Your SlideShare is downloading. ×
0
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
تقرير التنمية البشرية 2011
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

تقرير التنمية البشرية 2011

3,772

Published on

Published in: Education
1 Comment
4 Likes
Statistics
Notes
  • اقوى الدورات التدريبية فى شرم الشيخ دورة المدير المحترف المعتمد بشهادة معتمدة من المركز الكندى
    الى جميع ا الشركات والمؤسسات والافراد فى جميع انحاء الوطن العربى اليكم اقوى الدورات التدريبية دورة المدير المحترف المعتمد بشهادة معتمدة من المركز الكندى للتنمية البشرية بشـــرم الشيخ
    تعلم
    كيف تخطط بشكل فعال وكيف تتخذ القرارات فى الاوقات الصعبة
    كيف ترأس الاجتماع ويكون ذا جدوى وفعال
    كيف تبنى علاقات قوية مع مؤسسات اخرى ومع مرؤسيك .
    كيف تكون متميز فى المقابلات المرئية وكيف ايضا تقوم بعرض افكارك على عملائك وعلى الافراد داخل مؤسستك
    تعلم مهارات القيادة وسمات المدير المحترف وكيف تكسب الشخصية الذكية والمتميزة
    .................
    البرتامج بفندق 5 نجوم اقامه شامله 3 وجبات اوبن بوفييه مع المشروبات فى اى وقت بالاضافه بالاستمتاع الكامل بكل خدمات القريه
    لمزيد من التفاصيل
    سوف يحصل الحاضرون البرنامج على شهاده معتمده من المركز الكندى
    بالاضافه للمميزات الاخرى
    للحجز والاستفسار
    00201010599051 / 00200122522455
    يمكنك معرفة المزيد على صفحتنا على الفيس بوك
    http://www.facebook.com/UniversitytrainedArabs
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
No Downloads
Views
Total Views
3,772
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
2
Actions
Shares
0
Downloads
80
Comments
1
Likes
4
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. 2011   2011 2010 2011   –3 100 128    1 54 96    172 66     31 53 174 37  163  91  126  142  114  1 68  179  1 45  1 150  27  –1 95  –1 46  2 98  86  2 139  –1 119  177  6  187  23      51  1 152  2   2011    170  15  34   –1 69  1 138  17   1 87  –2 78  83  137  111  1 70     –1 63  1 123  9  122  75  30    1 143  –1 165  1 60    43  16  32     –1 71 25   –1 81 133  1 124 148   1 182  166  48  –10 64  50  115     1 40  1 164   161   8  173 3 76   160  99  –1 88    36  –1 144  7  175  –1 85  –1 14   3 61  72  24   –2 151  82  –1 153   –1 113  1 97  107  2011  130  105  145    57  35  49   171  21  42       2 109 56  26 155  1 84 47      28  –2 140  –1 41        –1 110 159   169 104   33 18    77  10  1 55  184  11  –1 93    1 149  180  146  116  52  1 58  2 1 120  44  167      1  1 59  –1 141      –1 19 157  101 127  –1 118 181   186  132  185  1 156  89  74    129   106   39   5 168 108     1 158  1 135  1 80   134  67  65  –1 121  131  103  38  2 117  102  3  178  3 92  1 13  176  – 1 62  4  –1 136  –1 183  12  –2 125  162  154  20  –1 94  29  1 112  90  73  147  – 22  –1 79   2011 2010   
  • 2.  1990 2011 hdrundporg                SS  UT TY  AI N  AB I  U I L I T EQ  Y         1401992650             hdrundporgennhdr 19902010  1990   1991   1992   1993  1994 1995                1996       1997   1998  1999   2000  2001  2002 2003 2004  2005 2006 20072008  2009 2010  httphdrundporg
  • 3. ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف‬ ‫م�صتقبل اأف�صل للجميع‬ ‫�صادر عن‬ ‫برنامج‬ ‫الأمم املتحدة‬ ‫الإمنائي‬
  • 4. ‫حقوق الطبع © 1102‬ ‫حمفوظة لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي ‪United Nations Development Programme‬‬ ‫‪1 UN Plaza, New York, NY 10017, USA‬‬‫جميع احلقوق حمفوظة. ول جتوز اإعادة اإنتاج اأو حفظ هذه املطبوعة عرب اأي نظام ا�صرتجاعي، ول جتوز اإعادة‬‫ن�رشها، باأي �صكل اأو و�صيلة، �صواء اأكانت هذه الو�صيلة اإلكرتونية اأم اآلية، اأو عن طريق الن�صخ ال�صوتي، اأم‬ ‫الت�صجيل، اأم خالف ذلك، دون احل�صول على اإذن م�صبق.‬‫طبع يف الوليات املتحدة الأمريكية يف ‪ .Colorcraft of Virginia‬طبع الغالف ون�ص التقرير على ورق معاد ت�صنيعه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫وخال من الكلورين. وا�صتُعمل يف طباعة التقرير حرب م�صتخرج من النبات، م�صنّع بتقنيات غري �صارة بالبيئة،‬ ‫ٍ‬ ‫وفق ًا ملعايري جمل�ص حماية الغابات.‬ ‫التحرير والنتاج: .‪Communications Development Inc., Washington, D.C‬‬ ‫ت�صميم الغالف: ‪Gerry Quinn‬‬‫الرتجمة اإىل اللغة العربية وتن�صيق الطباعة العربية: جلنة الأمم املتحدة القت�صادية والجتماعية لغربي اآ�صيا (الإ�صكوا)‬ ‫للح�صول على قائمة باأي اأخطاء اكتُ�صفت بعد الطباعة يرجى زيارة املوقع التايل:‬ ‫‪http://hdr.undp.org‬‬
  • 5. ‫فريق اإعداد تقرير التنمية الب�رشية 1102‬ ‫مكتب تقرير التنمية الب�رشية التابع لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي‬ ‫تقرير التنمية الب�رشية هو ثمرة جهود ت�صافرت حتت اإ�رشاف املديرة، و�صارك فيها فرق يف الأبحاث،‬ ‫والإح�صاءات، والت�صالت، والإنتاج، اإىل جانب فريق يدعم اإعداد تقارير التنمية الب�رشية الوطنية.‬ ‫واأ�صهم الزمالء من ق�صم العمليات واخلدمات الإدارية يف ت�صهيل عمل املكتب.‬ ‫املديرة وامل�ؤلفة الرئي�صية‬ ‫جيني كلوغمان‬ ‫الأبحاث‬‫فران�صي�صكو رودريغز (رئي�ص الفريق)، و�صيتال بيجادهور، و�صوبرا باتا�صارجي، وموناليزا �صاتريجي،‬ ‫وهيونغ-جني �صوا، واألن فو�ص�ص، وماماي غيربت�صادك، وزا�صاري غيدوتز، ومارتن فيليب هيغر،‬ ‫وفريا كيهايوفا، وجوزيه بينيدا، واإميا �صمان، و�صارة تويغ‬ ‫الإح�صاءات‬ ‫ميلوراد كوفا�صفيك (رئي�ص الفريق)، واأ�صرتا بونيني، واإميي غي، وكالرا غار�صيا اأغونيا، و�رشيا�صي جا‬ ‫الت�صالت والإنتاج‬ ‫ويليام اأورمي (رئي�ص الفريق)، وبوتاغوز اأبدرييفا، وكارلوتا اأيللو، ووين بولت، وجان-اإيف هامل‬ ‫تقارير التنمية الب�رشية ال�طنية‬ ‫اإيفا ج�صرب�صن (نائبة املدير)، وماري اآن موانغي، وباول بغلياين، وتيم �صكوت‬ ‫العمليات واخلدمات الإدارية‬ ‫�صارانتويا ميند (مدير العمليات)، وديان بووبدا، ويف هواريز-�صاناهان‬ ‫الرتجمة اإىل اللغة العربية وتن�صيق الطباعة‬‫فريق من جلنة الأمم املتحدة القت�صادية والجتماعية لغربي اآ�صيا باإ�رشاف عهد �صبول مديرة ق�صم املوؤمترات‬
  • 6. ‫متهيد‬‫يلتقي قادة العامل يف ريو دي جانريو يف موعد جديد هو حزيران/يونيو 2102، �صعي ًا اإىل توافق جديد حول‬‫الإجراءات الالزمة حلماية م�صتقبل الأر�ص، وحلماية حق اأجيال امل�صتقبل يف كل مكان يف حياة �صحية‬ ‫ولئقة. هذا هو التحدّي الإمنائي الكبري للقرن احلادي والع�رشين.‬‫ويقدّم تقرير التنمية الب�رشية لعام 1102 م�صاهمة هامة جديدة يف احلوار العاملي حول هذا التحدّي، اإذ‬‫يبني مدى الرتابط الوثيق بني ال�صتدامة والإن�صاف، اأي العدالة الجتماعية واإتاحة املزيد من الفر�ص حلياة‬ ‫ّ‬‫اأف�صل للجميع. ويوؤكد هذا التقرير اأن ال�صتدامة ل تقت�رش على ق�صية البيئة ول تتوقف عليها، بل هي يف‬‫الأ�صا�ص نتيجة خليارنا يف اأن نعي�ص حياتنا، مدركني اأن كل عمل نقوم به الآن �صيكون له اأثر على �صبعة‬‫مليارات ن�صمة تعي�ص على الأر�ص اليوم ومليارات اأخرى �صتتواىل على هذه الأر�ص على مدى قرون من‬ ‫الزمن.‬‫واإذا كان خيارنا هو تو�صيع احلريات اأمام اأجيال احلا�رش وامل�صتقبل، فال بد من اأن نفهم الرتابط بني‬ ‫ّ‬‫ال�صتدامة البيئية والإن�صاف. فالتقدّم الذي �صهدته التنمية الب�رشية طوال عقود م�صت، ووثقته تقارير التنمية‬‫الب�رشية، لن ي�صتمر ما مل ترافقه خطوات جريئة على ال�صعيد العاملي للحد من املخاطر البيئية ومن اأوجه‬‫عدم الإن�صاف. وير�صم هذا التقرير م�صارات ي�صتطيع عربها الأفراد واملجتمعات املحلية والبلدان، وكذلك‬‫املجتمع الدويل، العمل على حتقيق ال�صتدامة والإن�صاف معاً، بحيث ل يتحقق اأحد املبداأين على ح�صاب‬ ‫الآخر.‬‫فربنامج الأمم املتحدة الإمنائي يعمل كل يوم يف 671 بلد ًا واإقليماً، ت�صمّ اأعداد ًا كبرية من الفئات‬‫املحرومة، التي يقع عليها عبء احلرمان مزدوجاً. فهذه الفئات �صديدة التعر�ص لآثار تدهور البيئة‬‫عامةً ، لأنّها ترزح حتت �صغوط ج�صيمة ول و�صيلة لديها للنهو�ص منها، وعليها اأي�ص ًا مواجهة املخاطر‬‫املبا�رشة املتاأتية من البيئة التي تعي�ص فيها، حيث تلوّ ث الهواء يف الأماكن املغلقة، وتلوّ ث املياه، وعدم توفر‬‫خدمات ال�رشف ال�صحي. وت�صري التوقّعات اإىل اأن العجز عن تخفيف حدة املخاطر البيئية وتقلي�ص الفوارق‬‫الجتماعية �صيوؤدي اإىل تعث التقدّم الذي حققه معظم فقراء العامل على مدى عقود، ل بل اإىل تبديد التقارب‬ ‫ّ‬ ‫الذي �صهده العامل يف م�صتويات التنمية الب�رشية.‬‫ول ميكن اإغفال دور الفوارق الكبرية يف النفوذ يف حتديد الأمناط وامل�صارات املتّبعة. ويظهر حتليل‬‫جديد اأجري يف �صياق اإعداد هذا التقرير وجود �صلة بني عدم التوازن يف توزيع النفوذ وعدم امل�صاواة بني‬‫اجلن�صني على ال�صعيد الوطني، و�صعوبة احل�صول على املياه النظيفة وال�رشف ال�صحي وتزايد حدة تدهور‬‫الأرا�صي وارتفاع معدّل الوفيات جراء تلوّ ث الهواء يف الأماكن املغلقة والهواء الطلق، وتفاقم الآثار‬ ‫ّ‬‫الناجمة عن الفوارق يف الدخل. فالفوارق بني اجلن�صني تتداخل مع اخل�صائر البيئية وت�صهم يف تفاقمها. وعلى‬ ‫ال�صعيد العاملي، ت�صعف ترتيبات احلكم القائمة �صوت البلدان النامية ومتعن يف اإق�صاء الفئات املهم�صة.‬‫وبعد، هل من بديل عن عدم الإن�صاف وعدم ال�صتدامة؟ بالطبع نعم. فالنمو الذي يحركه ا�صتهالك‬‫الوقود الأحفوري لي�ص �رشط ًا حلياة اأف�صل مبقايي�ص التنمية الب�رشية ال�صاملة. وال�صتثمارات التي تن�صف‬‫اجلميع يف احل�صول على الطاقة من م�صادر متجدّدة، واملياه النظيفة، وال�رشف ال�صحي، والرعاية يف‬‫ال�صحة الإجنابية، ت�صهم يف حتقيق ال�صتدامة والتنمية الب�رشية معاً. وتفعيل عمليات امل�صاءلة والدميقراطية‬‫بدعم ن�صاط املجتمع املدين وو�صائل الإعالم، ي�صهم اأي�ص ًا يف حتقيق اأف�صل النتائج. والنهج الناجحة هي النهج‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬‫التي يعتمدها ويديرها املجتمع املحلي يف اإطار ي�صمن قيام موؤ�ص�صات �صاملة ل ت�صقط الفئات املحرومة من‬‫ح�صاباتها، وهي النهج ال�صاملة التي تعنى بتن�صيق امليزانيات والآليات بني الهيئات احلكومية وال�رشكاء يف‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عملية التنمية.‬‫فبعد الأهداف الإمنائية لالألفية، �صيحتاج العامل بعد عام 5102 اإىل اإطار اإمنائي من مقوّ ماته ال�صتدامة‬‫والإن�صاف، وموؤمتر ريو +02 هو فر�صة فريدة للتو�صل اإىل تفاهم م�صرتك حول كيفية امل�صي اإىل الأمام.‬ ‫ّ‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫‪iv‬‬
  • 7. ‫ويظهر هذا التقرير اأن ال ُنهج التي حتقق اأف�صل النتائج هي ال ُنهج التي تقوم على دمج الإن�صاف يف ال�صيا�صات‬ ‫والربامج ومتكني ال�صعوب من حتقيق التغيري يف املجالت القانونية وال�صيا�صية. ويف خمتلف اأنحاء العامل‬ ‫جتارب كثرية تدل على اأن هذه ال ُنهج تنطوي على اإمكانات كبرية لر�صد التاآزر الإيجابي وحتقيقه بني‬ ‫ّ‬ ‫الأبعاد الثالثة، ال�صتدامة والإن�صاف والتنمية الب�رشية.‬ ‫وم�صتلزمات التمويل التي تتطلبها التنمية مبا يف ذلك احلماية البيئية والجتماعية، �صتكون اأكرب بكثري من‬ ‫حجم امل�صاعدة الإمنائية الر�صمية احلالية. فالإنفاق احلايل على م�صادر الطاقة املنخف�صة الكربون ل يتجاوز‬ ‫6.1 يف املائة من احلد الأدنى لتقديرات الحتياجات. اأما الإنفاق على التكيّف مع تغري املناخ والتخفيف‬ ‫ّ‬ ‫من حدة اآثاره فيقارب 11 يف املائة من تقديرات الحتياجات. والآمال معقودة على نظام جديد للتمويل‬ ‫لأغرا�ص املناخ. ويف هذا الإطار �صيكون دور اآليات ال�صوق وم�صادر التمويل اخلا�صة بالغ الأهمية، ولكنه‬ ‫ل يغني عن دعم نا�صط وفعّ ال من ال�صتثمار العام. ف�صد النق�ص يف التمويل يتطلب حلولً جديدة، يو�صح‬ ‫ّ‬ ‫بع�ص معاملها هذا التقرير.‬ ‫والعربة من هذا التقرير ل تقت�رش على �رشورة توفري م�صادر جديدة للتمويل ملعاجلة املخاطر البيئية‬ ‫اجل�صيمة بطرق من�صفة، بل فيه دعوة اإىل اإجراء اإ�صالحات لتحقيق الإن�صاف واإعالء �صوت جميع الفئات.‬ ‫فتدفق التمويل يجب األ يوؤدي اإىل تعميق الفوارق القائمة، بل يجب اأن يوجه نحو معاجلة التحدّيات الكبرية‬ ‫ُ َّ‬ ‫الناجمة عن عدم ال�صتدامة وعدم الإن�صاف.‬ ‫واإتاحة الفر�ص واخليارات للجميع هو هدف اأ�صا�صي من اأهداف التنمية الب�رشية. وعلينا م�صوؤولية م�صرتكة‬ ‫جتاه الفئات املحرومة يف خمتلف اأنحاء العامل، �صواء اأكانت تعي�ص بيننا اليوم، اأم �صتعي�ص يف امل�صتقبل. وعلى‬ ‫عاتقنا التزام معنوي، حتى ل يكون احلا�رش عدو امل�صتقبل. ويف هذا التقرير الكثري مما يو�صح معامل الطريق‬ ‫اإىل م�صتقبل اأف�صل.‬ ‫هلن كالرك‬ ‫مديرة برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‬ ‫ل متثل التحليالت والت��صيات ال�اردة يف هذا التقرير بال�رشورة وجهة نظر برنامج الأمم املتحدة الإمنائي، ول اأع�صاء‬ ‫املجل�ض التنفيذي فيه. فالتقرير ه� مطب�عة م�صتقلّة يف��ض باإ�صدارها برنامج الأمم املتحدة الإمنائي، وه� نتيجة‬ ‫ّ‬ ‫لتعاون وجهد م�صرتك بني فريق تقرير التنمية الب�رشية وفريق من ال�صت�صاريني البارزين، بقيادة جيني كل�غمان،‬ ‫مديرة مكتب تقرير التنمية الب�رشية.‬‫‪v‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬
  • 8. ‫كلمة �شكر‬‫هذه ال�صنة هي ال�صنة الثالثة والأخرية التي اأتوىل فيها الإ�رشاف على تقرير التنمية الب�رشية الذي كان دائم ًا‬ ‫ّ‬‫ثمرة جهود كبرية يتعاون فيها الكثريون. وقد قام مكتب تقرير التنمية الب�رشية بعمل رائد يف اإعداد هذا‬‫التقرير، ودعمه فريق من الباحثني والنا�صطني وامل�صوؤولني، كانت جهود كل منهم م�صاهمة قيمة وبالغة‬ ‫الأهمية لنجاح هذا العمل.‬‫وا�صتعني يف اإعداد هذا التقرير بفريق من ال�صت�صاريني قدّم توجيهات قيمة وهامة، و�صمّ كل من بينا‬‫اأغاروال، و�صابينا األكريي، واأنتوين اأتكين�صون، وطارق بانوري، وفرن�صوا بورغينيون، وويليام‬‫اإي�صرتيل، ودانيال اإ�صتي، و�صاكيكو فوكودا بار، واإنريكو جيوفانيني، و�صتيفاين غريفيث جونز، وبراين‬‫هاموند، وجيفري هيل، و�صيزار هيدالغو، وريت�صارد جويل، وغارث جونز، ومارتن خور، ومواجني‬‫�ص. كيماين، وعادل جنم، واإريك نوماير، ومايكل نوبل، وخو�صيه اأنطونيو اأوكامبو، ومار�صيو بو�صمان،‬‫وهرني ريت�صارد�صون، واإنغريد روبنز، وخو�صيه �صالزار كزيرينا�ص، وفرن�صي�ص �صتيوارت، وبافان‬ ‫�صوخديف، وميغيل �زسيكيلي، وديني�ص تريوين، وليوناردو فيالر، وطارق يو�صف.‬‫واأعيد ت�صكيل فريق اإح�صائي ي�صمّ م�صوؤولني من الأجهزة الإح�صائية الر�صمية وخرباء اأكادمييني،‬‫قدّموا توجيهات قيمة حول منهجية جمع البيانات ملجموعة اأدلّة التنمية الب�رشية: اأنتوين اأتكين�صون، وغري�ص‬‫بدياكو، وداتو هجان وان رمال وان عبد الروؤوف، وهي�صان فو، واإنريكو جيوفانيني، وبيرت هاربر،‬‫وغارث جونز، واإيرينا كريزمان، و�صارلز ليكالوفومبا، ومايكل نوبل، واإدوردو نونز، ومار�صيو‬‫بو�صمان، واأريك �صوان�صون، وميغيل �زسيكيلي. وقامت اللجنة الإح�صائية يف الأمم املتحدة بدور هام يف‬ ‫تاأمني بيانات وافية من البلدان الأع�صاء.‬‫ونُظمت لأغرا�ص هذا التقرير 005 مهمة ا�صت�صارية �صارك فيها نا�صطون من املجتمع املدين،‬ ‫ّ‬‫وممار�صون يف حقل التنمية و�صانعو �صيا�صات من خمتلف اأنحاء العامل. وبني �صباط/فرباير 0102 واأيلول/‬‫�صبتمرب 1102، نظم يف اإطار الإعداد لهذا التقرير �صتة وع�رشون ن�صاط ًا �صملت عمان، وباماكو، وبنكوك،‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬‫وبيجني، وبركلي، وبون، وكوبنهاغن، ودبي، وجنيف، وكيغايل، وليوبليانا، ولندن، ونريوبي،‬‫ونيودلهي، ونيويورك، وباري�ص، وكيتو، و�صان خو�صيه، وذلك بدعم من املكاتب القطرية والإقليمية‬‫لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي واملوؤ�ص�صات ال�رشيكة الواردة على املوقع التايل: /‪http://hdr.undp.org‬‬ ‫‪.en/reports/global/hdr2011/consultations‬‬‫واأجريت لأغرا�ص اإعداد هذا التقرير اأبحاث حول جمموعة من املوا�صيع، وهي متاحة على موقعنا‬‫�صمن �صل�صلة اأوراق البحث عن التنمية الب�رشية ومدرجة يف قائمة املراجع. و�صكر خا�ص ل�صابينا األكريي‬‫ومبادرة اأوك�صفورد للتنمية الب�رشية والفقر على ا�صتمرار التعاون املثمر يف حت�صني قيا�ص الفقر املتعدد الأبعاد.‬‫وتعتمد الإح�صاءات امل�صتخدمة يف هذا التقرير على جمموعة متنوّ عة من قواعد البيانات. واأخ�ص بال�صكر‬‫مركز حتليل املعلومات اخلا�صة بثاين اأك�صيد الكربون التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، ومركز يال للقانون‬‫وال�صيا�صة البيئية، وروبرت بارو، وجونغ وها يل، ومنظمة الأغذية والزراعة، وا�صتطالعات غالوب‬‫العاملية، و�صبكة الب�صمة البيئية العاملية، و�رشكة ‪ ،ICF Macro‬و�صندوق النقد الدويل، ومنظمة العمل‬‫الدولية، والوكالة الدولية للطاقة، والحتاد الدويل حلفظ الطبيعة، والحتاد الربملاين الدويل، ودرا�صة‬‫الدخل يف لك�صمربغ، واإدارة ال�صوؤون القت�صادية والجتماعية التابعة لالأمم املتحدة، ومعهد الإح�صاء التابع‬‫ملنظمة الأمم املتحدة للرتبية والعلم والثقافة، ومنظمة الأمم املتحدة للطفولة، والبنك الدويل، ومنظمة ال�صحة‬ ‫العاملية.‬‫واأجرى كالوديو مونتنغرو التحليل حول قاعدة البيانات الدولية لتوزيع الدخل التابعة للبنك الدويل،‬‫وتوىل �صومان �صيث حتليل اإح�صاءات الحتاد الأوروبي املتعلقة بالدخل والظروف املعي�صية، واأجرى‬ ‫كينيث هارتغن التحليل حول امل�صوح الدميغرافية وال�صحية ال�صادرة عن �رشكة ‪.ICF Macro‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫‪vi‬‬
  • 9. ‫وقدّمت جمموعة من القراء من برنامج الأمم املتحدة الإمنائي متثل جميع املكاتب الإقليمية وال�صيا�صة‬ ‫العامة، وكذلك جمموعة كبرية من الزمالء، قد ل يت�صع املجال لذكرهم هنا، امل�صورة القيمة طوال فرتة‬ ‫اإعداد هذا التقرير. واأخ�ص بال�صكر جنيفر لولني و�صارلز ماكفر�صون والزمالء يف مكتب ال�صيا�صات‬ ‫الإمنائية. واأ�صكر اأي�ص ًا �صبكة التنمية الب�رشية التي ت�صمّ 005,1 ع�صو من موظفي برنامج الأمم املتحدة‬ ‫الإمنائي، والأو�صاط الأكادميية، واملنظمات غري احلكومية على ما قدّمته من اأفكار قيمة وتعليقات نرية‬ ‫ّ‬ ‫عرب املناق�صات التي اأجريت على �صبكة الإنرتنت. وقدمت الدعم الإداري مارتا ماي من مكتب الأمم املتحدة‬ ‫خلدمة امل�صاريع.‬ ‫وعمل يف مكتب تقرير التنمية الب�رشية عدد كبري من املتدرجني يف هذا العام: رفييل اأوبرت، واأوتارا‬ ‫بالكري�صنان، ولوي�ص فرناندو �رشفنتي�ص، ونيكول غالنيمان، وفيث كيم، ومينغ لو، وفرن�صي�صكا‬ ‫رابو�صيولو، واأندريه منيديز روي�ص، وفردريك �صجوبرغ، و�صيول يوو.‬ ‫توىل حترير هذا التقرير وتن�صيقه فريق من ‪،Communication Development Incorporated‬‬ ‫ّ‬ ‫بقيادة برو�ص رو�ص لر�صون، وي�صمّ ميتاد كوكرومون، وروب اإل�صون، وجاك هارلو، وكري�صتوفر‬ ‫تروت، واإلني ويل�صون، وتوىل جريي كوين الإخراج الطباعي وت�صميم الأ�صكال.‬ ‫لل�صنة الثانية، توىل ترجمة التقرير وتن�صيقه للطباعة باللغة العربية فريق من اللجنة القت�صادية‬ ‫والجتماعية لغربي اآ�صيا (الإ�صكوا) باإ�رشاف عهد �صبول مديرة ق�صم املوؤمترات.‬ ‫�صكر جزيل لكل من كانت له م�صاهمة مبا�رشة اأو غري مبا�رشة يف اجلهود التي ت�صافرت لإعداد هذا‬ ‫التقرير. وعذر ًا على اأي خطاأ �صقط �صهواً.‬ ‫واإدارة تقرير التنمية الب�رشية كانت على مدى الأعوام الثالثة املا�صية م�صدر خربة قيمة يل، �صواء‬ ‫اأكان على امل�صتوى ال�صخ�صي اأم على امل�صتوى املهني. فنهج التنمية الب�رشية منذ ن�صاأته يربز اأكث فاأكث اأداة‬ ‫قيمة ومنظور ًا للتفكري الناقد والبناء حول التحديات التي تواجهنا اليوم. واإنني على ثقة يف اأن اإعداد تقارير‬ ‫التنمية الب�رشية التي ت�صدر كل عام برعاية برنامج الأمم املتحدة الإمنائي �صتظل يف قلب املناق�صات العاملية‬ ‫التي جترى كل يوم حول التنمية. واأمتنّى خلالد مالك، الذي �صيتوىل هذه املهمة من بعدي، كل التوفيق يف‬ ‫قيادة هذا العمل اإىل مزيد من الرتقاء والتقدّم يف العقد اجلديد.‬ ‫جيني كلوغمان‬ ‫املديرة واملوؤلفة الرئي�صية‬ ‫تقرير التنمية الب�رشية 1102‬‫‪vii‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬
  • 10. ‫املحتويات‬ ‫95‬ ‫عواقب اأخرى‬ ‫‪iv‬‬ ‫متهيد‬ ‫06‬ ‫اخللل الناجم عن الأحداث املناخية املتطرفة‬ ‫‪vi‬‬ ‫كلمة �صكر‬ ‫26‬ ‫التمكني والتده�ر البيئي‬ ‫26‬ ‫امل�صاواة بني املراأة والرجل‬ ‫1‬ ‫ملحة عامة‬ ‫66‬ ‫عدم امل�صاواة يف النفوذ‬ ‫4‬ ‫الف�شل‬ ‫1‬ ‫الف�شل‬ ‫م�ا�صع التاآزر الإيجابي: ا�صرتاتيجيات لتحقيق‬ ‫31‬ ‫َ‬ ‫مل ال�صتدامة والإن�صاف؟‬ ‫96‬ ‫ال�صتدامة البيئية والإن�صاف والتنمية الب�رشية‬ ‫41‬ ‫هل من حدود للتنمية الب�رشية؟‬ ‫51‬ ‫مناذج متناف�صة‬ ‫ال�صتعداد مل�اجهة اوجه احلرمان البيئي وحت�صني املناعة 96‬ ‫أ‬ ‫61‬ ‫عدم اليقني: دور حا�صم‬ ‫96‬ ‫الطاقة‬ ‫احل�صول على املياه والأمن املائي وخدمات ال�رشف‬ ‫71‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف والتنمية الب�رشية‬ ‫37‬ ‫ال�صحي‬ ‫71‬ ‫ال�صتدامة يف مفهومنا‬ ‫81‬ ‫الإن�صاف يف مفهومنا‬ ‫67‬ ‫جتنّب التده�ر‬ ‫91‬ ‫مل الرتكيز على ال�صتدامة املن�صفة؟‬ ‫َ‬ ‫67‬ ‫خيار الإجناب‬ ‫87‬ ‫الإدارة املحلية للموارد الطبيعية‬ ‫02‬ ‫م��ص�ع البحث‬ ‫97‬ ‫التنوع البيولوجي والإن�صاف‬‫ّ‬ ‫08‬ ‫تغي املناخ: خماطر ووقائع‬ ‫ّ‬ ‫2‬ ‫الف�شل‬ ‫08‬ ‫اإجراءات من�صفة للتكيف يف حالت الكوارث‬ ‫ّ‬ ‫اأمناط واجتاهات التنمية الب�رشية والإن�صاف‬ ‫18‬ ‫احلماية الجتماعية املبتكرة‬ ‫32‬ ‫وامل�ؤ�رشات البيئية‬ ‫5‬ ‫الف�شل‬ ‫32‬ ‫32‬ ‫التقدم والآفاق‬ ‫ّ‬ ‫التقدم يف التنمية الب�رشية‬ ‫38‬ ‫م�اجهة التحديات على م�صت�ى ال�صيا�صة العامة‬ ‫82‬ ‫اجتاهات الإن�صاف‬ ‫38‬ ‫ا�صتمرار النمط الراهن: ل ا�صتدامة ول اإن�صاف‬ ‫13‬ ‫الآفاق واملخاطر البيئية‬ ‫23‬ ‫عقبات اأمام ا�صتمرار التقدم‬ ‫58‬ ‫اإعادة النظر يف النم�ذج الإمنائي: حمرك التغيي‬ ‫33‬ ‫تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫58‬ ‫دمج �صواغل الإن�صاف يف �صيا�صات القت�صاد الأخ�رش‬ ‫93‬ ‫املخاطر البيئية املزمنة‬ ‫88‬ ‫متكني الأفراد من حتقيق التغيري‬ ‫34‬ ‫النجاح يف حتقيق التنمية الب�رشية امل�صتدامة واملن�صفة‬ ‫29‬ ‫مت�يل ال�صتثمار وبرنامج الإ�صالح‬ ‫29‬ ‫اأين العامل اليوم؟‬ ‫29‬ ‫دور امل�صاعدة الإمنائية‬ ‫3‬ ‫الف�شل‬ ‫69‬ ‫البتكار على ال�صعيد العاملي‬ ‫54‬ ‫تتبع الآثار وفهم الرتابط‬ ‫ّ‬ ‫69‬ ‫م�صادر جديدة ومبتكرة ل�صد النق�ص يف التمويل‬ ‫54‬ ‫منظ�ر الفقر‬ ‫�صمان الإن�صاف واإعالء �صوت اجلميع يف احلكم ويف‬ ‫64‬ ‫اأوجه احلرمان التي يعاين منها الفقراء‬ ‫89‬ ‫احل�صول على التمويل‬ ‫74‬ ‫فهم عالقة الرتابط‬ ‫001‬ ‫ح�صول اجلميع على الطاقة‬ ‫15‬ ‫املخاطر البيئية على رفاه الب�رش‬ ‫301‬ ‫احلوا�صي‬ ‫15‬ ‫املخاطر على ال�صحة‬ ‫901‬ ‫املراجع‬ ‫45‬ ‫التاأثري على التعليم‬ ‫55‬ ‫املخاطر على موارد الرزق‬‫‪ix‬‬
  • 11. ‫55‬ ‫ال�صكان الأ�صليون، احلقوق يف الأرا�صي والأرزاق‬ ‫3.3‬ ‫امللحق الإح�شائي‬‫56‬ ‫م�صاركة املراأة يف الإدارة املحلية للغابات‬ ‫4.3‬ ‫من تقدمي الإعانات اإىل احرتام الذات: ثورة م�رشوع ال�رشف‬ ‫1.4‬ ‫721‬ ‫دليل القارئ‬‫57‬ ‫ال�صحي الكامل بقيادة املجتمع املحلي‬ ‫مفاتيح البلدان وترتيبها ح�صب دليل‬‫87‬ ‫الثقافة والأعراف وحماية البيئة‬ ‫2.4‬ ‫031‬ ‫التنمية الب�رشية 1102‬‫68‬ ‫اآثار �صيا�صات خف�ص التلوث على التوزيع‬ ‫1.5‬‫59‬ ‫خطط متويل مبتكرة للمياه وال�رشف ال�صحي‬ ‫2.5‬ ‫اجلداول الإح�صائية‬‫79‬ ‫ال�رشيبة على املعامالت بالعمالت الأجنبية: اإجراء ممكن‬ ‫3.5‬ ‫131‬ ‫دليل التنمية الب�رشية وعنا�رشه‬ ‫1‬ ‫531‬ ‫اجتاهات دليل التنمية الب�رشية، 0891-1102‬ ‫2‬ ‫الأ�شكال‬ ‫931‬ ‫دليل التنمية الب�رشية معدل بعامل عدم امل�صاواة‬ ‫ً‬ ‫3‬‫02‬ ‫موا�صع التاآزر واملفا�صلة بني ال�صتدامة والإن�صاف‬ ‫1.1‬ ‫341‬ ‫دليل الفوارق بني اجلن�صني واملوؤ�رشات املتعلقة به‬ ‫4‬ ‫1.2 م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون:‬ ‫741‬ ‫دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫5‬ ‫عالقة تنا�صب قوية مع ارتفاع الدخل و�صعيفة مع‬ ‫ّ‬ ‫051‬ ‫ال�صتدامة البيئية‬ ‫6‬‫62‬ ‫دليل التنمية الب�رشية ومنعدمة مع ال�صحة والتعليم‬ ‫451‬ ‫املخاطر البيئية على التنمية الب�رشية‬ ‫7‬ ‫البلدان التي ت�صهد منوا مرتفعا ت�صجل زيادة �رشيعة يف‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫2.2‬ ‫851‬ ‫مفهوم الرفاه والبيئة‬ ‫8‬‫62‬ ‫م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫261‬ ‫التعليم وال�صحة‬ ‫9‬‫72‬ ‫اأمناط تغري املخاطر: التحولت البيئية والتنمية الب�رشية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫3.2‬ ‫661‬ ‫ال�صكان والقت�صاد‬ ‫01‬ ‫معدلت انت�صار فريو�ص نق�ص املناعة الب�رشية املرتفعة‬ ‫4.2‬‫92‬ ‫يف اأفريقيا اجلنوبية تبطئ التح�صن يف جمال ال�صحة‬ ‫171‬ ‫املالحظات الفنية‬ ‫�صيناريوهات خمتلفة لآثار املخاطر البيئية على اآفاق‬ ‫5.2‬ ‫871‬ ‫املناطق‬‫13‬ ‫التنمية الب�رشية بحلول عام 0502‬ ‫تباطوؤ التقارب وتراجعه يف التنمية الب�رشية ب�صبب‬ ‫6.2‬ ‫971‬ ‫املراجع الإح�صائية‬‫13‬ ‫املخاطر البيئية، التوقعات حتى عام 0502‬‫23‬ ‫ارتفاع متو�صط درجات احلرارة يف العامل منذ عام 0091‬ ‫7.2‬ ‫الأطر‬‫43‬ ‫امل�صاهمة يف ازدياد غازات الحتبا�ص احلراري‬ ‫8.2‬ ‫61‬ ‫اإدارة املخاطر البيئية: املجازفة بالكوكب‬ ‫1.1‬ ‫ارتفاع درجات احلرارة وانخفا�ص معدلت‬ ‫ّ‬ ‫9.2‬ ‫81‬ ‫مقايي�ص ال�صتدامة: نبذة عن املفاهيم‬ ‫2.1‬‫53‬ ‫ت�صاقط الأمطار‬ ‫42‬ ‫التغلب على العجز الدميقراطي: التمكني والربيع العربي‬ ‫1.2‬ ‫بع�ص املناطق يزيل الغابات والبع�ص يعيد زراعتها‬ ‫01.2‬ ‫ما الذي ميكننا تعلمه من اجتاهات املقايي�ص الإجمالية‬ ‫2.2‬‫83‬ ‫والبع�ص يزرع غابات جديدة‬ ‫52‬ ‫لال�صتدامة؟‬‫64‬ ‫دليل الفقر املتعدد الأبعاد: اأ�صد الفئات حرمان ًا‬ ‫1.3‬ ‫72‬ ‫ال�صتهالك والتنمية الب�رشية‬ ‫3.2‬‫64‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي يف دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫2.3‬ ‫03‬ ‫ال�صتدامة والأزمات وعدم امل�صاواة‬ ‫4.2‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي تبلغ اأ�صدها يف احل�صول‬ ‫ّ‬ ‫3.3‬ ‫33‬ ‫هل النا�ص على علم بتغري املناخ واأ�صبابه؟‬ ‫ّ‬ ‫5.2‬‫74‬ ‫على الوقود احلديث للطهو‬ ‫63‬ ‫اآثار تغري املناخ على الدول اجلزرية ال�صغرية النامية‬ ‫ّ‬ ‫6.2‬ ‫ن�صبة ال�صكان الذين يعي�صون اأوجه احلرمان البيئي ترتفع‬ ‫4.3‬ ‫83‬ ‫التنوع البيولوجي: ت�صارع فقدان النظم الإيكولوجية‬ ‫7.2‬ ‫مع ارتفاع دليل الفقر املتعدد الأبعاد وبع�ص احلالت‬ ‫93‬ ‫ال�صتحواذ على الأرا�صي: ظاهرة اإىل انت�صار؟‬ ‫8.2‬‫84‬ ‫تخرج على امل�صار العام‬ ‫14‬ ‫النفايات اخلطرة واتفاقية بازل‬ ‫9.2‬‫15‬ ‫الوفيات لأ�صباب بيئية ترتفع مع دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫5.3‬ ‫24‬ ‫اأوجه التاآزر الإيجابي يف ال�صويد وكو�صتاريكا‬ ‫01.2‬ ‫ال�صلة الوثيقة بني عدم امل�صاواة بني اجلن�صني وانت�صار‬ ‫6.3‬ ‫05‬ ‫اجتاهات الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫1.3‬‫26‬ ‫و�صائل منع احلمل‬ ‫25‬ ‫تلوث الهواء وعواقبه ال�صحية يف ال�صني‬ ‫2.3‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫‪x‬‬
  • 12. ‫الإ�صابات والأ�رشار الناجمة عن الكوارث، املتو�صط ال�صنوي‬ ‫3.2‬ ‫الحتياجات غري امل�صتوفاة من و�صائل منع احلمل اأعلى بني‬ ‫7.3‬ ‫ح�صب جمموعات دليل التنمية الب�رشية، 1791-0991‬ ‫36‬ ‫الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد‬ ‫73‬ ‫و1991-0102‬ ‫فوارق كبرية بني املناطق يف ن�صبة ال�صكان الذين يعي�صون‬ ‫1.4‬ ‫البلدان التي �صجلت اأداء جيد ًا يف موؤ�رشات دليل التنمية الب�رشية‬ ‫4.2‬ ‫07‬ ‫حالة فقر متعدد الأبعاد ويفتقرون اإىل الكهرباء‬ ‫24‬ ‫والإن�صاف والبيئة: اآخر �صنة متوفرة‬ ‫68‬ ‫دمج الإن�صاف يف ت�صميم ال�صيا�صات‬ ‫1.5‬ ‫البلدان الع�رشة التي �صجلت اأدنى ن�صبة من اأوجه احلرمان‬ ‫1.3‬ ‫39‬ ‫امل�صاعدة الإمنائية الر�صمية اأقل بكثري من الحتياجات‬ ‫2.5‬ ‫البيئي يف الفقر املتعدد الأبعاد، وذلك ح�صب اآخر �صنة‬ ‫001‬ ‫العنا�رش الرئي�صية يف متويل مواجهة تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫3.5‬ ‫84‬ ‫متوفرة يف الفرتة 0002-0102‬ ‫متو�صط الوقت الذي يخ�ص�ص جللب احلطب واملياه‬ ‫يف اأرياف بلدان خمتارة من منطقة جنوب ال�صحراء‬ ‫2.3‬ ‫اخلريطة‬ ‫التغريات يف درجة احلرارة كبرية يف املناطق القطبية‬ ‫ّ‬ ‫1.2‬ ‫85‬ ‫الأفريقية الكربى‬ ‫43‬ ‫ويف املناطق الواقعة على خطوط العر�ص العليا‬ ‫املواقف اإزاء البيئة ح�صب اجلن�ص، ويف البلدان ذات التنمية‬ ‫3.3‬ ‫46‬ ‫الب�رشية املنخف�صة واملرتفعة جداً، لعام 0102‬ ‫اأدوات لتخفي�ص انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون واآثار هذه‬ ‫1.4‬ ‫اجلداول‬ ‫27‬ ‫الأدوات على الإن�صاف‬ ‫ازدياد انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون وعوامله، 0791-7002 23‬ ‫1.2‬ ‫فوائد وحتديات احلماية الجتماعية للتكيف مع تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫2.4‬ ‫الآثار املتوقعة لرتفاع م�صتوى �صطح البحر ن�صف مرت‬ ‫2.2‬ ‫08‬ ‫والتخفيف من خماطر الكوارث‬ ‫63‬ ‫بحلول عام 0502‬‫‪xi‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬
  • 13. ‫ملحة عامة‬ ‫ويف عدم الإن�صاف اإجحاف، فخيارات الب�رش يف‬ ‫مو�صوع تقرير التنمية الب�رشية لهذا العام هو‬ ‫حياة اأف�صل ل يجوز اأن تقيّدها عوامل خارجة عن‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف فيما يتحقق من تقدّم على‬ ‫�صيطرتهم. ومن مظاهر الإجحاف احلالت التي‬ ‫�صعيد التنمية الب�رشية. ويُق�صد من هذا املنظور‬ ‫توؤدي اإىل اأوجه حرمان تلحق بفئات معيّنة، ملجرد‬ ‫امل�صرتك، تبيان مدى م�صاهمة التدهور البيئي يف‬ ‫النتماء اإىل جن�ص معني، اأو عرق معني، اأو مكان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفاقم عدم الإن�صاف ملا يلحقه من اأ�رشار بالفئات‬ ‫معني.‬ ‫ّ‬ ‫املحرومة، وكذلك مدى م�صاهمة عدم الإن�صاف يف‬ ‫لقد اأيّد اأناند و�صني (‪Sudhir Anand and‬‬ ‫التنمية الب�رشية يف ت�صارع التدهور البيئي.‬ ‫‪ )Amartya Sen‬فكرة العمل على حتقيق ال�صتدامة‬ ‫فالتنمية الب�رشية التي هي تو�صيع حلريات الب�رش‬ ‫والإن�صاف مع ًا قبل عقد من الزمن، بالقول "اإن‬ ‫تفرت�ص وجود موارد طبيعية م�صرتكة ي�صتفيد منها‬ ‫الن�صغال بالإن�صاف بني الأجيال واإغفال حجم‬ ‫اجلميع. والتنمية الب�رشية ل تتحقق فعال ما مل‬ ‫ً‬ ‫م�صكلة عدم الإن�صاف بني اأفراد اجليل الواحد، اإمنا‬ ‫يتحقق مبداأ ال�صتدامة على ال�صعيد املحلي والوطني‬ ‫هو انتهاك ملبداأ احلقوق الأ�صا�صية". وظهرت اأفكار‬ ‫والعاملي، وذلك بطرق ت�صتويف مقوّ مات الإن�صاف‬ ‫م�صابهة يف تقرير جلنة برونتالند يف عام 7891‬ ‫والتمكني.‬ ‫ويف اإعالنات متتالية من �صتوكهومل يف عام 2791‬ ‫ويف ال�صعي اإىل حتقيق ال�صتدامة البيئية، ل‬ ‫اإىل جوهان�صربغ يف عام 2002. واليوم ل تزال‬ ‫يجوز اأن تغيب عن بالنا تطلّعات الفقراء اإىل حياة‬ ‫املناق�صات حول مو�صوع ال�صتدامة تغفل مو�صوع‬ ‫اأف�صل. ويتناول هذا التقرير م�صارات ي�صتطيع عربها‬ ‫الإن�صاف، وترى فيه مو�صوع ًا م�صتقال ل عالقة له‬ ‫ً‬ ‫الأفراد واملجتمعات املحلية والبلدان واملجتمع الدويل‬ ‫بال�صتدامة، وهذا التفكري جمتزاأ وغري جمدٍ.‬ ‫تر�صيخ ال�صتدامة والإن�صاف جنب ًا اإىل جنب، بحيث‬ ‫ل يتحقق اأحد املبداأين على ح�صاب الآخر.‬ ‫تعاريف رئي�شية‬ ‫التنمية الب�رشية هي تو�صيع حلريات الب�رش واإمكاناتهم،‬ ‫مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫فيعي�صون احلياة التي يختارونها وين�صدونها. هي‬ ‫َ‬ ‫تو�صيع للخيارات. ومفهوم احلريات والإمكانات‬ ‫نهج التنمية الب�رشية هو، منذ ن�صاأته، و�صيلة تتيح‬ ‫يتجاوز حدود الحتياجات الأ�صا�صية اإىل الكثري من‬ ‫لنا فهم العامل الذي نعي�ص فيه، ومواجهة التحديات‬ ‫الغايات الأخرى ال�رشورية لعي�ص "حياة لئقة"،‬ ‫التي حتيط بنا، اليوم ويف امل�صتقبل. وقد جدد تقرير‬ ‫غايات قيّمة لذاتها وبحد ذاتها. ولالإن�صان اأن ين�صد‬ ‫التنمية الب�رشية لعام 0102، يف الذكرى الع�رشين‬ ‫التنوّ ع البيولوجي، وي�صتمتع بجمال الطبيعة،‬ ‫لإطالق تقرير التنمية الب�رشية، التاأكيد على اأهمية‬ ‫مبعزل عن م�صاهمة هذا التنوّ ع اأو ذاك اجلمال يف‬ ‫مفهوم التنمية الب�رشية، فركز على الإن�صاف،‬ ‫حت�صني م�صتوى معي�صته.‬ ‫والتمكني، وال�صتدامة يف تو�صيع اخليارات املتاحة‬ ‫والفئات املحرومة هي يف �صلب مفهوم التنمية‬ ‫لالإن�صان، كما بني التقرير اأن هذه الأبعاد الأ�صا�صية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الب�رشية. ول تُ�صتثنى من ذلك الفئات التي �صتعاين‬ ‫ل تتحقق دائم ًا معاً.‬ ‫يف امل�صتقبل اأ�صد العواقب التي تخلّفها اأفعالنا نحن‬ ‫ّ‬ ‫اليوم. واهتمامنا نحن ل يقت�رش على ما يحدث يف‬ ‫ال�شتدامة والإن�شاف معاً‬ ‫احلياة العادية، اأو يف احلالت التي يرجح وقوعها،‬ ‫ُ ّ‬ ‫يتناول هذا التقرير الرتابط بني ال�صتدامة البيئية‬ ‫بل ي�صمل ما يحدث يف احلالت التي يحتمل وقوعها‬ ‫ُ‬ ‫والإن�صاف، وهما مت�صابهان من حيث اجلوهر، اإذ‬ ‫ولو كان الحتمال �صئيالً، ول �صيما عندما يكون‬ ‫يُعنى كل منهما بعدالة التوزيع. واهتمامنا بال�صتدامة‬ ‫لالأحداث وقع الكوارث على الفئات الفقرية‬ ‫نابع من اقتناعنا باأن اأجيال امل�صتقبل ل يجوز اأن‬ ‫وال�صعيفة.‬ ‫حتظى باأقل مما حتظى به اأجيال اليوم من اإمكانات.‬‫1‬ ‫ملحة عامة‬
  • 14. ‫ توزيع الدخل ازداد تفاوت ًا على �صعيد البلدان‬ ‫•‬ ‫وكثري ًا ما تركّ ز املناق�صات حول ما تعنيه‬‫يف الكثري من اأنحاء العامل وتراجعت الفوارق‬ ‫ال�صتدامة البيئية على ما اإذا كان راأ�ص املال‬ ‫يف الإجنازات املحققة يف ال�صحة والتعليم.‬ ‫الب�رشي يحلّ حملّ املوارد الطبيعية، اأي ما اإذا‬‫ التمكني حت�صّ ن مع حت�صّ ن دليل التنمية الب�رشية،‬ ‫•‬ ‫كانت عبقرية الإن�صان �صتعوّ �ص عن �صح املوارد‬ ‫لكنّ فوارق كثرية تعرتي هذا التح�صّ ن.‬ ‫الطبيعية كما حدث يف املا�صي. واإذ ل ن�صتطيع تاأكيد‬‫وت�صري نتائج متارين املحاكاة التي اأجريت‬ ‫اإمكانية حدوث ذلك يف امل�صتقبل، واإزاء الكوارث‬‫لهذا التقرير اأن دليل التنمية الب�رشية �صيخ�رش ن�صبة‬ ‫التي قد تهدّد عاملنا، ي�صتح�صن احلفاظ على الأ�صول‬ ‫ُ‬‫8 يف املائة من القيمة الأ�صا�صية املتوقعة بحلول عام‬ ‫الطبيعية الأ�صا�صية وحماية النظم الإيكولوجية‬‫0502، ذلك يف ح�صب �صيناريو "التحدّيات البيئية"‬ ‫من ال�صتنفاد. والجتاه يلتقي مع نهج حقوق‬ ‫التنمية الب�رشية امل�صتدامة‬‫الذي يقي�ص الآثار ال�صلبية الناجمة عن الحرتار‬ ‫الإن�صان يف التنمية. فالتنمية الب�رشية امل�صتدامة هي‬ ‫هي ت��صيع احلريات‬ ‫ٍ‬‫العاملي من تدن يف الإنتاج الزراعي، و�صعوبة‬ ‫تو�صيع احلريات احلقيقية للذين يعي�صون اليوم مع‬ ‫احلقيقية للذين يعي�ص�ن‬‫يف احل�صول على املياه النظيفة وخدمات ال�رشف‬ ‫احلر�ص على عدم امل�صا�ص بحريات من �صيعي�صون‬ ‫الي�م مع احلر�ض على‬‫ال�صحي املح�صّ ن (قد ت�صل اخل�صارة يف قيمة دليل‬ ‫يف امل�صتقبل. ويف هذا الجتاه ل بد من ت�صجيع‬ ‫ّ‬ ‫عدم امل�صا�ض بحريات من‬‫التنمية الب�رشية اإىل ن�صبة 21 يف املائة يف جنوب اآ�صيا‬ ‫املداولت العامة العقالنية لتحديد املخاطر التي‬ ‫�صيعي�ص�ن يف امل�صتقبل‬‫ويف جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى). اأمّ ا ح�صب‬ ‫ميكن اأن يقبل بها املجتمع.‬‫�صيناريو "الكوارث البيئية"، اأي افرتا�ص ا�صتمرار‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف مع ًا ل يعني اأن ال�صتدامة‬‫اإزالة م�صاحات �صا�صعة من الغابات، وتدهور‬ ‫تتحقق دائم ًا مع الإن�صاف. واإذا حتققت مكا�صب يف‬‫الأرا�صي، وتقلّ�ص التنوّ ع البيولوجي، وت�صارع‬ ‫ال�صتدامة، قد تقابلها خ�صائر يف الإن�صاف يف الكثري‬‫الأحداث املناخية املتطرفة، فيتوقع اأن تنخف�ص قيمة‬ ‫من الأحيان. والعك�ص اأي�ص ًا �صحيح، فالتدابري التي‬‫دليل التنمية الب�رشية بن�صبة 51 يف املائة عن القيمة‬ ‫تتخذ حلماية البيئة ميكن اأن تاأتي باآثار �صلبية على‬ ‫الأ�صا�صية.‬ ‫الإن�صاف، اإذا اأدّ ت هذه التدابري، مثالً، اإىل احلد‬‫عمال يوؤدي اإىل اإبطاء الأحداث‬ ‫ً‬ ‫وما مل ناأتِ‬ ‫من النمو القت�صادي يف البلدان النامية. ويبني هذا‬ ‫ّ‬‫احلالية اأو وقفها، ل بل اإىل قلب م�صارها، �صيوؤدي‬ ‫التقرير مفاعيل ال�صيا�صات املعتمدة على ال�صتدامة‬‫�صيناريو الكوارث البيئية اإىل حتوّ ل جذري قبل عام‬ ‫والإن�صاف، ويقرّ باأن هذه املفاعيل ل تنطبق على‬‫0502، اإذ تتعر�ص البلدان النامية خل�صارة اإجنازات‬ ‫جميع احلالت بل قد تختلف باختالف الظروف.‬‫حققتها يف دليل التنمية الب�رشية، كادت تقارب‬ ‫وي�صجع هذا الإطار على اإيالء الهتمام لتحديد‬ ‫اإجنازات البلدان الغنية.‬ ‫موا�صع التاآزر الإيجابي وموا�صع املفا�صلة‬‫يف حتليل هذه التوقّعات ما يدل على اأن الفئات‬ ‫ّ‬ ‫بني ال�صتدامة والإن�صاف، ولبحث كيفية عمل‬‫املحرومة هي التي تتحمّ ل املزيد من احلرمان جراء‬ ‫املجتمعات على تنفيذ حلول، بال خ�صائر، تاأتي‬‫عواقب تدهور بيئي مل يكن لها يد يف حدوثه. فالبلدان‬ ‫مبكا�صب يف ال�صتدامة والإن�صاف والتنمية الب�رشية.‬‫ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، مثالً، هي اأقل البلدان‬‫م�صاهمة يف تغري املناخ، لكنّها تتحمّ ل اأكرب اخل�صائر‬ ‫ّ‬ ‫اأمناط واجتاهات وتطوّرات واآفاق‬‫التي ت�صيب اإنتاجها الزراعي و�صبل املعي�صة فيها‬‫جراء انخفا�ص معدّلت ت�صاقط الأمطار وتقلّبها.‬ ‫تتزايد الأدلّة على تف�صي التدهور البيئي واحتمال‬‫وم�صاهمة الفرد يف انبعاثات غازات الحتبا�ص‬ ‫تفاقمه يف خمتلف اأنحاء العامل. ويف هذا التقرير‬‫احلراري يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫ا�صتك�صاف ملجموعة من التوقعات وعر�ص ل�صل�صلة‬‫واملتو�صطة واملرتفعة هي اأقل بكثري مما هي عليه يف‬ ‫من الحتمالت يف التنمية الب�رشية، لأن حجم التغري‬ ‫ّ‬‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا حيث تكث‬ ‫الذي �صي�صهده امل�صتقبل يكتنفه الكثري من عدم اليقني.‬‫الأن�صطة التي ت�صتهلك كميات كبرية من الطاقة،‬ ‫ونقطة النطالق هي مو�صوع رئي�صي يف تقرير‬‫كقيادة ال�صيارات، وتربيد املنازل ومراكز الأعمال‬ ‫عام 0102، وهو التقدّم الكبري الذي �صهدته التنمية‬‫وتدفئتها، وا�صتهالك املنتجات الغذائية امل�صنّعة‬ ‫الب�رشية يف العقود املا�صية، وفيه ثالثة حماذير:‬‫واملع ّلبة. فاأي فرد يعي�ص يف بلد من فئة البلدان ذات‬ ‫ منو الدخل ترافق دائم ًا مع تراجع يف املوؤ�رشات‬ ‫•‬‫التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا تفوق م�صاهمته يف انبعاثات‬ ‫البيئية الأ�صا�صية التي تقي�ص انبعاثات ثاين اأك�صيد‬‫ثاين اأك�صيد الكربون اأربع مرات م�صاهمة الفرد يف‬ ‫الكربون، وتدهور نوعية الأرا�صي واملياه،‬‫اأي بلد من البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة اأو‬ ‫وانح�صار الغطاء احلرجي.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫2‬
  • 15. ‫على جميع املوؤ�رشات البيئية. ول تظهر التحاليل‬ ‫املتو�صطة اأو املنخف�صة، ويف غاز امليثان واأك�صيد‬ ‫وجود عالقة ترابط قوية بني دليل التنمية الب�رشية‬ ‫النيرتو�ص مرتني. وت�صل هذه امل�صاهمة اإىل 03 مرة،‬ ‫واإزالة الغابات، وغريه الكثري من املتغريات البيئية.‬ ‫ّ‬ ‫اذا ما قورن معدل م�صاهمة الفرد يف احد البلدان ذات‬ ‫أ‬ ‫إ‬ ‫مباذا تختلف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون عن غريها‬ ‫التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا مب�صاهمة الفرد يف اأحد‬ ‫من املخاطر البيئية؟ يُالحظ هنا اأن اإجنازات بيئية‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة جداً. ويت�صبّب‬ ‫كثرية حتققت يف البلدان املتقدمة يف املجالت التي‬ ‫املواطن يف اململكة املتحدة يف غ�صون �صهرين بكمية‬ ‫توؤثر فيها البيئة تاأثري ًا مبا�رش ًا على نوعية احلياة، كما‬ ‫من انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري تفوق ما‬ ‫يف حالة التلوث. اأما يف املجالت التي ل يظهر فيها‬ ‫يت�صبب به مواطن من فئة البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫اإجنازات بيئية كثية حتققت‬ ‫تاأثري مبا�رش للبيئة على نوعية احلياة، يبدو اأداء هذه‬ ‫املنخف�صة جد ًا يف ال�صنة. اأما املواطن القطري، الذي‬ ‫يف البلدان املتقدمة يف‬ ‫البلدان اأ�صعف بكثري. وبتناول العالقة بني املخاطر‬ ‫يعي�ص يف البلد الذي ي�صجّ ل اأعلى معدّل من النبعاثات،‬ ‫املجالت التي ت�ؤثر فيها‬ ‫البيئية ودليل التنمية الب�رشية، ميكن اخلروج بثالث‬ ‫فيولّد هذه الكمية يف غ�صون ع�رشة اأيام، وهذه القيمة‬ ‫البيئة تاأثي ًا مبا�رش ًا على‬ ‫ا�صتنتاجات رئي�صية:‬ ‫ل تقت�رش على ال�صتهالك املحلي، بل ت�صمل الإنتاج‬ ‫ن�عية احلياة، كما يف حالة‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الآثار على الأ�رش املعي�صية:‬ ‫•‬ ‫الذي ي�صدر اإىل اخلارج.‬ ‫ّ‬ ‫التل�ث. اأما يف املجالت‬ ‫م�صكلة تلوّ ث الهواء يف الأماكن املغلقة و�صعوبة‬ ‫والزيادة التي ي�صهدها العامل منذ عام 0791 يف‬ ‫التي ل يظهر فيها تاأثي‬ ‫احل�صول على املياه النظيفة وخدمات ال�رشف‬ ‫انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري تاأتي بن�صبة 57‬ ‫مبا�رش للبيئة على ن�عية‬ ‫ال�صحي املح�صن، تتفاقم مع انخفا�ص دليل‬ ‫يف املائة منها من البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫احلياة، يبدو اأداء هذه‬ ‫التنمية الب�رشية، وترتاجع مع ارتفاعه.‬ ‫واملتو�صطة واملرتفعة. غري اأن جمموع انبعاثات هذه‬ ‫البلدان اأ�صعف بكثي‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الآثار على املجتمعات‬ ‫•‬ ‫الغازات يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا‬ ‫املحلية: تتفاقم هذه املخاطر، مثل تلوّ ث الهواء‬ ‫يبقى اأعلى بكثري. وهذا لي�ص كل ما يف الواقع اإذ تنقل‬ ‫يف املدن يف بداية عملية التنمية، ثم ترتاجع مع‬ ‫عمليات الإنتاج الكثيفة الكربون اإىل البلدان الفقرية،‬ ‫تقدّم التنمية يف عالقة تتخذ �صكل منحنى ∩.‬ ‫ومنها ي�صدّر معظم اإنتاجها اإىل البلدان الغنية.‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الآثار على ال�صعيد العاملي:‬ ‫•‬ ‫وقد ترافق ارتفاع دليل التنمية الب�رشية مع تدهور‬ ‫من اأبرز هذه املخاطر انبعاثات غازات‬ ‫بيئي يف خمتلف اأنحاء العامل، لكن معظم هذا التدهور‬ ‫الحتبا�ص احلراري التي ترتفع مع ارتفاع‬ ‫يعزى اإىل النمو القت�صادي. ويظهر التحليل الذي‬ ‫ُ‬ ‫دليل التنمية الب�رشية.‬ ‫اأجري لأغرا�ص هذا التقرير اأن ارتفاع انبعاثات ثاين‬ ‫غري اأن دليل التنمية الب�رشية لي�ص بحد ذاته‬ ‫ّ‬ ‫اأك�صيد الكربون ل يتاأثر بعن�رشي ال�صحة والتعليم يف‬ ‫املحرك احلقيقي لهذه التحوّ لت. فللدخل والنمو‬ ‫دليل التنمية الب�رشية. وهذه النتيجة بديهية، فالأن�صطة‬ ‫القت�صادي دور منطقي يف النبعاثات، لكن‬ ‫التي ت�صبّب انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون يف اجلو هي‬ ‫العالقة بني هذين العن�رشين وكمية النبعاثات‬ ‫اأن�صطة اإنتاج ال�صلع ولي�صت خدمات ال�صحة والتعليم.‬ ‫تبقى غري ثابتة املعامل، لأن اأمناط هذه املخاطر‬ ‫ويف هذه النتائج ما يو�صح طبيعة العالقة غري اخلطية‬ ‫تخ�صع لتفاعالت معقّدة بني عوامل خارجية تتجاوز‬ ‫بني انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون وعنا�رش دليل‬ ‫عن�رشي الدخل والنمو القت�صادي. فالتجارة‬ ‫التنمية الب�رشية. فالعالقة �صعيفة ل بل منعدمة بني‬ ‫الدولية ت�صمح للبلدان بتلزمي اإنتاج ال�صلع التي‬ ‫انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون وجمموع عنا�رش‬ ‫ت�صهم يف تدهور البيئة اإىل جهات خارج حدودها؛‬ ‫دليل التنمية الب�رشية يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫وا�صتخدام املوارد الطبيعية لأغرا�ص جتارية يحدث‬ ‫املنخف�صة، حتى يبلغ هذا الدليل نقطة حا�صمة تظهر‬ ‫اآثار ًا تختلف عن الآثار التي تنتج من ال�صتخدام‬ ‫بعدها عالقة تنا�صب طردي بني انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫لأغرا�ص تلبية الحتياجات اليومية؛ واخل�صائ�ص‬ ‫الكربون وعن�رش الدخل.‬ ‫البيئية تختلف بني املدن والأرياف. ولل�صيا�صات‬ ‫و�صهدت البلدان التي حققت اأ�رشع تقدم يف دليل‬ ‫املعتمدة والظروف ال�صيا�صية دور ل ميكن اإغفاله.‬ ‫التنمية الب�رشية زيادة �رشيعة يف انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫وهذا ما �صيتناوله هذا التقرير.‬ ‫الكربون. وهذه التغريات عرب الزمن، هي اأبلغ من‬ ‫ّ‬ ‫وي�صتخل�ص من ذلك اأن جتنّب هذه الأمناط‬ ‫العالقة العابرة يف التعبري عما هو متوقع يف امل�صتقبل‬ ‫لي�ص بامل�صتحيل. فقد متكنت بلدان عديدة من حتقيق‬ ‫نتيجة للتنمية اليوم. واملحرك لالجتاهات املتوقعة هو‬ ‫تقدّم كبري يف دليل التنمية الب�رشية ويف الإن�صاف‬ ‫الدخل.‬ ‫وال�صتدامة البيئية. ويف اإطار الرتكيز على موا�صع‬ ‫غري اأن هذه العالقة بني عنا�رش دليل التنمية‬ ‫التاآزر بني التنمية الب�رشية وال�صتدامة البيئية‬ ‫الب�رشية وانبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون ل تنطبق‬‫3‬ ‫ملحة عامة‬
  • 16. ‫تكبدت منطقة اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي‬ ‫والإن�صاف، يقرتح التقرير ا�صرتاتيجية متعددة‬‫ومنطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى اأكرب‬ ‫الأبعاد لتحديد البلدان التي تفوّ قت على متو�صطات‬‫اخل�صائر يف م�صاحتها احلرجية، تليها البلدان‬ ‫املناطق التي تنتمي اإليها فيما اأحرزته من تقدّم على‬‫العربية. اأما املناطق الأخرى، ف�صجلت زيادة‬ ‫طريق الإن�صاف ورفع دليل التنمية الب�رشية معاً،‬ ‫طفيفة يف الغطاء احلرجي.‬ ‫اأي يف تخفي�ص تلوّ ث الهواء يف الأماكن املغلقة،‬‫ يهدّد الت�صحر الأرا�صي اجلافة التي هي موئل‬ ‫•‬ ‫وزيادة اإمكانية ح�صول الأ�رش املعي�صية على املياه‬‫حلواىل ثلث �صكان العامل تقريباً. ومن املناطق‬ ‫النظيفة. ويحدّد كذلك البلدان التي �صجلت اأف�صل‬‫ال�صديدة التعر�ص لهذه امل�صكلة منطقة جنوب‬ ‫اأداء يف املناطق والعامل على �صعيد ال�صتدامة‬‫ال�صحراء الأفريقية الكربى، حيث كثة‬ ‫البيئية قيا�ص ًا اإىل معايري انبعاثات غازات الحتبا�ص‬ ‫الجتاهات البيئية يف العق�د‬ ‫الأرا�صي اجلافة وقلة القدرة على التكيّف.‬ ‫احلراري، وا�صتخدام املياه، واإزالة الغابات.‬ ‫املا�صية تظهر تده�ر ًا‬‫من املتوقع اأن توؤدي العوامل البيئية اخلطرية‬ ‫ونتائج هذه العملية تقدّم �صورة مبداأية ل حتمل دليال‬ ‫ً‬ ‫يف جمالت عديدة يلحق‬‫اإىل ارتفاع اأ�صعار املواد الغذائية على ال�صعيد‬ ‫قاطعاً، نظر ًا اإىل عدم اكتمال البيانات التي ا�صتندت‬ ‫اأ�رشار ًا بالتنمية الب�رشية،‬‫العاملي بن�صبة ترتاوح بني 03 و05 يف املائة بالأرقام‬ ‫اإليها عملية القيا�ص و�صعوبة املقارنة بينها. وت�صري‬ ‫ول �صيما مباليني ال�صكان‬‫احلقيقية، واإىل زيادة تقلّبها. وهذا الرتفاع �صيكون‬ ‫البيانات اإىل اأن بلد ًا واحد ًا فقط، هو كو�صتاريكا،‬ ‫الذين يعتمدون اعتماد ًا‬‫م�صدر م�صقة على الأ�رش الفقرية. و�صتقع اأ�صد‬‫ّ‬ ‫تفوّ ق على متو�صط املنطقة يف جميع املعايري، بينما‬ ‫مبا�رش ًا على امل�ارد‬‫املخاطر على كاهل 3.1 مليار �صخ�ص يعي�صون من‬ ‫جاء اأداء بلدان ثالثة اأخرى من البلدان التي �صجلت‬ ‫الطبيعية يف تاأمني معي�صتهم‬‫الزراعة، و�صيد الأ�صماك، وا�صتغالل الغابات،‬ ‫اأف�صل اأداء غري متوازن بني خمتلف الأبعاد.‬‫وال�صيد، وجمع النباتات لتاأمني قوتهم. ومن‬ ‫وبرزت ال�صويد يف ارتفاع معدّل اإعادة الت�صجري‬‫املتوقع اأن تلقي م�صاكل تدهور البيئة وتغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫مقارنة مبتو�صط املنطقة والعامل.‬‫باأعباء غري مت�صاوية على خمتلف الفئات، وذلك‬ ‫وتظهر القائمة التي تو�صلنا اإليها اأن البلدان‬ ‫ّ‬ ‫لالأ�صباب التالية:‬ ‫يف خمتلف املناطق، ويف خمتلف مراحل التنمية،‬‫ يعتمد العديد من الفقراء ب�صدّة على املوارد‬ ‫•‬ ‫وعلى اختالف اخل�صائ�ص الهيكلية، ت�صتطيع اعتماد‬‫الطبيعية لتاأمني دخلهم. وحتى الذين ل‬ ‫�صيا�صات توؤدي اإىل تقدّم يف ال�صتدامة البيئية،‬‫يعتمدون عادة على هذا املوارد، يلجاأون اإليها‬ ‫والإن�صاف، ويف اأبعاد رئي�صية يقي�صها دليل التنمية‬ ‫يف خيار بديل عندما ت�صيق بهم الظروف.‬ ‫الب�رشية. ويت�صمن هذا التقرير ا�صتعرا�ص ًا ملختلف‬‫ يتوقف مدى تاأثري التدهور البيئي على النا�ص‬ ‫•‬ ‫ال�صيا�صات والربامج التي تكلّلت بالنجاح، من غري‬‫على و�صعهم، اأكانوا منتجني للموارد الطبيعية‬ ‫اأن ي�صقط من احل�صبان اخل�صو�صيات والظروف‬‫اأم م�صتهلكني لها، وعلى الغر�ص من الإنتاج‬ ‫املحلية.‬‫اأكان لتاأمني الحتياجات اليومية اأم لل�صوق،‬ ‫غري اأن الجتاهات البيئية يف العقود املا�صية‬‫والقدرة على مزاولة اأن�صطة اأخرى وتنويع‬ ‫تظهر تدهور ًا يف جمالت عديدة يلحق اأ�رشار ًا‬ ‫موارد الرزق.‬ ‫بالتنمية الب�رشية، ول �صيما مباليني ال�صكان الذين‬‫ يعي�ص اليوم يف الغابات اأو يف حميطها حواىل‬ ‫•‬ ‫يعتمدون اعتماد ًا مبا�رش ًا على املوارد الطبيعية يف‬‫053 مليون �صخ�ص، معظمهم من الفقراء،‬ ‫تاأمني معي�صتهم.‬‫ويعتمدون على منتجات الغابات لتاأمني‬ ‫ يطال التدهور 04 يف املائة من الأرا�صي يف‬ ‫•‬‫املداخيل والحتياجات اليومية. غري اأن اأعباء‬ ‫العامل ب�صبب تاآكل الرتبة، وانخفا�ص اخل�صوبة،‬‫اإزالة الغابات وفر�ص القيود على الو�صول‬ ‫والرعي اجلائر. وترتاجع اإنتاجية الأرا�صي،‬‫اإىل املوارد الطبيعية تثقل كاهل الفقراء. وت�صري‬ ‫اإذ تقدّر ن�صبة اخل�صائر يف املحا�صيل بحواىل 05‬‫الوقائع امل�صتقاة من جمموعة من البلدان اإىل‬ ‫يف املائة يف اأ�صد املناطق ت�رشراً.‬‫اأن املراأة تعتمد على الغابات اأكث من الرجل،‬ ‫ ت�صتهلك الزراعة ن�صبة ترتاوح بني 07 و58 يف‬ ‫•‬‫لأن فر�ص العمل حمدودة اأمامها يف قطاعات‬ ‫املائة من املياه. وت�صتخدم هذه املياه بطرق غري‬‫اأخرى، وقدرتها على التنقل حمدودة، وتتحمل‬ ‫م�صتدامة لإنتاج 02 يف املائة من الإنتاج العاملي‬ ‫جل امل�صوؤولية يف جمع احلطب للتدفئة.‬ ‫من احلبوب. ويف هذا النمط من ا�صتخدام املياه‬‫ يعتمد 54 مليون �صخ�ص، �صتة ماليني منهم‬ ‫•‬ ‫خطر على م�صتقبل منو القطاع الزراعي.‬‫من الن�صاء، على �صيد الأ�صماك للعي�ص، وهذا‬ ‫ تطرح اإزالة الغابات م�صكلة بيئية بالغة‬ ‫•‬‫املورد معر�ص للمخاطر بفعل الإفراط يف‬ ‫اخلطورة. ففي الفرتة من 0991 اإىل 0102،‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫4‬
  • 17. ‫901 بلدان، ويقي�ص اأوجه احلرمان هذه ويبني‬ ‫ّ‬ ‫ال�صيد وتغري املناخ. وهذا اخلطر مزدوج،‬ ‫ّ‬ ‫موا�صع تفاقمها و�صدّتها.‬ ‫اإذ اإن البلدان املعرّ �صة تعتمد على الأ�صماك‬ ‫يقي�ص دليل الفقر املتعدد الأبعاد مدى احلرمان يف‬ ‫لتلبية احتياجاتها الغذائية من الربوتني، ولتاأمني‬ ‫اأبعاد ال�صحة والتعليم وم�صتوى املعي�صة. وهذا الدليل‬ ‫موارد الرزق، وللت�صدير. ومن املتوقع اأن‬ ‫ل يقت�رش على ر�صد عدد املحرومني، بل يقي�ص اأي�ص ًا‬ ‫يوؤدّ ي تغري املناخ اإىل ت�صاوؤل خمزون م�صائد‬ ‫ّ‬ ‫�صدة حرمانهم. ويف هذا العام، ي�صاف اإىل هذا الدليل‬ ‫الأ�صماك يف جزر املحيط الهادئ، واإىل‬ ‫مقيا�ص جديد لك�صف اأوجه احلرمان جراء املخاطر‬ ‫فوائد حمتملة يف بع�ص املناطق الواقعة على‬ ‫البيئية وتداخلها يف دليل الفقر املتعدد الأبعاد.‬ ‫خطوط العر�ص اإىل ال�صمال من خط ال�صتواء‬ ‫الفئات املحرومة �صتتحمل‬ ‫ّ‬ ‫وي�صمح الرتكيز على الفقر بتحليل اأوجه احلرمان‬ ‫كالأل�صكا، وغرينالند، والحتاد الرو�صي‬ ‫حرمان ًا مزدوجاً. واإىل‬ ‫البيئي، كاحلرمان من الوقود احلديث للطهو واملياه‬ ‫والرنويج.‬ ‫جانب ما تتعر�ض له هذه‬ ‫النظيفة وخدمات ال�رشف ال�صحي الأ�صا�صية. وهذه‬ ‫وتتحمل الن�صاء الن�صيب الأكرب من اأعباء تدهور‬ ‫الفئات من جراء التده�ر‬ ‫الأوجه من احلرمان املطلق، املهمة بحد ذاتها،‬ ‫البيئة، نتيجة كثة عددهن ن�صبة اإىل الرجال يف‬ ‫البيئي، عليها اأن ت�اجه‬ ‫هي انتهكات خطرية حلقوق الإن�صان. وو�صع حد‬ ‫زراعة الكفاف وجمع املياه. ويعتمد ال�صكان‬ ‫خماطر البيئة املبا�رشة‬ ‫لهذه الأوجه من احلرمان ميكن اأن ي�صهم يف تعزيز‬ ‫الأ�صليون ب�صدّة على املوارد الطبيعية ويعي�صون يف‬ ‫املحيطة بها، مثل تل�ث‬ ‫ّ‬ ‫الإمكانات، ويف تو�صيع خيارات الب�رش، والرتقاء‬ ‫نظم اإيكولوجية �رشيعة التاأثر بتغري املناخ، كالدول‬ ‫ّ‬ ‫اله�اء واملياه، وعدم‬ ‫بالتنمية الب�رشية.‬ ‫اجلزرية ال�صغرية النامية واملناطق اجلليدية واأعايل‬ ‫كفاية خدمات ال�رشف‬ ‫ففي البلدان النامية، يعاين �صتة اأ�صخا�ص على‬ ‫اجلبال. وت�صري الوقائع اإىل اأن املمار�صات التقليدية‬ ‫ال�صحي‬ ‫الأقل من اأ�صل ع�رشة من اأكث من وجه من اأوجه‬ ‫ميكن اأن ت�صهم يف حماية املوارد الطبيعية، غري اأن‬ ‫احلرمان البيئي، واأربعة اأ�صخا�ص من اأ�صل ع�رشة‬ ‫هذه املمار�صات قلّما يوؤخذ بها اأو ي�صتفاد منها.‬ ‫ُ‬ ‫يعي�صون وجهني على الأقل من اأوجه هذا احلرمان.‬ ‫وتتوقف اآثار تغري املناخ على �صبل عي�ص‬ ‫ّ‬ ‫ويبلغ احلرمان اأ�صدّه بني الذين يعي�صون حالة فقر‬ ‫املزارعني على نوع املح�صول، وطبيعة املنطقة،‬ ‫متعدد الأبعاد، حيث يعي�ص ت�صعة اأ�صخا�ص من اأ�صل‬ ‫وتوايل املوا�صم. ويتطلب ر�صد هذه الآثار حتليال‬ ‫ً‬ ‫ع�رشة وجه ًا على الأقل من اأوجه هذا احلرمان.‬ ‫مو�صعا ً يجري على ال�صعيد املحلي. وتختلف هذه‬ ‫ّ‬ ‫ومعظم هوؤلء يعانون من تداخل اأوجه احلرمان،‬ ‫الآثار اأي�ص ًا ح�صب اأمناط الإنتاج وال�صتهالك يف‬ ‫اإذ يعاين ثمانية اأ�صخا�ص من اأ�صل ع�رشة يعي�صون‬ ‫الأ�رش املعي�صية، واإمكانات الو�صول اإىل املوارد،‬ ‫حالة فقر متعدد الأبعاد من وجهني على الأقل من‬ ‫وم�صتويات الفقر، والقدرة على التكيّف. وبحلول‬ ‫اأوجه احلرمان، ويعاين �صخ�ص واحد من اأ�صل‬ ‫عام 0502، يرجح اأن تكون اآثار تغري املناخ �صارة‬ ‫ّ‬ ‫ثالثة (92 يف املائة) من اأوجه احلرمان الثالثة.‬ ‫على املحا�صيل املروية والبعلية، وبالغة ال�رشر يف‬ ‫وت�صهم اأوجه احلرمان البيئي م�صاهمة كبرية يف الفقر‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة.‬ ‫املتعدد الأبعاد، اإذ تبلغ ح�صتها 02 يف املائة من قيمة‬ ‫دليل الفقر املتعدد الأبعاد، اأي تتجاوز القيمة املرجحة‬ ‫عالقة الرتابط‬ ‫لهذه الأوجه، وهي 71 يف املائة من قيمة هذا الدليل.‬ ‫ويف معظم البلدان النامية، يبلغ احلرمان اأ�صدّه يف‬ ‫انطالق ًا من اأهمية عالقة الرتابط بني البيئة والإن�صاف‬ ‫الفتقار اإىل الوقود احلديث للطهو، مع اأن النق�ص‬ ‫على ال�صعيد العاملي، يتناول التقرير عالقة الرتابط‬ ‫يف املياه ظاهرة منت�رشة يف البلدان العربية.‬ ‫بني البيئة والإن�صاف على م�صتوى الأ�رش املعي�صية‬ ‫وللتعمّ ق يف فهم اأوجه احلرمان البيئي، اأجرينا‬ ‫واملجتمعات املحلية، ويحدّد البلدان واملجموعات‬ ‫حتليال تناول اأمناط م�صتويات معيّنة من الفقر. وقد‬ ‫ً‬ ‫التي اخرتقت النمط ال�صائد، مركز ًا على التحوّ ل يف‬ ‫اأدرجت البلدان يف ترتيب ح�صب ح�صتها من ال�صكان‬ ‫توزيع الأدوار بني اجلن�صني ويف التمكني.‬ ‫الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد ووجه ًا من‬ ‫واملو�صوع الأهم هو اأن الفئات املحرومة‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي وح�صتها من ال�صكان الذين‬ ‫�صتتحمّ ل حرمان ًا مزدوجاً. واإىل جانب ما تتعر�ص‬ ‫يعي�صون الأوجه الثالثة لهذا احلرمان. وترتفع‬ ‫له هذه الفئات من جراء التدهور البيئي، عليها اأن‬ ‫ن�صب ال�صكان الذين يعانون من احلرمان البيئي مع‬ ‫تواجه خماطر البيئة املبا�رشة املحيطة بها، مثل‬ ‫ارتفاع دليل الفقر املتعدد الأبعاد، لكن هذا الجتاه ل‬ ‫تلوّ ث الهواء واملياه، وعدم كفاية خدمات ال�رشف‬ ‫يتخذ منط ًا ثابتاً. والبلدان التي ت�صجل اأدنى ن�صبة من‬ ‫ال�صحي. ودليل الفقر املتعدّد الأبعاد الذي اعتمد يف‬ ‫ال�صكان الذين يعي�صون وجه ًا على الأقل من اأوجه‬ ‫تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102، ي�صمل هذا العام‬‫5‬ ‫ملحة عامة‬
  • 18. ‫ويف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، يُحرم‬ ‫احلرمان البيئي، معظمها من البلدان العربية وبلدان‬‫�صتة اأ�صخا�ص من اأ�صل ع�رشة من اإمدادات املياه‬ ‫اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي (�صبعة بلدان من‬‫املح�صنة، ويحرم اأربعة اأ�صخا�ص من اأ�صل ع�رشة‬ ‫اأ�صل الع�رشة الأوىل).‬‫تقريب ًا من مرافق ال�رشف ال�صحي، وهذا احلرمان‬ ‫وبني البلدان الع�رشة التي ت�صمّ اأقل عدد من‬‫هو م�صدر لالأمرا�ص و�صوء التغذية. ويُنذر تغري‬ ‫ّ‬ ‫ال�صكان الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد‬‫املناخ بتو�صيع هذه الفوارق، اإذ يت�صبب يف انت�صار‬ ‫وحرمان ًا بيئي ًا ثالثي الأوجه، تنتمي خم�صة بلدان‬‫الأمرا�ص ال�صتوائية مثل املالريا وحمى ال�صنك‬ ‫اإىل منطقة جنوب اآ�صيا. فقد متكنت بلدان عديدة يف‬ ‫ويف تراجع اإنتاج املحا�صيل.‬ ‫جنوب اآ�صيا من تخفي�ص احلرمان البيئي يف بع�ص‬‫وتقدّم منظمة ال�صحة العاملية يف قاعدة بياناتها‬ ‫الأوجه، ول �صيما يف احل�صول على مياه ال�رشب،‬ ‫التده�ر البيئي يحد من‬ ‫ّ‬‫عن العبء العاملي للمر�ص حقائق مذهلة حول‬ ‫بينما بقيت اأوجه اأخرى على حالها. وترد خم�صة‬ ‫اإمكانات الب�رش بطرق‬‫اآثار تغري املناخ، منها اأن عدم نظافة املياه، وعدم‬ ‫ّ‬ ‫بلدان يف القائمتني، اإذ �صجلت انخفا�ص ًا يف معدل‬ ‫عديدة، ل تقت�رش على‬ ‫ّ‬‫توفر مرافق ال�رشف ال�صحي، وقلة النظافة، هي‬ ‫الفقر البيئي وكذلك يف �صدته.‬ ‫املداخيل و�صبل املعي�صة،‬ ‫ّ‬‫من الأ�صباب الع�رشة الأوىل للوفاة يف العامل. وكل‬ ‫والأداء يف هذه املوؤ�رشات ل يحدّد بال�رشورة‬ ‫بل تطال ال�صحة والتعليم‬‫عام، يذهب �صحية الأمرا�ص الناجمة عن البيئة،‬ ‫املخاطر البيئية ول عوامل التدهور البيئي، من‬ ‫وغيهما من اأبعاد الرفاه‬‫ومنها اللتهابات التنف�صية احلادة وحالت الإ�صهال،‬ ‫حيث التعر�ص لظواهر مثل الفي�صانات. ويف الوقت‬‫اأكث من ثالثة ماليني طفل دون �صن اخلام�صة، وهذا‬ ‫نف�صه، يالحظ اأن الفقراء بحكم تعر�صهم للمخاطر‬ ‫ّ‬‫العدد يفوق جمموع الأطفال من هذه الفئة العمرية يف‬ ‫البيئية املبا�رشة، معر�صون لآثار التدهور البيئي.‬‫الربتغال، وبلجيكا، و�صوي�رشا، والنم�صا وهولندا.‬ ‫وهذا النمط نتناوله بالتف�صيل عند تناول العالقة‬‫وتطال اآثار التدهور البيئي وتغري املناخ البيئة‬ ‫ّ‬ ‫بني دليل الفقر املتعدد الأبعاد وال�صغوط التي‬‫الطبيعية والجتماعية، واملعارف والأ�صول‬ ‫يفر�صها تغري املناخ. ففي 031 منطقة اإدارية يف 51‬ ‫ّ‬‫وال�صلوك. وكثري ًا ما تتداخل عنا�رش احلرمان،‬ ‫بلداً، نقارن قيمة دليل الفقر املتعدّد الأبعاد املح�صوب‬‫وتاأتي باآثار م�صاعفة. فامل�صاكل ال�صحية تزداد‬ ‫للمناطق بالتغريات احلا�صلة يف معدّلت الأمطار‬ ‫ّ‬‫خطورة عندما يجتمع احلرمان من املياه مع احلرمان‬ ‫ودرجات احلرارة. ويالحظ اأن اأ�صد املناطق‬‫من خدمات ال�رشف ال�صحي. فالبلدان الع�رشة التي‬ ‫والأماكن فقر ًا يف البلدان اأ�صبحت اأ�صد حر ًا ولكن‬ ‫ّ‬‫ت�صجل اأعلى معدّل من الوفيات من جراء الكوارث‬ ‫لي�ص اأكث رطوبة وجفافاً. وهذا التغري يتوافق مع‬ ‫ّ‬‫البيئية، ت�صمّ �صتة بلدان من البلدان الع�رشة التي‬ ‫نتائج حتليل اآثار تغري املناخ على فقر الدخل.‬ ‫ّ‬‫ت�صجل اأعلى قيمة لدليل الفقر املتعدد الأبعاد، ومنها‬ ‫اأنغول ومايل والنيجر.‬ ‫املخاطر البيئية على اأبعاد معينة من‬ ‫ّ‬ ‫التنمية الب�شرية‬ ‫التقدّ م يف تعليم الأطفال املحرومني، ول �شيما‬ ‫التدهور البيئي يحد من اإمكانات الب�رش بطرق‬ ‫ّ‬ ‫الفتيات‬ ‫عديدة، ل تقت�رش على املداخيل و�صبل املعي�صة، بل‬‫ل تزال الثغرات قائمة يف التعليم البتدائي على‬ ‫تطال ال�صحة والتعليم وغريهما من اأبعاد الرفاه.‬‫الرغم من القرتاب من تعميم هذا التعليم يف اأنحاء‬‫كثرية من العامل. فمن اأ�صل كل ع�رشة اأطفال‬ ‫املخاطر البيئية على ال�شحة: اأوجه حرمان متداخلة‬‫يف �صن التعليم البتدائي يف البلدان ذات التنمية‬ ‫يرزح �صكان البلدان الفقرية، ل �صيما الفئات‬‫الب�رشية املنخف�صة، ل يزال ثالثة على الأقل‬ ‫املحرومة منهم، حتت اأعباء الأمرا�ص الناجمة‬‫خارج املدر�صة. وحتى الأطفال امللتحقني باملدار�ص‬ ‫عن تلوّ ث الهواء يف الأماكن املغلقة والهواء الطلق‬‫يواجهون م�صاكل كثرية منها م�صاكل بيئية، مثل‬ ‫وتلوث املياه وعدم حت�صني خدمات ال�رشف‬‫انقطاع الكهرباء الذي يحدث اآثار ًا مبا�رشة وغري‬ ‫ال�صحي. فتلوث الهواء يف الأماكن املغلقة ي�صبب‬‫مبا�رشة على عملية التعليم. فالكهرباء مثال توؤمن‬ ‫ً‬ ‫عدد ًا من الوفيات يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬‫اإنارة اأف�صل، وت�صمح باإطالة الوقت املخ�ص�ص‬ ‫املنخف�صة يفوق باإحدى ع�رش مرة عدد الذين ميوتون‬‫للدرا�صة، وبا�صتخدام املدافئ احلديثة، واخت�صار‬ ‫لهذا ال�صبب يف بلدان اأخرى. والفئات املحرومة يف‬‫الوقت الذي يهدر يف جمع احلطب واملياه والذي‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة واملتو�صطة‬‫ي�صهم يف اإبطاء عملية التعليم ويف تخفي�ص معدّل‬ ‫واملرتفعة تواجه خطر تلوث الهواء اخلارجي ب�صبب‬‫اللتحاق باملدار�ص. واأكث من يتاأثر بهذا الو�صع‬ ‫كثة تعر�صها لهذا التلوث و�رشعة تاأثرها به.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫6‬
  • 19. ‫دليل التنمية الب�رشية لأي بلد. و�صيكون لذلك اأثر‬ ‫هي الفتاة، لأن عليها اأن توفق بني الدرا�صة‬ ‫ّ‬ ‫بالغ على الدخل وعلى البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫وواجباتها الأخرى يف جمع املوارد. واحل�صول‬ ‫املتو�صطة.‬ ‫على املياه النظيفة ومرافق ال�رشف ال�صحي‬ ‫ول تقع اأعباء هذه الأحداث بالت�صاوي على‬ ‫املح�صن �رشوري جد ًا لتح�صني �صحة الفتاة وتوفري‬ ‫اجلميع. فخطر الإ�صابة اأو الوفاة من جراء‬ ‫وقتها، فتتمكن من متابعة تعليمها.‬ ‫الفي�صانات، والرياح العاتية، وانزلق الأرا�صي،‬ ‫اأكث ما تطال الأطفال والن�صاء وامل�صنني، ول �صيما يف‬ ‫اآثار اأخرى‬ ‫الفئات الفقرية. وحالت عدم امل�صاواة بني اجلن�صني‬ ‫قد جتتمع اأوجه احلرمان البيئي الذي تعاين منه‬ ‫زيادة بن�صبة 01 يف‬ ‫يف حتمّ ل اآثار الكوارث الطبيعية تبني اأن الفوارق‬ ‫الأ�رش مع �صغوط اأخرى على البيئة اخلارجية،‬ ‫املائة يف عدد الأ�صخا�ض‬ ‫يف التعر�ص للمخاطر، ويف احل�صول على املوارد،‬ ‫فتحد من خيارات الب�رش، وت�صيّق اأمامهم فر�ص‬ ‫ّ‬ ‫املت�رشرين من الأحداث‬ ‫ّ‬ ‫ويف الإمكانات والفر�ص، كثري ًا ما تاأتي على ح�صاب‬ ‫ك�صب الرزق من املوارد الطبيعية، في�صبح عليهم‬ ‫املناخية املتطرفة ميكن اأن‬ ‫املراأة، وتعرّ �صها ملزيد من املخاطر والأ�رشار.‬ ‫اإما اأن ي�صاعفوا من جهودهم لتحقيق املردود نف�صه،‬ ‫ت�ؤدي اإىل انخفا�ض بن�صبة‬ ‫وتقع اأعباء الأحداث املناخية على الأطفال‬ ‫اأو اأن يهاجروا هرب ًا من التدهور البيئي.‬ ‫2 يف املائة تقريب ًا يف قيمة‬ ‫اأي�صاً، لأن اآثار �صوء التغذية املزمنة وحالت‬ ‫وك�صب الرزق من املوارد الطبيعية ي�صتهلك‬ ‫دليل التنمية الب�رشية لأي‬ ‫النقطاع عن الدرا�صة حتد من اإمكاناتهم. وتو�صح‬ ‫الكثري من الوقت، ول �صيما عندما تفتقر الأ�رش اإىل‬ ‫بلد. و�صيك�ن لذلك اأثر‬ ‫البيانات اخلا�صة بالبلدان النامية اأن ال�صدمات التي‬ ‫الوقود احلديث للطهو واإىل املياه النظيفة. وك�صفت‬ ‫بالغ على الدخل وعلى‬ ‫توؤثر على الدخل تدفع الأ�رش اإىل اإخراج الأطفال‬ ‫م�صوح ا�صتخدام الوقت عن موا�صع كثرية لعدم‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫من املدار�ص. وبوجه عام، يخ�صع تعر�ص الأ�رش‬ ‫امل�صاواة بني املراأة والرجل، من حيث ال�صاعات التي‬ ‫املت��صطة‬ ‫املعي�صية لل�صدمات وقدرتها على النهو�ص منها‬ ‫تق�صيها املراأة مقارنة بالرجل اأو الفتاة مقارنة بالفتى‬ ‫لعوامل وظروف كثرية، منها نوع ال�صدمة،‬ ‫يف جلب احلطب واملياه، وهو وقت كان باإمكانها‬ ‫واحلالة القت�صادية والجتماعية، وراأ�ص املال‬ ‫ال�صتفادة منه يف مزاولة اأن�صطة ذات مردود اأعلى.‬ ‫الجتماعي، والدعم غري النظامي، وفعالية جهود‬ ‫وقد ورد يف تقرير التنمية الب�رشية لعام 9002‬ ‫الإغاثة واإعادة البناء.‬ ‫اأن القدرة على التنقل التي ت�صمح لالإن�صان باأن يختار‬ ‫مكان عي�صه، هي عامل بالغ الأهمية يف تو�صيع‬ ‫التمكني: خيار الإجناب وعدم التوازن يف‬ ‫حريات الإن�صان ومتكينه من حتقيق النتائج التي‬ ‫التمثيل ال�شيا�شي‬ ‫ين�صدها. غري اأن القيود القانونية جتعل من الهجرة‬ ‫اأدّ ت التحوّ لت يف اأدوار كل من اجلن�صني ويف‬ ‫خماطرة. وي�صعب اإح�صاء اأعداد الأ�صخا�ص الذين‬ ‫التمكني ببع�ص البلدان اإىل حت�صني ال�صتدامة البيئية‬ ‫ينتقلون هرب ًا من ال�صغوط البيئية، لأن عوامل‬ ‫والإن�صاف والرتقاء بالتنمية الب�رشية.‬ ‫اأخرى تدخل يف قرار النتقال، ول �صيما الفقر.‬ ‫غري اأن بع�ص التقديرات املتوفرة بهذا ال�صاأن ت�صري‬ ‫الإن�شاف بني املراأة والرجل‬ ‫اإىل ارتفاع اأعداد املهاجرين لأ�صباب بيئية.‬ ‫دليل الفوارق بني اجلن�صني الذي يح�صب يف هذا‬ ‫ُ‬ ‫وال�صغوط البيئية ترتبط اأي�ص ًا بازدياد‬ ‫التقرير، وقد �صمل لهذا العام 541 بلد ًا، يظهر‬ ‫احتمالت ن�صوب ال�رشاعات. غري اأن هذا الرابط‬ ‫مدى م�صاهمة ال�صحة الإجنابية يف عدم امل�صاواة بني‬ ‫لي�ص مبا�رشاً، بل يخ�صع لتاأثري ظروف القت�صاد‬ ‫اجلن�صني. وهذا العامل مهم لأن املراأة يف البلدان التي‬ ‫ال�صيا�صي والعوامل املحلية التي تزيد من تعر�ص‬ ‫تو�صلت اإىل تعميم ال�صوابط على الإجناب تنجب‬ ‫الأفراد واجلماعات واملجتمعات لآثار التدهور‬ ‫عدد ًا اأقل من الأولد، وقد حققت مكا�صب على �صعيد‬ ‫البيئي.‬ ‫�صحة الأم والطفل، ويف تخفي�ص انبعاثات غازات‬ ‫الحتبا�ص احلراري. ففي تون�ص، وتايلند، وكوبا،‬ ‫اخللل الناجم عن الأحداث املناخية املتطرفة‬ ‫وموري�صيو�ص، حيث تتوفر مرافق العناية بال�صحة‬ ‫قد ي�صاعف التدهور البيئي من احتمالت وقوع‬ ‫الإجنابية وو�صائل منع احلمل، انخف�صت معدّلت‬ ‫الأحداث اخلطرية، وياأتي باآثار مدمّ رة ت�صاف اإىل‬ ‫اخل�صوبة اإىل اأقل من ولدين لكل اإمراأة. غري اأن‬ ‫املخاطر املزمنة التي تتهدّد عاملنا. وي�صري التحليل‬ ‫الإمكانات املتاحة على هذا ال�صعيد غري كافية لتلبية‬ ‫اإىل اأن زيادة بن�صبة 01 يف املائة يف عدد الأ�صخا�ص‬ ‫الحتياجات يف خمتلف اأنحاء العامل. ويف الواقع ما‬ ‫املت�رشّرين من الأحداث املناخية املتطرفة ميكن اأن‬ ‫يظهر اأن النمو ال�صكاين كان �صينخف�ص اإىل معدّلت‬ ‫توؤدي اإىل انخفا�ص بن�صبة 2 يف املائة تقريب ًا يف قيمة‬‫7‬ ‫ملحة عامة‬
  • 20. ‫والأدلّة كثرية على اأن عدم امل�صاواة يف توزيع‬ ‫كفيلة بتخفي�ص انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري‬‫ال�صلطة، ول �صيما �صمن املوؤ�ص�صات ال�صيا�صية، يحدّد‬ ‫اإىل ما دون امل�صتويات احلالية لو كان خيار الإجناب‬‫طبيعة الفوائد واخل�صائر البيئية ووجهتها يف جمموعة‬ ‫يعود اإىل املراأة. وتلبية احتياجات تنظيم الأ�رشة‬‫من البلدان والظروف. وهذا يعني اأن اآثار التدهور‬ ‫بحلول عام 0502، �صت�صهم يف تخفي�ص انبعاثات‬‫البيئي ت�صيب الفقراء واملحرومني اأكث من الفئات‬ ‫ثاين اأك�صيد الكربون بن�صبة قدرها 71 يف املائة عن‬‫الأخرى. وخل�ص حتليل اأجري لأغرا�ص هذا‬ ‫املعدّل احلايل.‬‫التقرير و�صمل 001 بلد اإىل اأن الإن�صاف يف توزيع‬ ‫ويقي�ص دليل الفوارق بني اجلن�صني اأي�ص ًا‬‫ال�صلطة ياأتي بنتائج اأف�صل على �صعيد البيئة، منها‬ ‫م�صاركة املراأة يف اتخاذ القرار ال�صيا�صي، ويبني‬ ‫ّ‬‫زيادة اإمكانات احل�صول على املياه النظيفة، واحلد‬ ‫اأن املراأة ل تزال متاأخرة عن الرجل يف اأنحاء‬ ‫تلبية احتياجات تنظيم‬‫من تدهور الأرا�صي، وتخفي�ص عدد الوفيات‬ ‫خمتلفة من العامل، ول �صيما يف منطقة جنوب‬ ‫الأ�رشة بحل�ل عام 0502،‬‫من جراء تلوث الهواء يف الأماكن املغلقة والهواء‬ ‫ال�صحراء الأفريقية الكربى وجنوب اآ�صيا والبلدان‬ ‫�صت�صهم يف تخفي�ض‬‫الطلق. ويف ذلك ما ي�صري اإىل جمال وا�صع للتاآزر‬ ‫العربية. ولهذا الواقع اثار بالغة على ال�صتدامة‬ ‫آ‬ ‫انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫الإيجابي بني عن�رشي التمكني وال�صتدامة البيئية.‬ ‫والتمكني. ففي الكثري من الأحيان، تتحمّ ل املراأة‬ ‫الكرب�ن بن�صبة قدرها‬ ‫العبء الكرب يف جتميع املوارد، وهي اأكث من‬ ‫أ‬ ‫71 يف املائة عن املعدل‬ ‫ّ‬ ‫احلايل‬ ‫موا�شع التاآزر الإيجابي: البيئة‬ ‫يتعر�ص للهواء امللوث يف الأماكن املغلقة، وهي‬ ‫والإن�شاف والتنمية الب�شرية‬ ‫اأكث من يتاأثر مبفاعيل القرارات التي تتخذ ب�صاأن‬ ‫املوارد الطبيعية. وتظهر درا�صات اأجريت موؤخر ًا‬‫اإزاء التحديات املذكورة، اعتمدت احلكومات يف‬ ‫اأن م�صاركة املراأة يف القرار ال�صيا�صي مهمة جداً،‬‫بلدان عديدة ومنظمات املجتمع املدين وموؤ�ص�صات‬ ‫لكن الأهم هو نوعية هذه امل�صاركة وفعاليتها.‬‫القطاع اخلا�ص وال�رشكاء يف التنمية نهج ًا جتمع‬ ‫ُ‬ ‫فاملراأة يف الكثري من الأحيان تبدي اهتمام ًا كبري ًا‬‫بني ال�صتدامة البيئية والإن�صاف والتنمية الب�رشية،‬ ‫بق�صية البيئة، وتدعم ال�صيا�صات البيئية، وت�صوّ ت‬‫من خالل ا�صرتاتيجيات حتقق مكا�صب يف العنا�رش‬ ‫ملنا�رشي البيئة. لذلك قد تاأتي م�صاركتها يف‬‫الثالثة. واإذا كانت احللول الناجعة حتدّد ح�صب‬ ‫املجالت ال�صيا�صية ويف املنظمات غري احلكومية‬‫الظروف، يبقى من ال�رشوري الأخذ بالتجارب‬ ‫بفوائد على البيئة، لها اآثار اإ�صافية على جميع‬‫املحلية والوطنية التي تنطوي على اإمكانات‬ ‫الأهداف الإمنائية لالألفية.‬‫النجاح، والأخذ باملبادئ التي ميكن تطبيقها على‬ ‫وهذه الأفكار لي�صت باجلديدة، بل هي اإعادة‬‫جميع الظروف. ومن ال�رشوري بناء موؤ�ص�صات‬ ‫تاأكيد على اأهمية تو�صيع احلريات احلقيقية للمراأة.‬‫�صاملة على امل�صتوى املحلي واإف�صاح املجال لتطبيق‬ ‫فم�صاركة املراأة يف القرار ال�صيا�صي هي قيمة معنوية‬‫البتكارات الناجحة واإ�صالحات ال�صيا�صة العامة‬ ‫وو�صيلة هامة للعمل من اأجل التمكني واحلد من‬ ‫على امل�صتوى الوطني.‬ ‫التدهور البيئي.‬‫وبرنامج ال�صيا�صة العامة هو برنامج وا�صع ل‬‫جمال لإيفائه حقه من البحث يف هذا التقرير. غري‬ ‫عدم التكافوؤ يف النفوذ‬‫اأن القيمة امل�صافة التي يقدّمها هذا التقرير هي يف‬ ‫للتمكني اأوجه كثرية تناولها تقرير التنمية الب�رشية‬‫حتديد ا�صرتاتيجيات حتقق مكا�صب يف ال�صتدامة‬ ‫لعام 0102، منها الدميقراطية النظامية والإجرائية‬‫البيئية والإن�صاف والتنمية الب�رشية، ثبت جناحها‬ ‫على امل�صتوى الوطني، وعملية امل�صاركة على‬‫يف معاجلة ما نواجهه من حتديات اجتماعية‬ ‫امل�صتوى املحلّي. وقد تبني اأن التمكني ال�صيا�صي على‬ ‫ّ‬‫واقت�صادية وبيئية، وذلك بالتكيف مع اخل�صائر‬ ‫امل�صتوى الوطني ودون الوطني ي�صهم يف حت�صني‬‫ل بل بتجاوزها، بحيث ل ت�صهم النهج املعتمدة يف‬ ‫ُ‬ ‫ال�صتدامة البيئية. وتبني درا�صات عديدة، ب�رشف‬ ‫ّ‬‫ال�صتدامة البيئية فح�صب، بل يف حتقيق الإن�صاف‬ ‫النظر عن اختالف الظروف املحلية، اأن الأنظمة‬‫والتنمية الب�رشية. ولإثراء النقا�ص حول الإجراءات‬ ‫الدميقراطية هي عادة اأكث الأنظمة خ�صوع ًا مل�صاءلة‬‫التي ميكن تنفيذها، نقدّم جمموعة من الأمثلة العملية‬ ‫املقرتعني واأكثها ا�صتعداد ًا لدعم احلريات املدنية.‬‫التي تظهر مدى النجاح يف تطبيق ا�صرتاتيجية‬ ‫وتبقى امل�صكلة يف اأن ال�صعفاء والفقراء هم اأكث‬‫جتاوز احتمالت اخل�صائر وحتديد موا�صع التاآزر‬ ‫املت�رشرين من التدهور البيئي حتى يف الأنظمة‬‫الإيجابي بني العنا�رش الثالثة. ومن هذه الأمثلة‬ ‫الدميقراطية لأن م�صالح هوؤلء واحتياجاتهم ل‬ ‫الطاقة احلديثة.‬ ‫تدخل عادة �صمن اأولويات ال�صيا�صة العامة.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫8‬
  • 21. ‫والتاأثري على التقاليد الجتماعية عن طريق املناق�صات‬ ‫احل�شول على الطاقة احلديثة‬ ‫مع قادة الراأي العام من قادة دينيني ومعلّمني،‬ ‫الطاقة هي عن�رش ل غنى عنه يف التنمية الب�رشية.‬ ‫ونا�صطني من منظمات غري حكومية من اجلن�صني.‬ ‫ومع ذلك، ل يزال حواىل 5.1 مليار �صخ�ص،‬ ‫اأما اإدارة الغابات على م�صتوى املجتمع املحلي،‬ ‫اأي اأكث من خم�ص �صكان العامل، حمرومني من‬ ‫ُ‬ ‫فيمكن اأن ت�صهم يف و�صع حد للتدهور البيئي وتخفيف‬ ‫اإمدادات الطاقة. وي�صتد هذا احلرمان يف فئة الذين‬ ‫ّ‬ ‫انبعاثات الكربون. غري اأن التجربة تظهر اأن هذا‬ ‫يعي�صون حالت فقر متعدّد الأبعاد، حيث يفتقر اإىل‬ ‫النهج ميكن اأن ي�صهم يف اإق�صاء الفئات املهم�صة ويف‬ ‫الطاقة �صخ�ص من اأ�صل ثالثة اأ�صخا�ص.‬ ‫زيادة تهمي�صها. ولتجنب هذه املخاطر نوؤكد اأهمية‬ ‫ّ‬ ‫هل من �رشورة للمفا�صلة بني تاأمني الطاقة‬ ‫اإمكانات كثية ت�صمح‬ ‫تو�صيع امل�صاركة يف حتديد نظم اإدارة الغابات‬ ‫وخف�ص انبعاثات الكربون؟ بالطبع ل. فنحن نوؤكد‬ ‫بزيادة احل�ص�ل على الطاقة‬ ‫وتنفيذها، و�صمان عدم الإمعان يف اإفقار الفئات‬ ‫اأن العالقة بني زيادة احل�صول على الطاقة وازدياد‬ ‫ّ‬ ‫من غي اإحلاق اأ�رشار‬ ‫الفقرية والفئات التي تعتمد على موارد الغابات.‬ ‫انبعاثات الكربون هي عالقة مغلوطة. فاإمكانات‬ ‫ج�صيمة بالبيئة‬ ‫اأما التكيّف يف حالت الكوارث، فممكن بفعل‬ ‫كثرية ت�صمح بزيادة احل�صول على الطاقة من غري‬ ‫جمموعة وا�صعة من تدابري التكيّف والإن�صاف‬ ‫اإحلاق اأ�رشار ج�صيمة بالبيئة:‬ ‫املتاحة واخلطط املبتكرة للحماية الجتماعية.‬ ‫ خيارات الف�صل عن ال�صبكة املركزية هي‬ ‫•‬ ‫ومن تدابري الت�صدّي للكوارث و�صع خرائط مل�صح‬ ‫خيارات جمدية ت�صمح بتاأمني اإمدادات الطاقة‬ ‫موا�صع الكوارث على م�صتوى املجتمع املحلي‬ ‫لالأ�رش الفقرية بتكاليف معقولة من غري تاأثري‬ ‫واإعادة التوزيع املتوازن لالأ�صول املعاد بناوؤها.‬ ‫يذكر على املناخ.‬ ‫و�صجعت التجارب على التحوّ ل اإىل مناذج ل‬ ‫ تاأمني خدمات الطاقة الأ�صا�صية احلديثة للجميع‬ ‫•‬ ‫مركزية يف اإدارة املخاطر. وهذه اجلهود ت�صهم يف‬ ‫ل يزيد انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون اإل بن�صبة‬ ‫متكني املجتمع املحلي بجميع عنا�رشه، ول �صيما‬ ‫8.0 يف املائة، اإذا اأخذ باللتزامات على م�صتوى‬ ‫املراأة، وذلك بالرتكيز على امل�صاركة يف و�صع‬ ‫ال�صيا�صة العامة.‬ ‫اخلطط واتخاذ القرارات. وت�صتطيع املجتمعات‬ ‫وقد و�صلت اإمدادات الطاقة العاملية اإىل نقطة‬ ‫املحلية اأن تعيد بناء ما تدمّ ر بفعل الكوارث بطرق‬ ‫حتوّ ل يف عام 0102، وبلغت ح�صة الطاقة املتجدّدة‬ ‫حتد من الفوارق القائمة.‬ ‫52 يف املائة من جمموع الطاقة العاملية، توؤمن‬ ‫حواىل 81 يف املائة من احتياجات الكهرباء. ويبقى‬ ‫اإعادة النظر يف النموذج الإمنائي:‬ ‫من ال�رشوري زيادة احل�صول على هذه الإمدادات‬ ‫حمرّك التغيري‬ ‫بالكمية وال�رشعة املطلوبة لتح�صني حياة الفقراء يف‬ ‫احلا�رش وامل�صتقبل.‬ ‫توؤدّ ي الفوارق ال�صا�صعة بني الأفراد واملجموعات‬ ‫والبلدان اإىل تفاقم املخاطر البيئية، وتطرح حتدي ًا‬ ‫جت ّنب التدهور البيئي‬ ‫كبري ًا على �صعيد ال�صيا�صة العامة. غري اأن املجال يبقى‬ ‫تتنوّ ع تدابري جتنب التدهور البيئي بني تدابري حلماية‬ ‫مفتوح ًا للتفاوؤل. ففي نواح كثرية، تبدو الظروف‬ ‫ٍ‬ ‫خيار الإجناب، وتدابري لتعزيز اإدارة الغابات على‬ ‫احلالية مهياأة اأكث من اأي وقت م�صى للتقدّم، مبا‬ ‫م�صتوى املجتمعات املحلية، واأخرى للتكيف يف‬ ‫يعتمد من �صيا�صات ومبادرات مبتكرة يف بع�ص‬ ‫ُ‬ ‫حالت الكوارث.‬ ‫اأنحاء العامل. والتو�صّ ع يف النقا�ص يتطلب فكر ًا جريئ ًا‬ ‫فحقوق الإجناب، ومنها احلق يف احل�صول على‬ ‫ع�صية موؤمتر الأمم املتحدة ب�صاأن التنمية امل�صتدامة‬ ‫خدمات ال�صحة الإجنابية، هي �رشط اأ�صا�صي لتمكني‬ ‫(ريو +02) وفجر احلقبة التي تعقب عام 5102.‬ ‫املراأة قد ي�صهم يف جتنّب التدهور البيئي. والتح�صّ ن‬ ‫ويقدّم هذا التقرير روؤية جديدة لالرتقاء بالتنمية‬ ‫يف هذا املجال لي�ص بعيد املنال. والأمثلة كثرية‬ ‫الب�رشية من منظور ال�صتدامة البيئية والإن�صاف‬ ‫على اإمكانية ا�صتخدام املرافق ال�صحية القائمة لتقدمي‬ ‫معاً. وعلى ال�صعيدين الوطني واملحلي، ل بد من‬ ‫خدمات ال�صحة الإجنابية بتكاليف اإ�صافية زهيدة،‬ ‫و�صع الإن�صاف يف �صلب عملية ت�صميم ال�صيا�صات‬ ‫وعلى اأهمية اإ�رشاك املجتمع املحلي يف هذه املهمة.‬ ‫والربامج، ويف ح�صاب الآثار امل�صاعفة لتح�صني‬ ‫ففي بنغالدي�ص، مثالً، انخف�ص معدل اخل�صوبة‬ ‫التمكني على احلياة ال�صيا�صية والقانونية. اأما على‬ ‫من 6.6 ولدات لكل اإمراأة يف عام 5791 اإىل 4.2‬ ‫ال�صعيد العاملي، فنوؤكد �رشورة تخ�صي�ص املزيد‬ ‫ولدات يف عام 9002. وقد نظمت احلكومة حمالت‬ ‫من املوارد ملعاجلة املخاطر البيئية امللحة، وتعزيز‬ ‫التوعية وقدّمت الإعانات لتوفري و�صائل منع احلمل‬‫9‬ ‫ملحة عامة‬
  • 22. ‫اإن�صاء نظام ق�صائي عادل وم�صتقل والعرتاف‬ ‫الإن�صاف ومتثيل البلدان والفئات املحرومة يف‬‫باحلق يف احل�صول على املعلومات من احلكومات‬ ‫قرارات تخ�صي�ص موارد التمويل.‬‫وال�رشكات. وي�صري املجتمع الدويل نحو املزيد‬‫من العرتاف باحلق يف احل�صول على املعلومات‬ ‫دمج مبادئ الإن�شاف يف �شيا�شات القت�شاد الأخ�شر‬ ‫البيئية.‬ ‫من املوا�صيع الرئي�صية التي يتناولها هذا التقرير‬ ‫�رشورة دمج مبادئ الإن�صاف يف ال�صيا�صات التي‬ ‫امل�شاركة وامل�شاءلة‬ ‫تُعنى بالبيئة. فالطرق التقليدية املعتمدة يف تقييم‬‫حرية القرار والتحرّ ك هي من املقوّ مات الأ�صا�صية‬ ‫ال�صيا�صات البيئية لي�صت بالفعالية املطلوبة. فهذه‬‫يف التنمية الب�رشية وهي، ح�صبما ورد يف تقرير‬ ‫الطرق قد تدل على اآثار النبعاثات يف امل�صتقبل،‬ ‫ّ‬ ‫الطرق التقليدية املعتمدة‬‫التنمية الب�رشية لعام 0102، قيمة معنوية وو�صيلة‬ ‫ولكنها تغفل ق�صايا التوزيع. وعندما تتناول هذه‬ ‫يف تقييم ال�صيا�صات البيئية‬‫عملية على حد �صواء. فالفوارق ال�صا�صعة يف توزيع‬ ‫الآثار البيئية على خمتلف الفئات، فهي تكتفي بتقييم‬ ‫قد تدلّ على اآثار النبعاثات‬‫ال�صلطة توؤدي اإىل فوارق يف توزيع اخل�صائر‬ ‫الآثار على دخل الأفراد. وتوؤكد �صيا�صات القت�صاد‬ ‫يف امل�صتقبل، ولكنها‬‫والفوائد البيئية. اأما التمكني فيمكن اأن ياأتي بنتائج‬ ‫الأخ�رش �رشاحة على اأهمية الإن�صاف والحتواء،‬ ‫تغفل ق�صايا الت�زيع.‬‫اإيجابية اأكث اإن�صاف ًا على �صعيد البيئة. والدميقراطية‬ ‫ونحن نقرتح امل�صي يف هذا الجتاه.‬ ‫وت�ؤكد �صيا�صات القت�صاد‬‫مهمة، ولكنها تتطلب موؤ�ص�صات وطنية ت�صمل اجلميع‬ ‫وتتعدّد املبادئ الرئي�صية التي ميكن اأن توؤدي اإىل‬ ‫الأخ�رش �رشاحة على اأهمية‬‫وتخ�صع للم�صاءلة، ول �صيما حيال الفئات املت�رشرة،‬ ‫دمج مبادئ الإن�صاف يف عملية اتخاذ القرار من‬ ‫الإن�صاف والحت�اء،‬‫ومنها الن�صاء، وذلك بهدف متكني املجتمع املدين‬ ‫خالل اإ�رشاك اأ�صحاب امل�صلحة يف التحليل. ومن‬ ‫ونحن نقرتح امل�صي يف‬‫من و�صع املعلومات يف متناول الراأي العام.‬ ‫هذه املبادئ:‬ ‫هذا الجتاه‬‫ومن ال�رشوط الأ�صا�صية للم�صاركة وجود‬ ‫ حتليل اأبعاد الرفاه غري املرتبطة بالدخل من‬ ‫•‬‫موؤ�ص�صات �صاملة لتبدل الآراء يف جو من النفتاح‬ ‫خالل اأدوات مثل دليل الفقر املتعدد الأبعاد.‬‫وال�صفافية. غري اأن احلواجز ل تزال كثرية اأمام‬ ‫ حتليل املفاعيل املبا�رشة وغري املبا�رشة لل�صيا�صة‬ ‫•‬‫امل�صاركة الفعلية. وعلى الرغم من التغريات‬ ‫ّ‬ ‫العامة.‬‫الإيجابية، ل بد من تكثيف اجلهود لإف�صاح املجال‬ ‫ّ‬ ‫ حتليل اآليات التعوي�ص لالأ�صخا�ص املت�رشرين.‬ ‫•‬‫لتزويد الفئات املحرومة يف املا�صي، كال�صكان‬ ‫ حتليل خماطر الأحداث املناخية التي يحتمل اأن‬ ‫ُ‬ ‫•‬‫الأ�صليني، بالو�صائل الالزمة لتفعيل دورها‬ ‫يكون لها وقع الكوارث.‬‫وتن�صيطه. وتتزايد الأدلة التي توؤكد اأهمية تفعيل‬ ‫ومن ال�رشوري اإجراء حتليل مبكر يتناول‬‫م�صاركة املراأة، لأهمية هذه امل�صاركة بحد ذاتها،‬ ‫نتائج ال�صيا�صات املعتمدة على التوزيع والبيئة.‬‫ولدورها يف حتقيق نتائج م�صتدامة يف جمالت‬ ‫اأخرى.‬ ‫بيئة نظيفة واآمنة: حق ل امتياز‬‫وحيث ت�صتجيب احلكومات لهموم ال�صعوب،‬ ‫يتطلب تكري�ص احلقوق البيئية يف الد�صاتري‬‫تزداد احتمالت التغيري. فالبيئة املهياأة لزدهار‬ ‫والت�رشيعات الوطنية اإجراءات اأهمها متكني‬‫املجتمع املدين هي بيئة تعزز امل�صاءلة على‬ ‫املواطنني من حماية هذه احلقوق. ويعتمد 021 بلد ًا‬‫ال�صعيد املحلي والوطني والعاملي، وت�صجع حرية‬ ‫على الأقل د�صاتري تن�ص على معايري بيئية. وتعمد‬ ‫ّ‬‫ال�صحافة ال�رشورية لتوعية الراأي العام وت�صهيل‬ ‫بلدان كثرية ل تت�صمن د�صاتريها اأحكام ًا �رشيحة‬ ‫امل�صاركة العامة.‬ ‫ب�صاأن احلقوق البيئية، اإىل تف�صري الأحكام الد�صتورية‬ ‫املتعلقة باحلقوق الفردية بطريقة تعرتف باحلق يف‬ ‫متويل ال�شتثمارات: اأين نحن؟‬ ‫بيئة �صليمة.‬‫تطرح املناق�صات الدائرة حول مو�صوع ال�صتدامة‬ ‫والعرتاف يف الد�صتور باحلقوق املت�صاوية‬‫اأ�صئلة كثرية حول الكلفة والتمويل. فما هي اجلهة‬ ‫يف بيئة �صليمة يعزز امل�صاواة، اإذ ل تعود ال�صتفادة‬‫التي يجدر بها اأن توفر التمويل، وما الذي يجب‬ ‫من املوارد حكر ًا على من ي�صتطيع ت�صديد كلفتها.‬‫متويله، وما هي طريقة التمويل. فمبادئ الإن�صاف‬ ‫وتكري�ص هذا احلق يف الإطار القانوين ميكن اأن‬‫ت�صتلزم حتويل كميات كبرية من املوارد اإىل البلدان‬ ‫يغري وجهة الأولويات احلكومية واأن يوؤثر على‬ ‫ّ‬‫الفقرية، لتتمكن من اإن�صاف اجلميع يف تاأمني‬ ‫تخ�صي�ص املوارد.‬‫اإمدادت املياه والطاقة، ومن ت�صديد تكاليف تدابري‬ ‫واإ�صافة اإىل العرتاف القانوين ببيئة �صليمة‬ ‫التكيّف مع تغري املناخ والتخفيف من حدّة اآثاره.‬ ‫ّ‬ ‫و�صحية، ل بد من متكني املوؤ�ص�صات بو�صائل منها‬ ‫ّ‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫01‬
  • 23. ‫الأفكار املطروحة فر�ص �رشيبة على التعامل‬ ‫وت�صتخل�ص من حتليل اأمناط التمويل اأربع عرب:‬ ‫بالعمالت. فقد اأثريت هذه الفكرة يف تقرير التنمية‬ ‫ ل تتجاوز احتياجات ال�صتثمار على �صخامتها‬ ‫•‬ ‫الب�رشية لعام 4991، ومنذ ذلك احلني ت�صتحوذ على‬ ‫حجم املبالغ التي تنفق حالي ًا على قطاعات‬ ‫اهتمام متزايد، باعتبارها خيار ًا عملي ًا يوؤخذ به يف‬ ‫اأخرى، كالقطاع الع�صكري. وتقديرات‬ ‫ال�صيا�صة العامة. واأعادت الأزمة املالية التي حدثت‬ ‫ال�صتثمارات ال�صنوية الالزمة لتعميم احل�صول‬ ‫موؤخر ًا توجيه الهتمام اإىل هذا القرتاح، فاأكدت‬ ‫على موارد الطاقة احلديثة تبقى اأقل من واحد‬ ‫اأهميته وجدوى تطبيقه يف الوقت الراهن.‬ ‫على ثمانية من قيمة الدعم الذي ينفق �صنوي ًا على‬ ‫ُ‬ ‫واليوم يبدو التعامل بالعمالت الأجنبية‬ ‫الوقود الأحفوري.‬ ‫فر�ض �رشيبة على‬ ‫خا�صع ًا ملزيد من التنظيم، وال�صوابط املركزية،‬ ‫ يعترب التزام القطاع العام عن�رش ًا بالغ الأهمية‬ ‫• ُ‬ ‫املعامالت بالعمالت عند‬ ‫واملعايري، بحيث اأ�صبح فر�ص ال�رشيبة اإجراءً‬ ‫(�صخاء بع�ص املانحني)، بينما يعترب القطاع‬ ‫حد اأدنى، ومن غي‬ ‫ممكن ًا يجدر التوقف عنده. فهو يحظى بالتاأييد‬ ‫اخلا�ص م�صدر ًا اأ�صا�صي ًا ورئي�صي ًا للتمويل،‬ ‫تكاليف اإدارية اإ�صافية،‬ ‫على اأعلى امل�صتويات، ول �صيما من الفريق الرائد‬ ‫وميكن للقطاع العام اأن يوؤدي دور احلافز‬ ‫ميكن اأن يحقق مردود ًا‬ ‫املعني بالتمويل املبتكر للتنمية، الذي ي�صم 36 بلد ًا‬ ‫لال�صتثمار مع الرتكيز على اأهمية زيادة الأموال‬ ‫�صن�ي ًا اإ�صافي ًا قدره 04‬ ‫منها اأملانيا، وال�صني، وفرن�صا، واململكة املتحدة،‬ ‫العامة ودعم البيئة امل�صجعة لال�صتثمار وبناء‬ ‫مليار دولر. وما من‬ ‫واليابان. واقرتح الفريق ال�صت�صاري الرفيع‬ ‫القدرات املحلية.‬ ‫خيار اآخر ميكن اأن يلبي‬ ‫امل�صتوى لالأمم املتحدة املعني بتمويل اإجراءات‬ ‫ يتعذر ر�صد الإنفاق اخلا�ص والعام املحلي على‬ ‫•‬ ‫احتياجات التم�يل اجلديدة‬ ‫مواجهة تغري املناخ اقتطاع مبلغ يرتاوح بني 52‬ ‫ّ‬ ‫ال�صتدامة البيئية يف ظل النق�ص يف البيانات،‬ ‫والإ�صافية التي يجري‬ ‫و05 يف املائة من قيمة هذه ال�رشيبة وتخ�صي�صه‬ ‫واملعلومات املتاحة ل ت�صمح اإل بح�صاب املبالغ‬ ‫التاأكيد على طبيعتها امللحة‬ ‫لتمويل تدابري التكيّف مع تغري املناخ والتخفيف من‬ ‫ّ‬ ‫الواردة يف اإطار امل�صاعدة الإمنائية الر�صمية.‬ ‫يف املناق�صات الدولية‬ ‫حدة اآثاره يف البلدان النامية.‬ ‫ توؤدي اآلية التمويل املعقدة واملجزاأة اإىل تعذر‬ ‫•‬ ‫ويظهر حتليل اأجريناه موؤخر ًا اأن فر�ص‬ ‫ر�صد الإنفاق وحتد من فعاليته. ويف اللتزامات‬ ‫ّ‬ ‫�رشيبة على املعامالت بالعمالت عند حد اأدنى ل‬ ‫ال�صابقة ب�صاأن تقدمي امل�صاعدة الإمنائية، كما يف‬ ‫يتجاوز 500.0 يف املائة، ومن غري تكاليف اإدارية‬ ‫اأكرا وباري�ص، درو�ص كثرية ميكن ال�صتفادة‬ ‫اإ�صافية ميكن اأن يحقق مردود ًا �صنوي ًا اإ�صافي ًا قدره‬ ‫منها.‬ ‫04 مليار دولر. وما من خيار اآخر بهذا احلجم‬ ‫رغم قلة الأدلة على حجم الحتياجات‬ ‫ميكن اأن يلبي احتياجات التمويل اجلديدة والإ�صافية‬ ‫واللتزامات واملبالغ امل�صدّدة وقيمتها، تبدو ال�صورة‬ ‫التي يجري التاأكيد على طبيعتها امللحة يف املناق�صات‬ ‫العامة وا�صحة. فالهوة �صحيقة بني ما يُنفق يف اإطار‬ ‫الدولية.‬ ‫امل�صاعدة الإمنائية الر�صمية وال�صتثمارات الالزمة‬ ‫وي�صمح فر�ص �رشيبة من هذا القبيل على‬ ‫ملعاجلة اآثار تغري املناخ، وتاأمني موارد الطاقة‬ ‫ّ‬ ‫املعامالت املالية بتحقيق اإيرادات كبرية. وقد‬ ‫املنخف�صة الكربون، وتاأمني اإمدادات املياه وخدمات‬ ‫فر�صت غالبية البلدان الأع�صاء يف جمموعة‬ ‫ال�رشف ال�صحي، وهي اأعمق من الهوة بني حجم‬ ‫الع�رشين �رشيبة على هذا النوع من املعامالت.‬ ‫اللتزامات واحتياجات ال�صتثمار. فالإنفاق على‬ ‫واأكّ د �صندوق النقد الدويل جدوى تو�صيع نطاق‬ ‫م�صادر الطاقة املنخف�صة الكربون ل يتجاوز 6.1‬ ‫هذه ال�رشيبة من الناحية الإدارية. ومن احللول‬ ‫يف املائة من احلد الأدنى لتقديرات الحتياجات،‬ ‫املطروحة فر�ص �رشيبة قيمتها 50.0 يف املائة على‬ ‫بينما يقارب الإنفاق على التكيف مع تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعامالت املالية املحلية والدولية، كاإجراء ي�صاهم يف‬ ‫والتخفيف من حدة اآثاره 11 يف املائة من تقديرات‬ ‫حتقيق اإيرادات ترتاوح قيمتها التقديرية بني 006‬ ‫الحتياجات. اأما يف حالة املياه وال�رشف ال�صحي،‬ ‫و007 مليار دولر.‬ ‫فاملبالغ اأقل بكثري، والتزامات امل�صاعدة الإمنائية‬ ‫ومن احللول التي ت�صتحوذ على اهتمام خا�ص‬ ‫الر�صميّة تقارب التكاليف التقديرية.‬ ‫اأي�ص ًا حتويل جزء من فائ�ص حقوق ال�صحب اخلا�صة‬ ‫لدى �صندوق النقد الدويل اإىل نقود. وهو اإجراء‬ ‫�شد فجوة التمويل: ال�شريبة على املعامالت من‬ ‫يحقق اإيرادات قيمتها 57 مليار دولر للحكومات‬ ‫فكرة لمعة اإىل �شيا�شة عملية‬ ‫امل�صاهمة بكلفة ل تذكر اأو من غري اأي كلفة على‬ ‫يتطلب �صد فجوة التمويل والنق�ص يف املوارد املتاحة‬ ‫ميزانياتها. وميزة حقوق ال�صحب اخلا�صة اأنها‬ ‫ملعاجلة اأوجه احلرمان والتحديات التي يوثقها هذا‬ ‫و�صيلة ميكن اأن ت�صهم يف اإعادة التوازن النقدي،‬ ‫التقرير ال�صتفادة من فر�ص جديدة. ومن اأهم‬‫11‬ ‫ملحة عامة‬
  • 24. ‫على م�صتوى البلدان. وال�صناديق الوطنية املعنية‬ ‫ومن املتوقع اأن ياأتي الطلب على هذه الو�صيلة من‬‫باملناخ ميكن اأن ت�صهل عملية مزج املوارد املحلية‬ ‫اقت�صادات ال�صوق النا�صئة التي ترغب يف تنويع‬‫والدولية، واملوارد العامة واخلا�صة، وموارد‬ ‫الحتياطي لديها.‬‫املنح والقرو�ص. وهذا �رشوري ل�صمان امل�صاءلة‬‫على ال�صعيد املحلي وحتقيق النتائج الإيجابية من‬ ‫اإ�شالحات من اأجل الإن�شاف واإعالء �شوت اجلميع‬ ‫التوزيع.‬ ‫يتطلب ت�صييق الفجوة التي تف�صل بني امل�صوؤولني‬‫ويت�صمن هذا التقرير مقرتح ًا بالرتكيز على‬ ‫عن �صنع ال�صيا�صات واإجراء املفاو�صات واتخاذ‬‫اأربع جمموعات من الأدوات على م�صتوى البلدان‬ ‫القرارات، واأ�صد الفئات تعر�ص ًا لآثار التدهور‬ ‫للم�صي قدم ًا يف هذا الربنامج:‬ ‫البيئي، تطبيق مبداأ امل�صاءلة يف الإدارة العاملية‬ ‫اأي م�صعى حقيقي لت��صيع‬‫ اعتماد ا�صرتاتيجيات خلف�ص النبعاثات وتعزيز‬ ‫•‬ ‫للبيئة. وامل�صاءلة وحدها ل حتلّ امل�صكلة، اإمنا هي‬ ‫نطاق اجله�د املبذولة يف‬‫املناعة اإزاء تغري املناخ هدفها التوفيق بني‬ ‫ّ‬ ‫عن�رش اأ�صا�صي يف بناء نظام عاملي فعال لالإدارة‬ ‫م�اجهة تغي املناخ يجب‬ ‫ّ‬‫اأهداف التنمية الب�رشية، والإن�صاف، والتكيّف‬ ‫الجتماعية والبيئية، يحقق النتائج التي يتوخاها‬ ‫اأن يرتكز على املزج بني‬ ‫مع تغري املناخ.‬ ‫ّ‬ ‫اجلميع.‬ ‫امل�ارد املحلية والدولية،‬‫ بناء ال�رشاكات بني القطاعني العام واخلا�ص‬ ‫•‬ ‫ونحن ندعو اإىل اتخاذ تدابري لتح�صني الإن�صاف‬ ‫بني امل�ارد العامة‬ ‫جلذب راأ�ص مال الأ�رش وال�رشكات.‬ ‫واإعالء ال�صوت يف احل�صول على التمويل بهدف‬ ‫واخلا�صة، بني م�ارد‬‫ اتخاذ اإجراءات لت�صهيل ال�صتثمارات ملواجهة‬ ‫•‬ ‫دعم اجلهود املبذولة ملكافحة التدهور البيئي.‬ ‫املنح والقرو�ض‬‫تغري املناخ لتحقيق الإن�صاف يف التمويل‬ ‫ّ‬ ‫واملوارد اخلا�صة �رشورية جد ًا. ومبا اأن‬ ‫الدويل العام.‬ ‫القطاع اخلا�ص م�صدر معظم التدفقات املالية‬‫ تن�صيق التنفيذ والر�صد ونظم الإبالغ‬ ‫•‬ ‫الواردة اإىل قطاع الطاقة، يتوقف حجم هذه‬‫والتدقيق، لتحقيق النتائج املرجوة على املدى‬ ‫التدفقات ومنطها اإىل بع�ص املناطق على ما يراه‬‫الطويل و�صمان امل�صاءلة جتاه ال�صكان املحليني‬ ‫امل�صتثمرون فيها من خماطر واإيرادات. ومن غري‬ ‫وال�رشكاء.‬ ‫اإ�صالح، �صتبقى اإمكانات احل�صول على التمويل‬‫واأخري ًا ندعو اإىل اتخاذ مبادرة عاملية لتعميم‬ ‫موزّ عة على نحو غري متوازن بني البلدان، فتوؤدي‬‫احل�صول على الطاقة يكون الهدف منها توفري‬ ‫اإىل ات�صاع الفوارق القائمة. وهذا يوؤكد اأهمية‬‫اإمدادات الطاقة للجميع، من خالل الدعوة‬ ‫�صمان الإن�صاف يف تدفقات ال�صتثمارات العامة،‬‫والتوعية، ودعم تطوير الطاقة النظيفة على م�صتوى‬ ‫وتهيئة الظروف امل�صجعة جلذب ال�صتثمارات‬‫البلدان. وهذه املبادرة ميكن اأن تكون انطالقة‬ ‫اخلا�صة يف امل�صتقبل.‬‫جلهود التحوّ ل من التغيري التدريجي اإىل التغيري‬ ‫والنتيجة وا�صحة. مبداأ الإن�صاف هو مبداأ ل‬ ‫اجلذري.‬ ‫غنى عنه لتوجيه التدفقات املالية الدولية وت�صجيعها.‬ ‫كما اإن الدعم يف بناء املوؤ�ص�صات �رشوري لتمكني‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫البلدان النامية من و�صع ال�صيا�صات وتقدمي احلوافز‬‫حمور هذا التقرير هو ال�صتدامة والإن�صاف. وهو‬ ‫الفعالة. واآليات الإدارة الالزمة حلماية حركة‬‫يبني كيف ميكن اأن تكون التنمية الب�رشية اأكث‬ ‫التمويل الدويل يجب اأن ت�صمح باإعالء ال�صوت‬‫ا�صتدامة واأكث اإن�صافاً. ويبني حجم الأ�رشار التي‬ ‫ّ‬ ‫وامل�صاءلة الجتماعية.‬‫يخلّفها التدهور البيئي، وما يقع منها على كاهل‬ ‫واأي م�صعى حقيقي لتو�صيع نطاق اجلهود املبذولة‬‫الفئات الفقرية وال�صعيفة. ويقرتح التقرير برناجم ًا‬ ‫يف مواجهة تغري املناخ يجب اأن يرتكز على املزج‬ ‫ّ‬‫لل�صيا�صة العامة، يبداأ مبعاجلة موا�صع اخللل،‬ ‫بني املوارد املحلية والدولية، بني املوارد العامة‬‫وو�صع ا�صرتاتيجية ملعاجلة امل�صاكل البيئية حتقق‬ ‫واخلا�صة، بني موارد املنح والقرو�ص. ول�صمان‬‫الإن�صاف والتنمية الب�رشية. ويت�صمن طرق ًا عملية‬ ‫الإن�صاف يف احل�صول على املوارد املالية الدولية‬‫لتحقيق هذه الأهداف املتكاملة، فيت�صنى لنا تو�صيع‬ ‫والكفاءة يف ا�صتخدامها، يدعو هذا التقرير اإىل‬ ‫حرياتنا من غري امل�صا�ص ب�صالمة البيئة.‬ ‫متكني اأ�صحاب امل�صلحة املحليني من مزج املوارد‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫21‬
  • 25. ‫1‬ ‫الف�صـل‬ ‫مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬ ‫العواقب اخلطرية التي تطال الب�رش من التدهور‬ ‫نهج التنمية الب�رشية هو، منذ ن�صاأته، و�صيلة تتيح لنا‬ ‫البيئي، وهي عواقب يقع معظم اأعبائها على الفقراء‬ ‫فهم العامل الذي نعي�ص فيه اليوم ويف امل�صتقبل. وقد‬ ‫واملحرومني؛ والثاين هو احلاجة اإىل جعل الإن�صاف‬ ‫جدد تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102 التاأكيد على‬ ‫جزء ًا ل يتجزاأ من احللول املطروحة. ويقدّم‬ ‫اأهمية مفهوم التنمية الب�رشية، فركّ ز على التمكني،‬ ‫التقرير درا�صة معمّ قة لالأمناط ال�صائدة وتداعياتها،‬ ‫والإن�صاف، وال�صتدامة يف تو�صيع اخليارات‬ ‫ويطلق دعوة جريئة للتحرك والعمل، ويُحدد �صبال‬ ‫ً‬ ‫املتاحة لالإن�صان، كما بني اأن هذه الأبعاد الأ�صا�صية ل‬ ‫ّ ّ‬ ‫لك�رش احللقة املفرغة بني التدهور البيئي والنمو‬ ‫تتالزم دائماً. وتناول التقرير التحديات املاثلة اأمام‬ ‫القت�صادي، التي عكّ رت اآفاق التنمية على مدى‬ ‫حتقيق كل بعد من هذه الأبعاد الثالثة الأ�صا�صية، اأي‬ ‫ُ‬ ‫اأكث من ن�صف قرن م�صى، وما زالت تنذر بتعث‬ ‫التمكني، والإن�صاف، وال�صتدامة، اإذ هي اأبعاد‬ ‫التقدم يف امل�صتقبل.‬ ‫متاآزرة ل يتحقق اأي منها على ح�صاب الآخر.‬ ‫ّ‬ ‫والروؤية التي يت�صمنها هذا التقرير تلتقي‬ ‫ووثّق تقرير عام 0102 اأي�ص ًا التقدّم الكبري الذي‬ ‫مع روح الإعالنات الدولية ب�صاأن التنمية‬ ‫�صهدته العقود الأربعة املا�صية، اإذ �صجل دليل التنمية‬ ‫امل�صتدامة، ومنها الإعالنات التي اأطلقت يف‬ ‫الب�رشية ارتفاع ًا هام ًا منذ عام 0791، بلغت ن�صبته‬ ‫�صتوكهومل (2791)، وريو دي جانريو (2991)،‬ ‫الإجمالية 14 يف املائة، وو�صلت ن�صبته اإىل 16 يف‬ ‫وجوهان�صربغ (2002)، وكلها نا�رشت فكرة‬ ‫املائة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة.‬ ‫تقوم على ثالثة اأركان للتنمية امل�صتدامة: ركن‬ ‫ويف هذا الرتفاع تعبري عن تقدّم قوي يف جمالت‬ ‫بيئي، وركن اقت�صادي، وركن اجتماعي(1).‬ ‫ال�صحة والتعليم والدخل. ففي التعليم البتدائي‬ ‫ويعد الإن�صاف بني اأفراد اجليل الواحد جزء ًا من‬ ‫ُ ّ‬ ‫والثانوي، مثالً، حتققت مكا�صب كبرية للفتيات،‬ ‫الركن الجتماعي، والدعوة التي ننادي بها اإىل‬ ‫واإذا ا�صتمرت معدلت التقدم بهذه الوترية،‬ ‫توخي احلذر يف اإدارة املوارد الطبيعية البيئية‬ ‫ف�صيعي�ص اأكث من ثالثة اأرباع �صكان العامل بحلول‬ ‫والأ�صا�صية اإمنا هي نابعة من احلر�ص على زيادة‬ ‫عام 0502 يف بلدان تتمتع مب�صتوى من التنمية‬ ‫الفر�ص امام اأ�صد املحرومني، وكذلك من احلاجة‬ ‫أ‬ ‫الب�رشية، ت�صاهي قيمته قيمة دليل التنمية الب�رشية‬ ‫اإىل مواجهة خماطر الكوارث.‬ ‫يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا اليوم.‬ ‫ويناأى هذا التقرير عن الإ�صهاب يف ق�صايا‬ ‫وقد �صهد العامل اأي�ص ًا تقدم ًا يف اأبعاد اأخرى، اإذ ازداد‬ ‫ال�صتدامة القت�صادية واملالية وال�صيا�صية، لكنه‬ ‫عدد الدول املحكومة باأنظمة دميقراطية من اأقل‬ ‫ينهل من بع�ص الدرو�ص املهمة امل�صتقاة من هذه‬ ‫من الثلث اإىل ثالثة اأخما�ص، وكان الربيع العربي‬ ‫املجالت، ويركز على جمموعة حمددة من‬ ‫يف عام 1102 قفزة اإىل الأمام، تب�رش بنهاية حلكم‬ ‫الق�صايا بدل من حماولة تغطية جمالت وا�صعة.‬ ‫ً‬ ‫اأوتوقراطي رزح حتته نحو 001 مليون �صخ�ص‬ ‫ووراء اختيار مو�صوع البحث دافع قوي، هو‬ ‫طوال عقود من الزمن.‬ ‫احلاجة امللحة اإىل مواجهة املخاطر البيئية اجل�صيمة‬ ‫غري اأن الواقع ل يوؤكد اأن معدّلت التقدم التي‬ ‫ّ‬ ‫التي حتدق بالعامل اليوم.‬ ‫�صهدها املا�صي �صت�صتمر يف امل�صتقبل. فهذا التقدم مل‬ ‫واخلال�صة اأن هذا التقرير يركز على هذين‬ ‫ّ‬ ‫يكن مت�صاوي ًا بني البلدان، ول بني الفرتات الزمنية،‬ ‫التحديني املرتابطني، اأي ال�صتدامة والإن�صاف،‬ ‫بل اإن الظروف تدهورت يف بعدين اأ�صا�صيني من‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫والهدف هو تبيان كيفية حتقيق تنمية ب�رشية اأكث‬ ‫اأبعاد التنمية الب�رشية، اأي يف ال�صتدامة البيئية حيث‬ ‫ا�صتدامة، واأكث اإن�صافاً.‬ ‫تكث الأدلة على وجود اأمناط مدمرة �صيكون لها‬ ‫عواقب وخيمة يف امل�صتقبل، ويف الدخل حيث ل‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫تزال الفوارق �صا�صعة، ورغم التقدّم بقيت الفوارق‬ ‫ويقدم هذا الف�صل متهيد ًا ملو�صوع البحث مبراجعة‬ ‫ّ‬ ‫كبرية يف ال�صحة والتعليم.‬ ‫فكرة احلدود املفرو�صة على التنمية الب�رشية، كما‬ ‫ويتناول هذا التقرير مو�صوعني: الأول هو‬‫31‬ ‫الف�صل 1 مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬
  • 26. ‫امل�صتدامة، فكل منهما را�صخ يف احلقوق الأ�صا�صية‬ ‫ي�صتعر�ص منوذجني لال�صتدامة لكل منهما تاأثري‬ ‫لكل اإن�صان"(6).‬ ‫بالغ على طريقة تقييمنا لبع�ص اأكث اخليارات‬‫اأما تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102 فرفع‬ ‫اإحلاح ًا اأمام الب�رشية. ونحن نتخذ يف ذلك موقف ًا‬‫�صاأن ال�صتدامة، اإذ جدّد التاأكيد على اأهمية التنمية‬ ‫ين�صد احلفاظ على البيئة لأننا ل ن�صمن دائم ًا‬ ‫الب�رشية(7):‬ ‫حلول تكنولوجية للم�صاكل التي نخلّفها. ويقع يف‬ ‫ً‬ ‫�صميم هذا النهج اعرتاف بعدم اليقني الذي يكتنف‬‫"التنمية الب�رشية هي تو�صيع حلريات الب�رش‬ ‫امل�صتقبل، واحلاجة اإىل التعامل مع املخاطر بروح‬‫فيعي�صوا حياة مديدة ملوؤها ال�صحة والإبداع،‬ ‫امل�صوؤولية بغية الوفاء بالتزامنا حيال اأجيال يف‬‫وي�صعوا اإىل حتقيق الأهداف التي ين�صدونها،‬ ‫نحن نحمل هم ال�صتدامة‬ ‫احلا�رش وامل�صتقبل.‬ ‫ّ‬‫وي�صاركوا يف ر�صم م�صارات التنمية يف اإطار من‬ ‫البيئية لأن من الظلم اأن‬‫الإن�صاف وال�صتدامة على كوكب يعي�ص عليه‬ ‫يعي�ض جيل على ح�صاب‬‫اجلميع. فالب�رش، اأفراد ًا وجماعات، هم املحرك‬ ‫هل من حدود للتنمية الب�شرية؟‬ ‫اأجيال اأخرى. فال يج�ز‬ ‫لعملية التنمية الب�رشية، وهم امل�صتفيد منها".‬ ‫ملن ي�لدون الي�م التمتع‬ ‫�صهدت الأعوام الأربعون املا�صية حت�صن ًا كبري ًا يف‬‫وبرزت اأهمية التنمية امل�صتدامة مع ن�رش‬ ‫حياة معظم �صكان العامل. غري اأن عوامل كثرية‬ ‫ّ‬ ‫بحق اأكرب يف م�ارد‬‫التقرير حول م�صتقبلنا امل�صرتك (‪Our Common‬‬ ‫تقيّد القدرة على امل�صي يف هذا التقدّم. واإذا ما‬ ‫الأر�ض ممن ي�لدون بعد‬‫‪ )Future‬يف عام 7891. وهو تقرير اأ�صدرته‬ ‫متكنّا من ك�رش هذه القيود، فقد نكون على م�صارف‬ ‫مائة اأو األف عام من الي�م‬‫اللجنة العاملية املعنية بالبيئة والتنمية يف الأمم‬ ‫ع�رش يزخر بفر�ص تاريخية لتو�صيع اخليارات‬‫املتحدة، برئا�صة رئي�صة الوزراء الرنويجية ال�صابقة‬ ‫واحلريات. واإذا تخاذلنا عن العمل، فقد ل تتذكر‬‫غرو هارليم برونتالند. واأر�صى هذا التقرير‬ ‫اأجيال امل�صتقبل يف مطلع القرن احلادي والع�رشين‬‫التعريف املوحد للتنمية الب�رشية، وهي "التنمية التي‬ ‫ِ‬ ‫�صوى حقبة اأو�صدت فيها الأبواب يف وجه معظم‬‫تلبي احتياجات احلا�رش بدون امل�صا�ص بقدرة اأجيال‬ ‫�صعوب العامل اإىل م�صتقبل اأف�صل.‬‫امل�صتقبل على تلبية احتياجاتها"(8). غري اأن عمل‬ ‫ونحن نحمل هم ال�صتدامة البيئية لأن من الظلم‬ ‫ّ‬‫اللجنة ي�صتمد اأهميته من عوامل اأخرى. فقد متيّز عن‬ ‫ّ‬ ‫اأن يعي�ص جيل على ح�صاب اأجيال اأخرى. فال‬‫الكثري من الأعمال التي تناولت مو�صوع ال�صتدامة‬ ‫يجوز ملن يولدون اليوم التمتع بحق اأكرب يف موارد‬ ‫لحق ًا اإذ ركّ ز على الإن�صاف:‬ ‫الأر�ص ممن يولدون بعد مائة اأو األف عام من‬ ‫الآن. وميكننا فعل الكثري كي ل يوؤدي ا�صتخدامنا‬‫"فالكثري من م�صاكل ن�صوب املوارد والإجهاد‬ ‫ملوارد العامل اإىل تقوي�ص الفر�ص يف امل�صتقبل، وهذا‬‫البيئي تعود يف الأ�صل اإىل فوارق يف النفوذ‬ ‫واجب علينا اأداوؤه.‬‫القت�صادي وال�صيا�صي. فقد يتاح لقطاع‬ ‫ُ‬ ‫ويقول اأمارتيا �صني (‪" :)Amartya Sen‬اإن‬‫�صناعي معني الت�صبب مبعدلت غري مقبولة يف‬ ‫عا�صت اأجيال امل�صتقبل يف بيئة ملوثة، حمرومني من‬‫تلويث املياه والإفالت من احل�صاب لأن من يقع‬ ‫ّ‬ ‫الهواء النقي... فحتى لو كانت هذه الأجيال ثرية،‬‫عليهم ال�رشر الأكرب فقراء ول ي�صتطيعون تقدمي‬ ‫فثاوؤها لن يعو�ص عن التلوّ ث"(2). وعدم اليقني‬ ‫ّ‬‫�صكاوى رادعة. وقد تُدمّ ر غابة بكاملها ب�صبب‬ ‫الذي يكتنف ما �صيختاره الب�رش يف امل�صتقبل، يعني‬‫القطع اجلائر لالأ�صجار لعدم توفر بديل لل�صكان،‬ ‫اأن علينا اأن ن�صمن لهم حرية الختيار، التي هي‬ ‫ّ‬‫اأو لأن �رشكات الأخ�صاب متلك نفوذ ًا يفوق نفوذ‬ ‫عماد نهج الإمكانات، بو�صائل اأهمها حماية املوارد‬‫�صكّ ان القرية. ويف العامل اأمم غنية تتمتع بنفوذ‬ ‫الطبيعية وتنوعها(3)، فمن غري املوارد الطبيعية قد‬‫مايل وتكنولوجي ميكنها من التكيّف مع اآثار‬ ‫ّ‬ ‫ل يتاح لنا اأن ننعم باحلياة التي نقدّرها ونن�صدها(4).‬‫تغري املناخ. ولي�ص عجزنا عن ت�صجيع امل�صلحة‬ ‫ّ‬ ‫لقد اعرتفت اأوىل تقارير التنمية الب�رشية‬‫امل�صرتكة يف التنمية امل�صتدامة �صوى نتيجة لإهمال‬ ‫باأهمية البيئة وقيمتها. فالتقرير الأول حذر من‬‫العدالة القت�صادية والجتماعية داخل الأمة‬ ‫التزايد املطرد يف املخاطر البيئية، ومنها املخاطر‬ ‫الواحدة وبني الأمم جميعاً".‬ ‫التي ت�صيب ال�صحة، ومن ارتفاع درجة حرارة‬‫واأعربت اللجنة اأي�ص ًا عن خماوف من اأن‬ ‫ّ‬ ‫الأر�ص، وال�رشر الالحق بطبقة الأوزون،‬‫العامل يبلغ اأق�صى حدود النمو الطبيعية يف الن�صاط‬ ‫والتلوث ال�صناعي، والكوارث البيئية(5). اأمّ ا‬‫القت�صادي. ففي عام 2791، ن�رش مفكّ رون بتكليف‬ ‫تقرير التنمية الب�رشية لعام 4991 فاأكّ د على "عدم‬‫من املجموعة املعروفة با�صم نادي روما تقرير ًا‬ ‫وجود اأي تعار�ص بني التنمية الب�رشية والتنمية‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫41‬
  • 27. ‫كان عليه قبل 002 اأو حتى قبل 05 عام ًا ، كما اإن‬ ‫حول حدود النمو (‪،)The Limits to Growth‬‬ ‫الحتياطي املعروف من املعادن هو الآن اأعلى بكثري‬ ‫وتوقعوا فيه ن�صوب الكثري من املوارد الطبيعية يف‬ ‫مما كان عليه يف عام 0591(21). ومع حت�صني تقنيات‬ ‫القرن احلادي والع�رشين اإذا ا�صتمرت معدلت منو‬ ‫الزراعة، فاق معدل الإنتاج الغذائي معدل النمو‬ ‫ال�صتهالك الراهنة على حالها. وقد انتقد خرباء‬ ‫ال�صكاين. وقد اأدت الثورة اخل�رشاء اإىل م�صاعفة‬ ‫اقت�صاديون هذه الفر�صية ب�صبب اإهمالها لتعديالت‬ ‫حما�صيل الأرز والقمح يف اآ�صيا بني ال�صتينات‬ ‫الأ�صعار والتغري التكنولوجي الذي توقعوا اأن يخفف‬ ‫ّ‬ ‫والت�صعينات من القرن الع�رشين من خالل ا�صتخدام‬ ‫من �صغوط الطلب على املوارد(9). غري اأن احلقائق‬ ‫ّ‬ ‫اأنواع وفرية املحا�صيل من النباتات، وحت�صني اأنظمة‬ ‫تثبت بع�ص توقعاتهم. فبعد التعديل ح�صب الت�صخم،‬ ‫فر�صية ال�صتدامة ال�صعيفة‬ ‫الري، وا�صتخدام الأ�صمدة واملبيدات احل�رشية(31).‬ ‫ارتفعت اأ�صعار النفط بواقع خم�صة اأ�صعاف يف الفرتة‬ ‫تركز على جمم�ع‬ ‫غري اأن زيادة املحا�صيل هذه حتققت بو�صائل مل‬ ‫ّ‬ ‫من 0791 اإىل 5891(01).‬ ‫خمزون راأ�ض املال بدل‬ ‫ً‬ ‫تكن م�صتدامة، واحلر�ص على اإر�صاء ممار�صات‬ ‫وعلى مدى العقدين اللذين عقبا ن�رش التقرير‬ ‫من الرتكيز على ن�ص�ب‬ ‫زراعية اأكث ا�صتدامة، يرافقه قلق من وجود نحو‬ ‫ال�صادر عن نادي روما، تغري مفهوم ال�صح اإذ بلغت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫امل�ارد الطبيعية وفر�صية‬ ‫;‬ ‫مليار اإن�صان يعانون نق�ص ًا يف التغذية ويواجهون‬ ‫معظم اأ�صعار ال�صلع ذروتها يف منت�صف ثمانينات‬ ‫ال�صتدامة الق�ية تركز‬ ‫حالة خطرية من انعدام الأمن الغذائي(41).‬ ‫القرن الع�رشين. وبحلول عام 0991، انخف�صت‬ ‫على وج�ب احلفاظ على‬ ‫واإزاء هذه املالحظات، افرت�ص البع�ص اأن‬ ‫ّ‬ ‫الأ�صعار من الذروة التي بلغتها يف ثمانينات القرن‬ ‫الأ�ص�ل الطبيعية الأ�صا�صية‬ ‫ا�صتهالك خمزون املوارد غري املتجددة، �صتعو�ص‬ ‫الع�رشين، بن�صبة 75 يف املائة للبرتول، و54 يف‬ ‫ّ‬ ‫اإذ ل بدائل حقيقية لها‬ ‫عنه البتكارات التكنولوجية وموؤ�رشات الأ�صعار،‬ ‫املائة للفحم، و91 يف املائة للنحا�ص. ويف �صوء‬ ‫بحيث تعمل على درء حالت النق�ص التي حتد‬ ‫هذه املعطيات، تراجع احتمال العتقاد باأن العامل‬ ‫من التنمية يف امل�صتقبل. ومع تفاقم ال�صح يف مورد‬ ‫يقرتب من �صائقة املوارد. فلو كانت املوارد ت�صح‬ ‫معني، �صتاأتي الزيادة الن�صبية يف الأ�صعار مبزيد‬‫ّ‬ ‫ل�صارت الأ�صعار اإىل الرتفاع ل اإىل النخفا�ص.‬ ‫من الأرباح للمبتكرين ولأ�صحاب الأ�صول لتحلّ‬ ‫ويف عام 7991، و�صف تقرير املجل�ص القت�صادي‬ ‫حمل املورد ال�صحيح النا�صب. وت�صتطيع هذه القوى‬ ‫والجتماعي يف الأمم املتحدة التوقعات التي حملها‬ ‫احلد من ا�صتخدام املوارد حتى مع منو ال�صتهالك.‬ ‫تقرير نادي روما ب أانّها "متطرفة"، و"غري موثوقة"‬ ‫ويقدّر معهد الر�صد العاملي اأن اإنتاج وحدة واحدة‬ ‫ّ‬ ‫و"غري جمدية على ال�صعيد ال�صيا�صي"(11).‬ ‫من الناجت يف الوليات املتحدة الأمريكية يف عام‬ ‫واليوم، بعد اأربعة عقود م�صت، عادت‬ ‫0002 ا�صتهلك اأقل من خم�ص الطاقة التي كان‬ ‫ُ‬ ‫املخاوف القدمية حتمل اأبعاد ًا و�صواغل جديدة. فقد‬ ‫ي�صتهلكها يف عام 0081(51). وهذا يوؤدي اإىل فر�صية‬ ‫باتت امل�صاكل اأكث اإحلاح ًا يف احلفاظ على املوارد‬ ‫تعرف بال�صتدامة ال�صعيفة التي تركز على جمموع‬ ‫الطبيعية املتجددة، من غابات وهواء وثروة‬ ‫خمزون راأ�ص املال بدل من الرتكيز على ن�صوب‬ ‫ً‬ ‫�صمكية، غري اأن الر�صالة وا�صحة ل لب�ص فيها،‬ ‫ّ‬ ‫املوارد الطبيعية.‬ ‫فنموذج التنمية الذي نتبعه ي�صطدم بحدود حقيقية.‬ ‫ويرى معار�صو هذه الفر�صية، وهم اأن�صار‬ ‫فر�صية ال�صتدامة القوية، اأن بع�ص الأ�صول‬ ‫ّ‬ ‫مناذج متناف�شة‬ ‫الطبيعية الأ�صا�صية ل بدائل حقيقية لها ويجب احلفاظ‬ ‫الفكرة القائلة باأن �صحّ املوارد يحد من القدرة على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليها(61)، واأن هذه الأ�صول �رشورية لي�ص لإنتاج‬ ‫ّ‬ ‫التنمية يف العامل قدمية يف التاريخ. ففي اأواخر القرن‬ ‫ال�صلع واخلدمات فح�صب، بل حلياة الب�رش. وعلى‬ ‫الثامن ع�رش، راأى مالتو�ص (‪ )Malthus‬اأن رقعة‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعات األ تدخر جهد ًا للحفاظ على ا�صتمرارية‬ ‫ّ‬ ‫الأر�ص املحدودة ل تكفي ملتطلبات ا�صتهالك الغذاء،‬ ‫تدفق اخلدمات من راأ�ص املال الطبيعي على مر‬ ‫ول تت�صع لأعداد لمتناهية من ال�صكان. وبعد مرور‬ ‫الزمن، لأن تراكم راأ�ص املال املادي اأو غريه‬ ‫ّ‬ ‫002 عام على هذا الراأي، ها هي الأر�ص موئل‬ ‫ل ميكن اأن يعوّ �ص عن ارتفاع درجة حرارة‬ ‫ل�صبعة اأ�صعاف عدد ال�صكان الذين كانت توؤويهم يف‬ ‫الأر�ص، اأو نفاد طبقة الأوزون، ول عن اخل�صائر‬ ‫زمن مالتو�ص.‬ ‫اجل�صيمة الأخرى يف التنوع البيولوجي.‬ ‫والواقع �صاهد على اأن التقدم التكنولوجي،‬ ‫ّ‬ ‫ومل يغفل اأن�صار ال�صتدامة القوية الكفاءة‬ ‫ُ‬ ‫وا�صتغالل املوارد الوفرية للتعوي�ص عن ال�صح‬ ‫املتزايدة يف ا�صتخدام املوارد. ال اأنهم يوؤكّ دون اأن‬ ‫ّ‬ ‫إ ّ‬ ‫يف موارد اأخرى اأف�صح املجال ل�صتمرار ارتفاع‬ ‫املا�صي لي�ص بال�رشورة دليال �صائب ًا على ما �صيحدث‬ ‫ً‬ ‫م�صتويات املعي�صة على مرّ القرنني املا�صيني. ف�صعر‬ ‫يف امل�صتقبل. ففي املا�صي، مل تكن بع�ص القيود على‬ ‫الغذاء معدل ح�صب الت�صخّ م اأدنى بكثري اليوم مما‬ ‫ً‬‫51‬ ‫الف�صل 1 مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬
  • 28. ‫وبالإ�صافة اإىل الراأيني املذكورين، ظهرت‬ ‫راأ�ص املال الطبيعي مُ لزمة، واليوم نرى اأن بع�ص‬ ‫ّ‬‫حديث ًا فكرة اأخرى تركز على اإمكانية التوفيق بني‬ ‫اأنواع راأ�ص املال الطبيعي ل ميكن التعوي�ص عنها،‬‫النمو وال�صتدامة البيئية �صمن منوذج القت�صاد‬ ‫وخري مثال على ذلك هو ارتفاع درجة حرارة‬‫الأخ�رش(81). وتبتعد هذه الفكرة عن اخلطاب‬ ‫الأر�ص. فهناك اأدلة دامغة على اأننا نبلغ اأق�صى‬‫التقليدي يف مو�صوع ال�صتدامة، وتركّ ز على ال�صبل‬ ‫حد يف انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري، واأن‬‫التي ميكن فيها لل�صيا�صات القت�صادية توليد اأمناط‬ ‫جتاوزه ينذر بعواقب وخيمة. ويرى اأحد املنا�رشين‬‫م�صتدامة يف الإنتاج وال�صتهالك، وتقدمي حلول‬ ‫لهذه الفر�صية اأننا ننتقل من اقت�صاد "العامل الفارغ"،‬‫�صاملة مل�صلحة الفقراء، وجتعل العتبارات البيئية‬ ‫وفيه ينح�رش راأ�ص املال الذي اأوجده الب�رش ويفي�ص‬‫جزء ًا اأ�صيال يف القرارات القت�صادية اليومية(91).‬ ‫ً‬ ‫راأ�ص املال الطبيعي، اإىل اقت�صاد "العامل املليء"،‬‫والنهج الذي نتبناه نحن يكمل نهج القت�صاد‬ ‫ُ ّ‬ ‫وفيه ينح�رش راأ�ص املال الطبيعي ويفي�ص راأ�ص املال‬‫الأخ�رش ويثيه، ويركّ ز على الإن�صان، وعلى‬ ‫الذي اأوجده الب�رش(71).‬‫الأبعاد املتعددة للرفاه والإن�صاف. نهجنا ي�صمل‬ ‫النمو، ولكنه ل يقت�رش عليه.‬ ‫الإطار 1.1‬ ‫اإدارة املخاطر البيئية: املجازفة بالك�كب‬ ‫عدم اليقني: دور حا�شم‬ ‫نحن جنازف بالكوكب يف "األعاب" يح�صد الأرباح منها اأفراد وي�صدد املجتمع كلفة اخل�صائر‬ ‫ّ‬‫الختالفات بني نهج ال�صتدامة القوية ونهج‬ ‫اجل�صيمة. واأي نظام يجني هذه النتائج اإمنا هو نظام اأخفق يف درء املخاطر. وقد عرب خبري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القت�صاد جوزيف �صتيغليت�ص (‪ ،)Joseph Stiglitz‬احلائز جائزة نوبل، عن ذلك بالقول:‬‫ال�صتدامة ال�صعيفة تتجاوز م�صاألة قدرة املدخرات‬ ‫"اأ�صحاب البنوك الذين ي�صعون اقت�صادنا يف مهب اخلطر، واأ�صحاب �رشكات الطاقة الذين‬‫املالية على اأن حتل حمل املوارد الطبيعية النا�صبة اأو‬ ‫ي�صعون كوكبنا يف مهب اخلطر، قد يجنون مبالغ طائلة، لكن اخل�صائر يف النهاية �صتقع حتم ًا‬ ‫عجزها عن ذلك، لتتناول م�صاألة عدم اليقني.‬ ‫علينا نحن املجتمع �صاأن املقامرين املجازفني".‬‫كيف ن�صمن اإيجاد طرق تعو�ص عن ال�رشر‬ ‫ّ‬ ‫ومتد احلوافز اخلادعة البنوك ال�صتثمارية و�رشكات الطاقة باإعانات خفية، بطرق‬ ‫ّ‬‫الذي يحدثه الإنتاج وال�صتهالك يف احلا�رش‬ ‫مثل خف�ص م�صتوى امل�صوؤولية القانونية، ومنح فر�ص الإنقاذ القت�صادي، علم ًا باأن املكلّفني‬ ‫ّ‬ ‫بال�رشائب �صيتحملون التكاليف. ولأن هذه ال�رشكات غري م�صطرة لتحمل كامل تكاليف ما‬ ‫ّ‬‫وامل�صتقبل؟ اجلواب على ذلك هو عدم اليقني.‬ ‫قد يطراأ من اأزمات، ل جتد ما يثنيها عن خو�ص غمار املخاطرة. ولكم اأن تتاأملوا مثال حادثة‬ ‫ً‬‫والعرتاف بهذه احلالة من عدم اليقني التي تكتنف‬ ‫الت�رشب النفطي التي وقعت يف عام 0102 يف الوليات املتحدة الأمريكية يف اأحد م�صاريع‬ ‫طبيعة امل�صتقبل يدعم فر�صية ال�صتدامة القوية.‬ ‫�رشكة بريتي�ص برتوليوم (‪ ،)BP‬حيث فاقت التكاليف مبلغ 57 مليون دولر اأمريكي الذي‬‫ففي مو�صوع التنوع البيولوجي، ل خالف على‬ ‫هو حد امل�صوؤولية املالية الأعلى. ويف احلالت التي ل حدود فيها للم�صوؤولية القانونية، تعرتي‬‫ما ياأتي به من فوائد للب�رش، فهي وا�صحة وجلية.‬ ‫القوانني ثغرات. ففي اليابان مثالً، ي�صتثني قانون التعوي�ص عن الكوارث النووية احلالت‬‫وكلما ازداد التنوع البيولوجي ازدادت فر�ص‬ ‫التي "ينجم فيها ال�رشر عن كارثة طبيعية ا�صتثنائية".‬ ‫واإذا كان من ال�صعب توقع الأحداث النادرة ذات العواقب الهائلة، فهذا ل يربر اإغفال‬‫اإيجاد عالجات لالأمرا�ص، وتطوير حما�صيل عالية‬ ‫اإمكانية وقوعها. فوترية هذه الأحداث تزايدت ب�رشف النظر عن �صعوبة توقعها، ومعظم‬‫الإنتاج، واحلفاظ على ال�صلع واخلدمات التي يزخر‬ ‫غازات الحتبا�ص احلراري �صتبقى يف اجلو قرون ًا من الزمن. لذلك ل ميكننا جتاهل احتمال‬‫بها النظام الإيكولوجي مثل جودة املياه. ول يخفى‬ ‫وقوع الأحداث بحجة عدم التيقن من حدوثها. فعلينا اأن نتحرك ب�رشعة، مل يعد باإمكاننا‬ ‫.‬‫اأن قدرة النظم الإيكولوجية على ال�صمود والتعايف لن‬ ‫ّ‬ ‫النتظار.‬‫ت�صتمر اإىل ما ل نهاية. غري اأن حتديد زمن نفاد هذه‬ ‫ما هو م�صتوى اخلطر الذي يقنع النا�ص باحلاجة اإىل تغيري �صلوكهم؟ تطالعنا الأبحاث‬ ‫يف جمال علم النف�ص ال�صلوكي والأبحاث القت�صادية التجريبية مبعلومات مثرية للقلق.‬‫القدرة �صعب، فقد يتحمل النظام الإيكولوجي دمار ًا‬ ‫ففي متارين حماكاة تهدف اإىل اإظهار مدى جتاوب جمموعات من النا�ص عندما طلب منهم‬‫تدريجي ًا فرتة من الزمن حتى ي�صل اإىل حد الإجهاد‬ ‫ال�صتثمار جماعي ًا يف منع تغري املناخ، حبذ كثري منهم النتظار والعتماد على �صخاء الآخرين.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫يف برهة مع ّينة، فينهار النظام باأكمله(02). وقد‬ ‫ويف احلالت التي قلّ فيها احتمال حدوث تغري خطري يف املناخ، مل يتعهد اأحد تقريب ًا بتغطية‬ ‫ّ‬‫اأدت املخاطر وجهل احلدود الق�صوى لقدرة النظم‬ ‫التكاليف، بل حتى عندما بلغ ذلك الحتمال 09 يف املائة تعهدت ن�صف املجموعات البالغ‬‫الإيكولوجية على التحمّ ل اإىل ظهور خماوف حقيقية‬ ‫عددها 03 جمموعة بدفع اأموال كافية.‬ ‫والتكاليف املتوقعة لدرء خطر تغري املناخ قليلة جدا ً اإزاء ما يرتتب من تكاليف على‬ ‫ّ‬ ‫اإزاء ما يعرف باملجازفة بالكوكب (الإطار 1.1).‬ ‫ُ‬ ‫التغا�صي عن خطر ا�صتمرار هذه الظاهرة. ويبدو اأن التعاون لي�ص م�صمون ًا حتى يف احلالت‬ ‫ّ‬‫والتطور التكنولوجي جمهول النتائج. فقد‬ ‫ّ‬ ‫التي يتعاظم فيها احتمال وقوع اخلطر. ويجب بذل جهود حثيثة ل�صمان اللتزام واحل�صول‬‫ت�صارع منو الإنتاجية بعد احلرب العاملية الثانية‬ ‫على الدعم من الراأي العام.‬‫مثالً، ثم تباطاأ بني ال�صبعينات والت�صعينات من القرن‬ ‫ونكرر هنا التحذير الذي اأطلقه جوزيف �صتيغليت�ص، لأن خماطر التخاذل كبرية، وكما‬ ‫ّ‬‫الع�رشين(12). وميكننا فهم اأ�صباب الت�صارع والتباطوؤ‬ ‫قال: "لو كان باإمكاننا النتقال اإىل كواكب اأخرى بكلفة زهيدة يف حال وقوع العاقبة �صبه‬ ‫احلتمية التي يتوقعها العلماء، لقلنا نعم للمجازفة. ولكن ما من كواكب اأخرى، لذلك نقول‬ ‫بعد حدوثه عرب درا�صة املا�صي، ولكن التنبوؤ‬ ‫ل للمجازفة".‬‫بامل�صتقبل يبقى �صعب ًا ل بل م�صتحيالً. ويبقى حتديد‬ ‫امل�صدر: 8002 ‪.Stiglitz 2011; Milinksi and others 2008; Speth‬‬ ‫اأنواع البتكارات التي قد تطراأ �صع ًبا، فالتاريخ‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫61‬
  • 29. ‫وراأى اأن واجب ال�صتدامة هو "األ نورّ ث الأجيال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حافل بتكهنات عن ابتكارات مل تتحقق مثل الإن�صان‬ ‫املقبلة �صيئ ًا معين ًا بل اأن نزوّ دها بكل ما يلزم لتعي�ص‬ ‫الآيل املتعدد الوظائف، وال�صفر عرب الف�صاء على‬ ‫م�صتوى معي�صي ًا ل يقل جودة عن امل�صتوى الذي ننعم‬ ‫نطاق جتاري وا�صع، وهو حافل كذلك بابتكارات‬ ‫به، ولتتطلّع اإىل الأجيال التي �صتليها من املنظور‬ ‫غري متوقعة حتققت مثل احلوا�صيب ال�صخ�صية،‬ ‫نف�صه". واأ�صاف �صولو قائال: "ل يجوز لنا اأن‬ ‫ً‬ ‫والإنرتنت، وو�صائل الت�صالت النقالة(22).‬ ‫ن�صتهلك راأ�ص مال الب�رشية ون�صتنفده"، وهذه عبارة‬ ‫لقد اأبرزت املناق�صات يف جمال تغري املناخ اأهمية‬ ‫ّ‬ ‫موجزة وبليغة تندرج يف اإطار فر�صية ال�صتدامة‬ ‫عن�رشي عدم اليقني واملخاطر يف فهم امل�صتقبل(32).‬ ‫ال�صعيفة. لكنّ معنى "امل�صتوى املعي�صي" وا�صع(62)،‬ ‫وا�صتنتج العلماء اأن احتمال انهيار النظام كله هو‬ ‫ّ‬ ‫اإزاء عدم اليقني من احلد‬ ‫ومعنى �صفة "اجلودة" يتوقف على القيمة التي نوليها‬ ‫احتمال ل ميكن جتاهله. واإزاء عدم اليقني من احلد‬ ‫الأق�صى حلجم اخل�صائر‬ ‫لالأ�صياء.‬ ‫الأق�صى حلجم اخل�صائر التي قد تنجم عن التغريات‬ ‫ّ‬ ‫التي قد تنجم عن التغيات‬ ‫ّ‬ ‫الكبرية يف درجات احلرارة، يبقى من واجبنا‬ ‫الكبية يف درجات‬ ‫ال�شتدامة يف مفهومنا‬ ‫احلد من انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري.‬ ‫احلرارة، يبقى من واجبنا‬ ‫تركّ ز معظم تعريفات التنمية امل�صتدامة على فكرة‬ ‫والهدف من ذلك لي�ص فقط التخفيف من العواقب‬ ‫احلد من انبعاثات غازات‬ ‫مفادها اأن الإمكانات املتاحة للنا�ص يف امل�صتقبل يجب‬ ‫ّ‬ ‫املعروفة التي �صتنتج من تراكم هذه النبعاثات، بل‬ ‫الحتبا�ض احلراري.‬ ‫األ تختلف عن الإمكانات املتاحة للنا�ص اليوم. لكن‬ ‫اأي�ص ًا حماية اأنف�صنا من حالت ل�صنا على يقني من‬ ‫والهدف من ذلك لي�ض‬ ‫هذه التعريفات ل تعرب عن جميع عنا�رش مفهوم‬ ‫اأ�صواأ نتائجها(42).‬ ‫فقط التخفيف من الع�اقب‬ ‫التنمية الب�رشية امل�صتدامة، ول ت�صري اإىل دوره يف‬ ‫ويتبني مما �صبق اأن الختالف بني ال�صتدامة‬ ‫املعروفة التي �صتنتج من‬ ‫تو�صيع اخليارات واحلريات والإمكانات، كما ل‬ ‫ال�صعيفة وال�صتدامة القوية يبلغ ذروته يف املوقف‬ ‫تراكم هذه النبعاثات، بل‬ ‫تعرتف باأن بع�ص اأبعاد الرفاه غري قابلة للقيا�ص،‬ ‫ّ‬ ‫من املخاطرة. وال�صوال اليوم لي�ص حول اثبات‬ ‫إ‬ ‫ؤ‬ ‫اأي�ص ًا حماية اأنف�صنا من‬ ‫ول تاأخذ عن�رش املخاطرة يف احل�صبان.‬ ‫اأو نفي اإمكانية التعوي�ص عن راأ�ص املال الطبيعي‬ ‫حالت ل�صنا على يقني من‬ ‫والتنمية الب�رشية هي تو�صيع حلريات‬ ‫باأي نوع اآخر من اأنواع راأ�ص املال يف املا�صي،‬ ‫اأ�ص�اأ نتائجها‬ ‫الب�رش واإمكاناتهم لينعموا باحلياة التي يقدّرونها‬ ‫بل حول اإمكانية ا�صتمرار التطوّ رات التكنولوجية‬ ‫وين�صدونها، علم ًا اأن احلريات والإمكانات التي‬ ‫ّ‬ ‫واملوؤ�ص�صية بوترية وباجتاه ي�صمنان ا�صتمرار‬ ‫متكننا من عي�ص حياة لئقة تتجاوز تلبية الحتياجات‬ ‫التح�صن يف التنمية الب�رشية.‬ ‫الأ�صا�صية. وا�صتناد ًا اإىل الت�صليم باأن عي�ص حياة‬ ‫ّ‬ ‫واملوقف الذي �صنتخذه هو رهن بالقيمة التي‬ ‫لئقة يتطلب عنا�رش كثرية، قيمة بحد ذاتها،‬ ‫ّ‬ ‫نوليها لرفاه اأجيال امل�صتقبل مقارنة باأجيال احلا�رش؛‬ ‫يختلف مفهوم احلريات والإمكانات كثري ًا عن‬ ‫اأي يعتمد على كيفية روؤيتنا للم�صتقبل من منظور‬ ‫مفهوم م�صتوى املعي�صة وال�صتهالك(72). فيمكننا‬ ‫الإمكانات. فال مربر لالفرتا�ص اأن امل�صتقبل �صياأتي‬ ‫ّ‬ ‫مثال احرتام املخلوقات الأخرى ب�رشف النظر عن‬ ‫ً‬ ‫بفر�ص اأوفر من فر�ص احلا�رش، ول لالنتقا�ص من‬ ‫م�صاهمتها يف م�صتوى معي�صتنا، كما ميكننا ال�صتمتاع‬ ‫قيمة رفاه اأجيال احلا�رش ل�صالح اأجيال امل�صتقبل(52).‬ ‫بجمال الطبيعة بغ�ص النظر عن م�صاهمته املبا�رشة يف‬ ‫وموقفنا املوؤيد لفر�صية ال�صتدامة القوية نابع من‬ ‫امل�صتوى املادي ملعي�صتنا.‬ ‫جوهر املبادئ التي يقوم عليها نهج التنمية الب�رشية،‬ ‫ويف نهج التنمية الب�رشية اإقرار باأن للنا�ص حقوق ًا‬ ‫ّ‬ ‫ومن احلر�ص على امل�صاواة يف الرفاه بني الأجيال،‬ ‫ل تتاأثر بزمن مولدهم. وهذه احلقوق ل تعني فقط‬ ‫واأهمية عن�رشي املخاطر وعدم اليقني.‬ ‫القدرة على احلفاظ على م�صتويات املعي�صة ذاتها،‬ ‫بل اأي�ص ًا القدرة على الو�صول اإىل الفر�ص ذاتها.‬ ‫ال�شتدامة والإن�شاف والتنمية الب�شرية‬ ‫وهذا يحد من اإمكانية التعوي�ص بني اأبعاد الرفاه،‬ ‫فال يجوز جليل اليوم مثال اأن يفر�ص على اأجيال‬ ‫ً‬ ‫منذ �صدور تقرير برونتالند، قدّم العلماء جمموعة‬ ‫امل�صتقبل تنف�ص هواء ملوث مقابل التمتع مبزيد من‬ ‫تعريفات اأخرى للتنمية امل�صتدامة. ومن امل�صائل‬ ‫القدرة على اإنتاج ال�صلع واخلدمات. فذلك يقيد حرية‬ ‫التي اأثارت اخلالف كانت ا�صتخدام اللجنة لعبارة‬ ‫اأجيال امل�صتقبل يف الختيار بني الهواء النقي اأو املزيد‬ ‫"احتياجات"، التي ف�رشها الكثريون على اأنّها تعني‬ ‫ّ‬ ‫من ال�صلع واخلدمات.‬ ‫الحتياجات الأ�صا�صية، وهذا ما يرى فيه البع�ص‬ ‫ومن ال�صواغل التي هي يف �صميم نهج التنمية‬ ‫تف�صري ًا �صيق ًا جداً.‬ ‫الب�رشية حماية املجموعات الأكث حرماناً. ول‬ ‫وقدّم اخلبري القت�صادي روبرت �صولو‬ ‫نعني بها فقط الأجيال التي �صتحظى باأقل قدر من‬ ‫(‪ )Robert Solow‬تعريف ًا بديال يف عام 3991،‬ ‫ً‬‫71‬ ‫الف�صل 1 مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬
  • 30. ‫واجلدير بالذكر اأن تقريرنا هذا ل يقرتح مقيا�ص ًا‬ ‫ّ‬ ‫الفر�ص، بل اأي�ص ًا املجموعات التي تعاين من اأبلغ‬‫واحد ًا للتنمية الب�رشية امل�صتدامة. فرغم التقدم الذي‬ ‫اآثار املخاطر املحققة نتيجة لأفعالنا. لذلك ل يقت�رش‬‫حتقق موؤخراً، ل يزال قيا�ص ال�صتدامة ي�صطدم‬ ‫اهتمامنا على ما يحدث يف احلالت املرجح وقوعها،‬‫بنواق�ص كثرية يف البيانات (الإطار 2.1). ومن‬ ‫بل ي�صمل ما يحدث يف احلالت املحتمل وقوعها،‬‫التحديات املزمنة اأمام عملية القيا�ص اختالف املقايي�ص‬ ‫ولو كان الحتمال �صئيالً، ويركّ ز على احلالت‬‫املحلية، والوطنية، والعاملية. ومن الأمثلة على ذلك‬ ‫التي تلوّ ح مبخاطر ج�صيمة.‬‫التفريق بني ا�صتدامة القت�صاد الوطني وم�صاهمته يف‬ ‫وبال�صتناد اإىل اأعمال اأناند و�صني(82)، نعرف‬ ‫ُ ّ‬‫ال�صتدامة على م�صتوى العامل. فاملقيا�ص الذي ين�صب‬ ‫"التنمية الب�رشية امل�صتدامة" باأنّها "تو�صيع احلريات‬‫ال�رشر الناجم عن ثاين اأك�صيد الكربون اإىل القت�صاد‬ ‫احلقيقية للنا�ص اليوم مع بذل جهود لدرء خطر‬‫الذي ينتج �صلع ًا ت�صدر لال�صتهالك، هو مقيا�ص‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫امل�صا�ص بحريات اأجيال امل�صتقبل". و�صري ًا على‬‫يتجاهل مَ ن ا�صتفاد من ا�صتهالك ال�صلع واخلدمات،‬ ‫خطى تقرير التنمية الب�رشية لعام 4991، يركّ ز‬ ‫ويغفل الطبيعة العاملية لل�رشر.‬ ‫تعريفنا على اأن الهدف من التنمية هو اإدامة‬ ‫ّ‬‫والرتكيز الزائد على القيا�ص قد يوؤدي اإىل‬ ‫احلريات والإمكانات التي تف�صح املجال اأمام النا�ص‬‫طم�ص بع�ص الق�صايا املهمة غري اخلا�صعة للمقايي�ص‬ ‫ليعي�صوا حياة لئقة. وتعريفنا للتنمية الب�رشية‬‫الكمية. ومن هذه الق�صايا املخاطر املختلفة التي‬ ‫امل�صتدامة هو تعريف معياري، فنحن ل نن�صد‬‫يواجهها الأفراد واجلماعات، ودور النقا�ص العام‬ ‫ال�صتدامة لأي حالة من احلالت، بل لتلك التي‬‫يف حتديد خيارات ال�صيا�صة العامة، ومتكني املجتمع‬ ‫تو�صّ ع احلريات احلقيقية. وهذا يعني اأن التنمية‬ ‫ّ‬‫من اتخاذ القرار ب�صاأن كيفية جتنب امل�صا�ص برفاه‬ ‫التي تفتقر اإىل الإن�صاف ل ميكن اأبد ًا اأن تكون‬ ‫اأجيال امل�صتقبل.‬ ‫تنمية ب�رشية م�صتدامة.‬ ‫الإن�شاف يف مفهومنا‬ ‫مقايي�ض ال�صتدامة: نبذة عن املفاهيم‬ ‫الإطار 2.1‬‫كانت فكرة الإن�صاف يف املا�صي تعني مكافاأة‬‫الأفراد ح�صب م�صاهمتهم يف املجتمع(92). وقد اأ�صبح‬ ‫لنموذج مفهوم ال�صتدامة، �صواء ال�صتدامة ال�صعيفة اأم ال�صتدامة القوية، تاأثري على طريقة‬ ‫قيا�صنا لالجتاهات وتقييمها. ويف ظل تعدد الآراء حول تعريف ال�صتدامة، ل عجب من‬‫الإن�صاف، مبعناه املرادف للعدالة، ي�صري اإىل عدالة‬ ‫�صعوبة حتديد قيا�ص كمي يحظى بقبول وا�صع. وقد ظهرت مقايي�ص كثرية يف الأدبيات،‬‫التوزيع، اأي جتنب حالت عدم امل�صاواة املجحفة‬ ‫وحددت درا�صة حديثة 73 مقيا�ص ًا بع�صها اأكث رواج ًا من الآخر، وفيما يلي ا�صتعرا�ص‬ ‫بني النا�ص.‬ ‫للمقايي�ص الأكث تداولً.‬‫ويدين التفكري املعا�رش حول الإن�صاف لأعمال‬ ‫املحا�صبة الوطنية اخل�رشاء، مقيا�ص يعدل مقايي�ص اأخرى مثل الناجت املحلي الإجمايل‬ ‫ّ‬‫الفيل�صوف الأمريكي جون رولز (‪.)John Rawls‬‬ ‫واملدخرات، على اأ�صا�ص عامل اجلودة البيئية ون�صوب املوارد. فاملدخرات ال�صافية املعدلة،‬ ‫ّ‬‫وهو يقول اإن النتائج العادلة هي تلك التي يقبل بها‬ ‫ّ‬ ‫وهي اأحد مقايي�ص ال�صتدامة ال�صعيفة، حت�صب باإ�صافة الإنفاق على التعليم وبطرح قيمة‬ ‫حمددة مقابل ن�صوب الطاقة واملعادن والغابات، وكذلك قيمة حمددة مقابل ال�رشر الناجت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫النا�ص "على غري علم"، اأي التي يقبلون بها، كما‬ ‫من انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون والتلوث. وهذا مقيا�ص اإجمايل ملجموع راأ�ص املال يف‬‫لو كانوا ل يعرفون موقعهم يف املجتمع(03). والتقت‬ ‫القت�صاد، اأي بعنا�رشه املالية، واملادية، والب�رشية، والبيئية. ووفق ًا لهذا املقيا�ص، يعترب‬ ‫ُ‬‫فكرة العدالة عند رولز مع احلريات الأ�صا�صية‬ ‫كل عن�رش من هذه العنا�رش بديال تام ًا عن العنا�رش الأخرى، وهكذا ميكن اأن تعو�ص زيادة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬‫والعدالة الإجرائية، كما �صمحت بعدم امل�صاواة فقط‬ ‫املدخرات املالية عن خ�صارة املوارد الطبيعية مثالً.‬‫اإذا ثبُت اأنه �صيوؤدي اإىل منافع للجميع (واإذا كان احلد‬ ‫اأما الأدلة املركبة فتجمع املوؤ�رشات الجتماعية، والقت�صادية، والبيئية يف دليل واحد.‬ ‫ّ‬ ‫منه �صي�رش باجلميع).‬ ‫وقد اأجنز يف اإطار هذا النهج عمل اإبداعي هام. وهناك مثالن يعربان عن ال�صتدامة القوية‬ ‫هما الب�صمة الإيكولوجية، وهي مقيا�ص لالإجهاد ال�صنوي الذي ي�صببه الب�رش للغالف اجلوي؛‬ ‫ّ‬‫ونهج الإمكانات هو ح�صيلة الجتاه الفكري‬ ‫ودليل الأداء البيئي.‬‫الذي مييز بني حالت عدم امل�صاواة، من حيث‬ ‫ّ‬ ‫وما من مقيا�ص مكتمل من هذه املقايي�ص الكلية. فبع�ص اخلرباء، مثالً، يعار�صون اإقحام‬‫كونها حالت جمحفة وحالت غري جمحفة. ففي‬ ‫عنا�رش غري متعلقة بال�صوق يف قيا�ص املدخرات ال�صافية املعدلة، مثل ال�رشر الناجت من‬‫جمموعة حما�رشات هامة قدّمها اأمارتيا �صني يف‬ ‫انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون. وكانت الب�صمة الإيكولوجية مو�صوع انتقاد لأنها تغفل التنوع‬‫عام 9791، اقرتح التفكري يف امل�صاواة من حيث‬ ‫البيولوجي.‬‫الإمكانات. فامل�صاواة لي�صت �رشورية ولي�صت‬ ‫وبناء على املعلومات امل�صتقاة من املناق�صات امل�صتمرة حول القيا�ص، ن�صري اإىل املقايي�ص‬‫كافية لتحقيق الإن�صاف، والختالف يف القدرات‬ ‫الرئي�صية املركبة جنب ًا اإىل جنب مع لوحة قيا�ص ت�صم موؤ�رشات معينة لتبيان الأوجه املختلفة من‬ ‫ّ‬ ‫ال�صتدامة (اجلدولن الإح�صائيان 6 و7). فاملوؤ�رشات املنفردة تر�صد اأهمية ال�صتدامة القوية‬‫والتف�صيالت الفردية ميكن اأن يوؤدي اإىل اختالف‬ ‫بك�صف الأداء ال�صعيف والتدهور يف اأي وجه من هذه الأوجه.‬‫يف النتائج، حتى لو تكافاأت الفر�ص وت�صابهت �صبل‬ ‫امل�صدر: ‪.Jha and Pereira 2011; Dasgupta 2007; Neumayer 2010a 2010b‬‬‫احل�صول على املوارد. وما يهم يف هذا ال�صياق هي‬ ‫،‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫81‬
  • 31. ‫علينا توطيد موا�صع التاآزر الإيجابي لدرء التباعد‬ ‫امل�صتويات املطلقة لالإمكانات، فعدم امل�صاواة بني‬ ‫بني احلا�رش وامل�صتقبل.‬ ‫اأ�صحاب املاليني واأ�صحاب املليارات ل يهم بقدر‬ ‫وعلى الرغم من اختالف املفاهيم، تكاد تكون‬ ‫ما يهم عدم امل�صاواة بني الفقراء والأغنياء. وما يهم‬ ‫�صواغل ال�صتدامة هي نف�صها �صواغل الإن�صاف يف‬ ‫اأي�ص ًا هي ال�صفات ال�صخ�صية، فاملجموعات الفقرية‬ ‫الواقع. فكل من املفهومني يعنى بعدالة التوزيع.‬ ‫ُ‬ ‫واملحرومة، ومنها الأفراد الذين يعانون اإعاقات‬ ‫ويف عدم الإن�صاف اإجحاف هو نف�صه �صواء اأكان‬ ‫نف�صية وج�صدية، يحتاجون اإىل فر�ص اإ�صافية ت�صهل‬ ‫بني اأفراد اجليل الواحد اأم بني الأجيال املختلفة.‬ ‫ح�صولهم على ال�صلع واخلدمات العامة ليت�صاووا مع‬ ‫ويف حالت عدم امل�صاواة اإجحاف عندما توؤدي اإىل‬ ‫غريهم من حيث الإمكانات.‬ ‫حتقيق التنمية الب�رشية‬ ‫حرمان جمموعات معينة، ملجرد انتمائها اإىل جن�ص‬ ‫ورغم الختالف يف املفاهيم، ترتبط حالة عدم‬ ‫ي�صتلزم الهتمام بال�صتدامة‬ ‫اأو عرق اأو مكان معني، اأو عندما تت�صع الفوارق‬ ‫امل�صاواة يف النتائج املحققة وعدم الإن�صاف ارتباط ًا‬ ‫ّ‬ ‫املحلية، وال�طنية،‬ ‫اإىل حد الفقر ال�صديد. وما يقرتفه اجليل احلايل من‬ ‫وثيق ًا يف الواقع. فعدم امل�صاواة يف النتائج املحققة هو‬ ‫والعاملية، وذلك يف اإطار‬ ‫تدمري للبيئة ي�رش اأجيال امل�صتقبل، ل يختلف عما‬ ‫ح�صيلة عدم امل�صاواة يف الإمكانات. فمتو�صط العمر‬ ‫ّ‬ ‫من الإن�صاف والتمكني‬ ‫تقرتفه جمموعة مع ّينة يف اجليل احلايل من اأعمال‬ ‫املتوقع للفرد يف مايل، مثالً، هو دون العمر املتوقع‬ ‫حتبط تطلّعات جمموعات اأخرى تن�صد التمتع بفر�ص‬ ‫للفرد يف الرنويج بنحو 23 �صنة، لأن الإمكانات‬ ‫ّ‬ ‫مت�صاوية يف العمل، وال�صحة، والتعليم.‬ ‫املتاحة لل�صكان يف مايل اأقل بكثري من الإمكانات‬ ‫لقد اأيّد اأناند و�صني فكرة العمل على حتقيق‬ ‫املتاحة لل�صكان يف الرنويج. ويف هذا املثال، يت�صح‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف مع ًا قبل اأكث من عقد من‬ ‫لنا اأن حالة عدم امل�صاواة بني مايل والرنويج هي‬‫ّ‬ ‫الزمن بالقول: "الن�صغال بالإن�صاف بني الأجيال‬ ‫اأي�ص ًا حالة عدم اإن�صاف. واإذا كان من املمكن قيا�ص‬ ‫واإغفال حجم م�صكلة عدم الإن�صاف بني اأفراد اجليل‬ ‫عدم امل�صاواة يف النتائج الأ�صا�صية، فلي�ص بالإمكان‬ ‫الواحد، اإمنا هو انتهاك ملبداأ احلقوق الأ�صا�صية"(23).‬ ‫دائم ًا ر�صد توزيع الإمكانات. ويف هذا التقرير‬ ‫ومع ذلك ترى نظريات كثرية يف مو�صوع‬ ‫ن�صتخدم عدم امل�صاواة دليال لقيا�ص عدم الإن�صاف‬ ‫ً‬ ‫ال�صتدامة اأن الإن�صاف و�صائقة الفقراء ق�صيّتان‬ ‫ّ‬ ‫مع الإ�صارة اإىل ال�صتثناءات عندما ل تكون العالقة‬ ‫منف�صلتان ل رابط بينهما. وهذا التفكري ناق�ص‬ ‫وا�صحة بني عدم امل�صاواة وعدم الإن�صاف. وما‬ ‫وغري جمدٍ. فالتفكري يف �صيا�صات لتحقيق ال�صتدامة‬ ‫نق�صده بعدم امل�صاواة يف التنمية الب�رشية، ل يقت�رش‬ ‫مبعزل عن و�صع �صيا�صات ملعاجلة حالت عدم‬ ‫على عدم امل�صاواة يف الدخل، بل ي�صمل حالت عدم‬ ‫امل�صاواة بني البلدان وداخل البلد الواحد، هو اأ�صبه‬ ‫امل�صاواة يف الو�صول اإىل خدمات ال�صحة، والتعليم،‬ ‫بو�صع �صيا�صات ملعاجلة حالت عدم امل�صاواة بني‬ ‫ويف احلريات ال�صيا�صية.‬ ‫فئات ال�صكان (يف الأرياف واملدن مثالً) من دون‬ ‫الكرتاث بق�صية الإن�صاف بني فئات اأخرى (مثل‬ ‫مل الرتكيز على ال�شتدامة املن�شفة؟‬ ‫َ‬ ‫الفقراء والأغنياء).‬ ‫يركّ ز التقرير على ال�صلة بني ال�صتدامة والإن�صاف،‬ ‫ونحن اإذ نوؤكد على �رشورة حتقيق ال�صتدامة‬ ‫ول �صيما على العواقب التي تطال التنمية الب�رشية‬ ‫والإن�صاف معاً، ل ندعي اأن املفهومني هما واحد.‬ ‫ّ‬ ‫جراء عدم ال�صتدامة البيئية، وخا�صة للفئات‬ ‫فال�صتدامة تُعنى بنوع واحد من الإن�صاف، وهو‬ ‫املحرومة حالياً، وكذلك على موا�صع الرتابط بني‬ ‫الإن�صاف بني الب�رش املولودين يف اأزمنة خمتلفة،‬ ‫حتقيق ال�صتدامة وتر�صيخ الإن�صاف، واإمكانية‬ ‫وهذا ما مييّزها عن مفهوم الإن�صاف، الذي يعنى‬ ‫ُ‬ ‫حتقيق اإ�صالحات جذرية متهد الطريق اإىل حتقيق‬ ‫بتوزيع النتائج والفر�ص والإمكانات يف الوقت‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف على حد �صواء. ونوؤكد اأن‬ ‫احلا�رش. واإن مل يكن احلال كذلك، فمن العبث‬ ‫حتقيق التنمية الب�رشية ي�صتلزم الهتمام بال�صتدامة‬ ‫البحث يف تاأثري الإن�صاف على ال�صتدامة.‬ ‫املحلية، والوطنية، والعاملية، وذلك يف اإطار من‬ ‫والأ�صباب التي تدفعنا اإىل الرتكيز على ال�صلة‬ ‫الإن�صاف والتمكني.‬ ‫بني ال�صتدامة والإن�صاف هي اأ�صباب معيارية‬ ‫ويف ال�صعي اإىل حتقيق ال�صتدامة البيئية، ل‬ ‫وجتريبية اأي�صاً. فالعوامل التجريبية ت�صاعد على فهم‬ ‫يجوز اأن تغيب عن بالنا تطلّعات الفقراء اإىل حياة‬ ‫ال�صلة بني ال�صتدامة والإن�صاف، وموا�صع التاآزر‬ ‫اأف�صل(13). فتو�صيع الفر�ص واخليارات املتاحة‬ ‫بينهما، وت�صاعدنا على فهم احتمالت املفا�صلة التي‬ ‫للنا�ص �رشط اأ�صا�صي يف نهج التنمية الب�رشية، وقد‬ ‫قد تن�صاأ. وقد خ�ص�صنا لذلك بحث ًا وافي ًا يف الف�صلني‬ ‫يدعو الواقع اإىل حالت مفا�صلة وخيارات �صعبة.‬ ‫الثاين والثالث.‬ ‫غري اأن هذه اخليارات هي م�صوؤولية اأخالقية تفر�ص‬‫91‬ ‫الف�صل 1 مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬
  • 32. ‫والتكيف معه، من العوامل التي ت�صهم يف حتقيق‬ ‫مو�شوع البحث‬‫ال�صتدامة والإن�صاف مع ًا (املربع 1)، وهذا ما‬ ‫يتناوله الف�صالن 4 و5.‬ ‫يحدد هذا التقرير �صبال لتحقيق ال�صتدامة والإن�صاف‬ ‫ً‬‫ دعم ا�صتهالك البنزين، الذي ل يزال ممار�صة‬ ‫•‬ ‫معاً. والجتاه العام يف بحثنا يوؤيد الربنامج الوا�صع‬‫�صائعة يف الكثري من البلدان، ميكن اأن ي�ص ّبب‬ ‫للتنمية الب�رشية الذي يركز على فهم الأفعال‬‫نك�صة يف الإن�صاف وال�صتدامة (املربع 3)،‬ ‫وال�صرتاتيجيات التي ميكن اأن ياأخذ بها الب�رش‬‫وذلك مبنح معاملة تف�صيلية للذين ي�صتطيعون‬ ‫لتو�صيع حرياتهم واإمكاناتهم. ونحن اإذ نعرتف‬‫�رشاء �صيارة، وت�صجيع الأفراد على ا�صتهالك‬ ‫بوجود عوامل كثرية تعوق ا�صتدامة التنمية الب�رشية‬‫هذا املورد، علم ًا اأن اأنواع ًا ل حت�صى من‬ ‫ّ‬ ‫اأو تعززها، �صنح�رش تركيزنا يف ال�صتدامة البيئية.‬‫املعونات التقليدية وغري املن�صفة ل تزال متنح يف‬ ‫و�صنبحث فيما ميكن اأن يفعله الأفراد، واملجتمعات‬‫الزراعة، والطاقة، واملياه، وكثري ًا ما تت�صبّب‬ ‫املحلية، والبلدان، والعامل ل�صمان عدالة التوزيع‬ ‫يف اأ�رشار على البيئة(43).‬ ‫بني الأجيال وبني اأفراد اجليل الواحد، وتو�صيع‬‫ بع�ص ال�صيا�صات يحقق ال�صتدامة دون الإن�صاف‬ ‫•‬ ‫الإمكانات حيثما اأمكن.‬‫اأو العك�ص. فتخ�صي�ص معونات لتاأمني الفحم يف‬ ‫وال�صعي اإىل حتقيق ال�صتدامة والإن�صاف ل‬‫البلدان النامية، مثالً، قد يوؤدي اإىل تعزيز‬ ‫ي�صرتط عالقة تاآزر بني املفهومني. و�صنالحظ اأن‬‫النمو، لكنه قد ي�صاهم يف زيادة انبعاثات غازات‬ ‫هذا التاآزر لن يحدث يف حالت كثرية، لكنّ هذا‬‫الحتبا�ص احلراري. ومثل هذه ال�صيا�صات قد‬ ‫ل يعفي من حتديد حالت التاآزر الإيجابي بينهما،‬‫ينتج اآثار ًا اإيجابية على الإن�صاف العاملي، لكنّه‬ ‫ُ‬ ‫والهتمام بحالت املفا�صلة.‬‫يف�صي اإىل اآثار �صلبية على ال�صتدامة (املربع 4).‬ ‫ويو�صح ال�صكل 1.1 هذا املنطق باأمثلة عن‬‫ والعك�ص �صحيح، اإذ ميكن اأن توؤدي ال�صيا�صات‬ ‫•‬ ‫�صيا�صات حمددة عرف عنها دورها يف دعم حت�صني‬ ‫ُ‬‫اإىل حت�صني ال�صتدامة واإىل تفاقم يف حالت عدم‬ ‫ال�صتدامة والإن�صاف اأو يف اإعاقتهما . واإذا كان‬ ‫(33)‬‫الإن�صاف (املربع 2). فال�صيا�صات التي حتد من‬ ‫املق�صود من هذا ال�صكل تبيان بع�ص النتائج املرجحة،‬‫الو�صول اإىل موارد امللكية العامة مثل الغابات قد‬ ‫تبقى معظم النتائج رهن ًا بالظروف، واملق�صود من‬‫تعزز ال�صتدامة باملحافظة على املورد الطبيعي،‬ ‫هذا ال�صكل التو�صيح ولي�ص تقدمي الدليل القاطع.‬‫لكنّها حترم املجموعات الفقرية من م�صدر دخلها‬ ‫ومن الأمثلة:‬ ‫الأ�صا�صي، مع اأن الواقع قد يختلف اأحياناً.‬ ‫ّ‬ ‫ تو�صيع اإمكانات احل�صول على الطاقة املتجددة،‬ ‫•‬‫ونحن ل نفرت�ص وجود رابط اإيجابي اأثبتته‬ ‫وفر�ص �رشيبة على املعامالت املالية الدولية‬‫التجربة بني ال�صتدامة والإن�صاف. فهذا الرابط‬ ‫لتمويل عمليات التخفيف من حدة تغري املناخ‬ ‫ّ‬‫ميكن اأن يكون موجوداً، لكن اإثبات وجوده يتطلب‬‫مزيد ًا من البحث. وقد يظهر هذا الرابط يف اأي وقت‬ ‫ال�صكل 1.1‬‫تقع فيه معظم البدائل املعقولة يف املربع 1 اأو املربع‬ ‫م�ا�صع التاآزر واملفا�صلة بني ال�صتدامة والإن�صاف‬‫3 من ال�صكل 1.1. غري اأن من املمكن اأي�ص ًا اأن تقع‬ ‫يدعو هذا الإطار اإىل حتديد موا�صع التاآزر الإيجابي والنظر يف موا�صع املفا�صلة بني الهدفني‬‫معظم البدائل املعقولة يف املربع 2 اأو املربع 4، وهما‬‫يبيّنان حالت املفا�صلة بني ال�صتدامة والإن�صاف،‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫كما قد تكون امل�صارات غري خطية. جميع هذه‬ ‫‪‬‬ ‫الحتمالت تتطلب درا�صة مو�صّ عة ومعمّ قة.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫1‬‫وميكننا امل�صي اإىل اأبعد من ذلك. فاملفا�صلة‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫4‬ ‫2‬ ‫‪‬‬‫بني ال�صتدامة والإن�صاف اأ�صبه باملفا�صلة بني رفاه‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫3‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫جمموعتني حمرومتني. ول ميكن اتخاذ قرار‬‫املفا�صلة مبناأى عن الظروف الهيكلية واملوؤ�ص�صية‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫يف املجتمع، ول مبناأى عن معاجلة القيود والعوائق‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫كما هو احلال يف املفا�صلة بني متطلّبات املجموعات‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫املختلفة. ولذلك، نحن ل نركز يف �صيا�صتنا على‬‫اإيجاد موا�صع التاآزر الإيجابي فح�صب، بل على‬‫حتديد ال�صبل الكفيلة باإر�صاء اأ�ص�ص متينة للتاآزر‬ ‫‪‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫02‬
  • 33. ‫الإيجابي. والهدف الذي و�صعناه ن�صب اأعيننا هو‬ ‫اإيجاد احللول التي تقع يف املربع 1، وهي احللول‬ ‫التي حتقق مكا�صب للجميع (حتمي البيئة وتعزز‬ ‫الإن�صاف والتنمية الب�رشية). وعلينا تف�صيل النُهج‬ ‫التي تندرج يف املربع 1 يف حال توفرها على النُهج‬ ‫التي تندرج يف املربعني 2 و3، لكننا نعرتف باأن‬ ‫ّ‬ ‫خيارات املربع 1 قد ل تكون ممكنة دائم ًا(53).‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫يقدم الف�صل التايل نبذة عن الطريقة التي يعوق بها‬ ‫�صح املوارد وال�صوابط البيئية حتقيق التنمية الب�رشية‬ ‫والإن�صاف. وي�صتعر�ص الأدلة املتوفرة من‬ ‫خمتلف البلدان على وجود ترابط بني ال�صتدامة،‬ ‫والإن�صاف، والتنمية الب�رشية، ويبني التحديات‬ ‫ّ‬ ‫املاثلة اأمام حتقيق هذه الأهداف.‬‫12‬ ‫الف�صل 1 مل ال�شتدامة والإن�شاف؟‬ ‫َ‬
  • 34. ‫2‬ ‫اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية‬ ‫الف�صـل‬ ‫والإن�شاف و املوؤ�شرات البيئية‬ ‫تفاوؤل عن الو�صع الذي ت�صوّ ره اجتاهات الدخل‬ ‫ً‬ ‫ي�صتعر�ص هذا الف�صل اأمناط واجتاهات التنمية‬ ‫حيث الفوارق ل تزال كبرية.‬ ‫الب�رشية وعدم امل�صاواة واملوؤ�رشات البيئية الرئي�صية،‬ ‫غري اأن �رشعة التقدم مل تكن نف�صها يف جميع‬ ‫ّ‬ ‫ويقدم اأدلة جديدة على املخاطر التي تقوّ �ص التقدم‬ ‫البلدان. فقد عانت �صعوب اأفريقيا اجلنوبية والحتاد‬ ‫من جراء التدهور البيئي وعدم امل�صاواة يف البلدان‬ ‫ال�صوفييتي �صابق ًا فرتات من الرتاجع، ل �صيما يف‬ ‫وفيما بينها. وتتحمل اأ�صد البلدان حرمان ًا تبعات‬ ‫جمال ال�صحة. كما �صهدت بلدان بداأت من م�صتويات‬ ‫تدهور بيئي، لي�ص للكثري منها يد فيه.‬ ‫متقاربة جتارب خمتلفة. ففي حني �صجل دخل الفرد‬ ‫يف ال�صني على مدى 04 عاما منو ًا مذهال بلغت ن�صبته‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫التقدم والآفاق‬ ‫002,1 يف املائة، انخف�ص دخل الفرد يف جمهورية‬ ‫الكونغو الدميقراطية بن�صبة 08 يف املائة. واإذا‬ ‫بني تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102 اأن تقدم ًا كبري ًا‬ ‫ّ‬ ‫كان تقدم املعرفة التقنية والعوملة اأتاح فر�ص ًا اأمام‬ ‫قد اأحرز على مدى الأعوام الأربعني املا�صية يف‬ ‫جميع البلدان لإحراز املزيد من التقدم على جميع‬ ‫التنمية الب�رشية، غري اأن هذا التقدّم مل ي�صمل توزيع‬ ‫م�صتويات التنمية، فا�صتغالل هذه الفر�ص مل يكن‬ ‫الدخل، وقد ل ي�صتمر يف امل�صتقبل يف ظل التدهور‬ ‫بامل�صتوى نف�صه يف جميع البلدان.‬ ‫البيئي.‬ ‫وا�صتعر�ص تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102‬ ‫اجتاهات التمكني، اأي قدرة النا�ص على ممار�صة‬ ‫التقدم يف التنمية الب�شرية‬ ‫خياراتهم وامل�صاركة يف جمريات احلياة على �صعيد‬ ‫اليوم اأكث من اأي وقت م�صى، يعي�ص معظم النا�ص‬ ‫الأ�رشة املعي�صية واملجتمع املحلي وعلى ال�صعيد‬ ‫حياة اأطول، ويتمتعون بتح�صيل علمي اأعلى،‬ ‫الوطني، والتاأثري يف هذه املجريات وال�صتفادة منها.‬ ‫ويح�صلون على املزيد من ال�صلع واخلدمات. وحتى‬ ‫اأما البلدان العربية، حيث كانت موؤ�رشات التحوّ ل‬ ‫يف البلدان التي تعاين �صائقة اقت�صادية، حت�صّ نت‬ ‫الدميقراطي احلقيقي قليلة يف العام املا�صي، فت�صهد‬ ‫�صحة ال�صكان وارتفع م�صتوى تعليمهم. واأدّ ى هذا‬ ‫تغري ًا جذري ًا منذ اأواخر عام 0102 (الإطار 1.2).‬ ‫ّ‬ ‫التقدم اإىل تعزيز قدرة ال�صعوب على اختيار قادتها‬ ‫والتاأثري يف القرارات العامة وتبادل املعارف.‬ ‫هل التقدم على ح�شاب البيئة؟‬ ‫واملكا�صب التي حتققت يعرب عنها دليل التنمية‬ ‫لي�صت ال�صورة م�صيئة من جميع النواحي. فقد‬ ‫الب�رشية، وهو مقيا�ص مركب ب�صيط ير�صد‬ ‫تفاقمت الفوارق يف الدخل، وتبدو اأمناط الإنتاج‬ ‫الإجنازات املحققة يف ال�صحة والتعليم والدخل. ففي‬ ‫وال�صتهالك، ل �صيما يف البلدان الغنية، غري‬ ‫الفرتة من عام 0991 اإىل عام 0102، ارتفع متو�صط‬ ‫م�صتدامة.‬ ‫دليل التنمية الب�رشية يف العامل بن�صبة 81 يف املائة (14‬ ‫ول�صتك�صاف الجتاهات البيئية، ل بد من حتديد‬ ‫ّ‬ ‫يف املائة منذ عام 0791)، فكان يف ارتفاعه تعبري‬ ‫مقيا�ص التدهور البيئي الذي �صنعتمده. واإ�صافة اإىل‬ ‫عن حت�صن كبري يف متو�صط العمر املتوقع واللتحاق‬ ‫التحديات املفاهيمية التي تناولها الف�صل الأول، هناك‬ ‫ّ‬ ‫باملدار�ص وحمو الأمية والدخل(1). وقد �صمل هذا‬ ‫حتديات يف توفر البيانات، فبع�ص املقايي�ص متوفر‬ ‫التقدّم جميع البلدان تقريباً. ومن اأ�صل 531 بلد ًا ت�صكل‬ ‫لل�صنوات الأخرية فقط. ويتناول الإطار 2.2 اأبرز‬ ‫العينة التي اعتُمدت للفرتة من عام 0791 اإىل عام‬ ‫املالمح التي تو�صحها مقايي�ص ال�صتدامة الإجمالية‬ ‫0102 (ت�صم حواىل 29 يف املائة من �صكان العامل)،‬ ‫الرئي�صية. ولفهم الأمناط والجتاهات، يف�صل‬ ‫ُ‬ ‫انخف�ص دليل التنمية الب�رشية يف عام 0102 يف ثالثة‬ ‫ا�صتخدام موؤ�رشات حمددة(2). وقد اعتمدنا على‬ ‫بلدان فقط عما كان عليه يف عام 0791. ويالحظ‬ ‫ُ‬ ‫الكثري من الأبحاث والتحليالت لتحديد املوؤ�رشات‬ ‫اأن البلدان الفقرية حلقت بركب البلدان الغنية يف قيمة‬ ‫ّ‬ ‫التي تعطي اأو�صح املالمح.‬ ‫دليل التنمية الب�رشية، ويف هذا التقارب �صورة اأكث‬‫32‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 35. ‫الإطار 1.2‬ ‫التغلب على العجز الدميقراطي: التمكني والربيع العربي‬ ‫وعلى مدى الأعوام، ذهب عدد كبري من املحللني، من علماء الجتماع‬ ‫تناول تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102 "العجز الدميقراطي" يف البلدان‬ ‫واخلرباء يف العلوم ال�صيا�صية وغريهم من داخل املنطقة وخارجها، اإىل‬ ‫العربية، بهدف ا�صتق�صاء اأ�صباب قلّة عالمات التوجه نحو الدميقراطية.‬ ‫اعتبار املطالبة ال�صعبية بالدميقراطية وحقوق الإن�صان جزء ًا ل يتجزاأ من‬ ‫وقد اأ�صار تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102، ا�صتنادا اإىل تقارير التنمية‬ ‫ً‬ ‫عملية التحديث والتطوير. واأكّ د اأول تقرير للتنمية الإن�صانية العربية يف عام‬ ‫الإن�صانية العربية ال�صادرة منذ عام 2002، اإىل تناق�صات وا�صحة بني‬ ‫2002 (�صفحة 61) اأن "التنمية الإن�صانية، بتح�صينها القدرات الإن�صانية،‬ ‫اللتزام الر�صمي واملمار�صة الفعلية للدميقراطية واحرتام حقوق الإن�صان‬ ‫تخلق القدرة على ممار�صة احلرية وحقوق الإن�صان، وبتوفريها الهياكل‬ ‫و�صيادة القانون. واأكد التقرير اأن العديد من الإ�صالحات الدميقراطية يف‬ ‫ال�رشورية، تخلق الفر�ص ملمار�صة احلرية. فاحلرية هي ال�صامن وهي‬ ‫املنطقة قابلتها تدابري م�صادة قيدت حقوق املواطن يف نواح اأخرى، منها‬ ‫ّ‬ ‫الهدف للتنمية الإن�صانية وحقوق الإن�صان".‬ ‫تركيز ال�صلطة يف اجلهاز التنفيذي بال رقابة تذكر. كذلك كان املجتمع املدين‬ ‫وكلما ارتقى اأفراد املجتمع يف التح�صيل العلمي وم�صتوى املعي�صة،‬ ‫�صعي ًفا، فكما اأ�صار تقرير التنمية الإن�صانية العربية لعام 9002 (�صفحة 47):‬ ‫ي�صيق ذرعهم با�صتمرار احلكم الأوتوقراطي. فتح�صن ال�صحة والتعليم‬ ‫ّ‬ ‫"ما زالت املطالبة ال�صعبية بالتحول الدميقراطي من التطورات الوليدة اله�صة‬ ‫ّ‬ ‫هو يف الكثري من الأحيان �رشط اأ�صا�صي للم�صاركة الفعالة يف احلياة العامة.‬ ‫يف البلدان العربية".‬ ‫ومع تو�صيع نطاق ال�صحة والتعليم بحيث ي�صمل املحرومني واملهم�صني،‬ ‫مع ذلك، اأظهرت الجتاهات الطويلة الأجل يف معظم البلدان العربية‬ ‫ي�صبح من ال�صعب على النخب اأن حترم اأي فئة من ال�صكان من احلقوق‬ ‫منذ عام 0791 تقدم ًا كبري ًا يف الدخل وال�صحة والتعليم، وهي الأبعاد التي‬ ‫املدنية وال�صيا�صية. والتحول يف الحتاد ال�صوفييتي �صابق ًا هو خري مثال على‬ ‫يقي�صها دليل التنمية الب�رشية. فمن بني البلدان الع�رشة التي حققت الأداء‬ ‫هذا الواقع.‬ ‫الأف�صل منذ ذلك احلني، كانت خم�صة بلدان عربية، هي عمان واململكة‬ ‫ُ‬ ‫واإذا ما و�صع هذا التقدم يف �صياق اأو�صع، يالحظ اأن التنمية مل تخلُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫العربية ال�صعودية وتون�ص واجلزائر واملغرب، بينما كانت ليبيا من بني‬ ‫من التناق�صات. فكثة التوقعات اخلائبة توؤدي يف الكثري من الأحيان اإىل‬ ‫البلدان الع�رشة التي حققت اإجنازات يف الأبعاد غري املرتبطة بالدخل من‬ ‫تاأجيج م�صاعر الإحباط. ويف ظل تفاقم عدم امل�صاواة، كانت الهواتف‬ ‫دليل التنمية الب�رشية. ومعظم التقدم الذي حققته جميع هذه البلدان يعود اإىل‬ ‫ّ‬ ‫النقالة و�صبكات التوا�صل الجتماعي، مثل التويرت، و�صيلة لتداول الأفكار‬ ‫التح�صن يف ال�صحة والتعليم.‬ ‫وانت�صارها ب�رشعة. ويرى كثري من املحللني يف ارتفاع معدلت البطالة‬ ‫واأبرز ما يالحظ على هذا ال�صعيد التغريات التي �صهدتها البلدان مقارنة‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫والعمالة الناق�صة بني ال�صباب من ذوي التح�صيل العلمي حمرك ًا رئي�صي ًا‬ ‫مع بلدان اأخرى انطلقت من م�صتويات متقاربة من حيث دليل التنمية‬ ‫ملا �صهدته املنطقة موؤخر ًا من معار�صة �صيا�صية. فن�صف ال�صكان يف البلدان‬ ‫الب�رشية قبل 04 عاماً. ففي عام 0791، مثالً، كان متو�صط العمر املتوقع‬ ‫العربية هم دون 52 �صنة، ومعدلت البطالة بني ال�صباب هي تقريبا �صعف‬ ‫ً‬ ‫يف تون�ص اأقل منه يف جمهورية الكونغو الدميقراطية وعدد الأطفال امللتحقني‬ ‫املعدل العاملي. وت�صري التقديرات اإىل اأن نحو 52 يف املائة من خريجي‬ ‫باملدار�ص اأقل منه يف مالوي. وبحلول عام 0102، اأ�صبحت تون�ص يف فئة‬ ‫اجلامعات يف م�رش و03 يف املائة يف تون�ص ل ي�صتطيعون اإيجاد فر�صة عمل‬ ‫التنمية الب�رشية املرتفعة، اإذ بلغ متو�صط العمر املتوقع فيها 47 �صنة و�صمل‬ ‫بدوام كامل.‬ ‫معدل اللتحاق مبرحلة الدرا�صة الثانوية معظم ال�صكان من الفئة العمرية‬ ‫ومع اأن نتائج ال�صطرابات ال�صيا�صية هذا العام مل تت�صح بعد، ولن‬ ‫للتعليم الثانوي.‬ ‫تت�صح يف القريب العاجل، ل �صك يف اأن املنطقة �صهدت تغري ًا جذرياً.‬ ‫ّ‬ ‫وقد بداأت الحتجاجات الأخرية املوؤيدة للدميقراطية يف البلدان العربية‬ ‫واأبرز ما يف هذا الواقع هو اأن احلكم الأوتوقراطي مل يكن عائق ًا اأمام حتقيق‬ ‫يف كل من تون�ص وم�رش، وكانت يف احلالتني مدفوعة من ال�صباب املتعلم‬ ‫اإجنازات يف التنمية الب�رشية. ويف عام 1102، يبدو اأن "لغز الدميقراطية‬ ‫يف املدن.‬ ‫العربية" مقبل على نهاية مفاجئة، تف�صح املجال اأمام تو�صيع حريات ال�صعوب‬ ‫ولأي ظاهرة اجتماعية اأ�صباب متعددة ومعقّدة. ولكن احلركة‬ ‫ّ‬ ‫واإمكاناتها الفعلية يف جميع اأنحاء املنطقة.‬ ‫الدميقراطية تعترب نتيجة مبا�رشة لتقدم التنمية الب�رشية. ففي الواقع،‬ ‫ُ‬ ‫امل�صدر: تقرير التنمية الب�رشية 0102 برنامج الأمم املتحدة الإمنائي، مكتب تقرير التنمية الب�رشية 0102؛ قائمة بتقارير التنمية الب�رشية، ال�صفحة الداخلية من الغالف اخلارجي؛ برنامج الأمم املتحدة الإمنائي 2002 ,9002؛‬ ‫1102 ‪.Kimenyi‬‬‫مرات من م�صاهمة الفرد يف اأي بلد من البلدان ذات‬ ‫نبداأ بتحليل اأمناط انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬‫التنمية الب�رشية املرتفعة اأو املتو�صطة اأو املنخف�صة ويف‬ ‫مبرور الزمن، وهو مقيا�ص بديل، ولو غري‬‫غاز امليثان واأك�صيد النيرتو�ص مرتني(4). وت�صل‬ ‫كامل لقيا�ص الآثار البيئية للن�صاط القت�صادي يف‬‫هذه امل�صاهمة اإىل 03 مرة، اإذا ما قورن معدل‬ ‫بلد معني. فم�صاهمة الفرد يف انبعاثات غازات‬ ‫ّ‬‫م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫الحتبا�ص احلراري يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬‫يف اأحد البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا‬ ‫املنخف�صة واملتو�صطة واملرتفعة جمموعة هي اأقل‬‫مب�صاهمة الفرد يف اأحد البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫بكثري مما هي عليه يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬‫املنخف�صة جداً. فمثالً، يت�صبّب املواطن يف اململكة‬ ‫املرتفعة جد ًا حيث تكث الأن�صطة التي ت�صتهلك كميات‬‫املتحدة يف غ�صون �صهرين بكمية من انبعاثات‬ ‫كبرية من الطاقة، كقيادة ال�صيارات وا�صتخدام‬‫غازات الحتبا�ص احلراري تفوق ما يت�صبب به‬ ‫اأجهزة التكييف والعتماد على الكهرباء املولّدة من‬‫مواطن من فئة البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫الوقود الأحفوري(3). فاأي فرد يعي�ص، اليوم، يف‬‫جد ًا يف ال�صنة. اأما املواطن القطري، الذي يعي�ص يف‬ ‫بلد من فئة البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا‬‫البلد الذي ي�صجّ ل اأعلى معدّل من النبعاثات، فيولّد‬ ‫تبلغ م�صاهمته يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون اأربع‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫42‬
  • 36. ‫الإطار 2.2‬ ‫ما الذي ميكننا تعلمه من اجتاهات املقايي�ض الإجمالية لال�صتدامة؟‬ ‫املدخرات ال�صافية املعدلة والب�صمة والـــعـــربة الــهــامــة الــتــي ميكن‬ ‫ّ‬ ‫من بني املقايي�ص الإجمالية لال�صتدامة املعرو�صة يف الإطار 2.1 يف الف�صل‬ ‫الإيك�ل�جية: نتائج خمتلفة لجتاهات ا�ــصــتــخــال�ــصــهــا مـــن الب�صمة‬ ‫الأول، يتوفر اإثنان فقط لعدد كبري من البلدان على مدى فرتة طويلة‬ ‫ّ‬ ‫الإيــكــولــوجــيــة هــي اأن اأمنــاط‬ ‫ال�صتدامة مبرور الزمن‬ ‫كافية، هما: مقيا�ص املدخرات ال�صافية املعدلة، الذي ي�صتخدمه البنك الدويل؛‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�ــصــتــهــالك والإنــــتــــاج غري‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ومقيا�ص الب�صمة الإيكولوجية، الذي طورته �صبكة الب�صمة البيئية العاملية. فما‬ ‫‪ ‬م�صتدامة على ال�صعيد العاملي‬ ‫الذي ن�صتخل�صه من هذين املقيا�صني؟‬ ‫‪‬‬ ‫وغــري مــتــوازنــة على ال�صعيد‬ ‫02‬ ‫‪‬‬ ‫تدل املدخرات ال�صافية املعدلة على اجتاهات اإيجابية يف كافة جمموعات‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫الإقليمي. والو�صع يزداد �صوء ًا‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫دليل التنمية الب�رشية، وهذا يعني اأن العامل ي�صتويف �رشوط ال�صتدامة‬ ‫يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫01‬ ‫‪‬‬ ‫(ال�صعيفة) (انظر ال�صكل). وي�صري الجتاه الإيجابي للبلدان ذات التنمية‬ ‫املرتفعة جداً.‬ ‫0‬ ‫‪‬‬ ‫الب�رشية املنخف�صة واملتو�صطة واملرتفعة اإىل اأن و�صعها من حيث ال�صتدامة قد‬ ‫وتقدر الب�صمة الإيكولوجية‬ ‫ّ‬ ‫0891‬ ‫0991‬ ‫5002‬ ‫حت�صن مبرور الزمن، بينما يرتاجع مبرور الزمن و�صع البلدان ذات التنمية‬ ‫ّ‬ ‫مــ�ــصــاحــة الـــغـــابـــات الــالزمــة‬ ‫‪‬‬ ‫الب�رشية املرتفعة جداً.‬ ‫لمت�صا�ص انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫‪‬‬ ‫وقد ورد يف الف�صل الأول اأن مفهوم ال�صتدامة ال�صعيفة الذي ي�صتند اإىل‬ ‫ّ‬ ‫‪‬‬ ‫الــكــربــون (واإن مل تــكــن تلك‬ ‫6‬ ‫‪‬‬ ‫قيا�ص املدخرات ال�صافية املعدلة عر�صة لالنتقادات، اإذ يغفل اأن ال�صتدامة‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هي الطريقة الوحيدة لحتجاز‬ ‫4‬ ‫‪‬‬ ‫تتطلب احلفاظ على بع�ص عنا�رش راأ�ص املال الطبيعي. وينطوي قيا�ص‬ ‫‪‬‬ ‫النــبــعــاثــات)، غــري اأنــهــا تهمل‬ ‫2‬ ‫‪‬‬ ‫املدخرات ال�صافية املعدلة اأي�ص ًا على بع�ص اخليارات املنهجية املثرية للجدل.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلوانب الرئي�صية الأخرى للبيئة،‬ ‫0‬ ‫‪‬‬ ‫فتقدير قيمة املوارد الطبيعية باأ�صعار ال�صوق، مثالً، ميكن اأن يوؤدي اإىل‬ ‫0891‬ ‫0991‬ ‫5002‬ ‫مبا يف ذلــك التنوع البيولوجي‬ ‫مبالغة يف تقدير ا�صتدامة القت�صاد الذي ينتج هذه املوارد، والواقع اأن هذه‬ ‫اامل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد والحــتــيــاجــات الأ�صا�صية مثل‬ ‫إىل بيانات البنك الدويل (‪)2011b‬‬ ‫املوارد ت�صبح اأكث ندرة وبالتايل اأغلى ثم ًنا.‬ ‫جــودة املــيــاه. وتــركــز الب�صمة‬ ‫و‪.www.footprintnetwork.org‬‬ ‫ويت�صح من التحليل املو�صع وال�صامل لعن�رش عدم اليقني حيال انبعاثات‬ ‫ّ‬ ‫الإيكولوجية على ال�صتهالك،‬ ‫غازات الحتبا�ص احلراري وعدم التمكن من تقدير قيمتها النقدية، اأن عدد‬ ‫فتعترب البلد امل�صتهلك، ولي�ص البلد املنتج، م�صوؤول عن اآثار ا�صتنفاد املوارد‬ ‫ً‬ ‫البلدان التي اعتربت غري م�صتدامة يف عام 5002 �صريتفع بنحو الثلثني،‬ ‫الطبيعية امل�صتوردة. ومعظم التغريات التي تن�صاأ مع الوقت (على ال�صعيدين‬ ‫ّ‬ ‫اأي من 51 اإىل 52 بلد ًا اإذا ا�صتخدمت يف مقيا�ص املدخرات ال�صافية املعدلة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العاملي والوطني)، هي من منظور الب�صمة الإيكولوجية، نتيجة لنبعاثات‬ ‫انبعاثات اأخرى مثل امليثان واأك�صيد النيرتو�ص، بالإ�صافة اإىل ثاين اأك�صيد‬ ‫ثاين اأك�صيد الكربون، وهناك عالقة قوية بني حجم هذه النبعاثات وحجم‬ ‫الكربون، واأخذت يف احل�صبان عن�رش عدم اليقني حيال تقدير القيم النقدية.‬ ‫الب�صمة الإيكولوجية.‬ ‫وهذا يعني اأن تقدير املدخرات ال�صافية املعدلة قد يكون مبالغ ًا فيه.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وهناك مقيا�ص اآخر هو دليل الأداء البيئي، وقد عملت على تطويره‬ ‫تبني الب�صمة الإيكولوجية اأن العامل يقارب احلدود الق�صوى لقدرته الكلية‬ ‫ّ‬ ‫موؤخر ًا جامعتا ييل وكولومبيا. وي�صتخدم هذا الدليل املركب 52 موؤ�رش ًا‬ ‫على توفري املوارد وا�صتيعاب النفايات. واإذا ا�صتهلك كل فرد يف العامل مثال‬ ‫لقيا�ص اأداء البلدان من حيث حتقيق اأهداف ال�صيا�صة البيئية املقررة. وهذا‬ ‫ما ي�صتهلكه الفرد يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جداً، بالتكنولوجيات‬ ‫الدليل هو اأداة مفيدة بنيت على جمموعة متنوعة من املوؤ�رشات وتقدم تعريف ًا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتوفرة حالياً، ف�صنحتاج اإىل اأكث من ثالثة اأمثال هذا الكوكب ح ّتى ل نرزح‬ ‫وا�صع ًا لال�صتدامة. وكان من ال�صعب بناء �صل�صلة زمنية لتحليل الجتاهات يف‬ ‫حتت ال�صغوط على البيئة.‬ ‫هذا التقرير ب�صبب كثافة بيانات القيا�ص التي يتطلبها هذا الدليل (52 موؤ�رشا‬ ‫ً‬ ‫لأكث من 061 بلداً).‬ ‫امل�صدر: 9002 ‪.Garcia and Pineda 2011; Stiglitz, Sen and Fitoussi‬‬ ‫اإذ ينبعث غاز ثاين اأك�صيد الكربون من امل�صانع‬ ‫هذه الكمية يف غ�صون ع�رشة اأيام، وهذه القيمة ل‬ ‫وال�صاحنات، ولي�ص من التعليم واللقاحات. ويف‬ ‫تقت�رش على ال�صتهالك املحلي، بل ت�صمل الإنتاج‬ ‫هذه النتائج ما يو�صح العالقة غري اخلطية بني ن�صيب‬ ‫الذي ي�صدّر اإىل اخلارج.‬ ‫الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون وعنا�رش‬ ‫وللتنمية اأبعاد كثرية يخت�رشها دليل التنمية‬ ‫دليل التنمية الب�رشية. فالعالقة �صعيفة ل بل منعدمة‬ ‫الب�رشية مبقايي�ص لثالثة اأبعاد رئي�صية، هي الدخل‬ ‫بني انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون وجمموع عنا�رش‬ ‫وال�صحة والتعليم. فكيف تتفاعل هذه الأبعاد مع‬ ‫دليل التنمية الب�رشية يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫مقايي�ص التدهور البيئي؟‬ ‫املنخف�صة، اإىل اأن يبلغ هذا الدليل نقطة من الرتفاع‬ ‫تختلف طبيعة التفاعل بني كل بعد من هذه الأبعاد‬ ‫ٍُ‬ ‫تظهر بعدها عالقة ترابط يف الرتفاع بني انبعاثات‬ ‫الثالثة وم�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫ثاين اأك�صيد الكربون وعن�رش الدخل.‬ ‫الكربون. فارتفاع انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫العالقة بني بع�ص مقايي�ص ال�صتدامة الرئي�صية‬ ‫يتاأثر بقوة بعن�رش الدخل، وبع�ص التاأثّر مبجموع‬ ‫وامل�صتويات الوطنية للتنمية معروفة. لكن اجلديد‬ ‫دليل التنمية الب�رشية، ول يتاأثر بعن�رشي ال�صحة‬ ‫الذي يت�صح من التحليل، هو اأن تزايد م�صاهمة‬ ‫والتعليم على الإطالق (ال�صكل 1.2). وهذه النتيجة‬ ‫الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون مرتبط‬ ‫بديهية، فالأن�صطة التي ت�صبّب انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫ب�رشعة التنمية. فالبلدان التي ت�صجّ ل حت�صّ ن ًا �رشيع ًا‬ ‫الكربون يف اجلو هي اأن�صطة اإنتاج ال�صلع وتوزيعها،‬‫52‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 37. ‫ال�صكل 1.2‬‫م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكرب�ن: عالقة تنا�صب ق�ية مع ارتفاع الدخل و�صعيفة مع دليل التنمية الب�رشية ومنعدمة مع‬ ‫ّ‬ ‫ال�صحة والتعليم‬‫‪‬‬‫53‬‫03‬‫52‬‫02‬‫51‬‫01‬ ‫5‬ ‫0‬ ‫1.0‬ ‫2.0‬ ‫3.0‬ ‫4.0‬ ‫5.0‬ ‫6.0‬ ‫7.0‬ ‫8.0‬ ‫9.0‬ ‫1.0‬ ‫2.0‬ ‫3.0‬ ‫4.0‬ ‫5.0‬ ‫6.0‬ ‫7.0‬ ‫8.0‬ ‫9.0‬ ‫3.0–‬ ‫2.0–‬ ‫1.0–‬ ‫0‬ ‫1.0‬ ‫2.0‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫مالحظة: البيانات عائدة اإىل عام 7002.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل قاعدة بيانات املكتب.‬‫البيئة، اإذ ت�صبّب يف الحرتار العاملي. فقد تزايدت‬ ‫يف دليل التنمية الب�رشية ت�صهد اأي�ص ًا زيادة �رشيعة‬‫م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫يف م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬‫ب�رشعة يف البلدان الأ�رشع تقدّم ًا ح�صب دليل التنمية‬ ‫(ال�صكل 2.2)(5). ويف الوقت احلا�رش،تعترب‬‫الب�رشية. لكن هذه التكاليف البيئية ناجمة عن النمو‬ ‫التغريات التي حتدث مبرور الزمن اأف�صل دليل‬ ‫ّ‬‫القت�صادي، ل عن جميع املكا�صب امل�صجلة يف‬ ‫على ما ميكن توقعه نتيجة للتنمية، ولي�ص العالقة‬‫دليل التنمية الب�رشية. غري اأن هذه العالقة تبقى‬ ‫العابرة التي ت�صف الرتاكمات احلا�صلة يف فرتة‬‫غري ثابتة، اإذ �صهدت بع�ص البلدان تقدّم ًا يف التنمية‬ ‫معيّنة.‬‫الب�رشية وال�صتدامة البيئية على حد �صواء (البلدان‬ ‫ويف املح�صلة يبدو اأن التقدم الذي اأحرز‬ ‫ّ‬ ‫الواردة يف املربع الأمين الأدنى من ال�صكل 2.2).‬ ‫موؤخرا يف دليل التنمية الب�رشية كان على ح�صاب‬ ‫ً‬ ‫ال�صكل 2.2‬ ‫البلدان التي ت�صهد من�ا مرتفعا ت�صجل زيادة �رشيعة يف م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكرب�ن‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫‪‬‬ ‫60.0‬ ‫40.0‬ ‫20.0‬ ‫0‬‫20.0–‬‫40.0–‬‫60.0–‬‫80.0–‬ ‫10.0–‬ ‫0‬ ‫10.0‬ ‫10.0–‬ ‫0‬ ‫10.0‬ ‫10.0–‬ ‫0‬ ‫10.0‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫مالحظة: تعود البيانات اإىل عام 7002.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل قاعدة بيانات املكتب.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫62‬
  • 38. ‫ال�صكل 3.2‬ ‫ول تنطبق عالقة الرتابط على جميع املوؤ�رشات‬ ‫البيئية. فالتحليل يظهر مثال عالقة تنا�صب طردي اأمناط تغي املخاطر: التح�لت البيئية والتنمية الب�رشية‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫�صعيف بني م�صتويات دليل التنمية الب�رشية واإزالة‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الغابات. مب تختلف م�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين‬ ‫َ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫اأك�صيد الكربون عن غريها من املخاطر البيئية؟‬ ‫تبني الأبحاث اأن بع�ص املخاطر البيئية يتفاقم‬ ‫مع التنمية، بينما ل يتاأثر البع�ص الآخر بالتنمية.‬ ‫وت�صري درا�صة تناولت اأولية هذا املو�صوع اإىل‬ ‫‪‬‬ ‫وجود عالقة بني التنمية واملخاطر تتخذ �صكل منحنى‬ ‫∩ يف تلوث الهواء واملياه، مبينة اأن التدهور البيئي‬ ‫يتفاقم مع بدء حت�صّ ن م�صتوى التنمية ثم يرتاجع مع‬ ‫ت�صارع هذا التح�صّ ن (وذلك منط يعرف با�صم منحنى‬ ‫كوزنت�ص البيئي)(6). وميكن تف�صري ذلك بتجاوب‬ ‫‪‬‬ ‫احلكومات مع رغبة ال�صكان يف احلفاظ على بيئة‬ ‫نظيفة و�صحية عندما تزداد البلدان ثراء. اأما يف‬ ‫امل�صدر: (1102) ‪.Based on Hughes, Kuhn and others‬‬ ‫حالة انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون، فالأ�رشار‬ ‫عاملية ويلحق معظمها باأجيال امل�صتقبل. لذلك ل‬ ‫الإطار 3.2‬ ‫حتقق البلدان الغنية �صوى القليل من املكا�صب نتيجة‬ ‫ال�صتهالك والتنمية الب�رشية‬ ‫لكبح جماح انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري‬ ‫تتعر�ص البيئة ل�صغوط مل ي�صبق لها مثيل ب�صبب النمو املفرط يف ال�صتهالك بني املي�صورين‬ ‫ما مل يقم بذلك اآخرون اأي�صاً.‬ ‫يف العامل. والفوارق يف ال�صتهالك �صا�صعة. ففي الوقت احلا�رش، يبلغ عدد ال�صيارات لكل‬ ‫000,1 �صخ�ص يف ال�صن القانونية لقيادة ال�صيارات اأكث من 009 �صيارة يف الوليات املتحدة‬ ‫وميكن النظر اإىل هذه الأمناط العاملية ك�صل�صلة‬ ‫الأمريكية، واأكث من 006 �صيارة يف اأوروبا الغربية، ول يزال اأقل من 01 �صيارات يف‬ ‫من التحولت البيئية واملخاطر الناجمة عنها على‬ ‫الهند. ولدى الأ�رش املعي�صية يف الوليات املتحدة الأمريكية اأكث من جهازي تلفزيون يف‬ ‫الأفراد يف �صياق الجتاهات العامة للتنمية الب�رشية‬ ‫املتو�صط، بينما يف اأوغندا وليربيا يكاد املعدل ل يتجاوز جهاز ًا واحد ًا لكل اأ�رشة بني ع�رش‬ ‫ّ‬ ‫ال�صاملة. وبتطبيق نظرية منحنى كوزنت�ص التقليدية‬ ‫اأ�رش. ويبلغ ن�صيب الفرد من ال�صتهالك املنزيل للمياه يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة‬ ‫من وجهة خمتلفة، ت�صري الأدلة على امل�صتوى العاملي‬ ‫جدا 524 لرت ًا يف اليوم، اأي اأكث من �صتة اأ�صعاف الكمية التي ي�صتهلكها الفرد يف البلدان ذات‬ ‫ً‬ ‫التنمية الب�رشية املنخف�صة، حيث ل يتجاوز املتو�صط 76 لرت ًا يف اليوم.‬ ‫اإىل اأن بلدان العامل تعالج اأول اأوجه احلرمان التي‬ ‫ً‬ ‫واأمناط ال�صتهالك اآخذة يف التقارب يف بع�ص النواحي، اإذ ي�صتهلك ال�صكان يف الكثري من‬ ‫مت�ص الأ�رش املعي�صية مبا�رشة (مثل احل�صول على‬ ‫البلدان النامية املزيد من �صلع الرتف. فال�صني يف طريقها اإىل التفوق على الوليات املتحدة‬ ‫املياه والطاقة)، ثم اأوجه حرمان املجتمع املحلي‬ ‫الأمريكية كاأكرب �صوق ا�صتهالك ل�صلع الرتف يف العامل. ولكن، حتى بني البلدان ذات التنمية‬ ‫(خ�صو�ص ًا التلوث)، واأخري ًا اأوجه احلرمان ذات‬ ‫الب�رشية املرتفعة جدا، تتفاوت اأمناط ال�صتهالك. فح�صة ال�صتهالك يف اململكة املتحدة تبلغ 97‬ ‫ً‬ ‫الأبعاد العاملية واخلارجية (مثل تغري املناخ)(7).‬ ‫ّ‬ ‫يف املائة من الناجت املحلي الإجمايل، ويف �صنغافورة 43 يف املائة، مع اأن دليل التنمية الب�رشية‬ ‫ّ‬ ‫يف �صنغافورة واململكة املتحدة هو نف�صه تقريباً. ومن التف�صريات لهذه الختالفات اختالف‬ ‫وحيث يكون الرتباط بني البيئة ونوعية احلياة‬ ‫الأمناط الدميغرافية والأعراف الجتماعية والثقافية التي توؤثر على اأمناط الدخار.‬ ‫مبا�رشاً، كما يف حالة التلوث، تتفوق البلدان املتقدمة‬ ‫ويف الوقت نف�صه، يالحظ عدم وجود ترابط بني ال�صتهالك والتنمية الب�رشية، كما ورد‬ ‫ُ‬ ‫يف اإجنازاتها البيئية؛ اأما حيث يكون الرتباط‬ ‫يف تقرير التنمية الب�رشية لعام 8991، فاملنتجات اجلديدة كثري ًا ما ت�صتهدف امل�صتهلكني الأكث‬ ‫غام�صاً، في�صعف م�صتوى الأداء البيئي. ويو�صح‬ ‫ثراء، مهملة احتياجات الفقراء يف البلدان النامية.‬ ‫ً‬ ‫ال�صكل 3.2 ثالثة ا�صتنتاجات عامة:‬ ‫وميكن اأن يكون للتثقيف اأهمية بالغة يف تخفيف ال�صتهالك املفرط. وقد ت�صمن اإعالن‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعية العامة لالأمم املتحدة لعقد الأمم املتحدة للتعليم من اأجل التنمية امل�صتدامة (5002–‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الأثر املبا�رش على التنمية‬ ‫•‬ ‫4102) دعوة لبذل جهود يف هذا املجال لقيت �صدى يف اأن�صطة منظمة الأمم املتحدة للرتبية‬ ‫الب�رشية: من هذه املخاطر تلوّ ث الهواء يف‬ ‫والعلم والثقافة املوجهة اإىل ت�صجيع الأمناط امل�صتدامة يف ال�صتهالك.‬ ‫الأماكن املغلقة وقلة احل�صول على املياه النظيفة‬ ‫امل�صدر: ‪Data from Morgan Stanley, as cited in The Economist 2008a; data from Bain and Company 2011, as‬‬ ‫وخدمات ال�رشف ال�صحي املح�صن، التي تتفاقم‬ ‫ّ‬ ‫.(3.6 ‪cited in Reuters 2011; Heston, Summers and Aten 2009 )Penn World Table‬‬ ‫يف ظل انخفا�ص دليل التنمية الب�رشية، وترتاجع‬ ‫يف ظل ارتفاعه. ويبني الف�صل الثالث اأن هذه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي يتفاقم مع ارتفاع م�صتوى التنمية الب�رشية‬ ‫املخاطر ترتكّ ز غالب ًا �صمن الفئات التي تعي�ص‬ ‫من م�صتويات متدنية ثم يرتاجع عند نقطة معينة‬ ‫حالة فقر متعدد الأبعاد.‬ ‫من الدليل . وعلى هذا النوع من املخاطر‬ ‫(8)‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الأثر على املجتمعات‬ ‫•‬ ‫تنطبق نظرية كوزنت�ص.‬ ‫املحلية: من هذه املخاطر تلوّ ث الهواء يف املدن‬‫72‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 39. ‫دليل التنمية الب�رشية عموم ًا تزايد انبعاثات غازات‬ ‫ املخاطر البيئية ذات الأثر العاملي: من هذه‬ ‫•‬‫الحتبا�ص احلراري. ومع عدم توفر الأدلة‬ ‫املخاطر انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري‬‫احلا�صمة، ي�صري ما هو متاح من اأدلّة اإىل وجود عالقة‬ ‫التي تزداد مع ارتفاع دليل التنمية الب�رشية،‬‫�صببية، حيث ارتفاع م�صتوى دليل التنمية الب�رشية،‬ ‫كما هو مبني يف ال�صكل 2.2 الذي ي�صتند اإىل‬‫اأو على الأقل عن�رش الدخل فيه، يعني مزيد ًا من‬ ‫الوقائع التجريبية.‬ ‫انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري يف امل�صتقبل.‬ ‫غري اأن دليل التنمية الب�رشية لي�ص بحد ذاته‬ ‫ّ‬‫ماذا عن عدم امل�صاواة؟ با�صتخدام اأ�صاليب‬ ‫املحرك احلقيقي لهذه التحوّ لت. فلل�صيا�صة العامة‬‫�صبه جتريبية، اكت�صفنا العالقة ال�صببية بني عدم‬ ‫دور ل ميكن اإغفاله، وللدخل والنمو القت�صادي‬‫امل�صاواة (مقي�صة بدليل التنمية الب�رشية والفوارق‬ ‫دور يف�رش م�صدر النبعاثات. لكن ال�صلة بني الدخل‬ ‫تعطي النتائج قيمة جتريبية‬‫بني اجلن�صني) وال�صتدامة. ومع اأن الختالف بني‬ ‫والنمو القت�صادي وكمية النبعاثات تبقى غري ثابتة‬ ‫حلجتنا باأن عدم امل�صاواة‬‫البلدان يف الأداء البيئي رهن بعوامل وظروف‬ ‫املعامل. فم�صاهمة الفرد يف انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫اآفة �صارة ل يف ج�هرها‬‫متعددة، من املمكن تاأكيد وجود عالقة �صببية حيث‬ ‫الكربون يف الرنويج (11 طناً) اأقل من ثلث م�صاهمة‬ ‫فح�صب، بل اأي�ص ًا من حيث‬‫ميكن حتديد م�صادر ملا ي�صميه خرباء القت�صاد‬ ‫الفرد يف النبعاثات يف الإمارات العربية املتحدة (53‬ ‫اأثرها على البيئة. وميكن‬‫"املتغري اخلارجي"(11). وقد ا�صتخدمنا ال�صدمات‬ ‫ّ‬ ‫طناً)، مع اأن البلدين يتمتّعان مبعدل دخل مرتفع(9).‬ ‫ّ‬ ‫اأن ي�ؤدي �صعف الأداء‬‫الناجمة عن املناخ والتغيريات املوؤ�ص�صية، مثل ال�صنة‬ ‫وكما تختلف اأمناط ا�صتخدام املوارد الطبيعية تختلف‬ ‫البيئي اإىل تفاقم الف�ارق‬‫التي ح�صلت فيها املراأة على حقوق انتخابية كاملة،‬ ‫مفاعيلها اأي�صاً. ففي اإندوني�صيا اأزيلت الغابات بن�صبة‬ ‫يف دليل التنمية الب�رشية‬ ‫كم�صادر للمتغري اخلارجي. وكانت النتائج لفتة.‬ ‫ّ‬ ‫02 يف املائة تقريب ًا يف الفرتة من 0991 اإىل 8002؛‬‫ �صعف الأداء على �صعيد ال�صتدامة، مبعيار‬ ‫•‬ ‫ويف الفلبني، حيث يقارب ن�صيب الفرد من الدخل‬‫ا�صتنزاف الغابات، وخ�صو�ص ًا تلوث الهواء،‬ ‫املعدل الذي هو عليه يف اإندوني�صيا، بلغ معدّل اإعادة‬ ‫يزيد عدم امل�صاواة يف دليل التنمية الب�رشية(21).‬ ‫الت�صجري 51 يف املائة يف الفرتة نف�صها(01). ولأمناط‬‫ ارتفاع عدم امل�صاواة بني اجلن�صني (مقي�ص ًا بدليل‬‫•‬ ‫ال�صتهالك اأثر بالغ اأي�ص ًا (الإطار 3.2). فعلى‬‫الفوارق بني اجلن�صني) يوؤدي اإىل تراجع الأداء‬ ‫امل�صتوى العاملي، تخ�صع اأمناط املخاطر لتفاعالت‬‫يف ال�صتدامة، وهذا مو�صوع يبحث يف الف�صل‬ ‫معقدة بني عوامل خارجية، فالتجارة الدولية ت�صمح‬ ‫الثالث(31).‬ ‫للبلدان بتلزمي اإنتاج ال�صلع التي ت�صهم يف تدهور‬‫تعطي هذه النتائج قيمة جتريبية حلجتنا باأن‬ ‫البيئة جلهات خارج حدودها، كما �صريد لحق ًا‬‫عدم امل�صاواة اآفة �صارة ل يف جوهرها فح�صب، بل‬ ‫يف مو�صوع اإزالة الغابات. وهناك اأي�ص ًا حالت‬‫اأي�ص ًا من حيث اأثرها على البيئة. وميكن اأن يوؤدي‬ ‫ا�صتثنائية لبلدان حققت اأداءً جيد ًا ن�صبياً، كما �صيتبني‬ ‫ّ‬‫�صعف الأداء البيئي اإىل تفاقم الفوارق يف دليل‬ ‫لحقاً، عند تطبيق اإطار وا�صع للمخاطر البيئية.‬‫التنمية الب�رشية. و�صنتناول هذه الفوارق مبزيد من‬ ‫التف�صيل.‬ ‫هل من عالقات �شببية؟‬ ‫هل التغريات يف ال�صتدامة هي نتيجة للتغريات يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجتاهات الإن�شاف‬ ‫التنمية الب�رشية اأو �صبب لها؟ هل من عالقة �صببية؟‬‫ل�صتك�صاف م�صار الإن�صاف مع مرور الزمن نتبع‬ ‫هل تربط عالقة �صببية بني تفاقم عدم امل�صاواة وعدم‬‫نهج ًا متعدد الأبعاد ل يقت�رش على الدخل. وينطلق‬ ‫ال�صتدامة البيئية؟ فاإذا كان للمجموعات وال�رشكات‬‫هذا النهج من العن�رش املبتكر يف تقرير التنمية‬ ‫الثية نفوذ �صيا�صي واقت�صادي يفوق ما متلكه الفئات‬‫الب�رشية لعام 0102، وهو دليل التنمية الب�رشية‬ ‫الأخرى وكانت ت�صتفيد من اأن�صطة توؤدي اإىل تدهور‬‫املعدّل بعامل عدم امل�صاواة، الذي يح�صب بح�صم‬ ‫ُ‬ ‫البيئة، قد تكون لها م�صلحة يف عرقلة تدابري حماية‬‫اخل�صائر الناجمة عن عدم امل�صاواة يف كل بعد من‬ ‫ُ‬ ‫البيئة. واإذا كانت املجتمعات متقدّمة يف متكني‬‫الأبعاد من قيمة اإجنازات التنمية الب�رشية. وهكذا‬ ‫املراأة، فيكون لهذا التقدّم يف الكثري من الأحيان‬‫كلما ازداد عدم امل�صاواة انخف�صت قيمة الدليل املعدّل‬ ‫انعكا�ص على تعزيز حماية البيئة.‬‫عن دليل التنمية الب�رشية الأ�صلي(41). والفكرة‬ ‫ويت�صح من التحليل اأن تفاعل ال�صتدامة البيئية‬‫الأ�صا�صية هي وليدة احلد�ص. فالتعليم وطول العمر‬ ‫والتنمية على املدى الق�صري ل يكون يف اجتاه واحد،‬‫(مثل الدخل) �رشوريان لعي�ص حياة كرمية. لذلك‬ ‫بل يالحظ تداخل يف الجتاهني بني دليل التنمية‬‫نهتم بكيفية توزّ عهما على ال�صكان املي�صورين وغري‬ ‫الب�رشية وانبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري‬‫املي�صورين. ومع اأن هذا النهج غري مكتمل، اإذ يغفل‬ ‫والتلوث. اأما على املدى الطويل، في�صبق ارتفاع‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫82‬
  • 40. ‫التمكني، فهو يقدم �صورة اأكث اكتمال من ال�صورة‬ ‫ً‬ ‫ال�صكل 4.2‬ ‫الناجتة من الرتكيز على التفاوت يف الدخل دون معدلت انت�صار فيو�ض نق�ض املناعة الب�رشية املرتفعة يف اأفريقيا اجلن�بية‬ ‫تبطئ التح�صن يف جمال ال�صحة‬ ‫غريه من العنا�رش.‬ ‫ن�صبة اخل�صارة يف عن�رش ال�صحة من عنا�رش دليل التنمية الب�رشية ب�صبب عدم امل�صاواة، 0791-0102‬ ‫ويف التقرير خطوة هامة اإىل الأمام، اإذ‬ ‫‪‬‬ ‫يعر�ص اجتاهات دليل التنمية الب�رشية املعدّل بعامل‬ ‫5.0‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫عدم امل�صاواة منذ عام 0991 ملجموعة من 66 بلد ًا‬ ‫‪‬‬ ‫(اجلدول الإح�صائي 3 لالطالع على قيمة الدليل يف‬ ‫ّ‬ ‫4.0‬ ‫‪‬‬ ‫عام 1102؛ واملالحظة الفنية 2 لالطالع على �رشح‬ ‫ّ‬ ‫املنهجية املعتمدة)(51).‬ ‫3.0‬ ‫ تفاقم عدم امل�صاواة يف الدخل يقلّل من مفعول‬ ‫•‬ ‫الإجنازات الكبرية التي حتقّقت يف ال�صحة‬ ‫2.0‬ ‫والتعليم، بحيث بلغت ن�صبة جمموع اخل�صارة‬ ‫يف التنمية الب�رشية الناجتة من عدم امل�صاواة 42‬ ‫1.0‬ ‫يف املائة(61).‬ ‫0791‬ ‫5791‬ ‫0891‬ ‫5891‬ ‫0991‬ ‫5991‬ ‫0002‬ ‫5002‬ ‫0102‬ ‫• الجتاهات العاملية تخفي تفاوت ًا يف التعليم يت�صع يف‬ ‫ ‬ ‫جنوب اآ�صيا وتفاوت ًا كبري ًا يف ال�صحة يف اأفريقيا.‬ ‫مالحظة: انظر املالحظة الفنية 2 لالطالع على تعريف دليل اأتكين�صون لعدم امل�صاواة. كل خط ميثل متو�صط خم�ص �صنوات.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات العمر املتوقع عند الولدة من اإدارة ال�صوؤون القت�صادية والجتماعية التابعة‬ ‫ اأمريكا الالتينية تبقى املنطقة الأقل تكافوؤ ًا يف‬ ‫•‬ ‫لالأمم املتحدة، و�صعبة ال�صكان، ق�صم التقديرات والإ�صقاطات ال�صكانية، و(1102) ‪.Fuchs and Jayadev‬‬ ‫الدخل، ولكن لي�ص يف اأي من ال�صحة والتعليم.‬ ‫ ت�صجل منطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية‬ ‫•‬ ‫فريو�ص نق�ص املناعة الب�رشية بني الكبار تتجاوز 51‬ ‫الكربى اأكرب اخل�صائر نتيجة لعدم امل�صاواة يف‬ ‫يف املائة (ال�صكل 4.2)(91).‬ ‫قيمة دليل التنمية الب�رشية.‬ ‫الإن�شاف يف التعليم‬ ‫تناق�ص عدم امل�شاواة يف ال�شحة‬ ‫التقدم الذي اأحرز يف فر�ص التعليم هو تقدم كبري‬ ‫توؤثر ال�صحة على قدرة النا�ص على العمل‬ ‫ووا�صع النطاق. وقد �صمل هذا التقدّم حت�صن ًا يف‬ ‫والزدهار. وت�صري الأدلّة اإىل وجود عالقة‬ ‫�صنوات التعليم، والإن�صاف يف احل�صول عليه، ول‬ ‫ترابط بني حت�صّ ن الو�صع ال�صحي وحت�صّ ن الو�صع‬ ‫�صيما اإن�صاف املراأة. ومل يقت�رش هذا التح�صن على‬ ‫الجتماعي والقت�صادي. وقد دفع ذلك بالباحثني‬ ‫ارتفاع عدد الطالب يف املدار�ص، بل �صمل ارتفاع‬ ‫اإىل الرتكيز على الدخل والرعاية ال�صحية �صمن‬ ‫عدد الذين ينهون درا�صتهم(02).‬ ‫العوامل التي توؤثر على ال�صحة، وت�صتخدم يف‬ ‫وكما هو احلال يف ال�صحة، تبني اجتاهات‬ ‫البحوث احلديثة بيانات جديدة لالأ�رش املعي�صية‬ ‫توزيع فر�ص التعليم اأن الفوارق اآخذة يف النح�صار‬ ‫لدرا�صة الجتاهات ال�صحية(71).‬ ‫يف جميع اأنحاء العامل، مع ارتفاع معدلت اللتحاق‬ ‫وي�صري حتليلنا اإىل اأن الزيادة يف متو�صط العمر‬ ‫باملدار�ص والتح�صيل العلمي. وقد بينت درا�صة‬ ‫املتوقع يف خمتلف اأنحاء العامل، التي تناولها تقرير‬ ‫اأجريت على 92 بلد ًا من البلدان النامية و31 بلد ًا من‬ ‫التنمية الب�رشية لعام 0102، كانت نتيجة لتحقيق‬ ‫البلدان املتقدمة اأن تاأثري امل�صتوى التعليمي للوالدين‬ ‫مزيد من الإن�صاف. فقد تقلّ�صت الفوارق يف‬ ‫كموؤ�رش على تعليم اأبنائهم قد تراجع يف معظم‬ ‫ال�صحة، مقي�صة بالعمر املتوقع(81)، وكانت البلدان‬ ‫البلدان على مدى الأعوام اخلم�صني املا�صية. وهذا‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا يف مقدمة البلدان‬ ‫الرتاجع دليل على تقلّ�ص الفوارق يف التعليم بني‬ ‫التي اأحرزت التح�صّ ن، تلتها بلدان �رشق اآ�صيا‬ ‫الأجيال(12).‬ ‫واملحيط الهادئ ومنطقة اأمريكا الالتينية والبحر‬ ‫ويبني حتليلنا لالجتاهات الوطنية لعدم امل�صاواة‬ ‫ّ‬ ‫الكاريبي، ثم البلدان العربية التي مل تكن بعيدة يف‬ ‫يف التعليم (مقي�ص ًا مبتو�صط �صنوات الدرا�صة) منذ‬ ‫الرتتيب. وبقيت املكا�صب اأكث توا�صع ًا يف منطقة‬ ‫عام 0791 حت�صّ ن ًا يف معظم البلدان. فباملقارنة مع‬ ‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى، التي بداأت‬ ‫اجتاهات عدم امل�صاواة يف الدخل، انخف�ص عدم‬ ‫من م�صتويات متدنية، ومن الأ�صباب املبا�رشة يف‬ ‫امل�صاواة يف التعليم يف اأوروبا واآ�صيا الو�صطى (67‬ ‫ذلك وباء فريو�ص نق�ص املناعة الب�رشية، ل �صيما‬ ‫يف املائة تقريباً)، يليها �رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ‬ ‫يف اأفريقيا اجلنوبية، حيث ل تزال معدلت انت�صار‬‫92‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 41. ‫ تظهر درا�صات مف�صلة زيادة كبرية يف ح�صة‬ ‫•‬ ‫(25 يف املائة)، ثم منطقة اأمريكا الالتينية والبحر‬‫املجموعات الأكث ثراءً من الدخل يف معظم‬ ‫الكاريبي (84 يف املائة).‬‫بلدان اأوروبا، واأمريكا ال�صمالية، واأ�صرتاليا،‬ ‫ومع اأن ارتفاع متو�صط م�صتويات التح�صيل‬‫ونيوزيلندا(32). ففي الفرتة من عام 0991 اإىل‬ ‫العلمي والإجنازات ال�صحية ترافق عموم ًا مع‬‫عام 5002 ازدادت الفوارق يف الدخل، مقي�صة‬ ‫انخفا�ص يف عدم امل�صاواة، مل يكن هذا التاأثري تلقائياً.‬‫بدليل اأتكين�صون لعدم امل�صاواة، بن�صبة 3.32 يف‬ ‫فمتو�صط التح�صيل العلمي وعدم امل�صاواة ميكن اأن‬‫املائة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة‬ ‫يتحركا يف اجتاهني خمتلفني وب�رشعة متفاوتة(22).‬‫جد ًا(42). وقد ات�صعت الفجوة بني الأغنياء‬ ‫فعدم امل�صاواة يف التعليم يف جنوب اآ�صيا انخف�ص‬‫والفقراء على مدى العقدين املا�صيني يف اأكث‬ ‫حواىل 8 يف املائة فقط، على الرغم من التح�صّ ن‬‫من ثالثة اأرباع بلدان منظمة التعاون والتنمية‬ ‫الكبري يف متو�صط التح�صيل العلمي، الذي بلغ 081‬‫يف امليدان القت�صادي ويف الكثري من اقت�صادات‬ ‫يف املائة.‬ ‫ال�صوق النا�صئة(52).‬‫ ازداد تراكم الدخل بني اأ�صحاب املداخيل العليا‬ ‫•‬ ‫ات�شاع الفوارق يف الدخل‬‫يف ال�صني والهند وجنوب اأفريقيا . ففي‬ ‫(62)‬ ‫ات�صعت الفوارق يف الدخل يف معظم البلدان‬‫ال�صني مثالً، كانت ح�صة اأعلى �رشيحة خم�صية‬ ‫واملناطق، مع بع�ص ال�صتثناءات يف اأمريكا الالتينية‬‫14 يف املائة من جمموع الدخل يف عام 8002،‬ ‫وجنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى. وفيما يلي‬‫وارتفع معامل جيني لعدم امل�صاواة يف الدخل من‬ ‫بع�ص املالحظات الهامة:‬ ‫13.0 يف عام 1891 اإىل 24.0 يف عام 5002.‬ ‫الإطار 4.2‬ ‫ال�صتدامة والأزمات وعدم امل�صاواة‬‫ويوؤكد حتليلنا هذه املالحظات، اإذ يت�صح منه اأن‬‫متو�صط عدم امل�صاواة يف الدخل على م�صتوى البلد‬ ‫يتناول اأحد الأبحاث الذي اأجري لأغرا�ص هذا التقرير عدم امل�صاواة يف الدخل ونوعني من‬ ‫الأزمات القت�صادية، الأزمات امل�رشفية والنهيارات يف ال�صتهالك اأو يف الناجت املحلي‬‫ازداد بنحو 02 يف املائة يف الفرتة من عام 0991‬ ‫الإجمايل، على مدى القرن املا�صي حتى عام 0102. ويركز التحليل على 52 بلداً، بع�صها‬‫اإىل عام 5002، وذلك با�صتخدام دليل اأتكين�صون‬ ‫يعاين من اأزمات والبع�ص الآخر مل ي�صهد اأي اأزمات، 41 بلد ًا منها يف اأمريكا ال�صمالية‬‫لعدم امل�صاواة يف ال�صحة والتعليم وبا�صتخدام دليل‬ ‫واأوروبا و11 بلد ًا يف مناطق اأخرى.‬‫التنمية الب�رشية املعدّل بعامل عدم امل�صاواة. وبلغ‬ ‫هل تزيد الفوارق من احتمال وقوع الأزمات؟ هناك ما يوؤيد الفر�صية التي تذهب اإىل اأن‬ ‫ّ‬‫التدهور اأ�صده يف اأوروبا واآ�صيا الو�صطى (اأكث من‬ ‫ّ‬ ‫ات�صاع الفوارق قد يوؤدي اإىل اأزمات، غري اأن الفوارق الكبرية لي�صت دائم ًا �صببا يف الأزمات.‬ ‫ً‬ ‫فات�صاع الفوارق �صبق اندلع الأزمة يف ال�صويد يف عام 1991 ويف اإندوني�صيا يف عام 7991،‬ ‫001 يف املائة).‬ ‫ولكن مل تكن هذه حال الهند يف عام 3991. وحيث ات�صاع الفوارق ي�صبق الأزمات، يكون‬‫وعلى مدى العقد املا�صي، خالف الكثري من‬ ‫ال�صبب املبا�رش اإفراط يف ال�صتهالك لدى بع�ص الفئات اأو انخفا�ص يف ال�صتهالك لدى فئات‬‫بلدان منطقة اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي‬ ‫اأخرى، وما لهذا التغري يف منط ال�صتهالك من اآثار على القت�صاد.‬ ‫ّ‬‫هذا الجتاه، حيث تقلّ�صت الفوارق داخل البلد‬ ‫من الذي يتحمل العبء الأكرب لالأزمة؟ من اأ�صل 13 اأزمة م�رشفية توفرت لها بيانات‬‫الواحد، ل �صيما يف الأرجنتني والربازيل والبريو‬ ‫عن عدم امل�صاواة، يالحظ يف حالت قليلة اأن م�صكلة عدم امل�صاواة تفاقمت قبل الأزمة ثم‬ ‫تراجعت بعدها. واأبرز مثال على هذه احلالت هو الأزمة الآي�صلندية يف عام 7002.‬‫واملك�صيك وهندورا�ص، مع بع�ص ال�صتثناءات مثل‬ ‫ولكن هذه احلالت لي�صت قليلة. فقد ازدادت الفوارق يف حواىل 04 يف املائة من احلالت،‬‫جامايكا(72). ويرى البع�ص اأن اأداء اأمريكا الالتينية‬ ‫وانخف�صت يف اأكث من الربع، ومل يظهر اأي تغيري يف احلالت املتبقية.‬‫يعود اإىل تقل�ص الفجوة بني مداخيل العمال من ذوي‬ ‫وي�صري التحليل اإىل عدم وجود عالقة ثابتة بني الأزمات وعدم امل�صاواة يف الدخل، حتى‬‫املهارات العالية وذوي املهارات املتدنية واإىل زيادة‬ ‫يف حالة البلدان التي تعاين من اأزمة م�رشفية وانهيار اقت�صادي يف اآن. فقد تفاقمت م�صكلة‬‫التحويالت ل�صالح فئات حمددة يف اإطار ال�صيا�صة‬ ‫عدم امل�صاواة يف جمهورية كوريا و�صنغافورة وماليزيا نتيجة لالأزمات املالية الآ�صيوية يف‬‫الجتماعية(82). وقد جاء تقل�ص فجوة الدخل نتيجة‬ ‫عام 7991، لكنه مل يتغري يف اإندوني�صيا. ويف ظل عدم توفر البيانات الالزمة لإجراء حتليل‬ ‫ّ‬ ‫دقيق لآثار الأزمة املالية لعام 8002، توؤكد بع�ص الأدلة عدم وجود منط وا�صح ينطبق على‬‫لتو�صيع نطاق التعليم الأ�صا�صي يف العقود الأخرية،‬ ‫جميع البلدان، اإذ ازدادت حالت عدم امل�صاواة يف بع�ص البلدان وتراجعت يف بلدان اأخرى.‬‫لكن هذا التح�صّ ن قد ي�صطدم برياح معاك�صة عندما‬ ‫واآثار عدم امل�صاواة والأزمات هي نتيجة لإجراءات ال�صيا�صات العامة. فاإثر حدوث‬‫تو�صد اأبواب التعليم اجلامعي اأمام الفقراء ب�صبب‬ ‫اأزمة، قد ت�صاعد التحويالت ل�صالح بع�ص الفئات اأو ال�رشائب الت�صاعدية يف التخفيف من‬ ‫تدين نوعية التعليم البتدائي والثانوي.‬ ‫عدم امل�صاواة، بينما قد يوؤدي خف�ص التحويالت بغر�ص خف�ص عجز امليزانيات اإىل عك�ص‬‫ملاذا مل يتح�صّ ن توزيع الدخل مع تقل�ص عدم‬ ‫ذلك. ويف الكثري من الأحيان دفعت الأزمات اإىل حدوث تغيري موؤ�ص�صي، مثل اعتماد نظام‬ ‫ال�صمان الجتماعي يف الوليات املتحدة الأمريكية يف الثالثينات من القرن املا�صي. ويبدو‬‫امل�صاواة يف جمال ال�صحة والتعليم؟ قد تكون زيادة‬ ‫اأن دولة الرعاية وتدابري املالية العامة فيها كان لها اأثر قوي يف تخفيف عدم امل�صاواة يف اأعقاب‬‫فر�ص احل�صول على التعليم جزء ًا من الإجابة.‬ ‫الأزمات التي حدثت يف بلدان ال�صمال الأوروبي يف ت�صعينات القرن املا�صي.‬‫فعوائد التعليم الأ�صا�صي تنخف�ص كلما ازدادت فر�ص‬ ‫امل�صدر: 1102 ‪.Atkinson and Morelli‬‬‫احل�صول على التعليم، اإذ مل يعد اإنهاء مرحلة التعليم‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫03‬
  • 42. ‫ال�صكل 5.2‬ ‫البتدائي م�صدر مكا�صب مماثلة ملا كان يجنيها‬ ‫�صيناري�هات خمتلفة لآثار املخاطر البيئية على اآفاق التنمية الب�رشية بحل�ل عام 0502‬ ‫احلا�صل على هذا التعليم يف املا�صي، بينما تزداد‬ ‫‪‬‬ ‫0.1‬ ‫القيمة الن�صبية للتعليم كلما ارتقى الطالب يف مراحل‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫التعليم. والزيادة يف "عالوة املهارات" هي نتيجة‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫لجتماع التطوّ ر التقني الذي يتطلّب املهارات مع‬ ‫9.0‬ ‫التغري يف ال�صيا�صة العامة، واإن يكن اأثر هذه التغريات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يختلف بني بلد واآخر ح�صب طبيعة املوؤ�ص�صات القائمة‬ ‫واملوؤ�ص�صات املعتمدة(92).‬ ‫8.0‬ ‫ومن املتوقع اأي�ص ًا اأن توؤثر الأزمة املالية‬ ‫‪‬‬ ‫على اجتاهات عدم امل�صاواة. فاإىل اأي مدى تزيد‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫7.0‬ ‫‪‬‬ ‫الأزمات من التفاوت يف الدخل؟ هل التفاوت يف‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الدخل يزيد من احتمال وقوع الأزمات؟ هل ميكن‬ ‫اأن يكون لل�صيا�صات احلكومية دور فاعل؟ يركز هذا‬ ‫‪‬‬ ‫6.0‬ ‫التقرير على اآثار ال�صدمات البيئية، اإل اأن الأبحاث‬ ‫الأخرية عن اأ�صباب الأزمات املالية واآثارها تظهر‬ ‫بع�ص اأوجه الت�صابه (الإطار 4.2).‬ ‫5.0‬ ‫الآفاق واملخاطر البيئية‬ ‫4.0‬ ‫ارتفع دليل التنمية الب�رشية العاملي يف العقود‬ ‫الأخرية، ولكن ما الذي يحمله امل�صتقبل؟ ما هي‬ ‫الجتاهات التي �صيتخذها دليل التنمية الب�رشية يف‬ ‫3.0‬ ‫0891‬ ‫0991‬ ‫0002‬ ‫0102‬ ‫0202‬ ‫0302‬ ‫0402‬ ‫0502‬ ‫البلدان املتقدمة والبلدان النامية يف الأعوام املقبلة‬ ‫مالحظة: راجع الن�ص للح�صول على تف�صري ال�صيناريوهات.‬ ‫وحتى عام 0502؟ ما مدى تاأثري القيود البيئية وعدم‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل قاعدة بيانات املكتب‬ ‫;‬ ‫24.6 ‪.Hughes, Irfan and others )2011(, who draw on forecasts from International Futures, Version‬‬ ‫امل�صاواة على التقدم الذي اأحرز يف املا�صي؟ اإزاء عدم‬ ‫ال�صكل 6.2‬ ‫اليقني مبا يحمله امل�صتقبل، نقارن ثالثة �صيناريوهات‬ ‫تباط�ؤ التقارب وتراجعه يف التنمية الب�رشية ب�صبب املخاطر البيئية، الت�قعات‬ ‫لالأعوام املقبلة حتى عام 0502، اأ�صدرها مركز‬ ‫حتى عام 0502‬ ‫فردريك باردي لتوقعات امل�صتقبل (.‪Frederick S‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪)Pardee Center for International Futures‬‬ ‫‪‬‬ ‫يف جامعة دنفر (ال�صكل 5.2)(03).‬ ‫70.‬ ‫ �صيناريو احلالة املرجعية، ويفرت�ص حدوث‬ ‫•‬ ‫60.‬ ‫تغريات حمدودة يف عدم امل�صاواة وخماطر‬ ‫ّ‬ ‫البيئة. ويف هذه احلالة، يتوقع اأن يكون دليل‬ ‫50.‬ ‫التنمية الب�رشية لعام 0502 اأعلى بن�صبة 91 يف‬ ‫املائة مما هو عليه يف الوقت احلا�رش (اأعلى‬ ‫40.‬ ‫بن�صبة 44 يف املائة ملنطقة جنوب ال�صحراء‬ ‫‪‬‬ ‫الأفريقية الكربى). وهذه الزيادة اأقل من القيمة‬ ‫30.‬ ‫التي كان ميكن التو�صل اإليها مبجرد ا�صتكمال‬ ‫‪‬‬ ‫ا�صتقراء الجتاهات املا�صية، وذلك لأن التقدم‬ ‫20.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫املحرز يف التنمية الب�رشية يتباطاأ على امل�صتويات‬ ‫‪‬‬ ‫املرتفعة جد ًا(13).‬ ‫ �صيناريو التحديات البيئية، ويفرت�ص تفاقم‬ ‫10.‬ ‫•‬ ‫املخاطر البيئية على �صعيد الأ�رشة املعي�صية‬ ‫0‬ ‫0891‬ ‫0991‬ ‫0002‬ ‫0102‬ ‫0202‬ ‫0302‬ ‫0402‬ ‫0502‬ ‫(ا�صتخدام الوقود ال�صلب يف الأماكن املغلقة)‬ ‫مالحظة: راجع الن�ص للح�صول على تف�صري ال�صيناريوهات.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل قاعدة بيانات املكتب‬ ‫;‬ ‫وعلى ال�صعيد املحلي (املياه وال�رشف ال�صحي)‬ ‫24.6 ‪.Hughes, Irfan and others )2011(, who draw on forecasts from International Futures, Version‬‬ ‫وعلى ال�صعيد احل�رشي والإقليمي (تلوث‬‫13‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 43. ‫اجلليد، واإزالة الغابات، وتدهور الأرا�صي،‬ ‫الهواء الطلق) وعلى ال�صعيد العاملي (ازدياد‬‫وتراجع التنوع البيولوجي، وت�صارع الأحداث‬ ‫اآثار تغري املناخ على الإنتاج الزراعي). كما‬ ‫ّ‬‫املناخية املتطرفة، وبلوغ احلد الأق�صى يف‬ ‫يفرت�ص ازدياد عدم امل�صاواة وانعدام الأمن(23).‬‫اإنتاج النفط والغاز، ون�صوب �رشاعات اأهلية‬ ‫يف هذه احلالة، �صيكون دليل التنمية الب�رشية يف‬‫وا�صطرابات اأخرى. ول ياأخذ هذا ال�صيناريو‬ ‫العامل لعام 0502 اأقل بن�صبة 8 يف املائة مما كان‬‫يف احل�صبان اإمكانية ن�صوء حلقات مفرغة من‬ ‫�صيبلغه يف الأو�صاع العادية، واأقل بن�صبة 21 يف‬‫�صاأنها اأن توؤدي اإىل تفاقم هذه الجتاهات.‬ ‫املائة يف منطقة جنوب اآ�صيا وجنوب ال�صحراء‬‫ويف هذا احلالة، �صينخف�ص دليل التنمية الب�رشية‬ ‫الأفريقية الكربى.‬‫بحلول عام 0502 بن�صبة 51 يف املائة عما كان‬ ‫ �صيناريو الكوارث البيئية، ويفرت�ص �صياع‬ ‫•‬‫ليكون عليه مبوجب �صيناريو الأو�صاع العادية.‬ ‫معظم املكا�صب املحققة يف القرن احلادي‬‫ويف كل من �صيناريو التحديات البيئية و�صيناريو‬ ‫والع�رشين بحلول عام 0502، اإذ �صتكون‬‫الكوارث البيئية، يتوقع تعث التقارب الذي حتقق يف‬ ‫النظم الطبيعية-احليوية والب�رشية قد اأُجهدت‬‫التنمية الب�رشية بني جميع البلدان على مدى الأعوام‬ ‫ب�صبب الإفراط يف ا�صتخدام الوقود الأحفوري‬‫الأربعني املا�صية، بل اإن التوقعات على املدى‬ ‫وانخفا�ص منا�صيب املياه اجلوفية وذوبان‬‫الطويل ت�صري اإىل اأن التباين �صيت�صع بعد عام 0502.‬ ‫ال�صكل 7.2‬‫وهذا ما تو�صحه اإ�صقاطات عدم امل�صاواة يف‬ ‫ارتفاع مت��صط درجات احلرارة يف العامل منذ عام 0091‬‫دليل التنمية الب�رشية بني البلدان، با�صتخدام دليل‬ ‫‪1980–1951‬‬‫اأتكين�صون لعدم امل�صاواة الذي انخف�ص اأكث من‬ ‫0.1‬‫الثلثني على مدى الأعوام الأربعني املا�صية، التي‬ ‫‪‬‬‫�صهدت تقارب ًا يف الجتاهات. ويتوقع يف �صيناريو‬ ‫8.0‬ ‫‪5‬‬‫الأو�صاع العادية اأن ي�صتمر التفاوت بني البلدان‬ ‫6.0‬‫يف النخفا�ص على مدى الأعوام الأربعني املقبلة.‬‫واأما يف �صيناريو الكوارث البيئية، ف�صيكون معدل‬ ‫4.0‬‫التقارب يف امل�صتقبل، مقي�ص ًا بالن�صب املئوية للتغريات‬ ‫ّ‬ ‫2.0‬‫يف دليل اأتكين�صون لعدم امل�صاواة، 42 يف املائة تقريب ًا‬‫بحلول عام 0502، مقارنة بن�صبة 75 يف املائة ح�صب‬ ‫0‬ ‫�صيناريو الأو�صاع العادية (ال�صكل 6.2).‬ ‫2.0–‬ ‫عقبات اأمام ا�شتمرار التقدم‬ ‫4.0–‬ ‫0091‬ ‫0291‬ ‫0491‬ ‫0691‬ ‫0891‬ ‫0002‬ ‫8002‬‫ت�صري الأمناط ال�صائدة يف املا�صي اإىل اأن ارتباط‬ ‫مالحظة: يحت�صب التغري يف متو�صط درجات احلرارة يف العامل على اأ�صا�ص متو�صط درجات احلرارة يف 371 بلداً، مرجح ًا مبتو�صط عدد ال�صكان‬ ‫ّ‬‫النمو القت�صادي بازدياد انبعاثات غازات‬ ‫يف الأعوام 0591–8002.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات جامعة ‪.Delware‬‬‫الحتبا�ص احلراري يف غياب الإ�صالح ميكن اأن‬‫يعرّ �ص للخطر التقدم الذي اأُحرز يف التنمية الب�رشية‬ ‫اجلدول 1.2‬‫يف العقود الأخرية. لكن تغري املناخ، مبا يحدثه‬ ‫ّ‬ ‫ازدياد انبعاثات ثاين اأك�صيد الكرب�ن وع�امله، 0791–7002 (بالن�صبة املئ�ية)‬ ‫(اأ)‬ ‫الن�صبة املئوية ملجموع الزيادة‬ ‫الزيادة‬‫من اآثار على درجات احلرارة، ومعدّلت ت�صاقط‬ ‫ن�صيب الفرد من‬‫الأمطار، ومنا�صيب البحار، والكوارث الطبيعية،‬ ‫الناجت املحلي الإجمايل كثافة الكربون‬ ‫ال�صكان‬ ‫املجموع‬ ‫للفرد‬ ‫لي�ص امل�صكلة البيئية الوحيدة.‬ ‫جمموعة دليل التنمية الب�رشية‬‫فتدهور الأرا�صي والغابات والنظم البيئية‬ ‫312–‬ ‫332‬ ‫18‬ ‫24‬ ‫7‬ ‫مرتفع جد ًا‬‫البحرية هو م�صدر خماطر مزمنة على الرفاه،‬ ‫111–‬ ‫611‬ ‫49‬ ‫37‬ ‫3‬ ‫مرتفع‬‫وتكاليف التلوث باهظة، وهي ترتفع يف بداية التقدّم‬ ‫51–‬ ‫28‬ ‫23‬ ‫906‬ ‫672‬ ‫متو�صط‬‫ثم تنخف�ص مع و�صول البلد اإىل م�صتوى معني يف‬ ‫ّ‬ ‫7‬ ‫12‬ ‫27‬ ‫403‬ ‫94‬ ‫منخف�ص‬‫التنمية. و�صنتناول هذه املخاطر، ثم نحدد البلدان‬ ‫07–‬ ‫19‬ ‫97‬ ‫211‬ ‫71‬ ‫العامل‬‫التي حققت الأداء الأف�صل على م�صتوى املناطق التي‬ ‫(اأ) ن�صب امل�صاهمة يف الزيادة هي نتيجة لعملية ح�صابية ب�صيطة مل�صببات زيادة الكربون وتب�صيط ملعادلة كايا ‪ Kaya‬الواردة يف ‪Raupach and‬‬ ‫(7002) ‪ others‬من اأربعة اإىل ثالثة عوامل. وقد ل ي�صل جمموع القيم اإىل 001 ب�صبب التدوير.‬ ‫تنتمي اإليها وعلى م�صتوى العامل.‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات البنك الدويل (‪.)2011b‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫23‬
  • 44. ‫هل النا�ض على علم بتغي املناخ واأ�صبابه؟‬ ‫ّ‬ ‫الإطار 5.2‬ ‫تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫متو�صط درجات احلرارة يف العامل هو يف الوقت‬ ‫رغم وجود اأدلّة علمية قاطعة على خطورة تغري املناخ ورغم تزايد الأدلة يف جميع اأنحاء‬ ‫ّ‬ ‫احلا�رش اأعلى مبقدار 57.0 درجة مئوية مما كان‬ ‫العامل على اآثار هذا التغري، ل يزال الوعي العام به حمدوداً. وا�صتطالع غالوب العاملي،‬ ‫ّ‬ ‫وهو م�صح يجرى بانتظام على 051 بلد ًا تقريب ًا منذ عام 7002، يك�صف نواق�ص كبرية يف‬ ‫عليه يف مطلع القرن الع�رشين، ووترية هذا التغري‬ ‫ّ‬ ‫ٍُ‬ ‫معرفة الراأي العام بخطورة م�صكلة تغري املناخ واأ�صبابها وحتى بوجودها (اأنظر اجلدول).‬ ‫ّ‬ ‫يف ت�صارع (ال�صكل 7.2). وال�صبب الرئي�صي هو‬ ‫فتغري املناخ ظاهرة مل ي�صمع بها اأكث من ثلثي �صكان العامل. ويالحظ اأن م�صتوى املعرفة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫الن�صاط الب�رشي، وخا�صة حرق الوقود الأحفوري‬ ‫بهذه الظاهرة يرتبط مب�صتوى التنمية. فنحو 29 يف املائة من امل�صاركني يف ال�صتطالع يف‬ ‫واإزالة الغابات وت�صنيع الإ�صمنت، التي توؤدي‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا اأبدوا بع�ص املعرفة بتغري املناخ، مقابل 25 يف املائة يف‬ ‫ّ‬ ‫جميعها اإىل تزايد انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون.‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املتو�صطة، و04 يف املائة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة.‬ ‫وتختلف اأي�ص ًا النظرة اإىل �صائر امل�صاكل البيئية. ففي العموم، 96 يف املائة من ال�صكان‬ ‫كما اإن غازات الحتبا�ص احلراري الأخرى، مثل‬ ‫را�صون عن نوعية املياه، و92 يف املائة غري را�صني، و67 يف املائة را�صون عن نوعية‬ ‫تلك التي ينظمها بروتوكول مونرتيال، هي م�صدر‬ ‫الهواء و22 يف املائة غري را�صني. ولي�ص من امل�صتغرب اأن يالحظ تفاوت كبري بني البلدان.‬ ‫ُ‬ ‫خماطر ج�صيمة. فالحرتار العاملي الذي ميكن اأن‬ ‫ففي الدامنرك مثال ، مل يكن �صوى 5.2 يف املائة من ال�صكان غري را�صني عن نوعية املياه،‬ ‫ً‬ ‫ين�صاأ عن اأك�صيد النيرتو�ص على مدى 001 عام،‬ ‫مقابل 87 يف املائة يف جمهورية الكونغو الدميقراطية.‬ ‫اأكث بحواىل 003 مرة مما ميكن اأن ين�صاأ عن ثاين‬ ‫اآراء النا�ض يف تغي املناخ (الن�صبة املئ�ية للم�افقني)‬ ‫اأك�صيد الكربون وبحواىل 52 مرة مما ميكن اأن ين�صاأ‬ ‫ّ‬ ‫الن�صاط الب�رشي‬ ‫تغري املناخ ي�صكل‬ ‫ّ‬ ‫مدركون‬ ‫عن امليثان(33). وهذا التغري يف املناخ الذي ت�صببه‬ ‫ّ‬ ‫ي�صبب تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫خطر ًا‬ ‫لتغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫الأن�صطة الب�رشية مثبت برباهني علمية . لكنّ‬ ‫(43)‬ ‫(العدد=541)‬ ‫(العدد=531)‬ ‫(العدد=741)‬ ‫جمموعة البلدان‬ ‫الوعي العام به ل يزال متاأخراً، فاأقل من ثلثي‬ ‫املناطق‬ ‫ال�صكان يف خمتلف اأنحاء العامل على علم بتغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫3.03‬ ‫7.82‬ ‫1.24‬ ‫البلدان العربية‬ ‫واأ�صبابه (الإطار 5.2).‬ ‫3.84‬ ‫7.72‬ ‫6.26‬ ‫�رشق اآ�صيا واملحيط الهادي‬ ‫0.55‬ ‫2.84‬ ‫7.77‬ ‫اأوروبا واآ�صيا الو�صطى‬ ‫العوامل الرئي�شية‬ ‫اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي‬ ‫8.46‬ ‫7.27‬ ‫5.67‬ ‫ازدادت انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون منذ عام‬ ‫9.62‬ ‫3.13‬ ‫0.83‬ ‫جنوب اآ�صيا‬ ‫0791 بن�صبة 842 يف املائة يف البلدان ذات التنمية‬ ‫6.03‬ ‫5.53‬ ‫4.34‬ ‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى‬ ‫الب�رشية املرتفعة واملتو�صطة واملنخف�صة، وبن�صبة‬ ‫جمموعات دليل التنمية الب�رشية‬ ‫24 يف املائة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫3.56‬ ‫2.06‬ ‫7.19‬ ‫مرتفع جد ًا‬ ‫املرتفعة جداً. والتزايد العاملي الذي يبلغ جمموع‬ ‫7.06‬ ‫2.16‬ ‫1.67‬ ‫مرتفع‬ ‫8.83‬ ‫3.92‬ ‫6.15‬ ‫متو�صط‬ ‫ن�صبته 211 يف املائة يُعزى اإىل ثالثة عوامل: النمو‬ ‫7.62‬ ‫8.23‬ ‫2.04‬ ‫منخف�ص‬ ‫ال�صكاين، وال�صتهالك املتزايد، والإنتاج الكثيف‬ ‫5.44‬ ‫7.93‬ ‫0.06‬ ‫العامل‬ ‫الكربون(53). وكان ال�صتهالك املتزايد (كما يظهر‬ ‫مالحظة: البيانات هي متو�صطات مرجحة بعدد ال�صكان وتعود اإىل اآخر �صنة متوفّرة منذ عام 7002. ملزيد من التفا�صيل عن عينة ونهج‬ ‫من ح�صة ال�صتهالك يف منو الناجت املحلي الإجمايل)‬ ‫غالوب، انظر: ‪.https://worldview.gallup.com/content/methodology.aspx‬‬ ‫هو العامل الرئي�صي، فهو م�صوؤول عن 19 يف املائة‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات ا�صتطالع غالوب العاملي.‬ ‫(‪.)www. gallup.com/se/126848/worldview.aspx‬‬ ‫من التغري يف النبعاثات، يف حني �صاهم النمو‬ ‫ّ‬ ‫ال�صكاين بن�صبة 97 يف املائة. ويف املقابل، بلغت‬ ‫انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون بن�صبة 71 يف املائة يف‬ ‫م�صاهمة كثافة الكربون 07 يف املائة، نتيجة للتقدم‬ ‫الفرتة من عام 0791 اإىل عام 7002.‬ ‫التكنولوجي (اجلدول 1.2). وي�صتخل�ص اأن العامل‬ ‫وتتفاوت اأمناط انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫الرئي�صي لتزايد النبعاثات هو وجود املزيد من‬ ‫تفاوت ًا كبري ًا بني املناطق وبني مراحل التنمية. وفيما‬ ‫ال�صكان وا�صتهالك املزيد من ال�صلع، مع اأن الإنتاج‬ ‫يلي بع�ص املعامل البارزة:‬ ‫بحد ذاته اأ�صبح اأكث كفاءة عموماً.‬ ‫ انخف�صت كثافة الكربون يف الإنتاج يف البلدان‬ ‫•‬ ‫ومع اأن كفاءة الكربون يف الإنتاج (عدد وحدات‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا بن�صبة 25 يف‬ ‫الكربون الالزمة لإنتاج وحدة من الناجت املحلي‬ ‫املائة، بينما ازداد جمموع النبعاثات وم�صاهمة‬ ‫الإجمايل) قد حت�صنت بن�صبة 04 يف املائة، ي�صتمر‬ ‫الفرد فيها اأكث من ال�صعف، فهما اأعلى بن�صبة‬ ‫جمموع انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون يف الرتفاع.‬ ‫211 يف املائة عما كانا عليه قبل 04 عاماً. وهذا‬ ‫فعندما يرتفع ن�صيب الفرد من الدخل، يقبل على‬ ‫يعني اأن التح�صن يف كفاءة الكربون مل يرافق‬ ‫ّ‬ ‫ا�صتهالك املزيد من ال�صلع، يف عامل ي�صهد تزايد ًا يف‬ ‫النمو القت�صادي.‬ ‫عدد ال�صكان. وهكذا ازداد متو�صط م�صاهمة الفرد يف‬‫33‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 45. 2.8 ‫ال�صكل‬ ‫امل�صاهمة يف ازدياد غازات الحتبا�ض احلراري‬ 175120 (2007–1970) (2005–1990)100 (2005–1990) 80 60   40  20        0            –20–40–60–80 .)2011b( ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات البنك الدويل‬ 2.1 ‫اخلريطة‬ ‫التغيات يف درجة احلرارة كبية يف املناطق القطبية ويف املناطق ال�اقعة على خط�ط العر�ض العليا‬ ّ  Change from   1951–1980 average 1951–1980 2000–2008 2008–20001980–1951 to 2000–2008 average  –1 More than–1 –1°C  –1 –1°C to 0°C –1 0°C to 1°C1  1 1°C to 2°C2 1 2 1  More than 2°C .Delware ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات جامعة‬ 2011 ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ 34
  • 46. ‫ال�صكل 9.2‬ ‫ تبلغ النبعاثات يف �رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ‬ ‫•‬ ‫حد ًا يتجاوز ع�رشة اأمثال حجم النبعاثات يف ارتفاع درجات احلرارة وانخفا�ض معدلت ت�صاقط الأمطار‬ ‫ّ‬ ‫م�صتويات وتغريات تقلّبات املناخ ح�صب جمموعات دليل التنمية الب�رشية‬‫ّ‬ ‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ تتفاوت م�صاهمة الفرد يف النبعاثات من‬ ‫•‬ ‫48.0‬ ‫م�صتوى منخف�ص قدره 40.0 طن يف بوروندي‬ ‫47.0‬ ‫‪‬‬ ‫‪2000s‬‬ ‫66.0‬ ‫46.0‬ ‫اإىل م�صتوى مرتفع يبلغ 35 طن ًا يف قطر.‬ ‫وتتيح التجارة للبلدان حتويل عبء حمتوى‬ ‫الكربون يف ال�صلع التي ت�صتهلكها اإىل ح�صاب ال�رشكاء‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫التجاريني الذين ينتجون هذه ال�صلع. وقد ازداد ثاين‬ ‫اأك�صيد الكربون املنبعث نتيجة لإنتاج ال�صلع املتداولة‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫عاملي ًا مبقدار الن�صف يف الفرتة من عام 5991 اإىل‬ ‫‪‬‬ ‫‪1980–1951  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫70.0–‬ ‫عام 5002(63)، فقد التزمت عدة بلدان، مثل اأملانيا‬ ‫‪ ‬‬ ‫واليابان، بخف�ص انبعاثاتها من الكربون ولكنها‬ ‫94.1–‬ ‫تبقى م�صتوردا �صاف ًيا له بحكم ا�صتهالكها لل�صلع املنتجة‬ ‫ً‬ ‫يف بلدان اأخرى، وهكذا حال البلدان التي مل توقّع اأو‬ ‫98.2–‬ ‫ت�صدّق على املعاهدات العاملية، مثل الوليات املتحدة‬ ‫الأمريكية.‬ ‫61.4–‬ ‫والبلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا‬ ‫م�صوؤولة عن اأكرب ح�صة من انبعاثات ثاين اأك�صيد‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫83.1‬ ‫الكربون يف العامل، بينما البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫املنخف�صة واملتو�صطة واملرتفعة م�صوؤولة عن اأكث من‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫‪‬‬ ‫ثالثة اأرباع الزيادة يف انبعاثات ثاين اأك�صيد الكربون‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫منذ عام 0791. وت�صهم منطقة �رشق اآ�صيا واملحيط‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الهادئ باأكرب ح�صة يف زيادة هذه النبعاثات (54 يف‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫1591–0891‬ ‫‪‬‬ ‫املائة)، يف حني ل تتجاوز ح�صة جنوب ال�صحراء‬ ‫71.0–‬ ‫80.0–‬ ‫51.0–‬ ‫الأفريقية الكربى 3 يف املائة، وح�صة اأوروبا واآ�صيا‬ ‫الو�صطى 2 يف املائة (ال�صكل 8.2). اأما البيانات‬ ‫56.0–‬ ‫املتوفرة عن امليثان واأك�صيد النيرتو�ص، فتغطي‬ ‫‪‬‬ ‫89.0–‬ ‫فرتة اأق�رش، وتربز اأي�ص ًا م�صاهمة منطقة �رشق اآ�صيا‬ ‫‪2000s‬‬ ‫53.1–‬ ‫83.1–‬ ‫واملحيط الهادئ.‬ ‫وخمزون ثاين اأك�صيد الكربون املرتاكم يف‬ ‫مالحظة: التغري يف تقلّبات املناخ هو الفارق يف معامل التقلّب بني 0591 و0891 و‪ 2000s‬مرجح ًا ح�صب متو�صط عدد ال�صكان للفرتة‬ ‫ّ‬ ‫0591-0891.‬ ‫اجلو هو نتاج انبعاثات من املا�صي "�صتبقى معنا‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات جامعة ‪.Delaware‬‬ ‫اإىل الأبد"(73). والكمية املرتاكمة من الكربون يف‬ ‫الوقت احلا�رش هي نتيجة لالنبعاثات التي اأنتجتها‬ ‫البلدان املتقدمة يف املا�صي. وقد اأطلقت البلدان ت�صعة اأمثال م�صاهمة الفرد يف البلدان ذات التنمية‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جداً، التي ت�صم �صد�ص الب�رشية املنخف�صة واملتو�صطة واملرتفعة. وهكذا‬ ‫�صكان العامل، حواىل ثلثي (46 يف املائة) انبعاثات يكون الت�صدّي لتغّ ري املناخ، ح�صب بروتوكول‬ ‫ثاين اأك�صيد الكربون يف الفرتة من عام 0581 اإىل كيوتو "م�صوؤولية م�صرتكة ولكن مب�صتويات متباينة"،‬ ‫عام 5002 . ومنذ عام 0581، اأطلقت الوليات وهذا ما �صيتناوله هذا التقرير بالتف�صيل.‬ ‫(83)‬ ‫املتحدة الأمريكية نحو 03 يف املائة من جمموع كمية‬ ‫النبعاثات املرتاكمة. وحتلّ ال�صني يف املرتبة الثانية الآثار على درجة احلرارة وت�شاقط الأمطار وم�شتوى‬ ‫من حيث اإطالق النبعاثات (9 يف املائة)، ثم الحتاد �شطح البحر وخطر الكوارث‬ ‫الرو�صي (8 يف املائة) واأملانيا (7 يف املائة). وكانت ل تقت�رش اآثار تغري املناخ على درجة احلرارة‬ ‫ّ‬ ‫م�صاهمة الفرد يف اإنتاج ثاين اأك�صيد الكربون يف فح�صب، بل ت�صمل معدّل ت�صاقط الأمطار وم�صتوى‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا تتجاوز �صطح البحر والكوارث الطبيعية.‬‫53‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 47. ‫الإطار 6.2‬ ‫اآثار تغي املناخ على الدول اجلزرية ال�صغية النامية‬ ‫ّ‬ ‫التي ت�صبب الإ�صهال. ويت�صح كذلك وجود �صلة اأكيدة بني انت�صار حمى‬ ‫تواجه الدول اجلزرية ال�صغرية والبلدان املنخف�صة ال�صاحلية حتديات‬ ‫ال�صنك وت�صاقط الأمطار ودرجة احلرارة يف منطقة البحر الكاريبي.‬ ‫مت�صابهة، منها قلة عدد ال�صكان والفتقار اإىل املوارد والبعد اجلغرايف‬ ‫ُ‬ ‫وبالإ�صافة اإىل خماطر تغري املناخ، تتعر�ص الدول اجلزرية ال�صغرية‬ ‫ّ‬ ‫والتعر�ص للكوارث الطبيعية والعتماد على التجارة الدولية وحدة التاأثر‬ ‫النامية للكوارث الطبيعية، مبا يف ذلك العوا�صف والفي�صانات وموجات‬ ‫بالتطورات العاملية. ويتوقع اأن ترتفع درجات احلرارة يف هذه البلدان‬ ‫اجلفاف واأمـواج املد البحري والأعا�صري. وتتكرر الكوارث الطبيعية‬ ‫ـ‬ ‫مبعدل يرتاوح بني درجة واأربع درجات مئوية بحلول عام 0012 (ن�صبة‬ ‫خ�صو�ص ًا يف اجلزر ال�صغرية. فمن البلدان الع�رشة التي عانت اأكرب عدد‬ ‫اإىل الفرتة من عام 0691 اإىل عام 0991)، فيكون لهذا الرتفاع اآثار �صارة‬ ‫من الكوارث الطبيعية للفرد الواحد يف الفرتة من عام 0791 اإىل عام‬ ‫على ال�صكان، منها ال�صطرار اإىل النزوح وتردي الأحوال ال�صحية.‬ ‫ّ‬ ‫0102، كانت هناك �صت دول جزرية �صغرية نامية. وقد تت�صبب كارثة‬ ‫ّ‬ ‫و�صيوؤدي ارتفاع م�صتوى �صطح البحر اإىل نزوح ال�صكان واإغراق‬ ‫واحدة بخ�صائر اقت�صادية �صخمة. ففي عام 8891، بلغت قيمة اخل�صائر‬ ‫الأرا�صي الزراعية املنخف�صة. فالدول اجلزرية القليلة الرتفاع، مثل‬ ‫التي ت�صبب بها اإع�صار جلربت يف جزيرة �صانت لو�صيا ما يقارب اأربعة‬ ‫توفالو (38.1 مرت)، وكرييبا�ص (مرتان)، وجزر مار�صال (31.2 مرت)،‬ ‫اأمثال الناجت املحلي الإجمايل، ويف عام 4002 بلغت اخل�صائر التي ت�صبب بها‬ ‫معر�صة ملخاطر جراء احتمال ارتفاع م�صتوى �صطح البحر مبعدل يرتاوح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإع�صار اإيفان يف جزيرة غرينادا �صعف الناجت املحلي الإجمايل. وت�صبب‬ ‫ّ‬ ‫بني 81.0 و95.0 مرت بحلول نهاية القرن احلادي والع�رشين. ويف املناطق‬ ‫ت�صونامي املحيط الهندي الذي �رشب جزر امللديف يف عام 4002 مبقتل‬ ‫ال�صاحلية املنخف�صة �صيكون جميع �صكان جزر امللديف و58 يف املائة من‬ ‫اأكث من 001 �صخ�ص، وت�رشر منه اأكث من 000,72 �صخ�ص. وبحلول‬ ‫�صكان جزر البهاما معر�صني للخطر.‬ ‫عام 0012، يتوقع اأن تختفي ن�صبة 09 يف املائة من ال�صعاب املرجانية التي‬ ‫ُ‬ ‫اأما الأ�رشار ال�صحية فيتوقع اأن تكون بالغة. وقد ت�صجل كرييبا�ص‬ ‫حتمي اجلزر من العوا�صف واأمــواج املحيطات، مما يزيد من احتمال‬ ‫انخفا�ص ًا بن�صبة 01 يف املائة يف معدل ت�صاقط الأمطار بحلول عام 0502،‬ ‫وقوع الكوارث الطبيعية.‬ ‫ّ‬ ‫مما يوؤدي اإىل نق�ص يف املياه العذبة ن�صبته 02 يف املائة. ويتوقع اأي�ص ًا اأن‬ ‫ولي�ص من ال�صهل توفّر البيانات والإح�صاءات على هذا ال�صعيد. وقد‬ ‫تزداد ت�رشبات املياه املاحلة ب�صبب ارتفاع م�صتوى �صطح البحر والفي�صانات‬ ‫ا�صتطعنا حت�صني تغطية دليل التنمية الب�رشية لهذه الدول، فبعد اأن كان‬ ‫ال�صاحلية املتكررة، فتوؤدي اإىل تلوث خزانات املياه اجلوفية، وهي امل�صدر‬ ‫يقت�رش على 32 دولة يف العام املا�صي، اأ�صبح ي�صمل 23 دولة من اأ�صل 94‬ ‫الرئي�صي للمياه العذبة لل�صكان الذين يتزايد عددهم ب�رشعة. وعلى اأثر اختبار‬ ‫دولة هذا العام. ويبلغ متو�صط دليل التنمية الب�رشية لهذه املجموعة 716.0‬ ‫اأجري بعد ت�صاقط اأمطار غزيرة، تبني اأن 91 يف املائة من املياه ال�صاحلة‬ ‫بينما يبلغ املتو�صط العاملي 946.0.‬ ‫لل�رشب يف ترينيداد وتوباغو كانت حتتوي على طفيليات كريبتو�صبوريديوم‬ ‫امل�صدر: ‪www.sidsnet.org/2.html; Elisara 2008; UNDESA 2010a; Kelman and West 2009; Mimura and others 2007; Elbi and others 2006; Amarakoon and others 2008; Noy‬‬ ‫_‪2009; Heger، Julca and Paddison 2009; www.climate.gov.ki/Climate_change_effects_in_Kiribati.html; www.emdat.be/result-country-profile; http://pdf.wri.org/reefs‬‬ ‫.‪at_risk_revisited.pdf‬‬ ‫اجلدول 2.2‬‫الواقعة على خطوط العر�ص العليا (اخلريطة‬ ‫الآثار املت�قعة لرتفاع م�صت�ى �صطح البحر ن�صف مرت بحل�ل عام 0502‬‫1.2)(93). فهل يعني ذلك اأن تغري املناخ ي�رش‬ ‫ّ‬ ‫الن�صبة اإىل جمموع‬ ‫عدد ال�صكان الذين يحتمل اأن‬‫اأكث بالبلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة؟ لي�ص‬ ‫ال�صكان‬ ‫يتاأثروا بارتفاع م�صتوى البحر‬ ‫(مئوية)‬ ‫(باملاليني)‬ ‫عدد البلدان‬ ‫جمموعة البلدان‬‫بال�رشورة. فالبلدان التي تنخف�ص فيها درجات‬ ‫املناطق‬‫احلرارة تكون اأكث قدرة على حتمل ارتفاعها. اأما‬ ‫6.2‬ ‫9.8‬ ‫02‬ ‫البلدان العربية‬‫يف املناطق ال�صتوائية الأكث تاأثر ًا بتقلبات املناخ،‬ ‫3.3‬ ‫1.36‬ ‫22‬ ‫�رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ‬ ‫فاأي ارتفاع ولو طفيف يف درجة احلرارة قد يخلّ‬ ‫2.1‬ ‫4.4‬ ‫71‬ ‫اأوروبا واآ�صيا الو�صطى‬‫بالظروف الطبيعية، في�صبب اأ�رشار ًا حتد من توفر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫3.1‬ ‫0.7‬ ‫13‬ ‫اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي‬ ‫املياه وتوؤثر على اإنتاجية املحا�صيل(04).‬ ‫4.2‬ ‫9.83‬ ‫6‬ ‫جنوب اآ�صيا‬‫وتراجعت معدّلت ت�صاقط الأمطار يف العقود‬ ‫9.1‬ ‫2.01‬ ‫03‬ ‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى‬‫الأخرية اأكث من 2 ملم (3 يف املائة تقريباً) مقارنة‬ ‫4.3‬ ‫7.1‬ ‫53‬ ‫الدول اجلزرية ال�صغرية النامية‬‫مبا كانت عليه يف الفرتة من عام 1591 اإىل عام‬ ‫جمموعات دليل التنمية الب�رشية‬‫0891. وكانت اأعلى ن�صبة يف هذا النخفا�ص يف‬ ‫0.61‬ ‫0.14‬ ‫14‬ ‫مرتفع جد ًا‬‫منطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى (7 ملم‬ ‫5.4‬ ‫0.51‬ ‫24‬ ‫مرتفع‬ ‫متو�صط‬‫اأو اأكث من 7 يف املائة)، ويف البلدان ذات التنمية‬ ‫4.0‬ ‫6.48‬ ‫83‬ ‫4.9‬ ‫8.03‬ ‫23‬ ‫منخف�ص‬‫الب�رشية املنخف�صة (4 ملم اأو اأكث من 4 يف املائة)،‬ ‫7.2‬ ‫4.171‬ ‫351‬ ‫العامل‬‫ثم البلدان ذات التنمية الب�رشية املتو�صطة (ال�صكل‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات 1102 ‪.Wheeler‬‬‫9.2)(14). كما �صهدت البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫املنخف�صة اأ�صد التقلبات يف ت�صاقط الأمطار.‬ ‫ّ‬ ‫احلرارة وت�شاقط الأمطار‬‫ما الذي ميكن توقعه يف امل�صتقبل؟ ما من توافق‬ ‫حدثت اأبرز التغريات يف درجة احلرارة خالل‬ ‫ّ‬‫يف الآراء العلمية حول الآثار ال�صافية لتغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫ن�صف القرن املا�صي يف املناطق القطبية ويف املناطق‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫63‬
  • 48. ‫الأ�صا�صية، من اإبعاد خطر الفي�صانات عن اأرا�صيها،‬ ‫على ت�صاقط الأمطار، نظر ًا اإىل اختالف الأمناط‬ ‫وا�صت�صلحت الأرا�صي املغمورة باملياه(74).‬ ‫املناخية وتغرياتها بني خمتلف اأنحاء العامل(24). ومع‬ ‫ّ‬ ‫و�صيكون الأثر الأكرب لرتفاع م�صتوى �صطح‬ ‫ذلك، تربز النماذج املناخية بع�ص الجتاهات العامة‬ ‫البحر يف منطقة �رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ، حيث‬ ‫يف املناطق. فمن املتوقع اأن ت�صهد اأفريقيا احرتار ًا‬ ‫من املحتمل اأن يت�رشر اأكث من 36 مليون �صخ�ص‬ ‫اأعلى من املتو�صط، وانخفا�ص ًا يف ت�صاقط الأمطار‬ ‫(اجلدول 2.2). و�صتكون الآثار القت�صادية اأ�صد‬ ‫ّ‬ ‫يف �صمال اأفريقيا والأجزاء اجلنوبية والغربية من‬ ‫وطاأة يف �رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ والبلدان ذات‬ ‫القارة، وارتفاع ًا يف ت�صاقط الأمطار يف �رشق‬ ‫التنمية الب�رشية املتو�صطة (حيث ت�صل اخل�صائر‬ ‫اأفريقيا. ومن املتوقع اأن يزداد املناخ دفئ ًا ورطوبة‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫يف كل جمموعة اإىل ن�صبة 2 يف املائة من الناجت‬ ‫يف اأوروبا الغربية، واأن تقل كمية الأمطار يف‬ ‫املنخف�صة تتحمل الق�صط‬ ‫ّ‬ ‫املحلي الإجمايل). اأما البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫منطقة البحر املتو�صط. ويف اآ�صيا، يتوقع اأن يزداد‬ ‫ُ‬ ‫الأكرب من النخفا�ض‬ ‫املنخف�صة، والكثري منها بلدان غري �صاحلية، ف�صتكون‬ ‫عدد الأيام احلارة، ويتناق�ص عدد الأيام الباردة.‬ ‫والتقلّب يف معدل ت�صاقط‬ ‫ّ‬ ‫خ�صارتها اأقل ن�صبي ًا (5.0 يف املائة)(84).‬ ‫ومن املرجح اأي�ص ًا اأن ترتفع درجات احلرارة يف‬ ‫الأمطار‬ ‫منطقة اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي، يف حني‬ ‫الكوارث الطبيعية‬ ‫ينخف�ص ت�صاقط الأمطار. ومن املتوقع اأن ت�صهد‬ ‫ّ‬ ‫يزيد تغري املناخ من احتمال وقوع الأحداث‬ ‫ّ‬ ‫الدول اجلزرية ال�صغرية النامية ارتفاع ًا يف درجات‬ ‫املناخية املتطرفة، مثل موجات اجلفاف والعوا�صف‬ ‫احلرارة مبعدّل اأدنى من املتو�صط، ولكن من‬ ‫والفي�صانات. فقد ارتفع عدد هذه الكوارث من 231‬ ‫املرجح اأن تت�رشر هذه الدول ب�صدة جراء التغريات‬ ‫ّ‬ ‫كارثة �صنوي ًا يف الفرتة من عام 0891 اإىل عام 5891‬ ‫يف م�صتوى �صطح البحر كما �صنبني لحق ًا(34).‬ ‫ّ‬ ‫اإىل 753 كارثة يف الفرتة من عام 5002 اإىل عام‬ ‫9002 �صنوي ًا(94). ومن ال�صعب ربط اأي كارثة‬ ‫ارتفاع م�شتوى �شطح البحر‬ ‫مبا�رشة بتغري املناخ، نظر ًا اإىل الطبيعة الع�صوائية‬ ‫ّ‬ ‫منذ عام 0781، ارتفع متو�صط م�صتوى �صطح البحر‬ ‫للعوامل التي تولّد هذه الكوارث. اإل اأن م�صادر‬ ‫02 �صنتيمرتاً. واإذا ا�صتمر التغري بهذا الت�صارع،‬ ‫ّ‬ ‫علمية تربط تزايد معدّل وقوع الكوارث الطبيعية‬ ‫�صيكون م�صتوى �صطح البحر يف عام 0012‬ ‫بالحرتار العاملي(05). ومن املتوقع اأن يرتفع تواتر‬ ‫اأعلى بحواىل 13 �صنتيمرت ًا مما كان عليه يف عام‬ ‫الأعا�صري ال�صتوائية ال�صديدة امل�صحوبة بت�صاقط‬ ‫0991(44). و�صتكون لذلك اآثار مدمرة، خ�صو�ص ًا‬ ‫الأمطار بن�صبة 02 يف املائة بحلول عام 0012(15).‬ ‫على الدول اجلزرية ال�صغرية النامية (الإطار 6.2‬ ‫والأعباء الناجمة عن تزايد حدوث الكوارث‬ ‫واجلدول 2.2). وتكاليف التخفيف من حدة هذه‬ ‫الطبيعية ل تقع بالت�صاوي على اجلميع. وهذا‬ ‫املخاطر مرتفعة على هذه الدول ن�صبةً ملا حتققه من‬ ‫الواقع ل يُعزى فقط اإىل تفاوت ال�رشر الناجم عن‬ ‫دخل، كما اإن تعر�صها للمخاطر �صيثني امل�صتثمرين‬ ‫الكوارث الطبيعية العادية، بل اأي�ص ًا اإىل تفاوت‬ ‫من القطاع اخلا�ص عن ال�صتثمار فيها، ممّ ا ي�صعف‬ ‫قدرة املجتمعات على الت�صدّي لهذه الكوارث‬ ‫قدرتها على التكيف(54).‬ ‫ّ‬ ‫والحتماء منها(25).‬ ‫وهذا التغري يف م�صتوى �صطح البحر �صيوؤثر على‬ ‫ّ‬ ‫اجلدول 3.2‬ ‫جميع املناطق ال�صاحلية. فاإذا ما ارتفع م�صتوى �صطح‬ ‫الإ�صابات والأ�رشار الناجمة عن الك�ارث، املت��صط ال�صن�ي ح�صب جمم�عات‬ ‫البحر ن�صف مرت بحلول عام 0502، قد يوؤدي هذا‬ ‫دليل التنمية الب�رشية، 1791–0991 و1991–0102‬ ‫الرتفاع اإىل اإغراق حواىل مليون كيلومرت مربع،‬ ‫الكلفة‬ ‫وهي م�صاحة تعادل م�صاحة اإيطاليا وفرن�صا معا،‬ ‫(الن�صبة املئوية من الدخل‬ ‫ال�صكان املت�رشرون‬ ‫الوفيات‬ ‫ً‬ ‫القومي الإجمايل)‬ ‫(لكل مليون ن�صمة)‬ ‫(لكل مليون ن�صمة)‬ ‫ويوقع اأ�رشار ًا تطال حواىل 071 مليون ن�صمة(64).‬ ‫1991–0102‬ ‫1791–0991‬ ‫1991–0102‬ ‫1791–0991‬ ‫1991–0102‬ ‫1791–0991‬ ‫جمموعة البلدان‬ ‫والن�صبة الكربى التي يحتمل اأن تت�رشر هي‬ ‫جمموعات دليل التنمية الب�رشية‬ ‫من �صكان البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا‬ ‫7.0‬ ‫0.1‬ ‫541‬ ‫691‬ ‫5.0‬ ‫9.0‬ ‫مرتفع جد ًا‬ ‫والدول اجلزرية ال�صغرية النامية. غري اأن البلدان‬ ‫7.0‬ ‫3.1‬ ‫751,1‬ ‫734,1‬ ‫1.1‬ ‫1.2‬ ‫مرتفع‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا متلك من املوارد‬ ‫1.2‬ ‫3.3‬ ‫318,7‬ ‫007,11‬ ‫1.2‬ ‫7.2‬ ‫متو�صط‬ ‫والتكنولوجيا ما ميكّ نها من احلد من حجم اخل�صائر.‬ ‫8.2‬ ‫6.7‬ ‫201,4‬ ‫583,21‬ ‫9.1‬ ‫9.6‬ ‫منخف�ص‬ ‫فهولندا التي ت�صم م�صاحات �صا�صعة ومكتظة‬ ‫0.1‬ ‫7.1‬ ‫228,1‬ ‫232,3‬ ‫3.1‬ ‫1.2‬ ‫العامل‬ ‫بال�صكان من الأرا�صي املنخف�صة، متكنت بوا�صطة‬ ‫مالحظة: الأرقام هي املتو�صط لآثار الكوارث الطبيعية املرتبطة باملناخ واملياه والأر�صاد اجلوية خالل فرتة حمددة.‬ ‫ّ‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل مركز اأبحاث الأوبئة الناجمة عن الكوارث: قاعدة البيانات الدولية للكوارث.‬ ‫التكنولوجيات املبتكرة وال�صتثمارات يف البنية‬‫73‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 49. ‫والكوارث الطبيعية ل تعمّ معظم البلدان بالدرجة‬ ‫الإطار 7.2‬ ‫التن�ع البي�ل�جي: ت�صارع فقدان النظم الإيك�ل�جية‬‫نف�صها، بل تختلف اأمناطها ودرجاتها باختالف‬‫البلدان واملناطق. ففي الأعوام الأخرية، �صهدت‬ ‫يعتمد بقاء النظم الإيكولوجية ال�صحية والقادرة على التكيف، والأ�صا�صية ل�صتمرار احلياة،‬ ‫ّ‬ ‫على التنوع البيولوجي. لكن فقدان التنوع البيولوجي يت�صارع يف العامل، نتيجة لالنح�صار‬‫منطقة جنوب اآ�صيا اأكرب عدد من الكوارث الطبيعية،‬ ‫اخلطري يف الأرا�صي الرطبة التي تختزن املياه العذبة، وموائل اجلليد البحري، وامل�صتنقعات‬‫قارب متو�صطه ال�صت كوارث لكل بلد. اأما البلدان‬ ‫املاحلة، وال�صعاب املرجانية. وت�صري اتفاقية التنوع البيولوجي يف اإطار تقرير عن اآفاق‬ ‫ّ‬‫ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة فهي عر�صة للجفاف‬ ‫التنوع البيولوجي يف العامل (3 ‪ )Global Biodiversity Outlook‬اإىل "وجود موؤ�رشات‬‫يف الكثري من الأحيان، وتواجه عدد ًا اأقل من‬ ‫متعددة تدل على النخفا�ص امل�صتمر يف التنوع البيولوجي مبكوناته الرئي�صية الثالثة، اجلينات‬‫الكوارث مما تواجهه البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫والأجنا�ص والنظم الإيكولوجية".ويفيد التقرير باأن املوائل الطبيعية يف معظم اأنحاء العامل‬ ‫اآخذة يف النكما�ص، واأن ربع الأنواع النباتية تقريبا مهدد بالنقرا�ص.‬ ‫ً‬‫املتو�صطة. ومن اأ�صباب ذلك كون العديد منها غري‬ ‫ويعتقد علماء البيئة اأننا ن�صهد انقرا�صا جماعيا لالأجنا�ص، ورمبا هو الأ�رشع، اإذ من‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫�صاحلية. اأما الدول اجلزرية ال�صغرية النامية فهي‬ ‫املتوقع اأن يختفي يف هذا القرن نحو ن�صف الأجنا�ص على الأر�ص، التي يقدر عددها بع�رشة‬ ‫�صديدة التعرّ �ص للكوارث الطبيعية (الإطار 6.2 ).‬ ‫ماليني. ومن الأ�صباب الرئي�صية لهذه اخل�صارة حتويل املناطق الطبيعية اإىل م�صاحات زراعية‬‫تعرب هذه الأرقام عن حالت متطرفة وقد‬ ‫ّ‬ ‫ومناطق ح�رشية، وتطوير اأجنا�ص غريبة، والإفــراط يف ا�صتغالل املــوارد الطبيعية،‬‫تختلف عن املتو�صط، ولكن ميكن اأن تو�صح التفاوت‬ ‫والتلوث، اإ�صافة اإىل اآثار تغري املناخ.‬ ‫ّ‬ ‫وتتعر�ص لالنقرا�ص ن�صبة تــرتاوح بني 01 و03 يف املائة من الثدييات والطيور‬‫يف قدرة املجتمعات على مواجهة الكوارث الطبيعية‬ ‫والربمائيات، معظمها يف البلدان الفقرية. وترتكز هذه اخل�صائر يف اأماكن وجود "النقاط‬‫وحتمّ لها. وما يحمل على التفاوؤل اأن متو�صط‬ ‫ّ‬ ‫ال�صاخنة للتنوع البيولوجي" (الأماكن التي ت�صم اأكرب جمموعة متنوعة من املوارد احليوانية‬ ‫ّ‬‫اخل�صائر الناجمة عن هذه الأحداث (�صواء من‬ ‫والنباتية واأكثها تعر�صا للمخاطر) يف املناطق ال�صتوائية.‬ ‫ً‬‫حيث عدد الوفيات اأم عدد املت�رشرين اأم اخل�صائر‬ ‫ولفقدان التنوع البيولوجي اأثر بالغ على التنمية الب�رشية يف البلدان النامية ال�صتوائية،‬‫القت�صادية) قد انخف�ص على مدى العقود الأربعة‬ ‫حيث تعتمد املجتمعات الفقرية على املــوارد الطبيعية. فالأطعمة الربية هي م�صدر هام‬‫املا�صية على ال�صعيد العاملي ولكافة جمموعات دليل‬ ‫للفيتامينات واملعادن يف النظام الغذائي ملجتمعات اأفريقية كثرية. كما اإن ا�صتهالك الأغذية‬ ‫الربية يحد من انتقال الأمرا�ص ال�صتوائية يف النظم الإيكولوجية ال�صتوائية املعقدة.‬ ‫ّ‬‫التنمية الب�رشية (اجلدول 3.2). ومن املالحظات‬ ‫امل�صدر: ;7002 ‪Klein and others 2009; Myers and Knoll 2001; Rockström and others 2009; Roscher and others‬‬‫البارزة النخفا�ص احلاد يف متو�صط عدد الوفيات‬ ‫.0102 ‪Secretariat of the Convention on Biological Diversity‬‬‫الناجمة عن الكوارث الطبيعية، بن�صبة قاربت 27‬‫يف املائة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة.‬ ‫ال�صكل 01.2‬‫وتوؤثّر الكوارث الطبيعيّة على عدد اأكرب من ال�صكان‬ ‫بع�ض املناطق يزيل الغابات والبع�ض يعيد زراعتها والبع�ض يزرع غابات جديدة‬‫وترتفع كلفتها يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫ح�ص�ص الغطاء احلرجي والتغري ح�صب املناطق، 0991–0102 (مباليني الكيلومرتات املربّعة)‬ ‫ّ‬‫املتو�صطة واملنخف�صة مقارنة بالبلدان ذات التنمية‬ ‫‪2010‬‬ ‫‪2010–1990‬‬ ‫‪‬‬‫الب�رشية املرتفعة واملرتفعة جداً. وتت أاثّر البلدان ذات‬‫التنمية الب�رشية املتو�صطة ب�صكل خا�ص بالكوارث اإذ‬ ‫ّ‬ ‫‪‬‬ ‫88.0‬ ‫70.0–‬‫توؤدي الكارثة الطبيعية يف بلد من البلدان ذات التنمية‬ ‫‪‬‬‫الب�رشية املتو�صطة اإىل خ�صائر يف الأرواح تتجاوز‬ ‫‪‬‬ ‫07.4‬ ‫01.0‬‫ن�صبتها 11 يف املائة واإىل اأ�رشار يتجاوز حجمها‬ ‫‪‬‬ ‫00.9‬ ‫60.0‬ ‫‪‬‬‫�صعف ما توقعه كارثة طبيعية يف بلد من البلدان ذات‬ ‫‪‬‬‫التنمية الب�رشية املنخف�صة. ومبرور الزمن ت�صاءل‬ ‫‪‬‬ ‫74.9‬ ‫39.0–‬‫حجم اخل�صائر القت�صادية ون�صبتها من الدخل اأي�صاً،‬ ‫‪‬‬ ‫39.0‬ ‫20.0‬‫واإن تكن التقديرات تعتمد على الفرتا�صات امل�صتمدّة‬ ‫‪‬‬ ‫من جتارب �صابقة.‬ ‫‪‬‬ ‫58.5‬ ‫07.0–‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫‪ ‬‬ ‫01.01‬ ‫11.0‬‫واخلال�صة اأن اأ�صد البلدان فقر ًا تتحمل الكثري من‬ ‫ّ‬ ‫‪‬‬ ‫08.61‬ ‫17.0–‬‫التكاليف املرتتبة على تغري املناخ، واحتمال تفاقم‬ ‫ّ‬‫عدم امل�صاواة بني البلدان واملناطق لي�ص بعيد ًا عن‬ ‫‪‬‬ ‫27.6‬ ‫30.0‬‫الواقع. فالبلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫‪‬‬ ‫85.6‬ ‫18.0–‬‫تتحمّ ل الق�صط الأكرب من النخفا�ص والتقلّب‬‫يف معدّل ت�صاقط الأمطار. والرتفاع احلاد يف‬‫درجات احلرارة يحدث يف املناطق احلارة يف‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل بيانات البنك الدويل (‪.)2011b‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫83‬
  • 50. ‫الإطار 8.2‬ ‫البلدان النامية. والكوارث الطبيعية تبلغ اأعلى‬ ‫ال�صتح�اذ على الأرا�صي: ظاهرة اإىل انت�صار؟‬ ‫ن�صبة لها يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫حت�صل امل�صاريع اخلا�صة وامل�صاريع احلكومية وامل�صاريع امل�صرتكة بني القطاعني العام‬ ‫واملتو�صطة، مع اأن اأعباء اخل�صائر التي تلحق بالتنمية‬ ‫واخلا�ص، ل �صيما البلدان الغنية براأ�ص املال، على عقود اإيجار طويلة الأجل اأو حقوق‬ ‫الب�رشية نتيجة لهذه الكوارث قد انخف�صت. وارتفاع‬ ‫ملكية لأجزاء كبرية من الأرا�صي (كثري ًا ما تتجاوز م�صاحتها 000,1 هكتار) يف البلدان‬ ‫م�صتوى �صطح البحر يلحق اأ�صد الأ�رشار املبا�رشة‬ ‫النامية. وقد اأخذت بلدان نامية قوية اقت�صادياً، مثل ال�صني واململكة العربية ال�صعودية‬ ‫والهند، وكذلك البلدان املتقدمة، تن�صم اإىل جمموعة البلدان التي ت�صعى اإىل ال�صتحواذ‬ ‫بالبلدان املتقدمة ال�صاحلية، التي متلك يف الكثري من‬ ‫على الأرا�صي. وت�صري م�صادر املعلومات على اختالفها اإىل ت�صارع هذه الظاهرة موؤخراً،‬ ‫الأحيان ال�صتعداد الالزم للت�صدّي لها، وبالدول‬ ‫وت�صري التقديرات اإىل ان جمموع امل�صاحات املتداولة تراوح بني 02 و03 مليون هكتار يف‬ ‫أ‬ ‫اجلزرية ال�صغرية النامية، التي ل متلك املناعة‬ ‫الفرتة من عام 5002 اإىل منت�صف عام 9002، وقارب 54 مليون هكتار بني عامي 8002‬ ‫الالزمة ملواجهة اخلطر.‬ ‫و0102. ويبدو اأن ارتفاع اأ�صعار ال�صلع الأ�صا�صية يدفع بالقطاعني احلكومي واخلا�ص اإىل‬ ‫�رشاء املزيد من الأرا�صي.‬ ‫املخاطر البيئية املزمنة‬ ‫ويرى البع�ص يف هذه الظاهرة فر�صة لتنفيذ ا�صتثمارات طال انتظارها يف التحديث‬ ‫لي�ص تغري املناخ باخلطر البيئي الوحيد. فاإزالة‬‫ّ‬ ‫الزراعي، تف�صح املجال لال�صتفادة من التطور التكنولوجي، وتاأمني العمل املجزي‬ ‫ّ‬ ‫للمزارعني، واحلد من الفقر يف املناطق الريفية. غري اأن البع�ص الآخر يرى يف هذه الظاهرة‬ ‫الغابات والإفراط يف ا�صتغالل الرتبة واملجاري‬ ‫خطرا على ال�صكان املحليني. وتدعم درا�صة حديثة �صادرة عن البنك الدويل الراأي الأخري،‬ ‫ً‬ ‫املائية هي اأي�ص ًا من العوامل التي تنذر على املدى‬ ‫اإذ تبني اأن الفوائد املتوقعة مل تتحقق. كما اأفادت درا�صات اأخرى بوقوع انتهاكات حلقوق‬ ‫ّ‬ ‫الطويل بتقوي�ص �صبل املعي�صة، وبا�صتنفاد املياه العذبة‬ ‫الإن�صان، كالرتحيل الق�رشي لل�صكان املحليني، وفر�ص القيود على ال�صتفادة من املوارد‬ ‫واملوارد املتجددة الأ�صا�صية، مثل م�صائد الأ�صماك.‬ ‫الطبيعية املحلية. ويت�رشر من ذلك معظم اأ�صحاب احليازات ال�صغرية وال�صكان الأ�صليون‬ ‫وهذه امل�صاكل هي يف بع�ص الأحيان نتيجة لعدم‬ ‫والن�صاء، الذين يفتقرون يف اأحيان كثرية اإىل �صكوك ر�صمية تثبت ملكيتهم لالأرا�صي التي‬ ‫يعي�صون عليها ويزرعونها. كذلك انتقدت منظمات البيئة الآثار ال�صلبية لهذه الظاهرة، ومنها‬ ‫التوازن يف الفر�ص ومواقع النفوذ، كما يبني الف�صل‬ ‫اإزالة الغابات، وفقدان التنوع البيولوجي، واخلطر على احلياة الربية.‬ ‫الثالث، وتنتج منها خ�صائر لها تداعياتها مثل فقدان‬ ‫واتخذت موؤخر ًا مبادرات دولية لو�صع اإطار تنظيمي بهدف تعميم الفوائد وحتقيق بع�ص‬ ‫التنوع البيولوجي (الإطار 7.2).‬ ‫التوازن بني الفر�ص واملخاطر. ويبقى التحدي يف تنفيذ ترتيبات موؤ�ص�صية على م�صتويات‬ ‫عدة، ت�صمن امل�صاركة املحلية الفعالة، وتكفل عدم م�صا�ص هذا التغري يف ا�صتخدام الأرا�صي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجنراف الرتبة والت�شحر وندرة املياه‬ ‫مبقومات ال�صتدامة والإن�صاف.‬‫ّ‬ ‫ت�صاعف الإنتاج الزراعي على مدى الأعوام‬ ‫امل�صدر: 1102 ‪.Borras and Franco 2010; Deiniger and others 2011; IFAD 2011; Da Vià‬‬ ‫اخلم�صني املا�صية، مع اأن زيادة الأرا�صي املزروعة‬ ‫بلغت 01 يف املائة فقط. لكن تدهور موارد الرتبة‬ ‫الزراعة ن�صبة ترتاوح بني 07 و58 يف املائة من‬ ‫واملياه اآخذ يف التزايد. فاجنراف الرتبة وانخفا�ص‬ ‫املياه. وت�صري التقديرات اإىل اأن املياه ت�صتخدم بطرق‬ ‫اخل�صوبة والإفراط يف الرعي، كلّها عوامل تلحق‬ ‫غري م�صتدامة لإنتاج نحو 02 يف املائة من املح�صول‬ ‫�رشر ًا بنحو 04 يف املائة من الأرا�صي الزراعية(35).‬ ‫العاملي من احلبوب. وبحلول عام 0502، يتوقع اأن‬ ‫ومع �صعوبة قيا�ص حجم التدهور، ميكن القول‬ ‫يت�صاعف الطلب على املياه لإنتاج الغذاء(55).‬ ‫اإن الأرا�صي ال�صاحلة للزراعة قد تتحوّ ل، يف اأ�صواأ‬ ‫وازداد �صحب املياه مبعدّل ثالثة اأمثال على‬ ‫الأحوال، بفعل ال�صتغالل املفرط اإىل �صحراء(45).‬ ‫مدى الأعوام اخلم�صني املا�صية(65). ويتجاوز �صخ‬ ‫والتدهور ي�صمل 13 يف املائة تقريب ًا من جمموع‬ ‫املياه اجلوفية معدّل التجدّد الطبيعي، بحيث تهبط‬ ‫م�صاحة الأرا�صي يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫منا�صيب املياه اجلوفية. والأ�صباب الرئي�صية يف ذلك‬ ‫املنخف�صة واملتو�صطة واملرتفعة و15 يف املائة يف‬ ‫هي تدمري الأرا�صي الرطبة وامل�صتجمعات املائية‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جداً. ومن‬ ‫واأبراج تخزين املياه الطبيعية لأغرا�ص ال�صتخدام‬ ‫املناطق النامية، تقع يف منطقة اأمريكا الالتينية‬ ‫ال�صناعي والزراعي. وقد وثّق تقرير التنمية‬ ‫والبحر الكاريبي واأوروبا واآ�صيا الو�صطى اأقل‬ ‫الب�رشية لعام 6002 مدى ت�صبّب النفوذ والفقر وعدم‬ ‫ن�صبة من الأرا�صي املتدهورة وال�صديدة التدهور،‬ ‫امل�صاواة يف ندرة املياه.‬ ‫بينما تقع اأعلى ن�صبة يف جنوب اآ�صيا. وت�صم البلدان‬ ‫العربية اأعلى ن�صبة من ال�صكان الذين يعي�صون على‬ ‫اإزالة الغابات‬ ‫ٍ‬ ‫اأرا�ص متدهورة (52 يف املائة من ال�صكان)، تليها‬ ‫فقدان الغطاء احلرجي، الذي يحدث منذ فرتة‬ ‫منطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى (22 يف‬ ‫طويلة، هو مظهر من مظاهر الت�صارب بني‬ ‫املائة) (اجلدول الإح�صائي 7).‬ ‫متطلبات التنمية ومقوّ مات ال�صتدامة البيئية.‬ ‫واملياه عن�رش اأ�صا�صي للنظم الطبيعية والتنمية‬ ‫فالغطاء احلرجي ل ي�صكل يف الوقت احلا�رش �صوى‬ ‫الب�رشية. فالأرا�صي املروية تنتج �صعفي اأو ثالثة‬ ‫ثالثة اأخما�ص ما كان عليه يف الع�صور القدمية(75).‬ ‫اأ�صعاف ما تنتجه الزراعة البعلية. وت�صتهلك‬‫93‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 51. ‫ا�صتهالك الفرد من الأ�صماك 42 كيلوغرام ًا يف‬ ‫واإزالة الغابات، التي كانت يف الكثري من الأحيان‬‫ال�صنة، ويف اآ�صيا 5.81 كيلوغرام، ويف منطقة‬ ‫نتيجة للتقدم يف التنمية، اأ�صبحت اليوم دليال على‬ ‫ً‬‫اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي 2.9 كيلوغرام(46).‬ ‫التاأخر يف التنمية.‬‫لكن ال�صيد الذي يتجاوز معدل التكاثر الطبيعي،‬ ‫ومعدل ح�صة الغابات يف البلدان ذات التنمية‬‫بالإ�صافة اإىل اآثار التجريف والإغراق، والتخل�ص‬ ‫الب�رشية املرتفعة جد ًا يقارب متو�صط ح�صة الغابات‬‫من امللوثات، والبنية الأ�صا�صية وال�صياحة ال�صاحلية،‬ ‫يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة (82–92‬‫يخلّ بالظروف التي تتطلبها النظم الإيكولوجية‬ ‫يف املائة)، بينما يبلغ متو�صط هذه احل�صة يف‬‫البحرية ال�صحية، وي�صعف قدرتها على ال�صتمرار.‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املتو�صطة حواىل 32‬‫ويف الوقت احلا�رش يبلغ املعدل ال�صنوي ل�صيد‬ ‫يف املائة(85). ويف حني عملت البلدان ذات التنمية‬ ‫ميكن للمدن اأن ت�صهم‬‫ال�صمك 541 مليون طن، وهذا املعدّل يفوق بكثري‬ ‫الب�رشية املرتفعة جد ًا على زيادة الغطاء احلرجي‬ ‫يف حتقيق ال�صتدامة،‬‫احلد الأق�صى ال�صنوي الذي ينبغي التقيّد به ل�صمان‬ ‫فيها بن�صبة 1 يف املائة منذ عام 0991، بلغ متو�صط‬ ‫خ�ص��ص ًا عندما تدرج‬‫ا�صتدامة املح�صول، وهو 08 اإىل 001 مليون‬ ‫فقدان هذا الغطاء يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫العتبارات البيئية يف‬‫طن(56). وح�صب تقديرات منظمة الأمم املتحدة‬ ‫املنخف�صة 11 يف املائة ويف البلدان ذات التنمية‬ ‫التخطيط املدين. وت�صهم‬‫لالأغذية والزراعة لعام 8002، كانت ن�صبة 35‬ ‫الب�رشية املرتفعة 4 يف املائة، بينما مل يحدث اأي‬ ‫الكثافة ال�صكانية املرتفعة‬‫يف املائة من امل�صائد املعروفة لالأ�صماك ت�صتغل‬ ‫تغري يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املتو�صطة.‬ ‫يف حتقيق وف�رات احلجم،‬ ‫ّ‬‫بالكامل، ون�صبة 82 يف املائة تخ�صع ل�صتغالل‬ ‫وقد �صهدت منطقة اأمريكا الالتينية والبحر الكاريبي‬ ‫و يف تن�ع املهارات‬ ‫ّ‬‫جائر، ون�صبة 3 يف املائة تتعر�ص لال�صتنزاف.‬ ‫وجنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى اأكرب اخل�صائر،‬ ‫والتخ�ص�ض يف امل�صاريع،‬‫ومل ت�صتثمر على نحو معتدل �صوى 51 يف املائة‬ ‫تلتها البلدان العربية، اأما املناطق الأخرى فقد �صجلت‬ ‫غي اأن م�صاكل املدن مع‬‫فقط من م�صائد الأ�صماك(66). ومع اأن اآثار هذه‬ ‫مكا�صب طفيفة على هذا ال�صعيد (ال�صكل 01.2)(95).‬ ‫النفايات وتل�ث اله�اء‬‫الأمناط يف ال�صتهالك مل تنعك�ص بعد انخفا�ص ًا على‬ ‫وقد حتوّ لت �صبعة بلدان نامية (بوتان و�صيلي‬ ‫الطلق ميكن اأن تك�ن‬‫الإنتاج الإجمايل، بداأت حما�صيل بع�ص الأنواع،‬ ‫وال�صلفادور وال�صني وفييت نام وكو�صتاريكا والهند)‬ ‫�صخمة‬‫وخ�صو�ص ًا الأ�صماك الكبرية، تت�صاءل منذ ثمانينات‬ ‫موؤخر ًا من اإزالة الغابات اإىل اإعادة التحريج بدعم‬ ‫القرن املا�صي.‬ ‫من برامج حملية ودولية. غري اأن هناك ما يدل‬‫وهنا اأي�ص ًا يبدو التفاوت كبرياً. فن�صبة 01 يف‬ ‫على اأن بع�ص هذه البلدان قد حوّ ل يف الواقع عواقب‬‫املائة من اأن�صطة ال�صيد تقريب ًا ت�صتاأثر مبا يقارب‬ ‫اإزالة الغابات اإىل بلدان نامية اأخرى، فمقابل كل‬‫09 يف املائة من حم�صول ال�صيد، معظمها يف يد‬ ‫001 هكتار تقوم هذه البلدان بتحريجها ت�صتورد‬‫�صيادي البلدان املتقدمة الذين ي�صتخدمون اأ�صاليب‬ ‫ما يعادل 47 هكتار ًا من منتجات الأخ�صاب(06).‬‫متطوّ رة تتطلب قدر ًا كبري ًا من راأ�ص املال، مثل‬ ‫وت�صري مناذج املحاكاة اإىل اأن الحتاد الأوروبي‬‫�صفن ال�صيد املتقدمة تكنولوجي ًا واملجهزة مبرافق‬ ‫يحوّ ل 57 مرت ًا من كل 001 مرت مكعب تنقذ من‬‫التخزين الطويل الأجل، و�صباك ال�صيد الآلية التي‬ ‫قطع الأخ�صاب اإىل البلدان النامية، ول �صيما اإىل‬‫ت�صلح لل�صيد يف املياه العميقة. ويبلغ متو�صط الإنتاج‬ ‫املناطق ال�صتوائية؛ بينما حتّ ول اأ�صرتاليا ونيوزيلندا‬‫ال�صنوي ل�صيادي الأ�صماك 271 طن ًا يف الرنويج‬ ‫07 مرت ًا مكعب ًا والوليات املتحدة الأمريكية 64 مرت ًا‬‫و27 طن ًا يف �صيلي و�صتة اأطنان يف ال�صني واثنني‬ ‫مكعب ًا(16). وهكذا يتطلب فهم اجتاهات التحريج يف‬‫يف الهند. وعلى الرغم من اأن 58 يف املائة من‬ ‫العامل درا�صة اأمناط ال�صتهالك والتجارة بالإ�صافة‬‫العاملني يف قطاع �صيد الأ�صماك يعملون يف اآ�صيا، ل‬ ‫اإىل الإنتاج(26). ف�صوي�رشا، مثالً، ت�صتهلك منتجات‬‫يتجاوز متو�صط الإنتاج ال�صنوي ل�صيّاد املحيطات يف‬ ‫زراعية تعادل اأكث من 051 يف املائة من م�صاحة‬‫املنطقة 4.2 طن، مقابل كميات ت�صل اإىل حد 9.32‬ ‫اأرا�صيها املزروعة(36).‬‫طن يف املناطق املتقدمة مثل اأوروبا(76). ول تقوم‬ ‫ومما يدعو اإىل القلق ظاهرة "ال�صتحواذ‬‫�رشكات ال�صيد التجارية الكبرية ب�صيد كميات اأكرب‬ ‫على الأرا�صي" يف العامل، اإذ تتملك احلكومات‬‫من الأ�صماك فح�صب، لكنها اأي�ص ًا تقوم مبمار�صات‬ ‫وال�رشكات م�صاحات كبرية من البلدان الفقرية‬‫�صارة، كا�صتخدام اأ�صاليب ال�صيد العر�صي و�صبكات‬ ‫والبلدان التي لديها اأرا�ص وفرية (الإطار 8.2).‬ ‫ٍ‬ ‫ال�صيد التي جتر اإىل قاع البحار.‬ ‫ُ ّ‬‫ول تزال معدلت حما�صيل ال�صيد ت�صجل‬ ‫تدهور النظم الإيكولوجية البحرية‬‫ارتفاعاً، يبلغ اأق�صى �رشعة له يف بع�ص املناطق‬ ‫الأ�صماك م�صدر هام للربوتني ملئات املاليني من‬‫النامية، على الرغم من املبادرات احلكومية للحد‬ ‫�صكان العامل. ففي اأمريكا ال�صمالية يبلغ متو�صط‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫04‬
  • 52. ‫الإطار 9.2‬ ‫النفايات اخلطرة واتفاقية بازل‬ ‫اأ�صخا�ص؛ وت�رشر اأكث من 000,001 �صخ�ص. وهذه احلالت ل تدل على‬ ‫مع تزايد الهتمام العام مبو�صوع النفايات اخلطرة يف البلدان املتقدمة يف‬ ‫نقاط �صعف ت�صوب اتفاقية بازل فح�صب، بل اأي�ص ًا على الواقع القت�صادي‬ ‫ال�صبعينات والثمانينات من القرن املا�صي، اأ�صدرت العديد من احلكومات‬ ‫يف العديد من البلدان النامية. فالتفاقية تفرت�ص اأن البلدان النامية متلك‬ ‫ت�رشيعات �صارمة يف هذا املجال. وكانت النتيجة غري املتوقعة زيادة كبرية‬ ‫القدرة التقنية والإدارية الالزمة لتقييم خماطر قبول �صحنات النفايات،‬ ‫يف ال�صادرات اإىل البلدان النامية من النفايات اخلطرة كالأ�صب�صتو�ص‬ ‫وت�صتويف مقومات احلكم ال�صليم الالزمة ملقاومة الإغراءات املالية، لكن‬ ‫ّ‬ ‫والزئبق والرماد واملعادن الثقيلة والنفايات الطبية ومبيدات احل�رشات.‬ ‫الواقع خمتلف اأحياناً.‬ ‫وحملت الفوارق القت�صادية بع�ص البلدان النامية على القبول با�صتقبال‬ ‫والنفايات الإلكرتونية، هي اأكث اأنواع النفايات تزايد ًا يف العامل،‬ ‫النفايات اخلطرة. ففي الثمانينات من القرن املا�صي، عر�ص ائتالف‬ ‫وتلحق اأ�رشار ًا ب�صحة الإن�صان و�صالمة البيئة. وقد بلغ جمموع النفايات‬ ‫من �رشكات اأوروبية و�رشكات يف الوليات املتحدة الأمريكية على غينيا‬ ‫الإلكرتونية يف الفرتة من عام 4002 اإىل عام 8002 من الحتاد الأوروبي‬ ‫- بي�صاو مبلغ 006 مليون دولر، اأي حواىل خم�صة اأمثال ناجتها القومي‬ ‫وتايلند وال�صني والهند والوليات املتحدة الأمريكية 71 مليون طن يف‬ ‫الإجمايل، لقاء القبول بدخول �صحنات من النفايات ال�صامة اإىل اأرا�صيها،‬ ‫ال�صنة، ويقدر برنامج الأمم املتحدة للبيئة جمموع النفايات الإلكرتونية يف‬ ‫ّ‬ ‫لكنها رف�صت هذا العر�ص ب�صبب ال�صغوط الدولية.‬ ‫العامل مبا يرتاوح بني 02 و05 مليون طن �صنوياً. ول يعاد تدوير غري‬ ‫وتنظم اتفاقية بازل ب�صاأن التحكم يف نقل النفايات اخلطرة والتخل�ص‬ ‫جزء ب�صيط من هذه النفايات. ففي عام 7002، اأعادت الوليات املتحدة‬ ‫منها عرب احلدود حركة هذا النوع من ال�صادرات، اإذ ت�صرتط موافقة البلد‬ ‫الأمريكية تدوير اأقل من 02 يف املائة من اأجهزة التلفزيون والهواتف‬ ‫ّ‬ ‫املتلقي بعد اطالعه على طبيعة النفايات. وقد بلغ عدد الدول الأطراف يف‬ ‫النقالة واأجهزة احلا�صوب القدمية، وتخل�صت من الن�صبة املتبقية يف مواقع‬ ‫هذه التفاقية 571 دولة، لي�صت الوليات املتحدة الأمريكية من بينها.‬ ‫لدفن النفايات، معظمها يف البلدان النامية مثل ال�صني ونيجرييا والهند.‬ ‫ّ‬ ‫ومبوجب تعديل اأجري على هذه التفاقية يف عام 5991، يحظر ت�صدير‬ ‫ومع ذلك، اأ�صبحت اإعادة تدوير النفايات الإلكرتونية قطاع ًا اقت�صادي ًا‬ ‫َ‬ ‫جميع النفايات اخلطرة، اإل اأن هذا التعديل مل يحظ بت�صديق العدد الالزم‬ ‫ّ‬ ‫حيوياً، ل �صيما يف ال�صني والهند، حيث توفر ا�صتعادة املواد من الأجهزة‬ ‫وهو ثالثة اأرباع الدول الأطراف. وتقر التفاقية بخطورة هذه امل�صكلة،‬ ‫ّ‬ ‫الإلكرتونية واإ�صالحها والتجارة بها مورد رزق هام للفقراء. لكن‬ ‫ِ‬ ‫ولكن مل يجر بعد و�صع الإطار الدويل التنظيمي املنا�صب لتنفيذ اأحكامها.‬ ‫الر�صا�ص والزئبق والكادميوم التي حتتوي عليها هذه الأجهزة جميعها‬ ‫ومو�صوع التعر�ص للنفايات اخلطرة يف البلدان النامية هو مو�صوع‬ ‫�صديد ال�صمية. ومع اأن التدابري الحرتازية ممكنة، ل يزال الكثريون‬ ‫يف غاية الأهمية. ففي عام 6002، قامت �رشكة هولندية باإلقاء 005 طن‬ ‫يجهلون طبيعة املخاطر الناجمة عن هذه املواد.‬ ‫من النفايات ال�صامة يف 61 موقع ًا يف اأبيدجان، وت�صبب ذلك يف تلوث مياه‬ ‫ّ‬ ‫ال�رشب يف املدينة والرتبة وم�صائد الأ�صماك؛ ويف مقتل اأكث من ع�رشة‬ ‫امل�صدر: ;9002 ‪Andrews 2009; Sonak، Sonak، and Giriyan 2008; Widmer and others 2005; Robinson 2009; UNEP/GRID-Europe 2005; GreenPeace 2009; UNEP and UNU‬‬ ‫.92%‪www.epa.gov/international/toxics/ewaste.html; http://toxipedia.org/display/toxipedia/Electronic+Waste+%28E-Waste‬‬ ‫مثل تقليل النفايات، وازدياد النبعاثات، واأنظمة‬ ‫من الإفراط يف ال�صيد(86). ففي عام 5002، بلغت‬ ‫النقل التي تفتقر اإىل الكفاءة.‬ ‫هذه املعدلت يف �رشق اآ�صيا واملحيط الهادئ اأكث‬ ‫واملدن هي م�صدر للتلوّ ث ولفر�ص ال�صتدامة.‬ ‫من اأربعة اأمثال ما كانت عليه يف عام 0891.‬ ‫ف�صكان املدن ي�صتهلكون كميات ترتاوح بني 06 و08‬ ‫ومن اأ�صباب هذا الرتفاع زيادة الإنتاج لأغرا�ص‬ ‫يف املائة من الطاقة املنتجة يف العامل، وهم م�صوؤولون‬ ‫الت�صدير اإىل البلدان املتقدمة، حيث ارتفاع ن�صيب‬ ‫عن ن�صبة مماثلة تقريب ًا من انبعاثات الكربون(17).‬ ‫الفرد من ال�صتهالك.‬ ‫وميكن للمدن اأن ت�صهم يف حتقيق ال�صتدامة،‬ ‫خ�صو�ص ًا عندما تدرج العتبارات البيئية يف‬ ‫التلوث‬ ‫التخطيط املدين. وت�صهم الكثافة ال�صكانية املرتفعة‬ ‫ت�صري درا�صات اأجريت حديث ًا اإىل اأن التغريات‬ ‫ّ‬ ‫يف حتقيق وفورات احلجم، ويف تنوّ ع املهارات‬ ‫يف م�صتويات التلوث قد تكون اأكث تعقيد ًا من تلك‬ ‫والتخ�ص�ص يف امل�صاريع. وهذه املزايا حتقق‬ ‫التي ي�صفها منحنى كوزنت�ص البيئي، الذي يوؤكد اأن‬ ‫وفورات يف كلفة البنية الأ�صا�صية وال�صلع العامة،‬ ‫التلوّ ث يرتفع ثم ينخف�ص مع التنمية القت�صادية(96).‬ ‫مثل املياه وال�رشف ال�صحي و�رشف الف�صالت‬ ‫فاملدن املنخف�صة الدخل تعاين من م�صاكل يف بيئتها‬ ‫واأنظمة النقل العام، وتتيح املزيد من اخليارات‬ ‫املحلية مرتبطة بالفقر؛ واملدن املتو�صطة الدخل تعاين‬ ‫لإعادة ال�صتخدام والتدوير. وعندما يت�صاعف‬ ‫من م�صاكل على نطاق املدينة مرتبطة بالنمو ال�رشيع؛‬ ‫عدد �صكان مدينة معيّنة، تكون الزيادة يف متطلبات‬ ‫واملدن املرتفعة الدخل تعاين من عواقب اأمناط احلياة‬ ‫البنية الأ�صا�صية نتيجة للزيادة ال�صكانية 58 يف املائة‬ ‫الرتفة(07). وما ي�صمّ ى مب�صاكل التلوث "البني" التي‬ ‫فقط(27). ول ت�صكل م�صاهمة الفرد من النبعاثات‬ ‫تعاين منه املدن ذات الدخل املنخف�ص، مثل تدين‬ ‫يف مدينة نيويورك �صوى 03 يف املائة من متو�صط‬ ‫نوعية اإمدادات املياه وخدمات ال�رشف ال�صحي‬ ‫النبعاثات يف الوليات املتحدة الأمريكية، وتنطبق‬ ‫و�صوء اإدارة النفايات ال�صلبة، يرتاجع مع تزايد‬ ‫املعادلة نف�صها على ريو دي جانريو والربازيل(37).‬ ‫الثوة لتحلّ حملّه امل�صائل الإيكولوجية "اخل�رشاء"،‬‫14‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 53. ‫النمط ينطبق على جميع املناطق احل�رشية يف‬ ‫فم�صاهمة الفرد املقيم يف مانهاتن يف انبعاثات الكربون‬ ‫الوليات املتحدة الأمريكية.‬ ‫اأقل بحواىل 721,41 باوند (رطل اإنكليزي) �صنوي ًا‬‫غري اأن م�صاكل املدن مع النفايات وتلوث الهواء‬ ‫من م�صاهمة املقيم يف �صواحي نيويورك، ومن‬‫الطلق ميكن اأن تكون �صخمة. فتلوث الهواء،‬ ‫اأ�صباب ذلك قلة ا�صتخدام و�صائل النقل(47). وهذا‬‫الذي يبلغ م�صتويات مرتفعة يف املناطق احل�رشية،‬ ‫الإطار 01.2‬‫�صبب رئي�صي لأمرا�ص اجلهاز التنف�صي والقلب‬ ‫اأوجه التاآزر الإيجابي يف ال�ص�يد وك��صتاريكا‬‫والأوعية الدموية يف العامل، بينما قلة احل�صول‬ ‫الأداء اجليد للبلدان يف جمالت البيئة والتنمية الب�رشية والإن�صاف ميكن اأن ي�صاعد يف تكوين‬‫على مياه ال�رشب النظيفة ومرافق ال�رشف ال�صحي‬ ‫فكرة وافية عن جتارب ناجحة يف التنمية. ونركز هنا على الأداء البيئي يف كل من ال�صويد‬‫املح�صن هي ال�صبب يف حواىل 6.1 مليون حالة وفاة‬ ‫وكو�صتاريكا.‬‫�صنوي ًا(57). وينتج املقيمون يف املناطق احل�رشية‬ ‫حتلّ ال�صويد حالي ًا يف املرتبة ال�صابعة من حيث قيمة دليل التنمية الب�رشية، وهي �صاد�ص‬‫كميات كبرية من النفايات، غالب ًا ما ل تعالج بالطرق‬ ‫ُ‬ ‫اأف�صل بلد من حيث اخل�صائر يف التنمية الب�رشية ب�صبب عدم امل�صاواة، والأوىل مبقيا�ص دليل‬‫ال�صليمة. فاملناطق القريبة من نيودلهي وكامتاندو،‬ ‫امل�صاواة بني اجلن�صني. ومن حيث م�صاهمة الفرد يف النبعاثات، حلت ال�صويد يف املرتبة‬ ‫ال�صاد�صة الأدنى بني البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جداً، ومن حيث معدلت تلوث‬ ‫ّ‬‫مثال تعاين من تلوث الأنهار(67). وت�صدّر بع�ص‬ ‫ً‬ ‫الهواء، �صجلت ال�صويد اأدنى معدل بني البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا واأدنى رابع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫البلدان الغنية نفاياتها اإىل البلدان الفقرية، فت�صبب لها‬ ‫معدل يف الرتتيب العاملي. ويبدو اأن اأداء ال�صويد اجليد م�صتمد من الوعي البيئي الرا�صخ يف‬ ‫ّ‬‫اأ�رشار ًا فادحة، مع اأن اتفاقية بازل يف عام 2991‬ ‫الراأي العام والنظام ال�صيا�صي القائم منذ زمن على امل�صاواة والدميقراطية. فعلى �صبيل املثال،‬‫حتظر هذا النوع من التجارة (الإطار 9.2). ويبلغ‬ ‫عملت "جلنة البحوث يف حفظ وا�صتخدام املوارد الطبيعية"، التي اأن�صئت يف عام 7591، على‬‫تلوث الهواء الطلق كذلك معدّلت مرتفعة يف املدن،‬ ‫رفع م�صتوى الوعي العام بالق�صايا البيئية وكانت مبثابة جمموعة �صغط قوية. ومن الأدلة‬ ‫الأخرى على جودة الأداء ا�صتطالع اأجري يف عام 9691 اأيدت فيه غالبية امل�صاركني تباطوؤ‬ ‫ّ‬‫توؤدي اإىل اأ�رشار �صحية كبرية (الف�صل 3)، كما اإن‬ ‫النمو القت�صادي ملنع التدهور البيئي، وزيادة ال�رشائب املحلية ملكافحة تلوث املياه. وهذا‬‫كثافة امللوثات تزيد من تركيز ال�صحاب الذي يوؤثر‬ ‫يعربعن ا�صتعداد تام ورغبة قوية يف توفري بيئة اأف�صل مهما كان الثمن. ويتجذر احلق يف‬ ‫على ت�صاقط الأمطار.‬ ‫ال�صتفادة امل�صرتكة من املوارد عميقًا يف الروح الجتماعية ال�صويدية ويف تقاليد عمرها قرون‬‫وتعني الكثافة ال�صكانية املرتفعة اأن اأي انخفا�ص‬ ‫من الزمن. ويتجلى الوعي املعا�رش يف نتائج ا�صتطالعات غالوب العاملية التي تظهر اأن 69‬‫ولو كان ب�صيط ًا يف م�صاهمة الفرد الواحد يف انبعاثات‬ ‫يف املائة من ال�صويديني على بينة من تغري املناخ، والن�صف تقريب ًا ينظر اإليه على اأنه خطر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حقيقي. وقد يكون لإجنازات ال�صويد يف الإن�صاف والتعليم وقع قوي يف احلياة ال�صيا�صية،‬‫التلوث اأو ا�صتخدام املياه اأو ا�صتخدام الطاقة ميكن‬ ‫ويتجلى وعي ال�صكان بق�صايا البيئة وحر�صهم على حمايتها يف اعتماد �صيا�صات �صديقة للبيئة.‬‫اأن يحقق حت�صن ًا يف املطلق. ومبا اأن ن�صف �صكان‬ ‫ويف كو�صتاريكا، نفذت احلكومات املتعاقبة �صيا�صات واأن�صاأت موؤ�ص�صات حتر�ص على‬‫العامل تقريب ًا يعي�صون يف املناطق احل�رشية، ميثل‬ ‫الأهداف البيئية. فقد تاأ�ص�ص يف عام 5591 معهد كو�صتاريكا لل�صياحة حلماية املوارد الطبيعية‬‫اأي حت�صّ ن ممكن فر�صة كبرية. اأما العالقة بني‬ ‫ّ‬ ‫يف البلد. لكن النطالقة الفعلية لل�صيا�صة البيئية كانت باعتماد الت�رشيع املتعلق بالغابات يف‬‫الإن�صاف وكثافة املدن فهي عالقة معقدة. ولكن‬ ‫اأواخر عام 0891. ويوؤكد هذا الت�رشيع الأهمية البيئية للغابات، يف احتجاز الكربون وحماية‬ ‫التنوع البيولوجي وتنظيم تدفق املياه وتوفري املناظر الطبيعية. وقد �صكّ ل اأ�صا�ص ًا لإقرار ر�صوم‬‫من �صاأن الأحياء املرتا�صة وتاأمني اأنظمة النقل بكلفة‬ ‫للخدمات البيئية كاآلية مالية حلماية الغابات. وبحلول منت�صف الت�صعينات اأ�صبحت احلقوق‬‫معقولة يف متناول اجلميع اأن تعزز الإن�صاف من‬ ‫البيئية مكر�صة يف الد�صتور، واأ�صبحت كو�صتاريكا رائدة يف جمال بيع اعتمادات خف�ص‬‫خالل ت�صهيل حركة ال�صكان. وهناك ما يدل على اأن‬ ‫ّ‬ ‫الكربون (اإىل الرنويج). وقد حتققت هذه الإجنازات بف�صل م�صاركة املجتمع املدين؛ وكذلك‬‫ارتفاع الكثافة ال�صكانية يقلّل من الفوارق التي تف�صل‬ ‫اعتزاز ال�صكان بجمال البلد وتنوعه البيولوجي وموارده الطبيعية؛ وتوفري فر�ص ال�صتثمار‬ ‫بني الفئات الجتماعية.‬ ‫يف م�صاريع ت�صتويف مقومات ال�صتدامة يف قطاعات مثل ال�صياحة.‬ ‫ّ‬‫والكوارث الطبيعية التي ت�صيب املدن ميكن اأن‬ ‫امل�صدر: املكتب القطري لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي يف كو�صتاريكا؛ ‪Observatorio del Derassollo and Universidad de‬‬ ‫2791 ,‪.Costa Rica 2011; Kristrom and Wibe 1997; Lundqvist‬‬‫تكون لها اآثار مدمرة، كما يف حالة اإع�صار كاترينا‬ ‫اجلدول 4.2‬ ‫البلدان التي �صجلت اأداء جيدًا يف م�ؤ�رشات دليل التنمية الب�رشية والإن�صاف والبيئة: اآخر �صنة مت�فرة‬ ‫الإن�صاف والتنمية الب�رشية‬ ‫الآثار املحلية‬ ‫املخاطر العاملية‬ ‫جمموع اخل�صائر‬ ‫دليل التنمية الب�رشية‬ ‫(بالن�صبة املئوية‬ ‫(بالن�صبة املئوية‬ ‫انبعاثات غازات‬ ‫ملتو�صط املنطقة)‬ ‫ملتو�صط املنطقة)‬ ‫تلوث الهواء‬ ‫احل�صول على املياه‬ ‫ا�صتخدام املياه‬ ‫اإزالة الغابات‬ ‫الحتبا�ص احلراري‬ ‫البلد‬ ‫77‬ ‫401‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫كو�صتاريكا‬ ‫19‬ ‫301‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫اأملانيا‬ ‫98‬ ‫301‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫الفلبني‬ ‫07‬ ‫201‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫‪ü‬‬ ‫ال�صويد‬‫مالحظة: جميع هذه البلدان جتاوزت معايري احلدود املطلقة للمخاطر العاملية املحددة يف احلا�صية 08، و�صجلت اأداء اأف�صل من متو�صط املنطقة التي تنتمي اإليها، �ص واء اأكان يف التنمية الب�رشية اأم يف اأبعاد عدم امل�صاواة، كما تفوقت على متو�صط‬ ‫ً‬ ‫املنطقة يف الآثار املحلية.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫24‬
  • 54. ‫ميكن ال�صتفادة منه يف تقييم التقدم املحرز يف التنمية‬ ‫يف نيو اأورليانز يف الوليات املتحدة الأمريكية.‬ ‫الب�رشية وال�صتدامة والإن�صاف معاً، وي�صتعر�ص‬ ‫ولذلك حتتاج املدن اإىل ا�صتثمارات يف البنية الأ�صا�صية‬ ‫جمموعة من املوؤ�رشات التي ت�صاعد يف حتديد ال ُنهج‬ ‫ويف نظم اإدارة املخاطر. وت�صتخدم ريو دي جانريو‬ ‫الفعالة على �صعيد ال�صيا�صة العامة. وانطالق ًا من‬ ‫مناذج متطورة للتنبوؤ بالكوارث الطبيعية واتخاذ‬ ‫نتائج حتليل الأدلة املتوفرة حتى الآن، ن�صتخل�ص‬ ‫التدابري الوقائية.‬ ‫جمموعة من النقاط الهامة التي متهّ د لتحليل دور‬ ‫وتعطي الجتاهات العاملية �صورة اأكث تفاوؤل.‬ ‫املجتمعات املحلية والأ�رش املعي�صية يف الف�صل الثالث.‬ ‫فقيا�ص التلوث ل يزال مثار جدل، لكن هناك ما‬ ‫ويقرتح هذا التقرير اأي�ص ًا منهجية للعمل، ويحدّد‬ ‫ي�صري اإىل انخفا�ص كميات اجل�صيمات العالقة يف‬ ‫ميكن للمدن اأن ت�صهم‬ ‫بع�ص حالت التاآزر الإيجابي، حيث متكّ نت‬ ‫الهواء الطلق يف جميع اأنحاء العامل على مدى العقدين‬ ‫يف حتقيق ال�صتدامة،‬ ‫البلدان من حتقيق تقدّم نحو التنمية الب�رشية امل�صتدامة‬ ‫املا�صيني(77). وقد �صجلت منطقة جنوب ال�صحراء‬ ‫خ�ص��ص ًا عندما تدرج‬ ‫واملن�صفة، وينتهي اإىل مناق�صة اآثار ذلك على اختيار‬ ‫الأفريقية الكربى انخفا�ص ًا �رشيع ًا ن�صبةً اإىل امل�صتوى‬ ‫العتبارات البيئية يف‬ ‫ال�صيا�صة العامة.‬ ‫املرتفع الذي بلغه هذا التلوث يف املنطقة يف ال�صابق.‬ ‫التخطيط املدين. وت�صهم‬ ‫كيف ميكن حتديد اأوجه التاآزر الإيجابي؟ ي�صمل‬ ‫وانخف�ص التلوث يف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫الكثافة ال�صكانية املرتفعة‬ ‫الإطار املقرتح يف هذا التقرير البعدين املحلي والعاملي‬ ‫املرتفعة جد ًا بنحو الثلث تقريباً. ومع ذلك، كان‬ ‫يف حتقيق وف�رات احلجم،‬ ‫لال�صتدامة املبينني يف ال�صكل 3.2. فاجلوانب املحلية،‬ ‫متو�صط تركّ ز اجل�صيمات يف املناطق احل�رشية اأعلى‬ ‫ويف تن�ع املهارات‬ ‫ّ‬ ‫التي يتناولها الف�صل الثالث مبزيد من التف�صيل،‬ ‫3.2 مرات يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة‬ ‫والتخ�ص�ض يف امل�صاريع‬ ‫تتعلق بالأ�رشار التي ت�صيب الإن�صان مبا�رشة‬ ‫واملتو�صطة واملرتفعة مما هو عليه يف البلدان ذات‬ ‫جراء حرمان الأ�رش من املياه النظيفة ومن الهواء‬ ‫التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا(87). فالبلدان الغنية‬ ‫النقي يف الأماكن املغلقة. وتقا�ص هذه املتغريات يف‬ ‫ّ‬ ‫تطبّق اأنظمة وتدابري م�صدّدة لتح�صني نوعية الهواء،‬ ‫البلدان على اأ�صا�ص متو�صط الإجنازات الإقليمية.‬ ‫مثل نظم التحكم يف حمطات توليد الطاقة واملن�صاآت‬ ‫ومن ال�رشوري اأن تراعى يف ذلك الفوارق بني‬ ‫ال�صناعية، واملحولت التحفيزية على حمركات‬ ‫املناطق، كي ل يبدو النجاح حكر ًا على البلدان ذات‬ ‫ال�صيارات، والوقود النظيف(97).‬ ‫التنمية الب�رشية املرتفعة جداً، ومن �صاأن ذلك األ‬ ‫ي�صلّط غري القليل من ال�صوء على تنوع الظروف‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫التي يعي�ص فيها ال�صكان يف خمتلف اأنحاء العامل.‬ ‫ت�صمن هذا الق�صم ا�صتعرا�ص ًا لجتاهات املوؤ�رشات‬ ‫اأما اجلوانب البيئية العاملية لال�صتدامة، فهي التي‬ ‫البيئية الرئي�صية وخماطرها على التنمية الب�رشية.‬ ‫ت�صكل خماطر وا�صعة النطاق، وتقا�ص بانبعاثات‬ ‫وات�صح منه اأن جمالت عديدة ت�صهد تدهوراً، ولكن‬ ‫غازات الحتبا�ص احلراري، واإزالة الغابات،‬ ‫هذا التدهور ل ي�صمل جميع املجالت. ويدل التقدم‬ ‫ّ‬ ‫وا�صتخدام املياه، وذلك بطريقة معيارية، اأي على‬ ‫الكبري املحرز يف احلد من تلوث الهواء، مثالً،‬ ‫اأ�صا�ص معايري عاملية للممار�صة اجليدة يف كل جانب.‬ ‫على اأن بع�ص املوؤ�رشات البيئية ميكن اأن تتح�صن‬ ‫وباتباع املنطق نف�صه، حتدّد البلدان التي لديها �صجل‬ ‫ُ‬ ‫مع التنمية. واملثري للقلق هو اأن اأ�صد البلدان فقر ًا‬ ‫ّ‬ ‫يف دليل التنمية الب�رشية وعدم امل�صاواة اأف�صل من‬ ‫تواجه اأخطر عواقب التدهور البيئي. ويوؤكد الف�صل‬ ‫متو�صط املنطقة التي تنتمي اإليها. وبتطبيق مثل هذا‬ ‫التايل على اأن هذا النمط يالحظ اأي�ص ًا داخل البلدان.‬ ‫ُ‬ ‫الت�صنيف املتعدّد الأبعاد، ميكن حتديد جمموعة‬ ‫و�صنتناول فيما يلي كيف متكنت بع�ص البلدان‬ ‫البلدان التي �صجلت اأداء اأف�صل ن�صبي ًا يف الت�صدّي‬ ‫من اخلروج على الأمناط ال�صائدة، فحققت تقدّم ًا‬ ‫للمخاطر البيئية املحلية والعاملية، ويف التنمية‬ ‫م�صتدام ًا ومن�صف ًا يف التنمية الب�رشية.‬ ‫الب�رشية والإن�صاف. اإل اأن نتائج هذه العملية تبقى‬ ‫نتائج مبداأية، ب�صبب عدم اكتمال البيانات و�صعوبة‬ ‫النجاح يف حتقيق التنمية الب�شرية‬ ‫املقارنة بينها. غري اأن املوؤ�رشات التي ميكننا جمعها‬ ‫امل�شتدامة واملن�شفة‬ ‫تكفي للدللة على بع�ص النهج التي ميكن اأن تقود‬ ‫ُ‬ ‫اإىل و�صع �صيا�صة بيئية م�صتدامة ت�صتويف مقوّ مات‬ ‫ما ال�صبيل اإىل تف�صري الأمناط املتعار�صة؟ هل‬ ‫الإن�صاف ول حتد من اإمكانات التنمية الب�رشية.‬ ‫ّ‬ ‫ميكن حتديد اأف�صل البلدان اأداءً يف التنمية الب�رشية‬ ‫ويو�صح اجلدول 4.2 تطبيق املنظور امل�صرتك‬ ‫وال�صتدامة والإن�صاف؟ املهمة �صعبة، لأ�صباب‬ ‫املعرو�ص �صابق ًا لتحديد البلدان التي كان اأداوؤها‬ ‫اأبرزها عدم وجود موؤ�رش واحد يقي�ص ال�صتدامة‬ ‫اأف�صل من املتو�صط العاملي (يف الت�صدّي للمخاطر‬ ‫بدقة. ويف هذا ال�صياق، يعر�ص هذا التقرير نهج ًا‬‫34‬ ‫الف�صل 2 اأمناط واجتاهات التنمية الب�شرية والإن�شاف واملوؤ�شرات البيئية‬
  • 55. ‫الأخ�رش. ومن الأمثلة على هذه النماذج(38):‬ ‫العاملية)، واأف�صل من املتو�صط الإقليمي ( يف معاجلة‬‫ مدينة كوريتيبا يف الربازيل، وقد نفذت‬ ‫•‬ ‫الآثار املحلية ودليل التنمية الب�رشية وخ�صائر دليل‬‫بنجاح نهج ًا مبتكرة يف التنظيم املدين، واإدارة‬ ‫ُ‬ ‫التنمية الب�رشية ب�صبب عدم امل�صاواة)(08). وقد كان‬‫املدينة والنقل ملواجهة ال�صغوط التي يفر�صها‬ ‫اأداء عدد قليل من البلدان جيد ًا على الأقل يف اأربعة‬‫النمو ال�صكاين ال�رشيع. واملدينة حالي ًا ت�صجل‬ ‫من العنا�رش البيئية اخلم�صة مو�صوع الدرا�صة.‬‫اأعلى معدل يف ا�صتخدام و�صائل النقل العام يف‬ ‫وتربز كو�صتاريكا باأدائها اجليد يف العنا�رش اخلم�صة.‬‫الربازيل (54 يف املائة من جمموع الرحالت)،‬ ‫وكذلك يربز ب َلدان من البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫َ‬‫ومعدّل تلوث الهواء فيها هو من اأدنى املعدلت‬ ‫املرتفعة جداً، هما اأملانيا وال�صويد، يف اأربعة عنا�رش‬ ‫يف البلد.‬ ‫هي اإزالة الغابات، وا�صتخدام املياه، واحل�صول‬‫ وزارة الطاقة يف كينيا، وقد اعتمدت تعرفة‬ ‫•‬ ‫على املياه، وتلوث الهواء يف الأماكن املغلقة،‬‫تف�صيلية لإمدادات الطاقة املتجددة يف عام‬ ‫لكن اأداءهما اأقل يف انبعاثات غازات الحتبا�ص‬‫8002، بهدف تنويع م�صادر الإمداد بالكهرباء‬ ‫احلراري. وتقدم الفلبني حالة مثرية لالهتمام،‬‫وتوليد الدخل، وتاأمني فر�ص العمل، وخف�ص‬ ‫ل �صيما فيما يتعلق بالتحريج، فقد �صاعدت برامج‬‫انبعاثات غازات الحتبا�ص احلراري.‬ ‫التحريج املجتمعية املحلية فيها على زيادة م�صاحة‬‫وت�صمل التعرفة الطاقة امل�صتمدّة من الكتلة‬ ‫الغابات. وكذلك يبلغ تلوث الهواء يف الأماكن املغلقة‬‫الأحيائية والطاقة احلرارية الأر�صية والطاقة‬ ‫يف الفلبني 84 يف املائة فقط من متو�صط املنطقة، كما‬ ‫الكهرومائية والطاقة ال�صم�صية وطاقة الرياح.‬ ‫اإن توفر فر�ص التعليم وخدمات الرعاية ال�صحية‬‫واخلال�صة اأن حتديد البلدان التي �صجلت‬ ‫يعوّ �ص عن الفوارق ال�صا�صعة يف الدخل. وتعر�ص‬‫اإجنازات يف التنمية الب�رشية امل�صتدامة واملن�صفة،‬ ‫يف الإطار 01.2 جتربة ال�صويد وكو�صتاريكا.‬‫يكون على اأ�صا�ص حت�صّ ن م�صتويات التنمية الب�رشية،‬ ‫وتبقى هذه ال�صورة عن الأبعاد الثالثة غري‬‫وخف�ص م�صتويات عدم امل�صاواة، وجودة الأداء يف‬ ‫مكتملة، ب�صبب النق�ص يف البيانات و�صعوبة‬‫ال�صتدامة البيئية ح�صب جمموعة من املوؤ�رشات التي‬ ‫احل�صول عليها ومقارنتها. ومن اأوجه الق�صور التي‬‫تقي�ص التقدّم يف ال�صتدامة البيئية العاملية والت�صدّي‬ ‫ت�صوبها اأي�ص ًا اإغفال موؤ�رشات مثل احلرية ال�صيا�صية‬‫للمخاطر البيئية املحلية. ويف ظل عدم توفّر البيانات‬ ‫والتمكني اأو الأداء يف جمال امل�صاواة بني اجلن�صني‬‫الالزمة لتقدمي ت�صنيف كامل للبلدان، نكتفي ببع�ص‬ ‫(التي يقي�صها دليل عدم امل�صاواة بني اجلن�صني مثالً،‬‫النتائج التو�صيحية ون�صري اإىل اأن منهجية العمل‬ ‫ّ‬ ‫وترد بالتف�صيل يف الف�صل التايل). والبلدان الأربعة‬‫املعتمدة هي و�صيلة قيّمة تبني اإمكانية اعتماد �صيا�صات‬ ‫ّ‬ ‫هي بلدان دميقراطية واأداوؤها جيد من حيث معايري‬‫حتقّق اأهداف التنمية الب�رشية وال�صتدامة والإن�صاف‬ ‫امل�صاواة بني اجلن�صني بالن�صبة اإىل �صائر البلدان يف‬‫مع ًا يف بلدان من مناطق خمتلفة، تتنوّ ع من حيث‬ ‫املجموعات التي تنتمي اإليها.‬ ‫اخل�صائ�ص الهيكليّة وم�صتويات التنمية.‬ ‫وتت�صح ال�صورة با�صتعرا�ص اجتاهات الأداء مع‬ ‫مرور الزمن. فمن بني البلدان الأربعة التي �صجلت‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫اأداءً قوي ًا ن�صبياً، �صهدت اأملانيا وال�صويد فقط حت�صن ًا يف‬‫تناول هذا الف�صل اأمناط ًا واجتاهات رئي�صية يف‬ ‫جميع الأبعاد. فمنذ الت�صعينات، متكنت جميع البلدان‬‫التنمية الب�رشية والبيئة وقدم جتارب من بلدان‬ ‫ّ‬ ‫من تخفي�ص تلوث الهواء واملحافظة على ن�صبة‬‫خمتلفة، واأدلّة على اأوجه التاآزر الإيجابي بني‬ ‫ال�صكان الذين يح�صلون على املياه اأو متكنت من رفع‬‫التنمية والبيئة. ففي الكثري من احلالت، تتحمل اأ�صد‬ ‫هذه الن�صبة. كما ا�صتطاعت هذه البلدان، با�صتثناء‬‫البلدان فقر ًا اأعباء التدهور البيئي، الذي مل يكن لها‬ ‫الفلبني، تخفي�ص انبعاثات غازات الحتبا�ص‬‫يد فيه. لكن حت�صني امل�صاواة بني البلدان وداخلها ل‬ ‫احلراري(18). وانخف�ص موؤ�رش عدم امل�صاواة املتعدد‬ ‫يتناق�ص مع حت�صني الأداء البيئي .‬ ‫الأبعاد يف هذه البلدان، فيما عدا كو�صتاريكا، التي‬‫ويوؤكد التحليل على العوائد التي ميكن حتقيقها‬ ‫مع ذلك ل يزال م�صتوى عدم امل�صاواة فيها اأقل من‬‫من اعتماد مناذج اإمنائية تعزّ ز الإن�صاف وحتقق‬ ‫متو�صط املنطقة التي تنتمي اإليها(28).‬‫منو ًا اقت�صادي ًا اأكث توازناً. وهذا املو�صوع تتناوله‬ ‫ويف العديد من البلدان النامية اأي�ص ًا مناذج‬ ‫الف�صول التالية بالتف�صيل.‬ ‫قطاعية ناجحة وقابلة للتكييف ولالنتقال اإىل القت�صاد‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫44‬
  • 56. ‫3‬ ‫الف�صـل‬ ‫تتبع الآثار وفهم الرتابط‬ ‫ّ‬ ‫تعليم املراأة، ومعدّلت التلوث ترتاجع مع ارتفاع‬ ‫نقاط التالقي كثرية بني الإن�صاف والبيئة، ويتناول‬ ‫م�صتوى التمكني يف املجتمعات.‬ ‫هذا الف�صل كيفية تاأثري ال�صتدامة البيئية على الب�رش،‬ ‫ومن منظور الفقر املتعدد الأبعاد، يوثّق هذا‬ ‫ودور عدم امل�صاواة يف هذه العالقة. كما ي�صتعر�ص‬ ‫الف�صل حالت احلرمان يف البيئة التي يعي�ص فيها‬ ‫البلدان واملجموعات التي خرجت عن النمط ال�صائد،‬ ‫الفقراء، وكيفية تداخل حالت احلرمان املبا�رش‬ ‫مربز ًا اأهمية متكني املراأة والتغري يف اأدوار اجلن�صني.‬ ‫ّ‬ ‫هذه مع العواقب ال�صارة لتغري املناخ. ويتناول هذا‬ ‫ّ‬ ‫والفئات الفقرية املحرومة هي اأكث الفئات‬ ‫الف�صل اأي�ص ًا املخاطر البيئية املحدقة ب�صحة الب�رش،‬ ‫تعر�ص ًا لويالت التدهور البيئي، وهذه احلقيقة ل‬ ‫والتعليم، وموارد الرزق، ويتطرق اإىل كيفية‬ ‫تخفى على اأحد. فيكاد ل يخلو اأ�صبوع من اأخبار‬ ‫تفاعل احلرمان املزمن مع املخاطر اجل�صيمة، بحيث‬ ‫تتناقلها و�صائل الإعالم عن كوارث توقع خ�صائر‬ ‫ت�صبح الأحداث املتطرّ فة م�صدر ًا لتفاقم اخللل. ويف‬ ‫يف الأرواح وتلحق اأ�رشار ًا ب�صكان اأفقر املناطق يف‬ ‫اخلتام يركّ ز هذا الف�صل على مو�صوع اجلن�صني‬ ‫العامل، الذين يعي�صون حالة حرمان �صديد.‬ ‫والأثر الإيجابي للم�صاواة بني اجلن�صني على البيئة،‬ ‫وكما الأحداث املتطرفة هي م�صدر ملزيد من‬ ‫فيمهّ د بذلك لل�رشوع يف البحث يف خيارات ال�صيا�صة‬ ‫اخللل، كذلك هي الأن�صطة التي توؤذي البيئة.‬ ‫العامة يف الف�صول التالية.‬ ‫وتظهر درا�صات عن الوليات املتحدة الأمريكية‬ ‫اأن من�صاآت النفايات ال�صامة ترتكز يف اأحياء العمال‬ ‫ّ‬ ‫منظور الفقر‬ ‫العاملة ومناطق الأقليات، فتلحق اأ�رشار ًا بال�صحة‬ ‫والتعليم، وتوؤدي اإىل تراجع يف قيمة املمتلكات(1).‬ ‫من املوا�صيع الرئي�صية التي يتناولها هذا التقرير‬ ‫و�صواء اأظهرت هذه النتائج ب�صبب تراجع قيمة‬ ‫"العبء املزدوج" الذي تتحمله اأ�صد الفئات حرمان ًا‬ ‫ّ‬ ‫الأرا�صي وامل�صاكن يف هذه املناطق بعد بناء املن�صاآت‬ ‫يف العامل. فعلى هذه الفئات اأن تواجه اأق�صى عواقب‬ ‫املذكورة، اأم ب�صبب عدم قدرة ال�صكان على مقاومة‬ ‫التدهور البيئي، وعليها اأي�ص ًا اأن تواجه امل�صاكل‬ ‫قرارات بناء املن�صاآت يف مناطقهم، من اجللي اأن‬ ‫ّ ّ‬ ‫البيئية الراهنة الناجمة عن تلوث الهواء يف الأماكن‬ ‫املمار�صات ال�صارة بالبيئة تزيد من حدة الفوارق‬ ‫ّ‬ ‫املغلقة، وتلوّ ث املياه، وتردّ ي مرافق ال�رشف‬ ‫العرقية والجتماعية. وقرارات ت�صييد هذه املن�صاآت‬ ‫ال�صحي(3). ودليل الفقر املتعدد الأبعاد الذي هو من‬ ‫على هذا النحو ل تقت�رش على الأنظمة القائمة على‬ ‫ابتكارات تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102، يعطي‬ ‫اقت�صاد ال�صوق. ففي الحتاد ال�صوفييتي ال�صابق‬ ‫�صورة وافية عن احلرمان على م�صتوى الأ�رش‬ ‫بنيت حمطة ماياك النووية يف منطقة غالبية �صكانها‬ ‫ُ‬ ‫(ال�صكل 1.3).‬ ‫من امل�صلمني الترت والبا�صقور، ومن املتحدّرين‬ ‫فدليل الفقر املتعدد الأبعاد يقي�ص العجز يف‬ ‫من جمموعات عانت من القمع والنفي على عهد‬ ‫ال�صحة، والتعليم، وم�صتويات املعي�صة، ويجمع يف‬ ‫�صتالني(2). ويهدف هذا الف�صل اإىل فهم اأ�صباب‬ ‫القيا�ص بني عدد املحرومني و�صدّة هذا احلرمان.‬ ‫ظهور هذه الأمناط اليوم وطبيعتها.‬ ‫ويف هذا العام، �صنبحث يف تف�صي حالت احلرمان‬ ‫ما هي العوامل التي حتدّد العالقة بني التدهور‬ ‫البيئي بني من يعي�صون حالة الفقر املتعدد الأبعاد،‬ ‫البيئي والتنمية الب�رشية؟ اأي ًا تكن هذه العوامل، يبقى‬ ‫مبقايي�ص قلة احل�صول على الوقود املح�صّ ن للطهو،‬ ‫العامل الأ�صا�صي فيها امل�صتوى املطلق لالإمكانات‬ ‫وقلة احل�صول على مياه ال�رشب، وعدم توفر‬ ‫وتوزيع هذه الإمكانات على الأفراد والأ�رش‬ ‫خدمات ال�رشف ال�صحي املح�صّ ن، و�صنبحث كذلك‬ ‫واملجتمعات املحلية. فاحلرمان املطلق يوؤذي البيئة،‬ ‫يف مدى التداخل بني اأوجه احلرمان التي تعاين منها‬ ‫والظروف البيئية ال�صيئة توؤدي اإىل اإ�صعاف اإمكانات‬ ‫ّ‬ ‫الأ�رشة. وهذه املقايي�ص هي من البتكارات امل�صافة‬ ‫الب�رش، والأمثلة التي تبني هذه ال�صالت كثرية،‬ ‫ّ‬ ‫اإىل دليل الفقر املتعدد الأبعاد.‬ ‫فمعدلت اخل�صوبة تنخف�ص مع ارتفاع م�صتوى‬ ‫ّ‬‫54‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 57. ‫واأوجه احلرمان مهمة بحد ذاتها، وهي اأي�ص ًا‬ ‫ّ‬ ‫ال�صكل 1.3‬‫انتهاكات لأب�صط حقوق الإن�صان. فتوفري احل�صول‬ ‫دليل الفقر املتعدد الأبعاد: اأ�صد الفئات حرمانا ً‬‫على الوقود احلديث للطهو، واملياه النظيفة لل�رشب،‬‫وخدمات ال�رشف ال�صحي الأ�صا�صية يوؤدي اإىل‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫تو�صيع الإمكانات واخليارات اأمام الب�رش، وتعزيز‬ ‫‪‬‬‫التنمية الب�رشية. فمنظور دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬‫هو و�صيلة لإبراز اأوجه احلرمان املتداخل يف تلبية‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الحتياجات الأ�صا�صية.‬ ‫اأوجه احلرمان التي يعاين منها الفقراء‬ ‫ال�صكل 2.3‬‫ترد يف هذا التقرير تقديرات للفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي يف دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬‫ملجموعة من 901 بلدان (اجلدول الإح�صائي 5)(4)،‬ ‫‪‬‬ ‫والنتائج مذهلة.‬ ‫7.0‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪‬‬‫ يعي�ص �صتة اأ�صخا�ص على الأقل من اأ�صل‬ ‫•‬ ‫6.0‬ ‫‪✖ ‬‬‫ع�رشة من �صكان العامل وجه ًا واحد ًا من اأوجه‬ ‫‪‬‬‫احلرمان البيئي، يف حني يعي�ص اأربعة اأ�صخا�ص‬ ‫5.0‬ ‫‪• ‬‬‫من اأ�صل ع�رشة وجهني اأو اأكث من اأوجه هذا‬ ‫‪✖ ‬‬ ‫71‬‫احلرمان(5)، مع العلم اأن اأوجه احلرمان هذه‬ ‫ّ‬ ‫4.0‬‫تزداد حدّة بني الذين يعي�صون حالة فقر متعدد‬ ‫3.0‬‫الأبعاد، حيث ترتفع ن�صبة الذين يعي�صون وجه ًا‬‫واحد ًا من اأوجه احلرمان البيئي اإىل ت�صعة‬ ‫2.0‬‫اأ�صخا�ص من اأ�صل ع�رشة. ويف هذه احلالت،‬‫تبلغ ن�صبة املحرومني من الوقود احلديث‬ ‫1.0‬‫للطهو 09 يف املائة، ون�صبة املحرومني من‬ ‫0‬‫خدمات ال�رشف ال�صحي 08 يف املائة، ون�صبة‬ ‫0‬ ‫01‬ ‫02‬ ‫03‬ ‫04‬ ‫املحرومني من املياه النظيفة 53 يف املائة.‬ ‫‪‬‬‫ يعاين معظم الذين يعي�صون حالة فقر متعدد‬ ‫•‬‫الأبعاد من تداخل اأوجه احلرمان. فمن اأ�صل‬ ‫‪‬‬‫ع�رشة اأ�صخا�ص، يعي�ص ثمانية وجهني اأو‬ ‫7.0‬‫اأكث من اأوجه احلرمان البيئي، و92 يف املائة‬ ‫6.0‬ ‫يعي�صون الأوجه الثالثة معاً.‬‫ تقع اأكرب الأعباء على الفقراء يف الأرياف،‬ ‫•‬ ‫5.0‬‫حيث تعي�ص ن�صبة 79 يف املائة وجه ًا واحد ًا على‬‫الأقل من اأوجه احلرمان البيئي، ويعي�ص الثلث‬ ‫4.0‬‫تقريب ًا الأوجه الثالثة معاً، اأمّ ا البيانات اخلا�صة‬ ‫3.0‬‫باملدن فت�صري اإىل ن�صبة 57 يف املائة و31 يف املائة‬ ‫على الرتتيب.‬ ‫2.0‬‫ يظهر دليل الفقر املتعدد الأبعاد فوارق �صا�صعة‬ ‫•‬‫يف اأوجه احلرمان البيئي على م�صتوى البلد‬ ‫1.0‬‫وعلى م�صتوى خمتلف املناطق فيه. ففي هايتي‬ ‫0‬‫مثال تبلغ ن�صبة ال�صكان الذين يعي�صون حالة فقر‬ ‫ً‬ ‫0‬ ‫01‬ ‫02‬ ‫03‬ ‫04‬ ‫05‬ ‫06‬ ‫07‬ ‫08‬‫متعدد الأبعاد واملحرومني من املياه النظيفة‬ ‫‪‬‬‫يف منطقة غرب العا�صمة 91 يف املائة، و07‬ ‫ّ‬ ‫مالحظة: اخلط املتقطع عند ن�صبة 71 يف املائة ي�صري اإىل ما كان �صيبلغه معدل م�صاهمة موؤ�رشات اخلدمات البيئية يف الفقر الإجمايل لو كانت م�صاهمتها‬ ‫ّ‬‫يف املائة يف الو�صط. ويف ال�صنغال تبلغ ن�صبة‬ ‫م�صاوية لوزنها يف الدليل. والبلدان اإىل ميني اخلط تعاين من فقر "بيئي" غري متكافئ، والأ�رش املعي�صية اإىل ي�صار اخلط تعاين من فقر بيئي اأقل من‬ ‫ّ‬ ‫املتوقّع. تختلف �صنوات امل�صح بني البلدان، وميكن الطالع على مزيد من التفا�صيل يف اجلدول الإح�صائي 5.‬‫ال�صكان الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد‬ ‫امل�صدر: تقديرات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل اجلدول الإح�صائي 5.‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫64‬
  • 58. ‫ال�صكل 3.3‬ ‫ال�صكان الذين يعي�صون اأوجه احلرمان الثالثة تكاد ل‬ ‫املحرومني من وقود الطهو نحو 4 يف املائة يف‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي تبلغ‬ ‫تتجاوز الواحد يف املائة، اإل يف طاجيك�صتان.‬ ‫دكار وحواىل 88 يف املائة يف كولدا. ويف الهند‬ ‫اأ�صدها يف احل�ص�ل على ال�ق�د‬ ‫ّ‬ ‫اأما اأكث اأوجه احلرمان انت�صار ًا فهو احلرمان‬ ‫ترتاوح حالت احلرمان من خدمات ال�رشف‬ ‫احلديث للطه�‬ ‫من وقود الطهو (ال�صكل 3.3). ففي منطقة جنوب‬ ‫ال�صحي بني الذين يعي�صون حالة فقر متعدد‬ ‫ن�صبة الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد‬ ‫املحرومني من اخلدمات البيئية ح�صب املناطق‬ ‫اآ�صيا، ومنطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى،‬ ‫الأبعاد بني 5.3 يف املائة يف مقاطعة كريال،‬ ‫لآخر �صنة متوفرة‬ ‫وهما املنطقتان الأ�صد فقر ًا يف العامل، تتجاوز ن�صبة‬ ‫ّ‬ ‫واأكث من 07 يف املائة يف مقاطعة بيهار.‬ ‫6.22‬ ‫‪‬‬ ‫املحرومني من وقود الطهو احلديث 09 يف املائة‬ ‫وترتفع عادة اأوجه احلرمان البيئي مع ارتفاع‬‫ً‬ ‫5.91‬ ‫‪‬‬ ‫‪26.8 ‬‬ ‫من ال�صكان الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد،‬ ‫دليل الفقر املتعدد الأبعاد. غري اأن تركيبة الفقر‬ ‫‪‬‬ ‫بينما تتجاوز ن�صبة املحرومني من خدمات ال�رشف‬ ‫املتعدد الأبعاد تختلف حتى بني البلدان التي ت�صهد‬ ‫1.42‬ ‫ال�صحي املح�صن 58 يف املائة من الفقراء يف املنطقتني.‬ ‫ّ‬ ‫م�صتويات متقاربة من الفقر. فاأوجه احلرمان ت�صهم‬ ‫5.14‬ ‫3.45‬ ‫ويف عدد من البلدان العربية تربز امل�صاكل يف قطاع‬ ‫م�صاهمة كبرية يف الفقر املتعدد الأبعاد، اإذ ت�صتاأثر‬ ‫‪‬‬ ‫املياه، وتطال اآثارها اأكث من 06 يف املائة من الذين‬ ‫بن�صبة 02 يف املائة من قيمة دليل الفقر املتعدد الأبعاد،‬ ‫5.03‬ ‫يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد.‬ ‫اأي تفوق القيمة املرجحة لهذه الأوجه، وهي 71 يف‬ ‫6.26‬ ‫1.57‬ ‫ويرتبط مدى احلرمان البيئي اأي�ص ًا برتتيب البلد‬ ‫املائة من قيمة الدليل الأ�صلي (ال�صكل 2.3، اجلهة‬ ‫‪‬‬ ‫من حيث قيمة دليل التنمية الب�رشية، حيث يواجه‬ ‫العلوية)(6). ويف الأرياف، يبلغ هذا املعدل 22 يف‬ ‫4.91‬ ‫اأكث من اأربعة اأ�صخا�ص من اأ�صل كل ع�رشة ممن‬ ‫املائة، مقابل 31 يف املائة يف املدن. ويف منغوليا،‬ ‫4.68‬ ‫يعانون الفقر املتعدد الأبعاد يف البلدان ذات التنمية‬ ‫والبريو، و�صوازيلند، واأوغندا، ت�صكل اأوجه‬ ‫1.49‬ ‫‪‬‬ ‫الب�رشية املنخف�صة، اأوجه احلرمان البيئي الثالثة.‬ ‫احلرمان هذه اأكث من 03 يف املائة من قيمة دليل‬ ‫وتعاين هذه البلدان عادة فقر ًا بيئي ًا يفوق متو�صطه‬ ‫الفقر املتعدد الأبعاد .‬ ‫2.56‬ ‫7.68‬ ‫بنحو �صت نقاط مئوية الوزن املرجح لأوجه‬ ‫وما �صبق ل ينفي م�صتويات الأداء اجليد امل�صجلة يف‬ ‫3.89‬ ‫‪‬‬ ‫احلرمان البيئي من قيمة دليل الفقر املتعدد الأبعاد.‬ ‫بع�ص احلالت حيث انخف�صت ن�صبة اأوجه احلرمان‬ ‫ففي مدغ�صقر مثالً، تبلغ ن�صبة املحرومني من املياه‬ ‫البيئي من قيمة دليل التنمية الب�رشية(7). ففي العديد‬ ‫مالحظة: تختلف �صنوات امل�صح بني البلدان، وميكن‬ ‫النظيفة 56 يف املائة من جمموع ال�صكان. ولهذا‬ ‫من البلدان العربية (الأردن، والأر�ص الفل�صطينية‬ ‫الطالع على مزيد من التفا�صيل يف اجلدول الإح�صائي‬ ‫ّ‬ ‫5. ل ي�صمل ال�صكل بيانات البلدان العربية لأن النتائج‬ ‫ّ‬ ‫احلرمان عواقب على قطاعات اأخرى، فمعظم‬ ‫ُ‬ ‫املحتلة، والإمارات العربية املتحدة، واجلمهورية‬ ‫غري موثوقة ب�صبب تدين م�صتويات الفقر.‬ ‫ّ‬ ‫امل�صدر: ا�صتندت احل�صابات اإىل بيانات اجلــدول‬ ‫املدار�ص يف مدغ�صقر تفتقر اإىل املياه اجلارية الالزمة‬ ‫العربية ال�صورية) والبلدان الأوروبية، وبلدان اآ�صيا‬ ‫الإح�صائي 5.‬ ‫للنظافة ال�صخ�صية وال�رشف ال�صحي. نتيجة لهذه‬ ‫الو�صطى (الحتاد الرو�صي، واإ�صتونيا، واأوكرانيا،‬ ‫امل�صكلة، ي�صاب الطالب بالأمرا�ص، ويتغيّبون عن‬ ‫وكرواتيا) جند اأن وزن اأوجه احلرمان يف الدليل‬ ‫ّ‬ ‫�صفوفهم، ويق�رشون يف اأدائهم. ويت�صبّب الإ�صهال‬ ‫ّ‬ ‫اأقل من ن�صف القيمة املرجحة له، ويربز ذلك اأي�ص ًا‬ ‫يف خ�صائر �صنوية تعادل نحو 5.3 مليون يوم مدر�صي‬ ‫يف اأداء الربازيل.‬ ‫يف مدغ�صقر(8).‬ ‫ويت�صح من الأمناط ال�صائدة يف املناطق اأن حدة‬ ‫ّ‬ ‫والواقع ل يخلو من اأخبار �صارة عن اإجنازات‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي تبلغ اأ�صدّها يف منطقة جنوب‬ ‫حققتها احلكومات واملنظمات احلكومية نتيجة للنجاح‬ ‫ال�صحراء الأفريقية الكربى، حيث يواجه 99 يف‬ ‫يف حمالت التوعية. فمنطقة جنوب اآ�صيا، مثالً،‬ ‫املائة من الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد‬ ‫تتميز بانخفا�ص يف ن�صبة ال�صكان املحرومني من املياه‬ ‫وجه ًا واحد ًا على الأقل من اأوجه احلرمان البيئي،‬ ‫(اأقل من 51 يف املائة).‬ ‫ويواجه نحو 06 يف املائة الأوجه الثالثة من هذا‬ ‫احلرمان (ال�صكل 2.3، اجلهة ال�صفلية). ويالحظ‬ ‫ُ‬ ‫فهم عالقة الرتابط‬ ‫اأي�ص ًا اأن احلرمان البيئي حاد، ولكنه اأقل انت�صار ًا‬ ‫ّ‬ ‫للتعمّ ق يف فهم اأوجه احلرمان الناجم عن املخاطر‬ ‫يف جنوب اآ�صيا حيث يعاين 79 يف املائة من الفقراء‬ ‫البيئية، اأجرينا حتليال للبيانات انطالق ًا من‬ ‫ً‬ ‫وجه ًا واحد ًا على الأقل من اأوجه احلرمان البيئي،‬ ‫م�صتويات ثابتة للفقر(9). وقد اأدرجت البلدان يف‬ ‫ويواجه 81 يف املائة اأوجه احلرمان الثالثة كلّها.‬ ‫ترتيب ح�صب ح�صتها من ال�صكان الذين يعي�صون‬ ‫وبخالف ذلك، يعاين 93 يف املائة من الفقراء يف‬ ‫حالة فقر متعدد الأبعاد ووجه ًا واحد ًا اأو اأكث من‬ ‫اأوروبا واآ�صيا الو�صطى وجه ًا واحد ًا اأو اأكث من‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي وح�صتها من ال�صكان الذين‬ ‫اأوجه احلرمان البيئي (با�صتثناء طاجيك�صتان حيث‬ ‫يعي�صون الأوجه الثالثة لهذا احلرمان. وترتفع‬ ‫يكث الفقراء، وتبلغ ن�صبة من يعانون وجه ًا واحد ًا اأو‬ ‫ن�صبة ال�صكان الذي يعانون من احلرمان البيئي مع‬ ‫اأكث من اأوجه احلرمان البيئي 28 يف املائة). ون�صبة‬‫74‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 59. ‫ال�صكل 4.3‬ ‫ن�صبة ال�صكان الذين يعي�ص�ن اأوجه احلرمان البيئي ترتفع مع ارتفاع دليل الفقر املتعدد الأبعاد وبع�ض احلالت تخرج عن امل�صار‬ ‫العام‬‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬‫001‬ ‫• •• •• •• • • • ••• • •••• • •••• • • •• •• ••• •• • • •‬ ‫•‬ ‫• • •‬ ‫• •‬ ‫••‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫001‬ ‫••‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫• •‬ ‫‪•  • ‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫08‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪• ‬‬ ‫08‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫••‬ ‫••‬ ‫‪• ‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫• • •‬ ‫•‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫• • • •• •‬ ‫06‬ ‫•‬ ‫06‬ ‫••• •‬ ‫• •‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫• •• • • •‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫‪• ‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫• •‬ ‫•‬ ‫•• •‬ ‫04‬ ‫‪• ‬‬ ‫04‬ ‫••‬ ‫•‬ ‫• ••‬ ‫• •‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫‪•  • ‬‬ ‫02‬ ‫02‬ ‫•••‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪• ‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪• • ‬‬ ‫‪• •‬‬ ‫‪• ‬‬ ‫‪‬‬ ‫0‬ ‫0‬ ‫0‬ ‫1.‬ ‫2.‬ ‫3.‬ ‫4.‬ ‫5.‬ ‫6.‬ ‫7.‬ ‫0‬ ‫1.‬ ‫2.‬ ‫3.‬ ‫4.‬ ‫5.‬ ‫6.‬ ‫7.‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ّ‬ ‫مالحظة: تختلف �صنوات امل�صح بني البلدان، وميكن الطالع على مزيد من التفا�صيل يف اجلدول الإح�صائي 5. وتربز هذه الأرقام حالت اخلروج على امل�صار ال�صائد، وقد حددت بتطبيق متارين الرتداد املف�صلة يف الن�ص.‬ ‫ُ ّ‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل اجلدول الإح�صائي 5.‬ ‫اجلدول 1.3‬ ‫الالتينية والبحر الكاريبي (�صبعة من اأ�صل البلدان‬ ‫البلدان الع�رشة التي �صجلت اأدنى ن�صبة من اأوجه احلرمان البيئي يف الفقر املتعدد‬ ‫الع�رشة الأوىل). اأمّ ا البلدان التي �صجلت اأدنى ن�صة‬ ‫الأبعاد، وذلك ح�صب اآخر �صنة مت�فرة يف الفرتة 0002–0102‬ ‫من ال�صكان الذين يعي�صون اأوجه احلرمان البيئي‬ ‫اأدنى ن�صبة من الذين يعي�صون يف فقر متعدد الأبعاد‬ ‫اأدنى ن�صبة من الذين يعي�صون يف فقر متعدد الأبعاد ويعانون‬ ‫الثالثة، فمعظمها من بلدان جنوب اآ�صيا (خم�صة من‬ ‫ويعانون من اأوجه احلرمان الثالثة‬ ‫من وجه واحد على الأقل من اأوجه احلرمان البيئي‬ ‫البلدان الع�رشة الأوىل، اجلدول 1.3).‬ ‫بنغالدي�ص‬ ‫الربازيل‬ ‫وترد باك�صتان، والربازيل، وجيبوتي،‬ ‫باك�صتان‬ ‫غيانا‬‫وغيانا، واملغرب يف قائمتي البلدان الع�رشة الأوىل،‬ ‫غامبيا‬ ‫جيب�تي‬ ‫فقد �صجلت اأداء جيد ًا من حيث تدين ن�صبة ال�صكان‬ ‫نيبال‬ ‫اليمن‬‫الذين يعي�صون وجه ًا واحد ًا على الأقل من اأوجه‬ ‫الهند‬ ‫العراق‬‫احلرمان البيئي، وكذلك الذين يعي�صون الأوجه‬ ‫بوتان‬ ‫املغرب‬ ‫الثالثة من هذا احلرمان.‬ ‫جيب�تي‬ ‫باك�صتان‬ ‫الربازيل‬ ‫ال�صنغال‬ ‫بع�ص الأمثلة:‬ ‫املغرب‬ ‫كولومبيا‬ ‫ عملت احلكومة الربازيلية طوال عقود على‬ ‫•‬ ‫غيانا‬ ‫اأنغول‬ ‫تو�صيع نطاق تاأمني اإمدادات املياه وخدمات‬ ‫مالحظة: البلدان التي تظهر اأ�صماوؤها باخلط العري�ص واردة يف القائمتني.‬ ‫ال�رشف ال�صحي، من خالل ال�صتثمارات‬ ‫امل�صدر: ح�صابات مكتب تقرير التنمية الب�رشية بال�صتناد اإىل اجلدول الإح�صائي 5.‬ ‫والإعانات امل�صرتكة ل�صالح الأ�رش ذات الدخل‬ ‫املنخف�ص(01). ومن العوامل التي ثبتت اأهميتها‬ ‫ارتفاع دليل الفقر املتعدد الأبعاد، لكن هذا النمط‬ ‫يف هذا املجال البتكار، فقد اأن�صئت يف مدينة‬ ‫لي�ص ثابت ًا وينطوي على حالت تخرج على امل�صار‬ ‫برازيليا �صبكات املجاري للمجمعات ال�صكنية‬ ‫العام (ال�صكل 4.3).‬‫با�صتخدام اأنابيب �صيقة مركبة على اأعماق �صحلة‬ ‫تعاين البلدان الواقعة فوق اخلط الذي يحدّد‬ ‫بدل من ا�صتخدام النمط التقليدي املكلف(11).‬ ‫ً‬ ‫امل�صار ال�صائد من فقر بيئي يتجاوز املتو�صط، اأمّ ا‬ ‫وت�صتخدم املنازل (بن�صبة 89 يف املائة) وقود ًا هو‬ ‫البلدان الواقعة دون اخلط فاأداوؤها اأف�صل من‬‫الغاز النفطي امل�صيّل بف�صل ال�صيا�صات التي بداأ‬ ‫املتو�صط. والبلدان التي ت�صجل اأدنى ن�صبة من‬ ‫العمل بها يف اأواخر �صتينات القرن الع�رشين ملد‬ ‫ال�صكان الذين يعي�صون وجه ًا على الأقل من اأوجه‬ ‫�صبكات تو�صيل الغاز النفطي امل�صيّل ودعم هذا‬ ‫احلرمان معظمها من البلدان العربية ومنطقة اأمريكا‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫84‬
  • 60. ‫بالكهرباء و�صعوبة و�صول الوقود احلديث اإىل‬ ‫امل�رشوع بفر�ص �رشائب على اأنواع الوقود‬ ‫الكثري من املناطق الريفية ب�صبب تردّ ي �صبكة‬ ‫الأخرى(21).‬ ‫النقل وارتفاع التكاليف، يعتمد اأكث من 08 يف‬ ‫ يف بنغالدي�ص، ل تتجاوز ن�صبة املحرومني من‬ ‫•‬ ‫املائة من الأ�رش على احلطب للطهو(12).‬ ‫املياه النظيفة 4 يف املائة من جمموع ال�صكان‬ ‫ يف منغوليا فوارق كبرية بني الأرياف واملدن‬ ‫•‬ ‫الذين يعي�صون حالة الفقر املتعدد الأبعاد، وذلك‬ ‫يف احل�صول على املياه النظيفة، وخدمات‬ ‫بف�صل الآف الآبار اليدوية العميقة املنت�رشة يف‬ ‫ال�رشف ال�صحي. وهذه الفوارق تتفاقم بفعل‬ ‫البلد. لكن هناك ثغرات، فمعدّلت التغطية‬ ‫�صعف القدرة املوؤ�ص�صية وقلة ال�صتثمارات.‬ ‫ل ت�صتثني احل�صول على املياه من املوا�صري‬ ‫ي��صح دليل الفقر املتعدد‬ ‫وتعطي احلكومة، من حيث املبداأ، الأولوية‬ ‫العامة، حيث تكون اأوقات النتظار طويلة.‬ ‫الأبعاد اأمناط احلرمان‬ ‫لحتياجات الفقراء اإىل املياه، لكن الفتقار‬ ‫ففي العا�صمة دكا �صنبور عام واحد لكل 005‬ ‫البيئي التي ت�اجه الأ�رش‬ ‫اإىل القواعد التنظيمية، يف الواقع، اأدى اإىل‬ ‫من �صكان الأحياء الفقرية(31). وعالوة على‬ ‫املعي�صية، ويبني انت�صار‬ ‫ّ‬ ‫تركيبة يف الأ�صعار تتيح لل�رشكات والقطاعات‬ ‫ذلك، تفوق معدلت الزرنيخ املعدّل املحدّد‬ ‫حالت التداخل بني اأوجه‬ ‫ال�صناعية احل�صول على املياه بكلفة زهيدة‬ ‫يف تو�صيات منظمة ال�صحة العاملية يف نحو‬ ‫احلرمان، لكنه يظهر اأي�ص ًا‬ ‫وتهمل احتياجات الفقراء. ولدى ح�صاب كمية‬ ‫ثلث الآبار العميقة، وت�صكل خطر ًا على �صحة‬ ‫البلدان التي كان اأداوؤها‬ ‫املياه املتوفرة باللرت الواحد، يت�صح من الأرقام‬ ‫ع�رشات املاليني يف بنغالدي�ص(41).‬ ‫جيد ًا ن�صبي ًا‬ ‫اأن امل�صتهلكني يف القرى واأ�صحاب امل�صاريع‬ ‫ّ‬ ‫ و�صعت حكومة جيبوتي املياه وال�رشف ال�صحي‬ ‫•‬ ‫ال�صغرية يدفعون مقابل احل�صول على املياه‬ ‫�صمن اأولوياتها يف منت�صف ت�صعينات القرن‬ ‫النظيفة �صعر ًا ي�صاهي بحواىل 48 مرة ما تدفعه‬ ‫الع�رشين(51)، و�صملت الإ�صالحات متويل‬ ‫ال�رشكات ال�صناعية و�رشكات التعدين(22).‬ ‫الأولويات وال�رشوع باإن�صاءات جديدة(61)،‬ ‫ويو�صح دليل الفقر املتعدد الأبعاد اأمناط‬ ‫علم ًا اأن اأكث من ثماين اأ�رش من كل ع�رش يف‬ ‫ّ‬ ‫احلرمان البيئي التي تواجه الأ�رش املعي�صية (الإطار‬ ‫جيبوتي ت�صتخدم م�صدر ًا حديث ًا لوقود الطهو،‬ ‫1.3)، ويبني انت�صار حالت التداخل بني اأوجه‬ ‫ّ‬ ‫مع اأن التقارير تفيد باأن ا�صتخدام احلطب والفحم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلرمان، لكنه يظهر اأي�ص ًا البلدان التي كان اأداوؤها‬ ‫يف تزايد على اأثر ارتفاع اأ�صعار الكاز .‬ ‫(71)‬ ‫جيد ًا ن�صبي ًا بف�صل اعتماد اإجراءات وبرامج �صياأتي‬ ‫ يف نيبال، ت�صل ن�صبة الذين يح�صلون على املياه‬ ‫•‬ ‫هذا التقرير على ذكرها يف الف�صل التايل. ويهدف‬ ‫من جمموع ال�صكان الذين يعي�صون حالة الفقر‬ ‫التقرير اإىل تبيان اأداء كلّ بلد مقارنة ببلدان اأخرى،‬ ‫املتعدد الأبعاد اإىل نحو 87 يف املائة. ونُ�صب‬ ‫واإظهار التقدّم الذي اأحرزته بع�ص هذه البلدان على‬ ‫الف�صل يف ذلك اإىل الدور القيادي للمجتمعات‬ ‫مر الزمن.‬ ‫املحلية والن�صاء اللواتي ا�صتطعن من خالل‬ ‫وما ي�صتخل�ص من نتائج يجب تف�صريه بحذر‬ ‫املنظمات غري احلكومية امل�صاركة يف تخطيط‬ ‫وتاأن. فتقرير التنمية الب�رشية لعام 0102 اأ�صار اإىل‬ ‫ٍ‬ ‫امل�صاريع ال�صغرية، وت�صميمها، وتنفيذها يف‬ ‫قيود عدة حتد من قدرة دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫ّ‬ ‫جمال الإمداد باملياه، وال�رشف ال�صحي،‬ ‫كاأداة للقيا�ص. وحيث تغطي جمموعات البيانات‬ ‫وال�صحة، والنظافة ال�صخ�صية(81).‬ ‫اأعوام ًا خمتلفة، تزداد املقارنة بينها �صعوبة. ويف‬ ‫اأما البلدان التي �صجلت اأ�صواأ اأداء ح�صب ن�صبة‬ ‫بع�ص احلالت، قد ل تبني امل�صوح اآخر ما حتقق‬ ‫ّ‬ ‫الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد اإ�صافة اإىل‬ ‫من حت�صّ ن، ولذلك ل يخلو التحليل من الثغرات.‬ ‫احلرمان البيئي، فتقع يف مناطق خمتلفة من العامل،‬ ‫فقد اختريت الأوجه الثالثة للحرمان البيئي على‬ ‫يف طليعتها منطقة جنوب ال�صحراء الأفريقية‬ ‫اأنّها اأف�صل املقايي�ص من حيث قابليتها للمقارنة بني‬ ‫الكربى. ويف البلدان التي كان اأداوؤها �صعيف ًا ن�صبي ًا‬ ‫البلدان. لكن بع�ص املخاطر البيئية التي تواجهها‬ ‫يف هذا املجال، ظهر �صعف القدرة املوؤ�ص�صية بني‬ ‫بلدان معيّنة قد ل تقلّ حدّة عن الأوجه املختارة ل بل‬ ‫اأ�صباب تدين هذا الأداء، ومن الأمثلة:‬ ‫ّ‬ ‫تفوقها حدة. فخطر الفي�صانات قد يكون هاج�ص ًا اأكث‬ ‫ ن�صبة ال�صكان الذين يح�صلون على املياه وخدمات‬ ‫•‬ ‫اإحلاح ًا بالن�صبة اإىل الأ�رش الفقرية يف بنغالدي�ص من‬ ‫ال�رشف ال�صحي يف بريو هي من اأدنى الن�صب‬ ‫احل�صول على املياه.‬ ‫يف اأمريكا الالتينية(91). وكان �صعف القدرة‬ ‫ومن الأهمية التنبّه اإىل اأن الأداء اجليد (اأو‬ ‫ّ‬ ‫املوؤ�ص�صية، والتخطيط، ومراقبة اجلودة من‬ ‫ال�صيء) وفق ًا لهذه املوؤ�رشات ل يدل بال�رشورة على‬ ‫العوامل التي اأعاقت التقدم على هذا ال�صعيد(02).‬ ‫تدهور بيئي على نطاق وا�صع. فبع�ص البلدان،‬ ‫ويف ظل تدين معدّل تزويد املناطق الريفية‬‫94‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 61. ‫الإطار 1.3‬ ‫اجتاهات الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫يقودنا الهتمام بالإن�صاف اإىل الرتكيز على الفئات التي تعاين اأق�صى درجات احلرمان. ويف هذا العام، ن�صتخدم دليل الفقر املتعدد الأبعاد لتو�صيح‬ ‫اجتاهات �صائدة يف اأوجه حرمان متعددة يعاين منها الفقراء يف �صبعة بلدان هي الأردن، وبوليفيا، وكولومبيا، وكينيا، ولي�صوتو، ومدغ�صقر، ونيجرييا.‬ ‫ويت�صح من البحث اأن الفقر قد تراجع يف البلدان ال�صبعة. وكان اأ�رشع انخفا�ص للفقر بالأرقام املطلقة يف بوليفيا، ونيجرييا، ولي�صوتو، يف حني كانت ن�صب‬ ‫النخفا�ص املئوية ال�صنوية اأعلى يف بوليفيا، وكولومبيا، والأردن، حيث انخفا�ص الفقر يعني اأن اأي تراجع اإ�صايف ب�صيط يوؤدي اإىل تراجع ن�صبي كبري.‬ ‫ّ‬ ‫ويعد ر�صد الرتاجع يف انت�صار حالت الفقر ويف �صدتها من نقاط القوة الأ�صا�صية لدليل الفقر املتعدد الأبعاد. فهذا الدليل ي�صكل حافز ًا قوي ًا للحد من عدد‬ ‫الفقراء وعدد اأوجه احلرمان التي يعي�صونها. وبذلك، يتغلب الدليل على امل�صكلة املعروفة يف مقايي�ص الفقر التقليدية (التي تقت�رش على عدد الفقراء)، وهي‬ ‫الرتكيز يف قيا�ص الفقر على جمرد نقل الفقراء من ما دون خط الفقر اإىل ما فوق خط الفقر بقليل.‬ ‫ويف البلدان ال�صبعة املذكورة، انخف�ص الفقر بفعل احلد من عدد الذين يعانون من الفقر املتعدد الأبعاد، وكذلك احلد من �صدة فقرهم. فالتح�صن الذي‬ ‫�صهدته مدغ�صقر هو يف احلد من �صدة الفقر، اأما يف البلدان الأخرى، فقد كان التح�صن يف انخفا�ص عدد الفقراء.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫800.0‬ ‫220.0‬ ‫980.0‬ ‫651.0‬ ‫922.0‬ ‫013.0‬ ‫753.0‬ ‫5.0–‬ ‫2.0–‬ ‫7.0–‬ ‫7.0–‬ ‫1.1–‬ ‫6.1–‬ ‫9.1–‬ ‫2.2–‬ ‫6.1–‬ ‫1.3–‬ ‫0.3–‬ ‫8.3–‬ ‫4.3–‬ ‫5.5–‬ ‫0.5–‬ ‫4.5–‬ ‫9.6–‬ ‫1.9–‬ ‫4.8–‬ ‫7.8–‬ ‫8.9–‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫7002–9002‬ ‫5002–0102‬ ‫3002–8002‬ ‫4002–9002‬ ‫3002–9002‬ ‫3002–8002‬ ‫4002–9002‬ ‫مالحظة: الأرقام باخلط العري�ص ت�صري اإىل م�صتويات دليل الفقر املتعدد الأبعاد لآخر �صنة متوفّرة. وعدد الفقراء ي�صري اإىل ن�صبة ال�صكان الذين يعانون من حالة فقر متعدد الأبعاد؛ و�صدة الفقر ت�صري اإىل متو�صط ن�صبة اأوجه احلرمان‬ ‫ّ‬ ‫التي يعاين منها الفقراء.‬ ‫امل�صدر: ‪.Alkire and others forthcoming‬‬ ‫وحتجب �صورة النخفا�ص العام يف م�صتوى الفقر اأمناط ًا خمتلفة. فمعدل تراجع الفقر املتعدد الأبعاد كان نف�صه تقريب ًا يف كينيا ونيجرييا، لكن كينيا‬ ‫حققت هذا املعدل بفعل حت�صني جميع موؤ�رشات م�صتوى املعي�صة. اأما نيجرييا فحققت هذا املعدل بتح�صني اإمكانات احل�صول على املياه وال�رشف ال�صحي،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتخفي�ص معدل وفيات الأطفال. ونذكر اأي�ص ًا اأن احلد من الفقر �صمل جميع املناطق يف كينيا، لكن يف نيجرييا، تفاقم الفقر يف املنطقة ال�رشقية ال�صمالية،‬ ‫ّ‬ ‫وهي اأفقر املناطق، اأما املنطقة اجلنوبية فقد �صهدت اأكرب انخفا�ص يف حالت الفقر.‬ ‫ّ‬ ‫امل�صدر: ‪ ،Alkire and others forthcoming‬وامل�صوح الدميغرافية وال�صحية (‪.)www.measuredhs.com‬‬‫الذين يتحمّ لون عبئ ًا مزدوج ًا جرّ اء الفقر املتعدد‬ ‫مثل اجلمهورية العربية ال�صورية، ت�صجل رقم ًا‬‫الأبعاد، بحكم تعر�صهم ملخاطر البيئة املحلية املحيطة‬ ‫منخف�ص ًا جد ًا لدليل الفقر املتعدد الأبعاد (وانخفا�ص ًا‬‫بهم مرة، وملخاطر التدهور التي تهدّد البيئة على‬ ‫يف ن�صبة احلرمان البيئي من قيمة الدليل) لكنها تواجه‬ ‫النطاق الأو�صع مرة اأخرى.‬ ‫حالت اإجهاد بيئي ملحة، يف �صح املياه، وتدهور‬‫وهذا النمط نتناوله مبزيد من التف�صيل من‬ ‫الأرا�صي، وتدين الإنتاجية الزراعية. ويركّ ز‬‫خالل العالقة بني دليل الفقر املتعدد الأبعاد وتغري‬ ‫ّ‬ ‫الف�صل الرابع على اأن معاجلة حالت احلرمان على‬‫املناخ. ففي 031 منطقة اإدارية يف 51 بلداً، جرت‬ ‫م�صتوى الأ�رش ل ميكن اأن تكون مبعزل عن معاجلة‬‫مقارنة قيمة دليل الفقر املتعدّد الأبعاد يف كل منطقة‬ ‫التدهور البيئي على نطاق وا�صع.‬‫بالتغريات احلا�صلة يف معدّلت الأمطار ودرجات‬ ‫ّ‬ ‫ويطرح الف�صل الثاين فكرة مفادها اأن طبيعة‬ ‫ّ‬‫احلرارة يف تلك املنطقة. و"احلالت ال�صاذة" املبيّنة‬ ‫امل�صاكل البيئية وحدّتها تتطوّ ر مع التقدّم يف التنمية.‬‫يف الف�صل الثاين (اخلريطة 1.2) ونتائج املقارنة‬ ‫واأنواع املخاطر البيئية املبا�رشة التي تهدّد الأفراد‬ ‫ت�صتحق وقفة تاأمل:‬ ‫والأ�رش، ويتناولها هذا الف�صل، تزداد حدة‬‫ يف العينة املختارة، كان متو�صط درجة احلرارة‬ ‫•‬ ‫وانت�صار ًا يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة،‬‫يف الفرتة من عام 0002 اإىل عام 8002 اأعلى‬ ‫ويعاين ويالتها اأولئك الذين يعي�صون حالة الفقر،‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫05‬
  • 62. ‫ال�صكل 5.3‬ ‫بحواىل 5.0 درجة مئوية مما كان عليه يف الفرتة‬ ‫من عام 1591 اإىل 0891، بينما ارتفع معدل ال�فيات لأ�صباب بيئية ترتفع مع دليل الفقر املتعدد الأبعاد‬ ‫‪‬‬ ‫7.0‬ ‫ت�صاقط الأمطار بنحو 9 مليمرت (اأو 6.4 مليمرت اإذا‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫ا�صتثنينا بع�ص التغريات ال�صديدة يف اإندوني�صيا)،‬ ‫ّ‬ ‫6.0‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫وارتفعت درجة احلرارة يف 601 حالت من‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫5.0‬ ‫• • •‬ ‫‪• • ‬‬ ‫اأ�صل 011 حالت، كما ارتفع معدّل ت�صاقط‬ ‫• ‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪• ‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫الأمطار يف حواىل 58 حالة (بن�صبة 08 يف املائة).‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫ يُالحظ وجود عالقة ترابط قوي بني ارتفاع‬ ‫4.0‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•• • • • •‬ ‫‪• ‬‬ ‫3.0‬ ‫• • •‬ ‫•‬ ‫••‬ ‫م�صتويات دليل الفقر املتعدد الأبعاد وارتفاع‬ ‫‪•‬‬ ‫• • •• •‬ ‫درجات احلرارة، توحي باأن املناطق املحلية‬ ‫ّ‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫2.0‬ ‫•‬ ‫• •‬ ‫التي �صهدت اأبرز حالت الرتفاع هي‬ ‫••‬ ‫•• •‬ ‫• • •• •‬ ‫1.0‬ ‫•‬ ‫‪‬‬ ‫بالإجمال اأ�صد فقر ًا من املناطق التي �صهدت‬ ‫ّ‬ ‫• • •‬ ‫•‬ ‫•• • • •‬ ‫‪‬‬ ‫•‬ ‫‪• ‬‬ ‫تغريات طفيفة .‬ ‫(32)‬ ‫ّ‬ ‫•• • • •••••‬ ‫•• •••• • 0‬ ‫0‬ ‫•‬ ‫000,1‬ ‫000,3‬ ‫000,4‬ ‫000,5‬ ‫اأمّ ا بالن�صبة اإىل ت�صاقط الأمطار فلي�ص ما ي�صري‬ ‫000,2‬ ‫‪‬‬ ‫اإىل منط ثابت(42). فداخل البلدان، تخفي الجتاهات‬ ‫ّ‬ ‫مالحظة: ت�صتثنى البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة جد ًا. تتفاوت �صنوات امل�صح بني البلدان ؛ ميكن الطالع على مزيد من التفا�صيل يف اجلدول‬ ‫العامة فوارق كبرية. غري اأن نتائج الأبحاث التي‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫الإح�صائي 5.‬ ‫تدر�ص اآثار تغري املناخ على فقر الدخل ت�صري اإىل‬ ‫ّ‬ ‫امل�صدر: ت�صتند احل�صابات اإىل اجلدول الإح�صائي 5 و8002 ‪.Prüss-Üstün and others‬‬ ‫عالقة ترابط بني الفقر وتغري املناخ(52). ول بد من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التعمّ ق يف الدرا�صات في�صمل العمل على املو�صوع الإن�صان من خالل التاأثري على البيئة الطبيعية املادية‬ ‫والجتماعية التي حتيط بالأفراد والأ�رش، ويتوقف‬ ‫الأبعاد املتعدّدة للفقر.‬ ‫ويف احلالت التي يجتمع فيها الفقر وتغري على ما ميلكونه من معرفة، واأ�صول، و�صلوك.‬ ‫ّ‬ ‫املناخ للحد من الإمكانات، يكون الفقراء الفئة وعندما تلتقي اأبعاد احلرمان، تتفاقم املخاطر على‬ ‫الأكث تعر�ص ًا للمخاطر. فعبء خماطر تدهور ال�صحة. فهذه املخاطر تبلغ اأ�صدّها، مثالً، يف حالة‬ ‫البيئة يقع ثقيال على الفئات املحرومة لأن خيارات احلرمان من املياه وخدمات ال�رشف ال�صحي.‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫التكيّف املتاحة لها حمدودة ن�صبة ملا هو متاح للفئات ويتبني من حتليل الفقر املتعدد الأبعاد اأن الوفيات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأخرى. و�صنتناول جوانب معيّنة لكيفية تاأثري لأ�صباب بيئية تكث غالب ًا حيث ينت�رش هذا النوع من‬ ‫التدهور البيئي على التنمية الب�رشية، والأ�رشار احلرمان. فمن اأ�صل البلدان الع�رشة التي ت�صجل‬ ‫اأعلى قيمة لدليل الفقر املتعدد الأبعاد، ت�صجل �صتة‬ ‫التي ميكن اأن يلحقها بالفئات املحرومة.‬ ‫بلدان اأعلى معدلت من الوفيات املن�صوبة اإىل اأ�صباب‬ ‫بيئية (ال�صكل 5.3)(62). واجلدير بالذكر اأي�ص ًا اأن‬ ‫ّ‬ ‫املخاطر البيئية على رفاه الب�شر‬ ‫ملخاطر التدهور البيئي اآثار مت�ص باإمكانات الب�رش التكاليف القت�صادية لالأ�رشار التي ت�صيب ال�صحة‬ ‫ّ‬ ‫وتعطلها، ل �صيما الفئات الفقرية واملحرومة. نتيجة لعوامل بيئية، مبا يف ذلك �صوء التغذية،‬ ‫ّ‬ ‫ولتو�صيح طرق تاأثري هذه املخاطر وطبيعتها، ل بد مرتفعة جداً. واأ�صارت تقديرات البنك الدويل‬ ‫ّ‬ ‫من بحث عواقب التدهور على ال�صحة، والتعليم، موؤخر ًا اإىل اأن هذه التكاليف تبلغ نحو 6 يف املائة‬ ‫ّ‬ ‫وموارد الرزق، والأوجه الأخرى للرفاه، مبا من الناجت املحلي الإجمايل يف غانا، واأكث من 4 يف‬ ‫يف ذلك اخليارات التي يجب اأن يتمتع بها الب�رش يف املائة يف باك�صتان. واإذا اأ�صيفت اإىل هذه التكاليف‬ ‫ق�صاء وقت الفراغ، وانتقاء مكان ال�صكن، والعي�ص الآثار البعيدة املدى التي تطال التعليم والدخل،‬ ‫ف�صرتتفع ن�صبتها ال�صنوية لت�صل اإىل 9 يف املائة‬ ‫يف ماأمن من ال�رشاعات.‬ ‫من الناجت املحلي الإجمايل لكل من البلدين(72).‬ ‫وتورد درا�صة منظمة ال�صحة العاملية عن عبء‬ ‫املخاطر على ال�شحة‬ ‫يتناول هذا الف�صل الأ�رشار التي ت�صيب ال�صحة املر�ص يف العامل حقائق توؤكد اأهمية العوامل البيئية.‬ ‫نتيجة لعوامل بيئية مثل تلوث الهواء يف الأماكن فعدم نظافة املياه، وعدم توفر مرافق ال�رشف‬ ‫املغلقة، وتلوث الهواء الطلق، وتلوث املياه، ال�صحي املح�صّ ن، والنق�ص يف النظافة ال�صحية،‬ ‫وعدم توفر خدمات ال�رشف ال�صحي املح�صّ ن، هي من الأ�صباب الع�رشة الأوىل للوفاة يف العامل.‬ ‫وتغري املناخ. ويوؤثر التدهور البيئي على �صحة وكل عام، يذهب �صحية الأمرا�ص الناجمة عن‬ ‫ّ‬‫15‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 63. ‫هذه الأنواع من الوقود، فيت�صبّب الدخان املت�صاعد‬ ‫العوامل البيئية، ومنها اللتهابات التنف�صية احلادة‬‫منها بالأمرا�ص التنف�صية احلادة، و�رشطان الرئة،‬ ‫وحالت الإ�صهال، اأكث من ثالثة ماليني طفل دون‬‫و�صعف الأداء الرئوي، والت�صمم باأول اأك�صيد‬ ‫�صن اخلام�صة، وهذا العدد يفوق جمموع الأطفال‬‫الكربون، وتعطيل جهاز املناعة. ويوؤدي الدخان‬ ‫من هذه الفئة العمرية يف الربتغال، وبلجيكا،‬‫املت�صاعد من الوقود ال�صلب يف الأماكن املغلقة اإىل‬ ‫و�صوي�رشا، والنم�صا، وهولندا(82). ويف البلدان‬‫نحو مليوين حالة وفاة يف ال�صنة، 63 يف املائة منها‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، تُعزى ن�صبة 41 يف‬‫تقع يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، و82‬ ‫املائة من العبء الناجم عن املر�ص اإىل اأ�صباب بيئية،‬‫يف املائة يف ال�صني، و52 يف املائة يف الهند(92).‬ ‫وعلى راأ�صها تلوث الهواء يف الأماكن املغلقة.‬‫ومعظم الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء يف الأماكن‬‫املغلقة حتدث بني الفقراء الذين يعي�صون يف املناطق‬ ‫تلوث الهواء يف الأماكن املغلقة‬‫الريفية ويعتمدون على الفحم للطهو والتدفئة. وكان‬ ‫ل يزال ن�صف �صكان العامل ي�صتخدمون الكتلة‬‫النتقال اإىل ا�صتخدام وقود حديث للطهو اأ�رشع يف‬ ‫الأحيائية التقليدية للتدفئة والطهو، ويف البلدان ذات‬‫املدن، ففي ال�صني مثالً، ت�صتخدم 28 يف املائة من‬ ‫التنمية الب�رشية املنخف�صة، يعتمد 49 يف املائة من‬ ‫الأ�رش الغاز(03).‬ ‫ال�صكان الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد على‬‫ويبلغ عدد الوفيات بفعل تلوث الهواء يف الأماكن‬ ‫الإطار 2.3‬ ‫تل�ث اله�اء وع�اقبه ال�صحية يف ال�صني‬‫املغلقة يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة 11‬‫مرة عدد الوفيات التي حتدث لهذا ال�صبب يف البلدان‬ ‫يبلغ تلوث الهواء الطلق معدلت مرتفعة يف ال�صني، خا�صة يف املدن ويف املناطق ال�صمالية.‬ ‫ّ‬ ‫وقد خل�ص تقييم بيئي ر�صمي اأجري موؤخرا اإىل اأن مدينة واحدة تقريب ًا من اأ�صل كل خم�ص‬ ‫ّ‬ ‫ً‬‫الأخرى، و02 مرة عدد الوفيات يف البلدان ذات‬ ‫مدن ل ت�صتويف املعايري احلكومية جلودة الهواء، و�صريتفع العدد بالتاأكيد قيا�ص ًا اإىل معايري‬‫التنمية الب�رشية املرتفعة جداً. وتلوث الهواء يف‬ ‫منظمة ال�صحة العاملية. ويوؤدي تلوث الهواء الطلق يف ال�صني اإىل نحو 000,003 حالة وفاة‬‫الأماكن املغلقة هو اأي�ص ًا العامل الذي ي�صبّب 4.5‬ ‫و02 مليون اإ�صابة بالأمرا�ص التنف�صية كل عام، وتقدر التكاليف ال�صحية بنحو 3 يف املائة‬ ‫ّ‬‫يف املائة من عبء املر�ص يف البلدان ذات التنمية‬ ‫من الناجت املحلي الإجمايل �صنوياً.‬‫الب�رشية املنخف�صة، وهذا الرقم يرتفع اإىل 01 يف‬ ‫ومن امل�صادر الكثرية لتلوث الهواء الطلق يف ال�صني، اإحــراق الفحم يف املنازل‬ ‫وامل�صانع، وكذلك الغازات العادمة من حمركات املركبات. وي�صار اإىل اأن ن�صبة 07 يف املائة‬ ‫ّ‬‫املائة يف اأفغان�صتان، البلد الأكث ت�رشر ًا من هذا‬ ‫من الكهرباء يف ال�صني تولّد من الفحم، ومعظم هذا الفحم غني بالكربيت. وي�صاهم انبعاث‬ ‫النوع من التلوث(13).‬ ‫ثاين اأك�صيد الكربيت يف تراكم ال�صباب الدخاين، واملطر احلم�صي، وكلها تخلّف اأ�رشار ًا‬‫واأكث املت�رشرين من تلوث الهواء يف الأماكن‬ ‫تطال اأكث من ن�صف املدن يف ال�صني.‬‫املغلقة هم الأطفال والن�صاء، فهم مي�صون وقت ًا اأطول‬ ‫وت�صري اأمناط تلوث الهواء الطلق اإىل وجود حتديات ج�صيمة يف املدن، ورمبا يكون‬‫داخل املنازل حيث ي�صتخدم احلطب(23). واإحراق‬ ‫ُ‬ ‫انبعاث الغازات من املركبات ال�صبب الأ�رشع يف زيادة تلوث الهواء يف املدن، حيث تقدر‬‫احلطب هو من العوامل املوؤدية اإىل اإزالة الغابات،‬ ‫وكالة حماية البيئة يف ال�صني اأن املركبات هي م�صدر 07 يف املائة من الكربيت يف الهواء.‬ ‫ّ‬ ‫ومع ارتفاع الدخل وحت�صني الطرق، ي�صجل البلد زيادة يف عدد املركبات بن�صبة 02 يف املائة‬‫واأحيان ًا ت�صتعي�ص عنه الأ�رش الفقرية باإحراق الروث‬ ‫�صنوي ًا منذ عام 0991. ومع هذا الرتفاع مل يتجاوز عدد مالكي املركبات يف ال�صني 3 يف‬‫وخملفات املحا�صيل. وهكذا يزداد التعر�ص للهواء‬ ‫املائة من ال�صكان يف عام 9002. لذلك من املرجح اأن ي�صتمر هذا الجتاه. ففي بيجني، ت�صاف‬‫امللوث داخل الأماكن املغلقة لأن هذه النريان بحاجة‬ ‫ّ‬ ‫000,1 مركبة جديدة اإىل جمموع املركبات كل يوم.‬ ‫اإىل تغذية م�صتمرة ودخانها اأكث �صمية(33).‬ ‫ُ‬ ‫وقد �صبب تلوث الهواء الطلق يف ال�صني ارتفاع ًا هائال يف معدل الإ�صابة بالربو. ويف‬ ‫ّ‬ ‫ً‬‫وتبني الأبحاث الأ�صا�صية التي اأجريت لأغرا�ص‬ ‫الفرتة من عام 0991 اإىل عام 0002، ازداد تف�صي هذا املر�ص بني اأطفال املدن بن�صبة 46 يف‬ ‫املائة، بحيث اأ�صبح معدل الإ�صابة 2 يف املائة تقريبا من الأطفال. ويف ت�صونغ كينغ التي تعد‬ ‫ً‬ ‫ّ‬‫اإعداد هذا التقرير اأن الوفيات بفعل التعر�ص لتلوث‬ ‫ّ‬ ‫اإحدى اأ�رشع املدن منو ًا يف البلد، بلغ عدد امل�صابني بالربو يف عام 0002 نحو 5 يف املائة من‬‫الهواء يف الأماكن املغلقة ترتفع بارتفاع دليل الفقر‬ ‫الأطفال الذين تقل اأعمارهم عن 41 �صنة.‬‫املتعدد الأبعاد على م�صتوى البلد(43). وهذا يبني‬ ‫واجلهود التي تبذلها ال�صني للحد من تلوث الهواء الطلق هي جزء من �صيا�صة البلد الهادفة‬‫مدى م�صاهمة احلرمان من وقود الطهو يف الفقر‬ ‫اإىل مواجهة تغري املناخ، وتعزيز كفاءة الطاقة، وا�صتخدام الطاقة املتجددة. ويف عام 0002،‬ ‫ّ‬‫املتعدد الأبعاد، وكذلك يف تدهور �صحة الفقراء.‬ ‫بداأت احلكومة تفر�ص ا�صتخدام البنزين اخلايل من الر�صا�ص، وقلّل هذا معدل الر�صا�ص‬ ‫يف الهواء يف املدن. واأ�صبح ت�صنيع املركبات اجلديدة التي تعمل بطاقة نظيفة من اأولويات‬‫والأ�رش الفقرية تعلم اأن اإحراق احلطب يوؤذي‬ ‫ّ‬ ‫قطاع �صناعة املركبات يف البلد يف الأعوام اخلم�صة التالية. وتعهدت ال�صني كذلك باحلد من‬‫العينني وي�رش باجلهاز التنف�صي. وتعلق امراأة م�صنّة‬ ‫ا�صتهالك الطاقة وانبعاث الكربون بن�صبة 81 يف املائة لكل وحدة اإ�صافية من القيمة ال�صناعية‬‫من بوتان قائلة: "اإن اإحراق احلطب �صبب م�صاكل‬ ‫بحلول عام 5102، وبزيادة ا�صتهالك الطاقة من م�صادر غري الوقود الأحفوري اإىل 51 يف‬‫يف العينني وال�صعال للكثري من الن�صاء امل�صنّات يف‬ ‫املائة بحلول عام 0202 من امل�صتوى احلايل البالغ 8 يف املائة، وهذا من �صاأنه اأن يخفف من‬‫قريتها(53)". ويف الهند علّقت رابياخاتون من‬ ‫تلوث الهواء الطلق.‬‫بيهار بالقول: "لطاملا ا�صتخدمنا الأغ�صان والفروع‬ ‫امل�صدر: ،‪China National People’s Congress 2011; Fang and Chan 2008; Liu and Raven 2010: 8329; Millman‬‬ ‫.0102 ‪Tangand Perera 2008; Watts 2006، 2011; Zhan and others‬‬‫من الأ�صجار القريبة وقود ًا للطهو، واجلميع يفعل‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫25‬
  • 64. ‫الهواء ب�صبب ازدياد ا�صتهالك الطاقة من الفحم‬ ‫ذلك، وهذا يوؤذي اأعيننا، لكنّنا بحاجة اإليه". ويف‬ ‫والأنواع الأخرى من الوقود ال�صلب، وكذلك‬ ‫غرب البنغال، اأ�صار في�ص احلق اإىل اأن زوجته،‬ ‫ّ‬ ‫ب�صبب التلوث الناجم عن املركبات (الإطار 2.3).‬ ‫التي ملا تبلغ الثالثني من العمر بعد "مري�صة منذ‬ ‫�صنوات... ول تقوى على التنف�ص، وال�صبب هو‬ ‫تلوث املياه وعدم توفر ال�شرف ال�شحي املح�شن‬ ‫ّ‬ ‫ذلك الدخان(63)".‬ ‫عدم توفر خدمات ال�رشف ال�صحي واملياه النظيفة‬ ‫ويتوقع اأن يوؤدي تاأمني املواقد املتطورة،‬ ‫خطر يقوّ �ص فر�ص الكثريين يف احلياة، وخا�صة‬ ‫وحت�صني و�صائل التهوئة، وا�صتخدام الوقود النظيف‬ ‫يف البلدان الفقرية. ويف البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫اإىل التخفيف من تلوث الهواء يف الأماكن املغلقة‬ ‫املتو�صطة، يعاين ن�صف ال�صكان من احلرمان من‬ ‫واحلد من املخاطر ال�صحية، واأن تبذل اجلهود‬ ‫خدمات ال�رشف ال�صحي املح�صن، ويفتقر �صخ�ص‬ ‫لتو�صيع نطاق احل�صول على م�صادر الطاقة‬ ‫من كل ثمانية اأ�صخا�ص اإىل املياه النظيفة. ويف‬ ‫احلديثة. وهذا مو�صوع البحث يف الف�صل التايل.‬ ‫البلدان ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، تبلغ ن�صبة‬ ‫احلرمان من املياه 56 يف املائة، ون�صبة احلرمان‬ ‫تلوث الهواء الطلق‬ ‫من ال�رشف ال�صحي 83 يف املائة. ويعاين اأربعة‬ ‫يوؤدي التعر�ص الطويل لتلوث الهواء الطلق اإىل‬ ‫اأ�صخا�ص من اأ�صل كل ع�رشة يف العامل من احلرمان‬ ‫ا�صطرابات يف جهاز التنف�ص، واإ�صعاف جهاز‬ ‫من مراحي�ص ت�صتويف معايري ال�صحة العامة،‬ ‫املناعة، والت�صمم باأول اأك�صيد الكربون واأ�رشار‬ ‫وت�صل هذه الن�صبة اإىل ثمانية اأ�صخا�ص من اأ�صل‬ ‫اأخرى تدمر ال�صحة(73). وت�صري الدرا�صات اإىل اأن‬ ‫ّ‬ ‫ع�رشة من الذين يعي�صون حالة فقر متعدد الأبعاد.‬ ‫تلوث الهواء الطلق يوؤدي اإىل ارتفاع معدل الوفيات‬ ‫ّ‬ ‫والفوارق على هذا ال�صعيد �صا�صعة بني املدن‬ ‫يف الفئات املعر�صة للخطر يف مدينة مك�صيكو(83). ويف‬ ‫والأرياف. وت�صري الإح�صاءات اإىل اأن خدمات‬ ‫لينفني يف ال�صني، ونوريل�صك يف الحتاد الرو�صي،‬ ‫ال�رشف ال�صحي املح�صّ ن كانت ت�صل اإىل اأقل من‬ ‫تنطلق من امل�صانع كميات من الهواء امللوث ت�صكل‬ ‫ن�صف ال�صكان يف الأرياف يف عام 8002، مقابل‬ ‫خطر ًا ج�صيم ًا على ال�صكان(93). والفئات املحرومة‬ ‫نحو ثالثة اأرباع ال�صكان يف املدن(64).‬ ‫هي اأ�صد الفئات تعر�ص ًا لهذا التلوث وتاأثّر ًا به: ففي‬ ‫ولأوجه احلرمان هذه اأثر بالغ على ال�صحة.‬ ‫هونغ كونغ، وهي املنطقة الإدارية اخلا�صة التابعة‬ ‫ففي حالة الأطفال دون �صن اخلام�صة، تعد العوامل‬ ‫لل�صني، وكذلك يف �صانغهاي، تكث حالت الوفاة‬ ‫البيئية ال�صبب الرئي�صي لأكث من ثلث عبء املر�ص‬ ‫ب�صبب تلوث الهواء الطلق بني الفقراء وذوي‬ ‫يف العامل(74). اأمّ ا الأمرا�ص الناجمة عن الإ�صهال،‬ ‫التح�صيل العملي املنخف�ص(04).‬ ‫فهي ال�صبب يف مليوين حالة وفاة بني الأطفال دون‬ ‫وهذا النمط ي�صود خمتلف اأنحاء العامل. ففي‬ ‫�صن اخلام�صة. وت�صري اآخر التقديرات اإىل اأن حت�صني‬ ‫ّ‬ ‫اإنكلرتا، تقع ن�صف حارقات النفايات يف البلديات‬ ‫ال�رشف ال�صحي وتوفر مياه ال�رشب قد ي�صهمان يف‬ ‫التي ت�صكل الع�رش الفقري من جمموع البلديات(14)،‬ ‫ُ‬ ‫اإنقاذ حياة 2.2 مليون طفل يف ال�صنة، اأي نحو 005,5‬ ‫وهذا يزيد احتمال تعر�ص الأ�رش الفقرية والأقليات‬ ‫طفل يف اليوم(84). ون�صف حالت �صوء التغذية‬ ‫الإثنية ل�صتن�صاق الهواء امللوث. اأمّ ا املناطق التي‬ ‫تن�صب اإىل عوامل بيئية، وعلى راأ�صها تدين جودة‬ ‫ُ‬ ‫ت�صجل الن�صبة العليا يف امتالك ال�صيارات فتتمتع‬ ‫املياه، وال�رشف ال�صحي، والنظافة ال�صخ�صية ،‬ ‫(94)‬ ‫بالهواء النقي(24). ويف ريجنموند يف هولندا، تعاين‬ ‫و�صوء التغذية الناجت من هذه العوامل هو �صبب لنحو‬ ‫الأ�رش الفقرية واأ�رش الأقليات من م�صاكل الهواء‬ ‫000,07 حالة وفاة بني الأطفال يف ال�صنة، يف حني‬ ‫امللوث وتعي�ص يف مناطق قريبة من مواقع مكبات‬ ‫اأن الأطفال الذين يعانون من نق�ص الوزن اأكث‬ ‫ّ‬ ‫النفايات(34). ويف كا�صل يف اأملانيا، يكث تلوث الهواء‬ ‫عر�صة لالأمرا�ص املعدية، ويقل احتمال تعافيهم‬ ‫يف الأحياء التي يعي�ص فيها ال�صكان الأجانب(44). ويف‬ ‫التام عندما ي�صابون بها(05). و�صوء التغذية بني‬ ‫فرن�صا، ترتكز املواقع ال�صناعية والنووية، وكذلك‬ ‫الأطفال يعوق النمو املعريف والأداء التعليمي، ويحد‬ ‫حارقات النفايات ومرافق معاجلتها، يف التجمّ عات‬ ‫من الفر�ص املتاحة لهم يف احلياة.‬ ‫التي ت�صمّ ن�صب ًا مرتفعة من املهاجرين(54).‬ ‫والنق�ص يف املياه وخدمات ال�رشف ال�صحي‬ ‫وما يحمل على التفاوؤل، كما ورد يف الف�صل‬ ‫يوؤدي اأي�ص ًا اإىل جمموعة وا�صعة من امل�صاكل‬ ‫الثاين، هو الرتاجع يف معدّل تلوث الهواء، مع‬ ‫ال�صحية، وهذا ما اأفاد به تقرير التنمية الب�رشية‬ ‫اأنه ل يزال مرتفع ًا يف مدن البلدان الفقرية. ومرة‬ ‫لعام 6002. واليوم يتعر�ص مليارات الب�رش‬ ‫اأخرى، تربز حالة ال�صني، حيث تت�رشر جودة‬‫35‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 65. ‫التغذية بني الأطفال دون �صن اخلام�صة.‬ ‫لالإ�صابة باأمرا�ص ب�صبب الطفيليات، ففي العامل 5.1‬‫و�صيزداد الإجهاد بفعل ارتفاع درجات‬ ‫مليار م�صاب بدودة الأ�صكاري�ص، و047 مليون‬‫احلرارة، و�صيلقى املزيد من النا�ص حتفهم ب�صبب‬ ‫م�صاب بالدودة ال�صنارية، و002 مليون م�صاب‬‫�رشبات ال�صم�ص، وخا�صة �صكان املدن، والذين‬ ‫بداء املن�صقات، و04 اإىل 07 مليون م�صاب بنخر‬‫يعانون من اأمرا�ص يف اجلهاز التنف�صي. كما‬ ‫الكبد. ويُرجح �صقوط املاليني من الب�رش �صحايا‬ ‫ّ‬‫�صريتفع عدد حالت الإ�صهال مع ارتفاع درجات‬ ‫للداء املعوي وهو مر�ص ت�صببه بكترييا تعي�ص‬‫احلرارة(75). وبحلول عام 0502، قد يوؤدي ارتفاع‬ ‫يف الرباز، وي�صيب الأمعاء، ومينع امت�صا�ص‬‫م�صتوى �صطح البحر، واجلفاف، وموجات احلر،‬ ‫املغذيات. وهذه الأمرا�ص، بالإ�صافة اإىل التهاب‬‫والفي�صانات، وتقلب معدّل ت�صاقط الأمطار اإىل‬ ‫الكبد الوبائي، والتيفوئيد، و�صلل الأطفال، ميكن‬ ‫قد يك�ن ال�صكان الأ�صلي�ن‬‫اإ�صابة املزيد من الأطفال ب�صوء التغذية، بحيث يزداد‬ ‫تفاديها بالنظافة ال�صخ�صية وتوفر املرافق ال�صحية‬ ‫يف بع�ض البلدان اأكرث‬‫عدد امل�صابني بنحو 52 مليون طفل، علم ًا اأن تدهور‬ ‫ّ‬ ‫املح�صّ نة. وهذا ما �صيتناوله الف�صل الرابع. وعالوة‬ ‫تعر�ص ًا للمخاطر ال�صحية‬‫جودة الأرا�صي والنظام الإيكولوجي �صيوؤدي‬ ‫على اخل�صائر الب�رشية، ت�صبب هذه الأمرا�ص خ�صائر‬ ‫بفعل التده�ر البيئي‬‫اإىل تفاقم حالة �صوء التغذية(85). وتتوقف �صحة‬ ‫مادية �صخمة، منها اخل�صائر القت�صادية الناجمة‬‫هذه التكهنات على ا�صتمرار الأمور على حالها.‬ ‫عن تردي خدمات ال�رشف ال�صحي وقلة النظافة‬‫اأمّ ا اإذا عملنا على حتقيق ال�صتدامة يف املمار�صات‬ ‫ال�صخ�صية. ففي عام 7002، بلغ جمموع هذه‬‫وال�صلوك كما يبني الف�صل الرابع، فقد نتمكن من‬ ‫اخل�صائر نحو ت�صعة مليارات دولر (ح�صب اأ�صعار‬‫اإحباط هذه التكهنات وقلبها اإىل توقعات اإيجابية.‬ ‫عام 5002) يف اأربعة بلدان هي: كمبوديا (2.7 يف‬‫وقد يكون ال�صكان الأ�صليون يف بع�ص البلدان‬ ‫املائة من الناجت املحلي الإجمايل)، واإندوني�صيا (3.2‬‫اأكث تعر�ص ًا للمخاطر ال�صحية بفعل التدهور البيئي.‬ ‫يف املائة من الناجت املحلي الإجمايل)، والفلبني (5.1‬‫ففي �صمال اأ�صرتاليا مثالً، �صيعاين ال�صكان الأ�صليون‬ ‫يف املائة من الناجت املحلي الإجمايل)، وفييت نام‬‫يف الأماكن النائية، حيث معدلت الأمرا�ص‬ ‫(3.1 يف املائة من الناجت املحلي الإجمايل). وهذه‬‫التنف�صية واأمرا�ص القلب والأوعية الدموية مرتفعة‬ ‫اخل�صائر تعادل 2 يف املائة من الناجت املحلي الإجمايل‬‫اأ�صال، من ارتفاع درجات احلرارة وتكرار‬ ‫لهذه البلدان جمتمعة(15). واحل�صول على خدمات‬‫موجات احلر. وقد ت�صتد العواقب على �صحة ال�صكان‬ ‫ال�رشف ال�صحي �رشوري جد ًا للن�صاء، اإذ ي�صهم‬‫الأ�صليني عندما يرتبط هوؤلء بالنظم الإيكولوجية‬ ‫يف حت�صني اأو�صاعهن ال�صحية(25)، كما ي�صهم يف‬‫التي يعي�صون فيها، باعتبارها اأر�ص الأجداد،‬ ‫توفري الوقت، و�صمان اخل�صو�صية، وحمايتهن من‬‫والهوية، واللغة، وم�صدر الرزق، وموئل املجتمع‬ ‫العتداءات اجلن�صية(35).‬ ‫املحلي(95).‬ ‫تغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫التاأثري على التعليم‬ ‫تت�صف املخاطر ال�صحية التي ي�صببها تغري املناخ‬ ‫ّ‬‫لقد ورد يف تقرير التنمية الب�رشية لعام 0102، اأن‬ ‫بال�صدة والتنوع. ومن هذه املخاطر تعاظم خطر‬‫التقدم املحرز يف تو�صيع التعليم البتدائي هو من‬ ‫ّ‬ ‫وقوع الأحداث املناخية املتطرفة، وارتفاع ملوحة‬‫الإجنازات الكبرية التي حتققت يف الأعوام الأربعني‬ ‫الأر�ص واملياه العذبة نتيجة لرتفاع م�صتويات‬‫املا�صية. وقد ارتفعت ن�صبة الأطفال امللتحقني‬ ‫�صطح البحر، وتغري ديناميات الأمرا�ص املعدية‬ ‫ّ‬‫باملدار�ص من 75 يف املائة اإىل 58 يف املائة، بل اأو�صك‬ ‫ب�صبب ارتفاع درجات احلرارة. فارتفاع درجات‬‫بع�ص البلدان اأن يحقق تعميم التعليم البتدائي. غري‬ ‫احلرارة �صيوؤدي كذلك اإىل انت�صار وتف�صي الأمرا�ص‬‫اأن الثغرات ل تزال قائمة، فمن اأ�صل كل ع�رشة‬ ‫ّ‬ ‫التي حتملها القوار�ص والناقالت الأخرى للمر�ص،‬‫اأطفال يف �صن التعليم البتدائي يف البلدان ذات التنمية‬ ‫فتزيد من انت�صار اأوبئة مثل املالريا، والتهاب الدماغ‬‫الب�رشية املنخف�صة، ل يزال ثالثة على الأقل خارج‬ ‫الذي تنقله ح�رشة احلجن، وحمى ال�صنك(45). وت�صري‬‫املدر�صة(06). ول يزال تعميم التعليم مقيد ًا مبجموعة‬ ‫ّ‬ ‫التقديرات اإىل اأن عدد ًا يرتاوح بني 062 و023‬ ‫ّ‬ ‫من العوائق يرتبط بع�صها بعوامل بيئية.‬ ‫مليون �صخ�ص اإ�صايف �صي�صابون باملالريا بحلول عام‬‫فالكهرباء مثال ت�صهم يف حت�صني م�صتوى اللتحاق‬ ‫ً‬ ‫0802(55)، وعدد اأكرب بكثري �صيتعر�ص لالإ�صابة‬ ‫ّ‬‫باملدار�ص والتح�صيل العلمي. وحت�صني الإنارة‬ ‫بحمى ال�صنك(65). وقد ورد يف درا�صة اأجريت حديث ًا‬‫ي�صمح باإطالة الوقت املخ�ص�ص للدرا�صة، وو�صول‬ ‫و�صملت 91 بلد ًا اأفريقي ًا اأن تقلبات املناخ زادت من‬ ‫ّ‬‫الكهرباء اإىل املنازل واملدار�ص يتيح لالأطفال ق�صاء‬ ‫تف�صي الإ�صهال، والأمرا�ص التنف�صية احلادة، ونق�ص‬ ‫ّ‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫45‬
  • 66. ‫الإطار 3.3‬ ‫وقت اأطول يف املدر�صة، وي�صمح لالأطفال والكبار‬ ‫ال�صكان الأ�صلي�ن، احلق�ق يف الأرا�صي والأرزاق‬ ‫بتخ�صي�ص مزيد من الوقت للقراءة(16). فمع توفر‬ ‫توقع الأمناط املناخية غري العتيادية والعوا�صف �رشر ًا مبجتمعات ال�صكان الأ�صليني الذين‬ ‫الكهرباء يف �صمال غرب مدغ�صقر، اأ�صبح باإمكان‬ ‫يعتمدون على املوارد الطبيعية يف تاأمني قوتهم. ففي �صمال كندا، اأدى الحرتار العاملي اإىل‬ ‫ّ‬ ‫تق�صري الفرتة التي تكون فيها طرق اجلليد البحري مفتوحة اإىل اأماكن ال�صيد، واإىل تقوي�ص‬ ‫الفتيات اأداء الفرو�ص املدر�صية، وباإمكان الأمهات‬ ‫اأمن الغذاء و�صالمته بني �صعوب الإنويت يف نونافيك يف الكويبيك، وكذلك يف نونات�صيافوت‬ ‫م�صاعدتهن بعد النتهاء من الأعمال املنزلية(26).‬ ‫يف لبرادور. ويف بريو، ازدادت موجات الربد الغريبة، وانخف�صت احلرارة اإىل درجة‬ ‫ويف بنغالدي�ص يرتبط الوقت الذي مي�صيه الأطفال‬ ‫غري م�صبوقة بلغت 53 درجة مئوية حتت ال�صفر يف اأعايل الإنديز. ويف عام 4002، تويف‬ ‫يف املدر�صة ارتباط ًا وثيق ًا بتوفر الكهرباء اأي ًا يكن‬ ‫05 طفالً، واأ�صيب 000,31 �صخ�ص باأمرا�ص حادة، كما ق�صت هذه الظروف على 07 يف‬ ‫و�صع الأ�رش من حيث امللكية (ملكية الأرا�صي)(36).‬ ‫املائة من املوا�صي.‬ ‫ويف فييت نام، ازداد اللتحاق باملدار�ص يف‬ ‫وتنطوي عالقة ال�صكان الأ�صليني باأر�صهم على اأبعاد ثقافية وروحية، وهذه العالقة‬ ‫قد ت�صطرب ب�صبب ممار�صات ا�صتغالل الأرا�صي. ومع تزايد طلب الغرباء على اأرا�صي‬ ‫املجتمعات التي و�صلتها اإمدادات الكهرباء يف الفرتة‬ ‫ال�صكان الأ�صليني لتحويلها اإىل حمميات اأو ا�صتخراج املوارد منها، تتخذ قرارات ب�صاأن‬ ‫من عام 2002 اإىل عام 5002، بن�صبة 71 يف املائة‬ ‫ا�صتخدام هذه الأرا�صي بدون م�صاركة الأ�صخا�ص املت�رشرين من هذه القرارات. فقد يرغب‬ ‫للفتيان و51 يف املائة للفتيات(46).‬ ‫ال�صكان الأ�صليون يف احلفاظ على بيئتهم ومواردهم . وهذا التناق�ص بني رغبة ال�صكان‬ ‫ومن فوائد احل�صول على الكهرباء واأنواع‬ ‫الأ�صليني والقرارات املخالفة ميكن اأن يكون م�صدر توتر و�رشاع.‬ ‫الوقود احلديثة الأخرى تق�صري الوقت الذي يهدره‬ ‫ويو�صح الف�صل الرابع اأن احلكومات تعرتف اأكث فاأكث بخ�صو�صية عالقة ال�صكان‬ ‫الأ�صليني يف كل مكان باأر�صهم وبيئتهم. ويف عام 4002، اأقــرت املحكمة العليا يف‬ ‫ال�صكان يف جمع الوقود الأحيائي(56). ففي مالوي،‬ ‫ّ‬ ‫كندا باللتزام الواجب على احلكومة باحرتام احلقوق العائدة لقبيلتني من قبائل ال�صكان‬ ‫يتوىل الأطفال غالب ًا جمع احلطب وموارد اأخرى.‬ ‫ّ‬ ‫الأ�صليني يف منطقة كولومبيا الربيطانية. وتت�صمن معظم الد�صاتري يف بلدان اأمريكا‬ ‫وهذه املهام تقلّل من احتمال التحاقهم باملدار�ص نظر ًا‬ ‫الالتينية اأحكام ًا ب�صاأن تنظيم الأرا�صي، واملناطق، واملوارد الطبيعية اخلا�صة بال�صكان‬ ‫اإىل طول الوقت الذي ت�صتغرقه(66). ويف اأرياف‬ ‫الأ�صليني . فالد�صتور البوليفي لعام 9002 يعرتف بحقوق ال�صكان الأ�صليني يف اأرا�صيهم‬ ‫اإثيوبيا، ينخف�ص احتمال اللتحاق باملدر�صة،‬ ‫الأ�صلية، وي�صمن ا�صتخدامهم وتطويرهم للموارد الطبيعية بطرق م�صتدامة، ومبا يتما�صى‬ ‫مع الروؤية الإمنائية البديلة (‪ ،)vivir bien‬وهي حتقيق الرفاه الروحي واجلماعي للنا�ص‬ ‫وخ�صو�ص ًا للفتيان، مع ازدياد الوقت الالزم‬ ‫من غري امل�صا�ص ب�صالمة الطبيعة.‬ ‫للو�صول اإىل م�صدر جلب املياه(76).‬ ‫امل�صدر: ;0102 ‪Furgal and Seguin 2006; Simms, Maldonado and Reid 2006; World Bank 2008c; Colchester‬‬ ‫وهناك عالقة �صلبية بني جمع الأطفال للموارد‬ ‫.0102 ‪Green, King and Morrison 2009; Manus 2006; Aguilar and others‬‬ ‫واحتمال ح�صورهم اإىل املدر�صة، ول يوؤثر جمع‬ ‫املوارد على الأداء املدر�صي للذين يح�رشون. ويف‬ ‫اقت�صادي ًا يف العامل، يعملون يف الزراعة، و�صيد‬ ‫منطقة كيامبو يف املنطقة الو�صطى يف كينيا، يبلغ‬ ‫الأ�صماك، وا�صتغالل الغابات، وال�صيد، وجمع‬ ‫متو�صط الوقت املخ�ص�ص جلمع احلطب اأكث من‬ ‫املوارد الطبيعية. ويالحظ اأي�صا اأن �صتة اأ�صخا�ص‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫اأربع �صاعات يومياً، ويرتاوح بني ن�صف �صاعة‬ ‫تقريب ًا من اأ�صل كل ع�رشة نا�صطني اقت�صادي ًا يف هذه‬ ‫وع�رش �صاعات(86)، وكثري ًا ما يُطلب من الفتيات‬ ‫القطاعات هم من �صكان البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫التوفيق بني مهمة جمع املوارد واللتحاق باملدر�صة.‬ ‫املنخف�صة، يف حني يعمل 3 يف املائة فقط يف هذه‬ ‫ويف الوليات الهندية اأندرا برادي�ص،‬ ‫القطاعات يف البلدان ذات التنمية الب�رشية املرتفعة‬ ‫وغوجارات، وراج�صتان، وماهارا�صرتا مثالً،‬ ‫جداً. ففي بوتان، وبوركينا فا�صو، ونيبال، يعتمد‬ ‫توفر منظمة الأمم املتحدة للطفولة م�صابيح تعمل‬ ‫29 يف املائة من ال�صكان النا�صطني اقت�صادي ًا على‬ ‫بالطاقة ال�صم�صية للمدار�ص، وملجموعات مكافحة‬ ‫املوارد الطبيعية مبا�رشة يف تاأمني اأرزاقهم، يف حني‬ ‫الأمية بني الن�صاء، لت�صجيع تعليم الفتيات. وننقل هنا‬ ‫ل يعتمد على هذه املوارد اأكث من واحد يف املائة يف‬ ‫ما قالته مانا�صا التي تبلغ من العمر 31 �صنة: "عندما‬ ‫البحرين، و�صنغافورة، و�صلوفينيا، وقطر (07).‬ ‫كانت الإنارة غري متوفرة، كنا ننام باكر ًا بعد‬ ‫ويعتمد الفقراء يف املناطق الريفية اعتماد ًا‬ ‫الع�صاء وننه�ص باكراً، اأمّ ا الآن، فيمكنني الدرا�صة‬ ‫كبري ًا على املوارد الطبيعية لتاأمني دخلهم(17). وقد‬ ‫يف الليل(96)". ويتناول الف�صل الرابع الإجراءات‬ ‫يلجاأ اإىل هذا القطاع اآخرون ل يعملون فيه عادة‬ ‫املتخذة لتاأمني الكهرباء.‬ ‫عندما ت�صيق بهم الظروف(27). و�صيكون للتدهور‬ ‫البيئي اآثار خمتلفة على اإنتاج املحا�صيل، وتوفر‬ ‫املخاطر على موارد الرزق‬ ‫الأ�صماك، وا�صتخراج ال�صلع من الغابات، وال�صيد،‬ ‫يحمل التدهور البيئي خماطر على موارد رزق‬ ‫وجمع املوارد الطبيعية، فيقع �رشرها على بع�ص‬ ‫املاليني من �صكان العامل، ممن يعتمدون مبا�رشة‬ ‫املجموعات اأكث من غريها. ويتوقف مدى تاأثري‬ ‫على املوارد البيئية للعمل. فنحو 3.1 مليار �صخ�ص،‬ ‫التدهور البيئي على النا�ص على موقعهم، وما اإذا‬ ‫اأي حواىل 04 يف املائة من ال�صكان النا�صطني‬‫55‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 67. ‫احلالت(08). ومن املناطق الأكث ت�رشرا‬ ‫كانوا منتجني للموارد الطبيعية اأو م�صتهلكني لها،‬‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى (ل �صيما‬ ‫وعلى الغر�ص من الإنتاج وما اإذا كان لتاأمني‬‫اأنغول و�صوازيلند والغابون)، و�رشق اآ�صيا‬ ‫احلاجات اليومية اأو لل�صوق، والقدرة على التنقل بني‬‫واملحيط الهادئ (ل �صيما اإندوني�صيا وال�صني‬ ‫الأن�صطة وتنويع موارد الرزق من م�صادر اأخرى.‬ ‫وماليزيا وميامنار).‬ ‫واملراأة يف البلدان الفقرية تعتمد على زراعة الكفاف‬‫ تعر�ص الأرا�صي اجلافة التي توؤوي نحو ثلث‬ ‫•‬ ‫اأكث من الرجل، وتعنى بجمع املياه. وطبيعة عملها‬ ‫ُ‬‫�صكان العامل خلطر الت�صحر(18)، ومن الأرا�صي‬ ‫هذه تعر�صها لأ�رشار ج�صيمة(37).‬‫ال�صديدة التعر�ص لهذا اخلطر الأرا�صي اجلافة‬ ‫وي�صتحق ال�صكان الأ�صليون لفتة خا�صة يف هذا‬‫الواقعة جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى ب�صبب‬ ‫ال�صياق (الإطار 3.3). فهم ي�صكلون 5 يف املائة من‬ ‫يحمل التده�ر البيئي‬‫�صعف قدرتها على املقاومة(28)، كما تتاأثر اأماكن‬ ‫جمموع �صكان العامل(47)، وميتلكون اأو ي�صغلون‬ ‫خماطر على م�ارد رزق‬‫اأخرى يف العامل، فتدهور الأرا�صي يف مقاطعة‬ ‫اأو ي�صتخدمون (عادة مبوجب حقوق عرفية) قرابة‬ ‫املاليني من �صكان العامل،‬‫مينكني يف �صمال ال�صني اأدى اإىل هجر اأكث من‬ ‫22 يف املائة من م�صاحة الأرا�صي يف العامل، وهي‬ ‫ممن يعتمدون مبا�رشة على‬‫08 يف املائة من الأرا�صي الزراعية فيها(38).‬ ‫اأرا�ص تختزن 08 يف املائة من التنوع البيولوجي‬ ‫ٍ‬ ‫امل�ارد البيئية للعمل‬‫وبحلول عام 0502، يتوقع اأن يوؤثر �صح املياه‬ ‫على هذه الأر�ص . وميتلك ال�صكان الأ�صليون‬ ‫(57)‬‫على اأكث من 8.1 مليار �صخ�ص(48)، وت�صري الأبحاث‬ ‫وجمتمعاتهم، بحكم القانون، نحو 11 يف املائة من‬‫امليدانية اإىل اأن الآثار املبا�رشة ل�صح املياه على زراعة‬ ‫ّ‬ ‫الغابات يف العامل(67)، ويعتمد حواىل 06 مليون‬‫املحا�صيل قد يكون اأ�صواأ على املزارعني الفقراء.‬ ‫منهم اعتماد ًا كامال على موارد الغابات لتاأمني‬ ‫ً‬‫فاملزارعون الفقراء يف اأرياف املك�صيك، الذين ل‬ ‫اأرزاقهم(77). وال�صكان الأ�صليون يعي�صون غالب ًا يف‬‫يتوفر لهم راأ�ص املال للتكيّف مع تدين معدّل ت�صاقط‬ ‫نظم اإيكولوجية �صديدة التاأثر مبخاطر تغري املناخ،‬ ‫ّ‬‫الأمطار، ل ي�صتطيعون �رشاء بذور تقاوم اجلفاف،‬ ‫كما يف الدول اجلزرية ال�صغرية النامية، ومناطق‬‫اأو توفري املياه يف اأنابيب. ول ت�صتطيع برامج التمويل‬ ‫القطب ال�صمايل، وال�صواحل، واملناطق الواقعة على‬‫احلكومية م�صاعدة الفقراء عندما تكون املتطلبات‬ ‫املرتفعات اجلبلية، ويعتمدون على �صيد الأ�صماك،‬‫الفنية وامل�صاهمات الالزمة باهظة الكلفة(58).‬ ‫وال�صيد، والزراعة للبقاء على قيد احلياة(87).‬‫وتتوقف اآثار تغري املناخ على �صبل عي�ص‬ ‫ّ‬ ‫والآن، ننتقل اإىل بحث الآثار املختلفة لالجتاهات‬‫املزارعني على نوع املح�صول، وطبيعة املنطقة،‬ ‫البيئية على العاملني يف الزراعة، وا�صتغالل‬‫وتوايل املوا�صم. وقد تناول الباحثون ال�صلة بني‬ ‫الغابات، و�صيد الأ�صماك.‬‫تغري املناخ وحما�صيل املراعي با�صتخدام مناذج‬ ‫ّ‬‫حماكاة، ودرا�صات اإح�صائية، ونهج نف�صانية‬ ‫املخاطر على الزراعة‬‫(‪ .)Hedonic‬ويت�صح من نتائج هذه الأبحاث اأن‬ ‫ّ‬ ‫الزراعة هي امل�صدر الرئي�صي الذي يعي�ص منه معظم‬‫الرتفاع املعتدل يف درجات احلرارة (مبا ل يزيد‬ ‫الفقراء يف العامل(97). ومن دعائم الإنتاج الزراعي‬‫على درجتني مئويتني) قد يفيد املحا�صيل يف الأجل‬ ‫البيئة الطبيعية التي تنظم دورات املواد املغذية واملياه‬‫القريب يف املناطق املعتدلة املناخ، لكنه �صيلحق‬ ‫على الأر�ص. ومع ازدياد الزراعة املكثفة لتلبية‬‫اأ�رشار ًا باملناطق ال�صتوائية واملناطق �صبه القاحلة.‬ ‫الحتياجات الغذائية للعدد املتزايد من ال�صكان، تبقى‬‫وعلى ال�صعيد العاملي، انخف�ص اإنتاج الذرة بن�صبة‬ ‫النظم الإيكولوجية ال�صليمة ثروة اأ�صا�صية ل ميكن‬‫8.3 يف املائة، واإنتاج القمح بن�صبة 1.5 يف املائة‬ ‫التفريط بها. وما ي�صهده العامل من تدهور بيئي ياأتي‬‫منذ عام 0891 ب�صبب تغري املناخ، مع اختالف‬ ‫ّ‬ ‫بعوامل خطرية تدخل يف تفاعالت معقدة، وتهدد‬ ‫ّ‬‫كبري بني املناطق (حتى اإن بع�ص البلدان ت�صتفيد‬ ‫ّ‬ ‫موارد الرزق والأمن الغذائي. ومن هذه العوامل‬‫من تغري املناخ). اأما يف زراعة الأرز وال�صويا،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يركز هذا الف�صل على الآثار الناجمة عن تدهور‬‫فقد عو�صت اأرباح بع�ص البلدان خ�صائر البلدان‬ ‫ّ‬ ‫الأرا�صي، والإجهاد املائي، وتغري املناخ.‬ ‫ّ‬‫الأخرى(68). وت�صري التكهنات للفرتة حتى عام‬ ‫فتدهور الأرا�صي يوؤدي اإىل تقلي�ص امل�صاحات‬‫0302 اإىل اأن اإنتاج الذرة والقمح يف جنوب القارة‬ ‫ّ‬ ‫ال�صاحلة للزراعة، وخف�ص املحا�صيل، وتكرار‬‫الأفريقية �صي�صجل انخفا�ص ًا حاداً، بينما يتوقع اأن‬ ‫ّ‬ ‫الفي�صانات، وغريها مثل:‬‫تزداد حما�صيل الأرز بفعل تغري املناخ(78). ويتوقع‬ ‫ّ‬ ‫ فقدان الرتبة ال�صطحيّة اخل�صبة الذي ي�صعف‬ ‫•‬‫ارتفاع حما�صيل الذرة البعلية يف �صمال �رشق‬ ‫اإنتاجية الأر�ص، ويوقع خ�صائر يف املحا�صيل‬‫ال�صني، وانخفا�صها يف املناطق اجلنوبية منها. ويف‬ ‫قد ت�صل ن�صبتها اإىل 05 يف املائة يف اأ�صواأ‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫65‬
  • 68. ‫والبحر الكاريبي، وبلدان يف منطقة اآ�صيا.‬ ‫العامل، يتوقع اأن تكون لتغري املناخ اآثار اأحيائية‬ ‫ّ‬ ‫ يف درا�صة اأخرى �صملت ت�صعة بلدان (هي‬ ‫•‬ ‫فيزيائية �صلبية على املحا�صيل املروية والبعلية بحلول‬ ‫باك�صتان، وبوليفيا، والبريو، وزامبيا،‬ ‫عام 0502(88).‬ ‫وفييت نام، وكمبوديا، ومالوي، ومدغ�صقر،‬ ‫والتفاوت يف الآثار يدل على �رشورة اإجراء‬ ‫ّ‬ ‫ونيكاراغوا)، اأ�صري اإىل اأن ارتفاع اأ�صعار الغذاء‬ ‫ّ‬ ‫حتليل مف�صل يتناول كل منطقة على حدة، وي�صمل‬ ‫زاد من فقر الدخل عموماً، مع اأن احلال كان‬ ‫ّ‬ ‫كذلك الختالف يف اأمناط اإنتاج الأ�رش واأمناط‬ ‫اأف�صل ملنتجي الغذاء يف الأرياف(59). وباملثل‬ ‫ا�صتهالكها، واإمكانات احل�صول على املوارد،‬ ‫زاد ارتفاع اأ�صعار الغذاء من حالت الفقر‬ ‫وم�صتويات الفقر، والقدرة على التكيّف مع‬ ‫تختلف اآثار التغي البيئي‬ ‫ّ‬ ‫وحدتها يف اإندوني�صيا، وتايلند، والفلبني(69).‬ ‫املتغريات(98). فالزراعة مثال هي قطاع العمل‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫على الأرا�صي، وفر�ض‬ ‫وتختلف اآثار التغري البيئي على الأرا�صي،‬ ‫ّ‬ ‫الرئي�صي للمراأة الريفية يف معظم املناطق النامية.‬ ‫العمل، واإنتاج الغذاء‬ ‫وفر�ص العمل، واإنتاج الغذاء باختالف اأمناط‬ ‫غري اأن املراأة ل حتظى بالقدر نف�صه من الأ�صول‬ ‫باختالف اأمناط هذا التغي.‬ ‫ّ‬ ‫هذا التغري. ويبقى من ال�رشوري درا�صة الآثار‬ ‫ّ‬ ‫والنواجت واخلدمات التكميلية التي يحظى بها الرجل.‬ ‫ويبقى من ال�رشوري‬ ‫املتداخلة. ففي الهند، قد يوؤدي تغري املناخ اإىل‬ ‫ّ‬ ‫والتباينات يف ملكية الأرا�صي حادة جداً، حيث 02‬ ‫درا�صة الآثار املتداخلة‬ ‫انخفا�ص حاد يف اإنتاجية الأرا�صي تطال اأ�رشاره‬ ‫يف املائة فقط من اأ�صحاب الأرا�صي هم من الن�صاء يف‬ ‫71 يف املائة من املزارعني، وذلك من خالل‬ ‫البلدان النامية، والأرا�صي التي ميلكنها هي اأ�صغر‬ ‫تاأثري هذا الرتفاع يف اأ�صعار احلبوب. لكن ذلك‬ ‫م�صاحة من الأرا�صي التي ميلكها الرجال(09).‬ ‫لن يكون له اأثر على ال�صتهالك لأن معظم الأ�رش‬ ‫ّ‬ ‫ول بد من زيادة اإنتاج الغذاء لتلبية احتياجات‬ ‫ّ‬ ‫الريفية ت�صتمد دخلها من العمل لقاء اأجر. و�صتقع‬ ‫ّ‬ ‫الأعداد املتزايدة من ال�صكان. غري اأن املخاطر البيئية‬ ‫معظم التكاليف على كاهل الفقراء يف املدن، اإذ‬ ‫الناجمة عن تدهور الأرا�صي، و�صح املياه، وتغري‬ ‫ّ‬ ‫يرتتب عليهم دفع اأ�صعار اأعلى لقاء احل�صول على‬ ‫املناخ �صتوؤدي اإىل احلد من الإمدادات الغذائية.‬ ‫الغذاء، وكذلك على الذين يعملون لقاء اأجر، وعلى‬ ‫ويتوقع اأن توؤدي العوامل البيئية ال�صارة اإىل ارتفاع‬ ‫م�صتهلكي الغذاء يف املناطق الريفية(79).‬ ‫الأ�صعار الفعلية للمواد الغذائية يف العامل بن�صبة ترتاوح‬ ‫بني 03 و05 يف املائة يف العقود املقبلة وازدياد تقلب‬ ‫ال�شغوط على الغابات‬ ‫الأ�صعار(19). وقد يتفاقم فقر الدخل و�صوء التغذية اإذا‬ ‫يعتمد نحو 053 مليون �صخ�ص ممن يعي�صون يف‬ ‫ما ارتفعت اأ�صعار الأغذية الأ�صا�صية، كما حدث على‬ ‫الغابات اأو يف حميطها على موارد الغابات من‬ ‫اأثر الرتفاع احلاد يف اأ�صعار املواد الغذائية يف عامي‬ ‫حطب وغريه من املوارد غري اخل�صبية للح�صول‬ ‫7002 و8002(29). فالفقراء ينفقون ن�صبة كبرية من‬ ‫على القوت والدخل(89). والكثري من �صكان البلدان‬ ‫دخلهم على الأغذية الأ�صا�صية، وي�صحون ب�صالمة‬ ‫النامية يعتمدون على الغابات لتوفري الوقود. ففي‬ ‫التغذية وياأكلون ما يلزم للبقاء على قيد احلياة(39).‬ ‫اآ�صيا ومنطقة املحيط الهادئ ي�صتخدم 07 يف املائة من‬ ‫ُ‬ ‫وتتوقف اآثار ارتفاع اأ�صعار الغذاء على و�صع‬ ‫احلطب الذي يوؤخذ من الغابات لتاأمني الوقود، اأما‬ ‫ّ‬ ‫الأ�رش من حيث ال�صتهالك والإنتاج. ف�صكان املدن‬ ‫يف اأفريقيا فتقارب الن�صبة 09 يف املائة(99).‬ ‫والأ�رش الريفية غري العاملة يف الزراعة ي�صتهلكون‬ ‫وتتحمّ ل الن�صاء جلّ امل�صوؤولية يف جمع احلطب يف‬ ‫الغذاء ول ينتجونه، ويتاأثرون اأكث من غريهم‬ ‫اأنحاء كثرية من العامل. ورغم عدم كفاية البيانات‬ ‫بارتفاع الأ�صعار. غري اأن نتائج الأبحاث متباينة:‬ ‫ّ‬ ‫العاملية حول عدد الن�صاء العامالت يف ا�صتغالل‬ ‫ يف اأحد متارين املحاكاة، الذي �صمل 51 بلداً،‬ ‫•‬ ‫الغابات، ت�صري الأدلة اإىل اأن عدد الن�صاء يفوق‬ ‫ّ‬ ‫لوحظ اأن اأثر ارتفاع الأ�صعار على فقر الدخل‬ ‫ّ‬ ‫عدد الرجال يف العمل يف الغابات، ل�صيق فر�ص‬ ‫يتوقف على موقع الأ�رش، �صواء اأكانت تعمل‬ ‫العمل اأمام املراأة وقلة قدرتها على التنقل والعمل يف‬ ‫يف الزراعة اأم خارجها(49). ويف هذا التمرين،‬ ‫قطاعات اأخرى(001).‬ ‫اأ�صارت التوقعات اإىل اأن ال�رشر الأكرب‬ ‫ّ‬ ‫وتولّد موارد الغابات الدخل اأي�ص ًا من خالل‬ ‫لرتفاع الأ�صعار يقع على الأ�رش غري العاملة‬ ‫توفري فر�ص العمل، وبيع ال�صلع واخلدمات، علم ًا‬ ‫يف الزراعة، حيث اأ�صبحت ن�صبة 02 اإىل 05 يف‬ ‫اأن املنتجات غري اخل�صبية املاأخوذة من الغابات، مثل‬ ‫ّ‬ ‫املائة منها يف حالة فقر يف اأنحاء عديدة من اأفريقيا‬ ‫الغذاء، ووقود الطهو، وحطب التدفئة، وعلف‬ ‫واآ�صيا. وتبني اأن الأ�رش العاملة يف الزراعة‬ ‫ّ‬ ‫احليوانات، والطرائد الربية، والأع�صاب الطبية،‬ ‫ت�صتفيد من ارتفاع الأ�صعار، وقد خرجت اأ�رش‬ ‫واملاأوى، متد املجتمعات املحلية بالقوت وال�صلع‬ ‫ّ‬ ‫كثرية من دوامة الفقر يف منطقة اأمريكا الالتينية‬‫75‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 69. ‫املخاطر على م�شائد الأ�شماك‬ ‫التجارية، كما متدّها بالنقود لدفع ر�صوم املدار�ص‬‫يعمل يف �صيد الأ�صماك والزراعة املائية حواىل 54‬ ‫وثمن الدواء، واملعدات، واملوؤن، والغذاء.‬‫مليون �صخ�ص، �صتة ماليني منهم على الأقل من‬ ‫ويعتمد الفقراء على الغابات لتاأمني النقود‬‫الن�صاء(801). ويعي�ص اأكث من 59 يف املائة من �صغار‬ ‫واأنواع الدخل غري النقدي الأخرى، ويتخذونها‬‫�صيادي الأ�صماك والعاملني يف هذا املجال يف البلدان‬ ‫�صبكة اأمان لهم(101). ولدى ا�صتعرا�ص درا�صات‬‫النامية، حيث يواجهون اأحوال معي�صية �صيقة‬ ‫ً‬ ‫احلالة عن املجتمعات املحلية الريفية التي تعي�ص يف‬‫وظروف عمل غري م�صتقرة. والبلدان املعر�صة‬ ‫ّ‬ ‫الغابات ال�صتوائية اأو على اأطرافها، ي�صتخل�ص اأن‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬‫للخطر من جراء �صيد الأ�صماك اجلائر وتغري املناخ‬ ‫ّ‬ ‫الأ�رش الريفية تعتمد على الغابات م�صدر ًا لأكث‬‫هي من البلدان التي تعتمد على الأ�صماك للح�صول‬ ‫من ربع دخلها، مقابل 71 يف املائة لالأ�رش غري‬ ‫البلدان املعر�صة للخطر‬ ‫ّ‬‫على الربوتني الغذائي، ولتاأمني موارد الرزق‬ ‫الفقرية(201). وفيما يلي بع�ص الأمثلة:‬ ‫من جراء �صيد الأ�صماك‬ ‫ولأغرا�ص الت�صدير(901).‬ ‫ يف منطقة اأرونا�صال برادي�ص يف الهند، تعتمد‬ ‫•‬ ‫اجلائر وتغي املناخ هي‬ ‫ّ‬‫ويعي�ص اأكث من 08 يف املائة من �صيادي‬ ‫الأ�رش الفقرية على الغابات املحلية لتوفري‬ ‫من البلدان التي تعتمد على‬‫الأ�صماك الفقراء يف جنوب اآ�صيا، وجنوبها ال�رشقي،‬ ‫الأ�صباب الأ�صا�صية للبقاء. والعتماد على‬ ‫الأ�صماك للح�ص�ل على‬‫لكن ثلثي البلدان التي تتعر�ص م�صائد الأ�صماك فيها‬ ‫الغابات يزداد يف �صفوف الأ�رش التي متلك‬ ‫الربوتني الغذائي، ولتاأمني‬‫ملخاطر ج�صيمة من جراء تغري املناخ يقع يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫اأرا�ص، وتفتقر اإىل التعليم، وت�صكن بعيد ًا عن‬ ‫م�ارد الرزق ولأغرا�ض‬ ‫ال�صتوائية يف اأفريقيا(011).‬ ‫الأ�صواق .‬ ‫(301)‬ ‫الت�صدير‬‫ويتوقع اأن يوؤدي تغري املناخ اإىل خف�ص موارد‬ ‫ّ‬ ‫ يف جنوب اإثيوبيا، اأ�صهم الدخل الوارد من‬ ‫•‬‫م�صائد الأ�صماك يف جزر املحيط الهادئ مبقدار‬ ‫الغابات يف اإبقاء خم�ص ال�صكان فوق خط الفقر،‬ ‫ُ‬‫الن�صف بحلول عام 0012، واأن يت�صبّب يف انح�صار‬ ‫مما اأدى اإىل احلد من عدم امل�صاواة يف الدخل‬‫غابات املنغروف، وتقلّ�ص ال�صعاب املرجانية(111).‬ ‫بن�صبة بلغت حواىل 51 يف املائة(401).‬‫ويركز البحث الذي اأجري بتكليف من مركز املحيط‬ ‫ يف فييت نام، وفرت منتجات الغابات لالأ�رش‬ ‫•‬‫الهادئ التابع لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي على‬ ‫الريفية �صبكة اأمان عندما ف�صلت يف ذلك م�صادر‬‫الدور الأ�صا�صي ل�صيد الأ�صماك يف توفري اأرزاق‬ ‫الدخل الأخرى. وكان النا�ص الذين اأ�صابتهم‬‫النا�ص وتاأمني القوت والنقود يف منطقة املحيط‬ ‫الأمرا�ص اأو الأزمات ال�صحية اأكث اعتماد ًا من‬‫الهادئ(211). و�صيكون لرتفاع درجات احلرارة‬ ‫غريهم على منتجات الغابات(501).‬‫يف البحار اأثر �صار على الرجال، فهم الذين يعملون‬ ‫وهكذا يُالحظ اأن الفقراء معرّ �صون ملخاطر‬ ‫ّ‬‫يف �صيد الأ�صماك يف اأعماق املحيطات وال�صيد‬ ‫تدهور الغابات والإق�صاء(601). ففي جنوب اآ�صيا،‬‫التجاري، يف حني �صيكون لجنراف ال�صواحل‬ ‫جلاأت الأ�رش املعتمدة على جمع احلطب للوقود،‬‫اأثر �صار على الن�صاء، فهن اللواتي يعملن يف جمع‬ ‫على اأثر احلد من اإمكانية ا�صتغالل الغابات، اإىل‬ ‫الالفقريات القريبة من ال�صاطئ.‬ ‫زيادة الوقت املخ�ص�ص جلمع احلطب، و�رشاء‬‫وتختلف طريقة ت�صدّي ال�صكان لالآثار الناجمة‬ ‫الوقود، وتقليل الطهو، اأمّ ا الأ�رش الغنية فتحولت‬‫عن تغري املناخ ح�صب البلدان والظروف. ففي‬ ‫ّ‬ ‫اإىل اأنواع بديلة من الوقود(701).‬‫كينيا مثالً، تبني اأن �صيادي الأ�صماك الفقراء الذين‬ ‫ّ‬‫يعتمدون على ال�صيد لتاأمني القوت، ول ي�صتطيعون‬ ‫اجلدول 2.3‬‫تنويع م�صادر دخلهم، يبقون يف قطاع �صيد‬ ‫مت��صط ال�قت الذي يخ�ص�ض جللب احلطب واملياه يف اأرياف بلدان خمتارة من‬‫الأ�صماك حتى لو و�صل معدّل انخفا�ص الإنتاج اإىل‬ ‫منطقة جن�ب ال�صحراء الأفريقية الكربى (بال�صاعات)‬‫05 يف املائة، وذلك بخالف ال�صيادين الذين ينتمون‬ ‫�صرياليون‬ ‫مالوي‬ ‫مدغ�صقر‬ ‫غينيا‬ ‫اإىل اأ�رش متلك اأ�صول وم�صادر دخل متنوّ عة(311).‬ ‫ً‬ ‫(3002–40)‬ ‫(4002)‬ ‫(1002)‬ ‫(2002–30)‬ ‫اجلن�ص والن�صبة‬‫غري اأن الآثار املتوقعة لي�صت جميعها �صلبية.‬ ‫3.7‬ ‫1.9‬ ‫7.4‬ ‫7.5‬ ‫الن�صاء‬‫فالبلدان الواقعة قرب خط ال�صتواء، حيث تكث‬ ‫5.4‬ ‫1.1‬ ‫1.4‬ ‫3.2‬ ‫الرجال‬ ‫الفتيات‬‫املياه العذبة، قد ت�صتفيد من �صمك امل�صط، ومن‬ ‫7.7‬ ‫3.4‬ ‫1.5‬ ‫1.4‬ ‫1.7‬ ‫4.1‬ ‫7.4‬ ‫0.4‬ ‫الفتيان‬‫توفر املياه العذبة وارتفاع درجات احلرارة(411)،‬ ‫6.1‬ ‫3.8‬ ‫1.1‬ ‫5.2‬ ‫ن�صبة الن�صاء اإىل الرجال‬‫كما اإن ارتفاع درجة حرارة املحيطات وانح�صار‬ ‫ّ‬ ‫1.1‬ ‫1.3‬ ‫1.1‬ ‫0.1‬ ‫ن�صبة الفتيات اإىل الفتيان‬‫اجلليد البحري يف خطوط العر�ص القطبية قد يزيد‬ ‫امل�صدر: ‪HDRO calculations based on data from Bardasi and Wodon)2009( )Guinea(; Blackden and Wodon‬‬‫غلة ال�صيد على املدى البعيد. ويتوقع اأن حت�صد‬ ‫.(‪)2006( )Madagascar(; Beegle and Wodon )2006( )Malawi(; and Wodon and Ying )2010( )Sierra Leone‬‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫85‬
  • 70. ‫6.1 كلم جلمع احلطب يف مطلع ال�صبعينات من القرن‬ ‫اأكث الفوائد من هذا التغري يف الحتاد الرو�صي،‬ ‫ّ‬ ‫الع�رشين، واأ�صبحوا مي�صون لهذا الغر�ص 3 اإىل‬ ‫واأل�صكا، وغرينالند، والرنويج .‬ ‫(511)‬ ‫4 �صاعات، ويجتازون 5.4 كلم يف الت�صعينات من‬ ‫القرن نف�صه(021).‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫ويتحمّ ل الأطفال والن�صاء جل امل�صوؤولية يف جلب‬ ‫وي�صتطيع ال�صكان تعديل ال�صرتاتيجيات التي‬ ‫احلطب واملياه. ففي درا�صة اأجريت موؤخر ًا على‬ ‫يعتمدونها يف الإنتاج وال�صتهالك ح�صب الظروف‬ ‫�صبعة بلدان من جمموعة البلدان ذات التنمية الب�رشية‬ ‫البيئية. فيمكنهم مثال ً زراعة حما�صيل تنمو يف الرتبة‬ ‫املنخف�صة تبني اأن ن�صبة ترتاوح بني 65 و68 يف املائة‬ ‫ّ‬ ‫الفقرية وتقاوم ارتفاع درجات احلرارة، اأو تناول‬ ‫يزيد الإجهاد البيئي من‬ ‫من الن�صاء يف الأرياف يعملن يف جلب املياه مقابل‬ ‫الأغذية التي ل تتطلب الكثري من الطهو والكثري من‬ ‫امل�ص�ؤوليات التي ت�صتغرق‬ ‫ن�صبة ترتاوح بني 8 و04 يف املائة من الرجال(121).‬ ‫احلطب. وغالب ًا ما يت�صدى النا�ص للتدهور البيئي اإما‬ ‫ّ‬ ‫وقت ًا ط�يالً، ويحد من‬ ‫ّ‬ ‫ففي اأرياف مالوي مثالً، مت�صي الن�صاء ثمانية اأمثال‬ ‫باعتماد ا�صرتاتيجيات بديلة لتاأمني مورد الرزق يف‬ ‫مق�مات رفاه الأ�رش‬ ‫ّ‬ ‫الوقت الذي مي�صيه الرجال يف جمع احلطب وجلب‬ ‫املنطقة ذاتها واإما بالرحيل(611). و�صنتناول فيما يلي‬ ‫املياه. ومت�صي الفتيات ثالثة اأمثال الوقت الذي‬ ‫عواقب اأخرى لتغري املناخ على الرفاه.‬ ‫ّ‬ ‫مي�صيه الفتيان يف هذا العمل (اجلدول 2.3).‬ ‫جمع احلطب وجلب املياه هو �صبب رئي�صي‬ ‫عواقب اأخرى‬ ‫لأ�رشار �صحية ت�صيب العمود الفقري لدى الن�صاء،‬ ‫للتدهور البيئي عواقب اأخرى متداخلة تطال الفئات‬ ‫ومل�صاعفات فرتة احلمل، ووفيات الأمهات(221).‬ ‫املحرومة. و�صنبحث فيما يلي �صلة هذه العواقب‬ ‫كما ميكن ل�صيق الوقت اأن يوؤدي اإىل �صياع الفر�ص‬ ‫با�صتخدام الوقت، والهجرة، وتاأجيج ال�رشاعات.‬ ‫يف التعليم، و�صياع وقت الفراغ لالأطفال، وفقدان‬ ‫وقد يوؤدي الإجهاد البيئي اإىل ت�صييق فر�ص العي�ص‬ ‫فر�ص العمل للبالغني. ففي اأرياف باك�صتان مثالً،‬ ‫من املوارد الطبيعية، في�صبح على ال�صكان اإما اأن‬ ‫تزيد �صعوبة الو�صول اإىل املياه من الأعباء امللقاة‬ ‫يبذلوا يف جمعها مزيد ًا من الوقت، واإما اأن ي�صاعفوا‬ ‫على كاهل الن�صاء، وحتد من الوقت املتاح للمراأة‬ ‫جهودهم لتحقيق املردود نف�صه، واإما اأن يهاجروا‬ ‫ملزاولة اأن�صطة مفيدة اأخرى يف اأ�صواق العمل(321).‬ ‫هرب ًا من التدهور. ويف بع�ص احلالت ميكن اأن‬ ‫واملكا�صب التي ميكن حتقيقها من تاأمني الو�صول‬ ‫يوؤدي الإجهاد البيئي اإىل زيادة احتمالت ن�صوب‬ ‫اإىل هذه املوارد وا�صتدامته، والبدائل احلديثة، ميكن‬ ‫ال�رشاعات(711).‬ ‫اأن تكون كبرية. ففي �صرياليون، اأدى حت�صني‬ ‫و�صول املياه والكهرباء اإىل تق�صري الوقت املخ�ص�ص‬ ‫ا�شتخدام الوقت‬ ‫للعمل املنزيل نحو 01 �صاعات يف الأ�صبوع(421).‬ ‫ال�صكان الذين ل ت�صلهم اأنواع الوقود احلديث واملياه‬ ‫واأظهرت درا�صة اأجريت يف الت�صعينات من القرن‬ ‫ال�صاحلة لل�رشب، ي�صتغرقون وقت ًا طويال يف جمع‬ ‫ً‬ ‫الع�رشين اأنّه لو تي�رش و�صول املياه والوقود اإىل‬ ‫احلطب وجلب املياه. ون�صف الأ�رش يف البلدان ذات‬ ‫جميع الأ�رش يف مقاطعة مبال يف �رشق اأوغندا،‬ ‫التنمية الب�رشية املنخف�صة، وغالبيتها تقع يف جنوب‬ ‫بحيث يعي�صون على بعد 004 مرت اأو اأقل عن م�صدر‬ ‫ال�صحراء الأفريقية الكربى، مت�صي اأكث من 03‬ ‫املياه ال�صاحلة لل�رشب، ومبا ل يبعد اأكث من م�صرية‬ ‫دقيقة يف اليوم يف جمع املياه، والعبء كبري خا�صة‬ ‫03 دقيقة عن م�صدر احلطب، لأمكن توفري اأكث من‬ ‫يف الأرياف. ويبلغ متو�صط الوقت الذي ي�صتغرق يف‬ ‫ُ‬ ‫009 �صاعة عمل يف ال�صنة(521). كما قدّرت درا�صة‬ ‫اجتياز امل�صافات جلمع املياه 28 دقيقة يف ال�صومال،‬ ‫حديثة اأن 36 يف املائة من الفوائد القت�صادية املرجوة‬ ‫ّ‬ ‫و17 دقيقة يف موريتانيا، و56 دقيقة يف اليمن(811).‬ ‫من حتقيق الهدف الإمنائي لالألفية املتعلق باإمدادات‬ ‫ويزيد الإجهاد البيئي من امل�صوؤوليات التي‬ ‫املياه �صتكون نتيجة لتوفري الوقت الذي يهدر يف جلب‬ ‫ت�صتغرق وقت ًا طويالً، ويحد من مقوّ مات رفاه‬ ‫ّ‬ ‫املياه(621).‬ ‫الأ�رش. وتبني م�صوح ا�صتخدام الوقت هذا العبء،‬ ‫وتظهر كيفية توزيع املهام يف الأ�رش ومدى تاأثرها‬ ‫الهجرة‬ ‫بالتدهور البيئي(911). وقد خل�صت الدرا�صات‬ ‫ميكن لالإجهاد البيئي اأي�ص ًا اأن يدفع النا�ص اإىل‬ ‫يف الهند اإىل اأن الوقت املخ�ص�ص جلمع احلطب‬ ‫ّ‬ ‫الرحيل من اأماكن �صكنهم، وخا�صة عندما تعي�ص‬ ‫ازداد على نحو ملحوظ يف العقود الأخرية. ففي‬ ‫الأ�رش واملجتمعات حرمان ًا متعدد الأبعاد، وترى يف‬ ‫كيوماون، واأتار برادي�ص، كان الأطفال والن�صاء‬ ‫اأماكن اأخرى فر�ص ًا اأف�صل. ومن ال�صعوبة مبكان‬ ‫يف املتو�صط مي�صون 6.1 �صاعة، ويجتازون م�صافة‬‫95‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 71. ‫وتثبت موجات العنف التي ي�صهدها العامل موؤخر ًا‬ ‫ر�صد عدد ال�صكان الذين يرحلون ب�صبب الإجهاد‬‫�صحة ما ذكر. فقد �صاهم التناف�ص على الأرا�صي يف‬ ‫البيئي لأن هناك عوامل اأخرى تقيد حريتهم.‬ ‫ّ‬‫تاأجيج العنف الذي اندلع بعد النتخابات يف كينيا‬ ‫وكانت بع�ص التقديرات مرتفعة جداً.‬‫يف عام 8002، ويف التوتر الذي اأدى اإىل الإبادة‬ ‫واأ�صار اإعالن اأملرييا يف عام 4991 اإىل اأن 531‬ ‫ّ‬‫اجلماعية يف رواندا يف عام 4991. كما اإن املياه،‬ ‫مليون اإن�صان قد يتعر�صون خلطر النزوح ب�صبب‬‫والأرا�صي، والت�صحر هي عوامل اأ�صا�صية يف‬ ‫الت�صحر(721)، واأفادت ‪ Stern Review‬باأن 002‬ ‫ّ‬‫احلرب الدائرة يف دارفور يف ال�صودان. اأمّ ا يف‬ ‫مليون �صخ�ص قد ينزحون بحلول عام 0502(821).‬‫اأفغان�صتان، في�صكل ال�رشاع والبيئة دائرة مفرغة،‬ ‫لكن هناك تقديرات اأقل من هذه بكثري. فاأرقام‬‫حيث التدهور البيئي يوؤجج ال�رشاع، وال�رشاع‬ ‫مفو�صية الأمم املتحدة ل�صوؤون الالجئني ت�صري اإىل‬ ‫�صكان الأحياء الفقية يف‬‫يوؤدي اإىل تدهور بيئي(431). والتدابري التي تعتمد‬ ‫اأن 42 مليون �صخ�ص نزحوا ب�صبب الفي�صانات‬ ‫ّ‬ ‫املدن، يف البلدان ذات‬‫على م�صتوى ال�صيا�صة العامة تزيد من خطر ن�صوب‬ ‫واملجاعات وعوامل بيئية اأخرى(921). ومن‬ ‫التنمية الب�رشية املت��صطة‬‫ال�رشاعات عندما تو�صع على اأ�ص�ص خاطئة اأو‬ ‫التقديرات احلديثة الأخرى ما ي�صري اإىل اأن التقلب‬ ‫واملنخف�صة، هم الفئات‬‫عندما ل تاأخذ يف احل�صبان م�صالح جميع الأطراف.‬ ‫يف درجة احلرارة وت�صاقط الأمطار اأجرب نحو 53.2‬ ‫الأكرث ت�رشر ًا من املخاطر‬‫وميكن اأن يكون ال�صح يف املوارد على امل�صتويني‬ ‫مليون �صخ�ص يف املناطق الواقعة جنوب ال�صحراء‬ ‫الناجمة عن الأحداث‬‫املحلي والعاملي �صبب ًا رئي�صي ًا لل�رشاعات. وهناك‬ ‫الأفريقية الكربى على الرحيل يف الفرتة من عام‬ ‫املناخية املتطرفة وارتفاع‬‫درا�صة م�صهورة وقدمية تبني التفاعل بني التدهور‬ ‫0691 اإىل عام 0002(031).‬ ‫م�صت�ى �صطح البحر. وهذه‬‫البيئي، والنمو ال�صكاين، والتوزيع غري املت�صاوي‬ ‫وقد ورد يف تقرير التنمية الب�رشية لعام 9002 اأن‬ ‫الأحداث تقع ب�صبب اجتماع‬‫للموارد يف تاأجيج ال�رشاعات(531). وقد تكون‬ ‫القدرة على التنقل التي ت�صمح لالإن�صان باأن يختار مكان‬ ‫عاملني هما �صدة التعر�ض‬‫البلدان التي تعتمد كثري ًا على �صادرات ال�صلع‬ ‫عي�صه، هي عامل بالغ الأهمية يف تو�صيع حريات‬ ‫لهذه الأحداث، وعدم ت�فر‬‫الأ�صا�صية عر�صة للخطر الداهم، فوفرة املوارد هي‬ ‫الإن�صان. فالقدرة على التنقل ميكن اأن تعزز فر�ص‬ ‫اخلدمات واملرافق الالزمة‬ ‫اأي�ص ًا �صبب قوي لل�رشاعات(631).‬ ‫ك�صب الدخل، واأن حتقق فر�ص ًا اأف�صل لالأطفال.‬ ‫للحماية منها‬‫غري اأن املوارد الطبيعية نادر ًا ما تكون ال�صبب‬ ‫وامل�صكلة اأن تدهور البيئة يقيد اخليارات، وخا�صة‬ ‫ّ‬‫الوحيد لل�رشاع، هذا اإذا ما كانت اأ�صال �صبب ًا‬ ‫ً‬ ‫خيارات الذين يعتمدون على �صالمة البيئة لتاأمني‬‫لل�رشاع. فهي عوامل ت�صاعف املخاطر القائمة‬ ‫ُ‬ ‫�صبل معي�صتهم، كما اإن القيود القانونية املفرو�صة على‬ ‫ّ‬‫وتتفاعل مع خماطر ونقاط �صعف اأخرى(731).‬ ‫احلركة جتعل من الهجرة خماطرة .‬ ‫(131)‬‫والأدلة ل ت�صري اإىل وجود �صالت مبا�رشة بني �صح‬‫املوارد البيئية وال�رشاع، لكن من املوؤكد اأن �صح‬ ‫ال�شراعات‬‫املوارد له دور يف اإطار القت�صاد ال�صيا�صي. فال‬ ‫لتغري املناخ و�صح املوارد الطبيعية دور يف تاأجيج‬‫ّ‬‫يجوز ف�صل العمليات والعنا�رش املرتبطة بال�رشاع‬ ‫ال�رشاعات. وال�رشاعات من اأ�صواأ املخاطر على‬‫البيئي عن جذورها يف البيئة والهياكل القائمة "ففي‬ ‫التنمية الب�رشية، وقد تزعزع اأ�ص�ص ال�صالم. ومعظم‬ ‫ذلك �صعوبة بالغة وحتريف للواقع يف اآن"(831).‬ ‫ال�رشاعات التي �صببها املوارد هي �رشاعات داخلية.‬ ‫لكن ال�صح املتزايد يف موارد الأرا�صي، واملوارد‬ ‫ّ‬ ‫اخللل الناجم عن الأحداث املناخية‬ ‫املائية، ويف الطاقة قد يوؤدي اإىل ا�صطرابات دولية.‬ ‫املتطرفة‬ ‫فاملوارد الطبيعية هي ال�صبب يف 04 يف املائة من‬ ‫احلروب الأهلية التي اندلعت على مدى الأعوام‬‫�صكان الأحياء الفقرية يف املدن، يف البلدان ذات‬ ‫ال�صتني املا�صية. ومنذ عام 0991، ن�صب 81 �رشاع ًا‬‫التنمية الب�رشية املتو�صطة واملنخف�صة، هم الفئات‬ ‫على الأقل ب�صبب ا�صتغالل املوارد الطبيعية وعوامل‬‫الأكث ت�رشر ًا من املخاطر الناجمة عن الأحداث‬ ‫بيئية اأخرى(231). ويف بع�ص الأدلة الواردة من‬‫املناخية املتطرفة وارتفاع م�صتوى �صطح البحر.‬ ‫البلدان ما يو�صح هذا الواقع. فكثة التقلب يف‬‫وهذه الأحداث تقع ب�صبب اجتماع عاملني هما �صدة‬ ‫معدل ت�صاقط الأمطار اأدت اإىل زيادة خطر اندلع‬ ‫ّ‬‫التعر�ص لهذه الأحداث، وعدم توفر اخلدمات‬ ‫ال�رشاعات الأهلية، وخا�صة يف البلدان الواقعة‬‫واملرافق الالزمة للحماية منها(931). وبحلول عام‬ ‫جنوب ال�صحراء الأفريقية الكربى، حيث يوؤدي‬‫0502، يتوقّع اأن يوؤدي ارتفاع م�صتوى �صطح‬ ‫ُ‬ ‫ارتفاع درجة احلرارة درجة مئوية واحدة اإىل‬‫البحر مبعدل قدره 5.0 من الأمتار، اإىل اإغراق‬ ‫زيادة احتمالت ن�صوب حرب اأهلية بن�صبة 01 يف‬‫11 يف املائة من اأرا�صي بنغالدي�ص، واإىل اإحلاق‬ ‫املائة يف ال�صنة نف�صها(331).‬ ‫1102‬ ‫تقرير التنمية الب�شرية‬ ‫06‬
  • 72. ‫اأدلة من خمتلف البلدان. فقد اأدى الت�صونامي الذي‬ ‫اأ�رشار ج�صيمة بحواىل 51 مليون ن�صمة(041)، واإىل‬ ‫�رشب �رشي لنكا اإىل مقتل امراأة نازحة من اأ�صل‬ ‫نزوح اأكث من 41 مليون م�رشي، لأن ارتفاع‬ ‫ّ‬ ‫كل خم�ص ن�صاء نازحات، اأي �صعف الوفيات من‬ ‫ملوحة نهر النيل �صيقلّ�ص م�صاحة الأرا�صي املروية‬ ‫الرجال النازحني، وطفال نازح ًا دون �صن اخلام�صة‬ ‫ً‬ ‫ال�صاحلة للزراعة(141).‬ ‫من كل ثالثة اأطفال نازحني، اأي اأربعة اأمثال‬ ‫وح�صب تقديرات الأمم املتحدة، يعي�ص 92 يف‬ ‫الوفيات من الرجال النازحني (رجل واحد من كل‬ ‫املائة من �صكان الأحياء الفقرية يف العامل يف البلدان‬ ‫21 رجالً)(641). ويف اأرياف الهند يتزايد الفرق‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املنخف�صة، و42 يف املائة يف‬ ‫يف معدّل الوفيات بني الفتيان والفتيات يف فرتات‬ ‫ال�صني، و51 يف املائة يف الهند (وهما من فئة البلدان‬ ‫اآثار الك�ارث الطبيعية‬ ‫اجلفاف(741).‬ ‫ذات التنمية الب�رشية املتو�صطة)(241). والفئات‬ ‫تقع على اجلن�صني بن�صب‬ ‫فاآثار الكوارث الطبيعية تقع على اجلن�صني بن�صب‬ ‫ال�صعيفة يف املدن الكبرية اأكث عر�صة للكوارث‬ ‫متفاوتة. وهذا التفاوت‬ ‫متفاوتة. وهذا التفاوت دليل على اأن الفوارق يف‬ ‫ّ‬ ‫الطبيعية ب�صبب �صعوبة ظروف العي�ص والنق�ص‬ ‫دليل على اأن الف�ارق يف‬ ‫ّ‬ ‫التعر�ص للمخاطر ويف التاأثر بها، ويف احل�صول‬ ‫يف اخلدمات العامة وعدم توفر اأنظمة ال�صمان‬ ‫التعر�ض للمخاطر ويف‬ ‫على املوارد والإمكانات والفر�ص، عوامل تتداخل‬ ‫الجتماعي. غري اأن التعوي�ص يف بع�ص احلالت‬ ‫التاأثر بها، ويف احل�ص�ل‬ ‫فتُقحم بع�ص الفئات تلقائي ًا يف حالة حرمان. ففي 141‬ ‫باأنواع من راأ�ص املال الجتماعي ميكن اأن ي�صاعد‬ ‫على امل�ارد والإمكانات‬ ‫بلداً، وعلى مدى 22 عاماً، مل يُعث على ما يف�رش‬ ‫ّ‬ ‫يف ال�صتعداد ملواجهة املخاطر والتخفيف من اآثارها.‬ ‫والفر�ض، ع�امل تتداخل‬ ‫ارتفاع معدل وفيات الإناث من الكوارث الطبيعية‬ ‫والتحليل الذي اأجري لأغرا�ص هذا التقرير‬ ‫فتقحم بع�ض الفئات تلقائي ًا‬‫ُ‬ ‫وعواقبها بعوامل بيولوجية وفيزيولوجية(841). فاإذا‬ ‫ي�صري اإىل اأن اأي ارتفاع ن�صبته 01 يف املائة يف عدد‬ ‫ّ‬ ‫يف حالة حرمان‬ ‫ح�صبنا اآثار الكوارث الكبرية بعدد الوفيات ن�صبة اإىل‬ ‫الأ�صخا�ص امل�صابني باأ�رشار الأحداث املناخية‬ ‫جمموع ال�صكان، يت�صح اأن اآثار هذه الكوارث اأ�صد‬ ‫يوؤدي اإىل خف�ص قيمة دليل التنمية الب�رشية يف اأي‬ ‫من اآثار الكوارث ال�صغرية على متو�صط العمر‬ ‫بلد حواىل 2 يف املائة. ويرتافق هذا النخفا�ص مع‬ ‫املتوقع للمراأة عند الولدة مقارنة مبتو�صط العمر‬ ‫انخفا�ص كبري يف عن�رش الدخل من دليل التنمية‬ ‫املتوقع عند الولدة للرجل.‬ ‫الب�رشية، وكذلك يوؤثر يف البلدان ذات التنمية‬ ‫وتف�صريات هذا التفاوت تكمن يف الأعراف‬ ‫الب�رشية املتو�صطة. ويف بع�ص البلدان يقع الن�صيب‬ ‫والأدوار الجتماعية، وكذلك يف الأحوال‬ ‫الأكرب من املعاناة على كاهل املناطق املحرومة. ففي‬ ‫الجتماعية والقت�صادية للن�صاء التي تختلف ح�صب‬ ‫اإقليم هاجيانغ يف فييت نام، وهو من اأفقر مناطق‬ ‫الظروف. فكلما حت�صّ نت الأحوال الجتماعية للمراأة‬ ‫البلد وي�صكن فيه حواىل 22 فئة من الأقليات العرقية،‬ ‫(ح�صب قيا�صها بعوامل مثل حرية اختيار التوظيف،‬ ‫اأدت التقلّبات يف معدل ت�صاقط الأمطار، والفي�صانات‬ ‫وعدم التمييز يف العمل، والتمتع بحقوق مت�صاوية يف‬ ‫اجلارفة، والعوا�صف املفاجئة اإىل غمر الأرا�صي‬ ‫الزواج والتعليم) قلّت الآثار الناجمة عن الفرق بني‬ ‫واملحا�صيل، واإغراق املا�صية، وتدمري البنية‬ ‫اجلن�صني يف متو�صط العمر املتوقع. وهذا يعني اأن‬ ‫التحتية(341). ويف املك�صيك، وقعت كوارث طبيعية،‬ ‫ال�صبب يف ارتفاع معدل وفيات الإناث من الكوارث‬ ‫اأبرزها حالت اجلفاف والفي�صانات، اأدت اإىل‬ ‫الطبيعية يعود اإىل �صعف و�صع املراأة بحكم الدور‬ ‫هبوط يف دليل التنمية الب�رشية يف البلديات املت�رشرة‬ ‫الذي ين�صبه اإليها املجتمع(941). ويف املقابل، تعر�صت‬ ‫بن�صبة تعادل التقدّم على مدى عامني، وزيادة‬ ‫البلدان التي ركزت على تعليم الإناث خل�صائر اأقل‬ ‫حالت الفقر ال�صديد بن�صبة قاربت 4 نقاط مئوية(441).‬ ‫من الأحداث املناخية املتطرفة. فقد كانت خ�صائرها‬ ‫وتكث عادة حالت الوفاة والإ�صابة على‬ ‫اأقل من خ�صائر البلدان التي حققت تقدم ًا اأقل يف‬ ‫اأثر الفي�صانات، والرياح العاتية، وانزلقات‬ ‫التعليم والتي ت�صجل معدّل الدخل نف�صه وت�صهد‬ ‫الأرا�صي، بني الأطفال والن�صاء وامل�صنني، خا�صة‬ ‫ظروفا مناخية م�صابهة(051).‬ ‫الفقراء منهم. ففي بنغالدي�ص، تعي�ص اجلماعات‬ ‫وتظهر املخاطر واآثارها يف اأ�صد مظاهرها يف‬ ‫الفقرية قرب الأنهار، حيث تكون اأكث تعر�ص ًا‬ ‫البلدان النامية. غري اأن اأمناط احلرمان املتجذر ل‬ ‫ّ‬ ‫خلطر الفي�صانات(541). وتوؤكد درا�صات احلالة‬ ‫تقت�رش على البلدان النامية. فعندما �رشب اإع�صار‬ ‫املحلية التي تناولت اإع�صار ًا مداري ًا حدث يف‬ ‫كاترينا الوليات املتحدة الأمريكية يف عام 5002،‬ ‫بنغالدي�ص يف عام 1991، وموجة احلر التي‬ ‫تعر�صت اأفقر �صواحي نيو اأورلينز التي يغلب‬ ‫حدثت يف اأوروبا يف عام 3002، والت�صونامي‬ ‫عليها ال�صكان ال�صود لأ�صد الأ�رشار. وكان ثالثة‬ ‫الآ�صيوي الذي حدث يف عام 4002، على اأن الن�صاء‬ ‫ّ‬ ‫اأرباع �صكان الأحياء التي اجتاحتها الفي�صانات من‬ ‫والأطفال اأكث عر�صة للمخاطر، وتوؤكد ذلك اأي�ص ًا‬‫16‬ ‫الف�صل 3 تتبع الآثار وفهم الرتابط‬
  • 73. ‫تعر�صوا لل�صدمات (احلرب الأهلية، واجلفاف‬ ‫ال�صود(151). ويف موجة احلر التي اجتاحت اأوروبا‬‫الذي ا�صتمر من عام 2891 اإىل عام 4891) يف الفئة‬ ‫يف عام 3002، كان عدد القتلى من الن�صاء اأكث من‬‫العمرية من 21 اإىل 42 �صهر ًا كان معدل اإكمالهم‬ ‫الرجال، ومن امل�صنني اأكث من ال�صباب.‬‫للمراحل الدرا�صية اأقل بحواىل 58.0 يف املائة‬ ‫وقد تخلّف ال�صدمات املناخية اأ�رشار ًا بعيدة‬‫من الأطفال الذين مل يتعر�صوا لتلك ال�صدمات،‬ ‫املدى تتجاوز اخل�صائر املبا�رشة يف الأرواح‬‫وكانوا يف املعدل اأق�رش بحواىل 4.3 �صنتمرتات من‬ ‫والإ�صابات ال�صحية وقطع الأرزاق. فعلى اأثر هذه‬‫اأقرانهم. وقد بينت الدرا�صة اأن ذلك التقزم يقلل‬ ‫ّ‬ ‫ال�صدمات، يعاين الأطفال غالب ًا من عواقب م�صاعفة‬‫من املكا�صب التي يحققها الإن�صان يف احلياة مبقدار‬ ‫قد ترافقهم مدى احلياة نتيجة لالنقطاع عن الدرا�صة‬‫41 يف املائة(451). ويف نيكاراغوا، بلغ �صوء تغذية‬ ‫وتف�صي �ص