كتاب سيبويه

3,230 views
3,108 views

Published on

Al Kitab de Sybwayh

1 Comment
5 Likes
Statistics
Notes
  • المعهد العربي للتطوير الإداري
    Arab Institute for Management Development
    AIMD

    البرنامج التدريبي
    أساليب تحليل المشكلات وصناعة القرارات
    مقر الإنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية
    خلال الفترة من 5 يناير إلي 9 يناير 2014

    بهدف تزويد المشاركين بالأساليب العلمية فى تحليل وحل المشكلات وإكسابهم الجوانب الإدارية والقانونية فى صناعة القرار لخدمة الإدارة العليا، كان انعقاد هذا البرنامج التدريبي والذي يعرض من خلال إطاره العام إلى : المشكلات ( مفهومها – أنواعها- أساليب التعامل معها)، أسس وخطوات تشخيص وتحليل المشكلات، مهارات وأدوات جمع وتحليل البيانات، الأسلوب العلمى لحل المشكلات، الإبداع والعمل الجماعى فى حل مشكلات العمل، القرار (المفهوم – الأهمية - الأبعاد ذات العلاقة)، دورة صنع القرار، نظم دعم القرار، تحليل المشاكل وتقييم بدائل القرارات. مستهدفين فى ذلك رؤوساء مجالس الإدارة ومديرى العموم ومديرى الإدارات ورؤساء الوحدات والأقسام ومتخذى القرار بالوزارات والمؤسسات والهيئات والمصالح والمنظمات والمجالس المحلية والرقابية.
    وبهذه المناسبة يسعدنا دعوتكم للمشاركة وتعميم خطابنا على المهتمين بموضوع البرنامج التدريبى وإفادتنا بمن تقترحون توجيه الدعوة لهم علما بأن رسوم المشاركة 1400 دولار أمريكي للفرد او ما يعادلها.

    لمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل مع
    مدير التدريب الأستاذ/ ياســـر دســوقــــي

    جـــوال 00201123253337 / 00201097905533

    هـــاتــــف0020237795946 / 0020237795948

    فاكـس 0020237795961
    البريد الإلكترونى YasserDessouky2014@Gmail.com
       Reply 
    Are you sure you want to  Yes  No
    Your message goes here
No Downloads
Views
Total views
3,230
On SlideShare
0
From Embeds
0
Number of Embeds
7
Actions
Shares
0
Downloads
73
Comments
1
Likes
5
Embeds 0
No embeds

No notes for slide

كتاب سيبويه

  1. 1. ‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة‬ ‫المكتبة الشاملة‬ ‫(اضغط هنا لالنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على اإلنترنت)‬ ‫الكتاب : كتاب سيبويه‬ ‫المؤلف : أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه‬ ‫سنة ال الدة / سنة الوفاة 180 هـ‬ ‫و‬ ‫تحقيق عبد السالم محمد هارون‬ ‫دار النشر : دار الجيل ـ بيروت‬ ‫عدد األج اء 4‬ ‫ز‬ ‫ع]‬‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبو‬ ‫بسم اهلل الرحمن حيم‬ ‫الر‬ ‫الكتاب : كتاب سيبويه‬ ‫المؤلف : أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه‬ ‫سنة ال الدة / سنة الوفاة 180 هـ‬ ‫و‬ ‫تحقيق عبد السالم محمد هارون‬ ‫دار النشر : دار الجيل ـ بيروت‬ ‫عدد األج اء 4‬ ‫ز‬ ‫ع]‬‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبو‬‫(/)‬ ‫بسم اهلل الرحمن حيم‬ ‫الر‬ ‫وبه نستعين وصلى اهلل على محمد وعلى آله وسلم | قال أبو عبد اهلل محمد بن يحي : ق أت على‬ ‫ر‬
  2. 2. ‫ابن و َّد ، وهو ينظر‬ ‫َال‬ ‫____________________‬‫(0/3)‬ ‫َّح‬ ‫ٍ‬ ‫في كتاب أبيه . وسمعته ُقر على أبي جعفر أحمد بن محمد ، المعروف بابن الن َّاس وأخذه |‬ ‫َ‬ ‫ي أ‬ ‫وأخذه أبو القاسم بن الد عن أبيه عن المبرد وأخذه أبو جعفر عن الزجاج عن المبرد | ورواه المبرد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و‬ ‫َ‬ ‫عن المازني عن األخفش عن سيبويه‬ ‫____________________‬‫(0/4)‬ ‫| الحمد هلل الذي افتتح بالحمد كتابه ، وجعله آخر دعاء أهل الجنة فقال جل ثناؤه : ! 2 < وآخر‬ ‫ّ‬ ‫دعواهم أن الحمد هلل رب العالمين > 2 ! | وصلى اهلل على محمد خاتم النبيين وعلى آله َّيبين |‬ ‫الط‬ ‫قال لنا أبو جعفر أحمد بن محمد لم يزل أهل العربية يفضلون كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان بن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫قنبر المعروف بسيبوية حتّى لقد قال محمد بن يزيد لم يعمل كتاب في علم من العلوم مثل كتاب‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫َُْ‬ ‫سيبويه وذلك أن الكتب المصنفة في العلوم مض َّ ة إلى ها وكتاب سيبويه ال يحتاج من فهمه‬ ‫غير‬ ‫ُ ْ طر‬ ‫َّ‬ ‫ي قال سمعت الجرمى يقول‬ ‫ُ َ ْ َّ‬ ‫إلى غي ه | وقال سمعت أبا بكر بن شقَير يقول حدثني أبو جعفر الطبر‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫أنا مذ‬ ‫ُْ‬ ‫____________________‬‫(0/5)‬ ‫ثالثون أ ِى الناس في الفقه من كتاب سيبويه | قال فحدثت به محمد يزيد على وجه التعج‬ ‫ُّب‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ُفت‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫واإلنكار فقال أنا سمعت الجرمى يقول هذا - وأومأ بيديه إلى أذنيه وذلك أن أبا عمر الجرمى كان‬ ‫صاحب حديث ، فلما علم كتاب سيبويه تف ّه في الحديث إذ كان كتاب سيبويه َّم منه النظر‬ ‫يتعل‬ ‫ق‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫والتَّفتيش انتهى | قال أبو جعفر وقد حكى بعض النحويين أن الكسائى قر على األخفش كتاب‬ ‫أ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬‫سيبويه ودفع له مائتي دينار | وحكى أحمد بن جعفر أن كتاب سيبويه وجد بعضه تحت وسادة َّاء‬ ‫الفر‬
  3. 3. ‫التي كان يجلس عليها | وأصل ما جاء به سيبويه عن الخليل | قال أبو جعفر وسمعت أبا إسحاق‬ ‫يقول إذا قال سيبويه بعد قول‬ ‫____________________‬‫(0/6)‬ ‫َّ‬ ‫الخليل وقال غي ه فإنما يعنى نفسه ألنه أجل الخليل عن أن يذكر نفسه معه واذا قال وسألته فإنما‬ ‫ر ّ‬ ‫يعنى الخليل | وقال أبو إسحاق إذا تأملت األمثلةَ من كتاب سيبويه تبينت أنه أعلم الناس باللغة |‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ َ‬‫قال أبو جعفر وحدثني علي بن سليمان قال حدثنى محمد بن يزيد أن المفتَّشين من أهل العربية ومن‬ ‫َ‬ ‫له المعرفُة ُّغة تتبعوا على سيبويه األمثلةَ فلم يجدوه ترك من كالم العرب َّ ثالثة أَمثلة منها‬ ‫إال‬ ‫َ‬ ‫بالل‬ ‫َ ْ ِ‬ ‫ُّ ِ‬‫الهُندلع وهي بقلة والدرداقس وهو عظم في القفا وشمنصير وهو اسم أرض | وقال أبو إسحاق حدثني‬ ‫َْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫القاضي إسماعيل بن إسحاق قال حدثني‬ ‫____________________‬‫(0/7)‬ ‫ي ُّ‬ ‫نصر بن علي قال سمعت األخفش يقول ُعد من أصحاب الخليل في النحو أربعة سيبويه والنضر‬ ‫بن شميل وعلى بن نصر - وهو أبو نصر بن على َّج َّدوسى | قال وسمعت نصر يحكي‬ ‫ا‬ ‫ً‬ ‫ومؤر الس‬ ‫عن أبيه قال قال لي سيبويه حين أ اد أن يضع كتابه تعال حتى نتعاون على إحياء علم الخليل |‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫ِّ‬ ‫قال أبو جعفر وقد أيت أبا جعفر بن رستم يروي كتاب سيبويه عن المازنى غير أن الذي اعتمد‬ ‫ر‬ ‫ى لمعرفته به وضبطه إياه‬ ‫عليه أبو جعفر في كتاب سيبويه إب اهيم بن السر ّ‬ ‫ر‬ ‫____________________‬‫(0/8)‬ ‫َ َ‬ ‫ا‬ ‫يقر‬ ‫َّ‬ ‫| وذكر أن علي بن سليمان حكى أن أبا العباس كان ال يكاد ئ أحدً كتاب سيبويه حتى يق أه‬ ‫ر‬ ‫على أبي إسحاق لصحة نسخته ولذكر أسماء الشع اء فيها | قال الجرمى نظرت في كتاب سيبويه‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ‬ ‫ر‬ ‫ُّ‬‫فإذا فيه ألف وخمسون بيتا - فأما ألف فعرفت أسماء قائليها فأثبت أسماءهم وأما خمسون فلم أعرف‬ ‫ّ ّ َ ََ‬
  4. 4. ‫ِ ْ‬ ‫قائليها | قال أبو جعفر وسمعت محمد بن الوليد يقول نظرت في نسخة كتاب سيبويه التي أُمليت‬ ‫ا‬ ‫بمصر فإذا فيها مائتا حرف خطأ قال و أيت أبا إسحاق قد أنكر اإلسناد الذي في أولها إنكار شديدً‬ ‫ا‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫وقال لم يقر أبو العباس محمد بن يزيد كتاب سيبويه َّه على الجرمى ولكن قال أبو ٍإ سحاق ق أته‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫كل‬ ‫َ‬ ‫أ‬ ‫أَنا على أبي العباس محمد بن يزيد وقال لنا أبو العباس ق أت نحو ثلثه على أبي عمر الجرمى‬ ‫ّ‬ ‫َُ‬ ‫ر‬‫فتوفَي أبو عمر فابتدأت ق اءته على أبي عثمان المازني وقال أبو عثمان ق أته عل أبي الحسن سعيد‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫َّب عّى الشيء‬ ‫ُ‬ ‫ل‬ ‫بن مسعدة األخفش وقال األخفش كنت أسأل سيبويه عما أشكل علي منه فإن تصع‬ ‫َ َّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫منه ق أته عليه‬ ‫ر‬ ‫____________________‬‫(0/9)‬ ‫َّ‬ ‫| وأما أبو القاسم بن و ّد فإنه حدثنا عن أبيه أبي الحسين قال حدثني أبو العباس المبرد قال قر‬ ‫أ‬ ‫َُ‬ ‫ّ‬ ‫ال‬ ‫المازني كتاب سيبويه على الجرمى وساءل األخفش عنه وق أه الجرمى على األخفش | قال وحدثني‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬‫المبرد قال ق أت بعض هذا الكتاب على الجرمى وبعضه على المازني ومنه ما ق أته عليهما جميعاً |‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫قال وسمعت المبرد يقول وقد أدرك أبو عمر من أخذ عنه سيبويه واختلف لي حْلقة يونس | وحدثنا‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫أبو ا لقاسم بن الد عن أبيه قال حدثنا أبو العباس قال فاحدثني الزيادى أبو إسحاق قال عمدت إلى‬ ‫ََ‬ ‫ُّ‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫َّ‬ ‫أبي عمر الجرمى أقر عليه كتاب سيبويه ووافيت المازنى يقر عليه في أثناء هذا باب ما يرتفع بين‬ ‫َّ أ‬ ‫َُ‬ ‫ِ‬ ‫َّ َ‬ ‫الج أين فكنا نعجب من حذقه وجودة ذهنه وكان قد بلغ من أول الكتاب إلى هذا الموضع | قال أبو‬ ‫ز‬ ‫ّ‬ ‫الحسين بن و ّد يعنى أن المازنى كان قد بلغ على األخفش إلى هذا الموضع | وسمعت أبا القاسم‬ ‫ّ‬ ‫ال‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بن و ّد يقول كان أبي قد قدم على أبي العباس المبرد‬ ‫ال‬ ‫َ‬ ‫____________________‬‫(0/10)‬ ‫لَ‬ ‫ِ َّ‬ ‫ّ‬ ‫ا‬ ‫َّ‬ ‫ليأخذ منه كتاب سيبويه فكان المبرد ال يمكن أحدً من أصله وكان يضن به ضنة شديد فكّم ابنه‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ ََْ‬ ‫َّ‬ ‫ُ ً‬ ‫ٍ‬ ‫على أن يجعل له في كل كتاب منها جعال قد سماه فأكمل نسخه ثم إن أبا العباس ظهَر على ذلك‬ ‫َْ َ‬ ‫ََ‬ ‫بعد فكان قد سعى بأبي الحسين إلى بعض خدمة السلطان ليحبسه له ويعاقبه في ذلك فامتنع أبو‬ ‫َ‬ ‫ََ‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫الحسين منه بصاحب اخ اج بغداد يومئذ وكان أبو الحسين بؤدب ولده فأجا ه منه ثم إن صاحب‬ ‫ر‬ ‫ر‬‫الخ اج َّ بأبي العباس يطلب إليه أن يقر عليه الكتاب حتّى فعل | قال أبو عبد اهلل فق أته أنا على‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫أ‬ ‫ر ألظ‬
  5. 5. ‫أبي القاسم وهو ينظر في ذلك الكتاب بعينه وقال لي ق أته على أبي مرر‬ ‫ا ًا‬ ‫ر‬ ‫____________________‬‫(0/00)‬ ‫( هذا باب عْلم ما الكِلم من العربية ) | فالكِلم اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ال فعل |‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫ٌ ِْ ٌ َْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫فاالسم رجل وفرس وحائط | وأما الفعل فأمثلة أُخذت من لفظ أحداث األسماء ُنيت لما مضى ولما‬ ‫وب ْ‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ٌ‬ ‫َُِ‬ ‫َ َ َ َِ ِ ِ ُ‬‫يكون ولم يقع وما هو كائن لم ينقطع | فأما بناء ما مضى فذهب وسمع ومكث وحمد وأما بناء ما لم‬ ‫َ‬ ‫ً َ ْ ُ َ َ ُ َ ِ ُ ُ ْ َ ُ وي َ ُ‬ ‫ا‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ًِ َ‬ ‫يقطع فإنه قولك آمر اذهب واقتُل واضرب ، ومخبر يقتُل و يذهب ويضرب ويقتل ُضرب وكذلك‬ ‫ا‬ ‫ّ‬‫بناء ما لم ينقطع وهو كائن إذا أخبرت | فهذه األمثلة التي أُخذت من لفظ أحداث األسماء ولها أبنية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫الض ِ‬‫كثي ة َّن إن شاء اهلل | واألحداث نحو َّرب والحمد والقتل | وأما ما جاء لمعنى وليس باسم ال‬ ‫ر ستبي‬ ‫ْ‬ ‫فعل فنحو ثُم وسوف و واو القسم الم اإلضافة ونحوها‬ ‫و‬ ‫ٍ‬ ‫َّ َ ْ‬ ‫____________________‬‫(0/20)‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ى أواخر الكلم من العربية ) | وهي ي على ثماني مجار على النصب والجر‬ ‫تجر‬ ‫( هذا باب مجار‬‫ى الثمانيةُ يجمعهن في اللفظ أربعةُ أضرب‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫والرفع والجزم والفتح والضم والكسر والوقف | وهذه المجار‬ ‫ّ‬ ‫فالنصب والفتح في اللفظ ضرب واحد والجر والكسر فيه ضرب واحد وكذلك الرفع والضم والجزم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫يِ ُ‬ ‫والوقف | وانما ذكرت لك ثمانية مجار ألفُرق بين ما يدخله ضرب من هذه األربعة لما ُحدث فيه‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫العامل - وليس ٌ منها إال وهو يزول عنه - وبين ما يبنى عليه الحرف بناء ال يزول عنه لغير‬ ‫ُ ً‬ ‫َُْ‬ ‫شئ‬ ‫ُ‬ ‫شئ أحدث ذلك فيه من العوامل التي لكل عامل منها ضرب من اللفظ في الحرف وذلك الحرف‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫ِ‬‫حرف اإلع اب | فالرفع والجر والنصب والجزم لحروف اإلع اب وحروف اإلع اب لألسماء المتمكنة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ِعة ألسماء الفاعلين التي في أوائلها الزوائد األربع الهم ة والتاء والياء والنون وذلك‬ ‫ز‬ ‫ُ‬ ‫ولألفعال المضار‬ ‫قولك أفعل أنا وتَفعل أنت أو هي ويفعل هو ونفعل نحن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫____________________‬‫(0/30)‬
  6. 6. ‫| والنصب في األسماء أيت زيدا والجر مررت بزيد والرفع هذا زيد وليس في األسماء جزم لتمكنها‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫وللحاق التنوين فإذا ذهب التنوين لم يجمعوا على االسم ذهابه وذهاب الحركة | والنصب في‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عة جر كما‬ ‫ٌّ‬ ‫ع من األفعال لن يفعل والرفع سيفعل والجزم لم يفعل وليس في األفعال المضار‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫المضار‬ ‫أنه ليس في األسماء جزم ألن المجرور داخل في المضاف إليه معاقب للتنوين وليس ذلك في هذه‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ ُ ُِ‬ ‫عت أسماء الفاعلين أنك تقول إن عبد اهلل لَيفعل فيوافق قولَك لفاعل حتَّى كأنك‬ ‫َ َّ‬ ‫األفعال وانما ضار ْ‬ ‫قلت إن زيدا لفاعل فيما تُريد من المعنى وتلحقه هذه الالم كما لحقت االسم ال تلحق فعل الالم‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫َو‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وتقول سيفعل ذلك وسوف يفعل ذلك فُتلحقهُا هذين الحرفين لمعنى كما تلحق األلف والالم األسماء‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫تر ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ٍ ّ‬ ‫َّ‬‫للمعرفة | وي ُّن لك أنها ليست بأسماء أنك لو وضعتَها مواضع األسماء لم يجز ذلك أالَ ى أنك لو‬ ‫ُبي‬ ‫عت الفاعل الجتماعهما في المعنى‬ ‫َّ َ ْ ِ َ‬ ‫قلت إن يضرب يأتينا وأشباه هذا لم يكن كالما إ ّ أنها ضار‬ ‫ً ال ّ‬ ‫وستر ذلك أيضً في موضعه‬ ‫ا‬ ‫____________________‬‫(0/40)‬ ‫| ولدخوله الالم قال اهلل جل ثناؤه ! 2 < وان ربك ليحكم بينهم > 2 ! أي لحاكم | وِلما لحقها من‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫السين وسوف كما لحقت االسم األلف والالم للمعرفة | وأما الفتح والكسر والضم والوقف فلألسماء‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َْ َ َْ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ٍ و‬ ‫عة عندهم ما ليس باس م ال فعل مما جاء لمعنى ليس غير نحو سوف وقد‬ ‫َّ‬ ‫غير المتمكنة المضار‬ ‫ْ ال‬ ‫ٍو‬ ‫ِعة وللحروف التي ليست بأسماء ال أفعال ولم تجئ إ ّ لمعنى‬ ‫ولألفعال التي لم تَجر ى المضار‬ ‫مجر‬ ‫ِ‬ ‫و ِ َ ِ‬ ‫| فالفتح في األسماء قولهم حيث وأين وكيف والكسر فيها نحو أ الء وحذار وبداد والصم نحو حيث‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫وقبل وبعد والوقف نحو من وكم وقط واذ‬ ‫َْ ْ ْ ْ‬ ‫ُ ُ‬ ‫____________________‬‫(0/50)‬ ‫ُّ‬ ‫عة قولهم ضرب وكذلك كل بناء من الفعل كان‬ ‫ْ ِ مجر‬ ‫| والفتح في األفعال التي لم تَجر ى المضار‬‫عة تقول هذا رجل ضربنا فتَصف بها‬ ‫ِ‬ ‫ي َّ‬ ‫ٌ َ ََ‬ ‫معناه فعل ولم ُسكنوا آخر فَعل ألن فيها بعض ما في المضارَ‬ ‫ََ ّ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬‫النك ة وتكون في موضع ضارب إذا قلت هذا رجل ضارب وتقول إن فَعل فعلت فيكون في معنى إن‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫يفعل أفعل فهي فعل كما أن المضار ِ ْ ٌ‬ ‫ع فعل وقد وقعت موقعها في إن ووقعت موقع األسماء في‬ ‫َّ‬ ‫ٌْ‬ ‫ْ‬ ‫َْ َ ْ‬ ‫َّ‬ ‫ع المتمكن‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫عة في الوصف فلم يسكنوها كما لم يسكيوا من األسماء ما ضار‬ ‫الوصف كما تقع المضارَ‬
  7. 7. ‫ّ‬ ‫ال ما ُر من المتمكن في موضع بمنزلة غير المتمكن فالمضار ِ ْ َ ُ َّ‬ ‫ع من عل حركوه ألنهم قد يقولون‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫صي ِّ‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ٍَ‬ ‫من عل فُيجرونه وأما المتمكن الذي جعل بمنزلة غير المتمكن في موضع فقولك ابدْأ بهذا أول و يا‬ ‫ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫حكم‬ ‫َ ُ‬ ‫____________________‬‫(0/60)‬‫ِعة فبعدت من‬ ‫ُ ْ‬ ‫| الوقف قولهم اضرب في األمر لم يحركوها ألنها ال يوصف بها ال تقع موقع المضار‬ ‫و‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫عة ُعد كم واذ من المتمكنة وكذلك كل بناء من الفعل كان معناه افعل | والفتح في الحروف‬ ‫َْ ْ‬ ‫المضار ب ْ َ‬ ‫التي ليست إال لمعنى وليست بأسماء ال أفعال قولهم سوف وثم | والكسر فيها قولهم في باء‬ ‫و‬ ‫ِ‬ ‫َ ِّ‬ ‫ُُْ‬ ‫ٍ‬ ‫اإلضافة المها بزيد ولزيد | والضم فيها منذ فيمن جر بِها ألنها بمنزلة من في األيام | والوقف فيها‬ ‫و‬ ‫ْ‬ ‫ع وعلى هذين‬ ‫ِْ َْ‬ ‫قولهم من وهل وبل وقد | و ال ضم في الفعل ألنه لم يجئ ثالث سوى المضار‬ ‫ْ ٌ‬ ‫َ َّ‬ ‫ع | واعلم أنك إذا َّيت الواحد لحقتْه زيادتان األولى منهما حرف‬ ‫َ‬ ‫ثن‬ ‫المعنيين بناء كل فعل بعد المضار‬ ‫ُ‬‫المد واللين وهو حرف اإلع اب غير متحرك و ال منون يكون في الرفع ألفً ولم يكن واوً ليفصل بين‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬ ‫ر‬ ‫التثنية والجمع الذي على حد التثنية ويكون في الجر ياء مفتوحا ما قبلها ولم يكسر ُفصل بين‬ ‫َ ْ لي ْ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬‫التثنية والجمع الذي على حد التثنية ويكون في النصب كذلك ولم يجعلوا النصب ألفا ليكون مثله في‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ِز‬ ‫َّ َّ‬‫الجمع وكان مع ذا أن يكون تابعً لما الجر منه أولى ألن الجر لالسم ال يجاو ه والرفُع قد ينتقل إلى‬ ‫َ ُّ‬ ‫ا‬ ‫ْ‬ ‫الفعل فكان هذا أغلب وأقوى وتكون الزيادة الثانية نوناً‬ ‫َ‬ ‫____________________‬‫(0/70)‬ ‫ِ ر‬‫كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين وهي النون وحركتها الكسر وذلك قولك هما الرجالن و أيت‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫الرجلَين ومررت بالرجلَين | واذا جمعت على حد التثنية لحقتْها ائدتان األولى منهما حرف المد‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫واللين والثانية نون وحال األولى في السكون وترك التنوين وأنها حرف اإلع اب حال األولى في‬‫التثنية إ ّ أنها واو مضموم ما قبلها في الرفع وفي الجر والنصب ياء مكسور ما قبلها ونونها مفتوحة‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ال‬ ‫ِ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫فرقوا بينها وبين نون االثنين كما أن حرف اللين الذي هو حرف اإلع اب مختلف فيهما وذلك قولك‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫المسلمون و أيت المسلمين ومررت بالمسلمين ومن ثَم جعلوا تاء الجمع في الجر والنصب مكسو ة‬ ‫َُ ر‬ ‫ْ‬ ‫ّ َ‬ ‫َ‬‫ر‬ ‫ُّ‬‫ألنهم جعلوا التاء التي هي حرف اإلع اب كالواو والياء والتنوين بمنزلة النون ألنها في التأنيث نظي ة‬ ‫َ‬ ‫ر‬
  8. 8. ‫الواو والياء في التذكير فأجروها مج اها‬ ‫ر‬ ‫____________________‬‫(0/80)‬ ‫عة عالمة للفاعلين لحقتها ألف ونون ولم تكن األلف‬ ‫ً‬ ‫| واعلم أن التثنية إذا لحقت األفعال المضار‬ ‫ّ‬ ‫ََ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ِّ َ ْ َ ُ‬ ‫حرف اإلع اب ألنك لم ترد أن تثنى يفعل هذا البناء فتَضم إليه يفعل آخر ولكنك إنما ألحقته هذا‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ ُِ ُ‬ ‫عالمة للفاعلين ولم تكن منون ال َيلزمها الحركةُ ألنه يدركها الجزم والسكون فتكون األولى حرف‬ ‫َّ ً و‬ ‫اإلع اب والثانية كالتنوين فكما كانت حالها في الواحد غير حال االسم وفي التثنية لم تكن بمنزلته‬ ‫ر‬ ‫فجعلوا إع ابه في الرفع ثبات النون لتكون له في التثنية عالم ً للرفع كما كان في الواحد إذ منع‬ ‫ْ ُ‬ ‫ة َّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ر‬ ‫حرف اإلع اب | وجعلوا النون مكسو ةً كحالها في االسم ولم يجعلوها حرف اإلع اب إذ كانت‬ ‫ر ْ‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫متحركة ال تثُبت في الجزم ولم يكونوا ليحذفوا األلف ألنها عالمةُ اإلضمار والتثنية في قول من قال‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬‫أكلوني الب اغيث وبمنزلة التاء في قلت وقالت فأثبتوها في الرفع وحذفوها في الجزم كما حذفوا الحركة‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ر ُ‬ ‫في الواحد ووافق النصب الجزم في الحذف كما وافَق النصب الجر في األسماء ألن الجزم في‬ ‫ُ َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫األفعال نظير الجر في األسماء واألسماء ليس لها في الجزم نصيب كما أنه ليس للفعل في الجر‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ َ ِ‬‫نصيب وذلك قولك هما يفعالَن ولم يفعال ولن يفعال | وكذلك إذا لحقت األفعال عالمةُ للجمع لحقتها‬ ‫ائدتان إال أن األولى واو مضموم ما قبلها لئال يكون الجمع كالتثنية ُها مفتوحة بمنزلتها في‬ ‫ونون‬ ‫ّ‬ ‫ز‬ ‫األسماء كما فعلت ذلك في التثنية ألنهما وقعتا في التثنية والجمع ههنا كما أنهما في األسماء كذلك‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫وهو قولك هم يفعلُون ولم يفعلوا ولن يفعلوا‬ ‫َ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫____________________‬‫(0/90)‬‫| وكذلك إذا ألحقت التأنيث في المخاطبة إ ّ أن األولى ياء وتَفتَح النون ألن الزيادة التي قبلها بمنزلة‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الزيادة التي في الجمع وهي تكون في األسماء في الجر والنصب وذلك قولك أنت تَفعلين ولم تفعلى‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬‫ع ألحقت للعالمة نونا وكانت عالمة اإلضمار‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ولن تفعلى | واذا أردت جمع المؤنث في الفعل المضار‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫والجمع فيمن قال أكلوني الب اغيث وأسكنت ما كان في الواحد حرف األع اب كما فعلت ذلك في‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ر‬ ‫ََ ّ ِ ٌ‬ ‫فعل حين قلت فعْلت وفَعْلن فأُسكن هذا ههنا وبنى على هذه العالمة كما أُسكن فَعل ألنه فعل كما‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ََ‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ َ َُ‬‫إنه فعل وهو متحرك كما أنه متحرك فليس هذا بأبعد فيها إذ كانت هي وفعل شيئا واحداً من يفعل إذ‬ ‫ََ ً‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َْ ٌ‬
  9. 9. ‫عت األسماء وليست باسم وذلك قولك هن يفعْلن ولن يفعْلن وتفتحها‬ ‫َ َ‬ ‫َْ َ َ‬ ‫جاز لهم فيها اإلع اب حين ضار‬ ‫ر‬ ‫ألنها نون جمع ال تُحذف ألنها عالمةُ إضمار وجمع في قول من قال أكلوني الب اغيث | فالنون‬ ‫ر‬ ‫و َ‬ ‫ّ‬‫ههنا في يفعْلن بمنزلتها في فَعْلن وفُعل بالم يفعل ما فُعل بالم فَعل لما ذكرت لك ألنها قد تُبنى مع‬ ‫َ‬ ‫وّ‬ ‫ُ‬ ‫ََ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ذلك على الفتحة في قولك هل تَفعلن وألزموا الم فقل السكون وبنوها عل العالمة وحذفوا الحركة لما‬ ‫َّ‬ ‫ََ َ‬ ‫ْ ّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ادوا ألنهَّها في الواحد ليست في ها حرف إع اب لما ذكرت لك | وأعلم أن بعض الكالم أثقل‬ ‫َ ر‬ ‫آخر‬ ‫ز‬ ‫ُّ ّ ِ‬ ‫من بعض فاألفعال أثقل من األسماء ألن األسماء هي األُولَى وهي أشد تمكنا فمن ثم لم َيلحقها‬ ‫ُ ُ‬ ‫ّ‬ ‫تنوين ولحقها الجزم‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫____________________‬‫(0/12)‬ ‫ُ‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫ر ّ‬ ‫َّ‬ ‫والسكون وانما هي من األسماء | أال تَ ى أن الفعل ال بد له من االسم وا ّ لم يكن كالمً واالسم قد‬ ‫ا‬ ‫ِع من األسماء‬‫ع الفعل المضار َ‬ ‫َ‬ ‫يستغنى عن الفعل تقول اهللُ إلهُنا وعبد اهلل أخونا | واعلم أن ما ضار‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫في الكالم ووافقه في البناء أ ى لف ُه م ى ما ي ِ‬ ‫َستثقلون ومنعوه ما يكون لَما يستخفُّون وذلك نحو‬ ‫ُجر ظ ُ جر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫أَبيض وَسود وَحمر وَصفر فهذا بناء أذهب وأَعلَم فيكون في موضع الجر مفتوحا استثقلوه حين‬ ‫َّ‬ ‫َْ ُ ْ‬ ‫َْ َ أ ْ َ َ أ ْ َ َ أ َ‬ ‫عه في الصفة فإنك لو قلت أتاني اليوم قوي وأَال باردا‬ ‫َ ٌّ َ ً‬ ‫قارب في الكالم ووافق في البناء | وأما مضار‬ ‫ّ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ومررت بجميل كان ضعيفاً ولم يكن في حسن أتاني رجل قوي وأ ّ ماء باردً ومررت برجل جميل‬ ‫ٌ ّ ال َ ا‬ ‫ع ال ُ َّم به إ ّ ومعه ألن االسم قبل الصفة كما‬ ‫ّ‬ ‫ال‬ ‫أفال ى أن هذا يقبح ههنا كما أن الفعل المضار يتكل‬ ‫تر ّ‬ ‫ٌ ا ْ ِ‬ ‫أنه قبل الفعل ومع هذا ّك ى الصفة تَ ى في معنى يفعل يعني هذا رجل ضارب زيدً وتَنصب‬ ‫َ ٌ‬ ‫َْ َ ُ‬ ‫جر‬ ‫أن تر‬ ‫ّ‬ ‫ٍَْ ْ ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ى ذلك إن شاء اهلل | فإن كان اسمً كان أخف عليهم وذلك نحو أفكل وأَكلب‬ ‫ا‬ ‫ِ‬ ‫كما ينصب الفعل وستر‬ ‫ُ‬ ‫عةُ أفعل الذي يكون صفة لالسم أنه يكون وهو اسم صفة‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ينصرفان في النك ة | ومضار‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫____________________‬‫(0/02)‬‫كما يكون الفعل صفة وأما يشكر فإنه ال يكون صفة وهو اسم وانما يكون صفة وهو فعل | وأعلم أن‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ َّ‬ ‫ر ّ َْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ُّ ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫النك ة أخف عليهم من المعرفة وهي أشد تمكنا ألن النك ة أول ثم يدخل عليها ما تُعرف به فمن ثَم‬ ‫ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُّ‬‫أكثر الكالم ينصرف في النك ة | وأعلم أن الواحد أشد تمكنا من الجميع ألن الواحد األول ومن ثم لم‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫َ َِ َ َ‬ ‫َ ِْ‬ ‫يصرفوا ما جاء من الجميع ما جاء عل مثال ليس يكون للواحد نحو مساجد ومفاتيح | واعلم أن‬
  10. 10. ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫المذكر أخف عليهم من المؤنث ألن المذكر أول وهو أشد تمكنا وانما ج التأنيث من التذكير أال‬ ‫ّ يخر‬ ‫ّ‬ ‫يْ‬ ‫َّ‬ ‫ى أن الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن ُعلَم أذكر هو أو أُنثى والشيء ذكر فالتنوين‬ ‫تر ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ي َي‬ ‫ة‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫عالمة لألمكن عندهم واألخف عليهم وتركه عالم ٌ لما يستثقلون وسوف ُبَّن ما ينصرف وما ال‬ ‫ينصرف إن شاء اهلل | وجميع ما ال ينصرف إذا أدخلت عليه األلف والالم أو أضيف انجر ألنها‬ ‫َّ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫____________________‬‫(0/22)‬ ‫أسماء أدخل عليها ما يدخل على المنصرف وأُدخل فيها الحر كما يدخل في المنصرف ال يكون‬ ‫و‬ ‫َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫َع‬ ‫َُ‬ ‫ِ‬ ‫ذلك في األفعال وأمنوا التنوين فجميع ما يتْرك صرفهُ مضارٌ به الفعل ألنه إنما فُعل ذلك به ألنه‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ ُ ر‬ ‫ليس له تمكن غي ه كما أن الفعل ليس له تمكن االسم | وأعلم أن اآلخر إذا كان يسكن في الرفع‬ ‫َ‬ ‫ُّ‬ ‫ِ‬‫حذف في الجزم لئال يكون الجزم بمنزلة الرفع فحذفوا كما حذفوا الحركة ونون االثنين والجميع | وذلك‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َْ ِ َ ُْ َ ْ َ‬ ‫قولك لم يرِم ولم يغز ولم يخش وهو في الرفع ساكن اآلخر لتقول هو يرمي ويغزو ويخشى هذا باب‬ ‫ِ‬ ‫َْ َ‬ ‫َ ُْ‬ ‫َْ‬ ‫المسند والمسند إليه | وهما ما ال يغنى واحد منهما عن اآلخر ال يجد المتكّم منه بدً | فمن ذلك‬ ‫ا‬ ‫لُ‬ ‫و َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ َْ‬‫َّ‬‫االسم المبتدأُ والمبنى عليه | وهو قولك عبد اهلل أخوك وهذا أخوك | ومثل ذلك يذهب عبد اهلل فال بد‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َّ ِ ٌ‬‫للفعل من االسم كما لم يكن لالسم األول بد من اآلخر في االبتداء | ومما يكون بمنزلة االبتداء قولك‬ ‫كان عبد اهلل منطلقا ولَيت زيدا منطلق ألن هذا يحتاج إلى ما بعده كاحتياج المبتدأ إلى ما بعده |‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َْ‬ ‫َ ُ‬ ‫واعلم أن االسم أول أحواله االبتداء وانما يدخل الناصب وال افع‬ ‫ُ ر‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫____________________‬‫(0/32)‬ ‫سوى االبتداء والجار على المبتدأ | أال ى أن ما كان مبتدأ قد تَدخل عليه هذه األشياء حتى يكون‬ ‫تر‬ ‫ُّ‬ ‫غير مبتدأ ال تصل إلى االبتداء ما دام مع ما ذكرت لك إال أن تَدعه | وذلك أنك إذا قلت عبد اهلل‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫و‬‫منطلق إن شئت أدخلت أيت عليه فقلت أيت عبد اهلل منطلقا أو قلت كان عبد اهلل منطلقا أو مررت‬‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ر ُ َ‬ ‫ر ُ‬ ‫ٌ‬ ‫بعبد اهلل منطلقا فالمبتدأ أول ء كما كان الواحد أول العدد والنك ةُ قبل المعرفة ( هذا باب اللفظ‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫جز‬‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬‫للمعاني ) | اعلم أن من كالمهم اختالف اللفظين الختالف المعنيين واختالف اللفظين والمعنى واحد‬ ‫ّ‬ ‫ى ذلك إن شاء اهلل تعالى | فاختالف اللفظين الختالف‬ ‫ُ‬ ‫واتفاق اللفظين واختالف المعنيين | وستر‬‫المعنيين هو نحو جلس وذهب | واختالف اللفظين والمعنى واحد نحو ذهب وانطلق | واتفاق اللفظين‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬
  11. 11. ‫والمعنى مختلف قولك وجدت عليه من الموجدة ووجدت إذا أردت وجدان الض َّة | وأشباه هذا كثير (‬ ‫ٌ‬ ‫ّ ال‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َْ‬ ‫َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫هذا باب ما يكون في اللفظ من األع اض ) | اعلم أنهم مما يحذفون الكلم وان كان أصلُه في الكالم‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫غير ذلك‬ ‫____________________‬‫(0/42)‬ ‫ويحذفون ويعوضون ويستغنون بالشيء عن الشيء الذي أصله في كالمهم أن يستعمل حتَّى يصير‬ ‫َ‬ ‫ِّ‬ ‫َْ َ ُ و ْ ِ‬ ‫ى ذلك إن شاء اهلل | فمما حذف وأصله في الكالم غير ذلك | لم يك ال أَدر وأشباهُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫ساقطا | وستر‬ ‫ذلك | وأما استغناؤهم بالشيء عن الشيء ّهم يقولون يد ُ ال يقولون ودع استغنوا عنها بتَرك |‬ ‫ََ‬ ‫ََ‬ ‫َ َع و‬ ‫فإن‬‫وأشباهُ ذلك كثير | والعوض قولهم زنادق ٌ وزناديق وف ازن ٌ وفرزين حذفوا الياء وعوضوا الهاء وقولهم‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ ة َ ُ َر ٌ ة َ ا ُ‬ ‫ُ‬ ‫أسطاع ُس ُ وانما هي أطاع يطيع ادوا السين عوضا من ذهاب حركة العين من أَفعل وقولهم‬ ‫َْ َ‬ ‫َ‬ ‫ز‬ ‫ُ‬ ‫ي ْ طيع ّ‬ ‫ْ‬ ‫اّلهُم حذفوا يا وألحقوا الميم عوضاً ( هذا باب االستقامة من الكالم واإلحالة | فمنه مستقيم حسن‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫ل‬ ‫ْ ِ‬ ‫ومحال ومستقيم كذب ومستقيم قبيح وما هو محال كذب | فأما المستقيم الحسن فقولك أتيتُك أمس‬ ‫َ‬ ‫ِر‬ ‫وسآتيك غدً | وأما محال فأن تَنقض أول كالمك بآخ ه فتقول أتيتك غدً وسآتيك أمس‬ ‫ا‬ ‫َّ َ‬ ‫ا َّ‬ ‫____________________‬‫(0/52)‬‫| وأما المستقيم الكذب فقولك حملت الجبل وشربت ماء البحر ونحوه | وأما المستقيم القبيح فأن تضع‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ََ ُ‬ ‫اللفظ في غير موضعه نحو قولك قد زيدا أيت وكي زيد يأتيك وأشباه هذا | وأما المحال الكذب فأن‬ ‫ٌَ‬ ‫ًر‬ ‫ٍ‬ ‫تقول سوف أشرب ماء البحر أمس ( هذا باب ما يحتمل الشعر ) | اعلم أنه يجوز في الشعر ما ال‬ ‫يجوز في الكالم من صرف ما ال ينصرف يشبهونه بما ينصرف من األسماء ألنها أسماء كما أنها‬ ‫ّ‬‫ة‬ ‫َ ِ‬ ‫ِ‬‫أسماء وحذف ما ال يحذف يشبهونه بما قد حذف واستعمل محذوفا كما قال َّاج % ( قواطناً مك َ‬ ‫العج‬ ‫ُ‬ ‫ِ ِ‬ ‫من ورق الحمى % ) %‬ ‫َ‬ ‫ُْ‬ ‫____________________‬‫(0/62)‬
  12. 12. ‫يريد الحمام | وقال خفاف بن ُدبة السلَمى % ( كنواح ريش حمامة نجدية % ومسحت َّلثَتَين‬ ‫َ ْ ِ بال ْ ِ‬ ‫ٍ َ ْ ٍِّ‬ ‫َ ِ ِ ِ َ‬ ‫ُّ ّ‬ ‫نْ‬ ‫َُ‬ ‫عصف اإلثم % وكما قال % ( دار لسعدى إذه من هواكا % ) % | وقال % ( فَطرت بمنصِلى‬ ‫ُ ُْ ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ِْ‬ ‫ٌ ُْ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫في يعمالت % دوامى األَِد يخ ِطن السريحاَ ) % | وكما قال النجاشي % ( فلست بآتِيه ال‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫َّ ّ‬ ‫ي َ ْ ب ْ َ َّ‬ ‫َ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ََْ‬ ‫ِْ‬ ‫ِ‬ ‫و ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫أَستطيعه % الك أسقني ِإن كان ماؤك ذا فَضل ) %‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫____________________‬‫(0/72)‬ ‫| وكما قال مالك بن خريٍم الهمداني % ( فإن يك غثَا أو سمينا فإننى % سأَجعل عينيه لنفسه مقنعا‬ ‫َ ْ ََ‬ ‫ْ َ ُ َْ‬ ‫َ ً ّ‬ ‫ْ َُ َ‬ ‫ْ ّ‬ ‫َُْ‬ ‫َْ ِ ِ‬ ‫َ ِْ َْ‬ ‫َ ِ‬‫) % | وقال األعشى % ( وأخو الغوان متَى يشأ يصر منه % ويعدن َعداء بعيد وداد ) % | ورَّما‬ ‫ب‬ ‫َ ُْ َ أ ً ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُّ‬ ‫مدوا مثل مساجد ومنابر فيقولون مساجيد ومنابير شبهوه بما جمع على غير واحده في الكالم كما‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ الص ِ‬ ‫َ ْ َّ ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫قال الفرزدق % ( تَنفي يداها الحصى في كل هاجر % نفى الدناَنير تَنقاد َّياريف ) %‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ َ‬ ‫____________________‬‫(0/82)‬ ‫| وقد يبلغون بالمعتل األصل فيقولون ادد في اد وضن ِوا في ضنوا ومررتم بجوارَقبل قال َعنب‬ ‫ق َْ ُ‬ ‫َ َِ ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّن‬ ‫رّ‬ ‫رِ ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫بن أم صاحب % ( مهالً أَعاذل قد جربت من خلُقى % أنى أَجود ألَقوام وان ضنِنوا ) % | ومن‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ّ ُ ُ‬ ‫ُِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َِ‬ ‫َْ‬ ‫ّ‬ ‫و ِّ‬ ‫َّ‬ ‫العرب من يثقل الكلمةَ إذا وقف عليها ال يثقلها في الوصل فإذا كان في الشعر فهم ُجرونه في‬ ‫ي‬ ‫الوصل على حاله في الوقف نحو سبسَّا وكْلك ّ ألنهم قد يثقلونه في الوقف فأثبتوه في الوصل كما‬ ‫َ ْ َ ب َ ال‬ ‫َ ْ ٌ ُ ِ ُّ ُ َ‬ ‫أثبتوا الحذف في قوله لنفسه مقنعا وانما حذفُه في الوقف قال رؤبة % ( ضخم يحب الخلُق‬ ‫األَضخما % ) % | ُروى بكسر الهم ة وفتحها وقال بعضهم َّخما بكسر الضاد‬ ‫الض َ َّ‬ ‫ز‬ ‫ي‬ ‫ْ َ َّ‬ ‫____________________‬‫(0/92)‬ ‫َ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫كأنهُ صوت حاد % إذا طلب الوسيقَة أو زمير )‬ ‫| وقال أيضً في مثله وهو الشماخ % ( له زجل‬ ‫ٌََ‬ ‫َّ‬ ‫ا‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ِ ّ ِ‬‫إن تلتبِس به % يكن لفَسيل النخل بعدهُ آ ِر ) % |‬ ‫َ بُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ َ ْ‬ ‫% | وقال حنظلة بن فاتك % ( وأَيقَن أن الخيل‬ ‫َ‬ ‫ْ َ ّ‬ ‫َ‬
  13. 13. ‫و ْ َا‬ ‫َ‬ ‫ّ َب‬ ‫ل ِ‬‫وقال رجل من باهلة % ( أو معبر ال ّهر ين ِي عن وِيته % ما حج رَّهُ في الدنيا ال أعتَمر ) % |‬ ‫ُ ْ َ ُ ظ ْ ِ ُ ْب‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َّبا ) %‬ ‫َ ِ و‬ ‫ٌّ‬ ‫ٍ َ ٍ‬ ‫وقال األعشى % ( َّبا ما لَهُ من مجد تليد وما لَهُ % من الريح حظ ال الجنوب َال الصب َ‬ ‫َ‬ ‫الص َ‬ ‫____________________‬‫(0/13)‬ ‫| وقال % ( بيناهُ في دار صدق قد أقام بها % حينا ُعَّلُناَ وما ُ َّلهُ ) % | ويحتملون قُبح الكالم‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫نعل‬ ‫ً ي َل‬ ‫ٍِْ‬ ‫ِ‬ ‫ِْ‬ ‫حتَّى يضعوه في غير موضعه ألنه مستقيم ليس فيه نقص فمن ذلك قوله % ( صددت فأطولت‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ٌ‬ ‫ُّدود وقلّما % وصال عل ُول ُّدود يدوم ) % | وانما الكالم وقل ما يدوم وصال | وجعلوا‬ ‫ٌ‬ ‫ط الص َ ُ‬ ‫الص َ‬ ‫ما ال ي ى في الكالم َّ ظرفا بمنزلة غي ه من األسماء وذلك قول الم ار بن سالَمة العجلى % (‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َّ ر‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫إال‬ ‫َجر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال ينطق الفحشاء من كان منهم % إذا جلسوا مَّا ال من سوائنا ) %‬‫و َْ ِ ُ‬ ‫ن و ْ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ َْ ْ‬ ‫____________________‬‫(0/03)‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫| وقال األعشى % ( وما قصدت من أَهلهَا لسوائكا % ) % | وقال خطام المجاشعى % (‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫َ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫وصاليات ككماَ يؤثْفَين % ) % | فعلوا ذلك ألَن معنى سواء معنى غير ومعنى الكاف معنى مثل |‬ ‫َ‬ ‫َ َُ ْ ْ‬ ‫ر‬ ‫ْ ِ‬‫وليس شئ يضطرون إليه إال وهم يحاولون به وجها وما يجوز في الشعر أكثر من أن أذك ه لك ههنا‬ ‫ُ َّ‬ ‫َ بُ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ٍ‬ ‫ألن هذا موضع جمل وسنبين ذلك فيما نستق ِل إن شاء اهلل‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫____________________‬‫(0/23)‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ِْ ُ‬ ‫َ َّ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬‫باب الفاعل | الذي لم يتعده فعلُه إلى مفعول والمفعول الذي لم يتعد إليه فعل فاعل و ال يتعدى فعلُه‬ ‫َّ‬ ‫إلى مفعول آخر وما يعمل من أسماء الفاعلين والمفعولين عمل الفعل الذي يتعدى إلى مفعول وما‬ ‫َ ََ َ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ‬ ‫َ‬ ‫يعمل من المصادر ذلك العمل وما ي ي من الصفات التي لم تَبلغ أن تكون في القوة كأسماء‬ ‫ّ‬ ‫َجر‬ ‫َ‬ ‫ُجر ُ جر‬ ‫ٍ َ ر‬ ‫ِّ‬ ‫ى الفعل المعتدى إلى مفعول مج اها وما أ ى م ى الفعل‬ ‫الفاعلين والمفعولين التي تَ ي مجر‬ ‫جر‬ ‫وليس بفعل ولم يقو قُوتَه وما ى من األسماء التي ليست بأسماء الفاعلين التي ذكرت لك ال‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫جر‬ ‫َ ْ َ َّ‬
  14. 14. ‫الص َّات التي هي من لفظ أحداث األسماء وتكون ألَحداثها أمثل ٌ لما مضى ولما لم يمض وهي التي‬ ‫ة‬ ‫ف ِ‬ ‫َْ‬ ‫ِّ‬ ‫لم تبلغ أن تكون في القوة كأسماء الفاعلين والمفعولين التي تريد بها ما تريد بالفعل المتعدي إلى‬ ‫َّ‬ ‫مفعول مج اها وليست لها قوة أسماء الفاعلين التي ذكرت لك ال هذه الصفات كما أنه ال يقوى قوة‬ ‫ّ‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َ ر‬‫الفعل ما ى مج اه وليس بفعل هذا باب الفاعل الذي لم يتعده فعلُه إلى مفعول | والمفعول الذي لم‬ ‫ّ‬ ‫ر‬ ‫جر‬ ‫َ َ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫يتعد إليه فعل فاعل ولم يتعده فعلُه إلى مفعول آخر والفاعل والمفعول في هذا سواء يرتفع المفعول‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ر فر‬ ‫ٍَْ‬‫كما يرتفع الفاعل ألنك لم تَشغل الفعل بغي ه وّ غته له كما فعلت ذلك بالفاعل | فأما الفاعل الذي ال‬ ‫ّ‬ ‫يتعداه فعله فقولُك ذهب زيد وجلَس عمرو‬ ‫ٌ‬ ‫ََ َ ٌ َ َ‬ ‫َ ّ‬ ‫____________________‬‫(0/33)‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫والمفعول الذي لم يتعده فعله ولم يتعد إليه فعل فاعل فقولُك ضرب زيد ُضرب عمرو | فاألسماء‬ ‫ُ َ ٌ وي ْ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫َّ ُ‬ ‫المحدث عنها واألمثلةُ دليلةُ على ما مضى وما لم يمض من المحدث به عن األسماء وهو الذهاب‬ ‫ُ‬ ‫ِ و‬‫والجلوس والضرب وليست األمثلة باألحداث الما يكون منه األحداث وهي األسماء هذا باب الفاعل‬ ‫ّْ‬ ‫الذي يتعداه فعلُه إلى مفعول | وذلك قولك ضرب عبد اهلل زيدً فعبد اهلل ارتفع ههنا كما ارتفع في‬ ‫ا ُ‬ ‫ََ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ذهب وشغْلت ضرب به كما شغلت به ذهب وانتصب زيد ألنه مفعول تعدى إليه فعل الفاعل فإن‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ّ‬ ‫ََ َ ا ُ‬ ‫ّ‬ ‫جر‬ ‫ظ‬ ‫جر‬ ‫َ َّ َ‬ ‫قدمت المفعول وأخرت الفاعل ى اللف ُ كما ى في األول وذلك قولك ضرب زيدً عبد اهلل ألنك‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫َّ َ‬ ‫َ‬ ‫َّ ً‬ ‫ُ ّا‬ ‫َّ‬ ‫إنما أردت به مؤخر ما أردت به مقدما ولم تُرد أن تَشغل الفعل بأول منه وان كان مؤخر في اللفظ‬ ‫ا‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬ ‫كأن َّ‬ ‫َّ‬ ‫فمن ثم كان حد اللفظ أن يكون فيه مقدما وهو عربي َّد كثير ّهم إنما يقدمون الذي بيانه أهم‬ ‫ٌّ جي‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫لهم وهم ببيانه أَعنى وان كانا جميعً يهم ِهم ويع ِيانهم | وأعلم أن الفعل الذي ال يتعدى الفاعل‬ ‫َ ّ‬ ‫َّ‬ ‫ا ُ ِ ّ ان َ ْ ن‬ ‫َْ‬ ‫ُْ‬ ‫ََ َ‬ ‫تر َّ‬ ‫يتعدى إلى اسم الحدثان الذي أُخذ منه ألنه إنما يذكر لَيدل على الحدث أال ى أن قولك قد ذهب‬ ‫ّ‬ ‫ُْ َ‬ ‫ََ‬ ‫و َ ُّ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ َّ‬ ‫بمنزلة قولك قد كان منه ذهاب واذا قلت ضرب عبد اهلل لم يستَبن أن المفعول زيد أو عمرو ال يدل‬ ‫َ ُ‬ ‫ََ ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ُّ َ َ‬ ‫على صنف كما أن ذهب قد دل على صنف وهو‬ ‫ّ‬ ‫____________________‬‫(0/43)‬ ‫َ َ َ َ ِ ّ َِ َ‬ ‫َ ِ َ ََ‬ ‫الذهاب وذلك قولك ذهب عبد اهلل الذهاب الشديد وقعد قعدة سوء وقعد قعدتين لما عمل في الحدث‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ ََ‬ ‫ّ ِ‬ ‫عمل في ّة منه والمرتين وما يكون ضرباً منه فمن ذلك قعد القُرفُصاء واشتَمل َّماء ورجع‬ ‫الص َّ َ َ َ َ‬ ‫المر‬
  15. 15. ‫القهق ى ألنه ضرب من فعِله الذي أُخذ منه | ويتعدى إلى الزمان نحو قولك ذهب ألنه ُنى لما‬ ‫ب َ‬ ‫ََ َ‬ ‫َّ‬ ‫َ ّ‬ ‫ِِ‬ ‫ٌ‬ ‫َر‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫مضى منه وما لم يمض فإذا قال ذهب فهو دليل على أن الحدث فيما مضى من الزمان واذا قال‬ ‫ََ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫سيذهب فإنه دليل على أنه يكون فيما يستقبل من الزمان ففيه بيان ما مضى وما لم يمض منه كما‬ ‫ُ َ‬ ‫َ َْ ُ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫أن فيه استدالال على ع الحدث وذلك قولك قعد شهرين وسيقعد شهرين وتقول ذهبت أَمس‬ ‫َ‬ ‫وقو‬ ‫ً‬ ‫ّ‬‫وسأَذهب غدً فإن شئت لم تجعلهما ظرفا فهو يجوز في كل شئ من أسماء الزمان كما جاز في كل‬ ‫ّ‬ ‫ا‬ ‫َ‬‫شئ من أسماء الحدث | ويتعدى إلى ما اشتُق من لفظه اسما للمكان والى المكان ألنه إذا قال ذهب‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َّ‬ ‫أو قعد فقد علم أن للحدث مكانا وان لم يذك ه كما علم أنه قد كان ذهاب وذلك قولك ذهبت المذهب‬ ‫َ ر‬ ‫البعيد وجلست مجلساً حسنا وقَعدت مقعدً كريما وقعدت المكان الذي أيت وذهبت وجهاً من الوجوه‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫ْ ُ‬ ‫ا‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َّ ّ‬ ‫و قد قال بعضهم ذهبت الشام يشبهه بالمبهَم إذ كان مكاناً يقع عليه المكان والمذهب وهذا شاذ ألنه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ليس في ذهب دليل على الشام وفيه دليل على المذهب والمكان ومثل ذهبت الشام دخلت البيت |‬ ‫ٌ‬ ‫َ ً‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ َ‬ ‫ومثل ذلك قول ساعدةَ بن جؤية‬ ‫____________________‬‫(0/53)‬ ‫َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ٌ َّ َ َّ َ ْ ِ َ ُ‬ ‫% ( لدن بهَز الكف يعسل متْنهُ % فيه كما عسل الطريق الثعلب ) % | ويتعدى إلى ما كان وقتا‬ ‫َََ‬ ‫في األمكنة كما يتعدى إلى ما كان وقتا في األزمنة ألنه وقت يقع في المكان ال يختص به مكان‬ ‫ٌ‬ ‫و ُ ُّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحد كما أن ذاك وقت في األزمان ال ُختص به زمن بعينه فلما صار بمنزلة الوقت في الزمن كان‬ ‫ي ُّ‬ ‫َ ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫مثلَه َّك قد تَفعل باألماكن ما تفعل باألزمنة وان كان األزمنة أقوى في ذلك | وكذلك ينبغي أن‬ ‫َْ‬ ‫ألن‬ ‫ِ‬ ‫يكون إذ صار فيما هو أبعد نحو ذهبت الشام وهو قولك ذهبت فرسخين وسرت الميلين كما تقول‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ َّ ُ‬ ‫ذهبت شهرين وسرت اليومين وانما جعل في الزمان أقوى ألن الفعل بنى لما مضى منه وما لم‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يمض ففيه بيان متى وقع كما أن فيه بيان أنه قد وقع المصدر وهو الحدث | واألماكن لم يبن لها‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫ََ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫تر ّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َِ‬ ‫فعل وليست األماكن بمصادر أُخذ منها األمثلة واألماكن إلى األناسى ونحوههم أقرب أالَ ى أنهم‬ ‫يخ ُّنونها بأسماء كزيد وعمرو وفي‬ ‫ُص‬ ‫____________________‬‫(0/63)‬
  16. 16. ‫َّ‬ ‫َِ ٌ‬ ‫َّ‬ ‫قولهم مكةُ وعمان ونحوهما وتكون منها خلق ال يكون لكل مكان ال فيه كالجبل والوادي والبحر‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫ِ ُّ ِ‬‫والدهر ليس كذلك | واألماكن لها جثَّ ٌ واَّما الدهر مضى الليل والنهار فهو إلى الفعل أقرب هذا باب‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ُة ن‬ ‫ُ‬ ‫َّ ُ‬ ‫الفاعل | الذي ي َّداهُ فعلُه إلى مفعولين فإن شئت اقتصرت على المفعول األول إن شئت تعدى إلى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َتع‬ ‫الثاني كما تعدى إلى األول | وذلك قولك أعطى عبد اهلل زيدا هماً وكسوت بشر الثَّياب الجياد |‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ا‬ ‫ً‬ ‫ً در‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ومن ذلك اخترت الرجاَل عبد اهلل ومثل ذلك قوله عز وجل ! 2 < واختار موسى قومه سبعين رجال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫> 2 ! وسميته زيدا َّيت زيدا أبا عبد اهلل ودعوته زيدا إذا أردت دعوته التي ي ى سميته‬ ‫تجر مجر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً وكن‬ ‫ُ‬ ‫َْ‬ ‫ِ‬ ‫وان عنيت الدعاء إلى أمر لم يجاوز مفع ال واحدً | ومنه قول الشاعر % ( أستغفر اهلل ذنباً لست‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫ْ ُ‬ ‫ُّ ّ‬ ‫ٍ َِ‬ ‫َّ ِ ِ‬ ‫ْ ِ‬ ‫محصيةَ % رب العباد إليه الوجهُ والعمل ) % | وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدى % ( أَمرتْك‬ ‫َ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ََِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ َ‬ ‫الخير فافعل ما أُمرت به % فقد تركتُك ذا مال وذا نشب ) %‬ ‫َ‬ ‫َ َ َْ ْ‬ ‫____________________‬‫(0/73)‬ ‫| وانما فُصل هذا َّها أفعال تُوصل بحروف اإلضافة فتقول اخترت فالنً من َّرجال وسميته بفالن‬ ‫ّ‬ ‫ال ِ‬ ‫ا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫ٌ‬ ‫أن‬ ‫ِ َ‬‫ُ‬ ‫َِ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬‫كما تقول عرفتُه بهذه العالمة وأوضحتهُ بها وأستغفر اهلل من ذلك فلما حذفوا حرف الجر عمل الفعل‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫َ الس ُ‬ ‫ُّ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ َّ َا ِ َّ ْ َ‬ ‫ومثل ذلك قول المتلمس % ( آْليت حب العرق الدهر أَطعمهُ % والحب يأُكلُهُ في القرية ُّوس )‬ ‫َّ‬ ‫َ َّ ر‬ ‫% يريد عل حب الع اق | وكما تقول َُّئت زيدً يقول ذاك أي عن زيد وليست عن وعلى ههنا‬ ‫نب ُ ا‬ ‫و‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫بمنزلة الباء في قوله ! 2 < كفى باهلل شهيدا > 2 ! وليس بزيد ألن عن وعلى ال يفعل بها ذاك ال‬ ‫ِ‬ ‫بمن في الواجب | وليست أستغفر اهلل ذنباً وأمرتك الخير أكثر في كالمهم جميعً واَّما يتكّم بها‬ ‫ا ن َ ل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬‫بعضهم فأما سميت وكنيت فإنما دخلتْها الباء على حد ما دخلت في عرفت تقول عرفتُه زيدً ثم تقول‬ ‫ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َّ َّ ُ ّ‬‫عرفته بزيد فهو سوى ذلك المعنى فإنما تَدخل في سميت َّيت على حد ما دخلت في عرفُته بزيد |‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َّ وكن‬ ‫ّ‬ ‫فهذه‬ ‫____________________‬‫(0/83)‬ ‫الحروف كان أصلُها في االستعمال أن توصل بحرف اإلضافة | وليس كل الفعل يفعل به هذا كما‬ ‫ُ َْ‬ ‫ُ‬ ‫أنه ليس كل فعل يتعدى الفاعل ال يتعدى إلى مفعولين ومنه قول الفرزدق % ( منا الذي اختِير‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫َ و َ َ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ُّ‬ ‫َ ِ‬ ‫ُ الز ِع‬ ‫َ َّ‬ ‫الرجال سماح ً % وجودً إذا هب الرياح ّعاز ُ ) % | وقال الفرزدق أيضً % ( نبئت عبد اهلل‬ ‫ا‬ ‫ُ ا‬ ‫َّ َ َ ة‬ ‫ُ‬
  17. 17. ‫ِالجو أَصبحت % ك اما مواليها لَئِيمً صميمهُا ) % هذا باب الفاعل الذي يتَعداه فعلُه إلى مفعولين‬ ‫ّ‬ ‫ا‬ ‫ِر ً ِ‬ ‫ََ‬ ‫ب َّ َْ َ ْ‬ ‫ا ً َّ‬ ‫َِ َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫| وليس لك أن تقتصر على أحد المفعولين دون اآلخر | وذلك قولك حسب عبد اهلل زيدً بكر وظن‬ ‫ا‬ ‫َ َ‬ ‫ا‬ ‫عمرو خالدا أباك وخال عبد اهلل زيدً أخاك ومثل ذلك أي عبد اهلل زيدً صاحبنا ووجد عبد اهلل زيدً‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ا‬ ‫ُ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ذا الحفاظ‬ ‫____________________‬‫(0/93)‬ ‫ّ‬ ‫َّ ّ َ ْ َ‬ ‫| وانما منعك أن تقتصر على أحد المفعولين ههنا أنك إنما أردت أن تبين ما استَّر عندك من حال‬ ‫ق‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ق‬ ‫المفعول األول يقيناً كان أو شكا وذكرت األول لتُ ِ‬ ‫َ ّ َ علم الذي تُضيف إليه ما استَ ّر له عندك من هو‬ ‫ّ‬ ‫ََ َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬‫فإنما ذكرت ظننت ونحوه لتجعل خبر المفعول األول يقينا أو شكا ولم ترد أن تَجعل األول فيه الشك‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫أو تقيم عليه في اليقين | ومثل ذلك علمت زيدً الظريف عم عبد اهلل زيدا أخاك | وان قلت أيت‬ ‫ر ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ وزَ‬ ‫ُ ا‬ ‫ُ ّ‬ ‫ُ ْ َ ِ َ‬ ‫فأردت رؤيةَ العين أو وجدت فأردت وجدان الضالة فهو بمنزلة ضربت ولكنك إنما تريد بوجدت‬ ‫ْ َ‬ ‫عِلمت وب أيت ذلك أيضاً أال ى أنه يجوز لألَعمى أن يقول أيت زيدً الصالح | وقد يكون علمت‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ر ُ ا‬ ‫تر َّ‬ ‫َ ْ ُ ر‬ ‫بمنزلة عرفت ال تريد َّ عْلم األول فمن ذلك قوله تعالى ! 2 < ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في‬ ‫ِ‬ ‫إال َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫السبت > 2 ! وقال سبحانه ! 2 < وآخرين من دونهم ال تعلمونهم اهلل يعلمهم > 2 ! فهي ههنا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫بمنزلة عرفت كما كانت أيت على وجهين | وأما ظننت ذاك فإنما جاز السكوت عليه ألنك قد تقول‬ ‫ر‬ ‫ُ‬‫ّ ُّ‬ ‫ِ‬‫ظننت فتقتصر كما تقول ذهبت ثم تعمله في الظن كما تعمل ذهبت في الذهاب فذاك ههنا هو الظن‬ ‫ُ‬ ‫كأنك قلت ظننت ذاك الظن وكذلك خلت وحسبت | ويدلُّك على أنه الظن أنك لو قلت خلت زيدا‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُّ ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ِ ُ ِ‬ ‫وأ َى زيدا لم يجز‬ ‫ُر‬ ‫____________________‬‫(0/14)‬ ‫ُز‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ َّ‬ ‫| وتقول ظننت به جعلتَه موضع ظنك كما قلت نزلت به ونزلت عليه ولو كانت الباء ائدة بمنزلتها‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫في قوله عز وجل ! 2 < كفى باهلل > 2 ! لم يجز السكت عليها فكأَنك قلت ظننت في الدار ومثله‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ و‬ ‫َ َّ‬ ‫شككت فيه هذا باب الفاعل | الذي يتعداه فعلُه إلى ثالثة مفعولين ال يجوز أن تقَتصر على مفعول‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫منهم واحد دون الثالثة ألن المفعول ههنا كالفاعل في الباب األول الذي قبله في المعنى | وذلك‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ً ً‬ ‫َْ‬ ‫َ َّ ُ ا ً‬‫قولك أ َى اهللُ بشر زيدً أباك ونبأُت زيدً عمر أبا فالن وأَعلَم اهلل زيدً عمر خير منك | واعلم أن هذه‬ ‫ْا ا ا‬ ‫ا‬ ‫ا ا‬ ‫ً‬ ‫َر‬

×