Your SlideShare is downloading. ×
0
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
التقوى
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

التقوى

582

Published on

Published in: Education
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
582
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
4
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫التقوي‬
  • 2. ‫معنى التقوى‬ ‫• المعنى اللغوى : قال فى المصباح : وقاه ال السوء وقاية . وقاه : حفظه‬ ‫المعنى الشرعى : اختلفت تعبيرات العلماء فى تعريف التقوى مع أن الجميع يدور‬ ‫•‬ ‫حول مفهوم واحد وهو أن يأخذ العبد وقايته من سخط ال عز وجل وعذابه ،‬ ‫وذلك بامتثال المأمور واجتناب المحظور‬ ‫قال الحافظ ابن رجب رحمه ال :‬ ‫•‬ ‫وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه‬ ‫•‬‫فتقوى العبد لربه أن: يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه‬ ‫•‬‫وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهو: فعل طاعته واجتناب معاصيه وتاره . تضاف‬ ‫التقوى إلى اسم ال عز وجل‬ ‫كقوله تعالى :[ َاّ ُواْ ا ّ اّ ِ َ َِيْ ِ ُحْ َ ُو َ [.... ) المائدة : 69 (‬ ‫و تق ل لذي إل ه ت شر ن‬ ‫•‬ ‫[ َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُوا اّ ُوا ا َ َلْ َن ُرْ َفْ ٌ ّا َ ّ َتْ ِ َ ٍ َاّ ُوا ا َ ِ ّ ا َ َ ِي ٌ ِ َا‬ ‫ّ إن ّ خب ر بم‬ ‫ل‬ ‫ّ و ت ظ ن س م قدم لغد و تق ل‬ ‫ي أيه لذ ن من تق ل‬ ‫•‬ ‫َعْ َ ُو َ[..... )الحشر : 81(‬ ‫ت مل ن‬
  • 3. ‫تابع / معني التقوي‬ ‫فإذا اضيفت التقوى إليه سبحانه وتعالى فالمعنى اتقوا سخطه وغضبه وهو‬ ‫أعظم ما يتقى وعن ذلك ينشأ عقابة الدنيوى والخروى ،‬ ‫قال تعالى : ] َ ُ َ ّ ُ ُ ُ ا ّ َ ْ َ ُ ]) آل عمران : 82 (‬ ‫ويحذركم ل نفسه‬ ‫• وقال تعالى [ ُ َ َهْ ُ ال ّقْ َى ََهْ ُ الْ َغْ ِ َ ِ ] ) المدثر : 65 ( فهو سبحانه أهل‬ ‫هو أ ل ت و وأ ل م فرة‬ ‫ان يخشى ويهاب ويجل ويعظم فى صدور عباده ، حتى يعبدوه ويطيعوه ،‬‫لما يستحقه من الجلل والكرام ، وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش .‬ ‫• وقال ابن القيم رحمه ال :‬ ‫وأما التقوى‬ ‫فحقيقتها العمل بطاعة ال إيمان ً واحتسابا ، أمرً ونهي ً ، فيفعل ما أمر ال به‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬‫إيمان ً بالمر وتصديق ً بوعده ، ويترك ما نهى ال عنه إيمان ً بالنهى وخوفا من‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وعيده‬ ‫• كما قال طلق بن حبيب : ” إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى . قالوا : وما التقوى ؟‬‫قال : أن تعمل بطاعة ال على نور من ال ترجو ثواب ال ، وأن تترك معصية ال على‬ ‫نور من ال تخاف عقاب ال ” .‬ ‫فقوله : ) على نور من ال ( إشارة إلى الصل الول وهو مصدر العمل والسبب الباعث‬‫عليه . وقوله ) ترجو ثواب ال ( إشارة إلى الصل الثانى وهو الحتساب ، وهو الغاية‬ ‫التى لجلها توقع العمل ويقصد به‬
  • 4. ‫تابع / معني التقوي‬ ‫وقال العلمة نعمان بن محمود اللوسى رحمه ال :‬ ‫وفى تحفة الخوان : التقوى إمتثال الوامر واجتناب النواهى ولها ثلث مراتب :‬ ‫• الولى : التوقِى من العذاب المخلد بالتبرى من الشرك وعليه قوله تعالى‬ ‫] ََلْ َ َ ُمْ َ ِ َ َ ال ّقْ َى ]: ) الفتح : 62 (‬ ‫وأ زمه كلمة ت و‬ ‫• والثانية : التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم ،‬ ‫• وهو المتعارف بالتقوى فى الشرع وهو المعنى بقوله تعالى : [ ََوْ َ ّ َه َ الْ ُ َى‬ ‫ول أن أ ْل قر‬ ‫آ َ ُواْ َاّ َواْ ] )العراف : 69 ( . وعلى هذاقول عمر بن عبد العزيز رضى ال تعالى عنه‬ ‫من و تق‬‫• التقوى ترك ما حرم ال وأداء ما افترض ال ، فما رزق ال بعد ذلك فهو خير إلى خير‬‫والثالثة : أن يتنزه عما يشتغل سره عن ال تعالى ، وهذه هى التقوى •‬ ‫الحقيقية المطلوبة بقوله تعالي ] َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُواْ اّ ُواْ ا ّ َ ّ ُ َاِ ِ [ آل‬ ‫ي أيه لذ ن من تق ل حق تق ته‬ ‫عمران 201‬ ‫وقال ابن عمر : ال ترى نفسك خيرً من أحد . )1( •‬ ‫ا‬ ‫فل تحقرن شيئً من الخير أن تفعله ول شيئً من الشر أن تتقي‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫-----------------------------------------------------------------------‬ ‫)1( غالية المواعظ ومصباح المتعظ وقبس الواعظ ) 2 / 84 ( دار المعرفه .‬ ‫وقول ابن عمر رضى ال عنهما يشير إلي نوع من التقوى وليست التقوى الكامله ، وأصح من ذلك أن يقال هو نوع من الزهد ، وهو الزهد فى‬ ‫النفس ، والزهد فى النفس أقصى غاية الزهد .‬
  • 5. ‫تابع / معني التقوي‬ ‫• وقال ميمون بن مهران : المتقى أشد محاسبة لنفسه من الشريك‬ ‫الشحيح لشريكه‬‫) أل عمران : 201 (‬ ‫• وقال بن مسعود فى قوله تعالى : [ اّ ُواْ ا ّ َ ّ ُ َاِ ِ ] .....‬ ‫تق ل حق تق ته‬ ‫. )1(‬ ‫• قال : أن يطاع فل يعصى ، ويذكر فل ينسى ، ويشكر فل يكفر‬ ‫• قال ابن رجب رحمه ال :‬ ‫• وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فل ينسى : ذكر‬ ‫العبد بقلبه لوامر ال فى حركاته وسكناته وكلماته فيتمثلها ،‬ ‫ولنواهيه فى ذلك كله فيجتنبها ، وقد يغلب استعمال التقوى على‬ ‫اجتناب المحرمات ،‬ ‫كما قال أبو هريره وسئل عن التقوى فقال :‬ ‫•‬‫• هل أخذت طريقً ذا شوك ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنعت ؟ قال : إذا‬ ‫ا‬ ‫رايت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه : قال ذاك التقوى .‬ ‫--------------------------------------------------------------‬ ‫رواه الحاكم ) 2 / 492 ( التفسير ، دون قوله : " وأن يشكر فل يكفر " وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى .‬ ‫)1(‬ ‫•‬
  • 6. ‫تابع / معني التقوي‬ ‫• وقيل : هى الخوف من الجليل ، والرضا بالتنزيل ،‬ ‫والستعداد ليوم الرحيل .‬‫• وقيل : هى أن ل يراك ال حيث نهاك ، ول يفقدك حيث‬ ‫أمرك.‬ ‫هى علم القلب بقرب الرب‬ ‫• وقيل :‬ ‫• نسأل ال أن يهدينا سواء السبيل ، وأن يغفر لنا ما‬ ‫بدا من تقصير ، وأن يدخلنا برحمته فى شفاعة‬ ‫البشير النذير فقد بان بما ذكرنا عن التقوى فقرنا من‬ ‫أقسامها ومعانيها وإفلسنا من أعلمها ومبانيها.‬ ‫___________________________________‬ ‫)1( رواه الحاكم ) 2 / 492 ( التفسير ، دون قوله : " وأن يشكر فل يكفر " وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى .‬ ‫•‬
  • 7. ‫شرف التقوى وأهميته‬ ‫1-التقوى وصية ال عز وجل للولين والخرين‬ ‫•‬‫كت ب م ق لك وإي ك أن‬‫قال ال تعالى :[ ََ َدْ َ ّيْ َا اّ ِي َ ُو ُواْ الْ ِ َا َ ِن َبْ ِ ُمْ َِّا ُمْ َ ِ‬ ‫و لق وص ن لذ ن أ ت‬ ‫•‬ ‫اّ ُو ْ ا ّ ] ...... ) النساء: 131(‬ ‫تق ا ل‬‫فلما أوصى بهذه الخصله الواحده ، وجمع الولين والخرين من عباده فى ذلك‬ ‫•‬‫واقتصر عليها ، علمت أنها الغاية التى ل متجاوز عنها ، ول مقصود دونها ، وأنه‬ ‫عز وجل قد جمع كل نصح ودللة وإرشاد وتنبيه وتأديب وتعليم وتهذيب فى‬ ‫هذه الخصلة التى هى التقوى هى الجامعة لخيرى الدنيا والخرة الكافية‬ ‫لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات .‬ ‫2-التقوى وصية النبى صلى ال علية وسلم لمته‬ ‫•‬ ‫عن العرباض بن سارية قال : ) صلى بنا رسوله ال صلى ال علية وسلم‬ ‫•‬‫الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل‬ ‫: يا رسول ال كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال : اوصيكم بتقوى ال والسمع‬ ‫والطاعة وإن كان عبدا حبشيً ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلفا كثيرً ،‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ،‬ ‫وإياكم ومحدثات المور ، فإن كل بدعة ضلله ( .)1(‬ ‫-----------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫1( )رواه أحمد )4 / 621 - 721( ، وأبو داود )3854( السنه، والترمذى )6762( العلم ، وابن ماجه )43( ،‬ ‫والدرامى )1 / 44 - 45( المقدمه ، والبغوى )1 / 502 ( شرح السنه وقال الترمذى : هذا حسن صحيح ، وصححه اللبانى .‬ ‫•‬
  • 8. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫قوله صلى ال عليه وسلم: " أوصيكم بتقوى ال والسمع والطاعة ".‬ ‫•‬ ‫قال ابن رجب رحمه ال :‬ ‫•‬ ‫فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والخرة ،‬ ‫•‬ ‫أما التقوى فهى كافلة سعادة الدنيا والخرة لمن تمسك بها ، وهى وصية ال للولين‬ ‫•‬ ‫والخرين ،‬‫وأما السمع والطاعة لولة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنظم مصالح العباد فى‬ ‫•‬ ‫معاشهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم ".)2(‬‫وعن أبى ذر جندب بن جنادة وابى عبد الرحمن معاذ بن جبل رضى ال عنهما عن رسول ال‬ ‫•‬‫صلى ال علية وسلم :) اتق ال حيث ما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق‬ ‫الناس بخلق حسن ( )3(‬‫وقوله صلى ال عليه وسلم :"حيثما كنت" أى : فى السر والعلنية ، حيث يراه الناس وحيث‬ ‫•‬ ‫ل يرونه.‬‫.وكان دعاء النبى صلى ال عليه وسلم :) اللهم أت نفسى تقواها ، وزكها أنت خير من‬ ‫•‬ ‫زكاها ، أنت وليها ومولها ( .2()‬ ‫-------------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)2( رواه مسلم ) 71 / 14 ( بزياده فى أوله وأخره ، وأحمد ) 4 / 173 ( ، ) 6 / 902 ( بلفظ رب أعط نفسى تقواها‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫)2( جامع العلوم والحكم ) 742( باختصار .‬ ‫)3( رواه الترمذى )8 / 551( البر، وقال : هذا حسن صحيح ، وأحمد )5 / 851( وحسنه اللبانى )8161( صحيح الترمذى .‬ ‫•‬ ‫)2( رواه مسلم ) 71 / 14 ( بزياده فى أوله وأخره ، وأحمد ) 4 / 173 ( ، ) 6 / 902 ( بلفظ رب أعط نفسى تقواها .‬ ‫•‬ ‫•‬
  • 9. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫3-التقوى هى وصية جميع الرسل الكرام عليهم الصلة‬ ‫•‬ ‫والسلم‬‫قال تعالى :[ َ َّتْ َوْ ُ ُو ٍ الْ ُرْ َ ِي َ )501( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ ُو ٌ َ َ‬‫إ ق ل له أخ ه ن ح أ ل‬ ‫كذب ق م ن ح م سل ن‬ ‫•‬ ‫َ ّ ُون َ ]… ) الشعراء : 501 – 601 (‬ ‫ت تق‬ ‫ِ ق ل له أخ ه ه د أ ل‬ ‫قال تعالى :[ كذب ع د م سل ن‬ ‫َ َّتْ َا ٌ الْ ُرْ َ ِي َ )321( إذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ ُو ٌ َ َ‬ ‫•‬ ‫َ ّ ُو َ ] …… ) الشعراء : 321 - 421(‬ ‫تتق ن‬‫وقال تعالى :[ َ َّتْ َ ُو ُ الْ ُرْ َ ِي َ )141( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُمْ َاِ ٌ َ َ‬‫إ ق ل له أخ ه ص ل ح أ ل‬ ‫كذب ثم د م سل ن‬ ‫•‬ ‫َ ّ ُو َ ] …… ) الشعراء : 141 - 241 (‬ ‫ت تق ن‬‫وقال تعالى : [ َ َّتْ َوْ ُ ُو ٍ الْ ُرْ َ ِي َ )061( ِذْ َا َ َ ُمْ َ ُو ُم ُو ٌ‬‫إ ق ل له أخ ه ْ ل ط‬ ‫كذب ق م ل ط م سل ن‬ ‫•‬ ‫َ َ َ ّ ُو َ ] ....… ) الشعراء : 061 - 161 (‬ ‫أل ت تق ن‬ ‫وقال تعالى : [ َِذْ َا َى َّ َ ُو َى َ ِ ائْت الْ َوْ َ ال ّاِ ِي َ )01( َوْ َ‬ ‫ق م‬ ‫وإ ن د ربك م س أن ِ ق م ظ لم ن‬ ‫•‬ ‫ِرْ َوْ َ َ َ َ ّ ُو َ ] …….. ) الشعراء : 01 - 11 (‬ ‫ف ع ن أ ل ي تق ن‬ ‫ول شك ان الرسل هم أزكى البشر وانصح الناس لهم ،‬ ‫•‬‫فلو علموا أن هناك خصلة للناس انفع لهم من التقوى لما‬ ‫عدلوا عنها ، فلما اجمعوا عليها بان خطرها وعظم‬ ‫موقعها وشرفها‬ ‫نسأل ال أن يجعلنا من أهلها العاملين بها والمتعاونين‬ ‫•‬ ‫عليها.‬
  • 10. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫4-التقوى وصية السلف الصلح رضى ال عنهم‬ ‫•‬ ‫قال الحافظ ابن رجب رحمه ال : ولم يزل السلف الصالحون يتواصون بها‬ ‫2.‬‫ولما حضرابو بكر الوفاة وعهد إلى عمر دعاه فوصاه بوصيته ، وأول ما قاله له : اتق‬ ‫4.‬ ‫ال يا عمر .‬ ‫وكتب عمر إلى ابنه عبد ال : أما بعد ، فإنى اوصيك بتقوى ال عز وجل ، فإنه‬ ‫6.‬ ‫من اتقاه وقاه ، ومن أقرضه جزاه ، ومن شكره زاده ، واجعل التقوى نصب‬ ‫عينيك ، وجلء قلبك .‬ ‫وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل : أوصيك بتقوى ال عز وجل ، والتى ل يقبل‬ ‫8.‬ ‫غيرها ، ول يرحم إل أهلها ، ول يثاب إل عليها ، فإن الواعظين بها كثير ،‬ ‫والعاملين بها قليل ، جعلنا ال وإياك من المتقين .‬ ‫ولما ولى خطب فحمد ال وأثنى عليه وقال : أوصيكم بتقوى ال عز وجل ،‬ ‫01.‬ ‫فإن تقوى ال عز وجل خلف من كل شئ ، وليس من تقوى ال خلف.‬ ‫وقال رجل ليونس بن عبيد :‬ ‫21.‬‫أوصنى ، فقال : أوصيك بتقوى ال والحسان ، فإن ال مع الذين اتقوا والذين‬ ‫31.‬ ‫هم محسنون.‬ ‫•‬
  • 11. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫4- تابع :التقوى وصية السلف الصلح رضى ال عنهم‬‫• وكتب رجل من السلف إلى أخ له : أوصيك بتقوى ال فإنها من أكرم ما‬‫أسررت ، وأزين ما أظهرت ، وأفضل ما ادخرت أعاننا ال وإياك عليها‬ ‫وأوجب لنا ولك ثوابها.‬ ‫• وقال شعبه : كنت إذا أردت الخروج قلت للحكم : ألـك حاجة فقال :‬ ‫أوصيك بما أوصى به النبى صلى ال عليه وسلم معاذ بن جبل :‬‫• ) اتق ال حيث ما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق‬ ‫حسن ()1(‬ ‫• وقال ابن القيم رحمه ال : ودع ابن عون رج ً فقال : عليك بتقوى ال‬ ‫ل‬ ‫فإن المتقى ليست عليه وحشه .‬ ‫• وقال زيد بن أسد : كان يقال : من اتقى ال أحبه الناس وإن كرهوا .‬ ‫• وقال الثورى لبن أبى ذئب : إن اتقيت ال كفاك الناس ، وإن اتقيت‬ ‫الناس لن يغنوا عنك من ال شيئ ً . )2(‬ ‫ا‬ ‫• ---------------------------------------------------------------‬ ‫--1( )، )2( باختصار من جامع العلوم والحكم ) 051 – 151 ( والحديث تقدم تخريجه صفحة .‬
  • 12. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫5-التقوى أجمل لباس يتزين به العبد‬ ‫•‬ ‫قال ال تعالى : [ َا َ ِي آ َ َ َدْ َن َلْ َا َ َيْ ُمْ ِ َا ًا ُ َا ِي َوْ َاِ ُم َ ِي ًا‬ ‫دم ق أ ز ن عل ك لب س يو ر س ء تك ْ ور ش‬ ‫ي بن‬ ‫•‬ ‫َِ َا ُ ال ّقْ َ َ َِ َ َيْ ٌ ] ....... ) العراف : 62 (‬ ‫ولب س ت وى ذلك خ ر‬‫فبعد ان تمنن ال عز وجل على عبادة بما جعل لهم من اللباس والريش .‬ ‫•‬‫واللباس ما يستر به العورات ، والريش والرياش ما يتجمل به – فالول من‬ ‫•‬‫الضروريات والثانى من الزيادات التكميليات – دلهم على أفضل لباس وهو‬ ‫ما يوارى عورات الظاهر والباطن ويتجمل به ، وهو لباس التقوى .‬ ‫وقال ابن عباس : ) لباس لتقوى ( هم العمل الصالح.‬ ‫•‬ ‫وعنه أيضا : السمت الحسن فى الوجه .‬ ‫•‬ ‫وقيل : ما علمه ال عز وجل وهدى به .‬ ‫•‬
  • 13. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫6-التقوى هى أفضل زاد يتزود به العبد‬ ‫•‬ ‫قال ال عز وجل : [ ََ َ ّ ُواْ َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى َاّ ُو ِ َا ُوِْي ا َل َا ِ.‬ ‫ل ْب ب‬ ‫وتزود فإن خ ر ز د ت و و تق ن ي أ ل‬ ‫•‬ ‫) البقرة : 791(‬ ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬ ‫•‬ ‫وقوله : " َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى " لما أمرهم بالزاد للسفر فى الدنيا ،‬ ‫فإن خ ر ز د ت و‬ ‫•‬ ‫أرشدهم إلى زاد الخرة ، وهو استصحاب التقوى إليها ،‬ ‫كما قال تعال : " َ ِي ًا َِ َا ُ ال ّقْ َ َ َِ َ خيْ ٌ "‬ ‫ور ش ولب س ت وى ذلك َ ر‬ ‫•‬ ‫لما ذكر اللباس الحسى ، نبه مرشدً إلى اللباس المعنوى ، وهو‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫الخشوع والطاعة والتقوى ، وذكر أنه خير من هذا وأنفع ،‬‫قال عطاء الخرسانى فى قوله :" َِ ّ َيْ َ ال ّا ِ ال ّقْ َى " يعنى زاد الخرة.‬ ‫فإن خ ر ز د ت و‬ ‫•‬ ‫)1(‬ ‫------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)1( تفسير القرآن الكريم ) 1 / 932 ( دار المعرفه .‬
  • 14. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫7-أهل التقوى هم أولياء ال عز وجل وهم اكرم الناس‬ ‫•‬ ‫قال تعالى :[ َل ِ ّ َوِْ َاء ا ّ َ َوْ ٌ َ َيْ ِمْ َ َ همْ َحْ َ ُو َ )26( اّ ِي َ آ َ ُواْ‬ ‫لذ ن من‬ ‫أ إ ن أ ل ي ل ل خ ف ع ل ه و ل ُ ي زن ن‬ ‫•‬ ‫َ َا ُواْ َ ّ ُو َ ] ....... ) يونس : 26 – 36 (‬ ‫وك ن يتق ن‬‫وقال تعالى : [ َ َا ُ ًى َاّ ِي َ َ َ ُوا ِآَا ِ َّ ِمْ َ ُمْ َ َا ٌ ّن ّج ٍ َِي ٌ ] …..‬ ‫هذ هد و لذ ن كفر ب ي ت ربه له عذ ب م ر ْز أل م‬ ‫•‬ ‫) الجاثية : 91 (‬ ‫وقال عز وجل مبينا أنه ل يستحق الولية إل أهل هذه المنزلة العالية والرتبة‬ ‫•‬ ‫السامية‬ ‫فقال عز وجل :[ ِن َوِْ َآ ُ ُ ِ ّ الْ ُ ّ ُو َ ََـ ِ ّ َكْ َ َ ُمْ َ َعْ َ ُو َ ]…) النفال :‬ ‫إ ْ أ لي ؤه إل متق ن ول كن أ ثره ل ي لم ن‬ ‫•‬ ‫43(‬ ‫وجعل ال عز وجل التقوى هى الميزان الحق الذى يوزن به الناس ، ل ميزان‬ ‫•‬ ‫الحسب والنسب والمال والشهرة ،‬ ‫فقال عز وجل :[ ِ ّ َكْ َ َ ُمْ ِن َ ا ِ َتْ َا ُمْ ] …. ) الحجرات : 31(‬ ‫إ ن أ رم ك ع د ّ أ ق ك‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫وهذا الميزان كذلك هو ميزان النبى صلى ال علية وسلم .‬ ‫•‬ ‫عن أبى هريره رضى ال عنه قال : سئل رسول ال صلى ال عليه وسلم من‬ ‫•‬ ‫أكرم الناس؟ قال ) اتقاهم ل ....(1() ،‬ ‫قال الشنقيطى رحمه ال : إن الفضل والكرم إنما هو بتقوى ال ل بغيره من‬ ‫•‬ ‫النتساب إلى القبائل‬ ‫-------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫1( )رواه البخارى ) 6 / 714 ( أحاديث النبياء .‬
  • 15. ‫تابع/ شرف التقوى وأهميته‬ ‫8- ولشرف التقوى أمر ال عز وجل المسلمين بالتعاون عليها‬ ‫•‬ ‫ونهاهم عن التعاون على ما يخالفها‬‫قال تعالى :[ ََ َا َ ُواْ َ َى الْب ّ َال ّقْ َى َ َ َ َا َ ُواْ َ َى ا ِثْ ِ َال ُد َا ِ ] ……‬ ‫ل م و ْع ْ و ن‬ ‫ر و ت و و ل ت ع ون ع ل‬ ‫وت ع و ن ع ل‬ ‫•‬ ‫) المائدة : 2 (‬‫قال الماوردى : ندب ال سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى ل ، لن فى‬ ‫•‬ ‫التقوى رضا ال تعالى ، وفى البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا ال تعالى‬ ‫ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.‬ ‫وقال ابن القيم رحمة ال:‬ ‫•‬ ‫وقد اشتملت هذه الية على جميع مصالح العباد فى معاشهم ومعادهم فيما‬ ‫•‬ ‫بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم ، فإن كل عبد ل ينفك عن هاتين‬ ‫الحالتين ، وهذين الواجبين : واجب بينه وبين ال ، وواجب بينه وبين الخلق ،‬ ‫فأما ما بينه وبين الخلق من المعاشرة والمعاونة والصحبة فالواجب عليه فيها‬ ‫•‬ ‫أن يكون اجتماعه بهم وصحبته لهم متعاونً على مرضاة ال وطاعته ، التى‬ ‫ا‬ ‫هى غاية العبد وفلحه ،‬ ‫ول سعادة له إل بها ، وهى البر والتقوى ، الذين هما جماع الدين كله. )1(‬ ‫•‬ ‫---------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫1( ) الرساله التبوكيه ) 21 ( .‬
  • 16. ‫كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫هذا باب ل يدخل فيه إل النفوس الفاضلة الشريفة البية ، التى ل‬ ‫•‬ ‫تقنع بالدون ، ول تبيع العلى بالدنى بيع العاجز المغبون .‬ ‫فإن قلت : كيف لى أن أصون العضاء الخمسة عن معصية ال عز‬ ‫•‬ ‫وجل ؟ وكيف أقيدها بطاعة ال ؟‬‫فان هذا لب السؤال وغاية المال والسبب الموصل إلى رحمة الكبير‬ ‫•‬ ‫المتعال وسوف نلخص ذلك فى خمسة أمور :‬‫1 - محبة ال عز وجل تغلب على قلب العبد يدع لها كل محبوب ويضحى‬ ‫فى سبيلها بكل مرغوب‬ ‫2- أن تستشعر فى قلبك مراقبة ال عز وجل وتستحى منه حق‬ ‫•‬ ‫الحياء .‬ ‫3- أن تعلم ما فى سبيل المعاصى والثام من الشرور واللم .‬ ‫•‬ ‫4- أن تعلم كيف تغالب هواك وتطيع مولك .‬ ‫•‬ ‫5- أن تدرس مكائد الشيطان ومصائده ، وان تحذر من وساوسه‬ ‫•‬ ‫ودسائسه‬ ‫وسوف نستعرض كل نقطة بالتفصيل كما يلى :-‬ ‫•‬
  • 17. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫1- محبة ال عز وجل :‬‫قال ابن القيم رحمه ال : فالمحبة شجرة فى القلب ، عروقها الذل للمحبوب وساقها‬ ‫•‬ ‫معرفته ، وأغصانها خشيته ، وورقها الحياء منه ، وثمرتها طاعته ، ومادتها التى‬ ‫تسقيها.‬ ‫فمتى خل الحب عن شئ من ذلك كان ناقصً .)1(‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫وفى صحيح البخاري عن أبى هريرة عن النبى صلى ال عليه وسلم :‬ ‫•‬ ‫قال : ) يقول ال عز وجل : من عادى لى ولي ً فقد أذنته بالحرب ، وما تقرب‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫إلى عبدى بشئ أحب إليه مما افترضت عليه، ول يزال عبدى يتقرب إلى‬ ‫بالنوفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى‬ ‫يبصر به ، ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، ولئن سألنى‬ ‫لعطينه ، ولئن استعاذنى لعيذنه ، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددى‬ ‫فى قبض نفس عبدى المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته (.‬ ‫قال ابن القيم رحمه ال :‬ ‫•‬ ‫ولو لم يكن فى المحبة إل أنها تنجى محبه من عذابه ، لكان ينبغى للعبد أن ل‬ ‫•‬ ‫يتعوض عنها بشئ أبدً . وسئل بعض العلماء أين تجد فى القران إن الحبيب ل يعذب‬ ‫ا‬ ‫حبيبه : فى قوله تعالى :‬ ‫[ َ َاَ ِ الْ َ ُو ُ َال ّ َا َى َحْ ُ َبْ َاء ا ّ ََ ِ ّا ُ ُ ُلْ َ ِ َ ُ َ ّ ُ ُم ِ ُ ُوِ ُم )2(]‬ ‫وق لت يه د و نص ر ن ن أ ن ل وأحب ؤه ق فلم يعذبك بذن بك‬ ‫•‬ ‫) المائده : 81 (‬ ‫•‬‫)1( – استنشاق نسيم النس من نفحات رياض القدس ) 11 - 51 ( باختصار ، والحديث رواه البخارى ) 1 / 143 ( الرقاق ، وأبو نعيم فى الحليه‬ ‫•‬ ‫) 1 / 4 ( ، وانظر طرق الحديث فى الصحيحة رقم ) 0461( .‬ ‫)2( روضة المحبين ) 614 ( .‬ ‫•‬
  • 18. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫تابع / محبة ال عزوجل‬ ‫• السباب الجالبة للمحبة :‬ ‫1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه .‬ ‫•‬ ‫2- التقرب إلى ال عز وجل بالنوافل بعد الفرائض .‬ ‫•‬ ‫3- دوام ذكره بالقلب واللسان .‬ ‫•‬ ‫4- إيثاره محابه على محابك عند غلبات الهوى‬ ‫•‬ ‫5 – مطالعة أسمائه وصفاته ، ومشاهدتها ، والتقلب فى رياض معانيها.‬ ‫•‬ ‫6- تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد ، فإن القلوب جلبت على محبة من أحسن إليها‬ ‫•‬ ‫وبغض من اساء إليها .‬ ‫•‬ ‫7- الخلوة به وقت النزول اللهى والذن العام ، عند قوله عز وجل :‬ ‫•‬ ‫هل من سائل .. هل من تائب .. هل من مستغفر .)1(‬ ‫•‬ ‫8- مجالسة المحبين الصادقين ، والتقاط أطايب ثمرات كلمهم.‬ ‫•‬ ‫9- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين ال من الشهوات والشبهات .‬ ‫•‬ ‫•‬‫)1( حديث النزول رواه البخارى ) 31 / 464 ( التوحيد ، ومسلم ) 6 / 83 ، 93 ( والترمذى ) 31 / 03 ( الدعوات ، وأبو داود ) 1031 ( الصله . )1( استنشاق نسيم‬ ‫النس من نفحات رياض القدس ) 11 - 51 ( باختصار ، والحديث رواه البخارى ) 1 / 143 ( الرقاق ، وأبو نعيم فى الحليه ) 1 / 4 ( ، وانظر طرق الحديث فى الصحيحة‬ ‫رقم ) 0461( .‬ ‫)2( روضة المحبين ) 614 ( .‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫. حديث النزول رواه البخارى ) 31 / 464 ( التوحيد ، ومسلم ) 6 / 83 ، 93 ( والترمذى ) 31 / 03 ( الدعوات ، وأبو داود ) 1031 ( الصله )1(‬
  • 19. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫تابع / محبة ال عزوجل‬ ‫تابع/السباب الجالبة للمحبة :‬ ‫01- التفكر فى مصنوعاته الدالة على كماله ، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ، وكان‬ ‫•‬ ‫السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن .‬ ‫11- تذكر ما ورد فى الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له واجتماعهم يوم‬ ‫•‬ ‫المزيد .‬ ‫ول شك فى أن الشتغال بهذه السباب الجالبة للمحبة مما يشغل القلب بطاعة ال ويبعده‬ ‫•‬ ‫عن المعاصى، ثم إذا كملت المحبة فإن المحب ل يعصى محبوبه‬ ‫وإذا فتح للعبد هذا الباب الشريف ، ودخل هذا القصر المنيف ، فإنه تحبب إليه الطاعات ويجد‬ ‫•‬ ‫فيها منتهى راحته وسعادته ،‬‫قال النبى صلى ال عليه وسلم : ) وجعلت قرة عينى فى الصلة ( )1(، وكان يصلى حتى ترم‬ ‫•‬ ‫ا‬ ‫ساقاه وتشقق قدماه فيقال له فى ذلك فيقول صلى ال عليه وسلم: ) أفل أكون عبدً‬ ‫شكورً ( )2(‬ ‫ا‬ ‫• فمحبة ال عز وجل من أعظم أسباب التقوى ،‬ ‫فإن المحب يسر بخدمة محبوبه وطاعته ، ول تطاوعه نفسه على معصيته‬ ‫•‬ ‫كما قال بعض الصالحين : إنى ل أحسن أن أعصى ال . أى أن جوارحه ل تأتى معه فى‬ ‫•‬ ‫المعصية ،‬ ‫لمحبتها للطاعات ، وبغضها للمعاصى .‬ ‫•‬ ‫كما نصحت إحدى الصالحات من السلف بنيها فقالت لهم :‬ ‫•‬ ‫" تعودوا حب ال وطاعته فإن المتقين ألفت جوارحهم الطاعة فاستوحشت من غيرها ، فإذا‬ ‫•‬ ‫أمرهم الملعون بمعصية ، مرت المعصية بهم محتشمه فهم لها منكرون ".‬ ‫• فنسال ال الغنى الكريم أن يمن علينا بمحبته وأن يوفقـنا لسباب فضله ورحمته.‬ ‫-----------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬‫) ) 1(رواه أحمد ) 821 / 3 ( والنسائى ) 7 / 16 ( عشرة النساء ، والحاكم ) 2 / 061 ( النكاح وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبى وصححه اللبانى فى الصحيحة رقم ) 9081 ( .‬ ‫•‬ ‫)2(‬ ‫رواه البخارى ) 3 / 41 ( التهجد موصو ً عن المغيره وبمعناه معلقً عن عائشه ، وابن ماجه ) 9141 (‬ ‫ا‬ ‫ل‬
  • 20. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫2- ومما يعين على تقوى ال عز وجل أن يدرب العبد نفسه على المراقبة وان يستشعر اطلع‬ ‫•‬ ‫ال عز وجل عليه فيستحى :‬ ‫قال ال تعالى :[ َ ُ َ َ َ ُمْ َيْ َ َا ُن ُمْ َا ُ ِ َا َعْ َ ُو َ َ ِي ٌ ] … ) الحديد : 4 (‬ ‫وهو معك أ ن م ك ت و ّ بم ت مل ن بص ر‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫قال ابن كثير رحمه ال : أى رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم ، من بر أو‬ ‫•‬ ‫بحر ، فى ليل او نهار ، فى البيوت او القفار ، الجميع فى علمه على السواء ، وتحت بصره‬ ‫وسمعه فيسمع كلمكم ، ويرى مكانكم ، ويعلم سركم ونجواكم .)1(‬ ‫وقال تعالى : [ َل ِ ّ ُمْ َثْ ُو َ ُ ُو َ ُمْ ِ َسْ َخْ ُواْ ِنْ ُ َل ِي َ َسْ َغْ ُو َ ِ َا َ ُمْ َعْ َ ُ َا‬ ‫أ إنه ي ن ن صد ره لي ت ف م ه أ ح ن ي ت ش ن ثي به ي لم م‬ ‫•‬ ‫ُ ِ ّو َ َ َا ُعْ ِ ُو َ ِ ّ ُ َ ِي ٌ ِ َا ِ ال ّ ُو ِ ]) هود : 5 (‬ ‫يسر ن وم ي لن ن إنه عل م بذ ت صد ر‬ ‫عن ابن مسعود رضى ال عنه قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم :) استحيوا من ال‬ ‫•‬ ‫حق الحياء ، من استحيا من ال حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما‬‫حوى ، وليذكر الموت والبل ، ومن أراد الخرة ترك زينة الحياة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا‬ ‫من ال حق الحياء ( . )1(‬ ‫قال المناوى فى الفيض : " استحيوا من ال حق الحياء " بترك الشهوات والنهمات ، وتحمل‬ ‫•‬ ‫المكاره على النفس حتى تصير مدبوغة ، فعندها تطهر الخلق ، وتشرق أنوار السماء فى‬ ‫صدر العبد ، ويقرر علمه بال فيعيش غني ً بال ماعاش .‬ ‫ا‬ ‫قال البيضاوى : ليس حق الحياء من ال ما تحسبونه ، بل أن يحفظ نفسه بجميع جوارحه عما‬ ‫•‬ ‫ل يرضاه من فعل وقول .‬ ‫وعن ثوبان رضى ال عنه قال :‬ ‫•‬ ‫قال رسول ال صلى اله عليه وسلم ) لعملن أقوام ً من أمتى ياتون يوم القيامة بحسنات‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها ال هباء منشورا ، أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون‬ ‫من الليل كما تأخذون ، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم ال انتهكوها (. )1(‬ ‫)1( تفسير القرآن العظيم ) 4 / 403 ( .‬ ‫•‬
  • 21. ‫• تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫• وسئل النبى صلى ال علية وسلم عن الحسان فى الحديث المسمى بأم السنه‬ ‫فقال صلى ال علية وسلم : ) أن تعبد ال كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك(. )4(‬ ‫•‬‫قال النووى رحمه ال : " هذا من جوامع الكلم التى أوتيها صلى ال عليه وسلم ، لنا لو قدرنا أن احدً‬‫ا‬ ‫•‬‫قام فى عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى ، لم يترك شيئ ً ما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن‬ ‫ا‬ ‫السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على العتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إل أتى به‬ ‫فقال صلى ال عليه وسلم : ) اعبد ال فى جميع أحوالك كعبادتك فى حال العيان (‬ ‫•‬‫فإن التتميم المذكور فى حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلع ال سبحانه وتعالى عليه ، فل يقدم العبد‬ ‫•‬‫على تقصير فى هذا الحال للطلع عليه ، وهذا المعنى موجود مع رؤية العبد ، فينبغى أن يعمل بمقتضاه‬ ‫،‬ ‫فمقصود الكلم الحث على الخلص فى العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى فى إتمام الخشوع‬ ‫•‬ ‫والخضوع وغير ذلك ، وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانع ً من تلبسه من‬ ‫ا‬ ‫النقائض إحترام ً لهم وإستحيا ً منهم ، فكيف بمن ل يزال ال مطلعا عليه فى سره وعلنيته )1(.‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫وقوله صلى ال عليه وسلم : ) فإن لم تكن تراه فإنه يراك (‬ ‫•‬ ‫قيل : إنه تعليل للول ، فإن العبد إذا أمر بمراقبة ال تعالى فى العبادة واستحضار قربة من عبده حتى‬ ‫•‬ ‫كأن العبد يراه فإنه قد يشق ذلك عليه ، فيستعين على ذلك بإيمانه بأن ال يراه ويطلع على سره‬ ‫وعلنيته وباطنة وظاهره ، ول يخفى عليه شئ من أمره فإذا تحقق هذا المقام سهل عليه النتقال إلى‬ ‫المقام الثانى‬ ‫• وصفوة الكلم أن يقال : مما يعين على التقوى التدرب على مراقبة ال عز وجل‬ ‫وإحساس القلب بقربة وإطلعه ، فيستحى العبد عند ذلك من المعصية ويبذل جهده فى أداء الطاعة‬ ‫•‬ ‫على أحسن وجوهها ، وهذه بعض الثار فى تقرير هذا المعنى :‬ ‫ذكر عن أعرابى قال : خرجت فى بعض ليالى الظلم فإذا أنا بجارية كأنها علم )1( ، فأردتها عن نفسها‬ ‫•‬‫فقالت : ويلك أما كان لك زاجر من عقل إذا لم يكن لك نا ٍ من دين ؟ فقلت : إنه وال ما يرانا إل الكواكب ،‬ ‫ه‬ ‫فقالت : فأين مكوكبها.‬ ‫__________________________________________________‬ ‫•‬ ‫) )1( رواه الترمذي ) 09 / 182 ( القيامه ، والحاكم ) 4 / 323 ( الرقاق وقال : صحيح السناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبى ، وحسنه اللبانى .‬ ‫)4( رواه البخارى ) 1 / 411 ( اليمان ، ومسلم ) 1 / 751 ، 851 ( اليمان ، والترمذى ) 01 – 78 / 88 ( اليمان ، وأبو داود‬ ‫•‬ ‫) 0764( السنه ، والنسائى ) 8 / 79 ( اليمان .‬ ‫•‬ ‫)1( شرح النووى على صحيح مسلم ) 1 / 751 – 851 ( .‬ ‫•‬ ‫)1( علم : أي جبل‬ ‫•‬
  • 22. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫3- ومما يعين على التقوى معرفة ما فى سبيل الحرام من المفاسد واللم‬ ‫•‬ ‫فليس فى الدنيا والخرة شر و داء إل وسببه الذنوب والمعاصى ،‬ ‫•‬ ‫قال ابن القيم رحمه ال : فما الذي أخرج البوين من الجنة ـ دار اللذة والنعيم والبهجة‬ ‫•‬ ‫والسرورـ إلى دار اللم والحزان والمصائب ؟‬ ‫وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء ،وطرده ،ولعنه،ومسخ ظاهره وباطنه؟‬ ‫•‬ ‫وما الذي أغرق أهل الرض كلهم حتى عل الماء فوق رأس الجبال ؟‬ ‫•‬‫وما الذي سلط الريح العقيم على قوم عاد حتى القتهم موتى على وجه الرض كأنهم أعجاز‬ ‫•‬ ‫نخل خاوية ودمرت ما مر عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم حتى صاروا عبرة‬ ‫للمم إلى يوم القيامة ؟‬ ‫وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم ،وماتوا عن‬ ‫•‬ ‫آخرهم ؟‬ ‫وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملئكة نبيح كلبهم ،ثم قلبها عليهم، فجعل‬ ‫•‬ ‫عاليها سافلها، فأهلكهم جميعا، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم‬‫من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم ،ولخوانهم أمثالها ،وما هي من الظالمين ببعيد ؟‬ ‫وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل ،فلما صار فوق رؤسهم ؛ أمطر‬ ‫•‬ ‫عليهم نارً تلظى ؟‬ ‫ا‬ ‫وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ،ثم ُ ِ َت أروا ُهم إلى جهنم ؛فالجساد للغرق‬ ‫ح‬ ‫نقل‬ ‫•‬ ‫والرواح للحرق ؟‬ ‫وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله ؟‬ ‫•‬ ‫وما الذي بعث على بنى إسرائيل قوم ً أولى بأس شديد ، فجاسوا خلل الديار، وقتلوا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫الرجال ،وسبوا الذراري والنساء ،وأحرقوا الديار ،ونهبوا الموال ،ثم بعثهم عليهم مرة ثانية ،‬ ‫فاهلكوا ما قدروا عليه ،وتبروا )46(ما علو تتبيرا ؟‬ ‫وفي مسند أحمد ؛من حديث أم سلمة؛ قالت : سمعت رسول ال ) يقول : " إذا ظهرت‬ ‫•‬ ‫المعاصي في أمتي عمهم ال بعذاب من عنده فقلت :يا رسول ال أما فيهم يومئذ أناس‬ ‫صالحون ؟ قال : بلى ، قلت :كيف يصنع باؤلئك ؟ قال : يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون‬ ‫إلى مغفرة من ال ورضوان‬
  • 23. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫4- ومما يعين على التقوى أن تتعلم كيف تغالب هواك وتطيع مولك‬ ‫قال الشيخ مصطفى السباعى رحمه ال : " إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بال ، فإذا لم ترجع‬ ‫فذكرها بأخلق الرجال ، فإذا لم ترجع فذكرها بالفضيحه إذا علم الناس ، فإذا لم ترجع‬ ‫فاعلم أنك تلك الساعة انقلبت إلى حيوان " .‬ ‫)1(‬ ‫• وقال ابن القيم رحمه ال : " وملك المر كله الرغبة فى ال وأرادة وجهه والتقرب إليه‬‫بأنواع الوسائل والشوق إلى الوصول إليه ، وإلى لقائه ، فإن لم يكن للعبد همة على ذلك‬ ‫فالرغبة فى الجنة ونعيمها وما أعد ال فيها لوليائه ، فإن لم تكن له همة عالية تطالبه‬ ‫بذلك ، فخشية النار وما أعد ال فيها لمن عصاه ، فإن لم تطاوعه نفسه لشئ من ذلك ،‬ ‫فليعلم أنه خلق للجحيم ل للنعيم ، ول يقدر على ذلك بعد قدر ال وتوفيقه إل بمخالفة‬ ‫هواه.‬ ‫فلم يجعل ال طريقا إلى الجنة غير متابعته ، ولم يجعل للنار طريق ً غير مخالفته ،‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫قال ال تعالى :‬ ‫•‬ ‫[ َ َ ّا َن َ َى )73( َآ َ َ الْ َ َا َ ال ّنْ َا )83( َ ِ ّ الْ َ ِي َ ِ َ الْ َأْ َى )93( ََ ّا َنْ‬ ‫وأم م‬ ‫فإن جح م هي م و‬ ‫و ث ر حي ة د ي‬ ‫فأم م طغ‬ ‫•‬ ‫َا َ َ َا َ َ ّ ِ َ َ َى ال ّفْ َ َ ِ الْ َ َى )04( َ ِ ّ الْ َ ّ َ ِ َ الْ َأْ َى ] ..... ) النازعات :‬ ‫فإن جنة هي م و‬ ‫ن س عن هو‬ ‫خ ف مق م ربه ونه‬ ‫73 - 14 (‬ ‫وقال تعالى : [ َ ِ َنْ َا َ َ َا َ َ ّ ِ َ ّ َا ِ ] ..... ) الرحمن : 64 (‬ ‫ولم خ ف مق م ربه جنت ن‬ ‫•‬ ‫قيل : هو العبد يهوى المعصية فيذكر مقام ربه عليه فى الدنيا ومقامه بين يديه فى‬ ‫•‬ ‫الخرة فيتركها ل .‬ ‫وقد أخبر ال عز وجل أن اتباع الهوى يضل عن سبيله فقال ال تعالى :‬ ‫•‬ ‫لْ ض ف ك ب ن ن س ب حق ول تتبع هو فيضلك‬ ‫[ َا َا ُو ُ ِ ّا َ َلْ َا َ َ ِي َ ً ِي ا َرْ ِ َاحْ ُم َيْ َ ال ّا ِ ِالْ َ ّ َ َ َ ّ ِ ِ الْ َ َى َ ُ ِ ّ َ‬ ‫ي د و د إن جع ن ك خل فة ف‬ ‫•‬ ‫َن َ ِي ِ ا ِ ِ ّ ا ّ ِي َ َ ِ ّو َ َن َ ِي ِ ا ِ ] )1( ..) ص : 62 (‬ ‫ّ إن لذ ن يضل ن ع سب ل ل‬ ‫ّ‬ ‫ع سب ل ل‬ ‫----------------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫1() علمتنى الحياه ) 23 ( نق ً عن هامش رسالة المسترشدين للمحاسبى ) 061 ( بتحقيق وتعليق عبد الفتاح أبو‬ ‫ل‬ ‫غدة .‬ ‫)1( روضة المحبين ) 104 – 204 ( باختصار .‬ ‫•‬
  • 24. ‫وقد حكم ال تعالى لتابع هواه بغير هدى من ال أنه أظلم الظالمين فقال ال عز وجل :‬ ‫•‬‫فإ ل ي تج ب لك ف ل أنم يتبع ن أ و ه وم أض ّ ممن تبع هو ه بغ ر هد من‬‫[ َِن ّمْ َسْ َ ِي ُوا َ َ َاعْ َمْ َّ َا َ ّ ِ ُو َ َهْ َاء ُمْ َ َنْ َ َل ِ ّ ِ اّ َ َ َ َا ُ ِ َيْ ِ ُ ًى ّ َ‬ ‫•‬ ‫ا ِ ِ ّ ا َ َ َهْ ِي الْ َوْ َ ال ّاِ ِي َ ] ..... ) القصص : 05 (‬ ‫ق م ظ لم ن‬ ‫ّ إن ّ ل ي د‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫وجعل سبحانه وتعالى المتبع قسمين ل ثالث لهما : إما ما جاء به الرسول صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم‬ ‫وإما الهوى : فمن اتبع أحداهما لم يمكنه إتباع الخر .)2(‬ ‫•‬‫وقال ابن الجوزى رحمه ال : " الحذر الحذر من المعاصى فإنها سيئة العواقب ، والحذر من‬ ‫•‬ ‫الذنوب خصوصَ ذنوب الخلوات ، فإن المبارزة ل تعالى تسقط العبد من عينه سبحانه ، ول‬ ‫ا‬ ‫ينال لذة المعاصى إل دائم الغفلة ، فأما المؤمن اليقظان فإنه ل يلتذ بها ، لنه عند إلتذاذه‬ ‫يقف بإيذائه علمه بتحريمها ، وحذره من عقوبتها ، فإن قويت معرفته رأى بعين علمه قرب‬‫الناهى – وهو ال – فيتنغص عيشه فى حال إلتذاذه ،فإن غلبه سكر القلب متنغصً بهذه‬ ‫ا‬ ‫المراقبات ، وإن كان الطبع فى شهوته فما هى إل لحظة ثم خزى دائم وندم ملزم وبكاء‬ ‫متواصل وأسف على ما كان مع طول الزمان ، حتى لو تيقن العفو وقف بإزائه حذر العتاب .‬ ‫فأ ً للذنوب ! ما أقبح أثارها ؟ وأسوأ أخبارها ؟ ول كانت شهوه ل تنال إل بمقدار قوة‬ ‫ف‬ ‫•‬ ‫الغفله .)1(‬‫وقال ابن القيم رحمه ال : " واعلم أن الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه‬ ‫•‬ ‫الشهوة ، فإن الشهوة إما أن توجب ألمً وعقوبة ، وغما أن تقطع لذة أكمل منها ، وإما أن‬ ‫ا‬ ‫تضيع وقتً إضاعته حسرة وندامة ، وإما أن تثلم عرضً توفيره أنفع للعبد من ثلمه ، وإما أن‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫تذهب ما ً بقاؤه خير من ذهابة ، وإما أن تضع قدرً قيامه خير من وضعه ، وإما أن تسل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫نعمة بقاؤها ألذ من قضاء الشهوة ". )2(‬ ‫---------------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)2( السابق ) 404 (‬ ‫)1( صيد الخاطر ) 921 ( بتصرف .‬ ‫•‬ ‫)2( الفوائد ) 281 – 381 ( دار الدعوة .‬ ‫•‬
  • 25. ‫:-دوافع الناس فى ترك المعاصى‬ ‫وخلصة هذا الفصل أن الناس فى ترك المعاصى والتورع عنها دوافع متعددة :‬ ‫•‬ ‫1-منهم من يدفعه عن معصية محبة ال عز وجل وإجلله أن يخالف أمره ويرتكب نهيه‬ ‫•‬ ‫كما قال بعضهم : وددت أن جلدى قرض بالمقارض ، وأن هؤلء الخلق أطاعوا ال عز وجل ،‬ ‫•‬ ‫وهذه أعلى مراتب الخشية واغلى دوافع التقوى.‬ ‫2-ومن الناس من يدفعه عن المعصيه الرغبة فى دار القرار وما فيها من نعيم مقيم للبرار ،‬ ‫•‬ ‫قال النبى صلى اله عليه وسلم : )من شرب الخمر فى الدنيا لم يشربها فى الخرة إل أن‬ ‫•‬ ‫يتوب( .)3(‬ ‫فالتمتع بالحرام فى دار الفناء سبب للحرمان من النعيم المقيم فى دار البقاء ، فلن يجعل ال‬ ‫•‬ ‫من أذهب طيباته فى حياته الدنيا واستمتع بها كمن صام عنها ليوم فطره من الدنيا إذا لقى‬ ‫ال عز وجل .‬ ‫قال الخطابى : معناه لم يدخل الجنة ، لن الخمر شراب أهل الجنة ) جامع الصول 99/5(‬ ‫•‬ ‫وقال النووى : معناه أنه يحرم شربها فى الجنة وإن دخلها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا‬ ‫•‬ ‫العاصى بشربها فى الدنيا ، وقيل إنه ينسى شهوتها لن الجنة فيها كل ما يشتهى ، وقيل ل‬ ‫يشتهيها وإن ذكرها ويكون هذا نقص نعيم فى حقه تمييزً بينه وبين تارك شربها –‬ ‫ا‬ ‫3-ومنهم من يتركها خوف ً من النار وإتقاء غضب الجبار .‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫4-ومنهم من يتركها خوف العار والشنار()1 واستبقاء الحياء والوقار‬ ‫•‬ ‫5- ومنهم من يترك المعصية لما يعقبها من شرور ومصائب وألم .‬ ‫•‬ ‫6-ما ومنهم من يحمله على ترك المعاصى لذة العفة والستعلء عن أتباع الهوى فإن لذلك‬ ‫•‬ ‫حلوة فى القلوب ل يعرفها إل من ذاقها .‬ ‫7-ومنهم من يتركها لنها تنافى المروءة والشهامة‬ ‫•‬ ‫قول ال عز وجل : [ ُل ّلْ ُؤْ ِ ِي َ َ ُ ّوا ِنْ َبْ َا ِ ِمْ ] ....) النور : 03(‬ ‫ق ل م من ن يغض م أ ص ره‬ ‫•‬ ‫8-ومنهم من يتركها إستحياء من الناس ول يخشى ال عز وجل وهذة أدنى المراتب :‬ ‫•‬‫---------------------------------------------------------------------------------------------------‬ ‫--------------------‬ ‫)3( رواه البخارى ) 01 / 03 ( ، و مسلم ) 31 / 371 ( الشربه بهذا اللفظ ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 648 ( الشربه ،‬ ‫•‬ ‫وأبو داود ) 2663( الشربه ، والترمذى ) 8 / 84 ( الشربه والنسائى ) 8 / 813 ( الشربه .‬ ‫•‬ ‫)1( الشنار : هو أقبح العيب .‬ ‫•‬
  • 26. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫5-ومما يعين على تقوى ال عز وجل معرفة مكائد الشيطان ومصائده ، والحذر من‬ ‫وساوسه ودسائسه‬‫قال العلمة ابن مفلح المقدسى رحمه ال : اعلم أن الشيطان يقف للمؤمنين فى سبع عقبات‬ ‫•‬ ‫، عقبة الكفر ، فإن سلم منه ففى عقبة البدعة ، ثم فى عقبة فعل الكبائر ، ثم فى عقبة فعل‬‫الصغائر ، فإن سلم منه ففى عقبة فعل المبيحات فيشغله بها عن الطاعات ، فإن غلبه شغله‬ ‫بالعمال المفضولة عن العمال الفاضلة ، فإن سلم من ذلك وقف له فى العقبة السابعة ، ول‬ ‫يسلم منها المؤمن إذ لو سلم منها أحد لسلم منه رسول ال صلى ال علية وسلم وهى‬ ‫تسليط العداء الفجرة بأنواع الذى . )1(‬ ‫فل شك فى أن معرفة العقبات التى يقف عندها الشيطان ، ومعرفة مداخله إلى قلب ابن أدم‬ ‫•‬‫مما يعين على الحذر منه ، وأولى من ذلك بالذكر أن تعرف أن الشيطان عدو لبنى أدم فل يمكن‬ ‫أن يأمره بخير أو ينهاه عن شر .‬ ‫إن ش ط ن لك عدو ف تخذ ه عدو إنم ي ع ح به ليك ن م أ ح ب‬ ‫قال ال تعالى : [ ِ ّ ال ّيْ َا َ َ ُمْ َ ُ ّ َا ّ ِ ُو ُ َ ُ ّا ِ ّ َا َدْ ُو ِزْ َ ُ ِ َ ُو ُوا ِنْ َصْ َا ِ‬ ‫•‬ ‫ال ّ ِي ِ ] .........( فاطر : 6 (‬ ‫سع ر‬ ‫ي أيه لذ ن من ل تتبع خطو ت ش ط ن وم يتب ُ ُو ت ش ط ن فإنه‬ ‫وقال تعالى : [ َا َ ّ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َ ّ ِ ُوا ُ ُ َا ِ ال ّيْ َا ِ َ َن َ ّ ِعْ خط َا ِ ال ّيْ َا ِ َ ِ ّ ُ‬ ‫•‬ ‫َأْ ُ ُ ِالْ َحْ َاء َالْ ُن َ ِ ] ......... ) النور : 12 (‬ ‫ي مر ب ف ش و م كر‬ ‫قال أبو افرج بن الجوزى : " إنما يدخل إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ، ويزيد تمكنه منهم‬ ‫•‬‫ويقل على مقدار يقظتهم ، وغفلتهم وجهلهم ، وعلمهم ، واعلم أن القلب كالحصن ، وعلى ذلك‬ ‫الحصن سور ، وللسور أبواب ، وفيه ثلم )2( ، وساكنه العقل ، والملئكة تتردد على الحصن ،‬‫وإلى جانبه ربض )3( فيه الهوى ، والشياطين تختلف إلى ذلك الربض من غير مانع ، والحارس‬ ‫وأهل الربض ، والشياطين ل تزال تدور حول الحصن تطلب غفلة‬ ‫قائم بين أهل الحصن‬ ‫الحارس والعبور من بعض الثلم ، فينبغى للحارس أن يعرف جميع أبواب الحصن الذى قد وكل‬ ‫بحفظه وجميع الثلم ، وأن ل يفتر عن الحراسة لحظة فإن العدو ما يفتر "‬ ‫•‬ ‫----------------------------------------------------------------------‬ ‫مصائب النسان من مكائد الشيطان )96( باختصار ، وذكر ابن القيم رحمه ال هذه العقبات السبع فى تفسير المعوذتين بأطول من ذلك ، فليراجعه من أراد زيادة التفصيل ) 37 – 67 ( .‬ ‫)1(‬ ‫وهى موضع الكسر من القدح .‬ ‫جمع ثلمه :‬ ‫)2(‬ ‫•‬ ‫.‬ ‫المكان الذى يؤوى إليـه‬ ‫)3(‬ ‫•‬
  • 27. ‫تابع :كيف تتقى ال عز وجل؟‬ ‫تابع /معرفة مكائد الشيطان ومصائده ، والحذر من وساوسه ودسائسه‬ ‫قال رجل للحسن البصرى : أينام إبليس ؟ قال : لو نام لوجدنا راحة ، وهذا الحصن‬ ‫•‬ ‫بالذكر مشرق باليمان ، وفيه مرآة صقيلة يتراءى بها صور كل ما يمر به ،‬ ‫مستنير‬ ‫فأول ما يفعل الشيطان فى الربض إكثار الدخان فتسود حيطان الحصن وتصدأ المرآة ،‬ ‫وكمال الفكر يرد الدخان ، وصقل الذكر يجلو المرآة ، وللعدو حملت فتارة يحمل فيدخل‬ ‫الحصن فيكر‬‫عليه الحارس فيخرج ، وربما دخل فعاث )1( ، وربما أقام لغفلة الحارس ، وربما ركدت الريح‬ ‫•‬ ‫الطاردة للدخان فتسود حيطان الحصن وتصدأ المرآة فيمر الشيطان ول يدرى به ، وربما‬ ‫جرح الحارس لغفلته وأسر واستخدم .)2(‬ ‫واعلم أن أول ما يغوى به الشيطان ابن أدم الوساوس التى يوسوس بها إليه ،‬ ‫•‬ ‫كما قال تعالى أمرً بالستعادة بال عز وجل من وساوسه:‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫[ ُلْ َ ُو ُ ِ َ ّ ال ّا ِ )1( َ ِ ِ ال ّا ِ )2( ِ َ ِ ال ّا ِ )3( ِن َ ّ الْ َسْ َا ِ الْ َ ّا ِ )4(‬ ‫م ش ر و و س خن س‬ ‫إله ن س‬ ‫م لك ن س‬ ‫ق أع ذ برب ن س‬ ‫•‬ ‫ا ّ ِي ُ َسْ ِ ُ ِي ُ ُو ِ ال ّا ِ )5( ِ َ الْ ِ ّ ِ َ ال ّا ِ ] ...... ) الناس (‬ ‫من جنة و ن س‬ ‫لذ يو وس ف صد ر ن س‬ ‫قال ابن القيم رحمه ال :‬ ‫•‬‫" الوسوسة هى مبادئ الرادة فإن القلب يكون فارغ ً من الشر والمعصية فيوسوس إليه‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫ويخطر الذنب بباله فيصوره لنفسه ويمنيه ويشهيه فيصير شهوه ، ويزينها له ويحسنها‬ ‫ويخيلها له فى خيال تميل نفسه إليه فتصير إرادة ، ثم ل يزال يمثل ويخيل ويمنى‬ ‫ويشهى وينسى علمه بضررها ويطوى عنه سوء عاقبتها فيحول بينه وبين مطالعته ، فل‬ ‫يرى إل صورة‬ ‫المعصية وألتذاذه بها فقط ، وينسى ما وراء ذلك فتصير الراده عزيمه جازمه ، فيشتد‬ ‫•‬ ‫الحرص عليها من القلب ، فيبعث الجنود فى الطلب فيبعث الشيطان معهم مدد ً لهم‬ ‫ا‬ ‫وعون ً ، فإن فتروا حركهم ، وإن ونوا أزعجهم كما قال تعالى :‬ ‫ا‬ ‫[ َ َمْ َ َ َ ّا َرْ َلْ َا ال ّ َا ِي َ َ َى الْ َا ِ ِي َ َ ُ ّ ُمْ َ ّا ] ......) مريم : 38(‬ ‫ك فر ن تؤزه أز‬ ‫أل تر أن أ س ن شي ط ن عل‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫-------------------------------------------------------------‬ ‫)1( عاث : أى أفسد‬ ‫)2( تلبيس أبليس ) 73 – 83 ( باختصار - مكتبة المتنبى .‬ ‫•‬
  • 28. ‫ما يستعان به من طاعة الرحمن الرحيم حتى يحفظ العبد نفسه من وساوس الشياطين‬ ‫: 1- الستعاذة بال‬ ‫•‬‫قال ال تعالى : [ َ ِ ّا َن َ َ ّ َ ِ َ ال ّيْ َا ِ َزْ ٌ َاسْ َ ِذْ ِا ّ ِ ّ ُ َ ِي ٌ َ ِي ٌ ] ..... ) العراف : 102 (‬ ‫وإم ي زغنك من ش ط ن ن غ ف تع ب ل إنه سم ع عل م‬ ‫•‬ ‫وعن سليمان بن صرد قال : كنت جالس ً مع النبى صلى ال عليه وسلم ورجلن يستبان فاحدهما‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال النبى صلى ال علية وسلم : ) إنى لعلم كلمة لو قالها لذهب‬ ‫عنه ما يجد لو قال : أعوذ بال من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد ( . الحديث )1( .‬ ‫2- قراءة المعوذات فقد قال صلى ال علية وسلم : " لم يتعوذ الناس بمثلهن " .)2(‬ ‫•‬ ‫3- قراءة أية الكرسى عند النوم كما فى حديث أبى هريره فمن قرأها عند نومه ل يزال عليه من ال‬ ‫•‬ ‫حافظ ل يقربه شيطان .‬ ‫4- قراءة سورة البقرة قال النبى صلى ال عليه وسلم‬ ‫•‬ ‫) إن البيت الذى فيه سورة البقرة ل يدخله الشيطان ( .)3(‬ ‫•‬ ‫5- خاتمة سورة البقرة عن أبى مسعود النصارى قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم :) من‬ ‫•‬ ‫قرأ اليتين من أخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه ( . )4(‬‫6- " ل أله إل ال وحده ل شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير " مائة مرة من قرأها‬ ‫•‬ ‫فى يوم كانت له حرزً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى .‬ ‫ا‬ ‫7- كثرة ذكر ال عز وجل فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر ال عز وجل .‬ ‫•‬ ‫8- الوضوء والصلة قال ابن القيم : وهذا أمر تجربته تغنى عن إقامة الدليل عليه .‬ ‫•‬ ‫9- إمساك فضول النظر والكلم والطعام ومخالطة الناس ، فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن أدم‬ ‫•‬ ‫وينال منه غرضه من هذه الربعة .)1(‬ ‫•‬ ‫)1( رواه البخارى 0 01 / 815 – 915 ( الدب ، ومسلم ) 61 / 361 ( البر والصله ، وابو داود ) 9574 ( الدب ، قال ابن كثير رحمه ال : من لطائف الستعاذه أنها طهارة الفم مما‬‫كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب اللهو وهو بتلوة القرآن وهى استعانه بال عز وجل واعتراف له بالقدره وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطن الذى ل يقدر‬ ‫على منعه ودفعه إل ال الذى خلقه ول يقبل ممناعه ول يدارى باحسان بخلف العدو من نوع النسان كما دلت على ذلك ايات من القرآن‬ ‫) 1 / 05 ( التفسير .‬ ‫•‬ ‫)2( رواه النسائى ) 8 / 152 ( الستعاذه : وأحمد بمعناه ) 3 / 714 ( وصححه اللبانى .‬ ‫•‬ ‫)3( رواه مسلم ) 6 / 86 ( صلة المسافرين بلفظ : أن الشيطان يفر من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقره ، والترمذى‬ ‫•‬ ‫) 11 / 01 ( ثواب القرآن بلفظه .‬ ‫•‬ ‫)4( رواه البخارى ) 9 / 05 ( فضائل القرآن ، ومسلم ) 6 / 19 – 29 ( صلة المسافرين ن والترمذى ) 01 / 21 ( ثواب القرآن ، وابو داود ) 4831 ( الصله .‬ ‫•‬ ‫)1( تفسير المعوذتين باختصار) 28 – 68 ( وانظر البحر الرائق للمصنف .‬ ‫•‬
  • 29. ‫صفات المتقين‬ ‫1- فمن صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب إيمانً جازمً:‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫وهذه الصفة هى أول صفة وصفهم ال عز وجل بها فى كتابه.‬ ‫•‬ ‫لذ ن ي من ن ب غ ب ويق م ن ص ة‬ ‫قال ال تعالى : [ َِ َ الْ ِ َا ُ َ َيْ َ ِي ِ ُ ًى ّلْ ُ ّ ِي َ )2( اّ ِي َ ُؤْ ِ ُو َ ِالْ َيْ ِ َ ُ ِي ُو َ ال ّل َ‬ ‫ذلك كت ب ل ر ب ف ه هد ل متق ن‬ ‫•‬ ‫لذ ن ي من ن بم أ زل إل ك وم أ زل م ق لك وب خرة ه ي قن ن‬ ‫َ ِ ّا َ َقْ َا ُمْ ُن ِ ُو َ )3( واّ ِي َ ُؤْ ِ ُو َ ِ َا ُن ِ َ َِيْ َ َ َا ُن ِ َ ِن َبْ ِ َ َِال ِ َ ِ ُمْ ُو ِ ُو َ‬ ‫ومم رز ن ه ي فق ن‬ ‫] ........) البقرة : 2 – 4 (‬ ‫ومدحهم ال عز وجل كذلك فى هذه اليات الكريمات بأنهم أهل الهداية الحقيقية بالقرأن .‬ ‫•‬ ‫قال القاسمى : قال الناصر فى النتصاف : الهدى يطلق فى القرآن على معنيين:‬ ‫•‬ ‫أحداهما : الرشاد وإيضاح سبيل الحق ومنه قوله تعالى :‬ ‫•‬ ‫[ ََ ّا َ ُو ُ َ َ َيْ َا ُمْ َاسْ َ َ ّوا الْ َ َى َ َى الْ ُ َى ] ........) فصلت : 71(‬ ‫هد‬ ‫عم عل‬ ‫وأم ثم د فهد ن ه ف تحب‬ ‫•‬ ‫وعلى هذا يكون الهدى للضال باعتبار أنه رشد إلى الحق سواء حصل له الهتداء أو ل .‬ ‫•‬ ‫والخر: خلق ال تعالى الهتداء فى قلب العبد ومنه :‬ ‫•‬ ‫[ ُوَْـ ِ َ اّ ِي َ َ َى ا ّ َ ِ ُ َا ُ ُ اقْ َ ِهْ ] ...... ) النعام : 09 (‬ ‫أ ل ئك لذ ن هد ل فبهد هم تد‬ ‫•‬ ‫فإذا ثبت وروده على المعنيين فهو فى هذه الية يحتمل أن يراد به المعنيان جميعً .‬ ‫ا‬ ‫•‬‫وعلى الول فتخصيص الهدى بالمتقين للتنويه بمدحهم حتى يتبين أنهم هم الذين اهتدوا وانتفعوا به‬ ‫•‬ ‫.‬ ‫كما قال تعالى : [ ِّ َا َن َ ُن ِ ُ َن َخْ َا َا ] .......) النازعات : 54 (‬ ‫إنم أ ت م ذر م ي ش ه‬ ‫•‬ ‫وقال [ ِّ َا ُن ِ ُ َ ِ اّ َ َ ال ّكْ َ َ َ ِ َ ال ّحْ َن ِالْ َيْ ِ ] ...... ) يس : 11 (‬ ‫إنم ت ذر من تبع ذ ر وخشي ر م ب غ ب‬ ‫•‬ ‫وقد كان صلى ال عليه وسلم منذرً لكل الناس فذكر هؤلء لجل أنهم هم الذين انتفعوا بإنذاره ،‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫وهذه الية نظير أية :[ قلْ ُ َ ِ ّ ِي َ آ َ ُوا ُ ًى َ ِ َاء َاّ ِي َ َ ُؤْ ِ ُو َ ِي آ َاِ ِمْ َقْ ٌ َ ُ َ َ َيْ ِمْ‬ ‫ذ نه و ر وهو عل ه‬ ‫ُ هو للذ ن من هد وشف و لذ ن ل ي من ن ف‬ ‫َ ًى ُوَْ ِ َ ُ َا َوْ َ ِن ّ َا ٍ َ ِي ٍ ] )1( ..) فصلت : 44 (‬ ‫عم أ لئك ين د ن م مك ن بع د‬ ‫•‬ ‫طريق الهجرتين ) 502 – 602 ( باختصار .‬ ‫.‬ ‫.‬ ‫)1( محاسن التأويل ) 2 / 43 ( دار الفكر بيروت‬ ‫•‬
  • 30. ‫تابع :- صفات المتقين‬ ‫2- ومن صفاتهم أنهم يعفون ويصفحون :‬ ‫•‬ ‫كما قال تعالى : [ ََن َعْ ُواْ َقْ َ ُ ِل ّقْ َى ] ....... ) البقرة : 732 (‬ ‫وأ ت ف أ رب ل ت و‬ ‫•‬ ‫وقد قال عز وجل :‬ ‫•‬‫[ َ َ َاء َ ّ َ ٍ َ ّ َ ٌ ّثْ ُ َا َ َنْ َ َا ََصْ َ َ ََجْ ُ ُ َ َى ا ِ ِن ُ َ ُ ِ ّ ال ّاِ ِي َ ] ......‬ ‫ّ إّه ل يحب ظ لم ن‬ ‫ل‬ ‫وجز سيئة سيئة م له فم عف وأ لح فأ ره عل‬ ‫•‬ ‫)الشورى : 04 (‬‫فأخبر ال عز وجل أن من اتصف بهذه الصفة فأجره فى ذلك على ال عز وجل كما رغبهم‬ ‫•‬ ‫ال عز وجل فى مغفرته إذا فعلوا ذلك‬ ‫و ي ف و ي فح أل تحب ن أ ي فر ّ لك و ّ غف ر‬ ‫فقال عز وجل فى سورة النور [ َلْ َعْ ُوا َلْ َصْ َ ُوا َ َ ُ ِ ّو َ َن َغْ ِ َ ا ُ َ ُمْ َا ُ َ ُو ٌ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫ّ ِي ٌ ] ……) النور : 22 (‬ ‫رح م‬ ‫و ك ظم ن غ ظ و ع ف ن عن ن س و ل يحب‬ ‫وقال تعالى فى وصف المتقين [ َالْ َا ِ ِي َ الْ َيْ َ َالْ َا ِي َ َ ِ ال ّا ِ َا ّ ُ ِ ّ‬ ‫•‬ ‫الْ ُحْ ِ ِي َ ].... ) أل عمران : 431 (‬ ‫م سن ن‬‫3- ومن صفاتهم أنهم غير معصومين من الخطايا إل من عصمه ال عز وجل من النبياء غير‬ ‫•‬ ‫أنهم ل يقارفون الكبائر ، ول يصرون على الصغائر :‬ ‫بل كلما وقعوا فى صغيرة رجعوا إلى ال بالتوبة والستغفار والعمل الصالح‬ ‫•‬ ‫عم ً بقول النبى صلى ال عليه وسلم : ) اتبع السيئة الحسنة تمحها ( . )1(‬ ‫ل‬‫إن لذ ن تق إذ مسه ط ئف من ش ط ن‬‫ودل على هذه الصفة قوله عز وجل :[ ِ ّ اّ ِي َ اّ َواْ ِ َا َ ّ ُمْ َاِ ٌ ّ َ ال ّيْ َا ِ‬ ‫•‬ ‫َ َ ّ ُواْ َِ َا ُم ّبْ ِ ُو َ ] .........) العراف : 102 (‬ ‫تذكر فإذ ه م صر ن‬ ‫•‬ ‫تقدم تخريجه‬ ‫)1(‬
  • 31. ‫تابع :- صفات المتقين‬ ‫4- ومن صفاتهم أنهم يتحرون الصدق فهم أصدق الناس إيمانً وأصدقهم أقوا ً وأعما ً وهم‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫الذين صدقوا المرسلين‬ ‫قال تعالى : [ َا ّ ِي َاء ِال ّدْ ِ َ َ ّ َ ِ ِ ُوْ َ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ] ..) الزمر : 33 (‬ ‫و لذ ج ب ص ق وصدق به أ لئك هم متق ن‬ ‫•‬ ‫قيل : الذى جاء بالصدق هو محمد صلى ال عليه وسلم ، وقيل : جبريل عليه السلم ،‬ ‫•‬ ‫وقال مجاهد : أصحاب القران المؤمنون : يجيئون يوم القيامة فيقولون : هذا ما اعطيتمونا بما أمرتمونا.‬ ‫•‬ ‫قال ابن كثير : وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به ،‬ ‫•‬ ‫والرسول صلى الله عليه وسلم أولى الناس بالدخول فى هذه الية على هذا التفسير ، فإنه جاء‬ ‫بالصدق وصدق المرسلين ، وأمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بال وملئكته وكتبه ورسله.‬ ‫)2(‬ ‫وقال تعالى : [ ُو َـ ِ َ ا ّ ِي َ َ َ ُوا َ ُو َـ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ] ......) البقرة : 77 (‬ ‫أ ل ئك لذ ن صدق وأ ل ئك هم متق ن‬ ‫•‬‫قال القاسمى : [ ُو َـ ِك ا ّ ِي َ َ َ ُوا ] فى إيمانهم لنهم حققوا اليمان القلبى بالقوال والفعال ، فلم‬ ‫أ ل ئ َ لذ ن صدق‬ ‫•‬ ‫تغيرهم الحوال ولم تزلزلهم الهوال ، وفيه إشعار بأن من لم يفعل أفعالهم لم يصدق فى دعواه‬ ‫اليمان [ َ ُو َـ ِ َ ُ ُ الْ ُ ّ ُو َ ]‬ ‫وأ ل ئك هم متق ن‬‫عن الكفر وسائر الرذائل ، وتكرير الشاره لزيادة تنويه بشأنهم ، وتوسيط الضمير للشارة لنحصار التقوى‬ ‫•‬ ‫فيهم )1(‬ ‫وقد رغب النبى صلى اله عليه وسلم فى هذه الخصلة النبيلة والرتبة الجليلة فقال صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم ) وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتي يكتب عند ال صديقا ( .)2(‬ ‫•‬ ‫----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 35 ( .‬ ‫)2(‬ ‫•‬ ‫تفسير القاسمى ) 3 / 45 (‬ ‫)1(‬ ‫•‬ ‫رواه البخارى ) 01 / 705 ( الدب ، ومسلم ) 61 / 061 ( البر و الصله ، وابو داود ) 8694 ( الدب ، وابن ماجه‬ ‫)2(‬ ‫•‬ ‫.‬ ‫) 64 ( المقدمه بزيادة فى اوله ، واللفظ لمسلم‬ ‫•‬
  • 32. ‫تابع :- صفات المتقين‬ ‫• 5- ومن صفاتهم أنهم يعظمون شعائر ال‬ ‫قال ال تعالى:[ َِ َ َ َن ُ َ ّمْ َ َاِ َ ا ِ َِّ َا ِن َقْ َى الْ ُ ُو ِ ] ...) الحج :23(‬ ‫قل ب‬ ‫ذلك وم يعظ شع ئر ّ فإنه م ت و‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫قال القرطبى رحمه ال عليه :‬ ‫•‬ ‫قوله تعالى [ َِ َ َ َن ُ َ ّمْ َ َاِ َ ] الشعائر جمع شعيره‬ ‫ذلك وم يعظ شع ئر‬ ‫•‬ ‫واضاف التقوى الى القلوب لن حقيقة التقوى فى القلب ولهذا قال )ص( فى الحديث الصحيح :‬ ‫•‬ ‫) التقوى ها هنا واشار الى صدره ( )1(‬ ‫•‬‫فالمتقون يعظمون طاعة ال وأمره فيدفعهم ذلك الى طاعته ، ويعظمون كذلك ما نهى ال عنه فيدفعهم‬ ‫•‬‫ذلك عن معصيته ، وعكس ذلك الستهانة بالوامر فل يؤديها ، وبالنواهى فيقع فيها نسال ال السلمة .‬ ‫قال انس رضى ال عنة :‬ ‫•‬ ‫" انكم لتعلمون اعمال هى ادق فى اعينكم من الشعر ، كنا لنعدها على عهد رسول ال من الموبقات‬ ‫•‬ ‫".)2(‬ ‫قال ابو عبدال : يعنى بذلك المهلكات ، وعن ابن مسعود رضى ال عنة قال: ) ان المؤمن يرى ذنوبه‬ ‫•‬‫كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفة فقال به‬ ‫هكذا ( . )3(‬ ‫•‬ ‫------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫الجامع لحكام القرآن ) 5 / 8444 ( باختصار ، والحديث رواه مسلم ) 61 / 021 – 121 ( البر والصله ، والترمذى‬ ‫)1(‬ ‫•‬ ‫51 ( البر ، وأحمد ) 20772 ( .‬ ‫)8/‬ ‫•‬ ‫رواه البخارى ) 11 / 923 ( الرقاق .‬ ‫)2(‬ ‫•‬ ‫رواه البخارى ) 11 / 201 ( الدعوات ، الترمذى ) 9 / 803 ( صفة القيامه .‬ ‫)3(‬ ‫•‬
  • 33. ‫تابع :- صفات المتقين‬ ‫• 6- ومن صفاتهم انهم يتحرون العدل ويحكمون بة ول يحملهم بغض احد على تركة :‬ ‫قال ال تعالى: [ َ َ َجْ ِ َ ّ ُمْ َ َآ ُ َوْ ٍ َ َى َ ّ َعْ ِ ُواْ اعْ ِ ُواْ ُ َ َقْ َب ِل ّقْ َى َاّ ُواْ ا ّ ِ ّ ا ّ َ ِي ٌ ِ َا‬ ‫دل هو أ ر ُ ل ت و و تق ل إن ل خب ر بم‬ ‫ول ي رمنك شن ن ق م عل أل ت دل‬ ‫•‬ ‫َعْ َ ُون ] ............) المائدة : 8 (‬ ‫ت مل‬ ‫وقد ثبت فى الصحيحين عن النعمان بن بشير أنه قال ) نحلنى أبى نح ً فقالت أمى : ل أرضى حتى عن‬ ‫ل‬ ‫•‬‫النعمان بن بشير انه قال : ) نحلنى أبى نحل فقالت أمى : ل أرضى حتى تشهد عليه رسول ال صلى ال‬ ‫عليه وسلم فجاءه ليشهده على صدقتى فقال : ) أكل ولدك نحلت مثله ؟ ( قال : ل. فقال : ) اتقوا‬ ‫ال واعدلوا بين أولدكم ( . قال : فرجع أبى فرد تلك الصدقة . )2(‬ ‫• 7- ومن صفاتهم أنهم يتبعون سبيل الصادقين من النبياء والمرسلين وصحابة سيد‬ ‫الولين والخرين صلى ال عليه وسلم .‬ ‫قال ال تعالى : [ َا َّ َا اّ ِي َ آ َ ُواْ اّ ُواْ ا ّ َ ُو ُواْ َ َ ال ّا ِ ِي َ ] …….) التوبة : 911(‬ ‫ي أيه لذ ن من تق ل وك ن مع ص دق ن‬ ‫•‬ ‫وقال القرطبى : هذا المر بالكون مع أهل الصدق حسن بعد قصة الثلثة حين نفعهم الصدق وذهب بهم‬ ‫•‬ ‫عن منازل المنافقين واختلف فى المراد هنا بالمؤمنين الصادقين على اقوال فقيل هو خطاب لمن أمن من‬ ‫أهل الكتاب ،‬ ‫قيل [ َ ُو ُواْ َ َ ال ّا ِ ِي َ ] اى مع الذين خرجوا مع النبى صلى ال عليه وسلم ل مع المنافقين ، اى‬ ‫وك ن مع ص دق ن‬ ‫•‬ ‫كونوا على مذاهب الصادقين وسبيلهم . وقيل هم المهاجرون لقول ابى بكر يوم السقيفه :‬ ‫إن ال سمانا الصادقين فقال [ ِلْ ُ َ َاء الْ ُ َا ِ ِي َ ] ........) الحشر : 8 ( ثم سماكم بالمفلحين‬ ‫ل فقر مه جر ن‬ ‫•‬ ‫فقال : [ َاّ ِي َ َ َ ّ ُوا ال ّا َ َا ِي َا َ ]........) الحشر : 9 (‬ ‫د ر و لْ م ن‬ ‫و لذ ن تبوؤ‬ ‫وقيل : هم الذين استوت ظواهرهم وبواطنهم .‬ ‫•‬ ‫------------------------------------------------------------------------------------(‬ ‫•‬ ‫رواه البخارى ) 5 / 112 ( الهبه )5 / 852 ( الشهادات ، ومسلم ) 11 / 76 ( الهبه .‬ ‫•‬ ‫•‬
  • 34. ‫تابع :- صفات المتقين‬ ‫8-المتقون يدعون ما ل بأس به حذرً مما به بأس ويتقون الشبهات‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫عن ابن عمر رضى ال عنهما قال :" ل يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك‬ ‫•‬ ‫فى الصدر ".)1(‬ ‫وعن عبد ال بن مسعود رضى ال عنه قال :" دع ما يريبك إلى ما ل يريبك ".)3(‬ ‫•‬ ‫ومعنى ذلك أنهم يتركون كل ما يشكون فى حلة فإن الحلل المحض ل يحصل‬ ‫•‬ ‫للمؤمن فى قلبه شك ، وغنما تسكن إليه النفس ، ويشبه هذا الحديث‬ ‫كذلك قوله صلى ال عليه وسلم :) إن الحلل بين وبينهما أمور مشتبهات ل‬ ‫•‬ ‫يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ،‬ ‫ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام (. )1(‬‫فالمتقون يتورعون عن الشبهات وعما يرتابون فيه ما ليس حل ً بينا ، وذلك أدعى أن‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫يتورعوا عن الحرام البين ، ومن اجترأ على الشبهة اجترأ كذلك على الحرام ،‬ ‫ففى رواية الصحيحين : ) فمن ترك ما يشتبه عليه من الثم كان لما استبان‬ ‫•‬ ‫أترك ( يعنى : أن ترك الثم مع اشتباهه عليه فهو أولى بتركه إذا استبان أنه إثم .‬ ‫---------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)2 )1( رواه البخارى تعليقا مجزوما به ) 1 / 54 ( اليمان ، وروى الترمذى ) 9 / 872 ( صفة القيامه ، و ابن ماجه )5124 ( الزهد ، والحاكم‬‫ا‬‫) 4 / 913 ( عن عطيه السعدى قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم : " ل يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما ل بأس به حذرً‬ ‫مما به بأس " وقال الترمذى : حسن غريب وصحح أسناده الحاكم والذهبى وضعفه اللبانى ، وأنظر بلوغ المرام ) 871 ( .‬ ‫)3( رواه النسائى ) 8 / 032 ( أداب القضاء وقال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث جيد ، وقال اللبانى : صحيح السناد موقوف – يعنى على‬ ‫•‬ ‫عبد ال بن مسعود رضى ال عنه – وقد روى هذا الحديث مرفوعً عن الحسن بن على بن أبى طالب خرجه أحمد والترمذى والنسائى وابن‬ ‫ا‬ ‫حبان والحاكم وصححه الترمذى وهو فى جامع العلوم الحديث الحادى عشر وأنظر كلم بن رجب رحمه ال ) 101 – 201 ( .‬ ‫)1( رواه البخارى ) 1 / 621 ( اليمان ، ومسلم ) 1172 ( المساقاه والمزارعه ، وابو داود ) 3132 ( البيوع ، والترمذى ) 5 / 981 – 991 (‬ ‫•‬ ‫البيوع ، وابن ماجه ) 4893 ( الفتن ، والدرامى ) 2 / 542 ( ، وأحمد ) 4 / 962 ( .‬
  • 35. ‫ثمرات التقوى‬ ‫ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫1 - المخرج من كل ضيق والرزق من حيث ل يحتسب :‬ ‫•‬ ‫وي ز ه م ح ْث ل‬ ‫قال تعالى : [ َ َن َ ّ ِ ا َ َجْ َل ّ ُ َخْ َ ًا )2( َ َرْ ُقْ ُ ِنْ َي ُ َ‬ ‫ّ ي ع له م رج‬ ‫و م يتق ل‬ ‫•‬ ‫َحْ َ ِ ُ ]...... ) الطلق : 2-3 (‬ ‫ي تسب‬ ‫عن ابن عباس رضى ال عنه : يجعل له مخرج ً : ينجيه من كل كرب فى‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫الدنيا والخرة‬ ‫وقيل : المخرج هو أن يقنعه ال بما رزقة على صالح.‬ ‫•‬ ‫• 2-- السهولة واليسر فى كل أمر :‬‫• قال ال تعالى [ َ َن َ ّ ِ ا َ َجْ َل ّ ُ ِنْ َمْ ِه ُسْ ًا ] .......) الطلق : 4 (‬ ‫ّ ي ع له م أ ر ِ ي ر‬ ‫و م يتق ل‬ ‫• قال مقاتل : ومن يتق ال فى اجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرً فى‬ ‫ا‬ ‫توفيقه للطاعة . )2(‬ ‫• 3- تيسير تعلم العلم النافع :‬ ‫• قال ال تعالى : [ َا ّ ُو ْ ا ّ َ ُ َ ّ ُ ُ ُ ا ّ َا ّ ِ ُ ّ َ ْ ٍ َ ِي ٌ ] ) البقرة :‬ ‫و تق ا ل ويعلمكم ل و ل بكل شيء عل م‬ ‫282 (‬ ‫وقال البيضاوى : كرر لفظ الجلله فى الجمل الثلث لستقللها ، فالولى حث على‬ ‫•‬‫التقوى ، والثانية وعد بإنعامه ، والثالثة تعظيم بشأنه ، ولنه أدخل فى التعظيم من‬ ‫الكناية .‬ ‫الجامع لحكام القرآن ) 8 / 4466(‬ ‫)2(‬ ‫•‬
  • 36. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫4- إطلق نور البصيرة :‬ ‫•‬ ‫قال ال تعالى : [ ِا َ ّ َا ا ّ ِي َ آ َ ُواْ َن َ ّ ُواْ ا ّ َجْ َل ّ ُمْ فرْ َان ً ] .) النفال : 92 (‬ ‫ي أيه لذ ن من إ تتق ل ي ع لك ُ ق ا‬ ‫•‬ ‫قال العلمه محمد رشيد رضا : الفرقان فى اللغة هو الصبح الذى يفرق بين الليل والنهار ،‬ ‫•‬ ‫ويسمى القرأن فرقان ً لنه يفرق بين الحق والباطل ، وتقوى ال فى المور كلها تعطى‬ ‫ا‬ ‫صاحبها نورً يفرق به بين دقائق الشبهات التى ل يعملهن كثير من الناس ،‬ ‫ا‬ ‫فهى تفيده علم ً خاص ً لم يكن ليهتدى إليه لولها ، وهذا العلم هو غير العلم الذى يتوقف‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫على التلقين كالشرع أصوله وفروعه ، وهو مال تتحقق التقوى بدونه ،‬ ‫لنها عبارة عن العمل فع ً وترك ً بعلم ، فالعلم الذى هو أصل التقوى وسببها ل يكون‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫إل بالتعلم كما ورد فى الحديث:) العلم بالتعلم( )1(‬ ‫•‬ ‫5- محبه ال عز وجل ومحبة ملئكته والقبول فى الرض :‬ ‫•‬‫قال ال تعالى : [ َ َى َنْ َوْ َى ِ َهْ ِ ِ َا ّ َى َ ِ ّ ا ّ ُ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ] ....) أل عمران : 67‬ ‫بل م أ ف بع ده و تق فإن ل يحب متق ن‬ ‫•‬ ‫(‬ ‫عن أبى هريره عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال : ) إذا أحب العبد قال‬ ‫•‬ ‫لجبريل : قد أحببت فلنا فأحبه . فيحبه جبريل عليه السلم ، ثم ينادى فى أهل السماء :‬ ‫إن ال قد أحب فلن ً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول فى الرض ( .)1(‬ ‫ا‬ ‫فقد وعد ال عز وجل عبادة المؤمنين الذين يداومون على العمال الصالحة بهذه المودة‬ ‫•‬‫والمحبة كما قال تعالى : [ ِ ّ ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َ ِ ُوا ال ّا ِ َا ِ َ َجْ َ ُ َ ُم ال ّحْ َ ُ ُ ّا ] ...)‬ ‫ص لح ت سي عل له ُ ر من ود‬ ‫إن لذ ن من وعمل‬ ‫مريم : 69 (‬ ‫•‬ ‫البخارى ) 01 / 164 ( الدب ، ورواه مسلم ) 61 / 381 – 481 ( البر والصله ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 359 ( الشعر .‬ ‫1()‬ ‫•‬ ‫قال الحافظ : " إنما العلم بالتعلم " هو حديث مرفوع أيضً أورده ابن أبى عاصم والطبرانى من حديث معاويه – ثم ذكر – وإسناده حسن إل ان فيه مبهمً اعتضد بمجيئه من وجه أخر ) فتح‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫)1(‬ ‫الباري 11 / 161 ( وقال اللبانى : رواه الخطيب فى تاريخه‬ ‫243 ( .‬ ‫) 9 / 72 ( عن ابى هريره مرفوعً ومحسنً وأنظر الصحيحة رقم )‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬
  • 37. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫• 6- نصره ال عز وجل وتأييده وتسديده :‬ ‫وهى المعيه المقصودة يقول ال تعالى: [ َا ّ ُواْ ا ّ َاعْ َ ُواْ‬ ‫و تق ل و لم‬ ‫•‬ ‫َ ّ ا ّ َ َ الْ ُ ّ ِي َ ]‬ ‫أن ل مع متق ن‬ ‫.......) البقرة: 491(‬ ‫•‬ ‫فهذه المعية هى معية التأييد والنصره والتسديد وهى معية‬ ‫•‬ ‫ال عز وجل لنبيائه ومعيته للمتقين والصابرين .‬ ‫قال ابن رجب رحمه ال : وهذه المعيه الخاصة بالمتقين غير المعيه‬ ‫•‬ ‫العامه المذكورة فى‬ ‫قولة تعالى : [ َ ُ َ َ َ ُمْ َيْ َ َا ُن ُمْ ] .......) الحديد : 4(‬ ‫وهو معك أ ن م ك ت‬ ‫•‬‫وقوله: [ َ َ َسْتخْ ُو َ ِ َ ا ّ َ ُ َ َ َ ُمْ ِذْ ُ َ ّ ُو َ َا َ َرْ َى‬ ‫ول ي َ ف ن من ل وهو معه إ يبيت ن م ل ي ض‬ ‫•‬ ‫ِ َ الْ َوْ ِ ] .....) النساء : 801(‬ ‫من ق ل‬‫فإن المعيه الخاصة تقتضى النصر والتأييد والحفظ والعانة كما‬ ‫•‬‫قال تعالى لموسى عليه السلم وهارون : [ َا َ َ َ َا َا ِ ّ ِي‬ ‫ق ل ل تخ ف إنن‬ ‫َ َ ُ َا َسْ َ ُ ََ َى ] )1(........) طه : 64 (‬ ‫معكم أ مع وأر‬ ‫• والمعيه العامه تستوجب من العبد الحذر والخوف ومراقبة ، ال عز وجل .‬ ‫• وأما الخاصة فتستوجب من العبد النس بال عز وجل والثقة بنصره وتأييده .‬ ‫•‬ ‫..‬ ‫نور القتباس فى مشكاة وصية النبى صلي ال عليه وسلم لبن عباس )14(‬ ‫)1(‬
  • 38. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫7- البركات من السماء والرض :‬ ‫•‬ ‫ول أن أ ل قر من و تق لفت ن عل ه برك ت من سم و ل ض‬ ‫قال تعالى : [ ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ُ َى آ َ ُواْ َاّ َواْ َ َ َحْ َا َ َيْ ِم َ َ َا ٍ ّ َ ال ّ َاء َا َرْ ِ‬ ‫•‬ ‫]…… ) العراف : 69 (‬ ‫قال القاسمى رحمه ال : ) ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ُ َى ) أى : القرى المهلكة ) آ َ ُواْ ( أي :‬ ‫من‬ ‫ول أن أ ل قر‬ ‫•‬ ‫بال ورسلهم ) َاّ َواْ (‬ ‫و تق‬ ‫أى : الكفر والمعاصى )َ َ َحْ َا َ َيْ ِم َ َ َا ٍ ّ َ ال ّ َاء َا َرْ ِ (‬ ‫لفت ن عل ه برك ت من سم و ل ض‬ ‫•‬ ‫أى : لوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب مكان ما أصابهم من فنون‬ ‫•‬ ‫العقوبات من السماء وبعضها من الرض .)2(‬ ‫ويدل على هذا قوله عز وجل :[ ََّ ِ اسْ َ َا ُوا َ َى ال ّ ِي َ ِ َسْ َيْ َا ُم ّاء َ َ ًا..‬ ‫طر قة ل ق ن ه م غدق‬ ‫تق م ع ل‬ ‫وألو‬ ‫•‬ ‫] )الجن : 61(‬‫• يقول ابن القيم رحمه ال : فإذا أراد ال أن يطهر الرض من الظلمه والخونة والفجرة ،‬‫يخرج عبدً من عباده من أهل بيت نبيه صلى ال عليه وسلم فيمل الرض قسطً كما‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ملئت جورً ، ويقتل المسيح ايهود والنصارى ، ويقيم الدين الذى بعث ال به رسوله ،‬ ‫ا‬ ‫وتخرج الرض بركتها ، وتعود كما كانت ، حتى إن العصابة من الناس ليأكلون من‬ ‫الرمانة ويستظلون بقحفتها ، ويكون العنقود من العنب وقر بعير ، ولبن اللقحة الواحدة‬ ‫يكفى الفئام من الناس ، وهذا لن الرض لما طهرت من المعاصى ظهرت فيها أثار‬ ‫البركة من ال تعالى الت محقتها الذنوب والكفر . )1(‬ ‫•‬ ‫محاسن التأويل ) 7 / 122 ( باختصار .‬ ‫)2(‬ ‫الجواب الكافى ) 76 ( باختصار - دار عمر بن الخطاب .‬ ‫)1(‬ ‫•‬
  • 39. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫8- البشرى وهى الرؤيا الصالحة وثناء الخلق ومحبتهم .‬ ‫•‬ ‫لذ ن من وك ن يتق ن‬ ‫قال تعالى : [ َل ِ ّ َوِْ َاء ا ّ َ َوْ ٌ َ َيْ ِمْ َ َ ُمْ َحْ َ ُو َ )26( اّ ِي َ آ َ ُواْ َ َا ُواْ َ ّ ُو َ‬ ‫أ إن أ لي ل ل خ ف عل ه ول ه ي زن ن‬ ‫•‬ ‫)36( َ ُ ُ الْ ُشْ َى ِي الْ َيا ِ ال ّنْ َا َ ِي ال ِ َ ِ ] ....... ) يونس : 26- 46 (‬ ‫خرة‬ ‫ح ة د ي وف‬ ‫ف‬ ‫لهم ب ر‬ ‫قال الزمخشرى رحمه ال :‬ ‫•‬ ‫والبشرى فى الدنيا ما بشر ال به المؤمنين المتقين فى غير مكان من كتابه وعن النبى‬ ‫•‬ ‫صلى ال عليه وسلم :) هى الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له ( . )2(‬ ‫وعنه صلى ال عليه وسلم :) ذهبت النبوة وبقيت المبشرات( )1(: وقيل : هى محبة‬ ‫•‬ ‫الناس له والذكر الحسن .‬ ‫وعن أبى ذر قال : قلت لرسول ال صلى ال عليه وسلم : الرجل يعمل العمل ل ويحبه‬ ‫•‬ ‫الناس .‬ ‫فقال :) تلك عاجل بشرى المؤمنين( . )2(‬ ‫•‬ ‫تتنزل‬ ‫وعن عطاء : لهم البشرى عند الموت تأتيهم الملئكة بالرحمة قال ال تعالى : [ َ َ َ ّ ُ‬ ‫•‬ ‫َ َيْ ِ ُ الْ َ َِ َ ُ َ ّ َ َا ُوا َ َ َحْ َ ُوا ََبْ ِ ُوا ِالْ َ ّ ِ َ ] ......) فصلت : 03 (‬ ‫عل هم ملئكة أل تخ ف ول ت زن وأ شر ب جنة‬ ‫وأما البشرى فى الخرة فتلقى الملئكه إياهم مبشرين بالفوز والكرامة ، وما يرون من بياض‬ ‫•‬ ‫وجوههم وإعطاء الصحائف بأيمانهم وما يقرءون منها وغير ذلك من البشارات .)3(‬ ‫-------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)2( رواه الترمذى ) 9 / 821 ( أبواب الرؤيه وقال : هذا حديث حسن ، ومالك فى الموطأ ) 2 / 859 ( الرؤيا ، والحاكم ) 4 / 193 ( الرؤيا‬ ‫•‬ ‫وصححه ووافقه الذهبى .‬ ‫)1( رواه البخارى ) 21 / 573 ( التعبير ، والترمذى ) 9 / 721 ( أبواب الرؤيا عن أنس‬ ‫•‬ ‫)2( رواه مسلم ) 61 / 981 ( البر والصله ، وأحمد ) 5 / 652 – 751 – 861 ( ، وابن ماجه ) 5224 ( الزهد ، وقال العلماء : معناه هذا‬ ‫•‬‫البشرى المعجله له بالخير وهى الدليل على رضاء ال تعالى ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق فى الحديث ثم يوضع له القبول فى‬ ‫الرض هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لمحامدهم وإل فاتعرض مذموم - شرح النووى على صحيح مسلم ) 61 / 981 ( .‬ ‫)3( الكشاف ) 2 / 653 ( باختصار‬ ‫•‬
  • 40. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫9-الحفظ من كيد العداء ومكرهم‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ َ ِن َصْ ِ ُواْ َ َ ّ ُواْ َ َ ُ ّ ُمْ َيْ ُ ُمْ َيْ ًا ِ ّ ا ّ ِ َا َعْ َ ُو َ ُ ِي ٌ ] ……. ) أل عمران :‬ ‫وإ ت بر وتتق ل يضرك ك ده ش ئ إن ل بم ي مل ن مح ط‬ ‫•‬ ‫021 (‬ ‫•‬ ‫قال ابن كثير رحمه ال : يرشدهم تعالى إلى السلمه من شر الشرار وكيد الفجار باستعمال الصبر‬ ‫•‬ ‫والتقوى والتوكل على ال الذى هو محيط بأعدائهم ، فل حول ول قوة لهم إل به ، وهو الذى ما شاء كان‬ ‫وما لم يشأ لم يكن . )4(‬ ‫01- حفظ الذرية الضعاف بعناية ال عز وجل‬ ‫•‬ ‫قال ال تعالى : [ َلْ َخْ َ ا ّ ِي َ َوْ َ َ ُواْ ِنْ َلْ ِ ِمْ ُ ّ ّ ً ِ َا ًا َا ُواْ َ َيْ ِمْ َلْ َ ّ ُوا ال َلْ َ ُو ُواْ َوْ ً‬ ‫ّ و يق ل ق ل‬ ‫و ي ش لذ ن ل ترك م خ فه ذرية ضع ف خ ف عل ه ف يتق‬ ‫•‬ ‫َ ِي ًا ] ......... ) النساء : 9 (‬ ‫سد د‬ ‫قال القاسمى رحمه ال :‬ ‫•‬‫وفي اليه أشاره إلي أرشاد الباء الذين يخشون ترك ذرية ضعاف بالتقوى فى سائر شئونهم حتي تحفظ‬ ‫•‬ ‫أبنائهم وتغاث بالعنايه منه تعالى ، ويكون في إشعارها تهديد بضياع أولدهم إن فقدوا تقوى ال ،‬ ‫وإشاره إلي أن تقوى الصول تحفظ الفروع ، وأن الرجال الصالحين يحفظون في ذريتهم الضعاف كما‬ ‫في اليه :‬‫[ ََ ّا الْ ِ َا ُ َ َا َ ِ ُ َ َيْ ِ َ ِي َيْ ِ ِي الْ َ ِي َ ِ َ َا َ َحْ َ ُ َن ٌ ّ ُ َا َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ] .........) الكهف :‬ ‫مد نة وك ن ت ته ك ز لهم وك ن أب هم ص لح‬ ‫وأم جد ر فك ن لغلم ن يت م ن ف‬ ‫•‬ ‫28 (‬ ‫فإن الغلمين حفظا ببركه صلح أبيهما فى أنفسهما ومالهما . )2(‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫قال محمد بن المنكدر :‬ ‫إن ال ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التى هو فيها والدويرات التى حولها فما يزالون فى‬ ‫•‬ ‫حفظ ال وستره .‬ ‫وقال ابن المسيب لبنه : يا بنى إنى لزيد فى صلتى من أجلك رجاء أن أحفظ وتل هذه الية : [‬ ‫•‬ ‫َ َا َ َ ُو ُ َا َا ِ ًا ] ....... ) الكهف : 28 ( )2( محاسن التأويل ) 5 / 74 (‬ ‫وك ن أب هم ص لح‬ ‫•‬ ‫.‬ ‫تفسير القرآن العظيم ) 1 / 923 (‬ ‫)4(‬
  • 41. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫11- سبب لقبول العمال التى بها سعادة العباد فى الدنيا والخرة‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ َا َ ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ] ...... ) المائده : 72 (‬ ‫ق ل إنم يتقبل ل من متق ن‬ ‫•‬ ‫وعن عامر بن عبد ال أنه بكى حين حضرته الوفاة فقيل له : مايبكيك فقد كنت وكنت ؟ قال :‬ ‫•‬ ‫إنى أسمع ال يقول : ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ( . )1(‬ ‫إنم يتقبل ل من متق ن‬ ‫وقال الغزالى رحمة ال :‬ ‫•‬‫تأمل أصل واحدً وهو أنه هب أنك قد تعبت جميع عمرك فى العبادة , وكابدت حتى حصل لك ما‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫إنم يتقبل ل من‬ ‫تمنيت , أليس الشأن كله فى القبول , ولقد عملت أن ال تعالى يقول ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ‬ ‫الْ ُ ّ ِي َ ( فرجع المر كله الى التقوى . )2(‬ ‫متق ن‬ ‫وقال بعض السلف : لو أعلم أن ال يقبل منى سجدة بالليل وسجدة بالنهار لطرت شوق ً إلى‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫الموت , إن ال عز وجل يقول : ) ِ ّ َا َ َ َ ّ ُ ا ّ ِ َ الْ ُ ّ ِي َ ( .‬ ‫إنم يتقبل ل من متق ن‬ ‫21- سبب النجاة من عذاب الدنيا‬ ‫•‬ ‫هد فأخذ ُ ص عقة عذ ب‬ ‫قال تعالى : [ َ َ ّا َ ُود َ َ َيْ َا ُمْ َاسْ َ َ ّوا الْ َ َى َ َى الْ ُ َى َ َ َ َتْهمْ َا ِ َ ُ الْ َ َا ِ‬ ‫عم عل‬ ‫وأم ثم ُ فهد ن ه ف تحب‬ ‫•‬ ‫الْ ُو ِ ِ َا َا ُوا َكْ ِ ُو َ )71( َ َ ّيْ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا َ َا ُوا َ ّ ُو َ ] ....... ) فصلت : 71 - 81 (‬ ‫ونج ن لذ ن من وك ن يتق ن‬ ‫ه ن ب م ك ن ي سب ن‬ ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬ ‫•‬ ‫) َ َ ّا َ ُو ُ َ َ َيْ َا ُمْ ( قال ابن عباس رضى ال عنهما وأبو العالية وسعيد بن جبير وقتادة‬ ‫وأم ثم د فهد ن ه‬ ‫•‬ ‫والسدى وابن زيد : بينا لهم ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلة والسلم ,‬ ‫فخالفوه وكذبوه وعقروا ناقة ال تعالى التى جعلها أية وعلمة على صدق نبيهم‬ ‫) َ َ َ َتْ ُمْ َا ِ َ ُ الْ َ َا ِ الْ ُو ِ ( أى : بعثنا عليهم صيحة ورجفة وذ ً وعذاب ً ونكال‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫فأخذ ه ص عقة عذ ب ه ن‬ ‫•‬ ‫) ِ َا َا ُوا َكْ ِ ُو َ ( أى : من التكذيب والجحود ، ) َ َ ّيْ َا ا ّ ِي َ آ َ ُوا ( أى : من بين أظهرهم‬ ‫ونج ن لذ ن من‬ ‫ب م ك ن ي سب ن‬ ‫•‬ ‫لم يمسهم سوء ول نالهم من ذلك ضرر , بل نجاهم ال تعالى مع نبيهم صالح عليه السلم‬ ‫بإيمانهم وتقواهم ل عز وجل . )1(‬ ‫•‬ ‫الكشاف ) 1 / 426 ( .‬ ‫()1‬ ‫منهاج العابدين )27( .‬ ‫)2(‬ ‫•‬ ‫.‬ ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 59 (‬ ‫)1(‬ ‫•‬
  • 42. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع:-ثمرات التقوى العاجلة‬ ‫• 31- ما يجعله ال لهم من الشرف وهيبة الخلق وحلوة المعرفة واليمان :‬ ‫قال ابن رجب رحمة ال :‬ ‫•‬‫• ومنها ) أى : مما يرغب فى شرف الخرة ( وليس هو قدرة العبد ولكنه‬ ‫من فضل ال ورحمته ما يعوض ال عباده العارفين به الزاهدين فيما‬ ‫يفنى من المال والشرف مما يجعله ال لهم فى الدنيا من شرف‬ ‫التقوى وهيبة الخلق لهم فى الظاهر , ومن حلوة المعرفة واليمان‬ ‫والطاعة فى الباطن , وهى الحياة الطيبة التى وعدها ال لمن عمل‬‫صالحً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن , وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك‬ ‫ا‬ ‫فى الدنيا ول أهل الرياسات والحرص على الشرف .‬ ‫• 41- الذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترين :‬ ‫• قال أبو الدرداء رضى ال عنه : ياحبذا نوم الكياس وفطرهم وكيف يغبنون به‬ ‫قيام الحمقى وصومهم ، والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال‬‫الجبال عبادة من المغترين وهذا من جواهر الكلم وأدله على كمال فقه‬ ‫الصحابة وتقدمهم على من بعدهم فى كل خير رضى ال عنهم .‬ ‫• فاعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير الى ال بقلبه ل ببدنه والتقوى‬ ‫فى الحقيقه تقوى الروح ل تقوى الجوارح .‬
  • 43. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫الثمرات الجله‬ ‫1- تكفير السيئات وهو سبب النجاة من النار , وعظم الجر وهو سبب الفوز بدرجات الجنة :‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ َ َن َ ّ ِ ا َ ُ َ ّرْ َنْ ُ َ ّ َاِ ِ َ ُعْ ِمْ َ ُ َجْ ًا ] .... ) الطلق : 5 (‬ ‫وم يتق ّ يكف ع ه سيئ ته وي ظ له أ ر‬ ‫ل‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫قال ابن كثير رحمه ال : أى : يذهب عنهم المحظور , ويجزل لهم الثواب على العمل اليسير . )1(‬ ‫•‬ ‫وقال تعالى : [ ََوْ َ ّ َهْ َ الْ ِ َا ِ آ َ ُواْ َاّ َوْاْ َ َ ّرَْا َنْ ُمْ َ ّ َاِ ِمْ ] ...... ) المائده : 56 (‬ ‫ول أن أ ل كت ب من و تق لكف ن ع ه سيئ ته‬ ‫•‬ ‫لذ ن تق ونذر‬ ‫ول يصدر عن النار بعد ورودها إل المتقون قال ال تعالى : [ َِن ّن ُمْ ِ ّ َا ِ ُ َا َا َ َ َى َّ َ َتْ ًا ّقْ ِ ّا )17( ُ ّ ُ َ ّي اّ ِي َ اّ َوا َّ َ ُ‬ ‫ثم ننج‬ ‫وإ م ك إل و رده ك ن عل ربك ح م م ضي‬ ‫•‬ ‫ال ّاِ ِي َ ِي َا ِ ِ ّا ] ...... ) مريم 17 – 27 (‬ ‫ظ لم ن ف ه جثي‬ ‫2- عز االفوقية فوق الخلق يوم القيامة :‬ ‫•‬ ‫قال ال تعالى : [ ُّ َ ِ ّ ِي َ َ َ ُواْ الْ َ َا ُ ال ّنْ َا ََسْ َ ُو َ ِ َ اّ ِي َ آ َ ُواْ َاّ ِي َ اّ َواْ َوْ َ ُمْ َوْ َ الْ ِ َا َ ِ ] ...... ) البقره : 212 (‬ ‫زين للذ ن كفر حي ة د ي وي خر ن من لذ ن من و لذ ن تق ف قه ي م قي مة‬ ‫•‬ ‫قال القاسمى رحمة ال : ) ُّ َ ِ ّ ِي َ َ َ ُواْ ( حتى بدلوا النعمة ) الْ َ َا ُ ال ّنْ َا ( لحضورها فألهتهم عن رغائب الخرة .‬ ‫حي ة د ي‬ ‫زين للذ ن كفر‬ ‫3- ميراث الجنة فهم أحق الناس بها وأهلها , بل ما اعد ال الجنة إل لصحاب هذه الرتبة العلية والجوهرة البهية‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ ِلْ َ الْ َ ّ ُ اّ ِي ُو ِ ُ ِنْ ِ َا َِا َن َا َ َ ِ ّا ] ..... ) مريم : 36 (‬ ‫ت ك جنة لت ن رث م عب دن م ك ن تقي‬ ‫•‬ ‫فهم الورثة الشرعيون لجنة ال عز وجل .‬ ‫•‬ ‫وقال تعالى : [ َ َ ّ ٍ َرْ ُ َا ال ّ َا َا ُ َا َرْ ُ ُ ِ ّتْ ِلْ ُ ّ ِي َ ] .. ) آل عمران : 331 (‬ ‫وجنة ع ضه سم و ت و ل ض أعد ل متق ن‬ ‫•‬ ‫وقال تعالى : [ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ ِن َ َ ّ ِمْ َ ّا ِ ال ّ ِي ِ ] ..... ) القلم : 43 (‬ ‫إن ل متق ن ع د ربه جن ت نع م‬ ‫•‬ ‫4- وهم ل يذهبون الى الجنة سيرً على أقدامهم بل يحشرون اليها ركبان ً :‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫مع أن ال عز وجل يقرب اليهم الجنة تحية لهم ودفع ً لمشتقهم كما قال تعالى :‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫[ َ ُزْ ِ َ ِ الْ َ ّ ُ ِلْ ُ ّ ِي َ َيْر َ ِي ٍ ] ....... ) ق : 13 (‬ ‫وأ لفت جنة ل متق ن غ َ بع د‬ ‫•‬ ‫وقال تعالى : [ َوْ َ َحْ ُ ُ الْ ُ ّ ِي َ ِ َى ال ّحْ َ ِ َفْ ًا ] ..... ) مريم : 58 (‬ ‫ر من و د‬ ‫ي م ن ش ر م ت ق ن إل‬ ‫•‬ ‫قال ابن كثير رحمه ال :‬ ‫•‬ ‫يخبر تعالى عن أوليائه المتقين الذين خافوه فى الدار الدنيا , واتبعوا رسله , وصدقوهم فيما أخبروا , وأطاعواهم فيما‬ ‫•‬‫أمروهم به , وانتهوا عما زجروهم , انه يحشرهم يوم القيامة وفدً اليه , والوفد هم القادمون ركبان ً , ومنه الوفود , وركوبهم‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫على نجائب من نور من مراكب الدار الخرة وهم قادمون على خير موفود إليه الى دار كرامته ورضوانه . )2(‬ ‫()2 تفسير القرآن العظيم ) 3 / 731 ( .‬ ‫.‬ ‫تفسير القرآن العظيم ) 4 / 283 (‬ ‫)1(‬ ‫•‬
  • 44. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع :-الثمرات الجله‬ ‫5- وهم ل يدخلون أدنى درجاتها بل يفوزون فيها بأعلى الدرجات وأفضل النعيم نسأل ال من‬ ‫•‬ ‫فضله العظيم‬ ‫قال تعالى : [ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ َ َا ًا ] ..... ) النبأ : 13 (‬ ‫إن ل متق ن مف ز‬ ‫•‬ ‫وقال تعالى : [ َ َا ِكْ ٌ َ ِ ّ ِلْ ُ ّ ِي َ َ ُسْ َ َآ ٍ ] ..... ) ص : 94 ( والمأب هو المرجع والمنقلب ,‬ ‫هذ ذ ر وإن ل متق ن لح ن م ب‬ ‫•‬ ‫ثم فصل ذلك عز وجل فقال تعالى : [ َ ّا ِ َدْ ٍ ّ َ ّ َ ً ّ ُ ُ ا َبْ َا ُ )05( ُ ّ ِ ِي َ ِي َا َدْ ُو َ ِي َا ِ َا ِ َ ٍ‬ ‫متكئ ن ف ه ي ع ن ف ه بف كهة‬ ‫جن ت ع ن مفتحة لهم لْ و ب‬ ‫•‬‫َ ِي َ ٍ َ َ َا ٍ )15( َ ِن َ ُمْ َا ِ َا ُ ال ّرْ ِ َتْ َا ٌ )25( َ َا َا ُو َ ُو َ ِ َوْ ِ الْ ِ َا ِ )35( ِن َ َا َ ِزْ ُ َا َا‬ ‫إ ّ هذ لر قن م‬ ‫هذ م ت عد ن لي م حس ب‬ ‫وع ده ق صر ت ط ف أ ر ب‬ ‫كث رة وشر ب‬ ‫َ ُ ِن ّ َا ٍ ]..... ) ص : 05 – 45 (‬ ‫له م ن ف د‬ ‫وبين ال عز وجل قربهم من الحضرة واللقاء والرؤية والبهاء . فقال عز وجل :‬ ‫•‬ ‫[ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ِي َ ّا ٍ َ َ َ ٍ )45( ِي َقْ َ ِ ِدْ ٍ ِن َ َ ِي ٍ ّقْ َ ِ ٍ ] ..... ) القمر : 45 – 55 (‬ ‫ف م عد ص ق ع د مل ك م تدر‬ ‫إن متق ن ف جن ت ونهر‬ ‫•‬ ‫قال القرطبى : ) ِي َقْ َ ِ ِدْ ٍ ( أى : مجلس حق ل لغو فيه ول تأثيم , وهو الجنة‬ ‫ف م عد ص ق‬ ‫•‬ ‫) ِن َ َ ِي ٍ ّقْ َ ِ ٍ ( أى : يقدر على ما يشاء وعند هاهنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة‬ ‫ع د مل ك م تدر‬ ‫•‬ ‫والمنزلة . )2(‬ ‫•‬ ‫6- وهى تجمع بين المتحابين من أهلها حين تنقلب كل صداقة‬ ‫ومحبة الى عداوة ومشاقة‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ ا َ ِ ّء َوْ َ ِ ٍ َعْ ُ ُمْ ِ َعْ ٍ َ ُ ّ ِ ّ الْ ُ ّ ِي َ ] ..... ) الزخرف : 76 (‬ ‫لْخل ي مئذ ب ضه لب ض عدو إل متق ن‬ ‫•‬ ‫قال الزمخشرى :‬ ‫•‬ ‫تتقطع فى ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين فى غير ذات ال وتنقلب عداوة ومقت ً إل خلة المتصادقين فى‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫ال فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب فى ال تعالى والتباغض فى ال وقيل : إل‬ ‫المتقين والمجتنبين أخلء السوء . )2(‬ ‫•‬ ‫الجامع لحكام القرآن ) 7 / 0236 ( .‬ ‫)2( الكشاف ) 3 / 362 ( . )2(‬
  • 45. ‫تابع:-ثمرات التقوى‬ ‫تابع :-الثمرات الجله‬ ‫7 – وهم يسعدون بالصحبه والمحبه وهم يساقون إلي الجنة زمرً زمرا :‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫قال تعالى : [ َ ِي َ ا ّ ِي َ ا ّ َوْا َ ّ ُمْ ِ َى الْ َ ّ ِ ُ َ ًا َ ّى ِ َا َا ُو َا َ ُ ِ َتْ‬ ‫جنة زمر حت إذ ج ؤ ه وفتح‬ ‫وس ق لذ ن تق ربه إل‬ ‫•‬ ‫َبْ َا ُ َا َ َا َ َ ُمْ َ َ َ ُ َا َ َ ٌ َ َيْ ُمْ ِبْ ُمْ َادْ ُ ُو َا َا ِ ِي َ ] .... ) الزمر : 37 (‬ ‫أ و به وق ل له خزنته سلم عل ك ط ت ف خل ه خ لد ن‬ ‫قال ابن كثير رحمة ال :‬ ‫•‬ ‫وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدً الى الجنة‬ ‫ا‬ ‫•‬ ‫) ُ َ ًا (‬ ‫زمر‬ ‫أى : جماعة المقربون ثم البرار ثم الذين يلونها كل طائفة مع ما يناسبهم :‬ ‫•‬ ‫النبياء مع النبياء , والصديقون مع أشكالهم ، والشهداء مع أضرابهم , والعلماء مع‬ ‫•‬ ‫أقرانهم , وكل صنف مع صنف , وكل زمرة تناسب بعضها بعض ً . )2(‬ ‫ا‬ ‫وقال القرطبى :‬ ‫•‬ ‫قوله تعالى : ) َ ِي َ ا ّ ِي َ ا ّ َوْا َ ّ ُمْ ِ َى الْ َ ّ ِ ُ َ ًا ( والزهاد والعلماء والقراء‬ ‫جنة زمر‬ ‫وس ق لذ ن تق ربه إل‬ ‫•‬ ‫وغيرهم ممن اتقى ال تعالى وعمل بطاعته , وقال فى حق الفريقين :‬ ‫) َ ِي َ ( بلفظ واحد فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزى والهوان كما يفعل‬ ‫وس ق‬ ‫•‬ ‫بالسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا الى حبس أو قتل , وسوق أهل‬ ‫الجنان سوق مراكبهم الى دار الكرامة والرضوان , لنه ل يذهب بهم إل راكبين كما‬‫يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك فشتان ما بين السوقين .‬ ‫--------------------------------------------------------------------------‬ ‫•‬ ‫)2( تفسير القرآن الغظيم ) 4 / 5 ( .‬
  • 46. ‫مراجع البحث‬ ‫كتاب االتقوى ال ُ َة ال َف ُودة والغاية ال َن ُودة للدكتور احمد فريد‬ ‫مش‬ ‫در م ق‬ ‫أ - تفاسير :‬ ‫•‬ ‫أضواء البيان لمحمد المين الشنقيطى المدنى .‬ ‫•‬ ‫تفسير القرأن العظيم , للحافظ ابن كثير دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫جامع البيان , لبن جرير الطبرى , دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫الجامع لحكام القرأن للقرطبى , الشعب .‬ ‫•‬ ‫روح المعانى , لللوس , دار التراث .‬ ‫•‬ ‫زاد المسير , لبن الجوزى , المكتب السلمى .‬ ‫•‬ ‫فتح القدير , للشوكانى , دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫فى ظلل القرأن , لسيد قطب , دار العلم بينها .‬ ‫•‬ ‫الكشاف , للزمخشرى , الريان .‬ ‫•‬ ‫محاسن التأويل , للقاسمى , دار الفكر .‬ ‫•‬ ‫المنار , لمحمد رشيد رضا دا المعرفة .‬ ‫•‬ ‫ب - حديث :‬ ‫•‬ ‫بلوغ المرام فى تخريج الحلل والحرام , لللبانى , المكتب السلمى .‬ ‫•‬ ‫جامع الصول , لبن الثير , دار الفكر .‬ ‫•‬ ‫سنن النسائى بشرح السيوطى وحاشية السندى , دار الكتب العلمية .‬ ‫•‬ ‫سنن ابن ماجة بترقيم محمد فؤاد عبد الباقى , المكتبة العلمية .‬ ‫•‬ ‫سنن الدرامى , دار الكتب العلمية .‬ ‫•‬ ‫سلسلة الحاديث الصحيحة لللبانى الكتب السلمى .‬ ‫•‬ ‫شرح السنة للبغوى بتحقيق شعيب الرناؤوط دار بدر .‬ ‫•‬ ‫صحيح الجامع الصغير وزيادات الللبانى , الكتب السلمى .‬ ‫•‬ ‫صحيح ابن ماجة , لللبانى , مكتب التربية العربية الدولى .‬ ‫•‬ ‫صحيح النسائى , لللبانى , مكتب التربية العربى الدولى .‬ ‫•‬ ‫صحيح الترمذى , لللبانى , مكتب التربية العربى الدولى .‬ ‫•‬ ‫عون المعبود شرح سنن أبى داود لشمس الحق أبادى المكتبة السلفية.‬ ‫•‬ ‫عارضة الحوذى شرح سنن الترمذى لبن العربى , دار الوحى المحمدى .‬ ‫•‬ ‫فتح البارى شرح صحيح البخارى لبن حجر طبعة السلفية .‬ ‫•‬ ‫فيض القدير شرح الجامع الصغير , دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫مستدرك الحاكم وبهامشة التللخيص للذهبى , دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫مسند المام أحمد بفهرس اللبانى , المكتب السلمى‬ ‫•‬ ‫موطأ مالك ,ط الحلبى .‬ ‫•‬ ‫مسلم بشرح النووى , المطبعة المصرية .‬ ‫•‬ ‫المعجم الفهرس , لجماعة من المستشرقين , دار الدعوة .‬ ‫•‬ ‫جـ - رقائق ومواعظ :‬ ‫•‬ ‫اسنشاق نسيم النس لبن رجب ، دار الفتح .‬ ‫•‬ ‫تفسير المعوذين ، لبن القيم ، السلفية .‬ ‫•‬ ‫تلبيس إبليس ، لبن الجوزى المتنبى .‬ ‫•‬ ‫جامع لعلوم والحكم ، لبن رجب ، الحلبى .‬ ‫•‬ ‫الجواب الكافى ، لبن القيم ، دار عمر بن الخطاب .‬ ‫•‬ ‫شرح حديث ) ماذئبان جائعان ( ، لبن رجب دار الفتح .‬ ‫•‬ ‫صيد الخاطر ، لبن الجوزى ، دار الكتب العلميه .‬ ‫•‬ ‫صيانه النسان ، لبن مفلح ، دار الكتب العلميه .‬ ‫•‬ ‫طريق الهجرتين ، لبن القيم ، السلفية .‬ ‫•‬ ‫رسالة المسترشدين للمحاسبى ، بتحقيق أبو غدة ، دار السلم .‬ ‫•‬ ‫روضة المحبين ، لبن القيم ، دار الصفا .‬ ‫•‬ ‫الرساله التبوكيه ، لبن القيم ، بتحقيق أشرف عبد المقصود ، التوعيه السلمية .‬ ‫•‬ ‫غالية المواعظ ، لنعمان محمود اللوسى ، دار المعرفة .‬ ‫•‬ ‫الفوائد ، لبن القيم ، دار الدعوة .‬ ‫•‬ ‫لطائف المعارف ، لبن رجب الحنبلى ، دار الجيل .‬ ‫•‬ ‫منهاج العابدين ، للغزالى ، مكتبة الجندى .‬ ‫•‬

×