهزة الطائرات وانت�شاره يف حميط املطار.‬ ‫احل ��رارة العادي ��ة، ق ��د ي�صاحبها �ص ��داع حاد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ورع�ش ��ة وانتفا�ض ��ة وع ��رق وغثي ��ان وق ��يء‬ ‫ما هو مرض املاالريا؟‬ ‫و�آالم يف الع�ض�ل�ات وبع� ��ض الت�شنج ��ات يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املالري ��ا مر� ��ض طفيل ��ي يتنق ��ل ع ��ن طري ��ق ناق ��ل اجله ��از اله�ضم ��ي، علم ��ا �أن احل ��االت الأرب ��ع‬ ‫(‪ )Inducteur‬ه ��و �أنث ��ى بعو� ��ض الآنوفي ��ل التي ظه ��رت يف البح�ي�رة والتي تراوح ��ت �أعمار‬ ‫‪ Anophèles‬كم ��ا تنتق ��ل الع ��دوى م ��ن ال�شخ� ��ص �أ�صحابه ��ا بني 12 و32 �سن ��ة وقع ت�شخي�صها يف وقت‬ ‫امل�صاب باملالري ��ا �إىل ال�شخ�ص ال�سليم عن طريق ل�سعة وجي ��ز و�أعطي لها الدواء ال�ل�ازم، وقد جتاوزوا مرحلة‬ ‫البعو� ��ض الت ��ي متت� ��ص طفي ��ل املالري ��ا م ��ن ال�شخ�ص اخلط ��ر وهم الآن يف �صحّ ة جي ��دة. وقد تحُدث املالريا‬ ‫ّ‬ ‫املري� ��ض وتنقل ��ه �إىل ال�شخ� ��ص ال�سليم. وهن ��اك �أنواع �أعرا�ض� � ًا �أ�شب ��ه �إىل حد كب�ي�ر ب�أعرا� ��ض �أمرا�ض �أخرى‬ ‫كثرية للبعو�ض، ولكن الذي ينقل مر�ض املالريا هو �أنثى خا�صة ن ��زالت الأنفلونزا، وي�شدّد رئي� ��س ق�سم الأوبئة‬ ‫بعو�ض الأنوفيل. وهناك ف�ت�رة ح�ضانة ملر�ض املالريا، مبعهد با�ست ��ور على �ضرورة التوجّ ��ه �إىل امل�ست�شفيات‬ ‫وهي الف�ت�رة التي متتد من وقت ل�سع ��ة البعو�ضة حتى املخت�صة �إذا ظهرت على ال�شخ�ص �أعرا�ض املالريا حتى‬ ‫ظه ��ور الأعرا�ض على ال�شخ�ص، وت�ت�راوح هذه الفرتة لو بعد مدة 3 �شهور �أو حتى عام كامل من تاريخ عودته‬ ‫م ��ن املنطقة املنت�شر بها املر�ض. وغالبا ال ي�شعر امل�سافر‬ ‫بني 01 �إىل 51 يوم .‬ ‫واملالري ��ا مر� ��ض قدمي يف تون� ��س عرفن ��اه بكثافة ب�أعرا� ��ض املر� ��ض �إال بعد عودته من ال�سف ��ر. ويجب �أن‬ ‫ً‬ ‫يف بداي ��ة الق ��رن الع�شري ��ن، وق ��د ت�أ�س� ��س �أوّ ل ق�س ��م ينب ��ه الطبي ��ب �أوال �إىل �أن ��ه كان م�سافر ًا وه ��و قادم من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا�ست�شفائ ��ي ملعاجلة مر�ض املاالريا يف تون�س على يدي منطقة ينت�شر فيها املالري ��ا. وي�ضيف "�إذا حدث لك �شكّ‬ ‫�شارلنيك ��ول يف معه ��د با�ست ��ور، وقد و�صل ��ت احلاالت يف �إ�صابتك باملالريا فال ترتدّد يف �أخذ العالج يف احلال‬ ‫حينه ��ا �إىل ع�ش ��رات الآالف، و�أدّت �إىل ن�سب ��ة كبرية من دون انتظار زيارتك للطبيب املتخ�ص�ص".‬ ‫الوفايات. وملجابهة هذا الوباء قامت املنظومة ال�صحيّة‬ ‫مغالطة إعالمية:‬ ‫ّ‬ ‫بع� �دّة برام ��ج بالتن�سيق م ��ع املنظم ��ة العاملي ��ة لل�صحّ ة‬ ‫ّ‬ ‫يف ال�سبعين ��ات م ��ن الق ��رن املا�ض ��ي، ومتّ‬ ‫ا�ستهج ��ن رئي� ��س ق�سم با�ستور الدكت ��ور بن �صالح‬ ‫االعتماد على‬ ‫ّ‬ ‫حموري ��ن ملجابهة مر�ض املاالريا، املح ��ور الأوّ ل يتمثل التعاط ��ي الإعالم ��ي غري الدقي ��ق وغري العلم ��ي لبع�ض‬ ‫ّ‬ ‫يف ر� � ّ�ش املبي ��دات يف كل البي ��وت، وق ��د قام ��ت وزارة‬ ‫ّ‬ ‫ال�صحّ ��ة باال�شرتاك مع البلديّات بر� � ّ�ش كل البيوت بيتا‬ ‫اجلمهور ّية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫بيتا للق�ضاء على هذا الف�صيل من البعو�ض، و�أمّا املحور‬ ‫وزارة حقوق اإلنسان‬ ‫ّ‬ ‫الثاين فيتمثل يف تق�صي املر�ض عند املواطن عن طريق‬ ‫ّ‬ ‫والعدالة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫�أخ ��ذ عيّنة من الدم وفح�صها باملجه ��ر، و�إذا ثبت وجود‬ ‫ّ‬ ‫الطفيل يعطى الدواء امل�ضاد لهذا املر�ض.‬ ‫تعتزم وزارة حقوق الإن�سان والعدالة االنتقاليّة‬ ‫ّ‬ ‫وق ��د مت بالفع ��ل ا�ستئ�ص ��ال ه ��ذا الداء م ��ن تون�س‬ ‫الإع�ل�ان عن طل ��ب ا�ست�شارة ق�صد �إب ��رام عقد �إطاري‬ ‫ّ‬ ‫�سن ��ة 9791، ومل تعد هناك حلقة ع ��دوى م�ستقرة بني‬ ‫يتع ّل ��ق بخدمات �صيان ��ة ال�شبكة الكهربائي ��ة املركزة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي�ي�ن، ورغ ��م ذل ��ك ظ ّلت بع� ��ض احل ��االت ال�شاذة‬ ‫مبقرها الكائن ب�شارع 20 مار�س، باردو 0002.‬ ‫ّ‬ ‫ولكنها حاالت م�ستوردة �آتية من اخلارج؛ وذلك لأن هذا‬ ‫فعل ��ى الراغب�ي�ن يف امل�شارك ��ة االت�ص ��ال ب� ��إدارة‬ ‫املر�ض مل يق ��ع ا�ستئ�صاله ب�شكل نهائي يف �أنحاء العامل‬ ‫ّ‬ ‫الوزارة (الإدارة الفرعيّة للبناءات والتجهيز) ل�سحب‬ ‫مثل مر�ض اجلدري مثال، �إذ ظ ّلت عدّة مناطق يف �إفريقيا‬ ‫كرا�س ال�شروط.‬ ‫ّ‬ ‫و�آ�سي ��ا وجنوب �أمريكا تعاين من ه ��ذا املر�ض. وميكن‬ ‫تر�س ��ل العرو� ��ض ع ��ن طري ��ق الربي ��د م�ضمون‬ ‫�أن ي�أتي مر� ��ض املاالريا عن طريق القادمني من اخلارج‬ ‫الو�ص ��ول �أو الربي ��د ال�سري ��ع �أو ي�سل �ّ‬ ‫�م مبا�شرة �إىل‬ ‫الذين يقدّر عددهم ب�ي�ن 03 و07 حالة �سنويّا وخا�صة‬ ‫ّ‬ ‫مكت ��ب ال�ضب ��ط املرك ��زي ل ��وزارة حق ��وق الإن�س ��ان‬ ‫القادمني م ��ن الهند �أو بع� ��ض دول �إفريقيا اجلنوبيّة �أو‬ ‫والعدال ��ة االنتقاليّة الكائن ب�شارع 20 مار�س، باردو‬ ‫�أمريكا الالتينيّة �أو بع�ض دول �آ�سيا.‬ ‫0002 يف الآج ��ال املح� �دّدة يف �إع�ل�ان اال�ست�شارة‬ ‫ّ‬ ‫ويف ه ��ذا ال�سي ��اق �أك ��د الدكت ��ور عفيف ب ��ن �صالح‬ ‫وذل ��ك يف ظرف خارجي مغلق تكت ��ب عليه عبارة "ال‬ ‫رئي� ��س ق�سم الأوبئ ��ة يف معه ��د با�ستور ومدي ��ر �إدارة‬ ‫يفتح ا�ست�شارة عدد 40/ 3102 �صيانة التجهيزات‬ ‫ّ‬ ‫الرعاي ��ة ال�صحي ��ة الأ�سا�سي ��ة �أن وزارة ال�صحّ ��ة ت�ضع‬ ‫ّ‬ ‫الكهربائي ��ة" دون �إ�شارة �إىل ا�س ��م امل�شارك ويت�ضمّن‬ ‫ّ‬ ‫الي ��وم برناجم ��ا وطني ��ا ملكافح ��ة املاالريا يق ��وم على 3‬ ‫ّ‬ ‫الظ ��رف اخلارجي �إىل جانب العر�ضني الفني واملايل‬ ‫نق ��اط: �إح�ص ��اء احل ��االت املوج ��ودة، وتوف�ي�ر الأدوية‬ ‫الوثائق التالية :‬ ‫الالزم ��ة، والقي ��ام بحلق ��ات تكويني ��ة للمحافظ ��ة عل ��ى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امللف اإلداري :‬ ‫اخلربات التون�سيّة يف هذا املجال. وقد وقع بف�ضل هذا‬ ‫�شه ��ادة يف الو�ضعيّة اجلبائيّة نافذة املفعول �إىل‬ ‫الربنامج اكت�شاف 4 حاالت يف وقت قيا�سي جميعها يف‬ ‫�آخر �أجل لتقدمي العرو�ض.‬ ‫ّ‬ ‫البحرية مل تغادر البل ��د، �أي �أنها حاالت غري م�ستوردة،‬ ‫�شه ��ادة يف االنخ ��راط يف ال�صن ��دوق الوطن ��ي‬ ‫بل حمليّة. وقد رجّ ح اخلرباء ـ ح�سب الدكتور بن �صالح‬ ‫لل�ضمان االجتماعي.‬ ‫ـ �أن ال تك ��ون هذه احلاالت بال�ضرورة معبرّة عن رجوع‬ ‫بطاقة �إر�شادات حول العار�ض خمتومة ومم�ضاة‬ ‫املاالري ��ا �إىل تون� ��س، و�إنمّا قد تعبرّ عن ح ��االت �إ�صابة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�سائل الإع�ل�ام يف تناولهم لظهور حاالت من امل�صابني �أدق املياه الراك ��دة امللوّ ثة، يف حني �أن احلقيقة العلميّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫باملاالري ��ا �أخ�ي�را، واعترب �أن تقاريره ��م فيها العديد من تق ��ول: �إن بعو�ضة ‪ L’anophèle‬ال تعي�ش يف املياه‬ ‫املغالطات والقليل جدّا من احلقائق العلميّة.‬ ‫امللوّ ث ��ة، بل عل ��ى العك�س هي تعي� ��ش وتتكاثر يف املياه‬ ‫وم ��ن �أبرز ه ��ذه املغالط ��ات ت�ضخيم ه ��ذه احلاالت الراكدة النظيفة.‬ ‫واعتباره ��ا تعك� ��س تق�صريا م ��ن ط ��رف وزارة ال�صحّ ة‬ ‫إجراءات وقائية:‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫وت�أخ ��را يف املنظوم ��ة ال�صحي ��ة يف تون� ��س، مبين ��ا �أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نظ ��را �إىل �أنّ‬ ‫وزارة ال�صحّ ��ة تعامل ��ت ب ��كل مهني ��ة وعلمي ��ة م ��ع هذه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأبح ��اث الأولي ��ة ل ��وزارة ال�صحّ ��ة‬ ‫ّ‬ ‫رجّ ح ��ت �أن تك ��ون ه ��ذه الطفيلي ��ات قادم ��ة م ��ن خ ��ارج‬ ‫ّ‬ ‫الوط ��ن ع ��ن طري ��ق طائ ��رات �أو �أ�شخا�ص، فق ��د �شدّدت‬ ‫وزارة ال�صحّ ��ة عل ��ى وزارة النق ��ل تكثي ��ف عملي ��ة‬ ‫ّ‬ ‫م ��داواة الطائ ��رات وو�سائ ��ل نق ��ل الب�ضائ ��ع‬ ‫ّ‬ ‫القادمة من اخلارج ��ة للت�أكد من عدم حمل هذه‬ ‫النواق ��ل (‪ ،)Inducteurs‬كم ��ا طالب ��ت من‬ ‫ّ‬ ‫كل البلدي ��ات مراقبة �أماك ��ن الف�ضالت وخا�صة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القي ��ام مب ��داواة النامو�س، وقد كان ��ت البلديّات‬ ‫ق ��د د�أب ��ت يف املا�ض ��ي على م ��داواة �أماك ��ن انت�شار‬ ‫النامو� ��س وال �سيم ��ا يف فرتة تكاث ��ره، ولكنها انقطعت‬ ‫ّ‬ ‫اليوم.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احل ��االت، وو�ضع ��ت كل االحتم ��االت املمكن ��ة وتدخلت‬ ‫وب�ّي�نّ الدكتور بن �صال ��ح �أن ال�سيطرة على املالريا‬ ‫بال�سرع ��ة الالزم ��ة، والدلي ��ل عل ��ى ذل ��ك �سيطرته ��ا على تتطل ��ب تع ��اون املجتم ��ع �أف ��رادا وجماعات م ��ع ال ّلجنة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احل ��االت الأربع، علم� � ًا �أن التدخ ��ل �إذا مل يك ��ن �سريعا، ال�صحي ��ة املحلي ��ة واملرك ��ز ال�صح ��ي يف ن�ش ��ر الوع ��ي‬ ‫فه ��و ي� ��ؤدّي �إىل الوفاة مبا�ش ��رة، و�أ�ض ��اف الدكتور بن ال�صحي ب�ي�ن املواطنني عن املالري ��ا وخطورتها وطرق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صال ��ح �أن املنظومة ال�صحي ��ة التون�سيّة اليوم متطوّ رة مكافحته ��ا، واملحافظ ��ة عل ��ى نظاف ��ة املن ��زل واحل ��ي‬ ‫جدّا، بل من �أكرث املنظومات ال�صحيّة تطوّ را يف العامل، والأ�سواق، وردم املنخف�ضات الناجتة عن �إن�شاء املباين‬ ‫ُ‬ ‫واملفرو� ��ض ح�سب ر�أي ��ه �أن ت�شك ��ر وزارة ال�صحّ ة على والعم ��ارات، والتخ ّل� ��ص من النفاي ��ات خ�صو�ص ًا العلب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تدخله ��ا وت�شخي�صه ��ا ال�سريع حلاالت املاالري ��ا، ولأنها وال�صفائ ��ح الفارغ ��ة التي ق ��د يتكاثر فيه ��ا البعو�ض �إذا‬ ‫ّ‬ ‫وف ��رت الأدوية جمانا، وهي �أحدث ما يوجد يف ال�سوق‬ ‫تراكم املاء فيه ��ا، وردم املنخف�ضات التي قد تتجمع فيها‬ ‫الي ��وم، ولأنه ��ا �سخّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫��رت خمابره ��ا املرجعي ��ة املتطوّ رة مياه الأمطار فيتوال ��د فيها البعو�ض، وجتنب التعر�ض‬ ‫لت�شخي�ص هذه احلاالت ب�سرعة وجناعة، وقدّمت حلوال للبعو�ض با�ستعمال النامو�سي ��ة عند النوم �أو املركبات‬ ‫�سريعة، وهي ميزة لقطاع ال�صحّ ة يف تون�س.‬ ‫الطاردة للح�ش ��رات والبعو�ض بر�ش املن ��ازل باملبيدات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أم ��ا املغالط ��ة الثانية التي حم ��ل الدكتور عفيف بن احل�شرية وو�ضع �شبك ��ة من ال�سلك الواقي على النوافذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صال ��ح الإع�ل�ام امل�س�ؤوليّة عنها واعترب �أنه ��ا فاقدة لكل و�أب ��واب املن ��ازل، واملواظب ��ة عل ��ى الع�ل�اج يف حال ��ة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مهني ��ة وعلمي ��ة، وفيه ��ا كثري م ��ن التوظي ��ف، هي عزو الإ�صاب ��ة باملالري ��ا، وعند ال�سف ��ر �إىل مناطق بها مالريا‬ ‫وج ��ود حاالت من املاالريا �إىل التلوّ ث البيئي �أو مبعنى يجب ا�ست�شارة الطبيب، وذلك لأخذ عالج واق.‬ ‫إعالن االستشارة عدد 40/ 3102‬ ‫متعلّق بصيانة الشبكة الكهربائية بوزارة حقوق اإلنسان والعدالة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وخمتوما (امللحق عدد 6).‬ ‫روزنام ��ة الزي ��ارات وحمت ��وى �أعم ��ال ال�صيانة‬ ‫ّ‬ ‫الوقائي ��ة املطلوب ��ة عند كل زي ��ارة مم�ضى وخمتوما‬ ‫ّ‬ ‫(امللحق عدد 7).‬ ‫تعت�ب�ر جممل هذه الوثائق الت ��ي يجب �أن تكون‬ ‫ّ‬ ‫�ساري ��ة املفعول بتاريخ فتح العرو�ض جزءا ال يتجز�أ‬ ‫م ��ن العر�ض الفني ويعترب غيابها �أو عدم �صلوحيّتها‬ ‫�سبب ��ا كافيا لإق�صاء العر�ض وذلك بعد دعوة العار�ض‬ ‫ّ‬ ‫ال�ستكمال ملفه عند االقت�ضاء.‬ ‫وم�ؤرخة (امللحق عدد 2).‬ ‫ّ‬ ‫ت�صري ��ح عل ��ى ال�ش ��رف يفي ��د ع ��دم الإفال� ��س �أو‬ ‫الت�سوية الق�ضائية (امللحق عدد 3).‬ ‫ت�صري ��ح عل ��ى ال�شرف بع ��دم القي ��ام مبا�شرة �أو‬ ‫بوا�سط ��ة الغ�ي�ر بتق ��دمي وع ��ود �أو عطاي ��ا �أو هدايا‬ ‫ق�صد الت�أثري يف خمتل ��ف �إجراءات �إبرام اال�ست�شارة‬ ‫ومراحل �إجنازها (امللحق عدد 4).‬ ‫وثيق ��ة تثبت تر�سيم امل�ؤ�س�سة العار�ضة بال�سجل‬ ‫ّ‬ ‫التجاري (الأ�صل �أو ن�سخة مطابقة للأ�صل).‬ ‫ّ‬ ‫كرا� ��س ال�ش ��روط الإداري ��ة اخلا�ص ��ة م�ؤ�ش ��ر‬ ‫العرض املايل :‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليه ب ��كل ال�صفح ��ات وخمتوم ومم�ض ��ى بال�صفحة‬ ‫يو�ض ��ع يف ظرف منف�ص ��ل وي�شتمل وجوبا على‬ ‫الأخرية.‬ ‫الوثائق التالية :‬ ‫�ضم ��ان بنكي وقت ��ي مببل ��غ ق ��دره 021 دينارا‬ ‫وثيق ��ة التعهّد معمّرة ومم�ضاة وخمتومة ح�سب‬ ‫�صاحلا ملدّة 09 يوما بداية من اليوم املوايل للتاريخ الأمنوذج امللحق بكرا�س ال�شروط (امللحق عدد 8).‬ ‫الأق�صى لقبول العرو�ض.‬ ‫اجل ��دول التف�صيل ��ي للأثم ��ان مم�ض ��ى وخمتوم‬ ‫وم�ؤرخ (امللحق عدد 9).‬ ‫العرض الفنّي :‬ ‫ّ‬ ‫ال ميك ��ن قب ��ول العرو� ��ض ال ��واردة بع ��د الأجل‬ ‫يو�ض ��ع يف ظرف منف�صل وي�شتمل على الوثائق‬ ‫املن�صو�ص عليه ب�إعالن اال�ست�شارة.‬ ‫التالية :‬ ‫ح� �دّد �آخر �أج ��ل لقبول العرو�ض ي ��وم 72 /80‬ ‫قائمة فريق العمل املزمع تكليفه بتنفيذ اخلدمات‬ ‫مو�ض ��وع اال�ست�ش ��ارة (وفقا ملا هو مطل ��وب بالف�صل /3102 وي�ؤخ ��ذ بعني االعتبار خت ��م مكتب ال�ضبط‬ ‫الثام ��ن) مرفوق ��ة ب�شه ��ادات تثب ��ت كفاءاته ��م املهنيّة املركزي بوزارة حقوق الإن�سان والعدالة االنتقاليّة.‬ ‫ّ‬ ‫يبق ��ى العار�ض ��ون ملزم�ي�ن بعرو�ضهم مل� �دّة 09‬ ‫وال�سرية الذاتيّة لكل عون (امللحق عدد 5).‬ ‫الت ��زام بتوف�ي�ر املع� �دّات ال�ضروري ��ة مم�ض ��ى يوما بداية من تاريخ �آخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫ّ‬
  • 7. ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫إعداد أسامة بالطاهر‬ ‫االقتصادي‬ ‫وزارة التجهيز تعزز أسطوهلا بمعدات بقيمة 6.7 مليون دينار‬ ‫اقتن ��ت وزارة التجهي ��ز والبيئ ��ة لأول مرة مع ��دات لإزالة الثلوج بقيم ��ة 7.4 مليون دين ��ار يف �إطار �صفقة‬ ‫تت�ضمن معدات �أ�شغال عمومية ونظافة تتجاوز كلفتها اجلملية 6.7 مليون دينار.‬ ‫وتتك ��ون ه ��ذه املع ��دات م ��ن ح ��وايل 25 �آلية حف ��ر و�شحن جمه ��زة مبا�سحات ثل ��وج و�آالت رح ��ي الثلوج‬ ‫و�شاحنات رباعية الدفع جمهزة ب�آلة ر�ش امللح و�شاحنات للتزوّ د باملحروقات و�أخرى جمهزة مبكن�سة �شافطة‬ ‫�إىل جانب �آليات �شحن بني �صغرية وكبرية احلجم.‬ ‫و�أ�ش ��ار ال�سي ��د حممد �سلمان وزير التجهي ��ز والبيئة، عند ت�سلم ��ه لهذه املعدات متع ��ددة الوظائف، �أن هذه‬ ‫التجهيزات �ستوجه كليا اىل املناطق الداخلية وال�سيما مناطق ال�شمال الغربي املعروفة بت�ساقط الثلوج.‬ ‫نقاط البيع "من املنتج إىل املستهلك" حققت أهدافها‬ ‫ّ‬ ‫�أك ��د ال�سي ��د احلبي ��ب اجلملي كات ��ب الدولة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املكل ��ف بالفالح ��ة �أن تركي ��ز نق ��اط البي ��ع "م ��ن‬ ‫املنت ��ج �إىل امل�ستهلك" قبيل حل ��ول �شهر رم�ضان‬ ‫كان ل ��ه �أث ��ره الإيجاب ��ي يف �صف ��وف املواطنني‬ ‫ّ‬ ‫والتجّ ��ار على حد ال�س ��واء باعتب ��ار �أن الأ�سعار‬ ‫املتداول ��ة فيه ��ا تراع ��ي املق ��درة ال�شرائي ��ة‬ ‫ّ‬ ‫للم�ستهلك�ي�ن يف الوقت ال ��ذي تراعي فيه تغطية‬ ‫ّ‬ ‫الكلف ��ة الإنتاجي ��ة بالن�سب ��ة للفالح�ي�ن و�سق ��ف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأ�سع ��ار العادية بالن�سبة للتجار، م�ؤكدا �أن هذه‬ ‫النق ��اط توفر الي ��وم منتوجات توفره ��ا �أرا�ضي‬ ‫الدول ��ة وال�ش ��ركات الوطنيّة على غ ��رار ال�شركة‬ ‫الوطني ��ة للح ��وم حي ��ث تب ��اع اللح ��وم احلمراء‬ ‫ّ‬ ‫يف ه ��ذه النق ��اط بال�سع ��ر القان ��وين املعلن عنه‬ ‫م ��ن قبل وزارة التج ��ارة وال�صناع ��ات التقليديّة‬ ‫وامل�ضبوط بـ 61 دينار بالن�سبة للحم ال�ض�أن يف‬ ‫مقاب ��ل بيعه يف امل�سالك العاديّة بـ 91 �إىل حدود‬ ‫02 دينار ف�ضال عن حتديد �سعر حلم البقري يف‬ ‫ّ‬ ‫كافة النقاط بـ 51 دينار و005 مليم، �أي �أقل من‬ ‫الت�سعرية العادية املعرو�ضة للعموم يف حمالت‬ ‫البيع العمومي.‬ ‫ّ‬ ‫و�أب ��رز اجلمل ��ي �أن الأ�سع ��ار املنخف�ض ��ة‬ ‫املعم ��ول به ��ا يف نق ��اط البي ��ع "م ��ن املنت ��ج �إىل‬ ‫امل�ستهل ��ك" ت�شم ��ل �إىل جان ��ب اللح ��وم احلمراء‬ ‫21‬ ‫برقيا‬ ‫ت إقتصادية‬ ‫31‬ ‫إقتصاد‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫بعد المصادقة على قانون الصكوك االسالمية خبراء يؤكدون:‬ ‫ّ‬ ‫آلية قادرة عىل احلد من حجم التداين واملسامهة يف دفع منوال التنمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصكوك خطوة أوىل نحو إرساء ترشيع كامل للاملية االسالمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي �ساهم بها يف امل�شروع وهكذا حتى‬ ‫انق�ضاء املدّة يتم اثرها �إرجاع امل�ساهمات‬ ‫ّ‬ ‫�إىل �أ�صحابها.‬ ‫أسامة بالطاهر‬ ‫االقتصاد يسري نحو األفضل‬ ‫ق� �دّم حماف ��ظ البنك املرك ��زي التون�س ��ي ال�سيّد ال�ش ��اذيل العياري‬ ‫لرئي� ��س اجلمهورية التقرير ال�سنوي للبنك ل�سن ��ة 2102 كما ت�ضمّن‬ ‫التقري ��ر �أداء خمتل ��ف القطاعات الإنتاجية خ�ل�ال ال�سدا�سي الأول من‬ ‫ّ‬ ‫ال�سن ��ة اجلاري ��ة. و�أو�ض ��ح العي ��اري �أن تون�س �ستتوف ��ق يف القريب‬ ‫ّ‬ ‫العاجل يف و�ضع اقت�صادها يف م�سار �أف�ضل من واقعه احلايل.‬ ‫احدى نقاط البيع "من المنتج إلى المستهلك"‬ ‫والبي�ضاء منتوجات اخل�ضر والغالل والأ�سماك‬ ‫ّ‬ ‫و�أن مع� �دّالت الأ�سع ��ار املعم ��ول به ��ا داخل هذه‬ ‫النق ��اط  �شه ��دت من ��ذ حلول �شه ��ر رم�ض ��ان �إىل‬ ‫الي ��وم انخفا�ض ��ا بالن�سب ��ة للخ�ض ��ر ب� �ـ 82 %‬ ‫والغالل بن�سبة 22 يف %.‬ ‫و�أ�شار كات ��ب الدو ّلة �إىل �أن ال ��وزارة تعمل‬ ‫يف الوقت الراهن عل ��ى على تنظيم وتقنني عمل‬ ‫ه ��ذه امل�سالك مب ��ا يحد م ��ن غالء الأ�سع ��ار وذلك‬ ‫ّ‬ ‫�أ�سا�س ��ا ع�ب�ر تكثي ��ف اجلهود من �أج ��ل الت�صدي‬ ‫للممار�س ��ات التي يعمد �إليه ��ا الو�سطاء الت�صدّي‬ ‫الذي ��ن اعتربه ��م امل�س� ��ؤول املتدخ ��ل املت�سب ��ب‬ ‫ّ‬ ‫الرئي�س ��ي يف الته ��اب الأ�سع ��ار باعتب ��ار ارتفاع‬ ‫ّ‬ ‫هام�ش الربح الكبري الذي ي�ستفيدون منه، م�ؤكدا‬ ‫ّ‬ ‫�أن نقاط البيع "من املنتج �إىل امل�ستهلك" هي �آليّة‬ ‫لدعم تخفي�ض الأ�سع ��ار ولي�ست ملزاحمة التجّ ار‬ ‫عرب امل�سالك العاديّة.‬ ‫توصيات بتشديد العقوبات ضد املعتدين عىل املستغالت الفالحية‬ ‫ّ‬ ‫�أو�ص ��ت جل�سة عمل وزارية برئا�س ��ة الكاتب العام للحكومة خ�ص�صت‬ ‫ّ‬ ‫للنظ ��ر يف ملف االعتداءات على املقا�سم الدولية الفالحية، وانبثقت عنها‬ ‫التو�صيات التالية مبوا�صلة اللجنة امل�شرتكة للمتابعة التي ت�ضم ممثلني‬ ‫ّ‬ ‫ع ��ن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والعدل و�أمالك الدولة وال�ش�ؤون‬ ‫العقارية والفالح ��ة عملها ملتابعة حاالت االعتداء عل ��ى املقا�سم الفالحية‬ ‫والتدخ ��ل ملعاجلته ��ا وامل�ساع ��دة يف تنفيذ الأح ��كام البات ��ة ال�صادرة يف‬ ‫ّ‬ ‫الغر� ��ض. و�إحالة امللفات التي �أجنزت فيها اختب ��ارات عدلية �إىل اللجنة‬ ‫املخت�ص ��ة ق�ص ��د االنتفاع بج�ب�ر ن�سبة م ��ن الأ�ضرار الالحق ��ة بالعقارات‬ ‫امل�سوغة لهم يف �إطار املر�سوم عدد 04 ل�سنة 1102 امل�ؤرخ يف 91 ماي‬ ‫1102 واملتعلق بجرب الأ�ضرار الناجتة عن اال�ضطرابات والتحركات‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعبي ��ة الت ��ي �شهدتها البالد. كم ��ا مت �إقرار مبد�أ �إع ��ادة �إدماج �أ�صحاب‬ ‫املقا�س ��م الفالحي ��ة الفني ��ة املت�ضرري ��ن الراغب�ي�ن يف ذل ��ك �صل ��ب وزارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفالح ��ة ودرا�س ��ة الو�ضعيات حالة بحال ��ة وذلك بالتن�سي ��ق مع م�صالح‬ ‫الهيئ ��ة العامة للوظيفة العمومية. �إ�ضافة �إىل �إعداد تنقيح للمر�سوم عدد‬ ‫73 ل�سنة 1102 امل�ؤرخ يف 41 ماي 1102 املتع ّلق ب�إقرار �إجراءات‬ ‫ظرفي ��ة مل�ساندة النا�شط�ي�ن يف قطاع الفالحة وال�صي ��د البحري ملوا�صلة‬ ‫ن�شاطه ��م والذي ��ن ت�ضررت ممتلكاتهم بفعل احل ��رق �أو الإتالف �أو النهب‬ ‫�أو تراجع ن�شاطهم �أو توقف ب�صفة جزئية �أو كلية، بغر�ض �إعفاء الفنيني‬ ‫الفالحي�ي�ن الذين تعر�ضوا العتداءات من الديون بعنوان معينات الكراء‬ ‫ّ‬ ‫بالن�سب ��ة للموا�س ��م الفالحية الثالثة الأخ�ي�رة. كما تقرر �إع ��داد م�شروع‬ ‫ّ‬ ‫قان ��ون ينقح املجلة اجلزائية يف اجتاه ت�شدي ��د العقوبات اجلزائية �ضد‬ ‫ّ‬ ‫املعتدين على امل�ستغالت الفالحية.‬ ‫هتيئة فضاء جديد للتاكيس اجلامعي لتنظيم النقل بساحة برشلونة‬ ‫قررت وزارة النقل تهيئة ف�ضاء جديد للتاك�سي اجلماعي وتخ�صي�ص‬ ‫حمط ��ة ب�ش ��ارع 51 �أكتوبر لربو� ��ض التاك�سي اجلماع ��ي و�إخراج هذه‬ ‫ال�سيارات من �ساحة بر�شلونة و�شارع قرطاج �إىل جانب مراجعة خطوط‬ ‫التاك�س ��ي اجلماع ��ي وتنظيم ربط التاك�س ��ي الفردي بالقط ��ار واحلافلة‬ ‫وامل�ت�رو ب�ساحة بر�شلونة. جاء هذا القرار على �إثر اجتماع كل الأطراف‬ ‫املتدخلة لتنظيم النقل ب�ساحة بر�شلونة الثالثاء الفارط. وقررت الوزارة‬ ‫تهيئة حمطة املن�صف ب ��اي ا�ستعدادا لتجميع كل �سيارات اللواج بها مع‬ ‫بق ��اء م�ؤقت له ��ذه ال�سيارات يف حمط ��ة باب علي ��وة وتخ�صي�ص حمطة‬ ‫بر�شلون ��ة للقطار وامل�ت�رو واحلافلة فقط وتنظي ��م التنقل واجلوالن بها‬ ‫لتكون جاهزة خالل عيد الفطر املبارك.‬ ‫نال م�شروع قانون التعامل بال�صكوك‬ ‫الإ�سالمية ثقة 311 نائبا من جملة 731‬ ‫نائبا ح���ض��روا جل�سة املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي للم�صادقة على ه��ذا امل�شروع‬ ‫الإربعاء 71 جويلية 3102.‬ ‫موعد جديد للتخفيضات الصيفية‬ ‫ّ‬ ‫احلد من التداين‬ ‫ّ‬ ‫ق ��ررت وزارة التج ��ارة تعديل موعد انطالق مو�س ��م التخفي�ضات‬ ‫ال�صيفي ��ة لي�صب ��ح بداية م ��ن 51 �أوت �إىل غاي ��ة 03 �سبتمرب املقبل‬ ‫ّ‬ ‫ب�إج ��راء تخفي�ض ��ات ال تقل عن 02 %. كما تق� �رر تطبيق تخفي�ضات‬ ‫ّ‬ ‫ال تق ��ل ع ��ن 01 % وال تزيد عن 51 % عن ��د الدفع على جميع املواد‬ ‫املعرو�ض ��ة وذل ��ك اىل غاية العا�ش ��ر من �أوت من �أج ��ل �إجناح مو�سم‬ ‫التخفي�ضات ال�صيفية لهذا العام.‬ ‫رشاكة يف جمال اللحوم‬ ‫ّ‬ ‫مت توقي ��ع اتفاقي ��ات �شراك ��ة يف جم ��ال تخزي ��ن وتربي ��د اللحوم‬ ‫ب�ي�ن تون� ��س وبوركينا فا�سو. خ�ل�ال لقاء �شراكة وتع ��اون بني تون�س‬ ‫وبوركين ��ا فا�سو يف مقر غرفة التجارة وال�صناعة بوالية �صفاق�س يف‬ ‫جمال ت�أهي ��ل قطاع اللح ��وم وتدريب املخت�صني والعم ��ال على الآالت‬ ‫احلديثة.‬ ‫جممع "جال قروب" للبيع مقابل 05 مليارا‬ ‫يف �إطار �سعي احلكومة �إىل �إىل �إنهاء حالة االحتقان التي تعي�شها‬ ‫معتمدي ��ة منزل بورقيبة منذ غلق امل�صنع جممع "جال قروب" عر�ضت‬ ‫احلكومة التون�سية على عدد من رجال الأعمال من بينهم �سليم الرياحي‬ ‫واملن�صف ال�سالمي �شراء امل�صنع مببلغ قدره 05 مليارا.‬ ‫حجز 063 ألف أورو يف طريقها اىل ليبيا‬ ‫ّ‬ ‫متكن �أع ��وان الديوانة مبعرب ر�أ�س جدير احلدودي الأحد الفارط‬ ‫م ��ن حج ��ز مبل ��غ 063 �أل ��ف �أورو �أي م ��ا يع ��ادل 487 ال ��ف دينار مت‬ ‫�ضبطها فى �سيارة تون�سية كانت متجهة من تون�س نحو ليبيا فى ممر‬ ‫ّ‬ ‫اخل ��روج. ومت حجز املبلغ وال�سيارة ف ��ى انتظار التحري حول مالكها‬ ‫ّ‬ ‫الذى ترك �سيارته وغادر املعرب.‬ ‫تطور حركة السفن يف ميناء رادس‬ ‫ّ‬ ‫�سجل ��ت حركة ال�سفن مبيناء راد� ��س خالل ال�ستة �أ�شهر الأوىل من‬ ‫�سن ��ة 3102 ارتفاع ��ا بن�سب ��ة 41 % مقارن ��ة بنف�س الف�ت�رة من �سنة‬ ‫2102. كم ��ا �شه ��دت حركة احلاويات مبين ��اء راد�س خالل الن�صف‬ ‫الأول م ��ن �سن ��ة 3102 ا�ستق ��رارا مقارن ��ة بنف� ��س الفرتة م ��ن �سنتي‬ ‫2102 و1102. وتطورت حركة الب�ضائع باحلاويات خالل الأ�شهر‬ ‫ال�ست ��ة الأوىل من �سنة 3102 بن�سب ��ة 3 % مقارنة بنف�س الفرتة من‬ ‫�سنة 2102  ارتفاع حركة الت�صدير بن�سبة 21 %.‬ ‫أورنج تونس تكافئ حرفاءها‬ ‫وزير النقل ينصت لمشاغل المواطنين‬ ‫الصكوك يف تونس‬ ‫منذ عهد بورقيبة‬ ‫�أطلقت �شركة �أورجن تون� ��س �أوّ ل برنامج �شمويل ملكاف�أة احلرفاء‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ي�ض ��م كل العرو� ��ض اجلوّ ال ��ة والق ��ارة والأنرتن ��ات. ومين ��ح امل�شغل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�شرتكي ��ه عدي ��د الهداي ��ا يف �ش ��كل نق ��اط عل ��ى كل ا�سته�ل�اك للجوّ ال‬ ‫ّ‬ ‫ومفت ��اح انرتن ��ات اجليل الثال ��ث وال� �ـ"‪ "Flybox‬وال� �ـ"‪"ADSL‬‬ ‫وال� �ـ"‪ ."Livebox‬ولال�ش�ت�راك يف ه ��ذه اخلدم ��ة املجاني ��ة، يكف ��ي‬ ‫ّ ّ‬ ‫ت�شغيل الرمز: *211 # من خالل رقم جوّ ال  خا�ص ب�أورجن.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويف ت�صريح جلريدة الفجر �أكد رئي�س‬ ‫جلنة امل��ال�ي��ة ال�سيّد ف��رج��اين دغ �م��ان �أن‬ ‫مترير هذا القانون يعد من �أهم اجنازات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ه��ذه احل�ك��وم��ة ال�ت��ي يجب التنويه بها.‬ ‫و�أ�ضاف �أن هذه احلكومة ويف �سعيها للحد‬ ‫ّ‬ ‫والتقليل من �أعباء التداين �أدرج��ت �آلية‬ ‫ال�صكوك اال�سالميّة يف ميزانيّة 3102‬ ‫وخ�ص�صت موارد يف حدود 0001 مليون‬ ‫ّ‬ ‫دي�ن��ار يف �شكل �صكوك لتمويل ميزانيّة‬ ‫ّ‬ ‫التنمية، ومت اللجوء لهذه الآلية من �أجل‬ ‫التقليل م��ن حجم ال�ت��داي��ن وللتنويع يف‬ ‫م�صادر التمويل.‬ ‫ّ‬ ‫و�أكد دغمان �أن احلديث عن ال�صكوك‬ ‫ال�ي��وم ج��اء ب�سبب ارت�ف��اع حجم التداين‬ ‫خا�صة و�أن ال�صكوك ال تعترب دينا لأنها‬ ‫ّ‬ ‫ت��رت�ك��ز ع�ل��ى م���ش��اري��ع م�ن�ج��زة �أو ب�صدد‬ ‫ّ‬ ‫الإجن� ��از وت� ��در دخ�ل�ا. وت��وف��ر ال�سيولة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�لازم��ة التي كانت ت�ت��أت��ى م��ن القرو�ض‬ ‫الرقاعيّة.‬ ‫و�أ�� �ش ��ار �إىل �أن ال �ل �ج��وء لل�صكوك‬ ‫اال�سالميّة ج��اء لتنويع م�صادر التمويل‬ ‫ولي�س لإلغاء �آليات التمويل الكال�سيكيّة‬ ‫خا�صة وه��ذه الآليّة �ستف�سح املجال �أمام‬ ‫ّ‬ ‫�شريحة ج��دي��دة م��ن امل�ستثمرين الذين‬ ‫يريدون التعامل وفق ما تقت�ضيه التعاليم‬ ‫ّ‬ ‫اال�سالميّة. م�ؤكدا �أنه �سيتم عر�ض نتائج‬ ‫ّ‬ ‫ب �ع��د م �ق��ارن��ة ت�ك�ل�ف��ة ه ��ذه ال �� �ص �ك��وك مع‬ ‫التمويالت الرقاعيّة.‬ ‫�إر�ساء ت�شريع كامل للماليّة اال�سالميّة‬ ‫وب�ّي�نّ ال�سيّد فرجاين دغمان �أن هذا‬ ‫القانون يعترب بداية �إر�ساء وت�أ�سي�س للأطر‬ ‫الت�شريعيّة التي ت�سمح بالتعامل بالتمويل‬ ‫اال�سالمي خا�صة و�أن هذا القطاع يعرف‬ ‫ّ‬ ‫رواجا كبريا يف كافة �أنحاء العامل وحان‬ ‫الوقت لال�ستفادة منها يف تون�س.‬ ‫ّ‬ ‫يف ال���س�ي��اق ذات ��ه �أك���د اخل�ب�ير املايل‬ ‫ونائب املجل�س الت�أ�سي�سي ال�سيّد الهادي‬ ‫براهم �أن �أهميّة �آلية ال�صكوك الإ�سالمية‬ ‫ال �ت��ي ت�ع�ت�بر ب��داي��ة �إر�� �س ��اء ت���ش��ري��ع عام‬ ‫كامل للماليّة اال�سالميّة وخا�صة انت�صاب‬ ‫ّ‬ ‫بنوك ا�سالميّة يف تون�س، تكمن يف حجم‬ ‫الفرجاني دغمان‬ ‫امل �ع��ام�لات ع�بر ال �ع��امل وال �ت��ي �ستبلغ يف‬ ‫�سنة 5102 ما يقارب 3 تريليونات من‬ ‫الدوالرات يف �شكل �صكوك �إ�سالميّة. م�شريا‬ ‫�إىل �أن �أوّ ل دولة جل�أت �إىل هذه الآليّة هو‬ ‫ماليزيا منذ الت�سعينات ولكنه انت�شر بعد‬ ‫ّ‬ ‫ذلك انت�شار �سريع حتى يف البلدان الغربيّة‬ ‫ع�ل��ى غ ��رار ال��والي��ات امل�ت�ح��دة الأمريكيّة‬ ‫وانقلرتا وفرن�سا. م�ضيفا �أن ال�سنة الفارطة‬ ‫�سجّ ل ت�صدّر جنوب �إفريقيا لقائمة العاملني‬ ‫ب�آلية ال�صكوك اال�سالميّة بن�سبة 73 %.‬ ‫ويف رد عمّن ي��رى �أن ال�ق��ان��ون جاء‬ ‫ّ‬ ‫الهادي براهم‬ ‫ّ‬ ‫وال � ��ذي مت اجن � ��ازه ع�ب�ر �آل� �ي ��ة �صكوك‬ ‫ّ‬ ‫اال�سالميّة ويف وق��ت قيا�سي �ساهم فيه‬ ‫�أغلب ال�شعب الرتكي لإميانهم ب�أهميّة هذا‬ ‫امل�شروع الذي يح�سب حلكومة �أردوغان.‬ ‫و�أ�� �ش ��ار ال���س�ي��د ال��ه��ادي ب��راه��م �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أن امل���ش��اري��ع ال�ضخمة يف تون�س التي‬ ‫ميكن متويلها ع�بر ال�صكوك اال�سالميّة‬ ‫عديدة على غرار الطرق ال�سيارة املوانئ‬ ‫امل�ط��ارات ال�سكك احلديديّة ج�سر بنزرت‬ ‫ّ‬ ‫هذا على م�ستوى البنية التحتيّة كما �أكد �أن‬ ‫هناك �إمكانيّة للتوجه مل�شاريع كربى مثل‬ ‫ّ‬ ‫منصف شيخ روحو‬ ‫كيف يتم التعامل بالصكوك؟‬ ‫ّ‬ ‫ويف �إج��اب �ت��ه ع��ن � �س ��ؤال: ك�ي��ف يتم‬ ‫ّ‬ ‫التعامل بال�صكوك؟ �أعطى ال�سيّد براهم‬ ‫مثال ح��ول م�شروع �ضخم �سيتم متويله‬ ‫ّ‬ ‫عرب ال�صكوك �سي�ساهم يف خلق عدد هام‬ ‫من مواطن ال�شغل وهو م�شروع �سراورتان‬ ‫ال�ستخراج الف�سفاط من والية الكاف ولكن‬ ‫�ست�ستفيد منه 3 والي��ات على الأق��ل هي‬ ‫الكاف وجندوبة وبنزرت.‬ ‫�أوىل اخل �ط��وات تتمثل يف درا�سة‬ ‫سيبلغ حجم المعامالت‬ ‫في شكل صكوك إسالمية عبر العالم سنة 5102‬ ‫ّ‬ ‫ما يقارب 3 تريليونات من الدوالرات‬ ‫ّ‬ ‫مت�أخر �أو�ضح ال�سيّد براهم �أن القانون جاء‬ ‫يف الوقت املنا�سب بعد ال�سعي بكل اجلهد‬ ‫والإمكانيّات من �أجل الت�سريع يف مترير‬ ‫هذا القانون مبيّنا �أنه يف االمكان �إ�صدار‬ ‫�صكوك قبل نهاية هذه ال�سنة خا�صة و�أن‬ ‫ّ‬ ‫0001 مليون دينار من ميزانيّة الدولة‬ ‫لهذه ال�سنة �أدرجت يف �شكل �صكوك.‬ ‫جتارب مشجعة‬ ‫ّ‬ ‫ويف تعريفه لآليّة ال�صكوك بينّ نائب‬ ‫املجل�س الت�أ�سي�سي �أن ال�صكوك اال�سالميّة‬ ‫تعترب �أموال م�شاركة يف م�شاريع قائمة �أو‬ ‫م�شاريع �ستنجز يتقا�سم امل�ساهمون فيها‬ ‫ّ‬ ‫�أرباحا متوقعة، كما يتحمّلون اخل�سائر قد‬ ‫تقع خالل فرتة معلومة بال�ضرورة. م�شريا‬ ‫�إىل �أحد �أهم الأمثلة يف العامل وهو ج�سر‬ ‫البو�سفور يف تركيا ال��ذي يربط اجلزء‬ ‫الأوروب ��ي ال�سطنبول بجزئها الآ�سيوي‬ ‫م�شروع �سراورتان ال�ستخراج الف�سفاط‬ ‫�أو م�صفاة النفط يف ال�صخرية لأن متويل‬ ‫ّ‬ ‫ه��ذه امل�شاريع ال�ضخمة يخفف الأعباء‬ ‫على ميزانيّة الدولة وال ي�ضيف لها ديون‬ ‫خا�صة و�أن م��وارد الدولة حم��دودة وهو‬ ‫م��ا ي�ستوجب ان�ضمام ال�شعب �إىل دعم‬ ‫منوال التنمية و�إجناحه عرب امل�ساهمة يف‬ ‫امل�شاريع التنمويّة.‬ ‫وحول ال�صيغة القانونيّة لل�صكوك بينّ‬ ‫ال�سيّد الهادي براهم �أن لل�صكوك تراتيب‬ ‫خا�صة ال ب�د من مراعاتها، �أهمها تكوين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شركتني واح��دة تعتني بجمع امل�ساهمات‬ ‫عرب ال�صكوك والأخرى تعتني بالت�صرف‬ ‫ّ‬ ‫يف الأم � ��وال امل�ج�م�ع��ة وامل �� �ش��روع ال��ذي‬ ‫ّ‬ ‫�سينجز بهذه ال�صكوك. بالإ�ضافة لإيجاد‬ ‫هيئة �شرعيّة تنظر يف �شرعيّة التعامالت‬ ‫و�شرعيّة امل�شاريع املنجزة ومطابقتها‬ ‫لل�شريعة اال�سالميّة. تتكوّ ن من 3 خرباء‬ ‫يف ال�شريعة.‬ ‫مردوديّة امل�شروع لإبراز ربحيّته من �أجل‬ ‫ت�شجيع امل�ستثمرين لالنخراط فيه.‬ ‫ّ‬ ‫ثانيا �إ� �ص��دار ال�صك، فلو افرت�ضنا‬ ‫�أن تكلفة امل�شروع تقدّر بـ 0002 مليار‬ ‫ّ‬ ‫ومت اتخاذ قرار بتمويله عرب ال�صكوك.‬ ‫ي �ت �م ف�ت��ح ب��اب امل���س��اه�م��ات ب�ع��د حتديد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قيمة ال�صك ومدّته، ثم يقع �إن�شاء �شركة‬ ‫ّ‬ ‫�أو � �ص �ن��دوق لتجميع امل���س��اه�م��ات �إىل‬ ‫غاية بلوغ امل�ق��دار املطلوب �إ�ضافة �إىل‬ ‫الهيئة ال�شرعية وهيئة الرقابة املتكوّ نة‬ ‫ّ‬ ‫م��ن مم�ث�ل�ين ع��ن وزارة امل��ال �ي��ة وهيئة‬ ‫ّ‬ ‫ال�سوق املالية والبنك املركزي واخلرباء‬ ‫ّ‬ ‫املحا�سبني. وم��ن ثمة يقع �إن�شاء �شركة‬ ‫ّ‬ ‫للت�صرف يف الأموال املجمعة واالنطالق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف اجناز امل�شروع.‬ ‫ب�ع��د �سنة م��ن ن���ش��اط امل �� �ش��روع يتم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اح �ت �� �س��اب ه��ام ����ش ال��رب��ح ال� ��ذي حققه‬ ‫امل�شروع ويتم متكني �أ�صحاب ال�صكوك‬ ‫ّ‬ ‫م��ن �أرب��اح �ه��م ك��لّ‬ ‫ح�سب ع��دد ال�صكوك‬ ‫ّ‬ ‫من جانبه �أك��د ال�سيّد املن�صف �شيخ‬ ‫روحو نائب املجل�س الت�أ�سي�سي واخلبري‬ ‫االقت�صادي �أنّ ابتعاد النا�س عن التعامل‬ ‫ب��ال���ص�ك��وك م�ن��ذ زم ��ن ي��رج��ع �إىل ن�سبة‬ ‫الفائدة املتدنيّة التي كانت تتعامل بها‬ ‫البنوك التقليديّة، و�أ�ضاف �أن هذه البنوك‬ ‫ّ‬ ‫�أ�صبحت، قبل عقود قليلة، حتقق �أرباحا‬ ‫كبرية دون م�ساهمة تذكر يف االقت�صاد‬ ‫احلقيقي ال��ذي ي�ق��وم على تكوين �شغل‬ ‫ح�ق�ي�ق��ي وت�ن�م�ي��ة ح�ق�ي�ق�ي��ة ودخ� ��ل كرمي‬ ‫ّ‬ ‫وتكوين من��وّ اقت�صادي وث��روة حقيقيّة‬ ‫يتم توزيعها ب�شكل عادل وهذا ما يفتقده‬ ‫ّ‬ ‫االق�ت���ص��اد االف�ترا� �ض��ي ال��ذي وق�ع��ت فيه‬ ‫ال �ب �ل��دان ال �غ��رب �ي��ة. وه��و م��ا �أرج���ع �آليّة‬ ‫ّ‬ ‫ال�صكوك لتطفو على ال�سطح من جديد.‬ ‫و�أ� �ش��ار �إىل �أن التعامل بهذه الآل �ي��ة يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تون�س مت منذ عهد بورقيبة ال��ذي �أمر‬ ‫ب�إن�شاء بنك �إ�سالمي من �أجالجناز م�شروع‬ ‫ّ‬ ‫"البحرية". ومت متويله عرب ال�صكوك‬ ‫ّ‬ ‫ولكنها جاءت حتت م�سمى �سندات. م�ضيفا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أن تدفق ال�سيولة املنتظر من �إيرادات بيع‬ ‫الأرا�ضي التي متّ‬ ‫تهيئتها �ضمن م�شروع‬ ‫"البحرية" والتي تقدّر بـ 0021 هك �أي‬ ‫م��ا ي �ع��ادل 3/1 م�ساحة مدينة تون�س،‬ ‫ّ‬ ‫ي�ؤكد �أن امل�شروع ناجح ومل يك ّلف الدولة‬ ‫ديونا �إ�ضافيّة. وب�ّي نّ �أن قبول بورقيبة‬ ‫�آنذاك ب�إن�شاء بنك ا�سالمي مل يكن احرتاما‬ ‫ّ‬ ‫للدين و�إنمّ��ا للفائدة احلا�صلة من �آليّات‬ ‫املاليّة اال�سالميّة.‬ ‫وعن العراقيل التي قد تواجه التعامل‬ ‫ّ ّ‬ ‫بهذه الآل �ي��ة �أك��د �شيخ روح��و �أن تطبيق‬ ‫ال�صكوك اال�سالميّة يطرح م�شكل هيئات‬ ‫الرقابة ال�شرعيّة �إذ لي�س لها قاعد موحدة‬ ‫ّ‬ ‫ب�ين جميع ال�ب�ل��دان. م�شريا �إىل �ضرورة‬ ‫تقنني ه��ذه ال��رق��اب��ة و�إع�ط��ائ�ه��ا ال�صفات‬ ‫التون�سيّة ليكون لها وج��ود قانوين على‬ ‫ال�ساحة.‬ ‫وطالب ال�سيّد املن�صف �شيخ روحو‬ ‫ب�ضرورة حتوير القانون الأ�سا�سي للبنك‬ ‫املركزي ليقوم مبراقبة �سالمة العمليّات‬ ‫(م��ؤ��ش��رات ال�سالمة) خا�صة بعد وقوع‬ ‫ّ‬ ‫ع��دد كبري م��ن املوطنني �ضحايا عمليّات‬ ‫ّ‬ ‫حتيّل تخفى �أ�صحابها خلف ا�سم اال�سالم‬ ‫ّ ّ‬ ‫و�أ�� �ص ��دروا �أوراق � ��ا م��ال �ي��ة مت ترويجها‬ ‫بطريقة فيها الكثري م��ن التحيّل �أو كما‬ ‫ي�سمّى يف الدين اال�سالمي الغرر.‬
  • 8. ‫41‬ ‫ثقافة‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫الثقافي‬ ‫�صدر م�ؤخرا الأمر عدد 0682 ل�سنة 3102، امل�ؤرخ يف غرة جويلية 3102، واملتعلق ب�إحداث امل�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي ��ة حلق ��وق امل�ؤ ّلف واحلقوق املجاورة وذلك يف �إطار العمل عل ��ى تطوير منظومة الت�صرف اجلماعي‬ ‫ّ‬ ‫يف حقوق امللكية الأدبية والفنية يف تون�س وحتديث الإطار امل�ؤ�س�ساتي املنظم لهذا املجال.‬ ‫وامل�ؤ�س�س ��ة التون�سي ��ة حلقوق امل�ؤ ّل ��ف واحلقوق املجاورة ه ��ي م�ؤ�س�سة عمومية ال تكت�س ��ي �صبغة �إدارية،‬ ‫وتعمل حتت �إ�شراف وزارة الثقافة، وتعنى مبمار�سة الت�صرف اجلماعي يف حقوق امل�ؤلفني واحلقوق املجاورة‬ ‫ّ‬ ‫(حقوق فناين الأداء ومنتجي الت�سجيالت ال�سمعية وال�سمعية الب�صرية وهيئات البث الإذاعي والتلفزي).‬ ‫لتحقيق الربح التجاري:‬ ‫الدراما التونسية تضحي بصورة املرأة‬ ‫ّ‬ ‫لإف�س ��اد ال�ص ��ورة احلقيقي ��ة للم ��ر�أة، و�أي�ض ��ا الأدوار الت ��ي تدعو �إىل‬ ‫اخليان ��ة الزوجي ��ة واالنحراف اجلن�س ��ي والإدم ��ان، وتر�سيخ مفهوم‬ ‫التعام ��ل مع املر�أة عل ��ى �أ�سا�س �أنها "متعة" ال على �أ�سا�س �أنها كائن ند‬ ‫ّ‬ ‫و�شري ��ك كامل احلقوق، وفقدان بع�ض القي ��م والأخالقيات يف جمتمع‬ ‫ّ‬ ‫ي�سوده الف�س ��اد على كل امل�ستويات. وبدال من الرتكيز على النجاحات‬ ‫احلقيقي ��ة للمر�أة التون�سية ودوره ��ا احلقيقي يف بناء املجتمع ابتداء‬ ‫من الأ�سرة، ن�شاهد العك�س متاما بل العمل على �إبراز احلاالت ال�شاذة‬ ‫وتعمي ��م تل ��ك العي ��وب وتر�سيخها يف نف� ��س امل�شاهد بتع ّل ��ة الواقعية‬ ‫واجلر�أة، ولك ��ن يف حقيقة الأمر نقف على �أبعاد جتارية �أ�صبحت هي‬ ‫املعي ��ار يف الإنت ��اج الدرامي �شبيه ��ة ببيع �أي منت ��وج ا�ستهالكي قابل‬ ‫لقاعدة العر�ض والطلب.‬ ‫جليلة فرج‬ ‫بعد �أن كانت �أحداث امل�سل�سالت التون�سية نابعة من قلب املجتمع،‬ ‫حتوّ لت مو�ضوعاتها اليوم �إىل ما دون ذلك، و�أ�صبحت جتتمع يف �شكل‬ ‫واح ��د يغل ��ب عليه �إب ��راز ال�سلبي ��ة يف املجتمع، والرتكي ��ز خا�صة على‬ ‫تق ��دمي �صورة م�شوّ هة للمر�أة التون�سية، حيث تربزها هذه امل�سل�سالت‬ ‫يف �أ�شكال متنوعة من ال�ضعف والف�ساد واالنحطاط الأخالقي... وهي‬ ‫�صور جتانب الواقع واحلقيقة.‬ ‫م ��ا الحظناه من خالل م�شاهدة وتتب ��ع الأعمال الدرامية التون�سية‬ ‫ه ��و �أن �صورة املر�أة التون�سية تتعر�ض �إىل ت�شويه كبري. وما ن�شاهده‬ ‫ه ��ذه ال�سن ��ة جتاوز املعق ��ول حي ��ث �سبّبت ه ��ذه امل�سل�س�ل�ات وخا�صة‬ ‫م�سل�س ��ل "ليّام" احلرج واالنزع ��اج ال�شديدين للم ��ر�أة ب�سبب �إظهارها‬ ‫يف �صور منطية نابعة من جمتمع اال�ستهالك عمادها املتاجرة بج�سدها‬ ‫ّ‬ ‫واجل ��ري وراء املل� �ذات وعدم احرتامه ��ا لقيم املجتم ��ع وال�سقوط عند‬ ‫�أول امتح ��ان. فه ��ل �أن �صورة امل ��ر�أة يف الأعم ��ال الدرامية تعك�س فعال‬ ‫ال�صورة الواقعية للمر�أة التون�سية؟‬ ‫اختزال خملّ‬ ‫و�أن ��ت تتاب ��ع ه ��ذه الأعمال ت�شع ��ر ب�أن ع ��امل املر�أة ق ��د اختزل يف‬ ‫م�ش ��اكل ال ��زواج العريف واخليان ��ة الزوجية واالغت�ص ��اب واملخدرات‬ ‫وال�سك ��ر ال ��ذي �أ�صبح ع ��ادة يومية يف الدي ��ار التون�سي ��ة... وبالتايل‬ ‫�أ�صب ��ح االغت�صاب،اخليان ��ة، املخدرات، جتارة املمنوع ��ات، وما ينجر‬ ‫عنه ��ا من جرائ ��م خطرية، واحل ��وار اخلاد�ش للحياء وق ّل ��ة الأدب �سمة‬ ‫م�سل�سالت �شهر رم�ضان لهذا العام.‬ ‫اجلمي ��ع يتفه ��م �أن تع ��وّ ل الكث�ي�ر م ��ن امل�سل�س�ل�ات يف �أدواره ��ا‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى امل ��ر�أة باملقام الأوّ ل وه ��ذا طبيعي، لكن ما هو غ�ي�ر مقبول هو �أن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتلخ�ص جل ما يقدّم عن املر�أة يف "ج�سد يثري الغرائز جلذب �أكرب عدد‬ ‫م ��ن اجلمهور"، وهن ��ا �أمام هذه ال�صورة التي ر�سخته ��ا الدراما للمر�أة‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي ��ة ميك ��ن �أن ن�ستخل� ��ص �أن الرتوي ��ج لأي �إنت ��اج ميثل الهدف‬ ‫الرئي�سي و�إن كان ذلك على ح�ساب املر�أة وكرامتها وحقوقها الدنيا.‬ ‫لقطة من مسلسل «ليام»‬ ‫منك�س ��رة، مغلوبة على �أمره ��ا، تلك ال�صورة التي تتعر� ��ض فيها املر�أة‬ ‫للإهان ��ة وع ��دم االحرتام �أو التقدير، على غ ��رار دور علياء يف م�سل�سل‬ ‫يومي ��ات ام ��ر�أة �أو بي ��ة يف م�سل�سل جنوم الليل، كم ��ا �أظهرت يف �شكل‬ ‫ّ‬ ‫�شخ�صية متمردة على مبادئ جمتمعها وقيمه، وت�ستطيع الو�صول �إىل‬ ‫ّ‬ ‫كل �ش ��يء بتعلة احلرية الكاذبة والأمثل ��ة هنا عديدة منها �سنية ورانية‬ ‫يف م�سل�س ��ل ليّام...، و�أي�ض ��ا تلك املر�أة الباحثة عن احلب وقبولها ب�أي‬ ‫ن ��وع من الت�ضحية م ��ن �أجل رجل (عالقة دنيا بفهمي يف يوميات امر�أة‬ ‫لقطة من مسلسل «يوميات إمرأة»‬ ‫�أو م ��ا ح�ص ��ل مع ف ��رح يف لي ��ام...)، واملعامل ��ة ال�سيئة للزوج ��ة ماديا‬ ‫ومعنويا من منطلق �أن الزوج هو �صاحب احلق املطلق (عالقة الدكتور‬ ‫أين الدراما من الواقع؟‬ ‫ط ��ارق م ��ع زوجته �سلمى يف لي ��ام �أو عالقة علي ��اء بزوجها ال�سكري يف‬ ‫م ��ا ن ��راه اليوم م ��ن ق�ضاي ��ا مطروحة يف ه ��ذه الأعم ��ال ال ي�صوّ ر يوميات امر�أة)...‬ ‫وبالتايل رك ��زت �أغلب الأعمال الدرامية عل ��ى الأدوار التي تدعو‬ ‫الواق ��ع مب�صداقي ��ة و�شفافية وال ميت ل ��ه ب�صلة، حيث عم ��ل القائمون‬ ‫على الإنتاجات الدرامية جاهدين على �إخراج املر�أة يف �شخ�صية �سلبية �إىل التحل ��ل والتم ��رد على الأ�س ��رة با�سم احلرية الت ��ي اتخذت �شعارا‬ ‫"رمضانيات بيت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشعر" حتتفي‬ ‫بالذكرى السادسة‬ ‫لرحيل حممود درويش‬ ‫ّ‬ ‫تتوا�صل تظاهرة "رم�ضانيّات بيت ال�شعر" التي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ينظمها بيت ال�شعر �إىل يوم 30 �أوت املقبل. وحتمل‬ ‫ّ‬ ‫هذه التظاهرة التي انطلقت يوم 02 جويلية فقرات‬ ‫متنوّ عة منها �أم�سي ��ات �شعريّة، مداخالت مو�سيقيّة‬ ‫وفكري ��ة، معار� ��ض للكتب، وعرو� ��ض فيدي ��و.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وي�شارك فيها ث ّلة من ال�شعراء التون�سيّني على غرار‬ ‫�آدم فتح ��ي، فاطم ��ة عكا�ش ��ة، �صاب ��ر العب�سي، �سامل‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعباين، فوزيّة العكرمي...‬ ‫ّ‬ ‫ويقدّم بي ��ت ال�شعر خالل ه ��ذه التّ‬ ‫ظاهرة �إنتاجه‬ ‫اجلدي ��د "حال ��ة �شع ��ر" وذل ��ك الي ��وم اجلمع ��ة 62‬ ‫ّ‬ ‫حاالت شاذة‬ ‫امل�سل�س�ل�ات التون�سي ��ة ت ��دور يف جممله ��ا عل ��ى ت�صوي ��ر م�شاهد‬ ‫االغت�ص ��اب (خديج ��ة يف جنوم اللي ��ل، راني ��ة يف لي ��ام...) واجلرائم‬ ‫وال�سرق ��ة وعقوق الوالدين واملخدّرات و�سفور املر�أة والزواج العريف‬ ‫واخليان ��ة الزوجي ��ة... م ��ن امل�ؤك ��د �أن جمتمعن ��ا لي�س مثالي ��ا، وهناك‬ ‫العدي ��د من احلاالت ال�ش ��اذة ال ننكرها، بل �إنه ��ا يف انت�شار اليوم �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن �أي وقت م�ضى، ومع ذلك تظل يف جمملها حاالت نادرة و�شاذة وال‬ ‫متثل املجتمع التون�سي.‬ ‫ويف كل م� �رة �أ�شاهد حلقة من حلقات م�سل�سل "ليّام"، �أت�ساءل �أين‬ ‫ّ ّ‬ ‫املنظم ��ات وامل�ؤ�س�سات املعنية بالأمر للت�صدي لكلّ‬ ‫م ��ا من �ش�أنه �إظهار‬ ‫املر�أة باملظاهر ال�سلبية؟ �أال ميكن تناول الق�ضايا مب�صداقية دون �إظهار‬ ‫امل ��ر�أة بطريق ��ة �سيئة ورديئ ��ة؟ كم هي ن�سب ��ة النم ��اذج الإيجابية التي‬ ‫ّ‬ ‫يربزها هذا امل�سل�سل عن املر�أة؟ هل �أن ال�سعي وراء الرجل بكل الطرق‬ ‫ه ��و فع�ل�ا اله ��دف الأ�سا�سي للم ��ر�أة؟ وبعد ه ��ذا ك ّله، من امل�س� ��ؤول عن‬ ‫ّ‬ ‫تر�سي ��خ هذه ال�صورة املغلوطة يف حق املر�أة؟ وعلى من تقع م�س�ؤولية‬ ‫ت�صحيحها؟‬ ‫العدي ��د ي ��رى �أن الدرام ��ا التون�سي ��ة ف�شل ��ت يف نق ��ل الواقع حيث‬ ‫ّ‬ ‫�أظه ��رت امل ��ر�أة يف �ص ��ورة جعل ��ت الكل يت�س ��اءل هل فعال ه ��ذه حقيقة‬ ‫امل ��ر�أة التون�سية �أم �أن الدراما مازالت بعيدة عن حماكاة الواقع؟ وملاذا‬ ‫�أ�صبح ��ت امل ��ر�أة حما�ص ��رة يف الدرام ��ا يف �أدوار املغت�صب ��ة، اخلائنة،‬ ‫ال�سلبي ��ة، اخلليل ��ة... و�أخ�ي�را فق ��د �آن الأوان للقائم�ي�ن عل ��ى الأعمال‬ ‫الدرامي ��ة �أن ي�ستيقظ ��وا مما هم في ��ه من غفلة و�سب ��ات و�أن يفهموا �أن‬ ‫امل ��ر�أة التون�سي ��ة لي�ست �أميمة وال درة وال �سني ��ة وال رانية وال فرح...‬ ‫ّ‬ ‫وعليهم العودة ملالم�س ��ة الواقع واملجتمع مبا فيه من قيم ومبادئ، كما‬ ‫�آن له ��م �أن يبحث ��وا ع ��ن موا�ضيع هادف ��ة ذات نوعية �أف�ضل ته� �م املر�أة‬ ‫ّ‬ ‫التون�سية.‬ ‫ّ‬ ‫جويلي ��ة، وه ��و عر�ض فن ��ي يحمل ت�ص ��وّ را ركحيا‬ ‫متنا�سق ��ا م ��ن �إخ ��راج �أحم ��د �شاك ��ر بن �ضي ��ة. هذا‬ ‫ّ‬ ‫العر� ��ض الفرج ��وي يجم ��ع ب�ي�ن فن ��ون خمتلف ��ة‬ ‫ّ‬ ‫(مو�سيقى، فنّ ت�شكيلي، خط عربي، �سينما...) فيما‬ ‫ّ‬ ‫يكون ال�شعر حا�ضرا بامتياز، وذلك بهدف اخلروج‬ ‫عن ال�شكل النمطي للأم�سيات ال�شّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عريّة.‬ ‫و�ستك ��ون �سهرة االختتام ي ��وم ال�سبت 30 �أوت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متميّزة؛ فهي مهداة �إىل روح ال�شاعر العربي حممود‬ ‫ّ‬ ‫دروي� ��ش يف الذك ��رى ال�ساد�س ��ة لرحيل ��ه. العر�ض‬ ‫ّ‬ ‫يحم ��ل عن ��وان "يط�ي�ر احلم ��ام..." وه ��و احتف ��اء‬ ‫ّ‬ ‫باحلب وال�سالم من خالل الق�صيدة ال�شعريّة "يطري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلم ��ام، يحط احلم ��ام" للراحل حمم ��ود دروي�ش.‬ ‫ّ‬ ‫ه ��ي �ساعة من الفرج ��ة امل�سرحيّة تعي ��د القراءة يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الن� ��ص ال�شع ��ري ب�صياغة ركحي ��ة حوارها التعبري‬ ‫ّ‬ ‫اجل�سم ��اين، يتغنّ‬ ‫��ى فيها اجل�س ��د باعتالالت القلب‬ ‫وال� �روح على �إيقاع مو�سيقى عميقة و�إلقاء مم�سرح‬ ‫ّ‬ ‫للق�صي ��دة بال ّلغ ��ة العربي ��ة وترجمته ��ا �إىل ال ّلغ ��ة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفرن�سيّة ي�صاحبها عر� ��ض �سينمائي على ال�شا�شة‬ ‫الكب�ي�رة، وذل ��ك يف كتاب ��ة م�شهديّة تزخ ��ر بالأبعاد‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضوئيّة واحلركيّة.‬ ‫إصدارات‬ ‫إعداد جليلة فرج‬ ‫صدور األمر املتعلق بإحداث املؤسسة التونسية حلقوق املؤلف‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫ثقافة‬ ‫السياسة الرشعية يف ترشيد‬ ‫احلركة اإلسالمية "النهضة" نموذجا‬ ‫�صدر م�ؤخرا عن الأطل�سية للن�شر كتاب ال�سيا�سة ال�شرعية‬ ‫يف تر�شيد احلركة الإ�سالمية "النه�ضة" منوذجا للكاتب فريد‬ ‫خدومة يف 481 �صفحة.‬ ‫يف ظ ��ل عزمه عل ��ى ق ��راءة احلرك ��ة الإ�سالمي ��ة التون�سية‬ ‫"النه�ض ��ة" من الداخل، ت ��راءى للكاتب العودة �إىل �أدبياتها‬ ‫حت ��ى ينطل ��ق منه ��ا �إىل ق ��راءة ال�سيا�س ��ات ث ��م ال�سلوكيات.‬ ‫واعت�ب�ر خدوم ��ة �أن ال�سيا�س ��ة ال�شرعي ��ة الت ��ي حتت ��اج �إليها‬ ‫احلرك ��ة الإ�سالمي ��ة تنب ��ع من حاج ��ة الف ��رد �إىل �ضبط معامل‬ ‫انتمائ ��ه له ��ذه امل�ؤ�س�سة حتى ي ��درك ما له وما علي ��ه فيح�سن‬ ‫51‬ ‫املطالب ��ة بالأوّ ل ويح�س ��ن االلتزام بالث ��اين وتنبع من حاجة‬ ‫القي ��ادة �إىل �آليات وا�ضحة املعامل، ت�سل� ��س لها قياد قواعدها‬ ‫وتع�ضدها يف رد �صلف احلكام غري هيّابني وال وجلني.‬ ‫ّ‬ ‫وعلي ��ه �أخذ الكاتب الأمر م ��ن بدايته وقدّم تاريخ ال�سيا�سة‬ ‫ّ‬ ‫ال�شرعي ��ة و�أخ ��ذ منوذج ��ا م ��ن الكتب الت ��ي عنيّت به ��ذا الفن‬ ‫لتقدمي ��ه، ثم بعد ذلك ق� �دّم الروية الفكري ��ة واملنهج الأ�صويل‬ ‫للحركة وحاول تلمّ�س مكمن ال�ضعف فيها، واالنطالق منها ال‬ ‫برف�ضها و�إق�صائها، و�صوال �إىل ب�سط بع�ض الإ�شارات العامة‬ ‫التي تبينّ بع�ض �أ�صول ال�سيا�سة ال�شرعية يف ربط وثيق مع‬ ‫عرض طريب يف اختتام‬ ‫املهرجان الثقايف بالدندان‬ ‫انطلقت م�ساء الأحد املا�ضي بف�ضاء ق�صر بلدية الدندان من والية منوبة فعاليات الدورة 33 للمهرجان الثقايف بالدندان‬ ‫بقراءات �شعرية مع تقدمي برنامج املهرجان الذي يتوا�صل �إىل يوم 3 �أوت القادم.‬ ‫ويت�ضم ��ن برنامج هذه ال ��دورة �سل�سلة من العرو�ض‬ ‫جتم ��ع ب�ي�ن املو�سيق ��ى وال�شع ��ر وامل�س ��رح والتن�شي ��ط‬ ‫وال�سينم ��ا. و�ستت ��وزع العرو�ض على ثالث ��ة ف�ضاءات،‬ ‫وهي ق�صر بلدية الدندان، وف�ضاء العائلة، والطفل بحي‬ ‫الأمل، وف�ضاء ق�صر زروق.‬ ‫ومن �أبرز ال�سهرات املربجمة التي �سيحت�ضنها ف�ضاء‬ ‫ق�ص ��ر زروق �سه ��رة الأغني ��ة املتلزمة ملجموع ��ة "�شم�س‬ ‫املو�سيق ��ى" ي ��وم 82 جويلي ��ة، و�سه ��رة الف ��نّ ال�شعبي‬ ‫م ��ع الفنان منجي ب ��ن عمار، و�صال ��ح الفرزيط يوم 92‬ ‫جويلية، وعر�ض فرقة �أوالد اجلويني يوم 13 جويلية،‬ ‫وعر�ض الفنان نور ال�شيبة يوم 2 �أوت.‬ ‫ّ‬ ‫و�سيك ��ون ل ��روّ اد هذا املهرجان موعد مع الفنّ الرابع حيث متت برجمة ع� �دّة عرو�ض م�سرحية منها "الرتان زفر" لدليلة‬ ‫مفتاح ��ي، و"�أوليف ��ر توي�س ��ت" وهي م�سرحي ��ة للأطفال �ستعر�ض ي ��وم 72 جويلية اجلاري. و�ستقام الي ��وم 62 جويلية‬ ‫�سه ��رة ك�شفية بعنوان "نار املخي ��م" بف�ضاء العائلة بحي الأمل، و�ستكون �سهرة االختتام يوم 3 �أوت القادم بعر�ض طربي‬ ‫مو�سيقي حلامد اجلال�صي بف�ضاء ق�صر البلدية بالدندان.‬ ‫هذا وقد برجمت �إدارة املهرجان باال�شرتاك مع اجلامعة التون�سية لنوادي ال�سينما عر�ضا �سينمائيا للأطفال، وذلك يوم‬ ‫ّ‬ ‫42 جويلية اجلاري بف�ضاء العائلة والطفل بحي الأمل، كما متت برجمة عر�ض تن�شيطي يوم 32 جويلية �أمّنته ماجورات‬ ‫ما�سكوت.‬ ‫بعد عامين من الغياب:‬ ‫مهرجان أوليس الدويل بجربة‬ ‫يستقبل مجهوره من جديد‬ ‫بع ��د غي ��اب دام عامني وحت ��ت �شعار "التحدّي"، يعود مهرج ��ان �أولي�س الدويل يف جزي ��رة جربة من والية مدنني‬ ‫يف دورت ��ه 93 �إىل ا�ستقب ��ال جمه ��وره يوم 03 جويلية اجل ��اري. وت�ساهم هذه التظاه ��رة يف �إ�ضفاء حركية ثقافية‬ ‫باجلزيرة، ويف دعم القطاع ال�سياحي يف املنطقة. وتعترب هذه الدورة اجلديدة دورة العودة من �أجل البناء مل�ستقبل‬ ‫املهرجان حتى تكون الدورات القادمة �أف�ضل.‬ ‫و�سيفتت ��ح املهرجان بعر�ض "�أ�صوات" البن اجلزيرة‬ ‫"�سلي ��م قوج ��ة"، وي�ض� �م ه ��ذا العر� ��ض جمموع ��ة من‬ ‫ّ‬ ‫اللوح ��ات التي جتمع بني املو�سيقى والغناء ي�شارك فيها‬ ‫عدد من العازفني من مناطق من اجلنوب ال�شرقي، �إ�ضافة‬ ‫�إىل م�شارك ��ة جمموعة من فناين جزيرة جربة على غرار‬ ‫جمموعة "�أوالد �سطا جمعة" والفنان احلبيب اجلبايل،‬ ‫والفنان ح�سام بن �إبراهيم، والعازف في�صل عطية.‬ ‫و�سي�ش ��ارك يف املهرج ��ان الفنان اللبن ��اين "فار�س كرم"، �إ�ضاف ��ة �إىل م�شاركة فنانني من بل ��دان خمتلفة من العامل‬ ‫يف عر� ��ض عاملي "جرب ��ة �أنتارنا�سيونال". كما برجمت عدد من العرو�ض املحلية على غرار حفل "زياد غر�سة" و�آخر‬ ‫لـ"قي� ��س املليت ��ي"، �إ�ضاف ��ة �إىل تنظيم �سهرة دولية للألع ��اب ال�سحرية. هذا وحتيي حفل االختت ��ام فرقة الأورك�سرتا‬ ‫ال�سنف ��وين التون�س ��ي ي ��وم 52 �أوت. و�ستنتظ ��م على هام� ��ش املهرجان عرو� ��ض تن�شيطية بف�ض ��اءات خمتلفة ويف‬ ‫�شوارع مدينة حومة ال�سوق.‬ ‫بع� ��ض م ��ا ب ��رز‬ ‫م ��ن ت�صرف ��ات‬ ‫ومواق ��ف م ��ن‬ ‫بع� ��ض قي ��ادات‬ ‫احلركة، حماوال‬ ‫ت�أ�صي�ل�ا م ��ا‬ ‫ي ��روم الإ�ش ��ارة‬ ‫�إلي ��ه، فاحتا الباب مل ��ن بعده يف �ضبط ت ��ام لل�سيا�سة‬ ‫ال�شرعية اخلا�صة باحلركة الإ�سالمية.‬ ‫تنوير‬ ‫يف االنتقال الديمقراطي والتمرد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�شه ��د املجتم ��ع التون�س ��ي بع ��د ث ��ورة 71 دي�سم�ب�ر/ 41 جانفي‬ ‫املجي ��دة حت ��وّ ال تاريخيّا من الأحاديّة �إىل التعددي ��ة، ومن دولة القمع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إىل دول ��ة الر�أي، ومن ع�ص ��ر النظام الزعامات ��ي ال�شمويل املغلق �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ع�صر النظام التفاعلي/ املفتوح، فقد تراجعت �صورة الدّولة ال�سلطويّة‬ ‫ّ‬ ‫والنظ ��ام البولي�سي لتربز مالمح دولة مدنيّة جدّت املجموعة الوطنيّة‬ ‫مبختل ��ف مكوّ ناته ��ا يف تركيز دعائمه ��ا، وذلك عرب مرا� ��س طويل مع‬ ‫ّ‬ ‫م�سرية تع ّلم �أبجديّات الدّميقراطيّة، ومتثل �أدواتها و�آليّاتها، و�إر�ساخ‬ ‫قواعده ��ا و�أدبيّاتها، فقد كان التحوّ ل من دوغمائيّة احلكم الواحد �إىل‬ ‫انور الجمعاوي‬ ‫م�شروعيّة احلكم املتعدّد و�ضرورته �أمرا �صعبا. وكان ن�شر ثقافة جديدة‬ ‫تت�أ�سّ � ��س على الن�سبية والقب ��ول بالآخر �أمرا ع�صيّا، وكان االنتقال من‬ ‫عق ��ود الكبت اجلماعي �إىل �سنوات البوح �أمرا خطريا واكبه �صعود احلركات االحتجاجيّة واملطلبيّة‬ ‫املع�ّب�رّة بط ��رق فو�ضويّة �أو ح�ضاريّة عن �أ�صوات مكتومة وذوات مقه ��ورة على امتداد خم�سني �سنة‬ ‫ّ‬ ‫ويزي ��د. ورغم �صعوبات املرحلة وم�سالكها الوع ��رة متكن التون�سيّون خالل هذه الفرتة الوجيزة من‬ ‫�صياغ ��ة م�شروع دول ��ة جمهوريّة، واع ��دة داخل االجتماع العرب ��ي، فعاد املواطن م ��ن الباب الوا�سع‬ ‫ّ‬ ‫للم�شارك ��ة يف ال�ش�أن العام ويف ر�سم مالم ��ح امل�شهد ال�سّ يا�سي على املدى القريب وعلى املدى البعيد.‬ ‫ّ‬ ‫وتعاقب ��ت على البالد �أربع حكومات انتقاليّة يف مدّة زمنيّة ق�صرية، وجرى ت�شكيل جمل�س ت�أ�سي�سي‬ ‫ّ‬ ‫�ساه ��م على عالته يف �إر�ساء ثقافة احلوار ونهج الت�شارك يف �صياغة الدّ�ستور وانتخاب الهيئة العليا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لالنتخاب ��ات وهيئة الق�ضاء العديل، وبدا النا�س ميّالني �إىل التناف�س الدّميقراطي على ال�سّ لطة وعلى‬ ‫مواقع القرار يف خمتلف املجاالت وامل�ؤ�سّ �سات.‬ ‫ّ‬ ‫وبع ��د هذا املرا� ��س الطويل مع احلداثة ال�سيا�سي ��ة واالنتماء �إىل ع�ص ��ر الدميقراطيّة ظهرت يف‬ ‫ّ‬ ‫امل� �دّة الأخ�ي�رة بوادر دع ��وات �إىل التمرد ونق� ��ض امل�سار االنتق ��ايل الذي �شارف عل ��ى نهايته، فنادت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمموع ��ة م ��ن ال�شباب �إىل ن�س ��ف كل جهود املجموع ��ة الوطنيّة يف ال�سع ��ي �إىل التّ‬ ‫وافق وبناء معامل‬ ‫جمتمع م�ؤ�سّ �ساتي دميقراطي، ودعا �أن�صار التمرد املوعود �إىل حل املجل�س الت�أ�سي�سي وكلّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سّ لطات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املنبثقة عنه من حكومة ومتع ّلقاتها ورئا�سة وتوابعها. واحلقيقة �أن هذه الدّعوة تنطوي على الكثري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م ��ن املجازف ��ة واالرجت ��ال، وال تخل ��و من �شبه ��ة الإ�سقاط، ذل ��ك �أنه ��ا تتو�سّ ل مبنطق حت�شي ��د النا�س‬ ‫ودفعه ��م �إىل اخلروج على ال�شرعيّة االنتخابيّة، واالنق�ضا� ��ض على احلكم عرب االحتجاج الفو�ضوي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أو عرب ا�ستمالة الع�سكر. وهذا النهج يف التغيري يتعار�ض ك ّليا مع مبد�أ التداول ال�سّ لمي على احلكم،‬ ‫ويتعامل با�ستهتار مع �إرادة مع املواطنني الناخبني الذين �ساهموا يف ت�شكل النّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ظام احلايل، بل يرمي‬ ‫ّ‬ ‫ب�أ�صواته ��م عر� ��ض احلائط، وميار� ��س الو�صاية على الآخري ��ن، ويهدّد ال�سّ ل ��م االجتماعي والتجربة‬ ‫الدّميقراطي ��ة الولي ��دة فيعمد �إىل تقوي�ضها واحلل ��ول بدال عنها بقوّ ة العن ��ف، م�ؤ�سّ �سا مل�شروع فراغ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫د�ست ��وري و�سيا�سي و�سيادي و�س�ي�رورة نحو املجهول، غري م�ضمونة العواق ��ب. واملالحظ �أن دعاة‬ ‫ّ‬ ‫التم� �رد يقدم ��ون مقاربة عدمي ��ة للواقع، فال �شيء يعجبه ��م على الإطالق، وكل �ش ��يء يجب �أن ي�سقط‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫عنده ��م. وباملقابل ال يقدّمون البدائ ��ل عن الراهن، وال يطرحون حلوال عمليّة مف�صلة مل�شكالت الواقع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التون�سي (من قبيل البطالة، املديونيّة، غالء الأ�سعار، العنف ال�سّ يا�سي)، بل تراهم يطالبون بالإطاحة‬ ‫بالنظ ��ام احلاكم لوجه الإطاحة ودون تقدمي بدائل مقنعة، ولع� �لّ‬ ‫ّ‬ ‫ذلك راجع �إىل �أنهم يخدمون �أجندة‬ ‫ّ‬ ‫�سيا�سيّة خم�صو�صة مل ي�صرحوا بها لكن مطالبهم وطموحاتهم تلتقي مع عدد من الأحزاب التي ف�شلت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف انتخاب ��ات 32 �أكتوبر 1102، والتي مل تعرتف بعد بنتائج �صناديق االقرتاع. كما �أن املتمردين‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫اجل ��دد ي�صدرون عن رغبة �أكيدة يف نقل ال�سّ يناري ��و امل�صري �إىل تون�س بطريقة �آليّة جتايف الفروق‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫بني البلدين، فكان �أن وقعوا يف مهواة الإ�سقاط، ذلك �أن الزمان غري الزمان واملكان غري املكان واملقام‬ ‫غري املقام، والتون�سيّون غري امل�صريّني يف تفاعلهم مع جتربة االنتقال الدّميقراطي، فنمط احلكم هنا‬ ‫لي�س كنمط احلكم هناك، واجلي�ش هنا لي�س كاجلي�ش هناك، وم�سار االنتقال هنا لي�س م�سار االنتقال‬ ‫ّ‬ ‫هن ��اك. كم ��ا �أن م ��ا �آلت �إليه جترب ��ة مترد امل�صريّة م ��ن ت�شريع حلك ��م الع�سكر وما راف ��ق ذلك من قمع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلري ��ة التعبري والإعالم وم�صادرة للحري ��ات العامّة واخلا�صة و�سفك للدم ��اء �ساهم يف ارتياب عدد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مه� �م من التون�سيّني من �أه ��داف التمرد وعواقبه، فحدّية اال�ستقط ��اب الثنائي داخل املجتمع امل�صري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بني امل�ؤيّدين للتمرد واملعار�ضني م�ساهم يف تفكيك الوحدة الوطنيّة، وييقف بالبالد على �شفري حرب‬ ‫ّ‬ ‫�أهليّة، وهو ما زاد يف عدم اطمئنان قطاع كبري من التون�سيّني للتمرد وتوابعه.‬ ‫ّ‬
  • 9. ‫وطني‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫بالسـواك احلـــار‬ ‫ّ‬ ‫قال��وا : الس��ييس يطالب الش��عب‬ ‫بالتظاهر اليوم اجلمعة ملنحه تفويضا‬ ‫ملواجهة "اإلرهاب".‬ ‫قلنا : اخلاي��ن عايز تفويض .. قول‬ ‫ّ‬ ‫له ملا الديك يبيض.‬ ‫***‬ ‫قالوا: سيذكر التاريخ أن الربادعي‬ ‫مل خي��ض أي��ة انتخاب��ات يف حياته، و‬ ‫دخل القرص عىل دماء املرصيني.‬ ‫يّ‬ ‫قلن��ا : أل يت��وكل ع�لى زاد غ�يره‬ ‫ّ‬ ‫يطول جوعه وليله.‬ ‫***‬ ‫قال��وا : عملي��ة انتخ��اب اعض��اء‬ ‫هيئ��ة اإلنتخابات كانت نزهية وهناك‬ ‫من خيش��ى املوعد اإلنتخايب. عصام‬ ‫الشايب (احلزب اجلمهوري)‬ ‫قلن��ا : الصل��ح بعد الع��داوة أطيب‬ ‫من احلالوة‬ ‫***‬ ‫قال��وا : الطيب البك��وش قالك الزم‬ ‫احلكوم��ة تقب��ل االنق�لاب عليها ماال‬ ‫شبيهم انقلبو عىل رشعية بن عيل؟‬ ‫قلن��ا : ه��او املوق��ف الصحيح من‬ ‫نظام املخلوع املبني عىل تزييف ارادة‬ ‫ّ‬ ‫الشعب والقهر و"املتغطي بشعارات‬ ‫الثورة عريان".‬ ‫***‬ ‫قال��وا : إم��ام س��اركوزي، إم��ام‬ ‫نس��مة هو و طارق بن عامر صاحب‬ ‫قناة نس��مة (ولد خو وس��يلة صانعة‬ ‫الباجي) ونوف��ل الزيادي االمني العام‬ ‫لإلحتاد الع��ام لطلبة تون��س والعضو‬ ‫القيادي يف حزب اإلشرتاكي اليساري‬ ‫يف ...مس��جد مع السفري الصهيوين‬ ‫شخصيا. (املدون ياسني العياري)‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قلن��ا : وم��ا زال الكي��ان الصهيوين‬ ‫يش��كوا من ق ّل��ة الصداق��ات يف البالد‬ ‫و " القمله تولد ميه وتشتكي من قلة‬ ‫ّ‬ ‫الذريه"‬ ‫***‬ ‫قال��وا : من��ذ اللحظ��ات األوىل مل‬ ‫خت��ف ارسائي��ل فرحته��ا باإلنقالب‬ ‫الدم��وى ىف م�صر وأعلن��ت أن‬ ‫ماحققت��ه ارسائي��ل م��ن مكاس��ب‬ ‫بس��بب هذا اإلنقالب يفوق مكاسبها‬ ‫من حرب 7691.‬ ‫قلن��ا : و فش��ل اإلنقالب س��يحقق‬ ‫ملرص مكاس��ب تف��وق مكاس��بها من‬ ‫انتصار 3791‬ ‫يّ‬ ‫" وإل حيسب وحدو يفض ّلو"‬ ‫***‬ ‫قالوا : حش��ود 03 يوني��و (جوان)‬ ‫زائف��ة واجلي��ش اس��تعان بمخ��رج‬ ‫سينامئي ليربر إنقالب عسكري عيل‬ ‫رئيس منتخب.( فهمي هويدي)‬ ‫قلن��ا : الفوتوش��وب خ��دّ ام ولكن‬ ‫حب��ل االنقالب قصري ويا "خرب اليوم‬ ‫بفلوس يبقى بكرة ببالش.‬ ‫***‬ ‫قال��وا : ويمتل��ك االمربيالي��ون‬ ‫"جوقة يس��ارية" تتأل��ف من القوى‬ ‫االنتهازي��ة داخل احلركات الش��عبية‬ ‫، الت��ي ال تت��ورع ع��ن حماول��ة اقناع‬ ‫اجلامه�ير العماّلي��ة ب�ضرورة القيام‬ ‫بتدخل أجنبي. (كوتس��وباس االمني‬ ‫العام للحزب الشيوعي اليوناين)‬ ‫قلن��ا : يرح��م والدي��ن الك��رش‬ ‫يّ‬ ‫إل ختب��ط فيه��ا، آش عنّ��ا منه��م يا "‬ ‫كاريكاتور الفجر‬ ‫كوتسوباس "‬ ‫كنّ��ا نظنّها صناعة حملي��ة فإذا هبا‬ ‫ّ‬ ‫دولية، واملصائب إذا عمت هانت.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫***‬ ‫قال��وا : مواق��ع اجتامعي��ة نقل��ت‬ ‫ايق��اف مواطن�ين إماراتي�ين م��ع‬ ‫تونس��يني واهلدف م��ن اللقاء متويل‬ ‫محلة االنقالب عىل احلكومة.‬ ‫قلن��ا : ثبت��و بالك��ش يتآم��رو ع�لى‬ ‫اإلم��ارات عف��وا ينقلوهل��م يف اخلربة‬ ‫ويدربو فيهم عىل التمرد‬ ‫***‬ ‫قالوا : هناك حم��اوالت من بعض‬ ‫اجله��ات لع��دم الوص��ول لإلنتخابات‬ ‫القادم��ة وه��ي تري��د اإلحت��كام لغري‬ ‫الصن��دوق وحت��اول إرب��اك الوض��ع‬ ‫العام يف البالد (ع�لي العريض، رئيس‬ ‫احلكومة التّونسية)‬ ‫ّ‬ ‫قلن��ا : املث��ل الش��عبي يق��ول: أعط‬ ‫العجني للخباز حتى لو يأكل نصه. اما‬ ‫ُ َّ‬ ‫نحن العرب فنعطي السياسة لرجال‬ ‫االمن والعسكر، فيأكلوها كلها.‬ ‫***‬ ‫قال��وا : ت��م إق��رار قان��ون محاي��ة‬ ‫النساء من العنف األرسي يف جملس‬ ‫النواب اللبناين هذا االسبوع.‬ ‫قلن��ا : ممت��از ولك��ن ع�لى النس��اء‬ ‫مواصل��ة محل اخل��وذة، ألن االعتداء‬ ‫ّ‬ ‫ع�لى النس��اء عندن��ا نح��ن الرشقيني‬ ‫ج��زء م��ن ثقاف��ة الرجول��ة الزائفة‬ ‫وال تعل��م املراة مت��ى "ي��دور الدجاج‬ ‫االكحل " باملحيطني هبا.‬ ‫صاحب الكالم‬ ‫61‬ ‫بري�شة: �صالح الدين البحري‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫إشهار‬ ‫71‬
  • 10. ‫اشهار‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫اجلمهور ّية التونسية‬ ‫ّ‬ ‫وزارة الفالحة‬ ‫املندوبية اجلهو ّية للتنمية الفالحية بزغوان‬ ‫81‬ ‫طلب عروض‬ ‫عدد 32 /3102‬ ‫إنجاز أشغال هتيئة مسالك ريفية بوالية زغوان‬ ‫ّ‬ ‫يف نط ��اق برنامج التمويل الإطاري للت�صرف يف �أحوا�ض امل�صب ��ات املموّ ل من طرف الوكالة الفرن�سيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للتنمي ��ة ل�سن ��ة 3102، تعتزم املندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة بزغوان �إجراء طلب عرو�ض ق�صد �إجناز‬ ‫ّ‬ ‫�أ�شغال تهيئة م�سالك ريفيّة بوالية زغوان موزعة على ثالثة �أق�ساط كالتايل :‬ ‫ قسط عدد 10 : 01.7 كلم مسالك ريفية بمعتمد ّية بئر مشارقة.‬‫ّ‬ ‫ قسط عدد 20 : 5.5 كلم مسالك ريفية بمعتمد ّية الفحص.‬‫ّ‬ ‫ قسط عدد 30 : 5.4 كلم مسالك ريفية بمعتمد ّيتي الناظور والزريبة.‬‫ّ‬ ‫فعل ��ى املقاولني الراغبني يف امل�شارك ��ة واملتح�صلني على �شهادة الرتخي�ص اخت�صا�ص "ط0" �أو "ط �ش‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م0" �صنف 3 �أو �أكرث، االت�صال باملندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بزغوان (خليّة ال�صفقات) ل�سحب ملفات‬ ‫طلب العرو�ض مقابل دفع 05 دينارا �إىل ال�سيّد حمت�سب املندوبيّة (احل�ساب الربيدي : 92 - 626).‬ ‫تر�سل العرو�ض طبقا للف�صل عدد 01 من كرا�س ال�شروط وم�صحوبة ب�ضمان بنكي وقتي بقيمة ثمانية‬ ‫ّ‬ ‫ع�ش ��رة �أل ��ف دين ��ارا بالن�سبة للق�سط الأول وثالث ��ة ع�شرة �ألف دين ��ارا بالن�سبة للق�سط الث ��اين وت�سعة �آالف‬ ‫دين ��ارا بالن�سب ��ة للق�سط الثال ��ث وخمتومة عن طري ��ق الربيد ال�سري ��ع �أو م�ضمونة الو�ص ��ول على العنوان‬ ‫التايل: "املندوبية اجلهوية للتنمية الفالحية بزغوان : هنج اهلادي ش��اكر، 0011 زغوان، �أو ت�س ّلم مبا�شرة �إىل‬ ‫مكت ��ب ال�ضبط املركزي باملندوبية، ويحمل الظرف اخلارجي عبارة : "ال يفتح طلب عروض عدد 3102/32،‬ ‫هتيئة مسالك ريفية بوالية زغوان".‬ ‫ّ‬ ‫�آخر �أجل لقبول العرو�ض يوم : 62 أوت 3102، ختم مكتب ال�ضبط باملندوبية ي�شهد على ذلك.‬ ‫ّ ّ‬ ‫م ��ع العل ��م �أن كل عر�ض ي�صل بعد الأجل املحدّد �أو ال يحتوي على �إحدى الوثائق املطلوبة ال ي�ؤخذ بعني‬ ‫االعتبار.‬ ‫تفت ��ح الظ ��روف خ�ل�ال جل�سة علني ��ة وذل ��ك ي��وم 72 أوت 3102 عىل الس��اعة العارشة صباح��ا بقاعة‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعات باملندوبيّة اجلهويّة للتنمية الفالحيّة بزغوان.‬ ‫ّ‬ ‫مالحظ�ة : يبق ��ى املرت�شحون ملزمني بعرو�ضهم ملدّة 021 يوما بداية من اليوم املوايل للتاريخ الأق�صى‬ ‫لقبول العرو�ض.‬ ‫حمتويات الظروف :‬ ‫يحتوي العر�ض على الوثائق املن�صو�ص عليها بالف�صل ال�سابع من كرا�س ال�شروط الإدارية اخلا�صة.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ �ضم ��ان م ��ايل وقتي مببلغ 0001د �صالح مل� �دّة 021 يوما ابتداء من اليوم امل ��وايل لآخر �أجل لقبول‬‫العرو�ض.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س ال�شروط الإداريّة اخلا�صة م�ؤ�شر على كل �صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ كرا�س املقت�ضيات الفنيّة م�ؤ�شر على كلّ‬‫�صفحة، مم�ضى وخمتوم يف ال�صفحة الأخرية.‬ ‫ّ‬ ‫ بطاقة �إر�شادات عن امل�شارك.‬‫ قائمة يف املوارد الب�شرية املخ�ص�صة لإجناز الأ�شغال مدعّمة بالوثائق والإثباتات.‬‫ّ‬ ‫ االلتزام مم�ضى وخمتوم.‬‫ جدول الأ�سعار مم�ضى وخمتوم.‬‫ القائمة التقديرية مم�ضاة وخمتومة.‬‫حدّد �آخر �أجل لو�صول العرو�ض �إىل مكتب ال�ضبط بالوالية ليوم 91 /80 /3102.‬ ‫تفت ��ح الظ ��روف ب�صف ��ة علني ��ة ي ��وم 02 /80 /3102 عل ��ى ال�ساع ��ة 01 �صباحا بقاع ��ة االجتماعات‬ ‫ّ‬ ‫بالوالية.‬ ‫ّ‬ ‫كل عر�ض ي�صل بعد الأجل املحدّد �أو ينق�صه ال�ضمان املايل يتم اعتباره ملغى.‬ ‫ّ‬ ‫يبقى العر�ض �صاحلا ملدّة 021 يوما ابتداء من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫ان هلل وان اليه راجعون‬ ‫انتق��ل اىل رمحة اهلل احلاج اهلادي البوغانمي والد االخ بلقاس��م البوغانمي عضو‬ ‫املكتب املحيل حلزب حركة النهضة بتاجروين‬ ‫و هب��ذه املناس��بة االليمة نتق��دم بأحر التع��ازي اىل عائلة الفقي��د راجني من اهلل‬ ‫العزيز أن يتغمده برمحته الواسعة و يرزق اهله و ذويه مجيل الصرب والسلوان.‬ ‫3102/32°‪AVIS D’APPEL D’OFFRES N‬‬ ‫‪TRAVAUX D’AMENAGEMENT DES PISTES RURALES‬‬ ‫‪DANS LE GOUVERNORAT DE ZAGHOUAN‬‬ ‫ ‪Dans le cadre du programme Financement Cadre de gestion des Ba‬‬‫‪sins Versants financé par l’Agence Française de développement pour‬‬ ‫‪l’année 2013, le CRDA de Zaghouan se propose de lancer un avis d’appel‬‬ ‫‪d’offres pour la réalisation des travaux d’aménagement des pistes rurales‬‬ ‫: ‪dans le gouvernorat de Zagouan répartis en trois lots‬‬ ‫.‪- Lot n° 1 : 7.10 km de pistes de la délégation de Bir M’Cherga‬‬ ‫.‪- Lot n°2 : 5.50 km de pistes de la délégation du Fahs‬‬ ‫.‪- Lot n° 3 : 4.50 km de pistes de la délégation de Nadhour et Zriba‬‬ ‫‪Les entrepreneurs intéressés par le présent avis d’appel d’offres et‬‬ ‫‪ayant l’agrément « R0 » ou « VRD0 » catégorie 3 et plus, peuvent participer‬‬ ‫‪et peuvent retirer les cahiers des charges auprès du CRDA de Zaghouan‬‬ ‫‪(Cellule des marchés), contre le paiement de 50 dinars à Mr l’agent‬‬ ‫.)92-626 ‪comptable du CRDA (CCP‬‬ ‫ ‬ ‫‪Les offres doivent parvenir conformément à l’article 10 du cahier‬‬ ‫‪des charges et accompagnées d’une caution provisoire d’un montant de‬‬ ‫2°‪dix huit mille dinars pour le lot n°1 et treize mille dinars pour le lot n‬‬ ‫ ‪et neuf mille dinars pour le lot n°3, et envoyées sous plis fermé et reco‬‬‫ ‪mandé ou par rapide poste au nom de Mr. Le Directeur Général, Co‬‬‫‪missaire Régional au Développement Agricole de Zaghouan à l’adresse‬‬ ‫‪suivante : Rue Hédi Chaker, 1100 Zaghouan, ou remis en main propre‬‬ ‫‪contre décharge au bureau d’ordre central du CRDA de Zaghouan, et‬‬ ‫‪présentées dans une enveloppe extérieure portant la mention : « Ne pas‬‬ ‫‪ouvrir appel d’offres n°23/2013, aménagement des pistes rurales dans le‬‬ ‫.» ‪gouvernorat de Zaghouan‬‬ ‫ ‬ ‫‪La date limite de remise des offres est fixée pour le 26 Aout 2013, le‬‬ ‫.‪cachet du bureau d’ordre central du CRDA fait fois‬‬ ‫ ‬ ‫‪Toute offre remise après cette date ou ne contenant pas l’une des‬‬ ‫.‪pièces demandées, ne sera pas prise en considération‬‬ ‫ ‬ ‫ ‪Les plis seront ouverts en présence des représentants des soumi‬‬‫‪sionnaires qui souhaitent être présents à l’ouverture, le 27 Aout 2013 à‬‬ ‫.‪10h00, à la salle des réunions du CRDA de Zaghouan‬‬ ‫ ‬ ‫‪N.B. : Les soumissionnaires resteront engagés par leurs offres‬‬ ‫‪pendant 120 jours et ce, à partir du lendemain de la date limite de remise‬‬ ‫.‪des offres‬‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الصحة‬ ‫ّ‬ ‫مركز اإلصابات واحلروق البليغة ببن عروس‬ ‫إعالن طلب عروض‬ ‫عدد 40 /3102‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫ملحق‬ ‫الجمعة 71 رمضان 4341هـ الموافق لـ 62 جويلية 3102 م‬ ‫رمضان مدرسة املتقني‬ ‫الفوائد الصحية للصوم‬ ‫طرائف وملح العرب‬ ‫الصدقة تدفع البالء‬ ‫وتزيل اخلطايا‬ ‫رمضان: نكران الذات‬ ‫واإلقالع عن املعايص‬ ‫مسابقة رمضان‬ ‫األسبوع الثالث‬ ‫ا‬ ‫جلائزة 0‬ ‫05 دينار‬ ‫1 - كم سجدة يف القرآن الكريم ؟‬ ‫2 - من أول من خاط الثياب ولبسها‬ ‫3 -من هي أم املؤمنني الصوامة القوامة ؟‬ ‫4 -كم عدد الرسل الذين ذكروا يف القرآن ؟‬ ‫5 -كم حديث ًا رشيف ًا يف " صحيح مسلم " ؟‬ ‫6 - من عم للرسول صىل اهلل عليه وسلم الذي مات شهيد ًا ؟‬ ‫7 -من هو النبي الذي ظهرت عند قدميه مياه زمزم ؟‬ ‫8 - ما اسم السورة التي تنتهي كل آياهتا بحرف السني ؟‬ ‫9 - ما اس��م زوجة مل��ك مرص العزيز التي راودت يوس��ف‬ ‫عن نفسه ؟‬ ‫01 - هل لسورة التوبة أسامء اخرى ؟ ما هي ؟‬ ‫ترس��ل األجوبة مصحوبة به��ذه القصاصة إل��ى العنوان‬ ‫التالي: 52 نهج محمود بيرم التونسي مونفلوري تونس‬ ‫االسم: ....................................................................................................‬ ‫اللقب: ....................................................................................................‬ ‫العنوان: ...............................................................................................‬ ‫رقم الهاتف: ..................................................................................‬ ‫قصاصة األسبوع الثالث‬ ‫اجلمهورية التونسية‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫استشارة عدد 11 /3102 للمرة الثانية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والية مدنني‬ ‫يف نطاق برنامج التنمية املندجمة مبعتمدية �سيدي خملوف، يعتزم ال�سيد وايل مدنني �إجراء ا�ست�شارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للم� �رة الثاني ��ة القتن ��اء وتركيب جتهي ��زات هيدروميكانيكي ��ة وكهربائية مبحط ��ة ال�ضخ باملنطق ��ة ال�سقويّة‬ ‫ّ‬ ‫العموميّة بتابرقيت.‬ ‫وذلك يف ق�سط وحيد.‬ ‫فعل ��ى املزوّ دين الراغب�ي�ن يف امل�شاركة، االت�صال باملندوبي ��ة اجلهويّة للتنمي ��ة الفالحيّة مبدنني (دائرة‬ ‫الهند�س ��ة الريفيّة) ل�سحب كرا�س ال�شروط وذلك مقابل دفع معلوم قدره (05د) خم�سون دينارا مبا�شرة لدى‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيّد قاب�ض الت�صرف يف امل�ؤ�س�سات العموميّة مبدنني �أو باحل�ساب اجلاري رقم : 0676861.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�ص ��ل العرو�ض يف ظروف خمتومة عن طريق الربيد وم�ضمونة الو�صول �أو عن طريق الربيد ال�سريع‬ ‫�أو ت�س ّل ��م مبا�ش ��رة �إىل مكتب ال�ضب ��ط بالوالية مقابل و�صل �إي ��داع، با�سم ال�سيّد وايل مدن�ي�ن، حتمل عبارة‬ ‫"ال يفتح ا�ست�شارة عدد 11 /3102 للمرة الثانية القتناء وتركيب جتهيزات هيدروميكانيكيّة وكهربائيّة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبحطة ال�ضخ باملنطقة ال�سقويّة العموميّة بتابرقيت".‬ ‫‪MINISTERE DE L’AGRICULTURE‬‬ ‫‪CRDA DE ZAGHOUAN‬‬ ‫91‬ ‫اقتناء كواشف طبية مع توفري جهاز خمربي (‪)Automate de Biochimie‬‬ ‫ّ‬ ‫يعت ��زم مركز الإ�صاب ��ات واحلروق البليغة بنب عرو� ��س �إجراء طلب عرو�ض ع ��دد 40 /3102 القتناء‬ ‫كوا�ش ��ف طبي ��ة مع توفري جهاز خم�ب�ري جديد (‪ )Automate de Biochimie‬يف �إط ��ار �صفقة �إطاريّة‬ ‫ّ‬ ‫بــ� �ـ5 �سنوات، فعلى الراغبني يف امل�شاركة �سح ��ب كرا�س ال�شروط من م�صلحة ال�شراءات باملركز مقابل مبلغ‬ ‫03د يدفع لدى القاب�ض الأوّ ل للمركز.‬ ‫تر�س ��ل العرو�ض يف ظ ��رف خارجي مغلق عن طريق الربيد م�ضمون الو�ص ��ول �أو الربيد ال�سريع با�سم‬ ‫املدير العام ملركز الإ�صابات واحلروق البليغة بنب عرو�س نهج 10 ماي 3102 بن عرو�س �أو تودع مبا�شرة‬ ‫يف مكتب ال�ضبط يف �أجل �أق�صاه يوم 51 أوت 3102.‬ ‫ويعتمد ختم مكتب ال�ضبط باملركز لإقرار �صلوحيّة العر�ض.‬ ‫تتم عمليّة فتح العرو�ض يوم 61 أوت 3102 على ال�ساعة احلادية ع�شرة ب�إدارة املركز.‬ ‫ّ‬ ‫تقدمي العرو�ض :‬ ‫يق� �دّم العر� ��ض يف ظرف خارجي خمتوم وتكتب عليه عبارة "ال يفتح طلب عروض 40 /3102 اقتناء‬ ‫كواشف طبية مع توفري جهاز خمربي (‪.")Automate de Biochimie‬‬ ‫ّ‬ ‫ويحت ��وي هذا الظرف على الوثائ ��ق الإدارية املن�صو�ص عليها بكرا�س �ش ��روط طلب العرو�ض و�ضمان‬ ‫ّ‬ ‫وقتي قيمته 008 دينارا.‬ ‫كما يحتوي الظرف اخلارجي على ظرفني �آخرين :‬ ‫ ظ��رف "أ" : يحت ��وي عل ��ى العر�ض الفن ��ي املتكوّ ن م ��ن الوثائق املن�صو� ��ص عليها بكرا� ��س ال�شروط‬‫ّ‬ ‫الإدارية اخلا�صة.‬ ‫ّ‬ ‫ ظرف "ب" : يحتوي على العر�ض املايل (جدول الأثمان + وثيقة التعهّد).‬‫يبقى العار�ض ملزما بعر�ضه مدّة 06 يوما بداية من اليوم املوايل لآخر �أجل لقبول العرو�ض.‬ ‫عين على الشاشة الصغيرة‬ ‫اإلسالم الطرقي حارض بامتياز خالل شهر الصيام‬
  • 11. ‫02‬ ‫رمضان مبارك‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫حديث نبوي‬ ‫دعاء‬ ‫عن أنس بن مالك ريض اهلل عنه قال:‬ ‫اللهم إين أعوذ بك من العجز‬ ‫"جاء ثالثة رهط إلي بيوت أزواج النبي صلى اهلل عليه وس��لم يس��ألون عن عبادة النبي صلى اهلل عليه وس��لم فلما أخبروا‬ ‫كأنه��م تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى اهلل عليه وس��لم، ق��د غفر اهلل ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم:‬ ‫أما أنا فأنا أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر وال أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فال أتزوج أبدًا فبلغ النبي صلى اهلل‬ ‫عليه وسلم ذلك فحمد اهلل وأثنى عليه. وقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، أما واهلل إني ألخشاكم هلل وأتقاكم له، لكني‬ ‫أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". ‬ ‫والكسل واجلبن واهلرم والبخل،‬ ‫رواه البخاري وغيره.‬ ‫الهادي بن عمر*‬ ‫ ب�صيام رم�ضان وحتم ��ل اجلوع والعط�ش‬ ‫ميتح ��ن الل ��ه قل ��وب امل�ؤمن�ي�ن امتحان ��ا كبريا،‬ ‫ويزودهم بخري الزاد، ويجعل لهم نورا مي�شون‬ ‫ب ��ه يف الأر�ض، ويفرقون به بني احلق والباطل‬ ‫م�صداقا لقوله تع ��اىل: "...�أولئك الذين امتحن‬ ‫الل ��ه قلوبهم للتق ��وى لهم مغف ��رة و�أجر عظيم "‬ ‫(احلجرات 3)‬ ‫"...وم ��ا تفعل ��وا م ��ن خ�ي�ر يعلم ��ه الل ��ه‬ ‫وت ��زودوا ف� ��إن خ�ي�ر ال ��زاد التق ��وى واتقون يا‬ ‫�أويل الألباب " ( البقرة 791)‬ ‫ "... ي ��ا �أيه ��ا الذي ��ن �آمن ��وا �إن تتق ��وا الله‬ ‫يجع ��ل لكم فرقانا ويكفر عنك ��م �سيئاتكم ويغفر‬ ‫لكم والله ذو الف�ضل العظيم " (الأنفال 92)‬ ‫ه ��ذا االمتح ��ان القلب ��ي ال ��ذي يعقب ��ه نور‬ ‫�إمياين بقدر ما ي�سع ��د امل�ؤمن ال�صائم بالرحمة‬ ‫الإلهية يف �أول رم�ض ��ان، واملغفرة الربانية يف‬ ‫�أو�سطه، والعتق من النار يف �آخره؛ يت�أهل لنيل‬ ‫�شهادة لي�س ��ت ك�سائر ال�شه ��ادات .. �إنها �شهادة‬ ‫التق ��وى التي من �أجلها كت ��ب الله على امل�ؤمنني‬ ‫�صي ��ام رم�ضان م�صداقا لقول ��ه تعاىل: " يا �أيها‬ ‫الذي ��ن امنوا كتب عليكم ال�صي ��ام كما كتب على‬ ‫الذين من قبلكم لعلكم تتقون " (البقرة 381).‬ ‫والتق ��وى لي�س ��ت هدف ��ا لل�ص ��وم فح�س ��ب،‬ ‫بل ل ��كل �أن ��واع العبادة مبعناها ال�شامل... قال‬ ‫تعاىل: "يا �أيها النا�س اعبدوا ربكم الذي خلقكم‬ ‫والذين من قبلكم لعلكم تتقون " (البقرة 12)‬ ‫ومم ��ا ي�ؤك ��د �أهمي ��ة التق ��وى يف الإ�س�ل�ام‬ ‫ويجعلها هدف� � ًا بارز ًا يف الفع ��ل الرم�ضاين �أنها‬ ‫جماع اخلري كله، وتدخل يف العقائد والعبادات‬ ‫واملعامالت والأخالق، و�أن حملها القلب الذي �إذا‬ ‫�صل ��ح �صلح اجل�سد كل ��ه، و�إذا ف�سد ف�سد اجل�سد‬ ‫كله، و�أنها جمال تك ��رمي الإن�سان وتف�ضيله على‬ ‫غ�ي�ره من النا�س؛ قال عز وج ��ل :" لي�س الْ رِب �أَنْ‬ ‫َ ْ َ َّ‬ ‫تو ّلُوا وُجُ وهَ كم ِقبل المَْ�شرق والمَْغرب ولكِ ن الْ رِب‬ ‫َُ‬ ‫ُ ْ َ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ ِ َ َ َّ َّ‬ ‫منْ �آمنَ ِبال َّل ��هِ وَالْيوْم الآخ ��ر والمَْال ِئكةِ وَالْكِ تَ‬ ‫َ‬ ‫اب‬ ‫َ ِ ِ ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ََ‬ ‫َّ َ َ َ‬ ‫وَالن ِب ِّي�ي�ن و�آت ��ى المَْ ��ال عل ��ى حُ ِّب ��هِ ذوي الْقربَى‬ ‫َِ ُْ‬ ‫َ َ َ َ َ َ ْ َّ ِ َّ َ‬ ‫وَالْيتام ��ى والمَْ�ساكِ �ي�ن وَابنَ ال�س ِبي ��ل وَال�سا ِئ ِلني‬ ‫َّ َ َ‬ ‫ِ ّ َ ِ َ َ َ َّ َ َ َ‬ ‫وفيِ الرق ��اب و�أَق ��ام ال�ص�ل�اة و�آت ��ى ال� �زكاة‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫والمُْوف ��ونَ ِبعهْدِ هِ م ِ�إذَ‬ ‫َ‬ ‫َّ ِ‬ ‫َ ْ ا عاهَ � �دُوا وَال�صا ِبرينَ فيِ‬ ‫َ َ‬ ‫الْب�أْ�س ��اءِ وَال�ض� �راءِ وَح�ي�ن الْب�أْ�سِ �أُول ِئ ��ك ا َّلذِ ينَ‬ ‫َّ َّ ِ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫�صدقوا و ُ�أولئِك هم المْ َُّتقُ‬ ‫َ َُ َ َ َ ُ‬ ‫ُ ونَ " (البقرة 771)‬ ‫ّ‬ ‫وقال:"...ذل ��ك ومن يعظم �شعائر الله ف�إنها‬ ‫من تقوى القلوب" (احلج 23)‬ ‫وأعوذ بك من عذاب القرب ومن‬ ‫فتنة املحيا واملامت .‬ ‫اهلل أهدين وسددين ، اللهم إين‬ ‫أسالك اهلدى والسداد.‬ ‫رمضان مدرسة املتقني‬ ‫وقال �أي�ض ًا  :"يا �أيها النا�س �إنا خلقناكم من‬ ‫ذكر و�أنثى وجعلناكم �شعوب� � ًا وقبائل لتعارفوا‬ ‫�إن �أكرمك ��م عند الله �أتقاك ��م �إن الله عليم خبري"‬ ‫(احلجرات 31)‬ ‫وم ��ن �أبرز املع ��اين الت ��ي تتحق ��ق للم�ؤمن‬ ‫يف رم�ض ��ان وي�صع ��ب �أن تتحق ��ق ل ��ه جمتمعة‬ ‫يف باق ��ي �أيام ال�سنة، والتي ت�ساعد امل�ؤمن على‬ ‫بل ��وغ �أ�سوار التقوى و�س�ب�ر �أغوارها والرتقي‬ ‫بالطاعات والقربات ويحجزه عن فعل املنكرات‬ ‫واملحرم ��ات فح�سب، ب ��ل يجعله خائ ��ف القلب،‬ ‫خا�شع اجل ��وارح، خا�ضع ��ا لربه، خمبت ��ا منيبا‬ ‫م�سارعا يف اخلريات؛ م�صداقا لقوله تعاىل:‬ ‫" �إن الذي ��ن هم م ��ن خ�شية ربهم م�شفقون‬ ‫والذي ��ن هم ب�آي ��ات ربه ��م ي�ؤمن ��ون والذين هم‬ ‫بربه ��م ال ي�شرك ��ون والذي ��ن ي�ؤت ��ون م ��ا �أت ��وا‬ ‫وقلوبه ��م وجل ��ة �أنه ��م �إىل ربه ��م راجع ��ون‬ ‫يف درجاتها:‬ ‫أوال: الإمي ��ان بالل ��ه واخل�ض ��وع ل ��ه وحده‬ ‫وخ�شيته وال�سعي ملر�ضاته:‬ ‫يعت�ب�ر رم�ض ��ان م ��ن �أف�ض ��ل املنا�سب ��ات‬ ‫التي يرت�سخ  فيها الإميان الذي هو علم وعمل،‬ ‫ويتج�سد فيها املفهوم ال�سليم للإميان، ويتجلى‬ ‫فيه ��ا ك�أح�س ��ن م ��ا يك ��ون التجل ��ي، ويتحق ��ق‬ ‫االرتب ��اط الوثي ��ق ب�ي�ن �أج ��زاء ثالث ��ة يتك ��ون‬ ‫منه ��ا الإميان ال�ص ��ادق املو�ص ��ل �إىل اال�ستقامة‬ ‫املن�ش ��ودة يف الدني ��ا واملنج ��ي ل�صاحب ��ه ي ��وم‬ ‫القيامة، وهي القول بالل�سان والت�صديق بالقلب‬ ‫والعمل باجلوارح‬ ‫ع ��ن �سفي ��ان ب ��ن عبد الل ��ه الثقفي ق ��ال قلت‬ ‫ي ��ا ر�سول الله ق ��ل يل يف الإ�سالم ق ��وال ال �أ�س�أل‬ ‫عن ��ه �أحد ًا  بعدك ق ��ال (�ص) : "قل �آمنت بالله ثم‬ ‫ا�ستقم "‬ ‫والإميان بهذا املعن ��ى هو �أ�سا�س كل تقوى‬ ‫وكل �ص�ل�اح ... �إذ هو ال يدفع امل�ؤمن �إىل القيام‬ ‫�أولئ ��ك ي�سارعون اخلريات وه ��م لها �سابقون "‬ ‫(امل�ؤمنون 16-75)‬ ‫ثاني� ًا: م�صاحب ��ة الق ��ر�آن طيل ��ة �شه ��ر كامل‬ ‫وم ��ا يتبعه من تدبر �آياته وحر�ص على االلتزام‬ ‫العملي ب�أحكامه وخلقه وهديه.‬ ‫ثالثا: ال�صرب والقناعة والر�ضا بالقليل:‬ ‫�إن ال�صيام وفق مراد الله يدرب ال�صائم على‬ ‫ال�ص�ب�ر وم�شارك ��ة املحرومني اجل ��وع يف �أيام‬ ‫رم�ض ��ان، والقناعة والر�ض ��ا بالقليل يف لياليه،‬ ‫والإح�سا� ��س بالفقراء واملحتاج�ي�ن، والت�ضامن‬ ‫معهم، وم� �د يد امل�ساعدة �إليهم بالإنفاق الواجب‬ ‫ّ‬ ‫واالختياري طيلة �شهر رم�ضان الكرمي ...‬ ‫ف�إذا تدرب ال�صائم عل ��ى ذلك و�أ�صبح يدرك‬ ‫�أن ال�سعي ��د لي� ��س ذلك ال ��ذي ين ��ال كل ما يرغب‬ ‫فيه، و�أن الأ�سعد منه هو الذي ير�ضى مبا ق�سمه‬ ‫الله له و يقنع مب ��ا عنده، و�إنه �سيعي�ش مطمئن‬ ‫القل ��ب مرتاح ب ��ال، وعند تعاون ��ه وتراحمه مع‬ ‫الآخري ��ن يعي�ش على يقني من �أن رزقه ال ي�أخذه‬ ‫�أحد غ�ي�ره، فيطمئ ��ن قلبه وال ين�شغ ��ل به، و�أن‬ ‫عمل ��ه ال يقوم به �أحد �س ��واه في�شتغل به ويتقنه‬ ‫وي�سع ��ى �إىل طلب رزقه عم�ل�ا بقوله (�ص): " يا‬ ‫ِّ‬ ‫�أيه ��ا النا�س اتقوا الله و�أجملوا يف الطلب؛ ف�إن‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫نف�س ��ا لن متوت حتى ت�ست ��ويف رزقها و�إن �أبط�أ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫عنها، فاتقوا الله، و�أجملوا يف الطلب، خذوا ما‬ ‫حل ،ودعوا ما حرم"‬ ‫رابع ًا: �إعداد الزاد للقاء الله:‬ ‫يع ��د رم�ضان م ��ن �أف�ضل الأ�شه ��ر يف �إعداد‬ ‫ال ��زاد للقاء الل ��ه واال�ستعداد لي ��وم الرحيل؛ �إذ‬ ‫هو �شهر الطاع ��ات والقربات وم�ضاعفة الثواب‬ ‫والأجور؛ ذلك �أن من عمل فيه خ�صلة من اخلري‬ ‫كان كم ��ن �أدى فري�ض ��ة فيم ��ا �س ��واه، ومن �أدى‬ ‫فري�ضة كان كمن �أدى �سبعني فري�ضة ...‬ ‫كم ��ا �أن اال�ستع ��داد ليوم الرحي ��ل �سيوجب‬ ‫كثري ًا من الإيثار مبعناه املزدوج، �إيثار الآخرين‬ ‫على النف�س، و�إيثار الآخرة على الدنيا ...‬ ‫ولق ��د و�صف الر�س ��ول (� ��ص) امل�ؤمن الذي‬ ‫يع ��د العدة للي ��وم الآخ ��ر بالكيّ�س "ق ��ال (�ص):‬ ‫الكي� ��س م ��ن دان نف�س ��ه وعمل ملا بع ��د املوت ...‬ ‫والعاج ��ز من �أتبع نف�سه هواها ومتنى على الله‬ ‫الأماين " ( رواه الرتمذي )‬ ‫خامس� ًا: الوقاي ��ة م ��ن غ�ض ��ب الل ��ه وعذابه‬ ‫و�أليم عقابه: ‬ ‫ وذل ��ك باالمتثال لأوامره واجتناب نواهيه‬ ‫واحليط ��ة واحل ��ذر م ��ن الوق ��وع يف ح ��دوده‬ ‫وحمارمه.‬ ‫�س� ��أل �سيدن ��ا عمر ر�ض ��ي الله عن ��ه �أبي بن‬ ‫ّ‬ ‫كع ��ب عن التق ��وى فقال: " �أما �سلك ��ت واديا فيه‬ ‫�ش ��وك ؟ قال نعم ، ق ��ال ماذا �صنعت ؟ قال �شمرت‬ ‫واجته ��دت حت ��ى ال ي�صيب ��ه ال�شوك ق ��ال �أبي "‬ ‫ّ‬ ‫فكذل ��ك التق ��وى تتح� �رز م ��ن كل املعا�ص ��ي؛ لأن‬ ‫ّ‬ ‫الإن�سان يخو�ض يف �شهوات وحمرمات ويجب‬ ‫احلذر "‬ ‫كل ه ��ذه املع ��اين �إذا حر�صت �أخ ��ي امل�ؤمن‬ ‫عل ��ى تر�سيخه ��ا يف نف�س ��ك وجمتمع ��ك ف�إنها ال‬ ‫ت�ضع ��ك يف �صف املتق�ي�ن فح�سب، ب ��ل ت�ساعدك‬ ‫كذلك على القيام  بحق التقوى التي حث ر�سول‬ ‫الل ��ه �صحابت ��ه عليه ��ا... فقال ��وا :  م ��ا حقه ��ا يا‬ ‫ر�س ��ول الل ��ه ؟ ف�أجابه ��م: �أن حتف ��ظ الر�أ�س وما‬ ‫وع ��ى، والبط ��ن وم ��ا ح ��وى، و�أن تذك ��ر املوت‬ ‫والبلى.‬ ‫* باحث في االقتصاد اإلسالمي‬ ‫اجلمعة 62 جويلة 3102‬ ‫رمضان مبارك‬ ‫12‬ ‫التعبد بالرتك‬ ‫ّ‬ ‫الصدقة تدفع البالء‬ ‫وتزيل اخلطايا‬ ‫1 ــ ال�صدقة تدفع البالء عن املت�صدّق‬ ‫و�أه ��ل بيت ��ه، و متن ��ع ميتة ال�س ��وء، و قد‬ ‫ب�ّي�نّ النب ��ي �صل ��ى الله علي ��ه و�سل ��م ذلك‬ ‫بالتمثيل..‬ ‫ع ��ن احل ��ارث الأ�شع ��ري ر�ض ��ي الله‬ ‫عن ��ه �أن ر�سول الله �صل ��ى الله عليه و�سلم‬ ‫قـ ��ال: «�إن الله �أمر يحي بن زكريا بخم�س‬ ‫كلمات �أن يعم ��ل بها و ي�أمر بني �إ�سرائيل‬ ‫�أن يعمل ��وا به ��ا ……» فذك ��ر احلدي ��ث‬ ‫الطوي ��ل و في ��ه: «و�آمرك ��م بال�صدقة، ف�إن‬ ‫ُُ‬ ‫مثل ذلك كمثل رجل �أ�سره العدو، ف�أوثقوا‬ ‫ُّ‬ ‫ي ��ده �إىل عنقه، وقدم ��وه لي�ضربوا عنقه،‬ ‫ّ‬ ‫فق ��ال: �أن ��ا �أفديه منك ��م بالقلي ��ل والكثري،‬ ‫ففدى نف�سه منهم …»‬ ‫قال: قال ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم:‬ ‫«ال�صدقة ت�سد �سبعني بابا من ال�سوء»‬ ‫ُ ُّ‬ ‫(5)‬ ‫ع ��ن �أبي �أمام ��ة ر�ضي الل ��ه عنه قال:‬ ‫ق ��ال ر�س ��ول الله �صل ��ى الله علي ��ه و�سلم:‬ ‫«�صنائع املعروف تقي م�صارع ال�سوء، و‬ ‫�صدق ��ة ال�سر تطفئ غ�ضب ال ��رب، و �صلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرحم تزيد يف العمر»‬ ‫(6)‬ ‫2 ـ� �ـ م ��ن فوائ ��د ال�صدق ��ة و�آثاره ��ا‬ ‫احلمي ��دة الت ��ي يجنيه ��ا املت�ص� �دّق �إذا‬ ‫�أح�سن الق�ص ��د و�أخل�ص العمل لوجه الله‬ ‫�أنه ��ا تزي ��ل اخلطاي ��ا، وتغ�س ��ل �صحيف ��ة‬ ‫ّ‬ ‫�صاحبه ��ا م ��ن الأدنا� ��س، وتطهّره ��ا م ��ن‬ ‫قال: وما �إمارة ال�سفهاء؟…… وفيه: «يا‬ ‫ّ ٌ‬ ‫كع ��ب بن عجرة: ال�صوم جُ ن� �ة، وال�صدقة‬ ‫تطفئ اخلطيئة، وال�صالة قربانٌ ، �أو قال:‬ ‫برهان»‬ ‫(9)‬ ‫3 ـ� �ـ ال�صدق ��ة ال تنق� ��ص امل ��ال، ب ��ل‬ ‫تك ��ون �سبب ��ا لزيادت ��ه و منائ ��ه و بركته،‬ ‫يرزق الله املت�ص� �دّق و يجربه و ين�صره،‬ ‫و قد �أو�ضح النب ��ي �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫ذل ��ك يف �أحاديث كث�ي�رة، ومنه ��ا ما يلي:‬ ‫عن �أب ��ي هريرة ر�ضي الله عن ��ه �أن النبي‬ ‫ٌ‬ ‫�صلى الل ��ه عليه و�سلم قال: «ما نق�ص مال‬ ‫مـن �صدق ��ة - �أو ما نق�صت �صدقة من مال‬ ‫ّ‬ ‫ وم ��ا زاد الل ��ه عب ��دا بعفو �إال ع� �زا، وما‬‫ٍ‬ ‫(1)‬ ‫يقول ابن القيم رحمه الله يف تعليقه‬ ‫ً‬ ‫على احلديث: ه ��ذا �أي�ضا من الكالم الذي‬ ‫برهان ��ه وج ��وده، ودليل ��ه وقوع ��ه، ف� ��إن‬ ‫لل�صدق ��ة ت�أث�ي�را عجيب ��ا يف دف ��ع �أن ��واع‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الب�ل�اء، ول ��و كانت من فاج ��ر �أو ظامل، بل‬ ‫م ��ن كافر، ف� ��إن الله تع ��اىل يدف ��ع بها عنه‬ ‫�أنواعا م ��ن البالء، وهذا �أم ��ر معلوم عند‬ ‫النا�س خا�صتهم و عامتهم، و�أهل الأر�ض‬ ‫كلهم مق� �رون به لأنهم جربوه ويف متثيل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النب ��ي �صلى الله عليه و�سلم ذلك مبن قدّم‬ ‫لي�ضرب عنق ��ه، فافتدى نف�سه منهم مباله،‬ ‫كفاي ��ة، ف�إن ال�صدقة تفدى العبد من عذاب‬ ‫الل ��ه تعاىل، ف�إن ذنوبه و خطاياه تقت�ضي‬ ‫هالك ��ه، فتجيء ال�صدقة تفديه من العذاب‬ ‫وتفكه منه.‬ ‫(2)‬ ‫وق ��د �أخ�ب�ر النب ��ي �صل ��ى الل ��ه عليه‬ ‫و�سل ��م �أن ال�صدق ��ة تدف ��ع الب�ل�اء، ومتنع‬ ‫ميتة ال�سوء، و روي ذلك عنه يف �أحاديث‬ ‫ُ‬ ‫متعدّدة ب�ألف ��اظ متقاربة. عن �أن�س ر�ضي‬ ‫الله عن ��ه �أن النبي �صلى الل ��ه عليه و�سلم‬ ‫ق ��ال: «�إن ال�صدقة لتطف ��ئ غ�ضب الرب، و‬ ‫ّ‬ ‫تدفع ميتة ال�سوء.»‬ ‫(3)‬ ‫وعن علي ب ��ن �أبي طال ��ب ر�ضي الله‬ ‫عن ��ه قال: قال ر�سول الل ��ه �صلى الله عليه‬ ‫و�سل ��م: «باك ��روا بال�صدق ��ة ف� ��إن البالء ال‬ ‫ّ‬ ‫يتخطاها»‬ ‫(4)‬ ‫ع ��ن رافع ب ��ن خديج ر�ض ��ي الله عنه‬ ‫الذن ��وب، فهي و�سيل ��ة م ��ن و�سائلتطهري‬ ‫ّ‬ ‫النف� ��س وتهذي ��ب الأخالق. ف ��دل الكتاب‬ ‫وال�سنة املطهّرة على �أن ال�صدقة يُكفّ‬ ‫ر بها‬ ‫من ال�سيئ ��ات، وقد ت�ضاف ��رت الن�صو�ص‬ ‫ال ��واردة يف ال�سن ��ة النبوي ��ة عل ��ى ذل ��ك‬ ‫ومنها ما يلي: ع ��ن حذيفة ر�ضي الله عنه‬ ‫قال: قال عمر ر�ضي الله عنه: �أيكم يحفظ‬ ‫حدي ��ث ر�سول الله �صلى الل ��ه عليه و�سلم‬ ‫ع ��ن الفتن ��ة؟ ق ��ال: قل ��ت: �أنا �أحفظ ��ه كما‬ ‫ق ��ال، قال: �إن ��ك عليه جل ��ريء فكيف قال؟‬ ‫قلت: «فتنة الرجل يف �أهله وولده وجاره‬ ‫ّ‬ ‫تكفرهـا ال�صالة وال�صدقة واملعروف»‬ ‫(7)‬ ‫وع ��ن معاذ ب ��ن جبل ر�ض ��ي الله عنه‬ ‫ق ��ال: كنت مع ر�سول الل ��ه �صلى الله عليه‬ ‫و�سل ��م يف �سف ��ر، ف�أ�صبح ��تُ يوم ��ا قريبًا‬ ‫ً‬ ‫من ��ه و نح ��ن ن�س�ي�ر، فقل ��ت: ي ��ا ر�س ��ول‬ ‫الل ��ه، �أخ�ب�رين بعم ��ل يُدخلن ��ي اجلن ��ة‬ ‫ويباع ��دين من الن ��ار، قال: «لق ��د �س�ألتني‬ ‫ع ��ن عظي ��م، و�إنه لي�س�ي�ر على م ��ن ي�سره‬ ‫ّ‬ ‫الله علي ��ه، تعبد الله وال ت�ش ��رك به �شيئا،‬ ‫ُ‬ ‫و تقيم ال�صالة، و ت�ؤتي الزكاة، و ت�صوم‬ ‫رم�ض ��ان و حتج البيت»، ثم قال: «�أال �أدلك‬ ‫ّ‬ ‫عل ��ى �أبواب اخلري؟» قل ��ت: بلى يا ر�سول‬ ‫ّ‬ ‫الله، قال:«ال�ص ��وم جُ نة، وال�صدقة تطفئ‬ ‫اخلطيئ ��ة كما يطف ��ئ املاء الن ��ار، و�صالة‬ ‫ُ‬ ‫الرجل من جوف الليل,,‬ ‫(8)‬ ‫عن جابر بن عبدالل ��ه ر�ضي الله عنه‬ ‫�أن النب ��ي �صلى الله عليه و�سلم قال لكعب‬ ‫بن عُجرة: «�أعاذك الله من �إمارة ال�سفهاء»،‬ ‫ْ‬ ‫توا�ضع �أحد لله �إال رفعه الله».‬ ‫ٌ‬ ‫(01)‬ ‫قال النووي رحمه الله يف �شرح قوله‬ ‫�صلى الله علي ��ه و�سلم: «ما نق�صت �صدقة‬ ‫م ��ن مال» : ذك ��روا فيه وجه�ي�ن: �أحدهما:‬ ‫معناه �أنه يبارك فيه ويدفع عنه امل�ضرات،‬ ‫ّ‬ ‫فينجرب نق�ص ال�ص ��ورة بالربكة اخلفيّة،‬ ‫وهذا م ��درك باحل�س والع ��ادة، والثاين:‬ ‫ّ‬ ‫�أن ��ه و�إن نق�صت �صورته، كان يف الثواب‬ ‫ّ‬ ‫املرت ��ب علي ��ه جرب لنق�ص ��ه، وزي ��ادة �إىل‬ ‫�أ�ضعاف كثرية‬ ‫(11)‬ ‫ع ��ن عب ��د الرحم ��ن ب ��ن ع ��وف ر�ضي‬ ‫الل ��ه عن ��ه �أن ر�س ��ول الله �صل ��ى الله عليه‬ ‫و�سل ��م ق ��ال: «ث�ل�اث، وال ��ذي نف�س حممد‬ ‫بيده �إن كنتُ حلالفا عليهنّ : ال ينق�ص مال‬ ‫ٌ‬ ‫م ��ن �صدقة فت�صدق ��وا، وال يعفو رجل عن‬ ‫ّ‬ ‫مظلم ��ة يريد بها وج ��ه الل ��ه �إال رفعه الله‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫بها عزا ي ��وم القيامة، وال يفتح رجل على‬ ‫نف�س ��ه باب م�س�أل ��ة �إال فتح الل ��ه عليه باب‬ ‫فقر»‬ ‫21)‬ ‫ومن فوائد ال�صدقة ما يتعلق بثوابها‬ ‫وجزائه ��ا عن ��د الل ��ه ي ��وم القيام ��ة وه ��ي‬ ‫كالآتي:‬ ‫1 ـ �أن ال�صدقة تطفئ حر القبور على‬ ‫َّ‬ ‫�أهلها، وق ��د ورد ذلك يف حدي ��ث. عن عقبة‬ ‫ب ��ن عامر ر�ض ��ي الله عنه قال: ق ��ال ر�سول‬ ‫ّ‬ ‫الل ��ه �صل ��ى الله علي ��ه و�سل ��م: «�إن ال�صدقة‬ ‫لتطفئ عن �أهلها حر القبور، و�إمنا ي�ستظل‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤمن يوم القيامة يف ظل �صدقته».‬ ‫من القواعد املركزية الت ��ي ا�ستنبطها الفقهاء‬ ‫ّ‬ ‫وعلم ��اء �أ�صول الفقه �أنه " ال تكلي ��ف �إال بالفعل‬ ‫" وه ��ذه القاع ��دة من�سجمة متام االن�سجام مع‬ ‫د. محمد الشتيوي‬ ‫تعريفهم للحكم ال�شرعي ب�أنه "خطاب الله تعاىل‬ ‫املتع ّلق ب�أفعال املك ّلفني باالقت�ضاء (�أي: بالطلب)‬ ‫ّ‬ ‫�أو التخي�ي�ر �أو الو�ض ��ع " لكن مفه ��وم الفعل عندهم لي� ��س مقت�صرا على فعل‬ ‫اجل ��وارح الظاه ��رة بل ي�شمل ث�ل�اث م�ساحات: هي فعل القل ��ب �أو الوجدان،‬ ‫وق ��ول ال ّل�س ��ان، وحركة الأبدان. ومن �أفعال القل ��وب النية والإخال�ص، ومن‬ ‫تكاليف ال ّل�سان الذكر وتالوة القر�آن، ومن عبادات الأبدان الو�ضوء وال�صالة‬ ‫ّ‬ ‫واحلج.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لك ��ن الإ�شكال �أن هذا التعري ��ف الذي يح�صر التكليف يف الفعل خمالف يف‬ ‫الظاهر لأنواع من التكاليف ال�شرعية التي تكون بالرتك. �أي باالمتناع وعدم‬ ‫الفع ��ل، مث ��ل ال�صوم الذي هو �إم�ساك ع ��ن الأكل وال�شرب واجلماع �إىل حني،‬ ‫فه ��و لي�س فعال، بل ترك لأفعال خم�صو�صة، و�أمث ��ال التكاليف امل�ؤ�س�سة على‬ ‫الرتك كثرية ت�شملها املحرمات كتحرمي اخلمر، والزنا، وال�سرقة، والغ�ش يف‬ ‫املعامالت، والغيبة، وغري ذلك.‬ ‫ّ‬ ‫وم ��ع ذلك ف� ��إن علماء الأ�صول �سي�ص� �رون على �أن هذه العب ��ادات م�ؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫على الفعل رغم كونها امتناعا. وهم على حق يف ذلك؛ لأن كالمهم ين�سجم مع‬ ‫مفهومهم ال�شامل للفعل، فال�صوم مثال رغم كونه امتناعا عن �أفعال خم�صو�صة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كالأكل وال�ش ��رب ف� ��إن هذا االمتناع �أو الرتك الظاه ��ري مدفوع بفعل �إيجابي‬ ‫جمال ��ه القلب والإرادة، لذلك كان ��ت النية القلبية �شرطا يف �صحته، وهي فعل‬ ‫ح�سب مفهومهم املذكور �سابقا. وكلنا يعلم �أن ال�صوم خا�صة يف حر ال�صيف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتط ّل ��ب طاقة معنوية وج�سدية، والطاقة �شحنة له ��ا وجود حم�سو�س �سواء‬ ‫�أكانت موجبة �أو �سالبة، ويف ال�صوم كذلك جهد حت�س بوقعه النف�س ويعي�ش‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إرهاقه اجل�سد، وما اجلهد �إال فعل فيه معاناة وم�صابرة.‬ ‫واحلا�ص ��ل �أن التكليف ال يك ��ون �إال بفعل �إما على �سبيل الإذن والإباحة �أو‬ ‫عل ��ى �سبيل االقت�ضاء الذي يعني الطلب، وهذا الطلب ق�سمان: طلب فعل على‬ ‫�سبيل الوجوب �أو الندب. وطلب ترك على �سبيل التحرمي �أو الكراهة. وطلب‬ ‫الرتك يف عرف الفقهاء فعل باملعنى العام للفعل.‬ ‫وبذل ��ك يتبينّ �أن التكاليف ال�شرعية �أفع ��ال لها وجهان: �أفعال يطلب فعلها،‬ ‫و�أفع ��ال يطلب تركها. وطلب الفعل يكون بالأمر، وطلب الرتك يكون بالنهي،‬ ‫فانق�سم بذلك �أ�سلوب اخلطاب التكليفي �إىل ق�سمني: �أحدهما الأوامر وثانيهما‬ ‫النواهي. وللإ�سالم فل�سفت ��ه اخلا�صة يف الأمر، وفل�سفته اخلا�صة يف النهي‬ ‫والتح ��رمي لي�س ه ��ذا جمال تف�صيلهم ��ا. و�إنمّا الذي يهمنا ه ��و الوقوف عند‬ ‫بع�ض دالالت النهي �أو التحرمي وطلب الرتك.‬ ‫ّ‬ ‫لي� ��س طل ��ب الفع ��ل �أ�شق من طل ��ب الرتك بال�ض ��رورة، بل ق ��د يكون حب�س‬ ‫ّ‬ ‫النف� ��س عمّا تريد �أ�ش� �د عليها من تكليفه ��ا ب�أفعال خم�صو�ص ��ة، لأن كثريا من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرغب ��ات املمنوعة را�سخة يف طبيعة الإن�سان وتكوينه. وممّا يدل على �شدة‬ ‫ّ ّ‬ ‫ه ��ذا التكلي ��ف ال�سلبي �أن �أوّ ل تكلي ��ف امتحن الله تعاىل ب ��ه �آدم عليه ال�سالم‬ ‫ّ‬ ‫كان طل ��ب ت ��رك؛ �إذ منعه من الأكل من �شجرة عرفه ��ا له، ورغم كرثة املباحات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التعوي�ضي ��ة الت ��ي وفرها له رب ��ه يف اجلنة فقد ف�شل يف ه ��ذا االمتحان الذي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كان ع�س�ي�را لع� �دّة �أ�سب ��اب، منها غواي ��ة ال�شيطان وق�سمه، ومنه ��ا رغبته يف‬ ‫معرفة مق�صد ا&#x