Your SlideShare is downloading. ×
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
كتاب القراءة السريعة
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

كتاب القراءة السريعة

3,242

Published on

Published in: Education, Technology, Business
0 Comments
2 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total Views
3,242
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
3
Actions
Shares
0
Downloads
140
Comments
0
Likes
2
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. 1
  • 2. ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﲤﺘﻠﻚ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﶈﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ‬ ‫ﺗﺄﻟﻴﻒ: ﺑﻴﺘـﺮ ﺷﻴﻔـﺮﺩ‬ ‫ﺟﺮﳚﻮﺭﻱ ﻣﻴﺘﺸﻞ‬ ‫ﺗﺮﲨﺔ: ﺃﲪﺪ ﻫﻮﺷﺎﻥ‬ ‫‪Email: fsrdng@yahoo.com‬‬ ‫‪Arabic Copyright © 2006 Ahmad Hoshan‬‬ ‫اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ‬ ‫7241 ھـ - 6002 م‬ ‫2‬
  • 3. 3
  • 4. ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻷوﻟﻰ‬ ‫ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﷲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻴﻢ‬ ‫ﹸﻞﹾ ِ ﱠ ‪ ‬ﹶِﻲ ‪ِ  ‬ﻲ ‪ ‬ﺤ‪‬ﺎ ‪   ‬ﺎِﻲ ِ ﹼ ِ ‪  ‬ﺍﻟﹾ ‪‬ﺎﹶ ِ ‪{162}‬‬ ‫ﻗ ﺇﻥ ﺻﻼﺗ ﻭﻧﺴﻜ ﻭﻣ ﻴ ﻱ ﻭﻣﻤ ﺗ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﻌ ﻟﻤﲔ‬ ‫ﻻﹶ ﺷ‪‬ﺮِﻳـﻚ‪ ‬ﻟـَ ‪ ‬ﻭ‪‬ﺑِﺬﹶﻟِﻚ‪ ‬ﹸﻣِﺮ‪  ‬ﻭ‪‬ﺃﹶﻧ‪‬ﺎﹾ ﺃﹶ ‪ ‬ﹸ ﺍﻟﹾ ‪‬ﺴ‪‬ﻠِﻤِﻴـﻦ‪{163} ‬‬ ‫ﻭﻝ ﻤ‬ ‫ﺃ ﺕ‬ ‫ﻪ‬ ‫]ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ[.‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ اﻟﺒﺎﻋﺚ ﻧﺒﯿﮫ ﻣﺤﻤﺪً ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿ ﮫ وﺳ ّﻢ‬ ‫ﻠ‬ ‫ا‬ ‫رﺳﻮ ً ورﺣﻤ ً ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﯿﻦ، ﺑﺸﯿﺮً وﻧﺬﯾﺮأ وﺳﺮاﺟً ﻣﻨﯿﺮً.‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻻ‬ ‫أﻣ ﺎ ﺑﻌ ﺪ : ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺳ ﻤﻌﺖ ﺑﻤﻔﮭ ﻮم اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﻷول ﻣ ﺮة‬ ‫ﺿﻨﻨﺖ ﺑﺄﻧﮫ ﻓﻘﻂ ﻣﺠﺮد اﻟﻘﺮاءة ﺑﺄﺳﺮع ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻹﻧﺠ ﺎز أﻛﺒ ﺮ ﻗ ﺪر‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺤﺎت ﺑﺄﻗﻞ وﻗﺖ، ﺣﯿﺚ ﻛﻨﺖ أﺳﺘﺨﻒ ﺑﮭﺬا اﻟﻤﻔﮭﻮم وﻣ ﺪى‬ ‫ﻓﺎﺋﺪﺗﮫ ﻟﻲ ﻛﻘﺎرئ ﺟﯿﺪ وأﻧﮫ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺤﺼﯿﻞ اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺠﯿ ﺪ ﻓ ﻲ وﻗ ﺖ‬ ‫ﺿ ﺌﯿﻞ، وﻟﻜ ﻦ ﺑﺘﺰاﯾ ﺪ ﺗ ﺮدده أﻣ ﺎﻣﻲ وﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﻤﻌﻲ ﻓ ﻲ اﻟﻜﺘ ﺐ‬ ‫ووﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، وﻣﻊ ورود ﺑﻌﺾ اﻷﻓﻜﺎر ﻣﻦ ھﻨ ﺎ وھﻨ ﺎك ﺑ ﺪأت‬ ‫أدرك ﺑﺄﻧﮫ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﻜﻮن ﻛﻞ ھﺬا اﻟﻨﻘﺎش ﻋﺪﯾﻢ اﻟﻔﺎﺋﺪة، وﻋﻨ ﺪھﺎ‬ ‫ﺑﺪأت ﺗﺘﻀﺢ ﻓﻜﺮة؛ أن ھﺬا اﻟﻤﻔﮭﻮم ﻻ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة ﻧﻔﺴﮭﺎ‬ ‫ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻨﮭﺠﯿﺔ ﺗﻔﻜﯿﺮ وﺗﺤﻠﯿﻞ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻟﻠﻘﺮاءة.‬ ‫ﺑﻌﺪھﺎ ﺑ ﺪأت ﺑﺤﺜ ﻲ ﻋ ﻦ ﻣﺼ ﺎدر ﺑﺎﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿ ﺔ ﻷروي ﻋﻄﺸ ﻲ‬ ‫ﻓ ﻲ ﻓﮭ ﻢ وإﻣ ﺘﻼك اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ، إﻻ أﻧ ﻲ ﻟ ﻢ أﺟ ﺪ‬ ‫ﺳﻮى ﻗﻄ ﺮات ﻗﻠﯿﻠ ﺔ ﺗﺘﻤﺜ ﻞ ﺑ ﺒﻌﺾ اﻟﻤﻘ ﺎﻻت اﻟﻤﺘﻘﺎرﺑ ﺔ ﺗﺘﻜ ﻮن ﻣ ﻦ‬ ‫ﻧﻈﺮﯾﺎت وﻓﺮﺿﯿﺎت ﻣﺠﺮدة ذات ﺧﺒﺮة ﺿﺌﯿﻠﺔ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﻀ ﮭﺎ‬ ‫4‬
  • 5. ‫اﻟﺒﻌﺾ، ﯾﺼﻞ أﻗﺼﺎھﺎ اﻟﻰ ﺑﻀﻊ ﻧﻘﺎط ﺗﺘﺤ ﺪث ﻋ ﻦ ﻟﻔﻜ ﺮة اﻟﻌﺎﻣ ﺔ‬ ‫ﻟﻠﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ.‬ ‫وﻓﻲ ﺣﯿﻨﮭﺎ أدرﻛﺖ ﺑﺎن اﻟﺴﺒﯿﻞ اﻟﻮﺣﯿﺪ ھﻮ اﻟﺮﺟﻮع اﻟﻰ اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺎت‬ ‫ﺑﺎﻟﻠﻐ ﺔ اﻹﻧﺠﻠﯿﺰﯾ ﺔ ﻓﺤﺼ ﻠﺖ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﻛﺘ ﺐ ﺗﺘﻌﻤ ﻖ ﻓ ﻲ ھ ﺬا‬ ‫اﻟﻤﻮﺿﻮع وﺑﺪأت اﻹﻃﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﻔﮭ ﻮم اﻟﻘ ﺮاءة وأﺳ ﺎﻟﯿﺒﮭﺎ وﻃ ﺮق‬ ‫إﺳﺘﺨﺪاﻣﮭﺎ.‬ ‫وﺑﻌﺪ اﻹﺳﺘﻔﺎدة اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻗﺮرت ﺑ ﺎن ﻻ أﻛ ﻮن‬ ‫اﻧﺎﻧﯿ ً ﻓ ﻲ ﺑﺤﺜ ﻲ وأن ﻻ اﻛ ﻮن اﻟﻤﺴ ﺘﻔﯿﺪ اﻟﻮﺣﯿ ﺪ ﻣﻨ ﮫ، وﻷن ﻣﻜﺘﺒﺘﻨ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﯿ ﺔ ﻻﺗ ﺰال ﻓﻘﯿ ﺮه ﻓ ﻲ ھ ﺬا اﻟﻤﺠ ﺎل رﺑﻤ ﺎ ﻟﺤﺪاﺛﺘ ﮫ أو ﻟﻌ ﺪم‬ ‫إﻃﻼﻋﻨ ﺎ ﻛﻌ ﺮب ﻋﻠﯿ ﮫ، رأﯾ ﺖ ﺑﺄﻧ ﮫ ﻣ ﻦ اﻟﻮاﺟ ﺐ ﻋﻠ ﻲ أن أﺗ ﺮﺟﻢ‬ ‫ﻛﺘﺎب ﻋﻦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ﻟﻌﻠﻲ أﺳﺎھﻢ وﻟ ﻮ ﺑﻔﻜ ﺮة ﻓ ﻲ وﻋ ﻲ ھ ﺬه‬ ‫اﻷﻣﺔ.‬ ‫وﻗﺪ اﺧﺘﺮت ﻟﻚ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب أﺧﻲ اﻟﻘ ﺎرئ ﻟﺼ ﻐﺮ ﺣﺠﻤ ﮫ وﻋﻈ ﯿﻢ‬ ‫ﻓﺎﺋﺪﺗﮫ وﻟﻤﺎ ﯾﺘﻤﯿﺰ ﺑﮫ ﻣﻦ إﯾﺠ ﺎز وﺷ ﻤﻮل وﺗﻌﻤ ﻖ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ،‬ ‫وھ ﻮ ﻻ ﯾﻌ ﺪك ﺑﻮﺻ ﻔﺔ ﺳ ﺤﺮﯾﺔ ﻟ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ وﻟﻜﻨ ﮫ‬ ‫ﯾﺤﺘ ﻮي ﻋﻠ ﻰ أﺳ ﺎﻟﯿﺐ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺳ ﮭﻠﺔ اﻟﺘﻄﺒﯿ ﻖ ﺗﻌﻄ ﻲ اﻟﻘ ﺎرئ ﻓﻜ ﺮة‬ ‫أﻋﻤﻖ وأﺷﻤﻞ ﺗﺰداد ﻗﻮﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ واﻟﺘﻤﺮﯾﻦ اﻟﺠﺪي، ﻓﺄرﺟﻮ أن‬ ‫أﻛﻮن ﻗﺪ وﻓﻘﺖ ﻓﻲ ھﺬا اﻹﺧﺘﯿﺎر.‬ ‫وإﻟﺘﺰاﻣ ً ﻣﻨ ﻲ ﺑﺘﻌ ﺎﻟﯿﻢ دﯾﻨﻨ ﺎ اﻟﺤﻨﯿ ﻒ وﻣ ﺎ ﺗﻤﻠﯿ ﮫ ﻋﻠﯿﻨ ﺎ أﺧﻼﻗﻨ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺤﻤﯿ ﺪة، ﺧﺎﻃﺒ ﺖ اﻟﻜﺎﺗ ﺐ اﻷول ﺑﯿﺘ ﺮ ﺷ ﯿﻔﺮد ﻃﺎﻟﺒ ً ﻣﻨ ﮫ اﻹذن‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ اﻟﻜﺘﺎب ﻓﺮد ﻣﺸﻜﻮرً ﺑﻌﺪم ﻣﻤﺎﻧﻌﺘﮫ ﺑﻞ أﺑﺪى إﻣﺘﻨﺎﻧﮫ ودﻋﻤﮫ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻔﻜﺮة اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ.‬ ‫5‬
  • 6. ‫ﻛﻤ ﺎ ﻗ ﺎم أﯾﻀ ً ﺑ ﺎﻟﺮد ﻋﻠ ﻰ أﺳ ﺌﻠﺔ ﺗﻮﺿ ﯿﺤﯿﺔ ﻟﻌ ﺪد ﻣ ﻦ اﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟ ﻮاردة ﻓ ﻲ اﻟﻜﺘ ﺎب ﻛﻨ ﺖ ﻗ ﺪ وﺟﮭﺘﮭ ﺎ ﻟ ﮫ ﻓ ﻲ ﻣﺮاﺳ ﻼﺗﻲ، ﺷ ﺎرﺣً‬ ‫إﯾﺎھﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻮﺳﻊ وﻣﻮﺿﺢ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ، وﺑﺬا أوﺟﮫ ﻟﮫ‬ ‫ﺗﺤﯿﺔ ﺷﻜﺮ وإﻣﺘﻨﺎن ھﻮ وﻛ ﻞ ﻣ ﻦ ﺳ ﺎھﻢ ﺑﺈﻧﺠ ﺎح ھ ﺬه اﻟﺘﺮﺟﻤ ﺔ ﻛﻤ ﺎ‬ ‫أوﺟﮫ ﺷﻜﺮي ﻟﻚ أﯾﮭﺎ اﻟﻘﺎرئ ﻹﺧﺘﯿﺎرك ﻗ ﺮاءة ھ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب واﻟ ﺬي‬ ‫أرﺟﻮ أن ﯾﻜﻮن ﻣﻔﯿﺪً إن ﺷﺎء اﷲ، ﻛﻤﺎ أن أي ﺗﻌﻠﯿﻖ أو إﻗﺘﺮاح ﺑﻨﺎء‬ ‫ا‬ ‫ھ ﻮ ﻣﻮﺿ ﻊ ﺗﺮﺣﯿ ﺐ ﻣ ﻦ ﻗﺒﻠﻨ ﺎ ﻓ ﻼ ﺗﺒﺨ ﻞ ﻋﻠﯿﻨ ﺎ ﺑﺈرﺳ ﺎﻟﮫ اﻟ ﻰ‬ ‫‪. FSRDNG@YAHOO.COM‬‬ ‫وأﻧﺎ أﺳ ﺄل اﷲ اﻟﻌﻠ ﻲ اﻟﻘ ﺪﯾﺮ ﺻ ﺎﺣﺐ اﻟﻔﻀ ﻞ واﻟﻤﻨ ﮫ ﻋﻠ ﻰ ﻋﺒ ﺎده‬ ‫ﺑﺄن ﯾﻜﻮن ھﺬا اﻟﻌﻤﻞ ﺧﺎﻟﺼً ﻟﻮﺟﮭﮫ اﻟﻜﺮﯾﻢ وأن ﺗﻌﻢ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻣﻦ ھﺬه‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ واﷲ وﻟﻲ اﻟﺘﻮﻓﯿﻖ .‬ ‫اﻟﻤﺘـــــــﺮﺟﻢ‬ ‫أﺣﻤﺪ ھﻮﺷﺎن‬ ‫6‬
  • 7. ‫اﻟﻤﺤﺘﻮﯾﺎت‬ ‫1. أﺳﺎﺳﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة:‬ ‫• ﻣﻘﺪﻣﺔ........................................................9‬ ‫• ﺗﻌﺮﯾﻒ اﻟﻘﺮاءة...........................................11‬ ‫• اﻟﻌﯿﻦ و ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺣﺮﻛﺘﮭﺎ...................................61‬ ‫• ﻓﺤﺺ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة....................................32‬ ‫• ھﻞ ﺗﻘﺮأ ﺑﺎﻟﺠﺰء اﻷﯾﻤﻦ أم اﻻﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ........32‬ ‫• اﻟﺪﻟﯿﻞ اﻟﺒﺼﺮي...........................................82‬ ‫2. اﻟﺘﻤﺎرﯾﻦ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ:‬ ‫• اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ وﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر.........................03‬ ‫• أﻧﻤﺎط اﻟﻤﺴﺢ ﺳﯿﯿﺌﺔ اﻟﺘﻜﯿﯿﻒ............................63‬ ‫3. اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺴﺮﯾﻊ. ....................................................93‬ ‫4. اﻟﺘﺨﻄﻲ واﻟﻤﺴﺢ. ................................................34‬ ‫• اﻟﺘﺨﻄﻲ....................................................44‬ ‫• ﺗﻤﺮﯾﻦ اﻟﺘﺨﻄﻲ...........................................74‬ ‫• اﻟﻤﺴﺢ......................................................05‬ ‫5. اﻟﻘﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘﺔ..................................................25‬ ‫6. اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ................................................16‬ ‫• أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت..........................................36‬ ‫7‬
  • 8. ‫7. ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ.......................................................17‬ ‫• اﻟﺸﺒﻜﺎت اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿﺔ.......................................17‬ ‫• ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ..............................................37‬ ‫8. أﺳﻠﻮب اﻟﻘﺮاءة اﻟﺒﺼﺮﯾﺔ........................................57‬ ‫9. ھﺰﯾﻤﺔ إﻧﺤﻄﺎط اﻟﺬاﻛﺮة. .........................................18‬ ‫8‬
  • 9. ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻜﺎﺗﺐ‬ ‫ﻛﻠﻨ ﺎ ﻧ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻘ ﺮاءة ﻓ ﻲ اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ، ﺣﺴ ﺐ ﺗﻘﺎﻟﯿ ﺪ ﻣﻌﯿﻨ ﺔ. ﻟﻜ ﻦ‬ ‫ﻟﻤﻌﻈﻤﻨ ﺎ، ھ ﺬا ﻟ ﯿﺲ اﻹﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻷﻣﺜ ﻞ ﻟﻘ ﺪرﺗﻨﺎ اﻟﺪﻣﺎﻏﯿ ﺔ. ﻓ ﻲ ھ ﺬا‬ ‫اﻟﻜﺘ ﺎب ﺳ ﻮف ﻧ ﺘﻌﻠﻢ ﻛﯿﻔﯿ ﺔ ﺗﺤﺴ ﯿﻦ إﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫دﻣﺎﻏﻨ ﺎ )ذو اﻹﻧﺘﺒ ﺎه اﻟﻤﺮﻛ ﺰي( ﺑ ﺎﻟﺘﻮاﻓﻖ ﻣ ﻊ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ )ذو‬ ‫اﻹﻧﺘﺒﺎه اﻟﻤﺤﯿﻄﻲ( وﺑﺘﻨﺎﻏﻢ ﺣﻤﯿﻢ. ﺣﯿﺚ اﻹﺗﺼﺎل اﻟﺠﯿﺪ ﺑﯿﻦ ﻧﺼ ﻔﻲ‬ ‫اﻟ ﺪﻣﺎغ ھ ﻮ ﺷ ﺮط أﺳﺎﺳ ﻲ ﻟﻠﺘﻔﻜﯿ ﺮ اﻟﻤﺒ ﺪع واﻹﺣﺴ ﺎس ﺑﺎﻟﺤﯿ ﺎة،‬ ‫وﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮن ﻗﺪ ﺣﻘﻘﺖ اﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﯿﻦ اﻷﻓﻜﺎر واﻟﻤﺸﺎﻋﺮ.‬ ‫إن ﻣﻦ اﻟﻔﻮاﺋﺪ اﻟﻌﻈﯿﻤﺔ ﻟﮭﺬا اﻟﻜﺘﺎب أﻧﮫ ﯾﻤﺜﻞ دورة ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺳ ﻮف‬ ‫ﺗﻌﻠﻤﻚ وﺳﺎﺋﻞ ﻋﺪﯾﺪة ﻟﺘﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﺸ ﻜﻞ أﺳ ﺮع ﺑﻜﺜﯿ ﺮ وﻓ ﻲ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ، اﻟﻤﻘﺪرة ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘ ﺬﻛﺮ واﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء ﺑﺸ ﻜﻞ أﻛﺜ ﺮ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ‬ ‫ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ.‬ ‫ھﻨﺎك ﻓﺎﺋﺪة رﺋﯿﺴﯿﺔ أﺧﺮى ﺳﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب. ﺣﯿ ﺚ‬ ‫أن ﻣﻌﻈﻤﻨﺎ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﺮأ، ﻧ ﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺎت وھ ﻮ ﻣ ﺎ ﯾﺴ ﻤﻰ )اﻟﻘ ﺮاءة‬ ‫اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ- ‪ (subvocalization‬ﻣﻤ ﺎ ﯾﺤ ﺪد ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة‬ ‫اﻟﺴﺮﯾﻌ َ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ. وﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﻧﻌﻮض ﻋﻦ ھﺬا اﻷﺳ ﻠﻮب‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺑَن ﯾﻜﻮن ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺧﻄﺎب داﺧﻠﻲ، ﻧﻮع ﻣﻦ ' اﻟﻔﻜﺮ اﻟﻮاﻋﻲ ' اﻟ ﺬي ﻻ‬ ‫ﺄ‬ ‫ﯾﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن، أو اﻟﻔﻢ أوﺣﺘﻰ ﻋﻀﻼت اﻟﺤﺒﺎل اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ، وھﻮ ﻣﺎ‬ ‫ﯾﻮﻓﺮ ﻟﻨﺎ ﺳﺮﻋﺔ وﻃﻼﻗﺔ أﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﯿﺮ أﺛﻨﺎء اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫إن َﻄﻊ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑ ﯿﻦ اﻟﻠﻔ ﻆ وﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر ﺳ ﻮف ﯾﻌﻄﯿ ﻚ ﻧﺘ ﺎﺋﺞ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻟﻢ ﺗﻜ ﻦ ﻟﺘﺘﻮﻗﻌﮭ ﺎ. وﺑﻤ ﺎ أن اﻟﻌﺪﯾ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺎس ﯾﻌﺘﻘ ﺪون ﺑ ﺄن‬ ‫9‬
  • 10. ‫أﺻﻮاﺗﮭﻢ ھ ﻲ ﺳ ﻤﺎت ﺷﺨﺼ ﯿﺔ ﺗﻌﺒ ﺮ ﻋ ﻦ ﻣ ﺎ ﻓ ﻲ داﺧﻠﮭ ﻢ ﻻ ﯾﺠ ﺐ‬ ‫اﻻﺳ ﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﮭ ﺎ " ﻣ ﻦ ﻧﺤ ﻦ وﻣ ﺎذا ﻧﻜ ﻮن "، ﻓ ﺈن اﻹﻛﺘﺸ ﺎف ﺑ َن‬ ‫ﺄ‬ ‫اﻹﻧﺴ ﺎن ﯾﻤﻜ ﻦ َن ﯾﻔﻜ ﺮ وﯾ ﺪرك ﺑ ﺪون اﻟﺤﺎﺟ ﺔ اﻟ ﻰ ﻓ ﯿﺾ ﻣ ﻦ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت، ﯾﻔﺘﺢ وﻋﯿﻚ إﻟﻰ ﻣﺠﺎل ﻏﯿﺮ ﻣ ﺪرك ﻣ ﻦ اﻟﺤ ﺪس واﻟ ﻮﻋﻲ‬ ‫اﻟﺮوﺣ ﻲ، ﺳ ﯿﻜﻮن ﻋﻨ ﺪك اﻹﺣﺴ ﺎس اﻷﻓﻀ ﻞ ﺑَﻧ ﻚ أﻧ ﺖ ﺣﻘ ﺎ ﻣ ﺎ‬ ‫ﺄ‬ ‫ﺗﺮﯾﺪ، وھﻮ ﻣﺎ ﺳﻨﺼﻞ اﻟﯿﮫ ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب إن ﺷﺎء اﷲ.‬ ‫01‬
  • 11. ‫أﺳﺎﺳﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة‬ ‫• ﺗﻌﺮﯾﻒ اﻟﻘﺮاءة‬ ‫ﯾﻜﻤﻨﻨ ﺎ أن ﻧﻌ ﺮف اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﺄﻧﮭ ﺎ ﺗﺮﺟﻤ ﺔ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺮﻣ ﻮز‬ ‫ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﯿﻨﮭﺎ واﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺪﻻﻻت ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﯿﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ، وھ ﻲ‬ ‫ﻋﻤﻠﯿ ﺔ إﺗﺼ ﺎل ﺗﺘﻄﻠ ﺐ ﺳﻠﺴ ﻠﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻤﮭ ﺎرات، ﻓﮭ ﻲ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺗﻔﻜﯿ ﺮ‬ ‫ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ وﻟﯿﺴﺖ ﻣﺠﺮد ﺗﻤﺮﯾﻦ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺎت اﻟﻌﯿﻦ.‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻨﻄﻘﯿﺔ ﻣﻦ أﻧﻤﺎط اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ، وأﻧﻤ ﺎط‬ ‫اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ھﺬه ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ وﺗﻤ ﺮﯾﻦ ﻟﺘﺜﺒﯿﺘﮭ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻌﻘ ﻞ. وھ ﺬه‬ ‫اﻟﺴﻠﺴﻠﺔ )ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﻘ ﺮاءة( ﺗ ﺘﻠﺨﺺ ﻓ ﻲ اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺎت اﻟﺴ ﺒﻊ اﻷﺳﺎﺳ ﯿﺔ‬ ‫اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ:‬ ‫1. اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ: ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺎرئ ﻟﻠﺮﻣﻮ ِ اﻷﺑﺠﺪﯾﺔ )اﻷﺣﺮف( .‬ ‫ز‬ ‫2. اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب: اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﻟﻠﻔﺤﺺ واﻟﻔﮭﻢ .‬ ‫3. اﻟﺘﻜﺎﻣ ﻞ اﻟ ﺪاﺧﻠﻲ : اﻟﻔﮭ ﻢ اﻷﺳﺎﺳ ﻲ اﻟﻤﺴ ﺘﺨﻠﺺ ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﺎدة‬ ‫اﻟﻤﻘﺮوءة، ﻣﻌﺘﻤﺪَ ﺑﺸﻜﻞ ﺿﺌﯿﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺒﺮات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ واﻟﺘ ﻲ ﻟ ﯿﺲ‬ ‫ا‬ ‫ﻟﮭﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮاﻋﺪ واﻟﻤﻔﺮدات اﻟﻠﻐﻮﯾﺔ.‬ ‫4. اﻟﺘﻜﺎﻣ ﻞ اﻟﺨ ﺎرﺟﻲ )اﻹﺿ ﺎﻓﻲ( : اﻟﺘﺤﻠﯿ ﻞ واﻟﻨﻘ ﺪ واﻟﺘﻘ ﺪﯾﺮ‬ ‫واﻹﺧﺘﯿ ﺎر واﻟ ﺮﻓﺾ، ھ ﺬه ﻛﻠﮭ ﺎ ﻧﺸ ﺎﻃﺎت ﺗﺘﻄﻠ ﺐ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺎرئ‬ ‫اﻟﺮﺟﻮع اﻟﻰ اﻟﺘﺠﺎرب واﻟﺨﺒﺮات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻠﺘﺄﺛﯿﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﮭﻤﺔ.‬ ‫11‬
  • 12. ‫5. اﻹﺣﺘﻔﺎظ : ھﻲ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺰﯾﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﺬاﻛﺮة.‬ ‫6. اﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء )اﻟﺘ ﺬﻛﺮ( : اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ إﺳ ﺘﻌﺎدة اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺬاﻛﺮة .‬ ‫7. اﻹﺗﺼﺎل: ھﺬا ﯾﻤﺜﻞ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت، وﯾﻘﺴ ﻢ اﻷﺗﺼ ﺎل اﻟ ﻰ‬ ‫أرﺑﻊ أﺻﻨﺎف :‬ ‫* إﺗﺼﺎل ﻣﻜﺘﻮب.‬ ‫* إﺗﺼﺎل ﻣﻨﻄﻮق.‬ ‫* إﺗﺼ ﺎل ﻣ ﻦ ﺧ ﻼل اﻟﺮﺳ ﻢ واﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ واﻟﺘﻼﻋ ﺐ ﺑﺎﻷﺷ ﻜﺎل‬ ‫واﻷﺟﺴﺎم.‬ ‫* اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ؛ وھﻮ ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﺗﻌﺒﯿﺮ آﺧﺮ ﻟﻺﺗﺼﺎل ﻣﻊ اﻟﻨﻔﺲ.‬ ‫إن اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺮاءة واﻟ ﺘﻌﻠﻢ ﺳ ﺒﺒﮭﺎ ﻋ ﺎدات ﻗﺪﯾﻤ ﺔ‬ ‫ﻛﻨﺎ ﻗ ﺪ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎھ ﺎ ﻓ ﻲ ﺻ ﻐﺮﻧﺎ، وأن ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻨ ﺎس ﻣ ﺎ زاﻟ ﻮا ﯾﻘ ﺮأون‬ ‫ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﻌﻤﻮا أن ﯾﻘﺮأوا ﺑﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻹﺑﺘﺪاﺋﯿﺔ.‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗﮭﻢ ﻗﺪ اﺳﺘﻘﺮت ﻋﻠﻰ ﺣﻮاﻟﻲ‬ ‫052 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ، ﺑ ﺎﻟﺮﻏﻢ أن اﻟﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺎس ﯾﻤﻜ ﻦ أن‬ ‫ﯾﻔﻜ ﺮوا ﺑﺴ ﺮﻋﺔ 005 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ أو أﻛﺜ ﺮ، وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن‬ ‫ﻋﻘ ﻮﻟﮭﻢ ﺗﺴ ﯿﺮ ﺑﻀ ﻌﻒ ﻗ ﺪرﺗﮭﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة، واﻟﻨﺘﯿﺠ ﺔ أﻧ ﮫ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺴﮭﻞ اﻟﺪﺧﻮل ﻓﻲ اﻟﻤﻠﻞ أو أﺣ ﻼم اﻟﯿﻘﻈ ﺔ َو اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ ﺑﻤ ﺎ ﯾﺮﯾ ﺪ َن‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ﯾﻔﻌﻞ أﺣﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﻋﻄﻠﺔ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻹﺳﺒﻮ ِ ﺧﻼل ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻘﺮاءة. وﺧ ﻼل‬ ‫ع‬ ‫ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ ﺻ ﺮف اﻹﻧﺘﺒ ﺎه ﻓﺈﻧ ﻚ ﺗﺠ ﺪ ﻧﻔﺴ ﻚ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ اﻟ ﻰ إﻋ ﺎدة‬ ‫21‬
  • 13. ‫ﻗ ﺮاءة اﻟﺠﻤ ﻞ واﻟﻔﻘ ﺮات ﻣ ﺮ ً أﺧ ﺮى ﻟﻔﮭﻤﮭ ﺎ، ﻓﺘﺼ ﺒﺢ اﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫ة‬ ‫واﻟﺠﻤﻞ ﺻﻌﺒﺔ اﻟﻔﮭﻢ واﻟﺘﺬﻛﺮ.‬ ‫اﻟﻤﺸ ﻜﻠﺔ اﻷﺳﺎﺳ ﯿﺔ - اﻟﻠﺨﺒﻄ ﺔ ﺑ ﯿﻦ ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ وﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة- ﺗﻈﮭﺮ ﻟﻨﺎ أن اﻟﺠ ﺰء اﻷﻛﺒ ﺮ ﻣ ﻦ ﻃ ﺮق ﺗﻌﻠ ﯿﻢ اﻟﻘ ﺮاءة ھ ﻲ‬ ‫ﻏﯿ ﺮ ﻛﺎﻣﻠ ﺔ. وﻣﻨ ﺬ إﻧﺘﮭ ﺎء اﻟﺤ ﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿ ﺔ ﻇﮭ ﺮت ﻧﻈﺮﯾﺘ ﺎن‬ ‫رﺋﯿﺴﯿﺘﺎن ﻟﻠﻘﺮاءة:‬ ‫ﻃﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﻨﻈ ﺮ واﻟﻘ ﺮاءة )‪ (Look-Say method‬وﻃﺮﯾﻘ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﮭﺠﺌﺔ اﻟﺼ ﻮﺗﯿﺔ )‪ .(Phonic method‬وﻗ ﺪ ﺗﺒ ﯿﻦ ﻻﺣﻘ ﺎ أن ﻛﻠﺘ ﺎ‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻘﺘﯿﻦ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺰﺋﻲ ﻓﻘﻂ.‬ ‫ﻓ ﻲ ﻃﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﺘﮭﺠﺌ ﺔ اﻟﺼ ﻮﺗﯿﺔ ﯾ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻄﻔ ﻞ اﻟﺤ ﺮوف اﻷﺑﺠﺪﯾ ﺔ‬ ‫أو ً، ﺛﻢ اﻷﺻﻮات اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻜﻞ ﺣﺮف ﻣﻦ ھﺬه اﻷﺣﺮف، ﺛﻢ ﻣﺰج‬ ‫ﻻ‬ ‫اﻷﺻﻮات، وأﺧﯿﺮً؛ ﻓﺈن ﻣﺰج اﻷﺻﻮات ﯾﺄﺧﺬ ﺷﻜﻞ ﻛﻠﻤﺎت. ﺗﻌﻤﻞ‬ ‫ا‬ ‫ھﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ ﺑﺸ ﻜﻞ أﻓﻀ ﻞ ﻣ ﻊ اﻷﻃﻔ ﺎل اﻟ ﺬﯾﻦ ﯾﺴ ﺘﻌﻤﻠﻮن اﻟﺠﺎﻧ ﺐ‬ ‫اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ أدﻣﻐﺘﮭﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ)1(.‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﯿﺾ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﺗﻌﻤﻞ ﻃﺮﯾﻘﺔ اﻟﻨﻈﺮ واﻟﻘﺮاءة أﻓﻀ ﻞ ﻣ ﻊ‬ ‫اﻷﻃﻔ ﺎل اﻟ ﺬﯾﻦ ﯾﺴ ﺘﻌﻤﻠﻮن اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ ﻣ ﻦ أدﻣﻐ ﺘﮭﻢ، ﻓﺎﻟﻄﻔ ﻞ‬ ‫ﯾ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﻌ ﺮض ﺑﻄﺎﻗ ﺎت ﺗﺤﻤ ﻞ ﺻ ﻮر ﻣﻌﯿﻨ ﺔ، ﺣﯿ ﺚ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫أﺳ ﻤﺎء اﻷﺷ ﻜﺎل أو اﻟﺼ ﻮر ﻣﻄﺒﻮﻋ ﺔ ﺑﺸ ﻜﻞ واﺿ ﺢ ﺗﺤﺘﮭ ﺎ،‬ ‫ﺑﺈﺳﺘﻌﻤﺎل ھﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ ﻓﺄن ﻣﺨﺰون ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺮدات اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﯾﺘﻜﻮن‬ ‫ﻟﺪى اﻟﻄﻔﻞ، وﻋﻨﺪ ﺗﻜﻮن اﻟﻤﺨﺰون اﻟﻜﺎﻓﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺮدات اﻷﺳﺎﺳ ﯿﺔ‬ ‫ﻟﺪى اﻟﻄﻔﻞ، ﺗﻘﺪم ﻟﮫ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻤﺪرﺟﺔ ﻣﺸ ﺎﺑﮭﺔ ﻟﻜﺘ ﺐ ﻣ ﻦ‬ ‫)1( ﯾﻌﺘﺒﺮ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﻟﻠﺪﻣﺎغ ھﻮ اﻟﻤﺴﺆول ﻋﻦ اﻟﺘﺨﯿﻞ واﻹﺑﺪاع ﺑﯿﻨﻤﺎ ﯾﻜﻮن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ھﻮ‬ ‫اﻟﻤﺴﺆول ﻋﻦ ﻓﻚ اﻟﺮﻣﻮز وﺗﺤﻠﯿﻠﮭﺎ.‬ ‫31‬
  • 14. ‫ﯾﺘﻌﻠﻤ ﻮن اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﺎﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﺼ ﻮﺗﯿﺔ، وﻓ ﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾ ﺔ ﯾﺼ ﺒﺢ اﻟﻄﻔ ﻞ‬ ‫ﻗﺎرﺋً ﺻﺎﻣﺘً. )واﻟﺠﺪﯾﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ أن ھ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ ﺗﺴ ﺘﺨﺪم ﻓ ﻲ ﺗﻌﻠ ﻢ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة ﻋﻨﺪ اﻟﺼﯿﻨﯿﯿﻦ(.‬ ‫إﻻ أﻧ ﮫ وﻓ ﻲ ﻛﻠﺘ ﺎ اﻟﺤ ﺎﻟﺘﯿﻦ إذا أﺻ ﺒﺢ اﻟﻄﻔ ﻞ ﯾﻌﻠ ﻢ ﻛﯿ ﻒ ﯾﻘ ﺮأ‬ ‫ﺑﺴﺮﻋﺔ وﺑﺎﻟﺤﺪ اﻷﻗﺼﻰ ﻣﻦ اﻟﻔﮭﻢ واﻟﺘﺬﻛﺮ؛ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻜ ﻮن ﻗ ﺪ إﻛﺘﺸ ﻒ‬ ‫ھﺬه اﻟﺘﻘﻨﯿﺔ ﻟﻮﺣﺪه وﻟﯿﺲ ﺑﺴﺒﺐ َﺳﻠﻮب ﺗﻌﻠﻤﮫ ﻟﻠﻘﺮاءة.‬ ‫أ‬ ‫ﻛﻠﺘﺎ اﻟﻄﺮﯾﻘﺘﯿﻦ، ﺳﻮاءً ﻛﺎﻧﺘﺎ ﻛ ً ﻋﻠ ﻰ ﺣ ﺪى أو ﻣﺠﺘﻤﻌﺘ ﯿﻦ، ھﻤ ﺎ‬ ‫ﻼ‬ ‫ا‬ ‫ﻏﯿ ﺮ ﻛ ﺎﻓﯿﺘﯿﻦ ﻟﺘﻌﻠ ﯿﻢ اﻟﻔ ﺮد ﻛﯿ ﻒ ﯾﻘ ﺮأ وﻛﯿ ﻒ ﯾﺼ ﻞ اﻟ ﻰ ﻣﺮﺣﻠ ﺔ‬ ‫اﻹﺣﺴ ﺎس اﻟﻜﺎﻣ ﻞ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺔ، ﻛﻠﺘﺎھﻤ ﺎ ﺻ ﻤﻤﺖ ﻟﺘﻐﻄﯿ ﺔ اﻟﻤﺮﺣﻠ ﺔ‬ ‫اﻷوﻟ ﻰ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة، ﻣﺮﺣﻠ ﺔ اﻟﺘﻤﯿﯿ ﺰ)1(،ﻣ ﻊ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻤﺤﺎوﻟ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺮﺣﻠﺘﻲ اﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب واﻟﺘﻜﺎﻣ ﻞ اﻟ ﺪاﺧﻠﻲ ، ﻟﻜ ﻦ اﻷﻃﻔ ﺎل ﯾﺤﺼ ﻠﻮن‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﻛﯿﻔﯿﺔ إﺳﺘﯿﻌﺎب وﻓﮭﻢ ﺗﻜﺎﻣﻞ اﻟﻤ ﺎدة ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﺻﺤﯿﺢ، وأﯾﻀً ﻓﻲ اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺗﺬﻛﺮ اﻟﻤﺎدة ﺑﻌﺪ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫ﺎ‬ ‫وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن اﻟﻄ ﺮق اﻟﻤﺴ ﺘﻌﻤﻠﺔ ﺣﺎﻟﯿ ً ﻓ ﻲ اﻟﻤ ﺪارس ﻻ ﺗﻤ ﺲ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﺸ ﺎﻛﻞ )اﻟﺴ ﺮﻋﺔ، واﻹﺣﺘﻔ ﺎظ ، واﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء، واﻹﺧﺘﯿ ﺎر‬ ‫واﻟﺮﻓﺾ ، واﻟﺘﺮﻛﯿﺰ، وأﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت(، وﻓ ﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ ﻛ ﻞ ﺗﻠ ﻚ‬ ‫اﻟﻤﮭﺎرات ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻮﺻﻒ ﻓﻘﻂ ﻛﺘﻘﻨﯿﺎت ﻗﺮاءة ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ.‬ ‫ﺑﺈﺧﺘﺼﺎر، إن أﻏﻠ ﺐ ﻣﺸ ﺎﻛﻞ اﻟﻘ ﺮاءة ﻟ ﻢ ﯾ ﺘﻢ اﻟﺘﻌﺎﻣ ﻞ ﻣﻌﮭ ﺎ أﺛﻨ ﺎء‬ ‫اﻟﺘﻌﻠ ﯿﻢ اﻹﺑﺘ ﺪاﺋﻲ. وﻟﻜ ﻦ ﺑﺈﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﺘﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻤﻼﺋﻤ ﺔ، ﻓ ﺈن ﺟﻤﯿ ﻊ‬ ‫ﺗﻘﯿﯿ ﺪات اﻟﺘﻌﻠ ﯿﻢ اﻟﻤﺒﻜ ﺮ ﯾﻤﻜ ﻦ اﻟﺘﻐﻠ ﺐ ﻋﻠﯿﮭ ﺎ ﺑﺤﯿ ﺚ ﺗﺘﺤﺴ ﻦ ﻗ ﺪرة‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة اﻟ ﻰ005 % َو أﻛﺜ ﺮ. وﻋﻠ ﻰ ﺳ ﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜ ﺎل، ﻓ ﺈن ﻣﺸ ﻜﻠﺔ‬ ‫أ‬ ‫)1( راﺟﻊ ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫41‬
  • 15. ‫اﻟﻌﻮدة اﻟﻰ اﻟﺨﻠﻒ ﻟﻘﺮاءة اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻣ ﺮة أﺧ ﺮى ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗﻀ ﻤﺤﻞ‬ ‫ﺑﻨﺴ ﺒﺔ 09 % ، وإن ﻧﺴ ﺒﺔ اﻟ ـ 01 % اﻟﻤﺘﺒﻘﯿ ﺔ ﺗﺼ ﺮف ﻓﻘ ﻂ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻨﻈﺮ اﻟﻰ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻐﺮﯾﺒﺔ أو اﻟﺠﺪﯾﺪة واﻟﺘﻲ ﻻﺑ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﺒﺤ ﺚ ﻋ ﻦ‬ ‫ﻣﻌﻨﺎھﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻣﻮس.‬ ‫ﻗﺎﻋﺪة ذھﺒﯿﺔ :‬ ‫ﻋﻨﺪ دراﺳ ﺘﻚ ﻟﮭ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب وﻋﻨ ﺪ ﻣ ﺮورك ﻋﻠ ﻰ أﻓﻜ ﺎر ﺗﺮﯾ ﺪ ﻓﻌ ﻼ‬ ‫ﻓﮭﻤﮭﺎ وإﺳﺘﻐﻼﻟﮭﺎ ﺟﯿﺪً ﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ أﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﻤﺮﻋﻠ ﻰ ﻣﺼ ﻄﻠﺢ أو ﻛﻠﻤ ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﻻ ﺗﻌ ﺮف ﻣﻌﻨﺎھ ﺎ، ﻷن ذﻟ ﻚ ﺳ ﯿﺆدي اﻟ ﻰ ﻏﻤ ﻮض ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ‬ ‫وﺳﺘﺸﻌﺮ ﺑﻌﺪھﺎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻞ وﺑﺄﻧﻚ ﻣﺸﺘﺖ اﻷﻓﻜﺎر. ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﯿﻚ ﻓﻌﻠﮫ ﻋﻨﺪ‬ ‫اﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﺎﻟﺘﺸ ﺘﺖ أو اﻟﻐﻤ ﻮض أن ﺗﻌ ﻮد اﻟ ﻰ آﺧ ﺮ ﻛﻠﻤ ﺔ ﻛﻨ ﺖ ﻗ ﺪ‬ ‫ﻓﮭﻤﺘﮭﺎ واﻋﺎدة اﻟﻘﺮاء ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻘﻄ ﺔ وﻣ ﻦ ﺛ ﻢ اﻟﺒﺤ ﺚ ﻋ ﻦ اﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ‬ ‫اﻟﻐﺎﻣﻀﺔ واﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ اﻷﻏﻠﺐ أﻛﻮن ﻗﺪ ﺷﺮﺣﺘﮭﺎ ﻣﺴﺒﻘً)1(.‬ ‫ﺎ‬ ‫إن اﻟﺘﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻤﺘﺒﻌ ﺔ ﻓ ﻲ ھ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب ﺳ ﻮف ﺗﻘ ﻮدك اﻟ ﻰ ﺗﻘﻠﯿ ﻞ‬ ‫اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟ ﻰ أﻗ ﻞ ﻣ ﻦ رﺑ ﻊ ﺛﺎﻧﯿ ﺔ ﻓ ﻲ )ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب ﻟﻤﺠﻤﻮﻋ ﺔ‬ ‫ﻛﻠﻤ ﺎت ﻓ ﻲ وﻗ ﺖ واﺣ ﺪ( واﻟﺘ ﻲ ﺳ ﻨﻄﻠﻖ ﻋﻠﯿﮭ ﺎ ﻣﺼ ﻄﻠﺢ وﺣ ﺪة‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ)2(. إن ﺣﺠ ﻢ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﯾﻤﻜ ﻦ ان ﯾ ﺰداد ﻣ ﻦ ﻛﻠﻤ ﺔ أو‬ ‫اﺛﻨﺘﯿﻦ اﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﻛﻠﻤﺎت أو ﺣﺘﻰ ﻧﺼﻒ ﺳﻄﺮ. إن ﻋﯿﻨﯿﻚ ﺳﺘﻘﻮﻣﺎن‬ ‫ﺑﺠﮭ ﺪ أﻗ ﻞ وﺑ ﺪﻻ ﻣ ﻦ أن ﺗﻘ ﺮأ أﻛﺜ ﺮ ﻣ ﻦ 005 وﺣ ﺪة ﺗﺮﻛﯿ ﺰ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﻮاﺣﺪة ﻓﺈن اﻟﻌﺪد ﺳﯿﻘﻞ اﻟﻰ 001 وﺣﺪة، ﻣﻘﻠ ً ﺑ ﺬﻟﻚ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻼ‬ ‫)1( ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﻤﺒﮭﻤﺔ ﯾﺘﻢ ﺷﺮﺣﮭﺎ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﺑﻌﺪ اﻹﺳﺘﻔﺴﺎر ﻋﻨﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﻜﺎﺗﺐ‬ ‫ﻣﺒﺎﺷﺮة.‬ ‫)2( وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ: ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻌﺮﯾﻔﮭﺎ ﺑﺈﻧﮭﻤﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻌﯿﻨﻚ أن ﺗﻠﺘﻘﻄﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻓﺔ‬ ‫أو اﻟﻠﻤﺤﺔ اﻟﻮاﺣﺪة، وﯾﻄﻠﻖ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺨﺘﺼﯿﻦ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻟﻔﮭﻢ وﻛﻠﻤﺎ زادت ﺳﻌﺔ وﺣﺪة‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻛﻠﻤﺎ زادت ﺳﺮﻋﺘﻲ اﻟﻘﺮاءة واﻹﺳﺘﯿﻌﺎب.‬ ‫51‬
  • 16. ‫اﻹرھﺎق وﻣﺤﺴ ﻨً ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﻚ اﻟ ﻰ أﻛﺜ ﺮ ﻣ ﻦ 0001 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ.‬ ‫• اﻟﻌﯿﻦ و ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺣﺮﻛﺘﮭﺎ‬ ‫ﻟﻜ ﻲ ﻧﻔﮭ ﻢ ﻛﯿ ﻒ ﻧﻘ ﺮأ وﻛﯿ ﻒ ﯾﻤﻜ ﻦ ﻟﻘﺮاﺋﺘﻨ ﺎ أن ﺗﺘﺤﺴ ﻦ ﻋﻠﯿﻨ ﺎ أن‬ ‫ﻧﻔﮭ ﻢ أو َ ﻛﯿﻔﯿ ﺔ ﻋﻤ ﻞ اﻟﻌ ﯿﻦ. ﺗﻌﻤ ﻞ اﻟﻌ ﯿﻦ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺸ ﺎﺑﮫ ﻟﻠﻜ ﺎﻣﯿﺮا‬ ‫ﻻ‬ ‫اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﯿ ﺔ ﺣﯿ ﺚ ﯾ ﺪﺧﻞ اﻟﻀ ﻮء اﻟ ﻰ اﻟﻌ ﯿﻦ ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ اﻟﺒﺆﺑ ﺆ‬ ‫ﻟﯿﺼﻞ اﻟﻰ اﻟﻌﺪﺳﺔ، ﺑﻌﺪھﺎ ﺗﻘﻮم اﻟﻌﺪﺳﺔ ﺑﺘﺮﻛﯿﺰ أﺷﻌﺔ اﻟﻀ ﻮء ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺷ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ. ﺷ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ ﺗﺤﺘ ﻮي ﻋﻠ ﻰ ﻣﺌ ﺎت ﻣﻼﯾ ﯿﻦ اﻟﺨﻼﯾ ﺎ‬ ‫اﻟﺼ ﻐﯿﺮة ﺟ ﺪً اﻟﺘ ﻲ ﺗﺴ ﺘﺠﯿﺐ ﻟﻺﺿ ﺎءة. ھ ﺬه اﻟﺨﻼﯾ ﺎ ﺗﻨﻘﺴ ﻢ اﻟ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫ﻧﻮﻋﯿﻦ :‬ ‫اﻟﻨ ﻮع اﻷول ھ ﻮ - اﻟﻤﺨ ﺎرﯾﻂ )‪ -(Cones‬وھ ﻲ اﻟﺨﻼﯾ ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﻤﯿﯿ ﺰ اﻷﻟ ﻮان اﻟﻤﻌﯿﻨ ﺔ وﺗﺴ ﺘﻌﻤﻞ ﻓ ﻲ اﻟﺮؤﯾ ﺔ ﺧ ﻼل‬ ‫اﻟﻨﮭﺎر أو ﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﻮﻓﺮ اﻹﺿﺎءة اﻟﻜﺎﻓﯿﺔ.‬ ‫واﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ھﻮ - اﻟﻌﺼﻲ )‪ -(Rods‬وھ ﻲ اﻟﺨﻼﯾ ﺎ اﻟﻤﺴ ﺆوﻟﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﺗﻤﯿﯿﺰ ﺷﺪة اﻹﺿﺎءة، وﺗﺴﺘﺨﺪم ﻓﻲ اﻟﺮؤﯾﺔ ﺧﻼل اﻟﻠﯿ ﻞ أو ﻋﻨ ﺪ‬ ‫ﻋﺪم ﺗﻮﻓﺮ اﻹﺿﺎءة اﻟﻜﺎﻓﯿﺔ.‬ ‫وﯾ ﺮﺗﺒﻂ ھ ﺬان اﻟﻨﻮﻋ ﺎن ﻣ ﻦ اﻟﺨﻼﯾ ﺎ ﻣ ﻊ ﺷ ﺒﻜﺔ ﻣ ﻦ اﻷﻋﺼ ﺎب‬ ‫ﺗﻨﺘﺸ ﺮ ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ، ﺣﯿ ﺚ ﺗﺘﺠﻤ ﻊ ﺑﻌ ﺪھﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻌﺼ ﺐ‬ ‫اﻟﺒﺼﺮي واﻟ ﺬي ﯾﻨﻘ ﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت إﻟ ﻰ اﻟﻠﺤ ﺎء اﻟﺒﺼ ﺮي اﻟﻤﺴ ﺆول‬ ‫ﻋﻦ اﻟﺮؤﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻣﺎغ.‬ ‫61‬
  • 17. ‫ﯾﺴ ﻤﻰ ﻣﺮﻛ ﺰ ﺷ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ ﺑﺎﻟ ـ )اﻟﺒ ﺆرة اﻟﻤﺮﻛﺰﯾ ﺔ - ‪Fovea‬‬ ‫‪ (Centralize‬وھ ﻲ ﻣﻨﻄﻘ ﺔ ﺻ ﻐﯿﺮة ﺗﺘﺮﻛ ﺰ ﻓﯿﮭ ﺎ اﻟﺨﻼﯾ ﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﻛﺒﯿ ﺮ وﺧﺎﺻ ً ﺧﻼﯾ ﺎ اﻟﻤﺨ ﺎرﯾﻂ، وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن اﻟﺼ ﻮرة اﻟﺴ ﺎﻗﻄﺔ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﺒﺆرة ﺗﻜﻮن أﻛﺜﺮ ﺗﻔﺼﯿ ً ﻣﻦ اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻲ ﺗﺴ ﻘﻂ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﻼ‬ ‫أي ﻣﻜﺎن آﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌﯿﻦ. وﻧﺤﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺮﻛﺰ إﻧﺘﺒﺎھﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺷﻲء ﻣﻌﯿﻦ، ﻓﺈن اﻟﻀﻮء اﻟﺼﺎدر ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﺸﺊ ﯾﺘﺮﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﺒ ﺆرة‬ ‫اﻟﻤﺮﻛﺰﯾ ﺔ، وﯾﻮﺿ ﺢ اﻟﺸ ﻜﻞ ﻓ ﻲ اﻷﺳ ﻔﻞ أﺟ ﺰاء اﻟﻌ ﯿﻦ وﻣﻮاﻗﻌﮭ ﺎ،‬ ‫وﻣﻜﺎن ﺗﺮﻛﺰ أﺷﻌﺔ اﻟﻀﻮء.‬ ‫إن ﻋﯿﻦ اﻟﻘﺎرئ ﻻ ﺗﻨﺴﺎب ﻓﻮق اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺴﮭﻮﻟﺔ وإذا ﺣﺼﻞ ھ ﺬا‬ ‫ﻓﺈﻧﮭ ﺎ ﻟ ﻦ ﺗ ﺮى ﺷ ﯿﺌﺎ. ﻷن اﻟﻌ ﯿﻦ ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗ ﺮى اﻷﺷ ﯿﺎء ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫واﺿ ﺢ ﻓﻘ ﻂ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﺘﻮﻗ ﻒ ﻋﻠﯿﮭ ﺎ وﺗﺄﺧ ﺬ ﺻ ﻮرة‬ ‫واﺿ ﺤﺔ ﻟﮭ ﺎ وﺗﻜ ﻮن ھ ﺬه اﻟﺼ ﻮرة ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺮاءة ھ ﻲ ﻋﺒ ﺎرة ﻋ ﻦ‬ ‫)وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ(.‬ ‫71‬
  • 18. ‫ﻟﺬا، إذا ﺑﻘﻲ اﻟﺠﺴﻢ ﺛﺎﺑﺘَ ﻓ ﺈن اﻟﻌ ﯿﻦ ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﺒﻘ ﻰ ﺛﺎﺑﺘ ﺔ ﻟﺘ ﺘﻤﻜﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣ ﻦ ﻣﺸ ﺎھﺪﺗﮫ، وإذا ﺗﺤ ﺮك اﻟﺠﺴ ﻢ، ﻓ ﺈن اﻟﻌ ﯿﻦ ﯾ ِ ﺐ َن ﺗﺘﺤ ﺮك‬ ‫ﺠ أ‬ ‫أﯾﻀً ﻣﻊ اﻟﺠﺴﻢ ﻟﺘﺸﺎھﺪه.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻘﺮأ اﻟﺸﺨﺺ ﺳﻄﺮً ﻓﺈن ﻋﯿﻨﯿ ﮫ ﺗﺘﺤﺮﻛ ﺎن ﻓ ﻲ ﺳﻠﺴ ﻠﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻘﻔ ﺰات اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﯾﺘﺨﻠﻠﮭ ﺎ وﻗﻔ ﺎت وﻋﻠ ﻰ ﻓﺘ ﺮات ﻣﺤ ﺪدة. إن ھ ﺬه‬ ‫اﻟﻘﻔﺰات ﺳﺮﯾﻌﺔ ﺟﺪَ ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﻣﻼﺣﻈﺘﮭ ﺎ، ﻟﻜ ﻦ ﺗﻘ ﺪر ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻘﻔ ﺰات ﺑ ﯿﻦ وﺣ ﺪات اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﻣ ﻦ رﺑ ﻊ ﺛﺎﻧﯿ ﺔ اﻟ ﻰ ﺛﺎﻧﯿ ﺔ وﻧﺼ ﻒ.‬ ‫وﻓﻲ أﺑﻄﺄ ﺳﺮﻋﺔ ﻗﺮاءة ﯾﺼﻞ ﻣﻌﺪل ﻗ ﺮاءة اﻟﺸ ﺨﺺ اﻟ ﻰ أﻗ ﻞ ﻣ ﻦ‬ ‫001 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ.‬ ‫وھﻜﺬا ﻓﺈن اﻟﻌﯿﻦ ﺗﺄﺧﺬ ﺟﺮﻋﺎت ﻗﺼﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت. ﻓﻲ ﻧﻘﺎط‬ ‫اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻓﮭﻲ ﻻ ﺗﺮى ﺷﯿﺌﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ؛ ﺑﻞ ﻓﻘﻂ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﻧﻘﻄﺔ إﻟﻰ‬ ‫أﺧ ﺮى. وﻧﺤ ﻦ ﻻ ﻧﻼﺣ ﻆ ھ ﺬه اﻟﻘﻔ ﺰات ﻷن اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠ ﺔ‬ ‫واﻟﻤﺘﺘﺎﺑﻌ ﺔ اﻟﻤﺤﻤﻮﻟ ﺔ إﻟ ﻰ اﻟ ﺪﻣﺎغ ﻣﺴ ﺘﻘﺎة ﻣ ﻦ وﺣ ﺪات اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻮاﺣ ﺪة ﺗﻠ ﻮ اﻷﺧ ﺮى؛ وﻟ ﺬا ﻓﺈﻧ ﮫ ﻻ ﯾﻤﻜﻨﻨ ﺎ َن ﻧﺤﻘ ﻖ ﻣﺴ ﺤً ﺳﻠﺴ ً‬ ‫ﺎ‬ ‫أ‬ ‫ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت دون اﻟﺘﻮﻗﻒ ﺑﯿﻨﮭﺎ ﻣﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮاءة ﺳﻠﯿﻤﺔ.‬ ‫إن اﻟﻌﯿﻦ ﻧﺎدرً ﻣﺎ ﺗﺘﻮﻗ ﻒ ﻷﻛﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ﻧﺼ ﻒ ﺛﺎﻧﯿ ﺔ؛ ﺣﺘ ﻰ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﺗﺸﻌﺮ أن اﻟﻌﯿﻦ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ؛ ﻓﻤﺜ َ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺑﺜﺒﺎت ﻋﻠ ﻰ ﻧﻘﻄ ﺔ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﻔﺎﺻﻠﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ ) ، ( ﻓﺈن اﻟﻌﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﺗﻘﻮم ﺑﻌﺪد ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺤﺮﻛ ﺎت اﻟﺼ ﻐﯿﺮة ﺣ ﻮل اﻟﻨﻘﻄ ﺔ، ﻷن اﻟﻌ ﯿﻦ إذا ﻟ ﻢ ﺗﺘﺤ ﺮك ﺑﮭ ﺬه‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ، ﺻﺎﻧﻌﺔ وﺣﺪات ﺗﺮﻛﯿﺰ ﺟﺪﯾﺪ ﻟﮭ ﺎ، ﻓ ﺈن ذﻟ ﻚ ﺳ ﯿﺆدى اﻟ ﻰ‬ ‫أن ﺗﺒﮭﺖ اﻟﺼﻮرة ﺑﺴﺮﻋﺔ وﺗﺨﺘﻔﻲ.‬ ‫ﺗﺄْﺧﺬ اﻟﻌﯿﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺪرﺑ ُ ﺣﻮاﻟﻲ رﺑﻊ ﺛﺎﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﻛ ﻞ ﻧﻘﻄ ﺔ ﺗﺮﻛﯿ ﺰ،‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻟﺬا ﻓﮭﻲ ﻣﺤﺪدة ﺑﺤﻮاﻟﻲ أرﺑﻌﺔ ﻧﻘﺎط ﺗﺮﻛﯿﺰ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ. ﻣﻤﺎ ﯾﻌﻨﻲ أن‬ ‫81‬
  • 19. ‫اﻟﻘ ﺎرئ اﻟﻤﺘﻮﺳ ﻂ اﻟ ﺬي ﯾﺄﺧ ﺬ ﻣ ﻦ ﻛﻠﻤ ﺔ اﻟ ﻰ ﻛﻠﻤﺘ ﯿﻦ ﻓ ﻲ وﺣ ﺪة‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ اﻟﻮاﺣﺪة، وﻟﻜﻲ ﯾﻘﺮأ ﺳﻄﺮً ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﺼﻔﺤﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺳﺘﺄﺧﺬ‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻨﮫ ﺑﯿﻦ ﺛﻼﺛﺔ اﻟﻰ ﺳﺘﺔ وﺣﺪات ﺗﺮﻛﯿﺰ.‬ ‫وﻣﻤﺎ ﻻﺷﻚ ﻓﯿ ﮫ أﯾﻀ َ أن ﻣ ﺪة اﻟﻮﻗﻔ ﺎت وﻋ ﺪد اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﯾ ﺘﻢ‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫أﺧﺬھﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ وﺣﺪة ﺗﺮﻛﯿﺰ ﺗﺘﻔﺎوت إﻟ ﻰ ﺣ ﺪ ﻛﺒﯿﺮﻓﯿﻤ ﺎ ﺑﯿﻨﮭ ﺎ، ﻧﻈ ﺮَ‬ ‫ﻹﺧﺘﻼف اﻟﻤﺎدة اﻟﻤﻘﺮوءة وﻣﮭﺎرة اﻟﺸﺨﺺ ﻧﻔﺴﮫ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣ ﻦ أن أﻛﺜ ﺮ اﻹدراﻛ ﺎت اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ ﺣ ﺪ ً ﺗ ﺘﻢ ﻓ ﻲ اﻟﺒ ﺆرة‬ ‫ة‬ ‫اﻟﻤﺮﻛﺰﯾﺔ ﻟﻠﻌﯿﻦ، إﻻ أن اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻲ ﺗﺪرك ﺑﻌﯿﺪً ﻋ ﻦ اﻟﻤﺮﻛ ﺰ ﻣ ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﺗﺰال ﻣﻤﻜﻨﺔ اﻟﺮؤﯾﺔ، ﻟﻜﻦ ﺑﻮﺿﻮح أﻗﻞ. ھﺬه اﻟﺮؤﯾﺔ ﺗﺴ ﻤﻰ اﻟﺮؤﯾ ﺔ‬ ‫اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ )‪ (Peripheral Vision‬وھﻲ ﺗﺆدي وﻇﯿﻔ ﺔ رﺑﻤ ﺎ ﺗﻌ ﺪ‬ ‫اﻷﺛﻤ ﻦ أﺛﻨ ﺎء اﻟﻘ ﺮاءة. ﺣﯿ ﺚ أن اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﺄﺗﻲ ﺑﻌ ﺪ وﺣ ﺪة‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿﺰاﻟﺤﺎﻟﯿ ﺔ )اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘ ﻮم اﻟﻌ ﯿﻦ ﺑﻘﺮاءﺗﮭ ﺎ( ﻣﺒﺎﺷ ﺮ ً ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺪ‬ ‫ة‬ ‫أﺳ ﺘﻠﻤﺖ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺟﺰﺋ ﻲ ﻣ ﻦ ﺧ ﻼل اﻟﻌ ﯿﻦ وأرﺳ ﻠﺖ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ. وإن‬ ‫اﺣﺘﻤﺎﻟﯿ ﺔ ﺣ ﺪوث ھ ﺬا اﻷﻣ ﺮ ﻛﺒﯿ ﺮة ﻷن اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﯾﻤﻜ ﻦ َن ﺗ ﺪرك‬ ‫أ‬ ‫وھﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺮؤﯾﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟ ﺬي ﺗﻜ ﻮن ﻓﯿ ﮫ‬ ‫اﻷﺣﺮف اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﻣﺸﻮﺷﺔ ﺟﺪً وﻻ ﯾﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﯿﮭﺎ.‬ ‫ا‬ ‫وﻋﻠ ﻰ ھ ﺬا اﻷﺳ ﺎس ﻓ ﺈن اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺸﻮﺷ ﺔ أو ﻏﯿ ﺮ اﻟﻮاﺿ ﺤﺔ‬ ‫ﺑﻌ ﺾ اﻟﺸ ﻲء ﻟﻤ ﺎ ھ ﻮ آت ﺗﺨﺒ ﺮ اﻟ ﺪﻣﺎغ أﯾ ﻦ ھ ﻮ اﻟﻤﻜ ﺎن اﻵﺗ ﻲ‬ ‫ﻟﺴ ﻘﻮط اﻟﻌ ﯿﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺤﺮﻛ ﺔ اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ وأﯾ ﻦ ھ ﻮ اﻟﻤﻜ ﺎن اﻟﻤﻨﺎﺳ ﺐ‬ ‫ﻟﻠﺘﻮﻗ ﻒ، وھﻜ ﺬا ﻓ ﺈن اﻟﻌ ﯿﻦ ﻻ ﺗﺘﺤ ﺮك ﻓ ﻲ ﺳﻠﺴ ﻠﺔ ﻣﻨﺘﻈﻤ ﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻘﻔﺰات ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎ ٍ ، ﻟﻜﻨﮭ ﺎ ﺗﻘﻔ ﺰ ﻋ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻄﻮﻟ ﺔ وﺗﺮﻛ ﺰ‬ ‫و‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻷھﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﺺ )اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﯿﺪة واﻟﻤﻤﯿﺰة(.‬ ‫91‬
  • 20. ‫ﯾﻌﺘﻤ ﺪ ﻣ ﺪى اﻟ ﺬاﻛﺮة اﻟﻔ ﻮري ﻋﻠ ﻰ ﻋ ﺪد اﻟﺠﺮﻋ ﺎت ﺑ ﺪ ً ﻣ ﻦ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻣﺤﺘ ﻮى اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت اﻟﻤﺘ ﻮﻓﺮ، ﺣﯿ ﺚ أﻧﻨ ﺎ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻧﻘ ﺮأ، ﻧﺴ ﺘﻄﯿﻊ َن‬ ‫أ‬ ‫ﻧﺄﺧﺬ ﺣﻮاﻟﻲ ﺧﻤﺲ ﺟﺮﻋﺎت ﻓﻲ وﻗﺖ واﺣﺪ، واﻟﺠﺮﻋﺔ اﻟﻮاﺣﺪه؛ َﺪ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﺗﻜﻮن ﺣﺮف، أو ﻣﻘﻄﻊ، أو ﻛﻠﻤﺔ، َو ﺣﺘﻰ ﻋﺒﺎرة ﺻ ﻐﯿﺮة - وﻛﻠﻤ ﺎ‬ ‫أ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﺮﻋﺔ أﻛﺒﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻔﮭﻢ أﺳﮭﻞ.‬ ‫ﻋﻨﺪ اﻟﻘﺎرئ اﻟﻤﺘﻤﺮس، ﻓﺈن وﺣﺪات اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﺗﺘﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ‬ ‫ﺳﻄﺮ اﻟﻄﺒﺎﻋﺔ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬھﺐ اﻟﻌﯿﻦ إﻟﻰ ﺳﻄﺮ ﺟﺪﯾﺪ، ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻋﺎد ً ﻻ‬ ‫ة‬ ‫ﺗﺬھﺐ اﻟﻰ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﺴﻄﺮ، ﺑﻞ ﺑﺪ ً ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺗﺒﺪأ ﺑﻌﺪ ﻛﻠﻤ ﺔ َو ﻛﻠﻤﺘ ﯿﻦ‬ ‫أ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻓﺔ. أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻣﺎغ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻜﻮن ﻗ ﺪ ﻛ ﻮن ﻓﻜ ﺮة ﺟﯿ ﺪة ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺳ ﺘﺄﺗﻲ ﻣ ﻦ اﻟﺨﺒ ﺮة اﻟﺘ ﻲ إﻛﺘﺴ ﺒﮭﺎ ﺧ ﻼل اﻷﺳ ﻄﺮ‬ ‫اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ وھ ﻮ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ ﻓﻘ ﻂ ﻹﺳﺘﺸ ﺎرة اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿ ﺔ‬ ‫)‪ (Peripheral Vision‬ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﺑﺄن اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻷوﻟﻰ ھﻲ ﻓﻌ ً ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺗﻮﻗﻌﮭ ﺎ أم ﻻ. وﺑ ﻨﻔﺲ اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ، ﺗﻌﻤ ﻞ اﻟﻌ ﯿﻦ واﻟ ﺪﻣﺎغ ﻣﻌ ً ﺑﮭ ﺬا‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺘﻨﺎﻏﻢ ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﺴﻄﺮ.‬ ‫02‬
  • 21. ‫اﻹﯾﻘ ﺎع واﻹﻧﺴ ﯿﺎب اﻟﺴ ﻠﺲ ﻟﻤ ﻦ ﯾﻘ ﺮأ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ أﻛﺒ ﺮ ﺳ ﯿﺤﻤﻼﻧﮫ‬ ‫ﺑﺈرﺗﯿﺎح ﺧﻼل اﻟﻤﻌﻨﻰ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﻜﻮن إﺣﺘﻤﺎﻟﯿﺔ ﺷﻌﻮر اﻟﻘﺎرئ اﻟﺒﻄﻲء‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻠﻞ أﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﯿﺮ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻘﺪاﻧﮫ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻟﻤﺎ ﯾﻘﺮأ.‬ ‫اﻟﻘﺎرئ اﻟﺒﻄﺊ اﻟﺬي ﯾﺘﻮﻗ ﻒ ﻋﻨ ﺪ ﻛ ﻞ ﻛﻠﻤ ﺔ وﻣ ﻦ ﺛ ﻢ ﯾﻘﻔ ﺰ ﻟﻠﻜﻠﻤ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ ﺳﯿﻘﻮم ﺑﻘﺮاءة ﻧﻔﺲ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﺮﺗﯿﻦ اﻟﻰ ﺛﻼث ﻣﺮات، ﻓﮭ ﻮ ﻟ ﻦ‬ ‫ﯾﻜ ﻮن ﻗ ﺎدرً ﻋﻠ ﻰ ﻓﮭ ﻢ ﻣﻌﻈ ﻢ ﻣ ﺎ ﯾﻘ ﺮأ. وﻋﻨ ﺪ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ اﻟﻔﻘ ﺮة ﻓ ﺈن‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻤﻔﮭﻮم ﯾﻜﻮن ﻗ ﺪ ﺿ ﺎع ﺑﺴ ﺒﺐ ﻃ ﻮل اﻟﻮﻗ ﺖ واﻟﺘﻜ ﺮار اﻟﻤﻤ ﻞ ﻣﻨ ﺬ‬ ‫ﺑﺪاﯾﺔ ﻗﺮاءة اﻟﻔﻘﺮة.‬ ‫أﺛﻨ ﺎء ﻋﻤﻠﯿ ﺔ إﻋ ﺎدة اﻟﻘ ﺮاءة، ﻓ ﺈن ﻗﺪرﺗ ﮫ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘ ﺬﻛﺮ ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺪ‬ ‫ﺑﮭﺘﺖ، وﯾﻜﻮن ﻗﺪ ﺑﺪأ ﺑﺎﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﻗﺪرﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺬﻛﺮ ﻣﻄﻠﻘً.‬ ‫ﺎ‬ ‫وھ ﺬا أﺷ ﺒﮫ ﻣ ﺎ ﯾﻜ ﻮن ﺑﻠﻮﻟ ﺐ ﺣﻠﺰوﻧ ﻲ ﻣﺘﻀ ﺎﺋﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺪرة.‬ ‫اﻟﺸ ﺨﺺ اﻟ ﺬي ﯾﻌﯿ ﺪ اﻟﻘ ﺮاءة أﻛﺜ ﺮ، ﯾﻔﻘ ﺪ ﺛﻘﺘﮭ ﮫ ﺑﺬاﻛﺮﺗ ﮫ أﻛﺜ ﺮ‬ ‫وﯾﺴﺘﻨﺘﺞ أﺧﯿﺮً ﺑﺄﻧﮫ ﻻ ﯾﻔﮭﻢ ﻣﺎ ﯾﻘﺮأ.‬ ‫ا‬ ‫ﻓﻌﻠﻰ ﻣﺪى أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺌﺔ ﺳﻨﺔ، إﺳﺘﻨﺘﺞ اﻟﺨﺒﺮاء ﻓ ﻲ اﻟﺤﻘ ﻞ اﻟﻄﺒ ﻲ‬ ‫واﻟﺒﺤﺚ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﺑﺄن أﻛﺜﺮ اﻟﺒﺸﺮ ﯾﺴﺘﻌﻤﻠﻮن ﻓﻘﻂ ﻣﻦ 4 % إﻟ ﻰ 01‬ ‫% ﻣ ﻦ ﻗ ﺪراﺗﮭﻢ اﻟﻌﻘﻠﯿ ﺔ ﻓ ﻲ ﺟﻤﯿ ﻊ ﻣﻨ ﺎﺣﻲ اﻟﺤﯿ ﺎة )إﻣﻜ ﺎﻧﯿﺘﮭﻢ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻢ، واﻟﺘﻔﻜﯿﺮ واﻟﺘﺼﺮف(.‬ ‫ﺗﺴﺮﯾﻊ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﺮاءة ھﻲ ﻃﺮﯾﻘﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﺟﺪً ﻟﺘﻤﻜ ﯿﻦ اﻟﻨ ﺎس‬ ‫ا‬ ‫ﻣ ﻦ دﺧ ﻮل اﻟﻨﺴ ﺒﺔ اﻷﻛﺒ ﺮ 09-59 % ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺪرة اﻟﻌﻘﻠﯿ ﺔ اﻟﻐﯿ ﺮ‬ ‫اﻟﻤﺴ ﺘﺨﺪﻣﺔ. ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾﻘ ﺮأ اﻟﺸ ﺨﺺ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ، ﻓﺈﻧ ﮫ ﯾﺮﻛ ﺰ أﻛﺜ ﺮ،‬ ‫وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾ ﺘﻤﻜﻦ ﻣ ﻦ زﯾ ﺎدة ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﮫ ﻓ ﻮق اﻟ ـ 005 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫12‬
  • 22. ‫اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ؛ وﺑﺄﻗﺼ ﻰ ﺣ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﻔﮭ ﻢ واﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب، ﻓﮭ ﻮ أﯾﻀ ً ﯾﺴ ﺮع‬ ‫ﺎ‬ ‫وﯾﻨﺸ ﻂ ﺗﻔﻜﯿ ﺮه ﺣﯿ ﺚ ﺗﺼ ﺒﺢ اﻷﻋﻤ ﺎق اﻟﺠﺪﯾ ﺪة ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ ﺳ ﮭﻠﺔ‬ ‫اﻟﻮﺻﻮل وﺑﺴﺮﻋﺔ.‬ ‫ﺑﺎﻹﺿ ﺎﻓﺔ اﻟ ﻰ ذﻟ ﻚ، ﻓ ﺈن اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﺗﻘﻠ ﻞ ﻣ ﻦ اﻹﻋﯿ ﺎء.‬ ‫ﻓ ﺎﻟﻘﺮاءة ﺑﺴ ﺮﻋﺔ أﻛﺒ ﺮ ﺗﺤﺴ ﻦ اﻟﻔﮭ ﻢ، ﻷن ﻣﺴ ﺘﻮى اﻟﻘ ﺎرئ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﯾﺼ ﺒﺢ أﻋﻠ ﻰ، ﻣ ﻊ ﺗﻘﻠﯿ ﻞ اﻟﻮﻗ ﺖ ﻣﻤ ﺎ ﯾﻘﻠ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﺘ ﻮﺗﺮات‬ ‫واﻵﻻم اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﺼﺪاع وآﻻم اﻟﺮﻗﺒﺔ.‬ ‫وھﻨﺎك ﻓﺎﺋﺪة أﺧﺮى ﻟﻠﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ وھ ﻲ ﺗﺤﺴ ﯿﻦ ﻛﻤ ﺎل اﻟﻔﻜ ﺮ.‬ ‫ﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ: - ﺣﺎول أن ﺗﺸﺎھﺪ ﻓﻠﻢ ﻓﯿﺪﯾﻮ ﻣﺪﺗﮫ 09 دﻗﯿﻘ ﺔ ﻓ ﻲ 9‬ ‫أﻗﺴﺎم، ﻋﺸﺮ دﻗﺎﺋﻖ ﻟﻜﻞ ﻗﺴﻢ؛ ﺳﺘﺠﺪ إن ﻓﮭﻤ ﻚ ﻟﻠﻘﺼ ﺔ ﺳ ﯿﻜﻮن أﻗ ﻞ‬ ‫ﺑﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻣﺸﺎھﺪﺗﻚ ﻟﮫ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻮاﺻﻞ)1(.‬ ‫ھﻨﺎك ﺳﺮﻋﺔ ﻗ ﺮاءة ﻗﺼ ﻮى ﻟﻺﺳ ﺘﯿﻌﺎب اﻷﻗﺼ ﻰ، وھ ﻲ ﺗﺘﻮاﻓ ﻖ‬ ‫ﻣﻊ أﻋﻠﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﻋﻨﺪك. ھﺬه اﻟﻨﺴﺒﺔ ﺳﺘﺘﻔﺎوت ﻣﻦ ﻣﺎدة إﻟﻰ أﺧﺮى،‬ ‫وإﯾﺠﺎد أﻓﻀ ﻞ ﻧﺴ ﺒﺔ ﺳ ﺮﻋﺔ ﻟﻠﻤ ﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة ﻣ ﻊ اﻟﻔﮭ ﻢ اﻟﺠﯿ ﺪ ھ ﻲ‬ ‫ﻧﻘﻄ ﺔ ﺣﺮﺟ ﺔ ﺟ ﺪً، ﺣﯿ ﺚ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﺘﻮى اﻷﺳ ﺘﯿﻌﺎب‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻤﻄﻠﻮب واﻟﻘﺮاءة ﺑﺄﺳﺮع ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ.‬ ‫وﻣﻦ ھﻨﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺨﺺ أن ﯾﻌﺮف ﺳﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﮫ ﻗﺒ ﻞ‬ ‫ﻣﻤﺎرﺳ ﺘﮫ ﻟﺘﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ اﻟﻤﺪرﺟ ﺔ ﻓ ﻲ ھ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب،‬ ‫)1( اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻄﯿﺔ أﻛﺒﺮ ﻗﺪر ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻤ ﺎدة و ﺑﺄﻗ ﻞ وﻗ ﺖ؛ ﻓﻤ ﺜ ً إذا ﺧﺼﺼ ﺖ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ وﻗﺘﻚ ﻓﻲ اﻟﯿﻮم ﻟﻘﺮاءة ﻛﺘ ﺎب ﻣﻜ ﻮن ﻣ ﻦ 005 ﺻ ﻔﺤﺔ وﻋﻨ ﺪ ﻗﺮاءﺗ ﮫ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻋ ﺎدي،‬ ‫ﺳﺘﺠﺪ أﻧﻚ ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أﺳﺒﻮﻋﯿﻦ ﻻﻧﮭﺎء ﻗﺮاءﺗﮫ، وﻣﺎ أن ﺗﻨﮭﯿﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﺪ ﺑﺄﻧﻚ ﻏﯿﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺗﺬﻛﺮ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﻓﻜﺎر اﻟﻮاردة ﻓﻲ ﺑﺪاﯾﺘﮫ. ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ وﻣﻊ ﺗﻘﻠﯿ ﻞ اﻟﻤ ﺪة اﻟ ﻰ رﺑﻤ ﺎ أرﺑﻌ ﺔ أﯾ ﺎم‬ ‫ﻓﻤﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أﻧﻚ ﺳﺘﺘﺬﻛﺮ ﻗﺪر أﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻷﻓﻜﺎر وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ.‬ ‫22‬
  • 23. ‫ﻟﯿ ﺘﻤﻜﻦ ﻣ ﻦ ﺗﺤﺪﯾ ﺪ وﺗﻘﯿ ﯿﻢ ﻣ ﺪى اﻟﺘﻄ ﻮر اﻟﺤﺎﺻ ﻞ ﻟﺪﯾ ﮫ ﺑﻌ ﺪ ﻗﯿﺎﻣ ﮫ‬ ‫ﺑﮭﺬه اﻟﺘﻤﺎرﯾﻦ.‬ ‫• ﻓﺤﺺ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة‬ ‫إﺧﺘﺮ رواﯾﺔ أو ﻛﺘﺎب ﺗﮭ ﺘﻢ ﺑ ﮫ أو ﯾﻤﻜ ﻦ ﻗﺮاءﺗ ﮫ ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ. أﺣﺴ ﺐ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺴﺘﻐﺮق ﻓﻲ ﻗﺮاءة ﺧﻤﺲ ﺻﻔﺤﺎت. وﻣﻦ ﺛﻢ ﻓ ﺈن ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﻗﺮاءﺗﻚ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﺤﺴﺐ ﺣﺴﺐ اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ :‬ ‫ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﻘ ﺮاءة )ﻛﻠﻤ ﺔ / دﻗﯿﻘ ﺔ( = )ﻋ ﺪد اﻟﺼ ﻔﺤﺎت اﻟﻤﻘ ﺮوءة(‬ ‫ﺿ ﺮب )ﻣﻌ ﺪل ﻋ ﺪد اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻟﻜ ﻞ ﺻ ﻔﺤﺔ(، ﻣﻘﺴ ﻮم ﻋﻠ ﻰ )ﻋ ﺪد‬ ‫اﻟﺪﻗﺎﺋﻖ اﻟﻜﻠﯿﺔ اﻟﻤﺼﺮوﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة(.‬ ‫• ھﻞ ﺗﻘﺮأ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ أم ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻟﻠﺪﻣﺎغ .‬ ‫أﺟﺮﯾ ﺖ ﺑﺤ ﻮث ﻓ ﻲ اﻵوﻧ ﺔ اﻷﺧﯿ ﺮة ﻓ ﻲ اﻟﻮﻻﯾ ﺎت اﻟﻤﺘﺤ ﺪة‬ ‫اﻷﻣﺮﯾﻜﯿ ﺔ ﻟﺘﺤﺪﯾ ﺪ اﻹﺧ ﺘﻼف ﺑ ﯿﻦ اﻟﻘ ﺎرئ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺪﻣﺎغ واﻟﻘﺎرئ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﻣﻦ اﻟ ﺪﻣﺎغ ﻟﺘﺤﺪﯾ ﺪ اﻟﻔ ﺮق ﺑﯿﻨﮭﻤ ﺎ.‬ ‫وﻗ ﺪ أﺳ ﺘﺨﺪﻣﺖ أﺟﮭ ﺰه ﺧﺎﺻ ﺔ، ﺗﺸ ﺘﻤﻞ ﻋﻠ ﻰ ﺷﺎﺷ ﺔ ﻋ ﺮض‬ ‫ﺗﻠﻔﺰﯾﻮﻧﯿ ﺔ ﻟﻌ ﺮض اﻟﻤ ﺎدة اﻟﺘ ﻲ ﯾ ﺮاد ﻗﺮاءﺗﮭ ﺎ، ﻣ ﻊ ﺗﻮاﺟ ﺪ ﻣﺆﺷ ﺮ‬ ‫ﯾﻈﮭﺮ ﺗﺤﺖ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﯾﺠﺐ أن ﯾﻘﺮأھﺎ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻔﺎﺣﺺ. ﻛﻤ ﺎ‬ ‫وﺿ ﻊ ﺟﮭ ﺎز اﻟﻜﺘﺮوﻧ ﻲ ﻟﻤﺮاﻗﺒ ﺔ ﺣﺮﻛ ﺎت اﻟﻌ ﯿﻦ، ﻟﯿﻘ ﻮم ﺑﺘﺤﺮﯾ ﻚ‬ ‫اﻟﻤﺆﺷﺮ ﻣﻊ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﻌﯿﻦ ﻣﺘﻰ أراد اﻟﺸﺨﺺ ﻧﻘﻞ ﻋﯿﻨﯿ ﮫ اﻟ ﻰ وﺣ ﺪة‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ.‬ ‫32‬
  • 24. ‫وﯾﻤﻜﻦ ﺿﺒﻂ أﺟﮭﺰة اﻟﻔﺤﺺ ھﺬه ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻄﻲ ﻋﻤﻞ:‬ ‫- ﻓﻲ اﻟﻨﻤﻂ اﻷول؛ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘ ﻊ إﻟ ﻰ ﯾﺴ ﺎر اﻟﻤﺆﺷ ﺮ ﺳ ﻮف‬ ‫ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎﺷﺔ، إذا ﻗﺎم اﻟﺸ ﺨﺺ ﺑﺘﺤﺮﯾ ﻚ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ‬ ‫ﻟﺪﯾﮫ اﻟﻰ ﯾﻤﯿﻦ اﻟﻤﺆﺷﺮ)1(.‬ ‫)1( ﻻﺣ ﻆ اﺧ ﻲ اﻟﻘ ﺎرئ أن اﻟﻔﺤ ﺺ ﺗ ﻢ ﻋﻠ ﻰ أﺷ ﺨﺎص ﯾﻘ ﺮأون اﻟﻠﻐ ﺔ اﻹﻧﺠﻠﯿﺰﯾ ﺔ )ﻣ ﻦ اﻟﯿﺴ ﺎر اﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﯿﻤﯿﻦ(. وﺑﻌﺪ ﺳ ﺆال اﻟﻜﺎﺗ ﺐ ﻋ ﻦ اﻟﻔ ﺮق ﺑ ﯿﻦ ﻣ ﻦ ﯾﻘ ﺮأ وﯾﻜﺘ ﺐ اﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿ ﺔ وﺑ ﯿﻦ ﻣ ﻦ ﯾﻘ ﺮأ ﺑﺎﻟﻠﻐ ﺔ‬ ‫اﻹﻧﺠﻠﯿﺰﯾﺔ أﺟﺎب:‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻦ اﻹﺳﺘﻤﺎع، واﻟﺘﻜﻠﻢ، واﻟﻘﺮاءة ﺗﺸﻐﻞ ﺑﻌﺾ أﺟﺰاء اﻟﺪﻣﺎغ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻷﺟﺰاء اﻷﺧ ﺮى. وأﻏﻠ ﺐ‬ ‫ھﺬه اﻷﺟﺰاء ﺗﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈ ﺮ ﻋ ﻦ اﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘ ﺮأ وﻣ ﻦ أي إﺗﺠ ﺎه‬ ‫ﺗﻜﺘﺐ. وﻧﺤﻦ ﻧﻌﺮف ھﺬا ﻣ ﻦ اﻟﺨﺒ ﺮة ﻣ ﻊ اﻷﺷ ﺨﺎص اﻟﻤﺼ ﺎﺑﯿﻦ ﺑﻔﻘ ﺪان اﻟﻠﻐ ﺔ ﺑﺴ ﺒﺐ ﺿ ﺮ ِ دﻣ ﺎﻏﻲ‬ ‫ر‬ ‫وھﺬا اﻟﻔﻘﺪان ﯾﺤﺼﻞ داﺋﻤً ﻣﻊ اﻻﺷﺨﺎص اﻟﺬﯾﻦ ﻟﺪﯾﮭﻢ إﺻﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻟﻠﺪﻣﺎغ ﺳ ﻮا ً ﻛ ﺎﻧﻮا‬ ‫ء‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﺘﻜﻠﻤﻮن وﯾﻘﺮأون اﻹﻧﺠﻠﯿﺰﯾﺔ أو اﻟﻌﺒﺮﯾﺔ، أو اﻟﺼﯿﻨﯿﺔ، َو اﻟﯿﺎﺑﺎﻧﯿﺔ، أو ﺣﺘﻰ اﻷﺷﺨﺎص اﻷﻣﯿ ﯿﻦ. أﻣ ﺎ‬ ‫أ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻﯾﻤﻦ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ ﻓﮭﻮ ﺿﺮوري ﻟﻺﺗﺼﺎل اﻟﻔﻌﺎل واﻹﺳﺘﯿﻌﺎب ﻟﻤﺎ ﯾﻘﻮﻟﮫ اﻟﻨ ﺎس، وھ ﻮ أﯾﻀ ً‬ ‫ﺿﺮوري ﻟﻔﮭﻢ ﻃﺒﯿﻌﺔ ﺑﻨﺎء اﻟﺨﻄﻮط اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ/ أو اﻟﻌﺒﺮﯾﺔ. وﻟﻘﺮاءة أي ﻧﻈﺎم ﻛﺘﺎﺑ ﺔ، أﻧ ﺖ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ اﻟ ﻰ‬ ‫ﻧﻘﻄﺘﯿﻦ:‬ ‫اﻟﺘﻌﺮف اﻟﻰ ﺷﻜﻞ اﻷﺣﺮف.‬ ‫•‬ ‫إدراك ﺗﺴﻠﺴﻞ وﺗﺮﺗﯿﺐ اﻷﺣﺮف.‬ ‫•‬ ‫وإﻋﺘﻤﺎدً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ھﻮ أﻛﺜﺮ أھﻤﯿ ﺔ، اﻟﺸ ﻜﻞ أم اﻟﺘﺴﻠﺴ ﻞ، ﯾﺒ ﺪأ ﻧﻈ ﺎم اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﯿﺴ ﺎر أم اﻟﯿﻤ ﯿﻦ. إذا‬ ‫ا‬ ‫ﻛﺎن ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺨﻤﻦ وﺗﻌﯿﺪ ﺗﻘﯿﯿﻢ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﺈﻧﮫ ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ رؤﯾﺔ اﻟﺸﻜﻞ أو ً. وﻷن اﻟﻘﺮاء اﻟﻌ ﺮب‬ ‫ﻻ‬ ‫واﻟﻌﺒﺮاﻧﯿﯿﻦ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﮭﻢ أن ﯾﻘﺪروا أﺣﺮف ﻋﻠ ﺘﮭﻢ ﻏﯿ ﺮ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑ ﺔ واﻟﺤﺮﻛ ﺎت ﻓ ﻮق اﻷﺣ ﺮف، ﯾﺠ ﺐ‬ ‫ﻋﻠﯿﮭﻢ أن ﯾﻌﯿﺪو ﺗﻘﯿﯿﻢ ﻧﺼﻮﺻﮭﻢ. ﻟﺬﻟﻚ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﻤﺴﺢ اﻟﻜﺎﻣ ﻞ وإدراك اﻷﺷ ﻜﺎل ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ اﻟﻌﺮﺑ ﻲ،‬ ‫ﻓﺈن ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ اﻟﺒﺼﺮي ﯾﻌﻤﻞ أﺳﺮع وﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ ﻓ ﻲ ﻣﺠ ﺎل اﻟﺮؤﯾ ﺎ اﻷﯾﺴ ِ، إذ أﻧ ﮫ ﻣ ﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ‬ ‫ﺮ‬ ‫اﻷﯾﻤﻦ ﻣﻦ ﺷﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌﯿﻦ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﻟﻠﺪﻣﺎغ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺨﯿﻞ واﻹﺑﺪاع.‬ ‫وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻓﺄن اﻟﻘﺮاء اﻹﻧﺠﻠﯿﺰ، أو اﻷﻟﻤ ﺎن ﯾﺤﺘ ﺎﺟﻮن أو ً وﻗﺒ ﻞ ﻛ ﻞ ﺷ ﻲء‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻟﺮؤﯾ ﺔ ﺗﺮﺗﯿ ﺐ اﻷﺣ ﺮف اﻟﻮاﺣ ﺪ ﺗﻠ ﻮ اﻵﺧ ﺮ. وھ ﺬا ﯾ ﺘﻢ أﺳ ﺮع وﺑﺸ ﻜﻞ أﻓﻀ ﻞ ﻓ ﻲ ﻣﺠ ﺎل‬ ‫اﻹﺑﺼ ﺎر اﻷﯾﻤ ﻦ، اﻟﻤﻮﺻ ﻮل ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ِ ﻟﺸ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ‬ ‫ﺮ‬ ‫ﻟﻠﺪﻣﺎغ. وﻟﮭﺬا ﻓﺈن اﻷﺑﺠﺪﯾ ﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿ ﺔ، ﺗﺄﺧ ﺬ اﻟﻨﻈ ﺎم اﻟﻤﺘﺴﻠﺴ ﻞ اﻟﺨﻄ ﻲ ﻟﺘﺸ ﻔﯿﺮ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت‬ ‫ﻣﻦ اﻟﯿﺴﺎر اﻟﻰ اﻟﯿﻤ ﯿﻦ. * ﻟ ﺬا ﻓ ﺈن اﻟﺘﻌﻠﯿﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﺨ ﺺ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟ ﻰ اﻷﻣ ﺎم ﻣ ﻦ اﻟﺒ ﺆرة‬ ‫اﻟﻤﺮﻛﺰﯾﺔ اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب ﯾﺠﺐ أن ﺗﻌﻜﺲ ﻟﻤﻦ ﯾﻘﺮأ ﻣﻦ اﻟﯿﻤﯿﻦ اﻟﻰ اﻟﯿﺴﺎر.‬ ‫42‬
  • 25. ‫- ﻓﻲ اﻟﻨﻤﻂ اﻟﺜﺎﻧﻲ؛ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘ ﻊ إﻟ ﻰ ﯾﻤ ﯿﻦ اﻟﻤﺆﺷ ﺮ ﺳ ﻮف‬ ‫ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎﺷﺔ، إذا ﻗﺎم اﻟﺸ ﺨﺺ ﺑﺘﺤﺮﯾ ﻚ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ‬ ‫ﻟﺪﯾﮫ اﻟﻰ ﯾﺴﺎر اﻟﻤﺆﺷﺮ.‬ ‫ﻓﻲ اﻟ ﻨﻤﻂ اﻷول )اﻟ ﺪﻣﺎغ اﻷﯾﺴ ﺮ(؛ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣﺴ ﺤﺖ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻣ ﻦ‬ ‫ﻋﻠ ﻰ ﯾﺴ ﺎر اﻟﻤﺆ ّ ﺮ، ﻣﻨ ﻊ اﻟﺸ ﺨﺺ ﻣ ﻦ اﻟﺮﺟ ﻮع اﻟ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫ﺷ‬ ‫اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ وإﻋﺎدة ﻣﺴﺤﮭﺎ ﺑﻌﯿﻨﯿﮫ ﻣﺮة أﺧﺮى، ﻣﻤ ﺎ أدى اﻟ ﻰ ﻣﻀ ﺎﻋﻔﺔ‬ ‫اﻟﻨﻤﻂ اﻟﻤﺄﻟﻮف ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة ﻟﻠﺸﺨﺺ، ﺣﯿﺚ ﻛﺎن داﺋﻤً ﯾﻘﺮأ ﻛﻠﻤﺔ أو‬ ‫ﺎ‬ ‫أﻛﺜﺮ ﻟﻸﻣﺎم ﻣﻦ وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ اﻟﻤﻌﯿﻨﺔ.‬ ‫أﻣ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﻤﻂ اﻟﺜ ﺎﻧﻲ )اﻟ ﺪﻣﺎغ اﻷﯾﻤ ﻦ(؛ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣﺴ ﺤﺖ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﺘﻲ إﻟﻰ ﯾﻤﯿﻦ اﻟﻤﺆﺷﺮ، ﻣﻨﻊ اﻟﺸﺨﺺ ﻣﻦ إﺳﺘﺒﺎق ﻗ ﺮاءة اﻟﻜﻠﻤ ﺔ أو‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺘﯿﻦ اﻵﺗﯿﺘﯿﻦ ﺑﻌﺪ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ، أدت ھ ﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺔ أﯾﻀ َ اﻟ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﻀ ﺎﻋﻔﺔ اﻟ ﻨﻤﻂ اﻟﻤ ﺄﻟﻮف ﻟﻠﻘ ﺎرئ، وﻟﻜ ﻦ ﻛ ﺎن ﻟﺪﯾ ﮫ اﻟﻤﯿ ﻞ ﻹﻋ ﺎدة‬ ‫َﺮأءة اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻟﻮﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ اﻟﻤﻌﯿﻨﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة.‬ ‫ﻗ‬ ‫أﺟﺮﯾﺖ ھﺬه اﻹﺧﺘﺒﺎرات ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺗﺘﻜﻮن ﻣ ﻦ 03 ﺷ ﺨﺺ.‬ ‫وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺿ ﺒﻄﺖ اﻷﺟﮭ ﺰة ﻋﻠ ﻰ ﻧﻤ ﻂ اﻟ ﺪﻣﺎغ اﻷﯾﺴ ﺮ، ﻛﺎﻧ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ اﻟﺤﺴﺎﺑﻲ ﻟﺴﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺣﻮاﻟﻲ 0061 ﻛﻠﻤﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ.‬ ‫وﻟﻜ ﻦ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺿ ﺒﻄﺖ اﻷﺟﮭ ﺰة ﻋﻠ ﻰ ﻧﻤ ﻂ اﻟ ﺪﻣﺎغ اﻷﯾﻤ ﻦ، ﻛ ﺎن‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ اﻟﺤﺴﺎﺑﻲ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ھﻮ 59 ﻛﻠﻤﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ، ﻣﻤ ﺎ ﯾﻌﻨ ﻲ‬ ‫أن اﻻﺧﺘﻼف ﻛﺎن ﺑﻨﺴﺒﺔ 71 : 1 .‬ ‫52‬
  • 26. ‫اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺔ اﻟﻤﮭﻤ ﺔ ھﻨ ﺎ: أﻧ ﮫ ﺑﺎﻟﻤ ﺎدة اﻟﺘ ﻲ ﻗ ﺪﻣﺖ ﻓ ﻲ ﻧﻤ ﻂ اﻟ ﺪﻣﺎغ‬ ‫اﻷﯾﺴ ﺮ ﻓ ﺄن ﻣﺘﻮﺳ ﻂ ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﻘ ﺮاءة ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﻛ ﺎن ﻗ ﺪ رﻓ ﻊ ﻣ ﻦ‬ ‫005 ﻛﻠﻤ ﺔ إﻟ ﻰ 0061 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ؛ وھ ﻲ ﻣﺤﺼ ﻠﺔ ﻓﺎﻗ ﺖ‬ ‫اﻟﺜﻼث أﺿﻌﺎف.‬ ‫وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن ھﺬا اﻹﺧﺘﺒﺎر ﯾﺄﺧﺬ ﻃﺎﺑﻌً ﺷﺨﺼﯿً ﺑﻌﺾ اﻟﺸﻲء،‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اذ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ إﺟﺮاؤه إﻻ ﺑﺘ ﻮﻓﺮ اﻷﺟﮭ ﺰة اﻟﻤﺘﺨﺼﺼ ﺔ اﻟﺘ ﻲ وﺻ ﻔﺖ‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻔﻘ ﺮات اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ، ﻟﻜﻨ ﮫ ﯾﻌﻄﯿﻨ ﺎ إﺷ ﺎرة ﺟﯿ ﺪة ﻟﻤ ﺎ ﯾﺤﺼ ﻞ أﺛﻨ ﺎء‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة. وﻟﺘ ﺘﻤﻜﻦ ﻣ ﻦ إﺟ ﺮاء ﻓﺤ ﺺ ﻣﺸ ﺎﺑﮫ ﻟ ﮫ ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أن ﺗﺘﺒ ﻊ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮات اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ :‬ ‫1. ﺧﺬ رواﯾﺔ واﻗﺮأھﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﻣﺖ ﺑﯿﻨﻤ ﺎ ﺗﺤ ﺮك إﺻ ﺒﻌﻚ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﻃﻮل اﻟﺴﻄﺮ أﺛﻨﺎء ﻗﺮأﺗﻚ ﻟﮫ وﻻﺣﻆ ﺑﻌﻨﺎﯾﺔ :‬ ‫2. ﻛ ﻢ ﺗﺒﻌ ﺪ ﻗﺮاءﺗ ﻚ اﻟ ﻰ اﻷﻣ ﺎم ﻣ ﻦ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﺧﺎﺻ ﺘﻚ؟‬ ‫وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ھﻨﺎ ﺗﺤﺪد ﺑﻤﻮﻗﻊ إﺻﺒﻌﻚ.‬ ‫3. ھ ﻞ ﺗﺠ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻌﻮﺑﺔ ﺑﻤﻜ ﺎن اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﻌ ﺪ وﺣ ﺪات اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ‬ ‫اﻟﺘ ﻲ ﺗﺸ ﯿﺮ اﻟﯿﮭ ﺎ؟ ھ ﻞ ﺗﺠ ﺪ أﻧ ﻚ ﺗﺘﻮﻗ ﻒ ﻋﻨ ﺪ اﻟﻜﻠﻤﺘ ﯿﻦ أو اﻟ ﺜﻼث‬ ‫ﻛﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﻗﺮأﺗﮭﺎ ﻟﻠﺘﻮ؟‬ ‫62‬
  • 27. ‫**إذا اﻛﺎن ﺟﻮاﺑﻚ ﻧﻌﻢ ﻟﻠﻨﻘﻄﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ؛ وأﻧﺖ ﺗﻘﺮأ اﻟﻰ اﻷﻣﺎم ﻣ ﻦ‬ ‫وﺣﺪات اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ، ﻓﺄﻧﺖ ﻗﺎرئ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ.‬ ‫أﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻌﻢ ﻟﻠﻨﻘﻄﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜ ﺔ. وإﻧﺘﺒﺎھ ﻚ ﯾﺴ ﺤﺐ إﻟ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﺘ ﻲ ﻛﻨ ﺖ ﻗ ﺪ َﺮأﺗﮭ ﺎ ﻟﻠﺘ ﻮ، ﻓﺄﻧ ﺖ ﻗ ﺎرئ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻗ‬ ‫اﻟﺪﻣﺎغ)1( .‬ ‫)1( ﺗﺬﻛﺮ أن اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﯾﺠﺐ أن ﺗﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻦ ﯾﻘﺮأ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، وﯾﺘﻢ ذﻟ ﻚ ﺑﺘﺒ ﺪﯾﻞ ﻛﻠﻤﺘ ﻲ اﻷﯾﺴ ﺮ‬ ‫واﻷﯾﻤﻦ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻞ. ﻓﻨﺤﻦ اﻟﻘﺮاء اﻟﻌﺮب ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ،‬ ‫وﻻ ﺗﻨﺴﻰ أن اﻟﮭﺪف ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ھﻮ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﻋﻤﻞ ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟﺪﻣﺎغ ﻣﻌً.‬ ‫ﺎ‬ ‫72‬
  • 28. ‫• اﻟﺪﻟﯿﻞ اﻟﺒﺼﺮي‬ ‫اﻟﺪﻟﯿﻞ اﻟﺒﺼﺮي ھﻮ أي ﻣﺆﺷﺮ، ﻣﺜﻞ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻗﻠﻢ َو ﻃﺮف إﺻ ﺒﻊ،‬ ‫أ‬ ‫ﻣﺘﺤ ﺮك ﻋﻠ ﻰ ﻃ ﻮل ﺳ ﻄﺮ اﻟﻄﺒﺎﻋ ﺔ. إن اﻟﺴ ﺒﺐ ﻓ ﻲ أن اﻷﻃﻔ ﺎل‬ ‫ﯾﻨﮭ ﻮن ﻋ ﻦ اﻹﺷ ﺎرة إﻟ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﯾﻘﺮأوﻧﮭ ﺎ، ھ ﻮ ﻣ ﻨﻌﮭﻢ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻔﺮدة ﻣﻤﺎ ﯾﺆدي اﻟﻰ إﺑﻄﺎء اﻟﻘﺮاءة ﻋﻨﺪھﻢ.‬ ‫ﻟﻜﻦ ﺑﺪ ً ﻣﻦ ذﻟﻚ، إذا ﺗﺤﺮك اﻹﺻﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﻃﻮل اﻟﺴﻄﺮ ﺑﯿﺴ ﺮ،‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺴﺮﯾﻊ اﻟﻘﺮاءة إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﯿﺮ، ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺳﺒﺎب ھﻲ:‬ ‫1. إذا درﺑ ﺖ اﻟﻌ ﯿﻦ ﻋﻠ ﻰ إﺗﺒ ﺎع اﻟ ﺪﻟﯿﻞ اﻟﺒﺼ ﺮي، ﻓ ﺈن ﻣﻌﻀ ﻢ‬ ‫اﻟﻤﺴﺢ اﻟﺮاﺟﻊ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت واﻟﻐﯿﺮ ﺿﺮوري ﺳﻮف ﯾﺰول.‬ ‫2. ﺗﺴ ﺮﯾﻊ اﻟ ﺪﻟﯿﻞ اﻟﺒﺼ ﺮي ﺑﺘﻌﻤ ﺪ ﺳﯿﺴ ﺎﻋﺪ اﻟﻌ ﯿﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺘﺤ ﺮك‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻃﻮل اﻟﺴﻄﺮ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺮع .‬ ‫3. ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﺘﺤﺮك اﻟﻌﯿﻦ ﺑﺴﺮﻋﺔ أﻛﺒﺮ ﻓ ﺈن ھ ﺬا ﯾﺸ ﺠﻌﮭﺎ ﻋﻠ ﻰ أﺧ ﺬ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎت أﻛﺜﺮ ﻟﻜﻞ وﺣﺪة ﺗﺮﻛﯿﺰ. ﻣﻤﺎ ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻮى ذو اﻟﻤﻐ ﺰى‬ ‫ﻟﻠﻤ ﺎدة - اﻟﺠﺮﻋ ﺔ ﺗﺼ ﺒﺢ ﻣﻨﻄﻘﯿ ﺔ أﻛﺜ ﺮ)1( - وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺎن ﻣﻘ ﺪار‬ ‫اﻟﻔﮭﻢ ﻟﻠﻤﺎدة ﯾﺘﻄﻮر أﻛﺜﺮ.‬ ‫وﯾﺘﻀ ﻤﻦ ھ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب ﺗﻄﺒﻘﯿ ﺎت ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﻟﺘﺤﺴ ﯿﻦ اﻟﻘ ﺮاءة ﻟ ﺪﯾﻚ‬ ‫ﻣﻘﺴﻤﺔ إﻟﻰ ﺳ ﺘﺔ أﻗﺴ ﺎم ﺗ ﻢ إﺧﺘﯿﺎرھ ﺎ ﻟﺘﻜ ﻮن ﺗﻤ ﺎرﯾﻦ ﺛﻼﺛﯿ ﺔ اﻷﺑﻌ ﺎد‬ ‫)1( ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺒﺮ ﺣﺠﻢ وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻛﻠﻤﺎ زاد ﻋﺪد اﻷﻓﻜﺎر اﻟﺬاھﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﻋﺔ اﻟﻮاﺣﺪة اﻟﻰ اﻟﺪﻣﺎغ ﻣﻤ ﺎ‬ ‫ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﺳﺮﻋﺔ ﻓﮭﻢ وإﺳﺘﻘﺎء اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﻠﺖ ﻣﻦ اﻟﻨﺺ.‬ ‫82‬
  • 29. ‫ﺑﺤﯿ ﺚ ﺗﺮاﻋ ﻲ )اﻟﻤﻀ ﺎﻋﻔﺔ، اﻟﻔﮭ ﻢ واﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب، اﻟ ﺬاﻛﺮة(، وھ ﺬه‬ ‫اﻟﺘﻤﺎرﯾﻦ ھﻲ :‬ ‫ا. اﻟﺘﻤ ﺎرﯾﻦ اﻟﺘﻤﮭﯿﺪﯾ ﺔ ؛ ﻟ ﺘﻌﻠﻢ ﻃﺮﯾﻘ ﺔ أﻓﻀ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﺨﻄ ﺎب‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠ ِ.‬ ‫ﻲ‬ ‫ب. اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺴﺮﯾﻊ؛ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ ﻗﺪرﺗﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺔ.‬ ‫ﺟـ. ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﺘﺨﻄﻲ واﻟﻤﺴﺢ؛ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ ﻓﮭﻤﻚ اﻷوﻟﻲ وﺑﺴﺮﻋﺔ.‬ ‫د. ﺗﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘ ﺔ؛ ﯾﺘﻀ ﻤﻦ ذﻟ ﻚ إﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ وﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ ﻋﻤﻖ اﻟﻔﮭﻢ ﻟﻠﻤﺎدة.‬ ‫ھـ. ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة اﻟﺒﺼﺮﯾﺔ؛ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ اﻹﺣﺘﻔﺎظ واﻹﺳﺘﺪﻋﺎء.‬ ‫و. ھﺰﯾﻤﺔ إﻧﺤﻄﺎط اﻟﺬاﻛﺮة؛ ﻹﺳﺘﺨﺪام ﺳ ﺮﻋﺔ اﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﻤﻜﺘﺴ ﺒﺔ‬ ‫ﺣﺪﯾﺜً ﻓﻲ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﯾﺪة.‬ ‫ﺎ‬ ‫92‬
  • 30. ‫اﻟﺘﻤﺎرﯾﻦ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ‬ ‫• اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ وﻓﯿﺾ اﻻﻓﻜﺎر‬ ‫ھﻨﺎك ﻧﻮﻋﺎن ﻣﻦ اﻟﻘ ﺮاءة: اﻟﻨ ﻮع اﻷول ھ ﻮ ﻛ ﻼم إﻟﺰاﻣ ﻲ‬ ‫ﺟﮭﻮري ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺮأ ﻋﺎد ً. وھﻮ َﺪ ﯾﻜﻮن ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮى‬ ‫ﻗ‬ ‫ة‬ ‫ﻣﺴﻤﻮع أو ﻏﯿﺮ ﻣﺴ ﻤﻮع ﻓ ﻲ ﺿ ﻤﯿﺮ اﻟﻘ ﺎرئ، ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺮﻏﻢ‬ ‫ﻣﻦ أن اﻟﻘﺎرئ ﻗ ﺪ ﻻ ﯾ ﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺎت إﻻ أﻧ ﮫ ﯾﻈﮭ ﺮ ﻛﻠﻤ ﺎت‬ ‫ﻣﺤﺴﻮﺳ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺤﺮﻛ ﺎت اﻟﻤﻜﺎﻓﺌ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻠﺴ ﺎن واﻟﺤﻨﺠ ﺮة-‬ ‫وﻛﺄﻧ ﮫ ﯾ ﺘﻠﻔﻆ ﺑﮭ ﺎ. وﺳﻨﺴ ﻤﻲ ھ ﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺔ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ '‪. 'sub-vocalisation‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﺳﻨﺴﻤﯿﮫ ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر ' ‪،'thought-stream‬‬ ‫وھﻮ ﯾﺸﻤﻞ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب واﻟﺼﻮرة ﻓﻘﻂ، دون ﺻﻮت َو ﻟﻔ ﻆ ﻇ ﺎھﺮ‬ ‫أ‬ ‫أو ﺑﺎﻃﻦ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت.‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم، اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ ھﻲ ﻏﯿ ﺮ ﺿ ﺮورﯾﺔ ﻟﻠﺒ ﺎﻟﻐﯿﻦ، ﻣﺎﻋ ﺪا‬ ‫إذا أراد اﻻﻧﺴ ﺎن أن ﯾﻘ ﺮأ اﻟﺸ ﻌﺮ )ﺣﯿ ﺚ اﻹﯾﻘ ﺎع، واﻟﻘﺎﻓﯿ ﺔ،‬ ‫واﻟﺘﺠﺎﻧﺲ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت ھﻲ ﻣﻜﻮﻧﺎت ﻣﮭﻤﺔ (، وﻟﺬا ﻓﺈن اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﺘﻌﺔ أﻛﺒﺮ ﻋﻨﺪ ﻗﺮأءة اﻟﺸﻌﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﻣﺖ. ﻋﻠﻰ أﯾﺔ‬ ‫ﺣ ﺎل، إن اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ ﺗﺤ ﺪ ﻣ ﻦ ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟ ﻰ‬ ‫ﺣ ﻮاﻟﻲ 003 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ +/- 02%. ﻛﺤ ﺪ أﻗﺼ ﻰ .ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻨﻘﯿﺾ ﻣﻦ ذﻟﻚ، اﻟﻘﺎرئ اﻟﻤﺘﻤﺮس ﻋﻠﻰ أﺳﻠﻮب ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر َ ﺪ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﯾﻘﺮُ ﺑﺴﺮﻋﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 0001 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ اﻟﻮاﺣﺪة.‬ ‫أ‬ ‫03‬
  • 31. ‫إن ﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر؛ ﺿ ﺮوري ﻟﻠﻔﮭ ﻢ اﻟﻜﺎﻣ ﻞ. ﺑ ﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣ ﻦ أﻧ ﮫ َ ﺪ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﯾﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻤ ﻞ ﻗ ﺮاءة ﻣ ﺎدة ﺧﻔﯿﻔ ﺔ ﻣﺜ ﻞ رواﯾ ﺔ ﺑ ﺪون إﺳ ﺘﻌﻤﺎل‬ ‫ھ ﺬا اﻷﺳ ﻠﻮب ﻣﻄﻠﻘ ً ﻟﺴ ﮭﻮﻟﺔ ﺗﺼ ﻮر اﻟﻤ ﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة، ﺣﯿ ﺚ ﻻ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺣﺎﺟﺔ اﻟﻰ إﺳﺘﺨﺪام اﻟﺬاﻛﺮة ﻓﻲ اﻟﺤﻔﻆ .‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر؛ ﻣﮭﻢ ﺟﺪً ﻋﻨﺪ ﻗﺮاءة اﻟﻤ ﻮاد اﻟﻤﺠ ﺮدة واﻟﺘ ﻲ‬ ‫ا‬ ‫ﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﺘﺼﻮر أو ﯾﺘﻢ ﺗﺨﯿﻠﮭ ﺎ ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ وﻟﻔﺘ ﺮات ﻃﻮﯾﻠ ﺔ، ﻓﻌﻨ ﺪ‬ ‫إﺳﺘﻌﻤﺎل ﺟﻤ ﻞ ﻃﻮﯾﻠ ﺔ وﻣﻌﻘ ﺪة، ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻌﺐ ﺟ ﺪً اﻟﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫ﺗﺮﺗﯿ ﺐ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت وﻋﻠ ﻰ ﺗﺮﻛﯿ ﺐ اﻟﺠﻤﻠ ﺔ أذا ﻏﯿ ﺐ إﺳ ﺘﺨﺪام ﻓ ﯿﺾ‬ ‫اﻷﻓﻜﺎر. ﻷﻧﮫ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋ ﺪم ﺗﺨﯿ ﻞ أو ﺗﺼ ﻮر اﻟﻤ ﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة ﻓ ﺈن‬ ‫ﺗﺮﻛﯿﺐ اﻟﺠﻤﻠﺔ وﺗﺮﺗﯿﺐ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻓﯿﮭﺎ ھﻮ اﻟﺸ ﺊ اﻟﻮﺣﯿ ﺪ اﻟ ﺬي ﯾﻘ ﻮد‬ ‫اﻟﻰ ﻓﮭﻢ اﻟﻤﺎدة واﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ ﻣﻌﻨﺎھﺎ.‬ ‫ﻗﺒ ﻞ أن ﯾ ﺘﻤﻜﻦ اﻟﻄﺎﻟ ﺐ ﻣ ﻦ ﺗﻌﻠ ﻢ ﺗ ﺮك أﺳ ﻠﻮب اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ إﺧﻔﺎء اﻟﺼﻮت اﻟﺪاﺧﻠﻲ، ﯾﺠﺐ أن ﯾﺘﻌﻠﻢ‬ ‫ﻛﯿﻒ ﯾﻔﺮق ﺑﯿﻦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ وﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر)1(. ﻣﻌﻈ ﻢ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻨﺎس ﯾﻤﺎرﺳﻮن اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ ﻣﺮﺗ ِﻄﺔ ﺑﺎﻟﻔﻢ َو اﻟﺤﻨﺠﺮة، وأﯾﻀً‬ ‫أ‬ ‫ﺒ‬ ‫اﻟﻨﻔﺲ. وﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻄﻠﺐ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺨﺺ اﻟ ﺘﺨﻠﺺ ﻣ ﻦ اﻷﻣ ﺮ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣ ﻞ،‬ ‫ﻓﺈﻧﮫ ﺳﯿﻤﯿﻞ إﻟﻰ ازدراء اﻟﻔﻜﺮة ورﻓﻀﮭﺎ.‬ ‫)1( اﻟﻨﻘﻄﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ ھﻲ اﻻ ﻧﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ إﺗﺼﺎل ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن واﻟﺤﻨﺠﺮة، وھﻲ ﻧﻔﺲ‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ أن ﻧﻘﺮاء ﺑﮭﺎ أﺻ ً ﻓﻲ اﻟﺼﻐﺮ. ﻓﻨﺒﻘﻰ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻤﻀﺎﻋﻔﺔ ﻧﺴﺦ وﻓﮭﻢ اﻟﻜﻠﻤﺎت،‬ ‫ﻼ‬ ‫وﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ: - أن ﻧﻘﺮاء اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺘﻤﺜﯿﻞ ﺳﻤﻌﻲ، "ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺎب اﻟﺪاﺧﻠﻲ"، ﻟﻜﻦ ﺑﺪون أن ﺗﺤﺪد‬ ‫ھﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻔﺼﺎﺣﺔ اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ )اﻟﻠﻔﻆ واﻟﺘﺮﻛﯿﺐ اﻟﻘﻮاﻋﺪي ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت(. إن اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ اﻟﻰ ھﺬا‬ ‫اﻟﻨﻤﻂ ﯾﺤﺘﺎج ﻣﻤﺎرﺳﺔ دﻗﯿﻘﺔ.‬ ‫13‬
  • 32. ‫أﻣﺎ ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر ﻓﺎﻧﮫ ﯾﻤﺎرس ﻣﻦ أﻋﻠﻰ اﻟﺮأس، ﺑ ﺪون أي ﺻ ﻠﺔ‬ ‫ﺑﺄﻋﻀﺎء اﻟﻠﻔﻆ َو اﻟﺘﻨﻔﺲ؛ ھﻮ ﻧﻮع ﻣ ﻦ وﻋ ﻲ اﻟﻔﻜ ﺮ، ﻣﺴ ﺘﻨﺪً ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫أ‬ ‫)1(‬ ‫َﮭﻢ ﻓ ﯿﺾ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟ ﺬي ﯾﻘ ﺮَ . وﻗ ﺪ ﯾﻨﺠ ﺰ اﻟﺘﻤﯿﯿ ﺰ ﺑ ﯿﻦ أﺳ ﻠﻮﺑﻲ‬ ‫أ‬ ‫ﻓ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺨﻄﻮات اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ:‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻰ : إﺧﺘﺮ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ رواﯾﺔ ﺧﻔﯿﻔﺔ. واﻟﻤﻄﻠﻮب ھﻨﺎ‬ ‫أن ﺗﻜﻮن اﻟﻤﺎدة ﺳﮭﻠﺔ اﻟﻔﮭﻢ ﻷﻧﮫ ﺣﺘﻰ اﻟﻘﺎرئ اﻟﺠﯿﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻘﺮأ‬ ‫ﺷﯿﺌً ﯾﺠﺪ ﻓﯿﮫ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﮭﻢ، ﺳﯿﻜﻮن ﻟﺪﯾﮫ ﻣﯿﻞ ﻟﻠﺮﺟﻮع إﻟﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫)2(‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻢ ﻗﺮاءة ﻋﺒﺎرة َو ﺟﻤﻠﺔ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ‬ ‫أ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎت ﻏﺮﯾﺒﺔ أو أﺟﻨﺒﯿﺔ. ھﺬه اﻟﻜﻠﻤﺎت ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺨﺰﯾﻨﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻞ‬ ‫ﻓﻘﻂ ﺑﺈﻣﺘﻼك ﻗﺪرة ﻓﺤﺺ ﺑﺼﺮﯾﺔ ﺟﯿﺪة ﺟﺪً َو ﺑﺎﻟﺘﺪرب ﻋﻠﯿﮭﺎ‬ ‫ا أ‬ ‫ﻟﻔﻈﯿً.‬ ‫ﺎ‬ ‫)1( ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻠﻔﻆ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ھﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻘﻮل اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻓﻲ ذھﻨﮫ، ﺗﻘﺮﯾﺒً ﻟﻜﻦ ﻟﯿﺲ ﺗﻤﺎﻣ ً ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﺘﻜﻠﻢ ﺑﺼﻮت ﻋﺎﻟﻲ - وﺗﻜﻮن ﻋﺎدة ﻣﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﻠﻔﻆ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺸﻜﻞ ھﺎدئ ﺗﺤﺖ اﻟ ّﻔﺲ. وھﻮ ﻋﻤﻠﯿً ﻟﮫ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻨ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﺘﺄﺛﯿﺮ ﺗﻤﺎﻣً ﻣﺜﻞ اﻟﻜﻼم ﺑﺼﻮت ﻋﺎل ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗﻚ. وﺑﻤﺎ أن ھﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺤﺘﻞ وﺗﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﺠﮭﺎز اﻟﺼﻮﺗﻲ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة. إن اﻟﺤﯿﻠﺔ ھﻲ أن ﺗﺘﻔﺎدى ﺗﺸﻜﯿﻞ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺎﻟﻄﺮﯾﻘﺔ "اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ" ﻓﻲ ذھﻨﻚ، وﻟﻜﻦ ﺑﺪ ً ﻣﻦ ذﻟﻚ أن ﺗﻘﺮأ ﺑﺠﺪول ﻓﻜﺮي ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت‬ ‫ﻻ‬ ‫واﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ، "ﺧﻄﺎب داﺧﻠﻲ". وﻃﺒﻌً ﺟﺪول اﻷﻓﻜﺎرھﺬا ﺳﯿﺒﻘﻰ ﯾﺘﻀﻤﻦ ﻓﮭﻢ اﻟﻜﻠﻤﺎت - ھﻮ ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻛﻤﺸﺎھﺪة أو "ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﻓﻠﻢ ". ﺳﺘﺸﻌﺮ ﺑﺄن ھﺬة اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﺗﺤﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺮأس، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﻜﻮن ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻠﻔﻆ‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﻢ.‬ ‫)2( ﻓﻲ ﺑﺎديء اﻷﻣﺮ ﺳﺘﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب، ﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺘﺤﺴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ، ﻓﺴﺘﺼﺒﺢ ﻟﺪﯾﻚ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ‬ ‫أن ﺗﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺟﺪول اﻷﻓﻜﺎر ﻣﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻋﺎﻟﻲ ﻣﻦ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب. ﻟﺬا اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ ھﻲ‬ ‫اﻟﻤﻔﺘﺎح ھﻨﺎ. ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﯾﻮاﺟﮭﻮن ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻗﺮأوا ﻟﻠﺘﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﯾﺴﺘﻌﻤﻠﻮن أﺳﻠﻮب‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﻆ اﻟﺪاﺧﻠﻲ أو اﻟﺨﺎرﺟﻲ، إن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ھﻨﺎ أن ھﺆﻻء اﻟﻨﺎس ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺒﺪأون ﻓﻲ اﻟﻌﺪ وﻓﻲ ﻧﻔﺲ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ ﻗﺮاءة اﻟﻨﺺ ﻟﻮﻗﻒ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻠﻔﻆ اﻟﺸﻔﻮي، ﻓﺈﻧﮭﻢ ﯾﺘﻮﻗﻔﻮن ﻋﻦ اﻟﻔﮭﻢ أﯾﻀً، وﻟﺬا ﻓﮭﻢ ﻻ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﺴﺘﻄﯿﻌﻮن اﻟﺘﺬﻛﺮ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ. وھﺬه اﻟﻔﻜﺮة ﺻﻌﺒﺔ ﻷﻧﻚ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯿﯿﺮ ﻋﺎدة أﻧﺖ ﻣﻌﺘﺎد ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻣﻨﺬ‬ ‫اﻟﺼﻐﺮ.‬ ‫23‬
  • 33. ‫ﻻ‬ ‫**ﻣﻼﺣﻈﺔ: اﻟﻘﺎرئ اﻟﺬي ﯾﺴ ﺘﻌﻤﻞ أﺳ ﻠﻮب ﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر، ﺑ ﺪ ً‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ، ﺳﯿﺠﺪ أﻧﮫ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ إﻛﺘﺸﺎف اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﺴ ﺎء‬ ‫ﻓﮭﻤﮭ ﺎ ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ أﻛﺜ ﺮ، ﻷﻧ ﮫ ﺳ ﯿﺮﺟﻊ إﻟ ﻰ أﺳ ﻠﻮب اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺠﺎھﺪ ﻧﻔﺴﮫ ﻓﻲ إﻋﻄﺎء ﻣﻌﻨ ﻰ ﻟﻠﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻐﺮﯾﺒ ﺔ. إذا وﺟ ﺪت‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ ﻓﺠﺄة ﺗﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺪﻻ ًﻣﻦ أن ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر، ﻓﺈن‬ ‫ھﺬه إﺷﺎرة ﻗﻮﯾﺔ أﻧﻚ ﻟﻠﺘﻮ ﻗﺪ ﺗﺠﺎوزت ﻛﻠﻤﺔ ﺗﻤ ﺖ إﺳ ﺎءة ﻓﮭﻤﮭ ﺎ، أو‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﻠﻤﺎت ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻔﮭﻮم ﻏﯿﺮ ﻣﻨﻄﻘﻲ.‬ ‫وﻟﻠﻮﺻﻮل اﻟﻰ إﺳﺘﯿﻌﺎب ﻛﺎﻣﻞ ﻓﺈن اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﺴ ﺎء ﻓﮭﻤﮭ ﺎ ﯾﺠ ﺐ‬ ‫َن ﺗﻌﺮف ) ﺑﺎﻟﻠﺠﻮء اﻟﻰ ﻗﺎﻣﻮس ﻣ ﺜ ً( وﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﺗ ﺘﻢ أﻋ ﺎدة ﺗﻘﯿ ﯿﻢ‬ ‫ﻼ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﻤﻔﮭﻮم ﻛﻠﯿً.‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ : ﻋﺪ ﻋﺎﻟﯿﺎ ﻣﻦ واﺣﺪ إﻟﻰ ﻋﺸﺮة ﻣﺮارا وﺗﻜﺮارً،‬ ‫ا‬ ‫وذﻟ ﻚ ﺧ ﻼل ﻗ ﺮاءة اﻟﺼ ﻔﺤﺔ ﻣﺴ ﺘﻌﻤ ً أﺳ ﻠﻮب ﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺑﺼﻤﺖ. اﻟﻌﺪ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﺳ ﯿﺤﺘﻞ اﻟﻨﻈ ﺎم اﻟﺼ ﻮﺗﻲ ﻟ ﺪﯾﻚ أﺛﻨ ﺎء اﻟﻘ ﺮاءة،‬ ‫وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﻌﻘﻞ ﻏﯿﺮ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت)1(.‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻗﺎدرً ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﺸ ﻜﻞ ﺻ ﺎﻣﺖ‬ ‫ا‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺑﯿﻨﻤ ﺎ ﺗﻌ ﺪ ﺑﺼ ﻮت ﻋ ﺎﻟﻲ، إﺑ ﺪُ ﺑ ﺎﻟﻘﺮاءة ﺑﺸ ﻜﻞ ﺻ ﺎﻣﺖ ﻣﺴ ﺘﻌﻤ ً‬ ‫أ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻓﯿﺾ اﻻﻓﻜﺎر، وأﯾﻀً ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻌﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﻣﺖ ﻣﺴﺘﻌﻤ ً‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ.‬ ‫)1( ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺎرس اﻟﻘﺮاءة أﺛﻨﺎء اﻟﻌﺪ ﻣﻦ اﻟﻮاﺣﺪ اﻟﻰ اﻟﻌﺸﺮة، ﯾﺠﺐ أن ﺗﻔﮭﻢ ﻣﺎ ﺗﻘ ﺮأ أﯾﻀ ً. ﻻ ﺗﺴ ﺘﻤﺮ‬ ‫ﺎ‬ ‫أو ﺗﺰﯾﺪ ﺳﺮﻋﺘﻚ أﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﻔﮭﻢ. ﻓﺄﻧﺖ ﻣﺎ زﻟ ﺖ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ اﻟ ﻰ 'ﻗ ﺮاءة' اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻓ ﻲ رأﺳ ﻚ‬ ‫وأن ﺗﺪرك اﻟﻤﻌﻨﻰ - ﻓﻘﻂ ﻻ ﺗﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺎت أﺛﻨﺎء ﺗﻨﻔﺴﻚ أو ﻓ ﻲ ﻓﻤ ﻚ أو ﻓ ﻲ ﺣﻨﺠﺮﺗ ﻚ. ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌ ﻮد‬ ‫ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻷﺳﻠﻮب إﺑﺪأ ﺑﺎﻹﺳﺮاع وﻟﻜ ﻦ ﻟ ﯿﺲ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺴ ﺎب اﻷﺳ ﺘﯿﻌﺎب ﻓ ﻲ اﻟﻤ ﻮاد اﻟﺘ ﻲ ﺗﺮﯾ ﺪ ﻓﮭﻤﮭ ﺎ‬ ‫) ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﻤﺴﺢ، ﯾﻤﻜﻨﻚ أن ﺗﻜﻮن ﺳﺮﯾﻌً ﺟﺪً(.‬ ‫ﺎ ا‬ ‫33‬
  • 34. ‫وﻛﺒﺪﯾﻞ ﻟﻠﻌﺪ ﯾﻤﻜﻨﻚ َن ﺗﻘﻮل ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ " أﺳ ﻤﻚ " َو أن ﺗﻜ ﺮر‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ﺣﺮف ﻣﻌﯿﻦ " ي ي.. ي ي.." ﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜ ﺎل، وھ ﺬا ﻃﺒﻌ ً ﻟ ﮫ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻧﻔ ﺲ اﻟﺘ ﺄﺛﯿﺮ ﻓ ﻲ ِﺣ ﺘﻼل اﻟﻨﻈ ﺎم اﻟﺼ ﻮﺗﻲ)1(. ﻣ ﺎرس اﻟﺨﻄ ﻮﺗﯿﻦ‬ ‫إ‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ واﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺜﯿﻒ، ﻟﻜﻲ ﺗﻜﺘﺴﺐ اﻟﻤﮭﺎرة ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ وﺑﻌ ﺪھﺎ‬ ‫ﯾﻤﻜﻨﻚ َن ﺗﻌ ﺮف اﻹﺧ ﺘﻼف ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ ﺑ ﯿﻦ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ وﻗ ﺮاءة‬ ‫أ‬ ‫ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر.‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺮاﺑﻌﺔ : ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة ﺑﺸ ﻜﻞ ﺻ ﺎﻣﺖ ﺑﯿﻨﻤ ﺎ‬ ‫ﺗﻌ ﺪ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺻ ﺎﻣﺖ أﯾﻀ ً، اﺑ ﺪُ ﺑﺰﯾ ﺎدة ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﻚ. وﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫أ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺘﺠ ﺎوز ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﻚ 063 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ، ﺳ ﯿﻤﻜﻨﻚ اﻟﺘﻤﯿﯿ ﺰ‬ ‫أ‬ ‫ﺑ ﯿﻦ اﻷﺳ ﻠﻮﺑﯿﻦ أﻛﺜ ﺮ. وﺑﺈﺳ ﺘﻌﻤﺎل ﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أن ﺗﻘ ﺮَ‬ ‫أﺳﺮع ﺑﻜﺜﯿﺮ، ﺑﯿﻨﻤﺎ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻣﺤﺪدة ﺑﺴ ﺮﻋﺔ رد ﻓﻌ ﻞ‬ ‫اﻷﻋﻀﺎء اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ)2(.‬ ‫اﻟﺨﻄﻮة اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ : اﻵن ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻚ َن ﺗﻘﺮَ ﺑﺈﺳﻠﻮب ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ﺑﺴﮭﻮﻟﺔ، ﺗﺎرﻛ ً وراءك أي ﻗ ﺮاءة ﻟﻔﻈﯿ ﺔ داﺧﻠﯿ ﺔ، ﻟﻘ ﺪ ﺣ ﺎن اﻟﻮﻗ ﺖ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻹﺿ ﺎﻓﺔ ﻋﻨﺎﺻ ﺮ أﻛﺜ ﺮ ﻟﻠﺨﻄ ﺎب اﻟ ﺪاﺧﻠ ِ، ﻓﮭ ﻮ ﻟ ﯿﺲ ﻓﻘ ﻂ ﻓ ﯿﺾ‬ ‫ﻲ‬ ‫)3(‬ ‫أﻓﻜﺎر ﺻﺎﻣﺖ ﺑﻞ ﻓﯿﺾ ﺗﺼﻮر ﺻﺎﻣﺖ أﯾﻀً .‬ ‫ﺎ‬ ‫)1( أﻧﺎ أﺣﺒﺬ اﻟﺘﺴﺒﯿﺢ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﺳﺒﺤﺎن اﷲ واﻟﺤﻤﺪ ﷲ واﷲ أﻛﺒﺮ( ﻓﺄﺗﻌﻠﻢ وأﻛﺴﺐ اﻷﺟﺮ.‬ ‫)2( ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة ﻓﺈﻧ ﻚ ﻻ ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺪ ﺗﺨﻠﺼ ﺖ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ وﻟﻜﻨ ﻚ ﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ‬ ‫ﺗﺨﻠﺼﺖ ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة ﻧﻔﺴﮭﺎ ! واﻟﺘﻲ ﯾﺠﺐ أن ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻣﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﺼﻮت داﺧﻞ رأﺳﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ‬ ‫ﺻﻮرة ﺳﻤﻌﯿﺔ، ﻟﯿﺲ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ إﺷﺎرة ﺣﺮﻛﯿﺔ ﻣﺒﻠﻮﻋﺔ ﺑﻄﯿﺌﺔ ﻧﺴﺒﯿً. ﻟﺬا ﺣ ﺎول ﺛﺎﻧﯿ ً وواﺻ ﻞ اﻟﻌﻤ ﻞ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ إزاﻟﺔ اﻟﺼﻮت ﺗﺤﺖ ﻧﻔﺴ ﻚ، وﻟﻜ ﻦ اﻵن إﺑ ﺪأ ﺑ ﺎﻟﻔﮭﻢ أﯾﻀ ً، وﻻ ﺗ ﺰد ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗ ﻚ أﻛﺜ ﺮ ﻣﻤ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻔﮭﻢ.‬ ‫) 3(‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ أن ﺗﻌﺮف أن ﻓﯿﺾ اﻷﻓﻜﺎر ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻻ ﯾ ﺰال ﻛﻠﻤ ﺎت )وﻟﻜ ﻦ ﻣﺼ ﺤﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﺼ ﻮر( -‬ ‫اﻟﻤﻐﺰى ھﻮ أﻧﮫ ﻻ ﯾﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻤﺤﺮك اﻟﺼﻮﺗﻲ ﻟﻠﺪﻣﺎغ، ﻓﻼ ﯾﺸﻜﻞ إﻋﺎﻗﺔ ﻟﻠﻘﺮاءة. ﻟﻜﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﯾﺠﺐ أن‬ ‫ﯾﺆﺧﺬ ﺑﮭﺎ وﺗﻔﮭﻢ، وھﻜﺬا ﻓﺈن ﻛﻼ ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟﺪﻣﺎغ اﻻﯾﻤﻦ واﻷﯾﺴﺮ ﯾﺸﺘﺮﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫43‬
  • 35. ‫ﺗﺼﻮر ﺣﻮار اﻟﺮواﯾﺔ، ﺗﺒﻨﻰ أﺻﻮاﺗً ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒ ً ﻟﻸﺷ ﺨﺎص‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻓ ﻲ ﺧﻄﺎ ِ ﻚ اﻟ ﺪاﺧﻠﻲ. وھ ﺬا ﯾﺠ ﺐ َن ﯾﻤﯿ ﺰ ﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر ﻋ ﻦ‬ ‫أ‬ ‫ﺑ‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ، اﻟﺘ ﻲ ﺗﻤﯿ ﻞ داﺋﻤ ً إﻟ ﻰ أن ﯾﻜ ﻮن ھﻨ ﺎك إﻧﻌﻜ ﺎس‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻟﺼ ﻮﺗﻚ اﻟﺨ ﺎص ﻟﺠﻤﯿ ﻊ اﻟﺸﺨﺼ ﯿﺎت. وﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ، ﺗﺼ ﻮر‬ ‫ﺳﯿﻨﺎرﯾﻮھﺎت اﻟﻘ ّﺔ، إﺳﻤﻊ أﺻﻮات اﻟﻤﺤ ﯿﻂ اﻟﺒﯿﺌ ﻲ، ﺷ ﻢ اﻟ ﺮواﺋﺢ‬ ‫ﺼ‬ ‫اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، وأﺣﺲ ﺑﺎﻟﻌﻮاﻃﻒ.‬ ‫إﺳ ﺘﻤﺮ ﺑ ﺎﻟﺘﻤﺮﯾﻦ أﻋ ﻼه ﺣﺘ ﻰ ﺗﺼ ﺒﺢ ﻋﻨ ﺪك ﺣﻘﯿﻘ ﺔ ﺛﺎﺑﺘ ﺔ ﺣ ﻮل‬ ‫ﻧﻮﻋﻲ اﻟﻘﺮاءة)اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ وﻓ ﯿﺾ اﻷﻓﻜ ﺎر( وﺑﻌ ﺪھﺎ ﯾﻤﻜﻨ ﻚ َن ﺗﺨﺘ ﺎر‬ ‫أ‬ ‫ﺑﺄي اﻷﺳﻠﻮﺑﯿﻦ ﺳﺘﻘﺮأ. وإﺗﺒﺎع ھﺬا اﻷﺳﻠﻮب أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوَﺔ َﻤﻊ‬ ‫ﻟ ﻗ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ ﺟﻤﻠ ً واﺣﺪة.‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺑﺎﺧﻔﺎء ﻛﻼ اﻟﻨﻮﻋﯿﻦ ،ﻓﺈن اﻟﺸﺨﺺ ﯾﻤﻜﻦ َن ﯾﺘﻌﻠﻢ أﺳﻠﻮب اﻟﻘﺸﻂ‬ ‫أ‬ ‫)1(‬ ‫ﺣﯿﺚ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﺴﺮﻋﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 0002 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ ، وﻟﻜﻦ؛‬ ‫ﺳﺘﻜﻮن اﻟﻤﻘﺪرة ﻋﻠ ﻰ اﻹﺣﺘﻔ ﺎظ ﺑﻤ ﺎ ﺗﻤ ﺖ ﻗﺮاءﺗ ﮫ ﻗﻠﯿﻠ ﺔ ﺟ ﺪً. وھ ﺬا‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻨﻮ ِ ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة ﻣﮭ ﻢ ﻓﻘ ﻂ ﻋﻨ ﺪاﻟﺒﺤﺚ ﻋ ﻦ ﺣﻘﯿﻘ ﺔ ﻣﻌﯿﻨ ﺔ، َوﻋﻨ ﺪ‬ ‫أ‬ ‫ع‬ ‫)2(‬ ‫اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺘﻤﺮﯾﻦ دﻗﺔ اﻟﻤﻼﺣﻈﺔ .‬ ‫)1( ﺑﺎﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ، ﺳ ﺘﺠﺪ أن ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﻘ ﺮاءة ﺗﺘﺰاﯾ ﺪ ﺗ ﺪرﯾﺠﯿً إﻟ ﻰ أن ﺗﺼ ﺒﺢ ﺳ ﺮﯾﻌﺔ ﺟ ﺪً - وھ ﺬا ھ ﻮ‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﮭ ﺪف ﻣ ﻦ اﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ وﻗ ﺪ أﺧ ﺬ اﻷﻣ ﺮ ﻣﻌ ﻲ ﺑﻀ ﻌﺔ ﺷ ﮭﻮر اﻟ ﻰ أن وﺻ ﻠﺖ اﻟ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ ﻛﺒﯿ ﺮة ﻣ ﻊ‬ ‫اﻟﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻷﺳ ﺘﯿﻌﺎب )أﺳ ﺮع ﻣ ﻦ أي ﺳ ﺮﻋﺔ ﻣﻤﻜﻨ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ(. ﻣ ﻊ ﻣﻼﺣﻈ ﺔ أن‬ ‫اﻟﺴﺮﻋﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻛﻞ ﺷﺊ، ﻓﺎﻟﻨﺺ اﻟﺬي ﯾﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺎت وﻣﻔﺎھﯿﻢ ﺟﺪﯾﺪة ﯾﺤﺘ ﺎج اﻟ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ ﻗ ﺮاءة‬ ‫أﺑﻄ ﺄ واﻟ ﻰ أن ﻧ ﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺎت، ﻟﻨﺤﺤ ﻖ اﻟ ﺘﻌﻠﻢ وﻟﻨﻜﺎﻣ ﻞ اﻟﻤﻔ ﺮدات اﻟﺠﺪﯾ ﺪة ﻟ ﺪﯾﻨﺎ وﻟﻜ ﻲ ﯾﻜ ﻮن ﻟ ﺪﯾﻨﺎ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﺘﺼﻮر اﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ اﻟﺼﻌﺒﺔ.‬ ‫)2( إن ﺗﺴﺮﯾﻊ اﻟﻘﺮاءة ﻣﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﮭﻢ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﺳﯿﺘﻄﻠﺐ ﻣﺪة ﻃﻮﯾﻠﺔ )واﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ(.‬ ‫ﻟﺬا أﻋﺘﻘﺪ اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻰ ھﻲ أن ﺗ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻤﺴ ﺢ اﻟﺴ ﺮﯾﻊ ﻟﻠﻤ ﺎدة، ﺣ ﺎول أن ﺗﺤﺼ ﻞ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔﺤ ﻮى ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﺎدة، وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ إﻗﺮأ اﻟﻤ ﺎدة ﻣ ﺮ ً اﺧ ﺮى، ﺑ ﺪون ﻣﺤﺎوﻟ ﺔ اﻹﺳ ﺮاع ھ ﺬه اﻟﻤ ﺮة، ﺳ ﺘﻜﻮن اﻟﻨﺘﯿﺠ ﺔ أن‬ ‫ة‬ ‫ﻛﻼھﻤﺎ ﺳﯿﻜﻮن أﺳﺮع ﻣﻦ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ، وﺳﺘﻔﮭﻢ اﻟﻤﺎدة ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ ﺑﻤﺎ أﻧ ﻚ أﺻ ً ﺗﻌ ﺮف ﺳ ﯿﺎق‬ ‫ﻼ‬ ‫وﻣﺤﺘﻮﯾ ﺎت اﻟﻤ ﺎدة. ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أﯾﻀ ً أن ﺗﻼﺣ ﻆ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، ﺧ ﻼل اﻟﻘ ﺮاءة ﻓ ﻲ اﻟﻤ ﺮة اﻷوﻟ ﻰ،‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪة ﻋﻠﻰ ﺗﺜﺒﯿﺖ ﺻﻮرة ﻣﺎ ﯾﻘﺮاء ﻓﻲ ذھﻨﻚ وھﻮ ﻣﺎ ﺳﯿﺘﻢ ﺷﺮﺣﮫ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﻌﺪ.‬ ‫53‬
  • 36. ‫• أﻧﻤﺎط اﻟﻤﺴﺢ ﺳﯿﺌﺔ اﻟﺘﻜﯿﻒ‬ ‫ﺑﻤﺎ أن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ أﻓﻀﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﮭﺎم اﻟﺸﻔﻮﯾﺔ، ﻓﺈن‬ ‫ﻣﺎ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺮؤﯾﺔ اﻷﯾﻤﻦ ﺳﺘﺘﻢ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﮫ ﺷ ﻔﻮﯾً ﺑﺴ ﺮﻋﺔ أﻛﺒ ﺮ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻷﯾﺴﺮ )ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻮﻓﺮ اﻟﻤﺨﺰون اﻟﺸﻔﻮي اﻟﻜﺎﻓﻲ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ(.‬ ‫إذا ﻛﺎن اﻟﺸﺨﺺ ﯾﻘﺮأ ﻣﻦ اﻟﯿﺴﺎر إﻟﻰ اﻟﯿﻤﯿﻦ، ﻓﺈن اﻟﻤﺎدة اﻟﺘ ﻲ ﻟ ﻢ‬ ‫ﺗﻘﺮأ، ﺗﺘﻢ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﮭﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎرﺟﻲ )ﻋﻦ ﻃﺮﯾﻖ اﻟﺮؤﯾﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ(،‬ ‫ﺗﺴﺘﻠﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ، وھ ﻮ اﻷﻛﺜ ﺮ ﺗﺨﺼﺼ ً ﻓ ﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﺸﻔﻮﯾﺔ. ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺪء ﺑﺎﻟﻘﺮاءة ﻣﻦ اﻟﯿﻤﯿﻦ إﻟ ﻰ اﻟﯿﺴ ﺎر،‬ ‫َو ﺑ ﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻠﺨﻠ ﻒ ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ ﻗ ﺪ ﻗ ﺮئ ﻟﻠﺘ ﻮ، ﻋﻨ ﺪھﺎ ﺳ ﺘﺘﻢ ﻣﻌﺎﻟﺠ ﺔ‬ ‫أ‬ ‫)1(‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺎﻟﺠﺰء اﻷﯾﻤﻦ ﻟﻠﺪﻣﺎغ، ﻣﻤﺎ ﯾﺆدي إﻟﻰ ﺣﺪوث ﺗﺸﻮﯾﺶ .‬ ‫ﯾﺼ ﻮر اﻟﺘﺨﻄ ﯿﻂ اﻟﺘ ﺎﻟﻲ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠ ﺔ اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ ﻟﺴ ﻄﺮ ﻣ ﻦ اﻟ ﻨﺺ.‬ ‫ﻋﻨﺪ اﻟﻘﺮاءة ﻣﻦ اﻟﯿﺴﺎر إﻟﻰ اﻟﯿﻤﯿﻦ، ﻓﺈن اﻟﻤﺎدة اﻟﺘﻲ ﺗﻜ ﻮن ﺑﺎﻧﺘﻈ ﺎر‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة ﺗﺆﺧ ﺬ ﺑﻮاﺳ ﻄﺔ اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ وﯾﺤﻠ ﻞ ﻣﺤﺘﻮاھ ﺎ ﻋ ﻦ‬ ‫ﻃﺮﯾﻖ اﻟﺠﺰء اﻷﯾﺴﺮ ﻟﻠﺪﻣﺎغ)2(.‬ ‫)1( ﯾﺘﻜﻠﻢ اﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻦ اﻟﻘﺮاءة ﻋﻨﺪ اﻟﻘﺮاء ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻹﻧﺠﻠﯿﺰﯾﺔ وھﺬا ﻻ ﯾﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﯾﻘﺮأون اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ.‬ ‫)2( إﻋﺘﻤﺎدً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ھﻮ أﻛﺜﺮ أھﻤﯿﺔ، اﻟﺸﻜﻞ أم اﻟﺘﺴﻠﺴﻞ، ﯾﺒﺪأ ﻧﻈ ﺎم اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﯿﺴ ﺎر أم اﻟﯿﻤ ﯿﻦ. إذا‬ ‫ا‬ ‫ﻛﺎن ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﺨﻤﻦ وﺗﻌﯿﺪ ﺗﻘﯿﯿﻢ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﺈﻧﮫ ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ رؤﯾﺔ اﻟﺸﻜﻞ أو ً. وﻷن اﻟﻘﺮاء اﻟﻌ ﺮب‬ ‫ﻻ‬ ‫واﻟﻌﺒﺮاﻧﯿﯿﻦ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﮭﻢ أن ﯾﻘﺪروا أﺣﺮف ﻋﻠ ﺘﮭﻢ ﻏﯿ ﺮ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑ ﺔ واﻟﺤﺮﻛ ﺎت ﻓ ﻮق اﻷﺣ ﺮف، ﯾﺠ ﺐ‬ ‫ﻋﻠﯿﮭﻢ أن ﯾﻌﯿﺪو ﺗﻘﯿﯿﻢ ﻧﺼﻮﺻﮭﻢ. ﻟﺬﻟﻚ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﻤﺴﺢ اﻟﻜﺎﻣﻞ وإدراك اﻷﺷﻜﺎل، ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ اﻟﻌﺮﺑ ﻲ،‬ ‫ﻓﺈن ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ اﻟﺒﺼﺮي ﯾﻌﻤﻞ أﺳﺮع وﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ ﻓ ﻲ ﻣﺠ ﺎل اﻟﺮؤﯾ ﺎ اﻷﯾﺴ ِ، إذ أﻧ ﮫ ﻣ ﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ‬ ‫ﺮ‬ ‫اﻷﯾﻤﻦ ﻣﻦ ﺷﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌﯿﻦ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﻟﻠﺪﻣﺎغ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺨﯿﻞ واﻹﺑﺪاع.‬ ‫وﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﻜ ﺲ ﻣ ﻦ ذﻟ ﻚ، ﻓ ﺄن اﻟﻘ ﺮاء اﻹﻧﺠﻠﯿ ﺰ، أو اﻷﻟﻤ ﺎن ﯾﺤﺘ ﺎﺟﻮن أو ً وﻗﺒ ﻞ ﻛ ﻞ ﺷ ﻲء ﻟﺮؤﯾ ﺔ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﺗﺮﺗﯿ ﺐ اﻻﺣ ﺮف اﻟﻮاﺣ ﺪ ﺗﻠ ﻮ اﻵﺧ ﺮ. وھ ﺬا ﯾ ﺘﻢ أﺳ ﺮع وﺑﺸ ﻜﻞ أﻓﻀ ﻞ ﻓ ﻲ ﻣﺠ ﺎل اﻹﺑﺼ ﺎر اﻷﯾﻤ ﻦ،‬ ‫اﻟﻤﻮﺻ ﻮل ﺑﺎﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ِ ﻟﺸ ﺒﻜﯿﺔ اﻟﻌ ﯿﻦ وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ. وﻟﮭ ﺬا ﻓ ﺈن اﻷﺑﺠﺪﯾ ﺔ‬ ‫ﺮ‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ، ﺗﺄﺧﺬ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻤﺘﺴﻠﺴﻞ اﻟﺨﻄﻲ ﻟﺘﺸﻔﯿﺮ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ اﻟﯿﺴﺎر اﻟﻰ اﻟﯿﻤﯿﻦ.‬ ‫63‬
  • 37. ‫ھﺬا ﯾﺴﺎﻋﺪ اﻟﺪﻣﺎغ ﻓ ﻲ إﺗﺨ ﺎذ اﻟﻘ ﺮار أﯾ ﻦ ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗﻜ ﻮن أﻓﻀ ﻞ‬ ‫ﻧﻘﻄﺔ ﻗﺎدﻣﺔ ﻣﻦ وﺣﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻣﻤﺎ ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻛﻔﺎءة اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫اﻟﻘﺎرئ ﺑﺎﻟﻠﻐﺎت اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ‬ ‫ﻋﻨ ﺪ اﻟﻘ ﺮاءة ﻣ ﻦ اﻟﯿﻤ ﯿﻦ إﻟ ﻰ اﻟﯿﺴ ﺎر، ﻓ ﺈن اﻟﻤ ﺎدة اﻟﺘ ﻲ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر اﻟﻘﺮاءة ﺗﺆﺧﺬ ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ وﯾﺤﻠ ﻞ ﻣﺤﺘﻮاھ ﺎ‬ ‫ﻋﻦ ﻃﺮﯾﻖ اﻟﺠﺰء اﻷﯾﻤﻦ ﻟﻠﺪﻣﺎغ.‬ ‫73‬
  • 38. ‫اﻟﻘﺎرئ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ‬ ‫وﻗ ﺪ وﺟ ﺪ أن اﻷﺷ ﺨﺎص اﻟﻤﻨﻌ ﺰﻟﯿﻦ ﻛﺜﯿ ﺮي اﻟﻘ ﺮاءة وھ ﻢ ﻣ ﻦ‬ ‫ﯾﺴﻤﻮن ﺑﺪﯾﺪان اﻟﻜﺘﺐ، ﻏﺎﻟﺒً ﻣﺎ ﯾﺴ ﺘﻌﻤﻠﻮن ﻣﺠ ﺎل اﻹﺑﺼ ﺎر اﻷﯾﻤ ﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫)اﻟﻤﻮﺻﻮل ﺑﺎﻟﺠﺰء اﻷﯾﺴﺮ ﻟﻠﺪﻣﺎغ(، ﺑﯿﻨﻤﺎ اﻻﺷ ﺨﺎص اﻟ ﺬﯾﻦ ﻟ ﺪﯾﮭﻢ‬ ‫ﺗﻠ ﻒ ﻋﺼ ﺒﻲ ﻓ ﻲ اﻟ ﺪﻣﺎغ واﻟ ﺬي ﯾ ﺆﺛﺮ ﻋﻠ ﻰ ﻗ ﺎﺑﻠﯿﺘﮭﻢ ﻓ ﻲ اﻟﺘﻌ ﺮف‬ ‫ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت وﻓﮭﻤﮭ ﺎ ﯾﺴ ﺘﻌﻤﻠﻮن ﻣﺠ ﺎل اﻹﺑﺼ ﺎر اﻷﯾﺴ ﺮ‬ ‫)اﻟﻤﻮﺻﻮل ﺑﺎﻟﺠﺰء اﻷﯾﻤ ﻦ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ(. ﻛﻠﺘ ﺎ ھ ﺬه اﻟﺤ ﺎﻻت اﻟﻤﺘﻄﺮﻓ ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﺗﻤﯿﻞ إﻟﻰ إﻣﺘﻼك أﻧﻤﺎط ﻣﺴﺢ ﺳﯿﺌﺔ اﻟﺘﻜﯿﻒ، ﻷﻧﮭﻢ ﯾﺴﺘﻌﻤﻠﻮن ﺟﺰءً‬ ‫واﺣﺪً ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺼﺒﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص وداﺋﻢ ﺗﻘﺮﯾﺒً. ھﺬه اﻷﻧﻤ ﺎط‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﺳ ﯿﺌﺔ اﻟﺘﻜﯿﯿ ﻒ ﺳﺘﺘﻀ ﻤﻦ؛ اﻟﻘﻔ ﺰ اﻟ ﻰ اﻟﺨﻠ ﻒ، وأﺳ ﻄﺮ ﻣﻔﻘ ﻮدة،‬ ‫وﻗ ﺮاءة ﻧﻔ ﺲ اﻟﺴ ﻄﺮ ﻣ ﺮﺗﯿﻦ. وﻣﻤﺎرﺳ ﺔ ﺗﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻔﺼﻞ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺼﺤﯿﺢ ھﺬه اﻷﻧﻤﺎط.‬ ‫83‬
  • 39. ‫• اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺴﺮﯾﻊ‬ ‫اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣ ﻦ دورات اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ اﻟﻤﺘ ﻮﻓﺮة ﺣﺎﻟﯿ ً ﺗﻌﻤ ﻞ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﺒﺪأ ﺗﻐﯿﯿﺮ دواﻓﻊ اﻟﻄﺎﻟﺐ وﺑ ﺎﻹﻗﺘﺮاح ﺑ ﺄن اﻟ ﺪورة ﺳ ﺘﻜﻮن ﻧﺎﺟﺤ ﺔ.‬ ‫وﺑﺄﻧﺘﺒﺎه واﻋﻲ وﻣﺮﻛﺰ، ﻓﺈن ﺳﺮﻋﺔ اﻟﻘﺮاءة ﯾﻤﻜﻦ َن ﺗﺰداد ﺣ ﻮاﻟﻲ‬ ‫أ‬ ‫ﻋﺸ ﺮة ﺑﺎﻟﻤﺎﺋ ﺔ ﻟﻜ ﻞ ﺟﻠﺴ ﺔ، و َ ﺪ ﺗﺘﻀ ﺎﻋﻒ اﻟﻘ ﺪرة أﺣﯿﺎﻧ ً أﺛﻨ ﺎء‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻗ‬ ‫اﻟﺪورات اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮي ﻣﻦ 01-02 ﺟﻠﺴﺔ. ﻋﻠﻰ أﯾ ﺔ ﺣ ﺎل، ھ ﺬا ھ ﻮ‬ ‫اﻟﺤﺪ اﻷﻗﺼﻰ ﻟﮭﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺪورات.‬ ‫إن ﻃ ﻮل اﻟﻔﺘ ﺮة اﻟﻼزﻣ ﺔ ﻟﺘﻜ ﻮﯾﻦ وﺣ ﺪة اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ وﻋ ﺪد اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﻼزﻣ ﮫ أﯾﻀ َ ﯾﺘﻐﯿ ﺮان ﻟﻜ ﻦ ﻗﻠ ﯿ ً، أﻏﻠ ﺐ اﻟﺘﺤﺴ ﻨﺎت ﺗﺤ ﺪث؛ ﻷن‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺴ ﺎؤﻻت اﻟﻌﻘ ﻞ وﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻟﺮﺟ ﻮع اﻟ ﻰ اﻟﺨﻠ ﻒ ﻗ ﺪ ﺗﻀ ﺎﺋﻠﺖ. إن‬ ‫اﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺪورات ﻧﺎدرً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺴ ﺘﻘﺮة، ﻷن‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﯿﻦ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب ﺗﺒﻘﻰ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ.‬ ‫وﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﯿﺾ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﺑﺘﻘﻠﯿﺐ اﻟﺼﻔﺤﺎت ﺑﺄﺳ ﺮع ﻣ ﺎ ﯾﻤﻜ ﻦ ﻣ ﻊ‬ ‫ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺸﺨﺺ رؤﯾﺔ أﻛﺒ ﺮ ﻋ ﺪد ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻟﻜ ﻞ ﺻ ﻔﺤﺔ، ﻓ ﺈن‬ ‫اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب واﻹرادة ﺳﯿﺘﻜﯿﻔﺎن ﻣﻊ ﺳﺮﻋﺔ ﻗ ﺮاءة أﻛﺒ ﺮ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ، وﻣ ﻊ‬ ‫ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻗﺮاءة أﻛﺜﺮ ﻛﻔﺎءة. ھ ﺬا اﻟﺘﻜﯿ ﻒ اﻟﻌ ﺎﻟﻲ اﻟﺴ ﺮﻋﺔ ﯾﻤﻜ ﻦ َن‬ ‫أ‬ ‫ﻧﺸ ﺒﮭﮫ ﺑﻘﯿ ﺎدة ﺳ ﯿﺎرة ﺑﺴ ﺮﻋﺔ 001 ﻣﯿ ﻞ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺎﻋﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻃ ﻮل‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﺴﺮﯾﻊ ﻣﺜ ً؛ ﺗﺨﯿﻞ ﺑﺄﻧﻚ ﺗﻘ ﻮد ﺑﮭ ﺬه اﻟﺴ ﺮﻋﺔ ﻟﻤ ﺪة ﺳ ﺎﻋﺔ.‬ ‫ﻼ‬ ‫وﻓﺠﺄة ﺗﺄﺗﻲ إﻟﻰ إﺷﺎرة ﻋﻠ ﻰ ﺟﺎﻧ ﺐ اﻟﻄﺮﯾ ﻖ ﺗﻄﻠ ﺐ ﻣﻨ ﻚ أن ﺗﺒﻄ ﺊ‬ ‫اﻟﻘﯿﺎدة إﻟﻰ 03 ﻣﯿﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺗﺨﯿﻞ اﻵن ﺑﺄن ﻋ ﺪاد اﻟﺴ ﺮﻋﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺳ ﯿﺎرﺗﻚ ﻻ ﯾﻌﻤ ﻞ؛ اﻟ ﻰ َي ﺳ ﺮﻋﺔ ﺗﺘﻮﻗ ﻊ ﺑﺄﻧ ﻚ ﺳ ﻮف ﺗﺘﺒﺎﻃ ُ ؟‬ ‫ﺄ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﺠﻮاب ؛ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ اﻟﻰ 05-06 ﻣﯿﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ.‬ ‫93‬
  • 40. ‫إن اﻟﺴ ﺒﺐ ﻓ ﻲ ھ ﺬا ھ ﻮ أن ﺗﺼ ﻮراﺗﻚ َﺻ ﺒﺤﺖ ﻣﻜﯿﻔ ﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫أ‬ ‫ﺳﺮﻋﺔ أﻋﻠﻰ، و اﻟﺘﻲ أﺻ ﺒﺤﺖ ' اﻟﻮﺿ ﻊ اﻟﻄﺒﯿﻌ ﻲ ' ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ اﻟﯿ ﻚ.‬ ‫وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن اﻷوﺿ ﺎع اﻟﻄﺒﯿﻌﯿ ﺔ اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ ﺗﻘﺮﯾﺒ ً ﻧﺴ ﯿﺖ ﻛﻨﺘﯿﺠ ﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻟﻠﺘﻜﯿﻒ اﻟﺒﺼﺮي. ﻧﻔ ﺲ اﻟﻤﺒ ﺪأ ﯾﻨﻄﺒ ﻖ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة؛ ﺑﻌ ﺪ ﻣﻤﺎرﺳ ﺔ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﺎﻟﯿﺔ، ﺳﺘﺠﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﯿﺎن ﺗﻘ ﺮأ أﺳ ﺮع‬ ‫ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ ﺑﻤﺮﺗﯿﻦ، وﺑﺪون أن ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄي إﺧﺘﻼف.‬ ‫ﺧﻄﻮات اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺴﺮﯾﻊ:‬ ‫1. أﺷ ﺮ ﺑﺴ ﺒﺎﺑﺘﻚ َو ﺑﻘﻠ ﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘﺮأھ ﺎ. ﺣ ﺎول أن‬ ‫أ‬ ‫ﺗﺤ ﺮك إﺻ ﺒﻌﻚ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ، ﺳﯿﺴ ﺎﻋﺪك ھ ﺬا اﻷﺳ ﻠﻮب ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺗﺄﺳﯿﺲ ﻋﺎدة ﻗﺮاءة ﺳﻠﺴﺔ وﻣﺘﻨﺎﻏﻤﺔ.‬ ‫2. ﺑﯿﻨﻤ ﺎ ﺗﻘ ﻮم ﺑﺘﺤﺮﯾ ﻚ إﺻ ﺒﻌﻚ ﻋﻠ ﻰ ﻃ ﻮل اﻟﺴ ﻄﺮ، ﺣ ﺎول أن‬ ‫ﺗﺸﯿﺮ اﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺮة اﻟﻮاﺣﺪ.‬ ‫3. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻞ اﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻘﻄﺘ ﯿﻦ اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺘﯿﻦ، ﺧ ﺬ‬ ‫ﻣﺎدة ﺧﻔﯿﻔﺔ اﻟﻘﺮاءة وﺣﺎول أن ﺗﻘﺮأ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻄﺮ واﺣﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ. ﻣﻘﺎل ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺔ ﺳﯿﻜﻮن ﺟﯿﺪً ﻟﮭ ﺬا اﻟﻐ ﺮض ﻷن‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻼت ﺗﺴﺘﺨﺪم أﻋﻤﺪة ﺿﯿﻘﺔ ﺗﺤﺘﻮي ﻣﻦ ﺧﻤﺲ‬ ‫اﻟ ﻰ ﺳ ﺖ ﻛﻠﻤ ﺎت، وﻓ ﻲ أﻏﻠ ﺐ اﻷﺣﯿ ﺎن ﺗﻜ ﻮن اﻟﻤ ﺎدة ﺧﻔﯿﻔ ﺔ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫4. ﯾﺠﺐ أن ﺗﺠﺮب أﻧﻤﺎط ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺎت اﻷدﻟ ﺔ اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ.‬ ‫ﺗﺘﻀ ﻤﻦ ﺣﺮﻛ ﺎت ﻗﻄﺮﯾ ﺔ، ﻣﻘﻮﺳ ﺔ، وﻣﺒﺎﺷ ﺮة اﻟ ﻰ أﺳ ﻔﻞ‬ ‫04‬
  • 41. ‫اﻟﺼﻔﺤﺔ. ﻣﺮن ﺣﺮﻛﺎت ﻋﯿﻨﯿﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺤﺔ. ﺣ ﺮك ﻋﯿﻨﯿ ﻚ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻘﻲ وﻋﻤﻮدي وﻗﻄﺮي ﻣﻦ أﻋﻠﻰ ﯾﻤ ﯿﻦ اﻟﺼ ﻔﺤﺔ اﻟ ﻰ‬ ‫أﺳ ﻔﻞ اﻟﯿﺴ ﺎر، وأﺧﯿ ﺮً ﻣ ﻦ أﻋﻠ ﻰ اﻟﯿﺴ ﺎر اﻟ ﻰ أﺳ ﻔﻞ اﻟﯿﻤ ﯿﻦ.‬ ‫ا‬ ‫ﺣﺎول اﻟﺘﺴﺮﯾﻊ ﻣﻦ أﺳﻠﻮﺑﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪرﯾﺠﻲ ﯾﻮﻣً ﺑﻌﺪ ﯾﻮم. إن‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﮭ ﺪف ﻣ ﻦ ھ ﺬا اﻟﺘﻤ ﺮﯾﻦ ھ ﻮ َن ﯾ ﺪرب ﻋﯿﻨﯿ ﻚ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﻤ ﻞ‬ ‫أ‬ ‫ﺑﺪ ّﺔ أﻛﺜﺮ وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ.‬ ‫ﻗ‬ ‫5. ﻣ ﺎرس اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﺄﻗﺼ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺘﻚ ﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ واﺣ ﺪة، وﺑ ﺪون أن‬ ‫ﺗﻘﻠ ﻖ ﺣ ﻮل اﻟﻔﮭ ﻢ واﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب. ﻓﮭ ﺬا ﻣﺠ ﺮد ﺗﻤ ﺮﯾﻦ ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﺑﺼﺮي ﻓﻘﻂ .‬ ‫6. ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ أﻧﺖ ﻣﻌﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ رﺋﯿﺴ ﻲ ﺑﺎﻟﺴ ﺮﻋﺔ، ﺑ ﺎﻟﺮﻏﻢ‬ ‫ﻣ ﻦ أﻧ ﻚ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﺗﻘ ﺮأ ﻟﺘﺤﺼ ﯿﻞ أﻛﺒ ﺮ ﻗ ﺪر ﻣ ﻦ‬ ‫اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب. اﻟﻘﺮاءة ﯾﺠﺐ أن ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣ ﻦ آﺧ ﺮ ﻧﻘﻄ ﺔ وﺻ ﻠﺖ‬ ‫اﻟﯿﮭﺎ ﺑﺪون اﻟﺮﺟﻮع ﻟﻠﺨﻠﻒ. إﻓﻌﻞ ھﺬا ﻟﻤﺪة دﻗﯿﻘﺔ واﺣﺪة وﺑﻌﺪ‬ ‫ذﻟﻚ إﺣﺴﺐ ﺳﺮﻋﺔ ﻗﺮاءﺗﻚ - ﻓﺘﻜﻮن ھ ﺬه ھ ﻲ أﻋﻠ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﻗﺮاءة ﻃﺒﯿﻌﯿﺔ ﻋﻨﺪك.‬ ‫7. ﻣ ﺎرس اﻟﻘ ﺮاءة )ﻣ ﻊ اﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب( وﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ واﺣ ﺪة وﺑﻤﻌ ﺪل‬ ‫ﯾﻘ ﺎرب 001 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘ ﺔ؛ أﺳ ﺮع ﻣ ﻦ أﻛﺒ ﺮ ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﻃﺒﯿﻌﯿﺔ ﻋﻨﺪك.‬ ‫8. وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻔﻌ ﻞ ذﻟ ﻚ، إﺳ ﺘﻤﺮ ﺑﺰﯾ ﺎدة ﺳ ﺮﻋﺘﻚ 001 ﻛﻠﻤ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة. وإذا ﺣﺴﺒﺖ ﻛﻢ ﻋﺪد اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻮﺟ ﻮدة‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻄﺮ اﻟﻤﺘﻮﺳ ﻂ، ﻓﺈﻧ ﮫ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﮭﻞ ﺗﺤﻮﯾ ﻞ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ اﻟﻰ أﺳﻄﺮ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ. وﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ: - إذا إﺣﺘﻮى‬ ‫14‬
  • 42. ‫اﻟﺴﻄﺮ 01 ﻛﻠﻤﺎت وأﻧﺖ ﺗﻘﺮأ ﺳﻄﺮً واﺣﺪً ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ، ﻓﺄﻧﺖ‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ﺗﻘﺮأ 006 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ .‬ ‫ﺎ‬ ‫9. إﺑﺪأ ﻣﻦ ﺑﺪاﯾﺔ ﻓﺼﻞ ﻣﻌ ﯿﻦ وﻣ ﺎرس ﻗ ﺮاءة ﺛﻼﺛ ﺔ ﺳ ﻄﻮر ﻣﻌ ً‬ ‫ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ، ﻣ ﻊ إﺳ ﺘﺨﺪام أداة ﺑﺼ ﺮﯾﺔ )ﺑﻄﺎﻗ ﺔ ﻣ ﺜﻼ ً(‬ ‫وﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺮاءة ﻛﺒﯿﺮة، ﻟﻤﺪة ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ.‬ ‫01. إﻗﺮأْ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، ﺑﮭﺪف اﻟﻔﮭﻢ وﺑﺄﻋﻠﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ ﻣﻤﻜﻨ ﺔ.‬ ‫إﻓﻌ ﻞ ھ ﺬا ﻟﻤ ﺪة ﺧﻤ ﺲ دﻗ ﺎﺋﻖ، ﺛ ﻢ أﺣﺴ ﺐ وﺳ ﺠﻞ ﺳ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﻗﺮاءﺗﻚ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ اﻟﻮاﺣﺪة.‬ ‫11. اﻵن ﺧﺬ ﻛﺘﺎﺑً ﺳﮭ ً وإﺑﺪأ ﻣﻦ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻔﺼﻞ اﻷول. وأﻗﺸﻄﮫ‬ ‫ﺎ ﻼ‬ ‫ﻟﻤﺪة دﻗﯿﻘﺔ واﺣﺪة ﺑﺈﺳﺘﺨﺪام دﻟﯿﻞ ﺑﺼﺮي ﺑﻤﻌﺪل أرﺑﻊ ﺛ ﻮاﻧﻲ‬ ‫ﻟﻜ ّ ﺻﻔﺤﺔ.‬ ‫ﻞ‬ ‫21. ﻋﺪ اﻵن اﻟﻰ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻔﺼﻞ وﻣﺎرس اﻟﻘﺮاءة ﺑﺴ ﺮﻋﺘﻚ اﻟ ﺪﻧﯿﺎ‬ ‫ﻟﻤﺪة ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ.‬ ‫24‬
  • 43. ‫أﺳﺎﻟﯿﺐ اﻟﺘﺨﻄﻲ واﻟﻤﺴﺢ‬ ‫•‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺗﻤﺎرﯾﻦ اﻟﻔﮭﻢ اﻟﺴﺮﯾﻊ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻗﺮاءة ﺛﻼﺛﺔ ﺳﻄﻮر ﻓﻲ وﻗﺖ‬ ‫واﺣﺪ َو ﺻﻔﺤﺔ ﻓﻲ أرﺑﻊ ﺛﻮاﻧﻲ، وھﻲ ﺗﺴﻤﻰ ' ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟ َﺸﻂ ' -‬ ‫ﻘ‬ ‫أ‬ ‫وھﻲ ﻃﺮﯾﻘﺔ ﻗﺮاءة ﺳﻄﺤﯿﺔ، أي أﻧﮭﺎ ﺗﻤﺎرﯾﻦ ﺑﺼﺮﯾﺔ ﻟﻠﻘﺮاءة أﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻨﮭﺎ ﻗﺮاءة ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻤﻌﻨﻰ واﻹﺳﺘﯿﻌﺎب. " اﻟﺘﺨﻄﻲ "، ھﻮ‬ ‫اﻷﺳﻠﻮب اﻟﻘﺎدم ﻣﻦ ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة واﻟﺬي ﺳﻨﺘﻌﻠﻤﮫ، وھﻮ أﺳﻠﻮب‬ ‫ﯾﺼﻒ ﻃﺮﯾﻘﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺮاءة ﻟﻠﺼﻔﺤﺔ، واﻟﺬي ﺳﻨﺴﺘﻄﯿﻊ‬ ‫ﺑﻮاﺳﻄﺘﮫ اﻟﺘﺨﻔﯿﺾ ﻣﻦ اﻟﺠﮭﺪ اﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺼﻒ ﺑﺪون اﻟﺘﺄﺛﯿﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻔﮭﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮظ )1(. إن ﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﻤﺴﺢ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ھﻲ‬ ‫ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ ذات ﺧﻄﻮﺗﯿﻦ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺟﻤﻊ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ واﻷﻓﻜﺎر‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺘﺮاﺑﻄﺔ وﺗﺮﺗﯿﺒﮭﺎ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ذات ﻣﻐﺰى. وﻛﻤﺎ ﯾﺘﻀﻤﻦ أﯾﻀ ً‬ ‫ﻣﮭﺎرة اﻟﺘﻠﺨﯿﺺ)2(.‬ ‫)1( ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ ﺟ ﺪأ أن ﯾﻜ ﻮن اﻟﺸ ﺨﺺ ﻗ ﺎدرً ﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﺢ ﺑﻀ ﻌﺔ ﻓﻘ ﺮات ﺑﺴ ﺮﻋﺔ واﻟﺘﻌ ﺮف ﻣﺤﺘﻮاھ ﺎ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﺘﻘﺮﯾﺒﻲ، أو أن ﯾﻜﻮن ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﺸﻲء ﻣﻮﺿﻊ اﻹھﺘﻤﺎم ﻓﯿﮭﺎ.‬ ‫ا‬ ‫)2( إن اﻟﻔﻘﺮات اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﺣﻮل ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﻤﺴﺢ ﻣﮭﻤﺔ ﺟﺪً، ﺣﯿﺚ ﺳﺘﺘﻌﻠﻢ ﻛﯿﻔﯿﺔ أﺧﺬ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻌً ﻣﻊ ﺗﺤﺮﯾﻚ اﻟﻌﯿﻦ ﻣﺮة واﺣﺪة ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻄﺮ ﻛﺎﻣ ً، آﺧﺬً اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻷﺧ ﺮى ﺑﺎﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﺨﺎرﺟﯿ ﺔ. إن‬ ‫ا‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺣﺴﻨﺔ أن ﺗﻜﻮن ﻗ ﺎدرً ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺴ ﺢ اﻟﺒﺼ ﺮي ﻟﻸﻣ ﺎم أﺛﻨ ﺎء اﻟﻘ ﺮاءة )دون اﻹﻋﺎﻗ ﺔ ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ اﻟﺼ ﻮت‬ ‫ا‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﻲ، ﻓﻲ ﺗﻔﺼﯿﻞ ﻛﻞ ﺷﯿﺊ(، ھﻲ أﻧﮫ ﻋﺎد ً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﺣﺒﻜ ﺔ اﻟﻌﺒ ﺎرة أو اﻟﻤﻔﮭ ﻮم اﻟﻐﯿ ﺮ واﺿ ﺢ ﻓ ﻲ‬ ‫ة‬ ‫ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻧﻔﺲ اﻟﺠﻤﻠﺔ َو ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﺠﻤﻠﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ. ﻟﺬا ﺑﺮؤﯾﺔ اﻟﺴﯿﺎق ﺳﯿﻜﻮن ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﮭﻞ اﻟﺤﺼ ﻮل ﻋﻠ ﻰ‬ ‫أ‬ ‫ﺗﺪﻓﻖ واﺿﺢ ﻟﻺﺳﺘﯿﻌﺎب.ﻛﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻘﺮأون ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﯾ ﺔ اﻟﺠﻤﻠ ﺔ أو ﻓﻘ ﻂ أول ﻋ ﺪة ﺟﻤ ﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻤﻮﺿﻮع ﯾﻔﮭﻤﻮن ﻣﺎ ھﻮ اﻟﮭﺪف اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ ﻣﻤ ﺎ ﺳ ﯿﻘﺮأون، أو ﯾ ﺪرﻛﻮن ﺑ ﺄﻧﮭﻢ أﺻ ً ﻟﯿﺴ ﻮا‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻘﺮاءة ھﺬا اﻟﻤﻮﺿﻮع !‬ ‫34‬
  • 44. ‫• اﻟﺘﺨﻄﻲ‬ ‫ﻟﻠﻘﯿﺎم ﺑﮭﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ ﻧﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﻣﺴ ﻄﺮة ﺑﻼﺳ ﺘﯿﻜﯿﯿﺔ َو ﺷ ﺮﯾﻂ ﻣ ﻦ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﺒﻼﺳ ﺘﯿﻚ اﻟﺸ ﻔﺎف ﺑﻌ ﺮض 5 ﺳ ﻨﺘﯿﻤﺘﺮ، ﯾﻮﺿ ﻊ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻋﻤ ﻮدي‬ ‫واﻟﻰ أﺳﻔﻞ اﻟﺼﻔﺤﺔ، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﺒﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺸ ﻜﻞ، وذﻟ ﻚ ﻟﺘﺤﺪﯾ ﺪ ﻗﺴ ﻢ‬ ‫اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻟﺬي ﺳﻨﺴﺘﺨﺪم ﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﺘﺨﻄﻲ ﻣﻦ ﻋﻨﺪه.‬ ‫ﺑ ﺎﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻓﻘ ﻂ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﻓ ﻲ ﻣﻨﻄﻘ ﺔ اﻟﺘﺨﻄ ﻲ )داﺧ ﻞ‬ ‫اﻟﻤﺴ ﺘﻄﯿﻞ(، ﯾ ﻨﺨﻔﺾ وﻗ ﺖ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟ ﻰ ﺣ ﻮاﻟﻲ ﻧﺼ ﻒ اﻟﻮﻗ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻐﺮق ﻣﻦ ﻗﺒﻞ. وﻟﻜﻦ ﻣﺴ ﺘﻮى اﻟﻔﮭ ﻢ ﻻ ﯾ ﻨﺨﻔﻆ اﻟ ﻰ اﻟﻨﺼ ﻒ؛!‬ ‫ﻷﻧ ﻚ ﺗﺠﺒ ﺮ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ ﺑﻤﺴ ﺘﻮى ﯾﺘﺠ ﺎوز اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﺮاھ ﺎ‬ ‫ﻋﯿﻨﯿﻚ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻛﺰ أﻓﻜﺎرك ﻋﻠﻰ اﻟﻤ ﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة، ﻓﺄﻧ ﺖ ﺗﻀ ﯿﻒ‬ ‫ﺧﺒﺮاﺗ ﻚ اﻟﺸﺨﺼ ﯿﺔ إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة ﻣﻤ ﺎ ﯾ ِﯾ ﺪ ﻣ ﻦ ﻣﺴ ﺘﻮى َﮭﻤ ﻚ‬ ‫ﻓ‬ ‫ﺰ‬ ‫وذاﻛﺮﺗﻚ.‬ ‫وﻻﺣﻆ ﺑﺄﻧﻚ إذا َﺮأت ﺿﻤﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺘﺨﻄ ﻲ ﻣﻨﺰﻟﻘ ً ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﻜﻞ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻗ‬ ‫‪َ Z‬و ‪ ، S‬اﻟﻰ أﺳﻔﻞ اﻟﺼﻔﺤﺔ، ﺳﺘﺠﺪ ﺑﺄﻧﻚ َﺮأت ﺣﻮاﻟﻰ اﻟـ 002‬ ‫ﻗ‬ ‫أ‬ ‫ﻛﻠﻤﺔ، وﻟﯿﺲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 05 - 06 وﺣﺪة ﺗﺮﻛﯿ ﺰ. وﻃﺒﻌ ً ﻋﻠ ﻰ ﻃ ﻮل‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺪة اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮُ ﺑﮭﺎ ﺑﮭﺬا اﻟﺸﻜﻞ، ﻓﺈن ﻋﯿﻨﯿﻚ ﺗﺮى وﺗﻠ ﺘﻘﻂ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫أ‬ ‫اﻟﺸ ﺎذة ﻏﯿ ﺮ اﻟﻤﺄﻟﻮﻓ ﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ اﻟﯿ ﻚ ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ‬ ‫وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﺳ ﺘﻜﻮن ﻓ ﻲ ﺣﺎﻟ ﺔ ﺗﻔﯿﻜ ﺮ وﺗﺠﻤﯿ ﻊ اﻷﻓﻜ ﺎر ﻣﻌ ً ﻃ ﻮال‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ؛ ﻷن اﻟﻌﻘﻞ ﯾﻤﻘﺖ اﻟﻔﺮاغ.‬ ‫ﺗﻮ ّ ﻊ ﺑ ﺄن ﺗﺼ ﺎب ﺑﺎﻷﺣﺒ ﺎط ﻓ ﻲ أول 01- 51 ﻣﺤﺎوﻟ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻗ‬ ‫إﺳﺘﻌﻤﺎل ھﺬه اﻟﺘﻘﻨﯿﺔ. ﻓﻲ ﺑﺎدئ اﻷﻣﺮ ﺳﺘﺘﺬﻛﺮ ﻣ ﻦ ﺛ ﻼث اﻟ ﻰ أرﺑ ﻊ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎت ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﺮاءﺗﻚ، ﻟﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮ أن ھﺪﻓﻚ ھﻮ ﺗﺠﺎوز ﻋﻤﻠﯿﺔ‬ ‫اﻟﺘﺬﻛﺮ اﻟﺤﺮﻓﯿﺔ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺮدة، اﻟﻰ ﺟﻤﻊ ورﺑﻂ اﻷﻓﻜﺎر ﻣﻌً.‬ ‫ﺎ‬ ‫44‬
  • 45. ‫ھﺬا ﯾﺘﻄﻠﺐ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺠﮭ ﺪ واﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ، ﻟ ﺬا ﻻ ﺗﺴﺘﺴ ﻠﻢ! ﻷﻧ ﻚ‬ ‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌ ﻮد ﻋﻠ ﻰ ھ ﺬا اﻷﺳ ﻠﻮب ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة، ﻓﺄﻧ ﻚ ﺳ ﺘﻄﻮر‬ ‫إﺳﺘﻌﻤﺎل ھﺬه اﻟﺘﻘﻨﯿﺔ اﻟﻰ أﺑﻌﺪ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺑﺘﺮك ﻋﯿﻨﯿ ﻚ ﺗﺘﯿﮭ ﺎن اﻟ ﻰ ﻣ ﺎ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺣﺪود اﻟﻤﺴﻄﺮة، وإﺧﺘﯿﺎر اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻐﻨﯿﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻟﻤﻔﯿ ﺪة‬ ‫ﺟ ﺪً ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻔﺤﺔ. وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺘ ﺪرب ﻋﻠ ﻰ ھ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ، ﺣ ﺎول‬ ‫ا‬ ‫اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠﻰ أﺟﺰاء ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺺ، وﺑﻤﻌﻨ ﻰ آﺧ ﺮ :- اﻷﺳ ﻤﺎء،‬ ‫اﻷﻓﻌﺎل، اﻟﺼﻔﺎت،.... اﻟﺦ. ﺳﺘﺠﺪ ﺑﺄّﻚ ﺗﺮى أﻛﺜﺮ وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫ﻧ‬ ‫اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ، وﻛﻨﺘﯿﺠ ﺔ ﻟ ﺬﻟﻚ ﺳ ﺘﺠﺪ أﻧ ﻚ ﺗﺮﻛ ﺰ أﻛﺜ ﺮ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺗﺴﺮﯾﻊ ﺗﻔﻜﯿﺮك.‬ ‫54‬
  • 46. 46
  • 47. ‫• ﺗﻤﺎرﯾﻦ اﻟﺘﺨﻄﻲ‬ ‫1. ﺿ ﻊ اﻟﻜﺘ ﺎب اﻟ ﺬي ﺗﻨ ﻮى ﻗﺮاءﺗ ﮫ أﻣﺎﻣ ﻚ وﺿ ﻊ اﻟﻤﺴ ﻄﺮة‬ ‫اﻟﺒﻼﺳ ﺘﯿﻜﯿﯿﺔ أو اﻟﺸ ﺮﯾﻂ اﻟﺒﻼﺳ ﺘﯿﻜﻲ ﻋﻠﯿ ﮫ ﻛﻤ ﺎ ھ ﻮ ﻣﺒ ﯿﻦ‬ ‫أﻋﻼه.‬ ‫2. إﺳ ﺘﻌﻤﻞ ﺳ ﺒﺎﺑﺘﻚ اﻟﯿﻤﻨ ﻰ أو ﻗﻠ ﻢ ﻛﻤﺤ ﺪد ﻟﻠﺨﻄ ﻮات، ﻟﺘﺤﺮﻛ ﮫ‬ ‫ﺑﯿﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻰ أﺳﻔﻞ اﻟﺼﻔﺤﺔ، ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﯾﻂ اﻟﺸﻔﺎف،‬ ‫وھﺬا ﺳﯿﺴﺎﻋﺪك؛ ﻋﻠﻰ أن ﺗﻌﻮد ﻋﯿﻨﺎك ﺑﺄن ﺗﻜﻮﻧﺎ ھﻤﺎ ' ﻣﺤﺪد‬ ‫اﻟﺨﻄﻮات ' ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. وﻗﺪ ﯾﻜﻮن إﺳﺘﻌﻤﺎل ﻛﺮت ﻛﺮﺗﻮﻧﻲ‬ ‫ذو أﺑﻌ ﺎد 3 × 5 ﺳ ﻨﺘﯿﻤﺘ ِ ﺳ ﯿﻜﻮن أﻗ ﻞ ﺗﺸ ﺘﯿﺘً ﻟﻺﻧﺘﺒ ﺎه.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺮ‬ ‫واﻟﻤﮭ ﻢ؛ أن اﻟﮭ ﺪف ﻣ ﻦ إﺳ ﺘﻌﻤﺎل أي ﻣ ﻦ ھ ﺬه اﻷدوات‬ ‫)اﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ، اﻟﻘﻠﻢ، َو أﺻﺎﺑﻌﻚ( ﺑﮭﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ ھ ﻮ َن ﺗﺴ ﯿﻄﺮ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﻋﯿﻨﯿﻚ ﻟﻸﺳﻔﻞ.‬ ‫3. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻞ اﻟﻰ أﺳ ﻔﻞ اﻟﺼ ﻔﺤﺔ، دون أي ﻛﻠﻤ ﺎت ﺗﺘ ﺬﻛﺮھﺎ.‬ ‫إذا ﻛﻨﺖ ﻻ ﺗﺘﺬﻛﺮ أي ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻄﻠﻘً، ﻓﻼ ﺗﻨﺰﻋﺞ ﻷﻧﻚ ﺳﺘﺘﺤﺴﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ. وﺳﺘﺼ ﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾ ﺔ اﻟ ﻰ ﺗ ﺬﻛﺮ اﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫وﻣﺠﻤﻮﻋﺎت ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت. وﻣ ﻦ ﺧ ﻼل ﺗﻮ ّﻔ ﻚ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﻨ ﺘﻈﻢ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﻟﺘﻠﺨﯿﺺ ﻣﺎ ﻗ ﺪ ﻗ ﺮأت ذھﻨﯿ ً، ﻓﺈﻧ ﻚ ﺳ ﺘﻨ ّﻢ أﻓﻜ ﺎرك وﺗﺤﺴ ﻦ‬ ‫ﻈ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻷﺣﺘﻔﺎظ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت.‬ ‫وﻛﻤ ﺎ ﺗ ﺮى ﻓ ﺈن إﻛﺘﺴ ﺎب ﻣﮭ ﺎرة اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﯾﺘﻄﻠ ﺐ ﻣﻨ ﻚ‬ ‫اﻟﺘﺨﻠ ﻲ ﻋ ﻦ اﻟﻌ ﺎدات اﻟﻘﺪﯾﻤ ﺔ، وﺗﺸ ﻜﯿﻞ ﻋ ﺎدات ﺟﺪﯾ ﺪة. أھ ﻢ ﻋ ﺎدة‬ ‫ﯾﺠ ﺐ ﻛﺴ ﺮھﺎ ھ ﻲ ﻋ ﺎدة اﻟﻘ ﺮاءة ﻛﻠﻤ ﺔ ﻛﻠﻤ ﺔ، ﻣ ﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫74‬
  • 48. ‫ﻗ ﺪرة اﻟﻮﺻ ﻮل اﻟ ﻰ اﻟﻔﮭ ﻢ اﻟﻜﺎﻣ ﻞ. ﺑﯿﻨﻤ ﺎ ھﻨ ﺎك اﻟﻌﺪﯾ ﺪ ﻣ ﻦ ﺗﻤ ﺎرﯾﻦ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﻧﺴﯿﺎن ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻔﮭ ﻢ وﺗﺮﻛﯿ ﺰ ﻛ ﻞ ﺟﮭ ﻮدك ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻤﮭﺎرات اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺔ ﻟﻠﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻻ ﺗ ﺆدي اﻟ ﻰ اﻟﻨﺘ ﺎﺋﺞ‬ ‫اﻟﻤﺮﺟﻮة ﻣﻨﮭﺎ.‬ ‫ﻹﺗﻘﺎن ﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﺘﺨﻄﻲ ﯾﺠﺐ َن ﺗﻔﮭﻢ اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ اﻟ ﺬي ﺗﻘ ﻮم ﺑ ﮫ؛ ﯾﻄﻠ ﺐ‬ ‫أ‬ ‫ﻣﻨﻚ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﮭﺬه اﻟﺴﺮﻋﺔ ﻣﻊ اﻟﻌﻠﻢ أﻧ ﻚ ﻗ ﺪ ﻻ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ‬ ‫أن ﺗ ﺘﻠﻔﻆ ﺑﮭ ﺎ، وﺑﺴ ﺮﻋﺔ ﻛﺒﯿ ﺮة ﺑﺤﯿ ﺚ ﻻ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ ﺣﺘ ﻰ ﻓﮭﻤﮭ ﺎ.‬ ‫وﻟﻜﻨﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة ﺗﻘﻮم ﺑﺎﻟﺘﻤ ﺎرﯾﻦ اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ ﺳ ﺘﻔﮭﻢ ﺑﻀ ﻌﺔ ﻛﻠﻤ ﺎت،‬ ‫وﻛﻠﻤ ﺎ إﺳ ﺘﻤﺮﯾﺖ ﺑﮭ ﺬه اﻟﺘﻤ ﺎرﯾﻦ، ﺳ ﺘﺒﺪأ ﺑ ﺈدراك اﻷﻓﻜ ﺎر. وﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻨﮭﺎﯾ ﺔ، ﺳ ﺘﻘﺮأ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ أﻋﻠ ﻰ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔﮭ ﻢ‬ ‫واﻹﺳﺘﯿﻌﺎب)1(. وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗ ﺆدي ھ ﺬا اﻟﻨ ﻮع ﻣ ﻦ اﻟﺘﻤ ﺎرﯾﻦ، ﯾﺠ ﺐ أن‬ ‫ﺗﻌ ﻮد داﺋﻤ ً وﺗﻌﯿ ﺪ ﻗ ﺮاءة اﻟﻤﻘﻄ ﻊ ﺑﺴ ﺮﻋﮫ ﻣﺮﯾﺤ ﺔ، أي ﺑﺴ ﺮﻋﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﻤﻜﻨﻚ ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ اﻟ َﮭﻢ اﻟﻜﺎﻣﻞ.‬ ‫ﻔ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة ﺗﻘ ﻮم ﺑﺘﻤ ﺮﯾﻦ ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﻘ ﺮاءة وﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﺗﻌ ﻮد‬ ‫إﻟ ﻰ ﺳ ﺮﻋﺘﻚ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿ ﺔ، ﺳ ﺘﺠﺪ ﺑ ﺄن ﺳ ﺮﻋﺘﻚ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿ ﺔ َﺻ ﺒﺤﺖ‬ ‫أ‬ ‫أﺳﺮع.‬ ‫وﺑﻤﺎ أن اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻏﺎﻟﺒً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﻄﻮﻟﮫ، أي أن ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻤﺎدة ﯾﻤﻜﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﺤ ﺬف ﺑ ﺪون أي ﺧﺴ ﺎرة ﻓ ﻲ اﻟﻤﻌﻨ ﻰ، ﻓ ﺈن ﻧﺴ ﺒﺔ ﻛﺒﯿ ﺮة ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗﺴ ﺘﺨﻠﺺ ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ اﻟﺮؤﯾ ﺔ‬ ‫اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ. إن اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ورودھ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﯿﺎق ﻟ ﯿﺲ‬ ‫)1( ﻣﻦ اﻟﻀﺮوري أﯾﻀً أﻻ ﯾﻌﺠﻞ اﻟﺸﺨﺺ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻘﺮاءة إﻟﻰ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﺘﻲ ﻻﯾﻤﻜﻨﮫ أن ﯾﺤﻠﻞ اﻟﻤ ﺎدة‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﻘﺮوءة ﻓﯿﮭﺎ - ﯾﺠﺐ أن ﯾﻨﺘﺒﮫ إﻟﻰ اﻟﻤﻐﺎﻟﻄﺎت، واﻟﺘﻄﺎﺑﻘﺎت، واﻟﻤﺮاﺳﻼت، ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع وھﻜﺬا.‬ ‫84‬
  • 49. ‫ﻣﻦ اﻟﻀﺮوري أن ﺗﺪ ّﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ – أﺗﺮك اﻟﺮؤﯾﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﺗﻘﻮم ﺑﻮﻇﯿﻔﺔ اﻟﺘﺪﻗﯿﻖ ﻓﯿﻤﺎ اذا ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻮ ّﺔ أم ﻻ؛ ﺑﯿﻨﻤ ﺎ ﺗﺮﻛ ﺰ اﻟﻌ ﯿﻦ‬ ‫ﻗ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻜﺎن آﺧﺮ. ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﺘﺨﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﮭ ِﺌﺘﻚ ﻟﻠﻘ ﺮاءة ﺑﺈﺳ ﻠﻮب‬ ‫ﯿ‬ ‫ﻣﻮﺳﻊ، ﻗﺮاءة ﻻ ﺗﻜﻮن ﻟﻜﻞ ﺳﻄﺮﻋﻠﻰ ﺣﺪ ً، ﺑﻞ ﻣﻦ ﺟﮭ ﺔ ﻷﺧ ﺮى‬ ‫ى‬ ‫اﻧﻄﻼﻗً ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺼﻔﺤﺔ، آﺧﺬً اﻟﺴﻄﺮ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻠﻤﺤﺔ واﺣﺪة، ﻣﻊ‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﺸﺎھﺪة اﻷﺳﻄﺮ اﻟﻮاﻗﻌﺔ اﻟﻰ اﻷﺳﻔﻞ ﻣﻨﮫ ﺑﻮاﺳﺔ اﻟﺮؤﯾﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ.‬ ‫ﺑﺈﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ ﻋﻠ ﻰ أﻛﻤ ﻞ وﺟ ﮫ، ﻓ ﺈن اﻟﻘ ﺎرئ‬ ‫اﻟﻤﺘﻤﺮس ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ َن ﯾﺄﺧﺬ ﻓﻜﺮة أﻓﻀﻞ ﻋﻦ اﻹﺣﺴ ﺎس اﻟﻌ ﺎم ﻟﻤ ﺎ‬ ‫أ‬ ‫ﺳﯿﺄﺗﻲ، ﻣﻤﺎ ﯾﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺮﯾﻊ اﻟﻘﺮاءة ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟ ﻰ ﻓﮭ ﻢ اﻟﻤ ﺎدة.‬ ‫ﻟﺬا ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺠﯿﺪ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻄﻼب اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ، ﻓ ﺈن ﻣﺴ ﺘﻮى‬ ‫إﺳ ﺘﯿﻌﺎﺑﮭﻢ ﻓ ﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ ﯾ ﺰداد. ﯾﺼ ﺒﺢ ﻟ ﺪﯾﮭﻢ ﻣﻨﻈ ﻮر أوﺳ ﻊ ﻟﻤ ﺎ‬ ‫ﯾﻘﺮأون، وذاﻛﺮﺗﮭﻢ ﻗﺼﯿﺮة اﻷﻣﺪ ﺗﺬھﺐ اﻟﻰ اﻟﺨﻠﻒ ﻋﺪة ﺟﻤﻞ أﺑﻌﺪ‬ ‫ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ واﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮأ ﺣﺎﻟﯿً ﺗﻔﮭﻢ ﺿﻤﻦ ﺳﯿﺎق أﻛﺒﺮ.‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺘ ﺪرب ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﻟ ﮫ ﻓﺎﺋ ﺪﺗﺎن أﺧﺮﯾ ﺎن : - ﯾﺸ ﺠﻌﻚ‬ ‫ﻋﻠﻰ رؤﯾﺔ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ؛- وﯾﺠﻠ ﺐ ﻧﺼ ﻒ اﻟ ﺪﻣﺎغ‬ ‫اﻷﯾﻤ ﻦ )اﻟ ﺬي ﯾﺴ ﯿﻄﺮ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺮؤﯾ ﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿ ﺔ( إﻟ ﻰ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة)1(، ﻣﻤﺎ ﯾ ِﯾﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﯿﻦ ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟ ﺪﻣﺎغ وﯾﺴ ﮭﻞ‬ ‫ﺰ‬ ‫ﻗ ﺪرة اﻟ ﺪﻣﺎغ اﻷﯾﻤ ﻦ ﻋﻠ ﻰ ﺗﺮﻛﯿ ﺐ اﻟﻌﻼﻗ ﺎت ﺑ ﯿﻦ أﻓﻜ ﺎر اﻟﻤ ﺎدة‬ ‫اﻟﻤﻄﺮوﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺺ.‬ ‫)1( اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ ھﻮ ﻣﻦ ﯾﺴﯿﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺮؤﯾﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﯿﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﻘﺮاء اﻟﻌﺮب.‬ ‫94‬
  • 50. ‫• اﻟﻤﺴﺢ‬ ‫اﻟﻤﺴﺢ ھﻮ ﻧﻤﻂ ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﺜﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺷﺊ أو ﻓﻜﺮة ﻓﻲ اﻟﻨﺺ.‬ ‫وھﻮ إﺟﺮاء ﺗﻤﮭﯿﺪي ﻣﻔﯿﺪ، ﻟﻌﺮض اﻟﻤﺎدة ﺑﺸﻜﻞ أوﻟﻲ ﺳﺮﯾﻊ َﺒﻞ‬ ‫ﻗ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘﺔ. ﻣﻤﺎ ﯾﻌﻄﯿﻚ ﻓﻜﺮة ﻋﺎﻣﺔ ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻨﺺ،‬ ‫ﻓﺒﻌﺪ أن ﺗﻜﻮن ﻗﺪ ﻗﺮأت اﻟﻨﺺ ﻣﺮة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﺳﺘﺘﻜﻮن ﻋﻨﺪك ﺑﻌﺾ‬ ‫اﻷﻟﻔﺔ ﻟﮫ، ﻛﻤﺎ أن ﻗﺪرﺗﻚ ﻋﻠﻰ اﻹﺣﺘﻔﺎظ ﺳﺘﺘﺤﺴﻦ)1( .‬ ‫1. ﻗ ﻢ ﺑﻌﻤ ﻞ ﻣﺴ ﺢ ﺳ ﺮﯾﻊ ﻟﺮواﯾ ﺔ ﺧﻔﯿﻔ ﺔ )2(. إﺑ ﺪأ ﺑﻤﻌ ﺪل 51‬ ‫ﺛﺎﻧﯿ ﺔ ﻟﻜ ّ ﺻ ﻔﺤﺔ. وﻓ ﻲ اﻟﻤﺴ ﺘﻘﺒﻞ، ﻣ ﻊ اﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ، ﻓ ﺈن ھ ﺬا‬ ‫ﻞ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ ﯾﻤﻜﻦ َن ﯾﻘﻞ اﻟﻰ 21 - 01 ﺛﻮاﻧﻲ ﻟﻜﻞ ﺻﻔﺤﺔ َو ﺣﺘﻰ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ﻟﺪرﺟﺔ أﻗﻞ.‬ ‫2. ھ ﺪﻓﻚ ھ ﻮ: اﻟﻤﺴ ﺢ ﻹﯾﺠ ﺎد اﻟﺸﺨﺼ ﯿﺎت واﻷﺣ ﺪاث‬ ‫واﻟﻨﺰاﻋ ﺎت اﻟﻤﮭﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺮواﯾ ﺔ. ﻓ ﻲ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ ﻛ ﻞ ﻓﺼ ﻞ ﺗﻮﻗ ﻒ‬ ‫)1( ﻟﺘﻘﻮم ﺑﻌﻤﻠﯿﺔ ﻣﺴﺢ ﺳﺮﯾﻌﺔ ﻓﺄﻧﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺨﺮوج ﻣﻦ اﻟﻌﺎدة اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﯾﺔ ﺑﻠﻔﻆ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻜﻠﻤﺎت داﺧﻠﯿً.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻠﻌﯿﻦ أن ﺗﺄﺧﺬ اﻟﺠﻤﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ أﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻤﺴﻤﻮﻋﺔ. إن اﻷﻣﺮ اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ ھﻮ‬ ‫أن ﺗﺪرك ﺑﺄﻧﻚ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ أن ﺗﻘﺮأ - وﺗﻔﻜﺮ - ﺑﺪون اﻟﺘﻜﻠﻢ ﺷﻔﮭﯿﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﻤﻮع أو ﺣﺘﻰ داﺧﻠﯿً.‬ ‫ﺎ‬ ‫وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺼﺒﺢ ﻟﺪﯾﻚ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ اﻟﺸﻔﮭﻲ ﻟﻜﻦ ﺑﺪن أن ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﻮﺗﻲ ﺳﻮا ً ﻓﻲ ذھﻨﻚ‬ ‫ء‬ ‫َو ﺑﺸﻚ ﻟﻔﻈﻲ داﺧﻠﻲ. ﻣﻤﺎ ﯾﺘﺮك اﻟﺤﺮﯾﺔ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻌﯿﻨﯿﻚ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺢ اﻟﻰ اﻷﻣﺎم، ﻓﺘﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﺪرك‬ ‫أ‬ ‫ﺳﯿﺎق ﺟﻤﻠﺔ )أو أﻛﺜﺮ( ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ، ﻣﻤﺎ ﯾﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﮭﻢ.‬ ‫)2( إن اﻹﻋﺘﯿﺎد ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ﺳﯿﺘﻄﻠﺐ وﻗﺘ ً وﺟﮭ ﺪً ﻛﺒﯿ ﺮً ﺧﺎﺻ ﺔ ﻣ ﻊ ﻋ ﺪم اﻟﻠﺠ ﻮء‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿ ﺔ. ﻓ ﺎﻟﻤﻮاد اﻟﺘ ﻲ ﺗﺘﻄﻠ ﺐ ﺗﺮﻛﯿ ﺰً وﺗﻔﺴ ﯿﺮً ﻋﻤﯿﻘ ً، ﻣﺜ ﻞ اﻟﻤ ﻮاد اﻟﺘﻘﻨﯿ ﺔ، ﻻ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﺘﻌﻠﻢ وﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ. ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻘﻦ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ، أﺣﯿﺎﻧً ﻟﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﻈ ﻞ‬ ‫ﺎ‬ ‫إﺳﺘﺨﺪاﻣﮭﺎ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮاﺟﮫ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻓﮭﻢ اﻟﻤﺎدة اﻟﻤﻘﺮوءة.‬ ‫05‬
  • 51. ‫ﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ ﻣ ﺎ ﻗ ﺮأت. ﺛ ﻢ ﺣ ﺎول أن ﺗﺨﻤ ﻦ ﻣﺤﺘﻮﯾ ﺎت اﻟﻔﺼ ﻞ‬ ‫اﻟﻘﺎدم.‬ ‫3. ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺪ ﻣﺴ ﺤﺖ ﻋ ﺪة ﻓﺼ ﻮل، وﻟ ﯿﺲ أﻛﺜ ﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺧﻤﺴﺔ، ﺳﺘﺠﺪ أﻧﻚ ﺑﺤﺎﺟﺔ اﻟ ﻰ أن ﺗﺴ ﺄل ﻧﻔﺴ ﻚ ﺑﻌ ﺾ اﻷﺳ ﺌﻠﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﺪاث واﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻤﻔﻘﻮدة؛ ﻟﺘﻜﻮن ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ‬ ‫ا‬ ‫إﺗﺒ ﺎع ﺗﻄ ﻮر اﻟﻘﺼ ﺔ. ﺧﻤ ﻦ اﻹﺟﺎﺑ ﺎت، ﺛ ﻢ أﻋ ﺪ ﻗ ﺮاءة اﻟﻔﺼ ﻞ‬ ‫ﻣﺮة أﺧﺮى، ﻟﺮؤﯾﺔ إذا ﻛﺎﻧﺖ إﺟﺎﺑﺎﺗﻚ ﺻﺤﯿﺤﺔ.‬ ‫4. وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﮭ ﻲ اﻟﻜﺘ ﺎب ﺑﺎﻹﺳ ﻠﻮب أﻋ ﻼه، ﺧ ﺬ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻮﻗ ﺖ‬ ‫ﻟﺘﻠﺨﯿﺺ اﻟﻘﺼﺔ ذھﻨﯿً. ﻛﻮن وأﺟﺐ ﻋﻦ أي ﺳﺆال ﻏﯿﺮ ﻣﻔﮭﻮم‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﺼﺔ وﻗﯿﻢ ﻣﺎ اﻛﺘﺴﺒﺖ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب.‬ ‫ﺑﺈﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ أﻋﻼه ﺳﺘﺠﺪ ﺑﺄﻧﮫ أﺻﺒﺢ ﻋﻨﺪك ﺗﺮﻛﯿﺰ وإﺣﺘﻔﺎظ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ، ﺧﻼل ھﺬه اﻹﺟﺮاءات ﺳﺘﻜﻮن ﻗﺪ ﻃﻮرت‬ ‫ﻣﮭﺎرات داﺋﻤﺔ وﻣﻔﯿﺪة ﺟﺪً)1(.‬ ‫ا‬ ‫)1( ﻣ ﻦ اﻟﻤﻤﺘ ﻊ أﺣﯿﺎﻧ ً أﺧ ﺬ اﻟﻮﻗ ﺖ اﻟﻜ ﺎﻓﻲ ﻓ ﻲ ﺗﺼ ّر اﻟﺴ ﯿﻨﺎرﯾﻮ واﻟﺘﺄﻣ ﻞ / واﻟﺤﻠ ﻢ / واﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ ﻋﻨ ﺪ‬ ‫ﻮ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة - دون ﺗﺴ ﺮع ﻛﺒﯿ ﺮ. وﻟﻜ ﻦ ﻓ ﻲ أوﻗ ﺎت أﺧ ﺮى ﻧﺤﺘ ﺎج ﻟﻤﻌ ِﻓ ﺔ أﻛﺒ ﺮ ﻗ ﺪر ﻣ ﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت‬ ‫ﺮ‬ ‫وﺑﺄﺳﺮع ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﺣﯿﺚ ﻻ ﻣﺠﺎل ﻟﻠﮭﻮ.‬ ‫15‬
  • 52. ‫أﺳﺎﻟﯿﺐ اﻟﻘﺮاءة ﺑﻌﻤﻖ‬ ‫•‬ ‫ﺗﻘﻨﯿ ﺎت اﻟﻤﺴ ﺢ ﻟﯿﺴ ﺖ ﻣﻔﯿ ﺪ ً ﺟ ﺪً ﻓ ﻲ ﻗ ﺮاءة اﻟﻘﺼ ﺺ - ﻷﻧ ﻚ ﻻ‬ ‫ة ا‬ ‫ﺗﺮﯾﺪ أن ﺗﻌﺮف ﻣﺎ ﺳﯿﺤﺪث ﻗﺒﻞ أواﻧﮫ! ﻓﮭﻲ ﻣﻔﯿﺪة ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة اﻟﺠﺪﯾﺔ‬ ‫واﻟﺘ ﻲ ﻻ ﺗﺤﺘ ﻮي ﻋﻠ ﻰ ﻗﺼ ﺔ؛ وذﻟ ﻚ ﻟﺘ ﺘﻤﻜﻦ ﻣ ﻦ ﺗﻘﯿ ﯿﻢ اﻟﻤﺤﺘ ﻮى‬ ‫وﻧﻮﻋﯿﺔ اﻟﻤﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة؛ أو ﻹﯾﺠ ﺎد ﺣﻘﯿﻘ ﺔ ﻣﻌﯿﻨ ﺔ أو ﻟﻠﺘﻘﺮﯾ ﺮ ﻓﯿﻤ ﺎ‬ ‫أذا ﻛﻨﺖ ﺳﺘﺪرس اﻟﻤﺎدة أم ﻻ)1(.‬ ‫وَﻜﻦ ﻟ ﻦ ﺗﻜ ﻮن اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺔ ﺑﺮﻣﺘﮭ ﺎ ذات ﻗﯿﻤ ﺔ اذا ﻛﻨ ﺖ ﻗ ﺎدرً ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫اﻟﻘﺮاءة ﺑﺴﺮﻋﺔ 0002 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ، وﺑﻌﺪ ﻣﺮور ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ‬ ‫ﺳﺘﻨﺴﻰ 09 % ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺘﮭﺎ. اﻟﻘﺮاءة، ﻛﻤﺎ وﺻﻔﺖ‬ ‫ﻓﯿﻤﺎ ﺳﺒﻖ، ﯾﺠﺐ أن ﺗﺘﻀ ﻤﻦ ﻟ ﯿﺲ ﻓﻘ ﻂ أول ﻣ ﺮﺣﻠﺘﯿﻦ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة‬ ‫ﻓﻘ ﻂ )اﻟﺘﻤﯿﯿ ﺰ واﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب(، ﺑ ﻞ اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ اﻹدراك، واﻟﻔﮭ ﻢ،‬ ‫واﻹﺣﺘﻔﺎظ ، واﻹﺳﺘﺪﻋﺎء واﻹﺗﺼﺎل.‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻷﻛﺜﺮ ﺷﯿﻮﻋً ﻓﻲ دراﺳﺔ ﻧﺺ ﺟﺪﯾ ﺪ ﻋﻨ ﺪ ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻨ ﺎس‬ ‫ﺎ‬ ‫ھﻲ ' إﺑﺪأ وﻛﺎﻓﺢ ' ﺣﺘﻰ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ اﻟ ﻨﺺ؛ ﺑﺤﯿ ﺚ ﯾﻔ ﺘﺢ اﻟﻘ ﺎرئ اﻟﻜﺘ ﺎب‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ وﯾﻘﺮأ ﺣﺘﻰ اﻟﻨﮭﺎﯾﺔ. وھﻮ ﻋﻨﺪ ﻛﺜﯿﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺎس‬ ‫اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ اﻷﻣﺜ ﻞ واﻷﻛﺜ ﺮ وﺿ ﻮﺣً ﻟﻠﻘ ﺮاءة، ﻟﻜﻨ ﮫ ﻓ ﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫)1( أﯾﻀً ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺸﺨﺺ أن ﯾﺘﺼﻔﺢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺧﻼل ﺻﻔﺤﺔ )أو ﻋﺪة ﺻﻔﺤﺎت ﻟﻸﻣﺎم( وأن ﯾﻘﺮر ﻓﯿﻤﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺤﺘﻮﯾﺎت ﻣﮭﻤﺔ أو أﻧﮭﺎ ﺗﺤﺘﻮي ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ذات ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻤﺎ ﯾﺮﯾ ﺪ اﻟﺸ ﺨﺺ ﻣ ﻦ ﻗﺮاءﺗ ﮫ وھ ﻮ‬ ‫ﻣﺎ ﯾﺴﻤﻰ ﺑﻌﻤﻠﯿﺔ " اﻟﻘﺸﻂ". ﻟﻜﻦ إذا ﺑﺪأ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب ﯾﻘﻞ ﻛﻨﺘﯿﺠﺔ ﻟﻠﺴﺮﻋﺔ، ﻋﻨﺪ إﺧﺘﯿﺎر أﺳﻠﻮب "اﻟﻘﺸﻂ"‬ ‫ﻟﻤﺎدة ﻣﺎ، ﻓﺈن اﻟﻘﺮاءة ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﻣﻤﻜﻨﺔ وﻣﻦ اﻟﻀﺮوري أﯾﻀً أﻻ ﯾﻌﺠ ﻞ اﻟﺸ ﺨﺺ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻟﻘ ﺮاءة إﻟ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺪرﺟ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻻﯾﻤﻜﻨ ﮫ أن ﯾﺤﻠ ﻞ اﻟﻤ ﺎدة اﻟﻤﻘ ﺮوءة - ﯾﺠ ﺐ أن ﯾﻨﺘﺒ ﮫ إﻟ ﻰ اﻟﻤﻐﺎﻟﻄ ﺎت ،واﻟﺘﻄﺎﺑﻘ ﺎت،‬ ‫واﻟﻤﺮاﺳﻼت،ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع. ﻣﻦ ﻧﺎﺣﯿﺔ أﺧﺮى، اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاءة ﺑﺴﺮﻋﺔ أﻛﺒﺮ ﻣﻊ اﻟﻤﺤﺎﻓﻀﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب ﺗﻮﻓﺮ وﻗﺘً أﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻘﺮاءة ﺑﻌﻤﻖ، ﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎرﻧﺘﮭﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎرئ اﻟﻌﺎدي.‬ ‫ﺎ‬ ‫25‬
  • 53. ‫إﺳﺘﻌﻤﺎل ﻏﯿﺮ ﻛﻒء ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ووﻗﺖ اﻟﻘﺎرئ وﻟﮫ ﻋﺪة ﻣﻦ اﻷﺿ ﺮار‬ ‫ھﻲ :‬ ‫1. ﻗ ﺪ ﯾﮭ ﺪر اﻟﻮﻗ ﺖ ﺑﻘ ﺮاءة ﻣ ﺎ ّة ﻣﺄﻟﻮﻓ ﺔ ﻟﻠﻘ ﺎرئ )ﻟ ﯿﺲ ﻓﯿﮭ ﺎ ﺷ ﺊ‬ ‫د‬ ‫ﺟﺪﯾﺪ(، أو ﻟﯿﺲ ﻟﮭﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎدة ﻣﻮﺿﻊ اﻟﺘﺴﺎؤل، أو ﻗ ﺪ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫اﻟﻤﺎدة ﻣﻠﺨﺼﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻼﺋﻢ أﻛﺜﺮ ﻻﺣﻘً ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻜﺘﺎب.‬ ‫ﺎ‬ ‫2. ﻻ ﯾﻜ ﻮن ﻋﻨ ﺪ اﻟﻘ ﺎرئ ﻣﻨﻈ ﻮر ﻋ ﺎم ﻟﻤ ﺎ ﯾﻘ ﺮأ ﺣﺘ ﻰ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ ﻧ ﺺ‬ ‫اﻟﻤﺎدة، وﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﻧﮭﺎﯾﺘﮭﺎ .‬ ‫3. إن أي ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﯾﺘﻢ اﻹﺣﺘﻔ ﺎظ ﺑﮭ ﺎ ﻋ ﺎدة ﻣ ﺎ ﺗﻜ ﻮن ﻣﺸﻮﺷ ﺔ؛ و‬ ‫ﻧ ﺎدرً ﻣ ﺎ ﺗﻜ ﻮن ﻣﺘﺮاﺑﻄ ﺔ ﻣ ﻊ ﺑﻘﯿ ﺔ اﻟﻜﺘ ﺎب ﺑﺸ ﻜﻞ ﺟﯿ ﺪ، أو ﺣﺘ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻮع اﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻟﻠﻘﺎرئ.‬ ‫4. ﯾﻜﻮن اﻟﺪاﻓﻊ ﻣ ﻦ وراء اﻟﻘ ﺮاءة ﻣ ﻨﺨﻔﺾ داﺋﻤ ً واﻟﻘ ﺎرئ ﯾﻤﯿ ﻞ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟ ﻰ اﻟﻤﻠ ﻞ، ﻓﯿﺼ ﺒﺢ ﻣﺘﺒﻠ ﺪ وﻣﺘﻌ ﺐ، ﻣﻤ ﺎ ﯾ ﺆدي اﻟ ﻰ ﺗ ﺪﻧﻲ ﻛﻔ ﺎءة‬ ‫اﻟﻘﺮاءة.‬ ‫إن اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﺨﻄﯿ ﺔ ذات اﻟﻤ ﻨﮭﺞ اﻟﻮاﺣ ﺪ ﻓ ﻲ اﻟﺪراﺳ ﺔ ھ ﻲ ﻣﺜ ﻞ‬ ‫اﻟﺬھﺎب ﻟﻠﺘﺴﻮق ﺑﺸﻜﻞ إﻋﺘﯿﺎدي دون ھﺪف، وذﻟﻚ ﺑﺎﻟﻤﺸﻲ ﻓ ﻲ ﻛ ﻞ‬ ‫ﺷﻮارع اﻟﺴﻮق، ودﺧ ﻮل ﻛ ﻞ اﻟ ﺪﻛﺎﻛﯿﻦ، ﻣﺘ ﺄﻣ ً إﯾﺠ ﺎد ﺷ ﻲء ﺣﺘ ﻰ‬ ‫ﻼ‬ ‫دون ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ھﻮ ھﺬا اﻟﺸﺊ.‬ ‫ﺑﯿﻨﻤﺎ اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﺸ ﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺪراﺳ ﺔ؛ ھ ﻲ دراﺳ ﺔ ﻣﺘﻮازﯾ ﺎت اﻟﻨﺸ ﺎط‬ ‫اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﻟﻠﺘﺴﻮق ..! ﻓﯿﻘﻮم اﻟﺸﺨﺺ ﺑﺘﺠﮭﯿ ﺰ اﻟﻘﺎﺋﻤ ﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮﺑ ﺔ، ﺛ ﻢ‬ ‫ﯾ ﺬھﺐ ﻓﻘ ﻂ اﻟ ﻰ اﻟﺸ ﻮارع ذات اﻟﻌﻼﻗ ﺔ ﺑﮭ ﺎ )ﻣ ﻊ ﻣﺮاﻗﺒ ﺔ ﻧﻮاﻓ ﺬ‬ ‫35‬
  • 54. ‫اﻟﺪﻛﺎﻛﯿﻦ اﻷﺧﺮى ﻓﻲ اﻟﻄﺮﯾﻖ ﻓﻲ ﺣﺎل إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺘﻮي ﻣﻮاد ذات‬ ‫أھﺘﻤ ﺎم ﻏﯿ ﺮ ﻣﺘﻮ ّﻌ ﺔ(، وزﯾ ﺎرة ﻓﻘ ﻂ اﻟﻤﺘ ﺎﺟﺮ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﺘ ﻮي ﻛ ﻞ‬ ‫ﻗ‬ ‫اﻹﺣﺘﯿﺎﺟﺎت ﻣﻌً، ﻣﻮﻓﺮً ﺑﺬﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ واﻟﺠﮭﺪ.‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻘ ﺮاءة ﺑﻌﻤ ﻖ ھ ﻲ اﻟﻘ ﺮاءة اﻷﺑﻄ ﺄ واﻷﻛﺜ ﺮ ﺗﻌﻘﯿ ﺪأ ﻓ ﻲ ﻋﻤﻠﯿ ﺎت‬ ‫اﻟﻘﺮاءة. ﻓﺒﻌﺪ اﻟﻔﺤﺺ اﻷوﻟ ﻲ ﻟﻠﻤ ﺎدة َو )اﻟﻤﺴ ﺢ ﻣ ﺎ ﻗﺒ ﻞ اﻟﻘ ﺮاءة(،‬ ‫أ‬ ‫وﺗﺠﻤﯿ ﻊ اﻟﺴ ﯿﺎق واﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ، ﺗﺘﻀ ﻤﻦ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘ ﺔ‬ ‫ﺗﻔﻜﯿ ﺮ ﺣ ﺮج وﺗﺤﻠﯿﻠ ﻲ ﻟﻠﻮﺻ ﻮل اﻟ ﻰ؛ اﻟﺘﻔﺴ ﯿﺮ، واﻟﺘﻘﯿ ﯿﻢ، واﻟﺤﻜ ﻢ‬ ‫ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤ ﺎدة، واﻹﻧﻌﻜ ﺎس اﻟ ﺬي ﺗﺘﺮﻛ ﮫ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت واﻷﻓﻜ ﺎ ِ.‬ ‫ر‬ ‫وھﻨﺎك أرﺑﻌﺔ ﺳﻤﺎت رﺋﯿﺴﯿﺔ ﻟﻠﻘﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘﺔ)1(:-‬ ‫1. ﺟﻤﻊ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ واﻷﻓﻜﺎر.‬ ‫2. ﺗﺼ ﻨﯿﻒ اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ واﻷﻓﻜ ﺎر ﺣﺴ ﺐ أھﻤﯿﺘﮭ ﺎ وﻋﻼﻗﺘﮭ ﺎ‬ ‫ﺑﺒﻌﻀﮭﺎ اﻟﺒﻌﺾ.‬ ‫3. ﻗﯿﺎس وﻣﻘﺎرﻧﺔ ھﺬه اﻷﻓﻜﺎر ﺑﻘﺎﻋﺪة اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻠﻘﺎرئ.‬ ‫4. ﻋﻤﻠﯿﺔ إﺧﺘﯿﺎر، وﻓﺼﻞ، وﺗﺼﻨﯿﻒ اﻷﻓﻜ ﺎر إﻟ ﻰ - ﺗﻠ ﻚ ﺗﺮﯾ ﺪ‬ ‫أن ﺗﺘ ﺬﻛﺮھﺎ َو ﺗﺘﺼ ﺮف ﺑﻨ ﺎءً ﻋﻠﯿﮭ ﺎ- واﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﺘ ﻲ ﺗﺮﯾ ﺪ‬ ‫ا‬ ‫أ‬ ‫رﻓﻀﮭﺎ.‬ ‫)1( اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ﺗﺒﺪو ﺗﻘﺮﯾﺒً ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﯿﺾ ﺗﻤﺎﻣً ﻣﻊ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻤﺘﻌﻤﻘﺔ. ﺗﺘﻄﻠﺐ اﻟﻘﺮاءة ﺑﻌﻤﻖ ﻓﮭﻤ ً‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻛﺎﻣ ً وﺗﺤﻠﯿ ً دﻗﯿﻘً ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت؛ إذ أﻧﮫ ﻟﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﻜﺎﻓﻲ ﻓﻘﻂ " اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔﺤ ﻮى ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﺎدة ".‬ ‫ﻼ ﺎ‬ ‫ﻼ‬ ‫وﻟﻜﻦ إذا ﺗﻌﻠﻤﺖ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟﺼﺤﯿﺢ، ﻓﺴﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔﮭ ﻢ اﻟﻜﺎﻣ ﻞ وﺳ ﺘﺤﺘﻔﻆ ﺑ ﮫ، إﻻ‬ ‫اﻧﮫ ﯾﺒﻘﻰ ﻣﻦ اﻟﻀﺮوري اﻹﺑﻄﺎء ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة وﻟﻔ ﻆ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﻋﻨ ﺪ ﻣﺼ ﺎدﻓﺔ ﻣﻔ ﺮدات ﺟﺪﯾ ﺪة وﻣﻔ ﺎھﯿﻢ‬ ‫ﺻﻌﺒﺔ، ﺑﮭﺬة اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ ﻓ ﺈن اﻟﻤﻨ ﺎﻃﻖ اﻟﺼ ﻮﺗﯿﺔ اﻟﻤﺤﺮﻛ ﺔ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ ﻣ ﻦ اﻟﻀ ﺮوري أن ﺗﺘﻜﺎﻣ ﻞ ﺑﺄﻓﻀ ﻞ‬ ‫وﺟﮫ.‬ ‫45‬
  • 55. ‫ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة ﺑﻌﻤﻖ ﺷﻜﻞ ﻣ ﻦ أﺷ ﻜﺎل اﻹﺳ ﺘﺠﻮاب اﻟ ﺬاﺗﻲ. ﻛﻠﻤ ﺎ‬ ‫ﻗﺮأﻧﺎ ﻧﺤ ﺎول ﻧﺠﯿ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻷﺳ ﺌﻠﺔ ﻛﯿ ﻒ وﻟﻤ ﺎذا ﻣﻌ ً، ﺑﺎﻹﻗﺘﺮاﺣ ﺎت‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻀﻤﻨﯿﺔ :- وﺿﺢ، ﺻﻒ، ﻗﯿﻢ، ﻓﺴﺮ، ﺻﻮر، ﻋﺮف. وﻋﻨﺪ ﻗ ﺮاءة‬ ‫ﻣﺎدة ﻟﯿﺴﺖ ذات ﻃﺎﺑﻊ ﻗﺼﺼﻲ أو ﻣﺎدة ﺟﺪﯾﺔ، ﻓﺎن اﻹﺟﺮاء اﻟﻜﺎﻣﻞ‬ ‫ﯾﻜﻮن ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ :‬ ‫أ. أوﺟﺪ ھﺪﻓً : أﺟ ﺐ ﻋ ﻦ اﻟﺴ ﺆال اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﺑﻌﻨﺎﯾ ﺔ وﺑﺎﻟﻜﺎﻣ ﻞ ﻗ ﺪر‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻹﻣﻜﺎن؛ ﻣﺎ اﻟﺬي أرﯾﺪ أن أﺗﻌﻠﻤﮫ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻤﺎدة؟ ﺟﻮاﺑﻚ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ھ ﺬا اﻟﺴ ﺆال ھ ﻮ ھ ﺪﻓﻚ ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة. وﻗ ﺪ ﯾﺴ ﺎﻋﺪ ﻓ ﻲ ھ ﺬه‬ ‫اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﻌﺮﻓ ﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿ ﺔ ﻟﻠﻤﻮﺿ ﻮع. ﻣﻤ ﺎ ﯾ ِﯾ ﺪ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺰ‬ ‫ﺗﻮ ّﻌ ﻚ ﻟﻤ ﺎ ھ ﻮ آت، ﻛﻤ ﺎ أﻧ ﮫ ﯾﻜﺸ ﻒ اﻟﺜﻐ ﺮات ﻓ ﻲ ﻣﻌﺮﻓ ﺔ‬ ‫ﻗ‬ ‫اﻟﺸﺨﺺ ورﻏﺒﺘﮫ ﻓﻲ ﻣﻠﺊ اﻟﻔﺮاغ اﻟﻤﻌﺮﻓﻲ.‬ ‫ب. اﻟﺘﻔﺤﺺ : اﻟﻜﺘﺎب َو اﻟﻤﻨﺸﻮر ﯾﺠﺐ أن ﯾﻔﺤﺺ ﻛﺎﻟّﺎﻟﻲ:‬ ‫ﺘ‬ ‫أ‬ ‫- إﻗﺮأْ اﻟﻌﻨ ﻮان، وأي ﻋﻨ ﺎوﯾﻦ ﺛﺎﻧﻮﯾ ﺔ، واﻟﺨﻼﺻ ﺎت ، وﻣﯿ ﺰ‬ ‫ﻣﺼﺪر اﻟﻨﺸﺮ أي :- اﻟﻤﺆﻟﻒ واﻟﻨﺎﺷﺮ.‬ ‫- إﻗﺮأْ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻨﺸ ِ وﺣﻘﻮق اﻟﻄﺒﻊ. ﻓﺮﺑﻤﺎ ﯾﻜﻮن ﻗﺪ ﻓﺎت أوان‬ ‫ﺮ‬ ‫اﻟﻜﺘﺎب، وﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ: - ﻛﺘ ﺎب ﻋ ﻦ اﻟﻤﺤﺮﻛ ﺎت اﻟﻜﮭﺮﺑﺎﺋﯿ ﺔ‬ ‫ﻃﺒﻊ ﻓﻲ ﻋﺎم 0591 ﺳﯿﻜﻮن ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟ ﮫ، إﻻ اذا ﻛﻨ ﺖ ﺗﺤ ﺎول‬ ‫ﺗﺼﻠﯿﺢ ﻣﺎﻛﻨﺔ ﺧﯿﺎﻃﺔ ﺟﺪﺗﻚ.‬ ‫- ﺣﻠﻞ ﻓﮭﺮس اﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ )‪ .(index‬اﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ اﻟﻤﻌﯿﻨﺔ اﻟﻤﺪرﺟ ﺔ‬ ‫وﻃﺮﯾﻘ ﺔ ﺗﻨﻈﯿﻤﮭ ﺎ ﺗﻌﻄﯿ ﻚ ﻓﻜ ﺮة ﻋ ﻦ ﻧﺰﻋ ﺔ اﻟﻤﺆﻟ ﻒ وﻓﯿﻤ ﺎ اذا‬ ‫ﻛ ﺎن اﻟﻜﺘ ﺎب ﺳ ﯿﻐ ّﻲ اﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤ ﺎول َن ﺗﻔﮭﻤﮭ ﺎ أو ﻻ.‬ ‫أ‬ ‫ﻄ‬ ‫55‬
  • 56. ‫وﻏﺎﻟﺒً، ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﺻﻔﺤﺔ اﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ أﻓﻀ ﻞ ﻟﮭ ﺬه اﻷﻏ ﺮاض ﻣ ﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺻﻔﺤﺔ اﻟﻤﺤﺘﻮﯾﺎت أو )اﻟﻔﮭﺮس(.‬ ‫- إﻗ ﺮأْ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت اﻟﺘﻤﮭﯿﺪﯾ ﺔ ﻟﻠﻜﺘ ﺎب، وھ ﻲ ﻋ ﺎد ً ﻣ ﺎ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫ة‬ ‫ﻣﻄﺒﻮﻋ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻐ ﻼف اﻟﺨﻠﻔ ﻲ ﻟﻠﻜﺘ ﺎب. ﻓﮭ ﻲ ﺳ ﺘﺰودك ﻓ ﻲ‬ ‫أﻏﻠﺐ اﻷﺣﯿﺎن ﺑﺨﻼﺻﺔ ﻣﻤﺘﺎزة، وﻛﻤﺎ أﻧﮭ ﺎ ﺗﺒ ﯿﻦ اﻟﻐ ﺮض ﻣ ﻦ‬ ‫ﺗ ﺄﻟﯿﻒ اﻟﻜﺘ ﺎب وﻣﻼﺣﻈ ﺎت ووﺟﮭ ﺔ ﻧﻈ ِ اﻟﻤﺆﻟ ﻒ ﻋ ﻦ‬ ‫ﺮ‬ ‫اﻟﻤﻮﺿﻮع وﻣﻼﺣﻈﺎت ﻣ ﻦ ﻗ ﺮأ اﻟﻜﺘ ﺎب ﻣ ﻦ ﺷﺨﺼ ﯿﺎت ﻣﮭﻤ ﺔ‬ ‫وھﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ آراﺋﮭﻢ و إﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺗﮭﻢ ﻋﻦ اﻟﻜﺘ ﺎب. إﻣﺴ ﺢ اﻟﺠ ﺰء‬ ‫اﻷﻣﺎﻣﻲ أﯾﻀً وﻻ ﺗﻨﺴﻰ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ.‬ ‫ﺎ‬ ‫- إﻗ ﺮأْ ﺟ ﺪول اﻟﻤﺤﺘﻮﯾ ﺎت. ﻻﺣ ﻆ اﻟﺘﺴﻠﺴ ﻞ وﺗﺄﻛ ﺪ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺧﻼﺻ ﺎت اﻟﻔﺼ ﻮل وﺗﻔﺤﺼ ﮭﺎ. ﻓﮭ ﻲ ﻣﻠﺨ ﺺ ﻟﻤﺤﺘﻮﯾ ﺎت‬ ‫اﻟﻔﺼﻞ، وﺳ ﺘﻌﻄﯿﻚ ﻓﻜ ﺮة ﻓﯿﻤ ﺎ إذا ﻛ ﺎن اﻟﻜﺘ ﺎب ﻣﻨﺎﺳ ﺐ ﻟ ﻚ أم‬ ‫ﻻ.‬ ‫- اﻟﺨﻄ ﻮة اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ ھ ﻲ أن ﺗﻨﻈ ﺮ إﻟ ﻰ اﻟﻤ ﺎ ّة اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ. إﻗ ﺮأْ‬ ‫د‬ ‫اﻟﺨ ﺮاﺋﻂ، واﻟﺮﺳ ﻮم اﻟﺒﯿﺎﻧﯿ ﺔ، واﻹﯾﻀ ﺎﺣﺎت، واﻟﻤﺨ ّﻄ ﺎت،‬ ‫ﻄ‬ ‫واﻟﻌﻨﺎوﯾﻦ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب.‬ ‫- أﺷﻌﺮ ﺑﻘﺮب أﻛﺜ ﺮ ﻟﻠﻤﺤﺘﻮﯾ ﺎت اﻟﻔﻌﻠﯿ ﺔ ﻟﻠﻜﺘ ﺎب ﺑ ﺎﻟﻨﻈﺮ إﻟ ﻰ‬ ‫ﺑﺪاﯾﺎت وﻧﮭﺎﯾﺎت اﻟﻔﺼ ﻮل، واﻟﻌﻨ ﺎوﯾﻦ اﻟﻔﺮﻋﯿ ﺔ وأي ﺷ ﺊ آﺧ ﺮ‬ ‫ﯾﺠﺬب اﻟﻌﯿﻦ - اﻟﻄﺒﺎﻋﺔ اﻟﺒﺎرزة، ﻣﯿﻞ اﻷﻗﺴﺎم، ..اﻟ ﺦ. إﻗ ﺮأْ أي‬ ‫ﺧﻼﺻﺔ ﯾﻘﺪﻣﮭﺎ اﻟﻤﺆﻟﻒ. وإذا ﻛﺎن ھﻨﺎك أﺳﺌﻠﺔ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ ﻟﻼﺟﺎﺑ ﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻛﻞ ﻓﺼﻞ، أﻗﺮأھﺎ. ھﺬا ﺳﯿﻌﻄﯿﻚ إﺷﺎرة ﻋ ﻦ ﻣﺴ ﺘﻮى‬ ‫اﻟﻜﺘﺎب ﻣﻘﺎرﻧ ً ﺑﻤﻌﺮﻓﺘﻚ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ.‬ ‫ﺔ‬ ‫65‬
  • 57. ‫* وﺑﻌﺪ اﻧﮭﺎء ھﺬة اﻟﺨﻄﻮات ﻋﻠﯿﻚ أن ﺗﻘﺮر ﻓﯿﻤﺎ اذا ﻛﻨﺖ‬ ‫ﺗﺮﯾﺪ ﻗﺮاءة اﻟﻜﺘﺎب أم ﻻ.‬ ‫ج. راﺟ ﻊ اﻟﮭ ﺪف: ﺑﻌ ﺪﻣﺎ ﺗﻔﺤﺼ ﺖ اﻟﻤ ﺎدة وﻛﺴ ﺒﺖ اﻟﻤﺰﯾ ﺪ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وﻗﺮرت إﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻜﺘﺎب، راﺟﻊ ﻏﺮﺿﻚ اﻷﺻﻠﻲ‬ ‫ﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻜﺘ ﺎب. إﺳ ﺄل ﻧﻔﺴ ﻚ؛ ﻟﻤ ﺎذا أﻗ ﺮأ ھ ﺬا؟ ھ ﺬا ﺳﯿﺆﺳ ﺲ‬ ‫أھﺪاﻓﻚ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎب.‬ ‫د. اﻗﺮأ ﺑﺘﻌﻤﻖ : ﻣﻊ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻚ ﻋﻠ ﻰ اﻟﮭ ﺪف ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮاءة، ﺧﻤ ﻦ‬ ‫ﻣ ﺎ ﺳ ﺘﺨﺒﺮك ﻋﻨ ﮫ ھ ﺬه اﻟﻤ ﺎدة. إﺑ ﺪأْ ﺑ ﺎﻟﻘﺮاء ﻹرﺿ ﺎء أھ ﺪاﻓﻚ.‬ ‫أﺣﯿﺎﻧً ﻟﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﻤﻼﺋﻢ اﻟﺒ ﺪء ﻣ ﻦ ﺑﺪاﯾ ﺔ اﻟﻜﺘ ﺎب، ﻗ ﺮر ﻣ ﻦ أﯾ ﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺳ ﺘﺒﺪأ اﻟﻘ ﺮاءة. إن اﻟﮭ ﺪف اﻟﻌ ﺎم ﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻤ ﺎ ّة ھ ﻮ دﻟﯿﻠ ﻚ‬ ‫د‬ ‫اﻷﻓﻀﻞ.‬ ‫* ﻣﻼﺣﻈ ﺔ؛ إذا أردت أن ﺗﻜ ﻮن ﻛﻔ ﻮءً ﻓ ﺈن اﻹﺳ ﻠﻮب اﻟ ﺬي‬ ‫ا‬ ‫ﯾﻘ ﺪم ﻓﯿ ﮫ اﻟﻤﺆﻟ ﻒ أﻓﻜ ﺎ ِه ﺳ ﯿﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨ ﻚ ﺗﻐﯿﯿ ﺮ ﻣﻌ ﺪل اﻟﻘ ﺮاءة‬ ‫ر‬ ‫وﺗﻘﻨﯿﺔ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻤﺴ ﺘﻌﻤﻠﺔ. إذا إﺳ ﺘﻤﺮﯾﺖ ﺑ ﺎﻟﻘﺮاءة ﺑ ﻨﻔﺲ اﻟﻤﻌ ﺪل‬ ‫ﻟﻔﺘ ﺮة ﻃﻮﯾﻠ ﺔ، ﻓﮭ ﻲ إﺷ ﺎرة ﻗﻮﯾ ﺔ ﺑﺄﻧ ﻚ ﻻ ﺗﻘ ﺮأ ﺑﻤﺮوﻧ ﮫ وﺑﺄّ ﻚ‬ ‫ﻧ‬ ‫ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺑﺄن ﺗﻜﻮن ﻏﯿﺮ ﻛﻒء.‬ ‫- ﺧ ﺬ ﻣﻼﺣﻈ ﺎت، دون اﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ واﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ‬ ‫وإﺳﺘﻌﻤﻞ ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘ ﻞ )أﻧﻈ ﺮ اﻟﻔﺼ ﻞ اﻟﻘ ﺎدم(. ﺗﺄﺷ ﯿﺮ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ واﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب ﺑﻘﻠﻢ رﺻﺎص ﻧ ﺎﻋﻢ ﯾﻤﻜ ﻦ ﻣﺤ ﻮه‬ ‫ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ ﺳﯿﺴ ﺎﻋﺪك ﻓ ﻲ اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ. إذا ﻛ ﺎن اﻟﻜﺘ ﺎب ﻣﻠﻜ ﻚ، ﻓ ﻼ‬ ‫ﺗﺨﻒ ﻣﻦ إﺳﺘﻌﻤﺎل أﻗﻼم ذات أﻟﻮان ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ؛ ھﺬا ﯾﺴﺎﻋﺪ اﻟﺬاﻛﺮة‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاﺿﯿﻊ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.‬ ‫75‬
  • 58. ‫- ﻛ ﻦ ﻣﺴ ﺘﻌ ًّ ﻟﺤ ﺬف اﻷﻗﺴ ﺎم اﻟﺘ ﻲ ﻻ ﻋﻼﻗ ﺔ ﻟﮭ ﺎ ﺑﺄھ ﺪاﻓﻚ،‬ ‫ﺪا‬ ‫واﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ، واﻟﻤﻜﺮرة، واﻷﻣﺜﻠﺔ اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ َو اﻟﺰاﺋﺪة أﯾﻀً. أرﻓﺾ‬ ‫ﺎ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﺤﻮارات اﻟﺨﺎﻃﺌﺔ أﯾﻀ ً، ﻣﺜ ﻞ؛ اﻟﻤﻘ ﺪﻣﺎت اﻟﺨﺎﻃﺌ ﺔ؛ اﻟﻤﺼ ﺎدر‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ؛ ﺳﻮء إﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ، ....اﻟﺦ.‬ ‫- إﺳ ﺄل ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺴ ﺘﻤﺮ، ﻣ ﻦ، ﻣ ﺎذا، ﻟﻤ ﺎذا، ﻛﯿ ﻒ، أﯾ ﻦ، ﻣﺘ ﻰ؛‬ ‫ﻛﺤﻮار ﺗﻔﺎﻋﻠﻲ ﺑﯿﻦ ﻧﻔﺴﻚ وﻣ ﺎ ّة اﻟﺪراﺳ ﺔ، ﻟﻜ ﻲ ﺗﻨﺘ ﺰع اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ‬ ‫د‬ ‫اﻟﻤﮭﻤﺔ)1(.‬ ‫- ﺳﺆال " ﻣﻦ " ﯾﺴ ﺎﻋﺪك ﻋﻠ ﻰ ﺗ ﺬﻛﺮ اﻷﺷﺨﺼ ﺎص اﻟﻤﮭﻤ ﯿﻦ‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻜﺘ ﺎب. " ﻟﻤ ﺎذا " ﺗﺼ ﻨﻒ اﻷﻏ ﺮاض. " ﻛﯿ ﻒ " ﺗﺼ ﻨﻒ‬ ‫اﻟﺴ ﺒﺐ، وﺗﺴﻠﺴ ﻞ اﻟﺘ ﺄﺛﯿﺮات، وﺗﺴﻠﺴ ﻞ اﻟﻮﻗ ﺖ، وﻋﻤﻠﯿ ﺔ‬ ‫اﻹﺟ ﺮاءات َو اﻷواﻣ ﺮ أو ﻓﯿﻤ ﺎ إذا ﻛﺎﻧ ﺖ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت اﻟﺠﺪﯾ ﺪة‬ ‫أ‬ ‫ﺗﻼﺋﻢ ﺣﯿﺎﺗﻚ أم ﻻ. ﯾﺸﯿﺮ ﺳﺆال " أﯾﻦ " اﻟﻰ ﺣﯿﺚ ﯾﺤ ﺪث اﻟﻔﻌ ﻞ‬ ‫َو ﺣﯿﺚ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺠﺪﯾﺪة . " ﻣﺘ ﻰ " ﺳ ﺆال‬ ‫أ‬ ‫ﯾ ﺪل ﻋﻠ ﻰ؛ وﻗ ﺖ ﺣ ﺪوث اﻟﻔﻌ ﻞ، أو ﻣﺘ ﻰ ﯾﻤﻜ ﻦ َن ﺗﺴ ﺘﻌﻤﻞ‬ ‫أ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت. وأﺧﯿ ﺮً، " ﻣ ﺎذا " ﯾﻤﻜﻨ ﻚ ﻣ ﻦ َﺧ ﺬ ﻓﺤ ﺺ ﺳ ﺮﯾﻊ‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻚ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ.‬ ‫)1( أﺣ ﺪ ﻣﻤﯿ ﺰات اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻤ ﻮاد اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﺘ ﺎج اﻟ ﻰ ﻗ ﺮاءة ﻣﺘﻌﻤﻘ ﺔ، اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ إدراك‬ ‫ﻣﺤﺘﻮﯾﺎت ﻋﺪة ﺟﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎرﺟﻲ اﻟﻰ اﻷﻣﺎم ﻣﻦ ﺑﺆرة اﻟﻘﺮاءة، ﻣﻤ ﺎ ﯾ ﺆدي اﻟ ﻰ ﻓﮭ ﻢ اﻟﺴ ﯿﺎق ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫أوﺳ ﻊ - ﻓ ﻼ ﺗﻨﺘﻈ ﺮ ﻟﻠﻮﺻ ﻮل اﻟ ﻰ اﻟﺠﻤ ﻞ اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ ﻟﺮؤﯾ ﺔ ﻛﯿﻔﯿ ﺔ ﺗ ﺮاﺑﻂ اﻟﺠﻤ ﻞ ﺑﺒﻌﻀ ﮭﺎ أو "ﻹﯾﺠ ﺎد‬ ‫ﺟﻮاب ﻣﺎ." ﺑﮭﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ، ﻓﺈن ﻣﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﯾﺘﻀﻤﻦ ﻋﻤﻠﯿً ﻓﻲ اﻟﺬاﻛﺮة ﻗﺼﯿﺮة اﻷﺟﻞ.‬ ‫ﺎ‬ ‫85‬
  • 59. ‫- ﺧﺬ إﺳﺘﺮاﺣﺎت ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ ﻛﻞ ﺛﻼﺛﯿﻦ اﻟﻰ أرﺑﻌﯿﻦ دﻗﯿﻘﺔ. ﺑﻌﺪ ﻛﻞ‬ ‫إﺳﺘﺮاﺣﺔ ﻗﺼﯿﺮة، ﺧﺬ دﻗﯿﻘﺔ ﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻌﻤ ﻞ اﻟﺴ ﺎﺑﻖ؛ ھ ﺬا ﯾ ﺪﻋﻢ‬ ‫اﻹﺣﺘﻔﺎظ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت.‬ ‫95‬
  • 60. ‫ھـ. اﻟﺘﻘﯿﯿﻢ : أﻓﻜﺎرك ﯾﺠﺐ أن ﺗﻨﻈﻢ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﺗﺼﻒ اﻷﺷ ﯿﺎء اﻟﺘ ﻲ‬ ‫ﺗﻌﻠﻤﺖ واﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ھ ﺪﻓﻚ اﻟﺮﺋﯿﺴ ﻲ. أﻓﻜ ﺎرك ﻗ ﺪ‬ ‫ﺗﻨﻈﻢ ﺑﺎﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ :-‬ ‫* ﺣ ﺪد اﻟﻔﻜ ﺮة أو اﻟﻤﻔﮭ ﻮم اﻷﻛﺜ ﺮ أھﻤﯿ ً ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ اﻟ ﻰ ھ ﺪف‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻗﺮاءﺗﻚ.‬ ‫* ﺣ ﺪد ﻗﺎﺋﻤ ﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، واﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ، واﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت‬ ‫ﺣﺴﺐ اﻷھﻤﯿﺔ- ﺑﺈﺳﺘﻌﻤﺎل أﻗﻞ ﻣﺎ ﯾﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت.‬ ‫* أﺧﯿ ﺮً، دون اﻟﻜﻠﻤ ﺎت أو اﻟﻌﺒ ﺎرات اﻟﻤﮭﻤ ﺔ واﻟﻤﺘﻌﻠﻘ ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﺑﺎﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﻤﺪوﻧ ﮫ أﻋ ﻼه. أھ ﻢ ﻣ ﺎ ﯾ ﺮاد ﺗﺪوﯾﻨ ﮫ ھ ﻮ اﻟﺸﺨﺼ ﯿﺎت‬ ‫اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ، واﻷﺣ ﺪاث، واﻷﻣ ﺎﻛﻦ، واﻟﺘ ﻮارﯾﺦ اﻟﻤﮭﻤ ﺔ. ﻓﻜﻠﮭ ﺎ‬ ‫ﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻤﻞ اﻟﺪﻻﺋﻞ اﻟﻘﻮﯾﺔ ﻟﻠﺬاﻛﺮة، واﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ﺑﺎﻷﻓﻜ ﺎر‬ ‫اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ واﻟﺜﺎﻧﻮﯾﺔ اﻟﻤﺪرﺟﺔ أﻋﻼه.‬ ‫06‬
  • 61. ‫• أﺧ ﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﺑﺈﺳ ﺘﺨﺪام اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ ) ‪Key‬‬ ‫‪.( words‬‬ ‫اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻨ ﺎس ﯾﺴ ﺘﺎؤون ﻣ ﻦ أﺧ ﺬ ﻣﻼﺣﻈ ﺘﮭﻢ. ﯾ ﺪرﻛﻮن ﺑ ﺄﻧﮭﻢ‬ ‫ﯾﺄﺧ ﺬون اﻟﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت، واﻟﺘ ﻲ ﺗﺒﺎﻋ ً ﺗﺠﻌ ﻞ اﻟﺤﺼ ﻮل ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻧﻈﺮة ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮﺿﻮع أﻣﺮً ﺻﻌﺒً. ھﻢ ﯾﺠﺪون ﺻ ﻌﻮﺑﺔ ﻓ ﻲ ﺗﻨﻈ ﯿﻢ‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﻀﺮورﯾﺔ ﻟﻤﺤﺎﺿﺮة، أو إﺟﺘﻤﺎع أو دراﺳ ﺔ ﻣﻌﯿﻨ ﺔ. ﻗﻠﯿ ﻞ‬ ‫ﺟﺪً ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻟﺪﯾﮭﻢ ﻣﮭﺎرة ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻓﻲ أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ، ﻟ ﺬا‬ ‫ا‬ ‫ﻓﺈن اﻟﮭﺪف ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻔﺼﻞ ھﻮ ﺗﺤﺴﯿﻦ ھﺬه اﻟﻤﮭﺎرة.‬ ‫ﺗﺮاﺑﻄ ﺎت اﻟﺨ ﻮاﻃﺮ واﻟﻤﻌ ﺎﻧﻲ واﻷﻓﻜ ﺎر ﺗﻠﻌ ﺐ دورً ﻣﮭﯿﻤﻨ ً ﻓ ﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﻛﻞ اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻟﻌﻘﻠﯿﺔ ﺗﻘﺮﯾﺒً، وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻜﻠﻤﺎت. ﯾﺮﺑﻂ اﻟﺪﻣﺎغ اﻷﻓﻜﺎر‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺘﺸ ﺎﺑﻚ، ﻗﺎﺋﻤ ً ﺑ ﺂﻻف اﻷﻋﻤ ﺎل اﻟﻤﺨﺘﻠﻔ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﻧﻔﺴ ﮫ؛‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﻔﺘﯿﺶ، وﺗﺼﻨﯿﻒ، وإﺧﺘﯿﺎر وﺗﺠﻤﯿ ﻊ ﺗﺮﻛﯿﺒ ﺎت ﺗﺘﻤﺎﺷ ﻰ ﻣ ﻊ ﻋﻤﻠ ﮫ،‬ ‫ﺑﺈﺳﺘﻌﻤﺎل ﻗﺪرات ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟﺪﻣﺎغ اﻷﯾﺴﺮ واﻷﯾﻤﻦ ﻣﻌً.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻟﺬا ﻓﺈن اﻟﺸﺨﺺ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﯿﺎن ﯾﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎدﺛ ﺔ، أن ﻋﻘﻠ ﮫ‬ ‫ﻻ ﯾﻔﻜﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﻄﻲ ﻓﻘﻂ ﺑ ﻞ ﯾﺴ ﺎﺑﻖ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺨﺘﻠ ﻒ اﻷﺻ ﻌﺪة، ﻓﮭ ﻮ‬ ‫ﯾﺴﺘﻜﺸﻒ ﻟﺨﻠﻖ أﻓﻜﺎر ﺟﺪﯾﺪة وﯾﻘﯿﻢ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣ ﺎ ﯾﻘ ﺎل. ﻓﺒ ﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣ ﻦ أن‬ ‫ﻣﺎ ﯾﺨﺮج ﻣﻦ اﻟﻔﻢ ھ ﻮ ﺧ ﻂ واﺣ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت، إﻻ أن اﻟﻌﻘ ﻞ ﯾﻘ ﻮم‬ ‫ﺑﻌﻤﻠﯿ ﺔ ﻣﺴ ﺘﻤﺮة وﻣﻌﻘ ﺪة ﺑﺸ ﺪة ﻓ ﻲ ﻛﺎﻓ ﺔ أﻧﺤ ﺎء اﻟﻤﺤﺎدﺛ ﺔ. وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ‬ ‫وﻓﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﺗﺤ ﺪث ﺗﻐﯿﯿ ﺮات ﻏﯿ ﺮ ﻣﻠﺤﻮﻇ ﺔ ﻣﺜ ﻞ إﻧﺨﻔ ﺎظ أو‬ ‫إرﺗﻔﺎع اﻟﺼﻮت، ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺠﺴﻢ، اﻟﺘﻌﺒﯿﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﻈﮭﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﮫ،‬ ‫ﻟﻐﺔ اﻟﻌﯿﻦ، اﻟﻰ آﺧﺮه؛)ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻋﺎﻣﺔ وﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ(.‬ ‫16‬
  • 62. ‫وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻤﺴﺘﻤﻊ أو اﻟﻘﺎرئ ﻻ ﯾﻼﺣﻈﺎن ﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤ ﺔ اﻟﻄﻮﯾﻠ ﺔ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت؛ ﻓﮭﻮ ﯾﺴﺘﻠﻢ ﻛ ﻞ ﻛﻠﻤ ﺔ ﺿ ﻤﻦ ﺳ ﯿﺎق اﻷﻓﻜ ﺎر واﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ‬ ‫اﻟﻤﺤﯿﻄﮫ ﺑﮭﺎ، وﯾﺘﺮﺟﻤﮫ ﺑﻄﺮﯾﻘﺘﮫ اﻟﻔﺮﯾﺪة واﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﮫ، واﺻ ً اﻟﻰ‬ ‫ﻼ‬ ‫اﻟﺘﻘﯿﯿﻢ واﻟﻨﻘﺪ إﺳﺘﻨﺎدً ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﮫ اﻟﻤﺴﺒﻘﺔ وﺗﺠﺮﺑﺘﮫ وإﻋﺘﻘﺎداﺗﮫ.‬ ‫ا‬ ‫إذً أﻧﺖ ﺗﺄﺧﺬ اﻟﻜﻠﻤﺔ اﻟﺒﺴﯿﻄﺔ وﺗﺒﺪأ ﺑﺈدراك اﻟﺘﺸﻌﺒﺎت ﻟﮭﺬه اﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ا‬ ‫داﺧﻞ ﻋﻘﻠﻚ، ﻟﺘﺮى ﻓﯿﻤﺎ اذا ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺤﯿﺤﺔ أم ﻻ.‬ ‫اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﻟﮭ ﺎ اﻟﻘ ﻮة اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿ ﺔ اﻷﻋﻈ ﻢ، ﺗﻮﺻ ﻒ ﻛﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ. وھ ﻲ ﻛﻠﻤ ﺎت ﻣﺘﻤﺎﺳ ﻜﺔ ﻣﻌﯿﻨ ﺔ ﺗﻐﻄ ﻲ اﻟﻤﻌﻨ ﻰ ﻟﻠﺠﻤﻠ ﺔ أو‬ ‫اﻟﺠﻤ ﻞ اﻟﻤﺤﯿﻄ ﺔ ﺑﮭ ﺎ. وھ ﻲ ﺗﻮﻟ ﺪ ﺻ ﻮرة ﻗﻮﯾ ﺔ، ﻟ ﺬا ﻓﮭ ﻲ ﺳ ﮭﻠﺔ‬ ‫اﻟﺘﺬﻛﺮ.‬ ‫وﯾﻤﻜﻨﻨﺎ أن ﻧﻘﻮل ﺑﺄن اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﺒ ﺮز ﺑﺸ ﻜﻞ أﻛﺒ ﺮ وﺗﺤﺘ ﻮي‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺟﻮھﺮ اﻟﺠﻤﻠﺔ أو اﻟﻔﻘﺮة ﺗﺴﻤﻰ )اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ(. أﻣ ﺎ ﺑﻘﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻓﮭﻲ ﺗﺸﺎرك اﻷوﺻﺎف، واﻟﺒﻨﺎء اﻟﻘﻮاﻋﺪي واﻟﺘﺄﻛﯿﺪ، وھﻲ‬ ‫ﻣﺎدة ﺳﯿﺎق ﻋﺎد ً ﻣﺎ ﺗﻨﺴﻰ ﺧ ﻼل ﺑﻀ ﻊ ﺛ ﻮاﻧﻲ، وﻣﻌﻈﻤﮭ ﺎ ﺳ ﯿﺤﻈﺮ‬ ‫ة‬ ‫ﻓﻮرً اﻟﻰ اﻟﺬھﻦ ﻋﻨﺪ ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ.‬ ‫ا‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺤﺘﻮھﺎ اﻟﻌﻤﯿﻖ، ﻓﺈن اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ ﺗﻤﯿ ﻞ إﻟ ﻰ 'ﺣ ﺒﺲ'‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻓ ﻲ اﻟ ﺬاﻛﺮة وھ ﻲ' اﻟﻤﻔ ﺎﺗﯿﺢ ' ﻟﺘ ﺬﻛﺮ ھ ﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت.‬ ‫ﻓﺎﻟﺼ ﻮر اﻟﺘ ﻲ ﺗﻮﻟ ﺪھﺎ ﺗﻜ ﻮن أﻏﻨ ﻰ وﻟﮭ ﺎ ﺗﺮاﺑﻄ ﺎت أﻛﺜ ﺮ. ھ ﻲ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﯾﺘﻢ ﺗﺬﻛﺮھﺎ، وﻋﻨﺪھﺎ، ﻓﮭﻲ ' ﺗﻔﺘﺢ ' اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺛﺎﻧﯿ ً.‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾﺒ ﺪأ اﻟﻄﻔ ﻞ اﻟﺼ ﻐﯿﺮ ﺑ ﺎﻟﻜﻼم، ﯾﺒ ﺪأ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ،‬ ‫ﻛﺎﻷﺳﻤﺎء ﻟﻸﺷﯿﺎء اﻟﻤﺤﺴﻮﺳﺔ، ﻓﯿﻠﻔﻈﮭﺎ ﺳﻮﯾ ً وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ- ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل، ' ﻣﺎﻣﺎ ﻣﺎء ' أو " ﺑﺎﺑﺎ ﻛﺮة " وھ ﺬه ﺟﻤﻠ ﺔ ﻟﯿﺴ ﺖ ذات‬ ‫26‬
  • 63. ‫ﺑﻨ ﺎء ﻗﻮاﻋ ﺪي ﺻ ﺤﯿﺢ، ﻟﻠﺘﻌﺒﯿ ﺮ ﻋ ﻦ ﻃﻠ ﺐ اﻟﻤ ﺎء ﻣﺜ ﻞ " أرﯾ ﺪ أن‬ ‫أﺷﺮب اﻟﻤﺎء ﯾﺎ أﻣﻲ " أو " أرﯾﺪ اﻟﻠﻌﺐ ﺑﺎﻟﻜﺮة ﯾﺎ أﺑﻲ ".‬ ‫أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت‬ ‫ﯾﺆدي أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﻰ اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻟﺜﻤﯿﻨﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ:-‬ ‫* إﻇﻔﺎء ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﺮﺗﯿﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎدة.‬ ‫* ﺟﻌ ﻞ اﻟﻘ ﻮة اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿ ﺔ ﻟﻠﻤﻌ ﺎﻧﻲ واﻹﺳ ﺘﺪﻻﻻت واﻷﻓﻜ ﺎر ﻗﺎﺑﻠ ﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﺪوﯾﻦ.‬ ‫* ﺟﻠﺐ اﻹﻧﺘﺒﺎه إﻟﻰ ﻣﺎ ھﻮ ﻣﮭﻢ.‬ ‫* ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﺬﻛﺮ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﻌﺪ.‬ ‫ﺑﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺘﺬﻛﺮ اﻟﺠﻤﻞ ﻛﺎﻣﻠ ً، ﻓﺄن ﺗ ﺪوﯾﻨﮭﺎ ھ ﻮ ﻣﻀ ﯿﻌﺔ ﻟﻠﻮﻗ ﺖ.‬ ‫ﺔ‬ ‫وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن أﺧ ﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﯾﻜ ﻮن أﻛﺜ ﺮ ﻓﺎﻋﻠﯿ ﺔ ﺑ ﺎﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫أﺧ ﺬ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ. وﺑﺈﺧﺘﯿ ﺎر ﻛﻠﻤ ﺎت ذات دﻻﻟ ﺔ‬ ‫ﺟﯿ ﺪة، ﻓ ﺈن اﻟﺸ ﺨﺺ ﯾﺠﻠ ﺐ إﻟ ﻰ اﻹﺗﺼ ﺎل اﻟﻨﺸ ﻂ واﻟﻤﺒﺎﺷ ﺮ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت. وﺑﺪ ً ﻣﻦ ﺗﻀﯿﯿﻊ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﻄﻮﯾﻠﺔ‬ ‫ﻻ‬ ‫واﻟﻤﻤﻠ ﺔ ﻓﺈﻧ ﮫ ﯾﻤﻜﻨ ﮫ إﺳ ﺘﻐﻼل ھ ﺬا اﻟﻮﻗ ﺖ ﻓ ﻲ اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ ﺑﺎﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ‬ ‫واﻟﻤﻌﺎﻧﻲ.‬ ‫وﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ ﻓ ﺈن اﻟﺸ ﺨﺺ ﻻ ﯾﻘ ﻮم ﺑﻨﺴ ﺦ اﻟﺠﻤ ﻞ ﺑﻄﺮﯾﻘ ﺔ وﻋ ﻲ‬ ‫ﺟﺰﺋﻲ ﻟﮭﺎ، ﻟﻜﻨﮫ ﯾﺪرك اﻟﻤﻌﻨﻰ وأھﻤﯿﺔ اﻷﻓﻜﺎ ِ، وﯾﺸﻜﻞ ﺗﺮاﺑﻂ ﻓﯿﻤﺎ‬ ‫ر‬ ‫ﺑﯿﻨﮭﺎ. وھﺬا ﯾﺤﺴﻦ ﻋﻤﻠﯿﺘﻲ اﻟﺘﺬﻛﺮ واﻟﻔﮭﻢ.‬ ‫36‬
  • 64. ‫وﺑﻤﺎ أن اﻟﻌﻘﻞ ھﻮ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻧﺸﺎط داﺋ ﻢ، واﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﻣﺤ ﺎﻓﻆ ﻋﻠﯿ ﮫ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺑ ﺄﻋﻠﻰ ﻣﺴ ﺘﻮﯾﺎﺗﮫ، ﻓ ﺈن ﻣﺮاﺟﻌ ﺔ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﺳ ﺘﺰداد ﺳ ﺮﻋ ً‬ ‫وﺳﮭﻮﻟﺔ.‬ ‫إذا أردت أن ﺗﺘ ﺬﻛﺮ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت اﻷﻛﺜ ﺮ أھﻤﯿ ً ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ ﻓ ﺈن‬ ‫ﺔ‬ ‫اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ إﺧﺘﯿ ﺎر اﻟﻜﻠﻤ ﺔ اﻷﻛﺜ ﺮ ﻣﻼﺋﻤ ﺔ ﻛﻜﻠﻤ ﺔ ذات دﻻﻟ ﺔ ھ ﻲ‬ ‫ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﺟﺪً. وﺑﺸﻜﻞ رﺋﯿﺴﻲ ﻧﺤ ﻦ ﻧﺴ ﺘﻌﻤﻞ اﻷﺟ ﺰاء اﻟﺘﺎﻟﯿ ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻜﻼم ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺨﺘﺎر اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ وھﻲ إﻣﺎ أن ﺗﻜﻮن :‬ ‫* أﺳ ﻤﺎء: ﻣﯿ ﺰ إﺳ ﻢ اﻟﺸ ﺨﺺ أو اﻟﻤﻜ ﺎن أو اﻟﺠﺴ ﻢ. ﻓﮭ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻷﻛﺜﺮ ﺿﺮورة ﻓﻲ اﻟﻨﺺ. ﺳﻮا ً ﻛﺎﻧﺖ " أﺳﻤﺎء ﻋﺎﻣ ﺔ‬ ‫ء‬ ‫"ﻣﺜﻞ اﻟﻨﺎس أو اﻟﺤﯿﻮاﻧﺎت أو اﻷﺷﯿﺎء، وﻣﺜ ﺎل ﻋﻠ ﻰ ذﻟ ﻚ: - رﺟ ﻞ،‬ ‫ﻛﻠﺐ، ﻣﻨﻀﺪة، رﯾﺎﺿﺔ، ﻛﺮة، أو " أﺳ ﻤﺎء ﺷﺨﺼ ﯿﺔ " ﻟﺸ ﺨﺺ أو‬ ‫ﻟﺸﻲء ﻣﻌﯿﻦ، وﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ: - ﺑﯿﺘﮭﻮﻓﻦ، ﻛﺎزاﻧﻮﻓﺎ، ﻓﯿﻨﺎ، ﺑﺎرﯾﺲ.‬ ‫*أﻓﻌﺎل: وھﻲ ﻣ ﺎ ﯾﺸ ﯿﺮ إﻟ ﻰ اﻟﻔﻌ ﻞ، واﻟ ﻰ اﻷﺷ ﯿﺎء اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤ ﺪث،‬ ‫وﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ: - ﯾﺸﺮب، ﯾﺄﻛﻞ، ﯾﻐﻨﻲ.‬ ‫*ﺻ ﻔﺎت: ﺗﺼ ﻒ ﻧﻮﻋﯿ ﺎت اﻷﺳ ﻤﺎء )ﻟﻠﻨ ﺎس واﻷﺷ ﯿﺎء( - ﻣ ﺎ ھ ﻮ‬ ‫ﻣﻈﮭﺮھﻢ َو ﻛﯿﻔﯿ ﺔ ﺗﺼ ﺮﻓﮭﻢ، وﻣﺜ ﺎل ﻋﻠ ﻰ ذﻟ ﻚ: - ﺟﻤﯿ ﻞ، أﺣﻤ ﻖ،‬ ‫أ‬ ‫ﻃﻮﯾﻞ، ﻗﺪﯾﻢ.‬ ‫*ﻇﺮوف: ﺗﺸﯿﺮ إﻟﻰ ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻔﻌ ﻞ )اﻟﻨﺸ ﺎط(، وﻣﺜ ﺎل ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ذﻟﻚ: - ﺑﻠﻄﻒ، ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﺑﺸﻜﻞ ﺳﯿﺊ.‬ ‫46‬
  • 65. ‫اﻟﻜﻠﻤﺔ َو اﻟﻌﺒﺎرة اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ ھ ﻲ اﻟﺒ ﺆرة اﻟﺘ ﻲ ﺗﺠﻤ ﻊ ﺣﻮﻟﮭ ﺎ ﻣ ﺪى‬ ‫أ‬ ‫ﻛﺎﻓﻲ ﻣﻦ اﻷﻓﻜﺎر واﻟﺼﻮر ﻣﻦ اﻟ ﻨﺺ اﻟﻤﺤ ﯿﻂ ﻟﮭ ﺎ، واﻟﺘ ﻲ، ﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﻄﻠﻖ ﻣﻦ اﻟﺬاﻛﺮة ﻣﺮ ً أﺧﺮى ﺗﺴﺘﻌﯿﺪ ھﺬه اﻷﻓﻜﺎر ﻣﻌﮭﺎ ﺛﺎﻧﯿ ً. ھ ﻲ‬ ‫ﺔ‬ ‫ة‬ ‫ﻋﺎد ً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن إﺳﻤً َو ﻓﻌ ً ﻗﻮﯾ ً، وأﺣﯿﺎﻧ ً ﺗﺮاﻓﻘ ﮫ ﺻ ﻔﺔ أو ﻇ ﺮف‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎأ ﻼ ﺎ‬ ‫ة‬ ‫ﺗﻜﻮن ذات دﻻﻟﺔ.‬ ‫اﻷﺳﻤﺎء ھﻲ اﻷﻛﺜ ﺮ إﻓ ﺎدة ﻛﻜﻠﻤ ﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، وﻟﻜ ﻦ ھ ﺬا ﻻ ﯾﻌﻨ ﻲ‬ ‫ﺑ ﺄن ﺗﺴ ﺘﺜﻨﻰ أﻧ ﻮاع اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻷﺧ ﺮى. ﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ‬ ‫ھﻲ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﯿﻚ اﻟﻤﻔﮭﻮم اﻷﻛﺜ ﺮ ﺷ ﻤﻮﻟﯿ ً. وھ ﻲ ﻟ ﯿﺲ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺔ‬ ‫اﻟﻀ ﺮورة أن ﺗﻜ ﻮن ﻛﻠﻤ ﺎت ﻣﺴ ﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ ﻧﻔﺴ ﮫ- ﻓﺮﺑﻤ ﺎ‬ ‫ﯾﻜ ﻮن ﻋﻨ ﺪك ﻛﻠﻤ ﺔ ﺗﻄﻠ ﻖ وﺗﺴ ﺘﺪﻋﻰ ﺗﺮاﺑﻄ ﺎت اﻷﻓﻜ ﺎر اﻟﻤﻄﻠﻮﺑ ﺔ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ، وھﻲ ﻋﺎد ً ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﺼﻄﻠﺤً‬ ‫ة‬ ‫أﻛﺜﺮ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﺠﺮد ﻛﻠﻤﺔ.‬ ‫*ﻣﺜﺎل؛ ھﻨﺎك ﻛﻠﻤﺎت ﻣﻘﺘﺮﺣﺔ ﻛﻜﻠﻤ ﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ ﻣﻌﻠﻤ ﺔ ﺑﺨ ﻂ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻨﺺ اﻟﺘﺎﻟﻲ.‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ؛ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔـﺎﻝ،‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ، ﺇﻥ ﲨﻴﻊ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﲔ ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻷﻳـﺎﻡ ﺍﻷﻭﱃ ﰲ‬ ‫ﺣﻴﺎ‪‬ﻢ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﻣﺪﻯ‪ ‬ﻛﺒﲑ ﻣﻦ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﳌﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﳌﺘﺘﺎﻟﻴﺔ. ﻭﲟﺮﺍﻗﺒﺔ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺿﻤﻦ ﻭﻋﱪ ﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﲟﻘﺎﺭﻧﺔ ﺗﻌـﺎﺑﲑ ﻭﺟـﻮﻫﻬﻢ‬ ‫ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻻﲝﺎﺙ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﳎﻤﻮﻋﺔ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﻋﺎﳌﻴﺔ ﻟﻠﻮﺟﻮﻩ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ. ﺇﻥ ﺍﻹﺳﺘﺪﻻﻝ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﻋﻘﻼﻧﻴﺔ ﻫﻨﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺑـﺄ ﹼ ﻫﻨـﺎﻙ‬ ‫ﻥ‬ ‫ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺟﺴﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺩﻣﺎﻏﻴﺔ ﺗﺮﺗﺒﻄﺖ ‪‬ﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‬ ‫56‬
  • 66. ‫ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﻣﺪﻯ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﻫﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﳊﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺃﻭ ﺍﻷﱂ ﺃﻛﱪ ﳑﺎ‬ ‫ﻫﻮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ.‬ ‫ﰲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﳍﺎ ﺗﻔﺴﲑ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ: ﻓﻠﻴﺲ‬ ‫ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﳏﺪﺩﺓ ﲤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻛﻴﻒ ﺃﻭ ﳌـﺎﺫﺍ ﻳـﺮﺍﻭﺩﻩ‬ ‫ﺷﻌﻮﺭ ﻣﻌﲔ. ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺪﻯ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﳉﺴﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﱵ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ - ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺷﻌﻮﺭﻩ، ﻭﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﳐﺘﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺎﺕ، ﻭﺑﺄﻧﻪ ﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﱃ ﺭﺑﻂ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﳌﻌﻴﻨﺔ-‬ ‫ﻳﺆﺩﻱ ﺍﳌﻬﻤﺔ ﰲ ﺗﻘﺪﱘ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺇﱃ ﻋﺎﱂ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ.‬ ‫ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺗﺸﻜﻞ‬ ‫ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻹﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻺﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺑﺈﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﻛﻴﺎﻥ ﻣﺘﻤﻴﺰ‬ ‫ﺑﺘﺠﺎﺭﺑﻪ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﻭﻫﻮﻳﺘﻪ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ. ﻭﺣﱴ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌـﺮﻑ ﺍﻟﻄﻔـﻞ ﺍﱃ‬ ‫ﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺍﳉﺴﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﳋﺎﺻﺔ، ﻭﺇﱃ ﲤﻴﻴﺰﻫﺎ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ، ﻓﺈﻧﻪ‬ ‫ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﺍﱃ ﺍﻹﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺑـﲔ ﺍﻷﻓـﺮﺍﺩ‬ ‫ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺍﶈﻴﻄﲔ ﺑﻪ، ﻭﺍﱃ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﱵ ﺗﻌﺮﺽ‬ ‫ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ' ﺧﺎﺻﺔ ﺍﳌﻘﺮﺑﲔ ﻟﻪ'.‬ ‫ﻓﻬﻮ ﰲ ﻋﻤﺮ ﺷﻬﺮﻳﻦ، ﺃﻭ ﺭﲟﺎ ﺣﱴ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻮِﻻﺩﺓ، ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍﹰ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﲤﻴﻴﺰ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﺔ، ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺗﻘﺘـﺮﺡ‬ ‫66‬
  • 67. ‫ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ' ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﺱ " ﻟﻠﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﺘﺼـﺮﻓﺎﺕ ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺍﻷﻓﻌـﺎﻝ‬ ‫ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﳊﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﶈﻴﻄﲔ ﺑﻪ.‬ ‫ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﳝﻴﺰ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻷﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﺏ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣـﻦ ﺍﻟﻐﺮﺑـﺎﺀ،‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﳊﺰﻳﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﺔ. )ﰲ ﺍﳊﻘﻴﻘـﺔ؛ ﰲ ﺍﻟﺸـﻬﺮ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ، ﻓﺈﻥ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﲔ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑِ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﺍﳌﺨﺘﻠﻔـﺔ‬ ‫ﺗﺆﺩﻱ ﺍﱃ ﳏﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﳕﺎﻁ ﳏﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺪﻣﺎﻏﻴﺔ(.‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔﺍﱃ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺭﺑـﻂ ﺍﳌﺸـﺎﻋﺮ‬ ‫ﺍﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺄﻓﺮﺍﺩ، ﻭﲡﺎﺭﺏ، ﻭﻇﺮﻭﻑ ﻣﻌﻴﻨﺔ. ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻹﺷـﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻷﻭﱃ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻬﺎ. ﻓﺎﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺼﻐﲑ ﺳﲑﺩ ﻋﺎﻃﻔﻴﺎﹰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻤﻊ‬ ‫ﺑﻜﺎﺀ ﻃﻔﻞ ﺁﺧﺮ ﺃﻭ ﻳﺮﻯ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﻳﺘﺄﱂ: ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﱃ‬ ‫ﺍﻵﻥ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻏﲑ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﲤﻴﻴﺰ ﻣﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺊ ﻏﲑ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﳚﺮﻱ ﰲ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺸـﺨﺺ‬ ‫ﺍﻵﺧﺮ. ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻭﺻﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻔﺔ، ﻭﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻤﲏ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺍﳌﺴﺎﻋﺪﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻞ ﻟﺪﻳﻪ.‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍ‪‬ﺎﻝ ﺍﱃ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻔﺬﺓ ﺍﻟﱵ ﻗﺎﻡ ‪‬ﺎ ﺍﻟﻌـﺎﱂ‬ ‫ﺟﻮﺭﺩﻭﻥ ﻏﺎﻟﻮﺏ ﰲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﱵ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﺣﻴـﺚ‬ ‫ﺃﺻﺒﺢ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﱴ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﰲ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ﻋﻦ ﻧﻔﺴـﻪ‬ ‫ﻛﻜﻴﺎﻥ ﻣﻨﻔﺼﻞ،)ﻛﺸﺨﺺ ﺃ ‪‬ﱄ(.‬ ‫ﻭ‬ ‫76‬
  • 68. ‫ﺭﲟﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﲑ ﺍﳌﻌﺮﻭﻑ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻃﻔﻼﹰ، ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﺟﺮﺑﺖ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﻋﻼﻣﺔ ﺻﻐﲑﺓ - ﻃﻼﺀ ﺃﲪﺮ ﻣﺜﻼﹰ - ﻋﻠﻰ ﺃﻧـﻒ‬ ‫ﻃﻔﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﻢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﱃ ﻧﻔﺴـﻪ ﰲ‬ ‫ﺍﳌﺮﺁﺓ. ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻷﻭﱃ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺳﻴﺘﺴﻠﻰ ﺑﺎﻟﺘﺄﺷـﲑ‬ ‫ﺍﻷﲪﺮ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﺘﱪﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﺍﳌﺜﲑﺓ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺃﻧﻒ ﻛﺎﺋﻦ ﺣﻲ ﺁﺧﺮ ﻻ ﺩﺧﻞ ﻟﻪ ﺑﻪ ﻳﻈﻬﺮ ﰲ ﺍﳌﺮﺁﺓ. ﻟﻜﻦ، ﰲ ﺍﻟﺴـﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﳐﺘﻠﻔﺔ ﲤﺎﻣﺎﹰ، ﻓﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺍﱃ‬ ‫ﺍﻟﺼﺒﻎ ﺍﳋﺎﺭﺟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻮﻓﻬﻢ، ﺳﻴﻤﺴﻮﻥ ﺃﻧﻮﻓﻬﻢ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﻭﺳﻴﺘﺼﺮﻓﻮﻥ‬ ‫ﺑﺴﺬﺍﺟﺔ ﻭﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ] ﻣﺮﺗﺒﻜﲔ[ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺎﺩﻓﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﲪﺮﺍﺭ ﻏﲑ‬ ‫ﺍﳌﺘﻮﻗﻊ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﲤﺎﻣﺎﹰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﻢ ﺍﳋﺎﺹ.‬ ‫ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻹﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻭﺇﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﳍﻮﻳﺔ ﻟﻴﺲ ﳘـﺎ ﺍﳌﻜﻮﻧـﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﳌﻌﺮﻓﺔ ﻟﻠﺬﺍﺕ. ﻓﺄﻳﻀﺎﹰ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﺎﻟﺮﺩ ﻋﻠـﻰ ﺇﲰـﻪ‬ ‫ﺍﳋﺎﺹ، ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﱃ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﲰﻪ ﺍﳋﺎﺹ، ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﺮﺍﳎﻪ ﻭﺧﻄﻄﻪ‬ ‫ﺍﻟﱵ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬﻫﺎ، ﻭﺍﻟﱴ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻌﺎﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻫﻮ‬ ‫ﻳﻈﻬﺮﺍﳊﺰﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﳜﺮﻕ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻌﺎﻳﲑ ﺍﻟﱵ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻣـﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻪ. ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻜﻮﻧﺎﺕ ﻟﻺﺣﺴﺎﺱ ﺍﻷﻭﱄ ﺑﺎﻟﺸﺨﺼـﻴﺔ‬ ‫ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﳊﻴﺎﺓ.‬ ‫)ﻣﻨﻘﻮل ﻣﻦ أﻃﺮ اﻟﻌﻘﻞ ﻟـ ھﺎورد ﻏﺎردﻧﺮ(‬ ‫86‬
  • 69. ‫وﻋﻨﺪ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﺆﺷ ﺮة ﻛﻜﻠﻤ ﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﻨﺺ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻔﺼﻞ، ﻓﺈن اﻹﺣﺴﺎس ﺑﺎﻟﻤﺮورﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﻌﺔ وإﻋ ﺎدة ﺑﻨﺎﺋﮭ ﺎ‬ ‫ﻣﺮ ً أﺧﺮى ﯾﺒﺪأ ﺑﺎﻟﺘﻜﻮن:‬ ‫ة‬ ‫اﻷﻃﻔﺎل‬ ‫اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ‬ ‫ﺗﻌﺎﺑﯿﺮ وﺟﻮھﮭﻢ‬ ‫ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ‬ ‫ﻣﺪى أوﺿﺎع‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺠﺎرب اﻟﻤﻌﯿﻨﺔ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻷﺷﺨﺎص‬ ‫ھﻮﯾﺘﮫ‬ ‫ﻟﻸﻓﺮاد اﻵﺧﺮﯾﻦ‬ ‫ﯾﻤﯿﺰ‬ ‫اﻟﺸﮭﺮ اﻟﻌﺎﺷﺮ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎﻃﻒ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة‬ ‫اﻟﻤﺮآة‬ ‫ﺳﯿﺘﺴﻠﻰ‬ ‫اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ‬ ‫ﻣﺮﺗﺒﻜﯿﻦ‬ ‫إﺳﻤﮫ اﻟﺨﺎص‬ ‫اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ‬ ‫96‬
  • 70. ‫* ﺗﻤﺮﯾﻦ‬ ‫إﻗ ﺮأ ﻣﻘﺪﻣ ﺔ ھ ﺬا اﻟﻜﺘ ﺎب وأﻛﺘ ﺐ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮھ ﺎ ﻛﻠﻤ ﺎت‬ ‫ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ ذات دﻻﻟ ﺔ. ﺛ ﻢ ﻛ ﻮن ﻣﻼﺣﻈﺎﺗ ﻚ، ﺣ ﺎول أن ﺗﻌﯿ ﺪ ﺑﻨ ﺎء‬ ‫ﻣﻌﻠﻮﻣ ﺎت اﻟ ﻨﺺ ﻛﺎﻣﻠ ﺔ. ﺗﺄﻣ ﻞ وراﺟ ﻊ ﻣ ﺎ ﻗ ﺮأت ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺎﺑﻖ، ﺛ ﻢ‬ ‫أﻧﻈﺮ ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻛﻨﺖ ﻗﺪ وﻓﻘ ﺖ ﻓ ﻲ أﺧﺘﯿ ﺎر ﻛﻠﻤ ﺎت ذات دﻻﻟ ﺔ ﺟﯿ ﺪة.‬ ‫ﺛﻢ إﺧﺘﺮ ﻧﺼً آﺧﺮً وﻛﺮر اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ.‬ ‫ﺎ ا‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤ ﺎرس إﺧﺘﯿ ﺎر اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، ﺳ ﺘﺠﺪ ﺑﺄﻧ ﻚ ﻏﺎﻟﺒ ً ﻣ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺨﺘﺎر اﻟﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت، ﻓ ﻲ ھ ﺬة اﻟﺤﺎﻟ ﺔ؛ ﺣ ﺎول ﺗﺨﻔ ﯿﺾ ﻋ ﺪد‬ ‫ھﺬه اﻟﻜﻠﻤﺎت ﻗﺪر اﻹﻣﻜﺎن ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠ ﻰ إﯾﺠ ﺎد اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺮاﺑﻄﺎت واﻟﺘﺸﻌﺒﺎت، واﻟﺘﻲ ﺗﺬﻛﺮك ﺑﻤﻌﻨﻰ‬ ‫اﻟﻨﺺ.‬ ‫ﻛﻠﻤ ﺎ إﺣﺘ ﻮت اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﻛﻠﻤ ﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، ﻛﻠﻤ ﺎ ﻛﺎﻧ ﺖ ھ ﺬه‬ ‫اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت ﻣﻔﯿ ﺪة أﻛﺜ ﺮ وﻛﻠﻤ ﺎ ﻛ ﺎن ﻣ ﻦ اﻷﺳ ﮭﻞ ﺗ ﺬﻛﺮھﺎ. وﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﻣﺜ ﺎﻟﻲ؛ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﻜ ﻮن ﻣﺴ ﺘﻨﺪة ﻋﻠ ﻰ ﻛﻠﻤ ﺎت ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ‬ ‫ﻣﺼ ﺤﻮﺑ ً ﺑﺼ ﻮر ﻣﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ، وﺗﺨﻄﯿﻄ ﺎت ﻣﻠﺨﺼ ﺔ ورﺳ ﻮم‬ ‫ﺔ‬ ‫إﯾﻀﺎﺣﯿﺔ. وھﺬا اﻟﻤﻔﮭﻮم ﺳﯿﺘﻮﺿﺢ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻞ اﻟﻘ ـﺎدم '‬ ‫ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ '.‬ ‫07‬
  • 71. ‫• ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ‬ ‫اﻟﻤﻌﻨ ﻰ ھ ﻮ ﺟ ﺰء أﺳﺎﺳ ﻲ ﻓ ﻲ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻟﺘﻔﻜﯿ ﺮ، وھ ﻮ اﻟ ﺬي ﯾ ﻨﻈﻢ‬ ‫اﻟﺨﺒ ﺮات. ﻓ ﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻹﺳ ﺘﯿﻌﺎب ﻓ ﻲ اﻟﻨﮭﺎﯾ ﺔ ﻣ ﺎ ھ ﻲ إﻻ‬ ‫إﻧﺘ ﺰاع اﻟﻤﻌﻨ ﻰ ﻣ ﻦ اﻟﻤﺤ ﯿﻂ اﻟﺨ ﺎرﺟﻲ. وﻓ ﻲ ﺣﺎﻟ ﺔ ﻋ ﺪم ﺣﻀ ﻮر‬ ‫اﻟﻌﻘﻞ، ﻓﺈن اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﺳﺘﻄﯿﺮ وﻛﻤ ﺎ ﯾﻘ ﺎل ﻓ ﻲ اﻟﻌﺎﻣﯿ ﺔ ' ﺗ ﺪﺧﻞ ﻣ ﻦ‬ ‫أذن وﺗﺨ ﺮج ﻣ ﻦ اﻵﺧ ﺮى '؛ وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن اﻷﺛ ﺮ اﻟ ﺬي ﺳ ﺘﺘﺮﻛﮫ‬ ‫ﺳﯿﻜﻮن ﺿﻌﯿﻒ ﺟﺪً ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮه ﻓﻲ اﻟﻈﺮوف اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ.‬ ‫ا‬ ‫وﻟﻜﻦ إذا ﺣﻀﺮ اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ، أي أن ﯾﻜﻮن: - ھﻨﺎك ﺗﺪاﺧﻞ واﻋﻲ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت، ﻓﺈﻧ ﮫ ﺳ ﯿﺘﻢ إﻧﺘ ﺰاع اﻟﻤﻌﻨ ﻰ ﺑﺸ ﻜﻞ أﻛﺒ ﺮ، وﻋﻤ ﻞ‬ ‫إرﺗﺒﺎﻃﺎت ذات ﻣﻐﺰى أﻛﺜﺮ ﺗﺠﻌﻞ اﻟﻔﮭﻢ واﻟﺘ ﺬﻛﺮ أﻗ ﻮى، وﺳ ﯿﻜﻮن‬ ‫ھﻨﺎك ﻓﺮﺻﺔ أﻛﺒﺮ ﻟﺮﺑﻂ اﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ذات اﻟﻤﻐﺰى ﺑﺎﻟﻤﺎدة اﻟﺠﺪﯾ ﺪة ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.‬ ‫• اﻟﺸﺒﻜﺎت اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿﺔ‬ ‫اﻟﺬاﻛﺮة ﻻ ﺗﺴﺠﻞ ﻣﺜﻞ ﺗﺴﺠﯿﻞ ﺷﺮﯾﻂ اﻟﻜﺎﺳﯿﺖ، ﺑﺤﯿﺚ ﺗﻜ ﻮن ﻛ ﻞ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻓﻜﺮة ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﻣﻊ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﯿﮭﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻣﻨﺴ ﺎﺑﺔ ﻛﺠ ﺪول ﻣﺴ ﺘﻤﺮ؛ ﺑ ﺪ ً‬ ‫ﻣﻦ ذﻟﻚ، اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﺗﺴ ﺠﻞ ﺑﺘ ﺮاﺑﻂ ﻣﺘﺸ ﻌﺐ ﻛﺒﯿ ﺮ ﻣﺸ ﻜﻠ ً ﺷ ﺒﻜﺎت‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺗﺮاﺑﻄﯿ ﺔ ﻣﻌﻘ ﺪة. اﻟﻤﻔ ﺎھﯿﻢ واﻟﺼ ﻮر ﺗﻜ ﻮن ذات ﻋﻼﻗ ﺎت ﻋﺪﯾ ﺪة‬ ‫وﺑﻄﺮق ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣ ﻊ ﻛﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻨﻘ ﺎط اﻷﺧ ﺮى اﻟﻌﺪﯾ ﺪة ﻓ ﻲ اﻟﺸ ﺒﻜﺔ‬ ‫اﻟﺬھﻨﯿﺔ.‬ ‫17‬
  • 72. ‫ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻓﻚ ﺗﺸﻔﯿﺮ اﻟﺤﺪث، أو ﻣﺎ ﻧﺴﻤﯿﺔ : - اﻹﺳﺘﺪﻋﺎء أو اﻟﺘ ﺬﻛﺮ،‬ ‫ھ ﻲ ﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺗﺸ ﻜﯿﻞ ﺻ ﻼت ورواﺑ ﻂ ﺟﺪﯾ ﺪة ﻓ ﻲ اﻟﺸ ﺒﻜﺔ‬ ‫اﻟﻌﻘﻠﯿﺔ، أي ﺧﻠﻖ أﻓﻜﺎر ﺗﺮاﺑﻄﯿﺔ ﺟﺪﯾﺪة.‬ ‫ﻓ ﻲ ﻣ ﺎ دون اﻟﺸ ﻌﻮر، اﻟﻌﻘ ﻞ ﺳﯿﻮاﺻ ﻞ اﻟﻌﻤ ﻞ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺸ ﺒﻜﺔ،‬ ‫ﻣﻀﯿﻔً إرﺗﺒﺎﻃﺎت أﺧﺮى ﺗﺒﻘﻰ ﺿﻤﻨﯿﺔ ﺣﺘﻰ ﺗ ﺪرك ﺑﺸ ﻜﻞ واﺿ ﺢ-‬ ‫ﺎ‬ ‫أي أﻧﮭ ﺎ:- ﺗﺒﻘ ﻰ ﻣ ﺎ دون اﻹدراك ﺣﺘ ﻰ ﯾ ﺘﻢ اﻟﺘﺮﻛﯿ ﺰ ﻋﻠﯿﮭ ﺎ ﺑﺎﻟﻌﻘ ﻞ‬ ‫اﻟﻮاﻋﻲ.‬ ‫ﺗﻮﺿﺢ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺸﺒﻜﺎت اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿﺔ ﺗﻌﺪدﯾ ﺔ اﻹﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﻤﺪھﺸ ﺔ‬ ‫وﻣﺮوﻧﺔ ﺗﺸﻐﯿﻞ اﻟﺒﯿﺎﻧ ﺎت ﻓ ﻲ اﻟﻌﻘ ﻞ اﻹﻧﺴ ﺎﻧﻲ. اﻟ ﺬاﻛﺮة ﻟﯿﺴ ﺖ ﻣﺜ ﻞ‬ ‫ﺣﺎوﯾ ﺔ ﺗﻤ ﻸ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺗ ﺪرﯾﺠﻲ، ھ ﻲ أﺷ ﺒﮫ ﻣ ﺎ ﺗﻜ ﻮن ﺑﺸ ﺠﺮة ﺗﻨﻤ ﻮ‬ ‫ﻣﺸﻜﻠﺔ أﻓﺮع ﺟﺪﯾﺪة ﺗﻌﻠﻖ ﻋﻠﯿﮭﺎ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت.‬ ‫ﻟﺬا ﻓﺈن ﻗﺪرة اﻟﺬاﻛﺮة ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺑﺎﻟﻨﻤﻮ- ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ أﻛﺜ ﺮ، ﺗﻤﻜﻨ ﺖ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ. ﻟﯿﺲ ھﻨﺎك ﺣﺪ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﮭ ﺬا اﻟﺘﻮﺳ ﻊ ﺑﺴ ﺒﺐ‬ ‫ﻗ ﺪرة اﻟﺠﮭ ﺎز اﻟﻌﺼ ﺒﻲ اﻟﮭﺎﺋﻠ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﺪﻣﺎغ، واﻟﺘ ﻲ ﺗﺒﻘ ﻰ ﺑ ﺪون‬ ‫إﺳﺘﻐﻼل ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻨ ﺎس،ﺣﺘﻰ وﻟ ﻮ أﻣﻀ ﻮا ﺑﻘﯿ ﺔ ﺣﯿ ﺎﺗﮭﻢ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﻨﺸﯿﻂ اﻟﻌﻘﻞ.‬ ‫27‬
  • 73. ‫• ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ‬ ‫وﺑﻤ ﺎ أن اﻟ ﺪﻣﺎغ ﯾ ﻨﻈﻢ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻃﺒﯿﻌﯿ ً ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﻜﻞ اﻟﺸ ﺒﻜﺎت‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺘﺮاﺑﻄﯿ ﺔ، ﻓﺈﻧ ﮫ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘ ﻲ أن ﺗﺒ ﺪأ ﺑﺘﺴ ﺠﯿﻞ اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺎت ﺣ ﻮل‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺮﯾ ﺪ ﺗ ﺬﻛﺮھﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﻤﺎﺛ ﻞ ﻟ ﮫ. ﺑﺈﺳ ﺘﻌﻤﺎل ﻃﺮﯾﻘ ﺔ‬ ‫ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘ ﻞ، ﻓ ﺈن ﻛ ﻞ اﻟﻌﻮاﻣ ﻞ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﺴ ﻦ اﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء‬ ‫ﺗﺘﺠﻤ ﻊ ﻣﻌ ً، ﻟﻠﻮﺻ ﻮل اﻟ ﻰ ﻧﻈ ﺎم ﻓﻌ ﺎل أﻛﺜ ﺮ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ ﻓ ﻲ َﺧ ﺬ‬ ‫أ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت. ﺧﺮﯾﻄﺔ اﻟﻌﻘﻞ ﺗﻌﻤﻞ ﻃﺒﯿﻌﯿً ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﻤﻞ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﮭﺎ اﻟﺪﻣﺎغ، ﻟﺬا ﻓﮭﻲ إﺗﺼﺎل ﻣﻤﺘﺎز ﺑﯿﻦ اﻟﺪﻣﺎغ واﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﻤﻨﻄﻮﻗ ﺔ أو‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ.‬ ‫وﻟﻠﻤﻔﺎرﻗﺔ، أﺣ ﺪ أﻋﻈ ﻢ اﻟﻔﻮاﺋ ﺪ ﻟﺨ ﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘ ﻞ ھ ﻮ أﻧﮭ ﺎ ﻧ ﺎدرً ﻣ ﺎ‬ ‫ا‬ ‫ﺗﻄﻠ ﺐ ﺛﺎﻧﯿ ً. ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻟﺒﻨ ﺎء اﻟﻘﻮﯾ ﺔ ﻟﺨﺮﯾﻄ ﺔ اﻟﻌﻘ ﻞ ﻓﻌﺎﻟ ﺔ ﺟ ﺪً ﻓ ﻲ‬ ‫ا‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺗﺜﺒﯿ ﺖ اﻷﻓﻜ ﺎر ﻓ ﻲ اﻟ ﺬاﻛﺮة. وﻓ ﻲ أﻏﻠ ﺐ اﻷﺣﯿ ﺎن ﺧﺮﯾﻄ ﺔ اﻟﻌﻘ ﻞ‬ ‫ﺗﺴﺘﺪﻋﻰ ﻛﺎﻣﻠ ً دون اﻟﻌﻮدة ﻣﻄﻠﻘً ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻤﺴ ﺎر اﻟ ﻰ ﺗﻠ ﻚ اﻻﻓﻜ ﺎر.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺔ‬ ‫وﺑﺴﺒﺐ ﺛﺒﯿﺘﮭﺎ ﺑﺼﺮﯾً ﺑﻘﻮة، ﻓﺈﻧﮫ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻤﻜ ﻦ أن ﯾﻌ ﺎد ﺑﻨﺎﺋﮭ ﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺴﯿﻂ وﻣﺘﻜﺮر ﻓﻲ ' ﻋﯿﻦ اﻟﻌﻘﻞ '.‬ ‫ﻟﻌﻤ ﻞ ﺧﺮﯾﻄ ﺔ ﻋﻘﻠﯿ ﺔ؛- ﯾﺒ ﺪأ اﻟﺸ ﺨﺺ ﻣ ﻦ ﻣﺮﻛ ﺰ ورﻗ ﺔ ﺟﺪﯾ ﺪة،‬ ‫ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻮﺿﻮع اﻟﻤﺮﻛﺰي )اﻟﻔﻜﺮة اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ( ﺑﺨﻂ ﻋﺮﯾﺾ ﺟﺪً،‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﻔﻀﻞ أن ﯾﻜﻮن ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﻜﻞ ﺻ ﻮرة ﺑﺼ ﺮﯾﺔ ﻗﻮﯾ ﺔ، وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ‬ ‫ﺳ ﯿﻜﻮن ﻛ ﻞ ﺷ ﻲء ﻓ ﻲ اﻟﺨﺮﯾﻄ ﺔ ﻣ ﺮﺗﺒﻂ ﺑﮭ ﺎ. ﺛ ﻢ ﯾﺒ ﺪأ ﺑﺎﻟﻌﻤ ﻞ إﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﺨ ﺎرج ﻓ ﻲ ﻛ ﻞ اﻹﺗﺠﺎھ ﺎت، ﯾﻀ ﯿﻒ اﻟﻔ ﺮوع ﻟﻜ ﻞ ﻣﻔﮭ ﻮم ﺟﺪﯾ ﺪ،‬ ‫وﻓﺮوع ﺻﻐﯿﺮة ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ، وأﻏﺼﺎن ﻟﻸﻓﻜﺎر اﻟﻤﺘﺮاﺑﻄﺔ اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ.‬ ‫37‬
  • 74. ‫ﺑﮭ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ ﯾﻨ ﺘﺞ ﺗﺮﻛﯿ ﺐ ﻣ ﻨﻈﻢ وﻧ ﺎﻣﻲ ﻣﻜ ﻮن ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت‬ ‫واﻟﺼ ﻮ ِ اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ )أﻧﻈ ﺮ اﻟﻔﺼ ﻞ اﻟﺴ ﺎﺑﻖ ﻓ ﻲ ﻛﯿﻔﯿ ﺔ‬ ‫ر‬ ‫أﺳﺘﺨﺪام اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ(.‬ ‫ﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ﺧﺮاﺋﻂ اﻟﻌﻘﻞ‬ ‫47‬
  • 75. ‫• ﺗﻘﻨﯿﺎت اﻟﻘﺮاءة اﻟﺒﺼﺮﯾﺔ‬ ‫إن اﻟﻨ ﺎس اﻟ ﺬﯾﻦ ﯾﻨﻔ ﺬون اﻟﺘﻌﻠﯿﻤ ﺎت ﺑﻨﺠ ﺎح أﺛﻨ ﺎء اﻟﻌﻤ ﻞ، ھ ﻢ ﻣ ﻦ‬ ‫ﯾﺘﺨﯿﻠﻮن ﻓﻠﻤً ﺑﺼﺮﯾً ﺧﺎﺻً ﺑﮭﻢ وھﻢ ﯾﻨﻔﺬون اﻟﻤﮭﻤ ﺔ اﻟﻤﻮﻛﻠ ﺔ ﻟﮭ ﻢ،‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﻤ ﺎ ﯾﻤﻜ ﻨﮭﻢ ﻣ ﻦ رؤﯾ ﺔ إذا ﻛ ﺎن ھﻨ ﺎك اﻟﻤﺰﯾ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت أو‬ ‫اﻷﻣ ﻮر اﻹﺿ ﺎﻓﯿﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮﺑ ﺔ ﻗﺒ ﻞ اﻟﻤﺒﺎﺷ ﺮة ﺑﺎﻟﻌﻤ ﻞ. وھ ﺬه اﻟﻌﻤﻠﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﻌﻘﻠﯿﺔ اﻟﻔﻮرﯾﺔ ﺗﺨﻠﻖ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺗﺰﯾﻞ اﻷﺧﻄﺎء ﻗﺒﻞ وﻗﻮﻋﮭﺎ.‬ ‫اﻟﻘﺮاءة اﻟﻐﯿﺮ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﺗﺤﺬف اﻟﺘﺼﻮر اﻟﺒﺼﺮي اﻟﻤﺒﻨ ﻲ ﻣ ﻦ ﺟ ﺪول‬ ‫اﻷﻓﻜﺎر. وﻧﺘﯿﺠ ﺔ ﻟ ﺬﻟﻚ ﻓ ﺈن ذاﻛ ﺮة وﻣﮭ ﺎرات ﺗﺤﻠﯿ ﻞ اﻟﻘ ﺎرئ ﺗﻜ ﻮن‬ ‫ﺿﻌﯿﻔﺔ ﺟ ﺪً. ﺑ ﺪون ھ ﺬه اﻟﺼ ﻮرة اﻟﺘ ﻲ ﺗﺨﺘﺒ ﺮ إﺳ ﺘﯿﻌﺎب اﻟﺸ ﺨﺺ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﻘﺎرئ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻤﺮﯾ ﺮ ﻛﻠﻤ ﺔ ﺷ ﺎذة ﻛﻠﯿ ً دون اﻟﻤﻼﺣﻈ ﺔ ﺑﺄﻧﮭ ﺎ ﻻ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﻼﺋﻢ اﻟﻤﻮﺿﻮع.‬ ‫وﻟﻜ ﻦ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾﻘ ﻮم اﻟﻘ ﺎرئ ﺑ ﺈﺛﺮاء اﻟﺼ ﻮرة اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ ﺑﻐ ﺰارة،‬ ‫ﻣﺘﻀﻤﻨً اﻟﻠﻮن، واﻟﺼﻮت واﻟﺤﺮﻛﺔ )اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺼﻮرة(،‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻓﺈﻧﮫ ﻟﻦ ﯾﻤﺮر اﻟﻜﻠﻤﺎت واﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ ﻏﯿﺮ اﻟﻮاﺿﺤﺔ أو ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻔﮭﻮﻣﺔ،‬ ‫ﻷﻧﮭﺎ ﺳﺘﺒﺪو ﻏﺮﯾﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻮرة َو اﻟﻔﻠﻢ اﻟﻤﻨﺸﺄ.‬ ‫أ‬ ‫ﻓﻌﻠ ﻰ ﺳ ﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜ ﺎل، ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾﻘ ﺮأ اﻟﺸ ﺨﺺ :- ﻗ ﺎم اﻟﻄﺎﻟ ﺐ ﺑﺤ ﻞ‬ ‫ﻣﺴ ﺄﻟﺔ اﻟﺮﯾﺎﺿ ﯿﺎت أﻣ ﺎم اﻟﺼ ﻒ ﻋﻠ ﻰ ﻟ ﻮح اﻟﺘ ﺰﻟﺞ. ﻓﺈﻧ ﮫ ﺳ ﯿﺪرك‬ ‫ﻓﻮرً ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ اﻟﺼ ﻮرة اﻟﺪاﺧﻠﯿ ﺔ ﻟﻘﺎﻋ ﺔ اﻟ ﺪرس، واﻟﻄﺎﻟ ﺐ ﺑ ﺄن‬‫ا‬ ‫اﻟﻜﻠﻤ ﺔ ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﻜ ﻮن ' ﻟ ﻮح اﻟﺸ ﺮح '، ﺑ ﺪﻻ ﻣ ﻦ ﻟ ﻮح اﻟﺘ ﺰﻟﺞ،‬ ‫وﺳﯿﻘﻮم ﺑﺘﻌﺪﯾﻞ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﺗﻠﻘﺎﺋﯿً ﺑﻨﻔﺴﮫ.‬ ‫ﺎ‬ ‫57‬
  • 76. ‫إﺣﺪى ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﺘﺨﺰﯾﻦ اﻟﺒﺼﺮي ھ ﻲ اﻟﺴ ﺮﻋﺔ، وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن‬ ‫زﯾ ﺎدة ﺳ ﺮﻋﺔ ﺗﻐﻄﯿ ﺔ اﻟﻤ ﺎدة، ﺑﻤﺴ ﺎﻋﺪة ﺗﻤ ﺎرﯾﻦ اﻟﻘ ﺮاءة اﻟﺴ ﺮﯾﻌﺔ،‬ ‫ﻋﺎدة ﻣﺎ ﺗﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻗﺪرة اﻟﺘﺨﯿﻞ اﻟﺒﺼﺮي.‬ ‫إن اﻟﻄﻼب اﻟ ﺬﯾﻦ ﯾﺴ ﺘﻄﯿﻌﻮن ﺗﻜﯿﯿ ﻒ اﻟ ﻨﻤﻂ اﻟﺒﺼ ﺮي ﻟﻠﺘﺼ ﻮر‬ ‫ﺑﻨﺠ ﺎح ھ ﻢ أﺷ ﺨﺎص ﻣﺘﻌ ﺪدو اﻟﺤ ﻮاس )أي ﯾﻤﻜ ﻨﮭﻢ اﻟﻤﻮاﻓﻘ ﺔ ﺑ ﯿﻦ‬ ‫ﺟﻤﯿ ﻊ اﻟﺤ ﻮاس ﻣﺜ ﻞ اﻟﺴ ﻤﻊ واﻟﺒﺼ ﺮ ...اﻟ ﺦ(؛ وﻟﻜ ﻦ ھﻨ ﺎك ﺑﻌ ﺾ‬ ‫اﻟﻄﻼب ﻋﻨﺪھﻢ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ذﻟ ﻚ. ھ ﺆﻻء اﻟﻄ ﻼب ﻛ ﺎﻧﻮ ﻗ ﺪ أﺧﻔﻘ ﻮا‬ ‫ﻓ ﻲ اﻹﻧﺘﻘ ﺎل ﺑ ﯿﻦ ﻧﻤ ﻂ اﻟﺘﻤﺜﯿ ﻞ اﻟﺴ ﻤﻌﻲ وﻧﻤ ﻂ اﻟﺘﻤﺜﯿ ﻞ اﻟﺒﺼ ﺮي‬ ‫ﺧﻼل ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﻨﻤﻮ.‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﯾﺤﺼﻞ ھﺬا اﻹﻧﺘﻘﺎل ﺗﻘﺮﯾﺒً ﻓﻲ ﺳ ﻦ اﻟﻌﺎﺷ ﺮة.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻟ ﺔ ھ ﺆﻻء اﻟﻄ ﻼب، ﻓ ﺈن اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘ ﺬﻛﺮ ﺗﻜ ﻮن ﺿ ﻌﯿﻔﺔ‬ ‫ﺟﺪً ِﺤﯿﺚ ﻻ ﯾﻜﻮﻧﻮن ﻗ ﺎدرﯾﻦ ﻋﻠ ﻰ ﺗ ﺬﻛﺮ ﺟﻤﻠ ﺔ واﺣ ﺪة ﻻﺣﻘ ً ﻣﻤ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﺑ‬ ‫ﻗ ﺮأوا. ھ ﻢ داﺋﻤ ً ﯾﺤ ﺎوﻟﻮن إﺳ ﺘﺮﺟﺎع ﺻ ﻮت ﺗﻜ ﺮار اﻟﻜﻠﻤ ﺎت؛ أي‬ ‫ﺎ‬ ‫أﻧﮭ ﻢ ﯾﺤ ﺎوﻟﻮن ﺗﺨ ﺰﯾﻦ ﺳﻠﺴ ﻠﺔ ﺳ ﻤﻌﯿﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت ﺑ ﺪون ﺗﺤﻮﯾ ﻞ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت إﻟﻰ ﺻﻮ ٍ ﻓﻲ ﻋﻘ ﻮﻟﮭﻢ. وﺳ ﺘﺠﺪ ﺑ ﺄن اﻟﻄﺎﻟ ﺐ اﻟ ﺬي ﯾﻌ ﺎﻧﻲ‬ ‫ر‬ ‫ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺳﯿﺮدد ﻛﺜﯿﺮً، ' أﻧﺎ ﻻ أﺗﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﺗﻘﻮل اﻟﺠﻤﻠﺔ '.‬ ‫ا‬ ‫أﺻﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺮوف اﻵن ﺑﺄن اﻟﻘﺮاءة ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻛﻼ اﻟﺠ ﺎﻧﺒﯿﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟ ﺪﻣﺎغ :- اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﺴ ﺮ اﻟﻤﺘﺨﺼ ﺺ ﻓ ﻲ ﺗﺸ ﻔﯿﺮ وإﻋ ﺎدة ﻓ ﻚ‬ ‫اﻟﺘﺸ ﻔﯿﺮ اﻟﺮﻣ ﻮز )اﻷﺣ ﺮف واﻟﻜﻠﻤ ﺎت( أو ﻣ ﺎ ﯾﺴ ﻤﻰ اﻟﺘﺮﺟﻤ ﺔ،‬ ‫واﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ اﻟﻤﺘﺨﺼ ﺺ ﻓ ﻲ ﺗﺮﻛﯿ ﺐ وﺗ ﺄﻟﯿﻒ اﻟﻤﻌﻨ ﻰ اﻟﻌ ﺎم‬ ‫ﻟﻠﻤﻮﺿﻮع.‬ ‫67‬
  • 77. ‫ﺑﺈﺳﺘﺨﺪام ھﺬا ﻛﻤﺮﺟﻊ ﻋﻤﻠﻲ، ﻓﺈﻧﻚ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﻘ ﺮر أي ﺟﺎﻧ ﺐ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ ﻻ ﯾﺴﺘﺨﺪم اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻋﻨﺪ ﺗﺸ ﺨﯿﺺ ﻗﺪرﺗ ﮫ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮاءة،‬ ‫ﻣﻤﺎ ﯾﻤﻜﻨﻚ ﺻﯿﺎﻏﺔ ﺧﻄﺔ ﻣﺘﺴﻠﺴﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻗﺮاءﺗ ﮫ. ﻓﻌﻠ ﻰ‬ ‫ﺳ ﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜ ﺎل، ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﯾﻜ ﻮن اﻟﻄﺎﻟ ﺐ ﻗ ﺎدر ﻋﻠ ﻰ ﺗﺸ ﻔﯿﺮ وﻧﻄ ﻖ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻏﯿﺮ ﻣﺘﻜﺎﻓﻲء ﻣﻊ إﺳﺘﯿﻌﺎﺑﮫ )ﯾﻘﺮأ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺟﯿ ﺪ وﻟﻜﻨ ﮫ‬ ‫ﻻ ﯾﺴﺘﻮﻋﺐ(، ﻓﺈن اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﺴﺮ ﻣﻦ دﻣﺎﻏﮫ ﯾﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ.‬ ‫ﺗﺨﺎﻃﺐ اﻟﺘﻘﻨﯿﺎت اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ أوﻟﺌﻚ اﻟﻄﻼب اﻟﺬﯾﻦ ﯾﻌﻠﻘﻮن )ﯾﻘﻌﻮن ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻮﺳ ﻂ( ﺑ ﯿﻦ اﻟﻄ ﺮﻓﯿﻦ؛ -اﻟﻄﺎﻟ ﺐ ذو اﻟﻘ ﺪرة اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ اﻟﺠﯿ ﺪة-‬ ‫واﻟﻄﺎﻟﺐ اﻟﺬي ﻟﯿﺲ ﻟﮫ ﻗﺪرة ﺑﺼﺮﯾﺔ ﻣﻄﻠﻘً:‬ ‫ﺎ‬ ‫1. اﻟﺨﻄ ﻮة اﻷوﻟ ﻰ ھ ﻲ أن ﺗﻔﺤ ﺺ ﻓﯿﻤ ﺎ إذا ﻛﻨ ﺖ ﻗ ﺎدر ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺧﻠﻖ ﺻﻮرة ذھﻨﯿﺔ ﻓﻲ ﺧﯿﺎﻟ ﻚ. إﻧﻈ ﺮ إﻟ ﻰ ﻣﻨﻀ ﺪﺗﻚ وإدع ﺑ ﺄن‬ ‫ھﺬه اﻟﻤﻨﻀﺪة ﺣﻘً ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻚ، وﺑﺄﻧﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻘﻒ، ﺗﻨﻈﺮ اﻟ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫أﺳ ﻔﻞ اﻟﺤﯿﻄ ﺎن اﻷرﺑﻌ ﺔ ﺗ ﺮى ﻛ ﻞ ﺷ ﻲء ﺗﺤﺘﻮﯾ ﮫ داﺧﻠﮭ ﺎ. ﻗ ﻢ‬ ‫ﺑﺎﻹﺷ ﺎرة ذھﻨﯿ ً إﻟ ﻰ اﻟﺤ ﺎﺋﻂ ﺣﯿ ﺚ ﯾﻘ ﻊ اﻟﺴ ﺮﯾﺮ، اﻟ ﻰ اﻟﺤﯿﻄ ﺎن‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻧﻮاﻓﺬ، اﻟﻰ اﻟﺒﺎب، واﻟﺮﻓ ﻮف، وھﻜ ﺬا. إﻋﻤ ﻞ‬ ‫ھﺬا اﻟﺘﻤﺮﯾﻦ ﺛﺎﻧﯿﺔ ﺑﺘﺨﻄﯿﻂ ﻛﺎﻣﻞ اﻟﺒﯿﺖ.‬ ‫ھ ﺬا اﻟﺘﻤ ﺮﯾﻦ ﺳ ﯿﺪﻋﻢ ﻗ ﺪرﺗﻚ ﻋﻠ ﻰ ﻋﻤ ﻞ ﺻ ﻮر ﻋﻘﻠﯿ ﺔ ﺣﺴ ﯿﺔ‬ ‫ﻟﻸﺟﺴﺎم، وھﻲ ﻣﮭﺎرة ﻣﻦ ﻣﮭﺎرات اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷﯾﻤﻦ ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎغ.‬ ‫2. إﻗﺮأ ﻋﺒﺎرة أو ﺟﻤﻠﺔ ﺑﺼﻮت ﻣﺴﻤﻮع. اﺳ ﺘﺨﺪم ﺟﻤﻠ ﺔ ﺳ ﮭﻠﺔ‬ ‫ﻗﻮاﻋ ﺪﯾً ﻟﮭ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ. ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﺨﺘ ﺎر ﺟﻤﻠ ﺔ ﺗﺤﺘ ﻮي ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫أﺳﻤﺎء ﺣﺴﯿﺔ وأﻓﻌﺎل ﻋﻤﻠﯿﺔ، ﺑ ﺪ ً ﻣ ﻦ اﻷﺳ ﻤﺎء اﻟﻤﺠ ﺮدة، اﻟﺘ ﻲ‬ ‫ﻻ‬ ‫77‬
  • 78. ‫ﺗﻤﻨ ﻊ إﺳ ﺘﻌﻤﺎل اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ ﻟﻠ ﺪﻣﺎغ اﻟ ﺬي ﻟ ﮫ اﻟﻘ ﺪرات‬ ‫اﻟﺘﺼﻮرﯾﺔ.‬ ‫وﻣ ﺎ أن ﺗﻨﺘﮭ ﻲ ﻣ ﻦ ﻗ ﺮاءة اﻟﺠﻤﻠ ﺔ، أﻏﻠ ﻖ ﻋﯿﻨﯿ ﻚ وﺗﺼ ﻮر ﻣ ﺎ‬ ‫وﺻ ﻔﺘﮫ اﻟﺠﻤﻠ ﺔ ﻓ ﻲ ذھﻨ ﻚ. ﻻﺣ ﻆ اﻟﻠ ﻮن، واﻟﺤﺠ ﻢ، واﻟﺸ ﻜﻞ،‬ ‫وواﺟﮭﺔ وﻋﻤﻖ اﻟﺼﻮرة ﻓﻲ ذھﻨﻚ. ھﺬا ﺳﯿﻌﻄﯿﻚ ﻓﻜ ﺮة أﺷ ﻤﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗ ﺪرﺗﻚ اﻷﺳﺎﺳ ﯿﺔ ﻟﻠﺘﺼ ﻮر. إﺳ ﺘﻌﻤﻞ ھ ﺬا اﻟﺘﻤ ﺮﯾﻦ ﺑﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﻣﺘﻜﺮر ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﻗﺪراﺗﻚ اﻟﺘﺼﻮرﯾﺔ.‬ ‫3. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﺻﻮرة ذھﻨﯿﺔ ﺟﯿﺪة إﻟﻰ ﺣ ﺪ‬ ‫ا‬ ‫ﻣﻌﻘﻮل، ﻓﺈن اﻟﮭﺪف اﻟﺘﺎﻟﻲ ھﻮ إﯾﺠﺎد ﻋ ﺪد اﻟﺼ ﻮر اﻟﺘ ﻲ ﯾﻤﻜﻨ ﻚ‬ ‫اﻷﺣﺘﻔﺎظ ﺑﮭﺎ.‬ ‫- إﻗ ﺮأ ﻣ ﻦ ﺛ ﻼث اﻟ ﻰ ﺗﺴ ﻌﺔ ﺟﻤ ﻞ ﺗﺼ ﻮرﯾﺔ. وﺳ ﺘﻌﺮف ﻣﺘ ﻰ‬ ‫ﺳ ﺘﺘﺠﺎوز ﻣﻘ ﺪرﺗﻚ ﻋﻠ ﻰ اﻹﺣﺘﻔ ﺎظ ﺑﺎﻟﺼ ﻮر ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺒ ﺪأ ﺑﻔﻘ ﺪان‬ ‫اﻟﺼﻮرة اﻷوﻟﻰ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻤ ﻞ اﻟﻤﻘ ﺮوءة. ھ ﺬا ﺳ ﯿﺨﺒﺮك ﻋ ﻦ‬ ‫ﻣﻘﺪرﺗﻚ اﻟﻔﻌﻠﯿﺔ ﻟﻺﺣﺘﻔﺎظ ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺼﻮر اﻟﻤﻨﻔﺼﻠﺔ. اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ‬ ‫ﺳﺘﺤﺴﻦ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻤﻘﺪرة.‬ ‫إن اﻟﻨﺎس اﻟﻘﺎدرﯾﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﻠ ﻖ اﻟﺼ ﻮر وأﺧ ﺬ ﻛﻤﯿ ﺎت ﻛﺒﯿ ﺮة ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت وﻧﺸ ﺮھﺎ ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻋ ﺪة ﺻ ﻮر، ھ ﻢ ﻗ ﺎدرﯾﻦ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺗﺮﺟﻤﺔ ھ ﺬه اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت إﻟ ﻰ ﻓﻠ ﻢ. وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺎدرً ﻋﻠ ﻰ ﻋﻤ ﻞ‬ ‫ا‬ ‫ھ ﺬا ﺑﺸ ﻜﻞ ﺟﯿ ﺪ، ﻓﺴ ﯿﻜﻮن ﻋﻨ ﺪك ﻋﻠ ﻰ اﻷﻏﻠ ﺐ ﻗ ﺪرة اﻟ ﺬاﻛﺮة‬ ‫اﻟﻼﻧﮭﺎﺋﯿ ﺔ، ﻣﺴ ﺘﻐ ً ﺑ ﺬﻟﻚ اﻟﻘ ﺪرات اﻟﻤﺪھﺸ ﺔ ﻟﻠﺠﺎﻧ ﺐ اﻷﯾﻤ ﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻼ‬ ‫اﻟﺪﻣﺎغ.‬ ‫87‬
  • 79. ‫)أﻧ ﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻷﻏﻠ ﺐ ﻗ ﺪ ﻻﺣﻈ ﺖ ﻓ ﻲ ﺣﯿﺎﺗ ﻚ ﻛ ﻢ ھ ﻮ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﮭﻞ‬ ‫ﺗﺬﻛﺮ وﺟﻮه اﻟﻨﺎس دون ﺗﺬﻛﺮ أﺳﻤﺎﺋﮭﻢ(.‬ ‫إن اﻟﻨﺎس اﻟﺬﯾﻦ ﻗﺎﻣﻮا ﺑﺎﻟﻘﻠﯿﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﺼﻮرات ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﯾﻤﯿﻠﻮن‬ ‫إﻟﻰ ﺟﻌﻞ اﻟﺼﻮر ﻣﺘﻨﺎﺛﺮة ﻓ ﻲ اﻟﺘﻔﺎﺻ ﯿﻞ وﻓﻘﯿ ﺮة ﻓ ﻲ اﻟﻨﻮﻋﯿ ﺔ. وﻗ ﺪ‬ ‫ﯾﺤﺬﻓﻮن ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻜﻮﻧﺎت اﻟﺤﺴﯿﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ ﻣﻤ ﺎ ﯾ ﺆدي اﻟ ﻰ اﻟﻔﻘ ﺪان‬ ‫وﻗﻠﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ .‬ ‫اﻟﻘﺎﺋﻤ ﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿ ﺔ ﺗﻀ ﻢ ﺑﻌ ﺾ ھ ﺬة اﻟﻤﻜﻮﻧ ﺎت اﻟﺤﺴ ﯿﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ‬ ‫ﻣﺪرﺟ ً ﺗﺤﺖ ﺛﻼﺛﺔ أﻧﻈﻤﺔ ﺣﺴﯿﺔ :-‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺣﺴﻲ / ﻋﺎﻃﻔﻲ‬ ‫ﺳﻤﻌﻲ‬ ‫ﺑﺼﺮي‬ ‫اﻟﻀﻐﻂ‬ ‫ﻋﻠﻮ اﻟﺼﻮت‬ ‫اﻷﺷﻜﺎل‬ ‫اﻟﺤﺮارة‬ ‫درﺟﺔ اﻟﺼﻮت‬ ‫اﻷﻟﻮان‬ ‫اﻟﻌﻮاﻃﻒ‬ ‫ﺳﺮﻋﺔ اﻟﺤﺪﯾﺚ‬ ‫أﺑﯿﺾ / أﺳﻮد‬ ‫ﺳﺮﻋﺔ اﻟﺘﺤﺮك‬ ‫ﻋﺪد اﻷﺻﻮات‬ ‫اﻟﺘﺤﺮﻛﺎت‬ ‫ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺸﻌﻮر‬ ‫ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺼﻮت‬ ‫اﻷﺣﺠﺎم‬ ‫ﺑﺎﻹﺣﺴﺎس‬ ‫اﻟﻘﻮام‬ ‫اﻹﯾﻘﺎع‬ ‫اﻟﻤﻨﻈﻮر‬ ‫ﻋﻨ ﺪ ﻗ ﺮاءة رواﯾ ﺔ، اﻟﻌﺪﯾ ﺪ ﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺎس ﯾﻔﺸ ﻠﻮن ﻓ ﻲ اﻹﺳ ﺘﻌﻤﺎل‬ ‫اﻟﻜ ﺎﻓﻲ ﻟﻠﺼ ﻮرة اﻟﺴ ﻤﻌﯿﺔ، ﺑ ﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣ ﻦ أﻧﮭ ﻢ ﺟﯿ ﺪون ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﻮر‬ ‫اﻟﺒﺼﺮﯾﺔ. إذا إﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﺻﻮرﺗﻚ اﻟﺴﻤﻌﯿﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻮار ﻣﺜﻞ -‬ ‫' ﻗﺎل :- . . .‬ ‫' ﻗﺎﻟﺖ :- . . .‬ ‫97‬
  • 80. ‫ﻣﻌﻄﯿ ً ﻛ ﻞ ﺷﺨﺼ ﯿﺔ ﺻ ﻮﺗﮭﺎ اﻟﺨ ﺎص اﻟﻤﻌﺒ ﺮ ﻋﻨﮭ ﺎ اﻟﻤﻘ ﺮون‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﻮرة اﻟﺒﺼﺮﯾﺔ ﻓﺈن ﺗﺬﻛﺮك ﻟﻠﻘﺼﺔ ﺳﯿﺘﺤﺴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﺟﺪً.‬ ‫ا‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺮأ ﻛﺘﺎﺑ ً وﺗﺴ ﺘﻌﻤﻞ ﻛ ﻞ أﺷ ﻜﺎل اﻟﺼ ﻮر، ﻓﺈﻧ ﻚ ﺳ ﺘﺨﺘﺒﺮ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻘﺼ ﺔ ﻛﻔﻠ ﻢ ﺛﻼﺛ ﻲ اﻷﺑﻌ ﺎد )ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﻮت اﻟﻤﺠﺴ ﻢ، و اﻟﺼ ﻮرة‬ ‫اﻟﻌﺎﻃﻔﯿﺔ واﻟﺤﺮﻛﯿﺔ، واﻟﻤﻠﻤ ﺲ، واﻟﻄﻌ ﻢ وﺣﺘ ﻰ درﺟ ﺔ اﻟﺤ ﺮارة(.‬ ‫ﺳﺘﺘﻮﺣﺪ ﻛﻠﯿً ﻣﻊ اﻟﻜﺘﺎب ﻟﺪرﺟﺔ أﻧﻚ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ أن ﺗﺪرك أو ﺗﻨﺘﺒﮫ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻟﻘ ﺮاءة اﻟﻜﻠﻤ ﺎت، ﻣ ﺎﻟﻢ ﯾﻜ ﻦ ھﻨ ﺎك ﺧﻄ ﺄ ﻃﺒ ﺎﻋﻲ وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﺳ ﺘﻜﻮن‬ ‫ﻋﻤﻠﯿﺔ إﺳﺘﺪﻋﺎﺋﻚ وﺗﺬﻛﺮك اﻟﻼﺣﻘﺔ ﻟﮫ ﻣﺜﺎﻟﯿﺔ ﺗﻘﺮﯾﺒً.‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻗ ﺪ ﯾﻜ ﻮن ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻌﺐ ﺑﻨ ﺎء ﺻ ﻮر ﻣﺤﺴﻮﺳ ﺔ ﻋﻨ ﺪ ﻗ ﺮاءة ﻣ ﺎدة‬ ‫ﻣﺠﺮدة ﻣﺜﻞ اﻟﻔﻠﺴﻔﺔ. وﻟﻜﻦ اﻟﻄﺎﻟﺐ اﻟﺬي ﻋﻨﺪه اﻟﻘﺎﺑﻠﯿﺔ اﻟﻌﺎﻟﯿ ﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫إﺳﺘﺨﺪام ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟﺪﻣﺎغ اﻷﯾﻤ ﻦ واﻷﯾﺴ ﺮ ﺳ ﯿﻤﯿﻞ إﻟ ﻰ ﺗﺸ ﻜﯿﻞ أﻧﻤ ﺎط‬ ‫ﻣﺠ ﺮدة، أﺷ ﺒﮫ ﻣ ﺎ ﺗﻜ ﻮن ﺑ ﺎﻟﻔﻦ اﻟﺤ ﺪﯾﺚ )اﻟﻔ ﻦ اﻟﺘﺠﺮﯾ ﺪي(، ﻟﺘﻌﻠﯿ ﻖ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت واﻟﺼﻮر ﻋﻠﯿﮭﺎ.‬ ‫ﻓﻌﻠ ﻰ ﺳ ﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜ ﺎل، اﻟﻔﯿﺰﯾ ﺎء اﻟﺤﺪﯾﺜ ﺔ ﻻ ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗﺘﺼ ﻮر‬ ‫ﻛﺼﻮرة ﺣﺴ ﯿﺔ ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ، وﻟﻜ ﻦ، ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺳ ﺄل آﯾﻨﺸ ﺘﺎﯾﻦ ﻋ ﻦ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ، أﺟ ﺎب: ' أﻋﺘﻘ ﺪ أﻧﮭ ﺎ ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺗ ﺮاﺑﻂ ﺑ ﯿﻦ اﻷﻧﻤ ﺎط اﻟﺒﺼ ﺮﯾﺔ‬ ‫اﻟﻤﺠ ﺮدة واﻷﺣﺎﺳ ﯿﺲ اﻟﻌﻀ ﻠﯿﺔ؛ وھ ﻲ ﻓﻘ ﻂ ﺗﺘ ﺮﺟﻢ أﺧﯿ ﺮً اﻟ ﻰ‬ ‫ا‬ ‫ﻛﻠﻤﺎت، ﻋﻨﺪﻣﺎ أرﯾﺪ أن أﺗﻜﻠﻢ أو أﻛﺘﺐ ﻟﺸﺨﺺ آﺧﺮ '.‬ ‫08‬
  • 81. ‫• ھﺰﯾﻤﺔ إﻧﺤﻄﺎط اﻟﺬاﻛﺮة‬ ‫ﯾﺒ ﺪأ إﻧﺤﻄ ﺎط ﻗ ﺪرة اﻟ ﺬاﻛﺮة ﺑﻌ ﺪ ﻣﺮاﺟﻌ ﺔ اﻟﻤ ﺎدة ﻣﺒﺎﺷ ﺮ ً، ﺣﯿ ﺚ‬ ‫ة‬ ‫ﺗﻜ ﻮن ﺧﻤﺴ ﯿﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﺋ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ ﻗ ﺪ ﻧﺴ ﯿﺖ ﺗﻘﺮﯾﺒ ً ﺑﻌ ﺪ ﻣﻀ ﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺣﻮاﻟﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ وﻗﺖ اﻟﻘﺮاءة. ﺑﻌﺪ ﯾ ﻮم ﺗﻘﺮﯾﺒ ً؛ ﻛ ﻞ ﺷ ﻲء ﻣﺘﻌﻠ ﻖ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺘﻤﺮﯾﻦ اﻟﺬاﻛﺮة ﯾﻜﻮن ﻗﺪ ﺗﺒﺨﺮ.‬ ‫اﻟﺮﺳﻢ اﻟﺒﯿﺎﻧﻲ ﻓ ﻲ اﻷﺳ ﻔﻞ ﯾﺒ ﯿﻦ اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﯾﻨﺴ ﻰ اﻟﻨ ﺎس ﺑﮭ ﺎ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ دراﻣﺎﺗﯿﻜﻲ ﻣﺜﯿﺮ وﻣﻔﺎﺟﺊ ﺑﺤﯿ ﺚ ﯾﺒ ﺪأ اﻟﻤﻨﺤﻨ ﻰ ﺑ ﺎﻟﻨﺰول ﺑﻌ ﺪ‬ ‫ﺣﻮاﻟﻲ ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻹﺳﺘﺮﺟﺎع.‬ ‫ھﺬا ﻣﻊ اﻹﻓﺘﺮاض ﺑﺄن اﻹﻧﺘﺒﺎه اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻗﺪ أﻋﻄﻰ ﻟﻠﻤ ﺎدة اﻟﻤﻨﻄﻮﻗ ﺔ‬ ‫أو اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ، ﻣﻊ اﻟﻔﮭﻢ اﻟﻜﺎﻣﻞ؛ وﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أﻧﮫ إذا أﻋﻄﻲ إھﺘﻤ ﺎم‬ ‫ﻗﻠﯿ ﻞ ﻟﻠﻤ ﺎدة وﻛ ﺎن ﻣﺴ ﺘﻮى اﻟﻔﮭ ﻢ ﻗﻠ ﯿ ً، ﻓﺈﻧ ﮫ ﺳ ﯿﻜﻮن ھﻨ ﺎك اﻟﻘﻠﯿ ﻞ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻟﻨﺘﺬﻛﺮه!‬ ‫18‬
  • 82. ‫ﻛﻤﯿﺔ اﻟﻨﺴﯿﺎن ﺗﻌﺒ ﺮ ﻧﻘﻄ ﺔ 05 % ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺎﻋﺔ واﺣ ﺪة وﺗﺴ ﻘﻂ إﻟ ﻰ‬ ‫09 % ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﯾﻮم واﺣ ﺪ، وﺑﻌ ﺪھﺎ ﻓ ﺈن اﻟﻤﻨﺤﻨ ﻰ ﯾﺴ ﺘﻮي ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺣﻮاﻟﻲ 09 - 99 %.‬ ‫ﺗﺼﻮر ﺑﺪ ً ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺑﺄن اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﯾﻤﻜﻨﮫ أن ﯾﻘﻠﺐ ھﺬا اﻟﻤﻨﺤﻨ ﻰ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﺑﺤﯿﺚ ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻛﻤﯿﺔ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﻤﺘﺬﻛﺮة ﺑﻤﺮور اﻟﻮﻗﺖ.‬ ‫اﻟﺪراﺳ ﺎت اﻟﺘ ﻲ أﺟﺮﯾ ﺖ ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ اﻟ ﺪﻛﺘﻮر ﻣ ﺎﺛﯿﻮ إردﯾﻠ ﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌ ﺔ ﻧﯿﻮﯾ ﻮرك أﻇﮭ ﺮت ﺑ ﺄن اﻟﻤﺘﻄ ﻮﻋﯿﻦ اﻟ ﺬﯾﻦ ﺟﺮﺑ ﻮا أﻓﻜ ﺎره،‬ ‫وﺟﺪوا أﻧﻔﺴ ﮭﻢ ﯾﺘ ﺬﻛﺮون ﺿ ﻌﻒ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﻓ ﻲ اﻟﯿ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﻮ ﯾﺘﺬﻛﺮوﻧﮭﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ. واﺳﺘﺨﻠﺺ ﻣ ﻦ ھ ﺬه‬ ‫اﻟﺪراﺳ ﺎت أﻧ ﮫ ﯾﻮﺟ ﺪ ﺗﻘﻨﯿ ﺎت ﻋﻤﻠﯿ ﺔ ﺗﻤﻜ ﻦ اﻟﺸ ﺨﺺ ﻣ ﻦ ﻋﻜ ﺲ‬ ‫ﻣﻨﺤﻨﻰ اﻟﻨﺴﯿﺎن اﻹﻋﺘﯿﺎدي ﺑﺤﯿﺚ ﯾﺘ ﺬﻛﺮ اﻷﺷ ﯿﺎء ﺑﺸ ﻜﻞ أﻓﻀ ﻞ ﻣ ﻊ‬ ‫ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ.‬ ‫- إن اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ. إﻓﺘﺮض ﺑﺄﻧﻚ ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﺤﻀ ﺮ ﻣﺤﺎﺿ ﺮة‬ ‫أو إﺟﺘﻤﺎع ﺣﯿﺚ ﯾﻤﻨﻊ أﺧﺬ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت أو ﺗﺴﺠﯿﻞ اﻟﻤﺤﺎﺿﺮة ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺷﺮﯾﻂ ﻛﺎﺳﯿﺖ، ﻣﻊ أﻧﮫ ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ ﺗﺬﻛﺮ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﺒﺎرزة اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﺎﻗﺶ‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻤﺤ ﺎﻇﺮة. ﻟﻀ ﻤﺎن اﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء اﻟﻔﻌ ﺎل ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﺒ ﺪأ ﺑﻌﻤ ﻞ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺧﺎص ﺑﻚ ﻓﻲ ذھﻨﻚ ﺳﯿﻌﻤﻞ ﻛﻤﺨﺰن ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎت.‬ ‫ﻟﺬا، ﻣﻊ ﻣﻀﻲ اﻟﺠﻠﺴﺔ إﺻ ﻨﻊ ﻣﻼﺣﻈ ﺎت ذھﻨﯿ ﺔ ﻟﻠﻨﻘ ﺎط اﻟﺮﺋﯿﺴ ﯿﺔ‬ ‫)اﻟﻨﻘ ﺎط اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿ ﺔ( اﻟﻤﻄﺮوﺣ ﺔ ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ ﺗﻜ ﺮار اﻟﻌﻨ ﺎوﯾﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻌﺪد ورﻗﻤﻲ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ. ﻛﺮر ھ ﺬه اﻟﻘﺎﺋﻤ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺒﺪاﯾ ﺔ‬ ‫ﻛﻠﻤ ﺎ ﺗﻤ ﺖ إﺿ ﺎﻓﺔ ﻋﻨ ﻮان ﺟﺪﯾ ﺪ. ﺑﮭ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أن ﺗﺒﻘ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺠﻤﻮع اﻟﻜﻠﻲ ﻟﻜﻞ اﻟﻨﻘﺎط اﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﺮﺣﺖ ﻣﺤﺎﻓﻈً ﻋﻠﯿﮫ.‬ ‫ﺎ‬ ‫28‬
  • 83. ‫ﻧﻌﻢ ھﺬا ﻣﻤﻜﻦ ﻷن ﺟﺪول أﻓﻜﺎرك اﻟﺪاﺧﻠﻲ ھﻮ أﺳ ﺮع ﺑﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺨﻄﺎب اﻟﻤﻠﻔﻮظ اﻟﺬي ﺗﺴﺘﻤﻊ إﻟﯿﮫ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﻇﺮ، ﻟﺬا ﻓﺈﻧﻚ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ‬ ‫أن ﺗﻤ ﻸ اﻟﻔﺠ ﻮات ﺑﺒﺮﻧ ﺎﻣﺞ اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ اﻟﺨ ﺎص ﺑ ﻚ. وﻣﻤ ﺎ ﯾﺴ ﺎﻋﺪ‬ ‫أﯾﻀ ً ﻣﺮاﻓﻘ ﺔ ﻛ ﻞ ﻋﻨ ﻮان ﺑﺘﻤﺜﯿ ﻞ ﺑﺼ ﺮي ﻟﻤﻮﺿ ﻮع اﻟﻤﺴ ﺄﻟﺔ،‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺧﺼﻮﺻً إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺼﻮرة ﻣﻤﯿﺰة أو ﻣﻀﺤﻜﺔ ﻣﺜ ً، وﺑﻤﻌﻨﻰ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﺎ‬ ‫آﺧﺮ؛ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮھﺎ ﺑﺴﮭﻮﻟﺔ.‬ ‫- ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺧﻤﺴﺔ اﻟﻰ ﻋﺸ ﺮة دﻗ ﺎﺋﻖ ﻣ ﻦ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ اﻟﺠﻠﺴ ﺔ، إﺑﺤ ﺚ‬ ‫ﻋ ﻦ ﻣﻜ ﺎن ھ ﺎدئ ﺑﺤﯿ ﺚ ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أن ﺗﺠﻠ ﺲ وﺗﺮﺗ ﺎح، ﺛ ﻢ ﻣ ﺮ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻤﻮاﺿﯿﻊ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﻔﻈﺘﮭﺎ ﻓﻲ ذھﻨﻚ.‬ ‫ﻻﺗﻘﻠﻖ إذا ﺑﺪا ﻟﻚ ﺑﺄن ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة ﻗﺪ ﻓﻘﺪ ﺗﻤﺎﻣً ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻮﻗ ﺖ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺰﻣﻨﻲ اﻟﻘﺼﯿﺮ. إﻗ ﺾ دﻗﯿﻘﺘ ﯿﻦ ﻓ ﻲ ھ ﺬا اﻟﺘﻤ ﺮﯾﻦ وﻻ ﺗﺠﮭ ﺪ ﻧﻔﺴ ﻚ‬ ‫ﺑﺘﺎﺗ ً ﻓ ﻲ ﺗ ﺬﻛﺮ اﻟﻤ ﻮاد اﻟﻤﺮاوﻏ ﺔ. ﻓﻘ ﻂ ﺧﻤ ﻦ أي ﺷ ﺊ ﻻ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺬﻛﺮه ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ.‬ ‫ﻛ ﺮر ﻛ ﻞ اﻟﻤﻮاﺿ ﯿﻊ ﻓ ﻲ ﻧﻔﺴ ﻚ ﻓﻘ ﻂ ﻣ ﺮة واﺣ ﺪة وأﻛﺘ ﺐ‬ ‫ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻚ إن أﻣﻜﻨﻚ ذﻟﻚ. ھﺬا ﯾﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮل اﻟﻌﺼﺒﻲ اﻷوﻟﻲ‬ ‫ﻟﻠﺘﺬﻛﺮ؛ ﻓﺘﻨﺘﻘﻞ اﻟﺬاﻛﺮة ﻣﻦ ذاﻛﺮة اﻟﻤﺪى اﻟﻘﺮﯾﺐ إﻟﻰ ذاﻛ ﺮة اﻟﻤ ﺪى‬ ‫اﻟﺒﻌﯿﺪ اﻟﺪاﺋﻤﺔ.‬ ‫- ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺎﻋﺔ ﺗﻘﺮﯾﺒ ً، ﺧ ﺬ ﺟﻠﺴ ﺔ إﺳ ﺘﺪﻋﺎء ﺛﺎﻧﯿ ﺔ، ﺑﺎﻟﻀ ﺒﻂ ﻛﻤ ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫وﺻﻔﺖ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺎﺑﻖ، ﺷ ﺎﻣ ً ﻛ ﻞ اﻟﻤﻮاﺿ ﯿﻊ ﺑ ﺪون إﺟﮭ ﺎد ﻻ داﻋ ﻲ‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻟﮫ، ﻛﺮر اﻟﻤﻮاﺿﯿﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ؛ ﺳﺘﻈﮭﺮ ﻟﻚ ﺟﻮاﻧﺐ وﺑﯿﺎﻧﺎت ﺟﺪﯾ ﺪة‬ ‫ﻋﻦ ﻃﺮﯾﻖ ﺗﺮاﺑﻂ اﻷﻓﻜﺎر.‬ ‫38‬
  • 84. ‫- اﻟﺠﻠﺴ ﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜ ﺔ ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﺤ ﺪث ﺑﻌ ﺪ ﺣ ﻮاﻟﻲ ﺛ ﻼث ﺳ ﺎﻋﺎت،‬ ‫واﻟﺘ ﻲ ﺑﻌ ﺪھﺎ ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺖ ﺳ ﺎﻋﺎت وھﻜ ﺬا، وﻣ ﻦ اﻟﻤﻔﻀ ﻞ أن ﺗﻜ ﻮن‬ ‫اﻟﺠﻠﺴ ﺔ اﻷﺧﯿ ﺮة ﻗﺒ ﻞ اﻟ ﺬھﺎب اﻟ ﻰ اﻟﻨ ﻮم ﻣﺒﺎﺷ ﺮة؛ ﻟﺘﺤﻘﯿ ﻖ أﻗﺼ ﻰ‬ ‫ﻓﺎﺋﺪة ﻣﻦ ﺗﻌﺰﯾﺰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ ﻃﺮﯾﻖ اﻧﺪﻣﺎﺟﮭﺎ ﻣﻊ اﻷﺣﻼم .‬ ‫- ﻛ ﺮر إﺟ ﺮاءات اﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء ھ ﺬه ﺛﻼﺛ ﺔ اﻟ ﻰ أرﺑ ﻊ ﻣ ﺮات ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﯿﻮﻣﯿﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ واﻟﺜﺎﻟﺚ، ﻣﻊ اﻟﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﻋﺪة اﻟﻮﻗﺖ ﻓﯿﻤ ﺎ ﺑ ﯿﻦ‬ ‫اﻟﺠﻠﺴﺎت ﺑﺈﻧﺘﻈﺎم ﺧﻼل ﻧﻔﺲ اﻟﯿﻮم.‬ ‫وﺟ ﺪ ﻣ ﺎﺛﯿﻮ إردﯾﻠ ﻲ ﺑ ﺄن اﻷﺷ ﺨﺎص ﻣﻮﺿ ﻊ اﻟﺘﺮﺟﺒ ﺔ ﺗ ﺬﻛﺮوا‬ ‫اﻟﻤﻌﻠﻮﻣ ﺎت ﺑﺴ ﮭﻮﻟﺔ ﻛﺒﯿ ﺮة إذا ﻛ ﺎن ﻟ ﺪﯾﮭﻢ اﻟﻘ ﺪرة ﻋﻠ ﻰ إﺳ ﺘﺪﻋﺎء‬ ‫اﻟﺼ ﻮر اﻟﺬھﻨﯿ ﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄ ﺔ ﺑﻤﻮﺿ ﻮع ﻣﻌ ﯿﻦ. وﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ ﯾﺒ ﺪو ﻓ ﺈن‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻌﻘﻞ ﯾﻌﺎﻟﺞ اﻟﺼﻮر، وﺧﺎﺻﺔ اﻟﺤﯿﻮﯾﺔ واﻟﻐﯿﺮ اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﻣﻨﮭ ﺎ، ﻋﻤﻠﯿ ً‬ ‫أﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻜﻠﻤﺎت، أو اﻷﻋﺪاد، أو اﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ اﻟﻤﺠﺮدة.‬ ‫48‬
  • 85. ‫وﻟ ﺬا ﯾﻤﻜﻨ ﻚ أن ﺗﺴ ﺘﻔﯿﺪ ﻣ ﻦ ھ ﺬه اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ ﺗﺸ ﻜﯿﻞ‬ ‫ﺻ ﻮرة ﻣﻠﺨﺼ ﺔ ﻟﻜ ﻞ ﻣﻮﺿ ﻮع رﺋﯿﺴ ﻲ وذﻟ ﻚ ﻋﻨ ﺪ اﻟﺒ ﺪء ﺑﻤﻨﺎﻗﺸ ﺔ‬ ‫اﻟﻤﻮﺿ ﻮع أو ً وﻣ ﻦ ﺛ ﻢ ﻋﻨ ﺪ ﻣﺮاﺟﻌﺘ ﺔ ﻓﯿﻤ ﺎ ﺑﻌ ﺪ؛ ﻣﻤ ﺎ ﺳﯿﺤﺴ ﻦ‬ ‫ﻻ‬ ‫اﻹﺣﺘﻔﺎظ واﻹﺳﺘﺪﻋﺎء ﻋﻨﺪك ﺑﺸﻜ ٍ ﻛﺒﯿﺮ.‬ ‫ﻞ‬ ‫ﺧ ﻼل ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻹﺳ ﺘﺪﻋﺎء إذا ﻋﻠﻘ ﺖ ﻋﻨ ﺪ أي ﻧﻘﻄ ﺔ إﺳ ﺘﻌﻤﻞ‬ ‫ﺗﺮاﺑﻄﺎت اﻟﺼﻮرة ﻟﺘﻨﺒﯿ ﮫ اﻟ ﺬاﻛﺮة. إﺑ ﻖ ﻣﺮﺗﺎﺣ ً وﻓﻜ ﺮ ﺑ ﺄول ﺷ ﻲء‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻛﻨﺖ ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ ﺗﺬﻛﺮه ﺑﺨﺼﻮص اﻟﻤﺎدة اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ، وﻣ ﺎ ﯾﺠﻠ ﺐ ھ ﺬا‬ ‫ا‬ ‫اﻟﺸ ﺊ ﻟ ﺬاﻛﺮﺗﻚ. ھ ﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘ ﺔ ﯾﺠ ﺐ أن ﺗﻨ ﺘﺞ أﻓﻜ ﺎر ﺗﺮاﺑﻄﯿ ﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻨﻮع واﻟﺘﻲ ﯾﻤﻜﻨﮭﺎ أن ﺗﻜﻮن اﻟﻤﻨﺒﮫ اﻟﺬي ﯾﻘﻮدك إﻟﻰ اﻟﻮﺻ ﻠﺔ‬ ‫اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﺴﻠﺔ.‬ ‫ورﺑﻤ ﺎ ﺑﻌ ﺪ أن ﺗﻜ ﻮن ﻗ ﺪ إﺳ ﺘﺪرﻛﺖ ﺣ ﻮاﻟﻲ ﻋﺸ ﺮة ﻣ ﻦ ھ ﺬه‬ ‫اﻟﺼ ﻼت ﻓ ﻲ ﻋﻘﻠ ﻚ، ﻓ ﺈن إﺣ ﺪ اﻟﻤﻮاﺿ ﯿﻊ اﻟﻤﻔﻘ ﻮدة ﺳ ﯿﺨﺮج ﻣ ﻦ‬ ‫ذاﻛﺮﺗﻚ ﺛﺎﻧﯿ ً، ﻛﻤﺎ ﯾﺨﺮج اﻷرﻧﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻌﺔ اﻟﺴﺎﺣﺮ.‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺟ ﺮب ﻧﻈ ﺎم اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ ھ ﺬا ﻛﺘﻤ ﺮﯾﻦ ﻓ ﻲ أﻗ ﺮب ﻓﺮﺻ ﺔ ﻟ ﻚ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺤﯿ ﺎة اﻟﻮاﻗﻌﯿ ﺔ، ﺛ ﻢ ﻗ ﺎرن ﺑ ﯿﻦ ﻗ ﺪرﺗﻚ ﻋﻠ ﻰ ﺗ ﺬﻛﺮ اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ ﻣ ﻊ ﻣ ﺎ‬ ‫ﻛﻨﺖ ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ ﺗﺬﻛﺮه ﻣﻦ ذي ﻗﺒﻞ ﻓﻲ ﻓﺘﺮة ﺛﻼﺛ ﺔ اﻟ ﻰ أرﺑ ﻊ أﯾ ﺎم،‬ ‫ا‬ ‫ﺳ ﺘﺠﺪ أن ذاﻛﺮﺗ ﻚ وﻗ ﺪرﺗﻚ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺘﻌﻠﻢ ھ ﻲ أﻋﻈ ﻢ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ ﻣ ﻦ ﻣ ﺎ‬ ‫ﻛﻨﺖ ﺗﺘﻮﻗﻊ.‬ ‫إن اﻟﮭ ﺪف ﻣ ﻦ ﻣﺜ ﻞ ﺑﺮﻧ ﺎﻣﺞ اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ ھ ﺬا ھ ﻮ أن ﯾﺨﻔ ﺾ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻨﺴﯿﺎن ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ. وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑ ﺪ ً ﻣ ﻦ إﻧﺤﻄ ﺎط اﻟ ﺬاﻛﺮة اﻟ ﻰ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻣ ﺎ ﯾﻘ ﺎرب اﻟ ـ 08 % ﻓ ﻲ اﻷرﺑ ﻊ واﻟﻌﺸ ﺮﯾﻦ ﺳ ﺎﻋﺔ اﻷوﻟ ﻰ، ﻓﺈﻧ ﮫ‬ ‫58‬
  • 86. ‫ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻌﺰﯾ ﺰ اﻟ ﺬاﻛﺮة ﻋ ﻦ ﻃﺮﯾ ﻖ اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ اﻟﻤﺘﻜ ﺮرة ﻟﻠﻤﻮﺿ ﻮع‬ ‫ﻓﻲ أوﻗﺎت ﺗﻌﺰﯾﺰات ﺣﺮﺟﺔ وﻋﻠﻰ ﻓﺘﺮات ﻣﺘﻼﺣﻘﺔ، ﻣﻤﺎ ﯾﺆدي اﻟﻰ‬ ‫رﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮى ﻇﮭﻮرھﺎ وﺑﻤﺎ ﯾﺘﺠﺎوز ﻗﺪرة اﻹﺣﺘﻔﺎض اﻷوﻟﯿﮫ.‬ ‫ﯾﻤﻜ ﻦ أن ﺗﻄﺒ ﻖ ﻧﻔ ﺲ اﻷﺳ ﻠﻮب ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻘ ﻮم ﺑﺪرﺳ ﺔ ﻣ ﻮاد ﺗﺮﯾ ﺪ‬ ‫ﺗ ﺬﻛﺮھﺎ. وﻟﻜ ﻦ رﺑﻤ ﺎ ﯾ ﺄﺗﻲ ﻟﻠ ﺬھﻦ أن اﻟﺪراﺳ ﺔ اﻟﻤﺴ ﺘﻤﺮة ﻟ ﻨﻔﺲ‬ ‫اﻟﻤﻮﺿﻮع ﺳﺘﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﺒﺊ اﻟﺪراﺳﻲ ﻓﻲ ﻛ ﻞ ﯾ ﻮم وﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺘ ﺮاﻛﻢ‬ ‫ﺧﺎﺻ ﺔ إذا ﻛ ﺎن ھﻨ ﺎك ﻣﻨﮭ ﺎج ﻣﻌ ﯿﻦ وﻋﻠ ﻰ ﻓﺘ ﺮات ﻃﻮﯾﻠ ﺔ؛ ﻓﺼ ﻞ‬ ‫دراﺳﻲ ﻣﺜ ً.‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘ ﺔ، ھ ﺬا ﻟ ﯿﺲ ﺻ ﺤﯿﺤً ؛ ﻟﻨﻔﺘ ﺮاض أن ﺷﺨﺼ ً ﯾ ﺪرس‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻛﻞ ﯾﻮم ﻣﺪة ﺳﺎﻋﺔ واﺣﺪة، وﻗﺎم أﯾﻀً ﺑﻮﺿﻊ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﻟﮭﺬه‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺪراﺳﺔ ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﻮﺿﺢ ﻓﻲ اﻟﺴ ﺎﺑﻖ. ﻓﺈﻧ ﮫ ﺳ ﯿﻜﻮن ﻋﻠﯿ ﮫ أو ً وﻓ ﻲ‬ ‫ﻻ‬ ‫ﻛ ﻞ ﯾ ﻮم أن ﯾﺮاﺟ ﻊ ﻣ ﺎ أﺧ ﺬه ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﯿ ﻮم ﻣ ﻦ اﻟﻤﺤﺎﺿ ﺮة اﻟﺘ ﻲ‬ ‫اﻧﮭﺎھﺎ ﻟﻠﺘﻮ )ﻓﻮرً وﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ ﺳﺎﻋﺎت وﻗﺒﻞ اﻟﻨﻮم(، ﺛﺎﻧﯿً اﻟﻤﺎدة ﻣ ﻦ‬ ‫ﺎ‬ ‫ا‬ ‫اﻟﯿﻮم اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻓﺎﻟﻤﺎدة ﻣﻦ اﻷﺳﺒﻮع اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻓﺎﻟﺸﮭﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ وھﻜﺬا،‬ ‫ھﺬا ﯾﺸﯿﺮ اﻟﻰ أﻧﮫ ﺳﯿﻜﻮن ﻟﺪى ھﺬا اﻟﺸﺨﺺ ﻋﺒﺌ ً ﻛﺒﯿ ﺮً ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈ ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻤﺎدة !!‬ ‫وﻟﻜ ﻦ ﻣ ﺎ ﯾﻐﯿ ﺐ ﻋ ﻦ اﻟ ﺬھﻦ أﻧ ﮫ ﺑﻤ ﺮور اﻟﻮﻗ ﺖ ﻓ ﺈن ﻋﻤﻠﯿ ﺔ‬ ‫إﺳ ﺘﺮﺟﺎع اﻟﻤ ﺎدة ﺳ ﺘﺤﺘﺎج اﻟ ﻰ وﻗ ﺖ أﻗ ﻞ وﺑﺸ ﻜﻞ ﺗﻨ ﺎزﻟﻲ إذا ﺗ ﻢ‬ ‫اﻷﻟﺘﺰام ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺘ ﺬﻛﺮ ﻣ ﻊ زﯾ ﺎدة ﻋﻤﻠﯿ ﺔ اﻹﺣﺘﻔ ﺎظ دون إﻧﺤﻄ ﺎط‬ ‫اﻟﺬاﻛﺮة و ﻛﻤﺎ ﯾﺒﯿﻦ اﻟﺠﺪول اﻟﺘﺎﻟﻲ :-‬ ‫68‬
  • 87. ‫اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺴﻐﺮق‬ ‫ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﯿﻮم‬ ‫ﺛﻼث دﻗﺎﺋﻖ‬ ‫اﻻﺳﺒﻮع‬ ‫دﻗﯿﻘﺘﺎن‬ ‫اﻟﺸﮭﺮ‬ ‫دﻗﯿﻘﺔ واﺣﺪة‬ ‫اﻟـ 6 ﺷﮭﻮر‬ ‫ﻋﺸﺮ دﻗﺎﺋﻖ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮع اﻟﻌﻤﻞ اﻟﯿﻮﻣﻲ‬ ‫وھﻜ ﺬا ﻓ ﺈن اﻟﺸ ﺨﺺ اﻟ ﺬي ﯾﺼ ﺮف ﺳ ﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠ ﺔ ﯾﻮﻣﯿ ً ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﺪراﺳ ﺔ ﺳ ﯿﺤﺘﺎج ﻓﻘ ﻂ ﻟﺼ ﺮف 01 دﻗ ﺎﺋﻖ ﻛﺤ ﺪ أﻗﺼ ﻰ ﻛ ﻞ ﯾ ﻮم‬ ‫ﻹﻛﻤﺎل ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﺎدة اﻟﻀﺮورﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠ ً، وﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﯾﻘ ﻮم‬ ‫ﺔ‬ ‫ﺑﺘﺤﺴ ﯿﻦ ذاﻛﺮﺗ ﮫ ﻣ ﺮات ﻋﺪﯾ ﺪة أﻛﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ذي ﻗﺒ ﻞ. وھﻜ ﺬا ﻓ ﺈن‬ ‫ﺗﻜ ﺮﯾﺲ ﺑﻀ ﻌﺔ دﻗ ﺎﺋﻖ ﻟﻠﻤﺮاﺟﻌ ﺔ ﺗﺠﻌ ﻞ اﻟﺴ ﺎﻋﺎت اﻟﻤﺼ ﺮوﻓﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺪراﺳﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ وﻧﺎﻓﻌﺔ أﻛﺜﺮ ﺑﺈﺳﺘﻐﻼﻟﮭﺎ ﻓﻲ أﻣﻮر أﺧﺮى.‬ ‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻜﺘﺴ ﺒﺖ اﻹﻧﻀ ﺒﺎط ﻓ ﻲ اﻟﻤﺮاﺟﻌ ﺔ اﻟﻤﻨﻈﻤ ﺔ ﻟﻠﻤ ﻮاد‬ ‫اﻟﻤﺪروﺳ ﺔ ﺳ ﺎﺑﻘً، وﺗﺴ ﺘﻘﻲ اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻊ ﻣﻨﮭ ﺎ، ﻓ ﺈن ﻣﺜ ﻞ ھ ﺬا اﻹﺟ ﺮاء‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺳﯿﺼﺒﺢ آﻟﻲ وﺳﮭﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﯿﻚ وﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻹﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﮫ.‬ ‫78‬
  • 88. ‫اﻟﺨﺎﺗﻤﺔ‬ ‫أھﻢ ﺷﻰء ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﺮﯾﻌﺔ ھﻮ ﻋﻤﻠﯿﺘﻲ اﻹﺳﺘﯿﻌﺎب واﻹﺳﺘﺪﻋﺎء‬ ‫وﻣﻦ ﺛﻢ اﻟﺴﺮﻋﺔ. ﺑﮭﺬا اﻟﺘﺮﺗﯿﺐ، ﻓﺈن اﻟﺸﻲء اﻷﻛﺜﺮ أھﻤﯿﺔ ھﻮ ﻋﺪم‬ ‫اﻟﻤﺮور ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ أو ﻣﻔﮭﻮم دون اﻷدراك اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﮫ. وإذا ﻓﻌﻠﺖ‬ ‫ھﺬا، ﻓﺈﻧﮫ ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ اﻻ ﺗﻜﻮن ﻗﺎدرً ﻋﻠﻰ ﻓﮭﻢ ﻣﺎ ﯾﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪھﺎ،‬ ‫ا‬ ‫وﺳﯿﺼﺒﺢ ﻓﮭﻤﻚ ﻣﺘﺄﺧﺮً.‬ ‫ا‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ اﻟﺘﻲ ﯾﺴﺒﺒﮭﺎ أﯾﻀً إﻧﺨﻔﺎض اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ- ﻻ ﺑﺪ أﻧﮫ ﻗﺪ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻣﺮ ﻋﻠﯿﻚ أﺛﻨﺎء ﻗﺮاءﺗﻚ ﻟﻤﻮﺿﻮع ﻣﺎ اﻟﺸﻌﻮر؛ ﺑﺄﻧﻚ ﻗﺪ ﻗﺮأت‬ ‫ﺧﻤﺲ ﺻﻔﺤﺎت ﻟﻠﺘﻮ وأﻧﺖ ﺗﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ وﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﺘﺬﻛﺮ‬ ‫ﺷﻲء ﻣﻤﺎ ﻗﺮأت. ﻓﺒﻌﺾ اﻟﻤﻮاد ﺗﺤﺘﺎج أن ﯾﻜﻮن ﻋﻨﺪك ﻗﺎﻣﻮس‬ ‫ﻟﮭﺎ )ﺟﺎھﺰ ﻹﺳﺘﻌﻤﺎل داﺋﻤً(، وﻻ ﺗﻨﺴﻰ أن ﺗﺴﺄل ﻓﻮرً ﻋﻤﺎ ﻻ‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺗﺴﺘﻮﻋﺒﮫ- ﺛﻢ إﺳﺘﻌﻤﻞ ﻛﻠﻤﺎت ﺟﺪﯾﺪة ﻓﻲ ﺟﻤﻠﻚ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻤﺎدة ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻟﺪﯾﻚ، وﻗﻢ ﺑﺮﺳﻢ ﺗﺨﻄﯿﻂ أو ﺗﻤﺜﯿﻞ آﺧﺮ‬ ‫ﻟﻠﻤﺎدة ﺑﺤﯿﺚ ﯾﺠﻌﻼن ﻣﻔﮭﻮم اﻟﻤﺎدة ذو وﺻﻒ ﺣﻘﯿﻘﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫إﻟﯿﻚ.‬ ‫ﻟﻺﺳ ﺘﺪﻋﺎء واﻟﺘ ﺬﻛﺮ، ﻓ ﺈن أﻓﻀ ﻞ أﺳ ﻠﻮب ھ ﻮ، أن ﺗﺮاﺟ ﻊ اﻟﻤ ﻮاد‬ ‫اﻟﺠﺪﯾﺪة اﻷﻛﺜﺮ أھﻤﯿ ً ﺑﻌﺪ دﻗﺎﺋﻖ ﻗﻠﯿﻠﺔ ﺧﻼل اﻟﺪرس، ﺛ ﻢ ﻓ ﻲ ﻧﮭﺎﯾ ﺔ‬ ‫ﺔ‬ ‫اﻟﺪرس، ﺛﻢ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﺖ، ﺛﻢ ﻓﻲ ﺑﺪاﯾﺔ درس اﻷﺳﺒﻮع اﻟﺘﺎﻟﻲ، وھﻜﺬا.‬ ‫ھ ﺬا ﯾ ﺆدي اﻟ ﻰ ﻓ ﺎرق ﻛﺒﯿ ﺮ - ﺑ ﺪ ً ﻣ ﻦ "دﺧ ﻮل اﻷﻓﻜ ﺎر ﻣ ﻦ أذن‬ ‫ﻻ‬ ‫وﺧﺮوﺟﮭﺎ ﻣﻦ اﻷﺧﺮى" ﻓﺈن اﻷﻓﻜ ﺎر ﺗﻠﺘﺼ ﻖ ﻓ ﻲ اﻟ ﺬھﻦ وﺗﺼ ﺒﺢ‬ ‫اﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻹﻣﺘﺤﺎن أﺳ ﮭﻞ ﺑﻜﺜﯿ ﺮ - ﺧﺼﻮﺻ ً إذا أﺧ ﺬت‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﻔﺘﺎﺣﯿﺔ ووﺿﻌﺖ ﻟﮭﺎ ﺧﺮاﺋﻂ ﻋﻘﻠﯿﺔ.‬ ‫88‬
  • 89. ‫إﻗﺮأ ﺻﻔﺤﺔ اﻟﻘﺮاءة اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب ﻣﺮ ً أﺧﺮى، ﺣﯿﺚ‬ ‫ة‬ ‫أن ھﺬه ھﻲ اﻟﻔﻜﺮة اﻷﻛﺜﺮ ﻏﻤﻮﺿً ﻟﺪى اﻟﻨﺎس وﯾﻜﻤﻦ ﻓﯿﮭﺎ اﻟﺴ ﺮ،‬ ‫ﺎ‬ ‫وﺧﺼﻮﺻً ﺗﻤ ﺮﯾﻦ اﻟﺘﺄﻣ ﻞ اﻟﻤﻌﻄ ﻰ ھﻨ ﺎك. وھ ﺬا اﻟﺘﻤ ﺮﯾﻦ ﺻ ﻌﺐ‬ ‫ﺎ‬ ‫وﯾﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﯿ ﺔ، إﺳ ﺘﻤﺮ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻤﺎرﺳ ﺔ اﻟ ﻰ‬ ‫أن ﺗﺘﻘﻨﮫ.‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ اﻟﻮاﺣﺪ إﻟﻰ ﻋﺸﺮة، أو ﺗﺘﻠﻔﻆ ﺑـ "ي، ي، ي، " ﻛﻤ ﺎ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺜﺎل )ﺳﻮاء ﻛﺎن ﻣﺴﻤﻮﻋً أم ﻓﻲ ذھﻨﻚ( ﺳﯿﻜﻮن ھﺬا اﻟﻌﺪ ھﻮ‬ ‫ﺎ‬ ‫اﻟﻤﻠﻔ ﻮظ وﻟ ﯿﺲ ﻛﻠﻤ ﺎت اﻟ ﻨﺺ ﺣﯿ ﺚ أﻧ ﻚ ﻻ ﺗﺴ ﺘﻄﯿﻊ أن ﺗ ﺘﻠﻔﻆ‬ ‫ﺑﺸ ﯿﺌﯿﻦ ﻣﻌ ً ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ- وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻓ ﺈن ﻗﺮاءﺗ ﻚ ﺳ ﺘﻜﻮن‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺟﺪول ﻣﻦ اﻷﻓﻜﺎر. وھﻜﺬا ﺳﺘﻤﺘﻠﻚ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﻆ ﺧﺎرﺟﯿً أو داﺧﻠﯿً وﻋﻘﻠﻚ ﻣﺸﻐﻮل ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﺑﻜﻞ ﺣﺮﯾﺔ. وإذا‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫إﺳﺘﻄﻌﺖ أن ﺗﺘﻌﻠﻢ اﻟﻘﺮاءة ﺑﮭﺬه اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ ' ﺟﺪول اﻷﻓﻜﺎر' ﻓﺴﯿﻜﻮن‬ ‫ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ أن ﺗﻘﺮأ ﺑﺎﻟﺴﺮﻋﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﯾﺪھﺎ أﻧﺖ.‬ ‫وﻛﻤﺎ وﺿﺢ اﻟﻜﺎﺗﺐ أن اﻟﺸﻲء اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ ھﻮ أن ﺗﺪرك ﺑﺄﻧﻚ ﻗﺎدر‬ ‫ﻋﻠ ﻰ أن ﺗﻘ ﺮأ - وﺗﻔﻜ ﺮ - ﺑ ﺪون اﻟ ﺘﻜﻠﻢ ﺷ ﻔﮭﯿﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺴ ﻤﻮع أو‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ. وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺼﺒﺢ ﻟﺪﯾﻚ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ اﻟﺸﻔﮭﻲ‬ ‫ﻟﻜﻦ ﺑﺪون أن ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺻ ﻮﺗﻲ ﺳ ﻮا ً ﻓ ﻲ ذھﻨ ﻚ َو ﻟﻔﻈﯿ ً ﻓ ﻲ‬ ‫ﺎ‬ ‫أ‬ ‫ء‬ ‫داﺧﻠﻚ. ﻣﻤ ﺎ ﯾﺘ ﺮك اﻟﺤﺮﯾ ﺔ ﻟﻌﯿﻨﯿ ﻚ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺴ ﺢ اﻟ ﻰ اﻷﻣ ﺎم ﻓﺘ ﺪرك‬ ‫ﺳﯿﺎق ﺟﻤﻠﺔ )أو أﻛﺜﺮ( ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ، ﻣﻤﺎ ﯾﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﮭﻢ.‬ ‫98‬
  • 90. ‫ﻟﻤﺎ إﺣﺘﻀﺮ اﻹﻣ ﺎم اﻟﺸ ﺎﻓﻌﻲ رﺣﻤ ﮫ اﷲ دﺧ ﻞ ﻋﻠﯿ ﺔ اﻟﻤﺰﻧ ﻲ ﻓﻘ ﺎل‬ ‫ﻟ ﮫ: ﻛﯿ ﻒ أﺻ ﺒﺤﺖ؟ ﻗ ﺎل: أﺻ ﺒﺤﺖ ﻣ ﻦ اﻟ ﺪﻧﯿﺎ راﺣ ً وﻟﻺﺧ ﻮان‬ ‫ﻼ‬ ‫ﻣﻔﺎرﻗً وﻟﻌﻤﻠﻲ ﻣﻼﻗﯿً وﺑﻜﺄس اﻟﻤﻨﯿﺔ ﺷﺎرﺑً وﻋﻠﻰ رﺑ ﻲ واردً، ﻓ ﻼ‬ ‫ا‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫ﺎ‬ ‫أدري ﺗﺼ ﯿﺮ اﻟ ﻰ اﻟﺠﻨ ﺔ ﻓﺄھﻨﯿﮭ ﺎ أم اﻟ ﻰ اﻟﻨ ﺎر ﻓﺄﻋﺰﯾﮭ ﺎ ﺛ ﻢ أﻧﺸ ﺪ‬ ‫ﯾﻘﻮل :‬ ‫وﻟﻤﺎ ﻗﺴﺎ ﻗﻠﺒﻲ وﺿﺎﻗﺖ ﻣﺬاھﺒـــــﻲ‬ ‫ﺟﻌﻠﺖ اﻟﺮﺟـﺎ ﻣﻨﻲ ﻟﻌﻔﻮك ﺳﻠﻤـﺎ‬ ‫ﺗﺎﻋﻈﻤﻨﻲ ذﻧﺒﻲ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺮﻧﺘـــــــــــــﮫ‬ ‫ﺑﻌﻮﻓﻚ رﺑﻲ ﻛﺎن ﻋﻔﻮك أﻋﻈﻤـﺎ‬ ‫وﻣﺎ زﻟﺖ ذا ﻋﻔﻮ ﻋﻦ اﻟﺬﻧﺐ ﻟﻢ ﺗﺰل‬ ‫ﺗﺠـﻮد وﺗﻌﻔـﻮ ﻣﻨ ً وﺗﻜﺮﻣــــــــﺎ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﹶ ِ ﱠ ِ ﺍﻟﹾ ‪‬ﻤ‪    ‬ﺍﻟ ‪  ‬ﺍ ِ ‪   ‬ﺍﻟﹾﹶﺭ‪   ِ ‬ﺍﻟﹾ ‪‬ﺎﹶ ِ ‪{36}‬‬ ‫ﻓﻠﻠﻪ ﺤ ﺪ ﺭﺏ ﺴﻤﻮ ﺕ ﻭﺭﺏ ﺄ ﺽ ﺭﺏ ﻌ ﻟﻤﲔ‬ ‫‪‬ﹶ ‪ ‬ﺍﻟﹾ ِﺒ‪ِ ‬ﺎﺀ ِﻲ ﺍﻟ ‪ ‬ﺎ ‪‬ﺍ ِ ‪‬ﺍﻟﹾﹶﺭ‪    ِ ‬ﺍﻟﹾ ‪ِ ‬ﻳ ‪ ‬ﺍﻟﹾ ‪ِ ‬ﻴ ‪{37}‬‬ ‫ﻭﻟﻪ ﻜ ﺮﻳ ﻓ ﺴﻤ ﻭ ﺕ ﻭ ﺄ ﺽ ﻭﻫﻮ ﻌﺰ ﺰ ﺤﻜ ﻢ‬ ‫]ﺍﳉﺎﺛﻴﺔ[‬ ‫أن وﻓﻘﻨﻲ ﻹﻧﺠﺎز ﺗﺮﺟﻤﺔ ھﺬا اﻟﻜﺘﺎب واﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪ‬ ‫اﻟﻤﺮﺳﻠﯿﻦ وﻋﻠﻰ آﻟﮫ وﺻﺤﺒﮫ أﺟﻤﻌﯿﻦ.‬ ‫09‬
  • 91. ‫ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺤﻘﻮق ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ‬ ‫ﻻ ﳚﻮﺯ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ،‬ ‫ﻭﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ ﺧﻄﻲ ﻣﺴﺒﻖ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﳌﺘﺮﺟﻢ.‬ ‫19‬

×