الروض الماتع في شرح أصول ورش عن نافع

4,343 views

Published on

الروض الماتع في شرح أصول ورش عن نافع

Published in: Education
0 Comments
5 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total views
4,343
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
15
Actions
Shares
0
Downloads
110
Comments
0
Likes
5
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

الروض الماتع في شرح أصول ورش عن نافع

  1. 1. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫1‬
  2. 2. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫الـــروض املــاتـع‬ ‫يف شرح أصول ورش عن‬ ‫نافع‬ ‫من طريق الشاطبية ( األزرق )‬ ‫للفقري إىل عفو ربه‬ ‫هشام بن حمجوب‬ ‫املعرف عىل السكايب : ‪al.mo3alem‬‬ ‫‪www.menhag.net‬‬ ‫2‬
  3. 3. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫إهداء‬ ‫أهدي هذا العمل إىل:‬ ‫والدي العزيزين‬ ‫كل من علمين حرفا‬ ‫كل طالبي األعزاء‬ ‫كل من شارك يف هذا العمل‬ ‫أحبابنا يف كل مكان‬ ‫3‬
  4. 4. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫تقديم‬ ‫‪‬‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ ُ ِ ُ ِ‬ ‫ح َ ُ َ ح ِ ُ َ ح َحُُِ َ ُ ُ‬ ‫إِن اْلمدَ هللِ نَحمدُ ه و َنستَعينُه ونَستغفره و َنعوذ بِاهللِ من ُشور َأ حنفسنَا وسيئات‬ ‫َ َ‬ ‫َّ ح َ ح‬ ‫ح ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َأع ََملِنَا. من يده اهللُ فَل مضل َله و َأشهدُ َأن َل إِ َله إ ََِّل اهللَ وَدَ ه َل ُش ل َله‬ ‫ح‬ ‫َ ح ُ َ َ ِ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ ُ َّ ُ َ ح َ‬ ‫َ ح َح‬ ‫و َأشهدُ َأن ُمَمدً ا عبدُ ه ورسو ُله ‪.‬‬ ‫َ ح َ َّ ُ َّ َ ح ُ َ َ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫‪ ‬ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ‪( ‬آل‬ ‫ِع َران:102),‪ ‬ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ‬ ‫مْ َ‬ ‫ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ‪ ,‬ﮥ‬ ‫ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ‪( ‬اْلح َزاب:00),‬ ‫َْ ْ م‬ ‫َ ح ِ ِ‬ ‫َ َ ح ُ ِ‬ ‫َأما َبعد: فإِن َأصدَ ق اْلد ث كِتَاب اهللِ و َأَسن اْلَدح ي هدح ي ُمَمد ‪ ‬وُش اُُمور‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ ح‬ ‫َ ح َ َ ح ِ َ ُ ُ َّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ َ َ َ َّ َ َ‬ ‫ُم حدَ َثاُتا وكُل ُم حدَ َثة بِدح عة وكُل بِدح عة ضَل َلة وكُل ضَل َلة ِِف النَّار.‬ ‫ُ ُ َ َ َّ ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫فيقول العبدُ الفقري إَِل عفو ربه:‬ ‫ََُ ُ َ‬ ‫َ ُ َ َ َ‬ ‫ِ م َم ٍ شب ِك‬ ‫ِ ََاح ْن َ ْ َد ْن ُح َّد ََاي ْ‬ ‫ِ أحم َ ب‬ ‫ٍب‬ ‫َِي ُص َب ا ْ َن ْن صل‬ ‫ِب‬ ‫أب م ْع َ يم‬ ‫ِ َِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ح َ َ‬ ‫ِ‬ ‫إِن َأفضل ا حلكََلم كََلم اهللِ ‪ ‬وا َّلذي َأنحز َله عَل رسولِه ُمَمد ‪ ‬لِسعادة ا حلبَش َّ ة‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ َّ‬ ‫َ ُ ََ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ َ ِ‬ ‫ِ ح ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ َ ُّ ُ ِ َ‬ ‫كُلها و ِلخراجِ النَّاس من الظل ََمت إَِل النُّور بِإِذنِه ‪ ‬فقدح جعله اهللُ آخر رساَلتِه‬ ‫ََ َ ََُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِح َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ِ ِ‬ ‫ِ َ ح َ ِِ ح َ‬ ‫إَِل اَُرض وذلِل ْلدَ ا َ ة النَّاس وإِرشادهم إَِل الِّصاط اْلستَقيم فهو الدُّ ستُور‬ ‫حُ ح ِ َ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫َ ح ح‬ ‫َ‬ ‫4‬
  5. 5. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ُِ َ َ‬ ‫الدَّ ائم ل ِصَلحِ اْلََلئق كُلها .من عمل بِه فقدح فاز ِِف الدُّ حنيا واْلخرة ﭧ ﭨ ﭽ‬ ‫َ َ ح ِ ََ‬ ‫ح َ ِِ َ َ ح َ َِ ِ ََ َ َ‬ ‫ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ‬ ‫ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ اإلسراء: ٩‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫فعن عث ََمن رِض اهللَُّ عنحه، عن النَّبِي ‪ ‬قال: " خْيكُم من َتعلم ا حلقرآن وعلمه "‬ ‫َ ح ُ ح َ ح َ َّ َ ُ ح َ َ َ َّ َ ُ‬ ‫ََ ح ُح َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ح ُ ح َ ِ َ َّ َ َ َ َ َ‬ ‫صححه اَُلباِن . وجاء ِِف مسنَد اِلمام َأمحد عن عث ََمن حبن عفان، قال: قال النَّبِي‬ ‫ُّ‬ ‫َِ‬ ‫َ َّ َ ُ َ ِ َ َ َ ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪َ " :‬أفضلكُم من َتعلم ا حلقرآن وعلمه ". و ِِف مسنَد ابن َأب شيبة،عن عبد اهلل بن‬ ‫ح‬ ‫ِ ِ َ َ‬ ‫ح َ َ ح َ ح َ َّ َ ُ ح َ َ َ َّ َ ُ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ َ َ َ َ َ ُ ُ‬ ‫َّ َ َ ُ ح َ َ ح ُ ُ‬ ‫مسعود رِض اهلل عنه قال: قال رسول اهلل ‪ " :‬إِن هذا ا حلقرآن مأد َبة اهلل، فتعلموا‬ ‫َ َ َ َّ ُ‬ ‫َ ُ َ َ‬ ‫ِ ح َ ح ُ ِ َ ح َ َ ح ح َّ َ َ ُ ح َ ُ َ َ ح ُ‬ ‫من مأد َبتِه ما استطعتُم، إِن هذا ا حلقرآن هو َبل اهلل والنُّور اْلبِني والشفاء النَّافِع،‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ حُ ُ َ َ ُ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عصمة من َتَسل بِه، ونَجاة من تَبِعه َل َ عوج فيقوم، وَل َ ز غ فيستعتَب وَل‬ ‫ح َ ُّ َ ُ َ َّ ُ َ ِ ُ َ ُ ح َ ح ُ َ‬ ‫َ َ ُ َ ح َُ‬ ‫ح َ ُ َ ح َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ َ َ ِ ُ ُ َ َ ح َ ُ ِ ح َ ح َ ِ َّ َ ُ ُ َ َّ‬ ‫َتنحقض عجائبه وَل َيلق من كثرة الرد فا حتلوه، فإِن اهللََّ ‪ َ ‬أجركُم عَل تَِلوتِه‬ ‫َ‬ ‫ح ُُ ح‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫بِكُل َرف عَش َسنَات َأما إِِن َل َأقول ( امل ) و َلكِن َألِف وَلم وميم َثَل ُثون‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ح‬ ‫َ‬ ‫َح َ حَ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ح ُ ح َ ِ َ َّ َ َ ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ ً‬ ‫َسنَة ".{َد ث مرفوع }. وعن عث ََمن حبن عفان، عن النَّبِي ‪ ‬قال َأَدُ ُها: "‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َُ‬ ‫ح ِ‬ ‫خْيكُم "، واْلخر: " َأفضلكُم من َتعلم ا حلقرآن وعلمه النَّاس" ومن مل ح َ عمل بِه‬ ‫ح َ ُ ح َ ح َ َّ َ ُ ح َ َ َ َّ َ ُ‬ ‫َ َ َ ح َ حَ‬ ‫َ حُ ح َ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ ِ َ َ ح ِ‬ ‫ومل ح َ تَّبِع َأوامره و مل َيتنِب نَواهيه ومل َ َ قف عنحدَ َدُ وده فقدح خِس خِسانًا مبِينًا ِِف‬ ‫ََ ح َ َُِ َ َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ََ َ َ ُ ح َ ُ‬ ‫الدُّ حنيا واْلخرة .‬ ‫َ َ ح ِ ََ‬ ‫,‬ ‫َّ‬ ‫وبعد فإن من قد م اُزل والعلَمء كتبون ِف علم القراءات وكان من أوائل من‬ ‫أ َّلف ىف هذا العلم ابن جماهد {كتاب السبع يف القراءات } ثم توالت اْلؤلفات‬ ‫َتى اْلن سواء ِف القراءات بشكل منفرد أو ِف السبع منها أو ِف الثَلث أو ِف‬ ‫5‬
  6. 6. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫الثَمن أو ِف العَش أو ِف اُربعني الزائدة وقد أَرض إيل اُخ الفاضل (هشام بن‬ ‫ُمجوب ) كتابا سهَل ميِسا ِف روا ة ورش عن نافع من طر ق اُزرق وأسَمه :‬ ‫}‬ ‫{‬ ‫كتبه بأسلوب سهل ميِس فأسأل اهلل العظيم أن تقبل منه هذا العمل وأن َيعله‬ ‫خالصا لوجهه سبحانه وتعاَل. هذا وأدعوا اهلل أن يِسلطَلب العلم اْلواظبة عَل‬ ‫َّ‬ ‫قراءة القرآن بروا اته وفهم معانيه والعمل بأَكامه والتخلق بأخَلقه وأَل‬ ‫نسوِن واْلسلمني من صالح دعواُتم. وأسال اهلل أن نفع هبذا الكتاب اِلسَلم‬ ‫واْلسلمني.‬ ‫كتبه الفقْي إَل عفو ربه‬ ‫أيمن بن صالح بن أمحد شبايك‬ ‫جماز بالقراءات العَش الكربى والصغرى‬ ‫6‬
  7. 7. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اْلمد هلل الذي أنزل عَل عبده الكتاب ومل َيعل له عوجا و ُأصيل و ُأسلم عَل خْي‬ ‫خلقه ُممد صَل اهلل عليه وسلم .‬ ‫وبعد فقد أطلعني اُخ الشيخ هشام بن ُمجوب عَل كتابه الرائع :‬ ‫}‬ ‫{‬ ‫فوجدته جيدا ِف معناه سليَم ِف مبناه سْيا ِف ُمتواه ستطيع طالب العلم فهمه‬ ‫بسهولة و ُ ِس فقد تناول فيه اْلؤلف َفظه اهلل أصول راو ة ورش عن نافع من‬ ‫طر ق اُزرق مبينا أصول الروا ة وموضحا ومبسطا َُكام التجو د .‬ ‫مستشهدا بأقوال أهل العلم ومدعَم ذلل بالدليل من أبيات الشاطبية وغْيها‬ ‫فليحرص طلبة العلم عَل اقتناءه واِلستفادة منه.‬ ‫نسأل اهلل أن َيزى مؤلفه خْي اجلزاء و رزقنا وإ اه اِلخَلص ِف القول والعمل .‬ ‫وعَل اهلل قصد السبيل وصَل اللهم عَل ُممد وآله وسلم‬ ‫كتبه الشيخ / فخر الد ن اْلَممى‬ ‫اجلامع للقراءات العَش الصغرى من طر قي الشاطبية والدرة‬ ‫7‬
  8. 8. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ْ َّ ِ َّ ْ َ‬ ‫َّ‬ ‫ِبس ِم الله الرحمن الرحيمِ ِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫َ َ َّ َ‬ ‫اْلمد هلل الذي هدَ انَا إَل اِلسَلم، وفضلنَا بالقرآن، وُشفنَا بمحمد خْي اُنام ،‬ ‫َ‬ ‫والصَلة والسَلم عَل سيدنا ُممد سيد البَش أمجعني، وعَل آله وأزواجه‬ ‫َّ‬ ‫وأصحابه الطيبني الطاهر ن، وعَل التابعني ومن تبعهم بإَسان إَل وم الد ن.‬ ‫َ‬ ‫وبعد : فقد اطلعت عَل كتاب‬ ‫ْلؤلفه الشيخ هشام بن ُمجوب فوجدته أجاد وأَسن ىف ُشح أصول روا ة‬ ‫ورش عن نافع بأسلوب سهل وميِس لكل طالب علم ، فقد مجع بني أَكام‬ ‫التجو د وأصول القراءة كَم استعان بأبيات من الشاطبية وقام بَشَها ُشَا‬ ‫وافيا ، وإنى أنصح إخواِن من طلبة العلم باِلهتَمم هبذا الكتاب ودراسته‬ ‫والعنا ة به ، كَم أسأل اهلل تعاَل أن وفقه دائَم ْلدمة كتابه وأن َيعل هذا العمل‬ ‫ىف ميزان َسناته إنه سميع جميب وصَل اهلل عَل سيدنا ُممد وعَل آله وصحبه‬ ‫وسلم ...‬ ‫كتبه الشيخ : أحمد خميس بصلة‬ ‫الجامع للقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة‬ ‫8‬
  9. 9. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اْلمد هلل الكر م اْلنان خالق اِلنس و اجلآن منزل القرآن اْلعجزة اْلالدة ِف‬ ‫ّ ّ‬ ‫اُكوان و التي أهبرت ذوي العقل و العرفان و أعجزت و أفحمت و أجلمت و‬ ‫قمعت أهل الكفر و النفاق و الز غ و الطغيان أنزله من فوق اجلنان عَل خْي‬ ‫اُنام سيد ولد عدنان سيدنا و َبيبنا و قدوتنا و معلمنا ُممد عليه و عَل آله‬ ‫الطيبني الطاهر ن و عَل صحابته أمجعني أفضل الصَلة و أزكى التسليم.‬ ‫و بعد فإن اُخ والشيخ أبو محزة هشام بن ُمجوب قد أبلغني كتابه اْلسمى‬ ‫{‬ ‫}‬ ‫و قد اطلعت عليه و وجدته كتابا نافعا و قيَم تطرق فيه إَل روا ة ورش عن نافع‬ ‫من طر ق اُزرق مع مدخل مجيل إَل القراءات و ذكر القراء و الرواة و ترامجهم و‬ ‫هذا مما نفع القارئ للكتاب بحيث َل تنحِّص معرفته فقط عَل الروا ة التي قرأ‬ ‫هبا و لكن علم أن هناك قراءات و روا ات أخرى و كلها من اَُرف السبعة‬ ‫التي نزل هبا القرآن. ففي اْلد ث عن بن أب ليَل عن أب بن كعب قال ، قال‬ ‫رسول اهلل صَل اهلل عليه وسلم : " إنَم القرآن أنزل عَل سبعة أَرف"‬ ‫و اهتَمم اْلغاربة بروا ة ورش خاصة و بالقراءات عموما معروف منذ القدم. و‬ ‫خْي دليل عَل ذلل، كل اْلؤلفات و التصانيف التي كتبت ِف هذا العلم فأغلبها‬ ‫من بَلد اْلغرب الكبْي و من اُندلس. لكن ِف اْلونة اُخْية نزل مستوى اُداء‬ ‫9‬
  10. 10. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫القرآِن عند أئمة اْلساجد لبعدهم عن القراءة اْلسندة ، فتَلَظ ِف جل اْلساجد‬ ‫ً‬ ‫ْلونا جلية و خفية و اهلل اْلستعان، و لكن اْلمد هلل الذي جعل بعض طَلب‬ ‫العلم و اْلشا خ يتمون بالقراءة الصحيحة اْلسندة إَل النبي صَل اهلل عليه و سلم‬ ‫و جعلهم سببا ِف رجوع الناس إَل جمالس اِلقراء.‬ ‫و منهم الشيخ أبومحزة هشام بن ُمجوب جزاه اهلل خْيا نسأل اهلل أن نفع به‬ ‫اِلسَلم و اْلسلمني و أن َيعل له القبول ِف اُرض و أن تحفنا بكتب أخرى ِف‬ ‫روا ات و قراءات أخرى . هذا و أويص قارئ الكتاب بالرجوع إَل مؤلفه إذا‬ ‫استشكل عليه يشء و أن َل كتفي بقراءة واَدة للكتاب و لكن أن كرر قراءته‬ ‫َتى ترتسخ اْلعلومات ِف ذهنه و أن عمل بَم تعلم و أن َيتهد ِف القراءة عَل‬ ‫اْلشا خ ذوي اُسانيد القرآنية اْلتقنني الذ ن شهد ْلم مشاَيهم باِلتقان َتى‬ ‫كون من الذ ن قال فيهم رسول اهلل صَل اهلل عليه و سلم :" خْيكم من تعلم‬ ‫القرآن و علمه" رواه البخاري.‬ ‫و اْلمد هلل رب العاْلني.‬ ‫كتبه الشيخ أبو سليامن املغريب‬ ‫صالح الدين املخانت‬ ‫مدرس جتويد وقراءات بسند متصل‬ ‫01‬
  11. 11. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫السَلم عليكم ورمحة اهلل تعاَل وبركاته‬ ‫اْلمد هلل الذي خلق اْللق فأبدعه، وسن الد ن وُشعه ،ونور النور وشعشعه،‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وقدّ ر الرزق ووسعه ، وأجرى اْلاء وأنبعه ، وجعل السَمء سقفا مرفوعا رفعه،‬ ‫ً‬ ‫واُرض بساطا وضعه، وسْي القمر فأطلعه ، سبحانه ما أعَل مكانه وأرفعه وأعز‬ ‫سلطانه وأودعه .‬ ‫َل راد ْلا صنع ، وَل مغْي ْلا اخرتع ، وَل مذل ْلا رفع ،وَل معز ْلا وضع ، وَل‬ ‫ّ‬ ‫مبعثر ْلا مجع ، وَل ُش ل له وَل إله معه.‬ ‫ِ‬ ‫اْلمدهلل الذي د ّبر الدهور وقدّ ر اْلقدور ورصف اُمور ، وعلم هواجس‬ ‫َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الصدور ، وتعاقب الدهور، وسهل اْلعسور ، و ِس اْليسور، وسخر البحر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اْلسجور ، وأنزل الفرقان والتوراة واِلنجيل والزبور، وأقسم بالقرآن والطور‬ ‫والكتاب اْلسطور ِف رق منشور والبيت اْلعمور والبعث والنشور، وجعل‬ ‫الظلَمت والنور، والولدان واْلور واجلنات والقصور .‬ ‫والصَلة والسَلم عَل خْي من اصطفى من خلقه ُممدا عليه أفضل الصلوات‬ ‫والتسليَمت من رب الرب ات وعَل آله وصحبه أمجعني .‬ ‫لقد َاولت قصارى جهدي اُخذ بأسباب التيسْي مع تقصْيي وقلة َيلتي ،‬ ‫ً‬ ‫وضعف قويت وقلة بضاعتي ، و علم اهلل أنني لست أهَل للخوض ِف هذا العلم‬ ‫الغز ر بعلومه وفنونه ، واْلمتلئ بمهارته، فالكَمل عز ز، وهذا عمل بَشي َل‬ ‫11‬
  12. 12. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫َيلو من نقص، فإن أصبت فمن اهلل الكر م اْلنان ، وإن أخطأت فمن نفيس‬ ‫اْلقِّصة والشيطان .‬ ‫أسأل اهلل - جل وعَل - أن َيعل هذا العمل مفتاح خْي لراغبي هذا العلم ،‬ ‫و رزقنا منه الثواب اُوىف ، وأن عيننا عَل استكَمله عَل الوجه الذي رضيه عنا ،‬ ‫إنه موَلنا القادر عَل ذلل نعم اْلوَل ونعم النصْي ، وصَل اهلل عَل نبينا ُممد وعَل‬ ‫آله وصحابته أمجعني.‬ ‫سيــــبقى الـخط بعدي يف الكتاب‬ ‫فيـــــــاليت الـــــــذي يقرأ كتابي‬ ‫21‬ ‫وتبـــــلى اليــــــد مين فــي الرتاب‬ ‫دعا لي بالـــــــخالص من احلساب‬
  13. 13. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫علوم القرآن‬ ‫يقصد بعلوم القرآن املباحث التي تتعلق به من ناحية نزوله وإعجازه ومجعه‬ ‫وترتيبه وناسخه ومنسوخه وقراءاته املعروفة للصحابة بالفهم السديد والذكاء‬ ‫وبتوجيه من رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم .‬ ‫والعلوم تؤخذ بالرواية والتلقني ال بالكتابة والتدوين حتى كانت بداية التدوين‬ ‫لعلوم التفسري عن الصحابة وكبار التابعني ومعاين القرآن عند الفراء املتوىف عام‬ ‫207هجرية .‬ ‫تعريف القرآن :‬ ‫القرآن لغة : هو الكالم املتلو باأللسن و املدون باألقالم ، قال تعاىل { ﯸ ﯹ ﯺ‬ ‫ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ } من سورة القيامة 16-16 / وقال‬ ‫الشافعي وأيده السيوطي إن القرآن اسم غري مشتق لكتاب اهلل .‬ ‫31‬
  14. 14. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫القرآن رشعا : هو كالم اهلل املعجز املنزل عىل النبي صىل اهلل عليه و سلم‬ ‫املنقول تواترا واملتعبد به تالوة .‬ ‫هو الكتاب يف قوله تعاىل : { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ } اجلايية‬ ‫وهو الذكر يف قوله تعاىل : { ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ } احلجر‬ ‫وهو الفرقان يف قوله تعاىل : { ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ‬ ‫ﯜ ﯝ} الفرقان 6‬ ‫أول من كتب يف علوم القرآن هو {عيل ابن املديني } أحد شيوخ البخاري املتوىف‬ ‫عام 432 هجريه ، والذي كتب يف أسباب النزول يم جاء كتاب { الربهان يف‬ ‫علوم القرآن} للحويف املتوىف عام 033 هجرية. ويف القرن السادس اهلجري كتب‬ ‫ابن اجلوزي / {فنون األفنان يف عجابب علوم القرآن } حتى ظهر كتاب‬ ‫الزركيش { الربهان يف علوم القرآن } عام 792 هجرية يف أربع جملدات وهو غري‬ ‫كتاب احلويف بالطبع ، يم كتاب اإلمام السيوطي عام 669 هجريه { اإلتقان يف‬ ‫علوم القرآن } والذي كتب يف يامنني بابا شافية وافية .‬ ‫وفيام خيص علم القراءات فأول من صنف كتابا مستقال هو : اإلمام الكسابي‬ ‫رمحه اهلل (ت:916هـ ).‬ ‫قيل لعبد اهلل بن املبارك (ت:616هـ) : إن الكسابي قد وضع كتابا يف إعراب‬ ‫41‬
  15. 15. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫القرآن مثل : { احلمد هلل } بضم الدال ، و{ احلمد هلل } بالفتح ، و{ احلمد هلل }‬ ‫بالكرس ، فمن رفع حجته كذا ، ومن نصب حجته كذا ، ومن خفض حجته كذا‬ ‫فكيف ترى ؟‬ ‫قال ابن املبارك : إن كانت هذه القراءة قرأ هبا قوم من السلف من القراء ، فألتمس‬ ‫للكسابي املخرج لقراءهتم هبا ، وإن كانت قراءة مل يقرأ هبا أحد من السلف من‬ ‫القراء فاحتملها عىل اخلروج من النحو ، فأكرهه...‬ ‫يم قال الراوي البن املبارك : ولكن أخربك أن الكسابي يقول : إن هذه الوجوه‬ ‫كلها قراءة القراء من السلف . {انظر : اجلامع ألخالق الراوي وآداب السامع‬ ‫(7/296) ، القراءات د/ حممد بازمول } .‬ ‫أما أول من مجع هذا العلم يف كتاب فهو اإلمام العظيم أبو عبيد القاسم بن سالم‬ ‫يف القرن الثالث اهلجري فقد ألف { كتاب القراءات }، وقيل إن أول من ألف‬ ‫ومجع القراءات هو حفص بن عمر الدوري، واشتهر يف القرن الرابع اهلجري‬ ‫احلافظ أبو بكر بن جماهد البغدادي وهو أول من ألف يف القراءات السبع‬ ‫املشهورة، وتويف سنة 773 من اهلجرة هبا ويف القرن اخلامس اشتهر احلافظ اإلمام‬ ‫أبو عمرو عثامن بن سعيد الداين مؤلف كتاب ( التيسري ) يف القراءات السبع‬ ‫والذي صار عمدة القراء ، وله تصانيف كثرية يف هذا الفن وغريه.‬ ‫51‬
  16. 16. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ً‬ ‫واشتهر يف هذا العلم أيضا اإلمام مكي بن أيب طالب القييس القريواين وقد ألف‬ ‫كتبا ال تعد وال حتىص يف القراءات وعلوم القرآن .‬ ‫ً‬ ‫ويف القرن السادس اهلجري اشتهر شيخ هذا الفن اإلمام الشاطبي الذي تسابق‬ ‫العلامء إىل الميته وانكبوا عليها انكباب الفراش عىل النور، والتي سامها { حرز‬ ‫األماين ووجه التهاين } وأيضا تسمى بالشاطبية نسبة إليه ، نظم فيها القراءات‬ ‫السبعة املتواترة يف ألف ومابة ويالية وسبعني بيتًا ( 3266 ) .‬ ‫61‬
  17. 17. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫تار خ اإلجازة القرآنية‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫إن اِلجازة شهادة من اْلُجيز { اْلقرئ } إَل اْلجاز { القارئ } ، وهذه الشهادة‬ ‫تزكية للقارئ عَل َسن أدائه وجودة قراءته.‬ ‫ُ‬ ‫وإن النّاظر ِف تزكية النبي صَل اهلل عليه وسلم لبعض أصحابه عَل َسن قراءُتم‬ ‫ُ‬ ‫وجودُتا إنَم هي إجازة لفظية من خْي الرب ة ْلْي القرون، وهم أصحابه رضوان‬ ‫ُ‬ ‫اهلل تعاَل عليهم ، وهي أوثق بَل شل من اِلجازة الكتابية ، وذلل باعتبار اْلجيز‬ ‫ُ‬ ‫واْلجاز له.‬ ‫ُ‬ ‫وهذه بعض النصوص الدالة عَل ما أردت بيانه :‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫1ــ ما أخرجه البخاري ومسلم ِف صحيحيهَمعن ابن مسعود قال: سمعت‬ ‫ُ‬ ‫رسول اهلل قول: { خذوا القرآن من أربعة، من عبداهلل بن مسعود، وسامل، ومعاذ،‬ ‫و ُأب بن كعب } .‬ ‫2 ــ ما أخرجه الشيخان عن عبداهلل بن مسعود قال: قال يل النبي إقرأ عيل القرآن،‬ ‫َّ‬ ‫قلت: أقرأ عليل وعليل ُأنزل؟ قال إِن أَب أن أسمعه من غْيي.‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫3 ــ ما أخرجه الشيخان أ ضا عن أنس بن مالل أن رسول اهلل ‪ ‬قال ُُب : إن‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫71‬
  18. 18. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اهلل أمرِن أن أقرأ عليل، قال :آهلل سَمِن لل؟ قال: آهللُ سَمك يل، قال فجعل ُأب‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫بكي واللفظ ْلسلم .‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إن هذه اَُاد ث بمجموعها لتدل دَللة واضحة بينة عَل تزكية النبي ُولئل‬ ‫اُصحاب رضوان اهلل تعاَل عليهم وِلجازته ْلم إجازة لفظية ،وأ ضا شهادة‬ ‫ً‬ ‫عظمى من خْي جميز ْلْي جماز.‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫4 ــ أخرج البغوي ِف ُشح السنة : أن ز د بن ثابت شهد العرضة اُخْية التي‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫عرضها رسول اهلل ‪ ‬عَل جرب ل، وهي التي بني فيها ما نُسخ وما بقي.‬ ‫َّ‬ ‫قال أبوعبد الرمحن السلمي هذه القراءة قراءة ز د بن ثابت ، ُنه كتبها لرسول‬ ‫ُّ‬ ‫اهلل ‪ ‬وقرأها عليه، وشهد العرضة اُخْية، وكان ُ قرئ النّاس هبا َتى مات،‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ولذلل اعتمد عليه أبوبكر وعمر ِف اجلمع ، ووَله عثَمن كتابة اْلصاَف .‬ ‫ُ‬ ‫ُ ستفاد من هذا النص ما أيت:‬ ‫ّ‬ ‫أوَلً: أن اَلعتَمد عَل ز د بن ثابت ِف بيان ما نُسخ وما بقي من كتاب اهلل تعاَل‬ ‫َ‬ ‫بناء عَل َضوره العرضة اُخْية ، عدُّ بمثابة إجازة سَمع لز د من رسول اهلل‬ ‫ً‬ ‫‪.‬‬ ‫ثانيا: عرض ز د القرآن عَل رسول اهلل ُشف ومز ة ورفعة له عَل غْيه من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫الصحابة أمجعني.‬ ‫مل أقف عَل نص قاطع ِف بدا ة مصطلح اِلجازة القرآنية، ولكن الذي ظهر واهللُ‬ ‫أعلم أن ظهور هذا اْلصطلح جاء متزامنًا مع بدا ة التصنيف ِف القراءات القرآنية‬ ‫81‬
  19. 19. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ِف القرن الثالث اْلجري.‬ ‫و وضح ذلل ما جاء ِف ترمجة: ُممد بن إدر س بن اْلنذر { أبوَاتم الرازي }‬ ‫ُ‬ ‫اْلتوىف سنة مخس وسبعني ومائتني ، إذ روى القراءة عنه إجازة اِلمام { أبوبكر بن‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫جماهد } اْلتوىف سنة أربع وعَش ن وثَلثَمئة.‬ ‫وكَم جاء أ ضا ِف ترمجة :عبدالصمد بن ُممد بن أب عمران هو:‬ ‫ً‬ ‫{ أبوُممد اْلمداِن اْلقديس } اْلتوىف سنة أربع وتسعني ومائتني، إذ روى عنه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫القراءة إجازة أمحد بن عقوب التائب اْلتوىف سنة أربعني وثَلثَمئة .‬ ‫ً‬ ‫91‬
  20. 20. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اإلسناد‬ ‫السند اصطَلَا : الطر ق اْلوصلة إَل اْلتن ، و قال له : الطر ق ُنه وصل إَل‬ ‫اْلقصود كَم وصل الطر ق اْلحسوس إَل ما قصده السالل، وقد قال للطر ق‬ ‫الوجه فتقول : هذا َد ث َل عرف إَل من هذا الوجه.‬ ‫والعَلقة بني التعر فني اللغوي واِلصطَلَي أن السند إما أخذ مما عَل وارتفع‬ ‫من سفح اجلبل ُن اْلسند رفع اْلد ث إَل قائله، أو من قوله فَلن سند أي‬ ‫معتمد فسمي اِلخبار عن طر ق اْلتن سندا ِلعتَمد اْلفاظ عليه ِف صحة اْلد ث‬ ‫وضعفه.‬ ‫لقد عرف اْلسلمون مند القدم باهتَممهم بالسند اهتَمما بليغا عكس اُمم السابقة‬ ‫ُ‬ ‫التي ُتاونت ِف هذا اُمر فضاعت أخبارها و أقواْلا بني التحر ف والكذب‬ ‫والتبد ل .‬ ‫ِ‬ ‫ولقد وصل اُمر بعلَمئنا من شدة اْليطة والسؤال والتثبت أن ُ ظن بأهنم ر دون‬ ‫تزو ج من سألون عنه ،كَم قال اْلسن بن صالح: كنا إذا أردنا أن نكتب عن‬ ‫رجل سألنا عنه َتى قال لنا: أتر دون أن تزوجوه؟ وْلذا أ ضا قال ز د بن أب‬ ‫02‬
  21. 21. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫أنيسة ِف أخيه حييى: إنه كذب. و ْلا سئل جر ر بن عبد اْلميد عن أخيه أنس‬ ‫قال: { قد سمع من َد ث هشام بن عروة ولكنه كذب ِف َد ث الناس فَل‬ ‫كتب عنه }.‬ ‫قال مالل: { اِلسناد من الد ن } ، وقال ابن اْلبارك: { لوَل اِلسناد لقال من‬ ‫شاء ما شاء } ، وقال شعبة: { كل َد ث ليس فيه (أنا) و(ثنا) فهو خل وبقل } .‬ ‫روى اِلمام مسلم ِف مقدمة صحيحه، بإسناده عن عاصم اَُول، عن ابن‬ ‫سْي ن، قال : { مل كونوا سألون عن اِلسناد، فلَم وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا‬ ‫ُّ‬ ‫رجالكم، فينظر إَل أهل السنة فيؤخذ َد ثهم، و ُ نظر إَل أهل البدع فَل وخذ‬ ‫ُ‬ ‫َد ثهم } .‬ ‫قال شيخ اِلسَلم ابن تيمية : { وعلم اِلسناد والروا ة مما خص اهلل به أمة ُممد‬ ‫َّ‬ ‫ُ َّ‬ ‫وجعله سلَم إَل الدرا ة ، فأهل الكتاب َل إسناد ْلم أثرون به اْلنقوَلت ، وهكذا‬ ‫اْلبتدعون من هذه اُمة أهل الضَلَلت ، وإنَم اِلسناد ْلن أعظم اهللُ عليه اْلنة.‬ ‫ح َ‬ ‫أهل اِلسَلم والسنة فرقون به بني الصحيح والسقيم واْلعوج والقو م ،‬ ‫وغْيهم من أهل البدع والكفار إنَم عندهم منقوَلت أثروهنا بغْي إسناد وعليها‬ ‫من د نهم اَلعتَمد وهم َل عرفون فيها اْلق من الباطل وَل اْلايل من العاطل }‬ ‫وقال أ ضا : { اِلسناد من خصائص هذه اُمة وهو من خصائص اِلسَلم ثم‬ ‫هو ِف اِلسَلم من خصائص أهل السنة } .‬ ‫قال اْلافظ السخاوي: { اِلسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه اُمة، و‬ ‫سنة بالغة من السنن اْلؤكدة } .‬ ‫12‬
  22. 22. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫قال الشافعي: { مثل الذي طلب العلم بَل إسناد مثل َاطب ليل حيمل َزمة‬ ‫َطب فيها أفعى تلدغه وهو َل دري } .‬ ‫وهلل ذرالشيخ العَلمة ابن بري رمحه اهلل عندما أثنى عَل شيخه ِف منظومته الدرر‬ ‫اللوامع فقال :‬ ‫َ ِ‬ ‫حسبام قرأت بِالميـــــع‬ ‫َ َ ََ ُ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫املقرئ ِاملـَـقـق الفـصيح‬ ‫ُ ِ ُ َ‬ ‫عىل ابن محدُ ون َأيب الربِيع‬ ‫ََ ِ َ‬ ‫َ ِ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ذي السنَد املقدَّ م الصَيح‬ ‫َّ َُ َ ِ َّ‬ ‫فالسند مكرمة عظيمة َشف هبا اْلسلم ُشفا كبْيا وأي فخر أعظم من أن كون‬ ‫اسمل مقرتنا برسول اهلل صَل اهلل عليه وسلم وأن تكون ناقَل عنه .‬ ‫وأ ضا هو مسؤولية بني دي اْلوَل عز وجل فَلَيب اِلستهتار به ، وإعطاؤه لكل‬ ‫من هب ودب مقابل دريَمت معدودة أو جماملة، بل عطى لكل من استحقه‬ ‫وتعب ُجله .‬ ‫22‬
  23. 23. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫األحرف السبعة‬ ‫القرآن أنزله اهلل عَل سبعة أَرف كَم ورد ذلل عن أب هر رة أن النبي صَل اهلل‬ ‫عليه وسلم َيث قال : { إن هذا القرآن أنزل عىل سبعة أحرف ، فاقرءوا وال‬ ‫حرج ، ولكن ال ختتموا ذكر رمحة بعذاب ، وال ذكر عذاب برمحة }‬ ‫املَدث: ابن جرير الطربي - املصدر: تفسري الطربي - الصفَة أو الرقم:‬ ‫1/25)‬ ‫ـ فام هو املراد هبذه السبعة أحرف ؟‬ ‫ـ هل املقصود هبا هو القراء السبع ؟‬ ‫اجلواب :‬ ‫اختلف أهل العلم فيَم َيص اْلراد باَُرف السبع , فبلغ أربعني قوَل أصاب‬ ‫فيها بعضهم . ننقل منها كَلم اِلمام ابن اجلزري فقد قال رمحه اهلل :‬ ‫إن األحرف السبع هي األوجه التي يقع هبا التغاير واالختالف ، يعني أن مدار‬ ‫االختالف سيكون يف هذه األمور السبعة .‬ ‫وهذا أصح ما خلص إليه أهل العلم واهلل أعلم .‬ ‫32‬
  24. 24. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ــ وهذه اَلختَلفات السبع تنحِّص ِف :‬ ‫1_ اَلختَلف ِف اُسَمء باِلفراد واجلمع والتأنيث والتذكْي مثال :‬ ‫* اجلمع واِلفراد : { خطيئته وخطيئاته ـ األُوليان واألولني }‬ ‫* التأنيث والتذكْي : { فإن يكن منكم مائة ـ وإن تكن منكم مائة }‬ ‫2_ اَلختَلف ِف وجوه اِلعراب مثال :‬ ‫ُ‬ ‫إن تك حسنة (بالضم) ـ حسنة (بالفتح)‬ ‫3_ اَلختَلف ِف التِّص ف مثال :‬ ‫ومن َتطوع ـ ومن َيطوع‬ ‫َّ َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫4_ اَلختَلف بالز ادة والنقصان :‬ ‫وسارعوا إَل مغفرة بالواو ــ سارعوا إَل مغفرة بدون واو‬ ‫َ َ‬ ‫5_ اَلختَلف ِف التقد م والتأخْي:‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫وقاتَلوا وقتِلوا وِف قراءة أخرى وقتِلوا وقاتلوا‬ ‫6_ إبدال َرف مكان َرف آخر مثال :‬ ‫وانظر إَل العظام كيف ننشزها وِف قراءة أخرى ننرشها الراء بدل الزاي‬ ‫7_ اَلختَلف ِف اللهجات وهو ما نجده ِف:‬ ‫الفتح والتقليل واِلمالة الكربى .‬ ‫أما اْلقصود بالقراء السبعة فهم من مجعهم اِلمام بن جماهد رمحه اهلل ِف كتابه‬ ‫السبعة واختار هذا اَلسم تيمنا هبم .‬ ‫فكل من هؤَلء السبعة له قراءة اشتهر هبا ، واُصل أن القراء أكثر من سبعة .‬ ‫42‬
  25. 25. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫شروط قبول القراءة‬ ‫قلنا إن القراءات أكثر من سبعة معتمدة ، وعددها عَشة قراءات توفرت فيها‬ ‫ُشوط قبول القراءة الصحيحة .‬ ‫فَم هي هذه الَشوط ؟‬ ‫شرتط لقبول القراءة توفرها عَل ثَلثة ُشوط وهي :‬ ‫1- موافقة وجه صحيح من اللغة العربية { قواعد النحو }‬ ‫2- موافقة الرسم العثَمِن ولو اَتَمَلً، مثل {ملِل} حتتمل {مال ِل}، ومثل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫{ مكا َنتِكم } { مكا َناتِكم } .‬ ‫3 - َصول التواتر: وهو أن نقلها عدد كبْي ستحيل ِف العادة اجتَمعهم عَل‬ ‫الكذب .‬ ‫و عترب الَشطان اُول والثاِن تبعا للَشط الثالث، عند مجهور من اشرتط التواتر‬ ‫من العلَمء .‬ ‫بينَم رى بعض العلَمء ومنهم أبو شامة وابن اجلزري ومكي ابن أب طالب‬ ‫وغْيهم أنه كفي لصحة القراءة أن تكون مشهورة صحيحة اِلسناد، إضافة إَل‬ ‫ُشطي :موافقة الرسم ووجه من أوجه النحو، وبالتايل كون ُشط موافقة اللغة‬ ‫والرسم أساسيني .‬ ‫52‬
  26. 26. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫وكَل القولني فيَم أراه واهلل أعلم - مؤداه واَد واْلَلف بينهَم لفظي، ُن‬ ‫َّ‬ ‫الرسم منقول بالتواتر وجممع عليه من قبل اُمة، كَم أن القولني ِف الواقع متفقان‬ ‫ِف النتيجة عَل قبول القراءات العَش كلها والقراءة هبا .‬ ‫قال ابن الزري رمحه اهلل تعاَل:‬ ‫َ ُ َ َ ََ َ َ ِ‬ ‫فكل مــا وافق وجه َنَوي‬ ‫ُ ُ‬ ‫َوصح إِسنَــــادا هو القرآن‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫وحيث َام َيـختـل ركـن اثبِـت‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ ِ َ ِ‬ ‫وكـان احتِ َامال لِلرسم يوي‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َ ِ ِ َّ َ‬ ‫فهـذه الثــال ُثة األَركــــان‬ ‫َ‬ ‫شــذوذه لو أ َّنه ِيف السـبعـة‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ ُ ُُ َ َ ُ‬ ‫عَل هذا نقول إن كل قراءة اختل فيها أَد هذه الَشوط حيكم عليها بأهنا قراءة‬ ‫شاذة .‬ ‫62‬
  27. 27. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫القراءات الشاذة‬ ‫قراءة ابن حميصن:‬ ‫وهو ُممد بن عبدالرمحن بن ُميصن السهمي. إمام من أئمة القراءات اُربعة‬ ‫عَش. جترد للقراءة ِف عِّص ابن كثْي. قال ابن جماهد :{ كان البن حميصن اختيار‬ ‫يف القراءة عىل مذهب العربية، فخرج به عن إمجاع أهل بلده، فرغب الناس عن‬ ‫قراءته وأمجعوا عىل قراءة ابن كثري }. له راو ان: ابن شنبوذ و البزي‬ ‫قراءة ييى اليزيدي:‬ ‫وهو حييى ابن اْلبارك ابن اْلغْية اِلمام أبو ُممد العدوي البِّصي اْلعروف‬ ‫باليز دي وهذا لصحبته ليز د بن منصوراْلمْيي قال عنه ابن اجلزري : له‬ ‫اختيار خالف فيه ابا عمرو يف حروف يسرية .‬ ‫قراءة احلسن البرصي:‬ ‫وهو اْلسن ابن أب اْلسن اليسار السيد اِلمام أبو سعيد البِّصي إمام زمانه علَم‬ ‫وعمَل وَل نزكيه عَل اهلل قال عنه اِلمام الشافعي : لو أشاء أقول أن القرآن نزل‬ ‫72‬
  28. 28. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫بلغة احلسن لقلت لفصاحته ومناقبه الليلة وأخباره الطويلة .‬ ‫قراءة سليامن بن مهران األعمش:‬ ‫وهو سليَمن بن مهران اُعمش أبو ُممد اُسدي الكاهيل قال عنه هشام: ما‬ ‫رأيت يف الكوفة أحدا أقرأ لكتاب اهلل عز وجل من األعمش.‬ ‫ـ أمثلة لبعض القراءات الشاذة‬ ‫1 من سورة البقرة :‬ ‫قول اهلل تعاَل :‬ ‫{ ﭑ ﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜ‬ ‫ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ‬ ‫ﭨ ﭩ ......} البقرة 201‬ ‫} بكِس الَلم، عَل أن‬ ‫قرأ الضحاك بن مزاَم {‬ ‫اْلراد باْللكني ( داود وسليَمن ) عليهَم السَلم.‬ ‫وسبب شذوذ هذه القراءة أهنا غْي متواترة ، والتواتر أهم أركان القراءة اْلقبولة.‬ ‫ب. قوله تعاَل:‬ ‫{ ﯺﯻﯼﯽ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ} البقرة : 732.‬ ‫قرأ أبو موسى اُشعري : {‬ ‫وسبب شذوذها أهنا غْي متواترة.‬ ‫82‬ ‫}.‬
  29. 29. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫جـ . قوله تعاَل :{ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ}البقرة601‬ ‫قرأ أبو أسود الدؤيل : {‬ ‫} بفتح التاء والسني ، وذلل عَل إضَمر‬ ‫الفاعل ، واْلراد به النبي صَل اهلل عليه وسلم.‬ ‫وسبب شذوذها هذه القراءة عدم تواترها.‬ ‫5 من سورة النساء:‬ ‫قوله تعاَل :{ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ‬ ‫ﮖﮗ ﮘ} النساء: 21.‬ ‫قرأ سعد بن أب وقاص : {‬ ‫}بز ادة لفظ من أمه .‬ ‫وسبب شذوذها أهنا غْي متواترة ، وخمالفة لرسم اْلصحف العثَمِن.‬ ‫3من سورة املائدة :‬ ‫قوله تعاَل : { ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ‬ ‫ﯩﯪﯫﯬ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯴ } اْلائدة: 89‬ ‫قرأ ابن مسعود : {‬ ‫} بز ادة لفظ ( متتابعات )‬ ‫وسبب شذوذها أهنا غْي متواترة ، وخمالفة للرسم اْلصحف العثَمِن.‬ ‫92‬
  30. 30. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫أوال املذهب املالكي :‬ ‫ذهب فقهاء هذا اْلذهب ِف صحة العمل بالقراءة الشاذة إَل ثَلثة مذاهب :‬ ‫األول : اْلشهور ِف اْلذهب، وظاهر الروا ة ِف اْلوطأ: َل صح اَلَتجاج‬ ‫بالقراءة الشاذة‬ ‫َكى هذا الرأي الفتوَي عن اِلمام مالل ، واختاره ابن اْلاجب‬ ‫الثاين : القراءة الشاذة جتري جمرى اْلَاد ِف العمل هبا دون القطع .‬ ‫قول ابن عبدالرب : االحتجاج بام ليس يف مصَف عثامن قال به مجهور العلامء‬ ‫وجيري عندهم جمرى خرب الواحد يف العمل به دون القطع.‬ ‫الثالث : عمل بالشاذ عَل وجه اَلستحباب، ُن اِلمام مالل كان َل رى‬ ‫اِلعادة ِف من فرق قضاء رمضان قائَلً: (ليس عليه إعادة وذلل جمزي عنه،‬ ‫وأَب ذلل إيل أن تابعه ) .‬ ‫وهبذا ظهر أن فقهاء اْلذهب اْلالكي اختلفوا ِف شأن القراءة الشاذة بني رافض ْلا‬ ‫ومستحب، وجميز لَلَتجاج هبا فإذا ثبتت عندهم مع وجود سند قوي ْلا أخذوا‬ ‫هبا كَم َدث ِف مْياث اِلخوة ُم، َيث عملوا بمقتضاها لوجود اِلمجاع الذي‬ ‫قواها.‬ ‫ومن َجتهم ِف رفضها أهنم رون أن الشاذ ليس كتا ًبا وَل سنة وَل إمجاعا وَل‬ ‫ً‬ ‫قياسا وَل غْي ذلل من اُدلة الَشعية و تبني من ذلل أن القراءة الشاذة َل تكون‬ ‫ً‬ ‫03‬
  31. 31. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫َجة عندهم إَل إذا عضدها خرب آخر غْي القراءة، فبوجود اْلرب أخذون هبا‬ ‫وبعدمه َل، فدل هذا عَل أهنم أخذون باْلرب َل بالقراءة.‬ ‫ثانيا املذهب الشافعي :‬ ‫ذهب فقهاء هذا اْلذهب ِف اَلَتجاج بالقراءة الشاذة إَل مذهبني وُها :‬ ‫األول: صح العمل هبا كَم َكى ذلل الكَمل بن اْلَمم اْلنفي عن اِلمام‬ ‫الشافعي ونسبه مجال الد ن اُسنوي ُب َامد الغزايل واْلاوردي‬ ‫قال السبكي: وأما إجراؤه جمرى اآلحاد فهو الصَيح .‬ ‫وقال البلقيني: إن األصَاب تكلموا عىل القراءة الشاذة فقالوا: إن أجريت جمرى‬ ‫التفسري والبيان عمل هبا. وإن م تكن كذلك، فإن عارهها خرب مرفوع قدم عليها‬ ‫أو قياس ففي العمل هبا قوالن.‬ ‫فهم من كَلم هذا اِلمام أن الشافعية قبلون القراءة البيانية و عملون هبا إذا صح‬ ‫سندها ومل كن ْلا خرب عارضها أو قياس .‬ ‫الثاين: َل صح العمل بالقراءة الشاذة قال اجلو ني إنه ظاهر اْلذهب واختاره‬ ‫اْلمدي ونسبه إَل اِلمام الشافعي وإليه ذهب الغزايل ِف اْلستصفى وجزم به‬ ‫النووي ِف اْلجموع وَكاه الفتوَي من اْلنابلة عن الشافعي ولعل اِلمام‬ ‫الشافعي كان ؤثر اْلأثور بل رى أن آراء الصحابة خْي لنا من آرائنا ُنفسنا.‬ ‫وهذا خَلف ما شاع عند كثْي من اُصوليني أن اِلمام الشافعي َل حيتج بالقراءة‬ ‫الشاذة، بل كثْي من فتاواه تدل عَل اعتبار القراءة الشاذة واَلستدَلل هبا كَم أثبته‬ ‫من تتبع آراءه ِف مذهبه .‬ ‫13‬
  32. 32. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫أما القراءات العَش اْلتواترة فتنسب كل واَدة منها ِلمام من اُئمة وهذه‬ ‫َّ‬ ‫النسبة ليست نسبة ابتكار أو خلق وإنَم نسبة اتقان فكل قارئ من هؤَلء اُئمة‬ ‫اشتهر بواَدة منها تعلمها اتقنها وعلمها لغْيه .‬ ‫وذلل فضل اهلل ؤتيه من شاء.‬ ‫3 املذهب احلنبيل :‬ ‫بالنظر والتأمل إَل كتب اْلنابلة وآراء علَمء اْلذهب نجدهم أخذوا بالقراءة‬ ‫الشاذة واَتجوا هبا، فهذا ابن قدامة ذكر أقوال العلَمء ِف عدد الرضعات‬ ‫اْلحرمات وذكر أن عددها كانت عَشا ثم نسخن وأصبحن مخسا وهذا فيد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اَتجاجهم بالشاذ واستدَلْلم به ِف بعض اَُكام الواردة عنهم.‬ ‫وعليه كون اِلمام أمحد قد وافق غْيه ِف جواز العمل بالقراءة الشاذة، ونقل ابن‬ ‫كثْي عن اْلنابلة وجوب التتابع ِف صوم كفارة اليمني، ُن ذلل روي عن أب ابن‬ ‫كعب رِض اهلل عنه وغْيه أهنم كانوا قرؤوهنا هكذا ((‬ ‫)) بز ادة لفظ ((‬ ‫))‬ ‫ّ‬ ‫غْي أن هناك روا ة أخرى عن اِلمام أمحد بن َنبل تفيد عدم صحة اَلَتجاج‬ ‫بالقراءة الشاذة . لكن اُغلب ِف كتب اْلذهب وآراء علَمئه أهنم قبلون القراءة‬ ‫الشاذة وحيتجون هبا ِف اَُكام.‬ ‫23‬
  33. 33. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫4ملذهب احلنفي :‬ ‫ذهب فقهاء هذا اْلذهب إَل أنه َيوز العمل واِلَتجاج بالقراءة الشاذة ِف‬ ‫استنباط اَُكام الَشعية العملية، وذلل إذا صح سندها ولذلل قولون‬ ‫بوجوب التتابع ِف صوم كفارة اليمني مستدلني بقراءة ابن مسعود ِف قول اهلل :‬ ‫((‬ ‫))، ومؤكد ن َجتهم أن القراءات الشاذة إما‬ ‫أن تكون قرآنًا نسخت تَلوته وإما أن كون خربا وقع تفسْيا .‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫33‬
  34. 34. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫القراءات العشر املتواترة‬ ‫وهي القراءات التي توفرت فيها الرشوط الثالثة التي ذكرنا :‬ ‫1 _ قراءة اإلمام نافع املدين: ُنفرد له {انظر الصفحة رقم 24}.‬ ‫5 _ قراءة اإلمام عبد اهلل بن كثري املكي:‬ ‫وهو عبد اهلل بن كثْي بن عمرو بن عبد اهلل الدّ اري اْلكي.‬ ‫ولد بمكة سنة 54هـ، وتوِف هبا سنة 021هـ.‬ ‫وأشهر الرواة عنه.‬ ‫أ ـ البزّ ي:‬ ‫َ‬ ‫وهو أمحد ابن ُممد بن عبد اهلل بن القاسم بن نافع بن أب َبزة، وهو أكرب من روى‬ ‫ّ‬ ‫قراءة ابن كثْي، ولد بمكة سنة 071هـ، وانتهت إليه مشيخة اِلقراء بمكة، وكان‬ ‫مؤذن اْلسجد اْلرام .توِف هبا سنة 052هـ.‬ ‫ُ‬ ‫ب ـ قنبل:‬ ‫هو ُممد بن عبد الرمحن بن ُممد بن خالد بن سعيد اْلخزومي ، ولد سنة‬ ‫581هـ، انتهت إليه مشيخة اِلقراء باْلجاز، ورَل إليه الناس من مجيع اُقطار‬ ‫43‬
  35. 35. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫توِف بمكة سنة 192هـ.‬ ‫3 _ قراءة اإلمام أيب عمرو بن العالء البرصي:‬ ‫وهو ز ّبان بن العَلء بن عَمر التميمي اْلازِن البِّصي، من أئمة اللغة واُدب،‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ولد بمكة سنة 96هـ، ونشأ بالبِّصة، وتوِف بالكوفة سنة 451هـ.‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ الدوري:‬ ‫هو َفص بن عمر بن عبد العز ز بن صهبان بن عدي الدوري، النحوي،‬ ‫البغدادي: إمام القراءة ِف عِّصه، له عدة تآليف، توِف سنة 642هـ.‬ ‫ب ـ السويس:‬ ‫هو صالح بن ز اد بن عبد اهلل بن إسَمعيل بن إبراهيم بن اجلارود السويس كان‬ ‫ً‬ ‫مقرئًا، ضابطا، ثقة، توِف سنة 162هـ بالرقة.‬ ‫4 قراءة اإلمام عبد اهلل ابن عامر اليَصبي الشامي:‬ ‫ُ‬ ‫هو عبد اهلل بن عامر بن ز د بن َتيم بن ربيعة اليحصبي اْلكنَّى بأب عمران‬ ‫َ‬ ‫الشامي و ُ كنى بأب عمرو لكن اُول أصح، وهو من التابعني، وكان إمام أهل‬ ‫الشام، أم اْلسلمني باجلامع اُموي سنني كثْية ِف أ ام اْلليفة عمر بن عبد العز ز‬ ‫َّ‬ ‫رِض اهلل عنه وكان اْلليفة أتم به. مجع بني اِلمامة والقضاء، ومشيخة اِلقراء‬ ‫بدمشق. توِف بدمشق سنة. 811هـ‬ ‫أشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ هشام:‬ ‫53‬
  36. 36. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫َ َ َ ُّ َ‬ ‫وهو هشام بن عَمر بن نُصْي بن ميِسة السلمي الدمشقي، ولد سنة 351هـ ،‬ ‫َ‬ ‫وتوِف سنة 542هـ ، له كتاب اسمه { فضائل القرآن }.‬ ‫َ‬ ‫ب ـ ابن ذكوان :‬ ‫هو عبد اهلل بن أمحد بن بَش ـ و قال: بشْي ـ ابن ذكوان القريش، الدمشقي. ولد‬ ‫سنة 371هـ، وكان شيخ اِلقراء بالشام، وإمام اجلامع اُموي، وانتهت إليه‬ ‫مشيخة اِلقراء بدمشق توِف هبا سنة 242هـ .‬ ‫2 _ قراءة اإلمام عاصم بن أيب النجود الكويف:‬ ‫هو عاصم بن أب النَّجود الكوِف، اُسدي أبو بكر أَد التابعني ، انتهت إليه‬ ‫ُ‬ ‫رئاسة اِلقراء بالكوفة، ورَل إليه الناس للقراءة توِف سنة 721هـ .‬ ‫وأشهر الرواة عنه :‬ ‫أ ـ شعبة :‬ ‫ِ‬ ‫وهو شعبة بن عياش بن سامل اَُسدي الكوِف أبو بكر. من مشاهْي القراء، ولد‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫سنة 58 هـ عرض القراءة عَل عاصم أكثر من مرة، وعَل عطاء بن السائب، توِف‬ ‫سنة 381هـ بالكوفة .‬ ‫ب ـ حفص:‬ ‫هو َفص بن سليَمن بن اْلغْية بن أب داود اَُسدي الكوِف، قارئ أهل الكوفة،‬ ‫َ‬ ‫ولد سنة 08هـ وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، توِف سنة 091هـ .‬ ‫َ‬ ‫6 _ قراءة اإلمام محزة بن حبيب الزيات الكويف:‬ ‫63‬
  37. 37. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫هو محزة بن َبيب بن ع ََمرة بن إسَمعيل الكوِف.‬ ‫ُ‬ ‫ولد سنة 09هـ، وأدرك بعض الصحابة بالسن فلعله رأى بعضهم، توِف سنة‬ ‫651هـ.‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫َ َ‬ ‫أ ـ خلف:‬ ‫وهو خلف بن هشام بن َثعلب اُسدي البغدادي أبو ُممد. ولد سنة 051هـ‬ ‫ح‬ ‫أخذ القراءة عرضا عن سليم بن عيسى وعبد الرمحن بن محاد عن محزة، وقد اختار‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫لنفسه قراءة انفرد هبا، فيعد من العَشة. توِف سنة 822هـ .‬ ‫ب ـ خالَّد:‬ ‫َ‬ ‫هو خَلد بن خالد الشيباِن الصْيِف، ولد سنة 811هـ، وقيل غْي ذلل. كان إماما‬ ‫ً‬ ‫َّ َ‬ ‫ً‬ ‫ِف القراءة ثقة عارفا، توِف سنة 022هـ ِف الكوفة.‬ ‫7 _ قراءة اإلمام عيل بن محزة الكسائي الكويف:‬ ‫هو عيل بن محزة بن عبد اهلل الكسائي، أَد أئمة اللغة والنحو ، له تصانيف‬ ‫عد دة، توِف سنة 891هـ.‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ الليث:‬ ‫َح َ ِ‬ ‫هو الليث بن خالد اْلروزي البغدادي أبو اْلارث، وهو من أجل أصحاب‬ ‫ً‬ ‫الكِسائي، كان ثقة ضابطا، توِف سنة 042هـ.‬ ‫َ‬ ‫ب ـ الدوري :‬ ‫73‬
  38. 38. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫قد تقدمت ترمجته ِف ترمجة أب عمرو البِّصي، ُنه روى عنه وعن الكسائي.‬ ‫8 _ قراءة اإلمام أيب جعفر يزيد بن القعقاع املدين:‬ ‫َ َ‬ ‫هو ز د بن القعقاع اْلخزومي اْلدِن أبو جعفر، أَد القراء العَشة ومن التابعني.‬ ‫كان إمام أهل اْلد نة ِف القراءة، توِف ِف اْلد نة سنة 031هـ، وقيل 231هـ .‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ عيسى بن وردان :‬ ‫َ َ‬ ‫هو عيسى بن وردان اْلدِن أبو اْلارث، من قدماء أصحاب نافع، قرأ عليه ثم‬ ‫َ َ‬ ‫عرض القراءة عَل أب جعفر. توِف سنة 061هـ .‬ ‫ب ـ ابن مجاز:‬ ‫َ َّ‬ ‫هو سليَمن بن مسلم بن مجاز اْلدِن، أبو الربيع. قرأ القراءة عرضا عَل‬ ‫ً‬ ‫َ َّ‬ ‫أب جعفر، ثم عرض عَل نافع، توِف بعد سنة 071هـ.‬ ‫9 _ قراءة اإلمام يعقوب بن إسَاق احلرضمي البرصي:‬ ‫هو عقوب بن إسحاق بن ز د اْلرضمي البِّصي أبو ُممد، أَد القراء العَشة.‬ ‫ولد بالبِّصة وأقرئ هبا ، وله تصانيف عد دة، توِف سنة 502هـ.‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ رويس:‬ ‫َُ‬ ‫هو ُممد بن اْلتوكل اللؤلؤي البِّصي أبو عبد اهلل، من أكرب أصحاب عقوب.‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كان َاذقا وإماما ِف القراءة، ضابطا. توِف بالبِّصة سنة 932هـ‬ ‫ً‬ ‫ب ـ روح:‬ ‫َ‬ ‫83‬
  39. 39. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫َ‬ ‫هو روح بن عبد اْلؤمن اْلُذيل البِّصي النحوي، أبو اْلسن. كان من أجل‬ ‫أصحاب عقوب وأوثقهم. توِف سنة 432هـ وقيل 532هـ.‬ ‫11 _ قراءة اإلمام خلف بن هشام البزار الكويف:‬ ‫تقدمت ترمجته باعتباره راو ً ا عن محزة.‬ ‫وأشهر الرواة عنه:‬ ‫أ ـ إسَاق:‬ ‫هو إسحاق بن إبراهيم بن عثَمن بن عبد اهلل الوراق اْلروزي، أبو عقوب. قرأ عَل‬ ‫َ َّ‬ ‫خلف وقام بعده. توِف سنة 652هـ.‬ ‫ب ـ إدريس:‬ ‫هو إدر س بن عبد الكر م اْلدَّ اد البغدادي، أبو اْلسن. قرأ عَل خلف روا ته.‬ ‫وهو إمام متقن ثقة. توِف سنة 282هـ .‬ ‫مالحظة : ذكرنا اِلمام ومعه راو ان .‬ ‫سؤال : هل لكل واَد من هؤَلء اُئمة راو ان فقط؟‬ ‫الواب: َل ، بل ْلم رواة كثر، وهنا أيت معنا مصطلح :‬ ‫{ العرش الكربى والصغرى }‬ ‫فَم اْلقصود به ؟‬ ‫باختصار :‬ ‫املقصود بالعرش الصغرى: هو ما ذكره اِلمام الشاطبي ِف منظومته َرز اُماِن‬ ‫( الشاطبية ) وابن اجلزري ِف الدرة اْلضية.‬ ‫93‬
  40. 40. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫الشاطبية: وهي التي نظمها الشاطبي ـرمحه اهلل ـ عَل منوال كتاب التيسْي للداِن‬ ‫ِف القراءات السبع .‬ ‫الدرة املضية: وهي ما نظمه اِلمام ابن اجلزري ِف القراءات الثَلث اْلتممة للعَش‬ ‫وهي : أبو جعفر - عقوب - خلف العاُش .‬ ‫املقصود بالعرش الكربى: هو ما مجعه اِلمام ابن اجلزري ِف طيبة النَش .‬ ‫طيبة النرش : وهي التي نظمها ابن اجلزري ِف القراءات العَش الصحيحة اْلعتمدة‬ ‫بعد استقرائه لكل الطرق التي وصلته ،وذكر أنه قد مجع ألف طر ق.‬ ‫وكلها مقروء به ، متلقى من اُمة مجيعا ،وَل َيوز القراءة بَم زاد عَل هذه الطرق‬ ‫لعدم توفر التواتر فيه.‬ ‫04‬
  41. 41. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫الفرق بني القراءة والرواية و الطريق‬ ‫القراءة: ومادة { ق ر أ } تدور عند العرب َول معنى اجلمع واِلمجاع {جممع‬ ‫مقا يس اللغة } 5 / 89‬ ‫ً‬ ‫والقراءة من قرأ قرأ قراءة وقرآنا فهو قارئ وهم قراء وقارؤون‬ ‫َّ‬ ‫{ تاج العروس } 1 / 101‬ ‫فالقراءة مصدر من قول القائل : قرأت اليشء إذا مجعته وضممت بعضه إَل بعض‬ ‫كقولل : ما قرأت الناقة سَل قط ، تر د بذلل أهنا مل تضم رمحا عَل ولد‬ ‫َ‬ ‫كَم قال عمرو بن كلثوم التغلبي ِف معلقته :‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ ٍ‬ ‫ِ َ َ َ َ َ‬ ‫وقد أمنـت عيون الكَاشَينَـا‬ ‫تُريك إِذا دخلـت عىل خـالَء‬ ‫َ َ َِ َ ُُ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َ ٍ َ َ ٍ‬ ‫هجـان اللــَّون م تَقرأ جن ِـينَـا‬ ‫ذراعـي عيـــطل َأدمـاء بِكـر‬ ‫ِ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كاشحينا قصد هبا اُعداء اْلضمر ن للعدواة ِف أكشاَهم والكشح هو موضع‬ ‫الكبد .‬ ‫والقراءة هي كل ما نسب إَل أَد القراء العَشة ، كأن قال قراءة نافع ، ابن كثْي‬ ‫، عاصم ، وهكذا .‬ ‫أو غْيهم كأصحاب القراءات الشاذة ، كقراءة ابن ُميصن ، اْلسن البِّصي‬ ‫14‬
  42. 42. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫وغْيُها.‬ ‫الرواية:هي ما نسب للراوي عن أَد هؤَلء القراء العَشة كأن قال : روا ة‬ ‫ورش عن نافع ، أو روا ة َفص عن عاصم وَل شرتط أن كون الراوي لقي‬ ‫القارئ بل قد كون بينهَم واسطة وشاء اهلل أن عرف اسم الراوي الناقل عن‬ ‫الواسطة و شتهر اسمه وتعرف الروا ة به ، مثَل قراءة ابن كثْي فراو اه اللذان‬ ‫اعتمدُها ابن جماهد رمحه اهلل وُها البزي وقنبل مل تلقيا القراءة مباُشة من ابن‬ ‫كثْي بل بواسطة وهو عكرمة بن سليَمن واسَمعيل ابن عبد اهلل بن قسطنطني‬ ‫اْلعروف بالقسط .‬ ‫َُ‬ ‫الطريق : هو ما نسب لآلخذ عن الراوي ،وإن سفل ، كأن قال : طر ق اُزرق‬ ‫عن ورش ، أو طر ق أب شعبة عن البزي أو طر ق عبيد بن الصباح عن َفص‬ ‫....‬ ‫24‬
  43. 43. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ترمجة اإلمام نافع‬ ‫قال عنه اإلمام ابن بري رمحه اهلل :‬ ‫ِ ِ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫من َنظم مقرإِ اإلمام الاشع‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫إذ كـان مقر َأ إ َِمـام احلـَـرم‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ولِلــذي ورد فِيـــه أ َّنــــه‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫َأيب رؤَ يــم املـــدين نافع‬ ‫ِ ُ‬ ‫َّ ِ َ َ َ َ ُ َ ِ‬ ‫الثبت فِيام قد روى املقدَّ م‬ ‫ِ‬ ‫دون املقارئ سواه سنَّــه‬ ‫ُ ُ ََ ِ ِ َ ُ‬ ‫هو إمام أهل اْلد نة ومقرؤها أبو رؤ م و قال له أبو اْلسن‬ ‫اسمه: نافع ابن عبد الرمحن بن أب نعيم الليثي كان كنى بأب رؤ م وقيل أبو‬ ‫اْلسن وقيل أبو عبد الرمحن .‬ ‫ولد ِف َدود سنة سبعني من اْلجرة وتوِف سنة {861} أصله من أصبهان.‬ ‫ً‬ ‫كان أسود اللون كاْلا ، كان إمام الناس ِف القراءة باْلد نة ، انتهت إليه رئاسة‬ ‫اِلقراء هبا وأمجع عليه الناس بعد التابعني أقرئ هبا أكثر من سبعني سنة.‬ ‫قال سعيد ابن منصور سمعت مالل بن أنس قول :{قراءة أهل اْلد نة سنة }‬ ‫قيل له قراءة نافع ، قال: نعم‬ ‫34‬
  44. 44. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫و قصد هبا أن سنة أهل اْلد نة كانت عَل َرف اِلمام نافع .‬ ‫وقال عبد اهلل بن أمحد بن َنبل : سئلت أب أي القراءات أَب إليل؟ قال: قراءة‬ ‫أهل اْلد نة ، قال له فإن مل تكن ، قال: قراءة عاصم‬ ‫واِلمام نافع رمحه اهلل ، كان إذا تكلم شم من فيه رائحة اْلسل ، قيل له أتتطيب‬ ‫كلَم قعدت تقرئ الناس ؟ ، قال إِن َل أقرب الطيب وَل أمسه‬ ‫ولكن رأ ت ِف ما رى النائم أن النبي - صَل اهلل عليه وسلم - قرأ ِف ِِف .‬ ‫ّ‬ ‫فمن ذلل الوقت شم من فمه هذه الرائحة.‬ ‫وقيل له ما أصبح وجهل ، وأَسن خلقل فقال كيف َل أكون كَم ذكرتم وقد‬ ‫صافحني رسول اهلل - صَل اهلل عليه وسلم- وقرأت عليه القرآن ِف النوم.‬ ‫قال اإلمام الشاطبي :‬ ‫ِ‬ ‫فأما الكَريم الِّس يف الطيــب نَافِع‬ ‫ِ ُ‬ ‫َ َ َّ‬ ‫َ ُ ُ ِ‬ ‫وقالون عيسى ُثم عثـامن ورشـهم‬ ‫َّ ُ ُ َ ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ َّ ِ‬ ‫ََ َ ِ‬ ‫فذاك الذي اختَار املَدينة منزالَ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ ِ َ‬ ‫َّ َ َ َ‬ ‫بِصَـبتِـه املجدَ الرفِيع تَأ َّثــال‬ ‫والكر م الِس الَش ف الباطن واْلجد والَشف والتأثل هو اِلرتقاء إَل أعَل‬ ‫اليشء ، فأما الكر م الِس بالطيب نافع ، قرأ عَل سبعني من التابعني.‬ ‫منهم : أبو جعفر ، شيبة بن نصاح ، مسلم بن جندب ، ز د بن رومان ، ُممد بن‬ ‫مسلم بن شهاب الزهري ، عبد الرمحن بن هرمز بن اُعرج‬ ‫وقرأ أبو جعفر عَل موَله عبد اهلل بن عياش بن أب ربيعة اْلخزومي ، وعَل عبد‬ ‫اهلل بن عباس أ ضا ، عَل ز د بن ثابت رِض اهلل عنهم.‬ ‫44‬
  45. 45. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫وقرأ ز د و ُأب عَل النبي صَل اهلل عليه وسلم.‬ ‫َّ‬ ‫وقرأ شيبة ومسلم وابن رومان عَل عبد اهلل بن عياش بن أب ربيعة ، وسمع شيبة‬ ‫القراءة من عمر بن اْلطاب رِض اهلل عنه ،‬ ‫وقرأ الزهري عَل سعيد بن اْلسيب ، وقرأ سعيد عَل ابن عباس وأب هر رة.‬ ‫وقرأ اُعرج عَل ابن عباس ، وأب هر رة وعبد اهلل بن عياش بن أب ربيعة ،‬ ‫وقرأ ابن أب ربيعة وابن عباس وأبو هر رة عَل ُأب بن كعب ،‬ ‫َّ‬ ‫وقرأ ابن عباس أ ضا عَل ز د بن ثابت ، وقرأ عمر وز د و ُأب عَل الرسول صَل‬ ‫َّ‬ ‫اهلل عليه وسلم .‬ ‫54‬
  46. 46. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫سند رواية ورش عن نافع من طريق األزرق‬ ‫رب العزة جل جالله‬ ‫جربيل عليه السالم‬ ‫حممد صى اهلل عليه وسلم‬ ‫صغار الصحابة رضي‬ ‫كبار الصحابة رضي اهلل‬ ‫عبد اهلل بن عباس‬ ‫زيد بن تابث‬ ‫عبد اهلل بن عمر‬ ‫عبد اهلل بن مسعود‬ ‫أبو هريرة‬ ‫أبي بن كعب‬ ‫سبعون من التابعني‬ ‫أبو جعفر القارئي‬ ‫شهاب الزهري‬ ‫نافع‬ ‫ورش‬ ‫األصبهاني‬ ‫األزرق‬ ‫64‬ ‫قالون‬ ‫أبو نشيط‬ ‫احللواني‬
  47. 47. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫أشهر رواته ُها قالون وورش وقالون هو الراوي اُقدم ، قرأ عَل اِلمام نافع‬ ‫بكيفية وقرأ ورش بكيفية أخرى.‬ ‫4 ترمجة قالون:‬ ‫قال عنه اإلمام ابن بري رمحه اهلل:‬ ‫َ َ ِ َّ ُ َ ُ َ َ‬ ‫والعــا م ُ الصدر املعلم العــلم‬ ‫َ ِ‬ ‫َأثبـــت مــن قر َأ بِاملـــدينَــه‬ ‫ََ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ َ َ َ ُ‬ ‫عيسى بن مينَا وهو قالون األَصم‬ ‫َ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ودان َبالتقــــوى فزَ ان ديـــنَــه‬ ‫َ َ َ َّ‬ ‫َ‬ ‫هو عيسى ابن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبد اهلل الزرقي‬ ‫موَل بني زهرة كنى بأب موسى و لقب بقالون .‬ ‫وهو قارئ اْلد نة ونحويا ، كان قرئ الناس مع اِلمام نافع ، وقيل أنه ربيب‬ ‫نافع كَم قال ِف َفص أنه ربيب عاصم أي بن زوجته .‬ ‫وقد َلزم نافعا كثْيا وهو الذي لقبه بقالون ، وسبب ذلل جودة قراءته (فإن‬ ‫قالون بلغة الرومية جيد ) ،ولد قالون ِف سنه 021 أ ام هشام بن عبد اْللل .‬ ‫قال قرأت عَل نافع غْي مرة عني قرأ كثْيا ، قيل له كم قرأت عَل نافع قال ما َل‬ ‫أَصيه إَل أِن جالسته بعد الفراغ عَش ن سنة .‬ ‫فأخذ القراءة عن نافع التي تلقاها نافع من أب جعفر. وتوِف رمحه اهلل سنة 022‬ ‫هـ ِف عهد اْلليفة اْلأمون.‬ ‫74‬
  48. 48. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫2 ترمجة اإلمام ورش:‬ ‫قال اإلمام ابن بري رمحة اهلل عليه يف الدرر اللوامع :‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫غـري مفـَــاخر و َال مبــــاه‬ ‫َنظـمــتــــه حمــتـســبـا هلل‬ ‫ٍ َ َُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ٍ ِ َّ ِ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ََ‬ ‫عـث َامن ورش عا م ُ التجويـد‬ ‫عىل الـذي روى َأ ُبو سعـيـد‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َّ ِ َ ِ َ ِ‬ ‫والضبط واإلتقان ِيف الروا َيه‬ ‫رئيـس َأهـل مرص ِيف الدرا َيه‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫هو عثَمن أبو سعيد ابن عبد اهلل بن عمر بن سليَمن بن إبراهيم .‬ ‫ّ‬ ‫كان كنى بأب سعيد ، لقبه شيخه نافع بورشان ، وقيل إن ورشا يشء صنع من‬ ‫اللبن ، وأ ضا قال كلمة ورشان قصد هبا طائر شبه اْلَممة ، واختار له هذا‬ ‫اللقب ْلفة َركته ، وكان عَل قِّصه إَل أنه لبس ثيابا قصار ًا فإذا مشى بدت‬ ‫رجَله .‬ ‫وهذا اللقب َلزمه َتى صار َل عرف إَل به وخففت كلمة ورشان بورش ومل‬ ‫كن فيَم قبل يشء أَب إليه منه ،فيقول : أستاذي سَمِن به.‬ ‫ولد سنة { 011هـ} ِف بَلد الصعيد بمِّص و أصله من القْيوان .‬ ‫توِف ِف أ ام اْلأمون سنة سبع و تسعني ومائة عن سبع و ثَمنني سنة بمِّص.‬ ‫انتهت إليه رئاسة اِلقراء ِف الد ار اْلِّص ة ِف زمانه فلم نازعه فيها أَد .‬ ‫صفاته : كان َسن الصوت وجيد القراءة .‬ ‫رَل إَل نافع باْلد نة فقرأ عليه عدة ختَمت ثم رجع إَل مِّص وأقرأ الناس مدة‬ ‫طو لة.‬ ‫6 ترمجة األزرق:‬ ‫84‬
  49. 49. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اُزرق هو الطر ق الذي أخذ به الداِن وتابعه الشاطبي ِف َرز اُماِن ووجه‬ ‫التهاِن اْلسَمة بالشاطبية وهو أشهر الطرق اْلعمول هبا ِف بَلد اْلغرب .‬ ‫إسمه : أبو عقوب وسف بن عمر بن سار بن عمرو اْلدِن اْلِّصي اْلعروف‬ ‫باُزرق .‬ ‫مناقبه : كان ُمققا ثقة وذا ضبط وإتقان ، َلزم شيخه ورشا وأخذ عنه القراءة‬ ‫ً‬ ‫عرضا وسَمعا َيث قرأ عليه عَش ن ختمة ما بني َدر وحتقيق .‬ ‫فأتقن اُداء وجلس لإلقراء .‬ ‫ً‬ ‫قال أبو بكر بن سيف: سمعت اُزرق قول : إن ورشا ْلا تعمق ِف النحو اختذ‬ ‫لنفسه مقرئا، وسمي مقرأ ورش فلَم جئت ُقرأ عليه قلت له:‬ ‫ً‬ ‫ا أبا سعيد إِن أَب أن تقرأِن مقرأ نافع خالصا وتدعوِن مما استحسنت لنفسل‬ ‫، قال فقلدته مقرأ نافع وكنت َلزما معه ِف الدار ، وقرأت عليه عَش ن ختمة من‬ ‫َدر وحتقيق فأما التحقيق فكنت أقرأ به عليه ِف الدار و ِف مسجد عبد اهلل وأما‬ ‫اْلدر فكنت أقرأ عليه به إذا رببت معه ِف اِلسكندر ة .‬ ‫ً‬ ‫خلف ورشا ِف القراءة واِلقراء َتى توِف رمحه اهلل ِف َدود سنة 042 هـــ عَل‬ ‫أصح اُقوال .‬ ‫قبول املغاربة لرواية ورش عن نافع املدين‬ ‫إن أهل اْلغرب عرفوا مند القدم أهنم كانوا مهتمني بالقرآن وعلومه والقارئ ِف‬ ‫التار خ والسْي سوف َيد أن القراءة التي كان قرأ هبا أهل اْلغرب ِف اُول‬ ‫كانت عَل َرف اِلمام محزة وهذا ما نقله املقرئ يف النفح الطيب عندما ذكر‬ ‫94‬
  50. 50. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫سْية ابن خريون ذكر هذا اُمر وقال بأن ابن خريون هذا رمحه اهلل تعاَل هو من‬ ‫قدم للمغرب بقراءة اِلمام نافع لكن الصحيح واهلل أعلم أن هذه القراءة انتَشت‬ ‫عَل د رجل آخر وهو الغازي بن قيس .‬ ‫الغازي بن قيس أدخل اْلوطأ إَل أرض اْلغرب وكَم هو معلوم فقد قبل اْلغاربة‬ ‫مذهب اِلمام مالل رمحه اهلل بقبول َسن واِلمام مالل كانت أَب القراءات‬ ‫إليه قراءة نافع رمحه اهلل .‬ ‫وأشار إَل هذا اِلمام ابن بري ِف منظومته وقال:‬ ‫َ َ َ َ َ ِ ََ ِ‬ ‫إِذ كان مقر َأ إِمام احلرم‬ ‫ِ‬ ‫َّ ِ‬ ‫ولِلـذي ورد فِــيه أ َّنـه‬ ‫ََ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ ِ َ َ َ َ ُ َ ِ‬ ‫الثبت فِيام قد روى املقدَّ م‬ ‫ِ‬ ‫دون املقــارئ سواه سنَّه‬ ‫ُ َ ََ ِ ِ َ ُ ُ‬ ‫فلهذا نقول أن اْلغاربة بقبوْلم ْلذهب اِلمام مالل قبلوا أَب القراءات إليه‬ ‫وهي قراءة اِلمام نافع .‬ ‫و قول ابن اجلزري رمحه اهلل أن القراءات مل تعرف كلها أو جلها ِف اْلغرب إَل ِف‬ ‫أواخر القرن الرابع وكان أول من أدخل علم القراءات للمغرب هو الشيخ‬ ‫الفاضل :‬ ‫أبو عمرو أمحد بن حممد الطلمنكي مؤلف الروهة‬ ‫ثم نشط اْلغاربة ِف التأليف والنظم و اقتحموا غَمر هذا العلم اْلاتع النافع فعرف‬ ‫منهم الكثْي ِف عِّصهم لكن نجهلهم ِف أ امنا هذه ، مثَل :‬ ‫05‬
  51. 51. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اإلمام الشيخ العالمة اهلذيل صاَب كتاب الكامل مجع فيه مخسني قراءة وأ ضا له‬ ‫كتاب آخر ِف الوقف واَلبتداء واسمه درة الوقوف .‬ ‫قال عنه اإلمام الذهبي : إنَم ذكرت شيوخه ليعلم كيف كانت ُهة الفضَلء ِف‬ ‫طلب العلم ( معرفة كبار القراء للذهبي 2/816 )‬ ‫قال عنه اإلمام بن الزري: اُستاذ الكبْي الرَالة، والعامل الشهْي اجلوال ، فَل‬ ‫أعلم رجَل رَل ِف القراءات رَلته وَل لقي من لقي من شيوخه . ( غا ة‬ ‫النها ة َلبن اجلزري 2/983)‬ ‫ولكتابه الكامل أثر كبْي ومكانة كبْية عند كثْي من أهل العلم وذكر هذا الشيخ‬ ‫الدكتور ُممد عمر بازمول ِف كتابه اْلسمى { القراءات أثرها ِف التفسْي‬ ‫واَُكام }‬ ‫و من الشيوخ من أ َّلف الكتب ِف سْية هذا الشيخ اْلبارك الذي َل نزكيه عَل اهلل‬ ‫ونحسبه من الصاْلني ومنهم من جعله موضوع بحث لنيل الدكتوراه لكنه‬ ‫منيس ِف بَلدنا واهلل اْلستعان .‬ ‫من العلامء املغاربة أيضا :‬ ‫أبو زيد عبد الرمحن بن القايض : املكنايس نسبا الفايس مقاما املتوىف سنة 7106‬ ‫هجرية ، صاحب كتاب { بيان اخلالف والتشهري وما زاده احلرز عىل التيسري }‬ ‫15‬
  52. 52. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ويعترب هذا الشيخ اجلليل حلقة مهمة يف سياق تطور علم القراءات يف العامل‬ ‫اإلسالمي يف زمانه حيث جدد الكثري من قواعده وأصل العديد من فنونه‬ ‫وقضاياه حيث لقبه بعض املجرتمجني بداين عدوة املغرب تشبيها له باإلمام الداين‬ ‫بعدوة األندلس .‬ ‫أبو جعفر بن الزبري خاَتة اْلحدثني ِف زمانه وصرب العلَمء واْلقرئني، عَلمة‬ ‫غرناطة، انتهت إليه الرئاسة باُندلس ِف صناعة العربية وجتو د القرآن .‬ ‫أبو الربيع بن محدون وهو اْلعتمد عند ابن بري ِف القراءات.‬ ‫أبو احلسن عيل بن سليامن القرطبي مقرئ فاس.‬ ‫وغْيهم كثْيطاْلم النسيان ....‬ ‫فهذا تارَينا وهؤَلء علَمؤنا فَل صح أن ننساهم أبدا .‬ ‫أول ما نظم ِف ما َيص أصول قراءة نافع واهلل أعلم كانت منظومة اسمها‬ ‫{ اْلِّص ة } لكن وجدت فيها أقوال شاذة ِف ترقيق بعض الراءات من كلَمت:‬ ‫{ مر م و قر ة وإرم }‬ ‫وصحح هذا اِلمام العلم ابن بري التازي املغريب ِف منظومته اْلسَمة:‬ ‫بالدرر اللوامع حيث قال :‬ ‫25‬
  53. 53. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫وقبـــل كسة ويــــاء فخام‬ ‫يف املـــرء ثم قـــرية ومــــريــام‬ ‫إذ ل اعتبـار لتــأخر الســبب‬ ‫هــنا وإن حكي عن بعض العرب‬ ‫وقال اإلمام الشاطبي أيضا :‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫و ِيف الراء عن ورش سوى ما ذكر ُته‬ ‫َّ َ َ ٍ َ َ َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ َ ِ َ َ َّ‬ ‫َ ِ َّ‬ ‫مذاهب شذت ِيف األَداء َتوقال‬ ‫َكام اْلغرب عَل مر العصور وهلل اْلمد شجعوا عَل تعلم علوم القرآن وخاصة‬ ‫القراءات ، ففي عهد املوحدين مثَل كان وسف بن عبد اْلومن أَسن الناس‬ ‫ألفاظا بالقرآن، وأ ضا عمر اْلرتىض – آخرهم ملوكا – كان حيفظ القرآن‬ ‫بروا اته، واْلنصور أدرك العامل اْلقرئ أبا اْلسن الفهمي القرطبي الرض ر و أغدق‬ ‫عليه دنيا عر ضة.‬ ‫كذلل اهتم به املرينيون بنوا اْلدارس وَشدوا ْلا طَلب القرآن وأسسوا‬ ‫الداخليات وأوقفوا ْلا اُوقاف الوفْية ْلِا ضمن بقاءها وَياُتا .‬ ‫اليشء نفسه ِف عهد الوطاسيني، واليشء نفسه ِف عِّص السعديني، وكذلل ِف‬ ‫العِّص العلوي وَلزال إَل أ امنا هذه ملوك اْلغرب مهتمون بالقرآن وعلومه‬ ‫وهذا من فضل اهلل .‬ ‫35‬
  54. 54. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫مبادئ علم التجويد‬ ‫إن عَل كل من ُشع ِف تعلم علم من العلوم أن عرف اْلبادئ العَشة ليكون عَل‬ ‫بينة مما تعلم وهي كَم قال أبو العرفان ُممد بن عيل الصبان :‬ ‫َّ َّ‬ ‫إن مــــــبـــادئ كـــل فن عشرة‬ ‫ونسبة وفــضـــلـــه والواضــع‬ ‫مسائل والبعض بالبعض اكتفى‬ ‫الحـــــد والمـوضوع ثم الثمرة‬ ‫واالسم االستمداد حكم الشارع‬ ‫ومن درى الجميع حاز الشرفا‬ ‫فام هي مبادئ علم التجويد؟؟‬ ‫قال إمامنا ابن بري رمحة اهلل عليه :‬ ‫َ َ َّ ِ َ ُ‬ ‫و َبعــدُ فاعلم َأن عـم القـرآن‬ ‫َ‬ ‫وخري ما علــــمه وعلِمـــه‬ ‫َ َ ُ َ َ َّ َّ ُ َ َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫وجاء ِيف احلـَــديث أن املــهره‬ ‫َ َّ َ َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫وجاء عـــــن َنبِيــنَــا األواه‬ ‫َّ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ألَ َّنـــه كــالمـــه املــــرفـع‬ ‫َ َّ ُ‬ ‫ُ َ َ ُ ُ‬ ‫45‬ ‫ِ َ َ َّ ِ‬ ‫َأمجل ما بِــه تـىل اإلنسـَـان‬ ‫َُ َ‬ ‫َ ِ‬ ‫واستعــمل الفكر له وفهمـــه‬ ‫َ ُُ ُ َ ِ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ِيف علــمـه مع الكِـــرام الربره‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ َََ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ ُ ُ‬ ‫محـَـلــة القـــرآن َأهــــل اهلل‬ ‫ِ َ‬ ‫وجاء فِيـــه شـــافِع مشــفــع‬ ‫ُ َ ّ ُ‬ ‫َ َ َ‬
  55. 55. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ِ‬ ‫ََ‬ ‫َ‬ ‫وقـــد َأ َتــت ِيف فـضلِه آ َثــار‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫فلنَــكتــفي منـها بِ َام ذكر َنــا‬ ‫َ َ‬ ‫َ ِ ِ َ‬ ‫ليست َتــفي بَِملِها َأسفـــار‬ ‫ِ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ولنَصــرف القــو َل مل ِا قصدنـَـا‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫1 ـ حد علم التجويد: وهو التعريف‬ ‫لغة :هو التحسني واِلتقان‬ ‫اصطالحا :هو العلم الذي بني اَُكام والقواعد التى َيب اَللتزام هبا عند‬ ‫تَلوة القرءان طبقا ْلا تلقاه اْلسلمون عن رسول اهلل صَل اهلل عليه وسلم‬ ‫وذلل بإعطاء كل َرف َقه ومستحقه خمرجا وصفة وَركة من غْي تكلف‬ ‫وَلتعسف.‬ ‫5 ـ موهوعه : كلَمت القرآن الكر م‬ ‫3 ـ فضله: من َأجل العلوم وأُشفها وأفضلها لتعلقه بكتاب اهلل سبحانه وتعاَل.‬ ‫َ‬ ‫4 ـ واهعه : من الناَية العلمية والتطبيقية فهو وَي من عند اهلل إذ أن اهلل‬ ‫سبحانه وتعاَل أرسل وَيه إَل نبيه ُممد صَل اهلل عليه وسلم هبذه الصفة فَل‬ ‫اجتهاد للنبي فيها البتة وَل جلرب ل كذلل.‬ ‫بل هي صفة كَلم اهلل سبحانه وتعاَل بالقرآن أداها جرب ل للنبي صَل اهلل عليه‬ ‫َّ‬ ‫وسلم كَم تعلمها وسمعها من رب العزة واجلَلل دون ز ادة أو نقصان.‬ ‫وهكذا أخذها الصحابة رىض اهلل عنهم ثم التابعون ومن بعدهم إَل أن وصل إلينا‬ ‫عَل تلل اْليئة والصفة مصداقا لقوله تعاَل : {ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ‬ ‫ﮞ}‬ ‫55‬
  56. 56. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫أما واضعه من الناَية النظر ة فهو اْلليل بن أمحد الفراهيدي وهذه القواعد‬ ‫التى وضعها العلَمء ليست من اَلبتداع ِف د ن اهلل ِف شئ ، بل هى من اْلصالح‬ ‫اْلرسلة التى حيفظ هبا لسان العرب من اللحن ِف كتاب اهلل وَتى قرأ كَلم اهلل‬ ‫جمودا مرتَل كَم أمر اهلل تعاَل ورسوله صَل اهلل عليه وسلم َل أن قرأ كَم ُتوى‬ ‫اُنفس وما اعوجت به اُلسن.‬ ‫ووضع العلَمء هذه القواعد عندما نشأ اللحن ِف لسان العرب بسبب اختَلطهم‬ ‫باُعاجم فوضعوا هذه القواعد لئَل دب التحر ف والتبد ل ِف كتاب اهلل ومثل‬ ‫ذلل نقط اْلصحف ... وشكله ...وضبطه‬ ‫فَل نقول إَل كَم قال اِلمام الشاطبي رمحه اهلل :‬ ‫َ ِ‬ ‫لنَا َنقلوا القرآن عذبا وسلسال‬ ‫جزَ ى اهللُ بِالريات عنَّا َأئِمة‬ ‫َ‬ ‫َ َُ ُ َ َ َ َ َ‬ ‫َ َّ‬ ‫َ‬ ‫2 ـ اسم العلم : علم التجو د‬ ‫6 ـ نسبته يف العلوم :هو أَد العلوم الَشعية اْلتعلقة بالقرآن الكر م .‬ ‫7 ـ استمداده : أستمد من كيفية قراءة الرسول ُممد صَل اهلل عليه وسلم من‬ ‫النقول الَشعية عن الصحابة من بعده والتابعني إَل أن وصل إلينا بالتواتر.‬ ‫8 ـ مسائله : هي قواعد وأَكام الرتتيل كأَكام اِلظهار والغنة وأَكام النون‬ ‫والتنو ن وأَكام اْلدود‬ ‫9 ـ ثمرته : صون اللسان من اللحن و اْلطأ ِف كَلم اهلل سبحانه وتعاَل.‬ ‫واللحن قسمني جيل وخفي‬ ‫65‬
  57. 57. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫صون اللسان عن اللحن في لفظ القران الكريم‬ ‫تعريفه : خلل يطرأ على األلفاظ فيخل بالمعنى و عرف القراءة أو‬ ‫بعرف القراءة دون المعنى‬ ‫اللَن اليل هو : اْلطأ الظاهر الذي َيل بلفظ اللغة العربية أو اْلعنى وهو ُمرم‬ ‫عند العلَمء عامة .‬ ‫مثَل :‬ ‫ــ إبدال حرف بَرف :‬ ‫{ الد ن إبدال الدال تاء ًا: التني} ـــ { رجز إبدال الزاي سينًا: رجس }‬ ‫75‬
  58. 58. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ــ تشديد املخفف :‬ ‫{ ر َبَم تصبح ر َّبَم }‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ــ تسكني املَرك :‬ ‫ِ‬ ‫ُح‬ ‫ُُ‬ ‫َ ح‬ ‫{ كفو ًا تصبح كفو ًا } { ملِل تصبح ملِل }‬ ‫َ‬ ‫ـ حذف حرف مثل حرف املد :‬ ‫ُ‬ ‫{ ُأدخلوا تصبح أدخل }‬ ‫تعريفه : خلل يطرأ عىل األلفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل باملعنى أم مل خيل‬ ‫سبب التسمية : يشرتك يف معرفته القراء ومن عنده أدنى معرفة باللغة العربية‬ ‫أقسامه‬ ‫خيل بعرف القراءة و املعنى‬ ‫خيل بعرف القراءة دون املعنى‬ ‫تغيري حركة بَركة‬ ‫(أنعمت أنعمت )‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫( م يلد م يلدُ )‬ ‫تغيري حرف بَرف‬ ‫تغيري احلركة‬ ‫( عسى عىص )‬ ‫85‬ ‫تريك السواكن‬ ‫( احلمدُ هلل احلمدَ هلل )‬
  59. 59. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اللَن الفي : هو خطأ طرأ عَل اللفظ فيخل بعرف القراءة (أي بأَكام‬ ‫ُ‬ ‫ُح‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ّ‬ ‫التجو د) وَل َيل باْلبنى. سمي باْلفي ُنه َل ستطيع أن دركَه إَل العامل ُ‬ ‫بأَكام القراءة والتجو د .‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫واللحن اْلفي تعلق بأَكام التجو د: مثل إدغام ما َل َيب إدغامه،وإظهار ما‬ ‫ُ‬ ‫َل َيب إظهاره .‬ ‫ُ‬ ‫ينقسم إَل قسمني :‬ ‫ـ قسم عرفه عامة القراء مثل ترك اِلدغام ِف موضعه وكذلل اِلظهار واِلخفاء‬ ‫والرتقيق والتفخيم ... إَل غْي ذلل مما هو خمالف ْلذا العلم .‬ ‫ـ وقسم َل عرفه إَل مهرة القراء مثل تكر ر الراءات وتطنني النونات باْلبالغة ِف‬ ‫الغنات وتغليظ الَلمات ِف غْي ُملها وكذلل ترك زمن الغنة واْلدود أو الز ادة‬ ‫والنقص ِف مقدارها و كذلل ترعيد الصوت باْلد والغنة .‬ ‫95‬
  60. 60. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫اللَن الفي‬ ‫تعريفه : خلل يطرأ عىل األلفا فيخل بعرف القراءة دون‬ ‫املعنى. خيل باملعنى يف بعض‬ ‫األحيان إذا أدى إَل تغيري موهع النرب الصَيح مما يوحي بمعنى مغاير.‬ ‫سبب التسمية : خيتص بمعرفته علامء القراءة و أهل األداء .‬ ‫أقسامه‬ ‫يعرفه عامة القراء‬ ‫يعرفه املهرة من القراء‬ ‫ترك األحكام كاإلدغام أو اإلخفاء‬ ‫تكريرالراءات وتطنني النونات أو‬ ‫أو اإلظهار أو التفخيم و الرتقيق أو‬ ‫تغليظ وترقيق الالمات يف غري‬ ‫ختفيف املشدد وتشديد املخفف أو‬ ‫حملها أو ترعيد الصوت ونقص‬ ‫قرص املمدود ومد املقصور‬ ‫الغنة أو عدم إمتام احلركات‬ ‫11 ـ حكمه:‬ ‫فرض عني عَل من تصدى للقراءة والتعليم.‬ ‫فرض كفا ة بالنسبة لعامة الناس‬ ‫قول اْلق سبحانه وتعاَل :‬ ‫}‬ ‫يقول ابن الزري :‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫واألَخذ بالتَّجويد حتـم َالزم‬ ‫ِ َ‬ ‫06‬ ‫ِ‬ ‫من م جيـــود القــرآن آثِم‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬
  61. 61. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أل َّنـــــه بِـــه اإلله َأنـــزَ َال‬ ‫َُِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ َُ‬ ‫َوهو َأيضـــا حــلية التالوة‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ ُ ُ ِ َ َّ‬ ‫وهو إِعـطـاء احلروف حقها‬ ‫َ ُ َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫وهكــذا منــه إ َِلينَا وصــال‬ ‫َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ُ‬ ‫وزيـــنَة األَداء والقــــراءة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ِ ٍَ َ‬ ‫َ ُ َ َ َّ‬ ‫من صـفة لـهـا ومستَقها‬ ‫ــ أقسام التجويد : قسَمن‬ ‫1 ــ التجويد العلمي ( النظري) : وهو دراسة أَكام التَلوة و عتمد عَل قواعد‬ ‫منها : معرفة خمارج اْلروف والصفات وما رتتب عليها ومعرفة الوقف‬ ‫واِلبتداء.‬ ‫5 ــ التجويد العمىل : هو تَلوة القرآن الكر م تَلوة صحيحة كَم أنزلت عَل‬ ‫الرسول صَل اهلل عليه وسلم وكَم نقلت إلينا بالتواتر عن طر ق اُئمة..‬ ‫16‬
  62. 62. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫االستعاذة والبسملة‬ ‫االستعاذة :‬ ‫وهي طلب العوذ واَلمتناع والتحصن باهلل باْلفظ والعصمة مما َيشى من‬ ‫ُ‬ ‫الشيطان الطر د .‬ ‫وهي إشعار للمستمع بأننا سنبدأ بقراءة القرآن واَلستعاذة ليست من القرآن ُهنا‬ ‫مل ترد ِف القرآن الكر م جمتمعة هبذه الصيغة أي (‬ ‫)‬ ‫حكمها: َكمها اَلستحباب عند اجلمهور وذهب بعض أهل العلم إَل القول‬ ‫بوجوهبا كاِلمام ابن سْي ن إذ قال إن تعوذ اِلنسان مرة واَدة ِف العمر سقط‬ ‫عليه الوجوب .‬ ‫وهناك من قال إهنا واجبة عَل الرسول صَل اهلل عليه وسلم وَده دون أمته .‬ ‫لكن القول الذي ذهب إليه مجهور أهل العلم هو اَلستحباب .‬ ‫26‬
  63. 63. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫صيغ االستعاذة :‬ ‫وردت صيغ كثْية ِف اَلستعاذة منها :‬ ‫أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم مصداقا لقول اْلوَل عز وجل : { ﮝﮞﮟ‬ ‫ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ } سورة النحل‬ ‫ومن زاد فقال عَل سبيل اْلثال : {‬ ‫} فَل بأس‬ ‫عَل أن التقيد باُلفاظ التي أتى هبا العلَمء تفي وتغني عن اَلبتداع فيَم َصل فيه‬ ‫اَلكتفاء ..‬ ‫قال اإلمام ابن بري :‬ ‫وقد أتت يف لفظه أخــــــبار‬ ‫ُ‬ ‫وغري ما يف النَل ال خيتار‬ ‫ُ‬ ‫وهنا بني لنا اِلمام ابن بري انه اختار اِلكتفاء بَم ورد ِف سورة النحل بصيغة أعوذ‬ ‫باهلل من الشيطان الرجيم .‬ ‫ثم قال اإلمام الشاطبي رمحه اهلل:‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫إِذا ما َأردت الدَّ هــر تَقــر ُأ فاســـــتَعذ‬ ‫َ َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ ِ َ َّ َ ِ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫جهارا من الشيطان بِاهللِ مسجال‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عىل ما َأتَى يف النََّـــل ُيـســرا وإِن تَزد‬ ‫ََ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ِ َ َ َ ُ َ َّ َ‬ ‫لِربــك تَنـــزهيا فلسـت جمهال‬ ‫36‬
  64. 64. ‫أصول رواية ورش من طريق األزرق‬ ‫ِ‬ ‫ِ ََ‬ ‫وقد ذكَـروا لفظ الرســـول فلم َيــزد‬ ‫َ َ َ ُ َ َ َّ ُ‬ ‫َ َ َ َّ َ‬ ‫ُ َ ِ ُ َ َ‬ ‫ولو صح هذا النَّقل م ُيبق جممال‬ ‫َ ِ ََ‬ ‫وفِيــه مقال يف األُصــــول فروعـــه‬ ‫ِ ُُ ُ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ َ ِ‬ ‫َُ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫فال َتـعدُ منــها َباســقا ومظلال‬ ‫َّ‬ ‫و قصد هبذا أن مجاعة من القراء ذكروا أخبارا عن النبي صَل اهلل عليه وسلم تفيد‬ ‫ً‬ ‫أنه ما زاد عَل اللفظ الوارد ِف سورة النحل { أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم } .‬ ‫طبعا من قال هذا الكَلم أثبته بدليل َد ث سيدنا جبْي ابن مطعم رِض اهلل عنه‬ ‫ً‬ ‫َيث روى أن رسول اهلل صَل اهلل عليه وسلم قول : أعوذ باهلل من الشيطان‬ ‫الرجيم.‬ ‫وكذلل أتوا بحد ث ابن مسعود بَم فيد أن النبي صَل اهلل عليه وسلم أتى بصيغ‬ ‫أخرى منها قوله رِض اهلل عنه : أنه قرأ عَل النبي صَل اهلل عليه وسلم أعوذ باهلل‬ ‫السميع العليم فقال له النبي : قل أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم.‬ ‫طبعا هذه اَُاد ث ضعيفة :( أن النبي كان واظب عَل هذه الصيغة دائَم أو أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عبد اهلل ابن مسعود َلـَم قرأ أعوذ باهلل السميع العليم أمره النبي صَل اهلل عليه‬ ‫َّ‬ ‫وسلم أن قول أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم ) هذا كله مردود وقالوا إهنا‬ ‫أَاد ث ضعيفة مع؀

×