هكذا علمتنى الحياة 2

5,595 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
5,595
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
7
Actions
Shares
0
Downloads
64
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

هكذا علمتنى الحياة 2

  1. 1. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫القسم الول‬ ‫مقدمة‬ ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫الحمد ل الذي قدر كل شيء فأحسن قدره، وابتلى النسان بما‬ ‫يس ّه وما يسوؤه ليحسن في الحالتين شكره وصبره، وجعل لعبده مما‬ ‫ر‬ ‫يكره أم ً فيما يحب، ومما يحب حذراً مما يكره، فسبحانه واهب النعم،‬ ‫ل‬ ‫ومقدر النقم، له الحمد في الولى و الخرة، ل إله إل هو كل شيء‬ ‫هالك إل وجهه. وكل نعيم زائل إل جنته، وصلى ال على سيدنا محمد‬ ‫الذي أوذي في سبيل ال أبلغ إيذاء، فلم يزده ذلك إل إيمان ً ومضا ً،‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫وعلى آله وصحبه الذين كانوا في السراء حامدين شاكرين، وفي‬ ‫الضراء خاضعين صابرين، وسلم تسليم ً كثيرً.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وبعد فهذه خطرات بدأت تسجيلها وأنا في مستشفى المواساة‬ ‫بدمشق في شهر ذي القعدة من عام 1831 للهجرة الموافق لشهر‬ ‫نيسان )إبريل( من عام 2691 للميلد، وكنت بدأت بتسجيلها لنفسي‬ ‫حين رأيتني في عزلة عن الهل والولد، والتدريس والتأليف، وتلك‬ ‫هي عادتي في السجون والمراض والسفار، غير أني فقدت كل ما‬ ‫دونته من قبل، فلما بدأت بتسجيل خواطري في هذه المرة، وكان‬ ‫يزورني بعض إخواني فيراني مكبا على الكتابة، أبدى عجبه من‬ ‫أمري، فقد أجمع كل الطباء الذين يشرفون على علجي في بلدنا‬ ‫وفي بلد الغرب أن من الواجب أن أركن إلى الراحة التامة، فل أقرأ‬ ‫ول أكتب، ول أشغل بالي بمشكلت الحياة وهمومها، حتى يقدر لي‬ ‫الشفاء من مرض كان سببه الول _في رأيهم_ إرهاق العصاب بما ل‬ ‫تتحمله، وقد صبرت أعصابي على إرهاقي لها بضع عشرة سنة حتى‬
  2. 2. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫ناءت بجمل ما أح ّلها من هموم وأحزان، فكان منها أن أعلنت‬ ‫م‬ ‫احتجاجها بإيقافي عن النشاط والعمل إيقاف ً تام ً بضعة شهور، ثم‬ ‫ا ا‬ ‫استطعت من بعدها أن أعود إلى نشاطي الفكري في التدريس والتأليف‬ ‫برغم إلحاح الطباء عل ّ بترك ذلك، ولكني لم أستطع اتباع نصائحهم‬ ‫ي‬ ‫لظروف شتى ل قبل لي بدفعها، حتى إذا دخلت المستشفى أخيرً بعد‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫إلحاح المرض عل ّ واشتداد اللم، كان المفروض أن أقف مضطرً‬ ‫ي‬ ‫عن الكتابة لول أني وجدت نفسي مسوق ً إلى تسجيل خواطري التي لم‬ ‫ا‬ ‫يكن لي يد في إيقاف تواردها. وأقرب ما يكون النسان إلى التفكير،‬ ‫أبعد ما يكون عن الشواغل والمزعجات.‬ ‫فلما رأى مني بعض أصدقائي ذلك، قرأت لهم بعض ما‬ ‫كتبت كالمعتذر عن مخالفة نصائح الطباء، فاستحسنوه، وكان أمر‬ ‫بعضهم أن أخذ يتردد عل ّ يومي ً ليسمع ما استجد من خواطري، ثم‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫غادرت المستشفى فتابعت تسجيل هذه الخواطر في فترات متقطعة‬ ‫ف‬ ‫كانت تدفعني إليها مناسبات الحداث. إلى أن تجمع لي منها قدر كا ٍ‬ ‫رأيت من الخير الستجابة إلى رغبات بعض إخواني في نشرها رجاء‬ ‫النفع والفائدة إن شاء ال.‬ ‫-2-‬ ‫لقد دونت هذه الخواطر كما وردت، غير مرتبة ول مبوبة، فقد‬ ‫كنت أرى المنظر فيوحي إل ّ بالخاطرة أو بأكثر فأدونها، ثم أرى‬ ‫ي‬ ‫منظرً آخر فأدون ما خطر لي تعليق ً عليه، وكنت أحيان ً أتذكر ما مضى‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫من حياتي مع الناس فأكتب ما استفدت من تجاربي معهم، وهكذا‬ ‫جاءت هذه الخواطر مختلط ً بعضها ببعض، يوحي إل ً المر الذي أود‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫التعليق عليه بخواطر مسلسلة فأكتبها يردف بعضها بعضا كما يرى‬ ‫القارئ في بعض المواضع. وأي ً ما كان فأنا أعرضها كما كتبتها دون‬ ‫ا‬
  3. 3. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫أن أعيد النظر في ضم النظير إلى نظيره، والموضوع إلى شبيهه،‬ ‫لغرضين اثنين:‬ ‫أو ً- أن تكون صورة صادقة عن تفكيري خلل بضعة‬ ‫ل‬ ‫شهور قضيتها منقطعاً عن الناس ما بين المستشفى والبيت.‬ ‫ثاني ً- أن يكون في انتقال الخواطر من موضوع إلى‬ ‫ا‬ ‫موضوع، ما يلذ للقارئ متابعتها، فقد تمل النفس من موضوع واحد‬ ‫يتتابع فيه الكلم على نسق واحد، ولكنها تنشط حين تنتقل في الحديقة‬ ‫من زهرة إلى زهرة، ومن ثمرة إلى أخرى.‬ ‫-3-‬ ‫ا‬ ‫إن هذه الخواطر هي خلصة تجاربي في الحياة، لم أنقل شيئ ً‬ ‫منها من كتاب، ول استعنت فيها بآراء غيري من الناس، وأعتقد أن‬ ‫من حق الجيل الذي أتى بعدنا أن يطلع على تجاربنا، وأن يستفيد من‬ ‫خبرتنا إذا وجد فيها ما يفيد، وهذا خير ما نقدمه به من هدية، إننا ل‬ ‫نستطيع أن نملي عليه آراءنا إمل ً، وليس ذلك من حقنا ، وإنما‬ ‫ء‬ ‫نستطيع أن نقدم له النصح والموعظة، وخير النصح ما أعطته الحياة‬ ‫نفسها، وأبلغ الموعظة ما اتصل بتجارب الحياة ذاتها، والناس وإن‬ ‫اختلفت مشاربهم وعقولهم وطباعهم، فإنهم يلتقون على كثير من‬ ‫حقائق الحياة، ويجتمعون على كثير من الرغبات والحاجات والهداف.‬ ‫وإني إنما أقدم هذه التجارب لمن عاش في مثل تفكيرنا‬ ‫وأهدافنا ومطامحنا ومقاييسنا فهؤلء الذين ينفعون بها، أما الذين‬ ‫يخالفوننا في العقيدة أو التجاه فق ّ أن يستفيدوا منها، ول أعتقد أنهم‬ ‫ل‬ ‫يستطيعون الصبر على كثير مما جاء فيها من خواطر وأفكار، فمن‬ ‫أجل أولئك نشرت ما كتبت، أما هؤلء المخالفون لنا في التجاه‬ ‫والنظرة إلى حقائق الحياة ومشكلتها، فكل ما أرجو أن يستمعوا إليه،‬ ‫وأن يقرؤوه على أنه يمثل وجهة نظر في مشاكل مجتمعنا الذي نعيش‬
  4. 4. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫فيه، ول سبيل إلى إنصاف مخالفك في الرأي إل أن تستمع إليه وترى‬ ‫ما عنده، فقد تجد فيما تسمع –إن كنت طالب ً للحق– بعض الصواب‬ ‫ا‬ ‫الذي كنت تظنه خطأ، وبعض الحق الذي كنت تراه باط ً، وقد مدح ال‬ ‫ل‬ ‫عباده المؤمنون "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه".‬ ‫-4-‬ ‫هذا وقد كانت خواطري التي أقدم أكثرها اليوم في هذا‬ ‫الكتاب ممزوجة بخواطر سياسية أوحت بها ظروفنا السياسية،‬ ‫فجردتها من هذه الخواطر الجتماعية، رجاء أن يقرأ هذه من اختلف‬ ‫معنا في التجاه السياسي ومن وافقنا، وأرجأت نشر تلك الخواطر‬ ‫السياسية إلى فرصة أخرى أرجو أن تكون الظروف فيها ملئمة‬ ‫لنشرها أكثر من ظروفنا الحاضرة، وأن تكون النفوس فيها مستعدة‬ ‫لقبول النقد والحكم لها أو عليها أكثر مما هي مستعدة اليوم. وبخاصة‬ ‫أنا في مرضي ل أريد إثارة الخصومات السياسية في وقت أرى أن‬ ‫ظروف بلدنا ل تسمح بإثارتها، وأن حالتي المرضية ل تسمح لي‬ ‫بالدخول في نقاش أو جدل حول ما كتبته فيها.‬ ‫وليس معنى هذا أن ما في هذا الكتاب ل يثير عل ّ بعض‬ ‫ي‬ ‫الخصومات، ولكني أرى ما تثيره بعض خواطري في هذا الكتاب من‬ ‫خصومات، شيئ ً أتقرب به إلى ال عز وجل، فالخصومات السياسية‬ ‫ا‬ ‫كثيرً ما ل يثاب النسان عليها، أما الخصومات الفكرية –وبخاصة ما‬ ‫ا‬ ‫يتعلق منها بالدين والصلح الجتماعي– فهي ل بد واقعة، والثواب‬ ‫فيها متوفر إن شاء ال لمن لم يبغ في نقده إل وجه الحق، وتخليص‬ ‫الناس من الباطيل والوهام..‬ ‫-5-‬ ‫وأنا في هذه الخواطر لم أحاول الغموض في صياغتها، ول‬ ‫التحدث عن المعاني الدقيقة التي تخطر في بال الفلسفة، ويدعيها‬
  5. 5. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫بعض المتفلسفين، لقد كتبتها بأسلوب أفهمه العامة كما تفهمه‬ ‫الخاصة، وكنت فيها منساق ً مع طبيعتي التي تحب البساطة في كل‬ ‫ا‬ ‫شيء، وتكره العقيدة في أي شيء.‬ ‫إنني لست في هذه الخواطر فيلسوف ً ول حكيم ً ول مفكراً‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫بعيد الغور في الوصول إلى الحقائق، ولكنني صاحب تجارب عملية في‬ ‫الحياة استغرقت من عمري أكثر من ربع قرن، وقد أحببت نقلها إلى‬ ‫من ينتفعون بما نكتب، ويتأثرون بخطانا فيما نفكر، وليس يهمني أن‬ ‫ا‬ ‫أبدو في نظرهم متفلسف ً، أو أديب ً متأنف ً، وإنما يهمني أن أبدو لهم أخ ً‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫مرشدً ناصح ً يقول ما يفهمون، ول يعنتهم في تدبر ما يقرؤون.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫على أني أعترف أن كثيرً من الخواطر المنثورة في هذا‬ ‫ا‬ ‫الكتاب تحتمل معاني كثيرة وقد تحتاج إلى شرح يبين المقصود منها،‬ ‫وقد أبقيتها على ما هي عليه من الشمول لتحتمل كل ما تحتمله من‬ ‫معاني، وتركت للخ القارئ أن يفهمها أو يفهم منها ما يشاء ما دام‬ ‫لفظها يحتمل فهمه ويدل عليه.‬ ‫-6-‬ ‫وقد جاء في بعض الخواطر كلمات "منظومة" ول أقول قصائد‬ ‫شعرية، فلست بالشاعر وليست عندي وهبة الشعر وسليقته، وإن كان‬ ‫لي ميل إليه، وبقراءته هوى، ولكنها خواطر "منظومة" جاءتني‬ ‫عفوً دون تع ّد، فتركت نفسي على سجيتها، تعبر عما تريد بالسلوب‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫الذي تريد، فهذا هو عذري فيما أثبته من "منظومات" ل تطرب‬ ‫الشعراء، ول تهز أسماعهم، وحسبي أني طربت لها حين جاءت على‬ ‫لساني هكذا، فخشيت إن أهملت إثباتها في هذه الخواطر، أن يضيع‬ ‫على القارئ بعض ما فيها من خواطر وجدانية، وانفعالت نفسية،‬ ‫ا‬ ‫فرأيت أن أشركه معي فيها على أن يعلم أنها ليست –في نظري- شعرً‬ ‫أعت ّ به بل خواطر أرتاح إليها.‬ ‫د‬
  6. 6. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫-7-‬ ‫وأحب أن أنبه أيض ً إلى أنني فيما أوردت من خواطر تتناول‬ ‫ا‬ ‫فئات من الناس، لم أقصد أشخاص ً معينين، وإنما قصدت كل من‬ ‫ا‬ ‫اتصف بتلك الصفات، فالخواطر المتعلقة بهم خواطر نحو صفات‬ ‫معينة، ل أشخاص معينين، وأعوذ بال من أن يكون في قلبي حقد نحو‬ ‫أحد، أو عندي رغبة في التشهير بإنسان مهما اختلفت معه في اتجاهه‬ ‫وسلوكه.‬ ‫ولست أقول كما قال أبو الطيب المتنبي:‬ ‫وبالناس ر ّى‬ ‫و‬ ‫ومن عرف اليام معرفتي بها‬ ‫رمحه غير راحم‬ ‫ول في الردى الجاري‬ ‫فل هو مرحوم إذا ظفروا به‬ ‫عليهم بآثم‬ ‫ولكني أقول: إن من بلغ من العمر ما بلغت )سبع ً وأربعين‬ ‫ا‬ ‫سنة( وأصابه من المرض ما أصابني )خمس سنين وبضعة‬ ‫ا‬ ‫شهور(وعرف الناس معرفتي بهم، يرى نفسه أكرم من أن يحمل حقدً‬ ‫أو عداوة شخصية يجري وراءها متقطع النفاس.‬ ‫لقد هانت عل ّ الدنيا بما فيها من اللذائذ، وما تحتويه من‬ ‫ي‬ ‫عوامل الحسد والحقد والكراهية، ولم يبق في نفسي –شهد ال- إل‬ ‫رغبة في الخير وأفعله وأدل عليه، وإعراض عن الشر أهجره وأحذر‬ ‫منه، أما الشخاص فنحن كلنا زائلون، ولن يبقى إل ما أبتغي به وجه‬ ‫ال، أو قصد منه نفع الناس، وسيجزي ال كل إنسان على ما قدم من‬ ‫عمل، ونحن جميع ً –من ظالمين ومظلومين، ومتخاصمين ومتحابين-‬ ‫ا‬ ‫أحوج ما نكون حينئذٍ إلى عفو ال ورحمته ورضوانه.‬ ‫وعند ال تجتمع‬ ‫إلى د ّان يوم الدين نمضي‬ ‫ي‬ ‫الخصوم‬
  7. 7. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫-8-‬ ‫وبعد فهذا ما أحببت أن أبنيه للقارئ مما يعتلج في نفسي‬ ‫من خواطر نحو هذه الخواطر، وإني لرجو ال تبارك وتعالى أن ينتفع‬ ‫بها فيما أصبت فيه، وأن يغفر لي منها ما أخطأت فيه، وأن يجعل‬ ‫ثواب ذلك في عداد حسناتي يوم العرض عليه "يوم ل ينفع مال ول‬ ‫ا‬ ‫بنون إل من أتى ال بقلب سليم" "يوم ل تملك نفس لنفس شيئ ً‬ ‫والمر يومئذٍ ل" والحمد ل رب العالمين.‬ ‫دمشق 1من جمادى الخرة 2831‬ ‫92من تشرين الول 2691‬ ‫مصطفى السباعي‬ ‫من أمراض هذه الحضارة‬ ‫1- من مفاسد هذه الحضارة أنها تس ّي الحتيال ذكا ً، والنحلل‬ ‫ء‬ ‫م‬ ‫حرية، والرذيلة فن ً، والستغلل معونة.‬ ‫ا‬ ‫شر من الحيوان‬ ‫2- حين يرحم النسان الحيوان وهو يقسو على النسان يكون‬ ‫منافق ً في ادعاء الرحمة، وهو في الواقع شر من الحيوان.‬ ‫ا‬ ‫مقياس السعادة الزوجية‬ ‫3- الحد الفاصل بين سعادة الزوج وشقائه هو أن تكون زوجته‬ ‫عون ً على المصائب أو عون ً للمصائب عليه.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫بلسم الجراح‬ ‫4- نعم بلسم الجراح اليمان بالقضاء والقدر.‬
  8. 8. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫أخطر على الدين‬ ‫5- الذين يسيئون فهم الدين أخطر عليه من الذين ينحرفون عن‬ ‫تعاليمه، أولئك يعصون ال وين ّرون الناس من الدين وهم يظنون أنهم‬ ‫ف‬ ‫يتق ّبون إلى ال، وهؤلء يتبعون شهواتهم وهم يعلمون أنهم يعصون‬ ‫ر‬ ‫ال ثم ما يلبثون أن يتوبوا إليه ويستغفروه.‬ ‫آكل الدنيا بالدين‬ ‫6- قاطع الطريق أقرب إلى ال وأحب إلى الناس من آكل‬ ‫الدنيا بالدين.‬ ‫المبدأ النبيل‬ ‫7- كل مبدأ نبيل إذا لم يحكمه دين سمح مسيطر، يجعل‬ ‫سلوك صاحبه في الدنيا غير نبيل.‬ ‫الرحمة خارج حدود الشريعة‬ ‫8- الرحمة خارج حدود الشريعة مرض الضعفاء أو حيلة‬ ‫المفلسين.‬ ‫إذا كنت تحب…‬ ‫9- إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتن بصحتك، وإذا‬ ‫كنت تحب السعادة في الحياة فاعتن بخلقك، وإذا كنت تحب الخلود في‬ ‫الحياة فاعتن بعقلك، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتن بدينك.‬ ‫هذا النسان!‬
  9. 9. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫01- هذا النسان الذي يجمع غاية الضعف عند المرض‬ ‫والشهوة، وغاية الق ّة عند الحروب وابتكار وسائل البناء والتدمير،‬ ‫و‬ ‫هو وحده دليل على وجود ال.‬ ‫المرض مدرسة!‬ ‫11- المرض مدرسة تربوية لو أحسن المريض الستفادة‬ ‫منها لكان نعمة ل نقمة.‬ ‫ا‬ ‫ل تحتقرن أحدً‬ ‫21- ل تحتقرن أحدً مهما هان.. فقد يضعه الزمان موضع‬ ‫ا‬ ‫من يرتجى وصاله وتخشى فعاله.‬ ‫أوهام مع العلم‬ ‫31- لم تعش النسانية في مختلف عصورها كما تعيش‬ ‫اليوم تحت ركام ثقيل من الوهام والخرافات برغم تقدم العلم وارتياد‬ ‫الفضاء.‬ ‫جهل خير من علم!‬ ‫41- إذا لم يمنع العلم صاحبه من النحدار كان جهل ابن‬ ‫البادية علم ً خيرً من علمه.‬ ‫ا ا‬ ‫ما هو العلم؟‬ ‫51- ليس العلم أن تعرف المجهول.. ولكن.. أن تستفيد من‬ ‫معرفته.‬
  10. 10. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫أكثر الناس خطرً على…‬ ‫ا‬ ‫61- أكثر الناس خطرً على الخلق هم علماء "الخلق"‬ ‫ا‬ ‫وأكثر الناس خطرً على الدين هم "رجال الدين".‬ ‫ا‬ ‫حسن الخلق‬ ‫71- حسن الخلق يستر كثيرً من السيئات، كما أن سوء‬ ‫ا‬ ‫الخلق يغ ّي كثيرً من الحسنات.‬ ‫ا‬ ‫ط‬ ‫الرعد والماء‬ ‫81- الرعد الذي ل ماء معه ل ينبت العشب، وكذلك العمل‬ ‫الذي ل إخلص فيه ل يثمر الخير.‬ ‫الغنى والفقر‬ ‫91- القناعة والطمع هما الغنى والفقر، فر ّ فقير هو أغنى‬ ‫ب‬ ‫منك، ور ّ هني هو أفقر منك..‬ ‫ب‬ ‫الجمال والفضيلة‬ ‫02- الجمال الذي ل فضيلة معه كالزهر الذي ل رائحة فيه.‬ ‫العتدال في الحب والكره‬ ‫ا‬ ‫12- ل تفرط في الحب والكره، فقد ينقلب الصديق عدوً‬ ‫والعدو صديق ً.‬ ‫ا‬ ‫الخيار والشرار‬
  11. 11. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫22- إذا لم يحسن الخيار طريق العمل سّط ال عليهم‬ ‫ل‬ ‫الشرار.‬ ‫انصح…‬ ‫32- انصح نفسك بالشك في رغباتها، وانصح عقلك بالحذر‬ ‫من خطواته، وانصح جسمك بالش ّ في شهواته، وانصح مالك‬ ‫ح‬ ‫بالحكمة في إنفاقه، وانصح علمك بإدامة النظر في مصادره.‬ ‫ل يغلبنك الشيطان‬ ‫42- ل يغلب ّك الشيطان على دينك بالتماس العذر لكل‬ ‫ن‬ ‫خطيئة، وتص ّد الفتوى لكل معصية،فالحلل بين، والحرام ب ّن، ومن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.‬ ‫ل بد للخير من جزاء..‬ ‫52- أنفقت صحتي على الناس فوجدت قلي ً منهم في‬ ‫ل‬ ‫مرضي، فإن وجدت ثوابي عند ربي تمت نعمته عل ّ في الصحة‬ ‫ي‬ ‫والمرض.‬ ‫ل يذهب العرف بين ال‬ ‫من يفعل الخير ل يعدم جوازي‬ ‫والناس‬ ‫الشهوة الثمة والمباحة‬ ‫62- الشهوة الثمة حلوة ساعة ثم مرارة العمر، والشهوة‬ ‫المباحة مرارة ساعة ثم حلوة البد..‬ ‫الجبن والشجاعة‬
  12. 12. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫72- بين الجبن والشجاعة ثبات القلب ساعة.‬ ‫ل يخدعنك الشيطان‬ ‫82- ل يخدعنك الشيطان في ورعك، فقد يزهدك في التافه‬ ‫الحقير، ثم يطعمك في العظيم الخطير، ول يخدعنك في عبادتك فقد‬ ‫يحبب النوافل، ثم يوسوس لك في ترك الفرائض.‬ ‫المرض من غير ألم..‬ ‫92- ما أجمل المرض من غير ألم!.. راحة للمراهقين‬ ‫والمتعبين..‬ ‫لول اللم‬ ‫03- لول اللم لكان المرض راحة تحبب الكسل. ولول‬ ‫المرض لفترست الصحة أجمل نوازع الرحمة في النسان، ولول‬ ‫الصحة لما قام النسان بواجب ول بادر إلى مكرمة، ولول الواجبات‬ ‫والمكرمات لما كان لوجود النسان في هذه الحياة معنى.‬ ‫الطاعة والتقوى‬ ‫13- ما ندم عبد على طاعة ال، ول خسر من وقف عند‬ ‫حدوده، ول هان من أكرم نفسه بالتقوى..‬ ‫برد ونار!‬ ‫23- يكفيك من التقوى برد الطمئنان، ويكفيك من المعصية‬ ‫نار القلق والحرمان‬
  13. 13. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫شتان!‬ ‫33- انتماؤك إلى ال ارتفاع إليه، واتباعك الشيطان ارتماء‬ ‫عليه، وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السموات، وبين من يهوي‬ ‫إلى أسفل الدركات.‬ ‫شرار الناس‬ ‫43- شرار الناس صنفان، عالم يبيع دينه لحاكم، وحاكم‬ ‫يبيع آخرته بدنياه.‬ ‫أعظم نجاح!‬ ‫53- أعظم نجاح في الحياة أن تنجح في التوفيق بين‬ ‫رغباتك وبين رغبات زوجتك.‬ ‫طول الحياة وقصرها‬ ‫63- الحياة طويلة بجلئل العمال، قصيرة بسفاسفها.‬ ‫مطية الراحلين إلى ال!‬ ‫73- العمل والمل هما مطية الراحلين إلى ال.‬ ‫مسكين!‬ ‫83- ل يعرف النسان قصر الحياة إل قرب انتهائها.‬ ‫سنة الحياة‬ ‫93- من سنة الحياة أن تعيش أحلم بعض الناس على‬ ‫أحلم بعض، ولو تحققت أحلمهم جميع ً لما عاشوا.‬ ‫ا‬
  14. 14. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫مقارنة!‬ ‫04- إنما يتم لك حسن الخلق بسوء أخلق الخرين..‬ ‫حوار بين الحق والباطل‬ ‫14- تمشى الباطل يوم ً مع الحق‬ ‫ا‬ ‫فقال الباطل: أنا أعل منك رأس ً.‬ ‫ا‬ ‫قال الحق: أنا أثبت منك قدم ً.‬ ‫ا‬ ‫قال الباطل: أنا أقوى منك.‬ ‫قال الحق: أنا أبقى منك.‬ ‫قال الباطل: أنا معي القوياء والمترفين.‬ ‫قال الحق: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها‬ ‫وما يمكرون إل بأنفسهم وما يشعرون..‬ ‫قال الباطل: أستطيع أن أقتلك الن.‬ ‫قال الحق: ولكن أولدي سيقتلونك ولو بعد حين.‬ ‫من عجيب شأن الحياة‬ ‫24- من عجيب شأن الحياة أن يطلبها الناس بما تقتلهم به.‬ ‫مثل الحياة‬ ‫34- الحياة كالحسناء: إن طلبتها امتنعت منك، وإن رغبت‬ ‫عنها سعت إليك.‬ ‫يقظة وغفلة‬
  15. 15. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫44- ما عجبت لشيء عجبي من يقظة أهل الباطل واجتماعهم‬ ‫عليه، وغفلة الحق وتشتت أهوائهم فيه!‬ ‫الباطل والحق‬ ‫54- الباطل ثعلب ماكر، والحق شاة وادعة، ولول نصرة‬ ‫ال للحق لما انتصر على الباطل أبدً.‬ ‫أ‬ ‫الفضيلة‬ ‫64- الفضيلة فرس جموح ل تنقاد إل للمتكمنين منها.‬ ‫الشجاعة‬ ‫74- ليست الشجاعة أن تقول الحق وأنت آمن، بل الشجاعة‬ ‫أن تقول الحق وأنت تستثقل رأسك!‬ ‫السعادة‬ ‫84- السعادة راحة النفس وطمأنينة الضمير، ولكل أناس‬ ‫مقاييسهم في ذلك.‬ ‫العقائد بين الحب والحقد‬ ‫94- العقائد التي يبينها الحقد يهدمها النتقام، والعقائد التي‬ ‫يبنيها الحب يحميها الحسان.‬ ‫الترفيه‬
  16. 16. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫05- المؤمن يرفه عن جد الحياة بما ينعش روحه، وبذلك‬ ‫يعيش حياته إنسان ً كام ً، وغير المؤمن يرفه عن جد الحياة بما يفسد‬ ‫ا ل‬ ‫إنسانيته، وبذلك يعيش حياته نصف إنسان.‬ ‫التوكل والتواكل‬ ‫15- قال التوكل: أنا ذاهب لعمل، فقال النجاح: وأنا معك..‬ ‫وقال التواكل: أنا قاعد لرتاح، فقال البؤس: وأنا معك..‬ ‫الصدق والكذب‬ ‫25- الصدق مطية ل تهلك صاحبها وإن عثرت به قلي ً،‬ ‫ل‬ ‫والكذب مطية ل تنجي صاحبها وإن جرت به طوي ً.‬ ‫ل‬ ‫سر النجاح‬ ‫35- سر النجاح في الحياة أن تواجه مصاعبها بثبات الطير‬ ‫في ثورة العاصفة.‬ ‫لول اليمان‬ ‫45- الحياة لول اليمان لغز ل يفهم معناه.‬ ‫الثبات‬ ‫55- كن في الحياة كما وضعتك الحياة مع الرتفاع دائم ً.‬ ‫ا‬ ‫جمال الحياة‬ ‫65- من عرف ربه رأى كل ما في الحياة جمي ً.‬ ‫ل‬
  17. 17. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫القوة والضعف‬ ‫75- القوة هي ترك العدوان مع توفر أسبابه، والضعف هو‬ ‫الطيش عند أقل المغريات.‬ ‫المؤمن والمعصية‬ ‫85- ليس المؤمن هو الذي ل يعصي ال، ولكن المؤمن هو‬ ‫الذي إذا عصاه رجع إليه.‬ ‫بين النبوة والعظمة‬ ‫95- الفرق بين النبوة والعظمة هو أن مقاييس الكمال في‬ ‫النبوة يقاس بمن في السماء ويا ما أكملهم! ومقاييس الكمال في‬ ‫النبوة تقاس بمن في الرض ويا ما أسوأهم!‬ ‫نور وتراب‬ ‫06- النبوة سماء تتكلم نورً والعظمة تراب ي ّ ّد غرورً،‬ ‫ا‬ ‫صع‬ ‫ا‬ ‫إل العظمة المستمدة من النبوة فإنها نور من الرض ي ّصل بنورٍ من‬ ‫ت‬ ‫السماء.‬ ‫دواب الشيطان‬ ‫16- إن للشيطان دواب يمتطيها ليصل بها إلى ما يريد من‬ ‫فتنة الناس وإغوائهم، منها: علماء السوء، ومنها جملة المتصوفة‬ ‫وزنادقتهم، ومنها المرتزقون بالفكر والجمال، ومنها الكلون باللحى‬ ‫والعمائم، وأضعف هذه الدواب وأقصرها مدى مجرمو الفقر والجهالة‬ ‫والتشرد..‬
  18. 18. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫جنود الحق‬ ‫26- إن للحق جنودً يخدمونه، منهم الباطل.‬ ‫ا‬ ‫أدوات الشفاء‬ ‫36- إذا اجتمع لمريض الهموم والعباء: ركون إلى ال،‬ ‫وتذ ّر لسيرة رسول ال وجو مرح، ونغم جميل، وس ّار ذوو أذواق‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫وفكاهة، فقد قطع الشوط الكبر نحو الشفاء.‬ ‫قيثارة الشيطان وحبالته ودنانيره‬ ‫46- الف ّ قيثارة الشيطان، والمرأة حبالته، وعلماء السوء‬ ‫ن‬ ‫دراهمه ودنانيره.‬ ‫لذة..‬ ‫56- لذة العابدين في المناجاة، ولذة العلماء في التفكير،‬ ‫ولذة السخياء في الحسان، ولذة المصلحين في الهداية، ولذة‬ ‫الشقياء في المشاكسة، ولذة اللئام في الذى، ولذة الضالين في‬ ‫الغواء والفساد.‬ ‫ال‬ ‫66- العاقل يرى ال في كل شيء: في دقة التنظيم، وروعة‬ ‫الجمال، وإبداع الخلق، وعقبة الظالمين.‬ ‫القضاء والقدر‬ ‫76- القضاء والقدر سر التوحيد، ومظهر العلم، وصمام‬ ‫المان في نظام الكون.‬
  19. 19. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫وجودك دليل وجوده‬ ‫86- دّك بجهلك على علمه، وبضعفك على قدرته، وببخلك‬ ‫ل‬ ‫على جوده، وبحاجتك على استغنائه، وبحدوثك على قدمه، وبوجودك‬ ‫على وجوده، فكيف تطلب بعد ذلك دلي ً عليه؟‬ ‫ل‬ ‫كيف؟ وأين؟‬ ‫96- كيف يعصيه عبد شاهد قدرته؟ وأين يفر منه عبد يجده‬ ‫قبله وبعده؟ ومتى ينساه عبد تتوالى نعمه عليه؟‬ ‫ستر ال أوسع‬ ‫07- لو أعطانا القدرة على أن نرى الناس بما تدل عليه‬ ‫أعمالهم لرأى بعضنا بعض ً ذئاب ً أو كلب ً أو حميرً أو خنازير، ولكن‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا ا‬ ‫ستر ال أوسع.‬ ‫الستقامة‬ ‫17- الستقامة طريق أولها كرامة، وأوسطها سلمة،‬ ‫وآخرها الجنة.‬ ‫الدنيا‬ ‫27- هذه الدنيا أولها بكاء، وأوسطها شقاء، وآخرها فناء،‬ ‫ثم إما نعيم أبدً وإما عذاب سرمدً.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫العاقلة والحمقاء‬
  20. 20. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫37- المرأة العاقلة ملك ذو جناحين تطير بزوجها على‬ ‫أحدهما، والمرأة الحمقاء شيطان ذو قرنين تنطح زوجها بأحدهما.‬ ‫العاقل والحمق‬ ‫47- العاقل يشعل النار ليستدفئ بها والحمق يشعلها‬ ‫ليحترق بها.‬ ‫أين يسكن الخير‬ ‫57- سأل الخير ربه: أين أجد مكاني؟ فقال: في قلوب‬ ‫المنكسرين إل ّ، المتعرفين عل ّ!‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫التفاؤل‬ ‫ا‬ ‫67- إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود رأيت الجمال شائع ً‬ ‫في كل ذراته، حتى القبح تجد فيه جما ً..‬ ‫ل‬ ‫القناعة‬ ‫77- ل يكن ه ّك أن تكون غني ً، بل أن ل تكون فقيرً، وبين‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫الفقر والغنى منزلة القانعين.‬ ‫جناحان‬ ‫87- طر إلى ال من جناحين من حب له، وثقة به.‬ ‫القلب الممتلئ‬ ‫97- الصندوق الممتلئ بالجواهر ل يتسع للحصى، والقلب‬ ‫الممتلئ بالحكمة ل يتسع للصغائر.‬
  21. 21. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫الحظوظ‬ ‫08- قد تخدم الحظوظ الشقياء ولكنها ل تجعلهم سعداء،‬ ‫وقد تواتي الظروف الظالمين ولكنها ل تجعلهم خالدين.‬ ‫نعمة العقل‬ ‫18- الصغار والمجانين ل يعرفون الحزان، ومع ذلك‬ ‫فالكبار العقلء أسعد منهم.‬ ‫اللم‬ ‫28- اللم طريق الخلود لكبار العزائم، وطريق الخمول‬ ‫لصغارها.‬ ‫العاقبة‬ ‫38- إنما تحمد اللذة إذا أعقبت طيب النفس، فإن أعقبت‬ ‫خبث ً كانت سم ً.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫حقيقة اللذة واللم‬ ‫48- اللذة واللم ينبعثان من تصور النفس لحقيقتهما، فكم‬ ‫من لذة يراها غيرك ألم ً، وكم من ألم يراه غيرك لذة.‬ ‫ا‬ ‫اللم امتحان‬ ‫58- اللم امتحان لفضائل النفس وصقل لمواهبها.‬ ‫اللم واللذة‬
  22. 22. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫68- لول اللم لما استمتع النسان باللذة.‬ ‫78- ق ّ أن تخلو لذة من ألم، أو ألم من لذة.‬ ‫ل‬ ‫اليمان‬ ‫88- اليمان يعطينا في الحياة ما نكسب به قلوب الناس‬ ‫دائم ً: المانة والصدق، والحب، وحسن المعاملة.‬ ‫ا‬ ‫المغرور‬ ‫98- المغرور إنسان نفخ الشيطان في دماغه، وطمس من‬ ‫بصره، وأضعف من ذوقه، فهو مخلوق مش ّه.‬ ‫و‬ ‫الكذاب والخائن‬ ‫09- ل يكذب من يثق بنفسه، ول يخون من يعتز بشرفه.‬ ‫الحق والحب‬ ‫19- بالحق خلقت السموات والرض وبالحب قامتا.‬ ‫رائحة الجنة‬ ‫29- من أحبه الخيار من عباد ال استطاع أن يش ّ رائحة‬ ‫م‬ ‫الجنة.‬ ‫إذا أردت أن تعرف‬ ‫39- إذا أردت أن تعرف منزلتك عنده فانظر: أين أقامك؟‬ ‫وبم استعملك؟‬
  23. 23. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫معنى العبادة‬ ‫49- العبادة رجاء العبد سيده أن يبقيه رقيق ً.‬ ‫ا‬ ‫المؤمن والكافر‬ ‫59- المؤمن حر ولو ك ّل بالقيود، والكافر عبد ولو خفقت‬ ‫ب‬ ‫له البنود.‬ ‫من علمة رضاه‬ ‫69- من علمة رضاه عنك أن يطلبك قبل أن تطلبه، وأن‬ ‫يدلك عليه قبل أن تبحث عنه.‬ ‫الحاجة إليه‬ ‫79- علم أنك ل تصفو مودتك له فأحوجك إليه لتقبل بكل‬ ‫ذاتك عليه.‬ ‫الطائر السجين‬ ‫89- كم من طائر يظن انه يحّق في السماء وهو سجين‬ ‫ل‬ ‫قفصه، أولئك المفتونون من علماء السوء.‬ ‫الصحة والمرض‬ ‫99- إذا أمرضك فأقبلت عليه فقد منحك الصحة، وإذا عافاك‬ ‫فأعرضت عنه فقد أمرضك.‬ ‫النس بال‬ ‫001- إذا أوحشك من نفسك وآنسك به فقد أح ّك.‬ ‫ب‬
  24. 24. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫علمة القبول‬ ‫101- إذا قبلك نسب إليك مالم تفعل، وإذا سخطك نسب إلى‬ ‫غيرك ما فعلت.‬ ‫الخلص‬ ‫ا‬ ‫201- إذا كان ل يقبل من العمل إل ما كان خالص ً لوجهه إننا إذً‬ ‫ا‬ ‫لهالكون.‬ ‫موثق ومعتق‬ ‫301- عبد الذنب موثق وعبد الطاعة معتق.‬ ‫عبد العبد وعبد السيد‬ ‫401- عبد العبد يستطيع فكاك نفسه بالمال، وعبد السيد ل‬ ‫يستطيع فكاك نفسه إل بالعمال.‬ ‫المعصية والطاعة‬ ‫501- المعصية سجن وشؤم وعار، والطاعة حرية ويمن‬ ‫وفخار.‬ ‫لحظات!‬ ‫601- بين المعصية والطاعة صبر النفس عن هواها‬ ‫لحظات.‬ ‫بين صبرين‬
  25. 25. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫701- الصبر على الهوى أشق من الصبر في المعركة‬ ‫وأعظم أجرً، فالشجاع يدخل المعركة يمضغ في شدقيه لذة الظفر، فإذا‬ ‫أ‬ ‫حمي الوطيس نشطت نفسه وزغردت، والمؤمن وهو يصارع هواه‬ ‫يتج ّع مرارة الحرمان فإذا ص ّم على الصبر وّت نفسه وأعولت،‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫والشجاع يحارب أعداءه ريا ً وسمعة وعصبية واحتساب ً، ولكن‬ ‫ا‬ ‫ء‬ ‫المؤمن ل يحارب أهواءه إل طاعة واحتساب ً.‬ ‫ا‬ ‫مناجاة!‬ ‫801- يا رب إذا كان في أنبيائك أولو العزم وغير أولي‬ ‫العزم وجميعهم أحباؤك، أفل يكون في عبادك أولو الصبر وغير أولي‬ ‫الصبر وجميعهم عتقاؤك؟‬ ‫مناجاة!‬ ‫901- إلهي! وعزتك ما عصيناك اجترا ً على مقامك، ول‬ ‫ء‬ ‫استحل ً لحرامك، ولكن غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك، فلئن‬ ‫ل‬ ‫طاردنا شبح المعصية لنلوذ ّ بعظيم جنابك، ولئن استحكمت حولنا‬ ‫ن‬ ‫حلقات الثم لنفكنها بصادق وعدك في كتابك، ولئن أغرى الشيطان‬ ‫نفوسنا باللذة حين عصيناك، فليغرين اليمان قلوبنا للتائبين من فسيح‬ ‫جنانك، ولئن انتصر الشيطان في إغوائه، ليصدقن ال في رجائه.‬ ‫لم ل ينشرون فضائل الرسول؟‬ ‫011- إذا أحب الناس إنسان ً كتموا عيوبه ونشروا حسناته،‬ ‫ا‬ ‫فكيف ل ينشر الناس فضائل رسولهم وليست له عيوب؟‬ ‫رسول ال والنبياء‬
  26. 26. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫111- لئن شق موسى بحرً من الماء فانحسر عن رمل‬ ‫ا‬ ‫وحصى، فقد ش ّ محمد صلى ال عليه وسلم بحورً من النفوس‬ ‫ا‬ ‫ق‬ ‫فانحسرت عن عظماء خالدين، ولئن ر ّ ال ليوشع شمس ً ل تغيب‬ ‫ا‬ ‫د‬ ‫مدى الحياة، ولئن أحيا عيسى الموتى ثم ماتوا فقد أحيا محمد أمم ً ثم‬ ‫ا‬ ‫لم تمت..‬ ‫إذا امتل القلب‬ ‫211- إذا امتل القلب بالمحبة أشرق الوجه، وإذا امتل‬ ‫بالهيبة خشعت الجوارح، وإذا امتل بالحكمة استقام التفكير، وإذا امتل‬ ‫بالهوى ثار البطن والفرج.‬ ‫ل يحاسب‬ ‫311- المريض المتألم كالنائم: يهذو ويرفث ولكنه ل‬ ‫يحاسب.‬ ‫ل تعظ!‬ ‫411- ل تعظ مغلوب ً على هواه حتى يعود إليه بعض عقله..‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫كل محبة تورث شيئ ً‬ ‫511- محبة ال تورث السلمة، ومحبة الناس تورث‬ ‫الندامة، ومحبة الزوجة تورث الجنون.‬ ‫إذا همت نفسك‬
  27. 27. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫611- إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بال، فإذا لم ترجع‬ ‫فذكرها بأخلق الرجال، فإذا لم ترجع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها‬ ‫الناس، فإذا لم ترجع فاعلم أنك تلك الساعة قد انقلبت إلى حيوان..‬ ‫أخف العيوب‬ ‫711- لكل إنسان عيب، وأخف العيوب ما ل تكون له آثار‬ ‫تبقى.‬ ‫احذر وأسرع‬ ‫811- إذا أمدك ال بالنعم وأنت على معاصيه فاعلم بأنك‬ ‫مستدرج، وإذا سترك فلم يفضحك، فاعلم أنه أراد منك السراع في‬ ‫العودة إليه.‬ ‫أنواع الحب‬ ‫911- الحب وله القلب، فإن تعلق بحقير كان وله الطفال،‬ ‫وإن تعلق بإثم كان وله الحمقى، وإن تعلق بفان كان وله المرضى،‬ ‫وإن تعلق بباق عظيم كان وله النبياء والصديقين.‬ ‫بين الخوف والرجاء‬ ‫021- يخ ّفنا بعقابه فأين رحمته؟ ويرجينا برحمته فأين‬ ‫و‬ ‫عذابه؟ هما أمران ثابتان: رحمته وعذابه، فللمؤمن بينهما مقامان‬ ‫متلزمان: خوفه ورجاؤه.‬ ‫المسيء بعد الحسان‬ ‫121- من احسن إليك ثم أساء فقد أنساك إحسانه.‬
  28. 28. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫لو كنت!‬ ‫221- لو كنت متوك ً عليه حق التوكل لما قلقت للمستقبل،‬ ‫ل‬ ‫ولو كنت واثق ً من رحمته تمام الثقة لما يئست من الفرج، ولو كنت‬ ‫ا‬ ‫موقن ً بحكمته كل اليقين لما عتبت عليه في قضائه وقدره، ولو كنت‬ ‫ا‬ ‫مطمئن ً إلى عدالته بالغ الطمئنان لما شككت في نهاية الظالمين.‬ ‫ا‬ ‫في الدروب والمتاهات‬ ‫321- في درب الحياة ض ّعت نفسي ثم وجدتها في فناء ال،‬ ‫ي‬ ‫وفي متاهات الطريق فقدت غايتي ثم ألفيتها في كتاب ال، وفي زحام‬ ‫الموكب ضللت رحلي ثم وجدته عند رسول ال.‬ ‫لول.. ولول..‬ ‫521- لول رحمتك بي يا إلهي لكنت فريسة الطماع، و لول‬ ‫هدايتك لي لكنت سجين الوهام، و لول إحسانك إلي لكنت شريد‬ ‫الحاجات، و لول حمايتك لي لكنت طريد اللئام و لول توبتك علي لكنت‬ ‫صريع الثام.‬ ‫الدين و التربية‬ ‫621- الدين ل يمحو الغرائز و لكن يروضها، و التربية ل‬ ‫تغير الطباع و لكن تهذبها.‬ ‫الشهامة.. و الشجاعة..‬
  29. 29. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫621-الشهامة أن تغار على حرمات ال و النجدة أن تبادر‬ ‫إلى نداء ال، و الشجاعة أن تسرع إلى نصرة ال، و المرؤة أن تحفظ‬ ‫من حولك من عيال ال، و السخاء أن ل ترد ل أمرا و ل نهيا.‬ ‫خلق الكرام‬ ‫721- الكرام يتعاملون بالثقة، و يتواصلون بحسن الظن و‬ ‫يتوادون بالغضاء عن الهفوات.‬ ‫ما هو الفقه؟‬ ‫821-الفقه أن تفقه عن ال شرعه، و عن رسول ال خلقه،‬ ‫و عن صحابته سيرتهم و سلوكهم.‬ ‫متى تنكشف الحقائق‬ ‫921- و في المآزق ينكشف لؤم الطباع، و في الفتن‬ ‫تنكشف أصالة الراء، و في الحكم ينكشف زيف الخلق، و في المال‬ ‫تنكشف دعوى الورع، و في الجاه ينكشف كرم الصل، و في الشدة‬ ‫ينكشف صدق الخوة.‬ ‫ل تغرنك!..‬ ‫031- ل تغرنك دمعة الزاهد فربما كانت لفرار الدنيا من‬ ‫يده، و ل تغرنك بسمة الظالم، فربما كانت لحكام الطوق في عنقك، و‬ ‫ل تغرنك مسالمة الغادر، فربما كانت للوثوب عليك و أنت نسائم، و ل‬ ‫يغرنك بكاء الزوجة، فربما كان لخفاقها في السيطرة عليك!‬ ‫احذر ضحك الشيطان منك‬
  30. 30. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫131- احذر ضحك الشيطان منك في ست ساعات: ساعة‬ ‫الغضب، و المفاخرة، و المجادلة، و هجمة الزهد المفاجئة، و الحماس‬ ‫و أنت تخطب في الجماهير، و البكاء و أنت تعظ الناس.‬ ‫احذر اللئيم‬ ‫231- احذر لئيم الصل، فقد يدركه لؤم أصله و أنت في أشد‬ ‫الحاجة إلى صداقته، و احذر لئيم الطبع، فقد يدركه لؤم طبعه وأنت في‬ ‫أشد الحاجة إلى معونته.‬ ‫احذر!‬ ‫331- إحذر الحقود إذا تسلط، و الجاهل إذا قضى، و اللئيم‬ ‫إذا حكم، و الجائع إذا يئس، و الواعظ المتزهد )أي الذي يتظاهر‬ ‫بالزهد( إذا كثر مستمعوه.‬ ‫من عيشة المؤمن‬ ‫431- ثلث هن من عيشة المؤمن: عبادة ال، و نصح‬ ‫الناس، و بذل المعروف.‬ ‫من طبيعة المؤمن‬ ‫531- ثلث هن من طبيعة المؤمن: صدق الحديث، و أداء‬ ‫المانة، وسخاء النفس.‬ ‫من خلق المؤمن‬ ‫631- ثلث هن من خلق المؤمن: الغضاء عن الزلة، و‬ ‫العفو عند المقدرة، و نجدة الصديق مع ضيق ذات اليد.‬
  31. 31. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫حسن الخلق‬ ‫731- من أوتي حسن الخلق ل عليه ما فاته من الدنيا.‬ ‫المنافق‬ ‫831- المنافق شخص هانت عليه نفسه بقدر ما عظمت‬ ‫عنده منفعته.‬ ‫931- المنافق ممثل مسرحي، له كذب الممثل و ليس له‬ ‫تقدير المحترفين.‬ ‫اعتذار!‬ ‫041- قيل لخطيب منافق: لماذا تتقلب مع كل حاكم؟ فقال:‬ ‫هكذا خلق ال القلب متقلبا، فثباته على حالة واحدة مخالفة لرادة‬ ‫ال!..‬ ‫عقوبة المجتمع‬ ‫141- إن ال يعاقب على المعصية في الدنيا قبل الخرة، و‬ ‫من عقوبته للمجتمع الذي تفشو فيه المظالم أن يسلط عليه الشرار و‬ ‫الظالمين:" و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق‬ ‫عليها القول فدمرناها تدميرا".‬ ‫ميزان ال‬ ‫241-الفقير ميزان ال في الرض، يوزن به صلح‬ ‫المجتمع و فساده.‬
  32. 32. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫و ال أعدل الحاكمين‬ ‫341- أمر ال أن يعطى الفقير حقه و الغني حقه، فدافع‬ ‫دجاجلة الدين عن حق الغني و لم يدافعوا عن الفقير، و أكل طواغيت‬ ‫الدنيا حق الغني دفاعا عن حق الفقير، و ال أعدل الحاكمين.‬ ‫حكم الشيطان‬ ‫441- لم يرضهم حكم ال في أمولهم فسلط عليهم من يحكم‬ ‫فيها بحكم الشيطان.‬ ‫أين أنت‬ ‫541- يتساءلون عنك: أين أنت؟ فيا عجبا للعمي البله! متى‬ ‫كنت خفيا حتى نسأل عنك؟ ألست في عيوننا و أسماعنا؟ ألست في‬ ‫مائنا و هوائنا؟ ألست في بسمة الصغير و تغريد البلبل؟ ألست في‬ ‫حفيف الشجر و ضياء القمر؟ ألست في الرض و السماء؟ ألست في‬ ‫كل شيء كل شيء؟ أليست هذه اليات الدالة عليك؟ أليست هذه بدائع‬ ‫صنعتك يا أحسن الخالقين؟ أليست آيات تدبيرك الحكيم بارزة في‬ ‫صغير هذا الكون و كبيره؟‬ ‫فكيف يسأل عنك هؤلء إل أن يكونوا عميا في البصائر و‬ ‫البصار؟‬ ‫" إن في السماوات و الرض ليات للمؤمنين، و في خلقكم و ما‬ ‫يبث من دابة آيات لقوم يوقنون، و اختلف الليل و النهار و ما انزل‬ ‫ال من السماء من رزق فأحيا به الرض بعد موتها و تصريف الرياح‬ ‫آيات لقوم يعقلون".‬ ‫أين حكمتك؟‬
  33. 33. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫641- يتساءلون عن حكمتك في المرض والجوع، والزلزل‬ ‫والكوارث، وموت الح ّاء وحياة العداء، وضعف المصلحين وتسّط‬ ‫ل‬ ‫ب‬ ‫الظالمين، وانتشار الفساد وكثرة المجرمين، يتساءلون عن حكمتك‬ ‫فيها وأنت الرؤوف الرحيم بعبادك؟ فيا عجبا لقصر النظر ومتاهة‬ ‫الرأي! إنهم إذا وثقوا بحكمة إنسان سّموا إليه أمورهم، واستحسنوا‬ ‫ل‬ ‫أفعاله وهم ل يعرفون حكمتها، وأنت.. أنت يا مبدع السموات‬ ‫والرض، يا خالق الليل والنهار، يا مسير الشمس والقمر، يا منزل‬ ‫المطر ومرسل الرياح، يا خالق النسان على أحسن صورة وأدق‬ ‫نظام.. أنت الحكيم العليم.. الرحمن الرحيم.. اللطيف الخبير.. يفقدون‬ ‫حكمتك فيما ساءهم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وس ّهم،‬ ‫ر‬ ‫أفل قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟ وما جهلوا على ما علموا؟ أم‬ ‫إن النسان كان ظلوم ً جهو ً؟!‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫انتصار المؤمنين‬ ‫741- في بحار من الظلمات بعضها فوق بعض، وفي حشود‬ ‫من الشر يأتي بعضها إثر بعض، وفي إرسال من الشك يردف بعضها‬ ‫بعض ً، في زمجرة العاصير، في تف ّر البراكين، في أمواج البحر‬ ‫ج‬ ‫ا‬ ‫المتلطمة.. يلجأ المؤمنون إلى إيمانهم فيمل قلوبهم بردً وأمن ً،‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ويفيئون إلى ربهم فيسبغ عليهم سلم ً منه ورضوان ً، ويرجعون إلى‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫كتاب هدايتهم فيمل عقولهم حكمة وعلم ً، ويلت ّون حول رسولهم‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫فيزيدهم بصيرة وثبات ً.. حينذاك.. يناجي المؤمنون ربهم وقد خشعت‬ ‫ا‬ ‫له جباههم، وخشعت له قلوبهم: "ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته‬ ‫وما الظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا منادي ً ينادي لليمان أن آمنوا‬ ‫ا‬ ‫بربكم فآمنا، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وك ّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع البرار،‬ ‫ف‬
  34. 34. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ول تخزنا يوم لقيامة إنك ل تخلف‬ ‫الميعاد".‬ ‫هنالك يستجيب لهم الحق بوعدٍ صدق: "إني ل أضيع عمل‬ ‫عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض، فالذين هاجروا‬ ‫وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لكفرن عنهم‬ ‫سيئاتهم ولدخلنهم جنات تجري من تحتها النهار. ثواب ً من عند ال‬ ‫ا‬ ‫وال عنده حسن الثواب" ويب ّرهم الحق مصير الحشود والرسال‬ ‫ص‬ ‫واستعلء الكفر والضلل: "ل يغ ّ ّك تقّب الذين كفروا في البلد.‬ ‫رن ل‬ ‫متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد"‬ ‫ثم تدفعهم يد ال إلى طريق المعركة مب ّنة لهم وسائل‬ ‫ي‬ ‫النصر: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا ال‬ ‫لعلكم تفلحون".‬ ‫ويسير المؤمنون وهم يرفعون عقيرتهم بالدعاء: "ربنا ل‬ ‫تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب".‬ ‫ويخوضون معركة الحق وهم يرددون: "ربنا اغفر لنا‬ ‫ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وث ّت أقدامنا وانصرنا على القوم‬ ‫ب‬ ‫الكافرين".‬ ‫ويسجل كتاب الخلود نتيجته للمعركة بثلث كلمات:‬ ‫"فهزموهم بإذن ال"..‬ ‫عصفور الخير‬ ‫841- لم يكن أهل الخير في عص ٍ من عصور التاريخ أكثر‬ ‫ر‬ ‫عددً من أهل الشر أو يساوونهم، ولكن عصور الخير هي التي تمكن‬ ‫ا‬ ‫فيها أهل الخير من توجيه دفتها.‬
  35. 35. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫الضاحك الباكي‬ ‫941- السعيد المحبوب هو الذي يضحك وقلبه باك، ويغ ّي‬ ‫ن‬ ‫ونفسه حزينة..‬ ‫لكي يحبك الناس!‬ ‫051- لكي يح ّك الناس إفسح لهم طريقهم، ولكي ينصفك‬ ‫ب‬ ‫الناس افتح لهم قلبك، ولكي تنصف الناس افتح لهم عقلك، ولكي تسلم‬ ‫من الناس تنازل لهم عن بعض حقك.‬ ‫عذاب..‬ ‫151- عذاب العاقل بحسبه مع من ل يفهم، وعذاب المج ّب‬ ‫ر‬ ‫برئاسته على من لم يجرب، وعذاب العالم بوضع علمه بين أيدي‬ ‫الجهال، وعذاب الرجل بتحكيمه بين النساء، وعذاب المرأة بمنعها من‬ ‫الكلم..‬ ‫العواطف والعقول والهواء‬ ‫251- العواطف تنشئ الدولة، والعقول ترسي دعائمها،‬ ‫والهواء تجعلها ركام ً.‬ ‫ا‬ ‫بين الذئب والشاة‬ ‫351- قال الذئب للشاة: ثقي بي فسأقودك إلى مرتع خصب.‬ ‫فقالت الشاة: إني أرى بعيني عظام زميلتي..‬ ‫قال الذئب: لم آكلها أنا وإنما أكلها ذئب غيري..‬ ‫قالت الشاة: وهل انسلخت من طبيعتك حتى ل تفعل ما فعلوا؟‬
  36. 36. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫دولة المؤمن!‬ ‫451- عقل الفيلسوف يبني دولة في الهواء، وعقل‬ ‫القصصي يبني دولة فوق الماء، وعقل الطاغية يبني دولة فوق‬ ‫مستودع بارود، وعقل المؤمن يبني دولة أصلها ثابت وفرعها في‬ ‫السماء.‬ ‫خلود..‬ ‫551- خلود العالم بعلومه، وخلود الفيلسوف بتأملته،‬ ‫وخلود القائد بفتوحاته، وخلود النبي برسالته، وخلود المصلح‬ ‫بصحابته.‬ ‫يريد أن يحسن فيسيء‬ ‫651- بعض أصدقائك يريد أن يحسن إليك فيسيء، فإن‬ ‫كانت اجتهادً فاعف عنه، وإن كانت غفلة فل تعتمد عليه.‬ ‫ا‬ ‫جواز السفر‬ ‫751- خلق ال المال ليكون جواز سفر إلى الج ّة، فجعلته‬ ‫ن‬ ‫أطماع النسان جواز سف ٍ إلى جه ّم..‬ ‫ن‬ ‫ر‬ ‫كيف يؤتى الحق‬ ‫851- ل يؤتى الح ّ إل من الدخلء في حشوده، والغرار‬ ‫ق‬ ‫في قيادته، والنائمين في حراسته، والمفسدين في أسلحته.‬ ‫إذا أراد ال‬ ‫951- إذا أراد ال أن يسلب من عب ٍ نعمة أغفله عن‬ ‫د‬ ‫صيانتها، وإذا أراد أن يمنحه نعمة هيأه لحسن استقبالها، وإذا أراد‬
  37. 37. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫أن يمتحنه في نعمة أيقظ عقله وهواه، فإن غلب هواه عقله لم يكن بها‬ ‫جديرً.‬ ‫ا‬ ‫من تعلق..‬ ‫061- من تعّق قلبه بالدنيا لم يجد لذة النس بكلم ال،‬ ‫ل‬ ‫ومن تعلق قلبه بالجاه لم يجد لذة التواصل بين يدي ال، ومن تعلق‬ ‫قلبه بالمال لم يجد لذة القراض ل، ومن تعلق قلبه بالشهوات لم يجد‬ ‫لذة الفهم عن ال، ومن تعّق قلبه بالزوجة والولد لم يجد لذة الجهاد‬ ‫ل‬ ‫في سبيل ال، ومن كثرت منه المال لم يجد في نفسه شوق ً إلى الجنة.‬ ‫ا‬ ‫بين.. وبين‬ ‫161- بين الشقاء والسعادة، تذكر عواقب المور.‬ ‫261- بين الجنة والنار، تذكر الحياة والموت.‬ ‫361- بين السبق والتأخر، تذكر الهدف والغاية.‬ ‫461- بين الصلح والفساد، يقظة الضمير.‬ ‫561- بين الخطأ والصواب، يقظة العقل.‬ ‫إذا صحت منك العزيمة‬ ‫661- إذا ص ّت منك العزيمة للوصول إليه، م ّ يده إليك،‬ ‫د‬ ‫ح‬ ‫وإذا صحت منك العزيمة للوقوف بين يديه، فرش لك البساط، ودّك‬ ‫ل‬ ‫بنوره عليه.‬ ‫إذا صدقت ال…‬ ‫761- إذا صدقت ال في الزهد في الدنيا ك ّهك بها، وإذا‬ ‫ر‬ ‫صدقته الرغبة في الخرة ح ّب إليك أعمالها، وإذا صدقته العزم على‬ ‫ب‬
  38. 38. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫دخول الجنة أعطاك مفاتيحها، وإذا صدقته حب رسوله حبب إليك‬ ‫اقتفاء أثره، وإذا صدقته الشوق إلى لقائه كشف لك الحجب إل حجاب‬ ‫النور.‬ ‫دعوى الحب‬ ‫861- الحب من غير ا ّباع دعوى، ومن غير إخلص‬ ‫ت‬ ‫بلوى، ومن غير نجوى حسرة وعبرة.‬ ‫مناجاة!‬ ‫961- إلهي! دعوتنا إلى اليمان فآمنا، ودعوتنا إلى العمل‬ ‫فعملنا، ووعدتنا النصر فص ّقنا، فإن لم تنصرنا لم يكن ذلك إل من‬ ‫د‬ ‫ضعف في إيماننا، أو تقصير في أعمالنا، ولن نكون قصرنا في العمل،‬ ‫أقرب إلى أ، نكون ضعفنا في اليمان، فوع ّتك ما زادتنا النكبات إل‬ ‫ز‬ ‫إيمان ً بك، ول اليام إل معرفة لك، فأما العمل فأنت أكرم من أن تر ّه‬ ‫د‬ ‫ا‬ ‫لنقص وأنت الجواد أو لشبهة وأنت الحليم، أو لخلل وأنت الغفور‬ ‫الرحيم.‬ ‫المرائي‬ ‫071- ليس أشقى من المرائي في عبادته، ل هو انصرف إلى‬ ‫الدنيا فأصاب من زينتها، ول هو ينجو في الخرة فيكون مع أهل‬ ‫ج ّتها.‬ ‫ن‬ ‫أصناف الخوان‬ ‫171- الخوان ثلثة: أخ تتزين به، وأخ تستفيد منه، وأخ تستند‬ ‫إليه، فإذا ظفرت بمثل هذا فل تف ّط فيه فقد ل تجد غيره.‬ ‫ر‬
  39. 39. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫صراخ المرضى‬ ‫271- أسمع بجانبي صراخ مرضى يقولون: يا ال! علموا أن‬ ‫لهم رب ً يرحمهم فاستغاثوا برحمته، إني لرحمهم للمهم وأنا عبد‬ ‫ا‬ ‫مثلهم، فكيف ل يرحمهم ال وهو ربهم وخالقهم؟..‬ ‫زرع ل يحصد‬ ‫371- الجيل الذي زرعته يد ال ل تحصده يد إنسان...‬ ‫أنواع الظلم‬ ‫471- الظلم ثلث: ظلم النسان لنفسه بأن ل ينصحها، وظلم‬ ‫النسان لمته بأن ل يخدمها، وظلم النسان للحقيقة الكبرى بأن ل‬ ‫يعترف بربه "إن الشرك لظلم عظيم"‬ ‫أنت تعلم.. وأنا أعلم‬ ‫571- إلهي! أنت تعلم: أني لم أتقرب إليك بصالح العمال.‬ ‫وأنا أعلم: أنك تغفر الذنوب جميع ً إل الشراك بك.‬ ‫ا‬ ‫أنت تعلم: أني لم أبتعد عما نهيت من س ّء العمال.‬ ‫ي‬ ‫وأنا أعلم: أنك ما كلفتنا من التقوى إل بما نستطيع.‬ ‫أنت تعلم: أني لم أعبدك كما ينبغي لجلل وجهك أن‬ ‫يعبد.‬ ‫وأنا أعلم: أنك تخرج من النار من كان في قلبه مثقال‬ ‫ذرة من اليمان.‬ ‫أنت تعلم: أن نفسي لم تصف من كدورتها برغم‬ ‫تع ّضي لنفحاتك.‬ ‫ر‬
  40. 40. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫وأنا أعلم: أنك خلقتني من الطين، وأنب ّني من التراب‬ ‫ت‬ ‫وأسكنتني في الرض، وامتحنتني بالشيطان.‬ ‫أنت تعلم: أني أسبح في بحر متلطم المواج لصل‬ ‫إلى شاطئ أمنك وسلمتك.‬ ‫وأنا أعلم: أنك شددتني في الحياة بما يبطئ بي في‬ ‫الوصول من زوجة وولد، وحاجة ومرض، وهموم وأحزان.‬ ‫أنت تعلم: أني مشوق إلى الغوص في بحار أسرارك،‬ ‫والتع ّض لفيوض أنوارك.‬ ‫ر‬ ‫وأنا أعلم: أنك خلقت ف ّ مع نور العقل ظلمة‬ ‫ي‬ ‫الشهوة، ومع خضوع الملئكة تم ّد إبليس، ومع سم ّ السماء هبوط‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫الرض، ومع صفاء الخير كدورة الشر، ومع نار الحب دخان الهوى.‬ ‫أنت تعلم: أني أريد الوصول إليك صادف ً منكسرً.‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وأنا أعلم: أنك تجتبي من تشاء، وتصطفي من‬ ‫تختار، بفضل منك ل بأعمالهم، وبكرم منك ل باستحقاقهم.‬ ‫إلهي! هذا بعض ما تعلمه مني، وبعض ما أعلمه‬ ‫عنك، فاجعل ما علمته شفيع ً لما علمته، وأوصلني إلى ما تعلمه مما‬ ‫ا‬ ‫أحاول، على ما أعلمه عندي من ضعف الوسائل، ول تجعل علمك بي‬ ‫مبعدً لي عنك، ول علمي بك فاتن ً لي عن الوصول إليك، اللهم إنك‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫تعلم ونحن ل نعلم وأنت الحكيم الوهاب.‬ ‫تجارة ل تبور‬ ‫671- من تع ّض لنفحات ال في السحار، وأعطياته لحبابه من‬ ‫ر‬ ‫البرار، وتعجبه من الطاعة، وسروره عند التوبة، كان هو التاجر بما‬ ‫ل يبور، والمتعامل مع من ل يخيس، والم ّخر لما ل يفنى.‬ ‫د‬
  41. 41. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫ما ك ّ..‬ ‫ل‬ ‫771- ليس كل من أمسك القلم كاتب ً، ول كل من س ّد الصحف‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫مؤلف ً، ول كل من أبهم في تعبيره فيلسوف ً، ول كل من سرد المسائل‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫عالم ً، ول كل من تمتم بشفتيه ذاكرً، ول كل من تق ّف في معيشته‬ ‫ش‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫زاهدً، ول كل من امتطى الخيل فارس ً، ول كل من لث العمامة شيخ ً،‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ول كل من ط ّ شاربه فتى، ول كل من طأطأ رأسه متواضع ً، ول كل‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫من افت ّ ثغره مسرورً.‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫تخير من تقرأ له‬ ‫871- كل مؤلف تقرأ له، يترك في تفكيرك مسارب وأخاديد،‬ ‫فل تقرأ إل لمن تعرفه بعمق التفكير، وصدق التعبير، وحرارة القلم،‬ ‫واستقامة الضمير.‬ ‫تجليات ال‬ ‫971- تجّى للعارفين بفيوض النوار، وتجّى للواصلين‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫بلطائف السرار، وتجّى للعابدين بلذة السرار، وتجّى للمريدين‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫بحلوة المزار، وتجّى للتائبين بإسدال الستار، وتجلى للناظرين‬ ‫ل‬ ‫بحسن الختيار، وتجلى للغافلين بتعاقب الليل والنهار.‬ ‫ل تحقد!‬ ‫081- ل تحقد على أحد، فالحقد ينال منك أكثر مما ينال من‬ ‫خصومك، ويبعد عنك أصدقاؤك كما يؤلب عليك أعداءك، ويكشف من‬ ‫مساويك ما كان مستورً، وينقلب من زمرة العقلء إلى حثالة‬ ‫ا‬ ‫السفهاء، ويجعلك تعيش بقلب أسود، ووجه أصفر، وكبدٍ ح ّى.‬ ‫ر‬
  42. 42. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫الصحاء والمرضى‬ ‫181- رأيت الناس بين مريض في جسمه سليم في قلبه،‬ ‫وبين صحيح في جسمه مريض في قلبه، وقل إن رأيت صحيح الجسم‬ ‫والقلب مع ً.‬ ‫ا‬ ‫للخير طريقان‬ ‫281- للخير طريقان: بذل المعروف أو ن ّته، ومن لم يكن‬ ‫ي‬ ‫له نصيب في هذا ول ذاك فهو أرض بوار..‬ ‫مناجاة!‬ ‫381- يا حبيبي! أنا لم أرق لهجرك الدمع، ول جافيت لعتبك‬ ‫المضجع، ول تركت من أجلك لذيذ الطعام والشراب، ولكن أم ّني‬ ‫ض‬ ‫الهم فيك حتى أمرضني، وأرهقني السعي إليك حتى أق َدني، فهل‬ ‫ع‬ ‫شافعي القيام بهذا عن التقصير في ذاك؟ وهل أنت مسعفي بلذيذ‬ ‫وصالك، بعد طول صدودك؟ أم أنك ل ترضى من محبيك، إل أن‬ ‫يتحققوا بكل خصائص العبودية، وأن ينسوا أنفسهم حتى ل يروا غير‬ ‫آلئك، ول تبهر أبصارهم سوى أنوارك؟ وأ ّى لي هذا إل بعونك‬ ‫ن‬ ‫ورحمتك؟‬ ‫لك من حياتك خمس!‬ ‫481- لك من حياتك: طاعة ال، وطلب المعرفة، وبذل‬ ‫الخير، وبر القرباء والصدقاء، ودفع الذى عن جسمك، وما عدا ذلك‬ ‫فهو عليك.‬ ‫أخطاء الصدقاء‬
  43. 43. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫581- ل تهجر أخاك لخطائه مهما تعددت، فقد تأتيك ساعة‬ ‫ل تجد فيها غيره.‬ ‫استعن بمالك‬ ‫681- من استعان بماله على حفظ كرامته فهو عاقل، ومن‬ ‫استعان به على تكثير أصدقائه فهو حكيم، ومن استعان به على طاعة‬ ‫اله فهو محسن "إن رحمة ال قريب من المحسنين".‬ ‫لماذا نكره الحق؟‬ ‫781- نحن الطفال: نكره الحق لننا نتذوق مرارة دوائه‬ ‫ول نفكر في حلوة شفائه، ونحب الباطل لننا نستلذ طعمه، ول نبالي‬ ‫سمه.‬ ‫الهوى!‬ ‫881- لول الهوى لصلح من في الرض جميع ً، ولو صلحوا‬ ‫ا‬ ‫جميع ً لما استحقوا الموت، ولو عاشوا جميع ً لما وسعتهم الرض!..‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫قيادة الغرار‬ ‫981- إياك وقيادة الغرار في معركة حاسمة، فإنهم إما أن‬ ‫ينشغلوا بك عن أنفسهم، وإما أن ينشغلوا بأنفسهم عنك، وفي كل‬ ‫الحالين توقع هزيمة..‬ ‫الفهم عن ال‬ ‫091- إذا فهمت عنه في الضراء كما تفهم عنه في السراء‬ ‫فقد صدقت في حبه.‬
  44. 44. ‫مكتبة‬ ‫هكذا علمتني الحياة‬ ‫مشكاة السلمية‬ ‫ظلم النسان‬ ‫191- من ظلم النسان وجهله أن يتلقى عن ربه ما ً يعطيه‬ ‫ل‬ ‫إل هو، ثم يسأل: أين ال؟‬ ‫ل تضن بالقليل‬ ‫291- إحذر أن تض ّ بالقليل على عباد ال، فيأخذ ال منك‬ ‫ن‬ ‫القليل والكثير.‬ ‫ل تظلم الضعيف‬ ‫391- إحذر أن تظلـ

×