‫‪GLOBAL JA'WAB‬‬
                                            ‫‪Man: Value and Ethics‬‬
                                  ...
‫ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺳﺘﻔﺰﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ؟ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ! ) ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻘﺒﺔ ﻓﻲ ﻁﺭﻳﻖ ﺃﻱ ﺗﺤﺮﻙ ﻋﻠﻤﻲ‬
             ...
‫ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻣﻪ ﻣﺬﻣﻮﻡ ) ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎء ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﻨﻲ .. ﻭﻣﺎ ﻋﺪﻯ‬
                 ...
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

العنصرية و حقوق الإنسان

892

Published on

Published in: Education
0 Comments
1 Like
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

No Downloads
Views
Total Views
892
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
4
Comments
0
Likes
1
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Transcript of "العنصرية و حقوق الإنسان "

  1. 1. ‫‪GLOBAL JA'WAB‬‬ ‫‪Man: Value and Ethics‬‬ ‫‪ORGANIZATION‬‬ ‫‪OF THOUGHT AND HUMAN CULTURE‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ .." ﻣﺆﺛﺮﺍﺕ ﻭ ﺣﻠﻮﻝ‬ ‫ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﻳﺸﻜﻠﻪ ﺍﻟﺘﺤﻴﺰ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ) ﺍﻟﺠﺎﻟﺐ ﻟﻠﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ( ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺰﺏ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻲ ) ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻟﻠﺘﻄﺮﻑ ( ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ) ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻧﺰﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭ ﺍﻷﻣﻢ ( ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺠﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ )‬ ‫ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻨﻮﻋﺖ ﺩﻋﺎﻭﻳﻪ ﺃﻭ ﺗﻠﻮﻧﺖ ﺣﺠﺠﻪ ( .‬ ‫ﻓﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻻ ﻗﺴﻤﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻴﻦ :‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺲ‬ ‫ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻪ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﺎﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ , ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻟﻌﻤﻖ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﻣﺆﺛﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﺌﺘﻬﺎ . ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺩﻗﻴﻖ ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﻣﺎ ﺗﺨﻠﻔﻪ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ‬ ‫ﺑﺒﻌﺪﻫﺎ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ . ﻣﺎ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ . ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﻯ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺛﻼﺙ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ :‬ ‫ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ) ﺑﺒﻌﺪﻫﺎ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﻋﻮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ( .‬ ‫•‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻟﻠﻤﻮﺭﻭﺙ ) ﺑﻤﺆﺛﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ( ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ .‬ ‫•‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ) ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﻭ ﺍﻷﻋﺮﺍﻕ ﻭﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ‬ ‫•‬ ‫ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻔﺮﺩ .‬ ‫ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ) ﺑﺒﻌﺪﻩ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﻣﺆﺛﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ( ﻱ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﺖ‬ ‫ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﻟﻪ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺎﻡ .‬ ‫ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ) ﻗﻴﻤﺔ ﻭ ﻗﻴﻢ ( ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ ﻭ ﻣﺒﺎﺷﺮ‬ ‫ﺑﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ . ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻞ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﻘﻴﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ , ﺿﻌﻔﺖ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ )‬ ‫ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻃﺮﺩﻳﺔ ﻭ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ( ﻻ ﺗﺤﻴﺪ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﻨﻔﻚ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻀﺎﻫﺎ .." ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺃﺩﺏ .." ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺘﻘﺺ ) ﻗﻠﺖ‬ ‫( ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻭ ) ﺍﺧﺘﻠﺖ ( ﺍﻟﻘﻴﻢ .." ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺃﺩﺏ ﻭ ﺍﻷﺩﺏ ﺣﺮﻳﺔ ) ﻣﺤﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ( ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺍﺭﺗﻘﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻋﻲ‬ ‫, ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻣﻌﻪ ﺳﻘﻒ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ) ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺻﺤﻴﺢ ( .‬ ‫ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻣﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ , ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺑﻤﻨﻌﺮﺟﺎﺕ ﺳﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻭﻓﺘﻚ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺷﺮ ﺑﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ .." ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﻓﻘﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺮﺓ ﻟﺒﻨﺎء ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻀﺞ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭ .." ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .‬ ‫ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺑﺤﺚ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭﺳﺮ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ , ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻱ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮ‬ ‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ) ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ( ﻓﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻹﺷﻜﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻳﺪﻭﺭ ﺭﺣﺎﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ )‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﻭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺐ ( .‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺘﺄﻛﺪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﺯﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻟﻞ‬ ‫) ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﻐﻂ ( ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﻳﺆﺟﺞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ) ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺨﺪﻡ ﺃﺣﺪﺍ ( ﺑﻘﺪﺭ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﻬﺎ . ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻂﺭﺡ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﻭ ﺗﻨﺎﻗﺶ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻳﺴﻮﺩﻩ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻳﻞ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻭ ﻳﺨﻔﻒ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻳﺮ ﻭ ﻳﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻭ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ , ﺍﻟﺘﻲ‬
  2. 2. ‫ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺳﺘﻔﺰﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ؟ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ! ) ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻘﺒﺔ ﻓﻲ ﻁﺭﻳﻖ ﺃﻱ ﺗﺤﺮﻙ ﻋﻠﻤﻲ‬ ‫ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﻨﻤﻮ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ( .‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭ ﻣﺨﺎﺽ ﻋﺴﻴﺮ ﻭ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺩﺍﻣﻴﺔ‬ ‫ﺍﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﻨﻈﻤﻬﺎ ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ‬ ‫؟ ﻟﻴﺼﺤﺢ ﻣﺴﺎﺭﻩ ) ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ( ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ) ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺇﺫ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻭ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ . ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﺗﺪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺟﺬﺭﻳﺔ , ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺩﻗﻴﻖ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ .." ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‬ ‫ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺃﺯﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ( .‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ) ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ – ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺌﻮﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ( ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻭ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ . ﺇﺫ ﻧﻼﺣﻆ ﻭ ﻳﻼﺣﻆ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻷﻣﻢ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ( ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ) ﺑﺸﺌﻮﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ( ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﻣﺴﻠﻚ ﻣﺘﺸﺪﺩ ﻳﻬﺪﺩ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭ ﻳﻀﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺹ ﻧﻤﺎﺋﻬﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﺒﺒﻪ ﻣﻦ ﻋﺰﻭﻑ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ؟! ﺑﻌﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﺟﺮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺑﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻪ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ . ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺤﻮﻟﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻏﺮﻳﺐ‬ ‫ﻋﻦ ﺗﻪ ) ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﺑﺴﻂ ﺷﺌﻮﻧﻪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺿﺮﺭ‬ ‫ﺑﻲ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ .." ﺣﺴﻴﺎ ﺍﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ ﺍﻭ ﻋﻀﻮﻳﺎ ( ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻷﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺘﺠﺴﺲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ..؟!‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎﺓ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ) ﻛﺤﺪﻭﺩ ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺃﻗﺤﻤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﺮﺓ ( ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺟﺴﻮﺭ ﻭ ﺣﺼﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﺍﻧﻊ ﺗﻀﻌﻒ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ‬ ‫ﻭﺗﺨﻞ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻤﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ..‬ ‫ﺍﻝ‬ ‫ﻭﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻳﻄﺎﻟﻌﻨﺎ ﺑﻪ ) ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ( ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ) ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ( ﺣﻮﻝ ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺣﺒﺲ ﺯﻭﺝ ﺍﻃﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ) ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻏﺮﻳﺐ ﻳﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ( ﻭﻫﺬﺍ ﺗﻮﺟﻪ ﺧﻄﻴﺮ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﻜﻮﺍﺭﺙ‬ ‫ﻭﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﺪﻣﺮ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ) ﺃﻋﺪﺍء ﻛﻞ ﻳﺘﺮﺑﺺ ﺑﺎﻵﺧﺮ ( ﻓﺄﻱ ﺃﻟﻔﺔ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭ ﺗﺮﺍﺣﻢ ﻭ‬ ‫ﺗﻀﺤﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻳﻮﺻﻠﻬﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻲ ..!! ﻓﻤﻦ ﺳﻴﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ ..؟ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺻﺎﺭﺧﺔ ﻭ ﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ) ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﻄﻠﻊ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ .." ﻭﻟﻮ ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ) ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ( ﻓﻲ ﺧﻄﺎء ﻟﺴﺆﻝ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻪ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ..؟ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻣﻢ ﺍﺭﺳﺎﺕ ﺗﺨﻞ ﺑﺴﻤﻌﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ , ﻣﺎ ﻳﻌﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻟﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻴﻪ ! ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺘﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺰﻭﺝ ؟ ( ﻓﻬﻞ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﺘﺤﺮﻱ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺄﺝﺭﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‬ ‫ﻟﺘﺘﺒﻊ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻷﺣﺪﻫﻤﺎ ..؟! ﻭﻗﺪ ﻳﺪﻓﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﻀﺮﺭ‬ ‫ﻟﻠﺘﺤﻮﻁ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻋﻪ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺳﺎﺑﻖ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﻭﻟﻪ ﺷﺮﻭﻃﻪ ﻭﺿﻮﺍﺑﻄﻪ ؟ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻛﺸﻒ ﺳﺘﺮﻫﻢ ﻭﺍﻟﺘﺼﻨﺖ ﻳﻬﻢ ..!‬ ‫ﻋﻞ‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻊ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺿﺮﺭ ﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﻋﻮﺍﻗﺒﻪ ) ﻛﺠﺰء ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ( ﻛﻤﺎ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﺠﺴﺲ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺧﺸﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﺗﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﻳﺨﻞ ﺑﺎﻷﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺳﻠﻮﻙ ﻗﺪ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻷﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ‬ ‫.." ﻓﺬﻟﻚ ﺗﺠﺴﺲ ﻣﺤﻤﻮﺩ ( ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻋﺪﻯ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻡ .." ﻛﺄﻥ ﻳﺘﺠﺴﺲ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ‬ ‫ﺑﻤﻬﺎﻡ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﺃﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺌﻮﻥ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﺷﺮﻳﻄﺔ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺨﻞ ﺑﺄﺻﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﺍﻟﺰﻭﺟﻲ ..؟!‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﻠﻢ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﺘﺠﺴﺲ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﻃﻠﺐ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻻﺭﺗﻴﺎﺡ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ‬ ‫ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ) ﺇﻻ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﻷﻱ ﻡ ﻧﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﺿﻲ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ,‬ ‫ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﺍﻟﺰﻭﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻐﻴﺮﻫﻤﺎ .." ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻜﺲ ؟! ( ﻭﻣﻦ ﻧﺴﺘﻨﺘﺞ ﺃﻥ‬
  3. 3. ‫ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻣﻪ ﻣﺬﻣﻮﻡ ) ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎء ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﻨﻲ .. ﻭﻣﺎ ﻋﺪﻯ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺟﺮﻡ ﻭ ﺗﻌﺪ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ( .‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﺑﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻨﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ؟ ﺇﻻ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻬﺮﻱ ؟؟ ( ﺇﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺪﺍﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻠﻜﻪ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ؟!‬ ‫ﻓﺎﻟﻔﻜﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ ﻫﻮ ﺍﺗﺰﺍﻥ ﺑﻴﻦ ﻗﻴﻢ ﺭﻭﺣﻴﺔ ) ﺑﺎﻋﺜﺔ ﻟﻠﻌﺎﻃﻔﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺔ ( ﻭ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﻣﺎﺩﻳﺔ ) ﺟﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ‬ ‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ( ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻤﻴﺰﺍﻥ ) ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ( ﻛﻤﻌﺎﺭﻑ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﻗﺎﻟﺐ ﻋﻠﻤﻲ ﺗﺮﺑﻮﻱ ﺗﻮﻋﻮﻱ‬ ‫) ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻨﺐ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ( ﻓﺎﻟﻌﺮﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﻋﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﻗﺎﺑﻞ‬ ‫ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﻮﻋﻲ ) ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻋﻠﻮﻣﻬﺎ ﻭ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎﺕ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻭ ﻣﺆﺛﺮﺍﺕ ﻭ ﺩﻭﺍﻓﻊ (‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻳﻨﻤﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭ ﻳﻘﻮﻱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﻳﺰﻳﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻭ‬ ‫ﺍﻝ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭ ﺍﻷﻣﻢ .‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻭﻧﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ) ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺛﻘﺎﻓﻲ ( ﻳﻀﻊ ﺇﻃﺎﺭ ﺃﺩﺑﻲ ﻭ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ) ﺣﻮﻝ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ( ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻫﻤﺔ ﻣﻊ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭ‬ ‫ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ . ﻓﻴﺪﻟﻲ ﻛﻞ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﺸﻨﺞ ﺃﻭ ﺗﺨﻮﻑ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ؟.‬ ‫ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻟﺤﺔ ) ﻛﻤﻔﻬﻮﻡ ﺣﻀﺎﺭﻱ ( ﻣﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻴﻖ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺰﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻴﺰ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ .‬ ‫ﻓﺎﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻷﻣﻦ ) ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ( ﻳﻌﺪﺍﻥ ﻧﺘﺎﺝ ﻃﺮﺩﻱ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ . ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻴﺰﻳﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻮﻑ‬ ‫ﻭ ﻳﻨﺰﻉ ﻓﺘﻴﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺃﻭ ﻳﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﻃﻮﺗﻪ ﻓﻴﺘﺤﻘﻖ ﺍﻷﻣﻦ . ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ) ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ‬ ‫ﺱ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ( ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻔﺮﺩ .." ﻛﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ .‬ ‫ﻭ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺫﻭ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮﺩﺓ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺷﻴﻮﻉ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺃﻋﺮﺍﻗﻬﻢ ﻭ ﺗﻨﻮﻉ ﺩﻳﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻭ ﺗﻘﺒﻞ ﻵﺧﺮ , ﺍﻟﻤﻤﻬﺪ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ. ﻟﺘﻌﻴﺶ‬ ‫ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻨﻮﻉ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻳﻌﺪ ﺇﺛﺮﺍء ﺣﻀﺎﺭﻱ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻘﺎﺳﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻗﻴﻢ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﻌﺪ‬ ‫ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺣﻀﺎﺭﻱ ﻭﻣﺮﺟﻊ ﺃﺩﺑﻲ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻔﺰ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺲ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻷﺩﺑﻲ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻊ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻟﻠﻘﻴﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ) ﺑﺄﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻢ ﺍﻋﻴﺔ ﻭﻣﺆﺛﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ( ﻓﻴﺤﺪﺙ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺰﺯ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭ ﻳﺒﺪﺩ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ) ﻓﻴﻨﻄﻠﻖ‬ ‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ( .‬ ‫ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺪ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ , ﻟﻠﺘﺤﺮﻙ ﺃﻷﻣﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ . ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣﺎﻟﻴﺎ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺗﻘﻨﻴﺎ , ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻤﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻸﻣﻢ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻷﻗﻞ ﻧﻤﻮ ) ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺑﺒﻌﺪﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ( .‬ ‫ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ) ﻟﻠﻔﻜﺮ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ( ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .." ﻗﻴﻤﺔ ﻭ ﻗﻴﻢ‬ ‫‪JAWAB ORGANIZATION‬‬ ‫‪OF THOUGHT AND HUMAN CULTURE‬‬ ‫‪Man: Value and Ethics‬‬ ‫‪www.jawab.us‬‬ ‫‪info@jawab.us‬‬

×