Your SlideShare is downloading. ×
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
سلاحف المياه العذبة
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×
Saving this for later? Get the SlideShare app to save on your phone or tablet. Read anywhere, anytime – even offline.
Text the download link to your phone
Standard text messaging rates apply

سلاحف المياه العذبة

1,085

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
1,085
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
2
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

Report content
Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫مقال‬ ‫السلحفاة القزوينية..‬ ‫دعوة للتعاطف‬ ‫بقلم: د. عبد الهادي العوفي*‬ ‫مخلوقات مفترى عليها‬‫حني �ضرعت بكتابة هذا املقال, كانت ال�ضورة الذهنية النمطية‬‫لل�ضلحف حا�ضرة بقوة يف ذهني.. تلك ال�ضورة �ضكلتها الق�ض�ش‬‫التي طالعناها �ضغارا, فاحلكيم الهندي بيدبا كثريا ما �ضورها‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫يف ق�ض�ش (كليلة ودمنة) خملوقا �ضاذجا حمدود الذكاء عجول!.‬ ‫ً‬‫علوة على أاف��لم الكرتون, التي جعلت ال�ضلحف يف أاذهاننا‬ ‫مرتبطة بالبلهة والك�ضل واخلمول وعدم الفاعلية.‬‫على النقي�ش, هنالك ثقافات عاملية احتفت بها؛ وهاهي حكمة‬‫أاوربية قدمية تقول: بال�ضرار و�ضلت ال�ضلحفاة اإىل فلك نوح عليه‬ ‫ُ ْ‬ ‫إ‬‫ال�ضلم. بينما حتكي اجلدات يف زائري ق�ضة البطل الغيلم (ذكر‬ ‫ّ‬‫ال�ضلحفاة) الذي ا�ضتطاع بذكائه أان يحقق ما عجزت عنه ع�ضلت‬‫الفيل, وجروت فر�ش النهر. ويف بلد ال�ضم�ش ي�ضنف الراث‬ ‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م‬ ‫87‬
  • 2. ‫ال�ضيني ال�ضلحف‬ ‫باملخلوقات الروحية!‬ ‫ومل نبتعد حلدود ال�ضني؟‬ ‫ؤ ؤ‬ ‫فما زال جامعو اللولو يف اخلليج العربي يعترون ظهور ال�ضلحف‬ ‫لهم يف البحر ف أال خري, حيث اإن وجودها دللة كبرية على خلو‬ ‫املنطقة من أا�ضماك القر�ش.‬ ‫ؤ‬ ‫بعيدا عن هذا الختلف, يرز هنا �ضوال م�ضروع.. ملاذا ال�ضلحف‬ ‫ً‬ ‫ول وهلة غام�ضة و�ضعبة,‬ ‫ؤ‬ ‫بطيئة؟ رمبا تكون اإجابة هذا ال�ضوال لأ‬ ‫لكن ب�ضيء من الت أامل يف خِ لقتها يت�ضح أان تركيب ع�ضلت أارجلها‬ ‫مهي أا حلمل ثقل اجل�ضم ل للحركة ال�ضريعة, كما أان تقو�ش أارجلها‬ ‫ً‬ ‫للوراء قليل �ضبب يف ذلك.‬ ‫ن لديها مايحميها‬ ‫ول حتتاج هذه ال�ضلحفاة لن تكون �ضريعة لأ‬ ‫أ‬ ‫من املفر�ضات وهو ال�ضندوق العظمي. لكنها رغم ذلك يف املاء‬ ‫�ضباحة ماهرة و�ضريعة للغاية. عزيزي القارئ تخيل أانك حتمل‬ ‫منزلك فوق ظهرك! ترى كيف �ضتكون �ضرعة رك�ضك حينها؟‬ ‫لذلك ال�ضلحف بطيئة.‬ ‫يف منطقة الح�ضاء, ويلحظ أانه كلما ابتعدنا عن املناطق الهلة‬ ‫آ‬ ‫أ‬ ‫بال�ضكان ازدادت كثافة وجود هذه ال�ضلحف يف تلك القنوات.‬ ‫وتوجد تلك ال�ضلحف أاي�ضا يف قنوات الري الزراعية الرابية‬ ‫ً‬ ‫داخل املزارع خ�ضو�ضا القنوات العري�ضة منها التي تو�ضل املياه‬ ‫ً‬ ‫ح�ضنا عزيزي القارئ دعنا نتعرف على هذا احليوان عن قرب‬ ‫ً‬ ‫أ‬ ‫للنخيل, وفيما لو ابتعدت عن الح�ضاء متوجها نحو بحريتيها‬ ‫ً‬ ‫عن نوع موجود باململكة العربية ال�ضعودية, وحتديدا يف منطقة‬ ‫ً‬ ‫ال�ضهرية ال�ضفر يف ال�ضرق أاو بحرية العيون يف ال�ضمال, فاإنك‬ ‫أ‬ ‫الح�ضاء والقطيف, يحمل ا�ضم ال�ضلحفاة القزوينية أاو �ضلحفاة‬‫إ‬ ‫بالت أاكيد �ضت�ضادفها هناك على �ضفاف البحريتني أاو مت�ضلقة‬ ‫املياه العذبة املخططة الرقبة, فيما يطلق عليه حمل ًيا ب� ( أام‬ ‫بع�ش ال�ضخور يف تلك البحريتني.‬ ‫كريدي) و(جعوانة أام كريدي), لعلنا نتلم�ش هذا الكائن, ورمبا‬ ‫نرئ �ضاحته مما حلق به من �ضورة منطية مغلوطة.‬ ‫نشاط ملحوظ‬ ‫عر مراقبة ن�ضاط تلك ال�ضلحف تر�ضد الدرا�ضات العديد من‬ ‫تعرف عن قرب بمواطن السلحفاة القزوينية‬ ‫ال�ضلوكيات التي تنفى تهمة اخلمول والك�ضل عنها, حيث تن�ضط‬ ‫لو ح�ضل لك وزرت منطقة الح�ضاء, لرمبا أا�ضعدك احلظ ومتكنت‬ ‫أ‬ ‫هذه ال�ضلحف طوال العام بفرة ن�ضاط أاحادية يف ف�ضل ال�ضتاء,‬ ‫ؤ‬ ‫م��ن روي��ة ه��ذه ال�ضلحف ب�ضهولة, حيث ُت��رى تت�ضم�ش يف فرة‬ ‫وفرتي ن�ضاط يف ال�ضيف ولعل أاهم ال�ضلوكيات الن�ضطة ما يلي:‬ ‫أ‬ ‫وردة‬‫ال�ضباح على �ضفاف قنوات ال�ضرف الزراعية املمتدة ك�ضبكة اأ‬‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م 97‬
  • 3. ‫مقال‬ ‫من الوقت فرمبا ل ي�ضتغرق أاكرث من ن�ضف دقيقة.‬‫يقوم هذا النوع من ال�ضلحف بالترد خلل ف�ضل ال�ضيف, وعند‬‫ا�ضتداد درج��ة احل��رارة ف��وق 13˚م, وه��ذا ال�ضلوك يتخذ عدة‬‫أا�ضكال كدفن ال�ضلحف نف�ضها يف الطني املوحل, أاو بقائها‬‫لفرة طويلة حتت الطحالب أاو حتت النباتات املائية‬ ‫لتتقي بذلك حرارة ال�ضم�ش القوية خلل الظهرية.‬ ‫* الهرب و االختباء‬‫هذه ال�ضلحف حذرة للغاية فعند �ضعورها باخلطر تقوم‬‫بالهرب والقفز اإىل املاء, والختباء حتت الطحالب أاو دفن‬ ‫* الت�شم�س‬‫نف�ضها يف الطني يف قاع املياه, وتقوم أاي�ضا ببعرثة الطني بقدميها‬ ‫ً‬ ‫تعي�ش �ضلحف املياه العذبة يف املياه لكنها تُرى على الدوام على‬ ‫لت�ضلل من يطاردها فل ي�ضتطيع الم�ضاك بها.‬ ‫إ‬ ‫�ضفاف قنوات ال�ضرف, أاو على ال�ضخور البارزة يف املياه و أاحيا ًنا‬ ‫* العراك‬ ‫على أافرع النباتات املائية التي توجد على �ضفاف قنوات ال�ضرف‬‫يلحظ هذا ال�ضلوك يف مو�ضم التزاوج يف أا�ضهر الربيع, حيث‬ ‫لتتعر�ش حل��رارة ال�ضم�ش, وذلك لرفع درجة ح��رارة أاج�ضامها‬‫تتعارك الذكور ال�ضغرية والذكور الكبرية يف أاثناء مطاردة الناث‬ ‫إ‬ ‫حيث تبقى فرات ال�ضباح الباكر على هذا احلال.‬ ‫ً‬ ‫أ‬‫للتزاوج, وقد تبدي النثى خلل هذا املو�ضم �ضلوكا عدوان ًيا جتاه‬ ‫* املراقبة باإبراز قمة ر أا�شها‬ ‫الذكور قبل التزاوج.‬ ‫ث �ن��اء ذل��ك تقوم‬ ‫تقوم ال�ضلحف بال�ضباحة حت��ت �ضطح امل��اء واأ‬ ‫* الدفاع‬ ‫مبراقبة الو�ضع اخلارجي يف بيئتها لتت أاكد من عدم وجود مفر�ضات‬‫لدى ال�ضلحف العديد من الطرق لتجنب املفر�ضات منها القفز‬ ‫أاو أاخطار بانتظارها, وذل��ك باإبراز قمة ر أا�ضها عر �ضطح املاء‬‫املبا�ضر للماء والغو�ش فيه, و أاحيا ًنا التخفي حتت الطني والقيام‬ ‫للم�ضاهدة, ومتابعة الو�ضع اخلارجي, وهذا الن�ضاط ل ي أاخذ كثريا‬ ‫ً‬ ‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م‬ ‫08‬
  • 4. ‫أاغذية يرمي بها ال�ضكان املحليون, و أاحيا ًنا تتغذى على الرخويات‬ ‫بزيادة عكارة املاء, وذلك بتقليب الطني املوجود يف قاع املاء,‬ ‫وال�ضفادع, ومت ر�ضدها تتغذى على احليوانات النافقة امليتة‬ ‫أ‬ ‫والختباء بني الحرا�ش النباتية, وهذا يف حال تنبهت ال�ضلحف‬ ‫املوجودة يف املياه.‬ ‫للمفر�ش مبكرا. أاما يف حال مفاج أاة املفر�ش لها فاإنها تدخل‬ ‫ً‬ ‫أاما التزاوج فاإنه يحدث حتت املاء عادة, لكن من حني لخر قد‬ ‫آ‬ ‫اإىل داخل ال�ضدفة وت�ضحب ر أا�ضها وذيلها و الطراف للداخل,‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫يحدث على الر�ش, حيث يقرب الذكر من النثى ويقوم بتتبعها‬ ‫أ‬ ‫ورغم أان الختباء داخل ال�ضدفة يدفع باملفر�ش للن�ضراف يف‬ ‫ً‬ ‫ويل�ضق وجهه, ويبدي الذكر يف هذه الفرة �ضلوكا �ضبه عدواين,‬ ‫إ‬ ‫ؤ‬ ‫النهاية مما ينجي ال�ضلحفاة لكنه أاحيا ًنا يودي اإىل ال�ضرار و‬ ‫وبعد ذلك يتم التزاوج يف و�ضعيات حمددة ويتم التلقيح داخل ًيا.‬ ‫أ‬ ‫ؤ‬ ‫متزيق الجزاء اخلارجية التي من ال�ضعب اإخفاوها كالطراف‬ ‫أ‬ ‫وه��ذه ال�ضلحفاة تبي�ش م��رة واح��دة يف املو�ضم, وت�ك��ون فرة‬ ‫والذيل ورمبا اإىل ته�ضيم ال�ضدفة نف�ضها فيما لو مل ي�ضت�ضلم‬ ‫احل�ضانة للبي�ش مابني 32– 52 يوما, وتبد أا يف التع�ضي�ش من‬ ‫ً‬ ‫املفر�ش مبكرا ويغادر.‬ ‫ً‬ ‫�ضهر يونيو اإىل يوليو, منتجة من 4-6 بي�ضات بي�ضاء اللون , تفق�ش‬ ‫* حمل ال�شغار‬ ‫�ضغارا ذات درقة أاكرث ملعا ًنا من ال�ضلحف البالغة.‬‫ً‬ ‫�ضوهدت الناث حتمل �ضغارها على ظهورها, حيث يتنقلن بها‬ ‫إ‬ ‫وال�ضلحفاة القزوينية �ضغرية ن�ضب ًيا, يحيط بج�ضمها كباقي أانواع‬ ‫يف مياه قنوات ال�ضرف. ويلحظ هذا ال�ضلوك يف نهاية �ضهر‬ ‫ال�ضلحف درقة تتكون من جز أاين: درقة بطنية ودرقة ظهرية.‬ ‫دي�ضمر عند بدايات ف�ضل ال�ضتاء من كل عام, بعد نهاية مو�ضم‬ ‫ولها ر أا�ش مثلث متطاول, لونه أاخ�ضر زيتوين وبه خطوط طولية‬ ‫التكاثر وبعد فق�ش البي�ش املح�ضن يف أاماكن التع�ضي�ش.‬ ‫أ‬ ‫�ضفراء على اجلانبني, توجد فتحتا الن��ف يف نهاية اخلطم.‬ ‫ذات رقبة طويلة بها خطوط �ضفراء طولية وميكن �ضحبها مع‬ ‫كيف تعيش السلحفاة القزوينية؟‬ ‫الر أا�ش متاما اإىل الداخل. أاما الطراف فاإنها مفلطحة, حيث‬ ‫أ‬ ‫ً‬ ‫تُعتر هذه ال�ضلحف حيوا ًنا يكيف نف�ضه للتغذية على ما يتوافر‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫تنتهي الطراف المامية بخم�ضة خمالب بينما تنتهي الطراف‬ ‫أ‬ ‫لها من البيئة املحيطة, حيث تتغذى على مدى وا�ضع من املواد‬ ‫اخللفية ب أاربعة خمالب.‬ ‫الغذائية نباتات وطحالب, وم��ا حتتوي بيئاتها من خملفات‬‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م 18‬
  • 5. ‫مقال‬‫وميكن متييز الذكور عن الناث بعدة �ضفات, منها أان الدرقة‬ ‫إ‬‫البطنية مقعرة للداخل يف الذكور بينما تكون حمدبة للخارج يف‬‫الناث, والذيل يف الذكور أاطول و أاثخن منه يف الناث, يف حني‬ ‫إ‬ ‫إ‬‫أان خمالب الذكر أاطول ن�ضب ًيا منها يف النثى, بال�ضافة اإىل أان‬ ‫إ‬ ‫أ‬ ‫حجم الذكر البالغ أا�ضغر من حجم النثى بكثري.‬ ‫أ‬ ‫أقدم حيوان في الجزيرة العربية‬‫تنت�ضر ال�ضلحف القزوينية يف اجل��زي��رة العربية يف ك��لٍ من‬‫البحرين وواحات الح�ضاء والقطيف, وكذلك يف منطقة الريا�ش‬ ‫إ‬‫ن عينات الريا�ش جملوبة لي�ضت‬ ‫يف وادي حنيفة و أاغلب الظن اأ‬ ‫م�ضتوطنة هناك.‬‫ن �ضلحف املياه العذبة هي حيوانات متوطنة‬ ‫ؤ‬ ‫ويوكد الباحثون اأ‬ ‫ؤ‬‫يف اجلزيرة العربية منذ القدم, ويويد ذلك وجود أاحافريها منذ‬‫ن), حيث‬ ‫الع�ضور القدمية (فرة املايو�ضني 52 أالف �ضنة من الآ‬‫وجدت بقايا قرنية لل�ضلحف النهرية لنف�ش النوع يف منطقتي‬ ‫أ‬‫القطيف والح�ضاء, وكانت املنطقة ذات طبيعة مدارية, وحينما‬‫ب��د أا مناخ اجل��زي��رة العربية يتجه للجفاف ب��د أات أاع��داد تلك‬‫احليوانات تتناق�ش وبيئاتها ت�ضيق, فبقيت احليوانات يف أاماكن‬‫معزولة عن تلك الت أاثريات اجلافة يف مناطق احتفظت ب�ضفاتها‬ ‫أ‬ ‫ال�ضابقة, وبوفرة املياه كالح�ضاء والقطيف.‬ ‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م‬ ‫28‬
  • 6. ‫بعد ذل��ك ب�ضنتني فقط ظهرت بحوث لعاملني أاملانيني �ضابني‬ ‫هما ‪ FRITZ Uwe‬و ‪ WISCHUF‬ت�ضري اإىل أان �ضلحف املياه‬ ‫العذبة يف اجلزيرة العربية تنتمى لنوع جديد هو ‪Mauremys‬‬ ‫‪ ,caspica siebenrocki‬حيث ينت�ضر هذا النوع يف جنوب اإيران‬ ‫والبحرين والح�ضاء وكربلء يف العراق, و أان النويع الذي أا�ضار‬ ‫أ‬ ‫خر يختلف �ضكل ًيا عن النويع املوجود يف‬ ‫اإليه ‪ Gasperetti‬نويع اآ‬ ‫اململكة العربية ال�ضعودية.‬ ‫أ‬ ‫مت التو�ضل لهذا المر بعد درا�ضة م�ضتفي�ضة قام بها ‪FRITZ‬‬ ‫مع كاتب املقال وباحثون اآخ��رون أاك��دوا يف النهاية أان �ضلحف‬ ‫املياه العذبة املوجودة يف اململكة العربية ال�ضعودية تتبع للنوع‬ ‫‪ ,Mauremys caspica siebenrocki‬وذل��ك بعد الدرا�ضات‬ ‫‪Friedrich Siebenrock‬‬ ‫‪Uwe Fritz‬‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫ال�ضكلية امل�ضتفي�ضة واملقارنة بينها وبني الن��واع الخ��رى, وعن‬ ‫طريق تقنية ‪ PCR‬والت�ضنيف عن طريق فح�ش ‪mtDNA‬‬ ‫وك��ان��ت أاول ت�ضمية ل �ه��ذه ال���ض��لح��ف امل ��وج ��ودة يف منطقة‬ ‫بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي– أاملانيا.‬ ‫الح�ضاء يف عام 4771م, حيث قام ‪ Gmelin‬باإعطائها ال�ضم‬ ‫أ‬ ‫وق��د اعطى ‪ Uwe Fritz‬تلك ال�ضلحف ا�ضم ‪siebenrocki‬‬ ‫أ‬ ‫‪ ,Testudo caspica‬وفيما بعد ظهرت درا�ضات عديدة عن تلك‬ ‫��ض��رايل ‪Friedrich‬‬ ‫امتنا ًنا لعامل ال��زواح��ف والرمائيات الأ‬ ‫ال�ضلحفاة وانت�ضارها, وكان ي�ضار اإليها با�ضم ‪caspica caspica‬‬ ‫‪ Siebenrock‬الذي أاجرى العديد من البحوث على تلك ال�ضلحف‬ ‫‪ Mauremys‬اإىل عهد قريب, حتى عام 3991م, وذلك ح�ضب‬ ‫قبل قرن من الزمان.‬ ‫درا�ضة العامل ‪ Gasperetti‬ل�ضلحف اجلزيرة العربية.‬‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م 38‬
  • 7. ‫مقال‬‫قنوات ال�ضرف يف املنطقة وت�ضتبدل ب أانابيب مغلقة مدفونة حتت‬ ‫السالحف في خطر‬‫الر���ش, فتغري أاو فقد البيئات الطبيعية لل�ضلحف �ضاهم بتقليل‬ ‫أ‬ ‫تتعر�ش هذه ال�ضلحف جلملة من املخاطر والتهديدات, لعل أاهمها‬‫أاعدادها ب�ضكل كبري, وانح�ضر وجودها يف قنوات ال�ضرف ويف‬ ‫التايل:‬ ‫أ‬‫بحريتي التبخري (ال�ضفر والعيون) ويف بع�ش القنوات الزراعية‬ ‫�شلية للنوع‬ ‫* فقدان أاو تغيري البيئات االأ‬ ‫داخل املزارع, مما كفل بقاء تلك ال�ضلحف لوقتنا احلا�ضر.‬ ‫أ‬ ‫يف املا�ضي كانت منطقة الح�ضاء من املناطق الغنية بالعيون املتدفقة‬ ‫* تخريب مواطن وجود النوع حاليا‬ ‫ً‬ ‫و كجداول, وكانت تلك‬ ‫تدفقا طبيع ًيا مت�ضكل كبحريات طبيعية اأ‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫اإن عملية تنظيف قنوات ال�ضرف وعملية اإزالة نبات العقربان منها‬ ‫اجل��داول عبارة عن قنوات ري ترابية وا�ضعة منت�ضرة يف املنطقة‬ ‫آ‬‫با�ضتخدام اللت احلديثة التي تقوم بتجريف القنوات و�ضفافها,‬ ‫لي�ضال املياه للمزراع, وكان ذلك الت�ضكل للعيون �ضواء على �ضكل‬ ‫إ‬ ‫تعمل على تخريب مواطن وج��ود النوع, وت�ضبب تدمريا لأ‬‫ً ماكن‬ ‫بحريات أاو ج��داول هي البيئات ال�ضلية للنوع وكانت ال�ضلحف‬ ‫أ‬ ‫ؤ‬‫التع�ضي�ش لل�ضلحف, بل تودي اإىل تك�ضري البي�ش املوجود يف أاماكن‬ ‫منت�ضرة بوفرة, حيث يذكر كبار ال�ضن من املزارعني و�ضاكني منطقة‬ ‫ا.‬ ‫التع�ضي�ش والق�ضاء على ال�ضغار الفاق�ضة حديثً‬ ‫ؤ‬ ‫الح�ضاء ذلك حني �ضوالهم عن ال�ضلحف.‬ ‫إ‬‫هناك عملية تنظيف أاخ��رى للقنوات يقوم بها امل��زارع��ون حيث‬ ‫تغري احل��ال منذ �ضبعينيات القرن امل�ي��لدي, فجفت كل العيون‬‫يقومون بحرق نباتات العقربان املوجود يف �ضفاف القنوات أاو‬ ‫يف املنطقة ومل يتبق �ضوى بع�ش منها حولت اإىل أاماكن �ضياحية,‬‫داخلها لت�ضهيل جريان املياه داخل قنوات ال�ضرف, وهذا ل�ضك‬ ‫وتغريت طبيعتها من بحريات اإىل برك اإ�ضمنتية, حيث دخلت �ضمن‬‫يودي لتخريب أاماكن تع�ضي�ش ال�ضلحف والق�ضاء على ال�ضلحف‬ ‫ؤ‬ ‫التطوير ال�ضياحي للمنطقة.‬‫العالقة داخل نباتات العقربان الكثيفة والتي ل تتمكن من الهرب‬ ‫و ُيلحق حدي ًثا بفقدان املواطن الطبيعية لل�ضلحف ما تنفذه هيئة‬ ‫حال ن�ضوب احلريق يف النباتات.‬ ‫الري وال�ضرف باملنطقة يف م�ضروع حديث, حيث يتم ردم ودفن‬ ‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م‬ ‫48‬
  • 8. ‫يف التحنيط يف املنطقة, ويبيعونها على من يطلبها من هواة تربية‬ ‫احليوانات, أاو لتحنيطها ومن ثم بيعها للمدار�ش, و أاحيا ًنا وهذا‬ ‫قليل فاإن البع�ش يجمعها لي�ضنع منها بع�ش التذكارات الب�ضيطة‬ ‫ك أان ي�ضنع منها «مطف أاة لل�ضجائر» مثل.‬ ‫ً‬ ‫مر املقيمون‬ ‫هناك أا�ضخا�ش يجمعونها لكلها, ويقوم عادة بهذا الأ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫من �ضرق اآ�ضيا و الهنود, حيث يجمعونها لكلها كنوع من الكلت‬ ‫ال�ضعبية لديهم, وقد �ضوهدوا وهم يجمعونها جن ًبا اإىل جنب مع‬ ‫أا�ضماك البلطي النيلي, وعادة ما يتم اجلمع من قبل أاولئك املقيمني‬ ‫يف أايام العطل كيوم اجلمعة.‬ ‫* خطر احليوانات املفرت�شات‬ ‫تتعر�ش ال�ضلحف للتهديد من قبل بع�ش احليوانات املفر�ضة‬ ‫يف مناطق انت�ضارها, وتلك املفر�ضات ت�ضمل بع�ش الثدييات مثل‬ ‫الكلب, القطط, الثعالب, ابن اآوى.‬ ‫نقطة نظام‬ ‫* القتل غري املربر والده�س على الطرقات‬ ‫هناك و�ضائل مقرحة حلماية �ضلحف املياه العذبة يف منطقة‬ ‫ينت�ضر ال�ضيادون نهاية كل أا�ضبوع يف بحريتي ال�ضفر وال�ضمال ل�ضيد‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫الح�ضاء ومنها:‬ ‫الطيور هناك, ولوحظ أانهم يقومون بالت�ضويب على ال�ضلحف‬ ‫* برامج التوعية البيئية‬ ‫ً‬ ‫التي تت�ضم�ش, ويتخذونها هدفا لرميهم حيث تكون ال�ضلحف‬ ‫فالتوعية البيئية من أاقوى أا�ضاليب احلماية للحيوانات املهددة‬ ‫حينها وا�ضحة للعيان. كذلك تتعر�ش هذه ال�ضلحف للده�ش على‬ ‫أ‬ ‫بالنقرا�ش واملعر�ضة للخطر, وذل��ك لنها تعمل على تفعيل‬ ‫الطرق املنت�ضرة داخل واحة الح�ضاء, وذلك أاثناء تنقلها بني قنوات‬ ‫أ‬ ‫دور ال�ضكان املحيطني باحليوان املعر�ش للخطر, فيتحول أاثر‬ ‫ال�ضرف الزراعي بني القرى.‬ ‫أاولئك ال�ضكان لثر اإيجابي بعد أان كان �ضلب ًيا. ولعل ذلك يتم‬ ‫أ‬ ‫* اجلمع الكثيف لل�شالحف‬ ‫عر العديد من القنوات كاملدار�ش واجلامعات واجلمعيات‬ ‫وجد أان هناك �ضيد لل�ضلحف من قبل املواطنني واملقيمني, وبعد‬ ‫الجتماعية املنت�ضرة بكل قرية من قرى املنطقة, كذلك ن�ضر تلك‬ ‫�ضوال املواطنني خ�ضو�ضا (ال�ضيادين, حملت بيع احليوانات‬ ‫ؤ‬ ‫املعلومات عر النرنت من خلل امل�ضاركة يف املواقع واملنتديات‬ ‫إ‬ ‫غرا�ش كجمعها‬ ‫الليفة, املزارعني) وجد أان هذا اجلمع يتم لعدة اأ‬ ‫ُِ‬ ‫أ‬ ‫اخلا�ضة باملنطقة.‬ ‫للجتار بها: ويقوم بهذا العمل بع�ش ال�ضيادين خ�ضو�ضا من يعمل‬‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م 58‬
  • 9. ‫مقال‬‫�ضرف بل�ضتيكية بها, اإ�ضافة لبع�ش امل�ضاريع البلدية التي تردم‬ ‫* تطبيق نظام املحميات الطبيعية‬ ‫قنوات ال�ضرف الزراعي يف أارجاء واحة الح�ضاء.‬ ‫أ‬ ‫من أاجنع الو�ضائل للحفاظ على �ضلحف املياه العذبة تطبيق نظام‬ ‫أ‬ ‫* منع ا�شترياد االنواع ال�شبيهة بال�شالحف املحلية‬ ‫املحميات الطبيعية, وقد لقى جناحا يف كثري من ال��دول املوجود‬ ‫ً‬‫ليفة يف‬ ‫من خلل القيام بزيارات عديدة ملحلت بيع احليوانات الأ‬ ‫ماكن التي من‬ ‫فيها نف�ش جن�ش هذه ال�ضلحف. ولعل أاف�ضل الأ‬‫الريا�ش ومنطقة الح�ضاء, لوحظ انت�ضار أانواع ال�ضلحف من نوع‬ ‫أ‬ ‫املمكن أان ت�ضتخدم لذلك الغر�ش يف منطقة الح�ضاء هي: بحريتا‬ ‫أ‬‫ردن, ووجود‬ ‫‪ Mauremys rivulata‬والتي جتلب غال ًبا من �ضوريا والأ‬ ‫ال�ضفر والعيون, وذلك لعدة أا�ضباب لعل أاهمها: ُبعدها عن املناطق‬ ‫أ‬‫تلك النواع يف بيئتنا �ضيعمل على تناف�ضها على امل أاوى و الغذاء, مما‬ ‫أ‬ ‫الهلة بال�ضكان, و�ضعوبة الو�ضول اإليها, ووجود ال�ضلحف هناك‬ ‫آ‬‫ا بيئ ًيا على النوع املتوطن ويجعله يف و�ضع حرج, وقد‬ ‫ي�ضكل �ضغطً‬ ‫بكرثة واإلفتها للمكان, وخلو البحريتني- جزئ ًيا- من امللوثات, وعلى‬ ‫أ‬‫تعمل على اإزاحته بالكلية من بيئته ال�ضلية ف ُيفقد النوع حينها, فيما‬ ‫أاقل تقدير خلوها من امللوثات البرولية.‬ ‫أ‬ ‫ً‬ ‫لو مت التخل�ش مثل من النواع امل�ضتوردة يف بيئات املنطقة.‬ ‫وى املنا�ضب لل�ضلحف‬ ‫ولعل أاهم ميزة هي أان البحريتني توفر املاأ‬ ‫أ‬ ‫* اإكثار ال�شالحف يف اال�شر‬ ‫لكر م�ضاحتهما, فتنعدم لذلك املناف�ضة بني ال�ضلحف على امللجئ‬‫حيث ميكن زي��ادة أاع��داد ال�ضلحف عن طريق تربيتها يف مراب‬ ‫ٍ‬ ‫اخلا�ضة بها, كما أان البحريتني عبارة عن نظام بيئي زاخر باحلياة‬‫�ضناعية بعيدة عن الت أاثريات البيئة ال�ضلبية التي تعمل على اإنقا�ش‬ ‫الرية و حتتويان على غ��ذاء تلك ال�ضلحف (�ضفادع, أا�ضماك,‬‫أاعدادها. وهذه الطريقة معمول فيها يف دولة البحرين حيث يتم‬ ‫ق�ضريات, ح�ضرات, نباتات, طحالب).‬‫اإكثار �ضلحف املياه العذبة يف أاماكن �ضبيهه مبواطنها الطبيعية‬ ‫أ‬ ‫أ‬ ‫اإن بحريتي ال�ضفر والعيون حال ًيا هي امللذ الخري لبقاء ال�ضلحف,‬‫حيث حدد لها مكان يف (حممية العرين) لكثارها, وهي جتربة‬ ‫إ‬ ‫وذلك ب�ضبب ت�ضارع العمل الذي تنفذه هيئة الري يف منطقة الح�ضاء‬ ‫ناجحة بحاجة لدرا�ضتها لل�ضتفادة.‬ ‫يف دفن قنوات ال�ضرف الزراعية يف املنطقة, وا�ضتبدال أانابيب‬ ‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م‬ ‫68‬
  • 10. ‫تربية السالحف في المنزل‬ ‫ل زلت أاتذكر ال�ضلحفاة ال�ضغرية (‪� sonic‬ضونيك) التي قام ابني‬ ‫(ح�ضان) بربيتها بداخل امل�ن��زل, وق��د أاطلق عليها ه��ذا ال�ضم‬ ‫تيم ًنا ب�(�ضونك) ال�ضريع الذي ي�ضاهد مغامراته يف التلفاز, كانت‬ ‫تلك ال�ضلحفاة ن�ضطة وتتنقل يف احلو�ش الزجاجي, كنت أاردد له:‬ ‫لقد أافلحت بت�ضميتها يا بني. بحق كانت جتربة ثرية لبنائي تربية‬ ‫أ‬ ‫تلك ال�ضلحفاة, مع أاننا قمنا باإطلقها يف بيئتها الطبيعية بعد فرة‬ ‫لظروف �ضفرنا ومغادرتنا املنزل.‬ ‫وهنا أان�ضح من يربي ال�ضلحف أان يقوم بعمل بركة �ضناعية, وهذا‬ ‫أ‬ ‫الركة حتتاج لبع�ش الحجار تو�ضع يف القاع, مع وج��ود �ضخرة‬ ‫كبرية ت��رز جزئ ًيا من امل��اء لكي ت�ضريح عليها ال�ضلحف. كما‬ ‫أان�ضح بت أامني تلك الركة ال�ضغرية باإحاطتها ب�ضبك ذي فتحات‬ ‫�ضغرية ليمنع القطط من الدخول للركة حتى ل تدخل وتفر�ش‬ ‫ال�ضلحف ال�ضغرية أاو البي�ش.‬ ‫فيما لو أاردت تربيتها داخل املنزل فيفي بالغر�ش حو�ش زجاجي‬ ‫�ضغري لل�ضماك, وتو�ضع �ضلحفاتان �ضغريتان أاو واحدة, ومن املهم‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫و�ضع قطع من الحجار لتت�ضلقها ال�ضلحف ال�ضغرية. وميكن اأ‬‫أ‬ ‫يقدم لها بقايا الطعام كالرز واللحم وقطع الدجاج ال�ضغرية وبع�ش‬ ‫اخل�ضار والفواكه كقطع اخل�ش أاو التفاح.‬ ‫من ال�ضرورى العتناء بنظافة احلو�ش عر تغيري املاء دور ًيا, كذلك‬ ‫من املمكن اإبقاء حو�ش الربية خارج املنزل حينما يكون اجلو داف ًئا,‬ ‫لكن يجب و�ضعه بداخل املنزل عند برودة اجلو مع تعليق م�ضباح‬ ‫كهربائي فوقه لتبقى ال�ضلحف دافئة.‬ ‫يف النهاية ل أازعم أان لهذه ال�ضلحف قدرة (�ضلحف النينجا) على‬ ‫القتال واإتقان خمتلف أالعاب الدفاع عن النف�ش. لكنها ا�ضتطاعت‬ ‫بقدرة اهلل على ال�ضمود للف ال�ضنوات, فحق لنا بعد كل ذلك أان‬ ‫آ‬ ‫مل بعد ذلك بديع‬ ‫ن�ضاهم بحمايتها وحماية مواطنها الطبيعية, لنتاأ‬ ‫�ضنع اهلل لها ون�ضبح ر ًبا هاد ًيا و بديعا.‬ ‫ً‬ ‫* ا�ضتاذ م�ضاعد علم البيئة بجامعة تبوك‬‫الوضيحي • العدد 54 - محرم 2341هـ - ديسمبر 0102م 78‬

×