في أدبيات العتاب
Upcoming SlideShare
Loading in...5
×
 

Like this? Share it with your network

Share

في أدبيات العتاب

on

  • 442 views

في أدبيات العتاب دكتور عماد الدين حسين

في أدبيات العتاب دكتور عماد الدين حسين

Statistics

Views

Total Views
442
Views on SlideShare
379
Embed Views
63

Actions

Likes
0
Downloads
0
Comments
0

1 Embed 63

http://dremadhussein.com 63

Accessibility

Categories

Upload Details

Uploaded via as Adobe PDF

Usage Rights

© All Rights Reserved

Report content

Flagged as inappropriate Flag as inappropriate
Flag as inappropriate

Select your reason for flagging this presentation as inappropriate.

Cancel
  • Full Name Full Name Comment goes here.
    Are you sure you want to
    Your message goes here
    Processing…
Post Comment
Edit your comment

في أدبيات العتاب Document Transcript

  • 1. ‫ومل �أر �أماه �صور ًا للعقارب �أو احليات الرقطاوات‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ومل �أر �أماه فى �صحائفي معك ر�سم ًا ل�سيوف الغد ِر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫د. عماد الدين حسين‬ ‫وخناجر ِاالغتيال‬ ‫ِ‬ ‫ومل �أر �أماه فى كل الأوراق ِو�صف ًا ملقابر الأحياء ِ ومثوى‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫فـــــــــي‬ ‫فــــــــــــــــي‬ ‫الأوفياء‬ ‫أدبيات العتاب‬ ‫وعتابي �أُ‬ ‫ماه .....‬ ‫الـــــــعـــــــتـــــــاب‬ ‫ملاذا �أخفيتي عن وليدك تلك ال�صور والأ�شكال والأ�صوات؟‬ ‫ِ‬ ‫�أُماه ! .....‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫فى �أح�ضا ِنك كانت الرباءة ُ.....‬ ‫ِ‬ ‫فى معيتك كانت ال�صحبة احلانية والرفقة الدافئة.. ملاذا جعلتي كتابي �صفحة ًبي�ضاء ال ي�شو ُبها �شائبة ًوبنيتي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِ‬ ‫فى حمرابك تعلمت كيف �أرتل ترانيم الت�سامي و�أقر�أُ ق�صور ًا حتيط بها الورود العطرة والأ�شجار البا�سقة وفى‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫كل م�ساء كنت تق�صني علي ق�ص�ص النبالء وال�شرفاء‬ ‫ِ‬ ‫�سفر الوفاءِ...‬ ‫ِ َ‬ ‫والأوفياء؟‬ ‫فى غ�ضبك �أدركت كيف تتدفقُ براكني احلكم َِة و ُت�ضىء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ�شهب الذكاء...‬ ‫ُ‬ ‫فى �صم ِتك تعلمت �أبلغ املعاين ...وهكذا �صمتك دوم ًا ملاذا �أخفيتي عني �أحاديثَ اللقطاء ول�صو�ص العمر و�أكلة‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َحلوم ِالب�شر ِو�سفهاء جمال�س املحن؟‬ ‫َ‬ ‫مفعم ًا...‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫فى رحل ِة حياتك ..�صفحات ...وم�ضات...عالمات...‬ ‫ملاذا تركتيني �أ�صارع وحدي فى �أر�ض ٍجدباء ال زرع فيها‬ ‫ُ‬ ‫ن�ضاالت...ثمرات...معني ال َين�ضب ...‬ ‫ٌ‬ ‫فى جفون عينيك ...تعلمت كيف ينام الوليد وال يخ�شى وال ماء وال ُيعرف ما�ؤها من ن�ضبها وال �شرها من خريها‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫...�أر�ضاً‬ ‫ال لون وال رائحة وال طعم لها ؟‬ ‫اخلطر وك�أنه بني �أحوا�ض الزهر...‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫فى ب�ستا ِنك ....كان قلبي يرفرف كالزهور ..وبعد‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن ماء النهر ِفى دُنيانا َيلتهم الغدير,‬ ‫َ‬ ‫�إفتقادي لأغ�صا ِنك غدوت �أجمع �أحالمي من بني‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫و�أن من الب�شر ِقطعان , و�أن �أدعياء الدين كالطواحني‬ ‫ال�صخور...‬ ‫تَ�سمع لهم �ضجيج وال تَرى لهم طحني؟‬ ‫•••••‬ ‫ولكن �أُماه .....هل ىل من عتاب لأعات َبك ...وهو عتاب‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫املحب للأحب ِ...‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫لقد راجعت �صحائف �صحبتي معك ...�صفحة ً تلو‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫�صفحة ...‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن احلب فى زماننا �شريد طريد بال‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫�أر�ض ٍ وال طن ٍ, و�أن حاملي م�شاعل ِالدجل ورايات ِالنفاق‬ ‫�أ�صحاب �أر�ض �ضاربيني ؟‬ ‫ُ‬
  • 2. ‫بني حلن عذب لع�صفور ٍمغرد ٍفى �سماء ٍ نقي ٍة �أو رائحة‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ٍ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫كريه ٍة ٍ جليفة ٍ عفنة ٍ فى �أر�ض ٍ قاحل ٍة ...؟‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن من �أم�ضى العمر �أ�سفار ًا لن ترتكله‬ ‫َ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫كالب ال�صيد حتى ُي�صبح فى عداد الأموات؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن لدغ الأقارب �أ�شد �إيالم ًا من‬ ‫ُ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫العقارب...و�أنه بقدر ِالعطاء ِت�أتيك الطعنات وبقدر املنع‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أنه برغم �شكوتي �صقيع ال�شتاء‬ ‫والإم�ساك تكون مبن�أى عن هجوم ِ�أ�سراب اجلراد؟‬ ‫..وبرغم وح�شتي وغربتي يف الأ�صقاع ..وبرغم كل ما‬ ‫ُ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫نقدمه لغرباء غائبني و�أقرباء حا�ضرين ..تبقى ال�سيوف‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن الدجالني يحملون املباخر‬ ‫�شاهرة ًوتبقى الأماين وليدة قبور ال�صمت؟‬ ‫َ‬ ‫ويتظاهرون بامل�سابح ِودماء �ضحاياهم هى وقود‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن قطعان الغربان ال ترق�ص طرب ًا مباخرهم ومن بقايا فرائ�سهم تت�شكل حبات م�سابحهم؟‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ون�شوة �إال عندما ي�سقط الغزال ...و�آه من �سقوط الغزال‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن �أقزام الليل ِالبهيم ِو�أ�شباه القردة‬ ‫�أماه ....‬ ‫ُ ُ‬ ‫هم ملوك هذا الزمان ...هم احلا�ضرون دوما فى‬ ‫�أكنت م�شفقة على الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن ِزناد بنادق ِاللقطا ِء ال ميك ُنها �أن ال�ساحات وعند ال�سالطني ...�آه لو �أخربتني �أماه ..لكنت‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫حزمت �أمتعتي ورحلت �إىل �أبعد مدارات الأر�ض ؟‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫تكون يوم ًا ورود ًا حمراء ؟‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن ُطرق العود ِة للديا ِر والأوطان عني‬ ‫ُ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن القطط َال�صغرية َواجلرذانَ فى‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الهالك ..و�أن الفرار بعيد ًا هو الفوز القريب ...؟‬ ‫زمن ِالهوان ِ�أ�ضحت تقتل الدمعة َاخلر�ساء فى الأعني‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِالربيئة ِوتغتال القلوب الكليلة َ..؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫�صدقيني �أماه �إنهم يفرحون ويهللون للنعو�ش ِالطائرة ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ك ُبغ�ضهم للطيور ِالعائدة !‬ ‫ِ ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن �أئمة َالكذب الرخي�ص ِال يفرقون‬ ‫ِ‬
  • 3. ‫ملاذا مل تخربيني �أن م�صا�صي الدما ِء يبحوثون عن‬ ‫ً‬ ‫الب�سمة ِاملفقودة ِيف وجو ِه فري�ستهم �سخر ًية وا�ستهزاء‬ ‫ً‬ ‫؟‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ملاذا مل تخربيني �أن زمنَ الإنك�سار ِال يحتاج �إىل‬ ‫ُ‬ ‫ٌ ُ ُ‬ ‫�أبطال ٍ ،و�أن رياحني احلزن ِهي ُطعم َيجمع حوله‬ ‫َ‬ ‫فئرا ًنا جائعة ً ؟‬ ‫َ‬ ‫�أكنت م�شفقة ًعلى الوليد �أماه ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫�أُماه ! .....‬ ‫�أعلم �أين �أثقلت عليك ولكني حق ًا ال �أدري ...�أكان‬ ‫ُ ِ‬ ‫خط�أَ ًفى �سوء فهمي وق�صور علمي ؟‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�أم كان تق�صريك يف تعليم ِوليدك وقر ِة عي ِنك مهاراتُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫العي�ش ِمع الذئاب‬ ‫ِ‬ ‫والتثعلب مع احليات الرقطاوات ؟‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫�أُماه .....‬ ‫ُ ُ‬ ‫كم عدد الق ِبالت التي و�ضعها فمك الطاهر على‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫جبيني الواهن؟‬ ‫وكم عدد الأح�ضان التى �ضمتني �إىل �صد ِرك احلنون‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫�صغري ًَا وكبري ًا وهرم ًا هزيال؟‬ ‫ِ‬ ‫ولكن �أماه مل تخربيني قط كيف تكونُ �أح�ضانُ القتل‬ ‫ِوق ُبالتُ‬ ‫الغدر ِ ؟‬ ‫•••••‬ ‫�أُماه ! .....‬ ‫هل تلومينني ...‬ ‫�إن ن�صبت خيمتي فى �صحرا ِء الفراغ ِفال ب�شر‬ ‫ُ‬ ‫هل تلومينني‬ ‫�إن �أقمت مملكتي من حيوانات �أليف ٍة عو�ض ًا عن م�سوخ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِب�شر ٍ كا�سرة ؟‬ ‫هل تلومينني؟‬ ‫�إن م�سحت وجهي مباءٍ َطهو ٍر ُيزيل عني بقايا قبالت الغد ِر‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫وروائح ِ �أح�ضان ِاملكر‬ ‫هل تلومينني؟‬ ‫ُ َ‬ ‫�إن رفعت �سيف الطهر ِفى وج ِه زمارين زمن العفن و�أرباب‬ ‫ِ‬ ‫موائد القهر ِوالدجل ِ‬ ‫�أُماه !.....‬ ‫�أخفيت عنك حزين وهمي وكمدي ومدامعي وكدري‬ ‫ُ ِ‬ ‫وعذاباتي... ...‬ ‫ولكن مل �أ ُبح ب�أ�سراري....�أتعلمني ملاذا الآن �أماه ؟‬ ‫بعد �أن �أ�صبحت عيوين بحر ًا من احلزن ِ يجري ل ُيعانق‬ ‫�شوقا ً ال ينتهى �إليك ...‬ ‫ِ‬ ‫وبعد �أن ذاب العمر كما تذوب الأمنيات ...‬ ‫َ‬ ‫وبعد �أن �ضاعت �أحالمي بني ال�صخور...‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫وبعد �أن �سكنت �أر�ضي احلزينة َجراح الغا�صبني و�سيوف‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫الظاملني‬ ‫وبعد �أن �س�ألت �أحزاين ملاذا تربعت على عر�ش مملكتي‬ ‫ُ‬ ‫و�أ�صبحت �أ�سريها وحبي�سها‬ ‫ُ‬ ‫وبعد �أن �أدركت �أين �س�أرحل يوم ًا ما فى ظالم الليل ِالبهيم‬ ‫ُ‬ ‫.. بال ثوب ...بال حلم ...بال �سلطان...بال �شط�آن ..بال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫�شئ �سوى �أملي الكبري‬ ‫وبعد �أن �أدركت �أن ال�صمت �سيغدو �سجاين ويرفرف‬ ‫ُ‬ ‫فوق جثماين..بال �أنفا�س ..بال عطر �سوى عبري الظلم‬ ‫واحلرمان‬ ‫وبعد �أن �أدركت �أن جدران قربي �ستكون ح�صني ولن ينال‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫منها الغا�صبون ...لأنه ال يغرتف من فري�ست ِه من كان قتله‬ ‫ُ‬ ‫و�أد وذبحه تنكيل ...الكل يهرب �أماه بعيد ًا عن م�شانق‬ ‫ُ‬
  • 4. ‫العابرين ...‬ ‫وبعد �أن �أدركتُ �أنه ال ُ�صلح وال َت�صالح مع ي�أ�س �أحزاين ....‬ ‫َ‬ ‫حقا �أماه ما �أثقل حزنُ الإن�سان حني ُيدرك �أن القرب �أو�سع‬ ‫ِ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫حظا ًو�أكرث �أن�سا ًمن ف�ضاء غا�شمني جاحدين فيحنو نحو‬ ‫املثوى هرع ًا من جالديه ....عجبا ً �أماه‬ ‫وبعد �أن �أدركت �أن الدرهم والدينار هما ع�شقُ الدجالني و‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫�أن�س الأفاقني و�أن الرحيل هو املالذ الأخري عن كوكبة ِممالك‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫احلقد الدفني والقتل البطىء.‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وبعد �أن �أدركت �أنني ما كنت �سوى عبد مملوك �أ�سري تقاذفه‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫قنا�صة ٌماهرون وقتلة �سفاحون، وعتاة جاهلون .... ثم �ألقوه‬ ‫ُ‬ ‫يف غيابات اجلب و�أرادوا �أن يغيبوه ويحرقوا �صفحات تاريخه‬ ‫..ما �أحقرهم �أماه...ما �أو�ضعهم �أماه...‬ ‫لكل هذا �أماه .... قررت �أن �أفتح مكنونَ �صدري لأنقل لك‬ ‫َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ُُ‬ ‫�صمت ًا طال حب�سه ..من يدري �أماه قد تكون حرويف تلك هى‬ ‫�آخر �أ�سفاري...‬ ‫•••••‬ ‫هل تذكرين حلمي الأول �أماه ؟!‬ ‫�أن تكونَ �شريكتي ربيع ًا متجدد ًا وخريف ًا ال ينام, لأرى‬ ‫على �شواط ِئها كل الأماين‬ ‫ُ‬ ‫فتبدلت الأماين ومل �أرى على �شواط ِئها �سوى ما ر�أيت ِه‬ ‫ِ‬ ‫�أنت ب�أم ِعينيك ....ولن�شرب كالنا من نف�س الك�أ�س ؟ ما‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫�أق�سى مرارته �أماه ؟‬ ‫هل تذكرين حلمي الأول �أماه ؟!‬ ‫�أن تكون حياتي فى معي ِة طيو ِر الأمل و�أوراق ِ �شجر ٍ ظليل‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫.....‬ ‫ف�أ�صبحتُ ذات �صباح لأجد طيور الأمل وقد قتلوها و�شوهوا‬ ‫َ َ ِ‬ ‫معاملها...وحني �س�ألتُ عن �أوراق ال�شجر ...�أخربوين ب�أن‬ ‫ال�شجر ت�شاجر وهجر ....حتى عقلي �أماه مل يحرتموه ؟‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫•••••‬ ‫والآن �أماه !‬ ‫�أبحث عن ب�سمة ٍ تاهت مع الأحزان ِ و�أماين حبي�س ٍة‬ ‫ْ‬ ‫تبخرت مع الأيام‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫�أبحث عن كربياء ٍ هزمته مدامعي و�شتات �أ�سفاري وطول‬ ‫�إنتظاري ووهن عظامي و وط�أة �أ�سقامي‬ ‫�أبحث عن عطر مكا ِنك و دفء حنا ِنك وبركة ُدعواتك‬ ‫ُ‬ ‫�أبحث عن فرح ٍة �إغتالها ل�صو�ص زمن العفن واجلهل‬ ‫ُ‬ ‫العميق‬ ‫�أبحث عن �إ�صباح ٍ م�ضىءٍ ظل منفي ًا من وطني‬ ‫�أبحث عن يوم ٍ ُيغادرين فيه الهم وعن مكان ٍ يفارقني‬ ‫فيه ال�ضجر‬ ‫�أبحث عن �أ�شالئي التي �سقطت كحبات عقد انفرط يف‬ ‫ِ ٍ‬ ‫بحر ِالندم‬ ‫�أبحث عن �سجان عادل يحررعمري من دجالني مارقيني‬ ‫ٍ ٍ‬ ‫ُ‬ ‫وعبد ِة قبور ٍ مرتدين‬
  • 5. ‫ِ ُ‬ ‫�أبحث عن �صدى من الأم�س عله يكون عزاء ليومي‬ ‫ً‬ ‫املحت�ضر‬ ‫ِ ِ‬ ‫�أبحث عن ثائر ٍبداخلي ليحطم �أ�سوار قهري وقيود حزين‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫و�أ�صفاد وحدتي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�أبحث عن ماءٍ َطهور ٍ ميحو ذكراهم املُ�ؤملة ...و تاريخهم‬ ‫ِ‬ ‫املزعج... ...‬ ‫�أبحث عن مماح ٍة نظيف ٍة ت�شطب ا�سمي من �أر�شيفهم‬ ‫ُ‬ ‫...وعنواين من �أجندتهم ...و ذكرياتي من م�ستنقعهم‬ ‫الراكد‬ ‫•••••‬ ‫ُُ‬ ‫�أبحث عن عمر ٍ �أمللمه بعد �أن �أ�ضحى �أ�شالء فوق مدين ِة‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫�أحالمي ...‬ ‫َ‬ ‫�أبحث عن مدين ِة �أحالمي اجلديدة وقد نه�ض �شع ُبها‬ ‫وانهزم عدُوها وعال‬ ‫َ‬ ‫�أماه !‬ ‫�أعلم �أنى �أوجعت قلبك و�أدميتُه و�أجريتُ املدامع من‬ ‫م�آقي عينيك ....ولكن ...�أماه....‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازلت �أقاوم �صمت قربي ...ومازالت‬ ‫ُ‬ ‫الأقدام حتملني‬ ‫ُ‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازالت يداي تلقان ....ومل �أزل رغم‬ ‫�إنك�سار ِاحللم ِمرفوع اجلبني‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازلت �أحلم ب�شاطىءٍ تر�سو عليه‬ ‫ْ ُ‬ ‫�سفينتي وت�أخذين من بني �صمت قربي‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازلت �أردد ما ردده �شاعر تون�س....‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�س�أعي�ش رغم الدا ِء والأعدا ِء ...‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ..مازلت �أحت�ضنُ حلمي رغم ما فعله به زمني‬ ‫..الزال حللمي مالحمه..الزال حللمي معامله ...‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازلت �أم ِلك نف�سي... �أعرفـها..حتى‬ ‫َ‬ ‫و�إن �أزهقوها �ستعود لرتفرف من جديد بني الأ�شجار وعلى‬ ‫ال�شط�آن‬ ‫�أنا مل �أمت بعد..مازلت ملك ًا فى مملكتي وفار�س ًا يف ميداين‬ ‫و�إمام ًا يف حمرابي رغم الوهن...‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...مازالت احلياة ُناب�ضة ً....ودفعتُ را�ضي ًا‬ ‫ثمنَ حلمي ولن �أبيع الوهم يوم ًا‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�أنا مل �أمت بعد...�س�أغادر حني ي�أذنُ ربي رغم كيدهم‬ ‫العظيم.. رغم �سعيهم احلثيث‬ ‫�أنا مل �أمت بعد...لكل �ضيق ٍمهما طال �أبواب...ولكل غريب‬ ‫َ ٌ‬ ‫مهما �إمتد به ال�سفر م�آب‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫�أنا مل �أمت بعد ...�س�أظل �أرحتل يف �سما ِء الع�شق ِ ُحملق ًا‬ ‫بجناحني....و�أبد ًا �أماه لن �أ�ستكني...‬ ‫�أماه !!‬ ‫مل يقهروا حتى الآن حلمي.....‬ ‫ُ‬ ‫مل يقهروا حتى الآن حلمي....‬ ‫ُ‬ ‫مل يقهروا حتى الآن حلمي...‬ ‫ُ‬ ‫�أغ�سط�س 9002 ـ نيويورك‬ ‫• الرئي�س التنفيذي ملجموعة ( ‪) CMI-CEO‬‬ ‫• م�ست�شار رئي�سي ـ التطوير والتميز امل�ؤ�س�سي‬ ‫• مقيم رئي�سي معتمد ( ‪) EFQM Master Assessor , Belgium‬‬ ‫• مدرب معتمد ( ‪) EFQM Licensed Trainer, Belgium‬‬ ‫• مدرب معتمد فى �إدارة املعرفة ( ‪) CKM Instructor KMI, USA‬‬ ‫• حمكم جتاري دويل مبركز �أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري ( ‪) Chartered Arbitrator‬‬