‫ﺑﻘﻠﻡ ﻋﺑﺩﺍﻟﺳﻼﻡ ﺣﻣﺩﻱ‬   ‫‪U‬‬                                     ‫ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻳﺭﻳﺩ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ‬                             ‫ﺑﻳ...
‫ﻫﻛﺫﺍ ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻥ ﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ، ﻫﻛﺫﺍ ﺃﺳﻘﻁﻬﺎ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ، ﻭﻫﻛﺫﺍ ﺑﺩﺃﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻓﻲ‬                          ...
‫41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻣﺩﻭّ ﻳﺎ ‪ Degage‬ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻧﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻛﻠﻣﺔ ﻭﺍﺿﺣﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺩﻓﻬﺎ ﻭﺍﺿﺣﺎ ﻋﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﺃﻧﻅﻣﺔ‬                                      ...
‫ﺑﻌﺩ ﻓﺷﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺭﺃﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﺑﺩﺃﺕ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺩﻭﻧﻪ. ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻘﻣﻊ ﻭﺍﻟﻘﺗﻝ‬‫ﻭﺍﻟﺗﻌﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﺧﺎﺹ ﻭﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳ...
‫ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺩ ﻟﻠﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺷﺭﻋﻳﺔ ﺃﺧﺭﻯ ﻭﻣﻥ ﺍﺻﻁﻔﺎﻑ ﺁﺧﺭ ﻳﻘﻭﻱّ ﺷﻭﻛﺗﻬﺎ ﻭﻣﻭﻗﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ﻗﻭﻯ‬                                   ...
‫ﻭﻷﻥ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻗﺩ ﻧﺟﺣﺕ ﻋﻣﻠﻳﺎ ﻓﻲ ﻗﻁﻊ ﺃﺷﻭﺍﻁ ﻫﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺭﺳﻡ ﻣﻼﻣﺣﻬﺎ ﻭﺗﻣﻭﻗﻌﻬﺎ‬‫ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﻠﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻛﻔﻲ ﻟﻣﺟﺎﺑﻬﺔ ...
‫ﺍﻟﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺑﻘﻳﺔ- ﻭﻻﺯﺍﻝ ﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﺗﻭﺍﺻﻼ ﻭﺣﻠﻘﺎﺗﻪ ﻻ ﺗﻧﺗﻬﻲ:‬                                            ...
Upcoming SlideShare
Loading in …5
×

الثورة المضادة عبدالسلام حمدي

367 views
311 views

Published on

0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total views
367
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
1
Actions
Shares
0
Downloads
4
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

الثورة المضادة عبدالسلام حمدي

  1. 1. ‫ﺑﻘﻠﻡ ﻋﺑﺩﺍﻟﺳﻼﻡ ﺣﻣﺩﻱ‬ ‫‪U‬‬ ‫ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻳﺭﻳﺩ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ﺑﻳﻥ ﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ‬ ‫ّ‬‫ﻟﻥ ﻧﻌﻭﺩ ﺑﺎﻟﺗﻔﺻﻳﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ ﻣﺳﺑﺑﺎﺕ ﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺗﻭﻧﺳﻲ ﺿﺩ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﻗﺗﺻﺎﺩﻱ‬ ‫ّ‬‫ﻭﺍﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ، ﺍﻻ ﻓﻲ ﺳﺑﻳﻝ ﺍﻟﺗﺄﻛﻳﺩ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ ﺍﻥّ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯﻱ ﺍﻟﻣﺗﻣﺛﻝ ﻓﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺃﻭ ﺑﺻﻔﺔ‬‫ﺃﺩﻕ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻓﻲ ﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻧﻬﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻳّﺔ ﻣﻛﻭّ ﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻭﺍﻫﻧﺔ ﻭﺍﻟﻣﺭﻳﺿﺔ ﺑﺩﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻭﺳّﻊ ﻭﺍﻹﻧﺗﺷﺎﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﻣﺳﺗﻧﺩﺓ ﻟﺗﺭﺍﻛﻣﺎﺕ ﻧﺿﺎﻟﻳّﺔ ﻣﺗﺗﺎﻟﻳﺔ ﻭﺁﺧﺫﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺟﺫﺭ ﻭﻣﻁﺑﻭﻋﺔ ﺑﺭﻏﺑﺔ ﻭﺇﺭﺍﺩﺓ ﻓﻲ ﺗﺣﺩﻱ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺫﻭ‬‫ﺍﻟﺟﺳﻡ ﺍﻟﻌﻠﻳﻝ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻳﻌﻳﺵ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻭﺕ ﺳﺭﻳﺭﻱ ﺑﻔﻌﻝ ﻣﺎ ﺃﻧﺗﺟﻪ ﺇﻧﺻﻳﺎﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺍﻣﺭ ﻭﺇﻣﻼءﺍﺕ ﺍﺳﻳﺎﺩﻩ ﻣﻥ‬‫ﻗﻭﻯ ﺍﻟﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻳّﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻳﺎﺕ ﺍﻹﻗﺗﺻﺎﺩﻳّﺔ ﻭﺍﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻳّﺔ ﻭﺍﻟﻣﺎﻟﻳّﺔ ﻭﻏﻳﺭﻫﺎ ﻣﻥ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻣﺳّﺕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ‬ ‫ﺍﻟﺗﻭﻧﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﻭّ ﻣﺎﺕ ﺣﻳﺎﺗﻪ، ﺣﺎﺿﺭﻩ ﻭﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻪ ﺍﻟﻘﺭﻳﺏ ﻭﺍﻟﻣﺗﻭﺳّﻁ.‬‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻏﺭﻕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺑﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﺩﻳﻭﻧﻳّﺔ ﻣﻔﺭﻁﺔ ﻭﺗﺑﻌﻳّﺔ ﻗﺿﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺑﺻﻳﺹ ﺇﺳﺗﻘﻼﻟﻳّﺔ ﻗﺭﺍﺭ‬‫ﻭﺟﻌﻠﺗﻪ ﻧﻅﺎﻣﺎ ﻣﻔﻠﺳﺎ، ﻣﺩﻳﻧﺎ ﻟﻛﺑﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻣﺟﺑﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺗﻧﺯﺍﻑ ﻁﺎﻗﺎﺕ ﻭﺛﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ، ﻏﻳﺭ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ‬‫ﺍﻹﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟﻁﻠﺑﺎﺕ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻭﺍﻟﺗﺧﻔﻳﻑ ﻣﻥ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺑﻁﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺗﻬﻣﻳﺵ ﻭﺍﻹﻓﻼﺱ ﺍﻟﺫﻱ ﻣﺱّ ﺷﺭﺍﺋﺢ ﻋﺩﻳﺩﺓ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻧﺗﻳﺟﺔ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺇﻗﺗﺻﺎﺩﻳّﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﻣﻣﻼﺓ ﻋﻠﻳﻪ.‬‫ﺗﺭﺍﻓﻕ ﺇﻫﺗﺭﺍء ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺇﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺎ ﻭﺇﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺎ ﺑﺈﻫﺗﺭﺍء ﺳﻳﺎﺳﻲ ﻟﻡ ﺗﻔﻠﺢ ﻣﻌﻪ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺩﻣﻐﺟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻣﻊ ﻓﻲ ﺇﻳﻘﺎﻑ‬‫ﺍﻟﺯﺧﻡ ﺍﻟﻧﺿﺎﻟﻲ ﺍﻟﺟﻣﺎﻫﻳﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﺑﺩء ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺻﺎﻋﺩ ﻭﺍﻹﻧﺗﺷﺎﺭ ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﺟﻣﻠﺔ ﺍﻟﺗﻧﺎﺯﻻﺕ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﻭﺍﻟﻭﻋﻭﺩ ﺍﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻳّﺔ ﻭﺍﻟﺗﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺩﻛﺗﺎﺗﻭﺭﻳّﺔ ﺃﻥ ﺗﻣﻧﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺁﺧﺭ ﺃﻛﺛﺭ ﺃﺭﻳﺣﻳّﺔ ﻟﻬﺎ.‬‫ﺗﺯﺍﻣﻥ ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﻱ ﻭﺣﺭﻛﺔ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻧﻬﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻣﻊ ﺣﺭﻛﺔ ﻣﺿﺎﺩﺓ ﻛﺎﻧﺕ ﺗﺭﻣﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﺇﻟﻰ ﻭﺋﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺗﺣﺭّ ﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻬﺩ ﻭﺗﻌﻁﻳﻝ ﺗﺷﻛﻝ ﺣﺭﺍﻙ ﺛﻭﺭﻱ ﻭﺍﻉ ﺑﺄﻫﺩﺍﻓﻪ، ﻣﺣﺩﺩﺍ ﻷﻋﺩﺍﺋﻪ، ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﺭﻛﺔ ﺃﻭ‬‫ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻟﻠﺛﻭﺭﺓ ﺑﺩﺃﺕ ﻓﻲ ﻧﺳﺞ ﺧﻳﻭﻁﻬﺎ ﻣﻧﺫ ﺇﻧﺩﻻﻉ ﺍﻟﻣﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻳﻥ ﺍﺑﻧﺎء ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻭﺃﻋﺩﺍءﻩ ﺑﻣﻧﻁﻘﺔ‬‫ﺳﻳﺩﻱ ﺑﻭﺯﻳﺩ ﻭﻫﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺗﺧﻳﻁ ﻣﺅﺍﻣﺭﺍﺗﻬﺎ، ﺗﻧﺟﺢ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺳﻠﻭﺏ ﻭﺗﻔﺷﻝ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺭ، ﻟﻛﻥّ ﻣﻳﺯﺍﻥ‬‫ﺣﺭﻛﺗﻬﺎ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻳﻌﻁﻳﻬﺎ ﺃﻓﺿﻠﻳّﺔ ﻟﻸﺳﻑ ﻓﻛﻳﻑ ﺑﺩﺃﺕ ﺍﻟﺣﻛﺎﻳﺔ، ﻛﻳﻑ ﺗﻡ ﺇﺧﺭﺍﺝ ﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ؟ ﻣﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺷﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ؟ ﻭﻣﻥ ﻫﻡ ﺍﻟﻣﻣﺛﻠﻭﻥ ﺍﻟﺭﺋﻳﺳﻳﻭﻥ ﻭﺍﻟﺛﺎﻧﻭﻳﻳﻥ؟ ﻭﻛﻡ ﻋﺩﺩ ﺣﻠﻘﺎﺗﻪ؟‬ ‫1- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻣﺣﺎﻭﻟﺔ ﺃﻁﻌﻡ ﺍﻟﻔﻡ ﻟﻛﺳﺏ ﺇﺳﺗﻳﺣﺎء ﺍﻟﻌﻳﻥ ﻭﺍﻟﺣﺯﻡ ﻳﺗﻭﺍﺻﻝ.‬ ‫ّ‬‫ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺳﺗﺷﺭﺍﻑ ﺍﻟﺧﻁﺭ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻣﻥ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﺍﻟﻣﺣﺭﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻣﻧﺳﻳّﺔ ﺃﺳﺭﻉ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺩﻭﺍﺋﺭﻩ ﺍﻟﻣﺧﻁﻁﺔ ﺇﻟﻰ‬‫ﻣﺣﺎﻭﻟﺔ ﺍﻹﻟﺗﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻁﺎﻟﺏ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﻭﺷﺑﺎﺏ ﻭﺳﻳﺩﻱ ﺑﻭﺯﻳﺩ ﻭﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﻣﺟﺎﻭﺭﺓ ﻓﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺣﻭّ ﻝ ﻭﺯﻳﺭ‬‫ﺍﻟﺗﺧﻁﻳﻁ ﻭﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﺍﻹﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻣﺣﻣّﻼ ﺑﻔﺗﺎﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺟﻬﺔ ﻣﺣﺎﻭﻻ ﺇﺭﺷﺎء ﺷﺑﺎﺑﻬﺎ ﻭﺗﻭﺯﻳﻊ ﻣﻌﻭﻧﺎﺕ‬ ‫ّ‬‫ﻋﻠﻳﻬﻡ ﻣﻌﺗﺑﺭﺍ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﻧﺔ ﻣﻥ ﺭﺃﺱ ﻧﻅﺎﻡ ﻭﻭﺍﻋﺩﺍ ﺑﺎﻟﻣﺯﻳﺩ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺗﺷﻐﻳﻝ ﺍﻟﺷﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻁﻝ ﻭﺍﻟﺩﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻠﻙ ﺍﻟﻣﻧﻁﻘﺔ.‬‫ﻭﻧﺳﻲ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻣﻬﺗﺭﺉ ﺃﻥّ ﺍﻟﺑﻁﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺧﺻﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﺗﻬﻣﻳﺵ ﺃﻣﻭﺭ ﺗﻣﺱّ ﺷﺭﺍﺋﺢ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻋﺩﻳﺩﺓ ﻣﻥ ﺍﻟﺑﻼﺩ‬ ‫ﺇﻧﻁﻼﻗﺎ ﻣﻥ ﻓﺄﻗﺻﻰ ﻳﺎﻓﻲ ﻭﺍﺭﻳﺎﻑ ﺍﻟﻭﻁﻥ ﺍﻟﻣﻧﺳﻳّﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻳﺎء ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻣﺔ ﻭﺍﻟﻣﺩﻥ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ.‬‫ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺿﺣﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺫﻗﻭﻥ ﻟﻡ ﺗﻧﺟﺢ ﻭﻭﻋﻲ ﺍﺑﻧﺎء ﻭﺑﻧﺎﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺑﻣﺣﺩﻭﺩﻳّﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﻠﻭﻝ ﻭﺭﻏﺑﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ‬ ‫ﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺑﺅﺱ ﺃﻗﻭﻯ ﻣﻥ ﺍﻟﺩﻳﻧﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻣﻐﺩﻗﺔ ﻋﻠﻳﻬﻡ.‬ ‫1‬
  2. 2. ‫ﻫﻛﺫﺍ ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻥ ﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ، ﻫﻛﺫﺍ ﺃﺳﻘﻁﻬﺎ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ، ﻭﻫﻛﺫﺍ ﺑﺩﺃﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻹﻧﺗﺷﺎﺭ ﻭﺍﻟﺗﺟﺫﺭ ﻭﺍﻟﺗﺻﻠّﺏ ﻭﺍﻟﺗﻭﺳّﻊ.‬ ‫2- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺛﺎﻧﻳﺔ : ﺑﻛﻝ ّ ﺣﺯﻡ ﻭﻗﺎﺋﻣﺔ ﺍﻟﺷﻬﺩﺍء ﺗﺗﻭﺳﻊ.‬ ‫ّ‬‫ﻛﺎﻥ ﺭﺩ ﻓﻌﻝ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﺭّ ﻛﺎﺕ ﺃﺑﻧﺎء ﺷﻌﺑﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻳﺩﻱ ﺑﻭﺯﻳﺩ ﻭﻏﻳﺭﻫﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﻣﺟﺎﻭﺭﺓ ﻋﻧﻳﻔﺎ ﻭﺑﻘﻣﻊ ﻟﻡ ﻳﺭﺣﻡ. ﺇﺻﻁﻑّ ﺍﻷﻣﻥ ﺑﻛﻝ ﺃﻧﻭﺍﻋﻪ ﻭﺍﻧﺯﻭﻯ ﺍﻟﻘﻧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎﻫﻡ ﻳﺗﺭﺑّﺻﻭﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺎﻟﺷﺑﺎﺏ ﻟﻘﺗﻝ ﺭﻭﺡ ﻭﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻓﻳﻬﻡ.‬ ‫ّ‬‫ﻭﻟﻡ ﺗﻔﻠﺢ ﺁﻟﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺩﻫﺎ ﺍﻟﻘﻣﻌﻲ ﺍﻟﻘﺎﺗﻝ ﻭﺍﻟﻌﻧﻳﻑ ﻓﻲ ﺧﻧﻘﻬﺎ ﺑﻝ ﺇﻣﺗﺩ ﻟﻬﻳﺑﻬﺎ ﻟﻳﺷﻣﻝ ﻭﻻﻳﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﻣﻧﺎﻁﻕ ﺃﺧﺭﻯ ﻭﻳﺗﺳﻊ ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﻱ ﻣﻥ ﻳﻭﻡ ﻭﻣﻥ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﻣﻥ ﻣﺩﻳﻧﺔ ﻷﺧﺭﻯ.‬ ‫ﻟﻘﺩ ﺑﺩﺍ ﺍﻟﻌﺩ ﺍﻟﻌﻛﺳﻲ ﻟﺣﻳﺎﺓ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻛﻝ ﻳﻧﺎﺩﻱ ﻭﻳﺭﻓﻊ ﺍﻟﺷﻌﺎﺭ ﻋﺎﻟﻳﺎ " ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻳﺭﻳﺩ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ".‬ ‫ّ‬‫ﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻋﺯﻝ ﻏﻼ ّ ﻣﻥ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺣﺏ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻳﻭﺍﺟﻬﻭﻥ ﻓﻲ ﻗﺭﻯ ﻭﺑﻠﺩﺍﺗﺂﻟﺔ ﻗﺗﻝ ﻭﺣﺷﻳّﺔ ﻭﻗﻭﻯ ﺃﺟﻬﺯﺓ ﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺣﺯﺏ ﻻ ﺗﺳﺗﻁﻳﻊ ﺍﻟﺣﺭﻛﺔ ﻭﺗﺗﻧﻔﺱ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﺑﺻﻌﻭﺑﺔ ، ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻙ ﺍﻟﻣﻭﺕ ، ﺇﻥ ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﻗﺩ ﻣﺎﺗﺕ ﻓﻌﻼ.‬ ‫3- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺛﺎﻟﺛﺔ : ﻳﺗﻭﺍﺻﻝ ﺍﻟﺣﺯﻡ ﺗﺣﺕ ﺷﻌﺎﺭ ﻳﻛﻔﻲ ﺇﻁﻼﻗﺎ ﻟﻠﺭﺻﺎﺹ:‬ ‫ّ‬‫ﺗﻧﻁﻠﻕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﺑﻌﺩ ﺇﺳﺗﻧﻔﺎﺫ ﻭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﺗﻘﻠﻳﺩﻳﺔ ﻭﻳﺑﺩﺃ ﺗﺩﺧﻝ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ‬‫ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ، ﻭﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﺔ ﺳﺗﺎﺭ ﺷﻔﺎﻑ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﺇﺫ ﺃﻥّ ﺣﺭﺍﻛﺎ ﺑﻣﺛﻝ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻧﺗﺷﺎﺭ ﻭﺷﻌﺎﺭ ﺑﻣﺛﻝ‬ ‫ّ‬‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺗﺟﺫﺭ ﻭﺍﻟﺧﻁﻭﺭﺓ ﻳﻠﺯﻡ ﺍﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻣﺻﻠﺣﺔ، ﺟﻣﻳﻌﻬﻡ ﺑﺎﻟﺗﺩﺧﻝ ﺗﺎﺭﺓ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺑﺎﺷﺭ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺭﻯ ﻣﻥ ﺧﻠﻑ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ. ﻭﺗﺗﻬﺎﻁﻝ ﻋﺑﺎﺭﺍﺕ ﻭﺑﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺗﻧﺩﻳﺩ ﺍﻟﻣﺣﺑﻭﺑﺔ ﺟﺩﺍ ﻟﺑﻌﺽ ﺛﻭﺭﻳﻳﻧﺎ ﻭﻣﺛﻘﻔﻳﻧﺎ ﻣﻥ ﺑﺎﺭﻳﺱ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺷﻧﻁﻥ‬ ‫ّ‬‫ﻭﻣﻥ ﺑﺎﻥ ﻛﻳﻣﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺗﺭﻳﻥ ﺍﺷﺗﻭﻥ. ﻭﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﺫﻟﻙ ﺳﻭﻯ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻧﻁﻼﻕ ﺍﻟﺗﺩﺧﻝ ﺍﻟﻣﺑﺎﺷﺭ ﻟﻠﻣﺧﺗﺻﻳﻥ ﻭﺇﺣﺎﻟﺔ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﻣﻠﻑّ ﻷﺻﺣﺎﺑﻪ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﻳﻥ. ﻭﺑﺩﺍ ﺍﻟﺣﺩﻳﺙ ﻳﺗﺳﻊ ﻭﻳﺳﻣﻊ ﻫﻧﺎ ﻭﻫﻧﺎﻙ ﺣﻭﻝ ﻓﺳﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺣﺎﻛﻣﺔ ﻭﺭﺍﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ﻭﺑﺫﻟﻙ ﺑﺩﺃ ﺍﻹﻋﺩﺍﺩ ﻟﺗﻘﺩﻳﻡ ﺃﻛﺑﺎﺵ ﺍﻟﻔﺩﺍء ﻋﻧﺩ ﺍﻟﺿﺭﻭﺭﺓ‬‫ﻭﻗﻳﻝ ﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﻘﻭﻝ "ﻓﻬﻣﺗﻛﻡ "، ﻭﺻﺩﺭﺕ ﻟﻪ ﺍﻷﻭﺍﻣﺭ ﺑﺄﻥ ﻳﻣﺗﺹّ ﻏﺿﺏ ﺍﻟﺷﺎﺭﻉ ﻭﺇﺗﺳﺎﻉ ﺭﻗﻌﺔ‬‫ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﻱ ﺑﻭﻋﻭﺩ ﺇﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﻭﺑﻭﺍﺑﻝ ﻣﻥ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﻭﺍﻹﺟﺭﺍءﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺎﺑﻊ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ‬‫ﻛﺎﻟﺳﻣﺎﺡ ﻟﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻷﺟﻧﺑﻳّﺔ ﺑﺎﻟﻌﻣﻝ ﺑﺣﺭﻳّﺔ ﻭﺍﻟﺳﻣﺎﺡ ﺑﺎﻟﺗﻅﺎﻫﺭ ﻭﺗﻛﻭﻳﻥ ﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﻭﺇﻟﺗﺯﺍﻡ ﺑﻌﺩﻡ‬‫ﺍﻟﺗﺭﺷﺢ، ﻣﻘﺗﺭﺣﻳﻥ ﻋﻠﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﺫﺍﺗﻪ ﺗﻛﻭﻳﻥ ﺛﻼﺙ ﻟﺟﺎﻥ ﻟﻺﻟﺗﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻗﻁﻊ ﺍﻟﻁﺭﻳﻕ ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ.‬‫ﻋﻭﺽ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺳﻳﺗﻡ ﺑﻌﺙ ﺛﻼﺙ ﻟﺟﺎﻥ ﻭﺍﺣﺩﺓ ﻟﺗﻘﺻّﻲ ﺍﻟﺣﻘﺎﺋﻕ ﺣﻭﻝ ﺍﻟﺗﺟﺎﻭﺯﺍﺕ ﻭﺗﺣﺩﻳﺩ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺎﺕ‬ ‫ّ‬‫ﻭﺛﺎﻧﻳﺔ ﻟﻠﺗﺣﻘﻳﻕ ﺣﻭﻝ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻟﺭﺷﻭﺓ ﻭﺛﺎﻟﺛﺔ ﺗﻌﻧﻰ ﺑﺎﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻷﺳﻣﺎء ﺟﺎﻫﺯﺓ ﻭﺇﻥ ﻟﻡ ﻳﻌﻠﻥ ﻋﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻹﺑﺎﻥ.‬‫ﺇﻧﺳﻭﺍ ﺃﻣﺭ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺭﺃﺳﻪ ﻣﻘﺎﺑﻝ ﺣﻔﻧﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﺩﻳﻧﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﻭﺭﻭﺍﺕ ﻭﺣﺯﻣﺔ ﻣﻥ ﺍﻹﺟﺭﺍءﺍﺕ‬‫ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳّﺔ ﻭﺍﻟﻠﻳﺑﺭﺍﻟﻳّﺔ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺛﻼﺙ ﻟﺟﺎﻥ ﺗﻠﻙ ﻫﻲ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ. ﻭ ﻟﻬﺎ ﻣﺧﺭﺟﻬﺎ ﻭﻛﺎﺗﺑﻬﺎ‬‫ﻭﺭﺍﻋﻳﻬﺎ ﻭﻗﺩ ﺑﺩﺃﺕ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻋﻣﻠﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺩﻯ ﻳﻭﻣﻲ 31 ﻭ41 ﺟﺎﻧﻔﻲ 1102 ) 41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻝ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﺻﺑﻳﺣﺗﻪ( ﺇﺫ ﺑﺩﺃﺕ ﺩﺍﺋﺭﺓ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺗﺳﺎﻉ ﺣﻳﺙ ﺑﺩﺍ ﺍﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ ﺣﻛﻭﻣﺔ‬ ‫ّ‬‫ﻭﺣﺩﺓ ﻭﻁﻧﻳّﺔ ﻭﺍﻟﺗﻣﺟﻳﺩ ﻹﺟﺭﺍءﺍﺕ ﺷﺟﺎﻋﺔ ﻭﺛﻭﺭﻳّﺔ. ﻭﺑﺩﺍ ﺍﻟﺣﺩﻳﺙ ﻳﺗﺳﻊ ﻭﻳﺳﻣﻊ ﻫﻧﺎ ﻭﻫﻧﺎﻙ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ‬‫ﻭﺑﺻﻭﺕ ﺃﻋﻠﻰ ﺣﻭﻝ ﻓﺳﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺣﺎﻛﻣﺔ ﻭﺭﺍﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺑﺫﻟﻙ ﺑﺩﺃ ﺍﻹﻋﺩﺍﺩ ﻟﺗﻘﺩﻳﻡ ﺃﻛﺑﺎﺵ ﺍﻟﻔﺩﺍء ﻭﺇﻗﺗﺭﺑﺕ‬ ‫ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺫﻟﻙ.‬ ‫ّ‬‫ﺷﻬﺩﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺩﺭﺍﻣﺎﺗﻳﻛﻳﺔ ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﻣﺗﻭﻗﻌﺔ ﻣﻥ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺏ ﻗﻭﻯ‬‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻭﻗﻌﻬﺎ. ﻟﻘﺩ ﺃﺻﺭّ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺗﻭﻧﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻛﻝ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻓﺎﻟﺟﺳﻡ ﺑﺄﻛﻣﻠﻪ ﻋﻠﻳﻼ ﻭﻓﻲ‬ ‫ّ‬‫ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻭﺕ ﺳﺭﻳﺭﻱ ﻟﻡ ﻳﻌﺩ ﻳﻔﺻﻠﻧﺎ ﻋﻥ ﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻳﻪ ﻏﻳﺭ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺭﻏﺑﺔ ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺧﺭﺝ ﺍﻟﺷﻌﺎﺭ ﺻﺑﻳﺣﺔ‬ ‫2‬
  3. 3. ‫41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻣﺩﻭّ ﻳﺎ ‪ Degage‬ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻧﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻛﻠﻣﺔ ﻭﺍﺿﺣﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺩﻓﻬﺎ ﻭﺍﺿﺣﺎ ﻋﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﺃﻧﻅﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﺷﺧﺎﺹ ﻭﻫﻳﺎﻛﻝ.‬ ‫4- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺭﺍﺑﻌﺔ : ﻛﻳﻑ ﺑﺩﺃ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻳﺗﺣﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺣﻠﻲ ﻳﺎ ﻋﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﻳﻭﻡ 41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻔﺻﻠﻳّﺎ ﻓﻲ ﺗﺣﻭّ ﻝ ﻛﻠﻰ ﺍﻟﻘﻭﺗﻳﻥ ﺍﻟﻣﺗﻧﺎﻗﺿﺗﻳﻥ ﻛﻝ ﻣﻧﻬﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﺗﺟﺎﻩ ﺍﻟﺫﻱ ﺇﺧﺗﺎﺭﺗﻪ ﻟﻧﻔﺳﻬﺎ.‬ ‫ّ‬‫ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺻﺭّ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺭﺣﻳﻠﻪ ﻭﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺍﻟﺗﻲ ﻗﺭّ ﺭﺕ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ﻭﺍﻹﻛﺗﻔﺎء ﺑﺫﻟﻙ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺃﺳﺳﻪ.‬ ‫ّ‬‫41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻳﻭﻡ ﻋﻧﻭﺍﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﺭﺋﻳﺳﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺟﻬﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﺃﺱ ﻭﺃﻧﻬﻙ ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﻥ ﺍﻟﺟﺳﻡ ﺍﻟﻌﻠﻳﻝ ﻟﻠﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺇﺟﺗﺎﺣﺕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﺛﻭﺭﻳّﺔ ﻏﻳﺭ ﻣﺳﺑﻭﻗﺔ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﻭﺟﺎﺭﻓﺔ ﺗﻬﺩﺩ ﺍﻟﺭﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻳﺽ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻣﺗﺂﻛﻝ .‬‫ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻭﺣﻳﻥ ﺇﺳﺗﺷﻌﺭ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﻣﺻﺣﻭﺑﻳﻥ ﺑﺎﻟﻘﻭﻯ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬‫ﺑﻘﺎء ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻣﺣﻠﻳّﺎ ﻭﺩﻭﻟﻳﺎ ﺍﻟﺧﻁﺭ ﺍﻟﻣﺣﺩﻕ، ﻛﺎﻧﺕ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺗﻘﺩﻳﻡ ﺃﻛﺑﺎﺵ ﺍﻟﻔﺩﺍء ﺍﻟﺟﺎﻫﺯﻳﻥ ﻗﺩ ﺗﺄﻛﺩﺕ ﻭﺑﺩﺃ ﺍﻟﻌﻣﻝ‬ ‫ﺍﻟﻣﺧﺎﺑﺭﺍﺗﻲ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻷﻣﻧﻲ ﺍﻟﻣﺗﻘﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺭﻛﺔ.‬ ‫ّ‬‫ﻗﻳﻝ ﻟﺭﺍﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺑﺄﻥ ﻳﺭﺣﻝ ﻫﻭ ﻭﻋﺻﺎﺑﺗﻪ ﻗﺑﻝ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻁﻭﻓﺎﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﺿﺭ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﻳﺎﺑﺳﻪ ، ﺣﺗﻰ‬‫ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺇﺑﻧﺎ ﻣﺩﻟّﻼ ﻟﻧﺎ ﻓﺈﻥّ ﻣﻥ ﻣﺻﻠﺣﺗﻪ ﻭ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻣﻥ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﺍﻟﻳﻭﻡ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﺭﺣﻝ.‬‫ﻳﻭﻡ 41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﻣﺳﺎء ﻏﺎﺩﺭ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻧﻅﺎﻣﻪ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﺍﻣﺭﻩ ﻷﺻﺣﺎﺑﻪ ﺍﻟﻔﻌﻠﻳﻳﻥ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻓﻳﻪ، ﻷﺳﻳﺎﺩﻩ،‬ ‫ﻷﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ.‬‫ﻋﻧﻭﺍﻧﺎﻥ ﻳﺗﻘﺎﺗﻼﻥ ﺇﻣّﺎ ﻋﻧﻭﺍﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺇﻧﺗﺻﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻧﻬﺎﺋﻲ ﻭﺇﺟﻬﺎﺯﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺃﻭ ﻣﻭﺍﺻﻠﺔ ﻣﺳﻙ ﻗﻭﻯ‬‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻟﺧﻳﻭﻁ ﺍﻟﻠﻌﺑﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺩ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺧﻳﺭﺓ ﻣﻥ ﻣﺗﺳﻊ ﻣﻥ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻹﺳﺗﺭﺟﺎﻉ ﺑﻌﺽ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﺭﺗﻳﺏ ﺑﻳﺗﻬﺎ ﺑﻌﻳﺩﺍ ﻋﻥ ﺿﻐﻁ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺷﺎﺭﻉ.‬‫ﻭﺇﻧﻁﻠﻘﺕ ﺍﻟﻛﺫﺑﺔ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭﺓ ﻭﺍﻟﻣﺅﺍﻣﺭﺓ ﺍﻟﻣﺧﺎﺑﺭﺗﻳّﺔ ﺍﻟﻣﺣﺑﻭﻛﺔ ﺍﻟﺧﻳﻭﻁ: ﺍﻧﻔﻼﺕ ﺃﻣﻧﻲ ﻣﺑﺭﻣﺞ، ﺗﺳﻠﻳﻡ ﻟﻠﺳﻼﺡ، ﻗﺗﻝ،‬‫ﺗﺭﻫﻳﺏ، ﻗﻣﻊ، ﻫﺭﻭﺏ، ﻓﺭﺍﻍ ﺳﻳﺎﺳﻲ، ﻧﻬﺏ، ﺳﻳﺎﺭﺍﺕ ﻣﺷﺑﻭﻫﺔ ﺑﻬﺎ ﻣﺳﻠﺣﻳﻥ، ﻗﻧﺎﺻﺔ، ﺳﻳﺎﺭﺓ ﺇﺳﻌﺎﻑ ﺗﺟﻭﺏ‬ ‫ﺟﻣﻳﻊ ﻧﻭﺍﺣﻲ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻓﻲ ﻧﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ، ﻫﺟﻣﺎﺕ ﻣﻧﻅﻣﺔ، ﺍﺳﺗﻐﺎﺛﺎﺕ ﻣﺷﺑﻭﻫﺔ، ﺗﻛﺫﻳﺏ ، ﺗﺄﻛﻳﺩ.‬‫ﻛﻝ ﻧﻬﺞ ﺃﻭ ﺣﻲ ﺃﻭ ﺑﻠﺩﺓ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺣﻛﺎﻳﺗﻪ ﻭﻛﻝ ﺟﻬﺎﺯ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﻣﻭﻛﻭﻝ ﻟﻪ ﺑﻛﻝ ﺇﺗﻘﺎﻥ ﻭﻭﻋﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻷﻗﻝ ﻓﻲ ﻣﺳﺗﻭﻯ ﻗﻳﺎﺩﺗﻪ.‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻬﺩﺩ ﺃﺳﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﻧﻛﻔﺊ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻪ، ﻳﺟﺏ ﺃﻥ ﻳﺗﺣﻭّ ﻝ ﺇﻟﻰ ﺷﻌﺏ ﺧﺎﺋﻑ ﻋﻠﻰ‬‫ﺳﻼﻣﺗﻪ ﺍﻟﺟﺳﺩﻳّﺔ ﻭﺣﺭﻣﺔ ﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺗﻪ، ﻋﻭﺽ ﺍﻻﻧﻘﺿﺎﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻋﻠﻳﻪ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻧﺯﻭﺍﺋﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺑﻳﺗﻪ، ﺣﻳﻪ ﺃﻭ ﺑﻠﺩﺗﻪ ﻗﺩﺭ ﺍﻹﻣﻛﺎﻥ ﻣﺩﺍﻓﻌﺎ ﻋﻧﻬﺎ.‬‫ﻧﻣﻭﺫﺝ ﻣﺩﺭﺳﻲ ﻣﺧﺎﺑﺭﺍﺗﻲ، ﺍﻟﻣﺷﻛﻝ ﻳﻭﻟّﺩ ﺍﻟﺗﻔﺎﻋﻝ ﻭﻳﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻁﻠﺏ ﺍﻟﺣﻝّ، ﺍﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻥ ﻭﺍﻟﻔﻭﺿﻰ‬ ‫ّ‬‫ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺗﺅﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺷﻳﻭﻉ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺧﻭﻑ ﻭﺍﻟﺭﻳﺑﺔ ﻭﺗﺻﺩﻳﻕ ﺍﻹﺷﺎﻋﺔ ﺭﻏﻡ ﺳﺧﺎﻓﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺽ ﺍﻷﺣﻳﺎﻥ‬ ‫ّ‬‫ﻭﺗﻭﻟّﺩ ﻁﻠﺏ ﺍﻟﺣﻝ، ﻭﺍﻟﺣﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻥ ﻭﻋﻭﺩﺓ ﺍﻟﻬﺩﻭء ﻭﺍﻹﺣﺳﺎﺱ ﺑﺎﻟﺳﻛﻳﻧﺔ ﻭﻟﻭﻡ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﺍﻟﻐﻳﺭ ﻭﻟﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬‫ﺣﺳﺎﺏ ﺍﻟﺣﺭﻳّﺔ. ﻭﻣﻥ ﻣﺯﺍﻳﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﺎﻟﺔ ﺍﻳﻅﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻣﻛﻥ ﺃﺑﻭﺍﻕ ﺩﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺻﺩﻕ ﻧﺳﺑﻲ ﻭﻣﻌﻳّﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺧﻁﺎﺏ " ﻭﻳﻥ ﻣﺎﺷﻳﺔ ﺍﻟﺑﻼﺩ" "ﻫﻠﻛﻭﻫﺎ" "ﺧﻠﻳﻭﺍ ﺍﻷﻣﻥ ﻳﺭﺟﻊ".‬‫ﻭﺃﻧﺻﺏ ﺍﻻﻫﺗﻣﺎﻡ ﺑﻔﻌﻝ ﻓﺎﻋﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺑﺎﺵ ﺍﻟﻔﺩﺍء ﺍﻟﺟﺎﻫﺯﺓ ﻭﻛﺎﻧﺕ ﺁﻟﺔ ﺍﻟﺩﻋﺎﻳﺔ ﺣﺎﺿﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﻝ ﺣﻳﻥ ﻟﺗﻘﺗﺎﺕ‬ ‫ّ‬‫ﻣﻥ ﻓﺗﺎﺕ ﺍﻷﺳﻳﺎﺩ " ﻟﻳﻠﻰ ﻭﺯﻳﻥ ﺍﻟﻌﺎﺑﺩﻳﻥ ﺑﻥ ﻋﻠﻲ ﻭﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﻘﺭﺑﻳﻥ ﻭﺑﻌﺽ ﺇﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﺍﻟﻣﺗﺻﺎﻫﺭﺓ‬‫ﻭﺍﻟﻘﺭﻳﺑﺔ..." ﻭﺑﺩﺃﺕ ﺣﻛﺎﻳﺎﺕ ﺃﻟﻑ ﻟﻳﻠﻰ ﻭﻟﻳﻠﻰ ﺗﺣﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻧﻭﺭ ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻅﻼﻡ" ﻣﺟﻭﻫﺭﺍﺕ ، ﺍﺳﻭﺩ، ﺁﺛﺎﺭ ،‬‫ﺃﻣﻭﺍﻝ ،ﻋﻘﺎﺭﺍﺕ ..." ﻭﺗﻡ ﻧﻬﺏ ﻭﺣﺭﻕ ﺑﻌﺽ ﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﻓﻲ ﻟﺣﻅﺔ ﻭﺍﺣﺩﺓ ﻭﺑﻔﻌﻝ ﺃﻣﺭ ﻭﺍﺣﺩ ﺣﻳﻧﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﺣﺿﻭﺭ ﺑﻌﺽ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﺳﻳﺎﺭﺍﺕ ﻭﺭﺑﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﻧﻕ ﻭﺣﻳﻧﺎ ﺑﻭﺍﺳﻁﺔ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﺳﻭﺍﺑﻕ ﺍﻟﻌﺩﻟﻳّﺔ ... .‬ ‫5- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺧﺎﻣﺳﺔ: ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻠّﺔ ﺟﺩﻳﺩﺓ:‬ ‫3‬
  4. 4. ‫ﺑﻌﺩ ﻓﺷﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺭﺃﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﺑﺩﺃﺕ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺩﻭﻧﻪ. ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻘﻣﻊ ﻭﺍﻟﻘﺗﻝ‬‫ﻭﺍﻟﺗﻌﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﺧﺎﺹ ﻭﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺗﺣﺕ ﻳﺎﻓﻁﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﺩﻭء ﻭﺍﻷﻣﻥ ﻟﻠﺑﻼﺩ ﻭﺣﺻﻝ ﺗﻌﺩﻳﻝ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺯ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻡ ﺑﻣﺳﺗﻭﻳﺎﺕ ﻭﻣﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﺩﺳﺗﻭﺭﻳّﺔ ﺗﺳﺗﺑﻁﻥ ﺗﻼﻋﺑﺎ ﻣﺧﺎﺑﺭﺍﺗﻳﺎ ﻣﻔﺿﻭﺣﺎ، ﻣﺭﻓﻭﻗﺔ ﺑﻧﻔﺱ ﻭﻋﻭﺩ‬‫ﺍﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻟﻠﻧﻅﺎﻡ ﻭﺑﻧﻔﺱ ﻟﺟﺎﻧﻪ ﺍﻟﺗﻲ ﺃﻋﻠﻧﻬﺎ ﻭﺭﻓﺿﻬﺎ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ. ﻭﻟﻛﻥ ﺍﻟﻣﻌﻁﻳﺎﺕ ﺑﺩﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻐﻳّﺭ‬‫ﻭﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺩﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﺳﺗﺭﺟﺎﻉ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻟﻡ ﺗﺗﻭﺻّﻝ ﺑﺷﺭﻋﻳّﺔ ﺛﻭﺭﻳّﺔ ﻭﺟﻣﺎﻫﺭﻳّﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﻣﻧﺫ‬‫ﻟﺣﻅﺔ ﺍﻟﺗﻌﺩﻳﻝ ﺑﺩﺃﺕ ﺍﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻻﻟﺗﺯﺍﻡ ﺑﺎﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺗﻘﺩﻳﺭ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺗﺭﺣﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺷﻬﺩﺍء‬ ‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ.‬ ‫ّ‬‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﻏﻳﺭ ﺍﻟﺷﺭﻋﻲ ﺟﻌﻝ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻳﻔﺗﻘﺩ ﻟﺻﻼﺑﺔ ﻭﺗﻣﺎﺳﻛﺎ، ﻭﻳﺟﻌﻠﻪ ﻫﺷﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺳﺗﻣﺭّ ، ﻟﺫﺍ‬ ‫ّ‬‫ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻭﺩﺓ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ ﻟﻠﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻭﺍﻗﺗﺭﺍﺡ ﺍﻻﻧﻔﺗﺎﺡ ﻭﺗﺷﻛﻳﻝ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﻭﺣﺩﺓ ﻭﻁﻧﻳّﺔ ﺃﻭ ﻣﺅﻗﺗﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﻟﻳﺳﻣﻲّ ﻣﻥ ﺷﺎء ﻣﺎ ﻳﺷﺎء.‬‫ﺍﺗﺳﻌﺕ ﺭﻗﻌﺔ ﺗﺣﺭّ ﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ ﻟﺗﺷﻣﻝ ﻓﻳﻣﺎ ﺗﺷﻣﻝ ﻣﻣﺛﻠﻳﻥ ﻋﺩﻳﺩﻳﻥ ﺃﻣﻥ ﻭﺟﻳﺵ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﻧﻅﺎﻡ‬‫ﺳﺎﺑﻘﻳﻥ ﻭﺃﺻﺣﺎﺏ ﻧﻔﻭﺫ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺇﻋﻼﻡ ﻣﺗﻭﺍﻁﺊ ﻳﻧﺗﻅﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﻭﺍﻣﺭ ﻭﺃﺣﺯﺍﺏ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ‬ ‫ّ‬‫ﻟﻠﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﺧﻳّﻝ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺳﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻔﻭﺿﻰ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺣﻘﻳﻘﺔ ﺍﻷﻣﺭ ﺗﺳﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ‬ ‫ﻣﻥ ﺍﻟﺯﻭﺍﻝ ﻭﺃﻛﺎﺩ ﺃﺟﺯﻡ ﺃﻥّ ﺫﻟﻙ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻌﺩﻳﺩ ﻣﻧﻬﻡ ﻋﻥ ﻭﻋﻲ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﺫﻟﻙ.‬ ‫ﻭﺗﻡ ﺇﻧﺷﺎء ﺍﻟﻠﺟﺎﻥ ﺍﻟﺛﻼﺙ ) ﻧﺷﻛﺭ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﺍﻟﻣﺧﻠﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻛـﻝ ﺣﺎﻝ(... .‬ ‫ّ‬‫ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺣﻝ ﺑﺭﻏﻡ ﺃﻫﻣﻳﺗﻪ ﻟﻳﺻﻣﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻣﻥ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻷﺣﺯﺍﺏ ﻭﺟﺑﻬﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺷﻛﻠﺕ ﺑﻌﺩ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﻗﺑﻠﻬﺎ ﻭﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻳﺩﺍﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺣﺭﻯ ﻓﻲ ﻣﻳﺩﺍﻥ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﺗﻘﻭﻝ.‬ ‫6- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺳﺎﺩﺳﺔ: ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻳﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﺍﺳﺗﻛﻣﺎﻝ ﻣﻬﻣﺔ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ:‬‫ﻭﺇﻥ ﺍﻧﻛﻔﺄ ﻧﺳﺑﻳﺎ ﻋﻥ ﻧﻔﺳﻪ ، ﺇﻻّ ﺃﻥّ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺍﺳﺗﺭﺟﻊ ﻫﻭ ﺍﻵﺧﺭ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺣﺟﻡ ﺍﻟﻣﺅﺍﻣﺭﺓ ﺍﻟﺗﻲ‬ ‫ّ‬‫ﺣﻳﻛﺕ ﺿﺩﻩ ﻟﺻﺩﻩ ﻋﻥ ﺍﺳﺗﻛﻣﺎﻝ ﺛﻭﺭﺗﻪ ﻭﺷﻌﺎﺭﻩ ﻭﻫﺩﻓﻪ ﻓﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ. ﻓﻛﺎﻥ ﻣﻧﻁﻠﻕ ﺍﻋﺗﺻﺎﻡ ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ 1‬ ‫ّ‬‫ﺇﺣﺳﺎﺳﺎ ﻭﻭﻋﻳﺎ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺃﺑﻧﺎء ﺷﻌﺑﻧﺎ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺃﻥّ ﺍﻟﻣﻬﻣﺔ ﻟﻡ ﺗﻧﺟﺯ ﺑﻌﺩ ﻭﺃﻥّ ﻫﺭﻭﺏ ﺍﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻟﻠﻧﻅﺎﻡ ﻟﻳﺳﺕ‬‫ﺇﻻّ ﻣﻬﻣﺔ ﻣﺭﺣﻠﻳّﺔ ﻭﺟﺏ ﺍﺳﺗﻛﻣﺎﻟﻬﺎ ﺑﺈﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭﻫﺎ ﺍﻣﺗﺩﺍﺩﺍ ﻁﺑﻳﻌﻳﺎ ﻣﺷﻭﻫﺎ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ.‬ ‫ّ‬‫ﻭﻛﺎﻧﺕ ﻣﻠﺣﻣﺔ ﺃﺑﻧﺎء ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻣﻥ ﺟﻣﻳﻊ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻭﺍﻋﺗﺻﺎﻣﺎ ﺷﻛﻝ ﺭﻣﺯﺍ ﻧﺿﺎﻟﻳﺎ ﻣﺗﻁﻭّ ﺭﺍ ﻳﺣﺗﻭﻱ ﻓﻲ ﻋﻣﻘﻪ‬ ‫ﻭﻋﻳﺎ ﻭﻛﺭﻣﺎ ﻻ ﻣﺛﻳﻝ ﻟﻬﻣﺎ ﻣﻥ ﺃﺑﻧﺎء ﺷﻌﺑﻧﺎ ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻧﻧﺎ ﻟﺳﻧﺎ ﺃﻏﺑﻳﺎء ﻛﻲ ﻧﺗﺭﻙ ﺃﻣﺭﻧﺎ ﻟﻛـﻡ.‬‫ﻛﺎﻥ ﻣﻧﻁﻠﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﻋﺗﺻﺎﻡ ﻣﻧﺎﺿﻠﻳﻥ ﺍﻧﻁﻠﻘﻭﺍ ﻓﻲ ﺷﻛﻝ ﺯﺣﻑ ﻟﻠﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺩﺍﺧﻠﻳﺔ ﻭﻟﺑﺩﺍﺕ ﻭﻗﺭﻯ ﺍﻟﻭﻁﻥ، ﺳﻳﺭﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺩﺍﻡ ﻭﻗﺭﺍﺭﺍ ﺇﺭﺍﺩﻳﺎ ﻣﻧﺎﺿﻼ.‬‫ﺳﺭﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﻟﺗﻑ ﺍﻟﻣﻠﺗﻔﻭﻥ ﻭﺍﺗﺳﻌﺕ ﺭﻗﻌﺔ ﻭﻗﺎﺋﻣﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺗﻔﺎﻫﻡ ﻣﺷﺑﻭﻩ ﺣﻭﻝ ﺗﺭﻛﻳﺑﺔ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﻟﺣﻛﻭﻣﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻣﺅﻗﺗﺔ.‬‫ﺍﻷﺳﻣﺎء ﺍﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﻣﺛـﺎﺭ ﺍﺣﺗﺭﺍﺯ ﺑﺎﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﻡ ﺍﻻﺳﺗﻐﻧﺎء ﻋﻧﻬﺎ ﻭﻫﻭ ﺃﻣﺭ ﻫﻳّﻥ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻷﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ. ﻫﺅﻻء ﺿﺣّ ﻭﺍ ﺑﻐﺑﻥ ﻣﺩﻟّﻝ ﻓﻬﻝ ﺳﻳﺻﻌﺏ ﺃﻣﺭ ﺃﺣـﺩ ﺁﺧﺭ.‬‫ﻟﻡ ﺗﻧﻝ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻧﺳﺧﺗﻬﺎ ﺍﻟﺛﺎﻧﻳﺔ ﺭﺿﺎء ﺃﺑﻧﺎء ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻓﺻﺩﺭ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺣﻳﻧﻳﺎ : ﺍﻟﻬﺟﻭﻡ ﻋﻠﻰ‬‫ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ ﻭﺍﻟﺗﻧﻛﻳﻝ ﺑﺎﻟﻣﻌﺗﺻﻣﻳﻥ ﻓﻘﺩ ﺑﺩﺃ ﺍﻷﻣﺭ ﻳﺳﺗﻭﻱ ﻭﻳﻁﺑﺦ ﻁﺑﻕ ﻣﺎ ﺗﺭﻳﺩ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺍﻵﺧﺫﺓ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻻﺗﺳﺎﻉ ﻭﻳﺟﺏ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺯﺧﻡ ﺍﻟﻧﺿﺎﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻪ ﺍﻟﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﺭﻛﺔ ﺗﺷﻛﻝ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ‬ ‫ﻭﺗﻭﺍﺻﻝ ﺣﺭﺍﻛﻪ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ.‬ ‫7- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺳﺎﺑﻌﺔ : ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺗﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﻣﻭﻗﻌﻬﺎ.‬ ‫4‬
  5. 5. ‫ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺩ ﻟﻠﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺷﺭﻋﻳﺔ ﺃﺧﺭﻯ ﻭﻣﻥ ﺍﺻﻁﻔﺎﻑ ﺁﺧﺭ ﻳﻘﻭﻱّ ﺷﻭﻛﺗﻬﺎ ﻭﻣﻭﻗﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ﻗﻭﻯ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ، ﻭﻣﻥ ﺃﻳﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺫﻟﻙ ﻭﻫﻲ "ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ" ﻣﻥ ﻏﻳﺭ ﺍﻟﺛﻭﺭﻳﻳﻥ ﺑﺎﻟﻘﻭّ ﺓ ﻭﺍﻟﻔﻌﻝ.‬‫ﻟﻡ ﻳﺩﻡ ﺑﺣﺛﻬﺎ ﻁﻭﻳﻼ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺟﻬﺔ ﺍﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺩﺧﻝ ﻣﻣﺛﻠﻭﻥ ﻭﻻﻋﺑﻭﻥ ﺟﺩﺩ ﻟﻠﻣﻳﺩﺍﻥ، ﺇﺫ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ‬‫ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﻗﻭﻯ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺃﺿﻳﻔﺕ ﻗﻭﻯ ﺃﺧﺭﻯ ﺗﺣﺕ ﺗﺳﻣﻳﺔ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺣﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺍﺻﻁﻠﺢ‬‫ﻋﻠﻰ ﺗﺳﻣﻳﺗﻪ ﺍﻟﻣﺟﻠﺱ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﻟﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ. ﻭﻫﻲ ﻗﻭﻯ ﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺇﻥ ﻋﺎﻧﺕ ﻛﺛﻳﺭﺍ ﻣﻥ ﻅﻠﻡ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﻗﻣﻌﻪ ﺇﻻ‬‫ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﺑﺻﻔﺗﻬﺎ ﺍﻟﺣﺯﺑﻳّﺔ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺇﻥ ﺳﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺑﻌﺽ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺷﺧﺎﺻﻬﺎ ﻣﻥ ﻣﻧﺎﺿﻠﻳﻥ ﻭﻧﻘﺎﺑﻳﻳﻥ.‬ ‫ّ‬‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﺟﺗﻣﻌﺕ ﺫﺍﺕ ﻳﻭﻡ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻣﻛﺗﺏ ﺑﺫﺍﺕ ﻧﻬﺞ ﻭﻭﻗﻌﺕ ﺗﺣﺕ ﻋﺩﺩ ﻳﺳﺎﻭﻱ 82 ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺗﺷﻛﻝ‬‫ﺟﺑﻬﻭﻱ ﻳﺩﻋﻭ ﻟﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ، ﺇﻋﻼﻥ ﺃﺧﺗﻠﻁ ﻓﻳﻪ ﺍﻟﺣﺎﺑﻝ ﺑﺎﻟﻧﺎﺑﻝ، ﻭﺿﻡ ﺃﻗﺻﻰ ﺍﻟﻳﻣﻳﻥ ﻭﺃﻗﺻﻰ ﺍﻟﻳﺳﺎﺭ ﻣﻊ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﻓﻠﻙ ﺃﻧﻅﻣﺔ ﻓﺎﺳﺩﺓ، ﻭﺑﻳﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻳّﺔ ﻟﻡ ﺗﺗﻭﺍﻧﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻋﺎﻳﺔ ﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻭﺍﻟﺫﻱ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻣﻳﻬﺎ ﻣﺗﺣﺩﺓ ﻣﻊ ﻣﻌﺎﺭﺿﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻭﺍﻓﻕ ﺗﺎﺭﻳﺧﻲّ ﻳﺛﻳﺭ ﺍﻟﺷﻛﻭﻙ؟‬ ‫ّ‬‫ﻭﺍﻟﻐﺭﻳﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺭ ﺃﻥّ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺗﺷﻛﻝ ﻟﻡ ﻳﺳﺗﻧﺩ ﻓﻲ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯﻳّﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺻﺑﻐﺔ‬‫ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻣﻥ ﻧﺎﺣﻳﺔ، ﻛﻣﺎ ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﺑﻪ ﻣﻥ ﻳﻣﺛﻠﻬﺎ ﻣﻥ ﻧﺎﺣﻳﺔ ﺛﺎﻧﻳﺔ، ﻭﻟﻡ ﻳﺳﺗﻧﺩ ﻛﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻣﻁﻠﺏ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯﻱ ﺍﻟﻣﺗﻣﺛﻝ ﻓﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺩ ﻭﺍﺳﺗﻛﻣﺎﻝ ﺇﻧﺟﺎﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻣﻬﻣﺔ ﻣﻥ ﻧﺎﺣﻳﺔ ﺛﺎﻟﺛﺔ.‬‫ﻛﻝ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺭ ﻛﺎﻥ ﺣﻣﺎﻳﺔ ﻟﻠﺛﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺭﺣﻠﺗﻬﺎ ﺍﻟﺗﻲ ﻭﺻﻠﺕ ﺇﻟﻳﻬﺎ ﺑﻣﺎ ﻳﻌﻧﻳﻪ ﺫﻟﻙ ﻣﻥ ﺍﻧﺧﺭﺍﻁ ﻓﻌﻠﻲ ﻓﻲ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﺟﻬﺩ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﺍﻟﻣﺑﺫﻭﻝ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻳﺷﻛﺭ ﺍﻟﺟﻣﻳﻊ ﻋﻠﻳﻪ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺗﺻﻔﻳﺔ ﻭﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻟﻣﻔﺳﺩﻳﻥ ﻭﺍﻟﺗﺷﻬﻳﺭ ﺑﻠﻳﻠﻰ‬ ‫ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺃﺧﻭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺟﺎﻥ ﺍﻟﺛﻼﺙ ﺍﻟﺗﻲ ﻧﺷﻛﺭ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺛﻬﺎ.‬ ‫ّ‬‫ﻳﺿﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺟﻬﺩ ﻁﺑﻌﺎ ﻣﻁﻠﺑﺎ ﺃﺳﺎﺳﻳﺎ ﻟﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻳﺗﻣﺛﻝ ﻓﻲ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ‬ ‫ﻭﺍﻋﺗﺭﺍﻑ ﺭﺋﻳﺱ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﻬﺫﺍ ﺍﻟﻣﺟﻠﺱ ﻛﺷﺭﻳﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﺫﻭ ﺻﺑﻐﺔ ﺗﻘﺭﻳﺭﻳّﺔ ؟؟؟ .‬‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺩﺧﻭﻝ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺵ ﻋﻘﻳﻡ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺻﺑﻐﺗﻳﻥ ﺍﻟﺗﻘﺭﻳﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺗﺷﺎﺭﻳﺔ ﻭﻫﻣﺎ ﻣﻭﻁﻥ ﺍﻟﺧﻼﻑ ﺑﻳﻥ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ‬‫ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﻗﻭﻯ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻣﺟﻠﺱ ﻳﻣﻛﻥ ﺍﻟﻘﻭﻝ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﻭﺟﻭﺩ ﻓﻲ ﻫﻳﺎﻛﻝ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺇﺳﻘﺎﻁﻪ‬‫ﻳﻌﺗﺑﺭ ﺩﻭﻥ ﻋﻧﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻔﻛﻳﺭ ﻭﺩﻭﻥ ﺑﺣﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺑﺭﻳﺭ ﻧﺯﻭﻻ ﻋﻧﺩ ﺳﻘﻑ ﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻭﺍﺻﻁﻔﺎﻓﺎ ﺑﻭﻋﻲ ﺃﻭ‬ ‫ﺑﺩﻭﻧﻪ ﺑﻘﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ.‬ ‫8- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺛﺎﻣﻧﺔ : ﻣﺟﻠﺱ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﻳﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﺷﺭﻋﻳﺔ ﻭﺣﻛﻭﻣﺔ ﺗﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﺩﻋﻡ ﺷﺭﻋﻳﺔ‬‫ﻛﺎﻥ ﻟﺗﻭﺍﺻﻝ ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺛﻭﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻘﻭّ ﺽ ﺃﺳﺱ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺕ ﻭﻣﺅﺳّﺳﺎﺕ ﻋﺩﻳﺩﺓ ﻣﻥ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻭﻳﺳﻬﻡ ﻓﻲ‬‫ﺍﻗﺗﺭﺍﺏ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﻧﻘﺿﺎﺽ ﻋﻠﻳﻪ ﺃﺛﺭﻩ ﻓﻲ ﺗﺧﻁﻳﻁ ﻭﺭﺳﻡ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ. ﻳﺿﺎﻑ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺩﺧﻭﻝ ﻻﻋﺏ ﺟﺩﻳﺩ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻫﻭ "ﻣﺟﻠﺱ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ" ﺑﻘﻭﺍﻩ ﺍﻟﺛﻣﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﺷﺭﻳﻥ.‬‫ﺷﺭﻋﻳّﺔ ﺃﺧﺭﻯ ﻣﺳﺗﺣﺑّﺔ ﻭﺳﺗﻔﺿﻲ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﻣﺭﻳﺢ ﺃﻛﺛﺭ. ﻭﺑﻠﻐﺔ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺗﻘﻠﻳﻝ ﻣﻥ ﺍﻷﻋﺩﺍء ﻣﺎ ﺃﻣﻛﻥ ﻟﻣﺎ ﻻ‬ ‫ﻳﻛﻭﻥ ﻟﻬﺅﻻء ﺃﻭ ﺑﻌﺿﻬﻡ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺿﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺩﻭّ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻳﺳﺗﻛﻥ ﺑﻌﺩ.‬‫ﻭﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻣﺭ ﺑﻌﺳﻳﺭ، ﻓﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺑﺭﻣﺞ ﺫﺍﺕ ﻳﻭﻡ ﻣﻥ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻳﻔﺭﻱ ﺍﻋﺗﺻﺎﻡ ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ 2 ﻭﺩﻋﻲ ﻣﻧﺎﺿﻠﻭﺍ‬‫ﺍﻟﺟﻬﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﻟﻼﻋﺗﺻﺎﻡ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ ﻻ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺍﺳﺗﻛﻣﺎﻝ ﺇﻧﺟﺎﺯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻟﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﻭﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﻳﺎ‬‫ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺑﻝ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺣﺯﻣﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﺟﻠﺱ ﺗﺄﺳﻳﺳﻲ ﻭﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻭﺍﻻﻋﺗﺭﺍﻑ‬ ‫ﺑﺎﻟﻣﺟﻠﺱ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﻟﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ.‬‫ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻥ ﺍﺳﺗﻧﺯﻓﺕ ﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺷﺑﺎﺏ ﺍﻟﻣﻧﺎﺿﻝ ،ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻳﻣﻛﻥ ﻟﻠﻣﺭء ﺇﻻّ ﺃﻥ ﻳﺣﻳﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ، ﻓﻲ ﺣﻳﻥ ﻛﺎﻥ‬‫ﻳﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺧﻔﺎء ﻭﺑﺗﻭﺍﻓﻕ ﻣﻊ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﻣﺄﺭﺏ ﺁﺧﺭ ﻳﺭﻋﺎﻩ ﻣﻥ ﻳﺭﻋﺎﻩ ﻓﻲ ﺟﺑﻬﺔ‬ ‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﻳﺩﻳﺭﻩ ﺭﻣﻭﺯ ﻭ ﺷﺧﺻﻳﺎﺕ ﻧﻘﺎﺑﻳّﺔ ﻭﺣﻘﻭﻗﻳّﺔ ﻭﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺟﺑﻬﺔ ﺍﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ.‬ ‫5‬
  6. 6. ‫ﻭﻷﻥ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻗﺩ ﻧﺟﺣﺕ ﻋﻣﻠﻳﺎ ﻓﻲ ﻗﻁﻊ ﺃﺷﻭﺍﻁ ﻫﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺭﺳﻡ ﻣﻼﻣﺣﻬﺎ ﻭﺗﻣﻭﻗﻌﻬﺎ‬‫ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﻠﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻛﻔﻲ ﻟﻣﺟﺎﺑﻬﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻁﺭﺡ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ. ﻛﺎﻥ ﻗﺭﺍﺭ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ‬‫ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﺑﺈﺳﻘﺎﻁ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻐﻧﻭﺷﻲ ﻭﺗﻛﻠﻳﻑ ﻭﺟﻬﺎ ﺁﺧﺭ ﻭﺣﻼّ ﺁﺧﺭ ﻣﻥ ﺣﻠﻭﻟﻬﺎ ﻹﺗﻣﺎﻡ ﺇﻧﺟﺎﺯ‬ ‫ﻣﻬﻣﺔ ﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ.‬‫ﻭﺷﻛﻝ ﺍﻟﺗﻭﺍﻓﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﻡ ﺍﻟﺗﻭﺻﻝ ﺇﻟﻳﻪ ﺇﺛﺭ ﺍﻋﺗﺻﺎﻡ ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ 2 ﻧﻘﻁﺔ ﺗﺣﻭّ ﻝ ﻣﺭﻛﺯﻳّﺔ ﻓﻲ ﺻﺭﺍﻉ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﻭﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ، ﻟﻘﺩ ﺗﻣﻛﻧﺕ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺗﺩﻋﻳﻡ ﺻﻔﻭﻓﻬﺎ ﻭﺷﺭﻋﻳﺗﻬﺎ ﺑﻣﺎ ﻳﻣﻛﻧﻬﺎ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻟﺗﺣﻭّ ﻝ ﻣﻥ ﻣﻭﻗﻊ ﺍﻟﻣﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﻭﻗﻊ ﺍﻟﻬﺟﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺷﺑﺎﺑﻬﺎ.‬‫ﻭﺇﻧﻔﺽّ ﺍﻋﺗﺻﺎﻡ ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ 2 ﺑﺎﻷﻓﺭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﺣﺎﻓﻼﺕ ﺍﻟﻣﻛﻳّﻔﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺟّ ﻬﺕ ﺑﺎﻟﻣﻧﺎﺿﻠﻳﻥ‬‫ﺍﻟﺻﺎﺩﻗﻳﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﺎﺭﻫﻡ ﻭﺑﻠﺩﺍﺗﻬﻡ ) ﻋﻠﻰ ﻋﻛﺱ ﻣﺎ ﺍﻧﺗﻬﻰ ﻋﻠﻳﻪ ﺍﻋﺗﺻﺎﻡ ﺍﻟﻘﺻﺑﺔ1(، ﻓﻲ ﺣﻳﻥ ﺍﻟﺗﺣﻘﺕ ﺯﻣﺭﺓ ﻣﻥ‬‫ﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﻭﺍﻟﺷﺧﺻﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺟﻣﻌﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺃﺷﺭﻓﺕ ﺻﺣﺑﺔ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﻋﻠﻰ‬‫ﺗﻔﺎﺻﻳﻝ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﺑﻘﺎﻋﺔ ﻣﺟﻠﺱ ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﺎﺭﻳﻥ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻭﻣﻛﺎﺗﺑﻪ ﺍﻟﻣﻛﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺷﻬﺩ ﺩﺭﺍﻣﻲ ﻣﺣﺑﻭﻙ، ﺃﻳﻥ ﺍﻟﺗﻘﻰ‬‫ﺍﻟﺟﻣﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﻫﺩﻑ ﻭﺍﺣﺩ ﺇﻧﺟﺎﺯ ﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﺳﻘﻭﻁ ﺗﺣﺕ ﻳﺎﻓﻁﺔ ﻟﺟﻧﺔ ﺗﺟﺳﻳﺩ‬‫ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ؟ "ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺛﻭﺭﻳّﺔ" ﻛﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺑﺎﺟﻲ ﻗﺎﺋﺩ ﺍﻟﺳﺑﺳﻲ‬‫ﻟﻥ ﻳﺿﺭّ ﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻐﻳّﺭ ﺇﺳﻡ ﺍﻟﻠﺟﻧﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻗﺭﺭﻫﺎ ﺫﺍﺕ ﻳﻭﻡ ﺯﻳﻥ ﺍﻟﻌﺎﺑﺩﻳﻥ ﺑﻥ ﻋﻠﻲ ﻭﺃﺳﻣﺎﻫﺎ ﻟﺟﻧﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ‬‫ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ - ﻭﻫﻧﺎ ﻧﻌﻳﺩ ﺷﻛﺭ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﺍﻟﻣﺧﻠﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﻗﺭﺍﺭﻩ ﺍﻟﺗﺎﺭﻳﺧﻲ ﻫﺫﺍ- ؟ ﻭﻧﺗﺳﺎءﻝ ﺑﻛﻝ ﺟﺩﻳّﺔ ﻭﺣﺯﻡ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻻ ﻳﻭﺟﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﺍﻟﻣﻌﻁﺎءﺓ ﻣﻥ ﻳﻘﺗﺭﺡ ﺷﻳﺋﺎ ﺁﺧﺭ ﻏﻳﺭ ﺫﻟﻙ؟؟؟‬ ‫9- ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺗﺎﺳﻌﺔ : ﻟﻳﺱ ﻟﻲ ﺷﺭﻳﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻛﻡ‬‫ﺑﻣﺟﺭّ ﺩ ﺍﻻﻁﻣﺋﻧﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺟﺎﺡ ﺍﻟﻣﻬﻣﺔ ﻭﺗﺯﻛﻳﺔ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺩﺍﺋﺭﺓ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﻣﺑﺎﺭﻛﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ‬‫ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻁﻣﺋﻧﺎﻥ ﺃﺻﺣﺎﺑﻧﺎ، ﺃﻋﺯﺍﺋﻧﺎ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ، ﺍﻧﺗﻘﻝ ﺍﻟﻣﺷﻬﺩ ﺇﻟﻰ ﻫﺟﻭﻡ ﺣﺎﺩ‬‫ﻭﻛﺎﺳﺢ ﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺑﻌﺩ ﻧﺟﺎﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺣﻳﻳﺩ ﻗﻭﻯ ﺑﺄﻛﻣﻠﻬﺎ ﻭﺍﺻﻁﻔﺎﻓﻬﺎ ﻭﺭﺍء ﻣﻭﺟﺔ‬ ‫ﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﺍﻟﺣﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻛﺎﻟﺣﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻭﺳﻡ ﺍﻟﺳﻳﺎﺣﻲ.‬‫ﺑﻣﺟﺭّ ﺩ ﺍﻻﻁﻣﺋﻧﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺑﺩﺃ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ، ﻓﻲ ﺗﺣﺭﻳﻙ ﺧﻳﻭﻁ ﺍﻟﻠﻌﺑﺔ ﻭﺗﺳﻣﻳﺔ‬‫ﺑﻌﺽ ﺭﻣﻭﺯ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﺻﺏ ﺳﻳﺎﺩﻳﺔ ﻭﺇﻣﻼء ﺧﻁﻁ ﺍﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻁﺑﻕ ﺭﺅﺍﻫﺎ ﻭﺧﻼﺹ‬ ‫ﺟﺯء ﻫﺎﻡ ﻣﻥ ﻓﻭﺍﺋﺽ ﻣﺩﻳﻭﻧﻳﺗﻧﺎ ﻟﺻﺎﻟﺣﻬﺎ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺃﺳﻳﺎﺩﻫﺎ.‬ ‫ّ‬‫ﺍﻧﺗﻘﻠﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺧﻁﻭﺓ ﺃﺧﺭﻯ ﺃﻛﺛﺭ ﺷﺟﺎﻋﺔ ﺗﻘﻳﻳﻡ ﺩﺍﺋﻡ ﻟﻸﻣﺭ ﻛﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻣﺟﺎﻝ ﺍﻟﺣﺭﻛﺔ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻝ‬‫ﻭﺍﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻓﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻧﻁﻠﻕ ﺗﺗﺑﻊ ﺍﻟﻣﻧﺎﺿﻠﻳﻥ ﺑﺄﻏﻠﺏ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺑﻼﺩ ﻟﻠﻘﺻﺎﺹ ﻣﻥ ﺍﻟﺑﺎﺣﺛﻳﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻧﺎﺹ.‬‫ﻭﻟﺳﺟﻥ ﻫﺫﺍ ﺑﺗﻬﻣﺔ ﺍﻹﺿﺭﺍﺭ ﺑﻣﻠﻙ ﺍﻟﻐﻳﺭ ﻭﺫﺍﻙ ﺑﺗﻬﻣﺔ ﺍﻟﺗﻌﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻭﻥ ﻋﻣﻭﻣﻲ ﺃﺛﻧﺎء ﺃﺩﺍﺋﻪ ﻟﻭﺍﺟﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﻔﻅ‬ ‫ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﻗﻣﻊ ﺍﻟﻣﻅﺎﻫﺭﺍﺕ.‬‫ﻭﻣﻥ ﺣﻳﻥ ﻵﺧﺭ ﻭﺣﺳﺏ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻭﻋﻠﻰ ﻗﻳﺎﺱ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻭﺗﻳﺭﺓ ﺍﻟﻧﺿﺎﻝ ﻭﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺗﺳﺗﻧﺯﻓﻧﺎ ﻣﻥ ﺟﺩﻳﺩ‬ ‫ﺑﺈﺷﺎﻋﺔ ﺍﻟﺧﻭﻑ ﻭﺍﻟﺭﻫﺑﺔ ﻭﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻧﻲ ﻭﺍﻟﻁﻭﺍﺭﺉ ﻭﺍﻟﻌﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻌﺑﺗﻬﺎ ﺍﻟﻛﺛﻳﺭ.‬‫ﺻﻭﺭﺓ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺗﺳﺗﻛﻣﻝ ﺗﺷﻛﻠﻬﺎ ﻭﺻﻭﺭﺓ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺿﺣﻳّﺔ ﺑﺭﻳﺋﺔ ﻟﻣﻧﻁﻕ ﺍﻟﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺻﻧﻊ‬ ‫ﻗﺭﺍﺭ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻻ ﻏﻳﺭ.‬‫ﺇﻥّ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻣﺗﺳﺑّﺏ ﻓﻲ ﻣﺂﺳﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﻟﻡ ﻳﻧﻬﺎﺭ ﺑﻌﺩ ﻟﻘﺩ ﺗﻡ ﻭﻳﺗﻡ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ ﻟﻸﺳﻑ ﺑﻣﺳﺎﻫﻣﺔ ﻧﻳﺭﺍﻥ ﺻﺩﻳﻘﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﻫﻡ ﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﻭﻗﺭﺍﺭ ﺑﻌﺩﻡ ﺇﻗﺻﺎء ﺍﻟﺫﺍﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﻳّﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻭ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺣﺭﺍﻙ‬ ‫ﻳﺩﻳﺭﻩ ﻭﺑﺈﺗﻘﺎﻥ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﻭﻫﺩﻓﻪ ﺍﻟﻣﺣﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻻ ﻏﻳﺭ.‬ ‫6‬
  7. 7. ‫ﺍﻟﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺑﻘﻳﺔ- ﻭﻻﺯﺍﻝ ﻣﺳﻠﺳﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻣﺗﻭﺍﺻﻼ ﻭﺣﻠﻘﺎﺗﻪ ﻻ ﺗﻧﺗﻬﻲ:‬ ‫ّ‬‫ﺗﺗﻭﺍﺻﻝ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺣﺭﺍﻙ ﺍﻟﺷﻌﺑﻲ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ، ﻗﺩ ﻳﻠﺗﺣﻕ ﻫﺫﺍ ﺑﺫﺍﻙ ﺍﻟﻣﻭﻗﻊ ﻭﻗﺩ ﺗﺗﺑﺎﺩﻝ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ،‬‫ﻛﻝ ﻣﻥ ﻳﺿﻊ ﻧﻔﺳﻪ ﺩﺍﺧﻝ ﺃﺳﻭﺍﺭ ﺍﻹﻟﺗﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﻳﺻﺑﺢ ﺧﺎﺩﻣﺎ ﻭﻟﻭ ﻣﺷﺎﻛﺳﺎ ﻟﻠﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻳﺿﻊ‬ ‫ّ‬ ‫ﻧﻔﺳﻪ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺭﺍﻙ ﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﺷﻌﺏ.‬‫ﻳﺩﺭﻙ ﺍﻟﺟﻣﻳﻊ ﺣﻘﻳﻘﺔ ﻭﺍﺣﺩﺓ ﺛﺎﺑﺗﺔ ﻁﺎﻝ ﺍﻟﺯﻣﻥ ﺃﻭ ﻗﺻﺭ، ﻭﻟﻥ ﻳﻁﻭﻝ ﻛﺛﻳﺭﺍ، ﺇﻥ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺑﺎﻟﺫﺍﺕ‬ ‫ّ‬‫ﻭﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻭﻥ ﺗﺷﻛﻠﻪ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩ ﺁﺕ ﻻ ﺭﻳﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ، ﻭﺳﻳﻛﻭﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻣﺭّ ﺓ ﻫﺩﻑ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﺛﺎﺋﺭ ﺇﺳﻘﺎﻁ‬‫ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﺑﺛﻭﺭﻳﻳﻬﺎ، ﺑﻳﻣﻳﻧﻬﺎ ﻭﻳﺳﺎﺭﻫﺎ ﻛﻝ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺻﻁﻔﻭﺍ ﺧﻠﻑ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﺎﻟﺟﺛﺔ ﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﻣﺗﻌﻔﻧﺔ ﻭﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻣﻭﺕ ﻣﻬﻣﺎ ﻧﻔﺧﺗﻡ ﻓﻲ ﺻﻭﺭﺗﻬﺎ ﻭﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﻣﻥ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ.‬ ‫ّ‬‫ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻷﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺳﺗﺎﺭ ﻳﻣﻛﻥ ﻟﻲ ﺍﻟﺟﺯﻡ ﺑﺄﻧﻬﻡ ﻳﺷﻛﻠﻭﻥ ﻓﻌﻼ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻅﻝ ﺍﻟﺗﻲ ﺑﺩﺃﺕ‬ ‫ّ‬‫ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﻣﻧﺫ ﺍﻟﻠﺣﻅﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻗﺩﺭ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻌﺩﻫﺎ ﺳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﺳﺎﺩﺓ ﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﻥ ﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﻣﺎﻟﻳﺔ‬‫ﺩﻭﻟﻳﺔ ﻣﻘﺭﺿﺔ ﻭﺃﺟﻬﺯﺓ ﻣﺧﺎﺑﺭﺍﺕ ﺃﺟﻧﺑﻳّﺔ ﻭﺩﻭﺍﺋﺭ ﻗﺭﺍﺭ ﻭﺑﺣﺙ ﻭﻣﻣﺛﻠﻲ ﺣﻛﻭﻣﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﻣﺻﺎﻟﺣﻬﺎ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ‬‫ﻭﺣﺭﻛﺔ ﻫﺅﻻء ﻟﻳﺳﺕ ﻭﻟﻳﺩﺓ 41 ﺟﺎﻧﻔﻲ ﺑﻝ ﻗﺑﻝ ﺫﻟﻙ ﺃﻳﺿﺎ ﻣﻥ ﻛﺎﺗﺏ ﺧﻁﺎﺏ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﺍﻟﻣﺧﻠﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺳﺗﺷﺎﺭﻱ‬‫ﺣﻛﻭﻣﺎﺕ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﺿﺎﺩﺓ ﻭﺑﻌﺽ ﻭﺯﺭﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﻣﺗﺧﻔﻳﻥ ﻭﺭﺍء ﺣﻘﺎﺋﺏ ﻭﺯﺍﺭﻳّﺔ ﻳﺿﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﻛﻝ ﻫﺅﻻء ﺑﻌﺽ‬ ‫ّ‬‫ﺍﻟﻣﺧﺗﺻﻳﻥ ﻣﻥ ﺃﺑﻧﺎء ﺗﻭﻧﺱ ﺍﻟﻣﻧﺗﺻﺑﻳﻥ ﻟﻠﺣﺳﺎﺏ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﻭﺃﺟﻬﺯﺗﻧﺎ ﺍﻷﻣﻧﻳّﺔ ﺍﻟﻣﺣﺗﺭﻣﺔ ﺑﻣﺧﺗﻠﻑ ﻓﺭﻭﻋﻬﺎ‬‫ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻧﻬﺎ ﺍﻟﻣﺧﺎﺑﺭﺍﺗﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﻻﺯﺍﻟﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺷﺑﻛﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺣﻠﻭﺍ ﻟﻠﺑﻌﺽ ﺗﺳﻣﻳﺗﻬﺎ ﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻅﻝ ﺗﻌﻣﻝ‬ ‫ﻭﺗﻧﺷﻁ ﻭﺗﺭﻋﻰ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﻭﺗﺣﻔﻅﻪ ﻭﻫﻲ ﺻﺎﺣﺑﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻓﻳﻪ.‬ ‫7‬

×