Your SlideShare is downloading. ×
‫ٍ‬         ‫ِ‬       ‫ُ‬
‫املساعدة فى بناء دميقراطية‬
       ‫تُؤتى ثمارَها‬
‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
       ‫ِ َّ...
‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬مركز تابع لغرفه جتارة الواليات املتحدة األمريكية ال‬
‫يهدف لتحقيق الربح. وهو أحد أ...
‫املساعدة فى بناء‬
                                                                                             ‫دميقراطية...
‫مقدِّمــة‬

                            ‫ً ِ‬
‫يدعم مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬اإلصالحيني في أنحاء العالم كاف...
‫حملة عامة عن مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬

                                                                            ...
‫1 دميقراطية تُؤتي ثمارها:‬
                                                                   ‫حتسني احلوكمة‬
‫في العديد ...
‫ِّ‬
                ‫الدولة في اجملاالت التي تُقيد وتكبح حرية القطاع اخلاص ومبادراته. إن منظمات اجملتمع املدني تُشكل رواب...
‫القطاع اخلاص األخرى بهدف رفع مستوى كفاءتها. فجمعيات األعمال املستقلة تعتبر من اجلهات التي متس‬
‫احلاجة ملشاركتها في عملية...
‫2 الركائز االقتصادية للتنمية الدميقراطية‬

                 ‫تتطلب التنمية الدميقراطية حتقيق تقدم على ثالثة مستويات: احلر...
‫ال ميكن فهم واستيعاب احلرية السياسية عندما تكون احلرية االقتصادية بعيدة املنال، وبناء على ذلك،‬   ‫ُ‬
‫فإن الدمقرطة (التح...
‫وعلي العكس من ذلك، فإن الدوالنية (تركيز السلطة االقتصادية والتخطيط االقتصادي في يد الدولة)‬
                             ...
‫أحالمهم وحتقيق املزيد ما يرغبون في حتقيقه. كما أن ثقافة العمل الريادي، املستند إلى املبادرة واخملاطرة، تُعزز‬
‫الثقافة ال...
‫ماذا علينا أن نفعل‬

                 ‫إن وجودَ دميقراطية دون وجود اقتصاد للسوق أمر ال ميكن تصوره أو تخيله تقريباً. وال ي...
‫3 دور مجتمع األعمال‬
                                                        ‫في التنمية الدميقراطية‬

‫تُبنى الدميقراطية...
‫يلتقي األفراد معا ً في منشآت األعمال والنقابات املهنية، فإنهم يطورون مهاراتهم التنظيمية واعتمادهم‬
                      ...
‫َّ‬
‫وثانياً، فإن قطاع األعمال املنظم ميكن أن يعمل كثقل موازِن، أو كقوة نفوذ موازية للدولة، يرفض األفعال‬
               ...
‫4 منوذج األعمال‬
                                                ‫لدى مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
                 ‫يع...
‫التشجيع على اإلصالح املؤسسي واالرتقاء به – البناء املؤسسي عملية طويلة األمد تُثمر منافع طويلة األمد‬
             ‫َ‬
‫أي...
‫5 أساليب العمل‬
                   ‫خالفا ً ملا تقوم به في العادة أية منظمة مقدمة للمنَح أو أية وكالة تنموية، يعمل مركز «...
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
الديمقراطية التي تؤتي ثمارها
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×

الديمقراطية التي تؤتي ثمارها

971

Published on

Published in: Education, Travel, Sports
0 Comments
0 Likes
Statistics
Notes
  • Be the first to comment

  • Be the first to like this

No Downloads
Views
Total Views
971
On Slideshare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
0
Actions
Shares
0
Downloads
62
Comments
0
Likes
0
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

Transcript of "الديمقراطية التي تؤتي ثمارها"

  1. 1. ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫املساعدة فى بناء دميقراطية‬ ‫تُؤتى ثمارَها‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫ِ َّ ِ‬ ‫َ ِ ُ‬
  2. 2. ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬مركز تابع لغرفه جتارة الواليات املتحدة األمريكية ال‬ ‫يهدف لتحقيق الربح. وهو أحد أربعة معاهد أساسية تابعه “للصندوق الوطني للدميقراطية”‬ ‫“‪ .”NED‬وقد دعم مركز املشروعات الدولية اخلاصة 0001 مبادرة محليه في أكثر من 001‬ ‫دوله نامية، وذلك بإشراك القطاع اخلاص في نشر سياسته، وفى حتقيق اإلصالح املؤسسي،‬ ‫وحتسني احلوكمة، وتعزيز فهم النظم الدميقراطية املبنية على قواعد السوق. ومن أجل بناء‬ ‫قدرات املنظمات احمللية ومتكينها من حتقيق اإلصالح الدميقراطي واالقتصادي، يقدم املركز لها‬ ‫مساعدات فنية إدارية، وخبرات عمليه، ودعم مالي. وتدعم الوكالة األمريكية للتنمية الدولية‬ ‫«‪ »USAID‬برامج مركز املشروعات الدولية اخلاصة.‬ ‫للحصول على مزيد من املعلومات، يُرجى االتصال مع:‬ ‫‪Center for International Private Enterprise‬‬ ‫5511 ‪USA • 20005 Washington, DC • 700 Fifteenth Street NW • Suite‬‬ ‫‪web site: www.cipe.org • email: cipe@cipe.org • 9200-721 )202( : .Tel‬‬
  3. 3. ‫املساعدة فى بناء‬ ‫دميقراطية تُؤتى ثمارها‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫جدول احملتويات‬ ‫مقدمة .................................................................................................................... 5‬ ‫دميقراطية تؤتى ثمارها: حتسني احلوكمة ............................................................ 7‬ ‫1‬ ‫الركائز االقتصادية للتنمية الدميقراطية ............................................................ 01‬ ‫2‬ ‫دور مجتمع األعمال فى التنمية الدميقراطية ..................................................... 51‬ ‫3‬ ‫منوذج األعمال لدى مركز املشروعات الدولية اخلاصة ......................................... 81‬ ‫4‬ ‫أساليب العمل ....................................................................................................... 02‬ ‫5‬ ‫محاور البرنامج ....................................................................................................... 22‬ ‫6‬ ‫القيمة املضافة التى يحققها مركز املشروعات الدولية اخلاصة .................... 42‬ ‫7‬
  4. 4. ‫مقدِّمــة‬ ‫ً ِ‬ ‫يدعم مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬اإلصالحيني في أنحاء العالم كافة، مَّن ينهضون بقضية احلرية‬ ‫السياسية واحلرية االقتصادية ويرتقون بها إلى مستويات أعلى. فالدميقراطية هي األمل الذي يتطلع إليه الناس‬ ‫َ‬ ‫في أي مكان، لتحسني حياتهم. وألن الدميقراطية تنمو وتزدهر في بيئة اقتصاديات السوق، فإن مركز «‪»CIPE‬‬ ‫يُدرك الدور احليوي للقطاع اخلاص في بناء مجتمعات حرة مزدهرة. وقد وجد املركز سبالً لرعاية ودعم األصوات‬ ‫ُ ُ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫املستقلة التي تُعبر عن اإلصالح في أوساط شركاء املركز من القطاع اخلاص. جتدر اإلشارة إلى أن استراتيجيات‬ ‫ّ‬ ‫املناصرة وكسب التأييد، وبرامج بناء القدرات لدى جمعيات األعمال، اجملرَّبة كلها والتي ثبت جناحها لدى مركز‬ ‫ّ‬ ‫املشروعات الدولية اخلاصة «‪ ،»CIPE‬تدعم التنمية الدميقراطية على جبهتني: اجلبهة األولى تتمثل في إنشاء‬ ‫ّ‬ ‫مؤسسات فاعلة ومتجاوبة مع السياسات احلكيمة واحلوكمة الرشيدة. أما اجلبهة الثانية، فهي تتمثل في‬ ‫ّ‬ ‫إشراك جميع أنواع رجال وصاحبات األعمال على مستوى القاعدة، الذين يتولون عملية اإلصالح ذاتها.‬ ‫فلماذا إذن يُعتبر مجتمع األعمال مهما ً للتنمية الدميقراطية؟ إن من الواجب إعطاء مكونات اجملتمع وزنا ً‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫واعتبارا ً عند تطبيق أي منط من أمناط الدميقراطية، ويجب أن يتمتع رجال وصاحبات األعمال أيضا ً باحلرية في‬ ‫التعبير عن أنفسهم سياسياً. ففي الكثير من األحيان ال متُ ثل غالبية مصالح ونشاطات األعمال املشروعة‬ ‫ٌ‬ ‫في العملية السياسية؛ ذلك ألن األعمال ال متارس نشاطها ككيان واحد موحد. فبينما تستطيع حفنة من‬ ‫َّ‬ ‫النُّخب واألصدقاء املقربون األقوياء وأصحاب النفوذ احتكار فرص الوصول والنفاد إلى احلكومة، فإن املنشآت‬ ‫الصغيرة، واملنشآت املتنافسة، والرواد من قطاع األعمال غير الرسمي ستكون لهم جميعا مصالح وتوجهات‬ ‫ّ‬ ‫شديدة االختالف (انظر الشكل رقم 1). ومن الضروري أن ال يكون مجتمع األعمال هذا ـ األوسع نطاقا ً ـ مشاركا ً‬ ‫فحسب، بل منخرطا ً في عملية اإلصالح، بهدف ضمان سيادة املنافسة العادلة وانتشارها، وضمان مشاركة‬ ‫قطاع األعمال في العمل السياسي على نحو منفتح ونظيف. إن املنافسة االقتصادية العادلة تُقوى تنوع‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫األعمال وتعددها، ما يخلق مناخا مواتيا للمنافسة السياسية السليمة والصحية، والتحقق من سالمة‬‫ّ‬ ‫وصحة مارسات السلطة احلكومية. فالدميقراطية تزدهر وتترعرع في الدول ذات االقتصاديات املنفتحة، والتي‬ ‫ّ‬ ‫توفر فرصا ً عادلة، وتتحلى باملسئولية، وترعى قطاع أعمال مزدهر.‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫املؤسسات الصغيرة واملتوسطة‬ ‫املنشآت الرائدة‬ ‫القطاع غير الرسمي‬ ‫املؤسسات احلميمة‬ ‫الشركات املرتبطة‬ ‫بالدولة‬ ‫الشكل رقم 1- تنوع مصالح قطاع األعمال‬ ‫ّ‬ ‫مقدمة‬ ‫5‬
  5. 5. ‫حملة عامة عن مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫نظرة عامة عن مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫أسست غرفة التجارة األمريكية في عام 3891 مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ ،»CIPE‬اعتقادا ً منها بأن‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫احلريات االقتصادية واحلريات السياسية هي حريات متضافرة مع بعضها البعض. ويتشارك مركز «‪ »CIPE‬مع‬ ‫ٌّ‬ ‫جمعيات األعمال، واملؤسسات البحثية، ومؤسسات القطاع اخلاص األخرى، في الدول التي يتوافر فيها كل من‬ ‫احلاجة إلى التقدم والفرصة لإلصالح. وتتيح هذه الشراكات االستراتيجية ملركز «‪ »CIPE‬اجملال لتقدمي املساعدة‬ ‫اإلدارية واخلبرة العملية، والدعم املالي للمؤسسات/املنظمات احمللية لتقوية خبراتها، وحتقيق أهداف تنموية‬ ‫َّ‬ ‫أساسية في الوقت ذاته. ومن اجلدير بالذكر أن برامج «‪ »CIPE‬تتلقى الدعم ـ بصفة أساسية ـ من الوقفية‬ ‫الوطنية للدميقراطية، ومن الوكالة األمريكية للتنمية الدولية، وأن املركز قام ـ منذ تأسيسه ـ بتقدمي الدعم‬ ‫ّ‬ ‫ملا يزيد عن 000.1 مبادرة محلية في ما يربو على 001 دولة نامية.‬ ‫رسالة «‪»CIPE‬‬ ‫تعزيز الدميقراطية حول العالم من خالل املشروعات اخلاصة واإلصالح االقتصادي.‬ ‫يعتبر مركز املشروعات الدولية اخلاصة “‪ ”CIPE‬فريدا ً من نوعه بني اجلماعات التي تدعم املقرطة (أي التحول‬ ‫ّ‬ ‫إلى الدميقراطية)، من حيث إنه يحشد القطاع اخلاص: مجتمعات األعمال، واملؤسسات البحثية االقتصادية،‬ ‫والصحفيني، واخملتصني باألعمال، من أجل اإلصالح.. وذلك عن طريق إثبات أن «قطاع األعمال على حق في سعيه‬ ‫إلى مارسة الدميقراطية». ويؤكد مركز “‪ ،”CIPE‬عن طريق تقدمي الدليل والبرهان، على أن الدول بحاجة إلى بناء‬ ‫مؤسسات موجهة نحو السوق، ومؤسسات دميقراطية في آن معاً؛ ألنهما ميثالن وجها عملة واحدة. فاقتصاديات‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫السوق، املبنية على مبادئ املشروعات احلرة وامللكية اخلاصة، ال تستطيع البقاء دون أنظمة دميقراطية حتمي‬ ‫حقوق امللكية، ودون وجود مؤسسات تكافئ املبادرات اخلاصة. وبدورها، فإن الدميقراطية ال ميكن بناؤها في‬ ‫غياب األسواق احلرة؛ ألن الدميقراطية واألسواق احلرة تتشاركان في األساس نفسه، وهو: العدالة،واملسئولية،‬ ‫والشفافية واملشاركة. كما أن اإلصالحات التي تُساعد في بناء اقتصاديات السوق تساعد أيضا ً في تعزيز‬ ‫املؤسسات الدميقراطية.‬ ‫أهداف “‪”CIPE‬‬ ‫•تعزيز التنمية للهياكل القانونية واملؤسسية الضرورية لترسيخ اإلصالح االقتصادي واحلفاظ على التوجه نحو اقتصاد‬ ‫السوق.‬ ‫•تعظيم مشاركة مجتمع األعمال في العملية الدميقراطية.‬ ‫•مساندة املنظمات اخلاصة القائمة على العمل التطوعي، ودعم حرية تكوين اجلمعيات.‬ ‫•تنفيذ البرامج التي من شأنها تعزيز معرفة قطاع األعمال، وترسيخ الثقافة الريادية لدى القطاع اخلاص.‬ ‫•زيادة التأييد والفهم للحقوق واحلريات والواجبات اجلوهرية ملنظومة املشروعات اخلاصة الدميقراطية بني أوساط املسئولني‬ ‫•احلكوميني، ورجال األعمال، وعامة الناس.‬ ‫•زيادة فرص وصول مجتمع األعمال إلى املعلومات الالزمة لعملية اتخاذ القرار املبني على الوعي والدراية.‬ ‫6‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  6. 6. ‫1 دميقراطية تُؤتي ثمارها:‬ ‫حتسني احلوكمة‬ ‫في العديد من الدول التي استطاعت الدميقراطية أن حتقق فيها املزيد من النجاحات، وأُجريت فيها االنتخابات،‬ ‫ال تزال غالبية السكان بانتظار أن تشهد حتسينات ملموسة في حياتها. وفي تلك الدول، قد يتساءل العديد‬ ‫من الناس عن اجلانب التطبيقي العملي للدميقراطية، أو قد يصبح وجه الدميقراطية مشوها ال يعبر عن الوجه‬ ‫والطبيعة احلقيقية لها، وقد يصبحون عرضة للمفاهيم الشعبية أو السلطوية (نوع من احلكم يخضع‬ ‫ُ‬ ‫فيه الفرد وحقوقه خضوعا ً كامالً ملصلحة الدولة) التي تطرح شكال مخادعا للدميقراطية، يشبهها دون أن‬ ‫َ ْ‬ ‫يحققها بالفعل. إن أفضل طريقة لتحسني حياة هؤالء الناس جميعا إمنا تتمثل في حتقيق قدر أكبر من‬ ‫اإلصالح، ودميقراطية أكثر اكتماالً، دون التفريط في احلريات السياسية أو االقتصادية، على أن يكون حجر الزاوية‬ ‫في هذا السياق هو احلاجة إلى حوكمة أفضل. فبينما تخلق االنتخابات أساسا ً للتمثيل الشعبي، فإن احلكومة‬ ‫الرشيدة النشطة تعد شرطا ضروريا ال بد منه لتحسني حياة الناس.‬ ‫وباملثل، ففي الكثير من الدول التي مت فيها حترير األسواق، بصورة جوهرية،ال تزال غالبية السكان بانتظار‬ ‫ِّ‬ ‫جني ثمار النمو املتحقق، وهنا فاحلل ال يكمن في التراجع عن حترير األسواق، بل في استكمال اإلصالحات عن‬ ‫طريق إقامة مؤسسات تُعنى باألسواق، وتُشجع على السلوك املسئول، وحتمي احلريات االقتصادية للجميع. إذ‬ ‫ِّ‬ ‫يجب إعطاء املواطنني الفرصة للمشاركة في األسواق، وتوفير احلماية حلقوقهم االقتصادية، وجعلهم جزءا ً من‬ ‫االقتصاد القانوني. وكل هذه اإلصالحات تعتمد على احلوكمة الرشيدة.‬ ‫كيف تُثمر الدميقراطية بالضرورة‬ ‫لكي حتدثَ الدميقراطية فارقا ً أو أثرا ً ذا معنى، يتحتم عليها أن تؤتى أُكلها بثالث طرق (انظر الشكل رقم2): أوالً،‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫يجب على احلكومة أن تركز وظائفها في تقدمي خدمات اجتماعية، وتوفير األمن، وحتقيق العدالة، وغير ذلك من‬ ‫توفير املدارس، والطرق، والشرطة، ولقاحات التطعيم من األمراض على سبيل املثال. وثانياً، يجب على احلكومة‬ ‫أن تُيسر النمو االقتصادي لكي حتسن مستويات املعيشة، وال يعني التيسير هنا أن احلكومة يجب عليها أن‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫توجه االقتصاد، بل يعني أن احلكومة من واجبها أن تدعم مؤسسات السوق، وأن تخلق مناخا ً استثماريا ً إيجابياً،‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫وأن تفسح اجملال أمام القطاع اخلاص كي يزدهر ويترعرع. وثالثا ً ـ وهذا ما مييز النظم الدميقراطية عن األشكال‬ ‫ِّ‬ ‫األخرى من أنظمة احلكم ـ فإنه يجب على احلكومة أن تكون سريعة االستجابة الحتياجات عامة الشعب‬ ‫ً‬ ‫ومطالبهم، وهذا يعني أن واجب احلكومة يقتضي مواصلة العمل على هذه التعهدات حتى متام إجنازها كاملة،‬ ‫إضافة إلى وجوب قيامها بتشريع السياسات التي تُعالج هموم عامة الناس. ويعتمد مواصلة العمل املالئم‬ ‫بهذا النحو على عاملني: وجود إدارة حكومية قادرة على تنفيذ سياساتها، ووجود آليات عمل متاحة للجمهور‬ ‫ملساءلة احلكومة عن تعهداتها.‬ ‫َ‬ ‫ولكي تستطيع احلكومات الدميقراطية أن تقوم بوظيفتها وتتبع السياسات التي تستجيب لالحتياجات‬‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫احلقيقية لعامة الناس، يتعني زيادة قدرات الدولة واجملتمع املدني. فكثيرة هي احلاالت التي تفشل فيها احلكومة‬ ‫ّ‬ ‫في أداء وظائفها األساسية بسبب وجود إطار عمل قانوني متشابك شديد التعقيد، وبسبب السلطة التقديرية‬ ‫الذاتية املُفرطة املمنوحة للمسئولني احلكوميني، وبسبب التأثيرات التي يفرضها الفساد على اإلدارة. إن قوة‬ ‫اجملتمع املدني هي التي تصوغ شكل ونوعية األداء الرشيد للدولة، فاجملتمع املدني القوي النشط يستطيع‬ ‫ُ‬ ‫توجيه اهتمام الدولة ومحور تركيزها إلى مجاالت االهتمام الكبرى لدى اجلمهور العام، ومينع تدخالت سلطة‬ ‫دميقراطية تُؤتي ثمارها‬ ‫7‬
  7. 7. ‫ِّ‬ ‫الدولة في اجملاالت التي تُقيد وتكبح حرية القطاع اخلاص ومبادراته. إن منظمات اجملتمع املدني تُشكل روابط‬ ‫ّ‬ ‫بالغة األهمية بني اجملتمع واحلكومة، وهي التي توجه مسار مشاركة املواطنني ليصب في العملية السياسية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مزوِّدا ً احلكومة باملعلومات عما يجب عليها القيام به، وهي كذلك تقوم مبراقبة عمل احلكومة وتوجه مسار‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫املعلومات ليجد املواطنون مردودا لها، ما يساعد على مساءلة احلكومة وإبقائها مستجيبة الحتياجاتهم.‬ ‫َ‬ ‫وتستطيع احلكومات أيضا ً أن تكون أكثر فاعلية إذا عهدت إلى القطاع اخلاص القيام مبهمات معينة، وإذا ما‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ركزت على حتسني أدائها.‬ ‫الشكل رقم2: عملية احلوكمة الدميقراطية‬ ‫كيف تُثمر برامج مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تتناول اجملاالت األساسية لبرنامج «‪ »CIPE‬موضوعات حتسني احلوكمة، وتعزيز قدرات منظمات اجملتمع املدني، ودعم‬ ‫مشاركة الفئات االجتماعية املهمشة في العمليات الدميقراطية. ففي مجال احلوكمة، يدعم مركز املشروعات‬ ‫ّ‬ ‫الدولية اخلاصة البرامج التي تقوي املساءلة وسيادة القانون، وتوسع قاعدة املشاركة اجلماهيرية العامة، وتُعزِّز‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫مشاريع املناصرة وكسب التأييد املوجهة نحو اإلصالحات القانونية والتنظيمية، كما تُعزِّز التنفيذ الفعال لتلك‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫السياسات. وتعمل اإلصالحات القانونية والتنظيمية، التي تُقلص العوائق اإلدارية لتأسيس وتنفيذ األعمال، على‬ ‫احلد من محفزات الفساد، وتعزيز إنتاجية القطاع اخلاص. ويُعالج مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬جانب‬ ‫ُ‬ ‫العرض من الفساد، في برامج حوكمة الشركات لديه، التي تغرس في الذهن قيم املسئولية، والشفافية واملساءلة،‬ ‫َ‬ ‫وكلُّها قيم تكتسب الدرجة نفسها من األهمية لدى قطاع األعمال واحلكومة على حد سواء.‬ ‫ٍّ‬ ‫ٌ‬ ‫وفي مجال اجملتمع املدني، يعمل مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬عن كثب، مع جمعيات األعمال ومنظمات‬ ‫8‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  8. 8. ‫القطاع اخلاص األخرى بهدف رفع مستوى كفاءتها. فجمعيات األعمال املستقلة تعتبر من اجلهات التي متس‬ ‫احلاجة ملشاركتها في عملية تشكيل السياسة االقتصادية السليمة، من هنا تبرز أهمية إسهاماتها في‬ ‫حتقيق الرفاهية االجتماعية العامة. ويقدم «‪ »CIPE‬لتلك اجلمعيات واملنظمات املشورة حول كيفية إعداد‬ ‫استراتيجياتها في مجال املناصرة وكسب التأييد، من أجل تيسير وضع سياسات أكثر مواءمة، والوصول إلى‬ ‫مستوى أفضل من احلوكمة، إلى جانب تبصيرها بكيفية حشد جمهور أعضائها كي يصبحوا شركاء في‬ ‫ً‬ ‫عملية احلوكمة.‬ ‫وأخيراً، فإن مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬يعمل مع شرائح من اجملتمع منعت، وال تزال متُ نع، من‬ ‫ُ‬ ‫احلصول على فرصتها االقتصادية والسياسية، فالبرامج التي تستهدف اجلماعات املهمشة تستكمل اجلهود‬ ‫َّ‬ ‫الرامية إلى إصالح مؤسسات احلوكمة. ويعتقد «‪ »CIPE‬أن أصحاب األعمال الصغيرة وغير الرسمية، والرواد‬ ‫والرائدات من أصحاب األعمال، يجب أن يشاركوا في إيجاد مستوى أفضل من احلوكمة. وعن طريق قيام «‪»CIPE‬‬ ‫ً‬ ‫ببناء مهارات تلك الشرائح والفئات، وإنشاء جمعيات متثيلية لهم، ومناصرة حقوقهم االقتصادية والسياسية،‬ ‫فإن برامجه تستطيع إشراك تلك الفئات في عملية احلوكمة، ما يفتح أمامهم فرصا ً جديدة. وسوف يستطيع‬ ‫ً‬ ‫هؤالء املواطنون أنفسهم جني منافع وثمار الدميقراطية، سواء أكان ذلك عن طريق تشجيع احلكومة على أن‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫تكون مستعدة للمساءلة عن سياساتها وخدماتها، أو عن طريق متكني هؤالء املواطنني من حتقيق االستفادة‬ ‫القصوى من احلرية االقتصادية املتاحة لهم.‬ ‫دميقراطية تُؤتي ثمارها‬ ‫9‬
  9. 9. ‫2 الركائز االقتصادية للتنمية الدميقراطية‬ ‫تتطلب التنمية الدميقراطية حتقيق تقدم على ثالثة مستويات: احلرية الفردية، واحلياة املستقلة للجمعيات،‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واملؤسسات. فاحلرية تُتيح اجملال لألفراد لتطوير إمكاناتهم وصياغة مصائرهم. واجلمعيات املستقلة تُشكل‬ ‫ُ‬ ‫شريان احلياة الالزم للتعددية، وهو عنصر ضروري للتمثيل السليم للمصالح، ولفرض القيود على السلطة. أما‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫املؤسسات، فهي حتمي احلقوق وحتافظ على عملية صنع القرارات التشاركية غير العنيفة، وعلى التنافس احلر‬ ‫ّ‬ ‫والعادل. وعندما يفكر معظم الناس في هذه املستويات الثالث ضمن إطار الدميقراطية، تُثار في أذهانهم أمثلة‬ ‫من قبيل احلريات املدنية، واألحزاب السياسية واالنتخابات، باإلضافة إلى هذه األمثلة والضرورات السياسية‬ ‫األخرى، هناك أيضا ً حريات اقتصادية أساسية، وجمعيات ومؤسسات تدعم الدميقراطية.‬ ‫وفي كل مستوى من تلك املستويات الثالث، تؤثِّر حالة احلياة االقتصادية للمجتمع في جودة حياته السياسية‬ ‫(انظر الشكل رقم 3). فاحلرية االقتصادية تُعزز احلرية السياسية، ووجود اقتصاد مفتوح يعمل مع قطاع‬ ‫خاص ديناميكي يسمح للتعددية بأن تنمو وتترعرع، ومؤسسات السوق، كاملؤسسات الدميقراطية، تُعزِّز قيم‬ ‫ّ‬ ‫ومارسات املنافسة العادلة التي تنظمها مجموعة عامة من القواعد الشفافة.‬ ‫وفي احلاالت التي تغيب فيها احلرية االقتصادية واالقتصاد املفتوح ومؤسسات السوق عن الوجود، تكون‬ ‫عواقب ذلك وخيمة على التنمية الدميقراطية. فاألوتوقراطيون (أي «احلكام املستبدون») يجرِّدون خصومهم‬ ‫السياسيني من متلكاتهم، واألصدقاء املقربون للنُّخب السياسية يهيمنون على منافذ الوصول إلى املوارد‬ ‫ُ‬ ‫احلكومية وعملية صنع السياسات، والفساد يشوه نواجت ومحصالت السياسات بينما يفسد حكم القانون‬ ‫ِّ‬ ‫والشرعية. أما السيطرة احلكومية على االقتصاد فتجعل املواطنني اتّكاليني كما جتعل املسئولني احلكوميني‬ ‫غير خاضعني للمساءلة. وأخذا لكل هذه األمور بعني االعتبار، فإن الفرص واملوارد املتاحة للعمل السياسي‬ ‫ّ‬ ‫املستقل جتف وتنضب.‬ ‫احلرية‬ ‫احلرية‬ ‫السياسية‬ ‫االقتصادية‬ ‫قطاع خاص‬ ‫تعددية‬ ‫ّ‬ ‫منافس‬ ‫مؤسسات سياسية‬ ‫تتصف بالشفافية‬ ‫مؤسسات السوق‬ ‫واالعتمادية والعدالة‬ ‫الشكل رقم 3- النتائج الطبيعية االقتصادية للدميقراطية‬ ‫01‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  10. 10. ‫ال ميكن فهم واستيعاب احلرية السياسية عندما تكون احلرية االقتصادية بعيدة املنال، وبناء على ذلك،‬ ‫ُ‬ ‫فإن الدمقرطة (التحول إلى الدميقراطية) الناجحة تعتمد على اإلصالح االقتصادي على جبهات عديدة، مبا‬ ‫ّ‬ ‫فيها إنشاء مؤسسات دميقراطية، والنهوض واالرتقاء باحلوار املبني على املعلومات بشأن السياسة االقتصادية،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومتكني القطاع اخلاص. إن وجودَ قطاع خاص تنافسي يتحلى باملسئولية في إطار اقتصاد مفتوح يوفر للدولة‬ ‫قوة أو نفوذا ً موازنا ً مهما، ويَحقن نوعا ً من احلِراك الديناميكي في اخلطاب السياسي، ويجعل إمكانية وجود‬ ‫ِ ُ‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مجتمع مدني نشط وحيوي أمرا ً مكناً.‬ ‫يشرح هذا الفصل الروابط الضرورية بني عملية التنمية الدميقراطية وعملية التنمية االقتصادية بقيادة‬ ‫القطاع اخلاص.1 ثم يُحلِّل العملية الدميقراطية إلى مكوناتها بطريقة حتدد املتطلبات االقتصادية لكل مكون،‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ويختتم نقاشه باستعراض مكونات خطة للعمل.‬ ‫ِّ‬ ‫العناصر املكونة للدميقراطية‬ ‫َّ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫أدرك كل من «الرى داميوند» و»ليوناردو مورلينو» أن العملية الدميقراطية مفهوم متعدد األوجه، وأن نوعية (جودة)‬ ‫َّ‬ ‫الدميقراطية أمر له أهميته، فقاما ببناء إطار عمل لتقييم نوعية الدميقراطيات من خالل ثمانية أبعاد.2 فهذا‬ ‫ٌ‬ ‫اإلطار الذي أعده وصممه الباحثان يالئم ويناسب الدول التى متر مبرحلة حتول دميقراطي. ويبني القسم التالي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫كيف تتقاطع مكونات اقتصاد السوق مع مكونات العملية الدميقراطية وكيف تُعزِّز تلك املكونات بعضها‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫بعضاً.‬ ‫• سيادة القانون - حتمي سيادة القانون احلقوق وتضمن التعهدات باعتبارها ركنا ً ضروريا ً من أركان صيانة كل‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫من الدميقراطية واقتصاد السوق. وسواء أكان تطبيق القانون في احلياة االقتصادية أم في احلياة السياسية،‬ ‫ٌ‬ ‫فإن هذا التطبيق يحفظ ويصون استقاللية الفرد جتاه الدولة، ويُعزِّز رأس املال االجتماعي املطلوب إلجناح‬ ‫ٌّ‬ ‫مفهوم اجملتمعات املفتوحة. «ويشتمل كل من اإلصالح االقتصادي والتوحيد الدميقراطي على استحداث‬ ‫ّ‬ ‫توقعات مستقرة وقواعد بشأن السلوك»، ما يوفر ضمانات للمستثمرين وللجماعات السياسية املتنافسة.3‬ ‫ّ‬ ‫وقد كان املستثمرون وأصحاب األعمال الرواد وال يزالون، في كثير من األحيان، مناصرين أقوياء لسيادة القانون‬ ‫ّ‬ ‫وللمؤسسات التي تدعم وتعزِّز وجوده، فمتى مت تأسيس هذه السيادة والعمل بها، أصبحت هذه األمور كلها‬ ‫متاحة جلميع املواطنني للدفاع عن حقوقهم.‬ ‫• املنافسة - حاجج «روبرت دال» مستخدما ً الدليل والبرهان قائالً بأن العمل السياسي التنافسي يتطلب‬ ‫ّ‬ ‫وجود نظام اجتماعي تعددي. وهذا النظام االجتماعي التعددي يتطلب هو اآلخر بدوره وجود اقتصاد ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مركزي.4 وهذا يتضمن، في حده األدنى، توزيع السلطة االقتصادية إلى ما هو أبعد من القطاع احلكومي،‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫بحيث يتم إبقاء احتكارات القلة (للسلطة) مقيدة وحتت املراقبة، وحرمان مصالح األعمال املبنية على‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ِّ‬ ‫الصداقات احلميمة من النفاد التفضيلى إلى احلكومة. فاقتصاديات السوق حتفز وجود قدر أكبر من التعددية‬ ‫ّ‬ ‫والتجديد الدوري، عن طريق السماح بوجود تنافس مفتوح والتشجيع على وجوده، وهي ـ أي تلك االقتصاديات‬ ‫ّ‬ ‫ـ تستكمل بالتالي ما ينقص السوق من أفكار، وتولد مصادر أكبر من املعلومات.5 وعالوة على ذلك، فإن‬ ‫ِّ‬ ‫اقتصاد السوق، أو الرأسمالية كما يصفها «بيتر بيرغر»: «توفر الفضاء االجتماعي الذي يستطيع من خالله‬ ‫األفرادُ، واجلماعات، والشبكات املؤسسية برمتها، التطور َ باستقاللية عن سيطرة الدولة... إن الرأسمالية‬ ‫ّ‬ ‫تخلق الفضاء (مبعنى املكان أو املساحة...) والفرصة للمجتمع املدني».6‬ ‫الركائز االقتصادية للتنمية الدميقراطية‬ ‫11‬
  11. 11. ‫وعلي العكس من ذلك، فإن الدوالنية (تركيز السلطة االقتصادية والتخطيط االقتصادي في يد الدولة)‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫حتد من تنافسية القطاع اخلاص، وجتعل «تقدم اجملتمع والفرد معتمدا ً على سيطرة الدولة وحتكمها»7 ما قد‬ ‫ُّ‬ ‫يؤدي إلى تنافس على موارد الدولة غير سليم وغير منتج، بل إلى تنافس تناحري. إن التنافس الدميقراطي،‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫شأنه في ذلك شأن تنافس السوق، يجب أن يكون منفتحا ً ومشروعاً، ومحكوما ً بقواعد اللعبة الواجبة‬ ‫التطبيق عامليا ً فيما يتعلق بحقوق وملكية األفراد.‬ ‫• املشاركة - تُعطي املشاركة من قبل املواطنني ومنظمات اجملتمع املدني معنى للدميقراطيات وتبث فيها‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫روح احلياة. فجماعات األعمال، مثلُها في ذلك مثل أصحاب املصالح االجتماعية واالقتصادية األخرى، لها احلق‬ ‫َ ُ‬ ‫ََ‬ ‫في املشاركة في صنع السياسات، وفي احلوارات واألنشطة السياسية األخرى، وتقع على عاتقها مسئولية‬ ‫القيام بذلك. وجمعيات األعمال، باعتبارها مكونا ً أساسيا ً من مكونات اجملتمع املدني، تُشارك عن طريق متثيل‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫مصالح األعمال، وتبادل املعلومات مع احلكومة والقطاع اخلاص، وتثقيف اجلمهور بالقضايا االقتصادية،‬ ‫ووضع التوصيات املعنية بالسياسات.‬ ‫ّ‬ ‫في كثير من الدول، يُسيء احملتكرون القلة أو األصدقاء املقربون للمسئولني في السلطة استخدام‬ ‫ُ‬ ‫عالقاتهم باحلكومة في احلصول على مكتسبات، أو إعاقة الداخلني اجلُدد إلى السوق واعتراض سبيلهم.‬ ‫ُ‬ ‫وبناء على ذلك، فإن توسيع نطاق مشاركة منشآت األعمال، لتشمل املنشآت الصغيرة، واملنشآت املتنافسة،‬ ‫ُّ ً‬ ‫واألعمال غير الرسمية، يعد أمرا حاسما، فمشاركتهم تُسهم في وضع سياسة اقتصادية أكثر تقدمية‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫وفعالية، وتوسع في الوقت ذاته القاعدة اجلماهيرية الداعمة للمقرطة؛ أي للتحول إلى الدميقراطية.‬ ‫• املساءَلة - يجب أن تخضع احلكومات للمساءلة فيما يتعلق بأدائها االقتصادي، فاألداء االقتصادي ال‬ ‫َ‬ ‫يخلق فحسب سياقا ً للتحول الدميقراطي وتعزيزه،8 بل إنه أيضا ً موضوع يكتسب أهمية حيوية للناس في‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫كل مكان. وإذا ما أُريد للمواطنني أن يتمتّعوا باملزايا امللموسة للدميقراطية، فإنه يتعني عليهم أن يُطالبوا‬ ‫ّ‬ ‫بتحقيق أداء اقتصادي جيد، وأن يدعموا السياسات التي تُعزِّز وتضمن استمرارية هذا األداء. إن الطبقة‬ ‫الوسطى ومنظمات األعمال القويتني هما اللتان ـ في أغلب األحيان ـ تقودان الطريق صوب تقدمي هذه‬ ‫املطالب وإخضاع احلكومة للمساءلة.9‬ ‫َ‬ ‫ويُعتبر نشر املمارسات املسئولة في كل أجزاء االقتصاد طريقة أُخرى لدعم املساءلة في النظام السياسي.‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫فكلما تبنّى األفراد والشركات قيم املسئولية والشفافية، فإنهم يتوقعون الشيء نفسه من املسئولني‬ ‫ّ‬ ‫احلكوميني، كما أنهم يسدون الطريق أمام تبادل مارسة الفساد؛ ذلك ألن الشركات احملكومة (املُدارة) جيدا ً ال‬ ‫تقدم فرص الكسب غير املشروع للمال (ابتزاز األموال...).‬ ‫ّ‬ ‫• احلرية – ال ميكن حتقيق احلرية السياسية دون حتقيق احلرية االقتصادية. وقد حارب الليبراليون الكالسيكيون‬ ‫(التّحرريون – الذين يؤمنون بالدميقراطية واإلصالح االجتماعي....) من أجل حتقيق النوعني املذكورين من احلرية.‬ ‫ّ‬ ‫فقد ساورهم القلق ـ بصفة أساسية ـ من اخملاطر التي تعرضت لها تلك احلرية من جانب الدولة، فاحلكومة‬ ‫ّ‬ ‫ذاتها التي تستطيع ـ بطريقة جزافية ـ وضع اليد على املمتلكات اخلاصة، تستطيع كذلك انتهاك احلقوق‬ ‫ُ‬ ‫املدنية األساسية، وقمع املعارضة، واحلُكم دون أخذ موافقة احملكومني على ما حتكم به.‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫فاحلرية تُطلق العنان للمبادرة واإلبداع الفردي، ما يُفسح اجملال أمام األفراد واجملتمعات لكي حتقق إمكاناتها‬ ‫َ‬ ‫وقدراتها، والتنافسية وحرية االختيار في األسواق االقتصادية والسياسية يَسمحان للمواطنني مبتابعة‬ ‫21‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  12. 12. ‫أحالمهم وحتقيق املزيد ما يرغبون في حتقيقه. كما أن ثقافة العمل الريادي، املستند إلى املبادرة واخملاطرة، تُعزز‬ ‫الثقافة السياسية إلشراك املواطنني وإمساكهم بزمام القيادة. وكذلك فإن حرية املعلومات توسع الفرصة‬ ‫ّ‬ ‫وحتسن عملية صنع القرار في نوعي السوق املذكورين كليهما: السوق االقتصادية والسوق السياسية، فما‬ ‫ّ‬ ‫إن تنفتح القنوات لتبادل املعلومات االقتصادية، حتى يصبح من الصعوبة مبكان تقييد تدفق األنواع األخرى‬ ‫من املعلومات.01‬ ‫وضع «دياموند» و»مورلينو» قائمة باحلقوق، في امللكية اخلاصة وفي العمل الريادي، أسمياها قائمة‬ ‫«احلقوق االقتصادية املدنية». وثمة حقٌ اقتصادي ضروري آخر، أال وهو احلق في حرية إنشاء اجلمعيات، وهو‬ ‫حق حيوي للمنشآت اخلاصة، وجمعيات األعمال، واحتادات األعمال، واجلمعيات االقتصادية األخرى. إن الدفاع‬ ‫عن هذه احلقوق االقتصادية من قبل املواطنني واجلمعيات االقتصادية واملؤسسات القانونية يُنشئ األساس‬ ‫السليم للدفاع عن احلريات السياسية.‬ ‫• املساواة – تتطلب الدميقراطية حتقيق املساواة أمام القانون، وتكافؤ الفرص. وقد أُقيمت أنظمة السوق‬ ‫ّ‬ ‫أيضا ً على أساس تكافؤ الفرص التي يشار إليها غالبا ً بتعبير «ميدان اللعب املستوى». وبعبارة أخرى، فإن‬ ‫النظامني كليهما يفترضان مقدما ً توافر الفرص للمشاركة والعدالة في التعامل معهما. وتُوجد نقطتان‬ ‫في أنظمة السوق يتم إغفالهما بشكل عام: األولى، وهي اعتبار األسواق املفتوحة آلية العمل الفضلى‬ ‫في خلق الفرص الوظيفية؛ أي طريقة خلق الفرصة ألغلبية السكان. والثانية، هي وجود قطاع غير رسمي‬ ‫كبير في العديد من الدول النامية، يشكل جتمعا ً للمواهب الريادية املُغلقة أمامها الفرص في االنضمام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إلى القطاع الرسمي. إن إدماج القطاع غير الرسمي في النظام الرسمي من شأنه أن يوسع الفرصة املتاحة‬ ‫ِّ‬ ‫للشرائح السكانية األشد فقراً، وأن يُعطيها حصة في نظام دميقراطي موجه نحو السوق.‬ ‫ّ‬ ‫• سرعة االستجابة – تشير سرعة االستجابة إلى قدرة الدميقراطيات على توليد النتائج السياسية التي‬ ‫ّ‬ ‫يتطلع إليها املواطنون. ويتطلب األداء االقتصادي وجود سياسات رشيدة، ويولد في الوقت نفسه املوارد‬ ‫التي تدعم تنفيذ السياسات. تستفيد السياسة االقتصادية من األسواق االقوية، على وجه اخلصوص، من‬ ‫خالل توفير املؤشرات السعرية، األمر الذي تفتقده االقتصاديات املوجهة. وتُعد منظمات/مؤسسات األعمال‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫مصدرا ً قيما ً آخر للمعلومات االقتصادية، وهي باإلضافة إلى ذلك تستطيع تخفيف وطأة العبء عن كاهل‬ ‫ِّ‬ ‫احلكومة عن طريق خدمة مختلف احتياجات القطاع اخلاص مباشرة، وتبعا ً لذلك، فإن احلكومة تستطيع‬ ‫ً‬ ‫خلقَ بيئة أكثر فاعلية للسياسات عن طريق دعم تشكيل السوق وحرية إنشاء اجلمعيات في القطاع‬ ‫اخلاص.‬ ‫الركائز االقتصادية للتنمية الدميقراطية‬ ‫31‬
  13. 13. ‫ماذا علينا أن نفعل‬ ‫إن وجودَ دميقراطية دون وجود اقتصاد للسوق أمر ال ميكن تصوره أو تخيله تقريباً. وال يوجد مثال مناسب يُساق‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫أو يضرب عن دميقراطية راسخة الدعائم تفتقر إلى وجود مؤسسات السوق وقطاع خاص مستقل،11 ومع أنه‬ ‫ُ‬ ‫ال يوجد مسار وحيد للتحول من نظام سلطوي إلى نظام دميقراطي، إال أنه من الواضح أن املقرطة الناجحة‬ ‫ّ‬ ‫تستلزم تأسيس أحد أمناط اقتصاد السوق.‬ ‫وبسبب العالقات املتداخلة العديدة بني التنمية االقتصادية والتنمية السياسية التي ورد ذكرها بإيجاز‬ ‫أعاله، فإن الفشل في إصالح املؤسسات االقتصادية يُعيق التقدم الدميقراطي. وعلى العكس من ذلك، فإن‬ ‫إنشاء وتطوير قطاع خاص حر وتنافسي يولد فرصا ً عديدة تؤثِّر في التحول السياسي. وفيما يلي عرض موجز‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للخطوات األساسية التي ميكن اتّخاذها.‬ ‫ُ‬ ‫• بناء مؤسسات السوق - ال تقوم اقتصاديات السوق على غياب احلوكمة، بل إنها تقوم على مجموعة من‬ ‫املؤسسات. فحقوق امللكية، وقانون العقود، وقانون كسر االحتكار (حماية التجارة من القيود واالحتكارات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واملمارسات غير العادلة... ) تعتبر أمثلة مهمة على ذلك. ويجب على هذه املؤسسات ترسيخ القيم، ومنها‬ ‫على سبيل املثال، الشفافية، والتحلِّي باملسئولية، والعدالة، إضافة إلى القيم التي تدعم الدميقراطية‬ ‫َّ‬ ‫أيضاً.‬ ‫• بناء سيادة القانون - تُيسر مؤسسات السوق املبادرة الفردية والتجارة بني أناس ال يعرفون بعضهم، ويتعني‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫على حكم القانون أن يدعم تلك املؤسسات وأن يُطبق مبادئها دون حتيز لكي تكون فعالة ومؤثِّرة.‬ ‫ّ ً‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫• إفساح اجملال للقطاع اخلاص - حصر مجال عمل القطاع العام واحلد منه، وتقليص األنظمة املعرقلة‬ ‫ّ‬ ‫لتأسيس األعمال ومارستها، والتشجيع على االنسياب احلر غير املقيد للمعلومات االقتصادية، والسماح‬ ‫ّ‬ ‫جلمعيات األعمال الطوعية بحرية االجتماع واالحتاد.‬ ‫• تطوير إسهامات القطاع اخلاص - يعتمد صنع السياسات االقتصادية الرشيدة على وجود املعلومات‬ ‫ُ‬ ‫االقتصادية الدقيقة. ويخدم إشراك جماعات األعمال في احلوار الدميقراطي املفتوح حتقيق األغراض الثنائية‬ ‫من حيث إيجاد جمهور جديد داعم للدميقراطية وحتسني السياسة االقتصادية في آن معاً.‬ ‫ٍ‬ ‫• إنشاء وتطوير املؤسسات السياسية - املؤسسات املعنية باالنتخابات، واحلوكمة، والتمثيل، حتظى‬ ‫باألهمية لدى القطاع اخلاص وعامة املواطنني على حد سواء، إذ يجب على تلك املؤسسات أن تُعزِّز مؤسسات‬ ‫السوق، وبدورها، فإن مؤسسات السوق ستعزِّز املؤسسات املعنية باالنتخابات واحلوكمة والتمثيل.‬ ‫41‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  14. 14. ‫3 دور مجتمع األعمال‬ ‫في التنمية الدميقراطية‬ ‫تُبنى الدميقراطية وتُعزَّز عن طريق مشاركة نطاق عريض من املواطنني وجماعات املصالح، ويتعني على قطاع‬ ‫ّ‬ ‫األعمال ـ مبشاركة املواطنني اآلخرين وشرائح من اجملتمع ـ أن يقوم باجلزء الذي يخصه في التنمية الدميقراطية.‬ ‫وباعتبار قطاع األعمال جزءا ً أساسيا ً من اجملتمع املدني، فإنه ميتلك املوارد ورأس املال البشري والقدرات اخلاصة‬ ‫بحل املشكالت، والتي ميكن أن تعود بالنّفع على اجملتمع برمته، فالقطاع اخلاص املشارك سياسيا ً ميكن أن يُحسن‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫عملية صنع السياسات، وميثل املصالح االقتصادية املشروعة، ويدافع عن احلقوق واملؤسسات الدميقراطية.‬ ‫ٌ‬ ‫لقطاع األعمال حصة في الدميقراطية، فمن املرجح أن متتنع احلكومات الدميقراطية عن املصادرة اجلزافية‬ ‫ّ‬ ‫العشوائية للممتلكات، بدرجة أكبر من امتناع احلكومات السلطوية عن ذلك، وأن تقوم احلكومات الدميقراطية‬ ‫بحماية االنسياب احلر للمعلومات، وأن تتلقى املُعطيات/اإلسهامات في السياسة االقتصادية، وأن تسعى جاهدة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫لتحقيق اقتصاد مزدهر بشكل عام. فالدميقراطيات الليبرالية حتترم سيادة القانون، وحقوق األفراد ومبادراتهم،‬ ‫وصنع السياسات بطريقة تتّصف بالشفافية، وكل هذه العوامل تفيد مجتمع األعمال واجملتمع ككل. وفي‬ ‫ٌ‬ ‫ظل احلكم السلطوي، قد تزدهر مجموعة ضيقة من النُّخب االقتصادية، في حني تستطيع مجموعة متنوعة‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫كاملة من منشآت األعمال ـ فى ظل وجود مجتمع دميقراطي ـ االستثمار في الفرص االقتصادية املتاحة‬ ‫ٌ‬ ‫وفي خدمة السكان لقطاع األعمال حصة في الدميقراطية، فمن املرجح أن متتنع احلكومات الدميقراطية عن‬ ‫ّ‬ ‫املصادرة اجلزافية العشوائية للممتلكات، بدرجة أكبر من امتناع احلكومات السلطوية عن ذلك، وأن تقوم‬ ‫احلكومات الدميقراطية بحماية االنسياب احلر للمعلومات، وأن تتلقى املُعطيات/اإلسهامات في السياسة‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫االقتصادية، وأن تسعى جاهدة لتحقيق اقتصاد مزدهر بشكل عام. فالدميقراطيات الليبرالية حتترم سيادة‬ ‫القانون، وحقوق األفراد ومبادراتهم، وصنع السياسات بطريقة تتّصف بالشفافية، وكل هذه العوامل تفيد‬ ‫مجتمع األعمال واجملتمع ككل. وفي ظل احلكم السلطوي، قد تزدهر مجموعة ضيقة من النُّخب االقتصادية،‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫فى حني تستطيع مجموعة متنوعة كاملة من منشآت األعمال، في ظل وجود مجتمع دميقراطي، االستثمار‬ ‫ُ‬ ‫في الفرص االقتصادية املتاحة وفي خدمة السكان.‬ ‫القطاع اخلاص والتعددية‬ ‫ّ‬ ‫يُسهم أى قطاع خاص مستقل إسهاما ً كبيرا ً في الدميقراطية عن طريق توسيع نطاق التعددية في اجملتمع‬ ‫ّ‬ ‫وفي املمارسة السياسية. وكما الحظ «كارل جيرشمان» ـ رئيس الصندوق الوطني للدميقراطية: «وجود‬ ‫ّ‬ ‫تعددية اجتماعية نشيطة أمر حيوي في كل مرحلة من مراحل التنمية الدميقراطية». ففي اجملتمع، توفر‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعيات الطوعية «الفضاء الالزم للنشاط االجتماعي والفكري املستقل»، وفي عالم السياسة، فإن تلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجلمعيات الطوعية «تُقدم القنوات الالزمة ملشاركة املواطنني، والتحقق من التمدد غير املضمون للسلطة‬ ‫ِّ‬ ‫احلكومية».21‬ ‫يقوم القطاع اخلاص، أثناء مارسته لنشاطاته االعتيادية، بزيادة التنوع والتعددية داخل اجملتمع، فوجود عدد وافر‬ ‫ّ‬ ‫من الشركات املنافسة، التي تلبي االحتياجات املتنوعة وتتبادل األعمال بصفة متواصلة، يولِّد مراكز وشبكات‬ ‫ِّ‬ ‫مستقلة من النشاط االقتصادي واالجتماعي. ومذهب الفردية (الذي ينادي بعدم ضرورة خضوع املبادرة واملصالح‬ ‫الفردية لسيطرة احلكومة أو اجملتمع أو رقابتهما) تنتعش في البيئة التنافسية والريادية لألعمال، وعندما‬ ‫دور مجتمع األعمال في التنمية الدميقراطية‬ ‫51‬
  15. 15. ‫يلتقي األفراد معا ً في منشآت األعمال والنقابات املهنية، فإنهم يطورون مهاراتهم التنظيمية واعتمادهم‬ ‫ِّ‬ ‫على الذات.31‬ ‫ّ‬ ‫كثيرا ً ما تُقيد احلكومات السلطوية احلريات االقتصادية، وهذا يكبدها تكاليف باهظة تؤثر في االقتصاد‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بشكل عام. إضافة إلى تأثيره في قاعدة املوارد وفي شرعية احلكومة. إن اإلكراه ليس وسيلة ناجحة لتحفيز‬ ‫االستثمار، وتعزيز االبتكار، وتخصيص وتوزيع املوارد بكفاءة.41 ونتيجة لذلك، فقد امتنعت بعض احلكومات‬ ‫السلطوية، مثل نظامي احلكم السابقني الكوري والتايواني، عن كبح جماح االقتصاديني، وبذلك أفسحت اجملال‬ ‫للتعددية االجتماعية وبداية انطالق الدميقراطية.‬ ‫ّ‬ ‫جمعيات األعمال كمنظمات مجتمع مدني‬ ‫ّ‬ ‫يستطيع أصحاب األعمال ـ ذكورا ً وإناثا ً ـ أداء دور نشيط وفاعل في التنمية الدميقراطية لو أنهم احتدوا في‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ِّ‬ ‫املطالبة بتطبيق احلوكمة الرشيدة والسياسات اجليدة. وتشكل جمعيات األعمال التطوعية شريحة مهمة‬ ‫من اجملتمع املدني، وهي تعمل، عن طريق متثيل مصالح األعمال وتيسير مشاركة القطاع اخلاص في احلوار‬ ‫املفتوح حول السياسات، على إشراك مجتمع األعمال في العمليات الدميقراطية ما يخدم غايتني: تعزيز دعم‬ ‫قطاع األعمال للدميقراطية، ومارسة الضغط حلمل احلكومة على االستجابة للعمليات الدميقراطية.‬ ‫لقد أُغفلت اآلثارُ اإليجابية جلمعيات األعمال في أحيان كثيرة، وال تزال هذه اآلثار تُغفل في الوقت احلاضر،‬ ‫بسبب االعتقاد السائد بأن العمل اجلماعي كله ـ الذى ميارسه قطاع األعمال ـ ينطوي على محاوالت إلعادة‬ ‫ً‬ ‫توزيع ثروة القطاع العام دون توليد قيمة إضافية نتيجة لذلك. وفي الواقع، فإن العمل اجلماعي من جانب قطاع‬ ‫األعمال ميكن أن يُحسن سياسة احلكومة، ويقضي على التشوهات التنظيمية التي تشجع على مارسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫الفساد. وتُوجد طريقتان أساسيتان لتحسني الرفاه االجتماعى، وتعزيز الدميقراطية، من خالل العمل املنسق‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملتضافر من جانب قطاع األعمال. الطريقة األولى تتمثل في ضرورة قيام اجلمعيات باملطالبة بوجود السياسات‬ ‫وبدعم هذه السياسات (ليس على سبيل املِنَّة أو صنع املعروف أو اإلحسان) التي تُفيد طيفا ً واسعا ً من منشآت‬ ‫ُ‬ ‫األعمال وأصحاب األعمال الرواد، فسياسات من هذا القبيل مفيدة لالقتصاد ككل، مبن فيهم العاملون الذين‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫وأفضل جودة.‬ ‫يستفيدون من خلق فرص العمل، واملستهلكون الذين يستفيدون من سلع وخدمات أرخص ثمنا ً‬ ‫أما الطريقة الثانية، فتتمثل في ضرورة أن تكون اجلمعيات مثاال ً يُحتذى به على املمارسة الدميقراطية اجليدة،‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عن طريق طرح مطالبها بطريقة شفافة، وليس خلف أبواب مغلقة، وذلك كي يتعلم اجلميع، ويتحاورون، وفي‬ ‫نهاية املطاف يُخضعون احلكومة للمساءلة عن القرارات ذات العالقة بالسياسات.‬ ‫َ‬ ‫الوظائف الدميقراطية جلمعيات األعمال‬ ‫هناك العديد من األدوار اإليجابية التي تستطيع جمعيات األعمال املستقلة أن تؤديها، والتي تُساعد في‬ ‫ُ‬ ‫استحداث أو ترسيخ األنظمة الدميقراطية:‬ ‫فأوالً، متثل اجلمعيات مصالح قطاع األعمال، ومن ثم فهي حتدد أفضليات منشآت األعمال، وتبعا لذلك تقوم‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫بتجميعها، والتوفيق فيما بينها، وتوجيه مسارها نحو إعداد توصيات متماسكة للقطاع بشأن السياسات.‬ ‫وألن القطاع اخلاص شديد التنوع بطبيعته، فإن اجلمعيات تلعب دورا ً ضروريا ً أساسيا ً في بناء التوافق في اآلراء‬ ‫وإسماع أصوات الالعبني االقتصاديني الصغار. كما أن التمثيل من جانب جمعيات األعمال يستكمل متثيل‬ ‫ّ‬ ‫املصالح من جانب األحزاب السياسية، وقد يسترعي االهتمام بالقضايا االقتصادية التي ال تشكل أولويات على‬ ‫برامج العمل (األجندات) احلزبية.51‬ ‫61‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  16. 16. ‫َّ‬ ‫وثانياً، فإن قطاع األعمال املنظم ميكن أن يعمل كثقل موازِن، أو كقوة نفوذ موازية للدولة، يرفض األفعال‬ ‫ٍ‬ ‫املسيئة أو العشوائية من جانب الدولة، ويُطالب باملساءلة. وباعتبارهم جزءا ً من اجملتمع املدني، فإن أصحاب‬ ‫َ‬ ‫وصاحبات األعمال ومنظماتهم ومؤسساتهم يشاركون جميعا في التبادل املفتوح لآلراء وفي احلوار اجلماهيري‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫العام. وفي آن واحد معاً، تُسهم منظمات األعمال في تعددية التعبير، وتُوفر منبرا ً عاما ً على نحو ميكن قطاع‬ ‫ِّ‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫األعمال من اإلفصاح بوضوح وصراحة عن رأيه، ويشارك بصورة شفافة في صنع السياسات.61‬ ‫وثالثاً، فإن جمعيات األعمال تدعم صنع السياسات االقتصادية الراسخة اجلذور بصورة أفضل، عن طريق تبادل‬ ‫املعلومات مع احلكومة. فاجلمعيات تتبادل كما متنوعا ً من املعلومات مع أعضائها أيضاً، مبا في ذلك املعلومات‬ ‫ًّ‬ ‫ذات العالقة بالعمليات القانونية والتنظيمية، وعن حقوقهم والتزاماتهم، واجلمعيات تعمل أيضا ً كمنبر‬ ‫ُ‬ ‫يستطيع األعضاء عبره تبادل وجهات النظر والتجارب/اخلبرات بشأن املسائل ذات االهتمام املشترك جملتمع‬ ‫األعمال وللمجتمع ككل.71‬ ‫ّ‬ ‫ورابعاً، فإن منشآت األعمال التي تعمل معا ً بانسجام تستطيع حل مشكالت احلوكمة، األمر الذي يخفف‬ ‫ِّ‬ ‫العبء عن كاهل الدولة. فعدد من املشكالت التي تقع ضمن القطاع اخلاص ميكن تناولها من خالل احلوكمة‬ ‫الذاتية واخلدمات التي تقدمها اجلمعيات. ومن حني إلى آخر، تقوم اجلمعيات مبساعدة احلكومات في عملية‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫تنفيذ السياسات.81‬ ‫وختاماً، فإن اجلمعيات ميكن أن تُضفي الطابع املؤسسي على مشاركة قطاع األعمال في العمليات الدميقراطية.‬ ‫فعندما يرى أعضاء متنوعون من القطاع اخلاص، ابتداء من الشركات الكبيرة الرائدة وانتهاء مبنشآت األعمال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫الصغيرة األساسية على مستوى القاعدة، أن لهم رأيا ً يُسمع في عملية صنع القرار، وأنّه ميكنهم أن يشكلوا‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫قوة إلحداث التغيير اإليجابي، فإنهم يستطيعون أن يصبحوا جمهورا ً مهما ً مناصرا ً ومؤيدا ً للدميقراطية.‬ ‫ً‬ ‫دور مجتمع األعمال في التنمية الدميقراطية‬ ‫71‬
  17. 17. ‫4 منوذج األعمال‬ ‫لدى مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫يعمل مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬وفق «منوذج أعمال» يصف منطق النهج الذي يعتمده املركز‬ ‫لإلصالح، ويبني الطريقة التي يُنّفذها في حتقيق رسالته (انظر إلى الشكل رقم 4). وتنطلق أسس النموذج‬ ‫ِّ‬ ‫من النظريتني السياسية واالقتصادية، ويحتوي على مكونات يُعزِّز بعضها بعضاً، وهو موجه صوب التطبيق‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫العملي ملبادئ اإلصالح. كما أنه ينظم نشاطات املوظفني مبا يتّفق مع رسالة منظمتهم، ومينح التماسك‬ ‫لعمليات «‪ »CIPE‬برمتها. ويبني النموذج الكفاءات األساسية للمركز وتعهده والتزامه باإلصالح املفيد الثابت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والباقي الذي يخدم الصالح العام.‬ ‫تعزيز الدميقراطية ودعم اإلصالح املوجّ ه إلى السوق – إدراكا ً من «‪ »CIPE‬بأن احلرية السياسية واحلرية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االقتصادية متضافرتان، فإنه يركز مبادراته اإلصالحية في نقطة تالقي احلريتني معاً. وتسعى برامج «‪»CIPE‬‬ ‫إلى حتقيق الهدفني في آن واحد معاً.‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫متكني منظمات/مؤسسات القطاع اخلاص – يعمل مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬بالشراكة مع‬ ‫منظمات األعمال اخلاصة الطوعية، وهو في العادة يعمل أيضا ً مع جمعيات األعمال أو املؤسسات البحثية. فهو‬ ‫يدعم التطور التنظيمي لتلك اجلمعيات واملؤسسات، وذلك لكي تشارك في العملية الدميقراطية كمكونات‬ ‫ِّ‬ ‫تكفي نفسها بنفسها دون دعم خارجي، وكجزء ال يتجزأ من اجملتمع املدني:‬ ‫ِّ‬ ‫• فمنظمات األعمال توفر املعلومات واخلدمات التى تقوي القطاع اخلاص وثقافة العمل الريادي.‬ ‫ِّ‬ ‫• ومركز «‪ »CIPE‬يُعزِّز قدرة جمعيات األعمال على إشراك أعضائها في احلوار الدميقراطي املعني‬ ‫بالسياسات.‬ ‫الشكل رقم 4 – منوذج األعمال املعتمد لدى مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪»CIPE‬‬ ‫81‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬
  18. 18. ‫التشجيع على اإلصالح املؤسسي واالرتقاء به – البناء املؤسسي عملية طويلة األمد تُثمر منافع طويلة األمد‬ ‫َ‬ ‫أيضاً. فاملؤسسات املالئمة واملصممة جيدا ً تعمل كمرتكزات وأسس للنمو االقتصادي وللحكم الدميقراطي‬ ‫َّ‬ ‫الرشيد، كما أن مؤسسات اقتصاديات السوق الناجحة واملمارسات الدميقراطية احلقة، تقومان معا ً على قواعد‬ ‫َّ‬ ‫واضحة وشفافة تُعزِّز االستقرار والفرصة واحلرية.‬ ‫التركيز على املناصرة التي تقوى األسواق وتنهض وتتقدم مبصالح األعمال املشروعة، وتُنمي مشاركة‬ ‫ِّ‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬ ‫األعمال في العمليات الدميقراطية:‬ ‫• إجراء األبحاث والتحليل، دون تقدمي توصيات ومتابعتها حتى يتم االنتهاء من تنفيذها، ال يكفي حلفز‬ ‫التغيير.‬ ‫• مشاركة القطاع اخلاص في عملية صنع السياسات على مستوى القطاع العام انطالقا ً من القاعدة‬ ‫صعوداً، تعتبر عنصرا ً أساسيا ً للنجاح.‬ ‫• من خالل مناصرة مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬لسياسته اخلاصة، فإنه يقوم بزيادة‬ ‫دعمه وفهمه للحقوق، واحلريات، وااللتزامات الضرورية واألساسية إلقامة نظام دميقراطي للمؤسسات‬ ‫اخلاصة.‬ ‫تعزيز امللكية احمللية واملساءًلة جلميع أوجه إدارة املشاريع‬ ‫• يجب أن يكون املشروع ذا أهمية استراتيجية للمنظمة الشريكة، التي يجب عليها أن تتعهد بتقدمي‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫مواردها اخلاصة للمشروع.‬ ‫ّ‬ ‫• يجب على املنظمات الشريكة احملتملة، املبادرة إلى طرح أفكار البرنامج، ويجب أن تظل مخلصة‬ ‫ألهدافها، وأن ال تتبع أجندة (برنامج عمل) اجلهة املانحة.‬ ‫ّ‬ ‫• نادرا ً ما يشارك مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬في إنشاء منظمات/مؤسسات جديدة‬ ‫بالكامل.‬ ‫تطبيق الدروس املستفادة من أي جزء من العالم للمساعدة في مواجهة التحديات في مكان آخر منه. وجتدر‬ ‫اإلشارة إلى أن «‪ »CIPE‬ينشر اخلبرات املالئمة والنماذج الالزمة للتطبيق العملي ملبادئ اإلصالح.‬ ‫منوذج األعمال لدى مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫91‬
  19. 19. ‫5 أساليب العمل‬ ‫خالفا ً ملا تقوم به في العادة أية منظمة مقدمة للمنَح أو أية وكالة تنموية، يعمل مركز «‪ »CIPE‬من خالل‬ ‫ِ‬ ‫ِّ‬ ‫ثالث طرق متميزة في العمل، ما يثمر عن حتقيق موارد مالية، وفكرية وبشرية مالئمة للظروف احمللية وحلاجات‬ ‫ِّ‬ ‫َّ‬ ‫اإلصالح. وفي الكثير من احلاالت، يقود املركز املنظمات الشريكة احمللية التي تُنفذ برامجها اخلاصة بها، وهو‬ ‫بهذه الطريقة يقدم لها املساعدة التي حتتاج إليها بينما تقوم ببناء ملكيتها واستدامتها، وهذا ما يتحقق‬ ‫ّ‬ ‫في املقام األول. أما في املقام الثاني، فإن «‪ »CIPE‬يقوم برعاية قادة إصالحيني ويبصرهم بطريقة بناء القدرات‬ ‫ٍ‬ ‫التنظيمية لدعم مبادرات اإلصالح. وأخيراً، يقوم بنشر رسالة اإلصالح في األماكن التي تغيب فيها القيم‬ ‫واملبادئ الدميقراطية وقيم مبادئ السوق غيابا ً واسع النطاق، أو تعاني من خلل وضعف في فهمها.‬ ‫برامج الشراكة – الشركاء احملليون - وهم في العادة جمعيات قطاع األعمال واملؤسسات البحثية – هم‬ ‫الذين ميسكون بزمام قيادة هذه البرامج. وتقوم تلك اجلماعات واملؤسسات بتشخيص االحتياجات وحصرها،‬ ‫ُ‬ ‫وتصوغ احللول، وهنا يقدم مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬املساعدات اإلدارية، واخلبرة العملية، والدعم‬ ‫ّ‬ ‫املالي على شكل منَح لتقوية خبرات الشركاء أثناء قيامها بتحقيق األهداف التنموية األساسية. وتشمل‬ ‫ِ‬ ‫برامج الشراكة ما يلي:‬ ‫تقييم االحتياجات ووضع أجندة االعمال.‬ ‫•‬ ‫إعداد خطة عمل (برنامج العمل).‬ ‫•‬ ‫تنفيذ تلك اخلطة.‬ ‫•‬ ‫التقييم الشامل واملتابعة.‬ ‫•‬ ‫ويقوم خبراء «‪ »CIPE‬ـ اإلقليميون والفنيون ـ مبهمة التوجيه املستمر وتقدمي املساعدة الفنية. ومبا أن برامج‬ ‫ُ‬ ‫الشراكة تدعم مناصرة السياسات، وخدمات األعمال، والبرامج التثقيفية/التعليمية، واألهداف التنموية‬ ‫األخرى، فإنه يتعني إذن على املنظمات الشريكة أن يكون لديها قواعد شعبية داعمة ومناصرة لها، وخطة‬ ‫ّ‬ ‫عمل مفصلة، وأن تقدم للمشاريع، في األحوال العادية، أمواال ً معادلة ألموال املِنَح.‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫أهمية الشراكات‬ ‫إن وجود شركاء محليني يشاركون بنشاط، ويأخذون زمام املبادرة في البرامج يؤسس المتالك مقومات عملية اإلصالح، كما أنهم‬ ‫يسهمون أيضا ً في إدماج املعارف األساسية بالترتيبات واالحتياجات املؤسسية املتعلقة بالواقع احمللي في تصميم املشروع.91‬ ‫ِّ‬ ‫ومن جانب مركز املشروعات الدولية اخلاصة «‪ »CIPE‬فإن مشاركته النشطة والفعالة، متكن من نقل القدرات الفنية واإلدارية إلى‬ ‫ّ‬ ‫الشركاء من املنظمات، إضافة إلى تبادل اخلبرات الدولية الفعالة في مجال اإلصالح. وعالوة على ذلك، فإن الشراكات تشكل أساس‬ ‫العالقات الفكرية الدائمة.02‬ ‫التطور املهني والتنظيمي – في العديد من الدول التي أصبحت متارس الدميقراطية منذ عهد قريب، تفتقر‬ ‫جمعيات ومنظمات األعمال ـ في الكثير من األحيان ـ إلى اخلبرة والقدرة املؤسسية على تقدمي املساعدة‬ ‫ألعضائها، أو على اإلسهام في احلوار بشأن السياسات. وفي هذا اجملال، يقوم مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬ ‫«‪ »CIPE‬بتصميم برامج تدريب أعضاء اإلدارة جلمعيات األعمال، بطريقة تهدف إلى التشارك في أساليب‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارة األساسية، وتبادلها مع املسئولني التنفيذيني باجلمعيات في أنحاء العالم كافة، حيث يتعلم أولئك‬ ‫02‬ ‫مركز املشروعات الدولية اخلاصة‬

×