القضاء في العراق

3,698 views

Published on

Published in: Education
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
3,698
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
18
Actions
Shares
0
Downloads
35
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

القضاء في العراق

  1. 1. ‫القضاء فً العراق‬ ‫دراسة استعراضٌة للتشرٌعات القضائٌة فً العراق‬ ‫القاضً‬ ‫مدحت المحمود‬‫رئٌس المحكمة االتحادٌة العلٌا – رئٌس مجلس القضاء األعلى‬ ‫الطبعة الثالثة 2201 م‬ ‫مزٌدة ومنقحة‬ ‫1‬
  2. 2. ‫(( إهــــداء ))‬ ‫إلى ....‬ ‫صغٌري الحبٌب ٌزن‬ ‫ابن ولدي الشهٌد احـــمد‬ ‫الذي أقرأ فً عٌنٌه النضج المبكر والذكاء الحاد‬ ‫وأرى فٌه وفً أبناء جٌله ....األمــل كل األمل فً‬‫عراق سٌعملون من أجل ازدهاره ورفعته لٌنعموا وكل‬ ‫من على أرضه باألمن والسالم والحرٌة والكرامة‬ ‫والمعرفة وبكل حقوق اإلنسان .‬ ‫لٌإدوا رسالة اإلنسان فً األرض‬ ‫فً األعمار ونشر المحبة‬ ‫وهللا المستعان .‬‫مدحت المحمود‬‫02/2/0201‬ ‫2‬
  3. 3. ‫بسـم هللا الرحمه الرحيم‬ ‫المقدمة‬‫الع اؽ . . . تمؾ البقعة مف العالـ التي شع منيا نور الحضارة قرونا" عديدة وعـ الخير‬ ‫ر‬ ‫في أرجائيا . .‬‫الع اؽ . . الذي كاف يضـ القسـ األكبر مف الجزيرة العربية . . كاف يسمى ببلد ال افديف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫حيث تمتد رقعتو مف ىضاب أرمينيا الى مصب شط العرب . .‬‫ويشيد التأريخ أف أىمو بدأوا حضارتيـ سنة (3330) قبؿ الميبلد . حيث شيدوا المػدف‬ ‫ىـ . . .‬‫وفتحػوا األنيػػار عػوا األرض ففاض الخير عمييـ وعمػى مف جاور‬ ‫وزر‬‫وكانت ببلد ال افديف تضـ أ اضي ( شنعار) كما تسمييا التو اة وفي ء الشمالي منيا‬ ‫الجز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫(أكد )، و ء الجنوبي المجاور لمصب ال افديف (سومر). . ثـ ظيرت بابؿ وظير معيا عمى‬ ‫ر‬ ‫الجز‬‫ح التأريخ الع اقي حمو ابي الذي أرسى بمسمتو أشمؿ وأدؽ دستور في عصور ما قبؿ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مسر‬ ‫الميبلد . .‬‫وقد أحترـ الناس ىذا الدسػػتور ألنو ضمف حقوقيـ واحترموا مف تولى تطبيقو لعدالتػو .‬‫. . ألف العدالة ىي الياجس األوؿ الذي يشغؿ باؿ الناس ، وكاف سدنتيا في الماضي ىـ‬‫كينة المعابد حيث اختصوا بالقضاء بيف الناس وفقا لقواعد تحكميا - عمى األغمب - قيـ‬‫المجتمع و أع افو ، ذلؾ أف لمقضاء مكانتو الرفيعة في نفوس الناس ػ كؿ الناس ػ نظ ا" لمدور‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫الذي يقوـ بو في حفظ التوازف االجتماعي عف طريؽ تممس الحؽ عو ممف غصبو وايصالو‬ ‫ونز‬‫الى مف ع منو ، وألف القضاء كاف وال ي اؿ األميف عمى الحقوؽ وعمى حرية المواطف وك امتو‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫نز‬‫لذا فقد استحؽ ىذه النظرة التي أوالىػا الناس لو. . .وىذه النظرة لمقضاء لـ تكف بعيدة عف‬‫المجتمع العربي عامة والع اقي بوجو خاص فقد أوالىا لمقضاء ، كما تقدـ ، يوـ ارتفعت مسمة‬ ‫ر‬‫حمػو ابي سنػة ( 3300 ) قبؿ الميبلد تعمف العدالة لمناس وتوكؿ ل أس الدولة البابمية (‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫حمو ابي ) الممؾ السادس مف األسرة األمورية السير عمى تطبيقيا ، حيث يعمف ىذا الممؾ‬ ‫ر‬‫ع الذي يخشى اإللو ،‬‫العظيـ في األسباب الموجبػة لشريعتو (( أنا حمو ابي األمير الور‬ ‫ر‬‫سأجعؿ العدالة تعـ الببلد ، وأحطـ اآلثـ والشرير ، حتى اليظمـ القوى الضعيؼ ، وألشرؽ‬ ‫كالشمس فوؽ الناس إلضاءة الببلد .)) (0)‬ ‫3‬
  4. 4. ‫والعرب قبؿ اإلسبلـ أولواالقضاء ىذه المنزلة وخصوا ىذه الرسالة بالكينة والع افيف‬ ‫ر‬‫حيث كانوا يتولوف القضاء ، كسطيح الذئبي المعروؼ بسطيح الكاىف وشؽ أنمار فقد تولى‬‫ىؤالء القضاء باعتبار إف لمكاىف تابعا" مف الجف يطمعو عمى كؿ شيء ومف خبلؿ ىذا التابع‬‫يصؿ الكاىف الى الحقيقة ، والحقيقة توصمو الى العدالة التي ينشدىا الناس فيو ، أما الع اؼ‬ ‫ر‬‫فيصؿ الى العدالة في حكمو مف خػبلؿ ف استو وذكائػو ، والػى جانب الكينة والع افيف كاف يتولى‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫القضاء قبؿ اإلسبلـ شيوخ القبائؿ وحكمائيا فكاف الرجؿ إذا نبغ في قبيمة تولى حكميا والقضاء‬‫فييا وعف ىذا ا لطريؽ تولى القضاء في قبيمة قريش ، التي كانت تتولى التحكيـ بيف القبائؿ‬‫العربية ، ىاشـ بف عبػد مناؼ و أبو طالب عـ النبي (ص) وممف أشتير مف قضاة العرب في‬‫تمؾ الفترة عامر بف الضرب واكثـ أبف صيفي ، الحكيـ العربي المشيور ، الذي أعتبر أفضؿ‬ ‫حاكـ في عصره . (0)‬‫ومف ا لجدير بالذكر أف العرب قبؿ اإلسبلـ لـ تعرؼ سمطة تشريعية تسف ليـ القوانيف‬‫، فكاف شيخ القبيمة قاضييا يحكـ بيف أف ادىا عمى وفؽ العرؼ و التقاليد‬ ‫ر‬ ‫بالمعنى الحديث‬‫المستمدة مف التجارب و المعتقدات ، وكذلؾ كانت الشعوب المجاورة لمعرب كالفرس والروـ‬‫ى ، وكاف ىناؾ مف الرجاؿ الذيف تميزوا بالحكمة والعقؿ‬‫و مف عايشيـ مف الييود و النصار‬‫ىـ كمحكميف ليفصموا في الن اعات بيف القبائؿ ، وغالبا ما كانت أحكاميـ مستندة‬ ‫ز‬ ‫فيتـ اختيار‬‫عمى األع اؼ والتقاليد والسوابؽ ، فكاف العرؼ و التقاليد بمثابة قواعد قانونية غير مدونة‬ ‫ر‬‫، غـ ذلؾ نستطيع القوؿ أف القضاء في ذلؾ الوقت كاف طوعيا يمجأ إليو الناس إذا غبوا‬ ‫ر‬ ‫ور‬ ‫بذلؾ ألنو اليستند إلى سمطة تفرض تنفيذ أحكامو .‬‫ىذا و قد ظيرت اختبلفات حوؿ تعريؼ محدد لكممة (( القضاء )) ، وجاءت تمؾ االختبلفات‬ ‫ٍ‬‫نتيجة لورود الكممة في كتاب اهلل المجيد بمعاف متعددة ، فقد جاءت بمعنى: (الحكـ ) كما‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬‫في قولو تعالى : (فاقض ما أنت قاض) (3) ، وجاءت بمعنى: (االكتفاء ) كما في قولو‬ ‫تعالى : (فمما قضى زيد منيا وط ا) (4) .‬ ‫ر‬ ‫ً‬‫ثـ بمعنى تقديػر صنع الشيء كما في قولػػو تعالى : ( فقضاىف سبع سماوات في يوميف) (5)‬ ‫.‬‫وفي المغة ذكرت بعض المعاجـ أف القضاء ىو الحكـ وأ صمو قضاي مف قضيت ، وقمبت الياء‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫لما بعد األلؼ،ىي جمع قضايا ، فيقاؿ : استقضى فبلنا أي : جعمو قاضيا (6) .‬‫خ ابف خمدوف‬‫ىا المؤر‬‫اصطبلحاَ فقد أوجز‬ ‫أما بخصوص تعريؼ كممة القضاء‬‫ا‬‫( ت 434ىػ/ 1300ـ ) بقولو : (ىي منصب الفصؿ بيف الناس في الخصومات حسمً‬‫عية المستندة عمى الكتاب والسنة ، وىو مف الوظائؼ‬‫لمتداعي باألحكاـ الشر‬ ‫ا‬ ‫لمن اع وقطعً‬ ‫ز‬ ‫4‬
  5. 5. ‫التابعة لمخبلفة ..) (7) ويمكف أف نقوؿ أنو قوؿ ممزـ يصدر عف والية عامة ، وحقيقتو‬ ‫اإلخبار عف حكـ عي عمى سبيؿ اإلل اـ فيقاؿ : قضى القاضي أي ألزـ الحؽ أىمو (4).‬ ‫ز‬ ‫شر‬‫ويوـ أف غت الرسالة اإلسبلمية أعطى الديف الجديد لمقضاء منزلة سامية تفػوؽ ما‬ ‫بز‬‫كانت عميو قبػػؿ اإلسبلـ باعتبار أف القضاء حكـ والحكـ مف مياـ الخالؽ يوليو ألحسف خمقو‬‫(إف الحكـ إال هلل ) ، (ياداود إنا جعمناؾ خميفة في األرض فأحكـ بيف الناس بالحؽ ) وقد تولى‬‫القضاء في صدر اإلسبلـ صاحب الرسالة الرسوؿ الكريـ ، فأي منزلة أسمى لمقضاء حيف‬‫( فأحكـ بينيـ‬ ‫يكوف الرسوؿ الكريـ صمى اهلل عميو وسمـ قاضيػا" وبأمر مف اهلل تعالى‬ ‫بما أنزؿ اهلل والتتبع أىوائيـ عما جاءؾ مف الحؽ لكؿ جعمنا منكـ عة ومنياجا" ) (5)‬ ‫شر‬‫وبعد النبي العظيـ تولى القضاء أقمار األمة الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب وعمي بف‬‫أبي طالب الذي يعتبر اعمـ الصحابة وأقضاىـ لقوؿ الرسوؿ العظيـ فيو (وأقضاىػـ عمي) وكاف‬‫الخميفة عمر بف الخطاب يتعوذ مف معضمة ليس فييا أبو الحسف ، ولسمو قيمة القضاء في‬‫اإلسبلـ ورفعة ق ا اتو نيطت الميمة بالخمفاء ، فكاف كؿ منيـ قاضيا وخميفة يحتفظ بمنصب‬ ‫رر‬‫القاضي ويمارسو عمميا مع احتفاظو بمنصب الخميفة ، حتى اتسعت رقعة اإلسبلـ وأمتد نوره‬‫الى األمصار البعيدة ينتشر بيا بعد الفتوحات اإلسبلمية ، وقد صاحب ذلؾ زيادة قضايا‬‫ع تمؾ االختبلفات وضرورة إيجاد حموؿ لتمؾ القضايا ، باإلضافة‬‫الناس وخبلفاتيـ العممية وتنو‬‫غ‬‫الى مسؤولية الدولة لنشر العدؿ بيف الناس ، مما دعا الخميفة لمتفكير بتعييف قاض متفر‬‫لمقضاء يقضي بيف الناس في تمؾ البمداف ، فصار األمر الى تعييف قاض يتـ تسميتو وتخويمو‬ ‫مف الخميفة الى تمؾ الببلد ، يقضي بيف الناس ويؤدي ىذه الميمة المقدسة .‬‫ت ولػى القضاء بعد ذلؾ الصفوة المختارة مف فقياء المجتمع اإلسبلمي وذلؾ بعد ما‬‫اتسعت رقعة اإلسبلـ وأصبح متعذ ا" عمى الخميفة أف يفصؿ في أمور المسمميف لكثرة‬ ‫ر‬‫مسؤولياتو كما ذكرنا وبذلؾ انفصمت الوالية القضائية عف الوالية العامة في الدولة اإلسبلمية‬‫وكاف ىذا األمر في زمف الخميفة العادؿ عمر بف الخطاب الذي يعتبر فيو أوؿ فصؿ لمسمطة‬‫القضائية عف السمػطة التنفيذية ػ إذا صح التعبير ػ فقد ولى أبا الدرداء قاضيا" عمى المدينة‬‫ي قاضيا" عمػى الكوفة فكاف ىؤالء أوؿ قضاة‬‫وشريح قاضيا" عمى البصرة وأبا موسى األشعر‬ ‫متخصصيف في اإلسبلـ . (30)‬‫ىـ‬‫وكاف القضاة في العصر اإلسبلمي يختاروف مف الخمفاء أنفسيـ ويتشددوف في اختيار‬‫ثـ يزودونيـ بكؿ ما مف شأنو أعبلء الحؽ ونصرة المظموـ وىػذا دليؿ عمى مكانػة القاضي فػي‬ ‫اإلسبلـ ومنزلتو . (00)‬ ‫5‬
  6. 6. ‫والى جانب ذلؾ فإف الحكـ الذي كاف يصدره القاضي في العيد اإلسبلمي كانت لو صفة‬‫اإلل اـ ( فبل وربؾ ال يؤمنوف حتى يحكموؾ فيما شجر بينيـ ثـ ال يجدوا في أنفسيـ حرجا" مما‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫قضيت ويسمموا تسميما ) (00)‬‫وىذا بخبلؼ ما كاف األمر عميو في العصر الجاىمي ، كما تقدـ ذكره ، حيث كاف‬‫العرب عندما يمجأوف إلى التحكيـ في حؿ عاتيـ طوعا ويص در المحكـ حكمو و لـ يكف ىذا‬ ‫مناز‬‫الحكـ ممزما ألط اؼ الن اع حيث كاف يستطيع أحد الخصميف أو كبلىما أما أف يطمب محكما"‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫أخ ا" أو يتنصؿ عف تنفيذه . (00)‬ ‫ر‬‫وفي العصر ال اشدي ( 00 -50 ىػ/ 002 - 512ـ) بقيت تعاليـ الديف السمحاء وقيـ‬ ‫ر‬‫اإلسبلـ منتشرة بيف الناس وتنعكس عمى أعماليـ والت اماتيـ ، وكانت العديد مف الخصومات‬ ‫ز‬‫تحؿ بالصمح والت اضي ويرتضي الخصوـ بق ا ات المحكميف مف الفقياء والصحابة لمتانة قيـ‬ ‫رر‬ ‫ر‬ ‫اإلسبلـ وقوة االلت اـ بيا عند الناس .‬ ‫ز‬‫أما في العصر األموي (00 – 000 ىػ/ 022 - 504ـ) فتذكر عدد مف المصادر أنو‬‫تـ استحداث دواويف رد المظالـ ، وأصبح ديواف النظر في المظالـ ديوانا مستقبل يؤدي‬ ‫ً‬ ‫ً‬‫ميمة القضاء بيف الناس ، مما يدؿ عمى أىمية النظاـ القضائي في تمؾ الفترة ، ولـ يكف‬‫الخمفاء يتدخموف في شؤوف القضاء كما لـ يتأثر القضاة أنفسيـ بالسياسة ، و لـ يتدخموا‬‫، وكانوا يحكموف باجتياداتيـ استنادً الى‬ ‫ا‬ ‫في الشؤوف الخبلفية التي ط غت في تمؾ الفترة‬‫الكتاب والسنة. ونستدؿ عمى ذلؾ مف خبلؿ وصية كتبيا الخميفة عمر بف عبد العزيز ( 55 –‬‫030 ىػ / 303 - 503 ـ) الى أحد والتو يخبره فييا أف حكـ الخميفة اليثبت إال بأركاف عديدة‬ ‫مف أىميا القضاء .‬‫وفي تمؾ الف ترة ظيرت أسماء عدد مف القضاة في الع اؽ الذيف عرفتيـ ساحة القضاء‬ ‫ر‬‫ي ( 00 -300ىػ/ 002 -403 ـ) الذي كاف فقييا مف الثقاة تولى القضاء‬‫منيـ الحسف البصر‬‫في البصرة في خبلفة عمر بف عبد العزيز ، وكذلؾ القاضي شريح ( ت 04 ىػ/ 033ـ )‬‫الذي بقي في منصب القضاء في الكوفة لمدة 13 سنة حتى عزلو الحجاج بف يوسؼ الثقفي‬ ‫.( 00)‬‫وقد ذكر في تاريخ مصر في العصور الوسطى ( أف القاضي في مصر ، في عيد‬‫األموييف وصدر الدولة العباسية كاف لو مركز ميـ ، ولشخصو نفوذ كبير ، ولـ يكف يتبدؿ‬‫بتبدؿ العماؿ الذيف ينصبيـ الخميفة ، ولـ يكف ع مف القاضي فػي تقديـ استقالتو اذا تدخؿ‬ ‫أسر‬‫في أحكامو متدخؿ ، وكاف القاضي مشيو ا" لدى الجميور باالستقامة وسمو الخمؽ لذلؾ كاف‬ ‫ر‬ ‫6‬
  7. 7. ‫الوالة يفكروف طويبل إذا حدثتيـ أنفسيـ باإلقداـ عمى عزؿ قاض حتى ال يتعرضوف لك اىية‬ ‫ر‬ ‫الجميور ، كما اف عزؿ القاضي ، كاف مف األمور الموكولة الى الخميفة نفسو .) (10)‬‫وفي العصر العباسي األوؿ (000 – 020 ىػ/ 504 -434ـ) تطور القضاء بشكؿ‬‫واضح تمثؿ في خروج دائرة القاضي عف سمطات الوالي فأصبح القاضي يعيف مف الخميفة‬‫العباسي في بغداد مباشرة حيث عنى الخمفاء العباسيوف بالقضاء والمؤسسة القضائية وأضفوا‬‫صفة القداسة عم ى أحكاميا . وتتحدث كتب التاريخ عف الن اىة والعفة وااللت اـ الذي تميز‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫بيا القضاة ، ولـ تأخذىـ بالحؽ لومة الئـ .‬‫كما أحاط الخمفاء العباسيوف القاضي بعناية خاصة فكاف – كما أسمفنا – يعيف ويعزؿ‬‫بأمر السمطة المركزية ويخضع حكمو إلى م اقبة مف تمؾ السمطة عف طريؽ ما يرفعو صاحب‬ ‫ر‬‫البريد مف أخبار إلى الخميفة . وفض ً عف ذلؾ نجد أف عددا مف الوز اء والمسؤوليف في‬ ‫ر‬ ‫بل‬‫تمؾ الفترة يساقوف الى المحاكـ ويخضعوف لحكـ القانوف عندما يقصروف ببعض واجباتيـ أو‬ ‫ييمموف الت اماتيـ تجاه عية .‬ ‫الر‬ ‫ز‬‫وفي الواقع ظؿ تعييف القضاة منوطا بالخميفة حتى في العصور التي اتسمت بالتذبذب‬ ‫ً‬ ‫ّ‬‫وعدـ االستق ار السياسي إذ أف القضاء ىو آخر ما بقي مف الوظائؼ التي تعكس مكانة‬ ‫ر‬‫الشريعة اإلسبلمية التي كانت الخبلفة تستمد عيتيا منيا ، لذا أكتسب القضاء في ذلؾ‬ ‫شر‬‫ع في تطبيؽ الشريعة اإلسبلمية ،‬‫العصر مرك ً قويً ، وقد كاف القضاة يمثموف حكاـ الشر‬ ‫ا ا‬ ‫ز‬‫كما اتسعت سمطة القاضي بعد أف كانت مقصورة عمى الفصؿ بيف الخصوـ فأصبح يفصؿ‬ ‫في مسائؿ األوقاؼ وتنصيب األولياء .‬‫ىذا ويعد العصر العباسي عصر االزدىار والرقي لمقضاء والتشريع اإلسبلمي وذلؾ‬‫ألسباب متعددة مف ىا : استحداث منصب قاضي القضاة ، وتعدد المذاىب الفقيية بما‬ ‫أبرز‬‫يعزز مبدأ االجتياد فضبل عف تشجيع الخمفاء لمفقياء والباحثيف و ع وتعدد القضايا التي‬ ‫لتنو‬ ‫تناولت حياة الناس بعد ازدياد حركة الفتوحات اإلسبلمية .‬‫أما عف أماكف ممارسة القضاء وتطبيؽ النظـ القضائية فمـ يكف لمقضاء في العصور‬‫الس ابقة مكاف خاص لمنظر في القضايا بؿ كاف الشائع ىو الجموس في المسجد والذي يمثؿ‬‫المكاف العاـ لجميع األنشطة الدينية والفقيية باإلضافة الى كونو مكانا لمعبادة وتمقي بعض‬‫الدروس الدينية . وقد جاء ذلؾ نظ ا لمكانة المسجد في اإلسبلـ ، غير أف القضاء داخؿ‬ ‫ر‬‫المساجد اعتبر بعد ذلؾ مف المحظو ات ألف المتخاصميف غالبً ما ترتفع أصواتيـ وضجيجيـ‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫داخؿ المسجد . ( 20 )‬ ‫7‬
  8. 8. ‫أما بقية األمـ فقد أولت القضاء والقضاة نفس المنزلة التي أوالىا المجتمع العربي‬‫ىا ، التي تعبر بصدؽ عػف ضمير األمة ومعتقداتيػا‬‫واإلسبلمي ليـ وأفصحت عف ذلؾ دساتير‬‫، فنصت ىذه الدساتير عمى سمو منزلة القضاء وبينت االرتباط الوثيؽ بيف استقبللية القضاء‬ ‫ون اىتو وبيف قياـ الدولة ذاتيا وحريات مواطنييا .‬ ‫ز‬‫و الع اؽ حتى أباف خضوعو الى الحكـ العثماني بقي وفيا" لمقضاء يعطيو نفس المنزلة‬ ‫ر‬ ‫التي كاف عمييا في عصور ماقبؿ اإلسبلـ وفي العصر اإلسبلمي .‬‫ولعؿ مف المفيد أف نسمط الضوء عمى القضاء في األدوار القريبة مف تأريخ الع اؽ بدءا"‬ ‫ر‬‫مف العيد العثماني ومرو ا" بفترة االحتبلؿ البريطاني ، ثـ في عيد تشكيؿ الدولة الع اقية‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫بحقبيا المختمفة . ولنقؼ عمى ما كاف عميو ، والى مانريده لو مف دور في إعبلء كممة الحؽ‬ ‫ليقوـ بميامو القدسية عمى أحسف وجو .‬‫ومنذ صدور الطبعة األولى ليذا الكتاب حدثت تغيي ات ميمة في مفاصؿ وىيكؿ‬ ‫ر‬‫القضاء الع اقي ، ما جعؿ الحاجة ممحة لمتوسع في الفصوؿ وتثبيت التطو ات الحاصمة خدمة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لمبحث القانوني .‬‫ي لمقاضي والمشرؼ القضائي‬‫وىذا ما سيكوف في ىذه الد اسة المتواضعة ، وأسجؿ شكر‬ ‫ر‬‫ىير كاظـ عبود لمساىمتو في إخ اج الكتاب ، وحسبي أني قد ساىمت في وضع لبنة صغيرة‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫لتعمية ح العدالة ومف اهلل التوفيؽ‬ ‫صر‬ ‫القاضي مدحت المحمود‬ ‫بغداد /3030‬ ‫8‬
  9. 9. ‫اليوامش‬ ‫========‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة ( 40) بغداد‬ ‫ر‬ ‫3050‬ ‫( 0 ) إسماعيؿ حقي ج ػ القضاء اإلسبلمي وتاريخو ػ قاـ بطبعو المرحوـ‬ ‫فر‬ ‫إب اىيـ الواعظ سنة 5050 ومحمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ،‬ ‫ر‬ ‫( 50)‬ ‫صفحة‬ ‫( 3 ) سورة طو اآلية 03‬ ‫( 0 ) سورة األح اب اآلية 30‬ ‫ز‬ ‫( 1 ) سورة فصمت اآلية 00‬ ‫( 2 ) لساف العرب – دار صادر بيروت 0550 ص 240‬‫( 3 ) ابف خمدوف – المقدمة – مؤسسة جماؿ لمطباعة والنشر بيروت 1350 ص33‬‫ي – النظاـ القضائي في بغداد في العصر العباسي – مطبعة‬‫( 4 ) عبد الر اؽ االنبار‬ ‫ز‬ ‫النعماف النجؼ 3350 ص 31‬ ‫( 5 ) سورة المائدة ػ آيػة( 40 ) .‬‫( 30) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ػ صفحت (55) والدكتىر شىكت عليان ،‬ ‫قضاء المظالم ، صفحت (66) .‬‫ي حينما واله القضاء في‬‫( 00 ) كتب الخميفة عمر بف الخطاب الى أبي موسى األشعر‬‫البصرة (آس بيف الناس في وجيؾ وعدلؾ ومجمسؾ حتى اليطمع شريؼ في حيفؾ وال ييأس‬ ‫ضعيؼ في عدلؾ )‬ ‫المصدر ػ الماوردي ػ أدب القضاة ، ء أوؿ صفحة (000)‬ ‫جز‬‫وكتب اإلماـ عمي أبف أبي طالب لبلشتر النخعي حيػف عينو واليا" عمى مصػر (أختر‬‫لمحكـ ب يف الناس أفضؿ عيتؾ في نفسؾ ، ممف التضيؽ بو األمور وال تمحكو الخصوـ وال‬ ‫ر‬‫يتمادى في الزلة وال يحصر مف الفيء الػى الحؽ إذا عرفو ، والتشرؼ نفسو عمى طمع ،‬‫واليكتفي بأدنى الفيـ دوف أقصاه ، وأوافقيـ في الشبيات وأخذىـ بالحجج ، واقميـ تبرما‬‫بم اجعة الخصـ ، و ى ـ عمى تكشؼ األمور ، وأصرحيـ عند اتضاح الحكـ ، ممف‬ ‫أصبر‬ ‫ر‬‫قضائو ،وأفسح لو‬ ‫اليزدىيو إط اء ، واليستميمو إغ اء ، وأولئؾ قميؿ ، ثـ أكثر تعاىد‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫في البذؿ ، بما يزيؿ عمتو ، وتقؿ معو حاجتو الى الناس ، وأعطو مف المنزلة لديؾ ما ال يطمع‬ ‫فيو غيره في خاصتؾ ، ليأمف بذلؾ اغتياؿ الرجاؿ لػػو عندؾ فأنظر في ذلؾ نظ ا" بميغا" .)‬ ‫ر‬ ‫9‬
  10. 10. ‫ي والمقارف ، ج0 ،‬‫المصدر ػ العشماوي : قواعد الم افعات في التشريع المصر‬ ‫ر‬ ‫صفحة (00) المطبعة النموذجية والسنة‬ ‫( 00 ) سورة النساء ػ آيػة (12)‬‫( 00 ) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة( 32) ، الرياض – مطبعة‬ ‫الممؾ فيد 5250‬‫(00) محمد شيير أرسبلف ػ القضاء والقضاة ، صفحة (000) ومصدره كتاب النظاـ‬ ‫اإلسبلمي لمدكتور حسف إب اىيـ وعمي إب اىيـ ، صفحة (100) .‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ي المرجع السابؽ ص 030‬‫( 10 ) عبد الر اؽ االنبار‬ ‫ز‬‫ي : منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية ، الدار العربية لمموسوعات‬‫( 20 ) االنبار‬ ‫( بيروت – 3450) ، ص03.‬ ‫11‬
  11. 11. ‫الفصل األول‬ ‫لمحت تاريخيت عه تىظيم القضاء في العراق‬ ‫المبحث األول‬ ‫القضاء في العهـد العثماوي‬‫وقفنا مف خبلؿ المقدمة عمى إلمامة بسيطة لما كاف القضاء عميو في الع اؽ في عصور‬ ‫ر‬ ‫ما قبؿ الدولة اإلسبلمية وفي العصر اإلسبلمي ..‬‫ى بنا في ىذه اإلطبللة عمى القضاء في الع اؽ أف ى كيؼ أصبح حينما صار‬ ‫نر‬ ‫ر‬ ‫وحر‬ ‫الع اؽ ءا" مف اإلمب اطورية العثمانية .‬ ‫ر‬ ‫ر جز‬‫وقع الع اؽ تحت االحتبلؿ العثماني في الفترة ما بيف ( 0010 – 4050 ـ) ، وألغ اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫سياسية وادارية ق سـ الع اؽ لثبلث واليات ىي الموصؿ وبغداد والبصرة ، وبضمنيا والية‬ ‫ر‬‫شيرزور الكائنة شرؽ دجمة ، ووالية اإلحساء جنوبا عمى الساحؿ الغربي لمخميج العربي . وقد‬‫تـ حكـ الع اؽ بموجب ىذا التقسيـ حكما غير مباشر لتسيؿ عممية إدارتو والسيطرة عميو ،‬ ‫ر‬‫وكانت الدولة العثمانية ق د حاولت حكـ الع اؽ حكما مباش ا ومركزيا ، لكنيا وفي القرنيف‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫ىا حكاـ‬‫السابع عشر والثامف عشر ميبلدي منحت الواليات الثبلث حكما ذاتيا حيث أدار‬ ‫عثمانيوف . لكنيا عادت وحكمت الع اؽ بطريقة مركزية في القرف التاسع عشر .‬ ‫ر‬ ‫ي في العيد العثماني الى ثبلث ىيآت ىي :‬‫تـ تقسيـ نظاـ الحكـ اإلدار‬ ‫1 -الييأة العممية‬ ‫2 - الييأة القممية‬ ‫3 - الييأة السيفية‬‫العممية المشيخة اإلسبلمية وفئة العمماء والقضاة وكؿ ما يتعمؽ‬ ‫ويقصد بالييأة‬ ‫ىا .‬‫بالشؤوف الدينية مثؿ التعميـ والمدارس وشؤوف المحاكـ واألوقاؼ وغير‬‫وي أس الييأة شيخ اإلسبلـ فيو أس الييأة العممية ومرجعيا وىو كذلؾ مرجع القضاة‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫، وكانت الدولة العثمانية تعيف القضاة في األماكف التي تتولى افتتاحيا لتأميف العدؿ وتساىـ‬‫ىا مف‬‫في استتباب األمف ، وعمى غـ مف أف مؤسسة القضاء في الدولة العثمانية، كغير‬ ‫الر‬‫المؤسسات ، كانت إسبلمية المنحى ، إال أف ليا طابعا خاصا حيث عدلت م ا ا مف خبلؿ‬ ‫رر‬‫ىا السبلطيف م اعاة لممتغي ات الحاصمة في العالـ وتنقسـ المؤسسة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الم اسيـ التي أصدر‬ ‫ر‬ ‫القضائية الى ثبلثة ع ىي :‬ ‫فرو‬ ‫1 - قضاء عسكر الروممي‬ ‫2 - قضاء عسكر األناضوؿ وأضيؼ إليو قضاء عسكر العرب وقضاء عسكر العجـ‬ ‫11‬
  12. 12. ‫3 - قضاء عسكر مصر‬‫وكاف قضاة منا طؽ الدولة الواقعة في أوربا يرتبطوف بقاضي عسكر الروممي وقضاة‬‫األناضوؿ ومصروتابعيف لقاضي عسكر أألناضوؿ ، ولقب قاضي العسكر قريب مف لقب قاضي‬‫القضاة في اإلسبلـ إال أف لو طابعا خاصا في الدولة العثمانية ، يرجع الى ما أضيؼ الى كممة‬‫العسكر التي تعني الشؤوف الدينية لمعسكر ، كما أف قاضي العسكر كاف ي افؽ السمطاف‬ ‫ر‬‫والجيش عند الفتوحات ، وىو الرئيس الثاني لمييأة العممية في الدولة العثمانية ، وىو يشارؾ‬‫عية والحقوقية‬‫في جمسات الديواف اليمايوني ، ويعمؿ بشكؿ عاـ عمى حؿ مسائؿ العساكر الشر‬‫، وكاف بيده تقديـ أو اؽ المرشحيف لمنصب القضاء وذلؾ حتى عاـ 0310 ـ ، ثـ تحولت تمؾ‬ ‫ر‬‫الميمة الى شيخ اإلسبلـ وبقي تحت تصرؼ قاضي العسكر تعييف القضاة والمدرسيف في‬ ‫منطقتو . ( 0 )‬‫وخبلؿ الحكـ العثماني عرؼ الع اؽ بوالياتو الثبلث بغداد و الموصؿ و البصرة نوعا"‬ ‫ر‬‫عية التي كانت تعتمد في أحكاميا عمى مبادئ الشريعة‬‫واحدا" مف المحاكـ ىي المحاكـ الشر‬ ‫اإلسبلمية ػ المذىب الحنفي ػ وتطبؽ قواعدىا عمى الن اعات التي تعرض عمييا .‬ ‫ز‬‫وكاف يتولى القضاء في ىذه المحاكـ قضاة يعينوف مف السمطاف في عاصمة الدولة‬‫العثمانية ( اسطنبوؿ ) بموجب أمر يصدر عنو يسمى ( الب اءة الشريفة ) وال يعزليـ غيره‬ ‫ر‬ ‫.‬‫وكانت القوانيف واألنظمة التي تعالج أمور القضاة وكيفية تعيينيـ وتحديد امتيا اتيـ في‬ ‫ز‬ ‫ذلؾ العيد ىي :ػ‬ ‫‪ ‬نظاـ انتخاب الحكاـ الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬ ‫عييف الصادر في 00/0/5000 رومي وتعديبلتو .‬‫‪ ‬قانوف الحكاـ الشر‬ ‫‪ ‬قانوف أوصاؼ الحكاـ الش عييف والقضاة الصادر في 30/1/3000 رومي .‬ ‫ر‬ ‫ع الصادر في 30/1/3000 رومي .‬‫‪ ‬قانوف بأوصاؼ وامتيا ات حكاـ الشر‬ ‫ز‬ ‫وكانت أىـ الشروط المطموبة فيمف يعيف حاكما بموجب تمؾ القوانيف واألنظمة ىي :‬ ‫‪ ‬أف يكوف قد أكمؿ الخامسة والعشريف مف عمره .‬ ‫‪ ‬أف يكوف مستثنى مف كؿ معذرة قانونية تحوؿ دوف تعيينو حاكما" .‬ ‫ع لجريمة عادية .‬‫‪ ‬أف اليكوف محكوما" عميو بالحبس أكثر مف أسبو‬‫‪ ‬أف يكوف حائػ ا" عمػػى الشروط المنصوص عمييا فػػي المادتيف (5030)و(0550)‬ ‫ز‬ ‫مف مجمة األحكاـ العدلية وىي :‬ ‫21‬
  13. 13. ‫0 - أف يكوف حكيما" فييما مستقيما أمينا مكيف امتينا ،فؿ ايجوز تولي الصغير‬ ‫والمعتوه واألعمى واألصـ ،لمقضاء .‬‫0 - أف يكوف مأذونا" مف مدرسة القضاة ، أو يؤدي امتحانا" بالدروس التي تدرس فييا‬ ‫.‬‫ىا بموجب ( الب اءة الشريفة ) قاضيا" استنادا" ألحكاـ‬ ‫ر‬ ‫فإذا توافرت ىذه الشروط يعيف حائز‬ ‫المادة (40) مف القانوف األساسي العثماني .( 0 )‬‫وك اف القضاة في ذلؾ العيد يجروف م افعاتيـ ويصدروف األحكاـ عمى وفؽ قواعد‬ ‫ر‬‫أصولية شبيية بقواعد الم افعات المنصوص عمييا في قوانيف اإلج اءات المدنية والج ائية في‬ ‫ز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الوقت الحاضر .‬‫عية_ كما مر تطبيؽ‬‫ىذا وقد أستمر وجود نمط واحد مف المحاكـ ػ وىي المحاكـ الشر‬‫أحكاـ الشري عة اإلسبلمية عمى الن اعات كافة حتى سنة 2140ـ، حيث أصدر السمطاف عبد‬ ‫ز‬‫المجيد في ىذا العاـ ( الخط اليمايوني ) وبموجبو تـ إدخاؿ بعض اإلصبلحات عمى أجيزة‬‫، وكاف لممحاكـ نصيب مف ىذه‬ ‫ى اقتباس بعض القوانيف الغربية‬‫الدولة العثمانية فجر‬‫اإلصبلحات ففي سنة 3440 وخبلؿ فترة حكـ السمطاف عبد الحميد الثاني عرؼ الع اؽ ػ كغيره‬ ‫ر‬‫مف الواليات العثمانية ػ نوعا"آخر مف المحاكـ ىي ( المحاكـ النظامية ) حيث شكمت ىذه‬‫المحاكـ ونيط بيا النظر في الدعاوى الج ائية وبعض الدعاوى الحقوقية كدعاوى األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ىا .‬‫ودعاوى الحدود وغير‬‫ع العثماني مف الغرب‬‫وأخذت ىذه المحاكـ تطبؽ القوانيف الجديدة التي أقتبسيا المشر‬‫كقانوف الج اء العثماني الذي اقتبست أكثر أحكامو مف قانوف الج اء الفرنسي، وقانوف األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ز‬ ‫ز‬ ‫ىا مف القوانيف . (0)‬‫وغير‬‫وكانت المحاكـ في الع اؽ تشكؿ تبعا" لتشكيبلتو األد اية آنذاؾ والتي كانت تبدأ بالقرية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ثـ الناحية ثـ القضاء ثـ المواء . (0)‬‫وطبقت المحاكـ في المجاالت المدنية ( مجمة األحكاـ العدلية) ، وىي مجموعة مف‬‫ع و ىا كتاب القضاء ، صدر آخر‬ ‫القواعد المدنية مكونة مف ستة عشر كتابا أوليا كتاب البيو أخر‬‫أعدادىا في فترة الخبلفة العثمانية في شعباف سنة 0500 ىجرية الموافؽ 0440ميبلدية والى‬‫جانبيا ى تقنيف ما يخص قضاء األحواؿ الشخصية في شؤوف جميع األدياف والمذاىب في‬ ‫جر‬‫الدولة العثمانية ، وتعتبر ( مجمة األحكاـ العدلية ) أوؿ تدويف لمفقو اإلسبلمي في المجاؿ‬ ‫المدني .‬ ‫31‬
  14. 14. ‫ونود القوؿ أف حركة التقنيف بالمعنى المعاصر بدأت في أواخر العيد العثماني في‬‫مجاؿ القانوف المدني، بصدور مجمة األحكاـ العدلية ، وأصبحت المجمة قانونا مدنيا عاما يضـ‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬‫أحكاـ المعامبلت المدنية والتجارية ومفردات القانوف المدني المعروفة أالف “ ع، اإلجارة،‬ ‫البيو‬‫الكفالة، الحوالة، ىف، اليبة، الشركات، الوكالة” وغ ىا وىذه األحكاـ مستقاة مف اآل اء‬ ‫ر‬ ‫ير‬ ‫الر‬‫الفقيية الخاصة بالمعامبلت في المذىب الحنفي ، المذىب الرسمي لمدولة العثمانية ، وال يعوؿ‬‫عمى ما يخالفيا مف أحكاـ ، وذلؾ القت اف صدور المجمة باألمر السمطاني. ويرجع القضاة الى‬ ‫ر‬ ‫نصوص الفقو فيما ال نص عميو في ىذه المدونة . ( 1 )‬‫وفيما يخص مجمة األحكاـ العدلية فقد رتبت مباحثيا عمى الكتب واألبواب الفقيية‬‫المعيودة، ولكنيا فصمت األحكاـ بمواد ذات أرقاـ متسمسمة كالقوانيف الحديثة لكي يسيؿ‬ ‫ع الييا واإلحالة عمييا. وكاف مجموعيا ( 0140 ) مادة.‬‫الرجو‬‫وقد سبؽ إصدار ىذه المجمة تأسيس المحاكـ النظامية في الدولة العثمانية، التي تمتعت‬ ‫عية سابقا.‬ ‫ً‬ ‫باختصاص النظر في أنواع مف الدعاوى التي كانت تنظر مف الى المحاكـ الشر‬‫وجاء إصدار مجمة األحكاـ العدلية ضمف حركة إصبلح الوضع المتدىور في الدولة‬‫العثمانية والمسعى الذي بذؿ مف اجؿ تحديث الدولة، وخاصة بعد اتساع االتصاالت والتجارة‬‫والعبلقات االقتصادية بيف الدولة العثمانية والدوؿ األوربية التي شيدت تطو ات سريعة وكبيرة،‬ ‫ر‬‫واطبلع كبار موظفي الدولة العثمانية عمى التجربة األوربية، وحاجة الدولة الى ربط التصرفات‬‫والعقود العقارية بنظـ شكمية واج اءات منيا تنظيـ السجؿ العقا ي، لكي تكوف تحت م اقبة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الحكومة الغ اض مالية وحقوقية وسياسية.‬ ‫ر‬‫ى إلصدار المجمة ضمف وجية اإلصبلح السياسي و ي في الدولة‬ ‫اإلدار‬ ‫ومف األسباب األخر‬‫عة في الكتب الفقيية، وقد تتواجد في غير أماكف بحثيا.‬‫، ىي اف أحكاـ الفقو اإلسبلمي متوز‬‫كما اف الكتب الفقيية متفاوتة ف ي استيعابيا لؤلحكاـ العممية، ومتفاوتة في لغتيا. اضافة الى‬‫وجود آ اء فقيية متعارضة في الحكـ عمى القضية الواحدة. كما اف معرفة ال أي ال اجح مف‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬‫ىا عند الكثيريف بنفس‬‫الضعيؼ مسألة نسبية تحتاج الى قدرة ومرونة فقيية يصعب توفر‬‫الدرجة. وقد يرجح مؤلؼ ما ال يرجحو اخر، مما يؤدي الى وضع القضاة في بحر مف الفتاوى‬ ‫والتخريجات وأقواؿ مجتيدي المذىب بترجيحات متباينة . ( 2 )‬‫وسبؽ اف سنت الدولة العثمانية مجاميع تشريعية، حيث سف السمطاف سميماف القانوني‬ ‫ّ‬‫“القانوف نامو” الذي ضـ أحكاما في العقوبات التعزيرية وفي حقوؽ األ اضي وتحديد األ اضي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫41‬
  15. 15. ‫عية‬‫األميرية والخ اج، وكذلؾ في المواضيع العسكرية واإلدارية. كما ى تأسيس السجبلت الشر‬ ‫جر‬ ‫ر‬ ‫عية.‬‫التي ضمت ق ا ات المحاكـ الصادرة مف المحاكـ الشر‬ ‫رر‬‫وفي سبيؿ تمكيف المواطف مف الوصوؿ الى القضاء بيسر ، تـ تأسيس محاكـ في‬‫عات بشكؿ مبسط تسمى (الدوائر الصمحية ) ويتوالىا أعضاء‬‫النواحي واألقضية لحسـ المناز‬‫مجمس الناحية وأعضاء مجمس شيوخ القرية وتقوـ ىذه المحاكـ بحسـ الن اعات التي تخص‬ ‫ز‬ ‫األف اد في القرية أو في الناحية .‬ ‫ر‬‫وبعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) في 00/0/0050 أودعت ميمػة ( الدوائر الصمحية )‬‫الى محاكـ الصمح والتي تسمى بػ ( المحاكـ السيارة ) أيضا" ، أذ نص القانوف عمى تشكيميا‬‫في مركز كؿ (ناحية) لرؤية الدعاوى فييا عمى أف تنتقؿ المحكمة الى ى التي تتبع الناحية‬ ‫القر‬‫أداريا لرؤية الدعاوى ىناؾ بدال" مف انتقاؿ أىؿ القرية الى الناحية ، ولعؿ مانجده في بعض‬‫المناطؽ النائية مف الع اؽ حاليا" صورة مف صور تمؾ المحاكـ السيارة ، إذ أف ىذه المناطؽ‬ ‫ر‬‫ىا قاضي المنطقة المجاورة ليا لرؤيػػة الدعاوى فييا في أوقات معينة ، تيسير لمناس في‬ ‫ا‬ ‫يزور‬ ‫عرض قضاياىا عمى القضاء .‬‫وكاف المفروض بعد نشر قانوف ( حكاـ الصمح ) أف تتشكؿ ( محاكـ الصمح ) في كػؿ‬‫ناحية مف نوا حي الع اؽ إال أف الواقع لـ يكف كذلؾ حيث تـ تشكيميا في م اكز النواحي‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫الميمة فقط ، وكاف يتولى القضاء فييا قاض منفرد يعاونو عدد مف الموظفيف يؤذف ليػـ عنػد‬ ‫غيابو النظر في الدعاوى. ( 3 )‬‫أما في مركز (القضاء) ومركز (المواء) فقد شكمت فييا ( محاكـ البداءة ) وكانت تؤلؼ‬‫مف رئيس وعضويف ، وتتولى ىذه المحاكـ مياـ محاكـ الصمح في النواحي وتفصؿ كذلؾ في‬‫دعاوي الجنح والمخالفات ، كما تتولى التحقيؽ في الجنايات ػ وتحيميا عند أكماؿ التحقيؽ‬ ‫ى.(4)‬‫فييا عمى محاكـ الج اء الكبر‬ ‫ز‬‫وكاف لمحكمة بداءة بغداد التي تأسست في 50/00/3050 أىمية خاصة نظ ا" لما كاف‬ ‫ر‬‫لبغداد مف أىمية بيف المدف الع اقية ، حيث كانت ىذه المحكمة تضـ ىيئتيف تتولى أحداىما‬ ‫ر‬ ‫ى النظر في الدعاوى التجارية . ( 5)‬‫النظر في الدعاوى المدنية وتتولى األخر‬‫عية ومحاكـ الصمح ومحاكـ البداءة عرؼ الع اؽ في العيد‬ ‫ر‬ ‫والى جانب المحاكـ الشر‬ ‫العثماني ( محاكـ األستئناؼ ) أذ كانت تشكؿ في كؿ (قضاء) يتـ اعتباره مرك ا" لموالية .‬ ‫ز‬‫وتتألؼ محكمة األستئناؼ مف رئيس وأربعة أعضاء وميمة محاكـ االستئناؼ النظر‬‫استئنافا" في جميع األحكاـ الصادرة في الدعاوى المدنية والتجارية القابمة لبلستئناؼ وكذلؾ‬ ‫51‬
  16. 16. ‫النظر تمييزا" في األحكاـ الصادرة مف محاكـ البداءة في المواد الحقوقية وفي األحكاـ الصادرة‬ ‫في دعاوي الجنح . ( 30 )‬‫ىا في ( إسطنبوؿ ) وتتولى‬‫وفوؽ كؿ ىذه المحاكـ كانت ىناؾ ( محكمة التمييز ) ومقر‬ ‫تدقيؽ األحكاـ الصادرة عف محاكـ الواليات التابعة لمدولة العثمانية ومنيا الع اؽ .‬ ‫ر‬ ‫61‬
  17. 17. ‫اليوامش‬ ‫=======‬‫( 0 ) إسماعيؿ أحمد ياغي – الدولة العثمانية في التاريخ األسبلمي الحديث – مكتبة‬ ‫العبيكاف 2550 ص 54‬‫( 0 ) عبد الحميد كبة ػ التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ ، صفحة‬ ‫ر‬ ‫(320) بغداد‬ ‫( 0 ) عبدالح ميدكبةػالتنظيماتالقضائيةوالحركةالتشريعية،صفحة 10المرجعالسابؽ‬‫( 0 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ػ مجمة القضاء العدد األوؿ ػ‬ ‫ر‬ ‫3050ص 30‬‫( 1 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف العدد األوؿ‬ ‫ر‬ ‫مف مجمة القضاء الصادر سنة 3050 .‬‫( 2 ) عبد الرحمف إب اىيـ الحميضي – القضاء ونظامو في الكتاب والسنة – جامعة اـ‬ ‫ر‬ ‫ى / مكة ط0 5300ىػ ص250‬‫القر‬ ‫( 3 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (01) .‬ ‫ر‬‫( 4 ) عبد الرحمف خضر ػ التطور القضائي في الع اؽ ، صفحة (30) مف مجمة‬ ‫ر‬ ‫القضاء ػ العد د األوؿ الصادر سنة 3050 .‬ ‫( 5 ) أحمد زكي الخياط ، تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (11) .‬ ‫ر‬‫( 30 ) عبد الرحمف خضر – التطور القضائي في الع اؽ ، ص 30 مجمة القضاء العدد‬ ‫ر‬ ‫االوؿ 3050‬ ‫71‬
  18. 18. ‫المبحث الثاني‬ ‫القضاء في الع اؽ خبلؿ ة االحتبلؿ البريطاني‬ ‫فتر‬ ‫ر‬‫احتمت بريطانيا مدينة البصرة عاـ 1050 وبدال" مف أف تبقى عمى القوانيف والتشكيبلت‬‫القضائية التي كانت في العيد العثماني ػ كما كاف العرؼ الدولي يقضي بذلؾ ػ عت اإلدارة‬ ‫شر‬‫العسكرية البريطانية مجموعة مف القوانيف واألنظمة في مدينة البصػػرة سمتيػا بػ ( القانوف‬‫الع اقي ) ‪ Iraqi Code‬وىذه المجموعة مستمدة مف القوانيف اليندية التي وضعتيا السمطات‬ ‫ر‬‫البريطانية ىناؾ ، ولـ يقتصر تطبيؽ ىذه المجموعة عمى مدينة البصرة بؿ أمتد تطبيقيا إلى‬ ‫مدينتي العمارة والناصرية جنوب الع اؽ .‬ ‫ر‬‫وكانت ىذه المجموعة مف القوانيف تطبؽ في م اكز المدف فقط ، أما خا ج ىذه الم اكز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫عات العشائر ) الذي وضعو الحاكػػـ‬‫فقد طبقت السمطات العسكرية البريطانية ( نظاـ مناز‬ ‫ي دوبس) والمستمد مف (نظاـ ج ائـ الحدود اليندية ) .‬ ‫ر‬ ‫البريطاني (ىنر‬‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ البريطاني لمع اؽ أسست السمطة المحتمة سنة 1050( محاكـ‬ ‫ر‬‫البصرة ) وأصبح العقيد (فوكس) ىو الضابط العدلي األوؿ في البصرة وباشرت ىػذه المحاكـ‬ ‫إج اء م افعاتيا بالمغة العربية بػدال" مف المغػة التركية .‬ ‫ر ر‬‫ىا القضاة األت اؾ‬ ‫ر‬ ‫وفي 00/0/3050 احتمت بريطانيا (والية بغداد) وعند احتبلليا غادر‬‫وأصبحت المحاكـ معطمة أو شبو معطمة إذ تركيا كذلؾ الموظفوف األت اؾ وأتمفت السجبلت‬ ‫ر‬‫ولـ يبؽ في بغداد آنذاؾ سوى محكمة عية واحدة ومحكمة صمح واحدة وكاف موقعيا في‬ ‫شر‬ ‫س اي الحكومة جوار غرفة الوالي سابقا . (0)‬ ‫ر‬‫و بعد أف تـ بسط النفوذ البريطاني عمى مجمؿ األ اضي الع اقية ج اء االحتبلؿ عزمت‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫بريطانيا عمى تأسيس بعض الدوائر والمؤسسات المدنية في الع اؽ ، حيث شكمت القوات‬ ‫ر‬‫البريطانية ما سمي باإلدارة المدنية البريطانية في الع اؽ التي ت أسيا السير بيرسي كوكس ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫ومف أجؿ تنظيـ شؤوف الجياز القضائي ، استدعت اإلدارة السير ( إيدكار بونياـ كارتر ) الذي‬‫كاف ي أس اإلدارة القانونية في السوداف ، فباشر عممو في تموز 3050 ، حيث وضع تقرير‬‫ا‬ ‫ر‬‫يتضمف تقييما لوضع المحاكـ حتى يمكف اف تستعيد ىا وتستأنؼ أعماليا ، وقد أكد‬ ‫دور‬‫عية الى ما كانت عميو خبلؿ العيد العثماني‬‫(بونياـ) في تقريره عمى وجوب إعادة ال محاكـ الشر‬‫نظ ا" لما يكنو الع اقيوف مف احت اـ ليا ، كما تضمف تقريره ماي اه مف تفصيؿ إلعادة الحياة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الى محاكـ ذات اختصاص محدود ىي محكمة تسوية الن اعات .‬ ‫ز‬ ‫81‬
  19. 19. ‫حتى صدر بياف تشكيؿ المحاكـ في 40/00/3050 معتمدا" أ اء السير ( أيدكار بونياـ‬ ‫ر‬ ‫كارتر) ،حيث أشترؾ قضاة انكميز مع قضاة ع اقييف في مباشرة أعماؿ تمؾ المحاكـ .‬ ‫ر‬‫ووفقا" لبياف المحاكـ المشار إليو صارت المحاكـ في الع اؽ خبلؿ فترة االحتبلؿ‬ ‫ر‬ ‫البريطاني تتكوف مف : ػ‬ ‫0ػ محكمةاالستئنػاؼ: وقد أسػست في بغداد واعتبػرت المحكمػة العميا لػكافة‬‫المناطؽ المحتمة وق ا اتيا نيائية نظ ا إللغاء طريؽ الطعف باألحكاـ لدى محكمة التمييز في‬ ‫ر‬ ‫رر‬‫إسطنبوؿ وعدـ تأسيس محكمة تمييز في الع اؽ آنػذاؾ ، وتتألؼ محكمة االستئناؼ مف رئيس‬ ‫ر‬ ‫بريطاني وحاكميف ع اقييف .‬ ‫ر‬‫0 ػ محاكـ البداءة : وقد أسست في كػؿ مف بغداد والحمة وبعقوبة والبصرة‬‫والموصؿ ، وكاف ي أسيا حكاـ بريطانيوف ويتولى العضوية فييػا حكاـ ع اقيوف ، وتختص ىذه‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المحاكـ بالنظر بالدعػػاوى الحقوقيػة والتجارية .‬‫0 ػ محاكـ الصمح : وقد أسست في كؿ مف بغداد والبصرة والموصػؿ والعمارة وكركوؾ ،‬ ‫وكركوؾ وتتولى النظر في الدعاوى الصمحية كما كاف األمر في العيد العثماني .‬‫عية : وىي نفسيا التي كانت في العيد العثماني وتختص بالنظر في‬‫0 ػ المحاكـ الشر‬‫دعاوى األحواؿ الشخصية الخاصة بالمسمميف وقد بمغت ثبلثيف محكمػة في سنة 3050 ،‬‫ي الطعف بيا لدى مجمس التمييز الش عي الذي تأسس في‬ ‫ر‬ ‫وق ا ات ىذه المحاكـ كاف يجر‬ ‫رر‬ ‫00/4/4050.‬‫ى ، ومحاكـ الجػ اء وىي عمى ثبلث‬ ‫ز‬ ‫1 ػ محاكـ الج اء : وتتكوف مف محكمة الج اء الكبػر‬ ‫ز‬ ‫ز‬‫ى التي تصدر في الجنايات كانت‬‫درجات ، أولى ، وثانية ، وثالثة. وأحكاـ محاكـ الج اء الكبر‬ ‫ز‬‫تخضع لمصادقة الحاكـ الممكي البريطاني العاـ اذ كاف يعتبر المرجػع القضائي في ىػذه المرحمة‬ ‫.(0)‬‫وفي ظؿ االحتبلؿ البريطاني أصبحت لغة المحاكـ ىي المغة العربية ، وتـ توحيد النظاـ‬‫القضائي في كؿ مف بغػداد والموصؿ والبصرة ، وتأسست أدارة عدلية ت أسيػا (أيدكار بونياـ‬ ‫ر‬‫كارتر) الذي أصبح مسؤوال" عف أدارة الشؤوف العدلية في البػػبل د ويشغؿ منصب ( الحاكـ‬ ‫الممكي العاـ )ويسمى (ناظر العدلية ). (0)‬‫وخبلؿ فترة االحتبلؿ تـ إلغاء قانوف الج اء العثماني بتشريع قانوف العقوبات البغدادي‬ ‫ز‬‫في 00 تشريف الثاني 4050 وأعطيت لو ىذه التسمية بسبب تنفيذه في والية بغداد ثـ امتد‬‫تطبيقو إلى بقية مناطؽ العراؽ، كما صدر في تشريف الثاني مف العاـ 4050 والذي غدا نافذ‬ ‫91‬
  20. 20. ‫المفعوؿ في كانوف االوؿ مف العاـ 5050 قانوف أصوؿ المحاكمات الج ائية البغدادي لينظـ‬ ‫ز‬ ‫عمؿ و أج اءات المحاكـ الج ائية عمى وفؽ ما ورد فيو مف ضوابط وأصوؿ .‬ ‫ز‬ ‫ر‬‫إف تنظيـ شؤوف الجياز القضائي في الع اؽ القى صعوبة كبيرة في بادئ األمر كاف في‬ ‫ر‬‫طميعتيا قمة مف درس القانوف مف الع اقييف ، وقد اتخذت عدة وسائؿ لمتغمب عمى ىذه‬ ‫ر‬ ‫الصعوبات وكانت أحدى تمؾ الوسائؿ إعادة فتح مدرسة الحقوؽ في بغداد .‬ ‫12‬
  21. 21. ‫اليوامش‬ ‫=======‬‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ ، صفحة (40) وعبد الحميد كبة ػ‬ ‫ر‬ ‫التنظيمات القضائية والحركة التشريعية في الع اؽ صفحة (400) .‬ ‫ر‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط ػ تاريخ المحاماة في الع اؽ - صفحة (01) .‬ ‫ر‬ ‫( 0 ) أحمد زكي الخياط - المصدر السابؽ ص 40‬ ‫12‬
  22. 22. ‫المبحث الثالث‬ ‫التنظيـ القضائي في ظؿ الحكـ الوطني‬‫أف التنظيـ القضائي : يعني شكؿ السمطة القضائية وأنواع المحاكـ واألجيزة القضائية‬‫التي تضميا ىذه السمطة ، ودرجات وأصناؼ القضاة وطرؽ ترقيتيـ وتعيينيـ وتقاعدىـ و‬‫عزليـ ومحاسبتيـ وتولييـ المناصب القضائية ،وىذا التنظيـ يستمد شكمو مف خبلؿ قانونو ،‬ ‫ي الذي ينظـ مكانة السمطة القضائية .‬‫والذي يستند بدوره عمى النص الدستور‬‫بقي النظاـ القضائي في الع اؽ بعد تأسيس الحكـ الوطني عمى ما كاف عميو في عيد‬ ‫ر‬‫االحتبلؿ البريطاني الذي ورث ىذا النظاـ مف عيد االحتبلؿ العثماني لمع اؽ بعدما أعاد تنظيمو‬ ‫ر‬‫في ضوء بياف تشكيؿ المحاكـ الصادر في 40/00/3050 ، كما بقيت الضوابط والشروط التي‬‫يتـ بموجبيا تعييف الحكاـ والقضاة عمى ما كانت عميو في عيد االحتبلؿ البريطاني حتى سنة‬‫5050 إذ صدر في ىذا العاـ أوؿ قانوف وطني ينظـ شؤوف القضاء في الع اؽ ىو قانوف (‬ ‫ر‬‫الحكاـ والقضاة رقـ 00 لسنة 5050) ، والذي صدر ببغداد في اليوـ التاسع مف شير أيار‬ ‫سنة 5050 الموافؽ الثالث عشر مف شير ذي القعدة سنة 3000ىػ .‬‫وقد تضمف ىذا القانوف شروط تعييف القضاة والحكاـ وترقيتيـ ونقميـ ومحاكمتيـ‬ ‫انضباطيا، فيعتبر بحؽ أوؿ مكسب لمقضاء عزز مكانتو واستقبلليتو .‬‫وقد ميز قانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 بيف وظيفة وعمؿ الحاكـ وبيف‬‫وظيفة وعمؿ القاضي ، فعرؼ الحاكـ في المادة ( الثانية ) منو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ‬‫عية ، ورتب عمى‬‫المحاكـ المدنية ، أما القاضي فقد عرفو أنو كؿ حاكـ مف حكاـ المحاكـ الشر‬ ‫ذلؾ اختبلفا" في شروط التعييف إذ أشترط في المادة التاسعة منو مايمي :‬ ‫اليعيف حاكما إالمف توفرت لو الشروط اآلتية : -‬ ‫0 – الجنسية الع اقية .‬ ‫ر‬ ‫0 – إكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬ ‫0 – سبلمةالبدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬ ‫0 – اإللماـ بالمغة العربية .‬ ‫1 – حسف االخبلؽ والسمعة .‬ ‫ج مف مدرسةالحقوؽ العثمانية قبؿ 00 آبسنة 0050 أومف كمية الحقوؽ الع اقية‬ ‫ر‬ ‫2 – التخر‬ ‫مع االشتغاؿ مدة التقؿ عف سنتيف في مينة المحاماة أوفي وظيفة ميمة في المحاكـ أو في‬ ‫22‬
  23. 23. ‫ى بشرط أف يبلزـ ىؤالء في معية‬‫دوائر و ارة العدلية أو دواويف الو ا ات أو الوظائؼ األخر‬ ‫زر‬ ‫ز‬ ‫ج مف كمية‬‫إحدى المحاؾ مدة التقؿ عف سنة واحدة ،ويعتبر في ىذه المادة في مستوى المتخر‬ ‫الحقوؽ الع اقية مف كاف متخرجا مف مدرسة حقوؽ أجنبية وقد أدى الفحص اإلضافي فيما‬ ‫ر‬ ‫يخص القوانيف الع اقية حسبما تعينيا لسمطة المختصة .‬ ‫ر‬‫وبيذا اشترطت المادة أف يكوف المرشح لمتعييف في الحاكمية مف حممػػة شيادة الحقوؽ‬‫، ولو خدمة التقؿ عف سنتيف في المحاكـ أو في دوائر و ارة العدؿ أو في بقية الو ا ات‬ ‫زر‬ ‫ز‬ ‫ى الواردة في ىذه المادة .‬‫إضافة لمشروط األخر‬‫وقد نصت المادة العاشرة مف قانوف الحكاـ والقضاة رقـ(00)لسنة 5050 ذاتيا عمى أف‬ ‫اليعيف قاضيا" إال مف توفرت منو الشروط اآلتية :‬ ‫1. الجنسية الع اقية .‬ ‫ر‬ ‫6. أكماؿ الخامسة والعشريف مف العمر .‬ ‫3. سبلمة البدف كما يقتضيو القانوف المختص بالموظفيف .‬ ‫4. معرفة المغة العربية .‬ ‫5. حسف األخبلؽ والسمعة .‬‫ج مف مدرسة القضاة في األستانة قبؿ تاريخ 00 آب سنة 0050 أو مف‬‫6. المتخر‬‫ج وقد أستخدـ في القضاء مدة التقؿ عف سنتيف بعد‬‫كمية الحقوؽ الع اقية أو كاف غير متخر‬ ‫ر‬‫أثبات مقدرتو باالمتحاف العاـ أماـ المجنة واذا لـ يوجد مف تتوفر منو الشروط المذكورة فمف‬ ‫الفقياء بشرط أف ىف عمى مقدرتو باالمتحاف أماـ المجنة.‬ ‫يبر‬‫وألوؿ مرة في تا ريخ القضاء الع اقي شكمت بموجب أحكاـ ىذا القانوف لجنة مف الحكاـ‬ ‫ر‬ ‫والقضاة سميت بػ (لجنة أمور الحكاـ والقضاة ) .‬‫وقد أوكؿ إلييا أدارة شؤوف الحكاـ والقضاة كافة ، فيي تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة‬‫لمتعييف وتتوسط وزير العدؿ الستصدار أ ادة ممكية بذلؾ ، وليس لموزير أف يستحصؿ اإل ادة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الممكية اال بناء عمى ترشيح المجنة المشار الييا آنفا .‬‫كما تتولى ترشيح الحكاـ والقضاة لمترقية إلى المناصب القضائية وترفع ذلؾ الترشيح إلى‬‫إلصدار األمر أو رفضو بق ار مسبب ، وعند الرفض ترشح المجنة ثبلثة ممف‬ ‫ر‬ ‫وزير العدلية‬‫ى فييـ الكفاءة أل شغاؿ المنصب القضائي وعمى الوزير في ىذه الحالة اختيار أحدىـ لمترقية‬‫تر‬ ‫.‬‫وتكوف المجنة المشار الييا آنفا برئاسة رئيس محكمة التمييز وعضويف احدىما مف‬‫موظفي و ارة العدلية أو حاكـ يعينو الوزير واألخر يكوف إما حاكما" يعينو الوزير أو أحد حكاـ‬ ‫ز‬ ‫32‬
  24. 24. ‫ي وذلؾ‬‫عي السني أو رئيس مجمس التمييز الجعفر‬‫محكمة التمييز أو رئيس م جمس التمييز الشر‬ ‫م اعاة لمشخص الذي يتعمؽ النظر بأمره حاكما" مدنيػا" أو قاضيا" سنيا" أو جعفريا".‬ ‫ر‬‫ونصت المادة (00 ػ 0 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة في حاؿ ترشيح الحكاـ‬ ‫والقضاة إلى المناصب الشاغرة بما يمي :‬‫عندما تشغر وظيفة تكوف الترقية بأمر مف الوزير عمى وفؽ توجيو المجنة وليس لو‬‫الترقية بدوف ذلؾ عمى أف لو أف يرفض التوجيو بالترقية المتعمؽ بانتخاب األقدر ويعيد‬‫الترشيح إلى ألمجنة مع بياف األسباب الموجبة لمرفض ، وعند ذلؾ عمى المجنة أف ترشح‬ ‫ىـ المجنة أنيـ األجدر ، وعمى الوزير أف ينتخب أحدىـ لمترقية .‬‫الثبلثة الذيف تعتبر‬‫أما المادة (00 ) مف قانوف الحكاـ والقضاة فقد عالجت نقؿ الحكاـ والقضاة مف محؿ‬‫ألخر حيث نصت عمى انو : أننقبللحكاموالقضاةمنمحمآلخريكوف بأمر مف الوزير وفؽ ق ار مف‬ ‫ر‬‫ي مف وجية‬‫المجنة عمى أف يكوف لموزير الحؽ برفض الق ار واذا أى الوزير أف النقؿ ضرور‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫المصمحة العامة وقد خالفت المجنة أيو في ىذا الشأف فمو حؽ النقؿ مف غير التفات إلى أي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫المجنة عمى أف يبيف أسباب ذلؾ إلى المجنة تحرير .‬ ‫ا‬‫وتختص ( لجنة أمور القضاة والحكاـ ) بمحاكمة الحكاـ والقضاة انضباطيا" إذا ارتكبوا‬‫م ايسيء إلى وظيفتيـ ، أو قصروا في أداء عمؿ مف أعماليا وذلؾ بناءا" عمى أمر مف الوزير‬‫الذي منحو القانوف حؽ إنذار الحاكـ أيضا ، وبيف القانوف في المادة ( الثامنة عشرة ) منو‬‫صبلحيات تمؾ المجنة في توجيو العقوبات التالية وىي : التوبيخ ، تنزيؿ الدرجة ، والعزؿ ،‬‫عمى أف يتـ توقيع العقوبة بموافقة الوزير وفي حالة صدور ق ار مف المجنة بعزؿ الحاكـ أو‬ ‫ر‬‫القاضي فقد أشترط القانوف في المادة ( الثانية والعشريف ) منو إضافة إلى موافقة الوزير‬ ‫عرض األمر عمى مجمس الوز اء لمبت في ق ار العزؿ سمبا" أو إيجابا" .‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫واذا وجد مايستوجب إحالة الحاكـ أو القاضي مف ػ غير حكاـ محكمة التمييز ػ عمى‬‫المحاكـ الج ائية فتتخذ المجنة ق ا ا" بيذا الخصوص وتقدمو لموزير لممصادقة أو الرفض ، أما‬ ‫رر‬ ‫ز‬‫المادة الخامسة والعشروف مف قانوف الحكػاـ والقضػاة رقـ (00) لسنة 5050 فقد عالجت‬ ‫ع حكاـ محكمة التمييز فقد نصت عمى مايمي :‬‫موضو‬‫إذا كاف المتيـ أحد حكاـ التمييز فعمى الوزير أف يقدـ األو اؽ فو ا" إلى مجمس الوز اء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫لمبت في وجوب المحاكمة أو عدميا .‬‫1. إذا أى مجمس الوز اء أف المحاكمة الزمة وأف الجريمة تتعمؽ بالوظيفة فحينئذ تتخذ‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫اإلج اءات البلزمة الجتماع المحكمة العميا عمى وفؽ أحكاـ القانوف األساسي ، أما إذا أى أف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫42‬
  25. 25. ‫الجريمة غير ناشئة عف الوظيفة ففي ىذه الحالة يقوـ الوزير باإلج اءات البلزمة لسوؽ‬ ‫ر‬ ‫القضية إلى المحكمة المختصة .‬‫6. واذا ارتأى مجمس الوز اء عدـ لزوـ المحاكمة فمموزير أف يعمؿ عمى وفؽ الفقرة (0)‬ ‫ر‬ ‫مف المادة (00) .‬‫ىذا وقد أعيد تشكيؿ لجنة أمور الحكاـ والقضاة بموجب القانوف رقػػـ 42 لسنة 0050‬‫المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 وسميت بػ ( لجنة الحكاـ والقضػاة )‬ ‫وبشكؿ يتفػؽ ومتطمبات الحاؿ آنذاؾ.‬‫حيث نصت المادة األولى مف قانوف الذيؿ الثاني رقـ (42) لسنة 0050 لقانوف الحكاـ‬ ‫والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 عمى أف :‬ ‫تؤوؿ فييأة لمنظرفي شؤوف الحكاـ والقضاة تدعى ( لجنة الحكاـ والقضاة ) مف :ػ‬ ‫أػ 0. رئيس محكمة التمييز رئيسا"‬ ‫2. حاكـ مف محكمة التمييز يعينو الوزير لمدة سنة .‬ ‫0. أحد كبار موظفي و ارة العدلية ينتخبو الوزير .‬ ‫ز‬‫عي حسب‬‫ع يمس القضاة فيقوـ عندئذ أحد رئيسي مجمسي التمييز الشر‬‫ب ػ إذا كاف الموضو‬ ‫الحاؿ عوضا" عف الحاكـ .‬‫ج ػ إذا لـ يتمكف رئيس المجنة مف الحضور فينوب عنو نائب رئيس محكمة التمييز ينتخبو‬‫الوزير واذا غاب أحد رئيسي مجمسي التمييز فينوب عنو العضو الػذي ينتخبو الوزير مف ذلؾ‬ ‫المجمس .‬‫كما وتناوال لتعديؿ المذكورفي المادة ال ابعػػة منيا لسماح بإحد اثمنصب ( نائب حاكـ )‬ ‫ر‬ ‫حيث نصت عمى :‬‫يجوز تعييف نائب حاكـ ممف توفرت منيـ الشروط الػواردة في الفقػ ات (0، 0، 0،‬ ‫ر‬ ‫1.‬ ‫1 ،2 ) مف المادة السابعة وأكمموا سف الثانية والعشريف مف العمػر.‬‫يكوف نائب ال حاكـ تحت التجربة لمدة سنتيف ويجوز تعيينو حاكما" في الدرجة‬ ‫6.‬ ‫الخامسة بعد مضي المدة المذكورة .‬‫يعتبر نائب الحاكـ حاكـ ج اء مف الدرجة الثالثة وينظر في الدعاوى الصمحية‬ ‫ز‬ ‫3.‬‫والبدائية التي التزيد قيمتيا عمى الخمسيف دينا ا"وي اقب تنظيـ األعبلمات وسجبلت المحكمة‬ ‫ر ر‬‫ويشرؼ عم ى كافة األعماؿ القممية ويجوز أف يشترؾ في تشكيؿ محكمة البداءة أو المحكمة‬ ‫ى عند الحاجة بتنسيب مف الرئيس .‬‫الكبر‬ ‫52‬
  26. 26. ‫يجوز منح القاضي في األماكف التي التوجد بيا محكمة مدنية سمطة نائب حاكـ .‬ ‫4.‬‫واعتبرت درجات الحكاـ بموجب أحكاـ المادة ( العاشرة ) منو خمس درجات ولمقضاة‬‫أ ربعة . ومما يمفت النظر في قانوف الحكاـ والقضاة أنو أقتصر عمى تنظيـ شؤوف الحكاـ‬‫والقضاة الع اقييف ، أما بالنسبة لمحكاـ غير الع اقييف فإنيـ اليخضعوف ألحكامو ونقصد بيـ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الحكاـ البريطانييف الذيف كانوا ي أسوف جؿ المحاكـ في الع اؽ في بداية الحكـ الوطني .‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫أما بالن سبة إلى المحاكـ وتشكيبلتيا فقد بقيت عمى ماكانت عميو عدا محكمة التمييز‬‫حيث تـ تشكيميا تطبيقا" ألحكاـ المادة (04 ) مف القانوف األساسي الع اقي وذلؾ بتاريخ‬ ‫ر‬‫ىا في بغداد ونيط بيا النظػر في الدعاوى كافة التي‬‫00/كانػوف األوؿ /سنة 1050 ، ومقػر‬‫كانت مف اختصاص محكمة اال ستئناؼ في بغداد أباف عيد االحتبلؿ البريطاني ، وىي بذلؾ‬‫تكوف ليا صفتاف صفة تمييزية وىي النظر والبت في األحكاـ والق ا ات الصادرة في القضايا‬ ‫رر‬‫األستئنافية وصفة أستئنافية وىي النظر في الدعاوى القابمة لبلستئناؼ وذلؾ حتى سنة 1050‬‫بعدىا أصبحت محكمة التمييز تختص بالنظر في الدعاوى والق ا ات بصفة تمييزية فقط ، أما‬ ‫رر‬‫وظيفتيا األستئنافية فقد أوكمت إلى محاكـ االستئناؼ استنادا" إلى أحكاـ القانوف رقـ (0) لسنة‬ ‫1050 . (0)‬‫ىذا وقد حصمنا عمى جدوؿ بالدعاوى التي نظرتيا المحاكـ الع اقية كافة مف بداية سنة‬ ‫ر‬‫0050 لغاية شير حزي اف سنة 1050 ، واحصاء بعدد المحاكـ في الع اؽ خبلؿ تمؾ الفترة ،‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫نجد مف المناسب أف ندرجيا ألنيا تعكس صورة لواقع المحاكـ آنذاؾ . ( 0 )‬ ‫ع المحاكـ عدد الدعاوى فييا‬‫نو‬ ‫ػػػػػػػػػػػػػػػ‬ ‫005‬ ‫المحاكـ البدائية‬ ‫40001‬ ‫المحاكـ الصمحية‬ ‫3000‬ ‫الدعاوى الشخصية لممؿ لغي المسممة‬ ‫ر‬ ‫502‬ ‫ى‬‫الدعاوى الج ائيةالكبر‬ ‫ز‬ ‫0000‬ ‫الدعاوى الج ائية األستئنافية‬ ‫ز‬ ‫5031‬ ‫الدعاوى الج ائية غير الموجزة‬ ‫ز‬ ‫50023‬ ‫الدعاوى الج ائية الموجزة‬ ‫ز‬ ‫533‬ ‫عية السنية‬‫الدعاوى الشر‬ ‫62‬
  27. 27. ‫0332‬ ‫عية الجعفرية‬‫الدعاوى الشر‬ ‫025‬ ‫الدعاوى التمييزية لغاية سنة 0050‬ ‫030‬ ‫الدعاوى االستئنافية لغاية سنة 0050‬ ‫ػػػػػػ‬ ‫000010‬ ‫ثانيا" : أماعددالمحاكـ في الع اؽ في تمؾ الفترة فكانت كاألتي :ػ‬ ‫ر‬ ‫ع المحكمة العػػدد‬‫نو‬ ‫ػػػػػػػػػ‬ ‫0‬ ‫محكمة االستئناؼ‬ ‫1‬ ‫محاكـ البداءة‬ ‫3‬ ‫محاكـ حكاـ منفرديف‬ ‫5‬ ‫محاكـ الصمح‬ ‫0‬ ‫مجمس التمييز عي‬ ‫الشر‬ ‫30‬ ‫المحاكـ عية‬ ‫الشر‬‫وعف درجات الحكاـ والقضاة فكما تقدـ ذكره اعتبرىا القانوف بالنسبة لمحكاـ خمس‬‫درجات تبدأ مف الدرجة الخامسة وتنتيي بالدرجة األولى ، في حيف عدد درجات القضاة أربعا‬ ‫تبدأ مف الدرجة ال ابعػة وتنتيي بالدرجة األولى،وىذه الدرجات ترتبط بمدة الخدمة والكفاية.‬ ‫ر‬‫ونصت المادة العاشرة مف القانوف رقـ 42 لسنة 0050المعدؿ لقانوف الحكاـ والقضاة‬ ‫رقـ (00) لسنة 5050 .‬ ‫أػ تكوف درجات الحكاـ خمسا األولى أعبلىا والخامسة أدناىا وذلؾ كما يمي :ػ‬ ‫1. رئيس محكمة التمييز ونائبو وحكاميا ورؤساء محاكـ البداءة مف الدرجة األولى‬‫6. نواب رؤساء المحاكـ البدائية والحكاـ المنفردوف وحكاـ استئناؼ التسوية والحاكـ‬‫األوؿ لكؿ مف محكمتي الج اء والصمح في بغداد والبصرة والموصؿ مف الدرجتيف الثانية والثالثة‬ ‫ز‬ ‫.‬ ‫72‬
  28. 28. ‫3. حكاـ الصمح وحكاـ البداءة وحكاـ التحقيؽ واألج اء مف الدرجتيف ال ابعة والخامسة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫.‬ ‫ب ػ تكوف درجات القضاة أربعا" وذلؾ كما يمي :ػ‬ ‫عي مف الدرجة األولى .‬‫رئيسا مجمسي التمييز الشر‬ ‫1.‬‫عي وقضاة بغداد والموصؿ والبصرة مف الدرجتيف األولى‬‫6. أعضاء مجمسي التمييز الشر‬ ‫والثانية .‬ ‫ى مف الدرجتيف الثانية أو الثالثة .‬‫0. قضاة م اكز األلوية األخر‬ ‫ر‬ ‫0. قضاة األقضية والنواحي مف الدرجة ال ابعة .‬ ‫ر‬‫وبعد صدور قانوف الحكاـ والقضاة رقـ (00) لسنة 5050 وذيميو رقـ (50) لسنة‬‫0050 ورقـ (42) لسنة 0050 صدر بعدىما القانوف رقـ (0) لسنة 1050 ( قانوف‬‫تشكيؿ المحاكـ) وبموجبو ، تـ تعديؿ بياف تشكيؿ المحاكـ الصادر في 40 كانوف األوؿ سنة‬‫3050 ، وفصمت األحكاـ التي تختص بتنظيـ العمؿ في محكمة التمييز، وقسـ القانوف‬‫الجديد رقـ (0) لسنة 1050 الع اؽ الى ست مناطؽ عدلية وىي : منطقة بغداد ، منطقة‬ ‫ر‬‫البصرة ، منطقة الموصؿ ، منطق؀

×