‫ث� ا �ن ة � ت ن‬
‫�م� �ي��� م��و�‬
‫��ف � ق‬
‫� ا ��لع����د �ة � ا ��لت‬
‫��‬
‫ي ي و �وحي��د‬

‫ت‬
‫ك‬
‫ا �ل��س��ل��س�ل ة...
‫ة �ز‬
‫��س�ور� ا �ل��مر 93: 9‬
‫1.1ورد القرآن اليومي  8002‬

‫2.2الكتاب اجلامع لفضائل القرآن الكريم: األحاديث التي وردت يف فضائل‬
‫السور واآليات  9002‬
‫...
‫�‬
‫ث ة ُ ت ن ��ف � ق ة ا �ت �‬
‫��م�ا ��ني��� �م��و� � ا �لع��ي��د� �و �ل��وحي��د‬
‫ي‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫-‬

‫ا �لع�������د...
‫·······································‬
‫السلسلة العربية - الكتاب 32‬
‫كتاب ثمانية متون في العقيدة والتوحيد‬
‫5-56-824-7...
‫�‬
‫�ت � ت‬
‫م‬
‫الح��وي�ا �‬

‫َّ‬
‫العقيدة الطحاو َّية ...................................................................
‫ّ‬
‫َ ��‬
‫ا ���َ � ْ ة ا ��ل�َ ا َّة‬
‫لع���د� �‬
‫ح� �و��‬
‫ط �‬
‫قِي‬
‫ي‬
‫ِّ‬
‫نبذة عن املؤلف‬
‫َّ‬
‫أمحد بن حممد بن سلامة بن س�لمة األزدي الطحاوي،‬

‫أبو جعفر.‬

‫فقيه حنفي، ولد ونشأ يف بلدة طحا...
‫قال العلاَّمة حجة اإلسلام َأبو جعفر الوراق الطحاوي       ‬
‫َّ َ‬
‫َ ْ ٍ َ َّ‬
‫َ ُ ُ َّ ُ ِ ْ‬

‫ـ بِمصرْـ  رحمِه اهلل:‬...
‫هِ‬
‫َ َ ِْ‬
‫َ‬
‫قديماً قبل خلقه، مل َيزدد بِكَونم شيئا مل َيكُن قبلهم من صفتِه،‬
‫ً‬
‫َ َُ‬
‫َ‬
‫وك كَان بِصفاتِ�هِ‬
‫َ...
‫َّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫وخي�ذل ويبتيل ع�دلاً. وكله�م يتقلبون يف مش�يئته بني فضله‬
‫وعَدْ له.‬

‫ٍ‬
‫وهو متعال عن األضداد واألنْداد، ...
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫52]، علمنا وأيقنّا أنّه قول خالق البرش، وال ُيشبه قول البرش.‬

‫وم�ن وصف اهلل بمعنى من مع�اين البرش فقد كفر، ...
‫ً‬
‫شاكًّا ال مؤمنًا مصدقا، وال جاحدً ا مكذ ًبا.‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وال يص�ح اإليامن بالرؤية ألهل دار السلام ملن اعتربها‬
‫ُّ‬
‫ّ‬...
‫ُ‬
‫وامليثاق الذي أخذه اهلل تعاىل من آدم وذر َّيته حق.‬
‫ٌّ‬
‫ِّ‬
‫َِ‬
‫َ َ ْ ُ ُ‬
‫وق�د عل�م اهللُ تع�اىل فيما مل يزل ع�...
‫ّ ِْ ِْ‬
‫ِْ‬
‫تع�اىل، وهي درج�ة الراس�خني يف العلم؛ ألن العل�م علامن:‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عل�م يف اخللق موجود، وعل�م يف ا...
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ُ ً‬
‫ً‬
‫تعاىل: ‪ ...‬وكان أَمر اهللِ قدرا مقدورا‪[ ‬األحزاب، 33: 83]، فويل‬
‫َ َ َّ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫م...
‫ُ َِْ‬
‫َ‬
‫وال نقول بخلقه، وال نخالف مجاعة املسلمني.‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫َ ِّ‬
‫وال ُنكفر أحدً ا من أهل القبلة بذنب ما مل يستحله.‬...
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫واإليمان: هو اإليامن ب�اهلل، ومالئكتِه، وكتبِه، ورس�له،‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والي�وم اآلخ�ر، والق�دَ ر خيره وشرَه ...
‫ُِ‬
‫َ ً‬
‫من مات منهم، وال ُننْزل أحدً ا منهم جنَّة وال نارا، وال نشهدُ‬
‫َ ْ‬
‫ً‬
‫عليه�م بكف�ر وال برشكٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫وال...
‫ينقضهام.‬
‫ُ‬

‫ّ‬
‫ونؤم�ن بالك�رام الكاتبين، ف�إن اهلل ق�د جعله�م علينا‬
‫ُ‬

‫حافظني.‬

‫ونؤم�ن بملك امل�وت، امل�وكَّل ...
‫ُ‬
‫واالس�تطاعة الت�ي جي�ب هب�ا الفعل م�ن نح�و التوفيق‬
‫ُ‬

‫ال�ذي ال جيوز أن ُيوص�ف املخلوق به فهي م�ع الفعل، وأما‬
‫ّ‬...
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ويف دع�اء األحي�اء وصدقا هِ�م منفع�ة لألم�وات، واهلل‬
‫ت‬

‫تعاىل يستجيب الدّ عوات، ويقيض احلاجات.‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫...
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وه�م: أب�و بكر، وعم�ر، وعثامن، وعلي، وطلح�ة، والزبري،‬
‫َ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٌّ‬
‫ّ ِ‬
‫وس�عدٌ ، وس�عيدٌ ، وعب�دُ ال...
‫ّ ً‬
‫َ ُ‬
‫وال نُصدِّ ق كاهنًا وال عرافا، وال من يدَّ عي ش�يئا خيالف‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الكتاب والسنّة وإمجاع األمة.‬
‫ُّ‬
‫ُ...
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫�َم�تْن �ْ �ه �ة ا ��ل�ْ‬
‫�‬
‫����و ر ت�وحي��د‬
‫ج‬
‫ِ‬
‫�� � � ا ن ا ���� ّ ن ا ��ل�� �قّ ا �نّ‬
‫د‬
‫لب� ر...
‫نبذة عن النَّاظم‬
‫بره�ان الدي�ن إبراهيم بن إبراهيم بن حس�ن اللق�اين، أبو‬

‫األمداد  املالكي.‬

‫ع�املٌ  فاض�ل من علامء ...
‫متْن جوهرة التَّوحيد‬
‫َ ُ َ ْ‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫احل���م���دُ هللِ ع�ل�ى  ص�لاتِ��ه  ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ ِ‬
‫َ َ‬
‫عـلــى نَبـي جــاء...
‫ََ ِ‬
‫ُّ‬
‫وكُل م�ا ج�ازَ علي�ه الع�دَ م‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وفس�ـر اإليمـ�ان بالتصـدَّ يـ�ق‬
‫ُ ِّ َ‬

‫ِ ُ ِ‬
‫ََ ...
‫ِ‬
‫ووح�دَ ة َأوج�ب لهَ�ا ومثل ذي‬
‫َ ُْ ْ‬
‫َ َ ْ ً ْ ِ ْ‬
‫وعَ�م َأ ْيض�ا واجب�ا واملمتَنِ�ع‬
‫َّ َ ً ِ َ ً ُ ْ ْ‬
‫ٍ‬
...
‫وقو ُلـه�م إن الصلاح واج�ب‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ َ ُ ْ َّ َّ‬

‫ََ ِ‬
‫عليـ�ه زُ ور م�ا علي�ه واج�ب‬
‫ِ ُ‬
‫ْ‬
‫ٌ َ‬
‫وش�بههــا فحـ...
‫ِ‬
‫ُْ ِ‬
‫باملعجـ�زَ ات ُأ ِّيـ�دُ وا َتكَـرمـ�ا‬
‫ُّ َ‬
‫وخص خْي�رْ اخلَلق َأن قدْ تَـمـماَ ‬
‫ُ َّ َ ُ ْ ِ ْ َ َّ‬
‫َ ...
‫ِّ َ ْ ٍ َ ُ َ ُ ِّ ُ‬
‫بِكُـ�ل عبـ�د حافِظ�ون وكل�وا‬
‫َِْ‬
‫ِ ْ ْ ِ ِ َ ًَْ َ َ ْ‬
‫م�ن َأم�ره ش�يئا فعل ول�و ذهل‬
‫َ َ...
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫وباجتِنَـ�اب لِلكـبـائـ�ر ُتغفــر‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ َْ ُ‬
‫واليوم االَخ�ر ُثـم هول املوق ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ َّ َ ْ ُ‬
‫ف‬
...
‫ِ ِ‬
‫ُ ِ‬
‫َْ ِ‬
‫وال�رزْ ق عنْ�دَ القوم ما بِ�ه ا ْنتُفع‬
‫ْ‬
‫ِّ‬

‫َ‬
‫ْ َ ُِ ْ‬
‫وقي�ل ال َب�ل م�ا ملك وم�ا اتُّبِع‬...
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ْ َ‬
‫‏وكُ�ن كَم�اَ  كان خي�ار اخلَل�ق‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ُّ َ ٍ‬
‫ف�كُل خْي�رْ يف ا ِّتب�اع من س�لف‬
‫َ ِ َ ْ َ َ ْ‬
...
‫َ‬
‫َ‬
‫ع�� ْ�د �ُ ا ن ع َ ا�‬
‫� �َ ة � ��س� ��‬
‫قِي �ب� كِر‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫��َ َ ة �ل�ُْ َ ة‬
‫«ا �لع��ي��د � ا�مر�� �د � »...
‫ِّ‬
‫نبذة عن املؤلف‬
‫الش�يخ اإلم�ام عب�د الر محن ب�ن حممد بن احلس�ن بن‬
‫ََ‬
‫ّ‬
‫َّ‬

‫هبة اهلل، فخر الدين ابن عس�اكر، ...
‫َ‬
‫َ‬
‫ع����د�ُ ا ن ع��س�ا��‬
‫� قيْ ة �ب� � َ �‬
‫كِر‬

‫َّ ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫اعل�م، أرش�دَ نا اهلل وإي�اك، أن�ه جي�ب على كل ...
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫يف ملكه ما ُيريدُ ، وحيكم يف خلقه بام يشاء.‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫ال يرج�و ثوا ًب�ا، وال خي�اف عقا ًبا، ليس علي�ه حق، و...
‫َ تْنُ ا ���َ � ْ ة ا ����ََّ � َّ ة‬
‫�م��� لع�ي��د� ل ن�� فِ�ي���‬
‫س‬
‫قِ‬
‫ِّ‬
‫نبذة عن املؤلف‬
‫اإلم�ام نجم الدين عمر بن حممد بن أمحد بن إسماعيل،‬

‫أبو حفص النَّسفي.‬

‫فقيه حنف�ي وعامل بالتفسير...
‫َ تْنُ ا ���َ � ة ا ����ََّ � َّ ة‬
‫�م��� لع�ي��د� ل ن� فِ�ي���‬
‫�س‬
‫قِ‬

‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫قال َأه�ل احلَق: حقائ...
‫ثبت باالس�تدالل فه�و اكتس�ايب. واإلهلام ليس من أس�باب‬
‫ّ‬
‫املعرفة بصحة الشيّء عند أهل احلَق.‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والع�المَ بجميع ...
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫وال�كالم، وه�و متكلم بكالم ه�و صفة له، أزلي�ة، ليس من‬
‫ّ‬
‫جن�س احل�روف واألص�وات، وهو صف�ة منافية للس�كوت‬
‫ّ‬
...
‫لَه ما يتقون...‪[ ‬التوبة، 9: 511]. وللعباد أفع�ال اختيار ّية ُيثا ُبون‬
‫مُ ّ َ َ ّ َ ُ َ‬

‫َ‬
‫هبا ويعاقبون عليها. وا...
‫والبع�ث حق، وال�وزن حق، والكتاب حق، والس�ؤال حق،‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫واحل�وض ح�ق، والصرِّاط ح�ق، واجلنّ�ة حق، والنّ�ار حق،‬...
‫والس�عادة دون اإلس�عاد واإلش�قاء، ومه�ا م�ن صف�ات اهلل‬
‫َّ‬

‫تعاىل، وال تغيري عىل اهلل تعاىل وال عىل صفاته.‬
‫ِ ٌ‬
‫ُ ً...
‫واملعراج لرس�ول اهلل ﷺ يف اليقظة بشخصه إىل الساموات، ثم‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫إىل ما شاء اهلل من العلىَ حق.‬
‫ُ َ ّ‬
‫وكرام�ات األولي...
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫صدقاهت�م، وقهر املتغلبة واملتلصص�ة وقطاع الطريق، وإقامة‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫اجلُمع واألعياد، وقطع املنازعات الواقعة ب...
‫حيث يسقط عنه األمر والنهي.‬

‫والنّص�وص حتم�ل على ظواهره�ا، والع�دول عنها إىل‬
‫ٍ‬
‫ٌ ُْ‬
‫مع�ان يدّ عيه�ا أه�ل الباط�ن إ...
‫َ‬
‫� ة‬
‫ع�� ْ د�ُ ا � � � ا � ا ��ل�َ زَا ��ل ّ‬
‫�‬
‫قِي�� � م� م �غ��‬
‫لإ‬
‫�ي‬
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
ثمانية متون في العقيدة والتوحيد
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

ثمانية متون في العقيدة والتوحيد

1,259

Published on

ثمانية متون في العقيدة والتوحيد

Published in: Spiritual
1 Comment
2 Likes
Statistics
Notes
No Downloads
Views
Total Views
1,259
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
65
Comments
1
Likes
2
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Transcript of "ثمانية متون في العقيدة والتوحيد"

  1. 1. ‫ث� ا �ن ة � ت ن‬ ‫�م� �ي��� م��و�‬ ‫��ف � ق‬ ‫� ا ��لع����د �ة � ا ��لت‬ ‫��‬ ‫ي ي و �وحي��د‬ ‫ت‬ ‫ك‬ ‫ا �ل��س��ل��س�ل ة ا �ل عرب�� ة - ا �ل�ا � 32‬ ‫�� � ي ��‬ ‫�� ب‬
  2. 2. ‫ة �ز‬ ‫��س�ور� ا �ل��مر 93: 9‬
  3. 3. ‫1.1ورد القرآن اليومي  8002‬ ‫2.2الكتاب اجلامع لفضائل القرآن الكريم: األحاديث التي وردت يف فضائل‬ ‫السور واآليات  9002‬ ‫3.3الكتاب األربعني يف رمحة الدين  9002‬ ‫4.4بيان الفرق بني الصدر والقلب والفؤاد واللب  9002‬ ‫5.5احلقيقة واملعرفة  9002‬ ‫6.6تعداد الضحايا  0102‬ ‫7.7القرآن الكريم والبيئة  0102‬ ‫8.8اخلطاب املوجه إىل صاحب القداسة البابا بنديكتوس السادس عرش 0102‬ ‫9.9حنا  1102‬ ‫ِّ‬ ‫0101العرف العاطر يف معرفة اخلواطر وغريها من اجلواهر  1102‬ ‫1111كتاب فضائل الذكر 1102‬ ‫2121العقل والعقالنية يف القرآن 2102‬ ‫3131مفهوم اإليامن يف اإلسالم 2102‬ ‫4141كتاب اإلعالم بمناقب اإلسالم 2102‬ ‫5151اخلطاب املوجه إىل رابطة العلامء األردنيني 2102‬ ‫6161حول مطالبة إرسائيل باالعرتاف بـــ“ الدولة اليهودية ” 2102‬ ‫7171ملاذا جيب أن نزور املسجد األقىص املبارك 2102‬ ‫ِ‬ ‫8181القرآن والقتال 2102‬ ‫9191ذكر اهلل يف التعليم 2102‬ ‫0202الدرر من كالم أهل الوبر 3102‬ ‫1212مخسة متون يف القراءات والتجويد 3102‬ ‫2222 متن ابن عارش ورشح املراكيش عليه وقرة األبصار يف سرية املشفع املختار 3102‬ ‫3232ثامنية متون يف العقيدة والتوحيد 3102‬
  4. 4. ‫�‬ ‫ث ة ُ ت ن ��ف � ق ة ا �ت �‬ ‫��م�ا ��ني��� �م��و� � ا �لع��ي��د� �و �ل��وحي��د‬ ‫ي‬ ‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫-‬ ‫ا �لع�������د ة ا � ط��ح�ا ة‬‫� ق ي � ل�� � و�ي��‬ ‫ة ت‬ ‫تن‬ ‫�م��� �و�هر� ا ��ل�وح���د‬‫ج‬ ‫�ي‬ ‫ة‬ ‫� قي � ن � ك‬ ‫ع�������د � ا ب� ع��سا��ر‬‫ا �لع�������د ة ا ���ن��س���� ة‬‫� ق ي � ل ف ي��‬ ‫ق ة‬ ‫ع�������د � � �م�ا �م ا �ل�غ�زا �‬‫� ي الإ‬ ‫� لي‬ ‫ة‬ ‫� قي �‬ ‫ع�������د � ا �لعوا �م‬‫ا �لع�������د ة ا ��ل� ح���د ة‬‫� ق ي � تو�ي ي���‬ ‫��� ا �لع�������ا � ع�� ا �لع�������د ة ا ��ل� ح���د ة‬‫ش ر � ق ب و� ى � ق ي � تو�ي ي���‬ ‫ي ل‬ ‫ح‬ ‫32‬ ‫ت‬ ‫ك‬ ‫ا �ل��س��ل��س�ل ة ا �ل عرب�� ة - ا �ل�ا � 32‬ ‫�� � ي ��‬ ‫�� ب‬
  5. 5. ‫·······································‬ ‫السلسلة العربية - الكتاب 32‬ ‫كتاب ثمانية متون في العقيدة والتوحيد‬ ‫5-56-824-7599-879 :‪ISBN‬‬ ‫·······································‬ ‫© 3102 مؤسسة آل البيت الملكية للفكر اإلسالمي‬ ‫عمان / األردن‬ ‫‪www.rissc.jo‬‬ ‫تنضيد: آمنة صالح‬ ‫المملكة األردنية الهاشمية‬ ‫رقم اإليداع لدى دائرة المكتبة الوطنية: (923/1/3102)‬
  6. 6. ‫�‬ ‫�ت � ت‬ ‫م‬ ‫الح��وي�ا �‬ ‫َّ‬ ‫العقيدة الطحاو َّية ............................................................................... 7‬ ‫متن جوهرة التَّوحيد .......................................................................... 72‬ ‫عقيدة ابن عساكر ............................................................................... 14‬ ‫العقيدة النَّسفية .................................................................................... 74‬ ‫ّ‬ ‫عقيدة اإلمام الغزايل ......................................................................... 16‬ ‫عقيدة العوام ....................................................................................... 77‬ ‫ََ‬ ‫العقيدة التّوحيد ّية ............................................................................... 58‬ ‫رشح العقباوي عىل العقيدة التّوحيد ّية ....................................... 19‬ ‫5‬
  7. 7. ‫ّ‬ ‫َ ��‬ ‫ا ���َ � ْ ة ا ��ل�َ ا َّة‬ ‫لع���د� �‬ ‫ح� �و��‬ ‫ط �‬ ‫قِي‬ ‫ي‬
  8. 8. ‫ِّ‬ ‫نبذة عن املؤلف‬ ‫َّ‬ ‫أمحد بن حممد بن سلامة بن س�لمة األزدي الطحاوي،‬ ‫أبو جعفر.‬ ‫فقيه حنفي، ولد ونشأ يف بلدة طحا من صعيد مرص سنة‬ ‫َّ‬ ‫932ه�ـ/ 358م، ثم ارحتل إىل الش�ام وأخذ العلم عن كثري‬ ‫من املشايخ، وبرع يف علوم احلديث النبوي والفقه.‬ ‫ل�ه مؤ َّلف�ات وكتب عدي�دة، منه�ا: كت�اب رشح معاين‬ ‫اآلثار، وكتاب مشكل اآلثار، وكتاب أحكام القرآن، وغريها‬ ‫العديد من الكتب.‬ ‫تويف بالقاهرة سنة 123هـ/ 339م.‬ ‫9‬
  9. 9. ‫قال العلاَّمة حجة اإلسلام َأبو جعفر الوراق الطحاوي ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ ْ ٍ َ َّ‬ ‫َ ُ ُ َّ ُ ِ ْ‬ ‫ـ بِمصرْـ رحمِه اهلل:‬ ‫َ َُ‬ ‫َِ‬ ‫ِ‬ ‫ه�ذا ذكْر َبي�ان عقيدة أهل الس�نَّة واجلامع�ة عىل مذهب‬ ‫َ‬ ‫ِ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ ِ َّ‬ ‫َ َ‬ ‫فقه�اء املِلة: أيب حنِيفة النُّعامن بن َثابت الكويف، وأيب يوس�ف‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫َّ ِ َ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َيعقوب بن إبراهيم األنصاري، وأيب عبد اهلل محُمد بن احلسن‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ‬ ‫ِ َ‬ ‫الش�يباين ـ رض�وان اهلل عليه�م أمجعين ـ؛ وم�ا َيعتَقدون من‬ ‫َّ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُأصول الدِّ ين، و َيدينُون بِه رب العالمَِني.‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫‪  ‬‬ ‫َ‬ ‫ق�ال اإلم�ام؛ وب�ه ق�ال اإلمام�ان املذك�وران رمحهام اهللُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫تعاىل: نق�ول يف توحيد اهللِ معتَقدين بِتَوفيق اهلل: إن اهلل واحدٌ‬ ‫ُْ‬ ‫َ يَ ْ َ ِ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ال شرَي�ك له، وال شء مثله، وال شء ُيعجزه، وال إ َله غريه.‬ ‫يَ ْ َ ْ ِ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫قدي�م بال ابتِداء، دائم بِال انْتِهاءٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫. ال َيفنَى وال َيبِيد، وال َيكُون‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ ٌ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ُُ‬ ‫إلاّ م�ا ُيريد، ال تَبلغه األوهام، وال تُدْ ركه األفهام، وال ُيش�بِه‬ ‫ُ‬ ‫َْ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ٌِ‬ ‫األنَ�ام. حي ال َيموت، قيوم ال َين�ام. خالِق بِال حاجة، رازق‬ ‫َ ٌ‬ ‫ُ َ ُّ ٌ‬ ‫َ َ ٌّ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫خَ َ‬ ‫بلا مؤن�ة. مُميت بال مافة، َباعث بال مش�قة. م�ا زال بِصفاتِه‬ ‫ٌ‬ ‫ُْ‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫11‬
  10. 10. ‫هِ‬ ‫َ َ ِْ‬ ‫َ‬ ‫قديماً قبل خلقه، مل َيزدد بِكَونم شيئا مل َيكُن قبلهم من صفتِه،‬ ‫ً‬ ‫َ َُ‬ ‫َ‬ ‫وك كَان بِصفاتِ�هِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ََ‬ ‫أزلي�ا، كذلك ال َي�زال عليه�ا َأ َبد ًّيا. ليس‬ ‫َ‬ ‫ًّ‬ ‫َم�اَ ‬ ‫بعدَ خلق اخللق اس�تَفاد اس�م «اخلالِ�ق»، وال بإِحداث البيةِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ِْ َِْ‬ ‫رَ ِ َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫استَفاد اسم «الباري». َله معنى الربوبية وال مربوب، ومعنى‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ ْ َ َ‬ ‫َْ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫خَ‬ ‫اخلَالق وال مْلوق. وكَام أ َّنه محُْيي املوتَى َبعدَ ما َأحيا، اس�تَحق‬ ‫َ َّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ‬ ‫هذا االس�م قب�ل إحيائهم، كذلك اس�تحق اس�م اخلالق قبل‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ُّ يَ ٍ‬ ‫إنش�ائهم. ذلك بأ َّنه عىل كل يشء قدير، وكل شء إليه فقِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ ري،‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وكل أم�ر عليه يسير، ال حيت�اج إىل يشء، ‪...‬ليس كمثِل�ِ شءٌ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ هِ يَ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ُ َ‬ ‫وهو السميع البصري‪[ .‬الشورى، 24: 11].‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫خلق اخلَلق بعلمه، وقدَّ ر هلم أقدارا، ورضب هلم آجالاً،‬ ‫َ َْ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ومل يخَْ�ف عليه يشء، قبل أن خيلقه�م، وعلم ما هم عاملون،‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫قبل أن يخَلقهم.‬ ‫وأمره�م بطاعته، وهناهم عن معصيته، وكُل يشءٍ‬ ‫ُّ‬ ‫جيري‬ ‫َ‬ ‫بقدرته ومش�يئتهِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫، ومشيئتُه تنفذ، وال مشيئة للعباد إلاّ ما شاء‬ ‫َ‬ ‫هلم، فام شاء هلم كان، وما مل يشأ مل يكن.‬ ‫َ‬ ‫هيدي من يشاء ويعصم ويعايف فضلاً، و ُيضل من يشاء،‬ ‫ُّ َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫21‬
  11. 11. ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫وخي�ذل ويبتيل ع�دلاً. وكله�م يتقلبون يف مش�يئته بني فضله‬ ‫وعَدْ له.‬ ‫ٍ‬ ‫وهو متعال عن األضداد واألنْداد، ال راد لقضائه، وال‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ َ‬ ‫معقب حلكمهِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ِّ َ ُ ، وال غالب ألَمره.‬ ‫َ‬ ‫آمنَّا بذلك كله، وأيقنَّا أن كلاًّ مِ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ن عنده، وأن حممدً ا عبدُ ه‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫املصطفى ونَبِيه املجتبى ورسوله املرتَىض، وأنه خاتم األنبياء،‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وإمام األتقياء، وس�يدُ املرس�لني. وحبيب رب العاملني، وكل‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫دعوى النبوة بعده فغي وهوى.‬ ‫َ َ ٌّ‬ ‫وهو املبعوث إىل عامة اجلن وكافة الورى باحلق واهلدى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫وبالنُّور والضياء.‬ ‫ّ‬ ‫وإن القرآن كالم اهلل، منه َبدَ ا بال كيفية قولاً، وأنز َله عىل‬ ‫ُ‬ ‫ًّ‬ ‫رس�وله وحيا، وصدَّ ق�ه املؤمنون عىل ذلك حق�ا، وأيقنوا أنه‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ًْ‬ ‫كالم اهلل تع�اىل باحلقيقة، ليس بمخل�وق ككالم الربية، فمن‬ ‫س�معه فزع�م أنَّه كالم البشر فقد كف�ر، وقد ذم�ه اهلل وعا َبه‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫وأوعده بسقر حيث قال تعاىل: ‪‬سأُصليه سقر‪[ ‬المدثر، 47: 62]،‬ ‫ِ ِ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ اَ ْ‬ ‫فلام أوعد اهلل بس�قر ملن قال: ‪‬إن هٰذا إل قَ�ول البش‪[ ‬المدثر، 47:‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫ُ رَ ِ‬ ‫31‬ ‫َ‬
  12. 12. ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫52]، علمنا وأيقنّا أنّه قول خالق البرش، وال ُيشبه قول البرش.‬ ‫وم�ن وصف اهلل بمعنى من مع�اين البرش فقد كفر، فمن‬ ‫أبصر ه�ذا اعترب، وع�ن مثل قول الكف�ار انزج�ر، وعلم أنَّه‬ ‫بصفاته ليس كالبرش.‬ ‫َ‬ ‫والرؤية حق ألهل اجلنّ�ة بغري إحاطة وال كيفية كام َنطق‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ىَ ٰ‬ ‫به كتاب ربنا: ‪‬وجوهٌ يومئذ نَاضرة 22 إل ربا ناظرة 32‪[‬القيامة،‬ ‫ِ‬ ‫ِ ٍ ّ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ّهَِ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫57: 22- 32]، وتفسيره عىل م�ا أراد اهلل تع�اىل وعلمه، وكل ما‬ ‫َ َ َُ‬ ‫ج�اء يف ذلك من احلدي�ث الصحيح عن رس�ول اهلل ‪ ،‬فهو‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫كام قال، ومعناه عىل ما أراد، ال نَدخل يف ذلك متأولني بآرائنا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وال متومهني بأهوائِ‬ ‫َّ‬ ‫نا، فإنه ما سلم يف دينه إلاّ من سلم هلل ‪‬‬ ‫َ َّ ِ ْ‬ ‫ولرسوله ‪ ،‬ورد علم ما اشتبه عليه إىل عامله.‬ ‫وال تثب�ت ق�دَ م اإلسلام إلاّ على ظه�ر التَّس�ليم‬ ‫َ ُ‬ ‫واالستسلام، فم�ن رام عل�م ما حظِ�ر عنه عِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ ُ َ َ لم�ه، ومل يقنع‬ ‫ُْ‬ ‫ََ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫بالتس�ليم فهم�ه، حجبه مرامه عن خال�ص التّوحيد، وصايف‬ ‫ُ‬ ‫َْ ُ ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫املعرف�ة، وصحي�ح اإليمان، فيتذبذب بين الكف�ر واإليامن،‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫والتصدي�ق والتكذيب، واإلقرار واإلنكار، موسوس�ا تائها،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫41‬
  13. 13. ‫ً‬ ‫شاكًّا ال مؤمنًا مصدقا، وال جاحدً ا مكذ ًبا.‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وال يص�ح اإليامن بالرؤية ألهل دار السلام ملن اعتربها‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫منه�م بوه�م، أو تأوهل�ا بفه�م؛ إذ كان تأويل الرؤي�ة وتأويل‬ ‫َّ‬ ‫كل معنى يضاف إىل الربوبية؛ برتك التأويل ولزوم التس�ليم،‬ ‫ّ‬ ‫وعليه دين املسلمني.‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ ّ‬ ‫َ َّ‬ ‫ومن مل َيتوق النفي والتش�بيه زل، ومل ُيصب التنزيه؛ فإن‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ربنا جل وعال موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫الفرداني�ة، ليس يف معناه أحدٌ من الربي�ة، وتعاىل عن احلدودِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والغايات، واألركان واألعضاء واألدوات، ال حتويه اجلهات‬ ‫ُ‬ ‫الست كسائر املبتَدَ عات.‬ ‫ُّ َ ِ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫واملعراج حق، وقد ُأرسي بالنبي ‪ ‬وعرج بش�خصه يف‬ ‫ُ َ ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫اليقظة إىل السماء، ُثم إىل حيث شاء اهللُ من العال، و َأكرمه اهلل‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ٰ‬ ‫َ‬ ‫بام ش�اء، وأوحى إليه ما أوحى ‪‬ما كذب الفُؤاد ما رأَى‪[ ‬النجم،‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫35: 11] فصلىّ اهلل عليه وسلم يف اآلخرة واألوىل.‬ ‫واحلوض الذي أكرمه اهلل تعاىل به غيا ًثا ألمته حق.‬ ‫ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫والشفاعة التي ادخرها لهَم حق كَام روي يف األخبار.‬ ‫َ ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫51‬
  14. 14. ‫ُ‬ ‫وامليثاق الذي أخذه اهلل تعاىل من آدم وذر َّيته حق.‬ ‫ٌّ‬ ‫ِّ‬ ‫َِ‬ ‫َ َ ْ ُ ُ‬ ‫وق�د عل�م اهللُ تع�اىل فيما مل يزل ع�دَ د من يدخ�ل اجلنة،‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ً‬ ‫وع�دد من يدخل النار جمُلة واح�دةً، فال يزداد يف ذلك العدد‬ ‫َ‬ ‫وال َينْق�ص منْه، وكذل�ك أفعالهَم فيام علم منه�م َأن يفعلوه،‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫وكُل ميرس ملا خلق له.‬ ‫ٌّ ُ َ ٌ‬ ‫واألعمال باخلواتي�م، والس�عيدُ م�ن س�عدَ بقض�اءِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫اهلل،‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫والشقي من شقي بقضاءِ‬ ‫َ ِ‬ ‫اهللِ.‬ ‫ُّ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫و َأص�ل الق�در رس اهللِ تعاىل يف خلق�ه، مل يطلع عىل ذلك‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ملك مقرب وال نبي مرس�ل، والتعمق والنّظر يف ذلك ذريعة‬ ‫ُّ‬ ‫َ َ ٌ ُ َ َّ ٌ‬ ‫ٌّ ُ ْ َ‬ ‫اخلذالن، وسلم احلِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ُّ‬ ‫ُ َّ ُ رمان، ودرجة الطغيان، فاحلذر كل احلذر‬ ‫َ‬ ‫م�ن ذل�ك، نظرا وفِكرا ووسوس�ة؛ فإن اهلل تع�اىل طوى عِ‬ ‫ً ّ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫لم‬ ‫َْ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫الق�دَ ر ع�ن أنامه، وهناهم ع�ن مرامه كام قال تع�اىل يف كتابه:‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫‪ ‬اَل يُس�أَل عما يفعل وهْ يُس�أَلُون‪[ ‬األنبي�اء، 12: 32] فمن سأل: مل‬ ‫ُ َ ّ َ َ َ ُ َ مُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫فع�ل؟ فقد رد حكْم الكتاب، ومن رد حكْم الكتاب كان من‬ ‫ِ َ ْ َ َّ ُ َ‬ ‫َ َّ ُ َ‬ ‫الكافرين.‬ ‫فه�ذه لة ما تاج إليه من هو من�ور قلبه من أولياءِ‬ ‫اهلل‬ ‫ُ َّ ٌ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ جمُ يحَ ُ‬ ‫61‬
  15. 15. ‫ّ ِْ ِْ‬ ‫ِْ‬ ‫تع�اىل، وهي درج�ة الراس�خني يف العلم؛ ألن العل�م علامن:‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫عل�م يف اخللق موجود، وعل�م يف اخللق مفقود، فإنكار العلم‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫املوجود كُفر، وادعاء العلم املفقودِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كفر، وال يثبت اإليامن إلاّ ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫بقبول العلم املوجود، وتَرك طلب العلم املفقودِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫.‬ ‫َُ‬ ‫ِ‬ ‫ونؤم�ن بالل�وح والقل�م، وبجميع م�ا فيه ق�دْ رقم، فلو‬ ‫َ ُ‬ ‫ٍ‬ ‫اجتم�ع اخلل�ق كله�م على يشء كتبه اهلل تع�اىل فيهِ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫أن�ه كائن‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ليجعل�وه غري كائ�ن مل ْ يقدروا عليه. ول�و اجتمعوا كلهم عىل‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫يشء مل يكتبه اهلل تعاىل فيه ليجعلوه كائنًا مل يقدروا عليه، جف‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫القل�م بما هو كائ�ن إىل يوم القيام�ة. وما أخطأ العب�دَ مل ْ َيكن‬ ‫ُ ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ليصيبه، وما أصابه مل يكن ليخطِ‬ ‫ُ ئه.‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫وعلى العبد أن َيعلم أن اهلل قد س�بق علم�ه يف كُل كائن‬ ‫َ ََ‬ ‫ُ‬ ‫م�ن خلقه، فق�دَّ ر ذلك تقدي�را حمكماً مربما، لي�س فيه ناقض‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫وال معق�ب، وال مزي�ل، وال مغ ، وال ناقِ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫ص، وال زائدٌ ، من‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ِّ ٌ‬ ‫ُ يرِّ‬ ‫ٌ‬ ‫خلق�ه يف سماواته وأرضه، وذل�ك من عقد اإليمان و ُأصول‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫املعرف�ة، واالعرتاف بتوحيد اهلل تعاىل وربوبيته، كام قال تعاىل‬ ‫ْ‬ ‫يف كتابه: ‪...‬وخلَ�ق كُل شء فَقدره ُ َتقديرً ا‪[ ‬الفرقان، 52: 2]، وقال‬ ‫َ َ ّ َ يَ ْ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫71‬
  16. 16. ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ً‬ ‫ً‬ ‫تعاىل: ‪ ...‬وكان أَمر اهللِ قدرا مقدورا‪[ ‬األحزاب، 33: 83]، فويل‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ملن ص�ار اهلل تعاىل يف الق�در خصيماً، وأحرض للنظ�رِ‬ ‫فيه قلبا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫س�قيماً؛ لقد التمس بومهه يف فحص الغيب رسا كتيماً وعاد بام‬ ‫َ‬ ‫ًّ‬ ‫َّ‬ ‫قال فيه أفاكًا أثيماً.‬ ‫ٍ‬ ‫والع�رش والكريس حق، وهو مس�تغن عن العرش وما‬ ‫ُّ ٌّ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫دونه، حميط بكل يشء فوقه، وقد َأعجز عن اإلحاطة خلقه.‬ ‫َّ‬ ‫ونق�ول: إن اهلل ا خّ�ذ إبراهي�م خليلاً، وكلم اهلل موس�ى‬ ‫ت‬ ‫ً‬ ‫تكليماً، إيامنًا وتصديقا وتسليماً.‬ ‫ونؤمن باملالئكة والنَّبيني، والكتب املنْزلة عىل املرسلني،‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ونشهدُ أهنم كانوا عىل احلق املبني.‬ ‫ّ‬ ‫َ َِْ‬ ‫ونُس�مي أهل قبلتنا مس�لمني مؤمنني ما داموا بام جاء به‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫النبي ‪ ‬معرتفني، وله بِكل ما قال وأخرب مصدِّ قني.‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫وال نخوض يف اهلل، وال نامري يف دين اهلل، وال نجادل يف‬ ‫ِ‬ ‫ََ‬ ‫القرآن، ونَش�هد َأ َّنه كالم رب العاملني، نَزل به الروح األمني،‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ِّ‬ ‫فعلمه سيد املرسلني حممدً ا ‪ ،‬وهو كالم اهلل تعاىل ال يساويه‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫شء من كَالم املخلوقني.‬ ‫يَ ٌ‬ ‫81‬
  17. 17. ‫ُ َِْ‬ ‫َ‬ ‫وال نقول بخلقه، وال نخالف مجاعة املسلمني.‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ِّ‬ ‫وال ُنكفر أحدً ا من أهل القبلة بذنب ما مل يستحله.‬ ‫ُ‬ ‫وال نق�ول: ال َيرض م�ع اإليامن ذنب مل�ن عمله، ونرجو‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫للمحسنني من املؤمنني أن يعفو عنهم ويدخلوا اجلنة برمحته،‬ ‫وال نأمن عليهم، وال نش�هدُ هلم باجلَنَّة، ونس�تغفر ملس�يئهم،‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ونخاف عليهم، وال ُنقنِّطهم.‬ ‫ُ‬ ‫واألمن واإلياس ينقالن عن ملةِ‬ ‫ُ‬ ‫َّ اإلسالم، وسبيل احلق‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫بينهام ألهل القبلة.‬ ‫ْ‬ ‫وال خيرج العبدَ من اإليامن إلاّ بجحودِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ما أدخله فيه.‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫واإليامن هو اإلقرار باللسان، والتَّصديق باجلَنَان.‬ ‫ُ‬ ‫ومجيع ما صح عن رس�ول اهلل ‪ ‬مِ‬ ‫ُ ُّ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ن الشرَّع والبيان كله‬ ‫َ َ َّ‬ ‫حق.‬ ‫َ ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واإليامن واحدٌ ، و َأهله يف أصله سواء، والتفاضل بينَهم:‬ ‫باخلشية والتقى، وخمالفةِ‬ ‫اهلوى، ومالزمة األوىل.‬ ‫ُّ‬ ‫واملؤمن�ون كله�م أولي�اء الرمح�ن، وأكرمه�م عن�د اهلل‬ ‫ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫أطوعهم وأتبعهم للقرآن.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫91‬
  18. 18. ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واإليمان: هو اإليامن ب�اهلل، ومالئكتِه، وكتبِه، ورس�له،‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والي�وم اآلخ�ر، والق�دَ ر خيره وشرَه وحلوه وم�ره، من اهلل‬ ‫ِّ ُ ِ ُ ِّ‬ ‫تع�اىل، ونح�ن مؤمنون بذل�ك كل�ه، وال نفرق بين َأحدٍ‬ ‫ِّ‬ ‫من‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫رسله، ونصدقهم كلهم عىل ما جاءوا به.‬ ‫ِ‬ ‫ُْ‬ ‫ُ‬ ‫وأه�ل الكبائ�ر من أمة حمم�د ‪ ‬يف النّ�ار ال يخَلدون إذا‬ ‫مات�وا وه�م موح�دون - وإن مل يكونوا تائبين- بعد أن لقوا‬ ‫ّ‬ ‫اهلل عارفني مؤمنني؛ وهم يف مشيئتِ‬ ‫ْ‬ ‫ه وحكمه: إن شاء غفر هلم‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫وعفا عنهم بفضله، كام ذكر ‪ ‬يف كتابه: ‪...‬ويغفر ما دون‬ ‫َ َ ِ َ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ذ َ ٰلِك لِمن يَشاء ُ...‪[ ‬النساء، 4: 84]. وإن شاء عذهبم يف النّار بعدله،‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ثم خيرجهم منها برمحته وش�فاعة الش�افعني من أهل طاعته،‬ ‫ث�م يبعثهم إىل جنت�ه، وذلك بأن اهلل تعاىل ت�ولىّ أهل معرفته،‬ ‫ْ‬ ‫ومل جيعلهم يف الدّ ارين كأهل ُنكْرته، الذين خابوا من هدايته،‬ ‫َ‬ ‫ومل ينالوا من واليته.‬ ‫به.‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫اللهم يا ويل اإلسالم وأهله، ثبتنا عىل اإلسالم حتى نلقاك‬ ‫ِّ‬ ‫َِْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ونرى الصلاَة خلف كل َبر وفاجر من أهل القبلة، وعىل‬ ‫َّ‬ ‫ّ ٍّ‬ ‫02‬
  19. 19. ‫ُِ‬ ‫َ ً‬ ‫من مات منهم، وال ُننْزل أحدً ا منهم جنَّة وال نارا، وال نشهدُ‬ ‫َ ْ‬ ‫ً‬ ‫عليه�م بكف�ر وال برشكٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وال بنفاق م�ا مل يظهر منهم يشء من‬ ‫ٌ‬ ‫ذلك، ونَذر رسائرهم إىل اهلل تعاىل.‬ ‫ُ‬ ‫َُ‬ ‫وال نرى السيف عىل أحد من أمة حممد ‪ ‬إلاّ من وجب‬ ‫ّ‬ ‫عليه السيف.‬ ‫ّ‬ ‫وال نرى اخل�روج عىل َأئمتن�ا ووالةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أمورنا وإن جاروا،‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫وال ندع�و عليهم، وال ننزع ي�دً ا من طاعتهم، ونرى طاعتهم‬ ‫ٍ‬ ‫م�ن طاعة اهلل ‪ ‬فريض�ة، ما مل َيأمروا بمعصي�ة، وندعو هلم‬ ‫ُْ‬ ‫بالصالح واملعافاة.‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُّ َ‬ ‫و َنتَّب�ع الس�نَّـة واجلامع�ة، ونجتن�ب الش�ذوذ واخلالف‬ ‫والفرق�ة، ونُح�ب أهل العدل واألمان�ة، ونبغِ‬ ‫َ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ض أهل اجلور‬ ‫ُّ‬ ‫واخليانة، ونقول: اهلل أعلم فيام اشتبه علينا عِ‬ ‫ْ‬ ‫لمه.‬ ‫َّ‬ ‫ونرى املس�ح عىل اخلُفني يف الس�فر واحلرض، كام جاء يف‬ ‫َّ‬ ‫األثر.‬ ‫واحل�ج واجله�اد ماضيان م�ع أويل األمر من املس�لمني،‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫بره�م وفاجره�م، إىل قي�ام الس�اعة، ال يبطلهما يشء وال‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫12‬
  20. 20. ‫ينقضهام.‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ونؤم�ن بالك�رام الكاتبين، ف�إن اهلل ق�د جعله�م علينا‬ ‫ُ‬ ‫حافظني.‬ ‫ونؤم�ن بملك امل�وت، امل�وكَّل بقب�ض أرواح العاملني،‬ ‫وبع�ذاب القرب ملن كان له أهلاً، وس�ؤال منكر ونكري يف قربه‬ ‫ُ‬ ‫عن ر ّبه ودينه ونبيه، عىل ما جاءت به األخبار عن رسول اهلل‬ ‫ٌ‬ ‫‪ ،‬وع�ن الصحابة -رض�وان اهلل عليهم- والقرب روضة من‬ ‫ُ َِ‬ ‫رياض اجلنّة، أو حفرة من حفر النريان.‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ونؤم�ن بالبعث وج�زاء األعامل يوم القيام�ة، والعرض‬ ‫ُ َ‬ ‫َْ‬ ‫واحلس�اب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب، والرصاط،‬ ‫وامليزان.‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫واجلنَّ�ة والنّار خملوقتان، ال تفنيان أب�دً ا وال تبيدان؛ وإن‬ ‫ْ‬ ‫اهلل تع�اىل خلق اجلنّة والنّار قبل اخلَل�ق وخلق هلام أهلاً، فمن‬ ‫ََ ْ‬ ‫ش�اء منهم إىل اجلنّة فضلاً منه، ومن ش�اء منهم إىل النّار عدلاً ‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫منه، وكل يعمل ملا قد فرغ له، وصائر إىل ما خلق له.‬ ‫ٌ‬ ‫واخلري والشـر مقدَّ ران عىل العباد.‬ ‫ُ َّ ُّ‬ ‫22‬
  21. 21. ‫ُ‬ ‫واالس�تطاعة الت�ي جي�ب هب�ا الفعل م�ن نح�و التوفيق‬ ‫ُ‬ ‫ال�ذي ال جيوز أن ُيوص�ف املخلوق به فهي م�ع الفعل، وأما‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫االس�تطاعة من جه�ة الصح�ة والوس�ع والتَّمكن وسلامة‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫اآلالت فه�ي قبل الفعل، وهبا يتعلق اخلط�اب، وهو كام قال‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ ِّ ُ ُ ً‬ ‫تعاىل: ‪ ‬اَل يُكلف اهلل نفسا إ ّاَل وسعها...‪[ ‬البقرة، 2: 682].‬ ‫َ‬ ‫ِ ُ َ َ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وأفعال العباد هي خلق اهلل وكسب من العباد.‬ ‫ومل يكلفه�م اهلل تع�اىل إلاّ ما يطيقون، وال ُيطيق�ون إلاّ ما‬ ‫ِّ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫كلفهم، وهو تفسري: «ال حول وال قوة إلاّ باهلل»، نقول: ال حيلة‬ ‫ُ َ‬ ‫ألح�د، وال حركة ألح�د وال حتول ألحد، عن معصي�ةِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫اهللِ إلاّ ‬ ‫ّ‬ ‫بمعونة اهللِ، وال قوة ألحد عىل إقامة طاعة اهلل والث ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ّبات عليها إلاّ ‬ ‫َّ‬ ‫بتوفيق اهلل.‬ ‫ٍ‬ ‫وكل يشء جي�ري بمش�يئة اهلل تع�اىل وعلم�ه وقضائِ‬ ‫ِ‬ ‫ُّ‬ ‫�ه‬ ‫ِ‬ ‫ِ ّ‬ ‫وق�دره، غلب�ت مش�يئتُه املش�يئات كله�ا، وعكس�ت إرادته‬ ‫َ َّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلرادات كله�ا، وغل�ب قض�اؤه احليل كلها، يفعل ما يش�اء‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وه�و غري ظامل أب�دً ا تقدَّ س عن كل س�وءٍ‬ ‫وحْي�نْ، وتنزه عن‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ َ‬ ‫كل عيب وشينْ ‪‬لاَ يُسأَل عما يفعل وهْ يُسأَلُون‪[ ‬األنبياء، 12: 32].‬ ‫ُ َ ّ َ َ َ ُ َ مُ‬ ‫َ‬ ‫32‬
  22. 22. ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ويف دع�اء األحي�اء وصدقا هِ�م منفع�ة لألم�وات، واهلل‬ ‫ت‬ ‫تعاىل يستجيب الدّ عوات، ويقيض احلاجات.‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َّ‬ ‫و َيمل�ك كل يشء، وال يملكُ�ه يشء، وال غنى عن اهلل تعاىل‬ ‫َ‬ ‫طرفة عني، ومن اس�تغنى عن اهلل طرفة عني فقد كفر وصار من‬ ‫ِ‬ ‫أهل احلَني.‬ ‫ٍ‬ ‫واهلل يغضب ويرىض، ال كأحد من الورى.‬ ‫ٍ‬ ‫ونحب أصحاب رس�ول اهلل ‪ ،‬وال نُفرط يف حب أحد‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫ِّ‬ ‫منه�م، وال نترب ُأ من َأحدٍ‬ ‫ِ‬ ‫منهم، ونُبغض من يبغضهم، وبغري‬ ‫ْ‬ ‫اخلير يذكرهم، وال نذكُره�م إلاّ بخري، وحبه�م دين وإيامن‬ ‫ُ ُّ‬ ‫وإحسان، وبغضهم كُفر ونفاق وطغيان.‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ونُثبت اخلالفة بعد رسول اهلل ‪ ‬أولاً أليب بكر الصديق‬ ‫ُ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫َّ‬ ‫‪ ،‬تَفضيًل�اً له وتَقدي عىل جمَيع األُمةِ‬ ‫َ ِ‬ ‫، ُثم لعمر بن اخلطاب‬ ‫َّ‬ ‫ماً ‬ ‫ّ ُ َ‬ ‫‪ ،‬ث�م لعثمان ‪ُ ،‬ثم لعيل بن أيب طال�ب ‪ ،‬وهم اخللفاء‬ ‫ُ‬ ‫َّ ِّ‬ ‫ُ‬ ‫الراشدون، واألئمة املهد ُّيون.‬ ‫ّ‬ ‫وإن العرشة الذين سماّهم رسول اهلل ‪ ‬وبشرَّهم باجلنّة؛‬ ‫َ‬ ‫نش�هدُ هلم باجلنَّةِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫عىل ما ش�هدَ هلم رسول اهلل ‪ ‬وقو ُله احلق،‬ ‫ّ‬ ‫42‬
  23. 23. ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وه�م: أب�و بكر، وعم�ر، وعثامن، وعلي، وطلح�ة، والزبري،‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٌّ‬ ‫ّ ِ‬ ‫وس�عدٌ ، وس�عيدٌ ، وعب�دُ الرمحن بن ع�وف، وأب�و عبيدة بن‬ ‫ُ‬ ‫اجلراح، وهو أمني هذه األمة، ريض اهلل عنهم أمجعني.‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ومن أحس�ن القول يف أصحاب رسول اهلل ‪ ‬وأزواجه‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫الطاه�رات من كل دنس، وذرياته املقدّ سين من كل رِ‬ ‫ْ ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ جس؛‬ ‫فقد برىء من النّفاق.‬ ‫ِ‬ ‫وعلامء الس�لف من الس�ابقني ومن َبعدَ ه�م من التّابعني‬ ‫ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫ِ‬ ‫ أه�ل اخلري واألث�ر، وأهل الفق�ه والنَّظ�رِ‬‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ - ال ُيذكَرون إلاّ ‬ ‫ٍ‬ ‫باجلميل، ومن ذكَرهم بِسوء فهو عىل غري السبيل.‬ ‫َ ْ َ َ ُ ُ َ َ‬ ‫ِ ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ ُ‬ ‫وال نفضل أحدً ا من األولياء عىل أحد من األنبياء عليهم‬ ‫ُ‬ ‫السالم، ونقول: نبي واحدٌ أفضل من مجيع األولياء.‬ ‫ٌّ‬ ‫ّ‬ ‫ونؤم�ن بما ج�اء م�ن كراماهت�م، وص�ح عن الثق�ات من‬ ‫َ َّ‬ ‫ُ‬ ‫رواياهتم.‬ ‫ونؤمن بأرشاط الس�اعة م�ن: خروج الدج�ال، ونزول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عيسى بن مريم ‪‬من السامءِ‬ ‫ّ .‬ ‫َِْ‬ ‫ّ‬ ‫ونؤم�ن بطل�وع الش�مس م�ن مغرهب�ا، وخ�روج دا ّب�ة‬ ‫ِ‬ ‫األرض من موضعها.‬ ‫52‬
  24. 24. ‫ّ ً‬ ‫َ ُ‬ ‫وال نُصدِّ ق كاهنًا وال عرافا، وال من يدَّ عي ش�يئا خيالف‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الكتاب والسنّة وإمجاع األمة.‬ ‫ُّ‬ ‫ُ َ َ ً َ َ‬ ‫َ ًّ‬ ‫ونرى اجلامعة حقا وصوا ًبا، والفرقة ز ْيغا وعذا ًبا.‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ودين اهللِ يف السامء واألرض واحدٌ ، وهو دين اإلسالم،‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫إْ‬ ‫ْ‬ ‫قال اهلل تعاىل: ‪ ‬إن ادلين عند اهللِ السلم ُ...‪[ ‬آل عمران، 3: 91]،‬ ‫ِ اَ‬ ‫ِ ّ َ ِّ َ ِ َ‬ ‫إْ‬ ‫ْ‬ ‫وقال تعاىل: ‪...‬ورضيت لَكم السلم دين ًا...‪[ ‬المائدة، 5: 3]،‬ ‫ِ اَ ِ‬ ‫َ َ ِ ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫وهو بني الغلو والتقصري، وبني التشبيه والتعطيل، وبني اجلربِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫َ ِ‬ ‫والقدَ ر، وبني األَمن واإلياس.‬ ‫فه�ذا دينُنا واعتقادنا ظاهرا وباطنً�ا، ونحن َبـرآء إىل اهلل‬ ‫ُ َ ٌ‬ ‫ُ َ ً‬ ‫ِّ‬ ‫تعاىل من كُل من خا َلف الذي ذكرناه وبينَّاه.‬ ‫َ‬ ‫ونس�أل اهلل تع�اىل أن ُيثبتن�ا على اإليمان، ويخَت�م لنا به،‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ويعصمنا م�ن األهواء املختلف�ة، واآلراء املتفرقةِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ ، واملذاهب‬ ‫َْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الرد َّي�ة، مث�ل: املش�بهة، واملعتزل�ة، واجلهمي�ة، واجلربي�ة،‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫والقدَ ري�ةِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُّ َ‬ ‫َ‬ ‫، وغريه�م م�ن الذي�ن خالف�وا الس�نَّـة واجلامعة،‬ ‫ُ ٌ‬ ‫َ‬ ‫وحالف�وا الضالل�ة، ونح�ن منه�م َبرآء وه�م عندن�ا ضلاَّل‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫وأردياء، وباهلل العصمة والتّوفيق.‬ ‫ْ‬ ‫62‬
  25. 25. ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫�َم�تْن �ْ �ه �ة ا ��ل�ْ‬ ‫�‬ ‫����و ر ت�وحي��د‬ ‫ج‬ ‫ِ‬ ‫�� � � ا ن ا ���� ّ ن ا ��ل�� �قّ ا �نّ‬ ‫د‬ ‫لب� ر ه� � ل ِ�ي� ل�� �‬ ‫ي‬
  26. 26. ‫نبذة عن النَّاظم‬ ‫بره�ان الدي�ن إبراهيم بن إبراهيم بن حس�ن اللق�اين، أبو‬ ‫األمداد املالكي.‬ ‫ع�املٌ فاض�ل من علامء عرصه، نس�بته إىل قري�ة لقانة من‬ ‫قرى مرص.‬ ‫ل�ه مصنَّف�ات عدي�دة منه�ا: كت�اب هبج�ة املحاف�ل يف‬ ‫التعريف برواة الشمائل، وحاشية عىل خمترص خليل، وقضاء‬ ‫الوطر يف نزه�ة النظر، ومنظومته يف العقائد املسّم�اّة «جوهرة‬ ‫التوحيد»، وهي من أشهر مؤ ّلفاته وعليها رشوح عديدة.‬ ‫تويف الشيخ اللقاين وهو عائدٌ من احلَج عند العقبة «أيلة»‬ ‫ّ‬ ‫سنة 1401هـ/ 1361م ودفن فيها.‬ ‫92‬
  27. 27. ‫متْن جوهرة التَّوحيد‬ ‫َ ُ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫احل���م���دُ هللِ ع�ل�ى ص�لاتِ��ه ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫عـلــى نَبـي جــاء بِال َتوحيـد‬ ‫ٍّ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َْ‬ ‫َْْ َ‬ ‫فأرش�دَ اخلل�قَ لِد ْي�ن احل�قِّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫محُمــدُ العاقـب لرس�ـل ر ِّبـــه‬ ‫ْ ُ ْ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وبع�دُ فالعل�م بأص�ل الدي�ن‬ ‫ُ‬ ‫‏لك�ن م�ن ال َّتطويل كل�ت اهلِ‬ ‫ِ ْ ِ َ ْ ِ ِ َ َّ ِ‬ ‫مم‬ ‫َ ْ‬ ‫وه����ذه ُأرج�����وزَ ٌة َلقَّب ُتها‬ ‫ِِ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُث��م س�ل�ام اهللِ م��ع ص�لاتِ��ه‬ ‫َ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َ‬ ‫وقد خال الدين عن ال َتوحيدِ‬ ‫ِ‬ ‫ََْ َ‬ ‫ُ َ ِ ْ‬ ‫بِ��س��ي��ف��ه وه���ديِ���ه لِلحقِّ‬ ‫َ ْ ِ ِ َ َ ْ ِ َ‬ ‫ِ ِ ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫وآلِ����ه وص��ح��بِ��ه وح��زبِ��ه‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫محَُ��� َّت���م حي��ت��اج لل َّتبيني‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ ِ‬ ‫واهلل أرج�و يف القَب�ول نَافع�ا‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ ُّ َ ْ ُ ِّ َ‬ ‫ف�كل م�ن كل�ف شرَْ ع� ًا وج َب�ا‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫هللِ واجل���ائ���زَ وامل��م��ت��نِ��ع��ا‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ ُ ُّ َ ْ َ َّ‬ ‫إذ كـ�ل من قلــدَ فـي ال َّتوحيـد‬ ‫ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َُْ‬ ‫‏فف ْيه َبع�ض القَوم يحَْك�ي اخللفا‬ ‫َِ ِ ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫فقَ�ال إنْ يجَْ�زم بقَ�ول الغَ ير‬ ‫ِْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫واج�زم ب�أنَّ َأوال م�ا يجَ ْ�ب‬ ‫ً مِ َّ‬ ‫ْ ِْ‬ ‫ِ َ َّ ِ ِ‬ ‫فانْظ�ر إىل َنفْس�ك ُث�م ا ْن َتق�ل‬ ‫ُ ْ‬ ‫ِ ْ ِ ُ َ ِ َ َِ‬ ‫تَـجـ�د بِ�ه ص ْنع� ًا بد ْي�ع احلكمِ‬ ‫13‬ ‫ِ ِ‬ ‫فص�ار ف ْي�ه االختِص�ار مل َت�زم‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُ َُ َْ‬ ‫َ ْ َ َ َ ْ ِ ِ َ ْ َّ‬ ‫جوه�رة ال َّتوح ْي�د ق�د هذب ُته�ا‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫بهِا مر ْيد ًا يف الثَّواب طامعا‬ ‫َ ِ َ َ‬ ‫ََ‬ ‫عل ْيه َأنْ َيعرف ما قد وجبا‬ ‫ْ ِ َ َ َْ َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ‬ ‫وم��ثْ��ل ذا لِ��رس��ل��ه فاستمعا‬ ‫ُ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ُ ْ‬ ‫إي�َم�اَنُ��ه مل يخَْ��ل م��ن تَ��ردي��د‬ ‫ْ ْ‬ ‫ِ ِ َ َ‬ ‫و َبعضهم حقَّق ف ْيه الكشْ فا‬ ‫ْ ُ ُ ْ َ‬ ‫َ َ َ َّ ْ َ ْ‬ ‫َّ ِ‬ ‫كفى وإال لمَ َي��زل يف الضيرْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ٌَِ‬ ‫معرفة وفيه خلف م ْن َتصب‬ ‫ْ ُ ْ ٌ ُ ِ ْ‬ ‫لِلعالمَِ العلوي ُثـم السفْل‬ ‫ُ ْ ِ ِّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َلكن ب��ه ق��ام دلِ‬ ‫ِ ْ ِ‬ ‫َ َ َ ��ي��ل العدَ م‬ ‫ْ ُ َ ِ‬
  28. 28. ‫ََ ِ‬ ‫ُّ‬ ‫وكُل م�ا ج�ازَ علي�ه الع�دَ م‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وفس�ـر اإليمـ�ان بالتصـدَّ يـ�ق‬ ‫ُ ِّ َ‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫ََ ِ‬ ‫علي�ه قطع�ا َيس�تَحيل الق�دَ م‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ َْ ً ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫والنُّط�ق في�ه اخلُل�ف بالتَّحقيق‬ ‫ِ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َِْ َ ْ ٌ َ َ ْ ْ ْ‬ ‫فقي�ل شرَط كالعم�ل وقي�ل بل‬ ‫ِ َ ُ‬ ‫م��ث��ال ه��ذا احلَ��ج وال��ص�لاة‬ ‫َّ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫ورج���ح���ت ز َي���ادة اإلي�مان‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ ِّ َ ْ‬ ‫و َنقصـ�ه بنقصهــ�ا وقِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ يــ�ل ال‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫فواج�ب ل�ه الوج�ود والق�دَ م‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ ٌ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫و َأن����ه لمِ���ا َي��ن��ال ال��ع��دم‬ ‫َ ُ‬ ‫قيامــــه بالنَّفــس وحـدَ انِ‬ ‫ِ ُ ُ ْ ِ َ ْ يـــه‬ ‫َّ ْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ٍَ ِ ٍ ُ ََْ‬ ‫عن ضدٍّ َأو ش�به شرَ ْي�ك مطلقا‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ َّ َ َ ْ‬ ‫شطر واإلسالم َأشرْحن بالعمل‬ ‫َ ٌْ‬ ‫ِْ‬ ‫ك��ذا الصيام ف��ادر وال��زَّ كَ��اة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ب�ما تَ��زي��دُ ط��اع��ة اإلن��س��ان‬ ‫ُ ْ َ َ َ ِ‬ ‫َ َِْ‬ ‫وقيل ال خلف كَذا قدْ نُقال‬ ‫كَ��ذا َبقاء ال ُيشاب بالعدَ م‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫خمالف ُب��ره��ان ه��ذا ال��ق��دَ م‬ ‫ٌ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫م��ن��زَّ ه��ا َأوص���اف���ه س��نِ‬ ‫ً َ ُ ُ َ ��ي��ه‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ووالِ��د كَذا الو َلدْ واألصدِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ْ قا‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َأم�ر ًا وعِ‬ ‫ْ َ َ لَم�اَ والرض�ا كما َثب�ت‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ً ِّ َ‬ ‫َُ‬ ‫وق����دْ رة إرادة وغَ��ا َي��رت‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ٌ َ ٌَ َ‬ ‫ِ‬ ‫وعلم�ه وال ُيق�ال مكتَس�ب‬ ‫ُ ُ ْ َ ْ‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫فا ْتبع سبِيل احلَق واطرح الر َيب‬ ‫ِّ‬ ‫ْ َ ِ ِّ ْ‬ ‫ثم البصرَ بِذي َأتانا السمع‬ ‫َّ ْ ُ‬ ‫َّ َ ْ‬ ‫حياتُ�ه كَ�ذا ا ْل�كالم الس�مع‬ ‫ُ َّ ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫فه�ل ل�ه إدراك أو ال خل�ف‬ ‫ُ ْ ُ‬ ‫ٌ ْ‬ ‫وعندَ ق��وم ص��ح فيه الوقف‬ ‫َْ ُ‬ ‫ٍ َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫س�مع َبصير م�ا َيش�ا ُيري�دُ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫َْ ْ َ ِ‬ ‫َليس�ت بغْي�رْ أو بِعْي�نْ ال�ذات‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫بِلا َتنَاه�ي مـ�ا بِــ�ه تعلق�ت‬ ‫ِ َّ َ ْ‬ ‫ح�ي عَلي�م ق�ادر مري�دُ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ ٌّ‬ ‫َّ ِ‬ ‫متكل�م ُث�م صف�ات ال�ذات‬ ‫ُ َ َ ِّ ٌ َّ ِ َ ُ‬ ‫فقــ�درة بِممكــ�ن َتعلقــ�ت‬ ‫ٌ ُ ْ ِ ٍ َ َّ َ ْ‬ ‫23‬
  29. 29. ‫ِ‬ ‫ووح�دَ ة َأوج�ب لهَ�ا ومثل ذي‬ ‫َ ُْ ْ‬ ‫َ َ ْ ً ْ ِ ْ‬ ‫وعَ�م َأ ْيض�ا واجب�ا واملمتَنِ�ع‬ ‫َّ َ ً ِ َ ً ُ ْ ْ‬ ‫ٍ‬ ‫وكُل موج�ود َأنِ�ط للس�مع بِ�ه‬ ‫ْ َّ ْ ِ ْ‬ ‫َ ُّ َ ْ ُ‬ ‫َ َ ُ ِْ ٍ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫وغْي�رْ عل�م ه�ذه كَم�اَ َثب�ت‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫‏وعنْـدَ نَـ�ا َأس�ـمـاؤُ ه العظِيم�ه‬ ‫ْ َ ُ َ َْ ْ‬ ‫َ‬ ‫واختِير َأن اس ه تَوقِ‬ ‫ْ َ َّ ْ َم�اَ ُ ْ يفي�ه‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُّ‬ ‫ْ‬ ‫وكُل نَ�ص َأوه�م التَّش�بِيها‬ ‫ٍّ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ونَ�زِّ ه القـ�رآن َأي كَـالمــ�ه‬ ‫ََ ْ‬ ‫ُ ْ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫فكُـ�ل نَ�ص لِلحـ�دُ ِ‬ ‫ُ وث دالَّ‬ ‫َ ُّ‬ ‫َ‬ ‫ٍّ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫و َيس�تَحيل ض�دُّ ذي الصف�ات‬ ‫ِّ‬ ‫َ ْ‬ ‫وجائ�زٌ فـ�ي حقـ�هِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ ِّ م�ا َأمكنَ�ا‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫فخالِ�ق لِعب�ده وم�ا عَمـ�ل‬ ‫َ َ ٌ َْ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ٌِ‬ ‫وخ�اذل لِـمـ�ن أراد ُبعــ�دَ ه‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ َ َ ْ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ف�وزُ الس�عيد عنْ�دَ ه يف األزَ ل‬ ‫ُ‬ ‫َّ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ِ ْ ٌ ُ ِّ َ‬ ‫وعنْدَ نَ�ا لِلعب�د كَس�ب كلف�ا‬ ‫َ‬ ‫‏فلي�س م ْـب�ور ًا وال اختِي�ارا‬ ‫ْ َ‬ ‫َ َ ْ َ جَ ُ َ‬ ‫َ ْ ْ َ َ ْ ِ َ ْ ِ‬ ‫ف�إن ُيثِبنَ�ا فبِمح�ض الفض�ل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫إرادة والعلم لكن عَم ذي‬ ‫َ ٌَ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َّ‬ ‫ُْ‬ ‫ِْ ُ َ‬ ‫ومثـــل ذا كـالمـــه فلنَتَّبِـع‬ ‫ُ ُ َْ ْ‬ ‫كَ�ذا البَص�رَ إِدراكُ�ه إِن قي�ل بِه‬ ‫َ َ ْ َْ ُ ْ َ ْ‬ ‫ث�م احلي�اة م�ا بَِش�يَ َتعلق�ت‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ َّ َ ْ‬ ‫َُّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫كَ��ذا ص��ف��ات ذاتِ���ه قد ْيمه‬ ‫َ ِ َ ُ‬ ‫َ َْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫كذا الصفات فاحفظ السمعيه‬ ‫ِّ َ ُ‬ ‫َّ ْ َّ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫َأو ْل��ه َأو ف��وض، ورم َتنْزهيا‬ ‫َ ِّ ْ‬ ‫ِّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ْ َِ‬ ‫ِ‬ ‫عَن احلُ��دُ وث واح��ذر انتِقامه‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫َّ ْ ِ‬ ‫احمِْ�ل عََل�ىَ اللفظ ا َّلذي ق�دْ دالَّ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫يف حق�ه كالكَ�ون يف اجله�ات‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫إجي�اد ًا اعْدَ ام�ا كَرزْ ق�ه الغنَ�ى‬ ‫َ‬ ‫َ ً َ‬ ‫ُ َ ِّ ٌ َ ْ َ َ ْ ِ ْ‬ ‫م��وف��ق لمِ��ن َأراد أن َيصل‬ ‫ِ‬ ‫وم��نْ��ج��زٌ لمِ��ن َأراد وعْ���دَ ه‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫كَ��ذا الشقي ُث��م لمَ ينتَقِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ْ َ ل‬ ‫ُّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫بِه ولكن لمَ َيكن مؤَ ِّثر ًا فلتعرِ‬ ‫َ ْ َ ْ فا‬ ‫َ ْ ْ ُ ْ ُ‬ ‫ً َْ ُ ْ‬ ‫و َليــس كُــال َيفعــل اختِيــارا‬ ‫َ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ِّ ْ َ ْ ِ َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫وإن ُيعــذب فبِمحـض العـدْ ل‬ ‫َ‬ ‫33‬
  30. 30. ‫وقو ُلـه�م إن الصلاح واج�ب‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫َ َ ُ ْ َّ َّ‬ ‫ََ ِ‬ ‫عليـ�ه زُ ور م�ا علي�ه واج�ب‬ ‫ِ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ َ‬ ‫وش�بههــا فحــ�اذِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ر املحــ�اال‬ ‫ِ ُ َ‬ ‫َ َْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ومنْــ�ه أن ُينْظـ�ر باأل ْبصـ�ار‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ َ َ‬ ‫لِلمؤْ منيـ�ن إذ بِجائِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ــ�زْ علق�ت‬ ‫ُ ِّ َ ْ‬ ‫ْ ِ ُّ ْ ِ‬ ‫َ ِ ُ ْ َ ُ‬ ‫ومنْ�ه إرس�ال جمَِي�ع الرس�ل‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َلك�ن بِ�ذا إ ْيمـا ُننَ�ا قـ�دْ وجب�ا‬ ‫َ ََ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫وواجب فـ�ي حقه�م االمـانـَه‬ ‫َ ِّ ِ ْ َ ْ‬ ‫َ َ ِ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِْ َ‬ ‫َ‬ ‫ومثـ�ل ذا َتبليغُه�م لمِ�ا َأتَـ�وا‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وجائ�زٌ فـ�ي حقه�م كَاألَكْـ�ل‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِّ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‏وجام�ع معنَ�ى ا َّل�ذي َتق�ررا‬ ‫َ ٌ َْ‬ ‫َ َّ َ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫لك�ن بِلا كي�ف وال انْحص�ار‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫هـ�ذا ولِلمختَـار دنْـيـ�ا َثبتَـت‬ ‫ُ ْ ِ ُ َ َ ْ‬ ‫َْ‬ ‫أ َلـ�م َي�روا إيالم�ه األطف�اال‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫وجائـ�زٌ عَليـ�ه خلـ�ق الش�ـر‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ُ َّ ِّ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫وواج����ب إي�مانُ��نَ��ا ب��ال��ق��دَ ر‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ َ ْ ِ ُِْ‬ ‫واخلَيرْ كاإلسالم وجهل الكفر‬ ‫ِ‬ ‫وبالقضـا كَمـا َأتَى فـي اخلَبــَر‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ ُ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ‬ ‫فال وجوب َبل بِمحض الفضل‬ ‫ِ‬ ‫ف�دَ ع ه�وى ق�ومٍ بهِِ�م ق�دْ َلعبِ�ا‬ ‫َ ْ َ َ َ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وصدْ قه�م وض�ف َل�ه الفطانَ�ه‬ ‫ْ ُ َ َ ْ‬ ‫ُُ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ويس�تَحيل ِ‬ ‫ْ ُ ضدُّ ه�ا كَما رووا‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ََْ‬ ‫وكَ��اجل ع للنِّسا يف احلِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ِّ‬ ‫��ل‬ ‫َ‬ ‫�َم�اَ‬ ‫ش�هادتَا اإلسلام فاط�رح املِ�را‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ ِ ْ َ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ََ‬ ‫و َل�و رق�ي يف اخلَْي�رْ َأعَْل�ىَ عقبه‬ ‫َََْ‬ ‫و َلـ�م َتكُـ�ن ُنبـ�وة مكتَس�بـه‬ ‫ْ ُ َّ ٌ ُ ْ َ َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ب�ل ذاك فض�ل اهللِ يؤْ تِي�هِ‬ ‫َ ْ َ َ َ ْ ُ‬ ‫ُ ْ لمِ�ن‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ ْ َ ُ‬ ‫و َأفض�ل اخلَل�ق عََل�ىَ اإلطلاق‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َّ‬ ‫َيش�اء ج�ل اهللُ واهـ�ب املِنَـ�ن‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِّ َ ِ‬ ‫َِ ْ‬ ‫نَبِيـنَـ�ا فمـ�ل عَـ�ن الش�ـقـاق‬ ‫ُّ‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫َ َ ْ َ َّ ُ‬ ‫ه�ذا وق�وم فصل�وا إذ فضل�وا‬ ‫َ ْ ُ ٍّ ْ َ ُ َ ْ ُ ُ‬ ‫و َبع�ض كُل َبعض�ه ق�دْ َيفض�ل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫و َبعدَ ه�م مالئكَ�ه ذي الفض�ل‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ُ ْ َ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫واألَنبِي�ا َيلونَـ�ه فـ�ي الفض�ل‬ ‫َ ُْ ُ‬ ‫43‬
  31. 31. ‫ِ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫باملعجـ�زَ ات ُأ ِّيـ�دُ وا َتكَـرمـ�ا‬ ‫ُّ َ‬ ‫وخص خْي�رْ اخلَلق َأن قدْ تَـمـماَ ‬ ‫ُ َّ َ ُ ْ ِ ْ َ َّ‬ ‫َ ُ‬ ‫بِعثـتُـ�ه فش�ـرعُـه ال ُينْس�ـخ‬ ‫َْ ُ ََ ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ونَس�خه لَِش�رَع غْي�رْه وق�ع‬ ‫ْ ِ َ ِ ََ ْ‬ ‫َ ْ ُُ‬ ‫ونَس�خ بع�ض شرَع�هِ‬ ‫ِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫ْ ُ َ ْ ِ ْ بالبعض‬ ‫ْ ِ‬ ‫وم��ع��ج��زاتُ��ه كَ��ثِ�يرة غُ���رر‬ ‫ُ‬ ‫ٌ َْ‬ ‫ُ‬ ‫واج�زم بِمِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫ْ عراج النَّب�ي كام رووا‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ ْ َ َ َ ِ ِ‬ ‫وعصمـ�ة الب�اري ل�كُل حتَِّمَ‬ ‫ٍّ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بِ���ه اجل��م��ي��ع ر ُّب��نَ��ا وعَ��م�َمَ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ ُ‬ ‫بِ��غ�ْي�رْه حتَّى ال��زَّ م��ان ُينْسخ‬ ‫َ ِ َ‬ ‫َ ْ ً َ َّ‬ ‫حتما َأذل اهللُ م�ن َل�ه مـنَـ�ع‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫َأج�زْ وم�ا يف ذا َل�ه مِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ �ن غَ�ض‬ ‫ْ ِّ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫منه�ا كَالم اهللِ معج�زُ البَش�رَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ْ‬ ‫وبرئَــن لِعـائشـه ممِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ْ َّــا رمــوا‬ ‫ِّ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ف��تَ��ابِ��ع��ي ف��تَ��ابِ��ع لمِ���ن تَبِع‬ ‫ٌ َ ْ ْ‬ ‫و َأمره�م يف الفض�ل كاخلِ‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫الف�ه‬ ‫َ ْ‬ ‫ُْ ُ ْ‬ ‫ع��دَّ ت��م ِ‬ ‫ِ هُ ُ ْ س��ت تَ��ام العشرَه‬ ‫ٌّ مَ ُ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫فأه�ل ُأح�د فبيع�ة الرض�وان‬ ‫ُ ْ ٍ َ ْ َ ِ ِّ ْ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ه�ذا ويف َتعيينِه�م ق�د اختُل�ف‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫إن خضت فيه واجتَنِ‬ ‫ْ ب داء احلَسدْ‬ ‫ْ ُ ْ َ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ك�ذا أب�و القاس�م ه�دَ اة األُم�ه‬ ‫ْ ُ ُ َّ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫وصحبه خْي�رْ القرون فاس�تَمع‬ ‫ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ ُُْ َ ُ ُ‬ ‫‏وخ ه��م م��ن وليِّ اخلِ‬ ‫َ َ �ْي�رْ ُ ْ َ ْ ُ َ الفه‬ ‫َْ‬ ‫ُ‬ ‫‏يليهم ق���وم كِ‬ ‫َ ِ ْ ِ ُ َ ْ ٌ ���رام َب���رره‬ ‫ََْ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ َّ ْ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ْ ُ‬ ‫‏فأه�ل َب�دْ ر العظي�م الش�أن‬ ‫والس�ابقون فضله�م نَصا عُرف‬ ‫َ َ ْ ُ ُ ْ َّ ً ِ ْ‬ ‫َّ‬ ‫َ ِّ ِ‬ ‫و َأول التَّـش�ـاجـر الــذي ورد‬ ‫ََ ْ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫وم��ال��ك وس��ائ��ر األئ��م��ه‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ٌ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫فواج�ب َتقلي�دُ حْب�رْ منه�م‬ ‫ََ ِ ٌ‬ ‫َ ٍ ُ ُ‬ ‫وأ ْثبِـتَــن لألولِـيــا الكَـرامـــه‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ْ َْ َ‬ ‫َ‬ ‫وعِ‬ ‫َّ‬ ‫َ نْــدَ نـا أن الـدُّ عــاء َينْفــع‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َْ ٍ‬ ‫كَ�ذا حكَ�ى الق�وم بِلف�ظ ُيفهم‬ ‫َ َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫َ َ ْ َ‬ ‫وم�ن َنفاه�ا فانْبِ�ذن كالمـ�ه‬ ‫َ ْ‬ ‫كما م�ن الق�رآنِ‬ ‫ِ َ ُ ْ وعْ�دَ ًا ُيس�مع‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫53‬
  32. 32. ‫ِّ َ ْ ٍ َ ُ َ ُ ِّ ُ‬ ‫بِكُـ�ل عبـ�د حافِظ�ون وكل�وا‬ ‫َِْ‬ ‫ِ ْ ْ ِ ِ َ ًَْ َ َ ْ‬ ‫م�ن َأم�ره ش�يئا فعل ول�و ذهل‬ ‫َ َ ِ ِ ْ َ َ ِّ ْ‬ ‫فحاس�ب النَّف�س وقل�ل االمال‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫وواج�����ب إي�مانُ��نَ��ا ب��امل��وت‬ ‫ٌ‬ ‫َ َ ِّ ٌ ُ ْ ِ ِ َ ْ ْ ُ‬ ‫وميــت بِعمــره مــن ُيقتَـل‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫وكاتِب�ون خْي�رْة َل�ن يهُمل�وا‬ ‫ٌَ ْ ْ‬ ‫ِْ‬ ‫حتَّى األنِينَ يف املرض كما نُقل‬ ‫َ ْ‬ ‫ف��رب م��ن ج��دَّ ألم��ر وصال‬ ‫ْ ٍ َ َ‬ ‫َ ُ َّ َ ْ َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫و َيقبِ�ض ال�روح رس�ول املوت‬ ‫ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ ْ َ َ ُ‬ ‫وغيــر هــذا باطِ‬ ‫َْ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َ ـل ال ُيقبــل‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫واستظهر السبكي َبقاهااللذ عُرف‬ ‫َ َ َّ ْ ِ ْ‬ ‫ْ َ ْ َ َ ُّ‬ ‫َ َ ْ ِ‬ ‫وفيِ فنَا النَّفس َلدَ ى النَّفخ اختُلف‬ ‫ْ ِ ْ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫عَجبالذنَبكالروح َلكنصححا‬ ‫ْ ُ َّ ْ ُّ ِ ْ َ َّ َ‬ ‫ُّ يَ ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫وكُل شء هال�ك ق�دْ خصصوا‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫ُّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫امل����زَ ين لِ��ل��بِ�َل�ىَ ووض��ح��ا‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫ُ َ ُ ُْ ْ َ َ‬ ‫عُموم�ه فاطل�ب لمِ�ا ق�دْ لخََّصوا‬ ‫ُّ‬ ‫نَ�ص م�ن الش�ارع َلكِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ُ ِ‬ ‫ِ ِ �ن وجدَ ا‬ ‫َ‬ ‫ٌّ‬ ‫‏وال تُ�ض يف ال�روح إذ ما وردا‬ ‫خَ ْ‬ ‫ُّ ْ ِ ْ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫لمِالِ�ك ه�ي ص�ورة كاجلس�د‬ ‫َ ٍ ِ َ ُ ٌَ‬ ‫ََ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ ُ‬ ‫والعق�ل كال�روح ولك�ن قرروا‬ ‫َ‬ ‫ْ َ َّ ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ْ ُ َ‬ ‫فحس�بك النَّ�ص هب�ذا الس�نَد‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ ِ‬ ‫فِي�ه خالف�ا فا ْنظ�رن ما فَّس�رَّوا‬ ‫ْ‬ ‫َ ً ُ َ ْ َ ُ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫نَعيم�ه واج�ب كبع�ث احلَْش�رْ‬ ‫ُْ ُ ِ ْ َْ‬ ‫ْ ِْ ِ‬ ‫ٍ َ ِ َ‬ ‫عَ�ن عَ�دَ م وقي�ل عَ�ن َتفري�ق‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫س�ؤَ ا ُلنَـا ُثـ�م عَـ�ذاب القـْب�رْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫وق�ل يع�اد اجلس�م بالتَّحقِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ي�ق‬ ‫َُ ْ َُ ُ ِ ْ ُ‬ ‫َ ِ ِ َ ِ‬ ‫محَ ْضين لك�ن ذا اخللاف خصا‬ ‫ُ ُ َّ‬ ‫ْ‬ ‫وفـ�ي إعَ�ادة الع�رض ق�والنِ‬ ‫َِ َ َ ْ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫‏ويف الزَّ م�ن ق�والن واحلس�اب‬ ‫َ ُ‬ ‫فالس�يئـات عنْـــ�دَ ه باملِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ُ ـثــ�ل‬ ‫َّ‬ ‫باألَنْبِي�ا ومـ�ن عليهـ�م نُص�ا‬ ‫َّ‬ ‫َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ورجحــت إعــادة األعيــــانِ‬ ‫َُ‬ ‫ُ ِّ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ح��ق وم��ا يف ح��ق ارتِ��ي��اب‬ ‫َ ٍّ ْ َ ُ‬ ‫َ ٌّ َ‬ ‫واحلس�نات ضوعِ‬ ‫َ ْ َ ْ ِ‬ ‫َ َ ُ ُ ْ ف�ت بالفضل‬ ‫63‬
  33. 33. ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫وباجتِنَـ�اب لِلكـبـائـ�ر ُتغفــر‬ ‫َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َْ ُ‬ ‫واليوم االَخ�ر ُثـم هول املوق ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َّ َ ْ ُ‬ ‫ف‬ ‫َ ُ‬ ‫وواج�ب َأخ�ذ العب�ادِ‬ ‫ْ ُ ِ‬ ‫ُّ ُ َ‬ ‫َ الصحفا‬ ‫َ َ ِ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ومث�ل هـ�ذا الـ�وزْ ن واملِيـ�زَ ان‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ك�ذا الِّص�رِّاط فالعب�اد م ْتل�ف‬ ‫ُ ِ َ ُ خُ ِ ْ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫والع�رش والكُ�ريس ث�م القل�م‬ ‫ْ ُّ َّ َ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ال الح��تِ��ي��اج وبهِ���ا اإلي�مان‬ ‫ْ‬ ‫ٍ َ َ‬ ‫والنَّ�ار ح�ق ُأوج�دَ ت كاجلنَّ�ه‬ ‫ُ َ ٌّ‬ ‫ِ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ ُ ٍ‬ ‫دارا خل�ود للس�عيد والش�قي‬ ‫َّ ْ‬ ‫َّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ْ ِ َ ِ ُّ ْ ِ‬ ‫إيام ُننَ�ا بِح�وض خير الرس�ل‬ ‫ِ‬ ‫صغَائ�ر وج�ا الوض�و ُيكف�ر‬ ‫ُ ُ‬ ‫ٌ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ِّ ُ‬ ‫ح�ق فخفف يا رحيم واس�ع ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ٌّ َ َ ِّ ْ َ ٌ ْ ف‬ ‫َ ِ َ ُ ِ َّ ً ِ َ‬ ‫كَم�اَ م�ن الق�رآن نَص�ا عُرف�ا‬ ‫َ ْ ُ ُ ُ ِ‬ ‫ُ‬ ‫فتُـ�وزَ ن الكتْـ�ب أو األعْيــ�ان‬ ‫مرورهــم فسـالِـم ومنْتَـلــف‬ ‫ٌ َ ُ ِ ْ‬ ‫ُُ ُ ُ ْ َ َ‬ ‫ٌّ ِ‬ ‫والكَاتِب�ون الل�وح كُل حكَ�م‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ ْ ََ َ‬ ‫يجَ��ب عليك أيهَّ��ا اإلنْ��س��ان‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ف�لا تِ���ل لجِ��اح��د ذي جنَّه‬ ‫ِ ْ‬ ‫مَ ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫م��ع��ذب منَعم م��ه�َم�اَ َبقي‬ ‫ُ َ َّ ٌ ُ َّ ٌ َ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ِ‬ ‫حتْ�م كَم�اَ ق�دْ جاءنَ�ا يف النَّق�ل‬ ‫َ ٌ َ َ َ َ‬ ‫َِْ ِ ْ َُ ْ َ ُ َ ْ َ‬ ‫بِعهده�م وق�ل ُي�ذاد م�ن طغَوا‬ ‫ً مَ‬ ‫َّ ٍ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫محُ َ��م��د م��ق��دَّ م��ا ال تْ��نَ��ع‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َيش�فع كما ق�دْ ج�اء يف األخبار‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫فال ُنكفر م��ؤْ مِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ً‬ ‫َ ِّ ْ ُ ��نَ��ا ب��ال��وزْ ر‬ ‫ِ‬ ‫ف���أم���ره م���ف���وض لِ��ر ِّب��ه‬ ‫ْ ُ ُ ُ َ َّ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ ً ُ ْ َ ٌ ََ‬ ‫َينَ�ال شرُب�ا من�ه أق�وام وف�وا‬ ‫َ َ ِ ٌ َ َ‬ ‫ُ ُ َّ ِ‬ ‫وواجـ�ب ش�ـفـاعَـة املش�ـفع‬ ‫ِ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫وغْي�رْه م�ن مرتََض�ىَ األخي�ار‬ ‫َ َ ُُ ْ ُْ‬ ‫ُْ ِ‬ ‫ْ َ َ ُْ ُ‬ ‫إذ ج�اء غف�ران غِي�رِ الكفـ�ر‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫وم�ن َيم�ت ومل َيتُ�ب م�ن ذنْبِ�ه‬ ‫َ َ ْ ُ ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫وواج�ب َتعذيب َبعض ار َتكَب‬ ‫َ َ ِ ٌ ْ ُ ْ ٍ ْ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫وص�ف ش�هيدَ احل�رب باحلَي�اة‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ِْ‬ ‫َ‬ ‫ك��ب�يرة ث��م اخل��ل��ود م ْ��تَ��نَ��ب‬ ‫ً‬ ‫ُ جُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ورزْ ق�ه م�ن مش�تَهى اجلَنَّ�ات‬ ‫َ ِ ُ ُ ْ ُْ َ‬ ‫73‬
  34. 34. ‫ِ ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫َْ ِ‬ ‫وال�رزْ ق عنْ�دَ القوم ما بِ�ه ا ْنتُفع‬ ‫ْ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ُِ ْ‬ ‫وقي�ل ال َب�ل م�ا ملك وم�ا اتُّبِع‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فيرزُ ق اهللُ احلـلال فاعلمـ�ا‬ ‫ََْ‬ ‫َ ِ‬ ‫يف االكْتِس�اب والتَّوكُّل اختُلف‬ ‫َ ِ ْ ِ ْ‬ ‫ِ‬ ‫وعنْدَ ن�ا الَّش�يَّء ه�و املوج�ود‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫يَ ٍ‬ ‫وج�ود شء عينُ�ه واجلَـوهـ�ر‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُث�م الذنُ�وب عنْدَ نَ�ا قس�مـانِ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫منْ�ه املـتَ�اب واج�ب يف احل�ال‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َلك�ن يجُ�دِّ د تَو َب�ة لمِ�ا اقَت�رَف‬ ‫ِ ْ َ ْ ْ ً َ ْ َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وحفظ د ْين ُثم َنفس مال نَس�ب‬ ‫َ ْ ُ ٍ َّ ْ ٍ َ ْ َ ْ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫و َيــرزُ ق املـكــروه واملحـرمـا‬ ‫ُ ْ َ ُ َ َّ َ‬ ‫والراجح التفصيل حسبـماَ عُرف‬ ‫َّ ِ ُ َّ ْ ِ ُ َ ْ َ ِ ْ‬ ‫و َثابِـ�ت فـي اخلَ�ارج املوجـود‬ ‫ٌ‬ ‫ِ ِ َْ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫الف�رد ح�ادث عِ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ نْدَ ن�ا ال ُينْكَ�ر‬ ‫َ ْ ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ص���غ�ي�رة كَ���بِ�ي�رة ف��ال��ث��ان‬ ‫ٌَ‬ ‫َ ِ ٌَ‬ ‫َ ِ‬ ‫وال انْتِق�اض إن َيع�دْ للح�ال‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ويف القب�ول ر ْأهي�م ق�د اختلف‬ ‫َُ ِ َ ُ ْ َ ِ ْ ََ ْ‬ ‫ُِْ َ ٌْ ِ‬ ‫ومثلها عقل وعرض قدْ وجب‬ ‫ْ ٌ َ َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫م�ن ديننِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ْ ْ َ�ا ُيقتَ�ل كفر ًا َلي�س حدْ‬ ‫ْ ُ ُْ ْ َ َ‬ ‫ْ َ ِ‬ ‫أو اسـتَبـَاح كالـزِّ نَـا فلتَسـمـع‬ ‫َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫وم�ن لمِعل�وم ضرَورة جح�دْ‬ ‫َ َ ْ َُْ ٍ ُ ًَ َ َ‬ ‫ِْ ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ِ‬ ‫ومث�ل ه�ذا م�ن َنف�ى لمِجم�ع‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫‏وواج�ب نَص�ب إم�ام عَـ�دْ ل‬ ‫ِ ٌ ْ ُ‬ ‫ُ ْ ِ َْ ِ‬ ‫بالشرَّع فاعلم ال بِحكم العقل‬ ‫ْ ِ َْْ‬ ‫ف�لا تَ���زغ عَ��ن َأم���رهِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ ْ ِ املبِني‬ ‫ِ‬ ‫ََْ َ ُ ً ََْ‬ ‫فلي�س ركْن�ا ُيعتق�دْ يف الدِّ ْي�ن‬ ‫ُْ ٍ‬ ‫إِالَّ بِكفــ�ر فانْبِـ�ذن عَـهـ�دَ ه‬ ‫َ َّ ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫فاللــ�ه َيكْفينَـ�ا َأذاه وحـ�دَ ه‬ ‫َ ُ َ ْ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫و َليس ُيعزَ ل إن ُأزيل وصفه‬ ‫َ ْ َ ْ ْ ْ ِ َ َ ْ ُُ‬ ‫َ ً َِ‬ ‫ِ‬ ‫وغ��ي��ب��ة وخ��ص��ل��ة ذم��ي��م��ه‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ ً َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ْ ْ ِ ِ‬ ‫وكاملِــ�راء واجلَـ�دَ ل فاعتَمــد‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫بِغَير هـ�ذا ال ُيبـ�اح صفـ�ه‬ ‫َ ُ رَ ْ ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫و ْأم�ر بِع�رف واجتَنِ�ب نَميم�ه‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ ُ ْ ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫كالعج�ب والك ِ وداء احلس�دِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫ْب�رْ َ‬ ‫ََ‬ ‫83‬
  35. 35. ‫ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫‏وكُ�ن كَم�اَ كان خي�ار اخلَل�ق‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ُّ َ ٍ‬ ‫ف�كُل خْي�رْ يف ا ِّتب�اع من س�لف‬ ‫َ ِ َ ْ َ َ ْ‬ ‫َ ِ َ ِْ ٍ‬ ‫حليـ�ف حلــ�م تَابع�ا لِلحـ�ق‬ ‫ً َ ِّ‬ ‫وكُل شرَ يف ا ْبتِ�دَ اع م�ن خل�ف‬ ‫ِ َ ْ َ َ ْ‬ ‫ُّ ٍّ‬ ‫فما ُأبِي�ح افع�ل ودع م�ا لمَ ْ ُيب�ح‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َْ ْ َ َْ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ مِ ْ َ َ َ‬ ‫وجانِ�ب البِدْ عَ�ة مَّ�ن خلف�ا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫م��ن ال��ر َي��اء ُث��م يف اخلَ�لاص‬ ‫َّ‬ ‫َ ِّ‬ ‫َ َ ْ ِْ‬ ‫ِ َ‬ ‫وم��ن َيمل هل��ؤالء ق��دْ غَوى‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫عنْ�دَ الس�ؤَ ال مطلق�ا حجتَن�ا‬ ‫ُّ ِ ُ ْ َ ً ُ َّ‬ ‫َ ِ‬ ‫عَ�َل�ىَ نَ��بِ��ي د ْأ ُب����ه امل��راح��م‬ ‫ٍّ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫وتَابِــع لِنَهجــه مــن ُأمـتِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ْ َّ ــه‬ ‫ْ‬ ‫ٍ ْ‬ ‫ُّ َ ٍ‬ ‫وكُل ه�دْ ي للنَّب�ي ق�دْ رج�ح‬ ‫ِّ َ َ َ ْ‬ ‫َ مِ ْ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫فـتَـابِـ�ع الصـالِـ�ح مَّن س�لفـا‬ ‫ِ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ه�ذا و َأرج�و اهللَ يف اإلخلاص‬ ‫ْ ُ‬ ‫م�ن الرجيم ُث�م َنف يِ واهلَوى‬ ‫ِ َ َّ ِ ِ َّ ْ ِس�‬ ‫َ‬ ‫ه�ذا وأرج�و اهللَ َأن َيمنَحنَ�ا‬ ‫ْ ْ َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُث�م الصلاة والسلام الدَّ ائ�م‬ ‫َّ َّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫محُ َ���م���د وآلِ�����ه وع�ْت�رْتِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َ ���ه‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫93‬
  36. 36. ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ع�� ْ�د �ُ ا ن ع َ ا�‬ ‫� �َ ة � ��س� ��‬ ‫قِي �ب� كِر‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫��َ َ ة �ل�ُْ َ ة‬ ‫«ا �لع��ي��د � ا�مر�� �د � »‬ ‫قِ‬ ‫�شِ‬
  37. 37. ‫ِّ‬ ‫نبذة عن املؤلف‬ ‫الش�يخ اإلم�ام عب�د الر محن ب�ن حممد بن احلس�ن بن‬ ‫ََ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫هبة اهلل، فخر الدين ابن عس�اكر، أبو منصور.‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ش�يخ الش�افعية بالش�ام، ولد س�نة 055هـ/5511م،‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫وتفقه بدمش�ق عىل علامئه�ا وأخذ احلديث ع�ن عمه احلافظ‬ ‫َ ِّ‬ ‫أيب القاس�م ابن عس�اكر مؤ ِّلف تاريخ دمشق. وحدث بمكَّة‬ ‫ودمش�ق والقدس ودرس يف مدارسها. وكان إماما، صاحلا،‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫عاب�دً ا، ورع�ا كثري الذك�ر. وله مؤ َّلف�ات يف الفقه، واحلديث‬ ‫ً‬ ‫وغريمها، منها «كتاب األربعني يف مناقب أمهات املؤمنني».‬ ‫ّ‬ ‫ت�ويف اإلم�ام اب�ن عس�اكر يف الع�ارش م�ن رج�ب س�نة‬ ‫026هـ/3221م.‬ ‫34‬
  38. 38. ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ع����د�ُ ا ن ع��س�ا��‬ ‫� قيْ ة �ب� � َ �‬ ‫كِر‬ ‫َّ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫اعل�م، أرش�دَ نا اهلل وإي�اك، أن�ه جي�ب على كل مكلف‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫أن يعل�م أن اهلل عز وج�ل واحدٌ يف ملكه، خل�ق العامل بأ ِ هِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ سرْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫العلوي والسفيل، والعرش والكريس، والسموات واألرض‬ ‫َ‬ ‫ُ ْ َّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ َّ‬ ‫وما فيهام وما بينهام.‬ ‫مجي�ع اخلالئق مقهورون بقدرتِه، ال تتح�رك ذرة إلاَّ بإذنِهِ‬ ‫َ ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫،‬ ‫َّ ُ َّ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لي�س معه مدبر يف اخللق، وال رشيك يف امل ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ُلك، حي قيوم ‪ ...‬اَل‬ ‫َ‬ ‫ٌّ ٌ‬ ‫ُ ُ ٌّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َتأخُذه ُس�نَة و اَلنوم ...‪[ ‬البقرة، 2: 552] ، ‪...‬عالِمالغيبوالشهادة...‪‬‬ ‫ُ ِ‬ ‫َ ِ َ َّ َ َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫[األنع�ام، 6: 37 وغيرها من الس�ور] ، ‪ ...‬اَل يخفى علَي�ه شءٌ ف الرض و اَل يِف‬ ‫ٰ‬ ‫ِ يَ ْ يِ أَْ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َّ�ماء‪[ ‬آل عم�ران، 3: 5]، ‪ ...‬ويعلَم ما يِف الب والبحر ۚ وما تَس�قُط‬ ‫الس َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫رَ ِ ّ َ َ ِ َ َ‬ ‫َ َ ُ َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫من ورقة إ اَّل يعلَمها و اَل حبة ف ظُلُمات الرض و اَل رط�ب و اَل يابِس‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ أَْ ِ‬ ‫ٍ َ َ ٍ‬ ‫َ ّ َ ٍ يِ‬ ‫َ َ ٍَ ِ َ َُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ ِ ُّ ْ ٍ ِ ً‬ ‫إ ّاَل يِف كتَ�اب مبين ‪[ ‬األنع�ام، 6: 95]. ‪ ... ‬أَحاط ب�كل شء علما ‪‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ ٍ ُّ ِ ٍ‬ ‫ِ يَ‬ ‫َ‬ ‫[الطلاق، 56: 21]، ‪...‬وأحْ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ َ�ى كُل شء عَ�ددًا ‪[ ‬الج�ن، 27: 82]، ‬ ‫ص ٰ ّ َ يَ ٍ َ‬ ‫ٌ‬ ‫‪ ‬ف ََّعال لِّما ي ُِريد ‪[ ‬البروج، 58: 61 / هود، 11: 701]، قادر عىل ما يشاء،‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُْ ُ‬ ‫ل�ه امللك والغناء، وله العز والبقاء، وله احلكم والقضاء، وله‬ ‫ُّ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫األسماء احلس�نى، ال دافع ملا قىض، وال مانع ملا أعطى، يفعل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫54‬
  39. 39. ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫يف ملكه ما ُيريدُ ، وحيكم يف خلقه بام يشاء.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ال يرج�و ثوا ًب�ا، وال خي�اف عقا ًبا، ليس علي�ه حق، وال‬ ‫ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫علي�ه حك�م، وكل نِعمة منه فضل وكل نِقم�ةٍ‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ ُ ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫منه عدل، ‪ ‬اَل‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫يُسأَل عما يفعل وهْ يُسأَلُون‪[ ‬األنبياء، 12: 32].‬ ‫ُ َ ّ َ َ َ ُ َ مُ‬ ‫َ‬ ‫ِْ‬ ‫ٌَْ‬ ‫ٌ‬ ‫موج�ود قبل اخلَلق، ليس له قبل وال َبعدٌ ، وال فوق وال‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫ٌ‬ ‫حتت، وال َيمني وال شمال، وال أمام وال خلف، وال كل وال‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫بع�ض. وال يقال: متى كان وال أين كان، وال كيف كان، وال‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ َ‬ ‫م�كان، ك�ون األك�وان، ود َّبر الزم�ان، ال يتقي�دُ بالزمان وال‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫يتخص�ص بامل�كان، وال يش�غله ش�أن عن ش�أن، وال يلحقه‬ ‫ُُ‬ ‫ُُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫وه�م، وال يكتَنِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ ٌ‬ ‫ف�ه عقل، وال يتخصص بالذه�ن، وال يتمثل‬ ‫َّ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫يف النف�س، وال ُيتَص�ور يف الوهم، وال يتكي�ف يف العقل، ال‬ ‫َّ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫تَلحق�ه األوه�ام واألف�كار، ‪...‬لَي�س كمثِل�ِ شءٌ ۖ وهو َّ�ميع‬ ‫ُ الس‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ِ هِ يَ‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ‬ ‫البصري ُ‪[ ‬الشورى، 24: 11].‬ ‫َ ِ‬ ‫64‬
  40. 40. ‫َ تْنُ ا ���َ � ْ ة ا ����ََّ � َّ ة‬ ‫�م��� لع�ي��د� ل ن�� فِ�ي���‬ ‫س‬ ‫قِ‬
  41. 41. ‫ِّ‬ ‫نبذة عن املؤلف‬ ‫اإلم�ام نجم الدين عمر بن حممد بن أمحد بن إسماعيل،‬ ‫أبو حفص النَّسفي.‬ ‫فقيه حنف�ي وعامل بالتفسير واألدب والتاري�خ، ولد يف‬ ‫ّ‬ ‫نس�ف، وإليها ُينْسب، س�نة 164هـ/ 8601م، وكان يلقب‬ ‫َ‬ ‫بـ: «مفتي الثقلني».‬ ‫ت�رك مؤ َّلف�ات عديدة قي�ل إهنا نح�و مئة كت�اب، منها:‬ ‫كت�اب التيسير يف التفسير، وكت�اب نظم اجلام�ع الصغري يف‬ ‫الفقه احلنفي، وكتاب األكمل األطول.‬ ‫تويف بسمرقند سنة 735هـ/ 2411م، وهو غري النَّسفي‬ ‫املفرس: عبد اهلل بن أمحد.‬ ‫94‬
  42. 42. ‫َ تْنُ ا ���َ � ة ا ����ََّ � َّ ة‬ ‫�م��� لع�ي��د� ل ن� فِ�ي���‬ ‫�س‬ ‫قِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫قال َأه�ل احلَق: حقائق األش�يـاء ثابِتَــ�ة، والعلم بــها‬ ‫ِّ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫متَحقـِّـق خالفا للسوفِس�طائية. وأس�ـباب العـلـ�م للخلق‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ً ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َثالثة: احلواس السليمة، واخلـب الصادِ‬ ‫ٌ َ ُّ َّ َ ُ‬ ‫َ رَ ُ َّ ق، والعقل.‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫فاحلَـواس خـمس: السمع، والبصـر، والشـم، والذوق‬ ‫َّ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُّ‬ ‫َّ ُّ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ٍ ِ‬ ‫واللمـس، وبكُل حاسة منـها يـوقف علىَ ما و ِ‬ ‫َ ُ َ َ ُ ضعت هـي‬ ‫َ‬ ‫َّ ْ ُّ‬ ‫ِّ َ َّ‬ ‫له.‬ ‫واخلبـَـر الصــادق عـىل نَوعني: َأحدمها اخلـب املـتَواتِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ رَ ُ ُ ر،‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َّ‬ ‫وه�و اخلـب الثــَّابِت عىل ألسِ‬ ‫َ ٍ‬ ‫�نَة ق�وم ال ُيتص�ور تَـواطؤهم‬ ‫ُ ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫َ رَ ُ‬ ‫عـلى الكَ�ذب، وه�و موج�ب للعل�م الضـ�روري، كالعِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫لم‬ ‫َّ‬ ‫َ ُ ِ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫باملل�وك اخلال َِية يف األزمنَ�ة املاضية والبل�دَ ان النّائية. والثاين:‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫خرب الرسول املؤ ّيد باملعجزة، وهو يوجب العلم االستداليل،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعل�م الثابت به يضاهي العل�م الثابت بالرضورة يف التيقن‬ ‫ّ‬ ‫والثبات.‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫وأما العقل: فهو سبب للعلم أيضا، وما ثبت منه بالبداهة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فه�و رضوري، كالعل�م ب�أن كل يشء أعظم م�ن جزئه. وما‬ ‫ُْ‬ ‫15‬
  43. 43. ‫ثبت باالس�تدالل فه�و اكتس�ايب. واإلهلام ليس من أس�باب‬ ‫ّ‬ ‫املعرفة بصحة الشيّء عند أهل احلَق.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والع�المَ بجميع أجزائ�هِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫ٌ‬ ‫ محُ ْدَ ث؛ إذ هو أعي�ان وأعراض،‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫فاألعي�ان م�ا له قيام بذات�ه، وهو إما مركّب وهو اجلس�م، أو‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫غري مركّ�ب كاجلوهر، وهو اجلُزء الذي ال يتجزأ، والعرض:‬ ‫م�ا ال يقوم بذات�ه، وحيدث يف األجس�ام واجلواهر، كاأللوان‬ ‫ّ‬ ‫واألكوان والطعوم والروائح .‬ ‫ّ‬ ‫ِ ُ‬ ‫واملح�دث للعامل هو اهلل تع�اىل، الواحدُ ، القدي�م، احلي،‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫الق�ادر، العلي�م، الس�ميع، البصير، الش�ائي، املري�د. لي�س‬ ‫ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫بعرض، وال جسم، وال جوهر، وال مصور، وال حمدود، وال‬ ‫َّ‬ ‫ُ َ ٍ‬ ‫مع�دود، وال متبع�ض، وال متجزئ وال مرتكِّ�ب، وال متناه،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫وال يوص�ف باملاهي�ة، وال بالكيفي�ة، وال يتمكّ�ن يف م�كان،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال جي�ري عليه زمان، وال يش�بهه يشء، وال خيرج عن علمه‬ ‫وقدرته يشء. وله صفات أزلية قائمة بذاته تعاىل، وهي ال هو‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫وال غريه. وهي: العلم، والقدرة، واحلياة، والقوة، والسمع،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والبرص، واإلرادة، واملش�يئة، والفعل، والتّخليق، والرتزيق،‬ ‫25‬
  44. 44. ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫وال�كالم، وه�و متكلم بكالم ه�و صفة له، أزلي�ة، ليس من‬ ‫ّ‬ ‫جن�س احل�روف واألص�وات، وهو صف�ة منافية للس�كوت‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫واآلفة، واهلل تعاىل متكلم هبا آمر ناه خمرب.‬ ‫ٌّ‬ ‫والق�رآن ـ كالم اهلل تع�اىل ـ غري خملوق، وهو مكتوب يف‬ ‫مصاحفنا، حمفوظ يف قلوبنا، مقروء بألس�نتنا، مسموع بآذاننا،‬ ‫ٍّ‬ ‫غير حال فيه�ا. والتكوي�ن صفة أزلي�ة، وهو تكوين�ه للعالمَ ‬ ‫ّ‬ ‫ول�كل جزء من أجزائه وقت وجوده وهو غري املكون عندنا.‬ ‫ّ‬ ‫واإلرادة صفة هلل تعاىل قائمة بذاته تعاىل. ورؤية اهلل جائزة يف‬ ‫العقل وواجبة بالنّقل، وقد ورد الدليل السمعي بإجياب رؤية‬ ‫ََ ََ َ‬ ‫ّ‬ ‫املؤمنين اهلل تع�اىل يف دار اآلخرة، فُي�رُى ال يف مكان وال عىل‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫جهة من مقا َبلة أو اتّصال ش�عاع أو ثبوت مس�افة بني الرائي‬ ‫ّ‬ ‫وبني اهلل تعاىل.‬ ‫واهلل تع�اىل خال�ق ألفع�ال العب�اد، م�ن: الكف�ر واإليامن‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫والطاع�ة والعصي�ان، وه�ي كلها بإرادت�ه ومش�يئته وحكْمه‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫وقضيته وتقديره.‬ ‫ّ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٰ‬ ‫ً‬ ‫َ َ ُ ِ َّ َ ً َ َ ِ‬ ‫وقال أيضا: ‪‬ومَ�ا كان اهلل لِيُضل قوما بعد إذ هَ�داه حتى يُب ّنَِ‬ ‫َ‬ ‫َ مُ َ ّ َ َي‬ ‫35‬
  45. 45. ‫لَه ما يتقون...‪[ ‬التوبة، 9: 511]. وللعباد أفع�ال اختيار ّية ُيثا ُبون‬ ‫مُ ّ َ َ ّ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫هبا ويعاقبون عليها. واحلس�ن منها برض�اء اهلل تعاىل، والقبيح‬ ‫ُ‬ ‫ََ ُ‬ ‫منها ليس برضائه. واالستطاعة مع الفعل، وهي حقيقة القدرة‬ ‫ُ‬ ‫التي يكون هبا الفعل، ويقع هذا االس�م عىل سلامة األسباب‬ ‫واآلالت واجلوارح، وصحة التّكليف تعتمدُ هذه االستطاعة.‬ ‫َّ‬ ‫وال يكلف العبدُ بام ليس يف وِ‬ ‫سعه. وما يوجدُ من األمل يف‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫املرضوب عقب رضب إنس�ان، واالنكسار يف الزجاج عقب‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫كسر إنس�ان، كل ذل�ك خمل�وق هلل تع�اىل، ال صن�ع للعبد يف‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ختليق�ه. واملقتول ميت بأجله، واملوت قائم بامليت، خملوق هلل‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫تعاىل، ال صنع للعبد فيه ختليقا وال اكتس�ا ًبا، واألجل واحد.‬ ‫ٌّ‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫واحلرام رزق، وكل يستويف رزق نفسه حالالً كان أو حراما،‬ ‫وال يتصور أن ال يأكل إنسان رزقه أو يأكل غريه رزقه.‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬ ‫واهلل تعاىل يضل من يشاء وهيدي من يشاء. وما هو األصلح‬ ‫للعب�د فليس بواجب عىل اهلل تع�اىل. وعذاب القرب للكافرين‬ ‫ّ‬ ‫ولبعض عصاة املؤمنني، وتنعيم أهل الطاعة يف القرب بام يعلمه‬ ‫ُ‬ ‫اهلل ويري�ده، وس�ؤال منكر ونكير ثابت بالدّ الئل الس�معية.‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫45‬
  46. 46. ‫والبع�ث حق، وال�وزن حق، والكتاب حق، والس�ؤال حق،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحل�وض ح�ق، والصرِّاط ح�ق، واجلنّ�ة حق، والنّ�ار حق،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومه�ا خملوقت�ان اآلن باقيت�ان، ال تفني�ان وال يفن�ى نعيمه�ا.‬ ‫والكبرية ال خترج املؤمن من اإليامن، وال تُدْ خله يف الكفر.‬ ‫ُُ‬ ‫َ‬ ‫واهلل ال يغف�ر أن ُيشرك به، ويغفر ما دون ذلك ملن يش�اء.‬ ‫وجيوز العقاب عىل الصغرية، والعفو عن الكبرية إذا مل تكن عن‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫استحالل، واالستحالل كفر. والشفعة ثابتة للرسل واألخيار‬ ‫ّ‬ ‫يف ح�ق أهل الكبائر، وأهل الكبائ�ر من املؤمنني ال خيلدون يف‬ ‫ّ‬ ‫النّار.‬ ‫واإليمان ه�و التّصديق بام ج�اء به النب�ي ﷺ من عند اهلل‬ ‫ّ‬ ‫تعاىل واإلقرار به.‬ ‫أم�ا األعامل فهي تتزايد يف نفس�ها، واإليمان ال يزيد وال‬ ‫ّ‬ ‫ينق�ص. واإليمان واإلسلام واح�دٌ . وإذا وج�د م�ن العبد‬ ‫ًّ‬ ‫التّصدي�ق واإلق�رار صح ل�ه أن يق�ول: أنا مؤم�ن حقا، وال‬ ‫َّ‬ ‫ينبغ�ي أن يق�ول: أن�ا مؤم�ن إن ش�اء اهلل تعاىل. والس�عيد قد‬ ‫ّ‬ ‫يش�قى، والش�قي ق�د يس�عد، والتغيري يك�ون عىل الش�قاوة‬ ‫55‬
  47. 47. ‫والس�عادة دون اإلس�عاد واإلش�قاء، ومه�ا م�ن صف�ات اهلل‬ ‫َّ‬ ‫تعاىل، وال تغيري عىل اهلل تعاىل وال عىل صفاته.‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ُ ً‬ ‫ويف إرسال الرسل حكْمة، وقد أرسل اهلل تعاىل رسال من‬ ‫ّ‬ ‫البرش إىل البرش مبشرّين ومنذرين ومبينني للنّاس ما حيتاجون‬ ‫إليه م�ن أمور الدّ نيا والدّ ين. وأ ّيده�م باملعجزات النّاقضات‬ ‫للعادة.‬ ‫وأول األنبي�اء آدم، وآخره�م حمم�د عليهما الصلاة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والسلام، وق�د روي بي�ان عدده�م يف بع�ض األحادي�ث،‬ ‫ّ‬ ‫واألوىل أن ال يقتصر عىل العدد يف التّس�مية؛ فقد قال تعاىل:‬ ‫هْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫هْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫‪...‬منم من قصصنا عليك ومنم من لَّم نقصص عليك...‪[ ‬غافر، 04:‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫87]، وال يؤم�ن يف ذكر الع�دد أن يدخل فيهم من ليس منهم،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أو خي�رج منه�م من ه�و فيهم، وكله�م كانوا مبلغين عن اهلل‬ ‫تعاىل، صادقني ناصحني.‬ ‫وأفض�ل األنبي�اء حمم�د ‪ .‬واملالئك�ة عب�اد اهلل تع�اىل‬ ‫عامل�ون بأم�ره، ال يوصف�ون بذكورة وال أنوث�ة. وهلل كتب‬ ‫أنـزهل�ا على أنبيائه، وبَّي�نَّ فيها أمره وهنيه ووع�ده ووعيده.‬ ‫65‬
  48. 48. ‫واملعراج لرس�ول اهلل ﷺ يف اليقظة بشخصه إىل الساموات، ثم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إىل ما شاء اهلل من العلىَ حق.‬ ‫ُ َ ّ‬ ‫وكرام�ات األولياء حق، فيظهر الكرامة عىل طريق نقض‬ ‫ّ‬ ‫العادة للويل من قطع املس�افة البعيدة يف املدّ ة القليلة، وظهور‬ ‫ّ‬ ‫الطع�ام والّش�رّاب واللب�اس عن�د احلاجة، وامليش على املاء‬ ‫ّ‬ ‫والطَي�رَان يف اهل�واء وكالم اجلماد والعجماء وغير ذلك من‬ ‫األش�ياء، ويكون ذلك معجزة للرس�ول ال�ذي ظهرت هذه‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫الكرام�ة لواح�د من ُأمتِ�ه؛ ألنّه يظهر هبا أنّ�ه ويل، ولن يكون‬ ‫ٌّ‬ ‫َّ‬ ‫ًّ‬ ‫ولي�ا إالّ أن يك�ون حمقا يف ديانته، وديانت�ه اإلقرار والتّصديق‬ ‫ًّ‬ ‫برسالة رسوله.‬ ‫وأفضل البرش بعد نبينا: أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ث�م عثمان ذو النّوري�ن، ث�م علي املرتضى ريض اهلل عنه�م،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وخالفتهم عىل هذا الترّتيب. واخلالفة ثالثون سنة ثم بعدها‬ ‫ّ‬ ‫ُْ ٌ‬ ‫ملك وأمارة.‬ ‫واملس�لمون ال ب�دّ هلم من إم�ام، يقوم بتنفي�ذ أحكامهم،‬ ‫وإقامة حدودهم، وس�دّ ثغورهم، وجتهيز جيوش�هم، وأخذ‬ ‫75‬
  49. 49. ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫صدقاهت�م، وقهر املتغلبة واملتلصص�ة وقطاع الطريق، وإقامة‬ ‫ّ‬ ‫َ ِ‬ ‫اجلُمع واألعياد، وقطع املنازعات الواقعة بني العباد، وتزويج‬ ‫الصغار والصغائر الذين ال أولياء هلم، وقسمة الغنائم.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ث�م ينبغي أن يك�ون اإلمام ظاهر ًا، ال خمتفي�ا وال منتظر ًا،‬ ‫ّ‬ ‫ويك�ون م�ن قري�ش وال جيوز م�ن غريهم، وال خيت�ص ببني‬ ‫ّ‬ ‫هاش�م وأوالد علي ريض اهلل عنه�م. وال يشترط أن يك�ون‬ ‫ً‬ ‫معصوما، وال أن يكون أفضل أهل زمانه، ويشرتط أن يكون‬ ‫ً‬ ‫من أهل الوالية الكاملة، وسائس�ا ق�ادر ًا عىل تنفيذ األحكام‬ ‫وحف�ظ ح�دود اإلسلام وإنصاف املظل�وم من الظ�امل. وال‬ ‫ينعزل بالفسق واجلور.‬ ‫وجت�وز الصلاة خلف كل بر وفاج�ر، ونُصليِّ عىل كل بر‬ ‫َ‬ ‫ُ َّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫وفاج�ر. ونكف عن ذك�ر الصحابة إلاّ بخري. ونش�هد باجلَنَّة‬ ‫ّ‬ ‫للعشرة الذي�ن بشرّه�م رس�ول اهلل ﷺ بالجنَّ�ة. وال نَش�هد‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫باجلَنَّة أو بالنّار ألحد بعينه.‬ ‫َّ‬ ‫ونرى املس�ح عىل اخلُفني يف الس�فر واحلضر، وال نحرم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نبي�ذ اجلَ�رة. وال يبلغ ويل درجة األنبي�اء، وال يصل العبد إىل‬ ‫َّ‬ ‫85‬
  50. 50. ‫حيث يسقط عنه األمر والنهي.‬ ‫والنّص�وص حتم�ل على ظواهره�ا، والع�دول عنها إىل‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ ُْ‬ ‫مع�ان يدّ عيه�ا أه�ل الباط�ن إحل�اد وكف�ر، ورد النّص�وص‬ ‫ُّ‬ ‫كفر، واس�تحالل املعصي�ة كفر إذا َثبت كوهن�ا معصية بدليل‬ ‫َ َ‬ ‫ُْ‬ ‫ُْ‬ ‫َ‬ ‫قطعي، واالس�تهانة هبا كفر، واالس�تهزاء عىل الشرّيعة كفر،‬ ‫ُْ‬ ‫ُْ‬ ‫والي�أس كف�ر، واألمن من ع�ذاب اهلل تعاىل كف�ر، وتصديق‬ ‫الكاه�ن بما خيرب به ع�ن الغيب كف�ر. واملع�دوم ليس بيشء.‬ ‫ويف دع�اء األحياء لألموات وصدَ قتهم عنه�م نفع هلم. واهلل‬ ‫َ‬ ‫تعاىل جييب الدّ عوات ويقيض احلاجات.‬ ‫وم�ا أخرب ب�ه النبي ﷺ م�ن أرشاط الس�اعة: من خروج‬ ‫ّ‬ ‫الدجال، ودا ّبة األرض، ويأجوج ومأجوج، ونـزول عيس�ى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليه السالم، وطلوع الش�مس من مغرهبا حق. واملجتهد قد‬ ‫َ ٌّ‬ ‫ّ‬ ‫خيطئ وقد ويصيب. ورس�ل البرش أفضل من رسل املالئكة،‬ ‫ورس�ل املالئك�ة أفضل من عامة البشر، وعامة البرش أفضل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من عامة املالئكة، واهلل أعلم.‬ ‫ّ‬ ‫95‬
  51. 51. ‫َ‬ ‫� ة‬ ‫ع�� ْ د�ُ ا � � � ا � ا ��ل�َ زَا ��ل ّ‬ ‫�‬ ‫قِي�� � م� م �غ��‬ ‫لإ‬ ‫�ي‬

×