Your SlideShare is downloading. ×
‫ّ‬
‫اخلط الثالث‬
‫الذي غيب نفسه‬
‫ّ‬

‫نقابة‬

‫القوميون في تونس:‬
‫ّ‬

‫بعد أيام على مؤتمر‬
‫اتحاد عمال تونس‬

‫ّ‬
‫الكن...
‫وطنية‬

‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬

‫النه�ضة تدين الهجوم االرهابي يف طرابل�س‬

‫مــطلع الفجر...‬

‫�أدانت حركة النه�ضة ب�شدة...
‫وطنية‬

‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬

‫إعداد سيف الدين بن محجوب‬

‫جمعية القضاة ثمنت الخطوة‬

‫امل�صادقة على الهيئة الوقتية لل...
‫6‬

‫وطنية‬

‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬

‫هل و ّرط ال�سب�سي واملب ّزع تون�س يف اتفاقية «�سيداو»؟!؟‬
‫فائزة الناصر‬

‫قامت اح...
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
الفجر 107
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

الفجر 107

215

Published on

Published in: News & Politics, Spiritual, Travel
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
215
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
4
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Transcript of "الفجر 107"

  1. 1. ‫ّ‬ ‫اخلط الثالث‬ ‫الذي غيب نفسه‬ ‫ّ‬ ‫نقابة‬ ‫القوميون في تونس:‬ ‫ّ‬ ‫بعد أيام على مؤتمر‬ ‫اتحاد عمال تونس‬ ‫ّ‬ ‫الكنزاري يشكك يف املؤمتر‬ ‫ّ‬ ‫وهيدد باللجوء للقضاء‬ ‫ّ‬ ‫رجال األعمال‬ ‫ينتفضون...‬ ‫األزمة املالية تستفحل ورئيس‬ ‫ّ‬ ‫جديد يف الصائفة القادمة‬ ‫متويالت وهاب ّية ت�سعى‬ ‫ل�سلخ �شبابنا عن هويته‬ ‫املت�سمة باالعتدال ص01‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫الجمعة 61 جمادي الثاني 4341هـ الموافق لـ 62 أفريل 3102 م‬ ‫النجم الساحلي:‬ ‫الشيخ حسين العبيدي للفجر:‬ ‫‪El Fejr‬‬ ‫اﻟﻌﺪد‬ ‫رياضة‬ ‫في هذا العدد‬ ‫ص‬ ‫‪w‬‬ ‫ص 11‬ ‫‪w‬‬ ‫8‬ ‫ص 03‬ ‫‪w‬‬ ‫701‬ ‫اﻟﺜﻤﻦ : 007 مليم - الثمن في الخارج : 1 يورو الثمن‬ ‫في ليبيا: 1 دينار‬ ‫وداد بو�شماوي: فقدنا قيمة‬ ‫العمل واالقت�صاد املوازي د ّمرنا‬ ‫نطالب بد�سرتة احلق يف العمل‬ ‫وت�شريكنا يف جل�سات احلوار الوطني‬ ‫ص5‬ ‫هل و ّرط ال�سب�سي واملب ّزع تون�س‬ ‫يف اتفاقية «�سيداو»؟!؟‬ ‫ص6‬ ‫بعد ختم األبحاث في قضية نقض:‬ ‫تالعب بتقارير‬ ‫الأمن والطب‬ ‫ال�شرعي..!؟‬ ‫ص11‬
  2. 2. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫النه�ضة تدين الهجوم االرهابي يف طرابل�س‬ ‫مــطلع الفجر...‬ ‫�أدانت حركة النه�ضة ب�شدة الهجوم االرهابي الذي تعر�ضت له ال�سفارة الفرن�سية بطرابل�س والذي ا�ستهدف‬ ‫كما ورد يف بيان احلركة البعثة الفرن�سية وا�ستقرار ال�شقيقة ليبيا م�ؤكدة تنديدها‬ ‫بهذا االعتداء على بعثة دبلوما�سية لدولة �صديقة مقيمة وفق املعاهدات والقوانني املنظمة للعالقات الدولية‬ ‫كما عربت عن ت�ضامنها مع ال�شقيقة ليبيا التي ا�ستهدف �أمنها وا�ستقرارها. ‬ ‫المغرب العربي‬ ‫خيار استراتيجي‬ ‫ت�شهد العالقات بني بلدان املغرب العربي‬ ‫تطورا مت�سارعا يوحي بفتح الطريق امام‬ ‫النجاح يف حتقيق اخليارات اال�سرتاتيجية‬ ‫التي حلم بها كل ابناء املنطقة منذ ع�شرات‬ ‫ال�سنني .‬ ‫فقد �شهدت العالقات بني ال�شقيقتني اجلزائر‬ ‫واملغرب حت�سنا ملحوظا ينبئ برغبة م�شرتكة‬ ‫يف تطوير العالقات االخوية التاريخية بينهما‬ ‫ويحول املنطقة ب�أكملها اىل واحة �أمن و�سالم‬ ‫وتعاون حتتاجه �شعوب املغرب العربي قاطبة.‬ ‫كما ان التعاون بني ال�شقيقة اجلزائر‬ ‫وبالدنا بلغ م�ستويات هامة تعززت خالل االيام‬ ‫القليلة املا�ضية وا�صبحت مثاال حل�سن اجلوار‬ ‫الذي ينبني على االحرتام املتبادل واحلر�ص‬ ‫على خ�صو�صية وم�صالح كل بلد . ويف هذا‬ ‫ال�سياق انطلقت خالل اال�شهر االخرية جل�سات‬ ‫احلوار لبحث امكانيات التعاون واال�ستثمار‬ ‫والعمل امل�شرتك والم�ست كل اجلوانب االمنية‬ ‫واالقت�صادية واالجتماعية.‬ ‫العالقة مع اجلزائر تاريخية و�ضاربة‬ ‫يف التاريخية باال�ضافة اىل �أبعادها الثقافية‬ ‫واالقت�صادية وال�سيا�سية، كما �أنها عالقة‬ ‫اختلطت فيها دماء ال�شعبني منذ مرحلة‬ ‫اال�ستعمار وان�صهرت فيها العالقات االن�سانية‬ ‫متجاوزة العالقات امل�صلحية .‬ ‫وتبدو قيادة البلدين عازمة على تطوير‬ ‫وتنمية هذه العالقة وحري�صة كل احلر�ص‬ ‫على ان تكون يف م�ستوى االمال املعلقة عليها‬ ‫انطالقا من التاريخ امل�شرتك وو�صوال اىل‬ ‫احلا�ضر املليء بالتحديات املتماثلة وتطلعا‬ ‫اىل امل�ستقبل احلامل بتطوير كامل املنطقة نحو‬ ‫احل�ضارة والتقدم .‬ ‫حلم املغرب العربي يحتاج روحا م�شرتكة‬ ‫وهذه الروح موجودة اليوم اكرث من اي وقت‬ ‫م�ضى والدور الذي ميكن ان تلعبه ال�شقيقة‬ ‫اجلزائر حموري يف هذا االجتاه فهي العمود‬ ‫الفقري امل�ؤهل الجناح كامل املنطقة بل ان االمل‬ ‫معقود على تطوير كامل القارة االفريقية مبجرد‬ ‫تقدم املغرب العربي وحيازته على ق�صب الريادة‬ ‫انطالقا من امكانياته ووحدة ج�سده على جميع‬ ‫امل�ستويات .‬ ‫االيام املقبلة �ستكون تاريخية يف الت�أ�سي�س‬ ‫مل�ستقبل عظيم ي�صنع ازدهار املنطقة ب�أكملها‬ ‫وي�ؤ�س�س للتعاون والتحابب واالخاء انطالقا‬ ‫من العالقة الثنائية بني تون�س واجلزائر لتعم‬ ‫الفائدة وتفي�ض على بقية البلدان ال�شقيقة وذلك‬ ‫حلم تنتظره �شعوب املنطقة بكل حرقة.‬ ‫الفجر‬ ‫�أ�سبوعية �سيا�سية جامعة‬ ‫2‬ ‫توافق مبدئي حول النظام االنتخابي‬ ‫ّ‬ ‫�أك��د ر�ؤ�ساء حركة النه�ضة وحزب الأم��ان وامل�ؤمتر والتكتل واحل��زب اجلمهوري وحزب املبادرة لقناة‬ ‫املتو�سط ح�صول توافق مبدئي حول النظام االنتخابي القائم على التمثيل الن�سبي باعتماد �أف�ضل البقايا‬ ‫و�شرطي التزكية بالن�سبة للمرت�شحني والت�صويت بالقوائم وا�ستبعاد الرت�شح الفردي ومتثيلية ال�شباب ومبد�أ‬ ‫ّ‬ ‫التنا�صف، و�صرحوا ب�أن هذا التوافق املبدئي مفيد قبل ال�شروع يف مبادرة احلوار الوطني التي دعا �إليها‬ ‫ّ‬ ‫االحتاد العام التون�سي لل�شغل �أيام 2 و3 و4 ماي القادم.‬ ‫ان�سحاب غري مربر‬ ‫�أعربت وزارة الرتبية، يف بالغ لها الثالثاء املا�ضي، عن “�أ�سفها الن�سحاب النقابة العامة للتعليم الأ�سا�سي‬ ‫من جل�سة التفاو�ض املنعقدة ،االثنني، للنظر يف مطالب مدر�سي التعليم الأ�سا�سي قبل انتهائها ومت�سك النقابة‬ ‫بالتطبيق احلريف والفوري لكافة بنود االتفاقيات دون احلوار والتفاو�ض يف تفا�صيل تنفيذها” كما �أفادت‬ ‫ال��وزارة �أنه “بالرغم من حالة التوتر غري املربر التي كان عليها بع�ض �أع�ضاء الوفد النقابي املفاو�ض، ف�إن‬ ‫اجلل�سة م�ضت يف اجتاه تناول جممل النقاط املو�ضوعة للدر�س”.‬ ‫�سمري الفرياين يعود اىل �سالف عمله‬ ‫عاد االربعاء املا�ضي ال�سيد �سمري الفرياين اىل �سالف عمله وكلف برئا�سة‬ ‫الإدارة الفرعية للأمن ب�أحد الهياكل التابعة لوزارة الداخلية، وذلك بعد �أن مت‬ ‫�سجنه ملدة �سنة منذ 92 �سبتمرب 1102 بعد �أن وجهة له تهمة الإعتداء على‬ ‫�أمن الدولة اخلارجي ون�سبة �أمور غري حقيقية �إىل موظف عمومي ون�شر‬ ‫�أخبار زائفة،من �ش�أنها تعكري �صفو النظام العام. وبعد جتميد وظيفي دام‬ ‫�أكرث من �سنة وعرف عن �سمري الفرياين مبواقفه التي تنادي بتطهري وزارة‬ ‫الداخلية.‬ ‫اقالة ممرن على خلفية التباري مع ا�سرائليني‬ ‫زيادات ملفتة للنظر‬ ‫�ألغت النقابة العامة للتعليم العايل لالحتاد‬ ‫ال��ع��ام التون�سي لل�شغل الإ���ض��راب ال��ع��ام املربمج‬ ‫ليوم �أم�����س 52 �أف��ري��ل اجل��اري بعد �أن تو�صلت‬ ‫�إىل االتفاق على تنفيذ ون�شر االتفاق املربم بينها‬ ‫وبني وزارة التعليم العايل ويق�ضي االتفاق بزيادة‬ ‫الرواتب على 3 �أق�ساط متتد من دي�سمرب 2102‬ ‫�إىل جويلية 4102، وجممل ال��زي��ادات كالتايل:‬ ‫�أ�ستاذ تعلي ــم ع��ال: زي��ادة بـ 058 دينار �شهريا،‬ ‫�أ�ستاذ حما�ضـ ـ ـ ــر زي��ادة ب007 دينار �شهريا،‬ ‫�أ���س��ت��اذ م�سـاع ـ ــد زي���ادة ب��ـ 055 دي��ن��ار �شهريا،‬ ‫م�ساعد تعليم ع��ال: زي��ادة ب004 دينار �شهريا.‬ ‫�أ�ستاذ تكنولوجــي: زي��ادة ب007 دينار �شهريا.‬ ‫حما�ضر تكنولوجـي: زيادة ب055 دينار �شهريا.‬ ‫تكنولوجـ ـ ـ ـ ـ ــي: زيادة ب004 دينار �شهريا. وال‬ ‫نغفل عن اال�شارة اىل ان بع�ض اال�ساتذة اجلامعيني‬ ‫ا�ستهجنوا هذه الزيادات غري املتما�شية مع الو�ضع‬ ‫االقت�صادي الذي متر به البالد.‬ ‫هبة من إيطاليا‬ ‫وهبت �إيطاليا تون�س خافرتي �سواحل جمهزة‬ ‫ب�أنظمة ر�صد متطورة و26 �سيارة رباعية الدفع‬ ‫ت�سلمت ال�سلطات التون�سية ب�إ�شراف وزير‬ ‫الداخلية لطفي بن جدو ووزيرة الداخلية الإيطالية‬ ‫�أنا ماريا كان�شلياري م�ساعدات �إيطالية على �شكل‬ ‫هبة متثلت يف خافرتي �سواحل من �أ�صل 6 و26‬ ‫�سيارة رباعية الدفع. ‬ ‫توتر متصاعد‬ ‫تفيد م�صادر مطلعة على االو���ض��اع الداخلية‬ ‫للجبهة ال�شعبية على ت�صاعد التوتر بني مكوناتها‬ ‫نظرا لالختالفات املت�صاعدة التي ا�صبحت ت�شق‬ ‫م��واق��ف مكوناتها م��ن جممل االح����داث ال��ت��ي متر‬ ‫بها بها البالد، فخيط التوا�صل انقطع نهائيا بني‬ ‫حمّة الهمامي وب�سمة اخل��ل��ف��اوي وك�ثر احلديث‬ ‫يف املجال�س اخلا�صة واملقاهي عن حدّة االختالف‬ ‫وت�صاعده بني البوكت والوطد.‬ ‫على �إثر �شيوع خرب تباري عن�صرين من املنتخب الوطني لريا�ضة “التايكوندو” مع نظريين لهما من‬ ‫منتخب الكيان ال�صهيوين يف دورة دولية ببلجيكا، فتحت وزارة ال�شباب والريا�ضة حتقيقا �إداريا للوقوف‬ ‫ّ‬ ‫على مالب�سات املو�ضوع و حتديد امل�س�ؤوليات و�إتخاذ الإجراءات الالزمة. وقد مت اال�ستماع �إىل املدرب الوطني‬ ‫ّ‬ ‫وع�ضوين جامعيني ورئي�سة الوفد وح�سب بع�ض امل�صادر ف�إن املكتب التنفيذي للجامعة التون�سية للتايكوندو‬ ‫قرر ا�ستبعاد الإطار الفني ك�أوىل ردود الفعل حول احلادثة.‬ ‫برقية تعزية‬ ‫ت�سعى بع�ض االطراف املارك�سية املتنفذة داخل االحتاد العام التون�سي لل�شغل اىل برجمة كل اال�ضرابات‬ ‫املزمع القيام بها يف البالد يوم االربعاء للتمكن من القيام باالحتجاج اال�سبوعي للمطالبة مبعرفة قتلة �شكري‬ ‫بلعيد، احد النقابيني نفى للفجر ان تكون اجندا اال�ضرابات لها �صلة مبقتل بلعيد.‬ ‫بقلوب مل�ؤها احل��زن والأ�سى، تتقدم �أ�سرة‬ ‫ج��ري��دة "الفجر" بتعازيها احل����ارة ومب�شاعر‬ ‫ّ‬ ‫موا�ساتها العميقة للزميل بحري عرفاوي �إثر وفاة‬ ‫والدته �شهلة العرفاوي يوم 02 �أفريل اجلاري،‬ ‫تغمدها الله بكامل رحمته، ورزق �أهلها وذويها‬ ‫جميل ال�صرب وال�سلوان.‬ ‫االربعاء يوم خم�ص�ص للإ�ضرابات‬ ‫�إيقاف حمكوم بـ 06 �سنة‬ ‫جنحت يوم 22 �أفريل 3102 فرقة الأبحاث والتفتي�ش للحر�س الوطني بحي الت�ضامن يف �إلقاء القب�ض‬ ‫على مفت�ش عنه �صادرة يف �ش�أنه عدد 6 منا�شري تفتي�ش من �أجل ا�ستهالك وترويج املخدرات، وحمكوم عليه بـ‬ ‫16 �سنة و30 �أ�شهر �سجنا.‬ ‫ال�شيخ را�شد يتعافى‬ ‫خ�ضع الأ�ستاذ را�شد الغنو�شي رئي�س حركة النه�ضة‬ ‫�إىل عملية جراحيّة يوم الأحد املا�ضي، وك ّللت بالنجاح،‬ ‫ومن املنتظر �أن يعود �إىل �سالف ن�شاطه بداية الأ�سبوع‬ ‫ّ‬ ‫املقبل، والفجر تتمنى للأ�ستاذ را�شد ال�شفاء العاجل‬ ‫والعودة �إىل ن�شاطه املعهود.‬ ‫العنوان: 52 نهج محمود بيرم التونسي. منفلوري ـ تونس‬ ‫فاكس: 720.094.17 - الهاتف: 620.094.17‬ ‫الحساب البنكي: 91301700017500040280 :‪BIAT-RIB‬‬ ‫العنوان االلكتروني: ‪elfejr2011@gmail.com‬‬ ‫المدير المسؤول‬ ‫عبد اهلل الزواري‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫اهلل لطيف‬ ‫خ�لال م�شاركته يف امل���ؤمت��ر الأول للإحتاد‬ ‫الإ�سالمي بالدامنارك تعر�ض نائب رئي�س حركة‬ ‫النه�ضة ال�����ش��ي��خ ع��ب��د ال��ف��ت��اح م���ورو �إىل ح��ادث‬ ‫�إن����زالق يف م��ق��ر اق��ام��ت��ه مبدينة‬ ‫كوبنهاجن �أدى �إىل ك�سر �ضلعني‬ ‫مم���ا �إ���س��ت��وج��ب دخ���ول���ه اىل‬ ‫امل�ست�شفى ومالزمة الفرا�ش،‬ ‫مت��ن��ي��ات��ن��ا ب��ال�����ش��ف��اء العاجل‬ ‫للأ�ستاذ مورو وان يعود‬ ‫ق��ري��ب��ا اىل �سالف‬ ‫ن�شاطه.‬ ‫اإلشراف الفني‬ ‫مكرم أحمد‬ ‫تصدر عن دار الفجر‬ ‫للطباعة والنشر‬ ‫مطبعة دار التونسية‬ ‫3‬ ‫اشهار‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫عنف متبادل بني فصائل طالبية‬ ‫عرفت بع�ض االج��زاء اجلامعية تبادال للعنف ال�شديد بني‬ ‫ف�صائل �سيا�سيّة تنتمي اىل االحت��اد العام لطلبة تون�س، كان‬ ‫اخرها بكلية االداب مبنوبة وبكلية احلقوق بتون�س، ويعود �أ�صل‬ ‫اخلالف اىل حرب املواقع واالجنحة من اجل ال�سيطرة على هذه‬ ‫امل�ؤ�س�سة، وقد ف�شلت اخر جلنة �شكلت من الف�صائل ال�سيا�سية‬ ‫يف حتديد موعد للم�ؤمتر امل�ؤجل منذ 21 عاما وا�ستقال اغلب‬ ‫اع�ضائها، كما مثل اجناز االحتاد العام التون�سي للطلبة مل�ؤمتره‬ ‫�ضغطا نف�سيا على املنظمة املناف�سة وزاد من تعميق اخلالفات‬ ‫حول توجهاتها امل�ستقبليّة.‬ ‫يف رحاب العدالة‬ ‫المحامين الشبان عند اليسار‬ ‫فازت القائمة املهنية امل�ستقلة بجميع املقاعد الت�سع يف انتخابات الهيئة املديرة‬ ‫جلمعية املحامني ال�شبان التي جرت يوم ال�سبت الفارط وقد بلغ عدد امل�صوتني 8801‬ ‫حمام وهو عدد �ضئيل مقارنة بالعدد اجلملي للمحامني ال�شبان الذي يتجاوز ح�سب‬ ‫بع�ض التوقعات اخلم�سة �أالف حمامي �شاب وهو ما يطرح ت�سا�ؤل جدي عن �سبب عزوف‬ ‫املحامني عن االنخراط يف اجلمعية وامل�شاركة يف ان�شطتها.‬ ‫ندوة دولية حول جرائم االنترنت‬ ‫استقالة جماعية‬ ‫�أعلن الناطق الر�سمي با�سم ح��زب العري�ضة ال�شعبية للحرية والعدالة والتنمية بلقا�سم‬ ‫احلاج عمر الأربعاء املا�ضي عن ا�ستقالة كامل املكتب اجلهوي للحزب يف القريوان، وبح�سب‬ ‫ّ‬ ‫بع�ض املقربني من هذا التنظيم فان الأع�ضاء الـ 51 امل�ستقيلني يتهمون رئي�س احلزب، الها�شمي‬ ‫احلامدي، بانتهاجه ل�سيا�سة الإق�صاء والتهمي�ش واحلقرة داخل احلزب، وعرفت العري�ضة ال�شعبية‬ ‫ان�سالخات �سابقة يف نواب املجل�س الوطني التا�سي�سي لفائدة نداء تون�س.‬ ‫نظافة اليد قبل التجربة‬ ‫تفاعلت ال�صفحات االجتماعية بايجابية كبرية مع تدخل النائب باملجل�س الوطني الت�أ�سي�سي ال�سيد‬ ‫ّ‬ ‫في�صل اجل��دالوي عند ت�أكيده يف احد تدخالته االخ�يرة انه يقبل “بحكومة لي�س لديها جتربة و يدها‬ ‫نظيفة خري من حكومة فا�سدة و تنهب ثروات البالد و تفقر النا�س”.‬ ‫خطاب شعبوي‬ ‫انتقد النواب ب�شدّة النائب منجي الرحوي واعتربوا ما اقدم عليه من ت�شويه ل�صورة النواب‬ ‫�ضربا من اخلطاب ال�شعبوي وذهب النائب طارق بوعزيز اىل حد مطالبته” ان كان فاقدا لالخالق‬ ‫ّ‬ ‫والقيم فعليه بالتح ّلي بالقليل من الرجولة وان ال يتهم زمالءه يف املجل�س كذبا”.‬ ‫بدعم من م�ؤ�س�سة هان�س �سيدل تنظم الهيئة الوطنية للمحامني ندوة دولية حول‬ ‫جرائم االنرتنت وذلك اليوم اجلمعة بدار املحامي بتون�س بح�ضور عدد من رجال القانون‬ ‫بكل من تون�س وفرن�سا.‬ ‫جمعية القضاة تؤكد فشل االضراب‬ ‫�أكدت جمعية الق�ضاة �أن ن�سبة الق�ضاة الذين �شاركو يف اال�ضراب يومي 71 و81‬ ‫افريل مل يتجاوز 43 % واعتربت يف بيان لها �أن اال�ضراب ف�شل النه يهدف اىل اف�شال‬ ‫تركيز الهيئة الوقتية للق�ضاء العديل هذا ونددت اجلمعية مبا جاء يف بيان نقابة الق�ضاة‬ ‫من اتهام لبع�ض �أع�ضاء املكتب التنفيذي جلمعية الق�ضاة بالتواطىء مع بع�ض الأطالاف‬ ‫ال�سيا�سية على ح�ساب ا�ستقالق الق�ضاء وحقوق الق�ضاة واعتربت ذلك افرتاء ال ا�سا�س‬ ‫له من ال�صحة بغاية الت�شويه واال�ستنقا�ص من ن�ضاالتها .‬ ‫وحذر البيان الق�ضاة من دعوات التحرك والت�صعيد يف غري االوقات املنا�سبة بهدف‬ ‫عرقلة مرحلة اال�صالح الق�ضائي عرب ا�سقاط م�شروع قانون الهيئة عنوان القطع مع‬ ‫املا�ضي.‬ ‫وقفة احتجاجية‬ ‫نفذ عدد من املواطنني القادمون من والية تطاوين وقفة احتجاجية يوم الثالثاء‬ ‫املا�ضي لالحتجاج على القرار اجلائر ال�صادر يف حق املتهمني يف ق�ضية لطفي نق�ض‬ ‫واعتربوا القرار م�سي�سا ومل ين�صف املتهمني وقد التقى وفد من املحتجني بال�سيد وزير‬ ‫ّ‬ ‫العدل و�أكدوا له رف�ضهم ت�سيي�س الق�ضية وطالبوا بتحكيم القانون وان�صاف جميع‬ ‫الأطراف بعيد عن التجاذبات ال�سيا�سية هذا وقدم حماموا املتهمني مطلب جللب امللف‬ ‫�إىل حمكمة تون�س العا�صمة حماية حلقوق الأفراد ولالبتعاد قدر االمكان عن ال�ضغوطات‬ ‫التي �سلطت على الق�ضاء.‬ ‫مراد الرحماني‬
  3. 3. ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫إعداد سيف الدين بن محجوب‬ ‫جمعية القضاة ثمنت الخطوة‬ ‫امل�صادقة على الهيئة الوقتية للق�ضاء العديل‬ ‫�أنهى املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي امل�صادقة‬ ‫على قانون �إحداث الهيئة الوقتية للق�ضاء العديل‬ ‫خ�لال جل�ستي ال��ث�لاث��اء والأرب���ع���اء املا�ضيني،‬ ‫و���ص��ادق ال��ن��واب على ال��ق��ان��ون ك��ام�لا ب��ـ 151‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�صوتا مقابل حتفظ 4 نواب، وذلك بعد �أن �أمتوا‬ ‫امل�صادقة على القانون ف�صال ف�صال.‬ ‫وق���د ث��م��ن��ت ج��م��ع��ي��ة ال��ق�����ض��اة التون�سيني‬ ‫امل�صادقة على الهيئة واعتربتها خطوة هامة‬ ‫يف انطالق اخلروج بالو�ضع الق�ضائي من حالة‬ ‫ال��ف��راغ امل�ؤ�س�سي ويف اجت���اه حتييد‬ ‫امل�سار املهني للق�ضاة. كما عرب املر�صد‬ ‫التون�سي ال�ستقالل الق�ضاء عن ارتياحه‬ ‫الن�شاء الهيئة كا�ستحقاق د�ستوري،‬ ‫ودعا املجل�س الت�أ�سي�سي اىل ا�ستكمال‬ ‫ار���س��اء الهيئة والتعجيل مب�ؤمترها‬ ‫االنتخابي بعد فرز الرت�شحات لتمكينها‬ ‫يف �أج���ال معقولة م��ن ممار�سة مهامها‬ ‫واال�شراف على احلركة الق�ضائية.‬ ‫وق���د ���ص��ادق ال��ن��واب ع��ل��ى الف�صل‬ ‫21 ال�����ذي ي��ن��� ّ��ص ع��ل��ى �صالحيات‬ ‫ُ‬ ‫الهيئة يف احل��رك��ة الق�ضائيّة م��ن نقل‬ ‫وترقية وت�سميات والإع�لان عن قائمة‬ ‫ال�شغورات ودرا�سة طلبات التعيني والنقل. كما‬ ‫ّ‬ ‫متت امل�صادقة على الف�صل 31 الذي مينح الهيئة‬ ‫�صالحيّة النظر يف ت�سمية امللحقني الق�ضائيني‬ ‫املحرزين على �شهادة ختم ال��درو���س من املعهد‬ ‫الأعلى للق�ضاء مبراكز عملهم، والنظر يف مطالب‬ ‫اال�ستقالة والإحالة على التقاعد ورفع احل�صانة.‬ ‫و���ص��ادق ال��ن��واب �أي�ضا على الف�صل 51 الذي‬ ‫يبينّ �إجراءات التظلم من قرارات الرتقية والنقل‬ ‫ٌ‬ ‫والت�سمية باخلطط الوظيفيّة لدى الهيئة و�آجال‬ ‫البت يف التظ ّلم.‬ ‫وطلبت جلنة الت�شريع ال��ع��ام م��ن رئا�سة‬ ‫اجلل�سة جت���اوز الف�صل 61 ال���ذي ل��ه ارتباط‬ ‫صو‬ ‫ت من ا‬ ‫ل‬ ‫تأسيس‬ ‫ي:‬ ‫ّ‬ ‫بالف�صل 6 ال���ذي مت جت���اوزه ب���دوره ومل تقع‬ ‫ّ‬ ‫امل�صادقة عليه، وهو ما ح�صل حيث مت جتاوزه‬ ‫�إىل الف�صل 91 ال��ذي ين�ص على ح��ل املجل�س‬ ‫ّ‬ ‫الأعلى للق�ضاء بعد الإعالن عن نتائج انتخابات‬ ‫الهيئة الوقتية للق�ضاء، وقد �أ�سقط هذا الف�صل‬ ‫ّ‬ ‫بعد رف�ضه. كما مت �إ�سقاط الف�صل 02 من م�شروع‬ ‫القانون الذي ين�ص على وجوب عر�ض التعيينات‬ ‫ّ‬ ‫والنقل املتخذة من قبل وزير العدل بداية من 41‬ ‫جانفي 1102.‬ ‫و�صادق النواب خالل جل�سة الأربعاء على‬ ‫بقيّة الف�صول وهي الف�صل 4 يف الرتتيب اجلديد‬ ‫للف�صول الذي ين�ص على رفع الهيئة تقريرا عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سري �أعمالها كل �ستة �أ�شهر لكل من رئي�س املجل�س‬ ‫املك ّلف بالت�شريع ورئي�س اجلمهوريّة ورئي�س‬ ‫ّ‬ ‫احلكومة. كما مت امل�صادقة على الف�صل 5 الذي‬ ‫ّ‬ ‫ك��ان حم��ل ج��دل كبري خ�لال اجلل�سات املا�ضية،‬ ‫ّ ّ‬ ‫خا�صة �أن هذا الف�صل يُبينّ تركيبة الهيئة الوقتية‬ ‫للق�ضاء العديل، حيث ترتكّ‬ ‫ب من الرئي�س الأول‬ ‫ملحكمة التعقيب ال��ذي �سيكون رئي�سا للهيئة،‬ ‫ووكيل الدولة العام لدى حمكمة التعقيب ووكيل‬ ‫ّ‬ ‫ال��دول��ة ال��ع��ام م��دي��ر امل�صالح العدليّة واملتفقد‬ ‫العام ب��وزارة العدل ورئي�س املحكمة العقارية‬ ‫و�أربعة ق�ضاة منتخبني عن الرتبة الأوىل وثالثة‬ ‫ق�ضاة منتخبني عن الرتبة الثانية وثالثة ق�ضاة‬ ‫منتخبني عن الرتبة الثالثة و5 �أ�ساتذة جامعيني‬ ‫من بينهم حماميني لدى التعقيب.‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫كما مت تق�سيم الف�صل ال�سابع بالرتتيب‬ ‫اجلديد �إىل ف�صلني يحدّد الأول حق االقرتاع لكل‬ ‫النواب. ويحدّد الف�صل الثامن بالرتتيب اجلديد‬ ‫املعنيني بالرت�شح �إىل ع�ضوية الهيئة. كما مت‬ ‫امل�صادقة على الف�صل 9 الذي يُحدّد‬ ‫املمنوعني من الرت�شح. وحدّد الف�صل‬ ‫ّ‬ ‫11 الذي متت امل�صادقة عليه، طريقة‬ ‫انتخاب الق�ضاة �أع�ضاء الهيئة حيث‬ ‫ي��ت��م انتخابهم ح�سب ال��رت��ب��ة التي‬ ‫ّ‬ ‫ينتمي �إليها القا�ضي انتخابا حرا‬ ‫ّ‬ ‫ومبا�شرا يف دورة انتخابيّة واحدة‬ ‫باالقرتاع على الأفراد بطريقة �سريّة.‬ ‫ّ‬ ‫كما متت امل�صادقة على الف�صل 61‬ ‫الذي يُحدّد تركيبة جلنة الت�أديب يف‬ ‫ّ‬ ‫الهيئة. ومت امل�صادقة على الف�صل‬ ‫81 والف�صل الأخري.‬ ‫�أما الف�صل الذي ين�ص على نقل‬ ‫ّ‬ ‫�صالحيات وزير العدل املتع ّلقة بت�سمية الق�ضاة‬ ‫ونقلتهم وترقيتهم وت�أديبهم و�إعفائهم �إىل الهيئة‬ ‫وذلك مبجرد مبا�شرة الهيئة ملهامها، فقد رف�ض‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ب�سبب ت��ع��ار���ض��ه م��ع الف�صل الأخ��ي�ر للقانون‬ ‫وبدعوى تداخل يف ال�سلطات بني وزارة العدل‬ ‫والهيئة.‬ ‫وباالنتهاء من امل�صادقة على قانون �إحداث‬ ‫الهيئة الوقتيّة للق�ضاء العديل يكون املجل�س‬ ‫ق��د خطى خطوة مهمّة نحو تركيز امل�ؤ�س�سات‬ ‫امل�ستق ّلة التي �ست�ساعد على �إجن���اح االنتقال‬ ‫الدميقراطي يف بالدنا.‬ ‫سيف الدين‬ ‫ناجي الجمل:‬ ‫ي��وم اجلمعة املا�ضي ق��ام��ت فرق‬ ‫عمل بالنظر يف 08 ملف التي فيها‬ ‫�إ�شكال والتدقيق يف عدم التطابق‬ ‫يف ال��ل��ف��ات ال���ـ 56، زي����ادة على‬ ‫النظر يف مطالب الطعون الواردة‬ ‫وال��ت��ي بلغ ع��دده��ا 84 ملفا، وقد‬ ‫انتهى النظر يف جميع امللفات يوم‬ ‫ّ‬ ‫الثالثاء املا�ضي. و�أبرز �أن اللجنة‬ ‫تبقى خم�ّي�رّة ب�ين �إع���ادة التدقيق‬ ‫م��رة �أخ�يرة �أو امل��رور �إىل ف��رز الـ‬ ‫ّ‬ ‫801 ملف الأوائل ح�سب النتائج،‬ ‫21 ع�ضوا ع��ن ك��ل �إخت�صا�ص‬ ‫بالتنا�صف. ويف مرحلة �أخرية‬ ‫�سيتم الت�صويت داخ���ل اللجنة‬ ‫ّ‬ ‫الختيار 63 ع�ضوا من بني هذه‬ ‫امل��ل��ف��ات وع��ر���ض��ه��م ع��ل��ى اجلل�سة‬ ‫العامة ال��ت��ي �ستختار 9 �أع�ضاء‬ ‫ال��ه��ي��ئ��ة امل��رك��زي��ة للهيئة العليا‬ ‫امل�ستق ّلة لالنتخابات بالت�صويت‬ ‫على امللفات بن�سبة الثلثني.‬ ‫وبينّ النائب �أن��ه ال يتوقّ‬ ‫ّ‬ ‫ع �أن‬ ‫تتجاوز اللجنة �أعملها نهاية هذا‬ ‫ال�شهر يف انتظار برجمة اجلل�سة‬ ‫العامة من قبل مكتب املجل�س بعد‬ ‫رفع التقرير النهائي للجنة ومدّها‬ ‫ب��امل��ل��ف��ات امل�تر� ّ��ش��ح��ة. و�أو����ض���ح‬ ‫ّ‬ ‫�أن ع���ددا م��ن الأ���س��م��اء املعروفة‬ ‫موجودة يف قائمة املر�شحني على‬ ‫أصد‬ ‫اء‬ ‫التأسيسي‬ ‫رئيس المجلس يوضح‬ ‫عقد رئي�س املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي م�صطفى بن جعفر‬ ‫ندوة �صحفية الثالثاء املا�ضي لتقدمي عديد الإي�ضاحات فيما‬ ‫ّ‬ ‫يخ�ص الد�ستور واملخت�صينّ الذين �سيتم اال�ستئنا�س بهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وطبيعة النظام ال�سيا�سي ومنحة النواب التي �أثارت جدال‬ ‫طيلة الأ�سبوع املا�ضي والئحة اللوم املوجهة �ضد رئي�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلمهورية حممد املن�صف املرزوقي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ندوة موازية‬ ‫عقد بع�ض نواب الكتلة الدميقراطية ونواب املعار�ضة‬ ‫ن���دوة �صحفية لإب����داء ر�أي خم��ال��ف ح��ول طبيعة النظام‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سي، وذلك على �إثر انتهاء الندوة ال�صحفية التي عقدها‬ ‫ّ‬ ‫رئي�س املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي.‬ ‫وفود تلمذية‬ ‫تزور العديد من الوفود التلمذية من املعاهد التون�سية‬ ‫ّ‬ ‫املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي ب�شكل دوري يف �إط��ار تقريب‬ ‫النا�شئة من الواقع و�إطالعهم على ما يجري داخل املجل�س‬ ‫الت�شريعي يف ال��ب�لاد. وق��د حت���دّث التالميذ �إىل ع��دد من‬ ‫النواب باملجل�س على غرار ال�سيدة كلثوم بدر الدين رئي�سة‬ ‫ّ‬ ‫جلنة الت�شريع العام وال�سيدة ميينة الزغالمي رئي�سة جلنة‬ ‫ّ‬ ‫ال�شهداء واجلرحى والنائب حممد براهمي.‬ ‫مياه األمطار‬ ‫يف حادثة طريفة، ا�ستعان �أع��وان املجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫بقطعة بال�ستيكية لتغطية بع�ض الكرا�سي اخللفية لقاعة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلل�سات ملنع و�صول مياه الأمطار املت�سربة من �سطح القاعة‬ ‫ّ‬ ‫�إليها.‬ ‫4 طعون مقبولة‬ ‫قبلت جلنة الفرز اخلا�صة بالهيئة امل�ستقلة باالنتخابات‬ ‫4 طعون من �أ�صل 94 طعنا مقدّما �إليها، وهذه الطعون تهم‬ ‫ّ‬ ‫قا�ضيا �إداري���ا وخمت�صا يف االت�صال وخمت�صا يف املالية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�ستاذا جامعيا.‬ ‫ّ‬ ‫التعليم العالي والبحث العلمي‬ ‫جلنة الفرز �ستكمل �أ�شغالها قبل‬ ‫نهاية هذا ال�شهر‬ ‫قال النائب باملجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي وع�ضو جلنة الفرز‬ ‫ّ‬ ‫ناجي اجلمل �إن اللجنة انتهت من‬ ‫تطبيق ال�سلم التقييمي على ملفات‬ ‫ال�تر� ّ��ش��ح لع�ضوية الهيئة العليا‬ ‫لالنتخابات املقبولة بعد �أن قامت‬ ‫بتطبيقه يدويا ومعلوماتيا. و�أثناء‬ ‫عمليّة املقارنة بني نتائج تطبيق‬ ‫ال�سلم يدويا والنتائج املتح�صل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليها باعتماد املعلوماتية، تبينّ �أن‬ ‫هناك ما يقارب 08 ملف فيه �إ�شكال‬ ‫و56 ملفا غري متطابق يف النتيجة‬ ‫املتح�صل عليها يف الطرقتني.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�أ���ش��ار اجل��م��ل �إىل �أن���ه منذ‬ ‫4‬ ‫اجتمعت جلنة ال�����ش���ؤون ال�ّتبرّب��وي��ة �أم�����س اخلمي�س،‬ ‫وحت��اورت مع ال�سيد وزير التعليم العايل والبحث العلمي‬ ‫من�صف بن �سامل حول قطاع التعليم العايل وتطوير البحث‬ ‫العلمي.‬ ‫العدالة االنتقالية‬ ‫ّ‬ ‫غ���رار املحامي الأ���س��ت��اذ ك��م��ال بن‬ ‫م�سعود والقا�ضية ليلى بحريّة‬ ‫وع���دد م��ن الأ���س��ات��ذة اجلامعيني‬ ‫ّ‬ ‫والق�ضاة. كما �أن عددا من �أع�ضاء‬ ‫الهيئة القدمية تر�شّ‬ ‫حوا هذه املرة‬ ‫ّ‬ ‫رغم ما �أعلنه رئي�س الهيئة ال�سابقة‬ ‫ّ‬ ‫كمال اجلندوبي عن عدم تر�شحهم،‬ ‫وهذه الأ�سماء هي عمر التونكتي‬ ‫و�أنور بن ح�سن ور�ضا الطرخاين‬ ‫وم����راد ب��ن م���وىل ون��ب��ي��ل بوفون‬ ‫وحممد ال�صغري عا�شوري.‬ ‫عُقد الأربعاء املا�ضي اجتماع م�شرتك بني جلنة احلقوق‬ ‫واحل��ري��ات وال��ع�لاق��ات اخلارجية وجلنة الت�شريع العام.‬ ‫ّ‬ ‫وخ�ص�ص االج��ت��م��اع لال�ستماع �إىل خ�ب�راء ح��ول العدالة‬ ‫ُ ّ‬ ‫االنتقالية.‬ ‫إضراب‬ ‫ّ‬ ‫�أعلن �أع���وان ومظفو املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي يف‬ ‫برقية تنبيه بالإ�ضراب عزمهم الدخول يف �إ�ضراب ح�ضوري‬ ‫مبقر عملهم �أيام 6 و7 و8 ماي القادم وذلك على خلفية عدم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اال�ستجابة ملطالبهم وعدم تنفيذ حما�ضر اجلل�سات التي مت‬ ‫االتفاق عليها �سابقا يف جل�سات التفاو�ض، ح�سب ما جاء يف‬ ‫برقية الإ�ضراب.‬ ‫ّ‬ ‫5‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫رجال األعمال ينتفضون...‬ ‫وداد بو�شماوي: فقدنا قيمة العمل واالقت�صاد املوازي د ّمرنا‬ ‫نطالب بد�سرتة احلق يف العمل وت�شريكنا يف جل�سات احلوار الوطني‬ ‫من جهة �أخرى �ساق �أحد �أع�ضاء املكتب‬ ‫مثاال عمّا يحدث يف مطار تون�س قرطاج والذي‬ ‫ي�ساهم يف نقل �صورة �سيئة عن تون�س، ف�أول‬ ‫ما يخرج امل�سافر يالحظ عراكا بني �أ�صحاب‬ ‫التاك�سيات كما يرى الأجهزة املت�آكلة واملهملة‬ ‫وع��دم ارت��داء بع�ض الأع���وان لأزي��اء ر�سمية‬ ‫باال�ضافة �إىل بع�ض عمليات التحيّل، ذاكرا �أن‬ ‫�صاحب تاك�سي �سياحي نقل �ضيفا �أجنبي ب‬ ‫05 �أورو من املطار �إىل قمرت.‬ ‫محمد فوراتي‬ ‫�أر�سلت وداد بو�شماوي رئي�سة منظمة‬ ‫الأع����راف العديد م��ن الر�سائل املهمة يف‬ ‫اجت����اه اجل��م��ي��ع: احل��ك��وم��ة واملعار�ضة‬ ‫واملجتمع امل���دين واملجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫وال������ر�أي ال��ع��ام ، م����ؤك���دة يف ل��ق��اء ودي‬ ‫م��ع �أ���ص��ح��اب امل�ؤ�س�سات الإع�لام��ي��ة على‬ ‫الدور املحوري لرجال الأعمال و�أ�صحاب‬ ‫امل�ؤ�س�سات يف انقاذ تون�س و�إجناح م�سار‬ ‫االنتقال الدميقراطي، ومنبهة �إىل خطورة‬ ‫تغييب رجال الأعمال عن املحطات املهمة‬ ‫وعدم ا�ست�شارتهم يف امللفات الوطنية.‬ ‫وق��د �أط��ل��ق��ت وداد ب��و���ش��م��اوي با�سم‬ ‫االحت����اد التون�سي لل�صناعة والتجارة‬ ‫م��ب��ادرة ل��ل��ح��وار ال��وط��ن��ي ي���وم 11 ماي‬ ‫القادم �ستوجه فيها الدعوة �إىل املجل�س‬ ‫الت�أ�سي�سي والقوى ال�سيا�سية والنقابات‬ ‫واملجتمع امل���دين �إىل ج��ان��ب ممثلني عن‬ ‫احلكومة ورئا�سة اجلمهورية.‬ ‫ك��م��ا اح��ت��ج��ت رئ��ي�����س��ة امل��ن��ظ��م��ة على‬ ‫تغييب �أ�صحاب امل�ؤ�س�سات عن جل�سات‬ ‫احل��وار الوطني، م�شرية �إىل ال��دور املهم‬ ‫الذي قام به رجال الأعمال يف دعم انتعا�شة‬ ‫االقت�صاد التون�سي بعد الثورة والتح�سن‬ ‫امل��ل��ح��وظ يف الت�صدير. مت�سائلة: كيف‬ ‫تذهب جميع الأح���زاب �إىل احت��اد ال�شغل‬ ‫ولكن ال �أح��د �س�أل عن م�شاركة �أ�صحاب‬ ‫امل�ؤ�س�سات؟‬ ‫ون��ب��ه��ت ب��و���ش��م��اوي �إىل ال�صورة‬ ‫ال�سيئة التي �أ�صبح عليها رج��ال الأعمال‬ ‫ب�سبب �سوء معاجلة ملف املمنوعني من‬ ‫ال�سفر وملف امل�صادرة والذي يحتاج اىل‬ ‫و�ضوح ومعاجلة �سريعة و�شفافة.‬ ‫االقتصاد املوازي‬ ‫وداد بوشماوي وأعضاء المكتب التنفيذي خالل اإلجتماع‬ ‫ال�ستغالل �أ�صحاب امل�ؤ�س�سات يف احلمالت‬ ‫االنتخابية و�أن االحت��اد يقف على م�سافة‬ ‫واح����دة م��ن اجل��م��ي��ع، ك��م��ا حت���دث بع�ض‬ ‫�أع�ضاء املكتب التنفيذي على الت�سيي�س‬ ‫الوا�ضح لعدد من الإ�ضرابات و�أن عدد من‬ ‫�أ�صحاب امل�ؤ�س�سات يتعر�ضون لالهانة‬ ‫وال�ضرب من قبل بع�ض املنفلتني كما �أن‬ ‫01 يف املائة من امل�ضربني مينعون 09‬ ‫يف املائة من احلق يف العمل يف الكثري من‬ ‫احلاالت.‬ ‫دسرتة احلق يف العمل‬ ‫ولذلك �أك��دت رئي�سة منظمة الأعراف‬ ‫على ���ض��رورة ت��ويل املجل�س الت�أ�سي�سي‬ ‫د�سرتة احلق يف العمل �إىل جانب احلق‬ ‫يف الإ�����ض����راب ق��ائ��ل��ة: ل��ق��د ف��ق��دن��ا قيمة‬ ‫التسييس وفوضى االرضابات‬ ‫العمل يف تون�س، فبالدنا فيها الكثري من‬ ‫االو�ساخ وهناك عدم احرتام للقانون حتى‬ ‫الر�سالة الثانية التي �أطلقتها رئي�سة يف الطرقات، وهناك ت�سيب يف الكثري من‬ ‫منظمة الأع����راف ك��ان��ت ح��ول ا�ستقاللية امل�ؤ�س�سات االقت�صادية. و�أ�ضافت: العمل‬ ‫املنظمة حيث �أكدت بو�شماوي �أن الجمال هو القيمة الأ�سا�سية التي نريدها لأبنائنا‬ ‫وه���ي ال�����س��م��ة الأ���س��ا���س��ي��ة للمجتمعات‬ ‫املتقدمة. فنحن ب�إمكاننا �أن نعمل �أح�سن‬ ‫وننتج �أح�����س��ن. كما �أك���د بع�ض �أع�ضاء‬ ‫املكتب على ت�ضخم املطلبية مقابل تراجع‬ ‫ق��ي��م��ة ال��ع��م��ل وق����ال �أح���ده���م: ل��ق��د قبلنا‬ ‫بالزيادات يف الأجور رغم ال�صعوبات من‬ ‫�أج��ل م�ستقبل تون�س، ولكن الإ�ضرابات‬ ‫ي��ج��ب �أن ت��ك��ون ط��ب��ق��ا ل��ل��ق��ان��ون ويجب‬ ‫�أن ي��ح�ترم ح��ق ال��ع��م��ال وامل��وظ��ف�ين يف‬ ‫العمل �أي�ضا، م�شريا �إىل �أن العديد من‬ ‫امل���ؤ���س�����س��ات �أغ��ل��ق��ت و�أخ����رى رمب��ا تغلق‬ ‫ب�سبب ك�ثرة الإ���ض��راب��ات واالعت�صامات‬ ‫التي يبدو �أن اكرثها يتم لأ�سباب �سيا�سية‬ ‫ومت ذك��ر معمل امل��غ�يرة لقطع الطائرات‬ ‫الذي غادر تون�س. ف�إذا كان حق اال�ضراب‬ ‫امر قانوين و�شرعي ف�إن غلق امل�ؤ�س�سات‬ ‫بالقوة واالعتداء على �أ�صحاب امل�ؤ�س�سات‬ ‫�أمر يف غاية اخلطورة.‬ ‫كما �أكدت رئي�س املنظمة على ت�شجيع‬ ‫الأع��راف للمبادرة اخلا�صة وان الوظيفة‬ ‫العمومية لي�ست فقط هي احل��ل للق�ضاء‬ ‫على البطالة.‬ ‫�ستة �أحزاب حتتج على تغييبها عن احلوار الوطني‬ ‫عربت �ستة �أحزاب عن احتجاجها على‬ ‫ا�ستثنائها من باحلوار الوطني والذي‬ ‫دعا �إليه رئي�س اجلمهورية واعتربت هذه‬ ‫الأحزاب ذلك �إق�صاء غري مقبول. وجاء‬ ‫يف بيان وقعه كل من حممد البو�صريي‬ ‫بوعبديل عن احلزب اجلمهوري املغاربي‬ ‫وبلقا�سم ح�سن عن حزب الثقافة والعمل‬ ‫وحممد القوماين عن حزب الإ�صالح‬ ‫والتنمية علي بن رم�ضان عن حزب‬ ‫العمل التون�سي والطيب املح�سني عن‬ ‫حركة الدميقراطيني اال�شرتاكيني وه�شام‬ ‫ال�صايف عن حركة الوحدة ال�شعبية‬ ‫وجاء يف البيان: نعتقد �أن �إ�صرار رئا�سة‬ ‫اجلمهورية على اعتبار احلوار الوطني‬ ‫�ش�أنا ال يعني �سوى الأحزاب املمثلة يف‬ ‫املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي اختيارا‬ ‫اعتباطيا بقطع النظر عن مدى تلك‬ ‫التمثيلية وتاريخ ح�صولها، علما ب�أنه قد‬ ‫وقع ا�ستثناء بع�ضها على غرار احلزب‬ ‫اجلمهوري املغاربي.‬ ‫و�أ�ضاف: ن�ؤكد �أن االقت�صار على‬ ‫الأحزاب املمثلة يف املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي رغم ف�شلها يف التوافق حتت‬ ‫قبة املجل�س �إ�ضاعة للوقت وخطوة‬ ‫�إىل الوراء مع ما تت�ضمنه من تكري�س‬ ‫لالنق�سام ال�سيا�سي.‬ ‫كما اعترب البيان �أن م�ؤ�س�سة رئا�سة‬ ‫اجلمهورية بهذا الفعل الإق�صائي ب�صدد‬ ‫فقدان طابعها احليادي واجلامع مما‬ ‫ي�ؤثر على م�صداقيتها وعلى متثيليتها‬ ‫الوطنية ملختلف القوى واحل�سا�سيات‬ ‫ال�سيا�سية.‬ ‫و�أ�ضاف: �أن احلوار الوطني البناء‬ ‫وامل�س�ؤول يقت�ضي م�شاركة كافة الأطراف‬ ‫الفاعلة على ال�ساحة الوطنية واملعنية‬ ‫بتحقيق �أهداف الثورة وجناح مرحلة‬ ‫االنتقال الدميقراطي. ونثمن مبادرة‬ ‫االحتاد العام التون�سي لل�شغل يف هذا‬ ‫االجتاه.‬ ‫صورة تونس يف اخلارج‬ ‫ب��و���ش��م��اوي وب��ق��ي��ة �أع�����ض��اء املكتب‬ ‫ال��ت��ن��ف��ي��ذي �أك�������دوا خ��ل�ال ح��دي��ث��ه��م مع‬ ‫الإع�لام��ي�ين على ال�����ص��ورة ال�سيئة التي‬ ‫�أ�صبحت عليها تون�س يف اخل��ارج ب�سبب‬ ‫حدّة التجاذب ال�سيا�سي وما تبثه و�سائل‬ ‫الإع��ل�ام م��ن ت��ن��اح��ر يف ال��ب�لات��وه��ات، ثم‬ ‫ب�سبب عمل بع�ض ال��ل��وب��ي��ات يف بع�ض‬ ‫ال���دول �ضد م�صلحة تون�س االقت�صادية‬ ‫ّ‬ ‫وه���و م��ا يتطلب ج��ه��دا ك��ب�يرا م��ن رج��ال‬ ‫الأع����م����ال وم����ن احل��ك��وم��ة وم����ن الطيف‬ ‫ال�سيا�سي لنقل ال�صورة احلقيقية لتون�س‬ ‫للر�أي العام الدويل. كما �أكدت �أن املنظمة‬ ‫�ستنظم ندوة خالل زيارة هوالند لتون�س‬ ‫م��ع رج���ال �أع��م��ال فرن�سيني كما �ستنظم‬ ‫زيارة مهمة �إىل فرن�سا.‬ ‫و�أل���ق���ت ب��و���ش��م��اوي ب��ال�لائ��م��ة على‬ ‫ال�����س��ي��ا���س��ي�ين وامل��ن��اب��ر الإع�ل�ام���ي���ة التي‬ ‫�ضخمت كثريا من احلديث يف ال�سيا�سة‬ ‫وتنا�ست االقت�صاد وم�شاكل امل�ؤ�س�سات‬ ‫وق�ضايا الإنتاج والت�صدير وغريها.‬ ‫ال�سيدة بو�شماوي �أطلقت �صيحة فزع‬ ‫حول م�ستقبل االقت�صاد املنظم وم�ستقبل‬ ‫رج��ال الأعمال و�أ�صحاب امل�ؤ�س�سات �أمام‬ ‫زح��ف االقت�صاد امل����وازي على ك��ل ال�سلع‬ ‫ال��ت��ي �أ���ص��ب��ح��ت ت��دخ��ل ت��ون�����س وب�أ�شكال‬ ‫غام�ضة وب��ج��ودة �سيئة مي��ك��ن �أن ت�ؤثر‬ ‫حتى على �صحة م�ستهلكيها. وا�ضافت:‬ ‫التجارة املوازية قتلتنا واالقت�صاد املوازي‬ ‫�سيدمر االقت�صاد املنظم. بل الأغرب �أن هذا‬ ‫االنفالت وكرثة م�سالك التهريب طالت كل‬ ‫�شيء حتى املخدرات وال�سالح. وت�ساءلت:‬ ‫من �أين هذه االموال ومن يقف وراءها؟ كما‬ ‫دعت اجلميع اىل حماربة االقت�صاد املوازي‬ ‫ب�شدة لأنه خراب مل�ستقبل تون�س.‬ ‫يف ه��ذا ال��ل��ق��اء امل��ه��م مت ال��ت���أك��ي��د على‬ ‫ال��ع��دي��د م��ن امل��ق�ترح��ات ال��ت��ي تعطي قيمة‬ ‫لأ���ص��ح��اب امل���ال وامل���ؤ���س�����س��ات لي�ساهموا‬ ‫ب�شكل �أكرب يف تطور تون�س وا�ستقرارها‬ ‫ومن بني تلك الأفكار حتييد �أجهزة الدولة‬ ‫الرقابية واحلد من املتدخلني يف اال�ستثمار‬ ‫ّ‬ ‫وا�ست�شارة رج���ال الأع��م��ال يف ال�سيا�سة‬ ‫االقت�صادية وحتييد م�ؤ�س�ساتنا االقت�صادية‬ ‫ع��ن التجاذبات ال�سيا�سية باال�ضافة اىل‬ ‫�شراكة فاعلة بني و�سائل االع�لام ومنظمة‬ ‫الأعراف ورجال الأعمال.‬ ‫وحتى تتحقق بع�ض من هذه الأمنيات‬ ‫يبقى ملف رجال الأعمال �شائكا ومعقدا رغم‬ ‫�أهميته يف اخلروج بالبالد من مرحلة ه�شة‬ ‫وانتقالية �إىل مرحلة م�ستقرة متطورة وهي‬ ‫م�س�ؤولية يتحملها اجلميع.‬ ‫هل ترفع املظلمة على العقيد القلمامي‬ ‫بعد �صدور حكم اال�ستئناف؟‬ ‫�أ�صدرت املحكمة االبتدائية بالدائرة اال�ستئنافية الثالثة برئا�سة القا�ضي‬ ‫�سامي عبد الرحمان حكما باتا يف الق�ضية عدد 640321 يق�ضي ب�إقرار احلكم‬ ‫االبتدائي وتثبيته، حكما جاء من�صفا ملظلمة امّتدت لأكرث من عامني بحق العقيد‬ ‫لطفي القلمامي. وكان الق�ضاء الإداري قد �أ�صدر يف 11 جويلية 1102 حكما‬ ‫ابتدائيا ق�ضت به الدائرة الثانية للمحكمة الإدارية بتون�س، و�ألغت فيه قرار وزير‬ ‫الداخلية الأ�سبق فرحات الراجحي ب�إحالة العقيد على التقاعد الوجوبي �شكال‬ ‫و�أ�صال ويق�ضى بعودته �إىل �سالف عمله يف وزارة الداخلية. فماذا بعد تثبيت حكم‬ ‫اال�ستئناف للحكم االبتدائي؟‬
  4. 4. ‫6‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫هل و ّرط ال�سب�سي واملب ّزع تون�س يف اتفاقية «�سيداو»؟!؟‬ ‫فائزة الناصر‬ ‫قامت احلكومة االنتقالية برئا�سة ال�سيد الباجي قايد‬ ‫ال�سب�سي بعد الثورة التون�سية وبالتحديد يوم 42 �أكتوبر‬ ‫بينما كان التون�سيون يف غفلة من �أمرهم، ب�سحب جميع‬ ‫حتفظاتها على معاهدة «�سيداو» �أو ما ي�سمى مبعاهدة‬ ‫�إلغاء التمييز �ضد امل��ر�أة. وتعترب تون�س الدولة العربية‬ ‫الأوىل التي تتخذ هذا املوقف. وما يثري اال�ستغراب هو‬ ‫ّ‬ ‫التكتم املطلق ح��ول ه��ذا ال��ق��رار ال��ذي اتخذ يف جمل�س‬ ‫ّ‬ ‫وزاري، �أحيط بتعتيم �إعالمي تام. ومل يقع التفطن لهذه‬ ‫ّ‬ ‫امل�س�ألة �إال حني ات�صلت نا�شطات يف جمال حقوق املر�أة‬ ‫بوكالة الأنباء الفرن�سية ومت �إعالمهن بقرار �سحب تون�س‬ ‫لتحفظاتها حول بنود االتفاقية.‬ ‫هذه اخلطوة مل يتجر�أ نظام بورقيبة وال بن علي على‬ ‫القيام بها طوال الثالثني �سنة املا�ضية ب�سبب تعار�ضها‬ ‫مع ثقافة املجتمع التون�سي وهويته العربية الإ�سالمية‬ ‫وتعار�ضها مع الف�صل الأول من الد�ستور، علما و�أن هذا‬ ‫القرار وقع اتخاذه حتت �ضغط بع�ض اجلمعيات الن�سوية‬ ‫التون�سية ال��ت��ي ق��ام��ت بالتظاهر يف ���س��اح��ة احلكومة‬ ‫بالق�صبة يوم 61 �أوت 1102، وم��ررت م�شروعها �إىل‬ ‫ّ‬ ‫وزيرة املر�أة التي �سرعان ما تبنته وعر�ضته على حكومة‬ ‫ال�سب�سي التي �أقرته.‬ ‫ّ‬ ‫وح�سب بع�ض الت�سريبات عن اجلل�سة حينها فقد كان‬ ‫الوحيد الذي عار�ض القرار هو وزير ال�ش�ؤون الدينية يف‬ ‫حكومة الباجي قايد ال�سب�سي ال�سيد العرو�سي امليزوري‬ ‫ّ‬ ‫وحتفظ وزير العدل عليه، �أمّ��ا بقية ال��وزراء فقد وافقوا‬ ‫بدون �أي اعرتا�ض.‬ ‫ّ‬ ‫ولأن امل�صادقة على االتفاقيات ال��دول��ي��ة م��ن طرف‬ ‫ال����دول ال ت��ك��ون يف الأ����ص���ل �إلاّ ع��ن ط��ري��ق جمال�سها‬ ‫ّ‬ ‫الت�شريعية املنتخبة، ولأن الف�صلني 51 و61 اللذان رفعا‬ ‫ّ‬ ‫عنهما التحفظ يثريان جدال وا�سعا لتعار�ضهما مع روح‬ ‫الف�صل الأوّ ل من الد�ستور، ال بد �أن نقف هنا عند جملة‬ ‫ّ‬ ‫من الت�سا�ؤالت. هل كان من �صالحيات حكومة الباجي قايد‬ ‫ّ‬ ‫ال�سب�سي واملبزع حينها �إبرام هذه االتفاقية واحلال �أنها‬ ‫م�ؤقتة وال حتظى ب�أية متثيلية، وهذا يطرح مدى قانونية‬ ‫ّ‬ ‫هذا الإج��راء من عدمه؟ ثم ما احلل �إذا ثبت قانونية هذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الإجراء واحلال �أن بنود هذه االتفاقية تتعار�ض مع البند‬ ‫ّ‬ ‫الأوّ ل من الد�ستور علما و�أن امل�صادقة عليها يجعلها ملزمة‬ ‫ّ‬ ‫حتى ولو تعار�ضت مع القوانني املحليّة؟‬ ‫قد يحمد لهذه االتفاقيات عملها على حماية احلقوق‬ ‫الإن�سانية وعلى كفالة تطوّ ر امل���ر�أة وتقدّمها، و�ضمان‬ ‫الق�ضاء على جميع التحيّزات الذكورية القائمة على فكرة‬ ‫دون��ي��ة امل���ر�أة (امل���ادة اخلام�سة وال�ساد�سة). كما يحمد نجالء بوريال:‬ ‫ّ‬ ‫لهذه االتفاقية التن�صي�ص على حق الن�ساء يف ممار�سة‬ ‫ّ‬ ‫حقهن ال�سيا�سي تر�شيحا وانتخابا وامل�شاركة يف �صياغة‬ ‫من حقنا التحفظ‬ ‫ال�سيا�سات احلكومية (املادة ال�سابعة). لكنّ هذه االتفاقية‬ ‫عىل ما يتعارض‬ ‫مل ت�ترك مكانا لقيم وم��ع��اي�ير وم��رج��ع��ي��ات احل�ضارات‬ ‫مع هويتنا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأخ���رى املختلفة عن احل�ضارة الغربية واع��ت�برت �أنها‬ ‫ميكن �أن ت��ك��ون ب��دي�لا ل�ل�أدي��ان وامل��ع��ت��ق��دات والثقافات‬ ‫�أي دول�������ة م�ستق ّلة‬ ‫املختلفة عنها.‬ ‫و�صاحبة �إرادة من حقّ‬ ‫ها �أن‬ ‫ل��ذل��ك حتفظت دول �إ���س�لام��ي��ة ع��دي��دة ع��ل��ى اتفاقية‬ ‫ّ‬ ‫تتحفظ على �أي معاهدات �أو‬ ‫«���س��ي��داو» وم��ن��ه��ا ت��ون�����س ل��ت��ع��ار���ض بع�ض م��واده��ا مع اتفاقيات �أو مواثيق �إذا تعر�ضت بع�ض بنودها مع طبيعة‬ ‫ّ‬ ‫ال�شريعة الإ�سالمية، وانعكا�ساتها على الت�شريعات املتعلقة املجتمع ومع هويته وثقافته. وبالن�سبة يل �أرى �أن فتح‬ ‫بالأحوال ال�شخ�صية وم�ؤ�س�سة الأ�سرة، خا�صة �أن هذه الباب �أمام احلريّة اجلن�سية غري امل�ضبوطة بقوانني و�أطر‬ ‫االتفاقية تقوم على �أ�سا�س �إح��داث تغيري ج��ذري ملفهوم حمدّدة والتي تتنافى مع �إرثنا الأخالقي والديني والقيمي،‬ ‫الأ�سرة. ومن بني هذه املواد 9 و 51 و61.‬ ‫�ستكون �صادمة ملجتمعنا و�سيلفظها بقوّ ة. لذلك ال بد �أن‬ ‫ّ‬ ‫ت�أويل هذه الن�صو�ص القانونية وما تقود �إليه من يكون للنخب التون�سية موقف وا�ضح و�صريح يف رف�ض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إلزامات، ورفع الدولة التون�سية التحفظ عنها �أثار جدال كل ما من �ش�أنه �أن مي�س من هويتنا العربية الإ�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وا�سعا داخل الأو�ساط النخبوية بني مدين لرفع التخفظات‬ ‫ومن ثقافتنا ومن ح�ضارتنا ومن خ�صو�صيات جمتمعنا‬ ‫ّ‬ ‫وبني مدافع عنها وم�ستميت من �أجل تثبيتها على �أمل �أن وما ن�ش�أنا عليه من قيم ومبادئ. و�أعتقد �أن حتفظنا على‬ ‫«يرتقي املجتمع التون�سي بوعيه وبثقافته لي�ست�سيغها بع�ض الف�صول يف اتفاقية «�سيداو» لن يكون �ضربا ال‬ ‫ويه�ضمها.‬ ‫للحداثة وال للتطوّ ر وال للرقي.‬ ‫ّ‬ ‫سلمى بكار:‬ ‫بية الجوادي:‬ ‫ّ‬ ‫كنت من املطالبني‬ ‫حكومة السبيس‬ ‫استخفت بشعبها‬ ‫برفع كلّ التحفظات‬ ‫ّ‬ ‫ك����ن����ت م������ن ال����ن����ا�����س‬ ‫الذين طالبوا برفع جميع‬ ‫ّ‬ ‫ال��ت��ح��ف��ظ��ات ع��ل��ى اتفاقية‬ ‫�سيداو لتثبيت مكت�سبات املر�أة وتكري�س �أكرب قدر ممكن‬ ‫م��ن امل�����س��اواة ب�ين اجلن�سني، وك��ان��ت نتاجا ملجهودات‬ ‫ون�ضاالت جمعيات ومنظمات وطنية معنية بو�ضع تون�س‬ ‫ّ‬ ‫يف م�صاف ال��دول املتقدّمة واملتح�ضرة واحلداثية. �إىل‬ ‫جانب دعم وزيرة امل��ر�أة ال�سابقة ال�سيّدة ليليا العبيدي.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويف ما يخ�ص م�س�ألة امل�ساواة يف الإرث فقد كنا نعلم �أن‬ ‫ّ‬ ‫املجتمع التون�سي مل ين�ضج بعد لتقبّل هذه امل�س�ألة، خا�صة‬ ‫بح�ضور ح��وارات ونقا�شات �سخيفة ومظ ّللة. لذلك نحن‬ ‫م�ستعدون لل�صرب حتى يرتقي وعي التون�سي وي�ست�سيغ‬ ‫هذه امل�سائل بنف�سه. �أمّا م�س�ألة املثلية واحلريّة اجلن�سيّة‬ ‫ّ‬ ‫فنحن براء منها ومل ولن ندافع عنها يوما. وكل ما وجه �إلينا‬ ‫ّ‬ ‫من تهم يف هذا الباب هو من قبيل االفرتاءات واملزايدات.‬ ‫ّ‬ ‫وللعلم ف�إن املجتمعات العربية وخا�صة اخلليجية تفوقت‬ ‫ّ‬ ‫على املجتمعات الغربية يف ن�سب االنحرافات اجلن�سية.‬ ‫قيس سعيد:رفع التحفّظ قانوين‬ ‫ّ‬ ‫واالتفاقية �أ�صبحت ملزمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أكد �أ�ستاذ القانون الد�ستوري قي�س �سعيّد �أن رفع التحفظات على جميع‬ ‫ّ‬ ‫ف�صول اتفاقية “�سيداو” قانوين و�شرعي، وذلك مبقت�ضى القانون املنظم لل�سلط‬ ‫امل�ؤرخ يف 32 مار�س 1102 والذي يخوّ ل لرئي�س اجلمهورية �إبرام املعاهدات‬ ‫ّ‬ ‫واالتفاقيات وامل�صادقة على القوانني. يف حني يعترب �سعيّد �أن من الناحية‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سية كان من املفرو�ض �أن ينتظر املبزع ت�س ّلم امل�ؤ�س�سات ال�شرعية مقاليد‬ ‫احلكم ليح�سموا هم هذه امل�س�ألة باعتبارها م�س�ألة خالفية ويف عالقة وثيقة بنظم اجتماعية ومبوروث قيمي‬ ‫وثقايف للمجتمع التون�سي، ومن الطبيعي �أن يكون له ر�أي يف هذه امل�س�ألة قبل ح�سمها من طرف حكومة‬ ‫حتظى بغطاء قانوين وال حتظ بتمثيلية �شعبية.‬ ‫وي�ضيف الأ�ستاذ قي�س �سعيّد ال خيار �أمّام هذه احلكومة �سوى الرجوع �إىل املعاهدات الدولية وخا�صة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫معاهدة “فيانا” �إذا �أرادت �أن تنق�ض هذه املعاهدة وتعيد حتفظاتها وهي املخوّ لة للنظر يف �إمكانية الرتاجع‬ ‫من عدمه. وردّا على تعار�ض حمتوى الف�صلني 51 و61، الذين رفعا عليهما التحفّ‬ ‫ظ، مع الف�صل الأوّ ل من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الد�ستور التون�سي، بني �سعيّد �أن يف هذه احلالة تكون دائما العلويّة للد�ستور ويغلبّ ما جاء فيه على �أي‬ ‫اتفاق �أو معاهدة �أو ميثاق �أممي.‬ ‫هذه االتفاقية لها مزايا‬ ‫ع��دّة ال نختلف معها، وهي‬ ‫قريبة جدّا من جوهر الإ�سالم‬ ‫ومن نظرته للمر�أة يف نقاط‬ ‫ع������دّة. ل���ه���ذا مل من���ان���ع من‬ ‫امل�صادقة على هذه االتفاقية‬ ‫ّ‬ ‫واعتربناها تثبيتا حلقوق املر�أة ومكت�سباتها. ولكننا يف‬ ‫ّ‬ ‫املقابل و�ضعنا بع�ض التحفظات على ما اعتربناه متناق�ضا‬ ‫مع الن�صو�ص ال�شرعية ومتنافيا مع الفطرة الب�شرية، وما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اعتربنا �أن فيه تعدّيا على قد�سية املر�أة و�أنوثتها وعفتها،‬ ‫ويهدّد الأ�سرة التون�سية ويق�ضي على متا�سكها وترابطها‬ ‫وحلمتها. وقد تفاج�أنا كثريا برفع حكومة ال�سيد الباجي‬ ‫ّ‬ ‫قايد ال�سب�سي على ما حتفظنا عليه طيلة عقود وا�ستخفت‬ ‫ب�شعبها يف غفلة منه، وتواط�ؤ �أط��راف من الداخل ومن‬ ‫اخل��ارج لفر�ض �أج��ن��دة لطاملا حلموا بها، ولطاملا لفظها‬ ‫املجتمع التون�سي الويف لهويّته ولإرثه القيمي والثقايف‬ ‫ّ‬ ‫ولن يقبلها مطلقا.‬ ‫ملخّص الفصلني‬ ‫51 و 61‬ ‫من اتفاقيّة «سيداو»‬ ‫منح الفتاة كلّ احلريات‬ ‫ّ‬ ‫اجلنسية باإلضافة‬ ‫إىل حقها يف اختيار‬ ‫جنسها وحقها يف اختيار‬ ‫جنس الرشيك إىل جانب‬ ‫توفري وسائل منع احلمل‬ ‫للمراهقات وتدريبهم عىل‬ ‫استعامهلا‬ ‫سحب سلطة التطليق‬ ‫من الزوج ونقلها للقضاء‬ ‫واقتسام كامل املمتلكات‬ ‫بعد الطالق. إعطاء املرأة‬ ‫احلق يف أن تشتكي‬ ‫زوجها بتهمة االغتصاب‬ ‫أو التحرش وعىل السلط‬ ‫ّ‬ ‫املعنية أن تسلّط نفس‬ ‫العقوبات التي تسلّطها‬ ‫عىل األجنبي‬ ‫استبدال الرشاكة بالقوامة‬ ‫والتساوي التّام يف‬ ‫ترشيعات الزواج وإلغاء‬ ‫كلّ من الوالية واإلنفاق،‬ ‫بحيث يصبح اإلنفاق واجب‬ ‫عىل املرأة كام الرجل وله‬ ‫بمقتضى ذلك أن يشتكيها‬ ‫للقضاء إذا قصت يف‬ ‫رّ‬ ‫اإلنفاق فضال عن إلغاء املهر‬ ‫والسامح للمسلمة بالزواج‬ ‫بغري املسلم‬ ‫وزارة الشؤون الدينية: خمالفة �صريحة لل�سيادة‬ ‫الوطنية واخل�صو�صية الثقافية والقيم الإ�سالمية‬ ‫ّ‬ ‫اع��ت�برت وزارة ال�����ش���ؤون ال��دي��ن��ي��ة، �أن �سحب‬ ‫التحفظات التي قامت به حكومة الباجي قايد ال�سب�سي‬ ‫ح��ول ع��دد م��ن ب��ن��ود اتفاقية “�سيداو” ي��ع��د خمالفة‬ ‫ُ‬ ‫�صريحة لل�سيادة الوطنية واخل�صو�صية الثقافية والقيم‬ ‫الإ�سالمية.‬ ‫و�شرحت كيف يتعار�ض حمتوي هذه الن�صو�ص‬ ‫التي تطرح م�س�ألة امل�ساواة يف املرياث بني اجلن�سني،‬ ‫والعدّة واملهر والقوامة وبع�ض الفروق الطبيعية، التي‬ ‫لها عالقة بوظائف و�أدوار كل من املر�أة والرجل، واحلريّة‬ ‫اجلن�سية املخالفة للفطرة الب�شرية، ولقيمنا الإ�سالمية‬ ‫والثقافية، وبيئتنا االجتماعية وتراثنا. وتعترب وزارة‬ ‫ّ‬ ‫ال�ش�ؤون الدينية �أن املر�أة هي �إن�سان مكرم ومك ّلف، له‬ ‫ّ‬ ‫واجباته وحقوقه، و�أنها تدعم بقوّ ة احلقوق الكاملة‬ ‫وامل�ساواة العادلة بني اجلن�سني، ولكن يجب موا�صلة‬ ‫التحفظ على بع�ض ما جاء يف هذه االتفاقية باعتباره‬ ‫يتعار�ض مع الف�صل الأول من الد�ستور.‬ ‫ّ‬ ‫�إن م�����س���أل��ة رف���ع جميع التحفظات ع��ل��ى اتفاقية‬ ‫“�سيداو”، التي ا�ستماتت من �أجلها بع�ض اجلمعيات‬ ‫التون�سية التي تتبنى احلداثة مبفهومها “التغريبي”،‬ ‫وال��ت��ي جن��ح��ت يف مت��ري��ر �أج��ن��دت��ه��ا وف��ر���ض خيارها‬ ‫على حكومة الباجي قايد ال�سب�سي، وم��دى تعار�ضها‬ ‫مع ال�ضمري اجلماعي التون�سي، وم��ع الإرث القيمي‬ ‫ّ‬ ‫والأخالقي الذي جبل عليه املجتمع التون�سي يف �سواده‬ ‫ّ ّ‬ ‫الأعظم، �سيظل حمل جدل كبري يف ال�ساحة احلقوقية‬ ‫ال��ت��ون�����س��ي��ة، ج���دل ل��ن يح�سمه �إلاّ امل��ج��ل�����س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي، �صاحب ال�سيادة.‬ ‫وطنية‬ ‫اجلمعة 62 �أفريل 3102‬ ‫بعد رفض قيس سعيد االنضمام إليها حبيب خضر يؤكد:‬ ‫ال وجود للجنة خرباء ومه ّمة‬ ‫املخت�صني ا�ست�شار ّية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف ت�صريح للـ “الفجر” �أكد املقرر العام‬ ‫ّ‬ ‫للد�ستور حبيب خ�ضر �أنّ احلديث عن جلنة‬ ‫خرباء يعترب �أمرا مغلوطا، حيث يتع ّلق الأمر‬ ‫ّ‬ ‫مبجموعة من �أهل االخت�صا�ص �سيُقدّم كل‬ ‫منهم ر�أيه حول م�شروع الد�ستور ال ر�أي‬ ‫املجموعة.‬ ‫و�أ�شار خ�ضر �إىل �أنّ هذه املجموعة‬ ‫تتكوّ ن من خمت�صني �سيُ�ست�أن�س ب�آرائهم‬ ‫ّ‬ ‫ومالحظاتهم. وتتكوّ ن القائمة من جمموعتني،‬ ‫املجموعة الأوىل ت�ضم عددا من املخت�صني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف القانون بالأ�سا�س، وهم �أ�ساتذة منتمون‬ ‫�إىل ك ّليات خمتلفة على غرار الأ�ستاذ �أحمد‬ ‫ال�سو�سي من كليّة �سو�سة، والأ�ستاذ �سامي‬ ‫اجلربي من كليّة �صفاق�س، والأ�ستاذة ليلى‬ ‫ال�شيخاوي من كليّة جندوبة، والعميدين‬ ‫ال�سابقني عيا�ض بن عا�شور وحافظ بن‬ ‫�صالح والأ�ستاذ قي�س �سعيّد والأ�ستاذ �شفيق‬ ‫�صر�صار والأ�ستاذة حفيظة �شقري والأ�ستاذ‬ ‫عبد املجيد العبديل. كما توجد جمموعة ثانية‬ ‫ت�ضم ثالثة �أ�سماء فقط، وهم الأ�ستاذ عبد‬ ‫ّ‬ ‫اللطيف عبيد وزير الرتبية ال�سابق ووزير‬ ‫العدل احلايل نذير بن عمو وال�شيخ خمتار‬ ‫ّ‬ ‫ال�سالمي. و�ستنظر املجموعة الثانية يف‬ ‫م�شروع الد�ستور بعد انتهاء املجموعة الأوىل‬ ‫حبيب خضر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من تقدمي اقرتاحاتها �إذا ما توفر الوقت، لأنها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سترُكز على ال�صياغة ب�شكل �أكرب، و�إلاّ ف�إنه‬ ‫�سيقع دمج املجموعتني �إذا ما ا�ضطر الوقت‬ ‫ّ‬ ‫�إىل ذلك.‬ ‫وبينّ املقرر العام للد�ستور �أنّ ه�ؤالء‬ ‫ّ‬ ‫اخلرباء مدعوّ ن �إىل �إعداد مالحظاتهم حول‬ ‫م�شروع الد�ستور خالل يومني �أو �أكرث‬ ‫بقليل، ولهم مطلق احلرية يف اخلو�ض‬ ‫ّ‬ ‫يف ما ي�شاءون يف الأ�صل وال�شكل و�إبداء‬ ‫مالحظاتهم، كما لهيئة التن�سيق وال�صياغة‬ ‫مطلق احلرية يف التفاعل معها. ثم �سيتم عقد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجتماع م�سرت�سل يدوم يومني ليُقدّم كل منهم‬ ‫على حدة وجهة نظره بح�ضور بقيّة اخلرباء،‬ ‫ويُتاح فيما بعد جمال للتفاعل بني اخلرباء‬ ‫حول �أرائهم. وعلى �إثر ذلك �ستجتمع الهيئة‬ ‫امل�شرتكة للتن�سيق وال�صياغة للنظر يف ما‬ ‫ورد من مالحظات وت�أخذ مبا ترى فيه فائدة‬ ‫مل�صلحة الن�ص الد�ستوري.‬ ‫وبعد ا�ستكمال العمل على املالحظات،‬ ‫�سيتم �صياغة الن�ص النهائي ويُر�سل حينها‬ ‫ّ‬ ‫�إىل اللجان الت�أ�سي�سيّة لإبداء الر�أي، وذلك‬ ‫ال يتط ّلب عودة �إىل االجتماع. ويعترب ذلك‬ ‫الن�ص امل�شروع النهائي للد�ستور الذي �سيقع‬ ‫مناق�شته يف اجلل�سات العامة.‬ ‫من جهة �أخرى �أعلن الأ�ستاذ قي�س �سعيّد‬ ‫منذ يوم الثالثاء عقب الإعالن عن قائمة‬ ‫ّ‬ ‫اخلرباء عن رف�ضه امل�شاركة فيها، كما عبرّ كل‬ ‫من الأ�ستاذ عيا�ض بن عا�شور والأ�ستاذ �شفيق‬ ‫�صر�صار والأ�ستاذة حفيظة �شقري عن رف�ضهم‬ ‫امل�شاركة �ضمن املجموعة التي �أعلن عنها‬ ‫رئي�س املجل�س الوطني الت�أ�سي�سي م�صطفى‬ ‫بن جعفر لت�صويب امل�ضامني الد�ستورية.‬ ‫هل يدخل نداء تون�س االنتخابات‬ ‫قبل عقد م�ؤمتره الأول؟‬ ‫مل يعد يف�صلنا على موعد االنتخابات‬ ‫�سوى �أ�شهر معدودة بعد ان اقرتب املجل�س‬ ‫الوطني الت�أ�سي�سي من االنتهاء من اعداد‬ ‫الد�ستور واالتفاق حول الهيئات امل�ستقلة‬ ‫و�ضبط الرتتيبات العملية للموعد النهائي.‬ ‫وقد �ساهمت جل�سات احلوار الوطني‬ ‫التي انطلقت خالل الأيام املا�ضية يف تقريب‬ ‫وجهات النظر حول �أهم الق�ضايا اخلالفية مما‬ ‫�أتاح الفر�صة لربح الكثري من الوقت واجلهد‬ ‫يف فهم الت�صورات عند كل طرف ب�شكل ميهّد‬ ‫حل�سم كثري من الق�ضايا التي كان من املمكن‬ ‫�أن تتعطل �أ�شغال مناق�شتها داخل املجل�س‬ ‫الوطني.‬ ‫ّ‬ ‫كل هذه املكا�سب تقبلتها جميع الأحزاب‬ ‫امل�شاركة يف احلوار ب�شكل ايجابي وانعك�س‬ ‫بذلك على �أدائها التنظيمي من حيث ترتيب‬ ‫الأولويات وحتديد الأهداف، لكن املفاج�أة‬ ‫ظهرت عند حركة نداء تون�س اذ بد�أت رياح‬ ‫اخلالفات تع�صف بني قياداته وتوحي ب�أيام‬ ‫ع�سرية �سوف ت�شهدها مع تقدم االيام خا�صة‬ ‫و�أن ا�أغلبية القيادات حتاول جتنب عقد‬ ‫امل�ؤمتر خوفا من نتائجه .‬ ‫وتظهر عديد االطراف القيادية حما�سا‬ ‫كافيا للتعاطي مع هذه امل�سالة العتبارات كثرية‬ ‫�أولها املحافظة على التموقع يف مراكز قيادية‬ ‫7‬ ‫مريحة متكن من �ضمان االولوية يف القوائم‬ ‫االنتخابية التي �سيتم ت�شكيلها وميثل هذا‬ ‫اخليار خا�صة الوجوه املح�سوبة على العائلة‬ ‫الي�سارية، وثانيها القطع �أمام كل الرغبات‬ ‫ال�شديدة لعدد كبري من القيادات اخللفية التي‬ ‫ميكن �أن تزاحم القيادات احلالية على مواقعها‬ ‫�سواء يف احلزب او يف قيادات القوائم وميثل‬ ‫هذا اخليار الوجوه التجمعية التي تعمل منذ‬ ‫مدة على �أن يكون لها ن�صيب كامل من املرحلة‬ ‫القادمة بعيدا عن االق�صاء املتعمد املنتهج من‬ ‫بع�ض الي�ساريني.‬ ‫منافسة حادة‬ ‫كما تعاين حركة نداء تون�س من م�شكل‬ ‫اخر يبدو اعمق بكثري وهو ظهور مناف�س‬ ‫جدي يتمثل يف اجلبهة الد�ستورية وذلك لعدة‬ ‫ا�سباب منطقية وواقعية اذ انه ظهر بديل‬ ‫وا�ضح ميكن ان ي�ستقطب الد�ستوريني ويحول‬ ‫وجهتهم ويحرم بذلك النداء من اهم موارده‬ ‫الب�شرية املفرت�ضة واملنتظرة وبذلك جتف‬ ‫منابعه ويتوقف الراغبون يف االن�ضمام اليه.‬ ‫بع�ض قيادات حركة نداء تون�س ترى يف عك�س‬ ‫هذا اخليار اي�ضا خطرا ال يقل فتكا من خطر‬ ‫االنقطاع عن االن�ضمام اىل �صفوفها بل لعله‬ ‫اخف اال�ضرار اذ توج�س من امكانية ان تعمل‬ ‫اجلبهة الد�ستورية على ابتالع النداء بدفع‬ ‫السبسي‬ ‫ان�صارها بغزارة وافتكاك زمام املبادرة من‬ ‫قياداتة ، لذلك حتدثت بع�ض االخبار عن اغالق‬ ‫متعمد لأبواب االنخراط �ضمن حركة النداء‬ ‫حتى يتم التثبت والتحكم يف اعداد ونوعية‬ ‫املنخرطني الراغبني يف االن�ضمام اليه .‬ ‫عدد من قيادات النداء يرى ان اخليار‬ ‫الوحيد ال�ضامن ال�ستقرار االو�ضاع داخل‬ ‫احلركة هو ت�أجيل امل�ؤمتر اىل ما بعد‬ ‫االنتخابات ولكن هذا اخليار يتعار�ض مع رغبة‬ ‫االغلبية القاعدية التي ترى ذلك التفافا عليها‬ ‫وت�أبيدا للوجوه التي و�صلت اىل مواقعها دون‬ ‫ر�صيد يذكر �سوى التجميع املزاجي لبع�ض‬ ‫الرموز داخله .‬ ‫علي الصحراوي‬ ‫املثقف ...‬ ‫امل�س�ؤولية التاريخية‬ ‫حني ي�شاهد النا�س ملفات تاريخية‬ ‫حول �شخ�صيات وطنية ممن كان لهم دور‬ ‫بحري العرفاوي‬ ‫يف التمهيد حلا�ضرنا وم�ستقبلنا �سيقفون‬ ‫على �أكرث من حقيقة.‬ ‫�سيكت�شفون �أن التاريخ هو ال�شاهد الوحيد الذي ال يكذب قط وهو‬ ‫ال�شاهد الذي ال ين�سى �أبدا...رمبا �أمكن مغالطة النا�س ورمبا �أمكن‬ ‫حتريف الواقع ورمبا �أمكن �إخفاء حقائق ولكن لي�س �إىل ما ال نهاية،‬ ‫ُ‬ ‫فاحلقيقة ت�ستيقظ دائما يف زمن الن�سيان ويف غفلة من خ�صومها تبهتهم‬ ‫وتف�سد عليهم طم�أنينتهم الزائفة، ويف غفلة من �أهلها �أي�ضا تفاجئهم مبا‬ ‫مل ينتظروا ... التاريخ هو “ال�صدر” الكبري لتخزين الأ�سرار واحلوادث‬ ‫واحلقائق وهو الل�سان املبني �إذا تكلم بال�صورة وال�صوت والأحرف‬ ‫والألوان ال يُجامل �أحدا وال يخفي دليال. هل ميكننا احلديث عن “�سلطة‬ ‫التاريخ” ؟ �سلطة تبدو �أكرث اعتداال و�صرامة من �أي �سلطة مما تعارف‬ ‫النا�س عليه من ال�سلط التقليدية الأربع.‬ ‫حني ي�شاهد النا�س كيف ين�شرح �صدر التاريخ يبوح ب�أ�سراره حول‬ ‫ُ‬ ‫�شخ�صيات مل يكونوا يعرفون عنها �إال ما ت�سوقه مقت�ضيات الربوتوكول‬ ‫واملهابات الإ�صطناعية وحني ي�سمعون الكثري ممن مل يكن يقال‬ ‫�سيكت�شفون �أن الوقع �سطح وعمق وقاعٌ و�أن امل�شاهد املتحركة �إمنا هي‬ ‫ظالل خادعة لتاريخ �سينك�شف م�ستقبال يف مواقيت حمددة.‬ ‫امل�ؤرخون واملوثقون والباحثون يف عالقة املقدمات بامل�آالت ويف‬ ‫م�س�ؤوليات ال�شخ�صيات العمومية يف الأحداث �إمنا هم م�ؤ�س�سون‬ ‫ل “�سلطة التاريخ” مبا ير�سخونه يف وعي النا�س من �أن “امل�ستقبل‬ ‫البعيد” لي�س جمرد ظرف زماين و�إمنا هو م�سرح لعر�ض احلوادث‬ ‫ال�سابقة بو�ضوح وتفا�صيل و�أدلة وجر�أة على النقد وعلى “املحاكمة”‬ ‫ُ‬ ‫واحلكم...�إن التاريخ ال يكف عرب حمطاته عن ا�ستدعاء‬ ‫�شخ�صيات �سيا�سية وعلمية وثقافية وحربية ودينية وريا�ضية‬ ‫وفنية..يُقلبها �أيمّا تقليب ويُ�سائلها كما مل ت�س�أل يف حياتها كما لو �أنه‬ ‫يقول “ قفوهم �إنهم م�س�ؤولون” . الربامج وامللفات والبحوث التاريخية‬ ‫ُ‬ ‫تقيم “�سلطة التاريخ” يف وعينا و�ضمائرنا فال نظن ب�أننا يف م�أمن‬ ‫من املحا�سبة �إذا ما ا�ستطعنا جتاوز ال�سلطات التقليدية وال نتوهم ب�أن‬ ‫تاريخنا يتوقف مبجرد توقف نب�ض عروقنا...رمبا تهيّبنا ذوو قلم‬ ‫ول�سان فلم ي�شريوا �إىل خط�إ فينا �أو �ضعف �أو م�س�ؤولية لنا يف مف�سدة‬ ‫او �أذى...رمبا تهيّب ال�ضعفاء الأقوياء �إذ ظلموهم و�سلبوهم و�آذوهم‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫...رمبا انعقدت �أل�سنٌ من خوف �أو نفاق �أو طمع فلم تتكلم مبا يجب وكما‬ ‫يجب ولكن التاريخ يظل دائما �شجاعا ووقورا و�صايف الذاكرة.‬ ‫حتتاج املجتمعات الإن�سانية ـ وبقدر بحثها يف حا�ضرها وم�ستقبلها‬ ‫ـ �إىل بحث دائم يف ما�ضيها ال فقط بهدف الوقوف على تفا�صيل الوقائع‬ ‫والأحداث وال �أي�ضا ملجرد ا�ستقراء قوانني التاريخ من خالل الك�شف‬ ‫عن العالقة ال�سببية بني املقدمات وامل�آالت و�إمنا وبالأ�سا�س للك�شف‬ ‫عن م�س�ؤولية الأفراد يف �صنع الأحداث الكربى خ�صو�صا ويف حتديد‬ ‫م�سارات ال�شعوب واملجتمعات �سواء ما تعلق بتقدمها وا�ستقرارها و�أمنها‬ ‫�أو ما تعلق بانحطاطها وفو�ضاها وخوفها .. الك�شف عن تلك امل�س�ؤوليات‬ ‫من �ش�أنه بعث وازع ذاتي يف الأفراد عامة ويف ذوي الأمانات خا�صة فال‬ ‫ي�ستخفون مب�س�ؤولياتهم وال ي�ست�سهلون املظامل واملفا�سد... يعرفون‬ ‫�أنهم �سيُذكرون مبا فعلوا و�سيُقلبون كما مل يجر�ؤ عليهم �أحد يف حياتهم‬ ‫و�سيُعر�ض ك�شف تاريخهم على من بعدهم من �أبناء جمتمعهم ومن �أهلهم‬ ‫وذرياتهم و�سيطلع عليهم �أبناء املدار�س وقراء الكِ تابةِ ...وكلما كربت‬ ‫ُّ ُ‬ ‫�أماناتنا ا�شتدت �صرامة التاريخ معنا... “قِفوهم �إنهم م�س�ؤولون”‬ ‫العلماء واملثقفون والفقهاء وذوو املال وال�سلطان والإعالميون وكل ذي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫“ا�سم” من الفاعلني يف جمتمعاتهم باجتاهٍ ما �سيُ�س�ألون يف حمطة من‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫حمطات التاريخ و�سيُذكرون مبا هم �أهل له ومبا ال يخجل التاريخ من‬ ‫قوله حني يتكلم بل�سان مبني وحني يتبدّى بال�صورة الوا�ضحة.‬ ‫ٍ‬ ‫قد يكون مطلوبا اليوم وب�إحلاح عمل امل�ؤرخني خا�صة واملثقفني‬ ‫والإعالميني عموما على التنظري لـ “�سلطة التاريخ” حتى ال يظن �أحد‬ ‫ٌ‬ ‫ب�أنه يف من�أى عن املحا�سبة والتقييم واحلكم ـ و�إن بعد عقود ـ وحتى ال‬ ‫ي�أخذ الوهم �أ�صحابه فتهيم بهم غرائزهم يت�صرفون بال وازع ال ي�أبهون‬ ‫َ‬ ‫مبا يجنونه على من دونهم من �أذى. وحتى تنه�ض همم ذوي العزم �إذ‬ ‫ُ‬ ‫يعون ب�أن حياة الأفراد ال تتوقف مبجرد فناء �أج�سادهم �إمنا ت�ستمر بقدر‬ ‫ح�ضورهم الفاعل يف التاريخ مبا تركوه من �أثر خ�صب �أو فكرة حية‬ ‫م�ستنرية �أو موقف منت�صر للحق .‬

×