Your SlideShare is downloading. ×
  • Like
قراءة الإمام نافع عند المغاربة الجزء الخامس
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

Thanks for flagging this SlideShare!

Oops! An error has occurred.

×

Now you can save presentations on your phone or tablet

Available for both IPhone and Android

Text the download link to your phone

Standard text messaging rates apply

قراءة الإمام نافع عند المغاربة الجزء الخامس

  • 512 views
Published

قراءة الإمام نافع عند المغاربة الجزء الخامس

قراءة الإمام نافع عند المغاربة الجزء الخامس

Published in Education
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Be the first to comment
    Be the first to like this
No Downloads

Views

Total Views
512
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0

Actions

Shares
Downloads
8
Comments
0
Likes
0

Embeds 0

No embeds

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
    No notes for slide

Transcript

  • 1. ‫العداد: 82-92-03‬ ‫قراءة المام نافع عند المغاربة‬ ‫من رواية أبي سعيد ورش‬ ‫‪ ‬أهم الخصائص الدائية للتلوة في المدرسة‬ ‫المغربية في أصول طريق الزرق عن ورش وما‬ ‫لقطابها فيها من اختيارات، وما بينهم من‬ ‫اختلفات مع بيان ما به الخـذ والعمـل ‪‬‬ ‫القسم الول:‬ ‫‪ ‬مرتبة التحقيق عند ورش وتطبيقاتها الدائية.‬ ‫‪ ‬مسائل الخلف في التعوذ والبسملة بين أئمة الداء.‬ ‫‪ ‬أصول الزرق في المد وتجسيدها لخصائص هذه‬ ‫الطريق.‬ ‫مسائل الخلف في المد وما طرأ على‬ ‫‪‬‬ ‫المتأخرين في أدائه من مظاهر النحراف عن‬ ‫الصواب وما أثارته من مساجلت بين شيوخ القراء.‬
  • 2. ‫أ هم الخصائص الدائية للتلوة‬ ‫في المدرسة المغربية من خلل‬ ‫طريق الزرق‬ ‫عن ورش وما لقطابها فيها من‬ ‫اختيارات وما بينهم من اختلفات‬ ‫مع بيان ما به الخذ والعمل‬ ‫02‬
  • 3. ‫تصــــديــر:‬ ‫12‬
  • 4. ‫والن بع ـد أن تتبعن ـا مس ـار الق ـراءة ف ـي بلدن ـا من ـذ أول عه ـدها‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالقراءة ووصول قراءة ن ـاقع إليه ـا واعتماده ـا ق ـراءة رس ـمية، وبع ـد أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تقصينا مع القارئ الكريم تطورها التاريخي والعلمي، وتوفقنا به عند عـدد‬ ‫ـ‬ ‫زاخر من مدارسها الصـلية وآفاقهـا الفنيـة وإنتاجهـا العلمـي، ثـم بعـد أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رافقناها بعد ذلك في مدارسها الفرعية وامتداداتها في الحواضر المغربية،‬ ‫وتعرفنا على النشاط العلمي الزاهر الذي نما وازدهر من خلل المدارس‬ ‫الدائية المحلية التي شهدتها عهود الزدهار حتى بلغنا بها مشــارف المائــة‬ ‫العاشرة من الهجرة النبوية حيث توقفنا بالقارئ مـرة أخـرى عنـد سلسـلة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أهم السانيد التي تأدت إلين ـا منهـا القـراءة فـي حواضـرنا المغربي ـة لهـذا‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العهد، وعلى الخص مـا يتصـل منهـا بـالمحور العـام الـذي ينتظـم جملـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أسانيد الئمة المتأخرين ويتصل في نهايته بأمهـات الطـرق المتفرعـة عـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مدرسة أبي عمرو الداني وما وافقها في طرقها المنحـدرة عـن المدرسـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المصرية في رواية ورش من طريق أبي يعقوب يوسف الزرق.‬ ‫نريــد الن أن نتوقــف مــع القــارئ فــي خاتمــة هــذا البحــث عنــد‬ ‫المكونـات أو الخصـائص الدائيـة لهـذه القـراءة مـن هـذه الروايـة وتلـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الطريق في صورتها الدائية العملية التي تأدت إلينا مــن خلل مــا تض ـمنته‬ ‫ـ‬ ‫مصنفات الئمة وما نقل إلينا قراءة وأداء من اختياراتهم ومذاهبهم الفنيــة‬ ‫ـ مما نثرنا مادته في تراجمهم، مع محاولـة وصـل هـذه الختيـارات وتلـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المذاهب بأصولها النقلية في مصنفاتهم تلك، وتوجيه النظ ـر إل ـى م ـا علي ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫العمل اليوم منها وما استقر عليه الخذ في التلوة العامة.‬ ‫وستكون لنا من خلل ذلك وقفات للتصحيح والتوجيه وانتقاد ما فيه‬ ‫منتقد مما أنكره علماء هذا الشان ول رصيد له من الرواية ول مستند، وإن‬ ‫كان قد سوغ الخذ به من سوغه لستمرار العمل عليه وتلقيه بالقبول من‬ ‫لدن عامة القراء.‬ ‫22‬
  • 5. ‫وغرضنا إنما هو التأكيد على ما قلناه في التصدير للبحث من إعـادة‬ ‫ـ‬ ‫التأصيل لهذه الرواية من طريقها المختارة، وإب ـراز أه ـم خص ـائص التلوة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المغربية في روايـة ورش، فـي مقابـل الخصـائص والسـمات الـتي تميـز‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫غيرها من سائر الروايات، وخاصة منها رواية حفص عن عاصم التي تمثل‬ ‫الرواية المشرقية وتنتظم سائر البلد السلمية، هذه الرواي ـة ال ـتي أخ ـذت‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في العهود الخيرة تزاحم روايـة ورش بالمنـاكب حـتى فـي عقـر دارهـا،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وخاصة في وس ـائل العلم ودور التس ـجيل والكت ـب المطبوع ـة بم ـا فيه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المصاحف المتداولة، وتقتطع نصيبا كبيرا من جمهورهـا، ممـا يمكـن معـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أن تزحزحها في بلدنا عن موضـع الصـدارة بمضـي الزمـان، هـذا إن لـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تحل مكانها ـ كما يقع اليوم في بعض دور القـرآن بمراكـش مثل ــ وذلـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نذير بضمورها وتراجع مدها، لسيما في الحواضر لدى الطبقة المتمدرسة‬ ‫أو في المناطق المغربية الكثر تفتحا على البلدان العربية، المــر الــذي إذا‬ ‫استمر كان له من الثر مثل مـا وقـع لهـذه القـراءة فـي موطنهـا الصـلي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بالمدينة المنورة حيث لم يعد لقراءة نـافع هنالـك وجـود بـالمرة، إل عنـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أهل هذا التخصص، وكما وقـع مثـل ذلـك لروايـة ورش فـي مصـر حيـث‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تراجعت شيئا فشيئا حتى فقدت جمهورها فقدا شبه كامل، ووقع مثل ذلك‬ ‫لقراءة ابن عامر في الشام وقراءة ابن كـثير فـي الحجـاز ولس ـواها م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫باقي قراءات السـبعة، لتحـل محلهـا روايـة حفـص عـن عاصـم، لعوامـل‬ ‫تاريخية كثيرة ليس هذا موضع ذكرها.‬ ‫32‬
  • 6. ‫ول يخفى على القارئ هدفنا من الدعوة إلى رعاي ـة ه ـذه الرواي ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في بلدنا ومنطقتنا وحمايتها من التدهور أو الندثار والذوبان فـي غيرهـا،‬ ‫فإن المراد إنما هو البقاء عليها في مكانتها من الصدارة والقوة والنتشار‬ ‫محافظة عليها وحرصا على بقائها واستمرارها باعتبارهـا إحـدى الروايـات‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫التي تواتر بها النقل في القطار المغربية قرنـا بعـد قـرن وجيل إثـر جيـل،‬ ‫واعتبارها أيضا شعارا للشخصية المغربيـة ومسـيما مـن مياسـمها، إن لـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تكن عنصرا بـارزا مـن عناصـر هـذه الشخصـية. ولمـا كـانت طريـق أبـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يعقوب الزرق بهذه المثابة، وكانت وما تزال تشكل محور النشاط القرائي‬ ‫العام في المدرسة المغربية منذ استقرارها عل ـى رواي ـة ورش من ـذ زم ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرواد الذين دخلت على أيديهم إلى المغرب وافريقية ابتداء من أبــي عبــد‬ ‫ا بن خيرون ورجال مدرسته إلى اليوم، ناسب أن ينصــب اهتمامنــا فــي‬ ‫هذا البحث ـ ونحن بصدد بيان الخصائص والمقومات الدائيـة الـتي تكـون‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫نسيج الطراز المغربي في القراءة ـ على وص ـف مكون ـات ه ـذه الطري ـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أي: الصول العامة المتصـلة بهـا وذكـر مـذاهب الئمـة فيهـا ومـا دار بيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مدارس الداء فيها من خلف، جمعا لما تفرق من أشتات ذلـك فـي أثنـاء‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫البحث واستدراكا لبعض ما فات وعدنا به مما يساعدنا على التمثل الكافي‬ ‫لهذه الخصـائص، وإدراك أهـم العناصـر والمكونـات، مـع القتصـار علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المهم منها والحالة على الباقي في مصادره.‬ ‫42‬
  • 7. ‫الفصل الول:‬ ‫خصائص رواية ورش في التلوة‬ ‫المغربية‬ ‫52‬
  • 8. ‫1- الخصيصة الولى من خصائص طريق الزرق عن ورش:‬ ‫أخذه بطريقة التحقيق‬ ‫لعل أول خصيصة وأجلها للعيان مما ينبغي أن نرصده في طريق‬ ‫الزرق قبل التطرق لصولها العامة: أخذه بطريقة التحقي ـق، والتحقي ـق ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كما قدمنا ـ أحد النماط الدائية الثلثة المأخوذ بها لسائر القــراء بــاختلف‬ ‫الحوال، وهي المشار إليها عند ابن الجزري ف ـي أول "طيب ـة النش ـر" ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قوله:‬ ‫حـدر وتدوير، وكل متبــع‬ ‫مرتــل مجودا بالعـربي‬ ‫"ويقــرأ القــــرآن بالتحقيــــق‬ ‫مـــــــــــــــــــــــــــــــــــع‬ ‫مــع حســن صــوت بلحـــون‬ ‫العرب‬ ‫)1(‬ ‫قال ابن أبي السداد المالقي في "الدر الن ـثير" : "يري ـد ب ـالتحقيق:‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫تمكين الحروف والصـبر علـى حركتهـا والتثبـت فـي بيانهـا، ويريـد بالحـدر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫السراع والهـذ، وم ـذاهب القـراء ل بـد أن تك ـون موافقـة لم ـا عليـه كلم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الع ـرب ال ـذي ن ـزل الق ـرآن ب ـه، فم ـن م ـذهبه م ـن الق ـراء الخ ـذ بالص ـبر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والتمكين، فإنه يزيد في المد من تلك النسبة، ومن الحــدر والســراع فــإنه‬ ‫)2(‬ ‫بتلك النسبة، ومن توسط فعلى حسب ذلك" .‬ ‫وقد نبهنا في ترجمة الزرق في العدد الثالث من هذا البحــث عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫أخذ أبي يعقوب الزرق بطريقة التحقيق، وذكرنا هنــاك أن التحقيــق نــوع‬ ‫من الترتيل، قال أبو عمر الداني:‬ ‫"والفرق بينهما أن التحقيق نوع مـن الترتيـل يكـون بـالهمز وتركـه،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫والقصر لحروف المد، والتخفيف والختلس، وليس ذلك في التحقيق" .‬ ‫1‬ ‫- طيبة النشر )مجموع إتحاف البررة 271(.‬ ‫2‬ ‫- الدر النثير 612/2ـ 712.‬ ‫3‬ ‫- نقله ابن الجزري في التمهيد 26.‬ ‫62‬
  • 9. ‫وبيان ذلك ـ كما يقول ابن الجزري ـ أنه إعطاء كل حرف حقه فــي‬ ‫الداء من إشباع المد وتحقيق الهم ـز وإتم ـام الحرك ـات واعتم ـاد الهظه ـار،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وهو بيانها وإخــراج بعضــها‬ ‫مــن بعــض بالســكت والترتيــل واليســر والتــؤدة، وملحظــة الجــائز مــن‬ ‫)1(‬ ‫الوقوف" .‬ ‫ومن هذا يتبين أن التحقيق "هو عند الزرق ومن شاركه في الخذ‬ ‫به، قـدر زائـد علـى التمكيـن المعتـاد للحـروف والحركـات وحـروف المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وتحكمه الرواية، وأما إعطـاء الحـرف حقـه مـن التمكيـن مطلقـا بمعنـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫توفيته ما يسـتحقه مـن البيـان دون اعتبـار هـذا القـدر الزائـد، فهـو حكـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مشترك بين سائر الروايات عن ورش وغيره كما نبه عليه أبو مزاحــم فــي‬ ‫قوله في القصيدة الخاقانية:‬ ‫فذو الحذق معط للح ـروف‬ ‫ـ‬ ‫حقوقها‬ ‫إذ رتـــل القـــرآن أو كـــان ذا‬ ‫)2(‬ ‫حدر‬ ‫قال أبو عمرو الداني في "التحديد": "اعلموا أن التحقيق الوارد عن‬ ‫أئمة القراءة حده أن توفي الحروف حقوقها من المد إن كــانت ممــدودة،‬ ‫ومن التمكين إن كانت ممكنة، ومن الهمز إن كانت مهموزة، ومن الشد إن‬ ‫كانت مشدة، ومن الدغام إن كانت مدغمة، ومن الفتح إن كانت مفتوحــة،‬ ‫ومن المالة إن كانت ممالة، ومن الحركة إن كانت متحركة، ومن الس ـكون‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫إن كانت مسكنة، من غير تجاوز ول تعسف، ول إفراط ول تكلف" .‬ ‫وقد بين الشيخ أبو الحسن بن سليمان القرطبي ـ ـ كم ـا تق ـدم ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫كتابه "ترتيب الداء" أن القراء في الترتيل والحد والتدوير على مراتبهم في‬ ‫التلوة، قـال: "فمنه ـم م ـن يمي ـل إل ـى الترتي ـل، وه ـو التحقيـق، فيمطـط‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- النشر لبن الجزري 602/1.‬ ‫2‬ ‫- تقدم ذكر القصيدة الخاقانية بتمامها من رواية المام أبي الحسن النطاكي نزيل قرطبة.‬ ‫3‬ ‫- التحديد في التقان والتجويد لبي عمرو الداني )مخطوط(.‬ ‫72‬
  • 10. ‫الحروف ويشبع الحركات وحروف المد واللين علــى الطلق، ويبــالغ فــي‬ ‫)1(‬ ‫الشد والهمز وأشباه ذلك من غير إفراط ول إسراف" .‬ ‫وهذا السلوب من الخذ في القراءة مأثور عن نافع، وك ـان ي ـؤثره‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على الحدر دون أن يبلغ به حد الفراط.‬ ‫وقد تقدم نقلنا لحكاية القارئ الذي طلب العرض عليه حيـن جـاءه‬ ‫ـ‬ ‫فقال: "خذ علي الحدر، فقال نافع: ما الحدر؟ مـا أعرفهـا، أسـمعنا، قـال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فقرأ الرجل، فقال نافع: حدرنا أن ل نسقط العراب، ول نشدد مخفف ـا ول‬ ‫ـ‬ ‫نخفف مشددا، ول نقصر ممدودا، ول نمـد مقصـورا، قراءتنـا قـراءة أكـابر‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫أصحاب رسول ا عليه وسلم إلخ.‬ ‫إن القراءة بأسلوب الحدر إذن ل تتنافى مع إعطاء كل حرف حقــه‬ ‫دون هدرمة ول تعسف، ولذلك فقد أثر الخذ به عن نافع نفسه في رواية‬ ‫قالون، في حين أثر عنه من رواية ورش الخذ بأسلوب التحقيق كما قدمنا‬ ‫في قول المام أبي زيد الجادري:‬ ‫بالـحــــــدر والـــــتؤدة‬ ‫والحـدر عيس ـى ينقـ ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بـــل أديـــن بالنـــــسبة‬ ‫فورشنــا يــرتـل‬ ‫)3(‬ ‫وقد روى أبو عمرو الداني طريقة التحقيق باتصال القراءة بها من‬ ‫طريق الزرق من قراءة أبي عمرو بها على أبي الفتـح فـارس بـن أحمـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الضرير متصلة إلى داود بن أبي طيبة عن ورش، وهـي روايتـه فـي كتـاب‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫"التحديد" .‬ ‫1‬ ‫- ترتيب الداء )مخطوط( تقدم التعريف به في الفصل الخاص بمؤلفه أبي الحسن بن سليمان.‬ ‫2‬ ‫- نقلة أبو عمرو في التحديد، وذكره السخاوي في جمال القراء وكمال القراء 035/2.‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ أرجوزة النافع للجادري تقدم سوقها محققة بتمامها في ص 983 من العدد: 32.‬‫- التحديد لوحة 41.‬ ‫82‬
  • 11. ‫وأسندها في "جامع البيان" من طريق أبي الفتح المذكور عن عمر‬ ‫بن محمد بن عراك الحضرمي المصري، عن حمدان بن عــون الخــولني،‬ ‫وقرأ الخولني التحقيق على أبي الحسن إسماعيل بن عبد اــ النحــاس،‬ ‫وقرأ التحقيق على أبي يعقوب الزرق، وقـرأ التحقيـق علـى ورش، وقـرأ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورش التحقيق على نافع، وقرأ نافع التحقي ـق عل ـى الخمس ـة الم ـذكورين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من شيوخه: أبي جعفر المدني وغيره، وقرأ الخمسة التحقي ـق عل ـى عب ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ا بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقـرأ التحقيـق ابـن عيـاش علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أبي بن كعبب، وقرأ التحقيق أبي على النبي صلى ا عليــه وســلم، وقــرأ‬ ‫)1(‬ ‫النبي صلى ا عليه وسلم التحقيق على جبريل" .‬ ‫قال أبو عمرو معقبا على هذا الخبر في "التحديد":‬ ‫"وهذا الخبر بتوقيف القراءة بالتحقيق من الخبار الغريب ـة والس ـنن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العزيزة التي ل توجد رواية إل عنـد المكـثرين البـاحثين، ول تكتـب إل عـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحفاظ الماهرين، وهو أصل كبير في وجـوب اسـتعمال قـراءة التحقيـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وتعلم التقان والتجويد، لتصال سنده وعدالة نقلته، ول أعلمه يأتي متصل‬ ‫)2(‬ ‫إل من هذا الوجه" .‬ ‫وقد مر بنا في ترجمة الزرق كيـف كـان عرضـه علـى ورش بهـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الطريقة المتأنية وهو مقيم معه في الدار التي كانا يسكنانها ف ـي "مس ـجد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عبد ا"، كما مر في الخبر نفسه أنه كان يعرض عليـه بطريقـة الحـدر إذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رابط معه في السكندرية.‬ ‫وهكذا يعتبر أسلوب التحقيق فـي الخـذ والداء، أهـم الخصـائص‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والسمات في رواية ورش من هذه الطريـق، ويعتـبر الـوعي بهـذا النمـط‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫عنده حجر الزاوية في فقه قراءته ومعرف ـة مميزاته ـا الدائي ـة ف ـي تق ـدير‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ جامع البيان )مخطوط( ونقله ابن الجزري في النشر 602/1.‬‫- التحديد لوحة 41 ـ ونحوه في جامع البيان.‬ ‫92‬
  • 12. ‫الحركات والسكنات والمدات والغنات ونحو ذلك مما ينعكس أثره فيه بكل‬ ‫جلء ووضوح، ول شك أن غيـاب الـوعي والمعرفـة بهـذه الخصيصـة فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫هذه الطريق يؤدي إلى الخلط بين الروايات والمراتب، كما أنه يسلب هذه‬ ‫الطريق رونقها وجمالها، وهو ما أشار إلى تفريـط المتـأخرين فيـه الشـيخ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أبو العلء إدريس بن عبد ا الودغيري البدراوي شيخ القراءات فـي عهـد‬ ‫ـ‬ ‫المــولى ســليمان العلــوي وشــيخه أيضــا فيهــا ـــ فقــال فــي "التوضــيح‬ ‫والبيان"يحث على وجوب الخذ فـي طري ـق الزرق بأس ـلوب الترتي ـل دون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫غيره قال: "لقلة المعرفـة البـوم بضـبط المراتـب"، وذكـر أن الترتيـل هـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المطلوب في القراءة "وهو الواجب لسيما في زماننا هذا" قال:‬ ‫"وقد رخصوا في ارتكاب الحدر‬ ‫)1(‬ ‫وهو السراع لجل تكثير القراءة‬ ‫لتكثير الجر، لكن بشرط إقامة أصلب الحروف والمحافظة عل ـى التجوي ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيها، خلف ما يفعله الناس اليوم، وأين من بحكم ذلك الي ـوم م ـع الترتي ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فضل عن الحدر، فصار الترتيل هو الواجب على هذا في كل حال"‬ ‫)2‬ ‫2- أصله في الستعاذة قبل القراءة واللفظ المختار في ذل ك:‬ ‫الستعاذة مطلوبة من القـارئ، وهـي التعـوذ بـالله مـن الشـيطان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرجيم، وحكمها الستحباب والندب عند أكثر العلماء، وحكي الهــذلي فــي‬ ‫1‬ ‫ يعني في الخذ به على سبيل الترخيص كما قال أبو عمرو في "الرجوزة المنبهة":‬‫فالفضل في الترتيل والتحقيق والحدر ما فيه أتى من ضيق‬ ‫ويمكن للتوسع الرجوع إلى كتاب "التحديد" لبي عمرو الداني وكتاب "منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد‬ ‫والتحقيق" لبي الحسن السخاوي.‬ ‫2‬ ‫- التوضيح والبيان في مقرإ المام نافع بن عبد الرحمن 9.‬ ‫03‬
  • 13. ‫"الكامل الجماع على استحبابها، وقال: داود بن علي ـ يعني الظــاهري ـ ـ‬ ‫)1(‬ ‫بوجوبها حمل للمر على الوجوب" .‬ ‫وعبر بعضهم عن ذلك بلفظ "الوجوب الدائي"، وهي عبارة شائعة‬ ‫عند الشيخ ابن عبد السلم فيما يقرره م ـن الص ـول والقواع ـد ف ـي كت ـاب‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"المحاذي" على حرز الماني للشاطبي وكنز المعاني للجعبري.‬ ‫والمراد بالوجوب الدائي إعطاء السـتعاذة حكـم سـائر مـا يطلـب‬ ‫من القارئ اللـتزام بـه مـن قواعـد الداء والتجويـد، لسـيما وأنهـا شـعار‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫القراءة، كما أنها جزء من الرواية التي يقرأ بهـا، إذ لـم تنقـل إلينـا مجـردة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫منها.‬ ‫وحمل المام أبو الحسن السخاوي م ـا ج ـاء ع ـن ن ـافع م ـن رواي ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المسيبي من ترك التعوذ في أوائل السور وأجزائها على أنه فعل ذلــك لئل‬ ‫)2(‬ ‫يتوهم أن المر على الوجوب" يعني الوجوب الفقهي الــذي يــأثم تــاركه‬ ‫ويجرح بتركه.‬ ‫وأما لفظ الستعاذة فقال أبو عمرو في "جامع البيان": "إن الرواية‬ ‫في الستعاذة قبل القراءة وردت عن الن ـبي ـ ـ ص ـلى ا ـ علي ـه وس ـلم ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بلفظين: أحدهما "أعوذ بالله من الشيطن الرجيم"، روى ذلك جبير مطعم،‬ ‫والثاني "أعوذ بالله السميع العليم، من الشـيطن الرجيـم"، روى ذلـك عنـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أبو سعيد الخدري.. قال:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الكامل للهذلي لوحة 551 والنشر لبن الجزري 852/1.‬‫- جمال القراء 284/2.‬ ‫13‬
  • 14. ‫"وعلــى اســتعمال هــذين اللفظيــن عامــة أهــل الداء مــن أهــل‬ ‫)1(‬ ‫الحرمين والعراقين والشام.‬ ‫"فأما أهل مصر وسائر المغرب فاستعمل أه ـل الداء منه ـم لفظ ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫ثالثا: "أعوذ بالله العظيم من الشيطن الرجيم" .‬ ‫قلت: لم يعد العمل الي ـوم إل عل ـى اللف ـظ الول، ويق ـل اس ـتعمال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اللفظ الثاني في غير صلة التراويح، وسـمعت م ـن الق ـراء م ـن يسـتعمل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصيغة الولى في رواية ورش، ويستعمل الثانية فــي بــاقي القــراءات أو‬ ‫الروايات، وربمـا أضـاف إليهـا بعضـهم قـوله: "ول حـول ول قـوة إل بـالله‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫العلي العظيم" ، وربما تأولوا في ذلك قول المام الشاطبي في الحرز:‬ ‫على ما أتى في النح ـل يس ـرا وإن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لربـك تنزيهــا فلـــست مجـهل‬ ‫تزد‬ ‫وقد استقرأ المام المنتوري في شرح درر ابن بري جملة اللف ـاظ‬ ‫ـ‬ ‫التي ذكرها الحافظ أبو عمرو في كتبه فسمى ستة ألف ـاظ ص ـدرها بلف ـظ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"أعوذ بالله من الشيطن الرجيم" قال المنتوري: "وهذا اللف ـظ ف ـي ج ـامع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫البيان والقتصاد والتمهيد وإيجاز البيان وإرشاد المتمسكين، وعليــه اقتصــر‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ يريد البصرة والكوفة.‬‫ جامع البيان لوحة 411. وهو بلفظه في الدر النثير في شرح التيسير 501.‬‫- وعلى هذا اليوم من استمعنا إلى قراءتهم بالروايات من طلبة مدرسة سيدي الزوين بحوز مراكش.‬ ‫23‬
  • 15. ‫)2(‬ ‫)1(‬ ‫في التيسير والتعري ـف والتلخي ـص والم ـوجز وكت ـاب رواي ـة ورش م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫طريق المصريين وكتاب رواية أبي نشيط" .‬ ‫وذكر أبو جعفر بن الباذش في "القن ـاع" أن المس ـتعمل م ـن ذل ـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عند القراء سبعة ألفاظ قال: "ولكل لفظ من ألفاظ الستعاذة وجه يستند‬ ‫)4(‬ ‫إليه" .‬ ‫قال أبو عبد ا الخرازفي "القصد النافع": "وزاد شيخنا أبو عبد ا‬ ‫)5(‬ ‫بن القصاب ـ رحمه ا ـ ثلثة ألفاظ لم أرها لغيره" ثم ذكرها . ثم قال‬ ‫الخراز:‬ ‫"قال أبو عمرو: وأولى هذه الوجوه بالستعمال ما وردت به السنة‬ ‫)6(‬ ‫عن رسول ا صلى ا ـ علي ـه وس ـلم وه ـو ال ـوجه الول" . وق ـال ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التعريف: "والمختار من لفظه "أعوذ بالله م ـن الش ـيطن الرجي ـم"، وب ـذلك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)7(‬ ‫قرأت وبه آخذ" .‬ ‫1‬ ‫- ولفظه في التيسير: ص 61 "أعلم ان المستعمل عند الحذاق من أهل الداء في لفظها" أعوذ بالله‬ ‫من الشيطن الرجيم دون غيره، وذلك لموافقة الكتاب والسنة".‬ ‫2‬ ‫- التعريف في اختلف الرواة عن نافع 6002 وقد سقط من النسخة المطبوعة عـن موضـعه، وذكـر‬ ‫في آخر باب البسملة.‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫6‬ ‫7‬ ‫ شرح المنتوري )مخطوط( لوحة 33.‬‫ القناع في القراءات السبع 151/1.‬‫ تقدم ذكر هذه اللفاظ التي زاد بها ابن القصاب في ترجمته.‬‫ القصد النافع لبغية الناشئ والبارع في شرح الدرر اللوامع " لوحة 63.‬‫- التعريف 002.‬ ‫33‬
  • 16. ‫وق ـال اب ـن الب ـاذش: "وه ـو ال ـذي ص ـار إلي ـه معظ ـم أه ـل الداء،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫واختاره لجميع القراء" .‬ ‫)2(‬ ‫وذكر أبو الحسن السخاوي أن "عليه إجماع المة" ، ولكـن المحقـق ابـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجـزري استشـكل دعـوى الجمـاع. وقـال: "لثبـوت التغيـر فيـه والزيـادة‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫والنقص منه من طرق صحيحة .‬ ‫ومن تمـام الحكـام الدائيـة المتعلقـة بالسـتعاذة معرفـة السـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والجهر بها، قال أبو عمرو الداني بعد ان قرر أن المختار في التعوذ الجهــر‬ ‫به تبعا للقراءة: "وعلى ما ذكرناه من الجهـر بـالتعوذ قبـل القـراءة جـرى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫العمل عند أهل الداء ف ـي م ـذهب جمي ـع الف ـراء، اتباع ـا للن ـص واقت ـداء‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫بالسنة" .‬ ‫قال ابن الباذش: "وقد صارت رواية الخفاء عنــدهم كالمرفوضــة،‬ ‫)5(‬ ‫ورب شيء هكذا يروى ثـم يسـقط العمـل بـه" ، وقـال أبـو عمـرو فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التيسير: "ول اعلم خلفا بين أهل الداء في الجهر بها عن ـد افتت ـاح الق ـرآن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)6(‬ ‫وعند البتداء برؤوس الجزاء وغيرها في مذهب الجماعة" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫6‬ ‫ القناع 151/1.‬‫ جمال القراء وكمال القراء 284/2.‬‫ النشر 64/1.‬‫ جامع البيان لوحة 611.‬‫ القناع 361/1.‬‫- التيسير 71.‬ ‫43‬
  • 17. ‫قال ابن أبي السداد تعليقا على قول أبي عم ـرو: "ه ـذا ال ـذي ذك ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الحافظ من الجهر بالستعاذة هو اختيار الشيخ أبـي محمـد مك ـي ، ولـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫أجد للمام أبي عبد ا بن شريح تعرضا للجهر ول للخفاء ، لكني قرأت‬ ‫بالجهر في طريقه كالذي قرأت من طريق الحافظ والش ـيخ، ول ـم ي ـأمرني‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫أحد ممن قرأت عليه بطريقه بالخفاء" .‬ ‫ثـم قـال ــ أعنـي ابـن أبـي السـداد بعـد أن نقـل الروايـة الـواردة‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بالخفاء عن نافع وحمزة:‬ ‫"وليس فيما ذكر مـن الخفـاء المـروي مناقضـة لقـوله: "ول أعلـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خلفا بين أهل الداء في الجهر بها" إذ ل تعارض بين الرواية والداء"‬ ‫)4(.‬ ‫3 ـ أصله في التسمية بين السورتين وأوائل الجزاء والحكام‬ ‫الدائية المتفرعة من هذا الصل‬ ‫)5(‬ ‫التسمية والبسملة اسمان لمسـمى واحـد ، فـالول مصـدر سـمى‬ ‫يسمي كالتهنئة والتسلية، والثاني مصدر منحوت جمعت حروف ـه م ـن لف ـظ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ يمكن الرجوع في ذلك إلى التبصرة في القراءات السبع 15 والكشف عن وجوه القراءات 8/1ـ 9.‬‫- يعني في الكافي القراءات السبع 01 لنه اكتفى بقوله"فالمختار أعوذ بالله من الشيطن الرجيم وبه‬ ‫قرأت وبه آخذ".‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ الدر النثير 901/1.‬‫ الدر النثير 111/1.‬‫- المنتوري في شرح الدرر اللوامع.‬ ‫53‬
  • 18. ‫"لسم ا" كالحوقلة من "ل حول ول قوة إل بالله" والحسبلة من "حس ـبي‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫ا" .‬ ‫قال ابن الطفيـل العبـدري فـي شـرحه علـى الحصـرية: "ومراتبهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أربعة: موضـعان ل خلف بيـن القـرأة فـي اسـتعمالها فيهمـا، وهمـا أول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫"الحمد لله" وكذا أول كل سورة ابتدئ بها ولم توصل بما قبلها . وموضــع‬ ‫ل خلف بينهم في تركها فيه، وهو ما بين النفال وب ـراءة، وموض ـع ج ـرى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بينهم فيه الخلف في استعمالها فيه وتركها وه ـو وصـل السـورة بالسـورة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيما بقي من القرآن.‬ ‫فأمــا ورش مــن طريــق أبــي يعقــوب فلــم يــرو عنــه فصــل بيــن‬ ‫السورتين، ورواها عنه أحمد بن صالح.‬ ‫وبعض القراء يفصل بين السورتين في رواية أبي يعقوب لفضلها،‬ ‫)3(‬ ‫وبعض يتركها فيه، وبهما قرأت له" .‬ ‫وقد درج أكثر الشيوخ على ذكر وجه واحد من الوجهين المــذكورين‬ ‫في طريق الزرق وهو وجه ترك للفصل بالبسملة لنه الكثر الشائع، ق ـال‬ ‫ـ‬ ‫مكي في التبصرة: "فأما البسملة فكان أهل الحرميـن إل ورشـا، وعاصـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والكسائي يفصلون بين كل سورتين بلسم ا الرحمن الرحيم، وقد قرأت‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الدر النثير 711/1ـ 711ـ 811.‬‫- ويستثنى من هذا العموم حمزة الزيات من السبعة فقد ثبتت عنه الرواية بترك البسملة إل فــي أول‬ ‫فاتحة الكتاب )ينظر في ذلك الكافي لبن شريح 01 والقناع لبن الباذش 65/1( وقال: "إل أن ـي ق ـرأت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عن الخرقي عن ابن سيف عن الزرق عن ورش بتركها في فاتحة الكتاب سرا وجهرا وهي رواية خلد‬ ‫الكاهلي عن حمزة".‬ ‫3‬ ‫- منح الفريدة الحمصية في شرح القصيدة الحصرية لبن الطفيل العبدري.‬ ‫63‬
  • 19. ‫)1(‬ ‫على أبي عدي بالفصل لورش، وهو اختيار أبي بكر الذفوي ـ رحمه ا‬ ‫)2(‬ ‫ـ، وقد قرأت على الشيخ أبي الطيب ـ رحمه ا ـ لورش بترك الفصل...‬ ‫وكذلك قرأت لورش على أبي الطيب بس ـكت بي ـن كـل س ـورتين م ـن غي ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫تسمية" .‬ ‫وقــد نــوه الحــافظ بمــذهب أبــي يعقــوب الزرق فقــال فــي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"التعريف" :وكان "ل يفصل بين كل سـورتين بلسـم اـ الرحمـن الرحيـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في جميع القرآن، إل في أول فاتحة الكت ـاب، ف ـإنه ل خلف بي ـن الق ـراءة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫في التسمية في أولها" . وذكر في "جامع البيان" و"التمهيـد" و"التعريـف"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫و"إرشاد المتمسكين" و"إيجاز البيان" و"التلخيص" و"الموجز" وكتاب رواية‬ ‫ورش من طريق المصريين " أن ذلك رواية أبي يعقوب عن ورش، وقــال‬ ‫في إيجاز البيان: هكذا قرأت على ابن خاق ـان واب ـن غلب ـون وف ـارس ب ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫أحمد، وحكوا لي ذلك عن قراءتهم متصل" .‬ ‫وأما الوجه الثاني وهـو وجـه البسـملة بيـن السـورتين للزرق كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أشار إليه ابن بـري بقـوله: "وورش الوجهـان عنـه نقل" فقـد تـوهم أكـثر‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشراح أن ابن بري أراد الوجهين أي ترك البس ـملة بي ـن الس ـورتين للزرق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ هو عبد العزيز بن محمد من شيوخ مكي وقد تقدم في أكابر شيوخ مدرسة ورش بمصر.‬‫ يعني ابن غلبون.‬‫ التبصرة 15ـ 25.‬‫ التعريف 991.‬‫- نقله المنتوري في شرح الدرر اللوامع.‬ ‫73‬
  • 20. ‫والبسملة لغيره كأحمـد بـن صـالح ــ كمـا قـدمنا فـي قـول ابـن الطفيـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫العبدري ـ.‬ ‫ولعلهم جميعا اتبعوا ما ذكره الشارح الول للدرر وهو أبو عبـد اـ‬ ‫ـ‬ ‫الخ ـراز، وذل ـك ف ـي ق ـوله: "واختل ـف ع ـن ورش ف ـي ذل ـك، ف ـروي عن ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫استعمالها مثل قالون، وهي رواية أبي الزه ـر عب ـد الص ـمد، ون ـص عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذلك أبو عمرو في "المفردة" وغيرها، وروي عنه تركها، وهـي روايـة أبـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يعقوب الزرق"، ونص على ذلك أيضـا فـي "إيجـاز البيـان" وقـال: هكـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫قرأت على ابن خاقان وابن غلبون وفارس بن أحمد وحكوا لي ذل ـك ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قراءتهم متصل".‬ ‫)1(‬ ‫وقال في التلخيص: "وقد كان أبو غانم المظفر يأخذ في مـذهب‬ ‫ـ‬ ‫أبي يعقوب بالتسمية بين كل سـورتين اختيـارا، حـدثني بـذلك فـارس بـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أحمد، وبه كان يأخذ محمد بن علـي وعامـة المصـريين علـى مـا بـدأنا بـه‬ ‫يعني ترك البسملة". قال أبو عبد ا الخراز: "فهذا معنى الخلف المذكور‬ ‫عن ورش في الـبيت، والعمـل فـي ذلـك علـى روايـة أبـي يعقـوب وهـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫الشهر" .‬ ‫فقول الخراز"والعمل في ذلك على رواية أبي يعقوب ـ يعني تــرك‬ ‫البسملة ـ يفيد بظاهره أن البسملة ليسـت بروايـة عنـه وإنمـا هـي اختيـار‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بعض الشـيوخ الخـذين بطريقـه كـأبي غـانم المـذكور ومحمـد بـن علـي‬ ‫الذفوي.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ هو المظفر عامر بن أحمد بن حمدان تقدم التعريف به في أساتذة مدرسة ورش.‬‫- القصد النافع لوحة 44ـ 54.‬ ‫83‬
  • 21. ‫والصحيح أن البسملة بين السورتين ثابتة أيض ـا ف ـي طري ـق الزرق‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في رواية ابن هلل عن أبي الحسـن النحـاس عنـه. قـال المـام برهـان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الدين الجعبري في الكنز: "وهو طريق ابن هلل عن الزرق، وبه أخذ أبو‬ ‫غانم والذفوي، وتركها طريق ابن سيف، وبه أخذ أبو الطيب" ويعن ـي اب ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫غلبون .‬ ‫وقد أشار أبو زيد بن القاضي إلى ال ـوهم ال ـذي وق ـع للش ـراح ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫شرح قول ابن بري المذكور فقال: "ك ـذا وق ـع له ـم، وفي ـه نظ ـر، لن ذل ـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يؤدي إلى تخليط الطرق، لن الشيخ ـ رحمه ا ـ لم بتعرض في "الــدرر"‬ ‫إل لرواية الزرق فقط عن ورش، وأبي نشيط عن قالون، بل الصــواب أن‬ ‫استعمالها وعدم استعمالها معا منقولن عن أبي يعقــوب الزرق، فتركهــا‬ ‫رواية أبي بكر عبد ا بن سيف، واستعمالها رواية أب ـي جعف ـر أحم ـد ب ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫هلل الزدي عنه، فإذا أردت حفظ هذا فزد بعد قول أبي الحسن نقل:‬ ‫عن يوسف، وابن هلل أعمل‬ ‫"فنجل سيف تركــها به تــل‬ ‫وقال بعض أشياخنا:‬ ‫أزرقهم ومن ريـق الغــير‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وم ــن طـ ــريق اب ــن هلل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ل"‬ ‫بسمـل‬ ‫)2(‬ ‫وبهذا يعلم أن الفصل بالبسملة بين السورتين ثابت ع ـن ورش م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫طريق الزرق أيض ـا ثب ـوت ت ـرك الفص ـل، إل أن ـه خلف المش ـهور، وب ـذلك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫يكون الفصل له بالبسملة ـ كما أصبح العمل عليه اليوم في قراءة الحــزب‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ كنز المعاني ـ باب البسملة )مخطوط(.‬‫- الفجر الساطع ـ لوحة 62 )مخطط(.‬ ‫93‬
  • 22. ‫وغيرهما عند المغاربة ـ ل يصادم الرواية وإن كان في ـه مخالف ـة المش ـهور‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الذي كان عليه العمل وما يزال في البوادي ومدارس القراءة.‬ ‫إل أن مخالفة المشهور هنـا هـي عنـدي أفضـل مـن الـترجيع بيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫السكت والوصل مما يأخذ به من ل يفصلون كما سيأتي، لن ـه ف ـي نظ ـري‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫يذهب برونق القراءة ويخل بالمعنى، بالضافة إل ـى أن ـه م ـن ل ـزوم م ـا ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يلزم.‬ ‫ولما كان المشهور والشائع في الس ـتعمال ف ـي رواي ـة ورش عن ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المغاربة هو ترك الفصل بالبسملة بين السورتين.‬ ‫فقد أخذوا في ذلك بمذهبين مذهب الفصل بينهمــا بســكتة يســيرة‬ ‫دون تنفس، ومذهب وصل آخر السورة بأول الخ ـرى دون فص ـل بس ـكت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ول بسملة على ما ذهب إليه عامة أهل الداء، قال أبو عمرو في البيان:‬ ‫"ولهل الداء في مذهب من ترك التس ـمية م ـذهبان: أح ـدهما أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫توصل السورة بالسورة ويبين اعرابها من غير سكت بين السورتين، ليعلـم‬ ‫ـ‬ ‫الناس بانقضاء السور وابتدائهن، وهذا المذهب روي لنا عـن ابـن مجاهـد‬ ‫وغيره من أهل الداء، والمذهب الخر أن يسكت بينهما سكتة لطيفة مــن‬ ‫غير قطع، ليؤذن بذلك بانقضاء السور وابتدائهن، فيكون ذل ـك عوض ـا ع ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الفصل بينهن، وعلى هذا المذهب أكثر شيوخنا والجلة من المتصدرين" .‬ ‫وقد ذكر أبو الحسن بن بري هذين المذهبين بما يش ـعر بتس ـاويهما‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في القوة دون رجحان أو اختيار، وذلك في قوله في "الدرر":‬ ‫واس ـــكت يس ـــيرا تح ـــظ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫أو صل له مبين العـــراب‬ ‫- نقله المنتوري في شرح الدرر لوحة 93.‬ ‫04‬
  • 23. ‫بالصواب‬ ‫إل ان أبا عبـد اـ الخـراز اسـتدرك عليـه فقـال: "ليـس فـي قـول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الناهظم ما يدل على ترجيح السكت، لن قوله "تحظ بالصواب" راجــع إلــى‬ ‫الوجهين جميعا، وكأنه قـال: واسـكت يسـيرا أوصـل لـه أي لـورش تحـظ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالصواب في الوجهين، ول يظهر فيه ترجيح السكت، نع ـم ل ـو ق ـال: تح ـظ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫بالصوب لكان نصـا فـي ترجيـح السـكت علـى أصـل أفعـل فـي اقتضـاء‬ ‫)1(‬ ‫التفضيل" .‬ ‫وتعقبه الشيخ أبو عبد ا بن مسلم في شرحه علـى الـدرر فقـال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"ول شك أن ما ذكره ـ يعني الخراز ـ هو الم ـراد، لك ـن تق ـديم الن ـاهظم ل ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على الوصل يؤخذ منه أنه المشهور، لن التقديم له مزية وا أعلم"‬ ‫)2(‬ ‫ولهذا الملحظ استدرك بعضهم على ابن بري هنا بما نقله المنتوري‬ ‫وهو قوله:‬ ‫"ولك ـــن الس ـــكت ه ـــو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نص عليه جلة أخيــار‬ ‫)3(‬ ‫المختـار‬ ‫قال الشيخ أبـو العلء إدريـس الـودغيري: "والعمـل عنـدنا لـورش‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫على هذين الوجهين معا بين السورتين مع تصدير السكت" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ القصد النافع للخراز لوحة 64.‬‫ نقله ابن المجراد في إيضاح السرار والبدائع لوحة 42.‬‫ شرح المنتوري على الدرر لوحة 14.‬‫- التوضيح والبيان 42.‬ ‫14‬
  • 24. ‫يريد التصدير بوجه السكت في الخذ بطريق الجم ـع بي ـن الرواي ـات‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في "العشر الصـغير" لنـه المختـار، وإليـه أشـار الوعيشـي فـي أرجـوزة‬ ‫)5(‬ ‫"الخذ" بقوله: "وبهما العمل والتصدير بالسكت فاحفظنه يا خبير .‬ ‫وإليه أشار ابن شعيب في "إتقان الصنعة" بق ـوله: "وج ـرى العم ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫عند الشيوخ بالجمع بين الوجهين مع تقديم السكت، وليس ذلك بواجب" .‬ ‫فليتدبر القارئ الكريم قوله "وليـس بـواجب"، ولينظـر إلـى مـا درج‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عليه أهل الرواية وغيرهم إلى اليوم من الخذ بالوجهين معا دفعة واحدة‬ ‫حتى في قراءة الفراد، وقراءة الحزب الراتـب، حيـث يلزمـون القـارئ أن‬ ‫يرجع بين السورتين فيدخل بـوجه السـكت ــ وهـو فـي الحقيقـة العمليـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وقف ـ فيقول :ول الضالين" "ألم"، ثم يردف عليه وجه الوصل فيقول "ول‬ ‫الضالين ألم" بفتح نون "الضالين" ووصلها بما بعدها، وذل ـك عن ـدهم م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تمام القراءة، وقد هجر عندهم في الستعمال القتصار على وجه واحد،‬ ‫سواء كان وجـه السـكت، أو وجـه الوصـل، وإنمـا المسـتعمل إلـى اليـوم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وخاصة عند قراء البوادي الجمع بين السكت والوص ـل مع ـا عل ـى ال ـترتيب‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫المألوف حتى في قراءة الحزب الراتب ل يخلون ب ـذلك أب ـدا، وإذا لحظ ـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أن قارئا انتقل إلى وجـه البسـملة نظـرت إليـه العيـون شـزرا علـى سـبيل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النكار.‬ ‫فكيف لو قرأ بوجه السكت وحده أو الوصل وحده؟ وإنما المر فيه‬ ‫كالمر في سائر ما في أدائه عدة أوجه أو ما فيـه وجهـان كبعـض أحـوال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫5‬ ‫ يمكن الرجوع إلى نصها الكامل في القصائد التي نظمت على ابن بري في الع ـدد ال ـذي خصص ـناه‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫به.‬ ‫5‬ ‫- إتقان الصنعة في التجويد للسبعة لبن شعيب 441/2 )مرقونة باللة(.‬ ‫24‬
  • 25. ‫المد والهمز والتفخيم والترقيق، فإن التيان ف ـي التلوة بس ـائر الوج ـوه ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يلزم لنه من قبيل الخلف الجائز ل من قبيل الخلف الواجب الذي ل تصح‬ ‫الرواية إل بالتيان به، وإنما القارئ مخيـر، فبـأي الـوجهين أو بـأي الوجـوه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الواردة قرأ أجزأه، إل أن يكون هناك وجه مختار مقدم فـإنه يقتصـر عليـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ويترك غيره، وذلك نفسه ما يفعله القراء عن ـدنا ف ـي ب ـاب الم ـد مثل حي ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يقرأون "وبالخرة هم يوقنون" فإنهم يمدون "الخـرة" مـدا متوسـطا مـع‬ ‫ـ‬ ‫انهم يذكرون فيه الوجهين أو الثلثة على ما سيأتي من مذاهب ف ـي ذل ـك،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فكيف يلتزمون عند البسملة بالتي ـان ب ـوجهي الس ـكت والوص ـل ول ي ـرون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرواية تنم إل بهما، ثم هم ل يفعلون مثل ذلك في كـل مـا فيـه اكـثر مـن‬ ‫ـ ـ ـ ـ ـ‬ ‫وجه مما مثلنا له؟‬ ‫وقد تقدمنا إلى التنبيه على هذه الهنة في جملة ما نبه عليه الـدكتور‬ ‫الحسن وكاك من الوضاع الغريبة في التلوة المغربية مما مثل له بأمثلــة‬ ‫عديـدة منهـا "الـتزام الـترجيع بيـن السـور، والتسـمية لبعـض السـور دون‬ ‫)1(‬ ‫البعض" .‬ ‫وهذا يقودنا إلى بحث تفرع عن صنيعهم هذا، وهو:‬ ‫مبحث وضع علمة الوقف على أواخر السور‬ ‫فقد "وقع الخلف بين المتـأخرين مـن قـراء المغـرب حـول وضـع‬ ‫"صه" في أواخر السور... وقد أنكر ذل ـك ك ـل م ـن الس ـيد محم ـد ب ـن عب ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫السلم الفاسي والسيد إدريس الب ـدراوي ال ـودغيري بن ـاء عل ـى أن أواخ ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- يمكن الرجوع إلى بحث الدكتور الحسن وكاك "تقييد وقف القرآن الكريم" 99.‬ ‫34‬
  • 26. ‫السور القرآنية محل التمام، ومحل التمام أحق بالوقف من غيره كم ـا ه ـو‬ ‫ـ ـ‬ ‫)1(‬ ‫معلوم" .‬ ‫وإلى هذا القـول الخيـر جنـح المـام القيجـاطي فيمـا حكـاه عنـه‬ ‫تلميذه المنتوري قال: "لنه ل خلف في جواز ذلـك فـي المواقـف التامـة،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ول أتم من آخر السورة ـ: ومن منع ذلك واحتـج بـأن المصـنفين للحـروف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫لم يذكروه، فل حجة له، لن عادة المصنفين للحروف أن يــذكروا مواضــع‬ ‫الختلف، ول يذكروا مواضع التفاق".‬ ‫قال المنتوري: "وبهذا الذي أجاز شيخنا ـ رحمه ا ـ فيما ذكره كان‬ ‫يأخذ على أصحابه، وبذلك قرأت عليه وبه آخذ، ول يمنع م ـن ذل ـك م ـن ل ـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫نظر صحيح" .‬ ‫وعلى هذا المذهب ذهب صاحب البيات التالية إذ يقول:‬ ‫ووضــع صــه علمــة للــــوقف‬ ‫فــي آخــر الســــور لــذ بالعـــرف‬ ‫لم ــن يبس ــمل وغي ــره جـــ ــل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حجتـــه التــــــمام عنـــد الـــــــنبل‬ ‫فتــابعن ســالكا هــذا الثـــــــر‬ ‫ول عليــك مــن مخــالف شهــــــر‬ ‫والخي ــر كل ــه ف ــي التـــــ ــباع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والشـــر كلـــه فـــي البتــــــــداع‬ ‫به جرى الخذ عن شيخنا الهمام‬ ‫)3(‬ ‫سند عصره ابن إدريس المـــام‬ ‫وجوده في "الهبطــي" كــاف يــا‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ شرح المنتوري )باب البسملة( لوحة 04.‬‫ نفسه 671.‬‫- يعني أبا زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجرة شيخ ابن عبد السلم الفاسي.‬ ‫44‬
  • 27. ‫)1(‬ ‫وهـو قـدوة لمـن بعــــد أتى‬ ‫فتى‬ ‫وقد وازن صاحب "تقييـد وقـف القـرآن الكريـم" فـي بحثـه لهـذه‬ ‫المسألة بين المذهبين المتعارضـين ورجـح مـذهب المـانعين معـبرا عـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫المذهب المانع بأنه "أصوب"، وذلـك لنـه بنـى "علـى كـون أواخـر السـور‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫محال" للسكت أو للوصل تبعا لرواية ورش جسبما الخذ به بـالمغرب مـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫طريــق يوســف الزرق عنــه، ولكــون الــذين يضــعونها فــي ألــواحهم ل‬ ‫يبسملون بالفعل في ه ـذه الس ـور، إذ ل ـو اعت ـبرت أواخ ـر الس ـور عن ـدهم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫محال للوقف لتعينت البسملة فيهـا، فمـا دمنـا ل نبسـمل تبعـا للزرق عـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورش، فل ينبغي أن نضع هناك علمة للوقف بناء علـى أن أواخـر السـور‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫محال للتمام" .‬ ‫ويمكن أن يحتج للمنع أيضا بالنظر إلى ما اعتاده القراء الي ـوم ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التلوة المغربية في الداء والعرض من التزام الترجيع بين السـور، فـإنهم‬ ‫في هـذا الصـنيع يقـدمون وجـه السـكت ويـؤخرون وجـه وصـل السـورة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الولى بالخرى إل في السور الربع المعرفة بـ"الزهر" كما سيأتي، وحينئذ‬ ‫يتأخر في التلوة وجه الوصل فل يبقى مكـان لوضـع علمـة الوقـف لنـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يفوت عليهم الغرض الذي أرادوه من الجم ـع بي ـن الس ـكت والوص ـل ف ـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫أداء واحد.‬ ‫ولم أر من التفت إلى هذا الملحظ، وهو في نظري جدير بالعتبار.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ البيات من النصوص غير المنسوبة، وقد استشهد بها الدكتور وكاك في "تقييد وقف القرآن" 771.‬‫- المحجة في تجويد القرآن لمحمد البراهيمي 19ـ 29.‬ ‫54‬
  • 28. ‫وقد حاول بعض المعاصرين ممن كتبـوا فـي روايـة ورش تسـويغ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫عملية الترجيع هذه بكون غرض ـهم منه ـا إثب ـات أن كل منهم ـا رواي ـة، ق ـال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫صاحب "المحجة": "وكذا جمع بعض الشيوخ بين السكت والوصل بين كل‬ ‫سورتين ـ في غير المواضع الربعة ـ وكان هذا منهم ـ وا اعلم ـ ـ إي ـذان‬ ‫ـ‬ ‫بأن السكت رواية، والوصل رواية، وهو كذلك، إل أن أحـد الـوجهين كـاف"‬ ‫ثم قال:‬ ‫"وعلى كل حـال فقـد جـرى العمـل عنـدنا بـالمغرب بـالجمع بيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الوجهين وتقديم السكت وعطف الوصل عليه" .‬ ‫مبحث في البسملة في السور الربع المعروفة بـ" الربع‬ ‫الزهر"‬ ‫ومما تفرع عن مباحث وجهي السكت والوصل عن ـد الخ ـذين بهم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وخاصة في المدرسـة المغربيـة مـا جـرى بـه العمـل قـديما وحـديثا مـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫النتقال عن وجهي السكت والوصل إلـى البسـملة فـي المواضـع الربعـة‬ ‫المعروفة بـ"الربع الزهر" أو الغر في رواي ـة ورش وغيره ـا، وذل ـك فيم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بيـن سـورتي المـدثر والقيامـة، وبيـن سـورتي الفجـر والبلـد، وفيمـا بيـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سورتي النفطار والمطففين، وبين سورتي العص ـر والهم ـزة، وإل ـى ذل ـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشارة في قول الشاطبي: "وبعضهم في الربع الزهر بسمل" وقول ابن‬ ‫بري:‬ ‫وبعضــهم بســمل عــن‬ ‫ضرورة‬ ‫1‬ ‫فـــي الربـــع المعلومـــة‬ ‫المشهورة‬ ‫- المحجة في تجويد القرآن لمحمد البراهيمي 19ـ 29.‬ ‫64‬
  • 29. ‫وقد تقدمهما الحصري فقال:‬ ‫"ولـم أقـر بيـن السـورتين‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫سوى أنني بسملت في الربــع‬ ‫مبسمل‬ ‫الغر‬ ‫وسيأتي أن هذا التفريق بين السور الربع المذكورة وبين غيرهــا ل‬ ‫مستند له من رواية عن ورش ول غيره من السبعة، وإنما هـو اختيـار مـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫بعض أهل الداء، ونسبه بعض المقرئين إلى ابن مجاهد صاحب الســبعة‬ ‫"لكني لم أقف عليه له في باب البسملة ول غيره فـي هـذا الكتـاب، إل أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المنتوري قال في شرحه على درر ابن بري:‬ ‫"وقال ابن مطرف في "البديع":"وبلغني أن ابن مجاهد اختار ذلك،‬ ‫والوجه اتباعه، لنـه كـان مقـدما فـي عصـره لمعرفتـه بوجـوه القـراءات‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫وآثارها".‬ ‫لكن المنتوري استدرك فق ـال: "قـال شـيخنا السـتاذ أب ـو عب ـد ا ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القيجاطي ـ رضي ا عنه ـ هذا شيء انف ـرد ب ـه اب ـن مط ـرف، ول اعل ـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫أحدا من القراء نقل عن ابن مجاهد في ذلك شيئا ـ قال ـ ـ ول ـو ك ـان اب ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)1(‬ ‫مجاهد اختار ذلك لنقله عنه الداني وغيره" .‬ ‫وخفي على المام القيجاطي المذكور وتلميذه ما ذكره أبــو جعفــر‬ ‫بن الباذش في "القناع" مما يؤيد قول ابن مطرف فقد نقل عن الخزاعي‬ ‫قوله: "سمعت طلحة بن محمد يقول: كان أكثر قراءة ابن مجاهــد وصــل‬ ‫السورة بالسورة، إل في مواض ـع مخصوصـة مـن القـرآن كـان يعتمـد أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يقف ويوقف عليها، من ذلك "وأهل المغفرة. ل أقسم..الـخ وسـاق بـاقي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- شرح المنتوري )باب البسملة( لوحة 24.‬ ‫74‬
  • 30. ‫المواضع ثم قال: "يقف وهو ف ـي ذل ـك يص ـل، ول ـم يـذكر عن ـه الخزاع ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫"العصر والهمزة" .‬ ‫وقد ذكر أبو علي بن بليمة التسمية في هذه الربع بمـا يشـعر أنه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رواية فقال في "التلخيص":‬ ‫"وكان ورش وأبـو عمـرو وابـن عـامر ل يبسـملون ويفصـلون بيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫السورتين إل في أربعة مواضع... ثم ذكرها وقال: وبه قرأت وبه آخذ" .‬ ‫أما الشيخ مكي بن أبـي طـالب فقـال فـي التبصـرة:"واختـار أيضـا‬ ‫القراء في قراءة أبي عمرو وابن ع ـامر وورش إذ ل ـم يفص ـلوا أن يفص ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لهم بالبسملة بين "النفطار والمطففيـن" وبيـن "الفجـر ول أقسـم" وبيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫"العصر والهمزة" هذه أربع السور ل غير" .‬ ‫وذك ـر مك ـي ف ـي "الكش ـف"عل ـل ذل ـك وق ـال: "وه ـذا اختي ـار م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫) 3(‬ ‫المتعقبين، ولهم حجة قوية في ذلك.. .‬ ‫أما أبو عمرو الـداني فقـد وهـن مسـتندهم فـي هـذا التخصـيص،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورفع الخلف في التسمية وعدمها فيهن إلى بعض من أخــذه عنهــم مــن‬ ‫المشيخة ولم ينسبه إلى ابن مجاهد، فقال في "التمهيد":‬ ‫2‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ القناع لبن الباذش 161/1ـ 261.‬‫ تلخيص العبارات 22.‬‫ التبصرة 25.‬‫- الكشف 71/1ـ 81.‬ ‫84‬
  • 31. ‫"وقد اختلف علينا في الفصـل وتركـه بيـن أربـع سـور: بيـن المـدثر‬ ‫والقيامة، وبين النفط ـار والمطففي ـن، وبي ـن الفج ـر والبل ـد، وبي ـن العص ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والهمزة، فكان أبو الحسن ـ يعني طاهر بن غلبون ـ يأمرنا بالفصل بينهــن‬ ‫ويحكـي ذلـك عـن قراءتـه، وكـذلك كـان ابـن خاقـان يحكيـه روايـة عـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أصحابه، وبذلك قرأت عليهما".‬ ‫"وكان فارس ل يـرى ذلـك ول يرويـه، وبـذلك قـرأت عليـه" ــ قـال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المنتوري:‬ ‫"وقــال فــي "القتصــاد" و"إرشــاد المتمســكين" و"إيجــاز البيــان"‬ ‫)1(‬ ‫و"التلخيص" نحوه .‬ ‫وقال في القتصاد: "سألت عن ذلك أبا الفتـح ــ يعنـي فـارس بـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أحمد ـ فأنكره، وحكـى لـي انـه اختيـار مـن بعـض المتـأخرين مـن أهـل‬ ‫)2(‬ ‫الداء" .‬ ‫وذكر في "جامع البيان" ضعف منزعه ـم ف ـي ه ـذا الختي ـار فق ـال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫"وليس ذلك عن أثر يروى، وإنمـا هـو اسـتحباب واختيـار مـن أهـل الداء،‬ ‫ولكراهة التيـان بالجحـد بعـد "المغفـرة" وبعـد قـوله "وادخلـي جنـتي"،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وبالويل بعد اسم ا تعالى وبعد قوله "بالصبر".. ث ـم ذك ـر أن ذل ـك لي ـس‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من الكراهة والبشاعة في شيء، لنهما موجودتان بأنفسهما بعد أس ـماء‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ شرح المنتوري )باب البسملة( لوحة 24.‬‫- شرح المنتوري على الدرر اللوامع لوحة 24.‬ ‫94‬
  • 32. ‫ا عز وجل وصفاته في قوله "لسم ا الرحمن الرحيـم"، فل فـرق إذن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بين التسمية وغيرها.‬ ‫وقد كان شيخنا أبو الفتح ينكر ذلك ول يراه علـى الوصـل والسـكت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بين الربع السور في مذهب أبي يعقوب من ترك الفصل، ول أصل له من‬ ‫رواية ول تحقيق في دراية. قال أبو عمرو:‬ ‫"وروى الفصل بينهن في مذهب أبي يعقوب ع ـن ورش خل ـف ب ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫)2(‬ ‫إبراهيم عن قراءته" .‬ ‫أما أبو عبد ا بن سفيان شيخ مشايخ مدرسة القيروان فقال فــي‬ ‫كتاب الهادي: "إن الرواية عـن السـبعة فـي هـذه الربـع السـور معدومـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قال:"والذي أستحب لمن فصل بالبسملة أن يفصل بها بين الربــع الســور،‬ ‫ومن فصل بالسكت أن يفصل بـه فيهـن، ومـن وصـل السـورة أن يفصـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫فيهن" .‬ ‫وممن ذهب إلـى إنكـار الفصـل فيهـن بالبسـملة الشـيخ أبـو علـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الهوازي إمام أهل الشام في زمنه فقال في كتاب "المفردات": "إن ذلك‬ ‫)4(‬ ‫اختيار من بعض أهل مصر، قال: وما قرأت به" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ هو الخاقاني السابق.‬‫ جامع البيان لوحة 911.‬‫ الهادي لوحة 3.‬‫- نقله المنتوري لوحة 34.‬ ‫05‬
  • 33. ‫وقـال صـاحبه أبـو القاسـم بـن عبـد الوهـاب القرطـبي ــ صـاحب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المفتاح ـ في كتابه "المفيد":‬ ‫"وكان الهوازي وغيره من الح ـذاق يخت ـار لم ـن فص ـل أن يس ـتمر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على فصله، ولمن ترك أن يستمر على تركه. وذكر ـ أعني ابن عبد الوهاب‬ ‫ــ فـي "كفايـة الطـالب" أن حـذاق شـيوخه كـانوا يختـارون مـا ذكـر عـن‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الهوازي" .‬ ‫ونصر أبو العباس المهدوي في "الهداي ـة" إجراءه ـن مج ـرى س ـائر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫السور، وقال في شرحه عليها بعد أن ذكر أن الفصل فيها بالتسمية مذهب‬ ‫بعض المتعقبين من القراء: "ورأيت بعض شيوخنا ـ وهو أبو عبد اـ بـن‬ ‫ـ‬ ‫سفيان ـ رحمه ا ـ ل يراعي ذلك، ويبقي كل واحد من القراء فيهن على‬ ‫مذهبه الذي يسـتعمله فـي غيرهـن، ورأيـت غيـره مـن شـيوخ المصـريين‬ ‫يذهب إلى الفصل بينهن بسكتة لمن م ـذهبه أن يص ـل الس ـورة بالس ـورة،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وذلك عندي حسن، وهو الذي أختارـ لنه أبعد من اللبس المراعى، إذ كان‬ ‫اتصال البسملة بأول سورة القيامة يقع فيه من اللبس مثل الذي يق ـع ف ـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫وصل آخر السورة بأول الخرى" .‬ ‫وق ـال أب ـو محم ـد عب ـد ا ـ ب ـن عب ـد الرحم ـن ب ـن مهل ـب الثقف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الندلسي في "كتاب التبيين": "وقد كان أبو عبـد اـ بـن سـفيان المقـرئ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقله المنتوري في شرحه على ابن بري لوحة 34.‬‫- شرح الهداية لبي العباس المهدوي لوحة 8ـ 9.‬ ‫15‬
  • 34. ‫وكان من الحذاق ـ ل يقول بهذا الختيار ول يقرئ به أحدا لما ذكرنــاه فيــه‬ ‫)1(‬ ‫من الضعف، وتابعه عليه جماعة من حذاق المقرئين، وهو الصواب" .‬ ‫وهكذا نجد أن استحسان الفصل في السور الربع لم يكن منظورا‬ ‫إليه بعين الرضا عند جمهور الئمة لما ذكره أبو عمرو ال ـداني وغي ـره م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫افتقاره إلى السند من جهة الرواية وإن كان قد قـرأ بـه علـى ابـن خاقـان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عن قراءته، ولما فيه أيضا من وقوع الفاصل بالتسمية في المحذور نفسه‬ ‫الذي خشيه، وذلك بإدخال اسم الجللة "ا" وصـفتيه "الرحمـن الرحيـم"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على النفي والويل اللذين فرارا من اتصالهما بما قبلهما انتقل إلى البسملة‬ ‫ليفصل بها.‬ ‫وإذا استثنينا الشيخ مكي بن أبي طالب القيرواني الذي صرح فــي‬ ‫"الكشف" بأن للخذين بالفصل بالتسمية فيهن حجة قوية في ذلك، وجدنا‬ ‫أن عامــة أئمــة القيــروان والنــدلس كــانوا ينكــرون الفصــل بمــا ذكــر‬ ‫ويستوهنون حجة من فصل، ويرون إجراء السور الربع مجرى غيرها من‬ ‫سائر سور القرآن.‬ ‫وقد رأينا أن أبا عمرو الداني قرأ على بعض شيوخه بالفصل وعلى‬ ‫بعضهم بتركه فاعتدل المذهبان عنده م ـن جه ـة الخ ـذ، ول ـذلك ق ـال ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"التمهيد": "وأنا آخذ بالمذهبين جميعا، فإن فصل علي أحد بينهن لم أمنعه‬ ‫من الفصل، وإن لم يفصل لم آمره بالفصل، لع ـدم وج ـود ذلـك منصوص ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في كتاب أحد من الناقلين عن ورش أعني تخصــيص الفصــل بينهــن دون‬ ‫)2(‬ ‫سائر القرآن، وإنما ذلك عندي اختيار من أهل الداء" .‬ ‫1‬ ‫- نقله المنتوري في شرحه على ابن بري لوحة 34.‬ ‫25‬
  • 35. ‫أما صاحبه أبو داود سليمان بن نجاح الهشامي فكان يأخذ بمــذهب‬ ‫واحد هو مذهب المنع، قـال فـي "الطـرر علـى التيسـير": "وبغيـر تسـمية‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قرأت في هذه المواضـع، وبـذلك آخـذ علـى أصـحابي، ول أجيـز التسـمية‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫بينهن دون سائر القرآن في رواية من لم يبسمل" .‬ ‫وهكذا يظهر أن مذهبي الفصل وتركه هظل يتنازعان جمهرة الق ـراء‬ ‫ـ‬ ‫عند المغاربة، فمن آخذ بهذا ومن آخذ بذاك، قال ابن البــاذش وكــان ابــن‬ ‫)2(‬ ‫عبد الوهاب ـ فيما قال لنا أبو القاسم ـ ممن ينكر ذلك، وكـذلك كـان أبـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫داود" .‬ ‫وهذا الشيخ أبو الحسن الحصري يذكر أنه لـم يقـرأ بيـن السـورتين‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالبسملة لورش إل في هذه الربع ـ كما تقدم ـ إل أنه قال:‬ ‫وحجته ــم فيه ــن عن ــدي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ولكن يقوون الرواية بالنصر‬ ‫لطيفة‬ ‫وكان قـوله "يقـوون الروايـة" ممـا تعقبـه فيـه شـارح قصـيدته أبـو‬ ‫الحسن محمد بن عبد الرحمن بن الطفيل العبدري كما وهن وجه الفصل‬ ‫بالتسمية من عدة وجوه فكان مما قال في "منح الفريدة الحمصية":‬ ‫2‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ شرح المنتوري لوحة 34.‬‫ نفسه 34.‬‫ هو أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف القرطبي تقدم في مشيخة ابن الباذش.‬‫- القناع 261/1.‬ ‫35‬
  • 36. ‫"وليس في البسملة بينهن أثر، ول أعلم حجة ألطف من احتجـاجهم‬ ‫ـ‬ ‫لها لمن نظر، لنه ل يخلو في ذلك من وجوه كلها لطيفة التوجيه: أحــدهما‬ ‫أن يقرأ بالسملة لمن لم ترو عنه، والثاني أنه يصير مبسمل في موضـع مـا‬ ‫ـ ـ‬ ‫وتاركا في موضع ما، وهذا التلعب، والثالث وهو أشـدها قـولهم لئل يقـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النفي عقيب ذكر المغفرة، ألم ينظر أنه إذا بسمل أوقع النفي عقي ـب ذك ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرحمة فيقع فيما فرمنه، ليمنع بهذا الختيار من وصل "ا ل إلــه إل هــو"‬ ‫ومن وصل "الحي القيوم" لتاخـذه"، ومـن وصـل شـاكرا عليمـا "ل يحـب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ا"، ومن وصل "عزيزا حكيما" لكن ا يشهد"، وهذا كله غي ـر ممتن ـع، إذ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ألفاظ القرآن حلوة معجزة داخلة فـي النفـس منوطـة بـالقلب غيـر جـائز‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عليها ما يجوز على ألفاهظنا، مستحسن منها كل مـا يقـع علـى ألسـنتنا" ثـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫قال:‬ ‫"والعجب من الناهظم يقول: ولكن يقوون الرواية بالنصر"، وهي لم‬ ‫يروها أحد، ولو قال "المقالة" أو ما شاكلها لكان أخلص له، ونعم ما اختار‬ ‫أبو الحسن طاهر عندها، كره هذا الختلل الظاهر فقال بعــد أن ضــعف‬ ‫اختيارهم، ولم يقف آثارهم: "وأنا أختار لمن مذهبه أن ل يبسمل أن يصل‬ ‫آخر النفال ببراءة وآخر الحقاف بالقت ـال، وآخ ـر القم ـر ب ـالرحمن، وآخ ـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الواقعة بالحديد" . قال ابن الطفيل:‬ ‫"ولو وصل آخر الحجر بالنحل لكان حسنا، وه ـذا كل ـه اختي ـار لي ـس‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫فيه خلف رواية ول شبهة اعتراض لذي دراية .‬ ‫1‬ ‫- منح الفريدة الحمصية في شرح القصيدة الحصرية )مخطوط خزانة ابن يوسف بمراكش( لوحة 82ـ‬ ‫92.‬ ‫45‬
  • 37. ‫ولقد قـدمنا ذكـر نقـض الشـيخ أبـي عبـد اـ محمـد بـن سـليمان‬ ‫القيسي الضرير لهذا العتراض الذي اعترض به أبو الحســن اب ـن الطفي ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على قول الحصري "ولكن يقوون الرواية بالنصر"، فنقل الشيخ أبــو راشــد‬ ‫الحلفاوي في شرحه على الـدرر اللوامـع اعـتراض شـراح الحصـرية: ابـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الطفيل والمرجيوي وابن مطروح وغيرهم علـى مـا ادعـاه الحصـري مـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرواية في قوله المذكور، ثم قال الحلفاوي:‬ ‫"وقد أوريت زناد هذه المسألة ذات يـوم بيـن يـدي أسـتاذنا سـيدي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫أبي عبد ا القيسي ـ رحمه ا ـ ـ فتبس ـم توطئ ـة لل ـدر ال ـذي بـه يتلف ـظ،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫وقال: من حفظ حجة على من لم يحفظ، فقلـت يـا سـيدي: وهـل هنـاك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من العلماء من يقول انها رواية؟ فقال: نعم، رواها أبو عمرو في جامعه،‬ ‫)1(‬ ‫ونقلها أبو العاص في كشفه" .‬ ‫وقد رجعت إلى "جامع البيان" للتأكد مما ذك ـره القيس ـي فل ـم أج ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أثرا مما ادعاه من ذلك، وليس فيـه إل أنـه قـرأ علـى أبـي الفتـح ــ يعنـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫فارس بن أحـمد ـ كما تقدم ـ بترك الفصل بالبسملة قال: وكان ينكر ذلــك‬ ‫ول يراه... قال أبو عمرو: "وروى الفصل بينهـن فـي مـذهب أبـي يعقـوب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫عن ورش خلف بن إبراهيم عن قراءته" .‬ ‫2‬ ‫ ما نقله ابن الطفيل عن طاهر بن غلبون هو من كلمه في كتاب "التذكرة 48/1 ول ـم ي ـذكر موض ـع‬‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الشاهد الذي يهمنا ونص ما قاله ابن غلبون: "وأما ابن عامر وأبـو عمـرو فـإنه يختـار فـي قراءتهمـا أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يفصل بين كل سورتين بالسكت في جميع القرآن، إل في هذه الربعة المواضع التي تقدم ذكرها فــإنه‬ ‫يفصل فيها بلسم اـ الرحمـن الرحيـم، وكـذلك يختـار فـي قـراءة ورش، وبـه قـرأت، وبـه آخـذ، وأنـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أختار...الغ.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ شرح الدرر للحلفاوي م خ ح.‬‫- جامع البيان لوحة 911.‬ ‫55‬
  • 38. ‫فهل حمل المام القيسي قول أبي عمرو "وروي الفصل.. الخ إلـى‬ ‫ـ‬ ‫قوله عن قراءته " على أن القراءة بذلك ثابتة منقولة بالرواية والنص عن‬ ‫أبي يعقوب عن ورش؟ إذا فهم هذا كذلك فلي ـس بص ـحيح، وذل ـك أن أب ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عمرو نفسه ذكر قبل كلمه هذا في "جامع البيان" قوله: "وليس ذلك ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫أثر يروى عنهم، وإنما هو استحباب واختيار من أهل الداء".‬ ‫وقال في "التيسير": "وليس في ذلـك أثـر يـروى عنهـم، وإنمـا هـو‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫استحباب من الشيوخ" .‬ ‫وفي "إيجاز البيان" أنه قـرأ بالتسـمية بيـن هـذه السـور علـى ابـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خاقان وعلى أبي الحسن طاهر بن غلبون، وقرأ بترك التسمية علــى أبــي‬ ‫الفتح فارس بن أحمـد، وذكـر أنهـم حكـوا ذلـك ممـا قـرأ بـه عليهـم عـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫أشياخهم" .‬ ‫وهكذا ل نجده ذكر رواي ـة متص ـلة أو منقطع ـة ب ـذلك، ب ـل نف ـى أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تكون هناك رواية أو أثر يروى، وأكد أن الفصـل بالتسـمية فيهـن إنمـا هـو‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫استحباب واختيار من بعض الشيوخ، فأين هي الرواية التي ادعــى الشــيخ‬ ‫القيسي أن أبا عمرو نقلها في "جامع البيان" أو غيـره، وكيـف وهـو ينفـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذلك نفيا قاطعا؟؟‬ ‫ولعل الشيخ القيسي حمل قوله: "وروى الفصل فيهن فـي مـذهب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أبي يعقوب عن ورش خلف بن إبراهيم عن قراءته "، لعل ـه حم ـل عب ـارة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"عن قراءته" على أنها تعني أنه رواها، وهو لـم يـرد ذلـك ول قصـده، ول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ التيسير 81.‬‫- الدر النثير لبن أبي السداد 521/1.‬ ‫65‬
  • 39. ‫ينبغي حمل كلمه عليه، لن القراءة تتعلق بالداء أي بما تلقاه عرضا عن‬ ‫مشيخته من قراءتهم على مشايخهم وهكذا.‬ ‫وأما الرواية فتكون بالسند والنقل المتصل من الشـيخ إلـى صـاحب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرواية من طريق أو أكثر من طرقها.‬ ‫والمثلة على تفريق أئم ـة الق ـراء بي ـن الم ـأخوذ نقل ورواي ـة وبي ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المأخوذ قـراءة وأداء كـثيرة، ومنهـا قـول أبـي عبـد اـ بـن سـفيان فـي‬ ‫"الهادي" عند ذكر الوقف بالروم نقل والشمام: "وأما ورش وهشـام فقـد‬ ‫جاء عنهما تلوة مثل ما حكى البغدادي عن أبي عمـرو، وتسـطير الروايـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫عن هؤلء الثلثة في الكتب معدوم" .‬ ‫ومن ذلك قول مكي في أول "التبصرة": "اعلم أن لتصال قراءتـي‬ ‫ـ‬ ‫بهؤلء الئمة السبعة طرقا كثيرة يطول ذكرها عن غير واح ـد م ـن الق ـراء‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫رواية وقراءة" ثم قال أيضـا وأدع مـا عـدا ذلـك.. ممـا رويتـه ولـم أقـرأ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫به" .‬ ‫بل ان أبا عمرو الداني نفسه بنى تأليف "التيسير" على ه ـذا فجم ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بين ما قرأ به وما رواه، قال شارحه ابن أبي السـداد: "أسـند الحـافظ كـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واحدة من القراءات في "التيسير" رواية وقراءة، وجعل سند الروايـة غيـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ الهادي في القراءات " لوحة 8.‬‫ التبصرة 43.‬‫- نفسه 5.‬ ‫75‬
  • 40. ‫سند القراءة إل في قراءة حفص، فانه جعل سند الرواية والقراءة واحدا‬ ‫)4(‬ ‫عن شيخه أبي الحسن بن غلبون.." .‬ ‫فكلمة "عن قراءته" في عبارة أبي عمرو في "ج ـامع البي ـان" إنم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يريد بها ما تلقاه شيخه ابـن خاقـان عـن شـيوخه أداء، وكـذلك قـوله فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العبارة السابقة "فكان أبو الحسن يأمرنا بالفصل بينهن ويحكي ذل ـك ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قراءته، وكذلك كان ابن خاقان يحكيه رواية عن أصحابه".‬ ‫ومهما يكن فإن تخصيص هذه المواضع الربعة بالفصل بالتســمية‬ ‫لورش في مـذهب أبـي يعقـوب الزرق ل يسـتند إلـى أسـاس مـن جهـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرواية، كما أنه مخالف لمقتضى الرواية المشهورة عن ـه ف ـي كت ـب الئم ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫من هذه الطريق، وأكثر العلماء قد ضعفوا منزعها وما احتج به لها، وإنمــا‬ ‫نظر من قبلها من الئمة إل ـى اش ـتهارها وانتش ـارها ف ـي الس ـتعمال كم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فعل أبو عمرو الداني نفسه مع أن الختيار عنده التسوية بينها وبين غيرها‬ ‫من السور في ترك الفصل، وبذلك قرأ عليه أوثق أصحابه الشيخ أبــو داود‬ ‫سليمان بن نجاح، ولذلك أنكر أبو داود الفصل فيها خاصة في "طرره على‬ ‫التيسير".‬ ‫ولهذا أخذ قراء "العشر الصغير" ف ـي المدرس ـة المغربي ـة بالفص ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيها بالسكت فقط كسائر السور كما نبه على ذلك المدغري فـي أرجـوزته‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"روض الزهر" في قوله:‬ ‫والس ـــكت ل غـــ ـــير لزرق ي ـــرى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وغيره مبســــمل بها وقـــــف‬ ‫4‬ ‫في الربـع الزهــ ـر كـذا تق ـررا‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫قبل وبعد، وبذا الخـذ عـرف‬ ‫- الدر النثير 99/1.‬ ‫85‬
  • 41. ‫وهو ما رجحه ابن بري أيضا‬ ‫والسكت أولى عند كــل ذي‬ ‫لن وصفه "الرحيم" معتــــبر"‬ ‫نظر‬ ‫وخالف في ذلك قراء العشر الكبير فأخذوا بالفصل فيه ـا كم ـا ق ـال‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫في "التوضـيح": "والعمـل عنـدنا لـورش علـى هـذين الـوجهين معـا بيـن‬ ‫السورتين مع تصدير السكت ـ يعني في غير الربعة ـ قال: "ثم ان هــذين‬ ‫الوجهين اللذين هما السكت والوصل ثابتـان عـن ورش فـي جميـع سـور‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القرآن، إل في أربعة مواضع، فـإن بعـض القـراء استحسـن فـي مـذهب‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورش في وجه السكت له فيها البسـملة دفعـا لبشـاعة اللفـظ الـذي وقـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫فيها" .‬ ‫1‬ ‫- التوضيح والبيان للودغيري البدراوي 42, وقد تقدم ان القبح المزعوم ل يندفع بالبسملة.‬ ‫95‬
  • 42. ‫عمل المغاربة في الخذ فيهن بالبسملة بدل السكت‬ ‫والوصل‬ ‫وعمل الناس اليوم على ذلك وإن كان الستحسان فيها ضعيفا كما‬ ‫)1(‬ ‫سيأتي" .‬ ‫وهكذا نرى أن عمل المغاربة في ه ـذه المس ـألة انته ـى به ـم إل ـى‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الخذ بالوجه الضعيف فيها المخالف لختيار صاحب الختيار ال ـذي يق ـرأون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫به وهو أبو عمرو الداني، كما انه مخـالف لختيـار ابـن بـري الـذي يـروون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫رواية ورش من طريق الزرق م ـن طريقـه إلـى أب ـي عمـرو ال ـداني كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫قدمنا.‬ ‫ونحن إذا عدنا إلى ما اتكلوا عليه في التزام هذا الـوجه ــ علـى مـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أدخل في التلوة من تعقيد كما سـيأتي ــ ل نجـد فيـه مـا يقنـع ويشـفي،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫وجمهور من نظروا في مسـتندهم فـي تـوجيه ذلـك ردوه وضـعفوه ولـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫يقروه، وفضلوا عليه إبقاء ما كان كما كان من الكتفاء بالسكت بينها لمــن‬ ‫ل يبسمل كما قال الحافظ أبو شامة في شرح قول الشاطبي:‬ ‫وس ــــكتهم المخت ــــار دون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وبعضــهم فــي الربــع الزهــر‬ ‫تنفـــــــــــــــــــــــــــــس‬ ‫بس ــــــــــــــــــــــــــــــــمل‬ ‫ـ‬ ‫لهم دون نـص، وهـو فيهـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لحـــــمزة فـــافهمه وليـــــس‬ ‫ساكت‬ ‫مخذل‬ ‫"واني أقول: ل حاجة إلى تكلف التسمية لجل المعن ـى الم ـذكور ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يعني قبح اللفظ ـ بل السكوت كاف للجميع، كما يكتفى بـه لحمـزة، وكمـا‬ ‫ـ‬ ‫يكتفى به بين اليات الموهم اتصالها اكثر مما ف ـي ه ـذه الربع ـة أو مثله ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مثل: "الذين يحملون العرش" بعد قوله: "انهم أصحاب النــار"، وقــوله: "ل‬ ‫)2(‬ ‫خير في كثير" بعد قوله: "وكان فضل ا عليك عظيما" .‬ ‫1‬ ‫- التوضيح والبيان 42.‬ ‫06‬
  • 43. ‫وقال المنتوري: "قرأت على بعـض مـن لقيتـه بالفصـل بيـن هـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫السور الربع، وقرأت على شيخنا الستاذ أبي عبد ا القيجـاطي ــ رضـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ا عنه ـ بغير فصل، وسألته عن ذلك فقال لي: "من فصل لم آمره بـترك‬ ‫ـ‬ ‫الفصل، ومن لم يفصل لم آمره بالفصل ـ قال ـ والولى عنـدي أن تجـري‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫مجرى غيرها من السور في الوصل والسكت" .‬ ‫وقال أبو القاسم بـن جـزي الندلسـي فـي "المختصـر البـارع فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قراءة نافع" :‬ ‫"والذي استحب بعض النـاس أن يبسـمل فـي أربعـة مواضـع..ثـم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫ذكرها وقال: وهذا قول ضعيف، وليس فيها أثر يروى" .‬ ‫وقال الحافظ ابن الجزري بعد ان استعرض وجهة نظــر الفاصــلين‬ ‫بالبسملة:‬ ‫"والكثرون على عدم التفرقة بيـن الربعـة وغيرهـا، وهـو مـذهب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫فارس بن أحمد وابن سفيان ـ صاحب "الهادي" وأبي الطاهر ــ صـاحب‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫)4(‬ ‫العنــوان ـــ وشــيخه عبــد الجبــار الطرسوســي وصــاحب المســتنير"‬ ‫2‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ إبراز المعاني 66ـ 76.‬‫ شرح المنتوري على ابن بري لوحة 34.‬‫ المختصر البارع لبن جزي )مخطوط مصور(.‬‫ تقدم نقل قوله في هذا الكتاب.‬‫ العنوان 56 وفيه "فقرأ أبو عمرو وحمـزة وورش بغيـر فصـل بيـن السـورتين بلسـم اـ الرحمـن‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرحيم في جميع القرآن".‬ ‫5‬ ‫- يعني في كتاب "المجتبي" له.‬ ‫16‬
  • 44. ‫)1(‬ ‫و"الرشاد" و"الكفاية" وسائر العرقيين، وهو اختيـار أبـي عمـرو الـداني‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫والمحققين" .‬ ‫وهكذا يتبين لنا ان تخصيص هذه السـور بالفصـل بينهـا وبيـن مـا‬ ‫قبلها بالبسملة ل يستند إلى رواية مسلمة ول أثر يروى ول مستند وجيه في‬ ‫التوجيه، ول هو مذهب الكثرين بل مذهب الكثرين عل ـى خلف ـه، ول ه ـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اختيار صاحب الطريق التي يقـرأ بهـا المغاربـة وهـي طريـق أبـي عمـرو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الداني، ومع هذا فقد أمسى العمل عليه عند المتأخرين ولـو توقـف المـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في المدرسة المغربية عند الحد الذي كان عليه قديما لكان خفيفــا، وذلــك‬ ‫أنهم كانوا يقرأون فيها بوجه البسملة وحده دون ان يعطف ـوا علي ـه ال ـوجه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الثاني الذي التزم المتأخرون بذكره في سائر السـور، وهـو أمـر نشـأ عـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫أخذهم بطريقة الجمع والرداف فاستلزم ذل ـك منه ـم اس ـتيعاب ال ـوجهين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في الرواية لثبوت الختيار فيهما ثبوت ـا متكافئ ـا مـع أرجحي ـة الس ـكت عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوصل، فلما جاؤا إلى هـذه السـور الربـع رتبـوا ترتيبـا جديـدا فـي الداء‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اقتضته منهم هذه الصناعة ـ أعني صناعة الرداف ــ فقـرأوا لمـن مـذهبه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫السكت بين السورتين بالفصل بالبسملة ههنا، ولمن مذهبه وصل الس ـورة‬ ‫ـ‬ ‫بالخرى بالفصل فيهن بالسكت، كما أشار إلى مذهبهم في ذلك الشيخ أبو‬ ‫عبد ا بن غازي في ذكر البسملة من كتابه "إنشاد الشريد" فقال بعــد ان‬ ‫قرر ما بـه الخـذ فـي سـائر السـور ومـا أخـذ بـه فـي هـذه الربـع علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الخصوص:‬ ‫"وحاصله انتقال الساكت للبسملة والواصل للسكت حتى يظهــر أثــر‬ ‫الفرار من القبح للفريقين، وبذلك أقرأنا أستاذنا أبو عب ـد ا ـ الص ـغير، م ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫التزام قطع البسملة عن السورتين" .‬ ‫1‬ ‫ كتاب المستنير هو لبي طـاهر أحـمد بن علي بن ســوار البغــدادي )794( وكتاب "الرشـاد" لبـي‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العـز القـلنسـي )125( والكفاية لسبط الخياط )135( )القراءة منها في النشر 28/1ـ 68.‬ ‫2‬ ‫- النشر 262/1.‬ ‫26‬
  • 45. ‫فانظر إلى قوله حتى يظهر أثر الفـرار مـن القبـح.. الـخ هـل يثبـت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على محك التحقيـق، فـإنه إذا كـان يـزول القبـح بالنسـبة للواصـل بمجـرد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫انتقاله من الوصل بين السورتين إلى السكت بينهما، فلماذا نقلنا مــن كــان‬ ‫مذهبه السكت أصل كورش ومن معه إلى البسملة؟‬ ‫ثم انظر أيضا إلى قوله:"مع ال ـتزام قط ـع البس ـملة ع ـن الس ـورتين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"فإنه أمر جديد أرادوا به كما يظهر الفرار من القب ـح المزع ـوم، وه ـو قب ـح‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نشأ عن اتصال "الرحيم" بما بعده من النفي والويل، وهو ما تحرجوا مــن‬ ‫وقوعه في الساس ولهذا عمـدوا إلـى الوقـف علـى البسـملة تجنبـا لهـذا‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المحذور.‬ ‫وقد حاول الشـيخ الـودغيري الـدفاع عـن وجهـة نظـر أهـل هـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصناعة في ذلك فقال:‬ ‫"لما ثبت السكت والوصل ع ـن ورش بي ـن الس ـورتين ووق ـع القب ـح‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بسببهما في هذه الربع، نقلوا الوصل إلى مرتب ـة الس ـكت ونقل ـوا الس ـكت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إلى مرتبة الوقف، فصار على هذا الوصل سكتا، والسكت وقفا، والقاع ـدة‬ ‫ـ‬ ‫مهما وقف القاري على آخر السورة إل ونشـأت عـن وقفـه البسـملة، كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أشرنا إليه قبل وكما سيأتي ـ فصار لفظهم هنا فيـه بسـملة وسـكت، فـإذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تأملت هذا وجدتهم أبقوا الوجهين في الجملـة، ولكـن ل بعينهمـا، وحصـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الفصل بالقوى والقوي، فأما القوى فهو الوقف مع البسملة، وأما القــوي‬ ‫فهو السكت، فارتفع بذلك القبح واضمحل" ثم قال:‬ ‫فإن قلت: القبح الذي نشـأ مـن الوصـل ناشـئ عـن السـكت أيضـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫كذلك، لنه في نيـة الوصـل عنـدهم، فالقاعـدة علـى مـا ذكـرت ان يـترك‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫3‬ ‫- إنشاد الشريد من ضوال القصيد )عند حديثه عن البسملة في أول سورة البقرة(. وتقـدمت الشـارة‬ ‫إلى هذا المذهب في دراستنا لثر مدرسة الصغير وابن غازي فـي القـراءة عنـد المتـأخرين كمـا ذكرنـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نظم أبي زيد بن القاضي لقول ابن غازي في قوله:‬ ‫والحاصل انتقال سـاكت إلـى بسمــلة كذا رواه من تــــــل‬ ‫ثم انتقال واصـل للسكــــــت بذا قرا ابن غازي خذ بالثبت‬ ‫ليظهر الفرار من قبـح بــــدا إلى الفريقين فخذع مرشـــدا‬ ‫36‬
  • 46. ‫السكت أيضا كذلك لفظا كما ترك الوصل، قلت: اشتداد القبح ف ـي الوص ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أكثر منه في السكت، لن السكت قريب من الوقف، وما قرب من الشــيء‬ ‫يعطى حكمه، فاكتفوا حينئذ بتلك السكتة اللطيفة في الوص ـل... ث ـم انه ـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لما نقلوا السكت إلى مرتبة الوقف أبقوه في التسمية سكتا، وإن كان فــي‬ ‫اللفظ وقفا ولما نقلوا الوصل إلى السكت أيضا أبقوه في التس ـمية وص ـل،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وإن كان اللفظ سكتا، فأعطوا لكل واحد منهما ما كان له قب ـل النق ـل م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫التقديم والتأخير، ول شك أن المصدر عن ـدهم ه ـو الس ـكت والم ـؤخر ه ـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوصل فيما ذكر ـ كما قدمنا ـ ولذلك تج ـد الن ـاس يص ـدرون البس ـملة ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قوله "وأهل المغفرة" لنها هي السكت كما شرحنا، وكـذلك فـي "والمـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يومئذ لله"، وكذلك في "جنتي"، ويؤخرون السكت الذي هو الوصل إل فـي‬ ‫"تواصوا بالصبر" لعارض طـرأ فيـه، وهـو أن الـراوي إن كـان لـه وجهـان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لحقان ولم يفصل بينهما وقف، دخل القـارئ لـه فـي الـوجهين الخيريـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالوجه الذي تأخر فـي يـده مـن الـوجهين الوليـن، ول شـك انـه لمـا قـرأ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫السكت أول في "عن النعيم والعصر" ثم عطف عليه الوص ـل فيه ـا وخ ـرج‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫منها إلى ان بلغ "وتواصوا بالصبر" وجد في يده م ـا خ ـرج ب ـه م ـن "النعي ـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫والعصر" ول شك انه هو الوصل، فيلزم أن يدخل به في "بالصبر ويل" لما‬ ‫طرحناه، ول شك ان الوصل فيها صـار سـكتا، ولـذلك يـدخل بـه فيهـا، ثـم‬ ‫يعطف عليه السكت الذي صار بسملة، فهذه عل ـة انعك ـاس القاع ـدة ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫هذه السورة" .‬ ‫فانظر إلى هـذه المتاهـة الـتي دخلـت فيهـا التلوة فـي المدرسـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫المغربية عند المتأخرين بسبب رع ـايتهم لص ـناعة الرداف وم ـا رتب ـوه م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قواعد فيها، وكأنها أحكام منزلة ل يجوز خرمها وتجاوزها ولو كان اللــتزام‬ ‫بها كثيرا ما يكون مخل بالمعنى ومفسدا للداء ومذهبا لرونق التلوة، وإل‬ ‫فانظر إلى القارئ كيف فرضوا عليه حتى وهو يقرأ بـالفراد أن يقـول مثل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عند ختام سورة العصـر".. إل الـذين ءامنـوا وعملـوا الصـالحات وتواصـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالحق وتواصـوا بالصـبر. ويـل لكـل همـزة. بالصـبر. لسـم ا ـ الرحمـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- التوضيح والبيان للودغيري 52ـ 62.‬ ‫46‬
  • 47. ‫الرحيم. ويل لكل همزة الذي جمـع مـال وعـدده يحسـب أن مـاله أخلـده‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫كل".‬ ‫فإذا كان المراد ان ل يصـل "الصـبر" بالويـل" هنـا فلـم فعـل ذلـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أول؟ الجواب المنتظر أنه فصل بالوقف بينهما في الوجه الول منتقل إليــه‬ ‫عن السكت المعتاد لـورش بيـن السـورتين، فـي حيـن فصـل بينهمـا فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوجه الثاني بالبسملة،وهو في الحقيقة ساكت ل واقف فـي الـوجه الول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وفاصل بالبسملة في الوجه الثاني على عكس ما كان يفعل ـه ف ـي الس ـور‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الثل ث الخرى التي يقدم فيهن البسملة ويقف عليهـا وعلـى مـا قبلهـا كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يقف هنا.‬ ‫ولهم تعقيد آخر يشبه هذا فيما بين سورتي الفل ـق والن ـاس بس ـبب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خلو سورة الفلق مما يسمونه بـ"الوقف الحاجز" حسب الوق ـف المنس ـوب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إلى الشيخ الهبطي مما يقرأ به المغاربة إلى اليـوم كمـا وقفنـا عنـده فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العدد الماضي.‬ ‫وأهظن أن الذين ذهبوا إلى استحسان الفصـل بالتسـمية فـي هـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الربع لو علموا بما سينتهي إليه المر فيها من التكلف والتعمق لم ـا أخ ـذوا‬ ‫ـ ـ‬ ‫بالفصل فيها على أحد ول قرأوا به، وخاصـة إذا اعتبرنـا أنهـم إنمـا فصـلوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫رعاية لما تخيلوه من قبح اللفظ إذا وصلت السورة بالس ـورة، ول ـم يتنبه ـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إلى ما وقع بين اليات نفسها من اتصال الثبات بالنفي سواء بع ـد أس ـماء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ا الحسنى وما إليها، أو بعد غيرها، وذلك ل ش ـك لم ـن ت ـدبره أش ـد م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫اتصال "الصبر" بويل لكل همزة" الذي ألزموا فيه بالبسملة، فكيف وهؤلء‬ ‫المتأخرون إنما راعوا صناعة الرداف وحدها دون التف ـات إل ـى م ـا ي ـترتب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عليها في هـذا الـترجيع ال ـذي ل داعـي إلي ـه مـن فسـاد التـأليف والخلل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫برونق التلوة، وخاصة حينما يلزم به من يقرأ بالفراد، ويلتزم به سائر من‬ ‫يقرأ أو يقرئ، وإنمـا خـرج علـى هـذا التقليـد المتبـع الن الـذين يفصـلون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بالبسملة في سائر القرآن، وخاصـة الـذين يقـرأون "الحـزب الراتـب" فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المساجد، وذلك لنهم كما قدمنا ـ يقرأون حسب المرسوم ف ـي المص ـحف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ول يعتبرون رواية ول غيرها.‬ ‫56‬
  • 48. ‫أما قراء الباديـة فهـم إلـى اليـوم يقـرأون افـرادا وجمعـا بـاللتزام‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالفصل بالبسملة مع الوقف على ما قبلها ثم الوقف عليها ثم الوقف علــى‬ ‫ما بعدها، ثم يعيدون ما قبلها فيقفون أيضـا ثـم يبـدأون السـورة المواليـة‬ ‫ـ‬ ‫دون بسملة، وذل ـك ف ـي الس ـور الثل ث "القيام ـة" و"المطففي ـن" و"البل ـد"،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ويعكسون هذا الترتيب في الهمزة.‬ ‫قـال الشـيخ مسـعود جمـوع فـي "الـروض الجـامع": "وهـذا هـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المأخوذ به، إل في السورة الخيرة، فيقدم السـكت علـى البسـملة، لجـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫صناعة الرداف، وإلى ذلك أشار بعضهم بقوله:‬ ‫وقـــــدم البسمــــلة المـــــأثورة‬ ‫والسكت بعدها، وفي الصناعة‬ ‫فـــي الربـــع المعلومـــة‬ ‫المشــــــــــــــــــــهورة‬ ‫العكـــس فـــي الخيـــر‬ ‫للرواية‬ ‫قال: "وأما روايتنا في "الجمع الصغير" فالسكت فيهن فقط لق ـوله:‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫"والسكت أولى" .‬ ‫ثم قال الشيخ مسعود جموع:وفي ذلك قلت:‬ ‫واسكت في الربع لدى "الجمع الصغير" للزرق المصري قل ـه ع ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫خبير.‬ ‫وزاد بعضهم التسمية بيـن"القـدر ولـم يكـن"، قـاله الجعـبري فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"الكنز" قال جموع: وإليه أشرنا:‬ ‫وزاد بعضــهم مـــا بيــن‬ ‫"القدر‬ ‫1‬ ‫ول ــم يك ــن "أض ــافها‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫للزهـر‬ ‫- الروض الجامع في شرح الدرر اللوامع –مخطوط(.‬ ‫66‬
  • 49. ‫)1(‬ ‫وقال في "النشـر": وانفـرد الهـذلي: بإضـافته إلـى هـذه الربـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫موضعا خامسا وهو البسملة بين الحقاف والقتال عن الزرق عن ورش،‬ ‫)2(‬ ‫وتبعه في ذلك أبو الكرم" .‬ ‫وكل هذه تكلفات أحدثها من أحـدثها مـن القـراء يـوم كـان أمرهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بسيطا رعاية لحوال متوهمة، ثم سار عليها من سار بعدهم إلــى أن بلــغ‬ ‫المر إلى أهل صناعة الرداف الذين حاولوا التوفيق بيـن مـا تكلفـوه ومـا‬ ‫ـ ـ‬ ‫تكلفه الذين اسـتحبوا هـذا الفصـل الـذي أرادوا بـه دفـع القبـح المتـوهم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فوقعوا في مثله وفـي أكـثر منـه، ثـم تعسـف أهـل الرداف بزيـادة هـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التكلف وإفساد نظام التلوة وترتيب ألفاظ الي القرآني ـة، ث ـم لم ـا جعل ـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫هذا الترتيب الجديد لزمـا جعلـوا يحتـالون لـدفع القبـح الـذين استشـعروا‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وقوعه مرة أخرى بعد أن فعلوا ما فعلوا فعادوا إلى إلزام من فصل فــي‬ ‫هذه السور بالبسملة أن يقف عليها، قال المجاصي:‬ ‫"يحسن أن يسكت بعد البسملة ليأتي بالرواية وي ـزول فب ـح اللف ـظ،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫قال جموع: وبه جرى العمل وبالله التوفيق" .‬ ‫فانظر كيف نقلوا القارئ أول عن السكت فـي هـذه المواضـع إلـى‬ ‫البسملة، ثم عادوا فاستحسنوا أن يسكت عليها "ليأتي بالرواية ويزول قب ـح‬ ‫ـ‬ ‫اللفظ"، فأي رواية هذه التي سيأتي بها وقد علمت مما تقـدم ان الجمـاع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على أنها ليس فيها أثر يروى وإنما هي استحسان واستحباب من الشــيوخ،‬ ‫وأي قبح أكبر من هذا الشغب الذي ل طائل تحته في النهاية؟؟‬ ‫وقـد حـاز هـذا السـتعمال المتعسـف نوعـا مـن العـتراف بفعـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التقادم فدخل فيما جرى به العمل فأدرجه الشراح والقراء في مؤلفــاتهم‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ يعني في كتاب الكامل في القراءات العشر والربعين الزائدة عليها كما تقدم النقل عنه مخطوطا.‬‫ النشر لبن الجزري 262/1 وأبو الكرم هو المبارك بن الحسن الشـهرزوري صـاحب "المصـباح فـي‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القراءات العشر" توفي سنة 055 أسند القراءة من كتابه في النشر 09/1ـ 19.‬ ‫3‬ ‫- الروض الجامع لجموع.‬ ‫76‬
  • 50. ‫وقصــائدهم دون إنكــار فــي الغــالب، فهــذا أحمــد بــن عمــر العيشــي‬ ‫الموريتاني يقول في أرجوزة ما به الخذ وجرى عليه العمل:‬ ‫"وقدمت بسملة في الربــع‬ ‫ ْتَ مِّ ْتَ ب ْ‬ ‫وفي الخيــر فاعكس ـن مــا‬ ‫ب ْ‬ ‫قد ذكر‬ ‫للس ـــكت بع ـــدها فخ ـــذ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واســـــــــــــــــــــــــتمع‬ ‫لعــدم الوقــف، وذا حكــم‬ ‫)1(‬ ‫شهـر‬ ‫ثم كان صاحب كتاب "المحجة في تجويـد القـرآن" آخـر مـن رأيتـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تعرض لهذه المسألة بما يشعر بعدم الطمئنان فقال: "ورغــم هــذا فقــد‬ ‫ذاع العمل به في المغرب، ولم يعـد أحـد ينكـره، بـل ربمـا هظنـه قـارئ ل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫دراية له ول سند أنه رواية" .‬ ‫ولعل ما جـرى بـه العمـل فـي تـونس أخـف وأقـرب إلـى تحقيـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫المعنى الذي أراده القائلون بالفصل مـن هـذا الـذي اس ـتقر علي ـه العم ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عندنا بالمغرب، قال الشيخ المارغني بعد أن ناقش القب ـح الم ـدعى ال ـذي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سوغ به من سوغ تخصيص هذه الربع بهذا الحكم الخاص:‬ ‫"والحاصل أن التفرقة بين هذه السور وغيرها بما ذكروه ضــعيفة،‬ ‫ومذهب الكثرين عدم التفرقة، لكن الذي استقر علي ـه أمرن ـا ف ـي الق ـراء‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫اعتبار قبـح اللفـظ فـي السـور الربـع تبعـا للقـائلين بـه، إل أننـا ل نفصـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالبسـملة، بـل السـاكت يجـري علـى أصـله، والواصـل لـه السـكت فقـط،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والمبسمل يسقط له من أوجه البسملة وصلها بأول السورة".‬ ‫)3(‬ ‫ثم قال المارغني: "وهذا ه ـو ال ـذي يقتض ـيه كلم الن ـاهظم ، وه ـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)4(‬ ‫المأخوذ به كما يعلم من "غيث النفع" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ تقدم سوق الرجوزة بتمامها.‬‫ المحجة لمحمد البراهيمي 19.‬‫- يعني ابن بري في قوله السابق: "والسكت أولى عند كل ذي نظر".‬ ‫86‬
  • 51. ‫وأما ما بين النفال وبراءة فقال المام المهدوي "القراء مجتمعون‬ ‫على ترك الفصل بينها وبين النفال بالبسملة، وك ـذلك أجمع ـوا عل ـى ت ـرك‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫البسملة في أولها في حال البتداء بها، سوى من رأى البســملة فــي حــال‬ ‫البتداء بأوساط السور، فإنه ل يجوز أن يبتدأ بها مـن أول بـراءه عنـد مـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫جعلها والنفال سورة واحدة، ول يبتدأ بها في قول م ـن جع ـل علـة تركه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫في أولها انها نزلت بالسيف" .‬ ‫والعمل عندنا على ترك البسملة فيها كما قال ميمون مولى الفخ ـار‬ ‫ـ‬ ‫في التحفة:‬ ‫"كذاك في ابتــداء كــل‬ ‫سورة‬ ‫بســمل ســوى التوبــة عــن‬ ‫ضرورة‬ ‫ولهذا عاملها المتأخرون معاملة غيرها في الداء فأجروا بينها وبين‬ ‫النفال وجهي السكت والوصل مـع تقـديم الول كمـا قـال فـي "أرجـوزة‬ ‫التصدير": "‬ ‫والخـذ بالسـكت وبالوصـل‬ ‫جرى‬ ‫لـــدى بـــراءة لكلهـــم قــرا‬ ‫حكم البسملة في أول الجزا ء:‬ ‫ول خلف في التسمية في أول الجزء إذا كـان أول سـورة، إل فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أول براءة فل خلف في ترك التس ـمية للجمي ـع. ق ـال أب ـو عم ـرو ال ـداني:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"فأما البتداء برؤوس الجزاء التي في بع ـض الس ـور فأص ـحابنا يخي ـرون‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫القارئ بين التسمية وتركها في مذهب الجميع" .‬ ‫4‬ ‫- النجوم الطوالع للمارغني 92ـ 03 ونص عبارة النوري في "غيث النفع" 673ـ 773" والــذي اســتقر‬ ‫عليه أمرنا في القراء الخذ بهذا وبعدم التفرقة" ـ ـ يعن ـي الخ ـذ أن يبق ـى الس ـاكت عل ـى أص ـله وينق ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الواصل إلى السكت.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ شرح الهداية ـ باب البسملة 31/1.‬‫- شرح المنتوري على ابن بري لوحة 94.‬ ‫96‬
  • 52. ‫وذكر نحوا من ذلك في ج ـامع البي ـان والقتص ـاد والتمهي ـد وإرش ـاد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫المتمسكين وإيجاز البيان . وهو أيضا مذهب ابن بري الذي رجع إليه فـي‬ ‫ـ‬ ‫رواية أبي البركات البلفيقي ـ وهي آخر الروايات كما تقدم في ترجمة ابن‬ ‫بري ـ في قوله:‬ ‫وبعضهــ ــم خي ــر ف ــي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الداء‬ ‫فيهـــا لـــدى أوائـــل‬ ‫الجزاء‬ ‫ورواية الحضرمي والمكناسي عنه: "واختاره ـا بع ـض أول ـي الداء‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫لفضلها في أول الجزاء .‬ ‫فذكر الختيار في الرواية الولى ثم عدل عنه إلى التخيير مما يشعر‬ ‫بأنه الذي ترجح عنده موافقا بذلك الشاطبي والداني قال المنتوري: "وقــد‬ ‫ذهب أبو داود ــ مـن أصـحاب الـداني ــ إلـى اختيـار البسـملة فـي أوائـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجزاء، قال في "الطرر على جامع البيان": "وأنا أختار البتــداء بالتســمية‬ ‫)3(‬ ‫بعد الستعاذة في أوائل الجزاء وغيرها" .‬ ‫وذهب مكي إلـى عكـس ذلـك فقـال فـي "التبصـرة": "فـإن ابتـدأ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القارئ بغير أول سورة عوذ فقط، هذه عادة القراء، إل ما ذكره المسيبي‬ ‫عن قراء المدينـة أنهـم يفتتحـون بالبسـملة فـي غيـر أوائـل السـور، يريـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحزاب والجـزاء، قـال مكـي: "وبـترك التسـمية فـي غيـر أوائـل السـور‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫قرأت" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ نفسه.‬‫ نفسه 94.‬‫ نفسه.‬‫- التبصرة 35ـ 45.‬ ‫07‬
  • 53. ‫وقال ابن شريح في "الكافي": "وإذا ابتدأ القارئ بغيــر أول ســورة‬ ‫عوذ ل غير، وإذا ابتدأ بأول سورة أي سورة كانت إل بـراءة عـوذ وبسـمل،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫إل لحمزة، هذه سيرة القراء، بهذا قرأت وبه آخذ" .‬ ‫وذكر أبو جعفر بن الباذش اختلف أهل الداء فيها فقـال: "ومنهـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من أخذ بتركها سرا وجهرا وهو الذي يأخذ به الندلسيون، وبه كان يأخــذنا‬ ‫)2(‬ ‫أبو القاسم ويأبى غيره،على انه أكثر ما قرأ في ذلك بالتسـمية، وأمـا أنـا‬ ‫ـ ـ‬ ‫فقرأت عليه لبي عمرو وورش م ـن الط ـرق الم ـذكورة ف ـي ه ـذا الكت ـاب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بتركها، وللباقين بالتسمية جهرا".‬ ‫قال أبو جعفر:"واختياري التسمية في أوائل الجزاء لمن فصل بين‬ ‫)3(‬ ‫السور، وتركها لمن لم يفصل" .‬ ‫وقال أبو عمرو الداني في "جامع البيان": "وبغي ـر تس ـمية ابت ـدأت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رؤوس الجزاء على شيوخي الذين قرأت عليهم في م ـذهب الك ـل، وه ـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫الذي أختار، ول أمنع من التسمية" .‬ ‫وقال أبو عبد ا الصفار المراكشي في "الزهر اليانع":‬ ‫"وقد ورد التخيير من هذا الطريق ف ـي زي ـادة البس ـملة عن ـد ابت ـداء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجزاء للجماعة، وبالوجهين قرأت لهم، في ذلك الطريق، وأكثر مـا قـرأت‬ ‫ـ ـ‬ ‫)5(‬ ‫به التعوذ فقط، وعليه أعول، لما نص عليه الحافظ في جامع البيان" .‬ ‫وما ذكره المام الصفار هو الذي سار عليه الكثرون في "المدرسة‬ ‫المغربية" في روايـة ورش م ـن طري ـق الزرق، ب ـل ولجمي ـع الق ـراء م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ الكافي 01.‬‫ يعني خلف بن إبراهيم القرطبي.‬‫ القناع 361/1.‬‫ جامع البيان )مخطوط(.‬‫- الزهر اليانع )مخطوطة خزانة القرويين بفاس(.‬ ‫17‬
  • 54. ‫فصل ومن لم يفصل، قال المنتوري:‬ ‫"وابتدأت ذلك بالتعوذ فقط دون تسمية على أكـثر مـن قـرأت عليـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫عن ـد البت ـداء ب ـرؤوس الج ـزاء، لن عل ـى ذل ـك أك ـثر الش ـيوخ م ـن أه ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الداء" .‬ ‫وقال أبو العلء الودغيري في "التوضيح" وأما أوائل الجــزاء الــتي‬ ‫هي الحزاب والنصاف ونحو ذلك ولو آية، فالمشهور الذي به العمل عنــد‬ ‫)2(‬ ‫جميع القراء أنه ل بسملة فيها للجميع، إل ما ورد عن الشاطبي" .‬ ‫وإليه أشار العيشي في أرجوزة ما به الخذ بقوله:‬ ‫"وتركها قد شــاع فــي‬ ‫البلد‬ ‫قاطبة من حاضر وبــاد‬ ‫وت ـدخل ف ـي ه ـذا العم ـوم بالض ـرورة أج ـزاء ب ـراءة، وق ـد أج ـرى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الخلف فيها بعض الئمـة أيضـا، قـال الشـيخ النـوري فـي "غيـث النفـع":‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫"اختلف المتأخرون في أجزاء براءة، هل هي كأجزاء سائر الســور أم ل؟‬ ‫)3(‬ ‫فقال السخاوي: "هي كهي، وجوز البسملة فيها" ، وجن ـح الجع ـبري إل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫المنع ، وقال المحقق ـ يعني ابن الجزري ـ ـ: "الص ـواب أن يق ـال ان م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذهب إلى ترك البسملة في أواسط غير براءة، ل إشكال فـي تركهـا عنـده‬ ‫في وسط براءة، وكذلك ل إشـكال فـي تركهـا فيهـا عنـد مـن ذهـب إلـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫) 5(‬ ‫التفصيل.." .‬ ‫وإلى مثل هذا أشار المدغري في "تكميل المنافع" بقوله:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ شرح المنتوري على الدرر اللوامع لوحة 05.‬‫ التوضيح والبيان 22.‬‫ ينظر مذهبه في ذلك واحتجاجه له في "جمال القراء وكمال القراء" 484/2.‬‫ لم يصرح الجعبري بالمنع في الكنز، ولكن قوله: "وبترك التسمية قرأت" يشعر به احتمال.‬‫- غيث النفع 65ـ 75 بهامش سراج القارئ. وما نقله عن ابن الجزري هو في "النشر" 662/1.‬ ‫27‬
  • 55. ‫لفضــــــلها فــــــي أول‬ ‫الجــــــــــــــــــــزاء‬ ‫ف ــي ذاك ف ــاعملن ب ــه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وانتبهـــــــــــــــــــــــــا‬ ‫والحق ما صدرت أول به‬ ‫فــي كــل جـــزء كيفمـــا‬ ‫تنزل‬ ‫"واختارهــا بعــض أولــى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الداء‬ ‫جـزء بـراءة كجـزء غيرهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وبعضهم جعل جزأها كهي‬ ‫ومعها فالخذ بالـترك جــل‬ ‫)1(‬ ‫حكم البتداء بما أول الجزء فيه مفتتح باسم ا أو‬ ‫بضمير يرجع إليه:‬ ‫وقد تفرعت عند القراء عن ترك البسملة ف ـي أول الج ـزاء مس ـألة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أخرى تتعلق بالجزاء المص ـدرة باس ـم ا ـ هظ ـاهرا أو مض ـمرا، فاخت ـاورا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الفصل فيها بين التعوذ وأول الجزء بالبسملة، قال أبو عبد ا الفاسي في‬ ‫"الللئ الفريدة":‬ ‫"وكان شيخنا أبو العباس أحمد بن موسى الفروجاني ـ رحمه ا ـ‬ ‫يأخذ علينا في الجزاء المذكورة بترك البسملة، ويأمرنا بها في حزب "اــ‬ ‫ل إله إل هو"، وفي حزب "إليه يرد علم الساعة" لما فيهما بعـد السـتعاذة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من قبح اللفظ، وينبغي لمن أراد ذلك ان يفعل ـه إذا ابت ـدأ بمث ـل نح ـو "ا ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الذي خلقكم من ضعف"، و"وه ـو ال ـذي أنش ـأ جن ـات معروش ـات" لوج ـود‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫العلة المذكورة" .‬ ‫وإلى هذا المـذهب أشـار الشـيخ محمـد شـقرون بـن أبـي جمعـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوهراني في "تقريب المنافع" بقوله:‬ ‫وشهر في الجزاء تـرك سـوى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫بمضــمر أو باســم الجللــة‬ ‫ هذا البيت ضمنه أرجوزته وهو لبن بري على عادته في الستعانة بأبي ـات ال ـدرر والمنبه ـة والتحف ـة‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والخراز وغيرها كما تقدم.‬ ‫2‬ ‫- الللئ الفريدة في شرح القصيدة للفاسي )مخطوط(.‬ ‫37‬
  • 56. ‫يجتلى‬ ‫الذي‬ ‫)3(‬ ‫وبه أخذ صاحب التحفة فقال:‬ ‫مفتتـحا بلفــظة الجـللة‬ ‫يرد "تنفي القبح بالفصل‬ ‫لديه‬ ‫وتجتبى ف ـي الــجــ ـزء ل مــ ـحالة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أو مــضمر عــاد له نحو "إلــيه‬ ‫لكنه عاد فاستدرك قائل:‬ ‫أو بالذي جا قبله ابتدأتــا‬ ‫"وينتفــــــي إذا "الرجيــــــــم"‬ ‫وقفتـــا‬ ‫)1(‬ ‫وقد مال أكثر المتأخرين في "المدرسة المغربية" إلى الكتفاء فيهــا‬ ‫بالتعوذ مع الوقف عليه كما أشار إليه المدغري في "التكميل" في قوله:‬ ‫"ومع ذا فالخذ بــالترك جل‬ ‫ح ـتى ل ـدى اس ـم ا ـ ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النسا وفي‬ ‫في ك ـل ج ـزء كيفم ـا تن ـزل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"إليه" جزء "فصلت" وقس‬ ‫تف‬ ‫وقد أشار الشيخ الودغيري ـ وهو من تلميذ الشيخ محمـد بـن عبـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫السلم الفاسي كما تقدم ــ إلـى مـا فـي وصـل التعـوذ باسـم الجللـة أو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ضميره من قبح هظاهر، ولكنه قال: "لكن الذي رويناه عن شيخنا هو عـدم‬ ‫ـ‬ ‫البسملة أيضا في هذين الموضعين ونحوهما ط ـردا للب ـاب، وق ـال: ين ـدفع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذلك القبح بالوقف على "الرجيم" لن الوقف حاجز، فتلخص من ه ـذا ان ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫ل بسملة في الجزاء مطلقا" .‬ ‫وقال بعضهم في ما عليه العمل:‬ ‫3‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ تقدم ذكر التقريب في القصائد المؤلفة في العشر الصغير.‬‫ تحفة المنافع لميمون الفخار.‬‫- التوضيح والبيان 22.‬ ‫47‬
  • 57. ‫والخــــذ عن ـدنا ب ـترك البــ ـسملة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إن كــان لفــظ "اــ" جــــاء أول‬ ‫والول المشهور عندنا بفــــاس‬ ‫في أول الجزا حكاه النقلة‬ ‫فق ــف عل ــى اس ــتعاذة أو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بسـ ــــــــــــــــــــــــــمل‬ ‫ـ‬ ‫وســـائر الغـــرب فقـــل بل‬ ‫)4(‬ ‫التبـاس‬ ‫ويتحصل من هذه القوال أن البسملة في أوائل الجزاء لــم تثبــت‬ ‫عن ورش ول عن غيره، وإنما هي عند من ذهب إليها اختيـار علـى سـبيل‬ ‫التبرك ل رواية، وإلى بيان هذه الحقيقة أشار أبو القاسم بن الفحــام فــي‬ ‫"التجريد" بقوله:‬ ‫"قرأت على أبي العباس ـ يعني ابن نفيس ـ أول حزبي من وســط‬ ‫سورة فبسملت فلم ينكر علي، واتبعت ذلك:‬ ‫"هل آخذ ذلك عنك على طريق الرواية؟ فقال: إنمــا أردت التــبرك،‬ ‫ثم منعني بعد ذلك، وقـال: أخـاف ان تقـول روايـة، قـال ابـن الفحـام ــ:‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫"وقرأت بذلك على غيره فقال: ما أمنع، وأما قرأت بهذا فل" .‬ ‫)3(‬ ‫قال الحافظ ابن الجزري: "وهو صريح في منعه رواية" .‬ ‫واحسب أن الخذ بالبسملة فـي هـذه الجـزاء خاصـة تخلصـا مـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القبح المزعـوم مـن اتصـال السـتعاذة بمـا بعـدها مـن اسـم الجللـة أو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ضميره، إنما هو من قبيل التكلف الزائد لنه لم يثبت رواية، كما ان الوقــف‬ ‫على التعوذ يذهب بما في اتصال اللفظ من ذلك، وإل فلم يراع المتكلفون‬ ‫ذلـك فـي سـائر مـا يشـبهه ممـا فيـه اتصـال بـالتعوذ كـالجزاء المفتتحـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بالضمائر أو أسماء الشـارة فـي مثـل قـوله تعـالى "تلـك الرسـل" و"قـل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫أونبئكم بخير من ذلكم" و"هذان خصـمان" ويـوم يـأتي ل تكلـم نفـس إل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫4‬ ‫4‬ ‫3‬ ‫ من النصوص غير المنسوبة وقفت عليه في مجموع.‬‫ التجريد لبن الفحام )مخطوط(، وقد نقله ابن الجزري في النشر 562/1.‬‫- النشر 562/1.‬ ‫57‬
  • 58. ‫بإذنه"، "وحاجه قومه" و"فحملتـه" و"حرمنـا عليـه المراضـع" و"فـآمن لـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لوط" و"فنبذناه بالعراء" إلـى غيـر ذل ـك ممـا يمك ـن أن يـدعي ف ـي مثل ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫اتصال "الرجيم" بما يحيل المعنى ويوقـع فـي القبـح المزعـوم، ول أعلـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫أحدا قال بالتسمية هنا في هذه المواضع وما شابهها من رؤوس الجزاء،‬ ‫لنه لو قال قائل ذلك لم يتخلص من قبح في مسائل في عودة الضمير أو‬ ‫الشارة في بعض تلك المثلة على اسم ا وص ـفتيه "الرحم ـن الرحي ـم"،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وخاصة في المثال الول والثاني.‬ ‫وقد التزم القراء اليوم بالبسملة فـي رؤوس الحـزاب المفتتحـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫باسم الجللة أو ضميره وكذا في بعض الرباع المصدرة بـذلك مثـل "اـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نور السموات" "وا الذي خلقكم من ضعف"، و"له م ـا س ـكن ف ـي اللي ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫والنهار" و"عنـده مفاتـح الغيـب" ورأيـت غيـر واحـد مـن المشـيخة ينسـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التسمية فيها عند الفتتاح في تلوة بعض الجزاء أو في "الح ـزب الرات ـب"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيبادر من معه بمقاطعته وتدارك المر بالجهر بالبسملة، ه ـذا م ـع جري ـان‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫العمل بالوقف على الستعاذة، والوقف عليها ـ كما تقدم ـ كاف ف ـي رف ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القبح المدعى الذي يوهمه اتصال اللفظ الـذي لجلـه تركـوا عـادتهم فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عدم البسملة أول الجزاء.‬ ‫4 ـ أصله في ميم الجمع:‬ ‫ميم الجمع هي الميم الزائدة على اصل الكلمة للدللة علــى جمــع‬ ‫الذكور نحو بهم وعليكم وأنتم وخلقكم ودعاءكم ويراد بهــا فــي اصــطلح‬ ‫القراء وأهل العربية الميم المتطرفة ل الواقعة حشوا وسـط الكلمـة ممـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يفيد الجمع أيضا نحو "واتخـذتموه" و"قـدمتموه لنـا" و"إذ اعـتزلتموهم" ــ‬ ‫الميم الولى ـ و"أنلزمكموها" الميم الثانيةـ.‬ ‫67‬
  • 59. ‫وأصل ورش فيها السكان كسائر من يقرأ به في الوص ـل والوق ـف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من القراء، وذلك عنده ما لم تلق همزة قطع أو همزة وصل، ف ـإن لقي ـت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫همزة قطع نحو "عليهم ءانذرتهم أم لم" ومنهم أميون" و"فزادتهم إيمانا"‬ ‫فإن ورشا يضمها ويصلها بواو ويمـدها لجـل الهمـزة، وإلـى هـذا الحكـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أشار أبو الحسن الحصري في رائيته بقوله:‬ ‫فأشبع لورش ضمة الميم في‬ ‫"إذا لقيت ميم الجماعة همزة‬ ‫الــمر‬ ‫وقد أشار أبو عل ـي الفارس ـي فـي الجحـة إلـى انف ـراد ورش به ـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصل عن سائر القراء السبعة والـرواة عنهـم فقـال: فأمـا مـا انفـرد بـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ورش في روايته عن نافع من ان الهاء مكس ـورة والمي ـم موقوف ـة، إل أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تلقى الميم ألـف أصـيلة فعـل "سـواء عليهـم ءأنـذرتهم أم لـم تنـذرهم ل‬ ‫يومنون" فالقياس فيها إذا لقبت غيرها سواء. وكأنه أح ـب الخـذ بـاللغتين‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫مثل "ل يألتكم" و"ل يلتكم". ثم قال بعد توجيه روايته هذه ناقل ع ـن أب ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحسن يعني الخفش إنما وقعت هذه القراءة بالمد ليفهمــوا المتعلميــن‬ ‫فيمدوا الهمزة إذا كانت قبلها ألف أو واو نحو "حتى إذا" ونحو "قالوا ءانت"‬ ‫ق ـال: والع ـرب تفع ـل ه ـذا ف ـي ح ـال التطري ـب وإذا أراد أح ـدهم الرق ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والترتيل" الحجة للقراء السبعة 701/1-801.‬ ‫77‬
  • 60. ‫وإن لقي ـت هم ـزة وص ـل نح ـو "ه ـم المفس ـدون" و"ف ـي قل ـوبهم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اليمان" و"هاؤم اقرأوا" فإنه يضمها بل صلة ول مد.‬ ‫وأما الوقف عليها فيقـف بالسـكان، ومنـع أبـو عمـرو الـداني فيهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشارة بالروم والشمام فذكر في "التيسير أنه "ل خلف بين الجماعة أن‬ ‫)1(‬ ‫الميم في جميع ما تقدم ساكنة في الوقف" .‬ ‫وقال في جامع البيان:"واعلم ان الـروم والشـمام غيـر جـائز فـي‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫ميم الجمع إذا وصلت بـواو علـى الصـل . وأجـاز مكـي فـي "التبصـرة"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫و"الكشف" الروم والشمام قال في الكشـف: "وبـالروم والشـمام يعلـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫انها كانت في الوصل مضمومة، ولو وقف عليهـا بالسـكان لـم يعلـم هـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫) 3(‬ ‫كانت في الوصل ساكنة أو مضمومة.." .‬ ‫ورده عليه أبو جعفر بن الباذش في "باب ما ل تج ـوز فيـه الش ـارة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫من "القناع" فأطال .‬ ‫وإلى موضع الخلف فيها أشار ابن بري بقوله:‬ ‫وكله ـــــــم يق ـــــــف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالسكـــــــــــــــــان‬ ‫وتركهـــا أهظهـــر فـــي‬ ‫القيـاس‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫وفـــي الشـــارة لهــــم‬ ‫قــــــــــــــــــــــــولن‬ ‫وهو الذي ارتضــاه جــل‬ ‫الناس‬ ‫ التيسير 91.‬‫ جامع البيان )مخطوط(.‬‫ التبصرة 701ـ 801 والكشف 721/1ـ 821.‬‫- ينظر في القناع 035/1ـ 235.‬ ‫87‬
  • 61. ‫وقال أبو عبد ا بـن سـفيان فـي "الهـادي": "ل خلف بينهـم فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الوقف على ميم الجمع بالسكون من غير روم ول إشمام" ، وحكـى ابـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫شريح في "الكافي" التفاق على ذلك .‬ ‫والعمل على ترك الشارة كما قال العيشي مكمل لقول ابن بري:‬ ‫فــي شــرقنا وغربنــا نلــت‬ ‫لجــل ذاك هــو مــا بــه‬ ‫المل‬ ‫العمل‬ ‫5 ـ أصله في هاء الكناية:‬ ‫هاء الكناية هي هاء الضمير، والمراد بها عنـد القـراء الهـاء الدالـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على المفرد المذكر الغائب نحو له وبه وفيـه ومنـه وكتبـه ورسـله واجتبـاه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫وهداه وخذوه فغلوه .‬ ‫وهـي إمـا ان تتوسـط بيـن حركـتين، وإمـا بيـن سـاكنين، وإمـا ان‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يتقدمها ساكن أو يتأخر عنها.‬ ‫وأصــل ورش فيهــا فــي التلوة المغربيــة أنهــا إذا توســطت بيــن‬ ‫حركتين وصلها بواو في حالة الضم، وبياء في حالة الجر، وذلك نحــو "انــه‬ ‫على رجعه لقادر يوم تبلى السائر فما لـه مـن قـوة ول ناصـر" ومـا أنزلنـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين".‬ ‫وأما إذا توسطت بين ساكنين أو تقدمها س ـاكن أو ت ـأخر عنه ـا ف ـإنه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يحذف صلتها ويبقي حركتها على حالها، نحو "وما تفعل ـوا م ـن خي ـر يعلمـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ا" وفصيلته التي تؤويه" وهديناه النجدين".‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ الهادي في القراءات لوحة 8.‬‫ الكافي 73.‬‫- ينظر لمزيد من المعلومات بحث "هاء الكناية والدرس الصوتي المطبق "في القرآن الكريم" لدكتور‬ ‫التهامي الراجي الهاشمي المنشور بمجلة دار الحديث الحسنية بالرباط العدد 6ـ 8041هـ ـ 8891م.‬ ‫97‬
  • 62. ‫وإلى هذا أشار أبو الحسن بن بري بقوله:‬ ‫فالهـــاء إن توســـطت‬ ‫فنـافع يصلهـا بالصلتين"‬ ‫حركتين‬ ‫ثم استثنى م ـن ه ـذا ورش ع ـن ن ـافع ق ـوله تع ـالى "وإن تش ـكروا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫يرضه لكم" في سورة الزمر فترك صلته .‬ ‫وألحق القراء هاء "هذه" بهاء الكناية فـأثبتوا صـلتها باليـاء مـا لـم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يلقها ساكن كما أشار إليه ابن بري في قوله:‬ ‫"وهــــاء هــــذه كهــــــاء‬ ‫فوص ــلها قب ــل مح ــرك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المضمـر‬ ‫حري"‬ ‫ولم يعتبر ورش في إجراء الصـلة مـا كـان قبـل الهـاء فيـه سـاكن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫الصل، وذلك في مثل "يؤده إليك" وقالوا أرجه و"من ياته مومنا" و"فــألفه‬ ‫ ّ‬ ‫إليهم"، فوصلها جميعا بالياء، وكذلك في مثل "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا‬ ‫يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" فقد ضم اله ـاء ف ـي "ي ـره" ووص ـلها‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بواو. ول خلف في الوقف على سائرها بالسكون للجميع.‬ ‫6 ـ أصوله في المد:‬ ‫المد هو: امتداد الصوت بالحرف بالزيادة فيه لموجب اقتضى مــده،‬ ‫وضده القصر، وهو حبس الصوت عن المتداد.‬ ‫ويختص المد بحروف ثلثـة تسـمى "حـروف المـد والليـن"، وهـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫اللف الساكنة، والياء المكسورة ما قبلها والواو المضموم ما قبلها .‬ ‫1‬ ‫ وورد إشباع الهاء في "يرضه" عن نافع أيضا في روايتي النصاري والمسيبي كما في "السبعة ف ـي‬‫ـ‬ ‫القراءات" 065.‬ ‫2‬ ‫- ينظر في ذلك "الفجر الساطع" لبن القاضي لوحة 64.‬ ‫08‬
  • 63. ‫وللمد سببان موجبان له، وهما الهمز والسكون، والسكون الموجب‬ ‫إما ناشئ عن إدغام وإما عن غيره. والمراد بالمـد عنـد القـراء فـي كتـب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القراءة هو ما زاد على قدر التمكيـن الموجـود فـي حـروف المـد والليـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الثلثة بالصالة، وهو ما ل تقوم ذات حرف المد بــدونه، ويســمى عنــدهم‬ ‫بـ"القصر" وبـ"المد الطبيعي".‬ ‫وهذا القدر من التمكين لـم يقـل بـتركه أحـد، قـال ألـو جعفـر بـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الباذش: "ول خلف في تمكين حروف المد واللين وإن ل ـم يلقه ـن ش ـيء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مما ذكرنا ـ يعني الهمزة والس ـكون ـ ـ تمكين ـا وس ـطا م ـن غي ـر إش ـباع ول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫زيادة، نحو "قال" و"يقول" و"قولوا" و"قيل" و"تاب" و"يتوب" وشـبهه، وان‬ ‫ـ‬ ‫سمي هذا مقصورا فعلى معنى أنه قصر عن المد المشبع ل أنه ل مد فيه‬ ‫البتة.‬ ‫ـ قال: "وأمكنهـن فـي المـد اللـف ثـم اليـاء ثـم الـواو، وكـان أبـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫القاسم ـ يعني شيخه ابن عبد الوهاب القرطبي ـ يحكي لنا عن أبــي بكــر‬ ‫الصقلي‬ ‫)1(‬ ‫أنه كان يذهب إلى أن أمكنهن في المد الواو ثم اللف، وهكذا‬ ‫)2(‬ ‫وضع هذا أبو بكر في كتابه المعروف بـ"القتداء" .‬ ‫ومن هذا يتبين أن المد الطبيعي ل يختص بما فيه سبب من أسباب‬ ‫المد كالهمز والسكون والدغام، بل ه ـو ملزم له ـذه الح ـرف الثلث ـة، ول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يجوز إسقاطه بحال سواء فـي حـدر القـراءة أو ترسـلها، لمـا يـؤدي إليـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ هو ابن نبت العروق تقدم في قراء صقلية.‬‫- القناع 864/1.‬ ‫18‬
  • 64. ‫إسـقاطه مـن إخلل بـالتلوة وإفسـاد للمعـاني وإسـقاط بعـض حـروف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫القرآن .‬ ‫وقد تساهل في هذا المر كثير من المت ـأخرين ف ـي أخ ـذهم عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الطلب في المدارسة والعـرض فـأدى بهـم السـماح بالهذرمـة والسـرعة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المتناهية إلى إسـقاط حـروف المـد والليـن مـن التلوة، وغرضـهم بـذلك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التكثير من القدر المقروء مع تقصير الزمن في المدارسة والعرض.‬ ‫وقد تعالت أصوات العلماء بالنكير على ذلـك قـديما وحـديثا وألفـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في ذلك الرسائل والكتب محاولين إعادة المر إلى نصابه، ومح ـدرين م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الغترار بما درج عليه المتسامحون في هذا الشأن.‬ ‫رسالة ابن الرشيد السجلماسي:‬ ‫ومن الرسائل في هذا الموضوع مما توجه بالنقد إلـى هـذا التقليـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رسالة الشيخ العــلمة أبي العبـاس أحمــد بن عبــد العـزيز بن الرشـيـــد‬ ‫السجلماسي الفـيللـي )ت 5711هــ( المسـماة "عـرف النـد فـي أحكـام‬ ‫المد" فقد خصصها لهذا الموضوع لمـا لـه مـن الهميـة، وقـد صـدر لهـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫الرسالة بقوله:‬ ‫"اعلموا إخواني ـ حياكم ا وبياكم، وللصواب في القــول والفعــل‬ ‫أرشدني وإياكم ـ أن مـا تمـال عليـه عـوام المغـرب اأقصـى وأكـثر طلبتـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫وفقهائه وبعض المتساهلين ممن يعد من مقرئيه وقرائه من إسقاط المد‬ ‫الطبيعي في محله من القـرآن خطـأ واضـح ولحـن فـادح، ل يختلـف فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حرمته اثنان، وما زال المحققون من القراء ينبه ـون علي ـه، ويح ـذرون م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- سيأتي أن هذا يسمى "البتر" وهو من العيوب المخلة بالقراءة.‬ ‫28‬
  • 65. ‫التورط في شناعة المصير إليه، ولم يزل ينشدهم لسان حال الطلبــة فــي‬ ‫الحواضر والبوادي:‬ ‫"لقد أسمعت لو نــاديت‬ ‫حيا‬ ‫ولكـن ل حياة لمن تنادي‬ ‫)1(‬ ‫حتى إني حضرت رجل مشهورا بالستاذية والقتباس منـه مقصـودا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لخذ القراءات السبع عنه، قرأ مع طالب لوحه بالسـبع علـى كيفيـة رفـض‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيها المد الطبيعي رفضا، بل كادت تذهب ح ـروف م ـن غي ـر حـروف المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫أيضا ، فكلم في ذلك برفق هظنا أنه ينتبه إلى الحـق فيتبعـه، لكـون المـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من الوضوح بحيث يسلمه المنصف أول ما يسمعه، فما كــان جــوابه إل أن‬ ‫قال: "هذه طريقتنا التي أخـذناها فـي المغـرب، وتلـك الـتي تـأمرون بهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫طريقة اللمطيين بسجلماسة، ثم لج في عمله الذي بنى عل ـى غي ـر ش ـيء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أساسه.‬ ‫وعنى باللمطيين شيخنا سيد المحققين، وسند المدققين الغني عن‬ ‫التعريف عند كل لبيب أبا البركات سيدي أحمد الحبيب ــ قـدس اـ سـره،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وضاعف عليه بره ـ وشـقيقه شـيخنا العلمـة إمـام أهـل التجويـد صـاحب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫النقل الصحيح والنظر السديد، الستاذ الكبر سيدي صالح بن محمـد ــ ل‬ ‫ـ‬ ‫برحت محاسنه تتلى ومساعيه تحمد، ومن أخذ عنهما من التلميــذ، وســلك‬ ‫طريقهما من الساتيذ...‬ ‫1‬ ‫ البيت لنصر بن سيار قائد جيش المويين بخراسان في مقاومة ثورة أبي مس ـلم الخراس ـاني داعي ـة‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العباسيين، وهو مما بعث به في قصيدة إلى مروان بن محمد آخر المويين.‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ ما يزال كثير من الطلبة يفعل ذلك إلى الن، لن اهتمامهم بترتيب الرداف فقط.‬‫- تقدم التعريف به وبأخيه.‬ ‫38‬
  • 66. ‫وهكذا وقع التنبيه لغيـر الرجـل المـذكور فقـابلوه بـالنكير، وتعللـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بموافقة جمهور أهل الوقت والجماء الغفير، فإنا لله وإنا إليه راجعون".‬ ‫ثم أفاض ابن الرشيد في بيان المطلوب من التمكين لهذه الحروف‬ ‫والعتلل لذلك والحتجاج له بما ل سـبيل إلـى نقضـه ول مزيـد عليـه فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التحقيق والتحرير، مقررا أن المد الطبيعي "صفة لزمة لموصوفها ـ أعنــي‬ ‫اللف وأختيها الساكنتين بعد أميهما ـ يعنـي الضـمة والكسـرة ــ فيسـتحيل‬ ‫انفكاكهن عنه، ول يمكن النطق بهن دون ـه، لن ـه مقتض ـى طبعه ـا.. وله ـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سمي المد الطبيعي نسبة إلى طبيعة هذه الحرف أي حقيقتهن".‬ ‫ثم ساق طائفة من النقول منها قول الجعبري في "الكنز" في بـاب‬ ‫ـ‬ ‫المد والقصر:‬ ‫"ومعنى القصر هنا: التي ـان بالم ـد الص ـلي الموج ـود قب ـل ملق ـاة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الهمزة عاريا عن المد الفرعي" قال:‬ ‫ومراده بالصل: الط ـبيعي، وب ـالفرعي: المزي ـدي.. ق ـال ـ ـ أي اب ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرشيد ـ:‬ ‫"وعلم أن حرف المد ل يخلـو عـن الطـبيعي إمـا وحـده، وإمـا مـع‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫زيادة عليه، وبهذا يندفع ما قد يتوهم من أن أحرف المـد تخـرج عـن المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالكلية إلى القصر، وسبب التوهم عدم التفطن لكون اس ـم الم ـد مش ـتركا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بين المطلق الصادق بالطبيعي وغيره، وبيـن المزي ـدي المقاب ـل للطـبيعي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المجرد عن الزيادة، كما أن القصـر مشـترك بيـن تـرك المـد بالكليـة وهـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القصر، وهو المقابل للمطلق كما في قول "الدرر": "واقصر لقالون يــؤده‬ ‫معا.. الـخ، وبيـن تـرك المزيـدي فقـط، وهـو يجـامع الطـبيعي، ويتحقـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالقتصار على المراد في "باب المد والقصر".‬ ‫48‬
  • 67. ‫ووجه الندفاع أن المراد بالقصر ههنا معناه الثاني، فالقصر هنا مد‬ ‫أيضا بالمعنى المطلق فل خلو عنه لحرفه.. ثم قال بعد كلم:‬ ‫"وفي "النشر" عن المام الداني بعد أن ذكر البتر، وأنه حذف المــد‬ ‫كما مر ما نصه:‬ ‫"وهذا قبيح ل يعمـل بـه، ول يؤخـذ بـه، ول يجـوز بـوجه، ول تحـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)1(‬ ‫القراءة به" .‬ ‫وما دمنا بصدد قضية رفض المد الطبيعي كما شاع وذاع في الخذ‬ ‫في المائة الثانية عشـرة بسـوس وجهـات الجنـوب عمومـا كمـا ذكـر ابـن‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرشيد على لسان الشيخ الذي عارضه بـأن القـراءة بمـا سـوى ذلـك مـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التجويد المستوفي للقواعد إنمـا هـي طريقـة اللمطييـن، نـورد فيمـا يلـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫مختصرا لمناقشة مماثلة جرت في ذلك بين تلميذ وشيخه أنكر فيها التلميــذ‬ ‫على الشيخ إصراره على هـذه القـراءة الفاسـدة وخاصـة فـي إسـقاطها‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫للمد الطبيعي.‬ ‫ومن هذه الرسالة وجـواب الشـيخ عليهـا يبـدو مقـدار رسـوخ هـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الفساد في هذه الجهات وشناعته أيضا، لن الخذين به ه ـم م ـن مش ـايخ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫القراء، وهم إلى ذلك يزعمون أنه تأدى إليهم ب ـالقراءة المتص ـلة والس ـند‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصحيح.‬ ‫وقد وقفت على نص الرسالة وجوابها ف ـي مجم ـوع ع ـتيق بخزان ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خاصة بمدينة أكادير، وهي بعنوان:‬ ‫رسالة " اعتراض في أمور تتعلق بالداء للعلمة سيدي‬ ‫عبد ا بن إبراهيم بن عمران الرسموكي يرد على أستاذه‬ ‫1‬ ‫ يمكن الرجوع إلى نص الرسالة كامل في مخطوطات خ ع بالربـاط برقـم 6812 ــ 1731 ــ 1461‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وبالخزانة الحسنية بالرباط برقم 7164، وتسمى أحيانا باسم "الزهر الربيعي في حكم المد الط ـبيعي"‬ ‫ـ‬ ‫)القراء والقراءات بالمغرب( للسيد سعيد أعراب 041.‬ ‫58‬
  • 68. ‫المحقق القدوة في الحكام القرآنية في عصره سـيدي أحمـد ب ـن يحيـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرسموكي رحم ا الجميع".‬ ‫ونص رسالة التلميذ: "من عبـد اـ بـن إبراهيـم الرسـموكي، إلـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫شيخنا من هو واسطة بيننا وبيـن اـ فـي كـثير ممـا أولنـاه مـن العلـوم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫النافعة ـ بحمد ا ـ سيدنا أحمـد بـن يحيـى الرسـموكي رضـي اـ عنـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫وأرضاه.‬ ‫السلم عليكم ورحمة ا وبركاته.‬ ‫أما بعد فإقرارا منا واعترافا بأنكم أنتم الواس ـطة ال ـتي جعله ـا ا ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بيننا وبينه حتى تفضل علينا بجزء وافر من العلوم الدينية التجويدية وغيرها‬ ‫ـ والحمد لله على ذلك جزاك ا كل خير... ثم اعلم س ـيدي أن ـي ارتض ـيت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مذهبك في علم التجويد، واستعذبته واستحسنته لما رأيته بحجــة التوس ـط‬ ‫ـ‬ ‫المحمود في المور.... ما عدا المد الطبيعي، فإني ل أحم ـدك ف ـي أم ـره،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ول أراك فيه إل مـن الفريـق الثـاني المخـل بحقـوق القـراءة تهاونـا منـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وتساهل فيما ل ينبغي إل كمال المبالة في مثله، فإن مد الصيغة طــبيعي‬ ‫إنما سـمي طبيعيـا لن امتـداد الصـوت لزم لخلقتـه وجبلتـه، غيـر مفـارق‬ ‫بوجه، بل الصوت المسموع به عند النطق بحروفه الثلثة في مكانه ـا نح ـو‬ ‫ـ ـ‬ ‫"قيل يا نوح" هو عين ذاتها ل غيره، ليس لهـا ذوات يتكـون بهـا ويظهـر أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ف ـي الوج ـود غي ـر ه ـذا الص ـوت المس ـموع ممت ـدا منعطف ـا بي ـن أص ـوات‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مكتنفاتها من الحروف في القراءة، فمن لم يسـمع فـي قراءتـه "قيـل يـا‬ ‫نوح" مثل بعد الياء "صوت آ" وبعد النون "صـوت أو" وبعـد القـاف "صـوت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إي" فهـو لـم يقرأهـا ل محالـة، اللهـم إل حرفـا ممـدودا قبـل حـرف آخـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ممدود، أو موقوفا عليه، أو مقصودا العلم به كما يخص به بعض الق ـراء‬ ‫ـ‬ ‫دون بعض.‬ ‫68‬
  • 69. ‫"فإنك تمد ذلك النوع، مثال الول: ياء "ي ـا ن ـوح" وت ـاء "ت ـابوا" ودال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫"قديرا" وقفا، وقاف "قولوا ءامنا"، ومثال الثاني: "سلس ـبيل" و"اخش ـوني"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وفانفذوا" ومثال الثالث "منه" و"فيه"، وكذلك تمد حرفا ممدودا قبل حرف‬ ‫بعد ساكن موقوف على كلمته نحو "به علم" لما نهوا عنه"، وما سوى ذلك‬ ‫تسقطه إسقاطا دون شك ول ريب، إل حالة قراءتك في الصلة المكتوبــة‬ ‫دون النوافل، فإنك تقرأ فاتحتك وسورتك كما أرضى وأراه واجبا عليــك أن‬ ‫تفعله فيها وفي غيرها، فتأمل ذلك، تأمل مستطب ل ـدائه، مب ـادر ل ـه ح ـذار‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اردائه.‬ ‫فإن قلت: هل تبت أنـت مـن ابتـداع مقـرأ لـم نعرفـه عنـد شـيوخنا‬ ‫وارتدعت واتبعت؟ ألم تسمع ما قيل من أن القراءة سنة متبعة ل تؤخذ إل‬ ‫من أفواه الرجال؟‬ ‫قلت: بلى، ولكن الرجوع إلى الحق فضيلة فريضـة، والقامـة علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫خلفة بعد ما حصحص الحق حرام. على أني ل أسلم أن أولي الجـد مـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫الشيوخ يفعلون ذلك، وإنما يفعله منهم أولوا التهاون والتساهل في أمر ما‬ ‫يلزمهم كما كنت أنت تساهلت في غير قراءة الصلة...‬ ‫"وقد أجمعوا على وجوب مد حروف المد كله ـا عل ـى التس ـوية م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫غير تفصيل، والمفصل فيها مبطل ل محالة، إذ التخصــيص بل مخصــص ل‬ ‫أصل له ول قائل به، فهو باطل، وسنتذاكر ذلك إن قدر ا لقاءنــا بعــد إن‬ ‫شاء ا فيحتج كل منا بما عنـده، وأرى أن أكتـب إليـك سـيدي أبياتـا قلتهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عندما رجعت عنك تلك المرة منذ نحـو عـامين، وقـد ذاكرتـك بـذلك إذ ذاك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فلم تتنازل إلي ولم تبالني تحسب أن المر هين، وهـو عن ـدي عظيـم، ثـم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عزمت على إيصالها إياك فلم يقدر، وهي:‬ ‫إلى شيخنا الس ـتاذ نخب ـة عص ـرنا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫78‬ ‫امام الدا مني السلم يوجه‬
  • 70. ‫أل إنكـــم ل شـــك أتلفتـــم حـــرو‬ ‫ف مد بتجويد الق ـرآن تنبه ـوا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قصرتم جميعا غير حرف يليه ح ـر‬ ‫ـ‬ ‫ف آخ ــر مم ــدود كم ــاذا أل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وس ـووا حــ ـروف المـ ـد فالـ ـحق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫انتهــــــــــــــــــــــــــــــوا‬ ‫بين‬ ‫وفرض علـى العـادين عـود‬ ‫ـ‬ ‫متى نهوا‬ ‫في تسعة أبيات أخرى احتج بهـا عل ـى شـيخه وبيـن فسـاد مـذهبه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫وختم بقوله:‬ ‫وشــأن ذوي النصــاف ان يتنــازلوا‬ ‫لبحث ولـو مـن فـدم أخـرق‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫فــان هــم أفيــدوا العلــم يكســوه‬ ‫يعمــــــــــــــــــــــــــــــه‬ ‫شـــــــــــــــــــــــــــــــــــكرهم‬ ‫وان هم رأوا جهل المبـاحث‬ ‫ـ‬ ‫ويدرون أن الــعلم روح حـيـــاته‬ ‫نبهـــــــــــــــــــــــــــــــوا‬ ‫مذاكرة ل ســي من يتفـقـه‬ ‫جواب احمد بن يحيى الرسموكي شيخه ـ:‬ ‫صدر الشيخ في جوابه بمقدمة طويلة ينهى فيها تلميذه عن الجدال‬ ‫واللحاح في السؤال، ويثني على عقله بقوة النفاذ في البحث والمناقش ـة،‬ ‫ـ‬ ‫إل أنه قال: "إل أنى خفت عليك أن يؤيدك إلى زلة في قع ـر ه ـوة ل تق ـدر‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫عل ـى خلص ـك منه ـا، وذل ـك كقول ـك "اجته ـدت وابت ـدعت م ـذهبا ارتض ـيته،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واخترت خطر البتداع والنفراد بالرأي على التأسي، وكقولك أيضـا "ركبـت‬ ‫في ذلك قارب الجتهاد وإن لم أكن من أهله".. ثم قال ل ـه بع ـد كلم م ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫هذا القبيل:‬ ‫"وهل يسوغ الجتهاد في كتاب ا تع ـالى، لك ـل ذي عق ـل س ـديد،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فاستغفر ا تعالى في ذلك، واطلب المولى الكريم الغفران لنا ول ـك، فل‬ ‫ـ‬ ‫يجوز الجتهاد والخوض في كتاب ا تعالى، وإنما هو محض تقليد رسما‬ ‫88‬
  • 71. ‫وتلوة، وذلك كله موقوف على الخذ والم ـروي، ول يج ـوز لك ـل واح ـد أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يقرأ ويقـرئ إل بمـا قـرأ بـه مـع الجـازة مـن الئمـة الحجـة، ول مخالفـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المروي عنهم.‬ ‫"وقد حككت هذه المسألة مع شيخنا الدرعي ـ رحمه ا تعـالى ــ‬ ‫ـ‬ ‫غاية غاية حتى نقل لي كلم ابـن الجـزري فـي "النشـر" وهـو قـوله: " ل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫يحل لك ان تقرأ أو تقرئ إل بما قرأت به وأجيز لك ، فالقراءة بل إجــازة‬ ‫ليست بمقرأ، فقلت: فكيف بقراءتنا؟ إلى ان قال: تسـمى م ـذاكرة، هكـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قال رحمه ا....‬ ‫ثم قال: "ول يخطر ببالك ـ سيدي ـ أننا نخالف المــروي فــي التلوة‬ ‫وغيرها، ول نخالفه أبدا ولو انقبلت علينا ال ـدنيا بأس ـرها، وق ـد زعم ـت أنن ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نسارع في بعض حروف المد واللين، وأنت تمططهـا، فل ينبغـي لـك فـي‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحزب الراتب لجتماعك مع الغير في القراءة!‬ ‫"واما إثبات حروف المد واللين فل بد منها وصل ووفقا ل فرق على‬ ‫قدر مدها الطبيعي كما قال كل واحد من أئمة علمـاء القـراءة، فـالقراءة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كالميزان، ل يزاد فيها ول ينقص منها...‬ ‫فحــاصل المر ـ سيدي ـ ما سمعت مني في التــلوة هو المــروي‬ ‫عن أشيـاخنا ـ رحمهم ا ـ وأجازونا وهم ثقات، منهم من يوثق به رواي ـة‬ ‫ـ‬ ‫عـن شـيخهم ابـن القاضـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫ــ رحـم اـ الجميـع، وأسـكننا معهـم فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فراديس الجنان:‬ ‫1‬ ‫- لم أقف عليه بهذا اللفظ في "النشر" وأحسبه حكى المعنى المستفاد مما في "النشر" 04/1 وعبارة‬ ‫ابن الجزري في "منجد المقرئين" 5 "ول يجوز له أن يقرئ إل بما سمع أو قرأ" ـ وهو م ـن كلم الهــذلي‬ ‫ـ‬ ‫نقل عن ابن مجاهد‬ ‫2‬ ‫- يعني أبا زيد عبد الرحمن بن أبي القاسم صاحب الفجر الساطع شيخ الجماعة بفاس كما تقدم.‬ ‫98‬
  • 72. ‫ـ فمنهم الول في الخـذ عنـه سـيدي إبراهيـم الـدرعي، والسـتاذ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سيدي إبراهيم، وسيدي عبـد المـومن الهسـكوريان، ومجيزنـا أبـو عمـران‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫)2(‬ ‫الهشـتوكي . وسـيدي محمـد الهـواري وسـيدي عبـد الرحمـن الريسـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وسيدي علي بن جاريـة بهـا شـهر القصـري الصـل، وهـم الثلثـة بفـاس‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫المحروسة، وسيدي احمد أمنزل به شهر ال ـدمناتي فكي ـف إس ـنادنا به ـؤلء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الثقات؟ أخذنا عنهم مشافهة، إجازة منهم، كم ـا اخ ـذوا ع ـن ش ـيخهم اب ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫القاضي تواترا، أخذها خلف عن سلف إجازة إل ـى الن ـبي ص ـلى ا ـ علي ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وسلم.. فإسنادنا إلى النبي صلى ا عليه وسلم أربعة وعشرون‬ ‫)3(‬ ‫شيخا ولم ينكر علينا أحد ممن لقيناه من الشياخ كنكرانك ،‬ ‫ونحن شبنا في كتاب ا العزيز بالخدمة والحمد لله وما رأينا أحدا‬ ‫يقول ما تقول حضريا وباديا، وأنت ـ والعياذ بالله ـ ـ اع ـترفت عل ـى نفس ـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أنك زدت في كتاب ا العزيز من تلقاء نفسك باجتهادك، فعليك بخصيصة‬ ‫نفسك، ومن تبعك علـى ذلـك، وأمـا أنـا فل يحـل لـي ول يسـوغ أن اتـرك‬ ‫)4(‬ ‫المروي ـ كما تقدم ـ واتبع القراءة الهوية الـتي ل أصـل لهـا، وقـد خيـف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫عليك باجتهادك في الستنباط فـي كتـاب ا ـ العزيـز باسـتدعائك ، ولـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- تقدم ذكره في الرواة عن أبي زيد بن القاضي توفي 8011 قرأ عليه أحـمد بن يحيـى الرســموكي‬ ‫وغيره )الحضـيكي 041/2.‬ ‫2‬ ‫- هو محمد الهواري السرغني من سرغن سجلماسة أو السرغيني نسبة إلى القبيلة المعروفــة قــرب‬ ‫وادي العبيد كما تردد في ذلك الشيخ ابن عبـد السـلم فـي مقدمـة كتـاب "المحـاذي" وهـو مـن شـيوخ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إدريس المنجرة كما تقدم في أسانيده.‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ كذا والصواب كإنكارك.‬‫ كذا، ولعلها نسبة إلى الهوى.‬‫- كذا، ولعل المراد بادعائك.‬ ‫09‬
  • 73. ‫رجحان العقل فاجتهـد، ولكـن لـك النصـيحة:"كـن متبـع، ول تبتـدع، وكـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫متواضع، ول ترتفع".. ثم ذكر أبياتا من نظمه مهلهلة النسج ينص ـح ل ـه فيه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بترك البحث في هذا ثم قال:‬ ‫"أما تحرير المد بالحركات فـي حـروف المـد والليـن فصـعب، وقـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذكرت ذلك لشيخنا الدرعي فذكر لـي أنـه تـداول ذلـك مـع الـولي الربـاني‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫سيدي محمد بن ناصر، فتـأمله كيـف التقـدير بالحركـات؟ فقـال الـولي ــ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رضي ا عنه ونفعنا بـه آميـن ــ: "ولعـل ذلـك تحريـك الصـابع. فمقـدار‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الطبيعي ما يرقد فيه القارئ أصبعين بكفيه، والتوسط ثلثة،والشباع سـتة‬ ‫ـ‬ ‫أصابع.‬ ‫"وكنا نقول له فـي بعـض الحيـان إذا فرغنـا مـن الحـزب الراتـب:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫طولنا وأسرفنا في المد ! فيقول: "كنت أقدره بتحريك الصـابع، وقد تع ـذر‬ ‫ـ‬ ‫استـنباطه بالتـقدير بالهـمزات ـ كما قيل ـ، والمشهور الذي ه ـو، المــ ـعول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عليه الخذ والمشافهة من الشياخ ـ كما تقدم ـ.‬ ‫)1(‬ ‫قال: وتأملناه غاية أيضا مع ش ـيخنا الرايس ـي بف ـاس المحروس ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في مجلس "الـدرر اللوامـع" مـع جماعـة مـن السـاتيذ أمثالنـا، فقـال لنـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫الشيخ: المعول عليه الخذ. ليس إل، وذكرت له ما قال ابنن نـاصر رضي‬ ‫ا عنه ـ فاستبعده ولم يقبـله، وقال: ل قائل به.‬ ‫1‬ ‫ ترجم له القادري في نشر المثاني 48/3 فقال فيه: "منهم الفقيه الستاذ أبو زيـد عبـد الرحمـن بـن‬‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫محمد المدعو الرايسي الفاسي، كان أستاذا مجودا مقرئا، جمع السبع على الشيخ أبي زيد بـن القاضـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ ّ‬ ‫وغيره، واخذ هن الحافظ والشاطبية والكراريس والرسالة ونظم الرقعي فانتفع به أقوام... توفي عام‬ ‫9011هـ.‬ ‫2‬ ‫- يعني تقدير المد بتحريك الصابع.‬ ‫19‬
  • 74. ‫"فالحاصل ـ سيدي ـ هذا الذي عندنا وعند من لقينا، إن هظهر لك أن‬ ‫تأخذ فخذه، وال فانبذه،وليس عليك حرس، واسمح لي سيدي في عـثرات‬ ‫ـ‬ ‫القول والفعل واللفظ".‬ ‫وكتب مريدا الخير كله إليك أحمد بن يحيى ـ أحيا ا قلوبنا باليمان‬ ‫والسلم، ـ في انتصاف رمضان عام 6311هـ، ومن خطهما المعلوم لهما‬ ‫نقله بأوساط شوال عام 8911هـ محمد ب ـن أحم ـد ب ـن مس ـعود ال ـبرجي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الرسموكي لطف ا به".‬ ‫تقويم دعوى صاحب الجواب‬ ‫تلك صورة عما دار في هذه المناقشة بين هذين القارئين من أهل‬ ‫سوس وهما الشيخ أحمد بن يحيـى الرسـموكي وتلميـذه الشـيخ العلمـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عبد ا بن إبراهيم الرسموكي، ولعل القارئ الكريم قد تبين بنفس ـه بي ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫مستوى الشيخين، ولمـس بنفسـه مـن خلل المنهـج الـذي سـلكه الشـيخ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫المجيب في جوابه كيف أنه إنما كان يناور حول القضية الساس التي هي‬ ‫محور النقاش دون أن يقدم جوابا شافيا أو عذرا مرضيا، وهو فــي لهجتــه‬ ‫يلين لمعارضه تارة فيخاطبه بوصـف سـيدي وتـارة يغلـظ لـه فـي القـول‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ويحمى أنفه بدعوى الغيرة على كتاب ا مـن أن تمتـد إليـه يـد الجتهـاد،‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ولنه ـ كما زعم ـ إنما هو محض تقليد رسـما وتلوة"، ولـو قـال "محـض‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫اتباع" لكان قد أصاب، وهكذا اعت ـبر محاول ـة الع ـودة ب ـالقراء إل ـى ال ـتزام‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القواعد اللزمة للداء ابتداعا وخروجا على الجماع، كأنه يقول بنحو ممــا‬ ‫قال به صاحب ابن الرشيد في الرسالة النفة الذكر: "ه ـذه طريقتن ـا ال ـتي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫أخذناها في المغرب، وتلك التي تأمرون بها طريقة اللمطيين"، مــع فــارق‬ ‫واحد هو أن هذا أقر هذه الطريقة ونسبها إلى اللمطيين، وأنكرهــا الخــر‬ ‫إنك ـارا بليغ ـا محتج ـا لم ـوقفه بـذكر ع ـدد م ـن ش ـيوخه ال ـذين أخ ـذ عنهـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫29‬
  • 75. ‫"مشافهة وإجازة" قال: "وما رأينا أحدا منهم يقول ما تقول حضريا وباديا"‬ ‫ثم ينتهي إلى التعوذ بالله من سوء ما ابتدعه تلميذه باجته ـاده مم ـا س ـماه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫"القراءة الهوية" التي ل أصل لها".‬ ‫ومن الطريف بعد هذا أن نج ـده يق ـول لتلمي ـذه: "ول يخط ـر ببال ـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سيدي أننا نخالف المروي في التلوة وغيرها ول نخـالفه أبـدا ولـو انقلبـت‬ ‫علينا الدنيا بأسرها"، ثم يقـول لـه: "وقـد زعمـت أننـا نسـارع فـي بعـض‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حروف المد واللين وأنـت تمططهـا، فل ينبغـي لـك فـي "الحـزب الراتـب"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لجتماعك مع الغير في القراءة".‬ ‫ومقتضى قوله هذا أن قراءة "الحزب الراتب" لها حكم خــاص بهــا‬ ‫فيما يتعلق باللتزام بأحكام الداء وخاصة مد ما حق ـه أن يم ـد وقص ـر م ـا‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حقه أن يقصر"، وهذا ـ كما ترى ـ اعتراف صريح منه بأصـل القضـية الـتي‬ ‫كانت مثار النزاع.‬ ‫وأما ما ذكره ليقوي به جانبه من انه ناقش في هذا شيخه الدرعي‬ ‫ـ أو حك هذه المسألة معه كما قال ـ فل يقـدم ول يـؤخر فـي الموضـوع،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لن حكه للمسألة لم ينجم عنـه بالنسـبة إليـه إل مزيـد مـن الصـرار علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫موقفه.‬ ‫والشيخ الدرعي المـذكور هـو إبراهيـم بـن علـي الـدرعي صـاحب‬ ‫)1(‬ ‫كتـاب "تسـهيل العس ـير فـي قـراءة اب ـن كـثير" وغي ـره، كـان حيـا س ـنة‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- كتاب متوسط الحجم يوجد مخطوطا بالخزانة العامة بتطوان في مجموع برقم 443 وهو في أولـه‬ ‫ويستغرق من الصفحات من 2 إلى 24. وقد تقدم ذكر استدراك الشيخ إبراهيم ال ـدرعي الم ـذكور عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ابن القاضي في كتابه "بيان الخلف والتشهير والستحسان وما أغفله مورد الظم ـآن"، وه ـذه المس ـائل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المستدركة يسيرة في صفحة واحدة كما عرف بها شيخنا الدكتور التهامي الراجـي فـي مقدمـة تحقيقـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لكتاب التعريف للمام الداني: 941.‬ ‫39‬
  • 76. ‫4011هـ، ويبدو من انتمائه إلى "درعة" أنه كان علـى طرفـي نقيـض مـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشيخ ابن يحيى الرسموكي ولذلك ذكر أنه "حك معه المسألة".‬ ‫وقد زاد الطين بلة بما ذكره من تقدير الولي الصالح الرباني سيدي‬ ‫محمد بن ناصـر "للحركـات بتحريـك الصـابع، قـائل: "ولعـل ذلـك تحريـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصابع، فمقدار الطبيعي ما يرقد فيـه القـارئ أصـبعين بكفـه، والتوسـط‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ثلثة والشباع ستة أصابع"، فانظر إلى هذا التخريج الذي لم يقل بــه أحــد‬ ‫من الئمة ول ألم به أحد ـ فيما أعلم ـ قبله حيث حم ـل معن ـى "الحرك ـات"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على الحركات الحسية ل على العلمات التي تضبط بهــا الحــروف، فأحــال‬ ‫على شيء ل ينضبط أبدا، بل يختلف الحال فيه حـتى عنـد القـارئ الواحـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وهو تابع مقادير المـدات بأصـابعه ليحـاول ضـبط الزمـن الـذي يمتـد فيـه‬ ‫الصوت بها، على نحو ما ل يزال يأخذ به بعض أغبياء المشـايخ إلـى اليـوم‬ ‫في تقدير المد ملوحا بأصابعه أحيانا في وجه من يدعي عليه انه يبالغ في‬ ‫)1(‬ ‫المـد ، وخاصـة فـي القـراءة الجماعيـة المرذولـة المعروفـة عنـد طلبـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجنوب باسم "تحزابت" حيث تسمع القارئ يمد حروف المد ح ـتى ينقط ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نفس ـه، ويبق ـى المش ـاركون ل ـه ف ـي الق ـراءة ينتظرونـه ح ـتى يف ـرغ من ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ليواصلوا القراءة، فإذا تجاورت المدات نحو "عليهم ءانذرتهم" و"هؤلء ان‬ ‫كنتم صادقين" تقاسموها فيما بينهم، وذلك لتعذر قيام القارئ الواحد بمــد‬ ‫صوته بها كلهـا طبقـا للقـدر الـذي يقـدرونه فـي هـذه القـراءة المنحرفـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الخارجة عن كل ضوابط القراءة وآدابها وقواعدها الدائية.‬ ‫1‬ ‫ ومن الغريب أن نجد بعض الذين ألفوا في رواية ورش وقتنا كالسيد محمد البراهيم ـي ف ـي كت ـابه‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"المحجة" 534 يقول في تقدير التوسط: "أن تمد صوتك به زمانا يكفي لضم أو بسـط أربـع أصـابع، أي‬ ‫بزيادة حركية على مقدار المد الطبيعي.‬ ‫49‬
  • 77. ‫وقد أفادنا هنا الشيخ ابن يحيى بأن مس ـألة تق ـدير الم ـد بالحرك ـات‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كانت مفهومة عند رجال المدرسة الفاسية لنهـا تقـوم علـى اعتبـار سـليم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫للزمن الذي ينطق فيه الفم بالحرف مصحوبا بحركته التي يخــرج بهــا عــن‬ ‫السكون، فإذا زاد مد الصوت بالحركة نشأ ما يسمى بـ"المد" الصطلحي،‬ ‫فإن كان المتداد بالقدر الول الذي فارق به السكون فهو القصــر أو المــد‬ ‫الطبيعي، وإن زاد بقدر ذلـك فهـو التوسـط ــ ومقـداره كمـا سـيأتي أربـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حركات ـ وإن زاد على ذلك حتى كان بقدر الحركة الولى ست مـرات فهـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نهاية المد أو "الشباع".‬ ‫ولهذا رفضوا التقدير بحركـة الصـابع، وقـرروا أن "المعمـول عليـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الخذ ليس إل" كما عبر عن ذلك الشيخ الرايسي، علـى ان الخصـومة كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يبدو ليست في مقدار امتـداد الصـوت بالمـد الطـبيعي، فقـد كـانت قضـيته‬ ‫محل اتفاق بين طرفي النزاع، لن المجيب زع ـم "أن إثب ـات ح ـروف الم ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واللين فل بد منها وصل ووقفا ل فرق على قدرها الطبيعي كمـا قـال كـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫واحد من أئمة علماء القـراءة"، لكـن الخصـومة كـانت فـي الواقـع حـول‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"القراءة الجماعية" أي "الحزب الراتب" الذي كان أهل سوس لهـذا العهـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يأخذون فيه بنمط خاص في الداء تمـد فيـه بعـض حـروف المـد والليـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫دون بعض، وتختلس فيه بعض الحركات حتى تتحول إلى سواكن، وربمــا‬ ‫سقطت بذلك بعض الحروف بسبب السرعة والهذرمة.‬ ‫وقد أثارت هذه القضية ثائرة العلماء وحاولوا التصدي لها بكــل مــا‬ ‫يستطيعون، وقد اقترن هظهوره ـا وارتب ـط بالخ ـذ ب ـالوقف المنس ـوب إل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المام الهبطي الذي كان لمثل هذه القراءة الجماعية فـي الحـزب الراتـب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وغيره أثر بالغ في تعميمه وترسيخ الخذ به كما قدمنا.‬ ‫59‬
  • 78. ‫وهذه صورة أخرى عن موقف من تلك القراءة نضيفه إلى موقــف‬ ‫ابن الرشيد السجلماسي وموقف عبد ا بن إبراهي ـم الرس ـموكي لن ـدرك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫إلى أي حد بلغ الغليان في هذه المعركة، وخاصة بيـن قـراءة سجلماسـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ومن أخذ عنهم وبين قراء سوس، ويتعلق المر فـي هـذه المـرة برسـالة‬ ‫اعتراض من العلمة أبي العباس أحمد بن عبد ا الصــوابي السوســي )‬ ‫5901ـ 9411هـ(، وقد ساق نص هذا العتراض الش ـيخ الحض ـيكي وه ـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫من تلميذه في ترجمته له في "مناقبه فقال فيه:‬ ‫رسالة اعتراض للشيخ أحمد الصوابي:‬ ‫"شيخنا وعمدتنا الع ـالم الفاض ـل ال ـولي الص ـالح.. خاتم ـة مح ـدثي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫سوس وآخر من قرأ "تسهيل ابن مال ـك" منهـم، وآخـر مـن أقـام ال ـدين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وأحيا السنن وأمات البدع وأرشد العباد، ... ثم ذكر من أعماله في محاربة‬ ‫البدع فقال:‬ ‫"فمن ذلك قراءة النـاس بــ"الوقـف الضـبطي"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫القـرآن العظيـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كتاب ربهم وكلمه وأصـل دينـه، قـد عمـد الشـيطان ــ لعنـه اـ ــ لـذلك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫فصرفهم عن تجويده الواجب المتعين والترتيل الـذي أمـر اـ بـه والتـدبر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيه والتخشع والسكينة على كل قارئ لكتاب ا.. فمكر الشيطان الرجيم،‬ ‫واحتال على الناس حتى منعهم من ذلك وأوقعهم في المحظور الواضح،‬ ‫والحرام الصريح، والمعصية الكبيرة عياذا بالله ـ من قص ـر المم ـدود، وم ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المقصـور، وإسـقاط الحـروف والحركـات وتبـديلها وتغييرهـا، وزيـن لهـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشيطان ما كانوا يعملون" ثم قال:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ يعني تسهيل المنافع في النحو لبن مالك )مطبوع(.‬‫- كذا، ولعله محرف عن "الهبطي" نسبة إلى صاحب "تقييد الوقف" محمد بن أبي جمعة الهبطي كما‬ ‫تقدم.‬ ‫69‬
  • 79. ‫"وكان ـ رضي ا عنـه ــ كتـب لعيـان وقتـه وفقرائهـم وشـافههم‬ ‫ـ‬ ‫مرارا في شأن هذه القراءة المحدثة الممنوعة، وبين لهم مواض ـع الخطـأ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فلم يوفقوا لموافقته إل قليل، ول انتبهوا لما انتبه إليه ـ رحم ـه ا ـ. ون ـص‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫كتابه فيها:‬ ‫نص رسالة العتراض للصوابي:‬ ‫" إلى شيخنا إمام وقته أبي العباس العباسي:‬ ‫... هذا وإني ذكرت لهـم هـذه القـراءة الحادثـة الـتي خـالف فيهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحدا ث من هذا الجيل أهل الجيل المتق ـدم، واخت ـل نظ ـام الهج ـاء عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أهل ـه، وفس ـد عليه ـم ض ـبط س ـاكنه ومتحرك ـه، ومي ـز مفت ـوحه م ـن غي ـره‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مضمومه ومكسوره وغيره منهم، وموضع وجود حرف العل ـة م ـن موض ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫فقده، وسمو ذلك كله وفقا.‬ ‫" فتراهم إذا قيل لهم: هل قرأتم الواوين من " هذا ما‬ ‫توعدون ليوم الحساب" كاللفات الثلثة قبل؟ قالوا: ما تأمرنا‬ ‫به قياس، وإذا قيل له م: ما للهمزة في " أئذا" نص الناس على‬ ‫)1(‬ ‫أنها بين بين ؟ قالواـ: ان العرب قالوا: " هرقت الماء"‬ ‫و" هجرت الدابة" ففروا إلى القياس النحوي، بل للتنظير‬ ‫بجزئيات خارجات حتى عن قياسه وقد أنكروا القراءة بالقياس‬ ‫مطلقا: قرائي ونحوي، ثم خرجوا إلى أمر خارج عنهمـا بعـد خروج ـه ع ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫"وقلتم يومئذ: الظاهر الجواز، ولم يطمئن لـه صـدري، ورأيـت أنـي‬ ‫في صورة المعنت لهم، فنويت أن أذكركم بذلك ف ـي مجل ـس آخ ـر ووق ـت‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫آخر.‬ ‫1‬ ‫- يعني تسهيل الهمزة بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وسيأتي مزيد من البيان لهذه المسألة.‬ ‫79‬
  • 80. ‫"وقد بعثت إليكم ـ أيها الثلثة ـ كتاب ـا، ول ـم أر ل ـه جواب ـا، أذك ـر في ـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بعض ما أتحير به.‬ ‫ورأيت أن تلك القراءة خارجة عن قانون المصحف‬ ‫العثماني، وأنه ل يجوز سماعها فضل عن قراءتها، وأن هذا‬ ‫الحين هو الذي قيل فيه: يأتي على الناس زمان ل يبقى من السلم إل‬ ‫)1(‬ ‫اسمه، ول من القرآن إل رسمه .‬ ‫وان ما يسميه متعاطي القراءة في هذا الزمان وقفا،‬ ‫إنما هو إيهام وإلباس، وإل فل وقف ول وصل.‬ ‫وقد رأيت أنكم لهم الركن العظـم الـذي يسـتندون إليـه فـي هـذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الوقت، فمادمت في الوقت اتخذوكم حجة، ولوددت لـو أبـديت هـذا المـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في حياة والدكم ـ رحمه ا ـ ولو قدر هذا المر لنصرني نصـرا مـؤزرا، إذ‬ ‫ـ ـ‬ ‫هو أدرك وفور القراءة على وجهها، إل أنه ـ رحمه ا ـ لم ينب ـه، ول ـو نب ـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫لنتبه بأدنى تنبيه ـ لله دره من رجل ما أقومه ب ـالحق إذا ت ـبين غي ـر خ ـائف‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيه لومة لئم ـ فنسأل ا العظيم الكريم أن يرحمه وان يغفر له مغفــرة‬ ‫تحيط بجميع هفواته.‬ ‫"وإذا أردتم ان تعرفوا أن أس ما يدعونه من الوقف ل حقيقــة لــه،‬ ‫وإنما هـو فسـاد توصـل بـه لفسـاد، فـانظروا عبـارة "التقـان" فـي نـوع‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوقف‬ ‫1‬ ‫)2(‬ ‫فستجدونه فرق بين السكت والوقف والقطع، وستجدون فيه أن‬ ‫ أحاديث قبض العلم وذهاب العلماء مشهورة في الصحاح والسنن ويمكن الرجوع إليها في "ج ـامع‬‫ـ‬ ‫بيان العلم وفضله للحافظ ابن عبد البر ـ باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء ـ 841/1ـ 751.‬ ‫2‬ ‫- تعرض السيوطي لهذا في التقان في علم القرآن 78/1ـ 88 في النوع الثامن والعشرين من علوم‬ ‫القرآن.‬ ‫89‬
  • 81. ‫السكت ليس بوقف. وقال أبو زيد بـن القاضـي فـي شـرح "البريـة": "وإن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫لزمت فيه أحكام الوقف" .‬ ‫ثم بعد أن ساق أمثلة من قراءة حمزة بن حبيب لبيان الفــرق بيــن‬ ‫السكت والوقف والقطع، انتقل إلى ضرب المثلة لوجوه الخطأ في قراءة‬ ‫أهل عصره في القراءة المحدثة المذكورة فكان مما قال:‬ ‫"وتشبه هذه القراءة الشعر من حيـث تمكيـن الصـوت فـي بعـض‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫حروف المد دون بعض، مثـل "وقـالوا قلوبنـا غلـف" فـإن قـارئهم يمكـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الصوت بعد الفتحة من "قالوا" دون الواو بعد ضمة لمه، ودون الواو التي‬ ‫بعد اللم في "قلوبنا" ويمكن على "نا" من قلوبنا إن وقف علــى غلــف، ل‬ ‫عن وصل بما بعده، وهذا سبيل الشعر، يمكـن فيـه الصـوت علـى بعـض‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحروف التي وجد حرف اللين أو السكون بعدها دون بعض".‬ ‫وهكذا استمر في ضرب المثلة على فساد هذه القراءة ناعيا على‬ ‫الخذين بها والساكتين عليها، ومشنعا على مخاطبه خاصة ومن معه لنهم‬ ‫لم يجيبوه على اعتراضه بما يبين الحق ويشفي الغليل. ثم قال:‬ ‫"من مجل قدركم عبيدكم أحمد بن عبد ا الصوابي كان ا له.‬ ‫ثم قال الحضيكي ـ رحمه ا ـ: وكان ـ رضي ا عنه ــ يخـبر بـأن‬ ‫الرجل الصالح سيدي موسى الوسكري‬ ‫)2(‬ ‫أول من جاء سوس بهذا الوقف‬ ‫الهبطي، وأنه ل يجود به إل لمن يردف بالقراءات، ويقول:‬ ‫1‬ ‫- يريد الفجر الساطع في شرح أرجوزة ابن بري لبن القاضي، وما ذكره يمكن الرجوع إليه في بــاب‬ ‫البسملة منه.‬ ‫2‬ ‫- تقدم ذكره في الفصل الذي خصصناه لوقف الهبطي في العدد الماضي قبل الخير.‬ ‫99‬
  • 82. ‫"إنما وضعه واضعه لذلك، وينهى طلبته وأولده الذين أدركناهم أن‬ ‫يقرأوا بـه "الحـزب الراتـب" وان يجـودوا بـه للمتعلميـن الـذين لـم يقـرأوا‬ ‫بالقراءات".‬ ‫"وكان ـ رحمه ا ـ يبالغ في إنكار هذه القراءة الفاسدة، وجد كل‬ ‫الج ـد ف ـي رد الن ـاس ورج ـوعهم إل ـى قراءته ـم القديم ـة، وه ـي التجوي ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫والترتيل، فمنهم ومنهم. "قال الحضيكي:‬ ‫)1(‬ ‫"ولقد وجدنا بالجامع الزهر مجودا يجود القراءة القديم ـة ال ـتي ك ـان ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫رحمه ا ـ يقرؤها ويرشد الناس إليهـا. وهـذا شـيخ وقتـه وإمـام عصـره‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سيدي أحمد بن عبد العزيز السجلماسي قد تنبه لذلك فصار يحمل النــاس‬ ‫)2(‬ ‫على "القراءة الصوابية" السنية القديمة، وألف على خطـأ هـذه الحادثـة‬ ‫)3(‬ ‫وفسادها .‬ ‫الشيخ الحبيب اللمطي وموقفه من قراء عصره:‬ ‫وقد أسهم في إنكار هذه القراءة في المائة الثانية عشر عدد كــبير‬ ‫من مشيخة المغرب هموم ـا وخاص ـة علم ـاء سجلماس ـة كالش ـيخ الح ـبيب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اللمطي وأخيه صالح بن محمد اللمطي الـذي يصـفه الحضـيكي بـالمقرئ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أستاذ سجلماسة ونواحيها وزاهدها بعد أخيه وبركتها وسـرها. "ثـم يقـول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيه:‬ ‫" كان ـ رضي ا عنه ـ يجود القرآن العظيم كما يجب‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ يعني في رحلته للحج بمدينة القاهرة بمصر.‬‫ نسبة إلى قبيلة "آيت صواب" بسوس وهي دار إقامة الشيخ أبي العباس الصوابي النف الـذكر مـن‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫سوس بجنوب المغرب.‬ ‫3‬ ‫- طبقات الحضيكي )مناقب الحضيكي 541/2ـ 741(.‬ ‫001‬
  • 83. ‫" كان ـ رضي ا عنه ـ يجود القرآن العظيم كما يجب‬ ‫على‬ ‫السنة‬ ‫القديمة،‬ ‫عارفا‬ ‫بالقراءات‬ ‫الربع‬ ‫عشرة‬ ‫)1(‬ ‫وأحكامها، أخذها من أكابر القراء ببلده كأخيه سيدي احمد‬ ‫الحبيب وغيره ببلد المغرب، وينكر هذه القراءة الحادثة المسماة‬ ‫"قراءة الوقف" أشد إنكار". ثم ذكر ولدته في ح ـدود 0801 ووف ـاته ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫51 رجب سنة 9711هـ" .‬ ‫وهكذا عمت البلوى بهذه القضية حتى كانت حافزا لكثير من علماء‬ ‫القراءة المعتبرين في محاولة لوقـف زحـف هـذا الخـروج المشـين علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قواعد الداء والتصدي لمن حاولوا شيئا من الدفاع عنه وتسويغ الخ ـذ ب ـه‬ ‫ـ ـ‬ ‫بعلة أو بأخرى على نحو ما رأينا عند ابن يحيى الرسموكي وأبــي العبــاس‬ ‫العباسي، وربمـا كـان منهـم صـاحب كتـاب "هـز السـيف علـى مـن أنكـر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)3(‬ ‫الوقف"، وهو من تأليف "فقيه من قراء هشتوكة بسوس ، وذلك لما هـو‬ ‫ملحوظ من اقتران هذه الق ـراءة الحادث ـة بظه ـور الوق ـف المنس ـوب إل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المام الهبطي بسوس كما رأينا في المثلة الـتي سـاقها ابـن الرشـيد فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"عرف الند"، والرسموكي في اعتراضه على شيخه، والصوابي في رسالته‬ ‫إلى أبي العباس العباسي.‬ ‫ومن الذين كتبوا في الموضوع من قراء فـاس الشـيخ أب ـو حف ـص‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عمر بن عبد ا بن عمر بن يوسف الفاسـي )5211ــ 8811( وقـد تقـدم‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫- وقد تقدم أن أخاه أبا البركات أحمد الحبيب بن محمد اللمطي أخذ القراءات عن الشـيخ أحمـد البنـا‬ ‫الدمياطي صاحب كتاب "اتحاف فضلء البش ـر ب ـالقراءات الربع ـة عشـر"، ولعل ـه أول م ـن أدخله ـا إل ـى‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المغرب.‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ مناقب الحضيكي 641/2.‬‫- سوس العالمة لمحمد المختار السوسي 591.‬ ‫101‬
  • 84. ‫ذكره في شيوخ محمد بن عبد السلم الفاسي شيخ الجماعة بفاس.‬ ‫)1(‬ ‫فقد ألف في ذلك "جزءا في حكم المد الطبيعي في القراءات" .‬ ‫كمـا ألـف فـي الموضـوع نفسـه الشـيخ ابـن عبـد السـلم تلميـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الم ـذكور "رسـالة ف ـي الم ـد الطـبيعي" خصصـها لمعالجـة هـذه القض ـية‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الشـائكة، فـذكر فـي أولهـا أن "أهـل المغــرب ــ باسـتثناء اللمطييـن ــ ل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يعطون حروف المد حقها بل يختلسونها اختلس ـا، وبعض ـهم يكتف ـي فيه ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بالنية.. قال:‬ ‫"وطريقـة اللمطييـن هـي الطريقـة المثلـى فـي القـراءات، وهـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫طريقة شيخه سيد المحققين أبي البركـات أحمـد الحـبيب وشـقيقه أبـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫عبد ا، قال: فما رأينا في أهل المغرب من وفى حروف المــد حقوقهــا،‬ ‫)3(‬ ‫وأعطاها من المخارج والصفات مستحقها غير هذه العصابة" .‬ ‫وممن ألف فيها بعد ابن عبد السلم )ت 4121( الش ـيخ محم ـد ب ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫قاسم، العيدوني الخمسي من قـراء الشـمال المغربـي، ألـف نظمـا فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫"مراتب المد" ، والشيخ أبو محمد عبد السلم الش ـريف الزال ـي "لـه نظـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫في مراتب المد الطبيعي" إلى غير ه ـؤلء م ـن الق ـراء والعلم ـاء ال ـذين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كان لهم موقف رافض من هذا التدني الذي آلت التلوة المغربية في أثناء‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الحياة الدبية والعلمية في المغرب على عهد الدولة العلوية للدكتور محمد الخضر 703.‬‫ يعني شيخ ابن الرشيد السجلماسي صاحب "عرف الند في حكم حرف المد" كما سيس ـوق عب ـارته‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بنصها.‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ عرف بها السيد سعيد أعراب في "القراء والقراءات بالمغرب" 841.‬‫ القراء والقراءات بالمغرب 651.‬‫- القراء والقراءات 561.‬ ‫201‬
  • 85. ‫المائة الثانية عشرة فما بعدها مما ل تزال آثاره شاهدة في طريقة أهــل‬ ‫عصرنا في التلوة وقراءة الحزب الراتب في الغالب الع ـم، مم ـا زاد ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تباعد الشقة بين هذه القراءة وبين ما رتبه أئمة الداء من أحكام وقواعد،‬ ‫وخاصة في رواية ورش من طريق الزرق التي تختص بخصائص متميزة‬ ‫في هذا الباب.‬ ‫ومن خلل ما استعرضناه من هذه المباحث ندرك مقــدار التــدهور‬ ‫الذي أصاب الناحية الدائية في هذه الرواية التي تكاد تنفرد في باب المد ـ‬ ‫إن لم نقل إنها منفردة فعل ــ بجملـة مـن الخصـائص ل تشـاركها فيهـا أو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تكاد تشاركها رواية أخرى.‬ ‫وإذا تأملنا مناط الحكم فيها نجده يتعلق بأصل المد، إذ أهــل هــذه‬ ‫القراءة المحدثة قد أسقطوا بعض حروف المد بالكلية، وأثبتوا في الوقت‬ ‫ذاته بعضها على ترتيب في ذلك نسقوه، واصطلح تعارفوا وتمالوا عليــه،‬ ‫وذلك خروج تام عن الصفة المعتبرة في القراءة حدرا وتــدويرا وتحقيقــا،‬ ‫وخروج أتم عن روايـة ورش مـن طريـق الزرق الـتي تمتـاز عـن غيرهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بمزيد من التمكين، ل في أحرف المد فقط، بـل حـتى فـي الحركـات كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قدمنا في حديثنا عن أخذه بطريقة "التحقيق".‬ ‫مراتب المد وما قرره أئمة القراء فيها‬ ‫ولنتابع الن ما قرره أئمة هذه الصناعة من أحكام في هذا الصــدد‬ ‫لبيان مراتب المدود قبل التطرق إلى مذهب الزرق في ذلك.‬ ‫فأول مراتب المد كما تقدم الزيادة على مقدار الحركة بحيــث ينشــأ‬ ‫عن تلك الزيادة تمكين لها يتولد منه حرف من أحرف المد والليــن الثلثــة،‬ ‫وإلى هذا المعنى أشار ابن أبي السداد في "الدر النثير" في قوله:‬ ‫301‬
  • 86. ‫"واعلــم أن أحــرف المــد فــي أنفســهن مــدات تابعــات للحركــات‬ ‫المجانسة لهن، فإذا قلت "قـال" مكنـت الصـوت بيـن فتحـة القـاف واللم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بقدر ما لو نطقت بينهما بحرف متحرك ممكن الحركة مثل "فعل" و"قتــل"‬ ‫وهكذا الواو والياء".‬ ‫"ثم اعلم أنه قد يعرض لهذه الحرف ما يوجب الزيادة في مــدهن‬ ‫والتمكيـن لصـوتهن اكـثر ممـا كـان يجـب لهـن عنـد انفرادهـن عـن ذلـك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العــارض، والـذي يوجب ذلك شيئان: أحـدهما الهمـزة، والثـاني الحـرف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الساكن إذا وقع كل واحد منهما بعد حرف من أحرف المد" .‬ ‫فأدنى مراتب مـد الصـوت بالحركـة هـو القصـر، قـال أبـو زيـد بـن‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القاضي:"ول يقال فيه مد في اصطلح القراء ل حقيقــة ول مجــازا، وعنــد‬ ‫بعضهم أنه ل يقال فيه مد زائد لنه مد ص ـيغة، وم ـد الص ـيغة ه ـو ال ـذي ل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫يسوغ الكلم إل به" .‬ ‫وقد تبين لي أن التقسيم الشائع في كتب الفن الجاري على اعتبار‬ ‫المراتب الثلثة: القصر والتوسط والشباع، إنما اعتبر فيه في القسم الول‬ ‫ما فيه من زيادة التمكين في الصل، لن الصل فيه الحركة، ونشوؤه إنما‬ ‫كان من امتداد الصوت بها، ولذلك اعتبر بعضهم فيه مقدار عـدد الحركـات،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في حين قدره بعضهم بعدد اللفات، فقدروه فـي مرتبتـه الولـى بمقـدار‬ ‫ألف، ثم قدروا المرتبة العليا بألفين على ما ذهب إليه عدد من الئمـة كمـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الدر النثير 502/2.‬‫- الفجر الساطع )باب المد(.‬ ‫401‬
  • 87. ‫)1(‬ ‫نجده فيما حكاه ابن الجزري فـي كتـاب "النشـر" ، وحكـى أبـو عبـد اـ‬ ‫)2(‬ ‫القيجاطي إجماع القراء عليه" فأغرب بحكاية الجماع هذه.‬ ‫وعـبر بعضـهم عـن ذلـك بالحركـات تيسـيرا للقسـمة الثلثيـة علـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أقسام المد الثلثة، وإليه ذهب أبو زيد بن القاضي في تفصيله حي ـن ق ـال:‬ ‫ـ ـ‬ ‫"فالمشبع مقداره أربع حركات، وذلك ألفان في التقدير، لن الحرف مقدر‬ ‫بحركتين، والمتوسط ثل ث حركات، وذلك ألف ونصف، والمقصور حركتان،‬ ‫وذلك ألف" ثم قال:‬ ‫"فالطبيعي أدنى المد، ومقـداره حـرف، وذلـك حركتـان، والمشـبع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أقصى المـد، ومقـداره حرفـان، وذلـك أربـع حركـات، والثـالث المتوسـط‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بينهما، ومقداره حرف ونصف، وذلك ثل ث حركات "ثم نقل قول أبي وكيل‬ ‫مولى الفخار في التحفة:‬ ‫"مق ـــداره ح ـــرف ل ـــدى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وه ـــو ال ـــذي س ـــمي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التفريــــــــــــــــــــــــــغ‬ ‫بـــــــــــــــــــالطبيعي‬ ‫حرفــان مقــدار المزيــدي‬ ‫حرف ونصـف قـدره بل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الوســـــــــــــــــــــــــط‬ ‫ـ‬ ‫شـــــــــــــــــــــــطط‬ ‫والحـــرف قـــل تقــــديره‬ ‫لــــــــذلك الحــــــــرف‬ ‫مجانسـان‬ ‫شكـلن‬ ‫)3(‬ ‫وقد استعرض ابن الجزري مذاهب الئمة فـي ترتيـب مراتـب المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وتقديرها باللفات فبلغ بها سبع مراتب آخرهـا مرتبـة الفـراط وقـد تقـدم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ النشر 223/1.‬‫ نقله المنتوري في شرح الدرر اللوامع.‬‫- الفجر الساطع )باب المد(.‬ ‫501‬
  • 88. ‫في أثناء هذا البحث في ترجمة أبي القاسم ابن جبارة الهذلي انه ذكرهــا‬ ‫في كامله لورش فيما رواه ابن الحـداد وابـن نفيـس وابـن سـفيان وابـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫غلبون ـ قال ابن الجـزري ــ: "وقـد وهـم عليهـم فـي ذلـك وانفـرد بهـذه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫المرتبة، وشذ عن إجماع أهل الداء.." .‬ ‫ثم ذكر أن ه ـذا الختلف ف ـي تق ـدير المرات ـب باللف ـات ل تحقي ـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وراءه، بل يرجع إلى أن يكون لفظيا، وذلك أن المرتبة الدنيا وهي القصــر‬ ‫إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك حتى تنته ـي إل ـى القص ـوى،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وهذه الزيادة بعينها إن قدرت بألف أو بنصف ألـف هـي واحـدة، فالمقـدر‬ ‫ـ‬ ‫غير محقـق، والمحقـق إنمـا هـو الزيـادة، وهـذا ممـا تحكمـه المشـافهة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫وتوضحه الحكاية ويبينه الختبار ويكشفه الحس . قال الحافظ أبو عمــرو‬ ‫ـ رحمه ا ـ: "وهذا كله جار على طباعهم ومذاهبهم في تفكيك الحروف‬ ‫وتلخيص السواكن وتحقيق القراءة وحدرها، وليس لواح ـد منه ـم م ـذهب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يسرف فيه على غيره إسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة المتعالم ف ـي‬ ‫ـ‬ ‫القراءة، بل ذلك قريب بعضه من بعض، والمشافهة توضـح حقيقـة ذلـك،‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫والحكاية تبين كيفيته" .‬ ‫هذا هو التحقيق إذن في أمر المد ومراتبه، وقد نحا المقــدرون لــه‬ ‫بالحركات واللفات إلى نوع من التقريب فقط، إل أن أحدا منهم لم ي ـذهب‬ ‫ـ‬ ‫ـ كما ذهب إليه الشيخ محمد بن ناصر ال ـدرعي فيم ـا تق ـدم ـ ـ إل ـى اعتب ـار‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحركات حركات أصابع القارئ.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ النشر 623/1.‬‫ في النشر "الحسن" ول يستقيم في المعنى، وإنما المراد الدراك بالحس أي: السمع.‬‫- النشر 723/1 وهو بلفظه في "جامع البيان" لوحة 051.‬ ‫601‬
  • 89. ‫ول يخفـى أن تقـدير المـد بالحركـات أو باللفـات ل يعنـي تسـاوي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫القراء أو الرواة والطرق فيه، ذلك لن زمن الحركة غير متفق بينها، وإنمــا‬ ‫يختلف بحسب النماط الثلثة المعتبرة في الداء، أي بحسب مــا يأخــذ ب ـه‬ ‫ـ‬ ‫صاحب الرواية التي يقرأ بها، وذلك معنى قول أبي عمرو: "وذلك كله جــار‬ ‫على طباعهم ومذاهبهم.." أو قوله في "التيسير:‬ ‫"وهذا كله على التقريب من غير إفراط، وإنما هو مق ـدار م ـذاهبهم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫في التحقيق والحدر" .‬ ‫وله ـذا ك ـان الق ـراء الس ـبعة ف ـي الم ـد عل ـى خمس ـة مرات ـب عل ـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المشهور كما أجملها المام القيسي شيخ الجماعة بفاس في أبيــات يهمنــا‬ ‫منها قوله:‬ ‫مراتب أهل المد في ال ـذكر‬ ‫ـ‬ ‫مســـطرة دع كـــل مـــا زاد‬ ‫خمســـــــــــــــــــــــــــة‬ ‫زاع ـــــــــــــــــــــــــــــم‬ ‫ـ‬ ‫فـأطولهم فـي المـد ورش‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ومـن بعـد هـذين المـامين‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫عاصم‬ ‫وحمزة‬ ‫)2(‬ ‫إلى أن قال:‬ ‫وكان المام الشاطبي آخذا لهـم‬ ‫)3(‬ ‫لحمزة مع عــثمان كان مطــول‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫بوجهين لم يمنعهما الــدهر عـــالم‬ ‫لغيرهما التوسيط كان يــــلزم‬ ‫)4(‬ ‫ التيسير 13.‬‫ هذا الترتيب لبي عمرو الداني في التيسير 03ـ 13.‬‫ هو عثمان بن سعيد ورش.‬‫ البيات في الروض الجامع لمسعود جموع.وقد أخـذ أهـل العشـر الصـغير فـي طـرق نـافع بثل ث‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مراتب جمعها من قال: "كبرى ليوسف كذاك العتقي وسطي لمروز وصغرى من بقي.‬ ‫701‬
  • 90. ‫ولقد بين المام أبو الحسن بن سليمان شيخ الجماعة بفاس علة‬ ‫هذا التفاوت، وخاصة بالنسبة لورش فقال في "ته ـذيب المن ـافع"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يذكر مد الصيغة: "هو بحسـب قـراءة القـارئ مـن حيـث الترتيـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والهذ، فمد الصيغة لورش ليس كمد الصـيغة لقـالون، لن ورشـا‬ ‫يرتل قراءته فيشبع الحركات ويمطط، وقـالون يهـذ فـي قراءتـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)5(‬ ‫ول يشبع الحركات ول يمطط الحروف مثله" . وقــال أيضــا فــي‬ ‫كتابه "ترتيب الداء" مشيرا إلـى تفـاوت القـراء فـي مقـدار المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫انطلقا من هذا التحليل:‬ ‫5‬ ‫- نقله ابن المجراد في إيضاح السرار والبدائع.‬ ‫801‬
  • 91. ‫"فتكون مدة الطبيعة من نسبة حركاته ـ يعن ـي الق ـارئ ـ ـ إذ الم ـدة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ناشئة عن الحركة ومتولدة عنها، فبحسب إشباع الحركة تكون المدة، فمن‬ ‫أشبعها كثيرا كانت مدته طويلة، ومن أشبعها قليل كانت مدته قصيرة، ومن‬ ‫)1(‬ ‫وسطها كانت مدته وسطا" .‬ ‫وقد أفضنا في بيان هذه المراتب التي تنضبط بها التلوة وتتميز بها‬ ‫كل رواية أو طريق عن غيرها، وغرضنا من ذلك التنبيه على أهم خصيصة‬ ‫تمتاز بها رواية ورش عن غيرها على وجه العموم، كم ـا تمت ـاز به ـا التلوة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المغربية عند أئمة الداء على وجه الخصوص حسب الطريق المأخوذ بهــا‬ ‫في الغرب السلمي وهـي طري ـق أب ـي يعقـوب الزرق ع ـن ورش ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫نافع.‬ ‫وذلك لن هـذه الخصيصـة تعتـبر حجـر الزاويـة فـي هـذه الروايـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وهذه الطريق حسبما شاع وذاع عن رجال ه ـذه المدرس ـة وخاص ـة م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫طرق المشيخة الولى من المصريين ــ كمـا يعـبر بـذلك كـثيرا المـام أبـو‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫عمرو الداني في كتبه ـ وكـذلك لـدى رجـال "المدرسـة القيروانيـة" الـذين‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫امتازوا في هذه الرواية ـ كمـا قـدمنا ــ بالخـذ الشـديد أي: المبالغـة فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫التحقيق.‬ ‫ولهذا قيل عن ورش من بين سائر القراء إنه كان "يحب المد"، فقد‬ ‫قال الحافظ أبو شامة الدمشـقي عنـد ذكـر مـذهب ورش فـي ضـم ميـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الجمع ووصلها بواو وإشباع المد فيها إذا لقيت الهـمز: " وإنما خص‬ ‫)2(‬ ‫ورش الصـــلة بما كان قبل همــزة لحبه المد وإيثــاره له" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقله ابن القاضي في الفجر الساطع.‬‫- إبراز المعاني لبي شامة:47/1.‬ ‫901‬
  • 92. ‫وإنما جاءت محبته للمد نتيجة لطريقته المفضلة في الداء القائمة ـ‬ ‫كما قدمنا في الخصيصة الولى لهـذه الطريـق ــ علـى أخـذه فـي روايتـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بطريقة "التحقيق"، وأخذه في طريقة التحقيـق بـأعلى المراتـب، ويتجلـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ذلك على وجه خاص في باب المد عنده، حي ـث نجـد ل ـه فيـه خصوص ـيات‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫انفرد بها أو انفرد على القل بزيادة مقدارها في التمكين.‬ ‫إخلل الشيوخ بقواعد الداء وما كان له من عواقب:‬ ‫وفي رأينا أن عدم الوعي بهذه الخصيصة في ه ـذه الطري ـق ال ـتي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫درج عليهــا المغاربــة فــي التلوة هــو الــذي قــاد إلــى مــا وصــفناه عنــد‬ ‫المتأخرين بعد المائة العاشرة من التساهل في هذه السمات حتى انتهى‬ ‫إلى تلـك الهذرمـة الـتي سـقنا طرفـا مـن معالمهـا فـي الرسـائل النقديـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫السابقة المتعلقة بإسقاط بعض حروف المد الطبيعي في التلوة.‬ ‫كما أن غياب الوعي بهذه الخصيصة يفوت على الباحث في طريــق‬ ‫الزرق وأص ـولها العام ـة أه ـم الملم ـح الب ـارزة فيه ـا وي ـواري"عن ـه أه ـم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المقومات الفنية التي تقوم عليها مذاهبه واختياراته من جهة، ويحجب عنه‬ ‫من جهـة ثانيـة إدراك السـس ال ـتي قـام عليه ـا الختلف بي ـن الم ـدارس‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الدائيــة فــي طريقــه، وخاصــة بيــن أهــل أفريقيــة والنــدلس فــي عهــد‬ ‫"القطاب" ثم بين امتدادات هذه المدارس في أيام الوحدة السياسية بين‬ ‫المغـرب والنـدلس، ثـم فيمـا بيـن المـدارس الصـولية الـتي قـامت فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الحواضر المغربية على مدارسة ترا ث القط ـاب والتكري ـس عل ـى آث ـارهم‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫في القراءة والداء وسائر علوم القراءة.‬ ‫ول شك أن الجهل بهذه السمة وأمثاله ـا ف ـي طري ـق الزرق وت ـرك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫اللتزام بها في الداء من شأنه أن يجعل القارئ يتردى بسهولة في مهواة‬ ‫تخليط الروايات ومزج هذه الطريق بتلك دون أن يــدري أو يشــعر، وبــذلك‬ ‫يختل ضبطه للفروق التي ميز بهـا علمـاء القـراءة والداء مـذاهب القـراء‬ ‫ـ‬ ‫وبنوا عليها استنباطهم لصولهم، ويعجز بالتالي ع ـن توفي ـة ك ـل رواي ـة م ـا‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫تستحقه من أحكـام كمـا هـو مقـرر فـي مصـادرها المدونـة، وكمـا كـان‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫معتمدا عند علماء هذا الشأن في عهود الزدهار.‬ ‫011‬
  • 93. ‫ولهذا نبه غير واحد من هؤلء العلماء على ضرورة العتناء بــترتيب‬ ‫القراء والرواة على مذاهبهم في التلوة، وأبدى المتأخرون منهــم الســى‬ ‫والسف على ذهاب هذه العناية وقلة مـن يحفـل بهـا ويتفطـن إليهـا مـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫المتأخرين.‬ ‫فهذا أبو زيد بن القاضي يقول بصدد الحديث عن ترتيب القراء في‬ ‫المد على مراتبهم في التلوة:‬ ‫"والذي جرى بـه العمـل عنـد المتـأخرين أن المراتـب ثلثـة: كـبرى‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لورش وحمزة، وصغرى لقالون والمكي والبصري، ووس ـطى لب ـن ع ـامر‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وعاصم والكسائي، وبها شاع الخذ في المغرب قاطبة دون تفرقة‬ ‫في اللفظ ـ قا ل:‬ ‫" ولم يبق في زماننا هذا والذي قبله من يفرق بينها،‬ ‫)1(‬ ‫فالناس يقلد بعضهم بعضا" .‬ ‫1‬ ‫- الفجر الساطع لبن القاضي )باب المد(.‬ ‫111‬
  • 94. ‫وقال ابن القاضي أيضا في "اليضاح": "تنبيه: الذي نص عليه أهــل‬ ‫الفن قاطبة ل بد مـن التفرقـة بيـن مراتـب المـد فـي الداء والروايـة، ول‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫يضبط ذلك إل بمشافهة شيخ عارف متقن عالم بأحكامها، ولم‬ ‫يبق في زماننا هذا ول الذي قبله بأرض المغرب من يفرق‬ ‫بينها، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ذهاب العلم وأهله،‬ ‫وهظهور الباطل ودوله")1( قال:‬ ‫" فمن لم يفرق بينها فليس بمصيب، وان حاز من العلم‬ ‫أوفر نصيب، وإل فل فائدة من ذكر المراتب فافهم")2(.‬ ‫وقد سبقه إلى التنبيه على هذا العلمة ابن المجراد‬ ‫فقا ل: " والسبب الموجب لختلف المراتب هو اختلفهم في‬ ‫التلوة، فمن مذهبه فيها التمطيط والشباع كانت مرتبته في‬ ‫المد طويلة من نسبة حركاته، وهذا معنى دقيق، ل يفهمه إل‬ ‫أولوا التحقيق، ول يتوصل إلى ذلك إل بمشافهة الستاذين،‬ ‫3(‬ ‫ولقاء الفضلء المحققين") .‬ ‫وقال الشيخ مسعود جموع في "الروض الجامع": " ول بد من‬ ‫التفرقة أيضا بين هذه المراتب الثل ث في الداء والرواية ول‬ ‫يضبط ذلك إل بمشافهة شيخ عالم بذلك، وقد اندثر هذا بمغربنا‬ ‫ولم يبق لذكره خبر، ول للعمل به نظر، فالناس يقلد بعضهم‬ ‫بعضا، قال شيخنا ـ يعني ابن القاضي ـ:‬ ‫1‬ ‫ اليضاح لما ينبهم على الورى في قراءة عـالم أم القـرى لبـن القاضـي )ورقـة 41 رسـالة دبلـوم‬‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫للستاذ محمد بلوالي(.‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ نفسه.‬‫- إيضاح السرار والبدائع لوحة 14.‬ ‫211‬
  • 95. ‫فصاروا يفرقون بينها بالنية لعدم التحقيق، فنحن أخذنا‬ ‫عنهم ذلك من غير تفريق، والتباع محتم واجب، إلى أن قال:‬ ‫" وحاصل المر يجب الفرق بالنية، كذا أخذوا وهم القدوة ولهم‬ ‫الجر، وبالله التوفيق")5(.‬ ‫فلينظر القارئ الكريم كيف أخذ الجهل بالمخانق في هذه العلــوم،‬ ‫وكيــف أمســى التقليــد العمــى يلبــس ثيــاب المشــروعية بفعــل التقــادم‬ ‫والتهاون في الضبط، متنكرا تحت قناع التباع المزعوم الذي أعطي حكــم‬ ‫الوجوب الشرعي الذي يأثم تاركه.‬ ‫وانظر مثل عذا الستسلم الغريب كيف يصدر من مثل الشــيخ أبــي‬ ‫زيد بن القاضي وهو من هو في رسوخ القدم في هذه العلوم، فنــاله مــا‬ ‫نال غيره من آثار الجمود على ما انتهى إليه المتهاونون والمتساهلون مــع‬ ‫تمام القدرة على العودة بالناس إلى جادة الصـواب وتـأتي ذلـك وإمكـانه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لهم مع جهد يسير في اللتزام والتطـبيق، لسـيما وكتـب الفـن كـانت بيـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫أيــديهم، وهــذه الحقــائق فيهــا مســطرة واضــحة ل يكتنفهــا شــيء مــن‬ ‫الغموض.‬ ‫5‬ ‫- الروض الجامع )مخطوط(.‬ ‫311‬
  • 96. ‫ثم انظر كيف عدل الشيخ عن دعوته الولى التي ختــم بهــا مقــالته‬ ‫في التأسف والسترجاع على مـا آل إليـه المـر مـن التـدهور حـتى قـال:‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"فمن لم يفرق بينها فليس بمصـيب... وإل فل فائـدة مـن ذكـر المراتـب"،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫انظر كيف عدل عن هذه الروح النقدية لينتهي إلـى مـا حكـاه عنـه الشـيخ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫جموع من الدعوة إلى وجوب "التفريق بالنية" بين مراتب المد دون تفريق‬ ‫حقيقي في اللفظ حتى تتميز مرتبة عن مرتبة، ويتحقق الفرق بين طريــق‬ ‫الزرق وغيرها مثل في وراية ورش، وبين رواية ورش وغيرها في قراءة‬ ‫نافع ويتحقق الفرق كذلك بين مراتب المد نفسها، أي: بيــن مرتبــة القصــر‬ ‫ومرتبة التوسط ومرتبة الشباع، ول يكتفي في التفري ـق أيض ـا فيه ـا بالني ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كما نجد اليوم في تلوة أهل العصر بحيث ل يفرقون بين قصر ول توسط‬ ‫ول إشباع، وإنما يؤدون الجميع على نمط واحد وخاصة في الخذ بطري ـق‬ ‫ـ‬ ‫"الجمع والرداف" حيث تسمع القارئ يقول مثل "إل أنفسهم" إل أنفسهم"‬ ‫إل أنفسهم وما"، يريد بـذلك التيـان بإشـباع المـد المنفصـل لـورش ومـن‬ ‫وافقه، ثم بإشباع غيره لمن يأخذ به فيه، ثم بالقصر بعده، ولكنه في كــل‬ ‫ذلك ل يفرق باللفظ بين الحالت الثل ث، وه ـذا ه ـو ال ـذي أش ـار إلي ـه اب ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫القاض ـي تمام ـا بق ـوله "دون تفرق ـة ف ـي اللف ـظ"، وهك ـذا ف ـي "ي ـا أيه ـا"‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫و"ليزدادوا إيمانا" وسائر ما فيه أكثر مـن وجـه فـي الداء فـإن مـن فـرق‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫منهم بين مراتب المد إنما يفرق بالنيـة، وه ـذا التفريـق بالنيـة ل ـو ك ـان ل ـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اعتبار في هذه المسألة لكان اعتباره مقبـول فـي سـائر أحكـام القـراءة،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيكون بحسـب القـارئ أن يقـرأ اللفـظ كمـا أحـب دون أن يتجشـم كلفـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تطبيق أي أصل من أصول القراءة والتجويد، حتى إذا اعـترض عليـه فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫شيء كان عذره انـه نـواه، وهكـذا يفعـل فـي مـا ورد بـالهمز والتسـهيل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫والبدل، أو بالمالة والفتح أو التفخيم والترقيق وغيرها.‬ ‫411‬
  • 97. ‫ول يختلف المر عادة عند القارئ المغربي اليوم ـ إل من رحم اــ‬ ‫ـ وهو يقرأ مثل قوله تعالى: "يا أيها ال ـذين ءامن ـوا إن تطيع ـوا فريق ـا م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعـد إيم ـانكم ك ـافرين"، س ـواء قرأهـا ل ـورش‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وحده أو أدرج معه في القراءة غيره فإن مقدار المد عنده ف ـي س ـائر م ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يمد منها على نمط واحد، ول فرق عنده بين متصل ول منفصل ول متقــدم‬ ‫السبب ول متأخره.‬ ‫فل بد إذن لمن يقرأ لورش من ه ـذه الطري ـق أو م ـن غيره ـا م ـن‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رعاية مذاهبه في الخذ والرواية معا ليجم ـع بي ـن م ـا يعتق ـده نظري ـا وم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫يؤديه عمليا، وليميز كذلك بين هذه المذاهب الدائية الخاصة بروايته وبيــن‬ ‫مذاهب غيره، لن ذلك داخـل فـي بـاب "الخلف الـواجب" الـذي ل يجـوز‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫إسقاطه لما يؤدي إلي ـه مـن تخليـط ف ـي الط ـرق والروايـات، وبيـن ورش‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫وغيره.‬ ‫وينبني على هذا فيما يهمنا هنا اعتبار مذاهبه في أنـواع المـد الـتي‬ ‫يأخذ بها لتنزيل كل وجه على قانونه الذي يأخذ ب ـه ف ـي مثل ـه مم ـا يس ـميه‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫علماء القراءة بـ"الصول"، وإعطائه حقه وقدره م ـن التمكي ـن والتحقي ـق‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫بحسبه دون هضم له أو زيادة فيه.‬ ‫وفيما يلي نسوق الصول المعتبرة في المد وأنواعه عند‬ ‫ورش من هذه الطريق‬ ‫511‬
  • 98. ‫الفصل الثاني:‬ ‫أصول ورش في المد من طريق الزرق‬ ‫1 ـ أصله في مد ما كانت الهمزة فيه متأخرة عن حرف المد‬ ‫واللين نحو السماء ويشاء وأسمائهم وبما أنزل وال ايمانا‬ ‫مذهب ورش في مد هذا الضـرب كمـذهب سـائر القـراء لن مـده‬ ‫إجماع من القراء والرواة في النـوع الول الـذي اجتمـع فيـه حـرف المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وسببه في كلمة واحدة، وفي النوع الثاني الذي كان فيه حــرف المــد فــي‬ ‫أول كلمة وسببه في أول الخرى خلف.‬ ‫وإنما خالفهم ورش في هذا الصل في مقـدار تمكيـن المـد، قـال‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫ابن الباذش: "وأكثر الئمة على أن ورشا أطول القراء والرواة مدا" .‬ ‫ومـد هـذا الضـرب عنـد ورش سـواء فـي مقـداره، سـواء اجتمـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫الحرف والسبب في كلمة واحدة أو في كلمتين. قال المام المنتـوري فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"شرح الدرر": "فأما ورش فل فرق عن ـده بي ـن المتص ـل والمنفص ـل، ق ـال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الداني في "إيجاز البيان":‬ ‫"فكان ورش يشبع التمكين في هذين الضربين مع الهمزة ـ قال ـ:‬ ‫ال أن ذلك في المتصـل للـزوم الهمـزة لحـرف المـد فيـه أقـوى منـه فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)2(‬ ‫المنفصل لعدمها معه عند الوقف عليه" .‬ ‫يعني أن قوة الموجب للمد في المتصل أقوى منها ف ـي المنفص ـل،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)3(‬ ‫إل أن التمكين فيهما مع ذلك سواء . وعلة مد هذا النوع كما حكاها ابـن‬ ‫ـ‬ ‫مطرف في "اليضاح" "أن المد لمجاورة الهمزة فإنه وجـب لخفـاء حـرف‬ ‫ـ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ القناع 964/1.‬‫ نقله المنتوري في شرح ابن بري.‬‫- يمكن الرجوع في ذلك النشر لبن الجزري 123/1.‬ ‫611‬
  • 99. ‫المد واللين وضعفه وبعد مخرج الهمزة، فهما خفيان جميعا: خفي الحرف‬ ‫)1(‬ ‫لضعفه ولينه، والهمزة لبعد مخرجها فصار المد بينهما جميعا .‬ ‫فلما كان المقصود بالمد ما ذكر نبهوا على تجنب الفراط الزائد عن‬ ‫)2(‬ ‫القدر المعتبر فيه ورعاية التناسب بين نوع القراءة ومقدار المد فيها .‬ ‫قال ابن الطفيل: "ولهذه الزيادة أيضا حد كما ك ـان ذل ـك ف ـي الم ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫تؤخذ مشافهة عن المعلمين، وتحكمه ـا بالترس ـل ألس ـنة المتعلمي ـن، وق ـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫رسم الزيادة من رسمها مقدار ألفين، وأنـا أقـول: حـدها تضـعيف صـيغة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫)3(‬ ‫حرف المد ضعفين فاعلم" .‬ ‫قلت: ما ذكره ابن الطفيل من تقدير الزيادة بحد معين ل يزيد علي ـه‬ ‫ـ‬ ‫هو مذهب الحذاق، وإليه أشار أبو عمرو الحافظ في "المنبهة" في قوله:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ نقله المنتوري في شرح ابن بري لوحة 77.‬‫ الدر النثير 712/2.‬‫- شرح الحصرية )مخطوط(.‬ ‫711‬
  • 100. ‫وينتهي التمطيـط بالمـدات‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والهمزات بعد حرف اللـين‬ ‫ومثلهــــــن الســــــــاكن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المدغــم‬ ‫811‬ ‫عنـــد ابتـــداء النطـــق‬ ‫للهمـــــــــــــــــــزات‬ ‫يــزدن فــي التمطيــط‬ ‫والتمكيــــــــــــــــــن‬ ‫وما عدا ذا القصر فيــه‬ ‫يعلم‬
  • 101. ‫إلى أن قال:‬ ‫وبعضـهم قد قـ ـال ان الـ ـمد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫لنــه يعــدل فــي التــــــمثيل‬ ‫والول المعروف عنـد النـاس‬ ‫ـ‬ ‫ورؤســ ـاء هــ ـذه الصــ ـناعة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والمســـتحب عنـــدهم فيـــه‬ ‫الوســـــــــــــــــــــــــــــط‬ ‫ـ‬ ‫ومذهب الــقراء جــار فيـه‬ ‫أقـــصر فــي المـــدغم‬ ‫فيمـــــــــا حـــــــــدا‬ ‫حـــــــركة فليـــــــس‬ ‫بالطويـــــــــــــــــــل‬ ‫وهـو الذي يصــح فــي‬ ‫القيــــــــــــــــــــاس‬ ‫ينفـــون طـــول المـــد‬ ‫للبشـــــــــــــــــــاعة‬ ‫فــي لفظــه ل البــالغ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الممطــــــــــــــــــط‬ ‫علــى طباعـــهم كــذا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫نرويه‬ ‫وقد حكى ابن مطروح شارح القصيدة الحص ـرية ف ـي ق ـراءة ن ـافع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قال: "رأيت في رحلتي إلى المشرق مقرئـا أعمـى فـي "جـامع تلمسـان"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫يأخذ بالتمطيط الزائد والتفكيك المفرط، وكان مده في "ألم" قدر م ـا يبل ـغ‬ ‫ـ ـ‬ ‫نفسه ل يزيد على ذلك إل الذال من "ذلك" ليبتدئ بها، ثم انتقل إل ـى س ـبتة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫وأقرأ بها، وكان يعرف ـ فيما ذكر لي ـ بابن الخضار" .‬ ‫قال: "ومثل هذا هو الذي أنكره أئمة القراء، إل إن كان على وجــه‬ ‫)3(‬ ‫الرياضة" .‬ ‫1‬ ‫- يمكن الرجوع إلى باب "القول في الممدود والمقصور" من "منبهة الشيخ أبي عمرو الداني "تحقيق‬ ‫الدكتور وكاك.‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ تقدم التعريف بابن الخضار في مشيخة القراء المتصدرين بسبتة وذكر هذه الحادثة.‬‫- نقله ابن القاضي في "الفجر الساطع".‬ ‫911‬
  • 102. ‫واختلف عن ورش في ما تغير سبب المد فيـه بالتسـهيل أو البـدال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مثل "إل اللء ولدنهم" في وجه ـي التس ـهيل والب ـدال كم ـا س ـيأتي، ومث ـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"هؤلء إن كنتم" و"البغاء إن أردن" ونحو ذلك كما أشار إلى ذلك ابن بري‬ ‫في قوله:‬ ‫"والخلــف في المد لما تغــيرا‬ ‫ولسكون الوقف والمد أرى‬ ‫وقال العيشي في أرجوزة الخذ:‬ ‫"والعمل اليوم على المد جرى‬ ‫من غير شك يا أخي ول مرا‬ ‫2 ـ أصله فيما مد للهمزة الواقعة قبل حرف المد واللين مثل‬ ‫قوله تعالى: "ويزداد ال ـذين ءامن ـوا إيمانـا ول يرت ـاب الـذين أوت ـوا الكت ـاب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والمومنون..".‬ ‫وهذا النوع من أنواع المد مما اختص به ورش من ه ـذه الطري ـق،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫قال أبو عمرو في "التعريف":‬ ‫"وتفرد ورش في رواية أبي يعقوب بزي ـادة التمكي ـن قليل لحـروف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المد واللين إذا تقدمتهن الهمزات، وسواء هظهرن محققــات أو مخففــات أو‬ ‫ألقى حركتهـن علـى السـاكن قبلهـن أو أبـدلهن، نحـو "ءامنـوا" و"ءامـن"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫و"بايمان" و"إيمانا" و"ليلف قريش" و"إيلفهم" "ومس ـتهزئون" و"ه ـؤلء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)4(‬ ‫ءالهة"، و"من السماء ءاية" وشبهه" .‬ ‫قال أبو جعفر بن الباذش: "وهذا مذهب لورش انفرد به في المد،‬ ‫روى المصريون عن ورش في المد أصلين تفرد بهما، ولم يتابعه أحد مــن‬ ‫القراء عليهما، أولهما: مد حرف المـد والليـن إذا تقـدمته الهمـزة فـي أول‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫كلمة أو وسطها محققة كانت أو ملقى حركتها على ساكن قبلهــا أو مبدلــة،‬ ‫)5(‬ ‫في اسم كانت أو فعل أو حرف" .‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ التعريف في اختلف الرواة عن نافع" 642ـ 741.‬‫- القناع 171/1. وذكر النوع الثاني الذي تفرد به ورش وهو مد الياء والواو إذا انفتح ما قبلهما وأتــى‬ ‫بعدهما همز في كلمة واحدة، وسيأتي ذكر هذا الصل لورش بحول ا.‬ ‫021‬
  • 103. ‫وأنكر أبو الحسن بن غلبون مد هذا الصل لورش إنكارا شديدا كما‬ ‫نبه على ذلك الشاطبي رحمه ا في قوله:‬ ‫121‬
  • 104. ‫"وما بع ـد هم ـز ث ـابت أو‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫مغيــــــــــــــــــــــــــر‬ ‫ووســـطه ق ـوم كــ ـآمن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫هـــول‬ ‫فقصر، وقد يروى لــورش‬ ‫مطــــــــــــــــــــــــــول‬ ‫ءءالتهـــة ءاتـــى لليمـــن‬ ‫مثــل‬ ‫إلى قوله:‬ ‫وعادا الولى وابن غلبون‬ ‫طاهر‬ ‫بقصـر جميـع البـاب قـال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وقول‬ ‫وقد وقفت على قوله في "كتـاب التـذكرة" فوجـدته يقـول بعـد أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ساق قول نافع النف الـذكر: "قراءتنـا قـراءة أكـابر أصـحاب رسـول اـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫صلى ا عليه وسلم، سهل جزل ل نمضغ ول نلوك، ننبر ول ننتهر، ونس ـهل‬ ‫ـ‬ ‫ول نشدد، نقرأ على أفصح اللغات وأمضاها" ـ قال أبو الحسن:‬ ‫"فهذا يؤيد لك ما عرفتــك من ترك الفـراط فـي المــد والسـراف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫فيه، وأن نافـعا ـ رحمه ا ـ لم يكن يرى إشـباع المـد فـي حـروف المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫واللين بعد الهمزة كقوله: "ءادم" و"ءاخر"... وما أشبه هذا كما يذهب إليه‬ ‫بعض منتحلي قراءة ورش، لن إشـباع المـد فـي هـذا كلـه مضـغ ولـوك‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫وانتهار وتشديد، وليس بأفصح اللغات وأمضاها، وقد نفى نــافع أن تكــون‬ ‫قراءته كذلك، فدل هذا منه على أن قراءتـه فـي هـذه الحـروف الواقعـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫بعد الهمزة إنما كانت بمـدهن قليل بمقـدار مـا يتـبين مـا فيهـن مـن المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واللين ل غير كسائر القراء، لن ذلك هـو أفصـح اللغـات فيهـن وأمضـاها،‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫وبه يحصل التسهيل وينتفي النتهار والتشديد، هذا مع ما يؤدي إشباع المـد‬ ‫ههنا في كثير منه إلى إحالة المعنى بخـروج اللفـظ بـذلك مـن الخـبر إلـى‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫الستخبار.." .‬ ‫1‬ ‫- التذكرة في القراءات 941/1ـ 051.‬ ‫221‬
  • 105. ‫ذلك مذهب أبي الحسن بن غلبون شـيخ أبـي عمـرو الـداني الـذي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذهب إليه في قصر هذا الضرب وإنكار زيادة التمكين فيه، وهو مذهب إذا‬ ‫تأملناه وجدناه ينسجم مع طريقة المدرسة الشامية في رواية ورش، فإنها‬ ‫كم ـا تق ـدم ق ـد اتجه ـت ف ـي أص ـول الزرق اتجاه ـا وس ـطا بي ـن م ـذاهب‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المصريين والعراقيين، وهم في هذا الضرب مـن المـد يوافق ـون مدرس ـة‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫العراق وقد فصل أبـو جعفـر بـن البـاذش مـذاهبهم فـي ذلـك. وذكـر أن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫"منهم من ترك زيادة المد في ذلك البتة ـ يعني في هذا القسم ـ إما منكرا‬ ‫لظاهر الرواية أو متأول لها، وإما مختارا لما الرواية عنده خلفه" قال:‬ ‫"فحكى أبو الحسن بن كرز عن أبي القاسم بن عب ـد الوه ـاب ع ـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫الهوازي عـن أبـي بكـر الشـذائي أنـه يكـره المـد فـي "ءامـن" و"ءادم"‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ونحـوه مـن المفتـوح، لئل يلتبـس السـتفهام بـالخبر، ول يكـره ذلـك فـي‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫"ايمان" و"أوتوا".‬ ‫)1(‬ ‫قال: "وكان أبو الحسن النطاكي ينكر زيادة المد في الباب كلــه،‬ ‫وعلى ذلك كان شيخه إبراهيم بن عبد الرزاق وجماعة من نظرائه.‬ ‫"وإلى إنكار ذلك ذهبـت جماعـة مـن المتـأخرين منهـم طـاهر بـن‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫غلبون، واعتمدوا في علة إنكار ذلك على التباس الخبر بالستفهام".‬ ‫"وقد وضع أبو محمد مكي كتابا يؤيد فيـه قـول المصـريين، وكـذلك‬ ‫ـ‬ ‫أبو عبد ا بن سفيان وضع كتابا على النطاكي خاصة، إل انه تعــدى فيــه‬ ‫)2(‬ ‫الرد عليه إلى التحامل والجفاء" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ هو علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر النطاكي نزيل قرطبة وشيخها تقدم في عدد خاص به.‬‫- القناع 574/1.‬ ‫321‬
  • 106. ‫وقد أفضنا في عرض اختلفهم في هذه المسألة فـي تراج ـم كـل‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫من ابن سفيان وأبي الحسن علي بن محمد بن بشر النطاكي فيما تقدم،‬ ‫وذكرنا لمكي بن أبي طالب في ذلـك عـدة مؤلفـات ينتصـر فيهـا لمـذهب‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫المصريين ونقل القيروانيين، ومن ذلك رسالته في "تمكين المد فــي آمــن‬ ‫وآدم ونحوهما" وقد عرضنا في ترجمته أهم محتوياتها ورده بصفة خاصة‬ ‫على من منعوا المد محتجين بالخوف من التب ـاس الخ ـبر بالس ـتفهام كم ـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذكر ابن غلبون والنطاكي ومشيخة الشاميين.‬ ‫ولم يكن أبو عمرو الداني أيضا ـ وهو من تلميذ طاهر ابن غلبــون‬ ‫ـ مطمئنا إلى زيادة التمكين في هذا الضـرب، وإن كـان لـم يصـرح بإنكـار‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ذلك، وهو ما استفاده أبو جعفر بن الباذش من نصوصـه فـي كتبـه فقـال‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في القناع:‬ ‫"وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد يذهب إلى أن ما جـاء عـن أهـل‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫مصر ليس فيه دليل على زيادة المد في هذا، الصل وتأول مــا ورد عنهــم‬ ‫)1(‬ ‫على ما قد ذكروه في كتبهم" .‬ ‫على أن أقوال أبي عمرو المـذكور تـدل علـى انـه كـان يجنـح إلـى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التوسط، وهو ما يستفاد مـن قـوله فـي "التيسـير" "فـإن أهـل الداء مـن‬ ‫مشيخة المصريين الخـذين بروايـة أبـي يعقـوب عـن ورش يزيـدون فـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)2(‬ ‫تمكين حروف المد واللين زيادة متوسطة على مقدار التحقيق" .‬ ‫وأما كلم أبي عمرو في "جامع البيان" ففيه نوع من الشكال لنــه‬ ‫ناهظر بين ما يمده ورش مما تقدم فيه الهمز على حرف المد وبين ما تأخر‬ ‫فيه، وذلك معناه أنه يأخذ في الضربين بمقدار واحد وهو الشباع.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ القناع 574/1.‬‫- التيسير: 13.‬ ‫421‬
  • 107. ‫قال في "جامع البيان" فصـل، وإذا تقـدمت الهمـزات حـروف المـد‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫والليـن الثلثـة نحـو "قولـوا ءامنـا" "وءاتـوا" و"آدم" و"ءازر" و"أن تبـوءا"‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫و"جاءانا" و"ايمانكم"و"ليلف قريش إيلفهـم... فل خلف فـي تمكينهـن‬ ‫على مقدار ما فيهن من المد الذي هـو صـيغتهن، ومقـداره مقـدار حـرف‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫واحد: ألف وياء وواو من غير زيادة، إل ما اختلف فيه عن ورش.‬ ‫"فروى أصحاب أبي يعقوب الزرق عنه أداء تمكينهن تمكينا وسطا‬ ‫بزيادة يسيرة، وهي كالزيادة التي يزيدها من هذا الطريق في تمطيطهن‬ ‫مع تأخر الهمزات في المتصل والمنفصـل مطابقـة لمـذهبه فـي التحقيـق‬ ‫ـ‬ ‫وتحكمها المشافهة، سواء كـانت الهمـزة قبلهـن محققـة أو ألقـى حركتهـا‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫على ساكن قبلها أو أبدلت حرفا خالصا، لنها في حال اللقاء والبدل ومـن‬ ‫ـ‬ ‫أوتي فقد أوتي وقوما ءاخرين.. وما أشبهه عل ـى م ـذهبه، وك ـذلك ه ـؤلء‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫)1(‬ ‫ءالهة ومن السماء ءاية وما كان مثله" .‬ ‫ف ـانظر إل ـى ق ـوله ف ـي "التيس ـير": "زي ـادة متوس ـطة عل ـى مق ـدار‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫التحقيق"، وقوله هنا "تمكينا وسطا بزيادة يسيرة" ثم قارن بقــوله بعــده:‬ ‫"وهي كالزيادة التي يزيدها مـن هـذا الطريـق فـي تمطيطهـن مـع تـأخر‬ ‫الهم ـزات.." فإن ـك تج ـد الش ـكال ف ـي التنظي ـر بي ـن ه ـذين الض ـربين م ـع‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫تفاوتهما في قوة السبب الجالب للمد، ولكن يمكن توجيه قــوله علــى أنــه‬ ‫يعني زيادة التمطيط أي المقدار الذي يزيد على التوسـط يمثـل مـا زاد بـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫التوسط على القصر من زيادة في التمكين لورش.‬ ‫على أن المام المنتوري قد تنبه إلى ما في كلم الحافظ من إبهــام‬ ‫جعل المؤلفين على مذهبه يحملون أقواله هنـا علـى انـه يعنـي التوسـط‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫في مد هذا الضرب مما تقدم فيه السبب على حرف المد، وهـو م ـا فهمـه‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫المام الشاطبي وأشار إليه بقوله:‬ ‫"ووسـطه قوم كآمـن هـــؤلء‬ ‫1‬ ‫- جامع البيان )مخطوط( لوحة 551ـ 651.‬ ‫521‬ ‫ءالهة ءاتــى لليمــان مثــل‬
  • 108. ‫فقال المنتوري معترض ضا: "ول أعلضم م ضن ه ضؤل ء الق ضوم"؟ ولعلهضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الذين صنفوا في القرا ءات بعد الضداني علضى طريقتضه وفهمضوا مضن كلمضه‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"التوسط" كما فهمه الناظم، وقد وقفت على ذلك في كتب بعض ضهم، وه ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أنا أذكر نصوص الحافظ أبي عمرو الداني في كتبه:‬ ‫ض قال في التعريف: "وتفرد ورش بزيادة التمكين قليل لحروف المد‬ ‫واللين إذا تقدمتهن الهمزات... مما لم يقع فيضه قبضل الهمضزات سضاكن غيضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)1(‬ ‫حرف مد ولين" .‬ ‫ض وقال في "كتاب رواية ورش من طريضضق المصضضريين": "فأصضضحاب‬ ‫أبي يعقوب يزيدون في تمكينهن يسيرا على مذهبه في التحقيق".‬ ‫ض وقال فضي "التيسضير": "فضإن أهضل الدا ء مضن مشضيخة المصضريين‬ ‫الذخذين برواية أبي يعقوب عن ورش يزيدون في تمكين حروف المد في‬ ‫) 2(‬ ‫ذلك زيادة متوسطة على مقدار التحقيق" .‬ ‫ض وقال في "التلخيص" و"إيجاز البيان": "يمكنون حروف المضضد فضضي‬ ‫ذلك تمكينا وسطا من غير إسراف، على مقدار مذهب ورش فضضي تحقيضضق‬ ‫القرا ءة وتفكيك الحروف وإشباع الحركات وتبيين السواكن" ضضض: ول يوقضضف‬ ‫على حقيقة ذلك إل بالمشافهة".‬ ‫ض وقال في "جامع البيان": "تمكينا وسطا بزيادة يسيرة.." وذكضر مضا‬ ‫ض ض‬ ‫تقدم نقله.‬ ‫ض وقال في "القتصاد": "فروى عنه مضدهن زيضادة يسضيرة كالزيضادة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التي يزيدها على القرا ء في مدهن إذا أتت الهمزات بعدهن".‬ ‫1‬ ‫ التعريف 642ض 742 وقد سقط من المطبوع لفظ "ما لم يقع فيه قبل الهمز سضاكن غيضر حضرف مضد‬‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ولين"، وجا ءت فيه العبارة هكذا، ما لم يقع حروف مد ولين".‬ ‫2‬ ‫- تقدم نقله من التيسير 13.‬ ‫621‬
  • 109. ‫ض وقال في "إرشاد المتمسكين" و"التمهيد": "إنما هي زيادة يسيرة‬ ‫على مذهب غيره من القضرا ء كمضذهبه فضي الزيضادة لحضرف المضد إذا أتضت‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهمزة بعده، أل ترى أن ورشا يشبع المد في ذلك فوق إشضباع غيضره مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القرا ء إل حمزة وحده، فكذلك تلك الزيضادة سضوا ء، مضع الجمضاع علضى أن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الزيادة لحرف المد مع تقدم الهمضزة كشضطر الزيضادة فضي التقضدير لضه مضع‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫تأذخرها" .‬ ‫ومن مجموع هذه النقول التي أفادنا بها المام المنتوري يمكننضضا أن‬ ‫نتمثل جيدا الرتبة التي يعنيها أبو عمرو ويزول البهام واللبس فيما ذكر في‬ ‫جامع البيان وغيره من التنظير بين هذا الضرب وبين ما تقدمت فيه أحرف‬ ‫المد على الهمزات دون تعرض للنظر إلى مذهبه فضي هضذا بالقيضاس إلضى‬ ‫مذهب غيره، وقد تبين من قوله في "التمهيد" و"إرشاد المتمس ضكين" إنم ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫هي زيادة يسيرة على مذهب غيره، أنه يعنى مق ضدارا معين ضا ل يص ضل إل ضى‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الشباع، وذلك أن مذهب غيره في ه ضذا الض ضرب ه ضو القص ضر وح ضده كم ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تقدم، أي ما يعبر عنه بمد الصيغة ل غير، ولما كان مد الص ضيغة عن ضده في ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫زيادة تمكين بالقياس إلى مذهب غيره لذخذه في روايته بطريق التحقيق،‬ ‫فإن الزيادة التي زادها في هذا الضرب مضافة إلى تلك الزيضضادة الضضتي زاد‬ ‫بها على غيره في مد الصيغة تصل بنا إلى مرتبة الوسط المع ضبر عن ضه عن ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المام الشاطبي بقضوله: "ووسضطه قضوم" فل يبقضى مكضان لعضتراض مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اعترض عليه، وهو نفس ما فهمه أبو الحسن بن بري من أقواله حين قال‬ ‫في منظومته:‬ ‫فاقصر، وعن ورش توسط ثبت‬ ‫"وبعدهضا ثضضبت أو تغضضيرت‬ ‫ولقد عبر أبو عمرو عن هذا بأجلى بي ضان ف ضي ق ضوله الس ضابق: "م ضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الجماع على أن الزيادة لحرف المد مع تقدم الهمزة كشضطر الزيضادة فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التقدير له مع تأذخرها"، فهذا يدل دللة واضحة على أن مذهب أبي عمضضرو‬ ‫في هذا الضرب التوسط.‬ ‫1‬ ‫- شرح الدرر اللوامع للمنتوري.‬ ‫721‬
  • 110. ‫انتقاد المنتوري على الداني ما ذكره من الجماع على المد:‬ ‫ولقد انتقد عليه المام المنتوري دعوى الجماع ه ضذه ول ضم يس ضلمها‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فقال متعقبا له فيما قال:‬ ‫"ل يوجد الجماع على ما ذكر، بل أكثر المص ضنفين للح ضروف حمل ضوا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الرواية على ظاهرهضا ونصضوا فضي كتبهضم علضى المضد فضي " ءامضن" وبضابه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫لورش، وإلى هذا ذهب المام أبو الحسن محمد بضن أحمضد بضن أيضوب بضن‬ ‫شنبوذ والشيخ أبو الفضضل محمضد بضن جعفضر بضن عبضد الكريضم الخزاعضي،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫والمام أبو بكر محمد بن علي الذفوي، والمام أبو الطيب عبد المنعم بن‬ ‫عبيد ا بن غلبون الحلبي، والشيخ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي‬ ‫القيرواني، والمقرئ أبو عبد اض محمضد بضن سضفيان الفقيضه، والشضيخ أبضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫العباس أحمد بن عمار المهضدوي، والحضافظ أبضو علضي الحسضن بضن علضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهوازي والمقرئ أبو القاسم عبد الوهضاب بضن محمضد بضن عبضد الوهضاب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القرطبي، والمام أبو عبد اض محمضد بضن شضريح الرعينضي، والمقضرئ أبضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الحسين يحيى بن إبراهيم بن البياز اللواتي، والمقرئ أبو علي منصور بضضن‬ ‫الخير بن يعلى المغراوي المالقي، والشيخ أبو القاس ضم عب ضد الرحم ضن ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أبي بكر بن أبي سعيد بن الفحام القرشي، والشيخ أبو الطاهر إسضضماعيل‬ ‫بن يخلف بن سعيد العمراني، والمقرئ أبو محمد شضعيب بضن عيسضى بضن‬ ‫ض‬ ‫علي بن جابر الشجعي اليابري، والستاذ أبو بكر محمد ب ضن عبضد ا ض ب ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫معاذ اللخمي الشبيلي، والمقرئ أبو محمد عبد ا بضن عبضد الرحمضن بضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مهلب الثقفي، والستاذ أبو جعفر أحمضد بضن علضي بضن ذخلضف بضن البضاذش‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫النصاري، والشيخ أبو زكريا يحيى بن أحمد بن عتيق القرط ضبي، والمق ضرئ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك الخولني، والشيخ أثيضضر الضضدين‬ ‫أبضو حيضان محمضد بضن يوسضف بضن حيضان المقضرئ الندلسضي نزيضل الضديار‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المصرية، وقال الحصري في قصيدته:‬ ‫821‬
  • 111. ‫"وان تتقدم همزة نحو " ءامنوا و"أوحي" فامدد ليس مدك‬ ‫)1(‬ ‫بالنكر"‬ ‫ول شك أن هؤل ء الذين سماهم الشيخ المنتوري هم أكابر رجال‬ ‫المدرسة المغربية من المؤلفين إل يسيرا منهم من المشارقة بدأ بذكرهم،‬ ‫ومعنى هذا أن الجماع الذي حكاه أبو عمرو الداني على مد هذا الضضضرب‬ ‫مدا وسطا كشطر الزيادة له في التقدير فيما تأذخرت فيه الهمضزة، ل مكضان‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫له بل هو منتقض بمذهب من ذكرهم الش ضيخ المنت ضوري، لك ضن ق ضد يعت ضذر‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لبي عمرو بكون أكثر من ذكرهم المنتضضوري معاصضضرون لضه أو متضأذخرون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عن زمنه.‬ ‫ومع إمكان العتذار لبي عمرو بما ذكرنضا فل ينبغضي أن يغيضب عنضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أن هؤل ء المئمة الذين ذهبوا في هذا الضرب إلى الشباع إنما ينقلون عن‬ ‫أصل مشترك، ولم يتتابعوا هكذا على أمر ل أصل له ول قامئضضل بضضه، بضضل إن‬ ‫وجود هذا الصل ورواية من روا ءه من أمئمة مضضدارس القطضضاب وغيره ضم‬ ‫ض‬ ‫هو مفترق الطريق بين المدارس الدامئية ف ضي طري ضق الزرق ع ضن ورش،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وهو حجر الزاوية كما قدمنا في بنا ء الطراز المغربي القيرواني الذي تميز‬ ‫في رواية ورش بمذهب فنضي ذخضاص هضو مضا سضماه الحضافظ أبضو عمضرو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الداني بض"الذخذ الشديد على مذهب المشيخة الولى من المصريين" يعني‬ ‫به الذخذ بمذهب التحقيضق والتمكيضن الشضديد، وهضو ميسضم مضن المياسضم‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المشتركة بين سامئر المدارس المغربية القيروانية منذ عهد التأسيس ابتضدا ء‬ ‫ض‬ ‫من مذاهب الرواد كأبي عبد ا بن ذخيرون ورجضال مدرسضته وانتهضا ء إلضى‬ ‫زمن القطاب في المامئة الخامسة.‬ ‫1‬ ‫- نفسه.‬ ‫921‬
  • 112. ‫بل إننا نجد المام أبا جعف ضر ب ضن البضاذش يجعلضه م ضذهب المغاربضة‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫مطلق ضا دون اس ضتثنا ء، فيق ضول عن ضد ذكضره للذختلف بي ضن ال ضرواة ومش ضيخة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الدا ء: " وقد تنازع القرا ء في هذا الصل، فمنهم من اذخذ فيه‬ ‫لورش بالمد الطويل المفرط، وعلى ذلك المغاربة، وقد قرأت‬ ‫على غير واحد منهم فرأيتهم يفضلونه في المد على ما تأذخرت‬ ‫فيه الهمزة نحو جا ء ومنهم من زاد في التمكين على نحو ما يزيد مع‬ ‫تأذخر الهمزة، ومنهم من ترك زيادة المد في ذلضك البتضة امضا منكضرا لظضاهر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الرواية أو متأول لها، واما مختارا لما الرواية عنده بخلفه" .‬ ‫وهكذا انتقل بنا ما حكاه ابن الباذش إلى أفق آذخر غير ما كنا فيضضه،‬ ‫أعني إلى الوقوف علضى مضذهبين فضي هضذا الضضرب كلهمضا يضذهب إلضى‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الشباع فيه، إل أن المذهب الول ض وهضو مضذهب المغاربضة ضض يضذهب إلضى‬ ‫"المد الطويل المفرط"، وهم يفضلونه على ما تأذخر فيه السبب.‬ ‫ومذهب ثان هو أيضا مذهب الشباع إل أنه ينحو نحو التسوية بين‬ ‫المدين الناشئين عن الهمز تقدم او تأذخر.‬ ‫ومال ابن البضاذش بعضد اسضتعراض هضذه المضذاهب إلضى المضذهب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الثاني حيث قال:‬ ‫"والظ ضاهر أن زي ضادة الم ضد ثابت ضة ع ضن أه ضل مص ضر عل ضى ذخلف م ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سواهم عليه من ترك الزيادة، والذي أذختاره الزيادة في مد ذلك وإشضضباعه‬ ‫من غير إفراط ول ذخروج عن حد كلم العرب، فأتبع القضضوم علضضى مضضا رووا‬ ‫عن صاحبهم، ويكون ذلك أعون على التمطيط والتجويد ال ضذي نل ضتزمه، ول‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫أذخرج مع ذلك عن الستناد إلى علة مجوزة لذلك.." .‬ ‫ترجيح القيجاطي لمذهب القامئلين بالشباع:‬ ‫1‬ ‫1‬ ‫ الفناع 474/1ض 574.‬‫- نفس المصدر 574/1.‬ ‫031‬
  • 113. ‫وقد رجح المام أبو عبد ا القيج ضاطي م ضذهب الق ضامئلين بالش ضباع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫واحتج له فقال:‬ ‫"فإن شيوخ المصريين الذخذين برواية أبضي يعقضوب جضا ءت الروايضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عنهم نصا وأدا ء بمد هضذا النضوع، فضاذختلف المتضأذخرون فضي قبضول الروايضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وحملها على ظاهرها، وفي تأويلها لمخالفتها لسامئر أمئمة القرا ء، إذ لم يات‬ ‫ذلك عن أحد منهم.‬ ‫" فالذي عليه جمهور المتأذخرين حمل الرواية على‬ ‫ظاهرها، وحجتهم في ذلك أن رواية ورش تقتضي التحقيق‬ ‫والتمطيط وأنه متى وجد السبيل إلى تمطيط حروف المد لم‬ ‫يعدل عن ذلك إلى غيره، أل ترى أنه يمدها مع السواكن ومع‬ ‫الهمزات في التصال والنفصال، ويمد حروف اللين مع‬ ‫الهمزات في نحو "شي ء" و"سو ء" و"سو ءة" وكهيئة"، ويخالف في ذلك‬ ‫"ّ‬ ‫سضامئر القضرا ء، فظضاهر أمضره أن يجضري حضروف المضد وحضروف الليضن مضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهمزات مجرى واحدا، فل يبعد أن يجري حروف المد إذا تقدمتها الهمزات‬ ‫مجراها إذا تأذخرت عنها، ويخالف القرا ء في ذلك كما ذخالفهم في حضضروف‬ ‫اللين".‬ ‫قال القيجضاطي:"وأنكضر طامئفضة مضن المتضأذخرين هضذا الضرأي ونفضوا‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ظاهر الرواية عن نافع، وقالوا بعد هذا: "المد في هضذا النضوع مضن اذختيضار‬ ‫ورش ذخالف فيه نافعا، لنه قد كان يخالفه في أمور غير هذا".‬ ‫وقال الذخرون: إنما كانت المشضيخة مضن المصضريين يفرطضون فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫هذا النوع تدريبا للمبتدمئين على جهضة الرياضضة، وإذا كضان المضر علضى هضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فليس المد من اذختيار نافع إذن ول من رواية ورش عنه".‬ ‫قال المنتوري: "وكان شيخنا الستاذ أبو عبد ا القيجاطي ض رضضضي‬ ‫ا عنه ض يأذخذ لورش من طريق الداني بالمد المشبع كالمد مضضع الهمضضزات‬ ‫إذا تأذخرن، وبذلك قرأت عليه وبه آذخذ، فقلت له: "تأذخذ لورش م ضن طري ضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الداني بالمد المشبع وهو قد أنكره ورد على من أذخذ به؟ فقال لي:‬ ‫131‬
  • 114. ‫"روى لنا الداني المد عن ورش، وظاهره الشباع، وتأوله بزيادة ضضض‬ ‫قال في بعض كتبه ض يسيرة، وقال في آذخضر: متوسضطة علضى مضذهبه فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التحقيق، فنحن نأذخضذ بروايتضه ل بتضأويله، ولن تضأويله إذخضراج للروايضة عضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ظاهرها ومخالف لما حملها عليه غيره من المصنفين".‬ ‫قال المنتوري: "واعلم أن المقرئ أبا إسحاق بن عبضد الملضك سضبق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫شيخنا ض رحمه ا ض فضأمر فضي رجضزه الضذي نظمضه فضي روايضة ورش مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫طريق الداني بإشباع المد لورش في " ءامن" و"بابه" .‬ ‫وهكذا نجد أن مذهب الشباع في هذا الن ضوع أوس ضع جمه ضورا عن ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المتأذخرين من أمئمة الدا ء في المدرسضة المغربيضة. ويليضه عنضدهم مضذهب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التوسط وهو ما يستفاد ض كما قدمنا من أقوال أبي عمرو في كتبه ض.‬ ‫توهين مذهب الفراط:‬ ‫وأما مذهب الفراط الذي ذكر ابضن البضاذش أنضه قضرأ بضه علضى غيضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫واحد من شيوخ المغاربة ورآهم يفضلونه فقال المام المنتوري متعقبا ل ضه‬ ‫ض‬ ‫ف ضي ذل ضك: فل يؤذخ ضذ به ضذا، لن ال ضداني ق ضد من ضع ف ضي "كت ضاب تق ضدير الم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بالحروف" أن تكضون الزيضادة فضرق ألفيضن ويضامئين وواويضن حسضبما تقضدم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫ذكره" .‬ ‫قلت: وهو مقتضى ما نقلناه آنفا من مذهب ابن الطفيل في شرح‬ ‫الحص ضرية حي ضث ق ضدر زي ضادة ورش ف ضي تمكي ضن الم ضد عن ضد الش ضباع بأنه ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"تضعيف مضد صضيغة الحضرف مثليضن"، وذلضك معنضاه سضت حركضات أو ثل ث‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ألفات.‬ ‫ويؤذخذ من هذا أن تضعيفه مرة واح ضدة ه ضو التوس ضط ومعن ضاه ان ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ألف ونصف أي ثل ث حركات، وذلضك مضؤدى قضول أبضي عمضرو فيمضا حكضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الجماع عليه فيما تقدم من انه "يمد مضدا وسضطا كشضطر الزيضادة لضه فضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ المصدر نفسه.‬‫- التعريف في اذختلف الرواة عن نافع" 642ض 741.‬ ‫231‬
  • 115. ‫التقدير فيما تأذخرت فيه الهمضزة" قضال أبضو عمضرو فضي "القتصضاد": "وإليضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ذهب غير واحد من شيوخ المصريين، منهضم ابضن هلل وابضن سضيف وابضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫أسامة وأبو جعفر الخياط وغيرهم، وبذلك قرأت عل ضى اب ضن ذخاق ضان وأب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الفتح جميعا، ورويا لي ذلك عن قرا ءتهما متصل" . وبهضضذا المضضذهب اذخضضذ‬ ‫رجال المدارس الصولية في الحواضر المغربية في مذهب أبي عمرو مع‬ ‫جواز الوجوه الثلثة التي أشار إليها الشاطبي بقوله:‬ ‫"ومضا بعد همز ثضابت أو معيضر فقصضر وقضد يضروى لضورش مطضول‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ ء ءالضهة آتى لليمضضان مضضضثضل‬ ‫ووسطضضه قضضوم كآمضضن هضضؤل‬ ‫واقتصر ابن بري على ذكر وجهين منها: القصر لقضالون وورش فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أحد الوجهين له، والتوسط لورش وذلك في قوله"‬ ‫وبعدها ثبتضت أو تغضضضضيرت‬ ‫فاقصر، وعن ورش توسضضط ثبت‬ ‫قال شارحه الول أبو عبد ا الخ ضراز ف ضي "القص ضد الن ضافع": "وق ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تقدم ان العمل على رواية أبي يعقوب، فالعمل إذن على التوس ضط، وه ضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الذي ذكر أبو عمرو عن قرا ءته على أبي القاسم ذخل ضف ب ضن ذخاق ضان وأب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الفتح الضرير، ولم يذكر القصر إل من روايته عن أبي الحسن بضضن غلبضضون،‬ ‫فقد ثبت التوسط في روايضتين بخلف القصضر، وأيضضا فضإنه لضم يضذكر فضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫بعض كتبه غيره، فدل ذلك على انه المختار" . قال:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقله ابن القاضي في الفجر الساطع.‬‫- القصد النافع )مخطوط(.‬ ‫331‬
  • 116. ‫"وحجة التوسط انه جعل حكمها متقدم ضة بخلف حكمه ضا مت ضأذخرة،‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫لن الهمزة المتأذخرة أقوى من المتقدمة ف ضي إيج ضاب الم ضد، وك ضان قص ضده‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بيان حروف المد فضاذخرج الهمضزة مضن مخرجهضا، وهضذا يتحصضل بمضد دون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫إشباع" .‬ ‫ومن فروع البحث في هذا الصل مبحث ف ضي الوج ضه الثلث ضة ال ضتي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ذكرها الشاطبي وغيره في مد هذا النوع: أتعتبر هذه الوج ضه طرق ضا ع ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ورش أم مج ضرد أوج ضه؟ والف ضرق بينهم ضا: أنه ضا إذا ك ضانت طرق ضا فه ضي م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الخلف الواجب الذي ل تتم الرواية إل باستيفامئه ض أعني في الذخذ بطريقضة‬ ‫ض‬ ‫الجمع"، وإذا كانت من قبيل الوجه فبأي وجه أتى القارئ أجزأه ول يكون‬ ‫ذلك نقصا في الرواية.‬ ‫سؤال في الموضوع وجواب أبي العباس المنجور علي ه:‬ ‫ض ورد سؤال في هذا الموضوع من مدينة فسنطينة‬ ‫بالجزامئر من الستاذ المجود أبي العباس أحمد بن محمد‬ ‫الميسري إلى مدينة فاس، وأجاب عنه الشيخ أبو العباس أحمد بن‬ ‫علي المنجور كما تقدم في ترجمته بأنها أوجه لورش وروايضات عنضه قضال:‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫"فالقصر رواية العراقيين عن ورش، وطريق أبي الزهر عب ضد الص ضمد ب ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عبد الرحمن بن القاسضم العتقضي، وقضد اسضتقر بضالعراق وأقضرأ بهضا روايضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ورش عن نافع وأشاعها هنالك، ومن طريضق الصضبهاني، وقضد روي أيضضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫من طريق أبي يعقوب، قال الح ضافظ أب ضو عم ضرو ف ضي "القتص ضاد": "وإل ضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫هضذه ضض يعنضي روايضة القصضر ضض ذهضب الكضابر مضن العلمضا ء والحضذاق مضن‬ ‫المقرمئين..". ثم قال المنجور: "والتوسط هو الرواية المشهورة عند عامة‬ ‫المصريين من رواية أبضي يعقضوب، وروايضة أبضي يعقضوب هضي الضتي عليهضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العمل، وإلى شهرة رواية التوسط أش ضار ص ضاحب "ال ضدرر اللوام ضع" بق ضوله:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫- نفسه لوحة 59.‬ ‫431‬
  • 117. ‫"وعن ورش توسط ثبت. قال الحافظ إنه قرأ به عل ضى اب ضن ذخاق ضان وأب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الفتح من رواية أبي يعقوب ض قال ض وحكيا ذلك لي عن قرا ءتهمضضا، وعلضضى‬ ‫ذلك عامة المصريين ومن دونهم من أهل المغضرب "ثضم قضال ضض يعنضي أبضا‬ ‫عمرو ض بعد كلم: وهو الذي يوجبه القياس ويحققه النظر وتدل عليه الثار‬ ‫وتشهد بصحته، وهو الذي أتوله وآذخذ به".‬ ‫قال المنجور: "والشباع أيضا مذكور عن ورش، ولم يذكره صاحب‬ ‫"الدرر اللوامع" لنه عند الحافظ أبي عمرو ليسس بالقوي، بل أنكضضره كضضل‬ ‫النكار، ورد على من قال به لدامئه إلى التباس الخبر بالستفهام.‬ ‫.‬ ‫ثم قال المنجور بعد كلم وإيراد عدد من النق ضول: "وتحص ضل م ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫هذا كله ان القصر والتوسط والشباع أوجضه ثابتضة عضن ورش مضن طريضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الزرق، وليس من طريق غيره إل القصر، ثم نقل عن ابن الجضضزري قضضوله‬ ‫في "تقريب النشر":‬ ‫531‬
  • 118. ‫"فإن لورش من طريق الزرق في ذل ضك الم ضد والتوس ضط والقص ضر،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فبالمد قرانضا مضن طريضق العنضوان والتبصضرة والكضافي والهدايضة والتجريضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫والهادي وغيرها ، وبالتوسط قرأنا من طريق التيسير، وتلخيص ابن بليمة‬ ‫والوجيز، وبالقصر قرأنا من طريق التذكرة والشاطبي والعلن". ثم قال:‬ ‫"ول يصح أن يقال انها طرق في قرا ءة ورش، بمعنضى أن بعضضهم‬ ‫ض‬ ‫يقول: ليس لورش إل القصر ول يصح غيره، عنه، وآذخر يقول: ليس لضضه إل‬ ‫التوسط ول يصح عنه غيره، وكذا يقول آذخر في الشباع.‬ ‫نعم بالنسبة إلى أبي الحسن بن غلبضون المشضار إليضه فضي قضوله ضض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يعني الشاطبي ض: "وابن غلبون طاهر.. إلى قوله "وقول" يصضضح أن يقضضال:‬ ‫في مد حرف المد المتأذخر عن الهمز لورش طريقان: طريق اب ضن غلب ضون،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وليس لورش فيه إل القصر لنه كان يمنع المد وينكره ويجع ضل الق ضول ب ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وهما وغلطا، ويقول ورشا بالقصر أي يجعله قول له ويمنع أن يكون الم ضد‬ ‫ض‬ ‫قرا ءة، ويقول: إنما ذلك على إرادة التحقيق وإعطا ء اللفظ حقضضه فتضضوهم‬ ‫)2(‬ ‫ذلك إشباعا .‬ ‫قال المنجور: "وطريق الكثر أنها كلهضا أوجضه ثابتضة عضن ورش مضن‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫طريق أبي يعقوب، وإنكار الحافظ الشباع ه ضو م ضن جه ضة الت ضوجيه ل م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)3(‬ ‫جهة الرواية وا تعالى أعلم" .‬ ‫حكم المد في مثل " ءالد" و" جا ء اجلهم":‬ ‫ومن فروع هذا الصل أيضا وإن كان من حيث التبويب المعتاد فضضي‬ ‫المؤلفات يندرج في باب الهمزتين المتفقتي الحركة:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ يعني من طرق مدرسة القيروان وهؤل ء أقطاب هذه المدرسة وتلك مصنفاتهم.‬‫ ما نسبه إلى ابن غلبون منقول بالمعنى عن كتاب "التذكرة" له 941/1ض 051.‬‫ انتهى ملخصا من جواب المنجور )مخطوط(، ونقل بعضه ابن القاضي في الفجر الس ضاطع ضض لوحضة‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫27.‬ ‫631‬
  • 119. ‫ما يحد ث من وقوع حرف المد واللين بعد الهمزة فضي مثضل " ءالضد"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و" ءامنتم من في السما ء" و"جا ء اجلهم" و"جا ء احدهم" و"أوليا ء اولئك"،‬ ‫فإن اللف والواو الواقعة في هذه المثلة بعد الهمزة أصلها همزة، لكنهضضا‬ ‫ذخففت بالتسهيل أو البدال ض كما سيأتي في باب الهمزتين لورش.‬ ‫والمأذخوذ به عند المغاربة في هذه المثلة وما شابهها مما كان بعد‬ ‫اللف المبدلة فيه متحرك هو التوسضط، وذلضك بإبضدال الهمضزة الثانيضة فضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫النوعين حرف مد بحسب حركة الهمزة الولى مع زيادة التمكين فيه عل ضى‬ ‫ض‬ ‫نحو ما يمكن حرف المد إذا تقدمت عليه الهمزة في ءامن و ءادم واوحضضي‬ ‫وما شابهه، كما أشار ابن بري إلى ذلك بقوله:‬ ‫عضضن أهضضل مصضضر ألفضضا‬ ‫ومكنت‬ ‫لكن فضي المفتوحضتين،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أبدلت‬ ‫ثم يجري فيها الخلف الذي جرى فيما تقدم س ضببه كالس ضابق، لنه ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لما أبدلت ألفا محضة استحقت ما يستحقه اللف من المد بعد الهمز سوا ء‬ ‫بسوا ء، وإلى وقوع الوجوه الثلثة في الضربين لورش يشير المدغري في‬ ‫"روض الزهر" بقوله:‬ ‫"وباب آمن بقصضضر قد وعضض ضي‬ ‫ض‬ ‫وحكضضضم همضضضز الكضضضل فضضضي‬ ‫البضضضدال‬ ‫لزرق ووسضضطن وأشضبع‬ ‫كحكضض ضضضم آم ضضضن عل ضضضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التوالضي‬ ‫ثم يقول:‬ ‫وحكم هم ضز الك ضل ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫البدال‬ ‫كحكضضم آمضضن علضضى‬ ‫التوالي‬ ‫أما النوع الثاني من هذا الضرب وهو ما كان بعد اللف المبدلة مضن‬ ‫ض‬ ‫الهمز فيه ساكنا نحو " ءانذرتهم" "وش ضا ء انش ضره" فلي ضس في ضه إل الش ضباع،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قال أبو زيد بن القاضي:‬ ‫فامئدة:‬ ‫731‬
  • 120. ‫"إن كان بعد الهمزة الثانية سضاكن علضى روايضة البضدل كجضا ء امرنضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وهؤل ء ان فليس إل الشباع اتفاقا.‬ ‫وإن كان متحركا كجا ء اجلهم، ومن السما ء إلى، وأوليا ء اولئك مضضد‬ ‫متوسطا على المشهور، وقيل مشبعا، وقيل مضد الصضيغة علضى حكضم بضاب‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تقدم الهمز.‬ ‫فإن حرك لعارض نحو"البغا ء ان اردن" فمن اعتد به جوز الثلثضضة،‬ ‫ومن لم يعتد أشبع ل غير قاله ابن آجروم في فرامئده "ثم نق ضل ق ضول أب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫وكيل مولى الفخار في تحفة المنافع:‬ ‫"ومضضضده أيضضضضضضا إذا مضضضا أبضضضدل‬ ‫فإن يحضرك مضا بعضضضضيد فضضضضضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وإن يحركه بتحريضضك طضضضضرا‬ ‫حسبما بعيد حضرف‬ ‫مضطل‬ ‫توسطا وان يسضكن‬ ‫طضول‬ ‫وجهان أشبعه ووسط‬ ‫)1(مشهرا‬ ‫وما ذكره ابن القاضي من التوسط في النوع الول والشضضباع فضضي‬ ‫النوع الذخير هو الذي جرى عليه العمل عند المتأذخرين من المغاربضضة، وبضضه‬ ‫يأذخذ الحذاق من المقرمئين، وعليه يدل قول أبي عمرو الداني فضضي "إيجضضاز‬ ‫البيان":‬ ‫"فإذا أبدلها حصل في اللفظ مدتان: م ضد قب ضل الهم ضزة المحقق ضة ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫يعني في مثل جا ء اجلهم" ض ومدة بعدها، إل أن الهمزة الثانية في التقدير‬ ‫)2(‬ ‫فيما كان متحركا بعدها كشطر المدة الولى، لنها عوض من همزة" .‬ ‫وذلك يعني التوسط، لن المدة الولى مشبعة إجماع ضا، فش ضطرها‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫هو ما بين مرتبة الشباع ومرتبة القصر.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الفجر الساطع لوحة 021.‬‫- نقله في الفجر الساطع لوحة 121.‬ ‫831‬
  • 121. ‫وأما ما ذكره المارغني في "النجوم الطوال ضع" فق ضد نح ضا في ضه إل ضى‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫حمل قول ابن بري:‬ ‫"لكضضن فضضي المفتوحضضتين‬ ‫أبدلضضت‬ ‫عضضن أهضضل مصضضضر ألفضضا‬ ‫ومكنت‬ ‫على أنه يريد النوع الثضاني وهضو مضا كضان بعضد اللضف المبدلضة مضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫الهمزة فيه، ساكنا، قال: "قوله "ومكنت" أي:مدت اللف المبدلة من الهمضضز‬ ‫في المفتوحتين مدا مشبعا، يعني إذا وقع بعدها ساكن نحو " ءان ضذرتهم"ض ض‬ ‫ض‬ ‫لنها ساكنة، والساكن الذي بع ضدها لزم، فيك ضون م ضدها لزم ضا، ف ضإذا وق ضع‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بعدها متحرك، وذلك في موضعين: " ءالد" بهود و" ءامنتم" بالمل ضك فلي ضس‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫إل القصر لعدم الساكن بعدها، وليس ضت ك ضألف ءامن ضوا لعروض ضها بالب ضدال‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وضعف السبب بتقدمه على الشرط.‬ ‫ثم قال: "هذا هو التحقيق الذي قرأنا ب ضه وب ضه نق ضرئ، ذخلف ضا لم ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫جعلها كألف ءامنوا فجوز فيها الوجه الثلثة" .‬ ‫قلت: على هذا المذهب سار الحافظ ابن الجزري فقال في النشر:‬ ‫"وأما الذي بعده متحرك من المتف ضق عل ضى الس ضتفهام في ضه فه ضو حرف ضان:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أحدهما " ءالد" في هود، والذخر " ءامنتم" ف ضي المل ضك، وق ضد اذختلف ضوا ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تسهيل الثانية منهما وإبدالها وتحقيقها وإدذخال اللف بينهم ضا عل ضى أص ضولهم‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫المتقدمة، إل أن رواة البدال عن الزرق عن ورش لم يمدوا عل ضى اللضضف‬ ‫ض‬ ‫المبدلة ولم يزيدوا على ما فيها من المد من أجل عدم السضضبب كمضضا تقضضدم‬ ‫)2(‬ ‫مبينا في باب المد" .‬ ‫وقال قبل ذلضك فضي بضاب المضد: "ل يجضوز عضن ورش مضن طريضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫الزرق مد نحو " ءامنتضم مضن فضي السضما ء" و"جضا ء اجلهضم والسضما ء الضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫"واوليا ء اولئك" حالة إبدال الهمزة الثانية حرف مد كما يج ضوز ل ضه م ضد نح ضو‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ النجوم الطوالع للمارغني التونسي 86.‬‫- النشر 463/1.‬ ‫931‬
  • 122. ‫" ءامنوا" و"ايمان" و"أوتي" لعروض حرف المد بالبضضدال وضضضعف السضضبب‬ ‫لتقدمه على الشرط، وقيل للتكافؤ، وذلك أن إبداله على غيضر الصضل مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫حيث انه على غير قياس، والمد أيضا غير الصل فكاف ضأ القص ضر ال ضذي ه ضو‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الصل، البدل الذي هو غير الصل فلم يمد.." .‬ ‫وتبعه الشيخ البنا ال ضدمياطي فق ضال ف ضي "التح ضاف": "وذخ ضرج بقي ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اتصال الهمز بحرف المد نحو "اوليا ء اولئك" و"جا ء اجلهم" و"في السضضما ء‬ ‫اله" و" ءامنتم من" حالة إبدال الهمزة الثانية حرف مد، فل يجوز المد، ب ضل‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫يتعين القصر" .‬ ‫فهو إذن مذهب المدرسة المشرقية فضي مقابضل مضذهب المدرسضة‬ ‫المغربية، ومذهب المشارقة في ترك المد فيه موافق لمذهبهم فضي تضرك‬ ‫ض ض‬ ‫المد في " ءامن" واوتي "ونحوهما مما تقدم السبب فيه على ح ضرف الم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫كما قال الحافظ أبو شامة عند قول أبي أبي القاسم الشاطبي:‬ ‫وما بعد هضمز ثابضضت أو معضير‬ ‫فقصر، وقد يروى لورش مطول‬ ‫"وهذا القصر لجميع القرا ء لورش وغيره، ولم يضضذكر ابضضن مجاهضضد‬ ‫)3(‬ ‫ع ضن أح ضد ذخلف ذل ضك ول عام ضة كت ضب العراقيي ضن" . وق ضال أب ضو إس ضحاق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الجعبري بعد أن ذكر المذاهب الثلثضة فضي هضذا الضضرب الضذي تقضدم فيضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫السبب:‬ ‫"واذختياري القصر لنه الصل فل لبس فيضه، وميل إلضى هضذه العلضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"يعني انه إنما يمد ليتمكن من اللفظ بالهمزة، وهو هنا قد لف ضظ به ضا فل ضم‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫يبق داع إلى المد .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ النشر 253/1.‬‫ اتحاف فضل ء البشر 261/1.‬‫ إبراز المعاني من حرز الماني لبي شامة الدمشقي 611.‬‫- كنز المعاني ض باب المد والقصر )مخطوط(.‬ ‫041‬
  • 123. ‫فإذا كان المختار عندهم القصر في " ءامن"، وبابه، وبعضهم كابن‬ ‫غلبون ومن نحا نحوه ل يجيز فيه إل القصر وينكر المد كضضل النكضضار، فمضضن‬ ‫باب أولى أن ينكر المد هنا لورش عند إبدال الهمزة الثانية ألفا سضوا ء فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫كلمة أو كلمتين.‬ ‫وكما ل يلزم المشارقة أن يتركوا طريقته ضم وم ضذاهبهم ف ضي الذخ ضذ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في هذا ومثله، فكضذلك ل يلضزم المغاربضة أن يضتركوا طريقتهضم ومضذاهبهم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التي تأدت إليهم عن أمئمتهم وهي منصوصة في كتبهم، فيكضون المضر فضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫إقرار ما صح عنهم في مد مثضل " ءالضد" و" ءامنتضم مضن فضي السضما ء" مضدا‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫وسطا كالمد في " ءامن" "وأوتي" ونحوهما ض شبيها بضضإقرار م ضذهبهم فضضي‬ ‫ض‬ ‫غيره مما تواتر عندهم قرا ءة وأدا ء وهذا اب ضن الج ضزري نفس ضه حي ضن ذك ضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مذهب القيروانيين الذين أذخذوا في " ءامن" ونحوه بالمد الطويل يقول:‬ ‫"والحق في ذلك أنه شاع وذاع وتلقته المة بالقبول، فل وجه لرده‬ ‫)1(‬ ‫وإن كان غيره أولى منه وا أعلم" .‬ ‫وهذا موقف أمله عليه النصضضضاف، والفقه المكين في أسضضضضباب‬ ‫الخلف، فذهب‬ ‫)2(‬ ‫بذلك عنه التعصب لمذاهب المشارقة وتوهين أو رد ما عداها .‬ ‫وسيأتي في باب الهمزتين ذكر الخلف فضي الهمضزة المسضهلة بيضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بين في المتفقتي الحركة هضل تجضري مجضرى المبدلضة فضي المضد ضض وهضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الخلف ض قال ابن المجراد ض: إنما هو إذا لم يكن حضرف المضد بيضن سضببين‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫- النشر 043/1، وقد قرأ كل من الشيخ الحصري والشيخ محمد عبد الباسط عبد الصمد في تسجيلهما‬ ‫الصوتي لذاعة المملكة المغربية ض ذختمة كاملة بزيادة التمكين في " ءامن" ومضا شضابهه رعايضة لمضا كضان‬ ‫ض‬ ‫مأذخوذا به عند المغاربة قديما قبل النتقال إلى الذخذ بالمرتبة الوسطى، وذلك منهما من بضضاب النصضضاف‬ ‫وترك التعصب في مسامئل الخلف.‬ ‫2‬ ‫- بلغني من بعض طلبتنا بالمدينة المنورة أنه شارك في مباراة للتجويد هناك فقرأ لورش آذخر سورة‬ ‫فاطر، فلما قال: فإذا جا ء اجلهم" وقراها بالمد المتوسط ثار في وجه ضه بع ضض أعض ضا ء لجن ضة التحكي ضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وأمره أن يعيدها بالقصر وزعم أن المد ذخطأ ول قامئل به.‬ ‫141‬
  • 124. ‫نحو "رمئا ء النضاس" و"ر ءا أيضديهم" و"ق ضل اسضتهزمئوا إن اض" و" ءان ضذرتهم"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و" ءانتم اعلم" و" ءامين البيت الحرام"، فإن كضان حضرف المضد بيضن سضببين‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فالحكم للمتأذخر ليستوفي كل سبب حقه، لن المتوسط داذخل فضضي مرتبضضة‬ ‫المزيدي إذ هو أنقص منه.‬ ‫فإن كان سبب واحد بين حرفي مد نحو "جا ءانا" و"جضا ءوا أبضاهم"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"في ءاذاننا" مد الول مدا مشبعا من غير ذخلف، ووسط الثاني أو قصضضر‬ ‫)1(‬ ‫أو مد مشبعا على الخلف المتقدم" .‬ ‫وقد سمعت غير واحد من طلبة القضرآن يخطضئ فضي هضذا ونحضوه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فيمد مدين في "ترا ءا الجمعان" في سضورة الشضعرا ء واحضد قبضل الهمضزة‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وآذخر بعدها حمل له على مثل "جا ءانا" ف ضي س ضورة الزذخ ضرف، وجهل من ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بسقوط اللف المرسومة في ثرا ءا" بسبب التقا ء الس ضاكنين فل ضم يع ضد له ضا‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وللمد فيها وجود فضي الدا ء علضى نحضو مضا تسضقط فضي "ر ءا القمضر" ور ءا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الشمس ونحوهما.‬ ‫وسمعت كثيرا من يخطئ في قوله تعالى "ثضم كضان عاقبضة الضذين‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫أسا ءوا السوأى أن كضذبوا بآيضات اض" فيمضد الضواو علضى الصضواب بسضبب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهمزة بعده، ويمد اللف بعد الهمزة الولى مدا مشبعا أيضا، لكنضضه ينتقضضل‬ ‫بعدها إلى النون الساكنة ويسقط همزة "أن"، والصواب ض كما ل يخف ضى ض ض‬ ‫ض‬ ‫أن يشبع مد الواو واللف من "السوأى" لمجي ء الهم ضز بع ضدهما ث ضم ي ضأتي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بهمزة مفتوحة ل مد بعضدها، وذلضك علضى نحضو مضا يفعلضه كضذلك فضي "ر ءا‬ ‫أيديهم" و"رأى أفتمارونه" على حد سوا ء يمد الهمزة الولى ويفتح الثانية.‬ ‫المستثنيات لورش مما تقدم سبب المد فيه على أحرف‬ ‫المد‬ ‫وقد استثنى عامة المؤلفين في رواية ورش من طريق الزرق لضضه‬ ‫في هذا الضرب الذي تقدم فيه سبب المد على الحرف سبعة مواضع على‬ ‫المشهور قالوا انه ذخرج فيها عن أصله في المد فقرأها بالقصر، وهي:‬ ‫1‬ ‫- إيضاح السرار والبدامئع 74.‬ ‫241‬
  • 125. ‫1ض ما كان قبل الهمزة فيه ساكن صحيح متصل بالهمزة في كلمضضة،‬ ‫وذلك كالقرآن والظمآن ومذؤوما ومسؤول.‬ ‫2ض يا ء اسرامئيل حيث وقع في حالة الوصل.‬ ‫3ض اللف المبدلة من التنوين بعضد الهمضزة نحضو مضا ء ونضدا ء وذخطئضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ونبيئا عند الوقف.‬ ‫4ض ما أتى من حروف المد بعد همزة الوصل في أول الكلمة نحضضو‬ ‫"أن ايت" و"الذي اوتمن" ويقول ايذن لي "وثم ايتواصفا و"الهدى ايتنا".‬ ‫5ض اللف من يواذخذ وتواذخذنا وما أشبهه من لفظه.‬ ‫6ض اللف الثانية الضتي بعضد اللم مضن " ءالن" فضي الموضضعين مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سورة يونس.‬ ‫7ض الواو من "عادا الولى" في سورة النجم.‬ ‫والمأحوذ به لورش عند المغاربضة هضو القصضر ل غيضر، أي الكتفضا ء‬ ‫بالمد الطبيعي كما لو لم يكن فيهضا همضز. وقضد سضاقها جميعضا أبضو عمضرو‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الداني فضي المسضتثنيات فضي "جضامع البيضان" ، وسضكت عضن بعضضها فضي‬ ‫)2(‬ ‫"التيسير" واستثناها أبو الحسن الحصري جميعا سوى يا ء اسرامئيل.‬ ‫فأم ضا أب ضو عم ضرو فق ضال ف ضي "التيس ضير: "واس ضتثنوا م ضن ذل ضك ق ضوله‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)3(‬ ‫"اسضرامئيل" حيضث وقضع فلضم يزيضدوا فضي تمكيضن اليضا ء فيضه ، وقضال قضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫"التلخيص": "وقال ورش عن نافع: "اسرامئيل" بمد أوله وقصر آذخره" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ جامع البيان لوحة 351ض 451.‬‫ التيسير 13 "سكت عن يواذخذ و ءالن في يونس وعادا الولى".‬‫ التيسير 13.‬‫- نقله المنتوري في شرح الدرر اللوامع.‬ ‫341‬
  • 126. ‫وقال في "جامع البيان": "وروى المصريون عضضن ورش عضضن نضضافع‬ ‫)1(‬ ‫"اسرامئيل" بمد أوله وقصر آذخره" .‬ ‫وذكر القصر أيضا في "القتصاد" و"التمهيد" و"إرشاد المتمسضضكين"‬ ‫)2(‬ ‫و"التلخيص"، وسكت عنه في "التعريف" فلم يستثنه" .‬ ‫قال المنتوري: "وبالقصر قرأت على جميع من قرأت عليه"‬ ‫)3(‬ ‫قال:‬ ‫)4(‬ ‫"ولم يستثنه ض مكي ض في "التبصرة" و"الموجز"، ونص عليه بالمد‬ ‫في "التنبيه". وقد وقفت على المد للهوازي في "المفضضردات"، وقضضد نضضص‬ ‫)5(‬ ‫عليه جماعة من المصنفين" .‬ ‫ومثل به أبو عبد ا بن شريح لشباع الم ضد فق ضال ف ضي "الك ضافي":‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"فإذا كان حرف المد واللين بعد همزة مبتدأة أو متوسطة وقبلها حركضضة أو‬ ‫حرف مد ولين نحو ءادم ومستهزؤن وليواطئضوا واسضرامئيل فضورش وحضده‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)6(‬ ‫يشبع المد، والباقون يمكنون" .‬ ‫وقال ابضن أبضي السضداد فضي "شضرح التيسضير": "واعلضم أن اسضتثنا ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)7(‬ ‫"اسرامئيل" مما اذختص به "الحافظ" دون "الشيخ و"المام" يعني استثنا ء‬ ‫الداني له دون مكي وابن شريح، وقد تقدم ان الحصضري القيروانضي أيضضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫6‬ ‫7‬ ‫ جامع البيان لوحة 651.‬‫ نقله المنتوري في شرحه على ابن بري.‬‫ نفسه.‬‫ التبصرة 95ض 06.‬‫ شرح المنتوري على ابن بري.‬‫ الكافي في القرا ءات السبع 21.‬‫- الدر النثير 322/2.‬ ‫441‬
  • 127. ‫لم يستثنه وتبعه على عدم استثنامئه شارح قصيدته أبو الحسن ب ضن الطفي ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فلم يجر له ذكرا.‬ ‫وأما القسم الول من هذه المستثنيات وهو م ضا ك ضان قب ضل الهم ضزة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫فيه ساكن صحيح متصل بالهمزة في كلمة فقال ابن أبضي السضداد: "اتفضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المام والشيخ والحافظ علضى تضرك التمكيضن فضي حضروف المضد فضي هضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫القسم" .‬ ‫وقال الحصري:‬ ‫ولي ضضس بح ضضرف الم ضضد فاقض ضضرأه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بالقضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضصر‬ ‫سوى حرف سو ءات فقد مد عن‬ ‫عضضذر.‬ ‫"فان كان قبل الهمزة الحضضضرف‬ ‫س ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضاكنا‬ ‫ض‬ ‫كقولك قر ءانضضا وبما كان مثضله‬ ‫ض وأما القسم الثالث وهو ما كانت اللف فيه مجتبل ضة للوق ضف مبدل ضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عن التنوين فترك المد فيها إجماع نحو ما ء وبنا ء قال ابن بري:‬ ‫منه لدى الوقوف ل تمضضد له.‬ ‫"وألف التنوين أعني المبضضدلة‬ ‫وقال أبو وكيل:‬ ‫وألف التنوين ان وقفتا‬ ‫لورشهم أيضضضا لكونهضضا‬ ‫بدت‬ ‫فيها كما ء هزؤا قصرنا‬ ‫عارض ضة م ضن ن ضونه ق ضد‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫أبدلت‬ ‫ثم قال:‬ ‫وش ضضضذ م ضضضده كم ضضضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الصضضل‬ ‫1‬ ‫لضضضورش المضضضروي بهضضضذا‬ ‫الفصضل‬ ‫- نفسه 432/2.‬ ‫541‬
  • 128. ‫قال ابن الباذش: "واستثنى جميعهم اللف المبدلة من التنوين نحو‬ ‫)2(‬ ‫ما ء وغثا ء وجفا ء لن اللف عارضة في الوقف" .‬ ‫وهذا بخلف ألف الصل في ر ءا وترا ءا ونحوهما فإن الفهما تثبت‬ ‫في الوقف وتمد بسبب الهمضز القبلضي وذلضك فضي مثضل "ر ءا القمضر" و"ر ءا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المجرمون" و"ترا ءا الجمعان" وبهذا فارقت ألف التنضوين الضتي ل توجضد إل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في الوقف.‬ ‫قال أبو عمرو: "وأما اللضف الموقضوف عليهضا فضي تضرا ءا الجمعضان‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ور ءا القمر والواو في تبوؤا الدار وشبهه فل بد من تمكينها وإجرامئهضضا عل ضى‬ ‫ض‬ ‫ما تقدم من الوجوه في " ءادم" و"أوحي" "لن ذهضاب اللضف والضواو فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الوصل عارض، إذ هو للساكنين بخلف إثبات الل ضف ف ضي جف ضا ء وب ضابه، إذ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫هو عارض" .‬ ‫وبهذا يعلم أن ما جرى عليه كثير من طلب ضة الق ضرآن م ضن الم ضد عن ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الوقف على التنوين ل أصل له، سوا ء كان التنوين بعد الهم ضزة كم ضا تق ضدم،‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫أم كان بعد غيرها نحضو عهضدا ومسضمى ومسضتقيما، وانمضا يمضد ذلضك كمضد‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الصيغة أي مقدار حركتين أو مقدار اللف ل غير على نحو ما يوقضضف بمثضضل‬ ‫ذلك على "لهذا" و"تتمارى" و"السبيل" و"الظنونا".‬ ‫وأما الرابع وهو ما جا ء من حروف المد بع ضد هم ضزة الوص ضل نح ضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"ان ايت" وقال فرعون ايتوني" و"ايتوني بكتاب" فقضال ابضن أبضي السضداد:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"مذهب الحافظ في ذلك كله ترك الزيادة، وذكر الشيخ والمضضام الضضوجهين،‬ ‫وقال الشيخ:‬ ‫)3(‬ ‫"وكل الوجهين حسن، وترك المد أقيس" .‬ ‫وقال ابن الطفيل في شرح قصيدة الحصري:‬ ‫2‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ القناع 374/1. لكنه قال: "وقياس مد "اوتمن" في البتدا ء أن يمد "جفا ء" في الوقف".‬‫ نقله ابن المجراد وقال: "انتهى نص الحافظ بالمعنى". )إيضاح السرار والبدامئع" لوحة 05.‬‫- الدر النثير 532/2ض 632.‬ ‫641‬
  • 129. ‫"وقد قيل انه ل يمد حروف المد بعد الهمزة المجتلبة للبتضضدا ء فضضي‬ ‫)1(‬ ‫"اوتمن" وشبهه، وبالوجهين قرأت .‬ ‫أما أبو عمرو فقد ذكر في التيسير وجامع البيان الجماع هنا على‬ ‫ترك الزيادة وقال في التلخيص: "ول أعلم ذخلفضا بيضن أصضحابنا فضي تضرك‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)2(‬ ‫إشباع المد لذلك" .‬ ‫)3(‬ ‫قال المنتوري: "وبالقصر قرأت علضى جميضع مضن قضرأت عليضه، وبضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫آذخذ .‬ ‫وأما يواذخذ وتواذخذنا وما أشضبهه مضن لفظضه ضض وهضو الخضامس مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المستثنيات لورش من هذا الصل ض وك ضذلك " ءالن" ف ضي الموض ضعين م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يونس، وعادا الولى في سورة النجم فقال ابن الباذش: "فقد ذكر القرا ء‬ ‫)4(‬ ‫أنه ذخالف أصله فيهن فلم يمد" .‬ ‫لكن أبا عمرو الضداني ذكضر الخلف فضي بعضض كتبضه فضي بعضضها،‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ففهم الشاطبي وابن بري من عدم استثنامئه له في التيسير والقتصاد على‬ ‫أنه ذهب إلى الخلف فيهضا، ولضذلك قضال الشضاطبي: "وبعضضهم يواذخضذكم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ ءالن مستفهما تل".‬ ‫وقال ابن بري:"‬ ‫"وفي يواذخذ الخلف وقضضعا‬ ‫)5(‬ ‫وعضضادا الولى و ءالن مضضعا .‬ ‫وقد قال الداني ف ضي "المفضردات": "وكلهضم ل ضم يضزد ف ضي التمكي ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اللضف فقضال فضي قضوله تعضالى "ل يواذخضذكم" "ولتواذخضذنا" "وبضابه" وأمضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ منح الفريدة الحمصية في شرح القصيدة الحمصية لوحة 35.‬‫ نقله المنتوري في شرح ابن بري.‬‫ نفسه.‬‫ القناع 374/1.‬‫- نقله في الدر النثير 632/2.‬ ‫741‬
  • 130. ‫" ءالن" في الموضعين من سورة يونس وعضادا الولضى فقضال أبضو عمضرو‬ ‫ض‬ ‫في "التلخيص":‬ ‫"وزاد بعضضضهم ثلثضضة أحضضرف: " ءالن" فضضي الموضضضعين، و"عضضادا‬ ‫)1(‬ ‫الولى" في النجم فلم يزيدوا في تمكين اللف والواو فيهن" .‬ ‫وقال في "كتاب رواية ورش من طري ضق المص ضريين": "وأم ضا ق ضوله‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫" ءالن" في الموض ضعين و"عضادا الولضى" ف ضإني آذخ ضذ ل ضه بزي ضادة التمكي ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫وتركه". قال المنتوري: ذكر فيهما في جامع البيان القصر ذخاصة" .‬ ‫قال: "وأنا آذخذ له بالتسهيل بي ضن بيضن فأمضد الل ضف الضتي بعضد اللم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مق ضدار ألفي ضن، كم ضا تم ضد ذل ضك ف ضي "الن" ال ضتي ل ضم ت ضدذخل عليه ضا هم ضزة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الستفهام، ول وجه لقصرها، وهذا هو اذختيار شيخنا الستاذ أبي عب ضد ا ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫القيجاطي رضي ا عنه، وبذلك قرأت عليه، وبه آذخذ" .‬ ‫وقد نظم غير واحد مضن المئمضة فضي " ءالن" ذخاصضة مضا فيهضا مضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫وجوه، وأدرجها بعضهم فضي ضضمن مبضاحثه. فقضد ذخصضها ميمضون الفخضار‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بفصل ذخاص في التحفة، وبحث وجوهها المضدغري فضي تكميضل المنضافع،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ونظم فيها الشيخ محمد بن محمد الفراني السوسي تلمي ضذ أب ضي زي ضد ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫القاضضي وشضيخ أبضي الحسضن علضي النضوري صضاحب كتضاب "غيضث النفضع"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أرجوزة في ثمانية وستين بيتا سماها "غاية البيان" ذكرها تلميذه المضضذكور‬ ‫)4(‬ ‫في كتابه في سورة يونس .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ نقله المنتوري في شرحه على ابن بري لوحة 301.‬‫ نقله المنتوري لوحة 301.‬‫ المنتوري 101ض 201.‬‫- غيث النفع 242ض 442 وأولها قوله:"يقول راجي العفو والغفران‬ ‫841‬ ‫من ربه محمد الفراني.‬
  • 131. ‫ونظمها من المشارقة جماعة منهم الحافظ ابن الجزري‬ ‫)2(‬ ‫المتولي وغيرهم.‬ ‫)1(‬ ‫وشمس الدين‬ ‫هذه عي المستثنيات التي استثناها بعض المئمة لورش من طريق‬ ‫الزرق في هذا الصل، وبعض المئمة ض كما رأينا ض ل ضم يس ضتثن ل ضه بعضضها،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ومن الطريف أن المام أبا القاسم بن الفحام القيرواني صاحب "التجريد"‬ ‫لم يستثن منها شيئا بل أجرى الباب كله للزرق على أصل واحد كم ضا أش ضار‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫إلى ذلك الحافظ ابن الجزري بقوله: "لضم يسضتثن الصضقلي شضيئا مضن بضاب‬ ‫)3(‬ ‫تقدم الهمز" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ النشر 953/1.‬‫ مطبوعة في مجموع اتحاف البررة 211.‬‫- النشر 953/1.‬ ‫941‬
  • 132. ‫الفصل الثالث:‬ ‫بعض سمات التلوة المغربية في‬ ‫موضوع المد:‬ ‫وقد غدا التمسك بهذا الصل في مد ما تقدم س ضببه ميس ضما ب ضارزا‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫من مياسم التلوة المغربية، بل إننا نجده قد دذخ ضل ف ضي الس ضتعمال ح ضتى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫في غير القرا ءة كما نجد مثل فيما نسمعه في المساجد من التأمين ذخلضضف‬ ‫المام بصوت واحد بلفظ " ءامين" بمد الهم ضزة مضدا قضد يبل ضغ بضه الك ضثرون‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫مرتبة الشباع، وكما نسمعه في دعا ء الختم بقولهم: "ربنا ءاتنا في الضضدنيا‬ ‫حسنة وفي الذخرة حسنة" بمدات متساوية في المواضع الثلثضضة، وقضضولهم‬ ‫"وعلى ءاله" بالتسوية بين المدتين.‬ ‫وأما ما يقضع فضي "المدارسضة" "أعنضي قضرا ءة اللضواح أو الحضزاب"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بسرعة تؤدي إلى إسقاط المدات بالمرة أو إلى التسوية بين ما تقدم سببه‬ ‫وما تأذخر أو بينهما وبين ما يمد مد الصيغة فحس ضب، فه ضو أم ضر يك ضاد يك ضون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫عاما في مدارس القرا ء بالمغرب منذ زمان سوا ء ف ضي ق ضرا ءة الف ضراد أو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قرا ءة الجمع كما تقدم، وذلك ول شك مناف لما ق ضرره علم ضا ء ه ضذا الف ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫من قواعد وآداب ل تعتبر الق ضرا ءة ق ضرا ءة ول الرواي ضة رواي ضة إل بمراعاته ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫واستيفامئها على وجهها.‬ ‫وقد وجدت الشيخ أبا الحسن النوري صاحب "غيث النفع" )3501ضضض‬ ‫8111هض( ينعي على أهل المغرب القصى هذا السلوب من الحضضدر إلضضى‬ ‫حد بتر حروف المد أو تحويلها عن مراتبها مما يتن ضافى م ضع أص ضول الرواي ضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المأذخوذ بها، قال في كتابه "تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين، عما يقع لهضم‬ ‫ض‬ ‫من الخطأ حال تلوتهم لكتاب ا المبين":‬ ‫"يقع الخطأ للقرا ء في هذا الباب من أوجضه: منهضا قصضر الممضدود،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وهو لحن ل يحل، وقد ورد في ذلك حديث جيد رجال إسضضناده ثقضضات رواه‬ ‫الطبراني في معجمه الكبير عن مسعود بن يزيد الكندي قال:‬ ‫051‬
  • 133. ‫"كان ابن مسعود يقرئ رجل فقرأ الرجل "انما الصضضدقات للفقضضرا ء‬ ‫والمساكين" مرسلة أي غير ممدودة، فقال ابن مسعود: "ما هكذا أقرأنيها‬ ‫رسول ا صلى ا عليه وسلم، فقال: كيف أقرأكها يا أبضا عبضد الرحمضن؟‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫قضال: أقرأنيهضا: "انمضا الصضدقات للفقضرآ ء والمسضاكين" فمضدها". قضال أبضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الحسن النوري:‬ ‫"وليحذر من عدم إعطا ء المد حقه، فمن ل ضه ثل ث ألف ضات يق ضرأ ل ضه‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بنحو ألف ! وهذا وإن كان أذخف من الول إل أنه ل ينبغي، وأكثر الناس‬ ‫وقوعا في هذا والذي قبله أهل المغرب القصى، لنهم يقرأون‬ ‫بورش من طريق الزرق، وهو من أطول القرا ء مدا ض كما تقدم ض‬ ‫وهم في الغالب ل يمدون له طويل، ل سضيما المتعلضم وقضت قرا ءتضه فضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لوحه، بل كثير منهم يقصرون الممضدود، لسضيما المنفصضل، فيقضرأون نحضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"بما انزل" ول يمدون، ويضمون ميم الجمع إذا جاوزت الهمزة ول يمدون،‬ ‫وهو من باب المنفصل.‬ ‫" وكان ودي ض لو أسعفوني أن يقرأوا من رواية قالون،‬ ‫فإن أبوا إل رواية ورش فمن طريق الصبهاني، وليس ذلك‬ ‫لضعف في طريق الزرق، بل هي من اصح الطرق عن ورش،‬ ‫قرأ عليه عشرين ذختمة بعضها وهو مقيم بمصر، وبعضها وهو مرابط‬ ‫معه بالسكندرية، وانما هو ليسلموا من الخطأ الذي ذخاضوا فيه، والتخليط‬ ‫)1(‬ ‫الذي ارتكبوه مما ل يرضى به ذو دين .‬ ‫3 ض أصله في مد حرفي اللين الساكنين الواقعين قبل‬ ‫الهمز‬ ‫هذا هو الصل الثاني من الصلين الذين ذكر أبو جعفر بن الب ضاذش‬ ‫ض‬ ‫أن المصريين رووهما عن ورش مما تفرد به في الم ضد، ول ضم يت ضابعه أح ضد‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫من القرا ء عليهما" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ تنبيه الغافلين 801ض 901.‬‫- القناع 174/1.‬ ‫151‬
  • 134. ‫وأولهما ض كما تقدم ض مد حرف المد واللين إذا تقدمته الهمزة.‬ ‫والصل الثاني: اليا ء والواو إذا انفتح ما قبلهما وأتى بعدهما همزة‬ ‫في كلمة واحدة، ويسميهما القرا ء حرفي اللين، نحو شي ء وشضضيئا وكهيئضضة‬ ‫واستيأسوا ول تايئسوا وسو ءة وسو ءاتكم وس ضو ءاتهما وش ضبهه، ق ضال اب ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الباذش حاكيا عن المصريين:‬ ‫"فكانوا يأذخذون لورش بزيادة التمكين للمد في ذل ضك، فمنه ضم م ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫يفرط، ومنهم من يتوسط" .‬ ‫وهذان المذهبان مذكوران معا عند الحصري في رامئيته في قوله:‬ ‫"وفي مد عين ثضم شضضضي ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وسضض ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضو ءة‬ ‫ض‬ ‫فقضضضضضضال أنضضضضضضاس: مضضضده‬ ‫متوسضضضط‬ ‫ذخلف جرى بين المئمة فضي‬ ‫ض‬ ‫مصضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضر‬ ‫وقال أنضضاس: مف ضرط، وب ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أقضضري.‬ ‫وحكاهما الشاطبي أيضا لكنه جعل أحد الوجهين القصر وذلك في‬ ‫قوله:‬ ‫"وان تسكن اليضا بيضضن فتضضح‬ ‫وهمضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضزة‬ ‫بطول وقصر وصضضضل ورش‬ ‫ووقضضفه‬ ‫بكلضضضمة أو واو فوجضضضضضهان‬ ‫جض ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضمل‬ ‫ض‬ ‫وعند سكون الوقضضف للكضضل‬ ‫أعضمل‬ ‫إل أن الشراج حملوا قوله بالوجهين على إرادة الشباع مثلمضضا قضضال‬ ‫الحصضضري، قضضال الح ضافظ أب ضو ش ضامة شضضارحا لقضضول الشضضاطبي: "والمضضراد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بالوجهين المد المشبع والمتوسط، نص على ذلك المهدوي وغيره، فضضوجه‬ ‫الشباع جعله كالمتصل، ووجه التوسط حطه عن تلك الرتبضة قليل لضضعفه‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫عن ذلك بانفتاح ما قبله" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نفسه 674/1.‬‫- إبراز المعاني 321.‬ ‫251‬
  • 135. ‫وقال أبو إسحاق الجعبري في "الكنز": "أي الوجهان: مد وتوسضيط‬ ‫عبر عنه بالقصر حالي وصله ووقفضه مطلقضا، ثضم قضال: "تنبيهضات: علضم ان‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫مراده بالقصر التوسيط من قوله بعد:‬ ‫"وعنهم سقوط المد فيه وورشهم يوافقهم في حيث ل همز‬ ‫مدذخل‬ ‫)1(‬ ‫قال: "ويصدق عليه القصر بالنسبة إلى الشباع" .‬ ‫قال المنتوري: "واعلم أن المد في هذا الباب ه ضو م ضن رواي ضة أب ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫يعقوب الزرق عن ورش ذخاصة، نص على ذلك الداني في "جامع البيان"‬ ‫و"التمهيد" و"التعريف" و"إرشاد المتمسكين" و"إيجاز البيان" و"التلخيضضص"‬ ‫و"الموجز"، وعلى ذلك اقتصر في "التيسير"، قال في "إيجاز البيان": "وبضضه‬ ‫ض يعني بالمد في اليا ء والضواو المفتضوح مضا قبلهمضا ضض كضان يأذخضذ أبضو غضانم‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ومحمد بن علي ض يعني الذفوي ض وغيرهما، وعلى ذلك أص ضحاب النح ضاس‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وابن هلل وغيرهم".‬ ‫وقال في جامع البيان: "وبضذلك كضان يأذخضذ أبضو غضانم المظفضر بضن‬ ‫أحمد بن حمدان وغيضره مضن أصضحاب النحضاس وابضن هلل وابضن سضيف،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وعليه عامة أهل الدا ء من مشيخة المصريين".‬ ‫وقال في التلخيص: "والنص ف ضي ه ضذا الب ضاب كل ضه مع ضدوم، وإنم ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يتلقى من أهل الدا ء سماعا ويؤذخذ عنهم مشافهة.‬ ‫وقال في التمهيد: "ولم أجد للمد في ذلك ول لغي ضر المضد أثضرا فضي‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫كتاب أحد من الناقلين عن ورش ول عن غيره، وإنما نقل إلينا لفظا.‬ ‫"وقضال فضي "كتضاب اذختلف أهضل الدا ء لضورش فضي تمكيضن اليضا ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫والواو المفتوح ما قبلهما" :‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ كنز المعاني لوحة 37.‬‫- تقدم ذكر هذا التأليف في مؤلفات أبي عمرو الداني.‬ ‫351‬
  • 136. ‫"ان النص عن ورش في الوجهين جميعا معضدوم، وإنمضا ورد عنضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لفظا وأدا ء".‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "ولم أجد لهذا الباب أث ضرا ف ضي كت ضاب أح ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫من الناقلين عن ورش، بل أضربوا عن ذكره في كتبهم أصضضل، إل مضضا كضضان‬ ‫من احمد بن هلل وأصحابه فمن دونهم، فإنهم دونوه في كتبهضضم، وكضضان‬ ‫شيخنا أبو الحسن يروي تمكين المد من غير إسراف في أصل مط ضرد م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫ذلك، وهو مضا جضا ء مضن لفضظ شضي ء حيضث وقضع ل غيضر ، وبضذلك قضرأت‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)2(‬ ‫عليه" .‬ ‫وذكر في "جضامع البيضان" ان إسضماعيل النحضاس قضال فضي "كتضاب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اللفظ" عن أبي يعقوب انه كان يمد شيئا وشي ء وكهيئ ضة وفلم ضا استيئس ضوا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وانه ل يايئس، ويقصر سوأة والسو ء ض قال: وبالول قرات وبه آذخذ".‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "فان أهل الدا ء مضن مشضيخة المصضريين‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يأذخذون بزيادة التمكين لليا ء والواو في ذلك، ويحكون ذلك عن قرا ءتهضضم،‬ ‫وبه قرات على ابن ذخاقان وفارس بن أحمد".‬ ‫وقال في "التعريف": "قرأ ورش في رواي ضة أب ضي يعق ضوب بتمكي ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫اليا ء والواو يسيرا إذا انفتح ما قبلهما وكانا مع الهمزة في كلمة واحدة نحو‬ ‫قوله "على كل شضي ء قضدير، ومضن الحضق شضيئا، وكهيئضة الطيضر، والسضو ء،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وسضضوأة أذخضضي وشضضبهه، وقضضرأ البضضاقون وورش فضضي روايضضة عبضضد الصضضمد‬ ‫)3(‬ ‫والصبهاني بغير تمكين في جميع القرآن" .‬ ‫1‬ ‫ لم يتعرض لذكر هذا الموضوع في باب المد م ضن "الت ضذكرة" المطب ضوع 051/1ض ض 151 وأحس ضب أن ضه‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سقط من النسخة الم التي اعتمدت في التحقيق، وفي قوله ف ضي أول س ضورة البق ضرة: "ل ذخلف بينه ضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في تمكين "عين" يعني في أول مريم والشورى ما يدل على مذهبه في شضي ء انضه مضد بغي ضر إسضراف.‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)التذكرة 09/1(.‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ نقله المنتوري وابن القاضي في شرحيهم علر ابن بري.‬‫- ينظر التعريف 842.‬ ‫451‬
  • 137. ‫تلك نصوص أبي عمضرو الضداني فضي كتبضه علضى هضذا الصضل فضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫طريق المصريين عن الزرق عن ورش، وكلها ذكر فيها زيادة التمكين.‬ ‫وأما قدر هذه الزيادة فاذختلف فيه على ثلثضة أقضوال، فقضال مكضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫في "التبصضرة": "فقضرأ ورش الجميضع بالمضد، وهضو مضد دون حضروف المضد‬ ‫)1(‬ ‫واللين" ، وهذا عنده يعني التوسط لنه عبر بالم ضد وجعل ضه أق ضل م ضن م ضد‬ ‫ض ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫الحرف الثلثة إذا تأذخر عنها الهمز، وقد تقدم أن إشباع المد فيها في ذل ضك‬ ‫ض‬ ‫إجماع من القرا ء.‬ ‫وذكر أبو عمرو الداني "التمهيضد" وجهضا ثانيضا لضورش وهضو تمكينهضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بزيادة طويلة كالزيادة في اليا ء والواو اللتين حركتهما منهما، وحكضضى ذلضضك‬ ‫عن أبي القاسم ذخلف بن ذخاقان ثم قال: "وهو مذهب القدما ء من شيوخ‬ ‫المصريين.‬ ‫وذكر في "كتاب اذختلف أهضل الدا ء عضن ورش فضي تمكيضن اليضا ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫والواو المفتوح ما قبلهما" وجها ثالثا وهو القصر كسامئر القرا ء .‬ ‫وقال ابن شريح في "الكضافي": "وإذا انفتضح مضا قبضل الضواو واليضا ء‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫الساكنين وجا ء بعدهما همزة في كلمة واحدة فورش وحده يمضضدها مضضدا‬ ‫وسطا نحو شي ء وكهيئة واستيئس والسو ء وسو ءة. وقضد قضرأت لضه أيضضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)3(‬ ‫بإشباع المد في ذلك كله" .‬ ‫وقال ابن عبد الوهاب في "كفاية الطالب": "ورأيضت بعضض القضرا ء‬ ‫ينكر المد في اليا ء والواو إذا انفتح مضا قبلهم ضا ل ضورش ول يضرى ذلضك، وبضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫قرأت على حذاق شيوذخي، وهو ج ضامئز عن ضدهم، لن فيهم ضا لين ضا، وإذا كضان‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫كذلك لم يمنع المد فيه لمجي ء همزة ملصقة له" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ التبصرة 16ض 36.‬‫ نقله المنتوري في شرح ابن بري لوحة 501.‬‫ الكافي في القرا ءات بهامش المكرر للنصاري: ص 31.‬‫- نقله المنتوري أيضا.‬ ‫551‬
  • 138. ‫وقال ابن مطرف في "اليضاح": "جا ء عن ورش في هذا الصضضل‬ ‫ثلثة أوجه، أحدها: أنه يمده كمد حروف المد واللين سوا ء، والثاني: يمده‬ ‫أقل من حروف المد واللين، فينقص من المد الذي يمده في حروف الم ضد‬ ‫ض‬ ‫واللين بمقدار ما نقص من مد الحرف بسبب انفتاح ما قبله، والثضالث: أن ل‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫يمد" .‬ ‫واذختار ابن بري التوسط في قوله:‬ ‫"والضضواو واليضضا ء متضضضضى‬ ‫سضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضكنتا‬ ‫ض‬ ‫لضضضه توسضضضضضطا، وفضضضي‬ ‫سضضضضو ءات‬ ‫م ضا بي ضن فتح ضة وهمضضض ضز‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫مضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضدتا‬ ‫ذخلف لما في العين مضضن‬ ‫فعلت.‬ ‫قال في القصد النافع: "واقتصر ض ابن بري ض على التوسط لشضضهرته‬ ‫وكثرة العمل عليه، وبه قال ض الداني ض في "التلخيص"، وهضضو ظضضاهر قضضوله‬ ‫في "التيسير" و"المفردة"، وبه قال أبو محمد مكي، وهو الذي يترجح عن ضد‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫النظر .‬ ‫وذكر المدغري الوجهين لهل العشر الصغير وابتدأ بما به العمضضل،‬ ‫وهو التوسط فقال في "روض الزهر":‬ ‫"وباب شي ء وسطن للزرق في وصله وبعد أشبع ترتق.‬ ‫وأما وجه القصر فلم يأذخضذ بضه أحضد مضن المدرسضة المغربيضة فيمضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫أعلم، وقد ذكر مكي ما يشعر بالنكضار علضى مضن يأذخضذ بضه ويعيضب غيضره،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وذلك في قوله في "التبصرة": " وورش يمد اليا ء ثم يهمز، ورأيت‬ ‫جماعة من أهل القرآن ينكرون مد هذا الفصل وذلك لجهلهم‬ ‫بالرواية المشهورة بالنقل المتواتر لفظا وجمعا وسمعا وقلة‬ ‫تصرفهم بتصاريف كلم العرب، ورأي ذلك مذهب القرا ء‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ المصدر نفسه لوحة 501.‬‫- القصد النافع للخراز )مخطوط(.‬ ‫651‬
  • 139. ‫البغداديين، والذي قرأت به المد، وهي رواية المصريين عن‬ ‫)1(‬ ‫ورش، وهم أقعد به، لنه مصري" .‬ ‫أما كيفية أدا ء هذا المد في اليا ء والواو فكثيرا ما يخطئ فيها طلبة‬ ‫القرآن في زمننا وقبله، حيث نراهم يمدون الحرف الذي قبل حضرف الليضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في "شي ء" كما يمدونه في "شا ء"، وكذلك يفعلون في حالة الوقف على‬ ‫"ل ريب" و"الصيف" و"من ذخوف" حيث نسمعهم يزيدون قبل اليضا ء والضواو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ألفا ويمدونها مدا مشبعا قبل بلوغ حرف اللين.‬ ‫وقد نبه المام الصفار على هضذا الخطضأ الضذي كضان يرتكبضه بعضض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الطلبة في زمنه كما حكى عنه صاحبه أبو عبضد اض القيسضي الصضرير فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قوله في "رامئية الوقف":‬ ‫"عن البعض يحكي شيضخنا فضضي‬ ‫"جضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضوابه"‬ ‫وبعض يروم المضضضضضضد يكضضضضسر‬ ‫يضضضا ءه‬ ‫يمد قبيل الضضيا، فكضضضضونن عضضض ضلى‬ ‫ض‬ ‫حضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضذر‬ ‫فياتي بحرف المضضد مضضن بضضضضعد ذا‬ ‫) (‬ ‫الكضسر 2 .‬ ‫وقد حدد الشيخ الصفار كيفية النطق بذلك على وجه ضه فقضضال فضضي‬ ‫ض‬ ‫كتابه "جواب الخل الولد":‬ ‫"وكيفية مد اليا ء من "شي ء" وشبهه أن ترفع وسط اللسان إلى ما‬ ‫يقابله من الحنك كارتفاعه إذا لفظت باليا ء من "بيت" و"غيضضث" ونحوهمضضا،‬ ‫ويمكث ثمة بقدر ما يحصل التوسط، وتزيد المكث ان كنت مشبعا.‬ ‫"وكيفية مد الواو من السو ء ونحوه أن تضم شفتيك كانضضضمامها إذا‬ ‫نطقت بالواو من "عتوا" و"شروا" ونحوهما ويمكضث ذلضك الضضم بقضدر مضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫يحصل التوسط، ويزاد في المكث إن زيد في المد على ما تقدم" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ التبصرة 36.‬‫ تقدم ذكر القصيدة بتمامها في العدد الذي ذخصصناه للمام القيسي.‬‫- نقله ابن المجراد في شرحه على الدرر اللوامع لوحة 25.‬ ‫751‬
  • 140. ‫المستثنيات لورش من هذا الصل:‬ ‫واستثنى أهل الدا ء لورش من هذا الصل حرفي ضن، قضال أبضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عمرو في "جامع البيان" بعد ذكر قرا ءته بزيادة التمكين ف ضي ه ضذا الص ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫على شيخه ابن ذخاقان وأبي الفتح فارس بن أحمد:‬ ‫"واسضضتثنيا لضضي مضضن ذلضضك حرفيضضن وهمضضا "مضضومئل" فضضي الكهضضف‬ ‫"والمو ءودة" في كورت، فلم يمكنا الواو فيه ضا، وب ضه ك ضان يأذخ ضذ أب ضو غ ضانم‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫المظفر بن أحمد بن حمدان وغيره من أصحاب النحاس وابن هلل وابضن‬ ‫سيف، وعليه عامة أهل الدا ء من مشيخة المصريين، وأقرأني أبو الحسن‬ ‫عن قرا ءته في رواية أبي يعقوب بتمكين اليا ء في "شضي ء" و"شضيئا" فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫جميضع القضرآن لكضثرة دورهمضا ل غيضر، ومضا عضدا ذلضك بغيضر تمكيضن حيضث‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫وقع" .‬ ‫وقال المنتوري: "وقد نص على ذلك ض يعني اسضتثنا ءهما لضورش ضض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"ّ‬ ‫في "جامع البيان" و"القتصاد" و"التيسير" و"التمهيد" و"إرشاد المتمسكين"‬ ‫و"التلخيضضص" و"المضضوجز" و"كتضضاب روايضضة ورش مضضن طريضضق المصضضريين"‬ ‫و"التهذيب".‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "ول اعلم ذخلف ضا بي ضن أص ضحابنا ف ضي ت ضرك‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫تمكين الواو في قوله "مومئل" و"المو ءودة".‬ ‫)2(‬ ‫وقال في "التعريف" نحوه .‬ ‫وقال في "إيجاز البي ضان": "وب ضذلك ق ضرأت"، وق ضال ف ضي "القتص ضاد"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"إرشاد المتمسكين" نحوه.‬ ‫قال في "إيجاز البيان": "وعليه أهل الدا ء، ول أحسب ذلك إل عضضن‬ ‫)3(‬ ‫أصل ثابت عن ورش" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ جامع البيان.‬‫- لم أقف عليه في "التعريف" في باب المد 542ض 742.‬ ‫851‬
  • 141. ‫قلت: وهذا ذخلف ما نسب إليه ابن أبضي السضداد فضي "الضدر النضثير"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في قوله:‬ ‫"ال أن الحافظ نص في "إيجاز البيضان" عل ضى التمكي ضن الزامئضد ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫"المو ءودة" و"سو ءات" .‬ ‫قال المنتوري: "وقال ض يعن ضي ال ضداني ض ض ف ضي "كت ضاب اذختلف أه ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الدا ء عن ورش في تمكين اليا ء والواو المفتوح ما قبلهما": "وليضضس ذلضضك‬ ‫إل عن أصل ثابت من طريق النقل دون القياس، إذ القياس يوجب حملهما‬ ‫)2(‬ ‫على نظامئرهما في التمكين" .‬ ‫قال المنتوري: "وبالقصر قرأتهما على جميع من ق ضرأت علي ضه، وب ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫آذخذ" .‬ ‫وقال ابن الطفيل في شرح الحصرية: "وقد قضرأت لضه بغيضر مضد فضي ذلضك‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫كله" .‬ ‫الخلف في واو سو ءات:‬ ‫واذختلف عن الزرق عن ورش من هذا الصل في واو "سو ءات".‬ ‫قال المنتوري: "وذكر الضداني فضي "كتضاب اذختلف أهضل الدا ء عضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ورش في تمكين اليضا ء والضواو المفتضوح مضا قبلهمضا" وفضي "جضامع البيضان"‬ ‫و"إيجاز البيان" و"التلخيص" والمد في واو "س ضو ءات"، وه ضو ظ ضاهر ق ضوله‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في "القتصاد" و"التيسير" و"التمهيد" و"التعري ضف" و"الم ضوجز"، وذك ضر ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"إرشاد المتمسكين" و"التهذيب" القصر.‬ ‫3‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ شرح المنتوري على ابن بري. لوحة 901.‬‫ الدر النثير 532/2.‬‫ شرح المنتوري لوحة 901.‬‫ نفسه 601.‬‫- منح الفريدة الحمصية لوحة 65.‬ ‫951‬
  • 142. ‫وقال في "كتاب رواية ورش من طري ضق المص ضريين": "وأم ضا ق ضوله‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"سضضو ءاتهما" فضضي العضضراف وطضضه، فضضاذختلف عنضضه فضضي تمكينهمضضا وتركضضه،‬ ‫)1(‬ ‫وبالتمكين قرأت له، وبه آذخذ" .‬ ‫وقال مكي في "التبصرة": "فإن أتى بعد الهم ضزة ف ضي ه ضذا الب ضاب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫حضرف مضد وليضن اسضتغني بمضده عضن مضد حضرف الليضن نحضو "سضو ءاتهما"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"المو ءودة" وشبهه، مد الثانيضة ول يمضد الولضى، غيضر أنضه ل يمضد "مضومئل"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫وأصله يوجب مده" .‬ ‫وعلى هذا يبقى قوله تعالى "سوأة أذخي ضه" و"س ضو ءة أذخ ضي" عل ضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أصله في زيادة التمكين للواو لنه ليس بعده ما يستغني بمده عن م ضد م ضا‬ ‫ض ض‬ ‫بعده: ولم يذكره مكي في هذا السضياق فيبقضي داذخل فضي الصضل العضام‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في زيادة التمكين.‬ ‫وقضضال ابضضن شضضريح فضضي "الكضضافي": "وذخضضالف أصضضله فضضي "مضضومئل"‬ ‫)3(‬ ‫و"المو ءودة" و"سو ءاتهما" و"سو ءاتكم" فلم يمدهن" .‬ ‫وقال المنتوري بعد ذكر الخلف في سضو ءات كمضا نضص عليضه ابضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بري في قوله: "وفي سو ءات ذخلف لما في العين من فعلت.‬ ‫"وبالوجهين قرأته على بع ضض م ضن لقيت ضه، وقرأت ضه علضضض ضى ش ضيخنا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫الستضاذ أبي عبد ا القيجاطي ض رضي ا عنه ض بالمد وبه آذخذ" .‬ ‫قال ابن المجراد معتبرا لهذه القوال: "فإذا جم ضع م ضا ل ضورش ف ضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ألف "سو ءات" وواوها من الخلف تصور للقارئ ف ضي ذل ضك تس ضعة أوج ضه:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ شرح المنتوري لوحة 801.‬‫ التبصرة 36.‬‫ الكافي 31.‬‫- شرح المنتوري على ابن بري لوحة 501.‬ ‫061‬
  • 143. ‫مدهما معا، وقصرهما معا، وتوسيطهما معا، والمخالفة بينهما قال: "وقد‬ ‫نظمت ذلك في أبيات فقلت:‬ ‫ومكضضضن كهاويهضضضا لضضضورش بل‬ ‫وه ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضم‬ ‫ض‬ ‫إذا تليت وص ضل فحقضض ضقه ع ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فهضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضم‬ ‫تجد تسضعة ل شضك فيهضا لضذي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫العلم .‬ ‫"وسو ءات فاقصر واوهضا ثضم‬ ‫ض ض‬ ‫وسضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضطن‬ ‫فتحصضضضضل فضضضضي سضضضضضو ءات‬ ‫تسعضضضضضضضضضضضضضة أوجضضضضضضضضضضضه‬ ‫فاشضبعهما واقصضر ووسضضضط‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وذخضالفن‬ ‫وقد قدمنا ما أثارته هذه المسألة في ترجمة أبي الحسن الحصري‬ ‫بسبب السؤال الذي طرحه فيها على قرا ء المغرب في قوله:‬ ‫ض ُ ٌّ‬ ‫وما لسؤال الحبر عن مثلضه بضد‬ ‫وذا لضضضم يمضضضضضضضدوه ومضضضضضن‬ ‫أصضضضضضضضضضضضضضضله الضضضضضضضضضضضضضمد‬ ‫عل ضضى مثلك ضضم تخف ضضى وم ضضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بعضكم تبدو.‬ ‫"أسامئلكم يضضا مقرمئضضي الغضضرب‬ ‫كلهضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضم‬ ‫بضضحرفين مدوا ذا ومضضا المضضد‬ ‫أص ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضله‬ ‫ض‬ ‫وقضضد جضضضمعا فضضي كلضضضضضمة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مستبضضضينة‬ ‫وبسطنا عددا من الجوبة المنظومة على هذا اللغ ضز ال ضذي يعت ضبر‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫أقدم سؤال للمعايضاة طضرح فضي المدرسضة المغربيضة يمكضن الرجضوع إلضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تفاصيلها في البحث الذي ذخصصناه لبي الحسن الحص ضري وقص ضيدته ف ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قرا ءة نافع.‬ ‫4 ض أصله في مد ما مد للسكون اللزم‬ ‫هذا النوع من المد يعني زيادة التمكين في أح ضرف الم ضد واللي ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫على القدر الذي لصيغتها للحيلولة بذلك بين اجتماع س ضاكنين، فيق ضوم الم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫في هذه الحرف مقام حركة ، "وجعل المد عوض ضا ع ضن الحرك ضة ليتمي ضز‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫1‬ ‫- إيضاح السرار والبدامئع لبن المجراد لوحة 35.‬ ‫161‬
  • 144. ‫)1(‬ ‫بذلك أحدهما من الذخضر ول يلتقيضا، فلضذلك زيضد فضي إشضباعه وتمكينضه" ،‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫وزيادة التمكين في ذلك إجماع من القرا ء" .‬ ‫قال المام أبو عبد ا بن شريح في "الكافي":‬ ‫"واتفقوا أيضا على مضد حضرف المضد والليضن إذا جضا ء بعضده سضاكن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫مدغم أو غير مدغم، نحو ءآلله أذن لكم ض ءآلذاكرين ض ءآمين ض والصآذخة ضضض‬ ‫)3(‬ ‫ودآبة ض ويشآق ويشبهه "واللمئي" ومحيآي في قرا ءة من سكن اليا ء" .‬ ‫قال أبو الحسن بن الطفيل: "والساكن الذي ياتي بعد ح ضرف الم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫واللين الموجب للزيادة فيه يكون على ضربين: مظهرا ومدغما، وياتي مضضع‬ ‫هذه الحروف في كلمة واحدة نحو "لم ض ميم" من "ألم" و"كاف" و"صاد"‬ ‫من "كهيعص" وشبه ذلك من فواتح السور التي تكون عل ضى ثلث ضة أح ضرف‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أوسطها حرف مد ولين، وكذلك "محياي" و"اللي" في ق ضرا ءة م ضن س ضكن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫اليا ء، والمدغم نحو "الضآلين" و"الصآذخة" ويشأق" وشبهه" .‬ ‫واذختلف أيهما أمكن في المد، أهو م ضا م ضد للس ضكون نح ضو يح ضادون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ومحياي، أم ما مد للهمز نحو "يشا ءون"؟؟ فسوى الكثرون بينهما.‬ ‫وذكر أبو جعفر بن الباذش ان "ما مد للسكون بعضده أحضق وأولضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بتمكين المد مما مد لهمزة بعده، لن المد للهمزة إنم ضا ه ضو عل ضى التش ضبيه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)5(‬ ‫بما مد للساكن، والمد للتقا ء الساكنين ل بد منه" .‬ ‫2‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ النشر لبن الجزري 413/1.‬‫ إيجاز البيان للداني نقله المنتوري في شرح ابن بري.‬‫ المنتوري لوحة 47.‬‫ الكافي 41.‬‫ منح الفريدة الحمصية لوحة 54.‬‫- القناع 364/1.‬ ‫261‬
  • 145. ‫كما اذختلف في ما مد للسكون: أي النوعين في ضه أمك ضن ف ضي الم ضد،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أهو المظهر نحو "ومحياي" أم المدغم نحو دابة؟؟‬ ‫فذهب قوم إلى أن المد في المظهر لتصال الصوت فيه أقوى منه‬ ‫في المدغم لنقطاع الصوت فيه باحتباس اللسان في موضعه يسيرا. قال‬ ‫ابن المجراد: وبهذا القول قال ابضن مجاهضد وأبضو حضاتم سضهل بضن محمضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وجماعة من المتصدرين.‬ ‫قال الحافظ ض يعني الداني ض: ومنهم شيخنا أبو الحسن بن سليمان‬ ‫وغيره.‬ ‫وذهضب قضوم إل ضى التس ضوية بينهمضا لن الم ضوجب للمضد ه ضو التق ضا ء‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الساكنين، والتقاؤهما حاصل ف ضي الم ضدغم والمظه ضر، فل معن ضى للتفرق ضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بينهما، قال الحافظ: "وهو قول أكثر من أدركناه من المتصدرين، والقولن‬ ‫صحيحان".‬ ‫قال ابن المجراد: "وهضذا الث ضاني ه ضو ظ ضاهر التيسضير، وعليضه أكضثر‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫المتأذخرين، وقال مكي: "وكل الوجهين حسن . وق ضال اب ضن ش ضريح بمث ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قول مكي، ونص عبارته في الكافي: "وتفصيل المد في المضضدغم أحسضضن‬ ‫)2(‬ ‫وأقوى، والوجه الذخر حسن" .‬ ‫وأشار المنتوري إلى مذهب من سوى بينهمضا وقضال: "وهضو اذختيضار‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫شيخنا الستاذ أبي عبد ا القيجاطي ض رضي ا عنه ض وبذلك قرأت عليضضه‬ ‫)3(‬ ‫وعلى غيره، وبه آذخذ" .‬ ‫ومرادهم بزيادة التمكين هنا الشباع للم ضد ل غي ضره، ب ضدليل وق ضوع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الذختلف في مساواته أو زيادته على ما كان بسضبب الهمضزة الواقعضة بعضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ إيضاح السرار والبدامئع لوحة 24.‬‫ الكافي 51.‬‫- شرح ابن بري للمنتوري لوحة 57.‬ ‫361‬
  • 146. ‫أحرف المد واللين لن إشباع هضذا الضضرب كمضا قضدمنا محضل إجمضاع مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القرا ء.‬ ‫الحروف المقطعة في فواتح السو ر:‬ ‫ويندرج في هضذا الفصضل ضض كمضا تقضدم فضي تمثيضل ابضن الطفيضل ضض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الحروف المقطعة في فواتح السور مما جا ء من ذلك علضضى ثلثضضة أحضضرف‬ ‫وسطها حرف مد ولين نحو "لم ض مبم من "آلم" وطا ض سين ض مي ضم ض ض م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"طس ضم" وص وق ون. فالم ضد ف ضي ه ضذا الض ضرب كل ضه م ضد مش ضبع بس ضبب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫السكون.‬ ‫واستثنى بعض أهل الدا ء لورش هذا الصل الميم من "الم اضض"‬ ‫و"ألم أحسضب النضاس" فضي فضاتحتي آل عمضران والعنكبضوت فضأجرى فيضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الخلف، قال ابن البضاذش:"فأمضا "ألضم اض" فضي قضرا ءة الجماعضة و"ألضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫أحسب الناس "في قرا ءة ورش، فمن أه ضل الدا ء م ضن راع ضي اللف ضظ فل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يزيد في تمكين اليا ء من هجا ء "ميم" فيهما لتحرك الميم، وعلى ذلك نص‬ ‫إسماعيل النحاس عضن ورش، ومنهضم مضن يسضوي بينضه وبيضن "ألضم ذلضك"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وسامئر ما لم تعرض فيه حركة وهو القياس، وعليضه أكضثر الشضيوخ للجميضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)1(‬ ‫من القرا ء" .‬ ‫وقال أبو عمرو الداني بعد أن حكى الخلف في ذلك: "والمذهبان‬ ‫حسنان بالغان، غير أن الول أقيس، والثاني آثر، وعليه عامة أهل الدا ء.‬ ‫قال المنتوري: "وذكر في "إيجضاز البيضان" أن المضد أقيضس بمضذهب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ورش، وأن على القصر عامة من لقي من الشيوخ، وأنه جا ء به نصضضا عضضن‬ ‫ورش عن نافع إسماعيل النحاس عن أصحابه ومحمد بن ذخي ضرون، فق ضال‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫إسماعيل في كتاب اللفظ: "ألم أحسب الناس" مقصورة الميم، وقال اب ضن‬ ‫ض‬ ‫ذخيرون في كتابه في السورتين: "اللم ممدودة والميم مقصورة".‬ ‫وذكر في "جامع البيان" النصين عن النحاس واب ضن ذخي ضرون، وذك ضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في القتصاد والتمهيد وإرشاد المتمسكين والتلخيص الوجهين، وق ضال ف ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫- القناع 974/1.‬ ‫461‬
  • 147. ‫التمهيد والتلخيص: والول أقيضس، وقضال فضي إرشضاد المتمسضكين: والمضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الممكن في ذلك عندي أقيس بمذهب ورش، إذ كان مذهبه ترك العتضضداد‬ ‫بالعارض ومعاملة الصل ض قال: "أل ترى أنه إذا نق ضل حرك ضة الهم ضزة إل ضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الساكن قبلها وكان قبل ذلك الساكن المنقول إليه الحركة س ضاكن آذخ ضر ق ضد‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫حذف أو حرك من أجله لم يرد ذلك السضاكن مضع تحريكضه للسضاكن الثضاني‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بحركة الهمزة، وذلك نحو قضضوله: "قضضالوا الن" و"فضضي الرض" وإذا الرض‬ ‫مدت" وشبه ذلك لم يرد الواو ول اليا ء ول اللف في ش ضي ء م ضن ذل ضك مضع‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تحريكه للساكن الموجب لح ضذف ذل ضك ق ضال: وك ضذلك "فم ضن يس ضتمع الن"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫"وبل النسان" وشبهه، لم يرد سكون العين ول اللم م ضع ع ضدم وج ضود م ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫بسببه حرك ذلك، قال: فك ضان ذل ضك أدل دلي ضل عل ضى مع ضاملته للص ضل دون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العارض، إذ لو عامل العارض لوجب أن يرد المحذوف ويسكن المتحضرك،‬ ‫فإذا كان ذلك مذهبه وجب أن يمكن له مضد الميضم فيمضا تقضدم، إذ الحركضة‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫التي عليها عارضة" .‬ ‫وقال أبو داود في "الطرر على جامع البيضان": "وإلضى القضول الول‬ ‫أميل ض يعني المد ض وعليه أعول، وبه أقول وأقرأ وأقرئ، من أجل أن حركة‬ ‫الميم عارضة، والعارض ل يعتد به ض قال: "والدليل على ذلك قرا ءة ورش‬ ‫من جميع طرقه "قالوا الن جئت بالحق" بحذف ال ضواو للس ضاكنين، فعام ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الصل ولم يعتبر بحركة لم "الن"، وكذلك "وأنكحوا اليامى" و"ألضم نهلضك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الولين" و"بل النسان" وشبهه، فكما عامل هنا الصضل ولضم يعتضد بحركضة‬ ‫ض‬ ‫اللم فكذلك يكون "ألم ا" و"ألم أحسب الناس"، وإل فم ضا الف ضرق لم ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫ادعى ذلك وبالله التوفيق" .‬ ‫ويتخرج على العتداد بالعارض وعدمه ف ضي "أل ضم حس ضب" الوج ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الثلثة في المد: الشباع وهو أقواها وأش ضهرها وعلي ضه العم ضل، والتوس ضط‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫والقصر كما أشار إلى ذلك صاحب "التحفة" في ذكر الفواتح بقوله:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقلة المنتوري في شرح ابن بري.‬‫- المصدر نفسه لوحة 48ض 58.‬ ‫561‬
  • 148. ‫"وان تحضضضرك بعضضضضضضضارض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫طضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضرا‬ ‫ذو القضضضضضصر يعتضضضد فضضضضضل‬ ‫يضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضمد‬ ‫)1(‬ ‫فضضضي الشضضضرح للفاسضضضي‬ ‫تخريضضضضضضضضضضج حسضضضضضضضضضضن‬ ‫وذاك ف ضضي ميضضض ضضم ب ضضأولى‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫العنكبضضوت‬ ‫فاقصضره وامضدد ثضم توسضيط‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫يضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضرى‬ ‫ومضضن قضضرا بالضضضضمد ل يعضضضضتد‬ ‫إذ قضضضضال للتوسضضضضيط رعضضضضي‬ ‫الج ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضانبين‬ ‫ض‬ ‫وأل عمضضضران صحضضضضيح عضضضن‬ ‫ثبضضضضوت.‬ ‫وقد تقدم ذكر محضاورة أبضي زيضد الجضادري لشضيخه أبضي عبضد اض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القيسي شيخ الجماعة بفاس في هذه المسألة ممضا نقلنضاه ممضا بقضي لنضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫من شرحه على أرجوزة "الميمونة الفريدة" لستاذه المضضذكور، كم ضا ذكرن ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في مؤلفات ابن القاضي رس ضالة ذخصصضها لبح ضث الخلف وتخريج ضه علضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وجوهه في هذه المسألة سماها "إزالة الشك واللباس العارضضضين لكضضثير‬ ‫من الناس في نقل ألم أحسب الناس"، وقد تتبع في هذه الرسضالة أقضوال‬ ‫أمئمة القرا ء وعلما ء الرسم فضي المسضألة كضأبي عمضرو الضداني وأبضي داود‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهشامي وأبي وكيل ميمون الفخار وشيخه أبي عبد ا القيسضي وتلميضذه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الذخر أبي زيد الجضادري وأبضي الحسضن المنبهضي صضاحب "كشضف الغمضام"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وسواهم، وأنهى الرسالة بأرجوزة مضن سضتة عشضر بيتضا ضضمنها أهضم تلضك‬ ‫ض ض‬ ‫الحكام قال في أولها:‬ ‫"أحسضضب النضضاس بنقضضل قضضد جضضرى‬ ‫نظضضيره التضضضنوين في المثضضضال‬ ‫عند المحققضضين حقضضضضا ل‬ ‫امترافالنقضضضل حاصضضل ول‬ ‫تبال..‬ ‫وأحال في كتابه "بيان الخلف والتشهير والستحسضان" عنضد ذكضره‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لنقل همزة "ألم أحسب" فقال على سبيل التنويه:‬ ‫1‬ ‫- يعني محمد بن الحسن الفاسي مؤلف "الللئ الفريدة".‬ ‫661‬
  • 149. ‫"ومن أراد الشفا ء فعليه بمطالعة تأليفنا المسمى بضضض"إزال ضة الشضضك‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫واللباس" .‬ ‫ويستفاد من اشتراطهم في مد هذه الحرف أن تكون في هجامئها‬ ‫على ثلثة أحرف وسطها حرف مد ولين أن ما كان منهضا علضى ثلثضة لكضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ليس وسطه كذلك نحو ألضف مضن "ألضم" و"ألضر" و"المضص" فل يمضد وإنمضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يحرك بحركته ل غير.‬ ‫كما يستفاد من ذلك أن ما كان منها على حرفيضن ل يمضد فضوق مضد‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الصيغة لعدم الموجب للمد وهو التقا ء الساكنين.‬ ‫قال ابن عبد الوهاب في "المفت ضاح": "اعل ضم أن الم ضد ف ضي ح ضروف‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهجا ء التي تقع في أوامئل السور إنما هو للتقا ء الساكنين ول يكضون ذلضك‬ ‫إل إذا كان هجاؤه ثلثة أحرف أوسطهن حرف مد ولين، فإن كضضان هجضضا ء‬ ‫الحرف ثلثة أحرف أوسطهن حرف مد ولين فالتمكين في الح ضرف حينئ ضذ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫دون مد طويل، بل يزداد في التمكين على تمكين ما هجاؤه حرفضضان، لن‬ ‫)2(‬ ‫ما هجاؤه على حرفين من الحروف التي في أوامئل السور ل مد فيه" .‬ ‫وقال ابن عبد الوهاب أيضا في "المفيضد": "فأمضا مضا وقضع هجضاؤه‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫في أوامئل السور على حرفين كالحا ء من "حم"، والطا ء والها ء م ضن "ط ضه"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫والها ء واليا ء من "كهيعضص" والضرا ء مضن "ألضر" و"ألمضر" فليضس مضن هضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الصل في شي ء ول له حكم في المد، إنما اللفظ به متمكنضا علضى واجبضه‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)3(‬ ‫وبيانه فافهم" .‬ ‫وقال المهدوي في "الموضح فضي شضرح الهدايضة": "فضإذا لضم يكضن‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الحرف من حروف التهجي على ثلثة أحرف لم يدذخله المد، لنه لضم يلتضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ التأليفان معا مخطوطان.‬‫ المفتاح لوحة 53.‬‫- شرح المنتوري على الدرر.‬ ‫761‬
  • 150. ‫ساكنان، وذلك نحو "طه" ليس في الطا ء والها ء سوى سضاكن واحضد وهضو‬ ‫)1(‬ ‫اللف" .‬ ‫وهذا الحكم في استثنا ء ما كان على حرفين يك ضاد يك ضون إجماع ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وبترك المد فيه الذخذ والعمل إلى اليوم.‬ ‫إل أن المام أبا عبد ا بضن سضفيان قضال فضي كتضاب "الهضادي فضي‬ ‫القرا ءات": "وأما ما كان على حرفين فليس أحد من القرا ء يمده، إل ش ضيئا‬ ‫ض‬ ‫رواه المغربيون عن ورش أنه يمد ذلك كله، وذخالفوا أصلهم في الرا ء م ضن‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫"ألر" وفي الطا ء والها ء من "طه"، وهم يفتحون اله ضا ء" . يعنضضي أنه ضم ل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يميلونها حتى ل يظن أن ترك المد إنما هو بسبب المالة للحرف.‬ ‫وتبعه المام ابن شريح فقال في "الكافي": "وكذلك إن كان علضضى‬ ‫حرفين فليس أحد يمكن مده نحو"ها" و"يا" و"را" و"طا"، إل ما روى أهل‬ ‫المغرب عن ورش أنه يمد ذلك كله من "ألر" و"ألمر" والط ضا ء واله ضا ء م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫"طه" .‬ ‫هذه عبارته في الكافي بضالنص فضي هضذا الكتضاب، فل أدري كيضف‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وهم عليه الحافظ ابن الجزري فقال في "النشر":‬ ‫"وقد انفرد أبو عبد ا بن شريح في "الكافي" بمد م ضا ك ضان عل ضى‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫حرفين في فواتح السور، فحكى عن رواية أهل المغ ضرب عضضن ورش أن ضه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫كان يمد ذلك كله، واستثنى الرا ء مضن "ألضر" و"ألمضر" "والطضا ء والهضا ء مضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫"طه" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ الموضح 52.‬‫ الهادي لوحة 8.‬‫ الكافي 51.‬‫- النشر 543/1ض 643.‬ ‫861‬
  • 151. ‫فأنت ترى أن ابضن شضريح لضم ينفضرد بهضذا بضل تقضدمه إليضه صضاحب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"الهادي"، ثم انه لم يذكر انه مذهب له حتى يقال: انفرد بمده، وانما حكاه‬ ‫عن رواية أهل المغرب، وكذلك فعل قبله ابن سفيان، فإنه قال: "إل شضضيئا‬ ‫رواه المغربيون"، ولم يقل رويناه، يضاف إلى كل هذا أن اب ضن ش ضريح ل ضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يستثن في "الكافي" شيئا، وإنما الستثنا ء في كتاب ابن سفيان.‬ ‫5 ض أصل الزرق عن ورش في المد بسبب الساكن اللزم بعد‬ ‫حرف اللين في بعض فواتح السور:‬ ‫وهذا الصل يتعلضق بضالخلف عضن ورش فضي حضرف "عيضن" فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫فاتحتي مريم والشورى، وهو أصل انفرد به.‬ ‫وقد اذختلف أهل الدا ء بعد إثبات مده له ف ضي مق ضدار الم ضد الم ضراد.‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فأما عن انفراده به فقال أبو عبد ا بن سفيان:‬ ‫"أما عين" فلم يمكن أحد مدها، إل ورشا ع ضن ن ضافع، وأم ضا الق ضرا ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)1(‬ ‫فيلفظون بها بمنزلة "شي ء" و"دامئرة السو ء" .‬ ‫وقال المهدوي: "فأما انفراد ورش بمد "عين" دون غيره فإنه فيضضه‬ ‫على أصله في اليا ء والواو إذا انفتح ما قبلهما في أنه يمدهما كما يمضضد إذا‬ ‫)2(‬ ‫انضم ما قبل الواو أو انكسر ما قبل اليا ء" .‬ ‫وذكر مكي في "التبصرة" مثل ذل ضك ع ضن ورش وحك ضى ف ضي م ضده‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مذهبين للقرا ء: مده لسامئرهم ومده لورش وحده، كما حك ضى عنه ضم ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫المد مذهبين: ترك الشباع قال: وبه آذخذ من أجل الرواية، وأذختار الثاني ضضض‬ ‫الشباع ض والول حسن جميل، لن حروف المد والليضن أمكضن مضن غيرهضا‬ ‫)3(‬ ‫في المد" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ الهادي لوحة 8.‬‫ الموضح 62.‬‫- التبصرة 86ض 96.‬ ‫961‬
  • 152. ‫وقال مكي في "الكشف: "فأما مضد "عيضن" فضي "كهيعضص" وفضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"عسق" فمد دون مد ميم قليل، لنفتاح مضا قبضل اليضا ء فضي هجضا ء "عيضن"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫وانكسار ما قبل اليا ء في عجا ء "ميم"، فحرف المد واللين أمكن في المضد‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫من حرف اللين، وكلهما ممدود للتقا ء الساكنين" .‬ ‫ونقل المنتوري عن ابن عبد الوهاب في "المفي ضد" نح ضوا م ضن ه ضذا‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫في توجيه التفاوت بين مد "عين" ومد "ميم" وقال: "وقرأت لنضضافع وغيضضره‬ ‫على جميع من قرأت عليه بمد "عين" أقل من مد "ميم" وبذلك كان شيخنا‬ ‫الستاذ أبو عبد ا القيجاطي ض رضي ا عنه ض يأذخ ضذ لجمي ضع الق ضرا ء، ث ضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫رجع يأذخذ بذلك لورش وحده، ويأذخذ لسامئر القرا ء بالقصر، قال المنتضضوري:‬ ‫)2(‬ ‫"وهذا الذي رجع إليه شيخنا ض رحمه ا ض هو الرجح وبه آذخذ" .‬ ‫وذكر أبو عمرو الداني الخلف في ذلك ف ضي "ج ضامع البي ضان" ق ضال:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"فبعضهم زاد في تمكينه كالزيادة لها إذا انكسر ما قبلهضا لجضل السضاكنين،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫وهذا مذهب ابن مجاهد فيما حدثني به الحسن بن عل ضي البص ضري ع ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)5(‬ ‫)4(‬ ‫أحمد بن نصر عنه، وإليه كان يذهب شيخنا أبو الحسن علضي بضن بشضر‬ ‫)6(‬ ‫وأبو بكر محمد بن علي ، وهو قياس قول من روى عن ورش المد فضضي‬ ‫"شي ء" و"السو ء" "وشبههما" قال:‬ ‫"وبعض ل يبالغ في زيادة التمكين لها لتغير حركة ما قبله ضا، إذ‬ ‫ض‬ ‫ذلك قد أزال عنها معظم المد، فيعطيها من التمكين بقدر ما فيها من اللين‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫6‬ ‫ الكشف عن وجوه القرا ءات السبع" 76/1ض 86.‬‫ شرح المنتوري على ابن بري لوحة 38.‬‫ يمكن الرجوع إلى ترجمته في شيوخ أبي عمرو الني من هذا البحث.‬‫ هو الشذامئي قد تقدم.‬‫ هو أبو الحسن النطاكي نزيل قرطبة وشيخ قرامئها تقدم في عدد ذخاص به.‬‫- هو الذفوي صاحب كتاب "البانة في القرا ءات".‬ ‫071‬
  • 153. ‫ل غير، وهذا كان مذهب شيخنا أبي الحسن بن غلبون ومذهب أب ضي عل ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الحسن بن سليمان وجماعة سواهما، وهو قيضاس قضول مضن روى عضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ورش القصر في "شي ء" وبابه، وكذلك روى ذلك إسماعيل النح ضاس ع ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫أصحابه عن ورش.. قال أبو عمر:‬ ‫"والوجهضان مضن الشضباع والتمكيضن فضي ذلضك صضحيحان جيضد ان،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫والول أقيس" .‬ ‫وقد تقدم في أصله في مد اللين قبل الهمز ذكر الخلف فيه وفضضي‬ ‫"عين" في مذهب الحصري وقوله:‬ ‫"فقال أناس: مده متوسط‬ ‫وقال أناس: مفرط وبه أقرئ.‬ ‫وبالشباع أذخذ الشاطبي بعد حكايته الخلف في قوله: "وفي عين‬ ‫الوجهان والطول فضل".‬ ‫وتبعه في ذلك ابن بري فقال: "‬ ‫"ومد للسضاكن في الفواتح‬ ‫ومضد عين عند كل راجح‬ ‫ولفظ رواية الخراز ش ضارحه الول: "وم ضد عي ضن عن ضد ورش راج ضح"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قال في "القصد النافع":‬ ‫فدل ذلك على أن فيه وجها آذخر، وهو التوسط على ما قدمناه في‬ ‫)3(‬ ‫مده" .‬ ‫ومذهب التوسيط في نظري أع ضدل الم ضدهبين، إل أن العم ضل ف ضي‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"عين" جرى على الذخذ فيه بالشباع لورش.‬ ‫قال ابن المجراد في قول ابن بري: "ومد "عين" عند كضضل راجضضح":‬ ‫"يفهم منه أن القصر هو المرجوح عنده، وهذا المفهضوم غي ضر صضحيح، ب ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ تقدم في مشيخة الداني.‬‫ جامع البيان لوحة 861ض 961.‬‫- القصد النافع للخراز لوحة 611.‬ ‫171‬
  • 154. ‫الراجح الشباع والمرجوح التوسط، إذ لم يقل أحد عن ورش بالقصر فضضي‬ ‫)1(‬ ‫ذلك كما قدمنا عن ابن الباذش" .‬ ‫وإلى ما جرى به العمل أشار أبو وكيل الفخار في "التحفة" بقوله:‬ ‫"وجهضضضضضضضان للكضضضضل فل‬ ‫نضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضزاع‬ ‫والرجضضضضح المشضضضضضضضهور‬ ‫والمضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضفضل‬ ‫ونجضضضل غلبضضضون يضضضضضرى‬ ‫التوسضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضطا‬ ‫والمهضضض ضدوي م ضد ل ضورش‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫وحضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضده‬ ‫ومد ورش مضضضد شضضضضضي ء‬ ‫ي ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضوجب‬ ‫ض‬ ‫من همزة، وتضضض ضم بضض ضاب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الضضمد‬ ‫توسضضضضضضضضط والذخضضضضضضضضر‬ ‫الشبضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضاع‬ ‫لكلهضضضضضضم مضضضضد هضضضضضضم‬ ‫المطضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضول‬ ‫ض‬ ‫أرجضضح للكضضل فخضضضضذ مضضا‬ ‫قسضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضطا‬ ‫إذ هضضضو فضضضي شضضضضضضي ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يضضضضضضضضضضضضضجيز مضضضضضضضضضضده‬ ‫تمكين "عين" إذ سكضضون‬ ‫أغلضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضب‬ ‫مفصضضضض ضل معلضضضض ضل ع ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫جضد.‬ ‫وقال ناظم "العمل":‬ ‫"والذخذ بالشباع في عين لدى مريم والشضضورى أتى مقضضضيدا.‬ ‫6 ض أصله في مد ما مد للساكن العارض بسبب الوقف من أحرف‬ ‫المد واللين:‬ ‫ويتفرع عن أصل الزرق عضن ورش فضي مضد أحضرف المضد والليضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بسبب السكون ما مد من ذلك للسكون العارض ف ضي حال ضة الوق ضف علي ضه،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قال أبو عمرو الداني في كتاب "التمهيد": "واعلم أن ح ضروف الم ضد والليضضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الثلثضضة إذا وقعضضن قبضضل أواذخضضر الكلضضم الموقضضوف عليهضضن نحضضو "يعلمضضون"‬ ‫و"تتقون" و"عليم" و"ذخبير" و"بصير" و"الض ضالين" و"الع ضادين" و"نس ضتعين"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"كل باب" و"نرضاه" و"النار" و"النهار" وما أشبهه، فإن أصحابنا اذختلفوا:‬ ‫1‬ ‫- إيضاح السرار والبدامئع لوحة 75.‬ ‫271‬
  • 155. ‫ض فمنهم من يمكن المد فيه تمكينا مشضبعا كضالتمكين مضع الهمضزات‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫من أجل الساكنين، وهو مذهب شيخنا علي بن بش ضر وغيضره". وقضال فضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"القتصاد" نحوه. وقال في "إيجاز البيان": "وهو مذهب ش ضيخنا عل ضي ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫محمد بن بشر وعامة القدما ء من المص ضريين الذخ ضذين ب ضالتحقيق، وب ضذلك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫قرأت على الخاقاني ذخلف بن إبراهيم شيخنا عن قرا ءته .‬ ‫وقال في "جامع البيان": "وبذلك كنت أقف على الخاقضضاني.. قضضال:‬ ‫والعلة فيما ذهبوا إليه أن الوقف يلزمه السكون فصار لذلك سكون الوقف‬ ‫عليه كالصلي فزيد في التمكيضن لحضروف المضد والليضن قبلضه ليتضبين بضذلك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫ويخرج عن التقا ء الساكنين . ض قال في التهميد:‬ ‫ض ومنهم من يمكن المد في ذلك تمكينا وسطا من غير إشباع، وهو‬ ‫مذهب شيخنا فارس بن أحمد وطاهر بن غلبون، وهو مذهب الكابر مضضن‬ ‫أصحاب ابن مجاهد".‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "وهذا مذهب عامة من لقينا من شضضيوذخنا‬ ‫ومذهب الكابر من أصحاب ابن مجاهد وقضال فضي "التمهيضد" مشضيرا إلضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مذهب ثالث يذهب إلى القصضر: "ومنهضم مضن ل يمكضن المضد فضي ذلضك إل‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫بمقدار التيان بحرف المد ل غير، لن الساكن الثاني عارض، وهو م ضذهب‬ ‫ض‬ ‫شيخنا الحسن بن سليمان وهو القياس.‬ ‫وقضال فضي "القتصضاد" نحضوه، وقضال فضي "إيجضاز البيضان": "وهضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مذهب شيخنا الحسن بن سليمان وجماعة أليه من مت ضأذخري أه ضل الدا ء".‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وحكى في "إرشاد المتمسكين" القوال الثلثة ولم ينسبها لحد، وبدأ بذكر‬ ‫المتوسط ثم المشبع ثم القصر وقال: "وبما قدمت لك قضرأت، وبضه آذخضذ ضض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يعني المد المتوسط.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقله المنتوري في شرح الدرر اللوامع لوحة 68.‬‫- جامع البيان لوحة 781.‬ ‫371‬
  • 156. ‫وقال في "التمهيد": "وبالتمكين من غيضر إسضراف آذخضذ فضي جميضع‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ذلك، وبه قرأت على أكثر شيوذخي، وعليه أعول. وقال في "إيجضاز البيضان":‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫"والذي قرأت به أنا على أبي الحسن وغيرهما هضو التمكيضن الزامئضد والمضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الوسط، وبذلك آذخذ، غير أني إلى الزيادة في التمكين أميضل، لنضه مطضابق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لمذهب ورش في التحقيق وبيان السواكن والشباع لحروف المضد والليضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مع الهمزات وتفكيك الحروف.‬ ‫وذكر في "التلخيص" و"الموجز" و"كتضاب روايضة ورش مضن طريضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫المصريين" المد المشبع ذخاصة .‬ ‫ومن مجموع هذه النقول عضن كتضب أبضي عمضرو نقضف علضى ثلثضة‬ ‫مذاهب فضي الجملضة: الشضباع والتوسضط والقصضر، إل أن الشضبه بمضذهب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ورش في التحقيق كما نبه عليه أبو عمرو في "إيجاز البيضان" هضو الشضباع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫وعليه اقتصر في بعض كتبه، ثم يليه التوسط وهو اذختياره الذي عليه عامة‬ ‫من لقيه وبه يأذخذ، ولم يخص به ورشا ول غيره، فيبقى أن المختضار عنضده‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في رواية ورش هو الشبه بمذهبه في التحقيق وهو الشباع.‬ ‫وحكى المنتوري عن شيخه أبي عبد ا القيجاطي أن ضه ك ضان ينك ضر‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫التوس ضط هن ضا ويق ضول: "ل يج ضوز عن ضدي ف ضي ه ضذا الفص ضل الوق ضف بالم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫المتوسط، لنه ل وجه له ول أصل له في القرا ءة يرجع إليه" .‬ ‫قال: "وسألت شيخنا الستاذ أبا عبد ا القيجاطي ض رضي ا عنه‬ ‫ض عن مذهبه في ذلك فقال لي:‬ ‫"الذختيار عندي أن يجري علضى حكضم أحضرف المضد والليضن إذا أتضت‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بعدهن الهمزات في كلمة أذخرى، فمن أذخذ في ذلك بالمد أذخذ هنا بالمضضد،‬ ‫ومن أذخذ هناك بالقصر أذخذ هنا بالقصر، وهذا الضذي ذهضب إليضه شضيخنا ضض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نقله المنتوري في شرح ابن بري لوحة 68.‬‫- نفسه 68.‬ ‫471‬
  • 157. ‫رحمه ا ض هو الوجه، وبه آذخذ". وإلى اذختيار أبي عمرو ورجضضال مدرسضضته‬ ‫يشير ابن بري بقوله في "الدرر اللوامع":‬ ‫"والخلف في المد لما تغيرا‬ ‫ولسكون الوقف والمد أرى.‬ ‫وقد ذخالف أقطضاب المدرسضة القيروانيضة عمومضا فضي هضذا الصضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فذهبوا فيه إلى ترك زيادة التمكين على ذخلف ما ج ضرت ب ضه ع ضادتهم ف ضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫أصول طريق الزرق عن ورش ض كما تقدم ض من ميلهم إلى الذخضذ الشضديد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫والمبالغة في التحقيق.‬ ‫فهذا مكي يقول في "التبصرة": "ومضن هضذا الفصضل الوقضف علضى‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫آذخر الكلم التي قبل الذخر منها ح ضرف م ضد ولي ضن نح ضو "يعلم ضون" و"علي ضم"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫و"ذخبير" فإن الوقف عليضه لمضن أسضكن بتمكيضن مضد غيضر مشضبع، وذلضك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لمجي ء الساكن بعده، وليس هو في المد مثل "محياي" في الوقضضف فضضي‬ ‫)2(‬ ‫قرا ءة مضن أسضكن فضي الوصضل ، ول مثضل "دابضة" لن سضكونه عضارض،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"محياي" و"دابة" السكون فيهما لزم، فبانا في المد عن ما سضضكونه غيضضر‬ ‫)3(‬ ‫لزم" .‬ ‫وقد حكى أبو جعفر بن الباذش هذا المذهب فقال في "القنضضاع":‬ ‫"منهم من ل يمد شيئا من ذلك، لن الوقف يحتمل اجتماع ساكنين، فحرف‬ ‫المد في هذا كغيره، نحو "حفص" و"بكر" قال: "ومم ضن ذه ضب إل ضى ه ضذا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)4(‬ ‫ابن سفيان .‬ ‫وإلى مذهب أهل القيروان يشضير أبضو الحسضن الحصضري القيضروان‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫في رامئيته في قوله:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ يعني لمن وقف بالسكان دون من وقف بالروم للحركة.‬‫ يعني في قرا ءة نافع كما تقدم.‬‫ التبصرة 66.‬‫- القناع 084/1 ولم أقف على ذكره في الهادي في باب المد.‬ ‫571‬
  • 158. ‫"وان يتط ضرف عن ضد وقف ضك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضاكن‬ ‫فجمعضضك بيضضن السضضاكنين‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يجضضوز ان‬ ‫فقف دون مد ذاك رأيضضي بل‬ ‫فخضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضر‬ ‫وقفت، وه ضذا م ضن كلمهض ضم‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الحضضر.‬ ‫ومضن فضروع هضذا الصضل ممضا نبضه عليضه القضرا ء بخصضوص زيضادة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫التمكين ما اجتمع فيه سببان، وذلك على عدة صور:‬ ‫1ض أن يجتمع فيه المد للوقف مع المد للهمز البعدي سوا ء كان بعد‬ ‫أحرف المد واللين نحو السما ء والنبي ء وقرو ء، أم بعد حرفضي الليضن نحضو‬ ‫"من شي ء" و"دامئرة السو ء" قال أبو عمرو في "جامع البيان": "فل ذخلف‬ ‫بينهم في زيادة التمكين والشباع لحرف المد، لنهما موجبان ذلك له فضضي‬ ‫حال التحقيق والوصل.. وذلك على مقدار طب ضاعهم وم ضذاهبهم ف ضي ح ضال‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫)1(‬ ‫التحقيق والحدر" . ونقل عنه الجعبري نحو ذلك من كتاب "التجريد" .‬ ‫2ض أن يجتمع فيضه المضد للوقضف والمضد للدغضام، وذلضك نحضو "غيضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مضار" و"عليها صواف" و"ل جان"، فل ذخلف أيضا في تمكين المد تمكين ضا‬ ‫ض‬ ‫مشبعا، لن كل سبب من السببين يقتضضي ذلضك فيضه بضانفراده فكيضف مضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اجتماع السببين؟‬ ‫ق ضال اب ضن المج ضراد ملحق ضا له ضذا القس ضم بال ضذي قبل ضه: "ف ضإن ك ضان‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الموقوف عليه أحدهما فليس إل الشباع للمد في ذلك، لن الهمضضزة وأول‬ ‫الحرف المشدد هما الموجبان لذلك بأنفسهما كما كان ذلك في الوصل، ل‬ ‫)3(‬ ‫سكون الهمزة للوقف وسكون آذخر المشدد فافهمه" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ جامع البيان لوحة 861.‬‫ وعبارته في كنز المعاني: "وممن نص المد للباقين الداني في تجريده".‬‫- إيضاح السرار والبدامئع لوحة 64.‬ ‫671‬
  • 159. ‫3ض أن يجتمع فيه مقتضى المد للوقضف والمضد القبلضي نحضو الوقضف‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫على "النبيئين" و"إليه مئاب"، فهذا يجري فيه الخلف الج ضاري ف ضي الوص ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بسبب تقدم سبب المد على حرف المد والين.‬ ‫قال صاحب "التوضيح والبيان": فاما أن يكون قبل ألفه همز يضؤذن‬ ‫ض‬ ‫بالتوسط كمئاب أو ل كمتاب و ءالن، فان كضان قبضل ألضف همضز ففيضه فضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الوقف وجهان لورش حسنان: علضى الضوجه المشضهور عنضده فضي الوصضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الذي هو التوسط، أو الشباع.‬ ‫وإن لم يكن قبل ألفه همضز ففيضه ثلثضة أوجضه لضه أيضضا: الوجهضان‬ ‫)1(‬ ‫الولن والقصر، والمشهور الشباع أيضا " .‬ ‫4ض أن يجتمع فيه مقتضى المد والوقف مع مقتضى القصضر لضورش‬ ‫ض ض‬ ‫في الوصل، وذلك نحو الوقف على مثل "علضم القضرآن"، و"أن عبضدت بنضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اسرا ءيل" فقد تقدم استثنا ء ذلك له بسبب الهمز القبلي في حالة الوصل.‬ ‫قال ابن المجراد عند قول ابن بري:‬ ‫"فضضضإنه يقصضضضضره كالقضضرآن‬ ‫ونحن مسؤول فقس والظمضضآن.‬ ‫"والقصر الذي ذكر في هذه المواضع إنما يكضضون حالضضة الوصضضل أو‬ ‫حالة الوقف بالروم، وأما إذا وقف عليه ضا بالس ضكون أو بالش ضمام فل يل ضزم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫فيهضا القصضر، بضل يجضوز فيهضا مضا جضاز فضي السضاكن للوقضف مضن الشضباع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)2(‬ ‫والتوسط" .‬ ‫وقال في "إسرا ءيل" وما ذكره ابن بري من قصرها لورش مفرقا‬ ‫بين حالتي الوصل والوقف:‬ ‫"وهذا الحكم المذكور إنما هو في الوصل، وأما في الوقف فقضضال‬ ‫ابن آجروم في "فرامئد المعاني": ل يجوز فيه إل الطبيعي كما في الوصل،‬ ‫لنه إنما ترك مد اليا ء في الوصل ذخوفا من أن يجمع في كلمة واحدة بين‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ التوضيح والبيان للودغيري 63.‬‫- إيضاح السرار والبدامئع لوحة 94.‬ ‫771‬
  • 160. ‫مدتين مع كونه أعجميا، وهذا بعينه موجود في الوقف، قال: "وقضد سضألت‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫عن ذلك شيخنا أبا القاسم بن الطيب الضرير فقال ما ه ضذا نصضه: "وأم ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مد "القر ءان" في الوقف وما أشبهه مما يترك ورش مده في الوصل فضإنه‬ ‫ض‬ ‫يجري في غيره من حروف المد في الوقف، لن اذختلفهم في مده مبنضضي‬ ‫على العتداد بما يسكنه الموقف هل يجري فيه السكون العارض مجضضرى‬ ‫الصلي أم ل؟ ض قال ابن آجروم: فانظر كيف ساوي بين القر ءان والظمآن‬ ‫واسرا ءيل والقياس يوجب ما تقدم من التفصيل وا ض أعلضضم" انتهضضى كلم‬ ‫ابن آجروم.‬ ‫قال المجراد: "وقد ذكضر الخضراز أن حكمهضا فضي الوقضف حكضم مضا‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سكن للوقف كما ذكره أبو القاسم بن الطيب، فحص ضل في ضه وقف ضا ق ضولن:‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القصر كالوصل كما يقوله ابن آجروم رحمه ا، وإجراؤه مجرى ما سكن‬ ‫للوقف كما يقوله ابن الطيب والخراز والظهضر مضا ذهضب إليضه ابضن آجضروم‬ ‫)2(‬ ‫رحمه ا" .‬ ‫5ض ما اجتمع فيه مقتضضى المضد لضورش فضي الوصضل دون الوقضف،‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫وذلك في قوله تعالى "ربنا وتقبل دعامئي" في سضورة إبراهيضم فضإن اليضا ء‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫التي بعد الهمزة هي من اليا ءات الزوامئد في الرسم وجملتها ضض كمضا تقضدم‬ ‫ض ض‬ ‫لورش ض سبعة وأربعون يا ء وكلها تثبضت فضي الوصضل لضه دون الوقضف، بضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تحذف ويوقف على ما قبلها.‬ ‫وعلى هذا يجتمع في "دعامئي" ف ضي حال ضة الوص ضل م ضدتان الول ضى‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مشبعة بسبب الهمز البعدي والثانيضة جاريضة علضى الخلف فيمضا تقضدم فيضه‬ ‫سبب المد على حرف المضد والليضن، والمشضهور التوسضط كمضا تقضدم علضى‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المختار في طريق الداني.‬ ‫وإلى هذه الخصوصية في هذا الحرف أشار العلم ضة أب ضو زي ضد ب ضن‬ ‫ض ض ض ض‬ ‫القاضي بهذا السؤال وجوابه بقوله:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ تقدم ذكره في شيوخ ابن آجروم في ترجمته.‬‫- إيضاح السرار لوحة 94.‬ ‫871‬
  • 161. ‫ومضضا همضضزة فضضي الوصضضل‬ ‫وس ضضط ورش ضضهم جواب ضضك‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بلغت الماني انه‬ ‫وفي الوقف بالسكان فيه ضا‬ ‫ض‬ ‫تحمل‬ ‫"دعامئي" بإبراهيم بان لمن‬ ‫)1(.‬ ‫تل‬ ‫وأما قوله "فلم يزدهم دعامئي" فبعكس ما تقدم، إذ ل مد في يامئه‬ ‫في الوصل لن ورشا يقرؤها مفتوحة للهمز بعدها فضي قضوله "ال فضرارا"،‬ ‫أما الوقف عليها حالة الضطرار أو الذختبار فتجري فيه الوجه الجارية فضضي‬ ‫مثله في ما تقدم فيه السبب على حرف المد واللين كما تق ضدم، وذل ضك م ضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫إثبات اليا ء بعد الهمزة ساكنة ممكنة.‬ ‫7 ض أصله في مد حرف اللين بسبب سكون الوقف على ما بعده‬ ‫نحو " ريب" " ول ضير" و" الحسنيين"‬ ‫ل‬ ‫قال أبو عمرو الداني في جامع البيان: "عند ذكر الوقف عل ضى مثضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫هذه الكلم: "فإن انفتح ما قبل اليا ء والواو نح ضو "الحس ضنيين" و"ص ضالحين"‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫و"أو دين" و"عليكم اليوم" و"من فرعون" و"من ذخوف" ومضا أشضبهه، فضإن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عامة أهل الدا ء والنحضويين ل يضرون إشضباع المضد وزيضادة التمكيضن فيهمضا‬ ‫لزوال معظم المد منهما بتغير حركة الحرف الذي قبلها. قال:‬ ‫"والذخذون بالتحقيق وإشباع التمطيط من أهل الدا ء من أصضحاب‬ ‫ض‬ ‫ورش وغيره يزيدون في تمكينهما إذ كانا ل يخل ضوان م ضن ك ضل الم ضد، وه ضو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن بشر".‬ ‫)2(‬ ‫"والذخذون بالتوسط يمكنونهما يسيرا" .‬ ‫وذكر في "التلخيص" أن أهل الدا ء الذخضذين بروايضة أبضي يعقضوب‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫)3(‬ ‫يمكنون ذلك تمكينا مشبعا" .‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ الفجر الساطع )باب المد( ونقله مسعود جموع في الروض الجامع.‬‫ جامع البيان لوحة 761.‬‫- شرح المنتوري على ابن بري لوحة 311.‬ ‫971‬
  • 162. ‫وذكر الشباع في "إيجاز البي ضان" وق ضال: "وه ضذا م ضذهب عل ضي ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫محمد بن بشر وجماعة من منتحلي قرا ءة ورش الذخذين بالتحقيق ض قال:‬ ‫وهو قياس رواية أبي يعقوب عن ورش ع ضن ن ضافع م ضن م ضد الي ضا ء وال ضواو‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫المفتوح ما قبلهما مع الهمزة في نحو "شي ء" و"السو ء" وشبههما.‬ ‫وقال في "القتصاد": "والذي اذختاره في الب ضاب كل ضه التمكي ضن م ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫غير إفراط، لما في ذلك من التبيين والتحقيق.‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "والذي آذخذ أنا به في ذلك بتمكين وسضضط‬ ‫من غير إسراف، وبه قرأت".‬ ‫وقضضال فضضي "إرشضضاد المتمسضضكين" نحضضوه. وقضضال فضضي التمهيضضد:‬ ‫"وبالتمكين من غير إسراف آذخضذ فضي جميضع ذلضك، وبضه قضرأت علضى أكضثر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)1(‬ ‫شيوذخي وعليه أعول" .‬ ‫وحكضضى ابضضن البضضاذش فضضي "القنضضاع" فضضي "ل ريضضب" و"المضضوت"‬ ‫و"صالحين" عند عروض التقا ء الساكنين فيها مذهبين:‬ ‫مذهب من ل يمد شيئا من ذلك قال: "وممن ذهضب إلضى هضذا ابضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫سفيان.‬ ‫ومذهب من يمد بسبب الفرار من التقا ء الساكنين قال: "وإلى هذا‬ ‫)2(‬ ‫يضميل أبضي ض رضي ا عنه ض وهضو اذختيضار أبضي الحسضن النطضاكي ، وكل‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫)3(‬ ‫القولين صواب" .‬ ‫وقد أجمل الشاطبي هذه الوجه الثلثة في قوله:‬ ‫"بطضضول وقصضضر وصضضل ورش‬ ‫ووقفضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضه‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫وعند سكون الوقف للكضضل‬ ‫أعمل‬ ‫ نقله المنتوري.‬‫ هو علي بن بشر السابق.‬‫- القناع 084/1.‬ ‫081‬
  • 163. ‫يوافقهم في حيث ل همضضز‬ ‫مدذخل‬ ‫وعنهضضم، سضضقوط المضضد فيضضه،‬ ‫وورشهم‬ ‫قال الحافظ أبو شامة: "ذكر ض الشاطبي ض وجهضا ثالث ضا ع ضن الق ضرا ء،‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫وهو عدم المد في حرف اللين قبل الساكن للوقف، فصار لهم ثلثة أوجه،‬ ‫ووافقهم ورش عليها في الوقف على كل ما ل همز فيه نحو "رأي العي ضن"‬ ‫ض‬ ‫وإحدى الحسنيين" و"فل فوت" و"المضوت"، فيكضون أيضضا لضه ثلثضة أوجضه.‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قال:‬ ‫"وأما ما كان ساكنه همزة نحو "شي ء" و"سو ء" فله فيه الوجهضضان‬ ‫المقدمان وقفا ووصل، لن مضد ورش هضو لجضل الهمضز، ل لجضل سضكون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫)1(‬ ‫الوقف" .‬ ‫وقد جمع ابن بري الوجوه الثلثة لورش وقالون فضي هضذا الصضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫دون تفريق أو ترجيح فقال:‬ ‫"وقف بنحو سوف ريب عنهما‬ ‫بالضمد والقصر وما بينهضضما‬ ‫قال الخراز وتبعه ابن المجراد: "المراد بالقصر هنا ترك المد رأسا،‬ ‫وليس هو مثل القصر في حروف المد قال:‬ ‫)2(‬ ‫"والمختار من هذه الوجه التوسط، وهو الذي أذخذ به الحافظ" .‬ ‫قلت وبه العمل كما قال في أرجوزة "العمل":‬ ‫"والذخذ في "ريب" ونحوه اشتهر‬ ‫وحضضر.‬ ‫توسطا في الوقف بدوا‬ ‫وقال الوعيشي في أرجوزة "ما ب ضه الذخ ضذ" المعروف ضة عن ضد أه ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫شنقيط بض"احمرار الوعيشي" مبينا للمأذخوذ به في قول ابن بري:‬ ‫"بالمد والقصر وما بينهما":‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ إبراز المعاني 461ض 561.‬‫- القصد النافع لبي عبد ا الخراز لوحة 811. وكذا اليضاح لبن المجراد لوحة 75 واللفظ له.‬ ‫181‬
  • 164. ‫" وبالذي بينهما جضرى العمل من غير شك يا أذخي ول ملل.‬ ‫281‬
  • 165. ‫ذخضضضضضاتمة:‬ ‫ذلك مذهب ورش مفصل وتلك أصوله الجمالية في باب المضضد مضضن‬ ‫هذه الطريق التي عليها التلوة وبها القرا ءة والدا ء عنضضد المغارب ضة قضضديما‬ ‫ض‬ ‫وحديثا، ولعل القارئ الحاذق ليس في حاجة إلى أن يكون راسضضخ القضضدم‬ ‫في فقه القرا ءات وأصولها لكي يتبين بجل ء تميز المغاربة في هضذا البضاب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بنمط فني ذخاص يعتبر حجر الزاوية في هضذه الطريضق المفضضلة عنضدهم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫استمساكا منهم بض"النموذج المثل" الذي تأدى إليهضم علضى أيضدي المشضيخة‬ ‫الولى من الرعيل الول الذين أصلوا للقرا ءة ف ضي ه ضذا الجن ضاح م ضن البلد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫السلمية ابتضدا ء مضن عهضد الضرواد فضي إفريقيضة والنضدلس ومضرورا بعهضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القطاب أمئمة المدارس، وانتهضا ء إلضى امتضدادات هضذه المضدارس بمختلضف‬ ‫اتجاهاتها الدامئية ومقوماتها ومياسضمها الفنيضة كمضا تبلضورت فضي الحواضضر‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المغربية وانعكست آثارها وملمحها في المصضضنفات العلميضضة والذختيضضارات‬ ‫المعتمدة التي أكثرنا من النقول عنها.‬ ‫وننتق ضل بالق ضارئ الن إلضى أصضول هضذه الطريضق فضي بضاب الهمضز‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بأقسامه لنتابع معالم هذه الطريق في الصضول الضتي التزمتهضا واعتمضدتها‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في اذختياراتها مع التنبيه ض كما فعلنا فيما تقدم ض على م ضا علي ضه العم ضل م ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تلك الذختيارات مستعينين بالله.‬ ‫وذلضك مضا سضنقف عليضه فضي العضدد التاسضع والعشضرين مضن هضذه‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض ض‬ ‫السلسلة بعون ا وتوفيقه.‬ ‫وصلى ا على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.‬
  • 166. ‫فهرس مصادر العدد الثامن والعشرين‬ ‫‪ ‬إب ضراز المع ضاني م ضن ح ضرز الم ضاني للش ضيخ الم ضام عب ضد الرحم ضن ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫إسماعيل المعروف بأبي شامة الدمشقي ض ض تحقي ضق إبراهي ضم عط ضوة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫عوض ض نشر مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأولده بمصر.‬ ‫‪ ‬التقان في علوم القرآن لجلل الدين السيوطي نشر المكتبة الثقافيضضة‬ ‫ببيروت ض لبنان.‬ ‫‪ ‬إتقان الصنعة في ضبط القرا ءات وأحكام التجويد للمئمة السبعة لبي‬ ‫العباس أحمد بن شعيب م خ ح برقم 70421.‬ ‫‪ ‬إتقان الصنعة في التجويد للسبعة )موض ضوع دبل ضوم الدراس ضات العلي ضا(‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫دراسة وتحقيق الستاذ حسن صدقي‬ ‫‪ ‬إتح ضاف فض ضل ء البش ضر ب ضالقرا ءات الربع ضة عش ضر للش ضيخ أحم ضد البن ضا‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الدمياطي تحقيق الدكتور شعبان محمد إسماعيل ض نشر مكتبة الكليات‬ ‫الزهرية ض القاهرة: الطبعة 1: 7041هض ض 7891م.‬ ‫‪ ‬إتحاف البررة بالمتون العشرة مجموع يشتمل على عشر منظومضضات‬ ‫في القرا ءة وعلومهضا ض تصحيح الشيخ الضباع.‬ ‫‪ ‬إتحاف ذوي العلم والرسوخ بتراجم من أذخذت عنه من الشيوخ لمحمد‬ ‫الفاطمبي السلمي ض دار الطباعة ض الدار البيضا ء ض المغرب.‬ ‫‪ ‬إتحاف الخ الود المتداني بمحاذي حرز الماني للشيخ محمد بن عبضضد‬ ‫السلم م ح ع برقم 088.‬ ‫‪ ‬أرجوزة النافع لبي زيد الجادري في قرا ءة نافع )مصورة(.‬ ‫‪ ‬الرجوزة المنبهة على أسما ء القرا ء والرواة وأصضضول القضضرا ءات لبضضي‬ ‫عمرو الضداني )منبهضة الشضيخ أبضي عمضرو الضداني( ضض دراسضة وتحقيضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الدكتور الحسن بن أحمد وكاك ض مرقونة باللة.‬ ‫481‬
  • 167. ‫‪ ‬أرجوزة الحمرار بما به الذخذ والعمل في قرا ءة نافع مما ذكضضره ابضضن‬ ‫بري من روايتي ورش وقالون )مخطوط(.‬ ‫‪ ‬إزالة الشك واللباس المعارضين للكضثير مضن النضاس فضي نقضل حركضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الهمز في ألم أحسب الناس لبن القاضي )مخطوط(.‬ ‫‪ ‬الرشاد للقلنس ضي )إرش ضاد المبت ضدي وتضذكرة المنته ضي ف ضي الق ضرا ءات‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العشر( لبي العز محمد بن الحسين الواس ضطي ض ض القلنس ضي تحقي ضق‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ودراسة عمر حمدان الكبيسي ضض جامعضة أم القضرى ضض مكضة المكرمضة:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫4041هض ض 4891م.‬ ‫‪ ‬القناع في القرا ءات السبع لبي جعفضر أحمضد بضن علضي بضن البضاذش‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫النصاري الغرناطي تحقيق الذكتور عبد المجيد قطامش ض ض طبعضضة دار‬ ‫الفكر بدمشق، الطبعة 1: 3041هض.‬ ‫‪ ‬إنشاد الشريد من ضوال القصيد )حاشية على الشاطبية في القضضرا ءات‬ ‫السبع( لبي عبد ا بن غازي )مخطوط ذخاص(.‬ ‫‪ ‬اليضاح لما ينبهم على الورى من قرا ءة عالم أم القرى لبي زيد عبضضد‬ ‫الرحمن بن القاضضي رسضالة دبلضوم الدراسضات العليضا للسضتاذ محمضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بلوالي بدار الحديث الحسنية بالرباط، مرقونة باللة.‬ ‫‪ ‬إيضاح السرار والبدامئع في شرح الدرر اللوامع لبن بري تأليف الشضضيخ‬ ‫أبي عبد ا بن المجراد السلوي م ح ع بالرباط برقم 5471.‬ ‫‪ ‬التبصرة في القرا ءات السبع لبي محمد مكي بن أبي طالب القيسضضي‬ ‫ض تحقيق الدكتور محي الدين رمضان، الطبعة 1: الك ضويت 5041هض ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫5891م.‬ ‫‪ ‬التجريد لبغية المريد لبي القاسم عبضد الرحم ضن ب ضن عضتيق بضن ذخل ضف‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫الصضضقلي المعضضروف بضضابن الفحضضام ض ض مصضضور عضضن المكتبضضة الزهريضضة‬ ‫بالقاهرة برقم 77333.‬ ‫581‬
  • 168. ‫‪ ‬تحفة المنافع في أصل مقرإ المام نافع أرجضوزة لبضي وكيضل ميمضون‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الفخار )مخطوط ذخاص(.‬ ‫‪ ‬التحديد في صناعة التقان والتجويضد )مخطضوط( لبضي عمضرو الضداني‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫مصور عن مكتبة جار ا بتركيا رقم 32.‬ ‫‪ ‬التذكرة في القرا ءات الثمان لبي الحسن طاهر بن عبضضد المنع ضم بضضن‬ ‫ض‬ ‫غلبضون تحقيضق الضدكتور عبضد الفتضاح بحيضري إبراهيضم مكتبضة الزهضرا ء‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫للعضلم العربي الطبعة 2: 1141هض ض 1991م.‬ ‫‪ ‬تسهيل العسير في قرا ءة ابضن كضثير لبراهيضم بضن علضي الضدرعي م خ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض ض‬ ‫بتطوان في مجموع برقم 443.‬ ‫‪ ‬ترتيب الدا ء وبيان الجمع والقرا ء لبي الحسن بن سليمان القرطضضبي‬ ‫نزيل فاس. مخ ع برقم 8892.‬ ‫‪ ‬تلخيص العبارات بلطيف الشضارات ف ضي الق ضرا ءات الس ضبع لب ضي عل ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الحسضن بضن ذخلضف بضن بليمضة القيروانضي ضض نشضر دار القبلضة ضض جضدة ضض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫السعودية، الطبعة 1: 9041هض ض 8891م.‬ ‫‪ ‬التعريف في اذختلف الرواة عضن نضافع لبضي عمضرو الضداني ضض تحقيضق‬ ‫الدكتور التهامي الراجي الهاشمي طبع اللجنة المشتركة بيضضن المملكضضة‬ ‫المغربية ودولة المارات لنشر الترا ث السلمي ض مطبعة فضالة.‬ ‫‪ ‬التعريف في اذختلف الرواة عضن نضافع لبضي عمضرو الضداني ضض تحقيضق‬ ‫الشيخ محمد السحابي ض سل ض المغرب.‬ ‫‪ ‬تقريضب المنضافع قصضيدة لميضة فضي الطضرق العشضر النافعيضة لمحمضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫شقرون بن أبي جمعة المغراوي الوهراني م خ ح رقم 9171.‬ ‫‪ ‬تقريب المنافع في قرا ءة المام نافع لبي عبد ا محمد بن علي بن‬ ‫عبد الحق بن القصاب النصاري م خ ج بالرباط برقم 34221.‬ ‫681‬
  • 169. ‫‪ ‬تقييد وقف القرآن الكريم للشيخ محم ضد ب ضن أب ضي جمع ضة الهبط ضي ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫تحقيق ودراسة الدكتور الحسن بن أحمد وكضاك، الطبعضة 1 ضض مطبعضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫النجاح الجديدة ض الدار البيضا ء: 1141هض ض 1991م.‬ ‫‪ ‬التمهيد في علم التجويد للحافظ ابن الجزري ضض تحقيضق الضدكتور علضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫حسين البواب ض مكتبة المعارف ض الطبعة 1: 5041هض.‬ ‫‪ ‬تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين عما يقع لهم من الخطأ حال تلوتهضضم‬ ‫لكتاب وهم المبين لبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقس ضي ض ض‬ ‫ض‬ ‫نشر مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت ض الطبعة 1: 7041هض ض 7891م.‬ ‫‪ ‬التوضيح والبيان في مقرإ المام نافع بن عبضد الرحم ضن الم ضدني لب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العل ء إدريس بن عبد ا الودغيري ض طبعة حجرية ض بفاس.‬ ‫‪ ‬جامع البيان في القرا ءات السبع لبي عمرو ال ضداني مص ضورة ع ضن دار‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الكتب المصرية وحدة الميكروفيلم 6691 رقم.‬ ‫‪ ‬جمع المنافع في طرق المام نافع لمحم ضد ب ضن عل ضي اللج ضامئي ج خ ح‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫رقم 4926.‬ ‫‪ ‬جامع بيان العلم وفضله وما جا ء في روايته وحمله للحافظ أبي عمضضر‬ ‫بن عبد البر النمري الندلسي القرطبي ض دار الكتب العلمية ض بيروت.‬ ‫‪ ‬جمال القرا ء وكمال القرا ء لعلم الدين الس ضخاوي ض ض تحقي ضق ال ضدكتور‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫علي حسين البواب ض مكتبة الترا ث ض مكة المكرمة: 8041ه.‬ ‫‪ ‬الحياة الدبية والعلمية في المغرب على عهد الدول ضة العلوي ضة لل ضدكتور‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫محمد الذخضر.‬ ‫‪ ‬الدر النثير والعذب النميضر فضي شضرح مشضكلت وحضل مقفلت اشضتمل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫عليها كتاب التيسير في القرا ءات السبع لبي عمرو الداني ض تأليف عبضضد‬ ‫الواحد بن أبي السداد المالقي ض تحقيق أحمد عبد ا ض المق ضري ض ض دار‬ ‫ض‬ ‫الفتوى للطباعة والنشر ض جدة ض السعودية: 1141هض ض 0991م.‬ ‫781‬
  • 170. ‫‪ ‬الدرر اللوامع في أصل مقرإ المام نافع لبي الحس ضن عل ضي ب ضن ب ضري‬ ‫ض ض ض‬ ‫ض‬ ‫التازي ض بشرح النجوم الطوالع للمارغني ض نشر دار الطباعة الحديث ضة ض ض‬ ‫ض‬ ‫الدار البيضا ء.‬ ‫‪ ‬الروض الجامع في شضرح الضدرر اللوامضع لمسضعود بضن محمضد جمضوع‬ ‫السجلماسي )مخطوط مصور(.‬ ‫‪ ‬الزهر اليانع في قرا ءة المام نافع لبي عبد ا ض محم ضد ب ضن إبراهي ضم‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الصفار التينملي م ح ف بفاس برقم 9301.‬ ‫‪ ‬طبقات الحضيكي )مناقب الحضيكي( المطبعة العربية بالدار البيضضضا ء:‬ ‫7531هض.‬ ‫‪ ‬طيبة النشر في القرا ءات العشر للحافظ ابن الج ضزري تص ضحيح محم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫تميم الزعبي ض مكتبة دار الهدي ض المدينة المنورة.‬ ‫‪ ‬الكامل ف ضي الق ضرا ءات العش ضر والربعي ضن الزامئ ضدة عليه ضا لي القاس ضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يوسف بن علي بضن جبضارة الهضذلي البسضكري )مصضورة عضن مصضورة‬ ‫ذخزانة الجامعة السلمية بالمدينة المنورة برقم 4272م(.‬ ‫‪ ‬الكشف عن وجوه القرا ءات السبع وعلله ضا وحججه ضا لمك ضي ب ضن أب ضي‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫طالب القيسي تحقيق الدكتور محي ال ضدين رمض ضان ض ض نش ضر مؤسس ضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الرسالة ض الطبعة 2: 1041هض ض 1891م.‬ ‫‪ ‬كنز المعاني شرح حرز الماني للشاطبي للغمام أبي إسحاق إبراهيضم‬ ‫بن عمر الجعبري )مصورة(.‬ ‫‪ ‬الكافي في القرا ءات السبع لبي عبد ا محم ضد ب ضن ش ضريح الرعين ضي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫الشبيلي بهامش كتاب المكرر في القرا ءات السبع للنصاري النشار ضضض‬ ‫دار الكتب العربية الكبرى بمصر.‬ ‫‪ ‬عرف الند في حكم حرف المد لبي العباس أحمد بن عبد العزيز بضضن‬ ‫الرشيد السجلماسي م خ ح رقم 4601.‬ ‫881‬
  • 171. ‫‪ ‬غاية النهاية في طبقات القرا ء للحافظ ابن الجزري ضض نشضر دار الكتضب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العلمية ض بيروت ط 2: 0041هض ض 2891.‬ ‫‪ ‬غيث النفع في القرا ءات السبع لبي الحسن علي النوري الصفاقسضضي‬ ‫بهامش سراج القضارئ علضى الشضاطبية لبضن الضق**ضض نشضر دار الكتضب‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العلمية ض بيروت ض لبنان الطبعة 2: 2041هض ض 9891م.‬ ‫‪ ‬الفجر الساطع والضيا ء اللمع في شرح ال ضدرر اللوام ضع لب ضي الحس ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫علي بن بري تأليف أبي زيضد عبضد الرحمضن بضن القاضضي م خ ع برقضم‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫989.‬ ‫‪ ‬القرا ء والقرا ءات بالمغرب للشيخ سعيد أعراب ض دار الغرب السلمي‬ ‫ض ط 1: 0141هض ض 0991م.‬ ‫‪ ‬القصد النافع لبغية الناشئ والبارع في شرح الدرر اللوامضضع لبضضي عبضضد‬ ‫ا محمد بن إبراهيم الخ ضراز الشريش ضي ض ض تحقي ضق التلمي ضدي محم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫محمود ض جدة ض السعودية الطبعة 1: 3141هض ض 3991م.‬ ‫‪ ‬القصضضيدة الخاقانيضضة فضضي التجويضضد والقضضرا ء لبضضي مزاحضضم الخاقضضاني‬ ‫)مخطوط(.‬ ‫‪ ‬الللئ الفريدة في شرح القصيدة الشاطبية لبي عبضد ا ض محم ضد بضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫يوسف الفاسي م خ ع بالرباط برقم 035 ق.‬ ‫‪ ‬منح الفريدة الحمصية في شرح القصيدة الحص ضرية ف ضي ق ضرا ءة ن ضافع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫لبي الحسن محمد بن عبد الرحمن بن الطفيل بن عظيمة العبدري م‬ ‫خ ابن يوسف بمراكش برقم 892.‬ ‫‪ ‬منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق لبي الحسن السخاوي ضضض‬ ‫تحقيق صالح مهدي عباس ض جامع ضة بغ ضداد: مجل ضة الم ضورد العراقي ضة:‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المجلد 71 العدد الرابع: 9041هض ض 8891.‬ ‫‪ ‬المحجضضة فضضي تجويضضد القضضرآن: مقضضرأ نضضافع ضضض روايضضة ورش: لمحمضضد‬ ‫البراهيمي ض المكتبة السلفية ض الدار البيضا ء.‬ ‫981‬
  • 172. ‫‪ ‬المختصر البارع في قرا ءة نافع من روايتي ورش وقالون لبضن جضزي‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الكلبي الغرناطي )مخطوط(.‬ ‫‪ ‬المحاذي )إتحاف الخ الود المت ضداني بمح ضاذي ح ضرز الم ضاني( للش ضيخ‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫محمد بن عبد السلم الفاسي(.‬ ‫‪ ‬المفتاح في القرا ءات السبع لبي القاسم عبد الوهاب ب ضن محم ضد ب ضن‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫عبد الهادي القرطبي )مصورة(.‬ ‫‪ ‬الموضح في شرح الهداية في القرا ءات السبع لبي العباس أحمد ب ضن‬ ‫ض‬ ‫عمار المهدوي )مصورة(.‬ ‫‪ ‬شرح الدرر اللوامع للحلفاوي أبي راشد يعقوب الحلفاوي م خ ج برقضم‬ ‫ض‬ ‫4606.‬ ‫‪ ‬شرح الضدرر اللوامضع لبضي عبضد اض محمضد بضن عبضد الملضك المنتضوري‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الندلسي م خ ع رقم 815.‬ ‫‪ ‬شرح الدرر اللوامع لمحمد ب ضن ش ضعيب اليص ضليتي المجاص ضي م خ اب ضن‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يوسف بمراكش برقم 501.‬ ‫‪ ‬العنضضوان فضضي القضضرا ءات السضضبع لبضضي الطضضاهر إسضضماعيل بضضن ذخلضضف‬ ‫العمراني السرقسطي ض تحقيق ال ضدكتور زهيضر زاه ضد والضدكتور ذخلي ضل‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫العطية ض نشر عالم الكتب ض الطبعة 2: 6041هض ض 6891م.‬ ‫‪ ‬كتاب السبعة في القرا ءات لبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بضضن‬ ‫مجاهد البغدادي بتحقيق الدكتور شوقي صيف ض نشر دار المعضضارف ضضض‬ ‫الطبعة 2: القاهرة: 0041هض ض 0891م.‬ ‫‪ ‬كتاب الهادي في القرا ءات لبي عبد ا ض محم ضد ب ضن س ضفيان اله ضواري‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫القيرواني )مصورة(.‬ ‫091‬
  • 173. ‫فهرس محتويات العدد 82‬ ‫الصفحة:‬ ‫أهم الخصامئص الدامئية للتلوة في المدرسة المغربية في أصول طريضضق‬ ‫الزرق عضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضن ورش.‬ ‫.............................................................................................‬ ‫تصضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضدير‬ ‫.............................................................................................‬ ‫الفصل الول: ذخصامئص واية ورش في التلوة المغربية‬ ‫.............................................................................................‬ ‫1. الخصيصة الول ضى م ضن ذخص ضامئص طري ضق الزرق: أذخ ضذه بطريق ضة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫التحقيضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضق.‬ ‫....................................................................................‬ ‫2. أصضضله فضضي السضضتعاذة قبضضل القضضرا ءة واللفضضظ المختضضار ذلضضك.‬ ‫....................................................................................‬ ‫3. أصله في التسمية بين السورتين وأوامئل الجزا ء والحكام الدامئية‬ ‫هضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضذا الصضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضل‬ ‫.........................................................................................‬ ‫‪ ‬مبحث وضع علمة الوقف على أواذخر السور......................‬ ‫‪ ‬مبحث في البسملة في السور الربع المعروفة بالربع الزهر .‬ ‫‪ ‬عمل المغاربة في الذخذ فيهن بالبسملة بدل السكت والوصل‬ ‫‪ ‬حكم البسملة في أول الحزا ء ........................................‬ ‫‪ ‬حكم البتدا ء بما أول الجز ء منه مفتتضح باسضم اض أو بضضمير‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫يرجع إليه .................................................................‬ ‫4. أصله في ميم الجمع ..........................................................‬ ‫5. أصله في ها ء الكناية .........................................................‬ ‫191‬
  • 174. ‫6. أصوله في المد .................................................................‬ ‫‪ ‬رسالة ابن الرشيد السجلماسي في النكار على قرا ء زمانه ف ضي‬ ‫ض‬ ‫موضوع المد .............................................................‬ ‫‪ ‬رسالة اعتراض في أمور تتعلق بالدا ء وفي جملتها المد للشيخ‬ ‫عبد ا بن إبراهيم بن عمران الرسموكي...............................‬ ‫‪ ‬جواب شيخه احمد بن يحيى الرسموكي له..........................‬ ‫‪ ‬تقويم دعوى صاحب الجواب ............................................‬ ‫‪ ‬رسالة اعتراض للشيخ أبي العباس الصوابي........................‬ ‫‪ ‬الشيخ الحبيب اللمطي وموقفه من قرا ء عصره....................‬ ‫‪ ‬مراتب المد وما قرره أمئمة القرا ء فيها.................................‬ ‫‪ ‬إذخلل الشيوخ بقواعد الدا ء في المد وما كان له من عواقب....‬ ‫الفصل الثاني: أصول ورش في المد من طريق الزرق............‬ ‫‪‬‬ ‫أصله فيما كانت الهم ضزة في ضه مت ضأذخرة ع ضن ح ضرف الم ضد‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫واللين ...............................................................‬ ‫‪‬‬ ‫أصله فيما مد للهمزة الواقعة قبل حروف المد واللين‬ ‫والخلف بين المئمة فيه.............................................‬ ‫‪ ‬انتقاد المنتوري على الداني ما ذكره من الجماع على‬ ‫المد في هذا الضرب .....................................................‬ ‫‪ ‬ترجيح أبي عبد ا القيجاطي لمذهب القامئلين بالشباع فيه‬ ‫لورش من طريق الزرق ................................................‬ ‫‪ ‬توهين مذهب الفضراط فضي المضد ممضا ذكضره ابضن البضاذش‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ونسبه‬ ‫291‬
  • 175. ‫إلى بعض شيوخ المغاربة ...............................................‬ ‫* سؤال في الموضوع وجواب أبي العباس المنجور عليه.......‬ ‫‪ ‬حكم المد في مثل ءالد وجا ء اجلهم............................‬ ‫‪ ‬المستثنيات لورش مما تقدم سبب المد فيه على أحرف المد‬ ‫............................................................................‬ ‫391‬
  • 176. ‫الفصل الثالث: بعض سمات التلوة المغربية في موضوع‬ ‫المد‬ ‫........................................................................................‬ ‫‪ ‬أصل ورش في مد حرفضي الليضن السضاكنين الضواقعين‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫قبضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضل الهمضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضز‬ ‫....................................................................‬ ‫‪ ‬المسضضضضضضضتثنيات لضضضضضضضه مضضضضضضضن هضضضضضضضذا الصضضضضضضضل‬ ‫....................................................................‬ ‫‪ ‬الخلف فضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضي واو سضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضو ءات‬ ‫....................................................................‬ ‫‪ ‬أصضضضضضله فضضضضضي مضضضضضد مضضضضضا مضضضضضد للسضضضضضكون اللزم‬ ‫....................................................................‬ ‫‪ ‬الحروف المقطعة في فواتح السور وما يتعلق بها من‬ ‫‪ ‬أحكضضضضضضضضضضام فضضضضضضضضضضي المضضضضضضضضضضد والقصضضضضضضضضضضر‬ ‫....................................................................‬ ‫‪ ‬أصل الزرق عن ورش في المد بسبب الساكن اللزم‬ ‫بعضضضد حضضضرف الليضضضن فضضضي بعضضضض فواتضضضح السضضضور‬ ‫....................................................................‬ ‫‪‬أصله فيما مد للساكن العارض بسبب الوقضف مضن أحضرف‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫المضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضد والليضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضن‬ ‫‪ ‬أصله في مد حرف اللين بسبب الوقضف بالسضكون علضى‬ ‫ما‬ ‫بعضضضضضضضضضضضضده فضضضضضضضضضضضضي نحضضضضضضضضضضضضو "ل ريضضضضضضضضضضضضب"‬ ‫............................................................................‬ ‫ذخاتم ضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضة‬ ‫ض‬ ‫..........................................................................................‬ ‫491‬
  • 177. ‫فهرسضضضضضضضضضضضضضضضضضضضة المصضضضضضضضضضضضضضضضضضضضادر والمراجضضضضضضضضضضضضضضضضضضضع‬ ‫..........................................................................................‬ ‫فهرسضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضة المحتويضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضضات‬ ‫..........................................................................................‬ ‫591‬
  • 178. ‫العدد التاسع والعشرون من سلسلة:‬ ‫قرا ءة المام نافع عند المغاربة‬ ‫من رواية أبي سعيد ورش‬ ‫أهم الخصائص الادائية للتلةوة المغربية:‬ ‫الــقســم الثـانـــي‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫الهمز ةوأصول الرزرق عن ةورش فيه ةومــا عليــه العمــل فــي‬ ‫المدرسة المغربية.‬ ‫قضـــية تســهيل الهـــمزة بإبـــــدالها هــاء خالصــــة ةوخـطــأ‬ ‫نســبـة القــول بــــذلك إلـــى الحــــافظ أبــــي عـمــــرةو الـــداني‬ ‫ةومـــا نشـــأ عـــن ذلـــك مــــن ســجال عـلمـــي بيــن المدرســة‬ ‫الفاسية ةوالسجلماسية ةوالصحراةوية.‬ ‫691‬
  • 179. ‫الهمز وأصول الزرق فيه عن‬ ‫ورش‬ ‫وما عليه العمل في المدرسة‬ ‫المغربية.‬ ‫791‬
  • 180. ‫بسم ا الرحمن الرحيم‬ ‫تصديضضضر:‬ ‫الهمزة حرف جلد صعب في اللفظ مخرجه في الحلق يحتاج المتكلم في النطق‬ ‫به إلى كلفة وجهد. لهذا تفنن القراء وأهل العربية في وجوه النطق به على أحوال‬ ‫مختلفة وصور متنوعة تيسيرا للفظ به، كما أشار إلى ذلك الحافظ أبو عمرو بقوله في"‬ ‫المنبهة":‬ ‫الهمــز فيه كلفـة وتعــــب‬ ‫لهنه حــــــرف شديد صعب‬ ‫يـعـيبـه الكلفة والـتنطــــع‬ ‫إذ هو كالسعلة والتهـــــوع‬ ‫يخــــرجه الناطـق باجتهـاد‬ ‫من صدره بقوة اعـتـمــــــاد‬ ‫لذاك فيه النقل والتبـــديل‬ ‫والجعـــل بين بين والتسهيــل‬ ‫وهذه الحوال التي ذكر في البيت اليخير هي مذاهب في تخفيفه جارية على‬ ‫ما شاع على ألسنة العرب الفصحاء ويخاضعة لقواعد وأصول تم استنباطها مما ثبت‬ ‫بالنقل والرواية عن أئمة القراء وعلماء القراءة والداء.‬ ‫ثم إن الهمزة قد يأتي مفردا في أول الكلمة أو في حشوها أو آيخرها، وقد‬ ‫يأتي متعددا في كلمة واحدة أو كلمتين، ولكل حالة من هذه الحال ت أحكام وضوابط‬ ‫تضبطها تتفق في بعضها القراءا ت والروايا ت وتختلف في باقيها.‬ ‫لذلك كان باب الهمز من أوسع البواب مباحث وأكثرها تنوعا وأصعبها‬ ‫تحليل وتعليل كما هنبه على ذلك أبو عبد ال القيسي شيخ الجماعة بفاس في أرجوزته‬ ‫الميموهنة الفريدة" كما تقدم في ترجمته –في قوله:‬ ‫"إذا ذكــر ت الهمز هنفسي تقشعر" ومن ديخولي في علــومه تفــر".‬ ‫وقد اصطلح أكثر المؤلفين على تقديم مباحث الهمزتين في الذكر في‬ ‫)1(‬ ‫مصنفاتهم قيل مباحث الهمزة المفردة كما فعل الحافظ أبو عمرو في "التيسير"‬ ‫1‬ ‫- التسيير 13ض 43.‬ ‫891‬
  • 181. ‫ومكي في" التبصرة")1( وابن الشريح في" الكافي")2( والمهدوي في الهداية وشرحها‬ ‫وأبو الطاهر في "العنوان")4( والشاطبي في الحرز وابن بري في الدرر اللوامع‬ ‫وسواهم.‬ ‫وسنسير على منهاج ما رسموا من ذلك في ترتيب مباحث الباب، فنبدأ‬ ‫بأصوله في الهمزتين من كلمة.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ التبصرة 07ض 08.‬‫ الكافي 61ض 81.‬‫ الموضح في شرح الهداية لوحة 62.‬‫- العنوان 44-84 .‬ ‫991‬ ‫)3(‬
  • 182. ‫الفصل الول:‬ ‫أصول الزرق عن ورش‬ ‫في الهمزتين المجتمعتين من كلمة‬ ‫وأحوالهما.‬ ‫تقع الهمزة ـ والمراد بها هنا همزة القطع ـ مجتمعة مع مثلها في كلمة واحدة‬ ‫في القرآن الكريم على ثل ث صور:‬ ‫الولى: أن تتفقا مفتوحتين هنحو "أهنذرتهم " "أهنتم""أسلمتم" "أتخد من دوهنه".‬ ‫الثاهنية: أن تختلفا في الحركة والولى مفتوحة والثاهنية مكسورة، هنحو "أئنكم" "أئفكا"‬ ‫"أءله مع ال" " أئمة يهدون".‬ ‫الثالثة: أن تختلفا والولى مفتوحة والثاهنية مضمومة هنحو "أءهنزل" "أءلقي عليه"‬ ‫أءشهدوا يخلقهم".‬ ‫ولبي يعقوب الزرق عن ورش في كل قسم منها أصول التزم بها وافق فيها‬ ‫بعض القراء والرواة ويخالف سائرهم. فأما مذهبه في المتفقتين بالفتح فقد ايختلفت‬ ‫الطرق عنه في ذلك بين التسهيل والبدل.‬ ‫وقد اقتصر أبو عمرو في "التعريف" على ذكر وجه التسهيل وجعله حكما‬ ‫عاما في الهمزتين من كلمة فقال: "كان ورش يسهل الثاهنية من الهمزتين المتلصقتين‬ ‫)1(‬ ‫ول يديخل بينهما ألفا".‬ ‫وذكر في "التسيير" وجه التسهيل مضمنا، ثم عطف عليه وجه البدل فقال:‬ ‫"فان الحرميين وأبا عمرو وهشاما يسهلون الثاهنية منهما، وورش بيد لها ألفا، والقياس‬ ‫)2(‬ ‫أن تكون بين بين"".‬ ‫فقوله فان الحرميين يشير به الى هنافع وابن كثير، فيديخل ورش عن هنافع ضمنا‬ ‫في وجه التسهيل الذي عبر عنه ببين بين ثم عطف عليه الوجه الثاهني المروي عن‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ التعريف 532.‬‫- التسيير 23.‬ ‫002‬
  • 183. ‫ورش وهو وجه البدل، إل أهنه تعقبه بما يشبه التوهبن في قوله: ""والقياس أن تكون‬ ‫بين بين"".‬ ‫وتبعه الشاطبي في ذلك بقوله مع زيادة بيان وتفصيل فقال:‬ ‫"سما"، وبذا ت الفتح يخلف لتجمل‬ ‫"وتســهيل أيخرى همزتين بكلمـــة‬ ‫لــورش، وفي بــغداد يروي مســهل‬ ‫وقل ألفا عن أهل مصــر تبدلــت‬ ‫وتبعه ابن بري في هذا الصنيع فقال:‬ ‫فنـــــــافع سهل أيخرى الهمزتين‬ ‫بكلمـة فهي بـــذاك بين بــــين‬ ‫لكــــــن في المفتوحتين أبدلــت‬ ‫عن أهــل مصر ألفـــا ومكنت‬ ‫وقد شرح شارحه الول أبو عبد ال الخراز بيته اليخير على أهنه يعني أن التسهيل في‬ ‫المتفقتين بالفتح أهنما هو رواية قالون ـ يعني عن هنافع ـ ورواية عبد الصمد عن ورش‬ ‫من طريق البغداديين قال:‬ ‫"وأما المصريون فرووا عن أبي يعقوب عن ورش إبدالها ألفا لهنفتاح ما‬ ‫قبلها".‬ ‫)1(‬ ‫وتعقبه أبو زيد بن القاضي في "الفجر الساطع" فقال: "ذكر الشارح وتابعوه أن البدل‬ ‫من طريق ابن سيف في الثاهنية من المفتوحتين ذكره صاحب "التذكرة"،)2( وعلى هذا‬ ‫يتخرج كلم المصنف ول يلتفت لما قالوه. قال المام المحقق ابن الجزري في‬ ‫"تقريب النشر":"سهل الثاهنية من المفتوحتين بين بين ورش من طريق الزرق عند‬ ‫)5(‬ ‫أبي الحسن بن غلبون وابن بليمة )3( وصاحب العنوان)4(وغيرهم "‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ القصد النافع للخراز لوحة 121.‬‫ يعني أبا الحسن طاهر بضن غلبضون ولضم يصضرح فضي التضذكرة بمضا نسضبه اليضه، ال أنضه قضال:"فقضرأ‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الحرميان...بتحقيضق الهمضزة الولضى وجعلضوا الثانيضة بيضن بيضن فصضارت كالمضدة فضي اللفضظ فضي جميضع‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫القرأن")التذكرة 251( فقوله فصارت كالمدة يحتمل البدل أكثر مما يحتمل التسهيل بين بين كم ضا س ضيعبر‬ ‫ض ض‬ ‫بذلك في المختلفين)التذكرة 351-551(.‬ ‫102‬
  • 184. ‫وقال المام الخباز في "شرح التفصيل" وكذلك أبو يعقوب له التسهيل أيضا‬ ‫يخلف ما عند شراح الدرر" الذين يقولون: إن التسهيل من طريق البغداديين، والبدل‬ ‫من طريق المصريين، وظاهر هذا الكلم أن أبا يعقوب ليس له تسهيل، وكأن الشيخ‬ ‫–يعني ابن غازي ـ إهنما أتى بهذا البيت في معرض الستثناء لهم والرد عليهم، وإل‬ ‫استغنى عنه بقوله: "وإن عزا لواحد يخلفا... البيت")1(.‬ ‫وقال سيدي الحسن الدرعي في شرحه: "وروي عن أبي يعقوب البدل كما‬ ‫روي عنه التسهيل، قال أبو العباس أحمد الزواوي )2(: وافق أبو يعقوب صاحبه وزاد‬ ‫)3(‬ ‫البدل"‬ ‫ذلك ما قرره أبو زيد بن القاضي تصحيحا لخطأ شراح الدرر اغترارا بما‬ ‫ذهب إليه الشارح الول وتقليدا له. وقد استوفي أبو عمرو في كتبه هذه المباحث بما‬ ‫ل يدع فيها مجال لشك أو ارتياب، وهذه بعض هنصوصه في ذلك.‬ ‫قال في "جامع البيان" وايختلف في ذلك عن هنافع فروى ورش من غير رواية‬ ‫أبي يعقوب عنه موافقة لبن كثير ـ يعني في تسهيل الثاهنية من المفتوحتين بين بين ـ‬ ‫وروى أبو يعقوب عن ورش أداء تحقيق الولى وإبدال الثاهنية ألفا محضة والبدان‬ ‫3‬ ‫ ذكر له ذلك في "تلخيص العبارات" 72 فقال: "وجعلوا الثانيضة بيضن بيضن فصضارت مضدة فضي سضامئر‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض ض‬ ‫القرأن".‬ ‫4‬ ‫ عبر أبو الطاهر في "العنوان" 44 عن ذل ضك "بتحقي ضق الولضى وتلييضن الثانيضة فتصضير كالم ضدة ف ضي‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫اللفظ".‬ ‫5‬ ‫ قال في "تقريب النشر" لوحة 11 عقب ما نقله عنه ابن القاضي: "والكضثر عنضه علضى ابضدالها ألفضا‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ذخالصة كما في التيسير.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ يقصد بيت الشيخ ابن غازي في "التفصيل" كما تقدم.‬‫- من أصحاب أبي الحسن بن سليمان شيخ الجماعة بفاس مات غريقا فيمن غرق في أسطول أبي‬ ‫الحسن المريني في ساحل بجاية في عودة السلطان من حملته على تونس كما تقدم.‬ ‫3‬ ‫- نقل ابن القاضي في الفجر الساطع.‬ ‫202‬
  • 185. ‫على غير قياس، إل أهنه سمع وروي فجاز استعماله في المسموع والمروي ل غير‬ ‫"ثم قال أبو عمرو:‬ ‫وهذا الذي حكيناه عن أصحاب ورش وقررهناه من مذاهبهم في هذا الضرب‬ ‫على ما تلقيناه أداء دون ما رويناه هنصا، فأما النص فإن أبا الزهر وداود وأبا يعقوب‬ ‫قالوا عنه:‬ ‫"كل همزتين منتصبتين التقتا في أول حرف مثل""آهنتم" "آهنذرتم" "آرباب" "آلد‬ ‫وأهنا"" فإهنه يبين الولى ويمد اليخرة، لم يزيدوا على ذلك شيئا، ول ميزوا كيفية‬ ‫التسهيل")1(.‬ ‫يعني أن الحتمال ظل واردا في قولهم عنه ويمد اليخرة""أأرادوا به البدال المحض‬ ‫أم التسهيل بين بين؟ وقد حكى أبو عمرو المذهبين في تأويل هذه العبارة:‬ ‫فأما عن تأويل ذلك على معنى البدل فقال في التيسير":"فورش يبدلها ألفا، والقياس‬ ‫أن تكون بين بين )2(.‬ ‫وقال في "القتصاد":"فروي عنه البدل للهمزة، وهي رواية أكثر المصريين‬ ‫)3(‬ ‫عنه، " وذلك ضعيف في العربية على أن قطربا حكاه عن العرب‬ ‫وقال في "إرشاد المتمسكين": وهو قول شيوخ المصريين، وذلك ضعيف في‬ ‫القياس، غير أهني به قرأ ت عليهم". وقال في "إيجازالبيان" و"اليضاح": "البدل على‬ ‫غير قياس".‬ ‫وقال في "إيجاز البيان": "وبالبدل عبر عن ذلك محمد بن علي بن أحمد ـ يعني‬ ‫الذفوي ـ في كتابه )4(.‬ ‫وقال الداهني في "الموجز": "وقال أصحاب أبي يعقوب عنه: إهنه يبدلها ألفا.‬ ‫اهُ ِدْ ُلِاهُ‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ جامع البيان لوحة 871.‬‫ التيسر 23.‬‫ سيأتي ذكر ذلك في كتاب اليضاح للداني.‬‫- قال المنتوري وفقت على ذلك للدفوي في كتاب "البانة".‬ ‫302‬
  • 186. ‫وقال في" التلخيص"هنحوه: وقال في إيجاز البيان":"وهو الموجود في ألفاظ‬ ‫عامة المصريين لهنهم يشبعون المد في ذلك جدا" )1(.‬ ‫وأما على تأويل من ذهب في ذلك إلى التسهيل فقد عبر عنه في "التعريف""بما‬ ‫تقدم فقـــال:"كان ورش يسهل الثاهنية من الهمزتين المتلصقتين ول يديخل بينهما ألفا"‬ ‫)2(‬ ‫وقال في "القتصاد":"وروي عنه التخفيف لها بين بين كمذهب ابن كثير، وهي‬ ‫رواية البغداديين وغيرهم، وهي قياس مذهبهم في المختلفتين.‬ ‫وقال في "إيجاز البيان":"وهذا قول عامة البغداديين وأهل الشام ممن وصلت‬ ‫إلينا الرواية عنه منهم، وهو الوجه السائر في العربية والقياس المطرد في اللغة".‬ ‫وقال في "ارشاد المتمسكين":"وهو الصحيح في القياس والرواية".‬ ‫وذكر في "كتاب رواية ورش من طريق المصريين التسهيل بين بين يخاصة" )3(.‬ ‫وقال في "اليضاح في الهمزتين": "فأما علة ما رواه المصريون أداء عن‬ ‫ورش عن هنافع من ابدال الهمزة الثاهنية ألفا ساكنة في جميع الستفهام فشاذ يخارج عن‬ ‫قياس التسهيل، إل أهنه قد سمع من العرب وحكي عنها.‬ ‫قال قطرب في "المعاهني" )4(:"يقولون"آهنذرتهم" يدع الهمزة الثاهنية ويجمع بين‬ ‫ساكنين: النون في "أهنذرتهم""واللف قبلها". قال الداهني:يعني المبدل من همزة القطع-‬ ‫قال قطرب: وليس ذلك بالحسن.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ هذه النقول والتي بعدها من شرح المنتوري على ابن بري..‬‫ التعريف 532.‬‫ شرح المنتوري على ابن بري لوحة 121.‬‫ يعني كتابه "معاني القرأن" وقطرب المذكور هو محمد بن المستنير أبو عل ضي النح ضوي المع ضروف‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫بلقب قطرب تشبها له بدويبة تدب ول تفتر يقال إن أسضتاذه سضيبويه لقبضه بضه لمبضاكرته لضه فضي السضحار‬ ‫"ّ‬ ‫فسماه قطرب ليل" له مؤلفات في العربية والقرأن منها كتاب "معاني القرأن" توفي 602-ترجمتضه فضي‬ ‫ض ض‬ ‫تاريخ بغداد 892/3-992 وإنباه الرواة 912/3-022 ترجمة 817. ومعجم الدبا ء لياقوت 45/25/91.‬ ‫402‬
  • 187. ‫قال المنتوري:"وذكر في "إيجاز البيان"هنحوه وقال:"وزعم قطرب أن ذلك لغة قريش‬ ‫وسعد بن كناهنة وكثير من قيس")1(.‬ ‫قلت: لشك أن قول أبي عمرو عن البدال هنا إهنه "شاذ يخارج عن قياس‬ ‫التسهيل" إهنما أراد به الشذوذ اللغوي ل القرائي، وذلك عنده واهنطلقا من منهجه‬ ‫الثري ل يضر، فإن منهجه العام كما أعلن عنه في "جامع البيان" أن "أئمة القراء ل‬ ‫تعمل في شيء من حروف القرآن على الفشى في اللغة وال قيس في العربية، بل‬ ‫على الثبت في الثر والصح في النقل، والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس‬ ‫عربية ول فشو لغة، لن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها")2(.‬ ‫ ّ‬ ‫موقف الزمخشري من إبدال الهمزة لورش في أنذرتهم" ةوالراد عليه:‬ ‫ولهذا استجهل كثير من المفسرين إهنحاء الزمخشري على رواية ورش‬ ‫"آهنذرتهم" وأيخذه فيها بالبدل حيث زعم أن إبدال الهمزة الثاهنية فيها ألفا لحن ويخروج‬ ‫)3(‬ ‫عن كلم العرب، لهنه جمع بين ساكنين على غير حده‬ ‫قال أبو الحسن النوري:" وهو مطعون في هنحره بالدلة: منها أن هذه قراءة‬ ‫صحيحة متواترة، فهي أقوى شاهد فل تحتاج إلى شاهد، ول لتسلسل.قال:"فقد أجاز‬ ‫الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي ايختاره البصريون، واستدلوا عليه،‬ ‫ويكفي مذهبهم في ذلك" )4(.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ شرح الدرر اللوامع للمنتوري لوحة 121.‬‫ جامع البيان )فرش الحروف عند ذكر اسكان همضزة ب ضارمئكم" لب ضي عمضرو" وانكضار س ضيبويه له ضذا‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫السكان(، ونقله ابن الجزري في النشر 01/1-11 ومنجد المقرمئين 56.‬ ‫3‬ ‫- قال في الكشاف 451/1-551: "فان قلت ما تقول فيمن يقلب الثانية ألفا؟ قلت: هو لحن ذخضضارج‬ ‫عن كلم العرب ذخروجين:القدام على جمع الساكنين على غير حذه، وحده أن يكون الول حضضرف ليضضن‬ ‫والثاني حرفا مدغما نحو قوله "الضالين"..والثاني إذخطا ء طريق التخفي ضف، لن طري ضق تخفي ضف الهم ضزة‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫الساكنة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين، فأما القلب ألفا فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوح مضا قبلهضا‬ ‫كهمزة "رأس".‬ ‫4‬ ‫- غيث النفع للنوري الصفاقسي 97 وساق بعده أبياتا لبي حيان ينعي فيها على الزمخشري اعتزاله‬ ‫المذهبي وسو ء اعتقاده، وذيلها النوري بأبيات مكملة .‬ ‫502‬
  • 188. ‫وقبله قال شيخ القراءة والعربية المام الفذ أبو حيان محمد بن يوسف أثير الدين‬ ‫الغرهناطي متعقبا الزمخشري في قوله: "وقد أهنكر الزمخشري وزعم أن ذلك لحن‬ ‫ويخروج عن كلم العرب من وجهتين: أحدهما الجمع بين ساكنين على غير حده،‬ ‫الثاهني: أن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها هو التسهيل بين بين ل‬ ‫بالقلب ألفا، لن ذلك هو طريق الهمزة الساكنة.‬ ‫قال أبو حيان: "وما قاله هو طريق البصريين، وقد أجاز الكوفيون الجمع بين‬ ‫الساكنين على غير الحد الذي أجازه البصريون، وقراءة ورش صحيحة النقل ل تدفع‬ ‫بايختيار المذاهب، ولكن عادة هذا الرجل اساءة الدب على أهل الداء وهنقلة‬ ‫القــرآن" )1(.‬ ‫والقراءة بالبدل مذهب القيرواهنيين عامة، ولم يذكر أبو عبد ال بن سفيان في‬ ‫"الهادي غير البدل".‬ ‫وهنص عبارته:""وورش عن هنافع يحقق الولى ويبدل من الثاهنية ألفا"‬ ‫)2(‬ ‫وقال مكي في التبصرة":"وأما ورش فإهنه يبدل الثاهنية ألفا فيمده لهنه استفهام،‬ ‫ولهنها همزة تقدمت حرف المد واللين، ولن اللف بعدها ساكن وهو النون من‬ ‫"آهنذرتهم" "آهنت". قال:‬ ‫"وقد قيل: إهنه يجعلها بين الهمزة واللف وهو أقيس في العربية، ولكن يتمكن‬ ‫إشباع المد مع البدل ما ل يتمكن مع غيره، وبالشباع قرأ ت")3(.‬ ‫وقال المهدوي في "الموضح" موجها لهذه الرواية:"وعلة ورش في إبدال‬ ‫الثاهنية من المفتوحتين ألفا هنحو "أهنذرتهم" أن هذا هو البدل على غير قياس، وهو أن‬ ‫تبدل الهمزة المتحركة بحرف ساكن، وإهنما فعل ذلك فرارا من الهمزة محققة كاهنت أو‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ البحر المحيط لبي حيان 84/1.‬‫ الهادي لوحة 8.‬‫- التبصرة 27.‬ ‫602‬
  • 189. ‫مخففة، ورأى أن هنطقه باللف اللينة أيخف من هنطقه بهمزة بين بين، لهنه حين سهلها‬ ‫بين بين لم يقنع بذلك، لهنها عنده بمنزلة المحققة.")1( .‬ ‫وقد أفاض أبو العباس المهدوي في الحتجاج لهذا المذهب بما ل مزيد عليه.‬ ‫وكذلك مكي في الكشف)2(.‬ ‫والحاصل أن قراءة البدال على مذهب المصريين عن ورش أكثر جمهورا‬ ‫عند المغاربة وبها أيخذ عامة القيرواهنيين ومن أيخذ بمذهبهم، ولم يذكر الحصري في‬ ‫قصيدته لورش سواه، وذلك في قوله:‬ ‫"حكى ورش البدال فيها وقد حكوا‬ ‫يخلفا، ولكنا كما هنشتري هنشري‬ ‫)3(‬ ‫وإلى شيوع قراءة البدل يشير المنتوري بقوله:‬ ‫"وقرأ ت الثاهنية من المفتوحتين على أكثر من قرأ ت عليه بابدالها ألفا، وكان‬ ‫شيخنا أبو عبد ال القيجاطي ـ رضي ال عنه ـ يأيخذ في الثاهنية بالتسهيل بين بين‬ ‫)4(‬ ‫لورش كابن كثير، وبذلك قرأ ت عليه"‬ ‫وإلى رواية البدل أشار الوعيشي في أرجوزة "ما به اليخذ" بقوله:‬ ‫"وذا الذي يعزي لهل مصر‬ ‫جرى به العمل فافهم وادر.‬ ‫ وأما اجتماع همزتين في كلمة واحدة وأولهما متحركة والثاهنية ساكنة‬‫فليس من هذا الباب لهنه ل يخلف في إبداله وجها واحدا للجميع، وذلك هنحو "أمنوا"‬ ‫"وأدم" و"إيماهنا" وأوتوا" و"أوذينا" كما أشار ابن آجروم إليه في "البارع" بقوله:‬ ‫"وليـــس في أيخرهما إن سكنت‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫يخلف كأوتوا بل لكل أبدلت.‬ ‫ الموضح في شرح الهداية )باب الهمز(.‬‫ الكشف عن وجوه القرا ءات 57/47/1.‬‫ يعني كما روينا نروي ونشري بمعنى نبيع.‬‫- شرح المنتوري على ابن بري لوحة 811.‬ ‫702‬
  • 190. ‫2 حكم ما اجتمع فيه ثل ث همزات في كلمة نحو "أآمنتم له" ةو"أآمنتم به"‬‫ةو"أآلهتنا خير أم هو".‬ ‫ومن مباحث اجتماع الهمزتين بالفتح من كلمتين هذا الضرب الذي اجتمعت‬ ‫فيه ثل ث همزا ت لكن الولى والتي تليها بالفتح –وهما همزة الستفهام وهمزة‬ ‫الصل-وبعدهما همزة ساكنة مبدلة ألفا وجوبا للجميع كما تقدم عن قريب.‬ ‫قال ابن المجراد:"وقد ذكر الحافظ في "ايجاز البيان" فيها الوجهتين فقال:‬ ‫"وايختلف في كيفية تسهيلها، فقيل تبدل الفا ثم تحذف من أجل اللف التي‬ ‫بعدها، وهو قول محمد بن علي ـ يعني الذفوي ـ وغيره من أهل الداء من مشيخة‬ ‫المصريين، وقال غيرهم: تجعل بين بين فتمتنع لذلك من الحذف لهنها كالمتحركة ـ‬ ‫قال ـ وهو القياس، قال ابن المجراد: "فيكون المصنف ـ ابن بري ـ جرى في ذلك‬ ‫)1(‬ ‫على القول بابدالها، وان كان التسهيل أشهر منه، ولم يذكر ابن الباذش غيره‬ ‫وكذلك الشيخ ابن القاسم ـ يعني الشاطبي، والخطب في هذا يسير" )2(.‬ ‫على أن التسهيل هنا فيما اجتمعت فيه ثل ث همزا ت متعين لتعذر البدل فيه‬ ‫باجتماع الفين مديتين ولهذا قال ابن الباذش في "القناع":"ومن أيخذ لورش‬ ‫في"آهنذرتهم" بالبدل لم يأيخذ له هنا إل بين بين" )3(.‬ ‫وقال الحافظ ابن الجزري: "وأما ما حكاه ـ الداهني ـ في اليجاز" وغيره من‬ ‫إبدال الثاهنية لورش فهو وجه قال به بعض من أبدله في "آهنذرتهم" وهنحوه، وليس‬ ‫بسديد، لما بيناه في "أآلهتنا" فيما تقدم، إذ ل فرق بينهما ولعل ذلك وهم من بعضهم،‬ ‫حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرأوهنها بالخبر )4(، وظن أن ذلك على وجه البدل‬ ‫ثم حذفت احدى اللفين، وليس كذلك، بل هي رواية الصهاهني عن أصحابه عن‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ القناع 263/1.‬‫ ايضاح السرار والبدامئع لوحة 36.‬‫ القناع 263/1.‬‫- سيأتي ذكرهم.‬ ‫802‬
  • 191. ‫ورش، ورواية أحمد بن صالح ويوهنس بن عبد العلى وأبي الزهر كلهم عن ورش،‬ ‫يقرأوهنها بهمزة واحدة على الخبر كحفص.‬ ‫"فمن كان من هؤلء يرون المد لما بعد الهمز يمد ذلك، فيكون مثل "آمنوا‬ ‫وعملوا" ل أهنه بالستفهام وأبدل وحذف")1(.‬ ‫وقال الفاسي في " الللئ الفريدة": "ويضعف البدال في هذه الكلم في قراءة‬ ‫ورش لما يؤدي اليه من حذف إحدى اللفين، والتباس الخبر بالستفهام". وقال:‬ ‫ةوينبغي للقارئ أن يفرق في قراءته بين "أآمنتم" ةو"أآلهتنا" ةوبين‬ ‫"أآنذرتهم" ةوبابه، فقد رايت كثيرا من القراء ل يفرقون بينهما، ةوانما يلفظون‬ ‫بهمزة محققة بعدها مدة طويلة. ةوالوجه أن يفرق بينهما فيلفظ في "أآمنتم"‬ ‫ةو"أآلهتنا" بهمزة محققة على إثرها همزة مسهلة بعدها ألف، ةويلفظ في"‬ ‫أآنذرتهم" ةوبابه بهمزة محققة على اثرها الف بعدها همزة مسهلة")2(.‬ ‫وقال المنتوري: "وبالتسهيل بين بين قرأ ت الثاهنية من هذه المواضع لورش‬ ‫على جميع من قرأ ت عليه وبه آيخذ")3(.‬ ‫وقال أبو وكيل الفخار في "التحفة":‬ ‫لكنـه التســهيل فــي أمـــنتـم‬ ‫أولـى مــن البــــدال فيما يعلـم‬ ‫من يبدل الثـاهني وثـالثا معــــا‬ ‫يعــالج اللــفظ بحـــذف شرعــــا‬ ‫أو مضضضضده طضضول ول يحتضضضضاج‬ ‫عضضضضضضلج‬ ‫لحذفضهضضضا، وكضضل ذا‬ ‫ل حذف للتسهيل فهو أولــــى‬ ‫في مده الثالث مهـــما وسطـــا‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫هـــنا وللصــــفـار هنـــص يملــى‬ ‫مع همزة التسهيل ورش أفــر طـــا‬ ‫ النشر 963/1.‬‫ الللئ الفريدة)خ(.‬‫- شرح ابن بري.‬ ‫902‬
  • 192. ‫تـوســـــط بـألـــف يــــقـــدر‬ ‫وهنــــصــفــه وهـــمــــــزة يقـرر‬ ‫بألـف فــي المــد حـــــده هنمـــا‬ ‫وصـــار حرفــين وهنصفا فاعلمـــا‬ ‫ومن يقـــــدر همزه بالنصـــــف‬ ‫ســـــاغ لــه تــوسـط فـي العـرف‬ ‫وأشار أبو وكيل هنا إلى هنص الصفار يريد به ما اعترض به على الحافظ‬ ‫أبي عمرو في باب المد والقصر من "الزهر الياهنع" عند ذكره لمد ما تغير بالتسهيل‬ ‫حيث ذكر مذهب الداهني في زيادة المد فيه في "أآمنتم" وبابه فقال الصفار:‬ ‫"وهو وغيره من الئمة يقول: إهنه دون ألفين، والذي قرأ ت به في ذلك عدم‬ ‫الزيادة، اذ به يكون التوسط فتأمله جدا، وقد هنبه شيخنا أبو الحسن ـ رصي ال عنه ـ‬ ‫)1(على هذا العتراض، لكن لم يبسطه كبسطنا اياه اعتمادا منه على فهم الطالب، وقد‬ ‫ذاكر ت في ذلك شيخنا أبا عمران بن حدادة )2( قبيل مرضه الذي ما ت منه رحمه ال‬ ‫......................... )3( ملتمسا عن الحافظ جوابا فلم يجده، وأقر العتراض‬ ‫واستنبله")4(.‬ ‫وذكر مثل هذا في كتابه "جواب الخل الود عن كيفية أداء المد" وهنقله ابن‬ ‫المجراد في اليضاح" وعلق عليه بقوله:‬ ‫"والذي يوجبه النظر ترك الزيادة مع التسهيل بخلف النقل والبدل، اذ بنفس‬ ‫التسهيل يحد ث في المسهل ما يلفق منه ومن اللف بعده التوسط، أل تراه دون ألفين‬ ‫في الوجه من التقديرين على ما ذكر ء فل وجه لذكر الزيادة مع التسهيل وإرادة‬ ‫التوسيط لحصوله وتحصيل الحاصل محال".‬ ‫قال ابن القاضي: وبالتسهيل اليخذ عندهنا بفاس وأرض المغرب" )5(.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫ يعني القرطبي شيخ الجماعة بفاس .‬‫ تقدم في شيوذخه.‬‫ تعذرت قرا ءة نحو ذخمس كلمات من النص بسبب التآكل في نسخة "الزهر اليانع".‬‫ الزهر اليانع )مخطوط( في نسخة وحيدة بخزانة القرويين بفاس.‬‫- الفجر الساطع.‬ ‫012‬
  • 193. ‫وقال الوعيشي في احمراره على ابن بري مشيرا الى المأيخوذ به من المد:‬ ‫"والعمل اليوم على المد جرى من غير شك يا أيخي ول مرا".‬ ‫وقال صاحب أرجوزة "العمل":‬ ‫تسهضضضيل ورش بين بين يعضلضضضم‬ ‫يفهم‬ ‫لضضدى "أآمنتضم" بشضأن‬ ‫ثــــــلثة وذاك في العــــراف‬ ‫والشــعرا وطــه باعـتـــــراف‬ ‫كذا "أآلهتـــنا" في الزيخـــرف‬ ‫جرى لنا اليخذ بذلك فاعرف.‬ ‫هذا تفصيل أحكام الهمزتين من كلمة المتفقين بالفتح وحكم ما يلحق بها من‬ ‫ذي الهمزا ت الثل ث.‬ ‫3ـ حكم الهمزتين المختلفتين ةوثانيهما مكسورة أةو مضمومة‬ ‫هنحو "أئنكم وأئفكا وأأهنزل وقل أؤهنبئكم بخير من ذلكم".‬ ‫واليخذ فيه لورش بتسهيل الهمزة الثاهنية بين بين أي بين الهمزة والحرف الذي منه‬ ‫حركتنها كما سياتي.‬ ‫والهمزة الولى في سائر أمثلة هذا الضرب مفتوحة، وهي فيها كلها للستفهام، إل‬ ‫في "أئمة" فإهنها همزة الصل.‬ ‫وقد ايختلف عن ورش في "أئمة" من هذا الصل فأيخذ له طائفة بالبدال‬ ‫وطائفة بالتسهيل بين بين.‬ ‫فأما مذهب أبي عمرو الداهني في "التيسير" فتسهيلها كسائر ما يسهله الزرق‬ ‫عن ورش من الهمزتين المختلفتين من كلمة، قال ابن السداد: "يريد يجعلوهنها بين‬ ‫الهمزة والياء، وهو قياس تسهيل الهمزة المكسورة، وورش هنا يوافق على هذا‬ ‫التسهيل. "ويخصـــــها أبو عمرو بالذكر في سورة التوبة فقال: بهمزة وياء مختلــسة‬ ‫الكـسرة مـن غـير مـــد )1(.‬ ‫1‬ ‫- التيسير 711 والدر النثير لبن أبي السداد 352/2.‬ ‫112‬
  • 194. ‫قال المنتوري:"وذكر الدفوي في "الباهنة" ومكي في "الرعاية" )1( والكشف‬ ‫)2( وابن سفيان في "الهادي")3( والمهدوي في الشرح )4( وابن شريح في "الكافي"‬ ‫)5("والتذكير" وابن شعيب في "العتماد" وابن مطرف في "البديع" وابن الطفيل في‬ ‫"الغنية" إبدال الثاهنية من "أئمة" ياء محضة، وقال الحصري في قصيدته:‬ ‫ول بد من إبدالها في "أئمة" فصحوك إن الحاهلين لفي سكر‬ ‫ ّ‬ ‫قال المنتوري: "وكان شيخنا الستاذ ابو عبد ال القيجاطي ـ رضي ال عنه ـ‬ ‫يأيخذ من طريق الداهني في "أئمة" لنافع وابن كثير وأبي عمرو بياء يخالصة، بذلك‬ ‫قرأ ت عليه، وبه آيخذ.‬ ‫وقلت له: "تأيخذ في مذهب أهل التخفيف من طريق الداهني بالبدال وهو قد‬ ‫هنص على التسهيل بين بين، وأيخبر أهنه مذهب القراء؟ فقال لي: "هنصوص المتقدمين‬ ‫من القراء في "أئمة" محتملة، فينبغي أن تحصل على البدال كما حملها الكثير من‬ ‫المتأيخرين، لن سيبويه منع فيها التسهيل بين بين" )6( .‬ ‫قال المنتوري: "واعلم أن ثلثة من المقرئين سبقوا شيخنا ـ رحمه ال ـ‬ ‫فأيخذوا في "أئمة" من طريق الداهني لهل التخفيف بإبدال الهمزة الثاهنية ياء يخالصة،‬ ‫أولهم ابن الباذش، قال في القناع:‬ ‫"ان حكم التخفيف في "أئمة" عند النحويين والقراء البدال ياء محضة، لهنها‬ ‫من كلمة واحدة، وهكذا هنص عليه سيبويه")7(.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫5‬ ‫6‬ ‫ الرعاية 051.‬‫ الكشف 894/1-994.‬‫ الهادي لوحة 44.‬‫ الموضح )الهمزة الساكنة(‬‫ الكافي 57-‬‫- شرح ابن بري للمنتوري لوحة 921-031.‬ ‫212‬
  • 195. ‫وثاهنيهم أبو بكر القرطبي )1( قال في أرجوزته:‬ ‫فأيخلص الياء هديت للرشد.‬ ‫"لكن في "أئمة" حيــث ورد‬ ‫وثالثهم برهان الدين الجعبري ذكر في قصيدته أن هنافعا وابن كثير وأبا‬ ‫عمرو قرأوا أئمة الياء" )2(. وما هنسبه لمكي في "الرعاية" هذا هنصه:‬ ‫"واذا كاهنت الهمزة الثاهنية من الهمزتين مكسورة وأصلها السكون، أبدلت‬ ‫ياء يخالصة في قراءة من يخفف الهمزة هنحو "أئمة" ل تجعلها مثل "أئذا" و"أئفكا" بين‬ ‫الهمزة والياء، اهنما تبدل منها ياء محضة مكسورة، لهنها أصلها السكون، لهنه جمع‬ ‫إمام على أفعلة، وأصله "أئمة" ثم أعل بالدغام وإلقاء حركة الميم الولى على‬ ‫الهمزة الساكنة، فصار ت مكسورة، فأبدل منها ياء يخالصة مكسورة في التليين ثم قال‬ ‫مكي:‬ ‫"فيجب على القارئ المجود لقراءته أن يفرق في لفظه بين "أئفكا" و"أئمة"‬ ‫فيأتى بالثاهنية من "أئفكا" وشبهه إذا لين بين الهمزة المكسورة والياء الساكنة، ويأتي‬ ‫ ّ‬ ‫"بأئمة" إذا لين بياء مكسورة يخالصة، كأن الولى أصلها الكسر، والثاهنية أصلها‬ ‫)3(‬ ‫السكون، والساكن من الهمز إهنما حقه في التليين البدل"‬ ‫وقد فرق أبو عمرو بين وجه البدال ورواية التسهيل فجعل الول قول‬ ‫للنحويين والثاهني مذهبا للقراء فقال في "التلخيص": إن النحويين يبدلوهنها ياء محضة‬ ‫وهو القياس، والقراء يجعلوهنها بين بين.‬ ‫7‬ ‫1‬ ‫ القناع 473/1.‬‫- هو أحمد بن عبد ا بن الحسن ابن القرطبي المعروف بحميد –مصغرا- )706-256( ترجمته في‬ ‫الذيل والتكملة السفر 831/1-341 ترجمة 412‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ شرح ابن بري للمنتوري لوحة 031.‬‫- الرعاية لتجويد القرا ءة وتحقيق لفظ التلوة 051-151.‬ ‫312‬
  • 196. ‫وقال هنحو ذلك في "ايجاز البيان" ثم قال: "والول ـ يعني التسهيل بين بين‬ ‫قول القراء وأهل الداء ومصنفي الحروف كابن مجاهد)4(وأبي طاهر وابن أشته‬ ‫والشذائي وغيرهم، وبه ورد النص عن ورش من رواية داود بن ابي طيبة. وقال في‬ ‫اليضاح هنحوه ثم قال: "ولم يا ت بذلك منصوصا أحد من الرواة عن الئمة إل داود‬ ‫بن أبي طيبة عن ورش عن هنافع وأبو بكر الصبهاهني عن أصحاب ورش")5(.‬ ‫وقد اهنتقد أبو القاسم الزمخشري البدل في "أئمة" فقال في تفسيره في سورة‬ ‫"براءة":‬ ‫"فان قلت: كيف لفظ أئمة؟ قلت: همزة بعدها همزة بين بين أي بين مخرج‬ ‫الهمزة والياء، وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة وان لم تكن مقبولة عند البصريين‬ ‫قال:‬ ‫"وأما التصريح بالياء فليس بقراءة، ول يجوز أن تكون، ومن صرح بها فهو‬ ‫ ّ‬ ‫لحن محرف")3(.‬ ‫ودافع العلمة أبو عمرو بن الحاجب عن مذهب التسهيل باعتباره مذهب‬ ‫القراء فقال في شرح المفصل للزمخشري: "القراء هناقلون عمن ثبتت عصمته من‬ ‫الغلط، ولن القراءة ثبتت تواترا، وأما ما هنقله النحويون فآحاد، ثم لو سلم أن ذلك‬ ‫ليس بتواتر، فالقراء أعدل وأكثر، والرجوع إليهم أولى" )4(.‬ ‫4ـ أصول الرزرق في الهمزتين المجتمعتين من كلمتين ةوأحوالهما.‬ ‫4‬ ‫ قال في كتاب "السبعة" 213: "قرأ ابن كثير وأبضو عمضرو ونضافع "أمئمضة" بهمضز اللضف وبعضدها يضا ء‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫ساكنة، غير أن نافعا يختلف عنه في ذلك.. ثم ذكر اذختلف الروايات عنه.‬ ‫5‬ ‫ المنتوري لوحة 821-921 والفجر الساطع لبن القاضي لوحة 011. الكشضاف للزمخشضري ونقلضه‬‫ض‬ ‫ض‬ ‫ض‬ ‫في الللئ الفريدة وهو بنصه في ابراز المعاني 831.‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ الكشاف للزمخشري ونقله في الللئ الفريدة وهو بنصه في ابراز المعاني 831.‬‫- نقله ابن القاضي في الفجر الساطع لوحة 65‬ ‫412‬
  • 197. ‫اجتماع الهمزتين من كلمتين يكون بأن تأتي الهمزة الولى آيخر كلمة والثاهنية‬ ‫أول الكلمة التي تليها، وذلك يكون اما مع اتفاق حركتي الهمزتين، وإما مع‬ ‫ايختلفهما.‬ ‫512‬
  • 198. ‫القسم الول:‬ ‫اجتماع الهمزتين من كلمتين مع اتفاق الحركة:‬ ‫وصور اجتماع المتفقتي الحركة ثل ث: اتفاقهما مفتوحتين هنحو "جاء أمرهنا"‬ ‫و"تلقاء أصحاب النار" و "جاء آل"، واتفاقهما مكسورتين هنحو "هؤلء إن كنتم"‬ ‫و"بالسوء إل ما رحم ربي" و "من السماء إلى الرض". وأما اتفاقهما بالضم فلم يقع‬ ‫ال في حرف واحد في قوله "وليس له من دوهنه أولياء أولئك في ضلل مبين".‬ ‫ولورش في هذه الهنواع من المتفقين أصول تنسجم مع طريقته في‬ ‫"التحقيق" وتستجيب لصوله في باب المد. وهذه مذاهبه في ذلك أستهلها بذكر‬ ‫مذاهبه في المفتوحتين:‬ ‫قال أبو عمرو الداهني في كتابه "جامع البيان":"قرأ ابن كثير...وهنافع من‬ ‫رواية ورش.. بتحقيق الهمزة الولى وتليين الثاهنية فتكون كالمدة في اللفظ، وهي في‬ ‫الحقيقة بين الهمزة واللف، فتحصل الهمزة المحققة بين مدتين: مدة قبلها، وهي‬ ‫مشبعة من أجلها، ومقدارها مقدار ألفين، ومدة بعدها، وهي غير مشبعة، لهنها يخلف‬ ‫من همزة، ومقدارها مقدار ألف، وهذا على ما روته الجماعة عن ورش من جعلها‬ ‫بين بين".‬ ‫"فأما على رواية أصحاب أبي يعقوب عنه فاهنها تشبع، لهنهم رووا عنه عن‬ ‫ورش أداء إبدالها حرفا يخالصا فهي ألف محضة، وهي في حال البدل أشبع منها في‬ ‫حال التليين")1(.‬ ‫وقال في "إيجاز البيان" بعد ذكر مذهب ورش في تحقيق الولى وتسهيل‬ ‫الثاهنية: "وقد ايختلف أهل الداء عنه في كيفية تسهيلها، فقال بعضهم: يبدلها ألفا،‬ ‫فتحصل في ذلك في اللفظ مدتان مدة قبل الهمزة المحققة، ومدة بعدها، ال أن المدة‬ ‫الثاهنية في التقدير فيما كان بعدها كشطر المدة الولى، لهنها عوض من همزة، وهذا‬ ‫قول عامة المصريين أعني البدل.‬ ‫1‬ ‫- جامع البيان لوحة 071-081.‬ ‫612‬
  • 199. ‫"وقال آيخرون: بل هنجعلها بين بين، فتكون بين الهمزة واللف الساكنة‬ ‫فيصير في الحرف الذي جعل يخلفا منها مد يسير على مقدار التسهيل، والقراء‬ ‫"وهذا الوجه أقيس في العربية.‬ ‫يقدروهنه بمقدار ألف- قال:‬ ‫قال المنتوري:" وقال في ارشاد المتمسكين "وذكر في "القتصاد"والتيسير‬ ‫" و"التعريف" و "الموجز" و"كتاب رواية ورش من طريق المصريين "التسهيل بين‬ ‫بين يخاصة.‬ ‫وذكر ابن الباذش في "القناع" و "النجعة" أن ورشا أبدل الثاهنية ألفا ثم قال:‬ ‫هكذا عبارتهم، والقياس أن تجعل بين بين، كذلك ذكره سيبويه، ـ قال: "وبه أيخذ علينا‬ ‫أبي ـ رضي ال عنه ـ قال: وبه كان يأيخذ طاهر بن غلبون )1(.‬ ‫وإلى ايختلف الرواية في هذا الضرب عن ورش أشار أبو الحسن بن بري‬ ‫في "الدرر اللوامع" بقوله:‬ ‫أيخراهما، وقيل: ل بل أبدل.‬ ‫كجاء أمرهنا وورش سهل‬ ‫وسبب الخلف هو شبيه بما تقدم في المفتوحتين من كلمة وهو في تاويل‬ ‫التسهيل المنصوص فيهما عن ورش، إذ جاء النص عنه في المفتوحتين أهنه يحقق‬ ‫الولى ويسهل الثاهنية، فذهب كل فريق في مفهوم التسهيل الى هنوع منه قال أبو عبد‬ ‫ال الخراز: "وتسهيلها على ضربين: أحدهما بين بين، وبه أيخذ البغداديون عن عبد‬ ‫الصمد عن ورش، والثاهني بالبدل، وبه أيخذ المصريون عن أبي يعقوب عن‬ ‫ورش")2(.‬ ‫وقول الخراز هنا متعقب بمثل ما تعقبه به ابن القاضي في باب المفتوحتين‬ ‫من كلمة )3(وذلك لثبو ت الوجهتين معا التسهيل بين بين والبدال عن الزرق، ال أن‬ ‫البدال أكثر وأشهر، وذلك ما يفهم من قول مكي في التبصرة:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ المنتوري في شرح الدرر اللوامع لوحة 131-231.‬‫ القصد النافع لوحة 231-331.‬‫- تقدم.‬ ‫712‬
  • 200. ‫فقرأ ورش وقنبل بتحقيق الولى وتسهيل الثاهنية، يبدلن منها ألفا،‬ ‫والحسن أن يترجم لقنبل أهنه جعلها بين بين، ولورش بالبدل ليصح له المد الذي روي‬ ‫عنه، ولو قيل لورش: بين بين لم يستنكر، لهنه يمد لقرب الهمزة من اللف في حال‬ ‫التسهيل، والبدل أمكن في إشباع المد، وبين بين أقوى في أصول العربية وأحسن.‬ ‫قال :"لكني لم أقرأ إل باشباع المد، ول يتمكن ذلك ال على تقدير البدل، فالرواية‬ ‫تدعو إلى البدل على ضعفه في العربية، والنظر يدعو إلى كون الهمزة بين بين )1(.‬ ‫أما العمل اليوم فهو موافق لما قرأ به مكي، وهو من مميزا ت التلوة‬ ‫المغربية قديما وحديثا مع إجراء المد الطويل فيه قال الوعيشي:‬ ‫في عير جاء ءال يخذ مقالـي‬ ‫"والعمــل اليوم على البـدال‬ ‫وقد تقدم أن المد في باب المفتوحتين مد مشبع، وذلك بسبب وقوع السواكن‬ ‫في الباب بعد اللف المبدلة من الهمز في غالب أمثلة الهمزتين المتفقتي الحركة هنحو‬ ‫"جاء أمرهنا" و "جاء أهل المدينة" و "شاء أن يتخذ".‬ ‫وأما ما جاء بعده حركة من ذلك فقليل هنحو "جاء أحد" و "جاء أجلهم"‬ ‫و"المشهور فيه في التلوة المغربية اليخذ بالتوسط تنزيل له على باب "ءامن" و‬ ‫أوحي" وشبهه كما تقدم في مثل "ءالدوأهنا" و "ءامتنم من" في باب المد لما تقدم فيه‬ ‫السبب على حرف المد واللين.‬ ‫ وأما قوله تعالى "فلما جاء ءال لوط" وقوله "جاء ءال فرعون النذر" فقد‬‫استثناه عامة من أيخذوا في باب المتفقتين بالفتح لورش بالتسهيل والبدل معا مع‬ ‫تحسين البدل كما قال مكي في هنصه الهنف الذكر.‬ ‫قال في "التبصرة": "فأما جاء مع ءال لوط" وهنحوه فان الثاهنية لورش بين‬ ‫بين، لهنك لو أبدلت لوجب الحذف للتقاء الساكنين، وتلك اللف المبدلة واللف التي‬ ‫بعدها الهمزة من "ءال" التي هي عوض من الهمزة الساكنة فسهلت تسهيل ل يوجب‬ ‫حذفها، وهو بين بين، وهو الصل في تسهيلها، وكان أولى من تسهيل يوجب حذفها،‬ ‫وهو البدل، وأصل "أل" "أأل" وكان أصله "أهل" فوجب أن يكون بين بين كذلك،‬ ‫ويصح المد في هذا لهنها همزة مسهلة بعدها ألف، فتصير بمنزلة قالوا الن".‬ ‫1‬ ‫- التبصرة 57‬ ‫812‬
  • 201. ‫وان شئـــت قلت: يمكن المد للتقاء الساكنين، لن المسهلة قريبـــة من‬ ‫الساكن" )1(.‬ ‫وقال أبو عمرو في "جامع البيان" بعد ذكر "جاء ءال": فإن قيل: "فهل يبدل‬ ‫ورش الهمزة الثاهنية في هذين الموضعين ألفاعلى رواية المصريين عنه كما يبدلها‬ ‫من طريقهم في سائر الباب؟‬ ‫قلت:"قد ايختلف أصحابنا في ذلك فقال بعضهم: ل يبدلها فيهما لن بعدها‬ ‫الفأ، فيجتمع ألفان، واجتماعهما متعذر، فوجب لذلك أن يكون بين بين ل غير، لن‬ ‫همزة بين بين في زهنة المتحركة.‬ ‫وقال آيخرون: يبدلها فيهما كسائر الباب. ثم فيها بعد البدل وجهان: أحدهما أن‬ ‫تحذف للساكنين اذ هي أولهما، ويزاد في المد دللة على أهنها هي الملينة دون الولى.‬ ‫والثاهني أن ل تحذف، ويزاد في المد، فتفصل تلك الزيادة بين الساكنين وتمنع‬ ‫من اجتماعهما وبال التوفيق")2(.‬ ‫وأما مذهب ورش في المتفقتين بالكسر من هذا الضرب هنحو "من السماء إن‬ ‫في ذلك" و "بالسوء إل ما رحم ربي" و "من النساء إن اتقيتن" و "من وراء إسحاق"‬ ‫اهُ‬ ‫فقد وقع الخلف عنه في الثاهنية منهما بعد تحقيق الولى.‬ ‫قال المنتوري: "واعلم أن اليخذين برواية أبي يعقوب لورش ايختلفوا في‬ ‫المكسورتين، فأكثرهم يبدلون الثاهنية ياء يخالصة، وبعضهم يسهلوهنها بين بين، ذكر‬ ‫ذلك الداهني في "اليضاح" و "إرشاد المتمسكين" و "إيجاز البيان"، وذكر في "جامع‬ ‫البيان" و "التمهيد" البدل من رواية أبي يعقوب يخاصة. وذكر في القتصاد"‬ ‫و"التسيير" و "التعريف" و "التلخيص" و "الموجز" و "كتاب رواية ورش من‬ ‫طريق المصريين" "التسهيل بين بين يخاصة")3(.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ نفسه 67.‬‫ جامع البيان لوحة 281.‬‫- شرح المنتوري على ابن بري لوحة 531.‬ ‫912‬
  • 202. ‫)1(‬ ‫وعبــارته فــي "التســيير" أن ورشــا يجعــل الهمــزة الثاهنيــة كاليــاء الســاكنة"‬ ‫صريحة في التسهيل بين بين،لهنه لم يذكر مدها، وعبر بقوله "كالياء" ولم يقــل "يــاء"‬ ‫كما سيذكر في المبدلة.‬ ‫وبين ذلك في "جامع البيان" حيث فرق بيــن المــذهبين عــن ورش فقــال أول:‬ ‫"وقرأ هنافع في رواية ورش مـن غيــر روايـة أبـي يعقـوب ...بتحقيـق الهمــزة الولــى‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ‬ ‫ـ‬ ‫وتليين الثاهنيـة فتكـون فـي اللفـظ كأهنهـا سـاكنة، وهـي فـي القيـاس بيـن الهمـزة واليـاء‬ ‫الساكنة" قال:‬ ‫"وروى المصريون أداء عن أبي يعقوب عن ورش ابدالها ياء ســاكنة، فعلــى‬ ‫ذلك يزاد في تمكينها لكوهنها حرف مد وسكون ما بعدها، والبدل على غير قياس")2(.‬ ‫وقد أشار صاحب أرجوزة العمل الى ما عليــه العمــل وبــه اليخــذ فــي التلوة‬ ‫المغربية في المفتوحتين والمكسورتين والمضمومتين من كلمتين فقال:‬ ‫وفي اتـفاق الهمزتين يا فتــى‬ ‫هنحو مــن السمـاء إن أو جــاءهنا‬ ‫بالفتح أو بالضم قل لورشهـم‬ ‫الـبدل للســاكـن أمــر قد عـلم‬ ‫فإن يك الساكن بــعده فـــل‬ ‫بـد مــن الشــباع فيها مسجـل‬ ‫بــفاس الـتــوسيط فيه قد يرى‬ ‫وإن يك التحريك بعدها جرى‬ ‫)3(‬ ‫المستثنيات لورش:‬ ‫قال ابو عمرو في جامع البيان:‬ ‫"واستثنى لنا الخاقاهني وأبو الفتح وأبو الحسن في روايته عن ورش من جميع‬ ‫الباب موضعين، وهما قوله في "البقرة": "هؤلء إن كنتم"، وفي النــور "علــى البغــاء‬ ‫ان أردن" فرووهما عن قراءتهم بخلف الترجمتين المتقدمتين بتحقيق الهمزة الولــى‬ ‫وجعل الثاهنية ياء مكسورة محضة الكسرة، وبذلك كان يأيخذ فيهما أبو جعفر بــن هلل‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ التيسير 33‬‫ جامع البيان لوحة 381.‬‫- أرجوزة ما به العمل والذخذ )باب الهمزتين(.‬ ‫022‬
  • 203. ‫وأبو غاهنم بن حمدان وأبو جعفر بن أســامة وكــذلك رواه إســماعيل النحــاس عــن أبــي‬ ‫يعقوب أداء. قال الداهني:‬ ‫وروى أبو بكر بن سيف عنه إجراءهما كسائر هنظائرهما، وقد قرأ ت بذلك‬ ‫ايضا على أبي الفتح وأبي الحسن وأكثر مشيخة المصريين على الول، ال أن منهم‬ ‫من يذهب في ذلك الى أن الثاهنية في ذلك مبدلة بدل هنحضا فيشبع كسرتها ويحذفها،‬ ‫حكى لي ذلك ابن يخاقان عن أصحابه الذين قرأ عليهم.‬ ‫وكان شيخــنا أبو الحسـن يذهب إلى البدل، وكان أبـو بكر محـمد بن علـي ـ‬ ‫يعني الذفوي ـ يذهب إلى التسهيل، والبدل أقيس، لهنه لما عدل عن تسهيلها على‬ ‫حركتها وسهلت على حركة ما قبلها لزمها البدل، فأبدلت ياء مكسورة للكسرة التي‬ ‫قبلها.‬ ‫وقال إسماعيل النحاس عن أبي يعقوب في "كتاب اللفظ" له: "كان يجعل‬ ‫الهمزة الثاهنية في "هؤلء إن كنتم" و "على البغاء إن أردن" "ياء في اللفظ" قال:‬ ‫وكان عبد الصمد يقرؤها ممدودة اللف بالخفض)1(.‬ ‫وقال: "أبو عمرو في "اليضاح" بعد ذكر استثناء شيويخه المذكورين‬ ‫وعيرهم لهذين الموضعين من سورة البقرة والنور: "ول أعلم هنصا جاء عنه ـ يعني‬ ‫عن ورش ـ بإيخراج هذين الموضعين من جملة الباب، وإهنما تلقاه الشيوخ عن ائمتهم‬ ‫تلقيا، وأيخذوه عنهم أداء. قال:‬ ‫"وروى أبو بكر بن سيف عن أبي يعقوب عن ورش في هذين الموضعين‬ ‫كسائر هنظائرهما بتحقيق الولى وجعل الثاهنية كأهنها حرف مد، وهي في الحقيقة بين‬ ‫الهمزة والياء الساكنة، وقد قرأ ت أهنا بذلك فيهما على ابن غلبون وأبي الفتح".‬ ‫وقال في "إرشاد المتمسكين": "وقرأ ت ذلك على ابي الحسن بالمذهبين‬ ‫جميعا. وهما صحيحان جائزان، وبهما آيخذ")1(.‬ ‫وبناء على ما ذكر أبو عمرو يتحصل في هؤلء إن" و"البغاء إن" ـ كما قال‬ ‫ابن المجراد- اربعة أوجه:‬ ‫1‬ ‫- نقله المنتوري في شرح ابن بري، وما ذكر من جامع البيان أعله نقلته منه لوحة 281-381..‬ ‫122‬
  • 204. ‫1 البدل على ما يأتي- يعني حرف مد - -2 ابدالها ياء يخفيفة الكسر كما‬‫قال المصنف –يعني ابن بري-)1(-3- إبدالها مشبعة الكسر-4- ثم التسهيل ـ قال:‬ ‫"وإبدالها ياء مشبعة الكسر اقيس من إبدالها ياء يخفيفة الكسر، وقد هنص على‬ ‫)2(‬ ‫هذا بعض شيوخ شيويخنا رحمهم ال تعالى"‬ ‫والى الكسر ذهب ابن آجروم في "البارع" في قوله:‬ ‫"و"هولءان"على البغاء" بالياء مكسورا لدى الداء‬ ‫وقال الجادري في "النافع": ويا بكسر هؤل إن" و "البغاء" واجعل.‬ ‫وأما المتفقتان في كلمتين، وهي حرف واحد في سورة الحقاف "أولياء‬ ‫أولئك" فمذهب ورش فيهما كمذهبه في المتفقتين مطلقا، فقيل يحقق الولى ويخفف‬ ‫الثاهنية بالتسهيل، وقيل بالبدل.‬ ‫قال مكي في "التبصرة: "قرأ ورش وقنبل بتحقيق الولى وتسهيل الثاهنية‬ ‫سهلها على البدل: يبدلن من المكسورة ياء ومن المضمومة واوا، وقد قيل إهنها بين‬ ‫بين، والبدل أحسن في قراءة ورش يخاصة، لن الرواية عنه أهنه مد الثاهنية، والمد ل‬ ‫يكون في همزة بين بين، لهنها مسهلة بزهنتها محققة")3(.‬ ‫ويخالفه ابن شريح في استحسان البدل فقال في "الكافي": "فورش وقنبل‬ ‫يحققان الولى ويبدلن الثاهنية واوا، وقد قيل إهنهما يجعلهنها بين الهمزة والواو، وكل‬ ‫)4(‬ ‫ما ذكرته عنهما أهنهما يجعلهنه بين بين، هو أحسن فيه من البدل‬ ‫وقال أبو عمرو في "جامع البيان":"وروى المصريون عن أبي يعقوب عن‬ ‫ورش أداء إبدالها واوا ساكنة، وذلك على غير قياس. قال لنا الخاقاهني عن أصحاب‬ ‫النحاس عن أبي يعقوب عن ورش يجعلها واوا مضمومة يخفيفة الضم.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ يعني قول ابن بري: " وأبدلن يا ء ذخفيف الكسر من على البغا ء إن وهضضضضضضضضؤل ءإن.‬‫ ايضاح السرار والبدامئع لوحة 66.‬‫ التبصرة 77‬‫- الكافي 71-‬ ‫222‬
  • 205. ‫ورأيت أبا غاهنم وأصحابه قد هنصوا على ذلك عن ورش وترجموا عنه كهذه‬ ‫الترجمة.‬ ‫وقال اسماعيل النحاس عن أصحاب ورش في "كتاب اللفظ": "أولياء أولئك"‬ ‫يمد اللف اليخرة من "أولياء" وهمزتها ويرفعها، ول يهمز "أولئك" وكأهنه يجعلها‬ ‫ُلِ ّ‬ ‫واوا مرفوعة، وهذا موافق للذي روي لي يخلف بن ابراهيم عن أصحابه وأقرأهني به‬ ‫عنهم، وذلك أيضا على عير قياس التليين")1(.‬ ‫قال المحقق ابن الجزري معلقا على مذهب الخاقاهني:‬ ‫والعمل على غير هذا عند سائر أهل الداء في سائر المصار ولذلك لم يذكره‬ ‫في التيسير مع إسناده رواية ورش من طريق ابن يخاقان وال أعلم )النشر 1/583 (.‬ ‫قلت: عدم ذكره في التيسير ل يدل على عدم ثبوته من طريق الخاقاهني عمن‬ ‫هنقله عنهم، وقد ذكره في كتبه اليخرى كجامع البيان لهنه بنى كتاب التيسير على‬ ‫اليختصار والقتصار وعلى المشهور. ويدل على اعتبار أبي عمرو لوجه إبدالها واوا‬ ‫يخفيفة الضم أهنه هناقش اليختلف في مدها وقصرها كما سيأتي وارتضى المد.‬ ‫قال المنتوري: واعلم أن اليخذين برواية ابي يعقوب لورش ايختلفوا في‬ ‫المضمومتين فأكثرهم يبدلون الثاهنية واوا يخالصة، وبعضهم يسهلوهنها بين بين، ذكر‬ ‫ذلك الداهني في "اليضاح" و "إشاد المتمسكين" و "ايجاز البيان" وذكر في "جامع‬ ‫البيان" و"التمهيد" البدل من رواية أبي يعقوب يخاصة، وذكر في القتصاد"‬ ‫و"التيسير" و"التعريف" و"التلخيص" و"الموجز" و"كتاب رواية ورش من طريق‬ ‫المصريين" التسهيل بين بين يخاصة".‬ ‫وذكــر ابن الباذش في القنـــاع" أن ورشـا يبدل الثاهنية واوا-قال: والوجــه‬ ‫بين بين")2(.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ جامع البيان لوحة 881: ونقله ابن الجزري مع بعض الذختصار في النشر 583/1.‬‫- شرح الدرر اللوامع للمنتوري لوحة 241.‬ ‫322‬
  • 206. ‫قلت: لم يذكر ابن الباذش ذلك بهذا اللفظ وهنص عبارته في القناع: "فورش‬ ‫وقنبل يخففان الثاهنية، وايختلفت عبارة القراء لهما على ما قدمناه في الفصلين قبل،‬ ‫)1(‬ ‫والوجه بين بين‬ ‫وهذا يخلف ما هنسبه اليه من القول بإبدالها واوا، إذ معنى قول ابن الباذش فإن‬ ‫ورشا وقنبل يخففان الهمزة الثاهنية يديخله الحتمال ليختلف المتأولين للتخفيف في‬ ‫المراد به عندهما، والوجه حمل ذلك على التسهيل بين بين، ول يخفى أن التخفيف اسم‬ ‫مشترك بين سائر ما يلحق الهمز من تغيير من تسهيل بين بين وإبدال أو هنقل أو‬ ‫حذف.‬ ‫ورواية إبدالها أجرى على مذهب الزرق في المتفقتين وأسير في التلوة‬ ‫المغربية ويترتب عليها اليختلف عنه في زيادة التمكين، قال ابن المجراد: "فإذا أبدل‬ ‫ورش الثاهنية من المضمومتين حرف مد كان عنده في مده كما تقدم من الخلف في‬ ‫)2(‬ ‫المد للهمز القبلي لن ما بعده متحرك، وهو اللم من "أولئك"‬ ‫وقد هناقش أبو عمرو مسألة المد هنا على القول بزيادة التمكين وعدم الزيادة‬ ‫على المد الطبيعي وبين وجه كل منهما ثم قال: "والقولن صحيحان، وقد قرأ ت بهما‬ ‫معا، والول أوجه ـ يعني المد ـ قال: لن من زاد في التمكين ومد عامل الصل، ومن‬ ‫ ّ‬ ‫لم يزد فيه وقصرها عامل اللفظ، ومعاملة الصل أولى وأقيس")3(.‬ ‫والعمل في "أولياء أولئك" بالبدل لورش مع مد الهمزة المبدلة واوا مدا وسطا‬ ‫إلحاقا له بما يسمى مد البدل في "ءامن"و"أوحي" ول يشبع مده ال على مذهب من‬ ‫يشبع المد في هذا الباب في "أمن" و "أوحي" و"ايماهنا" وشبهها وأما على المذهب‬ ‫الول فيفرق بينه وبين هنحو "هؤلءان" لسكون ما بعد الهمزة المبدلة فيه. والى هذا‬ ‫المذهب أشار المدغري في "تكميل المنافع" بقوله:‬ ‫ومـــاله بحـــرف مد أبدل قبـــل محرك بتوسيط عل‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ القناع 183/1.‬‫ إيضاح السرار والبدامئع لوحة 86.‬‫- جامع البيان لوحة 981.‬ ‫422‬
  • 207. ‫وقبل ســاكن بإشباع عمل ولو بنقل أو بادغام عقل.‬ ‫القسم الثاني:‬ ‫اجتماع همزتين من كلمتين مع اذختلف الحركة:‬ ‫ويتنوع هذا القسم الى يخمسة أهنواع:‬ ‫1. أن تكون الولى بالفتح والثاهنية بالكسر هنحو "شهداء إذ حضر" و "أشياء إن‬ ‫تبدلكم" و "أولياء إهنا أعتدهنا".‬ ‫2. أن تكون الولى مفتوحة والثاهنية مضمومة وذلك في "جاء أمة‬ ‫رسولها"، وليس في القرأن غيره.‬ ‫3. أن تكون الولى مضمومة والثاهنية مفتوحة هنحو "وياسماء أقلعي"‬ ‫"المل أفتوهني" "وهنشاء أصبناهم".‬ ‫4. أن تكون الولى مكسورة والثاهنية مفتوحة هنحو "ممن ترضون من‬ ‫الشهداء أن تضل" و "هؤلء ءآلهة" و "السماء ءآية".‬ ‫5.أن تكون الولى مضمومة والثاهنية مكسورة هنحو "يهدي من يشاء إلى‬ ‫)1(‬ ‫صراط مستقيم "ولياب الشهداء إذا ما دعوا"‬ ‫فأما النوع الول وهو ما كاهنت الولى فيه بالفتح والثاهنية بالكسر‬ ‫فللزرق فيه أصل ثابت وهو تحقيق الولى وتسهيل الثاهنية بين بين أي:‬ ‫جعلها بين الهمزة والياء.‬ ‫وذلك أصله في النوع الثاهني، ال أهنه يجعل الثاهنية كالواو، أي: بين الهمزة‬ ‫والحرف الذي منه حركتها. وأما النوع الثالث والرابع وهو ما كاهنت فيه الولى‬ ‫1‬ ‫- تقضي القسمة الحسابية قسما سادسا، وهو أن تكون الولى مكسورة والثانية مضمومة، وهذا ل‬ ‫وجود له في القرأن وذكر بعضهم مثال له لو أقيم الظاهر مقام الضمير في قوله تعالى في "القصص"‬ ‫وجذ عليه أمة "فإن المراد على الما ء المفهوم من قوله "ولما ورد ما ء مدين" )ذكره الداني في اليضاح‬ ‫ونقله المنتوري لوحة 841(.‬ ‫522‬
  • 208. ‫مضمومة أو مكسورة والثاهنية مفتوحة فليس فيه إل إبدال الهمزة الثاهنية واوا بعد‬ ‫المضمومة وياء بعد المكسورة، قال الداهني في "إرشاد المتمسكين":‬ ‫"ول يجوز في المفتوحة المضموم ما قبلها، ول في المفتوحة المكسور ما‬ ‫قبلها")1(.‬ ‫وقد جرى عمل أهل الضبط عند المغاربة بالتفريق بين المسهلة والمبدلة في‬ ‫وضع الحركة، بحيث جردوا المسهلة منها إشعار بأهنها بين بين، ووضعوا الشكل على‬ ‫)2(‬ ‫المبدلة‬ ‫وأما النوع اليخير وهو أن تكون الولى مضمومة والثاهنية مكسورة، فقد وقع‬ ‫الخلف فيه على مذهبين اشار اليهما ابن بري في قوله:‬ ‫وان أتت بالكســـر بعد الضم‬ ‫فالخلـــف فيها بين أهل العلم‬ ‫فمذهب اليخفش)3( والقـــراء‬ ‫ابـــــدالها واوا لـــدى الداء‬ ‫ومذهب الخليل ثم ســيـبـويه‬ ‫تسهيلها كالياء والبعض عليه.‬ ‫قال الحافظ أبو عمرو بعد حكاية الخلف وهنسبته الى المذكورين:‬ ‫"والمذهبان جيدان، غير أن الول أقيس في العربية، والثاهني آثر في الداء.‬ ‫وقال في "جامع البيان": "وقد قرأ ت بالوجهين جميعا، وهما صحيحان، غير‬ ‫أن الول آثر ـ يعني ءابدالها واوا ـ. وقال في "إيجاز البيان": "وقد قرأ ت بالمذهبين،‬ ‫والقول الول أقيس، والثاهني آثر، وعليه العمل، وبه اليخذ ـ يعني إبدالها واواـ. وقال‬ ‫في "اليضاح": "وأهنا آيخذ في مذهب أهل التسهيل بالوجهتين جميعا في هذا الضرب‬ ‫بجعل الهمزة الثاهنية بين الهمزة والياء الساكنة، وبإبدالها واوا مكسورة ـ قال: والوجه‬ ‫الول أقيس، وهو ايختياري ـ التسهيل بين بين، والوجه اليخر آثر في الداء والنقل ـ‬ ‫يعني إبدالها واوا ـ.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ المنتوري 741‬‫ المحكم للداني 59 وذيل المقنع 531.‬‫- أبو الحسن سعيد بن مسعدة.‬ ‫622‬
  • 209. ‫وقال أبو داود سليمان بن هنجاح في "الطرر على التيسير": "وبالوجهين‬ ‫قرأ ت على الحافظ حسب قراءته)4(.‬ ‫والعمل اليوم في التلوة المغربية على ابدالها واوا محضة، قال المنتوري:‬ ‫"وبإبدال الثاهنية واوا محضة قرأ ت ذلك على أكثر من قرأ ت عليه ".‬ ‫وقال المدغري في "تكميل المنافع" بعد ذكر أبيا ت ابن بري التي صدر فيها‬ ‫بذكر مذهب اليخفش والقراء‬ ‫"واليخذ بالول عند الناس‬ ‫بغربنا هذا كأهل فــــاس‬ ‫وقال الوعيشي في "الحمرار على ابن بري":‬ ‫فمذهب اليخفش والقراء‬ ‫4‬ ‫جرى به اليخذ بل امتراء‬ ‫- شرح المنتوري لوحة 241‬ ‫722‬
  • 210. ‫الفصل الثاني:‬ ‫تتميم في كيفية النطق بالتسهيل‬ ‫بين بين عند أمئمة أهل الدا ء‬ ‫ومما شاع وذاع في مدارس القراء وعم به اليخذ على غير أساس: النطق‬ ‫بالهمزة المسهلة في هذا الباب هاء يخالصة وهنسبة القول بجواز ذلك الى أبي عمرو‬ ‫الداهني أو غيره من الئمة من رجال المدارس الصولية في المغرب.‬ ‫وأقدم من رأيته تعرض لذلك وأهنكر في المسهل الهاء المام أبو عبد ال محمد‬ ‫بن الحسن الفاسي ) ت 656هـ(.‬ ‫قال في كتابه "الللئ الفريدة في شرح القصيدة":‬ ‫"وربما قرب بعضهم لفظها من لفظ الهاء، وليس بشيء"‬ ‫)1(‬ ‫وقال أبو شامة المقدسي ) ت 566 هـ( في ابراز المعاهني منكرا لذلك أيضا:‬ ‫"وكان بعض أهل الداء يقرب الهمزة المسهلة من مخرج الهاء، وسمعت أهنا‬ ‫منهم من ينطق بذلك، وليس بشيء")2(.‬ ‫وقال أبو إسحاق الجعبري في قصيدته: عقود الجمان في تجويد القرآن:‬ ‫واحـــذر من الها فيه أو محض وقـد‬ ‫قال ابن شيطا لم تـصـخ أذهنــــاه‬ ‫مــمـن قــرأ ت عـلــيـه إل هــاويا وكـذا قـرأ ت الفـتـح كـل أوان"‬ ‫الادعاء على أبي عمرةو الداني أنه أجارز النطق بالتسهيل هاء.‬ ‫ومن أقدم من وجدته هنسب ذلك الى أبي عمرو الداهني أبو وكيل في "تحفة‬ ‫المنافع" وحكى مع هذا المذهب مذهبين أحدهما لبي عمران موسى بن حدادة‬ ‫المرسي هنزيل فاس وشيخ ابي عبد ال الصفار، والثاهني لبي شامة المذكور. قال في‬ ‫التحفة:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الللئ الفريدة للفاسي، وسيأتي نقل كلمه كامل عند ابن القاضي في "الفجر الساطع".‬‫- ابراز المعاني لبي شامة 741.‬ ‫822‬
  • 211. ‫"فصل وقل حـقيقــة التـســهيل أن‬ ‫تمزج همزة بحرف قد سكــــــن‬ ‫من جنس شكك الهمز لـذ بالشرح‬ ‫من ضم أو من كسر أو من فتــح‬ ‫واحـذر صويت الهاء عند النــطق‬ ‫فابـق‬ ‫وقيـل ل، أو عـــند فــتـح‬ ‫ثلثة للــشـامــــي والــــداهنــي‬ ‫وابن حدادة الرضا المرضـــــــي‬ ‫فمن يغلب ما بها من يــــــــاء‬ ‫أو واوها يمنع صو ت الهـــــــاء‬ ‫ومن يغلب ما بها من هـــمــــز‬ ‫ل يمنع الهاء ودم فــي عـــــــز‬ ‫وان يكن بألف في المــــــــــزج‬ ‫كلمها والهاء جا في هنهــــــــج‬ ‫لبد من صو ت كما في النقـــــل‬ ‫لبن حدادة الرضي العـــــــــدل‬ ‫وكيف يستقبح هذا الصــــــو ت‬ ‫وقد أتى هرقت في أرقــــــــــت‬ ‫هـيـاك فـي إيـاك أيـضا جـــاء‬ ‫وبعضهم يرسـم همــــزا هـــــاء‬ ‫ورسمــــها عينا لديـــنا أكثــر‬ ‫إذ موضــــع الهـــمز به يختــــبر‬ ‫وقد تلقف المتأيخرون هذه الشارة عنده إلى أبي عمرو التي تزعم بجواز‬ ‫النطق بالتسهيل هاء، كما تلقفوا عنه ما هنقله عن ابن حدادة المذكور من جواز ذلك بل‬ ‫تعينه ووجوبه في تسهيل المفتوحة هنحو "ءآمنتم" و"جاءءال"، واستمسكوا بما ذكره‬ ‫من احتجاج على إبدال الهمزة هاء في بعض ما ورد من ألفاظ، فأقاموا على هذه‬ ‫الدعوى وما اقترن بها جواز إبدال الهمزة المسهلة هاء يخالصة في سائر الحوال التي‬ ‫تسهل فيها الهمزة لورش وغيره ممن يأيخذ بالتسهيل.‬ ‫أقوال الداني في كتبه ةوتبرئته مما نسب إليه:‬ ‫وقد تتبعت ذلك في ما وقفت عليه في كتب الداهني أو وقفت على النقل عنه‬ ‫ككتبه في الرسم والضبط والقراءة والتجويد فلم أجد لما هنسب اليه أبو وكيل أثرا، كما‬ ‫وجد ت الذين هنسبوا ذلك اليه ممن جاء بعد أبي وكيل الفخار اكتفوا بهذه النسبة دون‬ ‫تسمية كتاب من كتبه أو ذكر لرواية من روى ذلك عنه أصحابه وتلمذته.‬ ‫قوله في جامع البيان:‬ ‫922‬
  • 212. ‫فهذا كتابه "جامع البيان" وهو أعظم كتبه، وفيه يقول ابن الجزري:"وهو‬ ‫)1(‬ ‫كتاب جليل في هذا العلم لم يؤلف مثله، قيل اهنه جمع فيه كل ما يعلمه في هذا العلم"‬ ‫وقد قرأ ت فيه باب الهمزتين من أوله الى آيخره فما وجدته أحرى ذكرا لبدال‬ ‫الهمزة هاء ول لتقريب صوتها من صوتها، وإهنما وجد ت عباراته هكذا:‬ ‫ قال في أول باب الهمزتين المتلصقتين في كلمة: "قرأ ابن كثير بتحقيق الهمزة‬‫الولى وتليين الثاهنية، فتكون بين الهمزة ةواللف... )2( وأعاد مثل هذه العبارا ت‬ ‫لصحاب التسهيل في سائر الباب وسائر القسام. فقال مثل عند ذكر الضرب الثاهني‬ ‫من المختلفتين في كلمة مثل "أءله" و "أئن ذكرتم"‬ ‫فقرأ ابن كثير بتحقيق الهمزة الولى وتليين الهمزة الثاهنية، فتكون بين الهمزة‬ ‫ةوالياء من غير كسر مشبع على الياء...وقرأ هنافع في رواية ورش من غير يخلف‬ ‫عنه كمذهب ابن كثير، بتحقيق الولى ما لم يقع قبلها ساكن، وتليين الثاهنية، ةوالنحو‬ ‫بها نحو الياء المكسورة المختلسة الكسرة من غير فاصل بينهما".‬ ‫وقال في الضـرب الثـالث هنحـو "أأهنـزل" و "قل أؤهنبئكم بخـير":‬ ‫"قرأالحرميـان ـ هنافع وابن كثير ـ بتحقيق الهمزة الولى وتليين الثاهنية، فجعلوها بين‬ ‫الهمزة والواو الساكنة، فتصير في اللفظ كالواو المضمومة المختلسة الضمة من غير‬ ‫)3(‬ ‫اشباع .‬ ‫وقال في باب الهمزتين المتلصقتين في كلمتين عند ذكر المفتوحتين هنحو "السفهاء‬ ‫أموالكم":‬ ‫وقرأ ابن كثير.. وهنافع من رواية ورش: من قراءتي على أبي الفتح بتحقيق‬ ‫الهمزة الةولى ةوتليين الثانية فتكون كمدة في اللفظ ةوهي في الحقيقة بين الهمزة‬ ‫ةواللف ...ةوهذا على ما رةوته الجماعة عن ةورش من جعلها بين بين ".‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ النشر 16/1.‬‫ جامع البيان لوحة 071‬‫- جامع البيان لوحة 671‬ ‫032‬
  • 213. ‫وهكذا سار في سائر الباب من الكتاب حيثما ذكر الهمزة الملينة عبر بالتليين‬ ‫أو التسهيل بين بين أو غير ذلك ولم يذكر قط تقريب لفظها من الهاء ل صريحا ول‬ ‫مكنى عنه، بل اهنه كان يطلق عبارة البدال في سائر مواضع البدال فل يريد به ال‬ ‫إبدال الهمزة حرف مد ولين كقوله في الهمزتين المفتوحتين من كلمتين:‬ ‫"فأما على رواية أصحاب أبي يعقوب عنه فاهنها تشبع، لهنهم رووا عنه عن‬ ‫ورش أداء ابدالها حرفا يخالصا فهي ألف محضة، وهي في حال البدل أشبع منها في‬ ‫حال التليين")1(.‬ ‫فاهنظر إليه كيف قال: "حرفا يخالصا" وكيف فسر هذا الحرف باللف المحضة،‬ ‫ولو كان قوله: "حرفا يخالصا" يديخله احتمال آيخر كابدالها هاء ويخاصة في الفتح كما‬ ‫ذهب اليه ابن حدادة فيما هنسب اليه أبو وكيل ـ لما تسامح في هذه العبارة، ولو كان‬ ‫عنده أن البدل قد يكون على لفظ اللف تارة وعلى لفظ هاء أيخرى لما سكت عن بيان‬ ‫حكم المد فيه حينما يبدل الهاء، وذلك لما هنعلمه من أن الهاء ليست من أحرف المد‬ ‫واللين، فل يسكت عن بيان ذلك كما لم يسكت عن تقرير الفرق بين مقدار إشباع المد‬ ‫بين حال البدل وحال التليين كما رأينا في عبارته.‬ ‫قوله في الرجورزة المنبهة:‬ ‫من جملة الهمز الذي حكينا‬ ‫"وحكـــم ما يجعــل بينـــنا‬ ‫ووزنه محضضضضضضضرك كما مضى‬ ‫أن ل يتضضم صضضضضوته بل يخفى‬ ‫والقول في اجتمـــاع همــزتين‬ ‫التقتا في حـــرف أو حرفين‬ ‫هنحو"من النســــاء أو أكنتم"‬ ‫و"أءله" وكذا" "أأمنــتم"‬ ‫فاعمل بما هنا فقد عرفتكه‬ ‫كالقول في المفــــردة المحـركة‬ ‫)2(‬ ‫قوله في كتاب التعريف:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ نفسه لوحة 081.‬‫ منبهة الشيخ ابي عمرو الداني )القول في تخفيف الهمز وشرحه( دراسة وتحقيق الدكتور الحسضن‬‫ض‬ ‫وكاك)مرقونة(.‬ ‫132‬
  • 214. ‫وعبارته في "التعريف عند ذكر ترك الصبهاهني عن ورش الهمزا ت‬ ‫المتحركة في هنحو "كأهنه وكأهنهم وبأهنه وبأي ورأيت"‬ ‫قـال: "وحقيـقة ترك الهمـزة المتحركة المتقـدم ذكـرها في مذهبه أن تـكون‬ ‫بين بين...)1(.‬ ‫وقال في باب الهمزتين من كلمة:"كان ورش يسهل الثاهنية من الهمزتين ول‬ ‫يديخل بينهما الفا... )2(.‬ ‫قوله في كتاب التيسير‬ ‫وقال في "التيسير" في باب الهمزتين المتلصقتين في كلمة:" اعلم أهنهما اذا‬ ‫اتفقتا بالفتح هنحو "أأهنذرتهم" "..فان الحرميين وأبا عمرو وهشاما يسهلون الثاهنية منها،‬ ‫وورش يبدلها الفا، والقياس أن تكون بين بين")3(.‬ ‫وقال في "ذكر الهمزتين من كلمتين" عند المتفقتين بالكسر:" فقنبل وورش‬ ‫يجعلن الثاهنية كالياء الساكنة". وقال عنهما في المتفقتين بالفتح:"فورش وقنبل‬ ‫يجعلن الثاهنية كالمدة، " وفي المضمومتين:"يجعلهنها كالواو الساكنة، " ثم قال لمزيد‬ ‫البيان:‬ ‫"ةوحكم تسهيل الهمزة في البابين أن تجعل بين الهمزة ةوبين الحرف الذي‬ ‫منه حركتها... )4(.‬ ‫وهكذا هنلحظ أن أبا عمرو لم يذكر في "جامع البيان" وهو أعظم كتبه، ول‬ ‫في "التيسير" وهو أشهرها وأسيرها شرقا وغربا، ول في "التعريف" وهو عمدة‬ ‫المغاربة في ما ايختصوا به من "العشر الصغير" ـ أدهنى إشارة إلى جواز إبدال‬ ‫الهمزة هاء أو تقريب لفظها عند التسهيل من لفظ الهاء.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫4‬ ‫ التعريف في اذختلف الرواة عن نافع 612-712‬‫ المصدر نفسه 532‬‫ التيسير 13-23‬‫- المصدر نفسه 43.‬ ‫232‬
  • 215. ‫قال ابن أبي السداد شارحا لقول ابي عمرو في "التيسير": "فإن الحرميين وأبا‬ ‫عمرو وهشاما يسهلون الثانية": "أعلم أن التسهيل يستعمل مطلقا ومقيدا، فاذا أطلق‬ ‫فالمراد به جعل الهمزة بين بين، أي: بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، فإن‬ ‫كانت محركة بالفتح جعلت بين الهمزة واللف، ومعناه أن يلفظ بها نوعا من اللفظ‬ ‫يكون فيها شبه من لفظ الهمزة ول تكون همزة خالصة، وشبه من لفظ ألف خالصة.‬ ‫وكذلك إن كانت محركة بالكسر جعلت بين الهمزة والياء على التفسير المتقدم،‬ ‫وان كانت مضمومة جعلت بين الهمزة والواو على ما تقدم.‬ ‫وهذا كله تحكمه المشافهة، ويقال في ذلك كله تسهيل وتليين، ويقال تسهيل‬ ‫على مذاق الهمزة، ويقال همزة بين بين، والمراد ما تقدم.‬ ‫فإن قيد التسهيل فالمراد به اذ ذاك المعنى الذي يقتضيه التقييد، فيقال تسهيل‬ ‫بالبدل، وتسهيل بالنقل، وتسهيل بالحذف")1(.‬ ‫واللقاب التي يترجم بها عن التسهيل بالمعنى المطلق هي أربعة عند ابن أبي‬ ‫السداد ـ كما رأينا ـ، ولكن أبا عمرو قال في "اليضاح في الهمزتين":‬ ‫"والعلماء من القراء والنحويين يترجمون عن همزة بين بين بست تراجم، كلها‬ ‫تؤدي عن معنى واحدا، وهي مخففة، ومسهلة، وملينة، ومذابة، ومدغمة، ومبدلة، )2(.‬ ‫وقد تتبعت عبارات ابي عمرو عن التسهيل في سائر كتبه التي ينقل عنها‬ ‫المنتوري وابن القاضي في باب الهمزتين، وقد سقت من النقول عنها الكثير فيما تقدم‬ ‫في هذا الباب، فلم اجده يزيد كلما ذكر التسهيل على ما تقدم من أنها مخففة أو مسهلة‬ ‫بين بين أو ملينة الخ، ولم أجد من بينها عبارة يمكن حملها ولو بنوع من الحتمال‬ ‫على ما ذكره أبو وكيل ميمون الفخار من جواز إبدالها هاء.‬ ‫قوله في التحديد في القتقان والتجويد:‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ الدر النثير لنبن أنبي السداد 342-442.‬‫- نقله المنتوري في شرح الدرر اللوامع في أول نباب الهمز.‬ ‫332‬
  • 216. ‫والعبارة الوحيدة التي وقفت عليها تنحو ذلك بضرب من التأويل هي العبارة‬ ‫التي ذكره ابو عمرو في "كتاب التحديد لصناعة التقان والتجويد" فقد وجدته يقول‬ ‫عند ذكره للهمزة المسهلة:‬ ‫"والهمزة إذا سهلت وجعلت بين بين أشير اليها بالصدر إن كانت مفتوحة،‬ ‫وان كانت مكسورة جعلت كالياء المختلسة الكسرة، وإن كانت مضمومة جعلت‬ ‫كالواو المختلسة الضمة من غير إشباع، وقتلك الكسرة والضمة هي التي كانت مع‬ ‫الهمزة، إل أنها مع الهمزة أشبع منها مع الحرف المجعول خلفا منها. قال:‬ ‫"ومعنى "بين بين" أي بين الهمزة المحققة وبين الحرف الساكن الذي منه‬ ‫حركتها، فالمفتوحة بين الهمزة واللف، والمكسورة بين الهمزة والياء الساكنة،‬ ‫والمضمومة بين الهمزة والواو الساكنة، فهي خفيفة ليس لها تمكن المحققة ول‬ ‫خلوص الحرف الذي منه حركتها، وهي في الوزن محققة، إل أنها بالتوهين‬ ‫والضعف تقترب من الساكن، ولذلك ل يبدأ بها كهو")1(.‬ ‫ومن هنا يتبين أن الحق في مذهب أبي عمرو خلف ما نسب اليه، وأنه إنما‬ ‫يرى الشارة إلى الهمزة المفتوحة في نحو "ءأامنتم" و "جاء ءال"، وربما نسب ذلك‬ ‫لبي عمرو على مقتضى ما فهمه من كلمه السابق في كتاب "التحديد"، وخاصة أنه‬ ‫ذكر فيه"الشارة بالصدر" في حالة المفتوحة ل غير، ولعل هذا الختصاص قائم‬ ‫على استشعاره لتعذر النطق بجزء الحركة على اللف الساكنة التي هي خلف من‬ ‫الهمزة المفتوحة، في حين أنه قال في المكسورة "كالياء المختلسة الكسر"، وفي‬ ‫المضمومة "كالواو المختلسة الضم".‬ ‫عبارة المام الشاطبي وأقوال الشراح فيها:‬ ‫وهذا أقوم الناس على مذاهب أبي عمرو الداني بعد أصحابه ورائد مدرسته‬ ‫في المشرق الشيخ أبو القاسم الشاطبي يعبر عن التسهيل في الحرز كثيرا بهذا اللفظ‬ ‫كقوله في باب الهمزتين من كلمة: "والخرى كمد عند ورش وقنبل". حتى إذا فرغ‬ ‫1‬ ‫- التحديد لنبي عمرو الداني )مخطوط(. وساقه علم الدين السخاوي نبأكثر ألفاظه في "جمال القراء‬ ‫335/2.-‬ ‫432‬
  • 217. ‫من باب الهمزتين من كلمة أو كلمتين وأراد أن يميز لنا الفرق بين البدل والتسهيل‬ ‫قال:‬ ‫"والبدال محض والمسهل بين ما‬ ‫هو الهمز والحرف الذي منه أشكل.‬ ‫وقد تتابع شراح "الحرز "على بيان المراد بالتسهيل بين بين ولم يخرج أحد‬ ‫منهم عن المعنى الذي رسمه أبو عمرو في "التسيير" و"التحديد" وغيرهما، وأكثر‬ ‫من تعرضوا للقول بإبدالها هاء محضة فعلوا ذلك بقصد النكار، ولم أر أحدا منهم‬ ‫نسب القول بجوازه لبي عمرو، وأكثرهم ينقل عن كتبه المعروفة.‬ ‫قول الفاسي في شرح الشاطبية:‬ ‫فمن ذلك مثل ما قاله الشيخ أبو عبد ال محمد بن الحسن الفاسي في "الللئ‬ ‫الفريدة" واصفا للهمزة المفتوحة المسهلة قال:‬ ‫"وكيفية التسهيل في الهمزة المفتوحة أن تزال نبرتها وتقرب من اللف، وزاد‬ ‫بعضهم فتصير كالمد في اللفظ)1( ، وربما عبر بعضهم عنها بالمد لصيرورتها‬ ‫كالمدة)2( ، فحمل ذلك بعض الناس على قراءتها بألف خالصة، ولم يعن أحد بذلك‬ ‫البدل، وإنما عبر بذلك حيث أضعف الصوت بها فصارت كالمدة. قال:‬ ‫"وربما قرب بعضهم لفظها من لفظ الهاء، وليس بشيء")3(.‬ ‫بّ‬ ‫فانظر الى الشيخ الفاسي كيف شجب مجرد تقريب لفظها من الهاء وقال ليس‬ ‫بشيء، فكيف بمن يبدلها هاء خالصة، ويزعم أن العمل جرى بها؟‬ ‫قول أبي شامة في شرحه:‬ ‫أما الحافظ أبو شامة فيقول شارحا لبيت الشاطبي السابق: "والبدال محض‬ ‫والمسهل بين ما هو الهمز...البيت: البدال محض أي: ذو حرف محض، أي يبدل‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫3‬ ‫ تقدم هذا في قول الداني في جامع البيان.‬‫ مثال ذاك قول أنبي عمرو في "إيجاز البيان" كما تقدم: "وجعل خلفا منها مد يسير".‬‫َ ٌّ‬ ‫- الللئ الفريدة ونقله، ونقله انبن القاضي في الفجر الساطع لوحة 201.‬ ‫532‬
  • 218. ‫الهمز حرف مد محضا ليس يبقى فيه شائبه من لفظ الهمز، بخلف التسهيل فإنه‬ ‫عبارة عن جعل الهمز بينه وبين الحرف المجانس لحركة الهمزة، فمن أبدل في‬ ‫موضع التسهيل، أو سهل في موضع البدال فهو غالط.. ثم ذكر ما تقدم من أن‬ ‫"بعض أهل الداء كان يقرب الهمزة المسهلة من مخرج الهاء، قال: وسمعت أنا‬ ‫منهم من ينطق بذلك، وليس بشيء")1(.‬ ‫قول الجعبري في شرحه:‬ ‫وأما أبو إسحاق الجعبري )ت 237( فقال محذرا من ذلك أي من ابدال‬ ‫الهمزة المسهلة هاء:‬ ‫"وينبغي للقارئ أن يفرق في لفظه بين المسهل والمبدل، ويحترز في التسهيل‬ ‫عن الهاء والهاوي –يعني اللف الساكنة _وفيه لين لفظ المد، وهذا معنى قول مكي‬ ‫في همزة بين بين مد يسير لما فيها من اللف")2(.‬ ‫فهؤلء الثلثة وهم رؤساء هذه الصناعة وشيوخ شراح الشاطبية كلهم أنكر‬ ‫ابدال الهمزة المسهلة هاء فحذر منه.‬ ‫أقوال أئمة المغاربة في القراءة والاداء:‬ ‫وإذا رجعنا الى مشايخ القراءة والداء بالمغرب نجد أن أحدا منهم لم يثر هذه‬ ‫القضية ول التفت إليها ابتداء من شيوخ القيروان كأبي عبد ال بن سفيان صاحب‬ ‫الهادي وأبي العباس المهدوي صاحب الهداية والموضح في شرحها، وأبي محمد‬ ‫مكي بن أبي طالب صاحب التبصرة وشرح القراءات الواردة فيها في الكشف،‬ ‫وانتهاء إلى أبي الحسن الحصري في رائيته في قراءة نافع، إلى من سواهم من شيوخ‬ ‫الندلس كأبي القاسم بن عبد الوهاب في "المفتاح" وأبي عبد ال بن شريح في‬ ‫بَ‬ ‫"الكافي" وأبي الحسن بن الطفيل العبدري في شرح الحصرية وأبي جعفر بن الباذش‬ ‫في "القناع" وسواهم كثير.‬ ‫1‬ ‫2‬ ‫ إنبراز المعاني 741.‬‫- نقله انبن القاضي في الفجر الساطع في نباب الهمزتين وهو نبلفظه في الكنز.‬ ‫632‬
  • 219. ‫ثم من بعد هؤلء هذا أبو الحسن بن بري صاحب "الدرر اللوامع" انما يذكر‬ ‫في هذه الرجوزة التسهيل بين بين كما تقدم في باب الهمزتين.‬ ‫ثم هذا شارحه الول أبو عبد ال الخراز لم يعرج على ذكره، وإنما عرف‬ ‫التسهيل عند ذكره في بيت ابن بري:‬ ‫"فنافع سهل أخرى الهمزتين‬ ‫بكلمة فهي بذلك بين بين"قال:‬ ‫"ومعنى بين بين أي بين الهمزة وبين حرف من جنس حركة الهمزة، فتكون‬ ‫المفتوحة بين الهمزة واللف..الخ )1(.‬ ‫وعاد إلى ذكر التسهيل نبين نبين مرات في نباقي الباب ونقل من كتتب‬ ‫ت‬ ‫أنبي عمرو الداني فيه فلم يجر للهاء ذكرا، وسلك سائر الشراح نبعده سبيله‬ ‫كالحلفاوي وانبتن المجتراد والتوارتني والمنت توري والثعتالبي والشوش تاوي‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫وغيرهم، وأقدم من وجدته تعرض لجوازيل قال نبوجوب صوت الهاء فتتي‬ ‫المسهل من شراح التدرر اللوامتع هتو الشتيخ يحيتى نبتن ستعيد الكرامتي‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫السوسي في "تحصيل المنتافع" وستيأتي نقتل كلمته منتدرجا فتي هتذه‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫المسألة، كما أعاد أثارتها